← Сира

Сира · id 23675

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

أبو مدين الفاسى

Полный текст (435 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وقال السهيلي «١» : «بلغ المشي غير أن رضاعه لم يكمل» . وقيل: عاش سبعة عشر شهرا وصوب. وقيل: عاش عامين. (و) ثانيهم: (الطاهر) . (ويقال: إن اسمه عبد الله) وقيل: اسمه: الطيب. ولد قبل النبوة، ومات قبلها على ما قاله ابن إسحاق، وقيل: إنما سمي بالطيب، والطاهر؛ لأنه ولد بعد النبوة. (و) ثالثتهم (فاطمة «٢» : وهي أصغر ولده ﷺ «٣» ) .

стр. 107

قيل: ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ﷺ . قيل: وهو مغاير لما قال ابن إسحاق: إن أولاده ﵇ كلهم ولدوا قبل الإسلام/ إلا إبراهيم. وقيل: ولدت قبل النبوة بخمس سنين أيام بناء البيت. قاله: أبو عمر «١» . ومثله للواقدي «٢» والنبي ﷺ يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة، أو أكثر، وبه جزم المدائني. وكانت- ﵂ أشبه الناس به ﷺ هديا وسمتا، «وكان ﷺ إذا سافر يكون آخر عهده إتيانها وإذا قدم أول ما يدخل عليها» ، لما رواه أحمد والبيهقي «٣» .

стр. 108

وقال لها: «إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك» . رواه الطبراني «١» ، وتوفيت «٢» ﵂ بعده ﵇ بثلاثة أشهر.

стр. 109

وقيل: بسنة وهو الصحيح، ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان. فكانت أول أهله لحوقا به «١» ، كما أسر إليها في مرض موته ﷺ ، وغسلها «٢» علي ﵁، وصلى عليها على ما قاله* «عروة» «٣» . وقال النخعي «٤» : صلى عليها «أبو بكر» ﵁ وهو

стр. 110

الصحيح «١» ، ودفنت ليلا «٢» . / (و) رابعتهن: (زينب) : وهي أكبر «٣» بناته ﷺ ، ولدت بعد «القاسم» سنة ثلاثين من مولده ﵇، وأسلمت هي وأخواتها حين أسلمت أمهن [كان رسول الله ﷺ محبا فيها «٤» ] .

стр. 111

وتوفيت «١» ﵂ سنة ثمان من الهجرة، وغسلتها «أم أيمن» و «سودة بنت زمعة» ، و «أم سلمة» ﵅ «٢» - وصلى عليها رسول الله ﷺ ، ونزل في قبرها، ومعه «أبو العاص «٣» » زوجها، وجعل لها نعش؛ فهي أول من اتخذ لها

стр. 112

ذلك «١» .

стр. 113

(و) خامستهن (رقية) : ولدت سنة ثلاث وثلاثين من مولده «١» ﵇ بعد «زينب» . وكانت مسماة «٢» ل «عتبة بن أبي لهب «٣» » ، وأختها

стр. 114

«أم كلثوم «١» » لأخيه «عتيبة «٢» » ، فلما نزلت سورة تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ «٣» أمرهما أبوهما بفراقهما قبل البناء، وتزوج «٤» «رقية» «عثمان بن عفان» بعد إسلامه؛ ذكره

стр. 115

غير واحد، وولدت له ابنا سماه «عبد الله*» ومات بعدها في جمادى الأولى سنة أربع** وهو ابن ست سنين وتوفيت- ﵂ والنبي ﷺ ب «بدر» يوم قدم الخبر بها، وكان عثمان- ﵁/ تخلف عليها، فضرب له ﵇ بسهمه وأجره «١» . (و) سادستهم (أم كلثوم) : لا يعرف لها اسم إنما تعرف بكنيتها؛ ولعل كنيتها هي اسمها «٢» ، وهي أكبر من «فاطمة» أسلمت مع أخواتها، وهاجرت حين هاجر رسول الله ﷺ .

стр. 116

وتوفيت- ﵂ في شعبان سنة تسع من الهجرة «١» ، وحضرها أبوها ﷺ وصلى عليها وجلس على قبرها وعينه تذرفان- بالذال المعجمة- أي: تسيل دموعهما، وقال: «هل فيكم أحد لم يقارف الليلة» - أي: لم يخالط أهله- فقال أبو طلحة: أنا. فقال: «انزل في قبرها» «٢» . (وأما إبراهيم «٣» ابنه ﷺ فإنه من مارية «٤» » بنت شمعون القبطية التي أهداها له

стр. 117

«المقوقس» «١» صاحب الإسكندرية. ولد ب «العالية» «٢» في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة. قاله مصعب الزبيري، ولما جاء جبريل ﵇ إلى النبي صلى الله/ عليه وسلم فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم «٣» » . وقابلته «سلمى «٤» » مولاة رسول الله

стр. 118

صلى الله عليه وسلّم وهي التي قبلت «١» إخوته. واختلف في يوم وفاته؛ فالمروي عن عائشة «٢» ﵂ وغيرها أنه بلغ عاما ونصفا ومات سنة عشر، وجزم به الواقدي «٣» وقال يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول، وقيل: بلغ سبعة أشهر. وقيل: غير ذلك، وصلى عليه النبي ﷺ على ما رواه أحمد «٤» ، وابن سعد وغير واحد. وانكسفت الشمس يوم موته كما في الصحيح؛ فقال الناس: لموت إبراهيم. فقال ﵇: «إن الشمس، والقمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد، ولا

стр. 119

لحياته «١» » . وأخبر ﵇ «أن ظئرا في الجنة تتم رضاعه «٢» » . (فأما «٣» الغلمة «٤» الثلاثة) وهم: «القاسم» ، و «الطاهر» ، و «الطيب» . (فماتوا، وهم يرضعون، ويقال: بل بلغ ابنه «القاسم» أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة «٥» ) .

стр. 120

والمشهور ما تقدم «١» . (وأما البنات) أي: بناته ﷺ . زواج علي بفاطمة (فتزوج علي ﵁/ فاطمة) . زوجه «٢» إياه أبوها ﷺ بأمر من الله- تعالى- بعد أن خطبها أبو بكر، ثم عمر- ﵄ «٣» - وأصدقها علي ﵁ درعه الحطمية، بيعت بأربعمائة وثمانين

стр. 121

درهما، فأمر ﵇ أن يجعل ثلثها في الطيب «١» . وعقد عليها في السنة الثانية من الهجرة «٢» في صفر. قاله: جعفر بن محمد، وقيل: في رمضان، وبه صدر الشامي «٣» .

стр. 122

وقيل في رجب «١» ، وبني بها في ذي الحجة «٢» ، على رأس اثنين وعشرين شهرا من الهجرة، وسنها يوم تزوجها- ﵂ خمس عشرة سنة، وخمسة أشهر، وقيل: ونصف شهر، ولعلى ﵁ يومئذ إحدى وعشرون سنة، وأربعة أشهر، أو خمسة «٣» ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت. أولاد فاطمة أولادها- ﵂ «الحسن» «٤» وهو بكرها، ولد في منتصف رمضان،

стр. 123

سنة ثلاث على ما صح، وعلقت ب «الحسين» بعد ولادة «الحسن» بخمسين ليلة. وروي أنه لم يكن بين ولادة «الحسن» ، والحمل ب «الحسين» إلا طهر واحد «١» ، وولدت أيضا- ﵂ «زينب «٢» » و «أم كلثوم «٣» » . وزاد «الليث «٤» » في أولادها أيضا «رقية» ، وماتت قبل البلوغ. وزاد ابن

стр. 124

إسحاق في أولادها «محسّنا «١» » - بكسر السين المشددة- مات صغيرا.

стр. 125

و (تزوج أبو العاص بن الربيع «١» ) - هو من بني عبد شمس «٢» ، وأمه: «هالة بنت خويلد» أخت «خديجة» ﵂ (زينب) بمكة، قبل البعثة، وهاجر النبي ﷺ وبقيت معه بها، وهو على شركه، فأسر يوم «بدر» فأطلقه النبي ﷺ ، وأخذ عليه أن يخلي سبيلها؛ إن رجع إلى «مكة» ، فوفي بذلك، وبعث بها إليه وبقي على شركه، ثم أسر في سرية «٣» قبل «الحديبية*» ، أو بعدها فأطلقه ﵇، ورد عليه ماله الذي أخذ منه فرجع إلى «مكة» ، فرد على الناس أموالهم، ثم أتى المدينة «٤» ، فأسلم

стр. 126

فرد إليه ﵇ زوجه بالنكاح الأول «١» . وقيل: بنكاح جديد «٢» ، وولدت له من الأولاد: «عليا» «٣» مات، وقد ناهز

стр. 127

الحلم، حمل الرسول- ﷺ لأمامة وكان رديف النبي ﷺ يوم الفتح/ وأميمة «١» ماتت صغيرة في حياة أمها، وأمامة، وهي التي كان يحملها «٢» النبي ﷺ في صلاته، تزوجها «علي بن أبي طالب» بعد موت «فاطمة» «٣» ﵂. (وتزوج عثمان بن عفان) «٤» بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف

стр. 128

رضي الله عنه موت «أم كلثوم» وزواج عثمان برقية- ﵂ (أم كلثوم وماتت، فزوجه رسول الله ﷺ رقية «١» ، فجاءت رقية تعتب على عثمان، فقال رسول الله ﷺ : «ما أحب المرأة أن تكثر شكاية بعلها انصرفي إلى بيتك» «٢» ) قال لها ذلك ﷺ تأدبا، وتعليما وتنبيها على بعض حقوق الزوج، ثم ما ذكره المصنف- ﵀ من أن عثمان تزوج أم كلثوم، قبل رقية، هو خلاف ما عليه أئمة السيرة والتاريخ؛ بل صرح ابن حجر، والقسطلاني؛ بأن ذلك غلط، ووهم. وقال أبو عمر*: لم يختلفوا أن عثمان إنما تزوج «أم كلثوم» بعد «رقية» ، وتقدم وفاة رقية، وبعد وفاتها زوج/ النبي ﷺ عثمان «أم كلثوم «٣» » بوحي من الله،

стр. 129

وذلك في ربيع الأول، سنة ثلاث من الهجرة، وبنى بها في جمادى الاخرة منها «١» . فهؤلاء أولاده «٢» ﷺ » ذكورا، وإناثا، ولم يبق بعده ﷺ من أولاده غير «فاطمة» ، والأصح في ترتيب بناته ﷺ أن أكبرهن «زينب» ، ثم «رقية» ثم «أم كلثوم» ، ثم «فاطمة» ، وقيل: غير ذلك «٣» .

стр. 130

[نساؤه «١» ﷺ أمهات المؤمنين- ﵅] (وأما نساؤه ﵇: فلم يتزوج ﷺ حتى ماتت خديجة- ﵂ «٢» ) سيدة نساء العالمين «٣» ، وكانت قبله «٤» عند «عتيق «٥» » بن [عائذ] «٦» بن عبد الله بن

стр. 131

عمر، بن مخزوم، فولدت له جارية اسمها «هند» «١» ، ثم خلف عليها «أبو هالة» «٢» : «مالك «٣» بن النباش الأسيدي» حليف بني عبد الدار، فولدت له «هندا» و «هالة» الذي به يكني، وكانت تدعى في الجاهلية «٤» «الطاهرة» ، وهي أول خلق الله إسلاما،

стр. 132

لم يتقدمها رجل، ولا امرأة، كما نقله الذهبي «١» ، وحكى الثعلبي «٢» الاتفاق/ عليه، ومن فضلها «٣» ﵂ أن الله أقرأها السلام على لسان جبريل، فقالت: «إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام*، وعليك السلام» .

стр. 133

وبشرها ﷺ ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه، ولا نصب «١» » ؛ لأنها- ﵂ أحرزت قصب «٢» السبق بمسابقتها إلى الإيمان.

стр. 134

(فنساؤه) اللاتي تزوج ﷺ (بعد خديجة) عشر: أولاهن: (سودة «١» بنت زمعة «٢» ) القرشية، العامرية، أمها: الشموس «٣» بنت أخي «سلمى بنت عمرو بن زيد» أم عبد المطلب، من بني عدى بن النجار، أسلمت «٤» ﵂ قديما، وخطبتها لرسول الله ﷺ وأشارت عليه بها «خولة بنت حكيم السلمية «٥» » زوجة «عثمان بن مظعون «٦» » ﵁.

стр. 135

فتزوجها رسول الله ﷺ بعد موت خديجة «١» ﵂ بأيام، وبنى بها

стр. 136

بمكة، ولما أسنت- ﵂/ وكانت امرأة ثقيلة ثبطة «١» ، هم بطلاقها، فقالت له: لا تطلقني، وأنت في حل من شأني؛ فإنما أريد أن أحشر في أزواجك. وإني قد وهبت «٢» يومي لعائشة؛ وإني لا أريد ما يريد النساء، فأمسكها ﵇ حتى توفي عنها، قال أبو عمر «٣» : وفيها نزلت وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً «٤» الاية وحجت مع النبي ﷺ حجة الوداع، واستأذنته في الدفع من المزدلفة قبل الناس، فأذن لها، ولم تحج «٥» بعدها، وتوفيت بالمدينة في آخر خلافة «عمر» ﵁ على المشهور، وقيل: إنها عاشت إلى خلافة معاوية «٦» ، وكانت قبله ﷺ عند «السكران بن عمرو» «٧» أخي «السهيل بن عمرو «٨» » ، وأسلم معها- ﵄

стр. 137

وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم رجع إلى مكة* فمات بها. وقيل: مات بأرض الحبشة. «١» (و) ثانيتهن: (عائشة) بنت أبي بكر/ الصديق «٢» ﵄ أمها «أم رومان «٣» » من بني غنم بن مالك، تكنى أم «عبد الله» بابن أختها أسماء، ابن عبد الله بن الزبير، وكانت مسماة «٤» على «جبير» بن مطعم، فخطبها رسول الله ﷺ فقال أبو بكر يا رسول الله دعني أسلها لك من جبير سلا رفيقا، وقد كان النبي ﷺ

стр. 138

أريها «١» في المنام في سرقة حرير «٢» متوفى «خديجة» ﵂ فقال ﷺ : «إن يكن من عند الله يمضه «٣» » . (تزوجها «٤» ) ﵇ ب «مكة» في شوال قبل الهجرة بعامين، وقيل: بثلاثة، (وهي) يومئذ (ابنة ست سنين) ، وقيل: سبعة «٥» .

стр. 139

(وبنى بها «١» ) في شوال في السنة الأولى من مهاجره، و (هي) يومئذ (بنت تسع سنين «٢» ) وأقامت معه تسع سنين «٣» ، (ومات رسول الله ﷺ وعائشة بنت ثمان عشرة سنة «٤» ) ، ولم يتزوج بكرا «٥» غيرها. يقال: إنها أتت من النبي ﷺ بسقط «٦» . ولم

стр. 140

يثبت «١» . وفضائلها- ﵁ أكثر من أن تحصى، منها: أحبت النبي ﷺ على سائر «٢» نسائه، كما في الحديث، لما سئل ﵇: أي/ الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة» . «قيل: فمن الرجال؟! قال: أبوها «٣» » .

стр. 141

ومنها: «أنه لم ينزل عليه وحي، في لحاف امرأة غيرها «١» » ، ونزلت براءتها من

стр. 142

السماء قرآنا «١» يتلي، وقبض ﵇ ورأسه في حجرها*، إلى غير ذلك، مما يطول تتبعه وذكره، وهو مشهور مسطر في المطولات «٢» . توفيت «٣» ﵂ ليلة الثلاثاء لست عشرة خلت من رمضان سنة سبع

стр. 143

وخمسين، على الصحيح، وأمرت أن تدفن ليلا، فدفنت، ب «البقيع» . وصلى عليها أبو هريرة ﵁ «١» ، ونزل في قبرها ابنا أختها: «عبد الله» و «عروة» ابنا الزبير، وبنو أخويها: «القاسم» و «عبد الله» «ابنا» محمد بن أبي بكر الصديق» و «عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر» . (و) ثالثتهن: (حفصة بنت عمر) بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب «٢» ﵄. ولدت قبل النبوة بخمس سنين «٣» .

стр. 144

وأمها «زينب بنت مظعون «١» «أخت» عثمان بن مظعون الجمحي «٢» » وكانت قبل النبي ﷺ عند «خنيس بن حذافة السهمي «٣» » فشهد «أحدا» مع المسلمين، فأصابته جراحات مات منها/ بالمدينة، وتزوجها «٤» النبي ﷺ ، في شهر شعبان على رأس ثلاثين شهرا من مهاجره، وتوفيت «٥» ﵂ حين بايع «الحسين بن علي»

стр. 145

ل «معاوية» عام الجماعة، وذلك في جمادى [الأولى] «١» سنة إحدى وأربعين، ونزل في قبرها «عبد الله» و «عاصم» أخواها، و «سالم» و «عبد الله» و «حمزة» بنو أخيها «عبد الله بن عمر «٢» » . (و) رابعتهن: (زينب بنت خزيمة الهلالية «٣» ) ، أم المساكين «٤» .
следующие страницы →