Полный текст (1 046 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
مساجد المصلى ٥٥
مسجد ذي الحليفة ٥٥
مسجد مقمل ٥٥
الفصل الرابع في المساجد التي علمت جهتها، ولم تعلم عينها بالمدينة الشريفة مسجد أبي بن كعب ٥٦
مسجد بني حرام ٥٦
مسجد الخربة ٥٦
مسجد جهينة ٥٦
مسجد بن غفار ٥٧
مسجد بني زريق ٥٨
مسجدان لبني ساعدة ٥٨
سقيفة بني ساعدة ٥٩
مسجد بني خدارة ٦٠
مسجد راتج ٦٠
مسجد واقم ٦١
مسجد القرصة ٦٣
مسجد بني حارثة ٦٣
مسجد الشيخين (البدائع) ٦٣
مسجد بني دينار ٦٤
مسجد بني عدي، ومسجد دار النابغة ٦٥
مسجد بني مازن ٦٥
مسجد بني عمرو ٦٦
مسجد بقيع الزبير ٦٦
مسجد صدقة الزبير ٦٦
مسجد بني خدرة ٦٧
стр. 807
مسجد بني الحارث ٦٨
مسجد بني الحبلى ٦٨
مسجد بني بياضة ٦٨
مسجد بني خطمة ٦٩
مسجد بني أمية الأوسي ٦٩
مسجد بني وائل الأوسي ٧٠
مسجد بني واقف ٧٠
مسجد بن أنيف ٧١
مسجد دار سعد بن خيثمة ٧١
مسجد التوبة ٧٢
مسجد النور ٧٢
مسجد عتبان بن مالك ٧٣
مسجد ميثب (صدقة النبي ﷺ ٧٣
مسجد المنارتين ٧٣
مسجد فيفاء الخبار ٧٤
مسجد بين الجثجاثة وبئر شداد ٧٤
الدور التي صلى بها الرسول ﷺ ٧٥
دار الشفاء ٧٥
دار الضمري ٧٥
دار بسرة ٧٥
دار أم سليم ٧٦
دار أم حرام ٧٦
الفصل الخامس خروج النبي ﷺ ليلا إلى البقيع ٧٧
من فضل البقيع ٧٩
الفصل السادس قبر إبراهيم ابن رسول الله ﷺ ٨٢
стр. 808
قبر عثمان بن مظعون ٨٤
قبر رقية بنت رسول الله ﷺ ٨٥
قبر فاطمة بنت أسد رضي الله تعالى عنها أم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ٨٥
القبور التي نزلها الرسول ﷺ ٨٦
قبر عبد الرحمن بن عوف ٨٨
قبر سعد بن أبي وقّاص ٨٨
قبر عبد الله بن مسعود ٨٨
قبر خنيس بن حذاقة السهمي ٨٨
قبر أسعد بن زرارة أحد بني غنم بن مالك بن النجار ٨٩
قبر فاطمة بنت الرسول ﷺ ٨٩
قبر بعض أبناء الإمام علي بن أبي طالب ٩٢
المتوكل يأمر بهدم قبر الحسين بن علي ٩٣
قبر ابنها الحسن بن علي، ومن معه ٩٤
تسمية من دفن مع الحسن ٩٥
دفن علي بالبقيع ٩٥
دفن رأس الحسين بن علي ٩٥
قبر العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه ٩٥
قبر صفية بنت عبد المطلب رضي الله تعالى عنها ٩٥
قبر أبي سفيان بن عبد المطلب ٩٦
قبرد عبد الله بن جعفر الطيار ٩٧
قبور أزواج النبي ﷺ ، ورضي الله تعالى عنهن ٩٧
قبر أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ٩٨
قبر سعد بن معاذ الأشهلي رضي الله تعالى عنه ٩٩
قبر أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ٩٩
بيان المشاهد المعروفة اليوم بالبقيع وغيره من المدينة الشريفة ٩٩
стр. 809
مشهد مالك بن أنس الأصبحي ١٠٢
مشهد إسماعيل بن جعفر الصادق ١٠٣
مشهد حمزة ١٠٤
مشهد مالك بن سنان الخدري ١٠٥
مشهد النفس الزكية ١٠٥
الفصل السابع في فضل أحد والشّهداء به ١٠٦
الأحاديث الواردة في فضل أحد ١٠٦
موقع أحد من المدينة المنورة ١٠٨
وجه تسمية أحد وحبه ١٠٨
زعموا أن هارون مدفون بأحد ١٠٩
مزاعم في مواضع من جبل أحد ١١٠
شهادة الرسول ﷺ لشهداء أحد ١١٠
زيارة النبي ﷺ وخلفائه قبور الشهداء على رأس كل حول ١١١
تسمية شهداء أحد ١١٢
سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ومصرعه ١١٣
عمرو بن الجموع وعبد الله بن عمرو بن حرام ١١٤
من دفن بالمدينة من قتلى أحد ١١٧
الباب السادس، في آبارها المباركات، وفيه خمسة فصول ١١٩
الفصل الأول في آبارها المباركات ١١٩
من فضل بئر أريس ١٢٢
ذرع بئر أريس ١٢٣
بئر الأعواف، أحد صدقات النبي ﷺ الآتية ١٢٤
ضبط بير حاء ١٣٤
تتمة ١٤٧
عين كهف بني حرام ١٤٧
стр. 810
الفصل الثاني في صدقاته ﷺ ، وما غرسه بيده الشريفة ١٥٠
أصل صدقات الرسول ﷺ ١٥٠
أسماء صدقات الرسول ﷺ ومواضعها ١٥٠
وقف الرسول ﷺ أمواله ١٥١
تحديد مواضع الصدقات والمعروف منها ١٥٣
طلب فاطمة من أبي بكر صدقات أبيها ١٥٥
الفصل الثالث فيما ينسب إليه ﷺ من المساجد التي بين مكة والمدينة، بالطريق التي كان يسلكها ﷺ ، وهي طريق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
١٥٩
مسجد الشجرة (ذي الحليفة) ١٥٩
مسجد آخر بذي الحليفة ١٦١
مسجد المعرس ١٦١
مسجد شرف الروحاء ١٦٣
مسجد عرق الظبية ١٦٤
مسجد آخر بالروحاء ١٦٥
مسجد المنصرف (الغزالة) ١٦٥
مسجد الرويثة ١٦٦
مسجد ثنية ركوبة ١٦٦
مسجد الأثاية ١٦٧
مسجد العرج ١٦٧
مسجد المنبجس ١٦٨
مسجد لحي جمل ١٦٨
مسجد السقيا ١٦٩
مسجد مدلجة تعهن ١٦٩
مسجد الرمادة ١٦٩
مسجد الأبواء ١٧٠
стр. 811
مسجد البيضة ١٧٠
مسجد عقبة هرشي ١٧٠
مسجد الجحفة ١٧٠
مسجد غدير خم ١٧٠
مسجد طرف قديد ١٧١
مسجد عند حرة خليص ١٧١
مسجد خليص ١٧١
مسجد بطن مر الظهران ١٧١
مسجد سرف ١٧٢
مسجد التنعيم ١٧٢
عمرات الرسول ﷺ ١٧٣
مسجد ذي طوى ١٧٣
الفصل الرابع، في بقية المساجد التي بين مكة والمدينة ١٧٤
دية المستعجلة ١٧٤
شعب سير ١٧٤
ذكر عدة مساجد ١٧٥
مسجد ذفران ١٧٥
مسجد الصفراء ١٧٦
مسجد ثنية مبرك ١٧٦
مسجد بدر ١٧٦
مسجد العشيرة ١٧٦
مساجد الفرع ١٧٧
مسجد الضيقة ١٧٧
مسجد مقمل ١٧٧
الفصل الخامس في بقية المساجد والمواضع المتعلقة به ﷺ ١٧٨
стр. 812
مسجد العصر ١٧٨
مسجد الصهباء ١٧٨
مسجدان قرب خيبر ١٧٨
مسجد بين الشق ونطاة ١٧٨
مسجد شمران ١٧٨
مساجد تبوك ١٧٩
مسجد الكديد ١٨١
مسجد الشجرة بالحديبية ١٨١
مسجد ذات عرق ١٨١
مسجد الجعرانة ١٨١
مسجد لية ١٨٢
مسجد الطائف ١٨٢
الباب السابع في أوديتها، وأحمائها، وبقاعها، وجبالها، وأعمالها، ومضافاتها، ومشهور ما في ذلك من المياه والأودية، وضبط أسماء الأماكن المتعلقة بذلك، وفيه ثمانية فصول ١٨٥
الفصل الأول في فضل وادي العقيق، وعرصته، وحدوده ما ورد من الأحاديث في فضل وادي العقيق ١٨٥
حد العقيق ١٨٦
الفصل الثامن في أقطاعه، وابتناء القصور به، وطريف أخبارها ١٨٨
رسول الله ﷺ يقطع بلالا العقيق ١٨٨
خبر قصر عروة، وبئره ١٨٩
قصر المغيرة ١٩٤
قصر عنبسة بن عثمان بن عفان ١٩٤
قصر عنبسة بن سعيد بن العاص ١٩٥
قصر أبي بكر الزبيري المعروف بالمستقر ١٩٦
стр. 813
قصر عبد الله بن أبي بكر العثماني ١٩٦
جملة من القصور والآبار ١٩٧
الفصل الثالث في العرصة وقصورها، وشيء مما قيل فيها وفي العقيق من الشعر ١٩٧
الفصل الرابع في جماواته، وأرض الشجرة، وثنية الشريد وغيرها من جهاته ٢٠٤
جماء أم خالد ٢٠٤
جماء العاقر (العاقل) ٢٠٥
ثنية الشريد ٢٠٦
خاتمة في سرد ما يدفع في العقيق من الأودية، وما به من الغدران ٢٠٧
الفصل الخامس في بقية أودية المدينة، وصدورها، ومجتمعها، ومغايضها ٢٠٩
وادي بطحاء ٢٠٩
وادي رانونا ٢١٠
وادي قناة ٢١١
وادي مذينب ٢١٢
وادي مهزور ٢١٣
تتمة فيما قضى به النبي ﷺ في هذه الأودية ٢١٥
قضاؤه بين رجل من الأنصار والزبير ٢١٥
خاتمة في مجتمع الأودبة ومغائضها ٢١٦
مجتمع سيول العالية ٢١٦
الفصل السادس فيما سمي من الأحماء، ومن حماها، وشرح حال حمى النبي ﷺ ٢١٧
معنى الحمى ٢١٧
حمى النقيع ٢١٨
حكم الحمى ٢٢٠
حمى أبي بكر وعمر ٢٢١
الفصل السابع في شرح حال بقية الأحماء، وأخبارها ٢٢٣
حمى الشرف ٢٢٣
стр. 814
حمى الربذة ٢٢٣
حمى ضرية ٢٢٤
حمى فيد ٢٣١
كبد منى ٢٣٣
стр. 815
الجزء الرابع
وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ﷺ تأليف الشّيخ العلّامة نور الدّين علي بن أحمد السّمهودي المتوفنه ٩١١ هـ اعتنى به ووضع حواشيه خالد عبد الغني محفوظ الجزء الرّابع
стр. 816
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي اختار رسوله محمدا ﷺ من أطيب الأرومات، والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على أشرف الكائنات، وعلى آله وصحبه الذين فدوه بالأنفس والأموال وبالآباء والأمهات، وعلى من اتبعه واتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
стр. 817
[تتمة الباب السابع في أوديتة المدينة وأحمائها وبقاعها]
الفصل الثامن في بقاع المدينة، وأعراضها، وأعمالها
، ومضافاتها، وأنديتها، وجبالها، وتلاعها، ومشهور ما في ذلك من الآبار، والمياه، والأودية، وضبط أسماء الأماكن المتعلّقة بذلك وبالمساجد والآطام والغزوات، وشرح حال ما يتعلق بجهات المدينة وأعمالها من ذلك، على ترتيب حروف الهجاء الأول فالأول، وربما اعتبرت في المركّب المضاف إليه لشهرته، وهذا مما لا يستغنى عنه لعظم نفعه خصوصا للمشتغل بالحديث واللغة، وقد اعتنى به المجد في كتابه «المغانم» ولّخصت كلامه، مع حذف ما لا تدعو الحاجة إليه، وزيادة ما هو أولى، وميّزت ما زدته من الأسماء برقم (ز) على ذلك الاسم، فنقول:
حرف الألف
آرام:
جبل بنواحي الرّبذة، كأنه جمع إرم، وهي حج ارة تنصب كالعلم، وفيه يقول شاعر:
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا ... أروم فارام فشابة فالحضر
وهل تركت أبلى سواد جبالها ... وهل زال بعدي عن قنينته الحجر
وجبل آخر بين مكة والمدينة، وذو آرام: حزم به آرام جمعتها عاد على عهدها، قاله ياقوت، وقال أبو زيد: من جبال الضّباب ذات آرام قنّة سوداء فيها يقول القائل:
تحلت ذات آرام ... ولم تخل عن مصر
آرة:
جبل كبير لمزينة فوق رأس قدس مما يلي الفرع، قال مزرد لكعب بن زهير بن أبي سلمى يعزوه إلى مزينة ويذكر مكانه من بني عبد الله بن غطفان:
وأنت امرؤ من أهل قدس وآرة ... أحلّك عبد الله أكناف مبهل
ومبهل لعبد الله بن غطفان.
وقال عرّام: وآرة يقابل قدسا الأسود من أشمخ الجبال، تخر من جوانبه عيون على كل عين قرية، فمنها الفرع قرية كبيرة، وأم العيال صدقة فاطمة الزهراء، والمضيق قرية قريبة
стр. 818
كبيرة أيضا، والمحضة والوبرة والخضرة والفعوة، وفي كلها نخيل ومزارع، وأوديتها تصبّ في الأبواء ثم في ودّان، ويسمى وادي آرة حقيل وبه قرية يقال لها وبعان، وخلف آرة واد فيه قرى، انتهى.
آنقة:
تقدم فيما يدفع في العقيق من الأودية.
أبار، وأبير:
بالضم، والثاني مصغر- من أودية الأجرد، يصبان في ينبع.
أبرق خترب:
بحمى ضريّة به معدن فضة كثير النيل.
أبرق الداث:
بالحمى أيضا، وسيأتي شاهده في جبلة، والداث واد عظيم بين أعلاه وبين ضرية نحو ثمانية أميال.
أبرق العزّاف:
بعين مهملة ثم زاي مشددة آخره فاء، بين المدينة والرّبذة على عشرين ميلا منها، به آبار قديمة غليظة الماء، وسيأتي في العزّاف أنه سمي بذلك لأنه كان يسمع به عزيف الجن، أي صوتهم.
وروى ابن إسحاق أن خريم بن فاتك قال لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: ألا أخبرك ببدء إسلامي؟ بينا أنا في طلب نعم لي ومضى الليل بأبرق العزاف، فناديت بأعلى صوتي: أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهائه، وإذا هاتف يهتف بي:
عذ يا فتى بالله ذي الجلال ... والمجد والنّعماء والإفضال
واقرأ بايات من الأنفال ... ووحّد الله ولا تبال
فرعت من ذلك روعا شديدا، فلما رجعت إلى نفسي قلت:
يا أيها الهاتف ما تقول ... أرشد عندك أم تضليل
بيّن لنا هديت ما السّبيل
قال فقال:
هذا رسول الله ذي الخيرات ... يدعو إلى الخيرات والنجاة
يأمر بالصّوم وبالصّلاة ... ونزع الناس عن الهناة
ثم ذكر شعرا آخر ومجيئه إلى النبي ﷺ وإسلامه.
والأبارق كثيرة، وهو لغة: الموضع المرتفع ذو الحجارة والرمل والطين.
أبلى:
كحبلي، قال عرّام بعد ذكر الحجر والرحضية: ثم يمضي نحو مكة مصعدا فيميل إلى واد يقال له عريفطان حذاء جبال يقال لها أبلى، ثم ذكر مياهها الآتية وأنها لبني سليم.
стр. 819
قلت: هي معروفة اليوم بين السّوارقية والرحضية، على نحو أربعة أيام من المدينة.
وعن الزهري: بعث رسول الله ﷺ قبل أرض بني سليم، وهو يومئذ ببئر معاوية بجرف أبلى، وأبلى بين الأرحضية وقران، كذا ضبطه أبو نعيم.
الأبواء:
بالموحدة كحلواء ممدود، تقدم بيانه في مسجد الرّمادة ومسجد الأبواء.
وسئل كثيّر عزة: لم سميت الأبواء؟ قال: لأنهم تبوؤها منزلا، وقيل: لأن السيول تبوأتها، وقال المجد: هي قرية من عمل الفرع، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا؛ فتكون على خمسة أيام من المدينة، وقيل: الأبواء جبل عن يمين آرة ويمين الطريق للمصعد إلى مكة، وهناك بلد تنسب إلى ذلك الجبل، وهو بمعنى قول الحافظ ابن حجر: الأبواء جبل من عمل الفرع سمي به لوبائه على القلب، وقيل: لأن السيول تتبوؤه أي تحلّه.
قلت: ويجمع بأنه اسم للجبل والوادي وقريته، وله ذكر في حديث الصّعب بن جثّامة وغيره، وبه قبر أم رسول الله ﷺ ، وذلك أن أباه ﷺ خرج إلى المدينة يمتار تمرا فمات بها، فكانت زوجته آمنة تخرج كل عام تزور قبره، فلما أتى لرسول الله ﷺ ستّ سنين خرجت به ومعها عبد المطلب وقيل: أبو طالب- وأم أيمن، فماتت في منصرفها بالأبواء، وفي رواية أن قبرها بمكة.
وقال النووي: إن الأول أصح.
الأتمة:
أتمة عبد الله بن الزبير، تقدمت في أودية العقيق، قال الهجري: الأتمة بساط واسع ينبت عصما للمال، تدفع على حضير، وبها بئر تعرف بابن الزبير، كان الأشعث المدني يلزمها ويتخذ بها المال، فاقتنى ماشية كثيرة.
أثال:
بالضم آخره لام، واد يصب في وادي الستارة المعروف بقديد، يسيل في وادي خيمتي أم معبد، قاله ياقوت.
الأثاية:
مثلث الهمزة، وبالمثناة التحتية قبل الهاء، واقتصر المجد هنا كعياض على ضم الهمزة وكسرها، ورجح في فضل المساجد الفتح كما تقدم مع بيانه في مسجد الأثاية.
وتقدم في الفضائل حديث أن النبي ﷺ «كان إذا اقبل من مكة فكان بالأثاية طرح رداءه وقال: هذه أرواح طيبة» وفي الموطأ في حديث خروجه ﷺ إلى مكة «ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج إذا ظبي حاقف في ظل، فيه سهم، فأمر رجلا أن يقف عنده لا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزه» .
стр. 820
الأثبة:
محركة- واحدة الأثب للشجر المعروف، وتقدم في غدران لعقيق ذو الأثبة، وفيه يقول أبو وجزة:
قصدن رياض ذي أثب مقيلا ... وهنّ روائح عين العقيق
وقال الهجري في حمى النقيع: وفي شرقي الحرة مثلثان نقي ماؤهما، وهما أثب وأثيب، وقال في ترتيب مجراه وغدرانه ما لفظه: ثم الأثبة، وبها غدير يسمى الأثبة، وبه سميت، وبه مال لعبد الله بن حمزة الزبيري، ونخل ليحيى الزبيري.
الأثيفية:
بضم أوله وفتح ثانية وسكون المثناة التحتية وكسر الفاء بعدها مثناة تحتية مخففة موضع بعقيق المدينة، قاله الصّغاني، وتقدم في أوديته ذو أثيفية.
الأثيل:
تصغير الأثل موضع بين بدر والصفراء، به عين لآل جعفر بن أبي طالب، ويقال: ذو أثيل، قال ابن السكيت: إنه بتشديد الياء، قتل عنده النبيّ ﷺ النّضر بن الحارث بن كلدة منصرفه عن بدر، فقالت بنته قتيلة ترثيه وتمدح النبي ﷺ :
يا راكبا إنّ الأثيل مظنّة ... من صبح خامسة وأنت موفّق
بلّغ به ميتا هناك تحية ... ما إن تزال بها الركائب تخفق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ... لله أرحام هناك تشقّق
أمحمد ولأنت نجل نجيبة ... في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرّك لو مننت وربّما ... منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
فلما سمع رسول الله ﷺ شعرها رقّ لها وقال: لو سمعته قبل قتله لوهبته لها.
قال الواقدي: ويقال صلى رسول الله ﷺ مرجعه من بدر العصر بالأثيل، فلما صلى ركعة تبسم، فلما سئل عن ذلك قال: مرّ بي ميكائيل ﵇ وعلى جناحه النقع، فتبسم إليّ وقال: إني كنت في طلب القوم.
والأثيل:
موضع آخر في ذلك الصقع أكثره لبني ضمرة من كنانه.
ذات أجدال:
موضع بمضيق الصفراء.
الأجرد:
أطم لبني خدرة عند البصة، وجبل لجهينة شامي بواط الجلسي يأتي مع الأشعر، والأجرد جبل آخر، وموضع قبل مدلجة تعهن.
أجش:
بفتح الهمزة والجيم وتشديد الشين المعجمة أطم لبني أنيف بقباء.
الأجفر:
بفتح الهمزة والفاء، موضع بين الخزيمية وفيد.
أجم بني ساعدة
بضم أوله وثانيه، أطم كان لهم قرب ذباب، وآجام المدينة وآطامها:
стр. 821
حصونها، وقال ابن السكيت: أجم حصن بناه أهل المدينة، وكل بيت مربع مسطح أجم.
أحامر:
بضم أوله، قال عرّام: وحذاء أبلى جبل يقال له ذو الموقعة من شرقيها، وهو جبل معدن بني سليم، وحذاءه عن يمينه قبل القبلة جبل يقال له أحامر، وقال ياقوت في كتابه المشترك: أحامر البغيبغة جبل أحمر من جبال حمى ضرية.
أحباب:
جمع حبيب، بلد في جنب السوارقية.
أحجار الزيت:
عند الزوارء، قال ياقوت: هو موضع كان فيه أحجار علت عليها الطريق فاندفنت.
وقال ابن جبير: هو حجر موجود يزار، يقال: إن الزيت رشح للنبي ﷺ منه، وهو موضع صلاة الاستسقاء، وسبق فيمن ذكر أنه نقل من شهداء أحد أن مالك بن سنان دفن عند أصحاب العباء.
قال ابن زبالة في روايته: وهناك كانت أحجار الزيت ومشهد، مالك بن سنان معروف؛ فأحجار الزيت عنده كما يعلم من أطراف كلام ابن شبة بالزوراء من سوق المدينة.
قال: وحدثنا محمد بن يحيى عن ابن أبي فديك قال: أدركت أحجار الزيت ثلاثة مواجهة بيت أم كلاب، قال: وتعرف اليوم ببيت بني أسد، فعلا الكبس الحجارة فاندفنت.
وعن هلال بن طلحة العمري أن حبيب بن سلمة كتب إليه أن كعبا سألني أن أكتب له إلى رجل من قومي عالم بالأرض، فلما قدم كعب المدينة جاءني بكافية، فقال: أعالم أنت بالأرض؟ قلت: نعم، قال: إذا كان بالغداة فاغد عليّ، فجئته حين أصبحت، فقال:
أتعرف موضع أحجار الزيت؟ قلت: نعم، وكانت أحجارا بالزّوراء يضع عليها الزياتون رواياهم، فأقبلت حتى جئتها، فقلت: هذه أحجار الزيت، فقال كعب: لا، والله ما هذه صفتها في كتاب الله، انطلق أمامي فإنك أهدى بالطريق مني، فانطلقنا حتى جئنا بني عبد الأشهل، فقال: إني أجد أحجار الزيت في كتاب الله هنا، فسل القوم عنها، فسألتهم عنها، وقال: إنها ستكون بالمدينة ملحمة عندها.
قلت: فأحجار الزيت موضعان؛ فالأول هو المراد بحديث أبي داود واللفظ له والترمذي والحاكم وابن حبان في صحيحه عن عمير مولى آبي اللحم أنه رأى النبي ﷺ يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء، قائما يدعو يستسقي رافعا يديه قبل وجهه، وفي رواية عن محمد بن إبراهيم أخبرني من رأى النبي ﷺ يدعو عند أحجار الزيت باسطا
стр. 822
كفيه، والموضع الثاني الذي عنى كعب الأحبار بمنازل بني عبد الأشهل بالحرة، وبه كانت واقعة الحرة، ولعله المراد بحديث: يا أبا ذر، كيف بك إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت في الدم؟ قال: قلت: ما خار الله ورسوله، قال: عليك بمن أنت معه، وفي رواية لأبي داود: عليك بمن أنت منه، وفي رواية لابن ماجة: كيف أنت.
وقيل: يصلب الناس حتى تغرق أحجار الزيت بالدم، ويحتمل أن يكون المراد من ذلك الموضع الأول، وهو مقتضى قول بعضهم عقب إيراد الحديث المذكور: إن ذلك وقع في مقتل محمد الملقب بالنفس الزكية عند أحجار الزيت كما سبقت الإشارة إليه في ذكر مشهده، وقال المرجاني: إن بالحرة قطعة تسمى أحجار الزيت لسواد أحجارها كأنها طليت بالزيت، وهو موضع كان يستسقي فيه رسول الله ﷺ ، انتهى.
قلت: اشتبه عليه أحد الموضعين بالآخر؛ لأن الاستسقاء إنما كان بالموضع الذي بقرب الزوراء كما سبق.
أحجار المراء:
بقباء، قاله المجد، وسبق ذكره في منازل بني عمرو بن عوف، وفي نهاية ابن الأثير فيه أنه ﷺ كان يلقى جيريل بأحجار المراء قال مجاهد: هي قباء.
أحد:
بضمتين، تقدم مع فضائله في سابع فصول الباب الخامس.
الأحياء:
جمع حي من أحياء العرب، اسم ماء أسفل من ثنية المرة برابغ، به سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب.
الأخارج:
من جبال بني كلاب بجهة ضرية.
أخزم:
بالزاي كأحمد- جبل بين ملل والروحاء، ويعرف اليوم بخزيم، قال ابن هرمة:
بأخزم أو بالمنحنى من سويقة ... ألا ربّما قد ذكر الشوق أخزم
الأخضر:
بالفتح والضاد المعجمة، منزل قرب تبوك نزله رسول الله ﷺ في مسيره إليها.
أدية
قنّة سوداء على ستة عشر ميلا من فيد.
أذاخر:
جمع إذخر، من أودية المدينة كما تقدم في الفصل الخامس، وموضع قرب مكة ينسب إليه نبت أذاخر.
أذبل:
كأحمد، أطم ابتناه سالم وغنم عند الأراكة بدار بني سالم.
أرابن:
بالضم ثم الفتح وكسر الموحدة ثم نون، منزل على قفا مبرك، ينحدر من جبل جهينة على مضيق الصفراء، قال كثير:
стр. 823
وذكرت عزّة إذ تصاقب دارها ... برحيّب فأرابن فنخال
أراك:
جبل يفضى عنده سيول إضم إلى البحر.
أرثد:
بالمثلاثة والدال المهملة كأحمد وادفي الأبواء، قال كثيّر:
وإن شفائي نظرة إن نظرتها ... إلى ثافل يوما وخلفي شنائك
وأن تبرز الخيمات من بطن أرثد ... لنا وجبال المرختين الدكادك
وقال آخر:
ألم تسأل الخيمات من بطن أرثد ... إلى النخل من ودّان ما فعلت نعم
تشوّفني بالعرج منها منازل ... وبالخبت من أعلى منازلهم رسم
أرجام:
بالفتح ثم السكون وبالجيم، جبل قرب المدينة.
الأرحضية:
بحاء مهملة وضاد معجمة ومثناة تحتية مشددة، قرية للأنصار وبني سليم، بها آبار ومزارع كثيرة، وحذاءها قرية يقال لها الحجر، قاله عرام، ومنه أخذ المجد قربها من أبلى لما تقدم فيها، وتعرف اليوم بالرحضية بضم الراء وكذا هو في نسخة لعرّام، وكذا أعادها المجد في الراء كما سيأتي، وذكر الأسدي أنها في وسط الطريق بين المدينة ومعدن بني سليم على نحو خمسين ميلا من كل منهما، وأن الرشيد كان يسلك هذه الطريق في رجوعه من المدينة، وسماها الأرحضية.
أرض جابر:
التي عرض على غرمائه، بطريق رومة، تقدمت في بئر القرّاصه.
أروى:
جمع أروية لأنثى الوعول، اسم ماء لفزارة قرب العقيق عند الحاج، قال شاعرهم:
وإن بأروى معدنا لو حفرته ... لأصبحت غنيانا كثير الدراهم
أروم:
جبل سبق في حمى الربذة، وشاهده في أراك.
أريكة:
كجهينة، موضع غربي حمى ضرية، كان مصدّق المدينة أول ما ينزل عليه.
أسقف:
جبل بطرف رابوع، وشاهده خاخ.
الأسواف:
بالفتح آخره فاء، موضع شامي البقيع، سبق في مساجد المدينة، قال ابن عبد البر: به صدقة زيد بن ثابت، وفي طبقات ابن سعد عن خارجة بن زيد عن أبيه زيد بن ثابت أن عمر بن الخطاب كان يستخلفه على المدينة، فقلّ سفر يرجع إلا أقطع له حديقة من نخل، قال أبو الزياد: فكنا نتحدث أن الأساويف مما كان عمر أقطعه له.
قلت: وبعض الأسواف بيد طائفة من العرب بالتوارث يعرفون بالزيود، فلعلهم ذرية زيد بن ثابت.
стр. 824
وفي الأوسط للطبراني عن جابر قال: خرج رسول الله ﷺ زائرا لسعد بن الربيع الأنصاري، ومنزله بالأسواف، فبسطت امرأته لرسول الله ﷺ تحت سور من نخل، فجلس وجلسنا معه، فقال لي رسول الله ﷺ : يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع أبو بكر، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع عمر، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع عثمان.
وعن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ جلس على بئر بالأسواف، وأدلى رجليه فيها، وذكر مجئ أبي بكر ثم عمر ثم عثمان، كما في حديث بئر أريس، وأنه ﷺ أمر بلالا أن يؤذن لكل منهم، ويبشره بالجنة.
وروى الواقدي عن جابر أن امرأة سعد بن الربيع بعد أن قتل بأحد وقبض أخوه ماله قبل نزول الفرائض كانت بالأسواف، فصنعت طعاما، ثم دعت رسول الله ﷺ ، وأنه ﷺ قال: قوموا بنا، فقمنا معه ونحن عشرون رجلا، انتهينا إلى الأسواف، فدخل رسول الله ﷺ ودخلنا معه، فنجدها قد رشّت ما بين سورين وطرحت خفعة، قال جابر: ما ثمّ وسادة ولا بساط، وإن رسول الله ﷺ قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فتراءينا من يطلع، فطلع أبو بكر، فقمنا فبشّرناه ثم سلم فردّوا عليه، ثم جلس، ثم قال رسول الله ﷺ : يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فتراءينا من خلال السّعف من يطلع، فطلع عمر، فقمنا فبشرناه، فسلم ثم جلس، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فنظرنا من خلال السّعف فإذا علي بن أبي طالب قد طلع، فبشرناه بالجنة، ثم جاء فجلس، ثم أتى بالطعام، فأتى بقدر ما يأكل رجل واحد أو اثنان، فوضع رسول الله ﷺ يده فيه فقال: كلوا باسم الله، فأكلنا منها حتى نهلنا وما أرانا حركنا منها شيئا، ثم قال رسول الله ﷺ : ارفعوا هذا الطعام، فرفعوه، ثم أتينا برطب في طبق باكورة قليل، فقال رسول الله ﷺ : باسم الله كلوا، فأكلنا حتى نهلنا وإني لأرى في الطبق نحوا مما أتى به، وجاءت الظهر فصلى بنا رسول الله ﷺ ولم يمس ماء، ثم رجع إليّ فتحدث، ثم جاءت العصر فأتى ببقية الطعام نتشبّع به، فقام النبي ﷺ فصلى بنا العصر ولم يمس ماء، ثم قامت امرأة سعد بن الربيع فقالت: يا رسول الله إن سعد بن الربيع قتل بأحد، وذكر قصتها في أخذ أخيه لماله، ونزول الفرائض بعد ذلك، وأن ابنة سعد بن الربيع كانت زوج زيد بن ثابت، وهي أم ابنه خارجة بن زيد، وكانت يومئذ حاملا.
стр. 825
أشاقر:
جبال بين مكة والمدينة.
الأشعر:
جبل جهينة، ينحدر على ينبع، قال الهجري: وجدت صفة الجبلين الأشعر والأجرد جبلي جهينة ومن أخذ من قريش بذلك أرضا، فنقلته للحديث الذي جاء فيهما عن النبي ﷺ في الأمان من الفتن.
وقال الأشعري: يحده من شقه اليماني وادي الروحاء، ويحده من شقه الشامي بواطان، وتقدم في فضل أحد حديث «خير الجبال أحد والأشعر وورقان»
الأشنف:
أطم يواجه مسجد الخربة.
الأشيق:
بمشاة تحتية يضاف إليه هضب الأشيق، والعقيليون يقولون: الشفيق، تقدم في حمى فيد، وهو بلد سهل كأن ترابه الكافور الأبيض، وأفضل مياهه الريان ثم عرفجا.
أضاة بني غفار:
بالضاد المعجمة والقصر كحصاة، مستنقع الماء، قال في المشارق:
هو موضع بالمدينة، وفيه حديث أن جبريل ﵇ لقي النبيّ ﷺ عند أضاة بني غفار، انتهى. ولعله فيما تقدم من منازل بني غفار، لكن سيأتي في تناضب ما يقتضي أنه بقرب مكة.
أضاخ:
كغراب، آخره معجمة، وقد تبدل همزته واوا، سوق على ليلة من عرفجا.
أضافر:
جمع ضفيرة، وهي الحقف من الرمل، اسم ثنايا سلكها الني ﷺ بعد ارتحاله من ذفران يريد بدرا، وذو الأضافر: هضبات على ميلين من هرشى، ويقال لهن الأضافر أيضا.
إضم:
جمع صفيرة، وهي الحقف من الرمل، اسم ثنايا سلكها النبي ﷺ بعد ارتحاله من ذفران يريد بدرا، وذو الأضافر: هضبات على ميلبن من هرشي، ويقال لهن الأضافر أيضا.
إضم:
كعنب، قال المجد: اسم الوادي الذي فيه المدينة، والصواب فيه ما تقدم في خاتمة الفصل الخامس في الأودية، ويوافقه قول الهجري: أول إضم مجتمع الأسيال، وإياه عني الأحوص بقوله:
يا واقد النار بالعلياء من إضم ... أوقد فقد هجت شوقا غير منصرم
قال: وبإضم أموال زعاب على عيون، وإنما سمي إضما لانضمام السيول به.
قلت: ويسمى اليوم بالضيقة، وبهذا الوادي جبل يسمى بإضم كما تقدمت الإشارة إليه، وفي قاموس المجد: إضم جبل، والوادي الذي فيه المدينة النبوية عند المدينة يسمى قناة، ومن أعلى منها عند السد الشّظاة، ثم ما كان أسفل من ذلك يسمى إضما، انتهى.
стр. 826
وعبارة ياقوت في المستدرك له: إضم واد في المدينة، ويسمى عند المدينة القناة، إلى آخره.
وروى البيهقي خبرا في مصارعته ﷺ ركانة يتضمّن أن ركانة كان يرعى غنما له في واد يقال له إضم، فخرج النبي ﷺ من بيت عائشة رضي الله تعالى عنها إلى ذلك الوادي، وذكر قصة المصارعة به.
وبطن إضم كما في طبقات ابن سعد في سرية أبي قتادة إلى بطن إضم: ما بين ذي خشب وذي المروة، بينها وبين المدينة ثلاثة برد.
الأطول:
أطم بمنازل بني عبيد عند مسجد الخربة من القبلة.
أعشار:
من أودية العقيق، وتقدم نزوله ﷺ بكهف أعشار فيه.
أعظم:
بضم الظاء المعجمة، جمع عظم، جبل كبير شمالي ذات الجيش، قاله المجد، وفي خط المراغي بفتح الهمزة والظاء معا، ويقال فيه عظم بفتحتين- وهو المعروف بين أهل المدينة، والموجود في كلام الزبير، قال: وفيه يقول عامر الزبيري:
قل للذي رام هذا الحيّ من أسد ... رمت الشّوامخ من عير ومن عظم
وفي أبيات الهمزة في كتاب الهجري عن محمد بن قليع عن أشياخه قالوا: ما برقت السماء قط على عظم إلا استهلت. وكانوا يقولون: إن على ظهره قبر نبي أو رجل صالح، قال: وأنا أقول: إن عظم من منزلي إذا بدوت في ضيعتيّ بالتثنية- بحيث يناله دعائي، فقلما أصابنا مطر إلا كان عظم أسعد جبالنا به وأوفرها حظا.
أعماد:
أربعة آطام بين المذاد والدّويخل، جبل بني عبيد، بعضها لبني عبيد، وبعضها لبني حرام من بني سلمة.
الأعواف:
ويقال العواف، إحدى صدقات النبي ﷺ وآباره المتقدمة.
الأعوص:
بالعين والصاد المهملتين، موضع شرقي المدينة بطرف الطريق بين بئر السائب وبئر المطلب، به أبيات وآبار، سمي بذلك لأن رجلا من بني أمية أراد أن يستخرج به بئرا، فاعتاصت عليه، وكان يسكنه إسماعيل بن عمرو بن سعيد الأشدق، وإياه عنى عمر بن عبد العزيز بقوله: لو كان لي أن أعهد ما عدوت أحد الرجلين: صاحب الأعوص أو أعمش بني تميم، يعني القاسم بن محمد.
الأغلب:
بالغين المعجمة، أطم لبني سواد، تقدم في منازلهم.
стр. 827
أفاعية:
كمجاهدة بعين مهملة مكسورة، منهل لسليم في الطريق النجدي إلى مكة، على ستة وعشرين ميلا ونصف من معدن بني سليم، وذكر الأسدي ما فيها من البرك، و الآب ار، قال: وهي لقوم من ولد الصديق وولد الزبير رضي الله تعالى عنهما وقوم من قيس.
الأفراق:
قال في المشارق: بفتح الهمزة وبالفاء عند كافة شيوخنا كأنه جمع فرق، وضبطه بعضهم بالكسر، موضع من أموال المدينة وحوائطها، وبالفتح ذكره البكري.
الأفلس:
قال الهجري: إذا أفضى سيل العقيق من قاع البقيع خرج إلى قرادة أفلس قاع لا شجر فيه، وأرضه بيضاء كالمرآة، لها حس تحت الحافر.
الأقعس:
جبل تقدم بحمى ضرية.
الأكحل:
ذكره صاحب «المسالك والممالك» في توابع المدينة وتخاليفها، فكان به مال لعاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وسبق في الفصل السادس أن الطريق إلى سنانة وإلى القرينين جند والأكحل يعترض حمى النقيع يسارا للخارج من المدينة إلى ذلك.
ألاب:
كسراب، قال المجد: شعبة واسعة من ديار مزينة.
قلت: هو واد معروف عده الهجري في أودية الأشعر، وقال: يلتقي مع مضيق الصفراء أسفل من عين العلا.
ألبن:
بالفتح ثم السكون وبموحدة مفتوحة على الأفصح، كما سيأتي في يلبن بإبدال الهمزة مثناة تحتية.
ألهان:
بالفتح وسكون اللام، موضع كان لبني قريظة.
أم العيال:
سبق في آرة، عن عرام أنها صدقة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها، وأنها عين عليها قرية هناك، وقال ابن حزم، هي عين لجعفر بن طلحة بن عبيد الله التيمي، أنفق عليها مائتي ألف دينار، وكانت تسقي أزيد من عشرين ألف نخلة.
أمج:
بالجيم وفتحتين، بلد من أعراض المدينة، قاله المجد، قال: وقال أبو المنذر بن محمد: أمج وعران واديان يأخذان من حرة بني سليم، ويفرغان في البحر.
قلت: ذكر الأسدي أن أمج بعد خليص بجهة مكة بميلين، قال: وبعده بميل وادي الأزرق، ويعرف بعران، وأمج لخزاعة، وبه نحو عشرين بئرا يزرع عليها. انتهى. وهو موافق لما سبق في تاسع فصول الباب الثالث لاقتضائه أنه بين عسفان وقديد.
وقال الوليد بن العباس القرشي: خرجت إلى مكة في طلب عبد آبق لي، فسرت سيرا
стр. 828
شديدا حتى وردت أمج في اليوم الثالث غدوة، فتعبت، فحططت رحلي، واستلقيت على ظهري، واندفعت أغني:
يا من على الأرض من غاد ومدّ لج ... اقر السّلام على الأبيات من أمج
اقر السّلام على ظبي كلفت به ... فيها أغنّ غضيض الطّرف من دعج
من لا يبلّغه عني تحيته ... ذاق الحمام وعاش الدهر في حرج
قال: فلم أدر إلا وشيخ على عصا يهدج إليّ، فقال: يا فتى أنشدك الله إلا رددت إليّ الشعر، فقلت: بلحنه؟ قال: بلحنه، ففعلت، فجعل يتطرب، فلما فرغت قال: أتدري من قائله؟ قلت: لا، قال: أنا والله قائله من ثمانين سنة، وإذا هو من أهل أمج، ومنهم حميد الأمجي الذي يقول:
شربت المدام فلم أقلع ... وعوتبت فيها فلم أسمع
حميد الذي أمج داره ... أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع
علاه المشيب على حبها ... وكان كريما فلم ينزع
حكى أن عمر بن عبد العزيز قال له: أنت القائل حميد الذي أمج داره البيتين؟ قال:
نعم، قال عمر: ما أراني إلا حادك، أقررت بشربها، وأنك لم تنزع عنها، قال: ألم تسمع الله يقول (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ) إلى (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ) فقال عمر: ما أراك إلا قد أفلتّ، ويحك يا حميد كان أبوك رجلا صالحا وأنت رجل سوء، قال: أصلحك الله وأين من يشبه أباه كان أبوك رجل سوء وأنت رجل صالح.
وقال: جعفر الزبيري:
هل بادّ كار الحبيب من حرج ... أم هل لهمّ الفؤاد من فرج؟
ولست أنسى مسيرنا ظهرا ... حين حللنا بالسفح من أمج
ذو أمر:
بفتحتين، واد بطريق فيد إلى المدينة على نحو ثلاث مراحل من المدينة بقرية النخيل، قاله الأسدي، وظاهر كلام غيره أنه الذي بقرية نخل؛ لما سيأتي فيها، وقال ابن حزم: إن النبي ﷺ عقد لعوسجة الجهني على ألف من جهينة وأقطعه ذا أمر، وإن بعض ولد عبد الله بن الزبير اعتزل بأمر من بطن إضم في بعض الفتن.
إمّرة:
كإمّعة، وبفتح الهمزة والميم، موضع بشق حمى ضرية قرب جبل المنار، وهو من منازل الحاج العراقي، به آبار كثيرة طيبة، سمي باسم الصغير من ولد الضأن.
إنسان:
جبل في وسطه ماء يقال له: إنسان، قال الهجري في حمى فيد: وبشرقي الرخام ماء يقال له إنسان لكعب بن سعد الغنوي الشاعر، وهو عن يمين الجبل والرملة التي تدعى برملة إنسان.
стр. 829
الأنعام:
بضم العين، موضع بالعالية، وقال نصر: جبل بالمدينة عليه بعض بيوتها، قال جرير:
حيّ الديار بعاقل فالأنعام
كذا قال المجد، والصواب أن الذي عناه جرير جبل ببطن عاقل قرب حمى ضرية، وقال المجد: إنه بفتح العين، وغاير بينه وبين هذا في الترجمة، وقال: إنه ببطن عاقل بين اليمامة والمدينة، وإنه الذي بنى عليه المزني وجابر بن عبد الله الربعي، وفيه يقول الشاعر:
لمن الديار غشيتها بالأنعام ... درست وعهد جديدها لم يقدم
وقوله «إنه الذي بنى عليه المزني إلى آخره» إنما هو في الأنعام الذي قال نصر فيه: إنه بالمدينة، كما تقدم عن ابن زبالة في مسجد المنارتين بطريق العقيق، وإنه الجبل الذي على يسار المارّ أول الرقيقين للعقيق، مع أن المجد ذكر في الأنعام الذي ببطن عاقل الحديث المتقدم أيضا في خروجه ﷺ إلى الجبل الأحمر الذي بين المنارتين، واسمه الأنعام، ولعل الخلل من النساخ.
إهاب:
ككتاب، في حديث مسلم «تبلغ المساكن إهاب أو يهاب» قال عياض: كذا جاءت الرواية على الشك «أو يهاب» بكسر الياء المثناة من تحت عند كافة شيوخنا الأسدي والصدفي، وعند التميمي كذلك، وقال: وبالنون معا، ولم أجد هذا الحرف في غير هذا الحديث، ولا من ذكره، وهو موضع قرب المدينة، انتهى.
وتبعه المجد، وقد سبق من رواية أحمد أنه ﷺ «خرج حتى أتى بئر الإهاب، قال:
يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان» وتقدم في صيد الحرم عن عباد الزرقي أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب، وهذه البئر هي المتقدمة في الآبار المباركات أول الباب السادس مع ما جاء فيها، وبيّنا أنها في الحرة الغربية، وأن الظاهر أنها المعروفة اليوم بزمزم.
ذو أوان:
بلفظ الأوان للحين، موضع على ساعة من المدينة، قال ابن إسحاق: إن رسول الله ﷺ لما قفل من تبوك ونزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار، أتاه خبر مسجد الضرار.
الأوساط:
تقدم في حديث في مسجد قباء «شهد جنازة بالأوساط بدار سعد بن عبادة» ورأيته بخط العلامة أبي الفتح المراغي وكان منقبا مجرّدا عن النقط، فلعله بالسين
стр. 830
والطاء المهملتين، ويؤخذ منه أنه بمنازل بني ساعدة، ويخالفه قوله في الرواية الآخرى «من بلحارث بن الخزرج» إلا أن يراد من كان بدار سعد من بلحارث، على ما سبق في المنازل.
أيد:
بلفظ الأيد للقوة والاشتداد من آد يئيد أيدا، موضع على مقربة من المدينة.
حرف الباء
بئر أرمى:
بفتح الهمزة وسكون الراء وميم ثم ألف مقصورة، بئر كان عندها غزوة ذات الرقاع، على ثلاثة أميال من المدينة، كذا قاله المجد، ومأخذه ما سيأتي عن الواقدي في نخل، وسنبين أن صوابه ثلاثة أيام.
بئر ألية:
بلفظ ألية الشاة، في حرم بني عوال، على نيف وأربعين ميلا من المدينة، وقيل: ألية واد بفسح الحيا، والفسح: واد بجانب عرنة، وعرنة: روضة بواد مما كان يحمى للخيول في الجاهلية والإسلام بأسفلها، انتهى.
بئر جشم:
بضم الجيم وفتح الشين المعجمة، تقدم ذكرها في وادي رانونا من الفصل الخامس، وأن الظاهر أنها مضافة إلى جشم بن الخزرج جدّ بني مالك بن عصب، ومنزلهم ببني بياضة غربي رانونا.
وفي الموطأ عن عمرو بن سليم الزّرقي قال: قيل لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، إن هنا غلاما يافعا لم يحتلم من غسان ووريثه بالشام، وهو ذو مال، وليس له هنا إلا ابنه عم، فقال: فليوص لها، فأوصى لها بمال يقال له «بئر جشم» فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم، وابنة عمه التي أوصى لها أم عمرو بن سليم الزرقي.
وسبق آخر الكلام في منازل بني بياضة أن عبد الله بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك ابن عصب بن جشم والد أبي جبلة الغساني ملك غسّان بالشام، فيتأيد به ما سبق، وقال المجد تبعا لياقوت في الجرف: إن بئر جشم به، فإن صح فهي غير المذكورة في مسيل رانونا.
بئر الحرة:
ذكر الغزالي أن القادم للزيارة يغتسل منها، ولعلها بئر السّقيا، لما سبق فيها.
بئر خارجة:
بالخاء المعجمة وكسر الراء وفتح الجيم، في حديث أبي هريرة عند مسلم «كنا قعودا حول رسول الله ﷺ معنا أبو بكر وعمر في نفر، فقام رسول الله ﷺ من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، وخشينا أن يقتطع دوننا، وفزعنا، وقمنا فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول الله ﷺ ، حتى أتيت حائطا للأنصار لبني النجار فدرت به علّ أجد
стр. 831
له بابا، فلم أجد، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة، فاحتفرت، فدخلت على رسول الله ﷺ ، يروى «خارجه» أي: خارج البستان، و «خارجة» على النعت، والصواب الأول، وهو الإضافة، صرح به صاحب التحرز، قال: وخارجة رجل أضيفت إليه البئر، قاله النووي.
بئر خريف:
تقدم في بئر أريس أن عثمان رضي الله تعالى عنه أدخلها في صدقته ببئر أريس وسقوط الخاتم بها في رواية.
بئر الخصى:
ستأتي في الخاء المعجمة.
بئر خطمة:
هي بئر ذرع المتقدمة أول الباب السادس.
بئر الدّريك:
تصغير درك، ويقال فيها: بئر الزريق، قاله المجد، وفي منازل بني خطمة أنهم ابتنوا أطما كان على بئر الدرك، فهي المرادة. وقال قيس بن الخطيم:
كأنا وقد أخلوا لنا عن نسائهم ... أسود لها في غيل بيشة أشبل
ببئر دريك فاستعدّوا لمثلها ... وأصغوا لها آذانكم وتأملوا
بئر ذروان:
بفتح الذال المعجمة وسكون الراء عند رواة البخاري كافة، وكذا روي عن ابن الحذاء، وفي كتاب الدعوات من البخاري في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: وذروان بئر في بني زريق، قال الجرجاني: رواة مسلم كافة بئر ذي أروان، ووقع عند الأصيلي بئر ذي أوان، بغير راء، قال عياض وتبعه المجد: هو وهم، فإن ذا أوان موضع آخر على ساعة من المدينة، وهو الذي بني فيه مسجد الضرار.
قلت: الصواب أن خبر مسجد الضرار أتى النبي ﷺ وهو بذي أوان كما سبق لأنه بني به.
وقال الحافظ ابن حجر: كأن رواية الأصيلي كانت بئر ذي أروان، فسقطت الراء، قال: ويجمع بين رواية ذروان وذي أروان بأن الأصل ذي أروان ثم سهلت الهمزة لكثرة الاستعمال، فصار ذروان، ويؤيده أن أبا عبيد البكري صوّب أن اسم البئر أروان، وأن الذي قال ذروان أخطأ، وق ظهر أنه ليس بخطأ، ووقع في رواية كما قال البكري بئر أروان بإسقاط ذي.
قلت: فمن قال ذروان فقد تصرف في أصل الكلمة، ولذلك قال عياض: قال الأصمعي: وبعضهم يخطئ فيقول: بئر ذروان، والذي صححه ابن قتيبة ذو أروان بالتحريك.
وحديث هذه البئر في الصحيحين وغيرهما في سحر لبيد بن الأعصم، وفي رواية أنه
стр. 832
أعصم السحولي، وفي أخرى رجل من بني زريق حليف ليهود وكان منافقا، سحر في السنة الثامنة كما سبق رسول الله ﷺ في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر ووضعه تحت راعوفة هذه البئر، فأثر السحر فيه ﷺ ، ثم أريه في نومه ودلّ عليه فيها، فأرسل إليها، وكأن ماؤها نقاعة الحناء، وكأن نخلها رؤوس الشياطين، فاستخرج السحر وحل.
وفي رواية في الصحيح أيضا «فذهب النبي ﷺ في أناس من أصحابه إلى البئر، فنظر إليها وقال: هذه البئر التي أريتها، فرجع إلى عائشة، قالت: فقلت: يا رسول الله أفلا أخرجته، وفي أخرى: أفلا أحرقته، قال: لا، أما أنا فقد عافاني الله، وكرهت أن أثير على الناس شرا، فأمرت بها فدفنت» .
وفي رواية لابن سعد: فقلت يا رسول الله فأخرجه للناس، فقال: أما أنا فقد عافاني الله.
فظهر أن الذي امتنع منه إنما هو إخراجه للناس، لا إخراجه من البئر، جمعا بين الروايات.
وعند النسائي: سحر النبي ﷺ رجل من اليهود، فاشتكى لذلك أياما، فأتاه جبريل فقال: إن رجلا من اليهود سحرك، عقد لك عقدا في بئر كذا وكذا، فأرسل رسول الله ﷺ فاستخرجها فحلّها، فقام كأنما نشط من عقال، فما ذكر ذلك لذلك اليهودي ولا رآه في وجهه قط.
وفي رواية لابن سعد أن لبيد بن الأعصم سحر النبي ﷺ ، ثم إن جبريل وميكائيل ﵉ أخبراه، فأخذه، فاعترف، فاستخرج السحر فحله، فكشف عن رسول الله ﷺ وعفا عنه.
وفي رواية له: أن رسول الله ﷺ .
وقال عكرمة: ثم كان يراه بعد عفوه فيعرض عنه، قال الواقدي: وهذا أثبت عندنا ممن روي أنه قتله.
وفي رواية له: لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية ودخل المحرم جاءت رؤساء يهود الذين بقوا بالمدينة ممن يظهر الإسلام وهو منافق إلى لبيد بن الأعصم- وكان حليفا في بني زريق، وكان ساحرا قد علمت يهود أنه أعلمهم بالسحر- فقالوا: يا أبا الأعصم، أنت أسحرنا، وقد سحرنا محمدا فلم نصنع شيئا، وأنت ترى أثره فينا، ونحن نجعل لك على ذلك جعلا، فجعلوا له ثلاثة دنانير على أن يسحر رسول الله ﷺ ، فعمد إلى مشط وما يمشط من الرأس من الشعر فعقد فيه عقدا وتفل فيه تفلا، وجعله في جف طلعة ذكر،
стр. 833
ثم جعله تحت أرعوفة البئر؛ فوجد رسول الله ﷺ أمرا أنكره بصره حتى دله الله عليه، فدعا جبير بن إياس الزرقي فدلّه على موضع في بئر ذروان تحت أرعوفة البئر، ثم أرسل إلى لبيد بن الأعصم، فقال له: ما حملك على ما صنعت فقد دلني الله على سحرك؟
فقال: حبّ الدنانير.
قال إسحاق بن عبد الله: فأخبرت عبد الرحمن بن كعب بن مالك بهذا، فقال: إنما سحره بنات أعصم أخوات لبيد، وكنّ أسحر منه وأخبث، وكان لبيد هو الذي أدخله تحت أرعوفة البئر.
وقال الحارث بن قيس: يا رسول الله، ألا نهور البئر، فأعرض عنه، فهورّها الحارث وأصحابه، وكان يستعذب منها.
قال: وحفروا بئر أخرى فأعانهم رسول الله ﷺ على حفرها حتى استنبطوا ماءها، ثم تهورت بعد، ويقال: إن الذي أخرج السحر بأمر رسول الله ﷺ قيس بن محصن.
وفي رواية لابن سعد أيضا: فبعث نبيّ الله ﷺ إلى علي وعمار فأمر هما أن يأتيا الركي فيفعلا الذي سمع، يعني من الملكين، فأتياها وماؤها كأنه قد خضب بالحناء، فنزلاها ثم رفعا الصخرة، فأخرجا طلعة فإذا فيها إحدى عشرة عقدة، ونزلت هاتان السورتان (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) فجعل رسول الله ﷺ كلما قرأ آية انحلّت عقدة حتى انحلت العقد.
بئر رئاب:
بكسر الراء ثم همزة وألف وآخره موحدة، بئر بالمدينة لها شاهد في مخيض.
بئر ركانة:
على عشرة أميال من المدينة بطريق العراق، وبها حوض، وهناك آخر عمل الطرف وأول عمل المدينة. ووراءها بميلين بئر بني المطلب، قاله الأسدي.
بئر زمزم:
بزايين معجمتين، تقدمت في بئر إهاب أول الباب السادس، سميت بذلك لكثرة التبرك بمائها ونقله إلى الآفاق كبئر زمزم.
بئر زياد:
لها ذكر فيما سيأتي في عيون الحسين.
بئر السائب:
بالطريق النجدي على أربعة وعشرين ميلا من المدينة، وبينها وبين الشقرة مثل ذلك، وبها قصر وعمائر وسوق، وسميت بذلك لأن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه حفرها للناس، ويقال لواديها العرنية، سيله يمضي منها فيدفع في الأعواض، ثم
стр. 834
في قناة، والجبل المشرف على بئر السائب يقال له شباع، ذكر بعض أهل البادية أن إبراهيم ﷺ كان قد نزل في أعلاه، قاله الأسدي.
بئر سميحة:
ستأتي في السين.
بئر شداد:
بناحية الحثحاثة.
بئر عائشة:
رجل من بني واقف، وهو عائشة بن نمير بن واقف، كان له أطم عليها، ومنازلهم في جهة قبلة مسجد الفضيخ.
بئر عذق:
بفتح العين وسكون الذال المعجمة بلفظ العذق للنخلة، معروفة بقباء، وهي المتقدمة في منازل بني أنيف.
بئر عروة بن الزبير:
تقدمت مع قصره بالعقيق، وكانت شهيرة ثم دثرت، حتى قال المجد: إنه لم يجد من يعرفها.
بئر ذات العلم:
بفتحتين، تجاه الروحاء، يقال: إن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قاتل الجنّ بها، وهي بئر متناهية بعد هر شى، يكاد لا يلحق قعرها، قاله المجد.
بئر غامر:
أدخلها عثمان رضي الله تعالى عنه في صدقته بئر أريس، وفي رواية أنها كانت من طعم أمهات المؤمنين كما تقدم في الصدقات.
بئر غدق:
بفتحتين والدال مهملة بعدها قاف، من قولهم غدقت العين فهي غدقة أي غزيرة، وماء غدق غزير، وهي بئر بالمدينة عندها أطم البلويين الذي بالقاع كما قال المجد، ولم أقف له على أصل إلا ما تقدم في منازل اليهود من أن بني أنيف من بلى، وكانوا بقباء، ولهم أطم عند بئر غدق، لكنه لا يسمى بالقاع، وتلك البئر معروفة اليوم بالعين المهملة والذال المعجمة كما سبق، والمجد لم يذكرها فإن كانت مراده فقد خالف ما هو المعروف في أسمائها.
بئر فاطمة:
بنت الحسين رضي الله تعالى عنهما تقدم في زيادة الوليد ما رواه ابن زبالة عن منصور مولى الحسين في خروجها من بيت جدتها فاطمة الزهراء عند إدخالها في المسجد، قال: وانتقلت إلى موضع دارها بالحرة فابتنتها، وهي يومئذ براح، وموضعها بين دار ذكوان وبناء إبراهيم بن هشام، قال: فلما بنت قالت: مالي بدّ من بئر للوضوء وغير ذلك من الحاجة، فصلّت في موضع بئر دارها ركعتين، ثم دعت الله وأخذت المسحاة فاحتفرت بئرها، وأمرت العمال فعملوا، فما لقيت حصاة حتى أماهت، فلما بنى إبراهيم بن هشام داره بالحرة بعد وفاة فاطمة ابنة الحسين وأراد نقل السوق إليها صنع في حفرته التي بالحوض مثل ما صنعت فاطمة، فلقي جبلا أو قل عليه وعظم غرمه فيه، فسأل
стр. 835
إبراهيم بن هشام عبد الله بن حسن بن حسن أي ابن فاطمة ابنة حسين أن يبيعه دار فاطمة، فباعه إياها بثلاثة آلاف دينار، فقال: يا أبا محمد تجوّز عنا بدنانير لنا أصابها حريق، قال:
نعم، فأخذها وقد انضمّ بعضها إلى بعض، فقيل له: إن كسرتها غرمت فيها كثيرا وصارت تبرا، وإن بعثت بها إلى الشام ضربت دنانير وعادت على حالها، فبعث بها فضربت له.
فكان غرمه بضعة وأربعين دينارا، ووقع تجوزه بها من ابن هشام موقعا حسنا.
وتقدم في بئر إهاب ترجيح المطري لأن هذه البئر هي المعروفة اليوم بزمزم بطرف الحديقة المعروفة بزمزم من جهة القبلة، وأن الراجح عندنا أن تلك بئر إهاب، فإن بئر فاطمة بقربها، ولعلها التي في شاميها بالحديقة المذكورة.
بئر فجّار:
بتشديد الجيم، وستأتي مع شاهدها في الشطبية.
بئر مدرى:
بكسر الميم وسكون الدال المهملة بلفظ المدرى الذي يحك به قال المجد: هي من آبار المدينة المعروفة بالغزارة والطيب، قال الزبير: خطب رجل من بني قريظة امرأة من بلحارث بن الخزرج، فقالت: أله مال على بئر مدرى أو هامات أو ذي وشيع أو على بئر فجار، وهي في بئر أريس.
قلت: هذا الخبر إنما سبق في ذكر الشطبية كما سيأتي فيها بلفظه فقوله «وهي بئر أريس» إن أراد ما سيق الخبر له فهو الشطبية لا بئر مدرى، وتقدم حينئذ فيما عليه الناس من أن بئر أريس بقباء، وكذا إن أراد جميع هذه الآبار إذ منها الشطبية وهي بجانب الأعواف كما سبق في بئر الأعواف وإن أراد به بئر فجار فهي غير معروفة، وتقدم في سيل مهزور أن عثمان رضي الله تعالى عنه عمل الردم الذي عند بئر مدرى ليرد به سيل مهزور عن المسجد.
قال ابن زبالة: إن سرح عثمان الذي يقال له مدري يشق من مهزور في أمواله حتى يأتي على أريس، إلى آخر ما سبق عنه.
بئر مرق:
بفتح الميم والراء وقد تسكن الراء أيضا، لغتان مشهورتان، آخره قاف، بئر بالمدينة لها ذكر في حديث الهجرة، قاله في النهاية.
قلت: هي المذكورة في سابع فصول الباب الثالث، وفي رواية البيهقي أن أسعد بن زرارة خرج لمصعب بن عمير يوما إلى دار بني عبد الأشهل، فدخل به حائطا من حوائط بني ظفر، وهي قرية لبني ظفر دون قرية بني عبد الأشهل، وكانا ابني عم، يقال له بئر مرق، ويؤخذ منه قربها من دار بني ظفر وبني عبد الأشهل، وهناك بناحية مسجد الإجابة نخيل تعرف بالمرقية، فالظاهر أنها منسوبة لها.
стр. 836
بئر مطلب:
بضم الميم وفتح الطاء المشددة وكسر اللام، على سبعة أميال من المدينة، منسوبة إلى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي، قاله المجد، وذكرها الأسدي في الطريق النجدي، وقال: إنها على خمسة أميال من المدينة، والميل السادس على حرة واقم المشرفة على المدينة، ولعلها بئر بني المطلب المتقدمة فيما نقلناه عنه في بئر ركانة، وإن خالف ما هنا في المسافة.
قال المجد: قدم صخر بن الجعد المحاربي المدينة، فأتى تاجرا يقال له سيار، فابتاع منه برّا وعطرا، وقال له: تأتيني غدوة فأقضيك، وركب من تحت ليلته إلى البادية، فسأل عنه سيار لما أصبح، فركب في أثره في جماعة حتى أتوا بئر مطّلب على سبعة أميال من المدينة وقد جهدوا من الحر، فنزلوا عليها، وأكلوا تمرا كان معهم، وأراحوا دوابهم، ثم انصرفوا راجعين فقال أبياتا منها:
حين استغاثوا بألوى بئر مطلب ... وقد تحرّق منهم كلّ تمّار
وقال أولهم نصحا لآخرهم ... ألا ارجعوا أدركوا الأعراب في النار
بئر معرونة:
بفتح الميم وضم العين ثم واو ثم نون مفتوحة وهاء، وقد يتصحف ببئر معاوية التي بين عسفان ومكة بلفظ معاوية بن أبي سفيان، وليست بها؛ فإن هذه بالنون وهي بين جبال يقال لها أبلى في طريق المصعد من المدينة إلى مكة، وهي لبني سليم، قاله المجد أخذا من قول عرّام عقب ما سيأتي عنه في النازية: وفي أبلى مياه منها بئر معونة وذو ساعدة وذو جماجم أو حماحم وألوسيا وهذه لبني سليم، وهي قناة متصلة بعضها ببعض، وتقدم بيان أبلى، وأنها بين السوارقية والرحضية، ويؤيده أن معونة بالنون واد معروف هناك كما أخبرني به أمير المدينة الشريفة السيد الشريف فسيطل.
ويوافقه قول النووي في تهذيبه: بئر معونة قبل نجد، بين أرض بني عامر وحرة بني سليم.
ويوافقه أيضا ما تقدم عن الزهري في أبلى، لكن صرح عياض في المشارق بخلافه، وجعلها التي بين عسفان ومكة، وتبعه في ذلك جماعة من آخرهم الحافظ ابن حجر.
ونقل المجد عن الواقدي أن بئر معونة في أرض بني سليم وأرض بني كلاب، وأن عندها كانت قصة الرجيع، وفيه ترجيح لكلام عياض؛ لأن الرجيع موضع كانت قربه قصة سرية عاصم بن ثابت وحبيب في عشرة، وقد ترجم البخاري لها بغزوة الرجيع، ثم روى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: بعث النبي ﷺ سرية عينا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا حتى إذا كانوا بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل، فتبعوهم بقريب من
стр. 837
مائة رام، فاقتصّوا آثارهم، حتى أتوا منزلا نزلوه، فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من المدينة، وذكر القصة، وبين أبو معشر في مغازيه أن ذلك المنزل هو الرجيع، فقال: فنزلوا بالرجيع سحرا، فأكلوا تمر عجوة، فسقطت نواة بالأرض، وكانوا يسيرون بالليل ويكمنون النهار، فصاحت امرأة من هذيل: أتيتم، فجاؤوا في طلبهم، فوجدوهم قد كمنوا في الجبل.
وفي رواية للبخاري: حتى إذا كانوا بالهدأة، بدل قوله «بين عسفان ومكة» وعند ابن إسحاق «الهدة» بتشديد الدال بغير همز، قال: وهي على تسعة أميال من عسفان.
ثم ذكر البخاري في باب غزوة الرجيع قصة أهل بئر معونة، ففيه إشارة لما ذكره الواقدي من اتحاد الموضع، مع إفادة أنه بين عسفان ومكة، لكن يشهد لما ذكره المجد صنيع ابن إسحاق فإنه قال في غزوة الرجيع: حتى إذا كانوا على الرجيع ماء لهذيل بناحية الحجاز على صدور الهدة غدروا بهم.
وقال في غزوة معونة: إن أبا براء عامر بن مالك ملاعب الأسنّة قال: يا محمد، لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك، ثم ذكر بعث القراء، ثم قال:
فساروا حتى نزلوا بئر معونة، وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم، كلا البلدين منها قريب، وهي إلى حرة بني سليم أقرب، فهو صريح في المغايرة، وأبلى تحدّ به في شرقي المدينة، فما ذكره المجد موافق لكلام ابن إسحاق.
بئر الملك:
بكسر اللام- وهو تبّع اليماني، حفرها بمنزله بقناة، لما قدم المدينة، وبه سميت، فاستوبأها، فاستقى له من بئر رومة كما سبق فيها.
ونقل ابن شبة أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه كان من صدقاته بالمدينة بئر الملك بقناة.
بئر الهجيم:
بالجيم، ثم الياء المثناة تحت كما في كتاب ابن زبالة ويحيى منسوبة إلى الأطم الذي يقال له الهجيم بالعصبة، تقدمت في مسجد التوبة بالعصبة من المساجد التي لا تعرف عينها، وقال فيها المطري: بئر هجم، وفي خط المراغي على الهاء فتحة، وعد ابن شبة في آبار المدينة بئرا يقال لها الهجير- بالراء بدل الميم- وقال: إنها بالحرة فوق قصر ابن ماه.
بألى: بفتحات ثلاث- يقدم أيضا في مساجد تبوك.
البتراء:
تقدمت فيها، ولعلها غير البتراء التي على نحو مرحلة من المدينة، سلكها النبي ﷺ في غزاة بني لحيان موريا بأنه يريد الشام، فسلك على غراب، ثم على مخيض،
стр. 838
ثم إلى البتراء، ثم أخذ ذات اليسار، ثم خرج على بين، ثم على صخيرات الثمام، ثم استقام به الطريق على المحجة.
البجرات:
بفتح الباء والجيم ويقال البجيرات بالتصغير، مياه من مياه السماء في جبل شوران.
بجدان:
جبل على ليلة من المدينة، ذكره صاحب النهاية، وفيه حديث «سيروا هذا بجدان سبق المفردون» كذا روى الأزهري، والأكثرون رواه جمدان بالجيم والميم، كما سيأتي فيه.
بحران:
بالضم وسكون الحاء المهملة ثم راء فألف فنون، وقيده ابن الفرات بفتح الباء قال ابن إسحاق، في سرية عبد الله بن جحش: فسلك على طريق الحجار حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له بحران.
وقال بعد غزاة ذي أمر: ثم غزا ﷺ يريد قريشا، حتى بلغ بحران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع، فأقام به شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ثم رجع ولم يلق كيدا
وقال ابن سعد: إنه ﷺ خرج في ثلاثمائة رجل من أصحابه حتى ورد بحران، فوجد جمع بني سليم قد تفرقوا في مياههم، وكانت غيبته عشر ليال.
بخرج: أطم بقباء لبني عمرو بن عوف.
بدا:
بالفتح وتخفيف الدال موضع قرب وادي القرى، كان به منزل على ابن عبد الله بن العباس وأولاده.
البدائع:
تقدم في مسجد الشيخين مما لا تعرف اليوم عينه بالمدينة.
بدر:
بالفتح ثم السكون- بئر احتفرها رجل من غفار اسمه بدر بن قريش بن مخلد بن النضر بن كنانة، وقيل: بدر رجل من بني ضمرة سكن ذلك الموضع فنسب إليه، ثم غلب اسمه عليه، وقال الزبير: قريش بن الحارث بن مخلد، ويقال: مخلد بن النضر به سميت قريش قريشا لأنه كان دليلها وصاحب ميرتها، وكانوا يقولون: جاء عير قريش، وابنه بدر ابن قريش، به سميت بدر التي كانت بها الوقعة المباركة، لأنه كان احتفرها، ويقال: بدر اسم البئر التي بها سميت بذلك لاستدارتها، أو لصفاء مائها، فكان البدر يرى فيها، وحكى الواقدي إنكار ذلك كله عن غير واحد من شيوخ بني غفار، قالوا: إنما هي مأوانا ومنازلنا وما ملكها أحد قط يقال له بدر، وإنما هو علم عليها كغيرها من البلاد، وبدر الموعد، وبدر القتال، وبدر الأولى، وبدر الثانية، وبدر الثالثة، كله موضع واحد، واستشهد من المسلمين بوقعة بدر التي أعز الله بها الإسلام أربعة عشر رجلا، منهم أبو
стр. 839
عبيدة بن الحارث تأخرت وفاته حتى وصل الصفراء، ويظهر من كلام أهل السّير أن بقيتهم دفنوا ببدر، وبها مسجد العمامة المتقدم.
ورأيت بأوراق في منازل الحاج، ما لفظه: ومن بدر إلى الدخول نحو نصف فرسخ، وهو الغار الذي دخل النبي ﷺ فيه، انتهى. وهذا الغار على يمين المصعد من بدر، ورأيت الحجاج يتبركون بالصلاة فيه، ولم أقف فيه على غير ما تقدم.
وقال المرجاني: شهد رسول الله ﷺ بدرا بسيفه الذي يدعى العضب، وضربت فيها طبلخانة النصر، فهي تضرب إلى قيام الساعة، انتهى. ويقال: إنها تسمع بالموضع المذكور، وهو على أربع مراحل من المدينة، به عين ونخيل.
براق:
بكسر أوله يضاف لبدر المتقدم في قول كثير:
فقلت وقد جعلن براق بدر ... يمينا والعنابة عن شمالي
براق حورة:
- بكسر أوله، وفتح الحاء المهملة والراء- موضع من أودية الأشعر، بناحية القبلة، قال الأحوص:
فذو السّرح أقوى فالبراق كأنّها ... بحورة لم يحلل بهنّ عريب
براق خبت:
بفتح الخاء المعجمة، وسكون الموحدة، بعدها مثناة صحراء يمر بها المصعد من بدر إلى مكة، وقيل: خبت ماء لكلب، قال بشر:
فأودية اللّوى فبراق خبت ... عفتها العاصفات من الرّياح
برام:
بفتح أوله، وبكسره- جبل كأنه فسطاط، يبتدئ منه البقيع، وهو من أعلامه في المغرب، ويقابله عسيب في المشرق، وفيه يقول المحرق المزني:
وإني لأهوى من هوى بعض أهله ... برام وأجراعا بهنّ برام
برثان:
بالفتح واد بين ملل وأولات الجيش، سلك عليه النبي ﷺ إلى بدر، ولعله تصحيف تربان التي في التاء المثناة، قاله المجد، وهو كما ظن لما سيأتي.
برج:
بفتح الباء والراء، أطم لبني النضير.
البرريان:
كانتا من طعم أزواج النبي ﷺ وأظنهما المعروفتين بالبررة والبريرة بالعالية.
برق:
بلفظ البرق اللامع من السحاب، قرية بقرب خيبر، ويوم برق من أيامهم.
برقة:
بالضم، وروى بالفتح من صدقاته ﷺ كما تقدم، وأما برقة العبرات بفتح العين المهملة والمثناة التحتية فبرقة واسعة حسنة جدا، بين ضرية والبستان، على أقل من نصف ميل منها، وهي التي في شعر امرئ القيس الآني في حليت.
стр. 840
برك:
بالكسر، واد بحذاء شواحط، بناحية السوارقية، كثير السّلم والعروط، وفيه مياه، وسيأتي في مبرك أنه يسمى ببرك أيضا.
البركة:
مغيض عين الأزرق، بها نخيل حسنة بيد الأمراء.
برمة:
بكسر أوله، من أعراض المدينة، قرب بلاكث، بين خيبر ووادي القرى، به عيون ونخل لقريش، ويقال له «ذو البيضة» كما سبق في مجتمع أودية المدينة ومغايضها.
البرود:
بالفتح وضم الراء موضع بين طرف جبل جهينة يعنى الأشعر، وموضع آخر بطرف حرة النار.
بزرة:
بالضم، وسكون الزاي، وفتح الراء، ثم هاء ناحية على ثلاثة أيام من المدينة، بينها وبين الرويئة، عن نصر، قاله المجد، وفيه نظر؛ لما سيأتي في الرويثة، وقال ياقوت عن ابن السكيت: بزرتان أي بالتثنية- شعبتان قريبتان من الرويثة، يصبان في درج المضيق، من بليل، وقد ذكره الشعراء، وكان فيه يوم لهم، قال عبد الله بن جذل الطّعان:
فداء لهم نفسي، وأمّي لهم فدى ... ببزرة إذ نحصيهم بالسّنابك
البزواء:
بلدة بيضاء مرتفعة من الساحل، بين الجار وودان وغيقة، من أشد بلاد الله حرّا، سكانها بنو ضمره من بكر ثم من كنانة، وهم رهط عزّة صاحبة كثير، قال كثير يهجوهم:
ولا بأس بالبزواء أرضا لو أنّها ... تطهّر من آثارهم فتطيب
بصة:
يضاف إليها بئر البصة المتقدمة أول الباب السادس.
البضيع:
بالضم وفتح الضاد المعجمة مصغرا قاله ياقوت، ونقل عن ابن السكيت أنه طرف عن يسار الحال أسفل من عين الغفاريين في قول كثير:
تلوح بأكناف البضيع كأنها ... كتاب زبور خطّ لدنا عسيبها
قلت: والظاهر أنه الآتي في النون.
البطحاء:
يدفع فيها طرف عظم الشامي، وما دبر من الصلصين، وتدفع هي من بين الجبلين في العقيق كما سبق، ولعلها بطحاء ابن أزهر.
بطحان:
بالضم ثم السكون كذا يقوله المحدثون، وحكى أهل اللغة فتح أوله وكسر ثانية، قال أبو علي القالي: لا يجوز غيره، قال المجد: وقرأت بخط أبي الطيب أحمد بن أحمد بن أحمد الشافعي وخطه حجة بطحان بفتح أوله وسكون ثانية.
قلت: ونقل بعضهم عن أبي عبيد القاسم بن سلام أنه قال: هو بضم الباء وسكون
стр. 841
الطاء، سمي بذلك لسعته وانبساطه، من البطح وهو البسط، وتقدم في الفصل الخامس في الأودية، قال الشاعر:
يا سعد إني لم أزل بعد كم ... في كرب للشّوق تغشاني
كم مجلس ولّى بلذّاته ... لم يهنني إذ غاب ندماني
سقيا لسلع ولساحاته ... والعيش في أكناف بطحان
أمسيت من شوقي إلى أهلها ... أدفع أحزانا بأحزان
وقال بعضهم: بطحان من مياه الضباب، فهو موضع آخر
بطن إضم:
تقدم في إضم.
بطن ذي صلب:
تقدم في الفصل الخامس.
بطن نخل:
جمع نخلة، قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة، بينهما الطرف، وهو بحذاء برق العراف لقاصد المدينة، قاله المجد، وقال الأسدي في وصف طريق فيد:
إن من بطن نخل إلى الطرف عشرين ميلا، ومن الطرف إلى المدينة خمسة وعشرون ميلا، قال: وبطن نخل لبني فزارة من قيس، وبها أكثر من ثلاثمائة بئر كلها طيبة، وبها يلتقي طريق الربذة، وهي من الربذة على خمسة وأربعين ميلا، اه. وسيأتي في الجموم عن ابن سعد أنها بناحية بطن نخل، عن يسارها، قال: وبطن نخل من المدينة على أربعة برد، اه.
وذكر الفقهاء في صلاة الخوف ببطن نخل أنه موضع من نجد في أرض غطفان، وتقدم في زيادة عثمان أن القصّة كانت تحمل من بطن نخل، وبخط المراغي عند ذكره لذلك: بطن نخل موضع على أربعة أميال من المدينة، فإن صح فهو غير ما تقدم، ولعله ذو القصّة، وسيأتي أنه على خمسة أميال من المدينة في طريق الربذة، وتسميته بذي القصة وهي الحصن شاهد لذلك.
البطيحان:
تصغير بطحان، تقدم في زيادة عمر بن الخطاب.
بعاث:
أوله بالحركات الثلاث، وقال عياض: أوله بالضم لا غير، وآخره ثاء مثلاثة، من ضواحي المدينة، كانت به وقائع في الجاهلية بين الأوس والخزرج، وحكاه صاحب العين وهو الخليل- على ما نقله أبو عبيد البكري بالغين المعجمة، ولم يسمع من غيره، وقال أبو أحمد السكري: هو تصحيف، وحكى السكري أن بعضهم رواه عن الخليل وصحفه بالمعجمة، وذكر الأزهري أن الذي صحفه الليث الراوي عن الخليل، وقال في
стр. 842
المطالع والمشارق بعاث بضم أوله وعين مهملة على المشهور، وقيده الأصيلي بالوجهين، وهو عند القابسي بالغين المعجمة، قال الحافظ ابن حجر: ويقال: إن أبا عبيدة ذكره بالمعجمة أيضا، وهو مكان، ويقال: حصن، ويقال: مزرعة عند بني قريظة على ميلين من المدينة، وقال الزركشي: هو حصن للأوس، وقال بعضهم: هو من أموال بني قريظة، به مزرعة يقال لها قوري، وقال رزين: هو موضع عند أعلى القرورا.
قلت: لعله تصحيف قورى، قال قيس بن الخطيم:
نحن هزمنا جمعهم بكتيبة ... تضاءل منها حرز قورى وقاعها
تركنا بعاثا يوم ذلك منهم ... وقورى على رغم شباعا سباعها
وقال أيضا:
ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا ... إلى نسب من جذم غسّان ثاقب
وقال كثير:
كأن حدائج أظعاننا ... بغيقة لما هبطنا البراثا
نواعم عمّ على ميثب ... عظام الجذوع أحلّت بعاثا
وميثب:
حائط تقدم في الصدقات أنه مجاور للدلال والصافية، وأسفل الدلال نخل يسمى قوران، الظاهر أنه قورى كما سيأتي فيها، فبعاث بتلك الجهة، ويشهد له ما نقل ابن إسحاق عن محمد بن مسلمة في قتل كعب بن الأشرف، قال: فخرجنا يعني بعد قتله حتى سلكنا على بني أمية بن زيد، ثم على بني قريظة، ثم على بعاث، حتى أسندنا في حرة العريض؛ وبه يعلم ضعف قول عياض ومن تبعه: إنه موضع على ليلتين من المدينة.
بعبع:
بالضم وإهمال العينين، أطم بمنازل بني عمرو بن عوف بقباء.
بغيبغة:
بإعجام الغينين تصغير البغبغ وهي البئر القريبة الرشاء، وروى ابن شبة أن ينبع لما صارت لعلي رضي الله تعالى عنه كان أول شيء عمله فيها البغيبغة، وأنه لما بشر بها حين صارت له قال: تسرّ الوارث، ثم قال: هي صدقة على المساكين وابن السبيل وذوي الحاجة الأقرب، وفي رواية للواقدي أن جدادها بلغ في زمن علي رضي الله تعالى عنه ألف وسق.
وقال محمد بن يحيى: عمل علي بينبع البغيبغات، وهي عيون منها عين يقال لها خيف الأراك، ومنها عين يقال لها خيف ليلى، ومنها عين يقال لها خيف بسطاس، قال:
وكانت البغيبغات مما عمل علي وتصدق به، فلم يزل في صدقاته حتى أعطاها حسين بن علي عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يأكل ثمرها ويستعين بها على دينه ومؤنته، على أن
стр. 843
لا يزوج ابنته من يزيد بن معاوية، فباع عبد الله تلك العيون من معاوية، ثم قبضت حين ملك بنو هاشم الصوافي، فكلم فيها عبد الله بن حسن بن حسن أبا العباس وهو خليفة فردها في صدقة علي، فأقامت في صدقته حتى قبضها أبو جعفر في خلافته، وكلم فيها الحسن بن زيد المهدي حين استخلف، وأخبره خبرها، فردها مع صدقات علي.
قلت: وهي معروفة اليوم بينبع، ولكن في يد أقوام يدّعون ملكها.
وقال المبرد: روي أن عليا لما أوصى إلى الحسن وقف عين أبي نيزر البغيبغة، وهي قرية بالمدينة، وقيل: عين كثيرة النخل غزيرة الماء.
وذكر أهل السير أن معاوية كتب إلى مروان: أما بعد، فإن أمير المؤمنين أحبّ أن يرد الألفة، ويزيل السّخيمة، ويصل الرحم، فاخطب إلى عبد الله بن جعفر ابنته أمّ كلثوم على ابن أمير المؤمنين، وأرغب له في الصداق، فوجه مروان إلى عبد الله فقرأ عليه الكتاب وعرّفه ما في الألفة، فقال: إن خالها الحسين بينبع، وليس ممن يفتات عليه، فأنظرني إلى حين يقدم، فلما قدم ذكر له ذلك، فقام ودخل على الجارية وقال: إن ابن عمك القاسم بن محمد بن جعفر أحقّ بك، ولعلك ترغبين في الصداق، وقد نحلك البغيبغات، فلما حضر القوم للإملاك تكلم مروان، فذكر معاوية وما قصده، فتكلم الحسين وزوّجها من القاسم، فقال له مروان: أغدرا يا حسين؟ فقال: أنت بدأت، خطب الحسن بن علي عائشة بنت عثمان بن عفان، واجتمعنا لذلك، فتكلمات أنت وزوجتها من عبد الله بن الزبير، فقال مروان: ما كان ذاك، فالتفت الحسين إلى محمد بن حاطب وقال: أنشدك الله أكان ذلك؟
فقال: اللهم فنعم.
فلم تزل هذه الضّيعة في يد بني عبد الله من ناحية أم كلثوم يتوارثونها، حتى استخلف المأمون، فذكر له، فقال: كلا هذا وقف عليّ، فانتزعها، وعوضهم عنها، وردها إلى ما كانت عليه.
البقال:
بالفتح وتشديد القاف، قال الزبير في ذكر طلحة من بني البحتري: وداره بالمدينة إلى جنب بقيع الزبير بالبقال، وتقدم في قبور أمهات المؤمنين أنها من خوخة بيته إلى الزقاق الذي يخرج على البقال، وأن دار أبي رافع التي أخذها من سعد بالبقال مجاورة لسقيفه محمد بن زيد بن علي بن حسين بالبقيع، وتقدم في مشهد إسماعيل بن جعفر أنه دار زين العابدين علي بن حسين، فالبقال هناك.
بقعاء:
بالمد وفتح أوله بمعنى المجدب من الأرض، موضع على أربعة وعشرين ميلا من المدينة، خرج إليه أبو بكر لتجهيز المسلمين لقتال أهل الردة، ويقال: بقعاء ذي
стр. 844
القصة كما قاله ياقوت.
بقع:
بالضم، اسم بئر بالمدينة، وقال الواقدي: البقع بالضم هي السقيا التي بنقب بني دينار، وقال ياقوت في المشترك له: البقع اسم بئر بالمدينة قبلى نقي السقيا التي ينقب بني دينار.
بقيع بطحان:
مضاف إلى وادي بطحان المتقدم، وفي الصحيح عن أبي موسى:
كنت أنا وأصحابي الذي قدموا معي في السفينة نزولا في بقيع بطحان.
بقيع الخبجبة:
بفتح الخاء المعجمة ثم باء موحدة وفتح الجيم والباء ثم هاء، قال المجد: كذا ذكره أبو داود في سننه، والخبجبة: شجر عرف به هذا الموضع، قال السهيلي: وهو غريب، وسائر الرواة ذكروه بجيمين، انتهى. وليس في السنن ضبط، بل ذكره قبل الجنائز بباب قصة المقداد حين وجد به الدنانير، ولم يذكر ضبطا، فلعل المراد أن الرواية فيها بهذا الضبط، لكن ضبطه ابن الأثير في نهايته بخاءين معجمتين بينهما موحدة، وفي القاموس: الخبجبة أي بالخاء المعجمة شجر عن السهيلي، ومنه بقيع الخبجبة بالمدينة؛ لأنه كان منبتها، أو هو بجيمين، انتهى. ورأيته بخط الأقشهري بجيمين أولاهما مضمومة، وتقدم بيانه عند ذكر اتخاذ اللّبن للمسجد النبوي به.
وروى ابن أبي شبة قصة المقداد عن ضباعة بنت الزبير، وكانت تحت المقداد، قالت: كان الناس إنما يذهبون لحاجتهم قرب اليومين والثلاثة، فيبعرون كما تبعر الإبل، فلما كان ذات يوم خرج المقداد لحاجته حتى بلغ الخبجبة، وهي ببقيع الغرقد، فدخل خربة لحاجته، فبينا هو جالس إذ أخرج جرذ من حجر دينارا، فلم يزل يخرج دينارا دينارا حتى بلغ سبعة عشر دينارا، قال: فخرجت بها، حتى إذا جئت بها إلى رسول الله ﷺ فأخبرته خبرها، فقال: هل اتبعت يدك الجحر؟ فقلت: لا والذي بعثك بالحق، فقال: لا صدقة عليك فيها بارك الله لك فيها، قالت ضباعة: فما فنى آخرها حتى رأيت غرائر الورق في بيت المقداد.
بقيع الخيل:
موضع شرقيّ المدينة المجاور للمصلى، وهو المراد بقول أبي قطيفة:
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا ... بقيع المصلّى أم كعهدي القرائن
بقيع الزبير:
يجاور منازل بني غنم، وشرقي منازل بني زريق، وإلى جانبه في المشرق البقال، ولعل الرحبة التي بحارة الخدم بطريق بقيع الغرقد منه.
стр. 845
روى ابن شبة عقب قصة كعب بن الأشرف المتقدمة في سوق المدينة لما أراد النبي ﷺ أن يتخذ موضع بقيع الزبير سوقا أنه لما قتل كعب استقطع الزبير النبي ﷺ البقيع فقطعه، فهو بقيع الزبير، ففيه من الدور للزبير دار عروة، ثم في شرقيها دار للمنذر بن الزبير إلى زقاق عروة، وفيه دار مصعب بن الزبير التي على يسارك إذا أردت بني مازن، وفيه دار آل عكاشة بن مصعب على باب الزقاق الذي يخرج بك إلى دار نفيس بن محمد، يعني مولى بني المعلى في بني زريق، وفيه دار آل عبد الله بن الزبير ممدودة إلى دار أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما، وفيه بيت نافع الزبيري الذي بمفترق الطرق، وكل هذا صدقة من الزبير على ولده.
وذكر أيضا أن عباس بن ربيعة اتخذ داره في بني غنم بين دار أم كلثوم بنت الصديق وبين الخط الذي يخرجك إلى بقيع الزبير، وسبق لهذه الدار ذكر مع البقال في منازل بني أوس من مزينة.
وقال عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة الزبيري:
ليت شعري ولليالي صروف ... هل أرى مرّة بقيع الزبير
ذاك مغنى أحبّه وقطين ... تشتهي النفس أن ينال بخير
بقيع الغرقد:
وهو كبار العوسج، كان نابتا بالبقيع، مقبرة أهل المدينة، فقطع عند اتخاذها مقبرة، كما سبق مع ما جاء في فضلها، والبقيع: كل موضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى.
وقال عمرو بن النعمان البياضي يرثي من قتل من قومه الذين أغلقوا عليهم حديقة، واقتتلوا حتى لم يبق منهم أحد كما سبق:
خلت الديار فسدت غير مسوّد ... ومن العناء تفرّدي بالسودد
أين الذي عهدتهم في غبطة ... بين العقيق إلى بقيع الغرقد
كانت لهم أنهاب كل قبيلة ... وسلاح كل مدرّب مستنجد
نفسي الفداء لفتية من عامر ... شربوا المنية في مقام أنكد
قوم هم سفكوا دماء سراتهم ... بعض ببعض فعل من لم يرشد
ونسبه الحماسيّ لرجل من خثعم بزيادة في أوله.
البكرات:
تقدمت بحمى ضرية وشاهدها في حليت.
البلاط:
تقدم مستوفى.
بلاكث:
بالفتح وكسر الكاف ثم مثلاثة، بجانب برمة، وقال يعقوب: بلكثة قارة
следующие страницы →