← Сияса и кади

Сияса и кади · id 23667

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

محمد حميد الله

Полный текст (736 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٣٥٣/ ف كتاب أبي عبيدة إلى عمر مخبرا بتخلية حمص موقتا ورد الضرائب الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٤/ ألف- ب (٧٩/ ب) ثم إن أبا عبيدة دعى خالد بن الوليد فقال له: اخرج إلى دمشق فانزلها في ألف رجل من المسلمين، وأنا أقيم ههنا (في حمص) ، ويقيم عمرو ابن العاص في مكانه الذي هو فيه. فيكون لكل جانب من الشأم طائفة من المسلمين، فهو أقوى لنا عليهم، وأحرى أن نضبطها. (الأزدي، ورقة ٤١/ ب؛ نسخة أخرى ٧٥/ ألف) . فجمع هرقل عساكر، فأراد أبو عبيدة أن يبقى في حمص، ولكن أمراء الجند أجمعوا على الخروج. فأمر إلى حبيب بن مسلمة أن يردّ عليهم ما أخذ منهم من المال للدفاع عنهم. وأخذ أهل البلد يقولون: «ردّكم الله إلينا، ولعن الذين كانوا يملكوننا من الروم. ولكن، والله، لو كانوا هم، ما ردّوا علينا، بل غصبوا، وأخذوا مع هذا ما قدروا عليه من أموالنا» . (الأزدي ورقة ٤٤/ ألف- ب؛ نسخة أخرى ٧٩/ ألف) . فكتب أبو عبيدة إلى عمر ﵄: أما بعد فانّ عيوني قدمت عليّ من أرض عدوّنا، من القرية التي فيها ملك الروم، فحدّثوني بأنّ الروم قد توجهوا إلينا، وجمعوا لنا من الجموع ما لم يجمعوه لامّة قط كانت قبلنا. وقد دعوت المسلمين فأخبرتهم الخبر، واستشرتهم في الرأي. فأجمع (خ: فاجتمع) رأيهم على أن يتنحّوا عنهم حتى يأتينا رأيك. وقد بعثت إليك رجلا (سفيان بن عوف بن معقل) عنده علم ما قلنا، فسله عما بدا لك، فإنه بذلك عليم، وهو عندنا أمين. ونستعين بالله العزيز العليم (خ: الرحيم) ، وهو حسبنا ونعم الوكيل. والسلام عليك.

стр. 457

٣٥٣/ ص جواب عمر على كتاب أبي عبيدة الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٥/ ألف (٨٠/ ب- ٨١/ ألف) إن رسول أبي عبيدة (سفيان بن عوف) قال لعمر: يا أمير المؤمنين، اشدد أعضاد المسلمين بمدد يأتهم من قبلك قبل الوقعة، فانّ هذه الوقعة هي الفيصل بيننا وبينهم ... فقال لي: أبشر، وبشّر المسلمين، وأعلمهم أن سعيد بن عامر بن حذيم قادم عليهم بالمدد إن شاء الله تعالى. وكان كتاب عمر: بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى أبي عبيدة بن الجرّاح وإلى الذين معه من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان والمهاجرين في سبيل الله. السلام (خ: سلام) عليكم. فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإنه بلغني توجيهكم (خ: توجّهكم) من أرض حمص إلى أرض دمشق وترككم بلادا قد فتحها الله عليكم، وخلّيتموها لعدوّكم، وخرجتم منها طائعين. فكرهت هذا من رأيكم وفعلكم. وسألت (خ: ثم إني سألت) رسولكم: أعن رأي من جميعكم كان ذلك؟ فزعم أن ذلك كان من رأي خياركم وأولي (خ: أهل) النهي منكم وجماعتكم. فعلمت أن الله لم يكن ليجمع رأيكم إلا على توفيق وصواب ورشد في العاجلة والعاقبة. فهوّن ذلك على ما كان دخلني من الكراهية قبل ذلك لتحويلكم (عنها) . وقد سألني رسولكم المدد لكم. وأنا ممدكم (خ: أمدّكم) قبل أن تقرءوا (خ: يقرأ عليكم) كتابي هذا، وأشخص إليكم المدد من قبلي إن شاء الله تعالى. واعلموا أنه ليس بالجمع الكثير كنّا نهزم الجمع الكثير، ولا بالجمع الكثير كان الله تعالى ينزل النصر عليهم. ولربما خذل الله الجموع الكثيرة فوهنت، وفلّت (خ: قلت) ،

стр. 458

وفشلت، ولم تغن عنهم فيئتهم شيئا. ولربما نصر الله العصابة القليل عددها على الكثير عددها من أعداء الله تعالى. فأنزل الله تعالى عليكم نصره، وعلى المشركين من أعداء الله تعالى وأعداء المسلمين بأسه ورجزه (خ: زجره) . والسلام عليكم. ٣٥٣/ ق كتاب عمرو بن العاص إلى أبي عبيدة وردّ أموال أهل دمشق عند تخلية البلدة الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٥/ ألف- ٤٦/ ألف (٨١/ ألف- ٨٢/ ألف) فأقام أبو عبيدة بدمشق يومين، وأمر سويد بن كلثوم القرشي أن يرد على أهل دمشق ما كان اجتبى منهم الذي كانوا أومنوا أو صولحوا. فردّ عليهم ما كان أخذ منهم، وقال لهم المسلمون: نحن على العهد الذي كان بيننا وبينكم، ونحن معيدون لكم أمانا، ومتمّون لكم ما كنا صالحناكم عليه (الأزدي ورقة ٤٥/ ألف- ب) . فإنهم لكذلك يحيلون الرأي (هل يبقوا في الشأم أو يدخلوا جزيرة العرب) إذ قدم على أبي عبيدة عبد الله بن عمرو بن العاص بكتاب من أبيه: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد فإنّ أهل أيليا وكثيرا ممن كنّا صالحناهم من أهل الاردن قد نقضوا العهد فيما بيننا وبينهم، وذكروا أن الروم قد أقبلت إلى الشأم بقضّها وقضيضها، وإنكم قد خلّيتم لهم عن الارض، وخرجتهم (؟ خرجتم) منها، وأقبلتم منصرفين عنها، وقد جرّأهم ذلك عليّ وعلى من قبلي من المسلمين. وقد تراسلوا وتواثقوا وتعاقدوا ليسيرّن إليّ. فاكتب إليّ برأيك. فإنّ كنت تريد القدوم عليّ أقمت لك حتى تقدم. وإن كنت تريد أن تنزل منزلا من الشأم أو من غيرها وأن أقدم عليك، فأعلمني برأيك أوافك فيه، فإنّي صاير إليك أينما

стр. 459

كنت. وإلّا فابعث إليّ مددا أقوى بهم على عدوي، وعلى ضبطي ما قبلي، فانهم قد أرجفوا بنا، واغتمزوا فينا، واستعدّوا لنا. ولو يجدون فينا ضعفا، أو يرون فينا فرصة ما ناظرونا. والسلام عليك. ٣٥٣/ ر جواب أبي عبيدة على كتاب عمرو بن العاص الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٦/ ألف (٨٢/ ب- ٨٣/ ألف) فكتب إليه أبو عبيدة بن الجرّاح: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد فقد قدم عليّ عبد الله بن عمرو بكتابك تذكر فيه إرجاف المرجفين واستعدادهم لك وجرأتهم عليك للذي بلغهم من انصرافنا عن الروم وما خلّينا لهم من الارض. فانّ ذلك، والحمد لله، لم يكن من المسلمين عن ضعف من بصائرهم، ولا وهن من عدوّهم، ولكنه كان رأيا من جماعتهم كادوا به عدوّهم من المشركين، ليخرجوهم من مداينهم وحصونهم وقلاعهم، وليجمع بعض المسلمين إلى بعض ويجمعوا من أطرافهم وينضمّ إليهم من كان في قربهم. وينتظرون قدوم أمدادهم عليهم، ثم يناهضونهم إن شاء الله تعالى. وقد اجتمعت خيلهم، وتتامت فرسانهم، وثقتنا بنصر الله أولياءه وإنجاز موعده وإعزاز دينه وإذلال المشركين حتى لا يمنع أحدهم أمّه ولا خليله ولا نفسه حتى يتوقلوا في رؤوس الجبال، ويعجزوا عن منع الحصون، ويحتجوا (؟ يحتاجوا) للسلم ويلتمسوا الصلح. وسنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا. ثم أعلم من قبلك من المسلمين أني قادم عليهم بجماعة أهل الإسلام إن شاء الله، فليحسنوا بالله الظن. ولا يجدن أهل حربكم وعدوكم فيكم ضعفا ولا وهنا ولا فشلا، فيغتمروا فيكم،

стр. 460

ويتجرءوا عليكم. أعزّنا الله وإياكم بنصره، وألبسنا وإياكم عافيته وعفوه. والسلام عليك. ٣٥٣/ ش كتاب عمرو بن العاص إلى أهل أيليا (بيت المقدس) الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٧/ ألف (٨٥/ ألف- ب) بسم الله الرحمن الرحيم. من عمرو بن العاص إلى بطارقة أيليا. سلام على من اتّبع الهدى، وآمن بالله العظيم الذي لا إله إلا هو، وبمحمد ﷺ . أمّا بعد فإننا نثني على ربنا خيرا، ونحمده حمدا كثيرا، كما رحمنا بنبيه ﷺ ، وشرّفنا برسالته، وأكرمنا بدينه، وأعزّنا لطاعته، وأكرمنا بتوحيده والاخلاص بمعرفته. فلسنا، والحمد لله، نجعل لله ندّا، ولا نتخذ من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا. سبحانه. ونحمده، جلّ ثناؤه. والحمد لله الذي جعلكم شيعا، وجعلكم في دينكم أحزابا بكفركم (خ: كفركم بربكم) ، فكل حزب بما لديهم فرحون. فمنكم (خ: فيكم) من يزعم أن لله ولدا، ومنكم من يزعم أن الله ثاني اثنين، ومنكم من يزعم أن الله ثالث ثلاثة. فبعدا لمن أشرك بالله، وسحقا. وتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. والحمد لله الذي قتل بطارقتكم، وسلب عزّكم، وطرد من هذه البلاد ملوككم، وأورثنا أرضكم ودياركم وأموالكم، وأذلّكم بكفركم بالله وشرككم به، وترككم ما دعوناكم إليه من الايمان بالله ورسوله. فأعقبكم الله الجوع والخوف والذل والهوان بما كنتم تصنعون. فاذا أتاكم كتابي هذا فأسلموا تسلموا، وإلا فاقبلوا إلينا حتى أكتب لكم كتابا، أمانا على دمائكم وأموالكم، وأعقد لكم عقدا تؤدّوا إليّ الجزية عن يد وأنتم صاغرون. وإلّا فو الله الذي لا إله إلا هو، لأرمينّكم بالخيل بعد الخيل

стр. 461

وبالرجال بعد الرجال، ثم لا أقلع عنكم حتى أقتل المقاتلة، وأسبي الذرية، وتكونوا كأمّة كانت، فأصبحت كأنها لم تكن. (وسرّح إليهم بالكتاب مع فيح، نصراني على دينهم، وقال له: عجّل عليّ فإني أنتظرك) ٣٥٣/ ت جواب أهل أيليا على كتاب عمرو بن العاص الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٤٧/ ب (٨٥/ ألف- ب) وبلغ أهل أيليا خروج المسلمين من حمص ودمشق، وإقبال ملك الروم بعساكر ... (ثلاثمائة ألف) ، فسرّوا به، ودعوا العلج، وكتبوا معه: أما بعد فإنك كتبت إلينا كتابا تزكّي فيه نفسك وتعيب ما نحن عليه. والقول بالباطل لا ينتفع (خ: ينفع) به أحد نفسه، ولا يضرّ به عدوّه. وقد فهمنا ما دعوتنا إليه. وهؤلاء ملوكنا وأهل ديننا قد جاءوكم. فان أظهرهم الله عليكم، فذلك بلاؤه عندنا في القديم. وإن ابتلانا بظهوركم علينا، فلعمري ليقرن (لنقرن) لكم بالصغار، وما نحن إلا كمن قد ظهرتم عليه من إخواننا، ثم دانوا لكم فأعطوكم ما سألتم. ٣٥٣/ ث نزول أبي عبيدة باليرموك واستمداده عمر ﵄ الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٥١/ ألف- ب (٩١/ ب- ٩٢/ ألف) أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله تعالى أن الروم نفرت إلى المسلمين برا وبحرا، ولم يخلفوا وراءهم رجلا يطيق حمل السلاح الا جاشوا به علينا. وخرجوا معهم بالقسيسين والأساقفة، ونزلت إليهم

стр. 462

الرهبان من الصوامع، واستجاشوا بأهل أرمينية وأهل الجزيرة. وجاءونا، وهم في نحو من أربع مائة ألف رجل. وإنه لما بلغني ذلك من أمرهم كرهت أن أغرّ المسلمين من أنفسهم وأكتمهم ما بلغني عنهم، فكشفت لهم عن الخبر، وشرحت لهم عن الأمر، وسألتهم الرأي. فرأى المسلمون أن ينتحّوا إلى أرض من أرض الشأم، ثم نضم إلينا أطرافنا وقواصينا، ويكون بذلك المكان جماعتنا حتى يقدم علينا من قبل أمير المؤمنين المدد لنا. فالعجل العجل يآمير المؤمنين بالرجال بعد الرجال، وإلّا فاحتسب أنفس المؤمنين إن هم أقاموا ودينهم منهم إن هم تفرّقوا، فقد جاءهم ما لا قبل لهم به إلّا أن يمدّهم الله بملائكته أو يأتيهم بغياث من قبله. والسلام عليك. - وأرسله مع عبد الله بن قرط، وما بين الروم والمسلمين ثلاث أو أربع أميال. ٣٥٣/ خ كتاب عمر إلى أبي عبيدة في جواب كتابه الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٥١/ ب- ٥٢/ ب (٩٢/ ب- ٩٣/ ب) أما بعد فقد قدم عليّ أخو فجالة (خ: أخونا) بكتابك تخبرني فيه بتنفير الروم إلى المسلمين برا وبحرا، وبما جاشوا عليكم من أساقفهم وقسيسيهم ورهبانهم. وإنّ ربنا المحمود عندنا، والصانع لنا، والعظيم ذو المنّ والنعمة الدائمة علينا قد رأى مكان هؤلاء الأساقفة والرهبان حيث بعث محمدا صلى الله عليه بالحق، وأعزّه بالنصر، ونصره بالرعب على عدوّه، وقال، وهو لا يخلف الميعاد: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. ولا تهولنك كثرة ما جاءكم منهم، فإنّ الله منهم بريء. ومن برىء الله منه كان قمنا أن لا ينفعه كثرة؛ وأن يكله الله إلى نفسه ويخذله. ولا يوحشنّك قلّة

стр. 463

المسلمين في المشركين، فإنّ الله معك، وليس قليل من كان الله معه. فأقم بمكانك الذي أنت فيه حتى تلقى عدوّك وتناجزهم وتستظهر بالله عليهم، وكفى به (بالله) ظهيرا ووليا ونصيرا. وقد فهمت مقالك: «احتسب أنفس المسلمين إن هم أقاموا ودينهم إن هم تفرّقوا، فقد جاءهم ما لا قبل لهم به إلّا أن يمدّهم الله بملائكته أو يأتيهم بغياث من قبله» . وأيم الله، لولا استثناؤك بهذا لقد كنت أسأت. ولعمري إن أقاموا (كذا) لهم المسلمون، وصبروا فأصيبوا، لما عند الله خير للابرار. لقد قال الله : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا. فطوبا للشهداء ولمن عقل عن الله. فمن معك من المسلمين لأسوة بالمصرعين حول رسول الله صلى الله عليه في مواطنه. فما عجزوا (ن: عجز) الذين قاتلوا في سبيل الله، ولا هابوا الموت في جنب الله، ولا وهن الذين بقوا من بعدهم، ولا استكانوا لمصيبتهم، ولكنهم تأسّوا بهم، وجاهدوا في سبيل الله (ن: في الله) من خالفهم منهم وفارق دينهم. ولقد أثنى الله على قوم بصبرهم فقال: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. فأما ثواب الدنيا فالغنيمة والفتح، وأما ثواب الآخرة فالمغفرة والجنة. فاقرأ كتابي هذا على الناس ومرهم فليقاتلوا في سبيل الله، وليصبروا، كيما يؤتيهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة. وأما قولك: إنه قد «جاءهم ما لا قبل لهم به» ، فان لا يكن لكم به قبل فانّ لله بهم قبلا. ولم يزل ربنا عليهم مقتدرا. ولو كنا، والله، إنما نقاتل الناس بحولنا وقوّتنا وكثرتنا لهيهات ما قد أبادونا وأهلكونا. ولكن نتوكل على الله ربنا، ونبرأ (ونبوء؟) إليه من الحول والقوة، ونسئله النصر والرحمة. وإنكم منصورون إن شاء الله على كل حال. فأخلصوا لله نياتكم، وارفعوا إليه

стр. 464

رغبتكم، واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. - وأرسله مع عبد الله بن قرط. ٣٥٣/ ذ كتاب أبي عبيدة بن الجراح إلى ميسرة بن مسروق فاتح أنطاكية والمصيصة الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٦٩/ ب (١٢٥/ ب) ومضى ميسرة حتى بلغ مرج القبائل، وهي ناحية أنطاكية والمصيصة، ثم انصرف راجعا بعد اليرموك. فكتب أبو عبيدة إلى ميسرة: أما بعد فاذا أتاك رسولي هذا فاقبل إليّ حين تنظر في كتابي هذا، ولا تعرجّن على شيء، فإنّ سلامة رجل واحد من المسلمين أحبّ إليّ من جميع أموال المشركين. والسلام عليك. ٣٥٣/ ض- ظ مكاتبة أبي عبيدة وعمر ﵄ الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٥٢/ ب- ٥٣/ ألف (٩٤/ ألف- ب) - بحن رقم ٣٤٤ قال الأزدي: إن أبا عبيدة بعث سفيان بن عوف الأزدي، من حمص، إلى عمر، حين جاءه أنّ الروم قد جاشت عليه بما لا قوام لهم به، ليخبره بذلك الخبر ويستمدّه ... فكتب معه وبعثه إلى أمير المؤمنين. - ولم يرو نصّ الكتاب. فدعى (عمر) سعيد بن عامر بن حذيم، فبعثه في ألف رجل. وقال ابن حنبل: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة. قال:

стр. 465

فكتبنا إليه. إنه قد جاش إلينا الموت. واستمددناه. فكتب إلينا: إنه قد جاءني كتابكم تستمدّوني. وإني أدلّكم على من هو أعزّ نصرا وأحضر جندا: الله . فاستنصروه. فإنّ محمدا ﷺ قد نصر يوم بدر في أقل من عدّتكم. فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني. ٣٥٣/ غ كتاب أمان من أبي عبيدة لأهل قنّسرين الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٠/ ألف (١٢٥/ ب) وأقام (أبو عبيدة في مكانه) حتى قدم عليه ميسرة بن مسروق. وكتب كتابا، أمانا للناس من أهل قنسرين. ولم يرو نص الكتاب. ٣٥٣/ با مكاتبة أبي عبيدة مع أهل أيليا (بيت المقدس) الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٠/ ألف (١٢٦/ ألف) وبعث (أبو عبيدة) إلى أهل أيليا وقال: اخرجوا إليّ أكتب لكم أمانا على أنفسكم وأموالكم، ونوف لكم كما وفينا لغيركم. فتثاقلوا وأبوا. قال: وكتب أبو عبيدة إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم. من أبي عبيدة بن الجرّاح إلى بطارقة أهل أيليا وسكّانها. سلام على من اتّبع الهدى، وآمن بالله العظيم ورسوله (ن: برسوله) . أما بعد فإنّا ندعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. فإذا شهدتم بذلك حرمت علينا دماؤكم وأموالكم، وكنتم إخواننا في ديننا.

стр. 466

وإن أبيتم فأقرّوا لنا بإعطاء الجزية عن يد وأنتم صاغرون. فإن أبيتم سرت إليكم بقوم هم أشد حبّا للموت منكم للحياة ولشرب الخمر وأكل لحم الخنزير، ثم لا أرجع عنكم إن شاء الله حتى أقتل مقاتلتكم، وأسبي ذراريكم. ٣٥٣/ بب كتاب أبي عبيدة إلى عمر بن الخطاب ﵄ حين أظهره الله على أهل اليرموك، وخرج يطلبهم الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٠/ ألف- ب (١٢٦/ ب) بسم الله الرحمن الرحيم. لعبد الله عمر أمير المؤمنين، من أبي عبيدة بن الجرّاح. سلام عليكم، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا الله. أما بعد فالحمد لله الذي أهلك المشركين، ونصر المسلمين. وقديما ما تولّى الله أمرهم، وأظهر فلحهم، وأعزّ دعوتهم. فتبارك الله رب العالمين. أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله أنّا لقينا الروم في جموع لم تلق العرب مثلها جموعا قط. فأتوا وهم يرون أن لا غالب لهم من الناس أحد. فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا ما قوتل المسلمون مثله في موطن قط. ورزق الله المؤمنين (ن: المسلمين) الصبر، وأنزل عليهم النصر. فقتلهم الله في كل قرية، وكل شعب، وكل واد وجبل وسهل، وغنم المسلمون عسكرهم، وما كان فيه من أموالهم ومتاعهم. ثم إني أتبعتهم بالمسلمين حتى بلغت أقاصي (ن: أقاصي بلاد) الشأم. وقد بعثت إلى أهل الشأم عمالي (ن: عمالا) . وقد بعثت إلى أهل أيليا أدعوهم إلى الإسلام. فإن قبلوا، وإلا فليؤدّوا إلينا الجزية عن يد وهم صاغرون. فان أبوا سرت إليهم حتى أنزل بهم، ثم لا أزايلهم حتى يفتح الله على المسلمين إن شاء الله. والسلام عليك.

стр. 467

٣٥٣/ بج كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة ﵄ جواب كتاب إليه الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٠/ ب (١٢٦/ ب- ١٢٧/ ألف) من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى أبي عبيدة بن الجرّاح. سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فقد أتاني كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه من إهلاك الله المشركين، ونصره المؤمنين، وما صنع الله لأوليائه وأهل طاعته. فأحمد الله على صنيعه إلينا، واستتم الله ذلك بشكره. ثم اعلموا أنكم لم (ن: لن) تظهروا على عدوّكم بعدد، ولا عدّة، ولا حول، ولا قوة. ولكنه بعون الله ونصره ومنّه وفضله. فلله المّن والطول (ن: الطول والمن) والفضل العظيم. فتبارك الله أحسن الخالقين. والحمد لله ربّ العالمين. والسلام. ٣٥٣/ بد، به، بو كتاب سعيد بن زيد إلى أبي عبيدة ليجيء إليه ويقاتل معه أهل أيليا، وجوابه الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٠/ ب- ٧١/ ألف (١٢٧/ ألف- ب) ثم إن أبا عبيدة انتظر أهل أيليا، فأبوا أن يأتوه وأن يصالحوه. فاقبل إليهم حتى نزل بهم، فحاصرهم ... وكان الذي ولي قتالهم خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان كل واحد منهما في جانبه. فبلغ ذلك سعيد بن زيد وهو (وال) على دمشق، فكتب إلى أبي عبيدة ﵄: بسم الله الرحمن الرحيم. من سعيد بن زيد إلى أبي عبيدة بن الجرّاح، سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد

стр. 468

فإني، لعمري، ما كنت لأوثرك وأصحابك بالجهاد في سبيل الله على نفسي وعلى ما يقرّبني من مرضاة ربي . فاذا أتاك كتابي هذا فابعث إلى عملك من هو أرغب فيه مني، فليعمل لك عليه ما بدا لك، فإني قادم عليك وشيكا إن شاء الله. والسلام. فقال (أبو عبيدة) ليزيد بن أبي سفيان: اكفني دمشق. ولم يرو نص الجواب ولا كتاب التولية. ٣٥٣/ بز كتاب أبي عبيدة الى عمر يدعوه إلى أيليا على طلب أهلها الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧١/ ألف- ب (١٢٨/ ب- ١٢٩/ ألف) فلما حصر أبو عبيدة أهل أيليا ورأوا أنه غير مقلع عنهم ... قالوا له: نحن نصالحك ... فأرسل إلى خليفتكم عمر فيكون هو الذي يعطينا العهد وهو يصالحنا ويكتب لنا الأمان ... فأخذ أبو عبيدة عليهم الأيمان المغلظة (على مشورة معاذ بن جبل) فحلفوا بأيمانهم: لئن عمر أمير المؤمنين قدم عليهم ونزل بهم فأعطاهم الأمان على أنفسهم، وكتب لهم على ذلك كتابا ليقبلنّ ذلك وليؤدنّ الجزية، وليدخلن فيما دخل فيه أهل الشأم. فلما فعلوا ذلك كتب أبو عبيدة: بسم الله الرحمن الرحيم. لعبد الله عمر أمير المؤمنين، من أبي عبيدة بن الجرّاح. سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فانّا أقمنا على أيليا وظنوا (ن: فظنوا) أن لهم في المطاولة بهم فرجا ورجاء. فلم يزدهم الله بها إلا ضيقا ونقصا، وهولا وأزلا- (الأزل شدة العيش) - فلما رأوا ذلك سألونا أن نعطيهم ما كانوا منه ممتنعين قبل ذلك، وله كارهين. وإنهم سألونا الصلح على أن يقدم عليهم أمير المؤمنين فيكون هو المؤمن لهم، والكاتب لهم كتابا. وإنّا خشينا أن تقدم، يا أمير

стр. 469

المؤمنين، ثم يغدر القوم فيرجعون فيكون مسيرك، أصلحك الله غنا (؟: عناء) وفضلا (ن: فصلا) . فأخذنا عليهم المواثيق المغلّظة بأيمانهم: لئن أنت قدمت عليهم فأمّنتهم على أنفسهم وأموالهم ليقبلنّ ذلك وليؤدّنّ الجزية وليدخلن فيما دخل فيه أهل الذمّة. ففعلوا. وأخذنا عليهم الأيمان بذلك. فان رأيت يا أمير المؤمنين أن تقدم علينا، فافعل. فان في مسيرك أجرا وصلاحا (ن: صلاحا وأجرا) ، وعافية للمسلمين. أراك الله رشدك. ويسّر أمرك. والسلام عليك. ٣٥٤- ٣٥٥ كتاب عمر في عدم تقسيم المدن المفتوحة كسائر الغنيمة بيو ص ٨١- ٨٢ كتب أبو عبيدة إلى عمر ﵁ بهزيمة المشركين، وبما أفاء الله على المسلمين، وما أعطى أهل الذمّة من الصلح، وما سأله المسلمون من أن يقسم بينهم المدن وأهلها والأرض، وما فيها من شجر أو زرع، وأنه أبى ذلك عليهم حتى كتب إليه فيه ليكتب رأيه فيه. فكتب إليه عمر: إني نظرت فيما ذكرت مما أفاء الله عليك، والصلح الذي صالحت عليه أهل المدن والأمصار. وشاورت فيه أصحاب رسول الله ﷺ . فكلّ قد قال في ذلك برأيه، وإنّ رأيي تبع لكتاب الله تعالى. قال الله تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى، فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ

стр. 470

وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. - هم المهاجرون الأوّلون- وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ؛ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. - فإنهم الأنصار- وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ. - ولد آدم الأحمر والأسود، فقد أشرك الذين من بعدهم، في هذا الفيىء إلى يوم القيامة. فأقرّ ما أفاء الله عليك في أيدي أهله، واجعل الجزية عليهم بقدر طاقتهم، تقسمها بين المسلمين ويكون عمار الأرض، فهم أعلم بها وأقوى عليها. ولا سبيل لك عليهم وللمسلمين معك أن تجعلهم فيئا، أو تقسمهم للصلح الذي جرى بينك وبينهم، ولأخذك الجزية منهم بقدر طاقتهم. وقد بيّن الله لنا ولكم، فقال في كتابه: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ. فإذا أخذت منهم الجزية، فلا شيء لك عليهم ولا سبيل. أرأيت لو أخذنا أهلها فاقتسمناهم، ما كان يكون لمن يأتي بعد من المسلمين. والله ما كانوا يجدون إنسانا يكلّمونه، ولا ينتفعون بشيء من ذات يده. وإن هؤلاء ما يأكلهم المسلمون ما داموا أحياء. فإذا هلكنا وهلكوا أكل أبناؤنا أبناءهم أبدا ما بقوا. فهم عبيد لأهل دين الإسلام، ما دام دين الإسلام ظاهرا. فاضرب عليهم الجزية وكفّ عنهم السبي. وامنع المسلمين

стр. 471

من ظلمهم، والإضرار بهم وأكل أموالهم إلا بحلّها- (وفي نسخة: إلا بحقها) - وف لهم بشرطهم الذي شرطت لهم في جميع ما أعطيتهم. وأما إخراج الصلبان في أيام عيدهم، فلا تمنعهم من ذلك خارج المدينة بلا رايات ولا بنود، على ما طلبوا منك يوما في السنة. فأما داخل البلد بين المسلمين ومساجدهم فلا تظهر الصلبان. (٩- ١٥) سورة ٥٩ آية ٧- ٨ (١٧- ٢٠) أيضا آية ٩ (٢٢) أيضا آية ١٠ (٣٠- ٣٣) سورة ٩ آية ٢٩ ٣٥٦ معاهدة مع أهل بعلبكّ بلا ص ١٢٩- ١٣٠ لما فرغ أبو عبيدة من أمر مدينة دمشق سار إلى حمص فمرّ ببعلبكّ فطلب أهلها الأمان والصلح فصالحهم: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب أمان لفلان بن فلان وأهل بعلبكّ: رومها وفرسها وعربها، على أموالهم وأنفسهم ودورهم داخل المدينة وخارجها وعلى أرحائهم. وللروم أن يرعوا سرحهم ما بينهم وبين خمسة عشر ميلا، ولا ينزلون قرية عامرة، فإذا مضى شهر ربيع وجمادى الأول ساروا إلى حيث شاءوا. ومن أسلم منهم فله ما لنا وعليه ما علينا. ولتجّارهم أن يسافروا إلى حيث أرادوا من البلاد التي صالحنا عليها. وعلى من أقام منهم الجزية والخراج.

стр. 472

٣٥٦/ ألف- ب كتاب عمر إلى عبيدة بن الجرّاح في الوراثة بحن ١/ ٢٨، ٤٦، ع ١٨٩، ٣٢٣- ابن ماجه ٢٣/ ٩، ع ٢٧٣٧- الترمذي ٣/ ١٨٢- سنن الدارقطني، كتاب الفرائض (طبعة هندية، ص ٤٦١) - دراسات في الحديث النبوي لمصطفى الأعظمي، ط ١٩٨٠، ص ١٣٩، ونقل عن سير أعلام النبلاء للذهبي ٣/ ٣٤٠ أيضا. إن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال. فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجرّاح. ولم يرو نص الكتاب إلا في رواية ابن حنبل حيث ذكر أولا الوثيقة رقم ٣٥٦/ ج الآتية، وقال: فكانوا يختلفون إلى الأغراض، فجاء سهم غرب إلى غلام فقتله. فلم يوجد له أصل، وكان في حجر خال له. فكتب فيه أبو عبيدة إلى عمر: «إلى من أدفع عقله؟» فكتب عمر: إن النبي ﷺ قال: «الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له» . (راجع أيضا الوثيقة ٣٥٦/ ج) . ٣٥٦/ ج كتاب عمر إلى أبي عبيدة في العوم والرمي تاريخ عمر لابن الجوزي ص ٩٥- بحن ١/ ٤٦ (رقم ٣٢٣) - سنن سعيد بن منصور ٢/ ١٧٤ (رقم ٢٤٥٥) - مصنّف عبد الرزاق، ج ٩، رقم ١٦١٩٨. كتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح أن: علّموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي. وعند سعيد بن منصور: علّموا مقاتلتكم الرمي، وعلّموا غلمانكم العوم. ورواية عبد الرزاق أجمع: إن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الشأم أن يتعلّموا الغرض، ويمشوا بين الغرضين حفاة. وعلّموا صبيانكم الكتابة

стр. 473

والسباحة. فبيناهم يرمون مرّ صبي، فأصابه أحدهم فقتله. فكتب في ذلك إلى عمر. فكتب أن: «اعلم هل كان بينهم من ذحل في الجاهلية؟» . فكتب عامل حمص: «إني كتبت فلم أجدهم كانوا يتبادلون» . وكتب إلى عمر أنه ليس له وارث يعلم، ولا ذو قرابة إلا خال. فكتب عمر: «إن ديته لخاله. إنما الخال والد» . وترك مواليه الذين أعتقوه. (راجع أيضا الوثيقة ٣٥٦/ ألف- ب) . ٣٥٦/ د كتاب عمر في زكاة الخيل والعبيد بع ع ١٣٦٥ إن أهل الشأم قالوا لأبي عبيدة بن الجراح (عاملهم) : «خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة» فأبى. ثم كتب إلى عمر بن الخطاب- ولم يرو نص الكتاب. - فأبى. فكلّموه (أي أبا عبيدة) أيضا فأبى. فكتب إلى عمر- ولم يرو نص الكتاب. - فكتب إليه عمر: إن أحبّوا فخذها منهم، وارددها عليهم وارزق رقيقهم. ٣٥٧، ٣٥٧/ ألف معاهدة مع أهل بيت المقدس طب ص ٢٤٠٥- ٢٤٠٦ قابل اليعقوبي ج ٢، ص ١٦٧- الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٣/ ألف- ب (١٣٢/ ألف) أنظر لين بول Lanepole ص ٢٣٢ وما بعدها للنص والبحث فيه روى الأزدي: لما نزل عمر ﵁ وهم بأيليا (راجع وثيقة ع ٣٥٣/ بح أعلاه) ، بعث أبو عبيدة إلى أهل أيليا أن «انزلوا إلى أمير

стр. 474

المؤمنين، فاستوثقوا لأنفسكم» . فنزل إليه ابن الجعد (ن: ابن الجعيد) في ناس من عظمائهم. فكتب لهم عمر ﵁ كتاب الأمان والصلح ... وولّى أبو عبيدة عمرو بن العاص فلسطين. (ولم يرو الأزدي كتاب عمر) ، ولكن ذكره الطبري كما يلي: صالح عمر أهل أيليا- (يعني بيت المقدس) - بالجابية، وكتب لهم فيها الصلح، لكل كورة كتابا واحدا؛ ما خلا أهل أيليا. وأما سائر كتبهم فعلى كتاب لدّ على ما سيأتي بعد هذا: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل أيليا من الأمان: أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم، ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبريئها وسائر ملتها. إنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينتقص منها ولا من حيزها، ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكن بأيليا معهم أحد من اليهود. وعلى أهل أيليا أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن. وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللّصوت. فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم. ومن أقام منهم فهو آمن. وعليه مثل ما على أهل أيليا من الجزية. ومن أحب من أهل أيليا أن يسير بنفسه وماله مع الروم، ويخلي بيعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم، وصلبهم، حتى يبلغوا مأمنهم. ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان، فمن شاء منهم قعد، وعليه مثل ما على أهل أيليا من الجزية؛ ومن شاء سار مع الروم، ومن شاء رجع إلى أهله. فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم. وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمّة رسوله، وذمّة الخلفاء وذمّة المؤمنين، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية. شهد على ذلك خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعبد الرحمن

стр. 475

بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان، وكتب وحضر سنة خمس عشرة. ٣٥٧/ ب كتاب عمر إلى عمّار بن ياسر في جواز شرب الطلا الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٣/ ب (١٣٢/ ألف- ب) - راجع صحيح البخاري كتاب ٧٤، باب ١٠ في ترجمة الباب وأقام عمر أيليا. فقال له عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إنّ أهل هذه البلاد يأتوننا بعصير قد عصروه وطبخوه قبل أن يغلي، فيأتون به حلوا كأنه الربّ قد طبخوه حتى ذهب ثلثاه وبقي الثلث. فقال له (ن: لهم) عمر: كيف يصنعون (ن: تصنعون) به؟ ونظر إليه، وقال: لا أظن بهذا بأسا. وقالوا: نعصره، ثم نأخذه قبل أن يغلي، فنطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه. فقال عمر ﵁: ذهب حرامه وبقي حلاله. ثم قال: اشرب منه يا عمرو، فلا بأس به. قال: وكان هذا طلاء الابل، فسمّي يومئذ «الطلا» . قال ثم إن عمر ﵁ كتب فيه بعد ذلك إلى عمّار بن ياسر: أما بعد فإني هبطت أرض الشأم فأتوني بشراب لهم. فسألتهم عنه كيف تصنعون به؟ فأخبروني أنهم يطبخونه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه. وذلك حين تذهب ربّيته وريح جنونه، ويذهب حرامه ويبقى حلاله والطيّب منه. فمر من قبلك من المسلمين فليستعينوا به في شرابهم. والسلام. ٣٥٧/ ج كتاب معاذ بن جبل إلى عمر بوفاة أبي عبيدة ﵃ الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٨/ ألف (١٤٠/ ب- ١٤١/ ألف) لعبد الله عمر أمير المؤمنين، من معاذ بن جبل سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد،

стр. 476

فاحتسب امرأ كان لله أمينا، وكان الله في عينه عظيما، وكان علينا وعليك، يا أمير المؤمنين، عزيزا: أبا عبيدة بن الجرّاح غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون، وعند الله نحتسبه، وبالله نثق له. كتبت إليك وقد فشى الموت وهذا الوباء في الناس. ولن يخطىء أحد (ن: أحدا) أجله من الموت. ومن لم يمت فسيموت. جعل الله ما عنده خيرا لنا من الدنيا. وإن أبقانا وإن أهلكنا فجزاك الله عن جماعة المسلمين، وعن خاصتنا وعامتنا (ن: وعن عامتنا) رحمته ومغفرته ورضوانه وجنته. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. ٣٥٧/ د كتاب عمرو بن العاص إلى عمر بوفاة معاذ بن جبل ﵃ الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٨/ ب (١٤١/ ألف) ما مضى لذلك إلا أيام حتى جاء كتاب عمرو بن العاص ينعي فيه معاذ ابن جبل ﵀ فكتب: لعبد الله عمر أمير المؤمنين، من عمرو بن العاص. سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد، فإن معاذ بن جبل ﵀ مات. وقد فشى الموت في المسلمين. وقد استأذنوني في التنحّي إلى البر. وقد علمت أن إقامة المقيم لا تقربه من أجله؛ وإن هروب الهارب منه لا يباعده من أجله. ولا يدفع به قدره. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

стр. 477

٣٥٧/ هـ تولية يزيد بن أبي سفيان على جنود الشأم الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٨/ ب (١٤١/ ب) فلما انتهى إلى عمر هلاك أبي عبيدة، وهلاك معاذ بن جبل، فرّق كور الشأم. فبعث عبد الله بن قرط الثمالي على حمص. فعمل عليها سنة. وعزل عنها حبيب بن مسلمة. واستعمل على دمشق أبا الدرداء الأنصاري. واستعمل يزيد بن أبي سفيان على الجنود التي كانت بالشأم. وكتب إليه: أن يسير إلى قيسارية. وكان عمر ﵁ بعث عبادة بن الصامت الأنصاري صاحب راية النبي ﷺ ؛ وكان بدريا، عقبيا، نقيبا، على حمص حيث عزل عبد الله بن قرط. - راجع أيضا الوثيقة التالية. ٣٥٧/ و، ز كتابا عمر في تولية يزيد على جنود الشأم الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٩/ ألف- ب (١٤٢/ ب- ١٤٣/ ألف) ثم إن عمر كتب إلى يزيد بن أبي سفيان: أمّا بعد فقد ولّيتك أجناد الشأم كله، وكتبت لهم أن يسمعوا لك ويطيعوا، ولا يخالفوا لك أمرا، فاخرج، فعسكر بالمسلمين، ثم سر بهم إلى قيسارية فانزل عليها. ثم لا تفارقها حتى يفتحها الله عليك، فإنه لا ينبغي افتتاح ما افتتحتم من أرض الشأم مع مقام أهل قيسارية فيها، وهم عدوّكم، وإلى جانبكم. وإنه لا يزال قيصر طامعا في الشأم ما بقي فيها أحد من أهل طاعته ممتنعا. ولو قد فتحتموها قطع الله رجاءه من جميع الشأم. والله فاعل (ن: أهل) ذلك به، وصانع للمسلمين إن شاء الله.

стр. 478

إخبار بالتولية وجاء كتاب عمر ﵁ إلى أمراء الأجناد نسخة واحدة: أمّا بعد فقد ولّيت يزيد بن أبي سفيان أجناد الشأم كله، وأمرته أن يسير إلى أهل قيسارية. فلا تعصوا له أمرا، ولا تخالفوا له رأيا. والسلام. ٣٥٧/ ح كتاب يزيد بن أبي سفيان إلى أمراء الاجناد بالشأم الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٧٩/ ب (١٤٣/ ألف) وكتب يزيد بن أبي سفيان إلى أمراء الأجناد نسخة واحدة: أما بعد فإني قد ضربت للناس (ن: على الناس) بعثا أريد أن أسيّرهم إلى قيسارية. فأخرجوا من كل ثلاثة رجلا، وعجّلوا إشخاصهم إليّ. (ن: إلىّ إن شاء الله) . والسلام. ٣٥٧/ ط، ى كتاب يزيد إلى عمر ببشارة فتح قيسارية وجوابه إليه الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٨١/ ب- ٨٢/ ألف (١٤٧/ ألف- ب) كتاب يزيد بن أبي سفيان إلى عمر بن الخطاب ﵄ ... مع رجلين من جذام: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد فإنّ رأي أمير المؤمنين لأهل الشأم كان رأيا أرشده الله فيه وأرشد به (ن: أرشده) من أخذ به وبارك الله له ولأهل طاعته فيه. وإني أخبر أمير المؤمنين أنّا التقينا نحن وأهل قيسارية غير مرّة، وكل ذلك يجعل الله حدّهم الأسفل (ن: للأسفل) وكيدهم الاخسر (ن: للأخسر) ، ويجعل الله الظفر عليهم (ن: عليهم الظفر) . فلما رأوا أنّ الله قد أذهب

стр. 479

ريحهم وأذلّهم وأنزل عليهم الصغار والهوان، وقتل صناديدهم وفرسانهم وملوكهم، لزموا حصونهم وانحجزوا في مدينتهم. فأطلنا حصارهم، وقطعنا موادّهم وميرتهم، وضيّقنا عليهم أشدّ الضيق. فلما جهدوا هزلا وأزلا، فتحها الله علينا. والحمد لله ربّ العالمين. والسلام عليك ورحمة الله. - فكتب إليه عمر ﵁: بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى يزيد بن أبي سفيان. سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أمّا بعد فقد أتاني كتابك، وفهمت ما ذكرته (ن: ذكرت) فيه من المفتح على المسلمين. فالحمد لله ربّ العالمين. فاشكروا (ن: واشكروا) الله يزدكم ويتمّ نعمته عليكم. فإنّ الله قد كفاكم مؤنة عدوّكم، وبسط لكم من الرزق، ومكّن لكم في البلاد، وآتاكم من كل ما سألتموه، وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها، إن الانسان لظلوم كفّار. والسلام عليك. ٣٥٧/ ك، ل كتاب يزيد من فراش الموت وتولية معاوية في محله الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة ٨٢/ ألف (١٤٧/ ب- ١٤٨/ ألف) وأقبل يزيد بن أبي سفيان حتى نزل بدمشق. فلم يلبث إلّا سنة حتى مات ﵀. فلما أثقل وأشرف على الموت، كتب إلى عمر: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد فإني كتبت إليك كتابي هذا وأنا أظن أني في أول يوم من الآخرة، وآخر يوم من الدنيا. فجزاك الله عنّا وعن جميع المسلمين خيرا، وجعل الله جنّته لنا ولك مآبا ومصيرا ومقيلا. فابعث إلى عملك بالشأم من أحببت. فأما أنا فقد استخلفت عليهم معاوية بن أبي سفيان.

стр. 480

- فلما أتى عمر ﵁ كتابه جزع عليه جزعا شديدا. وكتب إلى معاوية بولايته على الشأم، وأقّره عليها أربع سنين. فمات عمر ﵁ ومعاوية على الشأم. - ولم يرو نص كتاب التولية. ٣٥٨ معاهدة مع أهل لدّ طب ص ٢٤٠٦- ٢٤٠٧ بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل لدّ ومن دخل معهم من أهل فلسطين أجمعين: أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبهم وسقيمهم وبريئهم وسائر ملتهم. إنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا يضارّ أحد منهم. وعلى أهل لدّ ومن دخل معهم من أهل فلسطين، أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن الشأم. وعليهم إن خرجوا ... (مثل ذلك الشرط إلى آخره) . ٣٥٩ معاهدة مع أهل الرقّة بلا ص ١٧٣ بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى عياض بن غنم أهل الرّقة يوم دخلها: أمانا لأنفسهم وأموالهم. وكنائسهم لا تخرب ولا تسكن، إذا أعطوا الجزية التي عليهم

стр. 481

ولم يحدثوا مغيلة. وعلى أن لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة، ولا يظهروا ناقوسا ولا باعوثا ولا صليبا. شهد الله وكفى بالله شهيدا. (وختم عياض بخاتمه) ٣٦٠ معاهدة مع أسقف الرّها بلا ص ١٧٤ بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من عياض بن غنم لأسقف الرّها: إنكم إن فتحتم لي باب المدينة على أن تؤدّوا إليّ عن كلّ رجل دينارا ومدّي قمح، فأنتم آمنون على أنفسكم وأموالكم ومن تبعكم. وعليكم إرشاد الضالّ، وإصلاح الجسور والطرق، ونصيحة المسلمين. شهد الله وكفى بالله شهيدا. ٣٦١ معاهدة مع أهل الرّها بلا ص ١٧٤- بع ع ٥٢٠- الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٧٢/ ألف، وقال إن أصل المعاهدة كان محفوظا عند أسقف الرّها إلى زمن عمر بن عبد العزيز. بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من عياض بن غنم ومن معه من المسلمين لأهل الرّها: إني أمّنتهم على دمائهم وأموالهم، وذراريهم ونسائهم، ومدينتهم، وطواحينهم، إذا أدّوا الحقّ الذي عليهم. ولنا عليهم أن يصلحوا جسورنا، ويهدوا ضالّنا. شهد الله وملائكته والمسلمون.

стр. 482

(١) بع، زنجويه: ... (٤- ٦) بع، زنجويه: عليهم ... شهد الله وملائكته ... ٣٦١/ ألف- ب السلطة المشتركة على عرب السوس ثم إجلاء أهلها الأموال لأبي عبيد، ع ٤٦٥- ٤٧٤- الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٦٠/ ألف قابل أيضا ورقة ٦٨/ ألف عن عمير بن سعيد قال: كانت أرض يقال لها عرب السوس، بين المسلمين والروم، متروكة على أن لا يخفوا على هؤلاء عورة أولئك، ولا على أولئك عورة هؤلاء. قال: فكتب عمير إلى عمر: إن أهل عرب السوس يخبرون العدو بعوراتنا ولا يخبرونا بعوراتهم. قال فكتب إليه عمر أن: أعرض عليهم مكان كل حمار حمارين، ومكان كل شيء شيئين. فإن قبلوا فأعطهم وأجلهم منها وخرّبها. فإن أبوا فأجّلهم سنة وانبذ إليهم، ثم أجلهم منها وخرّبها. قال: فعرض عليهم. فأبوا. فأجّلهم سنة. ثم أجلاهم منها وخرّبها. وهذه المدينة بالثغر من ناحية الحدث (الرّها) . ... ووقت الاستفتاء في أمر قبرس، زمن العباسيين، قال الفقهاء: إنّا لم نر شيئا أشبه بأمر قبرس من أمر عرب السوس وما حكم فيها عمر ابن الخطاب. ٣٦١/ ج كتاب عمر في حرب الروم في الشتاء الكنى للدولابي ج ١/ ١٠٢ بعث جعونة بن الحارث رسولا إلى عمر، وكان عاملا له على

стр. 483

غزاة. فقال له عمر، أسلم المسلمون؟ فقال: نعم كلهم إلا رجلا واحدا، عدلت به دابته فساخ في الثلج. قال: فصنع ماذا؟ قال: هلك. قال: لقد اطلعتها غير مكترث؛ عليّ بفلان- كاتبه- فكتب إلى عامله جعونة: إياي وغارات الشتاء. فو الله لرجل من المسلمين أحبّ إليّ من الروم وما حوت. ٣٦٢ كتاب عمر إلى عمرو بن العاص حين سار لفتح مصر بع ص ٥٨ إن أدركك كتابي قبل أن تدخل مصر، فارجع إلى موضعك. وإن كنت دخلتها فامض لوجهك. ٣٦٣ كتاب الخليفة عمر الى عمرو بن العاص عامل مصر «نخبة الدهر في عجائب البر والبحر» لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي طالب الأنصاري الصوفي الدمشقي (طبع بطر سبرك) ص ١٠٩ أما بعد يا عمرو: إذا أتاك كتابي فابعث إليّ جوابه، تصف لي مصر ونيلها وأوضاعها، وما هي عليه حتى كأنني حاضرها. ٣٦٤ جواب عمرو في وصف مصر نخبة الدهر لمحمد بن أبي طالب ص ١٠٩- ١١٠ (وروايتها مخرومة في عدة أماكن) - التراتيب الإدارية للكتاني ج ٢ ص ٢٦٦- ٢٦٧ (عن النجوم الزاهرة لأبي المحاسن ١ ص ٣٢- ٣٣)

стр. 484

فأعاد عليه عمرو بن العاص مكتوبا جواب كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد: يا أمير المؤمنين فإنها تربة غبراء، وحشيشة خضراء، بين جبلين، جبل رمل كأنّه بطن أقبّ وظهر أجبّ. ورزقها ما بين أسوان إلى منشا من البر. يخط وسطها نهر مبارك الغدوات، ميمون الروحات. يجري بالزيادة والنقصان، كمجاري الشمس والقمر. له أوان تظهر إليه عيون الأرض ومنابعها، مسخّرة له بذلك ومأمورة له. حتى اطلخمّ عجاجه، وتغطغطت أمواجه، واغلولوت لججه، لم يبق الخلاص إلى القرى بعضها إلى بعض، إلا في خفاف القوارب، أو صغار المراكب، التي كأنها في الحبائل ورق الأبابيل. ثم أعاد بعد انتهاء أجله نكص على عقبه، كأول ما بدا، في دربه وطما في سربه. ثم استبان مكنونها ومخزونها. ثم انتشرت بعد ذلك أمّة مخفورة، وذمّة مغفورة لغيرهم ما سعوا به من كدهم وما ينالوا بجهدهم، شعثوا بطون الأرض وروابيها. ورموا فيها من الحبّ ما يرجون به من التمام من الربّ. حتى إذا أحدق فاستبق وأسبل قنواته سقى الله من فوقه الندى، ورواه من تحته بالثرى. وربما كان سحاب مكفهر وربما لم يكن. وفي زماننا ذلك، يا أمير المؤمنين، ما يغنّي ذبابه ويدرّ حلابه. فبينما هي برية غبراء، إذ هي لجة زرقاء، إذ هي سندسية خضراء، إذ هي ديباجة رقشاء، إذ هي درّة بيضاء، إذ هي حلّة سوداء. فتبارك الله أحسن الخالقين. وفيها ما يصلح أحوال أهلها ثلاثة أشياء: أولها: لا تقبل قول رئيسها على خسيسها. والثاني: يوخذ ارتفاعها (..؟) يصرف في عمارة ترعها وجسورها. والثالث: لا يستأدى خراج كل صنف إلا منه عند استهلاله. والسلام.

стр. 485

(٢) الكتاني: ... (٣) الكتاني: ... مصر تربة غبراء وشجرة خضراء طولها شهر وعرضها شهر (٤- ٥) الكتاني: يكتنفها جبل أغبر ورمل أغفر ... يخط وسطها نهر ميمون الغدوات مبارك الروحات (٦- ٧) الكتاني: كجري الشمس- تظهر به- ينابيعها (٧- ٩) الكتاني: ... حتى إذا عج عجيجه وتعظمت أمواجه ... لم يكن وصول بعض أهل القرى إلى بعض (٩) النخبة: في حقاف العقاب (٩- ١٠) الكتاني: المراكب فإذا تكامل في الزيادة نكص (١١- ١٩) الكتاني: شدته وطمي في حدته فعند ذلك يخرج القوم ليحرثوا بطون أوديته وروابيه يبذرون الحب ويرجون الثمار من الرب حتى إذا أشرق وأشرف سقاه من فوقه الندى وغذاه من تحته الثرى فعند ذلك يدر حلابه ويغنى ذبابه فبينما هي يا أمير المؤمنين درة بيضاء إذا هي عنبرة سوداء وإذا هي زبرجدة خضراء فتعالى الله الفعال لما يشاء الذي يصلح هذه البلاد وينميها (٢٠- ٢١) الكتاني: ... أن لا يقبل قول خسيسها في رئيسها (٢١- ٢٣) الكتاني: ... وأن لا يستادي خراج ثمرة إلا في أوانها وأن يصرف ثلث ارتفاعها في عمل جسورها وترعها إذا تقرر الحال مع العمال في هذه الأحوال تضاعف المال والله تعالى يوفق في المبتدأ والمآل (٢٤) الكتاني: ... ٣٦٤/ ألف، ب مشاورة عمر ﵁ في السفر البحري النهاية لابن الأثير مادة برق إن عمرو بن العاص كتب إلى عمر (كأنه في جواب كتاب لم يرو نصّه) : إن البحر خلق عظيم، يركبه خلق ضعيف، دود على عود، بين غرق وبرق (البرق بالتحريك، الحيرة والدهش) .

стр. 486

٣٦٥ معاهدة مع أهل مصر طب ص ٢٥٨٧- ٨٩- قلقش ج ص ٣٢٤- بك (طبعة أولى) ٧/ ٩٠ (سنة عشرين) قابل بع ع ٣٨٥ وانظر لين بول ص ٢٢٩- ٢٣٠- بتلر (Butler ,Treaty of Misr) لما نزل عمرو بن العاص على القوم بعين شمس، وكان الملك بين القبط والنّوب، ناهدوه فقاتلهم؛ وارتقى الزبير بن العوام سورها ونزل عليهم عنوة، فاعتقدوا بعد ما أشرفوا على الهلكة، فأجروا ما أخذوا عنوة، مجرى ما صالح عليه، فصاروا ذمة وكان صلحهم: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان، على أنفسهم وملتهم وكنائسهم وصلبهم وبرّهم وبحرهم. لا يدخل عليهم شيء من ذلك، ولا ينتقص، ولا يساكنهم النوب. وعلى أهل مصر أن يعطوا الجزية إذا اجتمعوا على هذا الصلح، وانتهت زيادة نهرهم خمسين ألف ألف. وعليهم ما جنى لصوتهم. فإن أبى أحد منهم أن يجيب رفع عنهم من الجزاء بقدرهم. وذمّتنا ممن أبى بريئة. وإن نقص نهرهم من غايته إذا انتهى، رفع عنهم بقدر ذلك. ومن دخل في صلحهم من الروم والنوب فله مثل ما لهم. وعليه مثل ما عليهم. ومن أبى واختار الذهاب فهو آمن، حتى يبلغ مأمنه، أو يخرج من سلطاننا. عليهم ما عليهم أثلاثا، في كلّ ثلث جباية ثلث ما ما عليهم. على ما في هذا الكتاب عهد الله وذمّته، وذمّة رسوله، وذمّة الخليفة أمير المؤمنين، وذمّم المؤمنين. وعلى النوبة الذين استجابوا: أن يعينوا بكذا وكذا رأسا، وكذا وكذا فرسا، على أن لا يغزوا، ولا يمنعوا من تجارة صادرة ولا واردة.

стр. 487

شهد الزبير، وعبد الله، ومحمد ابناه؛ وكتب وردان وحضر. (٧) ابن كثير: وملّتهم وأموالهم (٨) قلقش: تساكنهم- ابن كثير: والنوبة (١٠) قلقش: وعليه ممن جنى نصرتهم- ابن كثير: أحد ... أن يجيب (١١) قلقش: الجزى (١٢) ابن كثير: غايته ... رفع (١٣- ١٤) قلقش: النوبة فله ما لهم وعليه ما عليهم- ابن كثير: والنوبة (١٧) ابن كثير: عهد الله ... وذمّة رسوله ٣٦٥/ ألف معاهدات وقت فتح مصر الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٤٩/ ألف- الأموال لأبي عبيد، ع ٣٨٥ أبو عبيد ... قال: سألت شيخا من القدماء: هل كان لأهل مصر عهد؟ قال: نعم. قلت: فهل كان لهم كتاب؟ قال: نعم، كتاب عند طلما صاحب إخنا، وكتاب عند فلان، وكتاب عند فلان. قلت: فكيف كان عهدهم؟ قال: عليهم ديناران من الجزية، ورزق المسلمين. قلت: أتعلم ما كان لهم من الشروط؟ قال: نعم، ستة شروط: أن لا يخرجوا من ديارهم، ولا يفزع نساؤهم ولا أبناؤهم، ولا كنوزهم، ولا أرضوهم، ولا يزاد عليهم. .. هم ستة شروط منها أن لا يؤخذ من أرضهم شيء، ولا يزاد عليهم، ولا يكلّفوا فوق طاقتهم، ولا تؤخذ ذراريهم، وأن يقاتل عدوّهم من ورائهم. قال أبو عبيدة: فقد اختلفت الأخبار في أمرهم، وأنا أقول: إن الأمرين جميعا قد كانا، وقد صدق الخبران كلاهما. لأنها فتحت مرتين. فكانت المرة الأولى صلحا، ثم انتكست الروم عليهم، ففتحت الثانية عنوة.

стр. 488

٣٦٥/ ب كتاب عمرو بن العاص في فتح الاسكندرية ثانيا الأموال لأبي عبيد، ع ٣٨٧- الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٤٩/ ب إن المقوقس الذي كان على مصر كان صالح عمرو بن العاص. فلم يرض به هرقل وبعث الجيوش فأغلقوا الأسكندرية وآذنوا عمرو بن العاص بالحرب. فقاتلهم، وكتب إلى عمر بن الخطاب: أما بعد: فإن الله ﵎ فتح علينا الإسكندرية عنوة قسرا، بلا عهد ولا عقد. ٣٦٥/ ج- د كتاب عمر في عدم تقسيم مصر كالغنيمة الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٢١/ ب سفيان بن وهب الخولاني يقول: فتحنا مصر بغير عهد. فقام الزبير بن العوام فقال: اقسمها يا عمرو بن العاص. فقال عمرو: لا أقسمها ... حتى أكتب إلى أمير المؤمنين. فكتب إليه. ولم يرو نص الكتاب. فكتب عمر بن الخطاب أن. أقررها حتى يغزو منها [ما] حبل الحبلة ٣٦٥/ هـ، و، ز قصة نهر النيل وعادة قتل امرأة كل سنة طلبا للفيضان بك (طبعة أولى) ٧/ ١٠٠ (سنة ٢٠) روينا من طريق ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عمن حدثه قال:

стр. 489

لمّا افتتحت مصر، أتى أهلها عمرو بن العاص حين دخل بؤنة من أشهر العجم- (لعله Payni الشهر العاشر من تقويمهم) - فقالوا: «أيها الأمير، لنيلنا هذا سنّة، لا يجري إلا بها» . قال: «وما ذاك؟» قالوا: «إذا كانت اثنتي عشرة (؟ اثنتا عشرة) ليلة خلت من هذا الشهر، عمدنا إلى جارية بكر من أبويها، فأرضينا أبويها، وجعلنا عليها من الحليّ والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل» . فقال لهم عمرو: «إن هذا مما لا يكون في الاسلام. إن الإسلام يهدم ما قبله» . قال: فأقاموا بؤنة، وأبيب، (Epiphi) (Mesori) والنيل لا يجري قليلا ولا كثيرا، حتى هموا بالجلاء. فكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب بذلك. - ولم يرو نص الكتاب. فكتب (عمر ﵁ إليه. إنك أصبت بالذي فعلت، وإني قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابي، فألقها في النيل. - فلما قدم كتابه، أخذ عمرو البطاقة، فاذا فيها: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر. أما بعد، فإن كنت إنما تجري من قبلك ومن أمرك، فلا تجر. فلا حاجة لنا فيك. وإن كنت إنما تجري بأمر الله الواحد القاهر، وهو الذي يجريك، فنسأل الله أن يجريك. - قال فألقى البطاقة في النيل. فأصبحوا يوم السبت وقد أجرى الله النيل ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة. وقطع الله تلك السنة عن أهل مصر إلى هذا اليوم. (٢) ابن عبد الحكم: قد أصبت، إن الإسلام يهدم ما قبله، وقد بعثت إليك ببطاقة. (٣) ابن عبد الحكم: فألقها داخل النيل إذا أتاك كتابي. (٦) ابن عبد الحكم: من قبلك فلا تجر ... (٧) وان كان الله الواحد القهار الذي. (٨) ابن عبد الحكم: الله الواحد القهار أن يجريك.

стр. 490

٣٦٦- ٣٦٧ كتاب عمر في إطلاق السبايا طب ص ٢٥٨١- ٢٥٨٢ عن زياد بن جزء الزبيديّ، أنه كان في جند عمرو بن العاص حين افتتح مصر. قال: لما انتهينا إلى بلهيب، وقد بلغت سبايانا المدينة ومكة واليمن، قال: فلما انتهينا إلى بلهيب، أرسل صاحب الإسكندرية إلى عمرو، وسأله في ردّ السبايا ... وأقمنا ننتظر كتاب عمر حتى جاءنا، فقرأه علينا عمرو بن العاص وفيه: أما بعد: فإنه جاءني كتابك تذكر أن صاحب الإسكندرية عرض أن يعطيك الجزية، على أن تردّ ما أصيب من سبايا أرضه. ولعمري لجزية قائمة تكون لنا ولمن بعدنا من المسلمين، أحب إليّ من فيء يقسم ثم كأنه لم يكن. فاعرض على صاحب الإسكندرية أن يعطيك الجزية، على أن تخيّروا من في أيديكم من سبيهم بين الإسلام وبين دين قومه فمن اختار منهم الإسلام فهو من المسلمين، له ما لهم وعليه ما عليهم. ومن اختار دين قومه، وضع عليه من الجزية ما يوضع على أهل دينه. فأما من تفرّق من سبيهم بأرض العرب، فبلغ مكة والمدينة واليمن، فإنّا لا نقدر على ردّهم ولا نحبّ أن نصالحهم على أمر لا نفي به. ٣٦٧/ ألف كتاب عمر بن الخطاب إلى عامله بمصر في الجزية النهاية لابن الأثير، مادة جلج راجع أيضا الوثيقة ٣٦٥/ ألف كتاب عمر إلى عامله بمصر أن: خذ من كل جلجلة من القبض (القبط؟) كذا وكذا (أراد من كل رأس) .

стр. 491

٣٦٨ معاهدة مع أهل أنطابلس الخراج لقدامة بن جعفر ورقة ١٦٦- بع ع ٤٠٥- اليعقوبي ج ٣ ص ١٧٩ سار عمرو بن العاص بعد فتحه الإسكندرية في جنده يريد المغرب، حتى قدم برقة وهي مدينة أنطابلس. فصالح أهلها على الجزية على ثلاثة عشر ألف دينار، يبيعون فيها من أبنائهم ومن اختاروا بيعه. وكتب لهم بذلك كتابا. ولم يرو نصه. (٣) اليعقوبي: من أبنائهم من أحبوا في جزيتهم. ٣٦٨/ ألف معاهدة مع بربر لواتة الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٦٥/ ألف- بع ع ٤٩٠ عن الليث بن سعد أن عمرو بن العاص كان كتب على لواتة من البربر. شرط عليهم: إن عليكم أن تبيعوا أبناءكم وبناتكم فيما عليكم من الجزية. قال الليث: فلو كانوا عبيدا ما حل ذلك لهم منهم. ٣٦٨/ ب تعليمات عمر لأمراء الجيوش والأجناد والجزية الأموال لابن زنجويه (خطية) روايات عديدة، ورقة ١٤/ ألف- ١٥/ ب قابل الأموال لأبي عبيد، ع ٩٣- شرح السير الكبير للسرخسي ١/ ٣٦٧ (رقم المنجد ٩٦٢) . كتب عمر إلى أمراء أهل الجزية: ألا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه المواسي. ولا يضربوا على النساء والصبيان.

стр. 492

إلى أمراء أهل الجزية ألا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه المواسي منهم. وجزيتهم أربعين درهما؛ أو أربعة دنانير على أهل الذهب. وعليهم أرزاق المسلمين من الحنطة مدّين أو مديين، وثلاثة أقساط زيت لكل إنسان كل شهر. ومن الودك والعسل والكسوة التي كان أمير المؤمنين يكسوها الناس ... (شيئا لم يحفظه عبيد الله) . ويضيفون من نزل بهم من أهل الإسلام ثلاثة أيام. وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا لكل إنسان. كتب عمر إلى أمراء الجيوش أن: قاتلوا من قاتلكم، ولا تقتلوا النساء ولا الصبيان. ولا تقتلوا إلا من جرت عليه المواسي. وكتب إلى أمراء الأجناد أن يضعوا الجزية ولا يضعوا على النساء ولا على الصبيان. ولا يضعوا إلا من جرت عليه المواسي. على أهل الورق أربعين درهما، وعلى أهل الذهب أربعة دنانير. وأمر أن يختم على رقابهم. وعلى أهل الشام وعلى أهل الجزيرة مدين أو مديين من برّ وأربعة أقساط من زيت وشيء من الودك- (لا أحفظه) - وعلى أهل مصر أردب من بر. (قال:) وشيء من العسل- (لا أحفظه) - وعليهم كسوة أمير المؤمنين ضريبة مضروبة. وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا. وعليهم ضيافة المسلمين ثلاثا، يطعمونه مما يأكلون مما يحلّ للمسلم طعامهم. ٣٦٨/ ج كتاب عمر في معاملة أهل الذمّة كتاب الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٢٠/ ألف- ٢٠/ ب قال عمر: يا يرفأ اكتب إلى أهل الأمصار في أهل الكتاب أن يجزّوا نواصيهم، وأن يربطوا الكستيجات- يعني الزنانير- في أوساطهم ليعرف زيهم من زي أهل الإسلام.

стр. 493

٣٦٨/ د كتاب عمر في قتل الخنازير الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٣٤/ ب كتب عمر إلى أمراء الأمصار يأمر بقتل الخنازير، ونقص أثمانها من الجزية. ٣٦٨/ هـ كتاب عمر في الشرائط على المجوس للتمييز بين من هو من أهل الكتاب منهم ومن ليس بأهل الكتاب سنن سعيد بن منصور، القسم الثاني، ع ٢١٨٠، ٢١٨١، ٢١٨٢- بحن ١/ ١٩٠- ١٩١ (ع ١٦٥٧، وارجع ناشره أيضا إلى الرسالة للشافعي، ع ١١٨٣، والأمّ للشافعي ٦/ ٩٦، والطيالسي ٢٥٥، والبخاري ٦/ ١٨٤- ١٨٥ بهامش فتح الباري، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/ ٢٤٧- ٢٤٨) - بع ع ٧٧ (وارجع ناشره أيضا إلى أبي داود، في شرحه عون المعبود ٣/ ١٣٣- ١٣٤- كتاب الأموال لابن زنجويه (خطية بوردور بتركيا) ورقة ١٣/ ألف- ب- قابل الروض الآنف للسهيلي (ط ١٣٣٢) ١/ ٧٩ حيث صرّح: «وقد كتب عمر ﵁ إلى عمّاله ... » ومن ثم ذكر جزء بن معاوية وأبي موسى الأشعري حسب الروايات كالمرسل إليه. روى ابن زنجويه عن بجالة بن عبدة العصري قال كتب إلينا عمر بن الخطاب أن: اعرضوا على من قبلكم من المجوس أن يدعوا نكاح أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم، وأن يأكلوا جميعا، كيما نلحقهم بأهل الكتاب. واقتلوا كل ساحر وكاهن. وروى أبو عبيد عنه: أتانا كتاب عمر ﵁ قبل موته بسنة أن: اقتلوا كل ساحر، وفرّقوا بين ذي محرم من المجوس، وانهوهم عن الزمزمة. الرواية الأولى لسعيد بن منصور: عن بجالة قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس، فأتى كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه

стр. 494

قبل وفاته بسنة أن: «اقتلوا كل ساحر، وفرّقوا بين المجوس وحرمهم وانهوهم عن الزمزمة» . فقتلنا ثلاث سواحر، وفرّقنا بين الرجل وحرمته في كتاب الله. وصنع طعاما ثم دعا المجوس، وعرض السيف على فخذه، فأكلوا بغير زمزمة. وألقوا وقر بغل أو بغلين من ورق. ولم يكن عمر بن الخطاب أخذ من المجوس جزية حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر. الرواية الثانية له: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن «فرّقوا بين المجوس وحرمهم كيما نلحقهم بأهل الكتاب. واقتلوا كل ساحر وكاهن» . الرواية الثالثة له: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن «اضربوا الزمازمة حتى يتكلّموا. وفرقوا بين كل رجل من المجوس وبين حرمته. واقتلوا السحرة» . رواية ابن حنبل: اقتلوا كل ساحر- وربما قال سفيان: وساحرة- وفرّقوا بين كل ذي محرم من المجوس، وانهوهم عن الزمزمة. ٣٦٨/ وز- ح كتاب عمر في تعليم الناس القرآن الكريم والعطاء له الأموال لابن زنجويه (خطية) ورقة ٩٣/ ألف إن عمر بن الخطاب كتب إلى بعض عمّاله أن: أعط الناس على تعلّم القرآن. فكتب إليه: إنك كتبت إليّ أن أعطي الناس على تعلّم القرآن. فتعلّمه من ليست له فيه رغبة إلا رغبة الجعل. فكتب إليه أن: أعط الناس على المروءة والصحابة.

стр. 495

٣٦٨/ ط، ى مكاتبة بين أبي هريرة وعمر في صلاة الجمعة التعليق المغني على سنن الدارقطني لأبي الطيب شمس الحق العظيم آبادي (ط دهلي) ١/ ١٦٦ عن البيهقي في المعرفة، وابن أبي شيبة، وفتح الباري لابن حجر راجع أيضا الوثيقة*/ و، أعلاه إن أبا هريرة كتب إلى عمر ﵁ يسأله عن الجمعة، وهو بالبحرين. - ولم يرو نص الكتاب- فكتب إليهم أن: جمّعوا حيث ما كنتم ٣٦٨/ ك أمر عمر للمجاهدين أن يرجعوا إلى أهلهم من وقت إلى آخر سنن سعيد بن منصور، القسم الثاني، ع ٢٤٦١ كتب عمر ﵁ إلى أمراء الثغور يأمرهم أن يأخذوا الرجال بالقفول إلى النساء. فإن فعلوا، وإلّا أخذوهم بالنفقة. فإن أنفقوا، وإلّا أخذوهم بالطلاق. فإن طلقوا، وإلّا أخذوهم بالنفقة فيما مضى. ٣٦٨/ ل، م، ن مكاتبة عمر، وحذيفة في النكاح مع يهودية سنن سعيد بن منصور، القسم الأول، ع ٧١٦ قابل مصنّف عبد الرزاق، ع ١٠٠٥٧، وارجع ناشرها إلى السنن الكبرى للبيهقي ٧/ ١٧٢ أيضا. تزوج حذيفة (بن اليمان) يهودية فكتب إليه عمر ﵁:
следующие страницы →