دعا إلى الله فالمستمسكون به ... مستمسكون بحبل غير منفصم
فاق النبيين في خلق وفي خلق ... ولم يدانوه في علم ولا كرم
وكلّهم من رسول الله ملتمس ... غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم
وواقفون لديه عند حدّهم ... ومن نقطة العلم أو من شكلة الحكم
فهو الذي تمّ معناه وصورته ... ثمّ اصطفاه حبيبا بارىء النّسم
منزّه عن شريك في محاسنه ... فجوهر الحسن فيه غير منقسم
دع ما ادّعته النّصارى في نبيّهم ... واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم
وانسب إلى ذاته ما شئت من سرف ... وانسب إلى قدره ما شئت من عظم
إنّ فضل رسول الله ليس له ... حدّ فيعرب عنه ناطق بفم
؟؟ ميا الورى فهم معناه فليس يرى ... للقرب والبعد فيه غير منفحم
كالشّمس تظهر للعينين من بعد ... صغيرة وتكلّ الطّرف من أمم
وكيف يدرك في الدنيا حقيقته ... قوم نيام تسلّوا عنه بالحلم
فمبلغ العلم فيه أنّه بشر ... وأنّه خير خلق الله كلّهم
لا طيب يعدل تربا ضمّ أعظمه ... طوبى لمنتشق منه وملتثم
سريت من حرم ليلا إلى حرم ... كما سرى البدر في داج من الظّلم
وبتّ ترقى إلى أن نلت منزلة ... من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم
وقدّمتك جميع الأنبياء بها ... والرّسل تقديم مخدوم على خدم
وأنت تخترق السبع الطّباق بهم ... في موكب كنت فيه صاحب العلم
بشرى لنا معشر الإسلام إنّ لنا ... من العناية ركنا غير منهدم
لما دعا الله داعينا لطاعته ... بأكرم الرّسل كنّا أكرم الأمم
ومن تكن برسول الله نصرته ... إن تلقه الأسد في آجامها تجم
أحلّ أمته في حرز ملّته ... كالليث حلّ مع الأشبال في أجم»
ويختمها بالتوسل بالنبي ﷺ ، ومناجاة المولى وطلب غفرانه له ولجميع المسلمين.
«خدمته بمديح أستقيل به ... ذنوب عمر مضى في الشّعر والخدم
فإنّ لي ذمّة منه بتسميتي ... محمدا وهو أوفى الخلق بالذّمم
حاشاه أن يحرم الرّاجي مكارمه ... أو يرجع الجار منه غير محترم
стр. 317
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
يا ربّ بالمصطفى بلّغ مقاصدنا ... واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
واغفر إلهي لكلّ المسلمين بما ... يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم
بجاه من بيته في طيبة حرم ... وإسمه قسم من أعظم القسم»
ويمكن إرجاع أثر البردة أو بردة المديح أو الكواكب الدرية في مدح خير البرية إلى خمس نواح:
١- أثرها في الجماهير الشعبية، وهو أثر واضح المعالم؛ فجمهور المسلمين في شتى الأقطار، لم يحافظوا قصيدة مطولة كما حفظت البردة. فكان معظمهم يرددها صباح مساء، ويقرأها في الموالد والمناسبات الدينية؛ فقد اعتبروا أن هذا العمل من وسائل التقرب إلى الله تعالى وإلى الرسول ﷺ . ومن أدلة ذيوعها ما نراه من تعدد طبعاتها. وفي دار الكتب المصرية نسخ من البردة محلاة بالذهب، كما يصنع المتفننون بنسخ المصحف الشريف.
٢- أثرها في التأليف، ويظهر ذلك جليا في كثرة شراحها الذين يعدون بالعشرات..
٣- أثرها في الدرس، فقد كان العلماء الأزهريون يتدارسونها مع تلاميذهم.
٤- أثرها في الشعر والشعراء، وقد كان عظيما، فهناك المئات الذين ضمنوها، وشطروها، وخمسوها، وسبعوها، وعشروها، وعارضوها.
٥- أثرها في البديعيات حيث قام بعض الشعراء بابتكار فن جديد هو «البديعيات» وذلك أن تكون القصيدة في مدح الرسول ﷺ ، ولكن كل بيت من أبياتها يشير إلى فن من فنون البديع.
وقد أكثر الخواص والعوام من التبرك والاستشفاء بها، ووضعت لها التخميسات والتسبيعات، وعارضها (نسج على منوالها) كثير من الشعراء في مختلف العصور، ووضعت لها الشروح والحواشي. ومن أشهر الذين شرحوها: علي البسطامي، محمد بن محمد الغزي، محمد شيخ زاده، القاضي بحر الهاروني، محمد بن يعقوب الفناري، علي اليزدي، ابن
стр. 318
الصائغ، حسين الخوارزمي، ابن هشام النحوي، خالد الأزهري، محمد بن أحمد المحلي الشافعي، خضر العطوفي، طاهر بن حسن المعروف بابن حبيب الحلبي، محمد مرزوق التلمساني، أحمد بن مصطفى، جلال الدين الخجندي، أبو شامد المقدسي، أحمد الأزدي القصار، يحيى بن منصور الحسني، أحمد الشيرازي، محمد الكردي السهراني، على القاري، أحمد القسطلاني، زكريا الأنصاري، أحمد بن حجر الهيثمي المكي، أبو الفضل المالكي، عثمان العرياني، محمد الجوجري.
وشرحها بالتركية البلالي وسعد الله الخلوتي، وبالفارسية غضنفر بن جعفر الحسيني.
ومن أشهر الذين خمسوها: سليمان بن علي القرماني، محمد بن صافي، أحمد المرعشي، عبد الله كجوك، يوسف الجذامي، يحيى بن زكريا المفتي، أسعد بن سعد الدين المفتي، محمد بن خليل الحلبي القباقبي، يوسف القدسي الشافعي، محمد بن بهادر الزركشي، عبيد الله بن محمد، شعبان القرشي، ناصر الدين بن عبد الصمد الفيومي، أحمد بن محمد الحجازي، محمد القلقشندي، أسعد محمد بن إسماعيل شيخ الإسلام.
وترجمها إلى الألمانية المستشرق رولفس عام ١٢٤١ هـ/ ١٨٢٥ م، وإلى الإنجليزية ردهاوس عام ١٣٢٢ هـ/ ١٨٩٤ م، كما ترجمت إلى اللغة التترية، وطبعت بقازان الروسية عام ١٢٦٦ هـ/ ١٨٤٩ م، وترجمها إلى الفرنسية مع شرحها المستشرق دي ساسي عام ١٢٣٨ هـ/ ١٨٢٢ م. كما ترجمها المستشرق الفرنسي باسية. وتعتبر ترجمة البردة إلى اللغة اللاتينية التي نشرها المستشرق أوري في ليدن عام ١١٧٥ هـ/ ١٧٦١ م أولى الترجمات إلى اللغات الأوروبية.
وبالإضافة إلى البردة للبوصيري عدة قصائد نبوية منها:
١- الهمزية في المدائح النبوية المسماة «أم القرى» وهي ٤٥٨ بيتا ومطلعها [من الخفيف] :
«كيف ترقى رقيك الأنبياء ... يا سماء ما طاولتها سماء»
стр. 319
وفيها:
«لم يساووك في علاك وقد حا ... ل سنا منك دونهم وسناء
إنّما مثّلوا صفاتك للنا ... س كما مثّل النجوم الماء
أنت مصباح كلّ فضل فما تص ... در إلّا عن ضوئك الأضواء
ما مضت فترة من الرّسل إلّا ... بشّرت قومها بك الأنبياء
تتباهى بك العصور وتسمو ... بك علياء بعدها علياء»
وقد شرحت هذه القصيدة وطبعت عدة مرات وعارضها العديد من الشعراء في جميع العصور.
٢- ذخر المعاد في معارضة بانت سعاد. وهو في هذه القصيدة يقلد كعب ابن زهير. وهي تتألف من ٢٠٦ أبيات أولها [من البسيط] :
«إلى متى أنت بالّلّذات مشغول ... وأنت عن كلّ ما قدمت مسؤول»
وفيها:
«والمصطفى خير خلق الله كلهم ... له على الرّسل ترجيح وتفضيل
محمد حجة الله التي ظهرت ... بسنّة مالها في الخلق تحويل
من كمّل الله معناه وصورته ... فلم يفته على الحالين تكميل»
٣- القصيدة المضرية في الصلاة على خير البرية «١» .
стр. 320
٣٤٥ محمد بن سعيد بن علي اليماني العدني
ولد بعدن عام ٧٧٦ هـ/ ١٣٧٤ م. درس في مسقط رأسه وفي زبيد على عدة مشايخ منهم: القاضي أبو بكر الحبيشي، علي الأقعش الزبيدي، أبو بكر بن علي اليافعي، علي الشافعي وغيرهم. مهر في الفقه وتصدّر للتدريس والإفتاء. تولى قضاء عدن نحو أربعين سنة. توفي بعدن عام ٨٤٢ هـ/ ١٤٣٨ م. له:
الدر النظيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم- مفتاح الحاوي المبين الرقم الجمالي في شرح اللآلي- ديوان شعر فيه العديد من المدائح النبوية.
جاء في إحداها [من الكامل] :
«مالي سوى جاه النبيّ محمد ... جاه به أحمى وأبلغ مقصدي
فلكم به زال العنا عني وقد ... أعدمت في ظنّ العذول المعتدي
ولكم به نلت المنى من كلّ ما ... أبغيه من نيل العلى والسودد
يا عين كفّي الدمع لا تذرينه ... من ذا الأوان واحبسي بل إجمدي
يا نفس لا تأسي أسى وتأسفا ... فلنعم وصف الصابر المتجلد
يا قلب لا تجزع وكن خير امرىء ... أضحى يرجّى غارة من أحمد
فعسى توافيك الغوائر ممسيا ... ولعلّ تأتيك البشائر في غد»
«١»
٣٤٦ محمد سعيد بن محمد صفر المدني
ولد بمكة المكرمة عام ١١٤ هـ/ ١٧٠٢ م. برع في الفقه والحديث والنظم. درّس بالحرم المكي. توفي عام ١١٩٢ هـ/ ١١٧٨ م. من آثاره: - تفضيل شرف العلم على شرف النسب- منظومة الهدى في اتباع النبي المقتدى- الأربعة أنهار في مدح النبي المختار ﷺ «٢» .
стр. 321
٣٤٧ محمد سليم بن أنيس القصابي
أصل أجداده من الموصل. ولد بدمشق عام ١٢٦٩ هـ/ ١٨٥٣ م. وبها نشأ وتعلم وتوفي عام ١٣٣١ هـ/ ١٨٥٣ م. له ديوانا شعر: أ- نشأة الصبا.
ب- سحر البيان. وله أيضا بديعية نبوية مطلعها [من البسيط] :
«لولا نسيم الصّبا من حيّ ذي سلم ... ما كان قلبي صبا للبان والعلم»
وقد شرحها بكتاب سماه «جهد المستطيع في أنواع البديع» «١» .
٣٤٨ محمد بن سليمان بن أحمد
الشهير بابن الفقيه. ولد بدمياط عام ٧٧٠ هـ/ ١٣٦٩ م. وتوفي بها عام ٨٤٢ هـ/ ١٤٣٩ م. من آثاره نظم المولد النبوي «٢» .
٣٤٩ محمد بن سليمان بن علي بن العفيف التلمساني الدمشقي
المشهور بالشاب الظريف. ولد بالقاهرة عام ٦٦١ هـ/ ١٢٦٣ م. كان والده صوفيا بخانقاه سعيد السعداء. تولى محمد عمالة الخزانة بدمشق حيث توفي شابا عام ٦٨٨ هـ/ ١٢٨٩ م. له ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية. جاء في إحداها [من الطويل] : المعجزات البينات مخصص]
«وقالوا غدا نأتي ديار محمد ... فقلت لهم هذا الذي عنه أفحص
أنيخوا فما بال الرّكوب وإنما ... على الرأس نمشي أو على العين نشخص
أليس الذي نرجو شفاعته غدا ... وباشفع تشفّع وادع تسمع يخصّص
стр. 322
نبيّ له آيات صدق تبيّنت ... فكلّ حسود عندها يتنغّص «١»
نبيّ بأملاك السماء مؤيد ... وبالمعجزات البيّنات مخصص
حليم كريم للعفاة كأنّه ... من الحلم والجود الجزيل مشخّص «٢»
فيا خاتم الرّسل الكرام ومن به ... لنا من مهولات الذّنوب تخلّص «٣»
أغثنا أجرنا من ذنوب تعاظمت ... فأنت شفيع للورى ومخلّص
إذا صحّ قرب منك يا خير مرسل ... على أيّ شيء بعد ذلك أحرص»
«٤» وفي قصيدة أخرى [من البسيط] :
«زين النبيين عين الرّسل خاتمهم ... في البعث أولهم في رتبة الشّرف
لو لم يكن نوره في ظهر آدم لم ... يشمله ما كان من عفو ومن لطف»
«٥»
٣٥٠ محمد بن سوار بن إسرائيل بن الخضر الشيباني
ولد بدمشق عام ٦٠٣ هـ/ ١٢٠٧ م. درس على الشيخ علي الحريري، ولبس خرقة التصوف من شهاب الدين السهروردي ودخل الخلوة. اشتهر بالنظم فمدح الأمراء والأعيان. توفي بدمشق عام ٦٧٧ هـ/ ١٢٧٨ م ودفن بمقبرة الشيخ رسلان. له ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية، منها قصيدة مطلعها [من مجزوء الخفيف] :
«غنّها باسم من إليه سراها»
«٦»
стр. 323
٣٥١ محمد الشرّاف الأندلسي
له عدة قصائد نبوية منها لامية مطولة، مطلعها [من السريع] :
«دوام حال من قضايا المحال ... واللطف موجود على كلّ حال»
وفيها:
«خير الورى من باد او حاضر ... أكرمهم من حاف او ذي انتعال «١»
فاديهم من نكبات الرّدى ... هاديهم من هلكات الضّلال
من خصّه الله بخصل المدى ... في كلّ ما عمّ الهدى من خصال»
«٢»
٣٥٢ محمد صالح الصوفي
(١٢٤٢- ١٣٤٢ هـ/ ١٨٢٧- ١٩٢٤ م) . قاض من أهل اللاذقية على الساحل السوري. قرأ على علماء مصر، وبرع في اللغة والأدب والفلك.
تولى القضاء في اللاذقية وفي مدن أخرى. له أرجوزة في قصة المولد النبوي وكتب أخرى «٣» .
٣٥٣ محمد صالح الفرفور الدمشقي
له ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية. جاء في إحداها بمناسبة ذكرى المولد النبوي [من البسيط] : خر الكائنات وسيدها]
«أحيانا حبّك يا مختار أحيانا ... وأصبح الحفل من ذكراك نشوانا
حرّرت بالدين أعناقا قد انسجنت ... تحت الخنوع وتحت الذّلّ أزمانا
ما غرّك المال والدنيا مزخرفة ... ولا فتنت بجاه عزّ أوهانا
стр. 324
بل هيمنت روحك العظمى مرفرفة ... فأعنقوا لك أرواحا وأبدانا «١»
أتيتهم بكتاب الله معجزة ... أخجلت قسّا وسحبانا وحسّانا
ذاك البيان الذي تبقى عجائبه ... رغم الأنوف وإن شانوه بهتانا
لا تعذلوني إذا ما الحبّ يتّمني ... فالوجد أضرم في الأحشاء نيرانا
ماذا أقول لفخر الكائنات ومن ... حباه مولاه قرآنا وتبيانا
ما أنت بالكون ربّا لا ولا بشرا ... بل أنت فوق جميع الخلق إيمانا
بدأت في مدحه والنفس في خجل ... مما جنت أرتجي عفوا وغفرانا
جعلت بابي رسول الله ملتمسا ... أرجو الشفاعة إكراما وإحسانا
يا ليت شعري وهل يحظى بروضتكم ... عبد غدا في المديح اليوم حسّانا
وهل يمرّغ خدّا تحت أرجلكم ... ويسكب الدمع فوق التّرب هتّانا «٢»
عليك منّي صلاة كلّما طلعت ... شمس وغرّدت الأطيار ألحانا»
«٣»
٣٥٤ محمد الصالحي الهلالي الدمشقي
المتوفى عام ١٠١٢ هـ/ ١٦٠٣ م. له ديوان «صدح الحمام في مدح خير الأنام» ومنه قصيدة نبوية مطولة، مطلعها [من البسيط] :
«يا ثاني الغصن من قد له خطر ... ومفرد الحسن ها قلبي على خطر»
«٤» وفيها:
«خير الأنام وأزكاهم وأكملهم ... وأفضل الناس من باد ومحتضر
شمس الوجود ومن جلّى ببعثته ... أحلاك جهل فقيد النور منكدر
روح العوالم لولا عينه وجدت ... لأصبح الكون جسما دارس الأثر
ذو المعجزات التي كالشمس بادية ... لذي البصيرة إشراقا وذي البصر
صلّى عليك إله العرش ما ابتدرت ... دموع صبّ إلى مغناك كالدّرر»
стр. 325
وفي قصيدة أخرى [من الخفيف] :
«سيد الرسل والأنام جميعا ... مظهر الدين بالحسام الجراز «١»
كلّ مجد حقيقة في علاه ... وسواه يرى له كالمجاز
أفحم اللسن مذ أتى بكتاب ... محكم في نهاية الإعجاز
يا أجلّ الأنام قدرا وعلما ... وكريما وفى بوعد نجاز»
«٢»
٣٥٥ محمد بن طاهر السماوي
ولد بالسماوة على الفرات، شرقي الكوفة عام ١٢٩٣ هـ/ ١٨٧٦ م.
تعلم بالنجف، وأقام مدة ببغداد ثم رجع إلى النجف حيث عين قاضيا شرعيا. أنقطع في كهولته إلى المدائح النبوية ومدح آل البيت لا سيما الحسين (ض) وعلي السجاد (ض) . توفي محمد بالنجف عام ١٣٧٠ هـ/ ١٩٥٠ م بعد قضاء فترة طويلة كعضو في المجمع العلمي العراقي. له: - الطليعة في شعراء الشيعة، ويقع في ثلاثة مجلدات- إبصار العين في أحوال أنصار الحسين- شجرة الرياض في مدح النبي الفياض- ثمرة الشجرة في مدح العترة المطهرة «٣» .
٣٥٦ محمد بن عبد الله الاسكيشهري الرومي
الشهير بعين أكبر. سكن مدينة بروسة وتوفي بها عام ١١٣٥ هـ/ ١٧٢٢ م. له: - الفوائد الزمردية في شرح تسبيع الكواكب الدرية في مدح خير البرية لشيخه نيازي المصري- نظم شمائل النبي ﷺ باللغة التركية «٤» .
стр. 326
٣٥٧ محمد بن عبد الله بن سعيد السلماني
الشهير بلسان الدين بن الخطيب الغرناطي. ولد عام ٧١٣ هـ/ ١٣١٣ م بغرناطة، وبها نشأ. استوزره سلطانها يوسف بن إسماعيل ثم الغني بالله. ثم استقر بفاس بالمغرب؛ لكن تلميذه ابن زمرك غدر به، واتهمه بالزندقة وسلوك مذهب الفلاسفة، فأدخل السجن حيث ظل فيه حتى وفاته عام ٧٧٦ هـ/ ١٣٧٤ م. له: - الإحاطة فيما تيسر من تاريخ غرناطة- ألفية في ألف بيت في أصول الفقه- استنزال اللطف- الدرة الفاخرة- الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية- الكتيبة الكامنة في أدباء المئة الثامنة في الأندلس- مقامات العشاق- سد الذريعة في تفضيل الشريعة- تعليقات في المنطق- تلخيصه للعديد من كتب ابن رشد- تلخيصه لكتب الإمام فخر الدين الرازي شرح البردة- ديوان شعر كبير فيه عدة قصائد نبوية نظمت في مناسبات المولد النبوي الشريف؛ وفيها قصيدة مطولة خاطب بها سلطان المغرب ليلة ميلاد الرسول ﷺ عام ٧٦٢ هـ/ ١٣٦٠ م. ومطلعها [من الكامل] :
«أسرفن في هجري وفي تعذيبي ... وأطلن موقف عبرتي ونحيبي»
وفيها بعد ذكر بعض معجزاته ﷺ :
«يا سيد الرّسل الكرام ضراعة ... تقضي منى نفسي وتذهب حوبي
عاقت ذنوبي عن جنابك والمنى ... فيها تعلّلني بكلّ كذوب
هب لي شفاعتك التي أرجو بها ... صفحا جميلا عن قبيح ذنوبي
إنّ النجاة وإن أتيحت لامرىء ... فبفضل جاهك ليس بالتّسبيب
إني دعوتك واثقا بإجابتي ... يا خير مدعوّ وخير مجيب
قصّرت في مدحي فإن يك طيّبا ... فبما لذكرك من أريج الطّيب
ماذا عسى يبغي المطيل وقد حوى ... في مدحك القرآن كلّ مطيب»
ومدحة أخرى نظمها في مصر ومطلعها [من الكامل] : على الكرام ندى وأبسطهم يدا]
«بعد المزار ولوعة الأشواق ... حكما بفيض مدامع الآفاق»
стр. 327
وفيها:
«يا ساريا والليل ساج عاكف ... يفري الفلا بنجائب ونياق
عرّج على مثوى النبيّ محمد ... خير البرية ذي المقام الراقي
ورسول ربّ العالمين ومن له ... حفظ العهود وصحّة الميثاق
الظاهر الآيات قام دليلها ... والطاهر الأخلاق والأعراق
بدر الهدى وهو الذي آياته ... وجبينه كالشمس في الإشراق
الشافع المقبول من عمّ الورى ... بالجود والإرفاد والإرفاق
الصادق المأمون أكرم مرسل ... سارت رسالته إلى الآفاق
أعلى الكرام ندى وأبسطهم يدا ... قبضت عنان المجد باستحقاق
وأشدّ خلق الله إقداما إذا ... حمي الوطيس وشمّرت عن ساق
أمضاهم والخيل تعثر في الوغى ... وتجول سبحا في الدّم المهراق
من صيّر الأديان دينا واحدا ... من بعد إشراك مضى ونفاق
وأحلّنا من حرمة الإسلام في ... ظلّ ظليل وارف الأوراق
حبّي إليك وسيلتي وذخيرتي ... إنّي من الأعمال ذو إملاق
قسما بطيب تراب طيبة إنّه ... مسك الأنوف وإثمد الأحداق
وعليك يا خير الأنام تحية ... تحيي النفوس بنشرها الفتّاق»
«١»
٣٥٨ محمد بن عبد الله بن محمد الجزائري
المعروف بالمغربي. المتوفى عام ٧٠٧ هـ/ ١٣٠٧ م. له: - المورد العذب المعين في مولد سيد الخلق أجمعين- نظم الدرر في مدح سيد البشر ﷺ .
جاء في إحدى مدائحه [من الكامل] :
«كملت بنعت محمد خير الورى ... غرر القصائد كلّها وحجولها «٢»
стр. 328
واختصّ دون الأنبياء بدعوة ... وسع العباد عمومها وشمولها
فاضت على الثّقلين منه أشعة ... طلعت وما عقب الطّلوع أفولها»
«١» وجاء في أخرى [من مجزوء الكامل] :
وجاء في أخرى [من مجزوء الكامل] :
«لولا النبيّ محمد ... هلك الورى في سوء حاله
أعلى الورى قدرا وأكر ... مهم وأظهرهم دلاله
ختم الإله به النّبوّ ... ة والفتوّة والرّسالة
واختصّه دون البر ... يّة بالمكانة والجلالة»
«٢»
٣٥٩ محمد بن عبد الله الطرابلسي
أبو النصر، الأديب الحنفي، المتوفى قريبا من المدينة المنورة عام ١٢١٨ هـ/ ١٨٠٣ م. له: - بشائر النصر بصحب بدر- تخميس وشرح قصيدة البردة للبوصيري- شرح قصيدة بانت سعاد «٣» .
٣٦٠ محمد بن عبد الله بن ظهيرة المخزومي القرشي
ولد عام ٧٥١ هـ/ ١٣٥٠ م بمكة المكرمة. وبها نشأ ودرس على جماعة من العلماء منهم: خليل المالكي والتقي الحرازي ومحمد الحضرمي والعز بن جماعة والموفق الحنبلي واليافعي ... ثم رحل إلى مصر فسمع من أبي الفرج ابن القاري والحراوي. ورحل أيضا إلى دمشق وبعلبك وغيرهما من المدن الإسلامية وأخذ عن علمائها. ثم تصدّر في الحجاز لنشر العلم حتى لقب بعالم الحجاز. اشتهر بالعبادة والأوراد. وقد استفاد منه السخاوي في علم الحديث. توفي بمكة عام ٨١٧ هـ/ ١٤١٤ م ودفن بالمعلاة. له: -
стр. 329
فتاوى ابن ظهيرة- الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف لامية في مدح الرسول ﷺ ، نظمها بمكة عام ٧٨١ هـ/ ١٣٧٩ م ومطلعها [من البسيط] :
«قلب المحبّ عن العذّال مشغول ... فليس ينفع فيه القال والقيل»
وفيها:
«الله أعطاه ما لم يعطه أحدا ... وكم له منه تكريم وتفضيل
فهو الشفيع لخلق الله كلهم ... في موقف عظمت فيه التهاويل «١»
والخلق قد ألجموا في يومهم عرقا ... والوالد البرّ عن أبناه مذهول «٢»
والمرسلون يقولون اذهبوا فلنا ... عذر وكلّ امرىء بالنفس مشغول
عليكم بإمام الرسل خاتمهم ... محمد فعليه اليوم تعويل
فيهرعون له وهو المعدّ لها ... وقد بدا منه ترحيب وتأهيل «٣»
يا سيد الرّسل يا أزكى الورى نسبا ... ومن فضائله لم يحصها جيل
عليك أزكى صلاة الله دائمة ... ما دام في الأرض تسبيح وتهليل
والآل والصّحب والأزواج كلهم ... والحمد لله هذا الحمد تكميل»
«٤»
٣٦١ محمد بن عبد الجبار بن ميمون بن هارون المسعودي
المتوفى عام ٩٥٠ هـ/ ١٥٤٣ م. من آثاره منظومات في مدح النبي ﷺ ، في مجلد كبير «٥» .
стр. 330
٣٦٢ محمد بن عبد الرحمن السخاوي
ولد بالقاهرة عام ٨٣١ هـ/ ١٤٢٧ م. فقيه، مقرىء، محدث، مؤرخ، مشارك في علوم الفرائض والحساب والتفسير وأصول الفقه. توفي بالمدينة المنورة عام ٩٠٢ هـ/ ١٤٩٧ م. من تصانيفه الكثيرة: - الأصل الأصيل- القناعة فيما تحسن إليه الحاجة من إشراط الساعة- المقاصد الحسنة- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع- المنهل البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع «١» .
٣٦٣ محمد بن عبد الرحمن الأزهري
ولد بقرية بو علاوة من إقليم قشطولة بالجزائر عام ١١٢٦ هـ/ ١٧١٤ م.
أخذ عن علماء بلدته ولا سيما عن ابن أعراب الذي شجعه على زيارة المشرق العربي، فقام الشيخ محمد بأداء فريضة الحج ثم نزل القاهرة، مجاورا بالأزهر برواق المغاربة، فأخذ هناك عن جملة من العلماء:
الحفناوي، الصعيدي، الدريرومي ... وكان ينحو في دراسته وفي طلبه للعلم منحى الصوفية، فكان متقشفا في معيشته، متنسكا زاهدا. نال الإجازة في الطريقة الخلوتية وما لبث أن أصبح شيخها، فعرفت طريقته بالرحمانية الخلوتية. ساح في أقطار المشرق الإسلامي، ثم ارتحل إلى وطنه الجزائر حيث نشر طريقته الصوفية التي لقيت قبولا عظيما من جماهير الأمة حتى أن بعض المؤرخين قد أحصوا عام ١٣١٤ هـ/ ١٨٩٧ م أكثر من ١٧٧ زاوية بلغ عدد أتباعها أكثر من ١٥٦ ألفا. توفي الشيخ محمد بالجزائر عام ١٢٠٨ هـ/ ١٧٩٤ م. له: - شرح على رسالة في آداب طريق الصوفية للشيخ عبد الله الرفاوي الأزهري- قصيدة مطولة في الحنين إلى المدينة المنورة وزيارة ساكنها ﵊ ومدحه وعنوانها: «تحريك الساكن وتهييج
стр. 331
الشوق الكامن في زيارة طيبة ومن بها ساكن» . ومطلعها [من الطويل] :
«دعاني الهوى والشوق أقلق ما بيا ... وحادي الركاب حنّ بالعيش غاديا»
ومنها:
«ويأبى رسول الله يسلم جاره ... ومن زاره أو كان بالقصد آتيا
إليك رسول الله ولّيت وجهتي ... وباسمك أدعو مصبحا ومماسيا
وباسمك حلّي وارتحالي وغيبتي ... وفي سفري أو حاضري وباديا
فلا تسلمني في الفلاة فإنني ... إليك رسول الله جئت الفيافيا
وخضت البحار والمهامه قاطعا ... تخوم الحجاز والجبال الرواسيا
وهان عليّ في رضاك ولذّ لي ... بنفسي ومالي كل ما كنت لاقيا
عبيد ضعيف آسرته ذنوبه ... عسى ولعل أن يفك رهانيا»
له أيضا عدة رسائل يتداولها أتباع طريقته «١» .
٣٦٤ محمد بن عبد الرحمن بن علي الزمردي المعروف بابن الصائغ
ولد بمصر عام ٧٠٨ هـ/ ١٣٠٨ م. تولى قضاء العسكر وإفتاء دار العدل، ودرّس بالجامع الطولوني بالقاهرة. اجتمع به الصفدي صاحب كتاب الوافي بالوفيات، وحثّه على النظم الذي مهر فيه. توفي ابن الصائغ عام ٧٧٦ هـ/ ١٣٧٥ م. من كتبه:
التذكرة في النحو في عدة مجلدات- المباني في المعاني- المنهج القويم في فوائد تتعلق بالقرآن العظيم- المرقاة في إعراب لا إله إلا الله- الثمر الجني في الأدب- الرقم على البردة. ومطلعها [من البسيط] : ن تشرفت الرسول اكرم به]
«دع قلبه فهو مشغوف ومشغول ... ودمعه فهو مطلوب ومطلول»
«٢»
стр. 332
وجاء فيها:
«محمد سيد السادات من خضعت ... له أسود منه أحجم الفيل
غاياته سبقت رآياته خفقت ... آياته نطقت عنها الأناجيل
أتى وللشّرّ أذيال فقصّرها ... وجاء بالخير بحرا فيه تذييل
فأطفأ الشّرك حتى ماله شرر ... وأظهر الشّرع حتى ليس تضليل
ما زال يجهد في إظهار شرعته ... والرأي سيف على الأعداء مسلول
حتى بدت شرعة الإسلام شمس ضحى ... تمحو دجى الشّرك إذ عمّت أباطيل
لقد تشرّفت الرسل الكرام به ... ونالهم منه تمجيد وتبجيل
من كان واعد خير فهو فاعله ... والوعد عند رسول الله مفعول
يا من يؤمّل مجبولا على كرم ... هذا على كلّ ما أمّلت مجبول
يمّم حماه ففيه للنزول حمّى ... وفيه مع ذاك ترحيب وتأهيل»
«١»
٣٦٥ محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن شعبان الوراق
شاعر أندلسي الأصل، قرطبي، من أهل الإسكندرية. المتوفى عام ٧٥٧ هـ/ ١٣٥٦ م. له: - بستان العارفين في معرفة الدنيا والدين- تخميس القصيدة الوترية في مدح خير البرية التي نظمها محمد بن محمد البغدادي المتوفى ٦٦٢ هـ/ ١٢٢٥ م «٢» .
٣٦٦ محمد بن عبد القادر بن عمر السنجاري
الشيرازي الأصل. ولد بواسط بالعراق عام ٧٥٧ هـ/ ١٣٥٦ م. رحل إلى الحجاز وأخذ ينتقل بين مكة والمدينة. توفي بمكة عام ٨٣٨ هـ/
стр. 333
١٤٣٥ م. اشتهر بالفقه والأدب والنظم. من آثاره: - شرح المنهاج الأصلي- تخميس البردة وبانت سعاد، وسماه تنفيس الشدة «١» .
٣٦٧ محمد بن عبد القادر الواسطي
المتوفى عام ٨٣٨ هـ/ ١٤٣٤ م. له: - تكملة حرز الأماني للشاطبي- تخميس قصيدة البردة للبوصيري- تيسير الشدة وبلوغ المراد في تخميس قصيدة بانت سعاد «٢» .
٣٦٨ محمد بن عبد الكريم بن محمد المعروف بالفكوك الطرابلسي
أديب شاعر، صرفي. توفي عام ١٠٧٣ هـ/ ١٦٦٣ م. من آثاره: - شرح أرجوزة المكودي في التصريف- مجرد الإسناد في غرر إخوان الدخان ديوان شعر في المدائح النبوية «٣» .
٣٦٩ محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي
ولد بتلمسان ونشأ بها. حفظ القرآن الكريم وأخذ عن الشيخ عبد الرحمن الثعالبي وعن يحيى بن يدير. دخل بلاد السودان الغربي ودرّس فيها. توفي بعد عام ٩٤٠ هـ/ ١٥٣٣ م. له عدة مؤلفات وديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية منها ميمية على وزن البردة ورويها «٤» .
стр. 334
٣٧٠ محمد بن عثمان بن أيوب بن داود اللؤلؤي
دمشقي المولد والوفاة (٧٨٤- ٨٦٧ هـ/ ١٣٨٢- ١٤٦٣ م) . اشتهر بالوعظ. كانت له مشاركة في العلوم وخبرة عظيمة بالكتب حيث كان يبيعها في حانوت بباب البريد. له: - حادي القلوب الطاهرة إلى الدار الآخرة- زهر الربيع في المعراج- لوامع البروق في فضل البر وذم العقوق- الدر النضيد في فضل الذكر وكلمة التوحيد- الدر المنظم في المولد النبوي «١» .
٣٧١ محمد بن عثمان بن محمد الميرغني المحجوب
الحنفي الحسيني. أول من اشتهر من الأسرة الميرغنية بمصر والسودان. ولد بالطائف في الحجاز عام ١٢٠٨ هـ/ ١٧٩٣ م. وتعلم بمكة المكرمة، وسلك طريق التصوف. ثم انتقل إلى مصر فالسودان حيث استقر في الخاتمية جنوبي كسلا. توفي بالطائف عام ١٢٦٨ هـ/ ١٨٥٢ م. من تصانيفه الكثيرة: - تاج التفاسير لكلام الملك الكبير، مجلدان- شرح البيقونية في مصطلح الحديث- الأنوار المتراكمة- ديوان مجموع الغرائب- غنية الصوفية- مصباح الأسرار في الكلام على مشكاة الأنوار في سيرة النبي المختار- ديوان النفحات المدنية في المدائح المصطفوية «٢» .
٣٧٢ محمد بن العربي بن محمد بن العربي الدلائي
ولد بالرباط بالمغرب. انتقل في أواخر عمره إلى الدار البيضاء فبنى فيها زاوية وتوفي بها عام ١٢٨٥ هـ/ ١٨٦٩ م. وكان قد جمع بين النظم والتصوف. له: - النور اللامع البراق في ترجمة الشيخ الحراق- فتح الأنوار في بيان ما يعين على مدح النبي المختار؛ بيّن فيه صنعة المديح بذكر الطبوع
стр. 335
والألحان الشعرية، والأناشيد والنغمات العروضية- ديوان شعر أغلبه في المدائح النبوية «١» .
٣٧٣ محمد العربي بن محمد المهدي الجزائري
الشهير بابن علي. كان حيا عام ١١٦٤ هـ/ ١٧٥١ م. له ديوان شعر يشتمل على قصائد بليغة في المدائح النبوية «٢» .
٣٧٤ محمد العربي بن يوسف الفهري الفاسي
ولد بحومة العيون بفاس عام ٩٨٨ هـ/ ١٥٨٠ م. كان ينعت بشيخ الإسلام. فرّ من فاس على إثر فتنة واستقر بتطوان حيث توفي عام ١٠٥٢ هـ/ ١٦٤٢ م. له: - أرجوزة في نظم ألقاب الحديث- منظومة ٦٤٦ بيتا سماها «مراصد المعتمد في مقاصد المعتقد» - منظومة في الزكاة- عقد الدرر، نظم به نخبة الفكر في مصطلح الحديث لابن حجر- قصائد ومقطعات في المدائح النبوية «٣» .
٣٧٥ محمد بن عفيف الدين الإيجي الحسني
الصفوي الزينبي. كان- معاصرا للمقري صاحب كتاب «نفح الطيب» .
له في مديح النبي ﷺ تسديس بديع، رتّبه على حروف المعجم، والتزم الحرف أول الأشطار وآخرها [من الكامل] :
«دلّ الأنام على الإله محمد ... دامت سعادة من بأحمد يسعد
دار له مأوى المحامد تحمد ... دان الوجود به ومن هو أحمد
داوم على باب له تخييما ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما
стр. 336
ذكر الحبيب أحقّ ما يتأخذ ... ذخرا ليوم بالنّواصي يؤخذ
ذاك الشفيع لمن به يتعوّذ ... ذاك الذي بجنابه يستنقذ
ذلّوا له ولبابه تغنيما ... صلّوا عليه وسلموا تسليما
سبق الأنام بفضله هو أنفس ... ساد الجميع بسؤدد يترأس
سبحان من أسرى به يتأنّس ... سرّ الحبيب بسرّه يتقدس
سمع الكلام من الإله كليما ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما
كتب الإله ثناءه ما يدرك ... كتب اسمه قرب اسمه يتبرك
كلّ الكمال له به يستدرك ... كنه الكمالات التي لا تدرك
كيف كفى درّ الثناء يتيما ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما»
«١» ولا تخلو قصائده من التكلف على حد قول صاحب: نفح الطيب.
٣٧٦ محمد علي بن أمين العاملي الحوماني
ولد في قرية حاروف بجبل عامل بلبنان عام ١٣١٦ هـ/ ١٨٩٨ م. تعلم في النبطية، وتفقّه في النجف بالعراق. ثم عاد إلى بلدته النبطية ليدرّس العربية. قاوم الاستعمار الفرنسي وأحيل إلى المجلس التأديبي ففر إلى شرقي الأردن حيث درّس في إربد. توفي ببيروت عام ١٣٨٣ هـ/ ١٩٦٤ م ودفن بمسقط رأسه حاروف. وكان قد قام برحلات عديدة إلى أميركا، وأقام مدة بالقاهرة. له: - في ظلال الوحي- ديوان الحوماني- نقد السائس والمسوس، شعر- النخيل، شعر- دين وتمدين، القنابل، الماسي: قصص- أنت أنت، مدائح نبوية «٢» .
٣٧٧ محمد بن علي بن عباس الهيثمي
ولد عام ٧٧٠ هـ/ ١٣٦٨ م بمحلة أبي الهيثم بالقاهرة. وقرأ بها القرآن
стр. 337
على أبيه الذي كان شاعرا، ثم درس على القاضيين: العز عبد العزيز بن سليم والعماد الباريني. مهر بالنظم ولا سيما في مدح النبي ﷺ . من قصائده النبوية قصيدة طويلة مطلعها [من الكامل] :
«رقّ النسيم وهبّ في الأسحار ... وهمى الغمام بوابل الأمطار
واهتزّت الأغصان تيها بالصّبا ... وتراقصت طربا على الأشجار»
«١»
٣٧٨ محمد بن علي بن عبد الواحد ابن الزملكاني
نسبة إلى قرية زملكا بغوطة دمشق. ولد بدمشق عام ٦٦٧ هـ/ ١٢٦٨ م. سمع من ابن علان والفخر علي وابن الواسطي وابن القواس.
وتفقه على الشيخ تقي الدين. وقرأ العلوم على ابن مالك وابن الزكي والأيكي وصفي الدين الهندي. فنشأ متضلعا بالعربية، فصيحا، متشرعا، بصيرا بالمذهب الشافعي وأصوله. وأفتى وله نيف وعشرون سنة. وكان يضرب المثل بذكائه. درّس بالشامية البرانية وبالظاهرية وبالرواحية بدمشق.
توفي عام ٧٢٧ هـ/ ١٣٢٦ م. من مؤلفاته:
رسالة في الرد على الشيخ تقي الدين ابن تيمية في مسألة الطلاق- رسالة في مسألة الزيارة (زيارة الرسول ﷺ - شرح فصوص الحكم لابن عربي- كتاب في أصول الفقه- عجالة الراكب- ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية:
من نظمه قصيدة يذكر فيها الكعبة المعظمة، ويمدح النبي ﷺ ومطلعها [من البسيط] :
«أهواك يا ربّة الأستار أهواك ... وإن تباعد عن مغناي مغناك»
وفيها:
«محمد خير خلق الله كلّهم ... وفاتح الخير ماحي كلّ إشراك
стр. 338
سما بأخمصه فوق السماء فكم ... أوطا أسافلها من علو أفلاك
ونال مرتبة ما نالها أحد ... من أنبياء ذوي فضل وأملاك
يا صاحب الجاه عند الله خالقه ... ما ردّ جاهك إلّا كلّ أفّاك
أنت الوجيه على رغم العدا أبدا ... أنت الشفيع لفتّاك ونسّاك
يا أفضل الرسل يا مولى الأنام ويا ... خير الخلائق من إنس وأملاك
ها قد قصدتك أشكو بعض ما صنعت ... بي الذنوب وهذا ملجأ الشاكي
فاستغفر الله لي واسأله عصمته ... فيما بقي وغنى من غير إمساك
عليك من ربّك الله الصلاة كما ... منّا عليك السلام الطيّب الزاكي»
«١»
٣٧٩ محمد بن علي بن محمد الطائي الحاتمي (ابن عربي)
محيي الدين بن عربي، الحكيم الصوفي، المتكلم الفقيه، المفسر، الأديب الشاعر؛ الذي شغلت شخصيته الشرق والغرب على السواء.
ولد ابن عربي بمرسية بالأندلس عام ٥٦٠ هـ/ ١١٦٤ م. درس بالأندلس أولا ثم بالعراق والحجاز والشام حيث استوطن دمشق حتى وفاته عام ٦٣٨ هـ/ ١٢٤٠ م. وقد دفن بقاسيون. من تصانيفه الكثيرة: - الفتوحات المكية- فصوص الحكم- إصطلاحات الصوفية- شرح أسماء الله الحسنى- التدبيرات الإلهية- ترجمان الأشواق- إشارات القرآن في عالم الإنسان- تفسير القرآن إلى سورة مريم- الإسرا إلى مقام الإسرا- الاحتفال فيما كان عليه الرسول ﷺ من سنى الأحوال- عدة مدائح نبوية مبثوثة في كتبه. جاء في إحداها [من السريع] :
«يا حبّذا المسجد من مسجد ... وحبّذا الروضة من مشهد
وحبّذا طيبة من بلدة ... فيها ضريح المصطفى أحمد
صلّى عليه الله من سيّد ... لولاه لم نفلح ولم نهتد
стр. 339
قد قرن الله به ذكره ... في كلّ يوم فاعتبر ترشد «١»
عشر خفيّات وعشر إذا ... أعلنّ بالتأذين في المسجد
فهذه عشرون مقرونة ... بأفضل الذكر إلى الموعد»
«٢» وفي قصيدة أخرى [من الطويل] :
«ألا بأبي من كان ملكا وسيدا ... وآدم بين الماء والطين واقف «٣»
فذاك الرسول الأبطحيّ محمد ... له في العلا مجد تليد وطارف «٤»
أتى بزمان السعد في آخر المدى ... كانت له في كلّ عصر مواقف «٥»
أتى لانكسار الدهر يجر صدعه ... فأثنت عليه ألسن وعوارف «٦»
إذا رام أمرا لا يكون خلافه ... وليس لذاك الأمر في الكون صارف»
وفي قصيدة ثالثة [من المتقارب] :
«تخيّرك الله من آدم ... فلا زلت منحدرا ترتقي» «٧»
стр. 340
٣٨٠ محمد علي بن محمد علان البكري الصديقي
ولد بمكة عام ٩٩٦ هـ/ ١٥٨٨ م. وتوفي بها عام ١٠٥٧ هـ/ ١٦٤٧ م.
له مصنفات كثيرة منها: - إتحاف أهل الإسلام والإيمان ببيان أن المصطفى ﷺ لا يخلو عنه زمان- خاتم الفتوة في خاتم النبوة- روضة الصفا في آداب زيارة المصطفى- شمس الآفاق فيما للمصطفى ﷺ من كرم الأخلاق- مثير شوق الأنام إلى حج بيت الله الحرام- الفتحية في الطريقة المحمدية- مورد الصفا في مولد المصطفى ﷺ النفحات الأحدية تصدير وتعجيز الكواكب الدرية للبوصيري- النفحات العنبرية في مدح خير البرية «١» .
٣٨١ محمد بن علي بن مصطفى الجمالي
ولد بحلب عام ١١٠٨ هـ/ ١٦٩٦ م. ونشأ بها، وأخذ العلم عن علمائها: سليمان النحوي، حسب الله، محمد الطرابلسي نزيل حلب، يوسف الحسيني الدمشقي مفتي حلب. برع في الفقه والنظم والإنشاء. توفي أواخر رمضان عام ١١٧٣ هـ/ ١٧٥٩ م. له ديوان شعر معظمه في المديح النبوي. من شعره قوله في عقد حليته ﵊ [من الخفيف] : جود الناس وأصدقهم]
«حبّذا طيب طيبة الفيحاء ... مهبط الوحي مستقرّ الرّضاء
بلدة أينعت خمائل نور ... ثم أضحت مخضلّة الأرجاء
شرفت بالنبيّ طه التّهامي ... أكرم الخلق أشرف الأنبياء
كمّل الله خلقه وحباه ... حلية توّجت بكلّ بهاء
كان فخما مفّخما يتلالا ... وجهه بالضيا كبدر السماء
أزهر اللون أدعج العين أقنى ... الأنف رحب الجبين ذي اللألاء
أشنب الثغر أخرق السنّ وضّا ... ح المحيّا ذا لحية كثّاء
стр. 341
قوله الفصل لا فضول ولا تق ... صير طلق اللسان عذب الأداء
محرزا من جوامع الكلم الغ ... رّ فنون البلاغة الغرّاء
خافض الطرف دائم الفكر جمّ الش ... كر والذكر صادق الأنباء
أجود الناس أصدق الناس اسمى ال ... ناس قدرا من خصّ بالعلياء»
وفي قصيدة أخرى [من الطويل] : بى به كل النبيين بشرت]
«بعلياك يا شمس النبيين والرّسل ... غدت سائر الأملاك والرّسل تستعلي
ملكت زمام المجد ختما ومبدأ ... وحزت مقام الحمد في موقف الفضل
وتوّجت تاج العلم والزهد والتّقى ... وصدق الوقار والنصح والبرّ والعدل
وكم لك حقا معجزات خوارق ... أضاءت لنا كالشمس في أفقها المجلي
ولدت كريما من كرام منقّلا ... بأطهر أصلاب مصانا عن الدّخل
وصفت مجيدا رافع الرأس حامدا ... لربّك مختونا وسربلت بالفضل
فأنعم بميلاد النبيّ الذي به ... لنا شرف سامي الذّرى وارف الظّلّ
نبيّ كريم منذر ومبشّر ... رؤوف رحيم معجز القول والفعل
نبيّ به كلّ النبيين بشّرت ... وأخبرت الأحبار عن خاتم الرّسل
نبيّ رأى في العرش آدم اسمه ... فناجى به فازدان بالفصح والفضل
نبيّ عليه قد أظلّت غمامة ... وقد صين منه الظّلّ عن موطىء الرّجل
نبيّ رقى السبع الطّباق وقد دنا ... إلى أن غدا كالقاب للقوس في الوصل
نبيّ بكفّيه لقد سبّح الحصى ... كذلك تسبيح الطعام لدى الأكل»
وينصح المقبلين على وصف الحسان والتغني بجمالهن [من مجزوء الكامل] :
«يا صاح دع وصف الحسا ... ن وعدّ عن أطلال سلمى
واجل الكروب بمدح ط ... هـ المصطفى لتنال غنما
السيد الأميّ من ... عمّ الملا فضلا وعلما
تاج الكرام المرسلي ... ين وقدره أسنى وأسمى
وسع البريّة رحمة ... وندى وإحسانا وحلما
والبدر شقّ له وأر ... وى الجيش من كفّيه بالما
стр. 342
ودعا بأشجار الفلا ... فأتت تشقّ الأرض دحما»
«١»
٣٨٢ محمد بن علي بن وهب المنفلوطي القوصي
المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد. أصل أبيه من منفلوط بمصر.
ولد صاحب الترجمة بناحية ينبع على البحر الأحمر عام ٦٢٥ هـ/ ١٢٢٧ م.
نشأ بقوص بمصر حيث درس على أبي الحسن ابن المقير وعلى ابن الرواج.
ثم رحل إلى دمشق فسمع عن أحمد بن عبد الدائم والزين خالد والرشيد العطار وابن عبد السلام. جمع محمد بين العلم والدين والزهد والتفسير والحديث والنحو واللغة. درّس في بلدته قوص وتولى قضاءها. وفي عام ٦٩٥ هـ/ ١٢٩٦ م تولى منصب قاضي القضاة بالديار المصرية. وبقي فيه حتى وافاه الأجل عام ٧٠٢ هـ/ ١٣٠٢ م. من أشهر تلامذته ابن سيد الناس، مدرّس الحديث في المدرسة الظاهرية ومساجد القاهرة. ترك القوصي مصنفات عديدة منها: - الإلمام في أحاديث الأحكام- الإقتراح في علوم الحديث- شرح الأربعين حديثا- تحفة اللبيب في شرح التقريب- ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية. جاء في إحداها [من الخفيف] :
«شرف المصطفى رفيع عماده ... ليس يحصى بكثرة تعداده
لاح للمهتدين منه سراج ... بيد الله قدحه وزناده
بعثه بعث كلّ خير وميلا ... د الهدى والتّقى لنا ميلاده
فالمعالي لذاته وعلوم الغي ... ب لذّاته ومنها مداده
وله في صفاته ومزايا ... هـ كمال تشجى به حسّاده
بهرت كلّ من رآها كمالا ... وأقرّت بفضلها أضداده
كثرت معجزات أحمد حتى ... صار خرق العادات فيها اعتياده
وبه قد تدارك الله أهل ال ... أرض لمّا طغى عليها عباده
فأتاهم نور مبين ودين ... واضح حقّه جليّ سداده»
стр. 343
وفي قصيدة أخرى [من الكامل] :
«يا سائرا نحو الحجاز مشمرا ... اجهد فديتك في المسير وفي السّرى
وإذا سهرت الليل في طلب العلى ... فحذار ثم حذار من خدع الكرى
فالقصد حيث النّور يشرق ساطعا ... والطرف حيث ترى الثّرى متعطّرا
قف بالمنازل والمناهل من لدن ... وادي قباء إلى حمى أمّ القرى
وتوخّ آثار النبيّ فضع بها ... متشرّفا خدّيك في عفر البرى
ولقد أقول إذا الكواكب أشرقت ... وترفّعت في منتهى شرف الذّرى
لا تفخرن زهر فإنّ محمدا ... أعلى على منها وأشرف جوهرا
لله ما فيه من الشرف الذي ... أعيا على حسّابه أن يحصرا
نلنا به ما قد رأينا من على ... مع ما نؤمّل في القيامة أن نرى
شوقي لقرب جنابه وصحابه ... شوق يجلّ يسيره أن يذكرا»
وله تخميس بديع [من الطويل] :
«لقد شرّف الدنيا قدوم محمد ... وأبقى لها أنوار حقّ مؤيد
يزين به وراثه كلّ مشهد ... فهو بين هاد للأنام ومهتد
ومثبت أصل في الهدى ومفرّع
أقام لنا شرع الهدى ومناره ... وألبسنا ثوب التّقى وشعاره
وجنّبنا جور العمى وعثاره ... سقى الله عهد الهاشميّ وداره
سحابا من الرضوان ليس بمقلع»
«١»
стр. 344
٣٨٣ محمد بن علي بن يحيى الغرناطي
المعروف بالشامي. ولد بغرناطة عام ٦٧١ هـ/ ١٢٧٢ م. سمع من أبي محمد بن هارون وغيره. وقرأ بالسبع على أبي جعفر بن الزبير وعلى الفخر التوزري. ثم حج وأقام بالحرمين مدة كان خلالها يدرّس ويحدّث. اشتهر بالأدب والفقه ولا سيما على مذهبي مالك والشافعي. كما اشتهر بعلم الفلك. توفي بالمدينة في شهر صفر عام ٧١٥ هـ/ ١٣١٥ م. له: - الاستدراك على التعريف- الإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام- تفسير القرآن- شعر جيد معظمه في المدائح النبوية. من نظمه قصيدة نبوية تزيد على ألفي بيت مطلعها [من الكامل] :
«أأخاف من ذنب وأنت شفيعي ... وأخاف من جدب وأنت ربيعي»
«١»
٣٨٤ محمد بن عمر بن عبد الوهاب الحلبي العرضي
مولده ووفاته بحلب (٩٩٣- ١٠٧١ هـ/ ١٥٨٥- ١٦٦٠ م) مفتي الشافعية بحلب وابن مفتيها وشيخ الطريقة القادرية فيها. له اشتغال بالتاريخ والأدب، وله نظم حسن. من كتبه: - معادن الذهب في الأعيان المشرّفة بهم حلب، تراجم- طريق الهدى، تصوف- حاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي شرح ألفية ابن مالك- رسالة في فسخ الطلاق- الطراز البديع في مدح الشفيع «٢» .
٣٨٥ محمد بن فتح الله البيلوني الحلبي
والبيلون نوع من الطين كان يستعمل في الحمام. أديب شاعر من
стр. 345
القضاة. مولده ووفاته بحلب (٩٧٧- ١٠٤٢ هـ/ ١٥٦٩- ١٦٣٣ م) . من آثاره: - خلاصة ما يحصل عليه الساعون في أدوية دفع الوباء والطاعون- مختصر رحلة ابن بطوطة- الشرح النافعي على عقيدة الإمام الشافعي- ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية. جاء في إحداها [من مخلع البسيط] : طب دائرة الوجود]
«يا من لكلّ الكمال حازا ... وفي العلى بالسّبق فازا
يا قطب هذا الوجود يا من ... قد حاز في الرّتبة امتيازا «١»
حقيقة الكون عنك كانت ... والحقّ لا يشبه المجازا «٢»
يا خيرة الخلق إنّ شوقي ... إليك صيّرته مجازا «٣»
قد قارفتني الذنوب جهرا ... ولا أرى منها احترازا «٤»
وفي التمادي ضاع عمري ... لم أرع حلا ولا جوازا «٥»
حتى بذكراك هاج وجدي ... فاهتزّني حبّك اهتزازا «٦»
من حلب سار بي غرامي ... حتى ترامى بي الحجازا «٧»
حقّق لي السّؤل منك إنّي ... أرجو لذلّي منك اعتزازا
أنت المرجّى لكلّ قصد ... وبعض جدواك لا يوازى «٨»
حاشاك من أن تضيق جاها ... يا خير من بالجميل جازى
صلّى عليك الإله ربّي ... ما أمّ راج فضلا ففازا» «٩»
стр. 346
٣٨٦ محمد بن فرج السبتي المغربي
المتوفى حوالي ٤٩٧ هـ/ ١١٠٤ م.
له عدة مدائح نبوية. جاء في إحداها [من الطويل] :
«أبو القاسم الأسمى الذي وطىء السّما ... فنودي من فيها ألا خلفه صلّوا
فيا مرسلا ما في النبيين مثله ... رسول وهل للشمس من جنسها مثل
أنرت ظلام الجهل فالقلب نيّر ... محا العلم منه أحرفا خطّها الجهل
محمد يا غوثي وغيثي كلّما ... تجهّمت الأيام أو أجحف المحل «١»
محمد يا عزّي وحرزي كلّما ... تفاقمت الأهوال أو أطرق الذّلّ «٢»
أكرّر في أحوالي اسمك إنّه ... لكالشّهد ما كررته في فمي يحلو»
«٣»
٣٨٧ محمد فرغلي الأنصاري الطهطاوي
كان حيا قبل عام ١٣١٦ هـ/ ١٨٩٨ م. من آثاره: - ديوان شعر سماه روضة الصفا بمدح المصطفى ﷺ العقد النفيس بتشطير وتخميس ديوان سلطان العاشقين «عمر بن الفارض» «٤» .
٣٨٨ محمد كاظم بن محمد صادق بن محمد رضا الأصفهاني
كان حيا عام ١٢٣٠ هـ/ ١٨١٥ م. له: - الأرجوزة القاسمية في المنطق- منظومة زبدة البيان في علوم البلاغة (المعاني والبيان والعروض) - أرجوزة زهر
стр. 347
الرياض- أرجوزة السبع المثاني في مدح النبي ﷺ وآله- أرجوزة شمس المدايح «١» .
٣٨٩ محمد بن المبارك بن سالم بن أبي الغنائم
الشهير بابن الأعمى. ولد بدمشق عام ٦١٠ هـ/ ١٢١٣ م. سمع الحديث وبرع في الأدب نثرا وشعرا. توفي بدمشق عام ٩٨٥ هـ/ ١٥٧٧ م. له: - المقامة البحرية- ديوان شعر سماه «روضة المشتاق وبهجة العشاق» وفيه عدة قصائد يمتدح بها النبي ﷺ ، عدد كل قصيدة اثنان وعشرون بيتا «٢» .
٣٩٠ محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري
الشهير بابن الجيان. من أهل مرسية بالأندلس. كان محدثا راوية، ضابطا، كاتبا بليغا، شاعرا بارعا، ديّنا فاضلا. اشتغل بالكتابة عند بعض أمراء الأندلس.
وبعد أن وقعت بلده بيد الإسبان خرج ابن الجيان إلى أريولا؛ ثم استدعاه إلى سبته الرئيس أبو علي بن خلاص (ت ٦٤٦ هـ/ ١٢٤٨ م) وأكرم وفادته. ثم انتقل إلى بجاية حيث توفي عام ٦٥٠ هـ/ ١٢٥٢ م. له نظم في الزهد وفي مدح النبي ﷺ .
كما خص قسما من نثره في شرف المصطفى ﷺ وفي فضله. ومن نثره أيضا رسائل خاطب فيها الرسول ﷺ متوددا إليه، متشوقا إلى لثم ثراه، طالبا شفاعته ومرافقته يوم القيامة.
ومن بديع نظمه مخمسات في مدح سرّ الوجود ﷺ [من الكامل] :
«الله زاد محمدا تكريما ... وحباه فضلا من لدنه عظيما
واختصّه في المرسلين كريما ... ذا رأفة بالمؤمنين رحيما
صلوا عليه وسلموا تسليما
شمس الهداية بدرها الملتاح
стр. 348
قطب الجلالة نورها الوضّاح
غيث السماحة للندى يرتاح
يروي بكوثره الظّماء الهيما ... صلوا عليه وسلموا تسليما
تاج النبوة خاتم الأنباء
صفو الصريح خلاصة العلياء
نجل الذبيح سلالة العلماء
بشرى المسيح دعاء إبراهيما ... صلوا عليه وسلموا تسليما
أوصاف سيدنا النبيّ الهادي
ما نالها أحد من الأمجاد
الرّسل في هدي وفي إرشاد
قد سلموا لنبيّنا تسليما ... صلوا عليه وسلموا تسليما
أو ليس هادينا إلى سبل الهدى
أو ليس منقذنا من اشراك الرّدى
أو ليس أكرم من تعمّم وارتدى
أو لم يكن أزكى البريّة خيما ... صلوا عليه وسلموا تسليما»
«١» وله قصيدة نبوية زينها بدعوة المؤمنين إلى الإكثار من الصلاة والسلام على خير الأنام ﷺ [من الكامل] :
«صلّوا على الزّاكي الكريم محمد ... ما مثله في المرسلين كريما
ذاك الذي حاز المكارم فاغتدت ... قد نظّمت في سلكه تنظيما
كم آية نطقت تصدّق أحمدا ... حتى الجماد أجابه تكليما
جلّت مناقب خاتم الرسل الذي ... بالنور ختّم والهدى تختيما
وسمت به فوق السماء مراتب ... بمقام صدق عزّ فيه مقيما
стр. 349
فله لواء الحمد غير مدافع ... وله الشفاعة إذ يكون كليما
نرجوه في يوم الحساب وإنّما ... نرجو لموقفه العظيم عظيما
يا أيّها الراجون منه شفاعة ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما»
«١»
٣٩١ محمد بن محمد الشهير بابن نباته المصري
جمال الدين الفارقي. ولد بزقاق القناديل بالقاهرة في ربيع الأول ٦٧٦ هـ/ ١٢٧٧ م، من أسرة عريقة في العلم والأدب. سمع الحديث والسيرة النبوية على عدة علماء منهم: غازي الحلاوي، الأبرقوهي، التقي عبيد، بهاء الدين بن النحاس، عبد الرحيم بن الدميري، جده شرف الدين بن نباته وغيرهم. نشأ في مصر وتعاطى الآداب فمهر في النظم والنثر والكتابة. في عام ٧١٦ هـ/ ١٣١٦ م رحل إلى الشام، وظل فيها خمسين سنة يتردد بين دمشق وحماه وحلب يمدح رؤساءها ولا سيما الملك المؤيد صاحب حماه.
وقد نازع صفي الدين الحلي زعامة الشعر في عصره. وكان ابن نباته كثير العيال فقير الحال. وفي أواخر عمره عين في الديوان. وكان سلطان مصر الناصر حسن قد استدعاه عام ٧٦١ هـ/ ١٣٥٩ م. توفي ابن نباته في شهر صفر ٧٦٨ هـ/ ١٣٦٦ م بالبيمارستان المنصوري، ودفن خارج باب النصر بتربة الصوفية بالقاهرة. له: - ديوان شعر في مدح الملك المؤيد، مطبوع في بيروت ١٣٠٤ هـ/ ١٨٨٦ م- سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون، وفيه تراجم لأهم شعراء الجاهلية وصدر الإسلام- مطلع الفوائد- الفاضل من إنشاء الفاضل- المختار من شعر ابن الرومي- زهر المنثور- سلوك دول الملوك- سجع المطوق- ديوان شعر يضم قصائد طوالا في المديح والرثاء والخمر والغزل ووصف الطبيعة. وله في المدائح النبوية خمس قصائد، يغلب عليها فنون البديع التي كانت سائدة خلال القرن الثامن الهجري.
١- القصيدة الأولى همزية تقع في تسعة وستين بيتا منها ستة عشر في النسيب ومطلعها [من الوافر] :
стр. 350
«شجون نحوها العشّاق فاؤا ... وصبّ ماله في الصّبر راء»
وفيها:
«وأين الشمس منه سنا ولولا ... سناه لما ألمّ بها سناء
لمبعثه على العادين نار ... وللهادين نور يستضاء
سهام دعا له وسهام رأي ... لها في كلّ معركة مضاء
درى ذو الجيش ما صنعت ظباه ... وما يدريه ما صنع الدّعاء
ولولاه لما حجّت وعجّت ... وفود البيت ضاق بها الفضاء
فإن يتلى له في الحجّ حمد ... فقدما قد تلته الأنبياء
فقل للملحدين تنقلوها ... جحيما إننا منكم براء
وإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
عليك من الملائك كلّ وقت ... صلاة في الجنان لها أداء»
٢- القصيدة الرائية، وتقع في تسعين بيتا منها سبعة وثلاثون في النسيب.
وهي خير ما قاله في ديوانه: فهي تمتاز بوضوح المعاني، وقوة السبك؛ مما دفع بمعاصريه إلى تلقفها والإعجاب بها. وقد جاء فيها [من الطويل] :
«نبيّ أتمّ الله صورة فخره ... وآدم في فخّاره يتصوّر
تحزّم جبريل لخدمة وحيه ... وأقبل عيسى بالبشارة يجهر
فمن ذا يضاهيه وجبريل خادم ... لمقدمه العالي وعيسى مبشّر
هو البحر فيّاض الموارد للورى ... ولكنّه العذب الذي لا يكدّر
تهاوى لمأتاه النجوم كأنها ... تشافه بالخدّ الثرى وتعفّر
تنقّل نورا بين أصلاب سادة ... فلله منه في سما الفضل نيّر
به أيّد الطّهر الخليليّ فانتحت ... يداه على الأصنام تغزو وتكسر
ومن أجله جيء الذبيحان بالفدى ... وصين دم بين الدماء مطهّر
وردّت جيوش الفيل عن دار قومه ... فلله نصل قبل ما سلّ ينصر
عليك صلاة الله في كلّ منزل ... تعبّر عن سرّ الجنان وتعبر»
٣- القصيدة العينية وتقع في ثمانية وثمانين بيتا، منها ستة وعشرون في النسيب ومطلعها [من الكامل] :
стр. 351
«بانت سعاد فليت يوم رحيلها ... فسح اللقا فلثمت كعب مودّعي»
ومنها:
«يا سيد الخلق الذي مدحته من ... آي الكتاب فواصل لم تقطع
ماذا عسى المدح الطّهور يدير من ... كأس الثّنا بعد الكتاب المترع
بعد الحواميم التي بثنائها ... هبطت إليك من المحلّ الأرفع «١»
إن كنت حسّانا بمدحك نائبا ... فسناك أرشده وقال لي اتبع»
٤- القصيدة اللامية وتقع في تسعة وسبعين بيتا، منها خمسة وعشرون في النسيب. وهي قصيدة معارضة لقصيدة بانت سعاد. وقد اقتبس من لامية كعب شطرات كثيرة. وأبياته في المديح هنا تكرر المعاني الواردة في قصائده الآخرى [من البسيط] :
«محمد المجتبى معنى جبلّته ... وما لآدم طين بعد مجبول
والمجتلى تاج علياه الرفيع وما ... للبدر تاج ولا للنّجم إكليل
ذو المعجزات التي ما اسطاع أبرهة ... يغزو منازلها كلّا ولا الفيل
ما زال في الخلق ذا جاه وذا خدم ... لكنّ خادمه المشهور جبريل
فاض الزلال المهنّى من أصابعه ... نعم الأصابع من كفّيه والنّيل
وبورك الزّاد إذ مسّته راحته ... فحبّذا مشرب منها ومأكول
وحاز سهم المعالي حين كان له ... من قاب قوسين تنويه وتنويل»
«٢» ٥- القصيدة الميمية، وهي أقصر مدائحه وأضعفها، ولم يأت فيها بمعنى طريف بل ردد المعاني السابقة [من الكامل] :
стр. 352
«بمقامك المرفوع يخفض ذنبنا ... المنصوب إنّ رجاءنا المجزوم»
«١»
٣٩٢ محمد بن محمد الأندلسي
الشهير بابن سيد الناس. ولد بالقاهرة عام ٦٧١ هـ/ ١٢٧٣ م. أخذ عن والده وعن ابن دقيق العيد. تفقه على المذهب الشافعي. برع في الحديث والفقه والنحو وعلم السير والتأريخ. توفي بالقاهرة عام ٧٣٤ هـ/ ١٣٣٤ م.
ودفن في القرافة عند ابن أبي حمزة. له: - المقامات العلية في الكرامات الجلية- عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير- بشرى اللبيب بذكر الحبيب وهو قصائد عديدة في مدح النبي ﷺ . ومنه قصيدة نبوية طويلة عارض فيها قصيدة كعب بن زهير سماها «عدة الميعاد في عروض بانت سعاد» ومطلعها من البسيط] . والوسيلة لم يخلق سواك لها]
«قلبي بكم يا أهيل الحيّ مأهول ... وحبله بأماني الوصل موصول»
«٢» وفيها:
«يا أيّها السيد الهادي الذي شرفت ... بما حوت منه أنصار مقاويل «٣»
طالوا بنصرك يا خير الأنام فهم ... بيض غطاريف لا سود تنابيل «٤»
يا رحمة الله عمّت كلّ ذي بشر ... من الأنام فتعجيل وتأجيل
يا من به أقسم الرحمن فهي له ... فخر منيف وتشريف وتجميل
يا أوّل الناس عودا للمعاد ومن ... تنشقّ عنه الثّرى والناس ما زيلوا «٥»
يا ذا الوسيلة لم يخلق سواك لها ... وحبّذا بك للعاصين توسيل «٦»
يا من لشرح ألم نشرح وما رفعت ... من ذكره كم له فخر وتبجيل
قد أوضحت والضّحى آيات رفعته ... بسوف تعطى فترضى وهو مسؤول
стр. 353
وليس يرضى ومن أتباعه أحد ... في النار ثاو وفي الأصفاد مغلول «١»
وقدره إذ ينادى للشفاعة قم ... فما لغيرك لا قال ولا قيل
سل تعط واشفع تشفّع يا محمد في ... يوم المعاد فقل والقول مقبول
ما بعد طه وقد جاءت بمدحته ... لشاعر في مباني المجد تأثيل «٢»
ولا كياسين يتلى المدح من بشر ... هذا ثناء من الرحمن منقول
والله صلّى عليه والملائكة ال ... كرام والناس جيل بعده جيل»
«٣»
٣٩٣ محمد بن محمد بن بكر العطار الجزائري
كان حيا بالجزائر ٦٩٦ هـ/ ١٢٩٦ م. له ديوانان: - عنوان السعادة في مديح النبي ﷺ درر الدرر في مديح خير البشر. ي فضله كل الشهادة تنتهى]
جاء قوله في تسديس بديع مرتب على حروف المعجم [من الكامل] :
«صلّوا على المسك الفتيق الأطيب ... صلّوا على الورد المعين الأعذب
صلّوا على نور ثوى في يثرب ... صلّوا عليه بمشرق وبمغرب
ما زال في الرّسل الكرام كريما ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما
صلّوا على من قدره لا يدرك ... صلّوا على من باسمه يتبرّك
صلّوا على من حبّه لا يترك ... صلّوا على من للهدى يتحرّك
وبه تجلّى ظاعنا ومقيما ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما
صلّوا على الهادي النبيّ الأنزه ... بدر التمام وروضة المتنزه
في فضله كلّ الشهادة تنتهي ... أبدا بلثم ثراه فخر الأوجه
في حبّه أضحى الغرام غريما ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما
стр. 354
صلّوا على نور بطيبة قد ثوى ... فعلا وفاض على البسيطة واحتوى
صلّوا عليه فليس ينطق عن هوى ... صلّوا عليه فهو ينجي من هوى
في موقف يذر السليم سليما ... صلوا عليه وسلموا تسليما»
وله تسديس آخر لم يرتبه على حروف المعجم، لكنه جعل روي الشطرين الأخيرين حرف اللام. ومطلعه [من الكامل] :
«نور النبيّ المصطفى المختار ... أربت محاسنه على الأنوار
مرآه يخجل بهجة الأقمار ... نور ينجّي من عذاب النّار
قد زان ذاك النور إسماعيلا ... صلوا عليه وسلموا تسليما»
وله قصيدة في مديح المصطفى ﷺ بيّن فيها بعض صفاته ﵇ [من الكامل] :
«ساد الأنام المصطفى بكماله ... فإليه أجناس السيادة تنسب
الشمس يغرب نورها وضياؤها ... أبدا ونور المصطفى لا يغرب
الله أرسله إلينا رحمة ... فبجاهه عنّا الرضا لا يحجب
بمحمد فزنا بإدراك المنى ... فالوقت طاب لنا وطاب المشرب
خير الورى محبوبنا ونبيّنا ... حزنا به الجاه الذي لا يسلب
روض النفوس محمد ونعيمها ... وبه يفضّض حليها ويذهّب
شرف تقادم قبل آدم عهده ... للنور أطناب عليه تطنّب
منّا عليه مدى الزمان تحية ... يثني عليها المندليّ ويطنب»
ولما حج ووصل إلى المدينة المنورة جاشت نفسه بقصيدة نبوية مطولة مطلعها [من الطويل] :
«ولما بدت أعلام طيبة قصّرت ... من الشوق ما قد طوّلته السباسب»
«١»
٣٩٤ محمد بن محمد بن حسن جان الرومي
المعروف بخواجة زاده والملقب بأسعد. المتوفى عام ١٠٣٤ هـ/
стр. 355
١٦٢٥ م. من آثاره تخميس قصيدة البردة «١» .
٣٩٥ محمد بن محمد بن الحسين الحلبي
ولد بحلب عام ٧٠٠ هـ/ ١٣٠٠ م. سمع من القاضي بدر الدين بن جماعة وغيره. سلك الطريقة الشاذلية على الشيخ شهاب الدين ابن الميلق.
درّس الأطفال. ثم انقطع في منزله سنين. توفي في ذي القعدة عام ٧٨٧ هـ/ ١٣٨٥ م. له شعر وسط فيه مدائح نبوية. منه قصيدة أولها [من الطويل] :
«ألا هل لمشتاق إلى أرض طيبة ... وصول لما يهواه من ذلك الحمى
وهل ناظري قبل الممات يرى الذي ... تحجّب في ثوب الفخار معظّما»
وله [من الكامل] :
«والله لو عشنا بكم دهرا لما ... فاء الوصال بساعة التوديع
يا نازحين عن الديار وحبّهم ... قد حلّ بين حشاشتي وضلوعي
رفقا فقلبي فيه نيران بدت ... أسفا ولم تطفأ بفيض دموعي»
«٢»
٣٩٦ محمد بن محمد بن عبد المنعم السعدي
المعروف بابن البارنباري. من كبار كتّاب الإنشاء. تنقّل بين القاهرة وطرابلس ودمشق والقدس حيث توفي عام ٧٥٦ هـ/ ١٣٥٥ م. له: - ديوان سماه «الفتح الرفيع في مدح الشفيع» . وكانت له مساجلات شعرية مع خليل الصفدي صاحب كتاب الوافي بالوفيات «٣» .