← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 23630

مجاز القرآن

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Полный текст (913 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

[كلّ بنى حرّة قصارهم ... قلّ وإن أكثرت من العدد] «١» إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا ... يوما يصيروا للهلك والنّفذ وبعضهم يقرؤها: «أَمَرْنا مُتْرَفِيها» على تقدير أخذنا وهى فى معنى أكثرنا وآمرنا غير أنها لغة أمرنا: أكثرنا «٢» ترك المدّ ومعناه أمرنا، ثم قالوا: مأمورة من هذا، فإن احتج محتج فقال هى من أمرت فقل كان ينبغى أن يكون آمرة ولكنهم يتركون إحدى الهمزتين، وكان ينبغى أن يكون آمرة ثم طوّلوا ثم حذفوا «ولأمرنّهم» (٤/ ١١٩) فلم يمدوها قال الأثرم: وقول أبى عبيدة فى مأمورة لغة وقول أصحابنا قياس وزعم يونس عن أبى عمرو أنه قال: لا يكون هذا وقد قالت العرب: خير المال نخلة مأبورة ومهرة مأمورة أي كثيرة الولد. وله موضع آخر مجازه: أمرنا ونهينا فى قول بعضهم وثقّله بعضهم فجعل معناه أنهم جعلوا أمراء.

стр. 422

«فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ» (١٦) أي فوجب عليها العذاب. «مَدْحُوراً» (١٨) أي مقصى مبعدا، يقال: أدحر الشيطان عنك، [ومصدره الدّحور] . «وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ» (٢٣) مجازه: وأمر ربّك. «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ» (٢٣) «١» تكسر وتضمّ وتفتح بغير تنوين، وموضعه فى معناه ما غلظ وقبح من الكلام. «فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً» (٢٥) أي للتّوابين من الذنوب. [ «المبذّرين» ] (٢٧) المبذّر هو المسرف المفسد العائث.

стр. 423

«قَوْلًا مَيْسُوراً» (٢٨) أي ليّنا «١» هيّنا، وهو من اليسر. «وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ» (٢٩) مجازه فى موضع قولهم: لا تمسك عما ينبغى لك أن تبذل من الحق وهو مثل وتشبيه. «وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» (٢٩) أي لا تسرف كل السرف، وتبذّر كل التبذير. «مَلُوماً مَحْسُوراً» (٢٩) أي منضى قد أعيا، يقال: حسرت البعير، وحسرته بالمسألة والبصر أيضا إذا رجع محسورا، وقال الهذلي: «٢» إنّ العسير بها داء مخامرها ... فشطرها نظر العينين محسور (٧٤) أي فنحوها. «وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ» (٣١) «٣» كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الفقر وهو الإملاق.

стр. 424

«إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً» (٣١) [إثما] وهو اسم من خطأت، وإذا فتحته فهو مصدر كقول [أوس بن علفاء «١» الهجيمىّ] . دعينى إنّما خطأى وصوبى ... علىّ وإن ما أهلكت مال (٢٧٤) [يريد: إصابتى] ، وخطأت وأخطأت لغتان، «٢» [زعم «٣» يونس عن أبى إسحاق قال: أصل الكلام بناؤه على فعل ثم يبنى آخره على عدد من له الفعل من المؤنث والمذكر من الواحد والإثنين والجميع كقولك: فعلت وفعلنا وفعلن وفعلا وفعلوا، ويزاد فى أوله ما ليس من بنائه فيزيدون الألف، كقولك: أعطيت إنما أصلها عطوت، ثم يقولون معطى فيزيدون الميم بدلا من الألف وإنما أصلها عاطى، ويزيدون فى أوساط فعل افتعل وانفعل واستفعل ونحو هذا، والأصل فعل

стр. 425

وإنما أعادوا هذه الزوائد إلى الأصل فمن ذلك فى القرآن «وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ» (١٥/ ٢٢) وإنما يريد الريح ملقحة فأعادوه إلى الأصل ومنه قولهم: طوّحتنى الطّوائح (٤٠٥) وإنما هى المطاوح لأنها المطوّحة، ومن ذلك قول العجّاج: يكشف عن جمّاته دلو الدال (٤٠٧) وهى من أدلى دلوه، وكذلك قول رؤبة: يخرجن من أجواز ليل غاضى (٤٠٦) وهى من أغضى الليل أي سكن.] . «وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى» (٣٢) مقصور وقد يمدّ فى كلام أهل نجد، قال الفرزدق: أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكّرا «١» وقال الفرزدق: أخضبت عردك للزناء ولم تكن ... يوم اللقاء لتخضب الأبطالا «٢»

стр. 426

وقال [الجعدىّ] : كانت فريضة ما تقول كما ... كان الزناء فريضة الرّجم «١» «فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ «٢» فِي الْقَتْلِ» (٣٣) جزمه بعضهم على مجاز النهى، كقولك: فلا يسرفنّ فى القتل أي يمثّل به ويطوّل عليه العذاب، ويقول بعضهم «فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» فيرفعه على مجاز الخبر كقولك: إنه ليس فى قتل ولى المقتول الذي قتل ثم قتل هو به سرف. «إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً» (٣٣) مجازه من النصر، أي يعان ويدفع إليه حتى يقتله بمقتوله. «مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» (٣٤) مجازه: بالقوت إذا قام به وعمره من غير أن يتأثل منه مالا. «حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ» (٣٤) مجازه: منتهاه من بلوغه، ولا واحد له منه فإن أكرهوا على ذلك قالوا: أشدّ، بمنزلة صبّ والجميع أضبّ.

стр. 427

«إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا» (٣٤) أي مطلوبا، يقال: وليسألن فلان عهد فلان. «وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» (٣٦) مجازه: ولا تتبع ما لا تعلمه ولا يعنيك. «١» وذكر أنّ النبي ﷺ قال: «نحن بنو النضر بن كنانة لا نقذف أمّنا ولا نقفو آباءنا» وروى فى الحديث: «ولا نقتفى من أبينا» «٢» وقال النّابغة الجعدىّ: ومثل الدّمى شمّ العرانين ساكن ... بهن الحياء لا يشعن التّقافيا «٣» يعنى التقاذف.

стр. 428

«كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» (٣٦) خرج مخرج ما جعلوا الخبر عنه والعدد كالخبر عن الآدميّين وعلى لفظ عددهم إذا جمعوا وهو فى الكلام: كلّ تلك، ومجاز «عنه» كقولهم: كل أولئك ذاهب، لأنه يرجع الخبر إلى كل ولفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع، وبعضهم يقول: كل أولئك ذاهبون، لأنه يجعل الخبر للجميع الذي بعد كل. «إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ» (٣٧) مجازه: لن تقطع «١» الأرض، وقال رؤبة: وقاتم الأعماق خاوى المخترق «٢» أي المقطّع وقال آخرون: إنك لن تنقب الأرض، وليس بشىء. «أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ» (٤٠) أي اختصكم. «وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً» (٤٦) أي صما واستكاكا وثقلا وأوله مفتوح والوقر من الحمل مكسور الأول.

стр. 429

«وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً» (٤٦) أي أعقابهم، نفور: جمع نافر بمنزلة قاعد وقعود وجالس وجلوس. «وَإِذْ هُمْ نَجْوى» (٤٧) وهى مصدر من ناجيت أو اسم منها فوصف القوم بها والعرب تفعل ذلك، كقولهم: إنما هم عذاب وأنتم غمّ، فجاءت فى موضع متناجين. «١» «إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً» (٤٧) أي ما تتبعون كقولك ما تتبعون إلّا رجلا مسحورا، أي له سحر «٢» وهو أيضا مسحر وكذلك كل دابّة أو طائر أو بشر يأكل فهو مسحور لأن له سحرا، والسحر الرّئة، قال لبيد: فإن تسألينا فيم نحن فإننا ... عصافير من هذا الأنام المسحّر «٣» وقال:

стр. 430

ونسحر بالشراب وبالطّعام «١» أي نغذى لأن أهل السماء لا يأكلون فأزادوا أن يكون ملكا. «أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً» (٤٩) عظاما لم تحطم، ورفاتا أي حطاما. «٢» «يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ» (٥١) أي يعظم. «فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» (٥١) أي خلقكم. «فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ» (٥١) مجازه: فسيرفعون ويحركون استهزاء منهم، ويقال: قد نغضت سنّ فلان إذا تحركت وارتفعت من أصلها «٣» قال: ونغضت من هرم أسنانها» وقال: لما رأتنى أنغضت لى الرأسا «٥»

стр. 431

[قال ذو الرّمة: ظعائن لم يسكن أكناف قرية ... بسيف ولم تنغض بهن القناطر] «١» «إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ» (٥٣) أي يفسد ويهيج، وبعضهم يكسر زاى ينزغ. «كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً» (٥٨) أي مثبتا، مكتوبا، قال العجّاج: واعلم بأنّ ذا الجلال قد قدر ... فى الصّحف الأولى التي كان سطر «٢» أمرك هذا فاحتفظ فيه النّتر النّتر: الخديعة، قال يونس لما أنشد العجّاج هذا البيت قال: لا قوة إلّا بالله.

стр. 432

«فَظَلَمُوا بِها» (٥٩) مجازه: فكفروا بها. «لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا» (٦٢) مجازه: لأستميلنّهم ولأستأصلنهم، يقال: احتك فلان ما عند فلان أجمع من مال أو علم أو حديث أو غيره «١» [أخذه كله واستقصاه] ، قال: نشكو إليك سنة قد أجحفت ... جهدا إلى جهد بنا فأضعفت «٢» واحتنكت أموالنا وجلفّت «وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ» (٦٤) أي استخفف واستجهل. «بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ» (٦٤) جميع راجل، بمنزلة تاجر والجميع تجر وصاحب والجميع صحب. «٣»

стр. 433

«أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً» (٦٨) ريحا «١» عاصفا، تحصب قال [الفرزدق] : مستقبلين شمال الشام تضربنا ... بحاصب كنديف القطن منثور «٢» أي بصقيع. «تارَةً أُخْرى» (٦٩) مرّة أخرى والجميع تارات وتير. «٣» «فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ» (٥٩) أي تقصف كل شىء أي تحطم، يقال: بعث الله عليهم ريحا عاصفا قاصفا لم تبق لهم ثاغية ولا راغية. «ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً» (٦٩) أي من يتبعنا لكم تبيعة ولا طالبا لنا بها.

стр. 434

«وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ» (٧٠) أي أكرمنا إلا أنها أشدّ مبالغة فى الكرامة. «١» [ «يوم] ندعو كلّ أناس بإمامهم» (٧١) أي بالذي اقتدوا به وجعلوه إماما، ويجوز أن يكون بكتابهم: «وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا» (٧١) وهو المفتّل الذي فى شق بطن النواة. «٢» «فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى» (٧٢) أشدّ عمى. «لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً» (٧٤) أي تميل وتعدل وتطمئن. «إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ» (٧٥) مختصر، كقولك ضعف عذاب الحياة وعذاب الممات فهما عذابان عذاب الممات به ضوعف عذاب الحياة. «٣»

стр. 435

«وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ» (٧٦) رفع «يلبثون» على التقديم والتأخير كقولك: ولا يلبثون خلافك إذا، أي بعدك، قال: «١» عفت الديار خلافها فكأنما ... بسط الشواطب بينهن حصيرا (٢٩٦) أي بعدهن ويقرؤه آخرون خلفك والمعنى واحد. «لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» (٧٨) ودلوك الشمس من عند زوالها إلى أن تغيب وقال: هذا مقام قدمى رباح ... غدوة حتى دلكت براح «٢»

стр. 436

ألا ترى أنها تدفع بالراح، يضع كفه على حاجبيه من شعاعها لينظر ما بقي من غيابها والدلوك دنوها من غيبوبتها، قال العجّاج: والشمس قد كادت تكون دنفا ... أدفعها بالراح كى تزحلفا «١» «إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» ، أي ظلامه قال: ابن قيس الرّقيّات: إنّ هذا الليل قد غسقا ... واشتكيت الهمّ والأرقا «٢» «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ» (٧٨) أي ما يقرأ به فى صلاة الفجر. «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» (٧٨) مجازه: إن ملائكة الليل تشهده وإذا صلّيت الغداة أعقبتها ملائكة النهار.

стр. 437

«وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ» (٧٩) أي اسهر بصلاة أو بذكر الله، وهجدت: نمت أيضا [وهو الهجود، قال لبيد بن ربيعة. قال هجّدنا فقد طال السّرى «١» يقول: نوّمنا] . «نافِلَةً لَكَ» أي نفلا وغنيمة لك. «أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ» (٨٠) [من أدخلت] ومن جعله من دخلت قال: مدخل صدق بفتح الميم. «نَأى بِجانِبِهِ» (٨٣) أي تباعد بناحيته وقربه. «وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً» (٨٣) أي قنوطا، أي شديد اليأس لا يرجو. «يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ» (٨٤) أي على ناحيته وخليقته ومنها قولهم: هذا من شكل هذا.

стр. 438

«وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ» (٨٩) أي وجّهنا وبيّنا. «حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً» (٩٠) وهى يفعول من «تبع الماء» ، أي ظهر وفاض. «عَلَيْنا كِسَفاً» (٩٢) من القطع فيجوز أن يكون واحدا أي قطعة، ويجوز أن يكون جميع كسفة فيخرج مخرج سدرة والجميع سدر، ويجوز أن تفتح ثانى حروفه فيخرج مخرج كسرة والجميع كسر، يقال: جاءنا بثريد كف، أي قطع خبز لم تثرد. «وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا» (٩٢) مجازه: مقابلة، أي معاينة وقال: نصالحكم حتى تبوؤا بمثلها ... كصرخة حبلى بشّرتها قبيلها «١»

стр. 439

أي قابلتها فإذا وصفوا بتقدير فعيل من قولهم: قابلت ونحوها جعلوا لفظ صفة الاثنين والجميع من المذكر والمؤنث على لفظ واحد، نحو قولك: هى قبيلى وهما قبيلى وهم قبيلى وكذلك هن قبيلى. «١» «بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ» (٩٣) وهو مصدر المزخرف وهو المزيّن. «كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً» (٩٧) أي تأجّجا، «٢» وخبت سكنت [قال الكميت: ومنّا ضرار وابنماه وحاجب ... مؤجّج نيران المكارم لا المخبى] «٣» قال: ولا تكون الزيادة إلّا على أقلّ منها قبل الزيادة قال القطامىّ: وتخبو ساعة وتشبّ ساعا «٤» ولم يذكر هاهنا جلودهم فيكون الخبوّ لها.

стр. 440

«قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ» (١٠٠) معناه: لو تملكون أنتم. «وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً» (١٠٠) أي مقترا. «يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً» (١٠٢) أي مهلكا. قال [ابن الزّبعرى] : إذا جارى الشيطان فى سنن الغىّ ومن مال ميله مثبور «١» [الزّبعرى «٢» الرجل الغليظ الأزبّ، وكذلك الناقة زبعرى] . «وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ» (١٠٩) واحدها ذقن وهو مجمع اللّحيين. «٣» «وَلا تُخافِتْ بِها» (١١٠) مجازه: لا تخفت بها، ولا تفوّه بها، ولكن أسمعها نفسك ولا تجهر بها فترفع صوتك، وهذه فى صلاة النهار العجما كذلك تسمّيها العرب ولم نسمع فى صلاة الليل شيئا.

стр. 441

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ «سورة الكهف» (١٨) «مِنْ لَدُنْهُ» (٢) من عنده. «فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ» (٦) مهلك نفسك، قال ذو الرّمّة: ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه ... لشىء نحته عن يديه المقادر «١» أي نحّته مشدّد، ويقال: بخعت له نفسى ونصحى أي جهدت له. «بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً» (٦) أي ندما «٢» وتلهّفا، وأسى. «صَعِيداً» (٨) أي مستويا، وجه الأرض. «جرزا» (٨) أي غلظا لا ينبت شيئا والجميع أرضون أجراز، ويقال للسنة المجدبة: جرز وسنون أجراز لجدوبها ويبسها وقلّة مطرها،

стр. 442

[قال ذو الرّمّة: طوى النّحر والأجراز ما فى عروضها ... فما بقيت إلا الصدور الجراشع] «١» وقال: قد جرّفتهن السّنون الأجراز «٢» «وَالرَّقِيمِ» (٩) الوادي «٣» الذي فيه الكهف. «أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً» (١٢) أي غابة. «٤» «وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ» (١٤) مجازه: صيّرناهم وألهمناهم الصبر. «قُلْنا إِذاً شَطَطاً» (١٤) أي جورا وغلوّا قال: ألا يا لقوم قد أشطّت عواذلى ... ويزعمن أن أودى بحقي باطلى «٥» [ويلحيننى فى اللهو أن لا أحبّه ... وللهو داع دائب غير غافل] (٢٥)

стр. 443

«وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً» (١٦) هو ما ارتفق به ويقرؤه قوم مرفقا «١» [فأما فى اليدين فهو مرفق] . «تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ» (١٧) أي تميل وتعدل وهو من الزور يعنى العوج والميل، [قال ابن مقبل: فينا كراكر أجواز مضبّرة ... فيها درو إذا شئنا من الزّور] «٢» وقال [أبو الزّحف الكليبىّ: ودون ليلى بلد سمهدر] ... جدب المندّى عن هوانا أزور «٣» [ينضى المطايا خمسه العشنزر العشنزر الشديد المندّى حيث يرتع بعيرك ساعة من النهار] .

стр. 444

«تَقْرِضُهُمْ «١» ذاتَ الشِّمالِ» (١٧) أي تخلّفهم شمالا وتجاورهم وتقطعهم وتتركهم عن شمالها، ويقال: هل مررت بمكان كذا وكذا، فيقول المسئول: قرضته ذات اليمين ليلا «٢» ، [وقال ذو الرّمّة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس] «٣» «وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ» (١٧) أي متّسع، والجميع فجوات، وفجاء «٤» مكسورة الفاء. «وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً» (١٨) واحدهم: يقظ، [ورجال أيقاظ، وكذلك جميع يقظان أيقاظ، يذهبون به إلى جميع يقظ] ، وقال رؤبة:

стр. 445

ووجدوا إخوانهم أيقاظا ... وسيف غيّاظ لهم غياظا «١» «وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ» (١٨) أي على أيمانهم وعلى شمائلهم. «باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ» (١٨) على الباب وبفناء الباب جميعا لأن الباب يوصد، أي يغلق، والجميع وصائد ووصد. «وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ» (١٩) أي أحييناهم، «٢» وهو من يوم البعث. «أَيُّها أَزْكى طَعاماً» (١٩) أي أكثر، قال: قبائلنا سبع وأنستم ثلاثة ... وللسّبع أزكى من ثلاث وأكثر (٢٦٨) «وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ» (١٩) لا يعلمنّ بكم، [يقال: شعرت بالأمر، أي علمت به، ومنه الشاعر] .

стр. 446

«رَجْماً بِالْغَيْبِ» (٢٣) والرجم ما لم تستيقنه، وقال: «١» ظن مرجّم لا يدرى أحق هو أم باطل [قال زهير: وما الجرب إلّا ما رأيتم وذقتم ... وما هو عنها بالحديث المرجّم] «٢» «ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ» (٢٦) مقدّم ومؤخّر، مجازه: سنين ثلاثمائة. «وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً» (٢٨) أي معدلا واللّحد منه والإلحاد. «وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ» (٢٩) جزم لأن مجازه مجاز النهى، والموضع: لا تجاوز عيناك، ويقال: ما عدوت ذلك أي ما جاوزته. «وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً» (٢٩) «٣» أي سرفا وتضييعا. «إِنَّا أَعْتَدْنا» (٣٠) من العتاد وموضعه موضع أعددنا من العدة. «أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها» (٣٠) كسرادق الفسطاط وهى الحجرة التي تطيف بالفسطاط، «٤» قال رؤبة:

стр. 447

يا حكم بن المنذر بن الجارود ... [أنت الجواد بن الجواد المحمود] «١» سرادق المجد إليك ممدود [وقال سلامة بن جندل] : هو المولج النّعمان بيتا سماؤه ... صدور الفيول بعد بيت مسردق «٢» أي له سرادق.

стр. 448

«يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ» «١» (٣٠) كل شىء أذبته من نحاس أو رصاص ونحو ذلك فهو مهل، وسمعت المنتجع بن نبهان يقول: والله لفلان أبغض إلىّ من الطّلياء والمهل، فقلنا: وما هما فقال: الجرباء والملّة التي تنحدر عن جوانب الخبزة إذا ملت فى النار من النار كأنه مهلة حمراء مدقّقة فهى جمرة. «٢» «وَساءَتْ مُرْتَفَقاً» (٣٠) أي متّكئا، قال أبو ذؤيب الهذلىّ. إنّى أرقت فبتّ الليل مرتفقا ... كأنّ عينى فيها الصاب مذبوح «٣»

стр. 449

وذبحه: انفجاره، قال: وهو شديد وحكى عن أبى عمرو بن العلاء أو غيره يقال: انفقأت واحدة فقطّرت فى عينى فكأنه كان فى عينى وتد. «أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ» (٣١) واحدها: إسوار ومن جعلها سوار فإن جمعه سور وما بين الثلاثة إلى العشرة أسورة. «مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ» (٣١) واحدتها أريكة وهى السّرر فى الحجال قال ذو الرّمّة: خدودا جفت فى السّير حتى كأنما ... يباشرن بالمعزاء مسّ الأرائك «١» وقال الأعشى: بين الرّواق وجانب من سترها ... منها وبين أريكة الأنضاد «٢»

стр. 450

«وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ» (٣٢) مجازه: أطفناهما وحجزناهما من جوانبهما [قال الطّرمّاح: تظلّ بالأكمام محفوفة ... ترمقها أعين جرّامها] «١» «وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً» (٣٣) ولم تنقص، ويقال: ظلمنى فلان حقى أي نقصنى، وقال رجل لابنه: تظلّمنى مالى كذا ولوى يدى ... لوى يده الله الذي لا يغالبه «٢» «وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً» (٣٣) أي وسطهما، وبينهما، وبعضهم يسكّن هاء النهر. «وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ» (٣٤) «٣» وهو جماعة الثّمر.

стр. 451

«وَهُوَ يُحاوِرُهُ» (٣٧) أي يكلّمه، ومعناه من المحاورة. «١» «لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي» (٣٨) مجازه: لكن أنا هو الله ربى، ثم حذفت الألف الأولى وأدغمت إحدى النونين فى الأخرى فشددت، والعرب تفعل ذلك. «حُسْباناً مِنَ السَّماءِ» (٤٠) مجازها: مرامى، «٢» وواحدتها حسبانة [أي نارا تحرقها] . «صَعِيداً زَلَقاً» (٤٠) الصعيد وجه الأرض، والزّلق الذي لا يثبت فيه القدم. «أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً» (٤١) أي غائرا، والعرب قد تصف الفاعل بمصدره وكذلك الاثنين والجميع على لفظ المصدر، قال [عمرو بن كلثوم] :

стр. 452

تظلّ جياده نوحا عليه ... مقلّدة أعنتها صفونا «١» أي ناحيات، وقال [باك يبكى هشام «٢» بن المغيرة] : هريقى من دموعها سجاما ... ضباع وجاوبى نوحا قياما «٣» وقال [لقيط بن زرارة يوم جبلة] : شتّان هذا والعناق والنوم ... والمشرب البارد والظلّ الدّوم «٤» أي الدائم. «فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها» (٤٢) أي فأصبح نادما، والعرب تقول ذلك للنادم: أصبح فلان يقلّب كفيه ندما وتلهّفا على ذلك وعلى ما فاته.

стр. 453

«وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها» (٤٢) مجازه: خالية على بيوتها. «فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ» (٤٣) أي جماعة، وقال العجّاج: كما يحوز الفئة الكمىّ «١» (١٦٩) «هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ» (٤٤) مصدر الولي، فإذا كسرت الواو فهو مصدر وليت العمل والأمر تليه. «خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً» (٤٤) مجازه مجاز العاقبة والعقبى والعقبة، كلهن واحدة والمعنى الآخرة. «هَشِيماً» (٤٦) أي يابسا متفتّتا «٢» [قال لبيد: ولا للضّيف إن طرقت بليل ... بأفنان العضاة وبالهشيم] «٣» «تَذْرُوهُ الرِّياحُ» (٤٥) أي تطيّره وتفرقه، ويقال: ذرته الريح تذروه وأذرته تذريه.

стр. 454

«وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً» (٤٨) أي ظاهرة. «فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ» (٥٠) جار عنه وكفر به، وقال رؤبة: يهوين فى نجد وغورا غائرا ... فواسقا عن قصدها جوائرا «١» «٢» «مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» (٥١) أي أنصارا وعزّا وأعوانا، ويقال: فلان عضدى أي ناصرى وعزّى وعونى، ويقال: قد عاضد فلان فلانا وقد عضده، أي قوّاه ونصره. «وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً» (٥٤) أي موعدا، «٣» قال: وحاد شرورى والسّتار فلم يدع ... تعارا له والواديين بموبق «٤»

стр. 455

«وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً» (٥٣) أي معدلا، وقال أبو كبير الهذليّ: أزهير هل عن شيبة من مصرف ... أم لا خلود لباذل متكلّف «١» «أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا» (٥٥) «٢» أي أولا يقال: من ذى قبل، فإن فتحوا أولها فالمعنى: استئنافا، قال: لن يغلب اليوم جباكم قبلى «٣» أي استئنافى، وإن ضمّوا أوّلها فالمعنى: مقابلة، يقال: أقبل قبل فلان: انكسر، وله موضع آخر: أن يكون جميع قبيل فمعناه: أو يأتيهم العذاب قبلا، أي قبيلا قبيلا، أي ضربا ضربا ولونا لونا.

стр. 456

«لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ» (٥٦) مجازه: ليزيلوا به الحق ويذهبوا به، ودحض هو ويقال: مكان دحض، أي مزل مزلق، لا يثبت فيه خفّ ولا قدم ولا حافر، «١» قال [طرفة] : وردت ونحىّ اليشكرىّ حذاره ... وحاد كما حاد البعير عن الدّحض «٢» «لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا» (٥٨) مجازه: منجى، وهو من قولهم: فلا وألت نفس عليها تحاذر «٣» أي لا نجت. وقال الأعشى: وقد أخالس ربّ البيت غفلته ... وقد يحاذر منّى تم ما يئل «٤» أي لا ينجو.

стр. 457

«أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً» (٦٠) أي زمانا وجميعه أحقاب، ويقال فى معناه: مضت له حقبة والجميع حقب على تقدير كسرة والجميع كسر كثيرة. «فِي الْبَحْرِ سَرَباً» (٦١) أي مسلكا ومذهبا أي يسرب فيه، وفى آية أخرى «وَسارِبٌ بِالنَّهارِ» (١٣/ ١١) . «فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً» (٦٤) مجازه: نكصا على أدبارهما فرجعا قصصا، رجعا يقصان الأثر. «جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً» (٧١) أي داهية نكرا عظيما، وفى آية أخرى: «شَيْئاً إِدًّا» (١٩/ ٩٠) قال: قد لقى الأقران منى نكرا ... داهية دهياء إدّا إمرا «١»

стр. 458

«وَلا تُرْهِقْنِي» (٧٣) أي لا تغشنى [وقال زهير: ومرهّق النّيران يحمد فى اللأواء غير ملعّن القدر] «١» «زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ» (٧٤) أي مطهرّة. «شَيْئاً نُكْراً» (٧٤) أي داهية: أمرا عظيما. «فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما» (٧٧) أي أن ينزلوهما منزل الأضياف، ويقال: ضفت أنا، وأضافنى الذي أنزلنى. «يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ» (٧٧) وليس للحائط إرادة ولا للموات ولكنه إذا كان فى هذه الحال من ربه فهو إرادته، وهذا قول العرب «٢» فى غيره قال [الحارثىّ] : يريد الرمح صدر بنى براء ... ويرغب عن دماء بنى عقيل «٣»

стр. 459

ومجاز «أن ينقضّ» مجاز يقع، يقال: انقضت الدار إذا انهدمت وسقطت وقرأ قوم «أن ينقاضّ» ومجازه: أن ينقلع من أصله ويتصدع بمنزلة قولهم: قد انقاضت السن، أي انصدعت وتقلعت من أصلها، يقال: فراق كقيض السنّ أي لا يجتمع أهله، «١» وقال: فراق كقيض السّنّ فالصّبر إنه ... لكل أناس عثرة وجبور «٢» «لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً» (٧٧) الخاء مكسورة، ومعناها معنى أخذت فكان مخرجها مخرج فعلت تفعل، قال [الممزّف العبدىّ] : وقد تخذت رجلى إلى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطة المطّرق «٣»

стр. 460

[النسيف موضع العقب الأثر الذي يكون فى خلال الرجل وأفحوص القطاة: الموضع الذي تبيض فيه] . والمطرق التي تريد أن تبيض، يقال: قد طرّقت المرأة لولدها إذا استقام ليخرج. «وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ» (٧٩) أي بين أيديهم وأمامهم، قال: أترجو بنو مروان سمعى وطاعتى ... وقومى تميم والفلاة ورائيا (٣٨٧) أي أمامى. «أَنْ يُرْهِقَهُما» (٨٠) أي يغشيهما. «وَأَقْرَبَ رُحْماً» (٨١) «١» معناها معنى رحما مثل عمر وعمر وهلك وهلك، [قال الشاعر: فلا ومنزّل الفرقا ... ن مالك عندها ظلم «٢»
следующие страницы →