стр. 6966
وقال الصوليُّ (١): أنشد ابن السكيت، وهما له: [من الخفيف]
ومن الناس من يحبُّك حبًّا … ظاهرَ الحبِّ ليس بالتقصيرِ
فإذا ما سألتَه عُشْر فلسٍ … ألحقَ الحُبَّ باللَّطيفِ الخبيرِ
وحَكى ابنُ السكيت أنَّ محمد بن [عبد الله بن] (٢) طاهر عزمَ على الحجِّ، فخرجت إليه جاريةٌ فبكت لمَّا رأت آلة السفر، فقال محمد بن [عبد الله بن] طاهر: [من مجزوء الرمل]
دمعةٌ كاللؤلؤ الرَّط … ــب على خدٍ أسيلِ
هطلتْ في ساعةِ البيـ … ــنِ من الطَّرف الكحيلِ
فقال لها: أجيزي فقالت:
حينَ همَّ القمر البا … هرُ عنَّا بالأُفولِ
إنَّما يفتضح العا … شقُ في وقتِ الرحيلِ (٣)
[وقال الحافظُ ابن عساكر: قدم دمشقَ مع المتوكِّل، وكان يؤدِّبُ أولاده.] (٤)
وكان المبرِّدُ يقول: ما رأيتُ للبغداديين كتابًا أحسن (٥) من [كتاب] "إصلاح المنطق" لابن السِّكِّيت.
[وقال ثعلب: ما عرفنا خَرْبَةً (٦) قطّ، أي: زلَّةً، والخاربُ: سارقُ الإبل ليلًا.] (٧)
[ذكر] سبب وفاته:
قال أحمد بن عبيد (٨): شاورني ابن السكِّيت في منادمة المتوكل، فنهيتُه عنه، فحملَه