← Сира

Сира · id 23660

ألفية السيرة النبوية - نظم الدرر السنية الزكية

العراقي

Полный текст (166 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

تَجمَعُهُ أمُّ سَلِيمٍ، تَجْعَلُهْ ... في طِيبِها، فهْوَ لَعَمْري أفضَلُهْ يقولُ مَنْ يَنْعَتُهُ: ما قَبلَهُ ... أو بعده رأيت قطّ مثله

стр. 72

ذكر وصف أمّ معبد له ﷺ تقولُ فيهِ بِلِسَانٍ نَاعِتِ ... أبْلَجُ وجهٍ ظَاهرُ الوضَّاءَةِ «١» الخَلْقُ مِنْهُ لمْ تَعِبْهُ ثَجْلَهْ ... كَلاَّ ولَمْ تُزْرِ بهِ مِنْ صَعْلَهْ «٢» أَدَعْجُ والأهدابُ فيها وَطْفُ ... مِنْ طولِها أو غَطَفٌ أوَ عَطْفُ «٣» والجِيدُ فيهِ سَطَعٌ، وَسِيمُ ... والصَّوْتُ فيهِ صحل، قسيم «٤» كيثف لِحْيةٍ، أَزَجُّ، أَقْرَنُ «٥» ... أَحْلاه مِنْ قُرْبٍ لَهُ وأحسن أجمله من بعد وأبهى ... يَعْلُوهُ إذْ ما يَتَكَلمُ الْبَهَا كذاكَ يَعْلُوهُ الوقار إن صمت ... منطقه كخرز «٦» تحدّرت

стр. 73

فَصْلُ الكلامِ ليسَ فيه هَذرُ ... حُلوُ المَقَالِ ما عَرَاهُ نَزْرُ «١» لا بَائِنٌ طولا، ولا يُقْتَحَمُ ... مِنْ قِصَرٍ «٢» ، فهْوَ عَلَيهِمْ يَعظُمُ بِنَضْرَةِ المَنْظَرِ والمِقدَارِ ... تَحُفُّهُ الرِّفْقَةُ بائتِمَارِ إنْ أُمِروا.. تَبَادَروا امْتِثَالا ... أو قالَ قَولا.. أنْصَتوا إجْلالا فَهْوَ لدَى أصحابِهِ مَحْفودُ ... أيْ: يُسْرِعونَ طَاعَةً، مَحْشودُ «٣» ليسَ بعابِسٍ، ولا مُفنِّدِ ... بِذَاكَ عَرَّفَتْهُ أمّ معبد «٤»

стр. 74

ذكر وصف هند بن أبي هالة له ﷺ وابنُ أبي هالةَ زادَ لَمَّا ... وَصَفَهُ: مُفَخَّمًا وَفَخْمَا «١» لوجهِهِ تَلألؤٌ كالبَدرِ ... مُعتَدِلُ الخَلْقِ، عَريضُ الصَّدْرِ عَظيمُ هَامٍ، واسعُ الجَبينِ ... فَمٌ ضَليعٌ، أقنأ العرنين «٢» يعلوه نور، من رآه إذْ ما ... لم يَتَأمَّلْ ظنَّهُ أشَمَّا «٣» مُفَلَّجُ الأسنانِ، سَهلُ الخَدِّ ... أشْنبُ، بَادنٌ، طويلُ الزَّنْدِ «٤» عُنُقُهُ يُرَى كجِيدِ دُميةِ ... مَعَ صَفَاءِ لونِهِ كالفِضَّةِ «٥» أزجُّ في غيرِ قَرَنْ، إذا غَضِبْ ... بينهما عرق يدرّه الغضب «٦»

стр. 75

وسَائلُ الأطرافِ، رَحبُ الراحَةِ ... ضَخمُ الكَرَاديسِ، ذَريعُ المشية «١»

стр. 76

ذكر أخلاقه الشّريفة ﷺ أكرم به خلقه القرآن ... فَهْوَ لَدى غَضَبِهُ غَضْبانُ يَرضَى بما يرضَاهُ، ليسَ يَغضَبُ ... لنفسِهِ إلا إذا تُرْتَكَبُ مَحَارِمُ الله إذًا فيَنْتَقِمْ ... فَأَحَدٌ لذاكَ أصلاً لم يَقمْ بَعَثَهُ الرحمنُ بالإرفاقِ ... كيمَا يَتِمَّ صَالحَ الأخلاقِ أشْجَعُهُمْ في مَوطِنٍ وأنْجَدا ... وأجودُ الناسِ بنانا ويدا ما سيل «١» قَطُّ حَاجَةً فقالَ: لا ... وليسَ يأوي مَنْزِلا إنْ فَضَلا ممَّا أتى دِرْهمٌ أو دينَارُ ... حتى تريحَ منهُمَا الأقْدارُ أصدَقُ لَهْجَةً، وأوفى ذِمَّهْ ... ألينُهُمْ عَرِيكَةً «٢» في الأُمَّهْ أكرمُهُمْ في عِشْرةٍ، لا يَحسبُ ... جليسُهُ أَن سواهُ أقْربُ حَياؤهُ يَربُو على العَذْراءِ ... في خِدرِها، لِشِدَّةِ الحَيَاءِ نَظَرُهُ للأرْضِ مِنهُ أكثَرُ ... إلى السمَاءِ، خَافِضٌ إذْ يَنْظُرُ «٣» أكثرُهُمْ تواضعًا، يُجيبُ ... دَاعِيَهُ بعيد او قريب

стр. 77

مِنْ عبدٍ أو حُرٍّ فقيرٍ أو غنِي ... وأرحمُ الناسِ بكلِّ مؤْمنِ وطَائفٍ يَعْرُوهُ «١» ، حتَّى الهِرهْ ... يُصغي لها الإناءَ غَيرَ مَرَّهْ كانَ أعَفَّ الناس، ليسَ يُمْسِكُ ... أيديَ مَنْ ليسَ لَهُنَّ يَمْلِكُ يُبَايِعُ النساءَ لا يُصَافِحُ ... أيدِيَهُنَّ، بل كلام صالح «٢» أشدُّهُمْ لصَحبِهِ إكرامًا ... ليسَ يَمُدُّ رِجلَهُ احْتِرامًا بينَهُمُ، ولَمْ يَكنْ يُقَدِّمُ ... رُكبَتَهُ على الجَليسِ يكرم فمن بديهة رآه هَابَهُ ... طَبعًا، ومَنْ خالطَهُ أحبَّهُ يَمْشي معَ المِسكينِ والأرْملَةِ ... في حَاجَةٍ مِنْ غيرِ ما أَنَفَةِ «٣» يَخْصِفُ نَعلَهُ، يَخِيطُ ثَوْبَهُ ... يَحلِبُ شَاتَهُ، ولنْ يَعِيبَهُ يَخْدِمُ في مَهْنَةِ أهلِهِ كمَا ... يَقطَعُ بالسكينِ لَحْمًا قَدُما يُردِفُ خَلفَهُ على الحِمَارِ ... على إكافٍ «٤» غير ذي اسْتِكبَارِ يَمْشي بلا نَعلٍ ولا خُفٍّ إلى ... عِيَادةِ المريضِ حولَهُ المَلا يُجالسُ الفَقيرَ والمِسْكينا ... ويُكرِمُ الكِرَامَ إذْ يَأْتونا ليسَ مُوَاجِهًا بشَىءٍ يَكرَهُهْ ... جَليسُهُ، بَلْ بالرضَا يُواجِهُهْ يَمْزَحُ لا يَقولُ إلا حقّا ... يجلس في الأكل مع الأرقّا

стр. 78

يَأتي إلى بَسَاتِنِ الإخْوَانِ ... يُكرِمُهُمْ بِذَلكَ الإتْيانِ قِيلَ لهُ يَدعُو على الكُفَّارِ ... دَوْسٍ وغَيرِهِمْ مِنَ الفُجَّارِ فقالَ: إنما بُعِثتُ رَحْمَهْ ... وليسَ لَعَّانًا نبيُّ الرَّحمَهْ بلْ سَألَ: اللهُمَّ فَاهدِ دَوْسا ... وَأتِ بهِمْ فأصْبَحُوا رُؤوسا لمْ يَكُ فَحَّاشًا ولا لَعَّانًا ... ولا بَخِيلاً لا ولا جَبَانَا يَخْتَارُ أَيْسَرَ الأمورِ إذْ مَا ... خُيِّرَ، إلا أنْ يَكونَ إثمَا لمْ يُرَ ضَاحِكًا بملء فيه ... ضحكه تبسّم يُبْديهِ يَعْجَبُ ممَّا يعجَبُ الجَليسُ ... منهُ، فمَا بوجهِهِ عُبُوسُ أصْحابُهُ إذْ يَتَناشَدُونا ... بينَهُمُ الأشْعارَ يَضْحَكونَا ويَذْكرونَ جَاهِليَّةً، فمَا ... يَزيدُ أنْ يَشْرَكَهُمْ تَبَسُّمَا قَدْ وُسِعَ النَّاسَ بَبَسْطِ الخُلْقِ ... فَهُمْ سَواءٌ عندَهُ في الحَقّ ما انْتهَرَ الخَادِمَ قطُّ فيمَا ... يأتِيْهِ أو يتْرُكُهُ مَلُومَا في صُنعِهِ للشَّىءِ: لِمْ صَنَعْتَهُ؟ ... وتَرْكِهِ للشَّىءِ: لِمْ تَرَكْتَهُ؟ يقولُ: لوْ قُدِّرَ شىءٌ كانَا ... سُبْحانَ مَنْ كَمَّلَهُ سُبْحانَا «١» وفي الجُلوسِ يَحْتَبي تَواضُعَا ... ومرّة كالقرفصاء خاضعا «٢»

стр. 79

مَجلِسُهُ حِلْمٌ، وصَبْرٌ، وَحَيَا ... يَبْدأُ بالسَّلامِ مَنْ قَدْ لَقِيَا ويُؤْثِرُ الداخلَ بالوسَادَهْ ... أو يَبْسُطُ الثوبَ لهُ زِيادَهْ «١» ليسَ يقولُ في الرّضَا والغَضَبِ ... قَطعًا سِوى الحَقّ، فخُذْهُ واكْتُبِ يَعِظُ بالجدّ إذا ما ذَكَّرا ... كأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ حَذَّرا ويَسْتَنِيرُ وَجهُهُ إنْ سُرّا ... تَخَالُهُ مِنَ السُّرُورِ بَدْرا يَمنَعُ أن يَمشيَ خَلفَهُ أَحَدْ ... بَل خَلفَهُ مَلائِكُ الله الأَحَدْ وليسَ يَجْزي سيِّئًا بمِثْلِهِ ... لكنْ بِعَفْو وبصَفْحٍ فَضْلِهِ كان يُحِبُّ الفَأَلَ ممّن ذكره ... وكان يكره اتّباع الطّيره «٢»

стр. 80

ذكر خلقه ﷺ في الطّعام والشّراب ولمْ يَعِبْ قَطُّ طَعَامًا يَحضُرُهْ ... يأكلُهُ إن يَشْتَهي، أَوْ يَذَرُهْ ولمْ يكُنْ جُلُوسُهُ مُتَّكِيَا ... في حالة الأكل ولكن مقعيا «١» تعجبه الذّرَاعُ، والدُّبَّاءُ ... والعَسلُ المَحبوبُ، والحَلوَاءُ «٢» ويأكُلُ البّطيخَ والقِثَّاءَ ... بِرُطَبٍ، يَبْغي بهِ الدَّواءَ يقولُ: يُطْفي بردُ ذَيْنِ حَرَّ ذا ... وكلُّ إرْشادٍ فعَنْهُ أُخِذا يَأْكُلُ بالأصَابِعِ الثَّلاثَةِ ... يَلعَقُها، لِقَصْدِ ذي البَرَكَةِ يبدأُ باسمِ الله ثمَّ يَختِمُ ... بالحَمْدِ في شُرْبٍ وأَكْلٍ يَطْعَمُ يَشْرَبُ في ثَلاثَةٍ أنْفَاسَا ... يَمُصُّ فَهْوَ أَهْنَأُ اخْتِلاسَا لمْ يَتَنَفَّسْ في الإنَا إذْ يَشرَبُ ... يُبِينُهُ عنْ فِيهِ فَهْوَ أَطْيَبُ يَشْرَبُ قَاعِدًا، ومِنْ قِيامِ ... لِعَارِضٍ، كزَمْزِمِ الحَرامِ وشُربُهُ مِنْ قِرْبَةٍ معَلَّقَهْ ... دَلَّ به للرُّخْصَةِ المُحَقَّقَهْ يُنَاوِلُ الأيْمَنَ قَبلَ الأيْسَرِ ... إلا بِإذنِهِ لِحَقِّ الأكبَرِ والبَارِدُ الحُلْوُ يُحِبُّ شُربَهُ ... واللبَنَ اسْتَزادَ إذْ أحَبَّهُ يقولُ: زِدْنا مِنْهُ فهْوَ يُجْزي ... عنِ الشَّرابِ والطعَامِ المُجْزي

стр. 81

ذكر خلقه ﷺ في اللباس يَلبَسُ ما مِنَ الثيابِ وَجَدَا ... مِنَ الإزارِ، والقَمِيصِ، والرِّدَا وبُرْدَةٍ، وشَمْلَةٍ، وَحِبَرَهْ ... وَجُبَّةٍ، أو فقُبَاءٍ حَضَرَهْ «١» لَبِسَ أيْضًا حُلَّةً حمراء ... فزادها بحسنه سناء «٢» وربَّما ارتَدَى الكِسَاءَ وَحْدَهْ ... ليْسَ عَليهِ غَيرُهُ، لَمْ يعدُهْ وربَّمَا كانَ الإزارُ وَحدَهُ ... ليسَ عليه غيره بعقده «٣» وربَّما كانَ عليهِ مَرْطُ ... مُرَحَّلٌ، يَقْنَعُ لا يَشْتَطُّ «٤» وربَّما صَلَّى بِثَوْبٍ وَاحِدِ ... مُلْتَحِفًا بهِ بِغيرِ زَائدِ لا يُسْبِلُ القَميصَ والإزَارَا ... بل فَوقَ كَعبَيْهِ هُمَا اقْتِصَارا بل رُبَّما كانَا لنصف السّاق ... تَواضُعًا لِرَبّهِ الخَلاقِ يَلْبَسُ ثَوبَهُ منَ المَيامِنِ ... ونَزْعُهُ بالعَكْسِ؛ للتَّيَامُنِ كانتْ لهُ مِلحَفَةٌ مَصبُوغَةُ ... بزعفران أو بورس «٥» ينبت

стр. 82

يَقولُ عندَ اللُّبْسِ باللسَانِ: ... الحمدُ لله الذي كَسَاني ما يَستُرُ العَورَةَ مِنْ لِبَاسِ ... معََ التَّجَمُّلِ بهِ في النَّاسِ ويَصْعَدُ المِنبَرَ إذْ يَشَاءُ ... بِرَأسِهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ «١» ونَعْلُهُ الكَريمَةُ المَصُونَهْ ... طُوبى لمَنْ مَسَّ بِها جَبِينَهْ لهَا قِبَالانِ بِسَيْرٍ وَهُمَا ... سِبْتِيَّتَانِ سَبَتوا شَعْرَهُمَا «٢» وطُولُهَا شِبْرٌ وإصْبَعَانِ ... وعَرْضُها مِمَّا يَلي الكَعبَانِ «٣» سَبْعُ أصَابِعَ، وبَطْنُ القَدَمِ ... خَمْسٌ، وفَوقَ ذا فَسِتٌّ فاعلَمِ وَرَأْسُهَا مُحَدَّدٌ، وعَرْضُ مَا ... بَينَ القِبَالَينِ اصْبَعَانِ، اضبِطْهُمَا وهَذهِ تِمثَالُ تِلكَ النَّعْلِ ... ودورهَا، أكْرِمْ بها من نعل

стр. 83

ذكر صفة خاتمه ﷺ خَاتمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وفَصُّهُ ... مِنهُ، ونَقْشُهُ عَليهِ، نَصُّهُ (مُحمَّدٌ) سَطْرٌ، (رَسولُ) سَطرُ ... (الله) سَطْرٌ، ليس فيه كبر «١» وفَصُّهُ لِبَاطِنٍ يَختِمُ بِهْ ... وقالَ: لا يُنْقَشْ عَليهِ يَشْتَبِهْ «٢» يَلْبَسُهُ- كمَا رَوَى البُخَارِي- ... في خنصَرٍ، يَمينٍ أو يَسارِ «٣» كِلاهُما في «مُسلمٍ» ويُجْمَعُ ... بَأنَّ ذَا في حَالَتَينِ يَقَعُ «٤» أو خَاتَمَينِ كُلُّ وَاحِدٍ بِيَدْ ... كَمَا بِفَصّ حَبَشِيّ قد ورد «٥»

стр. 84

ذكر فراشه ﷺ فِراشُهُ مِنْ أَدَمٍ «١» وحَشْوُهُ ... لِيْفٌ، فلا يُلْهي بِعُجبٍ زَهْوُهُ وربَّما نَامَ على العَبَاءةِ ... بثَنْيَتَينِ عِندَ بعضِ النّسْوةِ «٢» وربَّما نَامَ على الحَصِيرِ ... ما تحته شيء سوى السّرير

стр. 85

ذكر طيبه وكحله ﷺ الطِّيبُ والنسَاءُ حُبِّبَا لَهُ ... ويَكرَهُ الريحَ الكَريهَ كُلَّهُ وطِيبُهُ غَالِيَةٌ ومِسْكُ ... والمِسكُ وحدَهُ، كذاكَ السُّكُّ «١» بَخُورُهُ الكافورُ والعُودُ النَّدي ... وعَينُهُ يَكْحُلُهَا بالإثمِدِ ثَلاثَةً في العَيْنِ للإيتَارِ ... ورُوِيَ اثنتَينِ في اليسار «٢»

стр. 86

ذكر معجزاته ﷺ أعظمها معجزة القرآن ... تَبْقَى على تَعَاقُبِ الأزْمَانِ كذا انْشِقاقُ البَدْرِ حتّى افترقا ... بِفِرْقتَيْنِ، رَأيَ عَيْنٍ حُقِّقَا وقَدْ زَوَى لَهُ الإلهُ حَقَّا ... الأرضَ مَغْربًا لَها وَشَرْقَا وقالَ: «ما زَوَاهُ لي سَيَبْلُغُ ... إليهِ مُلْكُ أُمَّتي» فَبَلَغُوا وحَنَّ جِذْعُ النَّخْلِ لمَّا فَارقَهْ ... لِمِنْبَرٍ إليهِ، حتَّى اعْتَنَقَهْ وَنَبَعَ الْمَاءُ فَجَاشَ كَثْرَه «١» ... من بين إصبعيه «٢» غير مرّه «٣» وسبّح الحصى بِكَفِّهِ بِحَقْ ... كَذا الطعَامُ عِندَهُ بهِ نَطَقْ وَشَجَرٌ وَحَجَرٌ قَدْ سَلَّما ... عَلَيْهِ نُطْقًا، والذّرَاع كلّما وقد شكا له البعير إذ جهد ... وبالنّبوّة له الذّيب شهد وجاء مرّة قضاء الحاجة ... ولم يجد شيئا «٤» سوى أشاءة «٥»

стр. 87

ومِثْلِهَا، لكنْ هُمَا بَعُدَتا ... أمَرَ كلاًّ مِنْهُما فَأَتَتَا تَخُدُّ «١» الأرْضَ ذي وذي حتَّى قَضَى ... حاجته، أمر كلّا فمضى وازدلفت إليْهِ سِتُّ بُدْنِ ... للنَّحْرِ، كُلٌّ سَابِقٌ للطَّعْنِ وَنَدَرَتْ «٢» عَيْنُ قَتَادَةَ فَرَدْ ... تِلكَ فكانتْ مِنْ صحيحة أحد وبرئت عَيْنُ عَليٍّ إذْ تَفَلْ ... فِيهَا لِوَقْتِهِ، وما عَادَ حَصَلْ وابْنُ عَتِيْكٍ رِجْلُهُ أُصيبَتْ ... فَهْيَ بمسحه سريعا برئت وقَالَ: أقْتُلُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفْ ... خَدَشَهُ خَدْشًا يسِيرًا فانْحَتَفْ «٣» كَذَاكُمُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفِ ... قُتِلَ كافِرًا ببَدْرٍ فَوُفِي وَعَدَّ في بَدْرٍ لهُمْ مَصَارِعا ... كلٌّ بما سَمّى لهُ قَدْ صُرِعا وقالَ عَنْ قَوْمٍ: «سَيَرْكَبُونا ... ثَبَجَ «٤» هذا البَحْرِ» أيْ: يَغْزُونا ومنهُمُ أمُّ حَرَامٍ رَكِبَتْ ... البَحرَ، ثمَّ في رجوعِهِمْ قَضَتْ «٥» وقَالَ في الحَسَنِ سِبْطِ نَسَبِهْ ... يَومًا: لَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهْ ما كَانَ بَيْنَ فِئتَينِ وَهُمَا ... عَظيمَتانِ، الكُلُّ مِمَّنْ أسْلَمَا فكانَ ذا، وقالَ في عثمانا: ... «تصيبه البلوى» فحقّا كانا

стр. 88

ومَقْتَلُ الأسوَدِ في صَنْعَا اليَمَنْ ... ذَكَرَهُ لَيلَةَ قَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَهُ «١» ، كَذاكَ كِسْرَى أخْبَرَا ... بِقَتْلِهِ، فَكَانَ ذا بِلا مِرَا وقَالَ إخْبَارًا عَنِ الشَّيْمَاءِ «٢» ... «قَدْ رُفعَتْ في بَغْلَةٍ شَهْبَاءِ» خِمَارُها أسْودُ حتَّى أُخِذَتْ ... عَهدَ أبي بكرٍ كما قَد وُصِفَتْ وَقَدْ دَعَا لوَلَدِ الخَطَّابِ ... بِعِزَّةِ الدّينِ بهِ، أوْ بأَبِي جَهْلٍ، أصَابَتْ عُمَرًا فأسْلَمَا ... عَزَّ بهِ مَنْ كانَ أضْحَى مُسْلِمَا ولِعَلِيٍّ بذَهابِ الحَرّ ... والبَرْدِ، لمْ يكنْ بِذَينِ يَدْري ولابنِ عَباسٍ بِفقهِ الدّينِ مَعْ ... عِلْمٍ بتأويلٍ، فَبَحْرًا اتَّسَعْ وثَابِتٍ بِعَيْشِهِ سَعِيدًا «٣» ... حَيَاتَهُ، وموتِهِ شَهيدًا فَكانَ ذا، وأنسٍ بِكَثْرَةِ ... المَالِ والوُلْدِ وَطُولِ المُدَّةِ في عمْرِهِ، فَعَاشَ نَحوَ المئة «٤» ... وكانَ يُؤْتي نَخْلُهُ في السَّنَةِ حِمْلَيْنِ، والوُلْدُ لصلب مئة ... من بعد عشرين ذكورا أثبتوا

стр. 89

وقَالَ فيمَنِ ادَّعَى الإسْلامَا «١» ... وَقَدْ غَزا مَعْهُ العِدَا وَحَامَا «٢» مَعْ شِدَّةِ القِتَالِ للكفَّارِ ... مَعْهُ: بأنهُ مِنَ أهلِ النارِ فَصَدَّقَ الله مقالَ السَّيّدِ ... بِنَحرِهِ لِنَفسِهِ عَمْدَ اليَدِ «٣» وكانَ مِنْ عتبة بنِ أبي لَهَبْ ... أذًى لهُ، دَعَا عَليهِ، فوجب يسلّط الله عليهِ كَلْبا ... قَتَلَهُ الأَسَدُ قَتْلاً صَعْبا وقد شكا لَهُ قُحُوطَ المَطَرِ ... شَاكٍ، أتاهُ وهْوَ فوقَ المِنبرِ فَرَفَعَ اليَدَيْنِ لله، وَمَا ... قَزَعَةٌ «٤» ولا سَحَابٌ في السَّمَا فَطَلَعَتْ سَحَابَةٌ وانتشَرَتْ ... فأُمْطِروا جمعة تواترت حتّى شكا لَهُ انقطاعُ السُّبُلِ ... فأَقْلَعَتْ لمَّا دَعَا الله العَلي وأطْعَمَ الألفَ زَمَانَ الخَنْدَقِ ... مِنْ دونِ صَاعٍ وبُهَيْمةٍ، بَقي بَعدَ انْصِرافِهِمْ عَنِ الطعَامِ ... أكثرُ ممَّا كان مِنْ طَعَامِ كذاكَ قدْ أطعمَهُمْ مِنْ تَمْرٍ ... أَتَتْ بهِ جَارِيَةٌ في صُغْرِ وأَمَرَ الفَاروقَ أن يُزَوّدا ... مئينَ أرْبعًا أتَوْا فَزَوَّدا والتمرُ كانَ كالفَصيلِ الرَّابِضِ ... كأنهُ ما مسّه من قابض «٥»

стр. 90

كذاكَ أقراصُ شَعيرٍ جُعِلَتْ ... مِنْ تَحتِ إبْطِ أنَسٍ، فَأَكَلَتْ جَمَاعَةٌ منها ثَمانونَ، وَهمْ ... قَدْ شَبِعوا، وهْوَ كما أُتي لَهُمْ وأطعَم الجيشَ فكلٌّ شَبِعا ... مِنْ مِزْوَدٍ، وما بقي فيهِ دعا لِصَاحِبِ المِزْوَدِ فيهِ «١» ، فَأُكِلْ ... منهُ حيَاتَهُ إلى حَينَ قُتِلْ عُثمانُ، ضَاعَ، وَرَوَوا أنْ حِمْلا ... خمسينَ وِسْقًا منهُ لله علا وفي بِنَائِهِ بزَيْنَبْ أطْعَمَا ... خَلقًا كثيرًا منْ طَعَامٍ قُدِّما أهدَتْ لهُ أمُّ سُليمٍ، رُفِعَا ... مِنْ بينِهِمْ، وَهْوَ كَمَا قدْ وُضِعا والجَيشُ في يَومِ حُنَينِ إذ رُموا ... مِنهُ بقَبْضَةٍ تُرَابًا هُزمُوا وأنْزلَ الله بِهِ كِتَابَا ... وامتلأَتْ أعْيُنُهُمْ ترابا كذا التّراب في رؤوس القَوْمِ قَدْ ... وَضَعَهُ، ولمْ يَرَهْ منهُمْ أَحَدْ وكمْ لهُ مِنْ مُعجزاتٍ بَيّنَهْ ... تَضيقُ عَنهَا الكتب المدوّنه «٢»

стр. 91

ذكر خصائصه ﷺ «١» خُصَّ النبيُّ بوجوبِ عِدَّهْ ... الوِتْرِ، والسّوَاكِ، والأُضْحِيَّهْ كذا الضُّحى- لَوْ صَحَّ- والمُصَابَرَهْ ... على العَدُوّ، وكذا المُشاوَرَهْ والشافعِي عَنِ الوجوبِ صَرَفَهْ «٢» ... حَكَاهُ عنهُ البيهقِيْ في «المَعْرِفَهْ» «٣» كذا التَّهَجُّدُ ولَكِنْ خفّفا ... نسخا، وقيل: بل هذا كرم كذا قَضَاءُ دَيْنِ مَنْ مَاتَ وَلَمْ ... يَتْرُكْ وَفَاءً، قِيلَ: بَلْ هَذَا كَرَمْ كذاكَ تَخْيِيرُ النّساء اللّاتي ... معه، وأمّا في المحرّمات ممّا أبيح لسواه حرّما ... عليه، فهي مَدُّ عَيْنَيْهِ لِمَا قدْ مُتّعَ الناسُ بهِ مِنْ زَهْرَةِ ... دُنْيَاهُمُ، كَذاكَ مِنْ خائنَةِ الأعْيُنِ، اعْدُدْهُ، ونَزْعُهُ لِمَا ... لَبِسَ مِنْ لأْمَةِ حَرْبٍ حُرِمَا «٤» حتَّى يُلاقيَ العِدَا فَيَنْزِعا ... صَدَقةً فامْنَعْ ولو تطوّعا والشّعر، والخطّ، وقيل: يمنع ... ثوم ونَحوُهُ، وأكلٌ يَقَعُ معَ اتّكَاءٍ، والنكَاحَ للأَمَهْ ... مع الكتابيّة غير المسلمه

стр. 92

كذاكَ إمْسَاكُ التي قدْ كَرِهَتْ ... نِكَاحَهُ، والخُلْفُ في هذا ثَبَتْ وَقَدْ أباحَ ربُّهُ الوِصَالا ... لهُ، وفي سَاعَةٍ القِتَالا بمَكَّةٍ، كذا بِلا إحرَامِ ... دُخولُهَا، وليسَ بالمَنَامِ مُضطَجِعًا نَقضُ وضوئِهِ حصل ... كذا اصطفاء ما له الله أَحَلْ منْ قَبْلِ قِسْمةٍ، كذاكَ يَقْضي ... لنفسِهِ وَوُلْدِهْ فيَمْضي كذا الشهَادَةُ، كذاكَ يَقبَلُ ... مَنْ شَهِدوا لهُ، كذاكَ يَفْصِلُ في حُكمِهِ بِعِلمِهِ للعِصْمَةِ ... واخْتلَفُوا في غيرِهِ للرِّيبَةِ «١» كَذَا له أنْ يَحْمِيَ المَواتَا ... لِنَفسِهِ، ويأخُذَ الأقْوَاتَا وغيرَهَا منَ الطعَامِ مَهْمَا ... إحْتاجَ، والبَذلَ فأوْجِبْ حَتْما مِنْ مَالِكٍ، وإن يكنْ مُحْتَاجَا ... لكنَّهُ لفِعْلِ هذا مَا جَا والخُلْفُ في النَّقضِ بِلَمْسِ المَرأةِ ... والمُكثِ في المَسجِدِ مَعْ جَنَابَةِ وجَائِزٌ نِكَاحُهُ لتِسْعَةِ ... وفَوقَهَا، وعَقْدُهُ بالهِبَةِ فإنْ فلا بالعَقدِ حَتم مَهرِهِ ... ولا الدُّخولُ بخِلافِ غَيرِهِ «٢»

стр. 93

كذَا بلا وَليّ، او شُهودٍ، او ... في حَالِ إحرامٍ، بِخُلْفٍ قدْ حَكَوْا ومَنْ يَرُمْ نِكاحَهَا، لَزِمَهَا ... إجابَةٌ، وحَرُمَتْ خِطْبَتُهَا ومَنْ لهَا زوجٌ فحَقًّا وَجَبَا ... طَلاقُهَا، كما جَرَى لِزيْنَبَا «١» وفي وُجوبِ قَسْمِهِ بَينَ الإمَا ... وبَيْنَ زَوجاتٍ لَهُ خُلْفٌ نَمَا «٢» زَوْجاتُهُ كُلٌّ مُحرمَاتُ ... هُنَّ لذي الإيمَانِ أُمهَاتُ نِكاحُهُنَّ مَعْ عُقوقِهِنَّهْ ... معَ الوجوبِ لاحتِرَامِهِنّهْ لا نَظَرٌ وخَلْوةٌ بِهِنَّهْ ... ولا بِتَحريمِ بَناتِهِنَّهْ «٣» مَنْ دَخَلَتْ عَليهِ، أوْ قَدْ فُورِقَتْ ... أو مَاتَ عَنْها، أو تَكونُ سَبَقَتْ «٤»

стр. 94

وهُنَّ أفْضَلُ نِسَاءِ الأُمَّةِ «١» ... ضُعِّفْنَ في الأجْرِ وفي العُقوبَةِ أفْضَلُهُنَّ مُطلقًا خَدِيجَةُ ... وبَعدَها عَائِشَةُ الصِّدِّيقَةُ «٢» وأَنَّهُ خَاتَمُ الأنبِيَاءِ ... خَيْرُ الخَلائِقِ بِلا مِرَاءِ أمَّتُهُ في النَّاسِ أفضَلُ الأُمَمْ ... مَعْصومَةٌ منَ الضَّلالِ بِعِصَمْ «٣» أصْحَابُهُ خَيرُ القرونِ في المَلا ... كِتَابُهُ المَحفوظُ أنْ يُبَدَّلا شِرْعَتُهُ قَدْ أُبّدَتْ وَنَسَخَتْ ... كُلَّ الشَّرَائعِ التي قَبلُ خَلَتْ والأرضُ مَسجِدٌ لهُ طهورُ ... والرُّعْبُ شَهْرًا نَصرُهُ يسير سيّد أولاد أبينا آدما ... قَدْ حَلَّلَ الله لهُ الغَنائِمَا أُرْسِلَ للنَّاسِ جَميعًا، أُعْطِيَا ... مَقامَهُ المَحمودَ حتى رَضِيَا وخُصَّ بالشفَاعةِ العُظْمَى التي ... يُحْجِمُ عَنْها كُلُّ مَنْ لَها أُتي أوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ ... ولا يَنَامُ قَلْبُهُ بَلْ غَمْضُ أَوَّلُّ مَنْ يَقُومُ للشَّفَاعَةِ ... أوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ أكْثَرُ الأنبيَاءِ حَقًّا تَبَعا ... يَرَى وَرَاءَهُ كَقُدَّامِ معا آتاه ربُّهُ جَوامِعَ الكَلِمْ ... قَرينُهُ «٤» أَسْلَمَ «٥» ، فَهْوَ قَدْ سلم

стр. 95

صُفُوفُهُ والأمَّةِ المُبَارَكَهْ ... كَصَفّ عِندَ رَبّهَا المَلائِكهْ «١» ولا يَحِلُّ الرَّفْعُ فَوْقَ صَوْتِهِ ... ولا يُنادَى باسمِهِ بَلْ نَعْتِهِ خُوطِبَ في الصَّلاةِ بالسَّلامِ ... عَلَيكَ دونَ سَائِرِ الأنَامِ ومَنْ دَعَاهُ في الصَّلاةِ وَجَبَتْ ... إجابَةٌ لَهُ، وفَرضُهُ ثَبَتْ «٢» وبَولُهُ ودَمُهُ إذ أُتِيَا ... تَبَرُّكًا مِنْ شَارِبٍ ما نُهِيَا يَقْبَلُ ما يُهْدَى لَهُ فَحِلُّ ... دُونَ الوُلاةِ فَهْوَ لا يَحِلُّ فَاتَتْهُ رَكْعتَانِ بَعْدَ الظهْرِ ... صَلاهُمَا ودَامَ بَعْدَ العَصْرِ وما لنَا دَوامُ ذا بَلْ يَمتَنِعْ ... وما سِوَى سَبَبِهِ فمنقطع ونسب يوم القيامة «٣» ، ومن ... رآه نوما فهو قد رآه لَنْ يَكونَ للشيطَانِ مِنْ تَمَثُّلِ ... بِصورَةِ النَّبيّ أو تَخَيُّلِ وكَذِبٌ عَليهِ لَيْسَ كَكَذِبْ ... عَلى سواه «٤» ، فهو أكبر الكذب «٥»

стр. 96

ذكر حجّه وعمره ﷺ قَدْ حَجَّ بَعدَ هِجرَةٍ لِطَيبَه ... سَنَةَ عَشْر قَطْ بِغيرِ مِرَيه «١» واعتَمَرَ النبيُّ بَعدَ الهجرَةِ ... أربعَةً، والكُلُّ في ذي القَعْدَةِ إلا التي في حجّة الوداع ... قرنها، لم تخل من نزاع أوَّلُهَا سَنَةَ سِتّ صُدَا ... فيهَا عن البَيتِ، فَحَلَّ «٢» قَصْدَا كَانَتْ بِهَا بَيْعَتُهُ المَرضِيَّهْ ... ثم تَليهَا عُمرَةُ القَضِيَّهْ سَنةَ سَبعٍ، بَعدَهَا الجِعْرانَهْ ... عَامَ ثمانٍ، واعدُدَنْ قِرَانَهْ ولم يَعُدَّ مَالِكٌ ذي الرَّابِعَهْ ... وقالَ: حَجَّ مُفرَدًا، وتابَعَهْ بَعضُهُمُ، وَحَجَّ قَبلَ الهجرَةِ ... ثِنتَينِ، أو أكثرَ، أو فَمَرَّةِ ولمْ يَصِحَّ عَدَدُ الحَجَّاتِ ... مِن قَبلِ هجرة، ولا العمرات «٣»

стр. 97

ذكر عدد مغازيه ﷺ سبعا وعشرين اعددنّ الغزوا ... أوّلها ودّان وهي الأبوا «١» ثمّ بواط بعد، فالعشيرا ... فبدر الأولى، فبدر الكبرى «٢» فقينقاع، فالسّويق، غطفان ... وهي فذو أمر، فغزو بحران «٣» فأحد بعد، فحمراء الأسد ... ثمّ بنو النّضير، ثمّ في العدد «٤» ذات الرّقاع، ثمّ بدر الموعد ... فدومة، فالخندق، اذكر واعدد «٥»

стр. 98

قريظة، لحيان، ثمّ ذو قرد ... ثمّ المريسيع على القول الأسد «١» ثمّ تليها عمرة الحديبيه ... فخيبر، فعمرة القضيّه «٢» ففتح مكّة، حنين، وتلا ... غزاة طائف تبوك، قاتلا منها بتسع: أحد، والخندق ... بدر، بني قريظة، المصطلق خيبر، والفتح، حنين، طائف ... وقد حكوا عن قول بعض السّلف «٣» بأنّه قاتل في النّضير ... وغابة، وادي القرى المشهور «٤»

стр. 99

ذكر بعوثه وسراياه ﷺ عدّتها من بعث او سريّة ... ستّون فالأوّل بعث حمزة لنحو سيف البحر من ناحية ... ألعيص، لم يقتتلوا بالجملة «١» فبعثه عبيدة بن الحارث ... لرابغ «٢» ، أو قبل ذا، أو ثالث بأنّه شيّع كلّا منهما ... معا، لذا أشكل ذا وأبهما وكان رمي بينهم لم يعدوا ... أوّل من رمى بسهم سعد «٣» فبعثه سعدا إلى الخرّار ... للعير فاتت، رجعوا للدّار «٤» بعث ابن جحش «٥» بعده، أو أوّل ... لنخلة، فغنموا، وقتلوا في سلخ شهر رجب إنسانا «٦» ... وأنزل الله به قرآنا

стр. 100

أي: يَسْئَلُونَكَ «١» أزالت كربا ... وبأمير المؤمنين لقّبا فبعثه عميرا الخطميّا «٢» ... لقتل عصما؛ هجت النّبيّا فبعث سالم إلى أبي عفك ... قتله؛ آذى النّبيّ وأفك «٣» فبعثه محمّد بن مسلمه ... في رفقة لقتل كعب الملأمه «٤» جاؤوا برأسه، فإذ رموه ... قال لهم: أفلحت الوجوه فبعثه زيدا إلى القردة ... ماء بنجد، بقريب غمرة «٥» فحصّلوا مئة ألف مغنما ... وأسروا فرات «٦» ، ثمّ أسلما فبعده بعث ابن عبد الأسد ... لقطن؛ لولدي خويلد «٧»

стр. 101

طليحة مع أخيه سلمه ... قد جمعا حرب نبيّ المرحمه فلم يصل حتّى تفرّق الملا ... وغنموا شاء لهم وإبلا يليه بعث ابن أنيس «١» ، العامد ... لقتل سفيان، هو: ابن خالد «٢» إبن نبيح، كان صوب عرنه «٣» ... يجمع للنّبي، فلمّا أمكنه إحتزّ رأسه، فلمّا أحضره ... دعا له، وخصّه بمخصره «٤» فبعثه المنذر والقرّا إلى ... بئر معونة، فطابوا نزلا «٥»

стр. 102

فاستشهد السّبعون إلّا كعبا ... هو ابن زيد، كان رزآ «١» صعبا ووجد النّبيّ حزنا، حتّى ... قنت شهرا في الصّلاة بحتا «٢» يدعو على القاتل حتّى أنزلا ... لَيْسَ لَكَ الآية ربّنا علا «٣» وبعثه إلى الرّجيع مرثدا ... أو عاصم بن ثابت، وأسندا «٤» هذا البخاريّ، وفيه خانا ... بسبعة منهم بنو لحيانا «٥» وأسروا زيدا خبيبا بيعا ... وقتلوا ابن طارق صريعا «٦» ثمّ الّذي ابتاع خبيبا قتله ... كذا بزيد مشتريه فعله «٧» وقصدت هذيل رأس عاصم ... حمته دبر «٨» ، ثمّ سيل عاصم

стр. 103

فبعثه محمّد بن مسلمه ... للقرظا «١» أصاب منهم مغنمه شاء لهم ونعما أصابوا ... بعضهم، وبعضهم هرّاب لم يعرضوا للظّعن، أمر رامه ... أميرهم، وأسروا ثمامه «٢» فبعثه عكّاشة بن محصن ... لغمر مرزوق، مويه لبني «٣» أسد على يومين؛ أي: من فيد «٤» ... فهربوا، وما لقوا من كيد وبعثه أيضا إلى ذي القصّة «٥» ... محمّدا إلى بني ثعلبة في عشرة، فأحدق الأعراب ... بهم، وكانوا مئة، أصابوا كلّهم قتلا سوى ابن مسلمه ... جرح جرحا سالما ما أسلمه فبعثه لهم أبا عبيده ... لم يجد القوم، وحادوا حيده «٦» لكن أصابوا رجلا فأسلما ... وغنموا شاء لهم ونعما

стр. 104

فبعث زيد لبني سليم ... وهم ببطن نخل بالجموم «١» وقد أصابوا نعما وشاء ... وأسروا ما الله منهم شاء فبعثه للعيص حتّى أخذوا ... عير قريش كلّها ونفذوا «٢» وفضّة كثيرة، وأسرى ... ممّن مع العير أتوا، والصّهرا «٣» صهر النّبيّ زوج زينب استجار ... بها، أجارته، وأهل أن يجار فبعثه رابعة إلى الطّرف «٤» ... ماء قريب من مراض، فانصرف إلى بني ثعلبة أصابوا ... أنعامهم، وهرب الأعراب وبعثه خامسة لحسمى «٥» ... إلى جذام، فأتاهم هجما صبحا على القوم، أصابوا العارضا «٦» ... وأبه هنيدا المعارضا في قومه لدحية الكلبيّ ... فقطعوا طريقه بالقيّ «٧» وكان زيد معه خمس مئه ... فأخذوا الأنعام والسّبي فئه مئة النّساء والصّبيانا ... فجاء زيد «٨» من جذام، كانا

стр. 105

معه كتاب المصطفى إذ أسلما ... له وللقوم فسال المغنما أموالهم مع حريمهم، فرد ... كلّا إليهم وافيا بما عهد فبعثه أيضا له مؤمّرا ... سادسة لوجهة: وادي القرى به أصيب المسلمون قتلا ... وارتثّ «١» زيد من خليط القتلى بعث ابن عوف «٢» بعده لكلب ... بدومة الجندل، فاز الكلبي أميرهم أصبغ «٣» بالإسلام ... ومعه ناس من الأقوام وأمر النّبيّ أن يصاهرا ... نكح ذاك ابنة ذا تماضرا فبعثه لفدك «٤» عليّا ... إلى بني سعد بن بكر، أحيا ألللّيل سيرا وكمن نهارا ... حتّى أتاهم غفلة أغارا فهربوا إذ جاءهم بالظّعن ... واستاق أنعامهم غير وني «٥» فبعثه زيدا لأمّ قرفه ... سابعة فقتلت بعسفه «٦» وصحّ في «مسلم» الطّريق ... بأنّما أميرها الصّدّيق «٧»

стр. 106

فبعثه لابن عتيك معه ... قوم من الخزرج كي تمنعه «١» لخيبر لابن أبي الحقيق «٢» ... لقتله أعين بالتّوفيق واختلفوا فقيل: ذا في السّادسه ... أو ثالث أو رابع أو خامسه «٣» فبعده بعث، ثلاثون رجل ... أمير ذاك ابن رواحة البطل لخيبر فقتلوا أسيرا ... إبن رزام لا أصاب خيرا ومخرش من شوحط «٤» كان معه ... فشجّ عبد الله لمّا صرعه فبصق النّبيّ في شجّته ... فلم تكن تؤذيه حتّى موته فبعثه كرز بن جابر إلى ... ألعرنيّين «٥» الّذين مثّلا بهم رسول الله في القتل، كما ... قد فعلوا هم في الرّعاة مثل ما وما رواه ابن جرير كونا ... جرير المرسل فاردد وهنا «٦» فبعث عمرو بن أميّة إلى ... قتل أبي سفيان فيما فعلا

стр. 107

من كونه جهّز أعرابيّا ... بخنجر ليقتل النّبيّا فلم يطق، فأسلم الأعرابي ... وراح عمرو «١» معه صحابي جبّار «٢» او سلمة بن أسلما ... وقدّر الله له أن يسلما فلم يطيقا قتله، وقتلا ... عمرو ثلاثة وأسرا رجلا بعث أبان بن سعيد نجدا ... من بعد فتح خيبر قد عدّا ثمّ إلى تربة «٣» بعث عمر ... نحو هوازن أتاهم الخبر فهربوا لم يلق منهم أحدا ... وعاد راجعا لنحو أحمدا بعث أبي بكر إلى كلاب ... يعقبه، ومرّ في كتابي «٤» بأنّ بعثه إلى فزارة ... في «مسلم» قد صحّ مع زيادة فبعثه بشيرا الأنصاري ... لفدك، فساق في انحدار شاء لهم ونعما، فأدركوا ... أصحابه، فقتلوا وسفكوا وأخذوا أموالهم، وسلما ... من بعد ما ارتثّ بشير قدما فبعثه اللّيثيّ غالبا إلى ... ميفعة من أرض نجد قتلا «٥»

стр. 108

قوما وساق نعما وشاء ... لهم، ولم يستأسرن من جاء قيل: بها أسامة بن زيد ... قتل من نطق بالتّوحيد قال له النّبيّ: هلّا قلبه ... شققت عنه؟! هل تحسّ كذبه؟! وفي «البخاري» بعثه أسامه ... للحرقات ساق ذا تمامه «١» وسيجيء ذكر ذي الواقعة ... من بعد ذكري لبعوث عشرة فبعثه بشيرا الأنصاري ... ثانية ليمن «٢» والجبار «٣» لغطفان، هربوا وقد هجم ... أرضهم، فلم يجد إلّا النّعم فساقها، ورجلين أسرا ... فأسلما، وأرسلا إذ أحضرا يليه بعث ابن أبي العوجاء ... وهو بعيد عمرة القضاء إلى سليم، جاءهم عين لهم ... فجاءهم وقد أعدّوا نبلهم ثمّ تراموا ساعة فقاتلا ... أصحابه، وهو فقد تحاملا من بعد جرحه إلى أن قدما ... على النّبيّ سالما مسلّما

стр. 109

فبعث غالب إلى الكديد «١» ... إلى بني الملوّح الرّقود شنّ عليهم غارة فاستاقا ... نعمهم، وأدركوا لحاقا به، فجاء الله بالسّيل فما ... قدّرهم أن يستردّوا النّعما فبعثه ثالثة إلى فدك ... أجل مصاب من بها قبل هلك مع بشير، فأصابوا النّعما ... وقتلوا في الله قتلى لؤما بعث شجاع بعده إلى بني ... عامر بالسّيّ «٢» إلى هوازن يسير ليلا، يكمن النّهارا ... فسار حتّى صبّح الدّيارا أصاب منهم نعما وشاء ... وخمّسوا وقسّموا ما جاء فبعث كعب بن عمير من غفار ... لذات أطلاح «٣» فحلّوا بالدّيار فوجدوا الجمع كثيرا، قاتلوا ... من أعظم القتال حتّى قتلوا إلّا الأمير ابن عمير كعبا ... نجا جريحا، كان رزاء صعبا وبعث عمرو وهو ابن العاصي ... إلى قضاعة بمرمى قاصي ذات السّلاسل «٤» وكان من معه ... عدّ ثلاث مئة مجتمعه

стр. 110

وبلغ ابن العاص كثر الجمع ... أرسل يستمدّ قدر الوسع أرسل له أبا عبيدة ورد ... في مئتين، منهما شيخا الرّشد ألعمران يلحقان عمرا ... فلحقوه، ثمّ ساروا طرّا حتّى لقوا جمعا من الكفّار ... فهرب الكفّار للأدبار فبعثه أيضا أبا عبيدة ... في عدّة، وهم ثلاث مئة وهو الّذي تعريفه جيش الخبط ... يلقون عيرا لقريش، ففرط «١» وكان زادهم جراب تمر ... فأكلوا الخبط فقد التّمر «٢» وفيه ألقى البحر حوتا ميّتا ... يدعونه العنبر حتّى ثبتا شهرا عليه الجيش حتّى سمنوا ... من أكله، وحملوا، وادّهنوا وفيه قيس بن سعد نحرا ... جزائرا للجيش، حتّى ائتمرا عمر مع أميرهم، فمنعا ... وجاء سعد فاشتكى من منعا بعث أبي قتادة الأنصاري ... بعد إلى خضرة للمغار «٣» على محارب بنجد سارا ... ليلا بهم، وكمن النّهارا فقتلوا من جاء، واستاقوا النّعم ... وأخرج الخمس الأمير، وقسم فبعثه أيضا إلى بطن إضم «٤» ... حين أراد غزو مكّة وهم
следующие страницы →