Полный текст (435 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وقال السهيلي «١» : «بلغ المشي غير أن رضاعه لم يكمل» .
وقيل: عاش سبعة عشر شهرا وصوب. وقيل: عاش عامين.
(و) ثانيهم: (الطاهر) .
(ويقال: إن اسمه عبد الله) وقيل: اسمه: الطيب.
ولد قبل النبوة، ومات قبلها على ما قاله ابن إسحاق، وقيل: إنما سمي بالطيب، والطاهر؛ لأنه ولد بعد النبوة.
(و) ثالثتهم (فاطمة «٢» : وهي أصغر ولده ﷺ «٣» ) .
الحواشي
(١) انظر قول الإمام/ السهيلي في كتابه «الروض الأنف» ١/ ٢١٤ أولاده ﷺ .(٢) و «فاطمة ﵂» لقبت ب «الزهراء» . حول هذا اللقب قال الإمام/ ملك المغرب ... عبد الحفيظ في كتابه «العذب السلسبيل في حل ألفاظ خليل» ص ٣١- ٣٢ « ... سميت بالزهراء؛ لأنها لا تحيض، ويقال لها: البتول لانقطاعها عن غيرها في الفضائل» اه/ «العذب ... » طبع/ أحمد يمنى بفاس/ المغرب (سنة ١٣٢٦ هـ) . نسخة المسجد النبوي الشريف رقم/ ٢١٧١٢/ ح. ف. ع. وقال الدكتور/ محمد عبده يماني في كتابه «إنها الزهراء» والذى قدمه في جريدة الأهرام الأستاذ/ محمود مهدى- القدوة الحسنة- الملحق الديني الصادر في الحادي والعشرين من شهر رجب «سنة ١٤١٨ هـ» الموافق ٢١/ ١١/ ١٩٩٧ م: «إنها الزهراء؛ لأنها زهرة المصطفى ﷺ هذا قول. وقيل: لأنها كانت بيضاء اللون. وقيل أيضا: لأنها إذا قامت في محرابها يزهر نورها لأهل السماء، كما يزهر الكوكب لأهل الأرض» اه: ملحق الجمعة للأهرام/ فكر ديني.(٣) قوله: «فاطمة» وهي أصغر ولده، وهو الصواب جاء في جميع نسخ «أوجز السير» التي تحت يدى- المطبوع منها والمخطوط- «فاطمة أكبر ولده» عدا إحدى نسخ معهد المخطوطات فإنه جاء في حاشية اللوحة ٢٣/ ب ما يأتي: قوله: «أكبر ولده» كذا عند المؤلف. والأصح في «فاطمة» أنها أصغر من «أم كلثوم» . قول المؤلف: «إن فاطمة أكبر ولده مردود» . وقد اختلفوا: فقال ابن هشام: - السيرة النبوية ١/ ٢١٤- أكبر بناته: «رقية» ، وأكبر بنيه «القاسم» . وقال ابن عبد البر: إن «زينب» أصغرهن. قلت: والصحيح إن «فاطمة» أصغرهن. قلت: وروى «محمد بن سعد» بإسناده: أن أول أولاده ﷺ : «القاسم» ثم «زينب» ثم-стр. 107
قيل: ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ﷺ .
قيل: وهو مغاير لما قال ابن إسحاق: إن أولاده ﵇ كلهم ولدوا قبل الإسلام/ إلا إبراهيم.
وقيل: ولدت قبل النبوة بخمس سنين أيام بناء البيت. قاله: أبو عمر «١» . ومثله للواقدي «٢» والنبي ﷺ يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة، أو أكثر، وبه جزم المدائني.
وكانت- ﵂ أشبه الناس به ﷺ هديا وسمتا، «وكان ﷺ إذا سافر يكون آخر عهده إتيانها وإذا قدم أول ما يدخل عليها» ، لما رواه أحمد والبيهقي «٣» .
الحواشي
(١) قول: «أبي عمر- ابن عبد البر- ذكره في الاستيعاب ٤/ ٣٨٠- ترجمة فاطمة-: وقال: «قال المدائني ... ولدت قبل النبوة بخمس سنين ... إلخ» اه/ الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ٣٧٣- ٣٨١.(٢) قول الواقدى ذكره الإمام/ ابن حجر في «الإصابة» ١٣/ ٧٢- ترجمة فاطمة-: فقال: « ... فروى الواقدى من طريق أبي جعفر الباقر، قال: قال العباس: ولدت فاطمة والكعبة تبنى، والنبي ﷺ ابن خمس وثلاثين وبهذا جزم المدائني» اه: الإصابة.(٣) الحديث أخرجه الإمام/ أبو داود في سننه كتاب (الترجل) ٤/ ٤١٩- ٤٢٠ بلفظ: عن ثوبان قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة ... الحديث. وأخرجه الإمام/ أحمد في مسنده- مسند ثوبان- ٥/ ٢٧٥ رقم: ٢٢٤١٧ بلفظ: «عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ كان رسول الله ﷺ إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة له، وقد علقت مسحا أو سترا على بابها، وحلت الحسن والحسين قلبين من فضة، فقدم ولم يدخل، فظنت إنما منعه أن يدخل ما رأى فهتكت الستر وفكت القلبين عن الصبيين، وقطعته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ وهما يبكيان فأخذه منهما، وقال: يا ثوبان أذهب بهذا إلى آل فلان- أهل بيت من المدينة إن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من-стр. 108
وقال لها: «إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك» . رواه الطبراني «١» ، وتوفيت «٢» ﵂ بعده ﵇ بثلاثة أشهر.
الحواشي
(٩٦) عن ثوبان بلفظ: الإمام أحمد وقال عقبه: قال أبو أحمد بن عدى الحافظ: «حميد الشامى» إنما أنكر عليه هذا الحديث ... لم أعلم له غيره. أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي بن أبي عصمة، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد، قال: سألت أحمد بن حنبل، عن حميد الشامى هذا فقال: لا أعرفه. وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمى، وأبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قالوا: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: ف «حميد الشامي» كيف حديثه الذي يروي ثوبان، عن سليمان المنيهي، فقال: ما أعرفهما، وروى فيه حديث آخر منكر: اه: السنن الكبرى للبيهقي. وانظر: (المستدرك) للإمام/ الحاكم ١/ ٦٦٤ رقم: ١٧٩٨.(١) عزو الحديث إلى (الطبراني) فقط، سهو من المؤلف- رحمة الله تعالى- فقد أخرجه كل من: الإمام/ ابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ) في (الاحاد والمثاني) ٥/ ٣٦٣ رقم:(٢٩٥٩) بلفظ: «عن علي بن أبي طالب (عن النبي ﷺ أنه قال ل «فاطمة» ﵂ «إن الله يغضب ... » الحديث. وأخرجه الحاكم في (المستدرك) كتاب (معرفة الصحابة) ١/ ٦٤٦ رقم:(١٧٩٨) بلفظه: عن على (وقال: صحيح الإسناد) وقال الذهبي في التلخيص: قلت: بل «حسين بن زيد» منكر الحديث لا يحل ان يحتج به والحديث أخرجه الإمام/ الطبراني في موضعين من معجمه الكبير: الأول: فيما أسند «علي بن أبي طالب» (١١٠٨ رقم(١٨٢) . الثاني: في مناقب «فاطمة» ﵂ ٢٢/ ٤٠١ رقم:(١٠٠١) . والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب (المناقب) ٣/ ٢٠٣. وقال: إسناده حسن. اه-: مجمع الزوائد. وانظر: ميزان الاعتدال للذهبي ٢/ ٤٩٢.(٢) عن وفاة «فاطمة» ﵂ قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١١٤- ١١٥ «توفيت بعد رسول الله ﷺ بيسير» . قال محمد بن علي: بستة أشهر، وقد روى عن ابن شهاب مثله، وروى عنه بثلاثة وقال عمرو بن دينار: توفيت «فاطمة» ﵂ بعد رسول الله ﷺ بثمانية أشهر. وقال ابن بريدة: عاشت «فاطمة» بعد أبيها سبعين يوما اه الاستيعاب. وانظر: الإصابة للحافظ ابن حجر ١٣/ ٧٥ وانظر: المعجم الكبير للإمام/ الطبراني [١٢/ ١٩٩ رقم: ٩٩٨] وانظر: مجمع الزوائد للإمام/ الهيثمي ٩/ ٢١٤، باب مناقب فاطمة الزهراء.стр. 109
وقيل: بسنة وهو الصحيح، ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان.
فكانت أول أهله لحوقا به «١» ، كما أسر إليها في مرض موته ﷺ ، وغسلها «٢» علي ﵁، وصلى عليها على ما قاله* «عروة» «٣» .
وقال النخعي «٤» : صلى عليها «أبو بكر» ﵁ وهو
الحواشي
(١) حول كون «فاطمة» ﵂ أول أهله لحوقا به انظر: أ- فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٨/ ١٣٦ رقم: ٤١٧٠. ب- صحيح الإمام مسلم ٤/ ١٩٠ رقم: ٢٤٥٠. ج- صحيح ابن حبان ١٥/ ٤٠٢ أرقام: ٦٩٥٢، ٦٩٥٣، ٦٩٥٤. د- مسند الإمام/ أحمد أرقام: ٢٦٠٧٤، ٢٦٤٥٦، ٢٦٤٥٧. هـ- الاحاد والمثاني للإمام/ ابن أبي عاصم ٥/ ٣٥٦ الأحاديث بأرقام: ٢٩٤١، ٢٩٤٢، ٢٩٤٣، ٢٩٤٤، ٢٩٤٥، ٢٩٦٨، ٢٩٦٩، ٢٩٧٠. والأدب المفرد للإمام/ البخاري ص ٣٢٦ رقم: ٩٤٧. ز- الاستيعاب لابن عبد البر ١٣/ ١١٥. ح- الإصابة للإمام/ بن حجر ١٣/ ٧٤- ٧٥. ط- فضائل الصحابة للإمام/ أحمد ٢/ ٧٦٤ رقم: ١٣٤٥. ي- مسند أبي يعلى ١٢/ ١١١ رقم: ٦٧٤٥.(٢) قوله «وغسلها على ... » ذكره الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب ١٣/ ١٢٣- ترجمة فاطمة- فقال: « ... وصلى عليها علي بن أبي طالب، وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس ... إلخ» اه/ الاستيعاب. وانظر: الإصابة للحافظ ابن حجر ١٣/ ٧٥- ٧٦.
(*) قول «عروة» «وغسلها على ... » إلى آخره انظره في (الطبقات) لابن سعد ٨/ ٩- ذكر بنات رسول الله ﷺ .(٣) و «عروة» ترجم له ابن حجر في (تقريب التهذيب) ص ٣٨٩ رقم: ٤٥٦١» فقال: هو «عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي» أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور، من الثالثة مات سنة ١٩٤ هـ، على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة «عثمان» ﵁ أخرج له أصحاب الكتب الستة اه-: التقريب.(٤) و «النخعى» إذا أطلق فهو «إبراهيم بن يزيد» وقد ترجم به ابن حجر في (التقريب) ص ٩٥ رقم: ٢٧٠ فقال: هو «إبراهيم بن يزيد بن قيس بن السود النخعى» «أبو عمران الكوفي الفقيه ثقة إلا أنه يرسل، ويدلس كثيرا من الخامسة. مات (سنة ١٩٦ هـ) وهو ابن خمسين ونحوها. أخرج له أصحاب الكتب الستة» اه-: التقريب.стр. 110
الصحيح «١» ، ودفنت ليلا «٢» .
/ (و) رابعتهن: (زينب) :
وهي أكبر «٣» بناته ﷺ ، ولدت بعد «القاسم» سنة ثلاثين من مولده ﵇، وأسلمت هي وأخواتها حين أسلمت أمهن [كان رسول الله ﷺ محبا فيها «٤» ] .
الحواشي
(١) وقول «النخعي: «وصلى عليها أبو بكر الصديق» ... إلخ رده الحافظ ابن حجر في (الإصابة) ١٣/ ٧٦- ترجمة فاطمة الزهراء- فقال: «وروى الواقدي، من طريق الشعبي، قال: صلى «أبو بكر» ﵁ على «فاطمة» ، وهذا فيه ضعف وانقطاع، وقد روى بعض المتروكين عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، ووهاه والدارقطني، وابن عدى» اه-: الإصابة.(٢) عن دفنها- ﵂ ليلا انظر: الاستيعاب ١٣/ ١٢٣.(٣) حول كون «زينب» ﵂ أكبر بناته ﷺ قال ابن عبد البر في: (الاستيعاب) ٤/ ٣٧٤- ٤٨١: ترجمة زينب: «كانت أكبر بناته- ﵅» . قال محمد بن إسحاق السراج: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقوم: ولدت «زينب» بنت رسول الله ﷺ في سنة ثلاثين من مولد النبي ﷺ . وماتت في سنة ثمان من الهجرة. قال أبو عمر: كانت «زينب» أكبر بناته ﷺ لا خلاف اعلمه في ذلك إلا ما لا يصح، ولا يلتفت إليه، وإنما الاختلاف بين «زينب» و «القاسم» أيهما ولد أولا. فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب: أول من ولد له ﷺ «القاسم» ، ثم «زينب» . وقال ابن الكلبي: «زينب» ، ثم «القاسم» ... إلخ اه-: الاستيعاب. وانظر: الإصابة للحافظ ابن حجر ٤/ ٣١٢ رقم:(٤٦٦) . وفي مجمع الزوائد للإمام/ الهيثمي كتاب (المناقب) ، باب ما جاء في فضل «زينب» بنت رسول الله ﷺ ٩/ ٢١٥ «عن ابن جريج قال: قال لى غير واحد: كانت «زينب» بنت رسول الله ﷺ أكبر بنات رسول الله وقال: رواه الطبراني ورجاله إلى ابن جريج رجال الصحيح. وفيه أيضا- أي: مجمع الزوائد-: عن الزبير بن بكار قال: «فولد لرسول الله ﷺ «القاسم» ، وهو أكبر ولده، ثم «زينب» ... إلخ» . وقال: رواه الطبراني: و «عمر بن أبي بكر» متروك اه: مجمع الزوائد.(٤) ما بين القوسين المعكوفين هكذا جاء في الأصل، وقد وقفت أمامه طويلا- لأن حب الاباء لأبنائهم أمر غريزي في الناس العاديين فما بالنا برسول الله ﷺ ؟ وبعد بحث توصلت في الاستيعاب في ترجمة «زينب» ٤/ ٣١١- ٣١٢ باب الزاي إلى ما يلي:стр. 111
وتوفيت «١» ﵂ سنة ثمان من الهجرة، وغسلتها «أم أيمن» و «سودة بنت زمعة» ، و «أم سلمة» ﵅ «٢» - وصلى عليها رسول الله ﷺ ، ونزل في قبرها، ومعه «أبو العاص «٣» » زوجها، وجعل لها نعش؛ فهي أول من اتخذ لها
الحواشي
(١) حول وفاتها- ﵂ انظر: أ- ترجمتها- ﵂ في (الاستيعاب) لابن عبد البر حرف الفاء ٤/ ٣٧٣- ٣٨١ والإصابة ٤/ ٣١٢ رقم: ٤٦٦ «زينب» [بنت سيد ولد آدم] . ب- انظر التعليقات السابقة.(٢) حول قيام «أم أيمن» و «سودة» بتغسيل «فاطمة» ﵅ أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٣٤ ذكر بنات النبي ﷺ قال: «كانت «أم أيمن» ممن غسل زينب بنت رسول الله ﷺ وسودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ اه: الطبقات. وانظر: بقية الأحاديث الواردة في كيفية غسلها في المصدر السابق- الطبقات- ٨/ ٣٤- ٣٦ وحول من قام بتغسيلها أيضا انظر: (صحيح مسلم) ٢/ ٦٤٨ رقم:(٩٣٩) ففيه من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن «حفصة بنت سيرين» ، عن «أم عطية» قالت: لما ماتت «زينب بنت رسول الله ﷺ قال لنا رسول الله ﷺ : اغسلنها وترا: ثلاثا، أو خمسا، واجعلن في الخامسة كافورا، أو شيئا من كافور، فإذا غسلتنها فأعلمنني ... الحديث» . وانظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر ٣/ ١٣٠. وانظر: الإصابة لابن حجر ٤/ ٣١٢ رقم: ٤٦٦. ترجمة «زينب» بنت سيد ولد آدم. وانظر أيضا: الإصابة لابن حجر ٤/ ٤٨٩- ٤٩٠ رقم: ١٤٧٠ ترجمة (أم كلثوم) بنت سيد البشر رسول الله ﷺ .(٣) و «أبو العاص» ترجم له الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب بحاشية الإصابة [٤/ ١٢٥- ١٢٨] فقال: «هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمى. صهر رسول الله ﷺ وزوج ابنته «زينب» أكبر بناته. كان يعرف بجرو الصحراء، هو وأخوه يقال لهما: جروا البطحاء ... اختلف في اسمه فقيل: «لقيط» . وقيل «مهشم» . وقيل: «هشيم» ... وأمه: «هالة بنت خويلد» أخت «خديجة» أم المؤمنين لأبيها وأمها.стр. 112
ذلك «١» .
الحواشي
(١) ما ذكره المؤلف- رحمه الله تعالى- من أن «زينب» ﵂ هي التي جعل-стр. 113
(و) خامستهن (رقية) : ولدت سنة ثلاث وثلاثين من مولده «١» ﵇ بعد «زينب» .
وكانت مسماة «٢» ل «عتبة بن أبي لهب «٣» » ، وأختها
الحواشي
(١) حول ولادة «رقية» بنت رسول الله ﷺ سنة ثلاث وثلاثين من مولده. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ٢٩٩- ٣٠٠.(٢) قوله: «وكانت مسماة ... إلخ» أخرجه ابن سعد في (الطبقات) ترجمة «رقية» ٨/ ٣٦- ٣٧ فقال: « ... كان تزوجها» عتبة بن أبي لهب «قبل النبوة فلما بعث رسول الله ﷺ وأنزل الله تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [سورة المسد، الاية: ١] قال له أبوه: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته. ففارقها، ولم يكن دخل بها ... إلخ» اه: الطبقات. وقال «ابن عبد البر» في (الاستيعاب) ٤/ ٢٩٩- ٣٠٠- ترجمة «رقية» -: « ... وقال مصعب وغيره من أهل النسب: وكانت أختها «أم كلثوم» تحت «عتيبة» ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٣) و «عتبة ... » ترجم له ابن حجر في «الإصابة» ٦/ ٣٨٠ رقم: ٥٤٠٥ فقال هو: «عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم» ابن عم النبي ﷺ قال الزبير بن بكار: شهد هو وأخوه «حنينا» مع النبي ﷺ ، وكان فيمن ثبت. وروى ابن سعد من طريق ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: لما قدم رسول الله ﷺ «مكة» في الفتح قال لى: «يا عباس أين ابنا أخيك: «عتبة» و «عتيبة» ؟!» . قلت: تنحيا فيمن تنحى، قال ائتني بهما. قال: فركبت إليهما إلى «عرفة» فأقبلا مسرعين وأسلما وبايعا، فقال النبي ﷺ «إني استوهبت ابنى عمى هذين من ربى فوهبهما لى» إسناده ضعيف. وللمرفوع طريق أخرى تأتى في ترجمة «معتب» - إن شاء الله تعالى-. قالوا: أقام «عتبة» ب «مكة» ، ومات بها، ولم أر له ذكرا في خلافة «عمر» ﵁؛-стр. 114
«أم كلثوم «١» » لأخيه «عتيبة «٢» » ، فلما نزلت سورة تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ «٣» أمرهما أبوهما بفراقهما قبل البناء، وتزوج «٤» «رقية» «عثمان بن عفان» بعد إسلامه؛ ذكره
الحواشي
(١) و «الكلثمة» : اجتماع لحم الوجه بلا جهومة. و «الكلثوم» - كزنبور-: الكثير لحم الخدين والوجه «اه: القاموس المحيط/ كلثم» .(٢) و «عتيبة بن أبي لهب» هو الذي دعا عليه رسول الله ﷺ «اللهم ابعث عليه كلبا من كلابك» ذكر قصته أبو نعيم في (دلائل النبوة) ٢/ ٤٥٤ رقم:(٣٨٠) بلفظ: «عن هبار بن الأسود قال: كان أبو لهب، وابنه «عتيبة» قد تجهزا إلى الشام، وتجهز معهما ابنه «عتيبة» والله لأنطلقن إليه فلأوذينه في ربه، فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فقال رسول الله ﷺ : «اللهم أبعث عليه كلبا من كلابك» ثم انصرف عنه، فرجع إليه، فقال: أي: بنى ما قلت له؟ قال: كفرت بإلهه الذي يعبد. قال: فماذا قال لك؟ قال: «اللهم ابعث عليه كلبا ... » . فقال: أي: بني، والله ما آمن عليك دعوة محمد. قال: فسرنا حتى نزلنا «الشراة» ، وهي مأسدة، فنزلنا إلى صومعة راهب، فقال: يا معشر العرب «ما أنزلكم هذه البلاد، وأنها مسرح «الضيغم» - الأسد-؟!. فقال لنا أبو لهب: إنكم قد عرفتم حقي. قلنا: أجل يا أبا لهب. فقال: إن محمدا قد دعا على ابني دعوة، والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة، ثم افرشوا حوله. فبينا نحن حوله، وأبو لهب معنا أسفل، وبات هو فوق المتاع، فجاء الأسد فشم وجوهنا، فلما لم يجد ما يريد تقبض، ثم وثب؛ فإذا هو فوق المتاع فجاء الأسد فشم وجهه، ثم هزمه هزمة فضخ رأسه، فقال: سيفي يا كلب. لم يقدر على غير ذلك، ووثبنا، فانطلق الأسد، وقد فضخ رأسه، فقال له أبو لهب: «قد عرفت والله ما كان لينفلت من دعوة محمد» اه-: دلائل النبوة قصة عتيبة. وانظر أيضا: (دلائل النبوة) لأبي نعيم أرقام: ٣٨١، ٣٨٢، وانظر: تاريخ دمشق للإمام/ ابن عساكر ٣٨/ ٣٠٢- ٣٠٣. تحقيق/ العمروى. نسخة المسجد النبوي رقم: ٢٧٨٣٤/ ٩٢٠/ ع. س. ت.(٣) سورة المسد، الاية، ١.(٤) حول زواج «عثمان بن عفان» ﵁ ب «رقية» بنت رسول الله ﷺ قال ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٣٦- ٣٧: «وأسلمت «رقية» حين أسلمت أمها «خديجة» ﵄ وبايعت رسول الله ﷺ هي وأخواتها حين بايعه النساء، وتزوجها «عثمان بن عفان» وهاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا ... ثم ولدت بعد ذلك ابنا سماه «عبد الله» . وكان «عثمان» ﵁ يكنى به في الإسلام، وبلغ سنتين فنقره ديك في وجهه، فطمر وجهه فمات، ولم تلد له شيئا بعد ذلك ... ومرضت ورسول الله ﷺ يتجهز إلى «بدر» ، فخلف عليها رسول الله ﷺ «عثمان» ﵁، فتوفيت ورسول الله ﷺ ب «بدر» في شهر رمضان على رأس سبعة عشر شهرا-стр. 115
غير واحد، وولدت له ابنا سماه «عبد الله*» ومات بعدها في جمادى الأولى سنة أربع** وهو ابن ست سنين وتوفيت- ﵂ والنبي ﷺ ب «بدر» يوم قدم الخبر بها، وكان عثمان- ﵁/ تخلف عليها، فضرب له ﵇ بسهمه وأجره «١» .
(و) سادستهم (أم كلثوم) : لا يعرف لها اسم إنما تعرف بكنيتها؛ ولعل كنيتها هي اسمها «٢» ، وهي أكبر من «فاطمة» أسلمت مع أخواتها، وهاجرت حين هاجر رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) حول تخلف «عثمان» على «رقية» ﵄ قال ابن عبد البر: «لا خلاف بين أهل السير، أن عثمان، إنما تخلف عن «بدر» على امرأته «رقية» بأمر رسول الله ﷺ وأنه ضرب له بسهمه وأجره» اه/ الاستيعاب. وانظر (ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى) للطبري المكي ص ٧٩. وانظر: (مجمع الزوائد) للهيثمي (المناقب) ، باب ما جاء في «رقية» بنت رسول الله ﷺ وأختها «أم كلثوم» ٩/ ٢١٩.(٢) حول قوله: «لا يعرف لها اسم ... إلخ» قال الطبري المكي في كتابه (ذخائر العقبى ... ) في الفصل السادس ذكر أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ ٢٨٠: «وهي ممن عرف بكنيته، ولم بعرف لها اسم» : ذخائر العقبى وحول «أم كلثوم» بنت سيد البشر- ﵂ انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- (الطبقات) للإمام ابن سعد ٨/ ٣٨- ٣٩. ب- (الاستيعاب) لابن عبد البر- ترجمة أم كلثوم- ٤/ ٤٨٦- ٤٨٧. ج- (الإصابة) لابن حجر ٤/ ٤٨٩ رقم: ١٤٧٠.стр. 116
وتوفيت- ﵂ في شعبان سنة تسع من الهجرة «١» ، وحضرها أبوها ﷺ وصلى عليها وجلس على قبرها وعينه تذرفان- بالذال المعجمة- أي: تسيل دموعهما، وقال: «هل فيكم أحد لم يقارف الليلة» - أي: لم يخالط أهله- فقال أبو طلحة: أنا. فقال: «انزل في قبرها» «٢» .
(وأما إبراهيم «٣» ابنه ﷺ فإنه من مارية «٤» » بنت شمعون القبطية التي أهداها له
الحواشي
(١) عن وفاة «أم كلثوم» ﵂ قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٤/ ٤٨٦- ٤٨٨: «وتوفيت في سنة تسع من الهجرة، وصلى عليها أبوها رسول الله ﷺ ، ونزل في حفرتها «عليّ» و «الفضل» ... إلخ» . اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ٤/ ٤٨٩- ٤٩٠ رقم: ١٤٦٩.(٢) الحديث في (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) لابن حجر كتاب (الجنائز) ، باب قول النبي ﷺ «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه ... إلخ ٣/ ١٥١ رقم:(١٢٨٥) بلفظ: «عن انس ابن مالك قال: شهدنا بنتا لرسول الله ﷺ قال: ورسول ﷺ جالس على القبر، قال: فرأيت عينيه تدمعان قال: فقال: «هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟» فقال «أبو طلحة: أنا، قال:» فانزل «قال: فنزل في قبرها» . وانظر: أيضا (فتح الباري ... ) ٣/ ٢٥٨ رقم:(١٣٤٢) ، باب من يدخل قبر المرأة؟ وانظر: (الطبقات) للإمام/ محمد بن سعد ٨/ ٣٨- ٣٩. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي كتاب (المناقب) ، باب ما جاء في «رقية» بنت رسول الله ﷺ وأختها «أم كلثوم» ﵂ ٩/ ٢١- ٢١.(٣) حول أصل «إبراهيم» : اسم أعجمي ذكر ذلك ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٣٩ و «إبراهيم» ابن النبي ﷺ ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) باب الألف ١/ ٤١- ٤٧ فقال: «إبراهيم ابن النبي ﷺ ولدته له سريته «مارية القبطية» في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، وذكر الزبير عن أشياخه، أن أم «إبراهيم» ولدته بالعالية في المال الذي يقال له إليوم «مشربة إبراهيم» بالقف. وكانت قابلتها «سلمى» مولاة النبي ﷺ امرأة أبي رافع، فبشر به أبو رافع النبي ﷺ ، فوهب له عبدا، فلما كان يوم سابعه عق عنه بكبش، وحلق رأسه أبو هند، وسماه يومئذ، وتصدق بوزن شعره ورقا- فضة- على المساكين وأخذوا شعره فدفنوه في الأرض، هكذا قال الزبير سماه يوم سابعه، والحديث المرفوع أصح من قوله وأولى. عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «ولد لى الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم» . قال الزبير: فدفعه إلى أم سيف امرأة «قين» بالمدينة، يقال له: أبو يوسف. قال أبو عمر «في حديث أنس تصديق ما ذكره الزبير؛ أنه دفعه إلى أم سيف.. إلخ» الاستيعاب. وانظر: الإصابة لابن حجر القسم الثاني ١/ ٩٣، ٩٥ رقم: ٣٩٨ (إبراهيم ابن سيد البشر) .(٤) في نسخة الأزهر «من مارية القبطية» . وترجم لها ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢١٢ فقال: -стр. 117
«المقوقس» «١» صاحب الإسكندرية. ولد ب «العالية» «٢» في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة. قاله مصعب الزبيري، ولما جاء جبريل ﵇ إلى النبي صلى الله/ عليه وسلم فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم «٣» » . وقابلته «سلمى «٤» » مولاة رسول الله
الحواشي
(١) حول «المقوقس» قال الحافظ «مغلطاي» في كتابه (الإشارة) ص ١١٩- ١٢٠ باب أسماء الملوك: « ... وفرعون لمن ملك مصر والشام» ؛ فإن أضيف إليها (الإسكندرية) سمى العزيز، ويقال: «المقوقس» اه: الإشارة.(٢) وعن «العالية» قال المقدم عائق بن غيث البلادى في كتابه (معجم معالم الحجاز) ٦/ ٢٩: «العالية اسم يطلق على جهات المدينة الشرقية، وهي ما يعرف بالعوالي الان ... » اه: معجم معالم الحجاز، وعن ولادته بالعالية في ذي الحجة، وقول «مصعب الزبيري» انظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١/ ٩٣. وانظر: الإصابة لابن حجر ١/ ٩٣، ٩٤ رقم: ٣٩٨.(٣) الحديث أخرجه الإمام ابن سعد في (الطبقات) - ذكر مارية أم إبراهيم ... ٨/ ٢١٤ بلفظ: عن أنس بن مالك «قال: كانت أم إبراهيم سرية للنبي ﷺ في مشربتها، وكان قبطي يأوى إليها، ويأتيها بالماء والحطب؛ فقال الناس في ذلك: علج يدخل على علجة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأرسل «علي» بن أبي طالب، فوجده «عليّ» على نخلة، فلما رأى السيف، وقع في نفسه، فألقى الكساء الذي كان عليه، وتكشف؛ فإذا هو مجبوب ... ، فأخبره بما رأى من القبطى، قال: وولدت مارية إبراهيم، فجاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم ... » الحديث اه: الطبقات. والحديث ذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: كتاب (النكاح) باب الغيرة ٤/ ٣٢٩، وقال: رواه لبزار، وفيه «ابن لهيعة» ، وحديثه حسن، وبقية رجاله، رجال الصحيح» اه: مجمع الزوائد.(٤) و «سلمى» خادم رسول الله ﷺ ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٤٣-стр. 118
صلى الله عليه وسلّم وهي التي قبلت «١» إخوته.
واختلف في يوم وفاته؛ فالمروي عن عائشة «٢» ﵂ وغيرها أنه بلغ عاما ونصفا ومات سنة عشر، وجزم به الواقدي «٣» وقال يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول، وقيل: بلغ سبعة أشهر. وقيل: غير ذلك، وصلى عليه النبي ﷺ على ما رواه أحمد «٤» ، وابن سعد وغير واحد.
وانكسفت الشمس يوم موته كما في الصحيح؛ فقال الناس: لموت إبراهيم. فقال ﵇: «إن الشمس، والقمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد، ولا
الحواشي
(٣٣٨٣) فقال هي: «مولاة» صفية بنت عبد المطلب «يقال لها: «مولاة رسول الله ﷺ ، وهي امرأة، «أبي رافع» مولى رسول الله ﷺ ، وهي التي قبلت «إبراهيم» ابن رسول الله ﷺ ... » اه: الاستعياب. وقال ابن حجر في (الإصابة) : ١٢/ ٣١٣، ٣١٤، رقم:(٥٧١) ، ١٢/ ٣١٥، رقم:(٥٧٦) : «وكانت قابلتها «سلمى» وهي مولاة «صفية» ... وذكر الواقدي: أنها كانت قابلة «خديجة» ﵄ عند ولادتها أولادها من النبي ﷺ . وانظر (الطبقات) لابن سعد ١/ ١٣٣.(١) حول قوله: «قبلت- بفتح القاف، وكسر الباء- إخوته» قال الإمام النووي في (رياض الصالحين) - حديث الأبرص، والأقرع، والأعمى-: يقال: المولد، والناتج، والقابلة؛ بمعنى؛ «اكن هذا للحيوان؛ وذاك لغيره ... إلخ» . وقال الصديقي في (دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين) ١/ ٢٤٢. « ... فالقابلة، هي المتولية للولادة، فمولد الإبل، والبقر يقال له: ناتج؛ والمولد للغنم، والقابلة لبنى آدم ... » إلخ اه: دليل الفالحين.(٢) انظر قول «عائشة» ﵂ في الإصابة ١/ ٩٣- القسم الثاني-، ترجمة «إبراهيم ابن سيد البشر ﵇» .(٣) قول الواقدي ذكره ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ١٠٩ فقال: « ... توفي إبراهيم ابن النبي ﷺ يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من شهر ربيع الأول سنة عشر، ودفن بالبقيع» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإخوة والأخوات) للدارقطني ص ٢٣.(٤) حديث الإمام أحمد، وابن سعد: أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) مسند «عائشة» ﵂. وانظر: (المسند) ٤/ ٢٨٣ رقم:(١٨٥٢٠) عن أنس بن مالك. وانظر: مسند أبي يعلى ٦/ ٣٣٥ رقم:(٣٦٦٠) عن أنس بن مالك وأخرجه ابن سعد في (الطبقات) ١/ ١٣٧، ١٤٤.стр. 119
لحياته «١» » .
وأخبر ﵇ «أن ظئرا في الجنة تتم رضاعه «٢» » .
(فأما «٣» الغلمة «٤» الثلاثة) وهم: «القاسم» ، و «الطاهر» ، و «الطيب» .
(فماتوا، وهم يرضعون، ويقال: بل بلغ ابنه «القاسم» أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة «٥» ) .
الحواشي
(١) حديث «إن الشمس والقمر آيتان ... إلخ» أخرجه كل من: أحمد، والبخاري، والنسائي: عن جرير، وابن حبان: عن أبي بكرة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه: عن ابن مسعود الأنصاري، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي: عن ابن عمر وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن حبان: عن المغيرة بن شعبة، وأبو داود: عن جابر، والنسائي: عن أبي هريرة، والنسائي، وابن ماجه: عن عائشة، والطبراني في الكبير، والبيهقي في السنن: عن ابن مسعود. اه: الجامع الكبير للسيوطي نسخة قولة ١/ ١٢٠٠. وانظر: بقية الأحاديث الواردة في الموضوع في نفس المرجع ١/ ٢٠٠، ٢٠١. وانظر: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) لابن حجر كتاب (الجنائز) ٢/ ٥٢٦ أرقام: ١٠٤٣، ١٠٦٠، ٦١٩٩. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١/ ١٠٩.(٢) حديث «إن ظئرا ... » إلخ أخرجه البخاري- فتح الباري- كتاب (الجنائز) باب كلام الميت على الجنازة ٣/ ٢٤٤ رقم:(١٣٨٢) وانظر: أطرافه تحت أرقام: (٣٢٥٥، ٦١٩٥) . وانظر: (فتح الباري ... ) كتاب (بدء الخلق) باب ما جاء في صفة الجنة ٦/ ٥٧٧، رقم:(٣٢٥٥) ، وانظر: أيضا (فتح الباري) كتاب (الأدب) باب من سمى بأسماء الأنبياء ١٠/ ٣٢٠ رقم:(٦١٩٥) . وانظر: مسند الإمام أحمد- مسند البراء بن عازب- ٤/ ٢٨٤، ٢٨٩، ٣٠٠، ٣٠٢، ٣٠٤، وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي كتاب (المناقب) باب فضل (إبراهيم) ابن النبي ﷺ ٩/ ١٦٤، ١٦٥. وانظر: (الطبقات) لابن سعد ١/ ١٣٩، وانظر: (الإخوة والأخوات) للدارقطني ص ٢٣، ٢٤.(٣) في بعض نسخ أوجز السير- أصل كتابنا- و «أما» بدل «فأما» ، والفاء أبلغ؛ لأنها للتفصيل بعد الإجمال؛ كما هو الحال؛ بخلاف «الواو» في «وأما» ؛ فإنها لمطلق الجمع، أو للاستئناف.(٤) و «الغلمة» : جمع غلام، والغلام: الطارّ الشارب. وقيل: هو من حين أن يولد إلى أن يشب، «والجمع أغلمة، وغلمة، وغلمان ... » إلخ. اه: لسان العرب. وانظر: المعجم الوسيط/ غلم.(٥) أثر « ... أن يركب الدابة ... إلخ» أخرجه الإمام أبو البشر الدولابي (٣١٠ هـ) في (الذرية الطاهرة النبوية) ص ٤٣ بلفظ: «عن محمد بن على، قال: كان القاسم ... قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة» .стр. 120
والمشهور ما تقدم «١» .
(وأما البنات) أي: بناته ﷺ .
زواج علي بفاطمة
(فتزوج علي ﵁/ فاطمة) . زوجه «٢» إياه أبوها ﷺ بأمر من الله- تعالى- بعد أن خطبها أبو بكر، ثم عمر- ﵄ «٣» - وأصدقها علي ﵁ درعه الحطمية، بيعت بأربعمائة وثمانين
الحواشي
(١) قوله: «المشهور ما تقدم «المراد به» موتهم، وهو يرضعون» ، وحول هذا القول انظر: (الإصابة) لابن حجر، تراجم أولاده الذكور.(٢) حول تزويج رسول الله ﷺ «فاطمة» «علي بن أبي طالب» ﵄ بأمر الله- تعالى- أخرج الإمام الطبراني في (المعجم الكبير) ٢٢/ ٤٠٧ رقم: ١٠٢٠- ذكر تزويج فاطمة ... إلخ بلفظ: عن ابن مسعود (: سمعت رسول الله ﷺ في غزوة (تبوك) يقول- ونحن نسير معه-: «إن الله أمرني، أن أزوج فاطمة، من علي؛ ففعلت ... » إلخ. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: كتاب (المناقب) ، باب منه في فضلها، وتزويجها ب «علي» ﵄ ٩/ ٢٠٧: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٣/ ١١٣، ترجمة «فاطمة» ﵂. وانظر: كتاب (ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى) للإمام أبي العباس الطبري المكي ص ٦٥، ٦٦. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٣/ ٧٢. ترجمة «فاطمة» ﵂.(٣) حديث خطبة «أبي بكر» و «عمر» «ل» «فاطمة» أخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) للأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (٧٣٩ هـ) في كتاب (إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة: رجالهم ونسائهم) ١٥/ ٣٩٦ رقم:(٦٩٤٤) بلفظ: عن أنس بن مالك قال: جاء أبو بكر إلى النبي ﷺ فقعد بين يديه فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي، وقدمي في الإسلام، وإني، وإني، قال «وما ذاك؟» قال: تزوجني فاطمة، قال: فسكت عنه فرجع أبو بكر إلى عمر- ﵄ فقال له: هلكت، وأهلكت، قال: وما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إلى النبي ﷺ فأعرض عني. قال: مكانك حتى أتى النبي ﷺ فأطلب مثل الذي طلبت، فأتى «عمر» النبي ﷺ فقعد بين يديه؛ فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي، وقدمي في الإسلام، وإني، وإني، قال: «وما ذاك؟!، قال: تزوجني «فاطمة» فسكت عنه، فرجع إلى أبي بكر؛ فقال له: إنه ينتظر أمر الله فيها، قم بنا إلى «علي» حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا ... » إلخ. والحديث أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) ٢٢/ ٤٠٨- ٤١٠ رقم: ١٠٢١ والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب (المناقب) باب منه في فضلها، وتزويجها ب «علي» -стр. 121
درهما، فأمر ﵇ أن يجعل ثلثها في الطيب «١» . وعقد عليها في السنة الثانية من الهجرة «٢» في صفر. قاله: جعفر بن محمد، وقيل: في رمضان، وبه صدر الشامي «٣» .
الحواشي
(١) حول صداق على «لفاطمة- ﵂: أخرج ابن حبان في صحيحه- الإحسان- ١٥/ ٣٩٦ رقم: ٦٩٤٥: كتاب (إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة) / رجالهم ونسائهم، ذكر ما أعطى على، في صداق فاطمة- ﵄ بلفظ: عن ابن عباس- ﵁ قال: لما تزوج علي فاطمة، قال النبي ﷺ «أعطها شيئا» . قال: ما عندي شيء. قال: «فأين درعك الحطمية؟» . قال المحقق: إسناده صحيح، رجاله ثقات ... إلخ» اه: صحيح ابن حبان. وانظر: (الطبقات) لابن سعد ٨/ ٢١- ٢٢. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٣/ ٧٢. وانظر: سبل الهدى والرشاد للصالحى الباب التاسع ١١/ ٣٧- ٥٢.(٢) حول عقد عليّ على فاطمة- ﵄ انظر: (الإصابة) لابن حجر ١٣/ ٧٢ وانظر: (بهجة المحافل، وبغية الأماثل، في تلخيص المعجزات، والسير والشمائل) بشرح العلامة جمال الدين محمد الأسخر اليمني، ١/ ١١٧٦٠ للإمام: عماد الدين بن أبي بكر العامرى (ت ٨٩٣ هـ) . طبع دار صادر. بيروت. وانظر: (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) للصالحي ١١/ ٣٧- ٥٢.(٣) قول الصالحي: ذكره في كتابه سبل الهدى والرشاد ١١/ ٣٧.стр. 122
وقيل في رجب «١» ، وبني بها في ذي الحجة «٢» ، على رأس اثنين وعشرين شهرا من الهجرة، وسنها يوم تزوجها- ﵂ خمس عشرة سنة، وخمسة أشهر، وقيل: ونصف شهر، ولعلى ﵁ يومئذ إحدى وعشرون سنة، وأربعة أشهر، أو خمسة «٣» ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت.
أولاد فاطمة
أولادها- ﵂ «الحسن» «٤» وهو بكرها، ولد في منتصف رمضان،
الحواشي
(١) عن زواج «على» ب «فاطمة» ﵄ في رجب، قال ابن حجر، في (الإصابة) ١٣/ ٧٣: «ومن طريق عمر بن على، قال: تزوج على فاطمة، في رجب، سنة مقدمهم المدينة» اه: الإصابة وانظر: (بهجة المحافل، وبغية الأماثل ... ) مع شرحها ١/ ١٧٦ وانظر: سبل الهدى والرشاد للصالحي ١١/ ٣٧.(٢) حول بناء علي بفاطمة- ﵄ قال الإمام نور الدين علي بن أحمد السمهودي (ت ٩١١ هـ) في (وفاة الوفاء) ١/ ٢٧٤ تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد: «تزوج على بفاطمة في رجب، على الأصح، وبنى بها في ذى الحجة.. إلخ» اه: وفاء الوفاء. طبع دار الكتب العلمية. بيروت. وانظر: سبل الهدى والرشاد للصالحي ١١/ ٣٧ وما بعدها.(٣) حول سن «عليّ» و «فاطمة» ﵄ عند تزوجهما انظر المصادر، والمراجع الاتية: أ- الطبقات للإمام محمد بن سعد ٨/ ٢٢. ب- الاستيعاب للإمام ابن عبد البر بحاشية الإصابة ١٣/ ١١٣. ج- أسد الغابة في معرفة الصحابة للإمام ابن الأثير ٧/ ١١٣. د- سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ٢/ ٢٤٦. هـ- الإصابة للإمام ابن حجر (فاطمة الزهراء بنت إمام المتقين) ١٣/ ٧١، ٧٧ رقم: ٨٢٨. وبهجة المحافل، وبغية الأماثل ... للإمام عماد الدين العامري ١/ ١٧٦. ز- تلقيح فهوم أهل الأثر للإمام ابن الجوزي ص ٣١.(٤) والحسن بن علي ترجم له ابن حجر في (الإصابة) - القسم الأول- ٢/ ٤٢٢، ٤٤٦ رقم: ١٧١٥ فقال: «هو الحسن بن علي بن أبي طالب.. سبط رسول الله ﷺ وريحانته أمير المؤمنين أبو محمد. ولد في نصف شهر رمضان، سنة ثلاث من الهجرة، قاله ابن سعد، وابن البرقى، وغير واحد وقيل: في شعبان منها، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة خمس، والأول أثبت ... » اه: الإصابة. وانظر: الإخوة والأخوات للدارقطني ص ٧٤. وانظر: أسد الغابة للإمام ابن الأثير ١/ ٤٨٧ رقم: ١١٦٥. وانظر: سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ٣/ ٢٤٥ ترجمة رقم: ٤٧.стр. 123
سنة ثلاث على ما صح، وعلقت ب «الحسين» بعد ولادة «الحسن» بخمسين ليلة.
وروي أنه لم يكن بين ولادة «الحسن» ، والحمل ب «الحسين» إلا طهر واحد «١» ، وولدت أيضا- ﵂ «زينب «٢» » و «أم كلثوم «٣» » .
وزاد «الليث «٤» » في أولادها أيضا «رقية» ، وماتت قبل البلوغ. وزاد ابن
الحواشي
(١) عن الفرق بين حمل فاطمة بالحسن، والحسين- ﵄ قال ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٤٨: «قال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين، بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد» اه-: الإصابة. وانظر: السيرة النبوية للإمام ابن كثير ٢/ ١٠٢.(٢) حول «زينب» ﵂ قال ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٤٦٥- «باب تسمية اللواتي لم يروين عن رسول الله ﷺ وروينا عن أزواجهن، وغيرهن- قال: «زينب بنت علي ابن أبي طالب بن هاشم ... ، وأمها «فاطمة» بنت رسول الله ﷺ تزوجها «عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب» فولدت له: عليا، وعونا، وعباسا، ومحمد، وأم كلثوم ... » اه-: الطبقات. وانظر: (الأخوة والأخوات) للإمام الدارقطني ص ٢٩ رقم:(١٥) . وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الثالث- ١٢/ ٢٩١ رقم:(٥٠٨) .(٣) ترجم لها ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٤٦٣ فقال: «أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ... وأمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ وأمها- أى: جدتها- خديجة بنت خويلد. تزوجها عمر بن الخطاب، وهي جارية، لم تبلغ الحلم، فلم تزل عنده إلى أن قتل، وولدت له، زيد بن عمر، ورقية بنت عمر، ثم خلف عليها أخوه، عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، بعد أختها زينب بنت على، فتوفي عنها، فقالت أم كلثوم: إني لأستحيي من أسماء بنت عميس إن ينيها ماتا عندى، وإني لأتخوف هذا الثالث، فهلكت عنده ... » اه: الطبقات. وانظر: (الإخوة والأخوات) للدارقطني ص ٢٨، ٢٩. وانظر: (أسد الغابة في معرفة الصحابة) لابن الأثير ٦/ ٣٨٧- ٣٨٨ رقم: ٧٥٧٨. وانظر: (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي ٣/ ٥٠٢ رقم: ١١٤.(٤) و «الليث ... » ترجم له الإمام ابن حجر في (التقريب) ص ٤٦٤ فقال: «هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة، ثبت، فقيه، إمام مشهور، أخرج له أصحاب الكتب الستة» اه: التقريب. وزيادة الإمام الليث- «رقية» - في أولاده أخرجها الحافظ، أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي (ت ٣١٠ هـ) في كتابة (الذرية الطاهرة النبوية) ص ٦٢ رقم: ٨٩ بلفظ: حدثني الليث ابن سعد، قال: تزوج علي بن أبي طالب، فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، فولدت له: -стр. 124
إسحاق في أولادها «محسّنا «١» » - بكسر السين المشددة- مات صغيرا.
الحواشي
(١) و «محسن ... » ترجم له ابن حجر في الإصابة- القسم الثاني- ٩/ ٣٠٦ رقم: ٨٢٨٥ فقال: هو «المحسن بن علي بن أبي طالب ... » استدركه ابن فتحويه، على ابن عبد البر، وقال: أراه مات صغيرا واستدركه أبو موسى على «ابن منده» ، وأخرج من مسند أحمد، من طريق هانئ، عن علي، قال: لما ولد الحسن سميته «حربا» ، فجاء رسول الله ﷺ فقال: «أروني ابني ما سميتموه؟ قلنا: «حربا» قال: بل حسن» ، فلما ولد الحسين، فذكر مثله، وقال: «بل هو حسين» . فلما ولد الثالث، قال: مثله، وقال: «هو محسن» . ثم قال: «سميتهم بأسماء ولد هارون «شبر» و «شبير» و «مشبر» إسناده صحيح» اه: الإصابة لابن حجر والحديث أخرجه الحاكم في مستدركه كتاب (معرفة الصحابة) ٣/ ١٦٥. وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي في التلخيص. وانظر: (الذرية الطاهرة النبوية) للحافظ/ أبي بشر الدولابي ص ٦٢، أرقام: ٨٨، ٩٨. وانظر: (مسند أحمد- مسند على-) ١/ ٩٨، ١١٨. وانظر: (مسند الإمام الطيالسى- مسند أحاديث على-) ١/ ١٩ رقم: ١٢٩. وانظر: (الإخوة والأخوات للدارقطني) ص ٢٧ رقم: ١٣. وانظر: (أسد الغابة في معرفة الصحابة) للإمام ابن الأثير ٤/ ٢٩٦ رقم: ٣٦٨٨. وانظر: (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي ٣/ ٢٤٥ رقم: ٤٧. وانظر: (موارد الظمان إلى زوائد ابن حبان) للإمام الهيثمي كتاب (المناقب) باب ما جاء في الحسن ص ٥٥١ رقم: ٢٢٢٧، ٢٧٧٢٠، ٢٧٧٨. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب (الأدب) باب تغيير الأسماء ٨/ ٥٥، وقال: رواه أحمد، والبزار؛ إلا أنه قال: «سميتهم بأسماء ولد هارون» : «جبر» ، -стр. 125
و (تزوج أبو العاص بن الربيع «١» ) - هو من بني عبد شمس «٢» ، وأمه: «هالة بنت خويلد» أخت «خديجة» ﵂ (زينب) بمكة، قبل البعثة، وهاجر النبي ﷺ وبقيت معه بها، وهو على شركه، فأسر يوم «بدر» فأطلقه النبي ﷺ ، وأخذ عليه أن يخلي سبيلها؛ إن رجع إلى «مكة» ، فوفي بذلك، وبعث بها إليه وبقي على شركه، ثم أسر في سرية «٣» قبل «الحديبية*» ، أو بعدها فأطلقه ﵇، ورد عليه ماله الذي أخذ منه فرجع إلى «مكة» ، فرد على الناس أموالهم، ثم أتى المدينة «٤» ، فأسلم
الحواشي
(١) و «أبو العاص بن الربيع ... » انظر: ما ذكرناه سابقا حوله. وانظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر كتاب «الصلاة» ١/ ٥٩٠، ٥٩١ رقم: ٥٦٠.(٢) و «عبد شمس» هو أحد أولاد «هاشم بن عبد مناف ... » إلخ. اه: جمهرة أنساب العرب، للإمام ابن حزم ١/ ١٤.(٣) السرية التي أسر فيها «أبو العاص ... » . هي سرية «زيد بن حارثة» إلى العيص، ذكر ذلك الواقدي في «المغازي» ٢/ ٥٥٣ فقال: « ... قالوا: بلغ رسول الله ﷺ أن عيرا لقريش قد أقبلت من الشام، فبعث زيد بن حارثة، في سبعين ومائة راكب، تعرض لها، فأخذوها وما فيها، وأخذوا يومئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية، وأسروا ناسا ممن كان في العير منهم: أبو العاص بن الربيع، وقدم بهم المدينة، واستجار «أبو العاص» بزينب بنت رسول الله ﷺ فأجارته، ونادت في الناس حين صلي رسول الله ﷺ الفجر: إنني قد أجرت «أبا العاص» فقال رسول الله ﷺ : «وما علمت بشيء من هذا، وقد أجرنا من أجرت» ، وقد رد عليه ما أخذ منه» اه: مغازي الواقدي. وانظر: الطبقات للإمام محمد بن سعد ٢/ ٨٧. وسرية زيد إلى «العيص» كانت في جمادي الأولى في سنة ست من الهجرة.
(*) و «الحديبية» - بضم الحاء، وفتح الدال، وباء ساكنة، وباء موحدة، مكسورة، وياء مشددة- يعني بالتثقيل، أو ياء غير مشددة- يعنى- بالتخفيف-: لغتان، وأنكر كثير من أهل لغة التخفيف. قال الزرقاني في «شرح المواهب» ٢/ ١٧٩: قال أبو عبيد البكري: «أهل العراق يثقلون، وأهل الحجاز يخففون، وهي بئر سمي المكان بها، وقيل: شجرة سمي المكان بها ... » إلخ. اه: شرح الزرقاني.(٤) حول أسر «أبي العاص ... » انظر: ما ذكرناه سابقا، وانظر: «الإصابة» لابن حجر ١٢/ ٢٣١، ٢٣٥.стр. 126
فرد إليه ﵇ زوجه بالنكاح الأول «١» .
وقيل: بنكاح جديد «٢» ، وولدت له من الأولاد: «عليا» «٣» مات، وقد ناهز
الحواشي
(١) حديث رد «أبي العاص ... » إلى زينب- ﵄ بالنكاح الأول: أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه: فأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الطلاق) باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها؟ ٢/ ٦٧٥ رقم: ٢٢٤٠ بلفظ: عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ رد على أبي العاص، بنته بالنكاح الأول، وأخرجه الترمذي في جامعة كتاب (النكاح) باب في الزوجين المشركين يسلم أحدهما ٣/ ٤٤٨، رقم: ١١٤٣ قال أبو عيسى: هذا حديث ليس بإسناده بأس؛ ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث؛ ولعله قد جاء، من قبل داود بن الحصين من قبل حفظه. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (النكاح) باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الاخر ١/ ٦٤٧ رقم: ٢٠٠٩ وانظر: مسند الإمام أحمد ٢/ ٢٣٣. وقال ابن حجر في (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) ١٢/ ١٣٢: «ثم قدم- يعنى- أبا العاص مهاجرا، فدفع إليه رسول الله ﷺ زوجته بالنكاح الأول» اه: فتح الباري. وانظر: نفس المصدر- فتح الباري- ٢/ ٢٣٣. وانظر: (ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى) للإمام الطبري المكي ص ٢٧٣.(٢) وحديث رد «أبي العاص ... » إلى زينب بنت رسول الله ﷺ بنكاح جديد: أخرجه الإمام الترمذي في جامعة كتاب (النكاح) ٢/ ٢٤٧، ٢٤٨، رقم: ١١٤٢ بلفظ: «عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ رد ابنته زينب على أبي العاص بمهر جديد، ونكاح جديد» قال أبو عيسى: هذا حديث في إسناده مقال ... إلخ» اه: جامع الترمذي. وحديث الترمذي أخرجه الدارقطني، وقال: حجاج- يعنى- راوي الحديث، لا يحتج بحديثه والصواب حديث ابن عباس- الحديث المتقدم. وانظر: (الذرية الطاهرة النبوية) للإمام الدولابي ص ٤٩ رقم: ٦١- حديث ابن عباس-، بلفظ: عن ابن عباس، أن النبي ﷺ رد زينب على أبي العاص بعد سنتين بالنكاح الأول، ولم يحدث صداقا. وانظر: حديث عمرو بن شعيب في (الذرية الطاهرة) رقم: ٦٢. وقال الإمام الخطابي في (معالم السنن) ٢/ ٦٧٦: «وقد تكلم الناس في تزويج رسول الله ﷺ «زينب» من «أبي العاص» ومعلموا أنها لم تزل مسلمة، وكان أبو العاص كافرا. ووجه ذلك أن النبي ﷺ إنما زوجها منه قبل نزول قوله: وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا [سورة البقرة من الاية: ٢٢١] . ثم أسلم «أبو العاص» فردها رسول الله ﷺ فاجتمعا في الإسلام، والنكاح» اه: معالم السنن بحاشية السنن للإمام أبي داود. إعداد الدعاس وآخر.(٣) و «علي بن أبي العاص» ذكره الحافظ الدارقطني في (الإخوة والأخوات) ١/ ٣٠ رقم: ١٧، فقال: «علي ... أردفه رسول الله ﷺ على راحلته يوم الفتح، وقد توفي وقد ناهز-стр. 127
الحلم،
حمل الرسول- ﷺ لأمامة
وكان رديف النبي ﷺ يوم الفتح/ وأميمة «١» ماتت صغيرة في حياة أمها، وأمامة، وهي التي كان يحملها «٢» النبي ﷺ في صلاته، تزوجها «علي بن أبي طالب» بعد موت «فاطمة» «٣» ﵂.
(وتزوج عثمان بن عفان) «٤» بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
الحواشي
(١) «أميمة ... » لم أجد لها ترجمة في المصادر المتوفرة لدي.(٢) حديث حمل رسول الله ﷺ ل «أمامة بنت أبي العاص» متفق عليه: أخرجه الإمام البخاري في صحيحه- فتح الباري- كتاب (الصلاة) باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة ١/ ٥٩٠ رقم: ٥١٦ بلفظ: عن أبي قتادة الأنصاري، «أن رسول الله ﷺ كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ، ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس؛ فإذا سجد وضعها، وإذا قام جملها» وانظر: نفس المصدر- فتح الباري- كتاب (الأدب) باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به ... إلخ ١٠/ ٤٢٦ رقم: ٤٢٦ رقم: ٥٩٩٦. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (المساجد، ومواضع الصلاة) باب حمل الصبيان في الصلاة ١/ ٣٨٥ رقم: (٤١- ٥٤٣) . وانظر: (الإخوة والأخوات) للدارقطني ص ٣٠، ٣١ رقم: ١٧. وانظر: كتاب (السنن) للإمام أبي داود كتاب (الصلاة) ١/ ٢٤١ رقم: ٩١٨. وانظر: سنن الإمام النسائي كتاب (الصلاة) ٢/ ٤٥، ٣/ ١٠٠.(٣) عن تزويج الإمام «علي بن أبي طالب ... » لإمامة بنت أبي العاص، قال الدارقطني: في كتاب (الإخوة والأخوات) ص ٣٠، ٣١ رقم:(١٧) . «أمامة هي التي كان رسول الله ﷺ يحملها على عاتقه، وهو قائم يصلي؛ فإذا أراد أن يسجد وضعها بالأرض، وبلغت وتزوجها «علي بن أبي طالب» ، بعد وفاة «فاطمة» ... » اه: الأخوة والأخوات. وانظر: الذرية الطاهرة للإمام الدولابي ص ٤٤، ٥٢ رقم: ٥٠. وانظر: الاستيعاب للإمام ابن عبد البر ١٢/ ٢١١، ٢١٤ رقم: ٣٢٣٦. وانظر: الإصابة للإمام ابن حجر ١٢/ ١٢٧، ١٢٩ رقم: ٧٠.(٤) و «عثمان بن عفان ... » انظر ترجمته في المصادر، والمراجع الاتية: أ- الاستيعاب للإمام ابن عبد البر ٢٧٨، ٦٠ رقم: ١٧٧٨. ب- أسد الغابة لابن الأثير ٦/ ٣٩١، ٣٩٣ رقم: ٥٤٤٠.стр. 128
رضي الله عنه
موت «أم كلثوم» وزواج عثمان برقية- ﵂
(أم كلثوم وماتت، فزوجه رسول الله ﷺ رقية «١» ، فجاءت رقية تعتب على عثمان، فقال رسول الله ﷺ : «ما أحب المرأة أن تكثر شكاية بعلها انصرفي إلى بيتك» «٢» ) قال لها ذلك ﷺ تأدبا، وتعليما وتنبيها على بعض حقوق الزوج، ثم ما ذكره المصنف- ﵀ من أن عثمان تزوج أم كلثوم، قبل رقية، هو خلاف ما عليه أئمة السيرة والتاريخ؛ بل صرح ابن حجر، والقسطلاني؛ بأن ذلك غلط، ووهم.
وقال أبو عمر*: لم يختلفوا أن عثمان إنما تزوج «أم كلثوم» بعد «رقية» ، وتقدم وفاة رقية، وبعد وفاتها زوج/ النبي ﷺ عثمان «أم كلثوم «٣» » بوحي من الله،
الحواشي
(١) حول زواج «رقية بنت رسول الله ﷺ » ب «عثمان» «قال الإمام الدارقطني في كتابه (الإخوة والأخوات) ص ٣١، ٢٣: «وأما رقية بنت رسول الله ﷺ فتزوجها عثمان بن عفان وهاجرت معه الهجرتين إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة، وولدت له «عبد الله» ، وبه كان يكنى، وماتت بالمدينة، ورسول الله ﷺ ب «بدر» ، وشهد عثمان دفنها، وقدم رسول الله ﷺ من «بدر» فتزوج «عثمان» أختها «أم كلثوم» ، وماتت عنده، ولم تلد له، ولا رواية لهما» اه: الإخوة والأخوات للدارقطني. وقال ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٣٦، ٣٧ (رقية بنت رسول الله ﷺ : «وتزوجها عثمان بن عفان، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ... وهاجرت إلى المدينة، بعد زوجها «عثمان» حين هاجر رسول الله ﷺ ، ومرضت ورسول الله ﷺ يتجهز إلى «بدر» ، فخلف عليها رسول الله ﷺ ، «عثمان بن عفان» ، فتوفيت ورسول الله ﷺ ب «بدر» في شهر رمضان، على رأس سبعة شهرا من مهاجر رسول الله ﷺ وقدم زيد بن حارثة من بدر بشيرا، فدخل المدينة، حين سوى التراب على «رقية» بنت رسول الله ﷺ » اه: الطبقات.
(*) قول ابن عمر ذكره في (الاستيعاب) ١٢/ ٣٢٢ فقال: «تزوج عثمان (رقية بنت رسول الله ﷺ فتوفيت عنده ولم يختلفوا؛ أن عثمان إنما تزوج أم كلثوم بعد رقية ... » اه: الاستيعاب.(٢) بحثت عن هذا الأثر في المصادر المتوافرة لدي فلم أصل إليه.(٣) وعن زواج «أم كلثوم» ب «عثمان» قال ابن سعد (الطبقات) ٨/ ٣٧، ٣٨: « ... فلما توفيت رقية بنت رسول الله ﷺ خلف عثمان، على «أم كلثوم» ، وكانت بكرا، وذلك في شهر ربيع الأول، سنة ثلاث من الهجرة، وأدخلت عليه في هذه السنة، في جمادى الاخرة، فلم تزل عنده، إلى أن ماتت في شعبان سنة تسع من الهجرة فقال رسول الله ﷺ : «لو كن عشرا لزوجتهن عثمان» اه: الطبقات. وحول: «رقية» و «أم كلثوم» انظر المصادر والمراجع الاتية: أ- الذرية الطاهرة للإمام الدولابي ص ٥٢، ٥٦، ٦١ رقم: ٩، ١٠.стр. 129
وذلك في ربيع الأول، سنة ثلاث من الهجرة، وبنى بها في جمادى الاخرة منها «١» .
فهؤلاء أولاده «٢» ﷺ » ذكورا، وإناثا، ولم يبق بعده ﷺ من أولاده غير «فاطمة» ، والأصح في ترتيب بناته ﷺ أن أكبرهن «زينب» ، ثم «رقية» ثم «أم كلثوم» ، ثم «فاطمة» ، وقيل: غير ذلك «٣» .
الحواشي
(١) حول بناء «عثمان» بأم كلثوم- ﵄ قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٢٧٢: «وكان نكاحه لها في ربيع الأول، وبنى عليها في جمادى الاخرة، من السنة الثالثة من الهجرة» اه: الاستيعاب.(٢) في بعض نسخ «أوجز السير» «فهؤلاء ولده» بدل « ... أولاده» وكلاهما صواب.(٣) حول أولاده ﷺ الأكبر، والأصغر منهم انظر/ ما ذكرناه سابقا. وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ٩٨- ٩٩: «وولده ﷺ من خديجة- ﵂: أربع بنات لا خلاف في ذلك أكبرهن «زينب» بلا خلاف، وبعدها «أم كلثوم» وقيل: بل «رقية» ، وهو الأولى، والأصح؛ لأن «رقية» تزوجها «عثمان» قبل، ومعها هاجر إلى أرض الحبشة، ثم تزوج بعدها، وبعد وقعة بدر «أم كلثوم» وقد قيل: إن رقية أصغرهن، والأكثر، والصحيح، أن أصغرهن «فاطمة» ﵅ جميعا-» اه: الاستيعاب. وحول الموضوع نفسه انظر أيضا: المصادر والمراجع الاتية: أ- الاستيعاب لابن عبد البر ترجمة «رقية بنت سيد البشر» ١٢/ ٢٥٧، ٢٥٩ رقم: ٤٢٨. ب- الاستيعاب أيضا ترجمة زينب سيد ولد آدم ١٢/ ٢٧٣، ٢٧٤ رقم: ٦٤٤. ج- الاستيعاب ترجمة فاطمة ١٣/ ١١١، ١٢٦ رقم: ٣٤٥٧. د- الاستيعاب ترجمة أم كلثوم ١٣/ ٢٧٠، ٢٧٢ رقم: ٣٦٠١. واختم ما يتعلق بأولاده ﷺ بالأبيات المذكورة في كتاب (العذب السلسبيل في حل ألفاظ خليل) لجلالة سلطان العلماء، وأعلم أشراف الملوك العظماء مولانا عبد الحفيظ ص: ٣١، ٣٢، طبع مطبعة/ أحمد يمني، بفاس المغرب سنة ١٣٢٦ هـ. نسخة مكتبة المسجد النبوي الشريف رقم: ٢١٧١٢/ ح. ف. ع. قال- ﵀:
فأول ولد المصطفى قاسم الرضى ... به كني المختار فافهم وحصلا
وزينب تتلوه رقية بعدها ... كذا أم كلثوم تعد على الولا
وفاطمة الزهراء ختم بناته ... بالاسلام عبد الله جاء مكملا
وكلهم كانوا له من خديجة ... وقد جاء إبراهيم في طيبة تلا
-стр. 130
[نساؤه «١» ﷺ أمهات المؤمنين- ﵅]
(وأما نساؤه ﵇: فلم يتزوج ﷺ حتى ماتت خديجة- ﵂ «٢» ) سيدة نساء العالمين «٣» ، وكانت قبله «٤» عند «عتيق «٥» » بن [عائذ] «٦» بن عبد الله بن
الحواشي
(١) «نساء» جمع امرأة، من غير لفظه.(٢) حول قوله: « ... فلم يتزوج حتى ماتت خديجة» انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ١٢/ ٢٧٥.(٣) قوله: «سيدة نساء العالمين» لحديث ابن عباس- ﵁ الصحيح، الذي أخرجه النسائي بلفظ: «حسبك من نساء العالمين ... وخديجة بنت خويلد» ولحديث الإمام أحمد، والطبراني، وابن جرير، عن أنس بلفظ: «خير نساء العالمين أربع: مريم، وخديجة ... إلخ» اه: الجامع الكبير للسيوطي ١/ ٥١٨. وانظر: الذرية الطاهرة للإمام الدولابي ص ٣٧. وانظر: ترجمة خديجة- ﵂ في (الاستيعاب) ١٢/ ٢٦٩، ٢٨٩، رقم: ٣٣١١. وانظر: الإصابة لابن حجر ١٢/ ٢١٣، ٢١٨، رقم: ٣٣٣.(٤) قوله: «وكانت قبله ... عند عتيق» هو قول قتادة كما في (الاستيعاب) ١٢/ ٢٧١. وقول قتادة هذا يخالف، ما ذكره «الزبير، وهو: «وكانت خديجة قبل- أي: قبل الرسول- تحت «أبي هالة ابن زرارة بن النباش» ... هكذا نسبه الزبير ... إلخ» . وقال الجرجاني أيضا: «كانت خديجة قبل، عند» أبي هالة بن النباش ... إلخ. قال أبو عمر- ابن عبد البر-: وقول الزبير، والجرجاني الأصح- إن شاء الله-. اه: الاستيعاب لابن عبد البر حاشية الإصابة ١٢/ ٢٧٠، ٢٧١.(٥) و «عتيق ... » قال عنه الإمام ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) ١/ ١٤٢: «وولد عبد الله ابن عمرو بن مخزوم- بنو يقظة بن مرة-: «عائذ» و «عثمان» ... فولد «عائذ» : «عتيق بن عائذ» ... ، وأما «عتيق» ؛ فإنه كان على «خديجة» أم المؤمنين، قبل الرسول ﷺ ... » اه-: الجمهرة، لابن حزم.(٦) ما بين القوسين المعكوفين [عائذ] هكذا، ورد في كتابنا، وفي جمهرة أنساب العرب ١/ ١٤١، ١٤٢ والصواب [عابد] كما في (الطبقات) للإمام ابن سعد ٨/ ١٥. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) ٣/ ٨٨٧: «عتيق بن عابد بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، كان زوج، «خديجة» قبل النبي ﷺ وقال الزبير ابن بكار: من كان من ولد «عمر بن مخزوم» فهو [عابد]- يعنى بموحدة- ومن كان من ولد «عمران بن مخزوم» فهو [عائذ]- يعني بباء وذال معجمة-» اه: تبصير المنتبه لابن حجر تحقيق علي محمد البجاوي، ومحمد علي النجار. طبع المكتبة العلمية. بيروت. لبنان-стр. 131
عمر، بن مخزوم، فولدت له جارية اسمها «هند» «١» ، ثم خلف عليها «أبو هالة» «٢» :
«مالك «٣» بن النباش الأسيدي» حليف بني عبد الدار، فولدت له «هندا» و «هالة» الذي به يكني، وكانت تدعى في الجاهلية «٤» «الطاهرة» ، وهي أول خلق الله إسلاما،
الحواشي
(١) «هند» ترجم لها ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٧- ١١ في ترجمة «خديجة» فقال: « ... ثم خلف عليها، بعد أبي هالة» عتيق بن عابد؛ فولدت له «هند» تزوجها، «صيفي ابن أمية» اه: الطبقات. وقال الإمام الدارقطني في كتابه (الإخوة والأخوات) ص ٢٥ تحت عنوان «وأخوة أولاد رسول الله ﷺ من أمهم خديجة: «هند بنت عتيق» أسلمت، وتزوجت، ولم يرو عنها شيء» اه-: الإخوة والأخوات.(٢) و «هالة» مشتق من هالة القمر، وهو ما استدار حوله، «تسمية العامة دارة القمر» اه: الاشتقاق لابن دريد ١/ ٢٠٨.(٣) و «مالك بن النباش» سماه ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٢٠٨ ب «زرارة» فقال: «ومنهم زرارة ابن النباش، أبو هالة، كان زوج خديجة- ﵂ قبل النبي ﷺ ومات بمكة في الجاهلية، وكان ابنه هند ... » اه: الاشتقاق. وقال الدولابي في (الذرية الطاهرة) تزويج خديجة- ﵂ ص ٤٠ رقم: ٣ «عن الزهري، قال تزوجت خديجة بنت خويلد قبل رسول الله ﷺ رجلين: الأول منهما «عتيق بن عابد» ؛ فولدت له جارية، وهي أم محمد بن صيفي المخزمي، ثم خلف على خديجة، بعد عتيق، أبو هالة، وهو من بني أسيد بن عمر، فولدت له هند بن هند» اه: الذرية الطاهرة وانظر في نفس المصدر الأحاديث الواقعة تحت أرقام: ٤، ٥، ٧. وانظر: كتاب (الأخوة والأخوات) للدارقطني ص ٢٥، ٢٦. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ٩/ ٥٠ رقم: ٧٦٢٧. وحول «أبي هالة» قال ابن حجر في (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) كتاب (مناقب الأنصار) ، باب تزويج خديجة- ﵂ النبي ﷺ ، وفضلها ٧/ ١٣٣، ١٣٥: « ... وكانت قبله، عند أبي هالة بن النباش بن زرارة التميمي ... اختلف في اسم أبي هالة فقيل: «مالك» قاله: الزبير. وقيل: «زرارة» حكاه ابن منده، وقيل: «هند» حزم به العسكرى، وقيل: اسمه النباش، جزم به أبو عبيد ... » اه: فتح الباري.(٤) عن دعوة «خديجة» ﵂ في الجاهلية، ب «الطاهرة» قال ابن حجر في (فتح الباري ... ) ٧/ ١٣٤: «قال الزبير بن بكار: «وكانت خديجة تدعى في الجاهلية الطاهرة» اه: فتح الباري.стр. 132
لم يتقدمها رجل، ولا امرأة، كما نقله الذهبي «١» ، وحكى الثعلبي «٢» الاتفاق/ عليه، ومن فضلها «٣» ﵂ أن الله أقرأها السلام على لسان جبريل، فقالت:
«إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام*، وعليك السلام» .
الحواشي
(١) قول الإمام الذهبي: «وهي أول خلق الله ... إلخ» ذكره في كتابه (تاريخ الإسلام، ووفيات المشاهير، والأعلام) - السيرة النبوية- ص ١٢٧، ١٢٨: «فأول من آمن به خديجة ... أول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل، ولا امرأة» اه: تاريخ الإسلام للذهبي. تحقيق: الدكتور عمر عبد السلام تدمري. طبع دار الكتاب العربي. وحول إسلام «خديجة» ﵂ انظر المصادر والمراجع الاتية: أ- الذرية الطاهرة للإمام الدولابي- ذكر إسلام خديجة- ص ٣٠ رقم: ١٦. ب- فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر كتاب (بدء الوحى) ١/ ٨- ٤٥. ج- فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر كتاب (المناقب) ٧/ ١١٣، ١٤١.(٢) و «الثعلبى» ترجم له الإمام الذهبي في (سير أعلام النبلاء) ١٧/ ٤٣٥- ٤٣٧. فقال: «هو الحافظ شيخ التفسير، أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري. كان أحد أوعية العلم. له كتاب التفسير الكبير، وكتاب العرائس في قصص الأنبياء. قال السمعاني: يقال له: الثعلبي، والثعالبي، وهو لقب له، لا نسب. كان صادقا موثقا، بصيرا بالعربية، طويل الباع في الوعظ. توفي- رحمة الله في المحرم سنة سبع وعشرين وسبعمائة» اه: سير أعلام النبلاء.(٣) وعن فضائل «خديجة» ﵂ انظر: المصادر والمراجع التي ذكرتها سابقا.
(*) حديث سلام الله ... على خديجة ... إلخ، أخرجه كل من: الحاكم في (المستدرك) ٣/ ٢٠٦ رقم: ١٠٢٠٦ بلفظ: عن أنس بن مالك ﵁ قال: أتى جبريل- ﵇ إلى النبي- ﷺ ، وعنده خديجة- ﵂ فقال: «إن الله يقرئ خديجة السلام، فقالت: إن الله هو السلام، وعليك السلام، ورحمة الله» . قال الحاكم: هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي في التلخيص. وأخرجه الإمام النسائي في (السنن الكبرى) ٥/ ٦٤ رقم: ٨٣٥٩ بلفظ: عن أنس، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ وعنده خديجة، فقال: «إن الله يقرئ خديجة السلام، فقالت: إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام ... إلخ» اه: السنن الكبرى. وأخرجه أيضا في السنن الكبرى ٦/ ١٠١ رقم: ١٠٢٠٦: عن أنس بن مالك. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٣/ ١٥ رقم: ٢٥. وانظر: الأحاديث الواردة في (المعجم الكبير) للطبراني- مناقب خديجة- ٢٣/ ٧- ٣٤ الأرقام ٨٣. وانظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر ١١/ ٣٨ (المناقب) .стр. 133
وبشرها ﷺ ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه، ولا نصب «١» » ؛ لأنها- ﵂ أحرزت قصب «٢» السبق بمسابقتها إلى الإيمان.
الحواشي
(١) حديث بشارة النبي ﷺ خديجة ببيت من قصب ... «حديث متفق عليه من رواية كل من: عائشة، وعبد الله بن أبي أوفى وأبي هريرة- ﵃ جميعا- فأخرجه البخاري في كتاب (الحج) رقم: ١٦٦٦: عن عبد الله بن أبي أوفى. وأخرجه البخاري في كتاب (المناقب) تحت أرقام: ٣٥٢٢، ٣٥٣٣، ٣٥٣٥، ٣٥٣٦ عن عائشة. وأخرجه في كتاب (النكاح) تحت رقم: ٤٨٢٨: عن عائشة. وأخرجه في كتاب (الأدب) تحت رقم: ٥٥٤٥: عن عائشة. وأخرجه في كتاب (التوحيد) تحت رقم: ٦٩٤٣: عن أبي هريرة. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (فضائل الصحابة) تحت أرقام: ٤٤٦٠ عن أبي هريرة وتحت رقم: ٤٤٦١: عن عبد الله بن أبي أوفى، وتحت رقم: ٤٤٦٣: عن عائشة وأخرجه الترمذي في جامعة كتاب (النكاح) رقم: ٣٨١١: عن عائشة. وانظر: سنن ابن ماجه (النكاح) رقم: ١٩٨٧. وانظر: مسند الإمام أحمد (مسند أهل البيت) تحت رقم: ١٦٦٦: عن عبد الله بن أبي جعفر ابن أبي طالب و (مسند باقى المكثرين) تحت رقم: ٦٨٥٩: عن أبي هريرة. و (مسند الكوفيين) تحت أرقام: ١٨٣٤٠، ١٨٥٤، ١٨٥٦، ١٨٥٩٣: عن عبد الله بن أبي أوفى. و (باقى مسند الأنصار) تحت أرقام: ٢٣١٧٤، ٢٤٤٧٨، ٢٥١٧٧: عن عائشة- رضي الله عن الجميع-. وحول قوله: من «قصب» . قال ابن حجر في (فتح الباري ... ) ٧/ ١٣٨: «من قصب- بفتح القاف والمهملة بعدها موحدة- قال ابن التين: المراد به: لؤلؤة مجوفة واسعة كالقصر المنيف» اه: فتح الباري. وحول قوله: «لا صخب، ولا نصب» قال ابن حجر في المصدر السابق: «الصخب- بفتح المهملة، والمعجمة بعدها موحدة- الصياح، والمنازعة برفع الصوت، والنصب- بفتح النون والمهملة بعدها موحدة-: التعب، وقال السهيلي: أعني المنازعة والتعب- أنه ﷺ لما دعا إلى الإسلام أجابت «خديجة» ﵂ طوعا؛ فلم تحوجه إلى رفع صوت، ولا منازعة، ولا تعب في ذلك؛ بل أزالت عنه، كل نصب وآنسته من كل وحشة، وهونت عليه كل عسير، فناسب أن يكون منزلها الذي بشرها به ربها بالصفة المقابلة لفعلها» اه: فتح الباري ٧/ ١٣٨.(٢) حول قوله: «قصب السبق» قال ابن حجر في (فتح الباري) ٧/ ١٣٨: «قال السهيلي: النكتة في قوله من قصب، ولم يقل من لؤلؤ؛ أن في لفظ القصب مناسبة؛ لكونها أحرزت قصب السبق بمبادرتها إلى الإيمان دون غيرها؛ ولذا وقعت هذه المناسبة في جميع ألفاظ هذا الحديث انتهى. وفي القصب مناسبة أخرى، من جهة استواء أكثر أنابيبه، وكذا لخديجة- ﵂ من الاستواء ما ليس لغيرها؛ إذ كانت حريصة على رضاه بكل ممكن، ولم يصدر منها ما يغضبه قط، كما وقع لغيرها ... إلخ» اه: فتح الباري.стр. 134
(فنساؤه) اللاتي تزوج ﷺ (بعد خديجة) عشر:
أولاهن: (سودة «١» بنت زمعة «٢» ) القرشية، العامرية، أمها: الشموس «٣» بنت أخي «سلمى بنت عمرو بن زيد» أم عبد المطلب، من بني عدى بن النجار، أسلمت «٤» ﵂ قديما، وخطبتها لرسول الله ﷺ وأشارت عليه بها «خولة بنت حكيم السلمية «٥» » زوجة «عثمان بن مظعون «٦» » ﵁.
الحواشي
(١) و «سودة ... » ترجم لها الإمام ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٥٢ فقال: «سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس ... » ، وأمها الشموس ... تزوجها «السكران بن عمرو ... » وأسلمت ب «مكة» قديما وبايعت، وأسلم زوجها «السكران» وخرجا مهاجرين إلى أرض الحبشة، في الهجرة الثانية اه: الطبقات. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر- بحاشية الإصابة- ١٣/ ٥٣ رقم: ٣٣٩٤. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٢/ ٣٢٣ رقم: ٦٠٣. وانظر: (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي ٢/ ٢٦٥. ترجمة رقم: ٢١. و «سودة» : مشتق من قولهم: «أرض سودة؛ إذا كانت في سفح جبل» اه: (الاشتقاق) لابن دريد ١/ ٤٠.(٢) و «زمعة» قال عنها ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٩٥: واشتقاق زمعة، من زمعة الظلف، وهي الهنية، كالظفر متعلقة بالكراع من فوق الظلف، «والجمع: زمع، وزمعات ... إلخ» اه-: الاشتقاق.(٣) وعن «الشموش» قال ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) ١/ ١٦٧: «وأم سودة الشموس بنت قيس بن عمرو بن زيد» «من بنى النجار» اه: الجمهرة. وانظر: (نسب قريش) للإمام مصعب الزبيري ص ١٥. وانظر: (الاشتقاق) لابن دريد ١/ ٣٤. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر بحاشية (الإصابة) ١٣/ ٥٣.(٤) حول إسلام «سودة ... » قديما وخطبتها لرسول الله ﷺ انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- الطبقات الكبرى للإمام محمد بن سعد ٨/ ٥٣، ٥٧. ب- الاستيعاب للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٥٣. ج- الإصابة لابن حجر ١٢/ ٣٢٣.(٥) حول ترجمة «خولة بنت حكيم» ، ويقال: «خويلة» انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- الاستيعاب لابن عبد البر بحاشية الإصابة ١٢/ ٣٠٣، ٣٠٥ رقم: ٣٣٢١. ب- الإصابة لابن حجر ١٢/ ٢٣٣، ٢٣٤، رقم: ٣٦٠. ج- سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ٢/ ٣٦٥، ٢٦٩ رقم: ٤٠. د- مجمع الزوائد للإمام الهيثمي، كتاب (المناقب) باب فضل عائشة ﵂ ٨/ ٢٢٨، ٢٣١.(٦) و «عثمان بن مظعون» ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٨/ ٦٠ رقم: ١٧٧٩-стр. 135
فتزوجها رسول الله ﷺ بعد موت خديجة «١» ﵂ بأيام، وبنى بها
الحواشي
(١) حول زواجه ﷺ ب «سودة» ، بعد موت «خديجة» ﵂ انظر: أ- الطبقات للإمام محمد بن سعد ٨/ ٥٣. ب- الاستيعاب لابن عبد البر بحاشية الإصابة ١٣/ ٥٣. ج- الإصابة لابن حجر ١٢/ ٣٢٣.стр. 136
بمكة، ولما أسنت- ﵂/ وكانت امرأة ثقيلة ثبطة «١» ، هم بطلاقها، فقالت له: لا تطلقني، وأنت في حل من شأني؛ فإنما أريد أن أحشر في أزواجك.
وإني قد وهبت «٢» يومي لعائشة؛ وإني لا أريد ما يريد النساء، فأمسكها ﵇ حتى توفي عنها، قال أبو عمر «٣» : وفيها نزلت وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً «٤» الاية وحجت مع النبي ﷺ حجة الوداع، واستأذنته في الدفع من المزدلفة قبل الناس، فأذن لها، ولم تحج «٥» بعدها، وتوفيت بالمدينة في آخر خلافة «عمر» ﵁ على المشهور، وقيل: إنها عاشت إلى خلافة معاوية «٦» ، وكانت قبله ﷺ عند «السكران بن عمرو» «٧» أخي «السهيل بن عمرو «٨» » ، وأسلم معها- ﵄
الحواشي
(١) و «الثبطة» قال عنها ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٥٦: «كانت امرأة ثبطة، يقول القاسم: والثبطة: الثقيلة» . اه: الطبقات.(٢) حول هبة «سودة» يومها ل «عائشة» ﵄ انظر: المصادر، والمراجع السابقة.(٣) قول «أبي عمر» «وفيها نزلت ... إلخ» انظره في المصادر والمراجع الاتية: أ- الطبقات الكبرى للإمام محمد بن سعد ٨/ ٥٣. ب- الاستيعاب للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٥٤. ج- الإصابة للإمام ابن حجر ١٢/ ٣٢٣. د- التعريف والإعلام فيما أبهم، من الأسماء والأعلام في القرآن للإمام السهيلي ص ٤٦.(٤) سورة النساء، الاية: ١٢٨.(٥) عن حجها- ﵂ مع النبي ﷺ أنظر المصادر، والمراجع الاتية: ١- الطبقات لابن سعد ٨/ ٥٦. ٢- الإصابة لابن حجر ٢/ ٣٢٤.(٦) عن وفاتها بالمدينة في خلافة عمر- ﵄ انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ١٣/ ٥٥. وعن وفاتها- ﵂ في خلافة «معاوية» قال ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٥٨: «توفيت «سودة» ﵂ بالمدينة، في شوال سنة أربع وخمسين، في خلافة، «معاوية بن أبي سفيان» اه: الطبقات.(٧) و «السكران بن عمرو» ترجم له الحافظ ابن حجر في (الإصابة) ٤/ ٢١٧ فقال: «السكران بن عمرو ... ذكره موسى بن عقبة، في مهاجرة الحبشة، وزاد ابن إسحاق؛ أنه رجع إلى مكة، فمات بها فتزوج النبي ﷺ زوجته، «سودة» زوجه إياها، أخوة «حاطب» ، وزعم أبو عبيدة؛ أنه رجع إلى الحبشة، فتنصر، ومات. وقال البلاذري: الأول أصح. ويقال: إنه مات بالحبشة» اه: الإصابة.(٨) و «سهيل ... » ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) بحاشية (الإصابة) ٤/ ٢٧٨، -
- ٢٨٩، فقال: «سهيل بن عمرو بن عبد شمس ... » يكنى أبا زيد، كان أحد الأشراف، من قريش وسادتهم في الجاهلية، أسر يوم «بدر» كافرا، وكان خطيب قريش، فقال عمر ﵁: يا رسول الله، انزع ثنتيه، فلا يقوم عليك خطيبا أبدا، فقال ﷺ : «دعه فعسى أن يقوم مقاما تحمده» . وكان الذي أسره «مالك بن الدخشم» فقال في ذلك:
أسرت سهيلا فما أبتغي ... أسيرا به من جميع الأمم
وخندف تعلم أن الفتى ... سهيلا فتاها إذا تصطلم
ضربت بذي الشفر حتى انثنى ... وأكرهت سيفي على ذي العلم
قال: فقدم «مكرز حفص بن الأحنف العامري» فقاطعهم، في فدائه، وقال: ضموا رجلي في القيد؛ حتى يأتيكم الفداء، ففعلوا ذلك. وكان «سهيل» أعلم مشقوق الشفة، وهو الذي جاء في الصلح، يوم «الحديبية» ، فقال ﷺ «قد سهل لكم من أمركم» ، وعقد مع رسول الله ﷺ الصلح يومئذ، وهو كان متولي ذلك- دون سائر قريش، وهو الذي مدحه «أمية بن أبي الصلت» فقال:
أبا زيد رأيت سيبك واسعا ... وسجال كفك يستهل ويمطر
وقال فيه «قيس بن الرقيات» :
منهم ذو الندى سهيل بن عمرو ... عصبة الناس حين جب الوفاء
حاط أخواله خزاعة لما ... كثّرتهم بمكة الأحياء
وكان المقام الذي قامه، في الإسلام الذي قال فيه رسول الله ﷺ ل «عمر» «دعه ... إلخ» ؛ فكان مقامه في ذلك؛ أنه لما ماج أهل «مكة» ، عند وفاة رسول الله ﷺ ، وارتد من ارتد من العرب، قام «سهيل» خطيبا فقال: «والله إني أعلم أن هذا الدين سيمتد امتداد الشمس، في طلوعها إلى غروبها، فلا يغرنكم هذا من أنفسكم- يعني أبا سفيان-؛ فإنه ليعلم من هذا الأمر ما أعلم؛ ولكنه قد ختم على صدره حسد بني هاشم» ، وأتى في خطبته بمثل ما جاء به، أبو بكر الصديق- ﵁ بالمدينة؛ فكان ذلك، معنى قول رسول الله ﷺ فيه ل «عمر» ﵁ وذكر «الزبير» عن «مصعب» ... قال: جاء «الحارث بن هشام» و «سهيل بن عمرو» إلى «عمر بن الخطاب» ، فجلساء، وهو بينهما، فجعل المهاجرون يأتون «عمر» فيقول: ههنا يا «سهيل» هاهنا، يا حارث، فينحيهما عنه، فجعل الأنصار يأتون، فينحيهما عنه، حتى صارا في آخر الناس فلما خرجا من عند «عمر» قال الحارث لسهيل: ألم تر ما صنع بنا؟! فقال له سهيل: إنه الرجل لا لوم عليه، ينبغى أن نرجع باللوم على أنفسنا، دعى القوم فأسرعوا، ودعينا فأبطانا، فلما قاموا من عند «عمر» ، أتياه فقالا له: يا أمير المؤمنين، قد رأينا ما فعلت بنا اليوم، وعلمنا أنا أوتينا من قبل أنفسنا؛ فهل من شيء نستدرك به ما فاتنا؟! فقال: لا أعلم، إلا هذا-стр. 137
وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم رجع إلى مكة* فمات بها. وقيل: مات بأرض الحبشة. «١»
(و) ثانيتهن: (عائشة) بنت أبي بكر/ الصديق «٢» ﵄ أمها «أم رومان «٣» » من بني غنم بن مالك، تكنى أم «عبد الله» بابن أختها أسماء، ابن عبد الله بن الزبير، وكانت مسماة «٤» على «جبير» بن مطعم، فخطبها رسول الله ﷺ فقال أبو بكر يا رسول الله دعني أسلها لك من جبير سلا رفيقا، وقد كان النبي ﷺ
الحواشي
(١) حول هجرة «السكران» إلى الحبشة ووفاته بها انظر: ترجمة السكران المتقدمة تحت رقم: ٧.(٢) «أبو بكر الصديق» ﵁ اسمه: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي أبو بكر الصديق بن أبي قحافة، خليفة رسول الله ﷺ .(٣) حول «أم رومان» انظر: المصادر والمراجع الاتية: ١- الطبقات للإمام ابن سعد ٨/ ٢٠٥٨. ٢- الاستيعاب لابن عبد البر ١٣/ ٢١٩، ٢٢٠ رقم: ٣٥٥٢. ٣- الإصابة لابن حجر ١٣/ ٢٠٨، ٢١٢ رقم: ١٢٦٦.(٤) حول تسمية «عائشة» ﵂ ل «جبير بن مطعم» ، أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٥٨ فقال: «عن ابن عباس- ﵄ قال: خطب رسول الله ﷺ إلى أبي بكر الصديق «عائشة» فقال أبو بكر: يا رسول الله، قد كنت وعدت بها، أو ذكرتها ل «مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف» لابنه «جبير» ، فدعني أسلها منهم، ففعل، ثم تزوجها رسول الله ﷺ وكانت بكرا» اه: الطبقات. وحولها أيضا انظر المصادر، والمراجع الاتية: ١- المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ للإمام محمد بن زبالة- رواية الزبير بن بكار- ص ٥١. تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمرى. طبع الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية/ المجلس العلمي.(٢) الاستيعاب لابن عبد البر ١٣/ ٣٠٨٤.стр. 138
أريها «١» في المنام في سرقة حرير «٢» متوفى «خديجة» ﵂ فقال ﷺ :
«إن يكن من عند الله يمضه «٣» » .
(تزوجها «٤» ) ﵇ ب «مكة» في شوال قبل الهجرة بعامين، وقيل: بثلاثة، (وهي) يومئذ (ابنة ست سنين) ، وقيل: سبعة «٥» .
الحواشي
(١) قوله: «وقد كان النبي ﷺ أريها ... إلخ أخرج البخاري في صحيحه- فتح الباري ... في كتاب (مناقب الأنصار) باب تزويج النبي ﷺ خديجة، وقدومها المدينة، وبناؤه بها ٧/ ٢٣٣ رقم: بلفظ: عن عائشة- ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: أريتك في المنام مرتين، أرى أنك في سرقة من حرير، ويقول: هذه امرأتك، فأكشف، فإذا هي أنت، فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه» . وأخرجه في كتاب (النكاح) ، باب نكاح الأبكار، ٩/ ١٢٠، ١٢١، رقم: ٥٠٧٨. وأخرجه أيضا في كتاب (النكاح) ، باب النظر إلى المرأة قبل التزويج، ٩/ ١٨٠ رقم: ٥١٢٥ قال ابن حجر: والسرقة: - بفتح المهملة والراء، والقاف- هي القطعة، ووقع في رواية ابن حبان «في خرقة حرير» . قال الداودى: السرقة: الثوب، «فإن أراد تفسيره هنا فصحيح، وإلا فالسرقة أعم ... » اه: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، كتاب النكاح. وانظر: فتح الباري، بشرح صحيح البخاري كتاب (التعبير) ، باب ثياب الحرير في المنام، ١٢/ ٣٩٩، ٤٠٠، أرقام: ٧٠١١، ٧٠١٢. وانظر: صحيح مسلم كتاب (فضائل الصحابة) ٧٩. وانظر: مسند الإمام أحمد ٦/ ٤١، ١٢٨، ١٦١. وانظر: الاستيعاب بحاشية (الإصابة) للإمام الحافظ ابن عبد البر ١٣/ ٨٤، ٨٥.(٢) وعن الحرير الوارد في الرؤيا قال الحافظ ابن في (فتح الباري) كتاب (التعبير) ، باب ثياب الحرير: «وأما ثياب الحرير فيدل اتخاذها للنساء في المنام، على النكاح، وعلى العزاء، وعلى الغنى، وعلى زيادة في البدن، قالوا: والملبوس يدل على جسم لابسه، ولا سميا واللباس في العرف، دال على أقدار الناس، وأحوالهم» اه: فتح الباري ١٢/ ٤٠٠.(٣) انظر: تخرج حديث «إن يكن ... » فيما تقدم سابقا تحت رقم: ٦.(٤) المراد من قوله: «تزوجني ... إلخ» المراد بالزواج هنا العقد، وقد يأتي الزواج ويراد به الدخول.(٥) حول قوله: «وقيل: سبعة» . قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٨٧: «عن عائشة- ﵂ قالت: تزوجني رسول الله، وأنا ابنة سبع- أى عقد عليّ-، وابتنى بي- أي دخل- وأنا بنت تسع سنين، وقبض عني، وأنا ابنة ثمان عشرة سنة» اه: الاستيعاب بتصرف. -стр. 139
(وبنى بها «١» ) في شوال في السنة الأولى من مهاجره، و (هي) يومئذ (بنت تسع سنين «٢» ) وأقامت معه تسع سنين «٣» ، (ومات رسول الله ﷺ وعائشة بنت ثمان عشرة سنة «٤» ) ، ولم يتزوج بكرا «٥» غيرها. يقال: إنها أتت من النبي ﷺ بسقط «٦» . ولم
الحواشي
(١) عن بنائه ﷺ بعائشة، قبل الهجرة ... إلخ» قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٨٤، رقم: ٣٤٢٩، - ترجمة «عائشة- ﵂: «تزوجها رسول الله ﷺ بمكة- أي: عقد عليها- قبل الهجرة بسنتين، هذا قول، أبي عبيدة، وقال غيره: بثلاث سنين، وهي بنت سنين، وقيل: بنت سبع، وابنتى بها بالمدينة، وهي ابنة تسع سنين لا أعلمهم اختلفوا في ذلك» اه: الاستيعاب بتصرف. وانظر: الإصابة للإمام ابن حجر ١٣/ ٣٨، ٣٩ رقم: ٧٠١. وانظر: مجمع الزوائد كتاب (المناقب) ، باب في فضل عائشة، أم المؤمنين- ﵂ (باب تزوجها) ٩/ ٢٨٨، ٢٣١. وتنظر: الكامل في التاريخ للإمام ابن الأثير ٢/ ١٧٥.(٢) المراد بالبناء هنا الدخول، وحوله انظر ما ذكرناه سابقا. وانظر: فتح الباري كتاب (النكاح) ٨/ ١٨٠، ٩/ ١٢٠، وكتاب (التعبير) ١٢/ ٣٩٩، ٤٠٠.(٣) حول قوله: « ... بنت تسع سنين» انظر: ما ذكرناه سابقا.(٤) حول قوله: « ... بنت ثمان عشرة سنة» انظر: ما ذكرناه سابقا.(٥) حول قوله: « ... ولم يتزوج بكرا غيرها» قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٨٧: «لم ينكح ﷺ بكرا غيرها» اه: الاستيعاب. وانظر: الطبقات للإمام محمد بن سعد ٨/ ٥٨، ٥٩، ٦٣. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي ٩/ ٢٤٤.(٦) و «السقط» : - بالكسر، والفتح، والضم والكسر- أكثرها الولد، الذي يسقط من بطن أمه، قبل تمامه، والمتلئم لابس عدة الحرب، - يعنى- أن ثواب السقط، أكثر من ثواب كبار الأولاد؛ لأن فعل الكبير يخصه أجره وثوابه، وإن شاركه الأب في بعضه، وثواب السقط موفر على الأب، ومنه الحديث «يحشر من السقط إلى الشيخ الفاني مردا، جردا، مكحلين ... إلخ» اه: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير. و «حديث السقط» أخرجه الإمام ابن السني في كتابه (عمل اليوم والليلة) بلفظ: « ... عن هشم بن عروة، عن أبيه عن عائشة- ﵄ أسقطت من رسول الله سقطا، فمساه «عبد الله» ، وكناني بأم «عبد الله» قال ابن حجر في (التلخيص الحبير) ، وفي إسناده «داود ابن المحبر» وهو كذاب» اه: التلخيص الحبير ٤/ ١٤٧ بتصرف.стр. 140
يثبت «١» .
وفضائلها- ﵁ أكثر من أن تحصى، منها:
أحبت النبي ﷺ على سائر «٢» نسائه، كما في الحديث، لما سئل ﵇: أي/ الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة» . «قيل: فمن الرجال؟! قال: أبوها «٣» » .
الحواشي
(١) حول عدم ثبات الحديث انظر التعليق السابق رقم: ٦.(٢) قوله: «على سائر» يعنى الجميع؛ وذكر الجوهري في (الصحاح) ما يخالف ذلك- يعنى البعض-، وقد ذكرنا آراء العلماء فيما ردوا به عليه في كتاب (الفارق بين المصنف والسارق) للإمام السيوطي، بتحقيقنا، فارجع إليه. وانظر: (درة الغواص ... ) للحريرى ص ٤ رقم: ١.(٣) حديث «أحب الناس إليك «عائشة» ... إلخ» ، متفق عليه من رواية» عمرو بن العاص: فأخرجه الإمام البخاري في (صحيحه) ٣/ ١٣٣٢٩ رقم: ٣٤٦٢، بلفظ: عن «عمرو بن العاص» ﵄ أن النبي ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟! قال: «عائشة» فقلت: من الرجال؟! قال: «أبوها» قلت: ثم من؟! قال: «عمر بن الخطاب» ﵁ فعد رجالا. وانظر: الحديث أيضا في (الجامع الصحيح) ٤/ ١٥٨٤ رقم: ٤١٠٠، وأخرجه الإمام مسلم في (صحيحه) ٤/ ١٨٥٦ رقم: ٢٣٨٤. وانظر: الحديث أيضا في كتب السنة الاتية: ١- جامع الإمام الترمذي ٥/ ٧٠٥ رقم: ٣٨٨٥، من رواية «عمرو بن العاص» وقال: هذا حديث حسن. ٢- جامع الترمذي ٥/ ٧٠٦ رقم: ٣٨٨٦، من رواية «عمرو بن العاص» وقال: هذا حديث حسن غريب، من هذا الوجه، من حديث إسماعيل، عن قيس. ٣- جامع الترمذي ٥/ ٧٠٧ رقم: ٣٨٥٠، من رواية أنس بن مالك، وقال: هذا حديث-стр. 141
ومنها: «أنه لم ينزل عليه وحي، في لحاف امرأة غيرها «١» » ، ونزلت براءتها من
الحواشي
(١) حديث: أنه لم ينزل عليه وحى في لحاف غيرها «أخرجه كل من: أ- الإمام البخاري في (صحيحه) ٣/ ١٣٧٦ رقم: ٣٥٦٤، بلفظ حدثنا هشام، عن أبيه، قال: كان الناس يتحرون بهداياهم، يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى «أم سلمة» والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم «عائشة» ، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله ﷺ أن يأمر الناس، أن يهدوا إليه حينما كان، أو حيث دار. قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي ﷺ قال: فأعرض عني؛ فلما عاد إلى، ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة، ذكرت له، فقال: «يا أم سلمة: لا تؤذيني في «عائشة» ؛ فإنه والله ما أنزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها» . ب- جامع الترمذي ٣/ ٧٠٣ رقم: ٣٨٧٩: عن عائشة. ج- المستدرك للحاكم ٤/ ١١٤ رقم: ٦٧٣٠: عن عائشة. د- السنن الكبرى للنسائي ٥/ ١٠٢ رقم: ٨٣٨٢، ٥/ ٢٨٤، رقم: ٨٨٩٧، ٥/ ٢٨٤، رقم: ٨٨٩٨: عن «عائشة» ﵂، والسنن الكبرى أيضا ٦/ ٣٧٠ رقم: ١٢٨٧٩: عن عمرو بن العاص. هـ- السنن الصغرى (المجتبى) للنسائي ٧/ ٦٨ رقم: ٣٩٤٦: عن عائشة، ٧/ ٦٨-стр. 142
السماء قرآنا «١» يتلي، وقبض ﵇ ورأسه في حجرها*، إلى غير ذلك، مما يطول تتبعه وذكره، وهو مشهور مسطر في المطولات «٢» .
توفيت «٣» ﵂ ليلة الثلاثاء لست عشرة خلت من رمضان سنة سبع
الحواشي
(١) الايات القرآنية التي نزلت في براءة عائشة- ﵂ هي قوله- تعالى-: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [سورة النور، من الاية: ١١] .
(*) عن وفاة رسول الله ﷺ في حجرها أخرج الإمام البخاري، وغيره ما يأتي: أخرج البخاري في (صحيحه) ٤/ ١٦١٦ رقم: ٤١٨٤ بلفظ: «أن عائشة- ﵂، كانت تقول: إن من نعم الله على، أن رسول الله ﷺ توفى في بيتى، وفي يومى، وبين سحرى ونحرى، وأن الله، جمع بين ريقى، وريقه عند موته، دخل على «عبد الرحمن» ، وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله ﷺ فرأيته ينظر إليه، وعرفت أن يحب السواك، فقلت: آخذه لك فأشار برأسه أن نعم فتناولته، فاشتد عليه؛ وقلت: ألينه لك، فأشار برأسه، أن نعن، فلينته، فأمره، وبين يديه ركوة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء، فيسمح بهما وجهه، ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات ... » الحديث» اه: صحيح البخاري. وانظر: صحيح البخاري كتاب (الجنائز) باب ما جاء في قبر النبي ﷺ ، وأبي بكر، وعمر- ﵄ ٣/ ٢٥٥، رقم: ١٣٨٩. وانظر: صحيح البخاري أيضا (المغازى) باب: ٨٣، و (النكاح) باب: ١٠٤. وانظر: صحيح الإمام مسلم: كتاب (فضائل الصحابة) باب: ٨٥. وانظر: سنن النسائي- المجتبى- ٤/ ٦ رقم: ١٨٣٠. وانظر: مسند الإمام أحمد: ٦/ ٤٨، ١٢١، ٢٠٠، ٢٧٤. وانظر: المعجم الكبير للإمام الطبراني ٢٣/ ٣٢ رقم: ٧٦، ٢٣/ ٣٣٠ رقم: ٨١.(٢) زيادة على ما ذكرناه سابقا، بشأن حب الرسول ﷺ لها، ولأبيها- ﵄ وعدم نزول الوحي إلا في بيتها. وانظر المصادر، والمراجع الاتية أيضا: ١- المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ للإمام محمد بن زبالة ص ٥٣، ٥٤. ٢- الاستيعاب للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٨٨، ٩٢. ٣- الإصابة للإمام ابن حجر ١٣/ ٣٩، ٤٢.(٣) حول وفاة عائشة- ﵂ وتاريخه انظر المصادر، والمراجع الاتية: أ- الطبقات للإمام محمد بن سعد ٨/ ٨٠، ٨١.стр. 143
وخمسين، على الصحيح، وأمرت أن تدفن ليلا، فدفنت، ب «البقيع» .
وصلى عليها أبو هريرة ﵁ «١» ، ونزل في قبرها ابنا أختها: «عبد الله» و «عروة» ابنا الزبير، وبنو أخويها: «القاسم» و «عبد الله» «ابنا» محمد بن أبي بكر الصديق» و «عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر» .
(و) ثالثتهن: (حفصة بنت عمر) بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب «٢» ﵄.
ولدت قبل النبوة بخمس سنين «٣» .
الحواشي
(١) حول صلاة «أبي هريرة» ﵁ عليها ونزول بنى أخويها في قبرها» . أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٧٧: «عن عروة، قال: كنت خامس خمسة، في قبر «عائشة» ﵂: عبد الله بن الزبير، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله عبد الرحمن، وصلى عليها «أبو هريرة» ، بعد الوتر، في رمضان. وأخرج أيضا، عن القاسم بن محمد قال: نزلت في قبر «عائشة» أنا، وعبد الله بن الزبير، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر» اه: الطبقات. وانظر: (الاستيعاب) بحاشية الإصابة للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٩٣. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٣/ ٤٢. وانظر: (تهذيب التهذيب) للإمام ابن حجر ١٢/ ٤٦٤.(٢) حول نسب «حفصة» ﵂ انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- الطبقات للإمام محمد بن سعد ٨/ ٨١. ب- الاستيعاب للإمام ابن عبد البر ١٢/ ٢٥٧. ج- الإصابة للإمام ابن حجر ١٢/ ١٩٧، ١٩٩ رقم: ٢٩٥. د- مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي كتاب (المناقب) مناقب فضل «حفصة ... » ٩/ ٢٤٧، ٢٤٨. هـ- الكامل في التاريخ للإمام ابن الأثر ٢/ ١٧٥.(٣) حول ولادة «حفصة» ﵂ قبل النبوة أخرج ابن سعد، في (الطبقات) ٨/ ٨١، بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن-стр. 144
وأمها «زينب بنت مظعون «١» «أخت» عثمان بن مظعون الجمحي «٢» » وكانت قبل النبي ﷺ عند «خنيس بن حذافة السهمي «٣» » فشهد «أحدا» مع المسلمين، فأصابته جراحات مات منها/ بالمدينة، وتزوجها «٤» النبي ﷺ ، في شهر شعبان على رأس ثلاثين شهرا من مهاجره، وتوفيت «٥» ﵂ حين بايع «الحسين بن علي»
الحواشي
(١) و «زينب بنت مظعون» ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٣٢ رقم: ٣٣٦٥، فقال: «زينب بنت مظعون بن حبيب ... أخت عثمان بن مظعون، وزوج «عمر بن الخطاب» ، هي أم «عبد الله» و «حفصة» و «عبد الرحمن» : الأكبر، بنى عمر بن الخطاب- ﵃ ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٢/ ٢٨٧ رقم: ٤٩٧.(١) و «زينب بنت مظعون» ترجم لها ابن عبد البر في (الاستعياب) ١٣/ ٣٢ رقم: ٣٣٦٥، فقال: «زينب بنت مظعون بن حبيب ... أخت عثمان بن مظعون، وزوج «عمر بن الخطاب» ، هي أم «عبد الله» و «حفصة» و «عبد الرحمن» : الأكبر، بنى عمر بن الخطاب- ﵃ ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٢/ ٢٨٧ رقم: ٤٩٧.(٢) «عثمان بن مظعون» سبق الترجمة له.(٣) و «خنيس ... » ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٣/ ٢٠٤ رقم: ٦٧٩ فقال: «خنيس ابن حذافة بن قيس بن عدي ... » كان على حفصة، زوج النبي ﷺ قبله، وكان من المهاجرين الأولين، شهد «بدرا» بعد هجرته إلى أرض الحبشة، ثم شهد «أحدا» ، ونالته جراحة مات منها بالمدينة هو أخو «عبد الله بن حذافة» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ٣/ ١٧٨٥ رقم: ١٥٦٩.(٤) قوله: «تزوجها النبي ﷺ ... إلخ» . أخرجه الإمام ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٨٣ بلفظ: عن حسين بن أبي حسين، قال: «تزوج رسول الله ﷺ حفصة في شعبان، على رأس ثلاثين شهرا، وقبل «أحدا» اه: الطبقات. وقال ابن زبالة في (المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ ص ٥٧، ٥٨: «تزوج رسول الله ﷺ «حفصة بنت عمر» في شعبان، على ثلاثين من هجرته، قبل أحد بشهرين» اه: المنتخب. وانظر: (المستدرك) للحاكم ٤/ ١٥.(٥) عن وفاة أم المؤمنين حفصة- ﵂ قال الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٢/ ٢٦٠: «توفيت حفصة- ﵂ في حين بايع الحسين، لمعاوية- ﵄ وذلك في جمادى الأولى، سنة إحدى وأربعين ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٥٦٨. وانظر: (المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ للإمام ابن زبالة ص ٥٨، ٥٩. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ١٩٩. وانظر: (مجمع الزوائد) للإمام الهيثمي، كتاب (المناقب) باب فضل حفصة ٩/ ٢٤٨.стр. 145
ل «معاوية» عام الجماعة، وذلك في جمادى [الأولى] «١» سنة إحدى وأربعين، ونزل في قبرها «عبد الله» و «عاصم» أخواها، و «سالم» و «عبد الله» و «حمزة» بنو أخيها «عبد الله بن عمر «٢» » .
(و) رابعتهن: (زينب بنت خزيمة الهلالية «٣» ) ، أم المساكين «٤» .
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من الأصل، وأثبتناه من (الاستيعاب) ١٢/ ٢٦٠.(٢) حول من نزل في قبرها- ﵂ أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٨٦ بلفظ: « ... حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: «نزل في قبر حفصة: عبد الله، وعاصم، ابنا عمر، وسالم ... وعبد الله، وحمزة، بنو عبد الله بن عمر» اه: الطبقات. وحول نزول «عبد الله، وعاصم، في قبرها انظر: رواية الزبير بن بكار في: (كتاب المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ للإمام ابن زبالة ص ٥٩.(٣) و «زينب بنت خزيمة ... » ترجم لها الإمام محمد بن سعد في (الطبقات) ٨/ ١١٥ فقال هي: «زينب بنت خزيمة بن الحارث، بن عبد الله بن عمرو، بن عبد مناف بن هلال بن عامر، بن صعصعة» ، وهي أم المساكين، كانت تسمى بذلك في الجاهلية» . « ... وكانت عند الطفيل بن الحارث، بن عبد المطلب بن عبد مناف فطلقها وأخرج أيضا عن عبد الواحد بن أبي عون قال: فتزوجها عبيدة بن الحارث، فقتل عنها يوم بدر شهيدا» اه: الطبقات. وانظر: (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر بحاشية (الإصابة) ١٣/ ٢٢، ٢٣ رقم: ٣٣٥٩. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ٢٨٠، ٢٨١ رقم: ٤٧٧. وانظر: (الكامل) للإمام ابن الأثير ٢/ ١٧٥، ١٧٦.(٤) حديث تسميتها ب «أم المساكين» خرجه كل من: أ- الإمام أحمد بن أبي عاصم الشيباني في كتابه (الاحاد والمثاني) بلفظ: عن الزهري، قال «تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت خزيمة، وهي أم المساكين ... وهي من بنى عبد المناف بن هلال ... وتوفيت ورسول الله ﷺ حى لم تلبث معه إلا يسيرا» اه: الاحاد والمثاني. تحقيق الدكتور فيصل الجوابرة. نشر دار الراية طبع سنة ١٤١١ هـ ١٩٩١ م. ب- وأخرجه الحاكم في (المستدرك) ٤/ ٣٦ رقم: ٦٨٠٥ بلفظ: عن ابن شهاب قال: توفيت زينب بنت خزيمة وهي أم المساكين، كانت تعرف به في الجاهلية، توفيت بالمدينة بعد هجرتها في حياة الرسول ﷺ وسكت عنه الحاكم، والذهبي. وأخرجه الحاكم أيضا في المستدرك ٤/ ٣٦ رقم: ٦٨٠٦ عن قتادة، وسكت عنه الحكم، والذهبي. ج- وأخرجه الطبراني رواية الزهري في (المعجم الكبير) ٢٢/ ٥٧ رقم: بلفظ: عن الزهري قال: تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت خزيمة ... ، وهي أم المساكين؛ سميت بذلك لكثرة إطعامها المساكين، وهي من بني هلال توفيت ورسول الله ﷺ حى لم تلبث معه إلا يسيرا. -следующие страницы →