«نرتع [ونلعب] » (١٥) «١» أي ننعم ونلهو وقال «٢» فى المثل: «القيد والرّتعة» وقرأها قوم «يرتع» أي إبلنا، ونرتع نحن إبلنا.
«وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا» (١٧) أي بمصدق ولا مقرّ لنا أنه صدق.
«سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ» (١٨) أي زينت وحسنت، «٣» وتابعتكم على ذلك.
«فَصَبْرٌ جَمِيلٌ» (١٨) مرفوعان لأن «جميل» صفة للصبر ولو كان الصبر وحده لنصبوه كقولك: صبرا، لأنه فى موضع: اصبر، وإذا وصفوه رفعوه واستغنوا عن موضع: اصبر، قال [الراجز] :
يشكو إلىّ جملى طول السّرى ... صبر جميل فكلانا مبتلى «٤»
стр. 352
قال أبو الحسن الأثرم: سمعت من ينشد:
صبرا جميل ... أراد نداء يا جميل
«وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ» (٢٠) أي باعوه، فإذا بعته أنت قلت: اشتريته، قال ابن مفرّغ:
وشريت بردا ليتنى ... من بعد برد كنت هامه (٥٧)
أي بعته بخس: أي نقصان ناقص، منقوص، يقال: بخسني حقى، أي نقصنى وهو مصدر بخست فوصفوا به وقد تفعل العرب ذلك.
«بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ» (٢٠) جررته على التكرير والبدل.
«أَكْرِمِي مَثْواهُ» (٢١) أي مقامه الذي ثواه، ومنه قولهم: هى أمّ مثوى وهو أبو مثوى، «١» إذا كنت ضيفا عليهم.
стр. 353
« [وَلَمَّا] بَلَغَ أَشُدَّهُ» (٢٢) مجازه: إذا بلغ منتهى شبابه وحدّه وقوّته من قبل أن يأخذ فى النقصان وليس له واحد من لفظه. «١»
«وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ» (٢٣) أي هلمّ لك، أنشدنى أبو عمرو بن العلاء: «٢» أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتينا «٣»
أنّ العراق وأهله ... عنق إليك فهيت هيتا
يريد علىّ بن أبى طالب ﵀، أي تعال وتقرّب وادنه، وكذلك لفظ «هيت» للاثنين والجميع من الذكر والأنثى سواء إلّا أن العدد فيما بعدها تقول:
هيت لكما وهيت لكن، وشهدت أبا عمرو وسأله أبو أحمد أو أحمد وكان عالما بالقرآن وكان لألأ «٤» ثم كبر فقعد فى بيته فكان يؤخذ عنه القرآن ويكون مع
стр. 354
القضاة، فسأله عن قول من قال: هئت فكسر الهاء وهمز الياء، فقال أبو عمرو:
نبسى [أي باطل] جعلها قلت من تهيأت فهذا الخندق، واستعرض العرب حتى تنتهى إلى اليمن هل يعرف أحد هئت [لك] «١» كان خندق كسرى إلى هيت «٢» حين بلغه أن النبي صلى الله عليه يخرج وخاف العرب فوضع عليه المراصد وصوامع وحرسا ودون ذلك مناظر ثم لمّا كانت فتنة ابن الأشعث «٣» حفره
стр. 355
عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة، «١» وكان أعور، فقال له حميد الأرقط:
يا أعور العين فديت العورا ... لا تحسبنّ الخندق المحفورا «٢»
يردّ عنك القدر المقدورا
وذلك أنه لمّا انهزم ابن الأشعث من الزاوية «٣» قام هو بأمر أهل البصرة فناصب الحجاج، ثم لما هرب يزيد بن المهلّب «٤» من سجن عمر بن عبد العزيز حفره عدىّ بن أرطاة «٥» عامل البصرة، لئلا يدخل يزيد البصرة ثم حفره المنصور وجعل عليه حائطا مما يلى الباب فحصنه أشدّ من تحصين الأولين للحائط ولم يكن له حائط قبل ذلك.
«وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ» (٢٥) أي وجدا، «٦» قال:
فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلّا قليلا «٧»
أي وجدته.
стр. 356
«قَدْ شَغَفَها حُبًّا» (٣٠) أي قد وصل الحب إلى شغف قلبها وهو غلافه، «١» قال [النّابغة الذّبيانىّ] :
ولكن همّا دون ذلك والج ... مكان الشّفاف تبتغيه الأصابع «٢»
ويقرؤه قوم «قد شعفها» : وهو من المشعوف.
«وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً» (٣١) : أفعلت من العتاد، ومعناه: أعدّت.
стр. 357
له متكئا، أي نمرقا تتكئ عليه، وزعم قوم أنه الأترج، وهذا أبطل باطل فى الأرض ولكن عسى أن يكون مع المتكاء أترج يأكلونه، «١» ويقال:
ألق له متكئا.
«أَكْبَرْنَهُ» (٣١) أجللنه وأعظمنه، ومن زعم أن أكبرنه «حضن» «٢» فمن أين، وإنما وقع عليه الفعل ذلك، لو قال: أكبرن، وليس فى كلام العرب أكبرن حضن، ولكن عسى أن يكون من شدة ما اعظمنه حضن.
стр. 358
«وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ» (٣١) الشين مفتوحة ولا ياء فيه وبعضهم يدخل الياء فى آخره، كقوله:
حاشى أبى ثوبان إنّ به ... ضنّا عن الملحاة والشّتم «١»
ومعناه معنى التنزيه والاستثناء من الشرّ، ويقال: حاشيته أي استثنيته.
стр. 359
«أَصْبُ إِلَيْهِنَّ» (٣٣) أي أهواهنّ وأميل إليهن، قال [يزيد بن ضبّة]
إلى هند صبا قلبى ... وهند مثلها تصبى «١» «٢»
وقال:
صبا صبوة بل لجّ وهو لجوج ... وزالت له بالأنعمين حدوج «٣»
«اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ» (٣٢) أي عند سيدك من بنى آدم ومولاك وقال:
فإن يك ربّ أذواد بحسمى ... أصابوا من لقائك ما أصابوا «٤»
стр. 360
[قال الأعشى:
ربّى كريم لا يكدّر نعمة ... وإذا تنوشد فى المهارق أنشدا «١»
يعنى النّعمان إذا سئل بالمهارق الكتب، أنشدا: أعطى كقولك: إذا سئل أعطى.]
«أَضْغاثُ أَحْلامٍ» (٤٤) واحدها ضغث مكسور وهى ما لا تأويل لها من الرؤيا، أراه جماعات تجمع من الرؤيا كما يجمع الحشيش، فيقال ضغث، أي ملء كفّ منه، قال [عوف بن الخرع التّيمىّ] :
وأسفل منى نهدة قدر بطنها ... وألقيت ضغثا من خلى متطيّب «٢»
[أي تطيبت لها أطايب الحشيش] ، وفى آية أخرى «وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ» (٣٨/ ٤٤) . «٣»
стр. 361
«وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ» (٤٥) أي افتعل من ذكرت فأدغم التاء فى الذال فحوّلوها دالا ثقيلة «بعد أمّة» أي بعد حين، وبعضهم يقرؤها بعد أمه، أي بعد نسيان، ويقال: أمهت تأمه أمّها، ساكن، أي نسيت.
«إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ» (٢٩) أي مما تحرزون.
«وَفِيهِ يَعْصِرُونَ» (٤٩) أي به ينجون «١» وهو من العصر وهى العصرة أيضا وهى المنجاة، قال:
ولقد كان عصرة المنجود «٢»
стр. 362
أي المقهور المغلوب، وقال لبيد:
فبات وأسرى القوم آخر ليلهم ... وما كان وقّافا بغير معصّر (٣٣٥)
«الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ» (٥١) أي الساعة وضح الحقّ وتبيّن.
«وَنَمِيرُ أَهْلَنا» (٦٥) من مرت تمير ميرا وهى الميرة، أي نأتيهم ونشترى لهم طعومهم، قال أبو ذؤيب:
أتى قرية كانت كثيرا طعامها ... كرفع التراب كلّ شىء يميرها «١»
«كَيْلَ بَعِيرٍ» (٦٥) أي حمل بعير يكال له ما حمل بعير.
«آوى إِلَيْهِ أَخاهُ» (٦٩) وهو يؤوى إليه إيواء، أي ضمّه إليه. «٢»
«السِّقايَةَ» (٧٠) مكيال يكال به ويشرب فيه.
стр. 363
«صُواعَ الْمَلِكِ» (٧٢) والجميع صيعان خرج مخرج الغراب والجمع غربان، وبعضهم يقول: «١» هى «صاع الملك» والجميع أصواع خرج مخرج باب و [الجميع] أبواب.
«وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ» (٧٢) أي كفيل وقبيل، قال الموسى الأزدىّ:
فلست بآمر فيها بسلم ... ولكنّى على نفسى زعيم «٢»
بغزو مثل ولغ الذئب حتى ... ينوء بصاحبى ثأر منيم
«تَاللَّهِ» (٧٣) التاء بمنزلة واو القسم لأن الواو تحوّل تاء، قالوا: تراث وإنما هى من ورثت، وقالوا: تقوى، وأصلها وقوى لأنها من وقيت.
«اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ» (٨٠) استفعلوا من يئست.
«خَلَصُوا نَجِيًّا» (٨٠) أي اعتزلوا نجيّا يتناجون، والنجى يقع لفظه على الواحد والجميع أيضا وقد يجمع، فيقال: بحي وأنجية، وقال لبيد:
وشهدت أنجية الأفاقة عاليا ... كعبى وأرداف الملوك شهود «٣»
стр. 364
«يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ» (٨٤) خرج مخرج النّدبة، وإذا وقفت عندها قلت: يا أسفاه، فإذا اتصلت ذهبت الياء كما قالوا:
يا راكبا إمّا عرضت فبلّغن «١»
والأسف أشدّ الحزن والتندم، ويقال: يوسف مضموم فى مكانين، ويوسف تضمّ أوله وتكسر السين بغير همز، ومنهم من يهمزه يجعله يفعل من آسفته.
«تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ» (٨٥) أي لا تزال تذكره، قال أوس بن حجر:
فما فتئت خيل تثوب وتدّعى ... ويلحق منها لاحق وتقطّع «٢»
أي فما زالت، [قال خداش بن زهير:
وأبرح ما أدام الله قومى ... بحمد الله منتطقا مجيدا «٣»
معنى هذا: لا أبرح لا أزال.]
«حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً» (٨٥) والحرض الذي أذابه الحزن أو العشق وهو فى موضع محرض، «٤» قال:
كأنك صمّ بالأطبّاء محرض «٥»
стр. 365
وقال [العرجىّ] :
إلىّ امرؤ لج بي حبّ فأحرضنى ... حتى بكيت وحتى شفّنى السّقم «١»
أي أذابنى. فتبقى محرضا.
«أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ» (٨٥) أي من الميّتين.
ِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ»
(٨٦) البثّ أشد الحزن، ويقال:
حزن، متحرك الحروف بالفتحة أي فى اكتئاب، والحزن أشدّ الهمّ.
«اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا» (٨٧) أي تخبّروا والتمسوا فى المظان.
«مُزْجاةٍ» (٨٨) يسيرة قليلة، «٢» قال:
وحاجة غير مزجاة من الحاج «٣»
стр. 366
«وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ» (٩١) مجازه: وإن كنا خاطئين، [وتزاد] اللام المفتوحة للتوكيد والتثبيت، وخطئت وأخطئت واحد، قال [امرؤ القيس] :
يا لهف هند إذ خطئن كاهلا. «١»
أي أخطأن، وقال: أميّة بن الأسكر:
وإنّ مهاجرين تكنّفاه ... غداة إذ لقد خطئا وحابا (١٣٣)
«لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ» (٩٢) أي لا تخليط ولا شغب ولا إفساد ولا معاقبة.
«يَأْتِ بَصِيراً» (٩٣) أي يعد بصيرا أي يعد مبصرا.
«لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ» (٩٤) أي تسفّهونى «٢» وتعجّزونى وتلومونى، قال [هانىء بن شكيم العدوىّ] :
يا صاحبىّ دعا لومى وتفنيدى ... فليس ما فات من أمر بمردود «٣»
стр. 367
«عَلَى الْعَرْشِ» (١٠٠) أي السرير.
«مِنَ الْبَدْوِ» (١٠٠) وهو مصدر بدوت فى البادية.
«مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ» (١٠٠) أي أفسد وحمل بعضنا على بعض.
«غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ» (١٠٧) : مجلّلة. «١»
«أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً» (١٠٧) أي فجأة، قال ابن ضبّة «٢» وهو يزيد ابن مقسم الثّقفى، وأمه ضبة التي قامت عنه أي ولدته:
ولكنّهم بانوا ولم أدر بغتة ... وأفظع شىء حين يفجأك البغت (٢١٩)
«قُلْ هذِهِ سَبِيلِي» (١٠٨) قال أبو عمرو: تذكر وتؤنّث، وأنشدنا:
فلا تبعد فكل فتى أناس ... سيصبح سالكا تلك السبيلا «٣»
«عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا» (١٠٨) يعنى على يقين.
стр. 368
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
سورة الرّعد (١٣)
«بِغَيْرِ عَمَدٍ» (٢) متحرك الحروف بالفتحة، وبعضهم يحركها بالضمة لأنها جميع عمود وهو القياس لأن كل كلمة هجاؤها أربعة أحرف الثالث منها ألف أو ياء أو واو فجميعه متحرك مضموم نحو رسول والجميع رسل، وصليب والجميع صلب، وحمار والجميع حمر، غير أنه جاءت أسامى منه استعملوا جميعه بالحركة بالفتحة نحو عمود وأديم وإهاب قالوا: أدم وأهب ومعنى عمد أي سوارى «١» ودعائم وما يعمد البناء، قال النّابغة [الذّبيانىّ] :
وخيّس الجنّ أنّى قد أذنت بهم ... يبنون تدمر بالصّفّاح والعمد «٢»
«وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ» (٢) أي ذلّلها فانطاعا.
стр. 369
«كُلٌّ يَجْرِي» (٢) مرفوع على الاستئناف وعلى «يجرى» ولم يعمل فيه «وَسَخَّرَ» ولكن انقطع منه. و «كُلٌّ يَجْرِي» فى موضع كلاهما إذا نوّنوا فيه، فلذلك جاءت للشمس وللقمر لأن التنوين بدل من الكناية.
«وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ» (٣) أي بسطها فى الطول والعرض، «وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ» أي جبالا ثابتات يقال: أرسيت الوتد، قال:
به خالدات ما ير من وهامد ... وأشعث أرسته الوليدة بالفهر «١»
أي أثبتته فى الأرض.
«وَمِنْ كُلِّ [الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها] زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ» (٣) مجازه: من كل ذكر وكل أنثى اثنين، فكأنه أربعة منهما: من هذا اثنين ومن هذا اثنين، وللزوج موضعان: أحدهما أن يكون واحدا ذكرا، والثاني أن يكون واحدة أنثى زوج للذكر وبعضهم يقول الأنثى زوجة ويكون الزوج اثنين أيضا.
стр. 370
«يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ» (٣) مجازه: يحلّل الليل بالنهار والنهار بالليل.
«وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ» (٤) أي متدانيات متقاربات غير جنات «و» منهن «جَنَّاتٌ» (٤) .
«وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ» (٤) أي يكون أصله واحدا وفرعه متفرق، وواحده صنو والاثنان صنوان النون مجرورة فى موضع الرفع والنصب والجر كنون الاثنين، فإذا جمعته قلت: صنوان كثير، والإعراب فى نونه: يدخله النصب والرفع والجرّ ولم نجد جمعا يجرى مجراه غير قنو وقنوان [والجميع قنوان] ، «وَغَيْرُ صِنْوانٍ» مجازه: أن يكون الأصل والفرع واحدا، لا يتشعب من أعلاه آخر يحمل:
«يُسْقى «١» بِماءٍ واحِدٍ» (٤) لأنه يشرب من أسفله فيصل الماء إلى فروعه المتشعبة من أعلاه.
«وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ» (٤) فى الثمرة والأكل.
«الْأَغْلالُ» (٥) واحدها غلّ لا يكون إلّا فى العنق. «٢»
стр. 371
«خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ» (٦) واحدتها مثلة ومجازها مجاز الأمثال.
«وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ» «١» (٨) أي ما تخرج من الأولاد ومما كان فيها.
«وَما تَزْدادُ» (٨) أي ما تحدث وتحدث.
«وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ» (٨) أي مقدر وهو مفعال من القدر. «٢»
«وَسارِبٌ بِالنَّهارِ» (١٠) مجازه: سالك فى سربه، أي مذاهبه «٣» ووجوهه، ومنه قولهم: أصبح فلان آمنا فى سربه، أي فى مذاهبه وأينما توجه، ومنه:
انسرب فلان.
стр. 372
«لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ» (١١) مجازه: ملائكة تعقّب بعد ملائكة، وحفظة تعقّب بالليل حفظة النهار وحفظة النهار تعقّب حفظة الليل، ومنه قولهم: فلان عقّبنى، وقولهم: عقّبت فى أثره.
«يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ» (١١) أي بأمر الله يحفظونه من أمره. «١»
«وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً» (١١) مضموم الأول، ومجازه: هلكة وكل جذام وبرص وعمّى، وكل بلاء عظيم فهو سوء مضموم الأول، وإذا فتحت أوله فهو مصدر سؤت القوم، ومنه قولهم: رجل سوء [قال الزّبرقان بن بدر:
قد علمت قيس وخندق إنّني ... وقيت إذا ما فارس السّوء أحجما
] «٢»
стр. 373
«يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً» (١٢) أي ترهبونه وتطمعون أن يحييكم وأن يغيثكم.
«وَيُنْشِئُ السَّحابَ» (١٢) أي يبدأ السحاب، ويقال: إذا بدأ «نشأ» .
«وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ» (١٣) إما أن يكون اسم ملك قد وكلّ بالرّعد وإما أن يكون صوت سحاب واحتجّوا بآخر الكلام: «وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» (١٣) يقال: ألا ترى أن العرب تقول:
جون هزيم رعده أجشّ «١»
ولا يكون هكذا إلّا الصوت.
«شَدِيدُ الْمِحالِ» (١٣) أي العقوبة «٢» والمكر والنكال، قال الأعشى:
فرع تبع يهتزّ فى غصن المجد غزير النّدى شديد المحال «٣» إن يعاقب يكن غراما وإن يعط جزيلا فإنه لا يبالى
стр. 374
غرام: هلاك وفى القرآن: «إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً» (٢٥/ ٦٥) أي هلاكا وقد فسرناه فى موضعه، وقال ذو الرّمّة:
[أبرّ على الخصوم فليس خصم ... ولا خصمان يغلبه جدالا
] «١» ولبس بين أقوام فكل ... أعدّ له الشّغازب والمحالا
[والشّغزبة الالتواء] .
«وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ» (١٤) مجازه: والذين يدعون غيره من دونه، أي يقصرون عنه. و «يَدْعُونَ» من الدعاء، ومجاز «دُونِهِ» مجاز «عنه» قال:
أتوعدني وراء بنى رياح ... كذبت لتقصرنّ يداك دونى
«٢» أي عنّى.
«لا يَسْتَجِيبُونَ» (١٤) مجازه: لا يجيبون، وقال كعب: «٣»
وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب (٨٣)
стр. 375
«إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ» (١٥) مجازه: إن الذي يبسط كفّه ليقبض على الماء حتى يؤديه إلى فيه لا يتم له ذلك ولا تسقه أنامله «١» [أي تجمعه] ، قال ضابىّ بن الحارث البرجمىّ:
فإنى وإيّاكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله «٢»
يقول: ليس فى يدى من ذلك شىء كما أنه ليس فى يد القابض على الماء شىء. «٣» وقال:
فأصبحت مما كان بينى وبينها ... من الودّ مثل القابض الماء باليد «٤»
стр. 376
«بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ» (١٥) أي بالعشيّ، واحدها: أصل وواحد الأصل أصيل وهو ما بين العصر إلى مغرب الشمس، «١» وقال أبو ذؤيب:
لعمرى لأنت البيت أكرم أهله ... وأقعد فى أفيائه بالأصائل (٢٧١)
وقال النّابغة:
وقفت فيها أصيلا لا أسائلها ... عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد «٢»
أصيلال: تصغير آصال.
«فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً» (١٧) مجازه: فاعل من ربا يربو.
أي ينتفخ.
«أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ» (١٧) ، وهو ما تمتعت به، قال [المشعث] :
تمتع يا مشعّث إنّ شيئا ... سبقت به الممات هو المتاع «٣»
«كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ» (١٧) أي يمثّل الله الحق ويمثل الباطل.
стр. 377
«فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً» (١٧) قال أبو عمرو [بن العلاء] : يقال:
قد أجفأت القدر، وذلك إذا غلت فانصبّ زبدها أو سكنت فلا يبقى منه شىء.»
«لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى» (١٨) استجبت لك واستجبتك سواء وهو أجبت، و «الحسنى» هى كل خير من الجنة فما دونها، أي لهم الحسنى.
«الْمِهادُ» (١٨) الفراش «٢» والبساط.
«أُولُوا الْأَلْبابِ» (١٩) أي ذوو العقول، واحدها لبّ [وأولو: واحدها ذو.]
«وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ» (٢٣) أي يدفعون السيئة بالحسنة،
стр. 378
[درأته عنى أي دفعته.] «١»
«عُقْبَى الدَّارِ» (٢٤) عاقبة الدار.
«سَلامٌ عَلَيْكُمْ» (٢٤) مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقولك:
يقولون سلام عليكم.
«وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ» (٢٦) إلّا متعة وشىء طفيف حقير.
«مَنْ أَنابَ» (٢٧) من تاب.
«طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ» (٢٩) أي منقلب.
«خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ» (٣٠) أي مضت قرون من قبلها وملل.
«وَإِلَيْهِ مَتابِ» (٣٠) مصدر تبت إليه، وتوبتى إليه سواء.
стр. 379
«وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى» (٣١) مجازه مجاز المكفوف عن خبره، ثم استؤنف فقال: «بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً» (٣١) فمجازه: لو سيّرت به الجبال لسارت، أو قطّعت به الأرض لتقطعت، ولو كلّم به الموتى لنشرت، والعرب قد تفعل مثل هذا لعلم المستمع به استغناء عنه واستخفافا فى كلامهم، قال [الأخطل] :
خلا أنّ حيّا من قريش تفضلوا ... على الناس أو أنّ الأكارم نهشلا «١»
وهو آخر قصيدة، ونصبه وكفّ عن خبره [واختصره] وقال [عبد مناف ابن ربع الهذلىّ:
[الطّعن شغشغة والضّرب هيقعة ... ضرب المعوّل تحت الأيّمة العضدا
وللقسىّ أزاميل وغمغمة ... حس الجنوب تسوق الماء والبردا]
حتى إذا اسلكوهم فى قتائدة ... شلّا كما تطرد الجمّالة الشردا (٤٦)
وهو آخر قصيدة، وكفّ عن خبره. [وقوله شغشغة: أي يدخله ويخرجه والهيقعة أن يضرب بالحدّ من فوق والمعوّل: صاحب العالة وهى ظلّة يتخذها رعاة البهم بالحجاز إذا خافت البرد على بهمها. فيقول: فيعتضد العضد من الشجر
стр. 380
لبهمه أي يقطعه والدّيمة المطر الضعيف الدائم والأزاميل: الأصوات واحدها أزمل وجمعها أزامل زاد الياء اضطرارا والغماغم: الأصوات التي لم تفهم حسّ الجنوب: صوتها قتائدة طريق. أسلكوهم وسلكوهم واحد] .
«أَفَلَمْ يَيْأَسِ «١» الَّذِينَ آمَنُوا» (٣١) مجازه: ألم يعلم ويتبين، قال سحيم بن وئيل اليربوعىّ:
أقول لهم بالشّعب إذ يأسروننى ... «٢» ألم تيئسوا أنّى ابن فارس زهدم «٣»
«قارِعَةٌ» (٣١) أي داهية مهلكة، ويقال: قرعت عظمه، أي صدعته.
стр. 381
«فَأَمْلَيْتُ» (٣٢) أي أطلت لهم، ومنه الملىّ والملاوة من الدهر، ومنه تمليت حينا، ويقال: لليل والنهار الملوان لطولهما، وقال ابن مقبل:
ألا يا ديار الحىّ بالسّبعان ... ألحّ عليها بالبلى الملوان (١٢٩)
ويقال: للخرق الواسع من الأرض «١» ملا مقصور، «٢» قال:
حلا لا تخطّاه العيون رغيب «٣»
وقال:
أمضى الملا بالشاحب المتبدّل «٤»
«أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ» (٣٣) أي دائم قوام عدل.
«وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ»
(٣٦) أي أشدّ.
«لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى» (١٨)
ثم قال: «مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ» (٣٥) مجازه مجاز المكفوف عن خبره،
стр. 382
والعرب تفعل ذلك فى كلامها، وله موضع آخر مجازه: للذين استجابوا لربهم الحسنى مثل الجنة، موصول صفة لها على الكلام الأول.
«حُكْماً عَرَبِيًّا» (٣٧) «١» أي دينا عربياّ أنزل على رجل عربى.
«يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ» (٣٩) محوت تمحو، وتمحى: لغة.
«وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ» (٤٠) ألف «إما» مكسورة لأنه فى موضع أحد الأمرين.
«نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها» (٤١) مجازه: ننقص من فى الأرض ومن فى نواحيها من العلماء والعباد، وفى آية أخرى: «وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ» (١٢/ ٨٢) مجازه:
وسل من فى القرية.
«لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ» (٤١) أي لا رادّ له ولا مغيّر له عن الحق.
стр. 383
(بسم الله الرّحمن الرّحيم)
«سورة إبراهيم» (١٤)
«الر» (١) ساكن لأنه جرى مجرى فواتح سائر السور اللواتى مجازهن مجاز حروف التهجي، ومجاز موضعه فى المعنى كمجاز ابتداء فواتح سائر السّور.
«كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ» مجازه مستأنف أو مختصر فيه ضمير كقولك:
هذا كتاب أنزلناه إليك، وفى آية أخرى: «الم ذلِكَ الْكِتابُ» (٢/ ١) وفى غيرها ما قد أظهر.
«يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ» (٣) [يختارون] .
«وَيَبْغُونَها عِوَجاً» (٣) يلتمسون، ويحتالون لها عوجا، مكسور الأول مفتوح الثاني وذلك فى الدّين وغيره، وفى الأرض مما لم يكن قائما وفى الحائط وفى الرمح وفى السنّ عوج وهو مفتوح الحروف.
«يَسُومُونَكُمْ» (٦) أي يولونكم ويبلونكم.
«وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ» (٧) مجازه: وآذنكم ربكم، و «إذ» من حروف الزوائد، وتأذن تفعل من قولهم: أذنته. «١»
стр. 384
«فردّوا أيديهم فى أفواههم» (٩) مجازه مجاز المثل، وموضعه موضع كفّوا عما أمروا بقوله من الحق ولم يؤمنوا به ولم يسلموا، ويقال: ردّ يده فى فمه، أي أمسك إذا لم يجب. «١»
«فاطِرِ» (١٠) أي خالق.
«لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ» (١٠) مجازه: ليغفر لكم ذنوبكم، و «من» من حروف الزوائد، وفى آية أخرى: «فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ» (٦٩/ ٤٧) مجازه: ما منكم أحد، وقال [أبو ذؤيب] :
جزيتك ضعف الحبّ لما شكوته ... وما إن جزاك الضّعف من أحد قبلى (٥٨)
أي أحد قبلى.
«أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا» (١٣) أي فى ديننا وأهل ملتنا.
стр. 385
«خافَ مَقامِي» (١٤) مجازه: حيث أقيمه بين يدى للحساب. «١»
«وَاسْتَفْتَحُوا» (١٥) مجازه: واستنصروا.
عنود و «عَنِيدٍ» (١٥) وعاند كلها، واحد والمعنى جائر عاند عن الحق، قال:
إذا نزلت فاجعلانى وسطا ... إنى كبير لا أطيق العنّدا (٣٢٥)
«مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ» (١٦) مجازه: قدامه وأمامه، يقال إن الموت من ورائك أي قدامك، «٢» وقال:
أتوعدني وراء بنى رياح ... كذبت لتقصرنّ يداك دونى (٣٧٧)
أي قدام بنى رياح وأمامهم، وهم دونى أي بينى وبينك، وقال:
أترجو بنى مروان سمعى وطاعتى ... وقومى تميم والفلاة ورائيا «٣»
стр. 386
وقال: «مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ» (١٦) والصديد القيح والدّم. «١»
«مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ» (١٨) مجازه: مثل أعمال الذين كفروا بربهم كمثل رماد، وتصديق ذلك من آية أخرى: «أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ» (٣٢/ ٧) مجازه: أحسن خلق كل شىء، وقال [حميد بن ثور الهلاليّ] :
وطعنى إليك الليل حضنيه إنّني ... لتلك إذا هاب الهدان فعول «٢»
أراد: «٣» وطعنى حضنى الليل إليك [أول الليل وآخره] ، وإذا ثنّوه كان أكثر فى كلامهم وأبين، قال:
كأن هندا ثناياها وبهجتها ... يوم التقينا على أدحال دبّاب «٤»
стр. 387
أراد: كأن ثنايا هند وبهجتها يوم التقينا على أدحال دبّاب.
«اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ» (١٨) يقال: قد عصف يومنا وذاك إذا اشتدّت الريح فيه، والعرب تفعل ذلك إذا كان فى ظرف صفة لغيره، وجعلوا الصفة له أيضا، كقوله: «١»
لقد لمتنا يا أم غيلان فى السّرى ... ونمت وما ليل المطىّ بنائم (٣١٣)
ويقال: يوم ماطر، وليلة ماطرة، وإنما المطر فيه وفيها.
«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ» (١٩) ألم تعلم، ليس رؤية عين.
«إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً» (٢٠) جميع تابع، خرج مخرج غائب والجميع غيب. «٢»
«ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ» (٢٢) أي بمغيثكم، ويقال: استصرخنى فأصرخته، أي استعاننى فأعنته واستغاثني فأغثته. «٣»
стр. 388
«تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ» (٢٥) أي تخرج تمرتها، والحين هاهنا ستة أشهر أو نحو ذلك.
«اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ» (٢٦) أي استؤصلت، [يقال اجتث الله دابرهم، أي أصلهم.]
«دارَ الْبَوارِ» (٢٨) أي الهلاك والفناء ويقال بار ببور، ومنه قول عبد الله بن الزّبعرى:
يا رسول المليك إن لسانى ... راتق ما فتقت إذ أنا بور «١»
[البور والبوار واحد] .
стр. 389
«وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً» (٣٠) أي أضدادا، واحدهم ندّ ونديد، قال رؤبة:
تهدى رؤوس المترفين الأنداد ... إلى أمير المؤمنين الممتاد (٣٤١)
«لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ» (٣١) مجازه: مبايعة فدية، «وَلا خِلالٌ» :
أي مخالّة خليل، وله موضع آخر أيضا تجعلها جميع خلّة بمنزلة جلّة والجميع جلال وقلّة والجميع قلال، «١» وقال:
فيخبره مكان النّون منى ... وما أعطيته عرق الخلال «٢»
أي المخالّة.
«الْفُلْكَ» (٣٢) واحد وجميع وهو السفينة والسفن.
стр. 390
«الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ» (٣٣) والشمس أثنى والقمر ذكر فإذا جمعا ذكّر صفتهما لأنّ صفة المذكر تغلب صفة المؤنث.
«وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ» (٣٥) : جنبت الرجل الأمر، وهو يجنب أخاه الشرّ وجنّبته واحد، وقال:
وتنقض مهده شفقا عليه ... وتجنبه قلائصنا الصعابا «١»
وشدّده ذو الرّمة فقال:
وشعر قد أرقت له غريب ... أجنّبه المساند والمحالا «٢»
«رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي» (٤٠) مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقوله: واجعل من ذرّيتّى من يقيم الصلاة.
«مُهْطِعِينَ» (٤٣) أي مسرعين، قال الشاعر:
بمهطع سرح كأنّ زمامه ... فى رأس جذع من أول مشذّب «٣»