стр. 1926
قلنا: هذه عادة العرب لما كان الغالب تغير الماء بالتمر إلى السواد، أضيف الماء إليه على الاستعارة].
وقال سِماك: سمعت النعمانَ بن بشيرٍ يقول: أَلستُم في طعامٍ وشرابٍ، لقد رأيت نبيَّكم ﷺ وما يجدُ من الدَّقَل ما يملأُ بطنَه، انفرد بإخراجه مسلم (١).
[وقال أحمد بإسناده عن] سهل بن سعد أنه قيل له: هل رأى رسول الله ﷺ النَّقي قبل موته بعينه، يعني الحُوَّارى؟ فقال: ما رأى النَّقي حتى لقيَ اللهَ، فقيل له: هل كان لكم مَناخِلُ [على عَهدِ رسول الله ﷺ ، فقال: ما كانَ لنا مَناخِلُ، فقيل] فكيف كنتم تَصنعون بالشَّعير؟ قال: نَنْفُخه فيطيرُ ما طارَ منه. [انفرد بإخراجه البخاري (٢). وفي رواية:] ويبقى ما بقي (٣).
[وقال أحمد بن حنبل بإسناده عن] أبي هريرة: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهمَّ اجعَلْ رِزْقَ آلِ محمدٍ قُوتًا". أخرجاه في "الصحيحين" (٤). وقال أبو هريرة: ما شَبعَ نبيُّ الله وأهلُه ثلاثًا تِباعًا من خبزِ حنطةٍ حتى فارقَ الدنيا (٥). ولقد خرجَ منها وما شَبعَ من خبزِ الشَّعيرِ (٦).
[وقال مسلم (٧): حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده] عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ ذاتَ يومٍ أو ليلة فإذا هو بأبي بكرٍ وعمر، فقال: "ما أَخرجَكُما من بُيوتِكُما هذهِ الساعةَ؟ " قالا: الجوعُ، فقال: "وأَنا والذي نفسي بيدهِ لأَخرجَني الذي أَخرَجَكُما، قُومَا"، فقاما معه، فأَتى رجلًا من الأنصارِ، فإذا هو ليس في بيتِه، فلما رأتهم المرأةُ قالت: مرحَبًا وأَهلًا، فقال لها رسول الله ﷺ : "وأَينَ فلانٌ؟ " قالت: ذهب يَستعذِبُ لنا من الماءِ، إذ جاء الأنصاريُّ، فنظرَ إلى رسولِ الله ﷺ وصاحِبَيه، فقال: الحمدُ لله، ما أَحد اليوم أكرم أضيافًا مني، قال: فانْطَلَقَ، فجاءَهم بعِذْقٍ فيه