← Тараджим

Тараджим · id 23679

معجم أعلام شعراء المدح النبوي

محمد أحمد درنيقة

Полный текст (433 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وهل عدلت يوما رزيّة هالك ... رزيّة يوم مات فيه محمد يدلّ على الرحمن من يقتدي به ... وينقذ من هول الخزايا ويرشد إمام لهم يهداهم الحقّ جاهدا ... معلّم صدق إن يطيعوه يسعدوا عفوّ عن الزّلّات يقبل عذرهم ... وإن يحسنوا فالله بالخير أجود عزيز عليه أن يحيدوا عن الهدى ... حريص على أن يستقيموا ويهتدوا عطوف عليهم لا يثنّى جناحه ... إلى كنف يحنو عليهم ويمهد فبينا هم في ذلك النور إذ غدا ... إلى نورهم سهم من الموت مقصد فأصبح محمودا إلى الله راجعا ... يبكّيه جفن المرسلات ويحمد فبكّي رسول الله يا عين عبرة ... ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد وما لك لا تبكين ذا النعمة التي ... على الناس منها سابغ يتغمّد وما فقد الماضون مثل محمد ... ولا مثله حتى القيامة يفقد أعفّ وأوفى ذمّة بعد ذمّة ... وأقرب منه نائلا لا ينكّد وأبذل منه للطريق وتالد ... إذا ضنّ معطاء بما كان يتلد وأكرم حيّا في البيوت إذا انتمى ... وأكرم جدّا أبطحيا يسوّد رباه وليدا فاستتمّ تمامه ... على أكرم الخيرات ربّ ممجّد أقول ولا يلفى لقولي عائب ... من الناس إلّا عازب العقل مبعد وليس هوائي نازعا عن ثنائه ... لعلّي به في جنّة الخلد أخلد مع المصطفى أرجو بذاك جواره ... وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد» «وقارىء شعر حسان لا يجد خيرا من هذه القصيدة في رثائه، وفي تعديد صفاته ﷺ ، بل وربما نعتبرها من أحسن ما نظم في الإسلام؛ وذلك لتغلغل الروح الإسلامية فيها، مع احتفاظها بقوة السبك وجزالة التركيب» . ولحسان قصيدة أخرى عبر فيها عما سيحل به بعد فقد الرسول ﷺ وما سيحل بالأنصار. جاء فيها [من الكامل] : ير من وطىء الحصى] «ما بال عينك لا تنام كأنّما ... كحلت ماقيها بكحل الأرمد جزعا على المهديّ أصبح ثاويا ... يا خير من وطىء الحصى لا تبعد يا ويح أنصار النبيّ ورهطه ... بعد المغيّب في الضّريح الملحد جنبي يقيك التّرب لهفي ليتني ... غيّبت قبلك في بقيع الغرقد

стр. 107

يا بكر آمنة المبارك ذكره ... ولدته محصنة بسعد الأسعد نورا أضاء على البريّة كلّها ... من يهد للنور المبارك يهتدي أأقيم بعدك بالمدينة بينهم ... يا لهف نفسي ليتني لم أولد بأبي وأمي من شهدت وفاته ... في يوم الاثنين النبيّ المهتدي فظللت بعد وفاته متبلّدا ... يا ليتني صبّحت سمّ الأسود أو حلّ أمر الله فينا عاجلا ... في روحة من يومنا أو في غد فتقوم ساعتنا فنلقى سيدا ... محضا مضاربه كريم المحتد يا ربّ فاجمعنا معا ونبيّنا ... في جنّة تفقا عيون الحسّد في جنة الفردوس فاكتبها لنا ... يا ذا الجلال وذا العلا والسّؤدد والله أسمع ما حييت بهالك ... إلّا بكيت على النبيّ محمد» والجدير بالذكر أن بعض الرواة قد وضعوا أشعارا على حسان لا تليق به ولا تجوز عليه «١» .

стр. 108

١٠٠ حسان بن قيس بن عبد الله المعروف بالنابغة الجعدي «أبو ليلى» . كان ينظم الشعر في الجاهلية؛ لكن نبوغه ظهر في الإسلام، لذلك سمي نابغة. وكان أكبر سنا من النابغة الذبياني. لما سمع بالدعوة الإسلامية وفد على الرسول ﷺ بالمدينة فأسلم وامتدحه. وبعد الفتوحات الإسلامية وانتهاء الفتن، خرج مهاجرا إلى الأمصار المفتتحة، فمات بأصبهان عام ٦٥ هـ/ ٦٨٤ م بعد أن عمر طويلا. له ديوان شعر في شتى الأغراض الشعرية. ولعلّ أشهر قصائده رائيته التي مدح بها النبي ﷺ ومطلعها [من الطويل] : «خليليّ عوجا ساعة وتهجّرا ... ونوحا على ما أحدث الدهر أو ذرا» وفيها: «أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى ... ويتلو كتابا كالمجرّة نيّرا ثم يفتخر بقومه. ولما أنشد: بلغنا السماء مجدنا وجدودنا ... وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال الرسول ﷺ : إلى أين يا أبا ليلى؟ فقال: إلى الجنة بك يا رسول الله. فقال نعم إن شاء الله. ثم قال: أنشدني من قولك، فقال النابغة: ولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا» فقال ﵇: لا فض الله فاك. وهي قصيدة في نحو مئتي بيت. ولمّا أصابه ظلم من أبي موسى الأشعري أنشد [من الوافر] :

стр. 109

«رأيت البكر بكر بني ثمود ... وأنت أراك بكر الأشعرينا فإن يكن ابن عفّان أمينا ... فلم يبعث بك البرّ الأمينا فيا قبر النبيّ وصاحبيه ... ألا يا غوثنا لو تسمعونا ألا صلّى إلهكم عليكم ... ولا صلّى على الأمراء فينا» «١» وكان النابغة الجعدي من الشعراء الذين أنكروا الخمر والسكر، وهجروا الأزلام، واجتنبوا الأوثان، وأعلنوا تمسكهم بدين النبي إبراهيم ﵇. ومن نظمه في الجاهلية قصيدة تبين إقراره بالتوحيد وإيمانه بالبعث والجزاء والجنة والنار ... وفيها هذا البيت: «الحمد لله لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما «٢» ١٠١ الحسن بن أبي الحسن صافي ولد ببغداد عام ٤٨٩ هـ/ ١٠٩٥ م. سمع الحديث من الشريف أبي طالب الزينبي، وقرأ الفقه على أحمد، وأصول الفقه على أبي الفتح بن برهان، والخلاف على أسعد الميهني، والنحو على أبي الحسن علي الأستراباذي. ثم درّس بجامع بغداد. سافر إلى بلاد خراسان وكرمان وغزنة. ثم استوطن دمشق حتى وفاته عام ٥٦٨ هـ/ ١١٧٢ م حيث دفن بمقبرة الباب الصغير. ترك الكثير من المصنفات منها: - كتاب الحادي في النحو- كتاب العمد في النحو أيضا- كتاب المقتصد في التصريف- كتاب العروض- الحاكم في الفقه الشافعي- كتاب مختصر في أصول الفقه- مقامات حذا فيها

стр. 110

حذو الحريري- ديوان شعر منه عدة قصائد في مدح الرسول ﷺ . جاء في إحداها [من البسيط] : اتم الرسل] «يا قاصدا يثرب الفيحاء مرتجيا ... أن يستجير بعليا خاتم الرسل خذ عن أخيك مقالا إن صدعت به ... مدحت في آخر الأعصار والأول قل يا من الفخر موقوف عليه فإن ... تذوكر الفخر لم يصدف ولم يمل صيت إذا طلبت غاياته خرقت ... سبعا طباقا فبذّت كلّ ذي أمل علوت وازددت حتى عاد منتزحا ... جبريل عمّا له قد كان لم يطل وعدت والكبر قد نافى علاك فما ... عدوت شيمة سبط الخلق مبتهل أتتك غرّ قوافي المدح خاضعة ... لديك فاقبل ثناء غير منتحل ثناء من لم يجد وجناء تحمله ... إليك أو صدّ بالإقتار عن جمل» «١» ١٠٢ حسن بن الحسين بن حيدرة ينتهي نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب (ض) . ولد بذمار ١١٧٠ هـ/ ١٧٥٧ م. وتوفي ١٢٢١ هـ/ ١٨٠٦ م. مؤرخ وأديب. من مؤلفاته: - مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في تراجم المشاهير من علماء ذمار- منظومتان في المديح النبوي «٢» . ١٠٣ حسن بن عبد الله البخشي ولد بحلب عام ١١١١ هـ/ ١٥٩٩ م. أخذ عن والده الفقه والحديث والنحو والتصوف، كما درس على عمه الشيخ إبراهيم البخشي الأدب والعلوم العربية. كذلك درس على العديد من المشايخ المشهورين: محمد الكبيسي الحلبي، عبد الرحمن العاري، حسن السرميني، محمد الطرابلسي

стр. 111

مفتي حلب، إلياس الكردي نزيل دمشق، عبد الغني النابلسي ... ساح في كثير من البلاد الإسلامية حيث كان يجتمع بمشاهير العلماء. تولى عدة مناصب قضائية بحلب وصيدا. توفي بحلب عام ١١٩٠ هـ/ ١٧٧٦ م. من تاليفه: - تحرير المقال في خلق الأفعال- بهجة الأخيار في شرح حلية المختار- النور الجلي في النسب الشريف النبوي- ديوان شعر: تنقيح الألباب في حل عقود الآداب، وفيه العديد من القصائد في مدح النبي ﷺ [من الكامل] : «أأضام في يوم الجزاء وملجأي ... لحماك فيه سيد الشفعاء كلّ الورى يرجون منك شفاعة ... هي حصنهم في الشّدّة الدّهماء وكذاك ذا البخشيّ يرجو نظرة ... يسمو بها فرحا إلى العلياء ويفوز بالرضوان يوم مابه ... متشرفا من نوركم بضياء» وفي قصيدة أخرى [من البسيط] : فوة الله تعالى في الكونين] «خلاصة القول إني مذنب وجل ... ومن مكابدة الأهواء في نصب لم يبق لي سالف العصيان معذرة ... إلا التجائي لغوث الخلق خير نبي محمد المصطفى الهادي الذي شرفت ... به الخلائق من عجم ومن عرب فيا له رحمة للناس شاملة ... ونعمة للورى قاص ومقترب يا صفوة الله في الكونين يا سندي ... ويا ملاذي إذ ما الهول أحدق بي إليك وجّهت آمالي أطارحها ... نيل المرام وما أرجوه من أرب فكن شفيعي إذا ما الخلق أذهلهم ... يوم الزحام وخوف المكر والغضب صلّى عليك إلهي ما همت سحب ... وما رجوت لكشف الضّرّ والكرب كذا السلام بأبهى صيغة وردت ... يفوق ريّاه نشر المندل الرطب» «١» ١٠٤ الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري الخضراوي المولود عام ٦٢٢ هـ/ ١٢٢٥ م. اشتهر بالأدب والنحو. له: - الإعراب عن أسرار الحركات في لسان الأعراب- المفيد في أوزان الرجز والقصيد-

стр. 112

منتهى السول في مدح الرسول ﷺ «١» . ١٠٥ الحسن بن محمد بن علي العراقي أصله من العراق، سكن حلب وتوفي فيها عام ٨٠٣ هـ/ ١٤٠١ م. اشتهر بالشعر. له: - كتاب الدر النفيس من أجناس التجنيس، وهو عبارة عن سبع قصائد مدح بها البرهان بن جماعة- عدة قصائد مدح بها الرسول ﷺ ، مرتبة على حروف المعجم «٢» . ١٠٦ الحسن بن محمد القرشي القرطبي ولد بالكرك بفلسطين، ونشأ بصفد. تسلم الخطابة بالقلعة وكتابة الإنشاء. توفي بصفد عام ٧٢٣ هـ/ ١٣٢٣ م. اشتهر بالخطابة والنحو والمنطق والنظم والنثر. ترك الكثير من المدائح النبوية «٣» . ١٠٧ الحسن بن محمد بن محمد بن حسن الصفوري البوريني نسبة إلى بورين من قرى نابلس بفلسطين مسقط رأس والده. أما هو فقد ولد بصفورية من بلاد الأردن عام ٩٣٦ هـ/ ١٥٥٦ م. انتقل صغيرا مع والده إلى دمشق فنشأ ومات فيها عام ١٠٢٤ هـ/ ١٦١٥ م. كان يجيد الفارسية والتركية بالإضافة إلى العربية. اشتهر بالتأريخ والأدب والحديث والفقه والرياضيات والمنطق. من تصانيفه الغزيرة: - المباحث الدقيقة والرياض الأنيقة- تراجم الأعيان من أبناء الزمان ترجم به أعلام عصره- الرحلة الحلبية

стр. 113

- الرحلة الطرابلسية- السبع السيارة- حاشية على أنوار التنزيل في التفسير- ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية منها قصيدة مطلعها [من الطويل] : «ألا إنّما الدنيا كظبي وذا الورى ... كنفّجة والمسك أخلاق أحمد «١» وإلّا كشخص والنبيون عينه ... وإنسان تلك العين ذات محمد» وفي قصيدة أخرى [من البسيط] : «عرّج على طيبة الفيحاء إنّ بها ... من أفحم العرب العرباء منطقه محمد سيد السادات قاطبة ... من ليس ذو مفخر في الدهر يلحقه فكلّ صاحب فضل فهو يفضله ... وكلّ فاعل خير فهو يسبقه هذا الذي زال ليل الشرك حين بدا ... منه جبين عظيم النور مشرقه هذا الذي قد رقى ليل العروج إلى ... ما ليس ذو الفهم في فكر يحقّقه يا سيدي يا رسول الله دعوة من ... أضحى إليك مدى الدنيا تشوّقه إن فاته من جميع الناس علقته ... ففي جميلك موصول تعلّقه» «٢» ١٠٨ حسن بن ملك الحموي ولد في حماه ١٤ ربيع الأول ١٠٨٠ هـ/ ١٦٦٩ م. نشأ بحلب حيث درس على علمائها، وأخذ عنهم الفنون والعلوم. كما أتقن فنون الأدب على الأديب الشيخ مصطفى الحلفاوي الخطيب بأموي حلب. توفي بحلب عام ١١٦١ هـ/ ١٧٤٨ م. له شعر رقيق في المديح النبوي [من الطويل] : «ألا يا رسول الله يا أشرف الورى ... ويا من يرجّى للمهمات والبلوى فقد خصّك المولى الكريم بفضله ... فيا حبّذا عنك الأحاديث أن تروى عليك صلاة الله ما غاسق دجى ... وما زال نور البدر في الأفق يستضوى» «٣»

стр. 114

١٠٩ الحسن بن منصور بن محمد بن المبارك الإسنائي ولد عام ٦٣٢ هـ/ ١٢٣٤ م بإسنا. درّس ببلدته أولا ثم في القاهرة. عرضت عليه عدة مناصب لكنه رفضها ليتفرغ للوعظ والإرشاد. توفي عام ٧٠٦ هـ/ ١٣٠٦ م. له ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية، جاء في بعضها: «هوا طيبة أهواه من حيث أرّجا ... فعوجا بنا نحو العتيق وعرّجا وسيروا بنا سيرا حثيثا ملازما ... ولا تنيا فالعيس لم تعرف الوجى» «١» ١١٠ حسين بن رشيد الرضوي أديب عراقي. توفي بكربلاء بعد عام ١١٥٦ هـ/ ١٧٤٣ م. له نظم كثير جمعه في ديوان سماه «ذخائر المال في مدح المصطفى والآل» مخطوط بدار الكتب. ومنه بديعية على وزن وقافية البردة وعلى غرار بديعية الصفي الحلي «٢» . ١١١ حسين بن سليم الحسيني الدجاني ولد ببيت دجن بقرب يافا بفلسطين عام ١٢٠٢ هـ/ ١٧٨٨ م. ولي الإفتاء بيافا وتوفي حاجا بمكة المكرمة عام ١٢٧٤ هـ/ ١٨٥٨ م ودفن بالمعلاة. من تاليفه الكثيرة: - التحرير الفائق في فروع الفقه- الفتاوى الحسينية- الكواكب الدرية في النحو- تحفة المريد، منظومة في العقائد والتصوف- الشافية من الأسقام في أسماء أهل بدر الكرام- ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية أشهرها تخميس قصيدة بانت سعاد «٣» .

стр. 115

١١٢ الحسين بن سليمان بن ريان ولد بحلب عام ٧٠٢ هـ/ ١٣٠٢ م. سمع البخاري من ابن مشرّف، وست الوزراء بدمشق. قرأ بحلب الحاجبية على الشيخ علم الدين طلحة، كما درس على الشيخ ابن الزملكاني وابن الصايغ والصفدي. تولى عدة مناصب عسكرية في أنحاء الشام. له شعر غزير فيه عدة قصائد مدحية، وكذلك عدة موشحات في مدح النبي ﷺ «١» . ١١٣ الحسين بن صديق بن الأهدل ولد عام ٨٥٠ هـ/ ١٤٤٦ م في بلدة أبيات حسين باليمن، ونشأ فيها وفي نواحيها. درس الفقه والنحو على أبي بكر بن قعيص وأبي القاسم بن عمر بن مطير وغيرهما. ثم حج وجاور ولقي السخاوي (ت ٩٠٢ هـ/ ١٤٩٦ م) ودرس عليه. ثم عاد إلى موطنه لإقراء القرآن والتدريس. جمع بين التصوف والفقه والنحو. توفي بعدن عام ٩٠٣ هـ/ ١٤٩٧ م. له: - ارتياح الأرواح في ذكر الله الكريم الفتاح- ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية [من الرمل] : «يا رسول الله ما لي عتد ... غير حبّيك ويا نعم العتد يا رسول الله قوّم أودي ... فلكم قوّمت بالدين أود من ليوم الجمع إلّا أحمد ... يوم لا والد يغني أو ولد يا مليح الوجه يا خير الورى ... أنت بعد الله نعم المعتمد ربّ جنّبنا بجاه المصطفى ... كلّ كدّ وبلاء ونكد» «٢»

стр. 116

١١٤ حسين بن علي بن حسن بن شدقم الحسيني من أهل القرن الحادي عشر الهجري. عاش فترة طويلة من حياته في الديار الهندية. ثم جاور بالمدينة المنورة. من نظمه في مدح الرسول ﷺ [من الطويل] : لمبعوث لإرشاد الخلائق] «أبي القاسم المبعوث من آل هاشم ... نبيا لإرشاد الخلائق بالرّشد دنا فتدلّى من مليك مهيمن ... كما القاب أو أدنى من الواحد الفرد ألا يا رسول الله يا أشرف الورى ... ويا بحر فضل سيبه دائم المدّ لأنت الذي فقت النبيين زلفة ... من الله ربّ العرش مستوجب الحمد يناجيك عبد من عبيدك نازح ... عن الدار والأوطان والأهل والولد ويسأل قربا من حماك فجد له ... بقرب فقرب الدار خير من البعد ليلثم أعتابا لمسجدك الذي ... به الروضة الفيحاء من جنّة الخلد فإنّ له سبعا وعشرين حجّة ... غريبا بأرض الهند يصبو إلى هند إذا الليل واراني أهيم صبابة ... إلى طيبة الغرّاء طيبة النّدّ وأسبل من عينيّ دمعا كأنّه ... عقيق غدا وادي العقيق له خدّي سميراه في ليل غرام وزفرة ... تقطّع أفلاذ الحشاشة كالرّعد عليك سلام الله ما ذرّ شارق ... وما لاح في الخضراء من كوكب يهدي» «١» ١١٥ حسين بن علي بن حسن بن فارس العشاري ولد عام ١١٥٠ هـ/ ١٧٣٧ م ببلدة العشارة على رافد الخابور الذي يصب في نهر الفرات. قرأ القرآن. ثم درس في بغداد على عدة مشايخ في طليعتهم أبو الخير عبد الرحمن السويدي. وبرع في الشعر حيث ترك ديوانا أكثره في مديح الرسول ﷺ وفي مدح الصحابة وآل البيت والأولياء والعلماء والملوك والأمراء. وله تاليف عديدة منها: - حاشية على شرح الحضرمية

стр. 117

لابن حجر- عدة حواش على سائر العلوم تدل على تضلعه في المعقول والمنقول. توفي عام ١١٩٤ هـ/ ١٧٨٠ م. من مدائحه النبوية قصيدة مطلعها [من البسيط] : در أضاءت به الانوار] «قف في المنازل إنّ الدمع مدرار ... وابك الطلول فإنّ القوم قد ساروا» وفيها: «كفاهم شرفا إذ كان سيدهم ... مولى به شرفت ريف وأمصار محمد من له في كلّ مرتبة ... شمّاء رسم وآيات وآثار مصباح فضل لذا تهدى الأنام به ... كأنّه علم في رأسه نار بدر أضاءت به الأكناف وابتهجت ... ففي مسالكها نور وأنوار خلاصة الحقّ قد سارت فوائده ... عماد من لا له كهف وأنصار بحر فما النهر إلا من جداوله ... فاشرب من البحر إن ساءتك أنهار خير النبيين كهف المستجير إذا ... أولو الجهالة في أفعالهم جاروا هو الملاذ لمن وافاه منزعجا ... من حادث فوقه حمل وقنطار لذاك لذت به من حادث نشبت ... في الجلد منه مخاليب وأظفار خلّص- فديتك- جلدي من مخالبه ... واستر عليّ فإنّ الله ستّار وارفع بحقّك هذا الخطب إنّ له ... في القلب نارا وفي جسمي له نار أزكى الصلاة على قبر حللت به ... فكم به حلّ آيات وأسرار ثم السلام على دار حللت بها ... هنيت بالمصطفى المختار يا دار» «١» ١١٦ حسين بن علي بن حسين الليثي الواسطي كان حيا ٧٥٦ هـ/ ١٣٥٥. اشتهر بالفقه والتأريخ والشعر. من آثاره: - قوت الأرواح وياقوت الأرباح- نهاية السؤول في مدح الرسول ﷺ روضة الأزهار في الرسائل والأشعار- المقامات الست- القصائد المنظومة في مدح الرسول والأئمة الإثني عشر «٢» .

стр. 118

١١٧ حسين بن علي بن محمد الوفائي شيخ السجادة الوفائية بزاوية الشيخ أبي بكر بن أبي الوفا ظاهر حلب. ولد بحلب عام ١١١٢ هـ/ ١٧٠٠ م. قرأ القرآن على الشيخ محمد قدره، وأخذ العلوم أصولا وفروعا عن العلّامة يوسف الدمشقي مفتي الديار الحلبية، وعن الشيخ قاسم النجار. وفي عام ١١٣٥ هـ/ ١٧٣٢ م تسلم زاوية الوفائية بحلب. توفي عام ١١٥٦ هـ/ ١٧٤٣ م. له ديوان شعر كله توسل ومدح في النبي ﷺ والصحابة والأولياء وخصوصا شيخه أبا بكر الوفائي. جاء في إحدى مدائحه [من الخفيف] : حر العطايا] «يا شفيع الورى وبحر العطايا ... وملاذ الضعيف والملهوف ورسولا أتى إلى الخلق طرّا ... رحمة عمّ فيضها بالصنوف ونبيا به هدينا إلى الحقّ (م) ... بهدي من عزمه الموصوف ورؤوفا بالمؤمنين رحيما ... يوم نبلى بكلّ هول مخوف حزت خلقا ونلت خلقا زكيا ... وصفات تليق بالموصوف إنني جئت نحو بابك أبغي ... كشف ضرّ أضرّني بالوقوف أنت أنت الملاذ يا أشرف الرّس ... ل وكنز الشتيت والمضعوف فعليك الصلاة تترى دواما ... ما تحلّت صحائف بالحروف وعلى الآل كلّ حين وآن ... وعلى الصحب معدن المعروف» «١» ١١٨ حسين بن محمد بن مصطفى الجسر ولد بطرابلس الشام عام ١٢٦١ هـ/ ١٨٤٥ م. وفيها نشأ وتعلم. ثم رحل إلى الأزهر حيث جاور خمس سنوات. ثم عاد إلى مدينته فكان رجلها في عصره علما ووجاهة. أنشأ في طرابلس المدرسة الوطنية التي كانت

стр. 119

تدرس العلوم الشرعية واللغوية بالإضافة إلى العلوم العصرية واللغة الفرنسية، فكانت أول مدرسة في طرابلس تدرس هذه العلوم مجتمعة. توفي حسين بطرابلس عام ١٣٢٧ هـ/ ١٩٠٩ م. له: - الرسالة الحميدية في حقيقة الديانة الإسلامية- الحصون الحميدية في العقائد الإسلامية- نزهة الفكر في ترجمة والده- الكواكب الدرية في الفنون الأدبية- جريدة رياض طرابلس- أكثر من ثلاثة عشر ألف بيت شعر في شتى الأغراض الشعرية. ومنها في المديح النبوي عدة قصائد- مولد النبي ﷺ «البدر التمام في مولد خير الأنام» نشره عام ١٣١٥ هـ/ ١٨٩٧ م. وهو مؤلف من مئة وخمسين قطعة. جاء في فاتحته [من الكامل] : «حمدا لمن بعث النبيّ رحيما ... بالمؤمنين وزاده تكريما أنشأه من أصل زها تفخيما ... وأنار فيه الكائنات عموما صلّوا عليه وسلّموا تسليما» «١» ١١٩ حسين بن محمد بن موسى الخالدي النقشبندي ولد عام ١١٥١ هـ/ ١٧٣١ م بالقدس حيث قرأ القرآن ودرس على الشيخ يونس بن محمد الغزالي الخليلي. برع في الشعر. أنشد المرادي، صاحب سلك الدرر، تعجيز وتصدير قصيدة كعب بن زهير المشهورة (اللامية) . ومن تاليفه البشائر النبوية وغاية الوصول في مدح الرسول. توفي بالقدس عام ١٢٠٠ هـ/ ١٧٨٦ م «٢» .

стр. 120

١٢٠ حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرواسي ولد بفاس عام ١١٧٤ هـ/ ١٧٦٠ م، وفيها نشأ وتوفي عام ١٢٣٢ هـ/ ١٨١٧ م جمع بين التصوف والأدب والفقه والحديث. له: تفسير سورة الفرقان- المقامات الحمدونية- نفحة المسك الداري لقارىء صحيح البخاري- نظم الحكم العطائية- ثلاثة دواوين شعر: أ- منظومة في السيرة على نهج البردة في أربعة آلاف بيت وشرحها في خمسة مجلدات. ب- ديوان شعر أكثره في مدح أمير وقته أبي الربيع سليمان. ج- ديوان مرتب على الحروف أوله تخميس همزية البوصيري «١» . ١٢١ حمزة بن محمد بن هبة الله الأصفوني سمع من الشيخ تقي الدين القشيري بقوص بمصر عام ٦٥٩ هـ/ ١٢٦٠ م. ثم تنقّل في عدة وظائف ديوانية أيام المنصور قلاوون. كان يكثر من تلاوة القرآن الكريم وقراءة الحديث: توفي عام ٦٨٢ هـ/ ١٢٨٣ م. له ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية [من الكامل] : «ولقد أحنّ إلى العقيق ويثرب ... وقبا وهنّ منازل الورّاد وأحبّهنّ وليس هنّ منازلي ... وأودهنّ وليس هنّ بلادي» «٢»

стр. 121

١٢٢ حميد بن ثور الهلالي أحد الشعراء المخضرمين، أدرك الجاهلية والإسلام. توفي نحو ٣٠ هـ/ ٦٥٠ م. جمع له عبد العزيز اليمني ديوان شعر. لما أسلم أتى النبي ﷺ فأنشده [من الرجز] : «أصبح قلبي من سليمى مقصدا ... إن خطأ منها وإن تعمّدا «١» فحمّل الهمّ كنازا جلعدا ... ترى العليفيّ عليه مؤكدا «٢» وبين نسعيه خدبّا ملبدا ... إذا السراب بالفلاة اطّردا «٣» ونجد الماء الذي تورّدا ... تورّد السّيد أراد المرصدا «٤» حتى أرانا ربّنا محمدا» «٥»

стр. 122

حرف الخاء

стр. 123

١٢٣ خليل بن أسعد بن أحمد الصديقي ولد بدمشق عام ١٠٩٨ هـ/ ١٦٨٦ م.. درس على جماعة من العلماء والمشايخ منهم: محمد بن إبراهيم الدكدكجي وعبد الغني النابلسي وعبد الجليل الحنبلي وعثمان القطان وعلي الشمعة وعبد الرحمن المجلد.. فمهر بالعلوم والآداب. وبعد وفاة والده رحل إلى استنبول، ثم عاد إلى دمشق ليتولى إفتاء الحنفية فيها عام ١١٣٥ هـ/ ١٧٢٢ م. وأخيرا استقر في استنبول حتى وفاته عام ١١٧٢ هـ/ ١٧٥٩ م. له: أساس البراهين في بيان ضروريات الدين- شعر فيه قصيدة نبوية مطلعها [من مجزوء الرمل] : اسع الصدر] «أي دمع لا يسحّ ... وشج في الحبّ يصحو» ومنها: «منقذ الناس إذا ما ... هالهم في الحشر رشح سيد الكونين من ذك ... راه لي طيب ونفح واسع الصدر إذا ضا ... ق بأهل الأرض فسح وبه الأكدار زالت ... حين مسّ القوم مرح وبه الآفاق ضاءت ... وانجلى للكون جنح وهو غوث وغياث ... وبه السّقم يصحّ وله القدح المعلّى ... ويداه لا تشحّ

стр. 124

مدحه فرض ولكن ... ليس يحصى ذاك شرح يا نبيّ الله يا من ... أنت للراجين نجح عجّل البرء لداع ... دمعه بالبين سفح فعليك الله صلّى ... ما غدا للطّرف لمح» «١» ١٢٤ خليل بن أيبك الصفدي ولد عام ٦٩٧ هـ/ ١٢٩٧ م. أخذ عن الشهاب محمود وابن سيد الناس وابن نباته وأبي حيان. وسمع بمصر من يونس الدبوسي، وبدمشق من المزي. فمهر في الرسم والخط والأدب نظما ونثرا. تقلد عدة مناصب في سورية وفلسطين ومصر. توفي بدمشق عام ٧٦٤ هـ/ ١٣٦٢ م. من مصنفاته: توشيح الترشيح- جر الذيل في وصف الخيل- شرح لامية العجم- الوافي بالوفيات وهو أهم كتبه- ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية منها قصيدة على غرار بانت سعاد ومطلعها [من البسيط] : ير مبعوث لامته] «سلوا الدموع فإنّ الصبّ مشغول ... ولا تملّوا ففي إملائها طول» وفيها: «ويا نسيم الصّبا برّد لظى كبدي ... فإنّ ذيلك بالأنداء مبلول واحمل رسايل أشواقي لطيبة لا ... زالت تحثّ لها النّجب المراسيل سلّم على ربعها المحروس إنّ لها ... مجدا له برسول الله تأثيل محمد خير مبعوث لأمته ... في الحشر والنشر تقديم وتفضيل وكان يدعى نبيا حيث آدم لم ... يكن له قبل خلق الطين تشكيل وكم له آية في الناس قد ظهرت ... لسردها جمل فينا وتفصيل كم قد تحنّث يوما في حرى فأتى ... إليه من عند ربّ العرش جبريل وقال قم فأت هذا الخلق تنذرهم ... فعقلهم عن سراج الحقّ معقول فجاءهم بكتاب ليس يدخله ... شكّ على أنه لم يبق تضليل

стр. 125

وحي إليه من الله العظيم له ... عليه في كلّ حين منه تنزيل باق على الدهر غضّ في تلاوته ... وما سواه على التكرار مملول يا خاتم الرسل هل لي وقفة بمنى ... تقضى المنى عندها والقصد والسّول وهل أزور ضريحا أنت ساكنه ... تسري إليك بي العيس المراقيل حتى أروّى بلثم التّرب فيك حشا ... هيهات يشفي الظما من حرّها النيل فكن شفيعي فإن تشفع فإني من ... لحدي إلى جنّة الفردوس منقول مالي سوى حبّك المرجوّ من عمل ... أنفقت عمري وهذا فيه محصول عليك صلّى إله الخلق ما نفحت ... ريح الشّمال وروض الحزن مطلول وما حكى فيك ربّ النّظم ممتدحا ... بانت سعاد فقلبي اليوم متبول» وفي قصيدة أخرى [من البسيط] : «محمد ذي المقال الصادق الحسن ال ... مصدوق في القول مقصي كلّ أفّاك فثمّ أندى الورى كفا وأعظمهم ... جاها وأرحبهم صدرا لملقاك وخيرهم لنزيل في حماه وأو ... فاهم ذماما وأملاهم بجدواك واحرّ قلباه من شوقي لرؤيته ... فقد تقادم عهد الشّيّق الشاكي صلّى عليه إله العرش ما قطعت ... كواكب الأفق ليلا برج أفلاك» «١» ١٢٥ خليل بن ظافر سليمان الطرابلسي ولد يوم الإثنين ٢ رجب عام ١٣٧١ هـ/ ١٩٥١ م بطرابلس. تلقى دروسه الأولى بمدينته. وعلى أثر رؤيا نبوية، فتح الله سبحانه عليه بالشعر والأدب فبز الأدباء وغلب الشعراء. تتلخص دعوته في الإلتزام بالكتاب والسنة، وخاصة بنهج الشيخين أبي بكر وعمر (ض) اللذين خصهما بمدائح كثيرة. له: إثبات السنة بالقرآن الكريم، إعتمد فيه بإثبات صحيح البخاري بشواهد قرآنية على كل حديث- مسرحية شعرية: المفتي الدجال- الرد على

стр. 126

المرتد- سبيل الرشد- البصائر- ديوان شعر (هلال جديد) فيه عدة مدائح نبوية- السيل العارض في نقض تائية ابن الفارض في خمسة آلاف بيت- أرجوزة في العقيدة ألف وأربعمائة بيت- قصيدة نبوية من ألف بيت. بداية الأرجوزة المحمدية: «إني سألت الكون عن مسدّده ... وعن إمام أهله وأوحده فدلّني الكون على محمده ... وقال لي: خير الورى في سؤدده» احب الهيبة والمهابة] وقال فيما رواه أهل الصحيح من خبر وقوف النبي ﷺ على جبل أحد، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم الجبل فضربه النبي ﷺ برجله وقال: اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان [من الكامل] : «نزلت عليك من الإله مهابة ... فاضت على أحد فمال وأجفلا لو لم تسكّنه برجلك قائلا ... أثبت لأصبح ذائبا متحللا لو كان قلبي تحت نعلك موطئا ... وتدوس رجلك فوقه لتبتّلا فلأنت أرأف من عطوف مرضع ... غمرت بدرّتها وحيدا أعولا ولأنت أجمل يا محمد خلقة ... وأجلّ أخلاقا وأعذب منهلا إنّ النساء وكنّ قبلك حطّة ... أضحين في أنوار شرعك مشعلا أنت الذي جعل النساء شقائقا ... وأزال صنع الوائدات من الفلا وجعلت تحرير العبيد عبادة ... زلفى تنال بها الجنان وتجتلى هذا كتابك في البريّة مشرقا ... يحيي جهولا أو يقوّم أحولا لم يكشف العلماء سرّ حقيقة ... إلّا وجاء بها كتابك أوّلا» وله بيت مشهور من قصيدة نونية [من الكامل] : شغاثة الانبياء به صلوات الله عليه] «وإذا الضرير مشى وراء محمد ... فتحت له في صدره عينان» وفي قصيدة أخرى [من الطويل] : «أراض رسول الله عني فأسعد ... بلى فارض يا خير الورى يا محمد إذا لم أكن أهلا لديك لنظرة ... فأنت الذي للخير أهل ومحتد حنانيك إلّا تسأل الله للفتى ... يظلّ الفتى في ظلمة الجهل يرقد

стр. 127

فأنت إذا استغفرت للعبد ذنبه ... يعود بريئا مثلما الطّفل يولد وأنت رسول الله للناس ملجأ ... إذا الناس في يوم القيامة أرعدوا وكلّ رسول مستغيث لنفسه ... سواك إذا ما النار تحمى وتوقد وإنّك للأعلى لدى الله رتبة ... وأنت على كلّ الخليقة سيّد وأنت الذي في الأرض تدعى محمدا ... وإنك في أهل السماوات أحمد فداك فؤادي أن تشاك بشوكة ... برجلك أو يهدي لغيرك منشد وأنت الذي ما ضلّ خلفك سائر ... ونهجك نبراس إلى الحقّ يرشد وقال لنا الرحمن في الذكر آية ... بعثت رسولا إن تطيعوه تهتدوا» «١» ١٢٦ خويلد بن خالد بن محدث «أبو ذؤيب الهذلي» كان مقدما على جميع شعراء هذيل. كان فصيحا، كثير الغريب، متمكنا من الشعر. عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام فأسلم. سكن المدينة، وشارك مع أبنائه الخمسة في فتح شمال أفريقيا، لكن أولاده الخمسة قد توفوا بمصر بداء الطاعون، وكانوا ذوي بأس ونجدة. وقد ذكر ذلك في قصيدة مطولة جاء فيها [من الكامل] : «أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع وإذا المنيّة أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمة لا تنفع والنفس راغبة إذا رغّبتها ... وإذا تردّ إلى قليل تقنع» وتابع أبو ذؤيب زحفه مع المسلمين واستولوا على قرطاجة بتونس، ثم عاد إلى مصر بصحبة عبد الله بن الزبير حيث مات عام ٢٨ هـ/ ٦٤٩ م. له ديوان شعر فيه مرثية ذكر فيها ما حل به لدى سماعه بوفاة الرسول ﷺ : «قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الججيج إذا أهلوا جميعا بالإحرام. وبلغنا أن رسول الله ﷺ عليل، فاستشعرت حربا، وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها، حتى إذا كان قرب السحر

стр. 128

أغفيت فهتف بي هاتف يقول [من الكامل] : «خطب أجلّ أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقد الآطام «١» قبض النبيّ محمد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بالتّسجام «٢» فوثبت من نومي وعلمت أن النبي ﷺ قد مات. ثم ذهب إلى المسجد فوجده خاليا، فتوجه إلى بيت الرسول ﷺ فوجده صلوات الله وسلامه عليه مسجى وقد خلا به أهله. ثم أتى السقيفة حيث حضر البيعة لأبي بكر (ض) ، ورجع مع القوم ليشهدوا الصلاة على الرسول ﷺ وليحضروا دفنه. ثم أنشد أبو ذؤيب وهو يبكي النبي ﷺ [من الكامل] : «لما رأيت الناس في عسلاتهم ... ما بين ملحود له ومضرّح فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت ... جار المهموم يبيت غير مروّح كسفت لمصرعه النجوم وبدرها ... وتزعزعت اطام بطن الأبطح وتزعزعت أجبال يثرب كلّها ... ونخيلها لحلول خطب مفدح ولقد زجرت الطير قبل وفاته ... بمصابه وزجرت سعد الأذبح» «٣»

стр. 129

حرف الراء

стр. 130

١٢٧ راشد بن عبد الله وكان سادن صنم بني سليم الذي يدعي سواعا. قال له النبي ﷺ : ما اسمك؟ قال: غاوي بن ظالم. فقال: أنت راشد بن عبد الله. ولما كان فتح مكة قام النبي ﷺ بتكسير الأصنام في الكعبة؛ وقد شهد راشد هذا الحدث العظيم فأنشد [من الكامل] : «قالت هلمّ إلى الحديث فقلت لا ... يأبى عليك الله والإسلام لو ما شهدت محمدا وقبيله ... بالفتح حين تكسّر الأصنام لرأيت نور الله أضحى ساطعا ... والشرك يغشى وجهه الإظلام» «١» ١٢٨ رافع بن عميرة ويقال رافع بن عمر الطائي كان لصا في الجاهلية، ثم أسلم وحسن إسلامه، واشترك في المعارك الإسلامية لا سيما غزوة ذات السلاسل حيث كان دليل المسلمين في المفاوز. توفي ٢٣ هـ/ ٦٤٣ م. من شعره في مديح الرسول ﷺ [من الوافر] : «رعيت الضأن أحميها بكلبي ... من الضّبّ الخفيّ وكلّ ذيب فلمّا أن سمعت الذئب نادى ... يبشّرني بأحمد من قريب سعيت إليه قد شمّرت ثوبي ... على الساقين قاصدة الركيب

стр. 131

فألفيت النبيّ يقول قولا ... صدوقا ليس بالقول الكذوب فبشّرني بدين الحقّ حتى ... تبينت الشريعة للمنيب وأبصرت الضياء يضيء حولي ... أمامي إن سعيت ومن جنوب» «١» ١٢٩ رمضان حلاوة كان حيا ١٢٨٩ هـ/ ١٨٧٢ م. ناظم وأديب من نظمه: تشطير البردة. وقد فرغ منه عام ١٢٨٩ هـ/ ١٨٧٢ م «٢» .

стр. 132

حرف الزاي

стр. 133

١٣٠ الزبرقان بن بدر بن امرىء القيس التميمي والزّبرقان تعني القمر. وفد على رسول الله ﷺ في قومه، وكان أحد سادتهم، فأسلموا في العام التاسع الهجري. وقد أنشد بين يدي النبي ﷺ قصيدة مفتخرا بقومه ومطلعها [من البسيط] : «نحن الملوك فلا حيّ يفاخرنا ... فينا العلاء وفينا تنصب البيع» ولّاه الرسول ﷺ صدقات قومه، وأقرّ أبو بكر وعمر ﵄ على ذلك. ولما توفي الرسول ﷺ قال الزبرقان يرثيه [من السريع] : «آليت لا أبكي على هالك ... بعد رسول الله خير الأنام بعد الذي كان لنا هاديا ... من حيرة كانت وبدر الظلام يا مبلغ الأخبار عن ربّه ... فينا ويا محيي ليل التمام وهادي الناس إلى رشدهم ... وشارع الحلّ لهم والحرام أنت الذي استنقذتنا بعد ما ... كنّا على مهواة جرف قيام» «١» ١٣١ زهير بن صرو «أبو جدول» على أثر معركة حنين أصاب النبي ﷺ من أموال هوازن وسباياهم

стр. 134

الشيء الكثير، لكن وفدا مسلما من هوازن أتى الرسول ﷺ يستلطفه ويسترضيه حتى يطلق سراح الأسرى. وكان زهير في هذا الوفد فقال: «يا رسول الله إن ما في الحظائر من السبايا خالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك، فلو أنّا ملحنا (أرضعنا) ابن أبي شمر أو النعمان بن المنذر، ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما، وأنت خير المكفولين. ثم أنشد [من البسيط] : «أمنن علينا رسول الله في كرم ... فإنّك المرء نرجوه وندّخر أمنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملؤه من محضها درر إن لم تداركهم نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلما حين يختبر يا خير من مرحت كمت الجياد به ... عند الهياج إذا ما استوقد الشّرر» إلى آخر القصيدة ... فقال رسول الله ﷺ : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لله ولكم. فقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لله ولرسوله ﷺ «١» . ١٣٢ زهير بن عبد الغني الرافعي ولد بطرابلس عام ١٣٤٩ هـ/ ١٩٣٠ م. تلقى علومه الأولى على يد والده. ثم درس على الشيخ رسلان الحمصي النقشبندي. نال الإجازة في العلوم السياسية والاقتصادية من الجامعة اللبنانية. ومع ذلك فقد اشتهر بالتفسير والأدب نظما ونثرا. له ديوان شعر في المدائح النبوية «ديوان زهير في الإستغاثة والمديح والخير» . جاء في إحدى مدائحه [من الطويل] : بى الزهراء صلوات الله عليهما] «بمدح أبي الزهرا تفيض نسائم ... بحبّك محمود بلغت الأمانيا تغشّاكم الرحمن في فيض نوره ... أنار بكم ليلا وقد كان داجيا فأشرقت الدّنيا بكلّ شعابها ... وأحييتم شعبا من الكفر باليا وجمّعتم شملا وقد كان نائيا ... وأرويتم كلّ القلوب الصواديا

стр. 135

فطوبى لكم زلفى من الله دائما ... فإسمكم قرب اسمه صار باقيا محمد سرّ الله ثم حجابه ... أتيت إلى الدنيا سراجا وهاديا عليكم صلاة كالورود نديّة ... على الآل ما رام الفؤاد المعاليا» وفي قصيدة أخرى [من الطويل] : مائل ضاق الدهر عن وصف كنهما] «تأدّب خليلي عند ذكرك أحمدا ... وصلّ عليه فهو طه المفضّل شمائل ضاق الدهر عن وصف كنهها ... وزهد مدى الآزال يزهو ويصقل عليك ملاك الطهر أرخى وشاحه ... حديثك روح للقلوب وموئل إذا ذكر الإحسان أنت معينه ... فضائلك العظمى تموج وتذهل حيي وما العذراء وهي بخدرها ... أشدّ حياء منكم يا مبجّل شريعتك السمحاء للكون بلسم ... وفي ظلها الأمجاد تسعى وتقبل جليسك لا يشقى مدى الدهر كلّه ... فثغرك لألاء وفيضك منهل كفانا فخارا أن تكون نبيّنا ... وحسبي في الإسلام دين مفضّل» «١»

стр. 136

حرف السين

стр. 137

١٣٣ سعد بن محمد بن عبد الله الشهير بابن الريري جد الأسرة الخالدية بفلسطين. ولد عام ٧٦٨ هـ/ ١٣٦٧ م ببيت المقدس. حفظ القرآن والعديد من كتب الفقه ومنظوماته، وكتب التفسير. ثم سلك طريق التصوف. تولى قضاء الحنفية بمصر مدة ٢٥ سنة. توفي بمصر القديمة عام ٨٦٧ هـ/ ١٤٦٢ م. ودفن بتربة الظاهر خشقدم. له: شرح العقائد المنسوبة للنسفي- الكواكب النيرات في وصول ثواب الطاعات إلى الأموات، إقتفى فيه أثر السروجي- السهام المارقة في كبد الزنادقة- هل تنام الملائكة أم لا؟ - أبيات في مدح النبي ﷺ ومنها تخميس بديع سمعه محمد السخاوي منه. ومطلعه [من الكامل] : «ما بال سرّك بالهوى قد لاحا ... وخفيّ أمرك صار منك بواحا ألفرط وجدك من حبيب لاحى ... ثم السقام على المحبّ فباحا ونمى الغرام به فصاح وناحا» «١» ١٣٤ سعدي بن عبد القادر العمري المعروف بابن عبد الهاوي ولد بدمشق بعد عام ١٠٨٠ هـ/ ١٦٦٩ م. نشأ بها وقرأ العلم على عدد

стр. 138

من مشايخها منهم عثمان الشمعة وعبد الغني النابلسي ... فبرع في المعاني والنحو والبيان والأدب ونظم الشعر والخط الجميل. تولى مدرسة دار الحديث بدمشق. توفي عام ١١٤٧ هـ/ ١٧٣٤ م ودفن بتربة مرج الدحداح بدمشق. من شعره ما مدح به صاحب الرسالة ﵊ [من الطويل] : «تحمّل إذا يمّمت أشرف مرسل ... من المغرم المشتاق أشرف ما يهدى نبيّ به الأكوان من نور ذاته ... تبدّت لكي يبقى له شرف المبدا نبيّ حوى سرّ النبوة واهتدى ... وآدم ما عانى الحياة ولا اعتدّا نبيّ هداه الله من صلب ساجد ... إلى ساجد حتى يكون به الإهدا وقدّس في الأرحام أصداف نوره ... وكيف وقد ضمت به الجمهر الفردا إلى أن تجلّى للوجود وأشرقت ... أسرّته كالشمس والقمر الأهدى وطافت به الأملاك شرقا ومغربا ... بلاغا بأنّ الله قد صدّق الوعدا فلاح عمود الحقّ وانبلج الهدى ... وأقشع ليل الشكّ من بعد ما اشتدّا وقام بنا والحمد لله داعيا ... إلى الحقّ مختارا لنا العيشة الرغدا فلبّته من أقصى الشعوب سرائر ... وناجته أرجاء بألسنة الأصدا وجدّد من نجوى ألست بربّكم ... وقول بلى منّا الوثائق والعهدا» وهي قصيدة مطولة ذكر فيها معجزاته ﷺ ، وتأييد الصحابة الكرام له. وله أيضا [من الطويل] : «سلام على المبعوث من خير عنصر ... إلى أمة عزّت به حين وافاها نبيّ هدى لولا موارد هديه ... لما حمدت أهل الهداية مسعاها عليه صلاة الله ما لاح كوكب ... تصافح ذياك الحمى عند مغداها» وله مؤرخا تجديد الدارة التي في الحجرة النبوية الشريفة المكتوب فيها اسم النبي ﷺ وصاحبيه رضي الله تعالى عنهما [من الطويل] : «أنا النّيّر السامي على كل فرقد ... لأني في أكناف أكرم سيد ألوح كبدر التمّ حسنا وأجتلي ... ملامح نور الحقّ من غير مشهد محمد المبعوث للخلق رحمة ... وأكرم هاد للأنام ومهتدي

стр. 139

وسيدنا الصدّيق أكرم صاحب ... كذا السيد الفاروق أعظم مرشد فلا برحت سحب الصلاة مع الرضى ... تصافح منهم مرقدا بعد مرقد وعمّت أماني من هداني لبابكم ... شفاعة خير العالمين محمد فيا أشرف الرسل الكرام إغاثة ... لمن لاذ بالأعتاب يا خير منجد وها حاجتي في ضمن بيت مؤرخ ... نما مفردا في حسنه كلّ مفرد بجاهك يرجو العفو يا سيد الورى ... وبالسيدين الزاكيين مجددي» «١» ١٣٥ سعيد بن محمد بن أحمد السمان ولد بدمشق عام ١١١٨ هـ/ ١٧٠٦ م. وبها نشأ فحفظ القرآن على الشيخ ذيب بن المعلى، ودرس على عدة مشايخ: أحمد المنيني وإسماعيل العجلوني ومحمد بن إبراهيم التدمري الطرابلسي، نزيل دمشق، ومحمد الغزي مفتي الشافعية، وعلي كزبر وعلي الداغستاني وسعدي العمري. وأجازه المشايخ: عبد الغني النابلسي وأحمد الغزي ومحمد عقيلة المكي. تفوّق في الأدب نظما ونثرا، وكان حسن الصوت والأداء عارفا بعلم الموسيقى. حج ثلاث مرات، وزار حلب ومصر وطرابلس الشام وبعلبك، وامتدح الرؤساء والأعيان بالقصائد البليغة، وجرى له مع أدباء عصره مطارحات ومراسلات. عرف في شبابه شيئا من التهتك، لكنه عام ١١٥٦ هـ/ ١٧٤٣ م استلم مدرسة في محلة القيمرية حيث كان إمامها وخطيبها، فانتظمت أحواله وحسنت سيرته. توفي بدمشق عام ١١٧٢ هـ/ ١٧٥٩ م ودفن بتربة الشيخ رسلان. من مؤلفاته: الروض النافح فيما ورد على الفتح من المدائح- تراجم شعراء عصره، لم يتمه وانتثر وتبدد ما جمعه من شعره قوله في قصيدة يمدح بها النبي ﷺ ، وقد استهلها على عادة الشعراء بذكر الأطلال والغزل العفيف [من الطويل] :

стр. 140

«كلفت بهم حتى إذا استحكم الهوى ... بحكم الهوى فارقت مأهوله الأهنا فما زلت أبكيه وأندب أهله ... إلى أن شكا نضوى التّباريح والحزنا» وفيها: «إذا استشرفت عيناك كثبان رامة ... وذاك النخيل الغضّ والمنزل الأسنى وساق لك المقدور ما كنت طالبا ... وبرّدت ما أروى الفؤاد وما أضنى وجئت مقاما ضمّ أشرف مرسل ... وأكرم مبعوث له رّبي أدنى ومرّغت خدّ الذّلّ في ذلك الثّرى ... وأذللت دمعا فيضه يخجل المزنا فقل يا عريض الجاه وافاك لائذ ... بعلياك من هيضت قوادمه وهنا» «١» ١٣٦ سعيد بن محمد بن إسماعيل الجعفري الدمشقي ولد بدمشق عام ١١٣١ هـ/ ١٧١٨ م. حفظ القرآن ودرس على عدة مشايخ منهم: إسماعيل العجلوني، على كزبر، محمد الديري، أحمد النحلاوي ... فبرع في العلم والأدب، واشتهر بالعبادة والتقشف. درّس مدة بالجامع الأموي. توفي في رجب ١١٨٣ هـ/ ١٧٦٩ م ودفن بتربة باب الصغير. من مدائحه النبوية [من البسيط] : وث الورى في التائبات] «إليك بالباب صبّ شقّه الوصب ... يشكو فؤادا من الأهوال يضطرب وليس إلّاك ياغوث الورى سندا ... في النائبات أرى أن نابتي نصب من فيض جودك كلّ يستمد ومن ... علاك كلّ فتى تعلو به الرتب ومن عطاياك تغنى الوافدون ومن ... ريّا سجاياك زاكي الوصف يكتسب أنت الملاذ وهل في الخلق ينجدنا ... سواك يا من إليه ينتهي الطلب مولاي يا سيد الرّسل الكرام ومن ... به الإله على طول المدى يهب أغث أغث فحسام الذنب صال وما ... سوى جنابك خير الخلق لي طلب وها عبيدك يا خير الأنام لدى ... باب الرجا واقف للفيض يرتقب حاشاك يا قبضة النّور التي بسطت ... في الخافقين على الأملاك تنسحب

стр. 141

إن يحرم القاصد الراجي نوالك من ... جدواك فالأصل ذاك منك والنّسب صلّى الإله على علياك تكرمة ... طول المدى أبدا ما سارت النّجب وله [من الخفيف] : «إنّ أولى الأنام في ودّ طه ... من عليه غدا كثير الصلاة وبها للهدى دلائل خير ... يا لها من دلائل الخيرات» «١» ١٣٧ سعيد بن محمد أمين السعسعاني الدمشقي أصل أجداده من قرية سعسع من نواحي دمشق. ولد سعيد بدمشق حوالي ١٠٧٥ هـ/ ١٦٦٤ م وتلقى علومه فيها. ثم تولى مدرسة القجماسية ودرّس فيها وفي غيرها من مدارس دمشق. اشتهر بالنظم والأدب والفضل. توفي عام ١١٤٤ هـ/ ١٧٣١ م ودفن بتربة الباب الصغير. من نظمه في مديح الرسول ﷺ [من الخفيف] : «كلّ حسن من دون حسنك دون ... أنت للحسن جوهر مكنون يا نبيّ الجمال أوتيت حسنا ... أبدا نوره لديك مبين ظهرت معجزات حسنك حقا ... ولآياته لأنت الأمين لك لانت صمّ القلوب وفاضت ... فيك شوقا من العيون عيون أنا من أمّة الغرام لكلّ ... فيه شأن ولي بذاك شؤون مذهب الحبّ مذهبي وهوديني ... وبه الله في المعاد أدين» وقوله مخمسا [من الطويل] : «أجرني فإني فازع من غوايتي ... وفي تيه آثامي انتهيت لغايتي إلى بابك الأحمى رفعت شكايتي ... رسول الرضا قد أثقلتني جنايتي وليس لعاص غير بابك مهرب أيا رحمة الله المرجّى لمن نحا ... يؤمّ حمى جدواه إلا ومنحا

стр. 142

أغثني أيا غوث الأنام الوحا الوحا ... ألم يرضك الرحمن في سورة الضحى وحاشاك أن ترضى وفينا معذّب» «١» ١٣٨ سلمة بن عياض الأسدي وفد على النبي ﷺ هو والجارود العبدي، فأخبرهما النبي ﷺ بما أتيا يسألان عنه قبل أن يذكرا ذلك. فأنشده سلمة [من الطويل] : «رأيتك يا خير البريّة كلّها ... نشرت كتابا جاء بالحقّ معلما شرعت لنا فيه الهدى بعد رجعنا ... عن الحقّ لما أصبح الأمر مظلما» «٢» ١٣٩ سليم بهجت بن راغب الشهير بتقي الدين الحصني القاضي، الشاعر. نشأ في حجر والده على حب العلم ورجاله، وحضور مجالس الأدب. برع في علوم العربية والعروض، وفاق أقرانه في النظم والنثر. تولى القضاء في جبل العرب، ثم رئاسة محكمة السويداء، ثم قائمقام قضاء السلمية. توفي بدمشق عام ١٣١٧ هـ/ ١٨٩٩ م ودفن بمقبرة الباب الصغير. له مدائح نبوية كثيرة [من الوافر] : «أبا الزهراء يا كنز الفقير ... ويا عوني وكهف المستجير تشفّع بالعبيد فقد تناهت ... بي البلوى فكن خير النصير صلاة الله يا خير البرايا ... مكررة بتسليم عطير عليك وآلك الأمجاد طرّا ... وأصحاب إلى يوم النشور» «٣»

стр. 143

١٤٠ سليمان بن أحمد الكيالي الرفاعي ولد بحمص عام ١٢٦٣ هـ/ ١٨٤٧ م. وتوفي ١٣٣٣ هـ/ ١٩١٥ م. صوفي، شاعر، خطاط. من مؤلفاته: الحل والربط في تحسين قواعد الخط- البشارات الأحمدية في سلوك الطريقة الصوفية- نصح الأمة في التعلم والتعليم للأمور المهمة- كتاب الأشعار في جمع نفائس الأشعار- ديوان نفح القبول في مدح طه الرسول ﷺ «١» . ١٤١ سليمان بن داود الشهير بابن المصري، المتوفى عام ٧٧٨ هـ/ ١٣٧٦ م. له: شفعية في مدح خير البرية، وهي قصائد على حروف المعجم «٢» . ١٤٢ سليمان بن عبد الرحمن بن صالح الرومي أحد رجالات الدولة العثمانية (ت ١١٥١ هـ/ ١٧٣٧ م) . من تصانيفه: تخميس القصيدة المضرية بالتركية- آصف نامه- ترجمة المثنوي- حلية الأنوار في مدح النبي المختار- مولد النبي ﷺ وهو منظومة بالتركية- ديوان شعر تركي «٣» .

стр. 144

١٤٣ سليمان بن عوض بن محمود البرسوي كان إماما في دائرة السلطان با يزيد العثماني. توفي في حدود ٧٨٠ هـ/ ١٣٧٨ م. له مولد النبي ﷺ ، وقد نظمه بالتركية وسماه «وسيلة النجاة» . وتجدر الإشارة إلى أن سليمان قد شارك الغازي سليمان باشا في الهجوم على كليبولي «١» . ١٤٤ سليمان بن موسى بن بهرام السمهدوي ولد بسمهود بمصر عام ٦٥٨ هـ/ ١٢٥٩ م. كان جيد الحفظ والفهم. حفظ مسائل الأصول وأدلتها، كما برع في القراآت والنحو والفقه والفرائض. وكان كثير العبادة والتقشف. توفي بسمهود عام ٧٣٦ هـ/ ١٣٣٥ م. له نظم في موضوعات شتى ومنها في المديح النبوي [من الوافر] : «أضاء النور وانقشع الظّلام ... بمولد من له الشّرف التّمام ربيع في الشهور له فخار ... عظيم لا يحدّ ولا يرام به كانت ولادة من تسامت ... به الدّنيا وطاب بها المقام نبيّ كان قبل الخلق طرّا ... تقدّم سابقا وهو الختام» «٢» ١٤٥ سواد بن قارب الأزدي الدوسي كان من أعلم أهل وقته، وأشهرهم في الكهانة والشعر، وأطولهم باعا

стр. 145

في جميع المكارم. وفد إلى النبي ﷺ في المدينة، فإذا بالرسول ﷺ بين أصحابه، فأنشده [من الطويل] : ين الاكرمين الاطائب] «أتاني نجيّي بعد هدء ورقدة ... ولم أك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كلّ ليلة ... أتاك رسول من لؤيّ بن غالب فرفّعت أذيال الإزار وشمّرت ... بي الفرس الوجناء حول السبائب فأشهد أنّ الله لا شيء غيره ... وأنك مأمون على كلّ غائب وأنك أدنى المرسلين وسيلة ... إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب فمرنا بما شئت يا خير مرسل ... وإن كان فيما حاك شيب الذّوائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... سواك بمغن عن سواد بن قارب» توفي سواد بالبصرة عام ١٥ هـ/ ٦٣٦ م «١» .
следующие страницы →