← Тараджим

Тараджим · id 23679

معجم أعلام شعراء المدح النبوي

محمد أحمد درنيقة

Полный текст (433 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وما مديحي له البشرى مؤرّخه ... بنيل ما رمت من قصد ومن نعم» «١» (٩٢) (٦٨١) (٢٨٤) (٢٥٦) ٣١٣ هـ/ ١٨٩٥ م ٢١٧ عبد القادر بن محمد بن عبد الله الضميري الدمشقي الحنبلي، من أحياء القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي. من آثاره: - الدرة المضيئة- قصيدة الزهر في الآكام في مدح النبي ﵇ «٢» . ٢١٨ عبد الكريم بن ضرغام الصرصري الطرائفي المتوفى عام ٨٥٢ هـ/ ١٤٤٨ م. له عدة دواوين منها: - نفح الطيب في مدح الشفيع الحبيب؛ وقد جمعه محمد بن عبد اللطيف الرافعي الطرابلسي- أبكار الأفكار في مدح النبي المختار ﷺ وهي عشرينيات أي عدة قصائد نبوية، كل منها مؤلفة من عشرين بيتا. جاء في إحداها [من الطويل] : از بالمحبوب في حضرة القدس] «سرى ليلة المعراج والليل عاكف ... من المسجد الأقصى إلى لعرش والكرسي «٣» سبيل الهدى هادي العباد من الرّدى ... فطوبى لمن يهدى من الجنّ والإنس سما في سماء القرب أعلى مكانة ... وقد فاز بالمحبوب في حضرة القدس سحاب يسيح الجود من جود كفّه ... وهذا صحيح ليس بالوهم والحدس «٤» سخيّ وفيّ حاز كلّ فضيلة ... دلائله تتلى وتقرأ في الدّرس

стр. 212

سفين نجاة في المعاد لكلّ من ... على ودّه المألوف يضحي كما يمسي سليل خليل الله أشهد أنّه ... نبيّ بدا بالنّور أبهى من الشمس سلوت امتداحي غيره حرمة له ... وحبّا وأرجو أن يكون به أنسي سعدت به في كلّ حال وإنني ... به لسعيد في الحياة وفي الرّمس «١» سلام عليه كلما سطّرت له ... مدائح بالأقلام في ساحة الطّرس» «٢» ٢١٩ عبد الكريم بن محمد الحسيني الشهير بابن حمزة. ولد عام ١٠٥١ هـ/ ١٦٤١ م. درّس بالمدرسة القيمرية البرانية بدمشق. تولى نقابة الأشراف بدمشق. توفي عام ١١١٨ هـ/ ١٧٠٦ م. له موشح وديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية [من الكامل] : «بشرى لنا من أمة مرضيّة ... طابت مزاياها بأكرم مرسل شرفت به في العالمين لذاك خو ... طبنا بكنتم في الكتاب المنزل «٣» هذا هو الشرف الرفيع مناره ... طوبى لنا بجناب أو فى مأمل خير الأنام ورحمة العّلام من ... كان الختام وجاء بالدين الجلي ما علمنا بعظيم زاخر فضله ... إلّا كرشح نداوة الزّقّ الملي صلّى الإله على شريف جنابه ... وحباه من تسليمه بالأفضل وعلى ذويه الآل من سادوا الورى ... وعلى صحابته ذوي القدر العلي» «٤» ٢٢٠ عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الفكون القسنطيني ولد بقسنطينة بالجزائر. تولى إمارة ركب الجزائر في الحج. ولما

стр. 213

تقدمت به السن انقبض عن الناس، وترك الاشتغال بالعلوم. وكان يردد «قرأتها لله وتركتها لله» . توفي ببلدته عام ١٠٧٣ هـ/ ١٦٦٣ م. من كتبه: - شرح نظم المكودي في الصرف- شرح شواهد الشريف على الأجرومية- كتاب في حرادث فقراء الوقت- رسالة في تحريم الدخان- ديوان مرتب على حروف المعجم في المدائح النبوية «١» . ٢٢١ عبد الكريم بن محمد عويضة الطرابلسي ولد بطرابلس عام ١٢٨٣ هـ/ ١٨٦٥ م. درس أولا على عدة مشايخ طرابلسيين منهم: عبد الدائم نشابة، حسين الجسر، محمد الميقاتي. ثم تابع تحصيله العلمي في الأزهر على مشاهير مشايخه وفي طليعتهم الشيخ عبد القادر الرافعي مفتي الديار المصرية. وسلك الطريقة الشاذلية على الشيخ علي الجربي. ولما رجع إلى طرابلس أخذ يدرّس في مساجدها وفي مدارسها، وتنويها بفضله وجهوده في بث العلم والمعرفة وفي تربية الأجيال منحه رئيس الجمهورية اللبنانية الشيخ بشارة الخوري وسام الأرز. ترك الشيخ عبد الكريم عدة آثار أدبية وصوفية منها: - مقدمة في الأدب الروحي- مجلة أسبوعية «روضة الأدب» - ديوان شعر يشمل مختلف الأغراض الشعرية وفي طليعة هذه الفنون المديح النبوي الذي أفرد له جزآ مهما من ديوانه. وله تخميس لتوسلية الشيخ أمين الجندي، وقد سماها «نوال الشفا في مديح المصطفى» . جاء فيها [من الطويل] : «إذا ما عدت دهم الكروب العواضل ... عليّ وعادتني صروف النّوازل وعزّ نصيري في الخطوب الغوائل ... توسّلت بالمختار أرجى الوسائل نبيّ لمثلي خير كاف وكافل هو المرتجى في كلّ دهماء جلّت ... وعزّت لها الأنصار منا وقلّت هو المنّة الكبرى بنصّ الأدلة ... هو الرحمة العظمى هو النعمة التي

стр. 214

غدا شكرها فرضا على كلّ عاقل لقد كان نورا قبل آدم زاهرا ... فمنه اكتسى هذا الوجود مظاهرا هو الأول المنعوت في الذكر آخرا ... هو المصطفى المقصود بالذات ظاهرا من الخلق فانظر هل ترى من مماثل حباه نعوت المجد بارىء خلقه ... وأرسله بالبيّنات لخلقه فيا لرسول قد زكا طيب عرقه ... شمائله تنبيك عن حسن خلقه فقل ما تشا في وصف تلك الشمائل خلال رسول الله بالحمد فصّلت ... وفي نعتها جاءت فواصل فصّلت «١» هو البرّ من فيه المثاني ترتّلت ... ولكنه بحر البحور توصّلت لأفضاله بالمدح كلّ الأفاضل بأوصافه قل ما تشاء من الثّنا ... ورصّع عقود الدّرّ زاهية السّنا وكن بمعاني مدحه متفنّنا ... فقلت لهم هل بعد مدحة ربّنا وخدمة جبريل مجال لقائل» «٢» ٢٢٢ عبد اللطيف بن أحمد الفوي ولد بالقاهرة عام ٧٤٠ هـ/ ١٣٣٩ م. وتوفي بحلب عام ٨٠١ هـ/ ١٣٩٩ م. اشتهر بعلم الفرائض. له: - نظم عدة مسائل للحاوي- تخميس البردة «٣» . ٢٢٣ عبد اللطيف بن علي بن إبراهيم (ابن الخطيب) نزيل المدينة المنورة. توفي في حدود ٩٣٢ هـ/ ١٥٢٦ م. له: - لوامع

стр. 215

الدرر بما ليس سواك من الأثر- تخميس أم القرى في مدح خير الورى «١» . ٢٢٤ عبد اللطيف بن نصر الله الطويلي ولد بالطويلة من الغربية بشاطىء النيل عام ٨٠١ هـ/ ١٣٩٩ م. انتقل إلى القاهرة. توفي بها عام ٨٧٨ هـ/ ١٤٧٣ م. له تخميس قصيدة البردة «٢» . ٢٢٥ عبد المجيد بن علي بن أحمد الحسني الإدريسي الشهير بالزيادي، المتوفى عام ١٦٣ هـ/ ١٦٤٩ م. عالم، أديب، شاعر، مشارك في اللغة والطب والتصوف. من آثاره: - مؤلف في العروض قصيدة نيل الأرب في التشوق إلى أفضل العرب- قصيدة نيل المنى وبلوغ السول بالتعلق بجناب الرسول عليه صلوات لا تحول «٣» . ٢٢٦ عبد المحسن بن حمود التنوخي ولد بحلب عام ٥٧٠ هـ/ ١١٧٤ م. برع في الأدب نظما ونثرا. كان كاتبا ووزيرا لعز الدين أيبك، صاحب صرخد. توفي التنوخي بدمشق عام ٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م. له: - مفتاح الأفراح في امتداح الراح- الأخبار والنوادر- رسالة الأنوار- ديوان ترسل- ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية منها واحدة مطولة عارض فيها بانت سعاد ومطلعها [من البسيط] : والنبي فمن والاه منتصر] «صبّ عليل وما بالربع تعليل ... فليس إلّا على الإعوال تعويل» «٤»

стр. 216

ومنها: «حتى إذا بلغت قبر النبيّ فلا ... رحل على ظهرها من بعد محمول وكيف يبلغ بي هذا المقام خطى ... ويغتدي وهو للتّرحال مرحول يا طيب طبت بقبر فيك ساكنه ... له على كلّ خلق الله تفضيل قبر به النّور لا تخبو أشعّته ... رائي سناه من الأنوار مذهول قبر له حلّ بيتا حلّ فيه رضا ... من الإله وتكريم وتبجيل فيه النبيّ الذي لولا نبوّته ... لما اقتفى الرّشد قبل اليوم هابيل فيه النبيّ الذي لولا شفاعته ... ما فكّ من ربقة العصيان مغلول هو النبيّ فمن والاه منتصر ... على عداه ومن عاداه مخذول لقد هدانا إلى دين له شهدت ... بالحقّ والصّدق توراة وإنجيل وجاءنا بكلام لا يبدّله ... خلق وهل لكلام الله تبديل فيه بيان وأمثال ومرحمة ... وحكمة ومواعيظ وتفصيل كلامه الصدق لا ريب يخالطه ... لأنه عن إله العرش منقول إليك جئت رسول الله من بلد ... ناء تخبّ بي القود المراسيل «١» وليس لي غير تسليمي عليك وتق ... بيل الضريح الذي يحويك تأميل» «٢» ٢٢٧ عبد المحمود بن إبراهيم بن محمد الحنبلي الجيلي سكن بغداد وفيها توفي. له ديوان لآلي الناظم في مدح الرسول الخاتم. وأوله: «الحمد لله الذي مدح رسوله في الكتاب ... وقد نظمت تسعا وعشرين قصيدة على حروف المعجم، في كل قصيدة واحد وثلاثون بيتا، يبتدأ بحرف وبه يختم بحسب الإمكان» «٣» .

стр. 217

٢٢٨ عبد المطلب بن هاشم جدّ النبي ﷺ . ويدعى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له، لأنه كان ملجأ قريش في الأمور العصيبة والنوائب. وقد خلص مكة من غارة الحبشة فأحبه قومه، ورفعوا من شأنه فكانت له السقاية والرفادة. في آخر عمره رفض عبادة الأصنام، ووحد الله تعالى، كما حرّم الخمر والزنا، وأن لا يطوف بالكعبة عريان. توفي عام ٥٧٩ م. له عدة أبيات في الإشادة بالمصطفى ﷺ : لما ولد الرسول ﷺ حمله جده عبد المطلب، وأدخله الكعبة، وجعل يدعو الله تعالى ويشكر ما أعطاه [من الرجز] : «الحمد لله الذي أعطاني ... هذا الغلام الطيّب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان ... أعيذه بالبيت ذي الأركان حتى أراه بالغ البنيان ... أعيذه من شرّ ذي شنان من حاسد مضطرب العنان» ولما كان الرسول ﷺ ابن خمس سنين قدمت به مرضعته- حليمة السعدية- إلى أمه، فالتمسته فلم تجده بين الناس، فأتت جده عبد المطلب وأخبرته بما حصل، ففتش عنه في شوارع مكة فلم يجده، عند ذلك سارع إلى الكعبة، يدعو الله أن يرده وأنشد [من الرجز] : «يا ربّ ردّ ولدي محمّدا ... أردده ربي واصطنع عندي يدا أنت الذي جعلته لي عضدا ... لا يبعد الدهر به فيبعدا أنت الذي سمّيته محمدا» «١»

стр. 218

٢٢٩ عبد الملك السلمي الشهير بابن حبيب. ولد في البيرة بالأندلس عام ١٧٤ هـ/ ٧٩٠ م. درس في بلدته أولا ثم في قرطبة. زار مصر وأخذ عن علمائها، ثم عاد إلى الأندلس. توفي بقرطبة عام ٢٣٨ هـ/ ٨٥٣ م. جمع بين علم الفقه والحديث وبين التاريخ والأدب. له تصانيف كثيرة منها: كتاب الواضحة في الفقه- حروب الإسلام- طبقات الفقهاء والتابعين مكارم الأخلاق- وصف الفردوس- مصابيح الهدى- تفسير موطأ مالك. لما أدى السلمي فريضة الحج خصّ الرسول ﷺ بعدة قصائد جاء في إحداها [من الكامل] : «لله درّ عصابة صاحبتها ... نحو المدينة تقطع الفلوات ومهامه قد جبتها ومفاوز ... ما زلت أذكرها بطول حياتي حتى أتينا القبر قبر محمد ... خصّ الإله محمدا بصلاة خير البرية والنبيّ المصطفى ... هادي الورى لطرائق الجنّات لما وقفت بقربه لسلامه ... جادت دموعي واكف العبرات لا زلت زوّارا لقبر نبينا ... ومدينة زهراء بالبركات صلّى الإله على النبيّ المصطفى ... هادي البريّة كاشف الكربات» «١» ٢٣٠ عبد الهادي بن عبد الله بن علي الحسني السجلماسي. من أهل المغرب. درس بفاس وغيرها من حواضر المغرب. توفي بمكة المكرمة عام ١٠٥٦ هـ/ ١٦٤٦ م. محدث، أصولي، ناظم. له: - فلك السعادة في فضل الجهاد والشهادة- منظومة لامية في مصطلح الحديث وشرحها- معارضة بانت سعاد «٢» .

стр. 219

٢٣١ عبد الواحد بن منصور الشهير بابن المنير ولد عام ٦٥١ هـ/ ١٢٥٣ م. درس على يد عمّه الشيخ ناصر الدين. وسمع من سراج الدين ابن فارس. كما سمع من نجم الدين عبد العزيز بن سلطان الربعي الموطأ والأربعين المسلسلات وذلك عام ٦٧١ هـ/ ١٢٧٢ م. حدّث وناب في الحكم. توفي ودفن بالإسكندرية عام ٧٣٣ هـ/ ١٣٣٣ م. له: - تفسير في عشرة مجلدات- ديوان مدائح نبوية. إستهل بعضها بالأبيات التالية [من الوافر] : «يموت المرء عضوا بعد عضو ... وتذهب بعد ذاك الروح جمله فلا تفرح بطول العمر يوما ... إذا هو مرّ في لهو وغفله فتب لله والنفس اطّرحها ... تفز واحمل على الشيطان حمله» «١» ٢٣٢ عبد الوهاب بن أحمد بن محمد الشهير بابن عربشاه ولد عام ٨١٣ هـ/ ١٤١١ م بجاج طرخان من دشت قبجان. ثم تحول إلى حلب فدمشق. قرأ القرآن وحفظ الحديث ودرس العربية والفقه. توفي عام ٩٠١ هـ/ ١٤٩٤ م. كان بارعا في الشعر حيث عالج فيه موضوعات شتى كالفقه والمسائل الخلافية وعلم التعبير والعروض. من مؤلفاته الغزيرة: - روضة الرائض في علم الفرائض، أرجوزة وشرحها- نفح الصبر في تعبير الأحلام، منظومة في نحو ٤٠٠٠ بيت- دلائل الإنصاف في نظم مسائل الخلاف أكثر من ٢٥ ألف بيت- مرشد الناسك- كشف الكروب في ذكر بعض الصالحين- تضرع الذليل لربه المولى الجليل- أشرف الأنساب نسب أفضل الأنبياء- ديوان شعر في المديح النبوي «شفاء الكليم بمدح النبي الكريم» .

стр. 220

جاء في إحدى مدائحه [من الكامل] : «ولقد شكوت إلى طبيبي علّتي ... مما اقترفت من الذنوب الجانية وصف الطبيب شراب مدح المصطفى ... فهو الشّفا فاشرب هنيئا عافيه» «١» ٢٣٣ عبد الوهاب بن علي السبكي ولد بالقاهرة ٧٢٧ هـ/ ١٣٢٧ م. درس بمصر أولا ثم في دمشق، ولازم الحافظ الذهبي (المتوفى ٧٤٨ هـ/ ١٣٤٧ م) . درّس بالقاهرة ودمشق. توفي عام ٧٧١ هـ/ ١٣٧٠ م ودفن بسفح قاسيون. اشتهر بالتأريخ والأدب نظما ونثرا. من تصانيفه: شرح مختصر ابن الحاجب- طبقات الفقهاء الشافعية الكبرى- عدة قصائد نبوية منها: تائية في معجزات المصطفى ﷺ وأرجوزة شفاء السقام في زيارة خير الأنام، جاء فيها [من الرجز] : «فصلّ كلّ لحظة عليه ... تمحق خطاياك على يديه وأنت يا مهموم إن أردتا ... أنّك تكفى ما أهمّ بتّا فاجعل له دعاءك الجميعا ... وثق بما قلت وكن مطيعا» وفي قصيدة أخرى [من الكامل] : «ونبيّنا خير الخلائق أحمد ... ذو الجاه عند الله ذي السلطان وله الشفاعة والوسيلة وال ... فضيلة واللواء وكوثر الظمان فاسأل إلهك بالنبيّ محمد ... متوسلا تظفر بكلّ أمان لا خلق أفضل منه لا بشر ولا ... ملك ولا كون من الأكوان ما العرش ما الكرسيّ ما هذي السما ... عند النبيّ المصطفى العدنان

стр. 221

والرسل بعد محمد درجاتهم ... ثم الملائك عابدو الرحمن» «١» ٢٣٤ عبد الوهاب الموصلي الشافعي ولد بالموصل عام ١١٢٩ هـ/ ١٧١٦ م. درس بمدينته فبرع في الخطابة والفصاحة والبلاغة ومعرفة أحوال الناس. تولى إمامة زاوية النبي جرجيس بالموصل. توفي عام ١١٧٣ هـ/ ١٧٥٩ م. له شعر لطيف منه قوله مادحا للنبي ﷺ [من الطويل] : «بطيبة طابت نفسنا من سقامها ... وهل مثلها في سائر الأكوان يوجد فما تربها إلّا شفاء قلوبنا ... وكيف لا نشفى وفيها محمّد نبيّ بشير شافع لعصاتنا ... نصوح أمين شاهد ومجاهد رسول له الخلق العظيم سجيّة ... به جاءت الآيات وهو المؤيّد رسول رقى السبع الطّباق بنعله ... وخاطبه المولى العظيم الممجد رسول أتانا بالهدى بعد غيّنا ... ويشفع فينا يوم حشر ويسجد فيا فوز قوم يحمدون جنابه ... ينادونه يا غوثنا أنت أحمد عليك صلاة الله ما هبّت الصّبا ... وما صاح قمريّ الحمام المغرّد» «٢» ٢٣٥ عتيق بن أحمد الغساني من شعراء غرناطة بالأندلس. له عدة مدائح نبوية. جاء في إحداها [من الكامل] : طيبة طابت نفسنا من سقامها] «واجعل شفيعك إن قصدت عناية ... قبرا تقدّس تربه وتشرّفا قبرا تضمّن نور هدي واضح ... لم يحتجب عن مبصريه ولا اختفى قبرا حوى النّور المبين فنوره ... يهدى به دار السلام من اقتفى قبرا علا بالهاشميّ محمد ... أبهى الأنام سنا وأوفى من وفى

стр. 222

خير الورى علم التّقى شمس الهدى ... المنتقى والمجتبى والمصطفى سلّم عليه وخصّه بتحية ... واقرأ عليه من السّلام مصفّفا وأعد حديث مشوق قلب عنده ... من لم يذب شوقا له ما أنصفا» » ٢٣٦ عثمان بن عبد الله بن فتحي بن عليوي المولوي المنسوب إلى بيت الطحان. ولد بالموصل عام ١٢٧١ هـ/ ١٨٥٤ م. كف بصره صغيرا فانتقل إلى بغداد فدمشق والقسطنطينية ومصر. ثم حج وعاد إلى بغداد. توفي فيها عام ١٣٤١ هـ/ ١٩٢٣ م. كان يجيد القراآت العشر، ماهرا في الموسيقى والشعر. أصدر في مصر مجلة سماها المعارف. له مواقف وطنية مشهودة. من مؤلفاته: المراثي الموصلية- الأبكار الحسان في مدح سيد الأكوان- الهدية الشامية على القصيدة اللامية في مدح خير البرية (لامية البوصيري) - منظومة بديع النظام على سجع الحمام في مدح خير الأنام- منظومة سعادة الدارين في مدح سيد الكونين «٢» . ٢٣٧ العربي بن أحمد بن علي الحسني اليوسفي البلقيني. نقيب الأشراف العلويين بالمغرب والمتوفى عام ١٢٧١ هـ/ ١٨٥٥ م. له ديوان شعر كله في المديح النبوي والوعظ «٣» . ٢٣٨ عسكلان بن عواكن الحميري أحد المعمرين. كان ممن بشر برسالة النبي محمد ﷺ . أدرك البعثة وأسلم. اجتمع بعبد الرحمن بن عوف وقال له: «ألا أبشرك ببشارة وهي

стр. 223

خير لك من التجارة. قلت: بلى. قال: إن الله قد بعث في الشهر الأول من قومك نبيا ارتضاه صفيا، وأنزل عليه كتابا وفيا، ينهى عن الأصنام ويدعو إلى الإسلام، يأمر بالحق ويفعله، وينهى عن الباطل ويبطله، وهو من بني هاشم وإن قومك لأخواله. يا عبد الرحمن وآزره وصدقه واحمل إليه هذه الأبيات [من مخلع البسيط] : «أشهد بالله ذي المعالي ... وفالق الليل والصباح إنك في الشّرف من قريش ... وابن المفدّى من الذباح أرسلت تدعو إلى يقين ... ترشد للحقّ والفلاح هدّ كرور السنين ركني ... عن مكر السير والرّواح أشهد بالله ربّ موسى ... أنك أرسلت بالبطاح فكن شفيعي إلى مليك ... يدعو البرايا إلى الصّلاح» قال عبد الرحمن: «فقدمت فلقيت أبا بكر فأخبرته الخبر. فقال: هذا محمد بن عبد الله بعثه الله إلى خلقه رسولا فأته، فأتيته وهو في بيت خديجة فأخبرته. فقال: أما إن أخا حمير من خواص المؤمنين، وربّ مؤمن بي ولم يرني، وصدق بي وما شهدني، أولئك إخواني حقا» «١» . ٢٣٩ عطية بن يحيى المحاربي اشتهر بالفقه والخطابة والأدب نظما ونثرا. وكان من تلامذة لسان الدين ابن الخطيب. مولده بوادي آش عام ٧٠٩ هـ/ ١٣٠٩ م. درس فيها وفي غرناطة. ثم تولى الخطابة والإمامة عام ٧٣٩ هـ/ ١٣٣٧ م بمسقط رأسه. كما تولى القضاء بها وبأعمالها ابتداء من عام ٧٤٣ هـ/ ١٣٤٢ م. ومنذ ٧٥٦ هـ/ ١٣٥٥ م انتقل إلى غرناطة حيث أصبح كاتب السلطان. من نظمه في مدح الرسول ﷺ عدة قصائد منها قصيدة مطلعها [من الطويل] : ظيم المزايا ماله من مماثل] ألّا أيّها الليل البطيء الكواكب ... متى ينجلي صبح بليل المارب»

стр. 224

وفيها: «إليك رسول الله شوقي مجدّدا ... فيا ليتني يمّمت صدر الركائب حبيبي شفيعي منتهى غايتي التي ... أرجّي ومن يرجوه ليس بخائب محمد المختار والحاشر الذي ... بأحمد حاز المجد من كلّ جانب رؤوف رحيم خصّنا الله باسمه ... وأعظم بماح في الثناء وعاقب رسول كريم رفع الله قدره ... وأعلى له قدرا رفيع الجوانب وشرّفه أصلا وفرعا ومحتدا ... يزاحم آفاق السما بالكواكب سراج الهدى ذو الجاه والمجد والعلا ... وخير الورى الهادي الكريم المناسب هو المصطفى المختار من آل هاشم ... وذو الحسب العدّ الرفيع المناصب هو المصطفى المختار من آل هاشم ... وذو الحسب العدّ الرفيع المناصب إمام النبيين الكرام وإنه ... لكالبدر فيهم بين تلك المواكب بشير نذير مفضل متطوّل ... سراج منير بزّ نور الكواكب عظيم المزايا ماله من مماثل ... كريم السّجايا ماله من مناسب جليل جميل الخلق والخلق ماله ... نظير ووصف الله حجّة غالب له معجزات مالها من معارض ... وآيات صدق مالها من مغالب لقد شرّف الله الوجود بمرسل ... له في مقام الرّسل أعلى المراتب وشرّف شهرا فيه مولده الذي ... جلا نوره الأسنى دياجي الغياهب فشهر ربيع في الشهور مقدّم ... فلا غرو أنّ الفخر ضربة لازب إلهي مالي بعد رحماك مطلب ... أراه بعين الرّشد أسنى المطالب سوى زورة القبر الشريف وإنّه ... لموهبة فاقت جميع المواهب عليه سلام الله ما لاح كوكب ... وما رافق الأظعان حادي الركائب» «١» ٢٤٠ علاء الدين الدمشقي المعروف بابن أيبك من أهل القرن الثامن الهجري. له قصيدة نبوية مطولة سماها «شمس المطالع في مدح القمر الطالع» . ومطلعها [من البسيط] : «مصون دمعي على الخدّين مبذول ... وفيكم أنا معذور ومعذول»

стр. 225

وفيها: «أنتم كرام وكلّ العاشقين لهم ... على مكارمكم في الحبّ تطفيل وكلّ حسن قبيح عند حسنكم ... يا من جمالهم للكون تجميل فلو نأى شخصكم عنّا بغيبتكم ... ففي جوانحنا منكم تماثيل «١» كرّر أحاديثه لا تخش من ملل ... فما حديث رسول الله مملول نحا رؤوس الفدا بالسيف منصلتا ... فسيفه فاعل والهام مفعول «٢» إن تعشقوه فموتوا في محبّته ... أو تمدحوه فمهما شئتم قولوا يا أشرف الخلق عند الله منزلة ... ومن على قلبه بالوحي تنزيل صلّى عليك الذي أعلاك مرتبة ... ما زيّن الذكر ترتيب وترتيل» «٣» ٢٤١ علاء الدين بن علي بن يوسف كباره ولد بطرابلس عام ١٢٣٩ هـ/ ١٩٢٠ م تلقى علومه الأولى على يد والده. ثم درس على عدة مشايخ طرابلسيين منهم: عبد الكريم عويضة، صلاح أبو علي المصري، إبراهيم السندروسي. برع في الأدب نثرا ونظما. كما أوتي صوتا حسنا، فهو ينظم القصائد النبوية وينشدها في المحافل والمنتدبات. له ديوان شعر قصره على الاستغاثات والمناجاة والتوسلات الإلهية والمدائح النبوية، بالإضافة إلى بعض القصائد الوعظية والحكمية. جاء في إحدىء مدائحه [من الكامل] : «يا راحلين إلى النبيّ زيارة ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما فالشوق هيّج مهجتي للقائه ... والعجز حطّم قوتي تحطيما لمّا وصلتم نحو طيبة هام بي ... حبّ النبيّ محمد تكريما إني على أمل وحسن رعاية ... في أن أراه ولا يردّ حميما

стр. 226

رؤيا حضور أو بحلم صادق ... فهو الكريم وبي أراه رحيما» وفي أخرى [من الكامل] : «زر قبر أحمد إن أردت كمالا ... واهنأ بقرب ليس فيه ملالا فالعيش في ظلّ الحبيب لذاذة ... وجمال عيشي من لدنه تعالى إنّ الحبيب محمدا زين الورى ... أعطاه ذو الإكرام منه كمالا قد فاق كلّ الأنبياء بسمته ... وغدا علاه للأنام مثالا» وفي أخلاق الرسول ﷺ وصفاته الكريمة أنشد [من الكامل] : يم الرسول رفيعة علوية] «شيم الرسول رفيعة علويّه ... ما مثلها بين الأنام مزيّه لم ينبعث قبلا رسول مثله ... في قوة روحية مرضيّه أو في علوم ضمّنتها حكمة ... وبلاغة ومكارم خلقيّه لم يستطع أسمى بيان حصرها ... في نسخها أو خطبة لفظيّه فإذا رأيت جماله وجلاله ... غمرتك رحمة ربّك القدسيّه ويقول ربي أحيني في زمرة ... مسكينة عند الجزاء سويّه فالعين تدمع خشية من ربّه ... وله من الرحمن خير هديّه ويقوم نصف الليل أو ما دونه ... متعبّدا ربا بطهر طويّه حتى شكت قدما الرسول تورّما ... هيهات تغفو عينه النّبويّه متحملا فرط العذاب بدعوة ... والروح منه بالعلاء نديّه جمع الجموع على عدالة حكمه ... وتوحّدت في الله كلّ قضيّه» «١» ٢٤٢ علي بن أبي طالب (ض) أمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين ولد بمكة. ربي في حجر النبي ﷺ . إغتاله عبد الرحمن بن ملجم الخارجي في ١٧ رمضان عام ٤٠ هـ/ ٦٦١ م. جمعت أقواله وخطبه ورسائله في كتاب سمي «نهج البلاغة» ولأكثر الباحثين شك في نسبته كله إليه، وكذلك بالنسبة لديوانه.

стр. 227

لما آخى الرسول ﷺ بين الصحابة وترك عليا، قال له لم ذلك، فقال له النبي ﷺ إنما أخرتك لنفسي أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة. فبكى علي (ض) وقال [من الطويل] : «أقيك بنفسي أيها المصطفى الذي ... هدانا به الرحمن من غمة الجهل وأفديك حوبائي وما قدر مهجتي ... لمن أنتمي فيه إلى الفرع والأصل ومن ضمّني مذ كنت طفلا ويافعا ... وأنعشني بالعلّ منه وبالنهل ومن جدّه جدّي ومن عمه أبي ... ومن نجله نجلي ومن بنته أهلي لك الفضل إني ما حييت لشاكر ... لإتمام ما أوليت يا خاتم الرسل» ولما انتصر الرسول ﷺ في بعض المعارك أنشد الإمام علي (ض) [من الطويل] : «ألم تر أنّ الله أبلى رسوله ... بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل بما أنزل الكفار دار مذلّة ... فألفوا أسارى من هوان ومن ذلّ فأمسى رسول الله قد عزّ نصره ... وكان رسول الله أرسل بالعدل» وقال يرثيه ﷺ [من الطويل] : «أمن بعد تكفين النبيّ ودفنه ... بأثوابه آسى على هالك ثوى رزئنا رسول الله فيك فلن نرى ... بذاك عديلا ما حيينا من الردى وكنت لنا كالحصن من دون أهله ... له معقل حرز حريز من العدى وكنا بمرآكم نرى النور والهدى ... صباحا مساء راح فينا أو اغتدى لقد غشيتنا ظلمة بعد فقدكم ... نهارا وقد زادت على ظلمة الدّجى فيا خير من ضمّ الجوانح والحشا ... ويا خير ميت ضمّه التّرب والثّرى» «١» ٢٤٣ علي بن أحمد بن علي بن لبّال ولد في شريش شذونة بجنوب الأندلس، عام ٥٠٨ هـ/ ١١١٤ م. إشتهر

стр. 228

بالصلاح والورع والزهد. كما اشتهر بالحديث والفقه والأدب نثرا وشعرا. روى عن جماعة من العلماء منهم: ابن العربي وشريح وأبو بكر بن طاهر وأبو الحجاج الأندي. أجبره أهالي شريش على تولى منصب القضاء. توفي عام ٥٨٣ هـ/ ١١٨٧ م. له: - شرح على مقامات الحريري- ديوان شعر معظمه في المديح النبوي وفي الحجاز وفي عدد من الأغراض الوجدانية «١» . ٢٤٤ علي بن أحمد الفاسي الشهير بالشامي كان حيا ١٠٢٧ هـ/ ١٦١٧ م. له عدة قصائد نبوية منها فائية مطلعها [من الطويل] : «دعوا شفة المشتاق من سقمها تشفى ... وترشف من آثار قرب الهدى رشفا» «٢» وفيها: «فممن قال بدر التّمّ أو طلعة الضّحى ... أو الأرض يحكيها فما أنصف الوصفا فما الشمس إلّا من محاسن ضوئها اس ... تنارت ولولاها للازمت الكسفا وما البدر إلّا من مشارق نورها اس ... تمدّ ولولاها لما فارق الخسفا نبيّ به نلنا المنى وتواكفت ... علينا من الرحمن سحب الرّضا وكفا «٣» تعالى عن العلياء حتى أنار من ... علاه العلا والغور والنّجد والخيفا «٤» هداه هدى الهادين منه إلى الهدى ... وحبّه أهدى الوارد المورد الأصفى» «٥» ٢٤٥ علي بن أحمد بن محمد بن حمدون الحميري أصله من ملقة بالأندلس. رحل إلى المشرق. كان حيا عام ٦٦٧ هـ/

стр. 229

١٢٦٨ م. له عدة قصائد نبوية. جاء في إحداها [من الطويل] : جل العالمين مكانة] «وفارقت من غرب البلاد مواطنا ... فسقّى ربى غرب البلاد سحاب فبالقلب من نار التشوق حرقة ... وبالعين من فيض الدموع عباب وأخشى سهام الموت تفجأ غفلة ... وما سار بي نحو الرسول ركاب وقلبي معمور بحبّ محمد ... فما لي في غير الحجاز طلاب فجسمي في مصر وروحي بطيبة ... فللرّوح عن جسمي هناك مناب وأرجو ثوابا بامتداحي محمدا ... وما كلّ مثن في الزّمان يثاب» ثم يذكر بعض معجزاته ويخلص إلى: «فلم تلهه دنياه عن خوف ربه ... ولا شغلته عن رضاه كعاب محمد المختار أعلى الورى ندى ... وأكرم مبعوث أتاه كتاب أتحسب أن تحصى بعدّ صفاته ... وهيهات ما يحصي علاه حساب ثناء رسول الله خير ذخيرة ... وقد ذلّ جبّار وخيف عقاب وقد نصب الميزان والله حاكم ... وذلّت لأحكام الإله رقاب فكلّ ثناء واجب لصفاته ... فما مدح مخلوق سواه صواب إليك رسول الله أنهي مدائحي ... وإنّ رجائي راحة وثواب فأنت أجلّ العالمين مكانة ... وأكرم مدفون حواه تراب» «١» ٢٤٦ علي بن أحمد المدني الشهير بابن معصوم شيرازي الأصل. ولد بمكة عام ١٠٥٢ هـ/ ١٦٤٢ م. أقام مدة بالهند وتوفي بشيراز عام ١١١٩ هـ/ ١٧٠٧ م. عالم بالأدب والشعر والتراجم. من كتبه: سلافة العصر في محاسن أهل العصر في تراجم الرجال- شرح القاموس للفيروز آبادي- الحدائق الندية في شرح الصمدية- رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين في الأدعية- أنوار الربيع، شرح بديعية له-

стр. 230

تخميس البردة- ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية منها قصيدة مطلعها [من السريع] : «يا عين هذا العلم الأكبر ... هذا النبيّ الأكرم الأطهر» وفيها: «محمد طه شفيع الورى ... شفاعة عظمى بها بشروا في موقف كلّ النبيين في ... دهيائه للنفس تستصغر «١» يا سيد الرسل سلام على ... وجهك وهو الكوكب الأنور يا صفوة الحقّ سلام على ... مثواك وهو الأقدس الأزهر «٢» يا هادي الخلق سلام على ... سوحك وهي الموطن الأفخر» وفي قصيدة ثانية جاء قوله [من البسيط] : «أكرم به من مثال زانه شرف ... من أشرف الرسل خير الخلق كلهم محمد أحمد المحمود من شرفت ... بوطي نعليه أرض القدس والحرم فالثمه لثم محبّ لم يفز بلقا ... حبيبه فرأى الآثار للقدم وعفّر الخدّ فيه واكتحل نظرا ... به فرؤيته تشفي من الألم واحمله تظفر بما ترجوه من أمل ... واحفظه تحفظ من الأسواء واللمم وكم نجا حاملوه الحافظون له ... من سوء خطب ملم فادح عمم» «٣» ٢٤٧ علي بن أيبك بن عبد الله النقصاوي ولد بدمشق عام ٧٢٨ هـ/ ١٣٢٨ م. برع في الشعر. مدح الأكابر وطارح الأدباء وله مدائح نبوية منها قصيدة على وزن بانت سعاد. توفي عام ٨٠١ هـ/ ١٣٩٩ م. له تاريخ لحوادث زمانه «٤» .

стр. 231

٢٤٨ علي بن الجياب الأنصاري الأندلسي ولد عام ٦٧٣ هـ/ ١٢٧٤ م. أحد مشايخ لسان الدين بن الخطيب. كان كاتبا. توفي عام ٧٤٩ هـ/ ١٣٤٨ م. له: روح الشجر وروح الشعر- ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية منها لامية مطلعها [من الطويل] : ير الورى ذاتا وخلقا ومحتدا] «ألا عدّ عن وصف الديار المواثل ... ودهر قضى لم تحظ فيه بطائل» «١» وفيها: «هو المصطفى المختار ذو الشّيم التي ... تنزّهن أن يلغى لها من معادل «٢» عظيم العطايا والمزايا محبب ... إلى كلّ قلب حافظ للوسائل رؤوف رحيم خصّ باسم إلهه ... رسول كريم خاتم للرسائل بشير نذير صادق الوعد مرشد ... سراج منير ماله من مماثل وصول لأرحام منيل لنائل ... حمول لعبء الدهر عن كلّ عائل شفيع رفيع طاب حيا وميّتا ... ثمال اليتامى في السنين المواحل «٣» وخير الورى ذاتا وخلقا ومحتدا ... وأجمعهم حقا لشتّى الفضائل «٤» له خلق جاء الكتاب بمدحه ... فهل بعد هذا من مقال لقائل فمن ذا الذي يحصي كريم صفاته ... وهنّ بحار مالها من سواحل» «٥» ٢٤٩ علي بن حسن المدني الشهير بالبرزنجي ولد بالمدينة المنورة عام ١٣٣ هـ/ ١٧٢٠ م. درس على أخيه جعفر

стр. 232

وعلى المشايخ: عطا وأحمد الأشبولي ومحمد بن الطيب ومحمد العجيمي ومحمد البناني المغربي ومحمد الفاسي. كان معتزلا للناس، ملازما للخلوة. توفي بالمدينة بعد عام ١١٩٥ هـ/ ١٧٨٠ م. من آثاره ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية، وفيه أيضا نظم مولد النبي ﷺ لأخيه جعفر البرزنجي. وله تخميس بديع في مدح النبي ﷺ [من الطويل] : «أيا كوثر العرفان يا خير مرسل ... ويا مورد الظمان والعارف الولي وساقي حميّا الحبّ من حضرة العلي ... أأظما وأنت العذب في كلّ منهل وأظلم في الدنيا وأنت نصيري حبيب بك الرحمن في الحجر أقسما ... وخصّك بالتصريف في الأرض والسّما أغثني إذا ما الضيم بالسهم قد رمى ... وعار على راعي الحمى وهو في الحمى إذا ضاع في البيدا عقال بعير» «١» ٢٥٠ علي بن الحسين بن علي الموصلي شاعر أديب من أهل الموصل. أقام مدة في حلب، وسكن دمشق، وتوفي بها عام ٧٨٩ هـ/ ١٣٨٧ م. له ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية، منها بديعية شرحها في كتاب سماه «التوصل بالبديع إلى التوسل بالشفيع» . ومنها قصيدة على غرار بانت سعاد ومطلعها [من البسيط] : «هل يبرىء الصّبّ قبل الموت تقبيل ... فقلبه بكؤوس الشوق معلول» وفيها: «محمد المصطفى الهادي البشير ومن ... لمدحه في كتاب الله ترتيل موسى وعيسى به قد بشّرا فقضت ... بشاهد القول توراة وإنجيل يا أكرم الخلق يا أعلى الأنام ويا ... خير البرية يا من قربه السّول كن لي شفيعا إذا ما قمت في خجل ... وقيل إنك منسوب ومسؤول

стр. 233

أنت الشفيع بتقدير الإله لنا ... وكلّ ما قدّر الرحمن مفعول» وأنشد في الحرم النبوي عام ٧٣٨ هـ/ ١٣٣٧ م. قصيدة نبوية مطولة، مطلعها [من الطويل] : «دعاها تواصل سيرها بسراها ... ولا تر دعاها فالغرام دعاها» وفيها: «إليك رسول الله سعي عصابة ... تعدّ خطاها فيك محو خطاها أتت وقراها موقر بذنوبها ... فأحسن كعادات الكرام قراها وليس لها عند الإله وسيلة ... سواك إذا ما النار شبّ لظاها» «١» ٢٥١ علي بن سالم بن عبد الناصر الغزي الشافعي المتوفى عام ٧٤٧ هـ/ ١٣٤٦ م. درّس بالقدس. من آثاره: تخميس البردة «٢» . ٢٥٢ علي بن سليم بن ربيعة الأذرعي ولد عام ٦٥٧ هـ/ ١٢٥٩ م. اشتهر بالفقه والنظم. حكم بطرابلس وعجلون ودمشق. توفي بالرملة عام ٧٣٢ هـ/ ١٣٣١ م. من آثاره: - نظم التنبيه للشيرازي في فروع الفقه الشافعي- تخميس الوترية في مدح خير البرية لابن رشيد البغدادي «٣» .

стр. 234

٢٥٣ علي بن سليمان البجمعوي المغربي المالكي الشاذلي. نزيل مصر. فقيه، محدث، مؤرخ، مفسر، شاعر. ولد بدمنات بالمغرب عام ١٢٣٥ هـ/ ١٨١٩ م وتوفي بمراكش ١٣٠٦ هـ/ ١٨٨٨ م. له: - تفسير القرآن الكريم- النصيحة التامة للخليقة العامة- روح التوشيح على الجامع الصحيح للبخاري- وشي الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج- نور مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجة- ديوان شعر في المدائح النبوية «١» . ٢٥٤ علي بن عبد الله النميري الفاسي المعروف بالشّشتري لأنه ولد بششتر في جنوبي الأندلس. توفي قرب دمياط بمصر عام ٦٦٨ هـ/ ١٢٦٩ م. كان شاعرا صوفيا. له موشحات وأزجال وقصائد نبوية. وله «المقاليد الوجودية في أسرار الصوفية» وله ديوان شعر مطبوع «٢» . ٢٥٥ علي بن عبد الواحد بن محمد الأنصاري السجلماسي من سلالة سعد بن عبادة الخزرجي. فقيه مالكي، ولد بتافلات بالمغرب، ونشأ بسجلماسة، وأقام بمصر مدة. ثم استقر بفاس. وعين مفتيا بالجبل الأخضر. توفي بالجزائر عام ١٠٥٧ هـ/ ١٦٤٧ م. كان بارعا في التفسير والفقه والحديث والأصول والطب والتاريخ والمنطق والأدب؛ لذلك جاءت مصنفاته غزيرة ومتنوعة. منها: - المنح الإحسانية في الأجوبة التلمسانية- اليواقيت الثمينة، منظومة في فقه المالكية- التقييد الجليل على مختصر خليل- مسالك الأصول في

стр. 235

الوصول- تفسير القرآن الكريم- الدرة المنيفة وهي أرجوزة في السيرة النبوية تتألف من ٨٢٨ بيتا- جامعة الأسرار، وقد نظم بها قواعد الإسلام الخمس «١» . ٢٥٦ علي بن محمد بن الحسن الشهير بابن العليف ولد باليمن عام ٧٨٠ هـ/ ١٣٧٨ م. قدم مع أبيه إلى مكة فقطنها وامتدح أهلها وأمراءها. ثم طوّف في العالم الإسلامي. توفي بالهند عام ٨٤٧ هـ/ ١٤٤٣ م. له ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية. جاء في إحداها [من البسيط] : «هذا النبيّ الذي في طيبة وقبا ... له النبوّة تاج والقرآن قبا» » ٢٥٧ علي بن محمد التميمي الهمداني المصري كان حيا بمدينة ينبع بالحجاز عام ٧٣٩ هـ/ ١٣٣٨ م. له قصيدة نبوية عارض فيها بانت سعاد. مطلعها [من البسيط] : «سلمى سلمت ففيك الصّبّ مقتول ... والغدر منك شبيه العذر مقبول» وفيها: «المصطفى المجتبى الهادي الذي كم ... لت منه الصفات وما في الحقّ تعطيل خير البرية من عرب ومن عجم ... وأشرف الخلق ما في ذاك تأويل وحسبه شرفا وصف الإله له ... فكم لحسناه في التنزيل ترتيل آياته كالضّحى إذ لا خفاء بها ... لا تزدري الشمس إلّا أعين حول» «٣» وينهي قصيدته: «إن النبيّ لفي حزم وفي كرم ... غوث وغيث ومأمول ومسؤول» «٤»

стр. 236

٢٥٨ علي بن محمد السكندري المصري الشاذلي الشهير بعلي وفا. ولد بالقاهرة عام ٧٥٩ هـ/ ١٣٥٧ م. وتوفي بالمدينة المنورة عام ٨٠٧ هـ/ ١٤٠٤ م. له: - المسامع الربانية- الوصايا في التصوف الباعث على الإخلاص في أحوال الخواص في التصوف- ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية. جاء في إحداها [من الكامل] : «سكن الفؤاد فعش هنيئا يا جسد ... هذا النعيم هو المقيم إلى الأبد أصبحت في كنف الحبيب ومن يكن ... جار الكريم فعيشه العيش الرّغد قطب النّهى غوث العوالم كلّها ... أعلى عليّ ساد أحمد من حمد عين الوفا معنى الصّفا سرّ النّدى ... نور الهدى روح النّهى جسد الرّشد» «١» ٢٥٩ علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي المصري الشافعي. ولد عام ٥٥٨ هـ/ ١١٦٣ م. سمع من السلفي وغيره؛ ولازم الشاطبي وأخذ عنه القراآت. برع في مختلف العلوم الشرعية والأدبية حتى أصبح شيخ القراء والنحاة والفقهاء في زمانه في دمشق. توفي بدمشق عام ٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م ودفن بقاسيون. تتلمذ على يديه خلق كثير. من تصانيفه الغزيرة: تفسير القرآن إلى سورة الكهف- ذات الأصول في مدح الرسول ﷺ ذات الأصول والقبول في مفاخر الرسول ﷺ ذات الدرر في معجزات سيد البشر- «سفر العادة وسفير الإفادة» وهو كتاب شرح فيه معاني الأمثلة ومباينها المشكلة. حققه محمد أحمد الوالي ونشره مجمع اللغة العربية بدمشق ١٩٨٣- شكوى الإشتياق إلى النبي الطاهر الأخلاق- القصائد السبعة في المدائح النبوية «٢» .

стр. 237

٢٦٠ علي بن محمد العمراني الخوارزمي المتوفى حوالى ٥٦٠ هـ/ نحو ١١٦٥ م. قرأ الأدب على محمود بن عمر الزمخشري، وسمع الحديث من عمر الترجماني. أصبح من شيوخ المعتزلة، وكانت له منزلة رفيعة عند السلطان سنجر ابن ملكشاه. في آخر عمره اهتم بنشر العلوم والمعارف وإفادة الطلاب والراغبين في العلم؛ مع صلاح وزهادة وحسن اعتقاد. له: - تفسير القرآن- اشتقاق الأسماء- المواضع والبلدان- شماريخ الدرر في تفسير الآي والسور- ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية منها قصيدة عارض بها قصيدة كعب بن زهير «بانت سعاد» ومطلعها [من البسيط] : «أضاء برق وسجف الليل مسدول ... كما يهزّ اليماني وهو مصقول «١» فهاج وجدي بسعدى وهي نائية ... عنّي وقلبي بالأشواق متبول» «٢» وفيها: «هدى إلى دين إبراهيم أمّته ... وكلّهم بعقال الشّرك معقول وكلّ أصحابه أهوى وأمنحهم ... ودّي ومبغضهم في الدين مدخول» «٣» ٢٦١ علي بن محمد بن سالم الطنطاوي كان حيا ١٣٠٤ هـ/ ١٨٨٧ م. له نظم الطريقة العروسية، وديوان شعر في المديح النبوي «نور الصفا في مولد ومعراج المصطفى» . وفيه قصيدة

стр. 238

نبوية التزم فيها بتكرار اسم النبي ﷺ في نهاية كل بيت حتى ينال قارئها الخيرات والحسنات كما جاء في الحديث: «من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشرا» . ومنها [من الوافر] : بى ماله في الخلق ثان] «إلهي قد خلقت لنا محمد ... لك الحمد الجميل على محمد وأشهد أنّك المولى إلهي ... وأنّ رسولك الهادي محمد وقد أرسلته للخلق نورا ... وأنزلت الكتاب على محمد له الحسنى من الأسماء تزهو ... وأفضل ما نسميه محمد نبيّ قد أتى للرّسل ختما ... وفي القرآن قلت وما محمد نبيّ ما له في الخلق ثان ... على هام العلا يعلو محمد وإذ فضّلته فضلا عظيما ... بتكريم فصلّ على محمد برزت مكملا فردا مصونا ... عليك الله يثني يا محمد عليك الله صلّى كلّ وقت ... وسلّم ما تلا عبد محمد خلقت مبرأ من كلّ عيب ... كما ترضى لنفسك يا محمد ومثلك ما رأت أبدا عيوني ... ومن نال الكمال سوى محمد نبيّ قيم برّ رحيم ... حبيب الله إكليل محمد إذا افتخرت كبار الحيّ يوما ... فأفضلهم وأشرفهم محمد نبيّ ما له في الناس شبه ... وهل أحد يكون كما محمد وهل أحد عليه الله صلّى ... كما صلّى الإله على محمد وهل أمر الإله بأن نصلّي ... على أحد يكون سوى محمد» «١» ٢٦٢ علي بن محمد فتحا السوسي السملالي المتوفى ١٣١١ هـ/ ١٨٩٣ م. عالم، أديب، مشارك في عدة علوم. من مؤلفاته: - شرح الألفية لابن مالك في النحو- قصيدة في مدح المصطفى ﷺ «٢» .

стр. 239

٢٦٣ علي بن محمد بن محمد العسقلاني والد ابن حجر المشهور. ولد في حدود عام ٧٢٠ هـ/ ١٣٢٠ م. سمع من ابن سيد الناس. برع في الفقه واللغة والأدب. كان يكثر من الحج والمجاورة. توفي عام ٧٧٧ هـ/ ١٣٧٥ م. له عدة دواوين شعرية منها ديوان الحرم وهو مدائح نبوية «١» . ٢٦٤ علي بن محمد المرادي أصل أجداده من بخارى. ولد علي بدمشق عام ١١٣٢ هـ/ ١٧٢٠ م. قرأ القرآن الكريم على الشيخ علي المصري الحافظ المقرىء نزيل دمشق. وطلب العلم على مشاهير علمائها: محمد الديري، محمد الغزي، أحمد المنيني، علي الطاغستاني، عبد الغني النابلسي، موسى المحاسني ... تولى رتبة قضاء القدس ثم إفتاء الحنفية بدمشق. ودرّس بالمدرسة السليمانية. توفي بدمشق عام ١١٨٤ هـ/ ١٧٧١ م ودفن بالمدرسة المرادية بسوق ساروجا. من مؤلفاته: - شرح على صلوات والده- القول البيّن الرجيح- ديوان شعر كبير بعضه في المدائح النبوية. مطلع إحداها [من الكامل] : «في روضة لعب النسيم ببانها ... وبدت حمائمها تهيم وتطرب» وفيها: «ولطالما الحادي يسوق بعيسه ... ليلا وبدر الأفق كان يغيب ويحثّ بدنا للوصول لروضة ... من نورها السامي أضاءت يثرب بلد بها خير الخلائق طيب ... سمع الصلاة لمن له يتقرّب ويردّ في حال السلام لوارد ... والله يعلم ما بذلك يحجب وله مقام قد علا عن غيره ... في موقف قد عزّ فيه المطلب»

стр. 240

وفي قصيدة نبوية أخرى [من الكامل] : «شبه السراة إذا الليالي أظلمت ... أهدوا بنور للنبيّ محمد من طيبة الغرّاء مصباح الهدى ... أكرم به من حالل وموسّد بحر الهداية والعناية والتّقى ... وشفيعنا عند التزاحم في غد» وعند ما رأى النبي ﷺ في المنام نظم قصيدة نبوية طويلة [من الكامل] جاء فيها: ضعت لهيبتك العوالم كلها] «قبّلت كفّك في المنام تكرّما ... يا من علا فوق السماء وقد سما فالله خصّك من عناية فضله ... بعظيم خلق جلّ من قد عظّما وبسورة الإسراء أسرى عبده ... من مكة البطحا لقدس يمّما نادى لموسى إختلع نعليك في ... وادي المقدّس يا كليم فكلما أنت الذي في الأنبياء جميعهم ... كنت الإمام وما برحت مقدّما ولقد عرجت على البراق مصاحبا ... لأمينه يا خير من وطىء السّما حتى وصلت إلى العلا في همة ... ولقاب قوسين الدنو مكرّما للسّدرة العظمى تجرّر أذيلا ... فيها الفخار وقد حظيت تكلّما» ومنها: «خضعت لهيبتك العوالم كلّها ... لمّا الإله عظيم خلقك أعلما فالله خصّك في فضائل عدة ... عن وصفها عجز البليغ وأفحما من ذا يروم ثنا علاك بمدحه ... والله قد أثنى عليك وعظّما فالشهب لا تحصى كذاك علاك لا ... يحصى وقدرك يا نبيّ تعظّما» «١» ٢٦٥ علي بن محمد بن مليك الحموي ولد بحماه عام ٨٤٠ هـ/ ١٤٣٦ م. أخذ الأدب عن عثمان بن العبد التنوخي، وأخذ النحو والعروض عن بهاء الدين بن سالم. ثم قدم دمشق

стр. 241

للعمل؛ لكنه سرعان ما انصرف إلى دروس الشيخ برهان الدين بن عوف وأخذ عنه فقه الحنفية؛ وصارت له فيه يد طولى. كما برع في اللغة من نحو وعروض وصرف وشعر. توفي بدمشق عام ٩١٦ هـ/ ١٥١٢ م ودفن بمقبرة باب الفراديس. له: - النفحات الأدبية من الرياض الحموية- ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية منها لامية على غرار بانت سعاد ومطلعها [من البسيط] : «رأى العقيق فأجرى دمعه لولو ... متيّم دمه بالهجر مطلول» «١» وفيها: نك الشفاعة أرجو فى المعاد غدا] «يا صاح دعني من ذكرى الحبيب ومن ... بانت سعاد فقلبي اليوم متبول وليس في ربّة الخلخال لي أرب ... وخاتم الأنبياء القصد والسّول محمد بن الذبيحين الشفيع لنا ... هذا حديث صحيح عنه منقول طه وياسين كهف الأنبياء ومن ... عليه قد أنزلت حم تنزيل خير النبيين في فضل وفي كرم ... وما سواه فمرجوح ومفضول ماضي العزائم والأبطال في قلق ... مهنّد من سيوف الله مسلول وبالهدى رحمة للعالمين أتى ... مبشّرا ولكلّ منه تنويل وجاء للناس بالقرآن فانتسخت ... بما به جاء توراة وإنجيل «٢» ولم يزل ذلك الحقّ المبين به ... يعلو وتسفل هاتيك الأباطيل حتى علت راية الإسلام وانتصبت ... في الحال وانتسخت تلك الأقاويل منك الشفاعة أرجو في المعاد غدا ... في يوم لا نافع قال ولا قيل لأنّ لي فيك يا كنز الرّجا أملا ... وأنت يا مطلب الراجين مأمول فلو أصير ترابا في هواك فلا ... أسلو لأنّي على الأشواق مجبول» وقصيدة أخرى مطلعها [من الخفيف] : «هل لصبّ قد غيّر السقم حاله ... زورة منكم على كلّ حاله»

стр. 242

وفيها: «خاتم الأنبياء والرّسل حقا ... من أتى بالهدى وأدّى الرساله لا تقسه بالبحر يوم نوال ... يعجز البحر أن يضاهي نواله وإذا ما شكا له الفقر راج ... قال لا فقر يختشى وأنا له يا إمام الهدى وما من عليه ... من طراز الوقار أبهى جلاله كن شفيعي مما جنيت قديما ... زمن اللهو والصّبا والجهاله فعليك الصلاة في كلّ وقت ... وزمان مضى وفي كلّ حاله وعلى آلك الكرام وصحب ... قد سموا بالوفا وصدق المقاله ما حدا في العراق بالركب حاد ... ولنحو الحجاز شدّ رحاله» «١» ٢٦٦ علي بن محمد بن يوسف الخزرجي الساعدي مولده ببيغة بالأندلس. تلا القرآن الكريم بالأندلس على الشيخ أبي الوليد هشام بن واقف المقرىء، وسمع بها من أبي زيد الفازازي. ثم ارتحل عن الأندلس. وسمع بمكة من شهاب الدين السهروردي صاحب كتاب «عوارف المعارف» ، وأخذ عن الشيخ أبي القاسم بن عيسى في الإسكندرية. لا يعرف له نظم في أحد من العالمين إلا في مدح الرسول ﷺ . له ترجمة في رحلة ابن رشيد- القسم الثالث من مخطوطة الأسكوريال الورقة ٨. توفي بالإسكندرية ٦٨٦ هـ/ ١٢٨٧ م «٢» . ٢٦٧ علي بن مصطفى الدباغ المعروف بالميقاتي ولد بحلب عام ١١٠٤ هـ/ ١٦٩٣ م. درس أولا على مشاهير مشايخ حلب: أحمد الشراباتي، سليمان النحوي. ثم ارتحل إلى دمشق ودرس على

стр. 243

مشايخها: عبد الغني النابلسي، محمد الغزي، عبد الله البصري، محمد المشرفي المغربي، أبو المواهب الحنبلي ... وكانت له معرفة واسعة بالأنساب والرجال والتاريخ، وكان موقتا بجامع بني أمية بحلب. توفي في ٤ ربيع الأول ١١٧٤ هـ/ ١٧٦٠ م. له: - شرح على البخاري- حاشية على شرح دلائل الخيرات- ديوان شعر بعضه في المدائح النبوية [من الطويل] : «لرؤية وجه المصطفى النور كلّه ... على حسب استعداد رائيه نورها هي الشمس تعطي الشيء ظلا بمثله ... وإن قلّت الجدوى فمنّا قصورها» وله تضمين الحديث «الراحمون يرحمهم الرحمن» [من الراجز] : «أول ما أسمعنا أهل الأثر ... مسلسل الرحمة عن خير البشر للراحمين يرحم الرحمن إر ... حموا لمن في الأرض تحظوا بالبشر إنّ الجزا يرحمكم من في السما ... وحسبنا رحمته من الظفر» وله تضمين الحديث: «المرء مع من أحب» [من السريع] : «من شرف الحبّ وتخصيصه ... أن يلحق الأدنى بعالي الرتب لذا جعلت الحبّ للمصطفى ... وشاهدي: ألمرء مع من أحب» وله [من السريع] : «في رؤية المختار من خلقه ... كما يرى قدامه في الشهود اختلفت آراء من قبلنا ... والحقّ بالعين بهذي الحدود ولا عجيب أن يرى بعضه ... من هو عند الكلّ عين الوجود» وله في نعل المصطفى ﷺ [من البسيط] : «لنعل طه من التشريف مرتبة ... تهدى إلى حاملي تمثاله نعما فاجعل على الرأس تمثالا لصورته ... وقبّل النّعل إن لم تلثم القدما» «١»

стр. 244

٢٦٨ عمر بن أحمد الأدلبي المعروف بالعنز الأدلبي أصله من إدلب. نزل حمص وكان ماهرا بالأدب والعلم والطب. توفي بحمص عام ١١٧٥ هـ/ ١٧٦١ م. له ديوان شعر بعضه في المدائح النبوية [من البسيط] : «محمد من رقى السبع الطباق وقد ... أتى بشرع قويم شمسه اتّضحت عمّت مكارمه العافين فانتهلوا ... من بحر فيض عطاياه التي رشحت أبو المفاخر عمّ الجود وابن عطا ... حمد النوال أخو التّقوى التي اصطلحت غيث النّدى مقصد المدّاح نعم فتى ... رقى العلا ذو أياد للنوال دحت له السيادة حقا والكمال معا ... والفضل والحلم والنفس التي صلحت من أمّ ناديه يرجوه لمعضلة ... ينل من الخير من حاجاته اجترحت كهف ملاذ غياث ملجأ سند ... أفكاره من علوم الغيب قد طفحت آياته وسجاياه وخلقته ... عن وصفها كلّت الأفكار مذ شرحت» «١» ٢٦٩ عمر بن حسين الشهير باللبقي ولد بحلب عام ١١١٦ هـ/ ١٧٠٤ م. قرأ على عبد الوهاب العداس وعبد السلام الحريري ومحمد بن إبراهيم الطرابلسي نزيل حلب ومفتيها. سافر إلى استنبول ثم عاد إلى حلب وتولى نيابة القضاء في محاكمها الأربع. وله رحلات أخرى إلى طرابلس الشام وإلى الموصل وإلى القدس ودمشق. توفي بحلب في ربيع الأول عام ١١٨٩ هـ/ ١٧٧٥ م. له ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية جاء في إحداها [من مجزوء الكامل] : «يا من علا متن البراق ... ورقى واتحف بالتّلاق قد صحّ سار بجسمه ... وسما إلى السّبع الطّباق

стр. 245

سهّل أمور معاشنا ... فالصبر مرّ في المذاق واجبر كسير قلوبنا ... فضلا فقد ضاق الخناق ثم الصلاة على الذي ... لما أتانا الوقت راق ومحا بنور جماله ... ظلم الضلالة والشّقاق» وفي أخرى [من الطويل] : «إذا كانت الأعراب تخفر ذمّة ... وتحمي أناسا مال عنها نصيرها وتسمح عن ذنب ولو أوجب القلا ... وتصفح عمّن أمّها يستجيرها فكيف ومن في كفّه سبّح الحصا ... شفيع ذوي الآثام وهو بشيرها فحاشا عريض الجاه في موقف الجزا ... يخيب بنى الآمال وهو غفيرها» وله في نعل النبي ﷺ [من المجتث] : «لنعل خير البرايا ... على الرؤوس ارتفاع بحمله الرأس يبرا ... إن اعتراه الصّداع» «١» ٢٧٠ عمر بن عبد العزيز الفيومي المتوفي بدمشق عام ٩١٧ هـ/ ١٥١١ م. شاعر، مشارك في أنواع من العلوم. من آثاره: - ديوان شعر- تخميس بردة المديح «٢» . ٢٧١ عمر بن علي المعروف بابن الفارض والفارض هو الذي يكتب الفروض للنساء على الرجال. أصل أجداده من مدينة حماه التي تركها والده علي ورحل إلى مصر حيث أقبل على العلم حتى توصل إلى رتبة قاضي القضاة؛ لكنه رفض المنصب واعتزل الناس، منصرفا إلى العبادة في الجامع الأزهر. وفي مصر ولد عمر عام ٥٧٦ هـ/

стр. 246

١١٨١ م. ونشأ في كنف والده في عفاف وصيانة وزهد. تفقّه على المذهب الشافعي، وأخذ الحديث عن الحافظ ابن عساكر. ثم مال إلى التصوف فاعتزل الناس، وانفرد في جبل المقطم بوادي المستضعفين للعبادة والتأمل والتجرد. وبعد وفاة والده قصد مكة المكرمة وأقام فيها مجاورا نحوا من خمس عشرة سنة نضجت خلالها شاعريته، وكملت مواهبه الروحية. ولما عاد إلى مصر احتفل به الأهالي احتفالا عظيما حتى قيل إن الملك الكامل الأيوبي نفسه كان ينزل لزيارته بقاعة الخطابة في الجامع الأزهر حيث كان يؤمه الأئمة والخاص والعام لينهلوا من علمه ويغرفوا من فيض محبته للذات الإلهية وللرسول الأعظم. وتجدر الإشارة إلى أن ابن الفارض قد غلب عليه لقب سلطان العاشقين والمحبين. توفي بالقاهرة في جمادى الأولى عام ٦٣٢ هـ/ ١٢٣٥ م ودفن في سفح جبل المقطم. له ديوان شعر لطيف، بأسلوب رائق؛ لذلك يعتبر من أشهر الدواوين بالرغم من صغره. وأهم ما في هذا الديوان القصيدة الخمرية والتائية الكبرى «نظم السلوك» التي ضمنها تجاربه الروحية، والتي اعتنى بشرحها العشرات من الأدباء والمفكرين. ويضم هذا الديوان عدة مدائح نبوية جاء في إحداها [من الكامل] : ماله أجمل من الجمال اليوسفى] «دع عنك تعنيفي وذق طعم الهوى ... فإذا عشقت فبعد ذلك عنّف برح الخفاء بحبّ من لو، في الدّجى ... سفر اللّثام، لقلت: يا بدر اختف «١» وإن اكتفى غيري بطيف خياله ... فأنا الذي بوصاله لا أكتفي وقفا عليه محبتي ولمحنتي ... بأقلّ من تلفي به لا أشتفي وهواه وهو أليّتي وكفى به ... قسما أكاد أجلّه كالمصحف «٢» لو قال تيها: قف على جمر الغضا ... لوقفت ممتثلا ولم أتوقّف «٣» أو كان من يرضى بخدّي موطئا ... لوضعته أرضا ولم استنكف لا تنكروا شغفي بما يرضى وإن ... هو بالوصال عليّ لم يتعطّف

стр. 247

لو أسمعوا يعقوب ذكر ملاحة ... في وجهه نسي الجمال اليوسفي أولو رآه عائدا أيوب في ... سنة الكرى قدما من البلوى شفي كملت محاسنه فلو أهدى السّنا ... للبدر عند تمامه لم يخسف ولقد صرفت لحبّه كلّي على ... يد حسنه فحمدت حسن تصرّفي فالعين تهوى صورة الحسن التي ... روحي بها تصبو إلى معنى خفي أسعد أخيّ وغنّني بحديثه ... وانثر على سمعي حلاه وشنّف لأرى بعين السمع شاهد حسنه ... معنى فأتحفني بذاك وشرّف وعلى تفنّن واصفيه بحسنه ... يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف» ويعتبر ابن الفارض أن البيت الأخير قد فتح الله عليه بمعناه، الأمر الذي لم يفتح عليه بمثله خلال كل أشعاره؛ لذلك فرح ابن الفارض بهذا البيت فرحا شديدا وقال: لم يمدح ﷺ بمثله. يقول البوريني في شرحه لديوان ابن الفارض عند هذا البيت «وقد بلغني ممّن أثق به أن الشيخ قال: لو لم يكن لي بمدح الرسول ﷺ سوى هذا البيت لكفى. فدل ذلك على أنه قصد به مدحه ﷺ . وكذلك يدل على أن له قصائد وأشعارا غير هذا البيت في مدحه ﷺ » . وفي قصيدة نبوية أخرى يبين فيها تقصيره وتقصير المداحين [من الطويل] : «أرى كلّ مدح في النبيّ مقصّرا ... وإن بالغ المثني عليه وأكثرا إذا الله أثنى بالذي هو أهله ... عليه فما مقدار ما يمدح الورى» وكان كثيرا ما يرى النبي ﷺ في منامه، ويردد القول [من مجزوء الرجز] : «من ذا الذي ما ساء قط ... ومن له الحسنى فقط محمد الهادي الذي ... عليه جبريل هبط» ولئن استغاث الله تعالى فإنه يتوسل إلى ذلك بالرسول ﷺ [من الطويل] : «فيا ربّ بالخلّ الحبيب نبيّنا ... رسولك وهو السيد المتواضع

стр. 248

أنلنا مع الأحباب رؤيتك التي ... إليها قلوب الأولياء تسارع» «١» ٢٧٢ عمر العيطة له ديوان شعر بعضه في المديح النبوي ذكر شيئا منه الشيخ محمد ملص في كتابه المطبوع بدمشق «التحفة المرضية في مديح خير البرية» [من البسيط] : «لي في ابتدا مدح طه الطاهر الشّيم ... براعة أذهب استهلالها ألمي عريض جاه إذا ناداه مبتهل ... يغيثه ويراه خير معتصم كلّ النبيين من أنوار طلعته ... ونوره منه بدء الخلق في القدم محمد روح كلّ الكائنات ومن ... في مدحه أنزلت من ذي العلى نعم صفت له الرسل والأملاك قد وقفت ... معظّمين له في دعوة الكرم به الدلائل جاءت جلّ منزلها ... إقرأ أخا الحبّ آي النجم وافتهم فحبّه شأن أهل الدين قاطبة ... ومدحه قوت أهل الحقّ كلّهم روح السرائر للأرواح وجهتها ... نور به مظهر الأشياء من عدم لأنّ أحمد للأرواح قبلتها ... ترى له كلّ آن مظهر الكرم صلّى عليه إله العرش ما تليت ... آيات مدح له في النور والظّلم» وله أيضا تشطير لأبيات عبد الله بن رواحة [من البسيط] : «روحي فداء لمن أخلاقه شهدت ... بأنّ غيرته تكفي من الغير ويكنف الجار من جور يحيق به ... بأنّه خير مولود من البشر

стр. 249

عمّت فضائله كلّ العباد كما ... بغارة الحقّ قد أردى أولي الغير لو لم يكن فيه آيات مبيّنة ... كانت مبرّته تغني عن الأثر» «١» ٢٧٣ عمر بن عبد الغني الرافعي طرابلسي الأصل. ولد عام ١٢٩٩ هـ/ ١٨٨١ م بمدينة صنعاء باليمن حيث كان والده رئيسا لمحكمة الإستئناف. تلقى علومه الأولى بطرابلس ثم درس في بيروت واستنبول والقاهرة. برع في الأدب، وتولى عدة مناصب حكومية لا سيما في مجال القضاء؛ بالإضافة إلى تدريس اللغة العربية وآدابها في الكليات بدمشق وبيروت. توفي بطرابلس عام ١٣٨١ هـ/ ١٩٦١ م. له: - أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب- الغضبة المضرية في القضية العربية- ديوان شعر يزيد على اثني عشر ألف بيت في مدح الرسول الأعظم، وهو الديوان المسمى «مناجاة الحبيب» . لقد قصر الرافعي شعره على مدح الرسول ﷺ ، تعبيرا عن خالص محبته لهذا الرسول الكريم، داعيا الجميع إلى الفناء في محبته ﵇؛ لأن من صحة المحبة إقتفاء أثر المحبوب واللوذ به، وطلب شفاعته. وسبب اندفاع الرافعي نحو هذا اللون من الأدب يعود إلى الأزمة النفسية التي عصفت به والتي أعجزت الأطباء؛ لكنه خرج منها زاهدا، شغوفا بحب الرسول ﷺ ، معتبرا أن مدحه دليل الإيمان، وعنوان اليقين، وأثر من آثار السعادة، وسبيل من سبل الهداية، وسبب لغفران الذنوب؛ لأن الرسول ﷺ باب الله تعالى وصاحب الشفاعة، ولأن في رضاه رضاء الله وفي طاعته طاعة لله سبحانه [من الطويل] : «محمد باب الله قف بي ببابه ... نلوذ بمن لاذ الورى بجنابه هو الرحمة العظمى فهل ممسك لها ... وقد عمّت النّعمى بفيض سحابه وآية فتح الله للناس رحمة ... محمد مصداق لها في كتابه

стр. 250

فيا سعد أسعدني بطيب حديثه ... ويا ربّ زدني من لذيذ خطابه تمثّل في الرؤيا لروحي مبشّرا ... بشائر أطويها لنشر جوابه وإن جادني لطفا برفع حجابه ... وقفت وقوف العارفين ببابه» وفي قصيدة أخرى [من الكامل] : «يمّم حمى طه وقف بتأدّب ... فالخير كلّ الخير في باب النبي ودع السّوى في حبّه متأدبا ... فسعادة الدارين للمتأدب فالغير يحجب عنك نور جماله ... وجماله عن أهله لم يحجب للناس فيما يعشقون مذاهب ... شتّى ولكن حبّ طه مذهبي يا سيد الكونين يا علم الهدى ... يا صاحب القبر الشريف بيثرب يا خير خلق الله أكرم شافع ... ومشفّع إشفع بعبد مذنب» وفي مولد الرسول ﷺ جاشت نفسه بقصيدة نبوية جاء فيها [من البسيط] : «ميلاد خير البرايا خير ميلاد ... به الهدى قد تجلّى بالنبيّ الهادي هادي الأنام ومصباح الأنام ومن ... هو المرجّى لورّاد وقصّاد إن طاب إنشاد شعر في المديح فقد ... وقفت في مدحه شعري وإنشادي أو كان في حبّه قلب يطير له ... شوقا فقد طرت قلبا مذ حدا الحادي حقيقة المرء حيث القلب متّجه ... فلا عدمت اتجاهي نحو أسيادي وحسبه حرم حفّت به أمم ... في يوم ميلاد طه خير ميلاد من كان ذا قلب يعيش به ... فليدّخره بحبّ المصطفى الهادي» «١» ٢٧٤ عمر بن محمد اليافي عمر بن محمد بن محمد، أبو الوفاء، الدمياطي، اليافي، الغزي الحنفي، الخلوتيّ طريقة، البكري مشربا، الحسيني نسبا، وقد ينسب إلى
следующие страницы →