الخلدي؛ وكتب بغير بغداد عن أحمد بن محمّد بن أوس؛ والقاسم بن أبي صالح وعبد الرّحمن بن حمدان الهمذانيين؛ وعن علي بن محمّد بن عامر النهاوندي؛ وسليمان بن يحيى الملطي؛ وأحمد بن علي بن مهدي الرملي؛ والزّبير بن عبد الواحد الأسدآباذي. وخرج إلى خراسان فسمع بنيسابور من أبي العبّاس الأصم، وأبي علي الحافظ. ونحوهما. واستوطن بخراسان إلى أن مات ببلخ. وقد حدّث ببغداد. وكذلك أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الحافظ النّيسابوريّ، حدّثنا أبو الحسن محمّد ابن علي بن الحسن العلويّ ببغداد، حدّثني أبي أبو إسماعيل علي بن الحسين، حدّثني أبي الحسين بن الحسن قال: حدّثني جدي محمّد بن القاسم، عن أبيه، عن زيد بن الحسن، عن أبيه عن علي. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سميتم الولد محمّدا فأكرموه وأوسعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجها (١)».
خبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج بنيسابور، حدّثنا محمّد بن علي بن الحسين بن الحسن الحسنى قال: سمعت الحسين بن سليمان يقول:
سمعت أبا بكر محمّد بن إبراهيم يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: إن قال لي ربي ما غرك بي. أقول: يا رب برك بي.
أخبرني أبو علي عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوريّ بالري قال: سمعت أبا الحسن محمّد بن علي الحسنى ببخارى يقول: سمعتأيّوب بن محمّد الزّاهد يقول: الدّنيا معبر فاتخذوها معتبرا.
ذكر شيخنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أن محمّد بن إسماعيل العلويّ توفي ببلخ في المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.
وقال أبو سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي فيما قرأت بخطه: مات محمّد بن علي بن الحسن العلويّ سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وكان يحكى عنه أنه كان يجازف في الرواية في آخر عمره.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ ببخارى. قال: توفي أبو الحسن محمّد بن إسماعيل العلويّ في المحرم سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
стр. 1192
١٣٩٩ - محمّد بن علي بن محمّد بن الحسين بن الجرّاح، أبو الحسن الخزّاز (١):
حدّث عن أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ.
حدّثنا عنه القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، وعبد العزيز بن علي الأزجي وكان يسكن بدرب الزّعفرانيّ.
أخبرنا أبو الحسين بن الجرّاح الخزّاز وهو ابن عم أبي بكر بن الجرّاح، حدّثنا أحمد ابن علي بن العلاء الجوزجاني، حدّثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، حدّثنا أبو أسامة عن مجالد بن سعيد عن الشعبي، عن ابن عبّاس قال: قال لي العبّاس: يا بني، إني أرى أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب يدنيك، ويقربك، ويختصك، ويشاورك دون ناس من أصحاب النبي ﷺ ، فاحفظ عني ثلاثا: ألا تفشي له سرّا، ولا يجربن عليك كذبا، ولا تغتابن عنده أحدا. قال الشعبي فقلت: يا أبا العبّاس، كل واحدة من هذه خير من ألف، قال: نعم، ومن عشرة آلاف.
١٤٠٠ - محمّد بن علي بن القاسم، أبو بكر الكرخيّ (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز، والحسين بن صفوان البرذعيّ، وأحمد بن سلمان النّجّاد.
حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، وسألت عنه فقال: كان ثقة صالحا، وكان هراسا في الرصافة.
١٤٠١ - محمّد بن علي بن عبد الله بن خفيف، أبو بكر الدّقّاق (٣):
حدّث عن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وذكر لي أنه كان ينزل دار إسحاق.
١٤٠٢ - محمّد بن علي بن النّضر، أبو بكر الدّيباجيّ (٤):
سمع علي بن عبد الله بن مبشر، وأحمد بن محمّد بن سعدان، وأحمد بن عمر ابن عثمان الواسطيّين، ومحمّد بن حمدويه المروزيّ. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وهبة الله بن الحسن الطّبريّ، وأبو القاسم الأزهريّ، وغيرهم.
стр. 1193
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: سنة ست وتسعين وثلاثمائة، فيها توفي أبو بكر محمّد بن علي بن النّضر الدّيباجيّ، ثقة مأمون، مات يومالجمعة العاشر من صفر.
١٤٠٣ - محمّد بن علي بن أحمد بن وهب بن بسيل بن فروة بن واقد، أبو بكر التميميّ، جد أبي علي بن المذهب (١):
حدّث عن عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدّثني عنه أبو علي بن المذهب.
حدّثني الحسن بن علي بن محمّد بن علي الواعظ، حدّثني جدي، حدّثنا أبو بكر النّيسابوريّ، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى المصري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة ويحيى بن أيّوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن أبيه، عن حفصة أن النبي ﷺ قال: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له (٢)».
ال لي الحسن: كان جدي قد سمع من أبي بكر بن أبي داود ويحيى بن أبي صاعد وغيرهما، وتوفي سنة نيف وتسعين وثلاثمائة.
١٤٠٤ - محمّد بن علي بن إسحاق، ويعرف إسحاق بالمهلوس بن العبّاس ابن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ويكنى محمّد: أبا طالب (٣):
كان أحد الزهاد، وكان أمير المؤمنين القادر بالله يعظمه لدينه وحسن طريقته، وحكى عن أبي بكر الشبلي. حدّثني عنه الحسن بن غالب المقرئ.
أخبرنا الحسن بن غالب قال: سمعت أبا طالب محمّد بن أحمد بن المهلوس العلويّ الزّاهد، كذا قال ابن غالب محمّد بن أحمد- وإنما هو محمّد بن علي- قال:
سمعت الشبلي وقد سئل عن قوله الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور ٣٠] قال: أبصار الرءوس عن المحارم، وأبصار القلوب عما سوى الله .
стр. 1194
سمعت علي بن المحسن يقول: مات أبو طالب محمّد بن علي بن المهلوس العلويّ في يوم الأربعاء لست بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وكان مولده سنة ست عشرة وثلاثمائة.
١٤٠٥ - محمّد بن علي بن عبد الله بن مهدي بن سهل بن الفضل، أبو طاهر الأنباريّ (١):
سمع بمصر ونواحيها من أبي طاهر أحمد بن محمّد بن عمرو الخامي، وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني، وأبي حفص بن الحداد. حدّثني عنه أبو الفرج الطناجيري وكان ثقة.
قال لي الطناجيري: كتبت عنه بالأنبار، ثم قدم علينا بغداد في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وسمعت بها منه أيضا. سمعت ابن عسكر الأنباريّ بها يقول: مات محمّد ابن علي بن عبد الله بن مهدي في سنة اثنتين وأربعمائة.
١٤٠٦ - محمّد بن علي بن إسحاق بن يوسف، أبو منصور الكاتب، خازن دار العلم (٢):
حدّث عن أبي بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ، وأبي بكر الشّافعيّ، وأبي علي الصواف، ومحمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك الإسكافي. وروى عن أحمد بن بشر المخرميّ عن أبي روق الهزاني كتاب «المعمرين» لأبي حاتم السّجستانيّ. كتبنا عنه، وكان سماعه صحيحا، ولم ينتشر عنه كثير شيء من الحديث.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن علي بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ، حدّثنا محمّد بن عثمان العبسي، حدّثنا عبادة بن زياد، حدّثنا الفضل بن أبي قرة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده. أن عليّا كان يقول: القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من بعدته العداوة وإن قرب نسبه.
مات أبو منصور في ليلة الأحد ودفن من الغد يوم الأحد للنصف من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
стр. 1195
١٤٠٧ - محمّد بن علي بن محمّد، أبو الحسن المعدّل، المعروف بابن الطّبيب (١):
جار أبي الفرج بن المسلمة في درب سليم من الجانب الشرقي. حدّث عن أبي الفضل الزّهريّ. كتبت عنه شيئا يسيرا وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن علي بن الطّبيب الجوهريّ. أخبرنا أبو الفضل عبيد الله ابن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا جعفر بن محمّد الفريابي، حدّثنا أبو قدامة عبيد الله ابن سعيد، حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان وشعبة. قالا جميعا: حدّثنا منصور وسليمان وحمّاد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والمزفت (٢).
سمعت أبا الحسن بن الطّبيب يقول: ولدت في يوم الأحد لست خلون من صفر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. ومات في ليلة الجمعة لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. وكنت وقت وفاته بأصبهان.
١٤٠٨ - محمّد بن علي بن محمّد بن مخلد بن خداش بن عجلان، أبو الحسين الورّاق (٣):
كان يذكر أن مخلدا جد أبيه أخو خالد بن خداش المهلّبي. سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمّد بن ماسي، وعلي بن محمّد بن أحمد بن كيسان النّحويّ، وأبا حفص بن الزيّات، وأبا سعيد الحرقيّ، ومحمّد بن عبيد الله الأبهري، وعلي بن عمر الختلي، ونحوهم.
وكان صدوقا كثير الكتاب، ولم يحدّث إلّا بشيء يسير. كتبت عنه.
وسمعت أبا القاسم الأزهريّ يقول: أبو الحسين بن مخلد ثقة. مات ابن مخلد وأنا غائب عن بغداد في رحلتي إلى أصبهان، وذلك في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
стр. 1196
١٤٠٩ - (١) محمّد بن علي بن محمّد بن الحسن بن العبّاس بن محمّد بن عبد الله بن المغيرة، أبو بكر السّقطيّ (٢):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعيّ، كتبت عنه، وكان صدوقا مستورا، يسكن درب الآجر في جوار أبي القاسم الأزهريّ.
أخبرنا أبو بكر بن المغيرة، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء، حدّثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، حدّثنا ابن لهيعة وحمّاد بن سلمة عن أبي الزّبير أن محمّد بن علي أخبره أن عمّارا. قال: مررت بالنبي ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه فرد عليّ.
سألت ابن المغيرة عن مولده فقال: ولدت في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
ومات في عشية يوم الجمعة التاسع عشر من ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
١٤١٠ - محمّد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان، أبو العلاء الواسطيّ (٣):
أصله من فم الصلح، ونشأ بواسط، وحفظ بها القرآن، وقرأ على شيوخها في وقته، وكتب بها أيضا الحديث من أبي محمّد السّقّاء وغيره.
ثم قدم بغداد فسمع من ابن مالك القطيعيّ، وأبي محمّد بن ماسي، وأبي القاسم الأبندوني، ومخلد بن جعفر الباقرحي، وطبقتهم.
ورحل إلى الكوفة فسمع من أبي الحسن بن أبي السّري، وغيره من أصحاب مطين.
ورحل إلى الدينور، فكتب عن أبي علي بن حبش، وقرأ عليه القرآن بقراءات جماعة.
ثم رجع إلى بغداد فاستوطنها، وقبلت شهادته عند الحكام، ورد إليه القضاء بالحريم من شرقي بغداد، وبالكوفة. وبغيرها من سقى الفرات.
стр. 1197
وكان قد جمع الكثير من الحديث؛ وخرّج أبوابا وتراجم وشيوخا، كتبت عنه منتخبا. وكان من أهل العلم بالقراءات؛ ورأيت لأبي العلاء أصولا عتقا سماعه فيها صحيح، وأصولا مضطربة، وسمعته يذكر أن عنده تاريخ شباب العصفري؛ فسألته إخراج أصله لأقرأه عليه فوعدني بذلك. ثم اجتمعت مع أبي عبد الله الصّوريّ فتجارينا ذكره، فقال لي: لا ترد أصله بتاريخ شباب فإنه لا يصلح لك. قلت: وكيف ذاك؟ فذكر أن أبا العلاء أخرج إليه الكتاب فرآه قد سمع فيه لنفسه تسميعا طريا؛ مشاهدته تدل على فساده.
وذاكرت أبا العلاء يوما بحديث كتبته عن أبي نعيم الحافظ عن أبي محمّد بن السّقّاء فقال: قد سمعت هذا الحديث من ابن السّقّاء وكتبه عني أبو عبد الله بن بكير، وكتاب ابن بكير عندي؛ فسألته إخراجه إليّ، فوعدني بذلك، ثم أخرجه إلىّ بعد أيام، وإذا جزء كبير بخط ابن بكير قد كتب فيه عن جماعة من الشيوخ؛ وقد علق عن أبي العلاء فيه الحديث، ونظرت في الجزء فإذا ضرب طرىّ على تسميع من بعض أولئك الشيوخ، ظننت (١) أن أبا العلاء كان قد ألحق ذلك التسميع لنفسه، ثم لما أراد إخراج الجزء إليّ خشي أن أستنكر التسميع لطراوته فضرب عليه، ورأيت له أشياء سماعه فيها مفسود، إما محكوك بالسكين، أو مصلح بالقلم، ثم قرأت عليه حديثا من المسلسلات فقال: هذا الحديث عندي يعلو من طريق غير هذا. فسألته إخراجه فأخرجه إليّ في رقعة بخطه، وقرأه عليّ من لفظه فقال:
نا أبو محمّد عبد الله ابن محمّد بن عثمان المزني الحافظ- وهو آخذ بيدي- نبأنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي- وهو آخذ بيدي- نبأنا أبو الربيع الزهراني- وهو آخذ بيدي- قال: حدّثني مالك- وهو آخذ بيدي- قال: حدّثني نافع- وهو آخذ بيدي- قال: حدّثني ابن عبّاس- وهو آخذ بيدي. قال: قال لي رسول الله ﷺ وهو آخذ بيدي: «من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده (٢)».
لما قرأه عليّ استنكرته، وأظهرت التعجب منه، قلت له: هذا الحديث من هذا الطريق غريب جدّا، وأراه باطلا. فذكر أن له به أصلا نقله منه إلى الرفعة، وأن الأصل قريب إليه لا يتعذر إخراجه عليه، واعتل بأن له شغلا يمنعه عن إخراجه في ذلك الوقت، فسألته أن يخرجه بعد فراغه من شغله. فأجاب إلى أنه
стр. 1198
يفعل ذلك، وانصرفت من عنده فالتقيت ببعض من كان يختص به، فذكرت له القصة وقلت: هذا حديث موضوع على أبي يعلى الموصلي، وكنت قد سمعته من غير أبي العلاء بنزول، وقلت: ما أظن القاضي إلّا قد وقع إليه نازلا من الطريق الموضوع، فركبه وألزقه في روايته فحدث به عن عبد الله بن محمّد بن عثمان المعروف بابن السقاء، فلما كان بعد أسبوع اجتمعت معه فقال لي: قد طلبت أصل كتابي بالحديث وتعبت في طلبه فلم أجده وهو مختلط بين كتبي، فسألته أن يعيد طلبه إياه. فقال: أنا أفعل، ومكثت مدة أقتضيه به وهو يحتج بأنه ليس يجده، ثم قال لي: أيش قدر هذا الحديث؟ وكم عندي مثله يروى عني؟ فما سمّعني غيره. وسئل أبو العلاء بعد إنكاره عليه أن يحدّث به فامتنع ولم يروه أحد بعدي. والله أعلم.
حدّثني القاضي أبو العلاء بعد هذه القصة التي شرحتها بمدة طويلة من أصل كتابه وهو آخذ بيدي قال: حدّثني أبو الطّيّب أحمد بن علي بن محمّد الجعفري وهو آخذ بيدي- قال: حدّثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الفقيه الشّافعيّ الصّوفيّ وهو آخذ بيدي- حدّثنا أبو بكر محمّد بن عاصم المعروف بابن المقرئ بأصبهان- وهو آخذ بيدي- حدّثنا أبو يعلى الموصلي- وهو آخذ بيدي- حدّثنا أبو الربيع الزهراني- وهو آخذ بيدي- قال: حدّثني مالك- وهو آخذ بيدي- قال: حدّثني نافع- وهو آخذ بيدي- قال: حدّثني ابن عبّاس- وهو آخذ بيدي- قال: قال لي رسول الله ﷺ وهو آخذ بيدي-: «من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده (١)».
لما حدّثني أبو العلاء بهذا الحديث قال لي: كنت سمعت من أبي محمّد بن السقاء حديث أبي يعلى الموصلي عن أبي الربيع الزهراني كله، ثم كتبت هذا الحديث عن الجعفري فظننته في جملة ما سمعته من ابن السقاء عن أبي يعلى فرويته عنه فأعلمت أبا العلاء أنه حديث موضوع لا أصل له. فقال: لا يروى عني غير حديث الجعفري هذا.
ورأيت في كتاب أبي العلاء عن بعض الشيوخ المعروفين حديثا استنكرته، وكان متنه طويلا موضوعا مركبا على إسناد واضح صحيح عن رجال ثقات أئمة في الحديث، فذاكرت به أبا عبد الله الصّوريّ فقال لي: رأيت هذا الحديث في كتاب أبي العلاء واستنكرته فعرضته على حمزة بن محمّد بن طاهر فقال لي: اطلب من
стр. 1199
القاضي أصلا به فإنه لا يقدر على ذلك. وكانت مذاكرتي به الصّوريّ بعد مدة من وفاة حمزة، ﵀.
أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ من كتابه في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، نبأنا عبد الله بن موسى السلامي الشّاعر- بفائدة ابن بكير- قال: حدّثني أبو علي مفضل ابن الفضل الشّاعر قال: حدّثني خالد بن يزيد الشّاعر، حدّثني أبو تمام حبيب بن أوس الشّاعر، حدّثني صهيب بن أبي الصهباء الشّاعر، حدّثني الفرزدق الشّاعر، حدّثني عبد الرّحمن بن حسّان بن ثابت الشّاعر. قال: حدّثني أبي حسّان بن ثابت الشّاعر.
قال: قال رسول الله ﷺ : «اهج المشركين وجبريل معك» وقال لي: «إن من الشعر حكمة (١)».
فدت هذا الحديث عن أبي العلاء جماعة من أصحابنا البغداديّين والغرباء مع تعجبي! فإن عبد الله بن موسى السلامي صاحب عجائب وطرائف، وكان موطنه وراء نهر جيحون، وحدّث ببخارى وسمرقند وتلك النواحي، ولم ألق بخراسان من سمع منه، ولا علمت أنه قدم بغداد. فلما حدّثني عنه أبو العلاء جوزت أن يكون ورد إلينا حاجّا فظفر به أبو عبد الله بن بكير وسمع معه أبو العلاء منه، ولم يتسع له المقام حتى يروي ما يشتهر به حديثه ويظهر عندنا رواياته.
فلما كان في سنة تسع وعشرين وأربعمائة وقع إلى جزء بخط أبي عبد الله بن بكير وكان قد جمع فيه أحاديث مسندة لجماعة من الشعراء وكتبها بخطه، فوجدت في جملتها بخط ابن بكير:
حدّثني الحسن بن علي بن طاهر أبو علي الصّيرفيّ قال: أخبرني عبد الله بن موسى السلامي الشّاعر مشافهة قال: حدّثني أبو علي مفضل بن الفضل الشّاعر بالحديث الذي ذكرته عن أبي العلاء عن السلامي بعينه بسياقه ولفظه. وكان في الجزء حديث آخر عن ابن طاهر الصّيرفيّ أيضا عن السلامي ذكر ابن الطاهر أن السلامي أخبرهم به مناولة فأوقفت على كتاب ابن بكير جماعة من شيوخنا وأصحابنا وشرحت هذه القصة لأبي القاسم التّنوخيّ، فاجتمع مع أبي العلاء وقال له: أيها القاضي، لا ترو عن عبد الله بن موسى السلامي، فإن هذا الشيخ حدّث بنواحي بخاري ولم يرد بغداد.
فقال أبو العلاء: ما رأيت هذا السلامي ولا أعرفه.
стр. 1200
مات أبو العلاء في ليلة الاثنين الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، ودفن يوم الثلاثاء في داره وصليت عليه.
وحدّثني من سمعه يقول: ولدت لعشر خلون من صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
١٤١١ - محمّد بن علي بن أحمد بن الحسين، أبو بكر المطرز، يلقب حريقا (١):
سمع علي بن محمّد بن لؤلؤ، وأبا الحسين بن البواب، وأبا العبّاس بن مكرم، وأبا الحسين بن سمعون.
وكانت سماعاته قد ذهبت إلّا شيئا يسيرا عن ابن سمعون. كتبت عنه، وكان صدوقا يسكن درب الآجر في جوار الأزهريّ.
نبأنا أبو بكر محمّد بن علي المطرز، نبأنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ، نبأنا أبو علي محمّد بن محمّد بن أبي حذيفة الدمشقي- بدمشق- نبأنا الوليد بن مروان، نبأنا جنادة- يعني ابن مروان- نبأنا الحارث بن النّعمان اللّيثي ابن أخت سعيد بن جبير قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ يقول: «لو أقسمت لبررت: أن أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر- يعني المؤذّنين- وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم (٢)».
ألت المطرز عن مولده فقال: في سنة أربع أو خمس وخمسين وثلاثمائة. الشك منه- ومات في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
١٤١٢ - محمّد بن علي بن الطّيّب، أبو الحسين المتكلّم (٣):
صاحب التصانيف على مذاهب المعتزلة. بصري سكن بغداد ودرس بها الكلام إلى حين وفاته؛ وكان يروي حديثا واحدا سألته عنه فحدّثنيه من حفظه قال:
قرئ على هلال بن محمّد بن أخي هلال الرأي بالبصرة- وأنا أسمع- قيل له:
حدثكم أبو مسلم الكجي وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي والغلابي والمازني والزّريقي. قالوا: نبأنا القعنبي عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن أبي مسعود
стр. 1201
البدري. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت (١)».
لغلابي هو محمّد بن زكريا، والمازني محمّد بن حيّان والزّريقي هو أبو علي محمّد بن أحمد بن خالد البصريّ. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني هذا الحديث، وذكر لي أبو الحسين البصريّ أنه سمع من طاهر بن لبؤة وغيره.
ومات ببغداد في يوم الثلاثاء الخامس من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وصلّى عليه القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ ودفن في مقبرة الشونيزي.
١٤١٣ - محمّد بن علي بن عبد الله بن علي بن هشام بن معن بن عبد الرّحمن بن موسى بن أبي بكر المجهر (٢):
سمع أباه علي بن عبد الله. كتبنا عنه، وكان صدوقا يسكن درب الزّعفرانيّ.
وسألته: هل سمعت من غير أبيك فقال: نعم كتبت عن ابن مالك القطيعيّ. لكن ذهبت كتبي، قلت: فهل تعرف في نسبك ما وراء موسى؟ فقال: أسماء فارسية لا أحفظها.
أخبرنا محمّد بن علي بن هشام، نبأنا أبي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة قال: حدّثني يموت بن المزرع حدّثني نصر بنعلي قال: أردت الخروج إلى مكة فودعت أبي فلما كنت بالمنجشانية سمعت سحيج بغلنا فعرفته، فتشوفت فإذا أبي، فوثبت إليه فقال: يا بني أردت إذكارك إذا دخلت مكة سالما إن شاء الله فلقيت ابن عيينة فاسأله عن حديث زياد بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ خير غلاما بين أبيه وأمه.
واسأله عن حديث
عمرو عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «الحرب خدعة (٣)».
كره بفتح الخاء، فلقيت سفيان وتعرفت إليه فأكرمني إلى أن قال يوما من أيامه: من مشايخ البصرة اليوم؟ قلت: يحيى بن سعيد. وعبد الرّحمن بن مهدي اللؤلؤي. قال:
فما فعل عبد الله بن داود الخريبي؟ قلت: حي يرزق. قال: ذاك شيخنا القديم. قال لنا
стр. 1202
أبو بكر بن هشام: ولدت في الحادي والعشرين من شعبان سنة خمسين وثلاثمائة.
ومات في يوم الأربعاء عشر من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وأربعمائة.
١٤١٤ - محمّد بن علي بن محمّد بن إبراهيم، أبو الخطّاب الشّاعر، المعروف بالجبليّ (١):
كان من أهل الأدب، حسن الشعر، فصيح القول، مليح النظم، سافر في حداثته إلى الشام فسمع بدمشق من أبي الحسين المعروف بأخي تبوك، ثم عاد إلى بغداد وقد كف بصره، فأقام بها إلى حين وفاته، سمعت منه الحديث وعلقت عنه مقطعات من شعره وقيل: إنه كان رافضيّا شديد الترفض.
قال لي أبو القاسم الأزهريّ: كان أبو الخطّاب الجبليّ معي في المكتب، فكان أحسن الناس عينين، كأنهما نرجستان ثم سافر وعاد إلينا وقد عمى.
أخبرني أبو الخطّاب الجبليّ، أخبرنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن الحسن بن الوليد الكلابيّ- بدمشق- أخبرنا طاهر بن محمّد بن الحكم التميميّ، أخبرنا هشام بن عمّار، نبأنا الوليد، نبأنا الأوزاعي، حدّثني يحيى بن أبي كثير، عن محمّد بن إبراهيم قال: حدّثني عيسى بن طلحة قال: حدّثتني عائشة. قالت: قال رسول الله ﷺ : «لو يعلم الناس ما في صلاة الغداة والعتمة لأتوهما ولو حبوا (٢)».
نشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التّنوخيّ قال: أنشدنا أبو العلاء أحمد ابن عبد الله بن سليمان المقرئ، لنفسه- يجيب أبا الخطّاب الجبليّ عن أبيات كان مدحه بها عند وروده معرة النّعمان:
أشفقت من عبء البقاء وعابه … ومللت من أري الزّمان وصابه
ووجدت أحداث اللّيالي أولعت … بأخي النّدى تثنيه عن آرابه
وأرى أبا الخطّاب نال من الحجى … خطّا رواه الدّهر عن خطابه
لا تطلبنّ كلامه متشبّها … فالدّرّ ممتنع على طلّابه
أثنى وخاف من ارتجال ثنائه … عنّي فقيّد لفظه بكتابه
كلم كنظم العقد يحسن تحته … معناه حسن الماء تحت حبابه
стр. 1203
فتشوّقت شوقا إلى نغماته … أفهامنا ورنت إلى آدابه
والنّخل ما عكفت عليه طيوره … إلّا لما علمته من إرطابه
ردّت لطافته وحدّة ذهنه … وحش اللّغات أوانسا بخطابه
والنّحل يجني المرّ من نور الرّبا … فتصير شهدا في طريق رضابه
عجب الأنام لطول همّة ماجد … أوفى به قصر وما أزرى به
سهم الفتى أقصى مدى من سيفه … والرّمح يوم طعانه وضرابه
هجر العراق تطرّبا وتغرّبا … ليفوز من سمط العلا بغرابه
والسّمهريّة ليس يشرف قدرها … حتّى يسافر لدنها عن غابه
والعضب لا يشفي امرأ من ثاره … إلّا بعقد نجاده وقرابه
والله يرعى سرح كلّ فضيلة … حتّى يروّحه إلى أربابه
يا من له قلم حكى في فعله … أيم الغضا لولا سواد لعابه
عرفت جدودك إذ نطقت وطالما … لفظ القطا فأبان عن أنسابه
وهززت أعطاف الملوك بمنطق … ردّ المسنّ إلى اقتبال شبابه
ألبستني حلل القريض ووشيه … متفضّلا فرفلت في أثوابه
وظلمت شعرك إذ حبوت رياضه … رجلا سواه من الورى أولى به
فأجاب عنه مقصرا عن شأوه … إذ كان يعجز عن بلوغ ثوابه
مات أبو الخطّاب في ليلة الاثنين ودفن في يوم الاثنين التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
١٤١٥ - محمّد بن علي بن عبد الله بن محمّد، أبو عبد الله الصّوريّ (١):
قدم علينا في سنة ثمان عشرة وأربعمائة، فسمع من أبي الحسن بن مخلد، ومن بعده. وأقام ببغداد يكتب الحديث، وكان من أحرص الناس عليه، وأكثرهم كتبا له، وأحسنهم معرفة به، ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث.
وكان دقيق الخط، صحيح النقل.
وحدّثني إنه كان يكتب في وجه ورقة من أثمان الكاغد الخراسانيّ ثمانين سطرا.
وكان مع كثرة طلبه وكتبه صعب المذهب فيما يسمعه ربما كرر قراءة الحديث
стр. 1204
الواحد على شيخه مرات، وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلّا يومي العيدين، وأيام التشريق.
وحدّثني أنه لم يكن سمع الحديث في صغره، وإنما طلبه بنفسه على حال الكبر.
وكتب عن أبي الحسين بن جميع بصيدا، وهو أسند شيوخه، ثم صحب عبد الغني ابن سعيد المصري فكتب عنه وعمن بعده من المصريين وغيرهم.
وذكر لي أيضا أن عبد الغني بن سعيد كتب عنه أشياء في تصانيفه وصرح باسمه في بعضها وقال في بعضها حدّثني الورد بن علي كناية عنه وكان صدوقا. كتبت عنه وكتب عني شيئا كثيرا.
ولم يزل في بغداد حتى توفي بها. في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة جامع المدينة، وحضرت الصلاة عليه، وكان قد نيف عن الستين سنة.
١٤١٦ - محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف، أبو طاهر الواعظ، يعرف بابن العلّاف (١):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعيّ، وأحمد بن جعفر بن سلم، ومخلد بن جعفر، وأبا عبد الله الشماخي، ومحمّد بن أحمد بن المتيم. كتبت عنه وكان صدوقا مستورا. ظاهر الوقار، حسن السمت، جميل المذهب، ينزل بدرب الديوان في جوار أبي القاسم بن بشران، وله مجلس وعظ في جامع المهدي، ثم اتخذ حلقة في جامع المنصور.
ومات في عشية يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة الخيزران.
١٤١٧ - محمّد بن علي بن أحمد بن محمّد بن داود بن موسى بن حبّان، أبو نصر الرّزّاز (٢):
سمع أبا القاسم بن حبابة، وأبا طاهر المخلّص، ومحمّد بن عمر بن زنبور، وأبا الحسن بن الجندي. كتبت عنه. وكان صدوقا.
стр. 1205
أخبرني أبو نصر محمّد بن علي الرّزّاز، نبأنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز، نبأنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، نبأنا يحيى بن عبد الحميد، نبأنا عبد العزيز بن محمّد عن يزيد بن الهاد، عن محمّد بن إبراهيم التّيميّ، عن سعيد بن الصّلت، عن عبد الله بن أنيس، عن سهيل بن البيضا. قال: قال رسول الله ﷺ : «من مات يشهد أن لا إله إلّا الله دخل الجنة».
وى هذا الحديث مصعب بن عبد الله الزّبيري عن عبد العزيز فلم يذكر عبد الله ابن أنيس في إسناده، بل قال: عن سعيد بن الصّلت عن سهيل بن البيضا.
سألت أبا نصر الرّزّاز عن مولده فقال: في صفر من سنة ثمانين وثلاثمائة.
ومات في ذي القعدة من سنة أربع وأربعين وأربعمائة.
١٤١٨ - (١) محمّد بن علي بن إبراهيم بن أحمد، أبو طالب بن أبي الحسين البيضاويّ (٢):
ولد ببغداد، وبكّر به أبوه في سماع الحديث من محمّد بن المظفر، وأبي عمر بن حيويه وسليمان بن محمّد بن أبي أيّوب الشّاهد، وموسى بن جعفر بن محمّد بن عرفة، وغيرهم من هذه الطبقة. كتبت عنه وكان صدوقا يسكن قطيعة الربيع.
أخبرني أبو طالب بن البيضاويّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان المعروف بعلّان المصري، حدّثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السّرّاج، حدّثنا ابن وهب، حدّثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلّا بيع الخيار (٣)».
ألت أبا طالب عن مولده فقال: أظنه سنة نيف وسبعين وثلاثمائة.
ومات في عشية يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وأربعين وأربعمائة، ودفن صبيحة يوم السبت في مقبرة الشونيزي.
стр. 1206
١٤١٩ - محمّد بن علي بن أحمد بن إسماعيل بن جعفر، أبو طاهر الواعظ، يعرف بابن الأنباريّ (١):
كان يسكن بدرب الموالي، وحدّث عن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الموصلي، والحسن بن العبّاس بن الفضل الشّيرازيّ، وغيرهما. كتبت عنه حديثا واحدا.
أخبرني أبو طاهر محمّد بن علي الأنباريّ، أنبأنا القاضي أبو الحسن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الموصلي، حدّثنا الحسن بن هشام بن عمرو، حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي، حدّثنا عبّاس بن بكّار.
وأنبأنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النّعاليّ، حدّثنا أحمد بن نصر الذارع بالنهروان، حدّثنا صدقة بن موسى، حدّثنا العبّاس بن بكّار، حدّثنا عبد الله بن المثنّى عن عمه ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك. قال: بينما رسول الله ﷺ جالس في المسجد قد أطاف به أصحابه إذ دخل علي بن أبي طالب فوقف وسلّم ونظر إلى مكان يجلس فيه، فنظر رسول الله ﷺ في وجوه أصحابه أيهم يوسع له؟ وكان أبو بكر جالسا عن يمين رسول الله ﷺ فتزحزح له عن مجلسه، وقال: هاهنا يا أبا الحسن.
فجلس بين النبي ﷺ وبين أبي بكر.
قال أنس بن مالك، فرأيت السرور في وجه رسول الله ﷺ . ثم أقبل على أبي بكر فقال: «يا أبا بكر، إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل (٢)».
اللفظ لحديث الغلابي.
سألت ابن الأنباريّ عن مولده فقال: في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. قال: وقد سمعت من الدّارقطنيّ وابن شاهين لكن ذهبت كتبي.
ومات في يوم الأربعاء العاشر من شعبان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
١٤٢٠ - محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن يعقوب، أبو الحسين الإياديّ (٣):
سمع أبا القاسم بن حبابة، وأبا الحسن الدّارقطنيّ، وعلي بن عمر السّكّريّ، وأبا طاهر المخلّص، وأمة السلام بنت أحمد بن كامل. كتبت عنه وكان صدوقا.
стр. 1207
أخبرني محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا علي بن عمر الحضرمي، حدّثنا محمّد بن عبدة، حدّثنا هدبة بن أبي خالد، حدّثنا وهيب بن خالد، حدّثنا خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك. قال: ذكروا الصلاة عند رسول الله ﷺ فقال: «نوّروا نارا، أو اضربوا ناقوسا».
أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
سألت أبا الحسن عن مولده فقال: ولدت يوم الأحد للنصف من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. ومات في ذي القعدة من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
١٤٢١ - محمّد بن علي بن إبراهيم، أبو بكر القارئ الدّينوريّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن المظفر بن أحمد خطيب الدينور، وأبي بكر بن لال الهمذاني، وغيرهما.
كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان رجلا صالحا ورعا، كتب معنا الحديث من أبي عمر بن مهدي ومن بعده، وكتب قبلنا عن ابن الصّلت المجبر.
وسألته عن مولده فقال: في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
ومات في يوم الأحد لتسع بقين من شوال سنة تسع وأربعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب عند القبور المعروفة بقبور الشهداء.
١٤٢٢ - محمّد بن علي بن محمّد بن عبد الله، أبو طاهر بيّع السمك (٢):
سمع أبا الفضل محمّد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، وأبا القاسم الصّيدلانيّ، والحسن بن الحسين النوبختي، ومحمّد بن بكران الرّازيّ، وابن الصّلت المجبر، ومن في طبقتهم وبعدهم.
كتبت عنه وكان صدوقا، وسألته عن مولده فقال: في صفر من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
ومات في يوم الخميس سلخ شهر ربيع الآخر من سنة خمسين وأربعمائة ودفن في مقبرة الشونيزي.
стр. 1208
١٤٢٣ - محمّد بن علي بن الفتح بن محمّد بن علي، أبو طالب الحربي المعروف بابن العشاريّ (١):
سمع علي بن عمر السّكّريّ، وأبا حفص بن شاهين، وأبا الحسن الدّارقطنيّ، ويوسف بن عمر القواس، وأبا الهيثم بن حبابة. وخلقا من هذه الطبقة.
كتبت عنه، وكان ثقة دينا صالحا، وسألته عن مولده فقال: ولدت في المحرم من سنة ست وستين وثلاثمائة. قال: وكان جدي طويلا فقيل له العشاريّ لذلك.
ومات ابن العشاريّ في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الأولى من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك بدمشق.
١٤٢٤ - محمّد بن علي بن أحمد بن إبراهيم، أبو طاهر الكاتب، المعروف بابن الهمانيّ (٢):
حدّث عن قاضي القضاة أبي محمّد معروف. كتب عنه بعض أصحابنا، وسئل عن مولده فقال: ولدت سنة سبعين أو إحدى وسبعين [وثلاثمائة] (٣).
١٤٢٥ - محمّد بن علي بن محمّد بن أحمد، أبو بكر الحربيّ (٤):
سمع أبا القاسم بن حبابة، وعيسى بن علي بن عيسى، وأبا طاهر المخلّص، ومحمّد بن عبد الله بن أخي ميمي، كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد الحربي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن ابن العبّاس المخلّص، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا أبو الفضل بن أبي عون سنة ست وعشرين ومائتين، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عقيل عن عبد الله بن محمّد بن عقيل قال: جئنا إلى جابر بن عبد الله وهو يتوضأ، قال: قلنا: أرنا وضوء رسول الله ﷺ ، قال: فتوضأ، قال: فلم أر شيئا أنكره، إلّا أنه لما بلغ المرفقين أدار بيده عليهما.
مات أبو بكر الحربي في أول سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
стр. 1209
١٤٢٦ - (١) محمّد بن علي بن أحمد بن محمّد بن الحارث، أبو الحسين الثّاتيّ (٢):
سمع محمّد بن عمر بن زنبور الورّاق، وأبا الحسن الجندي، وأبا الفضل بن المأمون، وعبيد الله بن أحمد بن الصّيدلانيّ، وأبا زرعة البناء، ومحمّد بن محمّد بن سلمان العطّار. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرني أبو الحسين بن الحارث، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر بن خلف الورّاق، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس عن جارية بن قدامة أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: قل لي شيئا ينفعني وأقلل لعلي أعقله. قال: «لا تغضب» قال: فقال ذلك مرارا، كل ذلك يقول له: «لا تغضب (٣)».
معت ابن الحارث يقول: ولدت في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
ومات في جمادى الأولى من سنة أربع وخمسين وأربعمائة. وكان خرج إلى البصرة لأخذ ميراث كان له بها، فأدركه أجله بالبصرة.
١٤٢٧ - محمّد بن علي بن الحسن، أبو الغنائم، المعروف بابن الدّجاجيّ (٤):
كان يسكن ناحية باب الطاق. وحدّث عن علي بن عمر السّكّريّ، وعلي بن معروف البزّاز، وإسماعيل بن سعيد بن سويد، ومحمّد بن عمر بن بهتة. كتب عنه أصحابنا ولم أسمع منه شيئا، وكان سماعه صحيحا.
ومات في يوم الخميس سلخ شعبان من سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
١٤٢٨ - محمّد بن علي بن محمّد بن عبيد الله بن عبد الصّمد بن المهتدي بالله، أبو الحسين الهاشمي الخطيب، المعروف بابن الغريق (٥):
سمع أبا الحسن الدّارقطنيّ، وأبا حفص بن شاهين، وعلي بن عمر السّكّريّ،
стр. 1210
ومحمّد بن يوسف بن دوست، وابن حبابة، ويوسف القواس، وعيسى بن علي بن عيسى، وأبا طاهر المخلّص، وغيرهم.
كتبت عنه، وكان فاضلا نبيلا، ثقة صدوقا، وولى القضاء بمدينة المنصور وما اتصل بها، وهو ممن اشتهر ذكره، وشاع أمره بالصلاح والعبادة، حتى كان يقال له راهب بني هاشم، وولد في أول يوم من ذي القعدة من سنة سبعين وثلاثمائة، سمعته يقول ذلك.
١٤٢٩ - محمّد بن علي بن محمّد، أبو عبد الله الدّامغانيّ (١):
سكن بغداد ودرس بها فقه أبي حنيفة على أبي الحسين القدوري، وعلى القاضي أبي عبد الله الصّيمريّ وبرع في العلم ودرس وأفتى، وقبل قاضي القضاة أبو عبد الله ابن ماكولا شهادته، ثم ولى قضاء القضاة بعد موت ابن ماكولا، وذلك في ذي القعدة من سنة سبع وأربعين وأربعمائة [وكان عفيفا] (٢) وانتهت إليه الرئاسة في مذهب العراقيين، وكان وافر العقل، كامل الفضل، مكرما لأهل العلم، عارفا بمقادير الناس، سديد الرأي؛ وجرت أموره في حكمه على السداد، وكان مولده في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة بدامغان.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه العبّاس
١٤٣٠ - محمّد بن العبّاس؛ أبو عبد الله مولى بني هاشم، يعرف بصاحب الشّامة (٣):
حدّث عن محمّد بن ربيعة الكلابيّ، ومبشر بن إسماعيل الحلبي، وسالم بن نوح العطّار، وشعيب بن حرب المدائنيّ؛ ومحمّد بن بشر العبدي، ومنصور بن سفيان وغيرهم.
روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل؛ وعمر بن حفص السّدوسيّ؛ وموسى بن
стр. 1211
هارون الحافظ؛ وأحمد بن محمّد بن مسروق؛ وعبد الله بن محمّد بن ناجية، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرميّ. وكان ثقة.
حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب، حدّثنا أبو بكر الإسماعيلي عن ابن ناجية قال:
حدّثنا محمّد بن العبّاس أبو عبد الله صاحب الشامة، حدّثنا محمّد بن بشر، حدّثنا عبيد الله بن عمر عن ابن شهاب عن عمر بن أبي سلمة بن أسد قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه على عاتقيه.
رواه غيره عن محمّد بن بشر عن عبيد الله عن ابن شهاب عن عمر بن أبي سلمة ابن أسد عن النبي ﷺ .
ورواه عبد الحميد بن سليمان عن عبيد الله عن ابن شهاب عن عمر بن أبي سلمة وهشام بن عروة عن عمر بن أبي سلمة عن النبي ﷺ .
ورواه حوثرة بن محمّد المنقري، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن عمر بن أبي سلمة، عن النبي ﷺ . وحديث أبي أسامة أقرب إلى الصواب.
أنبأنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا دعلج بن أحمد، حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا العبّاس بن الحسين القنطريّ ومحمّد بن العبّاس صاحب الشامة- رجلان صالحان-.
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن العبّاس صاحب الشامة سنة تسع وثلاثين يعني ومائتين.
كتبت عنه. قال غيره: مات في جمادى الأولى.
١٤٣١ - محمّد بن العبّاس بن الوليد؛ أبو العبّاس النّسائيّ (١):
صاحب أبي ثور الفقيه. سكن سر من رأى، وحدّث بها عن هوذة بن خليفة، وأحمد بن يونس، وعفّان بن مسلم، وأحمد بن حنبل. روى عنه محمّد بن الفتح القلانسي، وأبو الحسن المصري، ومحمّد بن جعفر الأدميّ القارئ، وعبد الله بن إسحاق البغويّ، وكان ثقة.
حدّثنا هلال بن محمّد الحفّار، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد
стр. 1212
المصري، حدّثنا محمّد بن العبّاس النّسائيّ الفقيه- صاحب أبي ثور أبو العبّاس- أنبأنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف، عن أبي نصرة، عن أبي سعيد الخدري. قال: قال رسول الله ﷺ : «تخرج ضبارة من النار كانوا فحما فيقال بثوهم في الجنة ورشوا عليهم من الماء فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل (١)».
ال أبو العبّاس: الحبة الزرع الذي يكون في الظل تصيبه الشمس فهو أصفر ضعيف قال رجل: يا رسول الله، كأنه كنت من أهل البادية! حدّثنا علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا عبد الله بن إسحاق البغويّ، أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن العبّاس بن الوليد النّسائيّ الفقيه بسر من رأى، حدّثنا أحمد بن يونس.
١٤٣٢ - محمّد بن العبّاس، أبو العبّاس البغداديّ (٢):
نزل بخاري وحدّث بها عن عفّان بن مسلم، وسلّم بن إبراهيم، والعلاء بن الفضل بن أبي سوية، وسليمان بن عبد الجبار. روى عنه إسحاق بن أحمد بن خلف، ومحمّد بن حريث البخاريان.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ ببخارى، حدّثنا خلف بن محمّد، حدّثنا أبو بكر محمّد بن حريث الأنصاريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس البغداديّ ببخارى، حدّثنا سليمان بن عبد الجبار، حدّثنا نائل بن نجيح.
وأنبأنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا هارون بن سفيان المستملي، حدّثنا نائل بن نجيح، حدّثنا سفيان الثّوري، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «تسحروا فإن في السحور بركة (٣)».
فرد بروايته نائل بن نجيح عن الثّوري.
١٤٣٣ - محمّد بن العبّاس بن الحسن بن ماهان، أبو عبد الله المروزيّ، يعرف بالكابليّ (٤):
سكن بغداد وحدّث بها عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وعاصم بن علي،
стр. 1213
وإبراهيم بن موسى الفراء. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وأبو عبد الله الحكيمي. وأبو عمرو بن السّمّاك، وعبد الله بن إسحاق بن الخراسانيّ وأحمد بن كامل القاضي. وذكره الدّارقطنيّ فقال: ثقة.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أحمد بن كامل، حدّثنا محمّد بن العبّاس الكابليّ، حدّثنا إبراهيم بن موسى، حدّثنا عيسى بن يونس، عن زكريا عن ابن إسحاق عن محمّد بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «قتال المسلم كفر، وسبابه فسوق (١)».
دّثنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: أن أبا عبد الله الكابليّ مات ببغداد في سنة سبع وسبعين ومائتين: قال:
وكان له أدنى حفظ. ولم يكن عند الناس بالمحمود في مذهبه ولا في روايته.
حدّثنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن العبّاس الكابليّ مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين.
وكذلك قرأت بخط محمّد بن مخلد. وذكر أن وفاته كانت في رجب.
١٤٣٤ - محمّد بن العبّاس، أبو عبد الله المؤدّب، مولى بني هاشم، يعرف بلحية الليف (٢):
سمع هوذة بن خليفة، وشريح بن النّعمان، وعفّان بن مسلم، وإبراهيم بن أبي اللّيث. روى عنه أحمد بن سلمان النّجّاد، وأبو بكر الشّافعيّ، وعبد الباقي بن قانع وإسماعيل بن علي الخطبي، وغيرهم. وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الباقي بن قانع القاضي .. عفّان [بن مسلم حدّثنا] أبو عوانة عن فراس، عن عامر الشعبي، عن (٣) مسروق عن عائشة. قالت: اجتمع نساء رسول الله ﷺ عنده ذات يوم فقلن: يا رسول الله، أينا أسرع بك لحوقا؟ قال:
«أطولكنّ يدا». فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدا، فعلمنا بعد أنما
стр. 1214
كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقا به، وكانت تحب الصدقة (١).
[حدّثنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع] قال: مات أبو عبد الله المؤدّب مولى بني هاشم يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين من شهر ربيع الأول سنة تسعين ومائتين.
١٤٣٥ - محمّد بن العبّاس بن محمّد بن عبيد الله بن زياد بن عبد الرّحمن ابن شبيب، أبو جعفر المعروف والده بدبيس (٢):
حدّث عن منصور بن أبي مزاحم، وأبي همّام الوليد بن شجاع، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وعبدة بن عبد الله الصّفّار. روى عنه أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب الدمشقي، وذكر أنه حدثهم بدمشق في سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
١٤٣٦ - محمّد بن العبّاس بن أحمد، أبو بكر النّسائيّ (٣):
سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن يحيى بن أبي سمينة. روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى العطشي.
… (٤) حدّثنا أبو بكر محمّد بن العبّاس بن أحمد النّسائيّ، حدّثنا محمّد بن أبي سمينة، حدّثنا وكيع عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ رجم يهوديّا ويهودية. هكذا كان في أصل أبي الفرج الطناجيري، ومحمّد بن أحمد بن يحيى العطشي، يروى عن محمّد بن علي بن العبّاس النّسائيّ، فالله أعلم.
١٤٣٧ - محمّد بن العبّاس بن محمّد بن أبي محمّد يحيى بن المبارك، أبو عبد الله اليزيديّ (٥):
حدّث عن عمه عبيد الله، وعن أبي الفضل الرياشي، وأبي العبّاس ثعلب، وغيرهم. وكان راوية للأخبار والآداب، مصدقا في حديثه. روى عنه أبو بكر الصولي، وأبو طاهر بن أبي هاشم، وجعفر بن محمّد بن الحكم المؤدّب، وأبو عبد الله بن العسكريّ، وعمر بن محمّد بن سيف. في آخرين.
стр. 1215
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا عبد الله اليزيدي مات في شوال من سنة عشر وثلاثمائة.
وأنبأنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز قال: قال لنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن سيف بن محمّد بن جعفر بن إبراهيم الكاتب: مات أبو عبد الله اليزيدي ليلة الأحد أول الليل لاثنتي عشرة ليلة بقين من جمادى الآخرة سنة عشر وثلاثمائة. وكان قد بلغ اثنتين وثمانين سنة وثلاثة أشهر. وصليت عليه في مسجده بحضرة حوض داود في درب النقيب بباب داره.
١٤٣٨ - محمّد بن العبّاس بن سهيل، أبو الحسن الخصيب الضّرير (١):
حدّث عن محمّد بن سليمان لوين، وأبي هشام الرفاعي، ومحمّد بن عبد الملك ابن زنجويه، ومحمّد بن مسلم بن وارة. روى عنه أبو القاسم بن دينار الدّقّاق، ومحمّد بن عبيد الله بن الشّخّير، وأبو القاسم بن الثلاج، وكان غير ثقة. وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة عشرين وثلاثمائة.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا الحسين بن أحمد بن دينار المعدّل، أنبأنا محمّد بن العبّاس بن سهيل البزّار، حدّثنا أبو هشام الرفاعي، حدّثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى. قال: قال رسول الله ﷺ : «قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة».
دّثني عبد العزيز بن علي، أنبأنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمّد بن دينار الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن سهيل، نبأنا أبو بكر بن زنجويه، عن عبد الله بن بكر السّهمي، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لو اغتسل اللوطي بماء البحار لم يجئ يوم القيامة إلّا جنبا (٢)».
لرجال المذكورون في إسناد هذين الحديثين المذكورين كلهم ثقات غير ابن سهيل. وهو الذي وضعهما وركبهما على الإسنادين اللذين أوردهما.
стр. 1216
١٤٣٩ - محمّد بن العبّاس بن عبدة بن زياد بن يزيد بن المهلّب، أبو بكر الأصبهاني (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن يونس بن حبيب، وعبد الله بن محمّد بن سنان الروحي، ومحمّد بن يحيى بن مندة، وغيرهم. روى عنه عمر بن بشران، ومحمّد بن المظفر، والقاضي أبو الحسن الجرّاحي.
حدّثنا أبو نعيم الأصبهاني، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو بكر محمّد بن العبّاس بن عبد الله بن زياد الأصبهاني، أنبأنا الحسين بن الحسن الأصبهاني، حدّثنا إبراهيم بن أيّوب، حدّثنا النّعمان بن عبد السلام عن سفيان عن جابر عن عدي عن عبد الله بن يزيد عن زيد بن ثابت. قال: اجتمع المهاجرون والأنصار في بيت، فقال طائفة: لو برز لنا المنافقون لقاتلناهم. وكره ذلك طائفة، فخرج النبي ﷺ فقال:
«اكتب يا زيد: فما لكم في المنافقين فئتين (٢)».
نبأنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا عمر بن بشران قال: محمّد بن العبّاس بن عبدة الأصبهاني أبو بكر ثقة يفهم.
١٤٤٠ - محمّد بن العبّاس بن حرب، البزّاز (٣):
حدّث عن سعيد بن عمرو الحمصي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
أنبأنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن حرب البزّاز، حدّثنا سعيد بن عمرو الحمصي، حدّثنا بقية بن متوكل بن يحيى القنسريني عن حميد بن العلاء عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قضى لأخيه المسلم حاجة كانبمنزلة من خدم الله عمره (٤)».
١٤٤١ - محمّد بن العبّاس بن الفضل بن العبّاس، أبو جعفر، يعرف بالمروزيّ (٥):
حدّث عن عبّاس بن محمّد الدّوريّ، ويعقوب بن إسحاق القلوسي. روى عنه علي بن عمر السّكّريّ، وأبو حفص بن شاهين.
стр. 1217
١٤٤٢ - محمّد بن العبّاس بن الفضل المؤدّب، وليس بالمروزيّ (١):
حدّث عن الحسن بن مكرم البزّاز. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
١٤٤٣ - محمّد بن العبّاس بن بنان، المنادي (٢):
حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه ابن شاهين أيضا.
١٤٤٤ - محمّد بن العبّاس بن أحمد بن شجاع، أبو مقاتل، يعرف بالمروزيّ (٣):
حدّث عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، والقاسم بن منبه الحربي، وأبي بكر بن أبي الدّنيا. روى عنه أحمد بن محمّد بن الحسن بن مقسم، ويوسف بن عمر القواس وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وكان ثقة.
حدّثنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا مقاتل بن شجاع مات في جمادى الآخرة من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
قال غيره عن ابن قانع: مات لعشر ليال بقين من الشهر.
١٤٤٥ - محمّد بن العبّاس بن عبد الله بن كلثوم، يعرف بالسّرخسيّ (٤):
حدّث عن عيسى بن جعفر الورّاق. روى عنه ابن شاهين.
١٤٤٦ - محمّد بن العبّاس بن الوليد بن مهدي، أبو بكر الصّائغ (٥):
سمع العبّاس بن محمّد الدّوريّ، والحارث بن أبي أسامة، وأبا العبّاس الكديمي.
روى عنه عبد الله بن عثمان الصّفّار، وأبو الحسين بن جميع الصيداوي، وكان ثقة.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن الوليد بن مهدي الصائغ، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة. قال:
سمعت يزيد بن هارون يقول: إذا جاء الرجل وقد انقضى المجلس، فادفعوا إليه المنديل يسمح وجهه.
стр. 1218
١٤٤٧ - محمّد بن العبّاس بن مهران، أبو عبد الله المستملي (١):
حدّث عن محمّد بن عيسى بن حيّان المدائنيّ، ومحمّد بن أبي العوّام الرياحي.
روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين.
أنبأنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، أنبأنا ابن قانع: أن أبا عبد الله بن مهران المستملي. مات في شعبان من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
١٤٤٨ - محمّد بن العبّاس بن الفضيل؛ وقيل: محمّد بن العبّاس بن الفضل بن الفضيل، أبو بكر البزّاز (٢):
نزل حلب وحدّث بها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمّد بن جعفر بن أعين، وعلي بن عبد الصّمد الطيالسي، ومحمّد بن إسحاق بن موسى المروزيّ، وغيرهم- أحاديث مستقيمة. حدّث عنه أبو الحسن بن يزيد القاضي، وغير واحد من الغرباء. وكانت وفاته بعد سنة أربعين وثلاثمائة.
أخبرنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب، حدّثني أبو الحسن علي بن الحسن بن المثنّى العنبريّ- بأستراباذ- أنبأنا أبو بكر محمّد بن العبّاس بن الفضيل البغداديّ- بحلب- حدّثنا عبد الصّمد الطيالسي.
وأنبأنا إبراهيم بن عبد الواحد بن محمّد بن الحباب الدّلّال، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا علي بن عبد الصّمد، حدّثنا مسروق بن المرزبان، حدّثنا حفص بن غياث، حدّثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «مع كل فرحة ترحة (٣)». واللفظ لحديث محمّد ابن العبّاس.
١٤٤٩ - محمّد بن العبّاس؛ بن مهرويه الصّوفيّ (٤):
سمع يوسف بن الحسين الرّازيّ. روى عنه عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الوهّاب السّمرقنديّ- شيخ لأبي سعد الإدريسي وذكر أنه سمع منه ببغداد.
стр. 1219
١٤٥٠ - محمّد بن العبّاس بن الوليد؛ أبو الحسين، المعروف بابن النّحويّ الفقيه (١):
حدّث عن أبيه، وعن عبّاس بن محمّد الدّوريّ، وإبراهيم الحربي، وأبي العبّاس ثعلب؛ وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وغيرهما. وفي رواياته نكرة.
أخبرني عبّاس بن عمر الكلوذانيّ، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن العبّاس المعروف بابن النّحويّ قاضينا بكلواذا في سنة أربعين وثلاثمائة.
حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن محمّد بن إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إبراهيم بن الحسن الثعلبي قال: حدّثنا عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير عن الحسن بن سعد عن أبيه مولى علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب قال: إن الجنة لتساق إلى من سعى لأخيه المؤمن في قضاء حوائجه ليصلح شأنه على يديه، فاستبقوا النعم بذلك، فإن الله الكريم يسأل الرجل عن جاهه وما بذله، كما يسأله عن ماله فيم أنفقه؟
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن العبّاس الفقيه، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبي وعمي أبو بكر، عن أبي عبيدة الحداد عن ابن عون، عن ابن سيرين والحسن. قالا: لا عشنا إلى زمن [لا] (٢) يعشق فيه، قال أبو هريرة: سمعت النبي ﷺ يقول: «المؤمن مألفة ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف (٣)».
ال أبو الحسين بن النّحويّ: سألت أحمد بن يحيى عن حديث أبي الدرداء عن النبي ﷺ : «حبك الشيء يعمي ويصم (٤)».
قال: يعمي العين عن النظر إلى مساويه، ويصم الآذان عن استماع العدل فيه، وأنشأ يقول:
وكذّبت طرفي فيك والطّرف صادق … وأسمعت أذني منك ما ليس تسمع
стр. 1220
حدّثني مسعود بن ناصر السجزي، حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد القاضي ببست، حدّثنا أبو سليمان أحمد بن محمّد بن إبراهيم الخطّابي، أخبرني المطهر بن عبد الله، حدّثني أبو الحسين محمّد بن العبّاس النّحويّ قال: كتب إليّ ابن لمحة يستزيرني فكتبت إليه:
آنست نفسي بنفسي … فهي في الوحدة أنسي
وإذا آنست غيري … فأحقّ النّاس نفسي
فسد النّاس فأضحى … جنسهم من شرّ جنس
فلزمت البيت إلّا … عند تأذيني لخمس
وقال: وكان مؤذن مسجده.
بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ قال: إن أبا الحسين بن النّحويّ الفقيه مات في شوال سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
١٤٥١ - محمّد بن العبّاس بن نجيح، أبو بكر البزّاز (١):
كان ينزل بالجانب الشرقي من مربعة الحرسي. وحدّث عن يحيى بن أبي طالب، ومحمّد بن الفرج الأزرق، ومحمّد بن يوسف بن الطّبّاع، وأحمد بن سعيد الحمال، وأبي قلابة الرّقاشيّ، والحارث بن أبي أسامة، وأبي الوليد بن برد، وعيسى بن عبد الله الطيالسي، وجعفر بن محمّد الصائغ، وأبي العيناء الضّرير، وغيرهم.
حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه- وذكر لنا أنه كان حافظا- وأبو الحسين بن الفضل، وأبو علي بن شاذان.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح الحافظ، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا محمّد بن إسحاق عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إنه لم يكن نبي إلّا وقد وصف الدجال لأمته، ولأصفنه صفة لم يصفها من كان قبلي، إنه أعور والله ليس بأعور، عينه اليمنى كأنها عنبة طافية (٢)».
حدّثني عبد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: كان محمّد بن العبّاس بن نجيح ثقة.
стр. 1221
حدّثنا الحسن بن أبي بكر قال: سئل أبو بكر بن نجيح وأنا أسمع، في أي سنة ولدت فقال: في رجب من سنة ثلاث وستين ومائتين.
قال الحسن: ومات ابن نجيح يوم السبت، ودفن يوم الأحد بالغداة لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
١٤٥٢ - (١) محمّد بن العبّاس بن حمدون بن يزداد بن مهران، أبو العبّاس الكرابيسيّ (٢)، ويعرف بالمهراني:
من أهل نيسابور. قدم بغداد في سنة خمسين وثلاثمائة، وحدّث بها عن جعفر بن أحمد بن نصر الحصيري، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة. روى عنه أبو الحسن بن رزقويه.
١٤٥٣ - محمّد بن العبّاس بن أحمد بن محمّد بن الحارث، أبو زرعة الصّيرفيّ (٣):
سمع أبا القاسم البغويّ، حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ.
حدّثنا البرقاني قال: حدّثني أبو زرعة محمّد بن العبّاس بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحارث الصّيرفيّ- من أصل كتابه في جامع المدينة- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز- سنة ست وثلاثمائة- حدّثنا صالح بن حاتم بن وردان قال:
حدّثنا المعتمر بن سليمان قال: حدّثني عبد الرّزّاق عن معمر عن الزّهريّ عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا ومنعت فلانا وهو مؤمن بالله. قال: «أو مسلم»؟.
١٤٥٤ - محمّد بن العبّاس بن أحمد بن عصم، أبو عبد الله بن أبي ذهل الضّبّيّ، ويعرف بالعصميّ (٤):
من أهل هراة. سمع محمّد بن عبد الله المخلدي الهرويّ، ومحمّد بن معاذ
стр. 1222
الماليني، وحاتم بن محبوب الشامي، ونحوهم. وكان أول سماعه في سنة تسع وثلاثمائة بهراة، ثم ورد نيسابور. فسمع من مكي بن عبدان، وأبي عمرو الحيرى، ونحوهما. وسمع بالري من أحمد بن خالد الحزوّري، وعبد الرّحمن بن أبي حاتم [الرّازيّ] (١). وسمع ببغداد من يحيى بن صاعد، وأبي عمر [محمّد بن يوسف بن يعقوب] (٢) القاضي، وأبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي. وكان أول دخوله بغداد في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وأبو القاسم البغويّ عليل، فلم يسمع منه شيئا، ووردها بعد ذلك دفعات، وحدّث بها فسمع منه محمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو الحسن بن الفرات، ومحمّد بن أبي الفوارس. وحدّثنا عنه ابن رزقويه، وأبو بكر البرقاني، وكان البرقاني سمع منه بهراة.
وكان العصمي ثبتا ثقة نبيلا رئيسا جليلا، من ذوي الأقدار العالية، وله إفضال بيّن على الصّالحين والفقهاء والمستورين، وبلغني أنه كان يضرب له دنانير، وزن كل دينار منها مثقال ونصف، وأكثر من ذلك! فيتصدق بها ثم يقول: إن الفقير يفرح إذا ناولته كاغدا فيتوهم أن فيه فضة، ثم يفتحه فيفرح إذا رأى صفرة الدينار، ثم يزنه فيفرح إذا زاد عن المثقال.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن العبّاس بن أبي ذهل العصمي الهرويّ، حدّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن يونس، حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن منصور، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا داود بن عبد الجبار، حدّثنا أبو شراعة قال: كنا عند ابن عبّاس في البيت فقال: هل فيكم غريب؟ قالوا: لا. قال: إذا خرجت الرايات السود فاستوصوا بالفرس خيرا. فإن دولتنا معهم. فقال أبو هريرة:
ألا أحدثك ما سمعت من رسول الله ﷺ ؟ قال: وإنك هاهنا؟ هات. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق فإن أولها فتنة وأوسطها هرج، وآخرها ضلالة (٣)».
أبو شراعة مجهول وداود بن عبد الجبار متروك.
стр. 1223
حدّثني أبو عبد الله محمّد بن علي بن عبد الله قال: وجدت بخط محمّد بن عبد الله بن القاسم الحرمي- وكان ضابطا فهما- نسب العصمي محمّد بن العبّاس بن أحمد بن محمّد بن عصم بن بلال بن عصم بن العبّاس بن شعبة بن المحش بن عامر ابن حسل بن بجادة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر.
حدثت عن أبي عبد الله العصمي. قال: ولدت سنة أربع وتسعين ومائتين، وكتب عني الحديث سنة عشرين وثلاثمائة إملاء، وقد توفي جماعة من أئمة العلم حدثوا عني وأودعوها مصنفاتهم.
سمعت أبا بكر البرقاني يقول: حدّثنا الرئيس أبو عبد الله محمّد بن العبّاس العصمي- وكان تليق به الرئاسة لأن ملك هراة كان تحت أمره لأبوته وقدره-.
حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ قال: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق غير مرة- إذا ذكر الرئاسة- يقول: بخراسان رئيسان ونصف أبو بكر بن أبي الحسن بنيسابور، وأبو عبد الله بن أبي ذهل بهراة، ويشير بالنصف إلى أبي الفضل بن أبي النّضر.
قال أبو عبد الله: استشهد أبو عبد الله بن أبي ذهل برستاق خواف من نيسابور لسبع بقين من صفر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة؛ وأوصى أن يحمل تابوته إلى هراة؛ فنقل إليها ودفن بها.
١٤٥٥ - محمّد بن العبّاس بن محمّد بن زكريا بن يحيى بن معاذ، أبو عمر الخزّاز، المعروف بابن حيويه (١):
سمع عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ، ومحمّد بن خلف بن المرزبان، وإبراهيم بن محمّد الخنازيري، وأبا القاسم البغويّ، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وخلقا يطول ذكرهم.
وكان ثقة. سمع الكثير وكتب طول عمره، وروى المصنفات الكبار. مثل طبقات محمّد بن سعد، ومغازي الواقديّ، ومصنفات أبي بكر بن الأنباريّ، ومغازي سعيد الأمويّ، وتاريخ بن أبي خيثمة، وغير ذلك.
стр. 1224
حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، ومحمّد بن أبي الفوارس، والحسن بن محمّد الخلّال، والأزهريّ، وأحمد بن محمّد العتيقي، وعلي بن المحسن التّنوخيّ، والحسن بن علي الجوهريّ، وجماعة غيرهم.
قال لنا البرقاني: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: ولدت في سنة خمس وتسعين ومائتين.
حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقي وعلي بن المحسن التّنوخيّ. قالا: قال لنا ابن حيويه:
ولدت لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين. زاد العتيقي، بالليل.
حدّثني الأزهريّ قال: كان أبو عمر بن حيويه مكثرا، وكان فيه تسامح ربما أراد أن يقرأ شيئا ولا يقرب أصله منه فيقرأه من كتاب أبي الحسن بن الرّزّاز لثقته بذلك الكتاب وإن لم يكن فيه سماعه، وكان مع ذلك ثقة.
سمعت العتيقي ذكر ابن حيويه فأثنى عليه ثناء حسنا، وذكره ذكرا جميلا، وبالغ في ذلك. وقال: كان ثقة صالحا دينا ذا مروءة. وقال: سمعت ابن حيويه يقول:
كنت أحضر مجلس ابن صاعد في مدينة المنصور، فربما أخذني البول فأنصرف من المجلس وأرجع إلى منزلنا بقطيعة الربيع، حتى أبول وأتوضأ ثم أعود إلى المجلس ولا أحل سراويلي في غير منزلنا! أو كما قال.
سألت البرقاني عن ابن حيويه فقال: ثقة ثبت حجة.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال. قال: مات ابن حيويه في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
حدّثنا العتيقي قال: سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، فيها توفي أبو عمر بن حيويه- جارنا- لعشر بقين من ربيع الآخر، وكان ثقة متيقظا.
١٤٥٦ - محمّد بن العبّاس بن أحمد بن محمّد بن الفرات، أبو الحسن (١):
سمع القاضي أبا عبد الله المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وعلي بن محمّد بن عبيد الحافظ، وحمزة بن القاسم الهاشمي، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وأبا الحسن المصري، ومن بعدهم.
وكان ثقة. كتب الكثير، وجمع ما لم يجمعه أحد في وقته، وبلغني أنه كان عنده
стр. 1225
عن علي بن محمّد المصري وحده ألف جزء، وأنه كتب مائة تفسير. ومائة تاريخ، ولم يخرج عنه إلّا شيء يسير.
حدّثني عنه أحمد بن علي البادا، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وأبو الحسن محمّد بن عبد الواحد.
أخبرني أحمد بن علي البادا، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن العبّاس بن أحمد بن محمّد الفرات، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن شاذان، حدّثنا أسامة بن أحمد التجيبي، حدّثنا الربيع بن سليمان، حدّثنا إسحاق بن أبي فروة، حدّثنا عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله عن القاسم بن محمّد عن عائشة أنها قالت: إذا مست المرأة فرجها بيدها فعليها الوضوء.
حدّثني أبو القاسم الأزهريّ قال: خلف ابن الفرات ثمانية عشر صندوقا مملوءة كتبا أكثرها بخطه سوى ما سرق من كتبه. وكانت له أيضا سماعات كثيرة مع غيره لم ينسخها. قال: وكتابه هو الحجة في صحة النقل. وجودة الضبط. وكان مولده في سنة بضع عشرة وثلاثمائة. ومكث يكتب الحديث من قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة إلى أن مات. وكان عنده عن ابن عبيد الحافظ وطبقته. قال: ولم يكن لابن الفرات بالنهار وقت يتسع للنسخ. لأن مجالسه التي كان يقرأ فيها على الشيوخ كانت متصلة في كل يوم غدوة وعشية، وكان يحضر كتابه الذي قد نسخه من أصل الشيخ بعد الفراغ من تصحيحه ومقابلته. وذلك أن جارية له كانت تعارضه بما يكتبه فلا يحتاج أن يغير كتابه وقت قراءته على الشيخ. أو كما قال الأزهريّ. قال: ومات في شوال من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
حدّثني التّنوخيّ قال: مات ابن الفرات في ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
حدّثنا العتيقي قال: سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن بن الفرات لأربع بقين من شوال. ثقة مأمون، وما رأيت ولا سمعت أحسن قراءة منه للحديث، حدّث بشيء يسير وكان يسمع معنا الحديث إلى أن توفي.
١٤٥٧ - محمّد بن العبّاس بن الحسين، أبو بكر القاصّ (١):
كان شيخا فقيرا يقص في جامع المنصور، وفي الطرقات والأسواق.
стр. 1226
وسمعته يقول:
حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد المفيد، حدّثنا الحسن بن علي بن زيد، حدّثنا حاجب بن سليمان، حدّثنا وكيع بن الجرّاح، حدّثنا سفيان بن سعيد الثّوري قال: حدّثني سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله. قال:
كنا عند النبي ﷺ . فقال: «يطلع عليكم رجل لم يخلق الله بعدي أحدا هو خير منه ولا أفضل، وله شفاعة مثل شفاعة النبيين (١)».
ما برحنا حتى طلع أبو بكر الصّدّيق، فقام النبي ﷺ فقبله والتزمه.
سمعت منه هذا الحديث في سنة تسع وأربعمائة.
وحدّثنا أيضا عن أبي بكر بن مالك القطيعيّ بحكاية عن العبّاس بن يوسف الشكلي، وكانت وفاته في أول سنة ثلاثين وأربعمائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عمرو
١٤٥٨ - محمّد بن عمرو بن عبيد بن حنظلة بن رافع، أبو سهل الأنصاريّ الواقفيّ (٢):
حدّث عن أبيه، وعن الحسن البصريّ، ومحمّد بن سيرين، وأيّوب السّختيانيّ.
روى عنه عبد الله بن المبارك، وعبيد الله بن موسى، وزيد بن الحباب، وشريح بن النّعمان، وعلي بن الجعد، وكامل بن طلحة الجحدري، وبشر بن الوليد القاضي.
أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، أنبأنا محمّد بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد ابن عبيد الله العسكريّ، حدّثنا أحمد بن علي الخرّاز. قال: قلت لبشر بن الوليد: أين كتبت عن محمّد بن عمرو الأنصاريّ؟ قال: ببغداد في جامع الشرقي.
حدّثنا علي بن محمّد بن الحسن الحربي، حدّثني عبد الله بن عثمان الصّفّار، أنبأنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ قال: حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: سألت يحيى- يعني ابن سعيد القطّان- عن محمّد بن عمرو الأنصاريّ قلت: روى عن حفصة؟ فضعفه الشيخ جدّا، قلت له: ما له؟ قال: روى
стр. 1227
عن القاسم عن عائشة في الكبش الأقرن، وعن القاسم عن عائشة في الصلاة الوسطى، وروى عن الحسن أوابده.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي عن يحيى بن معين. قال: أبو سهل محمّد بن عمرو الأنصاريّ ضعيف الأمر.
أنبأنا محمّد بن عبد الواحد، أنبأنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد بن مرابة الخزّاز، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سهل محمّد بن عمرو الأنصاريّ ضعيف.
حدّثنا ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو نعيم الضّبّيّ، حدّثنا أبو سهل محمّد بن عمرو الأنصاريّ وهو ضعيف.
أنبأنا أحمد بن أبي جعفر قال: حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ من كتابه، أنبأنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن محمّد ابن عمرو الأنصاريّ قال: كان يحيى بن سعيد يضعفه.
أنبأنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصّيدلانيّ، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيليّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن عمرو الأنصاريّ كان ينزل بالبصرة وعبادان، وكان يحيى بن سعيد يضعفه جدّا.
١٤٥٩ - محمّد بن عمرو بن حمّاد بن عطاء بن ريسان، وقيل: ابن عطاء بن ياسر، وقيل: هو محمّد بن عمرو بن عطاء بن زيّان، أبو عبد الله مولي أبي بكر الصّدّيق، وقيل: هو محمّد بن عبد الله بن عمرو بن حمّاد، ويعرف بالجمّاز (١):
من أهل البصرة. شاعر أديب، وكان ماجنا خبيث اللسان، وكان يقول إنه أكبر سنّا من أبي نواس. دخل بغداد في أيام هارون الرشيد، وفي أيام جعفر المتوكل، وكان المتوكل قد كتب في حمله إليه، فلما دخل عليه أنشده:
ليس لي ذنب إلى الشّ … يعة إلّا خلّتين
حبّ عثمان بن عفّ … ان وحبّ العمرين
стр. 1228
أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، حدّثني جدي محمّد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا يموت بن المزرع قال: جلس الجمّاز يأكل على مائدة بين يدي جعفر بن القاسم وجعفر يأكل على مائدة أخرى مع قوم، فكانت الصحفة ترفع من بين يدي جعفر وتوضع بين يدي الجمّاز ومن معه، فربما جاء قليل، وربما لم يجئ شيء. فقال الجمّاز: أصلح الله الأمير، ما نحن اليوم إلّا عصبة ربما فضل لنا بعض المال، وربما أخذه أهل السهام فلا يبقى لنا شيء. وقال: حدّثنا يموت قال: كان أبي والجمّاز يمشيان وأنا خلفهما بالعشي، فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر عليه فيصلي معه، فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا، فقال له الجمّاز: دع عنك هذا فإن رسول الله ﷺ قد نهى أن يتلقى الجلب.
أخبرني علي بن أيّوب القمي، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني الصولي، حدّثنا عون بن محمّد الكندي الكاتب. حدّثنا عافية بن شبيب التّميميّ الحليس. قال:
كنا نكثر الحديث للمتوكل عن الجمّاز وهو محمّد بن عمرو بن حمّاد مولى بني تميم، وسلّم الخاسر، خاله، فأحب أن يراه فكتب في حمله، فلما دخل عليه لم يقع الموقع الذي أردناه، فتعصبنا كلنا له، فقال له المتوكل: تكلم فإني أريد أن استبرئك، فقال الجمّاز: بحيضة أو حيضتين؟ فضحك الجماعة منه، فقال له الفتح: قد كلمت أمير المؤمنين فيك حتى ولاك جزيرة القرود، فقال الجمّاز: أفلست في السمع والطاعة أصلحك الله؟ فحصر الفتح وسكت، فأمر له المتوكل بعشرة آلاف درهم، فأخذها وانحدر فمات فرحا بها.
١٤٦٠ - محمّد بن عمرو بن مهاجر، أبو عبد الله (١):
حدّث عن إسماعيل بن علية. روى عنه أبو لبيد محمّد بن إدريس السّرخسيّ.
أخبرتنا كريمة بنت أحمد بن محمّد المروزيّ بمكة قالت: أنبأنا زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس، حدّثنا أبو لبيد محمّد بن إدريس السّرخسيّ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عمرو بن مهاجر البغداديّ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن اللجلاج [بن عمرو] (٢) عن معاذ بن جبل. قال: كنت مع النبي ﷺ ، فمر برجل يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك الصبر. فقال له
стр. 1229
النبي ﷺ : «سألت البلاء فاسأل الله العافية». ومر برجل وهو يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة. فقال: «ابن آدم، هل تدري ما تمامالنعمة؟ الفوز من النار، ودخول الجنة». ومر برجل وهو يدعو: يا ذا الجلال والإكرام. فقال له: «قد استجيب لك فسل (١)».
١٤٦١ - محمّد بن عمرو بن العبّاس، أبو بكر الباهليّ البصريّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الوهّاب الثقفي، وسفيان بن عيينة، وأبي ضمرة أنس بن عياض، ومحمّد بن جعفر غندر، ومحمّد بن أبي عدي، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمّد البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد؛ وجماعة آخرهم القاضي المحامليّ.
أنبأنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو قريش محمّد ابن جمعة بن خلف، حدّثنا محمّد بن عمرو بن العبّاس الباهليّ البصريّ ببغداد، حدّثنا ابن أبي عدي عن سلمة بن علقمة، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ : «تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي (٣)».
نبأنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن داود الواعظ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا محمّد بن عمرو الباهليّ، حدّثنا سفيان قال: حدثوني عن ربيعة عن أنس. قال: إنما كان في لحية رسول الله ﷺ شعيرات بيض، لو عدها عاد أحصاها.
يقال: لم يروه عن سفيان بن عيينة إلّا محمّد بن عمرو الباهليّ.
أنبأنا علي بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: محمّد بن عمرو بن العبّاس الباهليّ سمعت عبد الرّحمن بن يوسف يقول: كان ثقة.
أنبأنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ.
стр. 1230
وقرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أنبأنا محمّد بن إسحاق الثقفي.
قال: مات محمّد بن عمرو بن العبّاس الباهليّ سنة تسع وأربعين ومائتين. قال البغويّ: بالبصرة، قال الثقفي: في شهر المحرم.
١٤٦٢ - محمّد بن عمرو بن الحكم، يعرف بابن عمرويه، أبو عبد الله الهرويّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن الجارود بن يزيد، وأبي رجاء عبد الله بن واقد، ووكيع ابن الجرّاح، ومكي بن إبراهيم، وغسان بن سليمان. روى عنه الحسين بن محمّد بن حاتم المعروف بعبيد العجل، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وإبراهيم بن محمّد بن موسى الجوزي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والقاضي المحامليّ. وكان ثقة.
أنبأنا أحمد بن عبد الله المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده: حدّثنا محمّد بن عمرو بن الحكم أبو عبد الله الهرويّ يعرف بابن عمرويه، حدّثنا غسان بن سليمان، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزّبير، عن مظاهر، عن محمّد بن سعيد، عن أبي هريرة، أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ليدخل بالسّهم الواحد ثلاثة الجنة، صانعه محتسبا به، والمعين به، والرامي به في سبيل الله (٢)».
نبأنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا الحسين بن محمّد بن حاتم، حدّثنا محمّد بن عمرويه الهرويّ، حدّثنا الجارود بن يزيد عن عمر بن ذرّ عن مجاهد عن أبي سعيد وأبي هريرة. قالا: سمعنا النبي ﷺ يقول: «مجالس الذكر تنزل عليهم السكينة؛ وتحف بهم الملائكة، وتغشاهم الرحمة؛ ويذكرهم الرب تعالى على عرشه (٣)».
١٤٦٣ - محمّد بن عمرو بن حنان، أبو عبد الله الكلبيّ (٤):
من أهل حمص، قدم بغداد، وحدّث بها عن: بقية بن الوليد. روى عنه: أبو جعفر