← Тараджим

Тараджим · id 23679

معجم أعلام شعراء المدح النبوي

محمد أحمد درنيقة

Полный текст (433 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

الأمور، فأخصبت عمان، وتزوج مازن بأربع حرائر، وحفظ شطرا من القرآن، ووهب الله له حيان بن مازن. وقد أشار إلى ذلك شعرا [من الطويل] : «إليك رسول الله خبّت مطيّتي ... تجوب الفيافي من عمان إلى العرج «١» لتشفع لي يا خير من وطىء الحصى ... فيغفر لي ربّي فأرجع بالفلج «٢» إلى معشر خالفت في الله دينهم ... فلا رأيهم رأيي ولا شرحهم شرحي «٣» وكنت امرآ بالخمر والعهر مولعا ... شبابي حتى آذن الجسم بالنّهج «٤» فبّدلني بالخمر خوفا وخشية ... وبالعهر إحصانا وحصّن لي فرجي فأصبحت همّي في الجهاد ونيّتي ... فلله ما صومي ولله ما حجّي» وقد أقطعه الرسول ﷺ أرض عمان؛ فلما رجع إلى قومه شتموه وهجوه، لأنه ترك ديانتهم. فرحل عنهم وهجرهم، لكن وفدا مهما منهم أتاه واسترضاه، وطلبوا منه العودة فامتثل لأمرهم. وسرعان ما هداهم الله إلى الإسلام فأسلموا جميعا «٥» . ٢٩٥ مالك بن عبد الرحمن بن علي المصمودي المعروف بابن المرحل السبتي. نسبة إلى سبتة. ولد بمالقة بالأندلس عام ٦٠٤ هـ/ ١٢٠٧ م. اشتهر بالأدب والنظم واللغة. توفي عام ٦٩٩ هـ/ ١٣٠٠ م. له: الرمي بالحصى والضرب بالعصا- القصائد العشرينيات المحمديات وشرحها- القصيدة الوترية في مدح خير البرية- الوسيلة الكبرى المرجو

стр. 282

نفعها في الآخرى. من غرر قصائده النبوية قصيدة رتبها على حروف المعجم بأن يبدأ بحرف ويكون هذا الحرف رويا. ومنها [من الكامل] : وافى النظم عنه تضيق] «باء: بدا في أفق مكة كوكبا ثم اعتلى فجلا سناه الغيهبا حتى أنار الدهر منه وأخصبا إذ كان فيض الخير منه عميما ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما جيم: جلا بسراجه الوهّاج ما جنّ من ليل الظلام الداجي وسقى القلوب بمائه الثّجّاج فأصارها بعد الغموم غميما ... صلوا عليه وسلموا تسليما دال: دعا فأجاب كلّ سعيد وأتى بوعد صادق ووعيد حتى أقرّ الناس بالتوحيد وتجنّبوا الإشراك والتجسيما ... صلوا عليه وسلموا تسليما شين: شمائله الكريمة تعطش من كان من سكر المحبة يرعش لكن أضاع الحمر فيما يوحش فغدت ندامته عليه نديما ... صلوا عليه وسلموا تسليما عين: عزيز ذكره مرفوع في الأنبياء وقوله مسموع مشروح صدر حبّه مشروع من لا يدين بذاك كان ذميما ... صلوا عليه وسلموا تسليما قاف: قوافي النظم عنه تضيق

стр. 283

أيطيقه الإنسان ليس يطيق فالخلق في التّقصير عنه خليق ولو انهم ملأوا الفضاء رقوما ... صلوا عليه وسلموا تسليما ياء: يحيّيه ويسقيه الحيا ربّ العباد مجازيا وموفّيا ومشرّفا ومسلّما ومصلّيا يا مسلمين ورثتم التّسليما ... صلوا عليه وسلموا تسليما» «١» ٢٩٦ مالك بن عوف كان قائد المشركين يوم حنين. فلما انهزم المشركون فرّ مالك إلى الطائف. وكان شاعرا رفيع القدر في قومه، فقال الرسول ﷺ : «لو أتاني مسلما لرددت عليه أهله وماله» . فبلغه ذلك، فلحق به فأسلم، فوفى الرسول ﷺ بوعده، فأعطاه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل، كالمؤلفة قلوبهم. فقال مالك يخاطب الرسول ﷺ من قصيدة [من الكامل] : «ما إن رأيت ولا سمعت بواحد ... في الناس كلّهم كمثل محمد أوفى فأعطى للجزيل لمجتدي ... ومتى تشأ يخبرك عمّا في غد وإذا الكتيبة عرّدت أبناؤها ... بالسّمهريّ وضرب كلّ مهنّد فكأنّه ليث على أشباله ... وسط الهباءة خادر في مرصد» «٢» وقد رأسه النبي ﷺ على هوازن. شهد مالك معركة القادسية وفتح دمشق حيث نزل بدار نصر «٣» .

стр. 284

٢٩٧ مالك بن نمط الهمداني قدم مع وفد همدان للاجتماع بالرسول ﷺ بعد عودته من تبوك، فارتجز مالك بين يدي الرسول ﷺ عام ٩ هـ/ ٦٣٠ م [من الرجز] : «إليك جاوزت سواد الريف ... في هبوات الصيف والخريف مخطمات بخطام الليف» فأجاب الرسول ﷺ الوفد إلى طلبهم، وأمّر عليهم مالك بن نمط، واستعمله على من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف، فكان لا يخرج لهم سرج إلا أغار عليه. من مدائحه في الرسول ﷺ [من الطويل] : «ذكرت رسول الله في فحمة الدّجى ... ونحن بأعلى رحرحان وصلدد حلفت بربّ الراقصات إلى منىّ ... صوادر بالركبان من هضب قردد بأنّ رسول الله فينا مصدّق ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتد وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أشدّ على أعدائه من محمد وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه ... وأمضى بحدّ المشرفي المهنّد» «١» ٢٩٨ محمد بن إبراهيم بن صالح الدمشقي ولد بدمشق عام ١١١١ هـ/ ١٦٩٩ م. أتقن اللغتين التركية والعربية، وله فيهما نظم وإنشاء. توفي بدمشق أول شعبان ١١٧١ هـ/ ١٧٥٧ م ودفن بتربة الباب الصغير. من شعره في مديح الرسول ﷺ : لم نهتد إلى وزنه، ولعله من عروض الترك؟ «يا أكرم من مشى على الغبراء ... يا أفضل من رقى إلى الخضراء أرجوك لدفع كلّ شر عنّي ... بالقاسم بالطّيّب بالزّهراء»

стр. 285

وله أيضا [من البسيط] : «أيا نبيّ النبيين الكرام ومن ... لولاه ما كان دين الله قد عرفا لو لم تكن تثمر الدّنيا وضرّتها ... إلّا وجودك يا خير الورى لكفى» «١» ٢٩٩ محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن العمادي ولد بدمشق عام ١٠٧٥ هـ/ ١٦٦٤ م. نشأ في حجر أخيه علي العمادي المفتي. قرأ القرآن ثم اشتغل بطلب العلم، فأخذ الحديث عن أبي المواهب الحنبلي، والفقه والنحو والمعاني والبيان عن إبراهيم الفتال وعثمان القطان ونجم الدين الفرضي وعبد الله العجلوني. ونال عدة إجازات من مشاهير مشايخ العصر: يحيى الشاوي المغربي، إسماعيل الحائك المفتي، علاء الدين الحصكفي المفتي، محمد بن سليمان المغربي ... فبرع في الفنون والعلوم. تولى التدريس بالسليمانية بالميدان الأخضر بعد وفاة أخيه، ثم تولى إفتاء الحنفية بدمشق عام ١١٢١ هـ/ ١٧٠٩ م. توفي بدمشق عام ١١٣٥ هـ/ ١٧٢٣ م ودفن بتربة الباب الصغير. له نظم رائق؛ ومنه قوله من قصيدة نبوية مطلعها [من الكامل] : ن جاء بالفرقان نورا ساطعا] «يا بارقا من نحو رامة أبرقا ... حيّ العوالي واللّوى والأبرقا» «٢» ومنها: «يا رائدا للخير يقصد طيبة ... متشوقا في سيره متأنّقا يمّم حمى هذا الشفيع المرتجى ... وأسأل أنامله الغمام المغدقا «٣» وأقرا السلام مع الصلاة على الذي ... جبريل كان خديمه لمّا رقى هذي الغيوث الهاطلات بجودها ... ما كلّ غيث في الورى متدفّقا من أخجل الكرماء لما جاءهم ... متحديا بمفاخر لن تسبقا يا سيد الرسل الكرام ومن غدا ... لجنابه السّامي نشدّ الأينقا

стр. 286

يا ناصر الضعفاء نظرة رحمة ... لمعذب مضنى الفؤاد تشوّقا أنت الملاذ إذا الذنوب تراكمت ... والغوث أنت إذا رجانا أخفقا من لي بلثم تراب ذيّاك الحمى ... أو لا أكون لعرفه متنشّقا مثوى حبيب قد ثوى في مهجتي ... ومقام ذي الشرف الرفيع المنتقى هو غيثنا وغياثنا بل غوثنا ... من كلّ خطب في القيامة أحدقا من جاء بالفرقان نورا ساطعا ... وغدا الوجود بهديه متألّقا يا هاديا وافى بأوضح منهج ... لولاك ما عرف السبيل إلى التّقى يا ملجأ المسكين عند كروبه ... يا منجيا من هول ذنب أقلقا يا من به طابت معالم طيبة ... وتمسّكت منه بطيب أعبقا أنت الذي ما زلت ترب نبوّة ... من منذ كوّنك الإله وخلّقا العبد من خوف الجناية مشفق ... وبذيل جاهك يا شفيع تعلّقا صلّى عليك الله ما ركب سرى ... نحو الحجاز قاصدا أرض النّقا» «١» وله من قصيدة أخرى [من الطويل] : «نبيّ حبيب الله فينا مشفع ... له الرتبة العلياء والنسب الغرّا تسامت على هام السماك بمجدها ... فتاهت على الجوزاء وارتفعت قدرا أروم امتداحه بكفء فأزدري ... له من بنات الفكر مجلوّة بكرا وما مدح المدّاح تحصر فضله ... وقطر الغوادي من يطيق لها حصرا ولو أنّ ألفا ينظمون مديحه ... لما بلغوا من قدر أفضاله العشرا وناهيك من قد جاءنا في مديحه ... من الله آيات مدى دهرنا تقرا وصلّ إلهي مع سلام على الذي ... أنال الورى فخرا يفوق على الشّعرى مدى الدهر ما غنّى على الدوح ساجع ... وما أسبل المشتاق من دمعه القطرا» «٢» ٣٠٠ محمد بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن الشهيد. ولد بالرملة بفلسطين عام ٧٢٨ هـ/ ١٣٢٨ م.

стр. 287

اشتهر في دمشق بالتفسير والأدب. له نظم ونثر. تولى ديوان الإنشاء وولاية مشيخة الشيوخ. ثم حصلت له محنة اختفى بسببها مدة نظم فيها السيرة النبوية لابن سيد الناس في بضعة عشر ألف بيت وسماها «الفتح القريب في سيرة الحبيب» . توفي ابن الشهيد بظاهر القاهرة عام ٧٩٣ هـ/ ١٣٩١ م «١» . ٣٠١ محمد بن أبي بكر الوتري البغدادي واعظ شافعي من شعراء بغداد، وبها وفاته عام ٦٦٢ هـ/ ١٢٦٤ م. له: الزيارات المحمدية- بستان العارفين- الوتريات في مدح أفضل الكائنات وتسمى: القصائد الوترية في مدح خير البرية. وهي ٢٩ قصيدة مرتبة قوافيها على حروف المعجم. منها قصيدة مطولة على غرار بانت سعاد مطلعها [من الطويل] : «لمن بالعلا فوق السماء حلول ... يناجي بليل، والأنام غفول» وفيها: «لسيّد سادات النبيين أحمد ... لقد كان في نور الحجاب نزول لكلّ رسول منزل ومكانة ... ولكنّ ما مثل الحبيب رسول لحضرة قدس الله أحمد قد دنا ... وناداه فيها بالهناء جليل لك الجاه والمجد المرفّع عندنا ... تدلّل علينا ما علاك قليل لئن كان إبراهيم أضحى خليلنا ... فأنت حبيب عندنا وخليل لربّ الورى رسل على الناس قد علوا ... وأحمد يعلو فوقهم ويطول» وفي قصيدة ثانية [من الطويل] : «دوائي إذا ما الدّاء حلّ بمهجتي ... مديح رسول بالشفاعة يفرد درأت بمدحي في نحور عداته ... وساعدني مجد وفضل وسؤدد دعائم عرش الله تشتاق قربه ... وأحمد في كلّ السماوات يحمد

стр. 288

دنا فتدلّى لم يزغ منه ناظر ... محب ومحبوب حميد وأحمد» وفي ثالثة [من الطويل] : «ذروني وأخذي في مديح محمد ... فقد لذّ لي في مدح أحمد مأخذ» «١» ٣٠٢ محمد بن أحمد بن أبي بكر الزبيري ولد بزبيد عام ٧٧٢ هـ/ ١٣٧٠ م. حفظ القرآن الكريم، وقرأ كثيرا من أمهات كتب الحديث والتفسير وجملة من المختصرات، وكتب العارفين، فكان فقيها عالما. اشتغل بالتدريس مدة ثم أعرض عن ذلك وتزهّد ولبس الخشن من الثياب، وداوم الصيام، وأقبل على القيام والتلاوة، ولزم الصلاة بمسجد الأشاعرة الشهير بزبيد، وامتدح الرسول ﷺ بعدة قصائد. توفي عام ٨٧٣ هـ/ ١٤٦٨ م. له إيضاح الفتاوى في النكت المتعلقة بالحاوي في ثلاث مجلدات- نظم على طريقة الفقهاء «٢» . ٣٠٣ محمد بن أحمد بن عبد الله القلقشندي الشافعي الشهير بابن أبي غدة وبالنجم القلقشندي. ولد بالقاهرة عام ٧٩٧ هـ/ ١٣٩٥ م. وتوفي غريقا بالنيل عام ٨٧٦ هـ/ ١٤٧١ م. من آثاره تخميس البردة «٣» . ٣٠٤ محمد بن أحمد بن عبد الله المعروف بماميه الرومي ولد باستنبول عام ٩٣٠ هـ/ ١٥٢٤ م. نشأ بدمشق. تولى الترجمة في بعض المحاكم. توفي بدمشق عام ٩٨٨ هـ/ ١٥٨٠ م. اشتهر بالموشحات

стр. 289

والأزجال. له: - ديوان شعر سماه «روضة المشتاق وبهجة العشاق» - تخميس البردة «١» . ٣٠٥ محمد بن أحمد بن عبد الواحد القليبي اشتهر بالنظم. حج عام ٨٠٩ هـ/ ١٤٠٦ م وألقى قصيدة في مدح النبي ﷺ بالحجرة الشريفة جاء فيها [من البسيط] : «يا خيرة الله من كلّ الأنام ومن ... له على الرّسل والأملاك مقدار روحي الفداء لأرض قد ثويت بها ... بطيب مثواك طاب الكون والدار إنّي ظلوم لنفسي في اتّباع هوى ... وقد تعاظمني ذنب وأوزار» «٢» ٣٠٦ محمد بن أحمد بن علي الهواري الأندلسي الشهير بابن جابر الأعمى. ولد عام ٦٩٨ هـ/ ١٢٩٩ م. قرأ القرآن والنحو على محمد بن يعيش، والفقه على محمد بن سعيد الرندي، والحديث على أبي عبد الله الزواوي. ثم رحل إلى الديار المصرية بصحبة أبي جعفر أحمد بن يوسف الغرناطي، فكان ابن جابر ينظم والغرناطي يكتب. ثم حجّا ورجعا إلى الشام فأقاما بدمشق أولا ثم بحلب ثم بالبيرة قرب حلب حيث توفي ابن جابر عام ٧٨٠ هـ/ ١٣٧٨ م. له: - شرح ألفية ابن مالك- ديوان شعر في مدح النبي ﷺ «نفائس الملح وعرائس المدح» - بديعية مشهورة «بديعية العميان في أسماء سور القرآن» وهي قصيدة مطولة ذكر فيها أسماء سور القرآن الكريم مع مدح النبي ﷺ ومطلعها [من البسيط] : «في كلّ فاتحة للقول معتبرة ... حقّ الثناء على المبعوث بالبقرة» ومن غرر قصائده النبوية قصيدة مطولة عارض فيها بانت سعاد ومطلعها

стр. 290

[من البسيط] : «بانت سعاد فعقد الصبر محلول ... والدمع في صفحات الخدّ مبذول» وفيها: «لي الأمان وحاشا أن أخيب ولي ... قلب على حبّ خير الخلق مجبول هادي البرية من بعد الضلال ومن ... له على الرّسل تخصيص وتفضيل له الشفاعة حيث الرّسل جاثية ... وكلّ شخص لهول الحشر مخبول وجاءت الخلق أفواجا ليلتمسوا ... لهم شفيعا وما في الأمر تمهيل وحيث جاؤا رسولا قال لست لها ... فليس لي عن مقام الخوف تحويل حتى إذا ما أتوا عيسى يقول لهم ... أمر الشفاعة للمختار موكول حتى إذا سألوا المختار قال لهم ... أنا لذاك ولي بالأمر تكفيل هناك يدعى به سل تعط وادع تجب ... واشفع تشفّع فوعد الله مفعول» وله: حلة السرى في مدح خير الورى على قافية الميم، وهي بديعية على طريقة الصفي الحلي، وقد شرحها صاحبه أبو جعفر. وجاء قوله في قصيدة نبوية ثانية [من الطويل] : «هم عدلوا نحو المدينة فاعدل ... ولا تك عن ذاك الضريح بمعزل «١» ودع عنك سعدى والنّزول بربعها ... وإن شئت إسعادا بطيبة فانزل وسلّم على ذاك الضريح فإنّه ... ضريح به قد حلّ أكرم مرسل ويمّم جناب الهاشميّ ولذ به ... ولا تبك من ذكرى حبيب ومنزل هناك الجناب الرحب والمنعم الذي ... شفاعته للخلق أكرم موئل «٢» نبيّ هدى مولى شفيع مشفّع ... رؤوف رحيم سله ما شئت يبذل بشير نذير سيد الخلق كلّهم ... مكين مطاع ذو ثناء مكمّل «٣» أبو القاسم الهادي الأمين محمد ... وأحمد والقتّال كلّ مضلّل »

стр. 291

وفي ثالثة [من الرجز] : «إن تحسب الرّسل سماء قد بدت ... فإنّه في أفقها نجم هدى وإن يكونوا أنجما في فلك ... فإنّه من بينهم بدر بدا واسطة السلك إذا ما نظموا ... وملجأ القوم إذا الخطب عدا كالبحر بل كالبدر جودا وسنا ... فحبّذا من اجتدى أو اقتدى أحسن أخلاقا من الروض إذا ... ما اختال في برد الصّبا أو ارتدى تفديه نفسي من شفيع للورى ... وقلّت النفس له مني فدا» «١» ٣٠٧ محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين العزفي ولد عام ٦٠٧ هـ/ ١٢١١ م. لما شبّ ولي الأمارة بسبته بالمغرب العربي. ثم ملك طنجة وأصيلا القريبة منها. توفي بسبته عام ٦٧٧ هـ/ ١٢٧٩ م. دامت دولته ثلاثين سنة وشهرين و ١٦ يوما. كان فقيها فاضلا. له نظم «الدر المنظم في مولد النبي المعظم» «٢» . ٣٠٨ محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي ولد في أبيورد بخراسان. مهر بالشعر والتأريخ. توفي بأصفهان عام ٥٠٧ هـ/ ١١١٣ م. له: - تاريخ أبيورد- تعلة المشتاق إلى ساكني العراق- المختلف والمؤتلف في الأنساب- أنساب العرب- الدرة الثمينة- طبقات العلماء في كل فن- ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية منها لامية مطولة عارض فيها بانت سعاد ومطلعها [من البسيط] : «خاض الدّجى ورواق الليل مسدول ... برق كما اهتزّ ماضي الحدّ مصقول»

стр. 292

وفيها: «تحكي شمائله في طيبها زهرا ... يفوح والروض مرهوم ومشمول «١» هو الذي نعش الله العباد به ... ضخم الدّسيعة متبوع ومسؤول «٢» أتى بملّة إبراهيم والده ... قرم على كرم الأخلاق مجبول «٣» يا خاتم الرّسل إن لم تخش بادرتي ... على أعاديك غالتني إذن غول «٤» والنّصر باليد مني واللسان معا ... ومن لوى عنك جيدا فهو مخذول فمر وقل أتّبع ما أنت تنهجه ... فالأمر ممتثل والقول مقبول» «٥» ٣٠٩ محمد بن أحمد بن محمد المحلي المصري (جلال الدين) ولد بالقاهرة عام ٧٩١ هـ/ ١٣٨٩ م. وبها نشأ وتعلم فمهر بالفقه والتفسير والنحو والمنطق وعلم الكلام. توفي عام ٨٦٤ هـ/ ١٤٥٩ م. له: - مختصر التنبيه للشيرازي- شرح جمع الجوامع للسبكي- شرح الشمسية في المنطق- الجهر بالبسملة- تفسير القرآن إلى سورة الإسراء؛ وقد أكمله جلال الدين السيوطي وقد سمي هذا التفسير «تفسير الجلالين» - كنز الذخائر- كنز الراغبين- الأنوار المضية في مدح خير البرية «٦» . ٣١٠ محمد بن أحمد بن ناصر الباعوني مولده ووفاته بدمشق (٧٧٦- ٨٧٠ هـ/ ١٣٧٤- ١٤٦٦ م) كان يخطب

стр. 293

بمسجد القصب وبجامع دمشق. له: ينابيع الأحزان- تحفة الظرفاء- تخميس قصيدة ابن زريق- أرجوزة في تاريخ الخلفاء والسلاطين الذين تولوا مصر إلى عهد الأشرف برسباي- منحة اللبيب، أرجوزة نظم بها السيرة النبوية لمغلطاي- ديوان شعر فيه قصيدة لامية على غرار بانت سعاد. مطلعها [من البسيط] : «نومي بماء قراح السهد مغسول ... فكيف يحصل لي من طيفكم سول» «١» وفيها: «خير النبيين عين الرسل من بهرت ... آياته وبه للدين تسهيل أبناؤه الغرّ تحلو لي مواردها ... كأنّها منهل بالراح معلول «٢» يا أشرف الخلق في أرض وفي فلك ... يا من معانده في النار مغلول يا من إذا نزلت بالخلق حادثة ... فما لهم غيره في الناس مسؤول يا من إذا اشتدّ أمر عند نازلة ... فبابه لزوال الخطب منزول يا من مكارمه للكون قد ملئت ... يا من نداه لمن يرجوه مبذول يا ربّ بالمصطفى جد لي بنيل منّى ... من المتاب عسى أن يحصل السول فإنّه عند مولانا وسيلتنا ... لنا به في خطوب الدهر توسيل» «٣» ٣١١ محمد بن أسعد بن أحمد بن مصطفى العظم ولد في معزة النعمان بسورية عام ١٢٣٢ هـ/ ١٨١٧ م. نشأ بحماه حيث درس الأدب والفقه الشافعي، وتولى بعض المناصب، وعين حاكما للعمرانية. توفي بحماه عام ١٢٩٧ هـ/ ١٨٨٠ م. له: - البديع في علم البديع، رسالة ضمنها بديعية من نظمه في ١٥٩ بيتا إحتوت على ١٥٧ نوعا

стр. 294

من البديع- ديوان شعر سماه الفرائد النظمية والقلائد العظمية- مولد نبوي سماه البرود المولوية «١» . ٣١٢ محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الفرغلي توفي بعد عام ١٣٤١ هـ/ بعد ١٩٢٢ م. كان رئيس التحريرات العربية بوزارة الخارجية المصرية. له: - نظم اللآلي الغرر في سلك العقود والدرر- حسن السبك في شرح قفا نبك- العقد النفيس بتشطير وتخميس ديوان سلطان العاشقين «عمر بن الفارض» - روضة الصفا بمديح المصطفى «٢» . ٣١٣ محمد أمين بن إبراهيم عز الدين الطرابلسي المتوفى حوالي ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م. قاضي ومدرّس وشاعر ومصنف: له مولد نبوي [من الخبب] : بي الرحمة] «جاء رسول الله محمد ... جاء حبيب الله المفرد جاء نبيّ الرحمة أحمد ... جاء زعيم الحوض وزمزم ﷺ أهلا بالمحمود الخلق ... أهلا بالممدوح الخلق أهلا بالعلويّ النّطق ... أهلا بالوضّاء المبسم كان كريم النفس حليما ... كان رؤوف القلب رحيما أوتي خلقا كان عظيما ... في تنزيل الله مترجم ﷺ أللهمّ به نتوسّل ... فهو لديك أعزّ مبجّل أن تمحو الأوزار وتقبل ... ما نرجو منه أن نغنم ﷺ »

стр. 295

وفي قصيدة أخرى [من الكامل] : «ربّاك ربّك واجتباك حبيبا ... ولقد أقامك للقلوب طبيبا سله بحقّك أن يكون مجيبا ... سؤلي شهود مقامك النبويّ من لي بلثم ترابك المسكيّ تجّار مدحك لا محالة تربح ... يا سعد من يمسي عليه ويصبح يا ليت كلّي ألسن لك مدّح ... دوما وإن أك لا أعدّ بشيّ من لي بلثم ترابك المسكيّ ما كنت قطّ لحظّ نفسك ساخطا ... بل لانتصار الدين كنت مرابطا تدني المطيع وكنت تدعو القاسطا ... لصلاحه الدنويّ والدينيّ من لي بلثم ترابك المسكيّ» «١» ٣١٤ محمد أمين بن خير الله العمري المعروف بالخطيب الموصلي. ولد عام ١١٥١ هـ/ ١٧٣٨ م. كان أديبا فاضلا يدرّس بالمدرسة العمرية. توفي عام ١٢٠٦ هـ/ ١٧٩١ م. له ٣٥ مصنفا منها: الكشف والبيان عن مشائخ الزمان- ديوان شعر مرتب على الحروف ديوان المدائح النبوية- تخميس قصيدة البردة- تخميس الهمزية في مدح خير البرية «٢» . ٣١٥ محمد بدر الدين ابن الدماميني الإسكندري المتوفى عام ٨٢٨ هـ/ ١٤٢٤ م. له ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية

стр. 296

منها قصيدة مطولة مطلعها [من الطويل] : «لقد ذقت منكم في الزمان الذي مرّا ... حلاوة عيش لم أذق بعدها مرّا» وفيها: «ومهما ترد حسن التّخلّص فامتدح ... أجلّ البرايا تقتن المجد والفخرا نبيّ كساه ربّه خلع الرّضا ... وحسبك في تشريفه منصب الإسرا دنا فتدلّى قاب قوسين إذ سرى ... فحاز من العلياء سهما علا قدرا ونال فخارا لم ينله مقرّب ... وشاهد من آيات خالقه الكبرى» «١» ٣١٦ محمد البكري المصري المتوفى عام ٩٩٢ هـ/ ١٥٨٤ م. له ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية. جاء في إحداها [من الطويل] : «وكيف وقد سارت بأفضل مرسل ... وأكرم مبعوث بدين محمد صفيّ إله العرش من كلّ خلقه ... وخيرته الهادي لأشرف مقصد ومن أرسل الرحمن للخلق رحمة ... ونورا به كلّ البرية تهتدي عليه صلاة الله ثم سلامه ... يدومان ما غنّى الحمام بأملد» «٢» وفي ثانية [من الرمل] : «عذ بمفتاح الكمال المفرد ... خاتم الرسل وهادي الرّشد أفضل الخلق النبيّ المجتبى ... ذي المعالي والصفيّ الأمجد سيّد الناس إمام الأنبيا ... واسع الفضل عظيم المدد رحمة الله الحبيب المصطفى ... إنّه السّرّ وروح الأبد» ولما حج وزار قبر النبي ﷺ جاشت نفسه بقصيدة نبوية مطولة مطلعها [من الطويل] :

стр. 297

«ولما أتينا قبر أحمد لاح من ... سناه ضياء أخجل الشمس والبدرا» «١» ٣١٧ محمد بن بهادر بن عبد الله ولد عام ٧٢٩ هـ/ ١٣٢٩ م. وتوفي بالقاهرة عام ٧٩١ هـ/ ١٣٨٩ م. من آثاره: - نظم السيرة النبوية في عدة مجلدات وقد سماها «الفتح القريب في سيرة الحبيب» - شرح النظم «٢» . ٣١٨ محمد جابر بن عبد الحسين الربعي أديب، ناقد، شاعر وخطيب (١٢٢٢- ١٣١٢ هـ/ ١٨٠٧- ١٨٩٤ م) . من آثاره: - مختصر عدة الداعي لابن فهد في الأدعية- درر اللآلىء وهي تخميس القصيدة الهائية الأزرية في مدح النبي وآله لكاظم الأزري- ديوان شعر سماه «سلوة الغريب وأهبة الغريب» «٣» . ٣١٩ محمد جمال الدين آل ملص الجيلاني تلميذ الشيخ بدر الدين الحسني محدّث دمشق. وقد انتدبه شيخه للإرشاد والتنوير في بلاد الشرق الأقصى؛ لأنه كان يتمتع بالعلم والحجة الوافية، والأجوبة الشافية، والهمة العالية ... فامتثل الجيلاني لأوامر شيخه، وبدأت رحلته الطويلة في مطلع عام ١٣٤٨ هـ/ ١٩٢٩ م. فزار العراق والكويت والبحرين والهند والصين وسنغافورة والملايو واليابان ... وتمكن من نشر دعوة الإسلام بين سكان تلك الربوع، كما توصل إلى تنوير أذهان مسلمي تلك الديار، وتوجيههم لورود مناهل العلم والدين الصحيح. له: - منهاج اليقين في رحلة الشرق الأقصى لخدمة الدين- ديوان شعر فيه عدة

стр. 298

مدائح نبوية. جاء في إحداها [من الكامل] : «يا صفوة الله المكين مكانه ... يا خير مؤتمن وخير نصيح أقرضت فيك الله صدق محبّتي ... أيكون تجري فيك غير ربيح حاشا وكلا أن تخيب رسائلي ... أو أن أرى مسعاي غير نجيح مدحتك آيات الكتاب فما عسى ... يثني على علياك نظم مديحي وإذا كتاب الله أثنى مفصحا ... كان القصور قصار كلّ فصيح» وله أيضا [من الكامل] : «وجه الحبيب إذا تبدّى طالعا ... ينسيك حسن محاسن القمرين تزّيّن الدنيا بطلعة أحمد ... والبضعة الزهراء والحسنين محبوبنا ما في البريّة مثله ... قد عمّ نور هداه في الكونين والرحمة المهداة طه المصطفى ... الله أرسله إلى الثّقلين» وله أيضا [مجزوء الرمل] : «النبيّ بحر المكارم ... ذو المقامات العليّة من له كلّ الفضائل ... المصطفى خير البريّة» وله أشعار زجلية قريبة من العامية: «يا ليالي الأنس عودي ... بالسرور منك جودي بمولد نور الوجود ... بدر الكمالات السّنيّة قام داعي الحقّ فينا ... أحمد المختار نبينا مذ أتى بالخير إلينا ... فزنا بعطاياه الفيضيّة بالله يا خير العباد ... يا راحة للقلب الصادي صلني أيا قصدي ومرادي ... واسمح لصبّ بالعطيّه» «١»

стр. 299

٣٢٠ محمد جميل الخطيب النقشبندي شيخ الطريقة النقشبندية في منطقة الجزيرة بسورية. كان حيا ١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٤ م. كان بارعا بالنثر والنظم. من أشهر مؤلفاته كتاب كشف القناع المسدول في حكم السماع المقبول، المطبوع ببيروت عام ١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م. هذا الكتاب يضم عدة مدائح نبوية. له قصيدة عن وفاة النبي ﷺ ، كان يرسل نسخة منها إلى كل أصحابه الذين أصيبوا بفقد عزيز على قلوبهم. ومطلعها [من الكامل المختلّ] : طعت رياح الطيب عند وفاته] «يا طيبة طابت وطاب شداها ... بحبيب مولى حيّ حماها» وفيها: «يا بقعة ضمّت لذات محمد ... فضلت على الأرضين حين دحاها وعلى السماوات العليّة كلّها ... من فضله ربّ السماء بناها يا اخوتي يا مسلمين تذكّروا ... لحياة أحمد ضاء شمس سناها لما دنت منه الوفاة وجاءه ... جبريل يسأل حالة يرضاها دخل الرسول على الحبيب وقال له ... يا خير خلق الله في عقباها «١» الله أرسلني إليك وأن أطع ... في شأن نفسك حالة تهواها فإذا أمرت بقبضها يا مصطفى ... أقبض وإلا فانتفى جدواها وهناك بشّره الأمين بقوله ... الله مشتاق لنفسك طاها «٢» نادى رسول الله ملك الموت في ... ما قد أمرت امض فما لسواها سطعت رياح الطيب عند وفاته ... ما مثلها طيب يفوح شذاها صلّت ملائكة السماء أولا ... وعليه أفواجا تطع مولاها «٣» وتزيّنت لقدوم روح المجتبى ... جنات عدن تبتغي لقياها

стр. 300

يا مسلمين مصيبة حلّت بنا ... كلّ المصاب يهون في ذكراها فإذا أصيب مصيبة منكم أحد ... فمصيبة المختار زاد عناها صلّى عليه الله ربّي دائما ... ما دامت الدنيا ودام سماها» وله توسلية بالرسول ﷺ جاء فيها [من الوافر] : نت مبراء من كل عيب] «رسول الله ضاق بي الفضاء ... وجلّ الخطب وانقطع الرجاء وجاهك يا رسول الله جاه ... رفيع ما لرفعته انتهاء وظنّي فيك يا طه جميل ... ومنك الجود يعهد والسخاء رجوتك يا ابن آمنة لأني ... محبّ والمحبّ له رجاء فكم لك يا رسول الله فضل ... تضيق الأرض عنه والسماء فكن لي شافعا في يوم حشر ... إذا ما اشتدّ بالناس البلاء وحقّق يا رسول الله ظنّي ... فجودك ليس فيه إمتراء وها أنا بالذنوب ظلمت نفسي ... وجئتك والكريم له وفاء قرأنا في الضّحى ولسوف يعطي ... فسرّ قلوبنا هذا العطاء وحاشا يا رسول الله ترضى ... وفينا من يعذّب أو يساء رسول الله فضلك ليس يحصى ... وليس لقدرك السامي فناء وأنت مبرّأ من كلّ عيب ... كأنّك قد خلقت كما تشاء وأجمل منك لم ترقطّ عيني ... وأكمل منك لم تلد النساء عليك صلاة ربي ما توالت ... نجوم أو تلا صبحا مساء» «١» ٣٢١ محمد الحامد ولد بحماه عام ١٣٢٨ هـ/ ١٩١٠ م. توفي والده خلال الحرب العالمية الأولى، ثم توفيت والدته فنشأ محمد يتيما فقيرا، ومع ذلك فقد أكبّ على العلم والتحصيل، وما إلى العلوم الشرعية. ثم انتقل إلى حلب ليكمل فيها دروسه الشرعية وذلك في المدرسة الخسروية. ثم التحق بالجامع الأزهر بالقاهرة. ومال إلى التصوف فسلك الطريقة النقشبندية على الشيخ أبي النصر

стр. 301

خلف الجندي. قام الشيخ محمد بمهام الوعظ والتدريس في مساجد حماه ومدارسها حتى وفاته ١٨ صفر ١٣٨٩ هـ/ ٥ أيار ١٩٦٩ م. إشتهر بمحبته للرسول الأعظم، فكان يأمر تلاميذه ومريديه بالصلاة عليه ﷺ في كل يوم ألف مرة على الأقل. وله في مدح النبي ﷺ قصائد كثيرة، عبّر فيها عن تعلقه الشديد بالجناب المحمدي، ولكن ضاع معظمها. من مدائحه النبوية [من الخفيف] : «يا حبيب الرحمن يا صفوة الخل ... ق ويا منيتي وراحة روحي يا وليّي وسيدي وإمامي ... أنت لي خير مشفق ونصيح لا أبي ولا أخي ولا صدر أمي ... لا ولا ذو الإخاء خدن الروح بلغوا شأوك العليّ ببرّ ... أو وفاء أو في الحنان الصحيح حبّ هذا النبيّ سرّ انقيادي ... وأخو الحبّ ما به من جموح» وفي عام ١٣٥٧ هـ/ ١٩٣٨ م نظم قصيدة مطولة في مدح الرسول ﷺ ومطلعها [من الطويل] : «بأعتاب طه لي مثال متيّم ... يلوذ لدى الأعتاب بالذّلّ معلم» «١» ٣٢٢ محمد بن الحسن الخريجي المضري الملقب بالمنتجب العاني. ولد على الأغلب في عانة على الفرات الأعلى. ونشأ فيها وفي بغداد. ثم انتقل إلى حلب ثم إلى جبال اللاذقية حيث تلقى العقيدة الباطنية عن الشيخ حسين بن حمدان الخصيبي (ت ٣٥٨ هـ (٩٦٩ م) زعيم طائفة العلويين. توفي العاني على الأغلب في عانة عام ٤٠٠ هـ/ ١٠١٠ م تاركا إثنتي عشرة قصيدة طويلة تعد ألفي بيت في مدح الرسول ﷺ وآل البيت وفي الفخر والرثاء والخمر والغزل. ويغلب التصوف على فنون شعره. ومن قصيدة «مذهب الحق» نقتطف ما يلي. ومطلعها [من الطويل] : علاقة حبّ في الهوى تتغلّب ... وزفرة وجد في الحشا تتلهّب

стр. 302

وفيها: «وما لي إلّا آل أحمد شيعة ... وما لي، إلّا مذهب الحقّ، مذهب ورحنا سكارى في الهوى ونفوسنا ... حضور تناجي والجوارح غيّب وها نحن شتّى في البلاد فمشرق ... لبعض أهالينا وللبعض مغرب» «١» ٣٢٣ محمد بن الحسن القلعي نشأ في الجزائر وقرأ على جملة من علمائها كأبي عبد الله بن منداس، ثم انتقل إلى بجاية فاجتهد في تحصيل العلم والأدب بها، وتخرج على أساتذتها: أبو الحسن الحرالي، أبو الحسن ابن أبي نصر، أبو بكر بن محرز ... برع في التفسير والحديث والأدب. توفي ببجاية ٦٧٣ هـ/ ١٢٧٤ م. من تلاميذه المشهورين أحمد الغبريني. وله ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية [من الطويل] : «ولا عجب أن فارق الجسم قلبه ... فحيث ثوى المحبوب يثوي المتيّم وما ضرّهم لو ودّعوا يوم أو دعوا ... فؤادي بتذكار الصّبابة يضرم عساهم كما أبدوا صدودا وجفوة ... يعودون للوصل الذي كنت أعلم وإنّي لأدعو الله دعوة مذنب ... عسى أنظر البيت العتيق وألثم فيا طول شوقي للنبيّ وصحبه ... ويا شدّ ما يلقى الفؤاد ويكتم» «٢» ٣٢٤ محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجي نسبته إلى نواج من غربية مصر. ولد بالقاهرة عام ٧٨٨ هـ/ ١٣٨٦ م. رحل إلى الحجاز حاجا، وطاف بعض البلدان. توفي بالقاهرة عام ٨٥٩ هـ/ ١٤٥٥ م. اشتهر بالأدب والنقد. من آثاره الكثيرة: - حلبة الكميت- نزهة الألباب- روضة المجالسة- تأهيل الغريب- الشفا في بديع الإكتفا في مديح المصطفى- ديوان شعر- المطالع البهية في المدائح النبوية.

стр. 303

له لامية على غرار بانت سعاد مطلعها [من البسيط] : «قلب على الحبّ والأشواق مجبول ... هيهات ينفع فيه القال والقيل» وفيها: «يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي ... منهم فقد كثرت منهم أباطيل في بعض أوصاف خير الخلق قد قصرت ... باعي وإن كان نظمي فيه تطويل ولم أعارض بقولي من تقدّمني ... منهم وإن عذبت مني الأقاويل كعب له في مديح المصطفى قدم ... سبّاقة وبخير الخلق تفضيل وروضة ابن زهير طاب مغرسها ... فزهرها بندى كفيّه مطلول «١» وإن نسجت على منوال بردته ... طراز مدح له بالدّرّ تكليل فإن كان مفتاحا لباب هدى ... لنا به في ديار الخلد تأهيل إن لم أفز بقبول في متابعتي ... بانت سعاد فقلبي اليوم متبول» وفي عام ٨٤٠ هـ/ ١٤٣٦ م نظم قصيدة نبوية مطولة جاء فيها [من الطويل] : «محمد الهادي الشفيع ومن له ... شابيب فضل بعضها ليس يحصر نبيّ كريم شافع ومشفّع ... رؤوف رحيم طاهر ومطهّر» ويختمها: «أجدت مديحي في معاني صفاتكم ... فطال ومع هذا على الطول يقصر وإن أطنب المدّاح فيك وأوجزوا ... فكلّ بليغ عن علاك مقصّر وماذا يقول المادحون ومدحكم ... قديما به جاء الكتاب المسطّر عليك صلاة الله ما فاه ناطق ... بذكرك أو صلّى امرؤ حين تذكر» وفي عام ٨٤٢ هـ/ ١٤٣٨ م نظم قصيدة نبوية جاء فيها [من الوافر] : «محمد الشفيع غدا إمام ال ... هدى ربّ النّدى البرّ الجواد حبيب صفوة الرحمن فينا ... وهادينا إلى سبل الرّشاد

стр. 304

أتى والشرك قد دهمت وجالت ... أداهمه بأقطار البلاد «١» فحلّ عرى الضّلال وشقّ جيب الظّ ... لام وهدّ أركان الفساد «٢» ألا يا سيد الشّفعاء يا من ... عليه معوّلا وجب اعتمادي عليك صلاة ربّك مع سلام ... تخصّك في نمو وازدياد» «٣» ٣٢٥ محمد بن حسن وادي الصيادي (أبو الهدى) من أشهر علماء الدين في عصره. ولد في خان شيخون بالقرب من حلب ١٢٦٦ هـ/ ١٨٤٩ م. قرأ القرآن وأتقن علم التجويد والقراآت. ثم تلقى العلوم الدينية من فقه وتفسير وحديث. وبرع في الأدب والتاريخ والتصوف. تولى نقابة أشراف حلب. ثم قلده السلطان عبد الحميد مشيخة المشايخ، وحظي عنده بالقبول، وكان من كبار ثقاته. وكانت لأبي الهدى الكلمة العليا عند السلطان في نصب القضاة والمفتين وذلك زهاء ثلاثين سنة. ولما خلع السلطان عبد الحميد نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في رينكيبو حيث توفي عام ١٣٢٨ هـ/ ١٩٠٩ م. ترك أبو الهدى الكثير من المؤلفات بالإضافة إلى أربعة دواوين من الشعر منها إثنان في مدح الرسول ﷺ : - الفيض المحمدي والمدد الأحمدي- مرآة الشهود في مدح سلطان الوجود ﷺ . جاء في إحدى مدائحه [من الطويل] : اهت الافكار فى طول سره] «هو البحر في برّ السرائر موجه ... محيط طوى في النقطة البرّ والبحرا تركنا صنوف الحادثات لأجله ... ورحنا حيارى ما قدرنا له قدرا هو القبضة الأولى هو النور في العمى ... هو الفخر في الدنيا هو الذّخر للآخرى

стр. 305

هو الرحمة العظمى هو الغوث للورى ... مترجم رجم الغيب في ليلة الإسرا نظام المعالي روح كلّ حقيقة ... إمام النبيين العظام أبو الزّهرا تولّاه مولاه الكريم بلطفه ... وجلببه العزّ المؤيّد والنّصرا لقد تاهت الأفكار في طول سرّه ... وباهت به الخضراء في مجدها الغبرا به هام أهلّ الله عن كلّ حادث ... فما أبصروا في الكون زيدا ولا عمرا أقام منار العدل والحقّ والهدى ... وأيّد فرقان الحقيقة والأمرا يغيث ضعاف الناس من أقويائهم ... ويرحم أصناف المساكين والأسرى ويعطي بلا منّ وينصف شاكيا ... ويسعف ملهوفا وقد يقبل العذرا أتى بصنوف العلم والحلم والتّقى ... وكان لفرط الفضل أحيا من العذرا وقول كريم في جوامعه جلت ... يد الوحي والتوفيق من نظمه الدّرّا أجلّ النبيين الكرام مكانة ... وأوسعهم صدرا وأرفعهم قدرا متى ما ذكرناه بأرض كأننا ... نرشّ على أجزاء ذرّاتها العطرا» وفي ثانية [من الكامل] : «روح الوجود نظام مجمل كونه ... معناه والمقصود منه محمد نور الإفاضة للحوادث كلّها ... فيه تعيّن لونها والمشهد والكلّ في قمم النهاية شاخص ... لجماله وله يقرّ ويشهد فالكون طمس في العمى وضياؤه ... شمس الرسالة نور عيني أحمد» ويدعو إلى التمسك بهدي النبي ﷺ وإلى سماع مدائحه [من الخفيف] : «وتمسّك بهدي طه النبيّ الص ... ادق الوعد والحبيب الأمين روّح القلب تارة بسماع ... من كلام زين كدرّ ثمين راح فيه الحادي يرتّل مدح ال ... مصطفى صاحب الهدى واليقين» وله موشح جاء فيه [من مجزوء الرمل] : «يا إمام الأنبياء ... يا ملاذ الأولياء داوني وارحم خضوعي ... إنني عزّ دوائي

стр. 306

يا غياث اللائذين ... يا دليل الأصفياء» «١» ٣٢٦ محمد بن الحسين بن محمد الحسيني النجفي المتوفى بالنجف عام ١١٨٠ هـ/ ١٧٦٦ م. عالم أديب شاعر. له الآيات الباهرات في مدائح النبي والأئمة «٢» . ٣٢٧ محمد بن حمودة بن أحمد بن عثمان جعيط ولد بتونس عام ١٢٦٨ هـ/ ١٨٥٢ م. قرأ مختلف العلوم واختص بالفقه المالكي. تولى إفتاء تونس عام ١٣٣١ هـ/ ١٩١٢ م وظل في منصبه حتى وفاته عام ١٣٣٧ هـ/ ١٩١٨ م. من كتبه: - حاشية على التنقيح، فقه في مجلدين- تراجم علماء تونس- ديوان شعر معظمه مدائح نبوية «٣» . ٣٢٨ محمد حميدة بن عبد المجيد النيربي ولد بباب النيرب، من أحياء حلب، عام ١٢٥٢ هـ/ ١٨٣٦ م. المعروف بالشيخ الأصم. توفي بكفر تخاريم من أعمال حلب عام ١٣٢١ هـ/ ١٩٠٣ م. له ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية منها تخميس البردة «٤» .

стр. 307

٣٢٩ محمد الخالص بن عنقاء الحسيني المكي اليمني مؤرخ، مشارك في بعض العلوم. توفي عام ١٠٥٣ هـ/ ١٦٤٣ م. له: - الألواح في مستقر الأرواح- النشر الوردي في ملك بني عثمان والمهدي، في التاريخ- ديوان: فرائد الدرر المنظم في التطفل على حضرة المصطفى ﷺ ؛ أوله: «سبحان من منح حبيبه المصطفى ﷺ » جمع فيها مدائحه النبوية على ترتيب الحروف، في كل حرف ثلاثة عشر بيتا «١» . ٣٣٠ محمد بن خليل بن إبراهيم القاوقجي الشهير بالمشيشي. ولد بطرابلس الشام عام ١٢٢٤ هـ/ ١٨٠٩ م وتلقى مبادىء العلوم فيها. ثم رحل إلى مصر عام ١٢٣٩ هـ/ ١٨٢٣ م حيث تفقه ودرس في الأزهر مدة ٢٧ سنة. ثم عاد إلى بلده ليمارس الوعظ والإرشاد والتدريس والتسليك. توفي حاجا بمكة عام ١٣٠٥ هـ/ ١٨٨٨ م. كان مسند أهل الشام في عصره، وعلى أسانيده اليوم المدار في غالب بلاد مصر والشام والحجاز. له نحو مئة كتاب منها: ربيع الجنان في تفسير القرآن- معدن اللآلي في الأسانيد العوالي، وهو ثبت ذكر فيه مشايخه- رفع الأستار المسدلة في الأحاديث المسلسلة- اللؤلؤ المرصوع في الأحاديث الموضوعة- البهجة القدسية في الأنساب النبوية- الكنز الأفخر لمن أراد أن يصل إلى الغني الأكبر- نظم أسماء الله الحسنى- معراجان- أربعة موالد نبوية أشهرها: مولد البشير النذير السراج المنير- ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية: جاء في إحداها [من الطويل] : «فأنت رسول الله أعظم كائن ... وأنت لكلّ الخلق بالحقّ مرسل

стр. 308

عليك مدار الخلق إذ أنت قطبه ... وأنت منار الحقّ تعلو وتعدل فؤادك بيت الله دار علومه ... وباب عليه منه للحقّ يدخل ينابيع علم الله منه تفجّرت ... ففي كلّ حيّ منه لله منهل» وفي ثانية [من السريع] : «وأنت باب الله أيّ امرىء ... أتاه من غيرك لا يدخل» «١» ٣٣١ محمد بن خليل بن أبي بكر المعروف بابن القباقبي ولد بحلب عام ٧٧٧ هـ/ ١٣٧٥ م. درس فيها أولا. ثم رحل إلى القاهرة. استوطن غزة. ثم انتقل إلى بيت المقدس حيث توفي عام ٨٤٩ هـ/ ١٤٤٥ م. محدث، مقرىء، ناظم وناثر. له: - منظومة مجمع السرور في مذاهب القراء الأربعة عشر وشرحها المسمى إيضاح الرموز ومفتاح الكنوز- الزاهر المختار من ربيع الأبرار- بديعية عارض بها الصفي الحلي- تخميس البردة «٢» . ٣٣٢ محمد خليل الخطيب أحد علماء الأزهر. كان حيا بطنطا حوالي ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م. له: ثلاثة دواوين في مدح سيد المرسلين: ١- رباعيات الخطيب. ٢- روضات الخطيب. ٣- بشرى العاشقين ببلوغ سيد المرسلين.

стр. 309

جاء في إحدى مدائحه [من البسيط] : «الحمد لله ذي الإحسان والكرم ... والملك والمنّ بالإيجاد والنّعم سبحانه فطر الأكوان كلّها ... وبثّ فيها من الأسرار والحكم وصيّر المصطفى تاج الأنام ومص ... باح الظلام وربّ الجود والهمم أمدّه، وبه مدّ الوجود، وقد ... أبان تشريفه للناس بالقسم أثنى عليه بأسنى الخلق خالقه ... فأيّ قدر لمدح الخلق كلّهم؟ باب القبول ومفتاح الوصول وتن ... وير العقول وهاد سائر الأمم سبحانه رحمة للخلق أرسله ... وهاديا وشفيعا يوم مزدحم» وفي أخرى [من الخفيف] : «غال في مدحك المقدّس غال ... لا ترى من يقول أنت مغالي كيف تغلو إذا مدحت نبيا ... خصّه الله بالمكان الغالي أكمل الخلق سامي الخلق برّا ... طاهر الأصل فاقد الأمثال صفوة الله بهجة الكون يمن ... عبقريّ الأعمال والأقوال أنت حبّ الإله بدء وجود ... أنت سرّ لمابه من مجالي» وفي ثالثة [من الكامل] : لمبشر والنذير والرحمة] «ونعتّ بالخلق العظيم بذكره ... وبعمرك الغالي تألّى الهاد «١» وبعثت تكملة المكارم كلّها ... وطهارة للأرض من إفساد أنت الرؤوف بنا وأنت رحيمنا ... وسراجنا قمر العلاء الباد أنت المبشّر والنّذير ورحمة ... للعالمين وأنت نور هاد إنّ الذين يبايعونك إنّما ... قد بايعوا المولى بلا ترداد ما من كتاب منزل إلّا به ... بشرى الوجود بأحمد الحمّاد والله ليس بمؤمن من لم يكن ... يهواك فوق النفس والأولاد ويكون ما يهواه تابع شرعة ... لك سنّها الربّ الكريم الهادي» «٢»

стр. 310

٣٣٣ محمد بن خليل الرومي المعروف بمكي زاده. ولد بمكة عام ١١١٦ هـ/ ١٧٠٤ م. اشتهر بالتفسير والنظم. توفي عام ١٢١٢ هـ/ ١٧٩٧ م. من تصانيفه: حاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي في التفسير- مرشد الوارثين- شرح أحوال الأربعين في الفرائض- تخميس قصيدة البردة «١» . ٣٣٤ محمد خليل صادق الطرابلسي ولد بطرابلس عام ١٢٨٢ هـ/ ١٨٦٥ م. تلقى علومه الأولى بمسقط رأسه، ثم رحل إلى الأزهر لمتابعة التحصيل. من شيوخه: محمود نشابة، درويش التدمري، عبد الرزاق الرافعي، محمد القاوقجي، عبد القادر الخطيب. برع في الفقه والأدب. درّس بالمدرسة الشمسية بطرابلس، وتسلم الإمامة والخطابة والتدريس بجامع محمود السنجق بطرابلس أيضا. توفي فيها عام ١٣٣٣ هـ/ ١٩١٥ م. له عدة تاليف منها: ديوان شعر- مناداة الخليل في مناجاة الجليل- منح البر على حزب البر للشاذلي- ورد الأسرار في ورد الأذكار- كنز الصلات في صيغ الصلوات- حسن المبنى في أسماء الله الحسنى- نظم القلائد في نظم القصائد- منحة الخليل في مدحة الجليل: وهي قصيدة طويلة في مدح الرسول ﷺ ، ومن خصائصها أن كل شطر فيها يبدأ باسم الرسول الكريم. ومطلعه [من البسيط] : «محمد حامد المحمود من قدم ... محمد أحمد الساري على قدم محمد حمدت في الخلق سيرته ... محمد حسن في الخلق والشّيم» وله قصيدة أخرى في مديح المصطفى ﷺ ومطلعها [من الطويل] :

стр. 311

«بباب رسول الله إنّي واقع ... وأمري له في رفع شكواي واقع» «١» ٣٣٥ محمد بن داود بن محمد البازلي الحموي الكردي. ولد بجزيرة ابن عمر عام ٨٤٥ هـ/ ١٤٤١ م. تعلم بأذربيجان. توفي بحماه عام ٩٢٥ هـ/ ١٥١٩ م. من مؤلفاته: - بديع البديع في مدح الشفيع عارض بها بديعية الحلي- غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الأنام- تقدمة العاجل لذخيرة الآجل- التحفة المرضية في المسائل الشامية- مناقب أبي الحسن الأشعري «٢» . ٣٣٦ محمد رائف الرومي قاضي يكيشهر المتوفى بها عام ١٢٤٠ هـ/ ١٨٢٥ م. له: - نظم الفرائض- تخميس قصيدة البردة «٣» . ٣٣٧ محمد رحمة الله الأيوبي ولد بدمشق عام ١٠٨١ هـ/ ١٦٧٠ م. نشأ بها ودرس على مشاهير علمائها، منهم: والده رحمة الله، وقريبه عبد الغني النابلسي وإسماعيل الحائك المفتي وإسماعيل بن عبد الباقي اليازجي وأبو المواهب الحنبلي ومحمد الكاملي وغيرهم. برع في النظم والنثر والتدريس. قام بعدة رحلات إلى القسطنطينية. توفي هناك عام ١١٥٠ هـ/ ١٧٣٧ م. من مدائحه النبوية [من الوافر] : «إمام الرسل مدحك لي يروق ... وجاه علا جنابك لا يضيق

стр. 312

لأنت المقصد الأسنى حقيق ... نعم لولاك ما ذكر العقيق ولا جابت له الفلوات نوق لكم أوضحت من سرّ مصون ... وصنت من المهالك أي صون لئن أسعفت من دهري بعون ... نعم أسعى إليك على جفوني تدانى الحيّ أم بعد الطريق بلغت مكارما كانت مزايا ... بها كلّ الأنام غدت لجايا إليك من النّوى أبدي شكايا ... إذا كانت تحنّ إلى المطايا فماذا يفعل الصّبّ المشوق وله [من الكامل] : «يا مجتبى بدا وأشرف خاتم ... يا من بعثت متمما لمكارم يا من أتانا بالهدى من راحم ... يا مصطفى من قبل نشأة آدم والكون لم تفتح له أغلاق أعذر قصور اللفظ عنك تكرّما ... يا أشرف الثقلين بل يا أعظاما من رام يحصي لي ثناءك أفحما ... أيروم مخلوق ثناءك بعدما أثنى على أخلاقك الخلاق» «١» ٣٣٨ محمد رشيد بن عبد اللطيف بن عبد القادر الرافعي الفاروقي الطرابلسي. كان حيا ١٣١٢ هـ/ ١٨٩٤ م. من آثاره: الكواكب الدرية في المناقب القادرية، طبع بطرابلس عام ١٣١٢ هـ/ ١٨٩٤ م- ترجمة عبد القادر الرافعي- مدحة التحفة الحميدية في منحة الآثار المحميدية، في المديح النبوي «٢» .

стр. 313

٣٣٩ محمد رضا بن إبراهيم بن محمود العطار ولد بدمشق عام ١٢٩٠ هـ/ ١٨٧٣ م. نشأ بها، وتقلّد عددا من المناصب لا سيما في القضاءين المدني والشرعي. قاوم الاتحاديين الأتراك وناهض سياستهم؛ لذلك اضطر للاختفاء مدة في البادية. ثم نفي إلى الأناضول حتى نهاية الحكم العثماني. توفي بدمشق عام ١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٣ م. من آثاره: ديوانان من الشعر: أحدهما في مدح الرسول ﷺ والآخر في موضوعات مختلفة- كتاب عن البدو وطباعهم وقصصهم وحياة المترجم بينهم- رسالة في القانون- رسالة في بعض المسائل الفقهية «١» . ٣٤٠ محمد بن رضوان السيوطي الحسيني الشهير بابن الصلاحي. ولد بأسيوط عام ١١٤٠ هـ/ ١٧٢٧ م. وتوفي ١١٨٠ هـ/ ١٧٦٦ م. له: - إنسان المقلتين بشرح حزب أبي العينين الدسوقي الدرة البحرية والقلادة النحرية في مدح خير البرية «٢» . ٣٤١ محمد بن زين بن محمد النحراري ولد بالنحرارية من الغربية بمصر. تعلم بأبيار حيث حفظ القرآن الكريم ثم نزل القاهرة حيث درس على عدة مشايخ: الفخر البلبيسي إمام الأزهر، العز القليوبي، الشمس الغرامي، الكمال الدميري وغيرهم. توفي عام ٨٤٥ هـ/ ١٤٤١ م عن نحو تسعين عاما. له: - شرح ألفية ابن مالك نظما- قصة سيدنا يوسف ﵇ نظما في ألف بيت- ديوان شعر كبير في المديح النبوي «٣» .

стр. 314

٣٤٢ محمد السبكي كان حيا عام ١٢٧٥ هـ/ ١٨٥٩ م. من آثاره القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة الأمية، في معجزاته ﷺ ، إبتدأها في السويس بمصر وختمها بجدة بالحجاز عام ١٢٧٥ هـ/ ١٨٥٩ م «١» . ٣٤٣ محمد سعيد بن أحمد بن محمد الحضراوي أصله من الإسكندرية. ولد بمكة المكرمة وبها نشأ وتوفي عام ١٣٢٦ هـ/ ١٩٠٨ م. مؤرخ، ناظم، من آثاره: - تاريخ جدة- تاريخ الطائف- نزهة المحدثين في بيان اتصال السند إلى المؤلفين- الخطط الملكية- ألفية في السيرة النبوية «٢» . ٣٤٤ محمد بن سعيد البوصيري مغربي الأصل. كان أحد أبويه من أبو صير، والآخر من دلاص، من قرى بني سويف بمصر، فركبت له منهما نسبة وقيل الدلاصيري؛ لكنه اشتهر بالبوصيري. ولد بدلاص أول شوال ٦٠٨ هـ/ ١٢١٢ م. ثم انتقل إلى بوصير ونسب إليها. برع بالخط والإنشاء والنظم. أخذ التصوف على الطريقة الشاذلية عن الشيخ أبي العباس المرسي الشاذلي (ت ٦٨٦ هـ/ ١٢٨٧ م) . تولى مديرية الشرقية. توفي بالإسكندرية عام ٦٩٧ هـ/ ١٢٩٧ م. وقد امتاز شعره، في المراحل الأولى، بالشكوى من سوء حاله، وضيق ذات يده، وبالتذمر من الموظفين في عصره، الذين كانوا يسرقون الغلال ليلبسوا الحرير وليشربوا الخمور. فكان شعره يصف الحالة الاجتماعية بمصر في عصره. على أن سبب شهرة البوصيري هي قصيدة البردة التي تعتبر أهم القصائد بين

стр. 315

المدائح النبوية، إذ أنها أصبحت مصدر الوحي لكثير من القصائد التي أنشئت بعد البوصيري في مدح الرسول ﷺ . وعن سبب وضعه لهذه القصيدة قال: «كنت قد نظمت قصائد في مدح رسول الله ﷺ منها ما كان اقترحه عليّ الصاحب زين الدين يعقوب بن الزبير. ثم اتفق بعد ذلك أن صاحبني فالج أبطل نصفي، ففكرت في عمل قصيدتي هذه فعملتها، واستشفعت بها إلى الله تعالى أن يعافيني، وكررت إنشادها وبكيت، ودعوت وتوسلت. ونمت فرأيت النبي ﷺ (في المنام) فمسح على وجهي بيده المباركة، وألقى عليّ بردة، فانتبهت ووجدت فيّ نهضة، فقمت وخرجت من بيتي» . تقع البردة في اثنين وستين ومائة بيت. ومطلعها [من البسيط] : «أمن تذكّر جيران بذي سلم ... مزجت دمعا جرى من مقلة بدم أم هبّت الريح من تلقاء كاظمة ... وأومض البرق في الظلماء من إضم لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل ... ولا أرقت لذكر البان والعلم يا لائمي في الهوى العذريّ معذرة ... منّي إليك ولو أنصفت لم تلم» والبردة عدة أقسام: القسم الأول في الغزل وشكوى الغرام. القسم الثاني في التحذير من هوى النفس. القسم الثالث في مدح النبي ﷺ . القسم الرابع في مولده ﵇. القسم الخامس في معجزاته ﷺ . القسم السادس في سر القرآن. القسم السابع في إسرائه ومعراجه ﷺ . القسم الثامن في جهاده ﵇. القسم التاسع في التوسل بالنبي ﷺ . القسم العاشر المناجاة وعرض الحاجات. ١٢ بيتا في المطلع، ١٦ في ذكر النفس وهواها، ٣٠ في مدح الرسول ﷺ ، ١٩ في مولده، ١٠ في يمن دعائه، ١٧ في مدح القرآن، ١٣ في ذكر معراجه، ٢٢ في جهاده، ١٤ في الاستغفار، ٩ في المناجاة. نقتطف منها الأبيات التالية: «محمد سيد الكونين والثقلي ... ن والفريقين من عرب ومن عجم نبيّنا الآمر النّاهي فلا أحد ... أبرّ في قول لا منه ولا نعم هو الحبيب الذي ترجى شفاعته ... لكلّ هول من الأهوال مقتحم

стр. 316

دعا إلى الله فالمستمسكون به ... مستمسكون بحبل غير منفصم فاق النبيين في خلق وفي خلق ... ولم يدانوه في علم ولا كرم وكلّهم من رسول الله ملتمس ... غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم وواقفون لديه عند حدّهم ... ومن نقطة العلم أو من شكلة الحكم فهو الذي تمّ معناه وصورته ... ثمّ اصطفاه حبيبا بارىء النّسم منزّه عن شريك في محاسنه ... فجوهر الحسن فيه غير منقسم دع ما ادّعته النّصارى في نبيّهم ... واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم وانسب إلى ذاته ما شئت من سرف ... وانسب إلى قدره ما شئت من عظم إنّ فضل رسول الله ليس له ... حدّ فيعرب عنه ناطق بفم ؟؟ ميا الورى فهم معناه فليس يرى ... للقرب والبعد فيه غير منفحم كالشّمس تظهر للعينين من بعد ... صغيرة وتكلّ الطّرف من أمم وكيف يدرك في الدنيا حقيقته ... قوم نيام تسلّوا عنه بالحلم فمبلغ العلم فيه أنّه بشر ... وأنّه خير خلق الله كلّهم لا طيب يعدل تربا ضمّ أعظمه ... طوبى لمنتشق منه وملتثم سريت من حرم ليلا إلى حرم ... كما سرى البدر في داج من الظّلم وبتّ ترقى إلى أن نلت منزلة ... من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم وقدّمتك جميع الأنبياء بها ... والرّسل تقديم مخدوم على خدم وأنت تخترق السبع الطّباق بهم ... في موكب كنت فيه صاحب العلم بشرى لنا معشر الإسلام إنّ لنا ... من العناية ركنا غير منهدم لما دعا الله داعينا لطاعته ... بأكرم الرّسل كنّا أكرم الأمم ومن تكن برسول الله نصرته ... إن تلقه الأسد في آجامها تجم أحلّ أمته في حرز ملّته ... كالليث حلّ مع الأشبال في أجم» ويختمها بالتوسل بالنبي ﷺ ، ومناجاة المولى وطلب غفرانه له ولجميع المسلمين. «خدمته بمديح أستقيل به ... ذنوب عمر مضى في الشّعر والخدم فإنّ لي ذمّة منه بتسميتي ... محمدا وهو أوفى الخلق بالذّمم حاشاه أن يحرم الرّاجي مكارمه ... أو يرجع الجار منه غير محترم

стр. 317

يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم يا ربّ بالمصطفى بلّغ مقاصدنا ... واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم واغفر إلهي لكلّ المسلمين بما ... يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم بجاه من بيته في طيبة حرم ... وإسمه قسم من أعظم القسم» ويمكن إرجاع أثر البردة أو بردة المديح أو الكواكب الدرية في مدح خير البرية إلى خمس نواح: ١- أثرها في الجماهير الشعبية، وهو أثر واضح المعالم؛ فجمهور المسلمين في شتى الأقطار، لم يحافظوا قصيدة مطولة كما حفظت البردة. فكان معظمهم يرددها صباح مساء، ويقرأها في الموالد والمناسبات الدينية؛ فقد اعتبروا أن هذا العمل من وسائل التقرب إلى الله تعالى وإلى الرسول ﷺ . ومن أدلة ذيوعها ما نراه من تعدد طبعاتها. وفي دار الكتب المصرية نسخ من البردة محلاة بالذهب، كما يصنع المتفننون بنسخ المصحف الشريف. ٢- أثرها في التأليف، ويظهر ذلك جليا في كثرة شراحها الذين يعدون بالعشرات.. ٣- أثرها في الدرس، فقد كان العلماء الأزهريون يتدارسونها مع تلاميذهم. ٤- أثرها في الشعر والشعراء، وقد كان عظيما، فهناك المئات الذين ضمنوها، وشطروها، وخمسوها، وسبعوها، وعشروها، وعارضوها. ٥- أثرها في البديعيات حيث قام بعض الشعراء بابتكار فن جديد هو «البديعيات» وذلك أن تكون القصيدة في مدح الرسول ﷺ ، ولكن كل بيت من أبياتها يشير إلى فن من فنون البديع. وقد أكثر الخواص والعوام من التبرك والاستشفاء بها، ووضعت لها التخميسات والتسبيعات، وعارضها (نسج على منوالها) كثير من الشعراء في مختلف العصور، ووضعت لها الشروح والحواشي. ومن أشهر الذين شرحوها: علي البسطامي، محمد بن محمد الغزي، محمد شيخ زاده، القاضي بحر الهاروني، محمد بن يعقوب الفناري، علي اليزدي، ابن

стр. 318

الصائغ، حسين الخوارزمي، ابن هشام النحوي، خالد الأزهري، محمد بن أحمد المحلي الشافعي، خضر العطوفي، طاهر بن حسن المعروف بابن حبيب الحلبي، محمد مرزوق التلمساني، أحمد بن مصطفى، جلال الدين الخجندي، أبو شامد المقدسي، أحمد الأزدي القصار، يحيى بن منصور الحسني، أحمد الشيرازي، محمد الكردي السهراني، على القاري، أحمد القسطلاني، زكريا الأنصاري، أحمد بن حجر الهيثمي المكي، أبو الفضل المالكي، عثمان العرياني، محمد الجوجري. وشرحها بالتركية البلالي وسعد الله الخلوتي، وبالفارسية غضنفر بن جعفر الحسيني. ومن أشهر الذين خمسوها: سليمان بن علي القرماني، محمد بن صافي، أحمد المرعشي، عبد الله كجوك، يوسف الجذامي، يحيى بن زكريا المفتي، أسعد بن سعد الدين المفتي، محمد بن خليل الحلبي القباقبي، يوسف القدسي الشافعي، محمد بن بهادر الزركشي، عبيد الله بن محمد، شعبان القرشي، ناصر الدين بن عبد الصمد الفيومي، أحمد بن محمد الحجازي، محمد القلقشندي، أسعد محمد بن إسماعيل شيخ الإسلام. وترجمها إلى الألمانية المستشرق رولفس عام ١٢٤١ هـ/ ١٨٢٥ م، وإلى الإنجليزية ردهاوس عام ١٣٢٢ هـ/ ١٨٩٤ م، كما ترجمت إلى اللغة التترية، وطبعت بقازان الروسية عام ١٢٦٦ هـ/ ١٨٤٩ م، وترجمها إلى الفرنسية مع شرحها المستشرق دي ساسي عام ١٢٣٨ هـ/ ١٨٢٢ م. كما ترجمها المستشرق الفرنسي باسية. وتعتبر ترجمة البردة إلى اللغة اللاتينية التي نشرها المستشرق أوري في ليدن عام ١١٧٥ هـ/ ١٧٦١ م أولى الترجمات إلى اللغات الأوروبية. وبالإضافة إلى البردة للبوصيري عدة قصائد نبوية منها: ١- الهمزية في المدائح النبوية المسماة «أم القرى» وهي ٤٥٨ بيتا ومطلعها [من الخفيف] : «كيف ترقى رقيك الأنبياء ... يا سماء ما طاولتها سماء»

стр. 319

وفيها: «لم يساووك في علاك وقد حا ... ل سنا منك دونهم وسناء إنّما مثّلوا صفاتك للنا ... س كما مثّل النجوم الماء أنت مصباح كلّ فضل فما تص ... در إلّا عن ضوئك الأضواء ما مضت فترة من الرّسل إلّا ... بشّرت قومها بك الأنبياء تتباهى بك العصور وتسمو ... بك علياء بعدها علياء» وقد شرحت هذه القصيدة وطبعت عدة مرات وعارضها العديد من الشعراء في جميع العصور. ٢- ذخر المعاد في معارضة بانت سعاد. وهو في هذه القصيدة يقلد كعب ابن زهير. وهي تتألف من ٢٠٦ أبيات أولها [من البسيط] : «إلى متى أنت بالّلّذات مشغول ... وأنت عن كلّ ما قدمت مسؤول» وفيها: «والمصطفى خير خلق الله كلهم ... له على الرّسل ترجيح وتفضيل محمد حجة الله التي ظهرت ... بسنّة مالها في الخلق تحويل من كمّل الله معناه وصورته ... فلم يفته على الحالين تكميل» ٣- القصيدة المضرية في الصلاة على خير البرية «١» .

стр. 320

٣٤٥ محمد بن سعيد بن علي اليماني العدني ولد بعدن عام ٧٧٦ هـ/ ١٣٧٤ م. درس في مسقط رأسه وفي زبيد على عدة مشايخ منهم: القاضي أبو بكر الحبيشي، علي الأقعش الزبيدي، أبو بكر بن علي اليافعي، علي الشافعي وغيرهم. مهر في الفقه وتصدّر للتدريس والإفتاء. تولى قضاء عدن نحو أربعين سنة. توفي بعدن عام ٨٤٢ هـ/ ١٤٣٨ م. له: الدر النظيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم- مفتاح الحاوي المبين الرقم الجمالي في شرح اللآلي- ديوان شعر فيه العديد من المدائح النبوية. جاء في إحداها [من الكامل] : «مالي سوى جاه النبيّ محمد ... جاه به أحمى وأبلغ مقصدي فلكم به زال العنا عني وقد ... أعدمت في ظنّ العذول المعتدي ولكم به نلت المنى من كلّ ما ... أبغيه من نيل العلى والسودد يا عين كفّي الدمع لا تذرينه ... من ذا الأوان واحبسي بل إجمدي يا نفس لا تأسي أسى وتأسفا ... فلنعم وصف الصابر المتجلد يا قلب لا تجزع وكن خير امرىء ... أضحى يرجّى غارة من أحمد فعسى توافيك الغوائر ممسيا ... ولعلّ تأتيك البشائر في غد» «١» ٣٤٦ محمد سعيد بن محمد صفر المدني ولد بمكة المكرمة عام ١١٤ هـ/ ١٧٠٢ م. برع في الفقه والحديث والنظم. درّس بالحرم المكي. توفي عام ١١٩٢ هـ/ ١١٧٨ م. من آثاره: - تفضيل شرف العلم على شرف النسب- منظومة الهدى في اتباع النبي المقتدى- الأربعة أنهار في مدح النبي المختار ﷺ «٢» .
следующие страницы →