← Сира

Сира · id 23675

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

أبو مدين الفاسى

Полный текст (435 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

«عبد الله «١» » ، و «عبيد الله «٢» » ، و «الفضل «٣» » ، و «معبد «٤» » ،

стр. 177

و «قثم «١» » ، و «عبد الرحمن «٢» » ، و «أم حبيب «٣» » . و «عون» ، قال ابن عبد البر: لم أقف على اسم أمه «٤» . ولأم ولد منهم اثنان: «كثير» ، و «تمام «٥» » .

стр. 178

(و) ثامنهم: (حمزة «١» ) أسد الله، وأسد رسوله، كان أسن من رسول الله ﷺ ، وهو أحد الرجلين اللذين لما أسلما أعز الله بهما الإسلام، هو وعمر بن الخطاب- ﵄، وسيأتي مزيد تعريف به. (و) تاسعهم: (أبو طالب) واسمه: «عبد مناف» ، شقيق والد المصطفى وكافله بعد «عبد المطلب» ، وكان/ يقى نبوته؛ لكن أبي أن يدين بذلك خوف العار، وفيه نزلت: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ «٢» . وفي الصحيح «٣» ، أن العباس قال للمصطفى: «إن أبا طالب كان

стр. 179

يحوطك «١» ويمنعك، فهل ينفعه ذلك؟» . قال: «وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح «٢» يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه» ؛ لأنه كان بجملته «٣» مع المصطفى؛ لكنه كان متثبتا بقدميه على ملة» عبد المطلب حتى مات، فسلط العذاب على رجليه فقط. أولاده «٤» : «على» و «جعفر» ، و «عقيل» ، و «طالب» الذي به كان يكنى، ومات كافرا.

стр. 180

(و) عاشرهم: (عبد الله) والد المصطفى ﷺ . (فعمومته ﵇ تسعة، وأصغرهم سنا العباس- ﵁ حدثنا أبو داود: سليمان بن يزيد «١» ، حدثنا محمد بن ماجه، أخبرنا «٢» نصر بن على، أخبرنا «٣» عبد الله بن داود، عن علي بن صالح قال: «كان ولد عبد المطلب عشرة، كل واحد منهم يأكل جذعة «٤» ) . وسأل «معاوية» ﵁

стр. 181

«دغفل بن حنظلة «١» » النسابة، هل أدركت «عبد المطلب» ؟ قال: نعم: «رأيت شيخا وسيما قسيما يحف به عشرة/ من بنيه كأنهم النجوم «٢» » . والذي أدركه الإسلام من هؤلاء أربعة: - أسلم اثنان: «حمزة» ، و «العباس» ﵄ وتخلف اثنان: «أبو طالب» ، و «أبو لهب» ، والباقون ذهبوا في الجاهلية، وزاد مصعب الزبيري في أولاد «عبد المطلب» قثما «٣» ، وقال: مات صغيرا. وزاد بعضهم «عبد الكعبة «٤» » وأنه درج، ومات صغيرا أيضا. (وعماته ﷺ ست «٥» ) : أولهن: (أميمة) كانت عند «جحش بن رئاب الأسدي بن خزيمة» ، فولدت له

стр. 182

«عبد الله المجدع «١» » في الله [ ... ] «٢» المقتول في «أحد» شهيدا، وأبا أحمد الشاعر الأعمي «٣» ، واسمه: «عبد» بغير إضافة. و «زينب» أم المؤمنين،

стр. 183

و «حمنة «١» » ، و «أم حبيبة» ، و «عبيد الله» - مصغرا» ، وكلهم صحابة؛ إلا «عبيد الله» المصغر، أسلم ثم هاجر إلى الحبشة فارتد بها، وتنصر «٢» ، ومات كافرا والعياذ بالله. (و) ثانيتهن: (أم حكيم «٣» ) ، وهي البيضاء، وهي توأمة «٤» والد المصطفى، كانت عند «كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف» ، فولدت له «عامرا «٥» »

стр. 184

صحابي، وبنات منهن: «أروى «١» » أم «عثمان بن عفان» ﵁. (و) ثالثتهن: / (برة «٢» ) - بموحدة تحتية وراء مشددة- وهي شقيقة «عبد الله» والد المصطفى ﷺ . نكحها رجلان: أحدهما «أبو رهم بن عبد العزى العامري «٣» » ، والاخر «عبد الأسد بن هلال المخزومي «٤» » . واختلف في السابق منهما؛ فولدت لأبي رهم «أبا سبرة «٥» » - بمهملة فموحدة كجمرة- من المهاجرين الأولين، بدري شهد المشاهد مع رسول الله ﷺ .

стр. 185

ولا يعرف اسمه، وولدت لعبد الأسد «أبا سلمة: عبد الله» الصحابي المشهور «١» زوج «أم سلمة» قبل الرسول ﷺ . (و) رابعتهن: (عاتكة «٢» ) كانت عند «أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر» المعروف بزاد الراكب «٣» ، فولدت له «عبد الله «٤» » له صحبة، و «زهيرا» ، ولا يعرف له إسلام،

стр. 186

و «قريبة «١» » ذكرها ابن الجوزي، صحابية، وجزم بذلك الذهبي. (و) خامستهن: (صفية «٢» ) كانت في الجاهلية تحت «الحارث بن حرب» ، أخي «أبي سفيان بن حرب» فولدت له «صيفي بن الحارث «٣» » ، ثم خلف عليها «العوام» بن خويلد أخو «خديجة» بنت خويلد/ فولدت له «الزبير بن العوام» و «السائب بن العوام» الصحابيين المشهورين، وعاشت: «صفية» زمانا طويلا، وتوفيت في خلافة «عمر» ﵁ سنة عشرين، ولها ثلاث وسبعون سنة، ودفنت في «البقيع» ؛ قيل: ولم يسلم من عمات النبي ﷺ غيرها، وقيل: أسلم أيضا «أروي» و «عاتكة «٤» » . (و) سادستهن: (أروى) وكانت تحت «عمير بن وهب» [بن أبي كثير «٥» ] بن

стр. 187

عبد بن قصي، فولدت له «طليبا «١» » من المهاجرين الأولين البدريين، ثم خلف عليها «كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي «٢» » فولدت له «فاطمة «٣» » وقيل: «أروى «٤» » . [العواتك اللاتي ولدن رسول الله ﷺ ] (والعواتك «٥» اللاتي ولدنه ﷺ ثلاثة: أولهن: (عاتكة بنت هلال) بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة «من سليم» ،

стр. 188

وهي أم «عبد مناف بن قصي» . (و) ثانيتهن: (عاتكة بنت مرة بن هلال) ، وهي أخت «الأوقص بن مرة» ، وهي (أم هاشم بن عبد مناف) بن قصي. (و) ثالثتهن: (عاتكة «١» ) بنت الأوقص بن مرة بن هلال، وهي «أم وهب بن عبد مناف بن زهرة بن آمنة» والدة النبي ﷺ . وهؤلاء العواتك/ الثلاث المراد بقوله: ﷺ «أنا ابن العواتك من سليم» . أخرجه الطبراني في الكبير «٢» ، وسعيد بن منصور في سننه.

стр. 189

[الفواطم في قرابته ﷺ ] (والفواطم «١» اللاتي يلينه ﷺ في القرابة) خمس: أولاهن: (فاطمة بنت سعد «٢» ) من أزد السراة، وهي: (أم قصي) بن كلاب بن مرة بن كعب. (و) ثانيتهن: (فاطمة بنت عمرو بن جرول بن مالك) ، وهي: (أم أسد بن هاشم) . (و) ثالثتهن: (فاطمة بنت أسد بن هاشم «٣» ) بن عبد مناف، (أم علي ابن أبي

стр. 190

طالب ﵁ وإخوته. قيل: إنها ماتت قبل الهجرة، والصواب: أنها هاجرت إلى المدينة، وبها ماتت «١» ، ولما ماتت ألبسها النبي ﷺ قميصه، واضطجع معها في قبرها، فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه؟ فقال: «إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتلبس من حلل الجنة، واضطجعت معها ليهون عليها» . قال أبو عمر «٢» . وزاد في «السمط» «٣» : «أو ليخفف عنها من ضغطة القبر» . وقال: «ما أعفي أحد من ضغطة القبر/ إلا فاطمة بنت أسد» . (و) رابعتهن: (فاطمة بنت هرم بن رواحة «٤» ) . (و) خامستهن: (فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي الله عنها) وقد تقدمت «٥» . [مواليه ﷺ من الرجال] (وأما مواليه ﷺ فزيد بن حارثة «٦» ) بن شراحيل الكلبي، حبه ﵇، يكنى

стр. 191

«أبا أسامة» . أمه «سعدى بنت ثعلبة «١» » ، من بني معن من «طيئ «٢» » ، أصابه سباء في الجاهلية فاشتراه «حكيم بن حزام «٣» » من سوق

стр. 192

«حباشة «١» » «لعمته» خديجة بنت خويلد فوهبته له ﵇ لما تزوجها؛ فأعتقه وتبناه، وزوجه مولاته «أم أيمن «٢» » . فولدت له «أسامة» . توفي- ﵀ في «غزوة مؤتة «٣» » من أرض الشام، سنة ثمان من الهجرة،

стр. 193

وهو أمير تلك الغزاة «١» . وقال رسول الله ﷺ : «فإن قتل زيد؛ فجعفر؛ فإن قتل جعفر؛ فعبد الله بن رواحة» . فقتلوا. ولما أتى رسول الله ﷺ نعي «جعفر» و «زيد بن حارثة» بكى، وقال: «أخواي، ومؤنساي، ومحدثاي «٢» » . (و) أبو رافع «٣» : (أسلم) القبطي كان للعباس فوهبه له ﷺ فلما أسلم/ العباس

стр. 194

بشر «أبو رافع» النبي ﷺ . بإسلامه فأعتقه، وزوجه «سلمي» مولاته؛ فولدت له «عبيد الله» ، وكان [عبيد الله] «١» خازنا، وكاتبا ل «علي» ﵁ وشهد «أحدا» ، و «الخندق» ، وما بعدهما، وأسلم قبل «بدر» ، وكان مقيما ب «مكة» ، ومات ﵁ في آخر خلافة «عثمان» ﵁. وقيل: في خلافة «علي» . (وأبو كبشة «٢» ) : واسمه «سليم» من مولدي «مكة» اشتراه ﵇، وأعتقه وشهد معه سائر المشاهد. (وأنسة «٣» ) : - بالمهملة- وكنيته «أبو مشرح» - بالمعجمة كعنبر- من مولدي

стр. 195

السراة، وهو موضع «١» بين «مكة» و «اليمن» من حمير. كان يأذن على النبي ﷺ إذا جلس. شهد «بدرا» ومات في خلافة «أبي بكر» ﵁. (وثوبان «٢» ) بن بجدد: وكنيته «أبو عبد الله» من أهل السراة أيضا. أصابه سباء؛ فاشتراه ﵇، وأعتقه، وكان معه سفرا وحضرا، حتى مات ﵇، فخرج إلى الشام؛ فنزل بالرملة، وتوفي ب «حمص» سنة أربع وخمسين، وكان ممن حفظ «٣» عن رسول الله، روى عنه جماعة من التابعين «٤» .

стр. 196

(وشقران «١» ) الحبشي: وقيل: فارسي «٢» ، وهبه له «عبد الرحمن بن عوف» . وقيل: / اشتراه «٣» منه. وقيل: ورثة من أبيه، وأعتقه بعد أن شهد معه «بدرا» وكان اسمه صالحا. ويسارا «٤» ) : الراعي الذي قتله العرنيون «٥» ، واستاقوا

стр. 197

«الذود «١» » ، ومثلوا به، فبعث ﵇ في طلبهم، فأتى بهم، فعاقبتهم بمثل ذلك، كما هو مشهور. (وفضالة «٢» ) : قال ابن عبد البر: لا أعرفه بغير ذلك. (وأبو مويهبة» ) : لا يعرف بغير كنيته اشتراه ﵇، فأعتقه، وحديثه

стр. 198

حسن في استغفاره ﷺ لأهل البقيع، واختياره لقاء ربه «١» . (وسفينة «٢» ) : سمي بذلك؛ لأنهم كانوا حملوه شيئا كثيرا في السفر، فكل من أعيا ألقى عليه؛ فمر عليه ﷺ فقال: «أنت سفينة» . قال: «لو حملت من يومئذ وقر* بعير ما ثقل عليّ» . وقال له بعضهم: ما اسمك؟! فقال: لا أخبرك سماني رسول الله ﷺ «سفينة «٣» »

стр. 199

ولا أريد غير هذا الاسم. وقيل: هو مولى «أم سلمة «١» » - رضي الله نه- أعتقه، وشرطت عليه أن يخدم النبي ﷺ حياته، فقال: «لو لم تشترطي عليّ ما فارقته «٢» » . [مواليه ﷺ من النساء] (ومن النساء: أم أيمن «٣» ) : واسمها «بركة» ، وكانت تحت «عبيد الحبشي» فولدت له «أيمن» ، (وكانت حاضنته/ ﷺ ، وزوجها «زيد بن حارثة» وهي أم «أسامة ابن زيد» ) . و (سلمى «٤» ) : وهي أم رافع زوجة أبي رافع مولاته ﵇، ويقال: هي

стр. 200

مولاة «صفية بنت عبد المطلب» وهي التي غسلت «فاطمة» مع زوجها «علي» ﵃. (ورضوى «١» ) : كسكرى. (ومارية) : وتكنى: أم الرباب، وهي غير «مارية القبطية» حديثها عند أهل البصرة؛ أنها تطأطأت للنبي ﷺ حتى صعد حائطا ليلة فر من المشركين ذكره، أبو عمر «٢» . (وريحانة «٣» ) بنت شمعون بن زيد بن خنافة من بني قريظة، وقيل: من بني النضير

стр. 201

كانت موطوءة بملك اليمين، على ما جزم به ابن إسحاق واقتصر عليه أبو عمر. قال الشامي «١» : «وبه جزم خلائق «٢» » ، وكذلك قال الحافظ «السخاوي» في كتابه «الفخر المتوالي فيمن انتسب إلى النبي ﷺ من الخدم والموالى «٣» » . والذي عند الواقدي، كما نقله «ابن سيد الناس «٤» » أن ريحانة هذه كانت من أزواجه ﷺ ، وعليه اقتصر «ابن الأثير «٥» » .

стр. 202

وقال الدمياطى: «هو الأمر عند أهل العلم «١» » . [خدمه «٢» ﷺ من الأحرار] [ (وخدمه من الأحرار: أنس بن مالك، وهند «٣» ، وأسماء «٤» ابنا حارثة الأسلميان) ] . [شهوده ﷺ بنيان الكعبة] (فلما بلغ رسول الله ﷺ / خمسا وثلاثين سنة) على ما قاله ابن إسحاق «٥» (شهد بنيان الكعبة) فكان ينقل معهم الحجارة، وكانوا يضعون أزرهم «٦» على عواتقهم،

стр. 203

ويحملون الحجارة، فأمره العباس بفعل ذلك ففعله ﷺ فخر إلى الأرض، وطمحت «١» عيناه إلى السماء، وقد نودي: اشدد عليك إزارك يا محمد وإنه لأول ما نودي، فضمه العباس إلى نفسه؛ فلما أفاق قال: إزاري «٢» فنشر عليه إزاره. (وتراضت قريش بحكمه ﷺ فيها) لما اختلفوا فيمن يضع الحجر في موضعه، واختصموا في ذلك، حتى أعدوا للقتال، فقال لهم: «أبو أمية بن المغيرة المخزومي» - المعروف بزاد الراكب «٣» -: «اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول داخل من هذا المسجد «٤» ، ففعلوا؛ فكان ﵇ أول داخل قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد. فأمر ﷺ بثوب فأتى به، فوضع الحجر فيه بيده، ثم أمر سيد كل قبيلة أن يأخذ بناحية من الثوب، ثم قال: ارفعوه جميعا. ففعلوا حتى إذا تطاول به موضعه، وضعه بيده الشريفة، ثم بنى عليه من كان يا بني. (فلما أتت له ﷺ أربعون سنة ويوم «٥» بعثه* الله إلى الناس كافة بشيرا

стр. 204

ونذيرا) ، وذلك في ربيع الأول على المشهور الذي أطبق عليه العلماء، ورواه الشيخان عن «ابن عباس «١» » ﵄ و « [محمد «٢» ] بن جبير بن مطعم» » ، و «عطاء «٤» » و «سعيد بن المسيب «٥» » و «أنس بن

стр. 205

مالك «١» » ، وهو الذي عند ابن إسحاق*، وبه قال الإمام النووي في «شرح صحيح مسلم «٢» » . وقال الحافظ ابن كثير «٣» ، وشيخ الإسلام ابن حجر: إنه ﵇ بعث في شهر رمضان، قال ابن حجر: وهو الراجح؛ لما سيأتي، من أنه الشهر الذي جاور فيه، في «حراء «٤» » فجاء الملك، وعلى هذا يكون سنه حينئذ أربعين سنة، وستة أشهر.

стр. 206

واختلف في أي يوم من شهر رمضان؛ فقيل: لسبع عشرة خلت منه، وقيل: لأربع وعشرين منه. (فصدع «١» ﷺ بأمر الله) ودعا لدين الله صابرا محتسبا، لا يتقي «٢» أحدا من الناس. «وبلغ الرسالة» ، فكان ﷺ يعرض نفسه على قبائل العرب، ويأتيهم في منازلهم ب «عكاظ» ، و «مجنة «٣» » ، و «ذي المجاز» يقول لهم، ويدعوهم إلى الله، وإلى توحيده و «أبو لهب «٤» » وراءه يقول: «يا أيها الناس؛ إن هذا يأمركم أن تتركوا دين آبائكم «٥» .

стр. 207

وفي حديث مسند عن «طارق بن عبد الله «١» » أو «ربيعة بن عباد الكناني الدئلي «٢» » أنه رآه ﷺ بسوق «ذي المجاز» ، يعرض نفسه على القبائل يقول: «يا أيها

стр. 208

الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا» و «أبو لهب «١» » يرجمه بالحجارة، حتى أدمى كعبيه، يقول: «يا أيها الناس، لا تسمعوا منه؛ فإنه كذاب» . إلى غير ذلك، مما كان يلقي ﷺ [ ... «٢» ] وروموه بالشعر «٣» ، والسحر والكهانة، والجنون، واجتمعوا على أن يقولوا للناس: إنه ساحر، وجعلوا يتعرضون للناس في المواسم، ويحذرونهم منه ﵇ «٤» . (ونصح الأمة) وأدى الأمانة ﷺ (فشنف القوم له «٥» ) أي: أبغضوه، وكرهوا ما جاء به (حتى حاصروه ﷺ وأهل بيته بالشعب «٦» ) ؛ بني هاشم، وبني المطلب، ابني

стр. 209

«عبد مناف» مؤمنهم وكافرهم إلا «أبا لهب» ؛ فإنه فارق قومه وظاهر عليهم قريشا «١» ؛ فلقى بعد ذلك «هند بنت عتبة «٢» » فقال لها: «هل نصرت اللات «٣» والعزى «٤» » ؟ فقالت: «نعم جزاك الله خيرا أبا عتبة» .

стр. 210

وكان حصاره ﷺ وأهل/ بيته في (الشعب) ، وهو سفح جبل «فاران «١» » الذي يلي «قيقعان «٢» » إلى بطن الوادي خارج مكة. واجتمعت قريش، وائتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على «بني هاشم» و [بني «٣» ] المطلب؛ ألا ينكحوا إليهم، ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئا، ولا يساعدوا منهم ولا يقبلوا منهم صالحا أبدا، حتى يسلموا رسول الله ﷺ للقتل، وكتبوه في صحيفة «٤» ، وعلقوها في جوف «الكعبة» توكيدا على أنفسهم؛ وذلك هلال المحرم سنة سبع من النبوة، وكاتب الصحيفة- على ما عند ابن إسحاق- منصور بن عكرمة» .

стр. 211

قال ابن هشام «١» : ويقال: «النضر بن الحارث» . فدعا عليه النبي ﷺ ، فشلت «٢» يده؛ فأقاموا على ذلك هم ومن معهم ثلاث سنين، وقيل: سنتين. ذكرهما ابن إسحاق. (فكان «٣» الحصار، ولرسول الله ﷺ تسع وأربعون سنة وذلك) أي: المذكور. (عند خروجه منه) أي: من الشّعب. [موت أبي طالب] (فلما أتت له ﷺ تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر، وأحد عشر يوما مات عمه أبو طالب) بعد خروجهم من الشعب فنالت منه/ قريش بعض الأذي، ما لم تكن تطمع به في حياته، حتى إن بعض سفهائهم نثر على رأسه الشريف التراب، وكان ﷺ يقول: «ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب «٤» » .

стр. 212

[موت زوجه خديجة ﵂] (وماتت خديجة- ﵂ بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام «١» ) كما تقدم «٢» . [وفد الجن «٣» ] (فلما أتت له ﷺ خمسون سنة، وثلاثة أشهر قدم عليه) ب «نخلة» وهو موضع

стр. 213

على ليلة من «مكة» ، فدعا به عند رجوعه من الطائف (جن نصيبين «١» ) ، اختلف في عددهم فقيل: سبعة نفر، وقيل: ثمانية، وقيل: تسعة وهم: «شاصر» ، و «قاصر» ، و «حمسي» ، و «حسي» ، و «الأحقب» ، و «سرف» ، و «عمرو بن

стр. 214

جابر» ، و «زوبعة*» . وروى «ابن مردويه «١» » عن ابن عباس: «أنهم كانوا اثنا عشر ألفا من جزيرة الموصل» ويجمع بينهما؛ بأن من قال: ثمانية، أو سبعة- يعني رؤساءهم، ومن قال: اثنا عشر ألفا- يعني أتباعهم. و «نصيبين» مدينة ب «الجزيرة» ، و «الجزيرة» : كورة بين الشام والعراق (فأسلموا) وسألوه الزاد فقال: «كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في يد أحدكم، أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم «٢» » .

стр. 215

[ذكر الإسراء «١» ] (فلما أتت له ﷺ إحدى وخمسين سنة/ وتسعة أشهر أسري به) قبل هجرته بسنة على الصحيح المشهور الذي جرى عليه النووي «٢» ، وبالغ ابن حزم فنقل فيه الإجماع،
следующие страницы →