١٢٦٥ - محمّد بن عمر بن معاوية بن يحيى، أبو الحسن الطّلحيّ (١):
حدّث عن أبيه. حدّثني عنه أبو علي بن شاذان. وكان يسكن قطيعة الربيع.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمر بن معاوية بن يحيى ابن معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله صاحب رسول الله ﷺ في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
قال: حدّثني أبي عمر بن معاوية، حدّثني أبي معاوية بن إسحاق، حدّثني أبي إسحاق بن طلحة قال: حدّثني أبي طلحة بن عبيد الله. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٢)».
بإسناده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أعمال العباد لتعرض على الله في يوم اثنين وخميس، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله، إلّا عبدا بينه وبين أخيه شحناء (٣)».
بإسناده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاتا العشاء والفجر، ولو علموا ما فيهما لأتوهما ولو حبوا (٤)».
ال لي الحسن: لم يكن عند هذا الشيخ غير هذه الثلاثة الأحاديث.
١٢٦٦ - محمّد بن عمر بن علي بن عمر الفيّاض بن الضّحّاك، أبو بكر (٥):
نزل مصر وحدّث بها عن أبي سعيد العدوي، ونحوه. روى عنه أبو محمّد بن النخاس. وبلغني أنه مات بعد سنة خمسين وثلاثمائة بقريب.
١٢٦٧ - محمّد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل، أبو جعفر المعروف بابن المسلمة (٦):
سمع محمّد بن جرير الطّبريّ، والقاضي أبا عمر محمّد بن يوسف، وأبا عبد الله الحكيمي. حدّثنا عنه أبو الفرج وكان ثقة.
стр. 1122
حدّثنا أبو الفرج أحمد بن محمّد بن عمر المعدّل- إملاء- حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب، حدّثنا سفيان بن زياد، حدّثنا بدل بن المحبر، حدّثنا شعبة، أخبرني الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مائة مرة إذا أصبح، وإذا أمسى، لم يجئ أحد بعمل أفضل من عمله إلّا من عمل أفضل من ذلك (١)».
ال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو جعفر بن المسلمة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وقد حدّث بشيء يسير.
١٢٦٨ - محمّد بن عمر بن علي بن إسحاق، أبو عبد الله الصّيدلانيّ البغداديّ (٢):
روى عنه عبد الله بن أحمد بن عامر الطّائي عن أبيه نسخة علي بن موسى الرضا.
حدّث بها عنه إبراهيم بن محمّد بن الصّبّاح الطرسوسي، وأبو الفتح محمّد بن إبراهيم البصريّ، وذكرا جميعا أنهما سمعا منه بطرسوس.
١٢٦٩ - محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيّار، أبو بكر التميميّ، قاضي الموصل، يعرف بابن الجعابيّ (٣):
حدّث عن عبد الله بن محمّد بن البختريّ الحنائي، ومحمّد بن الحسن بن سماعة الحضرمي، ومحمّد بن يحيى المروزيّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب، ومحمّد بن جعفر القتات، ومحمّد بن إبراهيم بن زياد الرّازيّ، ومحمّد بن إسماعيل العطّار، وجعفر الفريابي، وإبراهيم بن علي المعمري، والهيثم بن خلف الدّوريّ، ومحمّد بن سهل العطّار، ومحمود بن محمّد الواسطيّ، وعبد الله بن محمّد بن وهب الدّينوريّ، وأحمد بن الحسن الصّوفيّ، وخلق كثير من أمثالهم.
وكان أحد الحفاظ الموجودين. صحب أبا العبّاس بن عقدة وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ، ومعرفة الإخوة والأخوات، وتواريخ
стр. 1123
الأمصار. وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف، وكان يسكن بعض سكك باب البصرة.
روى عنه الدّارقطنيّ، وابن شاهين. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وابن الفضل القطّان، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ، وعلي بن أحمد الرّزّاز، ومحمّد بن طلحة الثعالبي، وأبو نعيم الحافظ، وأبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني، وغيرهم.
حدّثنا الحسين بن علي الصّيمريّ قال: سمعت أبا عبد الله بن الآبنوسي يقول:
سمعت القاضي أبا بكر الجعابيّ يقول: مولدي في صفر سنة أربع وثمانين، لست أو سبع بقين منه.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان، ولا رأيت أحفظ لحديث أهل الكوفة من أبي العبّاس بن عقدة، ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابيّ، وذاك أني حسبت أبا بكر من البغداديّين الذين يحفظون شيخا واحدا، أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا، فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يوما: يا أبا علي لا تغلط في أبي بكر بن الجعابيّ، فإنه يحفظ حديثا كثيرا، فخرجنا يوما من عند أبي محمّد بن صاعد وهو يسايرني وقد توجهنا إلى طريق بعيد فقلنا له: يا أبا بكر أيش أسند الثّوريّ عن منصور؟ فمر في الترجمة، فقلت له: أيش عند أيّوب السّختيانيّ عن الحسن؟ فمر فيه، فما زلت أجره من حديث مصر، إلى الشام، إلى العراق إلى أفراد الخراسانيين، وهو يجيب. فقلت له: أيش روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد بالشركة؟ فأخذ يسرد هذه الترجمة حتى ذكر بضعة عشر حديثا، فحيرني حفظه.
قال محمّد بن عبد الله: فسمعت أبا بكر بن الجعابيّ عند منصرفه من حلب وأنا ببغداد يذكر فضل أبي عليّ وحفظه، فحكيت له هذه الحكاية. فقال: يقول هذا القول وهو أستاذي على الحقيقة. قلت: حسب ابن الجعابيّ شهادة أبي عليّ له أنه لم ير في البغداديّين أحفظ منه. وقد رأى يحيى بن صاعد، وأبا طالب أحمد بن نصر، وأبا بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، وعامة أهل ذلك العصر. وكان أبو علي قد انتهى إليه الحفظ عن الخراسانيين، مع اشتهاره بالورع والديانة، والصدق والأمانة، وأما أبو إسحاق بن حمزة فمحله عند الأصبهانيين يفوق على كل من عاصره.
стр. 1124
ولقد حدّثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال:
سمعت أبا عبد الله بن مندة يقول: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أحفظ من إبراهيم ابن حمزة.
حدّثني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي من أصل كتابه قال: سمعت محمّد ابن الحسين بن الفضل القطّان يقول: سمعت أبا بكر بن الجعابيّ يقول: دخلت الرقة فكان لي ثم قمطران كتبا (١). فأنفذت غلامي إلى ذلك الرجل الذي كتبي عنده، فرجع الغلام مغموما فقال: ضاعت الكتب. فقلت: يا بني لا تغتم فإن فيها مائتي ألف حديث لا يشكل عليّ منها حديث، لا إسنادا ولا متنا (٢).
حدّثنا علي بن أبي علي المعدّل، عن أبيه. قال: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابيّ. وسمعت من يقول إنه يحفظ مائتي ألف حديث، ويجيب في مثلها، إلّا أنه كان يفضل الحفاظ، فانه كان يسوق المتون بألفاظها، وأكثر الحفاظ يتسامحون في ذلك وإن أثبتوا المتن، وإلّا ذكروا لفظة منه أو طرفا، وقالوا: وذكر الحديث. وكان يزيد عليهم بحفظه المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار، ولعله كان يحفظ من هذا قريبا مما يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه. وكان إماما في المعرفة بعلل الحديث، وثقات الرجال من معتليهم وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم؛ وكناهم ومواليدهم، وأوقات وفاتهم، ومذاهبهم، وما يطعن به على كل واحد، وما يوصف به من السداد، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه. حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه فيه في الدّنيا (٣).
حدّثني رفيقي علي بن عبد الغالب الضراب قال: سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: كان ابن الجعابيّ يملى مجلسه فتمتلئ السكة التي يملى فيها والطريق، ويحضره ابن مظفر، والدّارقطنيّ، ولم يكن الجعابيّ يملى الأحاديث كلها بطرقها إلّا من حفظه.
حدّثني الحسن بن محمّد بن الأشقر البلخيّ قال: سمعت القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول: سمعت الجعابيّ يقول: أحفظ أربعمائة ألف حديث، وأذاكر بستمائة ألف حديث (٤).
стр. 1125
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ- وذكر ابن الجعابيّ- فقال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت من البغداديّين أحفظ منه. وقال أيضا: سمعت أبا علي يقول: ما رأينا من أصحابنا أحرص على العلم من أبي بكر الجعابيّ، ذاكرته بأحاديث لعبد الله بن محمّد الدّينوريّ. فقال: يا أبا علي صاحبك ما انتخبت عليه من حديثه؟ قلت: نعم فاستعارها مني فأعرته إياها، فتخلف عن المجلس أياما فسألت عنه فقالوا: قد خرج فما كان إلّا بعد أيام حتى جاء فسئل عن غيبته فقال: إن أبا علي ذكر لي عن عبد الله بن وهب الدّينوريّ أحاديث لم أصبر عنها فخرجت إلى الدينور وسمعتها وانصرفت.
ثم قال أبو علي: الذي كان انتخبه أبو بكر بن الجعابيّ لنفسه عليه كان أحسن من الذي أخذه مني. فسمعت أبا علي يقول: قلت لأبي بكر بن الجعابيّ: لو دخلت خراسان بعد أن دخلت إلى الدينور؟ فقال: يا أبا علي لقد حدثتني نفسي بهذا وهممت به، فقلت أذهب إلى العجم فلا يفهمون عني ولا أفهم عنهم فهذا الذي ردني.
حدّثني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرني أبو عبد الله بن بكير عن بعض أصحاب الحديث. قال الأزهريّ وأظنه ابن دران قال: وعد ابن الجعابيّ أصحاب الحديث يوما يملى فيه، فتعمد ابن مظفر الإملاء في ذلك اليوم وألزمني الحضور عنده ففعلت. ثم انصرفت من المجلس [فلقيني ابن الجعابيّ وقال لي ذهبت إلى ابن المظفر] (١) وتنكبت الطريق التي تؤديك إليّ للاستحياء مني؟ فقلت: قد كان ذاك. فقال: كم عدد الأحاديث التي أملاها؟ فقلت: كذا وكذا. فقال: أيما أحب إليك؟ تذكر إسناد كل حديث، وأذكر لك متنه، أو تذكر لي متنه وأذكر لك إسناده. فقلت: بل أذكر المتون. فقال: أفعل ذاك. فجعلت أقول له روى حديثا متنه كذا، فيقول: هو عنده عن فلان عن فلان. وأقول أملى حديثا متنه كذا، فيقول: حدثكم به عن فلان عن فلان حتى ذكرت له متون جميع الأحاديث وأخبرني بأسانيدها كلها. فلم يخطئ في شيء منها. أو كما قال.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب الفقيه قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ
стр. 1126
يقول: الحسن وعلي ابنا صالح بن صالح بن حي وهما أخوان لا ثالث لهما. ثم قال:
وقد غلط ابن الجعابيّ، فقال: صالح بن صالح هو أخوهما فوافقته، فتبين له أنه أخطأ.
سمعت القاضي أبا القاسم التّنوخيّ يقول: تقلد ابن الجعابيّ قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد الأستراباذي قال:
سمعت أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري بأستراباذ يقول: كنا بأرّجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل بن العميد في مجلس شرابه ومعنا أبو بكر بن الجعابيّ الحافظ البغداديّ يشرب فأتى بكأس بعد ما ثمل قليلا فقال: لا أطيق شربه. فقال الأستاذ الرئيس: ولم ذاك؟ فقال: لما أقوله قال: فقل. فقال:
يا خليليّ جنّباني الرّحيقا … إنّني لست للرّحيق مطيقا
فقال الأستاذ، ولم، وهي تجلب الفرح وتنفي الترح؟ فقال:
غير أنّي وجدت للكأس نارا … تلهب الجسم والمزاج الرّقيقا
فإذا ما جمعتها ومزاجي … حرّقته بناره تحريقا
أنشدني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي لأبي الحسن محمّد بن عبد الله ابن سكرة الهاشمي في ابن الجعابيّ:
ابن الجعابيّ ذو سجايا … محمودة منه مستطابه
رأى الرّيا والنّفاق خطّا … في ذي العصابة وذي العصابة
يعطي الإمام ما اشتهاه … ويثبت الأمر في القرابة
حتّى إذا غاب عنه … يبيّت الأمر في الصّحابة
وإن خلا الشّيخ بالنّصارى … رأيت سمعان أو مرابه
قد فطن الشّيخ للمعاني … فالغرّ من لامه وعابه
سألت أبا بكر البرقاني عن أبي الجعابيّ فقال: حدّثنا عنه الدّارقطنيّ وكان صاحب غرائب، ومذهبه معروف في التشيع. قلت: قد طعن عليه في حديثه وسماعه؟ فقال:
ما سمعت فيه إلّا خيرا.
ذكر أبو عبد الرّحمن السّلميّ أنه سأل أبا الحسن الدّارقطنيّ عن ابن الجعابيّ: هل تكلم فيه إلّا بسبب المذهب؟ فقال: خلّط.
стр. 1127
وهكذا ذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيّع إنه ذكر الدّارقطنيّ يذكر وقال أيضا عن أبي الحسن قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره: إنه كان نائما فكتبت على رجله كتابة، قال: فكنت أراه إلى ثمانية أيام لم يمسه الماء.
حدّثني أبو نعيم الأصبهاني. فقال: مات أبو بكر الجعابيّ ببغداد في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
حدّثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصّوفيّ قال: قال لنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ: مات أبو بكر بن الجعابيّ الحافظ في نصف (١) رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ودفن من غد.
حدّثني الأزهريّ: أن ابن الجعابيّ لما مات صلّى عليه في جامع المنصور، وحمل إلى مقابر قريش فدفن بها. قال: وكانت سكينة نائحة الرافضة تنوح على جنازته، وكان أوصى بأن تحرق كتبه فأحرق جميعها، وأحرق معها كتب للناس كانت عنده (٢).
قال الأزهريّ: فحدّثني أبو الحسين ابن البواب قال: كان لي عند ابن الجعابيّ مائة وخمسون جزءا فذهبت في جملة ما أحرق.
١٢٧٠ - محمّد بن عمر بن عفّان بن عثمان بن حمدان بن رزيق الدّوريّ، أبو الحسن البغداديّ (٣):
حدّث بمصر عن محمّد بن جرير الطّبريّ، وحامد بن شعيب البلخيّ، ومحمّد بن حريم الدمشقي، وأبي نعيم محمّد بن جعفر نزيل الرملة، وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله محمّد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري.
وذكر أنه سمع منه في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة.
١٢٧١ - (٤) محمّد بن عمر بن الفضل بن غالب بن سلمة بن سالم، الجعفيّ (٥):
وإلى غالب بن سلمة تنسب سويقة غالب. ويكنى محمّد: أبا عبد الله. حدّث
стр. 1128
عن أبي شعيب الحراني، ومحمّد بن عبد الله القرمطي، وموسى بن هارون الحافظ، وأحمد بن موسى بن مسروق الطوسي، وأبي القاسم البغويّ، وغيرهم. سمع منه أبو الحسن بن رزقويه. وحدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن عمر بن غالب ببغداد، حدّثنا محمّد بن الحسن الأمويّ، حدّثنا سعيد بن عتّاب، حدّثنا عبد الوارث عن ابن شبرمة، عن مسعر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال في قصة بريرة: «الولاء لمن أعتق».
ذا رواه لنا أبو نعيم وسألته عن ابن غالب. فقال: كان ذا حفظ ومعرفة، وكان مكفوفا، كتبنا عنه من فروع قد خرجها. قال: وكان الدّارقطنيّ يسيء القول فيه.
قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن بكير: محمّد بن عمر بن غالب ليس بموثوق به في الحديث، ولا حجة فيما يأتي به.
قال محمّد بن أبي الحسين بن أبي الفوارس: مات محمّد بن عمر بن غالب في ذي القعدة سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وكان كذابا.
١٢٧٢ - محمّد بن عمر بن الحسين بن الخطّاب بن الرّيّان بن حبيب، الفقيه الحنفي، أبو العبّاس الزندورديّ (١):
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا أبو القاسم علي بن الحسين العدرمي (٢) المقرئ بالكوفة، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن عمر بن الحسين بن الخطّاب البغداديّ، حدّثنا جعفر بن علي القاضي البغداديّ، حدّثنا أحمد بن محمّد الحماني، حدّثنا محمّد بن سماعة القاضي، حدّثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة. قال: حججت مع أبي سنة ست وتسعين، فرأيت رجلا من أصحاب النبي ﷺ يقال له عبد الله بن جزء الزبيدي، فسمعته يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «من تفقه في دين الله رزقه الله من حيث لم يحتسب، وكفاه همه (٣)».
стр. 1129
وأنشد أبو حنيفة من قوله:
من طلب العلم للمعاد … فاز بفضل من الرّشاد
ونال خسران من أتاه … لنيل فضل من العباد
أحمد بن محمّد الحماني قرابة جبارة بن مغلس وكان ثقة.
قرأت بخط أبي القاسم بن الثلاج: توفي محمّد بن عمر بن الحسين بن الخطّاب الزندوردي بمصر في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
١٢٧٣ - محمّد بن عمر بن محمّد بن شعيب، أبو الطّيّب الصّابونيّ (١):
حدّث عن عبد الله بن محمّد بن ناجية. حدّثنا محمّد بن الفرج بن علي البزّار أحاديث مستقيمة.
أخبرنا محمّد بن الفرج، أخبرنا أبو الطّيّب محمّد بن عمر بن محمّد بن شعيب الصّابوني سنة خمس وستين وثلاثمائة، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن ناجية، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزيّ قال: حدّثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير- ولو رأيته قرت عينك برؤيته- عن أبيه قال: حدّثنا أبو سلمة عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ قال: «رؤيا العبد المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة (٢)».
١٢٧٤ - محمّد بن عمر بن حرز، أبو بكر الهمذانيّ (٣):
ورد بغداد قديما، وحدّث بها عن إبراهيم بن محمّد بن قبرة الطيان، عن الحسين ابن محمّد الزّاهد عن إسماعيل بن أبي زياد كتاب التفسير، كتبه عنه ببغداد أبو حفص بن شاهين. وسمع منه أيضا ببغداد عبد الله بن عثمان الصّفّار، وأبو القاسم بن الثلاج فيما زعم. وروى عنه محمّد بن أبيالفوارس وكان سماعه منه بهمذان.
١٢٧٥ - محمّد بن عمر بن الحسين، أبو العبّاس القاضي (٤):
حدّث عن أحمد بن مسعود الزّبيري المصري. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر.
стр. 1130
١٢٧٦ - محمّد بن عمر بن زياد بن غيلان، أبو بكر السّمسار (١):
روى عنه أبا القاسم البغويّ. حدّثنا عنه القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، ومحمّد ابن علي بن الفتح الحربي.
وسألت عنه الصّيمريّ فقال: لم أسمع فيه إلّا خيرا.
أخبرنا الحسين بن علي الصّيمريّ ومحمّد بن علي بن الفتح. قالا: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن زياد بن غيلان السّمسار، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا داود بن عمرو الضّبّيّ، حدّثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون نحوا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه نبي، ولا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني كنت مكانه (٢)».
١٢٧٧ - محمّد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن العلويّ: (٣)
من أهل الكوفة. سكن بغداد، وكان المقدم على الطالبيين في وقته والمنفرد في علو محله، مع المال واليسار، وكثرة الضياع والعقار، ولد في سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وسمع هنّاد بن السّري بن يحيى التّميميّ، وأبا العبّاس بن عقدة. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ والحسن بن محمّد الخلّال، وأحمد بن عبد الواحد بن محمّد الوكيل.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عمر بن يحيى العلويّ بانتخاب الدّارقطنيّ، حدّثنا أبو السّري هنّاد بن السّري، حدّثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الكندي الأشج، حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي. قال: قال رسول الله ﷺ : «يا علي سل الله الهدى والسّداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد تسديدك السّهم (٤)».
стр. 1131
قال أبو سعيد: أخطأ أبو خالد، وإنما هو عن عاصم بن كليب عن أبي بردة بن أبي موسى.
حدّثني الحسن بن أبي طالب. أن محمّد بن عمر العلويّ توفي لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة تسعين وثلاثمائة ببغداد، ثم حمل بعد ذلك لسنة أو أقل إلى الكوفة فدفن فيها (١).
١٢٧٨ - محمّد بن عمر بن محمّد بن حميد، البزّاز، ويعرف بابن بهتة (٢):
من أهل باب الطاق. سمع إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، والحسن بن محمّد ابن سعيد المطيعي، والقاضي المحامليّ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التّنوخيّ، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ. حدّثنا عنه حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، وأبو بكر البرقاني، والقاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، وأبو بكر بن الطّيّب، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وأحمد بن محمّد العتيقي.
سألت البرقاني عن ابن بهتة. فقال: لا بأس به إلّا أنه كان يذكر أن في مذهبه شيئا. ويقولون: هو طالبي. قلت للبرقاني: يعني بذلك أنه شيعي؟ فقال: نعم! أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: سنة أربع وسبعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن محمّد بن عمر بن بهتة في رجب، ثقة.
١٢٧٩ - محمّد بن عمر بن يعقوب، أبو الحسن الأنباريّ (٣):
شاعر مقل رثا الوزير أبا طاهر بن بقية حين صلب بقصيدته التي أولها:
علو في الحياة وفي الممات … لحقّ تلك إحدى المعجزات (٤)
وهي مستحسنة معروفة.
فأنشدناها القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصّيمريّ، وأبو الحسن أحمد بن عمر بن علي القاضي بأذربيجان، عن أبي الحسن الأنباريّ.
وقال لي الصّيمريّ: أنشدناها بمحضر من أبي إسحاق الطّبريّ.
стр. 1132
وأنشدنا القاضي أبو القاسم التّنوخيّ قال: أنشدنا أبو الحسن محمّد بن عمر الأنباريّ لنفسه في صفة الباقلاء الأخضر:
فصوص زمرّد في غلف درّ … بأقماع حكت تقليم ظفر
وقد خلع الرّبيع لها ثيابا … لها لونان من بيض وخضر
١٢٨٠ - محمّد بن عمر بن علي بن خلف بن محمّد بن زنبور بن عمرو بن تميم، أبو بكر الورّاق (١):
حدّث عن عبد الله بن محمّد البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، وعمر بن محمّد الدّوريّ. حدّثني دجى الأسود مولى الطائع لله وأبو القاسم الأزهريّ وأبو محمّد الخلّال ومحمّد بن علي بن أحمد بن الحارث، وغيرهم: كان ضعيفا جدّا.
سألت الأزهريّ عن ابن زنبور. فقال: ضعيف في روايته عن ابن منيع. وذكر أن سماعه من الدّوريّ صحيح.
قال لي العتيقي: سنة ست وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر محمّد بن عمر بن خلف يعرف بابن زنبور الورّاق في صفر، وكان فيه تساهل.
حدّثني عبد العزيز بن علي. قال: توفي ابن زنبور في صفر سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
١٢٨١ - محمّد بن عمر بن جعفر بن بحر، أبو بكر الوكيل، يعرف بصاحب بكرويه (٢):
كان يسكن درب زعفران. وحدّث عن محمّد بن جعفر المطيري، وعلي بن محمّد المصري. حدّثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، ومحمّد بن عليبن أحمد ابن الحارث التانئ.
أخبرنا العتيقي. قال: توفي أبو بكر بن بحر يوم الجمعة الثالث من صفر سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ودفن بباب الجامع، وكان ثقة مأمونا.
١٢٨٢ - محمّد بن عمر بن محمّد، أبو بكر الأنباريّ (٣):
حدّث عن أبي بكر محمّد بن أحمد بن حنبل، شيخ يروى عن جعفر بن محمّد ابن عاصم الدمشقي؛ وسعيد بن عجب الأنباريّ.
стр. 1133
حدّثني عنه أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري. وقال لي: سمعت منه بالأنبار.
١٢٨٣ - محمّد بن عمر بن عيسى بن يحيى، أبو الحسن البلدي، يعرف بالحطراني (١):
سكن بغداد وصاهر أبا الحسين بن بشران على ابنته؛ وحدّث عن أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم الإمام البلدي صاحب علي بن حرب، وعن محمّد بن العبّاس بن الفضل الخيّاط الموصلي، وغيرهما. كتبت عنه وكان شيخا صدوقا، فاضلا كثير الدرس للقرآن.
بلغني أنه كان له في كل يوم ختمة وتوفي يوم الثلاث، لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة عشر وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
١٢٨٤ - محمّد بن عمر، أبو بكر العنبريّ الشّاعر (٢):
كان ظريفا أديبا، حسن العشرة، صلف النفس، مليح الشعر، ومن شعره ما:
أنشدنيه أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبريّ قال: أنشدني أبو بكر العنبريّ لنفسه:
ما أبالي إذا حملت على الإخوا … ن ثقلي ودنت بالتّخفيف
ورفضت الكثير من كلّ شيء … وتقنّعت بالقليل اللّطيف
ورآني الأنام طرّا بعي … ني زاهد في وضيعهم والشّريف
أنا عبد الصّديق ما صدق الو … دّ وبعض الأنام عبد الرّغيف
قال: وأنشدني أبو بكر العنبريّ أيضا لنفسه:
إنّي نظرت إلى الزّما … ن وأهله نظرا كفاني
فعرفته وعرفتهم … وعرفت عزّي من هواني
فلذاك أطّرح الصّدي … ق فلا أراه ولا يراني
وزهدت فيما في يدي … هـ ودونه نيل الأماني
فتعجّبوا لمقالة … وهب الأقاصي للأداني
وانسلّ من بين الزّحام … فما له في الخلق ثاني (٣)
стр. 1134
مات ابن العنبريّ في يوم الخميس الثاني عشر من جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
١٢٨٥ - محمّد بن عمر بن القاسم بن بشر بن عاصم بن أحمد، أبو بكر النّرسيّ، يعرف بابن عديسة (١):
وهو أخو أحمد بن عمر وكان الأصغر. سمع أبا بكر الشّافعيّ. كتبنا عنه وكان شيخا صالحا صدوقا من أهل السنة، معروفا بالخير، يسكن ببركة زلزل.
وحدّثني ابنه الحسن أن مولده كان في سنة أربعين وثلاثمائة. ومات في غداة يوم الجمعة الرابع من شعبان سنة ست وعشرين وأربعمائة، ودفن من يومه بباب حرب.
١٢٨٦ - محمّد بن عمر بن يونس، أبو الفرج، المعروف بابن الجصّاص (٢):
من أهل الجانب الشرقي. سمع أبا علي بن الصواف، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وأحمد بن جعفر بن سلّام.
كتبنا عنه وكان دينا ثقة. وذكر أن مولده في يوم الاثنين الرابع من ذي الحجة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في يوم الأربعاء التاسع والعشرين من المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ودفن من يومه.
١٢٨٧ - محمّد بن عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد الله بن دينار، أبو الحسن (٣):
كان يسكن بدرب الفرس من ناحية نهر طابق. وحدّث عن عبد الله بن أحمد الورّاق المعروف بابن العطّار. كتبت عنه شيئا يسيرا وكان صدوقا.
أخبرنا محمّد بن عمر بن زكار قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد الورّاق، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا سويد بن سعيد الحدثاني أبو محمّد، حدّثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا من شهادة أن لا إله إلّا الله، قبل أن يحال بينكم وبينها، ولقنوها موتاكم (٤)».
стр. 1135
قال لي الصّوريّ: سمعت أبا الحسن بن زكار يقول: ولدت في المحرم سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في ليلة الأحد التاسع والعشرين من المحرم سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن صبيحة الليلة في مقبرة باب الدير.
١٢٨٨ - محمّد بن عمر بن محمّد بن إسماعيل بن عبيد الله، أبو بكر القاضي الدّاوديّ، يعرف بابن الأخضر (١):
سمع علي بن محمّد بن لؤلؤ، ومحمّد بن المظفر، ومحمّد بن عبد الله بن الشّخّير، ومحمّد بن عبد الله بن أيّوب القطّان، وأبا الحسن الدّارقطنيّ، وأبا حفص ابن شاهين.
كتبت عنه وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي ناحية الحطابين. وسألته عن مولده فقال: ولدت في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الخميس السابع من شوال سنة تسع وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد.
١٢٨٩ - (٢) محمّد بن عمر بن جعفر بن حامد، أبو بكر الخرقي (٣)، يعرف بابن درهم:
سمع أبا بكر بن خلاد النّصيبيّ، وعمر بن محمّد الترمذيّ، ومحمّد بن حميد المخرميّ، وأبا بكر بن سلم الختلي، وأبا بكر بن مالك القطيعيّ. كتبنا عنه وكان صدوقا يسكن بالجانب الشرقي.
أخبرنا محمّد بن عمر بن درهم، أخبرنا أبو بكر محمّد بن حميد بن سهل المخرميّ، حدّثنا أحمد بن علي بن المثني الموصلي، حدّثنا خالد بن مرداس، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر ويونس ومالك بن أنس والأوزاعي عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها (٤)».
стр. 1136
قال معمر: قال الزّهريّ: فنرى أن الجمعة من الصلاة.
سألت ابن درهم عن مولده فقال: لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
ومات في يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاثين وأربعمائة.
١٢٩٠ - محمّد بن عمر بن بكر بن ودّ بن وداد، أبو بكر النّجّار (١):
جار أبي القاسم بن بشران في الجانب الشرقي بدرب الديوان. سمع أبا بكر بن خلاد النّصيبيّ، وأبا بحر بن كوثر البربهاري، وأبا إسحاق المزكى، وأحمد بن جعفر ابن سلم، وأبا بكر بن مالك القطيعيّ، والحسن بن أحمد الشماخي الهرويّ، ومحمّد ابن يوسف بن يعقوب الصواف، وأبا الحسن بن مقسم، وجماعة نحوهم.
كتبت عنه وكان شيخا مستورا ثقة من أهل القرآن. قرأ على البزوردي (٢) صاحب أحمد بن فرج، وسمعته يقول: ولدت لثمان خلون من شوال سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
ومات في يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
ودفن من الغد في مقبرة الخيزران.
١٢٩١ - محمّد بن أبي السّكريّ، واسم أبي السّكريّ: عمر بن محمّد بن إبراهيم بن غياث، وكنية محمّد: أبو بشير الوكيل بين يدي القضاة (٣):
وأصله من سر من رأى. سمع أبا الحسن بن لؤلؤ، ومحمّد بن المظفر، وأبا عبيد الله المرزباني، وابن شاهين. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، وكان فيما ذكر لنا عنه يذهب إلى الاعتزال.
أخبرني أبو بشير الوكيل، أخبرنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا محمّد بن الحسين بن مكرم البغداديّ بالبصرة، حدّثنا محمّد- يعني ابن بكّار- حدّثنا قيس بن الربيع عن الأعمش، عن سفيان، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تباشر المرأة المرأة وتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها (٤)».
стр. 1137
مات أبو بشير الوكيل في يوم الاثنين الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. وكان يسكن نهر البزّازين، ودفن في مقبرة باب الشام. وسمعته يقول: ولدت في ليلة الجمعة لعشر خلون من المحرم سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
١٢٩٢ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن العبّاس، أبو علي الهمدانيّ، أخو بني غانم الشّيرازيّ (١):
سمع أبا عمر بن حيويه، وأبا الحسن الدّارقطنيّ، وأبا القاسم بن حبابة، وأبا حفص بن شاهين. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرني أبو علي محمّد بن عمر في المسجد المعلق بباب الشعير باب درج الديزج، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا محمّد بن بكّار، حدّثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن واصل، عن أمي عن الشعبي عن كعب بن عجرة. قال: قلت: يا رسول الله الشفاعة؟ قال: «الشفاعة في أهل الكبائر من أمتي (٢)».
ال علي بن عمر: هذا حديث غريب من حديث الشعبي عن كعب بن عجرة، تفرد به أمي بن ربيعة الصّيرفيّ عنه، وتفرد به واصل بن حيّان عن أمي ولا يعلم حدّث به عنه غير عنبسة بن عبد الواحد.
قال لي أبو علي محمّد بن عمر: ولدت بشيراز، وقدم بي بغداد وأنا صغير.
ومات في ذي الحجة من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عثمان
١٢٩٣ - محمّد بن عثمان بن كرامة، أبو جعفر العجليّ الكوفيّ، وراق عبيد الله بن موسى (٣):
قدم بغداد، وحدّث بها عن: أبي أسامة، والحسين بن علي الجعفيّ، وخالد بن
стр. 1138
مخلد، ويعلى، ومحمّد ابني عبيد، وجعفر بن عون، وعبيد الله بن موسى، وعمر بن حفص بن غياث. روى عنه: محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وأبو حاتم الرّازيّ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله بن محمّد بن ياسين، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وعمر بن أحمد الدّورقيّ، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد.
وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق (١).
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن عثمان بن كرامة، حدّثنا أبو أسامة، عن جرير بن حازم، عن حميد، عن أنس قال: كان النبي ﷺ يأكل الرطب مع الخربز- يعني البطيخ- يجمع بينهما.
أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمّد بن عثمان بن كرامة العجليّ مولاهم، سمعت محمّد بن عبد الله بن سليمان، وداود بن يحيى يقولان: كان صدوقا (٢).
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عثمان بن كرامة، مات بالكوفة في سنة أربع وخمسين ومائتين.
وهذا وهم، والصواب: ما أخبرنا محمّد بن الحسين بن القطّان، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات محمّد بن عثمان ابن كرامة سنة ست وخمسين ومائتين ببغداد (٣).
ذكر غيره أن وفاته كانت يوم السبت لتسع أو لعشر بقين من رجب.
١٢٩٤ - (٤) محمّد بن عثمان، أبو الحسن الزيّات (٥):
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن
стр. 1139
المنادي وأنا أسمع. قال: ومات في ربضنا رجل يعرف بأبي الحسن محمّد بن عثمان الزيّات في صفر سنة ثلاث وتسعين- يعني ومائتين- كتب الناس عنه.
١٢٩٥ - محمّد بن عثمان بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، أبو جعفر مولى بني عبس (١):
من أهل الكوفة. سكن بغداد وحدّث بها عن أبيه، وعميه أبي بكر، والقاسم، وعن أحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وسعيد بن عمرو الأشعثي، ومحمّد بن عمران بن أبي ليلى، والعلاء بن عمرو الحنفي، ويحيى الحماني، ويحيى بن معين، وعلي بن المدينيّ، ونحوهم.
وكان كثير الحديث واسع الرواية ذا معرفة وفهم، وله تاريخ كبير.
روى عنه محمّد بن محمّد الباغنديّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وأبو عمر بن السّمّاك، وأبو بكر النّجّاد، وأحمد بن كامل، وإسماعيل بن علي الخطبي، وجعفر الخلدي، وأبو بكر الشّافعيّ، وغيرهم.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف- ولم أكتبه إلّا عنه- حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عمي أبو بكر، حدّثنا وكيع، عن مسعر، عن يونس بن عبيد، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك. قال:
نهينا أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أخاه لأبيه وأمه.
قال لنا أبو نعيم: يقال تفرد به محمّد بن عثمان موصولا مجوّدا.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي قال:
سمعت محمّد بن عثمان بن أبي شيبة وقد قال له قوم غرباء من أصحاب هذا الحديث: يا أبا جعفر نحن قوم غرباء. فزدنا. فقال: لكم حق ولجيراني حقوق، هؤلاء- يعني من حوله من أهل بغداد- إن مرضت عادوني وإن مت حضروني، وإن مروا بقبري ترحموا عليّ، وأنتم تفارقونني ولا أعلم ما يكون منكم.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن محمّد بن عبد الله ابن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي. قال: وسئل أبو علي صالح بن محمّد: عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة. فقال: ثقة.
стр. 1140
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أنزك الهمذاني بها، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ، أخبرنا أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار الأمويّ قال: سئل عبدان: عن ابن عثمان بن أبي شيبة فقال: ما علمنا إلّا خيرا، كتبنا عن أبيه المسند بخط ابنه، الكتاب الذي قرأ علينا.
قرأت في أصل كتاب محمّد بن أبي الفوارس بخط يده الذي سمعه من محمّد بن عمران الطلقي بجرجان قال: حدّثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي قال:
خرجت إلى الكوفة من بغداد في طلب الحديث حين رجعت من مصر، وأقمت ببغداد مدة وذلك في سنة إحدى وسبعين ومائتين ومحمّد بن عثمان حينئذ مقيم بالكوفة لم ينتقل عنها، وإنما انتقل عنها بعد ذلك بسنتين إلى بغداد، فوقع بينه وبين محمّد بن عبد الله بن سليمان مطين الحضرمي كلام حتى خرج كل واحد منهما إلى الخشونة والوقيعة في صاحبه، فأجريت بعض ما بينهما فقلت لمحمّد بن عثمان بن أبي شيبة بعد أن سمعت المكروه من كل واحد منهما في صاحبه: ما هذا الاختلاف الذي وقع بينكما؟
قال:
روى مطين عن عبيد بن يعيش عن مصعب بن سلّام، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس. عن النبي ﷺ أنه قال: «تناصحوا في العلم وإنّ خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله، والله مسائلكم عنه (١)».
قال: غلط فيه مطين، وإنما هو عن مصعب بن سلّام، عن أبي سعيد وليس هو أبا سعد، قال: وإنما رواه مطين فقال: عن أبي سعد يريد البقال ورويت أنا وقلت: عن أبي سعيد عبد القدوس بن حبيب. فقلت له: عمن رويت؟
فقال:
حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، حدّثنا مصعب بن سلّام قال: حدّثنا عبد القدوس بن حبيب الدمشقي أبو سعيد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «تناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله (٢)».
ال أبو نعيم: إلى وهمي إن هذا الغلط قد يكون من عبيد بن يعيش، إذ كانت رواية محمّد بن عثمان هي عن إبراهيم بن محمّد بن ميمون ثم ذكر فيها حدّثنا
стр. 1141
عمّار بن رجاء قال: حدّثنا عبيد بن يعيش، حدّثنا مصعب بن سلّام، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ فذكر هذا الحديث. وحدّثنا مطين، حدّثنا عبيد بن يعيش، حدّثنا مصعب بن سلّام عن أبي سعيد عن عكرمة فذكر مثله.
قال أبو نعيم: وقلت إن الصواب فيما رواه محمّد بن عثمان، وأنه لم يغلط فيما رد على مطين من روايته عن عبيد بن يعيش.
قال أبو نعيم: وهذا سماعي قديما، ثم سمعت من مطين الحضرمي هذا الحديث بعد ذلك بعشرين سنة في فوائد الحاج قال: حدّثنا عبيد بن يعيش، حدّثنا مصعب بن سلّام، عن أبي سعد قال أبو جعفر الحضرمي- يعني عبد القدوس بن حبيب الدمشقي- عن عكرمة، عن ابن عبّاس. كان الحضرمي ينبه بذلك وقال- يعني عبد القدوس- ولم يقل عن أبي سعيد. وقال: عن أبي سعد فأقر سعدا على حاله ولم يقر الاسم.
قال لي محمّد بن عثمان: وقد غلط أيضا في حديث آخر ثم قال: حدّثنا أبي، حدّثنا جرير عن مغيرة عن عاصم عن زر عن أبي بن كعب في ليلة القدر ليلة سبع وعشرين.
قال محمّد بن عثمان وإنما هو موقوف، وقد حدّث به مطين مرفوعا، ولم يحدّث به أبي إلّا موقوفا.
ثم قال محمّد بن عثمان: حدّثنا يحيى الحماني، حدّثنا يحيى بن اليمان، عن شريك، عن عثمان أبي اليقظان، عن أنس: ﴿وَلَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ [ق ٣٥] قال: يظهرالرب تعالى يوم القيامة.
قال محمّد بن عثمان: وحدّث به مطين عن يحيى الحماني قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا شريك ولم يذكر يحيى بن اليمان فيما بينهما.
قال أبو نعيم: ثم لقيت محمّد بن عثمان ببغداد سنة تسع وثمانين وسنة تسعين وإحدى وهو يذكر مطينا بسوء، وبلغني أن مطينا يذكره أيضا بسوء، وإن تلك المقالات والمراسلات باقية بعد إلى تلك الغاية.
قال أبو نعيم: وسألت الحضرمي بالكوفة سنة تسعين عن محمّد بن عثمان ومحمّد بن عثمان حينئذ مقيم ببغداد فقال: حدّثنا عبيد الله، حدّثنا ابن مهدي، عن
стр. 1142
حمّاد بن زيد قال: سألت أيّوب عن رجل فقال: لم يكن مستقيم اللسان فرأيته يذكره بالطعن عليه، فقيل له: إن محمّد بن عثمان يروى عن محمّد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن فضيل في التشهد. فقال: موضوع.
قال أبو نعيم: والذي يعرف بهذا الإسناد حديث ابن أبي ليلى عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ . أنه كان إذا استخار في الأمر يريد أن يصنعه يقول: «اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك (١)».
ذكر الحديث، قال مطين: ومن أين لقى محمّد بن عمران؟ فعلمت أنه يحمل عليه من غير توقف. فقلت لمطين: ومتى مات محمّد بن عمران؟ فقال: سنة أربع وعشرين. فقلت لابني اكتب هذا التاريخ. فرأيته قد ندم على ذلك. فقال: مات محمّد بن عمران بعد هذا فذكر موته بعد ذلك بسنين، وذكر منجابا فقال: مات بعد ثلاثين ثم قال: مات إسماعيل بن الخليل سنة أربع وعشرين وشهاب بن عبّاد سنة أربع وعشرين. فرأيته قد غلط في موت محمّد بن عمران فضمه إلى إسماعيل بن الخليل، وشهاب بن عبّاد، ورأيته قد أنكر عليه أيضا أحاديث، وذكرت لمحمّد بن عثمان شيئا من ذكر مطين فذكر أحاديث عن مطين مما ينكر عليه، وقد كنت وقفت على تعصب وقع بينهما بالكوفة سنة سبعين، وعلى أحاديث ينكر كل واحد منهما على صاحبه، ثم ظهر أن الصواب الإمساك عن القبول عن كل واحد منهما في صاحبه.
قال أبو نعيم: ورأيت موسى بن إسحاق الأنصاريّ يميل إلى مطين في هذا المعنى حين ذكر عنده، ولا يطعن على محمّد بن عثمان ويثني على مطين ثناء حسنا.
أخبرنا علي بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن أسامة الكلبيّ يقول: محمّد بن عثمان كذاب أخذ كتب ابن عبدوس الرّازيّ ما زلنا نعرفه بالكذب.
وقال ابن سعيد: سمعت إبراهيم بن إسحاق الصواف يقول: محمّد بن عثمان كذاب يسرق حديث الناس ويحيل على أقوام بأشياء ليست من حديثهم.
قال: سمعت داود بن يحيى يقول: محمّد بن عثمان كذاب وقد وضع أشياء كثيرة يحيل على أقوام أشياء ما حدثوا بها قط.
стр. 1143
وقال: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش يقول: محمّد بن عثمان كذاب بيّن الأمر يزيد في الأسانيد ويوصل ويضع الحديث.
وقال: سمعت محمّد بن عبد الله الحضرمي يقول: محمّد بن عثمان كذاب ما زلنا نعرفه بالكذب مذ هو صبيّ.
وقال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: محمّد بن عثمان كذاب بين الأمر يقلب هذا على هذا، ويعجب ممن يكتب عنه.
وقال: سمعت جعفر بن محمّد بن أبي عثمان الطيالسي يقول: ابن عثمان هذا كذاب يجيء عن قوم بأحاديث ما حدثوا بها قط، متى سمع؟ أنا عارف به جدّا.
وقال: سمعت عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة يقول: ابن عثمان أخذ كتب ابن عبدوس وادعاها ما زلنا نعرفه بالتزيد.
وقال: سمعت محمّد بن أحمد العدوي يقول: محمّد بن عثمان كذاب مذ كان متى سمع هذه الأشياء التي يدعيها؟ وذكر كلاما غير هذا في بدئه.
وقال: حدّثني محمّد بن عبيد بن حمّاد قال: سمعت جعفر بن هذيل يقول:
محمّد بن عثمان كذاب- إلى هاهنا عن ابن سعيد-.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول:
وسألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة فقال: كان يقال أخذ كتب أبي أنس وكتب غير محدث سألت البرقاني عن ابن أبي شيبة فقال: لم أزل أسمع الشيوخ يذكرون أنه مقدوح فيه.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة أكثر الناس عنه على اضطراب فيه. وذكر ابن المنادي وفاته ثم قال: كنا نسمع شيوخ أهل الحديث وكهولهم يقولون: مات حديث الكوفة بموت موسى بن إسحاق ومحمّد بن عثمان، وأبي جعفر الحضرمي، وعبيد بن غنام. قلت: وكانت وفاة هؤلاء الأربعة في سنة واحدة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي. قال: مات أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ودفن في يوم الثلاثاء لثمان عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائتين. قلت: وببغداد كانت وفاته.
стр. 1144
١٢٩٦ - (١) محمّد بن عثمان بن مسبّح، أبو بكر الشّيبانيّ (٢)، نحوي يعرف بالجعد:
كان من علماء الناس وأفاضلهم، وصنف كتابا في ناسخ القرآن ومنسوخه، حدّث به أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم عنه وهو من أحسن الكتب وأجودها.
وسألت أبا طاهر محمّد بن علي بن محمّد الواعظ عن محمّد بن عثمان الجعد فقال: هو بغدادي وله كتاب صنفه في غريب القرآن. وكان لما فرغ من عمله أخذ نفسه بحفظه، فلم يمكث إلّا يسيرا حتى توفي ولم يخرج الكتاب عنه.
وذكر غيره: أن الجعد صنف كتبا عدة منها «كتاب القراءات»، و «كتاب الهجاء»، و «المقصور والممدود»، و «المذكر والمؤنث»، و «العروض»، و «خلق الإنسان»، و «الفرق»، و «مختصر النحو».
١٢٩٧ - (٣) محمّد بن عثمان بن خالد، أبو بكر العسكريّ (٤) النّجّار:
حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه محمّد بن جعفر بن العبّاس النّجّار، وأبو زرعة محمّد بن محمّد بن عبد الوهّاب العكبريّ.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، أخبرنا محمّد بن جعفر بن العبّاس النّجّار، حدّثنا محمّد بن عثمان بن خالد العسكريّ، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا عبيدة بن حميد، عن سهل بن أبي صالح، عن عامر بن عبد الله بن الزّبير، عن عمرو بن سليم، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين (٥)».
هكذا روى هذا الحديث خارجة بن مصعب عن سهل وهو وهم، خالف سهيل الناس في روايته، وقد رواه مالك بن أنس، وزياد بن سعد، وربيعة بن عثمان، وعثمان ابن أبي سليمان، وعمر بن عبد الله بن عروة، عن عامر بن عبد الله بن الزّبير، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ وهو الصواب.
стр. 1145
١٢٩٨ - محمّد بن عثمان بن عبد الجليل بن نضر بن محمّد، أبو بكر الهرويّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن عثمان بن سعيد الدّارميّ، ومحمّد بن إسحاق الحنظلي، وعبد الله بن أحمد بن أبي دارة المروزيّ. روى عنه علي بن عمر بنمحمّد السّكريّ.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، حدّثنا علي بن عمر الختلي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عثمان بن عبد الجليل بن نضر بن محمّد الهرويّ- في سوق يحيى- حدّثنا محمّد بن إسحاق الحنظلي، حدّثنا النّضر بن إسماعيل بمكة، حدّثنا محمّد بن عبيد الله التّيميّ، حدّثنا زنفل العرفي عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن أبي بكر الصّدّيق.
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا صلّى الصبح: «مرحبا بالنهار الجديد، والكاتب والشهيد، اكتبابسم الله الرّحمن الرّحيم، أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أن محمّدا رسول الله، وأشهد أن الدين كما وصف، والكتاب كما أنزل، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور (٢)».
١٢٩٩ - محمّد بن عثمان بن ثابت بن إسماعيل بن أبان، أبو بكر الصّيدلانيّ (٣):
سمع محمّد بن ربح البزّاز، وعبيد بن شريك البزّاز. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل القطّان، وأبو نصر بن حسنون النّرسيّ، وكان ثقة.
أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عثمان بن ثابت الصّيدلانيّ، حدّثنا محمّد بن ربح البزّاز، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب:
أنه صلّى مع رسول الله ﷺ العشاء الآخرة فقرأ بالتين والزيتون.
فقال لي ابن حسنون: توفي محمّد بن عثمان الصّيدلانيّ في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
стр. 1146
وقال لي محمّد بن الحسين بن الفضل: توفي محمّد بن عثمان بن ثابت الصّيدلانيّ في يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ودفن في هذا اليوم في مقبرة على نهر عيسى.
وقال لي ابن الفضل مرة أخرى: دفن في حجرة بين قنطرة الشوك وقنطرة الأشنان، وصلّى عليه أبو بكر النّقّاش في بطن نهر عيسى، والنهر جاف.
١٣٠٠ - محمّد بن عثمان بن عبد الكريم، أبو بكر، يعرف بابن أخي سوس الحافظ (١):
حدّث عن علي بن محمّد بن خالد المطرز. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ.
١٣٠١ - محمّد بن عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، الدّقّاق، المعروف والده بأبي عمرو بن السّمّاك، يكنى: أبا الحسين (٢):
سمع عبد الله بن محمّد البغويّ، ويحيى بن صاعد، وأبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن زياد النّيسابوريّ، وأبا العبّاس بن عقدة. حدّثني عنه أبو القاسم الأزهريّ وكان ثقة.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أبي عمرو بن السّمّاك، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا شريح بن يونس أبو الحارث، حدّثنا فرج بن فضالة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت: لقد رأيتني أغلف رسول الله ﷺ بالغالية وهو محرم.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: توفي محمّد بن عثمان بن أحمد الدّقّاق أبو الحسين في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
١٣٠٢ - محمّد بن عثمان، أبو بكر الآمدي (٣):
حدّث عن عثمان بن الخطّاب المعروف بأبي الدّنيا. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.
стр. 1147
حدّثنا عبد العزيز بن علي، حدّثنا محمّد بن عثمان أبو بكر الآمدي، حدّثني أبو الدّنيا- رأيته بين المسجدين مكة والمدينة- قال: سمعت مولاي علي بن أبي طالب يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «طوبى لمن رآني، ومن رأى من رآني، ومن رأى من رأى من رآني (١)».
ال لي عبد العزيز: سمعت من هذا الشيخ في سوق الجلود ولم يكن عنده سوى هذا الحديث.
١٣٠٣ - (٢) محمّد بن عثمان بن علي بن إبراهيم، أبو الحسين الحرقيّ (٣)، الملقّب والده طبرة:
حدّث عن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري الجوهريّ. حدّثني عنه عبد العزيز الأزجي أيضا.
١٣٠٤ - محمّد بن عثمان بن عبيد بن الخطّاب، أبو الطّيّب الصّيدلانيّ (٤):
حدّث عن أبي القاسم البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود السّجستانيّ. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي وذكر أنه كتب عنه بانتقاء الدّارقطنيّ.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا أبو الطّيّب محمّد بن عثمان بن عبيد بن الخطّاب العطّار، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا عبّاد بن يعقوب الرواجني، أخبرنا شريك، عن سماك بن حرب، عن عبد الرّحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال:
قال رسول الله ﷺ : «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٥)».
ال لنا العتيقي: سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الطّيّب محمّد بن عثمان ابن عبيد بن الخطّاب الصّيدلانيّ، في يوم السبت لخمس بقين من شهر ربيع الأول، ثقة مأمون وله أصول حسنة، مضى على سداد وأمر جميل.
стр. 1148
١٣٠٥ - محمّد بن عثمان بن محمّد بن عثمان بن شهاب، أبو الحسن المعروف بالبغويّ (١):
سمع أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، ومحمّد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي، وسعيد بن محمّد أخا زبير الحافظ، ومحمّد بن نوح الجنديسابوري، والحسين بن محمّد بن زنجي الدّبّاغ، وعبد الملك بن يحيى الزّعفرانيّ، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامليّين، وعبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم الأزهريّ، وأحمد بن محمّد العتيقي، وأبو الفرج الطناجيري.
وقال لي الأزهريّ: كان ثقة.
حدّثني الحسن بن علي الطناجيري قال: سألت أبا الحسن محمّد بن عثمان بن محمّد البغويّ عن مولده فقال: في رجب سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وكتبت الحديث في سنة تسع عشرة وما بعدها.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد. قال: توفي أبو الحسن محمّد بن عثمان البغويّ في شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، فيها توفي أبو الحسن محمّد بن عثمان البغويّ يوم الثلاثاء الثاني عشر من شهر رمضان، ثقة مأمون.
١٣٠٦ - محمّد بن عثمان بن حرّاز، أبو الحسن (٢):
سمع أحمد بن سلمان النّجّاد، وأبا جعفر بن برية الهاشمي، وطبقتهما. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال- وسألته عنه- فقال: ثقة.
١٣٠٧ - محمّد بن عثمان بن علي بن إبراهيم بن صالح، أبو الحسن البزّاز (٣):
حدّث عن الحسين بن إسماعيل المحامليّ. حدّثني عنه أبو الحسين محمّد بن محمّد بن علي الشروطي، وذكر لي أنه سمع منه في صف البدري في سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
стр. 1149
١٣٠٨ - محمّد بن عثمان بن الحسن بن عبد الله، أبو الحسن القاضي النّصيبيّ (١):
سكن بغداد وروى بها عن أبي الميمون، عن عبد الرّحمن بن عبد الله الدمشقي البجلي صاحب أبي زرعة الدمشقي، وعن غيره من شيوخ الشام. وحدّث أيضا عن أبي الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وجماعة من البغداديّين. حدّثنا عنه القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ وغيره.
جئت أبا بكر البرقاني فاستأذنته في أن أقرأ عليه. فقال: ما تريد أن تقرأ، قلت:
شيئا علقته من تاريخ أبي زرعة وفيه سماعك من القاضي النّصيبيّ. فعبّس وجهه.
وقال: كنت عزمت على ألا أحدث ولكني أسامحك أنت خاصة في بابه. وأذن لي فقرأت عليه.
سمعت أبا الحسن أحمد بن علي البادا ذكر القاضي النّصيبيّ فقال: كنت أحدث عنه حتى نهاني جماعة من أصحاب الحديث عن الرواية عنه فلم أحدث عنه بعد، وضعف البادا أمره جدّا.
حدّثني حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق قال: سمعت من القاضي النّصيبيّ تاريخ أبي زرعة وكان سماعه إياه صحيحا من أبي ميمون البجلي عن أبي زرعة، وكان أمر النّصيبيّ في وقت سماعنا هذا الكتاب منه مستقيما، ثم فسد بعد ذلك لأنه كان يخلف القاضي أبي عبد الله الضّبّيّ على بعض عمله بالكرخ، فروي للشيعة المناكير، ووضع لهم أيضا أحاديث، وروى عن أبي الحسين بن المنادي، وإسماعيل الصّفّار.
وكان قدوم النّصيبيّ بغداد بعد موت الصّفّار بعدة سنين.
سألت أبا القاسم الأزهريّ عن النّصيبيّ فقال: كذاب، أخرج إلينا كتب ابن المنادي وقد كتب عليها سماعه بخطه. فقلت له: متى سمعت هذا الكتاب؟ فقال: في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. فقلت: إنما قدمت بغداد بعد الأربعين، فكيف هذا؟ فما رد عليّ شيئا.
قال الأزهريّ: وكان أمره في الابتداء مستقيما، وحدّث عن الشاميين من سماع صحيح، أو كما قال.
стр. 1150
سمعت أبا الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد المصري يقول: لم أكتب ببغداد عن شيخ أطلق عليه الكذب غير أربعة: أحدهم النّصيبيّ.
حدّثني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ. قال: كان أبو الحسن النّصيبيّ ضعيفا في الرواية عدلا في الشهادة، لم يتعلق عليه فيها بشيء.
قال لي الحسن بن أبي طالب: مات القاضي أبو الحسن النّصيبيّ في شهر رمضان سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره بالكرخ.
أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخيّ. قال: مات أبو الحسن النّصيبيّ يوم الأربعاء الثالث من شهر رمضان سنة ست وأربعمائة.
١٣٠٩ - (١) محمّد بن عثمان بن أحمد بن سمعان، أبو الحسن الزرّاد (٢):
أدركته ولم يقض لي السماع منه. وكتب عنه أصحابنا وكان صدوقا.
١٣١٠ - محمّد بن عثمان بن عبيد، أبو بكر القطّان (٣):
حدّث عن أحمد بن سلمان النّجّاد. كتبت عنه وكان ينزل بدار القطن؛ ولم أر له أصلا أرضاه.
أخبرنا محمّد بن عثمان بن عبيد، حدّثنا أحمد بن سلمان، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة التميميّ، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شبة أخبره عن عقبة بن محمّد بن الحارث، عن عبد الله بن محمّد بن جعفر. عن النبي ﷺ قال: «من شك في صلاته فليسجد سجدتين (٤)».
قد سمعت منه في صفر من سنة تسع وأربعمائة.
١٣١١ - محمّد بن عثمان بن محمّد، أبو بكر البنّا المعروف بابن السّقّاء الأطروش (٥):
حدّث عن محمّد بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن الحسن بن جعفر بن حفص الكاتب.
стр. 1151
ذكر لي أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنه سمع منه وقال لي: مات في سنة ثلاثين وأربعمائة، وكان ينزل في درب الدواب بالجانب الشرقي، وكان رجلا صالحا.
١٣١٢ - محمّد بن عثمان بن أحمد بن محمّد بن سمويه، أبو بكر المقرئ البصريّ، يعرف بالحبرى (١):
وهو أصبهاني الأصل. سكن بغداد وحدّث بها عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن العبّاس الأسفاطي البصريّ. وعلي بن أحمد بن علي بن راشد الدّينوريّ. وكان سماعه صحيحا. كتبت عنه شيئا يسيرا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عثمان البصريّ، أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد الدّينوريّ بها، حدّثنا عبد الله بن حمدان بن وهب الحافظ، حدّثنا عبد الله بن أيّوب المخرميّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدّثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أخيه، عن أبيه، عن جبير بن مطعم. قال: أتيترسول الله ﷺ في فداء أهل بدر، فسمعته يقرأ في المغرب بالطور، فكأنما تصدع قلبي حين سمعت القرآن.
تابعه غندر وغيره عن شعبة. ورواه أبو عمر الحوضي عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن بعض إخوته عن جبير بن مطعم، وخالفه أبو الوليد الطيالسي فرواه عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير بن مطعم، وحديث يعقوب الحضرمي ومن تابعه الصواب.
كان الجندي يذكر أنه ولد لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
ومات في يوم الاثنين الرابع من صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه علي
١٣١٣ - محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، أبو جعفر بن الرضا (٢):
قدم من مدينة رسول الله ﷺ إلى بغداد وافدا على أبي إسحاق المعتصم ومعه امرأته
стр. 1152
أم الفضل بنت المأمون، فتوفي في بغداد، ودفن في مقابر قريش عند جده موسى بن جعفر، وحملت امرأته أم الفضل بنت المأمون إلى قصر المعتصم، فجعلت مع الحرم.
وقد أسند محمّد بن علي الحديث عن أبيه.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّيبانيّ، حدّثنا محمّد بن صالح بن الفيض بن فياض، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي بن موسى، عن أبيه علي، عن أبيه موسى، عن آبائه، عن علي قال: بعثني النبي ﷺ إلى اليمن فقال لي وهو يوصيني: «يا علي، ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، يا علي، عليك بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل مالا تطوي بالنهار، يا علي، اغدبسم الله فإن الله بارك لأمتي في بكورها (١)».
خبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أحمد بن إسحاق، حدّثنا إبراهيم بن نائلة، حدّثنا جعفر بن محمّد بن يزيد قال: كنت ببغداد فقال لي محمّد بن منذر بن مهزبر: هل لك أن أدخلك على ابن الرضا؟ قلت: نعم. قال: فأدخلني، فسلمنا عليه وجلسنا.
فقال له: حديث النبي ﷺ : «إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار».؟
قال: خاص للحسن والحسين.
أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ، حدّثنا أبو جعفر الحسن بن علي بن جعفر القمي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ الأسدي، عن عبد الرّحمن بن أبي عران، عن الحسن بن علي بن جعفر القمي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ الأسدي، عن عبد الرّحمن، عن
стр. 1153
محمّد بن زيد الشبيه قال: سمعت ابن الرضا محمّد بن علي بن موسى يقول: من استفاد أخا في الله فقد استفاد بيتا في الجنة.
أخبرني علي بن أبي علي، حدّثنا الحسن بن الحسين الثعالبي، أخبرنا أحمد بن عبد الله الذارع، حدّثنا حرب بن محمّد المؤدّب، حدّثنا الحسن بن محمّد العمّي البصريّ، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان قال: مضى أبو جعفر محمّد بن علي وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثنى عشر يوما، وكان مولده سنة مائة وخمس وتسعين من الهجرة، وقبض في يوم الثلاثاء لست ليال خلون من ذي الحجة سنة مائتين وعشرين.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغويّ، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سنة عشرين ومائتين فيها توفي محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي ببغداد، وكان قدمها على أبي إسحاق من المدينة، فتوفي فيها يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من ذي الحجة، وركب هارون بن أبي إسحاق فصلى عليه عند منزله في رحبة أسوار بن ميمون ناحية قنطرة البردان، ثم حمل ودفن في مقابر قريش.
١٣١٤ - محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق بن محمّد بن دينار بن شعيب (١)، أبو عبد الله العبدي المروزيّ:
قدم بغداد، وحدّث بها عن: أبيه، وعن النّضر بن شميل، وأبي أسامة حمّاد بن أسامة، ويزيد بن هارون، وإبراهيم بن الأشعث. روى عنه: محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، ومحمّد ابن عبدوس بن كامل، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وأحمد بن علي الأبار، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت
стр. 1154
الأهوازي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ إملاء، حدّثنا محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا أبي، حدّثنا عبد الله- يعني ابن المبارك- عن شقيق، عن طارق بن عبد الرّحمن، عن زاذان، عن أبي هريرة قال: أمرني رسول الله ﷺ بنوم على وتر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الفجر.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الطرجي، حدّثنا أبو خراش، حدّثنا محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق نفسه ببغداد، أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن سليمان، وداود بن يحيى يقولان: محمّد بن علي بن حسن الشّقيقي ثقة (١).
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائيّ قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق مروزي ثقة (٢).
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق مات في سنة خمسين (٣) ومائتين. قال غير ابن قانع: ماتسنة إحدى وخمسين.
١٣١٥ - محمّد بن علي بن ظبيان، القاضي (٤):
حكى عن بشر المريسي حكاية نوردها في أخباره إن شاء الله.
١٣١٦ - محمّد بن علي بن معبد بن شدّاد، أبو جعفر العبديّ (٥):
حدّثنا محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور. وحدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: محمّد بن علي ابن معبد بن شدّاد العبدي يكنى أبا جعفر من ساكني بغداد قدم مصر وبها توفي يوم الأحد لخمس خلون من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
стр. 1155
١٣١٧ - محمّد بن علي بن أبي أميّة، أبو حشيشة الشّاعر (١):
كان أديبا ظريفا حسن المعرفة بصنعة الغناء، خدم غير واحد من الخلفاء والأكابر، وله أخبار يرويها عنه جعفر بن قدامة، وميمون بن هارون الكاتب، وغيرهما.
١٣١٨ - محمّد بن علي بن خلف، أبو عبد الله العطّار الكوفيّ (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن كثير الكوفيّ، وعمرو بن عبد الغفار، ويحيى بن حاتم السّمسار، ومحمّد بن علي بن صالح، والحسين بن الحسن الأشقر.
روى عنه محمّد بن أحمد بن أبي الثلج، وأبو ذرّ بن الباغنديّ، وأبو عبيد محمّد بن أحمد بن المؤمل النّاقد، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن علي ابن خلف، حدّثنا عمرو بن عبد الغفار عن حسن بن حي وسفيان الثّوري عن سعد ابن سعيد عن عمرو بن أبي أيّوب. قال: قال رسول الله ﷺ : «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر (٣)».
خبرنا محمّد بن علي الدّقّاق قال: قرأنا على الحسن بن هارون، عن أبي سعيد قال: محمّد بن علي بن خلف العطّار الكوفيّ. سكن بغداد. سمعت محمّد بن منصور يقول: كان محمّد بن علي بن خلف ثقة مأمونا حسن العقل.
١٣١٩ - محمّد بن علي بن حسّان، أبو جعفر الطّائي (٤):
حدّث بمصر والمغرب، كذلك حدّثنا الصّوريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال:
محمّد بن علي بن حسّان الطّائي يكنى أبا جعفر قدم إلى مصر وكتب عنه، وخرج إلى المغرب فتوفي بها سنة ستين ومائتين.
١٣٢٠ - محمّد بن علي بن قدامة (٥):
روى عن أبيه حديث الألوية في القيامة. حدّث عنه عبيد الله بن أحمد بن بكير التّميميّ.
стр. 1156
١٣٢١ - محمّد بن علي بن محرز، أبو عبد الله (١):
سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ويحيى بن آدام، وأبا أحمد الزّبيري، وحسين ابن محمّد المروزيّ، وإسحاق بن إسماعيل. ونزل مصر وحدّث بها فكتب عنه أهلها.
وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: محمّد بن علي بن محمّد البغداديّ نزيل مصر، كان صديقا لأحمد بن حنبل وجاره فيما ذكر لأبي، كتب أبي عنه بمصر وسألته عنه فقال: ثقة.
أخبرنا علي بن أحمد الوزان، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا محمّد بن علي بن محرز بخبر غريب، حدّثنا أبو أحمد الزّبيري، حدّثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس. أن رسول الله ﷺ قال: «الفجر فجران، فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام (٢)».
هكذا رواه عمرو بن محمّد النّاقد عن أبي أحمد الزّبيري ولم يرفعه عن الثّوري غيره، والله أعلم.
حدّثنا الصّوريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن، حدّثنا ابن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: محمّد بن علي بن محرز البغداديّ يكنى أبا عبد الله. قدم مصر وكان فهما بالحديث وكان في أخلاقه وعارة، حدّث بمصر عن أهل الكوفة، وأهل بغداد، وكان ثقة. توفي بمصر يوم الخميس ليومين خلوا من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستين ومائتين.
١٣٢٢ - محمّد بن علي بن بسّام، أبو جعفر، يعرف بمعدان (٣):
سمع قبيصة بن عقبة، وسعيد بن سليمان الواسطيّ، وعبد الصّمد بن النّعمان.
روى عنه محمّد بن عبد الله الحضرمي مطين، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وغيرهما.
وكان ثقة.
стр. 1157
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن علي معدان، حدّثنا عبد الصّمد بن النّعمان، حدّثنا ورقاء عن منصور عن سالم عن أبي فليح عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرأة تنزع ثيابها في غير بيتها إلا هتك ما بينها وبين الله تعالى (١)».
خبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا علي الحسين بن هارون عن أبي سعيد.
قال: محمّد بن علي معدان البغداديّ: سمعت محمّد بن عبد الله بن سليمان يقول:
كان من الحفاظ.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة اثنتين وستين ومائتين، فيها مات أبو جعفر محمّد بن بسّام المعروف بمعدان في ذي القعدة.
١٣٢٣ - محمّد بن علي بن المغيرة الأثرم، يكنى أبا بكر (٢):
حدّث عنه عبد الله بن محمّد بن القداح. روى عنه عبد الله بن أبي سعيد الورّاق، والحسن بن عليل العنبريّ.
١٣٢٤ - محمّد بن علي بن الحسن، التّمّار (٣):
حدّث عن عبد الله بن مروان بن معاوية الفزاريّ. روى عنه محمّد بن سليمان بن محبوب المعروف بالسجل الحافظ. وذكر أنه سمع منه ببغداد.
١٣٢٥ - محمّد بن علي بن داود، أبو بكر الحافظ، يعرف بابن أخت غزال (٤):
نزل بمصر. وحدّث بها عن سعيد بن داود الديري، ومحمّد بن عبد الله البينوني (٥)، وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. روى عنه إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وأبو جعفر الطحاوي، وعلّان الصيقل، وغيرهم.
стр. 1158
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن جعفر وأبو جعفر أحمد بن محمّد ابن سلامة بحمص. قالا: حدّثنا محمّد بن علي بن داود، حدّثنا سعيد بن داود الزّبيري، حدّثنا مالك عن ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رسول الله ﷺ قال: «ما من نفقة بعد صلة الرحم أعظم عند الله من هراقة دم (١)».
ريب لم أكتبه من حديث مالك إلّا بهذا الإسناد.
حدّثنا الصّوريّ، أخبرنا الأزديّ، حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: محمّد بن علي ابن داود، يعرف بابن أخت غزال، يكنى أبا بكر بغدادي كان يحفظ الحديث ويفهم، قدم مصر وحدّث وخرج إلى قرية من أسفل أرض مصر فتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومائتين، وكان ثقة حسن الحديث.
١٣٢٦ - (٢) محمّد بن علي بن عبد الرّحمن بن الجنيد، أبو عبد الله السّرخسيّ (٣)، يلقب كبشة:
سكن بغداد وحدّث بها عن علي بن عاصم، وخلف بن تميم، وعبد الوهّاب بن عطاء، وريحان بن سعيد، ويزيد بن هارون، وأسود بن عامر، وبكر بن خداش. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، ويحيى بن صاعد، وصالح بن أبي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، ومحمّد بن الدّوريّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن علي السّرخسيّ، حدّثنا خلف بن تميم، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبّاس ابن يوسف بن أبي بردة. أن أبا موسى قال: قد كان فيكم أمانان قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال ٣٣] أحسبه قال: أما النبي ﷺ فقد مضى لسبيله، وأما الاستغفار فهو كائن بينكم إلى يوم القيامة.
أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسن بن هارون عن ابن سعيد
стр. 1159
قال: محمّد بن علي السّرخسيّ نزل بغداد يعرف بكبشة، حدّثنا عنه عبد الله بن أحمد وغيره وأثنى عليه عبد الله.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن علي السّرخسيّ مات في جمادى الآخرة من سنة خمس وستين [ومائتين] (١).
١٣٢٧ - محمّد بن علي بن مروان (٢):
حدّث عن الحسن بن قتيبة المدائني. روى عنه عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين المصري.
أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب القاضي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد الجرجاني قراءة، حدّثنا عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد المقرئ بمصر، حدّثنا محمّد ابن علي بن مروان البغداديّ، حدّثنا الحسن بن قتيبة المدائني، حدّثنا سفيان الثّوري، عن محارب بن دثار، عن جابر قال: «نهى النبي ﷺ أن تطلب عثرات النساء».
١٣٢٨ - محمّد بن علي بن زياد، أبو جعفر القطّان (٣):
حدّث عن أبي أسامة حمّاد بن أسامة. روى عنه أبو الحسين بن المنادي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار. وذكر ابن المنادي: أنه سمع منه على باب جده أبي جعفر بن المنادي.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبيد الله بن محمّد الجعابيّ وأبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال محمّد: حدّثنا وقال علي: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن علي القطّان، حدّثنا أبو أسامة، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ : «إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت على غضبي» قالت: قلت: من أين ذلك يا رسول الله؟ قال: «إذا كنت عني راضية قلت: لا ورب محمّد، وإذا كنت على غضبي قلت: لا ورب إبراهيم (٤)».
стр. 1160
١٣٢٩ - محمّد بن علي بن عبد الله بن مهران، أبو جعفر الورّاق، يعرف بحمدان (١):
سمع عبيد الله بن موسى، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وأبا نعيم، ومعلى بن أسد، وعبد الله بن رجاء، ومعاوية بن عمرو، وقبيصة بن عقبة، وأبا سلمة التبوذكي.
روى عنه عبد الله بن محمّد البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأحمد بن عثمان بن ثوبان المقرئ وغيرهم. وكان فاضلا حافظا عارفا ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا حمدان بن علي، حدّثنا هانئ بن يحيى، حدّثنا الحسين بن عجلان، حدّثنا ليث عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ قال في مكة: لا تباع ولا تكرى بيوتها.
دّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن علي بن عبد الله الورّاق صاحب أحمد بن حنبل وكان من نبلاء أصحاب أحمد.
أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ (٢).
وأخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس قالا: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن المنادي. قال: وحمدان بن علي الجوزجاني المعروف بالورّاق مشهود له بالصلاح والفضل، بلغنا أنه قال وهو في علة الموت: ما لصق جلدي بجلد ذكر ولا أنثى قط.
حدّثني الحسن بن الخلّال، عن أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: محمّد بن علي أبو جعفر الورّاق ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على أبي المنذر وأنا أسمع: أن حمدان الورّاق توفي يوم الثلاثاء لتسع عشرة ليلة خلت من المحرم سنة اثنتين وسبعين ومائتين.