стр. 3816
[وكذا حكى عنه ابن عساكر (١). وقال:] وكانت معه راية أَبيه يوم اليرموك، وكان الأمير يوم قيساريَّة (٢).
وقال له أبوه: يا بنيّ، ما الشَّرَف؟ قال: كفُّ الأذى، وبَذْلُ النَّدى. قال: فما المروءة؟ قال: عِرْفان الحقّ، وتعاهدُ الصنيعة. قال: فما المجد؟ قال: احتمالُ المغارم، واقتناء المكارم (٣).
[قال: وقال عبد الله: إذا لم تبكُوا فتَباكَوْا.
وذكره الموفَّق في "الأنساب" (٤) فقال: كان عبد الله حافظًا فاضلًا عالمًا، قرأ الكتب، ووُلد لعمرو وعَمرٌو ابنُ اثنتي عشرة سنة].
وقال أبو هريرة: ما كان أحدٌ أحفظَ لحديث رسول الله ﷺ منّي إلَّا عبدَ الله بنَ عَمرو، فإنَّه كان يكتُبُ، وأنا لا أكتب، استأذنَ رسولَ الله ﷺ في الكتابة، فأذِنَ له، فقال: يَا رسول الله أكتبُ كلَّ ما أسمعُ منك في الرضا والغضب؟ قال: "نعم، فإنِّي لا أقول إلَّا حقًّا" (٥).
ذكر وفاته:
واختلفوا فيها؛ ذكر ابن سعد عن الواقديّ أنَّه قال (٦): توفِّي عبد الله بن عَمرو بالشَّام سنة خمس وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
قال جدِّي ﵀ في "الصفوة": وقد زعم قومٌ أنَّه مات بمكة، ويقال: بالطائف، ويقال: بمصر. هذا صورة ما ذكره جدّي في "الصفوة" (٧).