← Сияса и кади

Сияса и кади · id 23667

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

محمد حميد الله

Полный текст (736 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

(٦- ٩) دمشقي: عبد الله ... إلى عثمان بن الأشهل من ثمن سلمان اعتقه محمد فليس لأحد سبيل من بني قريظة. (٨) دمشقي: لمحمد ... وأهل بيته ... (١١- ١٢) طالب وأبوذر، وعمار بن ياسر، ومقداد بن الأسود، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وعويمر أبو الدرداء، وعبد الرحمن بن عوف، وبلال مولى أبي بكر. (١١) خطيب: حذيفة بن سعد بن اليمان. (١٤- ١٥) خطيب: [] (كأنه يقول هو من السنة الأولى للهجرة) - دمشقي: في ربيع الأول. (١٥) دمشقي: مهاجر رسول الله ﷺ المدينة. ٢٤٤ لأبي ضميرة الحبشي مولى رسول الله قس ج ١ ص ٢٩٨- الزرقاني ج ٣- فريدون ج ١ ص ٣٤- معجم الصحابة لابن قانع (خطية) ورقة ٧٦/ ب- عمخ ع ٢- بث ٣/ ٤٧ في ترجمة ضميرة قابل بعب كنى ع ٢٣٠- المعارف لابن قتيبة ص ٦٤ (طبع مصر ١٩٣٥ م) ، وقال: «ومن ولده حسين بن عبد الله بن ضميرة وفد على المهدي ومعه الكتاب فوضعه على عينيه ووصله بثلاث مائة دينار» - وكذلك في أنساب الاشراف للبلاذري ١/ ٤٨٤- البدء والتاريخ للمطهر بن طاهر ٥/ ٢٤: «وهو في أيدي ولده إلى اليوم» . [بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لأبي ضميرة وأهل بيته] . إنّ رسول الله أعتقهم. وإنهم أهل بيت من العرب. إن أحبّوا أقاموا عند رسول الله، وإن أحبّوا رجعوا إلى قومهم. فلا يعرض لهم إلّا بحق. ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا. والسلام. وكتب أبيّ بن كعب. (١- ٢) زرقاني: []- ابن قانع: بسم الله الرحمن الرحيم ... من محمد- (٣) ابن قانع: وإنهم من العرب (٤- ٥) ابن قانع: إلى أرضهم لا يعرض لهم إلا بخير ...

стр. 317

(٢٤٤/ ألف) لأبي ضميرة طب ص ١٧٨١ أبو ضميرة. كتب له كتابا بالوصيد. وهو من عجم الفرس. ولم يرو نص الكتاب. ولكن لعل الكلمة «كتابا بالوصيد» هي سوء القراءة لما ورد في إحدى روايات الوثيقة السالفة (رقم ٢٤٤) عند بعب (كنى رقم ٢٣٠) حيث قال: «كتابا يوصّى به» . ٢٤٥ إلى ذي الكلاع الأصفر بن النعمان الاشتقاق لابن دريد ص ٣٠٨- خزانة الأدب للبغدادي ج ١/ ٣٥٧ وكان النبي ﷺ كتب إلى ذي الكلاع الأصفر بن النعمان: مع جرير بن عبد الله، فأعتق أربعة آلاف مملوك. ولم يرو نص الكتاب. ٢٤٦ إلى أملوك ردمان الاشتقاق لابن دريد ص ١٧- اللسان مادة «ملك» عن التهذيب- المحكم لابن سيده (خطية) مادة كلم مقلوب. كتب النبي إلى أملوك ردمان. والأملوك قوم من العرب من حمير. ولم يرو نص الكتاب. فاذا كان هذا زمن حروب الردّة، فراجع ما نقلنا أعلاه تحت الوثيقة ١٠٦/ د في مكتوب معاذ من الجند إلى النبي ﷺ .

стр. 318

٢٤٦/ ألف- ب- ج مكاتبة مع رجل من أهل الكتاب المصنّف لابن أبي شيبة (خطية نور عثمانيه ١٢٢١) ورقة ٩٨/ ب- المطالب العالية لابن حجر، ع ٢٦٣٢ (عن مسدّد) حيث قال: «عن أبي بردة أن رجلا من المشركين كتب إلى رسول الله ﷺ بالسلام. فكتب رسول الله ﷺ يرد ﵇» لعلهما كتاب واحد. عن عمرو بن عثمان بن موهب قال سمعت أبا بردة يقول: كتب رسول الله ﷺ إلى رجل من أهل الكتاب: أسلم أنت فلم يفرغ النبي ﷺ من كتابه حتى أتاه كتاب من ذلك الرجل أنه يقرؤ على النبي ﷺ فيه السلام. فردّ النبي ﷺ في أسفل كتابه. ولم ترو نصوصها كاملة. (٢٤٦/ د) كتابه إلى حراش بن جحش تاريخ الاسلام للذهبي ج ٤/ ١١١ وعن الكلبي قال: وكتب النبي ﷺ إلى حراش ابن جحش فمزّق كتابه. ولم يرو نص الكتاب. (٢٤٦/ هـ) كتابه إلى بعض القبائل معجم الصحابة لابن قانع (خطية) ورقة ٧٩/ ألف عن طارق بن أحمر قال: رأيت مع رسول الله ﷺ كتابا:

стр. 319

من محمد رسول الله. لا تبيعوا الثمرة حتى تينع، ولا السهم حتى يخمّس. ولا يطأ الحبالى حتى يضعن حملهنّ. (٢٤٦/ و) تعليماته ﵇ عن البريد السهيلي ٢/ ٦٤ وقال: ذكره البزار من طريق بريدة- حياة الحيوان للدميري، مادة «لقحة» (وارجع الى مالك والبزار- النص والاجتهاد لعبد الحسين الموسوي، ص ١٧٧- النهاية لابن الاثير، مادة «برد» قد كان النبي ﵇ يكتب إلى أمرائه: إذا أبردتم إليّ بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم. (٢٤٧- ٢٨١) أخبار الردة ذكر الطبريّ في تاريخه (ص ١٧٩٥ وما بعدها) في أحوال السنة الحادية عشرة أن أوّل ردّة كانت في الإسلام باليمن، كانت على عهد رسول الله ﷺ على يدي ذي الحمار عبهلة بن كعب، وهو الأسود العنسي في عامة مذحج، خرج بعد الوداع. فكاتبته مذحج، وواعده نجران فوثبوا بها، وأخرجوا عمرو بن حزم، وخالد بن سعيد ابن العاص (أميري رسول الله ﷺ عليهم) وأنزلوه منزلهما. ووثب قيس بن عبد يغوث عامل الأسود على فروة بن مسيك وهو على مراد (من قبل النبي ﷺ فأجلاه ونزل منزله فلم ينشب عبهلة بنجران أن سار إلى صنعاء فأخذها. وكتب بذلك إلى النبي ﷺ من فعله ونزوله صنعاء فروة بن مسيك.

стр. 320

ولم يرو نص الكتاب (- ٢٤٧) . ولحق بفروة من تمّ على الإسلام من مذحج فكانوا بالأحسية. ولم يكاتبه الأسود ولم يرسل إليه، لأنه لم يكن معه أحد يشاغبه. وصفا له ملك اليمن. إنّ مسيلمة قد غلب على اليمامة، وإن الأسود قد غلب على اليمن، فلم يلبث إلا قليلا حتى ادّعى طليحة الأسديّ النبوّة وعسكر بسميراء. وبعث حبال إلى النبي ﷺ يدعوه إلى الموادعة. [ذكره ابن الجوزي في الوفاء، ص ٧٦٤، أيضا وقال: «كتب إلى رسول الله ﷺ يسأله الموادعة، ثم تناقض أمره، ثم أسلم وقاتل في نهاوند فقتل] . ولم يرو نص الكتاب ولا الجواب (- ٢٤٨- ٢٤٩) . وأوّل من كتب إلى النبي ﷺ بخبر طليحة، سنان ابن أبي سنان، وكان على بني مالك، وكان قضاعي بن عمرو، على بني الحارث. ولم يرو نص الكتاب (- ٢٥٠) . فحاربهم رسول الله ﷺ بالرسل. فأرسل إلى نفر من الأبناء رسولا، وكتب إليهم أن يحاولوه، وأمرهم أن يستنجدوا رجالا قد سمّاهم من بني تميم وقيس (- ٢٥١) ، وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم (- ٢٥٢) . ففعلوا ذلك. فأصيب الأسود في حياة رسول الله ﷺ قبل وفاته بيوم أو بليلة. [هذا ما ذكر الطبري. أما الأكوع الحوالي (الوثائق السياسية اليمنية، ص ١٣٤، فينقل عن مخطوطة التاريخ المجهول) : ذكر الزبير ابن النعمان الصنعاني، عن غير واحد ممن أدركه أن رسول الله ﷺ كتب لوفد الأبناء حين أتوه برأس الأسود الكذاب (- ٢٥٢/ ألف) :

стр. 321

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ هذا كتاب من محمد بن عبد الله النبي ﷺ لمن أسلم من فارس وحمير، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وقتل المشرك وفارقه (؟ قاتل المشركين وفارقهم) ، وأعطى الخمس من المغنم، فإنه آمن ماله ونفسه بذمّة الله وذمّة محمد رسول الله ﷺ . وكتبه المغيرة. (قابل الاصابة لابن حجر، ترجمة زرعة بن عريب) . ثم زاد الأكوع الحوالي، (ناقلا عن صفة جزيرة العرب للهمداني، ص ٢٤٢، وتاريخ الخزرجي، وقرة العيون، والتاريخ المجهول ما يلي: «وسميت الرحّبة باسم صاحبها الرحبة بن الغوث بن سعد بن عوف. وجعلها رسول الله ﷺ للحاملة والعاملة، ثم للشاءة (كذا) . وقد يروى أنه نهى عن عضد عضاهها ... إن في إمارة الامير علي بن الربيع بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي لليمن، من قبل السفاح والمنصور سنة ١٥٠، وقعت خصومة بين أهل صنعاء وبين الأبناء في أرض الرحبة. فوكّل الأبناء إبراهيم بن فراس، ووكّل أهل صنعاء عمر بن ثمامة. فأخرج إبراهيم بن فراس كتاب رسول الله ﷺ أنها للأبناء ... ] ولظّ طليحة ومسيلمة وأشباههم بالرسل، ولم يشغله ﷺ ما كان فيه من الوجع عن أمر الله، والذبّ عن دينه، فبعث: (١) وبر بن يحنّس إلى (١) فيروز (- ٢٥٣) (٢) جشيش الديلمي (- ٢٥٤) (انظر سطر ١١١ أدناه، وأيضا بح ع ١٢٨٢- بث ج ١ ص ٢٨٣- الأهدل عن كنز العمال ص ٧٧) (٣) داذويه الاصطخري (- ٢٥٥) (٢) جرير بن عبد الله إلى (٤) ذي الكلاع سميفع (- ٢٥٦) [راجع أيضا بح ع ٧٠٣٨- بث ج ٣ ص ١٤٣- إمتاع المقريزي (خطية) ص ١٠٢٥، ونسب: اسميفع بن ناكور] بعب رقم ٧٢٣ وقال: إلى ذي الكلاع وذي عمرو في قتل الاسود العنسي- الوفاء لابن الجوزي، ص ٧٣٩- ٧٤٠: الى ذي الكلاع واسمه سميفع بن حوشب، وكان استعلى حتى ادّعى الربوبية. فكاتبه رسول الله ﷺ على يد جرير بن عبد الله ومات رسول الله قبل عودة جرير، وأقام ذو الكلاع على ما هو عليه إلى أيام عمر ثم رغب في الاسلام] .

стр. 322

(٥) حوشب ذي ظليم (- ٢٥٧) [راجع أيضا بح ع ٢٠٠٨- بث ج ٢ ص ٧١- كنز العمال ج ٥ ع ٥٦٩٦ عن أبي نعيم- إمتاع المقريزي (خطية) ص ١٠٢٥، ونسب حوشب بن طحمة] (٣) الأقرع بن عبد الله الحميري إلى (٦) ذي زود (- ٢٥٨) (٧) ذي مرّان (- ٢٥٩) (٤) فرات بن حيّان العجلى إلى (٨) ثمامة بن أثال (- ٢٦٠) (٥) زياد بن حنظلة التميمي ثم العمري إلى (٩) قيس بن عاصم (- ٢٦١) (١٠) الزبرقان بن بدر (- ٢٦٢) (٦) صلصل بن شرحبيل إلى (١١) سبرة العنبري (- ٢٦٣) (١٢) وكيع الدارمي (- ٢٦٤) (١٣) عمرو بن المحجوب العامري (- ٢٦٥) (١٤) عمرو بن الخفاجي من بني عامر (- ٢٦٦) (٧) ضرار بن الأزور الأسدي إلى (١٥) عوف الزرقاني من بني الصيداء (- ٢٦٧) (١٦) سنان الأسدي ثم القنمي (- ٢٦٨) (١٧) قضاعي الديلمي (- ٢٦٩) (٨) نعيم بن مسعود الأشجعي إلى (١٨) ابن ذي اللحية (- ٢٧٠) (١٩) ابن مشيمصة الجبيري (- ٢٧١) ولم يرو لنا نص هذه الكتب إلا نبذ من كتب جشيش، كما سنذكره فيما بعد.

стр. 323

وأول من اعترض على الأسود العنسي وكاثره، عامر بن شهر الهمداني في ناحيته، وفيروز وداذويه في ناحيتهما. ثم تتابع الذين كتب إليهم على ما أمروا به. عن عبيد بن صخر قال: فبينا نحن بالجند، قد أقمنا المرتدين على ما ينبغي، وكتبنا بيننا وبينهم الكتب (- ٢٧٢) ، إذ جاءنا كتاب من الأسود (- ٢٧٣) : أيها المتورّدون علينا، أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا، ووفّروا ما جمعتم فنحن أولى به، وأنتم على ما أنتم عليه. فبينا نحن ننظر في أمرنا ونجمع جمعنا، إذ أتينا فقيل هذا الأسود. وخرج إليه شهر بن باذام، فبينا نحن ننتظر الخبر، إذ أتانا أنه قتل شهرا وغلب الأسود على ما بين صهيد، مفازة حضرموت، إلى عمل الطائف إلى البحرين قبل العدن. وطابقت عليه اليمن وعكّ بتهامة معترضون عليه ... فلما أثخن في الأرض، استخفّ بقيس وبفيروز وداذويه. فبينا نحن كذلك بحضرموت ولا نأمن أن يسير إلينا، أو يبعث إلينا جيشا، أو يخرج بحضرموت خارج، إذ جاءتنا كتب النبي ﷺ ، يأمرنا فيها ان نبعث الرجال لمحاولته او لمصاولته، ونبلغ كل من رجا عنده شيئا من ذلك عن النبي ﷺ (- ٢٧٤) ، فقام معاذ في ذلك بالذي أمر به. وعن جشيش الديلمي قال: قدم علينا وبر بن يحنّس بكتاب النبي ﷺ : يأمرنا فيه بالقيام على ديننا، والنهوض في الحرب والعمل في الأسود، إما غيلة وإما مصادمة، وأن نبلغ عنه من رأينا أنّ عنده نجدة ودينا. ولم يرو النص. فعملنا في ذلك وكاتبنا الناس ودعوناهم.. ونحن في ارتياب وعلى خطر عظيم، إذ جاءنا اعتراض عامر بن شهر، وذي زود، وذي مرّان

стр. 324

وذي الكلاع، وذي ظليم عليه، وكاتبونا وبذلوا لنا النصر، وكاتبناهم وأمرناهم أن لا يحرّكوا شيئا حتى نبرم الأمر. وإنما اهتاجوا لذلك حين جاء كتاب النبي ﷺ . ولم يرو نص هذه الكتب (- ٢٧٥- ٢٧٦) وكتب النبي ﷺ إلى أهل نجران: إلى عربهم وساكني الأرض من غير العرب، فثبتوا فتنحّوا وانضمّوا إلى مكان واحد. ولم يرو نص الكتاب (- ٢٧٧) ثم تمالأ المسلمون آزاد امرأة الأسود على اغتياله؛ وكان الأسود قد قتل زوجها، وأكرهها على الزواج معه، فقتلوه غيلة، وقتل أهل صنعاء من كان دخل عليهم. فنجى بعضهم.. فلما برزوا فقدوا منهم سبعين فارسا وراكبا، وفقد المسلمون سبعمائة عيّل، فراسلهم المسلمون وراسلوهم على أن يتركوا للمسلمين ما في أيديهم ويترك لهم ما في أيديهم، ففعلوا؛ فخرجوا فلم يظفروا بشيء، فترددّوا فيما بين صنعاء ونجران، وخلصت صنعاء والجند، وأعزّ الله الإسلام وتنافسنا الإمارة. وتراجع أصحاب النبي ﷺ إلى أعمالهم، فاصطلحنا على معاذ بن جبل، فكان يصلّي بنا. وكتبنا إلى رسول الله ﷺ بالخبر (- ٢٧٨) ، وقدمت رسلنا، وقد مات النبي ﷺ صبيحة تلك الليلة، فأجابنا أبو بكر ﵁. ولم يرو نص الكتاب ولا الجواب (- ٢٧٩) ولما مات رسول الله ﷺ وفصل أسامة، ارتدّت العرب عوام أو خواص. وتوحّى مسيلمة في اليمامة، وطليحة في غطفان، وسجاح التميمة في قومها، وذو التاج لقيط بن مالك الأزديّ في عمان. وقدمت رسل النبي ﷺ من اليمن واليمامة وبلاد بني أسد، ووفود من كاتبه النبي ﷺ ، وأمر أمره في الاسود العنسي، ومسيلمة، وطليحة بالأخبار والكتب (- ٢٨٠)

стр. 325

فدفعوا كتبهم إلى أبي بكر وأخبروه الخبر، فلم يلبثوا أن قدمت كتب أمراء النبي ﷺ (- ٢٨١) من كل مكان بانتقاض عامة أو خاصة. فحاربهم أبو بكر بما كان رسول الله ﷺ حاربهم بالرسل. فردّ رسلهم بأمره وأتبع الرسل رسلا، وانتظر بمصادمتهم قدوم أسامة. وكان أول من صادم عبس وذبيان، عاجلوه فقاتلهم قبل رجوع أسامة (- ٢٨١/ ألف) ولم يرو نص هذا الكتاب. ٢٨٢ كتب مفتوحة لأبي بكر إلى جميع المرتدين طب ص ١٨٨١- ١٨٨٤- الأكوع الحوالي، ص ١٥٣- ١٥٥ (وارجع الى مخطوطة التاريخ المجهول) - كتاب الردة للواقدي، ص ٣٧- ٣٩- تاريخ الردة من الاكتفاء للكلاعي البلنسي، طبع الهند ١٩٧٠، ص ٢٤- ٢٦. فلما رجع أسامة إلى المدينة بعد ما أغار على آبل الزيت، وغنم وأراح هو وجنده ظهرهم وجمّوا، وقد جاءت صدقات كثيرة تفضل عنهم، قطع أبو بكر البعوث، وعقد أحد عشر لواء، وأمر أمير كل جند باستنفار من مرّ به من المسلمين من أهل القوة، وتخلّف بعض أهل القوة لمنع بلادهم. فعقد: (١) لخالد بن الوليد: وأمره بطليحة بن خويلد؛ فإذا فرغ سار إلى مالك بن نويرة بالبطاح إن قام له. (٢ و ٣) ولعكرمة بن أبي جهل: وأمره بمسيلمة. وبعث شرحبيل ابن حسنة في إثر عكرمة وقال: إذا فرغ من اليمامة فالحق بقضاعة، وأنت على خيلك. (٤) وللمهاجر بن أبي أميّة: وأمره بجنود العنسي ومعونة الأبناء على قيس بن المكشوح، ومن أعانه من أهل اليمن، ثم يمضي إلى كندة بحضرموت.

стр. 326

(٥) ولخالد بن سعيد بن العاص: وكان قدم على تفيئة ذلك من اليمن وترك عمله. وبعثه إلى الحمقتين من مشارف الشأم. (٦) ولعمرو بن العاص: إلى جمّاع قضاعة، ووديعة والحارث. (٧) ولحذيفة بن محصن الغلفانيّ، وأمره بأهل دبا (بعمان) - (راجع أيضا رقم ٧٨ ألف) (٨) ولعرفجة بن هرثمة: وأمره بمهرة. (٩) ولطريفة بن حاجز: وأمره ببني سليم، ومن معهم من هوازن (١٠) ولسويد بن مقرّن: وأمره بتهامة اليمن. (١١) وللعلاء بن الحضرميّ: وأمره بالبحرين. ففصلت الأمراء من ذي القصة، ونزلوا على مقصدهم، فلحق بكل أمير جنده؛ وقد عهد إليهم عهده، وكتب إلى من بعث إليه من جميع المرتدّة: بسم الله الرحمن الرحيم. من أبي بكر خليفة رسول الله، إلى من بلغه كتابي هذا من عامة وخاصة، أقام على إسلامه أو رجع عنه: سلام على من اتّبع الهدى، ولم يرجع بعد الهدى الى الضلالة والعمى؛ فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدا عبده ورسوله، نقّر ونعترف بما جاء به، ونكفر من أبى ونجاهده. أما بعد، فإن الله تعالى أرسل محمدا بالحق من عنده إلى خلقه بشيرا ونذيرا، وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً، لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ. فهدى الله بالحق من أجاب إليه، وضرب رسول الله بإذنه من أدبر عنه، حتى صار إلى الإسلام طوعا وكرها. ثم توفى الله رسوله ﷺ وقد نفذ لأمر الله، ونصح لأمّته، وقضى الله عليه، وكان الله قد بيّن له ذلك ولأهل الإسلام في الكتاب الذي أنزل فقال: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ، وقال: وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ

стр. 327

الْخالِدُونَ وقال: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً، وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ. فمن كان إنما يعبد محمدا، فإنّ محمدا قد مات، ومن كان إنما يعبد الله وحده لا شريك له، فإن الله له بالمرصاد حيّ قيّوم لا يموت، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ، حافظ لأمره، منتقم من عدوّه يجزيه. وإني أوصيكم بتقوى الله، وحظّكم ونصيبكم من الله، وما جاء به نبيكم ﷺ ، وأن تهتدوا بهداه وأن تعتصموا بدين الله. فإنّ من لم يهده الله ضالّ، وكل من لم يعافه مبتلى، وكل من لم يعنه الله مخذول؛ فمن هداه الله كان مهتديا، ومن أضله كان ضالّا. قال الله تعالى: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً ولم يقبل منه عمل في الدنيا حتى يقرّ به. ولم يقبل منه في الآخرة صرف ولا عدل. وقد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه بعد أن أقرّ بالإسلام وعمل به، اغترارا بالله وجهالة بأمره وإجابة للشيطان. قال الله تعالى: وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ. أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ؟ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا. وقال: إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ. وإني بعثت إليكم فلانا في جيش من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان وأمرته أن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه إلى داعية الله. فمن استجاب له وأقر وكفّ وعمل صالحا، قبل منه وأعانه عليه. ومن أبى أمرت أن يقاتله على ذلك. ثم لا يبقي على أحد منهم قدر عليه، وأن يحرقهم بالنار ويقتلهم كل قتلة، وأن يسبي النساء

стр. 328

والذراري ولا يقبل من أحد إلّا الإسلام. فمن اتّبعه فهو خير له، ومن تركه فلن يعجز الله. وقد أمرت رسولي أن يقرأ كتابي في كل مجمع لكم. والداعية الأذان. فإذا أذّن المسلمون فأذّنوا كفّوا عنهم: وإن لم يؤذّنوا عاجلوهم. وإن أذّنوا اسألوهم ما عليهم. فإن أبوا عاجلوهم، وإن أقرّوا قبل منهم وحمل على من ينبغي لهم. (٢٢) بس: وكتب أبو بكر كتابا للعلاء بن الحضرمي أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين إلى عدوهم. فسار العلاء فيمن تبعه منهم حتى نزل بحصن جواثا. (٣٣) سورة ٣٣، آية ٤٦ (٣٣- ٣٤) سورة ٣٦ آية ٧٠ (٣٨) سورة ٣٩، آية ٣٠ (٣٩- ٤٠) سورة ٢١، آية ٣٤ (٤٠- ٤٢) سورة ٣، آية ١٤٤ (٤٤- ٤٥) سورة ٢ آية ٢٥٥ (٥٠- ٥١) سورة ١٨، آية ١٧ (٥٤- ٥٧) سورة ١٨، آية ٥٠ (٥٧- ٥٩) سورة ٣٥، آية ٦ (٢٨٢/ ألف- ب) مكاتبة بين عبد الله بن عبد الله المداني وأبي بكر الأكوع الحوالي، ص ١٦٤ (عن التاريخ المجهول) كتب عبد الله بن عبد الله المداني إلى أبي بكر يسأله أن يأذن له في أهل صنعاء فيسير إليهم في أهل نجران. ولم يرو نص الكتاب فكتب إليه أبو بكر: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ من عتيق بن عثمان خليفة رسول الله ﷺ ، إلى كفار صنعاء. سلام على من اتّبع الهدى. إننا على أبرّ ذلكم، وأن الله تعالى أرسل محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

стр. 329

(سورة الصف ٦١/ ٩) ، قولا لا شك فيه، ووعدا لا خلف له. ولو ترك الناس أمر الله تعالى لم (؟ لن) يترك الله أمره. وقد كانت لكل أمّة عذرسها (؟) حوله. نجا من نجا، وهلك من هلك. وقد كنتم في نفسي ممن أقاتل به أهل الردة، ولا يقاتل عليها (؟ عليه) ، ويستعان به ولا يستعان عليه لإجابتكم الاسلام ورغبتكم فيه. وقد كان منكم مع العنسي فتنة، وقاكم الله شرها. ثم أتاكم معاذ بن جبل فأجبتم دعوته. ثم أتاكم المهاجر فأقام فيكم حياة رسول الله ﷺ . فلما أتتكم وفاته أشعرتموه الحرب وأوعدتموه القتل. وقد منعني أن أسلّط عليكم ابن عبد المدان فيمن قبله انتظارا. وما الله محدث مما لست بآئس منه. فإن ترجعوا الاسلام تراجعون دينا طالما نفعكم الله تعالى به. وإن تأبوا فان الله تعالى حزبا منصورا، وجندا غالبا يقطع دابر القوم الذين ظلموا. والحمد لله رب العالمين. (٢٨٢/ ج) تولية فيروز بلاد اليمن، والنزعة الشعوبية طب (سنة ١١، ص ١/ ١٩٨٩- ١٩٩٠) - الأكوع الحوالي، ص ١٦٦- ١٦٧ لما ولى أبو بكر، أمّر فيروز ولم يرو نص الكتاب وهم قبل ذلك متساندون، وداذويه، وجشيش، وقيس. وكتب إلى وجوه من أهل اليمن بذلك. راجع الوثيقة التالية (٢٨٢/ د) ولما سمع بذلك (قيس بن المكشوح) أرسل إلى ذي الكلاع وأصحابه أن «الأبناء نزّاع في بلادكم، نقلاء فيكم. وإن تركتموهم لن يزالوا عليكم. وقد أرى من الرأي أن أقتل رؤوسهم، وأخرجهم من بلادنا» . فتبرّءوا،

стр. 330

فلم يمالؤا ولم ينصروا الابناء، واعتزلوا، وقالوا: لسنا مما ههنا في شيء، أنت صاحبهم وهم أصحابك. (٢٨٢/ د) كتاب أبي بكر إلى عمير ذي مرّان وآخرين لمساعدة المسلمين من الأبناء (من الفرس) والدفاع عنهم طب (سنة ١١، ص ١٩٨٩) - الأكوع الحوالي، ص ١٦٣ حين وقع الخبر إلى اليمن بموت رسول الله ﷺ ، انتكث من انتكث، وعمل قيس بن المكشوح فى قتل فيروز، وداذويه، وجشيش، كتب أبو بكر: من أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ إلى عمير بن أفلح ذي مرّان، وسعيد بن العاقب ذي زود، وسميفع بن ناكور ذي الكلاع، وحوشب ذي ظليم، وشهر ذي يناف: أما بعد، فأعينوا الابناء على من ناوأهم، وحوطوهم واسمعوا من فيروز وجدّوا معه، فإني قد ولّيته. (٢٨٢/ هـ) كتاب أبي بكر إلى عامل الطائف لإرسال المتطوّعين للجهاد طب، ص ١٩٨٨ (سنة ١١) وكتب إلى عثمان بن أبي العاص أن يضرب بعثا على أهل الطائف، على كل مخلاف بقدره، ويولّي عليهم رجلا يأمنه ويثق بناحيته. فضرب على كل مخلاف عشرين رجلا، وأمّر عليهم أخاه.

стр. 331

(٢٨٢/ و) كتاب أبي بكر إلى عامل مكة لإرسال المتطوّعين للجهاد طب. ص ١٩٨٨- ١٩٨٩ (سنة ١١) وكتب إلى عتّاب بن أسيد أن: اضرب على أهل مكة وعملها خمسمائة مقو، وابعث عليهم رجلا تأمنه. فسمّى من يبعث، وأمّر عليهم خالد بن أسيد، وأقام أمير كل قوم على رجل ليأتيهم أمر أبي بكر، وليمر عليهم المهاجر. ٢٨٣ عهد أبي بكر لأمراء الأجناد ضد المرتدين طب ص ١٨٨٤- ١٨٨٥- قلقش ج ١٠ ص ١٩٢- ١٩٣ فنفذت الرّسل بالكتب (المذكورة تحت رقم ٢٨٢) ، وخرجت الأمراء ومعهم العهود: هذا عهد من أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ لفلان، حين بعثه فيمن بعثه لقتال من رجع عن الإسلام، وعهد إليه أن يتقي الله ما استطاع في أمره كله، سرّه وعلانيته. أمره بالجدّ في أمر الله ومجاهدة من تولىّ عنه، ورجع عن الإسلام إلى أماني الشيطان، بعد أن يعذر إليهم فيدعوهم بداعية الإسلام، فإن أجابوه أمسك عنهم، وإن لم يجيبوه شنّ غارته عليهم حتى يقروا له، ثم ينبئهم بالذي عليهم فيأخذ ما عليهم ويعطيهم الذي لهم، ولا ينظرهم ولا يردّ المسلمين عن قتال عدوّهم. فمن أجاب إلى أمر الله وأقرّ له، قبل ذلك منه وأعانه عليه بالمعروف. وإنما يقاتل من كفر بالله على الإقرار بما جاء من عند

стр. 332

الله. فإذا أجاب لم يكن عليه سبيل، وكان الله حسيبه بعد فيما استسرّ به. ومن لم يجب داعية الله قتل وقوتل حيث كان وحيث بلغ مراغمة لا يقبل من أحد شيئا أعطاه إلّا الإسلام. فمن أجابه وأقرّ قبل منه وعلّمه. ومن أبى قاتله. فإن أظهره الله عليه قتل منهم كل قتلة بالسلاح والنيران، ثم قسم ما أفاء الله عليهم إلّا الخمس فإنه يبلغناه. وأن يمنع أصحابه العجلة والفساد، وأن لا يدخل فيهم حشوا حتى يعرفهم ويعلم ما هم، لا يكونوا عيونا ولئلا يؤتى المسلمون من قبلهم. وأن يقتصد بالمسلمين ويرفق في السير والمنزل، ويتفقّدهم ولا يعجل بعضهم عن بعض، ويستوصي بالمسلمين في حسن الصحبة ولين القول. (٢٨٣/ ألف- ب) كتابا أبي بكر إلى عمرو بن العاص في عمان وإلى أبان بن سعيد في البحرين كتاب الردة للواقدي ص ٢٤- ٣٠ ... وأبو بكر قد عزم على قتال أهل الردة والخروج إليهم بنفسه، والمسلمون ينهونه عن ذلك ويقولون: يا خليفة رسول الله! ننشدك الله أن لا تخرج إليهم بنفسك، فقد عرفت الحال، فإن هلكت فهو هلاك المسلمين، ولكن اكتب (٢٨٣/ ألف) إلى عمرو بن العاص، وأقم أنت في المدينة، فليقدم عليك من عمان؛ واكتب (٢٨٣/ ب) إلى أبان بن سعيد يقدم عليك من البحرين. واجمع إليك العساكر، ثم ضمّهم إلى رجل.. فوجّهه إلى أعداء الله المرتدة. ولم يرو نص الكتابين، إلا أن في الرواية: أن عمرو بن العاص قال: «وهذا كتابه أتى، يأمرني بالقدوم عليه» .

стр. 333

(٢٨٣/ ج- د) مكاتبة أبي بكر في شأن البحرين كتاب الردة للواقدي ص ١٠٦- ١١٦ راجع أيضا الوثيقة رقم ٢٨٢ (١١) فلما نظر أبو بكر ﵁ في هذه الأبيات، اغتم فيه غما شديدا لما يكون فيه من ذكر عبد القيس، وما قد اجتمع عليهم من كفار الفرس وبكر بن وائل. فدعى برجل من المسلمين يقال له العلاء بن الحضرمي، فعقد له عقدا وضمّ إليه ألفي رجل من المهاجرين والأنصار.. [فظفر المسلمون] وجمع العلاء بن الحضرمي ما كان عنده من الغنائم، فأخرج منه الخمس، ووجّه به إلى أبي بكر الصديق ﵁، وكتب إليه (٢٨٣/ ج) يخبره بما فتح الله عليه من البحرين. فكتب إليه أبو بكر ﵁ بالجواب (٢٨٣/ د) وأقره على البلاد. ولم يرو نص الكتابين. (٢٨٣/ هـ) كتاب أبي بكر إلى عامة بني أسد كتاب الردة للواقدي ص ٣٦- ٣٩ قابل الكنى للدولابي ج ١/ ٧ ثم دعا أبو بكر خالد بن الوليد ﵄، فعقد له عقدا وضمّ إليه الجيش، ثم قال: يا خالد سر نحو طليحة بن خويلد الأسدي ومن معه من بني أسد وغطفان وفزارة.. وإن أظفرك الله بطليحة بن خويلد وأصحابه، فسر نحو البطاح- من أرض تميم- إلى مالك بن نويرة وأصحابه ... ثم كتب إليهم أبو بكر ﵁:

стр. 334

بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله بن عثمان خليفة رسول الله ﷺ ، إلى جميع من قرىء عليه كتابي هذا من خاصّ وعامّ، أقام على إسلامه أو رجع عنه: سلام على من اتّبع الهدى، ورجع عن الضلالة والردى. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ. يهدي الله من أقبل إليه؛ وضرب بالحق من أدبر عنه وتولّى. ألا إنني أوصيكم بتقوى الله، وأدعوكم إلى ما جاء به نبيّكم محمد ﷺ ؛ فقد علمتم أنه من لم يؤمن بالله فهو ضالّ، ومن لم يؤمنه الله فهو خائف، ومن لم يحفظه الله فهو ضائع، ومن لم يصدّقه فهو كاذب، ومن لم يسعده فهو شقيّ، ومن لم يرزقه فهو محروم، ومن لم ينصره فهو مخذول. ألا فاهتدوا بهدى الله ربكم، وبما جاء به نبيكم ﷺ ، فإنه مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً. وقد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه بعد الإقرار بالإسلام والعمل بشرائعه، اغترارا بالله وجهالة بأمره وطاعة للشيطان، وإِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا، إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ. وبعد: فقد وجّهت إليكم خالد بن الوليد في جيش المهاجرين والأنصار، وأمرته أن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه إلى الله ، ويعذر إليه وينذر. فمن دخل في الطاعة، وسارع إلى الجماعة، ورجع من المعصية إلى ما كان يعرف من دين الإسلام، ثم تاب إلى الله تعالى وعمل صالحا، قبل الله منه ذلك وأعانه عليه.

стр. 335

ومن أبى أن يرجع إلى الإسلام، بعد أن يدعوه خالد بن الوليد ويعذر إليه، فقد أمرته أن يقاتله أشد القتال بنفسه ومن معه من أنصار دين الله وأعوانه، لا يترك أحدا قدر عليه إلا أحرقه بالنار إحراقا، ويسبي الذراري والنساء، ويأخذ الأموال. فقد أعذر من أنذر. والسلام على عباد الله المؤمنين. ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. (ثم طوى الكتاب وختمه، ودفعه إلى خالد وأمره أن يعمل بما فيه) (٢- ٣) دولابي: من عبد الله أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ الى من يقرأ عليه كتابي هذا ... (٧) سورة ٩، آية ٣٣ (٨) سورة ٣٦، آية ٧٠ (١٦- ١٧) سورة ١٨، آية ١٧ (٢٠- ٢١) سورة ٣٥، آية ٦ (٢٨٣/ و) كتاب أبي بكر إلى خالد عن مسيلمة الكذاب كتاب الردة للواقدي ص ٧١- ٧٢ ثم كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد وهو يومئذ مقيم بالبطاح- من أرض تميم-: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ من عبد الله بن عثمان خليفة رسول الله ﷺ ، إلى خالد ابن الوليد ومن معه من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان. أما بعد: يا خالد فإني قد أمرتك بالجدّ في أمر الله، والمجاهدة لمن تولى عنه إلى غيره ورجع عن دين الإسلام والهدى إلى الضلالة والردى. وعهدي إليك يا خالد أن تتقي الله وحده لا شريك له، وعليك بالرفق والتأني. وسر نحو بني حنيفة، مسيلمة الكذّاب. واعلم بأنك لم تلق قوما قط يشبهون بني حنيفة في البأس والشدة. فإذا قدمت عليهم، فلا تبدأهم

стр. 336

بقتال حتى تدعوهم إلى داعية الإسلام، واحرص على صلاحهم. فمن أجابك منهم، فاقبل ذلك منه، ومن أبى فاستعمل فيه السيف. واعلم يا خالد، فإنك إنما تقاتل قوما كفارا بالله وبالرسول محمد ﷺ ؛ فإذا عزمت على الحرب، فباشرها بنفسك ولا تتّكل على غيرك وصفّ صفوفك، وأحكم تعبئتك، واحزم على أمرك. واجعل على ميمنتك رجلا ترضاه، وعلى ميسرتك مثله، واجعل على خيلك رجلا عالما صابرا. واستشر من معك من أكابر أصحاب رسول الله ﷺ ؛ فإن الله ﵎ موفّقك بمشورتهم. واعرف للمهاجرين والأنصار حقهم وفضلهم. ولا تكسل ولا تفشل وأعدّ السيف للسيف، والرمح للرمح، والسهم للسهم. واستوص بمن معك من المسلمين خيرا ولين الكلام. وأحسن الصحبة واحفظ وصية نبيك محمد ﷺ في الأنصار خاصة. وأن تحسن إلى محسنهم، وتتجاوز عن مسيئهم وقل: لا حول ولا قوة إلا بالله. (٢٨٣/ ز) كتاب ثمامة إلى مسيلمة ينصحه كتاب الردة للواقدي ص ٧٦ وكتب ثمامة بن أثال ﵁ إلى مسيلمة: ارجع ولا تدّع، فإنك في الأمر لم تشرك. كذبت على الله في وحيه وكان هواك هوى. ألا! وتدو مناك (؟ وقد منّاك) وقومك أن يمنعوك. وإن باتهم خالد ينزل، فما لك في الجوّ من مصعد، وما لك في الأرض من مسلك. سحبت الذيول إلى سوءة (؟) على من يقل مثله يهلك.

стр. 337

(٢٨٣/ ح) كتاب خالد إلى أبي بكر عن قوم مجّاعة بن مرارة كتاب الردة للواقدي ص ٩٢- ٩٥ فأقبل خالد ... ومعه جماعة من المسلمين. فوقفوا على مسيلمة وهو مقتول ... فقال خالد: أين مجّاعة بن مرارة؟ .. فقال: أيها الأمير! هلمّ تصالحني على من ورائي من الناس، فإني أعلم أنه لما أتاك إلى الحرب إلا سرعان الخيل ... أرى الحصون مملوءة ... وكان مجّاعة أرسل إلى الحصون ... فأمر النساء أن يلبسن الدروع والمغافر ويتقلدن السيوف ويقفن على أسوار الحصون.. فصالحه خالد (راجع الوثيقة ٧١) ... وأحصى من قتل من المسلمين ألفا ومائتي رجل؛ منهم سبعماية رجل من حفاظ القرآن. وبلغ ذلك أبا بكر. فقامت النائحات في المدينة على القتلى. قال: وكتب بعض المسلمين من المدينة الى خالد يحرضه على قتل بني حنيفة ... فلما وصلت هذه الأبيات إلى خالد بن الوليد ونظر فيها، قال «إنه لولا ما قد مضى من صلح القوم، لفعلت ذلك. فأما الآن فليس إلى قتلهم من سبيل» . قال: ثم كتب خالد الكتاب إلى أبي بكر: بسم الله الرحمن الرحيم. لعبد الله بن عثمان خليفة رسول الله ﷺ من خالد بن الوليد: أما بعد: فإن الله ﵎ لم يرد بأهل اليمامة إلا ما صاروا إليه وقد صالحت القوم (راجع الوثيقة ٧١) على ما وجد من الصفراء والبيضاء على ثلث الكراع وربع السبي، ولعل الله ﵎ أن يجعل عاقبة صلحهم خيرا. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

стр. 338

(٢٨٣/ ط) جواب أبي بكر لكتاب لخالد كتاب الردة للواقدي ص ٩٥ فكتب إليه أبو بكر ﵁: أما بعد: فقد قرأت كتابك وما ذكرت فيه من صلح القوم بأنهم صالحوك. فأتمم للقوم ما صالحتهم عليه، ولا تغدر بهم، واجمع الغنائم والسبي، وما أفاء الله عليك من مال بني حنيفة. فأخرج من ذلك الخمس ووجّه به إلينا ليقسم فيمن يحضرنا من المسلمين. وادفع إلى كل ذي حقّ حقّه. والسلام. (٢٨٣/ ي- ك) كتاب حسّان إلى أبي بكر وكتاب أبي بكر إلى خالد يعنّفه كتاب الردة للواقدي ص ٩٨- ١٠٠ (والابيات ليست في ديوان حسان بن ثابت المطبوع) وخطب خالد بن الوليد إلى مجّاعة ابنته، فزوجه إياها. ودخل بها هنالك بأرض اليمامة ... فكتب حسّان بن ثابت إلى أبي بكر بهذه الأبيات يقول: ألا أبلغ الصديق قولا كأنه ... إذا بثّ بين المسلمين ... أترضى بأنّا لا تجف دماؤنا ... وهذا عروس باليمامة خالد؟ يبيت يناجي عرسه في فراشه ... وهام لنا مطروحة وسواعد إذا نحن جئنا صدّ عنّا بوجهه ... وثنّى لأعمام العروس الوسايد

стр. 339

وقد كانت الأنصار منه قريبة ... فلما رأوه قد تباعد، باعدوا وما كان في صهر اليمامي رغبة ... ولم يرضه إلا من الناس واحد فكيف بألف قد أصيبوا ونيّف ... على الماء بين اليوم أو زاد زايد فإن ترض هذا، فالرضى ما رضيته ... وإلا فأيقظ إن من تحت راقد قال: فلما وردت هذه الابيات على أبي بكر ﵁ غضب لذلك ... ثم كتب إليه أبو بكر: أما بعد: يا بن الوليد! فإنك فارغ القلب، خشن العزاء عن المسلمين، إذ قد اعتكفت على النساء وبفناء بيتك ألف ومائتا رجل من المسلمين، منهم سبعماية رجل من حملة القرآن؛ إن لم يخدعك مجّاعة بن مرارة عن رأيك أن صالحك عنه (؟ صالحته) صلح مكر وقد أمكن الله منهم. أما ذا الله، يا خالد! ما هي بنكر وإنها شبيهة بفعلك بمالك بن نويرة. فسوءة (؟) لك ولأفعالك هذه القبيحة التي ساقك في بني مخزوم. والسلام. (٤) كلمة مطموسة الأصل يقرأ منه: المبادر. (١٣) بالاصل: يصه (لعله كما أثبتناه) (٢٨٣/ ل الخ) ذكر ارتداد كندة كتاب الردة للواقدي ص ١١٧- ١٦٠ ... وأهل حضرموت من كندة. وذلك أن عاملهم زياد بن لبيد الأنصاري الذي كان ولّاه عليهم رسول الله ﷺ كان

стр. 340

مقيما بحضرموت، يصلّي بهم ويأخذ منهم ما يجب عليهم من زكاة أموالهم. فلم يزل كذلك إلى أن ... صار الأمر إلى أبي بكر ﵁. فقال له الأشعث بن قيس [الكندي وكان يهودي الاصل] : يا هذا! إنّا قد سمعنا كلاسك ودعاءك الى هذا الرجل، فإذا اجتمع الناس إليه، اجتمعنا ... وافترق القوم فرقتين؛ فرقة أقاموا على دين الإسلام ... وفرقة عزموا على منع الزكاة والعصيان ... ثم وثبوا الى زياد، وأخرجوه من ديارهم وهمّوا بقتله. قال: فجعل زياد لا يأتي قبيلة من قبائل كندة فيدعوهم إلى الطاعة إلا ردّوا عليه ما يكره. فلما رأى ذلك، سار إلى المدينة ... فسار زياد من المدينة في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار، يريد حضرموت ... وسار زياد إلى حيّ من أحياء كندة، يقال لهم بنو هند فكبسهم وقاتلهم، فوقعت الهزيمة عليهم ... ثم سار زياد بن لبيد إلى حيّ من أحياء كندة، يقال لهم بنو العاتك ... ووقعت الهزيمة عليهم ... ثم سار زياد بن لبيد إلى حيّ من أحياء كندة، يقال لهم بنو حجر ... وقتل من بني حجر مائتا رجل ... وولّوا (كذا) الباقون الأدبار ... ثم سار زياد بن لبيد إلى حيّ من أحياء كندة يقال لهم بنو جمر ... ووقعت الهزيمة عليهم ... وبلغ الأشعث بن قيس ما فعله زياد بن لبيد ... فالتقى القوم قريبا من مدينة من مدن حضرموت، يقال لها يريم. فاقتتلوا هنالك ساعة ووقعت الهزيمة على زياد ... وانهزموا هزيمة قبيحة، حتى دخلوا تلك المدينة وأقبل الأشعث بن قيس وأصحابه حتى نزل على مدينة يريم فحاصر زياد بن لبيد ومن معه من المسلمين حصارا شديدا. قال: وكتب زياد بن لبيد- (٢٨٣/ ل) - إلى المهاجر بن أبي أمية المخزومي، يستنجده على الأشعث. ولم يرو نص الكتاب. فلما بلغه ما فيه زياد، سار إليه ... وبلغ ذلك الأشعث. فأمر أصحابه فتنحوا عن باب يريم. وأقبل المهاجر بن أمية في ألف فارس حتى دخل المدينة

стр. 341

وصار مع زياد. ورجع الأشعث وجلس على الباب، وأرسل إلى جميع قبائل كندة ... فاجتمع إلى الأشعث بن قيس خلق كثير ... فحاصروا زياد بن لبيد والمهاجر بن أمية ومن معهما حصارا شديدا، وضيّقوا عليهما. وقال: وكتب زياد بن لبيد- (٢٨٣/ م) - إلى أبي بكر ﵁ كتابا. ولم يرو نص الكتاب. ... فلما ورد كتاب زياد إلى أبي بكر ﵁ بخبر كندة، وما اجتمعت عليه من حرب المسلمين، فاغتمّ بذلك واغتمّ المسلمون أيضا ولم يجد أبو بكر بدّا من الكتاب إلى الأشعث بن قيس بالرضا. فكتب إليه يقول: [راجع الوثيقة التالية] (٢٨٣/ ن) الواقدي كما في الوثيقة السالفة بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله بن عثمان خليفة رسول الله ﷺ (على) أمّته، إلى الأشعث بن قيس ومن معه من قبائل كندة: أما بعد: فإن الله ﵎ يقول في كتابه المنزّل على نبيّه ﵇: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. وأنا آمركم بتقوى الله وحده. وأنهاكم أن تنقضوا عهده وأن ترجعوا عن دينه إلى غيره. ولا تتّبعوا الهوى فيضلّكم عن سبيل الله. وإن كان إنما حملكم عن الرجوع عن دين الإسلام، وعن منع الزكاة، ما فعله بكم عاملي زياد بن لبيد، فإني أعزله وأولي عليكم من تحبّون. وقد أمرت صاحب كتابي هذا، إن أنتم قبلتم الحقّ، أن يأمر زيادا بالإنصراف عنكم.

стр. 342

فراجعوا إلى الحقّ، وتوبوا من قريب. وفّقنا الله وإياكم لكلّ ما فيه رضى. والسلام. فلما وصل الكتاب إلى الأشعث وقرأه ... فوثب إلى الرسول غلام من بني مرة، ابن عم الأشعث، فضربه بسيفه ضربة فلق هامته ... وكتب زياد بن لبيد إلى أبي بكر ﵁ (٢٨٣/ س) - يخبره بقتل الرسول ويعلمه أنه وأصحابه محاصرين (؟ محاصرون) في مدينة يريم أشد الحصار. ولم يرو نص الكتاب. فلما ورد الكتاب إلى أبي بكر ... كتب أبو بكر ﵁ كتابا إلى عكرمة وهو يومئذ بمكة: [راجع الوثيقة التالية] (٥- ٦) سورة ٣، آية ١٠٢. (٢٨٣/ ع) كتاب أبي بكر إلى عكرمة الواقدي كما في الوثيقة السالفة أما بعد: فقد بلغك ما كان من أمر الأشعث بن قيس وقبائل كندة. وقد أتاني كتاب زياد بن لبيد، يذكر أن قبائل كندة قد اجتمعوا عليه وعلى أصحابه، وقد حصروهم في مدينة يريم بحضرموت. فإذا قرأت كتابي هذا، فسر إلى زياد بن لبيد في جميع أصحابك ومن أجابك من أهل مكة. واسمع له وأطع، فإنه الأمير عليك. وانظر: لا تمرّنّ بحيّ من أحياء العرب إلا استنهضتهم؛ فأخرجتهم معك إلى محاربة الأشعث بن قيس وأصحابه، إن شاء الله. والسلام. فسار عكرمة، حتى صار إلى صنعاء؛ فاستنهض أهلها، فأجابوه إلى ذلك. ثم سار إلى مأرب، فنزلها. وبلغ ذلك أهل ذباء (؟ ذمار) ، فغضبوا على مسير عكرمة إلى محاربة كندة. وجعل بعضهم يقول لبعض:

стр. 343

تعالوا حتى نشغل عكرمة عن محاربة بني عمنا من كندة وقبائل اليمن. فعزموا على ذلك، ووثبوا على عامل لهم من جهة أبي بكر [اسمه حذيفة بن عمرو] ، فطردوه عن بلدهم. فمرّ هاربا حتى صار إلى عكرمة، فلجأ إليه. فكتب حذيفة بن عمرو هذا- (٢٨٣/ ف) - إلى أبي بكر ﵁، بأمر أهل ذباء وارتدادهم عن دين الاسلام وطردهم إياه. ثم خبّره أنه التجأ إلى عكرمة، فصار معه. ولم يرو نص الكتاب. فاغتاظ [أبو بكر] غيظا شديدا. ثم إنه كتب إلى عكرمة: (٢٨٣/ ص) كتاب أبي بكر إلى عكرمة الواقدي أيضا كما في الوثيقة السالفة أما بعد: فإذا قرأت كتابي، فسر إلى أهل ذباء على بركة الله، فأنزل بهم ما هم له أهل. ولا تقصر فيما كتبت به إليك؛ فإذا فرغت من أمرهم، فابعث إليّ بهم أسيرا، وسر إلى زياد بن لبيد. فعسى الله أن يفتح على يديك بلاد حضرموت إن شاء الله تعالى. ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. (ورزق الله الظفر لعكرمة) . وسار عكرمة يريد زياد بن لبيد ... وخرج الأشعث لزياد. فانهزم زياد وأصحابه، حتى دخلوا مدينة حضرموت (؟) فتحصنوا فيها. وبلغ ذلك عكرمة بن أبي جهل؛ فكتب إلى زياد- (٢٨٣/ ق) - يعلمه الوقت الذي يوافيه فيه. ولم يرو نص الكتاب. ... ثم حملوا إلى الأشعث وأصحابه كحملة رجل واحد. فهزموهم حتى ألجأوهم إلى حصنهم الأعظم ... وأقبل زياد بن لبيد، وعكرمة

стр. 344

ابن أبي جهل، والمهاجر بن أمية، وجميع المسلمين حتى نزلوا على الحصن فأحدقوا به من كل ناحية. واشتد الحصار ... وسمعت بذلك قبائل كندة ... فسارت قبائل كندة يريدون محاربة المسلمين ... وبلغ زياد بن لبيد مسير هؤلاء القوم إليه ... فقال عكرمة: أرى أن تقيم أنت على باب الحصن محاصرا لمن فيه، حتى أمضي أنا فألتقي هؤلاء القوم ... والأشعث لا يعلم بشيء من ذلك؛ غير أنه طال عليه وعلى من معه الحصار، واشتد بهم الجوع والعطش. فأرسل الأشعث إلى زياد أن يعطيه الأمان ولأهل بيته ولعشرة من وجوه أصحابه. فأجابه زياد إلى ذلك. وكتب بينهم الكتاب- (٢٨٣/ ر) -. ولم يرو نص الكتاب. فظن أهل الحصن أن الأشعث قد أخذ لهم الأمان بأجمعهم. فسكتوا ولم يقولوا شيئا. واتصل الخبر بعكرمة. فقال للذين يقاتلونه: يا هؤلاء، على ماذا تقاتلون؟ فقالوا: نقاتلكم على صاحبنا الأشعث بن قيس. قال عكرمة: إن صاحبكم قد طلب الأمان. وهذا كتاب زياد بن لبيد إليّ- (٢٨٣/ ش) - يخبرني بذلك. ورمى الكتاب إليهم. ولم يرو نص الكتاب. فلما قرأوه، قالوا: يا هذا! ننصرف، فلا حاجة لنا في قتالك. ... ونزل الأشعث بن قيس من الحصن في أهل بيته ... ثم استوثق [زياد] به وبأصحابه، ودخل الحصن، فجعل يأخذ المقاتلة، ويضرب رقابهم صبرا ... فبينما زياد كذلك يضرب أعناق القوم، إذ كتاب أبي بكر قد ورد عليه وإذا فيه: [راجع الوثيقة التالية]

стр. 345

(٢٨٣/ ت) كتاب أبي بكر إلى زياد الواقدي أيضا كما في الوثيقة السالفة أما بعد: يا زياد! إن الأشعث بن قيس قد سألك (؟ سألني) الأمان وقد نزل على حكمي. فإذا ورد عليك كتابي هذا، فاحمله إليّ مكرّما ولا تقتلنّ أحدا من أشراف كندة صغيرا ولا كبيرا. والسلام. ٢٨٤ كتاب أبي بكر إلى عمال الردة طب ص ٢٠١٣- ٢٠١٤ وكتب أبو بكر إلى عمّال الردة: أما بعد: فإنّ أحبّ من أدخلتم في أموركم إليّ من لم يرتدّ. ومن كان ممن لم يرتدّ، فأجمعوا على ذلك فاتخذوا منها صنائع، وائذنوا لمن شاء في الانصراف، ولا تستعينوا بمرتدّ في جهاد. ٢٨٥ له أيضا إلى المهاجر طب ص ٢٠١٤- ٢٠١٥ عن موسى بن عقبة ... فكتب إليه [أي الى المهاجر] أبو بكر: بلغني الذي سرت به في المرأة التي تغنّت وزمزمت بشتيمة رسول الله ﷺ . فلولا ما قد سبقتني فيها لأمرتك بقتلها، لأنّ حدّ الأنبياء ليس يشبه الحدود. فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد، أو معاهد فهو محارب غادر.

стр. 346

٢٨٦ له أيضا طب ص ٢٠١٥ وكتب [أبو بكر] ... في التي تغنّت بهجاء المسلمين: أما بعد: فإنه بلغني أنك قطعت يد أمرأة في أن تغنّت بهجاء المسلمين ونزعت ثنيتها. فإن كنت ممن تدّعي الإسلام فأدب وتقدمة دون المثلة. وإن كانت ذمّيّة فلعمري لما صفحت عنه من الشرك أعظم. ولو كنت تقدمت إليك في مثل هذا لبلغت مكروها. فاقبل الدعة، وإياك والمثلة في الناس، فإنها مأثم ومنفرة إلا في قصاص. ٢٨٧ له أيضا طب ص ١٩٩٩- ٢٠٠٨ مات رسول الله ﷺ وعماله في بلاد حضرموت: زياد بن لبيد البياضيّ على حضرموت، وعكّاشة بن محصن على السكاسك والسكون، والمهاجر على كندة ... كتب أبو بكر إلى المهاجر مع المغيرة ابن شعبة: إذ جاءكم كتابي هذا ولم تظفروا، فإن ظفرتم بالقوم فاقتلوا المقاتلة واسبوا الذرية إن أخذتموهم عنوة، أو ينزلوا على حكمي. فإن جرى بينكم صلح قبل ذلك فعلى أن تخرجوهم من ديارهم؛ فإنيّ أكره أن أقرّ أقواما فعلوا فعلهم، في منازلهم، ليعلموا أن قد أساءوا وليذوقوا وبال بعض الذي أتوا.

стр. 347

(٢٨٧/ ألف) خطبة حجة الوداع نختم هذا القسم بخطبته ﷺ الشهيرة التي ألقاها في حجة الوداع يوم عرفة من جبل الرحمة وقد نزل فيه الوحي مبشرا أنه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً البيان والتبيين للجاحظ (طبع ١٣٥١) ج ٢ ص ٢٤- ٢٥- سيرة ابن هشام ص ٩٦٨- تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٢٢- ١٢٣- طب ص ١٧٥٣- ١٧٥٥- إمتاع الأسماع للمقريزي ج ١ ص ٥٢٢- ٥٢٣، ٥٢٩- ٥٣٢- إعجاز القرآن للباقلاني، ص ١٩٨- ٢٠٠- المغازي للواقدي (خطية) ٢٤٨/ ب- ٢٤٩/ ألف (ص ١١٠٣ من المطبوع) . قابل الترمذي: أبواب التفسير سورة التوبة- أبو داود ١١/ ٥٧- ابن ماجه ٢٢/ ٦، ع ١٧١٢- ١٧١٤- السنن الكبرى للبيهقي ٥/ ٨- مسند الطيالسي- بعر، ٢/ ١٥٧- ١٥٨- الحلبي ج ٣ ص ٣٦٦- ٦٧- بس ج ٢/ ١، ص ١٣١- ١٣٤- صحيح مسلم كتاب الحج رقم ١٥٧- صحيح البخاري ٣/ ٣٧/ ٢؛ ٢٥/ ١٣٢/ ١، ٢، ٣، ٤؛ ٦٤/ ٧٧/ ١١؛ ٩٧/ ٢٤/ ١٢- بث مادة برح- الوفاء لابن الجوزي، ص ٥٢٨- ٥٢٩، ٥٣٣- المطالب العالية لابن حجر، رقم ١٢٠٢ (وارجع إلى أبي يعلى أيضا) - حجة الوداع وعمرات النبي ﷺ للكاندهلوي- جزء خطبات النبي ﷺ ، (ملحق كتاب حجة الوداع وعمرات النبي للكاندهلوي) لحبيب الرحمن الأعظمي. - شرح حجة الوداع لابن حزم، خطية استانبول. انظر R.Blachere, L, Allocution de Mahomet lors du pelerinage d, adieu, Dans: Melanges Massignon, ١, ٢٢٣- ٢٤٩-- Caetani, Annali dell, Islam, II, ٧٧-- W.Muir, Life of Mohammed, Edinburgh ١٩١٢, p.٤٧٢- ٤٧٤-- Arthur Jeffery, A Reader on islam, s,- Gravenhage, ١٩٦٣, p.٣٠٦- ٣٠٨- Die Abschied spredigt des Propheten des Islams (zitiertim al- Islam, Zeitschrift von Muslimen in Deutschland, Muenchen, ١٩٧٩, No ٤, p.٧- ٨) . الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله. أوصيكم عباد الله بتقوى الله، وأحثكم على طاعته، وأستفتح بالذي هو خير. أما بعد أيها الناس: اسمعوا مني أبينّ لكم، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، في موقفي هذا.

стр. 348

أيها الناس! إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا هل بلغت؟ اللهمّ فاشهد. فمن كانت عنده أمانة فليؤدّها الى من ائتمنه عليها. وإنّ ربا الجاهلية موضوع، ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. قضى الله أنه لا ربا. وإن أول ربا أبدأ به، ربا عمّي العباس بن عبد المطلب. وإن دماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم نبدأ به، دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. وإن مآثر الجاهلية موضوعة، غير السدانة والسقاية. والعمد قود. وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر. وفيه مائة بعير. فمن زاد فهو من أهل الجاهلية. ألا هل بلّغت؟ اللهمّ فاشهد. أما بعد أيها الناس! إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه. ولكنه قد رضي أن يطاع فيما سوى ذلك، مما تحقرون من أعمالكم. فاحذروه على دينكم. أيها الناس! إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ، يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً، لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ، فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ ويحرموا ما أحلّ الله. وإن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والأرض، (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثلاثة متواليات وواحد فرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرّم ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان. ألا هل بلّغت؟ اللهمّ فاشهد. أما بعد أيها الناس! إن لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهنّ حق: لكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم غيركم، ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يأتين بفاحشة، فإن فعلن، فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهنّ وتهجروهنّ في المضاجع، وتضربوهنّ ضربا غير مبرّح،

стр. 349

فإن انتهين وأطعنكم، فعليكم رزقهن وكسوتهنّ بالمعروف. واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان، لا يملكن لأنفسهنّ شيئا، وإنكم إنما أخذتموهنّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله. فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهنّ خيرا. ألا هل بلّغت؟ اللهمّ فاشهد.. أيها الناس! إنما المؤمنون إخوة، ولا يحلّ لامرىء مال أخيه إلا عن طيب نفس منه. ألا هل بلّغت؟ اللهمّ فاشهد. فلا ترجعنّ بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. فإني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعده: كتاب الله وسنة نبيه. ألا هل بلّغت؟ اللهمّ فاشهد. أيها الناس! إنّ ربّكم واحد وإنّ أباكم واحد. كلكم لآدم؛ وآدم من تراب. أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى. ألا هل بلّغت؟ اللهمّ فاشهد. قالوا: نعم. قال: فليبلّغ الشاهد الغائب. أيها الناس! إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث. ولا يجوز لوارث وصية. ولا يجوز وصية في أكثر من الثلث. والولد للفراش وللعاهر الحجر. من ادّعى إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل. والسلام عليكم: (٢٤- ٢٦) سورة ٩، آية ٣٧ (٢٧- ٢٨) سورة ٩، آية ٣٦ (٢٩- ٣٠) أما رجب قبائل ربيعة فكان في رمضان كما ذكر السهيلي ٢/ ٣٥١ (٣٤- ٣٥) راجع سورة ٤، آية ٣٤ زيادات الواقدي بين (١١- ١٢) : إنكم سوف تلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم. ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد. (١٧) : كان مسترضعا من بني سعد بن ليث فقتلته هذيل. ألا هل بلغت؟ قالوا: اللهم نعم. قال: اللهم اشهد؛ فيبلغ الشاهد الغائب.

стр. 350

(بين ٤٠ و ٤١) وإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. فاذا قالوها عصموا دماءهم وأموالهم. وحسابهم على الله. ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا- وما لم يروه إلّا ابن سعد: ص ١٣٢: ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. ص ١٣٢: يا أيها الناس اسمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم حبشي مجدع أقام فيكم كتاب الله. ص ١٣٣: أرقاءكم، أرقاءكم. أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون. وإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله، ولا تعذبوهم. زيادات حبيب الرحمن الأعظمي ونقل أكثرها من المطالب العالية لابن حجر، ومجمع الزوائد للهيثمي: روى الإمام أحمد عن أبي حرة الرقاشي عن عمه، قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله ﷺ في وسط أيام التشريق، أذود عنه الناس، فقال: يا أيها الناس هل تدرون في أي شهر أنتم؟ وفي أي يوم أنتم؟ وفي أي بلد أنتم؟ قالوا: في يوم حرام، وبلد حرام، وشهر حرام، قال: فإنّ دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، وفي بلدكم هذا، إلى يوم تلقونه. ثم قال: اسمعوا مني تعيشوا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، إنه لا يحلّ مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه، ألا وإن كلّ دم وماء ومال كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة، وإن أول دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب- كان مسترضعا في بني ليث، فقتلته هذيل- ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع، وإن الله قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب، لكم رؤوس أموالكم، لا تظلمون ولا تظلمون، ألا وإن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السماوات والأرض، ثم قرأ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ألا لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكنه في التحريش بينكم، واتقوا الله في النساء، فإنهنّ عندكم عوان، لا

стр. 351

يملكن لأنفسهن شيئا، وإن لهنّ عليكم حقا، ولكم عليهنّ حقا، أن لا يوطئن فرشكم أحدا غيركم، ولا يأذنّ في بيوتكم لأحد تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهنّ واهجروهنّ، في المضاجع، واضربوهنّ ضربا غير مبرح- قال حميد: قلت للحسن: ما المبرّح؟ قال: المؤثر- ولهنّ رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله . ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها. وبسط يديه، وقال: ألا هل بلّغت؟ ألا هل بلّغت؟ ثم قال: ليبلغ الشاهد الغائب، فإنه ربّ مبلغ أسعد من سامع. قال حميد: قال الحسن: حين بلغ هذه الكلمة قد والله بلّغوا أقواما كانوا أسعد به. قال الهيثمي: رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشي وثّقه أبو داؤد، وضعفه ابن معين، وفيه علي بن زيد وفيه كلام (٣- ٢٦٥) . وروى الإمام أحمد أيضا عن أبي نضرة، قال: حدثني من سمع خطبة النبي ﷺ في وسط أيام التشريق، فقال: يا أيها الناس! إن ربكم واحد، وأباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود، إلا بالتقوى. أبلّغت؟ قالوا: بلّغ رسول الله ﷺ ، ثم قال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، ثم قال: أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فان الله قد حرّم بينكم دماءكم وأموالكم، - قال: ولا أدري قال: وأعراضكم، أم لا- كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، أبلّغت؟ قالوا: بلّغ رسول الله ﷺ ، قال: ليبلّغ الشاهد الغائب، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. وروى البزار عن ابن عمر- ﵁ قال: نزلت هذه السورة على رسول الله ﷺ وهو بمنى، في أوسط أيام التشريق، فعرف أنه الموت، فأمر براحلته القصواء، فرحلت له، فركب، فوقف للناس بالعقبة، واجتمع له ما شاء الله من المسلمين، فحمد الله وأثنى

стр. 352

عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد! أيها الناس، فإن كل دم كان في الجاهلية فهو هدر، وإن أول دمائكم أهدر دم ربيعة بن الحارث، - كان مسترضعا في بني ليث، فقتلته هذيل- وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع، وإن أول رباكم أضع ربا العباس بن عبد المطلب. أيها الناس إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرام، رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً، لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ كانوا يحلون صفر عاما، ويحرمون المحرم عاما، فذلك النسيء، يا أيها الناس! من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس! إن الشيطان أيس أن يعبد ببلادكم آخر الزمان، وقد رضي منكم بمحقرات الأعمال، فاحذروا على دينكم محقرات الأعمال، أيها الناس! إن النساء عندكم عوان، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، لكم عليهنّ حق، ولهنّ عليكم حق، ومن حقكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم غيركم، ولا يعصينكم في معروف، فان فعلن ذلك فليس لكم عليهنّ سبيل، ولهنّ رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فان ضربتم فاضربوا ضربا غير مبرح. لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. أيها الناس! إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله فاعملوا به. أيها الناس! أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: فأي بلد هذا؟ قالوا؟ بلد حرام، قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: فإن الله ﵎ حرم دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، كحرمة هذا اليوم، وهذا الشهر، وهذا البلد، ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم. لا نبيّ بعدي، ولا أمة بعدكم، ثم رفع يديه فقال: اللهمّ اشهد. قال الهيثمي: فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. وروى البزار والطبراني عن فضالة بن عبيد الأنصاري عن رسول الله

стр. 353

صلى الله عليه وسلم، أنه قال في حجة الوداع- بعد تحريم الدماء والأموال والأعراض-: وحتى دفعة دفعها مسلم مسلما يريد به سوءا، وسأخبركم من المسلم، المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله. قال الهيثمي: رجال البزار ثقات. وروى الطبراني عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله ﷺ قال في حجة الوداع: ... وأحدثكم من المسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأحدثكم من المؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، وأحدثكم من المهاجر؟ من هجر السيئات. والمؤمن حرام على المؤمن كحرمة هذا اليوم، لحمه عليه حرام أن يأكله بالغيبة يغتابه، وعرضه عليه حرام أن يظلمه، وأذاه عليه حرام أن يدفعه دفعا. وفي رواية أنه قال ذلك في أوسط أيام الضحى، وقال فيها: وحرام عليه أن يدفعه دفعة تعنيه، قال الهيثمي: فيه محمد بن اسماعيل بن عياش وهو ضعيف. وروى الطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: خطب رسول الله ﷺ الناس في حجة الوداع، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس! خذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلّي غير حاج بعد عامي هذا. قال الهيثمي: فيه سليمان بن داؤد الصنعاني، ولم أجد من ذكره. قلت: قد أخرج الهيثمي من حديث الحارث بن عمرو أنه قال: وأمرنا بالصدقة، فقال: تصدقوا فإني لا أدري لعلكم لا تروني بعد يومي هذا. عزاه للطبراني، وقال: رجاله ثقات. وروى الطبراني مرسلا- ورجاله ثقات- عن عبادة بن عبد الله بن الزبير قال: كان ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي هو الذي كان يصرخ يوم عرفة

стр. 354

تحت ناقة رسول الله ﷺ ، وقال له رسول الله ﷺ : أصرخ، وكان صيتا ورواه الطبراني عن ابن عباس أيضا. وروى الطبراني عن أبي أمامة الباهلي، قال: جاء النبي ﷺ في حجة الوداع على ناقة حتى وقف وسط الناس في يوم عرفة، فقال- بعد تحريم الدماء والأموال والأعراض-: ألا كل نبي قد مضت دعوته إلا دعوتي، فإني قد ذخرتها عند ربي إلى يوم القيامة، أما بعد! فإن الأنبياء مكاثرون فلا تخزوني، فإني جالس لكم على باب الحوض. وفي رواية أخرى عن أبي أمامة أنه سمع رسول الله ﷺ يوم حجة الوداع، وهو على ناقته الجدعاء، وهو قد أدخل رجليه في الغرز، ووضع إحدى يديه على مقدم الرحل، والأخرى على مؤخره، يتطاول بذلك، فقال: يا أيها الناس! انصتوا، فإنكم لعلكم لا تروني بعد عامكم هذا، وذكر نحو ما تقدم. رواه كله الطبراني في الكبير، وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات. وروى الطبراني عن أبي أمامة أنه سمع النبي ﷺ ، وهو على الجدعاء راكب، وخلفه الفضل بن العباس، يقول: لا تألّوا على الله، فإنه من تألىّ على الله أكذبه الله. قال الهيثمي: فيه علي بن يزيد، وهو ضعيف، وقد وثق. وروي أيضا عن العداء بن خالد، قال: قعدت تحت منبره يوم حجة الوداع، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: إن الله يقول: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى، وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فليس لعربي على عجمي فضل، ولا لعجمي على عربي فضل، ولا لأسود على أحمر فضل، ولا لأحمر على أسود فضل، إلا بالتقوى، يا معشر قريش! لا تجيئوا بالدنيا تحملونها على رقابكم، وتجيىء الناس بالآخرة، فإني لا أغني عنكم من

стр. 355

الله شيئا، قلنا: ما اسمك؟ قال: أنا العداء بن خالد بن عمرو فارس الضحياء في الجاهلية. قال الهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد، هذا ضعيف، وتقدم له إسناد صحيح في الخطبة يوم عرفة. وروي أيضا عن كعب بن عاصم الأشعري قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع، في أوسط أيام التشريق، يقول: هذا اليوم حرام؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فإن حرمتكم بينكم كحرمته. أنبئكم من المسلم؟ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، أنبئكم من المؤمن؟ المؤمن من أمنه المسلمون على أنفسهم، أنبئكم من المهاجر؟ المهاجر من هجر السيئات مما حرم الله عليه والمؤمن على المؤمن حرام كحرمة هذا اليوم، لحمه عليه حرام أن يأكله بالغيب ويغتابه، وعرضه عليه حرام أن يخرقه، ووجهه عليه حرام أن يلطمه وأذاه عليه حرام أن يؤذيه، وعليه حرام أن يدفعه دفعا يتعتعه. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وفيه كرامة بنت الحسين ولم أجد من ذكرها. وروى الطبراني عن أبي قبيلة أن رسول الله ﷺ قام في الناس في حجة الوداع، فقال: لا نبيّ بعدي، ولا أمّة بعدكم، فاعبدوا ربكم، وأقيموا خمسكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ولاة أمركم، ثم أدخلوا جنة ربكم. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بقية، وهو ثقة ولكنه مدلّس وبقية رجاله ثقات. وهذا آخر ما أردت إيراده، والحمد لله أولا وآخرا.
следующие страницы →