وأبي بكر بن شاذان، والدّارقطنيّ، وغيرهم. وسألته عن مولده. فقال: ولدت في نهار يوم السبت الخامس والعشرين من شوال سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
حدّثني أبو الفرج الدّارميّ قال: سمعت أبا عمر محمّد بن العبّاس بن حيويه يقول: سمعت أبا العبّاس بن شريح- وقد سئل عن القرد- فقال: هو طاهر، هو طاهر، هو طاهر.
لم يرو ابن حيويه عن ابن شريح غير هذه المسألة، بلغني أن أبا الفرج الدّارميّ مات بدمشق في يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
١١٨٨ - محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن جعفر، أبو طاهر البيّع، المعروف بابن الصّبّاغ (١):
سمع أبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم بن حبابة، وموسى السّرّاج، وعلي بن عبد العزيز بن مدرك، وأبا الطّيّب بن المنتاب، وعدة من هذه الطبقة.
كتبنا عنه. وكان ثقة فاضلا. درّس فقه الشّافعيّ على أبي حامد الأسفراييني، وكان له حلقة الفتوى في جامع المدينة. وشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الدّامغانيّ؛ وكان ينزل في جوارنا بدرب يونس.
أخبرني أبو طاهر محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مدرك البرذعيّ قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، حدّثنا يحيى بن حسّان البستي قال: حدّثنا يحيى بن حمزة، حدّثني يحيى بن حارث الذماري، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان أن رسول الله ﷺ قال: «صيام رمضان بعشرة أشهر؛ وصيام ستة أيام بشهرين؛ فذلك صيام سنة (٢)» - يعني رمضان وستة أيام بعده-.
ا يحفظ حديث روى عن يحيى عن يحيى عن يحيى غير هذا.
سألت أبا طاهر بن الصّبّاغ عن مولده فقال: في شهر رمضان من سنة ست وستين وثلاثمائة.
ومات في يوم السبت الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، ودفن من يومه في مقبرة باب الدير.
стр. 1052
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبد الرّحيم
١١٨٩ - محمّد بن عبد الرّحيم بن أبي زهير، أبو يحيى البزّاز، مولى آل عمر ابن الخطّاب، يعرف بصاعقة (١):
وأصله فارسي. سمع عبد الوهّاب بن عطاء، وعبيد الله بن موسى، وأسود بن عامر، وروح بن عبادة، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وأحمد بن يونس. وقبيصة بن عقبة، وسعيد بن سليمان سعدويه، ونحوهم.
وكان متقنا ضابطا عالما حافظا، حدّث عنه محمّد بن يحيى الذهلي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وأبو داود السّجستانيّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وقاسم بن زكريا المطرز، وعبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، وأحمد بن علي الأبار، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والقاضي المحامليّ، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده أخبرني محمّد بن عبد الرّحيم، حدّثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، حدّثنا ورقاء عن سعيد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيّوب قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول، شرقوا أو غربوا (٢)».
خبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قلت لأبي الحسن الدّارقطنيّ: حدّث أبو عبيد الله المحامليّ عن صاعقة؟ قال: حدّثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر- وذكر هذا الحديث- هل سمعته منه؟ قال: حدّثناه المحامليّ مرارا ولم يحدّث به فيما أعلم إلّا صاعقة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا
стр. 1053
محمّد بن محمّد بن داود الكرخي- وذكر أبا يحيى محمّد بن عبد الرّحيم- فقال:
سمي صاعقة لأنه كان جيد الحفظ؛ كان بزازا.
أخبرني محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمدانيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن عبد الرّحيم صاعقة بغدادي ثقة.
أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن عبد الرّحيم أبو يحيى البغداديّ يعرف بصاعقة.
سمعت نصر بن أحمد بن نصر الكندي الحافظ يقول: كان من أصحاب الحديث المأمونين.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: محمّد بن عبد الرّحيم أبو يحيى صاعقة ثقة.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن، حدّثنا يحيى ابن محمّد بن صاعد- إملاء- حدّثنا أبو يحيى محمّد بن عبد الرّحيمصاحب الساري الثقة الأمين.
قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمّد المزكي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: أبو يحيى محمّد بن عبد الرّحيم البزّاز أصله فارسي مولى آل عمر بن الخطّاب ثقة.
قال لي أبو يحيى: ولدت سنة خمس وثمانين ومائة.
قال أبو العبّاس: ومات في شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وله سبعون سنة وكان لا يخضب.
١١٩٠ - محمّد بن عبد الرّحيم بن إبراهيم بن شبيب بن يزيد بن خالد بن عبد الله بن زاذان بن فرّوخ، أبو بكر المقرئ الأصبهاني (١):
نزل بغداد وحدّث بها عن أبي عبد الله محمّد بن عيسى المقرئ، وسليمان بن داود بن أبي طيبة، وعبد الرّحمن بن محمّد بن سنان الروحي. روى عنه القاضيان أبو بكر أحمد بن كامل، وأبو الحسن الجرّاحي، ويحيى بن محمّد بن يحيى القصباني.
стр. 1054
١١٩١ - محمّد بن عبد الرّحيم بن سعيد بن بشر بن حمّاد بن ماهان، أبو الحسين الدّينوريّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن محمّد بن سنان الروحي.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور وأبو نصر علي بن الحسين بن أبي سلمة بصيدا. قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحيم بن سعيد بن بشر بن حمّاد بن ماهان أبو الحسن الدّينوريّ ببغداد، حدّثنا عبد الله بن سنان بن مالك بن عطيّة السّعدي، حدّثنا سليمان بن حرب الواشجي، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال:
رأيت رسول الله ﷺ والحلاق يحلقه. وقد اجتمع أصحابه، فما تسقط من شعرة إلّا بيد رجل.
أخبرنا أبو سعيد الحسين بن محمّد بن عبد الله الكاتب بأصبهان، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن معبد السّمسار، حدّثنا أبو بكر بن النّعمان، حدّثنا سعيد بن سليمان البغداديّ، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك بنحوه.
١١٩٢ - محمّد بن عبد الرّحيم بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سعيد بن مازن بن عمرو، أبو بكر الأزديّ المازني الكاتب (٢):
سمع أبا القاسم البغويّ، وأبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن سليمان الطوسي، وإسماعيل بن العبّاس الوزان، وعبيد الله بن أحمد بن بكر التميميّ، وعبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدّثنا عنه ابنه علي، والحسن بن محمّد الخلال، وعمر بن إبراهيم الفقيه، وعلي بن المحسن التّنوخيّ.
وقال لي الخلّال: مات أبو بكر المازني في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: توفي أبو بكر المازني مستهل شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
стр. 1055
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبيد
١١٩٣ - محمّد بن عبيد بن أبي أميّة عبد الرّحمن، ويكنى محمّد: أبا عبد الله الإيادي الطّنافسيّ الكوفيّ الأحدب، مولى بني حنيفة (١):
وهو أخو عمر، ويعلى، وإبراهيم. ولد في سنة سبع وعشرين ومائة (٢). وسمع هشام بن عروة، ومحمّد بن إسحاق بن يسار، وسليمان الأعمش، وعبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أبي خالد، ومسعر بن كدام. حدّث عنه أخوه يعلى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وهارون بن عبد الله البزّار، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وعلي بن مسلم الطوسي، ومحمود بن خداش، وعبّاس الدّوريّ، وغيرهم.
وكان قد سكن بغداد مدة وحدّث بها ثم رجع إلى الكوفة.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن حمّاد الواعظ قال: حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا محمّد ابن عبيد الطّنافسيّ، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ ، واصل في شهر رمضان ونهاهم. فقيل له: إنك تواصل؟ فقال: «إني لست مثلكم، إني أطعم وأسقى (٣)».
стр. 1056
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبّاس بن محمّد بن حاتم، حدّثنا محمّد بن عبيد الطّنافسيّ، حدّثنا محمّد بن عمرو، عن الزّهريّ، عن محمّد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قدمت على رسول الله ﷺ المدينة في فداء أهل بدر؛ فقام فصلى بالناس صلاة المغرب؛ فقرأ بالطور.
أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن إبراهيم ابن عبد المجيد، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى- يعني ابن معين- يقول:
أتيت محمّد بن عبيد الطّنافسيّ- يعني حين قدم بغداد- وقد كنت أبطأت عنه فلما أتيته وقد كان الناس كثروا، قال يحيى أبو زكريا:
أنشأت تطلب وصلنا … في الصيف ضيّعت اللبن
قال يحيى: قال بعضهم: في هذا الصيف ضحيت وهو الصواب!! أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السّوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين قال: أتينا محمّد بن عبيد الطّنافسيّ وهو لا يجترئ على قراءة كتابه حتى نعينه عليه أو نحو هذا من الكلام.
قال يحيى: وما ذكره [أحد] (١) إلّا بخير.
حدّثني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا عثمان بن محمّد السّمرقنديّ بتنيس، أخبرنا أبو أميّة محمّد بن إبراهيم قال: سمعت يعلى بن عبيد يقول: أنا أكبر من أخي محمّد بن عبيد بتسع سنين؛ ولدت سنة ثمان عشرة ومائة.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول:
يعلى، ومحمّد، وعمر، وإدريس، وإبراهيم بنو عبيد الطّنافسيّون كلهم ثقات، وأبوهم عبيد بن أبي أميّة ثقة حدّث أيضا، وكان أبو طالب- يعني الحافظ- يقول: هو عبيد ابن أبي ميّة (٢). قاله أبو الحسن، وأرى أصحاب الحديث يقولون ابن أبي أميّة (٣).
ولا أحفظ عن أحد أنه ذكر إدريس بن عبيد غير أبي الحسن الدّارقطنيّ.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن رزق، حدّثنا أبو إسحاق المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت عبّاس بن أبي طالب قال: أخبرنا بعض أصحابنا قال:
стр. 1057
رأيت يعلى في المنام فقلت: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. فقلت: محمّد بن عبيد أخوك؟ قال: ذاك أرفع مني. قلت: بم؟ قال: لأنه كان يفضل عثمان على عليّ.
أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري وأبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت العبّاس الدّوريّ يقول: سمعت محمّد بن عبيد الطّنافسيّ يقول: خير هذه الأمة بعد نبينا أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان ويقول: لا يسخر بكم هؤلاء الكوفيّون، اتقوا لا يخدعكم هؤلاء الكوفيّون.
أخبرنا عبيد الله بن علي الصّيرفيّ، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقري، حدّثنا حبشون ابن موسى بن أيّوب الخلّال، حدّثنا عبد الله بن أيّوب قال: قال رجل عند محمّد بن عبيد: أبو بكر، وعمر، وعليّ، وعثمان. فقال له: ويلك من [لم] (١) يقل أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، فقد أزرى على أصحاب رسول الله ﷺ .
أخبرنا أحمد بن عمر بن نوح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا أبو علي العنزي الحسن بن عليل، حدّثنا علي بن الحسن الدّرهمي قال: كنا عند محمّد بن عبيد الطّنافسيّ فقال: قرأت على حائط بالحيرة منذ أربعين سنة:
إنّ البلية أن تح … ب ولا يحبك من تحبه
ويصدعنك بوجهه … وتلح أنت فلا تغبه
أقلل زيارتك الصدي … ق يراك كالثوب استجده
إن الصّديق يمله … أن لا يزال يراك عنده
أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن عمر بن عبيد، ومحمّد بن عبيد، ويعلى بن عبيد؛ فوثقهم (٢).
أخبرنا أحمد بن محمّد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن ولد عبيد الطّنافسيّ: عمر، ومحمّد ويعلى، فقال: كانوا ثقات وأثبتهم يعلى بن عبيد (٣).
стр. 1058
أخبرني عبد الله بن عبيد، أخبرني عبد الله بن يحيى السّكريّ، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا:
عمر، ويعلى، ومحمّد بنو عبيد الطّنافسيّون ثقات (١).
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن محمّد ابن عبيد الطّنافسيّ فقال: ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن الحسن- هو الموصلي- حدّثنا حسين بن إدريس قال: سألت محمّد بن عبد الله بن عمّار عن ولد عبيد أيهم أثبت؟ قال: كلهم ثبت. قال: أحفظهم يعلى بن عبيد؛ وأبصرهم بالحديث محمّد بن عبيد الأحدب، وعمر بن عبيد شيخهم، وكان محمّد يروي عن عمر أخيه هذا وهو بين يديه، ولا يعلم أحد أنه (٢) عمر إلّا أصحاب الحديث، يقول: حدّثني أخي، وكان الأخ الرابع لا يحسن قليلا ولا كثيرا (٣).
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسن بن الفهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن عبيد بن أبي أميّة الطّنافسيّ كان قد نزل بغداد دهرا، ثم رجع إلى الكوفة، فمات بها قبل يعلى في سنة أربع ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث، وكان صاحب سنّة وجماعة (٤).
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: محمّد بن عبيد يكنى أبا عبد الله مولى لإياد، انتقل من الكوفة، فنزل بغداد، فمكث بها دهرا، ثم رجع إلى الكوفة، فمات بها قبل أخيه يعلى بن عبيد في سنة أربع ومائتين في خلافة المأمون، وكان من الكوفيّين ممن يقدم عثمان على عليّ، وقل من يذهب إلى هذا من الكوفيّين، عامتهم يقدم عليّا على عثمان أو يقف عن عثمان وعليّ، قال جدي: سمعت علي بن المدينيّ وذكر محمّد بن عبيد، فقال: كان كيّسا (٥).
стр. 1059
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن عبيد الطّنافسيّ يكنى أبا عبد الله، وكان أحدب، كوفي ثقة، وكان عثمانيّا، وكان حديثه أربعة آلاف يحفظها (١).
حدّثنا الصّوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ (٢)، أخبرني أبي قال: أبو عبد الله محمّد بن عبيد الطّنافسيّ ثقة.
وقد ذكرنا قول محمّد بن سعد ويعقوب بن شيبة؛ أنه توفي في سنة أربع ومائتين.
وأخبر علي بن علي الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال:
حدّثني أحمد بن عبد الحميد قال: مات محمّد بن عبيد الله الطّنافسيّ سنة خمس ومائتين.
أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: مات محمّد بن عبيد الأحدب سنة خمس ومائتين (٣).
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: ومات محمّد بن عبيد سنة خمس ومائتين.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبيد الطّنافسيّ مات سنة خمس ومائتين. ويقال: سنة ثلاث (٤).
١١٩٤ - محمّد بن عبيد بن سفيان، مولى بني أميّة، والد أبي بكر بن أبي الدّنيا المصنّف (٥):
حدّث عن هشيم بن بشير، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة؛ وأبي بكر ابن عياش، وهشام بن محمّد الكلبيّ، ومحمّد بن جعفر المراني. روى عنه ابنه أبو بكر أحاديث مستقيمة.
стр. 1060
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني أبي وعبيد الله بن عمر الجشمي. قالا: حدّثنا هشيم بن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الإسلام بأمر لا نسأل عنه أحدا بعدك؟ قال:
«قل آمنت بالله ثم استقم». قلت: فما أتقي؟ فأومأ بيده إلى لسانه (١).
١١٩٥ - محمّد بن عبيد بن أبي الأسد، أبو بكر (٢):
مروزي الأصل. سمع إسحاق بن إبراهيم الجندي، وشريح بن النّعمان، وعمرو بن مرزوق، وسعيد بن منصور، وأبا بكر الحميدي. روى عنه محمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة. وكف بصره في آخر عمره.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبيد بن [أبي] (٣) الأسد توفي في سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وكذلك [قال] (٤): محمّد بن مخلد؛ وزاد في المحرم.
١١٩٦ - محمّد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان، أبو الحسين الدّقّاق، والد أبي عبد الله بن العسكريّ (٥):
حدّث عن زكريا بن يحيى، وأبي البختريّ عبد الله بن محمّد بن شاكر. روى عنه ابنه الحسين، وكان ثقة.
أخبرنا علي بن أبي علي قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ يقول: كان أبي يشهد عند القضاة، وإنما سافر جدي إلى سر من رأى فلما عاد سمي العسكريّ. قال: وأول ما شهد أبي عند إسماعيل القاضي، وكان عمي يشهد، وأول ما شهد عند عبد الله بن علي بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن عبيد العسكريّ الدّقّاق مات في سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
стр. 1061
كذا أسماه ابن قانع أحمد، فإما أن يكون وهم أو لعله رجل آخر؛ وليس بوالد عبد الله بن العسكريّ، والله أعلم.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبّاد
١١٩٧ - محمّد بن عبّاد بن عبّاد بن حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة، الأزديّ البصريّ، واسم أبي صفرة ظالم بن سراق بن صبيح بن كنديبن عمرو بن عدي ابن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأزد بن عمران بن عمرو، المعروف بمزيقيا (١):
كان محمّد يتولى الصلاة والإمارة بالبصرة؛ وقدم بغداد وحدّث بها عن أبيه، وعن صالح المري، وهشيم بن بشير. روى عنه ابن القاسم، وإبراهيم الحربي، وأبو العبّاس الكديمي، وأبو العبّاس محمّد بن القاسم، وأبو قلابة الرّقاشيّ.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا أبو أيّوب سليمان ابن إسحاق بن الخليل الجلاب. قال: قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي: قدم علينا محمّد بن عبّاد المهلّبي فذهبنا إليه يوما فسمعنا منه كل شيء نريد، ولم يكن بصيرا بالحديث، حدّثنا بحديث فقال: إن النبي ﷺ ضحى بهرة وغلط. إنما التزقت الباء بالقاف ولم يكن بصيرا بالحديث. وحدّث بحديث عن عبد الرّحمن بن جابر. فقال: عبد الرّحمن بن حدير. فقيل له: هذا عبد الرّحمن بن جابر. فكان يقول عن ابن جدير، وإنما كان ألف الذي في جابر قصيرة كأنها دال فقال جدير.
قلت: وكان محمّد بن عبّاد سخيا كريما.
أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حدّثنا يزيد بن محمّد بن المهلّب قال: سمعت أبي يقول: كتب منصور بن المهدي إلى محمّد بن عبّاد يشكو دينا، وضيق ذات يد، وجفوة سلطانه، فبعث إليه بعشرة آلاف دينار.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد قال: قال المأمون
стр. 1062
لمحمّد بن عبّاد: أردت أن أوليك فمنعني إسرافك في المال. فقال محمّد: منع الموجود، سوء ظن بالمعبود. فقال له المأمون: لو شئت أبقيت على نفسك، فإن هذا المال الذي تنفقه ما أبعد رجوعه إليك. قال: يا أمير المؤمنين موّله مولى غنى لا يفتقر.
قال: فاستحسن المأمون ذلك منه وقال للناس: من أراد أن يكرمني فليكرم ضيفي محمّد بن عبّاد. فجاءت الأموال إليه من كل ناحية، فما برح وعنده منها درهم واحد. وقال: إن الكريم لا تحنكه التجارب.
أخبرني أحمد بن علي المحتسب، حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا أبو بكر ابن الأنباريّ، حدّثني أبي عن المغيرة بن محمّد وغيره. قال: قال المأمون لمحمّد بن عبّاد المهلّبي: أبا محمّد بلغني أنه لا يقدم أحد البصرة إلّا أدخل دار ضيافتك قبل أن يتصرف في حاجاته، فكيف تسع هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين منع الموجود سوء ظن بالمعبود. فاستحسنه منه وأوصل إليه المأمون ما مبلغه ستة آلاف ألف درهم. ومات وعليه خمسون ألف دينار دينا، قال: وقال المأمون لمحمّد: يا محمّد ما أكثر الطاعنين على أبي المهلّب! فقال له: يا أمير المؤمنين هم كما قال الشّاعر:
إنّ الغرانيق تلقاها محسدة … ولا ترى للئام الناس حسادا
قال أبي: قال المغيرة: وهذا البيت من شعر مدح به عمر بن لحاء يزيد بن المهلّب وأوله:
إنّ المهلّب قوم إن نسبتهم … كانوا الأكارم آباء وأجدادا
كم حاسد لهم بغيا لفضلهم … وما دنا من مساعيهم ولا كادا
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني إبراهيم بن عبد الرّحمن. قال: لما احتضر محمّد بن عبّاد دخل عليه نفر من قومه كانوا يحسدونه، فلما خرجوا قال متمثلا:
تمنى رجال أن أموت فإن أمت … فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فما عيش من يبغي خلافي بضائري … وما موت من يمضي أمامي بمخلدى
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى … تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد
أخبرنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي قال: قيل للعتبي:
стр. 1063
مات محمّد بن عبّاد المهلّبي بالبصرة. [فقال: نحن متنا بفقده، وهو حي بمجده. مات بالبصرة سنة أربع عشرة ومائتين] (١).
١١٩٨ - محمّد بن عبّاد بن موسى بن راشد، العكلي، يلقب سندولا (٢):
وهو كوفي سكن بغداد وكان صاحب أخبار وحفظ لأيام الناس، وحدّث عن أبيه، وعن عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، ويحيى بن سليم الطّائفيّ، وعبد السلام ابن حرب، وحفص بن غياث، وأسباط بن محمّد، وزيد بن الحباب، وهشام بن محمّد الكلبيّ، والوليد بن صالح النحاس. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد بن اللّيث الجوهريّ، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، وغيرهم.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا إبراهيم الحربي، حدّثنا محمّد بن عبّاد بن موسى، عن هشام بن الكلبيّ، عن قرن بن سعيد ابن عفيف بن معدى كرب، عن أبيه، عن جده قال: كنا عند النبي ﷺ ، فجاء وفد من أهل اليمن فقالوا: يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس. قال:
«وما ذاك؟» قالوا: أقبلنا نريدك حتى إذا كنا بموضع كذا وكذا أخطأنا الماء، فمكثنا لا نقدر عليه، فانتهينا إلى موضع طلح وممر فانطلق كل منا إلى أصل شجرة ليموت في ظلها، فبينما نحن في آخر رمق إذا راكب قد أقبل معتم، فلما رآه بعضنا تمثل:
ولما رأت أن الشريعة همها … وأن بياضا في فرائصها كأمّي
تيممت العين التي عند ضارج … يفيء عليها الظل عرمضها طامي
فقال الراكب: من يقول هذا الشعر؟ فقال بعضنا: امرؤ القيس. قال: هذه والله ضارج أمامكم. وقد رأى ما بنا من الجهد، فرجعنا إليها فإذا بيننا وبينها نحو من خمسين ذراعا، فإذا هي كما وصف امرؤ القيس عليها العرمض يفيء عليها الظل.
فقال رسول الله ﷺ : «ذاك مشهور في الدّنيا، خامل في الآخرة، مذكور في الدّنيا، منسي في الآخرة، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء، يقودهم إلى النار».
стр. 1064
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد. قال: سألت يحيى بن معين: عن محمّد ابن عبّاد بن موسى فلم يحمده. قلت: أيما أكتب عنه؟ سمر وعربية؟ فرخص لي فيه.
أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسن بن هارون عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن عبّاد بن موسى العكلي الكوفيّ نزل بغداد في أمره نظر.
١١٩٩ - محمّد بن عبّاد بن الزّبرقان، أبو عبد الله المكي (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، وسفيان بن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، وأنس بن عياض. روى عنه البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج في الصحيحين، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وموسى بن هارون، وأحمد بن علي الأبار، ومعاذ بن المثنّى، وعبد الله بن محمّدالبغويّ.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا محمّد بن عبّاد المكي، حدّثنا سفيان، عن عمرو قال: ذكروا القدرية عند ابن عبّاس بعد ما ذهب بصره.
قال: هل في البيت أحد منهم؟ فأروني آخذ برأسه. وقال ابن عبّاس: إنه منظوم بالتوحيد، إنه حين جاءه جبريل في الصورة التي لم يكن يراه فيها (٢) وهو لا يعرفه، فسأله عن الإيمان، فقال له رسول الله ﷺ : «هو كذا وكذا، والإيمان بالقدر خيره وشره».
ال: وقال غيره: أخذ برأسه فأنصبه (٣).
стр. 1065
قال أبو عمران موسى: لا نعلم في الأرض أحدا روى حديث ابن عبّاس عن النبي ﷺ غير محمّد بن عبّاد (١).
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن عثمان الطرازي بنيسابور، أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله بن حسنويه المقرئ، حدّثنا أبو الحسين مسلم بن الحجّاج، حدّثنا محمّد بن عبّاد، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن، فقال: «بشرا ويسرا ولا تنفرا» وأراه قال: «تطاوعا» فلما ولي أبو موسى، قال: يا رسول الله إنّ لهم شرابا من العسل يطبخ حتى يعقد، والمزر من الشعير. فقال رسول الله ﷺ : «ما أسكر عن الصلاة فهو حرام».
لما قدما اليمن نزلا بيتين (٢) فتناظرا قيام الليل، فقال أبو موسى: أنا أقوم أول الليل وأنام آخره، فقال معاذ: وأنا أنام أول الليل وأقوم آخره، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي. قال: وجاء معاذ وعند أبي موسى رجل. فقال: هذا كان كافرا فأسلم ثم ارتد. فقال معاذ: لا أنزل- أو لا أجلس- حتى يقتل. قال: فقتل (٣).
أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن المدينيّ. قال: سمعت أبي وقلت له شيئا رواه ابن عبّاد عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: أن النبي ﷺ لما وجه أبا موسى إلى اليمن؟ قال:
كذب وباطل، إنما روى هذا الشّيبانيّ عن سعيد بن أبي بردة. قال: ولم يرو عمرو بن دينار عن أبي بردة، ولا عن سعيد بن أبي بردة شيئا، وأنكره جدّا. قلت لأبي:
وسفيان عن عمرو (٤) بن دينار؟ قال: ذكروا عند ابن عبّاس القدرية فقال ابن عبّاس:
لو أن هاهنا منهم أحدا لفعلت به؟ قال: هذا سمعته من سفيان. فقلت: ففيه كما قال رسول الله ﷺ للذي سأله فقال: «أن يؤمن بالقدرخيره وشره (٥)».
و شيء مرفوع.
قال: لا! وأنكره.
стр. 1066
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. قال: محمّد بن عبّاد المكي سكن بغداد.
أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل. قال: سألت أبي عن محمّد بن عبّاد المكي. فقال لي: حديثه حديث الصدق، فأرجو أن لا يكون به بأس.
وسمعته مرة أخرى ذكره. فقال: يقع في قلبي أنه صدوق (١).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا علي ابن محمّد الحنيني قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد جزرة الحافظ، عن محمّد ابن عبّاد المكي. فقال: لا بأس به.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد البغويّ قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزّاز. قال: مات محمّد بن عبّاد المكي غرة المحرم في سنة خمس وثلاثين ومائتين (٢).
قلت: ذكر موسى بن هارون أن وفاته كانت يوم الخميس وببغداد توفي.
١٢٠٠ - محمّد بن عبّاد، أبو عبد الله البغداديّ (٣):
كان بحمص وحدّث عن محمّد بن سليمان الحراني، روى عنه عمرو بن إسحاق ابن يزيد الحمصي، ذكر ذلك محمّد ابن إسحاق بن مندة الأصبهاني.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبد الصّمد
١٢٠١ - محمّد بن عبد الصّمد، أبو بكر اليمانيّ (٤):
حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه عبد الله بن إبراهيم الزبيبي.
١٢٠٢ - محمّد بن عبد الصّمد بن الحسن النّاقد (٥):
حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
стр. 1067
١٢٠٣ - محمّد بن عبد الصّمد، أبو الطّيّب الدّقّاق، يعرف بالبغويّ (١):
وكان ابن خالة عبد الله بن محمّد البغويّ. وروى عن أبي عبيد الله حمّاد بن الحسن بن عنبسة، وأحمد بن عبد الله المكتب، ومحمّد بن شدّاد المسمعيّ. حدّث عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، وأبو حفص بن شاهين، ومحمّد بن عبد الله بن أخي ميمي، وما علمت من حاله إلّا خيرا.
حدّثنا يحيى بن علي الدسكري بحلوان، حدّثنا أبو بكر محمّد بن المقري بأصبهان، حدّثنا أبو الطّيّب محمّد بن عبد الصّمد الدّقّاق البغداديّ، حدّثنا أحمد بن عبد الله أبو جعفر المكتب، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا سفيان عن عبد الله بن عثمان ابن خيثم، عن عبد الرّحمن بن بهمان قال: سمعت جابر بن عبد الله. قال: سمعت رسول الله ﷺ يوم الحديبية وهو آخذ بيد علي يقول: «هذا أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله- يمد بها صوته- أنا مدينة العلم وعلىّ بابها؛ فمن أراد البيت فليأت الباب (٢)».
دّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا الطّيّب محمّد بن عبد الصّمد مات في سنة تسع عشرة وثلاثمائة. وقال غيره: في جمادي الأولى.
١٢٠٤ - محمّد بن عبد الصّمد بن أحمد بن يحيى بن أحمد، أبو عبد الله الخوّاص الشّيرازيّ (٣):
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عبد الله بن شيرويه الفسوي. كتب عنه أبو عبد الله بن بكير.
١٢٠٥ - محمّد بن عبد الصّمد بن بنان بن عبد الله بن إبراهيم، أبو بكر الفقيه الدّاوديّ (٤):
كان ينزل في صف الثّوري. وحدّث عن أحمد بن سلمان النّجّاد، وجعفر الخلدي، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وأبي بكر الشّافعيّ.
حدّثني عنه أحمد بن علي بن التوزيّ. وقال لي: كان ثقة.
стр. 1068
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبدة
١٢٠٦ - محمّد بن عبدة بن الهيثم، الهرويّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية. يروى عنه الحسين النّيسابوريّ، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق.
أخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن محمّد بن سعدون الموصلي، أخبرنا أحمد ابن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عبدة، حدّثنا سفيان بن عيينة، حدّثنا الكوفيّون أبان بن ثعلب وغيره عن الحكم، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ ، فلا يحنو أحدنا ظهره حتى نراه قد سجد.
قرأت في سماع محمّد بن أبي الفوارس: عن أبي عبد الله العصمي عن أحمد بن محمّد بن ياسين. قال: أخبرنا حسين بن الحسن النّيسابوريّ، حدّثنا محمّد بن عبدة ابن الهيثم الهرويّ ببغداد.
حدّثنا سفيان بن عيينة: بلغني أن محمّد بن عبدة الهرويّ مات في سنة ثمان وأربعين ومائتين.
١٢٠٧ - محمّد بن عبدة، جار يعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ (٢):
حدّث عن ريحان بن سعيد، ومسلم بن سالم. روى عنه الحسين بن إسماعيل المحامليّ، وعبد الله بن إبراهيم القصري، وأحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ.
قال:
وجدت في كتاب جدي بخط يده.
حدّثنا محمّد بن عبدة جار يعقوب الدّورقيّ، حدّثنا ريحان بن سعيد، حدّثنا عبّاد بن منصور، عن أيّوب، عن أبي قلابة أنه سمع النّعمان بن بشير يقول: قال رسول الله ﷺ : «إذا نام أحدكم وفي نفسه أن يصلي من الليل فليضع عنده قبضة من تراب، فإذا انتبه فليقبض بيمينه ثم ليحصب عن شماله (٣)».
стр. 1069
١٢٠٨ - محمّد بن عبدة بن حرب، أبو عبد الله القاضي البصريّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن إبراهيم بن الحجّاج الشامي، وعلي بن المدينيّ، وعبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ، وهدبة بن خالد، و … (٢) ابن طلحة، ومحمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب ومحمّد بن الحسن بن تسنيم، وغيرهم. روى عنه أبو جعفر اليقطيني، وعبد العزيز بن جعفر الحربي، وأبو حفص بن الزيّات، وأحمد بن جعفر بن سالم، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ، وإبراهيم بن أحمد بن جعفر الجرمي، وعلي بن أحمد السّكريّ.
أخبرني محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا علي حامد بن محمّد الهرويّ يقول: كان أبو عبد الله القاضي ببغداد منصرفا من قضاء مصر، وكان بمصر يعرف بأبي عبيد بن حربويه، كان أولا يحدّث عن أبي الأشعث، وعمر بن شبة، وطبقتهما. ثم ارتقى إلى بندار وأبي موسى، وطبقتهما. فلما كان بعد انصرافه من مصر إلى العراق حدّث عن إبراهيم بن الحجّاج الشامي وأبي الربيع الزهراني، وطبقتهما. وكان إبراهيم بن محمّد ابن حمزة الأصبهاني يختص به، فقال لي إبراهيم يوما: يا أبا علي إن أبا عبيد الله قال لي: عزمت أن أحدث عن أبي الوليد الطيالسي، والخوصي، ومسدد. قال ابن حمزة فقلت: الله الله!! فإنا نرحم أيها القاضي. قلت: وصاحب هذه القصة أبو عبد الله بن عبدة لا ابن حربويه. فإن أبا عبيد بن حربويه كان أحد الأمناء الأتقياء الصّالحين الصادقين، ولم يرو عن إبراهيم بن الحجّاج، وأبي الربيع شيئا، ولا عن بندار وأبي موسى، وإنما روايته عن أبي الأشعث وطبقته. ولعل إبراهيم بن حمزة حكى بما حكى لأبي علي الهرويّ عن أبي عبيد مطلقا، غير مسمى ولا منسوب، فظن أبو علي أنه أبو عبيد بن حربويه.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول:
سألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن عبدة بن حرب القاضي. فقال: لا شيء.
وقال الدّارقطنيّ: سمعت السبيعي يقول: كان يظهر جزءا من سماعه ويحدث به- يعني محمّد بن عبدة بن حرب- ثم بعد ذلك أخذ كتب الناس وحدّث بها؛ ولم يكن له سماع؛ ثم انكشف أمره.
стр. 1070
سمعت أبا بكر البرقاني يقول: محمّد بن عبدة القاضي عند أصحاب الحديث من المتروكين. فقلت: من تركه؟ فقال: أبو منصور بن الكرخي. وكان ابن أبي سعد أيضا لا يكتب حديثه.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا علي بن عمر الحربي قال:
وجدت في كتاب أخي بخط يده: مات أبو عبد الله بن عبدة القاضي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة بواسط، وجاءوا به إلى بغداد.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبدوس
١٢٠٩ - محمّد بن عبدوس السّرّاج (١):
روى عنه أحمد بن سلمة النّيسابوريّ حكاية لأبي مرجوم القاص. وذكر أحمد ابن سلمة أنه سمع منه على باب قتيبة بن سعيد البغلاني.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن الحافظ النّيسابوريّ، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن محمّد العنبريّ، حدّثنا أحمد بن سلمة، حدّثنا محمّد بن عبدوس السّرّاج البغداديّ على باب قتيبة بن سعيد قال: قام أبو مرجوم القاص بالبصرة ليقص على الناس فأبكى. فلما فرغ من قصصه قال: من يطعمنا أرزة في الله؟ فقام شاب من المجلس فقال: أنا. فقال: اجلس رحمك الله فقد عرفنا موضعك. فقام الثانية فقال أبو مرجوم لأصحابه: قوموا بنا إليه فقاموا معه فأتوا منزله قال: فأتينا بقدر من باقلاء فأكلناه بلا ملح. ثم قال أبو مرجوم: على بخوان خماسي وخمس مكاكي أرز، وخمس أمنان سمن وعشرة أمنان سكر. وخمسة أمنان صنوبر وخمسة أمنان فستق؛ فجيء بها كلها. فقال أبو مرجوم لأصحابه: يا إخوان كيف أصبحت الدّنيا؟ قالوا: مشرقة لونها؛ مبيضة شمسها. قال: أجروا فيها أنهارها. قال: فأتى بذلك السمن فأجرى فيها. ثم أقبل أبو مرجوم على أصحابه فقال: يا إخوان كيف أصبحت الدّنيا؟ قالوا: مشرقة لونها مبيضة شمسها مجرية فيها أنهارها وقد غرس فيها أشجارها وقد تدلى لنا ثمارها. قال: يا إخوان ارموا الدّنيا بحجارتها. قال: فأتى بذلك السكر فألقى فيها ثم أقبل أبو مرجوم على أصحابه. قال:
стр. 1071
يا إخوان كيف أصبحت الدّنيا؟ قالوا: مشرقة لونها مبيضة شمسها قد أجرى فيها أنهارها وقد غرس فيها أشجارها وقد تدلى ثمارها. فقال: يا إخوان ما لنا وللدنيا اضربوا فيها براحتها قال: فجعل الرجل يضرب فيها براحته ويدفعه بالخمس.
قال أبو الفضل أحمد بن سلمة: ذكرت لأبي حاتم الرّازيّ فقال: أمله علىّ:
فأمليته عليه فقال: هذا شأن الصّوفيّة.
١٢١٠ - محمّد بن عبدوس، قاضي المدائن (١):
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج، عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: توفي محمّد بن عبدوس قاضي المدائن ببغداد في المحرم سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
١٢١١ - محمّد بن عبدوس، أبو عبد الله البزّاز (٢):
ذكره أبو الحسين بن المنادي فقال: فيما أخبرناه محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد ابن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: ومات أبو عبد الله محمّد بن عبدوس البزّاز، وكان في إحدى رجليه خمع، وذلك يوم الأحد لخمس خلون من صفر سنة سبع وثمانين ومائتين، وكان من عقلاء الناس وأفاضلهم كتب الناس عنه قبل أن يموت بقليل.
١٢١٢ - محمّد بن عبدوس بن كامل، أبو أحمد السّلميّ السّرّاج (٣):
يقال إن اسم أبيه عبد الجبار، ولقبه عبدوس. سمع علي بن الجعد، وداود بن عمرو الضّبّيّ، وأبا بكر بن أبي شيبة، وأبا معمر الهذلي، وعاصم بن عمر المقدمي، وأحمد بن حباب المصيصي، ومحمّد بن حميد الرّازيّ، وأبا همّام الوليد بن شجاع، وحجّاج بن الشّاعر.
وكان من أهل العلم والمعرفة والفضل. روى عنه عبد الله بن أحمد البغويّ، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وجعفر الخلدي، ودعلج بن أحمد، وأبو محمّد بن ماسي وغيرهم.
أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن علي بن
стр. 1072
مهران، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرّحمن الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عبد الجبار السّلميّ- وهو ابن كامل- أبو أحمد وعبدوس لقبه.
أخبرنا محمّد بن أحمد أبو نعيم الحافظ الأصبهاني قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حباب يقول: سنة ثلاث وتسعين فيها مات أبو أحمد بن عبدوس البغداديّ.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي. قال: مات ابن عبدوس في رجب سنة ثلاث وتسعين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي أبو أحمد محمّد بن عبدوس بن كامل إما في آخر رجب، وإما في أول شعبان سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وكان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه، وكان كالأخ لعبد الله ابن أحمد بن حنبل.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. قال: توفي أبو أحمد ابن عبدوس السّرّاج في ليلة الأربعاء، ودفن في يوم الأربعاء غرة شعبان سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وكان حسن الحديث كثيرة، ثبتا لا أعلمه غيّر شيبه.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبد الوهّاب
١٢١٣ - محمّد بن عبد الوهّاب بن أبي ذرّ، أبو عمر القاضي البغداديّ (١):
انتقل إلى الشام وحدّث بدمشق عن جعفر الفريابي، وإبراهيم بن شريك الكوفيّ، وغيرهما. وكان قد كف بصره، روى عنه تمام بن محمّد الرّازيّ.
١٢١٤ - محمّد بن عبد الوهّاب بن علي بن أحمد بن أيّوب بن مطر، أبو عبد الله الدّلّال (٢):
وكنية أبيه عبد الوهّاب أبو العلاء. حدّث عن أبي بكر بن مالك القطيعيّ. كتبنا عنه وكان يسكن باب البصرة.
стр. 1073
أخبرنا محمّد بن أبي العلاء الدّلّال، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعيّ قراءة عليه، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا إبراهيم بن خالد، حدّثنا رباح، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمّد بن عبد الرّحمن، عن أبي هريرة. عن رسول الله ﷺ قال: «كل خطوة يخطوها إلى الصلاة يكتب له بها حسنة، ويمحى عنه بها سيئة (١)».
ألت محمّد بن أبي العلاء عن مولده. فقال: ولدت أول يوم من رجب سنة خمسين وثلاثمائة.
وسمعت من أبي علي ابن الصواف، ومخلد بن جعفر، ومحمّد بن المظفر، والدّارقطنيّ، وابن شاهين، وكان سماعه لمسند أبي هريرة من ابن مالك عن عبد الله عن أبيه صحيحا، ومن عداه قد ألحق التسميع فيه بخطه خط طري.
وبلغني أن بعض كتبة الحديث قرأ عليه عن ابن الصواف شيئا، ولم يذكر له بذلك كتاب صحيح.
ومات في يوم الثلاثاء الثالث من صفر سنة سبع وثلاثين وأربعمائة.
١٢١٥ - (٢) محمّد بن عبد الوهّاب بن محمّد بن محمّد بن علي المتوكل بن عمر أبي طاهر، الكاتب المعروف بابن الشّاطر (٣):
سمع علي بن عمر السّكريّ، وأبا حفص بن شاهين، وأبا الطّيّب بن المنتاب، وأبا أحمد بن جامع الدهان. كتبنا عنه وكان صدوقا يسكن في سكة النعيمية بباب البصرة.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عبد الوهّاب الكاتب، أخبرنا علي بن عمر الحضرمي، حدّثنا حاتم بن الحسن الشاسي، حدّثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر بن همّام أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلّا بإذنه؛ وما أنفقت من كسبه من غير أمره فله نصف أجره (٤)».
стр. 1074
سألت ابن الشناطر عن مولده فقال: في شهر رمضان سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
ذكر مثاني الأسماء على التّعبيد
١٢١٦ - محمّد بن عبدك بن سالم؛ القزّاز (١):
سمع حجّاج بن محمّد الأعور، وعبد الله بن بكر السهمي؛ وروح بن عبادة؛ وهوذة بن خليفة، ويونس بن محمّد المؤدّب. روى عنه محمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السّمّاك، وعبد الله بن سليمان الفاميّ، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق- إملاء- حدّثنا محمّد بن عبدك القزّاز، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا عن علي ابن زيد، عن أم محمّد، عن عائشة. أن رسول الله ﷺ قال: «يرسل على الكافر حيّتان، واحدة من قبل رأسه والأخرى من قبل رجليه، يقرضانه قرضا كلما فرغتا إلى يوم القيامة (٢)».
خبرنا علي بن أبي علي قال: حدّثني الحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب، حدّثنا عبد الله بن سليمان الفاميّ، حدّثنا محمّد بن عبدك القزّاز وغيره. قال:
اجتمعت مع زهير السّامي وتحدّثنا فلما أردت مفارقته. قلت: متى نلتقي؟ فقال:
إن نعش نلتقي وإلّا فما … أشغل من مات عن جميع الأنام (٣)
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل قال: مات محمّد بن عبدك القزّاز في شوال سنة ست وسبعين ومائتين.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: ومات محمّد بن عبدك القزّاز لثمان خلون من شوال سنة ست وسبعين ومائتين. كان ينزل بالكرخ.
стр. 1075
١٢١٧ - محمّد بن عبدك بن سليم (١):
حدّثنا عن الحسن بن عرفة. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن الشّخّير الصّوفيّ.
أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعيّ والحسن بن علي بن محمّد الجوهريّ. قالا: أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن الشّخّير الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن عبدك بن سليم، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان بن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، عن أم سلمة. قالت: كان أحب العمل إلى رسول الله ﷺ الدائم وإن قل.
١٢١٨ - محمّد بن عبد المؤمن البغداديّ (٢):
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النّيسابوريّ بالبصرة، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمويه العسكريّ، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن بشر بن حبيب بن يزيد التميميّ الصّوريّ بصور، حدّثني أحمد بن علي المكي، حدّثنا محمّد ابن عبد المؤمن البغداديّ، حدّثنا عبد الغني بن عمرو عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي زهير عبد الرّحمن بن معمر التونسي قال: حدّثنا ماعز بن عبد الملك بن عمير، عن جده قال: استأذن ابن عبّاس على معاوية بن أبي سفيان فأذن له فلما رآه من بعيد قال لسعيد بن العاص: لأسألن ابن عبّاس عن مسائل يعيى بجوابها، وقد تحفلت عنده بطون قريش وكبار العرب. فقال سعيد: ليس مثل ابن عبّاس- يعيى بمسائله. فلما جلس قال له معاوية: يا ابن عبّاس ما تقول في أبي بكر الصّدّيق؟ فقال ابن عبّاس:
يرحم الله أبا بكر، كان والله للقرآن تاليا، وللشر قاليا، وذكر الحديث بطوله.
١٢١٩ - محمّد بن عبد المؤمن بن أحمد، أبو إسحاق الإسكافيّ (٣):
كان خطيب إسكاف في الجنيد وقاضيها، وحدّث عن الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ، ومحمّد بن المظفر، وأبي بكر الأبهري.
كتب أصحابنا عنه بإسكاف وببغداد، وكان ثقة يتفقه على مذهب مالك، ومات بإسكاف في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وكان مولده في النصف من رجب سنة ستين وثلاثمائة.
стр. 1076
١٢٢٠ - محمّد بن عبد بن خالد بن فريان بن فرقد، أبو بكر النخعي البلخيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن قتيبة بن سعيد، ويحيى بن موسى خت. روى عنه مكرم ابن أحمد القاضي، وعلي بن الفضل بن طاهر البلخيّ، والقاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله السّدوسيّ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، حدّثنا أبو بكر محمّد ابن عبد بن خالد البلخيّ النخعي من ورقة أبي عبد الله بن أبي خيثمة، حدّثنا يحيى ابن موسى خت، حدّثنا عمر بن هارون، عن يونس بن يزيد، ومالك، عن الزّهريّ، عن عبيد الله، عن ابن عبّاس، عن عمر، أنه خطب فقال في خطبته: إن الله بعث محمّدا بالحق، فكان فيما قرأنا وعلمنا: «الشيخ والشيخة [إذا زنيا (٢)] فارجموهما البتّة (٣)». وقد رجم رسول الله ﷺ ، ورجم أبو بكر؛ ورجمنا بعده.
حدّثني العلاء بن حزم الأندلسي، حدّثنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ بمصر، أخبرنا القاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي. قال: محمّد بن عبد بن خالد بن فريان البلخيّ، شيخ ثقة.
١٢٢١ - (٤) محمّد بن عبد بن عامر بن مرداس بن هارون بن موسى؛ أبو بكر السّغديّ (٥) التميميّ السّمرقنديّ:
قدم بغداد وحدّث بها وبغيرها عن يحيى بن يحيى النّيسابوريّ، وعبد الله بن عبد الرّحمن الدّارميّ، وقتيبة بن سعيد، وعصام وإبراهيم ابني يوسف البلخيّين، ومحمّد ابن سلّام البيكندي، وحنان بن موسى المروزيّ؛ وإسحاق بن راهويه؛ أحاديث منكرة وباطلة. روى عنه أحمد بن عثمان بن الأدميّ، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشّافعيّ، وجماعة.
стр. 1077
[أخبرنا محمّد (١)] بن أحمد بن رزق، أخبرنا [محمّد بن يوسف بن حمدان الهمدانيّ (٢)] حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر بن مرداس السّغديّ السمرقندي- قدم علينا- حدّثنا عصام بن يوسف، حدّثنا سفيان الثّوري، عن يحيى بن سعيد، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
تفرد بروايته محمّد بن عبد بن عامر عن عصام، ورواه مسلم بن أبي مسلم الحرمي عن وكيع عن الثّوري.
وقد روى عبد الوهّاب الثقفي، عن حميد، عن أنس، عن النبي ﷺ مثل هذا؛ ورواه خالد بن عبد الله الواسطيّ وعبد الله بن المبارك، ويحيى بن سعيد القطّان، ومعاذ بن معاذ العنبريّ، ويزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس موقوفا.
وأما حديث يحيى بن سعيد عن أنس فغريب من حديث الثّوري تفرد بروايته مسلم الحرمي عن وكيع عنه؛ ويروى أن محمّد بن عبد سرقه فألزقه على عصام بن يوسف، والله أعلم.
وقد حدّث به شعبة بن الحجّاج عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار، عن النبي ﷺ مرسلا.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا أحمد بن عمر بن العبّاس القزويني قدم علينا، حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر، حدّثنا قتيبة، حدّثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «دع ما يريبك إلى مالا يريبك، فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله (٣)».
هذا الحديث باطل عن قتيبة عن مالك، وإنما يحفظ عن عبد الله بن أبي رومان الإسكندراني عن ابن وهب، عن مالك، تفرد واشتهر به ابن أبي رومان وكان ضعيفا.
والصواب عن مالك من قوله قد سرقه محمّد بن عبد بن عامر من ابن أبي رومان، فرواه كما ذكرنا.
стр. 1078
أخبرنا أبو منصور عبد الله بن عيسى بن إبراهيم المحتسب بهمذان، حدّثنا أبو الطّيّب أحمد بن محمّد بن العبّاس بن هشام النهاوندي، حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر بن مرداس السّمرقنديّ، حدّثنا عصام بن يوسف، حدّثنا شعبة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «سورة ياسين تدعى في التوراة المعمّة». قيل: يا رسول الله وما المعمة؟ قال: «تعم صاحبها بخيري الدّنيا والآخرة وتكابد عنه بلوى الدّنيا وتدفع عنه أهاويل الآخرة، وتدعى القاضية الدافعة، تدفع عن صاحبها كل سوء، وتقضي له كل حاجة، ومن قرأها عدلت له عشرين حجة، ومن سمعها عدلت له ألف دينار في سبيل الله، ومن كتبها وشربها أدخلت جوفه ألف نور، وألف يقين، وألف بركة، وألف رحمة، ونزحت منه كل غل وداء (١)».
هذا الحديث بهذا الإسناد باطل أيضا، وإنما يحفظ من حديث محمّد بن عبد الرّحمن الجذعاني عن سليمان بن مرقاع، عن هلال، عن الصّلت، عن أبي بكر الصّدّيق، عن رسول الله ﷺ .
أخبرنيه أبو بكر عبد الله بن منصور الصائغ، حدّثنا ابن أبي أويس قال: حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الجذعاني، ثم ذكر الإسناد، والذي ذكرته والمتن الذي أورده محمّد بن عبد سواء، غير أن في الألفاظ خلافا يسيرا، ولا أعلم يروى هذا الحديث إلّا من طريق الجذعاني وفي إسناده غير واحد من المجهولين، وقد سرق متنه محمّد بن عبد ووضع الإسناد الذي قدمناه.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أحمد بن عمر بن العبّاس القزويني، حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر السّمرقنديّ بقزوين، حدّثنا عصام بن يوسف، حدّثنا شعبة، عن سليمان التّيميّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تفشوا في الكلام- يعني القدر- فإنه سر الله، ولا تجادلوا أهل البدع فإن الشيطان يريد بكم الغي والله يريد بكم الخير (٢)».
خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن يوسف بن حمدان الهمدانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر، أخبرنا عبد بن حميد الكشي، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس قال: لما خرج رسول الله ﷺ من الغار، أخذ أبو بكر
стр. 1079
بغرزه فنظر النبي ﷺ إلى وجهه. فقال: «يا أبا بكر ألا أبشرك؟». قال: بلى! فداك أبي وأمي. قال: «إن الله يتجلى يوم القيامة للخلائق عامة، ويتجلى لك يا أبا بكر خاصة (١)».
هذان الحديثان لا أصل لهما عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه، وقد وضعهما محمّد بن عبد إسنادا ومتنا، وله أحاديث كثيرة تشابه ما ذكرناه، وكلها تدل على سوء حاله وسقوط رواياته.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول:
سمعت أبا الحسين يعقوب بن موسى الفقيه ببغداد يقول: لقيت جماعة يحدثون عن محمّد بن عبد السّمرقنديّ أحاديث موضوعة قد حدّث بها في بلدان شتى، فسألت جعفر بن [محمّد بن] (٢) الحجّاج المعروف ببكّار الموصلي بها عنه. قال: قدم علينا الموصل وحدّث بأحاديث مناكير، فاجتمع جماعة من الشيوخ وسرنا لننكر عليه، فإذا هو جالس في مسجد يعرف بمسجد النبي ﷺ وله مجلس، وعنده خلق من كتبة الحديث ومن العامة. قال: فلما بصرنا من بعيد علم أنا قد اجتمعنا للإنكار عليه. فقال قبل أن نصل إليه: حدّثنا قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ . قال: «القرآن كلام الله غير مخلوق (٣)».
ال: فوقفنا ولم نجسر أن نقدم عليه خوفا من العامة، قال: فرجعنا ولم نجسر أن نكلمه.
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، أخبرنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمدانيّ، حدّثنا أبو نصر محمّد بن هارون النهرواني، حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر السّمرقنديّ، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي الزّبير، عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال القرآن مخلوق فقد كفر (٤)».
دّثنا محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: محمّدبن عبد ابن عامر بن مرداس بن هارون بن موسى السّغديّ يكنى أبا بكر من أهل سمرقند. لم يكن بالمحمود في الحديث. وقال لنا: ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين.
стр. 1080
حدثت عن أحمد بن محمّد بن علي الآبنوسي قال: حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد ابن عمر الجعابيّ. قال: محمّد بن عبد بن عامر السّمرقنديّ كانوا يذمونه في سماعه.
قرأت في كتاب أبي بكر البرقاني بخطه. قال علي بن عمر الدّارقطنيّ: محمّد بن عبد بن عامر السّمرقنديّ لم يكن مرضيا في الحديث.
وقال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: محمّد بن عبد بن عامر السّمرقنديّ يكذب ويضع.
حدّثني الحسين بن محمّد أخو الخلّال، عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: محمّد بن عبد بن عامر بن مرداس بن هارون أبو بكر السّمرقنديّ يقال إنه من سغد سمرقند، وقد قيل إنه بلخي، والأصح أنه سمرقندي حدّث بالعراق، وخراسان، ولم أر لأهل بلده عنه شيئا، يحدّث المناكير على الثقات، يتهم بالكذب، وكأنه كان يسرق الأحاديث والإفرادات يحدّث بها ويتابع الضعفاء والكذابين في رواياتهم عن الثقات بالأباطيل
ذكر مفاريد الأسماء على التّعبيد
١٢٢٢ - محمّد بن عبد الوهّاب بن الزّبير بن زنباع، أبو جعفر الحارثي (١):
كوفي الأصل رأى سفيان الثّوري؟ وسمع محمّد بن مسلم الطّائفيّ، ومحمّد بن أبان الجعفيّ، ويعقوب العمّى، وأبا شهاب الحناط، وسوار بن مصعب، ويحيى بن سلمة بن كهيل. روى عنه إبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ، ومحمّد بن عبد الله المنادي، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وأحمد بن علي الخزّاز، وجعفر بن محمّد بن كزال، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغويّ، وموسى بن هارون.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرناه أبو القاسم سليمان بن محمّد بن أحمد بن أيّوب الشّاهد، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب الحارثي، حدّثنا أبو شهاب، عن عوف الأعرابيّ، عن أبي نصر، عن أبي سعيد قال:
جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء فأخر المغرب وعجل العشاء وصلاهما جميعا.
стр. 1081
قال ابن منيع: سمعت إبراهيم بن أرمة الأصبهاني- وذكر هذا الحديث- قال: ما بالعراق حديث أغرب أو أحسن منه.
أخبرنا القاضي أبو بكر الحيرى، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن المنادي، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب.
وأخبرنا أبو علي الحسن بن شهاب الحنبلي بعكبرا، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطّار، حدّثنا موسى بن هارون.
وأخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عبد الله ابن محمّد البغويّ. قالا: حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب الحارثي، حدّثنا محمّد بن مسلم الطّائفيّ، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يضع الرجل رجليه إحداهما على الأخرى وهو متكئ.
أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران الحافظ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النّسائيّ، أخبرنا أبو علي صالح بن محمّد- يعني جزرة- حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب، عن محمّد بن مسلم بهذين الحديثين. فقال أبو علي صالح بن محمّد: محمّد بن عبد الوهّاب حدّثنا ثقة، وألقى هذان الحديثان على يحيى بن معين. فقال: كلاهما باطل. قال أبو علي: هذا مشهور من حديث أبي الزّبير عن جابر، فأما عن عمر.
أخبرنا الحسين بن علي بن محمّد بن يعقوب بالري، حدّثنا محمّد بن الحسن بن الفتح الصّفّار القزويني، حدّثنا أبو القاسم البغويّ، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب الحارثي سنة تسع وعشرين وفيها مات. قال: رأيت سفيان الثّوري وقد أردف ابن أخيه خلفه على حمار.
حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أبان الهيتي، حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب الحارثي. قال: رأيت سفيان الثّوري في زمن أبي جعفر بالكوفة ولم أكتب عنه شيئا، رأيته عليه قباء محشو أبيض، وقلنسوة بيضاء، وكساء نيلي وركب حمارا وحمل ابن أخته وراءه، وكان أبيض الرأس واللحية.
حدّثني محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ محمّد بن عبد الوهّاب، أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن
стр. 1082
غالب، أخبرنا موسى بن هارون قال: وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن عبد الوهّاب سنة سبع وعشرين وكان لا يخضب.
قال البغويّ: وقد كتبت عنه وهذا خطأ.
والصواب ما أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الحلبي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله الحضرمي. قال: مات محمّد بن عبد الوهّاب ببغداد سنة تسع وعشرين ومائتين.
١٢٢٣ - محمّد بن عبد المجيد، أبو جعفر التّميميّ (١):
حدّث عن حمّاد بن زيد، وعبيد الله بن عمرو الذهبي، والمعلى بن زياد، وسفيان ابن عيينة، وبقية بن الوليد، ويحيى ابن يمان. وروى عنه القاسم بن محمّد بن الحارث المروزيّ، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وأحمد بن علي الخزّاز، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وغيرهم.
أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عمر الخصاص، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حدّثنا أحمد بن علي الخزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد المجيد التميميّ، حدّثنا عبيد بن عمر، عن زيد بن أبي أنيسة، عن محمّد بن قيس النخعي، عن أبي الحكم البجلي.
قال: دخلت على أبي هريرة وهو يحتجم. فقال: أتحتجم يا أبا الحكم؟ قلت: ما احتجمت قط.
قال: أخبرني أبو القاسم ﷺ أن جبريل ﵇ أخبره أن الحجامة أنفع ما تداوي به الناس.
أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: سمعت محمّد بن غالب يقول: كان محمّد بن عبد المجيد آية منكرا. قلت: إنه ضعيف.
١٢٢٤ - محمّد بن عبد المنعم بن إدريس بن سنان (٢):
حدّث عن هشام بن محمّد الكلبيّ. روى عنه أبو موسى بن حمّاد البربري، وكان عبد المنعم من بنت وهب بن منبه.
стр. 1083
١٢٢٥ - محمّد بن عبد النّور، أبو عبد الله المقرئ الخزّاز (١):
من أهل الكوفة. نزل بغداد وحدّث بها عن يحيى بن آدم، وجعفر بن عون، وقبيصة بن عقبة، وطبقتهم. وكان أحد من يقرئ القرآن ببغداد. روى عنه أبو علي المقرئ المعروف بدميس، ومحمّد بن مخلد العطّار، وأبو الحسين بن المنادي، وغيرهم.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن الفقيه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا ابن المنادي، حدّثنا محمّد بن عبد النّور أبو عبد الله الخزّاز المقرئ الكوفيّ بمدينة السلام، حدّثنا جعفر بن عون، أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وفي هذا الشهر- يعني جمادى الآخرة- من سنة اثنتين وسبعين ومائتين توفي أبو عبد الله محمّد بن عبد النّور الخزّاز المقرئ الكوفيّ. نزل بجانبنا لضيق درب الأعراب، كتب الناس عنه وكتبنا عنه وقرأت عليه فاتحة الكتاب وآيات من سورة البقرة، وأخبرنا أنه قرأ على خالد بن يزيد الطّبيب، وكان يروى عنه وعن جعفر بن عون، ويحيى بن آدم، وأبي نعيم، وأبي يوسف الأعشى.
١٢٢٦ - محمّد بن عبد الحميد الواسطيّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن حرب النّسائيّ. روى عنه أبو محمّد بن السّقّاء الواسطيّ.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عثمان المزني الحافظ قال: قرئ على محمّد بن عبد الحميد الواسطيّ ببغداد وأنا حاضر حدثكم محمّد بن حرب النّسائيّ وهو الواسطيّ، حدّثنا حفص بن عمر النّجّار الواسطيّ، حدّثنا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، عن الحكم بن مقسم، عن ابن عبّاس.
أن النبي ﷺ : كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
قال حفص بن عمر: فلقيت غندرا فقلت له: هذا عند شعبة؟ فقال غندر: وحدّثنيه شعبة قال: حدّثني أبو شيبة قاضي واسط.
стр. 1084
١٢٢٧ - محمّد بن عبد الكريم بن الهيثم، أبو بكر الدّيرعاقوليّ (١):
حدّث عن أبيه، وعن زهير بن محمّد بن قمير، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه، وأبي يحيى محمّد بن سعيد العطّار، والحسين بن عبد الرّحمن الجرجرائي، ومحمّد ابن عبد الملك الدقيقي، وموسى بن إسحاق بن القواس الكتّانيّ. روى عنه محمّد بن إبراهيم بن نيطرا العاقولي، ومحمّد بن المظفر الحافظ.
وذكر ابن المظفر: أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثمائة وكان ثقة.
١٢٢٨ - محمّد بن عبد الحكم البغداديّ (٢):
حدّث بأنطاكية عن محمّد بن عبد الله بن عبد الصّمد بن أبي خداش الموصلي.
روى عنه محمّد بن أحمد بن يعقوب الهاشميّ المصيصي.
أخبرني الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن يعقوب الهاشميّ، حدّثنا محمّد بن عبد الحكم البغداديّ بأنطاكية، حدّثنا عبد الله بن عبد الصّمد بن أبي خداش الموصلي، حدّثنا الفتح بن الحكم، عن هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم (٣)».
١٢٢٩ - محمّد بن عبد السلام بن سهل، أبو بكر المعدّل (٤):
حدّث عن يحيى بن أبي طالب، وأحمد بن الوليد الفحام. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم قال: توفي أبو بكر بن عبد السلام المعدّل يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب من سنة ست عشرة وثلاثمائة.
١٢٣٠ - محمّد بن عبدون بن عيسى، أبو بكر القطّان (٥):
حدّث عن بشرة بن موسى الأسدي وإسحاق بن [عبّاد بن موسى أبو (٦)] يعقوب الختلي. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ.
стр. 1085
١٢٣١ - محمّد بن عبد الباقي بن الحسين بن إسماعيل بن فهم، أبو بكر الأنصاريّ (١):
من ولد سعد بن عبادة الخزرجي. حدّث عن أبي الحسن بن الجندي، وكان يذكر أنه سمع من ابن شاهين.
كتبت عنه وكان صدوقا ينزل قطيعة الصّفّار.
أخبرني محمّد بن عبد الباقي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا عبد الله ابن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو الجهم العلاء بن موسى، حدّثنا سوار بن مصعب، عن عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أهل عليين ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون النجم أو الكوكب في السماء، وإن منهم لأبا بكر وعمر وأنعما (٢)». قال: قلت لأبي سعيد: ما أنعما؟ قال: أهل ذاك هما.
ألت الأنصاريّ عن مولده. فقال: ولدت في ليلة الاثنين الثالث عشر من رجب سنة سبع وستين وثلاثمائة، ومات في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عيسى
١٢٣٢ - محمّد بن عيسى بن الطّبّاع، أبو جعفر (٣):
وهو أخو إسحاق ويوسف انتقل إلى أدنة فسكنها وحدّث بها عن مالك بن أنس،
стр. 1086
وحمّاد بن زيد، وسلام بن أبي مطيع، وجويرية بن أسماء، وقزعة بن سويد، ومجمع بن يعقوب، وعبد الرّحمن بن أبي الزناد، وشريك، وهشيم. روى عنه ابن أخيه محمّد بن يوسف، وأبو حاتم الرّازيّ، وأبو الوليد بن برد الأنطاكيّ، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي بن زحر البصريّ في كتابه إلينا حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت أبا خيثمة- وذكر ابن الطّبّاع- فقال: خرج من عندنا قبل أن يطلب الإسناد.
وقال أبو داود سمعت محمّد بن داود يقول: قلت لابن عيسى: كيف عرفت أحمد بن حنبل؟ قال: لم يكن قعد في حلقتنا أصغر منه.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم. قال: قال أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- إن ابن الطّبّاع لثبت كيّس (١) - يعني محمّد بن عيسى (٢) -.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: وسمعت أبا عبد الله ذكر حديث هشيم عن ابن شبرمة عن الشعبي في الذي يصوم في كفارة ثم يوسر فيسرد.
فقال: لا أراه سمعه من ابن شبرمة. قيل لأبي عبد الله عن أبي جعفر محمّد بن عيسى إنه يقول فيه: قال أخبرنا ابن شبرمة عليه قلت لأبي عبد الله إنهم يغلطون فكأنه تعجب، ثم قال: هذا قال لي إنسان إنه لم يسمعه وإنه عن رجل عن ابن شبرمة (٣).
ويقولون في كثير من حديثه، وقلت له: ألا إنّ أبا جعفر عالم بهذا؟ قال: نعم، أبو جعفر كيس فهم (٤).
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ- وذكر محمّد بن عيسى الطّبّاع- فقال: سمعت عليّا قال: سمعت عبد الرّحمن ويحيى يسألانه عن حديث هشيم، وما أعلم أحدا أعلم به منه.
стр. 1087
قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي. قال: حدّثني محمّد بن إدريس الحنظلي قال: سمعت محمّد بن عيسى يقول: اختلف عبد الرّحمن بن مهدي وأبو داود في حديث هشيم فقال أحدهما: كان يدلسه. وقال الآخر: بل هو سماع، فتراضيا بي، فأخبرتهما بما عندي فاقتصرا عليه (١).
أخبرني العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد ابن علي قال: سئل أبو داود عن محمّد بن عيسى بن الطّبّاع فقال: سمعت محمّد ابن بكّار بن الرّيّان يقول: محمّد بن عيسى أفضل من إسحاق بن عيسى (٢).
وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود يقول: كان محمّد بن عيسى بن الطّبّاع يتفقه، وكان يحفظ نحوا من أربعين ألف حديث، وكان ربما دلس (٣).
حدّثني محمّد بن يوسف النّيسابوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال:
أبو جعفر محمّد بن عيسى بن الطّبّاع ثقة (٤).
أنبأنا محمّد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد النّيسابوريّ، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت أبا بكر بن يوسف يقول: مات محمّد بن عيسى سنة أربع وعشرين ومائتين، وكان يكنى بأبي جعفر، وكان أصغر من إسحاق بعشر سنين (٥).
قلت: وكان مولد أخيه إسحاق بن عيسى في سنة أربعين ومائة.
١٢٣٣ - محمّد بن عيسى الكوفيّ (٦):
قدم بغداد وحدّث بها عن شريك بن عبد الله النخعي. روى عنه محمّد بن إسحاق الصنعاني.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد
стр. 1088
ابن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصنعاني، حدّثنا محمّد بن عيسى- قدم من الكوفة- قال: زعم شريك. قال: حدّثتني مولاة له ثقة يقال لها: أم منارة، أنها كانت تجلس خمس عشرة. قال شريك: لو أن بكرا رأت الدم يوما كان حيضا.
١٢٣٤ - محمّد بن عيسى بن أبي موسى، أبو جعفر الأبواهي العطّار الأبرش (١):
سمع يزيد بن هارون، ونصر بن حمّاد الورّاق، وإسحاق بن منصور السلولي، وعبد الله بن عمرو بن أبي أميّة البصريّ، وأبا عاصم النبيل، ويحيى بن أبي بكير، وعبد العزيز بن أبان، وكثير بن هشام. روى عنه محمّد بن عمّار العطّار.
حدّثنا محمّد بن عيسى بن أبي موسى العطّار، حدّثنا عبد الله بن عمرو بن أبي أميّة، حدّثنا قيس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن مرقع الضّبّيّ عن سلمان.
قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما سميت الجمعة لأن آدم جمع فيه خلقه (٢)».
خبرنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار- إملاء- حدّثنا محمّد بن عيسى العطّار، حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا سليمان بن أبي داود، حدّثنا أبو زهير، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه، وليبزقن عن يساره، أو تحت قدمه (٣)».
رأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة ثمان وستين ومائتين فيها مات محمّد بن عيسى أبو جعفر المعروف بابن أبي موسى العطّار.
١٢٣٥ - محمّد بن عيسى بن عبد الله الأدميّ (٤):
حدّث عن أحمد بن عمر الوكيعي. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة الكوفيّ.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن حسنويه بن علي اللباد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعد، حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبد الله الأدميّ البغداديّ، حدّثنا أحمد ابن عمر الوكيعي، حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس.
قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى الله ورسوله.
стр. 1089
تابعه أحمد بن عاصم الطّبرانيّ عن وكيع، ورواه إسحاق بن راهويه عن وكيع، فلم يجاوز به عكرمة.
وكذلك رواه يحيى القطّان عن الثّوري لم يذكر فيه ابن عبّاس.
١٢٣٦ - محمّد بن عيسى بن حيّان، أبو عبد الله المدائنيّ (١):
حدّث بالمدائن وببغداد عن سفيان بن عيينة، ومحمّد بن الفضل بن عطيّة، وشعيب ابن [حرب المدائنيّ]، ويزيد بن هارون، والحسن بن قتيبة، وعلي بن عاصم، وعثمان بن عمر بن فارس. روى عنه الحسن بن علي المعمري، وأبو بكر بن أبي داود؛ وأبو بكر بن مجاهد المقرئ؛ والحسن بن إسماعيل المحامليّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمر الرّزّاز، وأبو عمرو بن السّمّاك، وحمزة بن محمّد الدهقان، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، وغيرهم.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد الله الحرمي، أخبرنا حمزة بن محمّد الدهقان، حدّثنا محمّد بن عيسى بن حيّان المدائنيّ، حدّثنا سفيان ابن عيينة، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ حين يفتتح الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع؛ وبعد ما يرفع من الركوع؛ ولا يرفع بين السجدتين.
أخبرنا علي بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عيسى المدائنيّ، حدّثنا الحسن بن قتيبة، حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة وأبي الأحوص، عن ابن مسعود. قال: مر بي رسول الله ﷺ ذات ليلة. فقال: «خذ معك إداوة ماء» قال: ثم انطلق وأنا معه، قال: حتى خط علىّ خطا ثم قال لي: «لا تخرج من هذا الخط» ثم مضى رسول الله ﷺ ، فسمعت لغطا شديدا، قال: فخفت على رسول الله ﷺ والله أحفظ لرسوله مني، فإذا هم وفد الجن.
قال: فلما انصرف رسول الله ﷺ سمعت لغطا شديدا، قال: فأتاني فقلت: يا رسول الله سمعت لغطا شديدا. فقال: «هذا وفد نصيبين من الجن أتوني، فلما انصرفت تبعوني يسألوني الرّزق. فأمرتهم بالعظام والروث». ثم قال: برز ثم جاء وقال: «ناولني ثلاثة أحجار» فناولته حجرين وروثة؛ قال: فرمى بالروثة؛ قال: «هذا ركس أو
стр. 1090
رجس». قال: فلما أفرغت عليه من الاداوة فإذا هو نبيذ. فقلت: يا رسول الله أخطأت بالنبيذ. فقال: «ثمرة حلوة وماء عذب (١)».
فرد برواية هذا الحديث الحسن بن قتيبة المدائنيّ عن يونس بن أبي إسحاق، ولم يكتبه إلّا من حديث ابن حيّان عنه.
أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: الحسن ابن قتيبة ومحمّد بن عيسى ضعيفان.
أنبأنا أحمد بن علي البردي، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو عبد الله محمّد بن عيسى بن حيّان المدائني حدّث عن مشايخه بما لم يتابع عليه.
سمعت من يحكي أنه كان مغفلا لم يكن يدري ما الحديث.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ. قال: ابن حيّان المدائنيّ ضعيف. سمعت البرقاني يقول: محمّد بن عيسى بن حيّان المدائنيّ ثقة.
وسألت البرقاني عنه مرة أخرى. فقال: لا بأس به.
سمعت هبة الله بن الحسن الطّبريّ سئل عن ابن حيّان فقال: ضعيف.
وسألت هبة الله الطّبريّ عنه مرة أخرى. فقال: صالح ليس يدفع عن السماع لكن كان الغالب عليه إقراء القرآن.
١٢٣٧ - محمّد بن عيسى بن موسى الأصبهانيّ (٢):
حدّث ببغداد عن محمّد بن معاوية النّيسابوريّ. روى عنه إسحاق بن محمّد الكيساني.
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا عمر بن عبد الله زاذان القرويّ، أخبرنا إسحاق بن محمّد بن إسحاق الكيساني، حدّثنا محمّد بن عيسى بنموسى الأصبهاني ببغداد.
وأخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا محمّد بن علي الصائغ المكي قال: حدّثنا محمّد بن معاوية