← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

وحمّاد بن زيد، وسلام بن أبي مطيع، وجويرية بن أسماء، وقزعة بن سويد، ومجمع بن يعقوب، وعبد الرّحمن بن أبي الزناد، وشريك، وهشيم. روى عنه ابن أخيه محمّد بن يوسف، وأبو حاتم الرّازيّ، وأبو الوليد بن برد الأنطاكيّ، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي بن زحر البصريّ في كتابه إلينا حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت أبا خيثمة- وذكر ابن الطّبّاع- فقال: خرج من عندنا قبل أن يطلب الإسناد. وقال أبو داود سمعت محمّد بن داود يقول: قلت لابن عيسى: كيف عرفت أحمد بن حنبل؟ قال: لم يكن قعد في حلقتنا أصغر منه. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم. قال: قال أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- إن ابن الطّبّاع لثبت كيّس (١) - يعني محمّد بن عيسى (٢) -. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: وسمعت أبا عبد الله ذكر حديث هشيم عن ابن شبرمة عن الشعبي في الذي يصوم في كفارة ثم يوسر فيسرد. فقال: لا أراه سمعه من ابن شبرمة. قيل لأبي عبد الله عن أبي جعفر محمّد بن عيسى إنه يقول فيه: قال أخبرنا ابن شبرمة عليه قلت لأبي عبد الله إنهم يغلطون فكأنه تعجب، ثم قال: هذا قال لي إنسان إنه لم يسمعه وإنه عن رجل عن ابن شبرمة (٣). ويقولون في كثير من حديثه، وقلت له: ألا إنّ أبا جعفر عالم بهذا؟ قال: نعم، أبو جعفر كيس فهم (٤). أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ- وذكر محمّد بن عيسى الطّبّاع- فقال: سمعت عليّا قال: سمعت عبد الرّحمن ويحيى يسألانه عن حديث هشيم، وما أعلم أحدا أعلم به منه.

стр. 1087

قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي. قال: حدّثني محمّد بن إدريس الحنظلي قال: سمعت محمّد بن عيسى يقول: اختلف عبد الرّحمن بن مهدي وأبو داود في حديث هشيم فقال أحدهما: كان يدلسه. وقال الآخر: بل هو سماع، فتراضيا بي، فأخبرتهما بما عندي فاقتصرا عليه (١). أخبرني العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد ابن علي قال: سئل أبو داود عن محمّد بن عيسى بن الطّبّاع فقال: سمعت محمّد ابن بكّار بن الرّيّان يقول: محمّد بن عيسى أفضل من إسحاق بن عيسى (٢). وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود يقول: كان محمّد بن عيسى بن الطّبّاع يتفقه، وكان يحفظ نحوا من أربعين ألف حديث، وكان ربما دلس (٣). حدّثني محمّد بن يوسف النّيسابوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو جعفر محمّد بن عيسى بن الطّبّاع ثقة (٤). أنبأنا محمّد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد النّيسابوريّ، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت أبا بكر بن يوسف يقول: مات محمّد بن عيسى سنة أربع وعشرين ومائتين، وكان يكنى بأبي جعفر، وكان أصغر من إسحاق بعشر سنين (٥). قلت: وكان مولد أخيه إسحاق بن عيسى في سنة أربعين ومائة. ١٢٣٣ - محمّد بن عيسى الكوفيّ (٦): قدم بغداد وحدّث بها عن شريك بن عبد الله النخعي. روى عنه محمّد بن إسحاق الصنعاني. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد

стр. 1088

ابن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصنعاني، حدّثنا محمّد بن عيسى- قدم من الكوفة- قال: زعم شريك. قال: حدّثتني مولاة له ثقة يقال لها: أم منارة، أنها كانت تجلس خمس عشرة. قال شريك: لو أن بكرا رأت الدم يوما كان حيضا. ١٢٣٤ - محمّد بن عيسى بن أبي موسى، أبو جعفر الأبواهي العطّار الأبرش (١): سمع يزيد بن هارون، ونصر بن حمّاد الورّاق، وإسحاق بن منصور السلولي، وعبد الله بن عمرو بن أبي أميّة البصريّ، وأبا عاصم النبيل، ويحيى بن أبي بكير، وعبد العزيز بن أبان، وكثير بن هشام. روى عنه محمّد بن عمّار العطّار. حدّثنا محمّد بن عيسى بن أبي موسى العطّار، حدّثنا عبد الله بن عمرو بن أبي أميّة، حدّثنا قيس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن مرقع الضّبّيّ عن سلمان. قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما سميت الجمعة لأن آدم جمع فيه خلقه (٢)». خبرنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار- إملاء- حدّثنا محمّد بن عيسى العطّار، حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا سليمان بن أبي داود، حدّثنا أبو زهير، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه، وليبزقن عن يساره، أو تحت قدمه (٣)». رأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة ثمان وستين ومائتين فيها مات محمّد بن عيسى أبو جعفر المعروف بابن أبي موسى العطّار. ١٢٣٥ - محمّد بن عيسى بن عبد الله الأدميّ (٤): حدّث عن أحمد بن عمر الوكيعي. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة الكوفيّ. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن حسنويه بن علي اللباد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعد، حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبد الله الأدميّ البغداديّ، حدّثنا أحمد ابن عمر الوكيعي، حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس. قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى الله ورسوله.

стр. 1089

تابعه أحمد بن عاصم الطّبرانيّ عن وكيع، ورواه إسحاق بن راهويه عن وكيع، فلم يجاوز به عكرمة. وكذلك رواه يحيى القطّان عن الثّوري لم يذكر فيه ابن عبّاس. ١٢٣٦ - محمّد بن عيسى بن حيّان، أبو عبد الله المدائنيّ (١): حدّث بالمدائن وببغداد عن سفيان بن عيينة، ومحمّد بن الفضل بن عطيّة، وشعيب ابن [حرب المدائنيّ]، ويزيد بن هارون، والحسن بن قتيبة، وعلي بن عاصم، وعثمان بن عمر بن فارس. روى عنه الحسن بن علي المعمري، وأبو بكر بن أبي داود؛ وأبو بكر بن مجاهد المقرئ؛ والحسن بن إسماعيل المحامليّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمر الرّزّاز، وأبو عمرو بن السّمّاك، وحمزة بن محمّد الدهقان، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، وغيرهم. أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد الله الحرمي، أخبرنا حمزة بن محمّد الدهقان، حدّثنا محمّد بن عيسى بن حيّان المدائنيّ، حدّثنا سفيان ابن عيينة، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ حين يفتتح الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع؛ وبعد ما يرفع من الركوع؛ ولا يرفع بين السجدتين. أخبرنا علي بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عيسى المدائنيّ، حدّثنا الحسن بن قتيبة، حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة وأبي الأحوص، عن ابن مسعود. قال: مر بي رسول الله ﷺ ذات ليلة. فقال: «خذ معك إداوة ماء» قال: ثم انطلق وأنا معه، قال: حتى خط علىّ خطا ثم قال لي: «لا تخرج من هذا الخط» ثم مضى رسول الله ﷺ ، فسمعت لغطا شديدا، قال: فخفت على رسول الله ﷺ والله أحفظ لرسوله مني، فإذا هم وفد الجن. قال: فلما انصرف رسول الله ﷺ سمعت لغطا شديدا، قال: فأتاني فقلت: يا رسول الله سمعت لغطا شديدا. فقال: «هذا وفد نصيبين من الجن أتوني، فلما انصرفت تبعوني يسألوني الرّزق. فأمرتهم بالعظام والروث». ثم قال: برز ثم جاء وقال: «ناولني ثلاثة أحجار» فناولته حجرين وروثة؛ قال: فرمى بالروثة؛ قال: «هذا ركس أو

стр. 1090

رجس». قال: فلما أفرغت عليه من الاداوة فإذا هو نبيذ. فقلت: يا رسول الله أخطأت بالنبيذ. فقال: «ثمرة حلوة وماء عذب (١)». فرد برواية هذا الحديث الحسن بن قتيبة المدائنيّ عن يونس بن أبي إسحاق، ولم يكتبه إلّا من حديث ابن حيّان عنه. أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: الحسن ابن قتيبة ومحمّد بن عيسى ضعيفان. أنبأنا أحمد بن علي البردي، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو عبد الله محمّد بن عيسى بن حيّان المدائني حدّث عن مشايخه بما لم يتابع عليه. سمعت من يحكي أنه كان مغفلا لم يكن يدري ما الحديث. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ. قال: ابن حيّان المدائنيّ ضعيف. سمعت البرقاني يقول: محمّد بن عيسى بن حيّان المدائنيّ ثقة. وسألت البرقاني عنه مرة أخرى. فقال: لا بأس به. سمعت هبة الله بن الحسن الطّبريّ سئل عن ابن حيّان فقال: ضعيف. وسألت هبة الله الطّبريّ عنه مرة أخرى. فقال: صالح ليس يدفع عن السماع لكن كان الغالب عليه إقراء القرآن. ١٢٣٧ - محمّد بن عيسى بن موسى الأصبهانيّ (٢): حدّث ببغداد عن محمّد بن معاوية النّيسابوريّ. روى عنه إسحاق بن محمّد الكيساني. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا عمر بن عبد الله زاذان القرويّ، أخبرنا إسحاق بن محمّد بن إسحاق الكيساني، حدّثنا محمّد بن عيسى بنموسى الأصبهاني ببغداد. وأخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا محمّد بن علي الصائغ المكي قال: حدّثنا محمّد بن معاوية

стр. 1091

النّيسابوريّ، حدّثنا محمّد بن سلمة، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال النبي ﷺ : «يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، سفاكين للدماء، لا يرعوون عن قبيح، إن بايعتهم أربوك، وإن ائتمنتهم خانوك، صبيهم عارم، وشابهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، السنّة فيهم بدعة والبدعة فيهم سنّة، وذو الأمر منهم غاو فعند ذلك يسلط الله عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم». ذا لفظ حديث الكيساني والآخر بنحوه. ١٢٣٨ - محمّد بن عيسى بن هارون، أبو بكر الدري (١): حدّث عن أبي الوليد الطيالسي، وعلي بن بحر بن بري، والحسن بن موسى، وسليمان الشاذكوني. روى عنه أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد بن الأعرابيّ. وذكر أبو عبد الله بن مندة الأصبهاني أن محمّد بن عيسى هذا بغدادي نزل المصيصة، حدّث عن مسلم بن إبراهيم. وروى عنه أبو بكر الشّافعيّ فقال: حدّثنا محمّد بن هارون بن عيسى وأنا أعيد ذكره إن شاء الله. ١٢٣٩ - محمّد بن عيسى بن السّكن، أبو بكر الواسطيّ، يعرف بابن أبي قمّاش (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي منصور الحارث بن منصور؛ ومسلم بن إبراهيم، وعمرو بن عون، ومحمّد بن إسنويه الواسطيّ، وعاصم بن علي. روى عنه القاضي المحامليّ، ومحمّد بن عمرو الورّاق؛ وأبو عمرو بن السّمّاك؛ وأحمد بن فضل بن خزيمة؛ وأحمد بن سلمان النّجّاد؛ وإسماعيل بن علي الخطبي؛ وكان ثقة. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحجّاج الموصلي. وأخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أحمد بن سلمان بن الحسن النّجّاد. قالا: حدّثنا محمّد بن عيسى بن السّكن الواسطيّ، حدّثنا مسلم بن

стр. 1092

إبراهيم، حدّثنا قرة بن خالد، عن الحسن، عن عبد الرّحمن بن سمرة. قال: قال النبي ﷺ : «يا عبد الرّحمن لا تسل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها، فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك (١)». واه إسحاق بن الحسن الحربي وأبو خليفة الجمحي عن مسلم بن إبراهيم بإسناده عن الحسن: أن النبي ﷺ قال لعبد الرّحمن بن سمرة مرسلا؛ ولا يعلم رواه عن مسلم موصولا غير ابن أبي قمّاش، والله أعلم. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: ومات محمّد بن عيسى بن أبي قمّاش الواسطيّ في منصرفه من بغداد إلى واسط في الطريق وذلك في شهر جمادى الأولى سنة سبع وثمانين [ومائتين] (٢) ومضوا به إلى واسط فدفن هناك. ١٢٤٠ - محمّد بن عيسى بن محمّد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب؛ أبو علي الهاشميّ المعروف بالبياضيّ (٣): روى عنه محمّد بن يحيى القطيعيّ كتاب القراءات. حدّث عنه أبو بكر بن الأنباري النّحويّ؛ ومحمّد بن الحسن بن مقسم وكان ثقة. سمعت القاضي أبا القاسم التّنوخيّ يسأل بعض ولد البياضيّ عن سبب هذه التسمية. فقال: إن جدي حضر مع جماعة من العبّاسيين يوما فجلس الخليفة؛ وكانوا كلهم قد لبسوا السواد غير جدي؛ فان لباسه كان بياضا؛ فلما رآها الخليفة. قال: من ذلك البياضيّ؟ فثبت ذلك الاسم عليه؛ فلم يعرف بعد إلا به. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا علي محمّد بن عيسى البياضيّ الهاشميّ قتله القرامطة في سنة أربع وتسعين ومائتين.

стр. 1093

وكذلك ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه. وقال: قتل في المحرم في طريق مكة منصرفا من الحج. ١٢٤١ - محمّد بن عيسى بن هارون، أبو جعفر الحسّار (١): حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ. روى عنه أبو القاسم بن ترثال التيملي. قرأت في كتاب أبي الفتح عبد الواحد بن محمّد بن مسرور البلخيّ، حدّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن ترثال التيملي، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عيسى بن هارون الرشاش رشاش الخمر ببغداد وكان ثقة، حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ أيام الموسم قال: حدّثنا الحمّادان جميعا: حمّاد بن سلمة، وحمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس قلت: يا رسول الله؟ ما أفضل الأعمال؟ قال: «الصلاة لوقتها». قلت: فخير ما أعطى الإنسان؟ قال: «حسن الخلق ألا وإن حسن الخلق من أخلاق الله (٢)». ال: لم يكن عند الرشاش غير هذا الحديث. قلت: روى أحمد بن جعفر بن محمّد الخلّال عن هذا الشيخ الرشاش إلا أنه سماه أحمد وسنذكره بعد في موضعه من كتابنا، إن شاء الله. ١٢٤٢ - محمّد بن عيسى المروزيّ (٣): أخبرنا أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أبي بكر الورّاق ببخارى، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن يزداد، حدّثنا أبو عيسى محمّد بن عيسى المروزيّ ببغداد، حدّثنا عبد العزيز بن حاتم المعدّل، حدّثنا خلف بن يحيى، حدّثنا إبراهيم بن محمّد عن صفوان بن سليم بن يسار عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لكل شيء دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد (٤)». ١٢٤٣ - محمّد بن عيسى بن موسى بن بليل، أبو بكر السّمسار (٥): سمع أبا موسى محمّد بن المثنّى؛ وزيد بن أخرم، والحسن بن عرفة. روى عنه

стр. 1094

أبو الفضل الزّهريّ، ومحمّد بن عبيد الله بن الشّخّير، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه. قال: مات أبو بكر بن بليل السّمسار في آخر سنة عشر وثلاثمائة. ١٢٤٤ - محمّد بن عيسى بن الوليد بن قيس، أبو نصر التّاجر العكبريّ (١): حدّث عن محمّد بن إسحاق الصغاني، وأحمد بن علي المعروف بخسرو، وعصام ابن الحكم العكبريّ. روى عنه محمّد بن المظفر؛ ومحمّد بن أيّوب العكبريّ. ١٢٤٥ - محمّد بن عيسى بن الفضل، أبو جعفر العاقوليّ (٢): حدّث عن عبيد الله بن سعد الزّهريّ؛ وأبي يحيى محمّد بن سعيد العطّار. روى [عنه] (٣) محمّد بن إبراهيم بن حمدان بن نيطرا العاقولي. ١٢٤٦ - محمّد بن عيسى، أبو عبد الله الصّفّار (٤): حدّث عن محمّد بن سعيد العوفيّ. روى عنه عبد الله بن عثمان الصّفّار. ١٢٤٧ - محمّد بن عيسى الزيّات (٥): حدّث عن حسين بن بشار الخيّاط. روى عنه أبو حفص بن شاهين. ١٢٤٨ - محمّد بن عيسى، أبو عبد الله، يعرف بابن أبي موسى الفقيه. على مذهب العراقيين (٦): وولاه القضاء ببغداد أمير المؤمنين المتقي لله ثم عزله؛ وأعاده المستكفى بالله أمير المؤمنين. أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: أبو عبد الله محمّد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى من أهل العلم بمذهب أهل العراق؛ وأبوه كان أحد المتقدمين في هذا المذهب؛ وتلاه أبو عبد الله في التمسك به، والذب

стр. 1095

عنه، والكلام للمخالفين له، وكان له سمت وحسن وقار تام، وكان ثقة عند الناس مشهورا بالصدق والفقر، حافظا لنفسه، لا مطعن عليه يتولاه، وينظر فيه. ولم أسمع منه حديثا لكن حدّثني عبد الباقي- يعني ابن قانع- عنه عن أبي حازم وهو القاضي عن شعيب الصريفيني، عن شعيب بن حرب، عن محمّد بن الفرات، عن محارببن دثار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: «شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يبشّر بالنّار (١)». خبرنا علي بن القاسم الشّاهد بالبصرة، حدّثنا علي بن إسحاق المادرائي، حدّثنا أبو قلابة الرّقاشيّ، حدّثنا يحيى بن إسماعيل الخوّاص، حدّثنا محمّد بن فرات، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يوجب الله له النار». نبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي. قال: قلد محمّد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى الضّرير قضاء الجانب الشرقي من مدينة السلام، وقلد محمّد ابن الحسن بن عبد الله بن علي بن أبي الشّوارب قضاء الجانب الغربي من مدينة السلام، كله الشرقية فيه والمدينة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. فذكر طلحة بن محمّد بن جعفر فيما أخبرناه علي بن المحسن أن ابن أبي موسى ولى الجانب الشرقي من بغداد والكرخ من الجانب الغربي في جمادى الآخرة من سنة تسع وعشرين، وإن المتقى لله صرفه. حدّثني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ قال: أبو عبد الله بن أبي موسى الضّرير اسمه محمّد بن عيسى، كان يدرس وولى الحكم في الجانب الشرقي ثم وجد مقتولا في داره، وكانت وفاته قبل وفاة أبي الحسن الكرخي في سنى نيف وثلاثين وثلاثمائة. أخبرنا أحمد بن روح النهرواني، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عيسى القاضي الضّرير، حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن إبراهيم بن هاشم، حدّثنا إبراهيم بن هاشم قال: قال بشر بن الحارث في الرجل تصيبه الجنابة وليس معه ماء إلّا قدر ما يتوضأ به. قال: يتيمم وهو طاهر ولا يتوضأ. قال إبراهيم: قلت لبشر: وإن أحدث بعد ما يتيمم؟ قال: يتيمم أيضا ولا يتوضأ.

стр. 1096

أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد. قال: استخلف المستكفى بالله في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وقلد الجانب الشرقي أبا عبد الله محمّد بن عيسى المعروف بأبي موسى، فلم يزل واليا على الجانب الشرقي إلى ليلة السبت لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، فإن اللصوص كبسوه في داره فقتلوه وأخذوا جميع ما كان له في منزله ولعياله، وقدروا أن عنده شيئا له قدر، فوجدوه فقيرا، ودفن في يوم السبت. ١٢٤٩ - محمّد بن أبي موسى، عيسى بن أحمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو عبد الله الهاشميّ (١): سمع جعفر بن محمّد الفريابي. روى عنه ابنه أحمد، وكان ثقة، وإليه انتهت رئاسة العبّاسيين في وقته. حدّثنا علي بن أبي علي، حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الطّبريّ. قال: رأيت ثلاثة يتقدمون ثلاثة أصناف من أبناء جنسهم فلا يزاحمهم أحد، أبو عبد الله الحسين بن أحمد الموسوي يتقدم الطّالبيين فلا يزاحمه أحد، وأبو عبد الله محمّد بن أبي موسى يتقدم العبّاسيين فلا يزاحمه أحد، وأبو بكر الأكفاني يتقدم الشهود فلا يزاحمه أحد. ١٢٥٠ - محمّد بن عيسى بن الحسن بن إسحاق، أبو عبد الله التّميميّ البغداديّ (٢): حدّث بحلب وبمصر عن أحمد بن عبيد الله النّرسيّ، ومحمّد بن سليمان الباغنديّ، وأبي العبّاس الكديمي، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وعن الحارث ابن أبي أسامة، ومحمّد بن غالب التمتام، ومحمّد بن شاذان الجوهريّ، وعلي بن الحسين بن بيان الباقلاني، وعلي بن محمّد بن أبي الشّوارب، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه عبد الغني بن سعيد، وأبو محمّد بن النحاس المصريان، وغيرهما. وقال لي محمّد بن علي الصّوريّ: قدم محمّد بن عيسى العلّاف البغداديّ مصر وحدّث بها مجلسا واحدا يوم الجمعة، ومات في أثر ذلك فجأة يوم الاثنين لثمان عشرة خلت من جمادى الآخرة من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.

стр. 1097

ذكر ذلك لنا ابن النحاس وغيره، وصلّى عليه بعد العصر في مصلى بني مسكين بمصر. ١٢٥١ - محمّد بن عيسى بن عبد الكريم بن حبيش بن الطباخ بن مطر، أبو بكر التميميّ الطرسوسي (١): قدم بغداد في سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وحدّث عن علي بن عبد الله بن السندي أخبارا مجموعة في فضائل طرسوس. سمع محمّد بن أحمد بن رزقويه. وذكر أبو القاسم بن الثلاج: انه حدثه عن عمرو بن سعيد بن سنان المنبجي. ١٢٥٢ - محمّد بن عيسى بن ديزك، أبو عبد الله البروجرديّ (٢): سكن بغداد وحدّث بها عن عمير بن مرداس الدّورقيّ، ومحمّد بن إبراهيم بن زياد الرّازيّ. كتب الناس عنه بانتخاب محمّد بن المظفر. وحدّثنا عنه سلامة بن عمر النّصيبيّ، وأبو نعيم الأصبهاني. أخبرنا أبو الحسن سلامة بن عمر، أخبرنا محمّد بن عيسى بن ديزك البروجردي، حدّثنا عمير بن مرداس، حدّثنا عبد الله بن نافع، حدّثنا مالك بن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «إن اليهود إذا سلموا عليكم، إنما أحدهم يقول السّام عليكم، فقولوا وعليك (٣)». ألت أبا نعيم الحافظ عن محمّد بن عيسى بن ديزك. فقال: ثقة، سمعت منه ببغداد، وكان معلما لابن الخليفة ويقال: إن أبا سعيد السيرافي درس عليه الأدب. حدثت عن أبي العبّاس بن الفرات. قال: توفي أبو عبد الله محمّد بن عيسى بن ديزك البروجردي يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وكان ثقة مستورا من أهل القرآن، جميل المذاهب. وذكر لي أنه كان يتلو القرآن إلى أن خرجت نفسه. وقال لي محمّد بن أبي الفوارس: توفي محمّد بن عيسى بن ديزك يوم الخميس لليلة بقيت من جمادى الآخرة لسنة تسع وخمسين، وكان ثقة مستورا إلّا أنه كان يغلط في نسخة علوية، أظنه سقط عليه اسم شيخ شيخه.

стр. 1098

١٢٥٣ - محمّد بن عيسى، أبو عبد الله، يعرف بالعمانيّ (١): كان من أهل الأدب. وروى عن أبي إسحاق الزّجّاج. حدّثنا عنه علي بن محمّد ابن الحسن بن قشيش المالكيّ عن الزّجّاج بكتاب فعلت وأفعلت. ١٢٥٤ - محمّد بن عيسى بن عبد العزيز الصّبّاح، أبو منصور البزّاز، يعرف بابن يزيدان (٢): من أهل همذان. سمع علي بن أحمد بن علي بن راشد الدّينوريّ، والحسين بن علي التّميميّ النّيسابوريّ، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بنالمظفر الحافظ، وعلي بن عمر السّكريّ، وصالح بن أحمد الهمذاني الحافظ، وجماعة من أمثالهم. وكان صدوقا. قدم بغداد وخرّج له محمّد بن أبي الفوارس عدة من الأجزاء. فحدّثني محمّد بن علي القارئ أنه كتب عنه ببغداد مجلسا أملاه، وكتبت أنا عنه بهمذان في رحلتي جميعا إلى خراسان وإلى أصبهان، وحدّثني عيسى بن أحمد الهمذاني ان الغز قتلوه لما دخلوا همذان في شعبان من سنة ثلاثين وأربعمائة. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عمر ١٢٥٥ - محمّد بن عمر بن واقد، أبو عبد الله الواقديّ المدنيّ (٣): سمع: ابن أبي ذئب، وعمر بن راشد، ومالك بن أنس، ومحمّد بن عبد الله بن

стр. 1099

أخي الزّهريّ، ومحمّد بن عجلان، وربيعة بن عثمان، وابن جريج، وأسامة بن زيد، وعبد الحميد بن جعفر، وسفيان الثّوري، وأبا معشر، وجماعة سوى هؤلاء. روى عنه: كاتبه محمّد بن سعد، وأبو حسّان الزّيادي، ومحمّد بن إسحاق الصغاني، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وعبد الله بن الحسن الهاشمي، وأحمد بن عبيد بن ناصح، ومحمّد بن شجاع الثّلجيّ، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. قدم الواقديّ بغداد، وولي قضاء الجانب الشرقي فيها، وهو ممن طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم من المغازي والسير، والطبقات وأخبار النبي ﷺ ، والأحداث التي كانت في وقته، وبعد وفاته ﷺ ، وكتب الفقه، واختلاف الناس في الحديث، وغير ذلك، وكان جوادا كريما مشهورا بالسخاء (١). أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن فهم، حدثنا محمّد بن سعد. وأخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا العبّاس ابن العبّاس بن المغيرة، حدثنا الحارث بن محمّد، عن محمّد بن سعد- ولفظ الحديث لابن فهم- قال: محمّد بن عمر بن واقد مولى عبد الله بن بريدة الأسلمي، كان من أهل المدينة، وقدم بغداد في سنة ثمانين ومائة في دين لحقه فلم يزل بها، وخرج إلى الشام والرقة، ثم رجع إلى بغداد فلم يزل بها إلى أن قدم المأمون من خراسان، فولّاه القضاء بعسكر المهدي، فلم يزل قاضيا حتى مات ببغداد ليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران وهو ابن ثمان وسبعين سنة. وذكر أنه ولد سنة ثلاثين ومائة فيآخر خلافة مروان بن محمّد، وكان عالما بالمغازي واختلاف الناس وأحاديثهم. أخبرنا الحسين بن أحمد بن عمر بن روح النهرواني، والقاضي أبو الطّيّب طاهر ابن عبد الله بن طاهر الطّبريّ. قالا: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري. وأخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ وعمر بن محمّد بن عبيد الله المؤدّب. قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدثني أبي،

стр. 1100

حدّثنا أبو عكرمة الضّبّيّ، حدثنا يحيى بن محمّد العنبريّ. وفي حديث المعافى: محمّد بن يحيى العنبريّ. قال: قال الواقديّ: كنت حنّاطا بالمدينة في يدي مائة ألف درهم للناس أضارب بها، فتلفت الدراهم، فشخصت إلى العراق، فقصدت يحيى بن خالد فجلست في دهليزه، وآنست الخدم والحجاب وسألتهم أن يوصلوني إليه. فقالوا: إذا قدّم الطعام إليه لم يحجب عنه أحد، ونحن ندخلك عليه ذلك الوقت، فلما حضر طعامه أدخلوني فأجلسوني معه على المائدة فسألني: من أنت وما قصتك؟ فأخبرته فلما رفع الطعام وغسلنا أيدينا دنوت منه لأقبل رأسه فاشمأز من ذلك، فلما صرت إلى الموضع الذي يركب منه لحقني خادم معه كيس فيه ألف دينار. فقال: الوزير يقرأ عليك السلام ويقول لك: استعن بها على أمرك وعد إلينا في غد، فأخذته وانصرفت وعدت في اليوم الثاني فجلست معه على المائدة، وأنشأ يسألني كما سألني في اليوم الأول، فلما رفع الطعام دنوت منه لأقبل رأسه فاشمأز منه، فلما صرت إلى الموضع الذي يركب منه لحقني خادم معه كيس فيه ألف دينار فقال: الوزير يقرأ عليك السلام ويقول استعن بهذا على أمرك وعد إلينا في غد، فأخذته وانصرفت وعدت في اليوم الثالث، فأعطيت مثلما أعطيت في اليوم الأول والثاني، فلما كان في اليوم الرابع أعطيت الكيس كما أعطيت قبل ذلك، وتركني بعد ذلك أقبل رأسه. وقال: إنما منعتك ذلك لأنه لم يكن وصل إليك من معروفي ما يوجب هذا، فالآن قد لحقك بعض النفع مني، يا غلام أعطه الدار الفلانية، يا غلام افرشها الفرش الفلاني، يا غلام أعطه مائتي ألف درهم، يقضي دينه بمائة ألف، ويصلح شأنه بمائة ألف، ثم قال لي: الزمني وكن في داري. فقلت: أعز الله الوزير، لو أذنت لي بالشخوص إلى المدينة لأقضي للناس أموالهم ثم أعود إلى حضرتك كان ذلك أرفق بي. فقال: قد فعلت. وأمر بتجهيزي فشخصت إلى المدينة، فقضيت ديني ثم رجعت إليه، فلم أزل في ناحيته (١) - واللفظ لحديث علي بن عمر-. أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو الحسين العبّاس بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ، حدثني أبو جعفر الضبعي، حدثني محمّد بن خلاد قال: سمعت محمّد بن سلّام الجمحي، يقول: محمّد بن عمر الواقديّ عالم دهره (٢).

стр. 1101

أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق ابن الجليل قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: الواقديّ أمين (١) الناس على أهل الإسلام (٢). وقال أبو أيّوب: حدّثني أبو محمّد الطوسي قال: سمعت إبراهيم بن سعيد يقول: سمعت المأمون يقول: ما قدمت بغداد إلّا لأكتب كتب الواقديّ (٣). قال أبو أيّوب: وسمعت إبراهيم الحربي يقول: كان الواقديّ أعلم الناس بأمر الإسلام، فأما الجاهلية فلم يعلم منها (٤) شيئا (٥). أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: سمعت أبي يقول: لما انتقل الواقديّ من جانب الغربي إلى هاهنا يقال إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقر (٦). حدثني الأزهريّ، حدثني عبيد الله بن عثمان بن يحيى، حدثنا أبو علي حامد بن محمّد الهرويّ قال: سمعت الحسن بن محمّد المؤدّب يقول: سمعت يحيى بن أحمد ابن عبد الله بن حبلة يحكى عن أبي حذافة. قال: كان للواقدي ستمائة قمطر كتب. أنبأنا محمّد بن جعفر الورّاق وأحمد بن محمّد الكاتب. قالا: أخبرنا مجالد بن جعفر، حدثنا محمّد بن جرير الطّبريّ قال: قال ابن سعد: كان الواقديّ يقول: ما من أحد إلّا وكتبه أكثر من حفظه، وحفظي أكثر من كتبي. أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدثنا أبو الحسين بن المغيرة، حدثني أبو جعفر أحمد بن محمّد الضبعي قال: حدثني إسماعيل بن مجمع- وهو الكلبيّ- قال: سمعت أبا عبد الله الواقديّ. يقول: ما أدركت رجلا من أبناء الصحابة، وأبناء الشهداء، ولا مولى لهم إلّا وسألته، هل سمعت أحدا من أهلك يخبرك عن مشهده وأين قتل؟ فإذا أعلمني مضيت إلى الموضع فأعاينه، ولقد مضيت إلى المريسيع فنظرت إليها، وما علمت غزاة إلّا مضيت إلى الموضع حتى أعاينه، أو نحو هذا الكلام (٧).

стр. 1102

قال: فحدثني ابن منيع قال: سمعت هارون القرويّ يقول: رأيت الواقديّ بمكة ومعه ركوة، فقلت: أين تريد؟ فقال: أريد أن أمضي إلى حنين حتى أرى الموضع والوقعة. قال العبّاس: وحدثني من أثق به وهو أبو أيّوب بن أبي يعقوب قال: سألت إبراهيم الحربي. قلت: أريد أكتب مسائل مالك، فأيما أعجب مسائل ابن وهب، أو ابن القاسم؟ فقال لي: اكتب مسائل الواقديّ، في الدّنيا أحد يقول سألت الثّوري وابن أبي ذئب ويعقوب؟ أراد أن مسائله أكثرها سؤال. أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق بن الجليل. قال: وسألت إبراهيم بن الحربي. قلت: أريد أكتب مسائل مالك فأي مسائل مالك ترى أن أكتب؟ قال: مسائل الواقديّ. قلت له: أو ابن وهب؟ قال: لا إلّا الواقديّ. في الدّنيا ثم ابن وهب في الدّنيا إنسان يقول سألت مالكا والثّوري وابن أبي ذئب ويعقوب غيره؟ أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق يقول: سمعت السمتي يقول: رأينا الواقديّ يوما جالسا إلى أسطوانة في مسجد المدينة وهو يدرس. فقلنا له: أي شيء تدرس؟ فقال: جزء من المغازي. وأخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو أيّوب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول. وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب بن المعافى قال: قال إبراهيم الحربي. وسمعت السمتي يقول: قلنا للواقدي: هذا الذي يجمع الرجال يقول: حدّثنا فلان وفلان وحيث [لا] (١) يميز واحد له، حدّثنا بحديث كل رجل على حدة. قال: يطول. فقلنا له: قد رضينا. قال: فغاب عنا جمعة ثم جاءنا بغزوة أحد وعشرين جلدا. وفي حديث البرمكي مائة جلد. فقلنا له: ردنا إلى الأمر الأول، معنى اللفظين متقارب. وكان الواقديّ مع ما ذكرناه من سعة علمه وكثرة حفظه لا يحفظ القرآن!.

стр. 1103

أنبأنا الحسين بن محمّد بن جعفر الرّافعي، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل قال: حدّثني محمّد بن موسى البربري قال: قال المأمون للواقدي: أريد أن تصلي الجمعة غدا بالناس. قال: فامتنع. قال: لا بد من ذلك. فقال: لا والله يا أمير المؤمنين، ما أحفظ سورة الجمعة. قال: فأنا أحفظك، قال: فأفعل. فجعل المأمون يلقنه سورة الجمعة حتى يبلغ النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنصف الثاني، فإذا حفظ النصف الثاني نسى الأول، فأتعب المأمون ونعس. فقال لعلي بن صالح: يا علي حفظه أنت. قال علي: ففعلت ونام المأمون، فجعلت أحفظه النصف الأول فيحفظه، فإذا حفظته النصف الثاني نسى الأول، وإذا حفظته النصف الأول نسى الثاني، وإذا حفظته الثاني نسى الأول، فاستيقظ المأمون فقال لي: ما فعلت؟ فأخبرته. فقال: هذا رجل يحفظ التأويل ولا يحفظ التنزيل، اذهب فصل بهم واقرأ أي سورة شئت (١). أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي، أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل بن المأمون، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثني محمّد بن المرزبان، حدّثنا أبو بكر القرشيّ، حدّثنا المفضل بن غسان، عن أبيه قال: صليت خلف الواقديّ صلاة الجمعة، فقرأ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى﴾ [الأعلى ١٨، ١٩]. أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: ربما ذكر لنا أن مالكا سئل عن قتل الساحرة فقال: انظروا هل عند الواقديّ من هذا شيء؟ فذاكروه ذلك فذكر شيئا عن الضّحّاك بن عثمان، فذكروا أن مالكا قنع به. قال جدي: وما أدري ممن سمعت هذا غير أني قد سمعته. أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا ابن المغيرة، حدّثنا الحارث بن محمّد قال: حدّثني رجل من أصحابنا قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا الحارث- أو سمعته أنا من محمّد بن صالح- قال: سئل مالك بن أنس عن المرأة التي سمّت النبي ﷺ بخيبر ما فعل بها؟ فقال: ليس عندي بها علم، وسأسأل أهل العلم. فقال: فلقى الواقديّ فقال: يا أبا عبد الله ما فعل النبي ﷺ بالمرأة التي سمته بخيبر؟ فقال: الذي عندنا أنه قتلها. فقال مالك: قد سألت أهل العلم فأخبروني أنه قتلها.

стр. 1104

قرأت على محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، عن يوسف بن إبراهيم السّهمي قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن عدي الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمّد بن إسحاق الصغاني يقول: قال يحيى بن أيّوب المقابري: كنت عند محمّد بن الحسن، فذكروا الواقديّ محمّد بن عمر فذكره إنسان في مجلسه بشيء فقال محمّد بن الحسن: لقد رأيت أبحاث سفيان الثّوري ولو كتب لا يقول هذا فيه. قال أبو بكر الصغاني: لقد كان الواقديّ وكان، وذكر من فضله وما يحضر مجلسه من الناس من أصحاب الحديث مثل الشاذكوني وغيره، وحسن أحاديثه، ثم قال أبو بكر: أما أنا فلا أحتشم؛ أن أروي عنه. حدّثني محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد الحافظ، أخبرنا محمّد بن أحمد [الذهلي وذكر] (١) الواقديّ. فقال: والله لولا أنه عندي ثقة ما حدث عنه أربعة أئمة: أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو عبيد، وأحسبه ذكر أبا خيثمة ورجلا آخر. أخبرني أبو بكر البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا الساجي، حدّثنا أحمد بن محمّد الدقيقي، حدّثنيإبراهيم بن يعيش قال: سمعت عمر النّاقد قال: قلت للدراوردي: ما تقول في الواقديّ؟ قال: تسألني عن الواقديّ! سل الواقديّ عني. أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حدّثنا عبيد بن أبي الفرج قال: حدّثني يعقوب مولى أبي عبيد الله قال: سمعت الدراوردي- وذكر الواقديّ- فقال: ذاك أمير المؤمنين في الحديث (٢). قال: وحدّثنا جدي قال: حدّثني بعض أصحابنا ثقة، قال: سمعت أبا عامر العقدي يسأل عن الواقديّ فقال: نحن نسأل عن الواقديّ!؟ (٣) إنما يسأل الواقديّ عنّا، ما كان يفيدنا الشيوخ والأحاديث بالمدينة إلّا الواقديّ.

стр. 1105

وقال جدي: حدّثني مفضل، قال: قال الواقديّ: لقد كانت ألواحي تضيع فأوتى بها من شهرتها بالمدينة، يقال: هذه ألواح ابن واقد (١). أخبرنا الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد الذهلي، حدّثنا موسى بن هارون قال: سمعت مصعبا الزّبيري يذكر الواقديّ فقال: والله ما رأينا مثله قط. قال مصعب: وحدّثني من سمع عبد الله- يعني ابن المبارك- يقول: كنت أقدم المدينة فما يفيدني ولا يدلني على الشيوخ إلّا الواقديّ (٢). أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا العبّاس بن العبّاس بن المغيرة، حدّثني القاضي أبو عبد الله المقدمي، حدّثنا أبو موسى- أظنه الزمن- حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن غالب ابن عبّاد، عن قيس بن جبير النهشلي، عن عمر: في العمة والخالة. قال أبو موسى: فقدم علينا مؤمل بن إسماعيل فوجدناه في كتابه عن قيس بن حبة فأنكرناه عليه، ثم قدم علينا بعد ذلك أبو أحمد الزّبيري فحدّثنا به عن قيس بن جبير فأنكرناه أيضا عليه وقلنا له: إنما هو قيس بن حبير فأنكر ذلك. وقال: نحن أعلم بهذا الحديث هو قيس ابن جبير، قال المقدمي: فسمعت الرمادي يقول: لما حدّث به أبو أحمد ومؤمل مخالفا عبد الرّحمن بن مهدي أتى أصحاب الحديث محمّد بن عمر الواقديّ فقالوا: نسأله عنه لعله قد سمعه من الثّوري فإنه حافظ، فقالوا: سلوه ولا تلقنوه. فقالوا له: حديث رواه الثّوري عن الحسن بن عمرو عن غالب عن رجل عن عمر في العمة والخالة: أتعرف الرجل من هو؟ فقال: قد سمعته من الثّوري وهو رجل ليس بمشهور فدعوني أتذكره لكم، فاستلقى على قفاه ثم قال: هو عن قيس. فقالوا: نعم قيس ابن من؟ ففكر طويلا فقال: قيس بن حبتر لا شك فيه. حدّثني الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد ابن عبد الله بن نصر، حدّثني إبراهيم بن جابر. قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قال الشاذكوني: كتبت ورقة من حديث الواقديّ، وجعلت فيها حديثا عن مالك لم يروه إلّا ابن مهدي عن مالك، ثم أتيت بها الواقديّ فحدّثني إلى أن بلغ الحديث. قال: فتركني ثم قام فدخل ثم خرج فقال لي هذا الحديث سأل عنه إنسان بغيض لمالك

стр. 1106

ابن أنس فلم أكتبه ثم حدّثني به. فقال إبراهيم بن جابر: حدّثني علي بن المبارك قال: قال علي بن المدينيّ: ابن مهدي- يعني عن مالك- لحديث لم يحدّث به غيره عنه فكتبت ورقة من حديث الواقديّ وجعلت ذلك الحديث في وسط الأحاديث، ثم أتيت الواقديّ بها فقرأ علىّ حتى بلغ إلى الحديث، قال: فنظر إليّ ثم نظر إلى الحديث ثم قام فدخل ثم خرج فحدّثني بالحديث ثم قال: كان إنسان أزرق بغيض سأل مالكا عن هذا الحديث، فمن بغضه لم أكتبه. أي فلما رأيته في كتابك الساعة قمت وكتبته وحدّثتك به. فقرأت على محمّد بن الحسين القطّان، عن دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت مجاهدا- يعني ابن موسى- عن الواقديّ، فقال: ما كتبت عن أحد أحفظ منه، لقد جاءه (١) رجل من بعض هؤلاء الكتاب، يسأله: عن الرجل لا يستطيع أن يصلي قائما فجعل يقول: حدّثنا فلان عن فلان يصلي قاعدا، يصلي على جنبه، يصلي بحاجبيه، فقال لي: سمعت من هذا شيئا؟ قلت: لا! قال: وبلغني عن الشاذكوني أنه قال: إما أن يكون أصدق الناس، وإما أن يكون أكذب الناس! وذلك أنه كتب عنه، فلما أراد أن يخرج جاء بالكتاب فسأله، فإذا هو لا يغير حرفا، وكان يعرف رأي سفيان ومالك، ما رأيت مثله (٢). أخبرني الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا سليمان بن أحمد بن الخليل قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعت مصعبا الزّبيري وسئل عن الواقديّ، فقال: ثقة مأمون، وسئل المسيبي عنه، فقال: ثقة مأمون. وسئل معن بن عيسى عنه فقال: أسأل أنا عن الواقديّ! يسأل (٣) الواقديّ عني. وسئل عنه أبو يحيى الزّهريّ فقال: ثقة مأمون (٤). قال: وسمعت إبراهيم يقول: سألت ابن نمير عن الواقديّ فقال: أما حديثه هنا (٥) فمستو، وأما حديث أهل المدينة فهم أعلم به (٦).

стр. 1107

أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو عيسى جبير بن محمّد الواسطيّ، حدّثنا جابر بن كردي قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: محمّد بن عمر الواقديّ ثقة (١). أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو بكر النّيسابوريّ قال: سمعت الصاغاني غير مرة يقول: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول. وأخبرني عبيد الله بن أحمد الصّيرفيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثني أبو بكر الصاغاني، حدّثني إبراهيم بن أرمة قال: سمعت عبّاسا العنبريّ يقول: الواقديّ أحب إلىّ من عبد الرّزّاق (٢). حدثت عن محمّد بن عمران المرزباني قال: حدّثني مكرم بن أحمد قال: قال إبراهيم الحربي، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلّام يقول: الواقديّ ثقة. قال إبراهيم: وأما فقه أبي عبيد فمن كتب محمّد بن عمر الواقديّ، الاختلاف والإجماع (٣) كان عنده (٤). أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق بن الجليل الجلاب قال: سمعت إبراهيمالحربي يقول: من قال إن مسائل مالك وابن أبي ذئب توجد عند من هو أوثق من الواقديّ، فلا يصدق، لأنه يقول: سألت مالكا، وسألت ابن أبي ذئب. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدّب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل قال: كنت عند ابن المبارك وعنده أبو بدر فذكروا فوت الصلاتين بعرفة، فقال أبو بكر: يا أبا عبد الرّحمن في هذا حديث عن ابن عبّاس والمسور بن مخرمة. فقال عمن فقال ابن واقد. قال: فسكت ابن المبارك وطأطأ رأسه. أو قال: نصت. ولم يقل شيئا. وقال جدي: حدّثني من سأل يحيى بن معين عن الواقديّ، وأبي البختريّ فقال الواقديّ أجودهما حديثا.

стр. 1108

وقال جدي: حدّثني عبد الرّحمن بن محمّد قال: قال لي علي بن المدينيّ: قال لي أحمد بن حنبل: أعطني ما كتب عن ابن أبي يحيى قال: قلت: وما تصنع به؟ قال: انظر فيها أعتبرها، قال: ففتحها ثم قال: اقرأها عليّ. قال: قلت وما تصنع به؟ قال: انظر فيها. قال: قلت له: أنا أحدث عن ابن أبي يحيى؟ قال لي: وما عليك أنا أريد أن أعرفها وأعتبر بها. قال: فقال لي بعد ذلك أحمد: رأيت عند الواقديّ أحاديث قد رواها عن قوم من حديث ابن أبي يحيى قلبها عليهم، وما كان عند علي شيء يحتج به في الواقديّ غير هذا وقد كنت سألت عليّا عن الواقديّ فما كان عنده شيء أكثر من هذا. أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: عند الواقديّ عشرون ألف حديث لم يسمع بها. قال: وسمعت أبي يقول: محمّد بن عمر الواقديّ ليس بموضع للرواية ولا يروى عنه، وضعفه. حدّثنا الأزهريّ، حدّثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، حدّثنا أبو علي الهرويّ قال: سمعت الحسن بن محمّد المؤدّب يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: قال يحيى بن معين: أغرب الواقديّ على رسول الله ﷺ عشرين ألف حديث. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت عليّا- يعني ابن المدينيّ- يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب. فأخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، وأخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثنا عبد الله بن علي بن المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: كتب الواقديّ عن ابن أبي يحيى كتبه. قال: وسمعت أبي يقول: فسألني أحمد أن أحدثه عن إبراهيم بن أبي يحيى فلم أحدثه. قال: وسمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقديّ يركب الأسانيد. وسمعت يحيى بن معين يقول: الواقديّ يحدّث عن عاتكة ابنة عبد المطّلب، وعن حمزة بن عبد المطّلب من مركب.

стр. 1109

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضيل الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: والواقديّ ليس بشيء (١). أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر، حدّثنا أبو بشر الدّولابيّ، حدّثنا معاوية بن صالح: أبو عبد الله الواقديّ ضعيف. قلت ليحيى بن معين: لم لم تعلم عليه حيث كان الكتاب عندك؟ قال: أستحيي من ابنه هو لي صديق. قلت: فماذا تقول فيه؟ قال: كان يقلب أحاديث يونس فيصيرها عن معمر، ليس بثقة (٢). قال أبو عبيد الله: وقال لي أحمد بن حنبل هو كذاب (٣). قال عبيد الله عن يحيى في موضع آخر: محمّد بن عمر بن واقد ليس بشيء (٤). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، عن يونس بن عبد الأعلى. قال: قال لي الشّافعيّ: كتب الواقديّ كذب (٥). وقال ابن أبي حاتم: حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن أبي شريح قال: سمعت محمّد ابن إدريس الشّافعيّ يقول: الواقديّ وصل حديثين- يعني لا يوصلان-. أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد الدّوريّ الورّاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله المستعيني، حدّثنا عبد الله بن علي بن المدينيّ، حدّثني أبي. قال: جعل إنسان يحدّث ابن المبارك عن الواقديّ. فقال: صرنا إلى بحر الواقديّ. حدّثنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروزيّ قال: سمعته- يعني أحمد بن حنبل- يسأل عن الواقديّ، فقيل له: قال ابن المبارك: دعونا من بحر

стр. 1110

الواقديّ. فقال: شهدت وكيعا وقد سألوه عن حديث في مسح الخفين. فقال: لو كنت عند الواقديّ لحدثك. هكذا قرأت على محمّد بن علي المعدّل، عن يوسف بن إبراهيم الجرجاني قال: أخبرنا نعيم بن عدي قال: سمعت إسحاق بن أبي عمران قال: سمعت بندار بن بشار يقول: ما رأيت أكذب شفتين من الواقديّ (١). أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: حدّثني محمّد بن عبد الله بن سليمان قال: سمعت ابن نمير- وذكر حديثا- فقلت له: يا أبا عبد الرّحمن تملى هذا؟ قال: هو عن الواقديّ ولست أحب أن أحدث عنه. فقلت: نحن نعرفه. فقال: أكتبه على جهة المعرفة ثم أملاه عليّ. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: محمّد ابن عمر الواقديّ قاضي بغداد، متروك الحديث (٢). أخبرنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: وسئل أبو زرعة- يعني الرّازيّ- عن الواقديّ فقال: ترك الناس حديثه. وأخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد- وكيل دعلج- حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن عمر الواقديّ متروك الحديث (٣). حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتّانيّ لفظا بدمشق، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصّمد السّلميّ، حدّثنا القاسم بن عيسى القصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: الواقديّ لم يكن مقنعا: ذكرت لأحمد بن حنبل موته يوم مات وأنا ببغداد فقال: جعلت كتبه ظهائر للكتب منذ حين. أو قال: منذ زمان (٤).

стр. 1111

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري. قال: سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن الواقديّ. فقال: لا أكتب حديثه، ما أشك أنه كان ينقل الحديث. ليس ينظر الواقديّ في كتاب إلّا يبين فيه أمره، روى في فتح اليمن وخبر العنسي أحاديث عن الزّهريّ ليست من حديث الزّهريّ. وكان أحمد بن حنبل لا يذكر عنه كلمة. حدّثني الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد ابن عبد الله بن نصر، حدّثني إبراهيم بن جابر، حدّثني عبد الله بن أحمد بن حنبل. قال: كتب أبي عن أبي يوسف ومحمّد ثلاثة قماطر فقلت له: كان ينظر فيها قال: كان ربما نظر فيها، وكان أكثر نظره في كتب الواقديّ. أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا العبّاس بن العبّاس بن المغيرة، أخبرني بعض مشايخنا قال: سألت إبراهيم الحربي عما أنكره أحمد بن حنبل عن الواقديّ، فذكر أن مما أنكره عليه جمعه الأسانيد ومجيئه بالمتن واحدا. قال إبراهيم الحربي: وليس هذا عيبا، قد فعل هذا الزّهريّ وابن إسحاق، قال إبراهيم الحربي: لم يزل أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة لحنبل بن إسحاق إلى محمّد بن سعد كاتب الواقديّ، فيأخذ له جزءين جزءين من حديث الواقديّ فينظر فيها ثم يردها ويأخذ غيرها. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب المعافى قال: قال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد- وذكر الواقديّ- فقال: ليس أنكر عليه شيئا إلّا جمعه الأسانيد، ومجيئه بمتن واحد على سياقة واحدة، عن جماعة وربما اختلفوا. قال إبراهيم: ولم؟ وقد فعل هذا ابن إسحاق، كان يقول حدّثنا عاصم بن عمر وعبد الله بن أبي بكر وفلان وفلان. والزهري أيضا قد فعل هذا (١). قال: وسمعت إبراهيم يقول: قال بور [بن أصرم] (٢): رآني الواقديّ أمشي

стр. 1112

مع أحمد بن حنبل. قال: ثم لقيني بعد فقال لي: رأيتك تمشي مع إنسان ربما تكلم في الناس. قيل لإبراهيم لعله بلغه عنه شيء؟ قال: نعم، بلغني أن أحمد أنكر عليه جمعه الرجال والأسانيد في متن واحد. قال إبراهيم: وهذا قد كان يفعله حمّاد بن سلمة، وابن إسحاق، ومحمّد بن شهاب الزّهريّ. حدثت عن دعلج بن أحمد قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن علي بن الجارود يقول: سمعت إسحاق الكوسج يقول: قال أحمد بن حنبل: كان الواقديّ محمّد بن عمر يقلب الأحاديث، كأنه يجعل ما لمعمر عن ابن أخي الزّهريّ، وما لابن أخي الزّهريّ لمعمر. قال إسحاق بن راهويه: كان عندي ممن يضع. أخبرنا العتيقي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أحمد ابن ملاعب، حدّثني محمّد بن علي المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: الواقديّ يركب الأسانيد. أخبرني البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدميّ، عن علي بن أبي داود، حدّثنا زكريا الساجي قال: محمّد بن عمر بن واقد الأسلمي قاضي بغداد متهم، حدّثني أحمد بن محمّد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم نزل نراجع (١) أمر الواقديّ حتى روى: عن معمر، عن الزّهريّ، عن نبهان، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ : «أفعمياوان أنتما (٢)». جاء بشيء لا حيلة فيه، والحديث حديث يونس لم يروه غيره. أخبرنا بحديث يونس محمّد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر. قالا: أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، حدّثنا محمّد بن العلاء، أخبرنا ابن المبارك عن يونس عن الزّهريّ قال: حدّثني نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة. قالت: كنت عند النبي ﷺ وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمر بالحجاب. فقال رسول الله ﷺ : «احتجبا منه» فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى ولا يبصرنا ولا يعرفنا؟ قال: «أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه (٣)».

стр. 1113

حدّثني الحسن بن علي التميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزّهريّ بنحوه ورواه الواقديّ عن معمر بن راشد ومحمّد ابن عبد الله ابن أخي الزّهريّ، عن الزّهريّ كذلك. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد، أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا معمر ومحمّد بن عبد الله، عن الزّهريّ، عن نبهان، عن أم سلمة أنها كانت عند النبي ﷺ هي وميمونة. قالت: فبينا نحن عنده إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه، وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال النبي ﷺ : «احتجبا منه». فقلنا: يا رسول الله هو أعمى لا يبصر. قال: «أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟». خبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول في حديث نبهان هذا قوله: «أفعمياوان أنتما» قال: هذا حديث يونس لم يروه غيره. قال أبو عبد الله: وكان الواقديّ رواه عن معمر وتبسّم (١)، أي ليس من حديث معمر. حدّثناه (٢) عبد الرّزّاق عن ابن المبارك عن يونس (٣). أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن جعفر القزويني بمصر، حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: قدم علينا علي بن المدينيّ بغداد سنة سبع أو ثمان ومائتين (٤)، قال: الواقديّ قاض علينا. قال الرمادي: وكنت أطوف مع عليّ على الشيوخ الذين يسمع منهم، فقلت: تريد أن تسمع من الواقديّ وكان مرويّا في السماع منه، ثم قلت له بعد ذلك. قال: فقد أردت أن أسمع منه، فكتب (٥) إليّ أحمد بن حنبل فذكر الواقديّ وقال: كيف تستحل أن تكتب عن رجل روى عن معمر حديث نبهان مكاتب أم سلمة، وهذا حديث يونس تفرد به. قال الرمادي: وذكر حديثا آخر عن معمر منقطعا مما أنكره أحمد على الواقديّ (٦).

стр. 1114

قال الرمادي: فقدمت مصر بعد منصرفي وكان ابن أبي مريم يحدّثنا بحديث نافع ابن يزيد. قال أحمد بن منصور: حدّثنا ابن أبي مريم، أخبرنا نافع، بن (١) يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن نبهان مولى أم سلمة: أن أم سلمة حدثته أنها كانت عند رسول الله ﷺ وميمونة، قالت: فبينا نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم فدخل علينا، وذاك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله ﷺ : «احتجبا منه». قلنا: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال رسول الله ﷺ : «أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟ (٢)». خبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثني سعيد بن أبي مريم بحديث نافع بن يزيد، عن عقيل- نحو رواية الرمادي. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد ابن جعفر قال: قال الرمادي: فلما فرغ ابن أبي مريم من هذا الحديث ضحكت، فقال: مم تضحك؟ فأخبرته بما قال علي. وكتب إليه أحمد يقول: هذا حديث تفرد به يونس بن يزيد، وهذا أنت قد حدثت عن نافع بن يزيد، عن عقيل وهو أعلى من يونس. قال لي ابن أبي مريم: إن شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزّهريّ (٣). حدّثني الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر القاضي، حدّثني إبراهيم بن جابر قال: سمعت الرمادي وحدّث بحديث: عقيل عن ابن شهاب. قال: هذا مما ظلم فيه الواقديّ (٤). أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن يوسف بن دوست البزّاز، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد المصري، حدّثنا أبو زيد عبد الرّحمن بن حاتم المرادي بمصر، حدّثنا هارون بن عبد الله الزّهريّ- كان قاضي مصر- قال: كتب الواقديّ رقعة إلى المأمون، يذكر فيها غلبة الدين وغمّه بذلك، فوقع المأمون على ظهرها: فيك خلتان: السخاء، والحياء؟ فأما السخاء فهو الذي أطلق ما ملكت، وأما الحياء فهو الذي منعك من اطلاعنا ما أنت عليه، وقد أمرنا بكذا وكذا، فإن كنا أصبنا إرادتك في

стр. 1115

بسط يدك فإن خزائن الله مفتوحة. وأنت كنت حدثتني وأنت على قضاء الرشيد عن محمّد بن إسحاق عن الزّهريّ عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال للزبير: «يا زبير إن باب الرزق مفتوح بباب العرش؟ ينزل الله على العباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن قلّل قلّل له، ومن كثّر كثّر له» قال الواقديّ: وكنت قد أنسيت هذا الحديث فكان تذكرته إياي أحب إليّ من جائزته (١). قال هارون بن عبد الله القاضي الزّهريّ: بلغني أن الجائزة كانت مائة ألف درهم، فكان الحديث أحب إليه من المائة ألف (٢). أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني والقاضي أبو الطّيّب الطّبريّ. قالا: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري. وأخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ، وعمر بن محمّد بن عبيد الله المؤدّب. قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ واللفظ لحديثه قال: حدّثنا محمّد بن القاسم بن بشار الأنباريّ، حدّثني أبي، حدّثنا أبو عكرمة الضّبّيّ، حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، حدّثنا أبو عبد الله الواقديّ القاضي. قال: أضقت مرة من المرار وأنا مع يحيى بن خالد البرمكي، وحضر عيد فجاءتني جارية فقالت: قد حضر العيد وليس عندنا من النفقة شيء. فمضيت إلى صديق لي من التجار فعرفته حاجتي إلى القرض، فأخرج إليّ كيسا مختوما فيه ألف ومائتا درهم، فأخذته وانصرفت إلى منزلي، فما استقررت فيه حتى جاءني صديق لي هاشمي فشكى إليّ تأخر علته وحاجته إلى القرض، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها. فقالت: على أي شيء عزمت؟ قلت: على أن أقاسمه الكيس. قالت: ما صنعت شيئا أتيت رجلا سوقة فأعطاك ألفا ومائتي درهم، وجاءك رجل له من رسول الله ﷺ رحم ماسة تعطيه نصف ما أعطاك السوقة، ما هذا شيئا، أعطه الكيس كله، فأخرجت الكيس كله. فدفعته إليه، ومضى صديقي التّاجر إلى الهاشمي وكان له صديقا فسأله القرض، فأخرج الهاشمي إليه الكيس، فلما رأى خاتمه عرفه، وانصرف إلىّ فخبرني بالأمر، وجاءني رسول يحيى بن خالد يقول: إنما تأخر رسولي عنك لشغلي بحاجات أمير المؤمنين، فركبت إليه فأخبرته بخبر الكيس. فقال: يا غلام هات تلك الدنانير فجاءه بعشرة آلاف دينار فقال: خذ ألفي دينار لك، وألفين لصديقك، وألفين للهاشمي، وأربعة آلاف لزوجتك فإنها أكرمكم (٣).

стр. 1116

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا عبد الله بن بطة الأصبهاني يقول: سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول: سمعت الحسن بن شاذان يقول: قال الواقديّ: صار إليّ من السلطان ستمائة ألف درهم ما وجبت عليّ فيها الزكاة! (١). حدّثني الصّوريّ، أخبرنا أبو الحسين بن جميع، أخبرنا محمّد بن مخلد قال: سمعت عبّاسا الدّوريّ يقول: مات الواقديّ وهو على القضاء وليس له كفن فبعث المأمون بأكفانه (٢). أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن عمر ابن واقد، ويكنى أبا عبد الله مولى لبني سهم بطن من أسلم، توفي في ذي الحجة سنة سبع ومائتين. أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة تسع ومائتين. فيها مات محمّد بن عمر الواقديّ، والأول أصح. ١٢٥٦ - (٣) محمّد بن عمر بن حفص القصبيّ (٤): سمع عبد الوارث بن سعيد التنوري، والمفضل بن محمّد الضّبّيّ. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، والعبّاس بن أبي طالب، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وأحمد بن الهيثم بن خالد البزّار، وصالح بن محمّد الرّازيّ، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا العبّاس بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن عمر القصبيّ، حدّثنا المفضل بن محمّد النّحويّ، حدّثنا إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الرّحمن بن يزيد، عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أراد وسره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد (٥)».

стр. 1117

أخبرنا الحسين بن علي الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا أحمد بن زهير. قال: محمّد بن عمر القصبيّ كان يكون عندنا ببغداد. سمعت أبا معمر يقول ليحيى بن معين: محمّد بن عمر القصبيّ سمع حديث القسامة مني فقبل ذلك منه يحيى بن معين. قال أحمد بن زهير: وكتب عنه أبي، ويحيى بن معين، وكان يقول هو ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السّوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: القصبيّ صدوق- يعني محمّد بن عمر- قال عبّاس: كان ينزل بغداد وكتبنا عنه. قلت ليحيى: إن أبا معمر قال: إنما سمع القصبيّ مني حديث القسامة فقال: ليس بشيء القصبيّ ثقة. أخبرنا بحديث القسامة الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا صالح بن محمّد الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن عمر القصبيّ، حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا قطن أبو الهيثم، حدّثني أبو زيد المدنيّ، عن عكرمة، عن ابن عبّاس. قال: أقل قسامة كانت في الجاهلية لقسامة بني هاشم: خرج رجل من بني هاشم مع رجل من قريش من فخذ آخر في إبله؛ فنزلوا منزلا، وذكر الحديث بطوله، ولا نعلم رواه عن عبد الوارث غير أبي معمر المقعد والقصبيّ. ١٢٥٧ - محمّد بن عمر، أبو عبد الله المعيطيّ (١): سمع شريك بن عبد الله، وأبا الأحوص سلّام بن سليم، وهشيما، وسفيان بن عيينة، ومحمّد بن فضيل، وعبد الله بن المبارك، وبقية بن الوليد. روى عنه محمّد بن الحسين البرجلاني، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، وزكريا أبو يحيى النّاقد، وأحمد بن علي الخرّاز، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومحمّد بن يونس الكديمي، وغيرهم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا إسحاق بن الحسن، حدّثنا أبو عبد الله المعيطيّ، حدّثنا ابن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبيه. عن النبي ﷺ : «حمى البقيع وليس بالبقيع نخيلة».

стр. 1118

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي، أخبرنا يحيى بن وصيف الخوّاص، حدّثنا أحمد بن علي الخرّاز، حدّثنا المعيطيّ وغير واحد قالوا: حدّثنا محمّد بن فضيل عن ليث بن مجاهد في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الإسراء ٧٩]. قال: يقعده معه على العرش. حدثت عن محمّد بن عمران بن موسى قال: حدّثني عبد الباقي بن قانع: أن محمّد بن عمر المعيطيّ ثقة. أخبرني الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين ابن فهم قال: محمّد بن أبي حفص المعيطيّ مولى لهم، ويكنى أبا عبد الله، واسم أبي حفص عمر، وكان ثقة صاحب حديث، وكان من أهل بغداد، وصلّى الجمعة وانصرف إلى منزله وآوى إلى فراشه ليلة السبت، فطرقه الفالج فعاش بقية ليلته ويوم السبت إلى العصر. ثم توفي فدفن في مقابر الخيزران يوم الأحد لست ليال خلون من شعبان سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وصلّى عليه خارج الطاقات الثلاثة، وشهده قوم كثير. ١٢٥٨ - (١) محمّد بن عمر، أبو جعفر البزّاز، يعرف بحمدان الحميريّ (٢): روى عنه يعقوب بن أحمد بن عبد الرّحمن الجصّاص، فسماه محمّدا. وسماه غيره أحمد، ونحن نذكره في باب أحمد، إن شاء الله. ١٢٥٩ - محمّد بن عمر بن سليمان بن أبي مذعور، أبو جعفر (٣): سمع روح بن عبادة، ويحيى بن المتوكل، وحربي بن عمّارة، ووهب بن جرير، وأبا عامر العقدي. روى عنه وكيع القاضي، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدميّ، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا ابن أبي مذعور، حدّثنا يحيى بن المتوكل، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: إنما قال النبي ﷺ : «لأن يعير أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها كذا وكذا الشيء المعلوم (٤)».

стр. 1119

حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن الحسن الدّارقطنيّ: أن محمّد بن عمر بن أبي مذعور ثقة، وكنيته أبو جعفر. حدّثني محمّد بن علي الصّوريّ قال: سمعت أبا الحسين بن جميع يقول: روى الحسين بن إسماعيل المحامليّ عن محمّد بن عمر بن أبي مذعور، وروى محمّد بن مخلد عن محمّد بن عمر بن أبي مذعور وهما ابنا عم، ولم يرو المحامليّ عن شيخ ابن مخلد [ولا ابن مخلد] (١) عن شيخ المحامليّ. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع. قال: مات أبو جعفر محمّد بن عمر بن أبي مذعور في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائتين. ١٢٦٠ - محمّد بن عمر بن الحارث، أبو عمر الترمذيّ (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن قريش بن مرزوق الترمذيّ، عن سعيد بن سالم القداح. روى عنه محمّد بن مخلد. ١٢٦١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز بن محمّد بن زكريا بن ميمون، أبو جعفر الأزديّ الكوفيّ الأطروش (٣): نزل بغداد وحدّث بها عن يحيى بن سعيد الأمويّ، وغيره روى عنه محمّد بن المظفر. أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النّجّار، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن عمر بن عبد العزيز بن محمّد بن زكريا بن ميمون أبو جعفر الأزديّ ببغداد قال: وجدت في كتاب جدي عبد العزيز بن محمّد: حدّثنا عمرو بن ثابت عن عبد الله بن عيسى عن جده عبد الرّحمن بن أبي ليلى. قال: قال لنا علي: بعثت فاطمة إلى رسول الله ﷺ تسأله خادما، فلما جاء أمرها أن تسبّح عند منامها ثلاثا وثلاثين، وتكبر أربعا وثلاثين، وتحمد ثلاثا وثلاثين، فو الله ما تركتها بعد. فقال له رجل: يا أمير المؤمنين ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.

стр. 1120

١٢٦٢ - محمّد بن عمر بن حفص بن الحكم، أبو بكر الثّغريّ، يعرف: بالقبليّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عبد العزيز بن المبارك، وهلال بن العلاء والحسن بن عصام بن بسطام، وجعفر بن محمّد بن الحجّاج الرّقيّ، وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وعمر بن محمّد بن الزيّات، ومحمّد بن عبيد الله بن الشّخّير، وأبو الفتح الأزديّ الموصلي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، والمعافى ابن زكريا. أخبرني عبد الله بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن الفتح الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن عمر بن حفص أبو بكر القبليّ، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن المبارك قال: حدثتنا حكامة بنت أخي مالك بن دينار، عن أبيها عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «زوّج الله التواني بالكسل فولد بينهما الفاقة (٢)». خبرنا أبو بكر البرقاني قال: قال لنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ: القبليّ محمّد بن عمر ضعيف جدّا. ١٢٦٣ - (٣) محمّد بن عمر بن حفص السّدوسيّ (٤): حدّث عن أبيه، ومحمّد بن هشام عن [أبي] (٥) البختريّ. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري. ١٢٦٤ - (٦) محمّد بن عمر بن السّكن، أبو جعفر العسكريّ (٧): ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن أنس بن مسلم الكجي.

стр. 1121

١٢٦٥ - محمّد بن عمر بن معاوية بن يحيى، أبو الحسن الطّلحيّ (١): حدّث عن أبيه. حدّثني عنه أبو علي بن شاذان. وكان يسكن قطيعة الربيع. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمر بن معاوية بن يحيى ابن معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله صاحب رسول الله ﷺ في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. قال: حدّثني أبي عمر بن معاوية، حدّثني أبي معاوية بن إسحاق، حدّثني أبي إسحاق بن طلحة قال: حدّثني أبي طلحة بن عبيد الله. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٢)». بإسناده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أعمال العباد لتعرض على الله في يوم اثنين وخميس، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله، إلّا عبدا بينه وبين أخيه شحناء (٣)». بإسناده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاتا العشاء والفجر، ولو علموا ما فيهما لأتوهما ولو حبوا (٤)». ال لي الحسن: لم يكن عند هذا الشيخ غير هذه الثلاثة الأحاديث. ١٢٦٦ - محمّد بن عمر بن علي بن عمر الفيّاض بن الضّحّاك، أبو بكر (٥): نزل مصر وحدّث بها عن أبي سعيد العدوي، ونحوه. روى عنه أبو محمّد بن النخاس. وبلغني أنه مات بعد سنة خمسين وثلاثمائة بقريب. ١٢٦٧ - محمّد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل، أبو جعفر المعروف بابن المسلمة (٦): سمع محمّد بن جرير الطّبريّ، والقاضي أبا عمر محمّد بن يوسف، وأبا عبد الله الحكيمي. حدّثنا عنه أبو الفرج وكان ثقة.

стр. 1122

حدّثنا أبو الفرج أحمد بن محمّد بن عمر المعدّل- إملاء- حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب، حدّثنا سفيان بن زياد، حدّثنا بدل بن المحبر، حدّثنا شعبة، أخبرني الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مائة مرة إذا أصبح، وإذا أمسى، لم يجئ أحد بعمل أفضل من عمله إلّا من عمل أفضل من ذلك (١)». ال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو جعفر بن المسلمة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وقد حدّث بشيء يسير. ١٢٦٨ - محمّد بن عمر بن علي بن إسحاق، أبو عبد الله الصّيدلانيّ البغداديّ (٢): روى عنه عبد الله بن أحمد بن عامر الطّائي عن أبيه نسخة علي بن موسى الرضا. حدّث بها عنه إبراهيم بن محمّد بن الصّبّاح الطرسوسي، وأبو الفتح محمّد بن إبراهيم البصريّ، وذكرا جميعا أنهما سمعا منه بطرسوس. ١٢٦٩ - محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيّار، أبو بكر التميميّ، قاضي الموصل، يعرف بابن الجعابيّ (٣): حدّث عن عبد الله بن محمّد بن البختريّ الحنائي، ومحمّد بن الحسن بن سماعة الحضرمي، ومحمّد بن يحيى المروزيّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب، ومحمّد بن جعفر القتات، ومحمّد بن إبراهيم بن زياد الرّازيّ، ومحمّد بن إسماعيل العطّار، وجعفر الفريابي، وإبراهيم بن علي المعمري، والهيثم بن خلف الدّوريّ، ومحمّد بن سهل العطّار، ومحمود بن محمّد الواسطيّ، وعبد الله بن محمّد بن وهب الدّينوريّ، وأحمد بن الحسن الصّوفيّ، وخلق كثير من أمثالهم. وكان أحد الحفاظ الموجودين. صحب أبا العبّاس بن عقدة وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ، ومعرفة الإخوة والأخوات، وتواريخ

стр. 1123

الأمصار. وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف، وكان يسكن بعض سكك باب البصرة. روى عنه الدّارقطنيّ، وابن شاهين. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وابن الفضل القطّان، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ، وعلي بن أحمد الرّزّاز، ومحمّد بن طلحة الثعالبي، وأبو نعيم الحافظ، وأبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني، وغيرهم. حدّثنا الحسين بن علي الصّيمريّ قال: سمعت أبا عبد الله بن الآبنوسي يقول: سمعت القاضي أبا بكر الجعابيّ يقول: مولدي في صفر سنة أربع وثمانين، لست أو سبع بقين منه. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان، ولا رأيت أحفظ لحديث أهل الكوفة من أبي العبّاس بن عقدة، ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابيّ، وذاك أني حسبت أبا بكر من البغداديّين الذين يحفظون شيخا واحدا، أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا، فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يوما: يا أبا علي لا تغلط في أبي بكر بن الجعابيّ، فإنه يحفظ حديثا كثيرا، فخرجنا يوما من عند أبي محمّد بن صاعد وهو يسايرني وقد توجهنا إلى طريق بعيد فقلنا له: يا أبا بكر أيش أسند الثّوريّ عن منصور؟ فمر في الترجمة، فقلت له: أيش عند أيّوب السّختيانيّ عن الحسن؟ فمر فيه، فما زلت أجره من حديث مصر، إلى الشام، إلى العراق إلى أفراد الخراسانيين، وهو يجيب. فقلت له: أيش روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد بالشركة؟ فأخذ يسرد هذه الترجمة حتى ذكر بضعة عشر حديثا، فحيرني حفظه. قال محمّد بن عبد الله: فسمعت أبا بكر بن الجعابيّ عند منصرفه من حلب وأنا ببغداد يذكر فضل أبي عليّ وحفظه، فحكيت له هذه الحكاية. فقال: يقول هذا القول وهو أستاذي على الحقيقة. قلت: حسب ابن الجعابيّ شهادة أبي عليّ له أنه لم ير في البغداديّين أحفظ منه. وقد رأى يحيى بن صاعد، وأبا طالب أحمد بن نصر، وأبا بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، وعامة أهل ذلك العصر. وكان أبو علي قد انتهى إليه الحفظ عن الخراسانيين، مع اشتهاره بالورع والديانة، والصدق والأمانة، وأما أبو إسحاق بن حمزة فمحله عند الأصبهانيين يفوق على كل من عاصره.

стр. 1124

ولقد حدّثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال: سمعت أبا عبد الله بن مندة يقول: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أحفظ من إبراهيم ابن حمزة. حدّثني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي من أصل كتابه قال: سمعت محمّد ابن الحسين بن الفضل القطّان يقول: سمعت أبا بكر بن الجعابيّ يقول: دخلت الرقة فكان لي ثم قمطران كتبا (١). فأنفذت غلامي إلى ذلك الرجل الذي كتبي عنده، فرجع الغلام مغموما فقال: ضاعت الكتب. فقلت: يا بني لا تغتم فإن فيها مائتي ألف حديث لا يشكل عليّ منها حديث، لا إسنادا ولا متنا (٢). حدّثنا علي بن أبي علي المعدّل، عن أبيه. قال: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابيّ. وسمعت من يقول إنه يحفظ مائتي ألف حديث، ويجيب في مثلها، إلّا أنه كان يفضل الحفاظ، فانه كان يسوق المتون بألفاظها، وأكثر الحفاظ يتسامحون في ذلك وإن أثبتوا المتن، وإلّا ذكروا لفظة منه أو طرفا، وقالوا: وذكر الحديث. وكان يزيد عليهم بحفظه المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار، ولعله كان يحفظ من هذا قريبا مما يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه. وكان إماما في المعرفة بعلل الحديث، وثقات الرجال من معتليهم وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم؛ وكناهم ومواليدهم، وأوقات وفاتهم، ومذاهبهم، وما يطعن به على كل واحد، وما يوصف به من السداد، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه. حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه فيه في الدّنيا (٣). حدّثني رفيقي علي بن عبد الغالب الضراب قال: سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: كان ابن الجعابيّ يملى مجلسه فتمتلئ السكة التي يملى فيها والطريق، ويحضره ابن مظفر، والدّارقطنيّ، ولم يكن الجعابيّ يملى الأحاديث كلها بطرقها إلّا من حفظه. حدّثني الحسن بن محمّد بن الأشقر البلخيّ قال: سمعت القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول: سمعت الجعابيّ يقول: أحفظ أربعمائة ألف حديث، وأذاكر بستمائة ألف حديث (٤).

стр. 1125

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ- وذكر ابن الجعابيّ- فقال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت من البغداديّين أحفظ منه. وقال أيضا: سمعت أبا علي يقول: ما رأينا من أصحابنا أحرص على العلم من أبي بكر الجعابيّ، ذاكرته بأحاديث لعبد الله بن محمّد الدّينوريّ. فقال: يا أبا علي صاحبك ما انتخبت عليه من حديثه؟ قلت: نعم فاستعارها مني فأعرته إياها، فتخلف عن المجلس أياما فسألت عنه فقالوا: قد خرج فما كان إلّا بعد أيام حتى جاء فسئل عن غيبته فقال: إن أبا علي ذكر لي عن عبد الله بن وهب الدّينوريّ أحاديث لم أصبر عنها فخرجت إلى الدينور وسمعتها وانصرفت. ثم قال أبو علي: الذي كان انتخبه أبو بكر بن الجعابيّ لنفسه عليه كان أحسن من الذي أخذه مني. فسمعت أبا علي يقول: قلت لأبي بكر بن الجعابيّ: لو دخلت خراسان بعد أن دخلت إلى الدينور؟ فقال: يا أبا علي لقد حدثتني نفسي بهذا وهممت به، فقلت أذهب إلى العجم فلا يفهمون عني ولا أفهم عنهم فهذا الذي ردني. حدّثني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرني أبو عبد الله بن بكير عن بعض أصحاب الحديث. قال الأزهريّ وأظنه ابن دران قال: وعد ابن الجعابيّ أصحاب الحديث يوما يملى فيه، فتعمد ابن مظفر الإملاء في ذلك اليوم وألزمني الحضور عنده ففعلت. ثم انصرفت من المجلس [فلقيني ابن الجعابيّ وقال لي ذهبت إلى ابن المظفر] (١) وتنكبت الطريق التي تؤديك إليّ للاستحياء مني؟ فقلت: قد كان ذاك. فقال: كم عدد الأحاديث التي أملاها؟ فقلت: كذا وكذا. فقال: أيما أحب إليك؟ تذكر إسناد كل حديث، وأذكر لك متنه، أو تذكر لي متنه وأذكر لك إسناده. فقلت: بل أذكر المتون. فقال: أفعل ذاك. فجعلت أقول له روى حديثا متنه كذا، فيقول: هو عنده عن فلان عن فلان. وأقول أملى حديثا متنه كذا، فيقول: حدثكم به عن فلان عن فلان حتى ذكرت له متون جميع الأحاديث وأخبرني بأسانيدها كلها. فلم يخطئ في شيء منها. أو كما قال. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب الفقيه قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ
следующие страницы →