قال أبو زياد الكلابي: نخلة واد من الحجاز بينه وبين مكة مسيرة ليلتين إحدى الليلتين من نخلة يجتمع بها حاج اليمن وأهل نجد، ومن جاء من قبل الخط وعمان وهجر ويبرين فيجتمع حاجهم بالوباءة وهي أعلى نخلة وهي تسمى نخلة اليمانية وتسمى النخلة الأخرى الشامية وهي ذات عرق التي تسمى ذات عرق، وأما أعلى نخلة ذات عرق فهي لبني سعد بن بكر الذين أرضعوا رسول الله، ﷺ ، وهي كثيرة النخل وأسفلها بستان ابن عامر وذات عرق التي يعلوها طريق البصرة وطريق الكوفة.
نَخَلَى:
بالتحريك: واد في صدر ينبع، عن ابن الأعرابي وله نظائر ست ذكرت في قلهى.
النَّخُومُ:
بالفتح، كلمة قبطية: اسم لمدينة بمصر.
نَخِيرْجَان:
هو في الأصل اسم خازن كان لكسرى:
وهو اسم ناحية من نواحي قهستان، ولعلها سميت باسم ذلك الخازن أو غيره.
نُخَيْلٌ:
تصغير نخل: وهو اسم عين قرب المدينة على خمسة أميال وإياها عنى كثير:
جعلن أراخيّ النُّخيل مكانه ... إلى كلّ قرّ مستطيل مقنّع
وذو النّخيل أيضا: قرب مكة بين مغمّس وأثبرة وهو يفرغ في صدر مكة. وذو النخيل أيضا: موضع دوين حضرموت. والنّخيل أيضا: ناحية بالشام، ويوم النخيل: من أيام العرب، قال لبيد:
ولقد بكت يوم النخيل وقبله ... مرّان من أيامنا وحريم
منّا حماة الشّعب يوم تواعدت ... أسد وذبيان الصّفا وتميم
النُّخَيْلَةُ:
تصغير نخلة: موضع قرب الكوفة على سمت الشام وهو الموضع الذي خرج إليه عليّ، ﵁، لما بلغه ما فعل بالأنبار من قتل عامله عليها وخطب خطبة مشهورة ذمّ فيها أهل الكوفة وقال: اللهم إني لقد مللتهم وملّوني فأرحني منهم! فقتل بعد ذلك بأيام، وبه قتلت الخوارج لما ورد معاوية إلى الكوفة، وقد ذكرت قصته في الجوسق الخرب، فقال قيس ابن الأصم الضبيّ يرثي الخوارج:
إني أدين بما دان الشُّراة به ... يوم النخيلة عند الجوسق الخرب
وقال عبيد بن هلال الشيباني يرثي أخاه محرزا وكان قد قتل مع قطري بنيسابور:
إذا ذكرت نفسي مع الليل محرزا ... تأوّهت من حزن عليه إلى الفجر
سرى محرز والله أكرم محرزا ... بمنزل أصحاب النخيلة والنهر
والنّخيلة أيضا: ماء عن يمين الطريق قرب المغيثة والعقبة على سبعة أميال من جويّ غربيّ واقصة، بينها وبين الحفير ثلاثة أميال، وقال عروة بن زيد الخيل يوم النخيلة من أيام القادسية:
برزت لأهل القادسية معلما، ... وما كل من يغشى الكريهة يعلم
ويوما بأكناف النخيلة قبله ... شهدت فلم أبرح أدمّى وأكلم
وأقعصت منهم فارسا بعد فارس، ... وما كلّ من يلقى الفوارس يسلم
ونجّاني الله الأجلّ وجرأتي، ... وسيف لأطراف المرازب مخذم
وأيقنت يوم الدّيلميّين أنني ... متى ينصرف وجهي إلى القوم يهزموا
стр. 2312
فما رمت حتى مزّقوا برماحهم قبائي وحتى بلّ أخمصي الدّم محافظة، إني امرؤ ذو حفيظة، إذا لم أجد مستأخرا أتقدّم
باب النون والدال وما يليهما
نَدَ ا:
بلفظ النّدا، وهو على وجوه: ندا الماء وندا الخير وندا الشر وندا الصّوت وندا الحضر وندا الدّجنّة، فندا الماء معروف، وندا الخير: هو المعروف وضده في الشر، وندا الحضر: لقاؤه، وفلان أندى صوتا من فلان أي أبعد، وندا:
موضع في بلاد خزاعة.
نَدَامانُ:
بالفتح، وآخره نون: من قرى أنطاكية.
النَّدَبُ:
بفتح النون والدال، والباء موحدة، مسجد الندب: بالبصرة، له ذكر في الأخبار، بقرب قصر أوس.
نَدٌّ:
حصن باليمن، قال الأصمعي: أظنه من عمل صنعاء.
نَدْرَةُ:
بالفتح، ودال مهملة أو معجمة: من نواحي اليمامة عند منفوحة.
النَّدْوَةُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، وقال أهل اللغة: النادي المجلس يندو إليه من حواليه، ولا يسمّى ناديا حتى يكون فيه أهله وإذا تفرّقوا لم يكن ناديا، وهو النّديّ والجمع الأندية، قالوا: وإنما سمّي ناديا لأن القوم يندون إليه ندوا وندوة ولذلك سميت دار النّدوة بمكة كان إذا حدث بهم أمر ندوا إليها فاجتمعوا للمشاورة، قال: وأناديك أشاورك وأجالسك من النادي، نقلت عن ابن الأعرابي:
الندوة السخاء، والندوة المشاورة، والندوة الإكلة بين الشّفتين، وقال الخارزنجي: دار الندوة بمكة هي دار الدّعوة يدعون للطعام والتدبير وغيرهما، ويقال: دار المفاخرة لأنه قيل للمناداة مفاخرة، وهي دار مفاخرة، ودار الندوة: هي من المسجد الحرام، وقد ذكرت شيئا من خبر دار الندوة بمكة.
النُّدْهَةُ:
أرض واسعة بالسند ما بين حدود طوران ومكران والملتان ومدن المنصورة وهي في غربي نهر مهران، وأهل هذه الأرض بادية أصحاب إبل، وهذا الفالج الذي يحمل إلى الآفاق بخراسان وفارس وسائر البلاد ذو السّنامين يجعل فحلا للنوق العربية فيكون عنها البخاتي إنما يحمل من بلادهم فقط، ومدينة الندهة هذه التي يتجر إليها هي قندابيل وهم مثل البادية لهم أخصاص وآجام والمند وهم طائفة كالزّطّ على شطوط مهران وحدّ الملتان إلى البحر ولهم في البرّيّة التي بين نهر مهران وبرّ قامهل ناحية بالسند مزارع ومواطن كثيرة ولهم عدد كثير وبها نارجيل وموز وأكثر زروعهم الأرز، ومن المنصورة إلى أول حدّ الندهة خمس مراحل، ومن كيز مدينة مكران إلى الندهة نحو من عشر مراحل، ومن الندهة إلى تيز مكران، مدينة على البحر، نحو خمس عشرة مرحلة.
النَّدِيّ:
بالفتح، والياء مشددة، والنديّ والنادي واحد: قرية باليمن.
باب النون والذال وما يليهما
نَذَشُ:
بفتح أوله وثانيه، وشين معجمة: هو منزل بين نيسابور وقومس على طريق الحاج.
باب النون والراء وما يليهما
نَرَز:
بالتحريك، وآخره زاي، قال ابن دريد:
стр. 2313
النَّرز الاستخفاء، ونرز: موضع، عن الأزهري.
نَرْسُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره سين مهملة: وهو نهر حفره نرسى بن بهرام بن بهرام بن بهرام بنواحي الكوفة مأخذه من الفرات عليه عدة قرى قد نسب إليه قوم والثياب النرسية منه، وقيل:
نرس قرية كان ينزلها الضّحاك بيوراسب ببابل وهذا النهر منسوب إليها ويسمّى بها، وممن ينسب إليها أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي المعروف بأبيّ، سمع الشريف أبا عبد الله عبد الرحمن الحسني ومحمد ابن إسحاق بن فرويه، روى عنه الفقيه أبو الفتح نصر ابن إبراهيم المقدسي وهو من شيوخه، ومما رواه عنه نصر بن محمد بن الجاز عن محمد بن أحمد التميمي أنبأنا أحمد بن علي الذهبي أن المنذر بن محمد أنشده لعبيد الله بن يحيى الجعفي قال:
يا ضاحك السنّ ما أولاك بالحزن ... وبالفعال الذي يجزى به الحسن
أما ترى النقص في سمع وفي بصر، ... ونكبة بعد أخرى من يد الزمن
وناعيا لأخ قد كنت تألفه ... قد كان منك مكان الروح في البدن
أخنت عليه يد للموت مجهزة، ... لم يثنها سكن مذ كان عن سكن
فغادرته صريعا في أحبّته، ... يدعى له بحنوط التّرب والكفن
كأنه حين يبكي في قرائبه ... وفي ذوي ودّه الأدنين لم يكن
من ذا الذي بان عن إلف وفارقه ... ولم يحل بعده غدرا ولم يخن؟
ما للمقيم صديق في ثرى جدث، ... ولا رأينا حزينا مات من حزن
قال الحافظ أبو القاسم: قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر:
وكان أبيّ شيخا ثقة مأمونا فهما للحديث عارفا بما يحدث كثير التلاوة للقرآن بالليل، سمع من مشايخ الكوفة وهو كبير بنفسه وكتب من الحديث شيئا كثيرا ودخل بغداد سنة ٤٤٥ فسمع بها من شيوخ الوقت وسافر إلى الحجاز والشام وسمع بها الحديث أيضا وكان يجيء إلى بغداد منذ سنة ٤٧٨ كل سنة في رجب فيقيم بها شهر رمضان ويسمع فيه الحديث وينسخ للناس بالأجرة ويستعين بها على الوقت، وكان ذا عيال، وكان مولده على ما أخبرنا به في شهر شوال سنة ٤٢٤، وأول ما سمع الحديث في سنة ٤٢ من الشريف أبي عبد الله العلوي بالكوفة، وبلغ من العمر ستّا وثمانين سنة ومتعه الله بجوارحه إلى حين مماته، قال: وسمعت أبا عامر العبدري يقول: قدم علينا أبيّ في بعض قدماته فقرئ عليه جزء من حديثه ولم يكن أصله معه حاضرا وكان في آخره حديث فقال: ليس هذا الحديث في أصلي فلا تسمعوا عليّ الجزء، ثم ذهب إلى الكوفة فأرسل بأصله إلى بغداد، فلم يكن الحديث فيه على كثرة ما كان عنده من الحديث، وكان أبو عامر يقول: بأبيّ يختم هذا الشأن.
نِرْسِيَانُ:
ناحية بالعراق بين الكوفة وواسط، لها ذكر في الفتوح، ولعلها النّرس أو غيرها، والله أعلم، وقال عامر بن عمرو:
ضربنا حماة النّرسيان بكسكر ... غداة لقيناهم ببيض بواتر
وقرنا على الأيام والحرب لاقح ... بجرد حسان أو ببزل غوابر
وظلّت بلال النرسيان وتمره ... مباحا لمن بين الدبا والأصافر
стр. 2314
أبحنا حمى قوم وكان حماهم ... حراما على من رامه بالعساكر
نَرْمَاسِير:
مدينة مشهورة من أعيان مدن كرمان، بينها وبين بمّ مرحلة، وإلى الفهرج على طريق المفازة مرحلة.
نَرْمَقُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، وقاف، وأهلها يسمونها نرمه: من قرى الريّ، ينسب إليها أحمد بن إبراهيم النرمقي الرازي، روى عن سهل بن عبد ربه السندي، روى عنه محمد بن المرزبان الارمي الشيرازي شيخ أبي القاسم الطبراني.
نَرْيانُ:
بالفتح ثم السكون ثم ياء، وآخره نون: قرية بين فارياب واليهودية من وراء بلخ، كذا رأيته.
نَرِيزُ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء ساكنة ثم زاي:
بليدة بأذربيجان من نواحي أردبيل، ينسب إليها أحمد ابن عثمان النريزي، حدث عن أحمد بن الهيثم الشعراني ويحيى بن عمرو بن فضلان التنوخي، حدث عنه أبو الفضل الشيباني قال: كان حافظا، وقد ذكره البحتري في شعره، وينسب إليها أيضا أبو تراب عبد الباقي بن يوسف النريزي المراغي، كان من الأئمة المبرّزين مع زهد وورع، انتقل إلى نيسابور وولي التدريس والإمامة بمسجد عقيل، روى عن أبي عبد الله المحاملي وأبي القاسم بن بشران وغيرهما، روى عنه أبو البركات البغدادي وأبو منصور الشحّامي وغيرهما، توفي سنة ٤٩١.
باب النون والزاي وما يليهما
نَزّاعَةُ الشَّوَى:
بالفتح ثم التشديد، وبعد الألف عين مهملة، من نزعت الشيء إذا قلعته، والشوى، بالشين المعجمة: اليدان والرجلان، وقحف الرأس وأطراف الشيء يقال لها شوى، وقيل: الشوى الشيء اليسير، وما كان غير مقتل فهو شوى، ونزاعة الشوى:
موضع بمكة عند شعب الصّفيّ، عن الحازمي.
نَزَعَةُ:
بالتحريك، وهو البقعة التي لا نبت فيها، من النزع وهو انحسار الشعر عن الرأس، والنزعة أيضا: الرّماة، واحدهم نازع، قال العمراني: النزعة نبت معروف واسم موضع.
نَزَلٌ:
بالتحريك، وآخره لام، يقال: طعام قليل النزل أي الرّيع والفضل، قال الخوارزمي: نزل اسم جبل.
نَزْوَةُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، والنزو:
الوثب، والمرّة الواحدة نزوة: جبل بعمان وليس بالساحل عنده عدة قرى كبار يسمى مجموعها بهذا الاسم فيها قوم من العرب كالمعتكفين عليها وهم خوارج إباضية يعمل فيها صنف من الثياب منمّقة بالحرير جيدة فائقة لا يعمل في شيء من بلاد العرب مثلها ومآزر من ذلك الصنف يبالغ في أثمانها، رأيت منها واستحسنتها.
باب النون والسين وما يليهما
نَسَا:
بفتح أوله، مقصور، بلفظ عرق النّسا، قال ابن السكيت: هو النسا لهذا العرق ولا يقال عرق النساء، وأنشد غيره:
وأنشب أظفاره في النسا
وأنشد للبيد:
من نسا الناشط إذ ثورته
فأما اسم هذا البلد فهو أعجميّ فيما أحسب، وقال أبو سعد: كان سبب تسميتها بهذا الاسم أن المسلمين لما وردوا خراسان قصدوها فبلغ أهلها فهربوا ولم يتخلف بها غير النساء فلما أتاها المسلمون لم يروا بها
стр. 2315
رجلا فقالوا: هؤلاء نساء والنساء لا يقاتلن فننسأ أمرها الآن إلى أن يعود رجالهن، فتركوها ومضوا فسمّوا بذلك نساء، والنسبة الصحيحة إليها نسائيّ وقيل نسويّ أيضا، وكان من الواجب كسر النون: وهي مدينة بخراسان، بينها وبين سرخس يومان، وبينها وبين مرو خمسة أيام، وبين أبيورد يوم، وبين نيسابور ستة أو سبعة، وهي مدينة وبئة جدّا يكثر بها خروج العرق المدينيّ حتى إن الصيف قلّ من ينجو منه من أهلها، وقد خرج منها جماعة من أعيان العلماء، منهم: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي القاضي الحافظ صاحب كتاب السنن وكان إمام عصره في علم الحديث وسكن مصر وانتشرت تصانيفه بها وهو أحد الأئمة الأعلام، صنّف السنن وغيرها من الكتب، روى عن قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وإسحاق بن شاهين وإسحاق بن منصور الكوسج وإسحاق بن موسى الأنصاري وإبراهيم بن سعيد الجوهري وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وأحمد بن بكار بن أبي ميمونة وعيسى بن حماد ورغنة والحسن ابن محمد الزعفراني، قدم دمشق فسمع هشام بن عمّار ودحيما وجماعة كثيرة يطول تعدادهم، روى عنه أحمد ابن عمير بن جوصا ومحمد بن جعفر بن ملّاس وأبو القاسم بن أبي العقب وأبو الميمون بن راشد وأبو الحسن بن خذلم وأبو بشر الدولابي وهو من أقرانه وأبو عليّ الحسين بن عليّ الحافظ النياموزي الطبراني وأبو سعيد الأعرابي وأبو جعفر الطحاوي وغيرهم، وسئل عن مولده فقال: أشبه أن يكون سنة ٢١٥، وسئل أبو عبد الرحمن النسائي عن اللحن يوجد في الحديث فقال: إن كان شيء تقوله العرب، وإن كان لغة غير قريش فلا تغيّر لأن النبي، ﷺ ، كان يكلم الناس بكلامهم، وإن كان مما لا يوجد في لغة العرب فرسول الله، ﷺ ، لا يلحن، وسئل أبو عبد الرحمن بدمشق عن فضائل معاوية فقال: معاوية لا يرضى رأسا برأس حتى يفضل، فما زالوا يدفعون في خصيته حتى أخرج من المسجد، قال الدارقطني: فقال: احملوني إلى مكة، فحمل إليها وهو عليل فتوفي بها، وهو مدفون بين الصفا والمروة، وكانت وفاته في شعبان سنة ٣٠٣، وقال أبو سعيد ابن يونس وأبو جعفر الطحاوي إنه مات بفلسطين في صفر من هذه السنة، وأبو أحمد حميد بن زنجويه واسمه مخلد بن قتيبة بن عبد الله وزنجويه لقب مخلد الأزدي النسوي وهو صاحب كتاب الترغيب وكتاب الأموال، وكان عالما فاضلا، سمع بدمشق هشام بن عمّار، وبمصر عبد الله بن صالح وسعيد بن عفير، وسمع بقيسارية وحمص وبالعراق يزيد بن هارون والنضر بن شميل وأبا نعيم وأبا عاصم النبيل وحج وسمع بمكة، روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيّان وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد البنّاء: نسا مدينة بخراسان. ونسا: مدينة بفارس. ونسا: مدينة بكرمان، وقال الرّهني:
نسا من رساتيق بمّ بكرمان. ونسا: مدينة بهمذان.
وأبرق النساء: في ديار فزارة، وقال الشاعر في الفتوح يمدّ نساء:
فتحنا سمرقند العريضة بالقنا ... شتاء وأوعسنا نؤمّ نساء
فلا تجعلنّا يا قتيبة والذي ... ينام ضحى يوم الحروب سواء
نِسَاحٌ:
بالكسر، وآخره حاء مهملة، والنّسح والنّساح: ما تحاتّ عن التمر من قشره وفتات
стр. 2316
أقماعه، وجمعه نساح، ورواه العمراني بالفتح نصّا والأزهري قال بالكسر: وهو واد باليمامة، قال نصر: نساح ناحية من جوّ اليمامة لآل رزان من بني عامر، وقيل: واد يقسم عارض اليمامة أكثر أهله النمر بن قاسط، وقال: نساح موضع أظنه بالحجاز، قال عرقل بن الخطيم:
لعمرك للرّمان إلى بشاء ... فحزم الأشيمين إلى صباح
أحبّ إليّ من كنفي بحار ... وما رأت الحواطب من نساح
وحجر والمصانع حول حجر ... وما هضمت عليه من لقاح
وذكره الحفصي في نواحي اليمامة وقال: هو واد، وأنشد، وقال السكري: نساح اسم جبل، ويوم نساح: من أيام العرب مشهور، وقيل: نساح موضع بملك.
النِّسَارُ:
بالكسر، وهو مثل القتال والضّراب والخصام، من نسر البازي اللحم إذا نتفه بمنقاره، وبه سمّي منقار الجوارح من الطير منسر، قيل: هي جبال صغار كانت عندها وقعة بين الرباب وبين هوازن وسعد بن عمرو بن تميم فهزمت هوازن فلما رأوا الغلبة سألوا ضبّة أن تشاطرهم أموالهم وسلاحهم ويخلوا عنهم ففعلوا، فقال ربيعة بن مقروم:
قومي فإن كنت كذّبتني ... بما قلت فاسأل بقومي عليما
فدى ببزاخة أهلي لهم ... إذا ملؤوا بالجموع القضيما
وإذ لقيت عامر بالنسا ... ر منهم وطخفة يوما غشوما
به شاطروا الحيّ أموالهم ... هوازن ذا وفرها والعديما
وقيل: النسار ماء لبني عامر بن صعصعة، وقال بعضهم: النسار جبل في ناحية حمى ضرية، وقال الأصمعي: سألت رجلا من بني غنيّ أين النسار فقال: هما نسران وهما أبرقان من جانب الحمى ولكن جمعا وجعلا موضعا واحدا، وقيل: هو جبل يقال له نسر فجمع في الشعر، وقيل: هي الأنسر براق بيض في وضح الحمى بين العناقة والأودية والجثجاثة ومذعار والكور وهي مياه لغني وكلاب، والأكثر أنه جبل، قال أبو عبيدة: النسار أجبال متجاورة يقال لها الأنسر وهي النسار وكانت به وقعة، قال النّظّار الأسدي:
ويوم النسار ويوم النضا ... ر كانوا لنا مقتوي المقتوينا
المقتوي: الخادم، كأنه يقول: إنهم صاروا خدم خدمنا، وقيل: القاوي الآخذ، يقال: قاوه أي أعطه نصيبه، وقال الشاعر:
وهم درعي التي استلأمت فيها ... إلى أهل النسار وهم مجنّي
وقال بشر بن أبي خازم:
ويوم النّسار ويوم الجفا ... ر كانا عذابا وكانا غراما
وسبت بنو أسد نساء كثيرة من نساء ذبيان فقالت سلمى بنت المحلق تعيّر جوّابا والطفيل وغيرهما:
لحى الإله أبا ليلى بفرّته ... يوم النسار وقنب العير جوّابا
كيف الفخار وقد كانت بمعترك ... يوم النسار بنو ذبيان أربابا؟
стр. 2317
لم تمنعوا القوم، إذا شلّوا سوامكم، ... ولا النساء وكان القوم أحزابا
النَّسّاسَةُ:
بالفتح، وتشديد السين وبعد الألف سين أخرى مهملتين، والنّسّ: السوق الشديد، والنساسة: من أسماء مكة كأنها تسوق الناس إلى الجنة والرحمة، والمحدث بها إلى جهنم.
نِسْتَرُ:
بكسر النون ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها، وراء، كلمة نبطية: اسم لصقع بسواد العراق ثم من نواحي بغداد فيه قرى ومزارع.
نَسْتَرُو:
بالفتح ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها، وراء مضمومة، وواو ساكنة: جزيرة بين دمياط والإسكندرية يصاد فيها السمك وعليها ضمان خمسين ألف دينار وليس عندهم ماء وإنما يأتيهم في المراكب فإذا لاحت لهم مراكب الماء ضربوا بوق البشارة سرورا ثم يأتي كلّ رجل بجرته يأخذ فيها الماء ويحملها إلى بيته يتقوّت به وقت عدمه، وقيل: هي جزيرة ذات أسواق في بحيرة منفردة.
نَسْجَانُ:
موضع في بلاد هوازن، عن نصر.
نَسْرٌ:
بالفتح ثم السكون، وراء، بلفظ النسر من جوارح الطير: موضع في شعر الحطيئة من نواحي المدينة، ذكرها الزبير في كتاب العقيق وأنشد لأبي وجرة السعدي:
بأجماد العقيق إلى مراخ ... فعنف سويقة فنعاف نسر
ونسر: أحد الأصنام الخمسة التي كان يعبدها قوم نوح، ﵇، وصارت إلى عمرو بن لحيّ، كما ذكرنا في ودّ، ودعا القوم إلى عبادتها فكان فيمن أجابه حمير فأعطاهم نسرا ودفعه إلى رجل من ذي رعين يقال له معدي كرب فكان بموضع من أرض سبإ يقال له بلخع فعبدته حمير ومن والاها فلم تزل تعبده حتى هوّدهم ذو نواس، وقال الحافظ أبو القاسم في كتابه: عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد أبو محمد النسري الداورداني قدم دمشق وسمع بها أبا محمد بن أبي نصير، روى عنه علي بن الخضر السلمي. والنسر: ضيعة من ضياع نيسابور، هكذا ذكره في آخر كلامه، وقال أبو المنذر: اتخذ حمير صنما اسمه نسر فعبدوه بأرض يقال لها بلخع، ولم أسمع حمير سمت به أحدا، يعني قالوا عبد نسر، ولم أسمع له ذكرا في أشعارها ولا أشعار أحد من العرب، وأظن ذلك لانتقال حمير، وكان أيام تبّع، من عبادة الأصنام إلى اليهودية، قلت وقد ذكره الأخطل فقال:
أما ودماء مائرات تخالها ... على قنّة العزّى وبالنسر عندما
وما سبّح الرحمن في كل بيعة ... أبيل الأبيلين المسيح بن مريما
لقد ذاق منا عامر يوم لعلع ... حساما إذا ما هزّ بالكفّ صمّما
نِسْعٌ:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وعين مهملة، والنسع المفصل بين الكفّ والساعد، والنسع الريح الشمال، والنسع سير مضفور من أدم تشد به الرحال: وهو موضع حماه رسول الله، ﷺ ، والخلفاء بعده، وهو صدر وادي العقيق بالمدينة، قال ابن ميادة يخاطب خليلين له:
وسيلا ببطن النسع حيث يسيل
نَسَفَانُ:
بالتحريك، يقال: نسف البناء إذا قلعه، والنسف: القلع، هذا هو الأصل في كل ما جاء فيه: من مخاليف اليمن، بينه وبين ذمار ثمانية
стр. 2318
فراسخ، ومنه إلى حجر وبدر عشرون فرسخا.
نَسَفُ:
بفتح أوله وثانيه ثم فاء: هي مدينة كبيرة كثيرة الأهل والرستاق بين جيحون وسمرقند، خرج منها جماعة كثيرة من أهل العلم في كل فن، وهي نخشب نفسها، قال الإصطخري: وأما نسف فإنها مدينة ولها قهندز وربض ولها أبواب أربعة وهي على مدرج بخارى وبلخ وهي في مستواة والجبال منها على مرحلتين فيما يلي كش، وأما ما بينها وبين جيحون فمفازة لا جبل فيها، ولها نهر واحد يجري في وسط المدينة وهي مجمع مياه كش فيصير منها هذا النهر فيشرع إلى القرى، ودار الإمارة على شط هذا النهر بمكان يعرف برأس القنطرة، ولنسف قرى كثيرة ونواح ولها منبران سوى المدينة، والغالب على قراها المباخس، وليس بنسف ورساتيقها نهر جار غير هذا النهر وينقطع في بعض السنة، ولها آبار تسقي بساتينهم ومباقلهم، والغالب على نسف الخصب، وقد خرج منها خلق كثير من العلماء، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن معقل بن الحجاج بن خداش النسفي، كان من جلّة العلماء وأصحاب الحديث الثقات، كتب الكثير وجمع السّنّة والتفسير، وحدث عن قتيبة بن سعيد وهشام بن عامر الدمشقي وحرملة بن يحيى المصري، روى عنه كثير من العلماء، ومات سنة ٢٩٤.
نَسْلٌ:
بالفتح ثم السكون، ولام، وهو الولد، والنسل أيضا: الإسراع في المشي، والنسل: نسل الريش وغيره إخراجه من مكانه، والنسل: واد بالطائف أعلاه لفهم وأسفله لنصر بن معاوية، ورواه بعضهم بسل، بالباء الموحدة، ذكر في موضعه.
نِسْنَانُ:
بالكسر، وبعد السين نون أخرى، وفي آخره نون، باب نسنان: من أبواب الرّبض بمدينة زرنج وهي قصبة سجستان.
النُّسُوخُ:
بالضم، وسين مهملة، وآخره خاء معجمة، والنسخ: إبطال الشيء وإقامة غيره مقامه، قال السكوني: وعن يسار القادسية في شرقيها على بضعة عشر ميلا عين عليها قرية لولد عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس يقال لها النسوخ من ورائها خفّان.
النُّسُوعُ:
بالضم، جمع نسع، وقد ذكر آنفا، وقد يضاف إليه ذو: وهو من أشهر قصور اليمامة، بناه الحارث بن وعلة لما أغار على السواد وأمر كسرى النعمان بن المنذر بطلبه فهرب حتى لحق باليمامة وابتنى ذا النسوع وقال:
بنينا ذا النسوع نكيد جوّا، ... وجوّ ليس يعلم من يكيد
النُّسَيرُ:
تصغير نسر: موضع في بلاد العرب كان فيه يوم من أيامهم، وقال الحازمي: نسير تصغير نسر بناحية نهاوند، وقال ثعلبة بن عمرو:
أخي وأخوك ببطن النسي ... ر ليس به من معدّ عريب
وقال سيف: سار المسلمون من مرج القلعة نحو نهاوند حتى انتهوا إلى قلعة فيها قوم ففتحوها وخلّفوا عليها النسير بن ثور في عجل وحنيفة، وفتحها بعد فتح نهاوند، ولم يشهد نهاوند عجليّ ولا حنفيّ لأنهم أقاموا مع النسير على القلعة فسميت القلعة به.
نَسِيحٌ ونِسَاح:
واديان باليمامة، والله الموفق للصواب.
باب النون والسين وما يليهما
نَشَاسْتَجُ:
ضيعة أو نهر بالكوفة كانت لطلحة بن عبيد الله التيمي أحد العشرة المبشرة، وكانت عظيمة كثيرة الدخل، اشتراها من أهل الكوفة المقيمين
стр. 2319
بالحجاز بمال كان له بخيبر وعمرها فعظم دخلها حتى قال سعيد بن العاص وقيل له إن طلحة بن عبيد الله جواد: إن من له مثل نشاستج لحقيق أن يكون جوادا، والله لو أن لي مثله لأعاشك الله به عيشا رغدا، قال الواقدي عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة قال: أول من أقطع بالعراق عثمان بن عفان، ﵁، قطائع مما كان من صوافي آل كسرى ومما جلا عنه أهله فقطع لطلحة بن عبيد الله النشاستج، وقيل: بل أعطاه إياها عوضا عن مال كان له بحضرموت.
النَّشّاش:
بالفتح ثم التشديد، وتكرير الشين، يقال سبخة نشاشة تنش من النزّ، والقدر تنش إذا أخذت تغلي، والنشاش: واد كثير الحمض كانت فيه وقعة بين بني عامر وبين أهل اليمامة، قال:
وبالنّشّاش مقتلة ستبقى ... على النّشّاش ما بقي الليالي
وقال القحيف العقيلي:
تركنا على النّشّاش بكر بن وائل ... وقد نهلت منها السيوف وعلّت
نُشَاقٌ:
بضم النون، وآخره قاف، فعال من نشقت الشيء إذا شممته: موضع في ديار خزاعة.
نِشْبُونَةُ:
بالكسر، وسكون ثانيه، والباء موحدة ثم واو، ونون: مدينة أظنها بالأندلس.
نَشْتَبْرَى:
بالفتح ثم السكون، وتاء مثناة من فوق ثم باء موحدة، وراء مفتوحة مقصورة: قرية كبيرة ذات نخل وبساتين تختلط بساتينها ببساتين شهرابان من طريق خراسان من نواحي بغداد، خرج منها جماعة، منهم الملقب بالحافظ لا لأنه محدث أبو محمد عبد الخالق بن الأنجب بن المعمّر بن الحسن بن عبيد الله النشتبرى، تفقه على الشيخ أبي طالب المبارك بن المبارك ابن الخلّ أبي القاسم بن فضلان مدرّس بالمدرسة الشهابية بدنيسر، وهو شيخ كبير نيف على التسعين سمع قليلا من الحديث.
نَشْكُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره كاف، نشك عبّاد: قرية من قرى مرو، ينسب إليها العبادي أبو منصور المظفر بن أردشير الواعظ، ومولده سنة ٤٩١، وبعسكر مكرم كانت وفاته سنة ٥٤٦، هكذا يتلفظ أهل مرو بهذه القرية، وأما المحدثون فيسمونها سنج عباد، وقد ذكرت في موضعها.
نَشَم:
بالتحريك: موضع، عن نصر.
النَّشْناشُ:
بالفتح، وسكون ثانيه ثم نون أخرى، وآخره شين، فعلال من قولهم: نشنش الطائر ريشه إذا نتفه وألقاه، والنشنشة العجلة: اسم واد في جبال الحاجر على أربعة أميال منها غربيّ الطريق لبني عبد الله بن غطفان، قال أبو زياد: النشناش ماء لبني نمير ابن عامر وهو الذي قتلت عليه بنو حنيفة.
نُشُورُ:
بالضم، وآخره راء مهملة: من قرى الدينور، ينسب إليها أبو بكر محمد بن عثمان بن عطاء النشوري الدينوري، سمع الحديث من نفر كثير من المتأخرين ودخل دمياط ولم يدخل الإسكندرية وكان حسن الطريقة.
نَشُوءةُ:
بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وهمزة، وهاء جبل حجازيّ.
نَشَوَى:
بفتح أوله وثانيه وثالثه، والنسبة إليه نشويّ:
مدينة بأذربيجان، ويقال هي من أرّان تلاصق أرمينية وهي المعروفة بين العامة بنخجوان ويقال نقجوان، قال البلاذري: النشوى قصبة كورة بسفرجان فتحها حبيب بن مسلمة الفهري في أيام عثمان
стр. 2320
ابن عفان، ﵁، وصالح أهلها على الجزية وأداء الخراج على مثل صلح أهل دبيل، ينسب إليها جماعة، منهم: حداد بن عاصم بن بكران أبو الفضل النشويّ خازن دار الكتب بجنزة، روى عن أبي نصر عبد الواحد بن مسرة القزويني وشعيب بن صالح التبريزي، سمع منه ابن ماكولا، والمفرّج بن أبي عبد الله النشوي، روى السلفي عن أبيه أبي عبد الله الحافظ النشوي المعروف بالمشكاني، وكان أبو عبد الله أبو المفرج من حفاظ الحديث وأعيان الفقهاء يروي عن أبي العباس النبهاني النشوي ونظرائه من شيوخ بلده، وأحمد بن الحجاف أبو بكر الآذري النشوي، سمع بدمشق وغيرها أبا الدحداح وأبا السري محمد بن داود ابن نبوس ببعلبك، وأبا جعفر محمد بن حسين بن يزيد وأبا عبيد الله محمد بن علي بن يزيد بن هارون بكفرتوثا، وأبا الحسن محمد بن أحمد بن أبي شيخ الواقفي بحرّان، وأبا العباس بن وشا بتنيس وغيرهم، روى عنه أبو العباس أحمد بن الحسين بن نبهان النشوي الصّفّار وعليّ ومحمد ابنا الحاج المريدان وأبو الحسن عبد الله وأبو صالح شعيب ابنا صالح ومحمد بن أحمد ابن كردان وأبو الفتح صالح بن أحمد المقري وأبو عبد الله محمد بن موسى المقري الآذريون.
نُشَيرٌ:
تصغير نشر ضد الطيّ، بطن النّشير: موضع ببلاد العرب.
باب النون والصاد وما يليهما
نِصَاعٌ:
كأنه جمع ناصع، وهو من كل لون خالصه، وأكثر ما يقال في البياض: وهو موضع في قول الشاعر:
سقى مأزمي فخّ إلى بئر خالد ... فوادي نصاع فالقرون إلى عمد
وجادت بروق الرائحات بمزنة ... تسحّ شآبيبا بمرتجز الرعد
النُّصْبُ:
بالضم ثم السكون، والباء موحدة، والنُّصب الأصنام المنصوبة للعبادة: وهو موضع بينه وبين المدينة أربعة برد، وعن مالك بن أنس: أن عبد الله بن عمر ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة، وقيل: هي من معادن القبلية.
النَّصْحاء:
بالفتح ثم السكون، كأنه تأنيث أنصح:
موضع.
نَصْرَاباذ:
معناه بالفارسية عمارة نصر: محلة بنيسابور، ينسب إليها جماعة، منهم: محمد بن أحمد بن عبد الله بن شهمرد أبو الحسن النصرآباذي من فقهاء الريّ، سمع محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس بن السرّاج وأبا القاسم البغوي وغيرهم، وأحمد بن الحسن بن الحسين ابن منصور النصرآباذي أخو أبي الحسن، سمع ابن خزيمة أيضا وجماعة غيره، قال أبو موسى: وفي أصبهان نصراباذ وموضع بفارس، ينسب إليها جماعة منهم: أبو عمرو محمد بن عبد الله النصرآباذي، سمع أبا زهير بن معزا وعبد العزيز بن محمد الرازي، روى عنه أبو حاتم وقال: لعلي لا أقدم بنصراباذ عليه كبيرا أحدا، ومحلة بالريّ في أعلى البلد تنسب إلى نصر بن عبد العزيز الخزاعي وكان قد ولي الري في أيام السفاح ولم يزل واليا عليها إلى أن قتل أبو مسلم الخراساني فكتب المنصور إليه كتابا على لسان أبي مسلم بتسليم العمل إلى أبي عبيدة فأجاب فلما تسلّم العمل حبسه وكاتب المنصور بالأمر فأمر بقتله فقتله.
النَّصْرِيّةُ:
بالفتح ثم السكون، وراء، وياء مشددة للنسبة، وهاء التأنيث: وهي محلة بالجانب الغربي من بغداد في طرف البرّية متصلة بدار القزّ باقية إلى الآن
стр. 2321
منسوبة إلى أحد أصحاب المنصور يقال له نصر، وقد نسب المحدثون إليها جماعة بالنصريّ، منهم: القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري المعروف بقاضي المارستان، وأبو العباس أحمد بن علي بن دادا، بدالين مهملتين، الخبّاز النصري من أهل النصرية، سمع من أبي المعالي أحمد بن منصور الغزّال وغيره، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ٦١٦.
النِّصْعُ:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وعين مهملة، وهو النّطع، والنصع أيضا: كل لون خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة، والنصع: جبل بالحجاز. وثبير النصع: جبل بالمزدلفة وعنده سدّ الحجاج يحبس الماء عن وادي مكة، وقيل: النصع جبال سود بين ينبع والصفراء لبني ضمرة، وقال مزرّد:
أتاني، وأهلي في جهينة دارهم ... بنصع فرضوى من وراء المرابد،
تأوّه شيخ قاعد وعجوزه ... حزينين بالصلعاء ذات الأساود
وقال الفضل بن عباس اللهبي:
فإنك وادّكارك أمّ وهب ... حنين العود يتّبع الظرابا
تذكرت المعالم فاستحنّت ... وأنكرت المشارع والجنابا
فباتت ما تنام تشيم برقا، ... تلألأ في حبيّ، أين صابا
أبالبزواء أم بجنوب نصع ... أم احتلّت رواياه العنابا؟
نَصِيبِين:
بالفتح ثم الكسر ثم ياء علامة الجمع الصحيح، ومن العرب من يجعلها بمنزلة الجمع فيعربها في الرفع بالواو وفي الجر والنصب بالياء، والأكثر يقولون نصيبين ويجعلونها بمنزلة ما لا ينصرف من الأسماء، والنسبة إليها نصيبيّ ونصيبينيّ، فمن قال نصيبينيّ أجراه مجرى ما لا ينصرف وألزمه الطريقة الواحدة مما ذكرنا، ومن قال نصيبيّ جعله بمنزلة الجمع ثم ردّه إلى واحده ونسب إليه: وهي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادّة القوافل من الموصل إلى الشام وفيها وفي قراها على ما يذكر أهلها أربعون ألف بستان، بينها وبين سنجار تسعة فراسخ، وبينها وبين الموصل ستة أيام، وبين دنيسر يومان عشرة فراسخ، وعليها سور كانت الروم بنته وأتمه أنوشروان الملك عند فتحه إياها، وقالوا: كان سبب فتحه إياها أنه حاصرها وما قدر على فتحها فأمر أن تجمع إليه العقارب فحملوا العقارب من قرية تعرف بطيرانشاه من عمل شهرزور بينها وبين سمرداذ مدينة شهرزور فرسخ، فرماهم بها في العرّادات والقوارير وكان يملأ القارورة من العقارب ويضعها في العرّادة وهي على هيئة المنجنيق فتقع القارورة وتنكسر وتخرج تلك العقارب، ولا زال يرميهم بالعقارب حتى ضجّ أهلها وفتحوا له البلد وأخذها عنوة، وذلك أصل عقارب نصيبين، وأكثر العقارب جبل صغير داخل السور في ناحية من المدينة ومنه تنتشر العقارب في المدينة كلها، ذكر ذلك كله أحمد بن الطيب السرخسي في بعض كتبه، وطول مدينة نصيبين خمس وسبعون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها ست وثلاثون درجة واثنتا عشرة دقيقة، في الإقليم الرابع، طالعها سعد الأخبية، بيت حياتها إحدى عشرة درجة من الثور تحت اثنتي عشرة درجة وثمان وأربعين دقيقة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، وقال صاحب الزيج: طول نصيبين سبع وعشرون درجة ونصف، ونصيبين مدينة وبئة لكثرة بساتينها ومياهها، وقد روي في بعض الآثار
стр. 2322
أن النبي، ﷺ ، قال: رفعت ليلة أسري بي فرأيت مدينة فأعجبتني فقلت: يا جبرائيل ما هذه المدينة؟ قال: هذه نصيبين، فقلت: اللهم عجّل فتحها واجعل فيها بركة للمسلمين! وسار عياض بن غنم إلى نصيبين فامتنعت عليه فنازلها حتى فتحها على مثل صلح أهل الرّها، قال: كتب عامل نصيبين إلى معاوية وهو عامل عثمان على الشام والجزيرة يشكو إليه أن جماعة من المسلمين الذين معه أصيبوا بالعقارب، فكتب إليه يأمره أن يوظف على كل حيز من أهل المدينة عدّة من العقارب مسمّاة في كل ليلة، ففعل فكانوا يأتون بها فيأمر بقتلها حتى قلّت، وقال سيف:
بعث سعد بن أبي وقّاص سنة ١٧ من الكوفة عياض ابن غنم لفتح الجزيرة، وغير سيف يقول: إنما بعث أبو عبيدة من الشام فقدم عبد الله بن عبد الله بن عتبان فسلك على دجلة حتى إذا انتهى إلى الموصل عبر إلى بلد وهي بلط حتى إذا انتهى إلى نصيبين أتوه بالصلح فكتب بذلك إلى عياض فقبله فعقد لهم عبد الله بن عبد الله بن عتبان وأخذوا ما أخذوا عنوة ثم أجروا مجرى أهل الذمة، قال عند ذلك ابن عتبان:
ألا من مبلغ عني بجيرا: ... فما بيني وبينك من تعادي
فإن تقبل تلاق العدل فينا ... فأنسى ما لقيت من الجهاد
وإن تدبر فما لك من نصيب ... نصيبين فتلحق بالعباد
وقد ألقت نصيبين إلينا ... سواد البطن بالخرج الشداد
لقد لقيت نصيبين الدواهي ... بدهم الخيل والجرد الوراد
وقال بعضهم يذكر نصيبين: وظاهرها مليح المنظر وباطنها قبيح المخبر، وقال آخر يذم نصيبين فقال:
نصيب نصيبين من ربها ... ولاية كل ظلوم غشوم
فباطنها منهم، في لظى، ... وظاهرها من جنان النعيم
وينسب إلى نصيبين جماعة من العلماء والأعيان، منهم: الحسن بن علي بن الوثاق بن الصلب بن أبان بن زريق بن إبراهيم بن عبد الله أبو القاسم النصيبي الحافظ، قدم دمشق وحدث بها في سنة ٣٤٤ عن عبد الله بن محمد بن ناجية البغدادي وأبي يحيى عبّاد بن علي بن مرزوق البصري وإسحاق بن إبراهيم الصوّاف ومحمد ابن خالد الراسبي البصري وعبدان الجواليقي وأبي يعلى الموصلي وأبي خليفة الجمحي وغيرهم، روى عنه تمام بن محمد وأبو العباس بن السمسار وأبو عبد الله بن مندة وأبو علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ ولم يذكر وفاته، ونصيبين أيضا: قرية من قرى حلب، وتلّ نصيبين أيضا: من نواحي حلب. ونصيبين أيضا: مدينة على شاطئ الفرات كبيرة تعرف بنصيبين الروم، بينها وبين آمد أربعة أيام أو ثلاثة ومثلها بينها وبين حرّان، ومن قصد بلاد الروم من حرّان مرّ بها.
النُّصَيْعُ:
تصغير النصع الذي مرّ قبله: مكان بين المدينة والشام، وقيل بالباء والضاد، قال ذلك الحازمي.
نَصِيلُ:
قال السكري: تصيل، بالتاء بنقطتين فوقها:
بئر في ديار هذيل، ونصيل، بالنون: شعبة من شعب الوادي، وأنشد:
ونحن منعنا من نصيل وأهلها ... مشاربها من بعد ظمء طويل
стр. 2323
بالنون والتاء، والله أعلم.
باب النون والضاد وما يليهما
نَضَادُ:
بالفتح، وآخره دال مهملة، من نضدت المتاع إذا رصفته: جبل بالعالية، قال الأصمعي وذكر النير ثم قال: وثم جبل لغنيّ أيضا يقال له نضاد في جوف النير، والنير: لغاضرة قيس، وبشرقيّ نضاد الجثجاثة، ويبنى عند أهل الحجاز على الكسر وعند تميم ينزلونه بمنزلة ما لا ينصرف، قال:
لو كان من حضن تضاءل ركنه، ... أو من نضاد بكى عليه نضاد
وقال كثيّر يصرفه:
كأنّ المطايا تتّقي من زبانة ... مناكد ركن من نضاد ململم
وقال قيس بن زهير العبسيّ من أبيات:
إليك ربيعة الخير بن قرط ... وهوبا للطريف وللتلاد
كفاني ما أخاف أبو هلال ... ربيعة، فانتهت عني الأعادي
تظل جياده يجمزن حولي ... بذات الرّمث كالحدإ الصوادي
كأني، إذ أنخت إلى ابن قرط، ... عقلت إلى يلملم أو نضاد
ويقال له نضاد النير، والنير: جبل، ونضاد أطول موضع فيه وأعظمه، قال ابن دارة:
وأنت جنيب للهوى يوم عاقل، ... ويوم نضاد النير أنت جنيب
ولهم في ذكره أشعار غير قليلة.
النُّضَارَاتُ:
أودية من ديار بني الحارث بن كعب، قال جعفر بن علبة وهو محبوس:
ألا هل إلى ظلّ النضارات بالضحى ... سبيل وأصوات الحمام المطوّق
وسيري مع الفتيان كلّ عشيّة ... أباري مطاياهم بأدماء سملق
نَضَدُون:
بلد بنجد من أرض مهرة بأقصى اليمن.
نَضْلٌ:
بالفتح ثم السكون، من المناضلة وهو المراماة بالنشّاب، قال الحازمي: موضع أحسبه بلدا يمانيّا.
النَّضِيرُ:
بفتح النون، وكسر الضاد ثم ياء ساكنة، وراء مهملة: اسم قبيلة من اليهود الذين كانوا بالمدينة وكانوا هم وقريظة نزولا بظاهر المدينة في حدائق وآطام لهم، وغزوة بني النضير لم أر أحدا من أهل السير ذكر أسماء منازلهم وهو مما يحتاج إليه الناظر في هذا الكتاب، فبحثت فوجدت منازلهم التي غزاهم النبي، ﷺ ، فيها تسمّى وادي بطحان، وقد ذكرته في موضعه فأغنى عن الإعادة، وبموضع يقال له البويرة، وقد ذكر أيضا في موضعه، وكانت غزاة النبي، ﷺ ، لبني النضير في سنة أربع للهجرة ففتح حصونهم وأخذ أموالهم وجعلها خالصة له لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فكان يزرع في أرضهم تحت النخيل فيجعل من ذلك قوت أهله وأزواجه لسنة وما فضل جعله في الكراع والسلاح، وأقطع منها أبا بكر وعبد الرحمن بن عوف، ﵄، وقسّمها بين المهاجرين ولم يعط أحدا من الأنصار شيئا إلا رجلين كانا فقيرين سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة الأنصاري الساعدي، قال الواقدي: وكان مخيريق أحد بني النضير عالما فآمن برسول الله، ﷺ ، وأوصى بأمواله لرسول الله، ﷺ ،
стр. 2324
فجعلها صدقة، وهي الميثب والصافية والدلال وحسنى وبرقة والأعواف ومشربة أم إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ ، وهي مارية القبطية، وكان رسول الله، ﷺ ، أخرج بني النضير على أن لهم ما حملت إبلهم إلا الحلقة والآلة، والحلقة: هي الدروع، وقال الزهري: كانت وقعة بني النضير على ستة أشهر من وقعة أحد.
باب النون والطاء وما يليهما
نَطَاعِ:
بالفتح، والبناء على الكسر مثل قطام وحذام، يقال: وطئنا نطاع بني فلان أي دخلنا أرضهم، وجناب القوم: نطاعهم، قال العمراني: نطاع قرية من قرى اليمامة، قال أبو منصور: ونطاع على وزن قطام ماءة في بلاد بني تميم وقد وردتها، ويقال:
شربت إبلنا من ماء نطاع، وهي ركية عذبة الماء غزيرته، وكانت به وقعة بين بني سعد بن تميم وهوذة بن علي الحنفي أخذت بنو تميم فيها لطائم كسرى التي أجارها هوذة بن علي الوارد من عند باذام والي كسرى على اليمن فكان بعدها يوم الصّفقة، وقد أعربه ربيعة بن مقروم في قوله:
وأقرب منهل من حيث راحا ... أثال أو غمازة أو نطاع
فأوردها ولون الليل داج ... وما لغبا وفي الفجر انصداع
فصبّح من بني جلّان صلّا ... عطيفته وأسهمه المتاع
إذا لم يجتزر لبنيه لحما ... غريضا من هوادي الوحش جاعوا
وقال الحفصي: نطاع، بكسر النون، واد ونخيل لبني مالك بن سعد بين البحرين والبصرة.
النِّطَاقُ:
بكسر أوله، وآخره قاف، والنطاق أن تأخذ المرأة ثوبا فتلبسه ثم تشدّ وسطها بحبل ثم ترسل الأعلى على الأسفل: وهو اسم قارة معروفة منطّقة ببياض وأعلاها بسواد من بلاد بني كلاب ويقال لها ذات النطاق، وقال أبو زياد: ذات النطاق قارة متصلة بنبر، وقال ابن مقبل:
ضحّوا على عجل ذات النطاق فلم ... يبلغ ضحاؤهم همّي ولا شجني
وقال أيضا:
خلدت ولم يخلد بها من حلّها ... ذات النطاق فبرقة الأمهار
نَطَاةُ:
بالفتح، وآخره تاء، علم مرتجل فيما أحسب، قيل: هو اسم لأرض خيبر، وقال الزمخشري:
نطاة حصن بخيبر، وقيل: عين بها تسقي بعض نخيل قراها وهي وبئة، وقال أبو منصور: قال الليث النطاة حمّى تأخذ أهل خيبر، قال: غلط الليث في تفسير النطاة، ونطاة: عين ماء بقرية من قرى خيبر تسقي نخيلها وهي فيما زعموا وبئة، وقد ذكرها الشاعر يصف محموما فقال:
كأنّ نطاة خيبر زوّدته ... بكور الورد ريّثة القلوع
فظنّ الليث أنها اسم للحمّى وهي عين بها، وقال كثير:
حزيت لي بحزم فيدة نجدي ... كاليهوديّ من نطاة الرّقال
نَطَّحُ:
اسم موضع على وزن بقّم، ولم يجيء على هذا الوزن إلا عثّر موضع، وخوّد موضع وقيل فرس، وبذّر موضع، وشلّم بيت المقدس، وشمّر فرس، وخضّم اسم العنبر بن عمرو بن زيد مناة بن تميم، وسدّر لعبة للصبيان، ونطّح اسم موضع، ولم يجيء غيره
стр. 2325
على هذا الوزن، والله أعلم.
نَطْرُوح:
أحد مخاليف الطائف.
نَطَنْزَةُ:
بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة، وزاي، وهاء: بليدة من أعمال أصبهان بينهما نحو عشرين فرسخا، إليها ينسب الحسين بن إبراهيم يلقب ذا اللسانين وأبو الفتح محمد بن علي النّطنزيّان الأديبان وغيرهما، مات أبو الفتح محمد بن علي سنة ٤٩٧ في المحرم.
النَّطُوفُ:
بالفتح ثم الضم، وواو ساكنة، وفاء، قال أبو منصور: العرب تقول للمويهة القليلة نطفة، ورأيت أعرابيّا شرب من ركية يقال لها شفية وهي غزيرة الماء فقال: إنها لنطفة عذبة، والنّطف:
القطر، وموضع نطوف إذا كان لا يزال يقطر:
وهو اسم ماء للعرب، قال أبو زياد: النطوف ركية لبني كلاب، وأنشد:
وهل أشربن ماء النطوف عشيّة ... وقد علّقت فوق النطوف المواتح؟
وقال أمية بن أبي عائذ:
فضهاء أظلم فالنّطوف فصائف، ... فالنّمر فالبرقات فالأنحاص
باب النون والظاء وما يليهما
النَّظِيمُ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، فعيل بمعنى مفعول كأنه منظوم: وهو شعب فيه غدر وقلات متواصلة بعضها ببعض من ماء الغدير، قال الحفصي: من قلات عارض اليمامة المشهورة الحمائم والحجائز والنظيم ومطرق، قال مروان:
إذا ما تذكّرت النظيم ومطرقا ... حننت وأبكاني النظيم ومطرق
وقال ابن هرمة:
أتعذر سلمى بالنوى أم تلومها ... وسلمى قذى العين التي لا يريمها
وسلمى التي أمهت معينا بعينه، ... ولولا هوى سلمى لقلّت سجومها
عفت دارها بالبرقتين فأصبحت ... سويقة منها أقفرت فنظيمها
فعدنة فالأجزاع أجزاع مثغر ... وحوش مغانيها قفار حزومها
النَّظِيمَةُ:
تأنيث الذي قبله: موضع في شعر عدي:
وعدن يباكرن النظيمة مربعا ... جزأن فلا يشربن إلا النقائعا
تصيّفنه حتى جهدن يبيسه، ... وآض الفرات قانطا ليس جامعا
باب النون والعين وما يليهما
نُعَاعَةُ:
بالضم، وتكرير العين، قال الأصمعي:
النعاعة بقلة ناعمة، ونعاعة: موضع، قال الأصمعي:
ومن مياه بني ضبينة بن غنيّ نعاعة، قال:
لا عيس إلّا إبل جماعه ... موردها الجيئة أو نعاعه
إذ زارها المجموع أمس ساعه
نِعَافُ عِرْقٍ:
جمع نعف، وهو المكان المرتفع في اعتراض، وعرق: موضع أضيف إليه موضع في طريق الحاجّ، قال المتنخّل الهذلي:
عرفت بأجدث فنعاف عرق ... علامات كتحبير النّماط
نَعَامٌ:
بالفتح، بلفظ اسم جنس النعامة من الحيوان:
وهو واد باليمامة لبني هزّان في أعلى المجازة من أرض
стр. 2326
اليمامة كثير النخل والزرع، قال أحمد بن محمد الهمذاني: أول ديار ربيعة باليمامة مبدأها من أعلاها أولا دار هزّان وهو واد يقال له برك وواد يقال له المجازة أعلاه وادي نعام واسم الوادي نفسه نعامة ، وقال الأصمعي: برك ونعام ماءان وهما لبني عقيل ما خلا عبادة، قال الشاعر:
فما يخفى عليّ طريق برك ... وإن صعّدت في وادي نعام
ومجمع سيلها بموضع يقال له إجلة ويقال له أيضا ملتقى الواديين، وقيل: نعام موضع باليمن.
نَعَامَةُ:
بالفتح، بلفظ واحدة النعام، ونعامة وظليم:
موضعان بنجد، قال مالك بن نويرة:
أبلغ أبا قيس، إذا ما لقيته، ... نعامة أدنى دارها فظليم
بأنّا ذوو جدّ وأنّ قبيلهم ... بني خالد، لو تعلمين، كريم
نَعَائِمُ:
كأنه موضع قرب المدينة لقول الفضل بن عباس اللهبي:
ألم يأت سلمى نأينا ومقامنا ... بباب دفاق في ظلال سلالم
سنين ثلاثا بالعقيق نعدّها، ... ونبت جريد دون فيفا نعائم
نَعْفُ سُوَيْقَةَ:
قال الأحوص:
وما تركت أيام نعف سويقة ... لقلبك من سلماك صبرا ولا عزما
نَعْفُ مَيَاسِرَ:
قال ابن السكيت عن بعضهم: النعف ههنا ما بين الدوداء وبين المدينة وهو حدّ خلائق الأحمديين، والخلائق: آبار.
نَعْفُ وَدَاعٍ:
قرب نعمان ، قال ابن مقبل:
نعف وداع فالصفاح فمكة، ... فليس بها إلّا دماء ومحرب
نَعْلُ:
بلفظ النعل التي تلبس في الرجل، هي الأرض الصلبة، ومنه قول الشاعر:
قوم إذا اخضرّت نعالهم ... يتناهقون تناهق الحمر
وهي أرض بتهامة واليمن، وقيل حصن على جبل شطب.
نُعْمَاباذُ:
قال الكلبي: قرية بسواد الكوفة يقال لها نعماباذ، فهي منسوبة إلى نعم سرّيّة النعمان قطيعة لها وبها سمّيت.
نَعْمَانُ:
بالفتح ثم السكون، وآخره نون، هو فعلان من نعمة العيش وهو غضارته وحسنه، وهو نعمان الأراك: وهو واد ينبته ويصب إلى ودّان، بلد غزاه النبيّ، ﷺ ، وهو بين مكة والطائف، وقيل: واد لهذيل على ليلتين من عرفات، وقال الأصمعي: نعمان واد يسكنه بنو عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، بين أدناه ومكة نصف ليلة، به جبل يقال له المدراء، وبنعمان من بلاد هذيل وأجبالها الأصدار، وهي صدور الوادي التي يجيء منها العسل إلى مكة، وقول بعض الأعراب فيه دليل على أنه واد، وهو:
ألا أيّها الركب اليمانون عرّجوا ... علينا فقد أضحى هوانا يمانيا
نسائلكم هل سال نعمان بعدنا ... وحبّ إلينا بطن نعمان واديا
عهدنا به صيدا كثيرا ومشربا ... به ننقع القلب الذي كان صاديا
ونعمان أيضا: واد قريب من الفرات على أرض
стр. 2327
الشام قريب من الرحبة، قال أبو العميثل في نعم ان الأراك:
أما والراقصات بذات عرق، ... ومن صلّى بنعمان الأراك
لقد أضمرت حبّك في فؤادي، ... وما أضمرت حبّا من سواك
أطعت الآمريك بصرم حبلي، ... مريهم في أحبّتهم بذاك
فإن هم طاوعوك فطاوعيهم، ... وإن عاصوك فاعصي من عصاك
أما تجزين من أيام مرء ... إذا خدرت له رجل دعاك؟
قتلت بفاحم وبذي غروب ... أخا قوم وما قتلوا أخاك
ونعمان: قرب الكوفة من ناحية البادية، قال سيف:
كان أول من قدم أرض العراق لقتال أهل فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين فنزلا أطد ونعمان والجعرانة حتى غلبا على الوركاء. ونعمان:
حصن من حصون زبيد، ونعمان: حصن في جبل وصاب باليمن من أعمال زبيد أيضا. ونعمان الصّدر:
حصن آخر في ناحية النّجاد باليمن، وفي كتاب الأترجة: نعمان بلد في بلاد الحجاز.
نُعْمانُ:
بالضم ثم السكون، معرّة النعمان وقد تقدم ذكرها، قال المبرّد: النعمان الدم ولذلك سمي شقائق النعمان.
النُّعْمَانِيّةُ:
بالضم، كأنها منسوبة إلى رجل اسمه النعمان:
بليدة بين واسط وبغداد في نصف الطريق على ضفّة دجلة معدودة من أعمال الزاب الأعلى وهي قصبته وأهلها شيعة غالية كلهم، وبها سوق وأرطال وافية ولذلك صبح الذهب يخالف سائر أعمال العراق، وقد نسب إليها قوم من أهل الأدب في كتاب ابن طاهر، قال: والنعمانية أيضا قرية بمصر، وفي كل واحدة منهما مقلع للطين الذي تغسل به الرؤوس في الحمامات.
نَعْمايا:
بالفتح ثم السكون، وميم، وبعد الألف ياء، وألف: اسم جبل، قال:
وأغانيج بها لو غونجت ... عصم نعمايا إذا انحطّت تشد
نُعْمُ:
بالضم ثم السكون، وهو من ال نّعمة واللّين، وأظنه نعمة لين، وقد ذكرت في فرضة، ونعم أيضا: من حصون اليمن بيد عبد عليّ بن عوّاض، وموضع برحبة مالك بن طوق على شاطئ الفرات.
ودير نعم: موضع آخر، قال بعضهم:
قضت وطرا من دير نعم وطالما
أو يكون مضافا إلى نعم المقدم عليه.
نِعْمَةُ:
بالكسر ثم السكون، يوم نعمة: من أيام العرب.
نُعْمِيٌّ:
بالضم ثم السكون، وكسر الميم، وتشديد الياء: برقة نعميّ، قال النابغة الذبياني:
أشاقك من سعداك مغنى المعاهد ... ببرقة نعميّ فذات الأساود
قال الزمخشري: نعميّ واد بتهامة.
نَعْوَانُ:
بالفتح، يجوز أن يكون فعلان من نعى ينعى إذا نعوا ميتهم، أو من النعو وهو شقّ مشفر البعير الأعلى، ونعو الحافر: الفرجة في مؤخره، ونعوان: واد بأضاخ.
نَعْوَةُ:
من الذي قبله: موضع.
نُعَيْجٌ:
بلفظ تصغير النّعج وهو السّمن، يقال: نعجت
стр. 2328
بغلي نعجا أي سمنت: موضع في شعر الأعشى.
باب النون والغين وما يليهما
نَغَرُ:
بالتحريك: اسم مدينة ببلاد السند، بينها وبين غزنين ستة أيام، تعدّ في أعمال السند.
النَّغْلُ:
ماء، قال زيد الخيل يصف ناقته:
فقد غادرت للطّير ليلة خمسها ... جوارا برمل النّغل لمّا يشعّر
نَغُوبَا:
بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وباء موحدة، والقصر: اسم قرية بواسط، سمي بها أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب الواسطي يعرف بابن نغوبا، كان لجدّه قرية يقال لها نغوبا وكان يكثر التردد إليها والذكر لها فقيل له نغوبا فلزمه، وكان أبو السعادات فاضلا كثير الحفظ من الآداب والحكايات والأشعار، سمع أبا إسحاق الشيرازي وأبا القاسم بن السري، روى عنه أبو سعد السمعاني، توفي بواسط سنة ٥٣٨ أو ٥٣٩.
نِغْيَا:
بالكسر ثم السكون ثم ياء، وألف: كورة من أعمال كسكر بين واسط والبصرة، وفي كتاب الجهشياري: نغيا قرية قريبة من الأنبار ونسب إليها أحمد بن إسرائيل وزير المعتز، ينسب إليها أبو الحسين محمد بن أحمد النغياني الكاتب، كذا وجدت نسبه بخط بعض الأئمة بالنون كقولهم في صنعا صنعاني وفي بهرا بهراني، وله صنّف محمد بن عبد الله بن تاج الأصبهاني كتاب الرسائل، وكان أديبا جليلا، مات في سنة ٣١٠.
باب النون والفاء وما يليهما
نِفَار:
بالكسر، من قولهم: نفر ت الدابة نفارا:
موضع في الشعر.
نَفْرَاءُ:
بالفتح ثم السكون، وراء، وألف ممدودة:
موضع جاء في الشعر، عن الحازمي.
نِفَّرٌ:
بكسر أوله، وتشديد ثانيه، وراء: بلد أو قرية على نهر النّرس من بلاد الفرس، عن الخطيب، فإن كان عنى أنه من بلاد الفرس قديما جاز فأما الآن فهو من نواحي بابل بأرض الكوفة، قال أبو المنذر:
إنما سمي نفّر نفّرا لأن نمرود بن كنعان صاحب النسور حين أراد أن يصعد إلى الجبال فلم يقدر على ذلك هبطت النسور به على نفّر فنفرت منه الجبال وهي جبال كانت بها فسقط بعضها بفارس فرقا من الله فظنّت أنها أمر من السماء نزل بها فذلك قوله : وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال، وقال أبو سعد السمعاني: نفّر من أعمال البصرة، ولا يصح قول الوليد بن هشام القحذمي وكان من أبناء العجم، حدثني أبي عن جدّي قال: نفّر مدينة بابل وطيسفون مدينة المدائن العتيقة والأبلّة من أعمال الهند، وذكر أحمد بن محمد الهمذاني قال: نفّر كانت من أعمال كسكر ثم دخلت في أعمال البصرة، والصحيح أنها من أعمال الكوفة، وقد نسب إليها قوم من الكتّاب الأجلّاء وغيرهم، قال عبيد الله بن الحرّ:
لقد لقي المرء التميميّ خيلنا ... فلاقى طعانا صادقا عند نفّرا
وضربا يزيل الهام عن سكناته، ... فما إن ترى إلا صريعا ومدبرا
نَفَرٌ:
بالتحريك، بلفظ النفر وهم دون العشرة وفوق الثلاثة، لا واحد له من لفظه، ويقال ليلة النفر والنفر، وذو نفر: موضع على ثلاثة أميال من السليلة بينها وبين الرّبذة، وقد قيل خلف الربذة
стр. 2329
بمرحلة في طريق مكة، ويروى بسكون الفاء أيضا.
نِفْزَاوَةُ:
بالكسر ثم السكون، وزاي، وبعد الألف واو مفتوحة: مدينة من أعمال إفريقية، قال البكري: وتسير من القيروان إلى نفزاوة ستة أيام نحو المغرب، وبمدينة نفزاوة عين تسمّى بالبربرية تاورغي، وهي عين كبيرة لا يدرك قعرها، ولمدينة نفزاوة سور صخر وطوب ولها ستة أبواب وفيها جامع وحمّام وأسواق حافلة وهي كثيرة النخل والثمار وحواليها عيون كثيرة وفي قبلتها مدينة أزليّة تعرف بالمدينة عليها سور وبها جامع وسوق، وبين مدينة نفزاوة وقابس ثلاثة أيام، وبينها وبين قفصة مرحلتان، وبينها وبين قيطون ثلاث مراحل، ومن نفزاوة تسير إلى بلاد قسطيلية وبينهما أرض لا يهتدى إلى الطريق فيها إلا بخشب منصوبة وأدلّاء، فإن ضلّ فيها أحد يمينا أو شمالا غرق في أرض دهشة تشبه الصابون في الرطوبة وقد هلكت فيها العساكر والجماعات ممن دخلها ولم يدر أمرها، وتصل هذه الأرض السواخة إلى غدامس، ويقال: نفزاوة من نواحي الزاب الكبير بالجريد.
نَفْزَةُ:
بالفتح ثم السكون، وزاي: مدينة بالمغرب بالأندلس، وقال السلفي: نفزة، بكسر النون، قبيلة كبيرة منها بنو عميرة وبنو ملحان المقيمون بشاطبة، ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن الفقيه النفزي أحد الأئمة على مذهب مالك وله تصانيف، وأبو العباس أحمد بن علي بن عبد الرحمن النفزي الأندلسي، سمع مشايخنا ودخل نيسابور وأصبهان وخرج من بغداد سنة ٦١٣ ودخل شيراز، وأبو عبد الله محمد بن سليمان الميالسي النفزي وهو ابن أخت غانم بن الوليد بن عمرو بن عبد الرحمن المخزومي أبي محمد من الأندلس، روى عن خاله، مات في شوال سنة ٥٢٥، ومولده سنة ٤٣٤، قال أبو الحسن المقدسي: وأبو محمد عبد الغفور بن عبد الله بن محمد بن عبد الله النفزي وله تصانيف، مات في ربيع الآخر سنة ٥٣٩، وأبوه من أهل الرواية، مات في سنة ٥٣٧.
نَفْطَةُ:
بالفتح ثم السكون، والطاء: مدينة بإفريقية من أعمال الزاب الكبير وأهلها شراة إباضيّة ووهبيّة متمرّدون، وبين نفطة ومدينة توزر مرحلة وإلى مدينة نفزاوة مرحلة، وبينها وبين قفصة مرحلتان، ومن نفطة عبد الرحمن بن محمد بن أحمد أبو القاسم النفطي يعرف بابن الصائغ، سمع بالمغرب الفقيه الحافظ أبا علي الحسين بن محمد الصدفي وأبا عبد الله بن شيرين الفقيه القاضي وغيرهما، ورحل إلى العراق وسمع أبا الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني وأبا بكر محمد بن طرخان بن بلتكين بن بجكم التركي، قال الحافظ أبو القاسم: وأقام بدمشق مدة ثم توجّه إلى مصر قاصدا لبلده وأجاز لي جميع مسموعاته في ربيع الأول سنة ٥١٨.
نَفْنَفٌ:
بتكرير النون والفاء، والنونان مفتوحتان، والنفنف الهواء وكلّ شيء بينه وبين الأرض مهوى، والنفنف أسناد الجبل التي تعلوه منها وتهبط عنه منها:
وهو اسم موضع بعينه في قوله:
عفا برد من أمّ عمرو فنفنف
نَفُوسَةُ:
بالفتح ثم الضم، والسكون، وسين مهملة:
جبال في المغرب بعد إفريقية عالية نحو ثلاثة أميال في أقلّ من ذلك، وفيها منبران في مدينتين إحداهما سروس في وسط الجبل وبها خبز الشعير ألذّ من كل طعام، والأخرى يقال لها جادو من ناحية نفزاوة، وجميع أهل هذه الجبال شراة وهبيّة
стр. 2330
وإباضيّة متمرّدون عن طاعة السلاطين، وطول هذا الجبل مسيرة ستة أيام من الشرق إلى الغرب، وبين جبل نفوسة وطرابلس ثلاثة أيام، وبينه وبين القيروان ستة أيام، وبها قبيلة يقال لهم بنو زمّور لهم حصن يقال له تيرفت في غاية المنعة لا يقدر عليه أحد وفيه نحو ثلاثمائة قرية وعدة مدن ليس فيها منبر لأنهم لم يتفقوا على رجل يأتمون به، وفي جبلهم نخل كثير وزيتون وفواكه، ويجتمع مما حوله من القبائل إذا تداعوا ستة عشر ألف رجل، وافتتح عمرو بن العاص نفوسة وكانوا نصارى، ومن جبل نفوسة رجع عمرو ابن العاص بكتاب ورد عليه من عمر بن الخطاب، ﵁.
نَفِي سٌ:
بالفتح ثم الكسر، وياء، وسين مهملة، قصر نفيس: على ميلين من المدينة، ينسب إلى نفيس بن محمد من موالي الأنصار.
النُّفَيْعُ:
تصغير النفع ضدّ الضّرّ: جبل بمكة كان الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم يحبس فيه سفهاء قومه، عن نصر.
النُّفَيْعِيَةُ:
من قرى سنجار قريبة منها، ينسب إليها مسلم ومسلّم ابنا سلامة بن شبيب النفيعيّان، فأما مسلم فيعرف بالنجم السنجاري وكان فقيها فاضلا أديبا له شعر حسن وصنف كتابا في الجدل أجاد فيه وقدم إلى حلب ومات بها أظن بعد الستمائة، وأما مسلّم فكان ضريرا أديبا فقيها له معرفة تامة بالتفسير وقدم حلب مع أخيه.
النُّفَيْقُ:
تصغير النّفق، وهو جحر اليربوع وغيره: موضع.
نَفْيٌ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وتصحيح الياء، بوزن ظبي، من نفاه ينفيه نفيا إذا غرّبه وأبعده، ونفي: ماء لبني غني، قال امرؤ القيس:
غشيت ديار الحيّ بالبكرات ... فعارمة فبرقة العيرات
فغول فحليّت فنفي فمنعج ... إلى عاقل فالجبّ ذي الأمرات
قال: نفي ماء لغني، وعاقل ماء لعقيل بالعالية، والأمرات العلامات، الواحدة أمرة، قال خالد بن سعيد:
كأني بالأحزّة بين نفي ... وبين منى على كتفي عقاب
باب النون والقاف وما يليهما
النِّقَابُ:
بالكسر، بلفظ نقاب المرأة الذي تستر به وجهها، أو جمع نقب وهو الخرق في الجبل والحائط وغيره: موضع في أعمال المدينة يتشعب منه طريقان إلى وادي القرى ووادي المياه، ذكره أبو الطيب فقال:
وأمست تخبرنا بالنقا ... ب ووادي المياه ووادي القرى
ال نّقار:
موضع في البادية بين التيه وحسمى في خبر المتنبي لما هرب من مصر.
نُقَارٌ:
بالضم، وآخره راء، كأنه يكون في الجبال يجتمع إليه الماء، والله أعلم: وهو موضع في ديار بني أسد بنجد.
نُقانُ:
بضم أوله ويكسر، وآخره نون: اسم جبل في بلاد أرمينية، وربما قيل باللام في أوله، وقد ذكر في موضعه، والله أعلم.
نَقَائِعُ:
بالفتح، جمع نقيعة، وهو الموضع الذي يجتمع فيه الماء: خبارى في بلاد بني تميم.
стр. 2331
ال نَّقَبَ انَةُ:
بفتح أوله وثانيه ثم باء موحدة، وبعد الألف نون: ماءة لسنبس بأجإ أحد جبلي طيّء.
نَقْبُ:
بالفتح ثم السكون، وآخره باء موحدة: قرية باليمامة لبني عدي بن حنيفة. ونقب ضاحك: طريق يصعد في عارض اليمامة، وإياه فيما أرى عنى الراعي:
يسوّقها ترعيّة ذو عباءة ... بما بين نقب فالحبيس فأفرعا
ونقب عازب: موضع بينه وبين بيت المقدس مسيرة يوم للفارس من جهة البرية بينها وبين التيه، وجاء في الحديث: أن النبي، ﷺ ، لما أتى النقب، وفي حديث آخر: حتى إذا كان بالشعب، قال الأزرقي: هو الشعب الكبير الذي بين مأزمي عرفة عن يسار المقبل من عرفة يريد المزدلفة مما يلي نمرة، قال ابن إسحاق: وخرج النبي، ﷺ ، في سنة اثنتين للهجرة فسلك على نقب بني دينار من بني النجار ثم على فيفاء الخبار: ونقب المنقّى: بين مكة والطائف في شعر محمد بن عبد الله النميري:
أهاجتك الظعائن يوم بانوا ... بذي الزّيّ الجميل من الأثاث
ظعائن أسلكت نقب المنقّى ... تحثّ إذا ونت أيّ احتثاث
على البغلات أشباه الجواري ... من البيض الهراطلة الدّماث
نَقْبُونُ:
بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، وواو ساكنة، ونون: من قرى بخارى، والله أعلم.
نَقْجُوَانُ:
بالفتح ثم السكون، وجيم، وآخره نون، والنسبة نشويّ، بعد النون شين معجمة، وواو ثم ياء النسبة، لا أدري لم فعلوا ذلك، وسألت عنه بأذربيجان فلم أخبر بعلته: وهو بلد من نواحي أرّان وهو نخجوان.
نَقْدَةُ:
بالفتح ثم السكون، ودال مهملة، وقد تضم النون، عن الدّريدي: اسم موضع في ديار بني عامر، وقرأت بخط ابن نباتة السعدي نقدة، بضم النون، في قول لبيد:
فأسرع فيها قبل ذلك حقبة ... ركاح فجنبا نقدة فالمغاسل
نَقَذَةُ:
بالتحريك، وذال معجمة: موضع ذكر في الجمهرة.
نُقْر:
بضم أوله، وسكون ثانيه، يقال: ما لفلان بموضع كذا نقر أي بئر ولا ماء: اسم بقعة شبه الوهدة يحيط بها كثيب في رملة معترضة مهلكة ذاهبة نحو جراد، بينها وبين حجر ثلاث ليال، تذكر في ديار قشير.
نُقْرَانُ:
بالضم، وآخره نون، كأنه جمع نقر في الجبل: موضع في بادية تميم.
النَّقْرُ:
بالفتح ثم السكون، بلفظ نقر الدّفّ والرّحى:
ماء لغني، قال الأصمعي: وحذاء الجثجاثة النقر وهو ماء لغنيّ ولكنه اليوم سدم، قال بعضهم:
ولن تردي مذعا ولن تردي زقا ... ولا النّقر إلّا أن تجدّي الأمانيا
ولن تسمعي صوت المهيب عشية ... بذي عثث يدعو القلاص التواليا
النَّقِرَةُ:
يروى بفتح النون، وسكون القاف، ورواه الأزهري بفتح النون، وكسر القاف، وقال الأعرابي: كل أرض متصوّبة في وهدة فهي نقرة وبها سميت النقرة بطريق مكة التي يقال لها معدن النقرة، وهذا هو المعتمد عليه في اسم هذه البقعة،
стр. 2332
ورواه بعضهم بسكون القاف، وهو واحد النّقر للرحى وما أشبهها، وهو من منازل حاجّ الكوفة بين أضاخ وماوان، قال أبو زياد: في بلادهم نقرتان لبني فزارة بينهما ميل، قال أبو المسور:
فصبّحت معدن سوق النقرة ... وما بأيديها تحسّ فتره
في روحة موصولة ببكره ... من بين حرف بازل وبكره
وقال أبو عبيد الله السكوني: النقرة، هكذا ضبطه ابن أخي الشافعي بكسر القاف، بطريق مكة يجيء المصعد إلى مكة من الحاجر إليه وفيه بركة وثلاث آبار: بئر تعرف بالمهدي وبئران تعرفان بالرشيد وآبار صغار للأعراب تنزح عند كثرة الناس وماؤهن عذب ورشاؤهن ثلاثون ذراعا، وعندها تفترق الطريق فمن أراد مكة نزل المغيثة ومن أراد المدينة أخذ نحو العسيلة فنزلها.
النَّقْرَةُ:
بالفتح ثم السكون: جبل بحمى ضريّة بإقبال نضاد عند الجثجاثة، وقيل: ماء لغنيّ، كذا ضبطه الحازمي وجعله غير الذي قبله.
نَقَرَى:
بالقصر، كأنه يراد به الموضع المنقور أي المحفور: وهو اسم حرّة بالحجاز في بلاد بني لحيان ابن هذيل بن مدركة، قال عمير بن الجعد القهدي ثم الخزاعي في يوم حشاش:
لما رأيتهم كأنّ نبالهم، ... بالجزع من نقرى، نجاء خريف
أي كأن نبالهم مطر الخريف.
وعرفت أن من يثقفوه يتركوا ... للضّبع أو يصطف بشرّ مصيف
أيقنت أن لا شيء ينجي منهم ... إلا تغاوث جمّ كلّ وظيف
رفّعت ساقا لا أخاف عثارها، ... ونجوت من كثب نجاء خذوف
وإذا أرى شخصا أمامي خلته ... رجلا فملت كميلة الخذروف
وقال مالك بن خالد الخناعي الهذلي يفتخر بيوم من أيامهم:
لما رأوا نقرى تسيل إكامها ... بأرعن إجلال وحامية غلب
وقال أبو صخر الهذلي:
فلما تغشّى نقريات سحيله، ... ودافعه من شامه بالرواجب
وحلّت عراه بين نقرى ومنشد، ... وبعّج كلف الحنتم المتراكب
نَقْعَاء:
بالفتح ثم السكون، والمد، والنّقاع من الأراضي: الحرة التي لا حزونة فيها ولا ارتفاع، فإذا أفردت قيل أرض نقعاء، ويجوز أن يكون من الاستنقاع وهو كثرة الماء فيها، ومن النقع وهو الري من العطش: موضع خلف المدينة فوق النقيع من ديار مزينة وكان طريق رسول الله، ﷺ ، في غزوة بني المصطلق، وله ذكر في المغازي، وقال ابن إسحاق: هو ماء، وقد سمّى كثير مرج راهط نقعاء راهط فقال:
أبوكم تلاقى يوم نقعاء راهط ... بني عبد شمس وهي تنفى وتقتل
ونقعاء: قرية لبني مالك بن عمرو بن ثمامة بن عمرو ابن جندب من ضواحي الرمل. ونقعاء: موضع في ديار طيّء بنجد، عن نصر.
стр. 2333
النَّقْعُ:
بالفتح ثم السكون، كل ماء مستنقع من ماء عدّ أو غدير، ونهى النبي، ﷺ ، أن يمنع نقع البئر وهو فضل مائه، والنقع: رفع الصوت بالبكاء، والنقع: الغبار، والنقع: القتل والنحر، ومنه سمّ ناقع أي قاتل، والنقع: موضع قرب مكة في جنبات الطائف، قال العرجي يذكره:
لحيني والبلاء لقيت ظهرا ... بأعلى النقع أخت بني تميم
فلما أن رأت عيناي منها ... أسيل الخد من خلق عميم
وعيني جوذر خرق وثغرا ... كلون الأقحوان وجيد ريم
حنى أترابها دوني عليها ... حنوّ العائدات على السقيم
نُقَمٌ:
يروى بضمتين وفتحتين وبفتحة وضمة، مثل عضد، وكله من نقم عليه ينقم: وهو جبل مطل على صنعاء اليمن قرب غمدان، قال فيه زياد بن منقذ:
لا حبّذا أنت يا صنعاء من بلد ... ولا شعوب هوى مني ولا نقم
ولا رأيت بلادا قد رأيت بها ... عنسا ولا بلدا حلّت به قدم
إذا سقى الله أرضا صوب غادية ... فلا سقاهنّ إلا النار تضطرم
وهي قصيدة في الحماسة.
نَقَمَى:
بالتحريك، والقصر، من النقمة وهي العقوبة، مثل الجمزى من الجمز: موضع من أعراض المدينة كان لآل أبي طالب، قال ابن إسحاق: وأقبلت غطفان يوم الخندق ومن تبعها من أهل نجد حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جنب أحد، ويروى نقم، ولها نظائر ستة ذكرت في قلهى.
نُقْمَى:
بالضم ثم السكون، والقصر أيضا: واد ذكره والذي قبله معا أبو الحسن الخوارزمي.
نِقِنِّسُ:
بكسر أوله وثانيه، ونونه مشددة: من قرى البلقاء من أرض الشام كانت لأبي سفيان بن حرب أيام كان يتجر إلى الشام ثم كانت لولده بعده.
نَقْوَ اء:
بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، وألف ممدودة، والنقو: كل عظم من قصب اليدين والرجلين، والجمع الأنقاء، ونقواء فعلاء منه، وقيل: كل عظم ذي مخّ، سمي بذلك إما لكثرة عشبه فتسمن به الماشية فتصير ذات أنقاء وإما للصعوبة فيذهب ذلك:
وهي عقبة قرب مكة قرب يلملم، قال الهذلي:
أبلغ أميمة، والخطوب كثيرة، ... أمّ الوليد، بأنني لم أقتل
لما رأيت بني عديّ مرّحوا، ... وغلت جوانبهم كغلي المرجل
رفّعت ثوبي واجتبيت مطيّهم، ... أمّ الوليد، أمرّ مرّ الأجدل
ونزعت من غصن تحركه الصّبا ... بثنيّة النقواء ذات الأعبل
وأقول لما أن بلغت عشيرتي: ... ما كاد شرّ بني عديّ ينجلي
نَقْوُ:
بالفتح ثم السكون، وتصحيح الواو، وهو كالذي قبله: قرية بصنعاء اليمن، والمحدثون يقولون نقو، بالتحريك، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي الصنعاني من نقو، سمع إسحاق بن إبراهيم الدبري، روى عنه أبو القاسم حمزة ابن يوسف السهمي، وعبد السلام بن محمد النقوي الصنعاني، روى عنه محمد بن أحمد بن الطيب أبو
стр. 2334
الحسين البغدادي، وكورة بحوف مصر يقال لها نقو.
نِقْيَا:
بالكسر ثم السكون، وياء ثم ألف، من النّقي وهو المخّ: قرية من نواحي الأنبار بالسواد من بغداد، وبها كان يحيى بن معين.
ال نُّقَيْبُ:
بالضم، وهو تصغير نقب، وهو معروف:
موضع في بلادهم بالشام بين تبوك ومعان على طريق حاجّ الشام.
نَقِيبٌ:
بالفتح: شعب من أجإ، قال حاتم:
وسال الأعالي من نقيب وثرمد، ... وبلّغ أناسا أنّ وقران سائل
نُقَيْدُ:
من قرى اليمامة، ويقال: نقيدة تصغير نقدة:
وهي من نواحي اليمامة، وفي الشعر نقيدتان.
النَّقِيرُ:
بالفتح ثم الكسر، كأنه فعيل بمعنى مفعول أي أنه منقور: موضع بين هجر والبصرة، وقال ابن السكيت في قول عروة:
ذكرت منازلا من أمّ وهب ... محلّ الحيّ أسفل ذي النقير
قال: ذو النقير موضع وماء لبني القين من كلب، وقيل موضع نقير فيه الماء.
ال نَّقِيرَةُ:
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وراء، بزيادة هاء على الذي قبلها، قال الأزهري: النقر ذهاب المال، والنقيرة: ركية معروفة ماؤها رواء بين ثأج وكاظمة، وأظنها التي قبلها، والله أعلم.
نُقَيْرَةُ:
في كتاب أبي حنيفة إسحاق بن بشر بخط العبدري في مسير خالد بن الوليد، ﵁، من عين التمر: ووجدوا في كنيسة صبيانا يتعلمون الكتابة في قرية من قرى عين التمر يقال لها النقيرة وكان فيهم حمران مولى عثمان بن عفان، ﵁.
نَقِيزَةُ:
بالزاي، وفتح أوله، وكسر ثانيه، كورة نقيزة: من كور أسفل الأرض ثم من بطن الريف بأرض مصر.
النَّقِيشَةُ:
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وشين معجمة، وهاء، وهو فعيلة بمعنى مفعولة إما من نقشت الشوكة بالمنقاش إذا استخرجتها فكأنّ هذه الماءة مستخرج منها الأوضار، ومنه الحديث: استوصوا بالمعز خيرا وانقشوا له عطنه، أي نقّوه مما يؤذيه، وإما من النقش وهو الاختيار، أو من النقش وهو الأثر في الأرض: ماء لآل الشريد، قال:
وقد بان من وادي النقيشة حاضره
نَقِيعٌ:
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وعين مهملة، والنقيع في اللغة: القاع، عن الخطّابي، والنقيع في قول غيره: الموضع الذي يستنقع فيه الماء، وبه سمي هذا الموضع، عن عياض، وقال الأزهري: وأما اللبن الذي يبرّد فهو النقيع والنقيعة وأصله من أنقعت اللبن فهو نقيع ولا يقال منقع ولا يقولون نقيعة، وهو نقيع الخضمات: موضع حماه عمر بن الخطاب، ﵁، لخيل المسلمين وهو من أودية الحجاز يدفع سيله إلى المدينة يسلكه العرب إلى مكة منه، وحمى النقيع على عشرين فرسخا أو نحو ذلك من المدينة، وفي كتاب نصر: النقيع موضع قرب المدينة كان لرسول الله، ﷺ ، حماه لخيله وله هناك مسجد يقال له مقمّل وهو من ديار مزينة، وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخا، وهو غير نقيع الخضمات، وكلاهما بالنون والباء فيهما خطأ، وعن الخطابي وغيره قال القاضي عياض: النقيع الذي حماه النبي، ﷺ ، ثم عمر هو الذي يضاف إليه في الحديث غرز النقيع، وفي حديث آخر: يقدح لهنّ من النقيع، وحمى النقيع على عشرين فرسخا،
стр. 2335
كذا في كتاب عياض، ومساحته ميل في بريد وفيه شجر يستجمّ حتى يغيب الراكب فيه، واختلف الرواة في ضبطه فمنهم من قيده بالنون منهم النسفي وأبو ذر القابسي وكذلك قيّد في مسلم عن الصدفي وغيره وكذلك لابن ماهان وكذا ذكره الهروي والخطابي، قال الخطابي: وقد صحّفه بعض أصحاب الحديث بالباء وإنما الذي بالباء مدفن أهل المدينة، قال: ووقع في كتاب الأصيلي بالفاء مع النون وهو تصحيف وإنما هو بالنون والقاف، قال: وقال أبو عبيد البكري هو بالباء والقاف مثل بقيع الغرقد، قال المؤلف:
وحكى السهيلي عن أبي عبيد البكري بخلاف ما حكاه عنه عياض، قال السهيلي في حديث النبي، ﷺ ، انه حمى غرز النقيع، قال الخطابي: النقيع القاع، والغرز: نبت شبه النّمّام، بالنون، وفي رواية ابن إسحاق مرفوعا إلى أبي أمامة: أن أول جمعة جمعت بالمدينة في هزم بني بياضة في بقيع يقال له بقيع الخضمات، قال المؤلف: هكذا المشهور في جميع الروايات، وقد ذكر ابن هشام هزم بني النبيت، وسأذكره في هزم إن شاء الله مستوفى، قال السهيلي:
وجدته في نسخة شيخ أبي بحر بالباء وكذا وجدته في رواية يونس عن ابن إسحاق قال: وذكر أبو عبيد البكري في كتاب معجم ما استعجم من أسماء البقيع أنه نقيع، بالنون، ذكر ذلك بالنون والقاف، وأما النفيع بالفاء فهو أقرب إلى المدينة منه بكثير، وقد ذكرته أنا في موضعه، هكذا نقل هذان الإمامان عن أبي عبيد البكري إلا أن يكون أبو عبيد جعل الموضع الذي حماه النبي، ﷺ ، وهو حمى غرز البقيع، بالباء، فغلط، والله أعلم به، على أن القاضي عياضا والسهيلي لم أر هما فرقا بينهما ولا جعلاهما موضعين وهما موضعان لا شك فيهما، إن شاء الله، وروي عن أبي مراوح: نزل النبي، ﷺ ، بالنقيع على مقمّل فصلّى وصليت معه وقال: حمى النقيع نعم مرتع الأفراس يحمى لهنّ ويجاهد بهنّ في سبيل الله، وقال عبد الرحمن بن حسان في قاع النقيع:
أرقت لبرق مستطير كأنه ... مصابيح تخبو ساعة ثم تلمح
يضيء سناه لي شرورى ودونه ... بقاع النقيع أو سنا البرق أنزح
وقال محمد بن الهيصم المري: سمعت مشيخة مزينة يقولون: صدر العقيق ماء دفع في النقيع من قدس ما قبل من الحرّة وما دبر من النقيع وثنيّة عمق ويصب في الفرع، وما قبل الحرّة الذي يدفع في العقيق يقال لها بطاويح كلها أودية في المدينة تصب في العقيق، وقال عبيد الله بن قيس الرقيّات:
أأرحت الفؤاد منك الطروبا، ... أم تصابيت إذ رأيت المشيبا؟
أم تذكرت آل سلمة إذ خلّ ... وا رياضا من النقيع ولوبا
يوم لم يتركوا على ماء عمق ... للرجال المشيّعين قلوبا
وقال أبو صخر الهذلي:
ضاعيّة أدنى ديار تحلّها ... قناة وأنّى من قناة المحصّب؟
ومن دونها قاع النقيع فأسقف ... فبطن العقيق فالخبيت فعنبب
النَّقِيعَةُ:
قال عمارة بن بلال بن جرير: النقيعة خبراء بين بلاد بني سليط وضبّة، والخبراء: أرض تنبت الشجر، قال جرير:
стр. 2336
خليليّ هيجا عبرة وقفا بنا ... على منزل بين ال نقي عة والحبل
نَقِيلُ صَيْدٍ:
جبل عظيم، والنقيل بلغة أهل اليمن:
العقبة، وهو بين مخلاف جعفر وبين حقل ذمار، وعمل فيه سيف الإسلام عتبا سهل به طلوعه، وفي رأسه قلعة تسمى سمارة.
نَقْيُوس:
قرية بين الفسطاط والإسكندرية كانت بها وقعة لعمرو بن العاص والروم لما نقضوا.
النَّقِيّةُ:
بالفتح ثم الكسر، وياء مشدّدة، معناه المنقّى من العيوب والدّرن: من قرى البحرين لبني عامر بن عبد القيس.
نِقْيٌ:
بالكسر ثم السكون، وياء معربة، وهو المخّ: موضع.
باب النون والكاف وما يليهما
نَكْبُونُ:
بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، وواو ساكنة، ونون: من قرى بخارى.
نُكْثُ:
بالضم ثم السكون، وثاء مثلثة: مدينة كانت قصبة إيلاق من بلاد الشاش بما وراء النهر.
نُكْرُ:
قرأت بخط محمد بن نقطة: الحافظ أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم بن راشد النيسابوري النّكري، هكذا وجدته في معجم أبي أحمد أبي عدي الجرجاني بخط ابن عامر العبدري بنون مضمومة وقد صحّح عليه ثلاث مرّات وكنت أظنه منسوبا إلى جدّه بكر، وقال لي رفيقنا أبو محمد عبد العزيز بن حسين بن هلالة الأندلسي: إنه منسوب إلى نكر من قرى نيسابور، سمع من محمد ابن يحيى الذهلي ومسلم بن الحجاج القشيري وعبد الله ابن هاشم ومحمد بن منحل وكان من الحفّاظ، حدث عنه أبو أحمد بن عدي وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي في صحيحه وأبو علي محمد بن أحمد الصوّاف وأبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري، وقال الحاكم في تاريخه: روى عنه أبو العباس بن عقدة وأبو بكر بن إسحاق الموصلي وأبو علي الحافظ، ثم قال:
وسمعت أبا حفص يقول: توفي أبو حاتم الثقة، أصابته سكتة يوم الثلاثاء فتوقّف إلى عشية يوم الأربعاء الرابع من جمادى الآخرة سنة ٣٢٥.
نَكِيدا:
مدينة قديمة صغيرة، بينها وبين قيسارية ثلاثة أيام من جهة الشمال، قيل إن بقراط الحكيم كان بها، وبها مجمع قيل إنه اجتمع فيه الحكماء الذين يعرفون إلى اليوم مشهور عندهم، أخبرني بذلك من شاهدها، وبينها وبين هرقلة ثلاثة أيام.
نَكِيفٌ:
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وفاء، يقال: نكفت البئر إذا نزحتها والبئر نكيف، ويقال: نكفت أثره وانتكفته إذا اعترضته في مكان سهل، وذو نكيف: موضع من ناحية يلملم من نواحي مكة. ويوم نكيف وقيل ذي نكيف:
وقعة كانت بين قريش وكنانة في هذا الموضع فهزمت قريش بني كنانة وكان صاحب أمر قريش عبد المطلب، فقال ابن شعلة الفهري:
ولله عينا من رأى من عصابة ... غوت غيّ بكر يوم ذات نكيف
أناخوا إلى أبياتنا ونسائنا، ... فكانوا لنا ضيفا كشرّ مضيف
باب النون والميم وما يليهما
نُمَارٌ:
بالضم، يجوز أن يكون من الماء النمير وهو العذب، أو من النّمر وهو بياض وسواد أو حمرة وبياض: وهو جبل في بلاد هذيل، قال البريق
стр. 2337
الهذلي يخاطب تأبّط شرّا:
رميت بثابت من ذي نمار، ... وأردف صاحبين له سواه
وفيه قتل تأبط شرّا فقالت أمّه ترثيه:
فتى فهم جميعا غادروه ... مقيما بالحريضة من نمار
وهو أيضا موضع بشقّ اليمامة، قال الأعشى:
قالوا نمار فبطن الخال جادهما ... فالعسجدية فالابلاء فالرّجل
وقال الحفصي: نمار واد لبني جشم بن الحارث، وبنمار عارض يقال له المكرعة، وأنشد:
وما ملك بأغزر منك سيبا، ... ولا واد بأنزه من نمار
حللت به فأشرق جانباه، ... وعاد الليل فيه كالنهار
النِّمَارُ:
بالكسر، وهو اختلاف اللّونين، وجاء كلّ في الحديث: فجاءه قوم مجتابي النمار، قالوا:
النمار شملة مخطّطة أو بردة مخططة، واحدتها نمر ة: وهو من جبال بني سليم، قال بعضهم:
فلم يكن النمار لنا محلّا، ... وما كنّا لنعم شيّقينا
اي مشتاقين.
النَّمَارِقُ:
موضع قرب الكوفة من أرض العراق نزله عسكر المسلمين في أول ورودهم العراق، فقال المثنى ابن حارثة الشيباني:
غلبنا على خفّان بيدا مشيحة ... إلى النخلات السّمر فوق النمارق
وإنّا لنرجو أن تجول خيولنا ... بشاطي الفرات بالسيوف البوارق
النُّمَارَةُ:
بالضم، وآخره هاء، وهو من الذي قبله:
موضع كان فيه وقعة لهم، قال النابغة:
وما رأيتك إلا نظرة عرضت ... يوم النمارة والمأمور مأمور
نَمَذَاباذ:
بفتح أوله وثانيه، وذال معجمة، وبعد الألف باء موحدة، وألف، وذال، معناه عمارة نمذ: من أعمال نيسابور.
نَمَذْيانُ:
بفتح أوله وثانيه، وذال معجمة ساكنة، وياء، وألف، ونون، كأنه جمع نمذ بالفارسية:
من قرى بلخ.
نَمِرٌ:
بالفتح ثم الكسر، وراء، بلفظ النمر من السباع والمراد اختلاف ألوانه، وذو نمر: واد بنجد في ديار بني كلاب.
نُمْرٌ:
بالضم، والسكون، جمع نمر: وهي مواضع في ديار هذيل، قال أميّة بن أبي عائذ الهذلي:
فضهاء أظلم فالنّطوف فصائف ... فالنمر فالبرقات فالأنحاص
أنحاص مسرعة التي جازت إلى ... هضب الصّفا المتزحلف الدّلّاص
النُّمْرانِيّةُ:
قرية بالغوطة من ناحية الوادي، كان معاوية بن أبي سفيان أقطعها نمران بن يزيد بن عبيد المذحجي، حكى عن أبيه حكى عنه ابنه عبد الله ابن نمران، وابنه يزيد بن نمران خرج مع مروان بن الحكم لقتال الضحّاك بن قيس الفهري بمرج راهط.
نَمِرَةُ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه، أنثى النمر: ناحية بعرفة نزل بها النبي، ﷺ ، وقال عبد الله بن أقرم: رأيته بالقاع من نمرة، وقيل:
الحرم من طريق الطائف على طرف عرفة من نمرة على أحد عشر ميلا، وقيل: نمرة الجبل الذي عليه
стр. 2338
أنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف، قال الأزرقي: حيث ضرب رسول الله، ﷺ ، في حجة الوداع وكذلك عائشة. ونمرة أيضا: موضع بقديد، عن القاضي عياض إن لم يكن الأول.
نمْرَى:
بلد من كورة الغربية من نواحي مصر، عن الزهري.
نَمَكْبَانُ:
بفتح أوله وثانيه، وسكون الكاف، وباء موحدة، وألف، ونون: من قرى مرو على طرف البريّة قريبة من سنج عبّاد.
نَمَلى:
بالتحريك، بوزن جمزى، يقال: نمل في الشجرة ينمل نملا إذا صعد فيها، ويجوز أن يكون من النمل لكثرته فيه فيكون جمزى من الجمز:
وهو ماء بقرب المدينة، عن الجرمي، ورواه بعضهم نملاء، وفي كتاب الأصمعي الذي أملاه ابن دريد عن عبد الرحمن عنه أنه قال: ومن مياه نملي وهي جبال كثيرة في وسط ديار بني قريظ، قال العامري:
نملي لنا وهي جبل حوله جبال متصلة بها سواد ليست بطوال ممتنعة وفيها رعن والماشية تشبع فيها، قال:
وسمع هاتف في جوف الليل من الجن يقول:
وفي ذات آرام خبوّ كثيرة، ... وفي نملي، لو تعلمون، الغنائم
وبنملى مياه كثيرة مختلفة باسمها ذكرت في مواضعها، منها: الخنجرة والشبكة والحفر والودكاء وتنيضبة والأبرقة والمحدث، وقال معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب:
أجدّ القلب عن سلمى اجتنابا ... فأقصر بعد ما شابت وشابا
فإن يك نبلها طاشت ونبلي ... فقد نرمي بها حقبا صيابا
وتصطاد الرجال إذا رمتهم، ... وأصطاد المخبّأة الكعابا
فإن تك لا تصيد اليوم شيئا، ... وآب قنيصها سلما وخابا
فإنّ لها منازل خاويات ... على نملي وقفت بها الركابا
وقال أبو سهم الهذلي:
تلطّ بنا وهنّ معا وشتّى ... كورد قطا إلى نملي منيب
نُمَيْرَة:
تصغير نمرة: موضع يقال له نميرة بيدان جبل للضباب، وقال جرير يرثي أم حزرة امرأته:
يا نظرة لك يوم هاجت عبرة ... من أمّ حزرة بالنميرة دار
قال أبو زياد: ومن مياه عمرو بن كلاب النميرة، وقال الراعي:
لها بحقيل فالنميرة منزل ... ترى الوحش عوذات به ومتاليا
وقال أبو زياد: النميرة هضبة بين نجد والبصرة بعد الدّهناء.
نَمِيسَةُ:
بالفتح ثم الكسر، وياء مثناة من تحت، وسين مهملة: بلدة بطبرستان يقال لها طميسة، ذكرت هناك.
نُمَيْط:
تصغير نمط، وهو الطريقة، والنمط: النوع من الشيء، والنميط: رملة معروفة بالدّهناء، وقيل: بساتين من حجر، وقيل: هو موضع في بلاد تميم، قال ذو الرّمّة:
стр. 2339
فأضحت بوعساء النميط كأنها ... ذرى الأثل من وادي القرى ونخيلها
ويقال النبيط ويضاف إليه وعساء ويرويان معا.
النُّمَيْلَةُ:
تصغير نملة: من مياه ثادق. ونميلة: قرية لبني قيس بن ثعلبة رهط الأعشى باليمامة.
باب النون والواو وما يليهما
نَوَا:
بلفظ جمع نواة التمر وغيره: بليدة من أعمال حوران، وقيل: هي قصبتها، بينها وبين دمشق منزلان، وهي منزل أيوب، ﵇، وبها قبر سام بن نوح، ﵇، فيما زعموا. ونوا أيضا:
من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها بقرب وذار، ينسب إليها أبو جعفر محمد بن المكي بن النضر النوائي، يروي عن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الورسنيني، روى عنه أبو سعد الإدريسي، سمع منه بعد السبعين وثلاثمائة، ومحمد بن سعيد بن عبادة أبو الحسن النوائي، يروي عن أبي النضر محمد بن أحمد بن الحكم البزّاز السمرقندي، كتب عنه أبو سعد الإدريسي في سنة نيف وسبعين وثلاثمائة، وينسب إليها سعيد بن عبد الله أبو الحسين النوائي، حدّث عن أبي العباس أحمد بن علي بن البرذعي، روى عنه أبو الخير نعمة بن هبة الله بن محمد الجاسمي الفقيه.
النَّوَابَةُ:
من قرى مخلاف سنحان باليمن.
نَوَادِرُ:
بلفظ جمع نادرة: موضع، قال:
بلوى نوادر مربع ومصيف
نَوَادَةُ:
من قرى اليمن من أعمال البعدانية.
نُوّارُ:
بالضم، والتشديد، وألف، وراء، والنوّار والنّور واحد: وهو الزهر، روضة النوّار:
موضع بعينه.
نَوَازُ:
بالفتح ثم التخفيف، وآخره زاي: قرية كبيرة فيها تفاح كبير مليح اللون أحمر في جبل السّمّاق من أعمال حلب.
النّواش:
من حصون اليمن.
النَّوَاعِصُ:
جمع ناعص، قال ابن دريد: النّعص التمايل وبه سمّيت ناعصة اسم شاعر قديم، ويقال:
فلان من ناعصتي أي من ناصرتي، والنواعص:
موضع، عن الأزهري، قال الأعشى:
وقد ملأت بكر ومن لفّ لفّها ... نباكا فأحواض الرجا فالنواعصا
النَّوَاصِفُ:
موضع أظنه بعمان، قال طرفة بن العبد البكري:
كأنّ حدوج المالكيّة غدوة ... خلايا سفين بالنواصف من دد
وقال ودّ بن منظور الأسدي:
ألا حيّ ربعا بالنواصف أو رسما ... خلا رمية الأرواح تطمسه طمسا
النَّوَاقِيرُ:
بلفظ جمع النقيرة، وقد تقدم، وأصله النواقر فأشبعت الكسرة حتى صارت ياء: وهي فرجة في جبل بين عكة وصور على ساحل بحر الشام، زعموا أن الإسكندر أراد السير على طريق الساحل إلى مصر أو من مصر إلى العراق فقيل له إن هذا الجبل محيل بينك وبين الساحل فتحتاج أن تدوره، فأمر بنقر ذلك الجبل وإصلاح الطريق فيه فلذلك سمّي بالنواقير.
النَّوَائِحُ:
موضع في قول معن بن أوس المزني:
إذا هي حلّت كربلاء فلعلعا ... فجوز العذيب دونها فالنوائحا
стр. 2340
فبانت نواها من نواك فطاوعت ... مع الشانئين الشانئات الكواشحا
نُوبُ:
من قرى مخلاف صداء من أعمال صنعاء اليمن.
نُوباغ:
بالضم ثم السكون، وباء موحدة، وآخر، غين معجمة، ومعناه بالفارسية البستان الجديد: من قرى خوارزم، ينسب إليها محمد بن عثمان الإسكافي النوباغي الأديب الضرير.
نَوْبَذ:
بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، وذال معجمة: سكة بنيسابور.
نُوباذانُ:
من قرى هراة، سمع بها محمد بن طاهر المقدسي على امرأة وأبو سعد السمعاني وابنه أبو المظفّر عبد الرحيم.
نُوبَنْدَجانُ:
بالضم ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مفتوحة، وجيم، وآخره نون: مدينة من أرض فارس من كورة سابور قريبة من شعب بوّان الموصوف بالحسن والنزاهة، وبينها وبين أرّجان ستة وعشرون فرسخا، وبينها وبين شيراز قريب من ذلك، وقد ذكرها المتنبي في شعره فقال يصف شعب بوّان:
تحلّ به على قلب شجاع، ... وترحل منه عن قلب جبان
منازل لم يزل منها خيال ... يشيّعني إلى النّوبندجان
إذا غنّى الحمام الورق فيها ... أجابته أغانيّ القيان
ومن بالشعب أحوج من حمام ... إذا غنّى وناح إلى البيان
نُوبَنْجانُ:
حروفه مثل الذي قبله بغير دال: اسم قلعة بنوبندجان التي قبلها.
نُوبَهارُ:
بالضم ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، وهاء، وألف، وراء، في موضعين: أحدهما قرب الريّ، قال أبو الفضل بن العميد: خرج ابن عبّاد من الريّ يريد أصبهان ومنزله ورامين وهي قرية كالمدينة فتجاوزها إلى قرية عامرة وماء ملح لغير شيء إلا ليكتب إليّ: كتابي هذا من النوبهار يوم السبت نصف النهار، ونوبهار أيضا: ببلخ بناء للبرامكة، قال عمر بن الأزرق الكرماني: كانت البرامكة أهل شرف على وجه الدهر ببلخ قبل ملوك الطوائف وكان دينهم عبادة الأوثان فوصفت لهم مكة وحال الكعبة بها وما كانت قريش ومن والاها من العرب يأتون إليها ويعظمونها فاتخذوا بيت النوبهار مضاهاة لبيت الله الحرام ونصبوا حوله الأصنام وزينوه بالديباج والحرير وعلّقوا عليه الجواهر النفيسة، وتفسير النوبهار البهار الجديد لأن نو الجديد، وكانت سنّتهم إذا بنوا بناء حسنا أو عقدوا بابا جديدا أو طاقا شريفا كلّلوه بالريحان، وتوخّوا لذلك أول ريحان يطلع في ذلك الوقت، فلما بنوا ذلك البيت جعلوا عليه أول ما يظهر من الريحان وكان البهار فسمي نوبهار لذلك، وكانت الفرس تعظّمه وتحج إليه وتهدي له وتلبسه أنواع الثياب وتنصب على أعلى قبّته الأعلام، وكانوا يسمّون قبته الأستن، وكانت مائة ذراع في مثلها وارتفاعها فوق مائة ذراع بأروقة مستديرة حولها، وكان حول البيت ثلاثمائة وستون مقصورة يسكنها خدّامه وقوّامه وسدنته، وكان على كل واحد من سكان تلك المقاصير خدمة يوم لا يعود إلى الخدمة حولا كاملا، ويقال إن الريح ربما حملت الحرير من العلم الذي فوق القبة فتلقيه بترمذ وبينهما اثنا عشر فرسخا، وكانوا يسمون السادن الأكبر برمك لتشبيههم البيت بمكة يسمون سادنه برمكة، فكان كل من ولي منهم
стр. 2341
السدانة برمكا، وكانت ملوك الهند والصين وكابل شاه وغيرهم من الملوك تدين بذلك الدين وتحج إلى هذا البيت، وكانت سنّتهم إذا هم وافوه أن يسجدوا للصنم الأكبر ويقبّلوا يد برمك، وجعلوا للبرمك ما حول ال نوبه ار من الأرضين سبعة فراسخ في مثلها، وجميع أهل ذلك الرستاق عبيد له يحكم فيهم بما يريد، وصيروا للبيت وقوفا كثيرة وضياعا عظيمة سوى ما يحمل إليه من الهدايا التي تتجاوز الحدّ، وكل ذلك يصل إلى برمك الذي يكون عليه، فلم يزل يليه برمك بعد برمك إلى أن افتتحت خراسان في أيام عثمان بن عفّان وانتهت السدانة إلى برمك أبي خالد بن برمك فسار إلى عثمان مع رهائن كانوا ضمنوا مالا عن البلد، ثم إنه رغب في الإسلام فأسلم وسمي عبد الله ورجع إلى أهله وولده وبلده، فأنكروا إسلامه وجعلوا بعض ولده مكانه برمكا، فكتب إليه نيزك طرخان أحد الملوك يعظم ما أتاه من الإسلام ويدعوه إلى الرجوع إلى دين آبائه، فأجابه برمك: إني إنما دخلت في هذا الدين اختيارا له وعلما بفضله من غير رهبة ولم أكن لأرجع إلى دين بادي العوار مهتك الأستار، فغضب نيزك وزحف إلى برمك في جمع كثير، فكتب إليه برمك: قد عرفت حبي للسلامة وإني قد استنجدت الملوك فأنجدوني فاصرف عني أعنّة خيلك وإلا حملتني على لقائك! فانصرف عنه ثم استغرّه وبيّته فقتله وعشرة بنين له فلم يبق له سوى طفل وهو برمك أبو خالد فإن أمه هربت به وكان صغيرا إلى بلاد القشمير من بلاد الهند فنشأ هناك وتعلم علم الطبّ والنجوم وأنواعا من الحكمة وهو على دين آبائه، ثم إن أهل بلده أصابهم طاعون ووباء فتشاءموا بمفارقة دينهم ودخولهم في الإسلام، فكتبوا إلى برمك حتى قدم عليهم فأجلسوه في مكان آبائه وتولى النوبهار، ثم تزوّج برمك بنت ملك الصغانيان فولدت له الحسن وبه كان يكنى وخالدا وعمرا وأختا يقال لها أم خالد، وسليمان بن برمك أمه امرأة من أهل بخارى، وكان ابن برمك وأم القاسم من امرأة أخرى بخاريّة أيضا، ولما فتح عبد الله بن عامر بن كريز خراسان أنفذ قيس بن الهيثم حتى قدم مدينة بلخ وقدّم بين يديه عطاء ابن السائب فدخل بلخ وخرّب النوبهار، وقال بعض الشعراء يذكر النوبهار:
أوحش النوبهار من بعد جعفر، ... ولقد كان بالبرامك يعمر
قل ليحيى: أين الكهانة والسح ... ر وأين النجوم عن قتل جعفر؟
أنسيت المقدار أم زاغت الشم ... س عن الوقت حين قمت تقدّر!
وقال أبو بكر الصولي: حدثنا محمد بن الفضل المذاري عن علي بن محمد النوفلي قال: كان برمك يعمّر النوبهار ويقوم به، وهو اسم لبيت النار الذي كان ببلخ يعظم قدره بذلك، فصار ابنه خالد بن برمك بعده، فقال أبو الهول الحميري يمدح الفضل بن الربيع ويهجو الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي:
فضلان ضمّهما اسم وشتّت الأخبار ... آثار فضل الربيع مساجد ومنار
وفضل يحيى ببلخ آثاره النوبهار ... وما سواه إذا ما أثيرت الآثار
بيت يوحّد فيه ويعبد الجبّار ... وبيت شرك وكفر به تعظّم نار
نُوبَةُ:
بضم أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، والنّوب: جماعة النحل ترعى ثم تنوب إلى موضعها، فشبّه ذلك بنوبة الناس والرجوع مرة بعد مرة،
стр. 2342
وقيل: النّوب جمع نائب من النحل، والقطعة من النحل تسمى نوبة، شبهوها بالنوبة من السودان، وهو في عدة مواضع: النوبة بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر وهم نصارى أهل شدة في العيش، أول بلادهم بعد أسوان يجلبون إلى مصر فيباعون بها، وكان عثمان ابن عفان، ﵁، صالح النوبة على أربعمائة رأس في السنة، وقد مدحهم النبي، ﷺ ، حيث قال: من لم يكن له أخ فليتخذ أخا من النوبة، وقال: خير سبيكم النوبة، والنوبة:
نصارى يعاقبه لا يطؤون النساء في الحيض ويغتسلون من الجنابة ويختتنون، ومدينة النوبة: اسمها دمقلة وهي منزل الملك على ساحل النيل، وطول بلادهم مع النيل ثمانون ليلة، ومن دمقلة إلى أسوان أول عمل مصر مسيرة أربعين ليلة، ومن أسوان إلى الفسطاط خمس ليال، ومن أسوان إلى أدنى بلاد النوبة خمس ليال، وشرقي النوبة أمة تدعى البجه ذكروا في موضعهم، وبين النوبة والبجه جبال منيعة شاهقة، وكانوا أصحاب أوثان، قالوا: والنوبة أصحاب إبل ونجائب وبقر وغنم ولملكهم خيل عتاق وللعامّة براذين ويرمون بالنبل عن القسيّ العربية، وفي بلدهم الحنطة والشعير والذّرة، ولهم نخل وكروم ومقل وأراك، وبلدهم أشبه شيء باليمن، وعندهم أترنج مفرط العظم، وملوكهم يزعمون أنهم من حمير، ولقب ملكهم كابيل، وكتابته إلى عمّاله وغيرهم:
من كابيل ملك مقرّى ونوبة، وخلفهم أمه يقال لهم علوا بين ملك النوبة وبينهم ثلاثة أشهر، وخلفهم أمة أخرى من السودان تدعى تكنة، وهم وعلوا عراة لا يلبسون ثوبا البتة إنما يمشون عراة وربما سبي بعضهم وحمل إلى بلاد المسلمين فلو قطّع الرجل أو المرأة على أن يستتر أو يلبس ثوبا لا يقدر على ذلك ولا يفعله إنما يدهنون أبشارهم بالأدهان، ووعاء الدهن الذي يدّهن به قلفته فإنه يملأها دهنا ويوكي رأسها بخيط فتعظم حتى تصير كالقارورة فإذا لدغت أحدهم ذبابة أخرج من قلفته شيئا من الدهن فادّهن به ثم يربطها ويتركها معلّقة، وفي بلادهم ينبت الذهب وعندهم يفترق النيل، قالوا: ومن وراء مخرج النيل الظلمة. ونوبة أيضا: بلد صغير بإفريقية بين تونس واقليبيا. ونوبة أيضا: موضع على ثلاثة أيام من المدينة له ذكر في المغازي، ونوبة أيضا: ناحية من بحر تهامة تسمى بالنوبة لأنهم سكنوها. ونوبة أيضا:
هضبة حمراء بحزيز الحوأب من أرض بني عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، وفي حديث عبد الله بن جحش:
خرجنا من مليحة نوبة، ذكره الواقدي.
نُوجَكث:
بالضم ثم السكون، وفتح الجيم، وكاف ثم ثاء مثلثة: من بلاد ما وراء النهر.
نُوجاباذ:
بالضم ثم السكون، وجيم ثم ألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة، معناه عمارة نوج:
من قرى بخارى، ينسب إليها محمد بن علي بن محمد أبو بكر النوجاباذي من أهل بخارى، إمام زاهد كبير السنّ كثير العبادة كان يعقد مجلس التذكير بجامع بخارى ويملي في مسجده الذي يصلّي فيه، وقد جمع كتابا في فضائل الأعمال ومحاسن الأخلاق سمّاه كتاب مرتع النظر، سمع السيّد أبا بكر محمد بن علي بن حيدر الجعفري وأبا محمد أحمد بن عبد الصمد ابن علي الشّياني، وشيان: من قرى بخارى، وأبا بكر محمد بن أبي سهل السرخسي وأبا بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبا محمد عبد الملك بن عبد الرحمن السبيري وأبا أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الرّيغذموني وأبا إسحاق إبراهيم بن زيد بن أحمد
стр. 2343
الخشاغري وكتب إجازة لأبي سعد، وكانت وفاته في الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة ٥٣٣.
نُوخَس:
بالضم ثم السكون، وخاء معجمة، وسين مهملة: من رستاق بخارى.
نَوْذ:
بالفتح ثم السكون، وذال معجمة: جبل بسرنديب عنده مهبط آدم، ﵇، وهو أخصب جبل في الأرض، ويقال: أمرع من نوذ وأجدب من برهوت، وبرهوت: واد بحضرموت، ذكر في موضعه.
نَوْدِز:
بالفتح ثم السكون، وكسر الدال المهملة، وزاي، معناه القلعة الجديدة: وهي قلعة بين أهر ووراوي حصينة في واد هناك وفي وسط الوادي قلّة وهي في أعلاها ولها ربض رأيتها، وهي من أعمال أذربيجان بين تبريز وأردبيل.
نُوَرْ د:
بضم أوله، وفتح ثانيه، وسكون الراء، ودال مهملة: قصبة من نواحي كازرون بأرض فارس.
نُور:
بلفظ نور ضدّ الظلمة: من قرى بخارى عند جبل، بها زيارات ومشاهد للصالحين، ينسب إليها أبو موسى عمران بن عبد الله النوري الحافظ البخاري، روى عن أحمد بن حفص بن محمد بن سلام البيكندي وحيّان بن موسى ومحمد بن حفص البلخي، روى عنه أحمد بن عبد الواحد بن رفيد وعبد الله بن منيح عن ابن موسى، والقاضي أبو عليّ الحسن بن علي بن أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن داود الداودي، ولد سنة ٤٥١، روى عن محمد بن عبد الصمد بن إبراهيم الحنظلي، روى عنه عمر بن محمد النسفي، مات سنة ٥١٨.
نُوزَ ابَاذ:
بالضم ثم السكون، وزاي، والباء موحدة، والذال معجمة: من قرى بخارى.
نُوز:
بالزاي، قال العمراني: قرية من بخارى إليها ثلاث ليال بين بخارى وسمرقند، وأخاف أن تكون هي التي ذكرها ابن موسى أحدهما تصحيف.
نُوزكاث:
بعد الواو زاي، وأوله مضموم، وآخره ثاء مثلثة: بليدة قرب جرجانية خوارزم، ونوز معناه بلغة الخوارزمية الجديد، وكأنّ معناه الحائط الجديد، وهناك مدينة اسمها كاث فكأنهم قالوا كاث الجديدة، إليها ينسب المطهّر بن سديد النوزكاثي رأيته بخوارزم وخرج منها هاربا من التتار في آخر سنة ٦١٦ إلى ناحية نسا وكان آخر العهد به وأظنه قتل بها قبل أن ينزل التتار على خوارزم بأكثر من عام فكأنه هرب إلى تعجيل شهادته، ولقد اجتهدت به أن يقيم ريثما نصطحب فركن قليلا ثم قال لي: لا أستطيع المقام فإنني رجل جبّان وتخيّل لي أن الكفّار نزلوا على خوارزم وقد وقع سهم في أحد من المسلمين وأنظر إلى الدماء تسيل على ثيابه وجسمه فأموت قبل وقتي، فخرج على غاية الاختلال في أشدّ وقت من البرد وخلّف أهلا وولدا ونعمة حسنة ودارا وضيعة فترك ذلك كله ومضى هاجّا إلى شهادته، ﵀، فإنه كان صالحا ديّنا خيّرا وما أظنه بلغ الخمسين من عمره، وكان قد رحل إلى العراق والشام وكتب الحديث وأكثر منه، وكان حافظا لأسماء رجال الحديث عارفا بالحديث وأجاز لي، وهو مطهّر بن سديد بن محمد بن علي بن أحمد ابن عبد الله بن أبي الفضل النوزكاثي.
نَوَسَا:
بالتحريك: كورة من كور أسفل الأرض بمصر يقال لها كورة سمنود ونوسا.
نُوشَار:
شينه معجمة، وآخره راء: وهي قرية ببلخ، وقيل قصر.
стр. 2344
نُوشَ جَان:
بالضم ثم السكون، وشين معجمة، وجيم، وآخره نون: مدينة بفارس، عن السمعاني، قال ابن الفقيه: وبين طراز مدينة في تخوم الترك على نهر سيحون بما وراء النهر ونوشجان السفلى ثلاثة فراسخ وإلى نوشجان العليا، وهي أربع مدن كبار وأربع مدن صغار، سبعة عشر يوما للقوافل على المراعي وهي حدّ الصين، فأما لبريد الترك فثلاثة أيام، ومن نوشجان العليا إلى مدينة خاقان التغزغز مسيرة ثلاثة أشهر في قرى كبار ذات خصب ظاهر، وأهلها أتراك وفيهم مجوس يعبدون النار وفيهم زنادقة مانويّة، والملك في مدينة عظيمة لها اثنا عشر بابا من حديد، وأهلها زنادقة، وعن يسارها كيماك وأمامها الصين على ثلاثمائة فرسخ، ولملك التغزغز خيمة من ذهب على أعلى قصر تسع أن يدخلها مائة إنسان ترى من خمسة فراسخ.
نَوْش:
ويقال نوج بالجيم، بالفتح ثم السكون، وآخره شين معجمة أو جيم: وهي عدّة قرى بمرو، منها: نوش بايه، بالباء الموحدة، وبعد الألف ياء مفتوحة، وهاء، ونوش كناركان، بضم الكاف ثم نون، وبعد الألف راء، وكاف، وألف، ونون، وهذان الاسمان لقرية واحدة، قال في التحبير: محمد بن أحمد بن محمد بن أبي سعيد الحضيري أبو الفتح النوشي المعروف بالرحمة من أهل قرية نوش كناركان كان شيخا عفيفا ضريرا، سمع أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفّار، قرأ عليه أبو سعد وسأله عن ولادته فقال: مقدار سنة ٤٦٢ بنوش كناركان، وتوفي بها في سادس عشر ذي الحجة سنة ٥٤٧، ونوش فراهينان، بالفاء، وبعد الهاء ياء ساكنة ثم نون، وآخره نون: وهما متقاربتان، ونوش مخلدان، بالخاء معجمة، وآخره نون، وعرف بهذه النسبة أبو الحسن علي ابن محمد النوشي الفقيه، سمع أبا الفيض أحمد بن محمد ابن إبراهيم اللّاكمالاني، روى عنه أبو عبد الله محمد ابن الحسن المهربندقشائي، ومات سنة ٤١٠.
نَوْشَهْر:
بالفتح ثم السكون، وشين معجمة مفتوحة، وهاء ساكنة، وراء، معناه بلد جديد: وهو اسم لنيسابور ونواحيها بخراسان، يذكر ما يحضرني من أمرها في نيسابور إن شاء الله تعالى.
نَوْفَر:
بالفتح ثم السكون، وفاء ثم راء: من قرى بخارى، ينسب إليها إلياس بن محمد بن عيسى النوفري أبو المظفّر الخطيب سمع من أبي الخطيب البلخي بنوفر.
نُوقَات:
بالضم ثم السكون، وقاف، وآخره تاء مثناة: محلة بسجستان، وأهل سجستان يقولون نوها فعربّت كما ترى وقد ينسب إليها أبو عمر محمد بن أحمد النوقاتي صاحب تصانيف في الأدب وابنه عمر كان أيضا أديبا فاضلا، وأخوه أبو سعيد عثمان، يروي عن أبي سليمان أحمد بن محمد الخطابي وغيره، روى عنه أبو بكر بن أبي يزيد بن أحمد بن كشمرد.
نُوقَانُ:
بالضم، والقاف، وآخره نون: إحدى قصبتي طوس لأن طوس ولاية ولها مدينتان إحداهما طابران والأخرى نوقان وفيها تنحت القدور البرام، وقد خرج منها خلق من العلماء، منهم:
أبو علي الحسن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي النوقاني، روى عن محمد بن عبد الكريم العبدي المروزي والزبير بن بكّار وغيرهما، روى عنه محمد ابن طالب بن علي ومحمد بن زكرياء وغيرهما، وبنيسابور قرية أخرى يقال لها نوقان.
نَوْقَدُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح القاف، ودال مهملة، نوقد قريش: قرية كبيرة، بينها وبين
стр. 2345
نسف ستة فراسخ، ينسب إليها أبو الفضل عبد القادر ابن عبد الخالق بن عبد الرحمن بن قاسم بن الفضل ال نوق دي، كان إماما فاضلا، سمع ببخارى السيد أبا بكر محمد بن علي بن حيدر الجعفري، وبمكة أبا عبد الله الحسن بن علي الطبري وغيرهما، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، مات سنة ٥٢٧. ونوقد أيضا نوقد خرداخن، بضم الخاء المعجمة، وراء ساكنة، وبعد الألف خاء أخرى، ينسب إليها أبو بكر محمد بن سليمان بن الخضر بن أحمد بن الحكم المعدّل النوقدي، روى عن محمد بن محمود بن عنتر بن أبي عيسى الترمذي كتاب الصحيح له، مات سنة ٤٠٧. ونوقد أيضا: نوقد سازه، بالزاي، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نوح بن محمد بن زيد بن النعمان النوقدي النوحي الفقيه، يروي عن أبي بكر بن بندار الإستراباذي وأبي جعفر محمد بن إبراهيم النوقدي، روى عنه أبو العباس المستغفري وغيره، ومات سنة ٤٢٥، وأما أبو محمد عبد الله بن محمد بن رجاء بن غراثي النوقذي، يروي عن أبي مسلم الكجّي وأبي شعيب الحرّاني، فقد رواه المحدثون بالذال المعجمة ولا أدري إلى أي شيء نسب، ومات سنة ٤٠٠.
نُوقُ:
بلفظ جمع ناقة: من قرى بلخ، ينسب إليها أبو حامد أحمد بن قدامة بن محمد البلخي النوقي، حدّث عن يحيى بن بدر السمرقندي، روى عنه أبو إسحاق المستملي، مات سنة ٣٢٣.
نُوكَذَك:
بالضم ثم السكون، وفتح الكاف، وذال معجمة مفتوحة، وآخره كاف: من قرى صغد سمرقند.
نُوكَنْد:
الكاف مفتوحة ثم نون ساكنة، ودال مهملة: من قرى سمرقند.
نُولُ:
آخره لام، وأوله مضموم، وثانيه ساكن:
مدينة في جنوبي بلاد المغرب هي حاضرة لمطة فيها قبائل من البربر وهي في غربي تينزرت.
نِوَلَةُ:
بكسر أوله، وفتح ثانيه: حصن من أعمال مرسية بالأندلس.
نَوْنْدُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وسكون النون أيضا، سكة نوند: بنيسابور، ينسب إليها أبو عبد الرحمن عبد الله بن جمشاد بن جندل بن عمران المطّوعي النوندي النيسابوري، سمع أبا قلابة الرّقّاشي ومحمد بن يزيد السلمي وغيرهما، روى عنه أبو علي الماسرجسي، مات سنة ٣٢٦. ونوند أيضا: بسمرقند يقال لها باب نوند، ينسب إليها أحمد النوندي السمرقندي، حدث عن أحمد بن عبد الله السمرقندي، روى عنه إبراهيم بن حمدويه الإشتيخني
نُوَيْرَةُ:
بلفظ تصغير النار: ناحية بمصر، عن نصر.
نُوَيْزَةُ:
بالزاي: قرية بسرخس، منها محمد بن أحمد بن أبي الحارث بن أحمد النويزي أبو سعد الصوفي السرخسي، كان شيخا صالحا، سمع أبا منصور محمد بن عبد الملك المظفّري، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم، وكانت ولادته في حدود سنة ٤٦٠، ووفاته في أواخر سنة ٥٤٢ أو في محرم سنة ٥٤٣.
نويطف:
موضع دون عين صيد من القصيمة، والقصيمة: كل موضع أنبت الغضا والرمث.
نُوَيْعَةُ:
بلفظ تصغير النوع وهو الصنف من الشيء:
واد بعينه، قال الراعي:
حيّ الديار ديار أمّ بشير ... بنويعتين فشاطئ التسرير
стр. 2346
باب النون والهاء وما يليهما
نُهَا:
بالضم، والقصر، بلفظ النهى بمعنى العقل: قرية بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن عبد القيس.
نِهَاب:
جمع نهب، قد تقدم ذكره في الألف في إهاب.
نَهَاوَنْد:
بفتح النون الأولى وتكسر، والواو مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة: هي مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام، قال أبو المنذر هشام:
سميت نهاوند لأنهم وجدوها كما هي، ويقال إنها من بناء نوح، ﵇، أي نوح وضعها وإنما اسمها نوح أوند فخففت وقيل نهاوند، وقال حمزة:
أصلها بنوهاوند فاختصروا منها ومعناه الخير المضاعف، قال بطليموس: نهاوند في الإقليم الرابع، طولها اثنتان وسبعون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة، وهي أعتق مدينة في الجبل، وكان فتحها سنة ١٩، ويقال سنة ٢٠، وذكر أبو بكر الهذلي عن محمد بن الحسن: كانت وقعة نهاوند سنة ٢١ أيام عمر بن الخطاب، ﵁، وأمير المسلمين النعمان بن مقرّن المزني، وقال عمر: إن أصبت فالأمير حذيفة ابن اليمان ثم جرير بن عبد الله ثم المغيرة بن شعبة ثم الأشعث بن قيس، فقتل النعمان وكان صحابيّا فأخذ الراية حذيفة وكان الفتح على يده صلحا، كما ذكرناه في ماه دينار، وقال المبارك بن سعيد عن أبيه قال:
نهاوند من فتوح أهل الكوفة والدّينور من فتوح أهل البصرة، فلما كثر الناس بالكوفة احتاجوا إلى أن يرتادوا من النواحي التي صولح على خراجها فصيّرت لهم الدينور وعوّض أهل البصرة نهاوند لأنها قريبة من أصبهان فصار فضل ما بين خراج الدينور ونهاوند لأهل الكوفة فسميت نهاوند ماه البصرة والدينور ماه الكوفة، وذلك في أيام معاوية بن أبي سفيان، قال ابن الفقيه: وعلى جبل نهاوند طلسمان وهما صورة سمكة وصورة ثور من ثلج لا يذوبان في شتاء ولا صيف، ويقال إنهما للماء لئلا يقلّ بها، فماؤها نصفان:
نصف إليها ونصف إلى الدينور، وقال في موضع آخر:
وماء ذلك الجبل ينقسم قسمين، قسم يأخذ إلى نهاوند وقسم يأخذ في المغرب حتى يسقي رستاقا يقال له الأشتر، وقال مسعر بن المهلهل أبو دلف: وسرنا من همذان إلى نهاوند وبها سمكة وثور من حجر حسنا الصورة يقال إنهما طلسم لبعض الآفات التي كانت بها، وبها آثار لبعض الفرس حسنة، وفي وسطها حصن عجيب البناء عالي السّمك، وبها قبور قوم من العرب استشهدوا في صدر الإسلام، وماؤها بإجماع العلماء غذيّ مريء، وبها شجر خلاف تعمل منه الصوالجة ليس في شيء من البلدان مثله في صلابته وجودته، قال ابن الفقيه: وبنهاوند قصب يتخذ منه ذريرة وهو هذا الحنوط فما دام بنهاوند أو بشيء من رساتيقها فهو والخشبة بمنزلة واحدة لا رائحة له، فإذا حمل منها وجاوز العقبة التي يقال لها عقبة الركاب فاحت رائحته وزالت الخشبيّة عنه، وقال عبيد الله الفقير إليه مؤلف الكتاب: ومما يصدق هذه الحكاية ما ذكره محمد بن أحمد بن سعيد التميمي في كتاب له ألّفه في الطبّ في مجلّدين وسماه حبيب العروس وريحان النفوس، قال: قصبة الذريرة هي القمحة العراقية وهي ذريرة القصب، وقال فيه يحيى بن ماسويه: إنه قصب يجلب من ناحية نهاوند، قال: وكذلك قال فيه محمد بن العباس الخشكي قال: وأصله قصب ينبت في أجمة في بعض الرساتيق يحيط بها جبال والطريق إليها في عدة عقاب فإذا طال ذلك القصب ترك حتى يجفّ ثم يقطع عقدا وكعابا على مقدار عقد ويعبى في
стр. 2347
جوالقات ويحمل فإن أخذته على عقبة من تلك العقاب مسماة معروفة نخر وتهافت وتكلّس جسمه فصار ذريرة وسمي قمحة، وإن أسلك به على غير تلك العقبة لم يزل على حاله قصبا صلبا وأنابيب وكعابا صلبة لا ينتفع به ولا يصلح إلا للوقود، وهذا من العجائب الفردة، وقال ابن الفقيه: يوجد على حافّات نهر نهاوند طين أسود للختم وهو أجود ما يكون من الطين وأشده سوادا وتعلّكا، يزعم أهل الناحية أن السراطين تخرجه من جوف النهر وتلقيه إلى حافاته، ويقولون إنهم لو حفروا في قرار النهر ما حفروا أو في جوانبه ما وجدوا إلا ما تخرجه السراطين، قال: وحدثني رجل من أهل الأدب قال: رأيت بنهاوند فتى من الكتّاب وهو كالساهي فقلت له: ما حالك؟ فقال:
يا طول ليلي بنهاوند ... مفكّرا في البثّ والوجد
فمرّة آخذ من منية ... لا تجلب الخير ولا تجدي
ومرّة أشدو بصوت إذا ... غنّيته صدّع لي كبدي
قد جالت الأيام بي جولة ... فصرت منها ببروجرد
كأنني في خانها مصحف ... مستوحش في يد مرتدّ
الحمد لله على كلّ ما ... قدّر من قبل ومن بعد
وبين همذان ونهاوند أربعة عشر فرسخا، من همذان إلى روذراور سبعة فراسخ، وجمع الفرس جموعها بنهاوند قيل مائة وخمسون ألف فارس وقدّم عليهم الفيروزان وبلغ ذلك المسلمين فأنفذ عمر عليهم الجيوش وعليهم النعمان بن مقرّن فواقعهم فقتل أول قتيل فأخذ حذيفة بن اليمان رايته وصار الفتح، وذلك أول سنة ١٩ لسبع سنين من خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، وقيل: كانت سنة ٢٠، والأول أثبت، فلم يقم للفرس بعد هذه الوقعة قائم فسماها المسلمون فتح الفتوح، فقال القعقاع بن عمرو المخزومي:
رمى الله من ذمّ العشيرة سادرا ... بداهية تبيضّ منها المقادم
فدع عنك لومي لا تلمني فإنني ... أحوط حريمي والعدوّ الموائم
فنحن وردنا في نهاوند موردا ... صدرنا به، والجمع حرّان واجم
وقال أيضا:
وسائل نهاوندا بنا كيف وقعنا ... وقد أثخنتها في الحروب النوائب
وقال أيضا:
ونحن حبسنا في نهاوند خيلنا ... لشدّ ليال أنتجت للأعاجم
فنحن لهم بينا وعصل سجلّها ... غداة نهاوند لإحدى العظائم [١]
ملأنا شعابا في نهاوند منهم ... رجالا وخيلا أضرمت بالضرائم
وراكضهنّ الفيرزان على الصفا ... فلم ينجه منا انفساح المخارم
نَهْبَانِ:
بالفتح، فعلان من النهب، قال عرّام: نهبان يقابلان القدسين وهما جبلان بتهامة يقال لهما نهب الأسفل ونهب الأعلى وهما لمزينة وبني ليث فيهما شقص ونباتهما العرعر والأثرار، وهو شجر يتخذ منه القطران كما يتخذ من العرعر وبه قرظ، وهما جبلان
стр. 2348
مرتفعان شاهقان كبيران، وفي نهب الأعلى في دوار من الأرض بئر واحدة كبيرة غزيرة الماء عليها مباطخ وبقول ونخلات ويقال لها ذو خيمي وفيه أوشال، وفي نهب الأسفل أوشال ويفرق بين هذين الجبلين وقدس وورقان الطريق.
نَهْرَان:
من قرى اليمن من ناحية ذمار.
الأنهار وما أضيف إليها مرتبا على حروف المعجم
نَهْرُ أبّا:
فتح الهمزة، وتشديد الباء الموحدة، والقصر:
من نواحي بغداد حفره أبّا بن الصمغان النبطي.
نهرُ ابنِ عُمَرَ:
نهر بالبصرة منسوب إلى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وهو أول من احتفره، وذلك أنه لما قدم البصرة عاملا على العراق من قبل يزيد بن الوليد بن عبد الملك شكا إليه أهل البصرة ملوحة مائهم فكتب بذلك إلى يزيد بن الوليد فكتب إليه: إن بلغت النفقة على هذا النهر خراج العراق ما كان في أيدينا فأنفقه عليه، فحفر النهر المعروف بابن عمر.
نهرُ ابن عُمَير:
بالبصرة، منسوب إلى عبد الله بن عمير ابن عمرو بن مالك الليثي، كان عبد الله بن عامر أقطعه ثمانية آلاف جريب فحفر عليها هذا النهر، وهو أخوه لأمه دجاجة بنت أسماء بن الصلت السّلمية، وإلى أمه دجاجة ينسب نهر أمّ عبد الله.
نهرُ أبي الأسَد:
كنية رجل، والأسد، بفتح السين:
أحد شعوب دجلة بين المذار ومطارة في طريق البصرة يصبّ هناك في دجلة العظمى ومأخذه أيضا من دجلة قرب نهر دقلة، وأبو الأسد أحد قوّاد المنصور كان وجّه إلى البصرة أيام مقام عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس عمّ المنصور بها فحفر بها النهر المعروف بأبي الأسد، وقيل: بل أقام على فم النهر لأن السفن لم تدخله لضيقه فوسعه حتى دخلته فنسب إليه وكان محفورا قبله.
نهرُ أبي الخصيب:
بالبصرة، كان مولى لأبي جعفر المنصور أقطعه إياه، واسم أبي الخصيب مرزوق.
نهرُ أبي فُطْرُس:
بضم الفاء، وسكون الطاء، وضم الراء، وسين مهملة: موضع قرب الرملة من أرض فلسطين، قال المهلبي: على اثني عشر ميلا من الرملة في سمت الشمال نهر أبي فطرس ومخرجه من أعين في الجبل المتصل بنابلس وينصبّ في البحر الملح بين يدي مدينتي أرسوف ويافا، به كانت وقعة عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس مع بني أميّة فقتلهم في سنة ١٣٢، فقال إبراهيم مولى قائد العبلي يرثيهم:
أفاض المدامع قتلى كدا ... وقتلى بكثوة لم ترمس
وقتلى بوجّ وباللابتين ... بيثرب هم خير ما أنفس
وبالزابيين نفوس ثوت، ... وأخرى بنهر أبي فطرس
أولئك قوم أناخت بهم ... نوائب من زمن متعس
إذا ركبوا زيّنوا المركبين، ... وإن جلسوا زينة المجلس
هم أضرعوني لريب الزمان، ... وهم ألصقوا الرغم بالمعطس
فما أنس لا أنس قتلاهم، ... ولا عاش بعدهم من نسي!
قال المهلبي: وعلى نهر أبي فطرس أوقع أحمد بن طولون بالمعتضد فهزمه، قلت: إنما كانت الوقعة بموضع يقال له الطواحين بين المعتضد وخمارويه بن
стр. 2349
أحمد بن طولون، قال: وعليه أخذ العزيز هفتكين التركيّ وفلّت عساكر الشام عليه وبالقرب منه أوقع القائد فضل بن صالح بأبي تغلب حمدان فقتله، ويقال إنه ما التقى عليه عسكران إلا هزم المغربي منهما، وذكر أبو نواس في قصيدته في الخصيب نهر فطرس ولم يضفه إلى كنية فقال:
وأصبحن قد فوّزن عن نهر فطرس ... وهنّ من البيت المقدس زور
طوالب بالركبان غزّة هاشم ... وبالفرما من حاجهنّ شقور
وقال العبلي:
أبكي على فتية رزئتهم ... ما إن لهم في الرجال من خلف
نهر أبي فطرس محلّهم، ... وصبّحوا الزابيين للتلف
أشكو إلى الله ما بليت به ... من فقد تلك الوجوه والشرف
نهر الإجّانَةِ:
بلفظ الإجّانة التي تغسل فيها الثياب، بكسر الهمزة، وتشديد الجيم، وبعد الألف نون، قال عوانة: قدم الأحنف بن قيس على عمر بن الخطاب في أهل البصرة فجعل يسألهم رجلا رجلا والأحنف لا يتكلم، فقال له عمر: ألك حاجة؟
فقال: بلى يا أمير المؤمنين، إن مفاتيح الخير بيد الله وإن إخواننا من أهل الأمصار نزلوا منازل الأمم الخالية بين المياه العذبة والجنان الملتفة وإنا نزلنا أرضا نشاشة لا يجف مرعاها ناحيتها من قبل المشرق البحر الأجاج ومن جهة المغرب الفلاة والعجاج فليس لنا زرع ولا ضرع تأتينا منافعنا وميرتنا في مثل مريء النعامة، يخرج الرجل الضعيف منا فيستعذب الماء من فرسخين والمرأة كذلك فتربّق ولدها تربّق العنز تخاف بادرة العدو وأكل السبع، فإلّا ترفع خسيستنا وتجبر فاقتنا نكن كقوم هلكوا، فألحق عمر ذراري أهل البصرة في العطاء وكتب إلى أبي موسى يأمره أن يحفر لهم نهرا، فذكر جماعة من أهل العلم أن دجلة العوراء وهي دجلة البصرة كانت خورا، والخور: طريق للماء لم يحفره أحد تجري إليه الأمطار ويتراجع ماؤها فيه عند المدّ وينضب في الجزر، وكان يحده مما يلي البصرة خور واسع كان يسمى في الجاهلية الإجّانة وتسميه العرب في الإسلام خزّاز، وهو على مقدار ثلاثة فراسخ من البصرة ومنه يبتدئ النهر الذي يعرف اليوم بنهر الإجّانة، فلما أمر عمر أبا موسى بحفر نهر ابتدأ بحفر نهر الإجّانة ففأره ثلاثة فراسخ حتى بلغ به البصرة، وكان طول نهر الأبلّة أربعة فراسخ ثم انطمّ منه شيء على قدر فرسخ من البصرة، وكان زياد ابن أبيه واليا على الديوان وبيت المال من قبل عبد الله بن عامر بن كريز، وعبد الله يومئذ على البصرة من قبل عثمان، فأشار إلى ابن عامر أن ينفذ نهر الأبلّة من حيث انضمّ حتى يبلغ البصرة ويصله بنهر الإجّانة، فدافع بذلك إلى أن شخص ابن عامر إلى خراسان واستخلف زيادا على حفر أبي موسى على حاله، فحفر نهر الأبلة من حيث انضم حتى وصله بالإجانة عند البصرة وولى ذلك ابن أخيه عبد الرحمن ابن أبي بكرة، فلما فتح عبد الرحمن الماء جعل يركض بفرسه والماء يكاد يسبقه حتى التقى به، فصار نهرا مخرجه من فم نهر الإجانة ومنتهاه إلى الأبلّة، وهذا إلى الآن على ذلك، وقدم ابن عامر من خراسان فغضب على زياد وقال: إنما أردت أن تذهب بذكر النهر دوني! فتباعد ما بينهما حتى ماتا وتباعد لسببه ما بين أولادهما، قال يونس بن حبيب: فأنا
стр. 2350
أدركت ما بين آل زياد وآل عامر تباعدا، وفي كتاب البصرة لأبي يحيى الساجي: نهر الجوبرة من أنهار البصرة القديمة، وكان ماء دجلة ينتهي إلى فوهة الجوبرة فيستنقع فيه الماء مثل البركة الواسعة فكان أهل البصرة يدنون منه أحيانا ويغسلون ثيابهم، وكانت فيه أجاجين وأنقرة وخزف وآلات القصّار فلذلك سمي نهر الإجّانة، قال أبو اليقظان: كان أهل البصرة يشربون قبل حفر الفيض من خليج يأتي من دير جابيل إلى موضع نهر نافذ، قال المدائني: لم تزل البصرة على عين ماء لا ماء الإجانة وإليه ينتهي خليج الأبلّة حتى كلّم الأحنف عمر فكتب إلى أبي موسى يأمره أن يحفر لهم نهرا فأحفر من الإجانة من الموضع الذي يقال له أبكن وكان قد حفره الماء فحفره أبو موسى وعبّره إلى البصرة، فلما استغنى الناس عنه طمّوه من البصرة إلى ثبق الحيرة ورسمه قائم إلى اليوم، فكانوا يستقون قبل ذلك ماءهم من الأبلة وكان يذهب رسولهم إذا قام المتهجدون من الليل فيأتي بالماء من الغد صلاة العصر.
نهرُ أَزّى:
بالعراق لناس من ثقيف، بالزاي والقصر، قال الساجي: نهر أزّى قديم بالبصرة وبه اتّصل نهر الإجّانة، قال البلاذري: نهر أزّى صيدت فيه سمكة يقال لها أزّى فسمي بها، وعلى نهر أزّى أرض حمران التي أقطعه إياها عثمان.
نهرُ الأزرَق:
نهر بالثغر بين بهسنا وحصن منصور في طرف بلاد الروم من جهة حلب.
نهرُ الأسوَد:
نهر قريب من الذي قبله في طرف بلاد المصيصة وطرسوس.
نهرُ الأساوِرَةِ:
بالبصرة وهو الذي عند دار فيل مولى زياد، قال الساجي: كان سياه الأسواري على مقدمة يزدجرد ثم بعث به إلى الأهواز لمدد أهلها فنزل الكلتانية وأبو موسى الأشعري محاصر للسوس، فلما رأى ظهور الإسلام أرسل إلى أبي موسى: إنّا أحببنا الدخول في دينكم على أن نقاتل عدوّكم من العجم معكم، وعلى أنه إن وقع بينكم اختلاف لا نقاتل بعضكم مع بعض، وعلى أنه إن قاتلنا العرب منعتمونا منهم وأعنتمونا عليهم، وأن ننزل بحيث شئنا من البلدان ونكون فيمن شئنا منكم، وعلى أن نلحق بشرف العطاء ويعقد لنا بذلك الأمير الذي بعثكم، فكتب بذلك أبو موسى إلى عمر بن الخطاب، ﵁، فأجابهم إلى ما التمسوا فخرجوا حتى لحقوا بالمسلمين وشهدوا مع أبي موسى حصار تستر ثم فرض لهم في شرف العطاء، فلما صاروا إلى البصرة وسألوا أيّ الأحياء أقرب نسبا إلى رسول الله، ﷺ ، فقيل بنو تميم فحالفوهم ثم خطّطت خططهم فنزلوها وحفروا نهرهم المعروف بنهر الأساورة، ويقال إن عبد الله بن عامر حفره وأقطعهم إياه فنسب إليهم.
نهرُ أَطّ:
لما استولى خالد بن الوليد على الحيرة ونواحيها أرسل عمّاله إلى النواحي فكان فيمن أرسل من العمّال أطّ بن أبي أطّ رجل من بني سعد بن زيد مناة بن تميم إلى دورقستان فنزل على نهر منها فسمي ذلك النهر به إلى هذه الغاية.
نهرُ أُمّ حبيبٍ:
بالبصرة لأمّ حبيب بنت زياد أقطعها إياه وكان عليه قصر كثير الأبواب يسمى الهزاردر.
نهرُ أمّ عبدِ الله:
بالبصرة، منسوب إلى أمّ عبد الله ابن عامر بن كريز أمير البصرة في أيام عثمان.
نهرُ الأمير:
بواسط، ينسب إلى العباس بن محمد بن