← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

وأقرأ عليك القرآن». قال أبي: وسماني لك؟ قال: «نعم» قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: «نعم» فذرفت عيناه (١). خبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني محمّد بن أحمد بن القاسم، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو جعفر ابن المنادي، حدّثنا روح بنحوه. روى البخاريّ هذا الحديث في صحيحه عن ابن المنادي إلّا أنه سماه أحمد. سمعت هبة الله بن الحسين الطّبريّ يقول: إنه اشتبه على البخاريّ فجعل محمّدا أحمد، وقيل كان لمحمّد أخ بمصر اسمه أحمد. وهذا القول الأخير عندنا باطل ليس لأبي جعفر أخ فيما نعلم ولعله اشتبه على البخاريّ كما قيل. أو كان يرى أن محمّدا وأحمد شيء واحد. كما حدّثنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: كان عبد الله بن ناجية يملى علينا فيقول: حدّثنا أحمد بن الوليد البسرى فقيل له إنما هو محمّد فقال محمّد وأحمد واحد. أخبرنا علي بن المحسن قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: محمّد بن عبيد الله بن أبي داود المخرميّ أبو جعفر بنالمنادي سألت عنه عبد الله بن أحمد ومحمّد بن عبدوس فقالا: ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي أبو [جعفر] (٢) محمّد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ليلة الثلاثاء في السحر، ودفن يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وصام فيما قال لنا اثنين وتسعين رمضانا واثنى عشر يوما من الشهر الذي مات فيه، وله حينئذ مائة سنة وسنة واحدة وأربعة أشهر واثنا عشر يوما وليلة، لأنه ولد فيما قال لنا: للنصف من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائة. قال: وكان أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل أكبر مني بسبع سنين، وكان يحيى بن معين أكبر من ابن حنبل بسبع سنين.

стр. 1017

١١٣٣ - محمّد بن عبيد الله بن مرزوق بن دينار، أبو بكر الخضيب القاضي، يعرف بالخلّال (١): حدّث عن عفّان بن مسلم. روى عنه ابن بنته، وعمر بن محمّد بن حاتم، وإسماعيل بن علي الخطبي، ومحمّد بن محرز بن مساور الأدميّ، وغيرهم. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، وعلي بن أحمد بن عمر المعربي، والحسن بن أبي بكر قالوا: أخبرنا إسماعيل بن علي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله بن مرزوق الخلّال، حدّثنا عفّان، حدّثنا شعبة، حدّثنا الحجّاج عن ابن عون عن محمّد ...... (٢) بن أبي هريرة. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد (٣)». ذا غريب من حديث شعبة عن ابن عون تفرد بروايته ابن مرزوق عن عفّان ولم يكتبه إلّا من حديث إسماعيل الخطبي ولابن مرزوق هذا عن عفّان أحاديث كثيرة وعامتها مستقيمة غير حديث واحد منكر. أخبرناه بشرى بن عبد الله الرومي، حدّثنا أبو القاسم عمر بن محمّد عبد الله بن حاتم الترمذيّ، حدّثنا جدي محمّد بن عبيد الله بن مرزوق بن دينار الخلّال، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرني [ثابت] (٤) عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «لما عرج بي جبريل رأيت في السماء خيلا موقفة مسرجة ملجمة لا تروث ولا تبول ولا تعرق رءوسها من الياقوت الأحمر وحوافرها من الزمرد الأخضر وأبدانها من العقيان الأصفر ذوات أجنحة. فقلت: لمن هذا؟ فقال جبريل: هي لمحبي أبي بكر وعمر يزورون الله عليها يوم القيامة (٥)». رأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة خمس وتسعين ومائتين فيها مات أبو بكر بن الخلّال المذكور يوم الأحد سلخ جمادى الأولى.

стр. 1018

١١٣٤ - محمّد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف، أبو عبد الله الزّهريّ (١): سمع يحيى بن معين، والفضل بن سهل الأعرج. روى أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، وهو ابن ابنه عن وجوده في كتابه. ١١٣٥ - محمّد بن عبيد الله البغداديّ (٢): حدّث عن موسى بن عثمان العثماني. روى عنه أبو نعيم عبد الرّحمن بن قريش الهرويّ. أنا أبو نعيم بمكة حدّثنا محمّد بن عبيد الله البغداديّ، حدّثنا موسى بن عثمان العثماني، حدّثنا جرير عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤتى بالرجل من أمتي يوم القيامة وماله من حسنة ترجى له الجنة فيقول الرب تعالى أدخلوه الجنة فإنه كان يرحم عياله». ١١٣٦ - محمّد بن عبيد الله بن علي بن الحسن بن إسماعيل بن العبّاس بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو بكر الخطيب (٣): كان يتولى حسبة بغداد والصلاة في مسجد جامع الرصافة من سنة أربع وثمانين ومائتين إلى حين وفاته، وتوفي في صفر لإحدى عشرة ليلة خلت منه سنة ثلاثمائة. ذكر ذلك إسماعيل الخطبي فيما أنبأني إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه. ١١٣٧ - محمّد بن عبيد الله، أبو جعفر، يعرف بأخي كاجوا (٤): وهو ختن أبي الآذان عمر بن إبراهيم الحافظ. وأصله من خوارزم. حدّث عن عثمان بن خرزاذ الأنطاكيّ وأبي زرعة الدمشقي، وإبراهيم بن أبي شعبان القيسراني، ومحمّد بن عثمان الشطي، وغيرهم. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة، وأبو بكر بن الجعابيّ، وعبد الله بن عدي الجرجاني. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي قال: أبو جعفر المعروف بختن أبي الآذان، ويعرف أيضا بأخي كاجوا، كان من المشهورين بالطلب والحذق بالحديث، وقد كتب الناس عنه.

стр. 1019

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن عبيد الله الخوارزمي أبي جعفر ختن أبي الآذان فقال: إنه كان من الآيات كان مخلّطا. ١١٣٨ - (١) محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن العلاء، أبو جعفر الكاتب الأطروش (٢): سمع أحمد بن بديل اليامي، وعلي بن حرب الطّائي، وعلي بن داود القنطريّ، وعبد الله بن الحسن الهاشميّ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، آخرهم إسماعيل بن الحسن بن هشام الصرصري. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول: وسألت الدّارقطنيّ عن أبي جعفر محمّد بن عبيد الله الكاتب الأطروش فقال: ثقة مأمون (٣). قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفي محمّد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ١١٣٩ - محمّد بن عبيد الله بن حريث، أبو عبد الله الكاتب (٤): سمع القاسم بن محمّد بن بشار الأنباريّ، ومحمّد بن خلف المرزباني. روى عنه أبو عمر بن حيويه. ١١٤٠ - محمّد بن عبيد الله بن رشيد، أبو عبد الله الكاتب (٥): روى عنه إسماعيل بن محمّد بن زنجي خبرا سنورده عند ذكر عبيد الله بن عبد الله بن طاهر إن شاء الله. ١١٤١ - محمّد بن عبيد الله بن زياد، أبو أحمد المعروف بابن زبورا (٦): سمع محمّد بن غالب التمتام، وأبا بكر بن أبي الدّنيا، وجعفر بن محمّد بن

стр. 1020

كزال، وعلي بن خليد الدمشقي، وأحمد بن موسى النّجّار. روى عنه أبو عمرو ابن السّمّاك، والحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن أبا أحمد زبورا مات في سنة ثلاثين وثلاثمائة. قال غيره: في يوم الخميس ودفن يوم الجمعة لخمس خلون من جمادى الآخرة. ١١٤٢ - محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن أبي الورد، أبو بكر القاضي (١): سمع الحارث بن أبي أسامة، وبشر بن موسى، وأبا سالم الكجي، وخلف بن عمرو العكبريّ، والحسن بن الكميت الموصلي، وجعفر الفريابي. كتب عنه أبو الحسن بن رزقويه في محلته المعروفة بسويقة أبي الورد في سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وحدّثنا عنه بحديث واحد، ورأيت في كتابه عنه أحاديث عدة وكان ثقة. حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق من حفظه إملاء حدّثنا ابن أبي الورد، حدّثنا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : «من أتى الجمعة فليغتسل (٢)». ال لنا ابن رزق: لم يسمع ابن أبي الورد من الحارث غير هذا الحديث. ١١٤٣ - محمّد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل، أبو بكر الكيّال (٣): سمع جعفر بن محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ، وأبا بكر بن أبي داود، ومحمّد بن هارون بن المجدر، وطبقتهم. حدّثنا عنه ابن بنته أحمد بن محمّد بن الفرج البزّار، وأبو القاسم الأزهريّ، وغيرهم وكان صدوقا. وسمعت الأزهريّ ذكره فقال: كان أعمى القلب. حدّثني أبو عبد الله بن بكير عنه أنه خرّج حديث الثّوري وكان عنده نسخة لابن عيينة بنزول، فأخرجها كلها في حديث الثّوري. حدّث الحسن بن أبي طالب قال: مات ابن قفرجل في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.

стр. 1021

١١٤٤ - محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن الفتح بن عبيد الله بن عبد الله بن الشّخّير بن عوف بن واقد بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أبو بكر الصّيرفيّ (١): سمع عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، والحسن بن محمّد بن عنبر الوشاء، وعلي بن الحسن بن المغيرة الدّقّاق، وأبا القاسم البغويّ، وأبا بكر بن أبي داود، وعبد الوهّاب بن أبي حية، والحسن بن محمّد بن شعبة، حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم الأزهريّ، وعلي بن المحسن التّنوخيّ، والحسن بن علي الجوهريّ، وكان صدوقا. سمعت أبا بكر البرقاني سئل عن ابن الشّخّير. فقال: حذرنيه بعض أصحابنا، إلّا اني رأيت أبا الفتح بن أبي الفوارس قد روى عنه في الصحيح. حدّثني الأزهريّ قال: توفي أبو بكر بن الشّخّير في رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: توفي أبو بكر بن الشّخّير يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين الرابع عشر من رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة أمينا. قلت: وبلغني عنه أنه قال: ولدت في سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ١١٤٥ - محمّد بن عبيد الله بن محمّد، أبو الحسن النّصيبيّ المؤدّب (٢): صاحب أخبار؛ ورواية للشعر والأدب، نزل بغداد وحدّث بها عن أبي عمر الزّاهد صاحب ثعلب وغيره. حدّثني عنه علي بن المحسن التّنوخيّ. وقال لي: كان مؤدبي، وكان مولده على ما أخبرني في سنة أربع عشرة وثلاثمائة بنصيبين، وتوفي ببغداد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. قال: كان يقول: إنه من الأزد. ١١٤٦ - محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن الحسين؛ أبو بكر الكاتب الكرخيّ (٣): سمع القاضي أبا عبد الله المحامليّ؛ ومحمّد بن مخلد، وإسماعيل بن محمّد

стр. 1022

الصّفّار، ومحمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، وأحمد بن سلمان النّجّاد، والحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، وأبا بكر بن داسة البصريّ. روى عنه أبو حفص بن شاهين خبرا في فضائل أحمد بن حنبل. وحدّثنا عنه الأزهريّ، وأحمد بن محمّد العتيقي، وأبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر. أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن محمّد الكرخي، حدّثنا محمّد بن بكر بن عبد الرّزّاق، حدّثنا المغيرة بن محمّد المهلّبي، قال: سمعت علي بن المدينيّ قال: سمعت وهب بن جرير يروي عن أبيه. قال: رأيت أبا الطفيل بمكة. فقلت له: ما منعك أن تسمع مني؟ قال: كان طواف واحد يأتي أحب إلىّ من ذاك. قال الكرخي: قال لي علي بن عمر- يعني الدّارقطنيّ- هذا حديث غريب فيه دليل على أن جرير بن حازم من التابعين، لأن أبا الطفيل قد رأى النبي ﷺ وسمع منه. سمعت أبا بكر البرقاني ذكر محمّد بن عبيد الله الكرخي- يعني أبا منصور بن الصّيرفيّ قال: وكان ذا قرابة من الدّارقطنيّ، وخرج له الدّارقطنيّ فوائد وكان شابا في لحيته بياض. فقلت: أكان ثقة؟ قال: ثقة ثقة ثقة. قرأت في كتاب أبي بكر أحمد بن عمر بن البقال بخطه: توفي محمّد بن عبيد الله الكاتب الكرخي ليلة السبت لثلاث خلون من ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. ١١٤٧ - محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن سليمان بن بابويه بن عبد الله بن مرزوق، أبو بكر العلّاف، يعرف بابن جعدما (١): حدّث عن أبي بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، والحسن بن إسماعيل المحامليّ. حدّثني عنه عبد العزيز الأزجي. وما علمت من حاله إلّا خيرا. ١١٤٨ - محمّد بن عبيد الله. أبو الحسن، وقيل: أبو الفرج، يعرف بابن أبي الآذان (٢): حدّث عن أبي القاسم البغويّ حديثا واحدا رواه لنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي ومحمّد بن علي بن الفتح الحرقيّ.

стр. 1023

أخبرنا العتيقي من أصله، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عبيد الله المعروف بابن أبي الآذان وليس عندي عنه غير هذا الحديث. وأخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا أبو الفرج محمّد بن عبيد الله المعروف بابن أبي الأذان، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة وشيبان عن قتادة، عن أنس. قال: سمعت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. قال لي العتيقي وابن الفتح: ذهبت كتب هذا الشيخ وكان يحفظ هكذا الحديث الواحد. قال العتيقي: وكان ينزل سارسوك العبّاس. ١١٤٩ - محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن يحيى بن حليس بن عبد الله بن يحيى بن الحارث بن عبد الله بن عمر بن مخزون بن يقظة بن مرّة بن كعب ابن لؤي بن غالب، أبو الحسن المعروف بالسّلّاميّ الشّاعر (١): كان حسن الشعر جيده. روى لنا مقطعات من شعره أبو الفرج عبد الوهّاب بن عبد العزيز التّميميّ، وعلي بن عبد المحسن التّنوخيّ، قال: أنشدني أبو الحسن محمّد ابن عبيد الله السلامي لنفسه: ظبى إذا لاح في عشيرته … يطرق بالهم قلب من طرقه سهام ألحاظه مفوقة … وكل من رام وصله رشقه بدائع الحسن فيه مفترقه … وأنفس العاشقين [فيه] متفقه قد كتب الحسن فوق عارضه … هذا مليح وحق من خلقه حدّثني أحمد بن علي بن التوزيّ قال: توفي أبو الحسن السلامي الشّاعر يوم الخميس رابع جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. ١١٥٠ - محمّد بن عبيد الله، أبو الفرج الشّاعر، المعروف بالبارد (٢): روى عن أبي بكر الشبلي حكايات، حدّثنا عنه أحمد بن علي بن التّوزيّ.

стр. 1024

١١٥١ - محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن قرعة، أبو بكر المقرئ النّجّار، يلقب بالدّلو (١): سمع علي بن محمّد المصري، ومحمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز، وأبا عمر بن السّمّاك، وأبا جعفر بن برية الهاشميّ، ومحمّد بن الحسن بن مقسم، وأبا بكر الشّافعيّ. حدّثني عنه عبد العزيز الأزجي، وأحمد بن محمّد العتيقي، ومحمّد بن علي السّمّاك. وكان حيّا في سنة أربعمائة، وكان ثقة وكف بصره في آخر عمره. ١١٥٢ - محمّد بن عبيد الله بن أحمد، أبو الحسن الفاميّ (٢): من أهل المزرفة. حدّث عن محمّد بن جعفر الأدميّ القارئ. حدّثني عنه الحسن ابن غالب المقرئ. وقال لي: خرجت مع أبي الحسن بن السوسنجردي وحمزة بن محمّد بن طاهر إليه حتى سمعنا منه بالمزرفة. ١١٥٣ - محمّد بن عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن حمدان، أبو الحسين (٣): سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وإسماعيل بن علي الخطبي، وحامد بن محمّد الهرويّ. حدّثني عنه أبو بكر البرقاني وسمعت حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق فذكره ذكرا جميلا، وأثنى عليه ثناء حسنا. وقال لي الحسن بن علي الخلّال: مات أبو الحسن بن حمدان في جمادى الآخرة من سنة اثنتين وأربعمائة. ١١٥٤ - محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن الحجّاج، أبو الحسن الجبائيّ (٤): سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار. ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبا عمرو بن السّمّاك، وأبا الحسن بن الزّبير، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وجعفر الخلدي، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وعبد الله بن محمّد بن جعفر بن شاذان، والشّافعيّ، وغيرهم.

стр. 1025

كتبنا عنه وكان ثقة مأمونا زاهدا لبيته. وحكى عنه خرزاذ الورّاق- وكان جاره بدرب الدرج- أنه قال ما لمس كفي كف امرأة قط إلّا والدتي. وكانت وفاته في شهر رمضان من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وقد بلغ خمسا وثمانين سنة. ١١٥٥ - محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش بن عطيّة بن معن بن بكر بن شيبان بن منيع، أبو الفرج الشّيرازيّ، المعروف بالخرجوشيّ (١): سكن بغداد. وحدّث بها عن أبي العبّاس الحسن بن سعيد المطوعي، وأبي عبد الله محمّد بن حفيف، وإسحاق بن محمّد الفاني، وغيرهم. كتبنا عنه بانتقاء محمّد بن أبي الفوارس وكان شيخا صالحا دينا فاضلا ثقة، يسكن قطيعة الربيع. حدّثنا أبو الفرج الخرجوشي لفظا، حدّثنا أبو العبّاس الحسن بن سعيد المطوعي بشيراز، حدّثنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ بالفسطاط سنة خمس وتسعين ومائتين، حدّثنا محمّد بن علي بن أبي الشّوارب، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا داود عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أنماعز بن مالك أتى النبي ﷺ . فقال: إني أصبت فاحشة. فردده مرارا فسأل قومه أن به بأسا؟ قيل: ما به بأس. فأمرنا فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فلم نحفر ولم نوثقه، فرميناه بخزف وجندل فسعى، وابتدرنا خلفه فأتى الحرّة فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد حتى سكت. مات أبو الفرج الخرجوشي ببغداد في آخر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. ١١٥٦ - محمّد بن عبيد الله بن أحمد بن عبيد بن عبد الرّحمن بن حبيب، أبو الفتح الصّيرفيّ، يعرف بابن الأخوة (٢): سمع علي بن عبد الرّحمن البكائي بالكوفة، وأبا الحسن بن البواب المقرئ، وأبا بكر بن شاذان، وعلي بن عمر السّكريّ، ونحوهم.

стр. 1026

وكان صدوقا مستورا من أهل القرآن والسنّة، ولم يحدّث إلّا بشيء يسير. كتبت عنه وسألته عن مولده. فقال: في سنة ست وخمسين وثلاثمائة. ومات في ليلة الجمعة ثاني ذي الحجة في سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة بباب حرب. ١١٥٧ - محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن إبراهيم بن مروان بن حباب بن تميم، أبو الحسن المعروف بابن حبابة البزّاز (١): متوثي الأصل يسكن دار كعب. وحدّث عن أبيه، وعن أبي محمّد بن ماسي. وسمعته يذكر أن عنده عن أبي بحر بن كوثر البربهاري. أخبرنا يوسف بن عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي البزّار، أخبرنا يوسف ابن يعقوب القاضي، حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، حدّثنا العلاء بن عبد الرّحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. أن رجلا قال للنبي ﷺ : إن أبي مات وترك مالا ولم يوص فهل يكفر عنه إذا تصدقت عنه؟ قال: «نعم (٢)». رأيت في أصل أبي محمّد بن ماسي سماع أبي الحسن بن حبابة مع أبيه بالخط العتيق؟ ونظرت في بعض أصول أبيه أبي القاسم بن حبابة فرأيته قد ألحق لنفسه فيها السماع منه بخط طري، ورأيت أيضا أصلا لأبيه عن أبي بكر بن أبي داود وعلى وجه الكتاب سماع لعبيد الله بن محمّد بن حبابة وقد ألحق ابنه بخط طري، ولأبيه محمّد. وكنت يوما مع أبي القاسم بن بزهان نمشي في سوق الكرخ، فلقينا ابن حبابة فسلم علينا وذهب. فقال لي ابن بزهان: إن هذا الشيخ كذاب. يقول لي سماعاتك في أصول أبي فلم يكتبها. قال ابن بزهان: وما سمعت من أبيه ولا رأيته قط. سألنا ابن حبابة عن مولده فقال: في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. ومات في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شعبان سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. ودفن من يومه في مقبرة جامع المدينة إلى جنب أبيه.

стр. 1027

١١٥٨ - محمّد بن عبيد الله بن أحمد بن عبد الملك، أبو عبد الله الزنجفريّ (١): شاعر صالح القول علقنا عنه مقطعات من شعره، في مجلس أبي القاسم التّنوخيّ من ذلك ما أنشدنا لنفسه: قم يا نسيم إلى النسيم … وتحرّبي بفنا الحريم (٢) لله در كريمة … يفتضها طرف النسيم في ليلة خلع الهوى … خلع [السرور] على النديم وعناق دجلة والفرا … ت عناق مشتاق حميم نعم علينا للهوى … روين من ماء النعيم واها لما جلب الهوى … سقما من الطرف السقيم وكأنما اللحظات من … هـ إذا رنا لحظات ريم (٣) مات الزنجفري بعد سنة أربعين وأربعمائة. ١١٥٩ - محمّد بن عبيد الله بن أحمد بن محمّد بن داود بن موسى بن بيان، أبو طالب الرّزّاز (٤): سمع الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي، وعلي بن عمر السّكريّ، وأحمد بن عبد الله بن حلس الدّوريّ. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا مع عمه علي بن أحمد الرّزّاز. أخبرنا أبو طالب محمّد بن عبيد الله بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا علي بن عمر الختلي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن الحسن بن أسيد الأصبهاني قال: حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن سلّام، حدّثنا داود بن إبراهيم الواسطيّ قاضي قزوين، حدّثنا محمّد بن جابر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. قال: قرأ معاذ على رسول الله ﷺ فهمز، فقال له النبي ﷺ : «اقرأ يا معاذ ولا تهمز (٥)». ألت أبا طالب عن مولده. فقال: ولدت في المحرم من سنة تسع وستين

стр. 1028

وثلاثمائة. ومات في ذي الحجة من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وكان يسكن بالكرخ في مربعة مبارك. ١١٦٠ - محمّد بن عبيد الله بن أحمد بن محمّد بن عمروس، أبو الفضل البزّار (١): كان أحد الفقهاء على مذهب مالك، وكان أيضا من حفاظ القرآن ومدرسيه. سمع أبا القاسم بن حبابة، وأبا حفص بن شاهين، وأبا طاهر المخلّص، وأبا القاسم ابن الصّيدلانيّ. كتبت عنه وكان دينا ثقة مستورا، وإليه انتهت الفتوى في الفقه على مذهب مالك ببغداد، وقبل قاضي القضاة أبو عبد الله الدّامغانيّ شهادته، وكان يسكن بباب الشام. أخبرنا أبو الفضل بن عمروس من أصل كتابه في حلقته بجامع المدينة، حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ- إملاء- حدّثنا الحسين بن محمّد بن محمّد ابن عفر، حدّثنا أحمد بن منيع، حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي يزيد الهمدانيّ، عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبلقال: قال رسول الله ﷺ : «من عيّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله (٢)». ألت أبا الفضل عن مولده. فقال: في رجب سنة اثنتين [وسبعين وثلاثمائة، وبلغنا ونحن بدمشق أنه مات في أول المحرم من سنة اثنتين] (٣) وخمسين وأربعمائة. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبد الملك ١١٦١ - محمّد بن عبد الملك، أبو عبد الله الأنصاريّ الضّرير المدنيّ (٤): روى عنه محمّد بن المنكدر، وعطاء، ونافع. حدّث عن يحيى بن سعيد الحمصي، وسالم بن سالم البلخيّ، ويحيى بن صالح الوحاظي، ومحمّد بن الصّلت الأسدي، وموسى بن داود الضّبّيّ، ويزيد بن مروان الخلّال.

стр. 1029

وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن محمّد بن عبد الملك الأنصاريّ. فقال: كان يكون ببغداد ذاهب الحديث جدّا، كذاب، كان يضع الحديث. أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النّيسابوريّ بالبصرة، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمويه العسكريّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الوليد الأنطاكيّ، حدّثنا موسى بن داود، حدّثنا محمّد بن عبد الملك عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع النبي ﷺ على إبل أكلت نواء، فبينا نحن بمسيرنا إذا نحن براكب مقبل، فقال رسول الله ﷺ : «إخال الرجل يريدكم». قال: فوقف ووقفنا فإذا بأعرابي على قعود له قال: فقلنا: من أين أقبل الرجل؟ قال: أقبلت من أهلي ومالي أريد محمّدا. قال: فقلنا: هذا رسول الله. فقال: يا رسول الله اعرض علىّ الإسلام قال: «تشهد أن لا إله إلّا الله وأني رسول الله». قال: أقررت. قال: «وتؤمن بالجنة والنار والبعث والحساب». قال: أقررت. قال: فجعل لا يعرض شيئا من شرائع الإسلام إلّا قال: أقررت. قال: فبينا نحن كذلك إذ وقعت يد بعيره في سكة، فإذا البعير لجنبه، وإذا الرجل لرأسه، فقال رسول الله ﷺ : «أدركوا صاحبكم». قال: فابتدرناه فسبق إليه عمّار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان فإذا الرجل قد مات. فقال رسول الله ﷺ : «اغسلوا صاحبكم». قال: فغسلناه ورسول الله ﷺ معرض عنه وكفناه وصلّى عليه النبي ﷺ ودفناه فلما فرغنا قال رسول الله ﷺ : «هذا الذي تعب قليلا ونعم طويلا، هذا من الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم». قال: فقلنا: يا رسول الله رأيناك أعرضت عنه ونحن نغسله؟ قال: «إني أحسب أن صاحبكم مات جائعا، إني رأيت زوجتيه من الحور العين وهما يدسان في فيه من ثمار الجنة (١)». خبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة. وأخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصّيدلانيّ بمكة، حدّثنا محمّد بن عمرو بن موسى العقيليّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل. قال: سألت أبي عن شيخ- زاد ابن الصواف روى عنه يحيى بن صالح الوحاظي ثم اتفقا-. يقال له: محمّد بن عبد الملك الأنصاريّ. قال: حدّثنا عطاء عن ابن عبّاس قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتخلل بالقصب والآس. قال: «إنهما يسقيان عرق الجذام (٢)».

стр. 1030

فقال: إني قد رأيت محمّد بن عبد الملك وكان أعمى وكان يضع الحديث ويكذب. أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: حدّثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن محمّد بن عبد الملك الأنصاريّ فقال: كان ينزل شارع دار رقيق كذاب، خرقنا حديثه منذ حين. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول. وأخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال: سمعت أبا بكر الجوزقي يقول: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: وأخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد وكيل دعلج، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن عبد الملك يروى عن ابن المنكدر، منكر الحديث. ١١٦٢ - محمّد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيّات (١): كان قد اتصل بأمير المؤمنين المعتصم بالله وخص به، فرفع من قدره ووسمه بالوزارة، وكذلك الواثق بالله استوزره، وكان ابن الزيّات أديبا فاضلا عالما بالنحو واللغة. ذكر ميمون بن هارون الكاتب أن أبا عثمان المازني لما قدم بغداد في أيام المعتصم كان أصحابه وجلساؤه يخوضون بين يديه في علم النحو، فإذا اختلفوا فيما يقع فيه شك يقول لهم المازني: ابعثوا إلى هذا الفتى الكاتب- يعني محمّد بن عبد الملك- واسألوه واعرفوا جوابه. فيفعلون فيصدر الجواب من قبله بالصواب الذي يرتضيه المازني ويقفهم عليه. وقد ذكره دعبل بن علي في كتاب «طبقات الشعراء» وأورد له شعرا يرثي به أبا تمام الطّائي.

стр. 1031

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفر الدّقّاق، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أبو الحسن علي بن هارون، أخبرني أبي قال: من بارع مديح البحتري قوله يصف بلاغة محمّد بن عبد الملك: في نظام من البلاغة ما ش … ك امرؤ أنه نظام فريد ومعان لو فضلتها القوافي … هجنت شعر جرول ولبيد حزن مستعمل الكلام اختيارا … وتجنبن ظلمة التعقيد وركبن اللفظ القريب فأدرك … ن به غاية المراد البعيد وأرى الخلق مجمعين على فضل … ك من بين سيد ومسود عرف العالمون فضلك بالعل … م وقال الجهال بالتقليد صارم العزم حاضر الحزم ساري … الفكر ثبت المقام صلب العود دق فهما وجل حلما فأرضى الل … هـ فينا والواثق بن الرشيد لا يميل الهوى به حيث يمضي … الأمر بين المقل والمجدود سؤدد يصطفى ونيل يرجى … وثناء يحيى ومال يودى قد تلقيت كل يوم جديد … يا أبا جعفر بمجد جديد فإذا استطرفت سيادة قوم … بنت بالسؤدد الطريف التليد أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا عثمان بن عمرو المقرئ، حدّثنا جعفر بن محمّد الخوّاص، حدّثني أحمد بن محمّد الطوسي، حدّثني محمّد بن علي الربيعي قال: سمعت صالح بن سليمان العبدي يقول: كان محمّد بن عبد الملك الزيّات يعشق جارية من جواري القيان، فبيعت من رجل من أهل خراسان، فأخرجها. قال: فذهل محمّد بن عبد الملك الزيّات حتى غشي عليه ثم أنشأ يقول: يا طول ساعات ليل العاشق الدنف … وطول رعيته للنجم في السدف ماذا توارى ثيابي من أخي حرق … كأنما الجسم منه دقة الألف ما قال يا أسفي يعقوب من كمد … إلا لطول الذي لاقى من الأسف من سره أن يرى ميت الهوى دنفا … فليستدل على الزيّات وليقف قلت: كان بين محمّد بن عبد الملك، وبين أحمد بن أبي داود، عداوة شديدة؛ فلما ولى المتوكل دار ابن أبي داود على محمّد وأغرى به المتوكل حتى قبض عليه وطالبه بالأموال، وقد كان محمّد صنع تنورا من الحديد فيه مسامير إلى داخله ليعذب

стр. 1032

به من كان في حبسه من المطالبين، فأدخله المتوكل فيه وعذب إلى أن مات، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحيم المازني، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: سمعت القاسم بن ثابت الكاتب يقول: حدّثني أبي قال: قال لي أحمد الأحول: لما قبض على محمّد بن عبد الملك، تلطفت في أن وصلت إليه فرأيته في حديد ثقيل. فقلت: يعزز على ما أرى فقال: سل ديار الحي ما غيرها … وعفاها ومحا منظرها وهي الدّنيا إذا ما انقلبت … صيرت معروفها منكرها إنما الدّنيا كظل زائل … نحمد الله كذا قدرها أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرني أبي، حدّثنا أبو الطّيّب محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، حدّثني قال: حدّثني بعض أصحابنا قال: لما جعل ابن الزيّات في التنور الذي مات فيه، كتب هذه الأبيات بفحمة: من له عهد بنوم … يرشد الصب إليه رحم الله رحيما … دل عيني عليه سهرت عيني ونامت … عين من هنت عليه ١١٦٣ - محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب بن محمّد بن عبد الله، وقيل: إن أبا الشّوارب هو محمّد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الله البصريّ (١): سمع عبد العزيز بن المختار، وأبا عوانة، وعبد الواحد بن زياد. روى عنه أبو

стр. 1033

إسماعيل الترمذيّ، والحسن بن علي المعمري، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، وأبو القاسم البغويّ. وزار ابن أبي الشّوارب بغداد وحدّث بها لما شخصه المتوكل إلى سر من رأى. قرأت في كتاب محمّد بن عمر بن الحسن البصير، عن محمّد بن يحيى الصولي قال: في سنة أربع وثلاثين ومائتين، نهى المتوكل عن الكلام في القرآن وأشخص الفقهاء والمحدثين إلى سر من رأى، منهم القاضي التّيميّ البصريّ، ومحمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، وابنا أبي شيبة، ومصعب الزّبيري، فأمرهم أن يحدثوا بسر من رأى، ووصلهم. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الواحد بن علي قال: قال أبو صالح عبد الرّحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني قال: أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل، سمعت محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب. يقول: استأذنت المتوكل أن أرجع إلى البصرة؛ ولوددت أني لم أكن استأذنته. كنت أكون في جواره. قلت: وكيف؟ قال: اشهد على اني جعلت دعائي في المشاهد كلها للمتوكل، وذلك أن صاحبنا عمر بن عبد العزيز جاء الله به برد المظالم؛ وجاء الله بالمتوكل برد الدين. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله قال: قال لي عمي أبو علي عبد الرّحمن بن خاقان: أمر المتوكل بمساءلة أحمد بن حنبل عمن يتقلد القضاء فذكر الحديث وقال فيه: وسألته عن ابن أبي الشّوارب قاضي فارس فقال: إن كان الشيخ فما بلغني عنه إلّا خير، وإن كان ابن الشيخ أو غيره فلا أعرفه. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني أبو أحمد علي بن محمّد الحسني بمرو، وقال: سألت أبا علي صالح بن محمّد جزرة الحافظ عن أبي الشّوارب. فقال: شيخ جليل صدوق. أخبرنا محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمدانيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب بصري لا بأس به. أخبرنا أحمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب بالبصرة سنة أربع وأربعين.

стр. 1034

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن أبي الشّوارب مات بالبصرة في جمادى الأولى من سنة أربع وأربعين ومائتين. قال غيره عن ابن قانع: مات لعشر بقين من جمادى الأولى. ١١٦٤ - محمّد بن عبد الملك بن زنجويه، أبو بكر (١): سمع عبد الرّزّاق بن همّام، ويزيد بن هارون، وجعفر بن عون، وزيد بن الحباب، ومحمّد بن موسى الأشيب، وأبا المغيرة الحمصي، وعثمان بن صالح المصري، ومحمّد بن يوسف الفريابي، وأسد بن موسى، وفضيل بن عبد الوهّاب، روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن صاعد، والحسين والقاسم المحامليّان. وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وسمعت منه وهو صدوق. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا أبو بكر بن زنجويه، حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا الأوزاعي، حدّثني يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الفجر. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا ابن زنجويه، حدّثنا فضيل بن عبد الوهّاب، حدّثنا سعيد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن، عن عكرمة، عن ابن عبّاس. أن النبي ﷺ : لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرني علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق،

стр. 1035

حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الملك النّسائيّ، عن أبيه، ثم حدّثني محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن عبد الملك ابن زنجويه بغدادي ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر. قال: قال البغويّ: مات أبو بكر بن زنجويه في جمادى سنة ثمان وخمسين. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد فيما قرأت عليه: مات محمّد بن عبد الملك بن زنجويه في شهر رمضان من سنة سبع وخمسين ومائتين. والأول أصح، والله أعلم. ١١٦٥ - محمّد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، أبو جعفر الدّقيقيّ الواسطيّ (١): أخو يوسف بن عبد الملك. سمع يزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وأبا عاصم النبيل، ومسلم بن إبراهيم، وأبا أحمد الزّبيري، والخليل بن عمر العبدي. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو داود السّجستانيّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ونفطويه النّحويّ، والقاضي المحامليّ، والحسين بن يحيى بن عبّاس، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وغيرهم. وكان قد سكن بغداد وحدّث بها إلى حين وفاته. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي بواسط، وسئل أبي عنه فقال: صدوق. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا محمّد بن عبد الملك الدقيقي، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا شعبة، عن الحكم بن

стр. 1036

مجاهد قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ : «من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة؟ وإن ريحها من قدر سبعين عاما، أو مسيرة سبعين عاما (١)». خبرني محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن سلمان بن أيّوب العبادانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الملك أبو جعفر الدقيقي الواسطيّ- إملاء سنة خمس وستين ومائتين ببغداد في قطيعة بني جدار- حدّثنا خليل بن عمر بن إبراهيم، حدّثني أبي عمر بن إبراهيم العبدي، حدّثني قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب، ثم يتوب الله على من تاب». قال قائل: يا رسول الله، الغنى كثرة العرض؟ قال: «بل الغنى غنى النفس (٢)». خبرني محمّد بن أبي على الآجري قال: ذكر أبو داود سليمان بن الأشعث الدقيقي- يعني محمّد بن عبد الملك- فقال: لم يكن بمحكم العقل. أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن عبد الملك الدقيقي سمعت محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي يقول: كان ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: محمّد بن عبد الملك الدقيقي ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمّار، حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزّاز قال: مات محمّد بن عبد الملك الدقيقي سنة ست وستين ومائتين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: مات أبو جعفر محمّد بن عبد الملك بن مروان الدقيقي الواسطيّ يوم الثلاثاء بعد العصر، لست بقين من شوال سنة ست وستين (٣) ومائتين. قال: ودفن يوم الأربعاء من الغد بالكناس (٤) وله إحدى وثمانون سنة.

стр. 1037

١١٦٦ - محمّد بن عبد الملك، أبو بكر السّرّاج، ويعرف بالتاريخيّ (١): حدّث عن الحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، وأحمد بن منصور الرمادي، وعبد الله بن شيبة البصريّ، وأحمد بن الحليل المعروف بحور، وأبي بكر بن أبي خيثمة، وعبّاس الدّوريّ، وعبد الله بن أبي سعد، وزكريا بن يحيى المقرئ، وأبي العيناء محمّد بن القاسم، وأحمد بن يحيى ثعلب، وغيرهم. وكان فاضلا أديبا حسن الأخبار، مليح الروايات، روى عنه أبو طاهر محمّد بن أحمد القاضي الذهلي، ولقب التاريخي لأنه كان يعنى بالتواريخ وجمعها. ١١٦٧ - محمّد بن عبد الملك بن يزيد، الصّوفيّ (٢): أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ في كتاب «تاريخ الصّوفيّة». قال: محمّد بن عبد الملك بن يزيد البغداديّ. كان كتب الحديث الكثير وتعلم من علوم الظاهر، وقف يوما على حلقة أبي حمزة- يعني محمّد بن إبراهيم الصّوفيّ- وهو يتكلم في شيء من علوم الحقائق، فأخذ منه كلامه؛ وتخلّف عن مجالس الحديث؛ ولزم أبا حمزة إلى أن مات وصار من جلة أصحابه. وأبوه عبد الملك بن يزيد من مشايخ الحديث عن حفص بن غياث وغيره. ١١٦٨ - محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن عبد الله بن بشران بن محمّد بن بشر بن مهران بن عبد الله، أبو بكر القرشيّ، ثم الأمويّ (٣): سمع محمّد بن المظفر الحافظ، وأبا عمر بن حيويه، ومحمّد بن إبراهيم بن مطر، والحسين بن عمر بن عمران الضراب؛ وأبو بكر بن شاذان؛ وأبا الحسن الدّارقطنيّ؛ وأبا حفص بن شاهين؛ وأبا الفضل الزّهريّ؛ وخلقا من هذه الطبقة. كتبنا عنه وكان صدوقا. وسألته عن مولده. فقال: في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ومات في ليلة الجمعة؛ ودفن في مقبرة باب حرب يوم الجمعة التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة؛ وصليت عليه في جامع المدينة.

стр. 1038

ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبد العزيز ١١٦٩ - محمّد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف، الزّهريّ (١): من أهل مدينة رسول الله ﷺ . كان على قضاء المدينة؛ وعلى بيت مالها في زمن أبي جعفر المنصور؛ وحدّث عن ابن شهاب الزّهريّ وغيره. روى عنه ابنه إبراهيم وورد بغداد غير مرة، وكان من أهل الفضل موصوفا بالسخاء والبذل. أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي. وأحمد بن عبد الله الدّوريّ قالا: حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: حدّثني عمي مصعب بن عبد الله، أخبرني معاوية بن بكر الباهليّ. قال: سرت يوما بالعسكر بين محمّد بن عبد العزيز وبين عيسى بن يزيد بن داب. ومحمّد بن عبد العزيز يحدّثنا بلسان كأنه روح لا لحم فيه من رقته. قال عمي: وقلت لمعاوية بن بكر: فهل حدثكم ابن داب شيئا؟ فقال: معاذ الله. وهل كان يقدر أن يتحدث مع محمّد ابن عبد العزيز! وأخبرنا علي قال: حدّثنا الذهبي والدّوريّ. قالا: حدّثنا الطوسي، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدّثني أحمد بن محمّد بن عبد العزيز الزّهريّ، حدّثني أخي إبراهيم بن محمّد أن أباه محمّد بن عبد العزيز لما عزل عن قضاء المدينة وقف عليه داود بن سالم فقال: وأمس كنت تحكم حين كنتا … تريد الله جهدك ما استطعتا يذكرنا لأمس أراك بخ بخ … غداة له يقول الناس أنتا فإن تعزل فليس بسوء شؤم … أتاك اليوم منه ما أردتا فقال محمّد بن عبد العزيز لكاتبه محرز بن جعفر مولى أبي هريرة: يا محرز أعطه خمسين دينارا فإنه والله! علمي فيه إذا مدح نصح وإذا ذم شرح. فقال داود بن سالم: والله لقول محمّد في شعري كان أعظم قدرا عندي من عطيته. قال الزّبير: حدّثني عبد الرّحمن بن عبد العزيز الزّهريّ قال: ورد المدينة رجل من بني كلاب يستعين في حمالة. فأتى رجلا له نسب فدعى له بشربة سويق. وأتى محمّد ابن عبد العزيز الزّهريّ فأعطاه ثلاثين دينارا وحمله وكساه. فقال في ذلك:

стр. 1039

فديت ابن عبد العزيز الردى … وإن كنت أبيض ضخما سمينا يمسح بطنا له حياة … بطيب ويدهن رأسا دهينا فليت ابن عبد العزيز أتينا … وكنت ابن قوم سعوا آخرينا فان ابن عبد العزيز امرؤ … أمين وكان أبوه أمينا وقال الزّبير: حدّثني محمّد بن يحيى، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز قال: خرجت لأبي جائزة فأمرني أن اكتب ناسا من خاصته وأهل بيته ففعلت. فقال لي: تذكر هل بقي أحد أغفلناه؟ قلت: لا! قال: بلى! رجل لقيني فسلم علىّ سلاما جميلا صفته كذا، اكتب له عشرة دنانير. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهريّ، عن أبي الزناد وابنه وابن شهاب منكر الحديث. ١١٧٠ - محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، مولى بني يشكر- واسم أبي رزمة عزوان، ويكنى: أبا محمّد- أبو عمرو المروزيّ (١): قدم بغداد حاجّا في سنة أربعين ومائتين وحدّث بها عن أبيه، وعن سهل بن مزاحم، والفضل بن موسى الشّيبانيّ، والوليد بن مسلم، وسفيان بن عيينة، والنّضر ابن شميل. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن عبد الله المنادي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، والحسن بن علي المعمري، وموسى بن هارون، وعبد الله ابن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن هارون بن المجدر، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وغيرهم. أخبرني أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أبو عمرو من أهل مرو، حدّثنا الفضل بن موسى، عن سفيان الثّوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: رأيت الهلال. فقال: «تشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمّدا عبده ورسوله؟». فقال: نعم! فنادى النبي ﷺ : «أن صوموا (٢)».

стр. 1040

رواه وكيع عن سفيان عن سماك عن النبي ﷺ ، لم يذكر ابن عبّاس ولا عكرمة. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني الصّوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم وكتب له بخطه قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن عبد العزيز بن عزوان بن أبي رزمة مروزي ثقة. حدّثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن عبد العزيز ابن أبي رزمة ثقة. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران قال: قرأت على أبي جعفر محمّد بن أحمد بن السنجي قال: سمعت أبا رجاء محمّد بن حمدويه بن موسى يقول: قال أبو علي بن حمزة: محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ثقة. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران قال: قرأت على أبي جعفر محمّد بن أحمد بن السنجي قال: سمعت أبا رجاء محمّد بن حمدويه بن موسى يقول: قال أبو علي بن حمزة: محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أبو عمرو سمع من ابن المبارك أحاديث. مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. ١١٧١ - محمّد بن عبد العزيز بن أبي رجاء، أبو بكر التّيميّ (١): حدّث عن عفّان بن مسلم، وهوذة بن خليفة، وقبيصة بن عقبة. روى عنه محمّد ابن مخلد، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ. وذكره الدّارقطنيّ. فقال: ضعيف. أخبرني محمّد بن عمر النّرسيّ وعثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف. قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن أبي رجاء، حدّثنا عفّان، حدّثنا شعبة عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ قال: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت؛ ومن اغتسل فالغسل أفضل (٢)».

стр. 1041

كذا رواه ابن أبي رجاء عن عفّان عن شعبة، وخالفه الناس فرووه عن عفّان عن همّام عن قتادة. ١١٧٢ - محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن ربيعة، أبو مليل الكلابيّ الكوفيّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن أبيه، وعن أبي كريب محمّد بن العلاء. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي، وجعفر الخلدي، وأبو بكر الشّافعيّ، وعلي بن إبراهيم بن حمّاد القاضي. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا أبو مليل محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن ربيعة الكلابيّ ببغداد. أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أبو مليل محمّد بن عبد العزيز بن محمّد الكلابيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا مصعب بن المقدام، حدّثنا حسن- يعني ابن صالح- حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: رأيته- يعني النبي ﷺ يذبحهما بيده؛ واضعا على صفاحهما قدميه وهو يسمي ويكبر؛ كبشين أملحين أقرنين. غريب من حديث شعبة من رواية الحسن بن صالح عنه؛ لم يكتبه إلّا من حديث أبي مليل. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدّارقطنيّ: عن محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن ربيعة الكلابيّ أبي مليل الكوفيّ؟ فقال: ثقة. ١١٧٣ - محمّد بن عبد العزيز، أبو الفتح المقرئ (٢): أخبرنا علي بن الحسين بن أحمد الثعالبي- بدمشق- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر ابن نصر قال: أنشدني أبو الفتح محمّد بن عبد العزيز المقرئ البغداديّ قال: أنشدني جحظة البرمكي النديم قال: أنشدني ابن المعتز لنفسه: وما زلت مذ شدت يدي عقد مئزري … غنائي لغيري وافتقاري على نفسي ودل علىّ الحمد جودي وعفتي … كما دل إشراق الصّبّاح على الشمس

стр. 1042

١١٧٤ - محمّد بن عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد بن أنس، أبو الحسن الصّيدلانيّ (١): حدّث عن دعلج بن أحمد، وعبد الخالق بن الحسن بن دليل البزّار. حدّثني عنه أحمد بن علي التوزيّ وسألته عنه. فقال: كان صالحا ثقة يسكن باب الشام. وسمع منه أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز بن المهدي الهاشميّ. وقال: مات في سنة تسع وأربعمائة، وقيل إنه عاش مائة سنة. ١١٧٥ - محمّد بن عبد العزيز بن جعفر بن محمّد بن الحسن، يعرف بمكي البرذعيّ (٢): سمع علي بن قرقر الدّقّاق، ومحمّد بن عبد الله بن الشّخّير الصّوفيّ، وعلي بن إبراهيم بن أبي غرة العطّار، وأبا بكر الأبهري، وأبا بكر بن شاذان، وأبا المفضل الشّيبانيّ، وأحمد بن محمّد الحيري. كتبت عنه وكان فيه نظر، مع أنه لم يخرج عنه من الحديث كبير شيء. وحدّثني أخوه عبيد الله بن عبد العزيز قال: ولد أخي ببرذعة في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وجيء به إلى بغداد وله سنتان. توفي محمّد بن عبد العزيز البرذعيّ في ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وصليت على جنازته في جامع المدينة. ١١٧٦ - محمّد بن عبد العزيز بن صالح، أبو منصور البزّاز، المعروف بابن المغازلي (٣): كان أحد التجار المياسير من أهل قطيعة الربيع، وسمع بمصر من أبي مسلم الكاتب. كتبت عنه وكان صدوقا. أخبرنا محمّد بن عبد العزيز بن صالح، أخبرنا أبو مسلم محمّد بن أحمد الكاتب

стр. 1043

بمصر، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا عبد الواحد بن غياث بالبصرة سنة خمس وثلاثين وعبد الأعلى بن حمّاد. قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحيوان نسيئة. مات أبو منصور بن المغازلي في يوم السبت لأربع بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ١١٧٧ - محمّد بن عبد العزيز بن إسماعيل، أبو الحسن الكاتب، يعرف بابن البككي (١): من أهل الأزج. سمع أبا بكر بن مالك القطيعيّ، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبا العبّاس بن مكرم المعدّل. كتبت عنه وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد العزيز البككي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرني أحمد بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن عامر بن طلبة بن قيس بن عاصم المنقري البصريّ بالبصرة يوم الخميس لسبع خلون من جمادى الأولى سنة تسعين ومائتين، وأنا سألته قال: حدّثنا عثمان بن الهيثم بن جهم المؤذّن، حدّثنا عوف الأعرابيّ، عن الحسن، عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول الله ﷺ ليلة إضحيّان وعليه حلة حمراء، فكنت انظر إليه وإلى القمر فكان في عيني أزين من القمر، ﷺ . سألته عن مولده فقال: في شهر ربيع الآخر في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، ومات في آخر الربيعين من سنة أربعين وأربعمائة. ١١٧٨ - محمّد بن عبد العزيز بن العبّاس بن محمّد بن عبد الله بن أحمد ابن محمّد بن عبيد الله بن المهدي بن المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الفضل الهاشميّ (٢): كان خطيب جامع الحربية، وسمع الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي، وأبا الحسين بن سمعون، وأبا القاسم الصّيدلانيّ، وأبا بكر بن أبي موسى الهاشميّ، وإدريس بن علي المؤدّب، وابن الصّلت المجبر ومن بعدهم.

стр. 1044

كتبت عنه وكان صدوقا خيرا فاضلا وكان أحد الشهود المعدلين. أخبرني أبو الفضل بن المهدي، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن سمعون الواعظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سلّام، حدّثنا ابن زنجويه، حدّثنا عثمان بن صالح، حدّثنا ابن لهيعة عن أبي النّضر، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «لو كان الحياء رجلا لكان رجلا صالحا (١)». ألت أبا الفضل عن مولده فقال: ولدت للنصف من شهر رمضان سنة ثمانين وثلاثمائة. ومات في ليلة الجمعة لسبع وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة في داره بباب الشام. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبد الواحد ١١٧٩ - محمّد بن عبد الواحد بن زياد بن مسلم، الصّيرفيّ (٢): حدّث عن علي بن عاصم وعبد الرّزّاق بن همّام. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصّلت الأهوازي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن عبد الواحد بن زياد بن مسلم الصّيرفيّ، حدّثنا علي بن عاصم، عن منصور الغداني، عن شعبة، عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر (٣)». ١١٨٠ - محمّد بن عبد الواحد، أبو عيسى النّاقد (٤): حدّث عن أبي عمّار الحسين بن حريث المروزيّ. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني. وذكر أنه سمع منه ببغداد.

стр. 1045

١١٨١ - محمّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر البغويّ الزّاهد، المعروف بغلام ثعلب (١): سمع أحمد بن عبيد النّرسيّ، وموسى بن سهل الوشاء، وأحمد بن عبيد الجمّال، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأبا العبّاس الكديمي، وبشر بن موسى الأسدي، ونحوهم. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وأبو الحسين بن بشران، وعبد العزيز بن محمّد الشروي، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وأبو علي بن شاذان، آخر من حدّثنا عنه. أخبرني عبد الصّمد بن محمّد الخطيب، حدّثنا الحسن بن الحسين الهمدانيّ الفقيه قال: سمعت أبا الحسن بن المرزبان يقول: كان ابن ماسي من دار كعب ينفذ إلى أبي عمر غلام ثعلب وقتا بعد وقت كفايته لما ينفق على نفسه، فقطع ذلك عنه مدة لعذر، ثم أنفذ إليه بعد ذلك جملة ما كان في رسمه، وكتب إليه رقعة يعتذر إليه من تأخير ذلك عنه. فرده وأمر من بين يديه أن يكتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا، ثم أعرضت عنا فأرحتنا. لا أشكأن ابن ماسي هو إبراهيم بن أيّوب والد أبي محمّد، والله أعلم. حدّثني علي بن المحسن، حدّثنا أبو علي محمّد بن الحسن الحاتمي أنه اعتلّ فتأخر عن مجلس أبي عمر الزّاهد قال: فسأل عني لما تراخت الأيام. فقيل له: إنه كان عليلا، فجاءني من الغد يعودني، فاتفق أن كنت قد خرجت من داري إلى الحمام فكتب بخطه على بابي بإسفيداج: وأعجب شيء سمعنا به … عليل يعاد فلا يوجد!! وهو له. أخبرني عبّاس بن محمّد الكلوذانيّ قال: سمعت أبا عمر محمّد بن عبد الواحد غلام ثعلب يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة، وفي قضاء حقوقهم رفعة، فاحمدوا الله على ذلك، وسارعوا في قضاء حوائجهم ومسارهم، تكافئوا عليه.

стр. 1046

سمعت غير واحد يحكي عن أبي عمر الزّاهد: أن الأشراف والكتاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه، كتب ثعلب وغيرها. وكان له جزء قد جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك واحدا منهم يقرأ عليه شيئا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء، ثم يقرأ عليه بعده ما قصد له، وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون على أبي عمر ولا يوثقونه في علم اللغة. حتى قال لي عبيد الله بن أبي الفتح: يقال إن أبا عمر لو كان طار طائر لقال حدّثنا ثعلب عن ابن الاعرابي ويذكر في معنى ذلك شيئا، فأما الحديث فرأينا جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه. حدّثنا علي بن أبي علي عن أبيه قال: ومن الرواة الذين لم نر قط أحفظ منهم؛ أبو عمر محمّد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة فيما بلغني، وجميع كتبه التي في أيدي الناس إنما أملاها بغير تصنيف، ولسعة حفظه اتهم بالكذب. وكان يسأل عن الشيء الذي يقدّر السائل أنه قد وضعه فيجيب عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنة على مواطأة فيجيب بذلك الجواب بعينه. أخبرني بعض أهل بغداد. قال: كنا نجتاز على قنطرة الصراة نمضي إليه مع جماعة فتذاكروا كذبه. فقال بعضهم: أنا أصحف له القنطرة وأسأله عنها فانه يجيب بشيء آخر، فلما صرنا بين يديه قال له: أيها الشيخ ما القنطرة عند العرب؟ فقال: كذا وذكر شيئا قد أنسينا ما قال؛ فتضاحكنا وأتممنا المجلس وانصرفنا، فلما كان بعد شهور ذكرنا الحديث فوضعنا رجلا غير ذلك فسأله فقال: ما القنطرة؟ فقال: أليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا وكذا شهرا فقلت: هي كذا. قال: فما درينا في أي الأمرين نعجب، في ذكائه إن كان علما فهو اتساع طريق، أو كان كذبا عمله في الحال ثم قد حفظه، فلما سئل عنه ذكر الوقت والمسألة فأجاب بذلك الجواب فهو أظرف. قال أبي: وكان معز الدولة قد قلد شرطة بغداد غلاما مملوكا تركيا يعرف بخواجا، فبلغ أبا عمر الخبر وكان يملى كتاب الياقوتة، فلما جاءوه قال: اكتبوا ياقوتة خواجا، الخواج في أصل لغة العرب الجوع ثم فرّع على هذا بابا وأملاه، فاستعظم الناس ذلك من كذبه وتتبعوه. فقال لي أبو علي الحاتمي وهو من بعض أصحابه: أخرجنا في «أمالي الحامض» عن ثعلب عن ابن الأعرابي؛ الخواج الجوع، وهو أخبرني هذا الخبر.

стр. 1047

حكى لي رئيس الرؤساء، شرف الوزراء أبو القاسم علي بن الحسن عمّن حدثه أن أبا عمر الزّاهد كان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمّد بن يوسف، فأملى يوما على الغلام نحوا من ثلاثين مسألة في اللغة وذكر غريبها؛ وختمها ببيتين من الشعر؛ وحضر أبو بكر بن دريد؛ وأبو بكر بن الأنباريّ؛ وأبو بكر بن مقسم عن أبي عمر القاضي. فعرض عليهم تلك المسائل فما عرفوا منها شيئا وأنكروا الشعر. فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال له ابن الأنباريّ: أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن ولست أقول شيئا. وقال ابن مقسم في ذلك: واحتج باشتغاله بالقراءات وقال ابن دريد: هذه المسائل من موضوعات أبي عمر ولا أصل لشيء منها في اللغة. وانصرفوا، وبلغ أبا عمر ذلك فاجتمع مع القاضي وسأله إحضار دواوين جماعة من قدماء الشعراء عينهم له ففتح القاضي خزائنه وأخرج له تلك الدواوين، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة ويخرج لها شاهدا من بعض تلك الدواوين ويعرضه على القاضي حتى استوفى جميعا. ثم قال: وهذان البيتان أنشدنا هما ثعلب بحضرة القاضي وكتبهما القاضي بخطه على ظهر الكتاب الفلاني، فأحضر القاضي الكتاب فوجد البيتين على ظهره بخطه كما ذكر أبو عمر؛ فانتهت القصة إلى ابن دريد؛ فلم يذكر أبا عمر بلفظة حتى مات. قال رئيس الرؤساء: أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر ونسب إلى الكذب فيها مدونة في كتب أئمة أهل العلم؛ وخاصة في غريب المصنّف لأبي عبيد؛ أو كما قال. سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي يقول: لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزّاهد. قال: وله كتاب في غريب الحديث؛ صنفه على مسند أحمد بن حنبل وجعل يستحسنه جدّا. بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ قال: أنشدنا أبو العبّاس اليشكري في محاسن أبي عمر محمّد بن عبد الواحد اللغوي يمدحه: أبو عمر أوفى من العلم مرتقى … يذل مساميه ويردي مطاوله فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبا … بأن لم ير الراءون حبرا يعادله هو السحب جسما والفضائل جمة … فاعجب بمهزول سمين فضائله تضمن من دون الحناجر زاخرا … تغيب على من لج فيه سواحله إذا قلت شارفنا أواخر علمه … تفجّر حتى قلت هذى أوائله

стр. 1048

حدّثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات: أن مولد أبي عمر الزّاهد في سنة إحدى وستين ومائتين. سمعت أبا الحسن محمّد بن أحمد بن رزق يقول: توفي أبو عمر الزّاهد في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وهذا القول وهم. والصواب ما حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان إملاء. قال: توفي أبو عمر الزّاهد في يوم الأحد ودفن في يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. قلت: ودفن في الصفّة التي دفن فيها بعده أبو بكر الأدميّ القارئ، وهو مقابلة قبر معروف الكرخي، بينهما عرض الطريق. ١١٨٢ - محمّد بن عبد الواحد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو بكر الهاشميّ (١): سمع محمّد بن محمّد الباغنديّ، ومحمّد بن سليمان النّعمانيّ، ومحمّد بن زهير ابن الفضل الأبلي، ومحمّد بن أحمد بن هارون العسكريّ. وحكى عن يونس بن أبي بكر الشبلي. روى عنه أبو سعد الماليني. وحدّثنا عنه أبو بكر البرقاني. أخبرنا البرقاني قال: قرئ على محمّد بن عبد الواحد الهاشميّ ببغداد وأنا أسمع: أخبركم محمّد بن سليمان الباهليّ، حدّثنا عبد الله بن عبد الصّمد، حدّثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله (٢)». ألت البرقاني عنه. فقال: ثقة فاضل وكان زاهدا. ١١٨٣ - محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن زكريا، أبو حاتم الخزاعيّ اللّبّان، من أهل الري (٣): قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن أبي الحسن البرذعيّ المعروف بابن حرارة نسخة

стр. 1049

بشر بن عمرو بن سام الكابليّ. وروى أيضا عن بكر بن عبد الله بن الحبال، وعتاب ابن محمّد؛ وميسرة بن علي القزويني، وعبد الله بن عدي الجرجاني، وحامد بن محمّد الهرويّ، حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، والحسن بن محمّد الخلّال، والحسن بن علي الجوهريّ، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر. وغيرهم. وكان صدوقا. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا أبو حاتم محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن زكريا الخزاعيّ في قطيعة الربيع، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي الأسدي البرذعيّ، حدّثنا الحسين بن مأمون، حدّثنا بشر بن عمرو بن سام، حدّثني أبي قال: حدّثني سليمان التّيميّ، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله (١)». كر لي أبو يعلى أنه سمعه منه في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة بعد رجوعه من الحج. ١١٨٤ - محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب، أبو عبد الله البزّار، يعرف بابن زوج الحرّة (٢): وهو جده محمّد بن جعفر سمع أبا حفص بن الزّيات، وأبا الحسن بن لؤلؤ الورّاق، والحسين بن أحمد بن فهد الموصلي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد ابن المظفر، وأبا عمر بن حيويه، وأبا بكر بن شاذان، وأبا علي الفارسي النّحويّ، وعبد الله بن موسى الهاشميّ، وأبا الفضل الزّهريّ، وخلقا من هذه الطبقة. وكان كثير السماع إلّا أنه باع كتبه قديما واشترينا بعضها فسمعناه منه. وهو أكبر إخوته، وكان يسكن بدرب المجوس من نهر طابق. وسمعته يقول: ولدت في ليلة الجمعة لعشر بقين من رجب سنة تسع وستين وثلاثمائة، وولد أخي أبو الحسن بعدي بسنة ونصف. وكانت وفاته يوم الأحد الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب الدير، وكان ثقة.

стр. 1050

١١٨٥ - محمّد بن عبد الواحد بن علي بن إبراهيم بن رزمة، أبو الحسين البزّاز (١): وكان ينزل بالجانب الشرقي بناحية الرصافة. وحدّث عن أحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي بكر بن سالم الختلي، وعمر بن محمّد بن يوسف، وأبي سعيد السيرافي. كتبت عنه وكان كثير السماع. وسمعته يقول: ولدت لعشر بقين من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. ومات في ليلة الأربعاء للنصف من جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة الخيزران. ١١٨٦ - محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب، أبو الحسن المعروف بابن زوج الحرّة (٢): أخو أبي عبد الله محمّد، وأبي يعلى أحمد، وكان الأوسط، سمع هو وأخوه أبو عبد الله معا من الشيوخ الذين سميتهم في ترجمة أخيه، وكتبنا عنه وكان صدوقا. وسمعته يقول: ولدت في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ومات في ليلة الأحد للنصف من جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ودفن يوم الأحد في مقبرة باب الدير. ١١٨٧ - محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن عمر بن الميمون، أبو الفرج المعروف بالدّارميّ الفقيه على مذهب الشّافعيّ (٣): كان أحد الفقهاء، موصوفا بالذكاء والفطنة يحسن الفقه والحساب؛ ويتكلم في دقائق المسائل. ويقول الشعر، وانتقل عن بغداد إلى الرحبة فسكنها مدة، ثم تحول إلى دمشق فاستوطنها. ولقيته بها في سنة خمس وأربعين وأربعمائة. وقال لي: كتبت عن أبي محمّد بن ماسي، وأبي بكر بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن المظفر، وأبي عمر بن حيويه،

стр. 1051

وأبي بكر بن شاذان، والدّارقطنيّ، وغيرهم. وسألته عن مولده. فقال: ولدت في نهار يوم السبت الخامس والعشرين من شوال سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. حدّثني أبو الفرج الدّارميّ قال: سمعت أبا عمر محمّد بن العبّاس بن حيويه يقول: سمعت أبا العبّاس بن شريح- وقد سئل عن القرد- فقال: هو طاهر، هو طاهر، هو طاهر. لم يرو ابن حيويه عن ابن شريح غير هذه المسألة، بلغني أن أبا الفرج الدّارميّ مات بدمشق في يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ١١٨٨ - محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن جعفر، أبو طاهر البيّع، المعروف بابن الصّبّاغ (١): سمع أبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم بن حبابة، وموسى السّرّاج، وعلي بن عبد العزيز بن مدرك، وأبا الطّيّب بن المنتاب، وعدة من هذه الطبقة. كتبنا عنه. وكان ثقة فاضلا. درّس فقه الشّافعيّ على أبي حامد الأسفراييني، وكان له حلقة الفتوى في جامع المدينة. وشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الدّامغانيّ؛ وكان ينزل في جوارنا بدرب يونس. أخبرني أبو طاهر محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مدرك البرذعيّ قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، حدّثنا يحيى بن حسّان البستي قال: حدّثنا يحيى بن حمزة، حدّثني يحيى بن حارث الذماري، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان أن رسول الله ﷺ قال: «صيام رمضان بعشرة أشهر؛ وصيام ستة أيام بشهرين؛ فذلك صيام سنة (٢)» - يعني رمضان وستة أيام بعده-. ا يحفظ حديث روى عن يحيى عن يحيى عن يحيى غير هذا. سألت أبا طاهر بن الصّبّاغ عن مولده فقال: في شهر رمضان من سنة ست وستين وثلاثمائة. ومات في يوم السبت الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، ودفن من يومه في مقبرة باب الدير.

стр. 1052

ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبد الرّحيم ١١٨٩ - محمّد بن عبد الرّحيم بن أبي زهير، أبو يحيى البزّاز، مولى آل عمر ابن الخطّاب، يعرف بصاعقة (١): وأصله فارسي. سمع عبد الوهّاب بن عطاء، وعبيد الله بن موسى، وأسود بن عامر، وروح بن عبادة، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وأحمد بن يونس. وقبيصة بن عقبة، وسعيد بن سليمان سعدويه، ونحوهم. وكان متقنا ضابطا عالما حافظا، حدّث عنه محمّد بن يحيى الذهلي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وأبو داود السّجستانيّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وقاسم بن زكريا المطرز، وعبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، وأحمد بن علي الأبار، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والقاضي المحامليّ، وغيرهم. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده أخبرني محمّد بن عبد الرّحيم، حدّثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، حدّثنا ورقاء عن سعيد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيّوب قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول، شرقوا أو غربوا (٢)». خبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قلت لأبي الحسن الدّارقطنيّ: حدّث أبو عبيد الله المحامليّ عن صاعقة؟ قال: حدّثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر- وذكر هذا الحديث- هل سمعته منه؟ قال: حدّثناه المحامليّ مرارا ولم يحدّث به فيما أعلم إلّا صاعقة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا

стр. 1053

محمّد بن محمّد بن داود الكرخي- وذكر أبا يحيى محمّد بن عبد الرّحيم- فقال: سمي صاعقة لأنه كان جيد الحفظ؛ كان بزازا. أخبرني محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمدانيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن عبد الرّحيم صاعقة بغدادي ثقة. أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن عبد الرّحيم أبو يحيى البغداديّ يعرف بصاعقة. سمعت نصر بن أحمد بن نصر الكندي الحافظ يقول: كان من أصحاب الحديث المأمونين. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: محمّد بن عبد الرّحيم أبو يحيى صاعقة ثقة. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن، حدّثنا يحيى ابن محمّد بن صاعد- إملاء- حدّثنا أبو يحيى محمّد بن عبد الرّحيمصاحب الساري الثقة الأمين. قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمّد المزكي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: أبو يحيى محمّد بن عبد الرّحيم البزّاز أصله فارسي مولى آل عمر بن الخطّاب ثقة. قال لي أبو يحيى: ولدت سنة خمس وثمانين ومائة. قال أبو العبّاس: ومات في شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وله سبعون سنة وكان لا يخضب. ١١٩٠ - محمّد بن عبد الرّحيم بن إبراهيم بن شبيب بن يزيد بن خالد بن عبد الله بن زاذان بن فرّوخ، أبو بكر المقرئ الأصبهاني (١): نزل بغداد وحدّث بها عن أبي عبد الله محمّد بن عيسى المقرئ، وسليمان بن داود بن أبي طيبة، وعبد الرّحمن بن محمّد بن سنان الروحي. روى عنه القاضيان أبو بكر أحمد بن كامل، وأبو الحسن الجرّاحي، ويحيى بن محمّد بن يحيى القصباني.

стр. 1054

١١٩١ - محمّد بن عبد الرّحيم بن سعيد بن بشر بن حمّاد بن ماهان، أبو الحسين الدّينوريّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن محمّد بن سنان الروحي. أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور وأبو نصر علي بن الحسين بن أبي سلمة بصيدا. قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحيم بن سعيد بن بشر بن حمّاد بن ماهان أبو الحسن الدّينوريّ ببغداد، حدّثنا عبد الله بن سنان بن مالك بن عطيّة السّعدي، حدّثنا سليمان بن حرب الواشجي، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ والحلاق يحلقه. وقد اجتمع أصحابه، فما تسقط من شعرة إلّا بيد رجل. أخبرنا أبو سعيد الحسين بن محمّد بن عبد الله الكاتب بأصبهان، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن معبد السّمسار، حدّثنا أبو بكر بن النّعمان، حدّثنا سعيد بن سليمان البغداديّ، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك بنحوه. ١١٩٢ - محمّد بن عبد الرّحيم بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سعيد بن مازن بن عمرو، أبو بكر الأزديّ المازني الكاتب (٢): سمع أبا القاسم البغويّ، وأبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن سليمان الطوسي، وإسماعيل بن العبّاس الوزان، وعبيد الله بن أحمد بن بكر التميميّ، وعبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدّثنا عنه ابنه علي، والحسن بن محمّد الخلال، وعمر بن إبراهيم الفقيه، وعلي بن المحسن التّنوخيّ. وقال لي الخلّال: مات أبو بكر المازني في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: توفي أبو بكر المازني مستهل شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.

стр. 1055

ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبيد ١١٩٣ - محمّد بن عبيد بن أبي أميّة عبد الرّحمن، ويكنى محمّد: أبا عبد الله الإيادي الطّنافسيّ الكوفيّ الأحدب، مولى بني حنيفة (١): وهو أخو عمر، ويعلى، وإبراهيم. ولد في سنة سبع وعشرين ومائة (٢). وسمع هشام بن عروة، ومحمّد بن إسحاق بن يسار، وسليمان الأعمش، وعبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أبي خالد، ومسعر بن كدام. حدّث عنه أخوه يعلى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وهارون بن عبد الله البزّار، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وعلي بن مسلم الطوسي، ومحمود بن خداش، وعبّاس الدّوريّ، وغيرهم. وكان قد سكن بغداد مدة وحدّث بها ثم رجع إلى الكوفة. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن حمّاد الواعظ قال: حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا محمّد ابن عبيد الطّنافسيّ، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ ، واصل في شهر رمضان ونهاهم. فقيل له: إنك تواصل؟ فقال: «إني لست مثلكم، إني أطعم وأسقى (٣)».
следующие страницы →