← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 23677

المعالم الأثيرة في السنة والسيرة

محمد حسن شراب

Полный текст (285 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

جسر عروة على وادي العقيق. القصّة (ذو) : بفتح الأول وتشديد الصاد المهملة وآخره تاء مربوطة. سمي بذلك لقصة في أرضه، والقصة: الجص. له ذكر في مواضع متعددة من السيرة، ومنها غزوة أبي عبيدة بن الجراح ذا القصة ... وهو على الطريق من المدينة إلى العراق المار بالقصيم، وربما كان الموقع قريبا من بلدة «الصويدرة» اليوم، حيث كانت ديار غطفان التي غزاها أبو عبيدة. وذو القصة أيضا: موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا، وهو في طريق الربذة، وإلى هذا الموضع بعث رسول الله محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة بن سعد.. وإلى أحد المكانين خرج أبو بكر لعقد الألوية. القصيبة: موضع بين المدينة وخيبر، نزله رسول الله، عند عودته من خيبر، وهو واد لا يزال معروفا في أسفل وادي الصلصلة، وسيله يفضي إلى وادي الروم، يقع بين المدينة وخيبر، ويبعد عن المدينة ب ٩٤ كيلا، وعن خيبر ب ٤٨ كيلا على الطريق. قضاعة: (قبيلة) قيل: من القحطانية، وقيل: من عدنان، كانت ديارهم في «الشحر» ثم في نجران، ثم في الحجاز ثم في الشام. فكان لهم ملك ما بين الشام والحجاز في أيلة وجبال الكرك، واستعملهم الروم على بادية العرب في ديار الشام (مشارق الشام) ، وقد حاربهم الرسول في غزوة السلاسل سنة ٧ هـ. وكانت إليهم سرية كعب بن عمير. قطن: بالتحريك وآخره نون. جاء ذكره في خبر غزوة أبي سلمة بن عبد الأسد، قطنا. وهو جبل ما زال معروفا على الضفة اليسرى لوادي الرّمة، يمرّ به الطريق من المدينة إلى القصيم، على مسافة (٣٣٠) كيلا من المدينة. القطيف: مدينة عامرة في شرق السعودية على الخليج العربي، كثيرة النخيل والمياه. لها ذكر في تحديد سرية خالد بن الوليد سنة ٨ هـ إلى بني جذيمة بن عوف. قعيقعان: هو جبل مكة المشرف على المسجد الحرام من الشمال الغربي، يمتد بين ثنيتي كداء وكدي، ويشرف على وادي ذي طوى غربا.. ولا يعرف اليوم بهذا الاسم، ولكل جهة منه اسم جديد، منها: العبّادي، والسليمانية وجبل هندي، وجبل الفلق.. القفّ: بالضم والتشديد، أصله ما ارتفع من الأرض وغلظ، وكان فيه إشراف على ما حوله وأحجار كالإبل البروك. وله ذكر كثير في الحديث والسيرة: وهو واد من أودية المدينة فيه أموال لأهلها، والظاهر أنه في عالية المدينة لما ذكره الزبير، أن مارية ولدت إبراهيم بالعالية في المال الذي يقال

стр. 212

له مشربة أم إبراهيم بالقف. وروى أبو داود أن نفرا من اليهود دعوا رسول الله إلى القف، فأتاهم في بيت المدراس.. وجل سكنى اليهود كانت بالعالية من المدينة. القلس: (انظر «الفلس» ) بالفاء. لعلها هي. قلهى: بفتحات ثلاث. وزن «جمزى» ، وقد تسكن الميم قرية بوادي ذي رولان في صقع المدينة. قلهيّ: بفتح الأول والثاني وكسر الهاء، وبالياء المشددة: مكان قرب المدينة، اعتزل سعد بن أبي وقاص فيه، بعد مقتل عثمان بن عفان. وروي فيه «قلهيّا» . قال المحققون: وجنوب المدينة في وادي النقيع: قرية تسمى بئر الماشي، عندها قصر مجصص يشبه بناؤه قصر عروة.. وقد تكون بئر الماشي هي: قلهي ... وبئر الماشي على الطريق بين المدينة ومكة- طريق الهجرة- على مسافة حوالي خمسين كيلا.. وهي التي نزلها سعد بن أبي وقاص أيام الفتنة بعد مقتل عثمان. قليب بدر: بئر، ردم فيها قتلى قريش يوم بدر. وهي في ساحة المعركة هناك، ولا يعرف مكانها محددا. القلّيس: بضم القاف وتشديد اللام مع الفتح، وقد تفتح اللام دون تشديد ... هو البناء الذي ورد في خبر أبرهة، وأنه أراد صرف العرب عن الكعبة إلى القليس. القموص: على وزن صبور، بالصاد المهملة: جبل بخيبر كان عليه أبي الحقيق اليهودي، أو هو حصن من حصون خيبر اليهودية، حاصرهم فيه رسول الله ﷺ . قناة: بالفتح، أحد أودية المدينة، يمرّ بين المدينة وأحد، فإذا اجتمع مع بطحان وعقيق المدينة تكوّن وادي إضم، وهذه الأودية الثلاثة تكتنف المدينة من جميع نواحيها، ويذهب إضم إلى البحر الأحمر جنوب مدينة الوجه. قيسارية: بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده سين مهملة.. مدينة قديمة على شاطىء فلسطين، فتحها معاوية بن أبي سفيان. قينقاع: اسم شعب من اليهود- لعنهم الله- الذين كانوا اغتصبوا أرض المدينة، فطردهم الله منها والله قادر على طردهم من القبلة الأولى- بيت المقدس- يضاف إليهم سوق كان بالمدينة، ويقال: سوق بني قينقاع، وهو في عوالي المدينة.

стр. 213

حرف الكاف كاظمة: روى الطبري، عن سعد بن إياس أنه قال: «أذكر أني سمعت برسول الله ﷺ «وإني أرعى إبلا لأهلي بكاظمة» - وسعد بن إياس من الأنصار، فتكون كاظمة في صقع المدينة: ولم أعرفها. كاظمة: على لفظ سابقها من الكظم: وهو إمساك الفم. قال ياقوت: جوّ على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة، بينها وبين البصرة مرحلتان، وفيها ركايا كثيرة وماؤها شروب، وقد أكثر الشعراء من ذكرها.. ورد ذكرها في خبر فتح العراق حيث التقى خالد بن الوليد بهرمز في كاظمة. ولعلها الموجودة اليوم في دولة الكويت. وقال البوصيري: أم هبّت الريح من تلقاء كاظمة ... وأومض البرق في الظلماء من إضم وهذا يدل على أن كاظمة التي يذكرها شعراء المديح النبوي، في المدينة أو في الحجاز، لأنه ذكر «إضم» : وهو واد حجازي، يبدأ بعد اجتماع سيول المدينة. كبّا: على وزن «حتّى» : مكان بالمدينة قرب بطحان، قتل فيه مروان بن الحكم أحد المجّان، وهناك مسجد بني أمية بن زيد. كبابة: بفتح أوله وباء أخرى بعد الألف، على وزن (فعالة) . قال البكري: قارة في ديار ثمود. والقارة: الجبل الصغير الأسود المنفرد شبه الأكمة- وقيل: الأرض ذات الحجارة السود. وروي في الحديث عن سمرة، قال: نبأنا رسول الله ﷺ ، أن ولد الناقة ارتقى في قارة، سمعت الناس يدعونها «كبابة» . كباث: آخره ثاء مثلثة: مكان في الجزيرة لبني تغلب، كان يقام به سوق في الجاهلية غزاه المسلمون في أول أيام عمر، وإمارة المثنى بن حارثة على العراق. كبكب: بتكرار الكاف المفتوحة والباء

стр. 214

الموحدة: جبل لهذيل بين وادي نعمان جنوبا شرقيا، وعرنة منه غربا وشمالا، أسمى عال من حيث اتجهت من مكة إلى الطائف تمرّ بجواره. كتيبة: باسم الكتيبة، القطعة من الجيش: حصن من حصون خيبر، التي فتحها الله على المسلمين. كثبة: بالضم والثاء المثلثة. جاء في حديث ما عز أن الرسول قال: «يعمد أحدكم إلى المرأة المغيبة فيخدعها بالكثبة..» الحديث.. قال ياقوت: الكثبة: القليل من اللبن وغيره. والكثبة: اسم موضع، ولم يعينه، وأظن المقصود في الحديث المعنى الأول. الكثيب الأحمر: جاء في صحيح البخاري عن وفاة موسى ﵇، قول الرسول ﵊: «لو كنت ثمّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر» . ونقل ابن حجر أنه بمدين- وقيل: بأريحاء- والمشهور أن موسى ﵇ توفي قبل أن يدخل فلسطين، وإنما دخل اليهود إلى فلسطين بقيادة يوشع بعد وفاة موسى. قال الدباع: فرأى موسى بلادنا فلسطين من الجبال العالية في شرق الأردن دون أن يدخلها، ويروى أنه دفن في جبل «نبا» على مسيرة عشرة أكيال للشمال الغربي من مأدبا في شرقي الأردن. وذكر كثير من العلماء بأن موقع «سياغة» الواقع للشمال من جبل نبا، هو المكان الذي شاهد منه فلسطين، وهناك مات ودفن فيها. وفي غور أريحا وعلى مسيرة ٣٢ كيلا من القدس قبر ينسب إلى موسى النبي، وعلى مشهده قبة بناها الظاهر بيبرس عام ٦٦٨ هـ ... ولكن هذا القبر ليس بقبره، ولكن العامة كانت تقيم الأضرحة وتقام لها المواسم لزيارتها لأهداف كثيرة، ليس هذا مكان ذكرها. كدا (أمّ كدا) : من قرى خيبر، يقولون إن المعركة الفاصلة بين المسلمين واليهود وقعت فيها، وهي في الجنوب الغربي من قرية «الشريف» ، وتبعد عنها بما لا يزيد على أربعة أكيال وبقربها مسجد ينسب للنبي ﷺ . وهي في الأصل: «مكيدة» ، وقالوا: «أم كدا» ، لأن أصلها «مكيدة» وينطقون الميم ساكنة، ثم قالوا: أم كدا. (عن معجم معالم الحجاز) . كداء: بالفتح والمدّ، و «كدى» بالضم والقصر. و «كديّ» بضم الأول وفتح الثاني وآخره ياء مشددة ... وقد حصل خلط بين هذه الأعلام ... والمرجح أن «كداء» بالفتح والمد: هي التي دخل فيها المسلمون يوم الفتح. قال حسان:

стр. 215

عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء وهو ما يعرف اليوم «ريع الحجون» ، يدخل طريقه بين مقبرتي المعلاة، ويفضي من الجهة الأخرى، إلى حيّ العتيبة وجرول، وأما «كدي» بضم الأول وتشديد الياء: فلا زال يسمى بهذا الاسم، يخرج فيه من مسفلة مكة إلى جبل ثور، وجنوب شرقي مكة إلى منى. وأما «كدى» بالضم والقصر، هو ما يعرف اليوم بريع الرسّام، بين حارة الباب وجرول، وسميت «ريع الرسام» لأنه جعل فيها في زمن الأشراف مركز لرسم البضائع الاتية من جدة. وانظر: «الثنية العليا والسفلى» . كدر: بضم الكاف وسكون الدال. ويضاف إليه قرقرة، فيقال: قرقرة الكدر، القرقرة: أرض ملساء. والكدر: طير في لونه كدرة. جاء ذكره في غزاة إلى بني سليم. قال العارفون: وهي بالتحديد: إذا سرت من المدينة فكنت بين «الصويدرة، والحناكية» تؤم القصيم فهي على يمينك في ذلك الفضاء الواسع الذي يمتد إلى معدن بني سليم «مهد الذهب» اليوم غير أن الاسم غير معروف اليوم. الكديد: بفتح الكاف وكسر الدال المهملة.. وهناك رواية بضم الأول.. له ذكر في غزوة الفتح، حيث خرج الرسول في رمضان، وصام وصام الناس معه حتى إذا بلغ الكديد أفطر. والكديد: يعرف اليوم باسم «الحمض» : أرض بين عسفان وخليص على مسافة (٩٠) كيلا من مكة، على طريق المدينة. كراع ربّة: الجزء الثاني بالراء، وتشديد الباء الموحدة والهاء، بلفظ ربة البيت، أي: صاحبته. في ديار جذام شمال المدينة. جاء ذكره في سرية زيد بن حارثة إلى جذام. كراع الغميم: بضم الكاف: وكراع كل شيء: طرفه. وكراع الأرض ناحيتها. ويضاف إلى الغميم. جاءت في غزاة بني لحيان: وهي نعف من حرة ضجنان، تقع جنوب عسفان بنحو ستة عشر كيلا على الجادة إلى مكة، أي: على مسافة ٦٤ كيلا من مكة على طريق المدينة، وتعرف اليوم: برقاء الغميم. كشد: بكسر أوله وسكون ثانيه: انظر ما يليه فهو هو. كشر: بالفتح ثم السكون: هكذا ذكره ياقوت، وهو مذكور في طريق الهجرة: والأصح أنه بالدال في آخره، ويعرف اليوم: «أم كشد» بالدال، وهي تلعة تسيل في «ثقيب» أحد روافد وادي الفرع، مقابلة لأجيرد.

стр. 216

كشر: على لفظ سابقه: جاء في السيرة أن أهل جرش بعثوا رجلين منهم إلى رسول الله بالمدينة.. فبينما هما عنده عشية بعد صلاة العصر، إذ قال: بأي بلاد الله شكر، فقالا: يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له: كشر، وبذلك يسميه أهل جرش، فقال: إنه ليس بكشر ولكنه شكر، قالا: فما شأنه يا رسول الله؟ قال: إن بدن الله لتنحر عنده الان. وهذا الجبل قرب خميس مشيط، باسم شكر، وجرش قريبة من خميس مشيط، وكلاهما شرقي أبها إلى الشمال، على نحو ثلاثين كيلا. الكعبة: بيت الله الحرام. كفتة: بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها: قال البكري: اسم لبقيع الغرقد، وهي مقبرة أهل المدينة. قال: وهذا الاسم مشتق من قوله تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً. الكفّين (ذو الكفين) : تثنية كفّ اليد. قال طفيل بن عمرو الدوسي: يا ذا الكفين لست من عبادكا ميلادنا أقدم من ميلادكا إني حشوت النار في فؤادكا وكان طفيل استأذن رسول الله- في إحراق ذي الكفين، فأذن له، فأحرقه. وهو صنم كان في بلاد زهران. الكلّاء: بالفتح ثم التشديد: موضع بالبصرة، دفن فيه طلحة بن عبيد الله. الكلاب: (يوم الكلاب) بضم الكاف. الكلاب: واد، وقعت عنده حروب في الجاهلية، وهما يومان: الكلاب الأول، والكلاب الثاني. ويوم الكلاب الثاني، قتل فيه الشاعر عبد يغوث بن وقاص، صاحب القصيدة المشهورة التي منها: أيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن ... نداماي من نجران ألا تلاقيا وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم تري قبلي أسيرا يمانيا وقد اختلف العلماء في موضع «وادي الكلاب» ، وأغلب الظنّ أنه في حدود بلاد العراق، بين الكوفة والبصرة. كلاب بن ربيعة: (قبيلة) من العدنانية، كانت ديارهم في حمى ضرية، وهو حمى كليب، وحمى الربذة في جهات المدينة النبوية وفدك. كليّة: بالضم ثم الفتح وتشديد الياء: كأنه تصغير كلية: منزل بين مكة والمدينة، أو واد قرب الجحفة. كملى: بالفتح ثم السكون، وفتح اللام والقصر: اسم بئر ذروان، الذي دفن فيه سحر رسول الله ﷺ . وقد مضى في حرفه. الكهف: الوارد في الذكر الحكيم، في سورة

стр. 217

الكهف. قال ياقوت: بالقرب من البلقاء من أطراف الشام موضع يقال له: الرقيم، يزعم بعضهم أن به أهل الكهف. قال: والصحيح أنهم ببلاد الروم، وقيل: الرقيم: لوح كتبت فيه أخبارهم، ثم يقول: إن بأرض البلقاء موضعا يزعمون أنه الكهف، والرقيم قرب عمّان، وذكروا أن عمان هي مدينة ديقانوس. ويقول الباحثون في الأردن: إن كهفا بظاهر عمان هو موضع أصحاب الكهف، وأن مدينة البتراء الأثرية الأردنية هي الرقيم. وهذا يعني أن أصحاب الكهف ليسوا أصحاب الرقيم. كهف بني حرام: (انظره في المساجد- مسجد كهف بني حرام) . كواكب: بضم الكاف، وقد تفتح: جبل بين المدينة وتبوك، بالقرب منه مسجد لرسول الله ﷺ . الكوثر: جبل بين المدينة والشام.. ونهر في الجنة في قوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ. كوكب: جبل في بلاد بني الحارث ابن كعب.. وفي الحديث أن امرأة وفدت على عمر بن الخطاب، فقالت: حياكم الله قوما تحية السلام، إني امرأة جحيمر طهملة، أقبلت من كهران وكوكب. كوم شريك: ذكر أبو داود في كتاب: «الوضوء» ، أن مسلمة بن مخلد استعمل رويفع بن ثابت الأنصاري على أسفل الأرض، فسرنا معه من كوم شريك إلى علقمى. قال البكري: هو موضع من أسفل الأرض، وأسفل الأرض: هي كورة الاسكندرية، والقلزم والطور، وأيلة وما دنا منها. كيدمة: بفتح أوله، على وزن فيعلة، مال بالمدينة منه حوائط (بساتين) نخل، وهو الذي أوصى به عبد الرحمن بن عوف لأزواج النبي ﷺ . وهي من أموال بني النضير.

стр. 218

حرف اللّام اللابتان: تثنية لابة، وهي الحرّة، وجمعها لاب. وفي الحديث: «أن النبي ﷺ حرم ما بين لابتيها» ، يعني المدينة، لأنها بين الحرتين. واللابة: الأرض التي ألبستها الحجارة السود. ولا زال أهل المدينة يعرفون اللابتين، وهما «حرة واقم» ويسمونها الحرة الشرقية، وهي التي تكون شرقي المدينة، من جهة طريق المطار. وحرة الوبرة ويسمونها الحرة الغربية ... ولكنك لا ترى الان حرة، وإنما ترى بيوتا وعمارات، وأرضا مزفتة، ومبلّطة. اللات: صنم كان بالطائف، يعظمونه نحو تعظيم الكعبة. وكان موقعه غربي مسجد ابن عباس عن قرب. لافت: جزيرة في بحر عمان، بينها وبين هجر، وهي جزيرة بني كاوان أيضا التي افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي، في أيام عمر بن الخطاب. لحيا جمل: بالفتح ثم السكون، تثنية اللحي، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان، وجمل: البعير. وفي الحديث: احتجم النبي ﷺ بلحي جمل: موضع بين مكة والمدينة، هي عقبة الجحفة على سبعة أميال من السقيا. لحيان: قبيلة عدنانية، من بلادهم: رخمة، والهزوم، وألبان وعران، وبسببهم كانت غزوة الرجيع، أو غزوة بني لحيان، وهم من هذيل، ولا زالوا سكّان ضواحي مكة بين مكة ومرّ الظهران. [انظر قبائل العرب في العهد النبوي] . لخم: قبيلة قحطانية، من بلادهم في الجاهلية: رفح- فلسطين- ومنهم ملوك العراق. (انظر خارطة قبائل العرب) . لدّ: بالضم والتشديد: مدينة في فلسطين، ببابها يدرك عيسى ﵇ الدجال، فيقتله.

стр. 219

لعلع: اختلفوا في مكانها، فقيل: موضع ماء في ديار بكر، في جهات الموصل بالعراق، وقيل: ماء بالبادية.. وقيل غير ذلك. والله أعلم. لفت: بكسر اللام. وروي فتحها: ثنية تشرف على خليص من الشمال، يطؤها الدرب، بينه وبين قديد، سلكها رسول الله في مهاجرته، وتسمى اليوم الفيت.. وقد هجرت من زمن ولم تعد مطروقة. لقف: بكسر اللام وسكون القاف وفاء: وهو واد من روافد وادي الفرع، يصب فيه من ضفته الشما لية ، قبل اجتماع الفرع والقاحة. الملوّح: قبيلة. بعث الرسول إليهم سرية على رأسها غالب بن عبد الله الليثي، بالكديد. اللّيط: بكسر اللام وسكون المثناة تحت وآخره طاء مهملة. جاء في السيرة أن رسول الله أمر خالد بن الوليد فدخل من الليط أسفل مكة، يوم فتح مكة، وقد يكون هو السهل الذي ينتهي إليه سيل وادي طوى، ويسمى اليوم التنضباوي، وقد أصبح حيا من أحياء مكة. ليّة: بكسر اللام وتشديد المثناة فوق مع الفتح وآخره هاء: من نواحي الطائف، مرّ به رسول الله حين انصرافه من حنين يريد الطائف: وهو واد فحل من أودية الطائف، كثير المياه والزرع، يسيل من السراة الواقعة جنوب غرب الطائف، ويتجه الوادي مشرقا، فيمر على بعد خمسة عشر كيلا جنوب الطائف.

стр. 220

حرف الميم ماب: هكذا جاء رسمها في كتب السيرة، والفتوح بفتح الميم، ولكن كتب التاريخ في العصر الحديث ترسمها «مؤاب» ، ويسمى القوم «المؤابيون» ، وذكرت في السيرة لقولهم أن عمرو بن لحي، قدم مؤاب وفيها العماليق يعبدون الأصنام، فتأثر بهم، ونقل الأصنام إلى بلاد العرب- وجاء في معجم البلدان، أن أبا عبيدة فتحها في خلافة أبي بكر ... وكانت تقع مملكة مؤاب في شرقيّ الأردن بين الموجب والحسا، ومن مدنها القديمة: «قير حارسة» ، وتقوم على بقعتها مدينة الكرك اليوم، ويرجح أنها كانت عاصمتهم.. مؤتة: تقع في الديار الأردنية- شرقي الأردن- على مسيرة أحد عشر كيلا جنوب الكرك. وقعت بها المعركة المشهورة سنة ٨ هـ، وهي الان قرية عامرة بالسكان، وبالقرب منها قرية «المزار» ، تضم قبور الشهداء في غزوة مؤتة وهم: زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة.. وغيرهم. انظر المخطط ٣٤. المئثب: ثانيه همزة، على وزن منبر: وهو في اللغة ما ارتفع من الأرض. وهو اسم لإحدى صدقات النبي ﷺ ، وفي القاموس: هو جبل أو موضع كان به صدقة النبي ﷺ . وذكره بعضهم بلفظ: «ميثم» بالميم. وعند ياقوت: «ميثب» ، بالياء غير مهموز. مأرب: جاء في الحديث: أقطع رسول الله ﷺ أبيض بن حمّال ملح مأرب: وهي مدينة من أعظم مدن اليمن (الشمالي) ، وتقع شرق صنعاء بما يقرب من مائتي كيل ومأرب، كان عندها السدّ العظيم الذي حطمه السيل العرم، وتفرّق قومه أيدي سبا.

стр. 221

الخريطة رقم (٣٤)

стр. 222

المأزمان: تثنية المأزم، من الأزم: وهو العض، ومنه «الأزمة» : وهو الجدب، كأن السنة عضتهم. والأزم: الضيق، ومنه سمي هذا المكان. ويقال: مأزما منى: وهو طريق يأتي المزدلفة من جهة عرفة، وهو طريق ضيق بين جبلين، يسميان الأخشبين، وقد عبّد اليوم. ماعزة: (انظر «المرّوت» ) . المبرك: على وزن مقعد، قالوا: إنه موضع داخل المدينة خلف المسجد، من شرقيه إلى جهة رجلي النبي ﷺ : وهو المكان الذي بركت فيه راحلة النبي لما قدم المدينة «ومبرك» أيضا، تضاف إليه ثنية، فيقال: ثنية مبرك، تذكر في مساجد رسول الله ﷺ وهو بين المدينة وبدر. ومبرك: أيضا مكان قرب مكة، برك فيه الفيل لما قصد به مكة. متالع: بضم أوله وكسر اللام. جبل بالقصيم: جاء ذكره في شعر لعباس بن مرداس. المتكأ: المكان الذي يتكىء فيه الإنسان: موضع بأجياد من مكة فيه مسجد، يقال: إن النبي ﷺ اتكأ فيه، وصلى. مثقب: بالكسر ثم السكون، اسم للطريق بين مكة، والمدينة. مجاح: موضع ورد في طريق الهجرة النبوية واختلفوا في لفظه، فمنهم من جعل الأولى جيما والأخيرة حاء. ومنهم من جعل الاثنين جيما. ومنهم من جعل الأولى حاء، والثانية جيما، وهو واحد من هذه الثلاثة ومثله يسهل تصحيفه. والله أعلم بالحقيقة. المجاز: بالفتح وآخره زاي. وذو المجاز: سوق جاهلية. قال ياقوت: موضع سوق بعرفة على ناحية كبكب عن يمين الإمام، على فرسخ من عرفة. المجتهر: هكذا وقع في حديث كعب بن مالك، بالجيم والهاء المفتوحة. قال: «حرّم رسول الله الشجر بالمدينة بريدا في بريد وأرسلني، فأعلمت على الحرم، على شرف ذات الجيش وعلى أشراف المجتهر وعلى ثيب. قال الفيروز أبادي: ولم يتعرض مؤرخو المدينة لشرحه، فإن صحت الكلمة فهي اسم موضع بالمدينة، وإلا فيحتمل أن يكون تصحيف المحبصر بالحاء والصاد المهملتين. وقال السمهودي: الأقرب أنه تصحيف «المخيض» ، لمجيئه بدله في بقية الروايات. مجرّ الكبش: هو ما كان يعرف بالمحصب من منى، وهو من خروجك من العقبة الكبرى من منى، إلى أن تخرج من بين الجبلين، في جهة مكة.

стр. 223

المجمّر: الموضع الذي ترمى فيه الجمار. قال كثيّر: وخبّرها الواشون أني صرمتها ... وحمّلها غيظا عليّ المحمّل أهيم بأكناف المجمّر من منى ... إلى أم عمرو إنني لموكّل مجمع الأسيال: جاء ذكره يوم الخندق.. حيث نزلت قريش بمجمع الأسيال من رومة: وهو المكان الذي يجتمع به سيل وادي بطحان، وسيل العقيق في جهات بئر رومة، من المدينة النبوية. مجنّة: بالفتح وتشديد النون، اسم مكان من الجنّة: وهو الستر والإخفاء، اسم سوق للعرب كان في الجاهلية، وكانت تقوم عشرة أيام من آخر ذي العقدة، والعشرين منه قبلها سوق عكاظ، وبعد مجنة سوق ذي المجاز، ثمانية أيام من ذي الحجة، ثم يعرّفون في التاسع إلى عرفة. وكانت مجنة بمرّ الظهران قرب جبل يقال له: الأصفر بأسفل مكة، على قدر بريد منها. المحجّة: قال ياقوت: من قرى حوران، بها حجر يزار، زعموا أن النبي ﷺ جلس عليه. قال: والصحيح أنه ﵇ لم يجاوز بصرى. والمحجة أيضا: أرض جنوب غربي تيماء. وأصل الاسم، أن الحجاج كانوا إذا قضوا حاجاتهم من تيماء، توجهوا على هذا الطريق إلى العلا تحاشيا لمفازة «الجهراء» إلى خيبر، حيث تقل المياه والأمن. المحدث: قرية في جهات المهد، أقطعها النبي ﷺ لعبد الرحمن بن أبي بكر. محسّر: بالضم ثم الفتح وكسر السين المشددة، وهو موضع ما بين مكة وعرفة، وقيل: بين منى وعرفة، وقيل: بين المزدلفة ومنى، وليس من منى ولا من المزدلفة، بل هو واد مستقل. وجاء في الحديث عن جابر، أن النبي ﷺ قال: عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، وجمع كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسّر. ومحسّر: واد صغير يمرّ بين منى والمزدلفة، وليس منهما. والمعروف منه، ما يمرّ فيه الحاج على الطريق بين منى والمزدلفة، وله علامات هناك منصوبة. المحصّب: بالضم ثم الفتح وصاد مهملة مشددة، على وزن اسم مفعول من الحصباء، أو الحصب: وهو الرمي بالحصى، وهي صغار الحصى وكباره: وهو موضع فيما بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب. ويعرف المحصب اليوم بمجرّ الكبش، وهو مما يلي العقبة الكبرى من جهة مكة إلى منفرج الجبلين. قال عمر بن أبي ربيعة:

стр. 224

نظرت إليها بالمحصب من منى ... ولي نظر لولا التحرج عارم فقلت أشمس أم مصابيح بيعة ... بدت لك تحت السجف أم أنت حالم بعيدة مهوى القرط إما لنوفل ... أبوها وإما عبد شمس وهاشم المخاضة: مكان في خيبر، يفضي إلى مسجد رسول الله في خيبر. المختبأ: قال الأزرقي: ومسجد في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي التي عند الصفا، يقال لها: دار الخيزران، كان بيتا وكان رسول الله مختبئا فيه، وفيه أسلم عمر بن الخطاب وقد هدمت دار الأرقم سنة ١٣٩٩ هـ. مخرىء: من الخرء، وهو النجو: قال ابن إسحاق: توجّه رسول الله إلى بدر، فلما استقبل الصفراء: وهي قرية بين جبلين، سأل عن جبليها، ما اسماهما؟ فقالوا: يقال لأحدهما: مسلح، وللاخر: مخرىء، فكره رسول الله المرور بينهما، فتركهما يسارا وسلك ذات اليمين. وجبلا الصفراء يعرف أحدهما اليوم «سمنة» ، والاخر «ذيران» . المخمص: بخاء معجمة وفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحة وصاد مهملة. قال البكري: موضع في ديار بني كنانة.. وروى حديث الرجل الذي كان يرعى غنمه بالمخمص..، وجاءه رسل رسول الله ﷺ في الصدقة. وذكر ياقوت العلم، بكسر الميم. وقال: طريق في جبل عير إلى مكة.. وهل هو «عير» مكة، أم عير المدينة، لم يذكر ذلك، ولم أر من حدد مكانه. مخيض: بلفظ المخيض من اللبن: جاء ذكره في غزوة النبي ﷺ لبني لحيان، حيث سلك رسول الله على غراب، ثم على مخيض، ثم على البتراء. وقيل: في «محيص» بالحاء والصاد المهملتين، وقيل: فيه «مخيط» .. وكلها تصحيفات لاسم واحد: وهو واد غرب المدينة، على مسافة خمسة عشر كيلا، في طريق الشام من المدينة.. وهي أيضا أشراف مخيض- جبال- مذكورة في حدود الحرم. مدائن صالح: تبعد شمال المدينة بحوالي ٣٤٧ كيل، واديها «الحجر» المذكور في القرآن يصب في وادي القرى، وتبعد شمال مدينة العلا بخمسة وعشرين كيلا. (انظر المخطط ٣٥) . المدارج: قال السمهودي: المدارج: عقبة العرج قبل العرج بثلاثة أميال مما يلي

стр. 225

الخريطة رقم (٣٥)

стр. 226

ال مدين ة. قال ذو البجادين في رجزه، وقد سلكها مع النبي ﷺ : تعرضي مدارجا وسومي تعرّض الجوزاء للنجوم هذا أبو القاسم فاستقيمي وفي حاشية كتاب «المناسك» في وصف الطريق للذاهب إلى مكة من المدينة: إن من الرويثة إلى الجي أربعة أميال.. وعقبة العرج على أحد عشر ميلا من الرويثة، ويقال لها: المدارج، بينها وبين العرج ثلاثة أميال. المدان: بالفتح وآخره نون: وهو اسم المكان أو الزمان من دان، يدين، أي: ذل، واستهان نفسه في العبادة وغيرها، قيل: هو اسم صنم، وقيل: واد في بلاد قضاعة بناحية حرة الرجلاء. ورد ذكره في غزوة زيد بن حارثة بني جذام بناحية «حسمى» ، فلما سمعت بذلك بنو الضبيب والجيش بفيفاء مدان، ركب حسان بن ملة ... الحديث. المدجّج: بالضم ثم الفتح وجيمان، وهو اللابس للسلاح: وهو واد بين مكة والمدينة، قيل: إن رسول الله ﷺ سلكه في طريق الهجرة. مدران: رأيته مضبوطا بثلاثة وجوه: بفتح أوله وكسر ثانيه، وكسر أوله وسكون ثانيه، وفتح الأول وسكون الثاني: وهو موضع تلقاء تبوك، فيه مسجد لرسول الله ﷺ ، ويقال: «ثنية مدران» ، وتقع جنوب تبوك إلى الغرب على مسافة أربعة عشر كيلا. مدلجة: مفعلة، من الدلج: وهو اندلاج الماء على الأرض، والمدالج أربع بين وادي الفرع والقاحة: وهي مدلجة لقف، ومدلجة مجاج، ومدلجة ثقيب، ومدلجة تعهن، وكلها في طريق الهجرة النبوية. مدين: اسم القبلية التي أرسل الله إليها شعيبا ﵇، وهو من أنبياء العرب.. ثم أصبحت علما على مكان، وقد ترجح أن أرض مدين كان مركزها في جهات بلدة «البدع» ، بين تبوك والساحل، على مسافة ١٣٢ كيلا غرب تبوك وشرق رأس الشيخ حميد- على البحر- بمسافة سبعين كيلا، وهي في واد بين الجبال ويسمى واديها: «عفال» ، ويظهر أنها كانت ممتدة في أصقاع واسعة، قد تصل إلى معان في شرقي الأردن، وإلى بئر السبع في جنوب فلسطين. وقال بعضهم: إن مدين هي «كفرمندة» من قرى فلسطين، في قضاء الناصرة، وكانت قديما من أعمال طبرية، وعندها البئر والصخرة، ولكن الأول أقوى. المدينة: ليست بحاجة إلى تعريف.. ولكنني أقول: اسمها المعروف «المدينة» ، وأما وصفها ب «المنورة» فقد جاءها من العصر التركي، كما وصفوا مكة، فقالوا: «مكة المكرمة» و «القدس الشريف» .. أما

стр. 227

النسبة إليها فالقياس فيه «مدني» ، بحذف ياء المدينة لأنها على وزن فعيلة، وينسبون إلى غيرها «مديني» للفرق بينهما: وميز العلماء، فقال بعضهم: المديني: هو الذي أقام بالمدينة ولم يفارقها. و «المدني» : الذي تحول عنها، وكان منها. وقال بعضهم: النسبة للإنسان «مدني» ، فأما العير ونحوه فلا يقال إلا مديني. المدينة (أسماؤها) «١» * حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، عن أبي يسار، عن زيد بن أسلم، قال: قال النبي ﷺ : للمدينة عشرة أسماء، هي: المدينة، وطيبة، وطابة، ومسكينة، وجبار، ومحبورة، ويندد، ويثرب. * قال وأخبرني عبد العزيز عن ابن موسى، عن سلمة مولى منبوذ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: سمّى الله المدينة: الدار والإيمان. قال: فجاء في الحديث الأول ثمانية أسماء، وجاء في هذا اسمان؛ فالله أعلم أهما تمام العشرة الأسماء التي في الحديث الأول أم لا. * قال ابن يحيى: لم أزل أسمع أن للمدينة عشرة أسماء في التوراة كما يقال، والله أعلم. قال: هي: المدينة، وطيبة، وطابة، والطّيّبة، والمسكينة، والعذراء، والجابرة، والمجبورة، والمحبّبة، والمحبوبة. * حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثني عبد العزيز بن محمد الداروردي، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن كعب الأحبار، قال: نجد في كتاب الله الذي أنزل على موسى: أن الله قال للمدينة: يا طيبة يا طابة، يا مسكينة، لا تقبلي الكنوز، أرفع أجاجيرك على أجاجير القرى. و «الأجاجير» : السطوح. * حدثنا أبو عاصم، عن جويرية بن أسماء، عن بديح، عن عبد الله بن جعفر، قال: سمى رسول الله ﷺ المدينة طيبة. * حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: لما أقبلنا من غزوة تبوك قال رسول الله ﷺ : هذه طيبة، أسكننيها ربي، تنفي خبث أهلها كما ينفي الكير خبث الحديد، فمن لقي منكم من النفاخين، فلا يكلّمنّه ولا يجالسنّه. * حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عمرو بن يحيى، عن العباس بن سهل بن سعد، عن أبي حميد الساعدي، قال:

стр. 228

خرجنا مع رسول الله ﷺ عام تبوك، قال: فقال: إني متعجّل، فمن أحبّ منكم أن يتعجّل معي فليفعل. فخرج وخرجنا، حتى إذا أوفى على المدينة قال: هذه طابة. * حدثنا موسى بن إسماعيل وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة ﵁: أنهم كانوا يقولون: «المدينة» و «يثرب» ، فقال رسول الله ﷺ : إن الله سماها طابة. * حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة ﵁، قال: كانوا يسمون المدينة يثرب، فسماها رسول الله ﷺ طيبة. * حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ ، يقول: إن الله تعالى سمّى المدينة طابة. حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا الأسدي، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن، قال: قال النبي ﷺ : من قال للمدينة يثرب، فليقل: أستغفر الله- ثلاثا؛ هي طابة، هي طابة، هي طابة. * حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، قال: حدثنا صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : من قال للمدينة يثرب، فليستغفر الله، هي طابة- ثلاث مرات. * وابن أبي يحيى، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب: أن رسول الله ﷺ نهى أن يقال للمدينة يثرب. * وابن أبي يحيى، عن عبد الحميد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ ، قال: من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله. * حدثنا يحيى بن بسطام، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النّعمان بن بشير ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يسمّي المدينة طابة. [انظر خريطة المدينة] . المذاد: بالفتح وآخره دال مهملة: وهو اسم مكان من «ذاده» «يذوده» إذا طرده ودفعه قال ياقوت: موضع بالمدينة حيث حفر الخندق النبي ﷺ ، وقيل: هو واد بين جبل سلع وخندق المدينة. والظاهر أنه من طرف الخندق حيث كان يتذاود المسلمون والمشركون، وهناك قتل عليّ بن أبي طالب عمرو بن عبد ودّ عندما جزع الخندق ونادى: هل من مبارز؟ وقال السمهودي: اسم أطم لبني حرام

стр. 229

المخطط رقم (٣٦)

стр. 230

من بني سلمة غربي مسجد الفتح، به سميت الناحية، وعنده مزرعة تسمى «المذاد» . قال كعب بن مالك يوم الخندق: من سرّه ضرب يرعبل بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق فليأت مأسدة تسلّ سيوفها ... بين المذاد وبين جزع الخندق [انظر مخطط الخندق] . مذينيب: تصغير مذينب: واد بالمدينة، وهو شعبة من سيل بطحان. وفي الحديث أن رسول الله قضى في سيل مهزوز ومذينيب «يمسك حتى الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل» . (انظر: «أودية المدينة» ) . مرّ: بالفتح ثم التشديد: والمرّ والممرّ والمرير: الحبل الذي قد أحبك فتله، ومرّ الظهران يأتي بعد قليل، فانظره. وقيل: مرّ: هي القرية، والظهران: هو الوادي، قالوا: وبمرّ عيون كثيرة ونخل وجميز. قلت: وقوله: «جميز» غريب، لأنني لم أعرف الجميز في الحجاز، ولعله غير «الجميز» الذي ينبت في ساحل فلسطين الجنوبي، وساحل مصر على البحر المتوسط. ولو أعرف شجرة جميز واحدة في الحجاز، لقصدتها مهما بعدت المسافة بيني وبينها، ولو لم يكن لي منها إلا أن أكحل ناظريّ برؤيتها لكان كافيا، ولو عرضت عليّ ثمرة واحدة من ثمارها، لاشتريتها بدينار، لأن شجرة الجميز صديقة عمري، ورفيقة طفولتي وشبابي، في ظلها ربيت، وبثمرها غذيت، ولا زال قلبي يهفو إليها على بعد ... ما رأيت شجرة تجود بمثل جودها، حيث تثمر في مدة الصيف فقط سبع مرات ويقولون لكل مرة «بطن» فيقولون إن الجميزة تحمل سبعة بطون. يؤكل ثمرها طريا كالتين، ويؤكل جفيفا كالتين المجفف، وهو حلو لذيذ الطعم وبخاصة في الليالي المندّية ... وكانوا يقولون: «كل جميزا واشرب ميه (ماء) والذي يجرى لك عليّ» ، يريدون أنه مفيد ولا يؤذي آكله مهما كثر. ومن خصائصها الدوائية بإذن الله، إنك إذا جرحت قشرة جذعها، خرجت منه مادة بيضاء، تكون دواء لبعض الأمراض الجلدية مثل «القوباء» . أيا جميزة في شرق (خان) ... عليك ورحمة الله السلام مرّ: بضم الميم، انظر «ذا مرّ» وهي في ديار ينبع، لجهينة. المرار: بالضم وتكرير الراء، ويقال: «ثنية المرار» ، والمرار: واحدة المرارة: بقلة مرة،

стр. 231

وجمعها المرار. وبه سمي آكل المرار. وثنية المرار: وفي السيرة: وخرج رسول الله عام الحديبية حتى إذا سلك ثنية المرار بركت ناقته.. قال ياقوت: وثنية المرار: مهبط الحديبية، وتعرف اليوم باسم: «فجّ الكريمي» . المربد: بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، ودال مهملة: وهو كلّ شيء حبست فيه الإبل، وبه سمّي مربد البصرة والمربد أيضا: موضع التمر مثل الجرين. والمربد مكان مسجد رسول الله ﷺ وكان مربدا ليتيمين في حجر معاذ بن عفراء. مربد النّعم: مكان على مقربة من المدينة. تيمّم ابن عمر عنده. وجاء في الحديث: أن ابن عمر أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم وصلّى العصر، فقيل له: أتتيمم وجدران المدينة تنظر إليك، فقال: أو أحيا حتى أدخلها، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة ولم يعد الصلاة، ونقل السمهودي أن مربد النعم على ميلين من المدينة، وقال غيره: على ميل، وقالوا: سمّي مربد النعم، لأن النعم كانت تحبس فيه زمن عمر بن الخطاب ﵁. مرجح: بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر الجيم والحاء مهملة.. مذكور في طريق الهجرة النبوية. مرج الصّفّر: بضم الصاد المهملة، وفتح الفاء المشددة ثم راء: وهو سهل واسع على مسافة ٣٧ كيلا جنوب دمشق، وفي شرقي قرية شقحب (في سورية) ، ويشمل بعض أراضي قرى زاكية وشقحب وأركيس والزريفية. جرت فيه معارك حاسمة منها معركة بين العرب الفاتحين والروم سنة ١٤ هـ، ومعركة في أيام بني مروان ومعركة بين المسلمين والصليبيين سنة ٥١٩ هـ، ومعركة التتار وجيش المسلمين سنة ٧٠٢ هـ في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون. انظر المخطط رقم ٣٨. مرحب: طريق تؤدي إلى خيبر من المدينة، ذكرتها الرواة في غزوة خيبر ... وحصن مرحب من حصون خيبر، إليه نسب هذا الطريق، وكان رسول الله كره أن يسلك ثلاث طرق ذكرها الدليل، وهي «حزن» و «شاش» و «حاطب» . مرخ (ذو مرخ) : بالتحريك والخاء المعجمة: جاء في إحدى روايات أبيات الحطيئة التي استعطف بها الحطيئة عمر بن الخطاب يوم حبسه، لهجائه الناس، حيث قال: ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر قال ياقوت: واد بين «فدك» ، و «الوابشية» خضر نضر كثير الشجر. أما فدك فقد مرت، وأما الوابشية، فذكر ياقوت «وابش» ، وقال:

стр. 232

الخريطة رقم (٣٨) (مخطط سهل مرج الصفّر وما حوله)

стр. 233

واد على طريق الشام بقرب الحجر يحاذي وادي القرى. مردان: بالفتح وآخره نون. قال ياقوت: مسجد ثنية مردان، بين المدينة وتبوك، من مساجده ﷺ في غزوة تبوك. ولعله مسجد ثنية مدران، بتقديم الدال، وقد تقدم. المرطوم: ورد ذكره في صورة الإقطاع الذي أقطعه الرسول لتميم الداري، ويرى المحققون أن موقعها مكان بقعة «رامة الخليل» شمال مدينة الخليل على بعد ميل ونصف. مرّ الظهران: واد فحل من أودية الحجاز، ويمرّ شمال مكة على مسافة اثنين وعشرين كيلا، ويصب في البحر جنوب جدّة ومن قراه: الجموم، وبحرة. ومن أقسامه: وادي فاطمة نسبة إلى فاطمة زوجة بركات بن أبي نميّ، أحد الأشراف الذين حكموا مكة. المرّة: (ثنية) بتشديد الراء، وفي رواية بتخفيفها: وهو موضع ما زال معروفا بين غدير خم والفرع على طريق الهجرة النبوية. مرو: المرو: الحجارة البيض، تقدح بها النار، وهي مدينة في خراسان والنسبة إليها مروزي، على غير قياس والثوب: مروي: على القياس. أما «المرورودي» و «المرّوذي» ، فهي نسبة إلى «مرو الرّوذ» ... وقد ذكرتها في هذا المعجم، لما رواه ياقوت عن بريدة بن الحصبيب، أن رسول الله قال له: يا بريدة، إنه سيبعث من بعدي بعوث، فإذا بعثت فكن في بعث المشرق ... ثم كن في بعث أرض يقال لها: «مرو» . مروان: من المرو: وهو حجارة بيضاء براقة تكون فيها النار، قيل: اسم جبل، وقيل: اسم حصن بأكناف الربذة، كان مالكه الشليل، جد جرير بن عبد الله البجلي صاحب رسول الله. المرّوت: بالفتح ثم التشديد والضم: جاء في خبر وفادة الحصين بن مشمت على رسول الله، وأقطعه مياها بالمروّت منها: أصيهب والماعزة. والمرّوت: واد بالعالية في ديار بني تميم. المروة: أكمة صخرية، هي نهاية المسعى من الشمال، وعندها نهاية السعي بين الصفا والمروة، بعد سبعة أشواط. المروة (ذو المروة) : منسوب إلى صخرة بيضاء بارزة من نوع المرو: (الحصاة البيضاء المورية نارا) ، ويقع ذو المروة عند مفيض وادي الجزل، إذا دفع في «إضم» شمال المدينة المنورة، على مسافة ثلاثمائة كيل، وما زالت معروفة بهذا الاسم وكان بها سبرة بن معبد الجهني صاحب رسول الله ﷺ .

стр. 234

وروي أن رسول الله نزل بذي المروة، وصلى بها الفجر وتعدّ من وادي القرى، أو بين خشب ووادي القرى، وهي من مراحل طريق رسول الله إلى تبوك. مريح: آخره حاء مهملة، تصغير المرح، وهو الفرح. اسم أطم بالمدينة بالقرب من بطحان. مريد: قال ياقوت: أظنه تصغير الترخيم لمارد، الحصن المذكور، شبه به: وهو أطم بالمدينة لبني خطمة. المريسيع: بالضم ثم الفتح وياء ساكنة ثم سين مهملة مكسورة وباء أخرى، وآخره عين مهملة، كأنه تصغير المرسوع: وهو الذي انسلقت عينه من السهر. جاء ذكره في غزوة بني المصطلق من خزاعة: وهو جزع من وادي «حورة» ، أحد روافد «ستارة» ، وستارة وقديد واد واحد، وهو بعيد عن الساحل في الداخل بما يقرب من ثمانين كيلا عن سيف البحر. وانظر: «قديد» . مرّيين: الجزء الثاني، يكادون يتفقون على ضبطه، فهو بيائين: الأولى مفتوحة والثانية ساكنة. أما الجزء الأول: «مر» ، فمنهم من يشدّده، ويضيفه إلى «يين» ، ومنهم من يسهله ويجعله جزآ مما بعده أو أن المقطعين كلمة واحدة مثناة، أو غير مثناة. فمن قال إنها مثناة، قال إن مفردها «مرى» ، وقد جاء ذكر هذا العلم في غزوة بدر، ويبعد عن المدينة مسافة خمسة وأربعين كيلا، جنوبا على يمين الطريق إلى مكة عن طريق بدر.. وهما رافدان من روافد وادي الفريش، ثم أطلق الاسم على سهل واسع. مزاحم: بالضم والحاء مهملة. اسم أطم كان لعبد الله بن أبيّ المنافق، بالمدينة، قال قيس بن الخطيم: ولما رأيت الحرب حربا تجردت ... لبست مع البردين ثوب المحارب صبحنا بها الاجام حول مزاحم ... قوانس أولى بيضها كالكواكب المزدلفة: بالضم ثم السكون ودال مفتوحة مهملة ولام مكسورة وفاء، اختلفوا في اسمها، لم سميت بذلك، فقيل: من الازدلاف وهو الاجتماع، وقيل: الازدلاف: الاقتراب. وقيل: لازدلاف الناس في منى بعد الإفاضة، وقيل: لاجتماع الناس بها، وقيل غير ذلك. وهي أحد المشاعر التي ينزلها الحجاج ينحدرون إليها من عرفة ليلة العاشر من ذي الحجة، فيصلون بها المغرب والعشاء قصرا وجمعا. المزّة: كانت قرية، ثم أضحت من أحياء دمشق، يقال: بها قبر دحية الكلبي.

стр. 235

مزينة: قبيلة عربية يضاف إليها معالم كثيرة في السيرة والحديث، وكانت مساكنهم بين المدينة ووادي القرى. ومن ديارهم وقراهم: الروحاء- على طريق بدر- والعمق- من جهات العقيق والفرع. ومن جبالهم: آرة، وميطان، وورقان، وقدس، ونهبان في تهامة. ومن أوديتهم: ريم، ولأي، ويدوم، و «ساية» . وكان صنمهم «نهم» وقد ترجمت لأكثر هذه المعالم في المعجم. المستعجلة: هي المضيق الذي كان يصعد منه الحاج إذا قطع النازية وهو متوجه إلى الصفراء، بين المدينة وبدر. مستورة: بلدة ساحلية غير بعيدة عن البحر على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، تبعد عن رابغ أربعين كيلا شمالا، وتقع الأبواء شرقها على مسافة ثمانية وعشرين كيلا وتبعد عن مكة ٢٣٥ كيلا ... وقيل: في سبب الاسم أن امرأة من زبيد يقال لها مستورة حفرت بئرا بها. مسجد: المساجد النبوية التي وردت في السيرة والأحاديث كثيرة. وقد ذكرت بعضها في الأعلام التي وردت، والمساجد المنسوبة إلى رسول الله ﷺ محدّدة في الحدود التالية: ١- مساجد المدينة المنوّرة، وضواحيها. ٢- المساجد بين المدينة ومكة. ٣- المساجد بين المدينة وتبوك. ٤- مساجد أخرى. وسوف أثبت ما عرفته من المساجد النبوية حسب هذا التوزيع. * مساجد المدينة وضواحيها: ١- مسجد المصلى- مصلى العيد: ويظهر من الأوصاف المذكورة أنه محلّ المسجد المعروف اليوم بمسجد الغمامة، وبالقرب منه مسجد علي، ومسجد أبي بكر ﵄. ٢- مسجد قباء: ويقع جنوب المدينة، ويبعد حوالي خمسة أكيال عن المسجد النبوي. ٣- مسجد الضرار: ليس من مساجد الرسول، وإنما بناه المنافقون. وقيل: إنه بالقرب من مسجد قباء. ٤- مسجد الجمعة: في وادي رانوناء، وقيل: هو أول مسجد صلى فيه رسول الله الجمعة في المدينة، وهو قائم يصلي فيه الناس، بين قباء ومركز المدينة، على يمين ما يسمى «الخط النازل» أو شارع قباء النازل. ٥- مسجد الفضيخ: بفتح الفاء وكسر الضاد المعجمة، بعدها مثناة تحتية وخاء معجمة: وهو شرقي مسجد قباء على نشز من الأرض. ولم يتفقوا على سبب الاسم،

стр. 236

وأشهر الأقوال فيه أن نفرا من الأنصار كانوا يشربون فيه الخمر «الفضيخ» ، أي: في مكان المسجد، وذلك قبل التحريم، فجاءهم الخبر، فحلوا وكاء السقاء فهراقوا ما فيه، فسمي بذلك والله أعلم. وعندما حاصر النبي بني النضير ضرب قبته، قريبا من مسجد الفضيخ. ٦- مسجد بني قريظة: شرقي مسجد الفضيخ، بالقرب من الحرة الشرقية، وصلّى فيه رسول الله أيام محاصرته لبني قريظة. ٧- مسجد مشربة أم إبراهيم: المشربة: البستان، وأم إبراهيم هي مارية القبطية، وسمي بذلك لأن إبراهيم ابن النبي ﷺ ولد فيها. وقيل: المشربة: العلية، فربما كانت المشربة علّية في ذلك البستان، وهو أحد صدقات النبي ﷺ ، وهو في منطقة العوالي من المدينة. ٨- مسجد بني ظفر: وهو بطرف الحرة الشرقية، في شرقيّ البقيع. ٩- مسجد الإجابة: وهو مسجد بني معاوية بن مالك بن عوف من الأوس. ويقع شمال البقيع غير بعيد، وسمي مسجد الإجابة، لما روى مسلم، أن رسول الله أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مرّ بمسجد بني معاوية، دخل فركع ركعتين.. ودعا ربّه طويلا وقال: «سألت ربي ثلاثا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلك أمتي بالسّنة (الجدب) فأعطاني، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق، فأعطانيها، فسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها» ، فهذا سبب تسمية هذا المسجد بمسجد الإجابة. ١٠- مسجد الفتح: ويعرف مع المساجد حوله ب «مساجد الفتح» أو المساجد السبعة، ومسجد الفتح: هو المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب، غربيه وادي بطحان، ويقال له: مسجد الأحزاب» أيضا. ويذكر باسم المسجد الأعلى، وهو من المساجد التي صلى فيها رسول الله يوم الخندق. وسمي مسجد الفتح، لأنه أجيبت فيه دعوة الرسول على الأحزاب، فكان فتحا على الإسلام، أو أنه أنزل الله على رسوله سورة الفتح هناك. وحول مسجد الفتح عدد من المساجد، ينسب كل منها إلى صحابي، ويقال لمجموعها: «المساجد السبعة» وما عدا مسجد الفتح، فهي لا يعرف لها أصل. ١١- مسجد بني حرام: وهو الكبير، وكان يقع في قرية بني حرام بشعبهم، غربي جبل سلع على يمين السالك إلى مساجد الفتح (المساجد السبعة) من الطريق القبلية، وعلى يسار السالك إلى المدينة من مساجد الفتح، فإذا جاوزت البطن الذي فيه مساجد الفتح وأنت قاصد المدينة يلقاك بعد

стр. 237

ذلك بطن متسع- الوصف من القرن الثامن- من سلع، فيه قرية بني حرام. ١٢- مسجد كهف بني حرام: فقد روي أنه ﷺ توضأ من عين عند كهف بني حرام، وجلس فيه، وقيل: إنه بات فيه، وذلك أيام غزوة الأحزاب. وسماه ابن شبّة «كهف سلع» . وعند الطبراني، سمي باسم الجبل الذي فيه الكهف: جبل «ثواب» ، ولعل قطعة من سلع تسمى بهذا الاسم. قال السمهودي: يظهر أن الكهف على يمين المتوجّه من المدينة إلى مساجد الفتح، من الطريق القبلية إذا قرب من البطن الذي هو شعب بني حرام، فهناك مجرى سائله تسيل من سلع إلى بطحان، فإذا دخل في تلك السائلة وصعد يسيرا من سلع طالبا جهة المشرق، كان الكهف على يمينه وإذا حصل المطر بسلع سالت تلك السائلة، ويبقى هناك مواضع يتحصل فيها الماء ثم يجري منها، وهي العين التي يقال إن الرسول توضأ منها، والله أعلم. ١٣- مسجد القبلتين: والأشهر: في سبب الاسم، أن رسول الله ﷺ زار أم بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة، وحانت الظهر فصلّى ركعتين متجها إلى بيت المقدس وركعتين، متجها إلى الكعبة.. والمسجد لا زال معروف العين، يزوره كل من أمّ المدينة النبوية، وهو على شفير وادي العقيق.. وقد أصبح اليوم ١٤٠٨ هـ- من المساجد الحسنة البنيان، تسرّ العين بالنظر إليه، ويقرّ القلب للصلاة فيه.. ١٤- مسجد السقيا: روي أن رسول الله عرض المسلمين بالسقيا التي بالحرة متوجها إلى بدر وصلى بها، وهي في الحرة الغربية من المدينة. قيل: إنه يقع داخل سور بناء محطة السكة الحديدية في العنبرية، في الجنوب الشرقي منها. ١٥- مسجد ذباب: ويعرف بمسجد الراية: والظاهر من الأوصاف المذكورة في كتب التاريخ، أنه يقع على يمين ثنية الوداع الشامية للخارج من المدينة في أول شارع العيون. ١٦- مسجد ذي الحليفة: وهو المسجد الذي يحرم منه الحاج الخارج من المدينة، في المكان المسمى «آبار علي» . ١٧- مسجد واقم: واقم هي الحرة الشرقية من المدينة، وهو مسجد بني عبد الأشهل. ١٨- مسجد القرصة: القرصة: ضيعة كانت لسعد بن معاذ في طرف الحرة الشرقية من جهة الشمال. ١٩- مسجد الشيخين ، ويقال مسجد البدائع. والشيخان: مكان بين المدينة وأحد، نزله رسول الله في طريقه إلى غزوة أحد.

стр. 238

٢٠- مسجد بني دينار: وهو في المدينة من جهات مسجد النبي ﷺ . * المساجد والمواضع التي صلى فيها رسول الله في المدينة، برواية ابن شبة: * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن رافع بن خديج: أن النبي ﷺ صلّى في المسجد الصغير الذي بأحد في شعب الجرار على يمينك لازقا بالجبل. * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن أسيد بن أبي أسيد، عن أشياخهم: أن النبي ﷺ دعا على الجبل الذي عليه مسجد الفتح، وصلّى في المسجد الصغير الذي بأصل الجبل، على الطريق حتى مصعد الجبل «١» . * قال أبو غسان، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن حنطب، قال: دعا رسول الله ﷺ في المسجد الأعلى على الجبل، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، واستجيب يوم الأربعاء بين الصّلاتين «٢» . * قال وأخبرني عبد العزيز، عن سعد بن معاذ الديناري، عن ابن أبي عتيق «٣» ، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: دعا رسول الله ﷺ في المسجد الأعلى يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، واستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين.

стр. 239

* قال وأخبرني عبد العزيز، عن ابن سمعان، عن سعيد مولى المهديين، قال: أقبل النبي ﷺ من الحرب، فأدركته صلاة العصر، فصلاها في المسجد الأعلى. قال وأخبرني عبد العزيز، عن محمد بن موسى، عن عمارة بن أبي اليسر، قال صلّى النبي ﷺ : في المسجد الأسفل. * قال وأخبرني عبد العزيز، عن ابن أبي الزناد، عن سالم أبي النضير، قال: دعا النبي ﷺ يوم الخندق: اللهم منزّل الكتاب، ومنشىء السحاب، اهزمهم وانصرنا عليهم. * وعن ابن أبي يحيى، عن الفضل بن مبشّر، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: دعا النبي ﷺ على الجبل الذي عليه مسجد الفتح من ناحية الغرب، وصلّى من وراء المسجد. حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن الحارث بن فضل: أن النبي ﷺ بدأ فصلى أسفل من الجبل يوم الأحزاب، ثم صعد، فدعا على الجبل. * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن سلمة بن أبي يزيد، عن جابر ﵁: أن النبي ﷺ قعد على الموضع مسجد الفتح وحمد الله، ودعا عليه، وعرض أصحابه وهو عليه. * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب: أن النبي ﷺ دعا يوم الاثنين في مسجد الفتح، واستجيب له عشية الأربعاء بين الصلاتين. * قال أبو غسان: وسمعت واحد ممن يوثق به يذكر، أن الموضع الذي دعا عليه رسول الله ﷺ من الجبل، هو اليوم إلى الأسطوانة الوسطى الشارعة في رحبة المسجد الأعلى. * حدثنا أبو غسان، عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن رجل من بني سلمة، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: دعا النبي ﷺ في المسجد المرتفع، ورفع يديه مدّا. * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن عبد الرحمن بن عتبان، عن عمرو بن شرحبيل: أن النبي ﷺ وضع يديه على الحجر الذي في أطم سعد بن عبادة عند جرار، وصلّى في مسجد بني خدارة. * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن شيخ من الأنصار: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني خدارة، وحلق رأسه فيه. * حدّثنا عن أبي غسان، قال: حدثنا عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن عمر بن

стр. 240

قتادة، عن أبيه: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد لهم في بني أمية من الأنصار، وكان في موضع الكبا «١» من الحرّتين اللتين عند مال نهيك. * قال: وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن الحصين بن عبد الرحمن بن وائل: أن النبي ﷺ صلّى في تلك الخربة، وكان قريبا من مصلّى النبي ﷺ هناك أطم، فانهدم، فسقط على المكان الذي صلّى فيه، فترك وطرح عليه التراب حتى صار كبا. * سئل الحسن عن شرب الماء الذي يوضع على ظهر الطريق، قال: قد شرب أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما من جرار سعد بفمه. * حدثنا قثم بن جعفر بن سليمان، قال: قلت لموسى بن عبد الله بن حسن: أشرب من هذا الماء الذي يوضع في المسجد؟ فقال: فداك خالك إن انقطع عنقك عطشا، فلا شرب فيه. * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن الأعرج: أن النبي ﷺ صلّى على ذباب «٢» . * حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن كثير بن عبد الله المزنيّ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، قال: ضرب النبيّ ﷺ قبّته يوم الخندق على ذباب. * قال: وأخبرني عبد العزيز، عن عبد الله بن سمعان، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، قال: بعثت عائشة ﵂ إلى مروان بن الحكم حين قتل ذبابا وصلبه على ذباب: تعست؛ صلّى عليه رسول الله ﷺ واتخذته مصلبا «٣» ! قال: وذباب رجل من أهل اليمن عدا على

стр. 241

رجل من الأنصار، وكان عاملا لمروان على بعض مساعي اليمن، وكان الأنصاري عدا على رجل فأخذ منه بقرة ليست عليه «١» ، فتبع ذباب الأنصاريّ حتى قدم المدينة، ثم جلس له في المسجد حتى قتله، فقال له مروان: ما حملك على قتله؟ قال: ظلمني بقرة لي، وكنت امرأ خباث النفس فقتلته. فقتله مروان، وصلبه على ذباب. * قال أبو غسان، وأخبرني بعض مشيختنا، أنّ السلاطين كانوا يصلبون على ذباب، فقال هشام بن عروة لزياد بن عبيد الله الحارثي «٢» : يا عجبا، أتصلبون على مضرب قبّة رسول الله ﷺ ؟ فكفّ عن ذلك زياد، وكفّت الولاة بعده عنه. * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عمّن سمع معاوية ابن عبد الله بن خبيب يحدّث، عن جابر بن أسامة «٣» ، قال: خطّ النبي ﷺ مسجد جهينة لبليّ «٤» . حدثنا الحزامي، قال: حدثني عبد الله بن موسى التّيميّ، عن أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن جابر بن أسامة الجهني، قال: لقيت رسول الله ﷺ في أصحابه بالسوق فقلت: أين تريدون ورسول الله ﷺ ؟ قالوا: يخطّ لقومك مسجدا. فرجعت، فإذا قومي قيام، وإذا رسول الله ﷺ قد خطّ لهم مسجدا، وغرز في القبلة خشبة أقامها فيها. * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن سعيد بن معاوية بن نعمة، عن أبيه معاذ بن عبد الله بن أبي مريم الجهني: أنّ النبي ﷺ صلّى في مسجد جهينة. * وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن سعد بن إسحاق بن كعب: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني ساعدة، الخارج من بيوت المدينة، وفي مسجد بني بياضة، ومسجد بني الحبلى، ومسجد بني عضيّة، ومسجد بني خدارة «٥» .

стр. 242

* حدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن أسيد بن سليمان، عن العباس بن سهل: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني ساعدة في جوف المدينة. * حدثنا أبو غسان، قال: أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن عبد السلام بن حفص، عن يحيى بن سعيد، قال: كان النبي ﷺ يختلف إلى مسجد أبيّ «١» ، فيصلّي فيه غير مرة ولا مرّتين، وقال: لولا أن يميل الناس إليه لأكثرت الصلاة فيه. وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن أبي بكر بن يحيى بن النّضر الأنصاري، عن أبيه: أن النبي ﷺ لم يصلّ في مسجد ما في جوبة «٢» المدينة، إلّا في مسجد أبيّ بن كعب في بني حديلة- وقال أبو زيد بن شبة: وفيها ولد عبد الملك بن مروان- ومسجد بني عمرو بن مبذول، ومسجد جهينة، ومسجد بني دينار، ومسجد دار النابغة، ومسجد بني عدي، وأنه جلس في كهف سلع، وجلس في مسجد الفتح ودعا فيه. * وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن عمرو بن يحيى بن عمارة المازني، عن أبيه: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد دار النابغة، واغتسل في مسجد بني عديّ. * وعن ابن أبي يحيى، عن هشام بن عمرو: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني عمرو بن مبذول، وفي دار النابغة، ومسجد بني عديّ، ومسجد بني خدارة، ومسجد بني عضيّة، وبني الحبلى «٣» ، وبني الحارث بن الخزرج، ومسجد السّنح، وبني خطمة، ومسجد الفضيخ «٤» ، وفي صدقة الزّبير في

стр. 243

بني محمّم، وفي بيت صرمة في بني عدي، وفي بيت عتبان «١» . حدثنا أبو غسان قال: أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن الحارث بن الفضيل: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني خطمة. * حدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن الحارث بن سعيد بن عبيد الحارثي: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني حارثة، وفي بني ظفر، وفي بني عبد الأشهل. * حدثنا محمد بن خالد، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، قال: حدثنا داود بن الحصين وعبد الرحمن بن عبد الرحمن، عن أمّ عامر: أنها رأت النبي ﷺ وهو في مسجد بني عبد الأشهل أتى بعرق «٢» فتعرّقه، ثم صلّى ولم يمسّ ماء. * حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: صلّى النبي ﷺ صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلمّا فرغ من صلاته، قال: صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم. * حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: جاء النبي ﷺ ، فصلّى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعا يديه في ثوبه إذا سجد. * حدثنا عبد الله بن نافع الزبيديّ، قال: حدّثني يحيى بن الزبير بن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، مولى بني عبد الأشهل، عن أبيه، قال: صلّى النبي ﷺ

стр. 244

في مسجد واقم، في بني عبد الأشهل، وعليه برنكان» ، فلمّا سجد لم يفض بيديه من البرنكان إلى الأرض. * حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثني ابن أبي حبيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت، عن أبيه، عن جدّه: أن رسول الله ﷺ صلّى في بني عبد الأشهل في كساء ملتفّا به، يقيه برد الحصا. * حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن جابر بن عتيك، قال: جاءنا عبد الله بن عمر في بني معاوية- وهي قرية من قرى الأنصار- فقال: تدرون أين صلّى النبي ﷺ من مسجدكم هذا؟ قلت: نعم، وأشرت له إلى ناحية منه. قال: فهل تدرون بالثلاث، التي دعا بهنّ فيه؟ قلت: نعم. قال: فأخبرني بهنّ: قلت: دعا أن لا يظهر عليهم عدوّ من غيرهم، وأن لا يهلكهم بالسنين، فأعطيهما. ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعها. قال: صدقت، فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة. * حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، قال: أنبأنا عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه: أنه كان مع النبي ﷺ ، فمرّ بمسجد بني معاوية، فدخل فركع فيه ركعتين، ثم قام فناجى ربّه، ثم انصرف. * حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عثمان بن حكيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه: أنه أقبل مع رسول الله ﷺ ذات يوم فمرّ بمسجد بني معاوية، فدخل فصلى فيه ركعتين. * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن عبد الرحمن بن عتبان، عن أبان بن عثمان، عن كعب بن عجرة ﵁: أن النبي ﷺ جمّع في أول جمعة حين قدم المدينة في مسجد بني سالم في مسجد عاتكة. * حدثنا أبو غسان قال: حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن غير واحد ممن نثق به من أهل البلد: أن أوّل جمعة جمّعها النبي ﷺ حين أقبل من قباء إلى المدينة في مسجد بني سالم، الذي يقال له مسجد عاتكة.

стр. 245

* وعن ابن أبي يحيى، عن النضر بن مبشر، عن جابر ﵁: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد الخربة «١» ، ومسجد القبلتين، وفي مسجد بني حرام الذي بالقاع. * وعن ابن أبي يحيى، عن محمد بن أبي عتبة بن أبي مالك: أن النبي ﷺ في صدقته: ميثب. * وعن ابن أبي يحيى، عن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد الفضيخ، وفي مشربة أم إبراهيم «٢» . * حدثنا أبو غسان، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن الحارث بن الفضل، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: حاصر النبي ﷺ بني النضير، فضرب قبّته قريبا من مسجد الفضيخ، وكان يصلّي في موضع الفضيخ ست ليال، فلما حرّمت الخمر خرج الخبر إلى أبي أيوب ونفر من الأنصار وهم يشربون فيه فضيخا، فحلّوا وكاء السقاء، فهراقوا ما فيه، فبذلك سمي مسجد الفضيخ. * حدثنا ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد راتج، وشرب من جاسوم، وهي بئر هناك. * حدثنا أبو غسان، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن زيد بن سعد، قال: جاء النبي ﷺ ومعه أبو بكر وعمر ﵄ إلى أبي الهيثم بن التيهان في جاسوم فشرب منها، وصلى في حائطه. * وابن أبي يحيى، عن عبد الله بن عتبة بن عبد الملك: أن النبي ﷺ كان كثيرا ما يصلّي في مسجد بني دينار الذي عند الغسّالين «٣» . * ابن أبي يحيى، عمّن سمع كبشة بنت الحارث تخبر عن جابر: أن النبي ﷺ

стр. 246

صلّى الظهر يوم أحد على عينين «١» الظرب الذي بأحد عند القنطرة. * ابن أبي يحيى، عن محمد بن عقبة، عن أبي مالك، عن علي بن رافع وأشياخ قومه: أن النبي ﷺ صلّى في بيت امرأة من الخضر، فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة، فذلك المكان الذي صلى فيه النبي ﷺ شرقي مسجد بني قريظة عند موضع المنارة التي هدمت. * ابن أبي يحيى، عن سلمة بن عبيد الله الخطمي: أن النبي ﷺ صلى في بيت العقدة، عند مسجد بني وائل في مسجد العجوز في بني خطمة عند القبة، ومسجد العجوز «٢» الذي عند قبر البراء بن معرور، وكان ممن شهد العقبة، فتوفي قبل الهجرة، وأوصى للنبي ﷺ بثلث ماله، وأمر بقبره أن يستقبل به الكعبة. * ابن أبي يحيى، عن سلمة: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني وائل بين العمودين المقدمين، خلف الإمام بخمس أذرع أو نحوها. قال: وضربنا ثمّ وتدا. * حدثنا القعنبيّ، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك: أن النبي ﷺ أتاه في منزله، فلم يجلس حتى قال له: أين تحبّ أن أصلي لك من بيتك؟ قال: فأشرت له إلى المكان، فكبّر رسول الله ﷺ ، وصففنا خلفه نصلي ركعتين. * حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك: أن رسول الله ﷺ صلّى في بيته سبحة الضّحى، فقاموا وراءه فصلوا. * حدثنا عبد الله بن نافع وأبو غسان، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع: وقال أبو غسان: عن ابن الربيع الأنصاري: أن عتبان بن مالك كان يؤمّ قومه وهو أعمى، وأنه قال للنبيّ ﷺ : إنها تكون الليلة المظلمة والمطر والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصلّ يا رسول الله، في بيتي مكانا أتّخذه مصلى. قال: فجاء رسول الله ﷺ فقال: أين تحبّ أن أصلي؟ فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله ﷺ . * حدثنا أبو غسان، قال: وأخبرني

стр. 247

عبد العزيز بن عمران، عن ابن أبي ذئب، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة ﵁، قال: عرض النبي ﷺ المسلمين بالسّقيا التي بالحرّة متوجها إلى بدر وصلّى بها. * ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح، عن المطلّب بن عبد الله: أن النبي ﷺ صلّى في بني ساعدة، وجلس في سقيفتهم القصوى، ولم يدخل الغار الذي بأحد، وأنه صلى في المسجد الذي عند الشيخين «١» ، وبات فيه، وصلّى فيه الصبح يوم أحد، ثم غدا منه إلى أحد. * قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن أبيّ بن عياش، عن سعد: أن النبي ﷺ صلّى في المسجد الذي عند البدائع، عند الشيخين، وبات فيه حتى أصبح. والشيخان أطمان. * قال: وأخبرني عبد العزيز، عن الزبير بن موسى المخزومي، عن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، عن أم سلمة ﵂، قالت: أتيت رسول الله ﷺ في مسجد البدائع بشواء فأكله، ثم بات حتى غدا إلى أحد. * وعن ابن أبي يحيى، عن هشام بن عروة: أن الغار الذي ذكر الله ﵎ في القرآن، هو الغار الذي بمكة، وأن النبي ﷺ نزل على أبي أيوب الأنصاري في بيته، ثم انتقل إلى علوه، وأن النبي ﷺ صلّى في مسجد السجدة بالمعرّس. * قال: وحدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ أناخ بالبطحاء التي بذي حليفة فصلّى بها. قال: وكان ابن عمر ﵄ يفعل ذلك. * ابن أبي يحيى، عمن سمع ثابت بن مسحل يحدث عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد الشجرة إلى الأسطوانة الوسطى استقبلها، وكانت موضع الشجرة التي كان النبي ﷺ يصلي إليها. * وابن أبي يحيى، عن محمد بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ صلّى بالشجرة بالمعرس، ومصلاه بالشجرة في مسجد ذي الحليفة، وفي ذي الحليفة «٢» .

стр. 248

* حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب: أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره، عن عبد الله بن عمر ﵄، قال: بات رسول الله ﷺ بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها. * وعن ابن أبي يحيى، عن ربيعة بن عثمان: أن النبي ﷺ صلّى في بيت إلى جنب مسجد بني خدرة. * قال أبو غسان، وقال لي غير واحد من أهل العلم من أهل البلد: أن كل مسجد من مساجد المدينة ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلّى فيه النبي ﷺ ؛ وذلك أن عمر بن عبد العزيز ﵁ حين بنى مسجد رسول الله ﷺ سأل- والناس يومئذ متوافرون- عن المساجد التي صلّى فيها رسول الله ﷺ ، ثم بناها بالحجارة المنقوشة المطابقة. * حدثنا أبو غسان، عن محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، (محمد) بن جعفر، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة: أن النبي ﷺ صلّى في دار الشّفاء «١» ، في البيت على يمين من دخل الدار. قال محمد: وصلى في دار بسرة بنت صفوان، وصلّى في دار عمرو بن أمية الضّمريّ على يمين من دخل مما يلي الخوخة «٢» . قال: وبلغني أنه صلّى في مسجد بني معاوية عن يمين المحراب نحوا من دار عديّ. قال أبو زيد بن شبة: كل ما كان عن ابن أبي يحيى، فهو من قول أبي غسان ولم يلقه.

стр. 249

* ذكر المساجد التي يقال إنه صلّى فيها، ويقال إنه لم يصلّ فيها. * حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح، عن سهل، عن ابن أبي أمامة، عن أبيه، أن النبي ﷺ اضطجع في البيت الذي في دار سعد بن خيثمة بقباء «١» . * وعن ابن وقيش: أن النبي ﷺ دخل بيت سعد بن خيثمة الذي بقباء وجلس فيه. * حدّثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن أبي بكر بن يحيى بن التمر، عن أبيه: أن النبي ﷺ لم يصل في المسجد الذي في دار الأنصار، ولا في مسجد بني زريق «٢» ، ولا في مسجد بني مازن «٣» . * قال أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن سعد بن إسحاق: أن النبي ﷺ لم يصلّ في مسجد بني سالم الأكبر. * ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد الله: أن النبي ﷺ لم يدخل الغار الذي بأحد. * ابن أبي يحيى، عن ربيع بن عبد الرحمن، عن أبيه (أبي سعيد الخدري) أن النبي ﷺ لم يصلّ في مسجد بني خدرة. * ابن أبي يحيى، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه: أن النبي ﷺ وضع مسجد مازن بيده، وخطّه وهيأ قبلته، ولم يصلّ فيه. * ابن أبي يحيى، عن حرام بن عثمان: أن النبي ﷺ لم يصلّ في مسجد بني حرام الأكبر «٤» .

стр. 250

* ابن أبي يحيى، عن عبد الله بن سنان، عن سهل بن سعد: أن النبي ﷺ جلس في سقيفة بني ساعدة القصوى. * ابن أبي يحيى، عن يحيى بن عبد الله بن رفاعة الزرقي، عن معاذ بن رفاعة: أن النبي ﷺ دخل مسجد بني زريق وتوضأ فيه، وعجب من قبلته، ولم يصلّ فيه، وكان أول مسجد قرىء فيه القرآن. * حدثنا أبو غسان، عن عبد المنعم بن عباس، عن أبيه، عن جدّه: أن النبي ﷺ جلس في السقيفة التي في بني ساعدة، وسقاه سهل بن سعد في قدح، وصبّه عليه. * حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام، عن الحسن: أن حيّا من الأنصار يقال لهم بنو سلمة، شكوا إلى رسول الله ﷺ بعد منازلهم من المسجد، فقال لهم: «يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم فإن بكل خطوة درجة» . * حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، وحميد، عن أنس ﵁: أن بني سلمة شكوا إلى رسول الله ﷺ بعد منازلهم من المسجد، فقال: «يا بني سلمة، أما تحتسبون آثاركم؟» قالوا: بلى، يا رسول الله. * حدثنا أبو داود، قال: حدثنا طالب بن حبيب قال: حدثني عبد الرحمن- يعني ابن جابر بن عبد الله-، عن أبيه: أن بني سلمة قالوا: يا رسول الله، نبيع دورنا ونتحول إليك؛ فإن بيننا وبينك واديا. فقال رسول الله ﷺ : «اثبتوا، فإنكم أوتادها، وما من عبد يخطو إلى الصلاة خطوة إلّا كتب الله له أجرا» . * حدثنا فليح بن محمد التمامي قال: حدثنا سعيد بن سعيد بن أبي سعيد، قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، قال: شكا أصحابنا يعني بني سلمة وبني حرام- إلى رسول الله ﷺ أن السيل يحول بينهم وبين الجمعة- وكانت دورهم مما يلي نخيلهم ومزارعهم- في مسجد القبلتين ومسجد الخربة، فقال لهم النبي ﷺ : «وما عليكم لو تحوّلتم إلى سفح الجبل» - يعني سلعا- فتحوّلوا، فدخلت حرام الشعب، وصارت سواد وعبيد «١» إلى السفح.
следующие страницы →