← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 23735

معجم البلدان

الحموي، ياقوت

Полный текст (3 522 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

ما قاله أبو حاتم، قال الأسود: وأخبرني أبو النّدى قال: إن للعرب سبعة أواسط: واسط نجد، وهو الذي ذكره خداش بن زهير حيث قال: عفا واسط كلّاؤه فمحاضره ... إلى حيث نهيا سيله فصدائره وواسط الحجاز، وهو الذي ذكره كثيّر فقال: أجدّوا فأما أهل عزّة غدوة ... فبانوا وأما واسط فمقيم وواسط الجزيرة، قال الأخطل: كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرّباب خيالا؟ وقال أيضا: عفا واسط من أهل رضوى فنبتل ... فمجتمع الحرّين فالصبر أجمل وواسط اليمامة، وهو الذي ذكره الأعشى، وواسط العراق، قال: وقد نسيت اثنين، وأول أعمال واسط من شرقي دجلة فم الصلح ومن الجانب الغربي زرفامية، وآخر أعمالها من ناحية الجنوب البطائح وعرضها الخيثمية المتصلة بأعمال باروسما وعرضها من ناحية الجانب الشرقي عند أعمال الطيب، وقال يحيى بن مهدي بن كلال: شرع الحجاج في عمارة واسط في سنة ٨٤ وفرغ منها في سنة ٨٦ فكان عمارتها في عامين في العام الذي مات فيه عبد الملك بن مروان، ولما فرغ منها كتب إلى عبد الملك: إني اتخذت مدينة في كرش من الأرض بين الجبل والمصرين وسمّيتها واسطا، فلذلك سمّي أهل واسط الكرشيّين، وقال الأصمعي: وجّه الحجاج الأطبّاء ليختاروا له موضعا حتى يبني فيه مدينة فذهبوا يطلبون ما بين عين التمر إلى البحر وجوّلوا العراق ورجعوا وقالوا: ما أصبنا مكانا أوفق من موضعك هذا في خفوف الريح وأنف البرّيّة، وكان الحجاج قبل اتخاذه واسطا أراد نزول الصين من كسكر وحفر بها نهر الصين وجمع له الفعلة ثم بدا له فعمّر واسطا ثم نزل واحتفر النيل والزاب وسمّاه زابا لأخذه من الزاب القديم وأحيا ما على هذين النهرين من الأرضين ومصر مدينة النيل، وقال قوم: إن الحجاج لما فرغ من حروبه استوطن الكوفة فآنس منهم الملال والبغض له، فقال لرجل ممن يثق بعقله: امض وابتغ لي موضعا في كرش من الأرض أبني فيه مدينة وليكن على نهر جار، فأقبل ملتمسا ذلك حتى سار إلى قرية فوق واسط بيسير يقال لها واسط القصب فبات بها واستطاب ليلها واستعذب أنهارها واستمرأ طعامها وشرابها فقال: كم بين هذا الموضع والكوفة؟ فقيل له: أربعون فرسخا، قال: فإلى المدائن؟ قالوا: أربعون فرسخا، قال: فإلى الأهواز؟ قالوا: أربعون فرسخا، قال: فللبصرة؟ قالوا: أربعون فرسخا، قال: هذا موضع متوسط، فكتب إلى الحجاج بالخبر ومدح له الموضع، فكتب إليه: اشتر لي موضعا ابني فيه مدينة، وكان موضع واسط لرجل من الدهاقين يقال له داوردان فساومه بالموضع فقال له الدهقان: ما يصلح هذا الموضع للأمير، فقال: لم؟ فقال: أخبرك عنه بثلاث خصال تخبره بها ثم الأمر إليه، قال: وما هي؟ قال: هذه بلاد سبخة البناء لا يثبت فيها، وهي شديدة الحرّ والسموم وإن الطائر لا يطير في الجوّ إلا ويسقط لشدّة الحر ميتا، وهي بلاد أعمار أهلها قليلة، قال: فكتب بذلك إلى الحجاج، فقال: هذا رجل يكره مجاورتنا فأعلمه أنّا سنحفر بها الأنهار ونكثر من البناء والغرس فيها ومن الزرع حتى تعذو وتطيب، وأما

стр. 2382

قوله إنها سبخة وإن البناء لا يثبت فيها فسنحكمه ثم نرحل عنه فيصير لغيرنا، وأما قلة أعمار أهلها فهذا شيء إلى الله تعالى لا إلينا، وأعلمه أننا نحسن مجاورتنا له ونقضي ذمامه بإحساننا إليه، قال: فابتاع الموضع من الدهقان وابتدأ في البناء في أول سنة ٨٣ واستتمه في سنة ٨٦ ومات في سنة ٩٥. وحدّث عليّ بن حرب الموصلي عن أبي البختري وهب عن عمرو بن كعب بن الحارث الحارثي قال: سمعت خالي يحيى بن الموفق يحدث عن مسعدة بن صدقة العبدي قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا سماك بن حرب قال: استعملني الحجاج بن يوسف على ناحية بادوريا، فبينما أنا يوما على شاطئ دجلة ومعي صاحب لي إذا أنا برجل على فرس من الجانب الآخر فصاح باسمي واسم أبي، فقلت: ما تشاء؟ فقال: الويل لأهل مدينة تبنى ههنا، ليقتلنّ فيها ظلما سبعون ألفا! كرّر ذلك ثلاث مرّات ثم أقحم فرسه في دجلة حتى غاب في الماء، فلما كان من قابل ساقني القضاء إلى ذلك الموضع فإذا أنا برجل على فرس فصاح بي كما صاح في المرّة الأولى وقال كما قال وزاد: سيقتل من حولها ما يستقلّ الحصى لعددهم، ثم أقحم فرسه في الماء حتى غاب، قال: وكانوا يرون أنها واسط وما قتل الحجاج فيها، وقيل إنه أحصي في محبس الحجاج ثلاثة وثلاثون ألف إنسان لم يحبسوا في دم ولا تبعة ولا دين وأحصي من قتله صبرا فبلغوا مائة وعشرين ألفا، ونقل الحجاج إلى قصره والمسجد الجامع أبوابا من الزند ورد والدّوقرة ودير ماسرجيس وسرابيط فضجّ أهل هذه المدن وقالوا: قد غصبتنا على مدائننا وأموالنا، فلم يلتفت إلى قولهم، قالوا: وأنفق الحجاج على بناء قصره والجامع والخندقين والسور ثلاثة وأربعين ألف ألف درهم، فقال له كاتبه صالح بن عبد الرحمن: هذه نفقة كثيرة وإن احتسبها لك أمير المؤمنين وجد في نفسه، قال: فما نصنع؟ قال: الحروب لها أجمل، فاحتسب منها في الحروب بأربعة وثلاثين ألف ألف درهم واحتسب في البناء تسعة آلاف ألف درهم، قال: ولما فرغ منه وسكنه أعجبه إعجابا شديدا، فبينما هم ذات يوم في مجلسه إذ أتاه بعض خدمه فأخبره أن جارية من جواريه وقد كان مائلا إليها قد أصابها لمم فغمّه ذلك ووجّه إلى الكوفة في إشخاص عبد الله بن هلال الذي يقال له صديق إبليس، فلما قدم عليه أخبره بذلك فقال: أنا أحل السحر عنها، فقال له: افعل، فلما زال ما كان بها قال الحجاج: ويحك إني أخاف أن يكون هذا القصر محتضرا! فقال له: أنا أصنع فيه شيئا فلا ترى ما تكرهه، فلما كان بعد ثلاثة أيام جاء عبد الله بن هلال يخطر بين الصفين وفي يده قلّة مختومة فقال: أيها الأمير تأمر بالقصر أن يمسح ثم تدفن هذه القلة في وسطه فلا ترى فيه ما تكرهه أبدا، فقال الحجاج له: يا ابن هلال وما علامة ذلك؟ قال: أن يأمر الأمير برجل من أصحابه بعد آخر من أشداء أصحابه حتى يأتي على عشرة منهم فليجهدوا أن يستقلوا بها من الأرض فإنهم لا يقدرون، فأمر الحجاج محضره بذلك فكان كما قال ابن هلال، وكان بين يدي الحجاج مخصرة فوضعها في عروة القلة ثم قال: بسم الله الرّحمن الرّحيم، إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، ثم شال القلة فارتفعت على المخصرة فوضعها ثم فكّر منكّسا رأسه ساعة ثم التفت إلى عبد الله بن هلال فقال له: خذ قلتك والحق بأهلك، قال: ولم؟ قال: إن هذا القصر سيخرب بعدي وينزله غيري ويختفر محتفر فيجد هذه القلة فيقول لعن الله الحجاج إنما كان

стр. 2383

يبدأ أمره بالسحر، قال: فأخذها ولحق بأهله، قالوا: وكان ذرع قصره أربعمائة في مثلها وذرع مسجد الجامع مائتين في مائتين وصف الرحبة التي تلي صفّ الحدّادين ثلاثمائة في ثلاثمائة وذرع الرحبة التي تلي الجزّارين والحوض ثلاثمائة في مائة والرحبة التي تلي الإضمار مائتين في مائة، وكان محمد بن القاسم مقلد الهند والسند فأهدى إلى الحجاج فيلا فحمل من البطائح في سفينة فلما صار بواسط أخرج في المشرعة التي تدعى مشرعة الفيل فسميت به إلى الساعة، ولما فرغ الحجاج من بناء واسط أمر بإخراج كل نبطيّ بها وقال: لا يدخلون مدينتي فإنهم مفسدة، فلما مات دخلوها عن قريب، وذكر الحجاج عند عبد الوهاب الثقفي بسوء فغضب وقال: إنما تذكرون المساوي، أوما تعلمون أنه أول من ضرب درهما عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله وأول من بنى مدينة بعد الصحابة في الإسلام وأول من اتخذ المحامل، وأن امرأة من المسلمين سبيت بالهند فنادت يا حجاجاه فاتصل به ذلك فجعل يقول: لبيك لبيك! وأنفق سبعة آلاف ألف درهم حتى افتتح الهند واستنقذ المرأة وأحسن إليها واتخذ المناظر بينه وبين قزوين، وكان إذا دخّن أهل قزوين دخّنت المناظر إن كان نهارا، وإن كان ليلا أشعلوا نيرانا فتجرّد الخيل إليهم فكانت المناظر متصلة بين قزوين وواسط فكانت قزوين ثغرا حينئذ. وأما قولهم تغافل واسطيّ قال المبرّد: سألت الثوري عنه فقال: إن الحجاج لما بناها قال: بنيت مدينة في كرش من الأرض، كما قدمنا، فسمي أهلها الكرشيّين، فكان إذا مر أحدهم بالبصرة نادوا يا كرشيّ فتغافل عن ذلك ويري أنه لا يسمع أو أن الخطاب ليس معه، ولقد جاءني بخوارزم أحد أعيان أدبائها وسألني عن هذا المثل وقال لي: قد أطلت السؤال عنه والتفتيش عن معنى قولهم: تغافل واسطي، فلم أظفر به، ولم يكن لي في ذلك الوقت به علم حتى وجدته بعد ذلك فأخبرته ثم وضعته أنا ههنا، ورأيت أنا واسطا مرارا فوجدتها بلدة عظيمة ذات رساتيق وقرى كثيرة وبساتين ونخيل يفوت الحصر، وكان الرخص موجودا فيها من جميع الأشياء ما لا يوصف بحيث أني رأيت فيها كوز زبد بدرهمين واثنتي عشرة دجاجة بدرهم وأربعة وعشرين فروجا بدرهم والسمن اثنا عشر رطلا بدرهم والخبز أربعون رطلا بدرهم واللبن مائة وخمسون رطلا بدرهم والسمك مائة رطل بدرهم وجميع ما فيها بهذه النسبة، وممن ينسب إليها خلف بن محمد بن علي ابن حمدون أبو محمد الواسطي الحافظ صاحب كتاب أطراف أحاديث صحيحي البخاري ومسلم، حدث عن أحمد بن جعفر القطيعي والحسين بن أحمد المديني وأبي بكر الإسماعيلي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم الأصبهاني وغيرهما، وأنشدني التنوخي للفضل الرقاشي يقول: تركت عيادتي ونسيت برّي، ... وقدما كنت بي برّا حفيّا فما هذا التغافل يا ابن عيسى؟ ... أظنّك صرت بعدي واسطيّا وأنشدني أحمد بن عبد الرحمن الواسطي التاجر قال: أنشدني أبو شجاع بن دوّاس القنا لنفسه: يا ربّ يوم مرّ بي في واسط ... جمع المسرة ليله ونهاره مع أغيد خنث الدلال مهفهف ... قد كاد يقطع خصره زنّاره وقميص دجلة بالنسيم مفرّك ... كسر تجرّ ذيوله أقطاره

стр. 2384

وأنشدني أيضا لأبي الفتح المانداني الواسطي: عرّج على غربيّ واسط إنني ... دائي الدويّ بها وفرط سقامي وطني وما قضّيت فيه لبانتي، ... ورحلت عنه وما قضيت مرامي وقال بشار بن برد يهجو واسطا: على واسط من ربها ألف لعنة، ... وتسعة آلاف على أهل واسط أيلتمس المعروف من أهل واسط ... وواسط مأوى كلّ علج وساقط؟ نبيط وأعلاج وخوز تجمّعوا ... شرار عباد الله من كل غائط وإني لأرجو أن أنال بشتمهم ... من الله أجرا مثل أجر المرابط وقال غيره يهجوهم: يا واسطيين اعلموا أنني ... بذمّكم دون الورى مولع ما فيكم كلكم واحد ... يعطي ولا واحدة تمنع وقال محمد بن الأجلّ هبة الله بن محمد بن الوزير أبي المعالي بن المطلب يلقب بالجرد يذكر واسطا: لله واسط ما أشهى المقام بها ... إلى فؤادي وأحلاه إذا ذكرا! لا عيب فيها، ولله الكمال، سوى ... أنّ النسيم بها يفسو إذا خطر! وواسط أيضا: قرية متوسطة بين بطن مرّ ووادي نخلة ذات نخيل، قال لي صديقنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود النجار: كنت ببطن مرّ فرأيت نخلا عن بعد فسألت عنه فقيل لي هذه قرية يقال لها واسط، وقال بعض شعراء الأعراب يذكر واسطا في بلادهم: ألا أيها الصّمد الذي كان مرّة ... تحلّل سقّيت الأهاضيب من صمد ومن وطن لم تسكن النفس بعده ... إلى وطن في قرب عهد ولا بعد ومنزلتي دلقاء من بطن واسط ... ومن ذي سليل كيف حالكما بعدي تتابع أمطار الربيع عليكما، ... أما لكما بالمالكية من عهد؟ وواسط أيضا: قرية مشهورة ببلخ، قال إبراهيم ابن أحمد السراج: حدثنا محمد بن إبراهيم المستملي بحديث ذكره محمد بن محمد بن إبراهيم الواسطي واسط بلخ، قال أبو إسحاق المستملي في تاريخ بلخ: نور بن محمد بن علي الواسطي واسط بلخ وبشير بن ميمون أبو صيفي من واسط بلخ عن عبيد المكتب وغيره حدث عنه قتيبة، وقال أبو عبيدة في شرح قول الأعشى: في مجدل شيّد بنيانه ... يزلّ عنه ظفر الطائر مجدل: حصن لبني السّمين من بني حنيفة يقال له واسط. واسط أيضا: قرية بحلب قرب بزاعة مشهورة عندهم وبالقرب منها قرية يقال لها الكوفة. وواسط أيضا: قرية بالخابور قرب قرقيسيا، وإياها عنى الأخطل فيما أحسب لأن الجزيرة منازل تغلب: عفا واسط من أهل رضوى فنبتل وواسط أيضا: بدجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد، قال الحافظ أبو موسى: سمعت أبا عبد الله يحيى بن

стр. 2385

أبي علي البنّاء ببغداد، حدثني القاضي أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن شاده الأصبهاني ثم الواسطي، واسط دجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد، ومحمد بن عمر بن علي العطار الحربي ثم الواسطي واسط دجيل، روى عن محمد بن ناصر السلامي، روى عنه جماعة، منهم: محمد بن عبد الغني بن نقطة. واسط الرّقّة: كان أول من استحدثها هشام بن عبد الملك لما حفر الهنيّ والمريّ، قال أبو الفضل قال أبو علي صاحب تاريخ الرقة: سعيد بن أبي سعيد الواسطي واسم أبيه مسلمة بن ثابت خراسانيّ سكن واسط الرقة وكان شيخا صالحا، حدث أبوه مسلمة عن شريك وغيره، قال أبو علي: سمعت الميمون يقول ذكروا أن الزهري لما قدم واسط الرقة عبر إليه سبعة من أهل الرقة، وذكر قصة، وواسط هذه: قرية غربي الفرات مقابل الرقة، وقال أبو حاتم: واسط بالجزيرة فهي هذه أو التي بقرقيسيا أو غيرها، قال كثيّر عزة: سألت حكيما أين شطّت بها النوى، ... فخبّرني ما لا أحبّ حكيم أجدّوا، فأما آل عزّة غدوة ... فبانوا وأما واسط فمقيم فما للنوى؟ لا بارك الله في النوى! ... وعهد النوى عند الفراق ذميم شهدت لئن كان الفؤاد من النوى ... معنّى سقيما إنني لسقيم فإمّا تريني اليوم أبدي جلادة ... فإني لعمري تحت ذاك كليم وما ظعنت طوعا ولكن أزالها ... زمان بنا بالصالحين غشوم فوا حزني لمّا تفرّق واسط ... وأهل التي أهذي بها وأحوم! قال محمد بن حبيب: واسط هذه بناحية الرقة، قاله في شرح ديوان كثير، وأنا أرى أنه أراد واسط التي بالحجاز أو بنجد بلا شك ولكن علينا أن ننقل عن الأئمة ما يقولونه، والله أعلم، وقال ابن السكيت في قول كثير أيضا: فإذا غشيت لها ببرقة واسط ... فلوى لبينة منزلا أبكاني قال واسط بين العذيبة والصفراء. وواسط أيضا: من منازل بني قشير لبني أسيدة وهم بنو مالك بن سلمة بن قشير وأسيدة وحيدة من بني سعد بن زيد مناة، وبنو أسيدة يقولون هي عربية. وواسط أيضا: بمكة، وذكر محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة قال: واسط قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين فضرب حتى ذهب، قال: ويقال له واسط لأنه بين الجبلين اللذين دون العقبة، قال: وقال بعض المكيين بل تلك الناحية من بركة القسري إلى العقبة تسمى واسط المقيم، ووقف عبد المجيد بن أبي روّاد بأحمد بن ميسرة على واسط في طريق منى فقال له: هذا واسط الذي يقول فيه كثير عزّة: ... وأما واسط فمقيم وقد ذكر، وقال ابن إدريس قال الحميدي: واسط الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى منى، قاله في شرح قول عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي في قصيدته التي أولها: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا

стр. 2386

ولم يتربّع واسطا وجنوبه ... إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر وأبدلنا ربي بها دار غربة ... بها الجوع باد والعدوّ محاصر قال السهيلي في شرح السيرة قال الفاكهي: يقال إن أول من شهده وضرب فيه قبّة خالصة مولاة الخيزران. وواسط أيضا: بالأندلس بليدة من أعمال قبرة، قال ابن بشكوال: أحمد بن ثابت بن أبي الجهم الواسطي ينسب إلى واسط قبرة، سكن قرطبة، يكنى أبا عمر، روى عن أبي محمد الأصيلي وكان يتولى القراءة عليه، حدث عنه أبو عبد الله بن ديباج ووصفه بالخير والصلاح، قال ابن حبّان: توفي الواسطي في جمادي الآخرة سنة ٤٣٧ وكفّ بصره. وواسط أيضا: قرية كانت قبل واسط في موضعها خرّبها الحجاج، وكانت واسط هذه تسمى واسط القصب، وقد ذكرتها مع واسط الحجاج، قال ابن الكلبي: كان بالقرب من واسط موضع يسمى واسط القصب هي التي بناها الحجاج أولا قبل أن يبني واسط هذه التي تدعى اليوم واسطا ثم بنى هذه فسماها واسطا بها. وواسط أيضا: قرية قرب مطيراباذ قرب حلّة بني مزيد يقال لها واسط مرزاباذ، قال أبو الفضل: أنشدنا أبو عبد الله أحمد الواسطي، واسط هذه القرية، قال: أنشدنا أبو النجم عيسى بن فاتك الواسطي من هذه القرية لنفسه من قصيدة يمدح بعض العمّال: وما على قدره شكرت له، ... لكنّ شكري له على قدري لأن شكري السّهى وأنعمه ال ... بدر، وأين السهى من البدر! وواسط أيضا قال العمراني: واسط م واضع في بلاد بني تميم، وهي التي أرادها ذو الرمة بقوله: غربيّ واسط نها ... ومجّت في الكثيب الأباطح [١] وقال ابن دريد: واسط مواضع بنجد، ولعلها التي قبلها، والله أعلم. وواسط أيضا: قرية في شرقي دجلة الموصل بينهما ميلان ذات بساتين كثيرة. وواسط أيضا: قرية بالفرج من نواحي الموصل بين مرق وعين الرّصد أو بين مرق والمجاهدية، فإني نسيت هذا المقدار. وواسط أيضا: باليمن بسواحل زبيد قرب العنبرة التي خرج منها علي بن مهدي المستولي على اليمن. واسِمٌ: السين مهملة: جبل بين الدهنج والمندل من أرض الهند، قيل إن آدم وحوّاء هبطا عليه. واشَجِرْدُ: بالشين المفتوحة، والجيم، وراء ساكنة، ودال مهملة: من قرى ما وراء النهر، قال الإصطخري: إذا جزت الختّل والوخش إلى نواحي واشجرد والقواديان على جيحون. وواشجرد: مدينة نحو الترمذ وشومان أصغر منها، ويرتفع من واشجرد وشومان إلى قرب الصغانيان زعفران كثير يحمل إلى سائر الآفاق. واشلة: من أرض اليمامة لبني ضور بن رزاح. واضع: بالضاد المعجمة: مخلاف باليمن. واعقة: موضع، وفي الجمهرة: وعقة. واقرة: بالقاف: جبل باليمن فيه حصن يقال له الهطيف. واقس: بالقاف، والسين مهملة: موضع بنجد، عن ابن دريد. واقِصَةُ: بكسر القاف، والصاد مهملة: موضعان، والواقصة بمعنى الموقوصة، كما قالوا آشرة بمعنى مأشورة،

стр. 2387

وقال ابن السكيت: الوقص دقّ العنق، والوقص: قصر العنق، والوقص: صغار العيدان والدوابّ إذا سارت في رؤوس الآكام، وقصتها أي كسرت رؤوسها بقوائمها، قال هشام: واقصة وشراف ابنتا عمرو بن معتق بن زمر من بني عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح، ﵇. وواقصة: منزل بطريق مكة بعد القرعاء نحو مكة وقبل العقبة لبني شهاب من طيّء ويقال لها واقصة الحزون وهي دون زبالة بمرحلتين وإنما قيل لها واقصة الحزون لأن الحزون أحاطت بها من كل جانب والمصعد إلى مكة ينهض في أول الحزن من العذيب في أرض يقال لها البيضة حتى يبلغ مرحلة العقبة في أرض يقال لها البسيطة ثم يقع في القاع وهو سهل، ويقال: زبالة أسهل منه، فإذا جاوزت ذلك استقبلت الرمل فأول رمل تلقاها يقال لها الشيحة، قال الأعشى: ألا تقنى حياءك أو تناهى ... بكاؤك مثل ما يبكي الوليد؟ أريت القوم نارك لم أغمّض ... بواقصة ومشربنا زرود ولم أر مثل موقدها ولكن ... لأيّة نظرة زهر الوقود وقال الخضل بن عبيد: ولما بدا للعين واقصة الغضا ... تزاورت، إن الخائف المتزاور ألام إذا حنّت قلوصي من الهوى، ... وما لي ذنب أن تحنّ الأباعر يقولون لا تنظر وقاك بليّة، ... بلى كل ذي عينين لا بدّ ناظر وقال يعقوب: واقصة أيضا ماء لبني كعب، ومن قال واقصات فإنما جمعها بما حولها على عادة العرب في مثل ذلك، وواقصة أيضا: بأرض اليمامة، قال الحفصي: واقصة هي ماء في طرف الكرمة وهي مدفع ذي مرخ، وفيه يقول عمّار: بذي مرخ لولا ظعائن خشّنت ... معاتب ما بين النفوس صديق واقِف: موضع في أعالي المدينة. واقِمٌ: بالقاف، الموقوم: المحزون، وقد وقمه الأمر إذا ردّه عن إربه وحاجته، وواقم: أطم من آطام المدينة كأنه سمي بذلك لحصانته، ومعناه أنه يردّ عن أهله، وحرّة واقم: إلى جانبه نسبت إليه، وقال شاعرهم يذكر حضير الكتائب وكان قبل يوم بغاث: فلو كان حيّا ناجيا من حمامه ... لكان حضير يوم أغلق واقما الوَاقُوصَةُ: واد بالشام في أرض حوران نزله المسلمون أيام أبي بكر الصديق، ﵁، على اليرموك لغزو الروم، وقال القعقاع بن عمرو: ألم ترنا على اليرموك فزنا ... كما فزنا بأيام العراق؟ قتلنا الروم حتى ما تساوي ... على اليرموك مفروق الوراق فضضنا جمعهم لما استحالوا ... على الواقوصة البتر الرقاق غداة تهافتوا فيها فصاروا ... إلى أمر تعضّل بالذواق وفي كتاب أبي حذيفة: أن المسلمين أوقعوا بالمشركين يوما باليرموك، قال: فشد خالد في سرعان الناس وشد المسلمون معه يقتلون كل قتلة فركب بعضهم

стр. 2388

بعضا حتى انتهوا إلى أعلى مكان مشرف على أهويّة فأخذوا يتساقطون فيها وهم لا يبصرون وهو يوم ذو ضباب، وقيل: كان ذلك بالليل وكان آخرهم لا يعلم بما صار إليه الذي قبله حتى سقط فيها ثمانون ألفا فما أحصوا إلا بالقضيب، وسميت هذه الأهوية بالواقوصة من يومئذ حتى اليوم لأنهم واقصوا فيها، فلما أصبح المسلمون ولم يروا الكفّار ظنوا أنهم قد كمنوا لهم حتى أخبروا بأمرهم ورحل الروم وتبعهم المسلمون يقتلون فيهم وكانت الكسرة للروم. واكنة: حصن باليمن في مخلاف ريمة. والبة: بالباء الموحدة: موضع بأذربيجان. الوَالِجَةُ: وأظنها ولوالج بعينها: مدينة بطخارستان وهي مدينة مزاحم بن بسطام. الوَالِجَةُ: من قرى اليمامة وهي نخيلات لبني عبيد بن ثعلبة من بني حنيفة وهي من حجر اليمامة. وَالِسُ: قال أحمد الأصبهاني: سمعت أبا العباس محمد بن القاسم بن محمد الثعالبي الوالسي من سكان أصبهان يقول: سمعت علي بن القاسم الخطيب الوالسي بها، فذكر حكاية عن ابن السكيت. وَاقِيَةُ: قال أبو الحسن محمد بن أحمد المقري راوية المتنبي يرد على رجل في رسالة ردّ فيها على المتنبي قال في خطبتها وذكر من صنّفها له قال: وقوله لا زال في واقية من الله باقية، وهذا دعاء يستعمله عوامّ بغداد كالملّاحين والمكرين وغيرهم، وكانت الديلم أول ما دخلت بغداد إذا دعي لأحدهم بهذا الدعاء حرد وزجر الداعي له به، وقال: إنما واقية جبل عندنا بديلمان أو يقولون بجيلان، وهذا يدعو أن يقع عليّ ويبقى. والع: بالعين المهملة، قال الحازمي: موضع وقرية ب والغ التي تجيء بعده. والِغٌ: بالغين المعجمة، من ولغ يلغ فهو والغ، وهو موضع شرب السبع: اسم جبل بين الأحساء واليمامة، وقال الحفصي: والغ فلاة بين هجر واليهماء، وأن شد: إذا قطعنا والغا والسّبسبا ... ذكرت من ربعة قيلا مرجبا وخير بئر عندنا ومشربا قال: وربعة حانويّة كانت بالأحساء وسمي به هجر فكأنه والغ في مائها، وقال أبو عمرو: دخلنا والغين ، ثم قال ونبك والغين بالبحرين. والِغين: اسم واد، قال الأغلب العجلي: ونحن هبطنا بطن والغينا وانِبَة: بكسر النون ثم باء موحدة: من إقليم لبلة بالأندلس. وَانْشَرِيش: بالنون، وشينين معجمتين، وراء بينهما ثم ياء: جبل بين مليانة وتلمسان من نواحي المغرب، ينسب إليه محمد بن عبد الله الوانشريشي الذي أعان محمد بن تومرت على أمره يوم قام بدعوة عبد المؤمن وله معه قصص. وانُ: بالنون: قلعة بين خلاط ونواحي تفليس من عمل قاليقلا يعمل فيها البسط، وقال نصر: وان، أوله واو بعدها ألف ساكنة، موضع أظنه يمانيّا، عن الحفصي وابن السكيت. واهِبٌ: اسم جبل لبني سليم، قال بشر بن أبي خازم: أيّ المنازل بعد الحيّ تعترف، ... أم هل صباك، وقد حكّمت، مطّرف؟ أم ما بكاؤك في أرض عهدت بها ... عهدا فأخلف أم في أيّها تقف؟

стр. 2389

كأنها بعد عهد العاهدين بها ... بين الذّنوب وحزمي واهب صحف وقال تميم بن مقبل: سل الدار عن جنبي حبرّ وواهب ... إلى ما رأى هضب القليب المضيّح وايل: باللام، قال أبو الفضل: قرية على ثلاثة فراسخ من سجستان، منها الحافظ أبو نصر عبد الله بن سعيد الوايلي السجزي المقيم بالحرم صاحب التصانيف والتخاريج، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال بمصر يقول: خرّج أبو نصر على أكثر من مائة شيخ ما بقي منهم غيري، قال: وسألته يوما أيّهما أحفظ أبو نصر السجزي أم أبو عبد الله الصوري، فقال: كان أبو نصر أحفظ من خمسين ستين مثل الصوري. الوايلية: من مياه بني العجلان في جوف عماية جبل. وَايَه خُرْد: واد قرب نهاوند كانت عنده وقعة فتردّى فيها العجم فكان أحدهم إذا وقع فيها قال وايه خرد فسميت بهذا الاسم، كذا ذكره صاحب الفتوح، وقال القعقاع بن عمرو: ألا ابلغ أسيدا حيث سارت ويمّمت ... بما لقيت منّا جموع الزمازم غداة هووا في واي خرد فأصبحوا ... تعودهم شهب النسور القشاعم قتلناهم حتى ملأنا شعابهم ... وقد أفعم اللهب الذي بالصرائم وقد ذكرها في موضع آخر من شعره فقال: ويوم نهاوند شهدت فلم أخم، ... وقد أحسنت فيه جميع القبائل عشيّة ولّى الفيرزان موايلا ... إلى جبل آب حذار القواصل فأدركه منّا أخو الهيج والنّدى ... فقطّره عند ازدحام العوامل وأشلاؤهم في واي خرد مقيمة ... تنوبهم عيس الذئاب العواسل باب الواو والباء وما يليهما وَبَارِ: مبني مثل قطام وحذام، يجوز أن يكون من الوبر وهو صوف الإبل والأرانب وما أشبهها، أو من التوبير وهو محو الأثر، والنسبة إليها أباريّ على غير قياس، عن السهيلي، وقال أهل السير: هي مسمّاة بوبار بن إرم بن سام بن نوح، ﵇، انتقل إليها وقت تبلبلت الألسن فابتنى بها منزلا وأقام به وهي ما بين الشّحر إلى صنعاء أرض واسعة زهاء ثلاثمائة فرسخ في مثلها، وقال الليث: وبار أرض كانت من محالّ عاد بين رمال يبرين واليمن فلما هلكت عاد أورث الله ديارهم الجنّ فلم يبق بها أحد من الناس، وقال محمد بن إسحاق: وبار أرض يسكنها النسناس، وقيل: هي بين حضرموت والسبوب، وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني: وفي اليمن أرض وبار وهي فيما بين نجران وحضرموت وما بين بلاد مهرة والشّحر، وكان وبار وصحار وجاسم بني إرم، فكانت وبار تنزل وبار وجاسم الحجاز، ووبار بلادهم المنسوبة إليهم وهي ما بين الشحر إلى تخوم صنعاء، وكانت أرض وبار أكثر الأرضين خيرا وأخصبها ضياعا وأكثرها مياها وشجرا وثمرا فكثرت بها القبائل حتى شحنت بها أرضهم وعظمت أموالهم فأشروا وبطروا وطغوا وكانوا قوما جبابرة ذوي أجسام فلم يعرفوا حقّ نعم الله تعالى

стр. 2390

فبدّل الله خلقهم وجعلهم نسناسا للرجل والمرأة منهم نصف رأس ونصف وجه وعين واحدة ويد واحدة ورجل واحدة فخرجوا على وجوههم يهيمون في تلك الغياض إلى شاطئ البحر يرعون كما ترعى البهائم وصار في أرضهم كل نملة كالكلب العظيم تستلب الواحدة منها الفارس عن فرسه فتمزقه، ويقال إن ذا القرنين وجنوده دخلوا إلى هذه الأرض فاختلس النمل جماعة من أصحابه، ويروى عن أبي المنذر هشام بن محمد أنه قال: قرية وبار كانت لبني وبار وهم من الأمم الأولى منقطعة بين رمال بني سعد وبين الشّحر ومهرة، ويزعم من أتاها أنهم يهجمون على أرض ذات قصور مشيدة ونخل ومياه مطر وليس بها أحد، ويقال إن سكانها الجن لا يدخلها إنسيّ إلا ضلّ، قال الفرزدق: ولقد ضللت أباك تطلب دارما ... كضلال ملتمس طريق وبار لا تهتدي أبدا ولو بعثت به ... بسبيل واردة ولا آثار ويزعم علماء العرب أن الله تعالى لما أهلك عادا وثمود أسكن الجن في منازلهم وهي أرض وبار فحمتها من كل من يريدها، وأنها أخصب بلاد الله وأكثرها شجرا ونخلا وخيرا وأعذبها عنبا وتمرا وموزا فإن دنا رجل منها عامدا أو غالطا حثا الجن في وجهه التراب وإن أبى إلا الدخول خبّلوه وربما قتلوه، وعندهم الإبل الحوشيّة وهي فيما يزعم العرب التي ضربت فيها إبل الجنّ، وقال شاعر: كأني على حوشية أو نعامة ... لها نسب في الطير أو هي طائر وفي كتاب أخبار العرب أن رجلا من أهل اليمن رأى في إبله ذات يوم فحلا كأنه كوكب بياضا وحسنا فأقرّه فيها حتى ضربها فلما ألقحها ذهب ولم يره حتى كان في العام المقبل فإنه جاء وقد نتج الرجل إبله وتحركت أولاده فيها فلم يزل فيها حتى ألقحها ثم انصرف، وفعل ذلك ثلاث سنين، فلما كان في الثالثة وأراد الانصراف هدر فتبعه سائر ولده ومضى فتبعه الرجل حتى وصل إلى وبار وصار إلى عين عظيمة وصادف حولها إبلا حوشية وحميرا وبقرا وظباء وغير ذلك من الحيوانات التي لا تحصى كثرة وبعضه أنس ببعض ورأى نخلا كثيرا حاملا وغير حامل والتمر ملقى حول النخل قديما وحديثا بعضه على بعض ولم ير أحدا، فبينما هو واقف يفكر إذ أتاه رجل من الجن فقال له: ما وقوفك ههنا؟ فقصّ عليه قصة الإبل، فقال له: لو كنت فعلت ذلك على معرفة لقتلتك ولكن اذهب وإياك والمعاودة فإنّ هذا جمل من إبلنا عمد إلى أولاده فجاء بها، ثم أعطاه جملا وقال له: انج بنفسك وهذا الجمل لك، فيقال إن النجائب المهرية من نسل ذلك الجمل، ثم جاء الرجل وحدث بعض ملوك كندة بذلك فسار يطلب الموضع فأقام مدة فلم يقدر عليه وكانت العين عين وبار، قال أبو زيد الأنصاري: يقال تركته ببلد اصمت وتركته بملاحس البقر وتركته بمحارض الثعالب وتركته بهور ذابر وتركته بوحش إضم وتركته بعين وبار وتركته بمطارح البزاة، وهذه كلّها أماكن لا يدرى أين هي، وقول النابغة: فتحمّلوا رحلا كأن حمولهم ... دوم ببيشة أو نخيل وبار يدلّ على أنها بلاد مسكونة معروفة ذات نخيل، وكان لدعيميص الرّمل العبدي صرمة من الإبل، فبينما هو ذات ليلة إذا أتاه بعير أزهر كأنه قرطاس

стр. 2391

فضرب في إبله فنتجت قلاصا زهرا كالنجوم فلم يذلل منها إلا ناقة واحدة فاقتعدها، فلما مضت عليه ثلاثة أحوال إذا هو ليلة بالفحل يهدر في إبله ثم انكفأ مرتدّا في الوجه الذي أقبل منه فلم يبق من نجله شيء إلا تبعه إلا النّويقة التي اقتعدها فأسف فقال: لأموتنّ أو لأعلمنّ علمها! فحمل معه زادا وبيض نعام فكان يدفنه في الرمل بعد أن يملأه ماء ثم تبع أثر الفحل والإبل حتى انتهى إلى وبار فهتف به هاتف: انصرف فإنها ليست لك، إنها نجل فحلنا ولك الناقة التي تحتك لتحرّمك بنا، واختر أن تكون أشعر العرب أو أنسبهم أو أدلّهم فإنك تكون كما تختار، فاختار أن يكون أدلّ العرب فكان كما اختار، قال بعضهم: وبوبار النسناس يقال إنهم من ولد النسناس بن أميم ابن عمليق بن يلمع بن لاوذ بن سام وهم فيما بين وبار وأرض الشحر وأطراف أرض اليمن يفسدون الزرع فيصيدهم أهل تلك الأرض بالكلاب وينفرونهم عن زروعهم وحدائقهم، وعن محمد بن إسحاق أن النسناس خلق في اليمن لأحدهم يد واحدة ورجل واحدة وكذلك العين وسائر ما في الجسد وهو يقفز برجله قفزا شديدا ويعدو عدوا منكرا، ومن أحاديث أهل اليمن أن قوما خرجوا لاقتناص النسناس فرأوا ثلاثة منهم فأدركوا واحدا فأخذوه وذبحوه وتوارى اثنان في الشجر فلم يقفوا لهما على خبر، فقال الذي ذبحه: والله إن هذا لسمين أحمر الدم، فقال أحد المستترين في الشجر: إنه قد أكل حبّ الضّرو وهو البطم وسمن، فلما سمعوا صوته تبادروا إليه وأخذوه فقال الذي ذبح الأول: والله ما أحسن الصمت هذا لو لم يتكلم ما عرفنا مكانه، فقال الثالث: فها أنا صامت لم أتكلم، فلما سمعوا صوته أخذوه وذبحوه وأكلوا لحومهم، وقال دغفل: أخبرني بعض العرب أنه كان في رفقة يسير في رمل عالج، قال: فأضللنا الطريق ووقفنا إلى غيضة عظيمة على شاطئ البحر فإذا نحن بشيخ طويل له نصف رأس وعين واحدة وكذلك جميع أعضائه، فلما نظر إلينا مرّ يركض كالفرس الجواد وهو يقول: فررت من جور الشّراة شدّا ... إذ لم أجد من الفرار بدّا قد كنت دهرا في شبابي جلدا، ... فها أنا اليوم ضعيف جدّا وروى الحسام بن قدامة عن أبيه عن جدّه قال: كان لي أخ فقلّ ما بيده وأنفض حتى لم يبق له شيء فكان لنا بنو عمّ بالشحر فخرج إليهم يلتمس برّهم فأحسنوا قراه وأكثروا برّه وقالوا له يوما: لو خرجت معنا إلى متصيّد لنا لتفرّجت، قال: ذاك إليكم، وخرج معهم فلما أصحروا ساروا إلى غيضة عظيمة فأوقفوه على موضع منها ودخلوها يطلبون الصيد، قال: فبينما أنا واقف إذ خرج من الغيضة شخص في صورة الإنسان له يد واحدة ورجل واحدة ونصف لحية وفرد عين وهو يقول: الغوث الغوث الطريق الطريق عافاك الله! ففزعت منه وولّيت هاربا ولم أدر أنه الصيد الذي يذكرونه، قال: فلما جازني سمعته يقول وهو يعدو: غدا القنيص فابتكر ... بأكلب وقت السّحر لك النجا وقت الذكر ... ووزر ولا وزر أين من الموت المفرّ؟ ... حذرت لو يغني الحذر

стр. 2392

هيهات لن يخطي القدر، ... من القضا أين المفرّ؟ فلما مضى إذا أنا بأصحابي قد جاءوا فقالوا: ما فعل الصيد الذي احتشناه إليك؟ فقلت لهم: أما الصيد فلم أره، ووصفت لهم صفة الذي مرّ بي، فضحكوا وقالوا: ذهبت بصيدنا! فقلت: يا سبحان الله! أتأكلون الناس؟ هذا إنسان ينطق ويقول الشعر! فقالوا: وهل أطعمناك منذ جئتنا إلا من لحمه قديدا وشواء؟ فقلت: ويحكم أيحلّ هذا؟ قالوا: نعم إن له كرشا وهو يجتر فلهذا يحل لنا، قلت: ولهذه الأخبار أشباه ونظائر في أخبارهم والله أعلم بحق ذلك من باطله. الوِبارُ: بكسر أوله: موضع في قول بشر بن أبي خازم: وأدنى عامر حيّا إلينا ... عقيل بالمرانة والوبار وقيل: هو اسم قبيلة. وَبال: باللام: ماء لبني عبس، قال مساور: فدى لبني هند غداة لقيتهم ... بجوّ وبال النفس والأبوان وقال مضرّس بن ربعي من أبيات: رأى القوم في ديمومة مدلهمّة ... شخاصا تمنّوا أن تكون فحالا فقالوا سيالات يرين فلم نكن ... عهدنا بصحراء الثّوير سيالا فلما رأينا أنهنّ ظعائن ... تيمّمن شرجا واجتنبن وبالا لحقنا ببيض مثل غزلان عاسم ... يجرّفن أرطى كالنعام وضالا الوَباءةُ: موضع في وادي نخلة اليمانية عنده يكون مجتمع حاجّ البحرين واليمن وعمان والخط. وَبَرَةُ: بالتحريك، بلفظ واحد وبر الثعالب والجمال: من قرى اليمامة بها أخلاط من تميم وغيرهم، ورواه الحفصي وبرة، بسكون الباء الموحدة، قال: هو واد فيه نخل باليمامة. وَبْذَةُ: بالفتح ثم السكون، وذال معجمة: مدينة من أعمال شنت برية بالأندلس. وَبْذَى: مدينة بالأندلس قرب طليطلة. وَبْرَةُ: بالسكون، والوبرة: دويبة غبراء على قدر السّنّور حسنة العينين شديدة الحياء تكون بالغور، ووبرة: اسم قرية على عين ماء تخرّ من جبل آرة وهي قرية ذات نخيل من أعراض المدينة، جاء ذكرها في حديث أهبان الأسلمي أنه يسكن يين، بياءين، وهي من بلاد أسلم من بلاد خزاعة بينما هو يرعى بحرّة الوبرة عدا الذئب على غنمه، الحديث في أعلام النبوة، وقال الحفصي: وبرة واد فيه نخل ثم وبيرة يعني باليمامة. وَبِعَانُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وعين مهملة، وآخره نون، بوزن ظربان، والوبّاعة الاست، ووبّاعة الصبي ما يتحرّك من يافوخه لرقته: اسم قرية على أكناف آرة، وآرة جبل تقدم ذكره، قال الشاعر: فإنّ بخلص فالبريراء فالحشا ... فوكد إلى النّهيين من وبعان جواذر من حسنى غذاء كأنها ... مها الرمل ذي الأرواح غير عوان جننّ جنونا من بعول كأنها ... قرود تبارى في رياط يمان

стр. 2393

باب الواو والتاء وما يليهما الوَتائِرُ: موضع في شعر عمر بن أبي ربيعة بين مكة والطائف، قال: لقد حبّبت نعم إلينا بوجهها ... مساكن ما بين الوتائر والنّقع ومن أجل ذات الخال أعملت ناقتي ... أكلّفها ذات الكلال مع الظّلع الوَتِدَاتُ: بالفتح ثم الكسر، ودال مهملة، وآخره تاء، كأنه جمع وتدة إشارة إلى تأنيث البقعة، والوتد معروف: رمال بالدهناء، ويوم الوتدات: يوم معروف بين نهشل وهلال بن عامر، قال الأصمعي: وبأعلى مبهل المجيمر وكتفيه جبال يقال لها الوتدات لبني عبد الله بن غطفان وبأعاليه أسفل من الوتدات ابارق إلى سندها رمل يسمى الأثوار. الوَتِدَةُ: واحدة التي قبلها: موضع بنجد، وقيل بالدهناء منها، وليلة الوتدة: لبني تميم على بني عامر بن صعصعة قتلوا ثمانين رجلا من بني هلال، وما أظنها إلا التي قبلها وإنما تلك جمعت. الوُتْرُ: بضم أوله، وسكون التاء، وآخره راء، كأنه جمع وتر أو وتيرة، وهي من صفات الأرض، قاله الأصمعي ولم يحدّه، وباليمامة واديان أحدهما العرض والآخر الوتر خلف العرض مما يلي الصّبا ومطلع ينصبّ من مهب الشمال إلى مهب الجنوب وعلى شفيره الموضع المعروف بالبادية والمحرّقة وفيه نخل وركيّ، قال الأعشى: شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشطّ والوتر إلى حاجر وقرأت في نسخة مقروءة على ابن دريد من شعر الدّنقشي الوتر، بكسر الواو، وكذلك قرأته في كتاب الحفصي وقال: شطّ الوتر وهو مكان منزل عبيد بن ثعلبة وفيه الحصن المعروف بمعنق بنية جديس وطسم وهو الذي تحصّن فيه عبيد بن ثعلبة حين اختط حجرا، والوتر أيضا: قرية بحوران من عمل دمشق بها مسجد ذكروا أن موسى بن عمران، ﵇، سكن ذلك الموضع وبه موضع عصاه في الصخر. الوَتَرُ: بفتح أوله وثانيه، شبه الوترة من الأنف وهي صلة ما بين المنخرين: هو جبل لهذيل على طريق القادم من اليمن إلى مكة به ضيعة يقال لها المطهر لقوم من بني كنانة. ووتر: موضع فيه نخيلات من نواحي اليمامة، قاله الحفصي وأنشد: يذودها عن زغريّ بوتر ... صفائح الهند وفتيان غير والزغري: نوع من التمر. الوَتَرَان: موضع في بلاد هذيل، قال أبو جندب: فلا والله أقرب بطن ضيم ... ولا الوترين ما نطق الحمام رأيتهما إذا خمصا أكبّا ... على البيت المجاور والحرام وقال أبو بثينة الباهلي: جلبناهم على الوترين شدّا ... على أستاههم وشل غزير أراد بالوشل: السلح. الوَتِيرُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء، وراء، قال الأصمعي: الوتيرة الأرض، ولم يحدّها، والوتيرة: الوردة الصغيرة، والوتيرة: المداومة على الشيء، والوتير، بغير هاء: اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة، بالراء، وربما قاله بعض المحدثين الوتين، بالنون، في

стр. 2394

قول عمرو بن سالم الخزاعي يخاطب رسول الله، ﷺ : يا ربّ إني ناشد محمّدا ... حلف أبيه وأبينا الأتلدا فانصر هداك الله نصرا أعتدا ... إنّ قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكّدا ... وزعموا أن لست أدعو أحدا وهم أذلّ وأقلّ عددا ... هم بيّتونا بالوتير هجّدا وقتّلونا ركّعا وسجّدا وكان رسول الله، ﷺ ، لما صالح قريشا عام الحديبية أدخل خزاعة في حلفه ودخلت كنانة في حلف قريش فبغت كنانة على خزاعة وساعدتها قريش فذلك كان سبب نقض الصلح وفتح مكة، وكانت الوقعة بين كنانة وخزاعة في سنة سبع من الهجرة، فقال بديل بن عبد مناة: تعاقد قوم يفخرون ولم تدع ... لهم سيّدا يندوهم غير نافل أمن خيفة القوم الألى تزدريهم ... تجير الوتير خائفا غير آيل؟ وقال أبو سهم الهذلي: ولم يدعوا بين عرض الوتير ... وبين المناقب إلا الذّئابا وقالوا في تفسيره: الوتير ما بين عرفة إلى أدام، وقال أهبان بن لغط بن عروة بن صخر بن يعمر ابن نفاثة بن عدي بن الدّئل من كنانة: ألا أبلغ لديك بني قريم ... مغلغلة يجيء بها الخبير فزدوا لي الموالي ثم حلّوا ... مرابعكم إذا مطر الوتير باب الواو والثاء المثلثة وما يليهما الوُثَيّجُ: بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء المثنّاة من تحتها: موضع، قال عمرو بن الأهتم يصف ناقته: مرّت دوين حياض الماء فانصرفت ... عنه وأعجلها أن تشرب الفرق حتى إذا ما أفاءت واستقام لها ... جزع الوثيّج بالراحات والرّفق باب الواو والجيم وما يليهما وَجٌّ: بالفتح ثم التشديد، والوجّ في اللغة: عيدان يتداوى بها، قال أبو منصور: وما أراه عربيّا محضا، والوجّ: السرعة، والوج: القطا، والوج: النعام، وفي الحديث أن النبي، ﷺ ، قال: إن آخر وطأة لله يوم وجّ: وهو الطائف، وأراد بالوطأة الغزاة ههنا وكانت غزاة الطائف آخر غزوات النبي، ﷺ ، وقيل: سميت وجّا بوجّ بن عبد الحقّ من العمالقة، وقيل: من خزاعة، وقد ذكرت خبرها مستقصى في الطائف، قال أبو الصّلت والد أمية يصفها: نحن المبنّون في وجّ على شرف ... تلقى لنا شفعا منه وأركانا إنّا لنحن نسوق العير آونة ... بنسوة شعث يزجين ولدانا وما وأدنا حذار الهزل من ولد ... فيها وقد وأدت أحياء عدنانا ويانع من صنوف الكرم عنجدنا ... منه، ونعصره خلّا ولذّانا

стр. 2395

قد ادهأمّت وأمست ماؤها غدق ... يمشي معا أصلها والفرع ابّانا إلى خضارم مثل الليل متّجئا ... فوما وقضبا وزيتونا ورمّانا فيها كواكب مثلوج مناهلها، ... يشفي الغليل بها من كان صديانا ومقربات صفون بين أرحلنا ... تخالها بالكماة الصّيد قضبانا وقال عروة بن حزام: أحقّا يا حمامة بطن وجّ ... بهذا النوح إنك تصدقينا غلبتك بالبكاء لأن ليلي ... أواصله وانك تهجعينا وإني إن بكيت بكيت حقّا، ... وإنك في بكائك تكذيبنا فلست وإن بكيت أشد شوقا، ... ولكني أسرّ وتعلنينا فنوحي يا حمامة بطن وجّ، ... فقد هيّجت مشتاقا حزينا وقال كعب بن مالك الأنصاري: قضينا من تهامة كلّ إرب ... بخيبر ثم أغمدنا السيّوفا نسائلها ولو نطقت لقالت ... قواطعهنّ دوسا أو ثقيفا فلست لمالك إن لم نزركم ... بساحة داركم منّا ألوفا وننتزع العروش عروش وجّ، ... وتصبح دوركم منّا خلوفا وَجْرٌ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وراء، الوجر: أن توجر ماء أو دواء في وسط حلق الصبيّ، والوجر: الخوف، ووجر: جبل بين أجإ وسلمى. ووجر أيضا: قرية بهجر. وَجْرَةُ: بالفتح ثم السكون، وهو واحد الذي قبله أو تأنيثه، وقال الأصمعي: وجرة بين مكة والبصرة، بينها وبين مكة نحو أربعين ميلا، ليس فيها منزل فهي مربّ للوحش، وقيل: حرّة ليلى، ووجرة والسّيّ: مواضع قرب ذات عرق ببلاد سليم، قاله السكري في قول جرير: حييت لست غدا لهنّ بصاحب ... بحزيز وجرة إذ يخدن عجالا وقال بعض العشاق: أرواح نعمان هلّا نسمة سحرا، ... وماء وجرة هلّا نهلة بفمي وقال: وجرة دون مكة بثلاث ليال، وقال محمد ابن موسى: وجرة على جادّة البصرة إلى مكة بإزاء الغمر الذي على جادّة الكوفة منها يحرم أكثر الحاجّ وهي سرّة نجد ستون ميلا لا تخلو من شجر ومرعى ومياه والوحش فيها كثير، قال أبو عبيد الله السكوني: وجرة منزل لأهل البصرة إلى مكة، بينه وبين مكة مرحلتان، ومنه إلى بستان ابن عامر ثم إلى مكة وهو من تهامة، قال اعرابيّ: وفي الجيرة الغادين من بطن وجرة ... غزال أحمّ المقلتين ربيب فلا تحسبي أن الغريب الذي نأى، ... ولكنّ من تنأين عنه غريب وقال بعض الأعراب: أتبكي على نجد وريّا ولن ترى ... بعينيك ريّا ما حييت ولا نجدا

стр. 2396

ولا مشرفا ما عشت أبقار وجرة، ... ولا واطئا من تربهنّ ثرى جعدا ولا واجدا ريح الخزامى تسوقها ... رياح الصّبا تعلو دكادك أو وهدا تبدّلت من ريّا وجارات بيتها ... قرى نبطيّات تسمّنني مردا ألا أيها البرق الذي بات يرتقي ... ويجلو دجى الظلماء ذكّرتني نجدا وهيّجتني من أذرعات وما أرى ... بنجد على ذي حاجة طربا بعدا ألم تر أن الليل يقصر طوله ... بنجد وتزداد الرياح به بردا؟ وَجْرَى: بالفتح، بوزن سكرى، تأنيث وجران، من أوجرته الماء أو اللبن إذا صببته في حلقه: هي مدينة قريبة من أرمينية شديدة البرد. وَجْمَةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والوجم: حجارة مركبة بعضها فوق بعض على رؤوس القور والآكام وهي أغلظ وأطول في السماء من الأروم وح جارتها عظام كحجارة الصّبرة ولو اجتمع ألف رجل لم يحركوها، قال ابن السكيت: وجمة جانب فعرى، وفعرى: جبل أحمر تدفع شعابه في غيقة من أرض ينبع، قال كثير عزّة: أجدّت خفوفا من جنوب كتانة ... إلى وجمة لما استحرّت حرورها وَجَمَى: ذو وجمى، بالتحريك، في شعر كثير عزّة حيث قال: أقول وقد جاوزن أعلام ذي دم ... وذي وجمى أو دونهنّ الدوانك: تأمّل كذا هل ترعوي وكأنما ... موائج شيزى أمرحتها الدوامك وَجْه الحَجَر: عقبة قرب جبيل على ساحل بحر الشام. وَجْهُ نَهارٍ: حكى ثعلب عن ابن الأعرابي في قول الربيع بن زياد الفزاري يوم قتل مالك بن زهير العبسي: من كان مسرورا بمقتل مالك ... فليأت نسوتنا بوجه نهار قال وجه نهار موضع ولم يقله غيره، وقالوا: وجه النهار أوله. باب الواو والحاء وما يليهما وَحَا: مقصور، وهو العجلة: من أودية العلاة باليمامة. وُحَاظَةُ: بضم الواو، والظاء معجمة، وقد يقال أحاظة، بالألف، وهو اسم لقبيلة، وهو اسم لقبيلة، وهو أحاظة بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل ابن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس ابن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبإ نسب إليهم مخلاف باليمن، ينسب إليه الفقيه زيد بن الحسن الغابش الوحاظي، صنّف كتابا وسماه التهذيب، ومنها عيسى بن إبراهيم الربعي صاحب كتاب نظام الغريب في اللغة. الوِحَافُ: جمع الوحفاء، وقد ذكر فيما بعد: موضع تقدم شاهده في القهر. وَح: بالفتح ثم التشديد، والوحّ: الوتد، يقال: هو أفقر من وحّ وهو الوتد، وقال المفضل: هو اسم رجل فقير ضرب به المثل، وقال اللحياني: وحّ زجر للبقر وقت سوقها، وقال الحازمي: وحّ ناحية بعمان.

стр. 2397

وَحْدَةُ: من مخاليف اليمن. وَحْفَاءُ: بالفتح ثم السكون، والفاء، والمدّ، قالوا: الوحفاء الحمراء من الأرض، وقيل: الوحفاء أرض فيها حجارة سود وليست بحرّة، جمعها وحافي: وهو اسم موضع بعينه في زعم الأديبي. الوَحِيدَ انِ: معناه معلوم، بمعنى الواحدة كأنه فاق ما حوله أو كأنه مفرد لا ماء حوله، قال أبو منصور: الوحيدان ماءان في بلاد قيس معروفان، وأنشد غيره لابن مقبل: فأصبحن من ماء الوحيدين نقرة ... بميزان رعم إذ بدا ضدوان نقرة أي وبيّا، قال الأزدي: وكان خالد يقول الوحيدان بالحاء وبعضهم بالجيم الوجيدان وصدوان، بالصاد. الوَحِيدُ: بفتح أوله، وهو واحد الذي قبله، ذكره ذو الرمة فقال: ألا يا دار ميّة بالوحيد ... كأن رسومها قطع البرود قال السكري: الوحيد نقا بالدهناء لبني ضبّة، قاله في شرح قول جرير: أساءلت الوحيد وجانبيه، ... فما لك لا يكلمك الوحيد؟ أخالد قد علقتك بعد هند، ... فبلّتني الخوالد والهنود فلا بخل فيوئس منك بخل، ... ولا جود فينفع منك جود دنونا ما علمت فما أويتم، ... وباعدنا فما نفع الصدود وذكر الحفصي مسافة ما بين اليمامة والدهناء ثم قال: وأول جبل بالدهناء يقال له الوحيد وهو ماء من مياه بني عقيل يقارب بلاد بني الحارث بن كعب. الوَحِيدَةُ: مؤنثة الذي قبله: من أعراض المدينة بينها وبين مكة، قال ابن هرمة: أدار سليمى بالوحيدة فالغمر، ... أبيني سقاك القطر من منزل قفر عن الحيّ أنّى وجّهوا والنوى لها ... مغير بعوديه قوى مرة شزر وَحِيفٌ: بالفتح ثم الكسر، قال أبو عمرو: الوحاف من الأرضين ما وصل بعضه ببعض، والوحيف مثل الوصيف وهو الصوت: وهو موضع كانت تلقى فيه الجيف بمكة. باب الواو والخاء وما يليهما وَخّابُ: بالفتح ثم التشديد، وآخره باء موحدة، علم مرتجل مهمل بالعربية: بلد وراء بلاد الختّل وهي للترك يقع منها المسك والرقيق وبها معادن فضة غزيرة وذهب، وبين وخّاب والتّبّت شيء قريب. وَخْدَةُ: بالفتح ثم السكون، ودال مهملة، وهاء، والوخد سعة الخطو في المشي: قرية من قرى خيبر الحصينة. الوَخْرَاء: من مياه بني نمير بأرض الماشية في غربي اليمامة. وَخْش: بالفتح ثم السكون، والشين معجمة، وهي كلمة عجمية ومأخذها من العربية، وهو أن الوخش رذالة الشيء لا يثنى ولا يجمع، يقال: امرأة وخش ورجل وخش وقوم وخش، ووخش: بلدة من نواحي بلخ من ختّلان وهي كورة متصلة بختّل

стр. 2398

حتى تجعلان كورة واحدة، وهي على نهر جيحون، وهي كورة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء وبها منازل الملوك ونعم واسعة، ينسب إليها أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن جعفر الوخشي الأديب الحافظ، سافر في طلب الحديث وسمع بخراسان من أصحاب الأصم، وببغداد أبا عمر عبد الواحد بن مهدي الفارسي، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس، وبدمشق تمّام بن محمد الرازي وغيرهم، روى عنه عمر بن محمد السرخسي والقاضي عمر بن علي المحمودي والحافظ أبو بكر الخطيب، توفي سنة ٤٧١، وقال هبة الله الأكفاني في حاشية الأصل: مات أبو علي الحسن بن علي الوخشي سنة ٤٥٦. وَخْفَانُ: بالفتح ثم السكون: موضع، عن ابن دريد، وفيه نظر. وَخْشُمَانُ: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، وآخره نون: قرية على فرسخين من بلخ. باب الواو والدال وما يليهما الوَدَاع: ثنية الوداع، ذكرت في ثنية. وَدَاعَةُ: مخلاف باليمن عن يمين صنعاء. وَدّانُ: بالفتح، كأنه فعلان من الود وهو المحبة، ثلاثة مواضع: أحدها بين مكة والمدينة قرية جامعة من نواحي الفرع، بينها وبين هرشى ستة أميال، وبينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال قريبة من الجحفة، وهي لضمرة وغفار وكنانة، وقد أكثر نصيب من ذكرها في شعره فقال لسليمان بن عبد الملك: أقول لركب قافلين عشيّة ... قفا ذات أوشال ومولاك قارب قفوا خبّروني عن سليمان إنني ... لمعروفة من آل ودّان راغب فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله، ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب وقرأت بخط كراع الهنائي على ظهر كتاب المنضّد من تصنيفه قال بعضهم: خرجت حاجّا فلما جزت بودّان أنشدت: أيا صاحب الخيمات من بعد أرثد ... إلى النخل من ودّان ما فعلت نعم؟ فقال لي رجل من أهلها: انظر هل ترى نخلا؟ فقلت: لا، فقال: هذا خطأ إنما هو النحل، ونحل الوادي: جانبه، قال أبو زيد: ودّان من الجحفة على مرحلة، بينها وبين الأبواء على طريق الحاجّ في غربيها ستة أميال، وبها كان في أيام مقامي بالحجاز رئيس للجعفريين أعني جعفر بن أبي طالب، ولهم بالفرع والسائرة ضياع كثيرة عشيرة، وبينهم وبين الحسنيين حروب ودماء حتى استولى طائفة من اليمن يعرفون ببني حرب على ضياعهم فصاروا حربا لهم فضعفوا، وينسب إلى ودّان المدينة الصّعب بن جثّامة بن قيس بن عبد الله ابن وهب بن يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث ابن بكر الليثي الودّاني كان ينزلها فنسب إليها وهاجر إلى النبي، ﷺ ، حديثه في أهل الحجاز، روى عنه عبد الله بن عباس وشريح بن عبيد الحضرمي، ومات في خلافة أبي بكر. وودان أيضا: جبل طويل بين فيد والجبلين خمسمائة بدريّ من أهل تلك البلاد، وودان أيضا: مدينة بإفريقية افتتحها عقبة بن عامر في سنة ٤٦ أيام معاوية، وينسب إليها أبو الحسن علي بن أبي إسحاق الوداني صاحب الديوان بصقلية، له أدب وشعر ذكره ابن القطاع وأنشد له: من يشتري مني النهار بليلة ... لا فرق بين نجومها وصحابي ؟

стр. 2399

دارت على فلك السماء ونحن قد ... درنا على فلك من الآداب دان الصباح ولا أتى وكأنه ... شيب أطلّ على سواد شباب وقال البكري: ود ان مدينة في جنوبي إفريقية، بينها وبين زويلة عشرة أيام من جهة إفريقية، ولها قلعة حصينة وللمدينة دروب، وهي مدينتان فيهما قبيلتان من العرب سهميون وحضرميون فتسمى مدينة السهميين دلباك ومدينة الحضرميين بوصى وجامعهما واحد بين الموضعين، وبين القبيلتين تنازع وتنافس يؤدي بهم ذلك مرارا إلى الحرب والقتال، وعندهم فقهاء وقراء وشعراء، وأكثر معيشتهم من التمر ولهم زرع يسير يسقونه بالنّضح، وبينها وبين مدينة تاجّرفت ثلاثة أيام، والطريق من طرابلس إلى ودان يسير في بلاد هوارة نحو الجنوب في بيوت من شعر، وهناك قريّات ومنازل إلى قصر ابن ميمون من عمل طرابلس، ثم تسير ثلاثة أيام إلى صنم من حجارة مبنيّ على ربوة يسمى كرزة ومن حواليه من قبائل البربر يقرّبون له القرابين ويستسقون به إلى اليوم، ومنه إلى ودّان ثلاثة أيام، وكان عمرو بن العاص بعث إلى ودّان بسر بن أبي أرطاة وهو محاصر لطرابلس فافتتحها في سنة ٢٣ ثم نقضوا عهدهم ومنعوا ما كان قد فرضه بسر عليهم فخرج عقبة بن نافع بعد معاوية ابن حديج إلى المغرب في سنة ٤٦ ومعه بسر بن أبي أرطاة وشريك بن سحيم حتى نزل بغدامس من سرت فخلّف عقبة جيشه هناك واستخلف عليهم زهير بن قيس البلوي ثم سار بنفسه في أربعمائة فارس وأربعمائة بعير بثمانمائة قربة ماء حتى قدم ودان فافتتحها وأخذ ملكها فجدع أنفه فقال: لم فعلت هذا وقد عاهدت المسلمين؟ قال: أدبا لك إذا مسست أنفك ذكرت فلم تحارب العرب، واستخرج منها ما كان بسر فرض عليه وهو ثلاثمائة وستون رأسا. وَدَج: بالتحريك، والجيم، وهو عرق متصل من الرأس إلى المنخر. وَدْحَانُ: بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة، وآخره نون، يقال: أودح الرجل إذا داخ وأقرّ بالباطل والذلّ، وأودحت الإبل إذا سمنت: اسم موضع. الوَدّاء: بالفتح، وتشديد الدال، والمدّ، يجوز أن يكون من قولهم: تودّأت عليه الأرض فهي مودّأة إذا غيّبته، وهذا كما قيل أحصن فهو محصن وأسهب فهو مسهب وأفلج فهو مفلج، وليس في الكلام مثله يعني أن اللازم لا يبنى منه اسم مفعول وإن كانت هذه الأسماء قد تكون لازمة الأفعال ومتعدية، وكلامه إنما هو في حال كونها لازمة وقياسه مفعل اسم الفاعل: وهو موضع ذكر في برقة ودّاء. الوُدَدَاءُ: كأنه جمع ودود: واد واسع يقال له بطن الودداء، ويروى بفتح الواو. وُدٌّ: بالضم، مصدر المودّة، قال ابن موسى: ودّ موضع بتهامة، وودّ لغة في ودّ اسم صنم كان لقوم نوح، ﵇، وكان لقريش صنم يدعونه ودّا، والضم قراءة نافع والأكثر على الفتح يذكر فيه. وَدٌّ: بالفتح، لغة في الوتد، ويجوز أن يكون منقولا عن الفعل الماضي ودّ يودّ، قيل: هو جبل في قول امرئ القيس: وتري الودّ إذا ما أشجذت، ... وتواريه إذا ما تعتكر وقيل: هو جبل قرب جفاف الثعلبية، وأما الصنم قال ابن جني: همزة أد عندنا بدل من واو ودّ لإيثارهم معنى الود المودة كما سموا محبّا محبوبا وحبابا

стр. 2400

وحبيبا، والإدّ: الشيء المنكر لأنهم قالوا: عبد ود، وقالوا: وددت الرجل أودّه ودّا وودادا وودادة، فأكثر القراء وهم أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم ويعقوب الحضرمي فإنهم قرأوا ودّا بالفتح وتفرّد نافع بالضم: وهو صنم كان لقوم نوح، ﵇، وكان لقريش أيضا صنم اسمه ودّ ويقولون أدّ أيضا، قال ابن حبيب: ودّ كان لبني وبرة وكان بدومة الجندل وكانت سدانته لبني الفرافصة ابن الأحوص الكلبيين، قال الشاعر: حيّاك ودّ وإنّا لا يحلّ له ... لهو النساء وإن الدين قد عزما قال أبو المنذر هشام بن محمد: كان ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر أصنام قوم نوح وقوم إدريس، ﵉، وانتقلت إلى عمرو بن لحيّ، كما نذكره هنا، قال: أخبرني أبي عن أول عبادة الأصنام أن آدم، ﵇، لما مات جعله بنو شيث بن آدم في مغارة في الجبل الذي أهبط عليه بأرض الهند ويقال للجبل نوذ وهو أخصب جبل في الأرض، يقال: أمرع من نوذ وأجدب من برهوت، وبرهوت: واد بحضرموت، قال: فكان بنو شيث يأتون جسد آدم في المغارة ويعظمونه ويرحّمون عليه، فقال رجل من بني قابيل بن آدم: يا بني قابيل إن لبني شيث دوارا يدورون حوله ويعظمونه وليس لكم شيء، فنحت لهم صنما فكان أول من عمله، وكان ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر قوما صالحين ماتوا في شهر فجزع عليهم أقاربهم فقال رجل من بني قابيل: يا قوم هل لكم أن أعمل لكم خمسة أصنام على صورهم غير أني لا أقدر أن أجعل فيها أرواحا؟ قالوا: نعم، فنحت لهم خمسة أصنام على صورهم فنصبها لهم فكان الرجل يأتي أخاه وعمه وابن عمه فيعظمه ويسعى حوله حتى ذهب ذلك القرن الأول وكانت عملت على عهد يرد بن مهلائيل بن قينان بن أنوس بن شيث بن آدم، ثم جاء قرن آخر يعظمونهم أشدّ تعظيما من القرن الأول، ثم جاء من بعدهم القرن الثالث فقالوا: ما عظّم أوّلونا هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله، فعبدوهم وعظم أمرهم واشتدّ كفرهم، فبعث الله إليهم إدريس، ﵇، وهو أخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن قينان نبيّا فنهاهم عن عبادتها ودعاهم إلى عبادة الله تعالى، فكذّبوه، فرفعه الله مكانا عليّا ولم يزل أمرهم يشتدّ فيها، قال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: حتى أدرك نوح بن لمك بن متوشلخ ابن أخنوخ فبعثه الله نبيّا وهو يومئذ ابن أربعمائة سنة وثمانين سنة فدعاهم إلى الله تعالى في نبوّته مائة وعشرين سنة فعصوه وكذبوه، فأمره الله تعالى أن يصنع الفلك ففرغ منها وركبها وهو ابن ستمائة سنة وغرق من غرق ومكث بعد ذلك ثلاثمائة وخمسين سنة فعلا الطوفان وطبّق الأرض كلها وكان بين آدم ونوح ألفا سنة ومائتا سنة فأهبط ماء الطوفان هذه الأصنام من جبل نوذ إلى الأرض وجعل الماء بشدة جريه وعبابه ينقلها من أرض إلى أرض حتى قذفها إلى أرض جدّة ثم نضب الماء وبقيت على شطّ جدّة: فسفت الريح عليها التراب حتى وارتها، قال هشام: إذا كان الصنم معمولا من خشب أو فضة أو ذهب على صورة إنسان فهو صنم وإن كان من حجارة فهو وثن، قال هشام: وكان عمرو بن لحيّ وهو ربيعة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد وهو أخو خزاعة وأمّه فهيرة بنت الحارث بن مضاض الجرهمي كان قد غلب على مكة وأخرج منها جرهما وتولى سدانتها وكان كاهنا وكان له مولى من الجنّ يكنى أبا ثمامة فقال: عجّل المسير

стр. 2401

والظعن من تهامة بالسعد والسلامة، قال: خبّر ولا إقامة، قال: ائت ضفّ جدة تجد فيها أصناما معدّة فأوردها تهامة ولا تهب وادع العرب إلى عبادتها تجب، فأتى شطّ جدّة فاستثارها ثم حملها حتى ورد تهامة وحضر الحجّ فدعا العرب إلى عبادتها قاطبة فأجابه عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة فدفع إليه ودّا فحمله إلى وادي القرى وأقرّه بدومة الجندل وسمى ابنه عبد ود، فهذا أول من سمى عبد ود ثم سمت العرب به بعده، وجعل ابنه عامرا الذي يسمى عامر الأجدار سادنا له فلم يزل بنوه يسدنونه حتى جاء الإسلام، وحدث هشام عن أبيه قال: حدثني مالك ابن حارثة الأجداري أنه رأى ودّا، قال: وكان أبي يبعثني باللبن إليه فيقول لي: اسقه إلهك، قال: فأشربه، قال: ثم رأيت خالد بن الوليد كسره جذاذا وكان رسول الله، ﷺ ، بعث خالدا من غزوة تبوك لهدمه فحال بينه وبين هدمه بنو عبد ودّ وبنو عامر الأجدار فقاتلهم حتّى قتلهم وهدمه وكسره وكان فيمن قتل يومئذ رجل من بني عبد ودّ يقال له قطن بن شريح، فأقبلت أمه فرأته مقتولا فأشارت تقول: ألا تلك المودّة لا تدوم، ... ولا يبقى على الدهر النعيم ولا يبقى على الحدثان غفر ... له أمّ بشاهقة رؤوم ثم قالت: يا جامعا جامع الأحشاء والكبد، ... يا ليت أمك لم تولد ولم تلد ثم أكبّت عليه فشهقت شهقة فماتت، وقتل أيضا حسّان بن مصاد ابن عمّ الأكيدر صاحب دومة الجندل ثم هدمه خالد، ﵁، قال ابن الكلبي: فقلت لمالك بن حارثة: صف لي ودّا حتى كأني أنظر إليه، قال: تمثال رجل كأعظم ما يكون من الرجال قد دثّر عليه، أي نقش عليه، حلّتان متّزر بحلّة ومرتد بأخرى عليه سيف قد تنكّب قوسا وبين يديه حربة فيها لواء ووفضة أي جعبة فيها نبل، فهذا حديث ودّ، وروي عن ابن عباس، ﵁، عن النبي، ﷺ ، قال: رفعت إلى النار فرأيت عمرو بن لحيّ رجلا أحمر أزرق قصيرا يجرّ قصبه في النار، قلت: من هذا؟ فقيل: عمرو بن لحيّ أوّل من بحر البحيرة ووصل الوصيلة وسيّب السائبة وحمى الحامي وغيّر دين إبراهيم، ﵇، ودعا العرب إلى عبادة الأوثان، فقال: أشبه بنيه به قطن بن عبد العزّى، فوثب قطن وقال: يا رسول الله أيضرني شبهه شيئا؟ قال، ﵊: لا، أنت مسلم وهو كافر، هذا كله عن ابن الكلبي، وههنا انتقاد وذلك أنهم قالوا: إن أول من دعا العرب إلى عبادة الأوثان عمرو بن لحيّ، وقد ذكر فيما تقدّم أنّ ودّا سلمه إلى عوف بن عذرة بن زيد اللات وقد ذكرنا في اللات عنه أن زيد اللات سمي باللات التي كانوا يعبدونها، فهو أقدم من ودّ، والله أعلم. وَدْعانُ: فعلان من ودع يدع من الدّعة لا من الترك فإنه لا يقال ودعه إنما يقال تركه وإن كان قد جاء فإنه قليل في قوله: ليت شعري عن خليلي ما الذي ... غاله في الحبّ حتى ودعه ؟

стр. 2402

وهو موضع قرب ينبع، قال العجّاج: ... في بيض ودعان مكان سيّ أي مستو، وهو موصوف بكثرة البيض. وَدْقانُ: بالفتح ثم السكون، والقاف، وبعد الألف نون، يجوز أن يكون فعلان من الودق وهو المطر قليلا كان أو كثيرا، أو من الوديقة وهي شدّة الحر، سميت وديقة لأنها ودقت على كل شيء أي وصلت، أو من قولهم وديقة من بقل وعشب: وهو موضع ذكر في الجمهرة. الوَدْكاء: بالفتح، من الودك وهو الدهن والدّسم: رملة أو موضع بعينه، قال ابن أحمر: أم كنت تعرف أبياتا فقد جعلت ... أطلال إلفك بالودكاء تعتذر الوَدْيَانُ: أرض بمكة لها ذكر في المغازي. الوُدَيْكُ: بالضم ثم الفتح، وياء، وكاف، بلفظ التصغير: موضع، قال عبيد بن الأبرص: وهل رام عن عهدي وديك مكانه ... إلى حيث يفضي سيل ذات المساجد؟ باب الواو والذال وما يليهما وَذَارُ: بالفتح، وآخره راء: من قرى سمرقند على أربعة فراسخ منها، فيها منارة وجامع وحصن حسن، وهي كبيرة كثيرة البساتين والزروع في سهل وجبل ومباخس، ووذار وكسّ من قرى هذا الرستاق لقوم من بني بكر بن وائل يعرفون بالساعية كانت لهم ولاية وضيافات ومساع حسنة، ينسب إليها من المتأخرين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن صالح الخطيب السمرقندي ثم الوذ اري، مولده بوذار سنة ٤٨٧، وأبو مزاحم سباع بن النضر ابن مسعدة السكّري الوذاري، كان له معروف وأفضال، سمع يحيى بن معين وعليّ بن المديني، روى عنه أبو عيسى الترمذي ومحمد بن إسحاق الحافظ السمرقندي وغيره، توفي سنة ٢٠٩. ووذار أيضا: قرية بأصبهان. الوَذّ: بالفتح، وتشديد الذال، كذا ضبطه ابن موسى: موضع بتهامة أحسبه جبلا. وَذْرَةُ: بالفتح ثم السكون، والراء: من أقاليم أكشونية بالأندلس. وَذَفَةُ: بالتحريك، قال ابن الأعرابي: الوذفة بظارة المرأة، والتوذّف الإسراع في المشي والتبختر: وهو اسم موضع، عن ابن دريد. وَذْلانُ: بالفتح ثم السكون، وآخره نون: من قرى أصبهان. وَذَنْكاباذ: بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، ومعناه عمارة وذنك: من قرى أصبهان، ينسب إليها محمد بن إبراهيم بن عمر أبو بكر سبط هبة الله الوذنكاباذي المؤدب، ومحمد بن عليّ بن محمد بن أحمد الوذنكاباذي أبو عبد الله، حدث عن ابن الشيخ. باب الواو والراء وما يليهما وَرَاخُ: ناحية باليمن، قال الصليحي: ما اعتذاري وقد ملكت وراخا ... عن قراع العدى وقود الرعال؟ الوَرّادَةُ: منزل في طريق مصر من الشام في وسط الرمل والماء الملح من أعمال الجفار، فيها سوق للمتعيّشين ومنازل لهم ومسجد ومبرجة الحمام يكتب ويعلّق على أجنحتها ويرسل إلى مصر بالوارد والصادر، وكانت قديما مدينة فيها سوق وجامع وفنادق، وكان

стр. 2403

برسمه عدة من الجند، وأما الآن فكما حكينا فإنه بين تلال رمل موحشة، وينسب إليها فيما أحسب أبو العلاء حمزة بن عمر بن خليف الورّادي، حدث بتنّيس عن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن نصر البغدادي، سكن تنيس، كتب عنه غيث الأرمنازي ونقله الحافظ ابن النجّار من خطه. وَرازان: بالزاي، وآخره نون: قرية من قرى نسف. وَرازُون: بعد الألف زاي ثم واو، ونون: موضع. الوِراقُ: بكسر أوله، كذا ضبطه العمراني، جمع الورقة مثل برقة وبراق، والورقة السّمرة: وأما الوراق، بفتح الواو، فخضرة الأرض من الحشيش وليس من الورق: اسم موضع. الوِرَاقَيْن: هكذا وجدته في حال الابتداء، وما أظنه إلا تثنية الذي قبله، قال ابن مقبل: رآها فؤادي أمّ خشف خلالها ... بقور الوراقين السّراء المضيّف السّراء: شيء يتخذ منه القسيّ، والمضيّف: النابت. وَرْأَلِيز: بالفتح ثم السكون، واللام مكسورة ثم ياء، وزاي ويروى بالنون: بلدة بينها وبين بلخ ثلاثة أيام وبين خلم يومان. وَرَام: بالفتح، قال العمراني: بلد قريب من الرّيّ أهله شيعة. وَرَامِين: مثل الذي قبله وزيادة ياء، ونون: بليدة من نواحي الرّيّ قرب زامين متجاورتين في طريق القاصد من الرّيّ إلى أصبهان، بينها وبين الرّيّ نحو ثلاثين ميلا، ينسب إليها عتاب بن محمد بن أحمد بن عتاب أبو القاسم الرازي الوراميني الحافظ، روى عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعبد الرحمن بن أبي حاتم وأبي القاسم البغوي وأبي العباس السّرّاج وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم، روى عنه ابن بركان وابنه سلمة، وكان حافظا صدوقا، مات بعد سنة ٣١٠. وَرَاوِي: بفتح أوله، وبعد الألف واو مكسورة، وياء خالصة: بليدة طيبة كثيرة الخيرات والمياه في جبال أذربيجان بين أردبيل وتبريز وهي ولاية ابن بشكين أحد أمراء تلك النواحي، رأيتها، ورطلها ستة عشر رطلا بالعراقي وهو ألف درهم وثمانون درهما، وبينها وبين أهر مرحلة. وَرْتَنِيسُ: بالفتح ثم السكون، وفتح التاء، وكسر النون ثم ياء، وسين مهملة: حصن في بلاد سميساط، وقيل إنه من قرى حرّان، كانت بها وقعة لسيف الدولة بن حمدان، قال أبو فراس: وأوطأ حصني ورتنيس خيوله، ... وقبلهما لم يقرع النجم حافر وورتنيس أيضا: مدينة في بحر الجنوب من ناحية إفريقية من بلاد البربر وبها مملكة مدّاسة أمّة من صنهاجة بعضهم كفّار وبعضهم مسلمون، والكفّار منهم جاهلية يأكلون الميتة ويعظمون الشمس ومع ذلك يخافون من الظلم وهم يتزوجون في المسلمين، وهم وأكثر المسلمين منهم همج وأموالهم المواشي. وورتنيس: على شعبة من النيل مجاورة لبلاد السودان بينها وبين كوكو من السودان عشر مراحل. وَرْثال: بالفتح ثم السكون، وثاء مثلثة، وآخره لام: اسم الموضع الذي بنيت فيه قطيعة الربيع وسويقة غالب قبل بناء بغداد. وَرْثانُ: بالفتح ثم السكون، وآخره نون، والسلفي يحرك الراء: بلد هو آخر حدود أذربيجان، بينه وبين

стр. 2404

وادي الرّس فرسخان، وبين ورثان وبيلقان سبعة فراسخ، وفي كتاب الفتوح: كانت ورثان من أرض أذربيجان منظرة كمنظرتي وخش وأرشق اللتين اتخذتا حديثا أيام بابك فبناها مروان بن محمد ابن مروان بن الحكم وأحيا أرضها وحصّنها فصارت ضيعة له ثم صارت لأم جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور فبنى وكلاؤها سورها ثم رمّ وجدّد قريبا وكان الورثاني من مواليها، قال ابن الكلبي: ورثان هي أذربيجان، قال الراعي: صدقت معيّة نفسه فترحّلا، ... ورأى اليقين ولم يجد متعلّلا فطوى الجبال على رحالة بازل ... لا يشتكي أبدا لخفّ جندلا وغدا من الأرض التي لم يرضها، ... واختار ورثانا عليها منزلا ينسب إليها أبو الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني الصوفي، رحل في طلب الحديث وسمعه، وروى عن الحافظ أبي بكر الإسماعيلي وغيره، توفي سنة ٣٧٢، وعلي بن السري بن الصقر بن حمّاد الورثاني أبو الحسن، روى عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي بكر محمد بن القاسم الأصبهاني وجعفر ابن عيسى الحلواني وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد، روى عنه ابن بلال وابن بركان، قاله شيرويه. وَرْثِينُ: بالفتح ثم السكون، وكسر الثاء المثلثة، وياء ثم نون: من قرى نسف بما وراء النهر، ينسب إليها أبو الحارث أسد بن حمدويه بن سعيد الورثيني النّسفي، كان مكثرا من الحديث جمّاعا له، سمع أبا عيسى الترمذي وإسحاق بن إبراهيم الدبري وبشر ابن موسى الأسدي وغيرهم، وهو مصنف كتاب البستان وغيره في مناقب نسف، توفي غرة رجب سنة ٣١٥. وَرْجَلانُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الجيم، وآخره نون: كورة بين إفريقية وبلاد الجريد ضاربة في البر كثيرة النخل والخيرات يسكنها قوم من البربر ومجّانة، واسم مدينة هذه الكورة فجوهه. وَرْدانُ: موضعان، بالفتح، وسكون ثانيه، وآخره نون، سوق وردان: بمصر، قد ذكر في الأسواق. ووادي وردان: موضع آخر. وَرْدانَةُ: هو تأنيث الذي قبله، بالدال المهملة: من قرى بخارى، كذا ضبطه العمراني وحققه أبو سعد، وينسب إليها إدريس بن عبد العزيز الورد اني، يروي عن عيسى بن موسى غنجار وغيره، روى عنه ابنه أبو عمر. الوَرْدانِيّةُ: وردان: اسم رجل وهذه قرية منسوبة إليه. الوَرْدُ: بلفظ الورد من الزهر: حصن حجارته حمر. الوَرْدِيّةُ: مقبرة ببغداد بعد باب أبرز من الجانب الشرقي قريبة من باب الظّفرية. وَرْذَانُ: بالفتح ثم السكون، وذال معجمة، وآخره نون: قرية من قرى بخارى، ينسب إليها أبو سعد همام بن إدريس بن عبد العزيز الورذاني، يروى عن أبيه، يروي عنه سهل بن شاذويه الباهلي. وَرْذَانَةُ: بالذال المعجمة، والنون: من قرى أصبهان. وَرْزٌ: بالفتح ثم السكون، وزاي: موضع. وَرْزَنِين: من أعيان قرى الري كالمدينة. وَرْسَك: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وكاف ... وَرْسَنَان: بالفتح ثم السكون، وفتح السين، ونونان: من قرى سمرقند.

стр. 2405

وَرْسَنين: بالفتح ثم السكون، وفتح السين ثم نون وبعدها ياء، ونون: محلة بسمرقند. وَرْشَةُ: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، وهاء: حصن من أعمال سرقسطة في غاية الحصانة والمكانة. وَرْعَجَن: بالفتح ثم السكون، وعين مهملة، وجيم ثم نون: من قرى نسف، عن أبي سعد، ووجدت في موضع آخر: وزغجن، بالزاي والغين معجمة، من قرى ما وراء النهر، ولا أدري أهي هي وأحدهما تصحيف أو غيرها. وَرَغْسَر: بفتح أوله وثانيه، وغين ساكنة، وسين مهملة مفتوحة، وراء: من قرى سمرقند عندها مقاسم مياه الصّغد وغيره وفيها كروم وضياع قد أزيل عنها الخراج وجعل عليها إصلاح تلك السكور ومع ذلك فليس بهذه القرية منبر. وَرِقانُ: بالفتح ثم الكسر، والقاف، وآخره نون، بوزن ظربان، ويروى بسكون الراء، قال جميل: يا خليليّ إنّ بثنة بانت ... يوم ورقان بالفؤاد سبيّا والصواب ما أثبتناه في حديث أبي هريرة، ﵁: خير الجبال أحد والأشعر وورقان، وهو جبل أسود بين العرج والرويثة على يمين المصعد من المدينة إلى مكة ينصبّ ماؤه إلى رثم، قال نوفل بن عمارة بن الوليد: أرى نزوات بينهنّ تفاوت، ... وللدهر أحداث وذا حدثان أرى حدثا ميطان منقلع به، ... ومنقطع من دونه ورقان قال عرّام بن الأصبغ في أسماء جبال تهامة: ولمن صدر من المدينة مصعدا أوّل جبل يلقاه من عن يساره ورقان وهو جبل عظيم أسود كأعظم ما يكون من الجبال ينقاد من سيالة إلى المتعشّى بين العرج والرويثة، ويقال للمتعشى الجيّ، وفي ورقان أنواع الشجر المثمر وغير المثمر وفيه القرظ والسّمّاق والخزم وفيه أوشال وعيون عذاب، والخزم: شجر يشبه ورقه ورق البرديّ وله ساق كساق النخلة تتخذ منه الأرشية الجياد، وسكان ورقان بنو أوس بن مزينة وهم أهل عمود، وقال أبو سلمة يمدح الزبير: إنّ السّماح من الزبير محالف ... ما كان من ورقان ركن يافع فتحالفا لا يغدران بذمّة، ... هذا يجود به وهذا شافع وَرَقود: بفتح أوله وثانيه، وقاف وآخره دال مهملة: من قرى كرمينية من نواحي سمرقند. الورقة: بلد باليمن من نواحي ذمار. الوَرْكاء: بالفتح ثم السكون، وكاف، وألف ممدودة: موضع بناحية الروابي ولد به إبراهيم الخليل، ﵇، وهو من حدود كسكر، قال ابن الكلبي: لما فرّق الله الألسن بعد نوح، ﵇، وكان اللسان سريانيّا واحدا فانطق الله فالج بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بكل لسان أنطق به أحدا منهم فتكلم بالألسن كلها وهو الذي قسم الأرض بين العرب وسكن العراق وكان هو الملك عليهم فلم يزل فالج وبنوه يتوارثون الألسن ويتكلمون بها، قال: والعراق أسفل كل أرض عراقها، فكانوا في آخر جزيرة العرب وأدنى جزيرة العجم منازلهم الوركاء وكانوا أمة وسطا بين الناس لا ينسبونهم إلى أرض ولا إلى أمة وأرضهم العراق ولسانهم كل لسان

стр. 2406

وهم من كل أحد ومع كل أحد تنتحلهم الأمم حتى انتهى ذلك إلى إبراهيم، ﵇، فتولّه أو تقى له انتحال الخلق ويسمون بني فالج والصحيح أن الوركاء ما ذكر أولا، قال سيف: أول من قدم أرض فارس لقتال الفرس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين فكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة فنزلا أطد ونعمان والجعرانة في أربعة آلاف من بني تميم والرباب وكان بإزائهما النوشجان والفيومان بالوركاء فزحفوا إليهما فغلبوهما على الوركاء وغلبا على هرمزجرد إلى فرات بادقلى، فقال في ذلك سلمى بن القين: ألم يأتيك والأنباء تسري ... بما لاقى على الوركاء جان وقد لاقى كما لاقى صتيتا ... قتيل الطّفّ إذ يدعوه ماني وقال حرملة بن مريطة: شللنا ماه ميسان بن قاما ... إلى الوركاء تنفيه الخيول وجزنا ما جلوا عنه جميعا ... غداة تغيّمت منها الجبول وَرْكانُ: بالفتح ثم السكون، وكاف، وبعد الألف نون: محلة بأصبهان، نسب إليها جماعة من العلماء، قال أبو الفضل: منها شيخنا ذو النون المصري، حدثنا عن أبي نعيم، وعائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركاني، امرأة عالمة واعظة، روت عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة، روت عنها أمّ الرّضى ضوء بنت حمد بن علي الحبّال وغيرها، ماتت سنة ٤٦٠. ووركان أيضا من قرى قاشان، ينسب إليها أبو الحسن محمد ابن الحسن بن الحسين الأديب الشاعر الوركاني، كان يملي الحديث وابناه أبو المعالي محمد وأبو المحاسن مسعود، قال أبو موسى: ومحمد بن جعفر الوركاني بغداديّ وليس من هاتين، قيل إنها محلة بنيسابور ولا أعرف صحته. ووركان أيضا: قرية من قرى همذان، قيل: خرج منها واعظ من المتأخرين. وَرْكَن: بالفتح ثم السكون، وكاف ثم نون، ويقال وركى بوزن سكرى، وقيل ذلك بكسر الواو: وهي قرية من قرى بخارى، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو بكر محمد بن بكر بن خلف بن مسلم بن عباد الوركي المطّوّعي، حدث عن إسحاق بن أحمد ابن خلف وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي وغيرهم، روى عنه المستغفري أبو العباس، ومات في ربيع الآخر سنة ٣٨٠. وَرْكُوه: بالفتح ثم السكون، وضم الكاف، وسكون الواو، وهاء خالصة، معناه بالفارسية على الجبل، وهو تعجيم أبرقوه، وقد ذكرت. ال وَرِكَة: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وكاف، بلفظ تأنيث الورك وهو الفخذ: رملة، ويروى بسكون الراء بلفظ الذي بعده: وهو موضع باليمامة عند الغزيز ماء لبني تميم، وقال أبو زياد وذكر مواضع: وجوّا بالرمل من أرض اليمامة لبني ظالم من بني نمير، ثم قال: وبلاد بني ظالم هذه التي ذكرت لك من نخيلها ومياهها برملة تسمى الوركة في غربي اليمامة. وَرْكَةُ: بالفتح ثم السكون، وكاف: من قرى بخارى. الوَرْلَةُ: بالفتح ثم السكون، ولام، علم مرتجل غير منقول: اسم لبئر في جوف الرمل لبني كلاب متوح، ولا تسمى متوحا حتى تكون مطويّة بالصخر.

стр. 2407

وَرَنْتَل: بفتح أوله وثانيه، وفتح التاء المثناة، علم مرتجل: اسم موضع، عن ابن السكيت. وَرَنْخَل: بفتح أوله وثانيه، ونون ساكنة، وخاء معجمة: من قرى بخارى. وَرَنْدَان: من أشهر مدن مكران وأكبرها. وَرْوَرُ: بفتح الواوين، وسكون الراء: حصن عظيم باليمن من جبال صنعاء في بلاد همدان استولى عليه عبد الله بن حمزة الزيدي في أيام سيف الإسلام طغتكين بن أيوب وأجاب دعوته خلق كثير من اليمن وتماسك في أيام سيف الإسلام فلما مات سيف الإسلام استفحل أمره وعظم شأنه وفتح حصونا، منها: الحقل وكوكبان والحقالية وشهارة وسحطة واستحدث هو حصن بنت نعم، وهو عبد الله بن حمزة بن سليمان زعم أنه من ولد أحمد بن الحسين بن القاسم بن إسمعيل ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ﵁، ورواة الأنساب يقولون إن أحمد بن الحسين لم يعقب، وكان ذا لسان وعارضة وله تصانيف في مذهب الزيدية تصدّى لها أهل اليمن يردّونها عليه وأجابهم عنها، وله أشعار يتداولها أهل اليمن يصف بها علو همته متشبها بصاحب الزنج، منها ما أنشدني القاضي المفضل أبو الحجاج يوسف قال: أنشدني بعض أهل اليمن له: لا تحسبوا أن صنعا جلّ مأربتي ... ولا ذمار إذا شمّتُّ حسّادي واذكر، إذا شئت تشجيني وتطربني، ... كرّ الجياد على أبواب بغداد وأنشدني أيضا وقال: أنشدني رجل من أدباء اليمن لعبد الله بن حمزة: أفيقا فما شغلي بسعدى ولا سوى ... ولا طلل أضحى كحاشية البرد ولا بغزال أغيد مهضم الحشا، ... رضاب ثناياه ألذّ من الشّهد يميس كغصن البان لينا، ووجهه ... سنا البدر في ليل من الشعر الجعد ولا بادّكار اليعملات تقاذفت ... بها البيد من غوري تهامة أو نجد تؤمّ بهم شطر المحصّب من منى ... طلائح أمثال الحنايا من الشدّ فلي عنهم شغل بقنية شيظم ... طويل الشظا عبل الشوى سابح نهد وتثقيف هنديّ وإعداد حربة، ... وصقل حسام صارم مرهف الحدّ وكل دلاص نسج داود صنعها ... من الزّرد الموضون قدّر في السرد وكل طلاع الكفّ زوراء شطبة ... ترسّل أسباب المنايا إلى الضّدّ وقودي خميسا للخميس كأنه ... من البحر موج فاض بالبيض والجرد فكان اشتغالي، يا عذولي، بما ترى، ... وتأليفهم من بطن واد ومن نجد وَرَه: بفتح أوله وثانيه، وهاء: بلدة بنواحي طالقان. الوَرِيعةُ: الفتح ثم الكسر ثم ياء، وعين مهملة، وهاء، وهو الجبان، وورعت الرجل عن الشيء مثل وزعته إذا كففته، وأورعت بين الرجلين إذا حجزت، وهذا أليق شيء باسم المكان كأنه حاجز بين الشيئين، قال السكري في قول جرير:

стр. 2408

أيقيم أهلك بالسّتار وأصعدت ... بين الوريعة والمقاد حمول؟ قال: الوريعة حزم لبني فقيم بن جرير بن دارم، وقال المرقّش الأصغر واسمه ربيعة بن سفيان: تبصّر خليلي هل ترى من ظعائن ... خرجن سراعا واقتعدن المفائما تحمّلن من جوّ الوريعة بعد ما ... تعالى النهار وانتجعن الصرائما تحلّين ياقوتا وشذرا وصيغة ... وجزعا ظفاريّا ودرّا توائما سلكن القرى والجزع تحدى جمالهم، ... وورّكن قوّا واجتزعن المخارما فآلى جناب حلفة فأطعته، ... فنفسك ولّ اللوم إن كنت لائما كأنّ عليه تاج آل محرّق ... بأن ضرّ مولاه وأصبح سالما باب الواو والزاي وما يليهما وَزَاغر: بالفتح، والغين معجمة، وراء: قرية من قرى سمرقند. وَزْدُولُ: بالفتح ثم السكون، ودال مهملة، وواو، ولام: من قرى جرجان. الوَزْوَازَةُ: بالفتح ثم السكون، وواو، وبعد الألف زاي أخرى، وهاء: ماءة لكعب بن أبي بكر كانت تسمى جفر الفرس، وقد مرّ في موضعه. وَزْوَانُ: أحسبها من قرى أصبهان. وَزْوالين: من قرى طخارستان قرب بلخ. وَزْوِين: بالفتح ثم السكون، وكسر الواو ثم ياء، ونون: من قرى بخارى. الوزِيرَة: بلدة باليمن قرب تعزّ، منها الفقيه عبد الله ابن أسعد الوزيري صنف كتابا في شرح اللمع لأبي إسحاق الشيرازي سماه غاية الطلب والمأمول في شرح اللمع في الأصول، وكان يسكن في ذي هزيم إلى آخر سنة ٦١٣. الوزِيرِيّةُ: قريتان بمصر إحداهما في كورة الغربية والأخرى في كورة البحيرة. باب الواو والسين وما يليهما وسَاعِ: يجوز أن يكون معدولا عن واسع فيكون مبنيا على الكسر: قرية من قرى عثر من ناحية اليمن. وِسَادَةُ: موضع في طريق المدينة من الشام في آخر جبال حوران ما بين يرفع وقراقر، مات به الفقيه يوسف بن مكي بن يوسف الحارثي الشافعي أبو الحجاج إمام جامع دمشق وكان سمع أبا طالب الزينبي وغيره، وكانت وفاته بهذا الموضع راجعا من الحج سنة ٥٥٥، قاله ابن عساكر. وَسَافرْدر: بالفاء، وسكون الراء، ودال مهملة ثم راء ... الوسائد: جمع وسادة، ذات الوسائد: موضع في بلاد تميم بأرض نجد، قال متمم بن نويرة: ألم تر أني بعد قيس ومالك ... وأرقم غيّاظ الذين أكايد وعمرو بوادي منعج إذ أجنّه، ... ولم أنس قبرا عند ذات الوسائد الوَسْبَاء: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة: ماء لبني سليم في لحف أبلى، وقد ذكرته، وهو مرتجل.

стр. 2409

وَسْخَاء: بالفتح ثم السكون، والخاء معجمة، وألف ممدودة: موضع في شعر لهم. وَسَسْكَر: بالفتح، والسين الثانية مهملة أيضا ساكنة، وكاف مفتوحة: قرية على سبعة فراسخ من جرجان ثم من رساتيق جردستان. وَسْطَ انُ: موضع في قول الأعلم الهذلي: بذلت لهم بذي وسطان شدّي قال: ويروى شوطان. وَسَطٌ: بفتح أوله وثانيه ويسكّن أيضا، قال ثعلب: الفرق بين الوسط والوسط أن ما كان بين جزء من جزء مثل الحلقة من الناس والسّبحة والعقد فهو وسط، وما كان لا بين جزء من جزء فهو وسط مثل وسط الدار والراحة والبقعة، وقد جاء في وسط التسكين، وقال غيره: الوسط، بالتسكين، يكون موضعا للشيء كقولك زيد وسط الدار، إذا فتحت السين صار اسما لما بين طرفي كل شيء، قال المبرّد: تقول وسط رأسك دهن يا فتى لأنك أخبرت أنه استقرّ في ذلك الموضع فأسكنت السين ونصبت لأنه ظرف، وتقول في وسط رأسك صلب لأنه اسم غير ظرف، ودارة وسط: جبل عظيم على أربعة أميال من وراء ضرية وهي لبني جعفر، وقال الأصمعي: لبني جعفر رملة الشقراء شقراء وسط، وشقراء: جبل، ووسط: علم لبني جعفر، قال بعضهم: دعوت الله إذ شقيت عيالي ... ليرزقني لدى وسط طعاما فأعطاني ضريّة خير أرض ... تمجّ الماء والحبّ التؤاما وقال الحفصي: الوسط باليمامة نخل وفيه حصن يقال له حصن الورد، وفيه يقول الأعشى: شتّان ما يومي على كورها ... ويوم حيّان أخي جابر أرمي به البيداء ذا هجرة ... وأنت بين القرو والعاصر في منزل شيّد بنيانه ... يزلّ عنه ظفر الطائر وَسْقَنْد: بالفتح ثم السكون، وفتح القاف، وسكون النون، ودال: من قرى الرّيّ، منها أبو القاسم الوسقندي، مات في رجب سنة ٣١٧، وأبو حاتم محمد بن عيسى بن محمد بن سعيد الوسقندي الرازي الثقة الأمير، توفي سنة ٣٤١، قال أبو حفص عمر ابن أحمد النيسابوري: كذا بلغني وفاته، روى أبو حاتم عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، روى عنه أبو عليّ منصور بن عبد الله الذهلي وأبو الهيثم الكشميهني، وروى عن أبي حاتم في حديث سمعنا عن أبي المظفر السمعاني بمرو قال: أخبرتنا أمة الله بنت محمد بن أحمد النباذاني العارفة قراءة عليها بنباذان في جامعها قالت: أخبرنا أبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي بهراة قال: أخبرنا أبو علي منصور بن عبد الله الذهلي أنبأنا أبو حاتم محمد بن عيسى بن محمد بن سعيد الوسقندي بالرّي أنبأنا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن مهران الحنظلي الرازي أنبأنا سليمان بن عبد الرحمن أنبأنا عيسى بن دوست عن أشعث عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله، ﷺ : إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل. وَسْوَاس: بلفظ الوسواس من الشيطان: اسم جبل أو موضع.

стр. 2410

وَسْوَسُ: كأنه منقول عن الفعل الماضي من الوسواس: من الأودية القبلية، عن الزمخشري عن الشريف عليّ. وَسِيج: بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء، وجيم: من نواحي تركستان بما وراء النهر. وَسِيع: بفتح أوله، وكسر ثانيه: ماء لبني سعد باليمامة. وَسِيمُ: بالفتح ثم الكسر، وميم: كورة في جنوبي مصر، قال البكري: تخرج من الفسطاط وتصير إلى الجيزة وهي في الضفة الغربية من النيل وبقرب الفسطاط على رأس ميل منها قرية يقال لها وسيم، عن بكر ابن سوادة عن أبي عطيف عن عمير بن رفيع قال: قال لي عمر بن الخطاب، ﵁: يا مصري أين وسيم من قراكم؟ فقلت: على رأس ميل يا أمير المؤمنين، فقال: ليأتينكم أهل الأندلس حتى يقاتلوكم بها، فلما قام الوليد بن عابرة الأندلسي ببرقة وحشر الناس وغزا مصر سنة ٣٧٣ نزل يحاصر مصر بقرية وسيم وهي على ثلاثة فراسخ من مصر، كذا قال أولا وثانيا. باب الواو والشين وما يليهما الوَشَاءةُ: قال ابن الأعرابي: الوشاءة كثرة المال: وهو اسم موضع. وَشْتَرَةُ: بالفتح ثم السكون، وفتح التاء المثناة والراء: من أقاليم لبلة بالأندلس. وَشْجَى: بالجيم، بوزن سكرى، وشجت العروق والأغصان وكل شيء يشتبك فهو واشج: ركيّ معروف، جاء به الأديبي كذا بالجيم. وَشْحَاءُ: بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة ثم المدّ، قال أبو زيد: الوشحاء من المعزى الموشّحة ببياض: ماءة بنجد في ديار بني كلاب لبني نفيل منهم، وقال أبو زياد: وشحى من مياه عمرو بن كلاب. وَشْقَةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والقاف: بليدة بالأندلس، ينسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم: حديدة بن الغمر له رحلة، وإبراهيم بن عجيس بن أسباط بن أسعد بن عدي الزيادي الوشقي، كان حافظا للفقه واختصر المدونة، له رحلة سمع فيها يونس بن عبد الأعلى، ومات سنة ٢٧٥، عن ابن الفرضي، وابنه أحمد سمع من أبيه، وتوفي سنة ٣٢٢. الوَشَلُ: بالتحريك، واللام، والوشل: الماء القليل يتحلب، قال أبو منصور: ورأيت في البادية جبلا يقطر منه في لحف من سقفه ماء فيجتمع في أسفله يقال له الوشل، وقال الجوهري: وشل اسم جبل عظيم بناحية تهامة وفيه مياه عذبة، له ذكر في حديث تأبط شرّا، وقال أبو عبيد الله السكوني: الوشل ماء قريب من غضور ورمّان شرقي سميراء، وفيه قال أبو القمقام الأسدي: اقرأ على الوشل السلام وقل له: ... كلّ المشارب مذ هجرت ذميم جبل يزيد على الجبال، إذا بدا ... بين الربائع والجثوم مقيم تسري الصّبا فتبيت في أكنافه، ... وتبيت فيه من الجنوب نسيم سقيا لظلك بالعشيّ وبالضحى، ... ولبرد مائك والمياه حميم لو كنت أملك منع مائك لم يذق ... ما في قلاتك، ما حييت، لئيم والوشل: ماء لبني سلول بن عامر بن صعصعة في جبل

стр. 2411

يقال له الضّمر، والوشل يسمى الأرض أيضا، عن أبي زياد. الوَشْمُ: بالفتح ثم السكون، وهو نقوش تعمل على ظاهر الكفّ بالإبرة والنيل، والوشم: العلامة مثل الوسم، والوشم ويقال له الوشوم: موضع باليمامة يشتمل على أربع قرى ذكرناها في أماكنها، ومنبرها الفقي، وإليها يخرج من حجر اليمامة، وبين الوشم وقراه مسيرة ليلة، وبينها وبين اليمامة ليلتان، عن نصر، قال زياد بن منقذ: والوشم قد خرجت منه وقابلها ... من الثنايا التي لم أقلها ثرم وأخبرنا بدويّ من أهل تلك البلاد أن الوشم خمس قرى عليها سور واحد من لبن وفيها نخل وزرع لبني عائذ لآل مزيد وقد يتفرع منهم، والقرية الجامعة فيها ثرمداء وبعدها شقراء وأشيقر وأبو الريش والمحمدية، وهي بين العارض والدهناء. وَشِيجٌ: موضع في بلاد العرب قرب المطالي، قال شبيب بن البرصاء: إذا احتلّت الرّنقاء هند مقيمة ... وقد حان مني من دمشق خروج وبدّلت أرض الشّيح منها وبدّلت ... تلاع المطالي سخبر ووشيج الوَشِيجَةُ: بالفتح ثم الكسر ثم ياء، وجيم، والوشيج الرماح: موضع بعقيق المدينة. الوَشِيعُ: بالفتح ثم الكسر ثم ياء، وعين مهملة، قال ابن الأعرابي: الوشيع علم الثوب، والوشيع: كبّة الغزل، والوشيع: خشبة الحائك التي يسميها الناس الحفّ، والوشيع: الخصّ، والوشيع: سقف البيت، والوشيع: عريش يبنى للرئيس في العسكر حتى يشرف منه على عسكره، والوشيع: خشبة غليظة توضع على رأس البئر، والوشيع: موضع في قول الحطيئة الشاعر حيث قال: وما الزّبرقان يوم يحرم ضيفه ... بمحتسب التقوى ولا متوكل مقيم على بنيان يمنع ماءه ... وماء وشيع ماء عطشان مرمل وفي نوادر أبي زياد: وسيع، بالسين مهملة، هو ماء لبني الزبرقان قرب اليمامة. باب الواو والصاد وما يليهما وَصَابِ: اسم جبل يحاذي زبيد باليمن وفيه عدة بلاد وقرى وحصون وأهله عصاة لا طاعة عليهم لسلطان اليمن إلا عنوة معاناة من السلطان لذلك. وَصّافُ: بالفتح ثم التشديد، وآخره فاء، بلفظ فعّال للمبالغة، سكّة وصّاف: بنسف، ينسب إليها أبو العباس عبد الله بن محمد بن فرنكديك الوصّافي، سمع إبراهيم بن معقل وغيره. الوَصِيدُ: بالفتح ثم الكسر، ذهب بعض المفسرين إلى أن الوصيد في قوله تعالى: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ١٨: ١٨، انه اسم الكهف، والذي عليه الجمهور أن الوصيد الفناء، وقيل: وصد فلان بالمكان إذا ثبت. الوَصِيقُ: بالفتح ثم الكسر ثم ياء، وقاف، مرتجل مهمل عندهم: جبل أدناه لكنانة قوم من بني عبد بن عدي بن الدئل وشقه الآخر لهذيل. باب الواو والضاد وما يليهما الوَضّاحِيّةُ: قرية منسوبة إلى بني وضّاح مولى لبني أميّة وكان بربريّا، قال ذلك السكري في

стр. 2412

قول جرير: لقد جاهد الوضّاح بالحق معلنا، ... فأورث مجدا باقيا آل بربرا وُضَاخٌ: بضم أوله، وآخره خاء معجمة، ويقال أضاخ، والمواضخة أن تسير مثل مسير صاحبك: وهو جبل معروف، ذكره امرؤ القيس فقال: فلما أن علا لنقا أضاخ ... وهت أعجاز ريّقه فخارا وقد ذكر في أضاخ بأتمّ من هذا. الوَضَحُ: بالتحريك، والوضح البياض في كل شيء: اسم ماء لأناس من بني كلاب، وقال أبو زياد: الوضح لبني جعفر بن كلاب وهو الحمى في شقه الذي يلي مهب الجنوب وإنما سمي الوضح لأنه أرض بيضاء تنبت النصيّ بين خيال الحمى وبين النّير، والنير: جبال لغاضرة بن صعصعة. وَضْرَةُ: جبل وضرة: باليمن فيه عدة قلاع تذكر. الوَضِيعَةُ: في قول لبيد: ولدت بنو حرثان فرخ محرّق ... يأوي الوضيعة مرخي الأطناب باب الواو والطاء وما يليهما الوَطِيحُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء، وحاء مهملة، الوطيح: ما تعلق بالأظلاف ومخالب الطير من المغرة والطين وأشباه ذلك، وتواطحت الإبل على الحوض إذا ازدحمت، والوطيح: حصن من حصون خيبر، قال السهيلي: سمي بالوطيح بن مازن رجل من ثمود، وكان الوطيح أعظمها وآخر حصون خيبر فتحا هو والسّلالم، وفي كتاب الأموال لأبي عبيد الوطيحة، بالهاء. باب الواو والعين وما يليهما وِعَاب: بكسر أوله، وآخره باء، جمع الوعب، والاستيعاب: هو الاستقصاء في الشيء والاستئصال، والوعب: الواسع، والوعاب: مواضع. وُعال: بالضم، وال وعل: الملجأ، يقال: ما وجدت وعلا أي ملجأ، ومنه سمّيت الشاة الجبلية وعلا لأنه يلجأ إلى الجبل، قيل: هو جبل بسماوة كلب بين الكوفة والشام، قال النابغة: أمن ظلّامة الدّمن البوالي ... بمرفضّ الحبيّ إلى وعال؟ وقال الأخطل: لمن الديار بحائل فوعال ... درست وغيّرها سنون خوالي؟ الوَعْرُ: جبل في قول زيد بن مهلهل: كأنّ زهيرا خرّ من مشمخرّة ... وجاري شريح من مواسل فالوعر زبون تزلّ الطير عن قذفاتها، ... وترمي أمام السهل بالصدع الغفر الوَعْسَاءُ: موضع بين الثعلبية والخزيمية على جادة الحاج وهي شقائق رمل متصلة، قال ذو الرمة: أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا أأنت أم أمّ سالم؟ وَعْقَةُ: بالفتح ثم السكون، والقاف، وفي الحديث أن رجلا ذكر لعمر فقال: وعقة لقس، قال أبو زيد: الوعقة من الرجال الذي يضجر ويتبرّم من كثرة ضجر وسوء خلق، ووعقة: اسم موضع، عن ابن دريد. وَعْلٌ: بلفظ واحد الوعول: حصن باليمن من نواحي النّجاد.

стр. 2413

وَعْلان: حصن باليمن في ناحية ردمان وهو رئام. الوَعْلَتَين: من حصون اليمن في جبل قلحاح. الوَعْوَاعُ: بالفتح، وتكرير العين المهملة، والوعواع: الجلبة، ولا تكسر واوه كما تكسر زاي الزّلزال ونحوه كراهية الكسرة في الواو: اسم موضع في قول المثقّب العبدي واسمه عائذ بن محصن: ألا تلك العمود تصدّ عنا ... كأنّا في الرخيمة من جديس لحى الرحمن أقواما أضاعوا ... على الوعواع أفراسي وعيسي ونصب الحي قد عطّلتموه، ... ونقر بالأثامج والوكوس الوَعْوَعَة: بالفتح والتكرير، والوعوع: الديدبان، والوعوع: الرجل الضعيف، والوعوع: ابن آوى، ووعوعة: اسم موضع. الوُعَيْرَةُ: كأنه تصغير الوعرة: حصن من جبال الشراة قرب وادي موسى. باب الواو والفاء وما يليهما وَفْدَةُ: من حصون صنعاء باليمن. الوَفاء: بالمد، بلفظ الوفاء ضد الغدر: موضع في شعر الحارث بن حلّزة. وَفْرَاء: بالفتح، والمد، يقال: سقاء أوفر وقربة ومزادة وفراء للتي لم ينقص من أديمها شيء، والوفرة: كثرة المال، والوافر: الكثير، ووفراء: اسم موضع. باب الواو والقاف وما يليهما الوقّاصِيّةُ: الوقَص: قصر في العنق كأنه ردّ في جوف الصدر، والوقص: الكسر، والوقاصية: قرية بالسواد من ناحية بادوريا تنسب إلى وقّاص بن عبدة ابن وقاص الحارثي من بني الحارث بن كعب. الوَقْبَاء: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، والمد، كذا جاء به العمراني ولعله غير الذي يأتي بعده، والوقب: كل قلت أو حفرة في فهر كوقب الدهن والثريد. الوَقَبَى: بفتح أوله وثانيه، والباء موحدة، بوزن جمزى وشبكى، والوقب قد فسر في الذي قبله ونزيد ههنا: الوقب الرجل الأحمق وجمعه أوقاب، والأوقاب: الكويّ، والوقب: دخول الشيء في الشيء، قال السكوني: الوقبى ماء لبني مالك بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم لهم به حصن وكانت لهم به وقائع مشهورة، وفيه يقول قائلهم: يا وقبى كم فيك من قتيل ... قد مات أو ذي رمق قليل وشجّة تسيل بالبتيل! وهي، أعني الوقبى، على طريق المدينة من البصرة يخرج منها إلى مياه يقال لها القيصومة وقنّة وحومانة الدّرّاج، قال: والوقبى من الضّجوع على ثلاثة أميال، والضجوع من السلمان على ثلاثة أميال، وكان للعرب بها أيام بين مازن وبكر، قال أبو الغول الطّهويّ إسلاميّ: فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارس صدّقت فيهم ظنوني فوارس لا يملّون المنايا، ... إذا دارت رحى الحرب الزّبون هم منعوا حمى الوقبى بضرب ... يؤلّف بين أشتات المنون وَقْبَان: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، وآخره نون، لما كان يوم شعب جبلة ودخلت بنو

стр. 2414

عبس وبنو عامر ومن معهما الجبل كانت كبشة بنت عروة الرحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب يومئذ حاملا بعامر بن الطفيل فقالت: ويلكم يا بني عامر ارفعوني والله إن في بطني لمعزّ بني عامر! فوضعوا القسيّ على عواتقهم ثم حملوها حتى بوّؤوها القنّة قنة وقبان وزعموا أنها ولدت عامرا يوم فرغ الناس من القتال. وَقْرَانُ: شعاب في جبال طيّء، قال حاتم الطائي: وسال الأعالي من نقيب وثرمد، ... وبلّغ أناسا أن وقران سائل وَقَّشُ: بالفتح، وتشديد القاف، والشين معجمة: مدينة بالأندلس من أعمال طليطلة، منها أبو الوليد هشام بن أحمد بن هشام الكناني الحافظ المعروف بالوقّشي الفقيه الجليل عالم الزمن، إمام عالم في كل فن، صاحب الرسالة المرشدة، ذكره القاضي عياض في مشيخة القاضي ابن فيروز فقال: هشام بن أحمد بن هشام بن سعيد بن خالد الكناني القاضي أبو الوليد الوقّشي حدث عن أبي محمد الشنتجالي وأبي عمر الطلمنكي إجازة وغيرهما، وكان غاية في الضبط والتقييد والإتقان والمعرفة بالنسب والأدب وله تنبيهات وردود على كبار أهل التصانيف التاريخية والأدبية يقضي ناظرها العجب تنبئ عن مطالعته وحفظه وإتقانه وناهيك من حسن كتابه في تهذيب الكنى لمسلم الذي سمّاه بعكس الرتبة، ومن تنبيهاته على أبي نصر الكلاباذي ومؤتلف الدارقطني ومشاهد ابن هشام وغيرها، ولكنه اتّهم برأي المعتزلة وظهر له تأليف في القدر والقرآن وغير ذلك من أقاويلهم وزهد فيه الناس وترك الحديث عنه جماعة من كبار مشايخ الأندلس، وكان الفقيه أبو بكر بن سفيان بن العاصم قد أخذ عنه وكان ينفي عنه الرأي الذي زنّ به والكتاب الذي نسب إليه وقد ظهر الكتاب وأخبر الثقة أنه رواه عليه سماع ثقة من أصحابه وخطه عليه، لقيه القاضي أبو علي ببلنسية واستجازه ولم يسمع منه وقال لم يعجبني سمته، ولا أعلم أن القاضي حدث عنه بشيء أكثر من أنه ذكر أنه استجازه روايته، ودخل العدوّ بلنسية وهو بها فالتزم قضاء المسلمين بها تلك المدة ثم خرج إلى دانية ومات بها، فيما قيل، سنة ٤٨٨. وَقَشٌ: بالتحريك: بلد باليمن قرب صنعاء. وهجرة وقش: موضع فيه كالخانقاه يسكنه العبّاد وأهل العلم، وفي اليمن عدة مواضع يقال لها هجرة كذا. وَقْطٌ: هو في الأصل محبس الماء في الصفا: وهو موضع بعينه في قول طفيل الغنوي: عرفت لليلى بين وقط وضلفع ... منازل أقوت من مصيف ومربع إلى المنحنى من واسط لم يبن لنا ... بها غير أعواد الثّمام المنزّع وَقْف: موضع في بلاد عامر، قال لبيد: لهند بأعلى ذي الأغرّ رسوم ... إلى أحد كأنهنّ وشوم فوقف فسلّيّ فأكناف ضلفع ... تربّع فيه تارة وتقيم الوَقْوَاقُ: بتكرير القاف، والوقوقة: نباح الكلب، والوقواق الكثير الكلام: وهي بلاد فوق الصين يجيء ذكرها في الخرافات. وَقِيرٌ: بالفتح ثم الكسر، والوقير: الجماعة من الناس، والوقير: صغار الشاء، وقيل: الشاء براعيها وكلبها وحمارها، قال الأصمعي: لا يكون وقيرا إلا كذلك، والوقيرة: النقرة في الصخرة العظيمة تمسك الماء، والوقير: جبل، وقيل بلد، قال الهذلي:

стр. 2415

أمن آل ليلى بالضّجوع وأهلنا ... بنعف اللوى أو بالصّفيّة عير رفعت لها طرفي وقد حال دونها ... رجال وخيل ما تزال تغير فإنك حقّا أي نظرة عاشق ... نظرت وقدس دوننا ووقير الوَقِيطُ: بالفتح ثم الكسر، وآخره طاء مهملة، الوقيط: المكان الصلب الذي يستنقع فيه الماء فلا يزال فيه الماء، وقال أبو أحمد العسكري: يوم الوقيط، الواو مفتوحة، والقاف مكسورة، والياء ساكنة، والطاء مهملة، وهو اليوم الذي قتل فيه الحكم بن خيثمة ابن الحارث بن نهيك النهشلي، قتله أراز أحد بني تيم الله بن ثعلبة، فقال الشاعر يرثي الحكم: ما شئن فلتفعل الوائدا ... ت والدهر بعد فتانا حكم يجوب الفلاة ويهدي الخميس، ... ويصبح كالصّقر فوق العلم تعلّمت خير فعال الكرام، ... وبذل الطعام وطعن البهم فنفسي فداؤك يوم الوقيط، ... إذ الرّوع أفد، وخالي وعم وأسر في هذا اليوم أيضا من فرسان بني تميم عثجل ابن المأموم والمأموم بن شيبان أسرهما بشر بن مسعود وطيسلة بن شربب، وفيه يقول الشاعر: وعثجل بالوقيط قد اقتسرنا ... ومأموم العلى أيّ اقتسار وُقَبْطٌ: وقرأت بخط محمد بن محمد ابن أخي الشافعي وناهيك به صحة نقل وإتقان ضبط: الوقيط، بضم الواو، وفتح القاف، والطاء مهملة، تصغير الوقط، وهو المكان الذي يستنقع فيه الماء يتخذ فيه حياض يحبس فيها الماء للمارة، واسم ذلك الموضع أجمع وقط، وقال السكري: ماء لبني مجاشع بأعلى بلاد بني تميم إلى بلاد عامر وليس لبني مجاشع بالبادية إلا زرود ووقيط، قال ذلك في قول جرير: فليس بصابر لكم وقيط ... كما صبرت لسوءتكم زرود وإنما جعلتهما موضعين لصحة إتقان الإمامين اللذين نقلت عنهما وإن كانا واحدا، والله أعلم، وقال يزيد بن جحيظة: وقد قال عوف: شمت بالأمس بارقا، ... فلله عوف كيف ظلّ يشيم ونجّاه من يوم الوقيط مقلّص ... أقبّ على فأس اللجام أزوم باب الواو والكاف وما يليهما وِكار: بكسر أوله، يجوز أن يكون جمع وكر: موضع. وَكْدٌ: بالفتح ثم السكون، ودال مهملة، والوكد الممارسة: موضع بين مكّة والمدينة، وقيل: جبل صغير يشرف على خلاطا ينظر إلى الجمرة. وَكْرَاء: بالفتح ثم السكون، والمد، والوكر موضع الطائر: وهو موضع في قول المرّار: أغبرور لم يألف بوكراء بيضه، ... ولم يأت أمّ البيض حيث تكون الوَكَفُ: بالتحريك، وآخره فاء، الوكف: الجور والميل، والوكف: الثقل، والوكف: ما انهبط من الأرض، والوكف: الإثم، والوكف: العيب، وقال السكري: الوكف إذا انحدرت من

стр. 2416

الصمّان وقعت في الوكف وهو منحدرك إذا خلفت الصمان، وقال جرير: ساروا إليك من السَّهبا ودونهم ... فيحان فالحزن فالصّمّان فالوكف وَكَفُ الرِّماء: في الأصل أصل الجبل، خرج قوم من هذيل إلى بني الدّيش فالتجؤوا إلى أصل جبل فنزلوا فيه وتراموا فسمي وكف الرماء إلى الساعة. الوَكيعُ: أرض لطيّء فيها روضة، ذكرت في الرياض وشاهدها، والله أعلم. باب الواو واللام وما يليهما وَلاسْتَجِرْد: السين مهملة، وتاء مثناة من فوقها، وجيم مكسورة، قال مسعر: وسرنا من دستجرد إلى قرية أخرى يقال لها ولا ستجرد ذات العيون يقال إن فيها ألف عين يجتمع ماؤها إلى نهر واحد ومنها إلى قصر اللصوص من نواحي همذان، وقال أبو نصر: منها أبو عمر عبد الواحد بن محمد وكان مقيما بقصر كنكور فسألته عن مولده فقال في سنة ٤٤٠ بولاستجرد من أعمال همذان وكان والدي من أصبهان ورحلت إلى بغداد لطلب الحديث فكتبت بخطي أزيد من مائة جزء عن ابن المسلم وجابر بن ياسين وأبي بكر بن الخطيب وابن المهندس وابن المنقور وعلقت على أبي إسحاق الشيرازي مسائل في الخلاف ثم تفقهت عن أبي الفضل بن زيرك وأبي منصور العجلي بهمذان وكتبت بها عن أبي الفضل بن زيرك القومساني ونظرائه. ولاشْجِرْد: بسكون الشين المعجمة، وكسر الجيم، وراء ساكنة، ودال مهملة، كذا ذكره السمعاني في قصر كنكور: مدينة بين همذان وكرمان شاهان، منها أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عمر ابن هارون الولاشجردي الفقيه، سمع أبا الحسين بن الغريق الهاشمي وأبا محمد بن هزار مرد الصريفيني وابن المسلم وأبا الفضل محمد بن عثمان القومساني وغيرهم، ومات سنة ٥٠٢، ومولده سنة ٤٤٠ بتبريز، قال السلفي: بولاية ولاشجرد من همذان. وولاشجرد: موضع بنواحي بلخ كانت فيه غزوة للمسلمين وهي ثغر. وولاشجرد وربما قالوا ولاشكرد: من نواحي كرمان. وولاشجرد: من نواحي أخلاط. الوَلَجَةُ: بأرض كسكر موضع مما يلي البرّ واقع فيه خالد بن الوليد جيش الفرس فهزمهم، ذكره في الفتوح، في صفر سنة ١٢، وقال القعقاع بن عمرو: ولم أر قوما مثل قوم رأيتهم ... على ولجات البرّ أحمى وأنجبا وأقتل للرّوّاس في كل مجمع ... إذا صعصع الدهر الجموع وكبكبا والولجة: ناحية بالمغرب من أعمال تاهرت، نسب إليها السلفي أبا محمد عبد الله بن منصور التاهرتي، قال: وكان من الفضلاء في الأدب والفقه وله شعر وكتب عني من الحديث كثيرا سنة ٥٢٧ ورجع إلى المغرب وروى بها، ومات سنة ٥٥٣. والولجة: موضع بأرض العراق عن يسار القاصد إلى مكة من القادسية، وكان بين الولجة والقادسية فيض من فيوض مياه الفرات. وَلِعَانُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، والعين مهملة، وآخره نون: علم مرتجل لموضع قرب آرة من أرض تهامة، قال بعضهم:

стр. 2417

فإنّ بخلص فالبريراء فالحشا ... فوكد إلى النقعاء من ولعان ويروى بالباء موضع اللام. وَلْغُون: بالفتح ثم السكون، والغين معجمة، وواو ساكنة، ونون، بوزن حمدون، من ولغ يلغ وهو شرب السباع: موضع بالبحرين، ويقال: هذه ولغون ومررت بولغين. وَلْمَةُ: بالفتح ثم السكون: حصن بالأندلس من أعمال شنت برية. وَلْوَالِج: بالفتح ثم السكون، وكسر اللام، والجيم: بلد من أعمال بذخشان خلف بلخ وطخارستان، وأحسب أنها مدينة مزاحم بن بسطام، ينسب إليها أبو الفتح عبد الرشيد بن أبي حنيفة النعمان بن عبد الرزّاق بن عبد الله الولوالجي، إمام فاضل سكن سمرقند، وسمع بها الحديث ورواه، ولد ببلده سنة ٤٦٧، ولا أدري متى مات إلا أن السمعاني ﵀ روى عنه وكان سكن كشّ مدة ثم انتقل إلى سمرقند، وسمع ببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي وأبا جعفر محمد بن الحسين السّمنجاني، وببخارى أبا بكر محمد بن منصور بن الحسن النسفي وأحمد بن سهل العتابي. وَلِيداباذ: من قرى همذان من ناحية بزنيروذ، ينسب إليها عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان أبو محمد الجلّاب يقال له الخرّاز الوليداباذي ويقال الدهقان أحد أركان السنّة بهمذان، روى عن أبي حاتم الرازي ويحيى بن عبد الله الكرابيسي ومحمد بن سليمان الباغندي وإسماعيل بن إسحاق القاضي وخلق سواهم، روى عنه خلق من أهل همذان صالح بن أحمد وعبد الرحمن الأنماطي وأبو سعيد بن خيران وأبو بكر لال وكثير سواهم كالحاكم أبي عبد الله وأبي الحسين ابن فارس البغوي وغيرهما، وذهب بصره في المحنة، وضاعت كتبه وتغيرت أحواله، وكان سديدا بالأثر والسّنّة، توفي في سنة ٣٤٢ بوليداباذ. وَلِيلَى: مدينة بالمغرب قرب طنجة، لما دخل إدريس ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ﵁، المغرب ناجيا من وقعة فخّ حصل بها في سنة ١٧٢ في أيام الرشيد وأقام بها إلى أن مات مسموما في قصة طويلة في سنة ١٧٤. الوَلِيّةُ: موضع في بلاد خثعم أوقع بأهله جرير بن عبد الله البجلي حيث حرق ذا الخلصة وخرّبه، قالت امرأة منهم: وبنو أمامة بالوليّة صرّعوا ... شملا يعالج كلهم أنبوبا في أبيات ذكرت في ذي الخلصة. الوَلِيهَةُ: كأنه من الوله: موضع. باب الواو والنون وما يليهما وَنَج: هي ونه: قرية من قرى نسف. وَنْجَر: من رساتيق همذان قد ذكر في أسفجين، وفيه منارة ذات الحوافر. وَنْداد: من قرى الريّ. وَنْدَاد هُرْمُز: بفتح أوله، وهرمز اسم ملك من ملوك الفرس: كورة في جبال طبرستان تلقاء خراسان مجاورة لجبال شروين، وونداد هرمز: اسم رجل عصى في تلك الجبال أيام الرشيد فقدم الرشيد بنفسه إلى الري وأرسل إليه فاستدعاه فقدم عليه بالأمان وسلّم إلى عمّال الرشيد بلاده فصيّره الرشيد اصفهبذ خراسان ووجّه عبد الله بن مالك الخزاعي فحاز بلاده وسلمها

стр. 2418

إلى المسالح فلما ولي المأم ون أخذها منهم وسلمها إلى أصحابه، والمسالح: من أول بلاد خراسان وطبرستان إلى أول حدود الديلم إحدى وثلاثون مسلحة، والمسلحة: الجيش أصحاب السلاح الذين يحفظون المواضع ما بين المائتين إلى الألفين. وَنُّ: بالفتح، وتشديد النون: قرية من قرى قوهستان وإليها ينسب الونّيّ صاحب كتاب الفرائض. وَنْك: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والكاف: من قرى الريّ. وَنَنْدون: بفتح أوله وثانيه، ونون أخرى ساكنة، وآخره نون: من قرى بخارى. وَنُوفاغ: بفتح أوله، وثانيه مضموم، وبعد الواو فاء، وآخره غين معجمة: من قرى بخارى أيضا. وَنُوفَخ: بفتح أوله، وضم ثانيه، وسكون الواو، وفاء، وخاء معجمة: من قرى بخارى أيضا. وَنُوفَخ: بفتح أوله وثانيه، وينسب إليها ونجيّ: من قرى نسف. الوَنِيّةُ: بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء، كأنه نسب إلى الونا وهو ترك العجلة: موضع. باب الواو والهاء وما يليهما وَهَان زَاد: قلعة سميرم تسمى بذلك: وهي من أعمال أصبهان. وَهْبَن: علم مرتجل، بفتح أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، ونون: من رستاق القرج بالرّي، ينسب إليها مغيرة بن يحيى بن المغيرة السّدّي الرازي الوهبني وأبوه يحيى بن المغيرة صاحب جرير، رحل إليه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. وَهْبِين: بالفتح ثم السكون، وكسر الباء الموحدة ثم ياء ساكنة، ونون معربة، مرتجل، قال الأزهري: وهبين جبل من جبال الدّهناء رأيته، قال الراعي: وقد قادني الجيران قدما وقدتهم، ... وفارقت حتى ما تحنّ جماليا رجاؤك أنساني تذكّر إخوتي، ... ومالك أنساني بوهبين ماليا وَهْدٌ: بالفتح ثم السكون، وهو المكان المنخفض: اسم موضع في قول رجل من فزارة: أيا أثلتي وهد سقى خضل النّدى ... مسيل الرّبا حيث انحنى بكما الوهد ويا ربوة الحيّين حيّيت ربوة ... على النأي منّا واستهلّ بك الرّعد وَهْرَانُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون: مدينة على البر الأعظم من المغرب، بينها وبين تلمسان سرى ليلة، وهي مدينة صغيرة على ضفة البحر وأكثر أهلها تجار لا يعدو نفعهم أنفسهم، ومنها إلى تنس ثماني مراحل، قال أبو عبيد البكري: وهران مدينة حصينة ذات مياه سائحة وأرحاء ولها مسجد جامع، وبنى مدينة وهران محمد بن أبي عون ومحمد بن عبدون وجماعة من الأندلسيين الذين ينتجعون مرسى وهران باتفاق منهم مع نفزة وبني مسقن وهم من ازداجة وكانوا من أصحاب القرشي سنة ٢٩٠ فاستوطنوها سبعة أعوام، وفي سنة ٢٩٧ زحف إليها قبائل كثيرة يطالبون أهلها بإسلام بني مسقن فخرجوا ليلا هاربين واستجاروا بازداجة وتغلبوا على مدينة وهران وخربت مدينة وهران وأضرمت نارا ثم عاد أهل وهران إليها بعد سنة ٢٩٨ بأمر أبي حميد دوّاس ابن صولاب وابتدأوا في بنائها وعادت أحسن مما ٢٥- ٥ معجم البلدان دار صادر

стр. 2419

كانت وولى عليهم داود بن صولاب اللهيصي محمد بن أبي عون فلم تزل في عمارة وكمال وزيادة إلى أن وقع يعلى بن محمد بن صالح اليفرني بازداجة في ذي القعدة من السنة المذكورة فبدّد جمعهم وحرق مدينة وهران ثانية وخرّبها وكذلك بقيت سنين ثم تراجع الناس إليها وبنيت، وينسب إليها أبو القاسم عبد الرحمن ابن عبد الله بن خالد الهمداني الوهراني، يروي عن أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي، روى عنه ابن عبد البرّ وأبو محمد بن حزم الحافظ الأندلسي. ووهران أيضا: موضع بفارس. وَهْرَنْدازان: قرية كبيرة على باب مدينة الريّ، لها ذكر كثير في التواريخ، كان الملوك إذا سفروا برزوا إليها. وهشتاباذ: من قرى الريّ. وَهْط: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وطاء مهملة، والوهط: المكان المطمئن المستوي ينبت العضاه والسّمر والطلح، وبه سمي الوهط، قال أبو حنيفة: إذا أنبت الموضع العرفط وحده سمي وهطا كما يقال إذا أنبت الطلح وحده غول، وهو مال كان لعمرو ابن العاص بالطائف: وهو كرم كان على ألف ألف خشبة شرى كل خشبة بدرهم، وقال ابن الأعرابي: عرش عمرو بن العاص بالوهط ألف ألف عود كرم على ألف ألف خشبة ابتاع كل خشبة بدرهم، فحج سليمان بن عبد الملك فمر بالوهط فقال: أحب أن أنظر إليه، فلما رآه قال: هذا أكرم مال وأحسنه ما رأيت لأحد مثله لولا أن هذه الحرة في وسطه، فقيل له: ليست بحرة ولكنها مسطاح الزبيب، وكان زبيبه جمع في وسطه فلما رآه من البعد ظنه حرة سوداء، وقال ابن موسى: الوهط قرية بالطائف على ثلاثة أميال من وجّ كانت لعمرو بن العاص. باب الواو والياء وما يليهما وَيْبَوْذَى: بفتح الواو، وسكون ثانيه ثم باء موحدة، وواو ساكنة، وذال: من قرى بخارى. وِيذاباذ: بالذال معجمة، كأنه عمارة ويذ، وقد تقدم تفسيره في مواضع: هي محلة كبيرة بأصبهان، ينسب إليها أبو محمد جابر بن منصور بن محمد بن صالح الويذاباذي شيخ أبي سعد السمعاني، سمع أبا العباس أحمد بن عبد الغفار بن أشتة الأصبهاني وأخوه أبو العباس أحمد في التحبير أيضا. وِيذار: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وذال معجمة، وآخره راء: هي مدينة تعمل فيها الثياب الويذارية. وِيرُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وراء: قرية بأصبهان، ينسب إليها أحمد بن محمد بن أبي عمرو ابن أبي بكر الويري، قال الحافظ ابن النجار: سمعت منه في داره بقرية وير عن أبي موسى الحافظ محمد بن عمرو. وِيزَةُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وزاي ثم هاء: موضع. وِيسُو: بكسر أوله، والسين مهملة، وواو: بلاد وراء بلغار، بينها وبين بلغار ثلاثة أشهر، يقصر عندهم الليل حتى لا يرون الظلمة ثم يطول في فصل آخر حتى لا يرون الضوء. وَيْمَةُ: بليدة في الجبال بين الرّيّ وطبرستان ومقابلها قلعة حصينة يقال لها بيروز كوه من أعمال دنباوند،

стр. 2420

رأيتها أنا وقد استولى عليها الخراب وهي في وسط الجبال عندها عيون جارية. وويمة أيضا: حصن باليمن مطلّ على زبيد. وَيْمِيَةُ: الياء مخففة ليست للنسبة: مدينة بالأندلس من كورة جيّان وهي اليوم خراب ينبت بقربها العاقرقرجا. وَيْنَا: بالقصر، والنون: موضع، والله أعلم وهو الموفق.
следующие страницы →