Полный текст (435 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
ومنها: «أنه لم ينزل عليه وحي، في لحاف امرأة غيرها «١» » ، ونزلت براءتها من
الحواشي
(١) حديث: أنه لم ينزل عليه وحى في لحاف غيرها «أخرجه كل من: أ- الإمام البخاري في (صحيحه) ٣/ ١٣٧٦ رقم: ٣٥٦٤، بلفظ حدثنا هشام، عن أبيه، قال: كان الناس يتحرون بهداياهم، يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى «أم سلمة» والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم «عائشة» ، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله ﷺ أن يأمر الناس، أن يهدوا إليه حينما كان، أو حيث دار. قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي ﷺ قال: فأعرض عني؛ فلما عاد إلى، ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة، ذكرت له، فقال: «يا أم سلمة: لا تؤذيني في «عائشة» ؛ فإنه والله ما أنزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها» . ب- جامع الترمذي ٣/ ٧٠٣ رقم: ٣٨٧٩: عن عائشة. ج- المستدرك للحاكم ٤/ ١١٤ رقم: ٦٧٣٠: عن عائشة. د- السنن الكبرى للنسائي ٥/ ١٠٢ رقم: ٨٣٨٢، ٥/ ٢٨٤، رقم: ٨٨٩٧، ٥/ ٢٨٤، رقم: ٨٨٩٨: عن «عائشة» ﵂، والسنن الكبرى أيضا ٦/ ٣٧٠ رقم: ١٢٨٧٩: عن عمرو بن العاص. هـ- السنن الصغرى (المجتبى) للنسائي ٧/ ٦٨ رقم: ٣٩٤٦: عن عائشة، ٧/ ٦٨-стр. 142
السماء قرآنا «١» يتلي، وقبض ﵇ ورأسه في حجرها*، إلى غير ذلك، مما يطول تتبعه وذكره، وهو مشهور مسطر في المطولات «٢» .
توفيت «٣» ﵂ ليلة الثلاثاء لست عشرة خلت من رمضان سنة سبع
الحواشي
(١) الايات القرآنية التي نزلت في براءة عائشة- ﵂ هي قوله- تعالى-: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [سورة النور، من الاية: ١١] .
(*) عن وفاة رسول الله ﷺ في حجرها أخرج الإمام البخاري، وغيره ما يأتي: أخرج البخاري في (صحيحه) ٤/ ١٦١٦ رقم: ٤١٨٤ بلفظ: «أن عائشة- ﵂، كانت تقول: إن من نعم الله على، أن رسول الله ﷺ توفى في بيتى، وفي يومى، وبين سحرى ونحرى، وأن الله، جمع بين ريقى، وريقه عند موته، دخل على «عبد الرحمن» ، وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله ﷺ فرأيته ينظر إليه، وعرفت أن يحب السواك، فقلت: آخذه لك فأشار برأسه أن نعم فتناولته، فاشتد عليه؛ وقلت: ألينه لك، فأشار برأسه، أن نعن، فلينته، فأمره، وبين يديه ركوة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء، فيسمح بهما وجهه، ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات ... » الحديث» اه: صحيح البخاري. وانظر: صحيح البخاري كتاب (الجنائز) باب ما جاء في قبر النبي ﷺ ، وأبي بكر، وعمر- ﵄ ٣/ ٢٥٥، رقم: ١٣٨٩. وانظر: صحيح البخاري أيضا (المغازى) باب: ٨٣، و (النكاح) باب: ١٠٤. وانظر: صحيح الإمام مسلم: كتاب (فضائل الصحابة) باب: ٨٥. وانظر: سنن النسائي- المجتبى- ٤/ ٦ رقم: ١٨٣٠. وانظر: مسند الإمام أحمد: ٦/ ٤٨، ١٢١، ٢٠٠، ٢٧٤. وانظر: المعجم الكبير للإمام الطبراني ٢٣/ ٣٢ رقم: ٧٦، ٢٣/ ٣٣٠ رقم: ٨١.(٢) زيادة على ما ذكرناه سابقا، بشأن حب الرسول ﷺ لها، ولأبيها- ﵄ وعدم نزول الوحي إلا في بيتها. وانظر المصادر، والمراجع الاتية أيضا: ١- المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ للإمام محمد بن زبالة ص ٥٣، ٥٤. ٢- الاستيعاب للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٨٨، ٩٢. ٣- الإصابة للإمام ابن حجر ١٣/ ٣٩، ٤٢.(٣) حول وفاة عائشة- ﵂ وتاريخه انظر المصادر، والمراجع الاتية: أ- الطبقات للإمام محمد بن سعد ٨/ ٨٠، ٨١.стр. 143
وخمسين، على الصحيح، وأمرت أن تدفن ليلا، فدفنت، ب «البقيع» .
وصلى عليها أبو هريرة ﵁ «١» ، ونزل في قبرها ابنا أختها: «عبد الله» و «عروة» ابنا الزبير، وبنو أخويها: «القاسم» و «عبد الله» «ابنا» محمد بن أبي بكر الصديق» و «عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر» .
(و) ثالثتهن: (حفصة بنت عمر) بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب «٢» ﵄.
ولدت قبل النبوة بخمس سنين «٣» .
الحواشي
(١) حول صلاة «أبي هريرة» ﵁ عليها ونزول بنى أخويها في قبرها» . أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٧٧: «عن عروة، قال: كنت خامس خمسة، في قبر «عائشة» ﵂: عبد الله بن الزبير، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله عبد الرحمن، وصلى عليها «أبو هريرة» ، بعد الوتر، في رمضان. وأخرج أيضا، عن القاسم بن محمد قال: نزلت في قبر «عائشة» أنا، وعبد الله بن الزبير، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر» اه: الطبقات. وانظر: (الاستيعاب) بحاشية الإصابة للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٩٣. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٣/ ٤٢. وانظر: (تهذيب التهذيب) للإمام ابن حجر ١٢/ ٤٦٤.(٢) حول نسب «حفصة» ﵂ انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- الطبقات للإمام محمد بن سعد ٨/ ٨١. ب- الاستيعاب للإمام ابن عبد البر ١٢/ ٢٥٧. ج- الإصابة للإمام ابن حجر ١٢/ ١٩٧، ١٩٩ رقم: ٢٩٥. د- مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي كتاب (المناقب) مناقب فضل «حفصة ... » ٩/ ٢٤٧، ٢٤٨. هـ- الكامل في التاريخ للإمام ابن الأثر ٢/ ١٧٥.(٣) حول ولادة «حفصة» ﵂ قبل النبوة أخرج ابن سعد، في (الطبقات) ٨/ ٨١، بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن-стр. 144
وأمها «زينب بنت مظعون «١» «أخت» عثمان بن مظعون الجمحي «٢» » وكانت قبل النبي ﷺ عند «خنيس بن حذافة السهمي «٣» » فشهد «أحدا» مع المسلمين، فأصابته جراحات مات منها/ بالمدينة، وتزوجها «٤» النبي ﷺ ، في شهر شعبان على رأس ثلاثين شهرا من مهاجره، وتوفيت «٥» ﵂ حين بايع «الحسين بن علي»
الحواشي
(١) و «زينب بنت مظعون» ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٣٢ رقم: ٣٣٦٥، فقال: «زينب بنت مظعون بن حبيب ... أخت عثمان بن مظعون، وزوج «عمر بن الخطاب» ، هي أم «عبد الله» و «حفصة» و «عبد الرحمن» : الأكبر، بنى عمر بن الخطاب- ﵃ ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٢/ ٢٨٧ رقم: ٤٩٧.(١) و «زينب بنت مظعون» ترجم لها ابن عبد البر في (الاستعياب) ١٣/ ٣٢ رقم: ٣٣٦٥، فقال: «زينب بنت مظعون بن حبيب ... أخت عثمان بن مظعون، وزوج «عمر بن الخطاب» ، هي أم «عبد الله» و «حفصة» و «عبد الرحمن» : الأكبر، بنى عمر بن الخطاب- ﵃ ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٢/ ٢٨٧ رقم: ٤٩٧.(٢) «عثمان بن مظعون» سبق الترجمة له.(٣) و «خنيس ... » ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٣/ ٢٠٤ رقم: ٦٧٩ فقال: «خنيس ابن حذافة بن قيس بن عدي ... » كان على حفصة، زوج النبي ﷺ قبله، وكان من المهاجرين الأولين، شهد «بدرا» بعد هجرته إلى أرض الحبشة، ثم شهد «أحدا» ، ونالته جراحة مات منها بالمدينة هو أخو «عبد الله بن حذافة» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ٣/ ١٧٨٥ رقم: ١٥٦٩.(٤) قوله: «تزوجها النبي ﷺ ... إلخ» . أخرجه الإمام ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٨٣ بلفظ: عن حسين بن أبي حسين، قال: «تزوج رسول الله ﷺ حفصة في شعبان، على رأس ثلاثين شهرا، وقبل «أحدا» اه: الطبقات. وقال ابن زبالة في (المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ ص ٥٧، ٥٨: «تزوج رسول الله ﷺ «حفصة بنت عمر» في شعبان، على ثلاثين من هجرته، قبل أحد بشهرين» اه: المنتخب. وانظر: (المستدرك) للحاكم ٤/ ١٥.(٥) عن وفاة أم المؤمنين حفصة- ﵂ قال الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٢/ ٢٦٠: «توفيت حفصة- ﵂ في حين بايع الحسين، لمعاوية- ﵄ وذلك في جمادى الأولى، سنة إحدى وأربعين ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٥٦٨. وانظر: (المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ للإمام ابن زبالة ص ٥٨، ٥٩. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ١٩٩. وانظر: (مجمع الزوائد) للإمام الهيثمي، كتاب (المناقب) باب فضل حفصة ٩/ ٢٤٨.стр. 145
ل «معاوية» عام الجماعة، وذلك في جمادى [الأولى] «١» سنة إحدى وأربعين، ونزل في قبرها «عبد الله» و «عاصم» أخواها، و «سالم» و «عبد الله» و «حمزة» بنو أخيها «عبد الله بن عمر «٢» » .
(و) رابعتهن: (زينب بنت خزيمة الهلالية «٣» ) ، أم المساكين «٤» .
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من الأصل، وأثبتناه من (الاستيعاب) ١٢/ ٢٦٠.(٢) حول من نزل في قبرها- ﵂ أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٨٦ بلفظ: « ... حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: «نزل في قبر حفصة: عبد الله، وعاصم، ابنا عمر، وسالم ... وعبد الله، وحمزة، بنو عبد الله بن عمر» اه: الطبقات. وحول نزول «عبد الله، وعاصم، في قبرها انظر: رواية الزبير بن بكار في: (كتاب المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ للإمام ابن زبالة ص ٥٩.(٣) و «زينب بنت خزيمة ... » ترجم لها الإمام محمد بن سعد في (الطبقات) ٨/ ١١٥ فقال هي: «زينب بنت خزيمة بن الحارث، بن عبد الله بن عمرو، بن عبد مناف بن هلال بن عامر، بن صعصعة» ، وهي أم المساكين، كانت تسمى بذلك في الجاهلية» . « ... وكانت عند الطفيل بن الحارث، بن عبد المطلب بن عبد مناف فطلقها وأخرج أيضا عن عبد الواحد بن أبي عون قال: فتزوجها عبيدة بن الحارث، فقتل عنها يوم بدر شهيدا» اه: الطبقات. وانظر: (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر بحاشية (الإصابة) ١٣/ ٢٢، ٢٣ رقم: ٣٣٥٩. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ٢٨٠، ٢٨١ رقم: ٤٧٧. وانظر: (الكامل) للإمام ابن الأثير ٢/ ١٧٥، ١٧٦.(٤) حديث تسميتها ب «أم المساكين» خرجه كل من: أ- الإمام أحمد بن أبي عاصم الشيباني في كتابه (الاحاد والمثاني) بلفظ: عن الزهري، قال «تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت خزيمة، وهي أم المساكين ... وهي من بنى عبد المناف بن هلال ... وتوفيت ورسول الله ﷺ حى لم تلبث معه إلا يسيرا» اه: الاحاد والمثاني. تحقيق الدكتور فيصل الجوابرة. نشر دار الراية طبع سنة ١٤١١ هـ ١٩٩١ م. ب- وأخرجه الحاكم في (المستدرك) ٤/ ٣٦ رقم: ٦٨٠٥ بلفظ: عن ابن شهاب قال: توفيت زينب بنت خزيمة وهي أم المساكين، كانت تعرف به في الجاهلية، توفيت بالمدينة بعد هجرتها في حياة الرسول ﷺ وسكت عنه الحاكم، والذهبي. وأخرجه الحاكم أيضا في المستدرك ٤/ ٣٦ رقم: ٦٨٠٦ عن قتادة، وسكت عنه الحكم، والذهبي. ج- وأخرجه الطبراني رواية الزهري في (المعجم الكبير) ٢٢/ ٥٧ رقم: بلفظ: عن الزهري قال: تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت خزيمة ... ، وهي أم المساكين؛ سميت بذلك لكثرة إطعامها المساكين، وهي من بني هلال توفيت ورسول الله ﷺ حى لم تلبث معه إلا يسيرا. -стр. 146
تزوجها «١» ﵇ في رمضان سنة ثلاث، بعد «حفصة» ، ولم تلبث عنده إلا يسيرا، وتوفيت بالمدينة في ربيع الأول، وقيل: الاخر سنة أربع، وصلى عليها ﵇ ودفنها بالبقيع، وقد بلغت ثلاثين سنة «٢» ، ولم يمت من أزواجه في حياته غيرها. و «خديجة» ﵄.
واختلف في مدة لبثها معه ﵇؛ فقيل: شهران. وقيل: ثلاثة. وقيل: ثمانية «٣» .
وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث المطلبي «٤» ، وكنيت في الجاهلية ب «أم المساكين «٥» » ؛
الحواشي
(١) حول زواج الرسول ﷺ بأم المساكين، أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ١١٥، ١١٦ من رواية ابن عمر بلفظ: « ... خطب رسول الله ﷺ زينب بنت خزيمة ... فجعلت أمرها إليه، فتزوجها رسول الله ﷺ ، وأشهد، وأصدقها اثنتى عشرة أوقية ونشا، وكان تزويجه إياها في شهر رمضان، على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة، فمكثت عنده ثمانية أشهر، وتوفيت، في آخر شهر ربيع الأول على رأس تسعة وثلاثين شهرا، وصلى عليها رسول الله ﷺ ، ودفنها بالبقيع وأخرج أيضا عن محمد بن عمر، قال: سألت عبد الله بن جعفر من نزل في حفرتها؟ فقال: إخوة لها ثلاثة، قلت: كم كان سنها يوم ماتت؟ قال: ثلاثين سنة، أو نحوها» اه: الطبقات. وانظر: ما ذكرناه سابقا في سبب تسميتها بأم المساكين. وانظر: (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر ترجمة زينب بنت خزيمة ١٣/ ٢٢، ٢٣. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ٢٨١ ترجمة زينب بنت خزيمة- ﵂.(٢) حول بلوغها الثلاثين نظر ما ذكرناه سابقا.(٣) حول الاختلاف في مدة مكثها معه ﷺ انظر: ما ذكرناه.(٤) عن الاختلاف في أزواجها قبل رسول الله ﷺ ذكر ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ١١٥: أ- «الطفيل بن الحارث» ، وأخوة «عبيدة» «بعد طلاق الطفيل لها ... » : الطبقات. ب- الإمام الطبراني في (المعجم الكبير) نقل رأي، محمد بن إسحاق ٢٤/ ٥٨ رقم: ١٥٠ فقال: « ... كانت قبله، عند «الحصين» ، أو عند «الطفيل بن الحارث» . ج- الإمام ابن حجر في (الإصابة) ١٢/ ٢٨٠، ذكر: «الطفيل» ، و «عبيدة» ، وزاد «عبد الله بن جحش» فقال: «وكانت تحت «عبد الله بن جحش» فاستشهد ب «أحد» ، فتزوجها ﷺ » اه: الإصابة.(٥) حول تسميتها ب «أم المساكين» انظر: ما ذكرناه سابقا.стр. 147
لكثرة إطعامها المساكين.
(و) خامستهن: (أم حبيبة «١» بنت أبي سفيان) بن حرب، واسمها «رملة» وأمها: صفية/ بنت أبي العاص، عمة «عثمان» ﵁، وكانت قبله ﵇ تحت [عبيد] «٢» الله بن جحش، فهاجر بها إلى الحبشة الهجرة الثانية ثم تنصر هناك، ومات على النصرانية، فبقيت هناك على دين الإسلام، فأتم الله لها الإسلام، والهجرة، (وكان خطبها له النجاشي «٣» ) ملك الحبشة- واسمه
الحواشي
(١) حول أم المؤمنين «أم حبيبة- رملة-» ، وأمها «صفية» انظر: المصادر، والمراجع الاتية: ١- (المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ لابن زبالة رواية، الزبير بن بكار ص ٧١، ٧٣. ٢- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد- أم حبيبة- ٨/ ٩٦. ٣- (الاستيعاب) لابن عبد البر- رملة- رقم: ٣٣٤٤. ٤- (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر- الكنى أم حبيبة- ١٣/ ١٩٩، ٢٠٥ رقم: ٣٥٣٦. ٥- (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ٢٦٠، ٢٦٤، رقم: ٤٣٢. ٦- (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير ٢/ ٧.(٢) ما بين القوسين المعكوفين [عبيد] جاء في الأصل «عبد الله» ، وهذا خطأ، والصواب ما ذكرناه- عبيد-، كما ورد في المصادر، والمراجع المذكورة في رقم: ٤. و «عبيد الله بن جحش» ذكره الإمام محمد بن زبالة في كتابه. المنتخب من أزواج النبي ﷺ ص ٧١، ٧٢، فقال: «قالت أم حبيبة: كنت بأرض الحبشة مع زوجى» ، «عبيد الله ... » فرأيته بأسوا صورة وشرها، ففزعت، وقلت: «تغيرت والله حاله، فلكا أصبحت، قال لى: إني أنظر في الدين، فلم أر دينا خيرا من النصرانية. ورجع إلى النصرانية، فقلت له: والله ما خير لك، وأخبرته ما رأيت له، فلم يحفل بذلك، وأكب على الخمر حتى مات ... أرى في النوم كأن آتيا يقول لى: يا أم المؤمنين، ففزعت، فأولت أن رسول الله ﷺ يتزوجنى ... » اه: المنتخب. وانظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد- أم حبيبة- ٨/ ٩٧. وانظر: (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٦، ١٣/ ٢٠١، ٢٠٢. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ٢٦٠.(٣) حول خطبة النجاشي «أم حبيبة» لرسول الله ﷺ انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- كتاب (المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ لابن زبالة ص ٧١، ٧٢، ٧٣. ب- كتاب (الإصابة) للإمام محمد بن سعد ٨/ ٩٧، ٩٨. ج- كتاب (الإصابة) للإمام ابن حجر ٢/ ٢٦١. و «النجاشي» ضبطه الحافظ ابن حجر في (الإصابة) ١/ ١٧٨ فقال: - بفتح النون-стр. 148
«أصحمة «١» » ، توفي سنة تسع «٢» ، فأخبر النبي ﷺ أصحابه بموته، وخرج بهم فصلى «٣» وصلوا معه عليه- (وأصدقها عنه ﷺ أربعمائة
الحواشي
(١) و «أصحمة» ضبطه الإمام ابن حجر، في (الإصابة) ١/ ١٧٨ فقال: «بوزن أربعة، وحاؤه مهملة. وقيل: «معجمة» ، وقيل: إنه بموحدة- أصبحة-، وقيل: «صحمة» بغير ألف، وقيل: كذلك؛ ولكن بتقديم الميم على الصاد، وقيل: بزيادة ميم في أوله بدل الألف، عن ابن إسحاق في (المستدرك) - ٤/ ٢٠، ٢٥- للحاكم. والمعروف عن ابن إسحاق الأول، ويتحصل من هذا الخلاف، في اسمه ستة ألفاظ ... » اه: الإصابة.(٢) عن وفاة النجاشي- ﵁ في سنة تسع، قال الحافظ ابن حجر في (الإصابة) - القسم الثالث- ١/ ١٧٧ رقم: ٤٧٠: «قال الإمام الطبري، وجماعة: «كان ذلك- أي وفاته- في شهر رجب سنة تسع وقال غيره: كان قبل الفتح ... إلخ» اه: الإصابة.(٣) حديث الصلاة على «النجاشي» - أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأحمد: فأخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب (الجنائز) رقم: ١٢٣٦، بلفظ: عن جابر ابن عبد الله- ﵄ يقول: قال النبي ﷺ : «قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلم فصلوا عليه «قال:» فصففنا فصلى النبي ﷺ عليه، ونحن معه صفوف ... إلخ» اه: صحيح البخاري. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب (النكاح) ، باب أقل الصداق، ٩/ ٢١٥، ٢١٦ وأخرجه الإمام الترمذي في جامعة كتاب (الجنائز) ٩٦٠: عن عمران بن حصين. -стр. 149
دينار «١» ) ذهبا، وبعث- ﵇ إليها «شرحبيل بن حسنة «٢» » فقدم بها عليه «٣» ، وتزوج بها- ﵇ في سنة ست من التاريخ. قاله
الحواشي
(١) عن قوله: «وأصدقها عنه ... إلخ» قال الحاكم في (المستدرك) كتاب (معرفة الصحابة) ٤/ ٢٢- أم حبيبة-: «إنما أصدقها أربعمائة دينار استعمالا، لأخلاق الملوك، في المبالغة في الصنائع؛ لاستعانة النبي ﷺ به في ذلك» اه: المستدرك. وقال الإمام النووي في (شرح صحيح مسلم) كتاب (النكاح) - أقل الصداق- ٩/ ٢١٥، ٢١٦: «فإن قيل: فصداق «أم حبيبة» زوج النبي ﷺ كان أربعة آلاف درهم، وأربعمائة دينار. فالجواب؛ أن هذا القدر تبرع به النجاشي من ماله إكراما للنبي ﷺ لا أن النبي ﷺ أداه، أو عقد به، والله عليه، والله أعلم» اه: شرح مسلم. وانظر: (شرح المواهب اللدنية) للإمام الزرقاني ٣/ ٢٤٢. وحول صداقها- ﵂ انظر: المصادر، والمراجع الاتية: أ- كتاب (المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ للإمام محمد بن زبالة ص ٧٢. ب- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٨/ ٩٨.(٢) و «شرحبيل ... » ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٥/ ٦٠ رقم: ١١٦٧ فقال هو: «شرحبيل ابن حسنة، وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع ... » من كندة، حليف بني زهرة، يكنى أبا عبد الله، نسب إلى أمه «حسنه» مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ... » اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ٥/ ٦٠ رقم: ٣٨٦٤.(٣) عن قوله: «فقدم بها عليه ... » قال الإمام محمد بن سعد في (الطبقات) ٨/ ٩٩: « ... عن-стр. 150
«أبو عبيدة «١» » .
وقال غيره «٢» : سنة سبع، وتوفيت سنة أربع وأربعين «٣» .
(و) سادستهن: (هند بنت أبي أمية «٤» ) بن المغيرة القرشية المخزومية، وقيل:
اسمها «رملة «٥» » ، وتكنى «أم سلمة» ، وأمها «عاتكة بنت عامر بن ربيعة» من بني فراس، وكانت قبله عند «أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي «٦» » ، وهاجرت، وهي
الحواشي
(١) قول «أبي عبيدة» : «تزوج بها ( ... ) ذكره الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١٨ فقال: «وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: تزوج رسول الله ﷺ «أم حبيبة» في سنة ست من التاريخ، وتوفيت «أم حبيب» سنة أربع، وأربعين ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٢) قول غير «أبي عبيدة» - سنة سبع- ذكره الحافظ ابن حجر في (الإصابة) ١٢/ ٢٦١- ترجمة أم حبيبة- فقال: «وروى ابن سعد؛ أن ذلك كان سنة سبع، وقيل: كان سنة ست، والأول أشهر» اه: الإصابة.(٣) عن وفاتها- ﵂ انظرك ما ذكرناه سابقا.(٤) حول ترجمة أم المؤمنين «أم سلمة» ﵂ انظر: المصادر، والمراجع الاتية: أ- كتاب (المنتخب من كتاب أزواج النبي ... ) للإمام محمد بن زبالة ص ٦٢، ٦٤. ب- كتاب (الطبقات) للإمام محمد بن سعد (أم سلمة) ٨/ ٨٦، ٩٦. ج- كتاب (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر- الأسماء- ١٣/ ١٧٢، ١٧٥ رقم: ٣٥١١. د- كتاب (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر- الكنى- ١٣/ ٢٣٠، ٢٣٢ رقم: ٣٥٦٠. هـ- كتاب (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٣/ ١٧٢.(٥) عن قوله: «قيل: اسمها «رملة» قال الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١٧٢: فقيل: «رملة» وليس بشيء، وقيل: «هند» ، وهو الصواب، وعليه جماعة من العلماء» اه: الاستيعاب. وانظر أيضا (جمهرة أنساب العرب) للإمام ابن حزم ١/ ١٤٦.(٦) قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١٧٣ رقم:(٣٥١١) : «وكانت- يعني أم سلمة- قبل رسول الله ﷺ تحت «أبي سلمة» ، وكانت هي زوجها ... أول من هاجر إلى أرض الحبشة، ويقال: أيضا: إن أم سلمة، أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة. وقيل: «ليلى بنت أبي حثمة» زوج عامر بن ربيعة» اه: الاستيعاب. وانظر: كتاب (الاستيعاب) الكنى أيضا ١٣/ ٢٣٠ رقم: ٣٥٦٠. وانظر: كتاب (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٨/ ٨٦، ٩٦. وانظر: كتاب (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٣/ ١٦١ رقم: ١٠٨٩. وانظر: كتاب (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي ٢/ ٢٠٢، ٢٠٣.стр. 151
أول مهاجرة من النساء.
وقيل: بل ليلى/ بنت أبي حثمة «١» [ ... ] «٢» وهي زوجة «عامر بن ربيعة «٣» » فتوفي عنها «أبو سلمة «٤» » في جمادى الاخرة، سنة أربع، وكان أصيب يوم «أحد» بسهم، وتزوجها ﵇ في ليال بقين من شوال على الأصح «٥» .
الحواشي
(١) و «ليلى ... » ترجم لها الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١٤٧، فقال هي: «ليلى بنت أبي حثمة بن حذيفة ... » القرشية العدوية، امرأة «عامر بن ربيعة» هاجرت الهجرتين، وصلت القبلتين ... ويقال: أنها أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة، وقيل: بل تلك «أم سلمة» . وقال الزبير، ومصعب: «ليلى بنت أبي حثمة» هي أول ظعينة قدمت المدينة مع زوجها، «عامر ابن ربيعة» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٣/ ١١٦ رقم: ٩٥٨٢.(٢) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح بالأصل.(٣) و «عامر ... » ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٥/ ٢٨٧، ٢٨٨ رقم:(١٣٢٧) فقال هو: «عامر بن ربيعة العنزي العدوي» حليف لهم ... اختلف في نسبته- انظر الاختلاف الذي ذكره ابن عبد البر- « ... أسلم «عامر» بمكة، قديما وهاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد «بدرا» ، وسائر المشاهد، وتوفى سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة خمس وثلاثين، بعد مقتل «عثمان» ﵁ بأيام، يكنى «أبا عبد الله» ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ٥/ ٢٧٧، ٢٧٨ رقم: ٤٣٧٤.(٤) و «أبو سلمة» ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٦/ ٢٧١/ ٢٧٣ رقم: ١٥٨٩ فقا: «عبد الله ابن عبد الأسد بن هلال ... أبو سلمة زوج «أم سلمة» قبل رسول الله ﷺ أمه: برة بنت عبد المطلب. قال ابن إسحاق: أسلم بعد عشرة أنفس، فكان الحادي عشر من السملمين، هاجر مع زوجته «أم سلمة» إلى أرض الحبشة. قال مصعب الزبيرى: أول من هاجر إلى أرض الحبشة، أبو سلمة ... ثم شهد «بدرا» وكان أخا رسول الله ﷺ وأخا «حمزة» من الرضاعة، أرضعته «ثويبة» مولاة «أبي لهب» ، أرضعت «حمزة» ، ثم رسول الله ﷺ ، ثم أبا سلمة، واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة؛ حين خرج إلى «غزوة العشيرة» ، وكانت في السنة الثانية من الهجرة، توفي «أبو سلمة» في جمادى الاخرة من الهجرة، وهو من غلبت عليه كنيته، وكان عند وفاته قال: «اللهم اخلفني في أهلي بخير «فأخلفه رسول الله ﷺ على زوجته «أم سلمة» فصارت أمّا للمؤمنين، وصار رسول الله ﷺ ربيب بنيه: «عمر» و «سلمة» و «زينب» اه: الاستيعاب. وانظر أيضا (الاستيعاب) - الكنى، ١١/ ٣٠٧ رقم: ٣٠١٣. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ٦/ ١٤٠، ١٤٢ رقم: ٤٧٧٤.(٥) عن زواج رسول الله ﷺ ب «أم سامة» قال ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٧٨: «عن عمر بن أبي سلمة ... فاعتدت أمى، وحلت لعشر بقين من شوال سنة أربع، فتزوجها رسول الله ﷺ في ليال بقين من شوال سنة أربع ... » اه: الطبقات.стр. 152
وأما ما ذكره «أبو عمر» أنه تزوجها في شوال* سنة اثنتين، فرده بعضهم لما فيه من [ ... ] **.
والأول: هو الذي في صدر «١» «الاستيعاب» ، والثاني: في كتاب «النساء» منه. وتوفيت «٢» ﵂ في ولاية «يزيد بن معاوية» سنة إحدي وستين على الصحيح، ولها أربع وثمانون سنة «٣» ، وهي آخر من مات. من أزواجه عليه
الحواشي
(١) حول قوله: والأول هو ... إلخ» انظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ترجمة محمد رسول الله ﷺ ١/ ٢٣.(٢) عن وفاة «أم سلمة» ﵂ قال الإمام ابن زبالة في كتاب (المنتخب ... ) ص ٦٣: «عن أبي بكر بن عثمان، أن أم سلمة، زوج النبي ﷺ توفيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين من مهاجر النبي ﷺ ... إلخ» اه: المنتخب. وقال ابن سعد في (الطبقات) - أم سلمة- ٨/ ٨٧: «توفيت في ذى القعدة سنة تسع وخمسين وقال أيضا في نفس المصدر ٨/ ٩٦: « ... عن نافع، عن أبيه، قال: ماتت أم سلمة، زوج النبي ﷺ في سنة تسع وخمسين، فصلى عليها أبو هريرة، بالبقيع» اه: الطبقات. وانظر: الاستيعاب للإمام ابن عبد البر ١٣/ ١٧٢، ١٧٥ رقم: ٣٥١١ ما ذكر عن وفاة «أم سلمة» ﵂ في رقم: ٩- قول ابن زبالة، وابن سعد- رده الحافظ ابن حجر في كتاب (الإصابة) ترجمة هند- أم سلمة- ١٣/ ١٦٢، ١٦٣ رقم: ١٠٨٩ فقال: «قال الواقدي: ماتت في شوال سنة تسع وخمسين.. كذا قال، وتلقاه عنه جماعة، وليس بجيد، فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيع وعبد الله بن صفوان دخلا على «أم سلمة» ، في ولاية «يزيد بن معاوية» فسألاها، عن الجيش الذي يخسف به ... الحديث، وكانت ولاية «يزيد» بعد موت أبيه، في سنة ستين. وقال ابن حبان: ماتت في آخر سنة إحدى وستين، بعد ما جاءها الخير بقتل «الحسين بن علي» . قلت: ابن حجر. وهذا أقرب. وقال محارب بن دثار: أصوت «أم سلمة» أن يصلي عليها «سعيد ابن زيد» وكان أمير المدينة يومئذ «مروان بن الحكم» وقيل: «الوليد بن عتبة بن أبي سفيان» . قلت: - ابن حجر- والثاني أقرب؛ فإن «سعيد بن زيد» مات قبل تاريخ، موت «أم سلمة» ، على الأقوال كلها؛ فكأنها كانت أوصت؛ بأن يصلي «سعيد» عليها في مرضه مرضتها، ثم عوفيت، ومات «سعيد» قبلها» اه: الإصابة.(٣) عن عمرها «عند وفاتها أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٩٦ بلفظ: « ... عن «عمر بن-стр. 153
السلام «١» . كما أن «زينب بنت جحش» أول من مات بعده.
(و) سابعتهن «٢» : (زينب بنت جحش) «٣» الأسدية، أمها «أميمة بنت عبد المطلب «٤» » «عمة رسول الله ﷺ ، وكانت عند مولاه «٥» «زيد بن حارثة «٦» » ، فلما
الحواشي
(١) عن كونها آخر من مات من أزواجه ﷺ أخرج ابن زبالة في كتابه (المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ ) ص ٦٤ بلفظ: «عن ابن شهاب، قال: كانت (أم سلمة) زوج النبي ﷺ آخر نساء النبي ﷺ وفاة» اه: المنتخب.(٢) أم المؤمنين «زينب بنت جحش» ترجم لها الإمام ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ١٠١ فقال: هي «زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صيرة ... بن أسد بن خزيمة» وأمها: «أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى» اه: الطبقات. وانظر: كتاب (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر- زينب ١٣/ ١٥، ٢١ رقم: ٣٣٥. وانظر: كتاب (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ٢٧٥، ٢٨٧ رقم: ٤٦٨.(٣) يوجد في بعض نسخ (أوجز السيرة ... ) - اصل كتابنا- «كنيت بأم الحكم» ، ولم أجد من ذكرها بهذه الكنية في المصادر والمراجع لمتوافرة لدى والله أعلم.(٤) و «أميمة ... » ترجم لها ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٤٥، ٤٦، - ذكر عمات الرسول ﷺ فقال: « ... أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي» وأمها «فاطمة بنت عمرو ابن عائذ بن عمران، بن مخزوم» ، وتزوجها في الجاهلية «جحش بن رباب بن يعمر ... بن أسد بن خزيمة، حليف حرب بن أمية بن عبد شمس. فولدت له «عبد الله» شهد «بدرا» و «عبيد الله» و «عبدا» ، وهو أبو أحمد، وزينب بنت جحش، وأطعم رسول الله ﷺ أميمة بنت عبد المطلب، أربعين وسقا من تمر «خبير» اه: الطبقات. وقال ابن حجر في (الإصابة) ١٢/ ١٣٨ رقم: ١٠٦: « ... أميمة ... عمة رسول الله ﷺ اختلف في إسلامها، فنفاه محمد بن إسحاق، ولم يذكرها غير محمد بن سعد- تقدم في الرقم السابق ١» اه: الإصابة.(٥) انظر معنى «المولى» في مقدمة التحقيق.(٦) و «زيد بن حارثة ... » ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٤/ ٧٤، ٥٤ رقم: ٧٤٣ فقال: «زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي» أبو أسامة، مولى رسول الله ﷺ كان زيد هذا قد أصابه سباء في الجاهلية، فاشتراه «حكيم بن حزام» في سوق حباشة، وهي سوق بناحية مكة، كانت مجمعا للعرب.. اشتراه حكيم، لخديجة، فوهيته لرسول الله ﷺ فتبناه رسول الله ﷺ بمكة قبل النبوة، وهو ابن ثمان سنين، وكان رسول الله ﷺ حين تبناه على حلف قريش يقول: هذا ابني وارثا، وموروثا يشهدهم على ذلك ... ودعى زيد بن محمد، حتى جاء الإسلام-стр. 154
قضى منها وطره «١» ، وطلقها، زوجه الله- تعالى- إياها في القعدة سنة أربع، وقيل: سنة خمس، وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة «٢» ، فكانت- ﵂ تفخر «٣» على أزواج النبي ﷺ .
فتقول لهن: / زوجكن آباؤكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات، «وأولم عليها ﷺ خبزا ولحما*
الحواشي
(١) قوله: فلما قضى منها وطره ... اقتباس من قوله- تعالى- فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً [سورة الأحزاب، من الاية: ٣٧] وحولها قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) - ترجمة زينب ... - ١٣/ ١٥، ٢١ رقم: ٣٣٥٥» : «تزوجها رسول الله ﷺ في سنة خمس من الهجرة- هذا قول قتادة-. وقال أبو عبيدة: تزوجها في سنة ثلاث من التاريخ، ولا خلاف أنها كانت قبله تحت «زيد» وأنها التي ذكر الله قصتها في القرآن- الاية المتقدمة- فلما طلقها «زيد» وانقضت عدتها، تزوجها رسول الله ﷺ وأطعم عليها خبزا ولحما، ولما دخلت على رسول الله ﷺ ، قال لها: «ما اسمك؟» قالت «برة» فسماها «زينب» ... » اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٢/ ٢٧٥، ٢٧٨ رقم: ٢٤٦٨.(٢) حول زواج الرسول ﷺ ل «زينب» لهلال ذى القعدة أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ١١٤، عن الواقدي قال: «تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت جحش، لهلال ذى القعدة سنة خمس من الهجرة، وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين» اه: الطبقات. وانظر: بقية أحاديث الترجمة.(٣) حول افتخار «زينب» على أزواج النبي ﷺ قال ابن زبالة في كتابه (المنتخب من أزواج النبي ﷺ ص ٦٩: عن أنس بن مالك، قال: كانت زينب تفخر على نساء النبي ﷺ فتقول: «إن الله- أنكحني من السماء» . وانظر: (الطبقات) لابن سعد ٨/ ١٠٦. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٣/ ١٦- ١٧. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ١٢/ ٢٧٥. وانظر: (المستدرك) للحاكم ٤/ ٢٠- ٢٣.
(*) حول وليمة رسول الله ﷺ عند زواجه بزينب- ﵁: أخرج الإمام البخاري في صحيحه- الجامع الصحيح المختصر- مراجعة الدكتور مصطفى ديب البغا. نشر دار ابن كثير- بيروت ٤/ ١٨٠٠ رقم: ٥٤١٦ بلفظ: عن أنس بن مالك ﵁ قال أولم رسول الله ﷺ حين بنى بزينب بنت جحش، فأشبع الناس خبزا ولحما ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين، -стр. 155
[] «١» . وفي عرسها نزل الحجاب «٢» .
توفيت- رحمة الله عليها- سنة عشرين في خلافة عمر «٣» .
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين كلمة غير واضحة في صورة المخطوط لم أستطع قراءتها.(٢) المراد من نزول الحجاب نزول آية الحجاب، وهي قوله: - تعالى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ الاية [سورة الأحزاب، الاية: ٥٣] . سبب نزول الحجاب: حول سبب نزول آية الحجاب انظر حديث البخاري المتقدم تحت رمز (*) وانظر أيضا المصادر والمراجع الاتية: مسند الإمام أحمد ٣/ ٢٠٠ رقم: ١٣٠٩٤، ٣/ ٢٦٢ رقم: ١٣٧٩٥. صحيح ابن حبان ٩/ ٣٦٩ رقم: ٤٠٦٢. مسند أبي يعلى ٦/ ٤٦١ رقم: ٣٨٦١.(٣) حول وفاة أم المؤمنين «زينب بنت جحش» سنة عشرين في خلافة عمر- ﵁ أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ١١٠، ١١٤، ١١٥ من طريق الواقدي: عن عبد الرحمن بن أبزى قال: «ماتت زينب بنت جحش» ﵂ في زمان «عمر بن الخطاب» ﵁ فقالوا لعمر: من ينزل في قبرها؟ قال: من كان يدخل عليها في حياتها ... » اه: الطبقات. -стр. 156
(و) ثامنتهن: (جويرية «١» ) - بضم الجيم- بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية ثم المصطلقية.
الحواشي
(١) حول أم المؤمنين «جويرية» ﵂ أخرج ابن زبالة في كتابه (المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ ص ٦٥ بلفظ: عن يحيى بن عمارة الأنصاري ... قال: تزوج رسول الله ﷺ جويرية بنت الحارث ... بن سعد- وهو المصطلق- أخذها يوم «المريسيع» وكانت قبله عند «صفوان بن ذى شقر» وكان قال شعرا يومئذ:
أنا ابن ذي شقر وجدي مبذول ... رمح طويل وحسام مصقول
وقد علمت اليوم أني مقتول
اه: المنتخب لابن زبالة. وأخرج أيضا، في ص ٦٦: عن أبي بكر بن عثمان؛ أن رسول الله ﷺ سبي جويرية.. يوم المريسيع، وكانت قبله عند ابن عم لها، فجاء أبوها فافتداها، ثم أنكحها رسول الله ﷺ بعد، وتوفيت في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين ... إلخ» اه: المنتخب. وقال أبو عمر- ابن عبد البر- في (الاستيعاب) ١٢/ ٢٤٣، ٢٤٦ رقم: ٣٢٨٢: «جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن جذيمة، وهو المصطلق من خزاعة، زوج النبي ﷺ سباها رسول الله ﷺ يوم «المريسيع» ، وهي غزوة بنى المصطلق، في سنة من التاريخ، وقيل: سنة ست، ولم يختلفوا أنه أصابها في تلك الغزوة، وكانت قبله تحت مسافع ... ، وكانت قد وقعت في سهم «ثابت بن شماس» ، أو ابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة جميلة. قالت عائشة: كانت جويرية عليها حلاوة، وملاحة، ولا يكاد يراها أحد إلا وقعت في نفسه. قالت: فأتت رسول الله ﷺ تستعينه على كتابتها. قلت: فو الله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة، فكرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت، فقالت يا رسول الله: أنا جويرية ... سيد قومه، وقد أصابنى من الأمر ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم، ل «ثابت ... » ، أو ابن عم له، فكاتبته على نفسي، وجئت أستعينك، فقال لها: «وهل لك في خير من ذلك» ؟ قالت: ما هو يا رسول الله قال: «اقض كتابتك وأتزوجك» . قالت: نعم قال: «قد فعلت» . وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ﷺ ، تزوج «جويرية فقال الناس: صهر رسول الله ﷺ ، فأرسلوا ما في أيديهم من سبايا. وروى الليث ... عن ابن شهاب قال: سبى رسول الله ﷺ «جويرية» يوم «المريسيع» ، فحجبها وقسم لها. قال أبو عمر: مات اسمها «برة» فغير رسول الله ﷺ اسمها، وسماها «جويرية» ، هكذا-стр. 157
وقعت في سبي «بني المصطلق» في سهم «ثابت بن قيس بن شماس» «١» ، فكاتبها «٢» على تسع أواق «٣» ، فأدى ﵇ عنها كتابتها، وتزوجها؛ وذلك في سنة خمس من التاريخ، وهي بنت عشرين سنة، وكان اسمها «برة» فسماها ﵇ «جويرية» وكانت قبله تحت «مسافع بن صفوان» المصطلقي «٤» ، فقتل كافرا، وتوفيت- ﵂ في ربيع الأول سنة خمسين، وقيل سنة ست وخمسين»
، وصلى عليها «مروان بن الحكم «٦» » وهو أمير المدينة، وقد بلغت سبعين سنة.
الحواشي
(١) و «ثابت ... » ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ٧٢/ ٧٨ رقم: ٢٥٠، فقال: «ثابت بن قيس بن شماس بن ظهير ... يكنى أبا محمد ... شهد «أحدا» وما بعدها من المشاهد. قتل يوم اليمامة شهيدا، في خلافة أبو بكر الصديق- ﵄ ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ١/ ١٤- ١٥ رقم:(٩٠٠) .(٢) حول كتابتها على تسع أوراق أخرج الحاكم في (المستدرك) ٤/ ٢٦- ٢٧، حديث عائشة- ﵂ بلفظ: « ... أصاب رسول الله ﷺ سبايا بنى المصطلق، فأخرج الخمس منه، ثم قسمه بين الناس، وأعطى الفارس سهمين، والراجل سهما، فوقعت «جويرية بنت الحارث» في سهم «ثابت ... » فكاتبها على تسع أوراق ... » اه: المستدرك. وانظر: (المغازي) للواقدي ١/ ٤١١.(٣) «الأوقية» : جزء من اثنى عشر جزآ من الرطل، جمعها أوراق» اه: المعجم الوسيط.(٤) و «مسافع» اختلف في اسمه: فسماه «ابن زباله» «صفوان بن ذى شقر» وسماه: الواقدى- كما هو عند ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ١١٦- «صفوان بن مالك» وسماه الطبري في (التاريخ) ٣/ ١٥٦ «مالك بن صفوان» .(٥) حول تاريخ وفاتها- ﵂ انظر: ما ذكرناه سابقا عن (الاستيعاب) وغيره.(٦) و «مروان ... » ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٠/ ٧٠ فقال هو: «مروان بن الحكم بن أبي العاص ... ولد على عهد رسول الله ﷺ سنة اثنتين من الهجرة وقيل: عام «الخندق» ، وقيل: غير ذلك ... إلخ» اه: الاستيعاب. وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) ٣/ ٤٧٦ رقم: ١٠٢: « ... وكان ذا شجاعة، -стр. 158
(و) تاسعتهن: (صفية بنت حيي) بن أخطب «١» النضرية الإسرائيلية «٢» من سبط «هارون بن عمران» أخي موسى- ﵉ كانت قبل النبي ﷺ عند «سلام بن مشكم» ، ثم خلف عليها «كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق «٣» » فقتل عنها/ يوم «خيبر» في المحرم سنة سبع «٤» ، ولم تلد لأحد منهما، فتزوجها النبي ﷺ في أوائل سنة سبع، وكانت وقعت في سهم دحية «٥» فاشتراها منه النبي ﷺ بسبعة أرؤس «٦» ، وأعتقها،
الحواشي
(١) و «النضرية» نسبة إلى بني «النضير» ، قبيلة من قبائل اليهود ... إلخ وسميت «صفية» ب «صفية» ﵂ قال عنها محمد بن زبالة في كتابه (المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ ص ٧٠: «عن ابن أبي مليكة أن اسم «صفية» «حبيبة» ؛ ولكنها سميت «صفية» ؛ لأنها كانت صفية النبي ﷺ يوم «خيبر» اه: المنتخب. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٣/ ٦٢، ٦٥ رقم: ٣٤٠٥. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٣/ ١٤، ١٧ رقم: ٦٤٧.(٢) عن قوله: «الإسرائيلية» قال الإمام السهيلي في كتابه (التعريف والإعلام فيما أبهم من الأسماء والأعلام في القرآن) ص ٢٠ قال- رحمة الله تعالى-: «نسبة إلى إسرائيل، وهو يعقوب ﵇، وسمى «إسرائيل» ؛ لأنه اسرى ذات ليلة، حين هاجر إلى الله- سبحانه- فسمى «إسرائيل» أى: سرى الله، أو نحو هذا؛ فيكون بعض الاسم عبرانيا، وبعضه سريانيا موافقا للعربي، وكثيرا ما تقع الاتفاق بين السرياني، والعربي، أو يقارنه في اللفظ ... » اه: التعريف ... إلخ. تحقيق: عبد مهنا. طبع دار الكتب العلمية. وانظر: كتاب (الأسفار المقدسة) للدكتور علي عبد الواحد وافي. طبع نهضة مصر سنة ١٩٩٧ م.(٣) عن زواج «أم المؤمنين صفية» ﵂ قبل رسول الله ﷺ انظر: تاريخ الطبري ٣/ ١٦٥، ١٦٦ وانظر: ما نقلناه عنها سابقا.(٤) حول زواج رسول الله ﷺ ب «صفية» سنة سبع انظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٣/ ٦٣.(٥) و «دحية» في لغة القوم: الشريف، أو رئيس الجند ذكر ذلك الإمام الزرقاني في شرح المواهب ٣/ ٢٥٦ فقال هو: «دحية بن خليفة بن فروة الكلبي» ... كان من كبار الصحابة، لم يشهد «بدرا» ، وشهد «أحدا» ، وما بعدها من المشاهد، وبقى إلى خلافة معاوية، وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ إلى «قيصر» رسولا في الهدنة وذلك في سنة ست من الهجرة، فامن به «قيصر» ، وأبت بطارقته أن تؤمن، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فقال: «ثبت الله ملكه ... » في حديث طويل. وفي (الاستيعاب) لابن عبد البر ٣/ ٢١٧- ٢١٨: « ... ذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: كان رسول الله ﷺ يشبه «دحية الكلبي» بجبريل- ﵇» اه: الاستيعاب.(٦) عن شراء «صفية ... » ﵂ بسبعة أرؤس قال الزرقاني في شرحه على (المواهب) ٣/ ٢٥٦: « ... ففى صحيح مسلم، أنه ﷺ بسبعة أرؤس قال الزرقاني في-стр. 159
وجعل عتقها صداقها، وتوفيت- ﵂ في رمضان في زمن «معاوية» سنة خمسين، ودفنت ب «البقيع» .
(و) عاشرتهن: (ميمونة بنت الحارث الهلالية «١» ) ، واسمها قبل ذلك «برة «٢» » فسماها ﵇ «ميمونة» .
أمها: «هند بنت عوف بن زهير الحميرية» وقيل «كنانية» وكانت قبله «٣» ﷺ عند «أبي رهم بن عبد العزى القرشي» .
الحواشي
(١) قوله: «الهلالية» نسبة إلى جدها الأعلى «هلال بن عامر بن صعصعة» اه: سير أعلام النبلاء للذهبي.(٢) حول تسميتها باسم «برة» أخرج الحاكم في (المستدرك) ٤/ ٣٢- رقم:(٦٧٩٣) بلفظ: عن ابن عباس- ﵄ قال: «كان اسم خالتي «ميمونة» «برة» فسماها رسول الله ﷺ «ميمونة» . قال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي في التلخيص. وانظر أيضا: (المستدرك) ٤/ ٣٢ رقم:(٦٧٩٤) عن أبي هريرة. وانظر: البخاري (الأدب المفرد) ص ٢٩٠ رقم: ٨٣٢: عن أبي هريرة. وانظر: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) لابن حجر ١٠/ ٥٧٦ حديث رقم:(٥٨٣٩) .(٣) حول قوله: «وكانت قبله ﷺ ... إلخ: أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ١٣٢ فقال: « ... ميمونة بنت الحارث، وأمها: هند بنت عوف.. كان مسعود بن عمرو الثقفي، تزوج «ميمونة» في الجاهلية، ثم فارقها فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى ... فتوفي عنها، فتزوجها رسول الله ﷺ زوجه إياها «العباس بن عبد المطلب» وكان ولي أمرها، وهي أخت أم ولده «أم الفضل بنت الحارث الهلالية» لأبيها وأمها، وتزوجها رسول الله ﷺ ب «سرف» على عشرة أميال من مكة، وكانت آخر امرأة تزوجها رسول الله ﷺ وذلك في سنة سبع في عمرة القضية» اه: الطبقات. وانظر: بقية الأحاديث الواردة في نفس المصدر ٨/ ١٣٢، ١٤٠. وقال الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١٥٩، ١٦٧ رقم: ٣٤٩٩: «قال أبو عبيدة: ... وكانت قبله عند أبي رهم بن عبد العزى ... وقال: بل عند «سبرة بن أبي رهم» ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الأول- ١٣/ ١٤١ رقم: ١٠٢٣.стр. 160
وقيل: عند ولده «أبي سبرة «١» » . تزوجها النبي ﷺ في «عمرة القضية «٢» » آخر
الحواشي
(١) و «أبو سبرة ... » ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١١/ ٢٧٢، ٢٧٣ رقم: ٢٩٨٤. فقال: «أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى ... بن عامر بن لؤى القرشي العامري. هاجر الهجرتين ... وآخى رسول الله ﷺ بينه، وبين «سلمة بن وقش» ، وشهد «أبو سبرة» «بدرا» و «أحدا» ، وسائر المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وتوفي في خلافة «عثمان بن عفان- ﵁» الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١١/ ١٥٩ رقم: ٥٠٠.(٢) و «عمرة القضية» تسمى أيضا: ١- عمرة القضاء. ٢- عمرة القصاص. ٣- عمرة الصلح. ٤- غزوة القضاء. قال ابن حجر في (فتح الباري شرح صحيح البخاري) كتاب (المغازي) ٧/ ٤٩٩، ٥٠٠ «وعند المستملى وحده «غزوة القضاء» ووجهوا كونها «غزوة» بأن موسى بن عقبة، ذكر في (المغازي) عن ابن شهاب، أنه ﷺ خرج مستعدا بالسلاح، والمقاتلة خشية أن يقع من قريش غدر، فبلغهم ذلك ففرعوا، فلقيه «مكرز» فأخبره أنه باق على شرطه، وأن لا يدخل مكة بسلاح؛ إلا السيوف في أغمادها؛ وإنما خرج في تلك الهيئة احتياطا، فوثق بذلك. وأخر النبي ﷺ السلاح مع طائفة من أصحابه خارج الحرم حتى رجع، ولا يلزم من إطلاق الغزوة وقع المقاتلة. وقال ابن الأثير: أدخل البخاري «عمرة القضاء» في (المغازي) ؛ لكونها كانت مسببة، عن غزوة «الحديبية» اه: فتح الباري. وعن تسميتها «عمرة القضاء» قال ابن حجر في نفس المصدر- ٧/ ٥٠٠-: «فقيل: المراد ما وقع من المقاضاة بين المسلمين والمشركين، من الكتاب الذي كتب بيتهم ب «الحديبية» ، فالمراد بالقضاء الفصل الذي وقع عليه الصلح، ولذلك يقال لها: عمرة القضية. قال أهل اللغة: قاضى فلانا: عاهده، وقاضاه/ عاوضه؛ فيحتمل تسميتها بذلك الأمرين. قاله: عياض. ويرجح الثاني تسميتها قصاصا قال- تعالى-: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ [سورة البقرة، من الاية: ١٩٤] . قال السهيلي: تسميتها عمرة القصاص أولى؛ لأن هذه الاية نزلت فيها قلت- ابن حجر- كذا رواه ابن جرير، وعبد بن حميد بإسناد صحيح، عن مجاهد، وبه جزم سليمان التميمى في مغازيه. وقال ابن إسحاق: بلغنا، عن ابن عباس فذكره، ووصله الحاكم في (الإكليل) : عن ابن عباس؛ لكن في إسناده الواقدي. وقال السهيلي: سميت عمرة القضاء؛ لأنه قاضى فيها قريشا؛ لا لأنها قضاء عن العمرة التي صد عنها؛ لأنها لم تكن فسدت، حتى يجب قضاؤها؛ بل كانت عمرة تامة ... » اه: فتح الباري بتصرف. وانظر: (زاد المعاد) للإمام ابن قيم الجوزية بحاشية المواهب اللدنية ٢/ ٢٣٨، ٢٤٥. وانظر: (المواهب اللدنية مع شرحها) - عمرة القضاء- ٢/ ٢٥٣، ٢٦٣.стр. 161
سنة سبع، وتوفيت- ﵂ في موضع قبتها التي ضرب لها ﵇ حين البناء بها ب «سرف» سنة إحدى وخمسين، وصلى عليها ابن أختها «عبد الله بن عباس» ﵄، ودخل قبرها، فهؤلاء أزواجه اللاتي دخل بهن ﷺ باتفاق، ست قرشيات، وهن:
«خديجة» و «عائشة» ، و «حفصة» ، و «أم سلمة» / و «أم حبيبة» [سودة بنت زمعة]﵅ جميعا.
وأربع عربيات، وهن: «الزينبان» ، و «جويرية» ، و «ميمونة» . وواحدة من بني إسرائيل، وهي «صفية» «فماتت قبله ﵇ زينب بنت خزيمة» كما سبق.
ومات ﷺ عن أولئك التسع.
«ومات ﷺ عن أولئك التسع «١» ، وكان «٢» ﵇ تزوج أسماء «٣» بنت كعب
الحواشي
(١) أمهات المؤمنين التسع اللاتى توفي عنهن رسول الله ﷺ نظمهن صاحب (العذب السلسبيل في حل ألفاظ خليل) ص ٣١، ٣٢، تأليف سلطان العلماء، ملك المغرب الأقصى: عبد الحفيظ. طبع مطبعة أحمد يمنى بفاس سنة ١٣٢٦ هـ نسخة مكتبة المسجد النبوي الشريف- الفقه العام- رقم: ٢١٧١٢. ح. ف. ع. فقال:
توفى رسول الله عن تسع نسوة ... إليهن تعزى المكرمات وتنسب
فعائشة ميمونة وصفية ... وحفصة تتلوهن هند وزينب
جويرية مع رملة ثم سودة ... ثلاث وست نظمهن مهذب
اه: العذب السلسبيل ... وحول أزواجه ﷺ وقبائلهن: «قريش ... إلخ» انظر: (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي ٢/ ٢٥٣، ٢٥٤.(٢) قوله: «وكان ﵇ تزوج أسماء ... إلخ» . «المراد بالتزويج هنا ذكر من تزوج رسول الله ﷺ من النساء، فلم يجمعهن، ولسن من أمهات المؤمنين، ومن فارقهن، قبل الدخول، وبسبب مفارقته أباهن ... » اه: الطبقات للإمام محمد بن سعد ٨/ ١٤١ بتصرف.(٣) و «أسماء بنت كعب ... » ذكرها الإمام الذهبي في (سير أعلام النبلاء) ٢/ ٢٥٥ رقم: ٣٢ فقال: « ... قيل: هي أسماء بنت كعب ... كذا سماها ابن إسحاق، وقال: ولم يدخل بها النبي ﷺ حتى طلقها» اه: سير أعلام النبلاء.стр. 162
الجونية «١» فلم يدخل بها حتى طلقها، وتزوج ﵇ عمرة «٢» بنت يزيد إحدى نساء بني كلاب، من بني الوحيد «٣» ، وطلقها «٤» قبل أن يدخل بها، وتزوج ﵇ امرأة من بني غفار «٥» ، فلما نزعت ثيابها رأي بها بياضا فقال لها: «الحقي بأهلك» ، ولم يأخذ مما أعطاها شيئا.
الحواشي
(١) و «الجونية» : نسبة إلى بنى جون بن أنمار بن عوف اه الاشتقاق لابن دريد ٢/ ٤٩٧ وحول «أسماء بنت كعب» انظر المصادر والمراجع الاتية: ١- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٢/ ١٤٢، ١٤٣. ٢- (الإصابة) لابن حجر ١٢/ ١٢١، ١٢٤.(٢) «عمرة بنت يزيد» انظر ترجمتها في المصادر، والمراجع الاتية: أ- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٨/ ١٤٣. ب- (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٩٩. ج- (المستدرك) للإمام الحاكم ٤/ ٣٥٠. د- (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٣/ ٥٤. هـ- (فتح الباري ... ) للإمام ابن حجر ٩/ ٣٥٧، ٣٥٨. ملحوظة: «عمرة بنت يزيد» ، وردت في جميع نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- «عمرة بنت زيد» ، وقد ذكرها باسم «يزيد» أصحاب المصادر، والمراجع المذكورة في(٥) - أ، ج ... إلخ، وقد ذكرها الحافظ ابن حجر في (الفتح) ثلاث مرات، ولذا كتبتها في الأصل «يزيد» والله أعلم.(٣) حول قوله: « ... من بني الوحيد» قال الحافظ ابن حجر في (الإصابة) ١٣/ ٥٤: «عمرة ... إحدى نساء بنى بكر بن كلاب، ثم من بنى الوحيد ... » اه: الإصابة.(٤) في بعض نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- «فطلقها» ، وهو أدق؛ لأن الفاء للترتيب، والتعقيب؛ بخلاف الواو التي هي لمطلق الجمع.(٥) في بعض نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- «من غفار «بدل» من بنى غفار» وكلاهما صواب. انظر: (جمهرة أنساب العرب) للإمام ابن حزم الأندلسي ٢/ ١٨٦، ٤٦٥ والمرأة الغفارية ... أخرج حديثها الحاكم في (المستدرك) ٤/ ٣٣، ٣٤ كتاب (معرفة الصابة) - ذكر العالية- بلفظ: « ... عن زيد بن كعب بن عجرة، عن أبيه، قال: تزوج رسول الله ﷺ امرأة من غفار، فما دخلت عليه، ووضعت ثيابها، رأى بكشحها بياضا، فقال لها النبي ﷺ البسي ثيابك، والحقي بأهلك، وأمر لها بالصداق» . هذه ليست بالكلابية؛ إنما هي «أسماء بنت النعمان الغفارية» . وقال الذهبي في (التلخيص) : رواه أبو معاوية الضرير، عن جميل بن زيد الطائى، عن زيد بن كعب بن عجرة، عن أبيه، قلت: قال ابن معين: «زيد» ليس بثقة» اه: المستدرك. -стр. 163
وتزوج- ﵇ امرأة أخرى «تميمية «١» » ؛ فلما دخل عليها، قالت: إني أعوذ بالله منك. فقال لها: «منع الله عائذه الحقي بأهلك «٢» » .
وأمر «أسامة بن زيد «٣» » فمتعها بثلاثة أثواب، والذي في البخاري «٤» أنه ﷺ أمر أبا أسيد الساعدي «٥» أن يجهزها، ويكسوها
الحواشي
(١) «المرأة التميمية» لم أجد أحدا ذكرها في المصادر، والمراجع المتوافرة لدى؛ والتي استعانت، أكثر من واحدة ذكر ذلك الإمام محمد بن سعد في (الطبقات) ٨/ ١٤١، ١٤٧: وذكر «منهن «الكلابية» ، و «بنت النعمان بن أبي الجون» ، و «المرأة من بنى عامر» ... إلخ» الطبقات. وانظر: (فتح الباري ... ) لابن حجر كتاب (الطلاق) ، باب من صلق ... ؟! ٩/ ٣٥٥، ٣٦١.(٢) حول المستعيذة من رسول الله ﷺ انظر: ١- (صحيح البخاري) للإمام البخاري، كتاب (الطلاق) حديث رقم: ٤٨٥٢، ٤٨٥٣. ٢- (سنن النسائي) - المجتبى- للإمام النسائي كتاب (الطلاق) رقم: ٣٣٦٤. ٣- (سنن ابن ماجه) للإمام ابن ماجه القزوينى، كتاب (الطلاق) رقم: ٢٠٤٠. ٤- (مسند الإمام أحمد) - مسند المكيين- رقم ك ١٥٤٨١، ٢١٧٩٩.(٣) قوله: «وأمر أسامة ... » لم أجده في المصادر المتوافرة لدي.(٤) حديث الإمام البخاري أخرجه في صحيحه كتاب (الطلاق) ، باب من طلق ... ؟ ٩/ ٣٥٦ رقم: ٥٢٥٥ بلفظ: ... عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد (قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ ، حتى انطلقنا إلى خائط يقال له: «الشوط» حتى انتهينا إلى حائطين، جلسنا بينهما فقال النبي ﷺ : «اجلسوا هاهنا» ، ودخل، وقد أتى بالجونية، فأنزلت في بيت، في نخل، في بيت «أمنيمة بنت النعمان بن شرحبيل» ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها النبي ﷺ قال: «هبى نفسك لى» ، قال: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟! قال: «فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن» فقالت: أعوذ بالله منك: فقال: «قد عذت بمعاذ» ثم خرج علينا فقال: «يا أسيد اكسها رازقيين، وألحقها بأهلها» اه: صحيح البخاري. وانظر: الأحاديث بعده برقمى: ٥٢٥٦، ٥٢٥٧. وانظر: الأحاديث المشار إليها في التعليق السابق تحت رقم: ١٠. وانظر: ما قاله الحافظ ابن حجر في شرح الحديث.(٥) و «أبو أسيد» ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٩/ ٣١٠، ٣١٢ فقال: هو مالك بن ربيعي ابن البدن، بن عامر ... الأنصاري الساعدي ... وهو مشهور بكنيته شهد «بدرا» -стр. 164
بثوبين رازقيين «١» ويلحقها بأهلها.
ويقال: إن اسم التي وهبت نفسها للنبي ﷺ «أم شريك «٢» » القرشية العامرية، واسمها «غزية» - بمعجمة مضمومة/ ثم زاي مفتوحة، ثم تحتية مشددة- وقيل:
«غزيلة- بزيادة اللام، وصوبه «أبو عمر» - بنت جابر بن عوف «٣» » ، وقيل: بنت
الحواشي
(١) قال الحافظ ابن حجر قوله: «يا أبا أسيد اكسها رازقيين» - براء، ثم زاى ثم قاف بالتثنية: صفة موصوف للعلم. والرازقية: ثياب من كتاب بيض قاله أبو عبيدة. وقال غيره: يكون في داخل بياضها زرقة، والرازقي: الصفيق. قال ابن التين: متعها بذلك إما وجوبا، وإما تفضلا ... إلخ اه: فتح الباري. وانظر: (المعجم الوسيط) .(٢) و «أم شريك» قال عنها ابن الكلبي (ت ٢٠٤ هـ) في كتابه (نسب معد) ٢/ ٥٠٩: «شريك بن أبي العكر بن سمى» كان خليفا لبنى عامر بن لؤي، فتزوج «أبو العكر» «أم شريك» من بني عامر، فولدت له «شريكا» ، ثم خلف عليها النبي ﷺ اه: نسب معد لابن الكلبي. تحقيق الدكتور ناجى حسن، طبع عالم الكتب. وقال اليعقوبي (ت ٢٩٢ هـ) في (تاريخه) ٢/ ٧٣: «أم شريك: غربة بنت دوادن بن عوف بن جابر بن ضباب» من بنى عامر بن لؤى، «وهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ... إلخ» اه: تاريخ اليعقوبي. طبع دار صادر. بيروت. وانظر: كتاب (التعريف والإعلام فيما أبهم من الأسماء والأعلام في القرآن) للإمام السهيلي ص ١٤٠.(٣) و «غزيلة» ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب) - الأسماء- ١٣/ ١٠١ رقم: ٣٤٤٥ فقال: «أم شريك العامرية، وإحداهما التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ، وفيها نظر، وقد اختلف في التي وهبت نفسها اختلافا كثيرا» اه: الاستيعاب. وترجم لها في الكنى ١٣/ ٢٤١، ٢٤٣ رقم: ٣٥٦٩- باب الشين- فقال: «أم شريك القرشية، العامرية اسمها» «غزية بنت دودان بن عوف ... » ، وقيل في نسبها: «أم شريك بنت عوف بنت ضباب» ... يقال: إنها التي وهبت نفسها للنبي ﷺ . واختلف في ذلك، وقيل: في جماعة سواها ذلك ... وقد قيل في اسم أم شريك: «غزيلة» ، وقد ذكرها بعضهم في أزواج النبي ﷺ ولا يصح من ذلك شيء لكثرة الاضطراب، والله أعلم. -стр. 165
دود [ان] «١» بن عوف من بني عامر بن لؤي، وطلقها النبي ﷺ ، واختلف في دخوله بها.
[أعمامه، وعماته ﷺ ] .
(وأما عمومته «٢» ، وعماته ﷺ فكان بنو عبد المطلب عشرة) :
أولهم: (الحارث «٣» - وبه كان يكنى-) بن عبد المطلب، وهو الذي حفر معه زمزم ومات في حياة أبيه، ولم يدرك الإسلام.
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من الأصل، وأثبتناه من: أ- (الاستيعاب) - الكنى- للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٢٤١. ب- (تاريخ اليعقوبي) ٢/ ٧٣. ملحوظة: العدد الذي ذكره المؤلف من الأزواج اللائي عرضن على النبي ﷺ ، أو خطبهن، ولم يدخل بهن ولسن من أمهات المؤمنين عدد قليل بالنسبة لما هو مذكور في المصادر والمراد كالطبقات للإمام ابن سعد، وغيرها فهو مثلا لم يذكر كلا من: ١- «سبأ بنت الصامت» . ٢- «فاطمة بنت الضحاك» . ٣- «مليكة» . ٤- «شراف بنت خليفة» ، ولمعرفة المزيد عنهن انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٨/ ١٤١، ١٦١. ب- (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي ٢/ ٢٥٤، ٢٦٠. ج- (فتح الباري) للإمام ابن حجر كتاب (الطلاق) ٣٥٥٩، ٣١٦. د- (الكامل في التاريخ) لابن الأثير ٢/ ١٧٦. هـ- (مجمع الزائد) للإمام الهيثمي ٩/ ٢٥٩.(٢) حول عمومته ﷺ انظر المصادر والمراجع الاتية: ١- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ١/ ٨٨. ٢- (الاشتقاق) للإمام ابن دريد ١/ ٤٤، ٤٨. ٣- (السيرة النبوية) للإمام ابن هشام ١/ ١٣١.(٣) و «الحارث» قال عنه الإمام ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٤٤: «مشتق من أحد شيئين: إما-стр. 166
أمه «سمراء «١» ابنة جندب بن حجير بن رئاب بن سواءة بن عامر بن صعصعة» .
وأولاده «٢» أربعة:
«أبو سفيان «٣» » ،.....
الحواشي
(١) ذكرها باسم «سمراء ابنة جندب» ... الإمام ابن هشام في (السيرة النبوية) ١/ ١٣٢ وذكرها باسم «صفية» الإمام ابن حزم الأندلسي في (جمهرة أنساب العرب) ١/ ١٥.(٢) ذكر المؤلف من أولاد «الحارث بن عبد المطلب» هؤلاء الأربعة وزاد الدارقطني في كتاب (الأخوة والأخوات) «أمية» و «أروى» وقال ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٦٧: «ولد الحارث بن عبد المطلب: المغيرة، وهو أبو سفيان، ونوفل ... ، وأمية» اه: الاشتقاق. وقال ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) ١/ ٧٠: «ولد الحارث بن عبد المطلب: أبو سفيان، ونوفل ... ، وأمية» اه: الاشتقاق. وقال ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) ١/ ٧٠: «ولد الحارث بن عبد المطلب: أبو سفيان، واسمه: المغير وهو الشاعر، وعبد شمس، سماه النبي ﷺ «عبد الله» ، وأمية لا عقب لواحد منهم، كان لأبي سفيان ابن اسمه «عبد الله» يكنى «أبا الهياج» - أبرص-، و «ربيعة» و «نوفل» ، وعقبهما كثير ... » اه: الجمهرة. وانظر: المواهب الدنية للقسطلاني مع شرحها للإمام الزرقاني ٣/ ٢٧٤.(٣) و «أبو سفيان ... » ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٢٨٧، ٢٩٥ رقم: ٣٠٠٢ فقال: «أبو سفيان بن الحارث ... القرشي الهاشم ابن عم رسول الله ﷺ وكان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة أرضعتهما «حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية ... قال قوم: منهم «إبراهيم ابن المنذر» اسمه المغيرة. وقال آخرون: بل اسمه كنيته، والمغيرة أخوة، وكان أبو سفيان بن الحارث، من الشعراء المطبوعين، وكان له سبق هجاء في رسول الله ﷺ ... ثم أسلم فأحسن إسلامه، فيقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله حياء منه، وكان إسلامه يوم الفتح. وقيل: غير ذلك ... وشهد أبو سفيان «حنينا» وأبلى فيها بلاء حسنا، وكان ممن ثبت، ولم يفر يومئذ، ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله ﷺ حتى انصرف الناس إليه، وكان يشبه النبي ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ يحبه، وشهد له بالجنة، وكان يقول: «أرجو أن تكون خلفا من «حمزة» ، وهو معدود من فضلاء الصحابة.стр. 167
و «عبد الله «١» » ، و «ربيعة «٢» » ، و «نوفل «٣» » .
الحواشي
(١) و «عبد الله بن الحارث» قال عنه الدارقطني في (الأخوة والأخوات) ص ٤٦ «وأما عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب» فأسلم، واسمه «عبد شمس» فسماه رسول الله ﷺ «عبد الله» ، ومات في عهد النبي ﷺ ولا عقب له، ولا رواية» اه: الأخوة والأخوات، وترجم له الحافظ ابن حجر في (الإصابة) ٦/ ٤٥ رقم: ٤٥٩٣ فقال: «عبد الله بن الحارث ... » كان اسمه «عبد شمس» فغيره النبي ﷺ ... قال: ومات «عبد الله» بالصفراء، فدفنه النبي ﷺ وكفنه في قميصه ... إلخ» اه: الإصابة.(٢) و «ربيعة» ذكره الدارقطني في (الأخوة والأخوات) ص ٤٤، ٤٥ فقال: و «أما ربيعة بن الحارث» فيكنى «أبا أروى» ، وكان أسن من عمه «العباس» . روى عن النبي ﷺ ، وروى عنه ابنه «عبد المطلب بن ربيعة» و «عبد الله بن الحارث بن نوفل» ، وكان النبي ﷺ أطعمه مائة وسق من «خيبر» كل عام، ومات في خلافة «عمر بن الخطاب- ﵄» اه: الإخوة والأخوات. وانظر (الإصابة) للإمام ابن حجر ٣/ ٢٥٩، ٢٦٠ رقم: ١٨٦٩.(٣) و «نوفل بن الحارث» ترجم له الدارقطني في كتابه (الأخوة والأخوات) ص ٤٤ فقال: «فأما نوفل فيكنى «أبا الحارث» ، وكان أسن من عينه: «حمزة» و «العباس» ، ومن جميع إخوانه، وكان ممن ثبت مع النبي ﷺ يوم «حنين» ، ولم يسند شيئا، ومات لسنتين مضتا من خلافة «عمر ابن الخطاب» بالمدينة، ودفن بالبقيع، وهو جد «ببة» اه: الأخوة والأخوات. وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٠/ ٣٣٥، ٣٣٦ رقم: ٢٦٤٢: «نوفل بن الحارث ... » أسر يوم «بدر» وفداه «العباس» ، ثم أسلم، وهاجر أيام الخندق. وقيل: بل هو الذي فدى نفسه برماح، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية، متفاوضين متحابين، وشهد «نوفل» مع رسول الله ﷺ فتح مكة، وشهد «حنينا» و «الطائف» ، وكان ممن ثبت يوم «حنين» مع رسول الله ﷺ ، وأعان يوم «حنين» رسول الله ﷺ ب «ثلاثة آلاف رمح» فقال له رسول الله- ﷺ : «كأني أنظر إلى رماحك أبا الحارث تقصف أصلاب المشركين» . وقيل: إنه أسلم يوم فدى نفسه. قال ابن سعد « ... عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: لما أسر «نوفل بن الحارث» ب «بدر» قال له رسول الله- ﷺ : «افد نفسك» قال: ما لي شيء أفتدي به، قال: افد نفسك برماحك التي ب «جدة» .стр. 168
(و) ثانيهم: (الزبير «١» ) شقيق والد المصطفى ﷺ ، وكان رئيس بني هاشم شاعرا شريفا ذا عقل ونظر، ومن شعره «٢» كما عند
الحواشي
(١) و «الزبير ... » ترجم له الإمام البلاذري في كتابه (مجمل أنساب الأشراف) ٢/ ٢٧٩، ٢٨٧ فقال: «وأما الزبير بن عبد المطلب» ويكنى أبا الطاهر، وأبا ربيعة، وهو أخو «عبد الله بن عبد المطلب» لأبيه وأمه؛ فكان سيدا شريفا شاعرا، وهو أول من تكلم في حلف الفصول، ودعا إليه. ومن شعره:
لقد علمت قريش أن بيتي ... بحيث يكون فضل في نظام
وأنا نعم أكرمها جدودا ... وأصبرها على القحم العظام
وأنا نعم أول من تبنى ... بمكتنا البيوت مع الحمام
وأنا نظم الأضياف قدما ... إذا لم يزج رسل في سوام
وأنا نعم أسقينا رواء ... حجج البيت من ثبج الجمام
أولاد الزبير: «عبد الله» استشهد بالشام، يوم «أجنادين» ، «الطاهر» و «قرة» ، و «حجل» . ومات «الزبير» ، ورسول الله ﷺ ابن بضع وثلاثين سنة، ويقال: إنه مات في أيام المبعث وكانت للزبير ابن عبد المطلب ابنة، تسمى «ضباعة» تزوجها «أبو معبد المقداد بن عمرو البهراني» حليف بن زهرة بن كلاب، وهو الذي يقال له: «المقداد بن الأسود» نسب إلى الأسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري، وكان الأسود زوج أمه. وقال بعضهم: كانت للزبير ابنة يقال لها: «أم الحكم» ، وكانت رضيعة رسول الله ﷺ والله أعلم اه: أنساب الأشراف. نسخة المسجد النبوي.(٢) قوله: «من شعره ... إلخ» . هذا ليس من شعره؛ وإنما هو من شعر الإمام «أحمد بن فارس» مؤلف (أوجز السير) - أصل كتابنا- الذي يقوم أبو مدين بشرحه، ذكر الإمام ياقوت الحموى في كتابه (معجم الأدباء) ٤/ ٨٧- ترجمة أحمد بن فارس اللغوى- فقال: ومن شعره:
إذا كنت في حاجة مرسلا ... ............... .. إلخ
اه: معجم الأدباء. نسخة مكتبة المسجد النبوي رقم: ١٢١٥٤ رقم: ٩٢٠/ ى. ١ م.стр. 169
«المعري «١» » في رسالته «٢» «الصاهل «٣» والشاحج «٤» » .
إذا كنت في حاجة مرسلا ... فأرسل حكيما ولا توصه
وإن باب أمر عليك التوى ... فشاور لبيبا ولا تعصه «٥»
ولم يدرك الإسلام، وهو وصي «٦» «عبد المطلب» وأولاده:
«عبد الله» و «ضباعة» و «أم حكيم «٧» » .
الحواشي
(١) و «المعرى» ترجم له الإمام جمال الدين أبو الحسن القفطي (ت ٦٢٤ هـ) في كتابه (إنباه الرواة على أنباه النحاة) ١/ ٨١، ١١٨ فقال: «أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان، أبو العلاء التنوخي الشاعر، من أهل (المعرة) - أى: معرة النعمان- كان حسن الشعر، جزل الكلام، فصيح اللسان، غزير الأدب، عالما باللغة، حافظا لها.... إلخ» اه: إنباه الرواة. وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) ١٨/ ٢٣، ٣٩ رقم: ١٦ هو: الشيخ العلامة الاداب، أبو العلاء ... المعرى الأعمى ... صاحب التصانيف، والمتهم في نحلته ولد في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ... » اه: سير أعلام النبلاء.(٢) عن مؤلفات المعري قال القفطي في «إنباه الرواة ... » - المصدر السابق- «وله أيضا كتاب الصاهل، والشاحج» يتكلم فيه على لسان «فرس» ، و «بغل» ، مقداره أربعون كراسة» اه: إنباه الرواة. وانظر: (كشف الظنون) لحاجي خليفة- حرف الصاد- ١/ ٨٧٠.(٣) و «الصهيل» : صوت الفرس؛ كالعواء للذئب؛ والخوار للبقرة.(٤) و «الشحيج» و «الشحاج» - بالضم- صوت البغل، وبعض أصوات الحمار. وقال ابن سيده: «هو صوت البغل والحمار، والغراب إذا أسن، ويقال للبغال: «بنات شاحج» ... إلخ» اه: لسان العرب/ شحج.(٥) البيتان ذكرهما الإمام ياقوت الحموي في (معجم الدباء) ٤/ ٨٧ مع اختلاف في بعض الألفاظ:
إذا كنت في حاجة مرسلا ... وأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيما ولا توصه ... وذاك الحكيم هو الدرهم
والبيتان أيضا في ص ١ من طبعة الهند لكتاب (أوجز السير) - أصل كتابنا- الطبعة الهندية في (بومبي) في شهر رجب ١٣١١ هـ.(٦) قوله: «وكان وصي ... » - يريد الزبير- وهذا يخالف ما ذكره الإمام ابن حبان في كتابه (الثقات) ١/ ٣٥ حيث قال: «وأما أبو طالب ... فكان وصي عبد المطلب، أوصى إليه «عبد المطلب» في ما بعده، وفي حفظ رسول الله ﷺ وتعهده على ما كان يتعهده «عبد المطلب» في حياته» اه: الثقات. وانظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر) للإمام ابن الجوزي ص ١٦.(٧) و «عن ضباعة، وأم حكيم انظر ما ذكر عنهما، في ترجمة «الزبير» وعن «ضباعة» أيضا قال-стр. 170
(و) ثالثهم: (جحل «١» ) - بجيم فمهملة- ومعناه «اليعسوب» العظيم.
وقيل: - بتقديم المهملة على الجيم- قاله الدارقطنى، ومعناه «الخلخال» ، واسمه: «المغيرة» ، ولم يدرك الإسلام، ولا عقب له.
(و) رابعهم: (ضرار «٢» ) - بكسر الضاد المعجمة- شقيق «العباس» ، وكان
الحواشي
(١) «جحل» في جميع نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- التي تحت يدي، ورد «حجل» - بتقديم الحاء المهلمة على الجيم المعجمة- عدا كتابنا هذا- مستعذب الأخبار- و «الجحل» - بتقديم المعجمة-: الزق العظيم، «وطائر شبيه بالجرادة ... إلخ» اه: الاشتقاق. وقال الزرقاني في (شرح المواهب اللدنية) ٣/ ٢٧٥: «الجحل ... ونوع من اليعاسيب، وقال أبو حنيفة الدينوري: كل شيء ضخم فهو «جحل» . وقال الدارقطني: حجل- بتقديم الحاء المهملة على الجيم الساكنة- وبضبط الدارقطني جزم الإمام النووي في تهذيبه، والحافظ ابن حجر في «التبصير» ، وهو في الأصل: القيد والخلخال ... إلخ» اه: شرح المواهب بتصرف. وانظر: (زاد المعاد) للإمام ابن قيم الحوزية ص ٨٧. وانظر: (الدرة المضية) للمقدسي ص ٣١. وانظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر) لابن الجوزي ص ١٦.(٢) و «ضرار ... » ترجم له الإمام البلاذري في كتاب (مجمل في أنساب الأشراف) ١/ ٩٧، ٩٨ فقال: « ... وأمه نتيلة سعدى بنت، مات حدثا قبل الإسلام ... » . وأضلت «نتيلة» ابنها «ضرارا» ، فكاد عقلها يذهب جزعا، وولهت ولها شديدا، وكانت ذات يسار، فجعلت تنشده في الموسم، وتقول:
أضللت أبيض لوذعيا ... لم يك مجلوبا ولا دعيّا
-стр. 171
من فتيان قريش جمالا وسخاء، ولا عقب له «١» .
(و) خامسهم: (المقوم «٢» ) - بقاف وواو مشددة- ولا عقب له.
(و) سادسهم: (أبو لهب «٣» ) كني بذلك لحسن وجهه، واسمه:
الحواشي
(١) «المقوم» : مفعل من قولهم: «قومت الشيء إذا سويته بعد اعوجاجه أقومه، تقويما، ومنه تقويم الرمح ... » اه: الاشتقاق لابن دريد ١/ ٤٦.(٢) قوله: «لا عقب له» هذا القول يخالف ما في (مجمل أنساب الأشراف) ١/ ٩٨ حيث قال: «والمقوم يكنى أبا طاهر» اه: مجمل النساب.(٣) و «أبو لهب ... » ترجم له الإمام البلاذري في (أنساب الأشراف) ١/ ٩٨ فقال: «وعبد العزى بن عبد المطلب» وهو «أبو لهب» ، وكان جوادا، كناه أبوه بذلك لحسنه، ويكنى «أبا عتب وأمه: «لبنى هاجر بن حناطر بن حبشية ابن سلول» من خزاعة» اه: أنساب الأشراف. وقال الإمام ابن حبان في (الثقات) ١/ ٣٤: «وكان أحول- يعني أبا لهب- ممن يعادي رسول الله ﷺ من بني عمومته، ويظهر له حسدا ... » اه: الثقات. وقال ابن الجوزي: في (تلقيح فهوم أهل الأثر) ص ١٦، ١٧: «مات أبو لهب في السنة-стр. 172
«عبد العزى» ، أمه: «لبني بنت هاجر بنت عبد مناف» .
مات ب «العدسة «١» » ، وأولاده: «عتبة «٢» » مكبرا، و «معتب «٣» » - بكسر التاء المشددة- لهما عقب وصحبة- ﵃ و «عتيبة «٤» » - مصغرا- الذي يقال له: «عقير الأسد» ، دعا عليه النبي ﷺ : «اللهم سلط عليه كلبا من كلابك «٥» » فقتله
الحواشي
(١) عن «العدسة» قال ابن الأثير في (النهاية في غريب الحديث) - عدس-: «بثرة تشبه العدسة تخرج في مواضع من الجسد، من جنس الطاعون، تقتل صاحبها غالبا، وفي حديث «أبي رافع» «أن أبا لهب رماه الله بالعدسة» اه: النهاية.(٢) عن «عتبة» و «معتب» قال الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٨/ ١٦ رقم: ١٧٦٦: «عتبة ابن أبي لهب» ... أسلم هو وأخوه «معتب» يوم الفتح، وكانا قد هربا، فبث «العباس» فيهما، فأتى بهما فأسلما، فسر رسول الله ﷺ بإسلامهما، ودعا لهما، وشهدا «حنينا» و «الطائف» ، ولم يخرجا عن «مكة» ، ولم يأتيا المدينة، ولهما عقب، عند أهل النسب- ﵄» اه: الاستيعاب. وانظر: «ترجمة» «معتب» في (الاستيعاب) ١٦٨١٠ رقم: ٢٤٥٩. وانظر: «ترجمة» «معتب» في (الإصابة) ٩/ ٢٥١ رقم: ٨١١٥. وانظر: «ترجمة» «عتيبة» في (الإصابة) ٦/ ٣٨٠ رقم: ٥٤٥٠. انظر: نفس المصادر في الحاشية السابقة.(٣) و «معتب» انظر الحاشية السابقة.(٤) و «عتيبة» انظر ما ذكرناه عنه سابقا.(٥) حديث «اللهم سلط ... إلخ» . أخرجه الحاكم في (المستدرك) كتاب (التفسير) - تفسير سورة المسد- ٢/ ٣٣ رقم: ٤٠٤١ بلفظ: «عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه، قال: كان لهب بن أبي لهب، يسب النبي ﷺ فقال: النبي ﷺ : «اللهم سلط عليه كلبا ... » الحديث. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي في التخليص» اه: المستدرك للحاكم طبع دار الحرمين بالقاهرة، وبذيله أوهام الحاكم التي سكت عنها الذهبي لأبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي نسخة مكتبة المسجد النبوي: ٣٤٨٨٣ رقم: ٧، ٢١٣/ ح. أ. م. والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) ٤/ ٣٩، كتاب (جزاء الصيد) باب ما يقتل المحرم من الدواب، وعزاه للحاكم، وحسنه» اه: فتح الباري.стр. 173
الأسد كافرا ب «الزرقاء «١» » بين «خناصرة «٢» » و «سورية» من أرض الشام.
(و) سابعهم: (العباس ﵁ .
أمه «نتلة» ، ويقال: «نتيلة» ابنة «جناب بن النمر بن قاسط «٣» » ، أسلم قبل فتح «خيبر» ، وكان يكتم إسلامه، ثم أظهره قبيل فتح «مكة» .
وشهد «حنينا» و «الطائف» و «تبوك» ، / وكان النبي ﷺ يكرمه ويقول: «هذا عمي،
الحواشي
(١) و «الزرقا» ذكرها ياقوت الحموي في (معجم البلدان) ٣/ ١٣٧ فقال: « ... بين خناصرة، وسورية، من أعمال «حلب» ، أو «سلمية» ، وهي ركية عظيمة، بالقرب منها موضع، يقال له: «الحمام» : حمة حارة للماء» اه: معجم البلدان. نسخة المسجد النبوي رقم: ١٧٥٥. وانظر: (المشترك وضعا المفترق صفعا) لياقوت الحموي ص ١٣٣ وانظر: (مراصد الاطلاع) للبغدادي (ت ٧٣٩ هـ) نسخة المسجد النبوي ١١٧٦٥ رقم: ٩١٠/ ب. ع. م. بتصرف.(٢) وعن «خناصرة» قال ياقوت في (معجم البلدان) ٢/ ٣٩٠: «بليدة من أعمال «حلب» تحاذي «قنسرين» ، نحو البادية، وهي قصبة كورة، باسم الذي بناها» اه: معجم البلدان. وانظر: (مراصد الاطلاع) للبغدادي ١/ ٤٨٣.(٣) حول «نتلة» ، نتيلة قال الإمام ابن حزم الأندلسي في (جمهرة أنساب العرب) ١/ ١٥: «ونتلة هي نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن النمر بن قاسط بن ربيع بن نزار» اه: جمهرة وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ٥/ ٣٢٨ رقم: ٤٥٠٠- ترجمة العباس-، ٦/ ٤٠٣ رقم: ١٣٧٨ وقال الإمام الزرقاني في (شرح المواهب) ٣/ ٢٢٧٥: «هي أول من كست الكعبة» اه: شرح المواهب حول حديث: « ... عم الرجل صنو أبيه» انظر: ١- صحيح الإمام مسلم كتاب (الزكاة) رقم: ١٦٣٤. ٢- السنن للإمام أبي داود كتاب (الزكاة) رقم: ١٣٨٢. ٣- جامع الإمام الترمذي كتاب (المناقب) ٥/ ٦٥٢، ٦٥٣ أرقام: ٣٦٩١، ٣٦٩٣، ٣٦٩٤. ٤- مسند الإمام أحمد- مسند العشرة المبشرين بالجنة- رقم: ٦٧٨، وباقى مسند المكثرين رقم: ٧٩٣٥ ومسند الشاميين رقم: ١٠٤١. ٥- المستدرك للحاكم ٣/ ٣٧٥ رقم: ٥٤٣٢ وقال: هذا حديث رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد ويزيد، وإن لم يخرجاه؛ فإنه أحد أركان الحديث في الكوفيين. ٦- المعجم الكبير للطبراني ١٠/ ٧٢ رقم: ٦٦٨٥، ١٠/ ٢٩١ رقم: ١٠٩٩٨، ١١/ ٨٠ رقم: ١١١٠٧، ١٩/ ٢٦٣ رقم: ١٠٤١.стр. 174
وصنو أبي «١» » . وقال فيه ﵇: «هذا العباس أجود قريش كفا وأوصلها رحما «٢» » .
ولم يمر- ﵁ «٣» ب «عمر» ، ولا ب «عثمان» ﵄ وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز «٤» إجلالا له.
الحواشي
(١) و «الصنو» عرفه ابن الأثير في (النهاية) فقال: «المثل، واصله: أن تطلع نخلتان من عرق واحد، يريد أن أصل «العباس» وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي، أو مثلى، وجمعه «صنوان» وفى حديث «العباس» ؛ فإن عم الرجل صنو أبيه، وفي رواية «العباس» صنوي» اه: النهاية.(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده- مسند العشرة المبشرين بالجنة- ١/ ١٨٥ عن سعد بن أبي وقاص والحديث أخرجه الحاكم في (المستدرك) ٣/ ٣٧١ رقم: ٥٤١٩ بلفظ: عن سعد ابن أبي وقاص «قال كان رسول الله ﷺ يجهز جيشا- أو كان يعرض جيشا- ببقيع الخيل، فاطلع «العباس بن عبد المطلب» فقال رسول الله ﷺ : هذا العباس عم النبي ﷺ أجود قريش كفا، وأحناه عليها» وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وانظر: نفس المصدر ٣/ ٣٧١ رقم: ٥٤٢٠. وانظر: صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ١٥/ ٢٢٨ رقم: ٢٢٨ رقم: ٧٠٥٢. وانظر: المعجم الأوسط للطبراني ٢/ ٥٥٢ رقم: ١٩٤٧. والحديث ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) كتاب (المناقب) باب ما جاء في العباس عن النبي ﷺ ٩/ ٢٧١ وقال: رواه أحمد، والبزار بنحوه، وأبو يعلى، إلا أنه قال: كنا عند ﷺ ببقيع الغردق ... إلخ، والطبراني في الأوسط بنحوه، إلا أنه قال: خرج النبي ﷺ يجهز جيشا ... وفيه» محمد بن طلحة التيمى، وثقة غير واحد، وبقية رجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح» اه: مجمع. وانظر/ بقية مناقب العباس في مجمع الزوائد ٩/ ٢٧١، ٢٧٤. وعزاه ابن حجر في (الإصابة) - ترجمة العباس- إلى النسائي، والبغوي- ترجمة أبي سفيان بن الحارث ... بسند له إلى الشعبي ... إلخ- والحديث لم أصل إليه في سنن النسائي الصغرى (المجتبى) فلعله في الكبرى، والله أعلم. وانظر: (البداية والنهاية) للإمام ابن كثير ٧/ ١٦١.(٣) حول قوله: «لم يمر بعمر ... إلخ» أخرج ابن عبد البر في (الاستيعاب) - ترجمة العباس- ٦/ ١٠ «وروى ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الثقة أن العباس بن عبد المطلب لم يمر ب «عمر» ولا عثمان- ﵄ وهما راكبان، إلا نزلا حتى يجوز العباس إجلالا له، ويقولان: عم النبي ﷺ » اه: الاستيعاب.(٤) و «يجوز» مضارع تقول: «جاز الموضع جوزا، وجؤوزا، وجوازا، ومجازا، وجاز به: جاوزه جوازا: سار فيه وخلفه ... إلخ» اه: القاموس المحيط.стр. 175
توفي- ﵁ بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من رجب، وقيل:
من رمضان سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل «عثمان» بسنتين «١» .
وأولاده- ﵃ عشرة: سبعة أشقاء لأم الفضل «٢» ؛ وهم:
الحواشي
(١) حول وفاته قال الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) - ترجمة العباس- ٦/ ١٥: «وتوفي العباس بالمدينة، يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة خلت من رجب وقيل: بل من رمضان، سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل «عثمان» بسنتين وصلى عليه «عثمان» ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة وقيل: ابن تسع وثمانين. أدرك في الإسلام اثنتين وثلاثين، وفي الجاهلية ستا وخمسين سنة. وقال خليفة بن خياط: كانت وفاة العباس، سنة ثلاث وثلاثين، ودخل قبره ابنه: عبد الله بن عباس» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر- ترجمة العباس- ٥/ ٣٢٩.(٢) و «أم الفضل «ترجم لها الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١٤٤، ١٤٦ رقم: ٣٤٨٠ فقال: «لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية ... » هي أم الفضل أخت «ميمونة» زوج النبي ﷺ وزوجة «العباس بن عبد المطلب» وأم أكثر بنيه. يقال: إنها أول امرأة أسلمت بعد «خديجة» ؛ فكان النبي ﷺ يزورها، ويقيل عندها، روت عنه أحاديث كثيرة؛ وكانت من المنجبات، ولدت للعباس ستة رجال، لم تلد امرأة مثلهم، وهم: «الفضل» ؛ وبه كانت تكنى، ويكنى به زوجها، و «عبد الله» الفقيه، و «عبيد الله» الفقيه، و «معبد» ، و «قثم» ، و «عبد الرحمن» ، و «أم حبيبة» سابعة. وفى أم الفضل يقول: عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبة من فحل ... بجبل نعلمه ولا سهل
كستة من بطن أم الفضل ... أكرم بها من كهلة وكهل
عن المصطفى ذى الفضل ... وخاتم الرسل وخير الرسل
اه: الاستيعاب. وانظر: (الاستيعاب) - الكنى أم الفضل- ١٣/ ٢٦٥ رقم: ٣٥٩٥. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٣/ ١١١، ١١٢ رقم: ٩٣٩. وانظر: (الإصابة) - الكنى- ١٣/ ٢٦٥ رقم: ١٤٤٢.стр. 176
«عبد الله «١» » ، و «عبيد الله «٢» » ، و «الفضل «٣» » ، و «معبد «٤» » ،
الحواشي
(١) و «عبد الله» ترجم له الدارقطني في كتابه (الإخوة والأخوات) ص ٥٢، ٥٣ فقال: «وأما عبد الله بن العباس فيكنى أبا العباس ولد في الشعب قبل خروج بنى هاشم منه، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، وقبض النبي ﷺ وهو ابن ثلاث عشرة وقيل: كان له خمس عشرة عند وفاة النبي ﷺ ودعا له النبي ﷺ أن يفقه الله في الدين، وأن يعلمه التأويل، وفضائله كثيرة، وروايته، ومات بالطائف سنة ثمان وستين، وصلى عليه «محمد بن الحنفية» اه: الإخوة والأخوات. وانظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٤/ ٥٤، ٧/ ٣٩٩. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ٦/ ٢٥٨، ٢٧١ رقم: ١٥٨٨. وانظر: (أسد الغابة) لابن الأثير ٤/ ٢٩١، ٢٩٥ رقم: ٣٠٣٧. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ٦/ ١٣٠، ١٤٠ رقم: ٤٧٧٢.(٢) و «عبيد الله» ترجم له الدارقطني في (الأخوة والأخوات) ص ٥٣، ٥٤ فقال: «وأما أبو عبيد الله بن العباس، فيكنى «أبا محمد» ، وكان أصغر من أخيه «عبد الله» بسنة، وروى عن النبي ﷺ ، وروى عنه «سليمان بن يسار» ، واستعمله الإمام «على» ﵄ على إلى من، وكان سخيا، ومات بالمدينة» اه: الأخوة والأخوات. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ٧/ ٧٧، ٨١ رقم: ١٧١٥. وانظر: (أسد الغابة) لابن الأثير ٣/ ٥١٩، ٥٢٠ رقم: ٣٤٧٠. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ٦/ ٣٤٩، ٣٥٠ رقم: ٥٢٩٥. وانظر: (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي ٣/ ٥١٢ رقم: ١٢١.(٣) و «الفضل بن العباس» ترجم له الدارقطني في (الإخوة والأخوات) ص ٥١، ٥٢ فقال: «فأما الفضل فيكنى «أبا عبد الله» ، و «أبا محمد» ، وهو الردف- أي الذي أردفه النبي ﷺ خلفه في حجة الوداع- ... واختلف في وقت وفاته، فقيل: إنه قتل في خلافة أبي بكر (يوم اليرموك) ، وقيل: يوم أجنادين، وقيل: يوم مرج الصفر، وقيل: في خلافة «عمر» ﵁ في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة ... » اه: الإخوة والأخوات. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ٩/ ١٣٢، ١٣٣ رقم: ٢٠٩٣. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ٨/ ١٠٢، ١٠٣ رقم ٦٩٩٧.(٤) و «معيد بن العباس» ترجم له الدارقطني في (الإخوة والأخوات) ص ٥٤، فقال: «وأما معيد فاستعمله «علي» ﵁ على «مكة» ، وقتل بإفريقية شهيدا، ولا رواية له، ومن ولده: «إبراهيم» و «عباس» «ابنا عبد الله» اه: الإخوة والأخوات. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٠/ ١٦١ رقم: ٢٤٤٧. وانظر: (أسد الغابة) لابن الأثير ٥/ ٢٢٠. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الثاني- ٩/ ٣٢٣ رقم: ٨٣٢٢.стр. 177
و «قثم «١» » ، و «عبد الرحمن «٢» » ، و «أم حبيب «٣» » .
و «عون» ، قال ابن عبد البر: لم أقف على اسم أمه «٤» .
ولأم ولد منهم اثنان: «كثير» ، و «تمام «٥» » .
الحواشي
(١) و «قثم بن العباس» ترجم له الدارقطني في كتاب (الأخوة والأخوات) ص ٥٤، ٥٥ فقال: «وأما قثم بن العباس فأردفه النبي ﷺ وكان يشبه بالنبي ﷺ ، واستعمله الإمام «علي» على المدينة، وقال عنه- ﵁: «أقرب الناس عهدا برسول الله ﷺ «قثم بن العباس ... » واستشهد- ﵁ ب «سمرقند» في زمن «معاوية» ﵄ وقبره هنالك» اه: الإخوة والأخوات. وانظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٢/ ١٩١، ٤/ ١٦، ١٧. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ٨/ ١٤١ ١٤٢ رقم: ٧٠٧٥.(٢) و «عبد الرحمن بن العباس» ترجم له الإمام البلاذري في كتابه (أنساب الأشراف) ٤/ ٩٨ فقال: «وأما عبد الرحمن بن العباس، فلا بقية له، وكان أصغر إخوته، مات في طاعون عمواس بالشام، ويقال: استشهد يوم اليرموك في خلافة عمر، وكان ولد لعبد الرحمن: عبد الرحمن بن عبد الرحمن، باسم أبيه. وقال بعضهم: قتل عبد الرحمن بإفريقية؛ وذلك غلط» اه: أنساب الأشراف. وانظر: (أسد الغابة) لابن الأثير ٤/ ٢٦١ رقم: ٣٣٣٦.(٣) و «أم حبيب» - حبيبة- ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١٩٧، ١٩٨ رقم: ٣٥٣٤ فقال: «أم حبيبة، ويقال: أم حبيب- أيضا كذلك يقول: أكثر أهل النسب- بنت العباس، مذكورة في حديث أم الفضل؛ أن رسول الله ﷺ قال: «لو بلغت أم حبيبة بنت العباس» وأنا حي لتزوجتها» وتزوجها «الأسود بن سفيان بن عبد الأسود بن هلال بن عبد الله بن عمر مخزوم» وأم «أم حبيبة بنت العباس» «أم الفضل بنت الحارث» فهى أخت «عبد الله» و «الفضل» ، و «عبيد الله» ، و «عبد الرحمن ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ١٣/ ١٩١ رقم: ١١٩٩.(٤) قول الإمام ابن عمر هذا لم أستطع الوصول إليه في كتب (ابن عمر) المتوافرة لدي كالاستيعاب، وغيره.(٥) و «تمام» و «كثير» ابنا العباس ذكرهما كل من: أ- الإمام محمد بن سعد في (الطبقات) ٤/ ٦. ب- الإمام الدارقطني في كتابه (الأخوة والأخوات) ص ٤٩ فقال: «وتمام، وكثير ابنا العباس لأم ولد» اه: الإخوة ... وذكره ابن حجر في (الإصابة) - القسم الثاني- في ذكر من له رؤية ٢/ ٣٠٩، ٣١٠ رقم: ٨٥٣ فقال: «وتمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم النبي ﷺ أصغر الإخوة-стр. 178
(و) ثامنهم: (حمزة «١» ) أسد الله، وأسد رسوله، كان أسن من رسول الله ﷺ ، وهو أحد الرجلين اللذين لما أسلما أعز الله بهما الإسلام، هو وعمر بن الخطاب- ﵄، وسيأتي مزيد تعريف به.
(و) تاسعهم: (أبو طالب) واسمه: «عبد مناف» ، شقيق والد المصطفى وكافله بعد «عبد المطلب» ، وكان/ يقى نبوته؛ لكن أبي أن يدين بذلك خوف العار، وفيه نزلت: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ «٢» .
وفي الصحيح «٣» ، أن العباس قال للمصطفى: «إن أبا طالب كان
الحواشي
(١) حول «حمزة بن عبد المطلب» انظر: المصادر والمراجع الاتية: ١- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ١/ ٨٨، ٩٣، ٩٥، ١٠٨، ١٠٩، ٢٠٠، ٢/ ٦، ٨/ ١٧، ٢٤، ٤١ ... إلخ. ٢- (الاستيعاب) لابن عبد البر ٣/ ٧٠، ٨٢ رقم: ٥٤٤. ٣- (أسد الغابة) لابن الأثير ١/ ٥٢٨ رقم: ١٢٥١. ٤- (الإصابة) للإمام لابن حجر ٢/ ٢٨٥، ٢٨٧ رقم: ١١٠٢.(٢) سورة القصص، من الاية: ٥٦.(٣) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم من رواية العباس بن عبد المطلب، وغيرهما: فأخرجه البخاري في صحيحه كتاب (المناقب) رقم: ٣٥٩٤ بلفظ: عن العباس بن عبد المطلب- ﵁ قال للنبي ﷺ : ما أغنيت عن عمك؛ فإنه كان يحوطك، -стр. 179
يحوطك «١» ويمنعك، فهل ينفعه ذلك؟» .
قال: «وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح «٢» يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه» ؛ لأنه كان بجملته «٣» مع المصطفى؛ لكنه كان متثبتا بقدميه على ملة» عبد المطلب حتى مات، فسلط العذاب على رجليه فقط.
أولاده «٤» : «على» و «جعفر» ، و «عقيل» ، و «طالب» الذي به كان يكنى، ومات كافرا.
الحواشي
(٥٨٨٥) . وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) تحت رقم: ٢٠٩، عن العباس، وبرقم: ٣٠٩ عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند بني هاشم) تحت أرقام: ١٦٧١، ١٦٧٤، ١٩٧٨، ١٦٩٣. وانظر: (المستدرك) للحاكم ٤/ ٦٢٥ رقم: ٨٧٣٥ عن ابن عباس. وانظر: (صحيح ابن حبان) ١٤/ ١٦٨ رقم: ٦٢٧١. وانظر: (المعجم الكبير) للطبراني ٢٣/ ٤٠٥ رقم: ٦٧٢ عن أم سلمة- ﵂. وانظر: (فضائل الصحابة) للإمام أحمد ٢/ ٩١٩ رقم: ١٧٥٨ عن العباس بن عبد المطلب. وانظر: (المسند) للإمام أبي يعلى/ ٢١٢ رقم: ١٣٦٠ عن أبي سعيد الخدري.(١) قوله: «ويحوطك» قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) ٧/ ١٩٥ حديث رقم: ٣٦٧٠: «بضم الحاء الهملة- من الحياطة» ، وهي المراعاة؛ وفيه تلميح إلى ما ذكره ابن إسحاق، قال: «ثم إن خديجة وأبا طالب هلكا في عام واحد قبل الهجرة بثلاث سنين، وكانت خديجة- ﵂ له وزيرة صدق على الإسلام، يسكن إليها، وكان أبو طالب له عضدا وناصرا على قومه، فلما هلك أبو طالب، نالت قريش من رسول الله ﷺ من الأذى ما لم تطمع به في حياة أبي طالب ... » اه: فتح الباري بتصرف.(٢) عن الضحضاح قال الحافظ «ابن حجر» في (فتح الباري) ٧/ ١٩٥ حديث رقم: ٣٦٧٠: «قوله: في ضحضاح- بمعجمتين ومعلمتين، هو استعارة؛ فإن الضحضاح من الماء ما بلغ الكعب، ويقال أيضا: لما قرب من الماء، وهو ضد الغمرة، والمعنى أنه خفف عنه العذاب ... إلخ» اه: فتح الباري. وحول الضحضاح انظر: (الديباج على صحيح مسلم) للإمام السيوطي ١/ ٢٧٣.(٣) انظر: التعليق رقم: ٣.(٤) حول أولاد «أبي طالب» قال الإمام الدارقطني في كتابه (الإخوة والأخوات) ص ٣٩، ٤٢: -стр. 180
(و) عاشرهم: (عبد الله) والد المصطفى ﷺ .
(فعمومته ﵇ تسعة، وأصغرهم سنا العباس- ﵁ حدثنا أبو داود: سليمان بن يزيد «١» ، حدثنا محمد بن ماجه، أخبرنا «٢» نصر بن على، أخبرنا «٣» عبد الله بن داود، عن علي بن صالح قال: «كان ولد عبد المطلب عشرة، كل واحد منهم يأكل جذعة «٤» ) . وسأل «معاوية» ﵁
الحواشي
(١) في بعض نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- المتوافرة لدي المخطوط منها والمطبوع، جاء «سليمان بن زيد» وفى بعضها الاخر جاء «سليمان بن يزيد» ، وهو ما فضلت كتابته في الأصل؛ لوروده بكثرة في صور المخطوطات، والنسخ المطبوعة الاتية: أ- مخطوط الأزهر لوحة ٣٦/ أ. ب- مخطوط نسخة الجامعة الإسلامية مجموع ١٢٤ ورقة ١٢٤/ ب ميكو فيلم رقم: ٦٨٠٢. ج- النسخة الهندية لمطبوعة في (بومبى) في رجب سنة ١٣١١ هـ. د- نسخة الحلبى المطبوعة في عام ١٣٥٩ هـ/ ١٩٤٠ م.(٢) في بعض نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- المتوافرة «أنبأنا» بدل «أخبرنا» ، ولمعرفة الفرق بين حدثنا أخبرنا «أنبأنا» انظر: ص ٣٤، ٣٥ من كتاب (الزجر بالهجر) للسيوطي، بتحقيقنا. طبع الدار المصرية.(٣) انظر: الحاشية السابقة.(٤) أثر «كان ولد ... جذعة» لم أستطع الوصول إليه مع كثرة البحث عنه.следующие страницы →