← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

القاسم الكوكبي أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال قلت ليحيى بن معين: محمّد ابن كثير كوفي؟ قال: ما كان به بأس. قدم فنزل ثمّ عند نهر كرخايا. قلت: إنه روي أحاديث منكرات؟ قال: ما هي؟ قلت عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن النّعمان بن بشير يرفعه «نضّر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها» (١) وبهذا الإسناد مرفوعا: «اقرأ القرآن ما نهاك فإذا لم ينهك فلست تقرؤه» (٢). فقال: من روي هذا عنه؟ فقلت: رجل من أصحابنا. فقال! عيسى هذا سمعه من السندي بن شاهك، وإن كان الشيخ روي هذا فهو كذاب! وإلا فإني قد رأيت حديث الشيخ مستقيما. أنبأنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أحمد بن سعيد السّوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن كثير الكوفيّ يحدّث عن ليث- وهو شيعي ولم يكن به بأس، قد حدّث عنه سعدويه. قال يحيى وقد سمعت منه أنا. حدّثنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: قلت لأبي داود: محمّد بن كثير الذي يحدّث عن ليث؟ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليس به بأس. وسمعت أحمد بن حنبل يقول: مزقنا حديثه. أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ حدّثني إسحاق ابن موسى حدّثنا أبو داود قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: محمّد بن كثير- الذي كان يكون ببغداد ويحدث عن ليث- أحاديثه عن ليث كلها مقلوبة. أخبرني الأزهريّ وعلي بن محمّد بن الحسن المالكيّ. قالا: حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن كثير كتبنا عنه عن ليث عجائب، وخططت على حديثه، وضعفه جدا. أنا حمزة بن محمّد بن طاهر [حدّثنا] (٣) الوليد بن بكر الأندلسي حدّثنا على ابن أحمد بن زكريا الهاشمي أنبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ حدّثني أبي. قال: ومحمّد بن كثير ضعيف الحديث.

стр. 1297

حدّثنا ابن الفضل حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ. قال: محمّد بن كثير القرشيّ أبو إسحاق عن ليث هو الكوفيّ ويقال مولى بني هاشم عن ابن أبي خالد منكر الحديث. ١٥٥١ - (١) محمّد بن كثير بن مروان بن محمّد بن سويد، الفهري (٢): شامي. سكن بغداد وحدّث بها عن إبراهيم بن أبي عبلة، والأوزاعي، واللّيث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الرّحمن بن أبي الزناد. روى عنه محمّد بن هشام ابن أبي الدميك، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، وحامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، وغيرهم. حدّثنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهّاب القرشيّ- بأصبهان- حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ حدّثنا محمّد بن هشام بن أبي الدميك المستملي حدّثنا محمّد بن كثير الفهري حدّثنا إبراهيم بن أبي عبلة. قال: رأيت عبد الله بن أم حرام. وأخبرني أنه صلّى مع رسول الله ﷺ القبلتين. أنبأنا أحمد بن محمّد بن غالب حدّثنا أبو حفص بن الزّيات- لفظا- حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدّثنا محمّد بن كثير بن مروان الفهري. قال: رأيت الأوزاعي في صحن بيت المقدس وقد أتى جبّا من جبابه، فاستقى دلوا من ماء، فوضعه وجلس يتوضأ منه، فقال له بعض المارة: يا شيخ أما تخاف الله، تتوضأ في المسجد؟ فقال له الأوزاعي: تفقه في الدين ثم أفت. حدّثنا علي بن حمزة المؤذّن بالبصرة قال حدّثنا أحمد بن علي الكرابيسيّ حدّثنا حامد بن محمّد حدّثنا محمّد بن كثير بن مروان الفهري حدّثني عبد الله بن لهيعة المصري عن إبراهيم بن نجدة عن عمّار بن نشيط. قال قال رسول الله ﷺ : «اختضبوا فإن الله وملائكته وأنبياءه ورسله، وكل ما ذرأ وبرأ حتى الحيتان في بحارها، والطير في أوكارها، يصلون على صاحب الخضاب حتى ينصل خضابه» (٣). دّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ قال

стр. 1298

قال أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم وسألته- يعني يحيى بن معين- عن الفهري فقال: إذا مررت به فارجمه، ذاك الذي يحدّث عن النبي ﷺ : «لا يترك المصلوب على الخشبة أكثر من ثلاثة أيام». دّثني أحمد بن محمّد المستملي حدّثنا محمّد بن جعفر الورّاق حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ قال: محمّد بن كثير بن مروان الشامي سكن بغداد متروك الحديث. ذكر عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ أنّه سمع من محمّد بن كثير في سنة ثلاثين ومائتين. ١٥٥٢ - محمّد بن كثير بن سهل، الرّازيّ (١): سكن بغداد وحدّث بها عن عمه شعيب بن سهل بن كثير المعروف بشعبويه القاضي أحاديث غرائب. روى عنه عبد الباقي بن قانع القاضي. حدّثنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ حدّثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ حدّثنا محمّد بن كثير بن سهل بن كثير الرّازيّ بن أخي شعيب بن سهل نا عمي أبو صالح شعيب بن سهل حدّثنا الصّبّاح بن محارب عن سفيان الثوري عن ابن عون عن حميد الأزرق عن أنس بن مالك. قال: ما كان في لحية رسول الله ﷺ عشرون [شعرة] (٢) بيضاء. حدّثنا علي بن محمّد السّمسار حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن كثير بن سهل بن أخي شعيب القاضي مات في سنة سبع وثمانين ومائتين. قلت: وكان شعيب قاضي المأمون، وهو صاحب شبيب القاضي. ١٥٥٣ - محمّد بن كليب بن يزيد بن سنان، أبو عبد الله (٣): بصري الأصل. سكن بغداد وحدّث بها عن إسماعيل بن عياش، وحمّاد بن زيد، وأبي إسماعيل المؤدّب. ومعتمر بن سليمان. روى عنه نصر بن داود بن طوق، وأبو القاسم البغويّ، وكان ثقة.

стр. 1299

حدّثنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن سعدون الموصلي حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن كليب البصريّ- إملاء من كتابه في مدينة أبي جعفر سنة ثمان وعشرين ومائتين- حدّثنا إبراهيم بن سليمان بن رزين عن عطيّة العوفيّ عن أبي سعيد الخدري. قال قال رسول الله ﷺ : «إن أهل الدرجات العلا- أو قال عليين- يراهم من تحتهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، وأن أبا بكر وعمر منهم وأنعما» (١). دّثنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي. قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن كليب أبو عبد الله بغدادي. ١٥٥٤ - محمّد بن كيسان، أبو العبّاس البغداديّ (٢): حدّث عن عمرو بن جرير البجلي الكوفيّ. ذكر ذلك أبو عبد الله محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن مندة الأصبهاني في كتاب «الأسماء». ١٥٥٥ - محمّد بن كردي، أبو نصر (٣): حدّث عن أبي بكر المروزيّ صاحب أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل. روى عنه أبو بكر الآجري. حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسين الآجرى- بمكة- حدّثنا أبو نصر محمّد بن كردى حدّثنا أبو بكرالمروزيّ. قال: كان أبو عبد الله ربما قرأ في المصحف وهو على غير طهارة فلا يمسه، ولكن يأخذ بيده عودا أو شيئا يصفح به الورقة. حرف اللام [من إباء المحمّدين] ١٥٥٦ - محمّد بن اللّيث بن محمّد بن يزيد، أبو بكر الجوهريّ (٤): سمع جبارة بن مغلس، ويحيى بن طلحة اليربوعي، وعمر بن محمّد بن الحسن

стр. 1300

الأسدي. روى عنه أبو بكر بن مقسم المقرئ، وعبد الباقي بن قانع، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر بن مالك القطيعيّ، وكان ثقة. أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو على محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف حدّثنا محمّد بن اللّيث حدّثنا يحيى بن طلحة قال حدّثنا فضيل بن عياض عن هشام عن محمّد بن سيرين عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ لأشج عبد القيس: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم، والإناءة» (١). رأت على الحسن بن أبي بكر عن عثمان بن أحمد الدّقّاق. وأنبأنا محمّد بن عبد الواحد أنبأنا محمّد بن العبّاس. قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قالا: مات محمّد بن اللّيث الجوهريّ في شهر رمضان. قال عثمان: سنة سبع. وقال ابن المنادي: سنة تسع وتسعين ومائتين. حرف الميم [من آباء المحمّدين] ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه محمّد ١٥٥٧ - محمّد بن الواقديّ، أبي عبد الله محمّد بن عمر بن واقد، مولى أسلم، ويكني أبا عبد الله (٢): حدّث عن أبيه في كتاب التاريخ وغيره، وحدّث أيضا عن موسى ابن داود. روى عنه عبّاس بن عبد الله الترقفي، وإسماعيل بن إسحاق المعمري وغيرهما. أنبأنا أبو نعيم الحافظ أنبأنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد حدّثنا أحمد بن كثير بن الصّلت حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن عمر الواقديّ حدّثنا موسى ابن داود عن أبي بلال عن خزيمة بن خازم عن الفضل بن الربيع عن المهدي عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس. قال: كان النبي ﷺ ، إذا كان الصيف خرج من البيت ليلة الجمعة، وإذا كان الشتاء نزل ودخل البيت ليلة الجمعة. غريب جدا من حديث المهدي عن آبائه، وعجيب من رواية الفضل بن الربيع بن

стр. 1301

يونس الحاجب عن المهدي، وعزيز من حديث خزيمة بن خازم القائد عن الفضل، لم أكتبه إلا بهذا الإسناد. حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني- إملاء- حدّثنا إسماعيل بن إسحاق المعمري حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمر الواقديّ حدّثنا أبي عن الفضل بن الربيع عن أبي جعفر المنصور عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تمسح يدك بثوب من لا تكسو» (١). ١٥٥٨ - محمّد بن الشّافعيّ أبي عبد الله محمّد بن إدريس بن العبّاس المطلبي، يكني أبا عثمان (٢): سمع سفيان بن عيينة، وأباه. وذكر لي الحسن بن أبي طالب أنه ولى القضاء ببغداد، وحدّث عن عبد الرزاق. وهذا القول عندي غير صحيح؛ إنما ولى القضاء بالجزيرة وأعمالها، وهناك أيضا حدّث، وللجزريين عنه رواية. فمنها ما حدّثني به محمّد بن يوسف النّيسابوريّ حدّثنا يحيى بن علي الصواف- بمصر من لفظه- حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي النّقّاش حدّثنا لقمان بن مدرك الرسعني حدّثنا أبو عثمان محمّد بن محمّد بن إدريس الشّافعيّ- إملاء برأس العين- حدّثنا محمّد بن إدريس الشّافعيّ قال: سمعت محمّد بن علي بن شافع- عمي- يحدّث عن عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح عن خزيمة ابن ثابت قال: سأل رجل رسول الله ﷺ عن إتيان النساء في أدبارهن، فلما ولى دعاه- أو أمر فدعى له- فقال: «كيف قلت؟ في أي الخرزتين أو الخربتين، أمن دبرها في قبلها، أم من دبرها في دبرها؟ قال: إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن» (٣). وقد اجتمع أبو عثمان بن الشّافعيّ مع أحمد بن حنبل ببغداد، وحكى عنه القول الذي.

стр. 1302

حدّثنيه الحسن بن محمّد الخلّال حدّثنا علي بن الحسن الجرّاحى حدّثنا عبد الله بن محمّد بن زياد حدّثنا الميموني قال: قال محمّد بن محمّد بن إدريس الشّافعيّ القاضي قال لي أحمد بن حنبل: أبوك أحد الستة الذين أدعو لهم في السحر. وأنبأنا على بن طلحة المقرئ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثني جعفر بن محمّد الصندلي حدّثنا خطاب بن بشر قال: جعلت أسأل أبا عبد الله أحمد بن حنبل فيجيبني، ويلتفت إلى ابن الشّافعيّ فيقول: هذا مما علمنا أبو عبد الله- يعنى الشّافعيّ- قال خطاب: وسمعت أبا عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل يذاكر أبا عثمان أمر أبيه، فقال أحمد: يرحم الله أبا عبد الله، ما أصلى صلاة إلا دعوت فيها لخمسة، هو أحدهم، وما يتقدمه منهم أحد. ولمحمّد بن إدريس الشّافعيّ ولد آخر يسمى محمّدا أيضا. ذكر أبو سعيد بن يونس المصري أنه قدم مصر مع أبيه وهو صغير، فتوفى بمصر سنة أحد وثلاثين ومائتين، في شعبان. وأما أبو عثمان، فإنه توفى بالجزيرة بعد سنة أربعين ومائتين. حدّثنا الصّوريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا ابن يونس بمعنى ما ذكرته آنفا. ١٥٥٩ - محمّد بن أبي عون، واسم أبي عون: محمّد بن عون، ويكنى أبا بكر (١): سمع معاذ بن معاذ، وإسماعيل بن علية، ومحمّد بن فضيل، وأبا قطن عمرو بن الهيثم، وعمر بن يونس، وشعيب بن حرب، وإسحاق بن سليمان، ويعقوب الحضرمي. روى عنه أبو بكر المروزيّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وعبّاس بن بشر الرخجي، والقاضي المحامليّ، وغيرهم. حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ. وأخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا الحسين بن إسماعيل القاضي حدّثنا محمّد. قال القواس: ابن أبي عون. وقال ابن مهدي: ابن

стр. 1303

أبي مذعور- ثم اتفقا. قالا: حدّثنا عمر بن يونس حدّثنا عيسى بن عون بن حفص ابن فرافصة الحنفي حدّثنا عبد الملك بن زرارة عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أنعم الله على عبد نعمة من أهل ومال وولد، فيقول ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، فيرى فيه آفة دون الموت، وكأنه يستقبل نعمة» (١). دّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثني العبّاس بن بشر الرخجي حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي عون حدّثنا نعيم عن سفيان عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ أعطى الولد الخالة. تفرد برفعه ابن أبي عون. ورواه غيره موقوفا. وأنبأنا البرقاني حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: أبو بكر بن أبي عون من الثقات. حدّثنا ابن الفضل حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ. وأنبأنا أبو حازم العبدوي قال سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول حدّثنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجّاج. قال: أبو بكر بن أبي عون بغدادي، واسم أبي عون محمّد. حدّثنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا محمّد بن المظفر قال قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن أبي عون سنة تسع وأربعين- يعنى ومائتين- ذكر غيره أن وفاته كانت في يوم الاثنين لتسع خلون من شعبان. ١٥٦٠ - محمّد بن مرزوق، أبو عبد الله الباهليّ البصريّ (٢): قدم بغداد، وحدّث بها عن: محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، وأبي عامر العقدي،

стр. 1304

وأبي سعيد الأصمعي، وهانئ بن يحيى المجاشعي. روى عنه: عبد الله بن محمّد بن ياسين، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، وعلي بن الحسن القافلائي، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وأخوه أبو عبيد، وغيرهم. وكان ثقة. أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده: حدّثنا محمّد بن محمّد بن مرزوق الباهليّ. وأنبأنا أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عبيد القاسم ابن إسماعيل، حدّثنا محمّد بن محمّد بن مرزوق البصريّ، حدّثنا هانئ بن يحيى بن هاشم بن سليمان المجاشعي، حدّثنا صالح المري، عن عبّاد المنقري، عن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ. إِلَى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة ٢٢، ٢٣] قال: «والله ما نسخها منذ أنزلها، يزورون ربهم فيطعمون ويسقون ويطيبون ويحلون، وترفع الحجب بينه وبينهم ينظرون إليه وينظر إليهم، وذلك قوله: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم ٦٢]» (١). دّثنا محمّد بن الفرج البزّاز حدّثنا عبد العزيز بن جعفر الخرقيّ حدّثنا علي بن الحسن القافلائي حدّثنا محمّد بن محمّد بن مرزوق حدّثنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ حدّثنا أبي عن ثمامة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس المخبر كالمعاين» (٢). ا أعلم رواه عن الأنصاريّ إلا ابن مرزوق. وحدّث بن الحسن بن سفيان النسوي، عن محمّد بن إسحاق بن خزيمة، عن ابن مرزوق. أنبأنا أبو عبيد محمّد بن أبي نصر النّيسابوريّ، حدّثنا أبو عمر بن حمدان، حدّثنا الحسن بن سفيان النسوي- سنة تسع وتسعين ومائة- حدّثنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا محمّد بن مرزوق الباهليّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، حدّثني أبي، عن ثمامة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس المعاين كالمخبر» (٣).

стр. 1305

١٥٦١ - محمّد بن محمّد بن شاكر (١): خال أبي عبد الله أحمد بن الحسن الصّوفيّ. حدّث عن يحيى بن سليم الطّائفيّ. روى عنه ابن أخته أبو عبد الله. حدّثنا علي بن أحمد بن الحسن بن عبد السلام المقرئ حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- إملاء- حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدّثني خالي محمّد بن محمّد حدّثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أميّة عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» (٢). ١٥٦٢ - محمّد بن محمّد، أبو الحسن، المعروف بحبشي بن أبي الورد الزّاهد. وهو: محمّد بن محمّد بن عيسى بن عبد الرّحمن بن عبد الصّمد بن أبي الورد، مولى سعيد بن العاص- عتاقة - (٣): أنبأنا علي بن محمّد السّمسار حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا ابن قانع بنسبه هذا. وقال ابن قانع: أخبرني ابن أبي الورد- يعنى أبا بكر- قال إنما سمى حبشيا لسمرته. قلت: وجده عيسى هو المعروف بأبي الورد، وكان من صحابة المنصور، وإليه نسبت سويقة أبي الورد. ولمحمّد أخ اسمه: أحمد ويكنى أبا الحسن أيضا وهو أصغر الأخوين سنا، وأقدمهما موتا، حكى عنه: أبو العبّاس بن مسروق. فأما محمّد: فإنه صحب بشر بن الحارث وغيره من الزهاد، وكان حسن الطريقة مشهورا بالفضل، معروفا بالعبادة، وأسند أحاديث قليلة عن أبي النّضر هاشم بن القاسم وغيره. حدّث عنه: عبد الله بن محمّد البغويّ ومن بعده. حدّثنا أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا على بن عمر الحافظ قال: حبشي بن أبي الورد

стр. 1306

بغدادي اسمه محمّد، يعد في الزهاد، له أحاديث وحكايات. حدّث عنه: علي بن عبد الحميد الغضائري، وأبو عبد الله بن الجرّاح الضراب، وغيرهما. حدّثنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي، حدّثنا أبو إسحاق بن برية الهاشمي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن أبي الورد قال: سمعت بشر ابن الحارث يقول: رحلت إلى عيسى بن يونس ماشيا على قدمي، فأكرمني وأدناني فقال: معك شيء تسأل عنه؟ قلت نعم، حديث الحسن عن عائشة. فقال: نعم حدّثنا عمرو بن عبيد- المحدث المذموم- عن الحسن، عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: «نعم، جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة» (١). دّثنا عبد الله بن علي القرشيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن الحسن اليقطيني، حدّثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، حدّثنا محمّد بن محمّد بن أبي الورد قال: حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : «أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء أن قل لفلان العابد: أما زهدك في الدّنيا فتعجلت راحة نفسك، وأما انقطاعك إلىّ فتعززت بي، فماذا عملت فيما لي عليك؟ قال: يا رب وماذا لك عليّ؟ قال: هل عاديت في عدوا؟ أو هل واليت فيّ وليا» (٢). خبرني أبو محمّد الحسن بن أحمد الحربي حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان أن أبا الفضل العبّاس بن يوسف الشكلي حدثهم قال سمعت أبا الحسن محمّد بن محمّد بن أبي الورد يقول: إن لله عبادا لم يكونوا عرفوه، فلما عرفوه جدوا؛ فلما جدوا كدوا، فلما كدوا كلفوا، فلما كلفوا دنفوا، فلما دنفوا تلفوا. حدّثنا أبو عمرو الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ حدّثنا أبو بكر بن مالك حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلي قال سمعت أبا الحسن بن أبي الورد يقول: من لم يتخط عقله الدّنيا، خيفت الدّنيا على عقله. حدّثنا الحسن بن علي الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أبو الحسين بن المنادي قال: وأبو الحسن محمّد بن محمّد المعروف بحبشي بن أبي الورد، ما زال مشهورا بالورع والزهد والفضل؛ والانكماش في العبادة حتى فارق الدّنيا.

стр. 1307

حدّثنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن حبشي بن أبي الورد مات في سنة ثلاث وستين ومائتين في رجب. وقال في موضع آخر: قال لي أبو بكر: ابن أبي الورد مات سنة اثنتين وستين ومائتين. ١٥٦٣ - محمّد بن محمّد بن عثمان، أبو جعفر البغداديّ يعرف بابن أبي حنيفة (١): سكن خوارزم ومات بها، وحدّث ببخارى عن عبيد الله بن موسى، وأبي نعيم، وأبى غسان مالك بن إسماعيل، ومعاوية بن عمرو، وعفّان بن مسلم. روى عنه محمّد بن حريث الأنصاريّ، وعلي بن أحمد بن الحسن بن الوصي، وسهل بن شاذويه البخاريون. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ ببخارى حدّثنا أبو صالح خلف بن محمّد حدّثنا أبو هارون سهل ابن شاذويه حدّثنا محمّد بن محمّد بن عثمان البغداديّ- شيخ قدم بخاري- حدّثنا معاوية بن عمرو حدّثنا زائدة بن قدامة عن الأعمش عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره» (٢). قال سهل بن شاذويه: فذكرته لأبي علي صالح بن محمّد فأنكره وقال: زائدة ليس من بابه ذا، ولعل دخل للشيخ حديث في حديث. ١٥٦٤ - محمّد بن محمّد بن عمر بن الحكم، أبو الحسن، يعرف بابن العطّار (٣): سمع مسلم بن إبراهيم، وأبا الوليد الطيالسي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ومعمر بن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع، وسنيد بن داود، وأحمد بن شبويه المروزيّ، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، ومحمّد بن عبد الملك التاريخي، ومحمّد بن مخلد العطّار. حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي حدّثنا محمّد بن

стр. 1308

مخلد حدّثنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن عمر بن الحكم بن العطّار حدّثنا ابن قعنب عن مالك بن أنس عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان- وهي أخت أبي سعيد الخدري- أخبرته: أنها جاءت رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى بيتها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرق القدوم (١) لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله ﷺ أن ترجع إلى أهلها فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله ﷺ : «نعم» قالت فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة، أو في المسجد، دعاني أو أمر بي فدعيت له. فقال: «كيف قلت؟» فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي. قالت: فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» (٢). قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، فلما كان عثمان بن عفّان أرسل إليّ فسألنى عن تلك فأخبرته، فاتبعه وقضى به. حدثت عن دعلج بن أحمد قال حدّثنا موسى بن هارون حدّثنا أبو الحسن بن العطّار- شيخ لنا ثقة- حدّثنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا علي الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل وسألته قلت: شيخ كتبت عنه بالكوفة حاجّا، ومحمّد بن محمّد بن العطّار؟ فقال: كان ثقة أمينا. وحدّثنا عنه عبد الله بن أحمد في كتاب «الرد على الجهمية»، حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع في ذكر من مات سنة ثمان وستين ومائتين. قال: فمنهم بمدينتنا محمّد بن محمّد بن العطّار، يوم الأحد لأربع خلون من صفر، مات فجأة، كان عنده التفسير عن سنيد بن داود. وكتاب أحمد بن شبويه عن ابن المبارك في الأخبار. ١٥٦٥ - محمّد بن محمّد بن الحسين بن الحسن بن عزوان، أبو سعيد الجوهريّ الهرويّ (٣): قدم بغداد، وحدّث بها عن خالد بن الهياج بن بسطام. روى عنه محمّد بن مخلد ومكرم بن أحمد القاضي، وأبو بكر الشافعي. وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به.

стр. 1309

حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا مكرم بن أحمد القاضي حدّثنا محمّد بن محمّد أبو سعيد الجوهريّ- شيخ قدم علينا من خراسان- في شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين قال: حدّثنا خالد بن الهياج حدّثنا أبي عن الحسن بن دينار عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ابن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : «أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها» (١). ١٥٦٦ - محمّد بن محمّد بن الصّدّيق، أبو حامد البلخيّ (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن قتيبة بن سعيد، وأحمد بن محمّد بن القاسم بن أبي بزة. روي عنه أبو بكر بن خلاد العطّار. حدّثنا الأزهريّ حدّثنا علي بن عمر الحافظ. قال: محمّد بن محمّد بن الصّدّيق البلخيّ قدم بغداد وحدّث بها بعد الثمانين والمائتين. حدّثنا طلحة بن علي بن الصّقر الكتاني حدّثنا أحمد بن يوسف بن خلاد حدّثنا محمّد بن محمّد بن صديق أبو حامد البلخيّ حدّثنا أحمد بن [محمّد بن] (٣) القاسم بن أبي بزة حدّثنا مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثّوري عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا تبعا فإنه قد أسلم» (٤). ١٥٦٧ - محمّد بن محمّد بن إسماعيل بن شدّاد، وأبو عبد الله الأنصاريّ القاضي، المعروف بالجذوعي (٥): بصري سكن بغداد وحدّث بها عن مسدد بن مسرهد، وعلي بن المدينيّ، وصالح ابن حاتم بن وردان، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمّد بن عبد الله بن نمير. روى عنه أبو عمرو بن السّمّاك، وإسماعيل بن على الخطبي، ومحمّد بن علي بن الهيثم المقرئ وكان ثقة. حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن محمّد الجذوعي حدّثنا مسدد حدّثنا يحيى القطّان عن سفيان قال: حدّثني حكيم بن

стр. 1310

جبير عن محمّد بن عبد الرّحمن بن يزيد عن أبيه عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ : «من سأل وله ما يغنيه كانت خدوشا، أو كدوحا في وجهه يوم القيامة» فقال رجل: يا رسول الله، ماذا غناه؟ قال: «خمسون درهما، أو قيمتها ذهبا» (١). قال يحيى: فسألت شعبة عن هذا الحديث فقال قد سمعته من حكيم إني أخاف الله أن أحدثه. أخبرني علي بن المحسن القاضي أخبرني أبي قال: قال أبو الحسين محمّد بن علي ابن الخلّال البصريّ. حدّثني أبي وسمعته من غيره أن القضاة والشهود بمدينة السلام أدخلوا على المعتمد على الله للشهادة عليه في دين كان اقترضه عند الإضافة بالإنفاق على صاحب الزنج، فلما مثلوا بين يديه قرأ عليهم إسماعيل بن بلبل الكتاب. ثم قال: إن أمير المؤمنين أطال الله بقاءه يأمركم أن تشهدوا عليه بما في هذا الكتاب، فشهد القوم حتى بلغ الكتاب إلى الجذوعي القاضي، فأخذه بيده وتقدم إلى السرير. فقال: يا أمير المؤمنين أشهد عليك بما في هذا الكتاب؟ فقال: اشهد. فقال: إنه لا يجوز أن أشهد أو تقول: نعم! فأشهد عليك؟ قال: نعم! فشهد في الكتاب ثم خرج. فقال المعتمد: من هذا؟ فقيل له: الجذوعي البصريّ. فقال: وما إليه؟ فقالوا: ليس إليه شيء. فقال: مثل هذا لا ينبغي أن يكون مصروفا، فقلدوه واسطا، فقلده إسماعيل وانحدر. فاحتاج الموفق يوما إلى مشاورة الحاكم فيما يشاور في مثله، فقال: استدعوا القاضي فحضر وكان قصيرا له دبية طويلة فدخل في بعض الممرات ومعه غلام له، فلقيه غلام كان للموفق وكان شديد التقدم عنده وكان مخمورا أو سكران، فصادفه في مكان خال من الممر فوضع يده في دبيته حتى غاص رأسه فيها وتركه ومضى، فجلس الجذوعي في مكانه وأقبل غلامه حتى فتقها وأخرج رأسه منها، وثنى رداءه على رأسه؛ وعاد إلى داره. وأحضر الشهود، فأمرهم بتسلم الديوان ورسل الموفق يترددون وقد سترت الحال عنه حتى قال بعض الشهود لبعض الرسل الخبر، فعاد إلى الموفق فأخبره بذلك. فأحضر صاحب الشرطة وأمره بتجريد الغلام وحمله إلى باب دار القاضي وضربه هناك ألف سوط، وكان والد هذا الغلام من جلّة القواد ومحله محل من لو هم بالعصيان لأطاعة أكثر الجيش، فلم يقل شيئا وترجل القوّاد

стр. 1311

وصاروا إليه وقالوا مرنا بأمرك. فقال: إن الأمير الموفق أشفق عليه مني. فمشى القواد بأسرهم مع الغلام إلى باب الجذوعي فدخلوا إليه وضرعوا له فأدخل صاحب الشرطة والغلام. فقال: لا تضربه. فقال: لا أقدم على خلاف الموفق. فقال: إني أركب إليه وأزيل ذلك عنه، فركب فشفع له وصفح عنه. حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي. قال: ومات أبو عبد الله محمّد بن محمّد الجذوعي القاضي في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين ومائتين. وذكر محمّد بن مخلد فيما قرأت بخطه: أن وفاته كانت يوم السبت لتسع خلون من جمادى الآخرة ببغداد. ١٥٦٨ - محمّد بن محمّد بن عصمة بن شيبان، أبو العبّاس البلخيّ، ابن بنت حم بن نوح (١): قدم بغداد وحدّث بها عن حم بن نوح. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ. حدّثنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن محمّد بن عصمة بن شيبان البلخيّ ابن بنت حم بن نوح حدّثنا جدي حدّثنا سلم بن سالم عن محمّد بن عبيد الله الرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال: دخلت امرأتان على رسول الله ﷺ من أهل اليمن وفي أيديهما سواران من ذهب. فقال لهما النبي ﷺ : «أيسركما أن يسوركما الله بهن في نار جهنم»؟ قالتا: لا يا رسول الله. قال: «فأديا حق ما فيهما» - يعني الزكاة- قال: فنفضتا أيديهما وقالتا: يا رسول الله، اجعلهما صدقة حيث أراك الله (٢). ١٥٦٩ - محمّد بن محمّد، أبو الحسين الصّوفيّ، المعروف بالنوري (٣): كذا ورد اسمه في حديث أخبرنيه أبو سعد الماليني قراءة. أنبأنا أبو أحمد عبد الله ابن بكر حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي معشر حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي شيخ قال سمعت أبا الحسين محمّد بن محمّد النوري يقول حدّثنا مجاهد بن موسى حدّثنا سفيان عن الزّهريّ في قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طه ٣٩]. قال: غنج في عينيه.

стр. 1312

والمحفوظ أن اسم النوري: أحمد بن محمّد، ونحن نذكره ونورد أخباره في باب أحمد إن شاء الله. ١٥٧٠ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن يزيد بن مهران، أبو أحمد المطرز (١): سمع داود بن رشيد، وقعنب بن المحرر، وأحمد بن هشام بن بهرام المدائنيّ، والحسين بن علي بن الأسود العجليّ، والعبّاس بن يزيد البحراني، والحسن بن عبد العزيز الجربي ويعقوب بن عبيد النهرتيري، ومحمّد بن مرداس البصريّ. روى عنه عبد الله بن إسحاق الخراسانيّ، وأبو بكر الشّافعيّ. وذكره الدّارقطنيّ فقال: ليس بالقوي وكان يحفظ. ١٥٧١ - (٢) محمّد بن محمّد بن داود. أبو أحمد الشطويّ (٣): سمع الفضل بن غانم القاضي، وأحمد بن ضبيح الأسدي، ومحمّد بن يحيى بن عبد الكريم الأزديّ، ويوسف بن موسى القطّان، وعبد الله بن أيّوب المخرميّ. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة. ١٥٧٢ - محمّد بن محمّد بن يحيى بن سليمان، أبو بكر الأزديّ المقرئ (٤): بصري الأصل يعرف بابن وزير الرشيد. حدّث عن بسطام بن الفضل أخي عارم، ومحمّد بن معمر النجراني. روى عنه علي بن عمر السّكريّ. أخبرنا علي بن يعقوب القاضي حدّثنا علي بن عمر بن محمّد السكرى حدّثنا محمّد بن محمّد بن يحيى الأزديّ المقرئ حدّثنا محمّد بن معمر النجراني حدّثنا حميد بن حمّاد بن خوار حدّثنا مسعر بن كدام عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. قال: قيل للنبي ﷺ : أي الناس أحسن صوتا بالقرآن؟ قال: «من إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله » (٥). فرد بروايته ابن خوار وخالفه إسماعيل بن عمر عن مسعر عن عبد الكريم عن طاوس عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ .

стр. 1313

١٥٧٣ - محمّد بن محمّد بن يوسف بن الحكم، العدوي، أبو ذرّ القاضي (١): من أهل بخاري. قدم بغداد وحدّث بها عن أبيه، وعن أبي زكريا يحيى بن سهيل البخاريّ. روى عنه عبد الرّحمن بن أحمد بن عبد الله الختلي، وأبو العبّاس أحمد بن محمّد الأنماطيّ النّيسابوريّ، ومحمّد بن المظفر، وإسحاق بن سعيد بن الحسن بن سفيان. حدّثنا علي بن محمّد بن الحسن المالكيّ ومحمّد بن عبد الملك القرشيّ- قال علي: حدّثنا، وقال محمّد: أنبأنا محمّد بن المظفر الحافظ حدّثنا أبو ذرّ محمّد بن عمر بن يوسف البخاريّ القاضي، زاد علي: [في] (٢) مجلس أبي محمّد بن صاعد، ثم اتفقا قال: حدّثنا أبو زكريا يحيى بن سهيل، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا سفيان، وابن جريج، عن الشّيبانيّ، عن الشعبي، عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ صلّى على قبر. كذا سمي ابن المظفر أباه: عمر، وسماه الختلي وإسحاق: ابن سعد، والأنماطي: محمّدا، وهو الصواب. حدّثنا إبراهيم بن عمر البرمكي حدّثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان الثّوري وأنبأنا أبو حامد أحمد بن محمّد الدلوى أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد ابن إسحاق الأنماطيّ بنيسابور. قالا: حدّثنا أبو ذرّ محمّد بن محمّد بن يوسف القاضي أنبأنا أبو زكريا يحيى بن سهيل السّلميّ حدّثنا أبو عاصم الضّحّاك بن مخلد عن جريج والثّوري عن الشّيبانيّ عن الشعبي عن ابن عبّاس. أن النبي ﷺ : صلى على قبر بعد ما دفن. قال أبو ذر: سمعت أبا محمّد نصر بن أحمد البغداديّ يقول: لم أكتب بخراسان حديثا أغرب من حديث ابن جريج هذا. ١٥٧٤ - محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرّحمن، أبو بكر الأزديّ الواسطيّ، المعروف بابن الباغنديّ (٣): سمع محمّد بن عبد الله بن نمير، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة الكوفيّين،

стр. 1314

وشيبان بن فرّوخ الأيلي، وعلي بن المدينيّ، ومحمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، وسويد بن سعيد الحدثاني، ودحيما الدمشقي، وهشام بن عمّار، والحارث بن مسكين، وغيرهم. من أهل الشام، ومصر، والكوفة وبغداد، والبصرة. وكان كثير الحديث. رحل فيه إلى الأمصار البعيدة، وعنى به العناية العظيمة، وأخذ عن الحفاظ والأئمة، وسكن بغداد وحدّث بها فروى عنه الحسين بن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وأبو بكر الشّافعيّ، ودعلج بن أحمد، وأبو علي بن الصواف، ومحمّد بن المظفر، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وخلق يطول ذكرهم. وكان فهما حافظا عارفا، وبلغني أن عامة ما حدّث به كان يرويه من حفظه. حدّثنا أبو عمر بن مهدي حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سويد الرملي حدّثنا محمّد بن سماعة قال حدّثنا مهدي بن إبراهيم قال كنت أرى مالك بن أنس يغير ثيابه يوم الجمعة حتى نعله. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح حدّثنا محمّد بن عبد الله بن المطّلب الشّيبانيّ- بحضرة الدّارقطنيّ- حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ أنبأنا عمرو بن سواد السرحي حدّثنا عبد الله بن وهب أخبرني جرير بن حازم عن سليمان الأعمش عن عمرو بن مرة عن شتير بن شكل عن علي بن أبي طالب. قال: شغلنا المشركون عن صلاة العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله ﷺ : «ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة حتى غربت الشمس» (١). قال أبو بكر الباغنديّ: قلت لعمرو بن سواد: هذا يذكر عن الأعمش عن أبي الضحى عن شتير بن شكل فأخرج إليّ أصل كتابه فإذا فيه كما حدّثناه. ثم حدّث من بعد مجلسه بالحديث وأنا حاضر فلما ذكره. قال: وأخبرني بعض أصحابنا ممن نرجع إلى معرفته من أهل العراق أن هذا الحديث يذكر عندهم عن الأعمش عن أبي الضحى عن شتير بن شكل عن علي. قال الباغنديّ: فكتبت كلامه، وإنما حدّث به عنى.

стр. 1315

حدّثني أحمد بن على البادا من حفظه في المذاكرة قال سمعت أبا بكر الأبهري يقول سمعت أبا بكر بن الباغنديّ يقول: أنا أجيب عن ثلاثمائة ألف مسألة في حديث رسول الله ﷺ . قال الأبهري: وسمعت أبا العبّاس بن عقدة يقول: أحفظ ثلاثين ألف حديث عن رسول الله ﷺ وأهل البيت. قال ابن البادا: فجئت إلى أبي الحسين بن المظفر فأخبرته بقول الأبهري فقال: صدق. أنا سمعت هذا القول منهما جميعا. سمعت هبة الله بن الحسن الطّبريّ يذكر: أن الباغنديّ كان يسرد الحديث من حفظه ويهذّه مثل تلاوة القرآن السريع القراءة. قال: وكان يقول: حدّثنا فلان قال حدّثنا فلان وحدّثنا فلان- وهو يحرك رأسه- حتى تسقط عمامته. حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي قال: سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول: قام أبو بكر الباغنديّ ليصلي، فكبر ثم قال: حدّثنا محمّد بن سليمان لوين! فسبحنا به. فقال: بسم الله الرّحمن الرّحيم، الحمد لله رب العالمين. حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق بصيدا. قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني حدّثنا أحمد بن محمّد بن شجاع أبو بكر بالأهواز قال كنا عند إبراهيم بن موسى الحوزي ببغداد وكان عنده أبو بكر الباغنديّ ينتقي عليه، فقال له إبراهيم بن موسى: هو ذا تسخر بي، أنت أكثر حديثا مني وأعرف وأحفظ للحديث. فقال له: قد حبب إلى هذا الحديث، بحسبك أني رأيت النبي ﷺ في النوم فلم أقل له ادع الله لي. وقلت له: يا رسول الله أيما أثبت في الحديث منصور أو الأعمش؟ فقال لي: «منصور منصور» (١). دثت عن أبي عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان النّيسابوريّ. قال سمعت عبدان الأهوازي وذكر أبا بكر الباغنديّ. فقال: لم يزل معروفا بالطلب، كان معنا عند هشام بن عمّار ودحيم. سمعت أبا الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس يقول: كان محمّد بن محمّد الباغنديّ مدلسا.

стр. 1316

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي. يقول: سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ فحكى عن الوزير أبي الفضل بن حنزابة حكاية، ثم دخلت مصر وسألت الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل عن الباغنديّ هذا وحكيت له ما كنت سمعت من الدّارقطنيّ فقال لي الوزير: لحقت الباغنديّ محمّد بن محمّد بن سليمان وأنا ابن خمس سنين، ولم أكن سمعت منه شيئا، وكان للوزير الماضي- يعني أباه- حجرتان، إحداهما للباغندي يجيئه يوما ويقرأ له، والأخرى لليزيدي. قال أبو الفضل سمعت أبي يقول: كنت يوما مع الباغنديّ في الحجرة يقرأ لي كتب أبي بكر بن أبي شيبة، فقام الباغنديّ إلى الطهارة، فمددت يدي إلى جزء من حديث أبي بكر ابن أبي شيبة، فإذا على ظهره مكتوب مربع، والباقي محكوم، فرجع الباغنديّ ورأى الجزء في يدي فتغير وجهه، وسألته فقال: أيش هذا مربع، فغير ذلك ولم أفطن له لأني أول ما كنت دخلت في كتب الحديث، ثم سألت عنه فإذا الكتاب لمحمّد بن إبراهيم مربع. سمع من أبي بكر بن أبي شيبة، فحك محمّد بن إبراهيم وبقي مربع، فبرد على قلبي ولم أخرج عنه شيئا. قال حمزة: وسألت أبا بكر بن عبدان عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ هل يدخل في الصحيح. فقال: لو خرجت الصحيح لم أدخله فيه، قيل له: لم؟ قال: لأنه كان يخلط ويدلس. قال: وليس ممن كتبت عنه آثر عندي ولا أكثر حديثا منه إلا أنه شره. قال: والباغنديّ أحفظ من ابن أبي داود. قال حمزة: وسألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ. قال: كان كثير التدليس يحدّث بما لم يسمع وربما سرق. وقال: أشد ما سمعت فيه، من الوزير ابن حنزابة. وقال حمزة: سمعت أبا بكر بن عبدان يقول سمعت أبا عمرو الراسبي يقول دخلت على الباغنديّ أنا وابن مظاهر، فأخرج إلينا أصوله فكتبنا منها ما كتبنا، ثم أخرج إلينا تخريجه، ثم قال له ابن مظاهر: يا أبا بكر أقبل نصيحتي ادفع إلىّ تخريجك هذا أعرفه وأخرج لك [ما] (١) تصير به أبو بكر بن أبي شيبة، قال ابن الراسبي قال لي ابن مظاهر. هذا رجل لا يكذب ولكن يحمله الشره على أن يقول حدّثنا ووجدت في كتبه مواضع، ذكره فلان، وفي كتابي عن فلان، ثم يقول أخبرنا.

стр. 1317

حدّثنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك قال: سمعت أبا عبد الله محمّد بن أحمد بن أبي خيثمة- وذكر عنده أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث الباغنديّ- فقال: ثقة كثير الحديث لو كان بالموصل لخرجتم إليه، ولكنه منطرح إليكم ولا تريدونه. حدّثنا البرقاني. قال: سألت أبا بكر الإسماعيلي عن ابن الباغنديّ أبي بكر محمّد ابن محمّد. فقال: لا أتهمه في قصد الكذب، ولكنه خبيث التدليس ومصحف أيضا. أو قال كثير التصحيف ثم قال: حكى لي عن سويد أنه كان يدلس. قال الإسماعيلي كأنه تعلم من سويد التدليس. قلت لم يثبت من أمر ابن الباغنديّ ما يعاب به سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح. أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصّيرفيّ قال: قال لنا أحمد بن محمّد بن عمران: مات محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وهذا وهم. والصواب ما حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأنبأنا السّمسار أنبأنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر الباغنديّ مات في سنة اثنتي عشرة [وثلاثمائة] (١) قال ابن قانع: لأيام بقين [من ذي الحجة. وحدّثنا عبيد الله] (٢) بن عمر الواعظ عن أبيه قال [توفي محمّد بن محمّد] (٣) بن سليمان الباغنديّ يوم السبت لعشرة بقين من [ذي الحجة سنة اثنتي عشرة] (٤) وثلاثمائة. ١٥٧٥ - محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرّحمن، أبو عبد الله الأزديّ (٥): وهو أخو أبي بكر بن الباغنديّ. حدّث عن شعيب بن أيّوب الصريفيني، روى عنه محمّد بن المظفر شيئا يسيرا، وذكر أنه سمع منه بالموصل. قرأت على أبي بكر البرقاني عن محمّد بن المظفر قال حدّثنا أبو عبد الله محمّد

стр. 1318

ابن محمّد بن سليمان أخو الباغنديّ حدّثنا شعيب بن أيّوب حدّثنا محمّد بن بشر أنبأنا شعبة وسفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. أن رسول الله ﷺ قال: «إذا اشترى أحدكم طعاما فلا يبعه حتى يقبضه» (١). ١٥٧٦ - محمّد بن محمّد بن عبد الله بن النفاح بن بدر، أبو الحسن الباهليّ (٢): سامري الأصل. سمع أبا عمر حفص بن عمر الدّوريّ، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، وسافر إلى الشام فكتب عن شيوخها، ودخل مصر فاستوطنها وحدّث بها، فحديثه عند أهلها. حدّثنا محمّد بن علي الصّوريّ قال سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول سمعت حمزة بن محمّد يقول سمعت محمّد بن الباهليّ يقول: بضاعتي قليلة والله يجعل فيها البركة. حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا محمّد بن إسحاق الصّفّار حدّثنا أبو الحسن محمّد ابن محمّد بن عبد الله بن النفاح بن بدر الباهليّ قال لنا البرقاني: وسألت محمّد بن إسحاق عن ابن النفاح فأثنى عليه، وقال: سمعت منه بمصر وكان من سامرا. وقال لنا البرقاني أيضا: سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول أنبأنا أبو العبّاس محمّد ابن محمّد الباهليّ البغداديّ بمصر لا بأس به. حدّثنا الصّوريّ حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ أنبأنا ابن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: محمّد بن محمّد بن عبد الله بن النفاح بن بدر الباهليّ يكنى أبا الحسن، بغدادي قدم مصر قديما، وكتب بها نحو سنة خمسين ومائتين، وحدّث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبي عمر الدّوريّ، وأحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، ونحوهم عن أهل مصر عن أبي الربيع ابن أخي رشدين، ونحوه، وكان صاحب حديث ثقة ثبتا متقللا من أهل الصيانة. وتوفى بمصر يوم الثلاثاء لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمائة.

стр. 1319

١٥٧٧ - محمّد بن محمّد بن عمرو بن محمّد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجارود، أبو الحسن الجارودي البصريّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب القرشيّ، ونصر ابن علي الجهضمي. روى عنه محمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدّقّاق، وعلي ابن الحسن الجرّاحي، وأبو حفص بن شاهين وغيرهم أحاديث مستقيمة. أنبأنا عبد الله بن علي القرشيّ حدّثنا علي بن الحسن بن مطرف القاضي حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمرو بن محمّد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجارود حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب حدّثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ : «ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين» (٢) - يعني الحسن بن علي بن أبي طالب. خبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه حدّثني أبي حدّثنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن عمرو بن محمّد بن حبيب بن سليمان بن المنذر الجارودي- شيخ خضيب أزرق قدم علينا من البصرة- في رجب من سنة عشرين وثلاثمائة، ومولده في سنة ثماني عشرة ومائتين. قال: حدّثنا نصر بن علي الجهضمي. ١٥٧٨ - (٣) محمّد بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، أبو الطّيّب الحنظلي (٤) المعروف جده بابن راهويه: مروزي الأصل سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن المغيرة السّكريّ الهمذاني. روى عنه أبو المفضل الشّيبانيّ. وكان ثقة عالما بمذهب مالك بن أنس، ولما انحدر القاضي أبو الحسين عمر بن أبي عمر بن يوسف الأزديّ إلى واسط بسبب البريدي (٥)، استخلف على القضاء بالجانب الشرقي من بغداد أبا الطّيّب بن راهويه، وجعله على النظر إلى وقت

стр. 1320

رجوعه، وكانت غيبته عن بغداد مدة يسيرة، ثم عاد، وذلك في سنة ست وعشرين وثلاثمائة. حدّثنا علي بن المحسن حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر بذلك. وبلغني أنه مات بالرملة في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. ١٥٧٩ - محمّد بن محمّد بن يزيد، المقرئ النهرواني (١): حدّث عن أحمد بن ملاعب المخرميّ. روى عنه المعافي بن زكريا الجريري، وبكران بن عبد الله القطّان النهروانيان. ١٥٨٠ - محمّد بن محمّد بن عمّار، أبو الفضل الهرويّ (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي يحيى زكريا بن داود الخفاف النّيسابوريّ، وعلى ابن أبي علي المصري. روى عنه محمّد بن موسى المثنّى الدّاوديّ النهرواني. ١٥٨١ - (٣) محمّد بن محمّد بن زكريا بن يحيى، أبو جعفر الأزديّ الشاشي (٤): ذكر أبو القاسم ابن الثلاج: أنه قدم بغداد حاجّا وحدثهم عن الهيثم بن كليب الشاشي في سنة أربعين وثلاثمائة بسوق يحيى. ١٥٨٢ - محمّد بن محمّد بن علي، أبو عبد الله الماهاني (٥): حدّث عن أحمد بن سعيد الجمّال، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، ومحمّد بن أبي العوّام الرياحي، وبشر بن موسى الأسدي. روى عنه أبو حفص بن شاهين. ١٥٨٣ - محمّد بن محمّد بن الأزهر بن زهير بن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى، الأشعري (٦): من أهل الأنبار. سكن جوزجانان وحدّث ببخارى عن الحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن سليمان الباغنديّ، ومحمّد بن غالب التمتام، وعبد الله بن أحمد بن

стр. 1321

حنبل، ومحمّد بن يونس الكديمي، وعلي بن عبد العزيز البغويّ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري. وتوفى بجوزجانان في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. حدّثني أبو الوليد الحسن بن محمّد بن الدربندي حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان البخاريّ الحافظ بذلك. ١٥٨٤ - محمّد بن محمّد بن معروف بن معبد، أبو بكر الشاشي (١): ذكر أبو القاسم بن الثلاج: أنه قدم بغداد حاجّا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدثهم بها عن عمر بن محمّد بن بجير السّمرقنديّ. ١٥٨٥ - محمّد بن محمّد بن الحسين بن منصور بن إبراهيم بن عبد الله، أبو عمرو النّيسابوريّ (٢): قدم بغداد وحدّث بها في قطيعة الربيع عن الحسين بن محمّد بن زياد القباني، وأحمد بن سلمة النّيسابوريّين. وروى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وأبو أحمد الفرضي. وذكر أبو أحمد أنه سمع منه في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. ١٥٨٦ - محمّد بن محمّد بن سعد بن أيّوب، أبو الحسين النّيسابوريّ (٣): ذكر ابن الثلاج: أنه قدم بغداد حاجّا وحدثهم بها عن أبي نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي الجرجاني. ١٥٨٧ - (٤) محمّد بن محمّد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، أبو جعفر البغداديّ (٥): سكن سمرقند وحدّث بها عن أحمد بن عبيد الله النّرسيّ، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، وطبقتهما من البغداديّين والغرباء. وكان ثبتا صحيح السماع، حسن الأصول، سافر الكثير وكتب بالشام، ومصر، والحجاز، واليمن، وليس للبغداديين

стр. 1322

عنه رواية، لأنه خرج عن بغداد قديما وحصل حديثه عند الخراسانيين، وأهل ما وراء النهر. حدّثني الحسين بن محمّد المؤدّب عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي. قال: محمّد بن محمّد بن عبد الله بن جميل أبو جعفر البغداديّ سكن سمرقند وحدّث بها عن أبي بكر بن أبي الدّنيا، وأبي بكر بن أبي العوّام الرياحي وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، وعبد الكريم بن الهيثم، وأحمد بن عبيد الله النّرسيّ، وعبيد ابن محمّد الكشوري، وعلي بن المبارك الصنعانيين، وأبي علاثة محمّد بن عمرو بن خالد، ويحيى بن عثمان بن صالح، وهاشم بن يونس العصار المصريين، وبكر بن سهل الدمياطي، وأبي زرعة الدمشقي، وأحمد بن خليد الحلبي، وغيرهم من أهل مصر، والشام، والعراق. كتبنا عنه بسمرقند. كان ثقة في الحديث فاضلا، انتخب عليه أبو علي الحافظ النّيسابوريّ، وكتب عنه الحفاظ. مات في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد الله بن محمّد الحافظ النّيسابوريّ، قال: توفى أبو جعفر البغداديّ بسمرقند في ذي الحجة من سنة ست وأربعين وثلاثمائة في السنة التي مات فيها أبو العبّاس الأصم، وهكذا ذكر محمّد بن عبد الله وفاته. ١٥٨٨ - محمّد بن محمّد بن حامد بن محمّد بن إسماعيل بن خالد، أبو نصر الترمذيّ الزّاهد (١): قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن محمّد بن حبال الصغاني، حدّثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه، وأبو الحسن بن الحماني المقرئ، وكان ثقة. حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو نصر محمّد بن محمّد بن حامد بن محمّد بن إسماعيل الترمذيّ- قدم علينا للحج- حدّثنا محمّد بن حبال أنبأنا خالد ابن يزيد عن سفيان عن ابن مغول عن عمير بن سعيد: أن علي بن أبي طالب أدخل يزيد بن المكفف في قبره مما يلي القبلة، وحثا عليه ثلاث حثيات من التراب. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد الله الحافظ. قال: محمّد

стр. 1323

ابن محمّد بن حامد الترمذيّ أبو نصر الزّاهد قدم نيسابور سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة متوجها إلى الحج، فأقام عندنا مدة ثم حج وانصرف إلى الترمذ، وجاءنا نعيه سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ١٥٨٩ - محمّد بن محمّد بن أحيد بن مجاهد، أبو بكر الفقيه البلخيّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي شهاب معمر بن محمّد العوفيّ، ومحمّد بن علي الطرخاني، وإسحاق بن الهياج. روى عنه المعافي بن زكريا الجريري، وعلي بن عمر التّمّار. حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن رزقويه- وكان ثقة- حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا علي بن عمر التّمّار حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحيد الفقيه البلخيّ- قدم علينا- أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد الله الحافظ. قال: أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحيد القطّان البلخيّ كانمن الصّالحين، وفيما بلغنا أنه توفي ببلخ سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ١٥٩٠ - محمّد بن محمّد بن سليمان بن قريش، أبو بكر النسفي النخشبي (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي حامد أحمد بن العبّاس الكشي، وصالح بن أبي رميح الترمذيّ وعبد الله بن نصر القرقوبي النخشبي. روى عنه يوسف بن عمر القواس، وأحمد بن الحسن الأزجي، وأبو الحسن بن رزقويه. أخبرني الحسن بن أبي طالب حدّثنا يوسف بن عمر حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان بن قريش- قدم علينا- أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن محمّد بن قريش قال سمعت صالح بن رميح يقول: سمعت محمّد بن مكتوم. قال: مر إبراهيم بن أدهم بسفيان الثّوري وهو قاعد مع أصحابه، قال سفيان لأصحابه: ألا سألتموه ما هذه الثلاث؟ ثم قام سفيان وتبعه أصحابه حتى لحق إبراهيم فقال له: إنك قلت إني مشغول بثلاث عن طلب العلم، فما هذه الثلاث؟ قال: إني مشغول بالشكر لما أنعم علي، وبالاستغفار لما سلف من ذنوبي، وبالاستعداد للموت. قال سفيان: ثلاث وأي ثلاث!!

стр. 1324

١٥٩١ - محمّد بن محمّد بن محمّد بن إسحاق، أبو سهل البارودي (١): ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجّا، وحدثهم بسوق يحيى عن محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي في سنة خمسين وثلاثمائة. ١٥٩٢ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك، أبو بكر الإسكافيّ (٢): سمع موسى بن سهل الوشاء، وجعفر بن محمّد الصّائغ، والحارث بن أبي أسامة، وأبا قلابة الرّقاشيّ. وأبا الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، وعبيد بن شريك البزّاز. وكان ثقة. حدّث ببغداد، فكتب عنه الدّارقطنيّ وطبقته. وأنبأنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وأحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ، وغيرهم. أخبرني أحمد بن علي المحتسب حدّثنا محمّد بن أبي الفوارس. قال: قدم ابن مالك الإسكافيّ بغداد ونزل على أبي بكر بن إسماعيل صهر ابن ميمون المعدّل، وحدّث، وكان ثقة ولم أسمع منه شيئا. سمعت أبا بكر البرقاني ذكر ابن مالك الإسكافيّ فأثنى عليه وأمرنا بكتب حديثه. حدثت عن أبي الحسن بن الفرات. قال: مات أبو بكر بن مالك الإسكافيّ بإسكاف في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وكان ثقة. ١٥٩٣ - محمّد بن محمّد بن داود، السّجستانيّ (٣): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي حامد الشرقي النّيسابوريّ، ومحمّد بن محمّد بن عبد الله البغداديّ ساكن سمرقند. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن بن رزقويه. ١٥٩٤ - محمّد بن محمّد بن ماسن، أبو العبّاس الهرويّ (٤): قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن الحسن بن عثمان التستري، والحسين بن عبد الله القطّان الرّقيّ، ومحمّد بن الأشعث الكوفيّ، ساكن مصر. حدّثنا عنه هلال بن محمّد الحفّار، وأحمد بن علي البادا، وكان ثقة.

стр. 1325

حدّثنا أحمد بن علي البادا حدّثنا محمّد بن محمّد بن ماسن الهرويّ- قدم علينا- حدّثنا الحسين بن عبد الله بن يزيد حدّثنا الفتح بن سلومة قال حدّثنا حجّاج عن شعبة عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ : يصلي يوم الجمعة في منزله ركعتين (١). فقال: تفرد بروايته الفتح عن حجّاج بن محمّد. ١٥٩٥ - (٢) محمّد بن محمّد بن جعفر، أبو الطّيّب الباقرحي (٣): حدّث عن أحمد بن العبّاس بن منصور البغويّ. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر. ١٥٩٦ - محمّد بن محمّد بن الحسن بن العبّاس بن محمّد بن علي بن هارون الرشيد بن محمّد المهدي بن أبي جعفر المنصور، أبو العبّاس الهاشمي (٤): حدّث ببخارى وسمرقند حدّثني الحسين بن محمّد المؤدّب عن أبي سعيد الإدريسي. قال: محمّد بن محمّد بن الحسن بن العبّاس بن محمّد بن علي بن هارون الرشيد الرشيدي، كنيته أبو العبّاس بغدادي كان يحفظ ويعلم، كتب الكثير، ودخل الشام وكتب بها عن مشايخها أبي عروبة الحراني، ومحمّد بن عيسى الحلبي، وبالعراق عن أبي بكر بن أبي داود السّجستانيّ، وأبي القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وجماعة غيرهم من أقرانهم، قدم علينا سمرقند- يعني سنة نيف وخمسين وثلاثمائة- فحدّثنا بها وخرج من سمرقند إلى بلاد الترك، ومات بها فيما أظن قبل الستين وثلاثمائة، وكان قد جمع [له] (٥) داود بن أبي هند شيئا من الأبواب يقع في أحاديثه من متابعة الإفرادات للضعفاء والمجهولين مالا يطيب به القلب. أخبرني أبو الوليد الدربندي قال نبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان البخاريّ المعروف بغنجار قال: توفي أبو العبّاس الهاشمي البغداديّ بفرغانة في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.

стр. 1326

١٥٩٧ - محمّد بن محمّد بن أحمد، أبو جعفر المقرئ (١): سكن البصرة وحدّث بها عن أبي شعيب الحراني، والحسن بن علي المعمري، والحسين بن الكميت الموصلي وخلف بن عمرو العكبريّ، والأحوص بن المفضل الغلابي. حدّثنا عنه الحسين بن علي النّيسابوريّ، ومحمّد بن علي بن حبيب المتوثي، وعيسى بن غسان، ثلاثتهم بالبصرة، وأبو نعيم الأصبهاني، وكان ثقة. أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو جعفر محمّد بن محمّد بن أحمد المقرئ البغداديّ بالبصرة حدّثنا أبو شعيب الحراني قال حدّثنا يحيى بن عبد الحميد حدّثنا عبد العزيز ابن محمّد عن يزيد بن الهاد عن محمّد بن إبراهيم التّيميّ عن سعيد بن الصّلت عن عبد الله بن أنيس عن سهيل بن البيضاء. قال: قال رسول الله ﷺ : «من مات يشهد أن لا إله إلا الله وحده وأن محمّدا عبده ورسوله دخل الجنة» (٢). ١٥٩٨ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عمرو الفاميّ النّيسابوريّ (٣): قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن محمّد بن شاذان الهاشمي، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي قريش محمّد بن جمعة الحافظ، ومحمّد بن المسيب الأرغياني، وأحمد بن محمّد الأزهريّ. حدّثنا عنه بشري بن عبد الله الرومي. حدّثنا بشري بن عبد الله قال حدّثنا أبو عمرو محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسماعيل الفاميّ النّيسابوريّ- قدم علينا حاجّا في سنة ستين وثلاثمائة- أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن شاذان بن علي الهاشمي سنة إحدى وثلاثمائة حدّثنا أبو مروان محمّد بن عثمان بن خالد العثماني حدّثنا ابن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ . قال: «المستبّان ما قالا فعلى البادي، ما لم يعتد المظلوم» (٤).

стр. 1327

١٥٩٩ - محمّد بن محمّد بن مكي بن يوسف، أبو أحمد القاضي الجرجانيّ: قدم بغداد وروى بها عن محمّد بن يوسف الفربري كتاب «الصحيح» للبخاري، ولم يحدّثنا عنه أحد من شيوخنا البغداديّين، لكن حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، ومحمّد بن حسن الأهوازي. حدّثنا أبو نعيم حدّثنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن مكي بن يوسف الجرجاني حدّثنا علي بن محمّد الصّائغ- بجرجان- حدّثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث الكسائي حدّثنا مالك بن أنس عن حميد عن أنس. قال: جاء علي إلى النبي ﷺ ومعه ناقة، فقال رسول الله ﷺ : «ما هذه الناقة؟». قال: حملني عليها عثمان. فقال النبي ﷺ : «يا علي اتق الدّنيا، فإن من كثر شيئه كثر شغله، ومن كثر شغله اشتد حرصه، ومن اشتد حرصه كثر همه ونسي ربه، فما ظنك يا علي بمن نسي ربه؟» (١). ذا حديث منكر بإسناده تفرد بروايته الصّائغ وهو ضعيف جدا، عن الكسائي وهو مجهول. قال لي أبو نعيم سمعت عن محمّد بن محمّد بن مكي بأصبهان بعض كتاب الصحيح، وسمعت منه بقيته ببغداد، وقد تكلموا فيه وضعفوه. أنشدني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال: أنشدني القاضي أبو أحمد محمّد بن مكي الجرجاني لنفسه: إذا المرء لم يحسن مع النّاس عشرة … وكان بجهل منه- بالمال معجبا ولم تره يقضي الحقوق فإنّه … حقيق بأن يقلى وأن يتجنّبا وأنشدني الأهوازي قال أنشدني القاضي أبو أحمد أيضا لنفسه: مضى زمن وكان النّاس فيه … كراما لا يخالطهم خسيس فقد دفع الكرام إلى زمان … أخسّ رجالهم فيه رئيس تعطّلت المكارم يا خليلي … وصار النّاس ليس لهم نفوس

стр. 1328

١٦٠٠ - محمّد بن محمّد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجّاج بن الجرّاح، أبو الحسين النّيسابوريّ المعروف بالحجّاجيّ (١): كان أحد قراء القرآن، قرأ على أبي بكر بن مجاهد وسمع أبا بكر بن خزيمة، ومحمّد بن إسحاق السّرّاج، وأبا العبّاس الماسرجسي، ومحمّد بن المسيب الأرغياني، وأحمد بن محمّد الأزهريّ، وأقرانهم من أهل نيسابور وسمع بالري من أحمد بن جعفر بن نصر، ومحمّد بن صالح السروي. وسمع ببغداد من محمّد بن جرير الطّبريّ، وعمر بن أبي غيلان الثقفي، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وطبقتهم. وسمع بالكوفة من علي بن العبّاس المقانعي، ونظرائه. وسمع بمكة من محمّد بن جعفر الديبلي. وسمع بمصر من علي بن أحمد بن سليمان المعروف بعلّان، وأشباهه. وسمع بالشام من أحمد بن عمير بن جوصا، وأبي الجهم بن طلاب المشعراني. وسمع بالجزيرة من أبي عروبة الحراني وغيره. وكان عبدا صالحا. ثبتا حافظا، صنف العلل والشيوخ والأبواب، وحدّث ببغداد قديما في أيام أبي بكر بن أبي داود. فحدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ حدّثني محمّد ابن محمّد بن يعقوب- يعني أبا الحسين الحجّاجي- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق حدّثنا هنّاد بن السّري حدّثنا أبو الأحوص عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر. قال: خطب عمر بالمدينة فقال: إياكم أن تهلكوا الناس يمينا وشمالا، أن تضلوا عن آية الرجم، فيقول قائل: حدان في كتاب الله؟ فقد رأيتم رسول الله رجم ورجمنا بعده، الحديث. قال أبو نعيم سمعت أبا الحسين يقول: لم نكتبه إلا عن أبي العبّاس. كتبه عني زبير الحافظ في مجلس ابن أبي داود. وقال أبو نعيم: سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يقول: ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسين، وأنا ألقبه بعفّان لثقته. حدّثنا عن الحجّاجي أبو حازم العبدوي، وأبو بكر البرقاني. وسمعت البرقاني يقول: توفي أبو الحسين بن محمّد الحجّاجي في سنة ثمان وستين وثلاثمائة.

стр. 1329

حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد الله الحافظ. قال: توفي أبو الحسين الحجّاجي في ليلة الخميس الخامس من ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. ١٦٠١ - محمّد بن محمّد بن معاذ بن مأمون، أبو بكر المقرئ، يعرف بابن شاذان (١): حدّث عن عبد الله بن محمّد البغويّ، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، وأحمد بن إسحاق بن البهلول. حدّثنا عنه القاضيان أبو محمّد الحسن بن الحسين بن رامين الأسترآبادي، وأبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وكان ثقة. ١٦٠٢ - محمّد بن محمّد بن عبد الله بن إسماعيل بن حيّان بن سورة بن سمرة بن جندب، أبو منصور الواعظ، المعروف بابن البياع (٢): من أهل نيسابور. قدم بغداد وحدّث بها عن أبي حامد بن بلال. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ. أخبرني محمّد بن علي بن أحمد القاضي أبو العلاء حدّثنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد الله بن إسماعيل البياع- قدم علينا من نيسابور- حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن بلال حدّثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر حدّثنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: أمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلى بهم. قال عروة: فوجد رسول الله ﷺ خفّة من نفسه فخرج، فإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه رسول الله، أى كما أنت، فجلس رسول الله ﷺ إلى يمين أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله، والناس يصلون بصلاة أبي بكر. قال لي القاضي أبو العلاء: بلغني أن أبا منصور بن البياع توفى بنيسابور للنصف من رجب سنة أربع وثمانين وثلاثمائة؛ وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وكان يذكر أنه سمع من مكي بن عبدان، وأبي حامد الشرقي. ثم فقد سماعه.

стр. 1330

١٦٠٣ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن عثمان بن أحمد، أبو بكر المقرئ، بغدادي، يعرف بالطرازي (١): سكن نيسابور وحدّث بها عن أبي القاسم البغوي، وأبى بكر بن أبي داود، وأبى سعيد العدوي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبى بكر بن دريد، وأحمد بن موسى ابن مجاهد، وعبد الله بن محمّد بن زياد النيسابوري. وكان فيما بلغني يظهر التقشف، وحسن المذهب، إلا أنه روى مناكير وأباطيل. حدّثنا عنه ابنه علي، وأبو عبيد محمّد بن أبي نصر النيسابوري؛ وغيرهما. حدّثنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الطرازي بنيسابور حدّثنا أبي. وأنبأنا أبو عبيد محمّد بن أبي نصر ببغداد أنبأنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن عثمان الطرازي حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا حدّثنا خراش بن عبد الله الطّحّان حدّثنا مولاي أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر؛ والنظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح (٢)». ذا الحديث لم يروه أبو سعيد العدوي عن خراش عن أنس، وإنما رواه بإسناد آخر. أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو الطّيّب الحسن بن عبد الواحد العابد بالكوفة حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي. وحدّثناه أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان حدّثنا محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي إملاء حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا البصريّ حدّثنا بشر بن معاذ حدّثنا بشر بن المفضل عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عبّاس. قال: قال رسول الله ﷺ : «النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر؛ والنظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح (٣)». بهذا الإسناد رواه عن أبي سعيد وجماعة، وهو المحفوظ عنه. وقد كنت أرى أن السهو دخل على الطرازي في روايته إياه؛ وأقول لعله سمعه من أبي سعيد عن بشر بن معاذ بالإسناد المذكور فتوهمه في نسخة خراش لاشتهار العدوي بها؛ حتى رأيت له أحاديث جماعة سلك فيها السهولة؛ واتبع في روايتها المحزة (٤)؛ وكان يحدّث كثيرا من حفظه.

стр. 1331

حدّثنا أبو عبيد محمّد بن أبي نصر حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد الطرازي حدّثنا أبو سعيد العدوي حدّثنا خراش حدّثنا مولاي أنس بن مالك الأنصاريّ خادم رسول الله ﷺ . قال: قال رسول الله ﷺ : «التمسوا الخير عند الحسان الوجوه (١)». ال وحدّثنا خراش بن عبد الله حدّثنا مولاي أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «ما حسن الله خلق امرئ ولا خلقه فأطعمه النار (٢)». ال وحدّثنا خراش حدّثنا أنس. قال قال رسول الله ﷺ : «ما ضاق مجلس بمتحابين (٣)». جميع نسخة أبي سعيد العدوي التي رواها عن خراش أربعة عشر حديثا؛ وليس فيها شيء من هذه الأحاديث. وقد رأيت للطرازى أشياء مستنكرة غير ما أوردته تدل على وهي حاله وذهاب حديثه. وكانت وفاته بنيسابور على ما أخبرنيه محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد ابن عبد الله الحافظ في ذى الحجة من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وقد بلغ خمسا وثمانين سنة. ١٦٠٤ - محمّد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن عصام بن الحكم بن عيسى بن زياد بن عبد الرّحمن، أبو زرعة القاضي، المعروف بابن أبي عصمة (٤): من أهل عكبرا. وهو أخو أبي الأزهر عبد السميع بن محمّد. حدّث عن أبي القاسم البغويّ، ومحمّد بن عثمان العسكري، وجعفر بن محمّد بن العبّاس البراز، ومحمّد بن مخلد الدوري حدّثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجى، وعبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النّجّار.

стр. 1332

حدّثنا عبيد الله بن محمّد النّجّار حدّثنا أبو زرعة محمّد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن أبي عصمة العكبري ببغداد حدّثنا أبو بكر محمّد بن عثمان العسكري قال: سمعت عبّاس بن يزيد البحراني يقول: سمعت ابن عيينة يقول: أصحاب الحديث ثلاثة: ابن عبّاس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه. ١٦٠٥ - محمّد بن محمّد بن إسحاق، أبو الحسن الحربي (١): حدّث عن أبي ذرّ القاسم بن داود الكاتب، حدّثنا عنه أبو حازم العبدوي. حدّثنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بنيسابور حدّثنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن إسحاق الحربي حدّثنا أبو ذرّ القاسم بن داود حدّثنا عبد الله بن محمّد القرشيّ حدّثنا رباح بن الجرّاح العبدي. قال: جاء فتح الموصلي إلى منزل صديق له يقال له عيسى التّمّار، فلم يجده في المنزل فقال للخادم: أخرجى إلى كيس أخى. فأخرجته ففتحه فأخذ منه درهمين، وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الخادم بمجيء فتح وأخذه الدرهمين، فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة لوجه الله، فنظر فإذا هي صادقة فعتقت. ١٦٠٦ - محمّد بن محمّد بن سهل بن إبراهيم بن سهل، أبو نصر النيسابوري القاضي (٢): كان إمام أهل الرأى بخراسان في عصره، وأحسنهم سيرة في القضاء. سمع أبا حامد أحمد بن محمّد بن بلال، وأحمد بن محمّد بن الحسين الخداشى، ومحمّد بن الحسين القطّان، وأبا العبّاس الأصم، وغيرهم. وكان يدرس الفقه ويفتي بنيسابور في شبيبته إلى حين وفاته، ولم يزل ينسب إلى الزهد والورع، وقدم بغداد وحدّث بها، فحدّثنا عنه ممن سمعمنه بها القاضيان أبو عبد الله الصّيمريّ، وأبو القاسم التنوخي. قال لي التنوخي: قدم علينا القاضي المختار أبو نصر محمّد بن محمّد بن سهل حاجّا وسمعت منه في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وأخبرني أنه ولد في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. بلغني أن القاضي أبا نصر مات بنيسابور في يوم السبت ودفن في يوم الأحد سلخ جمادى الأولى من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.

стр. 1333

١٦٠٧ - محمّد بن محمّد بن عمر بن أحمد بن خشيش، أبو أحمد (١): أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمر بن أحمد بن خشيش البغداديّ- قدم علينا الري- حدّثنا يزداد بن عبد الرّحمن الكاتب حدّثنا محمّد بن المثنّى حدّثنا خالد بن الحارث حدّثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. قال: ذكر أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتما من ذهب فجعل- يعنى فصه- مما يلي كفه، فاتخذ الناس خواتيم فطرحه النبي ﷺ . وقال: «لا ألبسه (٢)». وحدّثنا أحمد بن محمّد العتيقى عن أبي أحمد بن خشيش هذا عن الحسين بن محمّد بن سعيد المطبقى، والقاضي أبي عبد الله المحاملي، وأبى علي محمّد بن سعيد الحراني، ومحمّد بن بكّار السكسكي، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي. قال العتيقى: كان هذا شيخا مجهزا كثير الأسفار. فسألته عن حاله فقال: ثقة ثقة. ١٦٠٨ - محمّد بن محمّد بن علي بن الحسن بن عزرة بن المغيرة بن صالح، أبو بكر الكرخي، من أهل كرخ جدان (٣): وأصله من البصرة ولد سنة اثنتين وثلاثمائة، وسكن بغداد وحدّث بها عن أحمد ابن محمّد بن إسماعيل السوطى. حدّثني عنه الحسين بن علي الطناجيرى. وكان ثقة. ١٦٠٩ - محمّد بن محمّد بن الحسين بن الحسن بن علي، أبو نصر البخاريّ (٤): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي عمرو محمّد بن إسحاق بن عامر العصفري السمرقندي. حدّثني عنه الطناجيرى أيضا، وقال لي: قدم علينا. ١٦١٠ - محمّد بن محمّد بن جعفر، أبو بكر الفقيه الشّافعيّ القاضي، المعروف بابن الدّقّاق صاحب الأصول (٥): روى حديثا واحدا مسندا، أنبأناه القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصّيمريّ.

стр. 1334

حدّثنا أبو محمّد بن محمّد المعروف بابن الدّقّاق القاضي حدّثنا أبو جعفر أحمد ابن إسحاق بن البهلول حدّثنا أبو كريب محمّد بن العلاء الهمدانيّحدّثنا عبد الله بن إدريس حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال: جلد رسول الله ﷺ وغرب، وجلد أبو بكر وغرب، وجلد عمر وغرب، وجلد عثمان وغرب. قال لي الصّيمريّ: لم يكن عند ابن الدّقّاق غير هذا الحديث، وذاك أن كتبه أحرقت، وكان يذكر هذا الحديث من حفظه. وبلغني أنه لم يكن عند ابن البهلول عن أبي كريب غير هذا الحديث. حدّثني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري قال سمعت القاضي أبا بكر ابن الدّقّاق يقول: ناظرت أبا الحسين بن أبي عمر القاضي المالكي في وجوب المتعة للمطلقة المفوضة قبل الدخول. قال فاستدل بقوله تعالى: وللمطلقات ﴿مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة ٢٣٦] قال: والإحسان ليس بواجب. قال فقلت له: فقد قال في الآية الأخرى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة ٢٤١] والتقوى واجب. قال: من التقوى ما هو واجب، ومنه ما ليس بواجب. فقلت له: ومن الإحسان ما هو واجب، ومنه ما ليس بواجب. فانقطع. حدّثني علي بن أبي علي قال: قال لي القاضي أبو بكر بن الدّقّاق: مولدي في سنة ست وثلاثمائة لعشر خلون من جمادى الآخرة، وتوفى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. قال أخبرني [أحمد بن] محمّد العتيقى قال: [سنة اثنتين وتسعين] وثلاثمائة فيها توفى القاضي أبو بكر محمّد بن محمّد بن جعفر الدّقّاق الشافعي يلقب خباط وكان فاضلا عالما بعلوم كثيرة، وله كتاب الأصول على مذهب الشافعي، وكانت فيه دعابة. حدّثني علي بن طلحة المقرئ قال: توفى أبو بكر بن الدّقّاق القاضي في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ١٦١١ - محمّد بن محمّد بن عمر بن أحمد، أبو الفتح يعرف بابن أبي عمصير (١): حدّث عن حبشون بن موسى الخلّال، وعمر بن أحمد بن محمّد بن هارون العسكري، وحمزة بن القاسم الهاشمي، ومحمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز.

стр. 1335

حدّثني عنه أحمد بن محمدة العتيقى. وقال لي: كان شيخا ثقة صالحا يسكن التوثة. ١٦١٢ - محمّد بن محمّد بن سلمان بن جعفر، أبو الحسن العبدي العطّار (١): سمع عبد الله بن محمّد بن زياد النيسابوري، وأحمد بن محمّد بن أبي الرجال الصلحى، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمى، والحسين والقاسم ابني إسماعيل المحاملي. حدّثنا عنه أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطيّ، وأبو الحسين محمّد بن علي بن أحمد بن الحارث الثاني. حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقى. قال: سنة سبع وتسعين وثلاثمائة فيها توفى أبو الحسن محمّد بن محمّد بن سلمان العطّار في صفر، ثقة مأمون. وذكر لي أبو بكر الواسطيّ المقرئ: أن ابن سلمان مات في آخر نهار يوم الجمعة ودفن يوم السبت لسبع بقين من صفر سنة سبع وتسعين. ١٦١٣ - محمّد بن محمّد بن محمّد بن أبي الطين، أبو الفضل الواسطيّ (٢): روى عن أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي. حدّثني عنه أحمد بن علي النّوزيّ وقال لي: سمعت منه ببغداد. ١٦١٤ - محمّد بن محمّد بن علي بن حبيش بن أحمد بن عيسى بن خاقان. أبو عمر التّمّار الأعور (٣): سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن جعفر الأدمى القارئ كتبنا عنه وكان صدوقا. ذكر أن مولده في سنة ثلاثين وثلاثمائة لثلاث خلون من شهر رمضان، وكانت وفاته ببلد البطيحة في سنة عشر وأربعمائة على ما بلغنا. ١٦١٥ - محمّد بن محمّد بن النّعمان، أبو عبد الله المعروف بابن العلم (٤): شيخ الرافضة، والمتعلم على مذاهبهم، صنف كتبا كثيرة في ضلالاتهم، والذب عن اعتقاداتهم ومقالاتهم، والطعن على السلف الماضين من الصحابة والتابعين،
следующие страницы →