«أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ» (١٧٦) لزم وتقاعس وأبطأ يقال فلان مخلد أي بطيء الشّيب، والمخلد الذي تبقى ثنيتاه حتى تخرج رباعيتاه، «١» وهو من ذاك أيضا.
«وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ» (١٧٨) أي خلقنا.
«وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ» (١٧٩) يجورون ولا يستقيمون ومنه سمّى اللحد لأنه فى ناحية القبر.
( «سَنَسْتَدْرِجُهُمْ» ) (١٨٢) : والاستدراج «٢» أن تأتيه من حيث لا يعلم ومن حيث تلطف له حتى تغترّه.
стр. 282
«وَأُمْلِي لَهُمْ» (١٨٢) أي أؤخرهم، ومنه قوله: مضى ملىّ من الدهر عليه «١» وملاوة وملاوة وملاوة فيها ثلاث لغات: ضمة وكسرة وفتحة. ويقال: ملّاك الله ولدك، وتمليت حبيبا، اى مدّ الله لك فى عمره. «وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا» (١٩/ ٤٦) منها قال العجّاج:
ملاوة ملّيتها كأنى ... صاحب صنج نشوة مغنّى] «٢»
«إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ» (١٨٢) أي شديد.
«ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ» (١٨٣) أي ما به جنون. «٣»
«أَيَّانَ مُرْساها» (١٨٦) أي متى، وقال:
أيّان تقضى حاجتى أيّانا ... أما ترى لنجحها إبّانا «٤»
أي متى خروجها. «٥»
стр. 283
«لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ» (١٨٦) مجازها: لا يظهرها ولا يخرجها إلّا هو [يقال جلّى لى الخبر وقال بعضهم: جله لى الخبر، والجلاء جلاء الرأس إذا ذهب الشعر] قال طرفة:
سأحلب عيسا صحن سمّ فأبتغى ... به جيرتى إن لم يجلوا لى الخبر «١»
أي يوضحون لى الأمر وهذا يهجوهم، يقال: عاسها يعيسها، والعيس ماء الفحل.
«ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» (١٨٦) مجازها: خفيت، وإذا خفى عليك شىء ثقل.
«كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها» (١٨٦) أي حفىّ بها، ومنه قولهم: تحفيت به فى المسألة. «٢»
стр. 284
«حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً» (١٨٨) مفتوح الأول إذا كان فى البطن وإذا كان على العنق فهو مكسور الأول وكذلك اختلفوا فى حمل النخلة فجعله بعضهم من الجوف ففتحه وجعله بعضهم على العنق فكسره.
«فَمَرَّتْ بِهِ» (١٨٨) مجازه: استمرّ بها الحمل فأتمّته.
«خُذِ الْعَفْوَ» (١٩٨) أي الفضل وما لا يجهده، يقال خذ من أخيك ما عفا لك.
«بِالْعُرْفِ» (١٩٨) مجازه: المعروف.
«وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ «١» مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ» (١٩٩) مجازه: وإما يستخفنك منه خفة وغضب وعجلة، ومنه قولهم: نزغ الشّيطان بينهم أي أفسد وحمل بعضهم على بعض.
«طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ» (٢٠٠) مجازه: لمم قال [الأعشى] :
وتصبح عن غب السّرى وكأنّما ... ألمَّ بها من طائف الجنّ أولق «٢»
стр. 285
وهو من طفت به أطيف طيفا، قال:
أنّى ألمّ بك الخيال يطيف ... ومطافه لك ذكرة وشعوف «١»
«يَمُدُّونَهُمْ «٢» فِي الغَيِّ» (٢٠١) مجازه: يزّينون لهم الغى والكفر، ويقال:
مدّ له فى غيّه زيّنه له وحسّنه وتابعه عليه.
«هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ» (٢٠٢) هذا القرآن ما يتلى عليكم، فلذلك ذكّره، والعرب تفعل ذلك، قال:
قبائلنا سبع وأنتم ثلاثة ... وللسبع أركى من ثلاث وأكثر «٣»
ذكّر ثلاثة ذهب به إلى بطن ثم أنثه لأنه ذهب به إلى قبيلة ومجاز بصائر أي حجج وبيان وبرهان.
стр. 286
واحدتها بصيرة وقال الجعفىّ:
حملوا بصائرهم على أكتافهم ... وبصيرتى يعدو بها عتد وأمي «١»
البصيرة «٢» الترس، والبصيرة الحلقة من حلق الدرع، فيجوز أن يقال للدرع كلها بصيرة والبصيرة من الدم الذي بمنزلة الورق الرّشاش منه والجديّة «٣» أوسع من البصيرة والبصيرة مثل فرسن البعير فهو بصيرة والجديّة أعظم من ذلك، والإسبأة والأسابىّ فى طول «٤» ، قال:
والعاديات أسابىّ الدّماء بها ... كأنّ أعناقها أنصاب ترجيب «٥»
«تَضَرُّعاً وَخِيفَةً» (٢٠٤) أي خوفا وذهبت الواو بكسرة الخاء.
стр. 287
«وَالْآصالِ» (٢٠٤) «١» واحدتها أصل وواحد الأصل أصيل ومجازه: ما بين العصر إلى المغرب، وقال [أبو ذؤيب] :
لعمرى لأنت البيت أكرم أهله ... وأقصد فى أفيائه بالأصائل «٢»
[يقال: آخر النهار] .
стр. 288
(بسم الله الرّحمن الرّحيم)
«سورة الأنفال»
(٨)
«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» (١) ومجازها الغنائم التي نفلها الله النبىّ صلى الله عليه وأصحابه، واحدها نقل، متحرك بالفتحة، قال لبيد:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل «١»
«وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» (٢) أي خافت وفزعت، وقال معن بن أوس:
لعمرك ما أدرى وإنّى لأوجل ... على أيّنا تعدو المنيّة أوّل «٢»
«كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ» (٥) مجازها مجاز القسم، كقولك: والذي أخرجك ربك لأن «ما» فى موضع «الذي» وفى آية
стр. 289
أخرى «وَالسَّماءِ وَما بَناها» (٩١/ ٥) أي والّذى بناها، وقال:
دعينى إنما خطأى وصوبى ... علىّ وإن ما أهلكت مال «١»
أي وإنّ الذي أهلكت مال. وفى آية أخرى «إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ» (٢٠/ ٦٩) : إنّ الذي فعلوه كيد ساحر فلذلك رفعوه.
«غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ» (٧) مجاز الشوكة: الحدّ، يقال: ما أشدّ شوكة بنى فلان أي حدّهم. «٢»
«بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ» (٩) مجازه: مجاز فاعلين، من أردفوا أي جاءوا بعد قوم قبلهم وبعضهم يقول: ردفنى أي جاء بعدي وهما لغتان، ومن قرأها بفتح الدال وضعها فى موضع مفعولين من أردفهم الله من بعد من قبلهم وقدامهم. «٣»
стр. 290
«النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ» (١١) وهى مصدر بمنزلة أمنت أمنة وأمانا [وأمنا] ، كلهن سواء.
«رِجْزَ الشَّيْطانِ» (١١) أي لطخ الشيطان، وما يدعو إليه من الكفر.
«وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» (١١) مجازه: يفرغ عليهم الصبر وينزله عليهم فيثبتون لعدوهم. «١»
«فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ» (١٢) مجازه: على الأعناق، يقال: ضربته فوق الرأس وضربته على الرأس.
«وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ» (١٢) وهى أطراف الأصابع واحدتها بنانة، قال [عباس بن مرداس] :
ألا ليتنى قطّعت منى بنانة ... ولا قيته فى البيت يقظان حاذرا «٢»
стр. 291
[يعنى أبا ضبّ رجلا من هذيل قتل هريم بن مرداس وهو نائم وكان جاورهم بالربيع] .
َاقُّوا اللَّهَ»
(١٣) مجازه: خانوا الله وجانبوا أمره ودينه وطاعته.
َ مَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ»
(١٣) والعرب إذا جازت ب «من يفعل كذا» فإنهم يجعلون خبر الجزاء ل «من» وبعضهم يترك الخبر الذي يجاز به ل «من» ويخبر عما بعده فيجعل الجزاء له كقول شدّاد بن معاوية العبسىّ وهو أبو عنترة:
فمن يك سائلا عنى فإنى ... وجروة لا ترود ولا تعار «١»
لا أدعها تجىء وتذهب تعار. ترك الخبر عن نفسه وجعل الخبر لفرسه، والعرب أيضا إذا خبّروا عن اثنين أظهروا الخبر عن أحدهما وكفّوا عن خبر الآخر ولم يقولوا:
ومن يحارب الصلت وزيدا فان الصلت وزيدا شجاعان كما فعل ذلك قائل:
стр. 292
فمن يك سائلا عنى فإنى ... وجروة لا ترود ولا تعار (٢٧٦)
ولم يقل لا نرود ولا نعار فيدخل نفسه معها فى الخبر، وكذلك قول الأعشى:
وإنّ إمراء أهدى إليك ودونه ... من الأرض موماة ويهماء خيفق
لمحقوقة أن تستجيبى لصوته ... وأن تعلمى أن المعان موفّق
قال أبو عبيدة: كان المحلق اهدى إليه طلبا لمديحه وكانت العرب تحب المدح فقال لناقته يخاطبها:
وإن أمراء أهدى إليك ودونه «١»
ترك الخبر عن امرئ وأخبر عن الناقة فخاطبها. وفى آية أخرى:
«وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» (٨/ ٤٩) .
«وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى» (١٧) مجازه: ما ظفرت ولا أصبت ولكن الله أيّدك وأظفرك وأصاب بك ونصرك ويقال: رمى الله لك، أي نصرك الله وصنع لك.
стр. 293
«إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ» (١٩) مجازه: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر.
«فِئَتُكُمْ شَيْئاً» (١٩) مجازها: جماعتكم، قال العجّاج:
كما يجوز الفئة الكمي
(١٦٩)
«وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ» (٢٠) مجازه: ولا تدبروا عنه ولا تعرضوا عنه فتدعوا أمره.
«اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ» (٢٤) مجازه: أجيبوا الله «١» ويقال استجبت له واستجبته، وقال كعب بن سعد الغنوىّ:
وداع دعا من يجيب إلى النّدى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب (٨٣)
«إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ» (٢٤) مجازه: للذى يهديكم ويصلحكم وينجيكم من الكفر والعذاب.
«فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ» (٣٢) مجازه أن كل شىء من العذاب فهو أمطرت بالألف وإن كان من الرحمة فهو مطرت. «٢»
стр. 294
مُكاءً وَتَصْدِيَةً» (٣٥) «١» المكاء الصفير قال [رجل يعنى امرأته] :
ومكابها فكأنما يمكو بأعصم عاقل
(٢٧٨) «وَتَصْدِيَةً» أي تصفيق بالأكف، قال: تصدية بالكف أي تصفيق، التصفيق والتصفيح والتصدية شىء واحد.
«فَذُوقُوا» (٣٥) مجازه: فجرّبوا وليس من ذوق الفم. «٢»
«فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً» (٣٧) مجازه: فيجمعه بعضه فوق بعض أجمع.
«بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا» (٤٢) «٣» مكسورة، وبعضهم يضمها، ومجازه من: عدى الوادي أي ملطاط شفيره والملطاط والعدى حافتا الوادي من جانبيه، بمنزلة رجا البئر من أسفل، ويقال: ألزم هذا الملطاط.
стр. 295
«إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ» (٤٤) مجازه: فى نومك ويدلّ على ذلك قوله فى آية أخرى: «إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ» (٨/ ١١) وللمنام موضع آخر فى عينك التي تنام بها
ويدل على ذلك قوله «وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ» (٤٤) .
«وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» (٤٦) مجازه: وتنقطع دولتكم.
«نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ» (٤٩) مجازه: رجع من حيث جاء.
«وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ» (٥١) مجازه مجاز المختصر المضمر فيه وهو بمعنى ويقولون ذوقوا عذاب الحريق، والعرب تفعل ذلك، قال النّابغة:
كأنّك من جمال بنى أقيش ... يقعقع خلف رجليه بشنّ (٥٤)
معناه: كأنك جمل والعرب تقدّم المفعول قبل الفاعل.
«كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ» (٥٣) مجازه: كعادة آل فرعون وحالهم وسنتهم [والدّأب والدّيدن والدّين واحد، قال المثقّب العبدىّ:
تقول إذا درأت لها وضينى ... أهذا دينه أبدا ودينى «١»
стр. 296
أكلّ الدهر حلّ وارتحال ... أما يبقى علىّ ولا يتينى
وقوله: درأت أي بسطت ويقال يا فلانه ادرئي لفلان الوسادة] ، وقال خداش بن زهير العامرىّ فى يوم الفجار، كانت النصرة فيه لكنانة وقريش على قيس:
وما زال ذاك الدّأب حتى تخاذلت ... هوازن وارفضّت سليم وعامر «١»
«إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا» (٥٦) مجاز الدواب أنه يقع على الناس وعلى البهائم، وفى آية أخرى:
«وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها» (١١/ ٦) .
«فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ» (٥٨) مجازه مجاز فإن تثقفنّهم.
«فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ» (٥٨) مجازه فأخف واطرد بهؤلاء الذين تثقفنهم الذين بعدهم، وفرّق بينهم.
стр. 297
«وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ» (٥٩) مجاز «وإما» وإن، ومعناها وإما توقننّ منهم خيانة أي غدرا، وخلافا وغشّا، ونحو ذلك.
«فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ» (٥٩) مجازه: فألق إليهم وأظهر لهم أنهم حرب وعدو وأنك ناصب لهم حتى يعلموا ذلك فتصيروا على سواء وقد أعلمتهم ما علمت منهم، يقال: نابذتك على سواء.
«وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا» (٦٠) مجازه: فاتوا.
«إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ» (٦٠) لا يفوتون. «١»
«تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ» (٦١) أي تخيفون وترعبون أرهبته ورهبته سواء، والرّهب والرّهب واحد. قال طفيل بن عوف الغنوىّ.
ويل أمّ حىّ دفعتم فى نحورهم ... بنى كلاب غداة الرّعب والرّهب «٢»
стр. 298
«وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ» (٦٢) أي رجعوا إلى المسالمة، وطلبوا الصلح وهو السلم مكسورة ومفتوحة ومتحركة الحروف بالفتحة واحد، قال رجل من أهل اليمن جاهلى:
أناثل إننى سلم ... لأهلك فاقبلى سلمى «١»
فيها ثلاث لغات، وكذلك السلام أيضا، وقد فرغنا «٢» منه فى موضع قبل هذا ويقال للدلو سلم مفتوحة ساكنة اللام، ويقال: أخذته سلما أي أسرته ولم أقتله ولكن استسلم لى، متحرك الحروف بالفتحة وكذلك السّلم الذي تسلم فيه وهو السلف الذي تسلّف فيه وهو متحرك الحروف والسّلم شجر واحدته سلمة متحركة بالفتحة.
«حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ» (٦٨) مجازه: حتى يغلب ويغالب ويبالغ.
«عَرَضَ الدُّنْيا» (٦٨) طمعها ومتاعها والعرض فى موضع آخر من أعراض البلايا.
«وَهاجَرُوا» (٧٣) مجازه: هاجروا قومهم وبلادهم وأخرجوا منها.
стр. 299
«مِنْ وَلايَتِهِمْ» (٧٣) إذا فتحتها فهى مصدر المولى وإذا كسرتها فهى مصدر الوالي الذي يلى الأمر والمولى والمولى واحد.
«وَأُولُوا الْأَرْحامِ» (٧٦) ذووا، ألا ترى أن واحدها ذو.
стр. 300
«سورة التّوبة» (٩)
«بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ» (١)
ثم خاطب شاهدا فقال:
«فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ» (٢) مجازه: سيروا وأقبلوا وأدبروا، «١» والعرب تفعل هذا، قال عنترة:
شطّت مزار العاشقين فأصبحت ... عسرا علىّ طلابك ابنة مخرم (١٧)
«وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ» (٣) مجازه: وعلم من الله وهو مصدر واسم من قولهم:
آذنتهم أي أعلمتهم، «٢» يقال أيضا: «أذين وإذن» .
стр. 301
«وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ» (٤) «١» وكذلك: واقعد له على كل مرصد، والمراصد: الطرق، قال [عامر بن الطّفيل:
ولقد علمت وما إخال سواءه] ... أن المنيّة للفتى بالمرصد «٢»
«لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً» (٩) مجاز الإلّ: العهد والعقد واليمين، ومجاز الذمة التذمم ممن لا عهد له، والجميع ذمم «٣» «يَرْقُبُوا» أي يراقبوا.
«وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ» (١٢) أي أداموها فى مواقيتها، وأعطوا زكاة أموالهم.
«فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ» (١٢) مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير، كقولك: فهم إخوانكم.
«وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ» (١٣) مجازه: إن نقضوا أيمانهم، وهى جميع اليمين من الحلف.
стр. 302
«وَلِيجَةً» (١٧) كل شىء أدخلته فى شىء ليس منه فهو وليجة، والرجل يكون فى القوم وليس منهم فهو وليجة فيهم، ومجازه يقول: فلا تتخذوا وليّا ليس من المسلمين دون الله ورسوله، ومنه قول طرفة بن العبد:
فإن القوا فى يتّلجن موالجا ... تضايق عنها أن تولجّه الإبر «١» «٢»
ويقال للكناس الذي يلج فيه الوحش من الشجر دولج وتولج، وقال:
متخذا منها إيادا دولجا «٣»
«وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ» (١٩) عسى هاهنا واجبة من الله.
«أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ» (٢٦) مجازه مجاز فعيلة من السكون، قال [أبو عريف الكليبىّ] :
стр. 303
لله قبر غالها ماذا يجنّ ... لقد أجنّ سكينة ووقارا «١»
«إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» (٢٩) متحرك الحروف بالفتحة، ومجازه:
قذر، وكل نتن وطفس نجس.
«وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً» (٢٩) وهى مصدر عال فلان أي افتقر فهو يعيل، وقال:
وما يدرى الفقير متى غناه ... وما يدرى الغنى متى يعيل «٢»
«وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ» (٣٠) مجازه: لا يطيعون الله طاعة الحق، وكل من أطاع مليكا فقد دان له، ومن كان فى طاعة سلطان فهو فى دينه، قال زهير:
لئن حللت بجوّ فى بنى أسد ... فى دين عمرو وحالت بيننا فدك «٣»
стр. 304
وقال طرفة بن العبد:
لعمرك ما كانت حمولة معبد ... على جدّها حربا لدينك من مضر «١»
أي لطاعتك، [جدّها مياهها] .
«حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ» (٣٠) كل من انطاع لقاهر بشىء أعطاه من غير طيب نفس به وقهر له من يد فى يد فقد أعطاه عن يد ومجاز الصاغر الذليل الحقير، يقال: طعت له وهو يطاع له، وانطعت له، وأطعته، ولم يحفظ طعت له.
«يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ» (٣١) ومجاز المضاهات مجاز التشبيه. «٢»
«قاتَلَهُمُ اللَّهُ» (٣٠) «٣» قتلهم الله، وقلّما يوجد فاعل إلّا أن يكون العمل من إثنين، وقد جاء هذا ونظيره ونظره: عافاك الله، والمعنى أعفاك الله، وهو من الله وحده.
стр. 305
والنظر والنظير سواء مثل ندّ ونديد، وقال:
ألا هل أتى نظرى مليكة أنّنى «١»
«أَنَّى يُؤْفَكُونَ» (٣٠) كيف يحدّثون، وقال [كعب بن زهير] :
أنّى ألم بك الخيال يطيف ... [ومطافه لك ذكرة وشعوف] (٢٦٧)
ويقال: رجل مأفوك أي لا يصيب خيرا، وأرض مأفوكة أي لم يصبها مطر وليس بها نبات.
«وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها» (٣٤) صار الخبر عن أحدهما، ولم يقل «ولا ينفقونهما» والعرب تفعل ذلك، إذا أشركوا بين اثنين قصروا فخبّروا عن أحدهما استغناء بذلك وتخفيفا، لمعرفة السامع بأن الآخر قد شاركه ودخل معه فى ذلك الخبر، قال:
فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإنّى وقيّار بها لغريب (٢٠٧)
وقال:
стр. 306
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأى مختلف (٤٨)
وقال حسّان بن ثابت:
إن شرخ الشّباب والشّعر الأسود ما لم يعاص كان جنونا «١» ولم يقل يعاصيا [وقال جرير:
ما كان حينك والشقّاء لينتهى ... حتى أزورك فى مغار محصد «٢»
لم يقل لينتهيا] .
«الدِّينُ الْقَيِّمُ» (٣٦) مجازه: القائم أي المستقيم، خرج مخرج سيّد، وهو من ساد يسود «٣» بمنزلة قام يقوم.
«وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً» (٣٦) أي عامة، يقال: جاءونى كافة، أي جميعا.
«إِنَّمَا النَّسِيءُ «٤» زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ» (٣٧) كانت النسأة فى الجاهلية، وهم بنو نقيم من كنانة اجتبروا لدينهم ولشدتهم فى دينهم فى الجاهلية، إذا اجتمعت العرب
стр. 307
فى ذى الحجة للموسم وأرادوا ان يؤخروا ذا الحجة فى قابل لحاجة أو لحرب، نادى مناد: إنّ المحرّم فى صفر «١» وكانوا يسمّون المحرّم وصفر الصفرين، والمحرم صفر الأكبر، وصفر المحرم الأصغر فيحلون المحرم ويحرّمون صفر، فلا يفعلون ذلك كل عام، حتى إذا حجّ النبي صل الله عليه وسلم فى ذى الحجة الذي يكون فيه الحج قال: «إن الزمان قد استدار وعاد كهيئته، فاحفظوا العدد» . «٢» فبنصرف الناس بذلك إلى منازلهم.
«لِيُواطِؤُا» (٣٧) مجازه: ليوافقوا [من وطئت، قال ابن مقبل:
стр. 308
ومنهل دعس آثار المطىّ به ... يأتى المخارم عرنينا فعرنينا «١»
واطأته بالسّرى حتى تركت به ... ليل التّمام ترى أعلامه جونا]
«إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ» (٣٨) ، انفروا: اخرجوا واغزوا، ومجاز: «اثَّاقَلْتُمْ» : مجاز افتعلتم من التثاقل فأدغمت التاء فى الثاء فثقلت وشددت «إِلَى الْأَرْضِ» أي أخلدتم إليها فاقمتم وابطأتم.
«إِنَّ اللَّهَ مَعَنا» (٤٠) أي ناصرنا وحافظنا.
«الشُّقَّةُ» (٤٢) «٢» السفر البعيد، يقال: إنك لبعيد الشّقّة، قال الأخوص «٣» الرّياحى وحمل أبوه حمالة فظلع فقدما البصرة فبادر أباه فقال: إنّا من تعرفون
стр. 309
وأبناء السبيل وجئنا من شقّة ونسأل فى حق وتنطوننا «١» ويجزيكم الله. فقام أبوه ليخطب فقال: يا إياك، إنى قد كفيتك، وليس بنداء إنما هى ياء التنبيه. إيّاك كفّ، كقولك: إياك وذاك، فقال معاوية للأخوص: وكيف غلبت الأبيرد وهو أسنّ منك؟ قال: إن قوافى علائق «٢» وأنبازى قلائد، فقال معاوية: قاتلك الله جنّى برونكت بالقضيب فى صدره.
«إِلَّا خَبالًا» (٤٧) الخبال: الفساد. «٣»
قوله : «وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ» (٤٧) أي لأسرعوا خلالكم أي بينكم، وأصله من التخلل.
«وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ» (٤٧) أي مطيعون لهم سامعون.
«ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي» (٤٩) «٤» مجازه: ولا تؤثمنى.
«أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا» (٤٩) أي ألا فى الإثم وقعوا وصاروا.
стр. 310
«إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا» (٥١) إلا ما قضى الله لنا وعلينا.
«هُوَ مَوْلانا» (٥١) أي ربّنا.
«أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ» (٥٢) أي أن يميتكم.
«أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً» (٥٣) مفتوح ومضموم سواء.
«كُسالى» (٥٤) وكسالى مضمومة ومفتوحة وهى جميع كسلان، وإن شئت كسل.
«وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ» (٥٥) أي تخرج وتموت وتهلك، ويقال: زهق ما عندك، أي ذهب كله.
«مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ» (٥٧) أي ما يلجئون إليه أو ما يغورون فيه فيدخلون فيه ويتغيبون فيه.
«يَجْمَحُونَ» (٥٧) يجمح أي يطمح يريد أن يسرع. «١»
«وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ» (٥٧) أي يعيبون، قال زياد الأعجم:
стр. 311
إذا لقيتك تبدى لى مكاشرة ... وإن أغيب فأنت العائب اللّمزة «١»
«أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ» (٦٣) أي من يحارب الله ويشاقق الله ورسوله.
«وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ» (٦٧) أي يمسكون أيديهم عن الصدقة والخير، يقال: قبض فلان عنا يده أي منعنا.
«فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ» (٦٩) أي بنصيبهم ودينهم ودنياهم.
«وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ» (٢/ ٢٠٠) أي من نصيب يعود إليه.
«وَالْمُؤْتَفِكاتِ» (٧٠) قوم لوط ائتفكت بهم الأرض أي انقلبت بهم.
«فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ» (٧٢) أي خلد، يقال عدن فلان بأرض كذا وكذا أي أقام بها وخلد بها، ومنه المعدن، و [يقال] هو فى معدن صدق، أي فى أصل ثابت، «٢»
стр. 312
وقال الأعشى:
وإن يستضيفوا إلى حلمه ... يضافوا إلى راجح قد عدن «١»
أي رزين لا يستخفّ
«إِلَّا جُهْدَهُمْ» (٧٩) «٢» مضموم ومفتوح سواء، ومجازه: طاقتهم، ويقال:
جهد المقل وجهده.
«خِلافَ «٣» رَسُولِ اللَّهِ» (٨١) أي بعده، قال [الحارث بن خالد]
عقب الربيع خلافهم فكأنما ... بسط الشواطب بينهن حصيرا «٤»
[الشواطب اللاتي يشطبن سحاء الجريد ثم يصبغنه ويرملن الحصر] .
стр. 313
«مَعَ الْخالِفِينَ» (٨٣) الخالف الذي خلف بعد شاخص فقعد فى رحله، وهو من تخلفّ عن القوم.
ومنه أللهم اخلفني فى ولدي، «١» [ويقال فلان خالفة أهل بيته أي مخالفهم إذا كان لا خير فيه]
«أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ» (٨٦) أي ذوو الغنى والسّعة.
«رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ» (٨٧) يجوز أن يكون الخوالف هاهنا النساء، ولا يكادون يجمعون الرجال على تقدير فواعل، غير أنهم قد قالوا:
فارس، والجميع فوارس، وهالك فى قوم هوالك، «٢» قال ابن جذل الطّعان يرثى ربيعة.
стр. 314
ابن مكدّم:
فأيقنت أنّى ثائر ابن مكدّم ... غداة إذ أو هالك فى الهوالك «١»
«وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ» (٨٧) أي ختم، ومنه قولهم: ضع عليه طابعا، أي خاتما.
стр. 315
«وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ» (٨٨) وهى جميع خيرة، ومعناها الفاضلة فى كل شىء، «١» قال رجل من بنى عدى جاهلىّ عدى تميم:
ولقد طعنت مجامع الرّبلات ... ربلات هند خيرة الملكات «٢»
«وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ» (٩٠) أي من معذّر وليس بجادّ إنما يظهر غير ما فى نفسه ويعرض ما لا يفعله.
«تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ» (٩٢) والعرب إذا بدأت بالأسماء قبل الفعل جعلت أفعالها على العدد فهذا المستعمل، وقد يجوز أن يكون الفعل على لفظ الواحد كأنه مقدم ومؤخر، كقولك: وتفيض أعينهم، كما قال [الأعشى] :
فإن تعهدينى ولى لمّة ... فإن الحوادث أودى بها «٣»
стр. 316
ووجه الكلام أن يقول: أو دين بها، فلما توسع للقافية جاز على النّكس، كأنه قال: فإنه أودى الحوادث بها.
«مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ» (١٠١) أي عتوا ومرّنوا عليه «١» وهو من قولهم: تمرّد فلان، ومنه «شَيْطانٍ مَرِيدٍ» (٢٢/ ٣) .
«إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ» (١٠٣) أي إن دعاءك تثبيت وسكون ورجاء، قال الأعشى:
تقول بنتي وقد قرّبت مرتحلا ... يا ربّ جنّب أبى الأوصاب والوجعا (٧٨)
عليك مثل الذي صليت فاغتمضى ... نوما فإن لجنب المرء مضطجعا
رفعته كرفع قولك: إذا قال السلام عليكم، قلت أنت: وعليك السلام وبعضهم ينصبه على الإغراء والأمر: أن تلزم هذا الذي دعت به فتردده وتدعو به.
«يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ» (١٠٤) أي من عبيده، كقولك أخذته منك وأخذته عنك
стр. 317
«وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ» (١٠٦) أي مؤخرون، يقال: أرجأتك، أي أخرتك.
«عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ» (١٠٩) «١» مجاز شفا جرف شفير، والجرف ما لم يبن من الرّكايا لها جول، قال:
جرف هيام جوله يتهدّم «٢»
و «هار» مجاره هائر، والعرب تنزع هذه الياء من فاعل، «٣» قال العجّاج:
لاث به الأشاء والعبرى «٤»
أي لائث. [ويقال: كيد خاب أي خائب، لات: بعضه فوق بعض كما تلوث العمامة] ومجاز الآية: مجاز التمثيل لأن ما بنوه على التقوى أثبت أساسا من البناء الذي بنوه على الكفر والنفاق فهو على شفا جرف، وهو ما يجرف من سيول الأودية فلا يثبت البناء عليه.
стр. 318
«إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ» (١١٠) إلا هاهنا غاية.
«إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ»
حَلِيمٌ» (١١٤) مجازه مجاز فعّال من التأوه، ومعناه متضرع شفقا وفرقا ولزوما لطاعة ربه، وقال [المثقّب العبدىّ] :
إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوّه آهة الرجل الحزين «٢»
«تزيغ قلوب فريق منهم» (١١٧) أي تعدل وتجور وتحيد، فريق: بعض.
«رَؤُفٌ» (١١٧) فعول من الرأفة «٣» وهى أرق الرحمة، قال كعب بن مالك الأنصاري:
نطيع نبيّنا ونطيع ربّا ... هو الرحمن كان بنا رءوفا «٤»
стр. 319
وقال:
ترى للمسلمين عليك حقا ... كفعل الوالد الرؤوف الرحيم «١»
«رَحُبَتْ» (١١٨) أي اتسعت، والرحيب الواسع.
[ «مَخْمَصَةٌ» ] (١٢٠) ، المخمصة: المجاعة.
«فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ» (١٢٢) مجازه: فهلّا، وقد فرغنا منها فى غير موضع.
«يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ» (١٢٦) وهو من الفتنة فى الدين والكفر.
стр. 320
(بسم الله الرّحمن الرّحيم)
«سورة يونس»
(١٠)
«الر» (١) ساكنة لأنها حروف جرت مجرى فواتح سائر السور اللواتى مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعهن فى المعنى كمجاز ابتداء فواتح السور.
«تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ» (١) مجازها: هذه آيات الكتاب الحكيم، أي القرآن، قال الشاعر:
ما فهم من الكتاب أم آي القرآن «١»
والحكيم: مجازه المحكم «٢» المبيّن الموضّح، والعرب قد نضع فعيل فى معنى مفعل، وفى آية أخرى: «هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ» (٥٠/ ٢٣) ، مجازه: معد، «٣» وقال أبو ذوءيب: