← Тараджим

Тараджим · id 23679

معجم أعلام شعراء المدح النبوي

محمد أحمد درنيقة

Полный текст (433 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

١١٨١ م. ونشأ في كنف والده في عفاف وصيانة وزهد. تفقّه على المذهب الشافعي، وأخذ الحديث عن الحافظ ابن عساكر. ثم مال إلى التصوف فاعتزل الناس، وانفرد في جبل المقطم بوادي المستضعفين للعبادة والتأمل والتجرد. وبعد وفاة والده قصد مكة المكرمة وأقام فيها مجاورا نحوا من خمس عشرة سنة نضجت خلالها شاعريته، وكملت مواهبه الروحية. ولما عاد إلى مصر احتفل به الأهالي احتفالا عظيما حتى قيل إن الملك الكامل الأيوبي نفسه كان ينزل لزيارته بقاعة الخطابة في الجامع الأزهر حيث كان يؤمه الأئمة والخاص والعام لينهلوا من علمه ويغرفوا من فيض محبته للذات الإلهية وللرسول الأعظم. وتجدر الإشارة إلى أن ابن الفارض قد غلب عليه لقب سلطان العاشقين والمحبين. توفي بالقاهرة في جمادى الأولى عام ٦٣٢ هـ/ ١٢٣٥ م ودفن في سفح جبل المقطم. له ديوان شعر لطيف، بأسلوب رائق؛ لذلك يعتبر من أشهر الدواوين بالرغم من صغره. وأهم ما في هذا الديوان القصيدة الخمرية والتائية الكبرى «نظم السلوك» التي ضمنها تجاربه الروحية، والتي اعتنى بشرحها العشرات من الأدباء والمفكرين. ويضم هذا الديوان عدة مدائح نبوية جاء في إحداها [من الكامل] : ماله أجمل من الجمال اليوسفى] «دع عنك تعنيفي وذق طعم الهوى ... فإذا عشقت فبعد ذلك عنّف برح الخفاء بحبّ من لو، في الدّجى ... سفر اللّثام، لقلت: يا بدر اختف «١» وإن اكتفى غيري بطيف خياله ... فأنا الذي بوصاله لا أكتفي وقفا عليه محبتي ولمحنتي ... بأقلّ من تلفي به لا أشتفي وهواه وهو أليّتي وكفى به ... قسما أكاد أجلّه كالمصحف «٢» لو قال تيها: قف على جمر الغضا ... لوقفت ممتثلا ولم أتوقّف «٣» أو كان من يرضى بخدّي موطئا ... لوضعته أرضا ولم استنكف لا تنكروا شغفي بما يرضى وإن ... هو بالوصال عليّ لم يتعطّف

стр. 247

لو أسمعوا يعقوب ذكر ملاحة ... في وجهه نسي الجمال اليوسفي أولو رآه عائدا أيوب في ... سنة الكرى قدما من البلوى شفي كملت محاسنه فلو أهدى السّنا ... للبدر عند تمامه لم يخسف ولقد صرفت لحبّه كلّي على ... يد حسنه فحمدت حسن تصرّفي فالعين تهوى صورة الحسن التي ... روحي بها تصبو إلى معنى خفي أسعد أخيّ وغنّني بحديثه ... وانثر على سمعي حلاه وشنّف لأرى بعين السمع شاهد حسنه ... معنى فأتحفني بذاك وشرّف وعلى تفنّن واصفيه بحسنه ... يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف» ويعتبر ابن الفارض أن البيت الأخير قد فتح الله عليه بمعناه، الأمر الذي لم يفتح عليه بمثله خلال كل أشعاره؛ لذلك فرح ابن الفارض بهذا البيت فرحا شديدا وقال: لم يمدح ﷺ بمثله. يقول البوريني في شرحه لديوان ابن الفارض عند هذا البيت «وقد بلغني ممّن أثق به أن الشيخ قال: لو لم يكن لي بمدح الرسول ﷺ سوى هذا البيت لكفى. فدل ذلك على أنه قصد به مدحه ﷺ . وكذلك يدل على أن له قصائد وأشعارا غير هذا البيت في مدحه ﷺ » . وفي قصيدة نبوية أخرى يبين فيها تقصيره وتقصير المداحين [من الطويل] : «أرى كلّ مدح في النبيّ مقصّرا ... وإن بالغ المثني عليه وأكثرا إذا الله أثنى بالذي هو أهله ... عليه فما مقدار ما يمدح الورى» وكان كثيرا ما يرى النبي ﷺ في منامه، ويردد القول [من مجزوء الرجز] : «من ذا الذي ما ساء قط ... ومن له الحسنى فقط محمد الهادي الذي ... عليه جبريل هبط» ولئن استغاث الله تعالى فإنه يتوسل إلى ذلك بالرسول ﷺ [من الطويل] : «فيا ربّ بالخلّ الحبيب نبيّنا ... رسولك وهو السيد المتواضع

стр. 248

أنلنا مع الأحباب رؤيتك التي ... إليها قلوب الأولياء تسارع» «١» ٢٧٢ عمر العيطة له ديوان شعر بعضه في المديح النبوي ذكر شيئا منه الشيخ محمد ملص في كتابه المطبوع بدمشق «التحفة المرضية في مديح خير البرية» [من البسيط] : «لي في ابتدا مدح طه الطاهر الشّيم ... براعة أذهب استهلالها ألمي عريض جاه إذا ناداه مبتهل ... يغيثه ويراه خير معتصم كلّ النبيين من أنوار طلعته ... ونوره منه بدء الخلق في القدم محمد روح كلّ الكائنات ومن ... في مدحه أنزلت من ذي العلى نعم صفت له الرسل والأملاك قد وقفت ... معظّمين له في دعوة الكرم به الدلائل جاءت جلّ منزلها ... إقرأ أخا الحبّ آي النجم وافتهم فحبّه شأن أهل الدين قاطبة ... ومدحه قوت أهل الحقّ كلّهم روح السرائر للأرواح وجهتها ... نور به مظهر الأشياء من عدم لأنّ أحمد للأرواح قبلتها ... ترى له كلّ آن مظهر الكرم صلّى عليه إله العرش ما تليت ... آيات مدح له في النور والظّلم» وله أيضا تشطير لأبيات عبد الله بن رواحة [من البسيط] : «روحي فداء لمن أخلاقه شهدت ... بأنّ غيرته تكفي من الغير ويكنف الجار من جور يحيق به ... بأنّه خير مولود من البشر

стр. 249

عمّت فضائله كلّ العباد كما ... بغارة الحقّ قد أردى أولي الغير لو لم يكن فيه آيات مبيّنة ... كانت مبرّته تغني عن الأثر» «١» ٢٧٣ عمر بن عبد الغني الرافعي طرابلسي الأصل. ولد عام ١٢٩٩ هـ/ ١٨٨١ م بمدينة صنعاء باليمن حيث كان والده رئيسا لمحكمة الإستئناف. تلقى علومه الأولى بطرابلس ثم درس في بيروت واستنبول والقاهرة. برع في الأدب، وتولى عدة مناصب حكومية لا سيما في مجال القضاء؛ بالإضافة إلى تدريس اللغة العربية وآدابها في الكليات بدمشق وبيروت. توفي بطرابلس عام ١٣٨١ هـ/ ١٩٦١ م. له: - أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب- الغضبة المضرية في القضية العربية- ديوان شعر يزيد على اثني عشر ألف بيت في مدح الرسول الأعظم، وهو الديوان المسمى «مناجاة الحبيب» . لقد قصر الرافعي شعره على مدح الرسول ﷺ ، تعبيرا عن خالص محبته لهذا الرسول الكريم، داعيا الجميع إلى الفناء في محبته ﵇؛ لأن من صحة المحبة إقتفاء أثر المحبوب واللوذ به، وطلب شفاعته. وسبب اندفاع الرافعي نحو هذا اللون من الأدب يعود إلى الأزمة النفسية التي عصفت به والتي أعجزت الأطباء؛ لكنه خرج منها زاهدا، شغوفا بحب الرسول ﷺ ، معتبرا أن مدحه دليل الإيمان، وعنوان اليقين، وأثر من آثار السعادة، وسبيل من سبل الهداية، وسبب لغفران الذنوب؛ لأن الرسول ﷺ باب الله تعالى وصاحب الشفاعة، ولأن في رضاه رضاء الله وفي طاعته طاعة لله سبحانه [من الطويل] : «محمد باب الله قف بي ببابه ... نلوذ بمن لاذ الورى بجنابه هو الرحمة العظمى فهل ممسك لها ... وقد عمّت النّعمى بفيض سحابه وآية فتح الله للناس رحمة ... محمد مصداق لها في كتابه

стр. 250

فيا سعد أسعدني بطيب حديثه ... ويا ربّ زدني من لذيذ خطابه تمثّل في الرؤيا لروحي مبشّرا ... بشائر أطويها لنشر جوابه وإن جادني لطفا برفع حجابه ... وقفت وقوف العارفين ببابه» وفي قصيدة أخرى [من الكامل] : «يمّم حمى طه وقف بتأدّب ... فالخير كلّ الخير في باب النبي ودع السّوى في حبّه متأدبا ... فسعادة الدارين للمتأدب فالغير يحجب عنك نور جماله ... وجماله عن أهله لم يحجب للناس فيما يعشقون مذاهب ... شتّى ولكن حبّ طه مذهبي يا سيد الكونين يا علم الهدى ... يا صاحب القبر الشريف بيثرب يا خير خلق الله أكرم شافع ... ومشفّع إشفع بعبد مذنب» وفي مولد الرسول ﷺ جاشت نفسه بقصيدة نبوية جاء فيها [من البسيط] : «ميلاد خير البرايا خير ميلاد ... به الهدى قد تجلّى بالنبيّ الهادي هادي الأنام ومصباح الأنام ومن ... هو المرجّى لورّاد وقصّاد إن طاب إنشاد شعر في المديح فقد ... وقفت في مدحه شعري وإنشادي أو كان في حبّه قلب يطير له ... شوقا فقد طرت قلبا مذ حدا الحادي حقيقة المرء حيث القلب متّجه ... فلا عدمت اتجاهي نحو أسيادي وحسبه حرم حفّت به أمم ... في يوم ميلاد طه خير ميلاد من كان ذا قلب يعيش به ... فليدّخره بحبّ المصطفى الهادي» «١» ٢٧٤ عمر بن محمد اليافي عمر بن محمد بن محمد، أبو الوفاء، الدمياطي، اليافي، الغزي الحنفي، الخلوتيّ طريقة، البكري مشربا، الحسيني نسبا، وقد ينسب إلى

стр. 251

الفاروق عمر الخليفة الراشدي (رض) . ولد الشاعر في مدينة يافا سنة ١١٧٣ هـ/ ١٧٥٩ م، تعلّم القرآن وتفقه فيه وهو دون العاشرة. من أساتذته: الشيخ علي الخالدي، والشيخ نور الدين الرشيدي، والشيخ شمس الدين محمد مهيار، وهم من كبار أئمة المذهب الحنفي، والشيخ أبو التقي عبد القادر الطرابلسي. وأكثر من أثر فيه شيخ المتصوفة في زمانه أبو المعارف قطب الدين السيد مصطفى بن كمال الدين البكري الصدّيقي وكان ينعته بالأستاذ الكبير، ذو الكرامات والمكاشفات والتاليف المفيدة والتصانيف الكثيرة في التصوف. توفي الشاعر أثر مرض شديد سنة ١٢٣٣ هـ/ ١٨١٨ م ودفن بتربة مرج الدحداح في دمشق. من آثاره ديوان شعري كبير، جمعها حفيد الشاعر الشيخ عبد الكريم بن الشيخ محمد أبي النصر اليافي الخلوتي.. وله آثار أخرى كناية عن شروح ورسائل ومخاطبات في التصوف. وله قصائد كثيرة في مدح النبي ﷺ ، إحداها قصيدة نظمها عقب زيارة المقام المحمدي، مؤلفة من ثمانية وعشرين بيتا [على الخفيف] : وهي خالية من الوقوف على الطلل أو ذكر الحبيبة ... ومنها: هزّنا الشوق للمقام السّنيّ ... يا نبيّا قد ساد كل نبيّ فاتجهنا إلى الحمى بانكسار ... وشددنا إليه متن المطيّ وحططنا الرحال في باب عزّ ... ورمينا الأثقال في خير فيّ ثم يعرّج على ذاته ليشرح لنا حقيقة النور المحمدي الذي أشرق في ذاته وما تجلى له من فيض شعوري عارم: هو باب الآمال بل منتهى القص ... د وأشهى المنى لقلب الشجيّ وهو مثوى عفو الإله تعالى ... أصل نور الوجود طه الصفيّ قبضة النور مستمدّ البرايا ... من قديم في العالم الأصليّ وهو لوح الأسرار والقلم الأع ... لى وعرش للمشهد العينيّ نقطة الكون درّة الصّون روح ... الحقّ قدما في البرزخ الكليّ من تدلّى لقاب قوسين قربا ... وتحلّى بالمورد العنديّ

стр. 252

ويختم قصيدته متسائلا أمام حضرة النبي ﷺ هل سينال من زيارته لمقامه ﷺ شيئا أم يعود خائبا كما جاء؟ وهو تساؤل العارف المتيقّن من جمال الثواب وجليل المكافأة والعطاء: ما جوابي إذا رجعت وقالوا: ... ما الذي نلت من جناب النبيّ أفترضى الرجوع لي مثلما جئ ... تك صفر اليدين يا ذا الصفيّ؟ «١» ٢٧٥ عمر بن المظفر بن عمر المصري الشهير بابن الوردي فقيه حلب ومؤرخها وأديبها. تفقه على الشيخ شرف الدين البارزي. توفي بحلب عام ٧٤٩ هـ/ ١٣٤٨ م. له مصنفات نظما ونثرا. منها: البهجة الوردية في نظم الحاوي من فروع الشافعية في خمسة آلاف بيت- تتمة المختصر في الذيل على تاريخ أبي الفداء- التحفة الوردية في نظم اللمعة لأبي حيان- منطق الطير في إرادة الخير في التصوف- ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية منها قصيدة ضمنها إعجاز قصيدة أبي العلاء المعري [من البسيط] : «منازل كسيت بالمصطفى شرفا ... بأفضل الخلق من بدو ومن حضر رقى وجبريل في المعراج خادمه ... وقائل بلسان الحال للمضري (ما سرت إلّا وطيف منك يصحبني ... سرى أمامي وتأويبا على أثري) «٢» حسّنت نظم كلام قد مدحت به ... (ومنزلا بك معمورا من الخفر) «٣» ضمّنت مدح رسول الله مبتهجا ... (والطير تعجب مني كيف لم أطر) يا سيدا زجرت نار الخليل به ... (إذ تعرف العرب زجر الشّاء والعكر) «٤»

стр. 253

كم راقبت أمم منك القدوم كما ... (يراقبون إياب العيد من سفر) سل تعط واشفع تشفّع ما ترده يكن ... لو شئت (لا نتقل الأضحى إلى صفر) فكن شفيعي وذخري في المعاد إذا ... أقبلت من حفرتي إقبال مفتقر عليك من صلوات الله أفضلها ... ما لاح برق وناح الورق في السّحر» «١» ٢٧٦ عمرو بن عبد الله بن عثمان (أبو عزة) المتوفى ٣ هـ/ ٦٢٥ م. أسر في معركة بدر فاستعطف قلب الرسول ﷺ ليطلق سراحه فقال: «يا رسول الله، لقد عرفت مالي من مال، وإني لذو حاجة وذو عيال، فامنن علي» . فمنّ عليه وأخذ عليه ألا يظاهر عليه أحدا. فقال أبو عزة في ذلك [من الطويل] : «من مبلغ عني الرسول محمدا ... بأنّك حقّ والمليك حميد وأنت امرؤ تدعو إلى الحقّ والهدى ... عليك من الله العظيم شهيد وأنت امرؤ بوّئت فينا مباءة ... لها درجات سهلة وصعود «٢» فإنّك من حاربته لمحارب ... شقيّ ومن سالمته لسعيد» «٣» ٢٧٧ عمرو بن معدى كرب لما سمع بأمر الرسول ﷺ قدم إلى المدينة مع عشرة من بني قومه فأسلموا وآمنوا بدعوته ﷺ وذلك عام ٩ هـ/ ٦٣٠ م. بعثه الخليفة أبو بكر إلى الشام فشهد اليرموك وذهبت فيها إحدى عينيه. وبعثه أمير المؤمنين عمر إلى العراق فشهد القادسية حيث أبلى البلاء الحسن؛ ذلك أن خيل المسلمين كانت تنفر من فيلة الفرس، بينما خيل الفرس لا تنفر لاعتيادها رؤية الفيلة،

стр. 254

فدنا عمرو من الفيل وضرب خطمه فقطعه فنفر ونفرت الفيلة، ففر الفرس أمام المسلمين الذين تبعوهم حتى هزموهم. توفي عمرو على مقربة من الري. من شعره في مدح النبي ﷺ [من الخفيف] : يد العالمين طرا] «إنني بالنبيّ موقنة نفسي ... وإن لم أر النبيّ عيانا سيّد العالمين طرّا وأدنا ... هم إلى الله حين بان مكانا جاءنا بالنّاموس من لدن الله ... وكان الأمين فيه المعانا حكمة بعد حكمة وضياء ... فاهتدينا بنورها من عمانا وركبنا السبيل حين ركبن ... اه جديدا بكرهنا ورضانا وعبدنا الإله حقا وكنا ... للجهالات نعبد الأوثانا وائتلفنا به وكنا عدوّا ... فرجعنا به معا إخوانا فعليه السلام منّا ... حيث كنّا من البلاد وكانا إن نكن لم نر النبيّ فإنّا ... قد تبعنا سبيله إيمانا لو رأيت النبيّ ما لمت نفسي ... فيه بالعون حين كان استعانا يوم أحد ولا غداة حنين ... يوم ساقت هوازن غطفانا ويرى أنّ في زبيد صلاحا ... وضرابا من دونه وطعانا وتراني من دونه لا أبالي ... فيه وقع السيوف والمرّانا لوقيت النبيّ بالنفس مني ... ولعانقت دونه الأقرانا ويصلّي عليّ حيّا شهيدا ... أو أروّى من النّجيع السّنانا» «١» ٢٧٨ عيسى بن حجاج السعدي القاهري الحنبلي المعروف بعويس العالية. كان ماهرا بالشطرنج، كما كان بارعا في النحو واللغة. توفي بالقاهرة ٨٠٧ هـ/ ١٤٠٤ م. له ديوان شعر يضم عدة

стр. 255

قصائد نبوية. مطلع إحداها [من البسيط] : «سل ما حوى القلب في سلمى من العبر ... فكلما خطرت أمسى على خطر» وله بديعية نبوية «١» .

стр. 256

حرف الغين

стр. 257

٢٧٩ غالي بن المختار فال الشنقيطي من المشتغلين بالأدب والسيرة النبوية، من أهل شنقيط (موريتانيا) . توفي نحو عام ١٢٤٣ هـ/ ١٨٢٧ م. له: - كتاب في علم الصرف- وسيلة الخليل إلى بعوث صاحب الإكليل في السيرة- نظم أسماء النبي ﷺ نظم أسماء أمهات المؤمنين وأنسابهن «١» .

стр. 258

حرف الفاء

стр. 259

٢٨٠ فاطمة الزهراء بنت الرسول ﷺ سيدة نساء هذه الأمة، وزوج الإمام علي بن أبي طالب (ض) ، ووالدة الحسن والحسين سيدي شباب الجنة. إحدى الفصيحات العاقلات. توفيت عام ١١ هـ/ ٦٣٢ م وهي بنت ثمان وعشرين سنة، ودفنت بالبقيع ليلا؛ وكانت وفاتها بعد وفاة والدها الرسول ﷺ بثلاثة أشهر أو ستة أشهر على الأغلب. وقفت رضي الله تعالى عنها على قبر أبيها ﷺ وبكت ثم أخذت قبضة من تراب القبر فجعلتها على عينيها ووجهها ثم أنشدت [من الكامل] : «ماذا على من شمّ تربة أحمد ... ألايشمّ مدى الزمان غواليا «١» صبّت عليّ مصائب لو أنّها ... صبّت على الأيام عدن لياليا» وأردفت [من البسيط] : «إنا فقدناك فقد الأرض وابلها ... وغاب مذ غبت عنّا الوحي والكتب فليت قبلك كان الموت صادفنا ... لمّا نعيت وحالت دونك الكثب» وقالت ترثيه [من الكامل] : ن يبكيه شرق البلاد وغربها] «إغبرّ آفاق السماء وكوّرت ... شمس النهار وأظلم العصران

стр. 260

فالأرض من بعد النبيّ كئيبة ... أسفا عليه كثيرة الأحزان فليبكه شرق البلاد وغربها ... ولتبكه مضر وكلّ يماني وليبكه الطود المعظّم جوّه ... والبيت ذو الأستار والأركان يا خاتم الرسل المبارك صنوه ... صلّى عليك منزّل القرآن» «١» ٢٨١ فتح الله بن عبد الله المعروف بابن النحاس الحلبي شاعر من أهل حلب. لبس زي الدراويش وقام برحلة طويلة فزار دمشق والقاهرة والحجاز واستقر في المدينة المنورة حيث توفي عام ١٠٥٢ هـ/ ١٦٤٢ م. له ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية. مطلع إحداها [من مجزوء الكامل] : «يا من لمن يدعوه سامع ... وإليه أمر الخلق راجع» وفيها: «خير الخلائق نائلا ... وتقى وأكرمهم طبائع خير النبيين الذي ... نسخت شريعته الشرائع الصادق المبعوث بالآ ... يات والكلم الجوامع يا ربّ بالنور الذي ... ضاءت بطلعته المطالع الرحمة العظمى إذا انذ ... هلت برضّعها المراضع فارحم تعثّر دمع عصيا ... ني إذا جرت المدامع وامسح بعفوك ثقل أوزا ... ري وخذ بيدي وسارع بحياة صفوتك الذي ... لك ساجد في القبر راكع

стр. 261

أفديه قبرا لم يزل ... نور النبوة منه ساطع» «١» ٢٨٢ فتح الدين بن أبي الفتح ابن سيد الناس الأندلسي الإشبيلي ثم المصري. ولد في العشر الأول من ذي الحجة عام ٦٧١ هـ/ ١٢٧٢ م. سمع الكثير وأجاز له جماعة من المشايخ. دخل دمشق عام ٦٩٠ هـ/ ١٢٩١ م وسمع من علمائها. برع في علوم شتى كالحديث والفقه والنحو والسير والتواريخ. تسلم مشيخة الحديث بالظاهرية بمصر. وخطب بجامع الخندق، ولم يكن في مصر مثله في حفظ الأسانيد والمتون والعلل والملح والأشعار والحكايات. توفي يوم السبت ١١ شعبان ٧٣٤ هـ/ ١٣٣٣ م. ودفن عند ابن أبي حمزة. له: السيرة النبوية في مجلدين- العقيدة السلفية الموضوعة على الآي والأخبار والآثار- ديوان شعري فيه مدائح نبوية عديدة «٢» . ٢٨٣ فتح بن موسى بن حماد الأموي ولد بالجزيرة الخضراء بالأندلس عام ٥٨٨ هـ/ ١١٩٢ م. تفقّه بدمشق ودرّس بالنظامية ببغداد، وفوّض إليه أمر ديوان الإنشاء، وولي قضاء أسيوط بمصر حيث توفي عام ٦٦٣ هـ/ ١٢٦٥ م. من تصانيفه: نظم المفصل للزمخشري في النحو- منظومة في العروض- نظم الإشارات لابن سينا- نظم السيرة النبوية لابن هشام وسماه «الوصول إلى السول في نظم سيرة الرسول» «٣» .

стр. 262

٢٨٤ فرج بن أحمد بن أبي بكر المنفلوطي كان حيا عام ٨٩٩ هـ/ ١٤٩٤ م. اشتهر بالأدب والنظم. له تخميس البردة «١» . ٢٨٥ فرج بن لب الغرناطي ولد عام ٧٠١ هـ/ ١٣٠١ م. قرأ على أبي علي القيجاطي وتفقه عليه في كثير من العلوم ولازمه حتى وفاته. كما أخذ عن أبي جعفر بن الزيات وابن أبي العاصي وابن جابر الوادي آشي وغيرهم. أصبح من أكابر علماء المالكية بالمغرب. تولى إفتاء غرناطة والخطابة والتدريس في جامعها الأعظم. توفي بغرناطة عام ٧٨٢ هـ/ ١٣٨٠ م. تتلمذ على يديه الكثيرون منهم: الشاطبي والحفار وابن جزي والوزير ابن الخطيب وابن زمرك ... له تاليف كثيرة: - شرح جمل الزجاجي- شرح تصريف التسهيل- ينبوع عين الثرة في تفريع مسألة الإمامة بالأجرة- فتاوى كثيرة- ديوان شعر في أغراض شتى منه عدة قصائد في مدح الرسول ﷺ . جاء في إحدى مدائحه [من المتقارب] : لوسيلة والمرتجى] «إذا القلب ثار أثار ادكارا ... لقلبي فأذكى عليه أوارا أحنّ اشتياقا لريح سرت ... وأبدي هياما لبرق أنارا حنينا وشوقا إلى معلم ... حوى شرفا خالدا لا يجارى به أسكن الله أسمى الورى ... نبيا كريما وصحبا خيارا هو المصطفى المنتقى المجتبى ... أرى معجزات وآيا كبارا يحقّ علينا ركوب البحار ... وجوب القفار إليه ابتدارا وفيها: فيا فوز من فاز في طيبة ... بلثم المغاني جدارا جدارا

стр. 263

وألصق خدا على تربها ... وأكمل حجّا بها واعتمارا وأهدى السلام لخير الأنام ... على حين وافى عليه مزارا فيا هادي الخلق دار نعيم ... تناهت جمالا وطابت قرارا لأنت الوسيلة والمرتجى ... ليوم يرى الناس فيه سكارى وما هم بسكارى ولكنهم ... دهتهم دواه فهاموا حيارى فصلّى الإله، رسول الهدى ... عليك وأبقى هداك منارا وقدّس ربي ثرى روضة ... يعمّ الجهات سناها انتشارا أعير شذا المسك منها الثّرى ... بل المسك منه شذاه استعارا هنيئا لمن بهداك اهتدى ... ومغناك وافى وإياك زارا» «١»

стр. 264

حرف القاف

стр. 265

٢٨٦ قاسم بن محمد البكرجي ولد بحلب عام ١٠٩٤ هـ/ ١٦٨٣ م. ودرس فيها على علمائها، فتفوق بالحديث والفقه والفرائض واللغة والفصاحة والبلاغة والبديع ونظم الشعر. توفي عام ١١٦٩ هـ/ ١٧٥٦ م. من آثاره: شرح على الخزرجية- شرح على الهمزية للبوصيري- بديعية استدرك فيها أشياء على من قبله- نظم الزحافات والعلل الشعرية وشرحها- المطلع البدري على بديعية البكري- حلية البديع في مدح النبي الشفيع. من شعره في مدح النبي ﷺ قصيدة مطلعها [من الطويل] : «أأحبابنا بالخيف لا ذقتم صدّا ... ولا كان صبّ عن محبّتكم صدّا» «١» وفيها: أهيل الحمى تالله ما اشتقت للحمى ... أيجمل بي أن أنشد الحجر الصّلدا ولكنّ سكان الحمى ونزيله ... هم ملكوا قلبي فصرت لهم عبدا أحنّ إليهم كلما حنّ عاشق ... إلى إلفه وازداد أهل الوفا ودّا هو المصطفى من خير أولاد آدم ... وأشرفهم قدرا وأرفعهم مجدا وأطيبهم نفسا وأعلاهم يدا ... وأثبتهم قلبا وأكثرهم زهدا وأعرقهم أصلا وفرعا ونسبة ... وأكرمهم طبعا وأصدقهم وعدا

стр. 266

نبيّ أتى الذكر الحكيم بمدحه ... فأنّى يفي بالمدح من قد أتى بعدا وقد شرفت من وطء أقدامه الثّرى ... فكانت لنا ظهرا وكانت لنا مهدا وإن رامت المداح تعداد فضله ... وأوصافه لم يستطيعوا لها عدّا» ويتوسل بجنابه الشريف [من الطويل] : «قصدتك يا سؤلي ومن جاء قاصدا ... لباب كريم لا يخاف به ردّا عليك صلاة الله ثم سلامه ... إذا ما شدا شاد وتال تلا وردا كذا الآل والأصحاب ما انهلّ وابل ... وما اخضرّت الأشجار أو فتّحت وردا» «١» ٢٨٧ قرة بن هبيرة وفد على رسول الله ﷺ فبايعه وأسلم، فكساه النبي ﷺ بردين، وحمله على فرس، واستعمله على قومه. فقال قرة يذكر ذلك ويصف ناقته في قصيدة طويلة فقال [من الطويل] : «حباها رسول الله إذ نزلت به ... وأمكنها من نائل غير مفند فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد وأكسى لبرد الحال قبل ابتذله ... وأعطى لرأس السابح المتجرّد» «٢» ٢٨٨ قطن بن حارثة العليمي وفد مع قومه إلى النبي ﷺ فأسلم على يديه وأنشده من قوله [من الطويل] : «رأيتك يا خير البرية كلّها ... نبتّ نضارا في الأرومة من كعب أغرّ كأنّ البدر سنة وجهه ... إذا ما بدا للناس في حلل النصب

стр. 267

أقمت سبيل الحقّ بعد اعوجاجها ... وربّيت اليتامى في السّقاية والجدب» «١» ٢٨٩ قيس بن طريف مدح النبي ﷺ يوم بدر [من الطويل] : «نبيّ تلاقيه من الله رحمة ... فلا تسألوه أمر غيب مرجّم فقد كان في بدر لعمري عبرة ... لكم يا قريش والقليب الململم رسول من الرحمن يتلو كتابه ... وشرعته والحقّ لم يتلعثم» «٢»

стр. 268

حرف الكاف

стр. 269

٢٩٠ كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني لما قام النبي ﷺ يدعو إلى الإسلام، كان كعب قد بلغ من الشعر والشهرة حظا مرموقا. فلما أسلم أخوه بجير وبّخه واستحثه على الرجوع عن دين لم يعهده آباؤه [من الطويل] : «ألا أبلغا عنّي بجيرا رسالة ... على أيّ شيء ريب غيرك دلّكا على خلق لم تلف أمّا ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا سقاك أبو بكر بكأس روية ... فأنهلك المأمون منها وعلّكا» وقد هجا كعب النبي ﷺ والإسلام وشبب بنساء المسلمين، فأهدر النبي ﷺ دمه، وقال: من لقي كعبا فليقتله. لكن أخاه بجيرا أرسل إليه يخبره بالأمر وبأن الرسول ﷺ قد قتل كعب بن الأشرف لأنه شبب ببعض النساء المسلمات، وكتب له هذه الأبيات [من الطويل] : «من مبلغ كعبا فهل لك في التي ... تلوم عليها باطلا وهي أحزم إلى الله لا العزّى ولا اللّات وحده ... فتنجو إذا كان النجاة وتسلم لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت ... من النّاس إلا طاهر القلب مسلم فدين زهير وهو لا شيء دينه ... ودين أبي سلمى عليّ محرّم» فلما بلغ الكتاب كعبا ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وخاف خوفا شديدا، وقال الناس: هو مقتول. فكتب إليه أخوه بجير بأنه ما من أحد يأتي الرسول ﷺ مسلما تائبا إلا قبله وأسقط ما كان قبل ذلك. فأسلم كعب،

стр. 270

ونظم قصيدته المشهورة بانت سعاد، وقدم المدينة متخفيا حتى أناخ بباب المسجد. ولنتركه يذكر ما حصل: قال: فعرفت رسول الله ﷺ بالصفة، فتخطيت حتى جلست إليه فأسلمت. ثم قلت الأمان يا رسول الله أنا كعب ابن زهير. قال: أنت الذي تقول، والتفت إلى أبي بكر فقال: كيف قال؟ فذكر الأبيات الثلاثة. فلما قال: فأنهلك المأمور قلت يا رسول الله ما هكذا قلت وإنما قلت المأمون. قال: مأمون والله. ثم أنشده كعب القصيدة اللامية التي مطلعها [من البسيط] : «بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيّم إثرها لم يفد مكبول «١» وما سعاد غداة البين إذ رحلوا ... إلا أغنّ غضيض الطّرف مكحول» «٢» وهي قصيدة تقع في ثمانية وخمسين بيتا من الشعر المحكم الرصين الذي يظهر فيه أثر الجاهلية واضحا جليا، وهي من البحر البسيط: وتقسم القصيدة إلى ثلاثة أقسام: ١- توطئة غزلية على عادة الشعراء الأقدمين (١- ١٢) . ٢- وصف الناقة التي تبلغ بالشاعر إلى محبوبه (١٣- ٣٣) . ٣- اعتذار من الرسول ﷺ ومدح له وللمهاجرين (٣٤- ٥٨) . وفي القسم الأخير يتوسل إلى الرسول ﷺ ، ويتذلل إليه ويصف جزعه. أما المدح فهو يشبه الرسول ﷺ بالأسد، وقد ذكر هيبته وهداه. ومما جاء فيها: «وقال كلّ خليل كنت آمله ... لا ألهينّك إني عنك مشغول فقلت خلّوا سبيلي لا أبا لكم ... فكل ما قدّر الرحمن مفعول كلّ ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول «٣»

стр. 271

أنبئت أنّ رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ... القرآن فيها مواعيظ وتفصيل لا تأخذنّي بأقوال الوشاة ولم ... أذنب وإن كثرت فيّ الأقاويل لقد أقوم مقاما لو يقوم به ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل لظلّ يرعد إلا أن يكون له ... من النبيّ بإذن الله تنويل إنّ الرسول لنور يستضاء به ... وصارم من سيوف الله مسلول في عصبة من قريش قال قائلهم ... ببطن مكّة لما أسلموا زولوا «١» زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل معازيل «٢» شمّ العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل لا يفرحون إذا نالت رماحهم ... قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا «٣» يمشون مشي الجمال الزّهر يعصمهم ... ضرب إذا عرّد السود التنابيل «٤» لا يقع الطّعن إلّا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل» «٥» فلما انتهى منها كساه النبي ﷺ بردة له. وهذه البردة اشتراها معاوية بن أبي سفيان من أولاد كعب، وظل خلفاء بني أمية يتوارثونها ليلبسوها في الأعياد. وهناك من رأى بأن هذه البردة انتقلت إلى العباسيين فالفاطميين في القاهرة فالعثمانيين الذين احتفظوا بها بين الآثار النبوية في مسجد أبي أيوب الأنصاري. ولذلك يطلق على هذه القصيدة اسم «البردة» . ولقد اهتم الشعراء بهذه القصيدة اهتماما بالغا، واعتبروها من أجلّ ما قيل في مدح الرسول ﷺ «٦» فشطروها كما فعل الشيخ عبد القادر سعيد الرافعي الطرابلسي:

стр. 272

«بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... والنوم والسّهد مقطوع وموصول والجسم بعد سعاد مدنف وصب ... متيّم إثرها لم يفد مكبول» وخمسّوها كما فعل شعبان بن محمد بن داود المصري المتوفى ٨٢٧ هـ/ ١٤٢٣ م: «قل للعواذل مهما شئتمو قولوا ... فليس لي بعد من أهواه معقول ناديت يوم النّوى والدمع مسبول بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيّم إثرها لم يفد مكبول» وعارضوها كما فعل ابن سيد الناس اليعمري: «قلبي بكم يا أهيل الحيّ مأهول ... وحبله بأماني الوصل موصول» وشرحها عدد كبير من الأدباء: ابن هشام النحوي (ت ٧٦١ هـ/ ١٣٥٩ م) وعلى شرحه حاشية لعبد القادر بن عمر البغدادي المتوفى ١٠٩٣ هـ/ ١٦٨٢ م. عبد اللطيف بن يوسف البغدادي (ت ٦٢٩ هـ/ ١٢٣١ م) إبراهيم الأميوطي اللخمي (ت ٧٩٠ هـ/ ١٣٨٨ م) . جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ/ ١٥٠٥ م) . محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت ٨١٧ هـ/ ١٤١٤ م) الذي صنف «زاد المعاد في وزن بانت سعاد» . ثم شرحه في مجلد. يحيى التبريزي (ت ٥٠٢ هـ/ ١١٠٨ م) . المولى خير الدين (٨٨٣ هـ/ ١٤٧٨ م) وهو معلم السلطان محمد الفاتح. أحمد بن حجر الهيثمي. الباجوري (ت ١٢٧٧ هـ/ ١٨٦٠ م) ... وقد طبعت مرارا في الشرق وفي أوروبة: ليدن ١١٦١ هـ/ ١٧٤٨ م. هال ١٢٤٩ هـ/ ١٨٣٣ م. ليبسيك ١٢٨٨ هـ/ ١٨٧١ م. برلين ١٣٠٨ هـ/ ١٨٩٠ م. باريس وقسنطينة ١٣٢٢ هـ/ ١٩٠٤ م. بيروت ١٣٥٠ هـ/ ١٩٣١ م. كما ترجمت إلى لغات كثيرة منها: اللاتينية، الألمانية، الإنكليزية، الإيطالية، الفرنسية حيث عني بها المستشرق رينيه باسيه. ولكعب قصيدة نبوية أخرى جاء فيها: «تجري به الناقة الأدماء معتجرا ... بالبرد كالبدر جلّى ليلة الظّلم

стр. 273

وفي عطافيه أو أثناء بردته ... ما يعلم الله من دين ومن كرم» توفي كعب عام ٢٤ هـ/ ١٦٦٢ م «١» . ٢٩١ كعب بن مالك ولد في يثرب. وكان في الخامسة والعشرين لما شهد بيعة العقبة مع قومه الأنصار، فدخل في الإسلام. آخى الرسول ﷺ بينه وبين الزبير بن العوام. وكان ﷺ يطلب منه أن ينشده بعض ما قاله في الدفاع عن دين الإسلام، وتأديب المشركين فيستجيب كعب وينشد؛ فيقول له الرسول ﷺ مستزيدا: إيه. فيعود كعب إلى الإنشاد. ثم يقول له: «لهذا أشدّ عليهم من مواقع النبل» . وقد جعله النبي ﷺ أحد شعرائه الذين ينافحون عن أعراض المسلمين؛ فكان يجاهد بلسانه وسنانه. يصف كعب حال قومه الأنصار مع الرسول ﷺ [من الكامل] : «ويعيننا الله العزيز بقوة ... منه وصدق الصبر ساعة نلتقي ونطيع أمر نبيّنا ونجيبه ... وإذا دعا لكريهة لم نسبق ومتى ينادي للشدائد نأتها ... ومتى نرى الحومات فيها نعنق

стр. 274

من يتّبع قول النبيّ فإنه ... فينا مطاع الأمر حقّ مصدّق فبذاك ينصرنا ويظهر عزّنا ... ويصيبنا من نيل ذاك بمرفق إنّ الذين يكذّبون محمدا ... كفروا وضلّوا عن طريق المتّقي» شهد كعب معظم الغزوات مع الرسول ﷺ . ففي معركة أحد طلب أبو سفيان بن حرب من الأنصار أن يخلوا بين قريش وبين المهاجرين، أي القرشيين المسلمين، على ألاتتعرض قريش للأنصار، أي مسلمي المدينة. وكاد الأمر يؤدي إلى فتنة حتى نهض كعب يحرّض الأنصار ويذكرهم بالمواثيق والعهود التي قطعوها للنبي ﷺ . ثم بعث بقصيدة إلى أبي سفيان يبين له تعلق الأنصار بالنبي ﷺ وتفانيهم في الذبّ عنه. ومطلعها [من الطويل] : «أبلغ أبا سفيان أن قد أضالنا ... بأحمد نور من هدى الله ساطع «١» فلا ترغبن في حربنا أن تكيدنا ... وألّب وجمّع كلّ ما أنت جامع ودونك فاعلم أنّ نقض عهودنا ... أباه الملامنّا الذين تبايعوا» «٢» وفي هذه المعركة أصيب كعب بأحد عشر جرحا بجسمه، وثبت مع رسول الله ﷺ حين اشتدت المعركة وأشيع أن الرسول ﷺ قد قتل، فكان كعب أول من شاهد الرسول ﷺ حيا، فأخذ يصيح يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله ﷺ . لكنه في غزوة تبوك تخلف عن اللحاق بالرسول ﷺ فقاطعه جمهور المسلمين مدة خمسين يوما حتى قبل الله تعالى توبته. وفيما عدا ذلك كان يجاهد بالكلمة والمال والروح والنفس حتى وفاته عام ٥٠ هـ/ ٦٧٠ م بالمدينة المنورة وله سبع وسبعون سنة. له ديوان شعر فيه العديد من المدائح النبوية. منها قصيدة مطولة يرد فيها على هبيرة بن أبي وهب المخزومي، مطلعها [من الطويل] : «ألا هل أتى غسان عنّا ودونهم ... من الأرض خرق سيره متنعنع»

стр. 275

ومنها: «وفينا رسول الله نتبع أمره ... إذا قال فينا القول لا نتطلّع تدلّى عليه الروح من عند ربه ... ينزّل من جوّ السماء ويرفع نشاوره فيما نريد وقصرنا ... إذا ما اشتهى أنّا نطيع ونسمع «١» وقال رسول الله لما بدوا لنا ... ذروا عنكم هول المنيّات واطمعوا وكونوا كمن يشري الحياة تقرّبا ... إلى ملك يحيا لديه ويرجع ولكن خذوا أسيافكم وتوكّلوا ... على الله إنّ الأمر لله أجمع» وفي قصيدة ثانية [من الطويل] : «عجبت لأمر الله والله قادر ... على ما أراد ليس لله قاهر وفينا رسول الله والأوس حوله ... له معقل منهم عزيز وناصر شهدنا بأنّ الله لا ربّ غيره ... وأنّ رسول الله بالحقّ ظاهر» وفي ثالثة [من الوافر] : «نذير صادق أدّى كتابا ... وآيات مبينة تنير فقالوا ما أتيت بأمر صدق ... وأنت بمنكر منّا جدير فقال بلى لقد أدّيت حقّا ... يصدّقني به الفهم الخبير فمن يتبعه يهد لكلّ رشد ... ومن يكفر به يجز الكفور فلما أشربوا غدرا وكفرا ... وحاد بهم عن الحقّ النفور أرى الله النبيّ برأي صدق ... وكان الله يحكم لا يجور فأيّده وسلّطه عليهم ... وكان نصيره نعم النصير» «٢»

стр. 276

٢٩٢ كليب بن أسد الحضرمي من شعراء حضرموت، من أهل برهوت فيها. أدرك الإسلام ووفد على النبي ﷺ يحمل هدية من أمه وهي كسوة من نسيج يديها. وقد أنشده قصيدة جاء فيها [من البسيط] : «أنت النبيّ الذي كنّا نخبّره ... وبشّرتنا به الأحبار والرّسل من وشي برهوت تهوي بي عذافرة ... إليك يا خير من يحفى وينتعل شهرين أعملها نصا على وجل ... أرجو بذاك ثواب الله يا رجل» فمسح النبي ﷺ بيده وجه كليب تطيبا لنفسه فكان ذلك من مفاخر ذرية كليب. توفي في بلده نحو ٤٣ هـ/ نحو ٦٦٣ م «١» .

стр. 277

حرف اللام

стр. 278

٢٩٣ لبيد بن ربيعة بن مالك من الشعراء المخضرمين، أدرك الجاهلية والإسلام، ويعتبر من الفرسان الشجعان. قدم على الرسول ﷺ في وفد بني كلاب؛ فأسلم وهاجر ونزل الكوفة أيام عمر بن الخطاب (ض) . توفي بها آخر خلافة معاوية عن مائة وخمس وأربعين سنة، منها تسعون سنة في الجاهلية، وبقيتها في الإسلام. قال في إسلامه [من البسيط] : «الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى لبست من الإسلام سربالا» وأنشد أمام النبي ﷺ [من الطويل] : «أتيناك يا خير البرية كلّها ... لترحمنا مما لقينا من الأزل أتيناك والعذراء تدمى لبانها ... وقد ذهلت أمّ الصبيّ عن الطفل فإن تدع بالسّقيا وبالعفو ترسل (م) ... السماء لنا والأمر يبقى على الأصل» ويروى عن النبي ﷺ أنه قال: «أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد «ألا كل شيء ما خلا الله باطل» . ولبيد أحد شعراء النبي ﷺ ، يدافع عنه ويهاجم أعداءه ويمتدحه «١» .

стр. 279

حرف الميم

стр. 280

٢٩٤ مازن بن العضوب العماني كان مازن يسدن صنما يقال له «باچر» بقرية سمايل من عمان. وكان بنو الصامت وبنو حطامة ومهرة يعظمون هذا الصنم. وفي أحد الأيام قدم على مازن رجل من الحجاز وأخبره بظهور النبي محمد ﷺ ، ودعوته إلى الدين الإسلامي، فشرح الله تعالى صدره للإسلام، فأقبل على الصنم يكسره، وركب راحلته حتى قدم على النبي ﷺ معلنا إسلامه، ومنشدا بين يديه [من البسيط] : «كسّرت باچر أجذاذا وكان لنا ... ربّا نطيف به ضلّا بتضلال «١» فالهاشميّ هدانا من ضلالتنا ... ولم يكن دينه منّي على بال يا راكبا بلّغن عمرا وإخوتها ... أنّي لمن قال ربّي باچر قالي» وقصد (بعمر) بني الصامت.. ثم قال: «يا رسول الله إني امرؤ مولع بالطرب وبالهلوك من النساء، وشرب الخمر، وألحّت علينا السنون فأذهبن الأموال، وأهزلت السراري، وليس لي ولد، فادع الله أن يذهب عني ما أجدو يأتينا بالحيا، ويهب لي ولدا. فقال النبي ﷺ : اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالإثم والعهر عفة، وآته بالحيا وهب له ولدا» . وقد تحققت كل هذه

стр. 281

الأمور، فأخصبت عمان، وتزوج مازن بأربع حرائر، وحفظ شطرا من القرآن، ووهب الله له حيان بن مازن. وقد أشار إلى ذلك شعرا [من الطويل] : «إليك رسول الله خبّت مطيّتي ... تجوب الفيافي من عمان إلى العرج «١» لتشفع لي يا خير من وطىء الحصى ... فيغفر لي ربّي فأرجع بالفلج «٢» إلى معشر خالفت في الله دينهم ... فلا رأيهم رأيي ولا شرحهم شرحي «٣» وكنت امرآ بالخمر والعهر مولعا ... شبابي حتى آذن الجسم بالنّهج «٤» فبّدلني بالخمر خوفا وخشية ... وبالعهر إحصانا وحصّن لي فرجي فأصبحت همّي في الجهاد ونيّتي ... فلله ما صومي ولله ما حجّي» وقد أقطعه الرسول ﷺ أرض عمان؛ فلما رجع إلى قومه شتموه وهجوه، لأنه ترك ديانتهم. فرحل عنهم وهجرهم، لكن وفدا مهما منهم أتاه واسترضاه، وطلبوا منه العودة فامتثل لأمرهم. وسرعان ما هداهم الله إلى الإسلام فأسلموا جميعا «٥» . ٢٩٥ مالك بن عبد الرحمن بن علي المصمودي المعروف بابن المرحل السبتي. نسبة إلى سبتة. ولد بمالقة بالأندلس عام ٦٠٤ هـ/ ١٢٠٧ م. اشتهر بالأدب والنظم واللغة. توفي عام ٦٩٩ هـ/ ١٣٠٠ م. له: الرمي بالحصى والضرب بالعصا- القصائد العشرينيات المحمديات وشرحها- القصيدة الوترية في مدح خير البرية- الوسيلة الكبرى المرجو

стр. 282

نفعها في الآخرى. من غرر قصائده النبوية قصيدة رتبها على حروف المعجم بأن يبدأ بحرف ويكون هذا الحرف رويا. ومنها [من الكامل] : وافى النظم عنه تضيق] «باء: بدا في أفق مكة كوكبا ثم اعتلى فجلا سناه الغيهبا حتى أنار الدهر منه وأخصبا إذ كان فيض الخير منه عميما ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما جيم: جلا بسراجه الوهّاج ما جنّ من ليل الظلام الداجي وسقى القلوب بمائه الثّجّاج فأصارها بعد الغموم غميما ... صلوا عليه وسلموا تسليما دال: دعا فأجاب كلّ سعيد وأتى بوعد صادق ووعيد حتى أقرّ الناس بالتوحيد وتجنّبوا الإشراك والتجسيما ... صلوا عليه وسلموا تسليما شين: شمائله الكريمة تعطش من كان من سكر المحبة يرعش لكن أضاع الحمر فيما يوحش فغدت ندامته عليه نديما ... صلوا عليه وسلموا تسليما عين: عزيز ذكره مرفوع في الأنبياء وقوله مسموع مشروح صدر حبّه مشروع من لا يدين بذاك كان ذميما ... صلوا عليه وسلموا تسليما قاف: قوافي النظم عنه تضيق

стр. 283

أيطيقه الإنسان ليس يطيق فالخلق في التّقصير عنه خليق ولو انهم ملأوا الفضاء رقوما ... صلوا عليه وسلموا تسليما ياء: يحيّيه ويسقيه الحيا ربّ العباد مجازيا وموفّيا ومشرّفا ومسلّما ومصلّيا يا مسلمين ورثتم التّسليما ... صلوا عليه وسلموا تسليما» «١» ٢٩٦ مالك بن عوف كان قائد المشركين يوم حنين. فلما انهزم المشركون فرّ مالك إلى الطائف. وكان شاعرا رفيع القدر في قومه، فقال الرسول ﷺ : «لو أتاني مسلما لرددت عليه أهله وماله» . فبلغه ذلك، فلحق به فأسلم، فوفى الرسول ﷺ بوعده، فأعطاه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل، كالمؤلفة قلوبهم. فقال مالك يخاطب الرسول ﷺ من قصيدة [من الكامل] : «ما إن رأيت ولا سمعت بواحد ... في الناس كلّهم كمثل محمد أوفى فأعطى للجزيل لمجتدي ... ومتى تشأ يخبرك عمّا في غد وإذا الكتيبة عرّدت أبناؤها ... بالسّمهريّ وضرب كلّ مهنّد فكأنّه ليث على أشباله ... وسط الهباءة خادر في مرصد» «٢» وقد رأسه النبي ﷺ على هوازن. شهد مالك معركة القادسية وفتح دمشق حيث نزل بدار نصر «٣» .

стр. 284

٢٩٧ مالك بن نمط الهمداني قدم مع وفد همدان للاجتماع بالرسول ﷺ بعد عودته من تبوك، فارتجز مالك بين يدي الرسول ﷺ عام ٩ هـ/ ٦٣٠ م [من الرجز] : «إليك جاوزت سواد الريف ... في هبوات الصيف والخريف مخطمات بخطام الليف» فأجاب الرسول ﷺ الوفد إلى طلبهم، وأمّر عليهم مالك بن نمط، واستعمله على من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف، فكان لا يخرج لهم سرج إلا أغار عليه. من مدائحه في الرسول ﷺ [من الطويل] : «ذكرت رسول الله في فحمة الدّجى ... ونحن بأعلى رحرحان وصلدد حلفت بربّ الراقصات إلى منىّ ... صوادر بالركبان من هضب قردد بأنّ رسول الله فينا مصدّق ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتد وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أشدّ على أعدائه من محمد وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه ... وأمضى بحدّ المشرفي المهنّد» «١» ٢٩٨ محمد بن إبراهيم بن صالح الدمشقي ولد بدمشق عام ١١١١ هـ/ ١٦٩٩ م. أتقن اللغتين التركية والعربية، وله فيهما نظم وإنشاء. توفي بدمشق أول شعبان ١١٧١ هـ/ ١٧٥٧ م ودفن بتربة الباب الصغير. من شعره في مديح الرسول ﷺ : لم نهتد إلى وزنه، ولعله من عروض الترك؟ «يا أكرم من مشى على الغبراء ... يا أفضل من رقى إلى الخضراء أرجوك لدفع كلّ شر عنّي ... بالقاسم بالطّيّب بالزّهراء»

стр. 285

وله أيضا [من البسيط] : «أيا نبيّ النبيين الكرام ومن ... لولاه ما كان دين الله قد عرفا لو لم تكن تثمر الدّنيا وضرّتها ... إلّا وجودك يا خير الورى لكفى» «١» ٢٩٩ محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن العمادي ولد بدمشق عام ١٠٧٥ هـ/ ١٦٦٤ م. نشأ في حجر أخيه علي العمادي المفتي. قرأ القرآن ثم اشتغل بطلب العلم، فأخذ الحديث عن أبي المواهب الحنبلي، والفقه والنحو والمعاني والبيان عن إبراهيم الفتال وعثمان القطان ونجم الدين الفرضي وعبد الله العجلوني. ونال عدة إجازات من مشاهير مشايخ العصر: يحيى الشاوي المغربي، إسماعيل الحائك المفتي، علاء الدين الحصكفي المفتي، محمد بن سليمان المغربي ... فبرع في الفنون والعلوم. تولى التدريس بالسليمانية بالميدان الأخضر بعد وفاة أخيه، ثم تولى إفتاء الحنفية بدمشق عام ١١٢١ هـ/ ١٧٠٩ م. توفي بدمشق عام ١١٣٥ هـ/ ١٧٢٣ م ودفن بتربة الباب الصغير. له نظم رائق؛ ومنه قوله من قصيدة نبوية مطلعها [من الكامل] : ن جاء بالفرقان نورا ساطعا] «يا بارقا من نحو رامة أبرقا ... حيّ العوالي واللّوى والأبرقا» «٢» ومنها: «يا رائدا للخير يقصد طيبة ... متشوقا في سيره متأنّقا يمّم حمى هذا الشفيع المرتجى ... وأسأل أنامله الغمام المغدقا «٣» وأقرا السلام مع الصلاة على الذي ... جبريل كان خديمه لمّا رقى هذي الغيوث الهاطلات بجودها ... ما كلّ غيث في الورى متدفّقا من أخجل الكرماء لما جاءهم ... متحديا بمفاخر لن تسبقا يا سيد الرسل الكرام ومن غدا ... لجنابه السّامي نشدّ الأينقا
следующие страницы →