«يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً» (٦) ، مقدم معناه التأخير. اجتمع القراء عَلَى (لِيُرَوْا) ، ولو قرئت: (لِيَرَوْا) كَانَ صوابًا «١» .
وفي قراءة عبد الله مكان (تحدّث) ، (تنبّىء) ، وكتابها (تنبّأ) بالألف.
«يَرَهُ» (٧) تجزم الهاء وترفع «٢» .
ومن سورة العاديات
قوله : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) .
قَالَ ابْنُ عَبَّاس: هِيَ الخيلُ، والضبيح: أصوات أنفاسها إذا عدون. قال: حدثنا [الفراء قال] «٣» : حدثني بذلك حِبَّان بإسناده عَنِ ابْنِ عَبَّاس.
وقوله : فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) .
أورت النار بحوافرها، فهي نار الحُباحب. قَالَ الكلبي بإسناده: وكان الحباحب من أحياء العرب، وكان من أبخل النَّاس، فبلغ بِهِ البخل، أَنَّهُ كَانَ لا يوقد نارًا إلَّا بليل، فإذا انتبه منتبه ليقتبس منها «٤» أطفأها، فكذلك ما أورت الخيل من النار لا ينتفع بها، كما لا ينتفع بنار الحباحب.
وقوله : فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) .
أغارت الخيل صبحا، وإنما كانت سريَّة بعثها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بني كنانة، فأبطأ عَلَيْهِ خبرها، فنزل عَلَيْهِ الوحي بخبرها فِي العاديات، وكان عليّ بْن أَبِي طَالِب ﵀ يَقُولُ:
هِيَ الإبلُ، وذهب إلى وقعة بدر، وقَالَ: ما كَانَ معنا يومئذ إلا فرس عَلَيْهِ المقداد بْن الأسود.
وقوله : فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) .
والنقع: الغبار، ويقال: التراب.
стр. 1227
وقوله : بِهِ نَقْعاً «١» يريد [١٤٦/ ب] : بالوادي، ولم يذكره قبل ذَلِكَ، وهو جائز لأن الغبار لا يثار إِلّا من موضع وإن لم يذكر، وإذا عرف اسم الشيء كُني عَنْهُ وإن لم يَجْرِ لَهُ ذكر.
قَالَ اللَّه ﵎: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ «٢» » ، يعنى: القرآن، وهو مستأنف سورة، وما استئنافه فِي سورة إلّا كذكره فِي آية قَدْ جرى ذكره فيما قبلها، كقوله: «حم، وَالْكِتابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ
«٣» » ، وقَالَ اللَّه ﵎: «إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ «٤» » يريد: الشمس ولم يجر لها «٥» ذكر.
وقوله : فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) .
اجتمعوا عَلَى تخفيف (فوسطن) ، ولو قرئت «فَوَسَطْنَ» كَانَ صوابًا «٦» لأن العرب تَقُولُ: وسَطت الشيء، ووسّطته وتوسَّطته، بمعنى واحد.
وقوله : إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) .
قَالَ الكلبي وزعم «٧» أنها فِي لغة كندة وحضرموت: «لَكَنُودٌ» : لَكفور بالنعمة.
وقَالَ الْحَسَن: «إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ» قَالَ: لَوّام لربه يُعد المسيئات، وينسى النعم.
وقوله : وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) .
يَقُولُ: وإن اللَّه عَلَى ذَلِكَ لشهيد.
وقوله ﵎: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) .
قَدِ اختلف فِي هَذَا قَالَ الكلبي بإسناده: لشديد: لبخيل، وقَالَ آخر: وَإِنَّهُ لحب الخير لقويٌّ، والخير: المال. ونرى والله أعلم- أن المعنى: وَإِنَّهُ لِلْخير لشديد الحب، والخير: المال،
стр. 1228
وكأن الكلمة لما تقدم فيها الحب، وكان موضعه أن يضاف إِلَيْه شديد حذف الحب من آخره لمّا جرى ذكره فِي أوله، ولرءوس الآيات، ومثله فى سورة إِبْرَاهِيم: «أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ «١» » والعصُوف لا يكون للَأيام إنَّما يكون للريح [١٤٧/ ا] فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره، كأنه قيل: فِي يَوْم عاصف الريح.
وقوله : أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ (٩) .
رأيتها فِي مصحف عَبْد اللَّه: «إِذَا بحث ما فِي القبور «٢» » ، وسمعت بعض أعراب بني أسد، وقرأها فَقَالَ: «بحثر» «٣» وهما لغتان: بحثر، وبعثر.
وقوله : وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) بُيّن.
وقوله : إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١) .
وهي «٤» فِي قراءة عبد اللَّه: «بأنه يومئذ بهم خبير «٥» »
ومن سورة القارعة
قوله : يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤) .
يريد: كغوغاء الجراد يركب بعضه بعضًا، كذلك النَّاس يومئذ يجول بعضهم فِي بعض.
وقوله : كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) وفي قراءة عَبْد اللَّه: «كالصوف المنفوش» وذكِر:
أن صُوَر الجبال تسّير عَلَى الأرض، وهي فى صور الجبال كالهباء.
стр. 1229
وقوله : كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ.
لأن ألوانها مختلفة، كألوان العهن.
وقوله : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) .
ووزنه، والعرب تَقُولُ: هَلْ لَكَ فِي درهم بميزان درهمك ووزن درهمك، ويقولون: داري بميزان دارك ووزن دارك، وقَالَ الشَّاعِر:
قَدْ كنتُ قبلَ لقائِكم ذا مِرَّةٍ ... عندي لكلٍ مخاصم ميزانه «١»
يريد: عندي وزن كلامه ونقضه.
وقوله جل وعز: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩) .
صارت مأواه، كما تؤوي المرأة ابنها، فجعلها إِذ لا مأوى لَهُ غيرها أمًّا لَهُ.
ومن سورة التكاثر
قوله : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) .
نزلت فى حيين من قريش تفاخروا: أيهم أكثر عددًا؟ وهما: بنو عَبْد مناف وبنو سهم فكثرت [١٤٧/ ب] بنو عَبْد مناف بني سهم، فَقَالَت بنو سهم: إن البغي أهلكنا فِي الجاهلية، فعادّونا بالأحياء وَالأموات فكثَرتهم بنو سهم، فأنزل اللَّه : «أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ» حتَّى ذكرتم الأموات، ثُمَّ قَالَ لهم: «كَلَّا» (٣) ليس الأمر عَلَى ما أنتم [عَلَيْهِ «٢» ] ، وقَالَ: [ «سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ] «٣» » (٤) . والكلمة قَدْ تكررها العرب عَلَى التغليظ والتخويف، فهذا من ذاك.
وقوله : عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) .
مثل قوله: «إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ «٤» » ، المعنى فيه: لو تعلمون علما يقينا.
ومن سورة العصر
قوله : وَالْعَصْرِ (١) .
هُوَ الدهر أقسم بِهِ.
وقوله : لَفِي خُسْرٍ (٢) .
لفي عقوبة بذنوبه، وأن يخسر أهله، ومنزله فى الجنة.
ومن سورة الهمزة
قوله : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) .
وإنما نزلت فِي رَجُل واحد كَانَ يهمز الناس، ويلمِزهم: يغتابهم ويعيبهم، وهذا جائز فِي العربية أن تذكر الشيء العام وأنت تقصد «١» قصد واحد من هذا وأنت قائل فِي الكلام عند قول الرجل:
لا أزورك أبدًا، فتقول أنت: كل من لم يزرني فلست بزائره، وأنت تريد الجواب «٢» ، وتقصد قصده، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «وَيْلٌ لِلْهُمَزَةِ اللُّمَزَةِ» .
وقوله : الَّذِي جَمَعَ مالًا (٢) .
ثقّل «٣» : جمّع. الْأَعْمَش وأبو جَعْفَر الْمَدَنِيّ، وخففها عاصم ونافع والحسن البصري «٤» ،
стр. 1232
واجتمعوا جميعا على (وعدّده) بالتشديد، يريدون: أحصاه. وقرأها الْحَسَن: «وَعَدَّدَهُ» خفيفة «١» فَقَالَ بعضهم فيمن خفف: جمَع مالًا وأحصى عدده، مخففة «٢» يريد: عشيرته.
وقوله : يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) يريد: يخلده وأنت «٣» قائل للرجل: أتحسب أنّ مالك أنجاك من عذاب اللَّه؟ ما أنجاك من عذابه إلّا الطاعة، وأنت تعني: ما ينجيك. ومن ذَلِكَ قولك للرجل يعمل الذنب الموُبق: دخل والله النار، والمعنى: وجبت لَهُ النار.
وقوله : لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) .
قرأها العوام: «لَيُنْبَذَنَّ» على التوحيد، وقرأها الحسن البصري وحده [١٤٨/ ب] «لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ» يريد: الرجل وماله، والحطمة: اسم من أسماء النار، كقوله: جهنم، وسقر، ولظى.
فلو ألقيت منها الألف واللام إِذ كانت اسمًا لم يَجرِ.
وقوله : تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) .
يَقُولُ: يبلغ ألمها الأفئدة، والاطلاع والبلوغ قَدْ يكونان بمعنى واحد. العرب تَقُولُ: مَتَى طلعتَ أرضنا، وطلعت أرضى، أي: بلغت.
وقوله جل وعز: مُؤْصَدَةٌ (٨) .
وهي المطبَقة، تهمز ولا تهمز.
وقوله : فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩) .
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ «٤» ] قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر الْمَدَنِيّ قَالَ: كَانَ أصحابنا يقرءون: (فِي عَمَد) بالنصب، وكذلك الْحَسَن. وحدثني «٥» . بِهِ الكِسَائِيّ عنْ سُلَيْمَان بْن أرقم عن الحسن: (فى عمد) .
стр. 1233
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ] «١» قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي قيس بن الربيع عن أبى اسحق عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵀ أَنَّهُ قَرَأَهَا: «فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ» «٢» .
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ] «٣» قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْفَضْلِ عنْ عَطَاءٍ عنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا قَرَآ: «فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ» .
قَالَ الْفَرَّاءُ: وَالْعُمُدُ، وَالْعَمَدُ جَمْعَانِ لِلْعَمُودِ، مِثْلُ: الأَدِيمِ، وَالأُدُمِ، وَالأَدَمِ. وَالإِهَابِ «٤» ، وَالأُهُبِ، وَالأَهَبِ، وَالْقَضِيمِ وَالْقَضَمِ وَالْقُضُمِ «٥» وَيُقَالُ: إِنَّهَا عُمُدٌ من نار.
ومن سورة الفيل
قوله : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ (١) .
يَقُولُ: ألم تُخبرَ عَنِ الحبشة، وكانوا غزوا البيت وأهلَ مكَّة، فلما كانوا بذي المجاز مروا براعٍ لعبد المطلب فاستاقوا إبله، فركب دابته وجاء إلى مكَّة، فصرخ بصراخ الفزع ثُمَّ أخبرهم الخبر، فجال عَبْد المطلب فِي متن فرسه ثُمَّ لحقهم، فَقَالَ لَهُ رجلان من كندة وحضرموت: ارجع [١٤٩/ ١] ، وكانا صديقين لَهُ، فَقَالَ: والله لا أبرح «٦» حتَّى آخذ إبلي، أَوْ أُوخَذَ معها، فقالوا لَأصْحمة رئيس الحبشة: أرددها عَلَيْهِ فإنك آخذها غدوة، فرجع بإبله، وأخبر أهل مكَّة الخبر «٧» ، فمكثوا أيامًا لا يرون شيئًا، فعاد عَبْد المطلب إلى مكانهم فإِذا هُمْ كما قال الله ﵎: «كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ»
قَدْ بعث اللَّه ﵎ عليهم طيرًا فِي مناقيرها الحجارة كبعر الغنم، فكان الطائر يرسل الحجر فلا يخطىء رأس صاحبه، فيخرج من دبره فقتلتهم جميعًا، فأخذ عبد المطلب من
стр. 1234
الصفراء والبيضاء يعني: الذهب والفضة ما شاء، ثُمَّ رجع إلى أهل مكَّة فأخبرهم، فخرجوا إلى عسكرهم فانتهبوا ما فيه.
ويقال: «سِجِّيلٍ» (٤) كالآجر مطبوخ من طين «١» ، فَقَالَ الكلبي: حدثني أَبُو صالح قَالَ: رَأَيْت فِي بيت «٢» أم هانىء بِنْت أَبِي طَالِب، نحوًا من قفيز من تلك الحجارة سودا مخططة بحمرة.
وقوله : كَعَصْفٍ (٥) .
والعصف: أطراف الزرع قبل أن يدرك ويسنبل.
وقوله : أَبابِيلَ (٣) .
لا واحد لها مثل: الشماطيط «٣» ، والعباديد «٤» ، والشعارير «٥» كل هَذَا لا يفرد لَهُ واحد، وزعم لي الرؤاسي وكان ثقة مأمونًا: أَنَّهُ سَمِعَ واحدها: إِبَّالة [لا ياء فيها] «٦» . ولقد سمعت من العرب من يقول: «ضغاث عَلَى إبَّالة» «٧» يريدون: خِصب عَلَى خِصب. وأمّا الإيبالة: فهي الفضلة تكون عَلَى حمل الحمار أَوِ البعير من العلف، وهو مثل الخِصبِ عَلَى الخصب، وحمل فوق حمل، فلو قَالَ قائل: واحد الأبابيل إيبالة كَانَ صوابًا «٨» ، كما قَالُوا: دينار دنانير. وَقَدْ قَالَ بعض النحويين، وهو الكِسَائِيّ: كنت أسمع النحويين يقولون: أبوك مثل العجّول «٩» والعجاجيل.
стр. 1235
ومن سورة قريش
قوله : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) .
يَقُولُ القائل: كيف ابتدئ الكلام بلام خافضة ليس بعدها شيء يرتفع «١» بها؟ فالقول فى ذلك على وجهين.
قال بعضهم: [١٤٩/ ب] كانت موصلة بألم تر كيف فعل ربك، وذلك أَنَّهُ ذكَّر أهل مكَّة عظيم النعمة عليهم فيما صنع بالحبشة، ثُمَّ قَالَ: «لِإِيلافِ قُرَيْشٍ» أيضًا، كأنه قَالَ: ذَلِكَ إلى نعمته عليهم فِي رحلة الشتاء والصيف، فتقول: نعمة إلى نعمة ونعمة لنعمة سواء فِي «٢» المعنى.
وَيُقَال: إنه ﵎ عجَّب نبيه ﷺ ، فَقَالَ: اعجب يا مُحَمَّد لنعم اللَّه ﵎ عَلَى قريش فِي إيلافهم رحلة الشتاء والصيف، ثُمَّ قَالَ: فلا يتشاغلُن بذلك عنْ إتباعك وعن الْإِيمَان بالله. َلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ»
(٣) «والإيلاف» قَرَأَ عاصم والْأَعْمَش بالياء بعد الهمزة، وقرأه بعض أهل المدينة «إلفهم» مقصورة فى الحرفين جميعًا، وقرأ بعض القراء: (إلْفِهم) . وكل صواب «٣» . ولم يختلفوا فِي نصب الرحلة بإيقاع الإيلاف عليها، ولو خفضها خافض بجعل الرحلة هِيَ الإيلاف كقولك: العجبُ لرحلتهم شتاء وصيفًا. ولو نصب، إيلافَهم، أَوْ إلفَهم عَلَى أن تجعله مصدرًا ولا تكرُّه عَلَى أول الكلام كَانَ صوابًا كأنك قلت: العجب لدخولك دخولا دارنا.
يكون «٤» الإيلاف وهو مضاف مثل هَذَا المعنى كما قال: «إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها «٥» » .
стр. 1236
وقوله : أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ (٤) .
بعد «١» السنين التي أصابتهم، فأكلوا الجيف والميتة، فأخصبت الشام فحملوا إلى الأبطح، فأخصبت اليمن فُحمِلت إلى جُدَّةَ. يَقُولُ: فقد أتاهم اللَّه بالرزق من جهتين وكفاهم الرحلتين، فإن اتبعوك ولزموا البيت كفاهم اللَّه الرحلتين أيضا كما كفاهم.
وقوله : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤) .
يُقال: إنها بلدة آمنة، وَيُقَال: من الخوف: من الجذام، فكفوا ذَلِكَ، فلم يكن بها حينئذ جذام. وكانت رحلة الشتاء [١٥٠/ ا] إلى الشام، ورحلة الصيف إلى اليمن. ومن قَرَأَ: «إلفهم» فقد يكون مِن: يُؤلَفون، وأجود من ذَلِكَ أن يكون من [يألفون رحلة الشتاء ورحلة الصيف.
والإيلاف «٢» ] من: يؤلِفون، أي: أنهم يهيئون ويجهزون.
ومن سورة الدين
قوله : أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) .
وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «أرأيتك الَّذِي» ، والكاف صلة تكون ولا تكون «٣» ، والمعنى واحد.
وقوله : يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) .
من دععت وهو يُدعّ: يدفعه عنْ حقه، ويظلمه. وكذلك: «يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ «٤» » .
وقوله : وَلا يَحُضُّ (٣) .
أي: لا يحافظ عَلَى إطعام المسكين ولا يأمر به.
стр. 1237
وقوله : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) يعني: المنافقين «الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ» يقول: لاهون كذلك فسّرها ابْنُ عَبَّاس، وكذلك رأيتها فِي قراءة عَبْد اللَّه.
فقوله «١» : الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) .
إن أبصرهم النَّاس صلّوا، وإن لم يرهم أحد تركوا الصلاة. «وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ» (٧) قال: وحدثنا الفراء قال: [وحدثنى] «٢» حبّان بإسناده قال: «الْماعُونَ» : المعروف كُلِّه حتَّى ذكر: القصعة، والقدر، والفأس.
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] «٣» قال: حدثنا الفراء قال: [وحدثنى] «٤» . قيس ابن الرَّبِيعِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ على قال: «الْماعُونَ» : الزكاة.
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] «٥» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ خَصِيفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵀ بِمِثْلِهِ قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: الْمَاعُونُ: هُوَ الْمَاءُ، وَأَنْشَدَنِي فِيهِ:
يَمُجُّ صَبِيرُهُ الْمَاعُونَ صَبًّا «٦»
قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَسْتُ أَحْفَظُ أَوَّلَهُ الصَّبِيرُ: السَّحَابُ.
ومن سورة الكوثر
قوله : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) .
قَالَ ابْنُ عَبَّاس: هُوَ الخير الكثير. ومنه القرآن.
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] «٧» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: [وَحَدَّثَنِي] «٨» مندل بن على
стр. 1238
العنزي بإسناد رفعه إلى عَائِشَةَ قَالَتْ «١» : «الْكَوْثَرَ» نهر فِي الجنة. فمن أحب أن يسمع صوته فليدخل أصبعيه فِي أذنيه.
وقوله : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) .
يُقال: فصل لربك يَوْم العيد، ثُمَّ انحر.
[حدثنا أبو العباس قال: حدثنا محمدقال] «٢» حدثنا الفراء قال: وحدثنى قيس عن يزيد بن يزيد ابن جَابِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فِيهَا: النَّحْرُ أَخْذُكَ شِمَالَكَ بِيَمِينِكَ فِي الصَّلاةِ، وَقَالَ «٣» : «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِنَحْرِكَ، وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: مَنَازِلُنَا تَتَنَاحَرُ [هَذَا بِنَحْرِ هَذَا] «٤» أَيْ: قُبَالَتُهُ. وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ:
أَبَا حَكَمٍ هَا أَنْتَ عَمُّ مُجَالِدٍ ... وَسَيِّدُ أَهْلِ الأَبْطُحِ الْمُتَنَاحِرِ «٥»
فَهَذَا مِنْ ذَلِكَ يَنْحَرُ بَعْضُهُ بَعْضًا.
وقوله : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣) .
كانوا يقولون: الرجل إِذَا لم يكن لَهُ ولد ذكر- أبتر-[١٥٠/ ب] أي: يموت فلا يكون لَهُ ذِكر. فقالها بعض قريش للنبي ﷺ ، فقال الله ﵎: «إِنَّ شانِئَكَ» مبغضك، وعدوّك هُوَ الأبتر الَّذِي لا ذكر لَهُ بعمل خير، وأمَّا أنت فقد جعلت ذكرك مَعَ ذكرى، فذلك قوله: «وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ «٦» » .
стр. 1239
ومن سورة الكافرين
قوله : لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) :
قَالُوا للعباس بْن عَبْد المطلب عم النَّبِيّ ﷺ : قل لابن أخيك يستلم صنما من أصنامنا فنتبعه، فأخبره بذلك العباس، فأتاهم النبي- صلى الله عليه- وهم فِي حلقة فاقترأ عَلَيْهِم هَذِهِ السُّورة فيئسوا مِنْهُ وآذوه، وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم،
ثم قال: «لَكُمْ دِينُكُمْ» :
الكفر، «وَلِيَ دِينِ» (٦) الْإِسْلَام. ولم يقل: ديني لأن الآيات بالنون فحذفت الياء، كما قَالَ:
«فَهُوَ يَهْدِينِ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ «١» » .
ومن سورة الفتح
قوله «٢» : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) .
يعني: فتح مكَّة «وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً» (٢) .
يَقُولُ: ورأيت الأحياء يسلم الحي بأسره، وقبل ذَلِكَ إنَّما يسلم الرجل بعد الرجل.
وقوله : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ (٣) .
يَقُولُ: فصلّ. وذكروا أَنَّهُ قَالَ- ﷺ حين نزلت هَذِهِ السُّورة: نُعيَتْ إلىّ نفسى.
стр. 1240
ومن سورة أبى لهب
قوله : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ (١) .
ذكروا أن النَّبِيّ ﷺ قام عَلَى المروة، فقال: يا آل غالب، فاجتمعت إِلَيْه، ثُمَّ قَالَ: يا آل لؤي، فانصرف ولد غالب سوى لؤي، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ حتَّى انتهى إلى قصي.
فَقَالَ أَبُو لهب: فهذه قصي قَدْ أتتك فما لهم عندك؟ فقال: إن اللَّه ﵎ قَدْ أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فقد أبلغتكم، فَقَالَ أَبُو لهب: أما دعوتنا إلَّا لهذا؟ تبًّا لَكَ، فأنزل اللَّه : «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ» وفى قراءة عبد الله: «وقد تب» فالأول: دعاء، والثاني: خبر. قَالَ الفراء: «تَبَّ» : خسر، كما تَقُولُ للرجل: أهلكك اللَّه، وَقَدْ أهلكك، أو تقول: جعلك الله صالحا، وقد جعلك.
وقوله : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) ، ترفع الحمّالةُ وتنصب «١» ، فمن رفعها فعلى جهتين:
يَقُولُ: سيصلى نار جهنم هُوَ وامرأته حمالةُ الحطب تجعله من نعتها، والرفع الآخر وامرأتهُ حمالةُ الحطب، تريد: وامرأته حمالة الحطب فِي النار، فيكون فى جيدها هُوَ الرافع، وإن شئت رفعتها بالحمالة، كأنك قلت: ما أغنى عَنْهُ ماله وامرأته هكذا. وأما النصب فعلى جهتين:
إحداهما [١٥١/ ا] أن تجعل الحمالة قطعًا لأنها نكرة ألا ترى أنك تَقُولُ: وامرأته الحمالة الحطب «٢» ، فإذا ألقيت الألف واللام كانت نكرة، ولم يستقم أن تنعت معرفة بنكرة.
والوجه الآخر: أن تشتمها بحملها الحطب، فيكون نصبها عَلَى الذم، كما قَالَ ﷺ سيّد المرسلين سمعها الكِسَائِيّ من العرب. وَقَدْ ذكرنا [مثله] «٣» فى غير موضع.
стр. 1241
وفي قراءة عَبْد اللَّه: «وامرأته حمالةً للحطب» نكرة منصوبة، وكانت تنمُ بين النَّاس، فذلك حملها الحطب يَقُولُ: تُحرِّش بين النَّاس، وتوقد بينهم العداوة.
وقوله جل وعز: فِي جِيدِها: فى عنقها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥) .
وهي: السلسلة التي فِي النار، وَيُقَال: من مسد: هو ليف المقل «١» .
ومن سورة الإخلاص
قوله : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) .
سألوا النَّبِيّ ﷺ : ما ربك؟ أيأكل أم يشرب؟ أم من ذَهب أم من فضة؟
فأنزل اللَّه جل وعز: «قُلْ هُوَ اللَّهُ» . ثُمَّ قَالُوا: فما هُوَ؟ فَقَالَ: «أَحَدٌ» . وهذا من صفاته:
أَنَّهُ واحد، وأحد «٢» وإن كَانَ نكرة. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه: يعني فِي اللفظ، فإنه مرفوع بالاستئناف كقوله: «هَذا بَعْلِي شَيْخٌ «٣» » . وَقَدْ قَالَ الكِسَائِيّ فِيهِ قولا لا أراه شيئًا. قَالَ: هُوَ عماد. مثل قوله:
«إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ «٤» » . فجعل «أَحَدٌ «٥» » مرفوعًا بالله، وجعل هُوَ «٦» بمنزلة الهاء فِي (أَنَّهُ) ، ولا يكون العمادُ مستأنفًا بِهِ حتَّى يكون قبله إن أَوْ بعض أخواتها، أَوْ كَانَ أَوِ الظن.
قوله : كُفُواً أَحَدٌ (٤) .
يثقل ويخفف «٧» ، وإِذا كَانَ فعل النكرة بعدها أتبعها فِي كَانَ وأخواتها فتقول: [لم يكن لعبد اللَّه أحد نظير، فإذا قدمت النظير نصبوه، ولم يختلفوا فِيهِ، فقالوا] «٨» : لم يكن لعبد الله نظيرا أحد. وذلك أَنَّهُ إِذَا كَانَ بعدها فقد اتبع الاسم فِي رفعه، فإذا تقدم فلم يكن قبله شىء
стр. 1242
يتبعه رجع إلى فعل كَانَ فنصب. والذي قرأ «أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ «١» » بحذف النون من (أحد) يَقُولُ:
النون نون الإعراب إِذَا استقبلتها الألف واللام حذفت. وكذلك إِذَا استقبلها ساكن، فربما حذفت وليس بالوجه قَدْ قرأت القراء: «وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ «٢» » ، و «عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ «٣» » .
والتنوين أجود، وأنشدني بعضهم:
لَتجِدّني بالأميرِ بَرّا ... وَبالقناة مِدْعَسا مكرّا
إذا غطيف السُّلَميُّ فَرَّا «٤» وأنشدني آخر «٥» :
كيْفَ نَومي عَلَى الفراشِ ولَمَّا ... تشملِ الشامَ غارةٌ شعواءُ
تُذْهل الشيخَ عَن بَنيهِ وَتُبْدِي ... عَن خِدَامِ العَقِيلةُ العذراء
أراد عَن خدامٍ العقيلةُ العذراء، وليس قولهم عن خدام [عقيلة] «٦» عذراء بشىء.
стр. 1243
ومن سورة الفلق
[١٥١/ ب]
قوله : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) .
الفلق: الصبح، يُقال: هُوَ أبين من فلق الصبح، وفرَق الصبح. وكان النَّبِيّ ﷺ قَدِ اشتكى شكوًا شديدًا «١» فكان يومًا بين النائم واليقظان، فأتاه ملكان فَقَالَ أحدهما:
ما علّته؟»
فَقَالَ الآخر: بِهِ طبٌّ فِي بئر تحت صخرة فيها، فانتبه النَّبِيّ صلّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبعث عمار بْن ياسر فِي نفر إلى البئر، فاستخرج السحر، وكان وترًا فِيهِ إحدى عشرة عقدة، فجعلوا كلما حلوا عقدة وجد راحة حتَّى حلت العقد، فكأنه أُنشِط من عقال، وأمر أن يتعوذ بهاتين السورتين، وهما إحدى عشرة آية عَلَى عدد العقد. وكان الَّذِي سحره لبيد بْن أعصم.
وقوله : وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣) .
والغاسق: الليل «إِذا وَقَبَ» إِذَا دخل فِي كل شيء وأظلم، وَيُقَال: غسق وأغسق.
وقوله : وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) .
وهن السواحر ينفثن سحرهن. ومِنْ شَرِّ «٣» حاسدٍ إذا حسد، يعنى: الذي سحره لبيدا.
стр. 1244
ومن سورة الناس
قوله «١» : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (٤) .
إبليس يوسوس فِي صدر الْإِنْسَان «٢» ، فإذا ذكر اللَّه خنس.
وقوله : يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦) .
فالناس هاهنا قَدْ وقعت عَلَى الجنة «٣» وعلى النَّاس كقولك: يوسوس فِي صدور النَّاس: جنتهم وناسهم، وَقَدْ قَالَ بعض العرب وهو يحدّث: جاء قوم من الجن فوقفوا، فقيل: من أنتم؟
فقالوا: أناس من الجن وَقَدْ قَالَ اللَّه جل وعز: (أنّه استمع نفر من الجن «٤» ) فجعل النفر من الجن كما جعلهم من النَّاس، فَقَالَ «٥» جل وعز: «وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ «٦» » فسمّى الرجال من الجن والأنس والله أعلم.
[تمّ كتاب المعاني، وذاك من الله وحده لا شريك له والحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على محمد وآله وسلم «٧» ] [تمت هذه النسخة المباركة بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، وصلّى الله على من لا نبى بعده محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين آمين «٨» ] .
стр. 1245
فهرس الجزء الثالث من معانى القرآن للفراء
стр. 1246
سورة المؤمن ص س قوله : «غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ» / ٥/ ٣ قوله تعالى: «وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ» / ٥/ ٩ والقراءات فى «بِرَسُولِهِمْ» قوله تعالى: «وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ» / ٥/ ١١ والقراءات فى «جَنَّاتِ» قوله تعالى: «وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ» / ٥/ ١٣ وإعراب «مَنْ» فى قوله: «وَمَنْ صَلَحَ» قوله تعالى: «يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ» / ٦/ ١ وبيان أن اللام فى «لَمَقْتُ» بمنزلة أنّ فى كل كلام ضارع القول قوله تعالى: «يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ» / ٦/ ٦- تفسير «الرُّوحَ» فى هذه الآية-لماذا سمّى اليوم «يَوْمَ التَّلاقِ» قوله تعالى: «يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ» / ٦/ ٩ وإعراب «هُمْ» معنى «الآزفة» / ٦/ ١١ قوله تعالى: «كاظِمِينَ» / ٦/ ١٣ والكلام فى إعرابها قوله تعالى: «مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ» / ٦/ ١٩- معنى «يُطاعُ» - معنى «خائِنَةَ الْأَعْيُنِ» فى قوله تعالى: «يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ» / ٧/ ١
ومعنى «صرصرا» قوله تعالى: «فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ» / ١٣/ ١٨ والاستشهاد للتخفيف والتثقيل فى «نحسات» قوله تعالى: «وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ» / ١٤/ ٥- وتوجيه إعراب «ثمود» - واختلاف القراء فيه قوله تعالى: «فَهَدَيْناهُمْ» / ١٥/ ٢ وكلام فى معنى الهدى قوله تعالى: «فَهُمْ يُوزَعُونَ» / ١٥/ ١٠ والاستشهاد لمعنى «يوزعون» قوله تعالى: «سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ» / ١٦/ ٢ ومعنى «جلودهم» فى هذه الآية تفسير قوله تعالى: «وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ» / ١٦/ ٦ قوله تعالى: «وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ» / ١٦/ ٩ وتقرير أنّ الزعم والظن فى معنى واحد وقد يختلفان قوله تعالى: «وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ» / ١٦/ ١٢ وكلام فى إعراب هذه الآية.
قوله تعالى: «وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ» / ١٧/ ٥ ومعنى «ما بين أيديهم وما خلفهم» تفسير قوله تعالى: «وَالْغَوْا فِيهِ» / ١٧/ ٩ قوله تعالى: «ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ» وقوله «لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ» / ١٧/ ١٢
стр. 1250
معنى «دار الخلد» وضرب أمثلة موضحة.
قوله تعالى: «رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ» / ١٧/ ١٦ وأول من سنّ الضلالة من الإنس.
قوله تعالى: «تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا» / ١٨/ ٣ ومتى تتنزل عليهم الملائكة.
القراءات فى «ألّا تخافوا» قوله تعالى: «وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا» / ١٨/ ٦ وعلام يعود الضمير فى «يلقاها» ؟
تفسير قوله تعالى: «وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ» / ١٨/ ٩ قوله تعالى: «لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ» / ١٨/ ١١ ووجه التأنيث فى قوله: «خَلَقَهُنَّ» معنى قوله تعالى: «اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ» / ١٨/ ١٥ قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ» / ١٩/ ١ وسؤال عن جواب «إنّ» تفسير قوله تعالى: «لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ» / ١٩/ ٥ قوله تعالى: «مَا يُقالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ» / ١٩/ ٧ وتسلية الله للرسول ﷺ قوله تعالى: «ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ» / ١٩/ ١٠ والقراءات بالاستفهام، وغير الاستفهام وتفسير ذلك قوله تعالى: «وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى» / ٢٠/ ١ والقراءات فى «عمى»
стр. 1251
تفسير قوله تعالى: «أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ» / ٢٠/ ٤ ومعنى قوله: «يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ» قوله تعالى: «وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها» / ٢٠/ ٧ والقراءات فى «ثمرات» ومعنى الأكمام قوله تعالى: «قالُوا آذَنَّاكَ» / ٢٠/ ٩ وعلام يعود الضمير فى «قالُوا» قوله تعالى: «لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ» / ٢٠/ ١١ وقراءة عبد الله بن مسعود لقوله تعالى: «مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ» قوله تعالى: «فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ» / ٢٠/ ١٣وماذا يراد بالدعاء العريض؟
قوله تعالى: «أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ» / ٢١/ ١ والأوجه الإعرابية فى قوله تعالى: «أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ» سورة عسق قوله تعالى: «عسق» وقراءة ابن عباس، ورسمها فى بعض المصاحف/ ٢١/ ٧ قوله تعالى: «كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ» / ٢١/ ١١ والقراءات فى قوله: «يُوحِي» ، ونظائره فى القرآن الكريم قوله تعالى: «لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها» / ٢٢/ ٣ والمراد بأم القرى.
قوله تعالى: «فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ» / ٢٢/ ٦ والأوجه الإعرابية الجائزة فيه
стр. 1252
قوله تعالى: «جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً» / ٢٢/ ٩ وبيان الحكمة فى ذلك قوله تعالى: «يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ» ومعنى فيه/ ٢٢/ ١١ قوله تعالى: «فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ» / ٢٢/ ١٢ «وعلام تعود الإشارة فى قوله: «فَلِذلِكَ» قوله تعالى: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» / ٢٢/ ١٥ وموقف كريم للأنصار قوله تعالى: «وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ» / ٢٣/ ٤ وإعراب قوله: «وَيَمْحُ» قوله تعالى: «وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ» / ٢٣/ ٨ والاحتجاج للقراءة بالتاء فى «تفعلون» قوله تعالى: «وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ» / ٢٤/ ١ وموضع «الذين» من الإعراب، وشرح ذلك قوله تعالى: «وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ» / ٢٤/ ٨ والمراد: ما بث فى الأرض دون السماء، وتوضيح ذلك قوله تعالى: «وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ ... » / ٢٤/ ١٢
وأوجه القراءات فى «ويعلم» والاحتجاج لها قوله تعالى: «وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ» / ٢٥/ ٣ وأوجه القراءات فى «كبائر الإثم» قوله تعالى: «وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ» / ٢٥/ ٨ ونزول هذه الآية فى أبى بكر الصديق
стр. 1253
قوله تعالى: «وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ» / ٢٥/ ١٦ ونزولها فى أبى بكر معنى قوله تعالى: «يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ» / ٢٥/ ١٨ قوله تعالى: «وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ» / ٢٦/ ٣ وعود الضمير جمعا على الإنسان لأنه فى معنى جمع قوله تعالى: «يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً» / ٢٦/ ٨ وشرح معنى قول العرب: له بنون شطرة تفسير قوله تعالى: «وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ/ ٢٦/ ١٢ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ» إعراب كل من «يرسل» و «فيوحى» قوله تعالى: «مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً» / ٢٧/ ١ سورة الزخرف قوله تعالى: «أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ» / ٢٧/ ٧ وتوجيه القراءات فى «أن» وإيراد نظائر لذلك من القرآن الكريم والشعر قوله تعالى: «لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ» / ٢٨/ ٥ والإجابة عن الاستفهام: كيف قال: على ظهور، فأضاف الظهور إلى الواحد معنى «مقرنين» فى قوله تعالى: «وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» / ٢٨/ ١٤ قوله تعالى: «ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا» / ٢٨/ ١٦ وكلام فى إعرابه
стр. 1254
قوله تعالى: «أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ» / ٢٩/ ١ وتفسيره، وموضع «من» من الإعراب قوله تعالى: «عِبادُ الرَّحْمنِ» / ٢٩/ ٩ والقراءات فى «عباد» وتوجيهها قوله تعالى: «أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ» / ٢٩/ ١٣ والقراءات فيه وتوجيهها قوله تعالى: «بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ» / ٣٠/ ٤ والقراءات فى «أمة» والاحتجاج لها قوله تعالى: «وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ» آية ٢٢/ ٣٠/ ١٠ «وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ» آية ٢٣ وما تجيزه الصنعة الإعرابية فى كل من «مهتدون» و «مقتدون» قوله تعالى: «إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ» / ٣٠/ ١٣ وكلام فى كتابة العرب الهمزة بالألف فى كل حالاتها تفسير قوله تعالى: «وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» / ٣١/ ١ تفسير قوله تعالى: «لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ» / ٣١/ ٥ معنى قوله تعالى: «وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ» / ٣١/ ٨ قوله تعالى: «لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا» والقراءات فى «سخريا» / ٣١/ ١١ قوله تعالى: «وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً» وإعراب المصدر فيه/ ٣١/ ١٣ قوله تعالى: «لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً» / ٣١/ ١٥ ومعنى اللام فى قوله «لبيوتهم» ، والقراءات فى «سقفا» / ٣٢/ ١ قوله تعالى: «وَزُخْرُفاً» ومعناه/ ٣٢/ ٧
стр. 1255
قوله تعالى: «وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ» / ٣٢/ ١١ والقراءات فى «يعش» والمعنى على كل قراءة قوله تعالى: «وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ» / ٣٢/ ١٣ وبيان أن الشيطان فى معنى الجمع، وإن كان قد لفظ به واحدا قوله تعالى: «حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ» / ٣٣/ ١- أوجه القراءات فى «جاءنا» - والمراد ب- «المشرقين» والشواهد على ذلك تفسير قوله تعالى: «وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ» / ٣٤/ ٤ وموضع «أنكم» تفسير قوله تعالى: «وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ» ومعنى الذكر/ ٣٤/ ٦ قوله تعالى: «وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ» / ٣٤/ ٨ وكيف أمر أن يسأل رسلا قد مضوا؟
قوله تعالى: «أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» / ٣٤/ ١٥ ولم يقل: تعبد، ولا تعبدون قوله تعالى: «وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها» / ٣٥/ ١ والمراد: من أختها قوله تعالى: «أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ» / ٣٥/ ٣ ودليل على أن القراءة سنة وأثر قوله تعالى: «فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ» / ٣٥/ ٩ والقراءة فى «أسورة» قوله تعالى: «فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ» ومعنى استخف/ ٣٥/ ١٤
стр. 1256
قوله تعالى: «فَلَمَّا آسَفُونا» ومعنى «آسفونا» / ٣٥/ ١٥ قوله تعالى: «فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً» والقراءة فى «سلفا» / ٣٦/ ١ قوله تعالى: «مِنْهُ يَصِدُّونَ» والقراءة فى «يصدون» / ٣٦/ ٧ قوله تعالى: «وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ» وقراءة ابن عباس/ ٣٧/ ٣ قوله تعالى: «يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ» / ٣٧/ ٥ والقراءة بحذف الياء وإثباتها فى «عباد» قوله تعالى: «وَأَكْوابٍ»
ومعنى الكوب والاستشهاد عليه/ ٣٧/ ٧ قوله تعالى: «تشتهى الأنفس» ورسم الآية فى مصاحف أهل المدينة/ ٣٧/ ١١ قوله تعالى: «لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ» وقراءة عبد الله بن مسعود/ ٣٧/ ١٢ ومعنى المبلس قوله تعالى: «وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ» / ٣٧/ ١٥ وإعراب الضمير: «هم» فى قوله: «كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ» تفسير قوله تعالى: «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً» / ٣٨/ ١ قوله تعالى: «وَقِيلِهِ يا رَبِّ» / ٣٨/ ٣ واختلاف القراء فى «قيله» ، والاحتجاج لكل قراءة قوله تعالى: «وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» / ٣٨/ ١١ إعراب «سلام» ، وما يجوز فيه من أوجه الإعراب سورة الدخان قوله : «يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً» / ٣٩/ ٣ والناصب لقوله: «أمرا» قوله تعالى: «رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ» وإعراب: «رحمة» / ٣٩/ ٥
стр. 1257
قوله تعالى: «رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» / ٣٩/ ٧ واختلاف القراء فى «رب» ، وتوجيه كل قراءة قوله تعالى: «تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذابٌ» / ٣٩/ ١٢ والمناسبة التي نزلت فيها هذه الآية وتفسير قوله تعالى: «يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ» / ٤٠/ ١ قوله تعالى: «إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ» / ٤٠/ ٣ أي: إلى شرككم أو عذاب الآخرة/ ٤٠/ ٥ قوله تعالى: «يَوْمَ نَبْطِشُ» وبيان أن هذا اليوم هو يوم بدر/ ٤٠/ ٥ قوله تعالى: «رَسُولٌ كَرِيمٌ» وبيان وجه الكرامة هنا/ ٤٠/ ٧ قوله تعالى: «أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ» ومعنى أدّوا إلى/ ٤٠/ ١٠ قوله تعالى: «أَنْ تَرْجُمُونِ» ومعنى الرجم هنا/ ٤٠/ ١٣ قوله تعالى: «وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ» ومعنى قوله: «فاعتزلون» / ٤٠/ ١٥ قوله تعالى: «فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ» ووجه فتح همزه «أنّ» وكسرها/ ٤٠/ ١٧ قوله تعالى: «وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً» ومعنى «رهوا» / ٤١/ ١ والاستشهاد على هذا المعنى بالشعر معنى قوله تعالى: «وَمَقامٍ كَرِيمٍ» / ٤١/ ٥ وحديث: (يبكي على المؤمن من الأرض مصلَاه، ويبكي عليه من السماء مصعد عمله) قوله تعالى: «مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ» وقراءة عبد الله/ ٤١/ ١١ قوله تعالى: «وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ» والمراد بالبلاء/ ٤٢/ ١ قوله تعالى: «فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» وبيان أن الخطاب/ ٤٢/ ٥ النبي ﷺ وحده
стр. 1258
معنى قوله تعالى: «إِلَّا بِالْحَقِّ» / ٤٢/ ٩ قوله تعالى: «إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ» / ٤٢/ ١١ والمراد ب «أجمعين» وإعراب «ميقاتهم» وتوجيه هذا الإعراب قوله تعالى: «إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ» وموضع «من» من الإعراب/ ٤٢/ ١٦ قوله تعالى: «طَعامُ الْأَثِيمِ» والمراد بالأثيم/ ٤٣/ ١ قوله تعالى: «كالمهل تغلى» والقراءات فى «تغلى» / ٤٣/ ٤ قوله تعالى: «فَاعْتِلُوهُ» والقراءة فى «فاعتلوه» / ٤٣/ ٩ قوله تعالى: «ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ» وسبب نزول هذه الآية/ ٤٣/ ١١ قوله تعالى: «فِي مَقامٍ أَمِينٍ» والقراءات فى «مقام» / ٤٤/ ٤ قوله تعالى: «وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ» وقراءة عبد الله، ومعنى الحور/ ٤٤/ ٧ قوله تعالى: «لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى» / ٤٤/ ٩ والإجابة عن السؤال: كيف استثنى موتًا فِي الدنيا قَدْ مضى من موت فى الآخرة؟
قوله تعالى: «وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ فَضْلًا» / ٤٤/ ١٨ والأوجه الجائزة فى إعراب «فضلا» سورة الجاثية قوله تعالى: «وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ» / ٤٥/ ٣ وتوجيه القراءات فى «آيات» قوله تعالى: «وفِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ» وفيه دليل على أن القراءة سنة متبعة/ ٤٥/ ٩ قوله تعالى: «قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا» وكلام فى إعراب «يغفروا» / ٤٥/ ١٤ قوله تعالى: «لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ» والقراءات فى «ليجزى» / ٤٦/ ٥
стр. 1259
قوله تعالى: «عَلى شَرِيعَةٍ» ومعنى شريعة/ ٤٦/ ١٠ قوله تعالى: «وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ» / ٤٦/ ١٢ قوله تعالى: «وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها» / ٤٧/ ١ والقراءات فى قوله: «والساعة» قوله تعالى: «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ»
ومعنى الاجتراح/ ٤٧/ ٥ قوله تعالى: «سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ»
وتوجيه النصب والرفع فى سواء/ ٤٧/ ٧ قوله تعالى: «وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً» والقراءات فى «غشاوة» / ٤٧/ ١٧ قوله تعالى: «نَمُوتُ وَنَحْيا» / ٤٨/ ٤ والإجابة عن السؤال: كيف قَالَ: نموت ونحيا وهم مكذبون بالبعث؟
قوله تعالى: «وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ» ، ومعنى الدهر، وقراءة عبد الله/ ٤٨/ ٧ قوله تعالى: «وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً» والمراد بكل أمة/ ٤٨/ ١٠ قوله تعالى: «إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ» ومعنى الاستنساخ/ ٤٨/ ١٤ قوله تعالى: «وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ» وإضمار القول قبل: «أفلم» / ٤٩/ ٣ قوله تعالى: «وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ» ومعنى النسيان/ ٤٩/ ٧ قوله تعالى: «فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ» / ٤٩/ ٩ والمراد بقوله: «ولا هم يستعتبون» سورة الأحقاف قوله تعالى: «أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» ثم قال: «أَرُونِي ماذا خَلَقُوا» / ٤٩/ ١٣ ولم يقل: خلقت، أو خلقن، وقراءة عبد الله بن مسعود فى: «من تعبدون» وقراءته فى «أرأيتم»
стр. 1260
قوله تعالى: «أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ» والقراءة فى «أثارة» / ٥٠/ ٢ والمعنى على كل قراءة قوله تعالى: «وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ» / ٥٠/ ٩ والمراد بمن فى قوله تعالى: «من لا يستجيب» وقراءة عبد الله: «ما لا يستجيب» تفسير قوله تعالى: «قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ» / ٥٠/ ١٢ قوله تعالى: «وَما أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ» ونزولها فى أصحاب/ ٥٠/ ١٤ رسول الله لمّا شكوا ما يلقون من أهل مكة تفسير قوله تعالى: «وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ» / ٥١/ ٧ قوله تعالى: «وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ» / ٥١/ ١٠ والمناسبة التي نزلت فيها هذه الآية قوله تعالى: «وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا» / ٥١/ ١٣ والقراءات فى «مصدق» قوله : «لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ» / ٥١/ ١٧ وإعراب «وبشرى» قوله : «وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً» / ٥٢/ ٣ ورسم «إحسانا» فى مصاحف أهل الكوفة، وأهل المدينة قوله تعالى: «حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» / ٥٢/ ٦ وقراءة عبد الله بن مسعود، وأقوال فى معنى الأشد قوله تعالى: «أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ» / ٥٢/ ١٦ ونزول هَذِهِ الآية فِي أَبِي بَكْر الصديق ﵀)
стр. 1261
قوله تعالى: «أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ» / ٥٣/ ٢ والقراءة فى «نتقبل» ، «ونتجاوز» قوله تعالى: «وَعْدَ الصِّدْقِ» وقاعدة: ما كَانَ من مصدر/ ٥٣/ ٧ فِي معنى «حقا» فهو نصب قوله تعالى: «وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ ... » / ٥٣/ ١٠
وأنه (عبد الرحمن بن أبى بكر) الذي قال هذا القول قبل أن يسلم ومعنى «أف لكما» قوله تعالى. «وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ» / ٥٣/ ١٥ القول مضمر قبل: «ويلك» وبيان أن المستغيثين هما: أبو بكر ﵀ وامرأته قوله تعالى: «أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ» / ٥٤/ ٢ ومناسبة ذلك قوله تعالى: «أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ» وأوجه القراءة فى «أذهبتم» / ٥٤/ ٦ قوله تعالى: «إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ» ومعنى الأحقاف وواحدها/ ٥٤/ ١٠ قوله تعالى: «وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ» / ٥٤/ ١٢ معنى: من بين يديه. وقراءة عبد الله فى هذه الآية قوله تعالى: «فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ» / ٥٤/ ١٤ وطمعهم فى أن يكون سحاب مطر قوله تعالى: «بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ» وقراءة عبد الله بن مسعود/ ٥٥/ ٢ قوله تعالى: «فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ» / ٥٥/ ٥ والقراءة فى «لا يرى» وبيان أن العرب إِذَا جعلت فِعل المؤنث قبل إِلا ذكروه فقالوا: لم يقم إلا جاريتك
стр. 1262
قوله تعالى: «وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ» / ٥٦/ ١ وبيان أن «أنّ» بمنزلة «ما» فى الجحد معنى حاق فى قوله تعالى: «وَحاقَ بِهِمْ» / ٥٦/ ٣ قوله تعالى: «وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ» / ٥٦/ ٥ وأوجه القراءات فى «إفكهم» قوله تعالى: «أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ/ ٥٦/ ١٠ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ» وبيان لدخول الباء مع الجحود والقراءات فى قوله «بقادر» قوله تعالى: «أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ» وإضمار القول فيه/ ٥٧/ ٥ سورة محمد ﷺ قوله تعالى: «فَضَرْبَ الرِّقابِ» / ٥٧/ ٩ وبيان أن كل أمر أظهرتَ فِيهِ الأسماء، وَتركت الأفعال، فانصب فيه الأسماء قوله تعالى: «فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً» وبيان لكل من المنّ والفداء/ ٥٧/ ١٢ قوله تعالى: «حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها» ومعنى أوزارها/ ٥٧/ ١٢ وعلام يعود الضمير فى أوزارها قوله تعالى: «ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ» / ٥٨/ ٣ ومعنى قوله: «لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ» وقوله: «بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ» قوله تعالى: «وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» / ٥٨/ ٦ وبيان أوجه القراءة فى قوله: «قاتلوا»
стр. 1263
تفسير قوله تعالى: «وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ» / ٥٨/ ١٠ قوله تعالى: «فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ» / ٥٨/ ١٤ وبيان أن الدعاء قد يجرى مجرى الأمر والنهى قوله تعالى: «كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ» / ٥٩/ ١ تفسير قوله تعالى: «دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها» / ٥٩/ ٢ المراد بقوله تعالى: «ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا» / ٥٩/ ٤ وقراءة عبد الله قوله تعالى: «وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ» / ٥٩/ ٧ وإعراب قوله: «النار مثوى» قوله تعالى: «مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ» / ٥٩/ ٩ والمراد منه تفسير قوله تعالى: «فَلا ناصِرَ لَهُمْ» ووجه النصب فى «ناصر» / ٥٩/ ١٢ قوله تعالى: «أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ» / ٥٩/ ١٥ وبيان أنّ «من» تكون فِي معنى واحد. وجميع قوله تعالى: «مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ» / ٦٠/ ١ وتفسير ابن عباس لقوله: «مثل الجنة» وقراءة على بن أبى طالب لها قوله تعالى: «مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ» ومعنى «غير آسن» / ٦٠/ ٦ تفسير قوله تعالى: «وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ» / ٦٠/ ٨ قوله تعالى: «وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ» / ٦٠/ ١٠
стр. 1264
والأوجه الإعرابية الجائزة فى كلمة «لذة» تفسير قوله تعالى: «وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ» / ٦٠/ ١٤ تفسير قوله تعالى: «وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ» / ٦١/ ١ قوله تعالى: «فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها» / ٦١/ ١ وحديث بين أبى جعفر الرواسي وأبى عمرو بن العلاء حول الفاء فى قوله: «فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها» معنى قوله تعالى: «فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ» / ٦١/ ١٥ وإعراب ذكراهم قوله تعالى: «فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ» وقراءة عبد الله بن مسعود/ ٦٢/ ١ وبيان ما فى القتال من مشقة قوله تعالى: «فَأَوْلى لَهُمْ طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ» / ٦٢/ ١٠ وتفسير ابن عباس لهذه الآية قوله تعالى: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ» القراءات فى «عسيتم» / ٦٢/ ١٣ بفتح السين وكسرها، وبيان أن عسى فى عسى لغة نادرة.
ثم تفسير الآية قوله تعالى: «الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ» / ٦٣/ ٤ ومعنى «سوّل» وبيان القراءات فيها وفى قوله: «وأملى لهم» قوله تعالى: «إِسْرارَهُمْ» والقراءات فيه/ ٦٣/ ٩ تفسير قوله تعالى: «أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ» / ٦٣/ ١٢ قوله تعالى: «وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ» ومعنى «لأريناكهم» / ٦٣/ ١٤ قوله تعالى: «فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ» وبيان أن النصر/ ٦٣/ ١٧
стр. 1265
آخر الأمر للمؤمنين. وإعراب لا تهنوا وتدعوا قوله تعالى: «وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ» ومعنى «يتركم» / ٦٤/ ٣ قوله تعالى: «إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ» / ٦٤/ ٧ ومعنى يحفكم ويخرج أضغانكم سورة الفتح قوله تعالى: «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» والمراد بالفتح/ ٦٤/ ١٢ قوله تعالى: «دائِرَةُ السَّوْءِ» والسّوء لغة قليلة/ ٦٥/ ١ قوله تعالى: «إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً» ثم قال: «لتؤمنوا» / ٦٥/ ٤ ومعناه على الخطاب والغيبة معنى قوله تعالى: «وَتُعَزِّرُوهُ» / ٦٥/ ٨ معنى قوله تعالى: «يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ» / ٦٥/ ١٠ قوله تعالى: «سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ» / ٦٥/ ١١ وعن أىّ شىء تخلفوا؟
ومن هم؟
وما سبب تخلفهم؟
قوله تعالى: «إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا» والقراءات فى «ضرا» / ٦٥/ ١٤ قوله تعالى: «أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً» / ٦٥/ ١٦ وأوجه القراءة «فى أهليهم» قوله تعالى: «وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً» / ٦٦/ ١ معنى البور فى لغة أزد عمان، وفى كلام العرب قوله تعالى: «سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها» / ٦٦/ ٥ والمراد: مغانم خيبر