← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 23630

مجاز القرآن

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Полный текст (913 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

فأصبح من ذاك كالسامرىّ ... إذ قال موسى له لا مساسا «١» [٥٥٦] وقال القلاخ بن حزن المنقرىّ: ووتّر الأساور القياسا ... صغديّة تنتزع الأنفاسا » [٥٥٧] حتى يقول الأزد لا مساسا وهو المماسة والمخالطة، ومن فتح الميم جعله اسما منه فلم يدخلها نصب ولا رفع وكسر آخرها بغير تنوين، كقوله: تميم كرهط السامرىّ وقوله ... ألا لا يريد السامري مساس «٣» [٥٥٨] جرّ بغير تنوين وهو فى موضع نصب لأنه أجرى مجرى «قطام» وحذام «٤» . ونزال» إذا فتحوا أوله وقال زهير: ولنعم حشر الدّرع أنت إذا ... دعيت نزال ولجّ فى الذّعر «٥» [٥٥٩] وإن كسروا أوله دخله الرفع والنصب والجر والتنوين فى مواضعها وهو المنازلة

стр. 492

«الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً» (٩٧) يفتح أوله قوم إذا ألقوا منه إحدى اللامين ويجزمون اللام الباقية لأنهم يدعونها على حالها فى التضعيف قبل التخفيف كقولك: ظلت، وقوم يكسرون الظاء إذا حذفوا اللام المكسورة فيحولون عليها كسرة اللام فيقولون: ظلت عليه، وقد تحذف العرب التضعيف قال: خلا أنّ العتاق من المطايا ... أحسن به فهن إليه شوس «١» [٥٦٠] أراد أحسن به.. «لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً» (٩٧) مجازه: لنقذفنّه ولنذرينّه وكل شىء وضعته فى منسف ثم طيّرت عنه غباره بيديك أو قشوره فقد نسفته أيضا، وما زلنا ننسف منذ اليوم أي نمشى، وفى آية أخرى «فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً» (٢٠/ ١٠٥) .. «وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً» (٩٨) مجازه: أحاط به علما وعلمه، ويقال: لا أسع لهذا الذي تدعونى إليه، أي لا أقوم به ولا أقوى له، قال أبو زبيد: حمّال أثقال أهل الودّ آونة ... أعطيهم الجهد منى بله ما أسع «٢» «٣» [٥٦١] يقول: أعطيهم على الجهد منى بله، يقول: فدع ما أسع له وأحيط به وأقدر عليه فأناله حينئذ أعطى.. «كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ» (٩٩) مجازه نأثره.

стр. 493

«فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً» (١٠٠) أي ثقلا وحملا وإثما.. «خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ» (١٠١) ذلك الوزر «يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا» (١٠١) .. «يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ» (١٠٣) يتسارّون «١» ويهمس بعضهم إلى بعض بالكلام وفى آية أخرى: «وَلا تُخافِتْ بِها» (١٧/ ١١٠) .. «وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً» (١٠٥) مجازها: يطيّرها فيستأصلها. «فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً» (١٠٦) أي مستويا أملس.. «عِوَجاً» «٢» (١٠٧) مجازه مصدر ما اعوجّ من المحانى والمسايل والأودية والارتفاع يمينا وشمالا إذا كسرت أوله، وإن فتحته فهو فى كل رمح وسنّ وحائط.. «وَلا أَمْتاً» (١٠٧) مجازه لا ربى ولا وطئا أي لا ارتفاع ولا هبوط، يقال: مدّ حبله حتى ما ترك فيه أمتا «٣» ، أي استرخاء وملأ سقاءه حتى ما ترك فيه أمتا، أي انثناء

стр. 494

وقال يزيد بن ضبّة: منعمّة بيضاء ليس بها أمت «١» [٥٦٣] وقال الراجز: ما فى انجذاب سيره من أمت «٢» [٥٦٤] . «فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً» (١٠٨) أي صوتا خفيا «٣» وهو مثل الرّكز، ويقال: همس إلىّ بحديث، أي أخفاه. «وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ» (١١١) فهى تعنو عنوّا أي استأسرت فهى عوان لربّها، واحدها عان بمنزلة الأسير العاني لأسره، أي ذليل، ومنه قولهم: النساء عوان عند أزواجهن «٤» «٥» «٦» .

стр. 495

«وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ» (١١٢) مجازه ومن يعمل الصالحات، و «من» من حروف الزوائد، وفى آية أخرى: «فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ، وقال الشاعر «١» : جزيتك ضعف الحبّ لما استثبته ... وما إن جزاك الضّعف من أحد قبلى (٥٨) زاد «من» لمكان النفي ولا تزاد «من» فى أمر واجب، يقال: ما عندى من شىء وما عندك من خير وهل عندك من طعام، فإذا كان واجبا لم يجز شىء من هذا فلا تقول: عندى من خير ولا عندى من درهم وأنت تريد: عندى درهم.. «وَلا هَضْماً» (١١٢) أي ولا نقيصة، قال لبيد: ومقسّم يعطى العشيرة حقّها ... ومغذمر لحقوقها هضّامها «٢» [٥٦٨] يقال: هضمنى فلان حقّى ومنه هضيم الكشح أي ضامر البطن ومنه: طلعها هضيم قد لزق بعضه ببعض وضم بعضه بعضا، ويقال: هضمنى طعامى، ألا ترى أنه قد ذهب «٣» وهو فى قول أحسن: أكيل هضوم مطعّم قد أمكن أن يؤكل.

стр. 496

«وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ» (١١٣) مجازه بيّنا.. «لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى» (١١٩) أي لا تعطش ولا تضحى للشمس فتجد الحرّ، قال عمر بن أبى ربيعة. رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأمّا بالعشي فيحضر «١» [٥٦٩] . «فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً» (١٢٤) مجازه معيشة ضيقة، والضّنك توصف به الأنثى، والمذكّر بغير الهاء وكل عيش أو منزل أو مكان ضيّق فهو ضنك، قال عنترة. إن المنيّة لو تمثّل مثّلت ... مثلى إذا نزلوا بضنك المنزل «٢» [٥٧٠] وقال: وإن نزلوا بضنك أنزل «٣» [٥٧١] «أفلم نهد لهم» (١٢٨) أي نبين لهم ونوضّح لهم.. «لَكانَ لِزاماً» (١٢٩) أي فيصلا «٤» يلزم كل إنسان طائره إن خيرا فخير وإن شرّا فشر فلازمه.

стр. 497

قال حجل بن نضلة الباهلىّ: لازلت محتملا علىّ ضغينة ... حتى الممات يكون منك لزاما «١» [٥٧٢] فأخرجه مخرج قطام ورقاش «٢» .. «وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ» (١٣٠) أي ساعات الليل واحدها إنى تقديره حسى والجميع أحساء، وقال المتنخّل الهذلىّ وهو أبو أثيلة: حلو ومرّ كعطف القدح مرّته ... فى كل إنى قضاه الليل ينتعل (١٢٤) . «زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا» (١٣١) أي زينة الدنيا وجمالها.. «لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ» (١٣١) أي لنبلوهم فيه.

стр. 498

«سورة الأنبياء» (٢١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ «وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» (٣) خرج تقدير فعل الجميع هاهنا على غير المستعمل فى المنطق لأنهم يقولون فى الكلام وأسروا النّجوى الذين ظلموا مجازه مجاز إضمار القوم فيه وإظهار كفايتهم فيه التي ظهرت فى آخر الفعل ثم جعلوا «الَّذِينَ» صفة الكناية المظهرة، فكان مجازه «وأسرّ القوم الذين ظلموا النجوى» فجاءت «الَّذِينَ» صفة لهؤلاء المضمرين، لأن فعلوا ذلك فى موضع فعل القوم ذلك وقال آخرون: بل قد تفعل العرب هذا فيظهرون عدد القوم فى فعلهم إذا بدءوا بالفعل قال أبو عمرو الهذلي: «أكلونى البراغيث» بلفظ الجميع فى الفعل وقد أظهر الفاعلين بعد الفعل ومجازه مجاز ما يبدأ بالمفعول قبل الفاعل لأن النجوى المفعولة جاءت قبل الذين أسروها والعرب قد تفعل ذلك وقال: فجذّ حبل الوصل منها الواشي [٥٧٣] و «أَسَرُّوا» من حروف الأضداد، أي أظهروا.

стр. 499

«أَضْغاثُ أَحْلامٍ» (٥) واحدها ضغث وهو ما لم يكن له تأويل ولا تفسير، قال: كضغث حلم غرّ منه حاله «١» [٥٧٤] . «قَصَمْنا» (١١) أهلكنا.. «فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا» (١٢) أي لقوه ورأوه، يقال: هل أحسست فلانا، أي هل وجدته ورأيته ولقيته «٢» ويقال: هل أحسست منى ضعفا، وهل أحسست من نفسك برءا قال الشاعر «٣» : أحسن به فهن إليه شوس (٦٥٠) . «إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ» (١٢) أي يهربون ويسرعون ويعدون ويعجلون، والمرأة تركض ذيلها برجليها إذا مشت، أي تحرّكه قال الأعشى: والراكضات ذيول الخزّ آونة ... والرافلات على أعجازها العجل «٤» [٥٧٥] العجل: القرب واحدتها عجلة.

стр. 500

«حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ» (١٥) مجاز الخامد مجاز الهامد كما يقال للنار إذا طفئت: خمدت النار. والحصيد: مجازه مجاز المستأصل وهو يوصف بلفظ الواحد والاثنين والجميع من الذكر والأنثى سواء كأنه أجرى مجرى المصدر الذي يوصف به الذكر والأنثى والاثنان والجميع منه على لفظه، وفى آية أخرى: «كانَتا رَتْقاً» (٢١/ ٣٠) مثله.. «لا يَسْتَحْسِرُونَ» (١٩) أي لا يفترون ولا يعيون ولا يملّون، ويقال: حسرت البعير.. «أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» (٣٠) فالسموات جميع والأرض واحدة فخرج لفظ صفة الجميع على تقدير لفظ صفة الواحد كما ترى ولم يجىء «أنّ السماوات والأرض كنّ رتقا» ولا «ففتقناهن» ، والعرب قد تفعل هذا إذا كان جميع موات أو جميع حيوان ثم أشركوا بينه وبين واحد من الموات أو من الحيوان جعلوا لفظ صفتهما أو لفظ خبرهما على لفظ الاثنين وقال الأسود بن يعفر: أن المنيّة والحتوف كلاهما ... يوفى المخارم يرقبان سوادى «١» [٥٧٦] فجميع وواحد جعلهما اثنين، وقال الراعي: أخليد إنّ أباك ضاف وساده ... همّان باتا جنبة ودخيلا (١٤٢)

стр. 501

ثم جعل الاثنين جميعا فقال: طرقا فتلك هماهمى أفريهما ... قلصا لواقح كالقسىّ وحولا (١٤٢) فجعل الهماهم وهى جميع واحدا وجعل الهميّن جميعا وهما اثنان وأنشدنى «١» غالب أبو على النّفيلى للقطامى. ألم يحزنك أن حبال قيس ... وتغلب قد تباينتا انقطاعا «٢» [٥٧٧] فجعل «حبال قيس» وهى جميع وحبال تغلب وهى جميع اثنين.. «كانَتا رَتْقاً» مجازه مجاز المصدر الذي يوصف بلفظه الواحد والاثنان والجميع من المذكر والمؤنث سواء ومعنى الرّتق الذي ليس فيه ثقب ثم فتق الله السماء بالمطر وفتق الأرض بالشجر «٣» . [ «فِجاجاً» ] (٣١) الفجاج المسالك واحدها فجّ، وقال العجّاج لحميد الأرقط: «الفجاج» ، وتنازعا أرجوزتين على الطاء فقال له الحميد: الخلاط يا أبا الشّعثاء، فقال له العجاج. الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخى، أي لا تخلط أرجوزتى بأرجوزتك «٤» .

стр. 502

«كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ» (٣٣) الفلك: القطب الذي تدور به النجوم «١» قال: باتت تناصى الفلك الدوارا ... حتى الصباح تعمل الاقتارا «٢» [٥٧٨] . «يَسْبَحُونَ» أي يجرون، و «كُلٌّ» تقع صفته وخبره وفعله على لفظ الواحد لأن لفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع لأن معناه معنى الجميع وكذلك «كلاهما» قال الشاعر «٣» : أن المنيّة والحتوف كلاهما ... يوفى المخارم يرقبان سوادى (٥٧٦) قال «يوفى» على لفظ الواحد ثم عاد إلى المعنى فجعله اثنين فقال: يرقبان سوادى، ومعنى كل المستعمل يقع أيضا على الآدميين فجاء هنا فى غير جنس الآدميين والعرب قد تفعل ذلك قال النّابغة الجعدىّ: تمزّزتها والدّيك يدعو صباحه ... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا (٣١٠) وفى رواية أخرى «لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ» (٢١/ ٦٥) وفى آية أخرى «وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤) وفى آية أخرى. «يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ» (٢٧/ ١٨) .. «خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ» (٣٧) مجازه مجاز خلق العجل من الإنسان

стр. 503

وهو العجلة والعرب تفعل هذا إذا كان الشيء من سبب الشيء بدءوا بالسبب، وفى آية أخرى «ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ» (٢٨/ ٧٦) . والعصبة هى التي تنوء «١» بالمفاتيح، ويقال: إنها لتنؤ عجيزتها، والمعنى أنها هى التي تنوء بعجيزتها، قال الأعشى: لمحقوقة أن تستجيبى لصوته ... وأن تعلمى أن المعان موفّق (٢٧٧) أي أن الموفّق معان. وقال الأخطل: مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت ... نجران أو بلغت سوآتهم هجر «٢» [٥٧٩] وإنما السّوءة البالغة هجر، وهذا البيت مقلوب وليس بمنصوب.. «قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ» (٤٢) مجازه: يحفظكم ويمنعكم، قال ابن هرمة: إنّ سليمى والله يكلؤها ... ضنّت بشىء ما كان يرزؤها «٣» «٤» [٥٨٠]

стр. 504

«مِثْقالَ حَبَّةٍ» (٤٧) مجازه وزن حبة. «فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً» (٥٨) أي مستأصلين قال جرير: بنى المهلّب جذّ الله دابرهم ... أمسوا رمادا فلا أصل ولا طرف «١» [٥٨٢] لم يبق منهم شىء ولفظ «جذاذ» يقع على الواحد والاثنين والجميع من المذكر والمؤنث سواء بمنزلة المصدر.. «فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ» (٦١) أي أظهروه تقول العرب، إذا أظهر الأمر وشهر، كان ذلك على أعين النّاس. أي بأعين الناس، ويقول بعضهم جاؤوا به على رؤوس الخلق.. «فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ» (٦٣) فهذا من الموات وخرج مخرج الآدميين بمنزلة قوله «رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤) ويقال: سألت وسلت تسال لا يهمز فهو بلغة من قال سلته. «ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ» (٦٥) مجازه: قلبوا، ويقال: نكست فلانا على رأسه، إذا قهره وعلاه ونحو ذلك.. «إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً» (٧١) أي غنيمة، قال لبيد بن ربيعة: لله نافلة الأعزّ الأفضل «٢» [٥٨٣] . «وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ» (٧٢) «وكل» يقع خبره على الواحد لأن لفظه لفظ الواحد ويقع خبره على خبر الجميع.

стр. 505

«إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ» (٧٨) النّفش أن تدخل فى زرع ليلا فتأكله وقالت: نفشت فى جدّادى، الجداد «١» من نسج الثوب تعنى الغنم.. «وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ» (٨٠) واللبوس: السلاح كلها من درع إلى رمح «٢» وقال الهذلي: ومعى لبوس للبئيس كأنه ... روق بجبهة ذى نعاج مجفل «٣» [٥٨٤] . «وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ» (٨٢) «ومن» يقع على الواحد والاثنين والجميع من المذكر والمؤنث قال الفرزدق: تعال فإن عاهدتنى لا تخوننى ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان «٤» [٥٨٥] وكذلك يقع على المؤنث كقوله «وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً» (٣٣/ ٣١) ، وقد يجوز أن يخرج لفظ فعل «من» على لفظ الواحد والمعنى على الجميع كقولك: من يفعل ذلك، وأنت تسأل عن الجميع.

стр. 506

«وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ» (٩٣) مجازه واختلفوا وتفرقوا.. «فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ» (٩٤) أي فلا كفر لعمله، وقال: من الناس ناس لا تنام جدودهم ... وجدّى ولا كفران لله نائم «١» [٥٨٦] . «يَنْسِلُونَ» (٩٦) يعجلون فى مشيهم كما ينسل الذئب ويعسل قال الجعدىّ: عسلان الذئب أمسى قاربا ... برد الليل عليه فنسل «٢» [٥٨٧] . «حَصَبُ جَهَنَّمَ» (٩٨) كل شىء ألقيته فى نار فقد حصبتها، ويقال: حصب فى الأرض أي ذهب فيها.. «لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها» (٩٩) فهو من الموات الذي خرج مخرج الآدميين.. «لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها» أي صوتها والحسيس والحسّ واحد «٣» قال عبيد بن الأبرص: فاشتال وارتاع من حسيسها ... وفعله يفعل المذءوب «٤» [٥٨٨] فاشتال يعنى الثعلب رفع ذتبه.

стр. 507

«وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ» (١٠٣) مجازه مجاز المختصر المضمر فيه «ويقولون: هذا يومكم» . و «آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ «١» » (١٠٩) إذا أنذرت عدوّك وأعلمته ذلك ونبذت إليه الحرب حتى تكون أنت وهو على سواء وحذر فقد آذنته على سواء.

стр. 508

«سورة الحجّ» (٢٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «الحج» يكسر أوله ويفتح.. «يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ» (٢) أي تسلو وتنسى، قال كثيرّ عزّة: صحا قلبه يا عزّ أو كاد يذهل «١» «٢» [٥٨٩] أي يصحو ويسلو.. «مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ» (٥) أي مخلوقة.. «ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا» (٥) مجازه أنه فى موضع أطفال والعرب تضع لفظ الواحد فى معنى الجميع قال «٣» : فى حلقكم عظم وقد شجينا (٩٩) وقال عبّاس بن مرداس: فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصدور (١٠٠)

стр. 509

وفى آية أخرى «وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ» (٦٦/ ٤) أي ظهراء وقال: إن العواذل ليس لى بأمير «١» [٥٩٠] أراد أمراء:. «أَرْذَلِ الْعُمُرِ» (٥) مجازه أن يذهب العقل ويخرف.. «وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً» (٥) أي يابسة لا نبات فيها ويقال: ويقال رماد هامد إذا كان يدرس.. «زَوْجٍ بَهِيجٍ» (٥) أي حسن قشيب جديد ويقال أيضا بهج.. «وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ» (٧) أي يجىء.. «ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ» (٩) يقال جاءنى فلان ثانى عطفه أي يتبختر من التكبر «٢» «٣» ، قال الشّمّاخ:

стр. 510

نبّئت أن ربيعا أن رعى إبلا ... يهدى إلىّ خناه ثانى الجيد «١» [٥٩٣] قال أبو زبيد: فجاءهم يستنّ ثانى عطفه ... له غيب كأنما بات يمكر «٢» [٥٩٤] . «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ» (١١) كل شاك فى شىء فهو على حرف لا يثبت ولا يدوم «٣» وتقول: إنما أنت لى على حرف، أي لا أثق بك. «لَبِئْسَ الْمَوْلى» (١٣) مجازه هاهنا ابن العم، «وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ» (١٣) الخليط المعاشر.. «مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ» (١٥) مجازه أن لن يرزقه الله وأن لن يعطيه الله، قال وقف علينا سائل من بنى بكر على حلقة فى المسجد الجامع فقال: من ينصرنى نصره الله أي من يعطينى أعطاه الله «٤» ويقال نصر المطر أرض كذا، أي جادها وأحياها، قال وبيت الراعي: وانصرى أرض عامر «٥» [٥٩٥]

стр. 511

أي تعمدى، وقال الراعي: أبوك الذي أجدى علىّ بنصره ... فانصت عنى بعده كلّ قائل «١» [٥٩٦] أي بعطيّته وقال: وإنك لا تعطى امرأ فوق حظه ... ولا تملك الشقّ الذي الغيث ناصره «٢» [٥٩٧] . «فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ» (١٥) أي بحبل.. «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ» (١٧) مجازه: الله يفصل بينهم، و «إن» من حروف الزوائد والمجوس من العجم «وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا» من العرب، وقال آخرون: قد تبدأ العرب بالشيء ثم تحوّل الخبر إلى غيره إذا كان من سببه كقول الشاعر: فمن يك سائلا عنى فإنى ... وجروة لا ترود ولا تعار (٢٧٦) بدأ بنفسه ثم خبرّ عن فرسه وقال الأعشى: وإن إمراء أهدى إليك ودونه ... من الأرض موماة وبيداء سملق (٢٧٧) لمحقوقة أن تستجيبى لصوته ... وأن تعلمى أن المعان موقّف بدأ بالمهدي ثم حوّل الخبر إلى الناقة:. «يُصْهَرُ بِهِ» (٢٠) يذاب به، قال الشاعر: شّك السّفافيد الشّواء المصطهر «٣» [٥٩٨]

стр. 512

ومنه قولهم: صهارة الألية «١» وقال ابن أحمر: تروى لقى ألقى فى صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر «٢» [٥٩٩] تروى: تصيّر له راوية لفراخها كما يروى راوية القوم عليهم وهو البعير والحمار.. «وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ» (٢٣) مجازه لبوسهم، قال أبو كبير الهدلىّ: ومعى لبوس للبئيس كأنه ... روق بجبهة ذى نعاج مجفل (٥٨٥) أي مسرع، ذو نعاج يعنى الثور.. «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ» (٢٥) أي المقيم فيه «وَالْبادِ» : الذي لا يقيم فيه. «وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ» (٢٥) مجازه ومن يرد فيه إلحادا والباء من حروف الزوائد وهو الزيغ والجور والعدل عن الحق وفى آية أخرى «مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ» (٢٣/ ٢٠) مجازه تنبت الدهن والعرب قد تفعل ذلك قال الشاعر بواد يمان ينبت الشّثّ صدره ... وأسفله بالمرخ والشّبهان «٣» [٦٠٠]

стр. 513

المعنى: وأسفله ينبت المرخ قال: حوءبة تنقض بالضّلوع «١» (٦٠١) أي تنقض الضلوع والحوأبة الدلو العظيم، يقال إنه لحوب البطن أي عظيمة قال الأعشى: ضمنت برزق عيالنا أرماحنا ... ملء المراجل والصريح الأجردا «٢» (٦٠٢) أي ضمنت رزق عيالنا أرماحنا والباء من حروف الزوائد.. «وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ» (٢٦) مجازه من قوله: ليتنى كنت قبله قد بوّأت مضجعا (٦٠٣) ويقال للرجل: هل تبوّأت بعدنا أي هل تزوجت.. «وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ» (٢٧) قوم يفتحون أول الحجّ وقوم يكسرونه وواحد الرجال راجل بمنزلة صاحب والجميع صحاب وتاجر والجميع تجار والقائم والجميع قيام يأتوك مشاة وعلى كل ضامر أي ركبانا «يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ» (٢٧) أي بعيد قال: يقطعن بعد النازح العميق «٣» (٦٠٤) . «فَجٍّ» أي مسلك وناحية

стр. 514

«مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ» (٢٨) خرجت مخرج «يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا» (٢٢/ ٥) والهائم: الأنعام والدواب.. «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ «١» » (٢٩) وهو الأخذ من الشارب وقصّ الأظفار ونتف الإبط والاستحداد وحلق العانة.. «الزُّورِ» (٣٠) الكذب.. «سَحِيقٍ» (٣١) والسحيق البعيد وهو من قولهم أبعده الله وأسحقه وسحقته الرّيح، ومنه نخلة سحوق أي طوبلة ويقال: بعد وسحق وقال ابن قيس الرقيّات: كانت لنا جارة فأزعجها ... قاذورة يسحق النّوى قدما «٢» [٦٠٦] وقالوا يسحق، والقاذورة: المتقذر الذي لا يخالط الناس لا تراه إلّا معتزلا من الناس والنوى: من السفر.. «فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ» (٣٦) أي مصطفّة وتصفّ بين أيديها «٣» وهو من المضاعف، وبعضهم يجعلها من باب الياء فيقول صواف يتركون الياء من الكتاب كما يقول: هذا قاض، وواحدتها صافية لله.

стр. 515

«فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها» (٣٦) أي سقطت، ومنها وجوب الشمس إذا سقطت لتغيب، وقال أوس بن حجر: ألم تكسف الشمس والبدر وال ... كواكب للجبل الواجب «١» [٦٠٨] أي الواقع:. «وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ» (٣٦) مجازه السائل الذي قنع إليكم تقدير فعله: ذهب يذهب ومعناه سأل وخضع «٢» ومصدره القنوع، قال الشّمّاخ: لمال المرء يصلحه فيغنى ... مفاقره أعفّ من القنوع «٣» [٦٠٩] أي من الفقر والمسألة والخضوع. والمعترّ الذي يعتريك يأتيك لتعطيه تقول: اعترّنى وعرّنى واعتريته واعتقيته إذا ألممت به قال حسّان:

стр. 516

لعمرك ما المعترّ يأتى بلادنا ... لنمنعه بالضائع المتهضّم «١» [٦١٢] وقال لبيد فى القنوع: وإعطائى المولى على حين فقره ... إذا قال أبصر خلّتى وقنوعى «٢» [٦١٣] وأما القانع فى معنى الراضي فإنه من قنعت به قناعة وقناعا وقنعا، تقديره علمت، يقال من القنوع: قنع يقنع قنوعا، والقانع قنع يقنع قناعة وقنعانا وقنعا وهو القانع الراضي.. «الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ» (٤٠) مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقولك: إلا أنهم يقولون الحق.. «لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ» (٤٠) مجازها مصلّيات «٣» .. «كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ» (٤٢) قوم، يذكّر ويؤنّث.. «فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ» (٤٥) الياء من فكأيّن مثقلة وهى قراءة الستة ويخففها آخرون قال ذو الرمّة:

стр. 517

وكائن تخطّت ناقتى من مفازة ... وهلباجة لا يطلع الهمّ رامك «١» [٦١٤] أي يطلب ومعناها وكم من قرية.. «وَقَصْرٍ مَشِيدٍ» (٤٥) مجازه مجاز مفعول من «شدت نشيد» أي زيّنته بالشّيد وهو الجصّ والجيّار والملاط «٢» الجيار الصاروج وهو الكلس وقال عدى ابن زيد العبادىّ. شاده مرمرا وجلّله كلسا ... فللطير فى ذراه وكور «٣» [٦١٥] وهو الكلس وقال: كحيّة الماء بين الطّىّ والشّيد «٤» [٦١٦] . «لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا» (٥٩) الميم مضمومة لأنها من «أدخلت» والخاء مفتوحة وإذا كان من دخلت فالميم والخاء مفتوحتان.

стр. 518

«يَكادُونَ يَسْطُونَ» (٧٢) أي يفرطون عليه ومنه السطوة.. «بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ» (٧٢) مرفوعة على القطع من شركة الباء ولكنه مستأنف خبّر عنه ولم تعمل الباء فيه وقال: «وبلد بآله مؤزّر ... إذا استقلوا من مناخ شمّروا «١» «٢» «٣» [٦١٧] وإن بدت أعلام أرض كبّروا مؤزر مرفوع على ذلك القطع.. «ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ» (٧٤) مجازه ما عرفوا الله حق معرفته، ولا وصفوه مبلغ صفته.. «فَنِعْمَ الْمَوْلى» (٧٨) أي الرب.

стр. 519

«سورة المؤمنون» (٢٣) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ «فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ» (٢) أي لا تطمح أبصارهم ولا يلتفتون مكبون.. «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ» (١٢) مجازها الولد والنطفة قالت بنت النّعمان بن بشير الأنصاريّة: وهل كنت إلّا مهرة عربيّة ... سلالة أفراس تجلّلها بغل «١» [٦٢١] فإن نتجت مهرا كريما فبالحرى ... وإن يك إقراف فمن قبل الفحل تقول لزوجها روح بن زنباع الجذامىّ.

стр. 520

ويقال: سليلة وقال: يقذفن فى أسلائها بالسلائل [٦٢٣] وقال حسّان: فجاءت به عضب الأديم غضنفرا ... سلالة فرج كان غير حصين «١» [٦٢٤] ويقال لبن غضنفر أي خائر غليظ والأسد سمّى غضنفر لكثافته وعظم هامته وأذنيه، والغضنفر الغليظ من اللبن ومن كل شىء.. «سَبْعَ طَرائِقَ» (١٧) مجازها أن كل شىء فوق شىء فهو طريقة من كل شىء والمعنى هاهنا السموات لأن بعضهن فوق بعض.. «تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ» (٢٠) مجازه تنبت الدهن والباء من حروف الزوائد وفى آية أخرى «وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ» (٢٢/ ٢٥) مجازه يريد فيه إلحادا قال الراجز: نحن بنو جعدة أصحاب الفلج ... نضرب بالبيض ونرجو بالفرج (٦٠٥)

стр. 521

أي نرجو الفرج.. «طُورِ سَيْناءَ» (٢٠) الطور الجبل قال العجّاج: دانى جناحيه من الطّور فمرّ «١» [٦٢٥] و «سَيْناءَ» اسم.. «بِهِ جِنَّةٌ» (٢٥) مجازها مجاز الجنون وهما واحد.. «فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ» (٢٧) مجازها فاجعل واحمل وفى آية أخرى «ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ» (٧٤/ ٤٢) قال عدى بن زيد: وكنت لزاز خصمك لم أعرّد ... وقد سلكوك فى يوم عصيب «٢» [٣٢٩] وبعضهم يقول اسلك بالألف قال: حتى إذا أسلكوهم فى قتائدة ... شلّأ كما تطرد الجمالة الشردا (٤٦) «فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ» (٢٨) مجازه إذا علوت على السفينة وفى آية أخرى: «عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» (٢٠/ ٥) أي علا وقال آخرون: حتى إذا كنت أنت ومن معك فى الفلك، لأن «فى» و «على» واحد كقوله «وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ» (٢٠/ ٧١) أي على جذوع النخل

стр. 522

والفلك هاهنا السفينة وقد يقع على الواحد والجميع بلفظ واحد.. «فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ» (٢٨) مرفوع لأنه حكاية يأمره أن يلفظ بهذا اللفظ ولم يعملوا فيه «قل خيرا» فينصبونه.. «وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» (٣٣) مجازه وسعنا عليهم «١» فأترفوا فيها وبغوا وبطروا فكفروا وأعجبوا قال العجّاج: «وقد أرانى بالديار مترفا «٢» [٦٢٦] . «عَمَّا قَلِيلٍ» (٤٠) مجازه عن قليل وما من حروف الزوائد فلذلك جروه وفى آية أخرى «إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها» (٢/ ٢٦) والعرب قد تفعل ذلك، قال النّابغة: قالت ألا ليت ما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد (٤٢) ويقال فى المثل: ليت ما من العشب خوصة» .

стр. 523

«فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً «١» » (٤١) وهو ما أشبه الزبد وما ارتفع على السيل وما أشبه ذلك مما لا ينتفع به فى شىء. «ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا» (٤٤) أي بعضهم فى أثر بعض ومنه قولهم: جاءت كتبه تترى، والوجه أن لا ينوّن فيها لأنها تفعّل وقوم قليل ينونون فيه لأنهم يجعلونه اسما ومن جعله اسما فى موضع تفعل لم يجاوز به ذلك فيصرفه.. «وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ» (٤٤) أي يتمثّل بهم فى الشر ولا يقال فى الخير: جعلته حديثا. «لَنا عابِدُونَ» (٤٧) أي داينون مطيعون، وكل من دان الملك فهو عابد له ومنه سمى أهل الخيرة العبّاد.. «وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ» (٥٠) تقديره أفعلنا وأوى هو على تقدير عوى ومعناه ضممنا وربوة يضمّ أولها ويكسر وهى النّجوة من الأرض ومنها قولهم: فلان فى ربوة من قومه، أي عزّ وشرف وعدد.. «ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ» (٥٠) أي تلك الربوة لها ساحة وسعة أسفل منها وذات معين أي ماء جار طاهر بينهم.

стр. 524

«زُبُراً» (٥٣) أي قطعا، ومن قرأها زبرا- بفتح الباء- فإنه يجعل واحدتها زبرة كزبرة الحديد: القطعة. «إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ» (٦٤) أي يرفعون أصواتهم كما يجأر الثور، قال عدى بن زيد: إنّني والله فاسمع حلفى ... بأبيل كلما صلّى جأر (٤٢٣) . «فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ» (٦٦) يقال لمن رجع من حيث جاء: نكص فلان على عقبيه «١» .. «سامِراً تَهْجُرُونَ» (٦٧) مجازه: تهجرون سامرا «٢» وهو من سمر الليل، قال ابن أحمر: من دونهم إن جئتهم سمرا ... عزف القيان ومجلس غمر «٣» [٦٢٧] وسامر فى موضع «سمّار» بمنزل طفل فى موضع أطفال «٤» .

стр. 525

«أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً» (٧٢) أي إتاوة وغلّة كخرج العبد إلى مولاه، أو الرعية إلى الوالي. والخرج أيضا من السحاب ومنه يرى اشتقّ هذا أجمع قال أبو ذؤيب: إذا همّ بالإقلاع هبّت له الصّبا ... وأعقب نوء بعدها وخروج «١» [٦٢٩] قال ابو عمرو الهذلي: إنما سمى خروجا الماء الذي يخرج منه.. «عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ» (٧٤) أي لعادلون، يقال نكب عنه، ويقال: نكب عن فلان، أي عدل عنه، ويقال: نكب عن الطريق، أي عدل عنه.. «قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ» (٨٩) أي فكيف تعمون عن هذا وتصدون عنه ونراه من قوله: سحرت أعيننا عنه فلم ينصره.. «مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ» (٩٧) وهمز الشيطان غمزه الإنسان وقمعه فيه.

стр. 526

«وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ» (١٠٠) أي أمامهم وقدّامهم، قال الشاعر: أترجو بنو مروان سمعى وطاعتى ... وقومى تميم والغلاة ورائيا (٣٨٧) وما بين كل شيئين برزخ وما بين الدنيا والآخرة برزخ، قال: ومقدار ما بينى وبينك برزخ (٦٣١) . «فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا» (١١٠) مكسورة الأولى لأنه من قولهم: يسخر منه، وبعضهم يضم أوله، لأنه يجعله من السخرة والتسخّر بهم. «لا بُرْهانَ» (١١٧) لا بيان.

стр. 527

«سورة النّور» (٢٤) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ «سُورَةٌ «١» أَنْزَلْناها» (١) مرفوعة بالابتداء ثم جاء الفعل مشغولا بالهاء عن أن تعمل فيها وبعضهم ينصبها على قولهم زيدا لقيته والمعنى لقيت زيدا.. «فَرَضْناها» (١) أي حددنا فيها الحلال والحرام، ومن خففه جعل معناه من الفريضة.. «الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما» (٢) مرفوعا من حيث رفع «السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» (٥/ ٣٨) وكان بعضهم ينصبهن.. «وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ» (٨) مجازه، عنها الحدّ والرجم.. «جاؤُ بِالْإِفْكِ» (١١) مجازه، الكذب والبهتان، يقال كذب فلان وأفك، أي أثم.

стр. 528

«تَوَلَّى كِبْرَهُ» (١١) أي تحمّل معظمه وهو مصدر الكبير من الأشياء والأمور، وفرقوا بينه وبين مصدر الكبير السن فضمّوا هذا فقالوا: هو كبر قومه وقد قرأ بعضهم بالضمة بمنزلة مصدر الكبير السنّ «كِبْرَهُ» . ويقال فلان: ذو كبر مكسور أي كبرياء.. «ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً» (١٢) أي بأهل دينهم وبأمثالهم.. «لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ» (١٣) مجازه هلا جاءوا عليه وقال: تعدّون عقر النيّب أفضل سعيكم ... بنى ضوطرى لولا الكمىّ المقنّعا (٦٣) أي فهلّا تعدّون قتل الكمىّ.. «فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ» (١٤) أي حضتم فيه.. «إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ» (١٥) مجازه تقبلونه ويأخذه بعضكم عن بعض قال أبو مهدى: تلقيت هذا عن عمّى تلقاه عن أبى هريرة تلقاه عن رسول الله ﷺ «١» .. «قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ» (١٦) أي ما ينبغى

стр. 529

«خُطُواتِ الشَّيْطانِ» (٢١) مجازه آثار الشيطان ومذاهبه ومسالكه، وهو من «خُطُواتِ» .. «وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ» (٢٢) مجازه ولا يفتعل من آليت: أقسمت، وله موضع آخر من ألوت بالواو. أولو الفضل: أي ذوو السّعة والجدة، والفضل التفضل.. «أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ» (٣١) جمع بعل وهو أزواجهن «أَوْ إِخْوانِهِنَّ» أي إخوتهن. «غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ» (٣١) مجازه مجاز الإربة الذين لهم فى النساء إربة وحاجة، وكان النبي ﷺ أملكهم «١» لإربه أي لشهوته وحاجته إلى النساء.. «الْأَيامى» (٣٢) من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم ولهن، ويقال: رجل أيم وامرأة أيمة وأيم أيضا، قال الشاعر: فإن تنكحى أنكح وإن تتأيّمى ... وإن كنت أفتى منكم أتأيّم «٢» [٦٣٢]

стр. 530

«وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ» (٣٣) مجازها إمائكم والفتى فى موضعها العبد أيضا والبغاء مصدر: البغي وهو الزناء. «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ» (٣٥) وهى الكوّة فى الحائط التي ليست بنافذة، ثم رجع إلى المشكاة فقال: «كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» بغير همز أي مضىء ويراد كالدرّ إذا ضممت أوله، فإن كسرت جعلته فعيلا من درأت وهو من النجوم الدرارئ اللاتي يدرأن «١» .. «يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ» (٣٥) مجازه لا بشرقية تضحى للشمس ولا تصيب ظلا ولا بغربية فى الظل ولا يصيبها الشرق ولكنها شرقية وغربية يصيبها الشرق والغرب وهو خير الشجر والنبات.. «كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ» (٣٩) السراب يكون نصف النهار وإذا اشتدّ الحرّ والآل يكون أول النهار يرفع كل شخص. و «القيعة» والقاع واحد «٢» .
следующие страницы →