«إِلَّا رَمْزاً» (٤١) : باللسان من غير أن يبين، ويخفض بالصوت مثل همس.
«وَالْإِبْكارِ» (٤١) : مصدر من قال أبكر يبكر، وأكثرها بكّر يبكّر وباكر.
«وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ» (٤٢) : مثل قالت الملائكة.
«مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ» (٤٤) : من أخبار الغيب، ما غاب عنك.
«وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ» (٤٤) أي عندهم.
«أَقْلامَهُمْ» (٤٤) قداحهم.
«يكفل» أي يضمّ.
«بِكَلِمَةٍ مِنْهُ» (٤٥) : الرسالة، هو ما أوحى الله به إلى الملائكة فى أن يجعل لمريم ولدا.
[ «وَجِيهاً» ] (٤٥) الوجيه: الذي يشرف، ويكون له وجه عند الملوك.
«الْأَكْمَهَ» (٤٩) : «١» الذي يولد من أمه أعمى، قال رؤبة:
وكيد مطال وخصم منده ... هرّجت فارتد ارتداد الأكمه «٢»
стр. 142
هرّجته حتى هرج، مثل هرج الحرّ.
«وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ» (٥٠) بعض يكون شيئا من الشيء، ويكون كلّ «١» الشيء، قال لبيد بن ربيعة:
تزاك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النفوس حمامها «٢»
فلا يكون الحمام ينزل ببعض النفوس، فيذهب البعض، ولكنه يأتى على الجميع.
«فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ» (٥٢) أي عرف «٣» منهم الكفر.
«قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ» (٥٢) أي من أعوانى فى ذات الله.
стр. 143
«قالَ الْحَوارِيُّونَ» (٥٢) : صفوة الأنبياء الذين اصطفوهم، وقالوا:
القصّارون والحواريات: من النساء اللاتي لا ينزلن البادية، وينزلن القرى، قال الحادي:
لما تضمّنت الحواريّات ١١٧
وقال أبو جلدة اليشكرىّ:
وقل للحواريات تبكين غيرنا ... ولا تبكنا إلّا الكلاب النوابح ١١٨
«١»
«وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ» (٥٤) : أهلكهم الله.
«وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ» (٥٥) :
أي هم عند الله خير من الكفار.
«لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ» (٥٧) : الكافرين.
«فَيَكُونُ. الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» (٥٩، ٦٠) : انقضى الكلام الأول، واستأنف فقال: «الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» .
«فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ» (٦٠) أي الشّاكّين.
стр. 144
«ثُمَّ نَبْتَهِلْ» (٦١) أي نلتعن يقال: ما له بهله الله، ويقال: عليه بهلة الله «١» والناقة باهل وباهلة، إذا كانت بغير صرار، والرجل باهل، إذا لم يكن معه عصا ويقال: أبهلت ناقتى، تركتها بغير صرار.
«إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ» (٦٢) أي الخبر اليقين.
«فَإِنْ تَوَلَّوْا» (٦٣) : فإن كفروا، وتركوا أمر الله.
«سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ» (٦٤) أي النّصف، يقال: قد دعاك إلى السواء فاقبل منه.
«إِلى كَلِمَةٍ» (٦٤) مفسرة بعد «أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ، وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً» بهذه الكلمة التي دعاهم إليها.
«لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ» (٧٠) : بكتب الله.
«وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ» (٧٠) أي تعرفون.
«يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ» (٧١) أي لم تخلطون، يقال: لبست على أمرك.
«وَجْهَ النَّهارِ» (٧٢) أوله، قال ربيع بن زياد العبسي.
стр. 145
من كان مسرورا بمقتل مالك ... فليأت نسوتنا بوجه نهار «١»
كقولك: بصدر نهار.
«وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ» (٧٣) : لا تقرّوا: لا تصدّقوا.
«إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً» (٧٥) يقول: مالم تفارقه.
«لا خَلاقَ لَهُمْ» (٧٧) أي لا نصيب لهم.
«وَلا يُزَكِّيهِمْ» (٧٧) لا يكونون عنده كالمؤمنين.
«يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ» (٧٨) أي يقلبونه ويحرّفونه.
«وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ» (٧٩) : لم يعرفوا ربانيين. «٢»
«عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي» (٨١) أي عهدى.
«فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ»
(٩٤) أي اختلق.
«لَلَّذِي بِبَكَّةَ» (٩٦) : هى اسم لبطن مكة، وذلك لأنهم يتباكّون فيها ويزدحمون. «٣»
стр. 146
«تَبْغُونَها عِوَجاً» (٩٩) : مكسورة الأول، «١» لأنه فى الدّين، وكذلك فى الكلام والعمل فإذا كان فى شىء قائم نحو الحائط، والجذع: فهو عوج مفتوح الأول.
«وَأَنْتُمْ شُهَداءُ» (٩٩) أي علماء به.
«عَلى شَفا حُفْرَةٍ» (١٠٣) «٢» أي حرف مثل شفا الرّكية وحروفها.
«فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها» (١٠٣) ترك «شفا» ، ووقع التأنيث على «حفرة» وتصنع العرب مثل هذا كثيرا، قال جرير:
رأت مرّ السنين أخذن منى ... كما أخذ السّرار من الهلال «٣»
стр. 147
وقال العجّاج:
طول الليالى أسرعت فى نقضى ... طوين طولى وطوين عرضى «١»
«وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ» (١٠٤) ، و «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» (١١٠) ، أما قوله: «إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً» (١٦/ ١٢٠) أي كان إماما مطيعا، ويقال أنت أمّة فى هذا الأمر، أي يؤتم بك. «وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ» (١٢/ ٤٥) : بعد قرن، ويقال: «بَعْدَ أُمَّةٍ» أي نسيان، نسيت كذا وكذا: أي أمهت، وأنا آمهه، «٢» ويقال: هو ذو أمه.
مكسور الميم، وبعضهم يقول: ذو أمّة بمعنى واحد، أي ذو دين واستقامة
стр. 148
وكانوا بأمة وبإمة، أي استقامة من عيشهم، أي دوم منه «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ» أي جماعة وهو أمّة على حدة، أي واحد، ويقال: يبعث «١» زيد بن عمرو ابن نفيل أمة وحده، وقال النابغة فى أمة وإمّة، معناه الدّين والاستقامة:
وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع «٢»
ذو أمة: بالرّفع والكسر، والمعنى الدّين، والاستقامة.
«فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ» (١٠٦) : العرب تختصر لعلم المخاطب بما أريد به، فكأنه خرج مخرج قولك: فأما الذين كفروا فيقول لهم: أكفرتم، فحذف هذا واختصر الكلام، وقال الأسدىّ:
كذبتم وبيت الله لا تنكحونها ... بنى شاب قرناها تصرّ وتحلب (٥٥)
стр. 149
أراد: بنى التي شاب قرناها، وقال النابغة الذبيانيّ:
كأنك من جمال بنى أقيش ... يقعقع خلف رجليه بشنّ (٥٤)
«بنى أقيش» : حىّ من الجن، أراد: كأنك جمل يقعقع خلف الجمل بشنّ، فألقى الجمل، ففهم عنه ما أراد.
«تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ» (١٠٨) أي عجائب الله، «نتلوها» : نقصّها.
«إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ» (١١٢) : إلا بعهد من الله، قال الأعشى:
وإذا تجوّزها حبال قبيلة ... أخذت من الأخرى إليك حبالها «١»
«وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ» (١١٢) أي أحرزوه وبانوا به.
«وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ» (١١٢) : أي ألزموا المسكنة.
«لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ» (١١٣) : العرب تجوّز فى كلامهم مثل هذا أن يقولوا: أكلونى البراغيث، «٢» قال أبو عبيدة: سمعتها من أبى عمرو الهذلي فى منطقة، وكان وجه الكلام أن يقول: أكلنى البراغيث.
стр. 150
وفى القرآن: «عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ» (٥/ ٧٤) : وقد يجوز أن يجعله كلامين، فكأنك قلت: «لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ» ، ثم قلت:
«أمّة قائمة» ، ومعنى «قائمة» مستقيمة.
«آناءَ اللَّيْلِ» (١١٣) : ساعات الليل، واحدها «إنى» ، تقديرها:
«جثى» ، والجميع «أجثاء» ، قال أبو أثيلة:
حلو ومرّ كعطف القدح مرّته ... فى كل إنى قضاه الليل ينتعل «١»
َمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ»
(١١٧) : الصّر: شدة البرد، «٢» وعصوف من الريح.
стр. 151
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ» (١١٨) :
البطانة: الدّخلاء من غيركم.»
«لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا» (١١٨) أي لا تألوكم هذه البطانة خبالا، أي شرّا.
«قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ» (١١٨) أي الأعلام.
«إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ» (١١٩) أي بما فى الصدور.
«مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ» (١٢١) : متّخذا لهم مصافا معسكرا. «٢»
«بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ» (١٢٥) أي معلمين. هو من المسوّم الذي له سيماء بعمامة أو بصوفة أو بما كان.
«لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا» (١٢٧) أي ليهلك الذين كفروا.
«أَوْ يَكْبِتَهُمْ» (١٢٧) تقول العرب: كبته الله لوجهه: أي صرعه الله.
«قَدْ خَلَتْ» (١٣٧) : قد مضت، «سنن» (١٢٧) أي أعلام.
стр. 152
«وَلا تَهِنُوا» (١٣٩) أي لا تضعفوا، هو من الوهن.
«إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ» (١٤٠) ، القرح: الجراح، والقتل.
«انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» (١٤٤) : كل من رجع عما كان عليه، فقد رجع على عقبيه.
«وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ» (١٤٥) معناها: ما كانت نفس لتموت إلّا بإذن الله.
[ «رِبِّيُّونَ» ] (١٤٦) «١» الرّبّيّون: الجماعة الكثيرة، والواحد منها ربّى.
«وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا» (١٤٧) : تفريطنا.
«ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً» (١٥١) أي بيانا.
«إِذْ تَحُسُّونَهُمْ» (١٥٢) : تستأصلونهم قتلا، «٢» يقال: حسسناهم من عند آخرهم، أي استأصلناهم، قال رؤبة:
стр. 153
إذا شكونا سنة حسوسا ... تأكل بعد الأخضر اليبيسا «١»
«ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ» (١٥٢) أي ليبلوكم: ليختبركم، ويكون «ليبتليكم» بالبلاء.
«إِذْ تُصْعِدُونَ» (١٥٣) فى الأرض، قال الحادي:
قد كنت تبكين على الإصعاد ... فاليوم سرّحت وصاح الحادي «٢»
وأصل «الإصعاد» الصعود فى الجبل، ثم جعلوه فى الدّرج، ثم جعلوه فى الارتفاع فى الأرض، أصعد فيها: أي تباعد.
«أُخْراكُمْ» «٣» (١٥٣) آخركم.
«يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ» (١٥٤) : انقطع النصب، ثم جاء موضع رفع:
«وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ» ولو نصبت على الأول إذ كانت مفعولا بها لجازت
стр. 154
إن شاء الله، كقولك: رأيت زيدا، وزيدا أعطاه فلان مالا، ومثلها فى القرآن: «يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً» (٧٦/ ٣١) فنصب «الظالمين» بنصب الأول على غير معنى: «يدخلهم فى رحمته» .
«ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ» (١٥٦) يقال: ضربت فى الأرض: أي تباعدت.
«أَوْ كانُوا غُزًّى» (١٥٦) لا يدخلها رفع ولا جرّ لأن واحدها: غاز، فخرجت مخرج قائل وقوّل، «١» فعّل، وقال رؤبة:
وقوّل إلّا ده فلا ده «٢»
стр. 155
يقول: إن لم يكن هذا فلا ذا. ومثل هذا قولهم: إن لم تتركه هذا اليوم فلا تتركه أبدا، وإن لم يكن ذاك الآن لم يكن أبدا.
[ «حَسْرَةً» ] (١٥٦) الحسرة: الندامة.
«فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ» (١٥٩) : أعملت الباء فيها فجررتها بها كما نصبت هذه الآية: «إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً» (٢/ ٢٦) .
«لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» (١٥٩) أي تفرّقوا على كل وجه.
«فَإِذا عَزَمْتَ» (١٥٩) أي إذا أجمعت.
«وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ» (١٦١) : أن يخان.
«هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ» (١٩٧) أي هم منازل، معناها: لهم درجات عند الله، كقولك: هم طبقات، قال ابن هرمة:
أرجما للمنون يكون قومى ... لريب الدّهر أم درج السيول «١»
стр. 156
تفسيرها: أم هم على درج السيول. ويقال للدرجة التي يصعد عليها:
درجة، وتقديرها: قصبة، ويقال لها أيضا: درجة.
«قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ» (١٦٥) أي إنكم أذنبتم فعوقبتم.
«لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا» (١٦٧) أي لو نعرف قتالا.
«فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ» (١٦٨) أي ادفعوا عن أنفسكم.
«أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ» (١٦٩) أي بل هم أحياء.
«الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ» (١٧٣) : وقع المعنى على رجل واحد، والعرب تفعل ذلك، فيقول الرجل: فعلنا كذا وفعلنا، وإنما يعنى نفسه، وفى القرآن: «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ» (٥٤/ ٤٩) والله هو الخالق.
«يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا» (١٧٦) أي نصيبا.
«وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ» (١٧٨) :
ألف «أن» مفتوحة، لأن «يحسبن» قد عملت فيها، «وما» : فى هذا الموضع بمعنى «الذي» فهو اسم، والمعنى من الإملاء ومن الإطالة، ومنها قوله:
«وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا» (١٩/ ٤٤) : أي دهرا وتمليت حبيبك
стр. 157
والملوان: النهار والليل كما ترى، قال ابن مقبل:
ألا يا ديار الحىّ بالسّبعان ... أملّ عليها بالبلى الملوان «١»
يعنى الليل والنهار، و «أمّل عليها بالبلى» : أي رجع عليها حتى أبلاها، أي طال عليها، ثم استأنفت الكلام فقلت: «إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً» (١٧٨) فكسرت ألف «إنما» للابتداء فإنما أبقيناهم إلى وقت آجالهم ليزدادوا إثما وقد قيل فى الحديث: الموت خير للمؤمن للنّجاة من الفتنة، والموت خير للكافر لئلا يزداد إثما.
«عَذابٌ مُهِينٌ» (١٧٨) : فذلك من الهوان.
«يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ» (١٧٩) : يختار.
«وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ»
стр. 158
(١٨٠) : انتصب، ولم تعمل «هو» فيه، وكذلك كل ما وقفت فيه فلم يتمّ إلّا بخبر نحو: ما ظننت زيدا هو خيرا منك، وإنما نصبت «خيرا» ، لأنك لا تقول: ما ظننت زيدا، ثم تسكت وتقول: رأيت زيدا فيتم [الكلام] ، فلذلك قلت: هو خير منك فرفعت وقد يجوز فى هذا النصب.
«سَيُطَوَّقُونَ» (١٨٠) : يلزمون، كقولك طوّقته الطوق. «١»
«عَذابَ الْحَرِيقِ» (١٨١) : النار اسم جامع تكون نارا وهى حريق وغير حريق، فإذا التهبت فهى حريق.
«سيكتب ما قالوا» (١٨٢) : سيحفظ. «٢»
«إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا» (١٨٣) : أمرنا، «أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ» (١٨٣) :
أن لا ندين له فنقرّ به.
«كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» (١٨٥) : أي ميّتة، قال:
стр. 159
الموت كأس والمرء ذائقها «١»
فى هذا الموضع شاربها.
«فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ» (١٨٧) أي لم يلتفتوا إليه يقال: نبذت حاجتى خلف ظهرك، إذا لم يلتفت إليها، قال أبو الأسود الدّؤلى:
نظرت إلى عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا (٥٦)
«بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ» (١٨٨) : أي تزحزح زحزح بعيد.
«وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا» (١٩١) : العرب تختصر الكلام ليخففوه لعلم المستمع بتمامه فكأنه فى تمام القول: ويقولون: ربنا ما خلقت هذا باطلا.
«يُنادِي لِلْإِيمانِ» (١٩٣) أي ينادى إلى الإيمان، ويجوز: إننا سمعنا مناديا للإيمان ينادى.
стр. 160
«فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ» (١٩٥) :
فتحت ألف «أن» لأنك أعملت «فاستجاب لهم ربهم بذلك، ولو كان مختصرا على قولك. وقال إنى لا أضيع أجر العاملين فكسرت الألف. «لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ» (١٩٥) أي لأذهبنّها عنهم أي لأمحونّها عنهم «فَاسْتَجابَ لَهُمْ» «١» أي أجابهم، وتقول العرب: استجبتك، فى معنى استجبت لك، قال الغنوىّ:
وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب (٨٣)
«نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» (١٩٨) أي ثوابا، ويجوز منزلا من عند الله من قولك: أنزلته منزلا.
«وَرابِطُوا» (٢٠٠) أي اثبتوا ودوموا، قال الأخطل:
ما زال فينا رباط الخيل معلمة ... وفى كليب رباط اللّوم والعار «٢»
стр. 161
(بسم الله الرّحمن الرّحيم)
سورة «النساء» (٤)
[ «وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي] تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ» (١) : «١» اتّقوا الله والأرحام نصب، ومن جرها فإنما يجرها بالباء.
«كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً» (١) : حافظا، وقال أبو دؤاد الإيادىّ:
كمقاعد الرّقباء للضّرباء أيديهم نواهد «٢» الضريب الذي يضرب بالقداح نهدت أيديهم أي مدّوها.
«إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً» (٢) أي إثما، قال أميّة بن الأسكر اللّيثىّ:
وإنّ مهاجرين تكنّفاه ... غداة إذ لقد خطئا وحابا «٣»
стр. 162
وقال الهذلىّ:
ولا تخنوا علىّ ولا تشطّوا ... بقول الفخر إنّ الفخر حوب «١»
«وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا» (٣) وإن أيقنتم ألّا تعدلوا.
«مِنَ النِّساءِ مَثْنى» (٣) أي ثنتين، ولا تنوين فيها، قال ابن عنمة الضّبى:
يباعون بالبعران مثنى وموحدا «٢»
وقال الشاعر:
ولكنما أهلى بواد أنيسه ... ذئاب تبغّى الناس مثنى وموحدا «٣»
стр. 163
قال النحويون: لا ينون «١» «مثنى» لأنه مصروف عن حدّه، والحدّ أن يقولوا: اثنين وكذلك ثلاث ورباع لا تنوين فيهما، لأنه «٢» ثلاث وأربع فى قول النحويين، قال صخر بن عمرو بن الشّريد السلمىّ:
ولقد قتلتكم ثناء وموحدا ... وتركت مرّة مثل أمس المدبر «٣»
فأخرج اثنين على مخرج ثلاث، قال صخر الغىّ الهذلي:
منت لك أن تلاقينى المنايا ... أحاد أحاد فى شهر حلال «٤»
стр. 164
منت لك، تقول: قدّرت لك، والمنايا: الأقدار، يقال: منت تمنى له منيا فأخرج الواحد مخرج ثناء وثلاث، ولا تجاوز العرب رباع، غير أن الكميت بن زيد الأسدىّ قال:
فلم يستريثوك حتى رميت فوق الرّجال خصالا عشارا «١» فجعل عشار على مخرج ثلاث ورباع.
«فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا» (٣) : «٢» مجازه: أيقنتم، قالت ليلى بنت الحماس:
قلت لكم خافوا بألف فارس ... مقنّعين فى الحديد اليابس
أي أيقنوا. قال: «٣» لم أسمع هذا من أبى عبيدة.
стр. 165
«ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا» (٣) أي أقرب ألا تجوروا، تقول: علت علىّ أي جرت علىّ.
«وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً» (٤) أي مهورهن عن طيب نفس بالفريضة بذلك.
«الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً» (٥) : مصدر يقيمكم، ويجىء فى الكلام فى معنى قوام فيكسر، وإنما هو من الذي يقيمك، وإنما أذهبوا الواو لكسرة القاف، وتركها بعضهم كما قالوا: ضياء للناس وضواء للناس.
«وَابْتَلُوا الْيَتامى» (٦) أي اختبروهم.
«إِسْرافاً» (٧) الإسراف: الإفراط.
«وَبِداراً» (٧) أي مبادرة قبل أن يدرك فيؤنس منه الرّشد فيأخذ منك.
«فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» (٧) أي لا يتأثّل مالا، التأثل: اتخاذ أصل مال، والأثلة: الأصل، قال الأعشى:
ألست منتهيا عن نحت أثلتنا ... ولست ضائرها ما أطّت الإبل «١»
стр. 166
مجد مؤثّل: قديم له أصل.
«نَصِيباً مَفْرُوضاً» (٨) : نصب على الخروج من الوصف.
«قَوْلًا سَدِيداً» (١٠) أي قصدا.
«فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ» (١٢) أي أخوان فصاعدا، لأن العرب تجعل لفظ الجميع على معنى الإثنين، قال الراعي:
أخليد إنّ أباك ضاف وساده ... همّان باتا جنبة ودخيلا «١»
طرقا فتلك هماهمى أقريهما ... قلصا لواقح كالقسىّ وحولا
فجعل الإثنين فى لفظ الجميع وجعل الجميع فى لفظ الاثنين.
«أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً» (١٢) أدنى نفعا لكم.
«فَلَهُنَّ الثُّمُنُ» (١٣) . «والرُّبُعُ» والمعنى واحد (؟) .
«كَلالَةً» (١٣) : كل من لم يرثه أب أو ابن أو أخ فهو عند العرب كلالة.»
стр. 167
«يُورَثُ كَلالَةً» : مصدر من تكلله النسب، «١» أي تعطّف النسب عليه، ومن قال: «يُورَثُ كَلالَةً» فهم الرجال الورثة، أي يعطف النسب عليه.
«تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ» (١٣) : فرائض الله.
«وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ» (١٤) : واحدها التي، وبعض العرب يقول:
اللواتى وبعضهم يقول: اللاتي، قال الراجز:
من اللواتى والّتى واللّاتى ... زعمن أنى كبرت لداتى «٢»
أي أسنانى وقال الأخطل:
من اللّواتى إذا لانت عريكتها ... يبقى لها بعده آل ومجلود «٣»
آلها: شخصها، ومجلودها جلدها، وقال عمر بن أبى ربيعة:
стр. 168
من اللاتي لم يحججن يبغين حسبة ... ولكن ليقتلن البريء المغفلا «١»
«أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً» (١٧) : أفعلنا من العتاد، ومعناها:
أعددنا لهم «٢» و «أَلِيماً» مؤلما.
«وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (١٨) أي خالقوهنّ. «٣»
«بُهْتاناً» (١٩) أي: ظلما. «٤»
«أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ» (٢٠) : المجامعة.
[ «ميثاقا» ] (٢٠) : الميثاق، مفعال من الوثيقة بيمين، أو عهد، أو غير ذلك، إذا استوثقت.
«وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ» (٢١) : نهاهم أن ينكحوا نساء آبائهم، ولم يحلّ لهم ما سلف، أي ما مضى، ولكنه يقول: إلّا ما فعلتم.
стр. 169
«إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا» (٢١) أي بئس طريقة ومسلكا، ومن كان يتزوج امرأة أبيه فولد له منها، يقال له: مقتى، «١» ومقتوى من قتوت، وهذا من مقت [كان الأشعث بن قيس «٢» منهم، تزوج قيس بن معدى كرب امرأة أبيه، فولدت له الأشعث، «٣» وكان أبو عمرو بن أميّة خلف على العامرية امرأة أبيه فولدت له أبا معيط] .
«وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ» (٢٢) بنات المرأة من غيره. ربيبة الرجل: بنت امرأته، ويقال لها: المربوبة، وهى بمنزلة قتيلة ومقتولة.
«فِي حُجُورِكُمْ» (٢٢) فى بيوتكم، ويقال: إن عائشة «٤» كتبت إلى حفصة:
стр. 170
إن ابن أبى طالب بعث ربيبه ربيب السّوء، تعنى محمد بن أبى بكر، «١» وكانت أمه أسماء بنت عميس، عند على بن أبى طالب ويقال للزوج أيضا: هو ربيب ابن امرأته، وهو راب له، فخرجت مخرج عليم فى موضع عالم.
«وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ» (٢٢) حليلة الرجل: امرأته.
«وَالْمُحْصَناتُ» (٢٣) : ذوات الأزواج، والحاصن: العفيفة، قال العجاج:
وحاصن من حاصنات ملس ... من الأذى ومن قراف الوقس «٢»
أي الجرب.
«كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» (٢٣) أي: كتب الله ذاك عليكم، والعرب تفعل مثل هذا إذا كان فى موضع «فعل» أو «يفعل» ، نصبوه.
عن أبى عمرو بن العلاء، قال كعب بن زهير:
تسعى الوشاة جنابيها وقيلهم ... إنّك يا ابن أبى سلمي لمقتول «٣»
стр. 171
قال: «١» سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: معناها: ويقولون، وكذا كل شىء من هذا المنصوب كان فى موضع «فعل» أو «يفعل» ، كقولك: «صبرا ومهلا وحلّا، «٢» أي: اصبر، وأمهل، وتحلّل.
«ما وَراءَ ذلِكُمْ» (٢٣) : ما سوى ذلك.
«مُسافِحِينَ» (٢٣) : المسافح، الزاني، ومصدره: السّفاح.
«وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ» (٢٣) : لا إثم عليكم، ولا تبعة.
«طَوْلًا» (٢٤) ، الطول: السّعة والفضل، تقول للرجل: مالك على فضل ولا طول.
«فَتَياتِكُمُ» (٢٤) إماءكم، وكذلك العبيد، يقال للعبد: فتى فلان.
«وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» (٢٤) ، أي: مهورهنّ.
«نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ» (٢٤) من عقوبة الحدّ.
«الْعَنَتَ» (٢٤) كل ضرر، تقول: أعنتنى.
стр. 172
«سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ» (٢٥) أي سبل الذين من قبلكم.
«يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ» (٢٧) إيجاب.
«وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» (٢٨) أي لا تهلكوها.
«وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ» (٣٢) «١» أي أولياء ورثة، المولى ابن العم، والمولى الحليف وهو العقيد والمنعم عليه، والمولى الأسفل، والمولى الولىّ «اللهم من كنت مولاه» والمولى، المنعم على المعتق، وقال الشاعر:
стр. 173
ومولى كداء البطن لو كان قادرا ... على الموت أفنى الموت أهلى وماليا «١»
يعنى ابن العم، وقال الفضل بن عبّاس:
مهلا بنى عمّنا مهلا موالينا ... لا تظهرن لنا ما كان مدفونا «٢»
وقال ابن الطّيفان من بنى عبد الله بن دارم والطّيفان أمّه:
ومولى كمولى الزّبرقان ادّملته ... كما اندملت ساق يهاض بها كسر «٣»
ادّملته: أصلحته واحتملت ما جاء منه.
«والّذين عاقدت أيمانكم» (٣٢) عاقدة، حالفه.
«فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ» (٣٣) أي لا تعلّلوا عليهن بالذنوب.
[ «نشوزهنّ» ] (٣٣) النشوز: بعض الزوج. «٤»
стр. 174
«وَإِنْ خِفْتُمْ» (٣٤) : أيقنتم.
«شِقاقَ بَيْنِهِما» (٣٤) أي تباعد.
«وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» (٣٥) : مختصر، تفعل العرب ذلك، فكان فى التمثيل: واستوصوا بالوالدين إحسانا. «١»
«وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى» (٣٥) القريب، «وَالْجارِ الْجُنُبِ» (٣٥) الغريب، يقال: ما تأتينا إلا عن جنابة، أي من بعيد، قال علقمة بن عبدة:
فلا تحرمنى نائلا عن جنابة ... فإنى امرؤ وسط القباب غريب «٢»
وإنما هى من الاجتناب، وقال الأعشى:
أتيت حريثا زائرا عن جنابة ... فكان حريث عن عطائى جامدا «٣»
«وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ» (٣٥) أي: يصاحبك فى سفرك، ويلزمك، فينزل إلى جنبك:
«وَابْنِ السَّبِيلِ» (٣٥) : الغريب.
стр. 175
[ «مختالا» ] (٣٥) : المختال، ذو الخيلاء والخال، «١» وهما واحد، ويجىء مصدرا، قال العجّاج:
والخال ثوب من ثياب الجهّال «٢»
وقال العبدىّ:
فإن كنت سيّدنا سدتنا ... وإن كنت للخال فاذهب فخل «٣»
أي: اختل.
«فَساءَ قَرِيناً» (٣٧) أي: فساء الشيطان قرينا، على هذا نصبه.
«وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ» (٣٨) أي أعطوا فى وجوه الخير.
«مِثْقالَ ذَرَّةٍ» (٣٩) أي زنة ذرة.
«يُضاعِفْها» (٣٩) أضعافا، ويضعّفها ضعيفين. «٤»
стр. 176
«لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ» (٤١) : لو يدخلون فيها حتى تعلوهم.
«وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ» (٤٢) معناه فى هذا الموضع: لا تقربوا المصلّى جنبا إلّا عابر سبيل يقطعه، ولا يقعد فيه «والمصلّى» مختصر.
«أَوْ عَلى سَفَرٍ» (٤٢) : أو فى سفر، وتقول: أنا على سفر، فى معنى آخر: تقول: أنا متهى له.
«أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ» (٤٢) : كناية عن حاجة ذى البطن، والغائط: الفيح من الأرض المتصوّب وهو أعظم من الوادي.
«أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ» (٤٢) : «١» اللماس النكاح: لمستم، ولامستم أكثر.
«فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» (٤٢) أي فتعمدوا ذاك، والصعيد: وجه الأرض. «٢»
«نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ» (٤٤) : طرفا وحظا.
стр. 177
«مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ» (٤٦) هادوا فى هذا الموضع: اليهود، والكلم: جماعة كلمة، يحرّفون: يقلّبون ويغيّرون.
«مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً» (٤٧) أي نسوّيها حتى تعود كأقفائهم، ويقال: الريح طمست آثارنا أي محتها، وطمس الكتاب: محاه، «١» ويقال:
طمست عينه.
«افْتَرى إِثْماً عَظِيماً» (٤٨) أي تخلّقه.
«أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ» (٤٩) ليس هذا رأى عين، هذا تنبيه فى معنى: ألم تعرف.
«فَتِيلًا» (٤٩) ، الفتيل الذي فى شقّ النّواة.
«انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ» (٥٠) :
مثل «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ» .
«بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ» (٥١) كلّ معبود من حجر أو مدر أو صورة أو شيطان فهو جبت وطاغوت.
«أَهْدى [مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا] سَبِيلًا» (٥١) : أقوم طريقة.
стр. 178
[ «نقيرا» ] (٥٣) النّقرة فى ظهر النواة.
«أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ» (٥٤) معناها: أيحسدون الناس.
«وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً» (٥٥) أي وقودا. «١»
«نُصْلِيهِمْ ناراً» (٥٦) : نشويهم بالنار وننضجهم بها، يقال: أتانا بحمل مصلى مشوى، وذكروا أن يهودية أهدت إلى النبي ﷺ شاة مصلية، «٢» أي مشوية.
«وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (٥٩) أي ذوى الأمر، «٣» والدليل على ذلك أن واحدها «ذو» .
«فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ» (٥٩) أي اختلفتم.
«فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ» (٥٩) أي حكمه إلى الله فالله أعلم.
стр. 179
«شَجَرَ بَيْنَهُمْ» (٦٥) أي اختلط.
«لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً» (٦٥) أي ضيقا.
«وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ» (٦٦) معناه: قضينا عليهم.
«ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ» (٦٦) ما فعلوه: استثناء قليل من كثير، فكأنه قال: ما فعلوه، فاستثنى الكلام، ثم قال: إلّا أنه يفعل قليل منهم.
ومنهم من زعم: أن «ما فعلوه» فى موضع: ما فعله إلّا قليل منهم، وقال عمرو بن معدى كرب:
وكل أخ مفارقة أخوه ... لعمر أبيك إلّا الفرقدان «١»
فشبّه رفع هذا برفع الأول، وقال بعضهم: لا يشبهه لأن الفعل منهما جميعا.
«ما يُوعَظُونَ بِهِ» (٦٦) : ما يؤمرون به.
«وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً» (٦٦) : من الإثبات، منها: اللهم ثبّتنا على ملّة رسولك.
«وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» (٦٩) أي رفقاء، والعرب تلفظ بلفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع، قال العباس بن مرداس:
فقلنا أسلموا إنّا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصدور ١٠٠
وفى القرآن: «يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا» (٢٤/ ٥) والمعنى أطفالا.
стр. 180
«فَانْفِرُوا ثُباتٍ» (٧١) : واحدتها ثبة، ومعناها: جماعات فى تفرقة وقال زهير بن أبى سلمى:
وقد أغدو على ثبة كرام ... نشاوى واجدين لما نشاء «١»
وتصديق ذلك «أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً» (٧١) ، وقد تجمع ثبة: ثبين، قال عمرو بن كلثوم:
فأمّا يوم خشيتنا عليهم ... فتصبح خيلنا عقبا ثبينا «٢»
«لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ» (٧٧) معناها: لم فرضته علينا.
«لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ» (٧٧) معناها: هلّا أخرتنا.
[ «بُرُوجٍ» ] (٧٨) : البرج: الحصن.
«مُشَيَّدَةٍ» (٧٨) : مطوّلة والمشيد المزيّن، الشّيد: الجصّ والصّاروج، والبروج: القصور.
«فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً» (٨٠) أي محاسبا. «٣»
«بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ» (٨١) أي قدروا ذلك ليلا،