Полный текст (166 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
فبعثه لابن عتيك معه ... قوم من الخزرج كي تمنعه «١»
لخيبر لابن أبي الحقيق «٢» ... لقتله أعين بالتّوفيق
واختلفوا فقيل: ذا في السّادسه ... أو ثالث أو رابع أو خامسه «٣»
فبعده بعث، ثلاثون رجل ... أمير ذاك ابن رواحة البطل
لخيبر فقتلوا أسيرا ... إبن رزام لا أصاب خيرا
ومخرش من شوحط «٤» كان معه ... فشجّ عبد الله لمّا صرعه
فبصق النّبيّ في شجّته ... فلم تكن تؤذيه حتّى موته
فبعثه كرز بن جابر إلى ... ألعرنيّين «٥» الّذين مثّلا
بهم رسول الله في القتل، كما ... قد فعلوا هم في الرّعاة مثل ما
وما رواه ابن جرير كونا ... جرير المرسل فاردد وهنا «٦»
فبعث عمرو بن أميّة إلى ... قتل أبي سفيان فيما فعلا
الحواشي
(١) ابن عتيك: هو عبد الله بن عتيك، وقوله: (تمنعه) أي: تمنع ابن عتيك من أن يصل إليه أحد.(٢) ابن أبي الحقيق: هو عبد الله بن أبي الحقيق- مصغّرا- اليهودي.(٣) انظر «الإشارة»(٢٧٣) ، و «فتح الباري» (٧/ ٣٤٢) .(٤) مخرش: عصا معوجة الرأس. شوحط: نوع من الشجر تتخذ منه القسي.(٥) في هامش (ب) : (كون كرز هو الأمير يومئذ، قاله ابن سعد، وقال موسى بن عقبة: الأمير سعيد بن زيد أحد العشرة، كذا قيده بعضهم عن ابن عقبة، وبعضهم أطلقه عن ابن عقبة) والعرنيين- بضم العين وفتح الراء- سموا بذلك؛ لأن أكثرهم من عرينة، بطن من بجيلة.(٦) قوله: (وهنا) أي: لضعفه، فقد أورد ابن جرير الطبري في «تفسيره» الحديث عن جرير، وقصة العرنيين كانت في السادسة، وإسلام جرير في العاشرة، فلا يصح ذلك، لكن ابن جرير نفسه في «تاريخه» (٢/ ٦٤٤) ذكر السرية وأن أميرها كان كرز بن جابر، فلينظر.стр. 107
من كونه جهّز أعرابيّا ... بخنجر ليقتل النّبيّا
فلم يطق، فأسلم الأعرابي ... وراح عمرو «١» معه صحابي
جبّار «٢» او سلمة بن أسلما ... وقدّر الله له أن يسلما
فلم يطيقا قتله، وقتلا ... عمرو ثلاثة وأسرا رجلا
بعث أبان بن سعيد نجدا ... من بعد فتح خيبر قد عدّا
ثمّ إلى تربة «٣» بعث عمر ... نحو هوازن أتاهم الخبر
فهربوا لم يلق منهم أحدا ... وعاد راجعا لنحو أحمدا
بعث أبي بكر إلى كلاب ... يعقبه، ومرّ في كتابي «٤»
بأنّ بعثه إلى فزارة ... في «مسلم» قد صحّ مع زيادة
فبعثه بشيرا الأنصاري ... لفدك، فساق في انحدار
شاء لهم ونعما، فأدركوا ... أصحابه، فقتلوا وسفكوا
وأخذوا أموالهم، وسلما ... من بعد ما ارتثّ بشير قدما
فبعثه اللّيثيّ غالبا إلى ... ميفعة من أرض نجد قتلا «٥»
الحواشي
(١) قوله: (عمرو) هو: ابن أمية بن خويلد الضمري، انظر «الإصابة» (٢/ ٥١٧) .(٢) قوله: (جبار) هو ابن صخر بن أمية الأنصاري السلمي، انظر «الإصابة» (١/ ٢٢١) .(٣) تربة- بضم المثناة فوق وفتح الراء ثم موحّدة مفتوحة-: موضع على أربعة ليال من مكة على طريق صنعاء.(٤) أي: في هذه الأرجوزة.(٥) قوله: (الليثي غالبا) أي: غالب بن عبد الله الكناني الليثي. ميفعة: قرية وراء بطن نخل من أرض نجد.стр. 108
قوما وساق نعما وشاء ... لهم، ولم يستأسرن من جاء
قيل: بها أسامة بن زيد ... قتل من نطق بالتّوحيد
قال له النّبيّ: هلّا قلبه ... شققت عنه؟! هل تحسّ كذبه؟!
وفي «البخاري» بعثه أسامه ... للحرقات ساق ذا تمامه «١»
وسيجيء ذكر ذي الواقعة ... من بعد ذكري لبعوث عشرة
فبعثه بشيرا الأنصاري ... ثانية ليمن «٢» والجبار «٣»
لغطفان، هربوا وقد هجم ... أرضهم، فلم يجد إلّا النّعم
فساقها، ورجلين أسرا ... فأسلما، وأرسلا إذ أحضرا
يليه بعث ابن أبي العوجاء ... وهو بعيد عمرة القضاء
إلى سليم، جاءهم عين لهم ... فجاءهم وقد أعدّوا نبلهم
ثمّ تراموا ساعة فقاتلا ... أصحابه، وهو فقد تحاملا
من بعد جرحه إلى أن قدما ... على النّبيّ سالما مسلّما
الحواشي
(١) أخرجه البخاري(٤٢٦٩) . الحرقات: نسبة إلى الحرقة، واسمه جهيش بن عامر بن ثعلبة، وسمي حرقة لأنه حرق قوما وبالغ في ذلك.(٢) في هامش (أ) : (نسخة: لأمن، وأمن: قول في يمن) .(٣) يمن- بفتح المثناة التحتية وضمها وسكون الميم-: أرض لغطفان. جبار: موضع بقرب خيبر، أو ماء بقرب وادي القرى، وهو بفتح الجيم، وضبطها صاحب «القاموس» بضم الجيم. وقد ضبطها المؤلف في أصله بالحاء المهملة والياء المثناة التحتية، ولم نجد في الجزيرة العربية موضعا بهذا الاسم وإنما الحيار- كما قال ياقوت- موضع من قنّسرين بينه وبين حلب يومان، والله أعلم.стр. 109
فبعث غالب إلى الكديد «١» ... إلى بني الملوّح الرّقود
شنّ عليهم غارة فاستاقا ... نعمهم، وأدركوا لحاقا
به، فجاء الله بالسّيل فما ... قدّرهم أن يستردّوا النّعما
فبعثه ثالثة إلى فدك ... أجل مصاب من بها قبل هلك
مع بشير، فأصابوا النّعما ... وقتلوا في الله قتلى لؤما
بعث شجاع بعده إلى بني ... عامر بالسّيّ «٢» إلى هوازن
يسير ليلا، يكمن النّهارا ... فسار حتّى صبّح الدّيارا
أصاب منهم نعما وشاء ... وخمّسوا وقسّموا ما جاء
فبعث كعب بن عمير من غفار ... لذات أطلاح «٣» فحلّوا بالدّيار
فوجدوا الجمع كثيرا، قاتلوا ... من أعظم القتال حتّى قتلوا
إلّا الأمير ابن عمير كعبا ... نجا جريحا، كان رزاء صعبا
وبعث عمرو وهو ابن العاصي ... إلى قضاعة بمرمى قاصي
ذات السّلاسل «٤» وكان من معه ... عدّ ثلاث مئة مجتمعه
الحواشي
(١) الكديد: موضع بالحجاز شمال غربي مكة المكرمة، يبعد عنها(٩٠) كيلومترا، ويسمى اليوم الحمض.(٢) شجاع: هو شجاع بن وهب الأسدي. السّيّ- بكسر السين المهملة وتهمز-: موضع على خمس ليال من المدينة.(٣) ذات أطلاح: موضع وراء ذات القرى إلى المدينة، وقيل: هي من أرض الشام.(٤) ذات السلاسل: ماء لبني جذام، وهي اليوم شمال غرب المملكة العربية السعودية بين ضبا والوجه.стр. 110
وبلغ ابن العاص كثر الجمع ... أرسل يستمدّ قدر الوسع
أرسل له أبا عبيدة ورد ... في مئتين، منهما شيخا الرّشد
ألعمران يلحقان عمرا ... فلحقوه، ثمّ ساروا طرّا
حتّى لقوا جمعا من الكفّار ... فهرب الكفّار للأدبار
فبعثه أيضا أبا عبيدة ... في عدّة، وهم ثلاث مئة
وهو الّذي تعريفه جيش الخبط ... يلقون عيرا لقريش، ففرط «١»
وكان زادهم جراب تمر ... فأكلوا الخبط فقد التّمر «٢»
وفيه ألقى البحر حوتا ميّتا ... يدعونه العنبر حتّى ثبتا
شهرا عليه الجيش حتّى سمنوا ... من أكله، وحملوا، وادّهنوا
وفيه قيس بن سعد نحرا ... جزائرا للجيش، حتّى ائتمرا
عمر مع أميرهم، فمنعا ... وجاء سعد فاشتكى من منعا
بعث أبي قتادة الأنصاري ... بعد إلى خضرة للمغار «٣»
على محارب بنجد سارا ... ليلا بهم، وكمن النّهارا
فقتلوا من جاء، واستاقوا النّعم ... وأخرج الخمس الأمير، وقسم
فبعثه أيضا إلى بطن إضم «٤» ... حين أراد غزو مكّة وهم
الحواشي
(١) ففرط: فسبقهم ذلك العير ولم يدركوه.(٢) في (د) : (بعد التمر) ، والخبط: ورق السّمر.(٣) قوله: (للمغار) أي: لشن الإغارة. خضرة- بضم الخاء-: أرض بني محارب بنجد.(٤) إضم: بكسر الهمزة، واد يقع بعد منطقة سيد الشهداء (سيدنا حمزة) ومنه وادي النقمي الذيстр. 111
وكان في البعث محلّم قتل ... عامر أشجع وبئس ما فعل «١»
حيّاهم تحيّة الإسلام ... قتله؛ فباء بالآثام
ونزلت وَلا تَقُولُوا «٢» الآيا ... ثمّ لقوا النّبيّ عند السّقيا
ولابن إسحاق بأن ذي القصّة ... لابن أبي حدرد وهو عروة
بعثه مع رجلين نحوا ... رفاعة «٣» ؛ جاء يريد غزوا
للمسلمين، مع بطن من جشم ... قتله عروة واستاق النّعم
فبعثه أسامة بن زيد ... للحرقات، وهو ذو ترديد
هل كان في السّبع كما قد مرّا ... أو في الثّمان كان، وهو أحرى
وفيه قتله لمن قد ذكرا ... كلمة التّوحيد حتّى أنكرا
فبعث خالد لهدم العزّى ... فحزّها باثنين حزّا حزّا «٤»
فبعث عمرو ثانيا، فهدما ... سواع، والسّادن عاد مسلما
فبعث سعد وهو ابن زيد ... هدم مناتهم على قديد
فبعث خالد إلى جذيمة ... ثانية يدعو لخير ملّة
ليس مقاتلا، وكانوا أسلموا ... قالوا: صبأنا، وهو لفظ مفهم
الحواشي
(١) محلم: هو ابن جثّامة الليثي. عامر: هو ابن الأضبط الأشجعي وقد ترجم له الحافظ في «الإصابة» (٢/ ٢٣٨) .(٢) وهي قوله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً إلى آخر الآية.(٣) رفاعة: هو رفاعة بن قيس.(٤) فحزّها: قطعها.стр. 112
أمرهم خالد أن يقتّلا ... كلّ أسيره، فبعض قتلا
وبعضهم أمسك كابن عمرا ... وصحبه؛ لم يقتلوا من أسرا
قال النّبيّ إذ أتاه الوارد ... أبرأ ممّا قد أتاه خالد
ودى لهم قتلاهم النّبيّ ... ذهب بها إليهم عليّ
فبعثه طفيلا الدّوسيّا ... لذي الكفين «١» صنما، فهيّا
نارا له، ومنشدا في ذلكا: ... يا ذا الكفين لست من عبّادكا
ميلادنا أقدم من ميلادكا ... إنّي حشوت النّار في فؤادكا
فبعث قيس وهو ابن سعد ... إلى صداء، أمروا بالرّدّ «٢»
لمّا أتى أخو صداء «٣» ، التزما ... بقومه، أتى بجمع أسلما
فبعثه ضحّاكا الكلابي «٤» ... لقومه وهم بنو كلاب
فبعثه عيينة الفزاري ... إلى تميم؛ أجل أخذ الثّار
إذ منعوا مصدّق الرّسول «٥» ... من أخذ ما أمر بالفضول
الحواشي
(١) ذو الكفين- بتشديد الفاء وخفف للوزن-: صنم من خشب كان لعمرو بن حممة الدوسي.(٢) صداء: حي من العرب باليمن، وقوله: (أمروا بالرد) أي: عندما أتى أخو صداء إلى النبي ﵌ وتعهد بإسلام قومه، أمر النبي ص السرية بالرجوع.(٣) في هامش (ب) : (هو زياد بن الحارث الصدائي) .(٤) قوله: (ضحاكا) هو ابن سفيان.(٥) المصدق: آخذ الصدقات وجامعها، والرجل الذي أرسله النبي ﵌ إلى بني كعب ليأخذ الصدقات منهم: هو بشر بن سفيان، من بني سعد هذيم، فلما جمعت.. استكثرت ذلك بنو تميم، ومنعوه من أخذها. انظر «سبل الهدى والرشاد» (٦/ ٣٢٤) .стр. 113
يسير ليلا، يكمن النّهارا ... صبّحهم فهربوا فرّارا
أسر منهم فوق خمسين «١» ، قدم ... على النّبيّ بهم، كما علم
فجاء عشر للنّبيّ منهم ... من رؤساء قومهم «٢» ، فقدّموا
عطاردا «٣» ، خطب ثمّ كلّما ... ردّ لهم أسراهم والمغنما
ونزلت: إِنَّ الَّذِينَ المنزل ... في (الحجرات) فيهم ليعقلوا
فبعث قطبة هو ابن عامر ... لخثعم ببيشة في صفر «٤»
سنة تسع أن يشنّوا الغاره ... ففعلوا، وواقعوهم غرّه
فكثر القتلى وساقوا النّعما ... مع نسائهم فكان مغنما
فابن مجزّز والاسم علقمه ... وابن حذافة ببعث يمّمه «٥»
للحبش في جزيرة في البحر ... فهربوا، وفيه بدء أمر
إبن حذافة لمن كان معه ... أن يقعوا في النّار، ثمّ منعه
الحواشي
(١) في هامش (ب) : (أخذ منهم أحد عشر رجلا، ووجدوا في المحلة إحدى وعشرين امرأة وثلاثين صبيا) .(٢) في هامش (ب) : (في «سيرة ابن سيد الناس» [٢/ ٢٦١] : فقدم فيهم عدة من رؤسائهم: عطارد بن حاجب، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وقيس بن الحارث، ونعيم بن سعد، وعمر بن الأهتم، ورباح بن الحارث بن مجاشع، فهؤلاء ثمانية، وقال شيخنا: عشرة، وكذا قال مغلطاي، وسمى بعضهم ولم يسمّ باقيهم) .(٣) قوله: (عطاردا) هو ابن حاجب بن زرارة التميمي، انظر «الإصابة» (٣/ ٤٧٦) .(٤) خثعم- بفتح الخاء وسكون المثلاثة- اسم جبل بناحية بيشة، تابع لقبيلة خثعم. بيشة- بكسر الموحدة التحتية وسكون المثناة التحتية-: قرية غنّاء في واد من بلاد اليمن.(٥) ابن مجزز- بجيم وزايين معجمتين الأولى مكسورة ثقيلة. ابن حذافة: هو عبد الله بن حذافة السهمي.стр. 114
وقال: كنت مازحا، فأخبرا ... بذلك النّبيّ قال منكرا:
لا تسمعوا ولا تطيعوهم في ... معصية، بل ذاك في المعروف
بعث عليّ بعده ليهدما ... ألفلس- بالفاء- وكان صنما
لطيّيء، فشنّ غارة على ... حلّة آل حاتم «١» ، حتّى ملا
أيديهم سبيا وشاء ونعم ... وخرّب الفلس جميعا، وغنم
أدراعه ثلاثة، ومخذما ... مع اليماني ورسوب مغنما «٢»
وقسم السّبي، وآل حاتم ... عزلهم لصاحب المراحم
قامت له سفّانة «٣» فاستأمنت ... محمّدا، فحين منّ أسلمت
سافرت الشّام إلى عديّ ... بشورها «٤» جاء إلى النّبيّ
وذكر ابن سعد: انّ المرسلا ... في البعث خالد، كما قد نقلا
فبعثه عكّاشة بن محصن ... ثانية إلى الجباب «٥» موطن
لغطفان، أو بلي وعذرة «٦» ... أو بين كلب وبني فزارة
الحواشي
(١) حلّة آل حاتم: منزلهم.(٢) مخذم واليماني ورسوب: أسماء سيوف من سيوف النبي ﵌.(٣) سفّانة- بفتح السين وتشديد الفاء، وبعد الألف نون مفتوحة ثم تاء التأنيث- وهي أخت حاتم بن عدي الطائي، والسّفّانة في الأصل هي الدّرة.(٤) بشورها: بإشارتها.(٥) الجباب- بكسر الجيم، وقيل: بضمها، ثم موحدتين تحتيتين بينهما ألف، ويقال: الجبابه (بالهاء) .(٦) بلي وعذرة: قبيلتان من قضاعة، وبلي: بفتح الموحدة وكسر اللام. وعذرة: بضم العين وسكون الذال المعجمة.стр. 115
فبعثه إلى أكيدر دومة «١» ... إبن الوليد خالدا في فئة
وقال: يا خالد سوف تجده ... وهو يريد بقرا يصّيّده «٢»
فأرسلت بقر وحش حكّت ... قرونها حائطه في ليلة
نشّطه ذاك يصيد البقرا ... شدّت عليه خيله فاستأسرا
أجاره خالد، ثمّ صالحه ... على رقيق ودروع صالحه
مع رماح وجمال، ورحل ... معه إلى النّبيّ بعد ما فصل «٣»
فبعثه أيضا إلى عبد المدان «٤» ... أو لبني الحارث نحو نجران «٥»
أتاهم، فأسلموا، وأقبلوا ... معه إلى النّبيّ حتّى وصلوا
بعث عليّ بعده إلى اليمن ... وهي بلاد مذحج «٦» ، ففرّقن
أصحابه جاؤوه بالنّساء ... وولدهم ونعم وشاء
ثمّ دعاهم، لم يجيبوا، فقتل ... منهم رجالا نحو عشرين رجل
فانهزموا، فكفّ ثمّ إذ دعا ... ثانية، أجاب بعض مسرعا
فأسلموا، وجمع الغنائما ... خمّسها لله، ثمّ قسما
الحواشي
(١) أكيدر دومة: هو أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل.(٢) يصّيّده: بفتح المثناة التحتية أوّله، وصاد وياء مشددتين.(٣) بعد ما فصل: انفصل أمر الصلح.(٤) المدان- بفتح الميم بوزن سحاب-: صنم بنجران.(٥) نجران- بفتح النون وسكون الجيم- مدينة عامرة، وهي إمارة مستقلة تقع في المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية، وتتبعها عدة قرى ومحافظات.(٦) مذحج: بفتح الميم، وسكون الذال المعجمة، وكسر الحاء المهملة.стр. 116
بعث بني عبس «١» ، وكانوا وفدوا ... له إلى عير قريش فهدوا
آخر من بعثه أسامه ... لأهل أبنى لم يرم مقامه «٢»
حتّى قضى النّبيّ قبل سفره ... ردّ أسامة بجمع عسكره
بعثه الصّدّيق حتّى أرهقا ... قاتل زيد وسبا وحرّقا
واختلفوا في عدّها «٣» ، فالأكثر ... عن قدر ما عددت منها قصّروا
ولابن نصر عالم جليل ... بل فوق سبعين، وفي «الإكليل» «٤» :
أنّ البعوث عدّها فوق المئه ... ولم أجد ذا لسواه ابتدأه «٥»
الحواشي
(١) عبس: بفتح العين وسكون الباء.(٢) أبنى- بضم الهمزة وسكون الموحّدة التحتية ونون وألف مقصورة-: موضع بناحية البلقاء من الشام. لم يرم: لم يبرح.(٣) في عدّها: في عد البعوث والسرايا.(٤) الإكليل: اسم كتاب للحاكم النيسابوري.(٥) في هامش (أ) : (بلغ الشيخ شهاب الدين أحمد بن عثمان بن الكلوتاتي نفع الله به قراءة عليّ والجماعة سماعا في السادس. كتبه مؤلفه) .стр. 117
ذكر كتّابه ﷺ
كُتَّابُهُ اثْنَانِ وأَرْبَعُونَا ... زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَكَانَ حِيْنَا «١»
كَاتِبَهُ، وَبَعْدَهُ مُعَاوِيَهْ ... إِبْنُ أَبِي سُفْيَانَ كَانَ وَاعِيَهْ
كَذَا أَبُو بَكْرٍ، كَذَا عَلِيُّ، ... عُمَرُ، عُثْمانُ، كَذَا أُبَيُّ «٢»
وَابْنُ سَعِيدٍ خَالِدٌ، حنظلة «٣» ... كذا شرحبيل امّه حسنة
وعامر، وثابت بنُ قَيْسِ ... كَذَا ابنُ أرقَمَ بِغَيْرِ لَبْسِ «٤»
واقْتَصَرَ المِزّيُّ مَعْ عَبْدِ الغَنِي ... مِنْهُم عَلَى ذَا العَدَد المُبَيّنِ
وَزِدْتُ مِنْ مُفْتَرِقَاتِ السّيَرِ ... جَمْعًا كَثِيرًا، فاضْبِطَنْهُ واحْصُرِ:
طَلْحَةَ، والزُّبَيْرَ، وابنَ الحَضْرَمِي ... وابنَ رَوَاحَةٍ، وَجَهْمَا فَاضْمُمِ «٥»
وابْنَ الوَلِيدِ خَالِدًا، وَحَاطِبَا ... هُو ابنُ عَمْرٍو، وَكَذَا حوَيْطِبَا
حُذَيْفَةً، بُرَيْدَةً «٦» ، أَبَانَا ... ابنَ سَعِيدٍ، وأبا سُفْيَانَا
كَذَا ابنُه يَزِيْدُ بَعْضُ مُسلِمهْ ... الفَتْحِ، مَعْ محمّد بن مسلمه
الحواشي
(١) ذكر الحافظ مغلطاي قبل المصنف في «الإشارة» اثنين وأربعين كاتبا، وذكر فيهم سعد بن أبي وقاص، والعلاء بن عقبة، وجهيم بن الصلت بدل: جهيم بن عتبة.(٢) أبي: هو ابن كعب.(٣) حنظلة: هو ابن ربيع.(٤) عامر: هو ابن فهيرة، مولى أبي بكر ﵄. ابن أرقم: هو عبد الله بن الأرقم القرشي.(٥) ابن الحضرمي: هو العلاء بن الحضرمي. جهم: هو ابن سعد.(٦) حذيفة: هو ابن اليمان. بريدة: هو ابن الحصيب الأسلمي.стр. 118
عَمْرٌو هُو ابنُ العَاصِ، مَعْ مُغِيرَةِ ... كَذَا السّجِلُّ، مَعَ أبِي سَلَمَةِ «١»
كَذَا أَبُو أَيُّوبٍ الأَنْصَارِي ... كَذَا مُعَيْقِيبٌ هُو الدَّوسِيُّ
وابنَ أبي الأَرْقَمِ أَرْقَمَ اعدُدِ ... فِيهِم، كَذَاكَ ابنُ سلول المُهتدِي «٢»
كَذَا ابنُ زَيْدٍ واسمُه عَبدُ الله ... والجدّ عبد ربّه بلا اشتباه
جهيما العلا؛ أي: ابن عُتبَةِ ... كذَا حُصَين بن نُمَيرٍ أَثبِتِ «٣»
وَذَكَرُوا ثَلاثَةً قَدْ كَتَبُوا ... وارْتَدَّ كُلٌّ مِنْهُمُ وانقَلَبُوا
الحواشي
(١) مغيرة: هو ابن شعبة الثقفي، وأبو سلمة: هو عبد الله بن عبد الأسد المخزومي. وقوله: (كذا السجل) ميل منه ﵀ إلى إثبات وجود كاتب للنبي ص اسمه السجل، وهي مسألة كثر الكلام فيها بين العلماء المتقدمين: فقد تصدى ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٧/ ١٠) للإنكار على الحديث الوارد في تفسير السجل بأنه كاتب النبي ص وقال: (لا يعرف في الصحابة أحد اسمه السجل، وكتّاب النبي ﵌ معروفون، وليس فيهم أحد اسمه السجل) ، وما يروى في هذا الباب عن ابن عباس قال: السجل كاتب للنبي ﷺ .. قال ابن كثير في «تفسيره» (٣/ ١٧٤) : (صرح جماعة من الحفاظ بوضعه وإن كان في «سنن أبي داود» منهم: شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي) ، وقد نقل ابن القيم عن شيخه ابن تيمية في حواشيه على «تهذيب المنذري للسنن» (٤/ ٩٦) وضعه. لكن الحافظ في «الإصابة» (٢/ ١٥) ترجم للسجل بين الصحابة، وذكر الحديث وصحح إسناده من طريق الخطيب في «تاريخه» وابن منده في «المعرفة» وقال: (فهذا الحديث صحيح بهذه الطريق، وغفل من زعم أنه موضوع) ثم ذكر بعده- لأمانته وإنصافه- ما يعارضه فقال: (نعم؛ ورد ما يخالفه ... ) وذكره. والحديث رواه أيضا النسائي في «السنن الكبرى»(١١٣٣٥) ، وعزاه الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» (١١/ ٣٨٤) لابن منده وابن مردويه من رواية ابن عمر ﵄. والله أعلم.(٢) ابن سلول: يعني عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول.(٣) في هامش (أ) أثبت هذا البيت وكتب بعده: (ألحق من المسوّدة في شعبان سنة ثلاث وتسعين) أي: وسبع مئة.стр. 119
إبن أبي سرح، مع ابن خطل ... وآخر أُبْهِمَ، لَمْ يُسَمَّ لِي «١»
وَلَمْ يَعُد مِنْهُم إِلى الدّينِ سِوَى ... ابن أَبِي سَرْحٍ، وبَاقِيهِم غوى
الحواشي
(١) ابن أبي سرح: هو عبد الله بن أبي سرح. ابن خطل: اسمه عبد العزى، فلما أسلم.. سماه النبي ﵌ عبد الله.стр. 120
ذكر رسله إلى الملوك ﷺ
أَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَهُ النَّبيُّ ... لِمَلِكٍ: عَمْرٌو هُوَ الضَّمْريُّ «١»
إِلَى النَّجَاشِيّ، فَلَمَّا قدِمَا ... نَزَلَ عَنْ فِرَاشِهِ فَأَسْلَمَا
وَأَرْكَبَ المُهَاجِرِيْنَ البَحْرَا ... إِلَيْهِ فِي سَفِينَتَيْنِ طُرَّا
زَوَّجَهُ رَمْلَةَ عَمْرٌو قَبْلَهْ ... لَهُ وَمَهْرَهَا النَّجَاشِي بَذَلَهْ «٢»
وَدِحْيةٌ «٣» أَرْسَلَهُ لِقَيْصَرَا ... وَهْوَ هِرَقْلٌ، فَعَصَى واسْتَكْبَرَا
وابن حُذَافَةٍ مَضَى لِكِسْرَى ... فمَزَّقَ الكِتَابَ بَغْيًا نُكْرَا
وَحَاطِبًا أَرْسَل لِلْمُقَوْقِسِ ... فقال خيرا، ودنا لم يوئس «٤»
أَهْدَى لَهُ مَارِيَةَ القُبْطِيَّهْ ... وأخْتَهَا سِيريْنَ، مَعْ هديّه
من ذهب وقدح ومن عَسَلْ ... وَطُرَفٍ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَنْهَا العَسَلْ «٥»
الحواشي
(١) عمرو: هو ابن أمية الضمري.(٢) وفي رواية أخرى في (أ) :
وزوّج الوكيل عنه عمرا ... أمّ حبيبة فأعطى المهرا
وقوله: (مهرها) وهو أربعة آلاف درهم. رملة: هي أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان.(٣) دحية: هو ابن خليفة الكلبي.(٤) قوله: (فقال خيرا) أي قال: ننظر في أمر هذا الرجل؛ إنه لا يأمر بمرهوب، ولا ينهى عن مرغوب فيه، و (حاطبا) هو ابن أبي بلتعة، وقوله: (دنا) أي: قرب من الإسلام ولم يسلم.(٥) بنها: بلدة معروفة في مصر تمتاز بعسلها الفائق. الطرف- جمع طرفة-: وهو ما يستملح.стр. 121
وَأَرْسَلَ ابنَ العَاصِ حَتَّى أَدَّى ... كِتَابَهُ إِلَى ابنِي الجَلُنْدَى «١»
فَأَسْلَمَا، وَصَدَّقَا، وَخَلَّيَا ... مَا بَيْنَ عَمْرٍو والزَّكَاةَ، هَدَيَا
وَأَرْسَلَ السَّلِيطَ لِليَمَامةِ ... لِهُوذةٍ ملك بني حنيفة «٢»
وأكرم الرَّسُولَ إذْ أنْزَلَهُ ... وَقَالَ: ما أحسنَ مَا يدعو له
وسال أَنْ يُجْعَلْ بَعْضَ الأمْرِ ... لَهُ، فَلَمْ يُعْطَ، قَضَى فِي الكُفْرِ «٣»
كَذَا شُجَاعُ الأَسْديُّ يَلْقَى ... الحارِثَ الغَسانَ مَلِكَ البَلقَا
رَمَى الكِتَابَ قَالَ: إنّي سَائِرُ ... إِلَيْهِ، رَدّهُ هِرَقْلُ قَيْصَرُ
وَقِيلَ: بَلْ أَرْسَلَهُ لِجَبْلَهْ «٤» ... فَقَارَبَ الأَمْرَ، ولَكِنْ شَغَلَهْ
المُلْكُ، ثُمّ فِيْ زَمَانِ عُمَرَا ... أسْلَمَ، ثُمَّ ارتَدَّ حَتَى كَفَرَا
وابنَ أَبي أُمَيَّةَ المُهَاجِرَا ... أَرْسَلَهُ لِحَارِثِ بنِ حِمْيَرَا
عَبْدُ كُلالِ أَبُهُ، فَرَدّدا ... أَنْظُرُ في أمري، وبعْدُ وَفَدا
عَلَى النَّبيّ مُسلمًا، فَاعْتَنَقَهْ ... وَفَرَشَ الرِدا له ووَمَّقَهْ «٥»
وَأَرْسَلَ العَلا؛ أَيِ: ابنَ الحَضْرَمِي ... لِمُنْذِرٍ وَهْوَ ابن ساوى الدّارمي «٦»
الحواشي
(١) الجلندى- بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال مقصورا- وابني الجلندى هما: جيفر وعبد.(٢) في هامش (ب) : (في «سيرة أبي الفتح اليعمري» : إلى ثمامة بن أثال وهوذة بن علي الحنفيين ملكي اليمامة) . واليمامة في الأصل: بلدة في نجد، وقد دخلت الآن في مدينة الرياض، معروفة بحي اليمامة.(٣) قضى: مات.(٤) جبلة- بالتحريك- هو جبلة بن الأيهم الغساني، آخر ملوك بني غسان.(٥) ومّقه: تودّد له.(٦) ابن ساوى: بفتح السين المهملة والواو، وقيل: بكسرها.стр. 122
كَانَ مَع العَلا أبُو هُرَيْرَةِ ... فَانْقَادَ مُنْذِرٌ لخير مِلّةِ
وَوَفَدَ المُنْذِرُ عَامَ الفَتْحِ؛ أَوْ ... فِي عَامِ تِسْعَةٍ، خِلافًا قَدْ حَكَوا
كَذَاكَ قَدْ أرسلْ مُعَاذًا وَأَبَا ... مُوسَى إلَى مخَالِفٍ فاقتَرَبا «١»
وَقَالَ: يسّرَا ولا تُعَسّرَا ... وَبشّرَا طَوْعًا ولا تنفّرا
كذا جريرا «٢» نَحْوَ ذِي الكلاعِ ... وَنَحْوَ ذي عَمرٍو، ونِعَم الدَّاعي
دَعَاهُمَا لِمِلَّةِ الإسْلامِ ... فَأسْلمَا لله باسْتِسْلامِ
وَعَمْرًا الضَّمْرِي إِلى مُسَيْلِمَهْ ... فَلَمْ يَؤُبْ «٣» عَنْ كِذْبِهِ وَلَزِمَهُ
أَرْسَلَ لَهْ كِتَابَهُ مَعْ سَائِبِ «٤» ... ثَانِيَةً، فَلَمْ يَكُنْ بِالتائِبِ
وَبَعْدَهُ عَيَّاشًا «٥» أيْضًا أَرْسَلا ... إِلى بَنِي عَبْدِ كُلالٍ قَبِلا
كُلُّهُمُ كِتَابَهُ، وأَسْلَموا ... نَعِيْمٌ الحَارِثُ مَسْرُوحٌ هُمُ
وَأَرْسَلَ النَّبِيُّ أَيْضًا إِذْ كَتَبْ ... لِعِدَّةٍ، لَمْ يُسْمَ مَنْ بِها ذَهَبْ
لِفَرْوَةَ بنِ عَمْرٍو الجُذَامِي ... أَفْلَحَ إِذ أَقَرَّ بِالإسْلامِ
وَلِبَنِي عَمْرٍو وَهُمْ من حمير ... كذا لمعدي كَرِبَ المُشْتَهِرِ
وَلأَسَاقِفَ بِنَجْرَان كَتَبْ ... كَذَا لِمَنْ أسلم من حدس عرب «٦»
الحواشي
(١) مخالف- بفتح الميم وخاء معجمة- جمع مخلاف: وهو الناحية أو الأقليم أو المنطقة.(٢) قوله: (جريرا) هو جرير بن عبد الله البجلي.(٣) لم يؤب: لم يرجع.(٤) قوله: (سائب) هو ابن العوام أخو الزبير.(٥) قوله: (عياشا) هو عياش بن أبي ربيعة المخزومي.(٦) حدس- بفتح الدال-: قبيلة عربية، وسكنت الدال للوزن.стр. 123
وابنِ ضِمَادٍ خَالِدِ الأَزْدِيّ ... ولابْنِ حَزْمٍ عَمْرٍو الرّضيّ
ولأخي تميم اوس كتبا ... وهو لدى أولاده ما ذهبا «١»
وليزيد بن الطّفيل الحارثي ... ولبني زياد بن الحارث
الحواشي
(١) قال المناوي في «العجالة السنية» (ص ٣١٦) : (وكتب لنعيم بن أوس الداري بأن له حبرى- كفعلى- قرية بين وادي القرى والشام، وهذا الاقتطاع عند أولاده قرنا بعد قرن ما ذهب منهم إلى الآن) . وفي هامش (أ) : (بلغ أبو الفتح محمد بن العلامة زين الدين أبي بكر الحسين قراءة في الثالث على مؤلفه والجماعة سماعا في مسجد المدينة الشريف) .стр. 124
ذكر أولاده ﷺ
كَانَ لَهُ ثَلاثَةٌ بَنُونَا ... القاسِمُ الذِي بِه يَكْنُونَا
بِمَكَّةٍ قَبْلَ النُّبوةِ وُلِدْ ... والطّيّبُ الطَّاهرُ وَهْوَ وَاحِدْ
وَهْوَ الصَّحِيحُ، واسْمُه عَبْدُ الله ... وَقِيْلَ: بَلْ هَذَانِ فَابنَانِ سِوَاهْ
والثالثُ ابراهيمُ بالمَدينةِ ... عَاشَ بِها عامًا ونصْف سنةِ
وَقِيلَ: مع نقصان شهر، وقضى ... سنة عَشْرَ، فَرَطًا «١» لَهُ رِضَا
وَمَاتَ قَاسِمٌ لَهُ عَامَانِ ... وَعِدَّةُ الأولادِ مِنْ نِسْوَانِ
أَرْبَعَةٌ: فَاطِمَةُ البَتُولُ ... زَوَّجَهَا عَلِيًّا الرَّسُولُ
وَزَيْنَبٌ زَوَّجَهَا أَبَا العَاصْ ... إبنَ الرَّبيعِ وَافِيًا ذَا إِخْلاصْ
بِوَعْدِهِ، وَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ ... تَعاقُبًا عُثمانَ ذا النُّورَيْنِ
رُقَيَّةٌ وأمّ كُلْثُوم تَلِيْ ... وَنِعْمَ ذَاكَ الصّهْرُ عُثْمانُ الوَليْ
وَجُمْلَةُ الأوْلادِ مِنْ خَدِيجَةِ ... لَكِنَّ إِبْرَاهِيمَ مِن مَارِيَةِ
وَلَيْسَ في بَنَاتِه مَنْ أَعْقَبَا «٢» ... إِلا البتول طاب أمّا وأبا «٣»
الحواشي
(١) فرطا: سابقا.(٢) من أعقبا: كانت لها ذريّة.(٣) في هامش (أ) : (بلغ الحافظ نور الدين الهيثمي قراءة على ناظمه والجماعة سماعا في الثالث بالروضة الشريفة) .стр. 125
ذكر أعمامه وعمّاته ﷺ
أَعْمَامُهُ: حَمْزَةُ، والعَبَّاسُ ... قَدْ أَسْلَمَا وَأُرْغِمَ الخَنَّاسُ
زبير، الحارث، جحل «١» ، قُثَمُ، ... ضِرَارٌ، الغَيْدَاقُ، والمُقَوّمُ «٢»
عَبْدُ مَنَافٍ «٣» ، مَعْ عَبْدِ الكَعْبَهْ ... كَذَا أَبُو لَهَبٍ أردِي كَسْبَهْ «٤»
عَمَّاتُهُ: صَفِيَّةٌ، عَاتِكَةُ ... أُمُّ حَكِيْمٍ، بَرَّةٌ، أُمَيْمَةُ
أَرْوَى، وَلَم يُسْلِم سِوَى صَفِيَّةِ ... قِيْل: وَمَعْ أروى ومع عاتكة
الحواشي
(١) كذا هو في النسخ، وقيل: هو بحاء مهملة ثم جيم، واسمه المغيرة. انظر «توضيح المشتبه» (٢/ ٢٣٣) ، و «تهذيب الأسماء واللغات» (١/ ٢٧) ، و «الصرح الممرد»(١٤٣) .(٢) الغيداق- بفتح الغين المعجمة- واسمه مصعب، وقيل: نوفل، وسمي بالغيداق؛ لأنه كان أجود قريش وأكثرها طعاما ومالا. المقوّم: بفتح الواو وكسرها مشددة.(٣) قوله: (عبد مناف) هو أبو طالب الذي كفل النبي ﵌.(٤) أبو لهب: اسمه عبد العزى، وقوله: (أردى كسبه) أي: أهلك ماله وولده فلم ينفعاه.стр. 126
ذكر أزواجه ﷺ
زَوْجَاتُهُ اللاَّتِي بِهنَّ قَدْ دَخَلْ ... ثِنْتَا أَوِ احْدَى عَشْرَةٍ خُلْفٌ نَقَلْ
خَدِيجَةُ الأُولى تَلِيها سَوْدَةُ ... ثُمَّ تَلِي عَائِشَةُ الصّديقَةُ
وَقِيْلَ: قَبْلَ سَوْدَةٍ، فَحَفْصَةُ، ... فَزَيْنَبُ وَالِدُهَا خُزَيْمَةُ
فَبَعْدَهَا هِنْدٌ؛ أيِ: امُّ سَلَمَهْ ... فَابْنَةُ جَحْشٍ زَينبُ المُكَرَّمَهْ
تَلِي ابْنَةُ الحَارِثِ؛ أَي: جُوَيْريَةْ ... فَبَعْدَهَا رَيْحَانَةُ المسَّبِيَّهْ
وَقِيْلَ: بَلْ مِلْكُ يَمِينٍ فَقَطُ ... لَمْ يَتَزَوَّجهَا، وَذَاكَ اضبَطُ
بِنْتُ أبي سُفْيَانَ وَهْيَ رَمْلَةُ ... أُمُّ حَبِيبَةٍ، تَلِي صَفِيَّةُ
مِنْ بَعْدِهَا، فَبَعْدَهَا مَيْمُونَهْ ... حِلاًّ، وَكانَتْ كاسمِها مَيْمُونَهْ «١»
وَابنُ المُثنَّى مَعْمَرٌ قَد أدْخَلا ... فِي جُمْلَةِ اللاتِي بهنّ دخلا «٢»
الحواشي
(١) فائدة: نظم بعضهم ضابطا لأسماء زوجاته ﵌ على ترتيب دخوله بهن بأول حرف من كل كلمة من قوله:
خليلي سبا عقلي حلا زين هالة ... زها جفنها رمزا صحيحا مهذبا(٢) قول المصنّف: (وابن المثنى معمر ... ) إلخ يشير به إلى ما ذكر عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنّ النبي ص تزوج ثماني عشرة إمرأة، وذكر منهن فاطمة بنت شريح، وسنا بنت أسماء السّلمية، وذكر المقريزي في «الإمتاع» (٦/ ٩٣) : أنّ زواجه ص من فاطمة بنت شريح كان بعد زواجه من السيدة صفية بنت حييّ، وكذا نقل الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٢٥٤) ، وذكر الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (٤/ ٣٧٠) كلام ابن المثنى، وسبقهم في نقل كلام أبي عبيدة معمر بن المثنى البيهقي في «دلائل النبوة» (٧/ ٢٨٨) .стр. 127
بِنْتَ شُرَيْحٍ واسْمُها فَاطِمَةُ ... عَرَّفَهَا بأَنَّها الوَاهِبَةُ
وَلَمْ أَجِدْ مَنْ جَمَعَ الصَّحَابَهْ ... ذَكَرَهَا وَلا ب «أسد الغَابَهْ» «١»
وَعَلَّها التِي استَعَاذَتْ مِنْهُ ... وَهْيَ ابنَةُ الضَّحَّاكِ بَانَتْ عَنْهُ
وَغَيْرُ مَنْ بَنَى بِهَا، أَوْ وَهَبَتْ ... إِلى النَّبِيّ نَفْسَها، أَوْ خُطِبَتْ
وَلَمْ يَقَعْ تَزْوِيجُهَا، فَالعِدَّةُ ... نَحْو ثَلاثِينَ بِخُلْفٍ أثبتوا «٢»
الحواشي
(١) وقول المصنف: (ولم أجد من جمع ... ) إلخ.. لا يعني والله أعلم النّفي، فغيرها ممن ذكرنا أنه ص تزوّج بهنّ لم يذكرن في كتاب «أسد الغابة» ، وفي هذه المسألة خلاف كبير في ذكر العدد، أو الأسماء، توسع فيه كتّاب السيرة النبوية الشريفة، فانظر مثلا: «سبل الهدى والرشاد» (١٢/ ١٥) . وفي هامش (ب) : ( «أسد الغابة» كتاب جليل في الصحابة، لم أر في المطولات أجمع منه، وقد اختصره الشيخ محيي الدين النووي، ولم أره، واختصره ابن سيد الناس، وعندي منه نسخة، وهو من جمع الإمام الحافظ العلامة عز الدين أبي الحسن علي بن الأثير أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، توفي في شعبان سنة ثلاثين وست مئة) .(٢) في هامش (ب) : (هذا الكلام نقله أبو الفتح اليعمري في «سيرته» عن أبي محمد الدمياطي، وقد قال الإمام ابن قيم الجوزية في «هدي النبي ﷺ » : وأما من خطبها ولم يتزوجها ومن وهبت نفسها له ولم يتزوجها.. فنحو أربع أو خمس، وقال بعضهم: هن ثلاثون امرأة، وأهل العلم بالسيرة وأحواله ص لا يعرفون هذا، بل ينكرونه، والمعروف عندهم أنه بعث في الجونية ليتزوجها فدخل عليها ليخطبها، فاستعاذت منه فأعاذها ولم يتزوجها، وكذلك الكلبية، وكذلك التي رأى بكشحها بياضا فلم يدخل بها، والتي وهبت نفسها له فزوجها غيره على سور من القرآن، هذا هو المحفوظ. اهـ وفي «الأحاديث المختارة» ما يشهد لهذا؛ روى أنس أنه ﵇ تزوج خمس عشرة امرأة، ودخل منهن باثنتي عشرة، ومات عن تسع، كذا عزاه بعض مشايخي) .стр. 128
ذكر خدّامه من الرّجال والنّساء ﷺ
فَأَنَسٌ أَلْزَمُهُمْ لِلخِدْمَةِ ... أسماءُ، هِنْدٌ وَلَدَا حَارِثَةِ
كَذَا بِلالٌ، عُقْبَةُ بنُ عامِرِ ... سَعْدٌ فَتَى الصّديقِ «١» ، مَع ذِيْ مِخمرِ «٢»
رَبِيعَةٌ، مَعَ ابنِ مَسْعُودٍ، أَبُو ... ذَرّ، بُكَيْرٌ، وَلِليْثِ نُسِبُوا «٣»
وابنُ شريك أسلع، وأربد «٤» ... كَذَا ابنُ مَالِكٍ والاسْمُ الاسْودُ
وابنُ أَخِيهِ الحدرجان جسر «٥» ... له بخدّام النّبيّ ذكر
الحواشي
(١) في هامش (ب) : (سعد مولى أبي بكر، ويقال: سعيد، روى له من أصحاب الكتب ابن ماجه، وروى له أحمد في «المسند» ، نزل البصرة، روى عنه الحسن حديثين) .(٢) ذو مخمر: وهو ابن أخي النجاشي، أو ابن أخته.(٣) ربيعة: هو ابن كعب الأسلمي، وقوله: (ولليث نسبوا) أي: نسبوا بكيرا؛ لأنه بكير بن شريح الليثي.(٤) أربد: قيل: هو ابن حمير، وقيل غيره.(٥) أي: جسر بن الحدرجان أخي الأسود، كان من خدام النبي ﵌، ووهم المناوي هنا فقال في «العجالة السنية» (ص ٣٢٢) : (وابن أخيه الحدرجان بن مالك، وقيل: إنما هو أخوه) ، والصواب: أن الحدرجان هو أخو الأسود قولا واحدا، ولم يقل أحد بغير ذلك، أما قول المصنف (جسر) .. فلم نجد من سماه بذلك؛ فقد ورد في «أسد الغابة» (١/ ٢٨١) و «الإشارة» (ص ٣٦٤) ، و «الإصابة» (١/ ٢٣٥) ، وغيرها من المراجع أن اسمه جزء، والله أعلم. وفي هامش (ب) : (في «سيرة ابن سيد الناس» : والأسود بن مالك، وأخوه الحدرجان بن مالك، وجزء بن الحدرجان، ذكرهم ابن منده، فانظر في هذا وفي نظم شيخنا، ففيه تباين واختلاف، والله أعلم، وكذا ذكر الذهبي في «تجريده» : الأسود، وأخاه الحدرجان، وجزء بن الحدرجان، والظاهر أن جزء بن الحدرجان هذا هو، والله أعلم، ولمстр. 129
وَسَابِقٌ، وَسَالِمٌ قَدْ ذُكِرَا ... وَقِيلَ: سَلْمَى، واعدُدِ المُهَاجِرَا
قَيْسُ بنُ سَعْدٍ، أَيمَنٌ، ثَعْلَبَةُ «١» ... كَذَا نُعَيْمٌ أبُهُ رَبِيْعَةُ «٢»
كَذَا أَبُو السَّمْحِ، أَبُو الحَمْرَاءِ «٣» ... أَبُو عُبَيْدٍ، وَمِنَ النّسَاءِ
مَارِيَةُ اثْنَتَانِ «٤» ، مع رزينة ... وأمة الله لهذه ابنة
الحواشي
(١) أيمن: هو أيمن ابن أم أيمن. ثعلبة: هو ابن عبد الرحمن الأنصاري.(٢) في هامش (ب) : (قال الذهبي في «تجريده» : نعيم بن ربيعة بن كعب، وصوابه: نعيم عن ربيعة كما تقدم. اهـ، ولم أره فيما تقدم من كلامه، ولعله يشير بذلك إلى أن نعيما هذا هو نعيم المجمر؛ فإنه روى عن ربيعة بن كعب الأسلمي، وقد ذكر الذهبي شخصا يقال له: ربيعة خادم رسول الله ﷺ ، روى عنه أبو عمران الجوني، له في «معجم ابن قانع» اهـ) .(٣) أبو السمح: قيل: اسمه إياد. أبو الحمراء: هو هلال بن الحارث.(٤) في هامش (ب) : (قوله: «مارية اثنتان» يعني مارية جدة المثنى بن صالح، لها حديث عند الكوفيين، والثانية مارية أم الرباب، لها حديث عند البصريين، ذكرهما ابن عبد البر وذكر حديثيهما، وقال في الثانية: لا أدري أهي التي قبلها أم لا؟! قال الذهبي في «تجريده» في التي حديثها عند الكوفيين: والظاهر: أنها التي قبلها، يعني مارية أم الرباب، وقال في أم الرباب: لعلها التي قبلها، يعني مارية القبطية أم إبراهيم، ﵄ .стр. 130
صفيّة، وخولة، خضرة ... سلمى، وأمّ أيمن بركة
وأمّ عبّاس «١» ، كَذا مَيْمُونَةُ ... وَفِي المَوالِي ذُكِرت ذِي الخَمْسَةُ
الحواشي
(١) أم عباس: كذا بخط المصنف بالباء الموحدة والسين المهملة، وهي في (هـ) وعند ابن عبد البر في «الإستيعاب» (٤/ ٤٥٧) ، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٥/ ٦٠٦) ، وابن حجر في «الإصابة» (٤/ ٤٥٩) : أم عياش بالياء المثناة التحتية والشين المعجمة، والله أعلم.стр. 131
ذكر مواليه ﷺ
زَيْدٌ، أُسَامَةُ ابنُهُ، ثَوْبَانُ ... أَنَسَةٌ، وَصَالِحٌ شَقرَانُ
كَذَا أَبُو كَبْشَةَ واسْمُهُ سَلِيْم ... أَو أَوْسٌ اسْمَاهُ بِهِ أبُو نَعِيْم
كَذَا رَبَاحٌ، وَيَسارٌ، مُدْعَمُ ... كَذَا أَبُو رَافِعِ وَهْوَ أَسْلَمُ
وَقِيلَ: إبْرَاهِيمُ أَوْ فَثَابِتُ ... أَوْ هِرْمِزٌ يَزِيْدُ خُلْفٌ ثَابِتُ «١»
وَرَافِعٌ، كَرْكَرَةٌ «٢» ، فَضَالَهْ ... وَوَاقِدٌ، سَفِينَةٌ، فَزَارَهْ
طَهْمَانُ أو كَيسَانُ أو مَهْرَانُ ... مَولاهُ أو ذكْوَانُ أو مَروَانُ «٣»
جَدُّ هِلالِ بنِ يَسارٍ زَيْدُ ... حُنَيْنُ، مَابُورٌ، كَذا عُبَيْدُ
أَبُو عَسِيبٍ «٤» ، وَأبُو عبيد ... مع أبي ضميرة سعيد
الحواشي
(١) قوله: (خلف ثابت) أي: خلاف كثير في اسم أبي رافع، فقد ذكر له الحافظ في «الإصابة» (٤/ ٦٨) عشرة أسماء، وأسلم هو ما رجحه ابن عبد البر ويحيى بن معين، والله أعلم.(٢) قال الحافظ في «الإصابة» (٣/ ٢٧٧) : (وحكى البخاري الخلاف في كافه، هل هي بالفتح أو الكسر؟ ونقل ابن قرقول أنه يقال بفتح الكافين وبكسرهما، ومقتضاه: أن فيه أربع لغات، وقال النووي: إنما الخلاف في الكاف الأولى، وأما الثانية.. فمكسورة جزما) اهـ(٣) قال المناوي في «العجالة السنية» (ص ٣٢٤) : (هذه الأسماء الخمسة علم شخص وقع في تعيين اسمه خلاف فقيل كذا وقيل كذا) وقد ترجم له الحافظ في «الإصابة» (١/ ٤٧١) باسم ذكوان، وذكر له أسماء أخرى، والله أعلم.(٤) أبو عسيب، واسمه: أحمر أو مرة.стр. 132
ومن مواليه أبو مويهبه «١» ... حَازوا بِهِ فَخرًا عَلَى المَرتَبَةِ
وَكُلُّ مَن سُمّي فِيها أَو كُنِي ... فَلَم يَزِدْ عَلَيْهِمُ عَبْدُ الغَنِي «٢»
وَزَادَ بَعضُهُم عَلَيْهِ فِي العَدَدْ ... تسعا وأربعين كلّ قد ورد
أفلح، مع أَنْجَشَهْ، وَأَسْلَمُ «٣» ... أَيْمَنُ، بَاذَامُ، وَبَدْرٌ، حَاتِمُ
دَوْسٌ، قَفِيزٌ، سَابِقٌ، رُوَيْفِعُ ... سَعِيدٌ اثنَانِ «٤» ، عُبَيْدٌ، رافِعُ
سَنْدَرُ، سَالِمٌ، كُرَيْبُ، غَيْلانْ ... كَذَا عُبَيْدُ الله، سَعْدُ، سَلْمَانْ
مُحَمَّدٌ هُوَ ابنُ عَبدِ الرَّحمنْ ... مَكْحُولُ، نَافِعٌ، نَفِيعٌ «٥» ، وَرْدانْ
هُرْمُزُ، واقدٌ، يَسارُ، شَمْعُونْ «٦» ... ضُمَيْرَةٌ، فضالةٌ، وَعَمْرُونْ
كَذَا نُبَيْهٌ، وَنَبِيلٌ، وهلال «٧» ... كذا أبو رافع اخر يُقَالْ
أَبُو البَشِيرِ، وأبُو أُثَيْلهْ «٨» ... أَبُو لَقِيطٍ، وأبو صفيّة
الحواشي
(١) مويهبة: ويقال فيه: أبو موهبة وأبو موهوبة، وانظر «الفخر المتوالي» للسخاوي (ص ٦٨) .(٢) أي: الحافظ الكبير عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الجماعيلي الدمشقي صاحب «الكمال في أسماء الرجال» وذكر ذلك في «سيرته» ، انظر ترجمته في «سير أعلام النبلاء» (٢١/ ٤٤٣) .(٣) أسلم بن عبيد أو ابن عبيدة، وهو غير أبي رافع المتقدم ذكره.(٤) قوله: (سعيد اثنان) سعيد بن زيد، ذكره الدمياطي، وسعيد بن كندة، ذكره ابن الجوزي، ذكر ذلك المناوي في «العجالة السنية» (ص ٣٢٥) .(٥) نفيع: وهو أبو بكرة نفيع بن الحارث.(٦) يسار: هو يسار بن زيد. شمعون: قال الحافظ في «الإصابة» (٢/ ١٥٣) : (شمعون بمعجمتين، ويقال: بمهملتين- سمعون- وبمعجمة وعين مهملة: شمعون) .(٧) هو ابن الحارث، ويقال: ابن ظفر.(٨) أبو البشير: بفتح الموحدة وكسر المعجمة. أبو أثيلة: بالتصغير.стр. 133
كَذا أَبُو الحَمْرا، أَبُو سَلاَّمِ «١» ... مَع أَبي هِنْدٍ؛ أي: الحَجَّامِ
كَذا أَبو اليُسْرِ، أَبو لُبَابَةِ ... كَذا أَبو سَلْمى، مَع ابِي قَيْلَةِ «٢»
أَما الإمَاءُ فذُكِرْن خَمْسَهْ ... فِيمَا مَضَى رَضْوَى «٣» ، كَذَا أُمَيْمَهْ
رُبَيْحَةٌ «٤» ، رَزِينَةٌ، رُكَانَةُ ... كَذَاكَ قَيسرُ «٥» اختها مَارِيةُ
مَيمُونَةُ اثنتانِ «٦» ، والبعضُ جَعَلْ ... تَيْنِ من الخدّام فيما قد نقل
الحواشي
(١) أبو سلام- بتشديد اللام- واسمه حريث.(٢) أبو اليسر: بضم التحتية، قيل: اسمه كعب بن عمرو. أبو قيلة: بفتح القاف وسكون المثناة التحتية.(٣) رضوى: بفتح الراء والواو.(٤) ربيحة: بالتصغير والمهملة.(٥) ذكرها الحافظ مغلطاي في «الإشارة» (ص ٣٨١) بلفظ: (قيصر) .(٦) قوله: (ميمونة اثنتان) قال المناوي في «العجالة السنية» (ص ٣٢٦) : (ميمونة بنت سعد المذكورة في خدامه، وميمونة بنت أبي عسيب) .стр. 134
ذكر أفراسه ﷺ
سَكْبٌ، لِزَازٌ، ظَرِبٌ، وَسَبْحَهْ ... مُرتَجزٌ، وَردٌ، لَحِيفٌ، سَبْعَهْ «١»
وَلَيْسَ فِيها عِنْدَهمْ مِنْ خُلْفِ ... والخُلْفُ فِي مَلاوحٍ، والطُّرْفِ «٢»
كَذاكَ ضِرسٌ «٣» ، وشَحَا، مَنْدُوبُ ... مِرْوَاحُ، بَحْرٌ، أدْهمٌ، نجيبُ «٤»
أَبلقُ، معْ مُرْتَجِلٍ، مع يعسوب ... سرحان، ذو العقّال، سجل، يعبوب «٥»
الحواشي
(١) سكب- بفتح فسكون- وهو أول فرس ملكه، سمي به لسرعة جريه. لزاز- بكسر اللام وزاي- قال السهيلي: (معناه: لا يسابق شيئا إلا لزه؛ أي: أثبته) . ظرب: بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء، ويقال: بكسر أوله وسكون الراء. سبحة: بفتح السين المهملة وسكون الموحدة وحاء مهملة. مرتجز- بكسر الجيم- سمي به لحسن صهيله كأنه ينشد رجزا. لحيف: بفتح اللام، وقيل: بضمّها.(٢) ملاوح: بضم الميم وكسر الواو. الطرف: بكسر الطاء المهملة وسكون الراء بعدها فاء.(٣) في هامش (ب) : (صوابه: ضريس، كذا ذكر في أفراسه، وكذا هو في نسخة) .(٤) ضرس: بفتح الضاد المعجمة. شحا: بفتح الشين المعجمة وحاء مهملة. مراوح: بكسر الميم. وفي هامش (ب) : (قال ابن سيد الناس في «سيرته» : والشحا من قولهم: فرس بعيد الشحوة؛ أي: بعيد الخطوة) .(٥) مرتجل: بكسر الجيم. سرحان: بكسر المهملة وسكون الراء. سجل: بكسر السين وسكون الجيم. وفي هامش (ب) : (العقال- بضم العين المهملة، وبعضهم يشدد قافه- وهو: ظلع في قوائم الدواب) . وفي هامشها أيضا: (ذكر أبو الفتح في أفراسه المختلف فيها: ذا اللمة) .стр. 135
ذكر بغاله وحميره ﷺ
بِغَالُهُ خَمْسةٌ، أو فَسِتّهْ ... دُلْدُلُ، مع فِضةَ، والأَيْلِيَّهْ
وَبغلةً أهدى لهُ الأُكيْدِرُ ... وجَاء مِن كِسْرى، وفِيهِ نَظَرُ
وَبَغلةً أَهدى له النّجاشي ... وهو ب «أخلاق النَّبِيِ» الفَاشِي «١»
حِمَارُهُ عُفَيْرٌ، أو يَعْفُورُ ... أو فَهُمَا اثنَانِ، وذا المَشْهُورُ «٢»
وكَونُهُ كَان اسمُهُ زيادا ... أو فيزيد منكر إسنادا
وثالث أعطاه سعد يسنده ... رديفه قيس بن سعد ولده
الحواشي
(١) جاء بخط الحافظ العراقي ﵀ في هامش (أ) : (أي: وما ذكر من إهداء النجاشي له بغلة هو في كتاب «أخلاق النبي ﷺ » لأبي الشيخ ابن حيان. الفاشي: المشهور، وهو صفة للتصنيف المذكور) .(٢) القول بأنهما واحد عزاه الحافظ في «الفتح» (٦/ ٥٩) إلى ابن عبدوس، وذكر ذلك أيضا ابن كثير في «البداية والنهاية» (٦/ ٣٨١) ، لكن رد ذلك القول- كما ذكر الحافظ ابن حجر- الدمياطيّ، وضعفه مغلطاي في «الإشارة» (ص ٣٨٧) ، والله أعلم.стр. 136
ذكر لقاحه وجِمالِهِ ﷺ
كَانَتْ لَه لِقاحٌ: الحِنَّاءُ ... عُرَيِّسٌ، بغُومٌ، السَّمْرَاءُ «١»
بُرْدَةُ، والمَروةُ، والسَّعدية ... حَفدةٌ، مهْرَةُ، واليَسِيرةُ «٢»
رِيَّاءُ، والشّقراء، والصّهباء ... عضباء، جدعاء، هما القَصْوَاءُ «٣»
وَغَيرُهُنَّ، والجِمَالُ: الثَّعْلَبُ ... وَجَملٌ أحمرُ، والمُكتَسَبُ
غَنِمَهُ في يومِ بدرٍ مِنْ أَبِي ... جهلٍ، فأهداهُ إلى البيتِ النَّبي
فِي أنفِهِ بِرةٌ؛ اي: مِن فِضهْ ... غَاظَ بهِ كُفَّار أهل مكّة «٤»
الحواشي
(١) عريّس: بضم العين وفتح الراء المهملتين وشد التحتية وسين مهملة. بغوم: بضم الباء الموحدة والغين المعجمة وسكون الواو.(٢) السعدية: بفتح السين المهملة، وسكون العين، وكسر الدال المهملتين. حفدة: بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء، مهرة: بضم الميم. اليسيرة- بفتح أوله-: كذا بخط المصنف وضبطه، وقال المناوي في «العجالة السنية» (ص ٣٣٠) : (بضم أوله) . وفي «بهجة المحافل» و «شرحها» (٢/ ١٦٦) : (النسيرة: بالنون والمهملة مصغرة) ، والله أعلم.(٣) ريّاء: بفتح الراء وتشديد المثناة التحتية. وفي هامش (ب) : (القصوى: هي التي هاجر عليها، وكان لا يحمله إذا نزل عليه الوحي غيرها، قيل: إنها العضباء، اهـ من كتاب «الجمان في مختصر أخبار الزمان» للشيخ شهاب الدين أحمد المقّري، ﵀ .(٤) في هامش (ب) : (قوله: «غاظ به كفار أهل مكة» .. فيه إشارة إلى أن الإهداء كان في حال كفر أهل مكة، وقد فعل ذلك في الحديبية لا في القضية) .стр. 137
ذكر منائحه وديكه ﷺ
كَانَتْ لَهُ مَنَائِحٌ: بَرَكَةُ ... زَمزَمُ، سُقيا، عَجْرَةٌ «١» ، وَوَرْشَةُ
أطلالٌ، اطرافٌ، قَمَر، مع يمنِ ... غوثةُ أو غَيثةُ، بل في السننِ
كَانَتْ له مئة شاةٍ غَنَمَا ... ولا يُريدُ أن تزيدَ، كلَّمَا
وُلِدَ مِنْهَا بَهْمَةٌ، رَاعِيْها ... ذَبَحَ شَاةً لا يَزِيدُ فِيْهَا
وَكَانَ أيضًا عِندَه ديكٌ لَهُ ... أبيض، فالمحبّ قد نقله «٢»
الحواشي
(١) سقيا: بضم السين. عجرة: بفتح المهملة وسكون الجيم.(٢) قوله: (فالمحب) أي: العلامة أحمد بن عبد الله بن محمد محب الدين الطبري، فقيه شافعي متفنن توفي سنة (٦٩٤ هـ) .стр. 138
ذكر سلاحه ﷺ
كان له من الرّماح خمسة ... من قينقاع جاءه ثلاثة
ورابع له يسمّى: المثويا ... والخامس: المثني، بذاك سمّيا
أقواسه خمسة: الرّوحاء ... وقوس شوحط «١» هي البيضاء
وقوس نبع «٢» وهي الصّفراء ... كذلك الكتوم، والزّوراء
كانت له ترس به تمثال ... كرهه، فذهب التّمثال
كذا الزّلوق للسّلاح يزلق ... وترسه الثّالث فهو الفتق «٣»
أسيافه: الحتف، وذو الفقار «٤» ... مأثور، العضب، مع البتّار
كذاك مخذم، كذا رسوب «٥» ... والقلعي لم يسم «٦» ، والقضيب
وقيل: ذا قضيبه الممشوق ... كان بأيدي الخلفا يشوق
الحواشي
(١) شوحط- بشين معجمة مفتوحة ثم واو ساكنة فحاء وطاء مهملتين- صنف من شجر الجبال.(٢) قوس نبع: بفتح النون وسكون الموحدة وعين مهملة.(٣) الزلوق: بفتح الزاي وضم اللام وآخره قاف. الفتق: بضم الفاء والمثناة الفوقية.(٤) الحتف: بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة فوق وفاء. ذو الفقار: بكسر الفاء، وقيل: بفتحها.(٥) مخذم بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الذال. رسوب: براء مفتوحة وسين مهملة.(٦) القلعي: بفتح القاف واللام، وقوله: (لم يسم) أي: هذه صفته؛ لأنه من موضع يسمى: مرج القلعة، ولم يرد أن لهذا السيف اسما.стр. 139
أدراعه سبعة: السّغديّة «١» ... ذات الفضول، وكذاك فضّة
ذات الحواشي، ما لها كفاء ... ذات الوشاح، الخرنق، البتراء «٢»
كانت له منطقة أديم ... فضّة الحلق والإبزيم «٣»
راياته: العقاب كالنّمراء ... مع راية صفراء، مع سوداء
كانت له ألوية بيض كذا ... أسود، مع أغبر، منها اتّخذا
حرابه البيضاء، ثمّ النّبعة ... وحربة صغيرة عنزة «٤»
مغفره: السّبوغ، والموشّح ... فسطاطه الكنّ «٥» ، كما قد صرّحوا
محجنه «٦» قدر ذراع يستلم ... في حجّه الرّكن به كما علم
كانت له هراوة «٧» بالنّقل ... كذا عسيب من جريد النّخل
كانت له مخصرة يختصر ... بها، اسمها العرجون فيما ذكروا
كان له خفّان ساذجان ... أهداهما أصحمة الرّبّاني
كذا له أربعة منها أخر ... أصابها من سهمه من خيبر
الحواشي
(١) السغدية: بضم السين وسكون الغين المعجمة.(٢) كفاء: كفؤ: لم يكن لها مثيل في الحسن. الخرنق: بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر النون.(٣) في هامش (ب) : (أنكر أبو العباس بن تيمية أنه كان له منطقة) .(٤) النبعة: بنون مفتوحة وموحدة ساكنة وعين مهملة. عنزة: بفتح العين المهملة وفتح النون والزاي.(٥) الكنّ: بكسر الكاف.(٦) المحجن- بكسر الميم فمهملة ساكنة فجيم مفتوحة-: خشبة في طرفها اعوجاج.(٧) الهراوة- بكسر الهاء- وهي العصا.стр. 140
له ثلاث من جباب تلبس ... في الحرب، إحداهنّ منها سندس
أخضر، ثمّ جبّة طيالسه ... تغسل للمرضى، وكانت ملبسه
ونبله سمّي بالمؤتصله ... ومنه ما سمّي بالمتّصله
стр. 141
ذكر أقداحه وآنيته وركوته وربعته وسريره ﷺ
أقداحه: الرّيّان، والمغيث ... وآخر مُضَبَّبٌ يَغِيثُ
بِهِ إِذَا ما مَسَّهُم مِنْ حاج ... وقدح آخر مِن زُجاجِ
وقَدَح تحتَ السَّريرِ عَيدانْ «١» ... يقضي بهِ حاجَتَهُ في الأحْيانْ
مَرْكِنُهُ مِنْ شبهٍ، وتَوْرَه «٢» ... حجَارةٌ، مَنْ نَالَهُ يَميرَهْ
رَكوتُهُ كَانت تُسمى الصَّادِرهْ ... قَصعتُهُ الغرَّاء ليست قاصِرَهْ
كَان لهُ صاعٌ لأجلِ الفِطرةِ ... وقَعْبُهُ «٣» كَان اسمُهُ بالسَّعَةِ
كَانَتْ لَه ربعَةٌ؛ اي: مُرَبَّعَهْ ... كجُونَةٍ يُجعلُ فيها أَمْتِعَهْ «٤»
سِواكُهُ، ومِشْطُهُ، والمُكْحُلَهْ ... كذلكَ المِرآةُ، والمِقْراضُ لَهْ
كَانَ لَهُ سريرٌ اهدَاهُ لَهُ ... أَسعدُ «٥» ، وَهْوَ سَاجٌ استَعمَلَهُ
مُوشَّحٌ باللّيفِ، ثم وضعا ... عَليهِ لَمَّا مَاتَ، ثم رُفِعَا
عَلَيْهِ أيضًا بعدَهُ الصّديقُ ... كَذَاك أيضًا عُمَرُ الفاروق
الحواشي
(١) عيدان: بفتح أوله وسكون ثانيه.(٢) المركن: وعاء تغسل فيه الثياب. الشبه: ضرب من النحاس. التور: إناء من حجر.(٣) القعب: القدح الضخم.(٤) الربعة: وعاء صغير ذو غطاء يوضع فيه الطيب. الجونة: سليلة مستديرة مغشاة بالجلد، يحفظ العطار فيها الطيب.(٥) أسعد: هو ابن زرارة.стр. 142
ذكر الوفود الّذين وفدوا عليه ﷺ
أَولُ وفْدٍ وفَدوا المَدينهْ ... سنةَ خمْسٍ: وافِدوا مُزَينهْ
وهَكذا سعدُ بنُ بكرٍ في رَجَبْ ... وعامَ سَبْعةٍ: جُذَامٌ وعَقبْ
الأَشعريُّونَ، ودَوسُ القَومُ ... وفي الثَّمَانِ ألفتْ سُلَيمُ «١»
ثَعلَبَةٌ، ثُمَالةٌ «٢» ، والحَدَانْ ... فِيها، وفِي التاسعِ وفدُ هَمدَانْ
كَذا بنو الدارِ، وفيهِ في صَفَرْ ... عذرةُ، بعدَها بَلِي، وحِمْيَرْ
وَبعدُ في العَاشِرِ وفدُ خَولانْ ... وكِنْدةٍ، وغَامِدٍ، وغَسَّانْ
وفدُ الرُّهاويينَ، وَفدُ نَجْرَانْ ... وَفْدُ صُدَا، والأَزْدِ، مَعْ سلامان «٣»
بجيلة، وحضر موت، النَّخَعُ «٤» ... والحَارِثِ بنِ كعبٍ أيضًا أَجْمَعُ
وَفِيْهِما مُرةُ، عَبسٌ، أَسدُ ... وَفْدُ تَميمٍ فيهمُ عُطَارِدُ «٥»
الحواشي
(١) قال الأجهوري في شرحه على «الألفية» (ق ٣٦٤) : (ألّفت- بالتشديد- أي: بلغت ألفا، وهذا مبني على أن القادمين عليه في الثمان ألف) .(٢) ثمالة: بمثلاثة مضمومة فميم فألف.(٣) الرهاويون- بضم الراء- حي من مذحج. صدا: بضم الصاد المهملة مقصورا للوزن. سلامان- بفتح السين وتخفيف اللام- وفي العرب ثلاث ينسبون إليه: بطن من الأزد، وبطن من طيء، وبطن من قضاعة.(٤) النخع- بفتح النون والخاء المعجمة- قبيلة من اليمن.(٥) قوله: (وفيهما) قال المناوي: يحتمل عود الضمير على سنة عشر وإحدى عشر؛ أي: في السنتين؛ إما هذه، وإما هذه. عطارد: هو ابن حاجب من رؤساء بني تميم.стр. 143
بَاهِلَةٌ، وجعدَةٌ، فَزَارَةُ ... عَقيلُ «١» ، عبدٌ، أشجعٌ، كِنَانَةُ
لقيطُ، بكرٌ، وابنُ عَمَّارٍ قُدَدْ ... مَاتَ رُجوعًا، وَكِلابٌ، وَوَفَدْ «٢»
وَفْدُ ثَقِيفٍ، مَعَ عبدِ القَيْسِ ... رُؤاسِ، عامِرٍ، هِلالٍ، عَنْسِ «٣»
قَشِيرُ، تغلبُ، وبعضٌ مسلم ... أمّا النّصارى منهم فالتزموا
أَنْ يَمْنَعُوا أَولادَهُم من صِبْغَةِ ... في دِينهم، وفد بني حَنِيفةِ
ومِن وفودِ اليَمنِ اليَمانِ ... وفدُ تجيب، طيّىء، جَيشانِ «٤»
كَلبٌ، خُشَيْنٌ، ومرادٌ، والصَّدِفْ «٥» ... وخَثْعَمٌ، سعدُ العَشيرةِ رَدَفْ
أزدٌ عُمَانٌ، وزُبيدٌ، اسلَمُ «٦» ... وبارقٌ، وابنُ حَميدٍ سَالِمُ
سعدُ هُذَيمٍ، جَرْمُ، بَهْرا، مهرة «٧» ... ووفد جعفيّ، كذا جهينة
الحواشي
(١) عقيل: بفتح المهملة وكسر القاف.(٢) في هامش (ب) : (قدد بدالين، نظمه شيخنا كما ترى، وكذا هو في نسخة في «التجريد» للذهبي، ولكن في خط أبي الفتح اليعمري ﵀ بالراء في مكانين، والله أعلم، وكذا رأيته في «سيرة مغلطاي» في نسخة صحيحة قرئت على المؤلف، فإما أن يقال بهما، أو أن أحدهما خطأ) . وقدد- بدالين على وزن عمر، ويقال: آخره راء، ويقال: قرن بفتحتين ونون- وهو قدد بن عمار، وقوله: (مات رجوعا) أي: في رجوعه إلى المصطفى ﵌.(٣) رؤاس- بضم الراء وفتح الهمزة- وهم من كلاب. عنس: بفتح العين المهملة وسكون النون.(٤) اليمان: هو ابن جابر والد حذيفة. تجيب: بضم المثناة الفوقية وكسر الجيم. جيشان: بفتح الجيم وسكون المثناة التحتية.(٥) خشين: بخاء وشين معجمتين مصغرّا. الصدف: بفتح الصاد وكسر الدال المهملة.(٦) أزد عمان: بضم العين المهملة فميم مخففة. زبيد: بضم الزاي وفتح الموحدة.(٧) هذيم: بضم الهاء وفتح المعجمة. جرم: بفتح الجيم وسكون الراء. بهرا: بفتح الموحدة وسكون الهاء. مهرة: بفتح الميم وسكون الهاء.стр. 144
سنةَ إِحدى عَشْرةٍ جاءَ النَّخَعْ ... فِي مِئتينِ بعدَ مَن قَبلُ نَجَعْ
وَفْدُ السّبَاعِ والذّئَابِ ذكرا «١» ... في غابة وغيرها، واستنكرا «٢»
الحواشي
(١) في هامش (ب) : (رأيت وفد الذئاب في «سنن الدرامي» في أوائله، ذكره بسنده، وهو سند صحيح، لكن صحابيّه مجهول، ولا يضر الجهل به؛ لأن أصحابه كلهم عدول) .(٢) قال المناوي في «العجالة السنية» (ص ٣٤٤) ، (كان عليه أن يذكر وفد الجن؛ فإنهم وفدوا عليه وفادة كوفادة الإنس، فجاؤوا فوجا بعد فوج وقبيلة بعد قبيلة بمكة وبعد الهجرة كما أخرجه أبو نعيم وغيره، ولهم معه وقائع كثيرة وأسئلة وأجوبة مذكورة في كتب شهيرة، فإهمال ذلك تقصير) . ومن أراد التوسع في الاطلاع على هذه الوفود.. فليرجع إلى المجلد السادس من «سبل الهدى والرشاد» للصالحي الشامي.стр. 145
ذكر أمرائه ﷺ «١»
أمَّرَ بَاذانَ بِلادَ اليَمَنِ ... ثُمَّ ابنَهُ شَهْرًا بِصَنْعا يَمَنِ «٢»
وابنَ أَبِي أُمَيَّةَ المُهَاجِرا ... كِنْدَةَ والصَّدِفْ، فقبل أن سرى
لِعَمَلِهْ، قَضَى النَّبيُّ بالمَوت ... كَذا زيادُ بنُ لبيد حضر موت
كذا أبا مُوسَى زَبيدًا «٣» وَعَدَنْ ... وَزَمْعِ «٤» والسَّاحِل مِن أرضِ اليَمَنْ
كَذَاكَ قَد وَلَّى معاذًا الجَنَدْ ... كَذَاكَ عَتَّابًا عَلَى خَيرِ بَلَدْ
كَذَاكَ قد وَلَّى أَبَا سُفْيَانَا ... صَخْرَ بنَ حرْبٍ بَعْدَ ذَا نجرانا
كذا ابنه يزيد؛ أي: تَيْماءَ ... وابنَ سَعِيدٍ خَالدًا صَنعَاء
كَذَاكَ عَمْرًا أَخَهُ وَادِي القِرَى ... وحكمًا أَخاهما على قُرَى
الحواشي
(١) المراد ب (أمرائه) : الولاة الذين ولّاهم المصطفى ﵌ على البلاد والقضاء والصدقات والحج.(٢) في هامش (هـ) : (شهر بن باذام، ذكره الذهبي في «تجريده» ، فالصحيح: أنه عنده بالميم، قال: استعمله ﵇، قتله الأسود) .(٣) قوله: (زبيدا) - بفتح الزاي- أي: ولّى أبا موسى زبيدا، واد باليمن وهو غير زبيد، وزبيد: قبيلة ينسب إليها جماعة.(٤) كذا شكلها المؤلف بخطه، وهي كذلك في سائر النسخ، ويؤيده ما ذكره البكري في «معجم ما استعجم» (٢/ ٧٠٢) : أنها بزاي مفتوحة وميم ساكنة وعين مهملة، لكن يعارض ذلك ما ذكره الفيروز آبادي في «القاموس» والزبيدي في «التاج» : أنها بكسر الراء المهملة وفتح الميم، وقد ضبطها البعض بكسر الراء وسكون الميم، والله أعلم.следующие страницы →