Полный текст (736 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
يملكن لأنفسهن شيئا، وإن لهنّ عليكم حقا، ولكم عليهنّ حقا، أن لا يوطئن فرشكم أحدا غيركم، ولا يأذنّ في بيوتكم لأحد تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهنّ واهجروهنّ، في المضاجع، واضربوهنّ ضربا غير مبرح- قال حميد: قلت للحسن: ما المبرّح؟ قال: المؤثر- ولهنّ رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله . ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها. وبسط يديه، وقال: ألا هل بلّغت؟ ألا هل بلّغت؟ ثم قال: ليبلغ الشاهد الغائب، فإنه ربّ مبلغ أسعد من سامع. قال حميد:
قال الحسن: حين بلغ هذه الكلمة قد والله بلّغوا أقواما كانوا أسعد به.
قال الهيثمي: رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشي وثّقه أبو داؤد، وضعفه ابن معين، وفيه علي بن زيد وفيه كلام (٣- ٢٦٥) .
وروى الإمام أحمد أيضا عن أبي نضرة، قال: حدثني من سمع خطبة النبي ﷺ في وسط أيام التشريق، فقال: يا أيها الناس! إن ربكم واحد، وأباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود، إلا بالتقوى. أبلّغت؟ قالوا: بلّغ رسول الله ﷺ ، ثم قال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، ثم قال: أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فان الله قد حرّم بينكم دماءكم وأموالكم، - قال: ولا أدري قال: وأعراضكم، أم لا- كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، أبلّغت؟ قالوا: بلّغ رسول الله ﷺ ، قال: ليبلّغ الشاهد الغائب، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
وروى البزار عن ابن عمر- ﵁ قال: نزلت هذه السورة على رسول الله ﷺ وهو بمنى، في أوسط أيام التشريق، فعرف أنه الموت، فأمر براحلته القصواء، فرحلت له، فركب، فوقف للناس بالعقبة، واجتمع له ما شاء الله من المسلمين، فحمد الله وأثنى
стр. 352
عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد! أيها الناس، فإن كل دم كان في الجاهلية فهو هدر، وإن أول دمائكم أهدر دم ربيعة بن الحارث، - كان مسترضعا في بني ليث، فقتلته هذيل- وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع، وإن أول رباكم أضع ربا العباس بن عبد المطلب. أيها الناس إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرام، رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً، لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
كانوا يحلون صفر عاما، ويحرمون المحرم عاما، فذلك النسيء، يا أيها الناس! من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس! إن الشيطان أيس أن يعبد ببلادكم آخر الزمان، وقد رضي منكم بمحقرات الأعمال، فاحذروا على دينكم محقرات الأعمال، أيها الناس! إن النساء عندكم عوان، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، لكم عليهنّ حق، ولهنّ عليكم حق، ومن حقكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم غيركم، ولا يعصينكم في معروف، فان فعلن ذلك فليس لكم عليهنّ سبيل، ولهنّ رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فان ضربتم فاضربوا ضربا غير مبرح. لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. أيها الناس! إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله فاعملوا به. أيها الناس! أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: فأي بلد هذا؟
قالوا؟ بلد حرام، قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: فإن الله ﵎ حرم دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، كحرمة هذا اليوم، وهذا الشهر، وهذا البلد، ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم. لا نبيّ بعدي، ولا أمة بعدكم، ثم رفع يديه فقال: اللهمّ اشهد. قال الهيثمي: فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
وروى البزار والطبراني عن فضالة بن عبيد الأنصاري عن رسول الله
стр. 353
صلى الله عليه وسلم، أنه قال في حجة الوداع- بعد تحريم الدماء والأموال والأعراض-: وحتى دفعة دفعها مسلم مسلما يريد به سوءا، وسأخبركم من المسلم، المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله.
قال الهيثمي: رجال البزار ثقات.
وروى الطبراني عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله ﷺ قال في حجة الوداع: ... وأحدثكم من المسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأحدثكم من المؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، وأحدثكم من المهاجر؟ من هجر السيئات. والمؤمن حرام على المؤمن كحرمة هذا اليوم، لحمه عليه حرام أن يأكله بالغيبة يغتابه، وعرضه عليه حرام أن يظلمه، وأذاه عليه حرام أن يدفعه دفعا.
وفي رواية أنه قال ذلك في أوسط أيام الضحى، وقال فيها: وحرام عليه أن يدفعه دفعة تعنيه، قال الهيثمي: فيه محمد بن اسماعيل بن عياش وهو ضعيف.
وروى الطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: خطب رسول الله ﷺ الناس في حجة الوداع، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس! خذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلّي غير حاج بعد عامي هذا.
قال الهيثمي: فيه سليمان بن داؤد الصنعاني، ولم أجد من ذكره.
قلت: قد أخرج الهيثمي من حديث الحارث بن عمرو أنه قال: وأمرنا بالصدقة، فقال: تصدقوا فإني لا أدري لعلكم لا تروني بعد يومي هذا.
عزاه للطبراني، وقال: رجاله ثقات.
وروى الطبراني مرسلا- ورجاله ثقات- عن عبادة بن عبد الله بن الزبير قال: كان ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي هو الذي كان يصرخ يوم عرفة
стр. 354
تحت ناقة رسول الله ﷺ ، وقال له رسول الله ﷺ : أصرخ، وكان صيتا
ورواه الطبراني عن ابن عباس أيضا.
وروى الطبراني عن أبي أمامة الباهلي، قال: جاء النبي ﷺ في حجة الوداع على ناقة حتى وقف وسط الناس في يوم عرفة، فقال- بعد تحريم الدماء والأموال والأعراض-: ألا كل نبي قد مضت دعوته إلا دعوتي، فإني قد ذخرتها عند ربي إلى يوم القيامة، أما بعد! فإن الأنبياء مكاثرون فلا تخزوني، فإني جالس لكم على باب الحوض.
وفي رواية أخرى عن أبي أمامة أنه سمع رسول الله ﷺ يوم حجة الوداع، وهو على ناقته الجدعاء، وهو قد أدخل رجليه في الغرز، ووضع إحدى يديه على مقدم الرحل، والأخرى على مؤخره، يتطاول بذلك، فقال: يا أيها الناس! انصتوا، فإنكم لعلكم لا تروني بعد عامكم هذا، وذكر نحو ما تقدم. رواه كله الطبراني في الكبير، وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات.
وروى الطبراني عن أبي أمامة أنه سمع النبي ﷺ ، وهو على الجدعاء راكب، وخلفه الفضل بن العباس، يقول: لا تألّوا على الله، فإنه من تألىّ على الله أكذبه الله. قال الهيثمي: فيه علي بن يزيد، وهو ضعيف، وقد وثق.
وروي أيضا عن العداء بن خالد، قال: قعدت تحت منبره يوم حجة الوداع، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: إن الله يقول:
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى، وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فليس لعربي على عجمي فضل، ولا لعجمي على عربي فضل، ولا لأسود على أحمر فضل، ولا لأحمر على أسود فضل، إلا بالتقوى، يا معشر قريش! لا تجيئوا بالدنيا تحملونها على رقابكم، وتجيىء الناس بالآخرة، فإني لا أغني عنكم من
стр. 355
الله شيئا، قلنا: ما اسمك؟ قال: أنا العداء بن خالد بن عمرو فارس الضحياء في الجاهلية.
قال الهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد، هذا ضعيف، وتقدم له إسناد صحيح في الخطبة يوم عرفة. وروي أيضا عن كعب بن عاصم الأشعري قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع، في أوسط أيام التشريق، يقول: هذا اليوم حرام؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فإن حرمتكم بينكم كحرمته. أنبئكم من المسلم؟ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، أنبئكم من المؤمن؟ المؤمن من أمنه المسلمون على أنفسهم، أنبئكم من المهاجر؟ المهاجر من هجر السيئات مما حرم الله عليه والمؤمن على المؤمن حرام كحرمة هذا اليوم، لحمه عليه حرام أن يأكله بالغيب ويغتابه، وعرضه عليه حرام أن يخرقه، ووجهه عليه حرام أن يلطمه وأذاه عليه حرام أن يؤذيه، وعليه حرام أن يدفعه دفعا يتعتعه.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وفيه كرامة بنت الحسين ولم أجد من ذكرها.
وروى الطبراني عن أبي قبيلة أن رسول الله ﷺ قام في الناس في حجة الوداع، فقال: لا نبيّ بعدي، ولا أمّة بعدكم، فاعبدوا ربكم، وأقيموا خمسكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ولاة أمركم، ثم أدخلوا جنة ربكم.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بقية، وهو ثقة ولكنه مدلّس وبقية رجاله ثقات.
وهذا آخر ما أردت إيراده، والحمد لله أولا وآخرا.
стр. 356
القسم الثالث الخلافة الراشدة
стр. 357
(٢٨٧/ ألف/ ١) تولية المثنى على حرب العراق والفرس
قدم المثنّى بن حارثة على أبي بكر، فقال: ابعثني على قومي.
ففعل ذلك أبو بكر- ولم يذكر كتاب للتولية- فقدم المثنّى بن حارثة العراق فقاتل. (مختصر فتوح الشأم للازدي، مخطوطتا باريس، ورقة ١٦/ ألف) ثم إنه بعث أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يستمده- ولم يذكر كتاب- فكتب معه أبو بكر إلى المثنّى:
أما بعد فإني قد بعثت إليك خالد بن الوليد إلى أرض العراق فاستقبله بمن معك من قومك، ثم ساعده ووازره وكانفه، ولا تعصينّ له أمرا، ولا تخالفنّ له رأيا، فإنه من الذين وصف الله ﵎ في كتابه (سورة الفتح ٤٨/ ٢٩) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً. فما أقام معك فهو الأمير. فإن شخص عنك فأنت على ما كنت عليه. والسلام عليك. (فتوح الأزدي، ورقة ١٨/ ألف- ٣٣/ ألف- كتاب الردة للواقدي، ص ١٧٠)
(١) واقدي: أما بعد يا مثنّى فإني وجمت إليك بخالد
(٢) واقدي: قومك وعشيرتك.
(٥) واقدي: سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً. فانظر ما أقام معك بالعراق.
(٢٨٧/ ألف/ ٢) منافسة مذعور بن عدي
إنه كان منهم رجل، يقال له مذعور بن عدي. فخرج زمان المثنّى بن حارثة. فكتب مذعور بن عدي إلى أبي بكر ﵁:
أما بعد: فإني امرؤ من بني عجل أجلاس الخيل- أي يلزمون
стр. 358
ظهورها- وفرسان الصباح- أي يغيرون صباحا- ومعي رجال من عشيرتي، الرجل خير من مائة رجل. ولي علم بالبلد، وجراءة على الحرب (وفي نسخة: على الأرض) ، وبصر بالأرض (وفي نسخة:
بالحرب) . فولّني أمر السواد أكفكه إن شاء الله. والسلام عليك.
(الأزدي، ورقة ١٨/ ألف، - ب- ٣٣/ ب- ٣٤/ ألف)
(٢٨٧/ ألف/ ٣) كتاب المثنّى بن حارثة إلى أبي بكر إخطارا له
أما بعد: فإني أخبر خليفة رسول الله ﷺ أن امرءا من قومي، يقال له مذعور بن عدي، أحد بني عجل، في عدد يسير. وإنه أقبل ينازعني ويخالفني. فأحببت إعلامك (في نسخة: أن أعلمك) ذلك لترى رأيك فيما هنالك. والسلام عليك. (الأزدي، ورقة ١٨/ ب)
(٢٨٧/ ألف/ ٤) ردّ أبي بكر إلى مذعور بن عدي
فكتب أبو بكر الى مذعور بن عدي:
أما بعد: فقد أتاني كتابك، وفهمت ما ذكرت، وأنت كما وصفت نفسك (وزاد في نسخة: به) . وعشيرتك نعم العشيرة. وقد رأيت لك أن تنضمّ إلى خالد بن الوليد، فتكون معه، وتقيم معه ما أقام بالعراق، وتشخص معه إذا شخص منها. (الأزدي، ورقة ١٨/ ب)
стр. 359
(٢٨٧/ ألف/ ٥) وردّ أبي بكر إلى المثنّى بن حارثة
وكتب إلى المثنّى بن حارثة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد: فان صاحبك العجلي كتب إليّ يسئلني أمورا (وفي نسخة: أمدادا) . فكتبت إليه آمره بلزوم خالد حتى أرى رأيي. وهذا كتابي إليك آمرك أن لا تبرح العراق حتى يخرج منه خالد بن الوليد. فاذا خرج منه خالد بن الوليد (وفي نسخة: منه خالد) ، فالزم مكانك الذي كنت به وأنت (نسخة: فأنت) أهل لكل زيادة، وجدير بكل (نسخة:
لكل) فضل. والسلام عليك ورحمة الله. (الأزدي، ورقة ١٨/ ب)
(٢٨٧/ ألف/ ٦) كتاب أبي بكر إلى خالد يسيّره إلى الحيرة ثم إلى الشأم
المطالب العالية لابن حجر، رقم ٤٤٣٣
عامر الشعبي قال: كتب أبو بكر إلى خالد يعني بعد اليمامة، وقتل أهل الردة أن يسير إلى الحيرة ثم الى الشأم.
ولم يرو نص الكتاب.
(٢٨٧/ ب- ج) مكاتبة بين أسامة بن زيد وأبي بكر
تاريخ خليفة بن خيّاط، ص ٧٨- ٧٩
عن عروة أن رسول الله ﷺ قال في مرضه الذي توفي فيه: نفّذوا جيش أسامة. فقبض رسول الله ﷺ وأسامة بالجرف. فكتب أسامة إلى أبي بكر:
стр. 360
إنه قد حدث أعظم الحدث، وما أرى العرب إلّا ستكفر، ومعي وجوه أصحاب رسول الله ﷺ وحدّهم. فإن رأيت أن نقيم.
فكتب إليه أبو بكر فقال:
ما كنت لأستفتح بشيء أوّل من ردّ أمر رسول الله ﷺ . ولأن تخطفني الطير أحبّ إليّ من ذلك. ولكن إن رأيت أن تأذن لعمر، فأذن له.
(٢٨٧/ د) كتاب أبي بكر إلى أهل حفاش (من اليمن)
الأكوع الحوالي، ص ١٦٣ (وارجع إلى فتوح البلدان للبلاذري)
إن أهل حفاش أخرجوا كتابا من أبي بكر الصديق ﵁ في قطعة أديم يأمرهم أن يؤدّوا صدقة الورس.
ولم يرو نص الكتاب.
(٢٨٧/ هـ) إقطاع أبي بكر لعيينة بن حصن والأقرع بن حابس ومنع عمر بن الخطاب منه
المطالب العالية لابن حجر، رقم ٢٠٠٠، ٢٠٧٢. (وارجع إلى ابن أبي شيبة) - السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ١٨٦
جاء عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس إلى أبي بكر فقالا: يا خليفة رسول الله، إنّ عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة. فان رأيت أن تقطعناها. قال، فأقطعها إياهما. وكتب لهما عليه كتابا.
ولم يرو نص الكتاب.
стр. 361
فذكر الحديث وهو في باب الوزراء من كتاب الامارة لأبي بكر بن أبي شيبة. وأشهد فيه عمر، وليس في القوم. فانطلقا إلى عمر ليشهداه.
فلما سمع عمر ما في الكتاب تناوله من أيديهما ثم تفل عليه فمحاه.
فتذمّرا، وقالا له مقالة سيئة. فقال: إن رسول الله كان يتألفكما، والإسلام يومئذ قليل، وإن الله قد أعزّ الإسلام، فاذهبا فاجهدا عليّ جهدكما. لا أرعى الله عليكما إن أرعيتما.
٢٨٨ من الخليفة أبي بكر إلى خالد
طب ص ٢٠١٦، ٢٠٢٣- ٢٠٢٦
ولما فرغ خالد من أمر اليمامة، كتب إليه أبو بكر وخالد مقيم باليمامة:
سر إلى العراق حتى تدخلها. وابدأ بفرج الهند- وهي الابلّة-، وتألّف أهل فارس، ومن كان في ملكهم من الأمم.
وكان فرج الهند أعظم فروج فارس شأنا وأشدها شوكة وكان صاحبه يحارب العرب في البر، والهند في البحر ... ولما نزل خالد موضع الجسر الأعظم اليوم بالبصرة ... أرسل معقل بن مقرن المزني إلى الأبلة ... فخرج معقل حتى نزل الأبلة فجمع الأموال والسبايا. قال أبو جعفر (الطبري) : وهذه القصة في أمر الابلة وفتحها خلاف ما يعرفه أهل السير (أن فتح الأبلة كان في أيام عمر على يدي عتبة بن غزوان في سنة أربعة عشر) .
(٢٨٨/ ألف) كتاب أبي بكر إلى خالد ومن معه باليمامة يسيّرهم إلى العراق
كتاب الردّة للواقدي، ص ١٦٦- ١٦٨- الأزدي، ورقة ١٦/ ب- ١٧/ ألف- السنن الكبرى للبيهقي، ٩/ ١٧٩.
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله بن عثمان خليفة رسول الله ﷺ ، إلى خالد ابن الوليد ومن معه من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان:
стр. 362
أما بعد: فالحمد لله الذي أنجز وعده، وصدّق عبده، وأعزّ أولياءه، وأذلّ أعداءه، وأظهر دينه وهزم الأحزاب وحده. وقد وعد الله المؤمنين وعدا لا خلف فيه، وقولا لا ريب فيه، وقد فرض الجهاد على عباده فرضا مفروضا. فقال ﵎: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ، وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.
وقد أخبرنا الصادق المصدوق محمد ﷺ : أن الشهداء يوم القيامة يحشرون وسيوفهم على عواتقهم، وأوداجهم تشخب دما فلا يتمنّون على الله شيئا إلا أعطاهم إياه، حتى يوفوا أمانيّهم وما لم يخطر على قلوبهم. فما من شيء يتمنّاه الشهداء يومئذ بعد دخول الجنّة، إلا أن يردّوا إلى الدنيا فيقرضوا بالمقاريض في ذات الله، لعلمهم ثواب الله.
فثقوا، عباد الله! بموعود الله، وأطيعوه فيما فرض عليكم. وارغبوا في الجهاد رحمكم الله، وإن عظمت فيه المؤنة وبعدت فيه المشقة، وفجعتم فيه بالأموال والأنفس والأولاد. انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا، وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
ألا! وإني قد أمرت ابن الوليد بالمسير إلى العراق، ليلحق بالمثنّى بن حارثة، فيكون له عونا على محاربة الفرس. ولا يبرحها حتى يأتيه أمري فسيروا معه، رحمكم الله، ولا تتناءوا عن المسير فإنه سبيل يعظم الله فيه الأجر والثواب، ويزيد فيه الحسنات لمن حسنت بالجهاد نيتّه، وعظمت في الخير رغبته.
كفانا الله وإياكم المهم من أمر الدنيا والدين.
والسلام.
(٧- ٩) سورة ٢، آية ٢١٦
(١٨- ٢٠) سورة ٩، آية ٤١
стр. 363
ولكثرة الفروق مع رواية الواقدي، ننقل نص الأزدي كاملا بدل الإشارات إلى اختلاف الروايات:
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ إلى خالد بن الوليد ومن معه من المهاجرين والأنصار والتابعين بالإحسان.
سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فالحمد لله الذي أنجز وعده، ونصر دينه، وأعزّ وليّه، وأذلّ عدوّه، وغلب الأحزاب وحده. فإن الله الذي لا إله إلا هو وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ، وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (سورة النور ٢٤/ ٥٥) . وعدا لا خلف له، ومقالا لا ريب فيه. وفرض على المؤمنين الجهاد فقال عزّ من قائل: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (سورة البقرة ٢/ ٢١٣) . فاستتمّوا موعد الله إياكم، وأطيعوه فيما فرض عليكم وإن عظمت فيه المؤنة، واشتدّت فيه الرزية، وبعدت فيه الشقّة، وفجعتم في ذلك بالأموال والأنفس. فان ذلك يسير في عظيم ثواب الله. لقد ذكر لنا الصادق المصدوق ﷺ أن الله يبعث الشهداء يوم القيامة شاهرين سيوفهم، لا يتمنّون على الله شيئا إلّا آتاهموه حتى أوتوا أمانيهم وما لم يخطر على قلوبهم. فأي شيء يتمنى الشهيد بعد دخول الجنة (آتاه) إلّا أن يردّهم الله إلى الدنيا فيقرضوا بالمقاريض في الله، لعظيم ثواب الله. انفروا رحمكم الله في سبيل الله. ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (سورة التوبة ٩/ ٤١) .
فقد أمرت خالد بن الوليد المسير إلى العراق. فلا يتوجّه حتى يأتيه
стр. 364
أمري. فسيروا معه، ولا تثاقلوا عنه، فإنه سبيل يعظّم الله لمن حسنت فيه نيته، وعظمت في الخير رغبته. فاذا قدمتم العراق فكونوا بها حتى يأتيكم أمري. كفانا الله وإياكم مهم أمور الدنيا والآخرة. والسلام عليكم ورحمة الله.
وبعث أبو بكر بهذا الكتاب مع أبي سعيد الخدري.
(٢٨٨/ ب) له أيضا إلى المثنّى بن حارثة الشيباني
كتاب الردة للواقدي ص ١٧٠
نقلنا هذه الوثيقة إلى ٢٨٧/ ألف/ ١ فتنبّه.
٢٨٩ من خالد بن الوليد إلى صاحب ثغر فارس
طب ص ٢٠٢٢
وكتب خالد إلى هرمز قبل خروجه مع آزاذبه أبي الزبّاذبة الذين باليمامة؛ وهرمز صاحب الثّغر يومئذ:
أما بعد: فأسلم تسلم، أو اعتقد لنفسك وقومك الذّمّة وأقرر بالجزية، وإلا فلا تلومنّ إلّا نفسك، فقد جئت بقوم يحبّون الموت كما تحبّون الحياة.
стр. 365
(٢٨٩/ ألف) كتاب خالد من الحيرة إلى أهل فارس
المطالب العالية لابن حجر، رقم ٤٤٣٣
عامر الشعبي قال: كتب أبو بكر إلى خالد بعد اليمامة أن يسير إلى الحيرة ثم إلى الشأم. فلما نزل بالحيرة كتب إلى أهل فارس. وأغار حتى انتهى إلى سورا (؟) فقتل وسبى. ثم أغار على عين التمر فقتل وسبى.
ثم مضى إلى الشأم. قال عامر الشعبي: فأخرج إليّ ابن معبد (؟) يعني المسيح (عبد المسيح؟) الحيري كتاب خالد.
ولم يرو نص الكتاب. (ولعل المراد من «ابن معبد يعني المسيح» هو عمرو بن عبد المسيح المذكور في الوثيقة التالية ٢٩٠) .
٢٩٠ معاهدة خالد أهل الحيرة
طب ص ٢٠٤٤- ٢٠٤٥
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا ما عاهد عليه خالد بن الوليد عديّا وعمرا ابني عديّ، وعمرو بن عبد المسيح، وإياس بن قبيصة، وحيرى بن أكّال، (وقال عبيد الله: جبري، وهم نقباء أهل الحيرة) ، ورضي بذلك أهل الحيرة وأمروهم به:
عاهدهم على تسعين ومائة ألف درهم، تقبل في كلّ سنة جزاء عن أيديهم في الدنيا رهبانهم وقسّيسيهم، إلا من كان منهم على غير ذي يد حبيسا عن الدنيا تاركا لها، - (وقال عبيد الله: إلا من كان غير ذي يد حبيسا عن الدنيا تاركا للدنيا) ، - وعلى المنعة. فإن لم يمنعهم فلا شيء عليهم حتى يمنعهم. وإن غدروا بفعل أو بقول فالذّمة منهم بريئة.
стр. 366
وكتب في ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة.
٢٩١ كتاب خالد لأهل الحيرة
بيو ص ٨٤- ٨٥ قابل بع ع ٢١٧
بسم الله الرحمن الرحيم.
إنّ خليفة رسول الله ﷺ ، أبا بكر الصديق رضي تعالى عنه أمرني أن أسير بعد منصرفي أهل اليمامة إلى أهل العراق من العرب والعجم، بأن أدعوهم إلى الله جلّ ثناؤه، وإلى رسوله ﵇، وأبشرهم بالجنة وأنذرهم من النار. فإن أجابوا فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين.
وإني انتهيت إلى الحيرة فخرج إليّ إياس بن قبيصة الطائيّ في أناس من أهل الحيرة من رؤسائهم. وإني دعوتهم إلى الله وإلى رسوله، فأبوا أن يجيبوا. فعرضت عليهم الجزية أو الحرب. فقالوا لا حاجة لنا بحربك ولكن صالحنا على ما صالحت عليه غيرنا من أهل الكتاب في إعطاء الجزية. وإني نظرت في عدّتهم فوجدتهم سبعة آلاف رجل. ثم ميّزتهم فوجدت من كانت به زمانة ألف رجل. فأخرجتهم من العدّة. فصار من وقعت عليه الجزية ستّة آلاف: فصالحوني على ستّين ألف.
وشرطت عليهم أنّ عليهم عهد الله وميثاقه الذي أخذ على أهل التوراة والإنجيل، أن لا يخالفوا، ولا يعينوا كافرا على مسلم من العرب ولا من العجم، ولا يدلّوهم على عورات المسلمين. عليهم بذلك عهد الله وميثاقه الذي أخذه، أشدّ ما أخذه على نبيّ من عهد أو ميثاق أو ذمّة. فإن هم خالفوا فلا ذمّة لهم ولا أمان. وإن هم
стр. 367
حفظوا ذلك ورعوه وأدّوه إلى المسلمين، فلهم ما للمعاهد، وعلينا المنع لهم. فإن فتح الله علينا فهم على ذمتهم، لهم بذلك عهد الله وميثاقه، أشدّ ما أخذ على نبيّ من عهد أو ميثاق وعليهم مثل ذلك. لا يخالفوا.
[فإن غلبوا فهم في سعة يسعهم ما وسع أهل الذمّة. ولا يحلّ فيما أمروا أن يخالفوا] .
وجعلت لهم: أيّما شيخ ضعف عن العمل، أو أصابته آفة من الآفات، أو كان غنيا فافتقر وصار أهل دينه يتصدّقون عليه، طرحت جزيته وعيّل من بيت مال المسلمين وعياله، ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام. فإن خرجوا إلى غير دار الهجرة ودار الإسلام فليس على المسلمين النفقة على عيالهم.
وأيّما عبد من عبيدهم أسلم أقيم في أسواق المسلمين فبيع بأغلى ما يقدر عليهم في غير الوكس ولا تعجيل، ودفع ثمنه إلى صاحبه.
ولهم كلّ ما لبسوا من الزّيّ إلّا زيّ الحرب، من غير أن يتشبّهوا بالمسلمين في لباسهم. وأيّما رجل منهم وجد عليه شيء من زيّ الحرب سئل عن لبسه ذلك. فإن جاء منه بمخرج وإلّا عوقب بقدر ما عليه من زيّ الحرب.
وشرطت عليهم جباية ما صالحتهم عليه حتى يؤدّوه إلى بيت مال المسلمين. عمّالهم منهم فإن طلبوا عونا من المسلمين أعينوا به.
ومؤنة العون من بيت مال المسلمين.
(٢٢- ٢٣) بيو في نسخة: []
(٢٩٢- ٢٩٢/ ألف) معاهدة خالد أهل بانقيا وباروسما وأليّس
فتوح الأزدي (مخطوطة باريس) ورقة ١٩/ ب- طب ص ٢٠١٦- ٢٠١٧
« ... فبعث خالد ﵁ جرير بن عبد الله البجلي
стр. 368
(﵁ إلى أهل بانقيا. فخرج إليهم بصبص بن صلوبا فاعتذر إليهم ذلك القتال ... فصالحوه على ألف درهم وطيلسان. كتب لهم جرير كتابا» .
ولم يرو نص الكتاب.
(كأن النص التالي هو توثيق وتصديق من القائد الأكبر لما كتب القائد الأصغر جرير لأهل بانقيا. وكأن النص كان مماثلا لكل واحدة من هذه القرى. فكذلك ما ذكر في الوثيقة ٢٩٣ أدناه لبانقيا وبسما: صالح أولا بصبص بن صلوبا، ثم صدقه أبوه صلوبا بن نسطونا) .
مضى خالد يريد العراق، حتى نزل بقريات من السّواد يقال لها:
بانقيا وباروسما وألّيس. فصالحه أهلها. وكان الذي صالحه عليها ابن صلوبا. وذلك في سنة اثنتي عشرة. فقبل منهم خالد الجزية وكتب لهم كتابا:
بسم الله الرحمن الرحيم.
من خالد بن الوليد لابن صلوبا السّواديّ- (ومنزله بشاطىء الفرات) :
إنك آمنّ بأمان الله إذ حقن دمه بإعطاء الجزية. وقد أعطيت عن نفسك وعن أهل جزيرتك (؟ خرزتك) ، ومن كان في قريتك بانقيا وباروسما ألف درهم. فقبلتها منك ورضي من معي من المسلمين منك. ولك ذمّة الله وذمّة محمد ﷺ وذمّة المسلمين على ذلك.
وشهد هشام بن الوليد.
٢٩٣ معاهدة خالد أهل بانقيا وبسما
طب ص ٢٠٤٩- ٢٠٥٠
لما صالح أهل الحيرة خالدا، خرج صلوبا بن نسطونا صاحب
стр. 369
قسّ الناطف حتى دخل على خالد عسكره، فصالحه على بانقيا وبسما:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هذا كتاب من خالد بن الوليد لصلوبا بن نسطونا وقومه:
إنيّ عاهدتكم على الجزية والمنعة على كل ذي يد ببانقيا وبسما جميعا، على عشرة آلاف دينار سوى الخرزة، القويّ على قوته والمقلّ على قدر إقلاله في كل سنة.
وإنك قد نقّبت على قومك وإنّ قومك قد رضوا بك. وقد قبلت ومن معي من المسلمين ورضيت ورضي قومك. فلك الذمة والمنعة. فإن منعناكم فلنا الجزية وإلّا فلا حتى نمنعكم.
شهد هشام بن الوليد، والقعقاع بن عمرو، وجرير بن عبد الله الحميريّ، وحنظلة بن الرّبيع، وكتب سنة اثنتي عشرة في صفر.
٢٩٤ كتاب خالد إلى رؤساء أهل فارس
طب ص ٢٠٥٢- ٢٠٥٣
لما غلب خالد على أحد جانبي السواد كتب إلى أهل فارس وهم بالمدائن مختلفون متساندون لموت أردشير ... وكتب كتابين:
الأول منهما:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس:
أما بعد: فالحمد لله الذي حلّ نظامكم، ووهّن كيدكم، وفرّق كلمتكم. ولو لم يفعل ذلك بكم كان شرّا لكم. فادخلوا في أمرنا ندعكم وأرضكم ونجوز إلى غيركم. وإلّا كان ذلك وأنتم كارهون على غلب، على أيدي قوم يحبّون الموت كما تحبّون الحياة.
стр. 370
٢٩٥ كتاب خالد إلى رؤساء أهل فارس
ولعل هذا هو الكتاب الثاني المذكور آنفا
بيو ص ٨٥- طب ص ٢٠٢٠- بع ع ٨٦- المصنف لابن أبي شيبة (خطية كوپرولو باستانبول) ٧/ ٢٢٧ ألف- ب؛ ثلاث روايات- الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ١١/ ألف، ١٢/ ب؛ روايتان- الردة للواقدي (خطية) ص ١٧٥- المطالب العالية لابن حجر، رقم ٤٤٣٢ وعنده الرواية الأولى عن مسدّد، والرواية الثالثة عن أبي يعلى- فتوح الازدي، (مخطوطتا باريس، ورقة ١٩/ ألف- ٣٥/ ألف- ب) الرواية الأولى فحسب- سنن سعيد بن منصور، القسم الثاني، ع ٢٤٨٢.
قابل أيضا طب ص ٢٠٥٣- ٢٠٥٤- الهيثمي (مجمع الزوائد) ٥/ ٣١٠- المستدرك للحاكم ٣/ ٢٩٩- وارجعوا الى الطبراني أيضا لهذه الوثيقة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
من خالد بن الوليد إلى رستم ومهران ومرازبة فارس:
سلام على من اتّبع الهدى. فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلّا هو، [وأن محمدا عبده ورسوله] . أما بعد: فالحمد لله الذي فضّ خدمتكم، وفرّق جمعكم، وخالف بين كلمتكم، وأوهن بأسكم، وسلب ملككم. فإذا جاءكم كتابي هذا فابعثوا إليّ بالرّهن واعتقدوا منيّ الذمة، واجبوا إليّ الجزية. فإن لم تفعلوا، فو الله الذي لا إله إلّا هو، لأسيرنّ إليكم بقوم يحبّون الموت كحبّكم الحياة.
والسلام على من اتبع الهدى:
(ذلك سنة اثنتي عشرة) .
وبدا لنا أن ننقل كاملا نص سعيد بن منصور، ونص ابن حجر.
فروى سعيد بن منصور:
اقرأني ابن بقيلة، صاحب الحيرة، كتابا مثل هذا، يعني طول الكف: بسم الله الرحمن الرحيم. من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس.
سلام على من اتبع الهدى. أما بعد فالحمد لله الذي سلب ملككم،
стр. 371
ووهّن كيدكم، وفرّق جمعكم، وفضّ خدمتكم. فاعتقدوا مني الذمة، وأدّوا الجزية- وذكر الرهن بشيء- وإلا والله الذي لا إله إلا هو، لآتينكم بقوم يحبّون الموت كما تحبون الحياة.
ونص ابن حجر كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم. من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس. سلام (وفي رواية السلام) على من اتبع الهدى.
أما بعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو بالحمد الذي هو أهله، الذي فصل حزبكم، وفرّق جماعتكم، ووهّن بأسكم، وسلب ملككم.
فاذا جاءكم كتابي هذا فاعتقدوا منّي الذمة، وأدّوا الجزية، وابعثوا إليّ الرهن، وإلّا فو الذي لا إله إلا هو، لأقاتلنكم بقوم يحبّون الموت كحبّكم الحياة. والسلام (وفي رواية: سلام) على من اتّبع الهدى.
رواية الواقدي (في كتاب الردة ص ١٧٥) .
ثم إن خالدا كتب إلى جميع ملوك الفرس بنسخة واحدة:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
من خالد بن الوليد إلى مرازبة الفرس أجمعين:
سلام على من اتّبع الهدى!
أما بعد: فالحمد لله الذي فضّ جمعكم، وهدم عزّكم، وأوهن كيدكم، وكسر شوكتكم، وفلّ حدّكم، وشتّت كلمتكم.
اعلموا أن من صلىّ صلاتنا، وتحرّف إلى قبلتنا، وأكل ذبيحتنا وشهد شهادتنا، وآمن بنبيّنا ﵇، فنحن منه وهو منّا. وهو المسلم الذي له ما لنا، وعليه ما علينا. وإن أبيتم ذلك، فقد وجّهت كتابي هذا إليكم نذيرا ومحذّرا. فابعثوا إليّ الرهائن، واعتقدوا مني بالذمة وأداء الجزية. وإلا فإني سائر إليكم بقوم يحبّون الموت كما تحبّون الحياة. وقد أعذر من أنذر.
والسلام.
(١) طب: ...
(٢) طب، بع: إلى ... مرازبة (طب: وأهل فارس)
стр. 372
- زنجويه (١) : إلى رستم وملأ فارس- زنجويه (٢) ، ابن ابي شيبة (١، ٢) : إلى مرازبة فارس- ابن أبي شيبة (٣) : إلى رستم ومهران وملأ فارس.
(٣) بع: السلام- أحمد ... الله- زنجويه (٢) : السلام- ابن ابي شيبة (١، ٢) : أما بعد فإني.
(٤) بيو في نسخة: []- طب: الهدى.. أما بعد- ابن أبي شيبة (٢) : ألا هو ... الحمد لله الذي
(٥) بع: فرق ... كلمتكم ووهن- ابن أبي شيبة (٢) : كلمتكم.. فاذا
(٤- ٦) طب: خدمتكم.. وسلب ملككم ووهن كيدكم وأنه من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ما لنا وعليه ما علينا أما بعد فاذا جاءكم كتابي ... فاعتقدوا.
(٥- ٦) بع: أتاكم كتابي هذا فاعتقدوا- ابن أبي شيبة (١، ٢) : فاعتقدوا.
(٦- ٧) طب: ... وإلا فو الله الذي لا إله غيره لأبعثن اليكم قوما- بع: الجزية ... وابعثوا إليّ بالرهن وإلا فو الله- لألقينكم.
(٧) زنجويه (٢) طب، بع: كما تحبون- زنجويه (١) : ... فان معي قوما يحبون القتل في سبيل الله كما تحب فارس الخمر- زنجويه (٢) : لألقينكم- ابن ابي شيبة (٢) : ... أتيتكم- حبكم- ابن أبي شيبة (٣) : ... فان عندي رجالا يحبون القتال كما تحب فارس الخمر.
(٨) ابن أبي شيبة (٢، ٣) ، زنجويه (١) ، طب ... - بع زنجويه (٢) : والسلام ...
(١- ٨) (وفي رواية من الطبري: بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس.
أما بعد فأسلموا تسلموا وإلا فاعتقدوا مني الذمة وأدوا الجزية وإلا فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون شرب الخمر) .
الرواية الثالثة عند ابن أبي شيبة
بسم الله الرحمن الرحيم.
من خالد بن الوليد إلى رستم ومهران وملأ فارس. سلام على من اتّبع الهدى. فإنّي أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإني أعرض عليكم الإسلام. فإن أقررتما به فلكم ما لإهل الإسلام وعليكما ما على أهل الإسلام. فإن أبيتما فإني أعرض عليكما الجزية. فإن أقررتما بالجزية فلكم ما لأهل الجزية وعليكما ما على أهل الجزية. وإن أبيتما فإن عندي رجالا تحب القتال كما تحب فارس الخمر.
(١) ابن حجر: ...
(٣) ابن حجر: الهدى.. أما بعد
(٤) ابن حجر: عليكما الاسلام فان أقررتما بالاسلام فلكما ما للاسلام
стр. 373
(٥) ابن حجر: ... الاسلام وإن- الجزية..
(٦) ابن حجر ... وإن أبيتما.
(٧) ابن حجر: يحبّون القتال كما تحبّ فارس شرب الخمر.
٢٩٦ كتاب خالد لأهل عين التمر
بيو ٨٦
لم يرو نص الكتاب.
٢٩٧ كتاب خالد لأهل أليّس
بيو ٨٦
لم يرو نص الكتاب.
٢٩٨ كتاب خالد لبلاد عانات
بيو ٨٦
وقد كان خالد بن الوليد مرّ ببلاد عانات، فخرج إليه بطريقها فطلب الصلح فصالحه، وأعطاه ما أراد:
على أن لا يهدم لهم بيعة ولا كنيسة، وعلى أن يضربوا نواقيسهم في أيّ ساعة شاءوا من ليل أو نهار إلا في أوقات الصلوات، وعلى أن يخرجوا الصّلبان في أيام عيدهم. واشترط عليهم أن يضيفوا المسلمين ثلاثة أيام ويبذرقوهم.
стр. 374
٢٩٩ كتاب خالد لأهل النقيب والكواثل
بيو ص ٨٦
فصالحوه على مثل ما صالحه أهل عانات.
ولم يرو نص الكتاب.
٣٠٠ معاهدة خالد مع أهل قرقيسيا
بيو ص ٨٧
أعطاهم مثل ما أعطى أهل عانات.
ولم يرو نص الكتاب.
٣٠١ معاهد خالد مع أهل البهقباذ
طب ص ٢٠٥١
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من خالد بن الوليد، لزاذ بن بهيش وصلوبا بن نسطونا:
إنّ لكم الذمة وعليكم الجزية، وأنتم ضامنون لمن نقّبتم عليه من أهل البهقباذ الأسفل والأوسط- (وقال عبيد الله: ضامنون حرب من نقبتم عليه) - على ألفي ألف تقبل في كل سنة، ثم كل ذي يد. سوى ما على بانقيا وبسما. وإنكم قد أرضيتموني والمسلمين، وإنّا قد أرضيناكم وأهل البهقباذ الأسفل، ومن دخل معكم من أهل البهقباذ الأوسط. على أموالكم، ليس فيها ما كان لآل كسرى ومن مال ميلهم.
стр. 375
شهد هشام بن الوليد، والقعقاع بن عمرو، وجرير بن عبد الله الحميريّ، وبشير بن عبيد الله بن الخصاصيّة، وحنظلة بن الرّبيع.
(وكتب سنة اثنتي عشرة في صفر) .
٣٠١/ ألف كتاب أبي بكر في منع إرسال رؤوس كبار القتلى إليه
سنن سعيد بن منصور، القسم الثاني، رقم ٢٦٥٣
قدموا على أبي بكر برأس يناق البطريق، وبرؤوس. فكتب إلى عامل بالشأم أن:
لا تبعثوا إليّ برأس، إنما يكفيكم الكتاب والخبر.
(٣٠١/ ب) كتاب أبي بكر إلى أمراء الأجناد بالشأم في الربا
المطالب العالية لابن حجر، ع ١٢٩٨ (عن ابن راهويه)
إن أبا بكر الصديق كتب إلى أمراء الأجناد بالشأم:
إنكم هبطتم أرض الربا. فلا تتبايعوا الذهب بالذهب إلّا وزنا [بوزن] ، ولا الورق بالورق، إلا وزنا بوزن، ولا الطعام بالطعام إلا بمكيال.
(٣٠١/ ج) كتاب أبي عبيدة وهو بالجابية إلى أبي بكر
فتوح الأزدي (مخطوطتا باريس) ، ورقة ١٩/ ب (٣٦/ ألف)
стр. 376
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد، فإنّ الروم، وأهل البلد، ومن كان على دينهم من العرب قد اجتمعوا على حرب المسلمين، ونحن نرجو النصر وإنجاز وعد (وفي نسخة: موعود) الربّ. وعادته الحسنى. أحببت إعلامك ذلك لترى رأيك إن شاء الله. والسلام عليك.
٣٠٢ كتاب أبي بكر إلى خالد
طب ص ٢٠٧٦- وانظر أيضا ص ٢١١٠
فوافى خالدا كتاب أبي بكر بالحيرة منصرفه من حجّه الذي حجّ مختفيا أن: سر حتى تأتي جموع المسلمين باليرموك فإنهم قد شجوا وأشجوا.
وإياك أن تعود لمثل ما فعلت، فإنه لم يشج الجموع من الناس بعون الله شجيك، ولم ينزع الشجي من الناس نزعك. فليهنئك أبا سليمان النّيّة والخطوة. فأتمم يتمم الله لك. ولا يدخلنّك عجب فتخسر وتخذل.
وإياك أن تدلّ بعمل. فإنّ الله له المنّ وهو وليّ الجزاء.
(٣٠٢ مكرر/ ألف) كتاب أبي بكر الصديق إلى خالد بن الوليد
الازدي (مخطوطتا باريس) ورقة ١٩/ ب (٣٦/ ألف)
وكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد:
أما بعد فإذا جاءك كتابي هذا فدع العراق، وخلّف فيه أهله الذين قدمت عليهم وهم فيه. وامض متخففا في أهل قوّتك (وفي نسخة: أهل القوة) من أصحابك الذين قدموا العراق معك (وفي نسخة: معك العراق) من اليمامة، وصحبوك في الطريق، وقدموا عليك من الحجاز،
стр. 377
حتى تأتي الشأم، فتلقى أبا عبيدة بن الجّراح ومن معه من المسلمين. فاذا التقيتم فأنت أمير الجماعة. والسلام عليك.
وقدم عليه بالكتاب عبد الرحمن بن حنيل الجمحي.
(٣٠٢ مكرر/ ب) كتاب خالد إلى المسلمين بالشأم مخبرا مسيره إليهم
فتوح الأزدي مخطوطتا باريس وقة ٢٠/ ألف- ب (٣٧/ ب- ٣٨/ ألف)
لما خرج خالد من عين التمر إلى الشأم، كتب إلى المسلمين بالشأم مع عمرو بن طفيل بن عمرو الازدي، وهو ابن ذي النور:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
من خالد بن الوليد إلى من بأرض الشأم (وفي نسخة: العرب) من المؤمنين والمسلمين.
سلام عليكم. فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإني أسئل الله الذي أعزّنا بالاسلام، وشرّفنا بدينه، وأكرمنا بنبيه محمد صلى الله عليه، وفضّلنا بالايمان، رحمة من ربنا لنا واسعة، ونعمة منه علينا سابغة، أن يتم ما بنا وبكم من نعمة. فاحمدوا الله، عباد الله، يزدكم، وارغبوا إليه في تمام العافية يدمها لكم. وكونوا له على نعمة من الشاكرين.
إن كتاب خليفة رسول الله صلى الله عليه أتاني يأمرني بالمسير إليكم. وقد شمّرت وانكمشت. وكأنّ خيلي قد أطلّت عليكم في رجال (وفي نسخة: رجالي) . فابشروا بإنجاز موعود الله وحسن ثوابه. عصمنا الله وإياكم بالايمان، وثبّتنا وإياكم على الاسلام، ورزقنا وإياكم حسن ثواب المجاهدين. والسلام عليكم.
стр. 378
(٣٠٢ مكرر/ ج) كتاب خالد بن الوليد إلى أبي عبيدة بن الجرّاح
الازدي (مخطوطتا باريس) ، ورقة ٢٠/ ب (٥٨/ ألف)
وكتب خالد إلى أبي عبيدة مع ما كتب إلى المسلمين في الشأم:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
لأبي عبيدة بن الجّراح، من خالد بن الوليد. سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإني أسئل الله لنا ولك الأمن يوم الخوف، والعصمة في دار الدنيا. فقد أتاني كتاب خليفة رسول الله صلى الله عليه يأمرني بالمسير إلى الشأم، وبالمقام على جندها، والتولّي على أمرها (وفي نسخة: لأمرها) . والله ما طلبت ذلك ولا أردته، ولا كتبت إليه فيه. وأنت رحمك الله على حالك الذي كنت به: لا يعصى (في نسخة: نعصى) أمرك ولا يخالف (في نسخة: نخالف) رأيك، ولا يقطع أمر دونك. فأنت سيد من سادات المسلمين، لا ينكر (في نسخة:
ننكر) فضلك، ولا يستغنى (نسخة: نستغني) عن رأيك. تمّم الله ما بنا وبك من نعمة الاحسان، ورحمنا وإياك من عذاب النار. والسلام عليك ورحمة الله.
(٣٠٢ مكرر/ د) كتاب أبي بكر إلى أبي عبيدة يخبره بتولية خالد عليه
الأزدي (مخطوطتا باريس) ، ورقة ٢٣/ ب (٤٤/ ألف)
كتب أبو بكر إلى أبي عبيدة بن الجرّاح ﵁:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد فإني قد ولّيت خالدا قتال الروم بالشأم، فلا تخالفه واسمع له وأطع أمره. فإني ولّيته عليك وأنا أعلم أنك خير منه، ولكن ظننت أن له
стр. 379
فطنة في الحرب ليس لك. أراد الله بنا وبك (وفي نسخة: أراك الله) سبيل الرشاد. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
(٣٠٢ مكرر/ هـ) كتاب خالد في أثناء عبورة الصحراء من العراق إلى الشأم لبني مشجعة
الازدي (مخطوطتا باريس) ، ورق ٢١/ ب (٣٩/ ب)
قال رجل من بني مشجعة، وهم حّي من قضاعة: أقبل نحونا خالد ابن الوليد من العراق حتى أخذ على قراقر، ثم شوا، ثم قصيم (في نسخة: قصم) ، وكتب لنا يايها (؟ أبناء) الحيّ من مشجعة كتابا فهو عندنا إلى اليوم:
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من خالد بن الوليد لبني مشجعة: إن لهم ساقية قصم، عذبها، وسقيها، وجلدها من عامر الأرض ما شرقيها. وإن لأهل الغوطة ما غربيها.
(٣٠٢ مكرر/ و، ز، ح) كتب خالد إلى يزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة للمجيء اليه
فتوح الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٢١/ ب (٤٣/ ب- ٤٤/ الف)
قام خالد بن الوليد في الناس، وكان قدم بمرحلة من دمشق إلى أجنادين، حين بلغه أن الروم قد جمعت له بها جمعا. فجمع الناس ثم قام ... ثم قال ... فاقصدوا بنا قصدهم. فإني كاتب إلى يزيد بن أبي سفيان حتى يوافيني بمن معه من المسلمين من البلقاء، وإلى عمرو بن
стр. 380
العاص حتى يوافيني هناك من أرض فلسطين، وكاتب إلى شرحبيل بمثل ذلك ولم ترو نصوص هذه الكتب.
(٣٠٢ مكرر/ ط) كتب خالد إلى أمراء جيوش المسلمين في الشأم
الازدي (مخطوطتا باريس) ، ورقة ٢٤/ ألف (٤٤/ ب)
خالد ... لما أراد الشخوص من أرض دمشق إلى الروم الذين اجتمعوا بأجنادين، كتب نسخة واحدة إلى الأمراء:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد فانه قد نزل بأجنادين جموع من جموع الروم غير ذي عدد ولا قوة (في نسخة: غير ذي قوة ولا عدد) . والله قاصمهم وقاطع دابرهم، وجعل (؟ جاعل) دائرة السّوء عليهم. وقد شخصت إليهم يوم سرّحت رسولي إليكم. فإذا قدم عليكم فانهضوا إلى عدوكم، رحمكم الله، في أحسن عدتكم، وأصحّ نيتكم. ضاعف الله لكم أجوركم، وحطّ أوزاركم. والسلام عليكم ورحمة الله.
وسرّح بهذه النسخ مع أنباط الشأم كانوا مع المسلمين، يكونون عيونا لهم، وفيوجا. وكان المسلمون يرضخون لهم ويعظمونهم.
(٣٠٢ مكرر/ ي) كتاب خالد بن الوليد إلى أبي بكر بخبر الفتح في أجنادين
الأزدي (مخطوطتا باريس) ، ورقة ٢٥/ ب (٤٧ ألف- ب)
وكتب خالد بن الوليد إلى أبي بكر ﵄ بفتح الله عليه وعلى المسلمين:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
لعبد الله أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه، من خالد بن الوليد
стр. 381
سيف الله المنصوب (نسخة: المصبوب) على المشركين. سلام عليك (في نسخة: سلام الله عليك) . فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإني أخبرك، أيها الصدّيق، أنّا التقينا نحن والمشركون.
وقد جمّعوا لنا جموعا جمّة كثيرة بأجنادين، وقد رفعوا صلبهم، ونشروا كتبهم، وتقاسموا بالله لا يفرّون حتى يفنونا ويخرجونا من بلادهم.
فخرجنا إليهم، واتقينا بالله (وفي نسخة: واثقين بالله) ، متوكّلين على الله. فطاعنّاهم (نسخة: وطاعنّاهم) بالرماح، ثم صرنا إلى السيوف فقارعناهم بها. ثم إن الله أنزل نصره، وأنجز وعده، وهزم الكافرين، وقتلناهم (نسخة: فقتلناهم) في كل فج، وشعب، وحائط (في نسخة: عابط) . فأحمد الله على إعزاز دينه، وإذلال عدّوه، وحسن الصنيع لأوليائه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (في نسخة:
والسلام عليك ورحمة الله) .
قال: كانت وقعة أجنادين أول وقعة عظيمة كانت بالشأم وكانت سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى لليلتين بقيتا منه، يوم السبت، نصف النهار. وكانت قبل وفاة أبي بكر ﵁ بأربع وعشرين ليلة. وبعث خالد بن الوليد بكتابه إلى أبي بكر مع عبد الرحمن بن حنيل الجمحي.
(٣٠٢ مكرر/ ك، ل) كتاب أبي بكر إلى خالد ويزيد بن أبي سفيان
الازدي (مخطوطتا باريس) ، ورقة ٢٦/ ألف (٤٨/ ألف)
وقدم عبد الرحمن بن حنيل الجمحي من عند أبي بكر ﵁ بكتابه إلى خالد بن الوليد، وإلى يزيد بن أبي سفيان.
ولم يرو نص أحد من هذين الكتابين.
стр. 382
(٣٠٢ مكرر/ م، ن) كتاب أبي بكر إلى ملوك اليمن، وأهل مكة للاستنفار
الأكوع الحوالي، ص ١٦٩ (عن الواقدي في فتوح الشام، ص ١) .
وكانت الكتب فيها نسخة واحدة، والرسول الذي بعثه أبو بكر هو أنس بن مالك الأنصاري:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أما بعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، وأصلّي على نبيه محمد ﷺ . قد عزمت أن أوجّهكم إلى بلاد الشأم، لتأخذوها من أيدي الكفار. فمن عول منكم على الجهاد والضدام فليبادر إلى طاعة الملك العلّام: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ...
سورة التوبة ٩/ ٤١) .
(٣٠٢/ ألف) كتاب أبي بكر الى أهل اليمن في جهاد الروم
الأهل ص ٧١ (عن الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج ٥) - فتوح الشأم للازدي (مخطوطة باريس) ، ورقة ٤/ ألف- كنز العمال لعلي المتقي ٣/ ١٤٣
بسم الله الرحمن الرحيم.
من خليفة رسول الله ﷺ ، إلى من قرىء عليه كتابي من المؤمنين والمسلمين من أهل اليمن:
سلام عليكم. فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو.
أما بعد: فإن الله كتب على المؤمنين الجهاد، وأمرهم أن ينفروا خِفافاً وَثِقالًا. وقال تعالى: وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فالجهاد فريضة مفروضة. وثوابه عند الله عظيم. وقد استنفرنا من قبلنا من المسلمين إلى جهاد الروم. وقد سارعوا إلى
стр. 383
خريطه حرب اليرموك (جمادى الآخرة ورجب سنة ١٥ هـ- يوليو وأغستوس سنة ٦٣٩ م)
(المأخوذة من كتاب سنى الاسلام لكائتاني)
стр. 384
خريطة حدود الروم والفرس وقت مولد النبي العربي
стр. 385
ذلك، وعسكروا، وخرجوا. وحسنت في ذلك نيتهم وعظمت في الخير حسبتهم. فسارعوا عباد الله إلى فريضة ربكم، وإلى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إما الشهادة، وإما الفتح والغنيمة. فإن الله تعالى لم يرض من عباده بالقول دون العمل. ولا يترك أهل عداوته حتى يدينوا بالحق ويقرّوا بحكم الكتاب، أو يؤدوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ.
حفظ الله دينكم وهدى قلوبكم، وزكّى أعمالكم، ورزقكم أجر المجاهدين الصابرين.
(٦) القرآن (٩: ٤١)
(٦- ٧) راجع القرآن (٩: ٤١)
(٨) أزدي: الروم بالشأم
(١٠) راجع القرآن (٩: ٥٢)
(١١- ١٢) راجع القرآن (٦١: ٢- ٣)
(١٣) راجع القرآن (٩: ٢٩) - أزدي: العمل ولا بتركهم أعداءه (وفي نسخة: العمل ولا نترك أهل عداوته)
(١٤) أزدي: الله لكم دينكم
(١٥) أزدي: الصابرين. والسلام عليكم. [وبعث بهذا الكتاب مع أنس بن مالك]
(٣٠٢/ ب- ج) كتاب أبي بكر الى خالد بالعراق ليمد المسلمين بالشام
تاريخ أبي زرعة (خطية فاتح باستانبول) ورقة ٤/ ب- ٥/ ألف
إن يزيد بن أبي سفيان ومن معه كتبوا إلى أبي بكر يخبرونه بجموع الروم لهم ويستمدونه.
ولم يرو نص الكتاب.
فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد وهو بالعراق- وقال غيره:
بناحية عين التمر- وقد فتح الله عليه القادسية وجلولا وأمير الجيش
стр. 386
سعد بن أبي وقّاص أن:
انصرف بثلاثة آلاف فارس فأمدّ إخوانك بالشأم. والعجل العجل إلى إخوانكم بالشأم. فوالله لقرية من قرى الشأم يفتحها الله على المسلمين أحبّ إليّ من رستاق عظيم من رساتيق العراق.
(٣٠٢/ ج مكرر/ ١- ٢) مكاتبة بين أبي عبيدة وأبي بكر
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٩/ ب- ١٠/ ألف (١٨/ ب- ١٩/ ألف)
مسير أبي عبيدة بن الجراح إلى الشأم ... ثم سار إلى باب نعمان فخرج إليهم الروم فلم يلبثهم المسلمون أن هزموهم. حتى إذا دنا الجابية أتاه آت، فقال: إن هرقل ملك الروم بأنطاكية، وأنه قد جمع لكم من الجموع ما لم يجمعه أحد كان قبله ... كتاب أبي عبيدة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
لعبد الله أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ ، من أبي عبيدة بن الجرّاح:
سلام عليك. فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلّا هو. أما بعد فإنّا نسئل الله أن يعزّ الاسلام وأهله عزّا متينا (خ: متبينا) وأن يفتح لهم فتحا يسيرا. فإنه بلغني أن هرقل ملك الروم نزل قرية من قرى الشأم تدعا أنطاكية، وأنه بعث إلى أهل ملّته فحشرهم إليه، وأنهم نفروا إليه على الصعب والذلول. وقد رأيت أن أعلمك ذلك فترى فيه رأيك. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
فكتب إليه أبو بكر ﵁:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد: فقد بلغني كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه من أمر هرقل ملك الروم. فأما منزله بأنطاكية فهزيمة له ولأصحابه، وفتح من الله عليك
стр. 387
وعلى المسلمين. وأما ما ذكرت من حشره لكم أهل مملكته وجمعه لكم الجموع، فإن ذلك ما قد كنّا وكنتم تعلمون أنه سيكون منهم. وما كان قوم ليدعوا سلطانهم ولا يخرجوا من ملكهم بغير قتال. وقد علمت، والحمد لله، أن قد غزاهم رجال كثير من المسلمين يحبّون الموت حبّ عدوّهم الحياة، ويحتسبون من الله في قتالهم الأجر العظيم، ويحبّون الجهاد في سبيل الله تعالى أشدّ من حبّهم أبكار نسائهم، وعقائل أموالهم. الرجل منهم عند الهيج خير من ألف رجل من المشركين. فالقهم بجندك، ولا تستوحش لمن غاب عنك من المسلمين، فإنّ الله تعالى معك. وأنا مع ذلك ممدّك بالرجال حتى تكتفي ولا تريد أن تزداد إن شاء الله. والسلام عليك ورحمة الله.
وبعث هذا الكتاب مع دارم العبسي.
(٣٠٢/ ج مكرر/ ٣- ٤) مكاتبة بين يزيد بن أبي سفيان وأبي بكر
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ١٠/ ألف (١٩/ ألف- ٢٠/ ألف)
وهذا كتاب يزيد بن أبي سفيان إلى أبي بكر ﵁:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد: فإنّ ملك الروم هرقل لما بلغه مسيرنا (خ: سيرنا) إليه، ألقى الله الرعب في قلبه. فتحمّل ونزل أنطاكية وخلف أمرا (خ: أميرا) من جنده على مدائن الشأم، وأمرهم لقتالنا (خ: بقتالنا) . وقد تسرّوا (خ: تنشّروا) لنا واستعدّوا. وقد أخبرنا مسالمة الشأم أن هرقل استنفر أهل مملكته، وأنهم قد جاءوا يجرّون الشوك والشجر. فمرنا بأمرك، وعجّل علينا في ذلك برأيك نتّبعه إن شاء الله، ونسئل الله النصر والصبر والفتح، وعافية المسلمين. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
فكتب إليه أبو بكر ﵀:
стр. 388
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد: فقد بلغني كتابك تذكر تحويل ملك الروم إلى أنطاكية، وإلقاء الله الرعب في قلبه من جموع المسلمين، فإن الله، وله الحمد، قد نصرنا ونحن مع رسول الله ﷺ بالرعب، وأمدّنا بملائكته الكرام. وإن ذلك الدين الذي نصرنا الله به بالرعب هو هذا الدين الذي ندعو الناس إليه اليوم. فوربّك لا يجعل الله المسلمين كالمجرمين، ولا من يشهد أن لا إله إلا الله كمن يعبد معه آلهة أخرى، ويدين بعبادة آلهة شتّى. فإذا لقيتموهم فانهض إليهم بمن معك وقاتلهم، فإنّ الله لن يخذلك. وقد أنبأنا الله تعالى أن الفئة القليلة تغلب الفئة الكثيرة بإذن الله. وأنا مع ذلك ممدك بالرجال في إثر الرجال حتى تكتفوا ولا تحتاجوا إلى زيادة إنسان إن شاء الله والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
(وبعث بهذا الكتاب مع عبد الله بن قرط الثمالي، وقال له: أخبره وأخبر المسلمين بأني ممد المسلمين مع هشيم [؟: هاشم] بن عتبة، وسعيد بن عامر بن حذيم) .
(٣٠٢/ ج مكرر/ ٥- ٦) كتاب أهل الشأم إلى ملك الروم يخبرونه بنزول العرب عليهم وجوابه إليهم
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ١٣/ ب (٢٥/ ألف- ب)
كتاب من كان من أهل مدائن الشأم إلى ملك الروم يخبرونه بنزول العرب عليهم ويستمدونه، وكتابه إليهم برأيه فيما كتبوا به إليه ...
ويسئلونه المدد
ولم يرو نص الكتاب.
فكتب إليهم:
стр. 389
إني قد عجبت لكم حين تستمدونني وحين تكثرون على عدد من جاءكم من العرب. وأنا أعلم بهم وبمن جاء منهم. ولأهل مدينة واحدة من مدائنكم أكثر مما جاءكم منهم أضعافا مضاعفة. فالقوهم وقاتلوهم، ولا تظنّوا أني كتبت إليكم بهذا وأنا أريد ألّا أمدكم. (و) لأبعثّن إليكم من الجنود ما تضيق به الارض الفضا.
فكاتب مدائن أهل الشأم بعضهم إلى بعض. وأرسلوا إلى كل من كان من دينهم من العرب يدعونهم إلى قتال المسلمين. فأجابوهم.
(٣٠٢/ ج مكرر/ ٧) كتاب أبي عبيدة إلى أبي بكر ﵄ فيما جرى بين أهالي الشأم وملكهم
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ١٣/ ب- ١٤/ ألف (٢٥/ ألف- ب)
وبلغ أبا عبيدة مراسلتهم وخبرهم. فكتب أبو عبيدة إلى أبي بكر:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد: فالحمد لله الذي أعزّنا بالاسلام، وأكرمنا بالإيمان، وهدانا لما اختلف المختلفون فيه بإذنه. إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
وإن عيوني من أنباط أهل الشأم أخبروني أنّ أوائل أمداد ملك الروم قد قدموا (ن: وقعوا) إليهم وأن أهل مدائن الشأم قد بعثوا رسلهم إليه يستمدّونه، وأنه كتب إليهم أن أهل مدينة من مدائنكم أكثر ممن قدم عليكم من العرب، فانهضوا إليهم فقاتلوهم فإنّ (ن: على أنّ) مددي يأتيكم من ورائكم. فهذا ما بلغنا عنهم. وأنفس المسلمين طيبة بقتالهم. وقد أخبرونا أنهم قد تهيّؤوا لقتالنا. فأنزل الله على المسلمين نصره، وعلى المشركين (ن: الكافرين) زجره. إنه بما يعملون عليم.
والسلام.
стр. 390
(٣٠٢/ ج مكرر/ ٨) جواب أبي بكر على كتاب أبي عبيدة ﵄
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ١٥/ ب (٢٨/ ألف- ب)
وكتب أبو بكر إلى أبي عبيدة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه تيسير عدوّكم لمواقعتكم، وما كتب به ملكهم إليهم من عدته إياهم أن يمدهم من الجنود ما تضيق به الارض الفضا. ولعمر الله لقد أصبحت الارض ضيقة عليه وعليهم برحبها بمكانكم فيهم. وأيم الله، ما أنا بآيس أن تزيلوه من مكانه الذي هو به عاجلا إن شاء الله. فبثّ خيلك في القرى والسواد، وضيّق عليهم بقطع الميرة والمادّة. ولا تحاصرون المدائن حتى يأتيك أمري. فإن ناهضوك فانهض (ن: فانهد) إليهم، واستعن بالله عليهم. فإنه ليس يأتيهم مدد إلّا أمددناك بمثلهم (ن: بمثليهم) أو ضعفهم. وليس بك، والحمد لله، قلة ولا ذلة (ن: ذلة ولا قلة) . ولا أعرفّن ما جبنتم عنهم ولا ما خفتم منهم. فإن الله فاتح لكم، ومظهركم على عدوّكم بالنصر، وملتمس منكم الشكر، لينظر كيف تعملون. وعمرو (بن العاص) فأوصيك به خيرا. وقد أوصيته أن لا يضيع حقا يراه ويعرفه (ن:
تراه وتعرفه) . فإنه ذو رأي وتجربة. والسلام عليك ورحمة الله.
- وجاء عمرو (بن العاص) حتى نزل بأبي عبيدة.
(٣٠٢/ د) وصية أبي بكر في استخلاف عمر
أنساب الاشراف للبلاذري (خطية استانبول) ج ٢/ ٤٨٦- السنن الكبرى للبيهقي ٨/ ١٤٩- إعجاز القرآن للباقلاني (مصر ١٣١٥) ص ٦٥- ٦٦- صبح الأعشى للقلقشندي ٩/ ٣٥٩- ٣٦٠.
следующие страницы →