стр. 1191
مزاج الرحيق «مِنْ تَسْنِيمٍ» (٢٧) من ماء يتنزل عليهم من مَعالٍ. فَقَالَ: (من تسنيم، عينا) تتسنمهم عينا فتنصب (عينا) عَلَى جهتين: إحداهما أن تنوِي من تسنيم عينٍ، فإذا نونت نصبت.
كما قَرَأَ من قَرَأَ: «أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيماً «١» » ، وكما قَالَ: «أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً، أَحْياءً وَأَمْواتاً «٢» » ، وكما قَالَ من قَالَ: «فَجَزاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ «٣» » والوجه الآخر:
أن تَنْوِيَ من ماء سُنِّم عينا.
كقولك: رفع عينا يشرب بها، وإن [لم] «٤» يكن التسنيم اسمًا للماء فالعين نكرة، والتسنيم معرفة، وإن كَانَ اسمًا للماء فالعين معرفة «٥» ، فخرجت أيضًا نصبًا.
وقوله جل وعز: فاكهين (٣١) : معجبين، وقد قرىء: «فَكِهِينَ «٦» » وكلّ صواب مثل: طمع وطامع.
ومن سورة إِذَا السماء انشقت
قوله : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ (١) .
تشقق بالغمام.
وقوله : [١٣٢/ ب] وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (٢) .
سمعت «٧» وحق لها ذلك. وقال بعض المفسرين: جواب «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» قوله: «وَأَذِنَتْ» ونرى أَنَّهُ رَأَى ارتآه المفسر، وشبهه بقول الله ﵎: «حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها «٨» » لأنا لم نَسْمَع جوابًا بالواو فِي «إذ» مبتدأة، ولا قبلها كلام، ولا فِي «إِذا» إِذَا ابتدئت، وإنما تجيب العرب بالواو فِي قوله: حتَّى إِذَا كَانَ، و «فلما أن كان» لم يجاوزوا ذلك.