стр. 1961
لرجلٍ أن يفرِّقَ بين اثنينِ إلَّا بإذنِهما" (١).
قلت: وقد أشارَ محمد رحمه الله تعالى إلى هذا في "الأصل" فقال: ومَن ملكَ مملوكين صغيرين أحدهما أكبر من الآخر لم يفرق بينهما.
وفي حديث أبي هريرة قال: رَأَى رسولُ الله ﷺ امرأةً والِهةً من السَّبي فقال: "ما شَأنُها؟ " فقيلَ: بِيعَ ولدُها، فقال: "ردُّوه، لا تَجمعوا عليهما السَّبي والتَّفريقَ". لأن ذلك يؤدي إلى الإضرار بهما، وكذا الصغير يتضرر بمفارقة الكبير، لأنه يقوم به، ولو كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما، لأنهما لا يتضرران بذلكَ.
قوله ﵇: "مَطلُ الغنيَّ ظلمٌ" (٢).
قوله ﵇: "ما نقَصَ مالٌ من صدقةٍ" قال الترمذي بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ما نقَصَ مالٌ من صدَقةٍ" (٣). وفي رواية: "ما نقَصَتْ صدقَةٌ من مالٍ، وما زادَ عبدٌ بعفوٍ إلَّا عِزًّا، وما تواضَعَ أحدٌ إلا رَفعه الله" (٤).
وقد أشار أبو الدرداء إلى هذا فقال: لنا داران دار دنيا ودار أخرى، فإذا تصدق إنسان فقد نقلت من دار إلى دار، فما ينقص ماله.
قوله ﵇: "ما مَثَلي ومثَلُ الدنيا، إلَّا كراكبٍ مالَ إلى ظلَّ شَجَرةٍ في يومٍ حارٍّ، ثم راحَ وتَرَكَها". قال الترمذي بإسناده عن ابن مسعود قال: نامَ رسولُ الله ﷺ على حصيرٍ فقامَ وقد أثَّر في جنبه فقلنا: يا رسولَ الله، لو اتَّخذنا لك [وطاء] فقال: "ما مَثَلي" وذكر الحديثَ (٥).
قوله ﵇: "لا يَنبغي لصدَّيق أن يَكونَ لعَّانًا" (٦). قال الترمذي بإسناده عن ابن عمر