Полный текст (435 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
«عبد الله «١» » ، و «عبيد الله «٢» » ، و «الفضل «٣» » ، و «معبد «٤» » ،
الحواشي
(١) و «عبد الله» ترجم له الدارقطني في كتابه (الإخوة والأخوات) ص ٥٢، ٥٣ فقال: «وأما عبد الله بن العباس فيكنى أبا العباس ولد في الشعب قبل خروج بنى هاشم منه، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، وقبض النبي ﷺ وهو ابن ثلاث عشرة وقيل: كان له خمس عشرة عند وفاة النبي ﷺ ودعا له النبي ﷺ أن يفقه الله في الدين، وأن يعلمه التأويل، وفضائله كثيرة، وروايته، ومات بالطائف سنة ثمان وستين، وصلى عليه «محمد بن الحنفية» اه: الإخوة والأخوات. وانظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٤/ ٥٤، ٧/ ٣٩٩. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ٦/ ٢٥٨، ٢٧١ رقم: ١٥٨٨. وانظر: (أسد الغابة) لابن الأثير ٤/ ٢٩١، ٢٩٥ رقم: ٣٠٣٧. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ٦/ ١٣٠، ١٤٠ رقم: ٤٧٧٢.(٢) و «عبيد الله» ترجم له الدارقطني في (الأخوة والأخوات) ص ٥٣، ٥٤ فقال: «وأما أبو عبيد الله بن العباس، فيكنى «أبا محمد» ، وكان أصغر من أخيه «عبد الله» بسنة، وروى عن النبي ﷺ ، وروى عنه «سليمان بن يسار» ، واستعمله الإمام «على» ﵄ على إلى من، وكان سخيا، ومات بالمدينة» اه: الأخوة والأخوات. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ٧/ ٧٧، ٨١ رقم: ١٧١٥. وانظر: (أسد الغابة) لابن الأثير ٣/ ٥١٩، ٥٢٠ رقم: ٣٤٧٠. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ٦/ ٣٤٩، ٣٥٠ رقم: ٥٢٩٥. وانظر: (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي ٣/ ٥١٢ رقم: ١٢١.(٣) و «الفضل بن العباس» ترجم له الدارقطني في (الإخوة والأخوات) ص ٥١، ٥٢ فقال: «فأما الفضل فيكنى «أبا عبد الله» ، و «أبا محمد» ، وهو الردف- أي الذي أردفه النبي ﷺ خلفه في حجة الوداع- ... واختلف في وقت وفاته، فقيل: إنه قتل في خلافة أبي بكر (يوم اليرموك) ، وقيل: يوم أجنادين، وقيل: يوم مرج الصفر، وقيل: في خلافة «عمر» ﵁ في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة ... » اه: الإخوة والأخوات. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ٩/ ١٣٢، ١٣٣ رقم: ٢٠٩٣. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ٨/ ١٠٢، ١٠٣ رقم ٦٩٩٧.(٤) و «معيد بن العباس» ترجم له الدارقطني في (الإخوة والأخوات) ص ٥٤، فقال: «وأما معيد فاستعمله «علي» ﵁ على «مكة» ، وقتل بإفريقية شهيدا، ولا رواية له، ومن ولده: «إبراهيم» و «عباس» «ابنا عبد الله» اه: الإخوة والأخوات. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٠/ ١٦١ رقم: ٢٤٤٧. وانظر: (أسد الغابة) لابن الأثير ٥/ ٢٢٠. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الثاني- ٩/ ٣٢٣ رقم: ٨٣٢٢.стр. 177
و «قثم «١» » ، و «عبد الرحمن «٢» » ، و «أم حبيب «٣» » .
و «عون» ، قال ابن عبد البر: لم أقف على اسم أمه «٤» .
ولأم ولد منهم اثنان: «كثير» ، و «تمام «٥» » .
الحواشي
(١) و «قثم بن العباس» ترجم له الدارقطني في كتاب (الأخوة والأخوات) ص ٥٤، ٥٥ فقال: «وأما قثم بن العباس فأردفه النبي ﷺ وكان يشبه بالنبي ﷺ ، واستعمله الإمام «علي» على المدينة، وقال عنه- ﵁: «أقرب الناس عهدا برسول الله ﷺ «قثم بن العباس ... » واستشهد- ﵁ ب «سمرقند» في زمن «معاوية» ﵄ وقبره هنالك» اه: الإخوة والأخوات. وانظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٢/ ١٩١، ٤/ ١٦، ١٧. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ٨/ ١٤١ ١٤٢ رقم: ٧٠٧٥.(٢) و «عبد الرحمن بن العباس» ترجم له الإمام البلاذري في كتابه (أنساب الأشراف) ٤/ ٩٨ فقال: «وأما عبد الرحمن بن العباس، فلا بقية له، وكان أصغر إخوته، مات في طاعون عمواس بالشام، ويقال: استشهد يوم اليرموك في خلافة عمر، وكان ولد لعبد الرحمن: عبد الرحمن بن عبد الرحمن، باسم أبيه. وقال بعضهم: قتل عبد الرحمن بإفريقية؛ وذلك غلط» اه: أنساب الأشراف. وانظر: (أسد الغابة) لابن الأثير ٤/ ٢٦١ رقم: ٣٣٣٦.(٣) و «أم حبيب» - حبيبة- ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١٩٧، ١٩٨ رقم: ٣٥٣٤ فقال: «أم حبيبة، ويقال: أم حبيب- أيضا كذلك يقول: أكثر أهل النسب- بنت العباس، مذكورة في حديث أم الفضل؛ أن رسول الله ﷺ قال: «لو بلغت أم حبيبة بنت العباس» وأنا حي لتزوجتها» وتزوجها «الأسود بن سفيان بن عبد الأسود بن هلال بن عبد الله بن عمر مخزوم» وأم «أم حبيبة بنت العباس» «أم الفضل بنت الحارث» فهى أخت «عبد الله» و «الفضل» ، و «عبيد الله» ، و «عبد الرحمن ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ١٣/ ١٩١ رقم: ١١٩٩.(٤) قول الإمام ابن عمر هذا لم أستطع الوصول إليه في كتب (ابن عمر) المتوافرة لدي كالاستيعاب، وغيره.(٥) و «تمام» و «كثير» ابنا العباس ذكرهما كل من: أ- الإمام محمد بن سعد في (الطبقات) ٤/ ٦. ب- الإمام الدارقطني في كتابه (الأخوة والأخوات) ص ٤٩ فقال: «وتمام، وكثير ابنا العباس لأم ولد» اه: الإخوة ... وذكره ابن حجر في (الإصابة) - القسم الثاني- في ذكر من له رؤية ٢/ ٣٠٩، ٣١٠ رقم: ٨٥٣ فقال: «وتمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم النبي ﷺ أصغر الإخوة-стр. 178
(و) ثامنهم: (حمزة «١» ) أسد الله، وأسد رسوله، كان أسن من رسول الله ﷺ ، وهو أحد الرجلين اللذين لما أسلما أعز الله بهما الإسلام، هو وعمر بن الخطاب- ﵄، وسيأتي مزيد تعريف به.
(و) تاسعهم: (أبو طالب) واسمه: «عبد مناف» ، شقيق والد المصطفى وكافله بعد «عبد المطلب» ، وكان/ يقى نبوته؛ لكن أبي أن يدين بذلك خوف العار، وفيه نزلت: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ «٢» .
وفي الصحيح «٣» ، أن العباس قال للمصطفى: «إن أبا طالب كان
الحواشي
(١) حول «حمزة بن عبد المطلب» انظر: المصادر والمراجع الاتية: ١- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ١/ ٨٨، ٩٣، ٩٥، ١٠٨، ١٠٩، ٢٠٠، ٢/ ٦، ٨/ ١٧، ٢٤، ٤١ ... إلخ. ٢- (الاستيعاب) لابن عبد البر ٣/ ٧٠، ٨٢ رقم: ٥٤٤. ٣- (أسد الغابة) لابن الأثير ١/ ٥٢٨ رقم: ١٢٥١. ٤- (الإصابة) للإمام لابن حجر ٢/ ٢٨٥، ٢٨٧ رقم: ١١٠٢.(٢) سورة القصص، من الاية: ٥٦.(٣) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم من رواية العباس بن عبد المطلب، وغيرهما: فأخرجه البخاري في صحيحه كتاب (المناقب) رقم: ٣٥٩٤ بلفظ: عن العباس بن عبد المطلب- ﵁ قال للنبي ﷺ : ما أغنيت عن عمك؛ فإنه كان يحوطك، -стр. 179
يحوطك «١» ويمنعك، فهل ينفعه ذلك؟» .
قال: «وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح «٢» يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه» ؛ لأنه كان بجملته «٣» مع المصطفى؛ لكنه كان متثبتا بقدميه على ملة» عبد المطلب حتى مات، فسلط العذاب على رجليه فقط.
أولاده «٤» : «على» و «جعفر» ، و «عقيل» ، و «طالب» الذي به كان يكنى، ومات كافرا.
الحواشي
(٥٨٨٥) . وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) تحت رقم: ٢٠٩، عن العباس، وبرقم: ٣٠٩ عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند بني هاشم) تحت أرقام: ١٦٧١، ١٦٧٤، ١٩٧٨، ١٦٩٣. وانظر: (المستدرك) للحاكم ٤/ ٦٢٥ رقم: ٨٧٣٥ عن ابن عباس. وانظر: (صحيح ابن حبان) ١٤/ ١٦٨ رقم: ٦٢٧١. وانظر: (المعجم الكبير) للطبراني ٢٣/ ٤٠٥ رقم: ٦٧٢ عن أم سلمة- ﵂. وانظر: (فضائل الصحابة) للإمام أحمد ٢/ ٩١٩ رقم: ١٧٥٨ عن العباس بن عبد المطلب. وانظر: (المسند) للإمام أبي يعلى/ ٢١٢ رقم: ١٣٦٠ عن أبي سعيد الخدري.(١) قوله: «ويحوطك» قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) ٧/ ١٩٥ حديث رقم: ٣٦٧٠: «بضم الحاء الهملة- من الحياطة» ، وهي المراعاة؛ وفيه تلميح إلى ما ذكره ابن إسحاق، قال: «ثم إن خديجة وأبا طالب هلكا في عام واحد قبل الهجرة بثلاث سنين، وكانت خديجة- ﵂ له وزيرة صدق على الإسلام، يسكن إليها، وكان أبو طالب له عضدا وناصرا على قومه، فلما هلك أبو طالب، نالت قريش من رسول الله ﷺ من الأذى ما لم تطمع به في حياة أبي طالب ... » اه: فتح الباري بتصرف.(٢) عن الضحضاح قال الحافظ «ابن حجر» في (فتح الباري) ٧/ ١٩٥ حديث رقم: ٣٦٧٠: «قوله: في ضحضاح- بمعجمتين ومعلمتين، هو استعارة؛ فإن الضحضاح من الماء ما بلغ الكعب، ويقال أيضا: لما قرب من الماء، وهو ضد الغمرة، والمعنى أنه خفف عنه العذاب ... إلخ» اه: فتح الباري. وحول الضحضاح انظر: (الديباج على صحيح مسلم) للإمام السيوطي ١/ ٢٧٣.(٣) انظر: التعليق رقم: ٣.(٤) حول أولاد «أبي طالب» قال الإمام الدارقطني في كتابه (الإخوة والأخوات) ص ٣٩، ٤٢: -стр. 180
(و) عاشرهم: (عبد الله) والد المصطفى ﷺ .
(فعمومته ﵇ تسعة، وأصغرهم سنا العباس- ﵁ حدثنا أبو داود: سليمان بن يزيد «١» ، حدثنا محمد بن ماجه، أخبرنا «٢» نصر بن على، أخبرنا «٣» عبد الله بن داود، عن علي بن صالح قال: «كان ولد عبد المطلب عشرة، كل واحد منهم يأكل جذعة «٤» ) . وسأل «معاوية» ﵁
الحواشي
(١) في بعض نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- المتوافرة لدي المخطوط منها والمطبوع، جاء «سليمان بن زيد» وفى بعضها الاخر جاء «سليمان بن يزيد» ، وهو ما فضلت كتابته في الأصل؛ لوروده بكثرة في صور المخطوطات، والنسخ المطبوعة الاتية: أ- مخطوط الأزهر لوحة ٣٦/ أ. ب- مخطوط نسخة الجامعة الإسلامية مجموع ١٢٤ ورقة ١٢٤/ ب ميكو فيلم رقم: ٦٨٠٢. ج- النسخة الهندية لمطبوعة في (بومبى) في رجب سنة ١٣١١ هـ. د- نسخة الحلبى المطبوعة في عام ١٣٥٩ هـ/ ١٩٤٠ م.(٢) في بعض نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- المتوافرة «أنبأنا» بدل «أخبرنا» ، ولمعرفة الفرق بين حدثنا أخبرنا «أنبأنا» انظر: ص ٣٤، ٣٥ من كتاب (الزجر بالهجر) للسيوطي، بتحقيقنا. طبع الدار المصرية.(٣) انظر: الحاشية السابقة.(٤) أثر «كان ولد ... جذعة» لم أستطع الوصول إليه مع كثرة البحث عنه.стр. 181
«دغفل بن حنظلة «١» » النسابة، هل أدركت «عبد المطلب» ؟ قال: نعم: «رأيت شيخا وسيما قسيما يحف به عشرة/ من بنيه كأنهم النجوم «٢» » . والذي أدركه الإسلام من هؤلاء أربعة: - أسلم اثنان: «حمزة» ، و «العباس» ﵄ وتخلف اثنان: «أبو طالب» ، و «أبو لهب» ، والباقون ذهبوا في الجاهلية، وزاد مصعب الزبيري في أولاد «عبد المطلب» قثما «٣» ، وقال: مات صغيرا.
وزاد بعضهم «عبد الكعبة «٤» » وأنه درج، ومات صغيرا أيضا.
(وعماته ﷺ ست «٥» ) :
أولهن: (أميمة) كانت عند «جحش بن رئاب الأسدي بن خزيمة» ، فولدت له
الحواشي
(١) «الدغفل» قال عنه ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٣٥١: «والدغفل: مأخوذ من قولهم: عيش دغفل، أى واسع» اه: الاشتقاق. و «دغفل» : ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٣/ ٢١٨، ٢١٩ رقم: ٢٠٧، فقال: «دغفل بن حنظلة» النسابة السدوسي ... نسبة ابن إسحاق وغيره. يقال: إن له صحبة ورواية، ولا يصح عندي عنه «الحسن البصري» ، و «ابن سيرين» . وقال أحمد بن حنبل: لا أدري أله صحبة أم لا؟! عن «قتادة» عن عبد الله بن بريدة، أن معاوية ابن أبي سفيان دعا «دغفلا فسأله عن العربية، وسأله عن أنساب الناس، وسأله عن النجوم؛ فإذا الرجل عالم، فقال: يا دغفل من أين حفظت هذا؟! قال: حفظت هذا بقلب عقول، ولسان سئول؛ وإن غائلة العلم النسيبان. قال معاوية: ﵁: «انطلق إلى «يزيد» فعلمه أنساب الناس، وعلمه النجوم، وعلمه العربية ... إلخ» اه: الاستيعاب. وقال الإمام ابن حجر في (الإصابة) ٣/ ١٩٤: « ... إن دغفل غرق في (يوم دولاب) في قتال الخوارج، قلت: وكان ذلك سنة سبعين، وحكى محمد بن إسحاق النديم في كتاب (الفهرست) أن اسمه «حجر» ، ولقبه «دغفل» » اه: الإصابة. وانظر: (الأعلام) للزركلي.(٢) وسؤال «معاوية» لدغفل لم أستطع الوصل إليه.(٣) حول «قثم بن عبد المطلب» انظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر) للإمام ابن الجوزي ص ١٦، ١٧.(٤) حول: عبد الكعبة «قال الإمام الزرقاني في (شرح المواهب) ٣/ ٢٧٥: «وقيل/: كانوا أحد عشر، فأسقط «المقوم» وقال هو: «عبد الكعبة» وحول أولاد عبد المطلب انظر أيضا» (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغنى المقدسي ص ٢٩، ٣٣ «فصل في أعمامه وعماته» .(٥) في نسخة دار الكتب المصرية رقم: ١٦٩/ ١٧٤ من (أوجز السير) - أصل كتابنا- جاء-стр. 182
«عبد الله المجدع «١» » في الله [ ... ] «٢» المقتول في «أحد» شهيدا، وأبا أحمد الشاعر الأعمي «٣» ، واسمه: «عبد» بغير إضافة. و «زينب» أم المؤمنين،
الحواشي
(١) و «عبد الله المجدع» ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٦/ ١٢٦، ١٣٢ رقم: ١٤٨٤ فقال: «عبد الله بن جحش بن رئاب بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدى» . أمه «أميمة بنت المطلب» ، وهو حليف لبني عبد شمس، وقيل: لحرب بن أمية «أسلم- فيما ذكر الواقدي- قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وكان هو وأخوه أبو أحمد بن جحش من المهاجرين الأولين، ممن هاجر الهجرتين، وأخوهما «عبيد الله بن جحش» تنصر بأرض الحبشة، ومات بها نصرانيا، وبانت من امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان، فتزوجها النبي ﷺ ، وأختهم «زينب بنت جحش» زوج النبي ﷺ ، وأم حبيبة، وحمنة. وكان «عبد الله» ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخويه: أبي أحمد، وعبيد الله بن جحش، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد «بدرا» واستشهد يوم «أحد» يعرف بالمجدع في الله؛ لأنه مثل به يوم أحد، وقطع أنفه. روى مجاهد: عن سعد بن أبي وقاص، أن رسول الله ﷺ خطبهم، وقال: «لأبعثن عليكم رجلا ليس بخيركم؛ ولكنه أصبركم للجوع والعطش» ، فبعث «عبد الله بن جحش» وروى ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه؛ أن عبد الله بن جحش، قال له يوم «أحد» ألا تأتى فندعو الله؟! فجلسوا في ناحية، فدعا «سعد» ، وقال: يا رب إذا لقيت العدو غدا؛ فلقني رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده، أقاتله فيك، ويقاتلني، ثم ارزقني عليه الظفر حتى أقتله، وآخذ سلبه، فأمّن «عبد الله بن جحش» ، ثم قال: اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده، أقاتله فيك، ويقاتلني فيقتلني، ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني؛ فإذا لقيتك، قلت: يا عبد الله فيم جدع أنفك وأذنك؟! فأقول: فيك، وفي رسولك؛ فتقول: صدقت. قال سعد: كانت دعوة عبد الله بن جحش خيرا من دعوتي، لقد رأيته آخر النهار، وإن أذنه وأنفه معلقان جميعا في خيط ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ٦/ ٣٤، ٣٥، رقم ٤٥٧٤.(٢) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح بالأصل لم أستطع قراءته.(٣) «أبو أحمد ... » ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١١/ ١١١، ١١٢ رقم: ٢٨٣١ فقال: «أبو أحمد جحش الأعمى اسمه «عبد الله بن رباب ... » أمه، وأم أخيه «عبد الله بن جحش ... المجدع» في الله «أميمة بنت عبد المطلب» ، وعمه رسول الله ﷺ وقيل: اسمه «ثمامة» ، ولا يصح والصحيح في اسمه «عبد» وكان أحمد شاعرا. قال محمد بن إسحاق: كان أول من خرج إلى المدينة، مهاجرا من مكة، من أصحاب رسول الله ﷺ «عبد الله بن جحش ... » احتمل بأهله، وبأخيه أحمد ... الشاعر الأعمى ... توفي-стр. 183
و «حمنة «١» » ، و «أم حبيبة» ، و «عبيد الله» - مصغرا» ، وكلهم صحابة؛ إلا «عبيد الله» المصغر، أسلم ثم هاجر إلى الحبشة فارتد بها، وتنصر «٢» ، ومات كافرا والعياذ بالله.
(و) ثانيتهن: (أم حكيم «٣» ) ، وهي البيضاء، وهي توأمة «٤» والد المصطفى، كانت عند «كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف» ، فولدت له «عامرا «٥» »
الحواشي
(١) و «حمنة» ترجم لها الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٢/ ٢٦٢، ٢٦٣ رقم: ٢٣٠٢ فقال: «حمنة بنت جحش الأسدية، أخت «زينب ... » كانت عند «مصعب بن عمير» وقتل عنها يوم «أحد» فتزوجها «طلحة بن عبيد الله» فولدت له «محمدا» و «عمران» ... وكانت «حمنة» ممن خاض في (الإفك) على عائشة- ﵂ وجلدت في ذلك مع من جلد فيه، عند من صح جلدهم، وكانت تستخلص، هي وأختها «أم حبيبة بنت جحش» ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٢) حول تنصر عبيد الله وموته كافرا انظر المراجع الاتية: أ- (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر- ترجمة رملة بنت أبي سفيان- ١٣/ ٩٠٣ رقم: ٣٣٤٤. ب- (الإصابة) للإمام ابن حجر- ترجمة رملة- ١٢/ ٢٦٠، ٢٦٣ رقم: ٤٣٢.(٣) و «أم حكيم» ترجم له ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٤٥ فقال: «أم حكيم، وهي البيضاء بنت عبد المطلب ... وأمها «فاطمة بنت عمرو بن عائذ ... » تزوجها في الجاهلية «كريز بن ربيعة ... » فولدت له: «عامرا» و «أروى» و «طلحة» ... إلخ» اه: الطبقات. وانظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر) للإمام ابن الجوزي ص ١٨. وحول من أسلم من عماته ﷺ انظر كتاب (الثقات) للإمام ابن حبان، وفيه قال: لم يسلم من عماته ﷺ إلا «صفية» وقال غيره- ابن سعد في الطبقات ٨/ ٤١، ٤٤- بإسلام «عاتكة» ، و «أروى» ، وانظر: (تاريخ دمشق) للإمام ابن عساكر ١/ ٩٩، ١٠١.(٤) حول قوله: «وهي توأمة ... » . انظر: جمهرة أنساب العرب للإمام ابن حزم ١/ ١٥.(٥) و «عامر ... » ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٥/ ٣٠٣ رقم: ١٣٤٠ فقال: «عامر بن كريز بن ربيعة ... » أمه البيضاء بنت عبد المطلب، أسلم عام الفتح، وبقى إلى خلافة «عثمان» ، وهو والد «عبد الله بن عامر» والي العراق، وخراسان اه: الاستيعاب. وقال الإمام ابن حجر في (الإصابة) ٥/ ٢٩٥ رقم: ٤٤١١: « ... وعاش حتى قدم البصرة على ابنه «عبد الله» لما كان أميرا عليها في زمن «عثمان» ، ويقال: إنه كان أحمقا ... » اه: الإصابة. وعن حمقه قال محمد بن حبيب (ت ٢٤٥ هـ) في كتابه (المنمق) ص ٣٩٠: «وكان عثمان-стр. 184
صحابي، وبنات منهن: «أروى «١» » أم «عثمان بن عفان» ﵁.
(و) ثالثتهن: / (برة «٢» ) - بموحدة تحتية وراء مشددة- وهي شقيقة «عبد الله» والد المصطفى ﷺ .
نكحها رجلان: أحدهما «أبو رهم بن عبد العزى العامري «٣» » ، والاخر «عبد الأسد بن هلال المخزومي «٤» » .
واختلف في السابق منهما؛ فولدت لأبي رهم «أبا سبرة «٥» » - بمهملة فموحدة كجمرة- من المهاجرين الأولين، بدري شهد المشاهد مع رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) عن «أروى» قال ابن دريد في (الاشتقاق) ص ٨٠: «والوليد بن عقبة» أخو «عثمان بن عفان» لأمه؛ أمهما «أروى بنت كريز» اه: الاشتقاق. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر- ترجمة عثمان بن عفان- رقم: ١٧٧٨. وانظر: (الإصابة) لابن حجر- ترجمة عثمان- ٦/ ٣٩١ رقم: ٥٤٤٠. وانظر: (جمهرة أنساب العرب) للإمام ابن حزم الأندلسي ١/ ١٦٩.(٢) حول «برة بنت عبد المطلب» انظر: (جمهرة أنساب العرب) لابن حزم ١/ ١٦٩.(٣) عن «أبي رهم» قال ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) ١/ ١٦٨: «وولد عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ودّ: مخرمة، وأبو رهم ... وولد أبي رهم بن عبد العزى: أبو سبرة بن أبي رهم، بدرى، وهو أخو «سلمة بن عبد الأسد المخزومي» أمهما «برة ... إلخ» اه: الجمهرة.(٤) حول عبد الأسد بن هلال قال ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) ١/ ١٤٢: «وولد عبد العزى بن عمرو بن مخزوم: عائذ، وعثمان، وهلال ... وولد «هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم» «عبد الأسد» ، فولد «عبد الأسد» «أبا سلمة» اه: الجمهرة.(٥) وعن «سبرة» قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١١/ ٢٧٢، ٢٧٣: «هاجر الهجرتين جميعا ... وآخى رسول الله ﷺ بينه، وبين «سلمة بن وقش» ، وشهد «أبو سبرة» «بدرا» و «أحدا» ، وسائر المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ توفي في خلافة عثمان ﷺ » اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١١/ ١٥٩ رقم: ٥٠٠.стр. 185
ولا يعرف اسمه، وولدت لعبد الأسد «أبا سلمة: عبد الله» الصحابي المشهور «١» زوج «أم سلمة» قبل الرسول ﷺ .
(و) رابعتهن: (عاتكة «٢» ) كانت عند «أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر» المعروف بزاد الراكب «٣» ، فولدت له «عبد الله «٤» » له صحبة، و «زهيرا» ، ولا يعرف له إسلام،
الحواشي
(١) تقدمت ترجمة أبي سلمة ص: ١٦٠.(٢) و «عاتكة» ترجم لها الإمام الدارقطني في كتاب (الإخوة والأخوات) ص ٣٧، ٣٨ فقال: «وأما عاتكة بنت عبد المطلب؛ فكانت أخت عبد الله؛ أبي رسول الله ﷺ لأبيه وأمه، أمهما «فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم» أسلمت وهي صاحبة الرؤيا، ولها في أهل «بدر» شعر، تذكر فيه رؤياها، وصدقها فيها، ولم يسند عنها شيء» اه: الإخوة. وحولها انظر المصادر والمراجع الاتية: أ- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٨/ ٤٣، ٤٤ وفيها: «عاتكة ... وتزوجها في الجاهلية، أبو أمية بن المغيرة ... فولدت له «عبد الله» و «زهيرا» و «قريبة» ، ثم أسلمت عاتكة بمكة، وهاجرت إلى المدينة ... » اه: الطبقات. ب- (السيرة النبوية) للإمام ابن هشام ٢/ ٢٤٤. ج- (المعجم الكبير) للإمام الطبراني ٢٤/ ٣١٩، ٣٢٢ تحت رقمى: ٨٠٤، ٨٠٧. د- (مجمع الزوائد) للإمام الهيثمي، كتاب (الغزوات) ، باب غزوة «بدر» ٦٩/ ٧١، وقال: «فيه عبد العزيز بن مروان» وهو متروك.(٣) حول وصف «أبي أمية» بزاد الراكب قال الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) - ترجمة عبد الله ابن أمية- ٦/ ١٠٦ رقم: ١٤٧٤: « ... يقال لأبيه- أبي أمية-» زاد الراكب» وزعم ابن الكلبي أن أزواد الركب ثلاثة: «زمعة بن الأسود بن المطلب ... » قتل يوم «بدر» كافرا و «مسافر بن أبي عمرو بن أمية» و «أبو أمية بن المغيرة المخزومي، وهو أشهرهم بذلك، هكذا قال ابن الكلبي، والزبير، وقالا: إنما سموا أزواد الركب؛ لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم. قال مصعب العدوي: لا تعرف قريش «زاد الركب إلا أبا أمية بن المغيرة وحدة» اه: الاستيعاب.(٤) و «عبد الله بن أبي أمية» ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ١٠٦ رقم: ١٤٧٤ فقال: « ... وكان عبد الله شديدا على المسلمين مخالفا مبغضا، وهو الذي قال: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ... الايات، إلى قوله تعالى: أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ [سورة الإسراء، الايات: ٩٠- ٩٣] وكان شديدا العداوة لرسول الله ﷺ ثم إنه خرج مهاجرا إلى النبي- فلقيه بالطريق بين «السقيا» و «العرج» - وهو يريد مكة عام الفتح- فتلقاه فأعرض عنه رسول الله ﷺ مرة، فدخل على أخته «وسألها أن تشفع له، فشفعت له أخته «أم سلمة» ، وهي أخته لأبيه فشفعها رسول الله ﷺ ... فأسلم، وحسن إسلامه، وشهد مع-стр. 186
و «قريبة «١» » ذكرها ابن الجوزي، صحابية، وجزم بذلك الذهبي.
(و) خامستهن: (صفية «٢» ) كانت في الجاهلية تحت «الحارث بن حرب» ، أخي «أبي سفيان بن حرب» فولدت له «صيفي بن الحارث «٣» » ، ثم خلف عليها «العوام» بن خويلد أخو «خديجة» بنت خويلد/ فولدت له «الزبير بن العوام» و «السائب بن العوام» الصحابيين المشهورين، وعاشت: «صفية» زمانا طويلا، وتوفيت في خلافة «عمر» ﵁ سنة عشرين، ولها ثلاث وسبعون سنة، ودفنت في «البقيع» ؛ قيل: ولم يسلم من عمات النبي ﷺ غيرها، وقيل: أسلم أيضا «أروي» و «عاتكة «٤» » .
(و) سادستهن: (أروى) وكانت تحت «عمير بن وهب» [بن أبي كثير «٥» ] بن
الحواشي
(١) و «قريبة» - بفتح أوله، ويقال بالتصغير «قريبة- ذكر ذلك ابن حجر في (الإصابة) ١٣/ ٩٦ رقم:(٨٨٩) . وترجم لها قبل ابن سعد في (الطبقات) - ٨/ ٢٦٢، ٢٦٣- فقال: «قريبة الصغرى بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ... وأمها» «عاتكة ... » ، وهي أخت «أم سلمة» ... «زوج النبي ﷺ لأبيها أسلمت، وبايعت ... إلخ» اه: الطبقات. وترجم لها الإمام ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) في كتابه (تلقيح فهوم أهل الأثر) ص ٣٤٢- حرف القاف- في تسمية النساء اللواتي لهن صحبة لرسول الله ﷺ «قريبة بنت أبي أمية ... إلخ» اه: تلقيح ...(٢) و «صفية» ترجم لها الإمام الدارقطني في كتابه (الأخوة والأخوات) ص ٣٦، ٣٧ فقال: «وأما صفية بنت عبد المطلب، فأسلمت، وشهدت الخندق، وقتلت رجلا من إليهود، وضرب لها النبي بسهم ... » اه: الإخوة ... وانظر: (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٦٦، ٦٧ رقم: ٣٤٠٨. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٣/ ١٨، ٢٠ رقم: ٦٥١.(٣) قوله: «فولدت له صيفي ... إلخ» هذا القول يخالف ما ذكره ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) ١/ ١١١ حيث قال: « ... كان الحارث زوج صفية عمة الرسول ﷺ قبل «العوام بن خويلد» ، ولا عقب للحارث» اه: الجمهرة.(٤) انظر: ما ذكرناه سابقا حول من أسلم عن عمات الرسول ﷺ .(٥) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح بالأصل- مع العلم أن جمهرة أنساب العرب للإمام-стр. 187
عبد بن قصي، فولدت له «طليبا «١» » من المهاجرين الأولين البدريين، ثم خلف عليها «كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي «٢» » فولدت له «فاطمة «٣» » وقيل:
«أروى «٤» » .
[العواتك اللاتي ولدن رسول الله ﷺ ] (والعواتك «٥» اللاتي ولدنه ﷺ ثلاثة:
أولهن: (عاتكة بنت هلال) بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة «من سليم» ،
الحواشي
(١) و «طليب» ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٥/ ٢٥٢ فقال: «طليب بن عمير ... بن أبي كثير بن عبد ... ، أمه» أروى بنت عبد المطلب ... يكنى أبا عدي وعبد بن قصي، هو أخو عبد الدار بن قصي ... إلخ. هاجر طليب بن عمير ... إلى أرض الحبشة، ثم شهد «بدرا» في قول ابن إسحاق، والواقدي ... وكان من خيار الصحابة. قال الزبير بن بكار: «كان طليب من المهاجرين الأولين، وشهد «بدرا» ، وقتل بأجنادين شهيدا ... وقال مصعب: قتل يوم اليرموك ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ٥/ ٢٤٢، ٢٤٣ رقم: ٤٢٨١.(٢) و «كلدة» ذكره ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ١٥٦- عبد الدار بن قصى- فقال: «ومن رجالهم» هاشم و «كلدة» ابنا «عبد مناف بن عبد الدار» اه: الاشتقاق.(٣) «فاطمة» و «أروى» لم أجد لهما ترجمة في المراجع المتوافرة لدى، والله أعلم.(٤) انظر الحاشية السابقة.(٥) و «العواتك» : جمع «عاتكة» وقد تقدم بيان المعنى- انظر: «عاتكة بنت مرة» أم هاشم والمطلب ... وعن «العوتك من بني سليم وغيرهن» قال الإمام أحمد بن يحيى البلاذري (ت ٢٧٩ هـ) في كتابه (جمل من أنساب الأشراف) ٢/ ١٩٥، ١٩٧ تحقيق الدكتور سهيل زكار، وآخر؟ طبع المكتبة التجارية بمكة المكرمة (مصطفى الباز) : «وأم هاشم بن عبد مناف: عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور وأم مرة بن هلال بن فالج» عاتكة بنت مرة بن عدى بن أسلم من خزاعة. ويقال: بل هي «عاتكة بنت جابر بن قنفذ ابن مالك، من بني سليم، وهو أثبت القولين.
- وأم «هلال بن فالج» : «عاتكة بنت عقبة بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم؛ فهؤلاء من بني سليم. وانظر: (حياة الحيوان) للدميرى ٢/ ١٣، طبع الحلبي. وعن «العواتك» من بنى النصر قال الإمام البلاذري- نفس المصدر: و «أم أميمة بنت عامر بن خزاعة، عاتكة بنت غالب بن فهر، وأمها: «عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة» فهؤلاء ثلاث من ولد النضر بن كنانة. قال- يعني البلاذري-: قالوا: وأم عبد الله بن رزام بن ربيعة بن جحوش وعبد الله جد عمرو بن عائذ، أبو أمه «فاطمة- وهي الثانية من الفواطم-» عاتكة بنت سعيد بن هذيل، فهذه واحدة من هذيل. و «أم عبد الله أبي رسول الله ﷺ «فاطمة بنت عمرو بن عائذ وأمها» صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم، وأمها «تخمر بنت عبد قصى، سميت باسم عمتها «تخمر بنت قصى» . وأمها «سلمى بنت عامر بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر» . وأمها «هند بنت عبد الله بن الحارث بن وائلة بن ظرب من عدوان بن عمرو بن قيس عيلان وأمها زينب بنت مالك بن ناصرة بن كعب بن حرب من بني فهم بن عمرو بن قيس وأمها «عاتكة بنت عمرو بن الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن الحارث، وهو عدوان هاتان عدوانيتان، وأم مالك بن النضر بن كنانة: «عاتكة» وهي «عكرشة» الحصان، بنت عدوان بن عمرو بن قيس. وأم النضر بن كنانة: «برة بنت مر بن أد وأمها: «ماوية» من بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار، وأمها «عاتكة بنت الأزد» من الغوث؛ فهذه أزدية واحدة. وأم كعب بن لؤي: «مارية بنت القين بن جسر بن سبيع الله بن اسد بن وبرة بن تغلب ... وأمها: «وحشية بنت حرام بن ضننة العدوي وأمها: «عاتكة بنت رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف؛ فهذه قضاعية واحدة وأم كلاب بن مرة: «هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة. وأمها: «عاتكة بن دودان بن أسد بن خزيمة ... فهذه أسدية واحد وقال أبو عبيدة: من العواتك: «عاتكة بنت الأوقص بن هلال بن فالج بن ذكوان بن وهب، أم «عبد مناف بن زهرة» وقال أبو مسعود الكوفي: هذا غلط؛ وإنما أمه «هند بنت أبي قيلة بن جزء بن غالب الخزاعي وقال أبو عبيدة: «أم غالب بن فهر» «ليلى بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل» . وأمها: «سلمى» من ولد طابخة ... وأمها: «عاتكة بنت الأزد بن الغوث وقال بعضهم: «أم غالب بن فهر» : «عاتكة بنت سعد بن هذيل» ، وهو غلط؛ إنما أمه «ليلى بنت الحارث الهذلية؛ ولكن أم ولد غالب: «عاتكة بنت يخلد بن النضر» ، وهي إحدى العواتك؛ وقد يقال: إنها «سلمى بنت عمرو بن ربيعة بن حارثة من خزاعة» اه: أنساب الأشراف للبلاذري. نسخة المسجد النبوي الشريف رقم:(٣٢٧٩٧) . ٩٢٩/ ب. ل. ج.стр. 188
وهي أم «عبد مناف بن قصي» .
(و) ثانيتهن: (عاتكة بنت مرة بن هلال) ، وهي أخت «الأوقص بن مرة» ، وهي (أم هاشم بن عبد مناف) بن قصي.
(و) ثالثتهن: (عاتكة «١» ) بنت الأوقص بن مرة بن هلال، وهي «أم وهب بن عبد مناف بن زهرة بن آمنة» والدة النبي ﷺ .
وهؤلاء العواتك/ الثلاث المراد بقوله: ﷺ «أنا ابن العواتك من سليم» .
أخرجه الطبراني في الكبير «٢» ، وسعيد بن منصور في سننه.
الحواشي
(١) حول العواتك عموما، و «عاتكة بنت الأوقص» خصوصا انظر ما نقلناه عن الإمام البلاذري سابقا، وما ذكره في ذلك من أقوال الأئمة كأبي عبيدة، وغيره.(٢) حديث «أنا ابن العواتك ... » أخرجه قبل الطبراني الإمام ابن أبي عاصم الشيباني (ت ٢٧٩ هـ) في كتابه (الاحاد والمثاني) بلفظ: «عن سيابة بن عاصم السلمي «قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم حنين: «أنا ابن العواتك» اه: الاحاد والمثاني. مراجعة باسم فيصل الجوابرة. نشر دار الراية سنة ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م. وأخرجه الإمام الطبراني- كما ذكر المؤلف- في «المعجم الكبير) ٧/ ٢٠١ رقم: ٦٧٢٤، فيمن اسمه سيابة، بلفظه وقوله: «من سليم» لم ترد في الاحاد ... ولا في المنعجم الكبير؛ فلعلها في سنن «سعيد بن منصور» الذي لم أستطع الوصول إليه، والله أعلم. والحديث ذكره الإمام الهيثمي في (مجمع الزوائد) كتاب (علامات النبوة) ، باب في كرامة أصله ﷺ ٨/ ٢١٩. وقال: وراه الطبراني الكبير، ورجاله رجال الصحيح. وانظر: (البداية والنهاية) لابن كثير ٤/ ٣٢٨.стр. 189
[الفواطم في قرابته ﷺ ] (والفواطم «١» اللاتي يلينه ﷺ في القرابة) خمس:
أولاهن: (فاطمة بنت سعد «٢» ) من أزد السراة، وهي: (أم قصي) بن كلاب بن مرة بن كعب.
(و) ثانيتهن: (فاطمة بنت عمرو بن جرول بن مالك) ، وهي: (أم أسد بن هاشم) .
(و) ثالثتهن: (فاطمة بنت أسد بن هاشم «٣» ) بن عبد مناف، (أم علي ابن أبي
الحواشي
(١) الفواطم: «جمع فاطمة، وهي مشتقة من الفطم، وهو القطع ومنه فطم الصبى؛ إذا قطع عنه اللبن ... » اه: الاشتقاق لابن دريد ١/ ٣٣. وعن «الفواطم» قال الإمام البلاذري في كتابه (أنساب الأشراف) ٢/ ١٩٥، ١٩٨ «روى عن النبي ﷺ أنه قال: «أنا ابن الفواطم، والعواتك» : «أم عبد الله بن عبد المطلب» «فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم» و «أم عمرو بن عائذ» أيضا «فاطمة بنت عبد الله بن رزام بن ربيعة بن جحش، وأم معاوية بن بكر بن هوازن وأمها: «فاطمة بنت الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور» ماتت أمها في نفاسها فسمين باسمها وأم قصى: «فاطمة بنت سعد بن سيل» من الجدرة، من أزد شنوءة، وجدة «عبد مناف» لأبيه، وأمه «حبى بنت حبشة» وأمها: «فاطمة بنت نصر بن عوف بن عمرو بن ربيعة بن حارثة» من خزاعة؛ فهن: «قريشة، وقيسيتان، ويمانيتان» اه: أنساب الأشراف.(٢) حول «فاطمة بنت سعد، بنت سيل بن حمالة» انظر: (الاشتقاق) للإمام ابن دريد ١/ ٤٠.(٣) و «فاطمة بنت أسد ... » ترجم لها الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١٠٧، ١٠٨ رقم: ٣٤٥٢، فقال: «فاطمة بنت أسد....» أم «علي بن أبي طالب» وأخوته: «طالب» و «عقيل» و «جعفر» ﵄. قيل: إنها ماتت قبل الهجرة، وليس بشيء، والصواب أنها هاجرت إلى المدينة، وماتت بها. قال الزبير: هي أول هاشمية، ولدت لهاشمي هاشميا ... قال أبو عمر: روى سعدان بن الوليد السابرى، عن عطاء ... عن ابن عباس- ﵄ قال: «لما ماتت فاطمة أم علي ... » إلى قوله: «ليهون عليها» اه: الاستيعاب بتصرف. وانظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٨/ ٢٢٢.стр. 190
طالب ﵁ وإخوته.
قيل: إنها ماتت قبل الهجرة، والصواب: أنها هاجرت إلى المدينة، وبها ماتت «١» ، ولما ماتت ألبسها النبي ﷺ قميصه، واضطجع معها في قبرها، فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه؟ فقال: «إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتلبس من حلل الجنة، واضطجعت معها ليهون عليها» . قال أبو عمر «٢» .
وزاد في «السمط» «٣» : «أو ليخفف عنها من ضغطة القبر» .
وقال: «ما أعفي أحد من ضغطة القبر/ إلا فاطمة بنت أسد» .
(و) رابعتهن: (فاطمة بنت هرم بن رواحة «٤» ) .
(و) خامستهن: (فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي الله عنها) وقد تقدمت «٥» .
[مواليه ﷺ من الرجال]
(وأما مواليه ﷺ فزيد بن حارثة «٦» ) بن شراحيل الكلبي، حبه ﵇، يكنى
الحواشي
(١) من قوله: «قيل: إنها ماتت قبل الهجرة» إلى قوله: «والصواب أنها هاجرت ... إلخ من قول أبي عمر- ابن عبد البر- كما تقدم في ترجمتها المتقدمة، والواقعة تحت رقم: ٣.(٢) من أول قوله: «ولما ماتت ... » إلى قوله: «ليهون» من كلام ابن عمر، ذكره في كتابه (الاستيعاب) ٤/ ٤٤٥، ٤٤٦، رقم: ٣٤٨٦. وانظر: (أسد الغابة) للإمام ابن الأثير ٥/ ٥١٧- ترجمة فاطمة بنت أسد-.(٣) «السمط السمين في مناقب أمهات المؤمنين» من مؤلفات الإمام «محب الدين الطبري» (ت ٦٩٤ هـ) ذكر ذلك حاجي خليفة في (كشف الظنون) .(٤) «فاطمة بنت هرم ... » ترجم لها الإمام ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٥١، ٥٨ فقال: «وأمها- يعني فاطمة بنت أسد- «فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر ابن لؤى، تزوجها أبو طالب بن عبد المطلب؛ فولدت له «عليا» و «جعفرا» و «عقيلا» و «طالبا» اه: الطبقات.(٥) انظر: أولاده ﷺ الذين تقدم ذكرهم.(٦) حول «زيد بن حارثة ... » انظر: المراجع الاتية: أ- (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر ٤/ ٤٧، ٥٤ رقم: ٧٤٣.стр. 191
«أبا أسامة» .
أمه «سعدى بنت ثعلبة «١» » ، من بني معن من «طيئ «٢» » ، أصابه سباء في الجاهلية فاشتراه «حكيم بن حزام «٣» » من سوق
الحواشي
(١) حول «سعدى بنت ثعلبة» انظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٣/ ٤٠.(٢) «طيئ» قال عنها الإمام ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٣٨٠، قال الخليل: «أصل بناء طيئ: من طاء وواو، فقلبوا الواو ياء فصارت ثقيلة، كان الأصل فيه «طوي» ، وكان ابن الكلبي يقول: سمى «طيئا» ؛ لأنه أول من طوى المناهل. ويقال: طويت الشيء أطويه طيا. وكذلك طويت البئر أطويها بالحجارة، وبه سميت الطوى» اه.(٣) و «حكيم بن حزام» ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٣/ ٥٣، ٥٥ رقم: ٥٣٨ فقال: «حكيم بن حزام بن خويلد القرشي الأسدي» يكنى أبا خالد، هو ابن أخي «خديجة بنت خويلد» زوج النبي ﷺ ولد في الكعبة؛ وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش، وهي حامل فضربها المخاض، فأتت بنطع؛ فولدت «حكيم بن حزام» عليه، وكان من أشراف قريش ووجوها في الجاهلية، والإسلام. كان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة، أو اثنتي عشرة سنة على اختلاف في ذلك، وتأخر إسلامه إلى عام الفتح؛ فهو من مسلمة الفتح هو، وبنوه: «عبد الله» و «خالد» و «يحيى» ، و «هشام» ، وكلهم صحب النبي ﷺ عاش «حكيم بن حزام» في الجاهلية ستين سنة، وفى الإسلام ستين سنة، وتوفى بالمدينة في داره ... في خلافة «معاوية» سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة عاقلا سريا فاضلا تقيا سيدا بماله غنيا. قال مصعب: جاء الإسلام ودار الندوة بيد «حكيم بن حزام» فباعها بعد منه «معاوية» بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش! فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى وكان ﵁ من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامه. أعتق في الجاهلية: مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، ثم أتى النبي ﷺ بعد أن أسلم فقال يا رسول الله: رأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، أتحنث بها إلى فيها أجر؟! فقال رسول الله ﷺ : «أسلمت على ما سلف له من خير» . وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة، قد جللها بالحبرة، وكفها عن أعجازها، وأهداها. ووفق بمائة في الإسلام وصيف ب «عرفة» في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها، عتقاه الله من «حكيم ابن حزام» وأهدى ألف شاة ... » اه: الاستيعاب.стр. 192
«حباشة «١» » «لعمته» خديجة بنت خويلد فوهبته له ﵇ لما تزوجها؛ فأعتقه وتبناه، وزوجه مولاته «أم أيمن «٢» » . فولدت له «أسامة» .
توفي- ﵀ في «غزوة مؤتة «٣» » من أرض الشام، سنة ثمان من الهجرة،
الحواشي
(١) و «حباشة» - بالضم والشين المعجمة- سوق من أسواق العرب في الجاهلية، وهو سوق ب «تهامة» ... » اه: معجم البلدان لياقوت الحموي/ ٢١٠، ٢١١.(٢) و «أم أيمن» ترجم لها الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) - الأسماء- ١٢/ ٢٢١، ٢٢٣ رقم: ٣٢٥٢ فقال: «بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك بن سلمة، وهي أم أيمن، غالبت عليها كنيتها، كنيت بابنها «أيمن بن عبيد» وهي بعد أم «أسامة بن زيد» . تزوجها «زيد بن حارثة» بعد «عبيد الحبشي» ؛ فولدت له «أسامة» - ويقال لها: موية رسول الله ﷺ وخادم رسول الله ﷺ ... هاجرت الهجرتين: إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة جميعا ذكر المفضل بن غسان الغلابي، عن الواقدى قال: كانت أم أيمن، اسمها «بركة» ؛ وكانت ل «عبد الله بن عبد المطلب» والد رسول الله ﷺ وصارت للنبي ﷺ ميراثا، وهي أم أسامة بن زيد ... وكان رسول الله ﷺ يقول: «أم أيمن أمي بعد أمي» . قال أبو عمر: كان رسول الله ﷺ يزور أم أيمن، بركة هذه وكان أبو بكر، وعمر ﵁ يزوانها في منزلها، كما كان رسول الله ﷺ يزورها. عن أنس بن مالك قال: قال أبو بكر لعمر بن الخطاب ﵁ «انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ ... » اه: الاستيعاب. وانظر: (الاستيعاب) - الكنى- ١٣/ ١٨٧، ١٨٨/ ٨ رقم: ٣٥٢٣- أم أيمن-. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الأول الكنى- ١/ ١٧٧، ١٨٠ رقم: ١١٤١. وانظر: (زاد المعاد) لابن القيم ١/ ١١٤. وانظر: (السيرة النبوية) للإمام النووى- المأخوذ من تهذيب الأسماء- ص ٣٥. وانظر: (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغني المقدسي ص ٤٠.(٣) عن وفاة- استشهاد- «زيد بن حارثة» في «غزة مؤتة» قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ٤٧، ٥٣ رقم: ٨٤٣: «وقتل زيد بن حارثة بمؤتة بأرض الشام سنة ثمان من الهجرة، وهو كان الأمير على تلك الغزوة، وقال رسول الله ﷺ : «فإن قتل زيد فجعفر ... فقتلوا ثلاثتهم في تلك الغزوة، ولما أتى رسول الله ﷺ نعي «جعفر بن أبي طالب» ، و «زيد بن حارثة» بكى وقال: أخواي ومؤنساي ... » الحديث. اه: الاستيعاب. وانظر: (المغازي) للواقدي ٣/ ١١١٧، ١١٢٧ (غزوة أسامة بن زيد) .стр. 193
وهو أمير تلك الغزاة «١» . وقال رسول الله ﷺ : «فإن قتل زيد؛ فجعفر؛ فإن قتل جعفر؛ فعبد الله بن رواحة» . فقتلوا.
ولما أتى رسول الله ﷺ نعي «جعفر» و «زيد بن حارثة» بكى، وقال: «أخواي، ومؤنساي، ومحدثاي «٢» » .
(و) أبو رافع «٣» : (أسلم) القبطي كان للعباس فوهبه له ﷺ فلما أسلم/ العباس
الحواشي
(١) حول وفاته- ﵁ وهو أمير، انظر التعليق السابق رقم: ٣ في الصفحة السابقة. و «الغزاة» قال عنها ابن حجر في (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) كتاب (المغازي) ٧/ ٢٧٩: «يقال: عزا يغزو: غزوة، ومغزى، والأصل: غزووا، والواحدة، غزوة، وغزاة، والميم زائدة وعن «ثعلب» : الغزوة مرة، والغزاة عمل سنة كاملة، وأصل القصد ... إلخ» اه: فتح الباري.(٢) انظر: التعليق السابق رقم: ٣ في الصفحة السابقة.(٣) و «أبو رافع» - أسلم- ترجم له الحافظ ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ١٥٨، ١٦٢ فقال: «أسلم مولى رسول الله ﷺ أبو رافع، غلبت عليه كنيته واختلف في اسمه- أسلم- كما ذكرنا، وهو أشهر ما قيل فيه، وقيل: بل اسمه إبراهيم، قاله ابن معين وقيل: بل اسمه «هرمز» والله أعلم. كان للعباس بن عبد المطلب- ﵁ فوهبه للنبي ﷺ ، فلما أسلم العباس بشر «أبو رافع» بإسلامه النبي ﷺ فأعتقه، وكان قبطيا. وقد قيل: عن «أبي رافع» هذا كان لسعيد بن العاص، فورثه عنه بنوه، وهم ثمانية. وقيل: عشرة، فأعتقوه جميعا إلا واحدا يقال: إنه «خالد بن سعيد» تمسك بنصيبه منه، وقد قيل: إنما أعتقه منهم ثلاثة، واستمسك بعض القوم بحصصهم منه، فأتى «أبو رافع» رسول الله ﷺ يستعينه على من لم يعتق منهم، فكلمهم رسول الله ﷺ فوهبوه له فأعتقه ... وما روى أنه كان للعباس أولى وأصح إن شاء الله ... وزوجه رسول الله ﷺ «سلمى» مولاته فولدت له «عبيد الله بن أبي رافع» وكانت «سلمى» قابلة «إبراهيم» ابن النبي ﷺ ، وشهدت معه الخندق، وشهد «أبو رافع» «أحدا» و «الخندق» - وما بعدهما من المشاهد، ولم يشهد «بدرا» ، وإسلامه قبل «بدر» إلا أنه كان مقيما بمكة فيما ذكروا ... واختلفوا في وقت وفاته، فقيل: مات قبل «عثمان» ﵁. وقال الواقدي: مات أبو رافع بالمدينة قبل قتل «عثمان» ﵁ بيسير. وقيل: مات في خلافة «علي» ﵁ ... » اه: الاستيعاب. وانظر: (الاستيعاب) - الكنى- ١٣/ ٢٥٠، ٢٥١ رقم: ٢٩٤٨. وانظر: (زاد المعاد) لابن القيم ١/ ١١٤. وانظر: (الدرة المضية ... ) للإمام عبد العني المقدسي ص ٤١.стр. 194
بشر «أبو رافع» النبي ﷺ . بإسلامه فأعتقه، وزوجه «سلمي» مولاته؛ فولدت له «عبيد الله» ، وكان [عبيد الله] «١» خازنا، وكاتبا ل «علي» ﵁ وشهد «أحدا» ، و «الخندق» ، وما بعدهما، وأسلم قبل «بدر» ، وكان مقيما ب «مكة» ، ومات ﵁ في آخر خلافة «عثمان» ﵁.
وقيل: في خلافة «علي» .
(وأبو كبشة «٢» ) : واسمه «سليم» من مولدي «مكة» اشتراه ﵇، وأعتقه وشهد معه سائر المشاهد.
(وأنسة «٣» ) : - بالمهملة- وكنيته «أبو مشرح» - بالمعجمة كعنبر- من مولدي
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين، كان في الأصل [أسلم] ، وهذا من أخطاء النسخ، وما أثبتناه هو الصواب، كما في (الاستيعاب) لابن عبد البر ١/ ١٦١ حيث قال: «وكان عبيد الله ... خازنا- وكاتبا لعلي ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٢) و «أبو كبشة» ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٢/ ١٠٣، ١٠٥ رقم: ٣١٤٣- باب الكاف- فقال: «أبو كبشة مولى رسول الله ﷺ شهد «بدرا» ، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ذكره ابن عقبة، وابن إسحاق. قال ابن هشام: هو من فارس. وقال غيره: هو من مولدى أرض «دوس» . وقد قيل: من مولدي «مكة: ابتاعه رسول الله ﷺ فأعتقه، واسمه «سليم» توفي سنة ثلاث عشرة في اليوم الذي استخلف فيه «عمر بن الخطاب» ﵁ وقيل: غير ذلك ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (زاد المعاد) للإمام ابن القيم ١/ ١١٤. وانظر: (السيرة النبوية) للإمام النووي ١/ ٢٣. وانظر: (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغنى المقدسي ص ٤٠. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١١/ ٣١٥، ٣١٦ رقم: ٩٥١.(٣) و «أنسة» ترجم لها الإمام محمد بن مكرم المعروف بابن منظور، في مختصره ل (تاريخ-стр. 195
السراة، وهو موضع «١» بين «مكة» و «اليمن» من حمير. كان يأذن على النبي ﷺ إذا جلس. شهد «بدرا» ومات في خلافة «أبي بكر» ﵁.
(وثوبان «٢» ) بن بجدد: وكنيته «أبو عبد الله» من أهل السراة أيضا. أصابه سباء؛ فاشتراه ﵇، وأعتقه، وكان معه سفرا وحضرا، حتى مات ﵇، فخرج إلى الشام؛ فنزل بالرملة، وتوفي ب «حمص» سنة أربع وخمسين، وكان ممن حفظ «٣» عن رسول الله، روى عنه جماعة من التابعين «٤» .
الحواشي
(١) حول (السراة) انظر: ما ذكرناه سابقا حولها. وانظر أيضا: ترجمة «ثوبان» الاتية- ٢/ ١٠٦، ١٠٧.(٢) و «ثوبان» ترجم له الحافظ ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٢/ ١٠٦، ١٠٧ رقم: ٢٨٣ فقال: «ثوبان مولى رسول الله ﷺ : أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله أصح، وهو ثوبان بن بجدد من «أهل السراة» ، والسراة موضع بين مكة ... وقيل: إنه من حمير ... وقيل: حكمي من «حكم بن سعد العشيرة» أصابه سباء ... ولم يزل يكون معه في السفر والحضر ... إلى قوله: وتوفي سنة أربع وخمسين ... » اه: الاستيعاب. وانظر: (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٣٦٨. وانظر: (الإصابة) للحافظ ابن حجر ٢/ ٢٩ رقم: ٩٦٣.(٣) عن قوله: «وكان ممن حفظ ... إلخ» قال الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٢/ ١٠٧- ترجمة ثوبان- «كان ثوبان ممن حفظ، عن رسول الله ﷺ ، وأدى ما وعى عنه، وروى عنه جماعة من التابعين، منهم «جبير بن نفير الحصرمي» ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٤) و «التابعون» : «جميع تابع: وتابعي، قيل: هو من صحب الصحابي، وقيل: من لقيه، وهو الأصل قال الحاكم: هم خمس عشرة طبقة ... إلخ» اه: تدريب الراوي في شرح-стр. 196
(وشقران «١» ) الحبشي: وقيل: فارسي «٢» ، وهبه له «عبد الرحمن بن عوف» . وقيل: / اشتراه «٣» منه. وقيل: ورثة من أبيه، وأعتقه بعد أن شهد معه «بدرا» وكان اسمه صالحا.
ويسارا «٤» ) : الراعي الذي قتله العرنيون «٥» ، واستاقوا
الحواشي
(١) و «شقران» ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٥/ ٨٧، ٨٨ رقم: ١٢٠٠ فقال: «شقران» - مولى رسول الله ﷺ قيل/ اسمه «صالح، فيما ذكره خليفة بن خياط، ومصعب وقال مصعب: كان شقران، عبدا حبشيا، ل «عبد الرحمن بن عوف» فوهبه لرسول الله ﷺ وقيل: بل اشتراه رسول الله ﷺ ... وقال عبد الله بن داود الخريبي وغيره: كان رسول الله ﷺ قد ورث «شقران» ... من أبيه، فأعتقه بعد «بدر» ، وأوصى به رسول الله ﷺ عند موته، وكان فيمن حضر غسل رسول الله ﷺ عند موته ... » اه: الاستيعاب. وانظر: (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغنى المقدسي ص ٤١. وانظر: (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٣٦٨. وانظر: (أسد الغابة ... ) للإمام ابن الأثير ٢/ ٣٧٥.(٢) حول قوله: «فارسي» انظر: أ- (تاريخ الطبري) للإمام الطبري ٣/ ١٧٠. ب- (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٣٦٨.(٣) حول شراء «شقران» انظر ترجمته المتقدمة.(٤) و «يسار ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١١/ ٨٥، ٨٦ رقم: ٢٨٠٣ فقال: «يسار مولى رسول الله ﷺ قيل: كان نوبيا، وهو الراعي الذي قتله «العرنيون» الذين استاقوا «ذود» رسول الله ﷺ ، فأرسل رسول الله ﷺ في طلبهم، فأتى بهم فقتلهم رسول الله ﷺ ، وقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وألقاهم في «الحرة» حتى ماتوا، وذلك في سنة ست من الهجرة، وكان العرنيون، قد قطعوا يديه، ورجليه، وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات، وأدخل المدينة ميتا، وهربوا بالسرح؛ فأرسل رسول الله ﷺ في طلبهم، فأدركوا، وفعل بهم ما ذكر» اه: الاستيعاب. وانظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ١/ ٥٠٤. وانظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر) للإمام ابن الجوزي ص ٣٥. وانظر: (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغني المقدسي ص ٤١.(٥) و «العرنيون» جمع عرني يرجعون إلى قبيلة «عرينة» من «بجيلة» اه: الاشتقاق لابن دريد. -стр. 197
«الذود «١» » ، ومثلوا به، فبعث ﵇ في طلبهم، فأتى بهم، فعاقبتهم بمثل ذلك، كما هو مشهور.
(وفضالة «٢» ) : قال ابن عبد البر: لا أعرفه بغير ذلك.
(وأبو مويهبة»
) : لا يعرف بغير كنيته اشتراه ﵇، فأعتقه، وحديثه
الحواشي
(١) و «الذود» من الإبل: «ما بين اثنتين، إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، واللفظة مؤنثة، ولا واحد لها من لفظها كالنعم» اه: النهاية.(٢) و «فضالة» ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٩/ ١٢٢ رقم: ٢٠٨٤ فقال: «وفضالة غير منسوب، مذكور في موالي رسول الله ﷺ لا أعرفه بغير ذلك قيل: إنه مات بالشام» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٣٧٧.(٣) و «أبو مويهبة» ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٢/ ١٦٠ رقم: ٣١٩٦، فقال: «مولى رسول الله ﷺ ، كان من مولدى «مزينة» ، اشتراه رسول الله ﷺ فأعتقه ... لا يوقف على اسمه» . حديثه حسن في «استغفار رسول الله ﷺ لأهل البقيع ... » اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ٣٥ رقم: ١٠٩٥. وانظر: (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغني المقدسي ص ٤١.стр. 198
حسن في استغفاره ﷺ لأهل البقيع، واختياره لقاء ربه «١» .
(وسفينة «٢» ) : سمي بذلك؛ لأنهم كانوا حملوه شيئا كثيرا في السفر، فكل من أعيا ألقى عليه؛ فمر عليه ﷺ فقال: «أنت سفينة» . قال: «لو حملت من يومئذ وقر* بعير ما ثقل عليّ» . وقال له بعضهم: ما اسمك؟! فقال: لا أخبرك سماني رسول الله ﷺ «سفينة «٣» »
الحواشي
(١) حديث «أبي مويهبة» في استغفاره ﷺ لأهل البقيع: أخرجه الإمام أحمد، والدارمي والطبراني، وغيرهما. فأخرجه الإمام أحمد في (مسنده) ٣/ ٤٤٨ رقم: ١٦٠٣٩ بلفظ: عن أبي مويهبة- مولى رسول الله ﷺ قال بعثنى رسول الله ﷺ من جوف الليل، فقال: يا أبا مويهبة؛ إني قد أمرت أن استغفر لأهل البقيع؛ فانطلق معي؛ فانطلقت معه؛ فلما وقف بين أظهرهم قال: «السلام عليكم يا أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فيه، مما أصبح فيه الناس، لو تعلمون ما أنجاكم الله منه؛ أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع أولها آخرها؛ الاخرة شر من الأولى ... الحديث» . وانظر: المسند أيضا ٣/ ٤٤٨ رقم: ٤٠١٦٠. وأخرجه الدارمي في (المقدمة) باب وفاة النبي ﷺ ١/ ٥٠ رقم: ٧٨. وأخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) ٢٢/ ٣٤٦ رقم: ٨٧١، ٨٧٢. وأخرجه الحاكم في (المستدرك) ٣/ ٧٥ رقم: ٤٣٨٣ عن أبي مويهبة، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، إلا أنه عجب بهذا الإسناد. والحديث ذكره الإمام الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب (علامات النبوة) باب تخييره ﷺ في الدنيا والاخرة ٩/ ٢٧، وعزاه إلى أحمد، والطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات. والثاني: «عن عبيد بن حنيف، عن أبي مويهبة» اه: مجمع الزوائد.(٢) و «سفينة» ترجم له ابن البر في (الاستيعاب) ٤/ ٢١٥ رقم: ٣٣٢٨ فقال: «سفينة مولى رسول الله ﷺ قيل: كان اسمه «مهران» ، وقيل: «طهمان» ، وقيل: «مروان» ... أوصلها- رحمة الله- إلى إحدى وعشرين قولا ... وكان أصله من «فارس» ، فاشترته «أم سلمة» ﵂، ثم أعتقته، واشترطت عليه أن يخدم النبي ﷺ ... وعن أم سلمة ... عن سفينة كنت مع النبي ﷺ فى سفر؛ فكان بعض القوم إذا أعيا ألقى عليّ ثوبه، حتى حملت من ذلك شيئا، فقال: «ما أنت إلا سفينة» ، وكان يسكن بطن نخلة. اه: الإصابة.
(*) وعن «وقرة» قال صاحب القاموس المحيط: «وقر- كعنى- ووقرها- بالكسر- الحمل الثقيل، أو أعم ... » اه: القاموس. وانظر: (سبل الهدى والرشاد) للصالحي ١/ ٤٠٧.(٣) وحديث تسميته بسفينة أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند الأنصار) رقم «٢٠٩١٨ بلفظ: عن سفينة ... قال: قلت ما اسمك؟! قال: ما أنا بمخبرك سماني رسول الله ﷺ سفينة. -стр. 199
ولا أريد غير هذا الاسم. وقيل: هو مولى «أم سلمة «١» » - رضي الله نه- أعتقه، وشرطت عليه أن يخدم النبي ﷺ حياته، فقال: «لو لم تشترطي عليّ ما فارقته «٢» » .
[مواليه ﷺ من النساء]
(ومن النساء: أم أيمن «٣» ) : واسمها «بركة» ، وكانت تحت «عبيد الحبشي» فولدت له «أيمن» ، (وكانت حاضنته/ ﷺ ، وزوجها «زيد بن حارثة» وهي أم «أسامة ابن زيد» ) .
و (سلمى «٤» ) : وهي أم رافع زوجة أبي رافع مولاته ﵇، ويقال: هي
الحواشي
(١) حول عتق «أم سلمة» ل «سفينة» ﵂ انظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ٤/ ٢١٥. وانظر: (سبل الهدى والرشاد) للإمام الصالحي ١١/ ٤٠٧.(٢) حديث « ... لو لم تشترطي ... إلخ» أخرجه كل من: الإمام أبو داود في سننه ٤/ ٢٢ رقم: ٣٩٣٢ بلفظ: عن سفينة- ﵁ قال: كنت مملوكا لأم سلمة- ﵂ فقالت: أعتقك، وأشترط عليك أن تخدم رسول الله ﷺ ما عشت. فقلت: «إن لم تشترطي علي ما فارقت رسول الله ﷺ ما عشت، فأعتقتني، واشترطت علي» . وأخرجه الإمام ابن ماجه في سننه ٢/ ٨٤٤ رقم: ٢٥٢٦، عن سفينة. وأخرجه الإمام الحاكم في (المستدرك) ٢/ ٢٣٢ رقم: ٢٨٤٩. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي في التلخيص. وانظر: (المعجم الكبير) للإمام الطبراني ٧/ ٨٥ رقم: ٦٤٤٧. وانظر: (السنن الكبرى) للإمام البيهقي ١٠/ ٢٩١ رقم: ٢١٢١٥.(٣) «أم أيمن» ﵂ انظر: ترجمتها التي تقدمت في مواليه من الرجال.(٤) و «سلمى: ترجم لها الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٤٣، ٤٤ رقم: ٣٣٨٣ فقال: «وهي مولاة صفية بنت عبد المطلب، يقال لها: مولاة رسول الله ﷺ ، وهي امرأة أبي رافع مولى رسول الله ﷺ ، وكانت قابلة بني فاطمة ابنة رسول الله ﷺ ، وهي التي غسلت فاطمة، -стр. 200
مولاة «صفية بنت عبد المطلب» وهي التي غسلت «فاطمة» مع زوجها «علي» ﵃.
(ورضوى «١» ) : كسكرى.
(ومارية) : وتكنى: أم الرباب، وهي غير «مارية القبطية» حديثها عند أهل البصرة؛ أنها تطأطأت للنبي ﷺ حتى صعد حائطا ليلة فر من المشركين ذكره، أبو عمر «٢» .
(وريحانة «٣» ) بنت شمعون بن زيد بن خنافة من بني قريظة، وقيل: من بني النضير
الحواشي
(١) و «رضوى» ذكرها الحافظ مغلطاي في كتابه (الإشارة) ص ٣٨١ وذكرها الحافظ ابن حجر في (الإصابة) في موضعين: الأول: ذكرها مع «خضرة» خادم النبي ﷺ ١٢/ ٢٢١، ٢٢٢ رقم: ٣٤٢. الثاني: ذكرها في الإصابة ١٢/ ٢٥٤ رقم: ٤١٨.(٢) من أول قوله: «ومارية ... » إلى قوله: «فر من المشركين» مقتبس من كتاب (الاستيعاب) ١٣/ ١٥٢، ١٥٣ رقم: ٣٤٩٠ للحافظ «أبي عمر» - ابن عبد البر-. وحول «مارية» زيادة على (الاستيعاب) انظر أيضا المراجع الاتية: أ- (تلقيح فهوم أهل الأثر) للإمام ابن الجوزي ص ٣٨. ب- (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٣٦٧. ج- (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٣/ ١٢٦، ١٢٧ رقم: ٩٨٢.(٣) و «ريحانة» ترجم لها الحافظ ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١١ رقم: ٣٣٥٠ فقال: «ريحانة سرية رسول الله ﷺ ، هي ريحانة بنت شمعون بن زيد بن خنافة، من بني قريظة، وقيل: من بني النضير ... » اه: الاستيعاب. وقال الحافظ ابن حجر في (الإصابة) - القسم- ١٢/ ٢٦٧، ٢٦٨ رقم: ٤٤٤: «ريحانة بنت شمعون بن زيد، وقيل: زيد بن عمرو بن قناعة- بالقاف- أو خنافة- بالخاء المعجمة- من-стр. 201
كانت موطوءة بملك اليمين، على ما جزم به ابن إسحاق واقتصر عليه أبو عمر.
قال الشامي «١» : «وبه جزم خلائق «٢» » ، وكذلك قال الحافظ «السخاوي» في كتابه «الفخر المتوالي فيمن انتسب إلى النبي ﷺ من الخدم والموالى «٣» » .
والذي عند الواقدي، كما نقله «ابن سيد الناس «٤» » أن ريحانة هذه كانت من أزواجه ﷺ ، وعليه اقتصر «ابن الأثير «٥» » .
الحواشي
(١) «الشامي» هو محمد بن يوسف الصالحى، مؤلف كتاب (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) مطبوع.(٢) قوله: «وبه جزم خلائق» ذكره الشامى- محمد بن يوسف- في كتابه (سبل الهدى ... ) ١١/ ٢٢٠- ذكر سراريه- فقال: «وأما ريحانة- وهي بنت زيد ... وكانت جميلة وسيمة، وقعت في سبي بني قريظة، وكانت صفي رسول الله ﷺ ، ولم تزل عنده ﷺ حتى ماتت ... وقيل: كانت موطوءة له بملك يمين، وبهذا جزم خلائق» اه: سبل الهدى بتصرف.(٣) كتاب السخاوي (الفخر المتوالى ... ) مطبوع وفي ص ٧٥ وتحت رقم: ١٩٤ منه قال: «ريحانة ابنة شمعون من بني النضير، والراجح أنه أعتقها وتزوجها» اه: الفخر ...(٤) قول ابن سيد الناس: «أن ريحانة هذه كانت من أزواجه ... إلخ» ذكره في كتابه (عيون الأثر ... ) ٢/ ٣٩٩.(٥) انظر (الكامل في التاريخ) لابن الأثير ٢/ ١٧٧.стр. 202
وقال الدمياطى: «هو الأمر عند أهل العلم «١» » .
[خدمه «٢» ﷺ من الأحرار]
[ (وخدمه من الأحرار: أنس بن مالك، وهند «٣» ، وأسماء «٤» ابنا حارثة الأسلميان) ] .
[شهوده ﷺ بنيان الكعبة]
(فلما بلغ رسول الله ﷺ / خمسا وثلاثين سنة) على ما قاله ابن إسحاق «٥» (شهد بنيان الكعبة) فكان ينقل معهم الحجارة، وكانوا يضعون أزرهم «٦» على عواتقهم،
الحواشي
(١) قول الإمام الدمياطي: «هو الأمر ... إلخ» لم أستطع الوصول إليه في المراجع المتوافرة لدى.(٢) «خدمه» : جمع خادم غلاما، كان، أو جارية، والخادمة بالهاء في المؤنث، ويجمع على خدام» اه: المصباح المنير. وانظر: (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية) ٣/ ٢٩٦.(٣) و «هند» ترجم له الإمام أبو عمر- ابن عبد البر- في (الاستيعاب) ١٢/ ٤٠٦ رقم: ٢٦٩٨ فقال: «هند بن حارثة بن هند الأسلمي ... شهد هند بيعة الرضوان، مع إخوة له سبعة لزم منهم النبي ﷺ اثنان: «أسماء» و «هند» . قال أبو هريرة: ما كنت أرى «أسماء» و «هند» ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله ﷺ ... وكانا من أهل الصفة ومات «هند» بالمدينة في خلافة «معاوية» ﵄ اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للحافظ ابن حجر ١٢/ ٢٦٠ رقم: ٩٠٠٦.(٤) و «أسماء» ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ٥٩ رقم: ١٣٦ فقال: « ... أسماء بن حارثة الأسلمى» يكنى «أبا محمد ... وهو أخو «هند» توفي سنة ست وستين بالبصرة، وهو ابن ثمانين سنة، هذا قول الواقدي» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الأول- ١/ ٥٩ رقم: ١٣٦.(٥) قول ابن إسحاق هذا انظره في (السيرة النبوية) لابن هشام ١/ ٢٢٧، ٢٢٩- الاختلاف بين قريش في وضع الحجر.(٦) «الأزر» : جمع إزار، وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن، يذكر ويؤنث. المعجم الوسيط. وحول نقل رسول الله ﷺ الحجارة معهم ... إلخ. قال النجم عمر بن فهد في كتابه (إتحاف الورى بأخبار أم القرى) ١/ ١٤٧: «ويقال: إن النبي ﷺ كان ينقل مع قريش الحجارة، وكانوا يضعون أزرهم على عواتقهم، ويحملون الحجارة؛ فقال العباس للنبي ﷺ يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبك دون الحجارة، فحله فجعله على منكبه، فخر إلى الأرض مغشيا عليه، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قال: «إزاري» فشد عليه إزاره، فما رئي ﷺ بعد ذلك عريانا» اه: إتحاف الورى.стр. 203
ويحملون الحجارة، فأمره العباس بفعل ذلك ففعله ﷺ فخر إلى الأرض، وطمحت «١» عيناه إلى السماء، وقد نودي: اشدد عليك إزارك يا محمد وإنه لأول ما نودي، فضمه العباس إلى نفسه؛ فلما أفاق قال: إزاري «٢» فنشر عليه إزاره.
(وتراضت قريش بحكمه ﷺ فيها) لما اختلفوا فيمن يضع الحجر في موضعه، واختصموا في ذلك، حتى أعدوا للقتال، فقال لهم: «أبو أمية بن المغيرة المخزومي» - المعروف بزاد الراكب «٣» -: «اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول داخل من هذا المسجد «٤» ، ففعلوا؛ فكان ﵇ أول داخل قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد. فأمر ﷺ بثوب فأتى به، فوضع الحجر فيه بيده، ثم أمر سيد كل قبيلة أن يأخذ بناحية من الثوب، ثم قال: ارفعوه جميعا. ففعلوا حتى إذا تطاول به موضعه، وضعه بيده الشريفة، ثم بنى عليه من كان يا بني.
(فلما أتت له ﷺ أربعون سنة ويوم «٥» بعثه* الله إلى الناس كافة بشيرا
الحواشي
(١) حول قوله: «طمحت» قال ابن الأثير في (النهاية) : «امتدت إلى أعلى، ومنه الحديث» «فخر إلى الأرض فطمحت» اه: نهاية.(٢) في (إتحاف الورى) تكرر لفظ: «إزاري» مرتين انظر: التعليق السابق.(٣) حول «زاد الراكب» انظر: ما ذكرناه سابقا حوله.(٤) بعض المراجع ذكرت باب بني شيبة بدل « ... من هذا المسجد» وحول قوله: «اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول داخل ... إلخ» . انظر المصادر والمراجع الاتية: أ- (السيرة النبوية) للإمام ابن هشام- الاختلاف بين قريش في وضع الحجر الأسود- ١/ ٢٢٧، ٢٢٨. ب- (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير- ذكر هدم قريش الكعبة وبنائها- ١/ ٥٧٣. ج- (تاريخ الإسلام، ووفيات المشاهير) - السيرة النبوية- حديث بنيان الكعبة، وحكم رسول الله ﷺ بين قريش في وضع الحجر- للإمام الذهبي ص ٦٦، ٦٨. د- كتاب (الإشارة) للحافظ مغلطاي- بيان الكعبة- ص ٨٤، ٨٦.(٥) في بعض نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- ورد و «يوما» بالنصب بدل: و «يوم» بالرفع، وهو جائز على أنه «مفعول معه» قال ابن مالك:
وينصب تالي الواو مفعول معه ... في نحو سيري والطريق مسرعة
اه: ألفية ابن مالك مع شرحها لابن عقيل ٢/ ٢٠٢. تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد- ﵀ طبع دار التراث.
(*) حول مبعثه ﷺ انظر المصادر والمراجع الاتية: أ- (السيرة النبوية) للإمام ابن هشام ١/ ٢٦٥.стр. 204
ونذيرا) ، وذلك في ربيع الأول على المشهور الذي أطبق عليه العلماء، ورواه الشيخان عن «ابن عباس «١» » ﵄ و « [محمد «٢» ] بن جبير بن مطعم»
» ، و «عطاء «٤» » و «سعيد بن المسيب «٥» » و «أنس بن
الحواشي
(١) حديث ابن عباس- متفق عليه-: أخرجه البخاري في صحيحه- فتح الباري- كتاب (مناقب الأنصار) ، باب مبعث النبي ﷺ ٧/ ١٦٢ رقم: ٣٨٥١. وانظر: أطرافه تحت أرقام: ٣٩٠٢، ٣٩٠٣، ٤٤٦٥، ٤٩٧٩. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الفضائل) باب كم كان سن النبي ﷺ ؟! ٤/ ١٨٢٧، رقم: ٢٣٥٣- ١٢١، ١٢٣.(٢) ما بين القوسين المعكوفين [محمد] ساقط من الأصل، وأثبتناه من: أ- (التمهيد) للإمام ابن عبد البر ٣/ ١٤. ب- (التقريب) للإمام ابن حجر ص ٤٧١ رقم: ٥٧٨٠.(٣) و «محمد بن جبير» ترجم له الحافظ ابن حجر في (التقريب) للإمام ابن حجر ص ٤٧١ رقم: ٥٧٨٠ فقال: «محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي، ثقة عارف بالنسب، من الطبقة الثالثة، مات على رأس المائة أخرج له أصحاب الكتب الستة» اه: التقريب.(٤) و «عطاء» ترجم له الحافظ ابن حجر في (التقريب) ص ٣٩٢ رقم: ٤٦٠٠ فقال: «عطاء بن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني ... صدوق يهم كثيرا، ويرسل- ويدلس. من الطبقة الخامسة. مات سنة خمس وثلاثين ومائة. لم يصح، أن البخاري أخرج له. أخرج له الإمام مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه» اه: التقريب.(٥) و «سعيد بن المسيب» ترجم له الإمام ابن حجر في (التقريب) ص ٢٤١ رقم: ٢٣٩٦ فقال: «سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشى المخزومى أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الطبقة الثانية. اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل. قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين، أوسع علما منه. مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين، أخرج له أصحاب الكتب الستة» اه: التقريب. وقول: «محمد بن جبير» ، و «عطاء» ، و «سعيد بن المسيب» ذكره الإمام ابن عبد البر في (التمهيد) ١٠/ ١٤ فقال: «وكذلك قال محمد بن جبير بن مطعم؛ أن رسول الله ﷺ نبىء على رأس الأربعين، وهو قول: «عطاء الخراساني» ، وهو قول: «قباث بن أشيم» قال: نبئ-стр. 205
مالك «١» » ، وهو الذي عند ابن إسحاق*، وبه قال الإمام النووي في «شرح صحيح مسلم «٢» » .
وقال الحافظ ابن كثير «٣» ، وشيخ الإسلام ابن حجر: إنه ﵇ بعث في شهر رمضان، قال ابن حجر: وهو الراجح؛ لما سيأتي، من أنه الشهر الذي جاور فيه، في «حراء «٤» » فجاء الملك، وعلى هذا يكون سنه حينئذ أربعين سنة، وستة أشهر.
الحواشي
(١) حديث أنس بن مالك متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه- فتح الباري- كتاب (المناقب) ، باب صفة النبي ﷺ ٦/ ٥٦٤ رقم: ٣٥٤٧ بلفظ: « ... عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: سمعت أنس بن مالك يصف النبي ﷺ قال: كان ربعة ... أنزل عليه، وهو ابن أربعين ... » . وانظر: صحيح البخاري الحديث برقم: ٣٥٤٨. وانظر: صحيح البخاري كتاب (اللباس) باب الجعد ١٠/ ٣٥٦ رقم: ٢٣٤٧. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الفضائل) باب صفة النبي ﷺ ومبعثه، وسنة ٤/ ١٨٢٤ رقم: ٢٣٤٧.
(*) قوله: «وهو الذي عند ابن إسحاق ... » مذكور في كتاب (مختصر السيرة) - نص ابن إسحاق- ص ٣٧ (المبعث) ، إعداد محمد عفيف الزعبى. نشر دار النهضة الحديثة. وانظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ١/ ١٩٠، ١٩٤. وانظر: (تاريخ الإسلام) للذهبي- ذكر مبعثه- ص ١١٧ وانظر: (الإشارة) للحافظ مغلطاي، ابتداء الوحي، ص ٨٨.(٢) قول الإمام النووي في كتابه شرح صحيح مسلم كتاب (الفضائل) باب قدر عمره ... ١٥/ ٩٩ قال: «والثالثة ثلاث وستون، وهي أصحها، وأشهرها، رواه مسلم هنا من رواية «عائشة» ، و «أنس» » وابن عباس- ﵃ ... » اه: صحيح مسلم بشرح النووي.(٣) قول الحافظ ابن كثير مذكور في كتابه (البداية والنهاية) ٢/ ٢٦٠- مولد رسول الله ﷺ حيث قال: «والقول الثاني أنه ولد في رمضان، نقله «ابن عبد البر» ، عن الزبير بن بكار، وهو قول غريب جدا، وكان مستنده، أنه- ﵊ أوحى إليه في رمضان، بلا خلاف؛ وذلك على رأس أربعين سنة من عمره، فيكون مولده في رمضان، وهذا فيه نظر والله أعلم» اه: البداية والنهاية.(٤) وحول «حراء» - قال الإمام صفى الدينى عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادى (ت ٧٣٩ هـ) في كتابه (مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع) : هو «بكسر الحاء ممدود على وزن فعال، جبل بمكة» اه: مراصد الاطلاع تحقيق مصطفى السقا. طبع عالم الكتب. نسخة المسجد النبوي ١٧٠١١ رقم: ٩١٠/ ب. ك. م.стр. 206
واختلف في أي يوم من شهر رمضان؛ فقيل: لسبع عشرة خلت منه، وقيل:
لأربع وعشرين منه.
(فصدع «١» ﷺ بأمر الله) ودعا لدين الله صابرا محتسبا، لا يتقي «٢» أحدا من الناس. «وبلغ الرسالة» ، فكان ﷺ يعرض نفسه على قبائل العرب، ويأتيهم في منازلهم ب «عكاظ» ، و «مجنة «٣» » ، و «ذي المجاز» يقول لهم، ويدعوهم إلى الله، وإلى توحيده و «أبو لهب «٤» » وراءه يقول: «يا أيها الناس؛ إن هذا يأمركم أن تتركوا دين آبائكم «٥» .
الحواشي
(١) حول قوله: «فصدع ... » قال ابن هشام في (السيرة النبوية) ٢/ ٣: «اصدع بما تأمر» : «افرق بين الحق والباطل» اه: السيرة النبوية.(٢) قوله: «لا يتقي أحدا» أي: لا يخاف أحدا.(٣) عن «مجنة» يقول ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان) ٥/ ٥٨، ٥٩: «بفتح الميم وتشديد النون-: اسم سوق للعرب في الجاهلية، وكذا ذو المجاز وعكاظ، أسواق في الجاهلية قال الأصمعى: وكانت «مجنة» بمر الظهران، قرب جبل يقال له: «الأصفر» ، وهو بأسفل مكة، على قدر بريد منها، وكانت تقوم عشرة أيام من أخر ذي القعدة، والعشرون منه قبلها سوق «عكاظ» ، وبعد «مجنة» ، سوق «ذي المجاز» ثمانية أيام من ذي الحجة، ثم يعرفون في التاسع إلى «عرفة» ، وهو يوم التروية. وقال الداودي: «محنة» عند «عرفة» . وقيل: بلد على أميال من «مكة» اه: معجم البلدان وانظر: (مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع) للبغدادي.(٤) و «وأبو لهب ... » قال عنه الإمام ابن حبان في كتابه (الثقات) ١/ ٨٩: «إن الله (أمر رسوله ﷺ أن يعرض نفسه على قبائل العرب يدعوهم إلى الله وحده، أن لا يشركوا به شيئا، وينصروه، ويصدقوه؛ فكان يمر على مجالس العرب ومنازلهم؛ فإذا رأى قوما وقف عليهم، وقال: «إني رسول الله إليكم، يأمركم أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، وتصدقوني» وخلفه «عبد العزى» «أبو لهب بن عبد المطلب» عنه يقول لهم: يا قوم لا تقبلوا منه؛ فإنه كذاب ... » اه: الثقات.(٥) حديث «يا أيها الناس؛ إن هذا يأمركم ... إلخ» . أخرجه الإمام ابن أبي عاصم الشيباني (ت ٢٨٧ هـ) في كتابه (الاحاد والمثاني) ٢/ ٢٠٧ رقم: ٩٥٩ بلفظ: حدثنا محمد بن المنكدر، أنه سمع ربيعة بن عباد الدئلي ﵁ يقول: «رأيت رسول الله ﷺ يطوف على الناس ب «منى» في منازلهم قبل أن يهاجروا إلى المدينة: أن الله يأمركم أن تعبدوه، ولا تشركوه به شيئا» قال: ووراءه رجل يقول: يا أيها الناس؛ إن هذا يأمركم أن تتركوا دين آبائكم، فسألت عن هذا الرجل؟ فقيل: هذا أبو لهب. وانظر: الحديث بعده ٢/ ٢٠٧ رقم: ٩٦٠. وأخرجه الحاكم في (المستدرك) ١/ ٦١ رقم: ٣٨.стр. 207
وفي حديث مسند عن «طارق بن عبد الله «١» » أو «ربيعة بن عباد الكناني الدئلي «٢» » أنه رآه ﷺ بسوق «ذي المجاز» ، يعرض نفسه على القبائل يقول: «يا أيها
الحواشي
(١) و «طارق ... » ترجم له الإمام ابن حجر في (الإصابة) ٢/ ٢٢٠ رقم: ٤٢٢٧ فقال: «طارق ابن عبد الله المحاربي» من محاربي خصفة، ... روى عنه: أبو الشعثاء، وربعي بن خراش، وأبو ضمرة، حديثه في الكوفيين، وله صحبة، ... وروى الترمذي من حديثه؛ أنه رأى النبي ﷺ قبل الهجرة بذي المجاز، وذكر قصة مع عمه، قصة «أبي لهب» اه: الإصابة. و «حديث طارق بن عبد الله» أخرجه كل من: أ- الحاكم في (المستدرك) ٢/ ٦٦٨ رقم: ٤٢١٩. ب- الإمام الطبراني في (المعجم الكبير) ٨/ ٣١، ٣١٤ تحت رقمى: ٤٥٨٢، ٨١٧٥. ج- الإمام البخاري في (أفعال العباد) ص ٥٨. د- الإمام البيهقي في (السنن الكبرى) ١/ ٧٦ رقم: ٣٦٣، ٦/ ٢٠ رقم: ١٠٨٧٦. هـ- الإمام الدارقطني في (السنن) ٣/ ٤٤ رقم: ١٨٦. والإمام ابن حبان في (صحيحة بترتيب ابن بلبان) ١٤/ ٥١٧ رقم: ٦٥٦٢. ز- الإمام ابن خزيمة في (صحيحه) ١/ ٨٢ رقم: ١٥٩.(٢) و «ربيعة ... » ترجم له الحافظ ابن حجر في (الإصابة) - القسم الأول- ٣/ ٢٦٥ رقم: ١٨٩٧ فقال: «ربيعة بن عباد- بكسر المهملة الموحدة- الدئلي» ، ويقال في أبيه بالفتح والتثقيل، والأول الصواب قاله ابن معين، وغيره. وروى أحمد، من طريق أبي الزناد، عن ربيعة بن عباد- وكان جاهليا فأسلم، قال: رأيت أبا لهب بسوق «عكاظ» ، وهو وراء النبي ﷺ في الجاهلية- وبسوق «ذي المجاز» ، وهو يقول: «يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا ... الحديث» ... قال أبو عمر: عمر ربيعة طويلا، ولا أدري متى مات؟ قلت: «ذكر خليفة، وابن سعد؛ أنه مات في خلافة الوليد» اه: (الإصابة) . وحديث «ربيعة أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٣/ ٤٩٢ رقم: ١٦٠٦٦ بلفظ: عن ربيعة بن عباد الديلى- وكان جاهليا أسلم- فقال: رأيت رسول الله ﷺ بصر عينى- بسوق» المجاز يقول: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، ويدخل في فجاجها، والناس متقصفون عليه فما رأيت أحدا يقول شيئا، وهو لا يسكت يقول: أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا» . إلا أن وراءه رجلا أحول وضيء الوجه، ذا غديرتين، يقول: إنه صابئ كاذب.стр. 208
الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا» و «أبو لهب «١» » يرجمه بالحجارة، حتى أدمى كعبيه، يقول: «يا أيها الناس، لا تسمعوا منه؛ فإنه كذاب» . إلى غير ذلك، مما كان يلقي ﷺ [ ... «٢» ] وروموه بالشعر «٣» ، والسحر والكهانة، والجنون، واجتمعوا على أن يقولوا للناس: إنه ساحر، وجعلوا يتعرضون للناس في المواسم، ويحذرونهم منه ﵇ «٤» .
(ونصح الأمة) وأدى الأمانة ﷺ (فشنف القوم له «٥» ) أي: أبغضوه، وكرهوا ما جاء به (حتى حاصروه ﷺ وأهل بيته بالشعب «٦» ) ؛ بني هاشم، وبني المطلب، ابني
الحواشي
(١) «أبو لهب» اسمه عبد العزى.(٢) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح في الأصل، ولم أستطع الوصول إليه.(٣) حول رميه ﷺ انظر: (مختصر السيرة- سيرة ابن إسحاق) إعداد محمد عفيف الزعبى ص ٥٣، ٥٤.(٤) حول إيذاء قريش رسول الله ﷺ وأصحابه انظر: كتب السيرة النبوية عموما- ذكر ما لقى رسول الله ﷺ وأصحابه من قومه، وكتاب (مختصر السيرة- ابن إسحاق-) إعداد محمد عفيف الزعبى خصوصا.(٥) في حاشية بعض أصول «أوجز السير» - أصل كتابنا لابن فارس- ورد: «يقال: شنف له- بكسر النون وفتحها- أبغضته. وقال الجوهرى في (الصحاح) ٤/ ١٣٨٣: «الشنف- بالتحريك-: البغض، والتنكر، وقد شنفت له- بالكسر- أشنف شنفا، أي: أبغضته، حكاه ابن السكيت، والشنف: المبغض» اه: الصحاح.(٦) حول «الشعب» : - شعب أبي، شعب بني هاشم، شعب أبي يوسف- انظر: أ- (معجم البلدان) للإمام ياقوت الحموي ٣/ ٣٤٧. ب- (معالم الحجاز) للمقدم عاتق بن غياث البلادي ٥/ ٥٦، ٦٦.стр. 209
«عبد مناف» مؤمنهم وكافرهم إلا «أبا لهب» ؛ فإنه فارق قومه وظاهر عليهم قريشا «١» ؛ فلقى بعد ذلك «هند بنت عتبة «٢» » فقال لها: «هل نصرت اللات «٣» والعزى «٤» » ؟
فقالت: «نعم جزاك الله خيرا أبا عتبة» .
الحواشي
(١) قوله: «وظاهر عليهم» أي: أيد وعاون قريشا عليهم.(٢) و «هند ... » ترجم لها الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١٧٨، ١٨٢ رقم: ٣٥١٤ فقال: «هند بنت عتبة بن ربيعة، بنت عبد شمس ... » أم «معاوية» ﵄ أسلمت عام الفتح، بعد إسلام زوجها «أبو سفيان» ، فأقرهما رسول الله ﷺ على نكاحهما. قال أبو عمر: «قالوا: فلما قتل «حمزة» وثبت عليه، فمثلت به، وشقت بطنه، واستخرجت كبده فشوت منه، وأكلت فيما يقال؛ لأنه كان قد قتل أباها يوم «بدر» ، وقيل: غير ذلك ... ثم ختم الله لها بالإسلام، فأسلمت يوم الفتح، فلما أخذ رسول الله ﷺ البيعة على النساء- ومن الشرط فيها ألا يسرقن، ولا يزنين- قالت له هند: وهل تزني الحرة وتسرق يا رسول الله؟ فلما قال: ولا يقتلن أولادهن. قالت: ربيناهم صغارا، وقتلتهم أنت ب «بدر» كبارا، أو نحو هذا من القول، وشكت إلى رسول الله ﷺ أن زوجها «أبا سفيان» لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها؛ فقال لها رسول الله ﷺ : «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك أنت وولدك» . توفيت- ﵂ في خلافة «عمر» ﵁ في اليوم الذي مات فيه «أبو قحافة» ، والد «أبي بكر الصديق» ﵄ اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الأول- ١٣/ ١٦٥، ١٦٧ رقم: ١١٠٠.(٣) و «اللات» : قال عنها الإمام أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب بن الكلبى في كتابه (الأصناف) ص ٣٦: كانت صخرة مربعة، وهي بالطائف، وأحدث من «مناة» . وكان يهودي يلت عندها السويق، وكان سدنتها من «ثقيف» : بنو عتاب بن مالك، وكانوا بنوا عليها بناء، وكانت قريش، وجميع العرب يعظمونها» اه: الأصنام لابن الكلبي. تحقيق أحمد زكي باشا. طبع دار الكتب المصرية- إحياء الاداب العربية- سنة ١٣٤٣ هـ/ ١٩٢٤ م.(٤) و «العزى» - بضم العين وتشديد الزاى- قال عنها الإمام السهيلي في كتابه (الروض الأنف) - بحاشية السيرة النبوية لابن هشام- ١/ ٢٥٧: «كانت نخلات مجتمعة، وكان عمرو بن لحي، قد أخبرهم- فيما ذكرت أن العرب يشتى بالطائف عند «اللات» ، ويضيف ب «العزى» فعظموها، وبنوا لها بيتا، وكانوا يهدون إليه، كما يهدون إلى «الكعبة» ، وهي التي بعث رسول الله ﷺ «خالد بن الوليد» ؛ فقال له سادنها: يا خالد احذرها؛ فإنها تجذع وتكنع- تشل- فهدمها «خالد» ، وترك فيها جذمها- أصلها- فقال قيمها: والله لتعودن، ولتنتقمن ممن فعل بها هذا، فذكر، والله أعلم- أن رسول الله ﷺ قال لخالد: «هل رأيت فيها شيئا؟! فقال: لا. فأمره أن يرجع، ويستأصل بقيتها بالهدم، فرجع «خالد» ، فأخرج أساسها، فوجد فيها امرأة سوداء، منتفشة الشعر، تخدش وجهها، فقتلها، وهرب القيم، وهو يقول: لا تعبد «العزى» بعد اليوم» اه: الروض الأنف.стр. 210
وكان حصاره ﷺ وأهل/ بيته في (الشعب) ، وهو سفح جبل «فاران «١» » الذي يلي «قيقعان «٢» » إلى بطن الوادي خارج مكة.
واجتمعت قريش، وائتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على «بني هاشم» و [بني «٣» ] المطلب؛ ألا ينكحوا إليهم، ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئا، ولا يساعدوا منهم ولا يقبلوا منهم صالحا أبدا، حتى يسلموا رسول الله ﷺ للقتل، وكتبوه في صحيفة «٤» ، وعلقوها في جوف «الكعبة» توكيدا على أنفسهم؛ وذلك هلال المحرم سنة سبع من النبوة، وكاتب الصحيفة- على ما عند ابن إسحاق- منصور بن عكرمة» .
الحواشي
(١) وعن «فاران» - بعد الألف راء، وآخر نون- قال ياقوت الحموي في (معجم البلدان) ٤/ ٢٢٥: «كلمة عبرانية معربة، وهي من أسماء مكة، ذكرها الله في التوراة. قيل: هو اسم لجبال مكة ... » اه: معجم البلدان.(٢) و «قعيقعان» - بالضم، ثم الفتح بلفظ التصغير-: اسم جبل ب «مكة» ؛ قيل: إنما سمي بذلك؛ لأن قاطوراء، وجرهم، كلما تحابوا قعقعت الأسلحة فيه. وعن السدي؛ أنه قال: «سمي الجبل الذي ب «مكة» قعيعقان؛ لأن «جرهم» كانت تجعل فيه «قسيها وجعابها» ودرقها؛ فكانت تقعقع فيه» . قال عرام: «ومن «قعيقعان» إلى «مكة» اثنا عشر ميلا على طريق الجوف إلى اليمن» اه: معجم البلدان. وانظر: (تقويم البلدان) للإمام عناد الدين إسماعيل بن محمد المعروف ب «الفداء» (ت ٧٣٢ هـ) صاحب «حماة» ص ٧٨. تصوير دار صادر. نسخة المسجد النبوي الشريف ٢٦٦٧٢. ٩١٠/ ق. د. ت.(٣) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من الأصل، وأثبتناه، من «السيرة النبوية) لابن هشام انظر: التعليق الاتي تحت رقم: ٢.(٤) و «خبر الصحيفة» ذكره الإمام ابن إسحاق، كما في (السيرة النبوية) لابن هشام مع الروض الأنف ٢/ ١٠١ تحت عنوان (ائتمار قريش) فقال: «فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله ﷺ قد نزلوا بلدا، أصأبوا أمنا وقرارا، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم، وأن عمر قد أسلم، فكان هو و «حمزة بن عبد المطلب- ﵄ مع رسول الله ﷺ وأصحابه، وجعل إسلام يفشو في القبائل، اجتمعوا وائتمروا؛ أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه علي بني هاشم، وبني المطلب، على أن لا ينكحوا إليهم، ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئا، ولا يبتاعوا منهم، فلما اجتمعوا كذلك كتبوه في صحيفة، ثم تعاهدوا وتواثقوا على ذلك، ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة، توكيدا على أنفسهم، وكان كاتب الصحيفة «منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف» ... إلخ» اه: السيرة النبوية.стр. 211
قال ابن هشام «١» : ويقال: «النضر بن الحارث» . فدعا عليه النبي ﷺ ، فشلت «٢» يده؛ فأقاموا على ذلك هم ومن معهم ثلاث سنين، وقيل: سنتين. ذكرهما ابن إسحاق. (فكان «٣» الحصار، ولرسول الله ﷺ تسع وأربعون سنة وذلك) أي:
المذكور. (عند خروجه منه) أي: من الشّعب.
[موت أبي طالب]
(فلما أتت له ﷺ تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر، وأحد عشر يوما مات عمه أبو طالب) بعد خروجهم من الشعب فنالت منه/ قريش بعض الأذي، ما لم تكن تطمع به في حياته، حتى إن بعض سفهائهم نثر على رأسه الشريف التراب، وكان ﷺ يقول: «ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب «٤» » .
الحواشي
(١) انظر: قول ابن هشام- النضر بن الحارث- في (السيرة النبوية) ٢/ ١٠١. وحول كاتب «الصحيفة» قال الإمام السهيلي في (الروض الأنف) ٢/ ١٢٧ «وللنساب من قريش في كتاب الصحيفة هو «بغيض بن عامر بن هاشم» ، والقول الثاني: إنه «منصور بن عبد شرحبيل بن هاشم» ، وهو خلاف قول «ابن إسحاق» ، ولم يذكر «الزبير» في كاتب الصحيفة غير هذين القولين. والزبيريون: أعلم بأنساب قومهم» اه: الروض الأنف.(٢) في (السيرة النبوية) لابن هشام ١٠١٢ «فشل بعض أصابعه» .(٣) في بعض نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- «وكان الحصار» بدل «فكان ... » والتعبير ب «وكان ... » أفصح من «فكان ... » ؛ لأن الواو للاسئناف.(٤) حول موت «أبي طالب» قال ابن هشام في «السيرة النبوية» ٢/ ١٦٦: «قال ابن اسحاق ... وبهلك عمه أبي طالب، وكان له عضدا وحرزا في أمره، ومنعة وناصرا على قومه، وذلك قبل مهاجره، إلى المدينة بثلاث سنين. فلما هلك أبو طالب، نالت قريش من رسول الله ﷺ من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة «أبي طالب» ؛ حتى اعترضاه سفيه من سفهاء قريش، فنثر علي رأسه ترابا ... فلما نثر ذلك السفيه على رأس رسول الله ﷺ التراب، دخل رسول الله ﷺ بيته، والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته، فجعلت تغسل عنه التراب، وهي تبكي، ورسول الله ﷺ يقول لها: لا تبكي يا بنية؛ فإن الله مانع أباك. قال: ويقول بين ذلك: ما نالت قريش شيئا أكرهه، حتى مات «أبو طالب» اه: السيرة النبوية لابن هشام. وانظر: «تاريخ الطبري ٢/ ٢٢٩. وانظر: «الكامل في التاريخ» للإمام ابن الأثير ١/ ٦٠٦، ٦٠٩.стр. 212
[موت زوجه خديجة ﵂]
(وماتت خديجة- ﵂ بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام «١» ) كما تقدم «٢» .
[وفد الجن «٣» ]
(فلما أتت له ﷺ خمسون سنة، وثلاثة أشهر قدم عليه) ب «نخلة» وهو موضع
الحواشي
(١) وموت خديجة- ﵂ كثرت الأقوال، وسأذكر- إن شاء الله تعالى- بعضا مما ذكره الحافظ ابن حجر في كتابه «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» ٧/ ٢٠٣ قال- رحمه الله تعالى-: «لا خلاف أن خديجة- ﵂ توفيت قبل الهجرة: إما بثلاث، أو نحوها، وإما بخمس، ولا خلاف أن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء ... فإن العسكري حكى أنها ماتت قبل الهجرة بسبع سنين، وقيل بأربع. وعن ابن الأعرابي؛ أنها ماتت عام الهجرة ... على حديث «عائشة» في بدء الخلق: أن عائشة- ﵂ جزمت بأن «خديجة» ماتت قبل أن تفرض الصلاة، فالمعتمد أن مراد من قال: بعد أن فرضت الصلاة، ما فرض قبل الصلوات الخمس ثبت ذلك، ويلزم منه أنها ماتت قبل الإسراء. وأما رابعا ففي سنة موت خديجة اختلاف آخر، فحكى العسكري، عن الزهري أنها ماتت لسبع مضين من البعثة، وظاهره، أن ذلك قبل الهجرة بست سنين، فرعه العسكري على قول من قال: إن المدة بين البعثة، والهجرة كانت عشرا ... إلخ» اه: فتح الباري. وانظر: «فتح الباري ... » أيضا ٧/ ٢٢٦ رقم: ٣٦٨٣. وانظر: المصادر والمراجع التي ذكرناها في موت «أبي طالب» .(٢) انظر: أزواجه ﷺ .(٣) حول وفد «الجن» وإيمانهم قال ابن إسحاق كما في «السيرة النبوية» لابن هشام ٢/ ١٧٣: «ثم إن رسول الله ﷺ انصرف من الطائف، راجعا إلى «مكة» حين يئس، من خبر ثقيف، حتى إذا كان ب «نخلة» قام من جوف الليل يصلي، فمر به نفر من الجن الذين ذكر الله- تعالى-، وهم فيما ذكر سبعة نفر، من جن أهل «نصيبين» فاستمعول له؛ فلما فرغ من صلاته، ولوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا، وأجأبوا إلى ما سمعوا، فقص الله خبرهم عليه ﷺ قال الله- تعالى-: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ إلى قوله- تعالى-: وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [سورة الأحقاف الايات: ٢٩- ٣١] . وقال- ﵎: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ إلى آخر القصة من خبرهم في-стр. 213
على ليلة من «مكة» ، فدعا به عند رجوعه من الطائف (جن نصيبين «١» ) ، اختلف في عددهم فقيل: سبعة نفر، وقيل: ثمانية، وقيل: تسعة وهم: «شاصر» ، و «قاصر» ، و «حمسي» ، و «حسي» ، و «الأحقب» ، و «سرف» ، و «عمرو بن
الحواشي
(١) و «نصيبين» بلدة مسهورة بالجزيرة ... الخ» اه: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) كتاب (المناقب) - مناقب الأنصار- باب ذكر الجن ... إلخ ٧/ ١٧٢، ١٧٣. وانظر: (معجم البلدان) لياقوت الحموي.стр. 214
جابر» ، و «زوبعة*» .
وروى «ابن مردويه «١» » عن ابن عباس: «أنهم كانوا اثنا عشر ألفا من جزيرة الموصل» ويجمع بينهما؛ بأن من قال: ثمانية، أو سبعة- يعني رؤساءهم، ومن قال: اثنا عشر ألفا- يعني أتباعهم.
و «نصيبين» مدينة ب «الجزيرة» ، و «الجزيرة» : كورة بين الشام والعراق (فأسلموا) وسألوه الزاد فقال: «كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في يد أحدكم، أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم «٢» » .
الحواشي
(١) و «ابن مردويه» هو أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، أبو بكر، ويقال: ابن «مردويه» الكبير، حافظ، مؤرخ، مفسر، من أهل «أصبهان» ، له كتاب (التاريخ) ، وكتاب (تفسير القرآن) ، «وله مسند، ومستخرج في الحديث» اه: الأعلام للزركلي.(٢) حديث الجن أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما، وأخرجه غيرهما: فأخرجه البخاري في صحيحه: كتاب (المناقب) ، باب ذكر الجن ... ٧/ ١٧٣ رقم: ٣٥٧١ بلفظ: عن أبي هريرة: ﵁؛ أنه كان يحمل مع النبي ﷺ إداوة لوضوئه، وحاجته؛ فبينما هو يتبعه بها؛ فقال: «من هذا؟» فقال: أنا أبو هريرة، فقال: «أبغني أحجارا، أستنفض بها، ولا تأتني بعظم، ولا بروثة» فأتينه بأحجار في طرف ثوبى، حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت؛ حتى إذا فرغ، مشيت، فقالت: ما بال العظم، والروثة. قال: «هما من طعام الجن، وإنه أتاني، وفد الجن، فسألونى الزاد، فدعوت الله لهم، أن لا يمروا بعظم، ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما» اه: مسلم. والحديث الذي ذكره المؤلف هو الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الصلاة) ١/ ٣٣ رقم: ٤٥٠ بلفظ: « ... عن عامر، قال: سألت علقمة هل كان ابن مسعود، شهد مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ قال: فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود، فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ قال: لا. لكن كنا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب ... فبتنا بشر ليلة بات بها قوم؛ فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل «حراء» ... فقال: «أتاني داعي الجن فذهبت معه؛ فقرأت عليهم القرآن. قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم ... الحديث» اه: صحيح مسلم. وحديث ابن مسعود أخرجه كذلك كل من: الإمام الترمذي في جامعه كتاب (التفسير) ٥/ ٣٨٢ رقم: ٦٢٨١، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وانظر: مسند الإمام أحمد (مسند المكثرين) رقم: ٣٩٣٥.стр. 215
[ذكر الإسراء «١» ]
(فلما أتت له ﷺ إحدى وخمسين سنة/ وتسعة أشهر أسري به) قبل هجرته بسنة على الصحيح المشهور الذي جرى عليه النووي «٢» ، وبالغ ابن حزم فنقل فيه الإجماع،
الحواشي
(١) حول «الإسراء» «قال الإمام السهيلي» في (الروض الأنف) ٢/ ١٤٧، ١٤٨: «اتفقت الرواة على تسميته «إسراء» ، ولم يسمه أحد منهم «سرى» ؛ وإن كان أهل اللغة، قد قالوا: سرى وأسرى- بمعنى واحد- فدل على أن أهل اللغة، لم يحققوا العبارة؛ وذلك أن القراء لم يختلفوا في التلاوة من قوله: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ الاية [سورة الإسراء: الاية: ١] ، ولم يقل: «يسرى» ؛ فدل على أن السرى، من سريت، إذا سرت ليلا، وهي مؤنثة، تقول: طالت سراك الليلة، والإسراء متعد في المعنى «الروض الأنف» .(٢) قول الإمام النووي ذكره في كتابه (شرح صحيح مسلم) ، باب الإسراء برسول الله ﷺ ٢/ ٢٠٩، ٢١٦، فقال: «اختلف الناس في الإسراء برسول الله ﷺ فقيل: إنما كان جميع ذلك في المنام، والحق الذي عليه أكثر الناس، ومعظم السلف، وعامة المتأخرين من الفقهاء، والمحدثين، والمتكلمين أنه اسرى بجسده ﷺ والاثار تدل عليه لمن طالعها، وبحث عنها، ولا يعدل عن ظاهرها إلا بدليل، ولا استحالة في حملها عليه فيحتاج إلى تأويل ... ؛ فإن الإسراء أقل ما قيل فيه: أنه كان مبعثه ﷺ بخمسة عشر شهرا. وقال الحربي: «كان ليلة سبع وعشرين من شهر ربيع الاخر ... إلخ» اه: شرح النووي لصحيح مسلم. وحول الإسراء أيضا انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ١/ ٢١٣.следующие страницы →