Полный текст (736 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
ابن عبد ربه: ثم إياك والتنافر بالناس والتنكر للخصوم في الحقوق التي يوجب- من يتخلص بينة- يكفه الله- تزين- خلافه منه هتك الله ستره. (ثم حذف الباقي) .
وكيع فرقها بين مادة ١١ و ١٣، وروى: إياك والغلق والضجر والتأذي- مجالس القضاء- يوجب الله فيها- يحسن فيها الذخر من حسنت نيته وخلصت فيما- كفاه الله- تزين- منه غير ذلك شانه الله- عاجل دنيا وآجل آخرة. (ثم حذف الباقي) .
دارقطني (١) : وإياك والقلق والضجر- من يصلح نيته- تزين
دارقطني (٢) : يحسن به الذكر- يكفه- تزين- غير ذلك شانه الله. (ثم حذف الباقي)
باقلاني: وإياك والغلق والضجر والتأذي بالخصوم والتنكر عند الخصومات فان الحق في مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن به- صحت نيته وأقبل على نفسه كفاه الله- ومن تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله- بثواب الله في
ما وردي: وإياك والقلق والضجر والتأفف بالخصوم فان الحق في مواطن الحق يعظم الله بها الأجر ويحسن بها الذكر (ثم حذف الباقي)
بيهقي (٣) : وإياك والغضب والقلق والضجر والتأذي بالناس عند الخصومة والتنكر فان القضاء في مواطن الحق يوجب الله له الأجر ويحسن به- خلصت نيته في الحق ولو كان على نفسه كفاه الله- تزين لهم بما ليس في قلبه شانه الله فان الله ﵎ لا يقبل من العباد الا ما كان له خالصا فما ظنك.
ابن مازه: إياك والقلق والدمة (؟) والعجز والتأذي- خلصت نيته في الحق ولو على نفسه- تزين- يعلم الله تعالى أن ليس في قلبه شانه الله به- بثواب الآجل عند الله مع عاجل رزقه.
كاساني: وإياك والغضب والقلق والضجر بالناس للخصوم في مواطن- به الأجر ويحسن به- على نفسه في الحق يكفه الله فيما- شانه الله فانه لا يقبل من العباد إلا ما كان خالصا فما ظنك بثواب الله من عاجل.
ابن الجوزي (١) : من خلصت نيته كفاه الله- تزين للناس بغير ما يعلم الله من قلبه شانه الله فما ظنك بثواب عند الله.
ابن الجوزي (٢) : إياك والقلق والضجر والتأذي من الناس والتنكر للخصم في مجالس القضاء التي يوجب الله تعالى فيها- فيه الذخر- حسنت نيته وخلصت فيما- كفاه ما بينه وبين الناس. (ثم ذكر المادة ٦، ثم:) ومن تزين للناس بما يعلم الله غير ذلك منه شانه الله فما ظنك بثواب الله في عاجل دنيا وآجل آخرة. (ثم حذف الباقي) .
نويري، قلقشندي: وإياك والغلق والضجر والقلق والتأفف بالخصوم فان استقرار الحق في مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن به الذكر (ثم حذفا الباقي) .
ابن القيم: وإياك والغضب والقلق والضجر والتأذي بالناس والتنكر عند الخصومة (أو:
الخصوم، شك أبو عبيد) - فان القضاء في مواطن الحق مما يوجب الله به الأجر ويحسن به الذكر فمن خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه- تزين بما ليس في نفسه شانه الله فان الله تعالى لا يقبل من العباد إلا ما كان خالصا فما ظنك.
ابن فرحون: وإياك والقلق والزجر والتأذي- من يصلح بينه- يكفه الله- تزين للناس بغير ما يعلم الله منه شانه الله- بثواب الله فيه.
مبرد: وإياك والقلق والضجر والتأذي بالخصوم والتنكر عن (؟ عند) الخصومات فان الحق في
стр. 422
مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن به- فمن صحت نيته وأقبل على نفسه كفاه الله- ومن تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله
جصاص: وإياك والغضب والضجر والقلق والتأذي بالناس والتنكر عند الخصوم فإن القضاء في مواطن الحق بما يوجب به الله الأجر- فان من خلصت نيته فيما بينه وبين الله تعالى في الحق ولو على نفسه يكفه فيما بينه وبين الناس ومن تزين بما يعلم الله خلافه شانه الله تعالى فإن الله تعالى لا يقبل من العباد الا ما كان خالصا فما ظنك بثواب الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته.
ابن حمدون: وإياك- بالخصوم والشكر (؟ التنكر) عند الخصومات فان الحق في مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن به الذخر (فانه من) صحت نيته وأقبل على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس. ومن يخلق (؟ تخلق) بما يعلم أنه ليس من نفسه شانه
مادة (١٢)
ليست عند ابن عبد ربه، دارقطني (٢) ، بيهقي (٣) ، سرخسي، ابن حمدون جاحظ: والسلام عليك.
وكيع جعلها مادة ١٤
دارقطني (١) : والسلام عليك.
ابن القيم: والسلام عليك ورحمة الله
جصاص: والسلام ...
٣٢٨ كتاب عمر إليه أيضا
عيون الأخبار لابن قتيبة ج ١ ص ١١
أما بعد: فإنّ للناس نفرة عن سلطانهم. فأعوذ بالله أن تدركني وإياك عمياء مجهولة وضغائن محمولة. أقم الحدود ولو ساعة من نهار.
وإذا عرض لك أمران أحدهما لله والآخر للدنيا، فآثر نصيبك من الله، فإنّ الدنيا تنفد والآخرة تبقى.
وأخيفوا الفسّاق واجعلوهم يدا يدا ورجلا ورجلا. وعد مرضى المسلمين، واشهد جنائزهم وافتح لهم بابك، وباشر أمورهم بنفسك، فإنما أنت رجل منهم؛ غير أنّ الله جعلك أثقلهم حملا.
стр. 423
وقد بلغني أنه قد فشا لك ولأهل بيتك هيئة في لباسك ومطعمك ومركبك ليس للمسلمين مثلها. فإياك يا عبد الله أن تكون بمنزلة البهيمة، مرّت بواد خصيب فلم يكن لها همّ إلا السمن وإنما حتفها في السمن.
واعلم أنّ العامل إذا زاغ زاغت رعيته. وأشقى الناس من شقي الناس به. والسلام.
٣٢٨/ ألف كتاب عمر إليه أيضا في تعيين صغار القضاة في عمالته
أخبار القضاة لوكيع ١/ ٧٦- ٧٧
عن القطّان بن سفيان عن أبيه قال: قرأت [في] كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى:
لا تستقضينّ إلا ذا مال وذا حسب. فإن ذا مال لا يرغب في أموال الناس، وإن ذا حسب لا يخشى العواقب بين الناس.
٣٢٩ كتاب عمر إلى معاوية بن أبي سفيان، (أو إلى أبي موسى الأشعري في القضاء كما عند البلاذري، لعلهما مكتوبان بنفس المحتوى، الواحد إلى والي الشأم والآخر إلى والي البصرة)
المبسوط للسرخسي ج ١٦ ص ٦٦ (متن النص وشرحه) - أخبار القضاة لوكيع ج ١/ ٧٤- ٧٥- بعر ١/ ٣٣- أنساب الاشراف للبلاذري، خطية استانبول، ٢/ ٦٢٤
أما بعد: فإنني كتبت كتابا في القضاء لم آلك ونفسي فيه خيرا.
الزم خمس خصال، يسلم لك دينك وتأخذ فيه بأفضل حظك: إذا تقدم إليك الخصمان فعليك بالبينة العادلة واليمين القاطعة. وأدن
стр. 424
الضعيف حتى يشتد قلبه وينبسط لسانه. وتعاهد الغريب فإنك إن لم تعاهده ترك حقّه ورجع إلى أهله، فربما ضيّع حقه من لم يرفع به رأسه. وعليك بالصلح بين الناس، ما لم يستبن لك فصل القضاء.
(١- ٣) بعر: ... إذا تقدم- وكيع. كتبت إليك في القضاء بكتاب لم ألك فيه ونفسي فالزم خصالا- تأخذ بأفضل حظك عليك. إذا حضر الخصمان
(٣- ٤) بعر: وإدناء- وكيع: الأيمان- يجتري قلبه.
(٤- ٥) بعر: تتعاهده سقط حقه- وكيع: الغريب فانه إن طال عهده، ترك حقه وانطلق
(٥- ٦) بعر: وإنما ضيع حقه من لم يرفق به. وآس بين الناس في لحظك وطرفك وعليك بالصلح بين الناس ما لم يتبين- وكيع: وإنما أبطل حقه من لم يرفع به رأسا واحرص على الصلح- بلاذري:
وإنما أبطل حقّه من أرجأ حقّه، ولم يرفع به رأسا. واحرص على الصلح.
(٦) وكيع: لك ... القضاء- بلاذري: يتبيّن لك وجه القضاء. والسلام.
(٢- ٦) والنص عند سرجنت: الزم أربع خصال- دينك وتحيط (؟ تحتظ) بأفضل حظك- اذا حضر الخصمان فعليك بالبينات العدول والايمان القاطعة. ثم ائذن للضعيف حتى ينبسط لسانه ويجتري قلبه. وتعاهد الغريب فإنه اذا طال حبسه ترك حقه وانصرف إلى أهله. واحرص على الصلح ما لم يبن القضاء. والسلام عليك.
٣٢٩/ ألف كتاب عمر إلى أبي عبيدة بن الجرّاح بالشأم في القضاء
الخراج لأبي يوسف (ط بولاق) ، ص ٦٧
أما بعد فإني كتبت إليك بكتاب لم آلك ونفسي خيرا. الزم خمس خصال يسلم لك دينك، وتحظ بأفضل حظيك: إذا حضرك الخصمان فعليك بالبينات العدول، والأيمان القاطعة. ثم ادن الضعيف حتى تبسط لسانه، ويجترىء قلبه. وتعهّد الغريب فإنه إذا طال حبسه ترك حاجته وانصرف إلى أهله. وإن الذي أبطل من لم يرفع به رأسا. واحرص على الصلح ما لم يستبن لك القضاء. والسلام.
стр. 425
٣٢٩/ ب كتاب عمر إلى أبي عبيدة ومعاذ في تعيين صغار القضاة (كأنهما كتابان بنفس المحتوى)
سير أعلام النبلاء للذهبي، ١/ ٣٢٦ (كما نقله محمد مصطفى
الأعظمي في «دراسات في الحديث النبوي» ، ص ٤٤٥)
أنظروا رجالا صالحين، فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم.
٣٢٩/ ج- د مكاتبة بين عمر والقاضي شريح قاضي الكوفة
سنن الدارمي ١/ ٦٠- إعلام الموقعين لابن القيّم ١/ ٦٥- ٦٦، ٩٠، الأعظمي في دراسات في الحديث النبوي (ط بيروت ١٩٨٠) ١/ ١٧- ١٨ وارجع أيضا إلى كل ما يلي: سنن النسائي ٨/ ٢٠٤- أخبار القضاة لوكيع ٢/ ١٨٩- ١٩٠- حلية الأولياء لأبي نعيم (ط ١٩٣٢) ٤/ ١٢٦- السنن الكبرى للبيهقي ١٠/ ١١٥
عن شريح أنه كتب إلى عمر يسأله
- ولم يرو نص الكتاب-
فكتب إليه:
اقض بما في كتاب الله. فإن لم يكن في كتاب الله، فسنّة رسول الله ﷺ . فإن لم يكن في كتاب الله ولا في سنّة رسول الله ﷺ ، فاقض بما قضى به الصالحون. فإن لم يكن في كتاب الله ولا في سنّة رسول الله ﷺ ، ولم يقض به الصالحون، فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخّر. ولا أرى التأخّر إلّا خيرا لك. والسلام عليكم.
ونص الدارمي:
عن شريح أن عمر بن الخطاب كتب إليه: إن جاءك شيء في كتاب الله فاقض به، ولا يلتفتك عنه الرجال. فإن جاءك ما ليس في كتاب الله
стр. 426
فانظر سنّة رسول الله ﷺ فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به. فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن في سنّة رسول الله ﷺ ، ولم يتكلم فيه أحد قبلك فاختر أيّ الأمرين شئت: إن شئت أن تجتهد برأيك ثم تقدم، فتقدم. وإن شئت أن تتأخّر، فتأخّر. ولا أرى إلا التأخّر خيرا لك.
٣٣٠ كتاب عمر إلى أمير الجيش النعمان بن مقرن
طب ص ٢٥٩٦- ٢٥٩٧
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى النّعمان بن مقرّن:
سلام عليك؛ فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد:
فإنه قد بلغني أنّ جموعا من الأعاجم كثيرة قد جمعوا لكم بمدينة نهاوند. فإذا أتاك كتابي هذا، فسر بأمر الله وبعون الله وبنصر الله بمن معك من المسلمين. ولا توطئهم وعرا فتؤذيهم، ولا تمنعهم حقّا فتكفّرهم، ولا تدخلنّهم غيضة، فإنّ رجلا من المسلمين أحبّ إليّ من مائة ألف دينار.
والسلام عليك.
٣٣١ معاهدة النعمان مع أهل ماه بهر اذان
طب ص ٢٦٣٢- ٢٦٣٣
أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وأرضيهم. لا يغيّرون عن ملّة، ولا يحال بينهم وبين شرائعهم، ولهم المنعة ما أدّوا الجزية
стр. 427
في كل سنة إلى من وليهم: على كل حالم في ماله ونفسه على قدر طاقته؛ وما أرشدوا ابن السبيل، وأصلحوا الطّرق، وقروا جنود المسلمين ممن مرّ بهم، فآوى إليهم يوما وليلة، ووفوا ونصحوا.
فإن غشّوا وبدّلوا فذمّتنا منهم بريئة.
شهد عبد الله بن ذي السّهمين، والقعقاع بن عمرو، وجرير بن عبد الله.
(وكتب في المحرم سنة تسع عشرة)
٣٣٢ معاهدة حذيفة بن اليمان مع أهل ماه دينار
طب ص ٢٦٣٣
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا ما أعطى حذيفة بن اليمان أهل ماه دينار: أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وأرضيهم لا يغيّرون عن ملّة، ولا يحال بينهم وبين شرائعهم. ولهم المنعة ما أدّوا الجزية في كل سنة إلى من وليهم من المسلمين: على كل حالم في ماله ونفسه على قدر طاقته؛ وما أرشدوا ابن السبيل، وأصلحوا الطرق، وقروا جنود المسلمين من مرّ بهم، فآوى إليهم يوما وليلة، ونصحوا. فإن غشّوا وبدّلوا فذمّتنا منهم بريئة.
شهد القعقاع بن عمرو، ونعيم بن مقرّن، وسويد بن مقرّن.
(وكتب في المحرم)
стр. 428
٣٣٣ معاهدة أصفهان
طب ص ٢٦٤١
بسم الله الرحمن الرحيم.
كتاب من عبد الله للفاذوسفان وأهل إصبهان وحواليها:
إنكم آمنون ما أدّيتم الجزية بقدر طاقتكم في كل سنة، تؤدّونها إلى الذي يلي بلادكم عن كل حالم، ودلالة المسلم، وإصلاح طريقه، وقراه يوما وليلة، وحملان الراجل إلى مرحلة، لا تسلّطوا على مسلم. وللمسلمين نصحكم وأداء ما عليكم. ولكم الأمان ما فعلتم.
فإذا غيّرتم شيئا أو غيّره مغيّر منكم ولم تسلّموه، فلا أمان لكم.
ومن سبّ مسلما بلغ منه. فإن ضربه قتلناه.
وكتب وشهد عبد الله بن قيس، وعبد الله بن ورقاء، وعصمة بن عبد الله.
٣٣٤ معاهدة مع أهل الريّ
طب ص ٢٦٥٥
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا ما أعطى نعيم بن مقرّن الزينبيّ بن قولة: أعطاه الأمان على أهل الريّ ومن كان معهم من غيرهم، على الجزاء وطاقة كل حالم في كل سنة، وعلى أن ينصحوا ويدلّوا ولا يغلّوا ولا يسلّوا، وعلى أن يقروا المسلمين يوما وليلة، وعلى أن يفخّموا المسلمين. فمن سبّ مسلما أو استخفّ به نهك عقوبة. ومن ضربه قتل. ومن بدّل منهم فلم يسلّم برمّته فقد غيّر جماعتكم.
وكتب وشهد ... (؟)
стр. 429
٣٣٥ معاهدة مع أهل دنباوند وغيرها
طب ص ٢٦٥٦
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب نعيم بن مقرّن لمردان شاه مصمغان دنباوند، وأهل دنباوند، والخوار، واللارز، والشرّز:
إنك آمن ومن دخل معك على الكفّ أن تكفّ أهل أرضك، وتتّقي من ولي الفرج بمائتي ألف درهم، وزن سبعة، في كل سنة. لا يغار عليك ولا يدخل عليك إلا بإذن، ما أقمت على ذلك، حتى تغيّر. ومن غيّر فلا عهد له ولا لمن لم يسلّمه.
وكتب وشهد ( ... ؟)
٣٣٦ معاهدة مع أهل قومس
طب ٢٦٥٧
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا ما أعطى سويد بن مقرّن أهل قومس ومن حشوا، من الأمان على أنفسهم ومللهم وأموالهم، على أن يؤدّوا الجزية عن يد عن كل حالم بقدر طاقته، وعلى أن ينصحوا ولا يغشّوا، وعلى أن يدلّوا. وعليهم نزل من نزل بهم من المسلمين يوما وليلة من أوسط طعامهم. وإن بدّلوا واستخفّوا بعدهم فالذمّة منهم بريئة.
وكتب وشهد ( ... ؟)
стр. 430
٣٣٧ معاهدة مع أهل جرجان
طب ص ٢٦٥٨- ٢٦٥٩- تاريخ جرجان لأبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي ص ٥- ٦
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من سويد بن مقرّن لرزبان صول بن رزبان، وأهل دهستان وسائر أهل جرجان:
إنّ لكم الذمّة وعلينا المنعة، على أنّ عليكم من الجزاء في كل سنة على قدر طاقتكم على كل حالم. ومن استعنّا به منكم فله جزاؤه في معونته عوضا من جزائه. ولهم الأمان على أنفسهم وأموالهم ومللهم وشرائعهم. ولا يغيّر شيء من ذلك هو إليهم، ما أدّوا، وأرشدوا ابن السبيل، ونصحوا، وقروا المسلمين، ولم يبد منهم سل ولا غلّ.
ومن أقام فيهم فله مثل ما لهم، ومن خرج فهو آمن حتى يبلغ مأمنه.
وعلى أن من سب مسلما بلغ جهده. ومن ضربه حلّ دمه. شهد سواد ابن قطبة، وهند بن عمر، وسماك بن مخرمة، وعتيبة بن النّهاس وكتب في سنة ثماني عشرة.
(٢) سهمي: كتاب ... سويد
(٥) سهمي: من استعين به
(٦) سهمي: ملكهم
(٧) سهمي: ما أرادوا
(٨) سهمي: ميل ولا غل- أقام منهم
(١١) سهمي: هند بن عمرو، وسماك
(١٢) سهمي: ثمان عشرة
стр. 431
٣٣٨ معاهدة مع أهل طبرستان وجيلجيلان
طب ص ٢٦٥٩- ٢٦٦٠
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من سويد بن مقرّن للفرّخان، إصبهبذ خراسان على طبرستان، وجيل جيلان من أهل العدوّ.
إنك آمن بأمان الله ، على أن تكفّ لصوتك وأهل حواشي أرضك، ولا تؤوي لنا بغية. وتتقي من ولي فرج أرضك بخمسمائة ألف درهم من دراهم أرضك. فإذا فعلت ذلك فليس لأحد منّا أن يغير عليك، ولا يتطرق أرضك ولا يدخل عليك إلا بإذنك. سبيلنا عليكم بالإذن آمنة، وكذلك سبيلكم. ولا تؤون لنا بغية ولا تسلّون لنا إلى عدوّ ولا تغلّون. فإن فعلتم فلا عهد بيننا وبينكم.
شهد سواد بن قطبة التميميّ، وهند بن عمر المرادي، وسماك بن مخرمة الأسدي، وسماك بن عبيد العبسيّ، وعتيبة بن النّهاس البكريّ.
وكتب سنة ثماني عشرة.
٣٣٩ معاهدة مع أهل آذربيجان
طب ص ٢٦٦٢
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا ما أعطى عتبة بن فرقد عامل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أهل آذربيجان: سهلها وجبلها وحواشيها وشفارها وأهل مللها كلهم،
стр. 432
الأمان على أنفسهم وأموالهم ومللهم وشرائعهم، على أن يؤدّوا الجزية على قدر طاقتهم. ليس على صبي ولا امرأة ولا زمن ليس في يديه من الدنيا شيء. لهم ذلك ولمن سكن منهم، وعليهم قرى المسلم من جنود المسلمين يوما وليلة، ودلالته. ومن حشر منهم في سنة وضع عنه جزاء تلك السنة. ومن أقام فله مثل ما لمن أقام من ذلك. ومن خرج فله الأمان حتى يلجأ إلى حرزه.
وكتب جندب. وشهد بكير بن عبد الله الليثيّ، وسماك بن خرشة الأنصاريّ.
وكتب في سنة ثماني عشرة.
(٥) وفي نسخة: ولا من ليس في يديه
٣٣٩/ ألف كتاب عمر إلى عتبة بن فرقد في الحرير
بخاري ٧٧/ ٢٥ ثلاث روايات- بحن ع ٢٤٣، ٣٥٦- تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ٩٤- صحيح مسلم ٣٧/ ١٣- ١٤- دراسات في الحديث للاعظمي، ص ١٣٩ (وارجع أيضا إلى الكفاية للخطيب، ص ٣٣٦)
البخاري (١) أتانا كتاب عمر، ونحن مع عتبة بن فرقد بآذربيجان:
«إن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا- وأشار بإصبعيه اللتين تليان الأبهام» . قال: فيما علمنا أنه يعني الأعلام.
البخاري (٢) إن النبي ﷺ نهى عن لبس الحرير إلا هكذا- وصفّ لنا النبي ﷺ إصبعيه. (ورفع زهير الوسطى والسبابة) .
البخاري (٣) فكتب إليه عمر أنّ النبي ﷺ قال:
لا يلبس الحرير في الدنيا إلا لم يلبس منه شيء في الآخرة.
مسلم: يا عتبة بن فرقد، إنه ليس من كدّك، ولا من كدّ أمّك.
فاشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك. وإياكم والتنعم،
стр. 433
وزيّ أهل الشرك، ولبوس الحرير، فإنّ رسول الله ﷺ نهى عن لبوس الحرير- قال: - إلّا هكذا، ورفع لنا رسول الله ﷺ إصبعيه. (ورفع زهير إصبعيه الوسطى والسبّابة وضمّهما) .
بحن (١) فكتب إليه عمر بأشياء يحدثه عن النبي ﷺ فكان فيما كتب: «إن رسول الله ﷺ قال لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة منه شيء إلا هكذا- وقال بإصبعيه السبابة والوسطى» . قال أبو عثمان فرأيت أنها أزرار الطيالسة حين رأينا الطيالسة.
بحن (٢) «أما بعد فإنّ رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا، إصبعين» . قال أبو عثمان النهدي: فما عتّمنا إلا أنه الأعلام.
ابن الجوزي: «يا عتبة بن فرقد، إياكم والتنعم، وزيّ أهل الشرك، ولبوس الحرير فإن رسول الله ﷺ نهانا عن لبوس الحرير إلا هكذا- ورفع لنا رسول الله ﷺ إصبعيه» .
٣٤٠ نسخة براءة الخراج
طب ص ٢٠٥٤- ٢٠٥٥
اكتتبت عمّال الخراج وكتبوا البراءات لأهل الخراج من نسخة واحدة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
براءة لمن كان من كذا وكذا من الجزية التي صالحهم عليها الأمير خالد بن الوليد. وقد قبضت الذي صالحهم عليه خالد. وخالد والمسلمون لكم يد على من بدّل صلح خالد، ما أقررتم بالجزية وكففتم. أمانكم أمان وصلحكم صلح. نحن لكم على الوفاء.
стр. 434
وأشهدوا لهم النفر من الصحابة الذين كان خالد أشهدهم: هشاما والقعقاع، وجابر بن طارق، وجريرا، وبشيرا، وحنظلة، وأزداد، والحجّاج بن ذي العنق، ومالك بن يزيد.
(٣٤١- ٣٤١/ ألف- ٣٤١/ ب) كتاب عمر في افتلاء الخيل في البصرة
بلا ص ٣٥١- بس ٧/ ١ ص ٢- ٣، ٤٩
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله أمير المؤمنين إلى المغيرة بن شعبة:
سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو.
أما بعد: فإنّ أبا عبد الله ذكر أنه زرع بالبصرة في إمارة ابن غزوان، وافتلى أولاد الخيل حين لم يفتلها أحد من أهل البصرة. وإنه نعم ما رأى، فأعنه على زرعه وعلى خيله، فإني قد أذنت له أن يزرع. وآته أرضه التي زرع إلا أن تكون أرضا عليها الجزية من أرض الأعاجم، أو يصرف إليها ماء أرض عليها الجزية. ولا تعرض له إلا بخير.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
وكتب معيقيب بن أبي فاطمة في صفر سنة سبع عشرة.
رواية أخرى (راجع بس ج ٧/ ١ ص ٢- ٣) :
بينا عتبة على خطبته، إذ أقبل رجل بكتاب من عمر إلى عتبة بن غزوان فيه:
أما بعد: فإن أبا عبد الله الثقفي ذكر لي أنه اقتنى بالبصرة خيلا حين لا يقتنيها أحد. فإذا جاءك كتابي هذا فأحسن جوار أبي عبد الله، وأعنه على ما استعانك.
رواية أخرى (راجع بس ج ٧/ ١ ص ٤٩) :
نافع بن الحارث بن كلدة أبو عبد الله ... كان أول من افتلى الخيل
стр. 435
بالبصرة. وسأل عمر بن الخطاب أن يقطعه بالبصرة. فكتب إلى أبي موسى الأشعري أن يقطعه عشرة أجربة، ليس فيها حق مسلم ولا معاهد.
ففعل.
٣٤٢ له أيضا في هذا الشأن إلى أبي موسى الأشعري
بع ع ٦٨٧- ٦٨٨- الخراج ليحيى بن آدم ع ٤٣، ٢٤٦، ٢٤٩- الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ١٠١/ ألف
خرج رجل من أهل البصرة من ثقيف، يقال له نافع أبو عبد الله، وكان أول من افتلى الفلا. فقال لعمر بن الخطاب: إنّ قبلنا أرضا بالبصرة ليست من أرض الخراج، ولا تضرّ بأحد من المسلمين. فإن رأيت أن تقطعنيها، أتّخذ فيها قضبا لخيلي، فافعل. قال: فكتب إلى أبي موسى الأشعريّ:
إن كانت ما يقول فاقطعها إياه.
وعن أبي جميلة قال: قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى: إن أبا عبد الله سألني أرضا على شاطىء دجلة. فإن لم تكن أرض جزية ولا أرضا يجرى إليها ماء جزية، فأعطها إياه.
(٩) زنجويه: يجري عليها.
٣٤٣ معاهدة مع عظيم هراة (في أفغانستان)
بلا ص ٤٠٥
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا ما أمر به عبد الله بن عامر، عظيم هراة، وبوشنج، وبادغيس:
стр. 436
أمره بتقوى الله، ومناصحة المسلمين، وإصلاح ما تحت يديه من الأرضين، وصالحه عن هراة سهلها وجبلها، على أن يؤدّي من الجزية ما صالحه عليه، وإن يقسم ذلك على الأرضين عدلا بينهم. فمن منع ما عليه فلا عهد له ولا ذمّة.
وكتب ربيع بن نهشل، وختم ابن عامر.
٣٤٤ كتاب مرزبان مرو الروذ إلى الأحنف بن قيس
طب ٢٨٩٨- ٢٩٠٠
إلى أمير الجيوش:
إنّا نحمد الله الذي بيده الدول، يغيّر ما شاء من الملك، ويرفع من شاء بعد الذّلة، ويضع من شاء بعد الرفعة:
إنه دعاني إلى مصالحتك وموادعتك ما كان من إسلام جدّي، وما كان رأى من صاحبكم من الكرامة والمنزلة؛ فمرحبا بكم وأبشروا.
وأنا أدعوكم إلى الصلح فيما بينكم وبيننا، على أن أؤدي إليكم خراجا ستين ألف درهم، وأن تقرّوا بيدي ما كان ملك الملوك كسرى أقطع جدّ أبي، حيث قتل الحيّة التي أكلت الناس، وقطعت السبل من الأرضين والقرى بما فيها من الرجال، ولا تأخذوا من أحد من أهل بيتي شيئا من الخراج، ولا يخرج المرزبة من أهل بيتي إلى غيرهم.
فإن جعلت ذلك لي خرجت إليك. وقد بعثت إليك ابن أخي ماهك ليستوثقك منك بما سألت.
стр. 437
٣٤٥ فكتب إليه الأحنف
طب كما في الوثيقة السالفة
بسم الله الرحمن الرحيم.
من صخر بن قيس أمير الجيش، إلى باذان مرزبان مروروذ، ومن معه من الأساور والأعاجم:
سلام على من اتّبع الهدى وآمن واتقى.
أما بعد: فإنّ ابن أخيك ماهك قدم عليّ فنصح لك جهده وأبلغ عنك. وقد عرضت ذلك على من معي من المسلمين، وأنا وهم فيما عليك سواء. وقد أجبناك إلى ما سألت وعرضت، على أن: تؤدّي من أكرتك وفلّاحيك والأرضين ستين ألف درهم إليّ، وإلى الوالي من بعدي من أمراء المسلمين، إلا ما كان من الأرضين التي ذكرت أنّ كسرى الظالم لنفسه أقطع جدّ أبيك لما كان من قتله الحيّة التي أفسدت الأرض وقطعت السبل. والأرض لله ولرسوله يورثها من يشاء من عباده.
وإنّ عليك نصرة المسلمين وقتال عدوّهم بمن معك من الأساورة، إن أحبّ المسلمون ذلك وأرادوه. وإن لك على ذلك نصرة المسلمين على من يقاتل من ورائك من أهل ملتك، جار لك بذلك مني كتاب يكون لك بعدي. ولا خراج عليك ولا على أحد من أهل بيتك من ذوي الأرحام. وإن أنت أسلمت واتّبعت الرسول كان لك من المسلمين العطاء والمنزلة والرزق، وأنت أخوهم. ولك بذلك ذمّتي، وذمّة أبي، وذمم المسلمين، وذمم آبائهم.
شهد على ما في هذا الكتاب: جزء بن معاوية- أو معاوية بن جزء- السعدي، وحمزة بن الهرماس، وحميد بن الخيار المازنيان، وعياض
стр. 438
ابن ورقاء الأسيدي، وكتب كيسان مولى بني ثعلبة يوم الأحد من شهر الله المحرم.
(علامة نقش خاتم الأحنف وكان: «نعبد الله» )
٣٤٦ معاهدة مع أهل دبيل (في أرمينيا)
بلا ص ٢٠٠
بسم الله الرحمن الرحيم.
من حبيب بن مسلمة لنصارى أهل دبيل، ومجوسها، ويهودها، وشاهدهم، وغائبهم:
إني أمنتكم على أنفسكم وأموالكم، وكنائسكم وبيعكم، وسور مدينتكم، فأنتم آمنون، وعلينا الوفاء لكم بالعهد ما وفيتم، وأدّيتم الجزية والخراج.
٣٤٧ كتاب إلى أهل تفليس
بع ع ٥٢٢- طب ص ٢٦٧٤- ٢٦٧٥- بلا ص ٢٠١
- الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٧٢/ ب
بسم الله الرحمن الرحيم.
من حبيب بن مسلمة إلى أهل طفليس:
سلم أنتم. فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو.
أما بعد: فإنّ رسولكم تفلي قدم عليّ، وعلى الذين آمنوا معي، فذكر عنكم أنّا كنّا أمّة ابتعثنا الله وكرّمنا. وكذلك فعل الله بنا بعد ذلة وقلة وجاهلية جهلاء. فالحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم.
والسلام على رسوله وصلواته كما به هدينا.
стр. 439
وذكر عنكم تفلي، أن قذف في قلوب عدوّنا منا الرعب، فلا حول بنا ولا قوة إلا بالله. وذكر أنكم أجبتم سلمنا. فما كرهت ولا الذين آمنوا معي ذلك من أمركم.
وقدم عليّ تفلي بهديّتكم فقوّمتها والذين آمنوا معي، عرضها ونقدها مائة دينار غير راتبة عليكم. ولكن على أهل كل بيت دينار واف جزية.
ولا فدية. وكتبت لكم عند ملأ من المؤمنين كتاب شرطكم وأمانكم.
وبعثت به إليكم مع عبد الرحمن بن جزء السلميّ. وهو علمنا من أهل الرأي والعلم بأمر الله وكتابه. فإن أقررتم بما فيه، دفعه إليكم، وإن توليتم آذنكم بحرب من الله ورسوله والذين آمنوا على سواء. إنّ الله لا يحبّ الخائنين.
والسلام على من اتّبع الهدى.
(١) زنجويه: ...
(٢) طب: تفليس من جرزان أهل الهرمز- زنجويه: تفليس
(٢- ٣) بلا: ... أما بعد
(٣- ٦) طب: إلا هو فانه قد قدم علينا رسولكم تفلي فبلغ عنكم وأدى الذي بعثتم وذكر تفلي عنكم أنا لم نكن أمة فيما تحسبون وكذلك كنا حتى هدانا الله بمحمد ﷺ وأعزنا بالإسلام بعد قلة وجاهلية ...
(٤) بلا: على الذين ... معي من المؤمنين
(٥) بلا: أنا ... أكرمنا الله وفضلنا وكذلك- زنجويه: أنا أمة
(٦- ٧) بلا: وله الحمد كثيرا وصلى الله على محمد نبيه وخيرته من خلقه وعليه السلام..-
زنجويه: كما به هدانا
(٨- ٩) طب: ذكر ... تفلي ... أنكم- بلا: وذكرتم ... أنكم- زنجويه: أن الله قذف- ولا حول لنا- فما كرهت والذين
(٩- ١٠) طب: والذين آمنوا معي ...
(٩- ١٣) بلا: سلمنا ... وقد قومت هديتكم وحسبتها من جزيتكم ... وكتبت
(١٤) طب: ... وقد بعثت إليكم عبد الرحمن- هو من أعلمنا-
(١٥- ١٦) طب: العلم ... بالله وأهل القرآن وبعثت معه كتابي بأمانكم فإن رضيتم دفعه إليكم وإن كرهتم آذنتكم بحرب- زنجويه: هو ما علمنا
(١٣- ١٦) بلا: ... وكتبت لكم أمانا واشترطت شرطا فإن قبلتموه ووفيتم به وإلا فأذنوا بحرب
(١٦) طب: بحرب ... على سواء- بلا: رسوله ...
(١٨) طب: ...
стр. 440
٣٤٨ نص المعاهدة مع أهل تفليس
بع ع ٥٢١- طب ٢٦٧٤- ٢٦٧٥- بلا ص ٢٠١-
٢٠٢- الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٧٢/ ألف
قابل ياقوت معجم البلدان ج ٢ ص ٣٩٦، ج ٤ ص ٢٦٠
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لأهل طفليس- من أرض الهرمز-:
بالأمان لكم ولأولادكم ولأهاليكم، وصوامعكم وبيعكم ودينكم وصلواتكم، على إقرار بصغار بالجزية على أهل كلّ بيت دينار واف.
ليس لكم أن تجمعوا بين متفرّق من الأهلات استصغارا منكم للجزية.
ولا لنا أن نفرّق بين مجتمع استكثارا منا للجزية.
ولنا نصيحتكم وضلعكم على عدوّ الله ورسوله، والذين آمنوا فيما استطعتم، وإقراء المسلم المجتاز ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب وحلال شرابهم، وإرشاد الطريق على غير ما يضرّ بكم فيه.
وإن قطع بأحد من المؤمنين عندكم، فعليكم أداؤه إلى أدنى فئة من المؤمنين والمسلمين إلا أن يحال دونهم. فإن تبتم وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة فإخواننا في الدّين. ومن تولىّ عن الإيمان والإسلام والجزية، فعدوّ لله ورسوله والذين آمنوا. والله المستعان عليه.
فإن عرض للمؤمنين شغل وقهركم عدوّكم، فغير مأخوذين بذلك ولا ناقض ذلك عهدكم، بعد أن تفيئوا إلى المؤمنين والمسلمين. هذا عليكم وهذا لكم.
شهد الله، وملائكته، ورسله، والذين آمنوا، وكفى بالله شهيدا.
(٢- ٤) طب: تفليس من جرزان أرض الهرمز بالأمان على أنفسكم وأموالكم وصوامعكم وبيعكم وصلواتكم على الإقرار- بلا: طفليس من منجليس من جرزان الهرمز بالأمان على أنفسهم وبيعهم وصوامعهم وصلواتهم ودينهم على إقرار- زنجويه: تفليس وأهاليكم
(٤- ٥) بلا: بالصغار والجزية- طب: بصغار الجزية- بلا: دينار ... وليس
стр. 441
(٥) بلا: بين أهل البيوتات تخفيفا للجزية- زنجويه: متفرق ... الأهلات- بالجزية
(٤- ٦) طب: واف ...
(٥- ٦) بلا: نفرق بينهم استكثارا منها ...
(٧- ٨) بلا: أعداء الله ورسوله ... ما استطعتم وقرى- طب: نصحكم ونصركم على عدو الله وعدونا وقرى
(٨- ٩) بلا: المسلم المحتاج- الكتاب لنا ... - طب: ... المجتاز ليلة ... من حلال
(٩- ١٠) طب: هداية الطريق- بلا: ... وإن انقطع برجل من المسلمين عندكم- طب: في غير ما يضر فيه بأحد منكم ... - زنجويه: يضربكم.. وإن.
(١٠- ١١) بلا: المؤمنين.. إلا
(١١- ١٢) بلا: وإن أنبتم وأقمتم الصلاة ... فإخواننا. طب: فإن أسلمتم وأقمتم
(١٢- ١٤) طب: الدين وموالينا ومن تولى عن الله ورسله وكتبه وحزبه فقد آذنا بحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين ... - زنجويه: فعدو الله- شغل عنكم.
(١٢) بلا: الدين ... وإلا فالجزية عليكم
(١٤- ١٦) بلا: وإن- شغل عنكم فقهركم- ولا هو ناقض عهدكم ... هذا لكم وهذا عليكم
(١٧) بلا: وملائكته ... وكفى- طب: شهد عبد الرحمن بن خالد والحجاج وعياض وكتب رباح وأشهد الله وملائكته والذين-
٣٤٩ تجديد معاهدة أهل تفليس
بلا ص ٢٠٢
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من الجراح بن عبد الله، لأهل تفليس من رستاق منجليس من كورة جرزان:
إنه أتوني بكتاب أمان لهم من حبيب بن مسلمة، على الإقرار بصغار الجزية وأنه صالحهم على أرضين لهم وكروم وأرحاء يقال لها أوراي، وسابينا من رستاق منجليس، وعن طعام وديدونا من رستاق قحويط من كورة جرزان على أن: يؤدّوا عن هذه الأرحاء والكروم في كل سنة مائة درهم بلا ثانية. فأنفذت لهم أمانهم وصلحهم وأمرت ألا يزاد عليهم.
стр. 442
فمن قرىء عليه كتابي فلا يتعدّ ذلك فيهم إن شاء الله.
وكتب ... (؟)
٣٥٠ معاهدة مع أهل موقان
طب ص ٢٦٦٦- ٢٦٦٧
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا ما أعطى بكير بن عبد الله أهل موقان من جبال القبج: الأمان على أموالهم وأنفسهم وملّتهم وشرائعهم، على الجزاء دينار عن كل حالم أو قيمته، والنصح، ودلالة المسلم، ونزله يومه وليلته. فلهم الأمان ما أقرّوا ونصحوا، وعلينا الوفاء. والله المستعان.
فإن تركوا ذلك واستبان منهم غشّ، فلا أمان لهم إلا أن يسلّموا الغششة برمّتهم، وإلا فهم متمالئون.
شهد الشّمّاخ بن ضرار، والرّسارس بن جنادب، وحملة بن جويّة.
وكتب سنة إحدى وعشرين.
٣٥١ معاهدة مع شهر براز وأهل أرمينيا
طب ٢٦٦٥- ٢٦٦٦
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا ما أعطى سراقة بن عمرو عامل أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب شهر براز، وسكان أرمينية، والأرمن من الأمان: أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم وملّتهم، ألا يضارّوا، ولا ينتقضوا. وعلى أهل
стр. 443
أرمينية والأبواب، الطّرّاء منهم والتّنّاء، ومن حولهم فدخل معهم أن ينفروا لكل غارة، وينفذوا لكل أمر ناب أو لم ينب رآه الوالي صلاحا.
على أن يوضع الجزاء عمن أجاب إلى ذلك إلا الحشر، والحشر عوض من جزائهم. ومن استغني عنه منهم وقعد، فعليه مثل ما على أهل آذربيجان من الجزاء، والدلالة، والنّزل يوما كاملا. فإن حشروا وضع ذلك عنهم، وإن تركوا أخذوا به.
شهد عبد الرحمن بن ربيعة، وسلمان بن ربيعة، وبكير بن عبد الله. وكتب مرضيّ بن مقرّن وشهد.
٣٥٢ معاهدة خالد مع أهل دمشق
بع ع ٥١٩- بلا ص ١٢١- الخراج لقدامة ص ١٣٦ ب
قابل الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٧٢/ ألف
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من خالد بن الوليد لأهل دمشق:
إني قد أمّنتهم على دمائهم وأموالهم وكنائسهم. [وسور مدينتهم لا يهدم. ولا يسكن شيء من دورهم. لهم بذلك عهد الله وذمّة رسوله ﷺ والخلفاء والمؤمنين. لا يعرض لهم إلا بخير إذا أعطوا الجزية] .
شهد أبو عبيدة بن الجراح، وشرحبيل بن حسنة، وقضاعيّ ابن عامر، وكتب سنة ثلاث عشرة.
(٢) بلا: هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق إذا دخلها
(٣) بلا: ... أعطاهم أمانا على أنفسهم وأموالهم-
(٣- ٦) بلا: []
(٧- ٨) بلا: ...
стр. 444
٣٥٣ معاهدة دمشق لأبي عبيدة
بيو ص ٨٠
إنّ أبا عبيدة بن الجرّاح صالحهم بالشأم واشترط عليهم حين دخلها:
على أن تترك كنائسهم وبيعهم، على أن لا يحدثوا بناء بيعة ولا كنيسة. على أنّ عليهم إرشاد الضالّ وبناء القناطر على الأنهار من أموالهم، وأن يضيفوا من مرّ بهم من المسلمين ثلاثة أيام، وعلى أن لا يشتموا مسلما ولا يضربوه، ولا يرفعوا في نادي أهل الإسلام صليبا، ولا يخرجوا خنزيرا من منازلهم إلى أفنية المسلمين، وأن يوقدوا النيران للغزاة في سبيل الله، ولا يدلّوا للمسلمين على عورة، ولا يضربوا نواقيسهم قبل أذان المسلمين ولا في أوقات صلاتهم- (وفي رواية:
أوقات أذانهم) - ولا يخرجوا الرايات في أيام عيدهم، ولا يلبسوا السلاح يوم عيدهم، ولا يتخذوه في بيوتهم. فإن فعلوا من ذلك شيئا عوقبوا وأخذ منهم.
٣٥٣/ ألف كتاب عمر إلى الأمصار في عزل خالد بن الوليد من قيادة الجيش ودواعيه
كنز العمال لعلي المتقي، ٦/ ٣٠، ع ٣٥٢ (عن سيف وابن عساكر)
توفي أبو بكر لثاني ليال بقين من جمادى الآخرة مساء يوم الاثنين سنة ١٣، وولي عمر فعزل خالد بن الوليد عن الشأم واستعمل أبا عبيدة.
وكتب إلى الأمصار في عزل خالد:
إني لم أعزل خالدا عن سخطة، ولا خيانة، ولكن الناس فتنوا به،
стр. 445
فخشيت أن يوكلوا إليه، ويبتلوا. فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع، وأن لا يكونوا بعرض فتنة.
٣٥٣/ ب كتاب عمر إلى أبي عبيدة بن الجرّاح مخبرا بوفاة أبي بكر
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٢٧/ ألف (٤٩/ ب- ٥٠/ ألف)
إلى أبي عبيدة ﵁:
( ... ) أما بعد فإنّ أبا بكر الصديق ﵁ خليفة رسول الله ﷺ توفي. فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. ورحمة الله على أبي بكر، القائل بالحق، والآمر بالقسط والآخذ بالعرف (خ:
بالمعروف) ، والبرّ الشيم، والسهل القريب. وإنّا نرغب إلى الله في العصمة برحمته من كل معصية، ونسأله العمل بطاعته، والحلول في داره. إنه على كل شيء قدير. والسلام عليك ورحمة الله.
٣٥٣/ ج كتاب أبي عبيدة ومعاذ بن جبل إلى عمر على خبر وفاة أبي بكر
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٢٧/ ب (٥٠/ ب- ٥١/ ألف)
فلما وصل كتاب عمر إلى أبي عبيدة مخبرا بوفاة أبي بكر الصديق، كتب إليه أبو عبيدة ومعاذ بن جبل كتابا واحدا:
(خ: بسم الله الرحمن الرحيم. من أبي عبيدة بن الجرّاح ومعاذ بن جبل) إلى عمر بن الخطاب. سلام عليك. فإنّا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد: فإنّا عهدناك وأمر نفسك لك مهم، وإنك يا عمر
стр. 446
أصبحت (خ: أصبحت يا عمر) وقد وليت أمر أمّة محمد صلى الله عليه، أحمرها وأسودها. يقعد بين يديك العدو والصديق، والشريف والوضيع، والشديد والضعيف. ولكل عليك حق وحصّة من العدل.
فانظر كيف تكون يا عمر. وإنّا نذكّرك يوم تبلى فيه السرائر، وتكشف فيه العورات، وتظهر فيه المخبآت، وتعيد (خ: تعنى) فيه الوجوه لملك قاهر قهرهم بجبروته، والناس له داخرون، ينتظرون قضاءه، ويخافون عقابه، ويرجون رحمته. وإنه بلغنا أنه يكون في هذه الأمة رجال يكونون إخوان العلانية، أعداء السريرة. إنّا نعوذ بالله من ذلك. فلا ينزل كتابنا منك (خ: من قلبك) بغير المنزلة التي أنزلناه من أنفسنا. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
٣٥٣/ د كتاب عمر في جواب كتاب أبي عبيدة ومعاذ
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٢٧/ ب- ٢٨/ ألف (٥١/ ألف- ٥١/ ب)
ولم يلبثا إلا مقدار ما قدم رسول عمر ﵁ حتى بعث إليهما عمر ﵁ بجواب كتابهما وبعهد أبي عبيدة ﵁، وأمر أبا عبيدة أن يعظ. وجاء بالكتاب شدّاد بن أوس بن ثابت، ابن أخي حسّان بن ثابت الأنصاري، وكان جواب كتابهما إلى عمر:
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى أبي عبيدة بن الجرّاح ومعاذ بن جبل. سلام عليكما. فإني أحمد إليكما الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإني أوصيكما بتقوى الله، فإنه رضى ربكما، وحظ أنفسكما، وغنيمة الأكياس لأنفسهم عند تفريط العجزة. وقد بلغني كتابكما تذكران أنكما عهدتماني وأمر نفسي لي مهم. فما يدريكما وهذه تزكية منكما لي؟
وتذكران أني وليت أمر هذه الأمّة، يقعد بين يديّ الشريف والوضيع،
стр. 447
والعدو والصديق، والقوي والضعيف ولكل حصته من العدل. وتسئلاني كيف أنا عند ذلك؟ وإنه (خ: فإنه) لا حول لي ولا قوة إلا بالله. وكتبتما تخوّفاني يوما هو آت وذلك باختلاف الليل والنهار، فإنهما يبليان كل جديد، ويقرّبان كل بعيد، ويأتيان بكل موعود حتى يأتيا بيوم (خ: يأتيا بهم يوم) القيامة، يوم تبلى فيه السرائر، وتكشف فيه العورات، وتعنو فيه الوجوه لعزة ملكه، قهرهم بجبروته، فالناس له داخرون يخافون عقابه، وينتظرون قضاءه، ويرجون رحمته. وذكرتما أنه بلغكما أنه يكون في هذه الأمّة رجال يكونون إخوان العلانية، أعداء السريرة. فليس هذه بزمان ذلك، إنما ذلك في آخر الزمان إذا كانت الرغبة والرهبة رغبة الناس بعضهم إلى بعض، ورهبة الناس بعضهم من بعض. وتقولان إنّا نعوذ بالله أن أنزل كتابكما مني بغير المنزلة التي هي في أنفسكما. فانّا لن نالوك (؟: فانا لن ألوكما) خيرا، وأعوذ بالله (من) أن أنزل كتابكما مني على غير ذلك، وإني لا غنى لي عنكما ولا عن رأيكما ونصحكما. فتعاهداني رحمكما الله بكتابكما. والسلام عليكما ورحمة الله.
٣٥٣/ هـ كتاب عمر يولّي أبا عبيدة الشأم وعزل خالد بن الوليد
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٢٨/ ألف وب (٥٢/ ألف)
قدم شدّاد بن أوس بعهد أبي عبيدة فدفعه إليه، وشدّاد شاك. فنزل على أبي عبيدة وعلى معاذ، وكان منزلهما وأمرهما واحدا. وكانا يقومان عليه حتى تمايل. فمكث أبو عبيدة خمس عشرة ليلة وخالد يصلّي بالناس، ويأمر وينهى، وما يعلم أن أبا عبيدة الأمير عليه، حتى جاء كتاب من عمر بن الخطاب ﵁ إلى أبي عبيدة. فكره أن يخفيه:
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى أبي عبيدة بن الجرّاح. سلام
стр. 448
عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإنك في كنف من المسلمين وعدد، يكفي حصار دمشق. فابعث سراياك في أرض حمص ودمشق وما سواهما من الشأم. ولا يمنعك قولي هذا أن تعري عسكرك فيطمع فيك عدوك، ولكن انظر برأيك فيما استغنيت عنه منهم فسيّرهم، وما احتجت إليه منهم فاحبسه عندك. وليكن فيمن يحبس عندك خالد بن الوليد فانه لا غنى بك عنه. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
٣٥٣/ وكتاب عمرو بن العاص إلى أبي عبيدة بن الجرّاح يطلب الأوامر
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٢٩/ ب (٥٤/ ألف- ب)
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد فإن الروم قد أعظمت فتح دمشق وحمص في نواحي الاردن وفلسطين، وتكاتبوا وتوثقوا وتعاقدوا أن لا يرجعوا إلى النساء والأولاد حتى (خ: تعاقدوا لا يرجعون إلى النساء والأولاد أو) يخرجوا العرب من بلادهم. والله مكذّب قولهم وأملهم. ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا.
فاكتب إليّ برأيك في هذا الحدث. أرشد الله أمرك، وسدّدك، وأدام رشدك. والسلام عليك ورحمة الله.
٣٥٣/ ز كتاب أبي عبيدة إلى عمر يخبره بالأخبار
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٣٤/ ب- ٣٥/ ألف (٦٢/ ألف- ب)
لعبد الله عمر أمير المؤمنين من أبي عبيدة بن الجرّاح. سلام عليكم
стр. 449
(خ: عليك) ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أمّا بعد فإن الروم قد أقبلت فنزلت فحلا. طائفة منهم مع أهلها. وقد سارع إليهم أهل البلد ومن كان على دينهم من العرب. وقد أرسلوا إليّ أن «اخرج من بلادنا التي تنبت الحنطة والشعير والفواكه والأعناب، فإنكم لستم لها بأهل. والحقوا ببلادكم بلاد البؤس والشقاء. فإن (خ: الشقاء والبؤس. وإن) أنتم لم تفعلوا سرنا إليكم بما لا قبل لكم به. ثم أعطينا الله عهدا ألّا ينصرف عنكم ومنكم عين تطرف» . فأرسلت إليهم: أمّا قولكم: «اخرجوا من بلادكم (خ: بلادنا) ، فلستم لها بأهل» ، فلعمري ما كنا لنخرج منها وقد دخلناها، وورثّناها الله منكم، ونزعها من أيديكم. وإنما البلاد بلاد الله، والعباد عباده، وهو ملك الملوك يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، ويعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء.
وأمّا ما ذكرتم من بلادنا، وزعمتم أنها «بلاد البؤس والشقاء» ، فقد صدقتم، وقد أبدلنا بها بلادكم بلاد العيش الرفيع، والسعر الرخيص، والفواكه الكثيرة فلا تحسبونا بتاركيها (خ: تاركيها) ، ولا منصرفين عنها.
ولكن أقيموا لنا. فو الله لا يجشمنكم (خ: لا يجشمكم) إتياننا.
ولنأتينكم إن أقمتم لنا.
فكتبت إليك حين نهضت إليهم متوكلا على الله، راضيا بقضاء الله، واثقا بنصر الله. كفانا الله وإياك والمؤمنين مكيدة كل كائد، وحسد كل حاسد. ونصر الله أهل دينه نصرا عزيزا، وفتحا يسيرا، وجعل لهم من لدنه سلطانا نصيرا.
(ودفع إلى نبطي من أنباط الشأم [نصراني] ، فأسلم على يدي عمر) .
стр. 450
٣٥٣/ ج جواب عمر على مكتوب أبي عبيدة السالف
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٣٥/ ألف- ب (٦٤/ ألف- ب)
فكتب عمر مع رسول أبي عبيدة إلى أبي عبيدة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى أبي عبيدة بن الجرّاح. سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإن كتابك جاءني بنفير الروم إليك ومنزلهم الذي نزلوا به، ورسالتهم التي أرسلوا، وبالذي رجّعت إليهم فيما سألوك. وقد سددت بحجتك، وأتيت رشدك.
فإن أتاك كتابي هذا وأنتم الغالبون، فكثيرا ما تذكر من ربنا الاحسان إلينا وإليكم. فإن أتاكم وقد أصابكم نكب أو قرح، فلا تهنوا، ولا تحزنوا، ولا تركنوا، ولا تستكينوا، فإنكم الأعلون. وإنها دار الله وهو فاتحها عليكم، تصديقا منّا لقول نبينا ﷺ . فاصبروا إن الله مع الصابرين. واعلم أنك ما لقيت عدوّك فاستعنت بالله عليهم، وعلم منك الصدق، نصرك عليهم. فقل إذا أنت لقيتهم: «اللهم إنك الناصر لدينك، والمعز لأوليائك قديما وحديثا. اللهم فتول نصرهم، وأظهر فلحهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها. وكن الصانع لهم، والدافع عنهم برحمتك. إنك الولي الحميد» .
٣٥٣/ ط كتاب أبي عبيدة إلى عمر مخبرا بالفتح في حرب الأردن
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٣٩/ ألف- ب (٧٠/ ب- ٧١/ ألف)
وأقام المسلمون على الحصون، وقد غلبوا على سواد الاردن وعلى أرضها على ما فيها. فسألهم الروم (خ: المسلمون) أن ينزلوا إليهم
стр. 451
ويؤمنوهم. وكتب أبو عبيدة بن الجرّاح إلى عمر بن الخطاب ﵄:
بسم الله الرحمن الرحيم.
لعبد الله عمر أمير المؤمنين، من أبي عبيدة بن الجرّاح. سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد: فالحمد لله الذي أنزل على المؤمنين نصره، وعلى الكافرين رجزه (خ: زجره) . أخبر أمير المؤمنين أصلحه الله أنّا التقينا نحن والروم، وقد جمعوا لنا الجموع العظام، فجاؤونا من رؤوس الجبال، وأسياف البحار، وظنّوا أنه لا غالب لهم من الناس. فبرزوا لنا وبغوا علينا. وتوكّلنا على الله، ورفعنا رغبتنا إليه، وقلنا: حسبنا الله ونعم الوكيل. فنهضنا إليهم بخيلنا ورجالتنا. وكان القتال بين الفريقين مليا من النهار، أهدى الله فيه الشهادة لرجال من المسلمين، منهم عمرو بن سعيد بن العاص. وضرب الله وجوه المشركين. وأتبعهم المسلمون يقتلونهم، ويأسرونهم حتى اعتصموا بحصونهم. وأصاب المسلمون عسكرهم، وغلبوا على بلدهم. وأنزلهم الله من صياصيهم، وقذف في قلوبهم الرعب. فأحمد الله يا أمير المؤمنين أنت ومن قبلك من المسلمين على إعزاز دينه، وإظهار الفلح على المشركين. وادعوا الله لنا بتمام النعمة. والسلام عليك.
٣٥٣/ ي مصالحة مع أهل الفحل
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٣٩/ ب (٧١/ ألف)
فلما رأى أهل الفحل أن الارض أرض الأردن قد غلب عليها المسلمون، سألوا الصلح على أن لا يقتلوهم، وأن يعفى لهم عن أنفسهم، وأن يؤدّوا الجزية؛ ومن كان منهم من الروم أن يلحق بالروم ويخلّي بلاد الاردن. وعلى أن يقيم منهم من أحبّ المقام فيؤدّي الجزية.
стр. 452
فصالحهم المسلمون، وكتبوا لهم كتابا، وصالحوهم. وخرج منهم من كان روميا قبل الروم تلك السنة، وثبت منهم من كان يثبت قبل ذلك البلد.
ولم يرو نص الكتاب.
٣٥٣/ ك كتاب أبي عبيدة إلى عمر طالبا الأوامر فيمن لم يفر من العدو
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٣٩/ ب (٧١/ ألف- ب)
وكتب أبو عبيدة بن الجرّاح إلى عمر بن الخطاب ﵄:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أمّا بعد: فإن الله ذا المنّ والفضل والنعم العظام فتح على المسلمين أرض الروم (خ الأردن) فرأت طائفة من المسلمين أن يقرّوا أهلها على أن يؤدّوا الجزية إليهم، ويكونوا عمّار الارض؛ ورأت طائفة منهم أن يقتسموهم. فليكتب إلينا أمير المؤمنين برأيه في ذلك. أدام الله لك التوفيق في جميع الأمور.
(راجع أيضا الوثيقة ٣٥٤ أدناه)
٣٥٣/ ل جواب عمر إلى أبي عبيدة في معاملة الأرض المفتوحة
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٣٩/ ب- ٤٠/ ألف (٧١/ ب- ٧٢/ ألف) (راجع أيضا الوثيقة ٣٢٥ أعلاه)
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى أبي عبيدة بن الجرّاح. سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد: فقد بلغني
стр. 453
كتابك تذكر إعزاز الله أهل دينه، وخذلانه أهل عداوته، وكفايته إيّانا مؤنة من عادانا. فالحمد لله على إحسانه إلينا فيما مضى، وحسن صنيعته لنا (خ: إلينا) فيما غبر، الذي عافى جماعة المسلمين، وأكرم بالشهادة فريقا من المؤمنين. فهنيئا لهم برضا ربّهم، وكرامته إيّاهم. ونسئله أن لا يحرمنا أجرهم، ولا يفتنا بعدهم. فقد نصحوا لله، وقضوا ما عليهم.
ولربّهم ما كانوا (خ: لربهم كانوا) يعملون، ولأنفسهم كانوا يمهدون.
وقد فهمت ما ذكرت من الأرض التي ظهرتم (خ: ظهر) عليها وعلى أهلها المسلمون، فقالت طائفة: تقّر (خ: نقرّ) أهلها على أن يؤدّوا الجزية إلى المسلمين ويكونوا عمّار الأرض (خ: عمّال الأرض) ؛ وقالت طائفة: تقتسمهم. وإني نظرت فيما كتب (خ: كتبت) إليّ من هذا فعرق (فعرف؟) رأيي فيما سألتني عنه، إلا أني قد رأيت أن تقرّهم وأن يحمل الجزية عليهم. ونقسمها (؟ الجزية) بين المسلمين ويكونوا عمّار الارض، فهم أعلم بها وأقوى عليها من غيرهم. أرأيت لو أنّا أخذنا أهلها واقتسمناهم، من كان يكون لمن يأتي بعدنا من المسلمين؟ والله ما كانوا إذا ليجدوا إنسانا يكلمونه (خ: يكلموه) ولا يكلمهم، ولا ينتفعون بشيء من ذات يده. وإن هؤلاء يأكلهم المسلمون ما داموا أحياء. فاذا هلكنا وهلكوا (خ: هلكوا وهلكنا) ، أكل أبناؤنا أبناءهم أبدا ما بقوا، فكانوا عبيدا لأهل الاسلام أبدا ما دام دين الاسلام ظاهرا. فضع عليهم الجزية، وكفّ عنهم السبا، وامنع المسلمين من ظلمهم والاضرار بهم، وأكل أموالهم إلّا بحقّها.
٣٥٣/ م كتاب صلح أهل حمص
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤١/ ألف (٧٤/ ألف)
حمص ... واشتد عليهم الحصار، وخشوا السبا، فأرسلوا إلى
стр. 454
المسلمين فطلبوا اليهم الصلح. فصالحهم المسلمون وكتبوا لهم كتابا بالأمان على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم، وعلى أن يضيفوا المسلمين يوما وليلة، وعلى أن لا يعمّروا بيعهم. وصالحوا على أرض حمص كلها على أن عليهم مائة ألف دينار وسبعين ألف دينار. فقبل ذلك منهم المسلمون.
ولم يرو نص الكتاب.
٣٥٣/ ن كتاب أبي عبيدة إلى عمر مخبرا بفتح حمص
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤١/ ألف- ب (٧٤/ ألف- ب)
بسم الله الرحمن الرحيم.
لعبد الله عمر أمير المؤمنين، من أبي عبيدة بن الجرّاح. سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فالحمد لله الذي أفاء علينا وعليك (خ: عليك يا أمير المؤمنين) أفضل كورة بالشأم أهلا وقلاعا، وأكثرهم عددا وجمعا وخراجا، وأكبتهم للمشركين كبتا، وأيسره على المسلمين فتحا. أخبرك يا أمير المؤمنين أصلحك الله، أنّا قدمنا بلاد حمص يزفونهم بيأس شديد. فلما دخلنا بلادهم ألقى الله الرعب في قلوبهم، ووهّن كيدهم، وقلم أظفارهم (خ: أظافيرهم) ، وسألوا الصلح وأذعنوا بأداء الجزية. فقبلنا منهم وكففنا عنهم، وفتحوا لنا الحصون، واكتتبوا منّا الأمان. وقد وجّهنا الخيول إلى الناحية التي فيها ملكهم وجنوده. فنسئل الله مالك الملوك وناصر الجنود أن يعزّ المسلمين بنصره، وأن يسلم المشرك الخاطىء بذنبه. والسلام عليك.
стр. 455
٣٥٣/ س كتاب عمر في جواب كتاب أبي عبيدة السالف
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤١/ ألف- ٤١/ ب (٧٤/ ب)
فلما قدم على عمر كتابه، كتب إليه الجواب:
أما بعد فقد بلغني كتابك تأمرني فيه بحمد الله على ما أفاء الله علينا من الارض، وفتح علينا من القلاع، ومكّن لنا في البلاد، وصنع لنا ولكم، وأبلانا وإياكم من حسن البلاء. فالحمد لله حمدا كثيرا ليس له نفاد، ولا يحصى له تعداد. وذكرت أنك وجّهت الخيول نحو البلاد التي فيها ملك الروم وجموعهم. فلا تفعل، وابعث إلى خيلك فاضممها إليك، وأقم حتى يمضي هذا الحول، ونرى من رأينا ونستعين بالله ذي الجلال والاكرام على جميع أمورنا. والسلام.
٣٥٣/ ع كتاب أبي عبيدة إلى ميسرة في ناحية حلب
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤١/ ب (٧٤/ ب)
كان أبو عبيدة قدّم ميسرة بن مسروق إلى ناحية حلب، فسرّح رسولا وفيحا معه كتاب:
أما بعد، فاذا لقيك رسولي فاقبل معه، ودع ما كنت وجّهتك فيه حتى نرى من رأينا، وننظر فيما (خ: ما) يأمر به خليفتنا. والسلام عليك.
стр. 456
٣٥٣/ ف كتاب أبي عبيدة إلى عمر مخبرا بتخلية حمص موقتا ورد الضرائب
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٤/ ألف- ب (٧٩/ ب)
ثم إن أبا عبيدة دعى خالد بن الوليد فقال له: اخرج إلى دمشق فانزلها في ألف رجل من المسلمين، وأنا أقيم ههنا (في حمص) ، ويقيم عمرو ابن العاص في مكانه الذي هو فيه. فيكون لكل جانب من الشأم طائفة من المسلمين، فهو أقوى لنا عليهم، وأحرى أن نضبطها. (الأزدي، ورقة ٤١/ ب؛ نسخة أخرى ٧٥/ ألف) . فجمع هرقل عساكر، فأراد أبو عبيدة أن يبقى في حمص، ولكن أمراء الجند أجمعوا على الخروج. فأمر إلى حبيب بن مسلمة أن يردّ عليهم ما أخذ منهم من المال للدفاع عنهم.
وأخذ أهل البلد يقولون: «ردّكم الله إلينا، ولعن الذين كانوا يملكوننا من الروم. ولكن، والله، لو كانوا هم، ما ردّوا علينا، بل غصبوا، وأخذوا مع هذا ما قدروا عليه من أموالنا» .
(الأزدي ورقة ٤٤/ ألف- ب؛ نسخة أخرى ٧٩/ ألف) .
فكتب أبو عبيدة إلى عمر ﵄:
أما بعد فانّ عيوني قدمت عليّ من أرض عدوّنا، من القرية التي فيها ملك الروم، فحدّثوني بأنّ الروم قد توجهوا إلينا، وجمعوا لنا من الجموع ما لم يجمعوه لامّة قط كانت قبلنا. وقد دعوت المسلمين فأخبرتهم الخبر، واستشرتهم في الرأي. فأجمع (خ: فاجتمع) رأيهم على أن يتنحّوا عنهم حتى يأتينا رأيك. وقد بعثت إليك رجلا (سفيان بن عوف بن معقل) عنده علم ما قلنا، فسله عما بدا لك، فإنه بذلك عليم، وهو عندنا أمين. ونستعين بالله العزيز العليم (خ: الرحيم) ، وهو حسبنا ونعم الوكيل. والسلام عليك.
стр. 457
٣٥٣/ ص جواب عمر على كتاب أبي عبيدة
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٥/ ألف (٨٠/ ب- ٨١/ ألف)
إن رسول أبي عبيدة (سفيان بن عوف) قال لعمر: يا أمير المؤمنين، اشدد أعضاد المسلمين بمدد يأتهم من قبلك قبل الوقعة، فانّ هذه الوقعة هي الفيصل بيننا وبينهم ... فقال لي: أبشر، وبشّر المسلمين، وأعلمهم أن سعيد بن عامر بن حذيم قادم عليهم بالمدد إن شاء الله تعالى. وكان كتاب عمر:
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى أبي عبيدة بن الجرّاح وإلى الذين معه من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان والمهاجرين في سبيل الله.
السلام (خ: سلام) عليكم. فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإنه بلغني توجيهكم (خ: توجّهكم) من أرض حمص إلى أرض دمشق وترككم بلادا قد فتحها الله عليكم، وخلّيتموها لعدوّكم، وخرجتم منها طائعين. فكرهت هذا من رأيكم وفعلكم. وسألت (خ:
ثم إني سألت) رسولكم: أعن رأي من جميعكم كان ذلك؟ فزعم أن ذلك كان من رأي خياركم وأولي (خ: أهل) النهي منكم وجماعتكم.
فعلمت أن الله لم يكن ليجمع رأيكم إلا على توفيق وصواب ورشد في العاجلة والعاقبة. فهوّن ذلك على ما كان دخلني من الكراهية قبل ذلك لتحويلكم (عنها) . وقد سألني رسولكم المدد لكم. وأنا ممدكم (خ:
أمدّكم) قبل أن تقرءوا (خ: يقرأ عليكم) كتابي هذا، وأشخص إليكم المدد من قبلي إن شاء الله تعالى. واعلموا أنه ليس بالجمع الكثير كنّا نهزم الجمع الكثير، ولا بالجمع الكثير كان الله تعالى ينزل النصر عليهم.
ولربما خذل الله الجموع الكثيرة فوهنت، وفلّت (خ: قلت) ،
стр. 458
وفشلت، ولم تغن عنهم فيئتهم شيئا. ولربما نصر الله العصابة القليل عددها على الكثير عددها من أعداء الله تعالى. فأنزل الله تعالى عليكم نصره، وعلى المشركين من أعداء الله تعالى وأعداء المسلمين بأسه ورجزه (خ: زجره) . والسلام عليكم.
٣٥٣/ ق كتاب عمرو بن العاص إلى أبي عبيدة وردّ أموال أهل دمشق عند تخلية البلدة
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٥/ ألف- ٤٦/ ألف (٨١/ ألف- ٨٢/ ألف)
فأقام أبو عبيدة بدمشق يومين، وأمر سويد بن كلثوم القرشي أن يرد على أهل دمشق ما كان اجتبى منهم الذي كانوا أومنوا أو صولحوا. فردّ عليهم ما كان أخذ منهم، وقال لهم المسلمون: نحن على العهد الذي كان بيننا وبينكم، ونحن معيدون لكم أمانا، ومتمّون لكم ما كنا صالحناكم عليه (الأزدي ورقة ٤٥/ ألف- ب) . فإنهم لكذلك يحيلون الرأي (هل يبقوا في الشأم أو يدخلوا جزيرة العرب) إذ قدم على أبي عبيدة عبد الله بن عمرو بن العاص بكتاب من أبيه:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد فإنّ أهل أيليا وكثيرا ممن كنّا صالحناهم من أهل الاردن قد نقضوا العهد فيما بيننا وبينهم، وذكروا أن الروم قد أقبلت إلى الشأم بقضّها وقضيضها، وإنكم قد خلّيتم لهم عن الارض، وخرجتهم (؟ خرجتم) منها، وأقبلتم منصرفين عنها، وقد جرّأهم ذلك عليّ وعلى من قبلي من المسلمين. وقد تراسلوا وتواثقوا وتعاقدوا ليسيرّن إليّ. فاكتب إليّ برأيك. فإنّ كنت تريد القدوم عليّ أقمت لك حتى تقدم. وإن كنت تريد أن تنزل منزلا من الشأم أو من غيرها وأن أقدم عليك، فأعلمني برأيك أوافك فيه، فإنّي صاير إليك أينما
стр. 459
كنت. وإلّا فابعث إليّ مددا أقوى بهم على عدوي، وعلى ضبطي ما قبلي، فانهم قد أرجفوا بنا، واغتمزوا فينا، واستعدّوا لنا. ولو يجدون فينا ضعفا، أو يرون فينا فرصة ما ناظرونا. والسلام عليك.
٣٥٣/ ر جواب أبي عبيدة على كتاب عمرو بن العاص
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٦/ ألف (٨٢/ ب- ٨٣/ ألف)
فكتب إليه أبو عبيدة بن الجرّاح:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد فقد قدم عليّ عبد الله بن عمرو بكتابك تذكر فيه إرجاف المرجفين واستعدادهم لك وجرأتهم عليك للذي بلغهم من انصرافنا عن الروم وما خلّينا لهم من الارض. فانّ ذلك، والحمد لله، لم يكن من المسلمين عن ضعف من بصائرهم، ولا وهن من عدوّهم، ولكنه كان رأيا من جماعتهم كادوا به عدوّهم من المشركين، ليخرجوهم من مداينهم وحصونهم وقلاعهم، وليجمع بعض المسلمين إلى بعض ويجمعوا من أطرافهم وينضمّ إليهم من كان في قربهم.
وينتظرون قدوم أمدادهم عليهم، ثم يناهضونهم إن شاء الله تعالى. وقد اجتمعت خيلهم، وتتامت فرسانهم، وثقتنا بنصر الله أولياءه وإنجاز موعده وإعزاز دينه وإذلال المشركين حتى لا يمنع أحدهم أمّه ولا خليله ولا نفسه حتى يتوقلوا في رؤوس الجبال، ويعجزوا عن منع الحصون، ويحتجوا (؟ يحتاجوا) للسلم ويلتمسوا الصلح. وسنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا. ثم أعلم من قبلك من المسلمين أني قادم عليهم بجماعة أهل الإسلام إن شاء الله، فليحسنوا بالله الظن. ولا يجدن أهل حربكم وعدوكم فيكم ضعفا ولا وهنا ولا فشلا، فيغتمروا فيكم،
стр. 460
ويتجرءوا عليكم. أعزّنا الله وإياكم بنصره، وألبسنا وإياكم عافيته وعفوه.
والسلام عليك.
٣٥٣/ ش كتاب عمرو بن العاص إلى أهل أيليا (بيت المقدس)
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٧/ ألف (٨٥/ ألف- ب)
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عمرو بن العاص إلى بطارقة أيليا. سلام على من اتّبع الهدى، وآمن بالله العظيم الذي لا إله إلا هو، وبمحمد ﷺ . أمّا بعد فإننا نثني على ربنا خيرا، ونحمده حمدا كثيرا، كما رحمنا بنبيه ﷺ ، وشرّفنا برسالته، وأكرمنا بدينه، وأعزّنا لطاعته، وأكرمنا بتوحيده والاخلاص بمعرفته.
فلسنا، والحمد لله، نجعل لله ندّا، ولا نتخذ من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا. سبحانه. ونحمده، جلّ ثناؤه. والحمد لله الذي جعلكم شيعا، وجعلكم في دينكم أحزابا بكفركم (خ: كفركم بربكم) ، فكل حزب بما لديهم فرحون. فمنكم (خ: فيكم) من يزعم أن لله ولدا، ومنكم من يزعم أن الله ثاني اثنين، ومنكم من يزعم أن الله ثالث ثلاثة.
فبعدا لمن أشرك بالله، وسحقا. وتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
والحمد لله الذي قتل بطارقتكم، وسلب عزّكم، وطرد من هذه البلاد ملوككم، وأورثنا أرضكم ودياركم وأموالكم، وأذلّكم بكفركم بالله وشرككم به، وترككم ما دعوناكم إليه من الايمان بالله ورسوله. فأعقبكم الله الجوع والخوف والذل والهوان بما كنتم تصنعون. فاذا أتاكم كتابي هذا فأسلموا تسلموا، وإلا فاقبلوا إلينا حتى أكتب لكم كتابا، أمانا على دمائكم وأموالكم، وأعقد لكم عقدا تؤدّوا إليّ الجزية عن يد وأنتم صاغرون. وإلّا فو الله الذي لا إله إلا هو، لأرمينّكم بالخيل بعد الخيل
следующие страницы →