حدّثنا أبو عبيد محمّد بن أبي نصر حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد الطرازي حدّثنا أبو سعيد العدوي حدّثنا خراش حدّثنا مولاي أنس بن مالك الأنصاريّ خادم رسول الله ﷺ . قال: قال رسول الله ﷺ : «التمسوا الخير عند الحسان الوجوه (١)».
ال وحدّثنا خراش بن عبد الله حدّثنا مولاي أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «ما حسن الله خلق امرئ ولا خلقه فأطعمه النار (٢)».
ال وحدّثنا خراش حدّثنا أنس. قال قال رسول الله ﷺ : «ما ضاق مجلس بمتحابين (٣)».
جميع نسخة أبي سعيد العدوي التي رواها عن خراش أربعة عشر حديثا؛ وليس فيها شيء من هذه الأحاديث.
وقد رأيت للطرازى أشياء مستنكرة غير ما أوردته تدل على وهي حاله وذهاب حديثه.
وكانت وفاته بنيسابور على ما أخبرنيه محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد ابن عبد الله الحافظ في ذى الحجة من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وقد بلغ خمسا وثمانين سنة.
١٦٠٤ - محمّد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن عصام بن الحكم بن عيسى بن زياد بن عبد الرّحمن، أبو زرعة القاضي، المعروف بابن أبي عصمة (٤):
من أهل عكبرا. وهو أخو أبي الأزهر عبد السميع بن محمّد. حدّث عن أبي القاسم البغويّ، ومحمّد بن عثمان العسكري، وجعفر بن محمّد بن العبّاس البراز، ومحمّد بن مخلد الدوري حدّثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجى، وعبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النّجّار.
стр. 1332
حدّثنا عبيد الله بن محمّد النّجّار حدّثنا أبو زرعة محمّد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن أبي عصمة العكبري ببغداد حدّثنا أبو بكر محمّد بن عثمان العسكري قال: سمعت عبّاس بن يزيد البحراني يقول: سمعت ابن عيينة يقول: أصحاب الحديث ثلاثة: ابن عبّاس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.
١٦٠٥ - محمّد بن محمّد بن إسحاق، أبو الحسن الحربي (١):
حدّث عن أبي ذرّ القاسم بن داود الكاتب، حدّثنا عنه أبو حازم العبدوي.
حدّثنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بنيسابور حدّثنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن إسحاق الحربي حدّثنا أبو ذرّ القاسم بن داود حدّثنا عبد الله بن محمّد القرشيّ حدّثنا رباح بن الجرّاح العبدي. قال: جاء فتح الموصلي إلى منزل صديق له يقال له عيسى التّمّار، فلم يجده في المنزل فقال للخادم: أخرجى إلى كيس أخى. فأخرجته ففتحه فأخذ منه درهمين، وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الخادم بمجيء فتح وأخذه الدرهمين، فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة لوجه الله، فنظر فإذا هي صادقة فعتقت.
١٦٠٦ - محمّد بن محمّد بن سهل بن إبراهيم بن سهل، أبو نصر النيسابوري القاضي (٢):
كان إمام أهل الرأى بخراسان في عصره، وأحسنهم سيرة في القضاء. سمع أبا حامد أحمد بن محمّد بن بلال، وأحمد بن محمّد بن الحسين الخداشى، ومحمّد بن الحسين القطّان، وأبا العبّاس الأصم، وغيرهم.
وكان يدرس الفقه ويفتي بنيسابور في شبيبته إلى حين وفاته، ولم يزل ينسب إلى الزهد والورع، وقدم بغداد وحدّث بها، فحدّثنا عنه ممن سمعمنه بها القاضيان أبو عبد الله الصّيمريّ، وأبو القاسم التنوخي.
قال لي التنوخي: قدم علينا القاضي المختار أبو نصر محمّد بن محمّد بن سهل حاجّا وسمعت منه في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وأخبرني أنه ولد في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.
بلغني أن القاضي أبا نصر مات بنيسابور في يوم السبت ودفن في يوم الأحد سلخ جمادى الأولى من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
стр. 1333
١٦٠٧ - محمّد بن محمّد بن عمر بن أحمد بن خشيش، أبو أحمد (١):
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمر بن أحمد بن خشيش البغداديّ- قدم علينا الري- حدّثنا يزداد بن عبد الرّحمن الكاتب حدّثنا محمّد بن المثنّى حدّثنا خالد بن الحارث حدّثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر.
قال: ذكر أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتما من ذهب فجعل- يعنى فصه- مما يلي كفه، فاتخذ الناس خواتيم فطرحه النبي ﷺ . وقال: «لا ألبسه (٢)».
وحدّثنا أحمد بن محمّد العتيقى عن أبي أحمد بن خشيش هذا عن الحسين بن محمّد بن سعيد المطبقى، والقاضي أبي عبد الله المحاملي، وأبى علي محمّد بن سعيد الحراني، ومحمّد بن بكّار السكسكي، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي.
قال العتيقى: كان هذا شيخا مجهزا كثير الأسفار. فسألته عن حاله فقال: ثقة ثقة.
١٦٠٨ - محمّد بن محمّد بن علي بن الحسن بن عزرة بن المغيرة بن صالح، أبو بكر الكرخي، من أهل كرخ جدان (٣):
وأصله من البصرة ولد سنة اثنتين وثلاثمائة، وسكن بغداد وحدّث بها عن أحمد ابن محمّد بن إسماعيل السوطى. حدّثني عنه الحسين بن علي الطناجيرى. وكان ثقة.
١٦٠٩ - محمّد بن محمّد بن الحسين بن الحسن بن علي، أبو نصر البخاريّ (٤):
قدم بغداد وحدّث بها عن أبي عمرو محمّد بن إسحاق بن عامر العصفري السمرقندي. حدّثني عنه الطناجيرى أيضا، وقال لي: قدم علينا.
١٦١٠ - محمّد بن محمّد بن جعفر، أبو بكر الفقيه الشّافعيّ القاضي، المعروف بابن الدّقّاق صاحب الأصول (٥):
روى حديثا واحدا مسندا، أنبأناه القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصّيمريّ.
стр. 1334
حدّثنا أبو محمّد بن محمّد المعروف بابن الدّقّاق القاضي حدّثنا أبو جعفر أحمد ابن إسحاق بن البهلول حدّثنا أبو كريب محمّد بن العلاء الهمدانيّحدّثنا عبد الله بن إدريس حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال: جلد رسول الله ﷺ وغرب، وجلد أبو بكر وغرب، وجلد عمر وغرب، وجلد عثمان وغرب.
قال لي الصّيمريّ: لم يكن عند ابن الدّقّاق غير هذا الحديث، وذاك أن كتبه أحرقت، وكان يذكر هذا الحديث من حفظه. وبلغني أنه لم يكن عند ابن البهلول عن أبي كريب غير هذا الحديث.
حدّثني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري قال سمعت القاضي أبا بكر ابن الدّقّاق يقول: ناظرت أبا الحسين بن أبي عمر القاضي المالكي في وجوب المتعة للمطلقة المفوضة قبل الدخول. قال فاستدل بقوله تعالى: وللمطلقات ﴿مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة ٢٣٦] قال: والإحسان ليس بواجب. قال فقلت له: فقد قال في الآية الأخرى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة ٢٤١] والتقوى واجب. قال: من التقوى ما هو واجب، ومنه ما ليس بواجب. فقلت له: ومن الإحسان ما هو واجب، ومنه ما ليس بواجب. فانقطع.
حدّثني علي بن أبي علي قال: قال لي القاضي أبو بكر بن الدّقّاق: مولدي في سنة ست وثلاثمائة لعشر خلون من جمادى الآخرة، وتوفى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
قال أخبرني [أحمد بن] محمّد العتيقى قال: [سنة اثنتين وتسعين] وثلاثمائة فيها توفى القاضي أبو بكر محمّد بن محمّد بن جعفر الدّقّاق الشافعي يلقب خباط وكان فاضلا عالما بعلوم كثيرة، وله كتاب الأصول على مذهب الشافعي، وكانت فيه دعابة.
حدّثني علي بن طلحة المقرئ قال: توفى أبو بكر بن الدّقّاق القاضي في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
١٦١١ - محمّد بن محمّد بن عمر بن أحمد، أبو الفتح يعرف بابن أبي عمصير (١):
حدّث عن حبشون بن موسى الخلّال، وعمر بن أحمد بن محمّد بن هارون العسكري، وحمزة بن القاسم الهاشمي، ومحمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز.
стр. 1335
حدّثني عنه أحمد بن محمدة العتيقى. وقال لي: كان شيخا ثقة صالحا يسكن التوثة.
١٦١٢ - محمّد بن محمّد بن سلمان بن جعفر، أبو الحسن العبدي العطّار (١):
سمع عبد الله بن محمّد بن زياد النيسابوري، وأحمد بن محمّد بن أبي الرجال الصلحى، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمى، والحسين والقاسم ابني إسماعيل المحاملي. حدّثنا عنه أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطيّ، وأبو الحسين محمّد بن علي بن أحمد بن الحارث الثاني.
حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقى. قال: سنة سبع وتسعين وثلاثمائة فيها توفى أبو الحسن محمّد بن محمّد بن سلمان العطّار في صفر، ثقة مأمون.
وذكر لي أبو بكر الواسطيّ المقرئ: أن ابن سلمان مات في آخر نهار يوم الجمعة ودفن يوم السبت لسبع بقين من صفر سنة سبع وتسعين.
١٦١٣ - محمّد بن محمّد بن محمّد بن أبي الطين، أبو الفضل الواسطيّ (٢):
روى عن أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي. حدّثني عنه أحمد بن علي النّوزيّ وقال لي: سمعت منه ببغداد.
١٦١٤ - محمّد بن محمّد بن علي بن حبيش بن أحمد بن عيسى بن خاقان. أبو عمر التّمّار الأعور (٣):
سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن جعفر الأدمى القارئ كتبنا عنه وكان صدوقا. ذكر أن مولده في سنة ثلاثين وثلاثمائة لثلاث خلون من شهر رمضان، وكانت وفاته ببلد البطيحة في سنة عشر وأربعمائة على ما بلغنا.
١٦١٥ - محمّد بن محمّد بن النّعمان، أبو عبد الله المعروف بابن العلم (٤):
شيخ الرافضة، والمتعلم على مذاهبهم، صنف كتبا كثيرة في ضلالاتهم، والذب عن اعتقاداتهم ومقالاتهم، والطعن على السلف الماضين من الصحابة والتابعين،
стр. 1336
وعامة الفقهاء المجتهدين، وكان أحد أئمة الضلال. هلك به خلق من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه، ومات في يوم الخميس ثانى شهر رمضان من سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
١٦١٦ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن أشليها، أبو علي الأنماطيّ (١):
حدّث عن محمّد بن عبد الله المغفلي الهروي، وكان صدوقا. سمع منه عبيد الله ابن أحمد بن السمعي، والحسن بن علي الوخشى في سنة ست عشرة وأربعمائة.
١٦١٧ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن الروزبهان، أبو الحسن (٢):
كان ينزل في درب الآجر ناحية نهر طابق، وحدّث عن علي بن الفضل السّامرى، وأبى عمرو بن السّمّاك وأحمد بن سلمان النّجّاد، وجعفر بن محمّد الخلدى. كتبت عنه وكان صدوقا.
سمعت محمّد بن علي الصوري يقول: كان هبة الله بن الحسن الطبري يثنى على ابن الروزبهان إذا ذكره. وتوفى يوم الأحد السادس من رجب سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب الدير بالقرب من قبر معروف الكرخي.
١٦١٨ - محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد، أبو الحسن البزار (٣):
ولد في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وسمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد ابن عمرو الرّزّاز، وعمر ابن الحسن الشّيبانى. وهو آخر من حدّث عنه. وأنبأنا [عنه] (٤) عمرو بن السّمّاك وأحمد بن سلمان النّجّاد، وجعفر بن محمّد الخلدى، وأبا بكر الشافعي. كتبنا عنه وكان صدوقا.
حدّثني الصوري. قال: كان هبة الله الطبري يقول: ابن مخلد في الصّفّار أحب إلى من ابن الفضل فيه. يشير إلى أن ابن مخلد لما سمع من الصّفّار كان أكبر سنا من ابن الفضل، وكان ابن مخلد سديد المذهب، جميل الطريقة، له أنسه بالعلم، ومعرفة بشيء من الفقه، على مذهب أهل العراق.
стр. 1337
وسمعت من حكى عنه أنه أريد للشهادة فامتنع من ذلك، ومات في يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب.
وبلغني أنه لما مات لم يكن له كفن فبعث الخليفة القادر بالله بأكفانه من عنده.
١٦١٩ - (١) محمّد بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن إبراهيم بن حسّان بن علي ابن محمّد، أبو عبد الله الصّيرفيّ، يعرف بالقديسى (٢):
سمع أبا القاسم بن حبابة، وأبا طاهر المخلّص ومحمّد بن عبد الله بن أخى ميمى، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، وعبد الله بن محمّد بن قيس البزّاز.
وكان جميل الأمر، محبا لأهل الخير. كتبت عنه حديثا واحدا.
أخبرني أبو عبد الله القديسى حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن قيس أبو الحسن البزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن سراج الكندي حدّثنا عبد الملك بن بديل حدّثنا مالك عن الزهري عن أنس. قال:
كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في تمام (٣).
كان مولد القديسى في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، ومات بالبادية في طريق مكة وهو ماض إلى الحج. وكانت وفاته لخمس خلون من ذى القعدة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
١٦٢٠ - محمّد بن أبي عمرو محمّد بن يحيى بن الحسن بن أحمد بن علي ابن عاصم، أبو عبد الله النّيسابوريّ (٤):
قدم بغداد في سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وحدّث بها عن الحسن بن أحمد المخلدي، وأبى بكر محمّد بن عبد الله الجوزقى، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم المعدّل، ويحيى بن إسماعيل المزكي، كتبت عنه وما علمت من حاله إلا خيرا.
حدّثنا محمّد بن أبي عمرو بن يحيى بلفظة حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن
стр. 1338
إبراهيم المعدّل قال حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن محمّد الصيدلاني حدّثنا سهل بن عمّار حدّثني جدي عبد الله بن محمّد. قال: كان همّام بن وابص إذا دخل الكورة سلم على كل من يمر به من رجل أو امرأة أو صبي ويقول: أمرنا النبي ﷺ أن نفشى السلام.
قال سهل: فحدثت به يحيى بن يحيى فجاء إلى الحسين بن الوليد وجاء معه بشر ابن القاسم فذاكروا جدي بهذا الحديث حتى سمعوا منه. فقال يحيى وبشر: أبو محمّد دخل في حديث النبي ﷺ : «طوبى لمن رآني أو رأى من رآني (١)».
١٦٢١ - محمّد بن محمّد بن أبي الموفق النّيسابوريّ (٢):
قدم بغداد بعد سنة تسعين وثلاثمائة، فكتب عنه جماعة من شيوخها. ثم خرج إلى الشام فسمع بدمشق من أخى تبوك، وكتب بصيدا عن أبي الحسين بن جميع، وبمصر عن عبد الغنى بن سعيد، وأبي محمّد بن النحاس، وغيرهما. ورجع إلى بغداد فأقام بها مدة وحدّث وعلقت عنه شيئا يسيرا، وخرج من بغداد إلى نيسابور في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
وحدثني أبو القاسم الأزهرى عنه أنه لما قدم بغداد في الابتداء ادعى أنه هاشمي النسب. فطلبه النقيب فهرب خوفا منه، ولم يعد إلى البلد إلا بعد سنين كثيرة. بلغنا خبر وفاة أبي الموفق في سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
١٦٢٢ - محمّد بن أبي نصر، واسم أبي نصر محمّد بن علي بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن يزداد، أبو عبيد النّيسابوريّ (٣):
قدم بغداد حاجّا سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة وحدّث عن أبي عمرو بن حمدان، والحسين بن علي التّميمى، وأبي أحمد الحافظ ومحمّد بن علي الماسرجسى، ومحمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبى الحسن أحمد بن إبراهيم العبدوي، وشافع بن أحمد الأسفراييني، وأبى بكرالطرازي.
كتبنا عنه، وكان ثقة. وسمعته يقول: ولدت بنيسابور في شهر ربيع الأول من سنة سبع وستين وثلاثمائة. قال: وكان أبي فارسيا ولد بفسا، ثم سكن نيسابور.
стр. 1339
حدّثني أبو بكر محمّد بن يحيى بن إبراهيم المزكى النيسابوري. قال: مات أبو عبيد محمّد بن أبي نصر في سنة ثلاثين وأربعمائة.
وقال لي أبو صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري: مات أبو عبيد بعد سنة ثلاثين وأربعمائة.
١٦٢٣ - محمّد بن محمّد بن علي بن محمّد، أبو بكر يعرف بابن الطّيّب (١):
سمع أبا القاسم بن حبابة، وعيسى بن علي الوزير، وأبا طاهر المخلّص، وعمر بن إبراهيم الكتاني، ومحمّد بن عبد الله بن أخى ميمي.
كتبت عنه وكان صدوقا. يسكن بالجانب الشرقي ناحية الرصافة.
مات أبو بكر بن الطّيّب في ليلة الجمعة ودفن صبيحة يوم الجمعة الثاني عشر من ذى الحجة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة في مقبرة باب حرب.
١٦٢٤ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبد الجبار، أبو طاهر بن أبي الفرج المعروف بابن سميكة (٢):
سمع محمّد بن المظفر، وأبا الفضل الزهري، وعلي بن عمر السكرى. كتبت عنه بعد أن كف بصره، وكان صدوقا يسكن باب الأزج.
حدّثنا محمّد بن أبي الفرج ابن سميكة حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ حدّثنا سويد بن سعيد حدّثنا القاسم بن غضن عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عبّاس. قال: قال رسول الله ﷺ : «المضمضة والاستنشاق سنة، والأذنان من الرأس (٣)».
لد أبو طاهر ابن سميكة في سنة سبع وستين وثلاثمائة، ومات في آخر يوم من شوال سنة سبع وثلاثين وأربعمائة.
١٦٢٥ - محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان بن عبد الله بن غيلان بن حكيم بن غيلان، أبو طاهر البزّاز الهمدانيّ (٤):
وهو أخو غيلان بن محمّد. سمع أبا بكر الشافعي، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمّد المزكى.
стр. 1340
كتبت عنه وكان صدوقا دينا صالحا، وسمعته يقول: ولدت في أول سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
ثم سمعته بعد ذلك يقول: كنت أغلط في ذكر مولدي فأقول ولدت في سنة ثمان وأربعين، حتى وجدت بخط جدي إبراهيم بن غيلان أنى ولدت في المحرم من سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
ومات في يوم الاثنين السادس من شوال سنة أربعين وأربعمائة ودفن من الغد في داره بدرب عبدة وصليت على جنازته في قطيعة الربيع، ببابمسجد ابن المبارك.
وأمنا في الصلاة عليه القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن عبيد الله بن المهتدى بالله الخطيب.
١٦٢٦ - محمّد بن محمّد بن عثمان بن عمران بن سهل بن نصر بن أحمد ابن حامد، أبو منصور البندار، يعرف بابن السواق (١):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمّد بن ماسى، وأحمد بن محمّد بن صالح البروجردي، ومخلد بن جعفر، وإبراهيم بن أحمد الخرقيّ، وعلي بن محمّد ابن لؤلؤ الورّاق. كتبت عنه وكان ثقة.
سألت ابن السواق عن مولده فقال: ولدت لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وثلاثمائة.
ومات عشية يوم الأحد سلخ ذى الحجة من سنة أربعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب يوم الاثنين مستهل المحرم من سنة إحدى وأربعين، وكان يسكن ناحية الرصافة.
١٦٢٧ - محمّد بن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو بكر الطاهري (٢):
كان من أهل القرآن مشهورا بالستر والصلاح، كثير السفر إلى مكة. سمعت من يذكر أنه حج على قدميه أربعين حجة، وكان يصحب الفقراء. وحدّث عن أبي حفص بن شاهين وأبى طاهر المخلّص، وأبى الحسين بن سمعون. كتبت عنه، وكان ثقة.
стр. 1341
حدّثنا أبو بكر الطاهري حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ إملاء قال حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدّثنا خالد بن الحارث حدّثنا جعفر بن ميمون عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله حيي كريم يستحى من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما إليه صفرا (١)».
ألت الطاهري عن مولده فقال: ولدت ليلة تسع عشرة من شعبان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
ومات عشية يوم الأربعاء الثامن من شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. ودفن من الغد في مقبرة باب حرب وحضرت الصلاة عليه في جامع المنصور.
١٦٢٨ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن خلف، أبو الحسن الشّاعر البصروي (٢):
من أهل بصري وهي قرية دون عكبرا. سكن بغداد ومدح بها الأكابر. وعلقت عنه مقطعات من شعره.
أنشدنا أبو الحسن البصروي لنفسه:
نرى الدّنيا وزهرتها فنصبو … وما يخلو من الشهوات قلب
ولكن في خلائقنا نفار … ومطلبها بغير الحظ صعب
كثيرا ما نلوم الدهر فيما … يمر بنا، وما للدهر ذنب
ويعتب بعضنا بعضا ولولا … تعذر حاجة ما كان عتب
فضول العيش أكثرها هموم … وأكثر ما يضرك ما تحب
فلا يغررك زخرف ما تراه … وعيش لين الأعطاف رطب
فتحت ثياب قوم- أنت فيهم … صحيح الرأى- داء لا يطب
إذا ما بلغة جاءتك عفوا … فخذها فالغنى مرعى وشرب
إذا اتفق القليل، وفيه سلم … فلا ترد الكثير وفيه حرب
стр. 1342
مات البصروي في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
١٦٢٩ - محمّد بن محمّد بن المظفر بن عبد الله، أبو الحسين الدّقّاق، يعرف بابن السّرّاج (١):
من أهل سوق السلاح بالجانب الشرقي. سمع موسى بن جعفر بن عرفة السّمسار، وأبا الفضل الزهري، وعلي بن عمر الحربي، وأبا القاسم بن حبابة، وأبا عبد الله بن المرزباني.
كتبت عنه وكان صدوقا، وسمعته يقول: ولدت في ليلة الجمعة الخامس عشر من صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
ومات في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
١٦٣٠ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الصّمد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو عبد الله الهاشمي (٢):
حدّث عن القاسم بن حبابة، كتبت عنه، وكان صدوقا ينزل ناحية الرصافة.
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الهاشمي- في جامع المهدى- حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق بن سليمان بن حبابة البزّاز حدّثنا ابن منيع حدّثنا داود بن رشيد حدّثنا الوليد بن مسلم عن عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي ﷺ . قال: «خير الكفن الحلة، وخير الضحايا الكبش (٣)».
ألته عن مولده فقال: في سنة ست وستين وثلاثمائة. وغاب عنى خبره في سنة خمسين وأربعمائة.
١٦٣١ - محمّد بن محمّد بن عبد الله بن المؤمل، أبو طاهر البزّاز الأنباريّ (٤):
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي بكر محمّد بن إسماعيل الورّاق، وعن أحمد بن محمّد بن يحيى الدوسي الأنباريّ. كتبت عنه، وكان صدوقا صالحا دينا.
стр. 1343
حدّثنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبيد الله الأنباريّ حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن العبّاس الورّاق حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد حدّثنا الحسين بن الحسن المروزيّ قال حدّثنا مؤمل حدّثنا سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله ﷺ كان يوقظ أهله في العشر الأواخر.
سألت أبا طاهر عن مولده. فقال: ولدت بالأنبار في يوم عرفة من سنة ست وستين وثلاثمائة.
ومات ببغداد في جمادى الأولى من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
١٦٣٢ - محمّد بن محمّد بن علي بن أبي تمام، أبو منصور الهاشمي الزينبي (١):
واسم أبي تمام الحسن بن محمّد بن عبد الوهّاب بن سليمان بن محمّد بن سليمان ابن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم الإمام بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب.
سمع عيسى بن علي بن عيسى الوزير. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
حدّثنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن علي الزينبي حدّثنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير- إملاء- قال قرئ على القاضي أبي القاسم بدر بن الهيثم- وأنا أسمع- قيل له حدثكم أبو بكر إبراهيم بن محمّد البصريّ الشيباني حدّثنا سعيد بن سلّام البصريّ حدّثنا عبد الله بن عمر [العمرى] (٢) عن نافع عن ابن عمر. قال:
قال رسول الله ﷺ : «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٣)».
ال لي أبو منصور: ولدت في صفر من سنة ست وثمانين وثلاثمائة. بلغني أن أبا منصور بن أبي تمام مات بواسط في ذى الحجة من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
١٦٣٣ - محمّد بن محمّد بن علي بن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم بن الحسن بن العبّاس، أبو الحسين الشروطي (٤):
حدّث عن أبي القاسم بن حبابة، وعيسى بن علي الوزير والمعافى بن زكريا
стр. 1344
الجريري، وأبي الحسين بن أخى ميمى، وعبد الرّحمن بن حمزة الخلّال، وغيرهم.
وادعى السماع عن أبي عمر بن حيويه ولم يثبت ذلك.
كتبنا عنه ولم يكن في دينه بذاك، وكان يترفض. ومسكنه بالجانب الشرقي ناحية الرصافة ثم انتقل بآخرة فسكن بالكرخ.
وسألته عن مولده فقال: في شعبان من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الثلاثاء لست بقين من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمائة.
١٦٣٤ - محمّد بن محمّد بن علي بن أبي تمام، أبو نصر الزينبي الهاشمي (١):
سمع المخلّص وابن زنبور.
أخبرني أبو نصر حدّثنا محمّد بن عمر بن علي بن خلف الورّاق حدّثنا عبد الله بن سليمان الأشعث حدّثنا هارون بن إسحاق حدّثنا عبد الله بن رجاء عن موسى بن عقبة عن أم خالد بنت خالد. قالت: كان النبي ﷺ يتعوذ من عذاب القبر (٢).
قال أبو بكر عبد الله بن سليمان: هذه أم خالد بن خالد بن سعيد بن العاص، روت عن النبي ﷺ حديثين: هذا، وآخر.
١٦٣٥ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز، أبو منصور العكبري (٣):
سمع القاضي أبا عبد الله بن الهروانى، وأبا الحسن بن النّجّار النحوي الكوفيّين ومن بعدهما. كتبت عنه، وكان صدوقا.
أنبأنا أبو منصور حدّثنا القاضي أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الجعفي بالكوفة حدّثنا أبو السّري هنّاد بن السّري حدّثنا عاصم عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ وضوءه للصلاة، ثم ليعد (٤)».
ألته عن مولده فقال: في رجب سنة اثنتين، وثمانين [وأربعمائة] (٥).
стр. 1345
١٦٣٦ - محمّد بن محمّد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد، أبو الحسن بن القاضي أبي عبد الله البيضاويّ (١):
حدّث عن أبي الحسن بن الجندي، وإسماعيل بن الحسن الصرصرى. كتبت عنه وكان صدوقا. وهو ختن القاضي أبو الطّيّب الطبري على ابنته، وولى القضاء بربع الكرخ، وكان فقيها على مذهب الشافعي.
أخبرني ابن البيضاوي حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران الكاتب حدّثنا عبد الوهّاب بن عيسى بن عبد الوهّاب حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدّثنا محمّد بن سليمان بن مشمول حدّثنا عمر بن محمّد بن المنكدر عن أبيه عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ : «لا توضع النواصي إلا في حج أو في عمرة (٢)».
ألته عن مولده فقال: في شعبان سنة اثنتين وتسعين [وثلاثمائة] (٣) وذكر لي أن أبي سماه لما ولد أحمد، ثم سماه إدريس، سم سماه محمّدا، وثبت على محمّد.
آخر الجزء الثالث
стр. 1346
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه موسى
١٦٣٧ - محمّد بن موسى بن مشيش (١):
مستملى أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل وجاره. كان من كبار أصحابه ومتقدميهم، ونقل عنه مسائل كثيرة. ويقال إن أحمد كان يكرمه ويعرف حقه.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: حدّثنا أبو بكر الخلّال حدّثنا محمّد ابن علي. قال: كان محمّد بن موسى بن مشيش يستملى لأحمد في مجالسه.
١٦٣٨ - محمّد بن موسى بن مهاجر، أبو عبد الله (٢):
حدّث عن أزهر بن سعد السمان، وأبى كامل مظفر بن مدرك، وسليمان بن حرب. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.
حدّثنا أبو القاسم الأزهرى حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا محمّد بن موسى بن مهاجر أبو عبد الله حدّثنا أزهر بن سعد حدّثنا ابن عون عن أبيه عن جده أرطبان. قال: أتيت عمر بن الخطّاب بصدقة مالي فقال لي: بارك الله لك في مالك. قلت: يا أمير المؤمنين وأهلى. قال: ولك أهل؟ قلت يكون. قال وأهلك.
أظن هذا الشيخ محمّد بن مهاجر المعروف بأخى حنيف والله أعلم. وذكر أخى حنيف يأتى بعد، إن شاء الله.
стр. 1347
١٦٣٩ - محمّد بن موسى، أبو جعفر الحريشي الملقّب بشاباص (١):
حدّث عن يزيد بن عمر بن جنزة المدائنيّ، وأبي مالك كثير بن يحيى، وخليفة بن خياط. روى عنه القاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار.
وكان ثقة حافظا.
حدّثنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده، حدّثنا محمّد بن موسى ويعرف بشاباص حدّثني يزيد بن عمر- هو ابن جنزة- حدّثنا عاصم بن هلال، عن أيّوب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: نهى النبي ﷺ عن طعام المتباريين.
١٦٤٠ - محمّد بن أبي هارون، أبو الفضل الورّاق، واسم أبي هارون موسى ابن يونس، وكان محمّد يلقب زريقا (٢):
سمع خلف بن هشام البزّاز، وأحمد بن عيسى المصري، وإسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، وعبد الله بن عمر بن أبان الجعفي. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادى، وأبو سهل بن زياد القطّان.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد حدّثنا محمّد ابن موسى بن يونس زريق الورّاق حدّثنا أحمد بن عيسى حدّثنا مفضل بن فضالة- أبو معاوية قاضى أهل مصر- حدّثني محمّد بن عجلان عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة عن عبد الله. قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فعلمني التشهد «التحيات لله، والصلوات والطيّبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله (٣)».
دثت عن عبد العزيز بن جعفر قال حدّثنا أبو بكر الخلّال. قال: محمّد بن أبي هارون الورّاق رجل، يا لك من رجل! جليل القدر، كثير العلم، وهو قرابة إدريس الحداد.
стр. 1348
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس. قال: قرئ على ابن المنادى وأنا اسمع. قال: وتوفى أبو الفضل محمّد بن موسى، المعروف بزريق الورّاق، وكان مشهودا له بالصلاح والصدق، لأيام من ذى القعدة سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
١٦٤١ - محمّد بن موسى بن أبي موسى، أبو عبد الله المعروف بالنّهرتيريّ (١):
سمع محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وأحمد بن عبدة الضبي، ومحمّد بن عبد الأعلى الصنعاني، ومحمّد بن بشار العبدى، وعبد الكريم بن أبي عمير الدهقان، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وإبراهيم بن محمّد المقدسي وغيرهم. روى عنه يحيى ابن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادى، وأبو بكر الشافعي، وجماعة سواهم. وكان ثقة فاضلا جليلا، ذا قدر كبير، ومحل عظيم.
حدّثت عن عبد العزيز بن جعفر قال حدّثنا أبو بكر الخلّال. قال: وأبو عبد الله النهرتيري محمّد بن موسى رجل معروف، جليل مقرئ، وهو صاحب ابن سعدان، وكان ينزل الخريبة.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ حدّثنا محمّد بن موسى النهرتيري البغداديّ حدّثنا عبد الكريم بن أبي عمير الدهقان حدّثنا الوليد بن مسلم أخبرني أبو عمرو الأوزاعى وعيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين (٢)».
دّثنا أبو بكر البرقاني عن أبي الحسن الدّارقطنيّ أنه ذكر هذا الحديث فقال:
حدّث به شيخ لأهل بغداد جليل يعرف بأبى عبد الله النهرتيري عن عبد الكريم بن أبي عمير بهذا الإسناد. وقد حدّث به عامة شيوخنا عنه، وهذا حديث معروف بأبى عبد الله النهرتيري أنه تفرد بروايته بهذا الإسناد من رواية الأوزاعى عن الأعمش، لا أعلم أحدا تابعه عليه.
قلت: وقد رواه محمّد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي الرازي عن عبد الكريم بن
стр. 1349
أبي عمير وعبد الرّحمن بن يونس كليهما عن الوليد. ونرى أن الطيالسي عرفه من النهرتيري، ولم يقنع أن يرويه عن عبد الكريم حتى أضاف إليه عبد الرّحمن بن يونس، وكان عمر البصريّ خرجه عن أبي بكر الشافعي فيما انتخبته عليه عن سليمان بن الفضل النهرواني عن عبد الكريم، ووهم عمر علي الشافعي في ذلك، لأن الشافعي سمعه من النهرتيري. وله قصة شرحها الدّارقطنيّ فيما بينه من خطأ عمر البصريّ.
وصواب هذا الحديث: عن الوليد بن سلم عن أبي عمرو عيسى بن يونس عن الأعمش، وذكر الأوزاعى فيه خطأ فاحش. وقد رواه محمود بن خالد عن الوليد على الصواب.
أنبأنا السّمسار أنبأنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا عبد الله النهرتيري مات ببغداد سنة تسع وثمانين ومائتين.
١٦٤٢ - محمّد بن محمّد بن موسى بن حمّاد، أبو أحمد المعروف بالبربريّ (١):
من أهل الجانب الشرقي. كان أخباريا، صاحب فهم ومعرفة بأيام الناس. وحدّث عن علي بن الجعد، وسعد بن زنبور، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمّد بن عبد الله الأرزنى، وعبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الباقي بن قانع، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي، وغيرهم.
وذكره الدّارقطنيّ. فقال: ليس بالقوى.
قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي بخطه: سمعت القاضي أحمد بن كامل يقول: ما جمع أحد من العلم ما جمع محمّد بن موسى البربري.
وكان لا يحفظ إلا حديثين؛ حديث الطير. وحديث: «تقتل عمّارا الفئة الباغية (٢)» ودخلت عليه يوما وهو مغموم فقلت له: مالك؟ فقال: فلانة- يعنى امرأته- حملتني على أن عتقت هذه الجارية، وقد بقيت بلا أمة تخدمنى، ولا أحد يغيثنى. فقلت:
وأيش مقدار ثمن هذه؟ قال: إن امرأتى دفعت إلى دنانير أشترى لها بها جارية، فاشتريت هذه الجارية. فقلت: وتعتق ما لا تملك؟ قال: كأنه لا يجوز؟ قلت: لا.
الجارية لها على ملكها. فقال لي: فعل الله وفعل يدعو لي.
стр. 1350
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق قال حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي. قال: مات أبو أحمد البربري في ذى الحجة سنة أربع وتسعين ومائتين. وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل. قال: وتوفى أبو أحمد البربري في ليلة الجمعة، ودفن في صبيحة يوم الجمعة آخر أيام التشريق من سنة أربع وتسعين ومائتين، وصلى عليه أبو أحمد بن المهتدى، ودفن في مقابر باب البردان، وكان يخضب بالحمرة، وكان أخباريا كتابة. وقال لي: ولدت في رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين.
١٦٤٣ - محمّد بن موسى بن مهدي، المؤدّب (١):
حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، روى عنه أبو سهل بن زياد القطّان.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد حدّثنا محمّد بن موسى بن مهدى المؤدّب حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد حدّثنا معتمر ابن سليمان حدّثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن عائشة. قالت: كان رسول الله ﷺ يحتجر حصيرا بالليل، فيصلى إليه بالليل، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى رسول الله ﷺ فيصلون بصلاته حتى كثروا. قالت: فأقبل عليهم فقال: «يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام منها وإن قل (٢)».
١٦٤٤ - محمّد بن موسى بن هارون بن عمرو، أبو نصر المعروف والده بالطّوسيّ (٣):
سمع أباه، والزّبير بن بكّار، وأحمد بن نيزك، وأبا العبّاس بن واصل، وهلال بن العلاء. روى عنه العبّاس بن العبّاس بن المغيرة الجوهري. وكان ثقة.
١٦٤٥ - (٤) محمّد بن موسى الفرغانيّ (٥):
قدم بغداد وحدّث بها عن يعقوب بن الجرّاح. روى عنه محمّد بن أحمد بن هارون الشافعي.
стр. 1351
أنبأنا أحمد بن محمّد العتيقى حدّثنا محمّد بن الحسين السلمى النيسابوري حدّثنا محمّد بن أحمد بن هارون الشافعي حدّثنا محمّد بن موسى الفرغاني- ببغداد- حدّثنا يعقوب بن الجرّاح.
وأنبأنا أبو عثمان سعيد بن العبّاس بن محمّد القرشيّ الهرويّ أنبأنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان الحيرى حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الصّابوني الجرجاني الفقيه- إملاء- حدّثنا يعقوب بن الجرّاح حدّثنا المغيرة بن موسى عن هشام [بن حسّان] (١) القردوسي عن ابن سيرين عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل (٢)» واللفظ لحديث العتيقي.
١٦٤٦ - محمّد بن موسى القطّان، ويعرف بممّوس، من أهل همذان (٣):
حدّثنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ حدّثنا محمّد بن موسى القطّان، مموس- ببغداد- حدّثنا محمّد بن حفص الأوصابي الحمصي حدّثنا سعيد بن موسى الأزديّ الحمصي حدّثنا رباح بن زيد الصنعاني عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «من دام على قراءة يس كل ليلة ثم مات مات شهيدا (٤)».
ال سليمان: لم يروه عن الزهري إلا معمر؛ ولا عنه إلا رباح تفرد به سعد، هكذا سمى الطبرانيّ هذا الشيخ ونسبه، وأما أهل همذان فذكروا أن مموس هو محمّد بن نصر بن عبد الرّحمن ويكنى أبا جعفر.
حدّث عن هشام بن عمّار، ودحيم، والمسيب بن واضح، ومحمّد بن مصفى، ومحمّد بن رميح المصري، وغيرهم. وهو عندهم صدوق، وليس يبعد أن يكونا اثنين لقب كل واحد منهما مموس. فالله أعلم.
١٦٤٧ - محمّد بن موسى بن سهل، أبو بكر العطّار البربهاريّ (٥):
حدّث عن إسحاق بن البهلول الأنباريّ، والحسن بن عرفة العبدي. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحى، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وغيرهما، وكان ثقة.
стр. 1352
حدّثنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر البربهاري مات في ذى القعدة سنة تسع عشرة وثلاثمائة. قال: وكان ينزل في درب الضفادع.
وذكر أبو عمرو بن جابر فيما قرأت بخطه: أنه توفى يوم الثلاثاء لليلة بقيت من ذى القعدة.
١٦٤٨ - محمّد بن موسى بن علي بن عيسى بن داود بن حيّان بن شبيب، أبو العبّاس الخلّال، يعرف بالدّولابيّ (١):
سمع إسحاق بن إبراهيم المعروف بلؤلؤ، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه، وعمر ابن شبة، ومحمّد بن إسحاق الباني، وحميد بن الربيع. روى عنهمحمّد بن المظفر، والقاضي الجرّاحي، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، ويوسف بن عمر القواس.
حدّثنا أحمد بن علي المحتسب حدّثنا يوسف بن عمر القواس. قال: كان أبو العبّاس محمّد محمّد بن موسى الدولابي من الثقات.
قرأت في كتاب أبي عمرو بن جابر بخطه: توفى أبو العبّاس الخلّال الذي بباب درب الديزج يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
١٦٤٩ - محمّد بن موسى بن أحمد، أبو جعفر السّرخسيّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن إبراهيم بن مزيز من أهل سرخس. روى عنه عبد الله بن عثمان الصّفّار.
١٦٥٠ - محمّد بن موسى بن سيف، أبو الحسن التّميميّ (٣):
تغرب وحصّل حديثه عند الغرباء.
حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقى حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي حدّثنا أبو الحسن محمّد بن موسى بن سيف التّميميّ البغداديّ حدّثنا أبو سعيد مسلمة بن عبيد- الخولاني بحمص- حدّثنا يحيى بن إبراهيم بن إسماعيل الكلفى- قبيلة- قال حدّثنا عمرو بن عثمان- يعنى ابن كثير بن دينار- حدّثنا أبي حدّثنا مالك بن أنس عن
стр. 1353
الزهري عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ قضى بالشفعة فيما لم يقسم.
١٦٥١ - محمّد بن موسى بن المثنّى، أبو بكر الفقيه الدّاوديّ (١):
من أهل النهروان. سمع أبا القاسم البغويّ، وأبا سعيد العدوي، وأبا بكر بن أبي داود. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني. وهو ابن بنته.
حدّثنا البرقاني حدّثني أبو بكر محمّد بن موسى بن المثنى الفقيه النهرواني حدّثنا أبو بكر بن أبي داود حدّثنا عبدة بن عبد الله حدّثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «نعم الإدام الخل (٢)».
ألت البرقاني عنه فقال: كان فقهيا نبيلا على مذهب داود بن علي، وعلقت عنه شيئا يسيرا. قلت: أكان ثقة؟ فقال: ما كان حاله يدل إلا على ثقته. أو كما قال.
حدّثني أحمد بن عمر بن روح قال: ولد جدي لأمى محمّد بن موسى بن المثنّى الفقيه في سنة ثلاثمائة، ومات في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
١٦٥٢ - محمّد بن موسى بن محمّد بن هارون، أبو الحسين الصّوفيّ (٣):
حدّث عن إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، وأبى ذرّ أحمد بن محمّد بن محمّد الباغنديّ.
حدّثني عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي، وسألته عنه فقال: شيخ فاضل، دين ثقة، كان ينزل بخان أبي زياد.
١٦٥٣ - محمّد بن موسى بن محمّد، أبو بكر الخوارزميّ (٤):
شيخ أهل الرأى وفقيههم، سكن بغداد، وسمع الحديث بها من أبي بكر الشّافعيّ وغيره. ودرس الفقه على أبي بكر أحمد بن علي الرّازيّ، وانتهت إليه الرئاسة في مذهب أبي حنيفة.
стр. 1354
حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وسمعته يذكره بالجميل، ويثنى عليه، فسألته عن مذهبه في الأصول فقال: سمعته يقول: ديننا دين العجائز، ولسنا من الكلام في شيء.
قال البرقاني: وكان له إمام يصلى به حنبلي. ووصف لنا البرقاني حسن اعتقاده وجميل طريقته.
حدّثني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ. قال: ثم صار إمام أصحاب أبي حنيفة ومدرسهم ومفتيهم شيخنا أبو بكر محمّد بن موسى الخوارزمي، وما شاهد الناس مثله في حسن الفتوى والإصابة فيها وحسن التدريس. قال: وقد دعى إلى ولاية الحكم مرارا فامتنع منه.
وتوفى في ليلة الجمعة الثامن عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة، ودفن في منزله بدرب عبدة.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال: أن أبا بكر الخوارزمي نقل في سنة ثمان وأربعمائة إلى تربة بسويقة غالب فدفن فيها.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه منصور
١٦٥٤ - محمّد بن منصور بن داود بن إبراهيم، أبو جعفر العابد، المعروف بالطّوسيّ (١):
سمع إسماعيل بن علية، وسفيان بن عيينة، وحجّاج بن محمّد الأعور، ويعقوب ابن إبراهيم بن سعد، ونوح بن ميمون المضروب، ومعاذ بن معاذ العنبريّ، وروح ابن عبادة، وعفّان بن مسلم، روى عنه: محمّد بن عبد الله المطين، وعبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، وأحمد بن علي الأبار، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وعبد الله ابن محمّد البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، والحسين بن إسماعيل المحامليّ.
стр. 1355
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ إملاء، حدّثنا محمّد بن منصور الطوسي، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا شعبة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سليمان بن خالد بن أبي نجيح، عن طاوس قال: سمعت ابن عمر سنين أو سنتين يقول: لا تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت. ثم قال بعد ذلك: قد رخص للنساء.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال: حدّثنا أبو بكر الخلّال، حدّثنا أبو بكر المروزيّ قال: سألت أبا عبد الله- وهو أحمد بن حنبل- عن محمّد بن منصور الطوسي قال: لا أعلم إلا خيرا، صاحب صلاة. قلت له: كان يختلف معك إلى عفّان؟ قال: وقبل ذلك (١). قلت: سمعته يقول: كنت عند معروف فقال لي بعد عشاء الآخرة قد كلمت هاهنا رجلا تتعشى عنده فأبيت عليه، فلما كان في السحر جاءني بسفرجلة، فجعل يقول: ترى من أين له سفرجلة في ذلك الوقت؟ فقال أبو عبد الله: كفاك بأبى جعفر.
أخبرنا بحكايته مع معروف أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، حدّثنا أحمد بن جعفر القطيعيّ، حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلي، حدّثني سعيد بنعثمان قال: كنا عند محمّد بن منصور الطوسي يوما وعنده جماعة من أصحاب الحديث، وجماعة من الزهاد، وكان ذلك اليوم يوم الخميس فسمعته يقول: صمت يوما وقلت لا آكل إلا حلالا، فمضى يومي ولم أجد شيئا، فواصلت اليوم الثاني واليوم الثالث والرابع، حتى إذا كان عند الفطر قلت: لأجعلن فطري الليلة عند من يزكي الله طعامه، فصرت إلى معروف الكرخي، فسلمت عليه وقعدت حتى صلى المغرب، وخرج من كان معه في المسجد، فما بقي إلا أنا وهو ورجل آخر فالتفت إلي وقال: يا طوسي! قلت:
لبيك. فقال لي: تحول إلى أخيك فتعش معه. فقلت في نفسي: صمت أربعة أيام وأفطر على ما لا أعلم! فقلت: ما بي من عشاء. فتركني ثم رد علي القول فقلت: ما بي من عشاء. ثم فعل ذلك الثالثة فقلت: ما بي من عشاء، فسكت عني ساعة ثم قال لي:
стр. 1356
تقدم إلي. فتحاملت وما بي من تحامل من شدة الضعف، فقعدت عن يساره، فأخذ كفي اليمنى فأدخلها إلى كمه الأيسر فأخذت من كمه سفرجلة معضوضة، فأكلتها، فوجدت فيها طعم كل طعام طيب واستغنيت بها عن الماء. قال: فسأله رجل كان معنا حاضرا: أنت يا أبا جعفر؟! قال: نعم! وأزيدك أني ما أكلت منذ ذلك حلوا ولا غيره إلا أصبت فيه طعم تلك السفرجلة. ثم التفت محمّد بن منصور إلى أصحابه فقال: أنشدكم الله إن حدثتم بهذا عني وأنا حي (١).
أخبرني الحسن بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن الفضل المؤذن قال: سمعت محمّد بن منصور الطوسي- وحواليه قوم- فقالوا له: يا أبا جعفر! أيش اليوم عندك، قد شك الناس فيه، يوم عرفة هو أو غيره؟ فقال: اصبروا. فدخل البيت ثم خرج فقال: هو عندي يوم عرفة. فاستحيوا أن يقولوا له من أين ذاك؟ فعدوا الأيام والليالي، فكان اليوم الذي قال محمّد بن منصور يوم عرفة. قال أبو العبّاس: وكنت أصغر القوم، فجاء إليه أبو بكر بن سلّام الورّاق مع جماعة، فسمعت ابن سلّام يقول له: من أين علمت أنه يوم عرفة؟ قال: دخلت البيت فسألت ربي تعالى، فأراني الناس في الموقف.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي قال: سمعت أبا العبّاس بن السّرّاج يقول: سمعت محمّد بن منصور الطوسي يقول: نازلت قوما من أصحاب الفضيل بن عياض فيما يذكرونه من كرامة المؤمن على الله. فقلت: عند ذكر الصّالحين تنزل الرحمة، فمطرنا في تلك الساعة.
وأنبأنا أبو نعيم حدّثنا زيد بن علي المقرئ قال: حدّثنا الحسين بن مصعب، حدّثنا محمّد بن منصور الطوسي قال: رأيت النبي ﷺ في النوم: فقلت: مرني بشيء حتى ألزمه فقال: عليك باليقين.
أخبرني محمّد بن أبي الحسن، حدّثنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني، أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي. حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن منصور طوسي لا بأس به (٢).
أنبأنا البرقاني، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا
стр. 1357
عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه. ثم حدّثني الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن منصور الطوسي ثقة (١).
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدّثنا عبد الله ابن سليمان، حدّثنا محمّد بن منصور الطوسي- وكان من الأخيار (٢).
قرأت على البرقاني، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: حدّثنا محمّد ابن إسحاق الثّقفيّ قال: أبو جعفر محمّد بن منصور الطوسي ناقلة. مات ببغداد يوم الجمعة لست بقين من شوال سنة أربع وخمسين ومائتين، وكان لا يخضب.
قال الثّقفيّ: مات محمّد بن منصور وله ثمان وثمانون سنة (٣).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن منصور الطوسي سنة ست وخمسين.
١٦٥٥ - محمّد بن منصور بن سلمة، أبو جعفر بن أبي سلمة الخزاعيّ (٤):
حدّث عن أبيه روى عنه سفيان بن هارون القاضي، وأبو بكر بن أبي داود السّجستانيّ، ومحمّد بن مخلد الدوري.
إلا أن ابن مخلد سماه أحمد، وسنعيد ذكره في باب الألف، إن شاء الله.
١٦٥٦ - محمّد بن منصور، أبو جعفر الفروي (٥):
حكى عن بشر بن الحارث حكايات، وكان عبدا صالحا متقللا، يبيع المغازل.
روى عنه محمّد بن مخلد.
أخبرني أبو القاسم الأزهري حدّثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أنبأنا محمّد بن مخلد قال سمعت أبا جعفر الفروي يقول: قال لي بشر بن الحارث: كم تعمل مغازل؟ قلت: مائتين في اليوم والليلة، قال لي: أعمل. قلت: يا أبا نصر أنا شاب، وأنا أعزب يجوز النساء يجلسن حولي؟ قال: إذا جلسن فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، فـ ﴿إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ [النحل ١٠٠].
стр. 1358
١٦٥٧ - محمّد بن منصور بن النّضر بن إسماعيل، أبو بكر المعروف بابن أبي الجهم الشّيعيّ (١):
من شيعة المنصور. سمع نصر بن علي الجهضمي، وعمرو بن علي الباهليّ، وحميد ابن مسعدة السّامي. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص الكتّانيّ، وغيرهم.
أخبرني الأزهريّ قال أنشدنا أحمد بن إبراهيم البزّاز قال أنشدنا أبو بكر محمّد ابن منصور بن أبي الجهم الشيعي:
ذهب الملح والملاح من النّا … س ومات الّذين كانوا ملاحا
وبقي الأرذلون من كلّ صنف … إنّ في الموت من أولئك راحا
حدّثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف بن عمر القواس ذكر محمّد بن منصور الشيعي في جملة شيوخه الثقات.
أنبأنا أبو الطّيّب عبد العزيز بن علي القرشيّ وعبد الصّمد بن علي الهاشمي. قالا:
حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن منصور بن النّضر بن إسماعيل ثقة صدوق.
وقال الهاشمي: ثقة مأمون.
أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصّيرفيّ حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران. قال: ومات محمّد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي- من شيعة المنصور- سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
حدّثنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع. أن الشيعي مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
أخبرني الأزهرى حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال: وفي هذه السنة- يعني سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة- توفى الشيعي الذي عنده عن نصر بن علي.
١٦٥٨ - (٢) محمّد بن منصور بن الفتح بن محمّد بن إسحاق، أبو عبد الله الرّفّاء (٣):
حدّث عن محمّد بن عمرو بن أبي مذعور، وعلي بن حرب الطّائيّ، ومحمّد بن
стр. 1359
يونس الكديمي، وعبد الله بن إبراهيم السواق. روى عنه عبيد الله بن أبى سمرة البغويّ، ومحمّد بن إسحاق القطيعيّ، ومحمّد بن عبد الله الأبهري، وعلي بن عمر السّكّريّ.
حدّثنا أبو بكر البرقاني ومحمّد بن المؤمل الأنباريّ. قالا: حدّثنا أبو بكر الأبهري الفقيه حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن منصور بن الفتح الرفاء الأحول- ببغداد- قال البرقاني: وسألت عنه الأبهري فقال ما سمعت إلا خيرا.
قال:
حدّثنا عبد الله بن إبراهيم السواق حدّثني بشر بن الحارث عن المعافي بن عمران عن سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن أبيه عن أبي ذرّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا طبخت قدرا فأكثر المرق، واغرف لجيرانك (١)».
ال لنا البرقاني قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: هو غريب من حديث الثوري عن الأعمش أيضا عن إبراهيم التيمي، تفرد به هذا الشيخ عن بشر بن الحارث المعروف بالحافي.
قلت: قد رواه أبو بكر المفيد عن محمّد بن عبد الله تلميذ بشر بن الحارث عن بشر، وهذا التلميذ مجهول، والمفيد [محمّد بن محمّد بن النّعمان] (٢) ليس بموثوق به.
١٦٥٩ - محمّد بن منصور بن حيّان، أبو نصر الهاشميّ (٣):
أظنه من أهل بلخ. قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن الحسن بن محمّد البلخي- شيخ يروى عن محمّد بن فضيل بن غزوان- وحدّث أيضا عن محمّد بن القاسم البلخي. روى عنه علي بن عمر السّكّريّ.
أنبأنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن علي بن عمر السّكّريّ حدّثنا جدي حدّثنا أبو نصر محمّد بن منصور بن حيّان الهاشمي- قدم حاجّا- حدّثنا أبو بكر محمّد ابن قاسم البلخي حدّثنا أبو عمرو الأبلى عن كثير عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «لمعالجة مالك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف (٤)».
стр. 1360
١٦٦٠ - محمّد بن منصور السّرّاج (١):
حدّث عن مضر بن محمّد الأسدي. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ.
حدّثنا علي بن أحمد بن عمرو المقرئ حدّثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمّد قال حدّثني أبو بكر شيخنا- يعنى ابن مجاهد- ومحمّد بن منصور السّرّاج.
قالا: حدّثنا مضر بن محمّد الأسدي حدّثنا حامد بن يحيى البلخي حدّثنا حسن بن محمّد بن عبيد الله بن أبي يزيد عن شبل بن عبّاد. قال: كان ابن محيصن وابن كثير يقرءان: وأن احكم، وأن اعبدوا وأن اشكر لي، وقالت اخرج، وقل ربّ احكم، وربّ انصرني، ونحوه. قال شبل بن عبّاد. فقلت لهما: إن العرب لا تفعل هذه، ولا أصحاب النحو. فقالا: إن النحو لا يدخل في هذا، هكذا سمعنا أئمتنا ومن مضى من السلف.
١٦٦١ - محمّد بن منصور بن محمّد بن حاتم، أبو الحسن القاصّ، المعروف بالنّوشريّ (٢):
وهو أخو أحمد بن منصور، وكان الأكبر. حدّث عن الحسين بن محمّد بن عفير الأنصاريّ، وأحمد بن محمّد بن أبي شحمة الختلي، وأبى حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي، ومحمّد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطيّ.
حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير النّجّار، والحسن بن محمّد الخلّال، وكان لا بأس به.
حدّثني الخلّال حدّثنا أبو الحسن محمّد بن منصور بن محمّد النوشري القاص حدّثنا الحسين بن محمّد بن محمّد بن عفير الأنصاريّ حدّثنا أبو همّام الوليد بن شجاع حدّثنا أبي حدّثنا زياد بن خيثمة عن محمّد بن جحادة عن الحسن عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله، غفر الله له تلك الليلة (٣)».
стр. 1361
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه مسلم
١٦٦٢ - محمّد بن مسلم بن أبي الوضاح، واسم أبي الوضاح: المثنّى، ويكنى محمّد: أبا سعيد الجزريّ (١):
سمع هشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وإسماعيل بن أبي خالد، وعلي بن بذيمة، وعبيد الله بن عمر العمريّ، وحمّاد بن أبي سليمان، وسالما الأفطس، وعبد الكريم الجزري، وسليمان الأعمش، وخصيف بن عبد الرّحمن، ومحمّد بن عمرو بن علقمة، وسليمان التّيميّ، ومسعر بن كدام. روى عنه: عبد الرّحمن بن مهدي، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، وأبو سلمة التبوذكي، وأبو النّضر هاشم بن القاسم، ومحمّد بن بكّار بن الرّيّان، ومنصور بن أبي مزاحم. وكان أبو سعيد يعلّم ببغداد: موسى بن المهدي. وقيل: بل كان معلما للمهدي.
حدّثنا الحسين بن علي الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا موسى- يعنى ابن إسماعيل- قال: سمعت أبا سعيد المؤدّب محمّد بن مسلم بن أبي الوضاح يقول: كنت أؤدب موسى، وكان المهدي كثيرا ما يخرج يسأل عن موسى وتأديبه، فقال لي المهدي يوما: يا محمّد! ما تقول في الرجل من أهل الخراج نوليه فيحتجز المال فلا نستطيع أن نأخذه حتى نمسه بشيء من العذاب؟ قال: فقلت في نفسي: والله ليسألنك الله يا محمّد عن هذا، قلت:
يا أمير المؤمنين أراه غريما من الغرماء، ما عليه عذاب. قال: فما خرج بعد ذلك إلى موسى ولا سأل عنه.
حدّثنا محمّد بن المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي
стр. 1362
العبّاس بن سعيد قال: حدّثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، حدّثنا ابن نمير، حدّثنا أبو النّضر، حدّثنا محمّد بن مسلم بن أبي الوضاح. سئل عنه ابن نمير فقال: صالح، لا بأس به (١).
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر قال: قال ابن الغلابي: محمّد بن مسلم بن أبي الوضاح جزري، كان مؤدب موسى قبل أن يستخلف، وكان ابن مهدي يحدّث عنه فيقول:
محمّد بن أبي الوضاح.
حدّثنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف، والحسن بن أبي بكر قالا: حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم قال: سمعت جعفر الطيالسي يقول: قال يحيى بن معين: أبو سعيد المؤدّب محمّد بن مسلم ثقة (٢).
حدّثنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، حدّثنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد ابن حنبل قال: أبو سعيد المؤدّب ثقة (٣).
حدّثنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجليّ، حدّثني أبي قال: وأبو سعيد المؤدّب يسكن بغداد ثقة (٤).
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: ومحمّد بن مسلم بن أبي الوضاح كان مؤدب موسى قبل أن يستخلف وهو ثقة (٥).
أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهاني، حدّثنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: قال أبو داود سليمان بن الأشعث: محمّد بن مسلم بن أبي الوضاح ثقة جزري، معلم موسى الخليفة (٦).
стр. 1363
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو سعيد المؤدّب اسمه محمّد بن مسلم بن أبي الوضاح، وكان من حي من قضاعة من أنفسهم، وكان أصله جزريا، فلما كان أبو جعفر المنصور على الجزيرة ضم أبا سعيد إلى المهدي والمهدي يومئذ ابن عشر سنين أو نحوها، فقدم معه إلى بغداد، ثم ضم أبو جعفر المنصور إلى المهدي سفيان بن حسين، فضم المهدي أبا سعيد المؤدّب إلى علي بن المهدي، فلم يزل معه إلى أن مات أبو سعيد ببغداد في خلافة موسى أمير المؤمنين، فدفن في مقابرالخيزران، وكان منزله بالرصافة، وكان ثقة (١).
١٦٦٣ - محمّد بن مسلم، الأزديّ البغداديّ (٢):
حدّث عن: أبي سعيد الأصمعي. روى عنه: محمّد بن الفيض بن محمّد الغساني الدمشقي.
١٦٦٤ - محمّد بن مسلم بن عبد الرّحمن، أبو بكر القنطريّ الزّاهد (٣):
ذكره أبو الحسين بن المنادي في جملة من كان قاطنا ببغداد من أهل الصلاح والفضل، فقال فيما.
حدّثنا الحسن بن علي الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا ابن المنادي. قال:
ومنهم أبو بكر محمّد بن مسلم القنطريّ، كان ينزل قنطرة البردان، وكان يشبه في الزهد والورع والشغل عن الدّنيا وأهلها ببشر بن الحارث، وكان قوته شيئا يسيرا، وإنما كان- فيما أخبرت عنه- يكتب «جامع سفيان الثوري» لقوم لا يشك في صلاحهم ببضعة عشر درهما، فمنها قوته. قالوا: وكان له ابن أخت حدّث، فرآه يلعب بالطيور، فدعا الله أن يميته، فما أمسى يومه ذلك إلا ميتا.
حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: سمعت علي بن عبد الله الهمدانيّ بمكة يقول سمعت مظفر بن سهل المقرئ يقول: قال أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروذى: دخلت على أبي بكر بن مسلم- صاحب قنطرة بردان- يوم عيد، فوجدت عليه قميصا مرقوعا نظيفا مطبقا، وقدامه قليل خرنوب
стр. 1364
يقرضه، فقلت: يا أبا بكر اليوم عيد الفطر وتأكل خرنوبا؟ فقال لي: لا تنظر إلى هذا، ولكن انظر، إن سألنى من أين هو أيش أقول؟!.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ أخبرني جعفر الخلدي في كتابه إليّ قال سمعت الجنيد بن محمّد يقول: عبرت يوما إلى بكر بن مسلم في نصف النهار فقال لي: ما كان لك في هذا الوقت عمل يشغلك عن المجيء إلي؟ قلت: إذا كان مجيئي إليك العمل، فما أعمل؟.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة ستين ومائتين فيها مات أبو بكر بن مسلم بن عبد الرّحمن يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذى الحجة.
١٦٦٥ - محمّد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله، أبو عبد الله الرّازيّ المعروف بابن وارة (١):
سمع عبيد الله بن موسى العبسي، وبكر بن عبد الله القاضي، وأبا عاصم الشّيبانيّ، وعمرو بن عاصم الكلابي، ويحيى بن حمّاد، وأبا مسهر الدمشقي، ومحمّد بن يوسف الفريابي، وأبا المغيرة الحمصي، ومحمّد بن موسى بن أعين الجزري، ومحمّد ابن سعيد بن سابق، وغيرهم.
وكان متقنا عالما، حافظا فهما، وقدم بغداد، وحدّث بها (٢)، فروى عنه:
عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وجماعة آخرهم:
محمّد بن مخلد الدّوريّ. وحدّث عنه من القدماء: محمّد بن يحيى الذهلي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ.
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا ابن وارة، حدّثنا محمّد بن سعيد بن سابق، حدّثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرّف، عن أبي إسحاق، عن
стр. 1365
معاوية بن قرة، عن بلال قال: حثثت رسول الله ﷺ للخروج إلى صلاة الغداة، فوجدته يشرب، قال: ثم ناولني فشربت، ثم خرجنا فأقيمت الصلاة.
هذا حديث غريب يستحسن من رواية أبي إسحاق السبيعي عن معاوية بن قرة.
وفيه إرسال، لأن معاوية بن قرة لم يلق بلالا.
أخبرني الحسين بن علي الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: حديث أبي العجفاء رواه نصر بن علي وغيره عن بشر بن المفضل عن سلمة بن علقمة عن ابن سيرين قال: حدثت عن أبي العجفاء.
ورواه ابن وارة عن محمّد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي قيس، عن أيوب، عن محمّد، عن ابن أبي العجفاء، عن أبيه وهو الصحيح إن كان محفوظا.
قلت: وهذا الحديث مختلف في روايته على أيّوب السّختيانيّ، فرواه حمّاد بن زيد، وحمّاد بن سلمة، والحارث بن عمير، وإسماعيل بن علية، ومعمر بن راشد، وسفيان ابن عيينة، وعبد الوهّاب الثّقفيّ، عن أيّوب، عن محمّد بن سيرين، عن أبي العجفاء.
وخالفهم عمرو بن أبي قيس فرواه عن أيّوب، عن محمّد بن أبي العجفاء عن أبيه.
وفي رواية سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء تقوية لرواية عمرو ابن قيس، وتفرد ابن وارة عن محمّد بن سعيد بن سابق بحديث عمرو.
أخبرنيه الحسن بن محمّد الخلّال قال: حدّثتنا أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل المحامليّ قالت: حدّثني أبي. وأخبرنيه أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، حدّثنا عبد الله بن مسلم بن يحيى الدباس، حدّثنا المحامليّ، حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة، حدّثنا محمّد بن سعيد بن سابق من كتابه العتيق، حدّثنا عمرو بن أبي قيس، عن أيّوب، عن ابن سيرين، عن ابن أبي العجفاء، عن أبيه قال: قال عمر: لا تغالوا لمهور النساء، فإنه لو كان تقوى عند الله، كان أحقكم به وأولاكم بذلك النبي ﷺ وذكر الحديث بطوله.
ورواه عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء، أو ابن أبي العجفاء، عن عمر. ورواه منصور بن زاذان، عن ابن سيرين قال: حدّثنا أبو العجفاء. فيشبه أن يكون ابن سيرين سمعه من أبي العجفاء، وحفظه عن ابن أبي العجفاء أيضا عن أبيه، والله أعلم.
стр. 1366
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف يقول: كان محمّد بن مسلم من أهل هذا الشأن المتقنين الأمناء.
وقال ابن سعيد أيضا: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف يقول: كنت ليلة عند محمّد بن مسلم فذكر أبا إسحاق السبيعي، فذكر شيوخه، فذكر في طلق واحد:
سبعين ومائتي رجل. ثم قال: كان ابن مسلم غاية شيئا عجبا (١).
حدّثنا أبو سعيد الماليني قراءة، حدّثنا عبد الله بن عدي الحافظ، حدّثنا القاسم بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عثمان بن خرزاذ قال: سمعت سليمان الشاذكوني يقول: جاءني محمّد بن مسلم بن وارة فقعد يتقعر في كلامه؛ قال: قلت له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري. ثم قال لي: ألم يأتك خبري؟ ألم تسمع بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين. قال: قلت: من روى عن النبي ﷺ : «إن من الشعر حكمة، وإن من البيان سحرا (٢)»
قال: فقال حدّثني بعض أصحابنا. قال قلت: من أصحابك؟ قال: أبو نعيم وقبيصة. قال: قلت: يا غلام ائتني بالدرة، فأتاني الغلام بالدرة، فأمرته حتى ضربه الغلام خمسين. فقلت: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول: حدّثنا بعض غلماننا (٣).
كان في أصل الماليني: بالدبة مكان الدرة في الموضعين جميعا- بالباء- وكذلك قرئ عليه وأنا أسمع وهو خطأ، والصواب بالدرة كما رويته بالراء. وقد رواه غير الماليني عن ابن عدي على الصواب.
وحكى زكريا بن يحيى الساجي قريبا من هذه القصة لابن وارة مع أبي كريب (٤).
حدّثنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت سليمان بن أحمد الطّبرانيّ يقول: سمعت زكريا الساجي يقول: جاء محمّد بن مسلم بن وارة إلى أبي كريب- وكان في ابن وارة بأو (٥) فقال لأبي كريب: ألم يبلغك خبري؟ ألم يأتك
стр. 1367
نبئي؟ أنا ذو الرحلتين؛ أنا محمّد بن مسلم، أنا ابن وارة. فقال له أبو كريب: وارة، وما وارة، وما أدراك ما وارة!! قم، فو الله لا حدثتك ولا حدثت قوما أنت فيهم (١).
أنبأنا أبو سعد الماليني، حدّثنا عبد الله بن عدي قال: سمعت عبد المؤمن بن أحمد ابن حوثرة يقول: كان أبو زرعة الرّازيّ لا يقوم لأحد، ولا يجلس أحدا في مكانه إلا ابن وارة، فإنى رأيته يفعل ذلك به.
كتب إليّ أبو نصر عبد الوهّاب بن عبد الله بن عمر المري من دمشق قال: حدّثنا القاضي يوسف بن القاسم الميانجي قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: ثلاثة من علماء الزمان بالحديث اتفقوا بالري، لم يكن في الأرض في وقتهم أمثالهم، فذكر أبا زرعة، ومحمّد بن مسلم بن وارة، وأبا حاتم الرّازيّ.
أخبرني محمّد بن أبي الحسن، حدّثنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن مسلم بن وارة ثقة صاحب حديث (٢).
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع: أن ابن وارة مات بالري في خمس وستين ومائتين (٣).
حدّثنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع، قال: سنة سبعين ومائتين فيها مات محمّد بن مسلم بن وارة.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة سبعين ومائتين أخبرت أن محمّد بن مسلم بن وارة الرّازيّ مات في شهر رمضان (٤).
١٦٦٦ - محمّد بن مسلم، أبو بكر الدّقّاق (٥):
حدّث عن محمّد بن الوليد البسري. روى عنه إسماعيل بن علي الخطي.
حدّثنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر حدّثني إسماعيل بن علي حدثنا محمّد بن مسلم الدّقّاق أبو بكر في سنة أربع وثمانين ومائتين حدّثنا محمّد بن الوليد القرشيّ
стр. 1368
حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : «الراحمون يرحمهم الرّحمن، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء (١)».
ال فقيل لسفيان بن عيينة: يا أبا محمّد، أعده. قال: سمعت الزّهريّ يقول: إعادة الحديث أشد من نقل الصخر.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه محمود
١٦٦٧ - محمّد بن محمود بن عدي بن خالد، أبو عمرو المروزيّ، وقيل: النّسويّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن عمارة بن الحسن، وعلي بن خشرم، وإسحاق بن منصور الكوسج، وعلي بن سلمة اللبقي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، أحاديث مستقيمة. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وأبو بكر بن مالك القطيعيّ، وعيسى بن حامد الرخجي وغيرهم.
حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الحسين الحراني المعدّل حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدّثنا أبو عمرو محمّد بن محمود بن عدي المروزيّ حدّثنا عمّار بن الحسن حدّثنا ابن المبارك عن معمر ويونس ومالك وعبد الله ومحمّد بن أبي حفصة عن الزّهريّ عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ : أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حتى يكونا حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكان لا يفعل ذلك في السجود.
١٦٦٨ - محمّد بن محمود بن محمّد بن المنذر بن ثمامة، أبو بكر السّرّاج الأطروش (٣):
حدّث عن أبي هشام الرفاعي، وزياد بن أيّوب، ومحمّد بن عمرو بن أبي مذعور، وأبي الأشعث أحمد بن المقدام، وعلي بن مسلم الطوسي. روى عنه القاضي الجرّاحي، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم بن الصّيدلانيّ، وعبد الله بن عثمان الصّفّار.
стр. 1369
حدّثني الحسن بن أبي طالب أن أبا الفتح يوسف بن عمر القواس: ذكر أبا بكر السّرّاج في جملة شيوخه الثقات.
حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول: محمّد ابن محمود السّرّاج البغداديّ لا بأس به.
١٦٦٩ - محمّد بن محمود، الأنباريّ (١):
حدّث عن علي بن أحمد بن النّضر الأزديّ، ومحمّد بن الحسن بن الفرج الهمذاني، ومحمّد بن حنيفة بن ماهان الواسطيّ، ومحمّد بن القاسم بن هاشم السّمسار. روى عنه أبو حفص بن شاهين، ذكر أنه سمع منه بالبصرة.
١٦٧٠ - محمّد بن محمود بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن معمر، أبو بكر النّيسابوريّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن محمّد بن الحسن الذهبي، وأبى نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي. حدّثنا عنه أبو طالب بن بكير.
حدّثنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير قال: حدّثنا محمّد بن محمود بن إسحاق النّيسابوريّ- قدم علينا- حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسن الذهبي حدّثنا زهير بن محمّد حدّثنا عبد الصّمد بن حسّان حدّثنا سفيان الثوري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. قال قلت: يا رسول الله؛ عوراتنا، ما نأتى منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» قال:
يا رسول الله، فإن كان بعض القوم في بعض؟ قال: «إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل» قال: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال: «فالله أحق أن يستحيى منه (٣)».
كر أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب: أنه سمع من هذا الشيخ في سنة سبع وستين وثلاثمائة.
стр. 1370
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه المظفر
١٦٧١ - محمّد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمّد بن عبد الله بن سلمة بن إياس، أبو الحسين البزّاز (١):
ذكر لي نسبه أبو القاسم الأزهريّ، وعلي بن المحسن التّنوخيّ.
وقال لي عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي: كان ابن المظفر من ولد إياس ابن سلمة بن الأكوع صاحب رسول الله ﷺ .
وعندي في ذلك نظر، لأني لم أر أحدا ذكره غير ابن برهان.
وحدّثني التّنوخيّ قال: أملي علينا نسبه وساقه إلى إياس كما ذكرته. قال وقال لنا ابن المظفر: لا أعلم أنا من العرب وكان أبي ومن قبله من سلفي من أهل سر من رأى، فانتقل أبي إلى بغداد وولدت أنا فيها في المحرم من سنة ست وثمانين ومائتين، وأول سماعي للحديث في المحرم سنة ثلاثمائة.
قلت: وسلمة بن الأكوع أسلمي فلو كان ابن المظفر من ولده لذكره ولم ينف علمه بأنه من العرب، والله أعلم.
سمع ابن المظفر بنان بن أحمد الدّقّاق، والقاسم بن زكريا المطرز، وعمر بن الحسن بن نصر الحلبي، وحامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، والهيثم بن خلف الدّوريّ، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، وعبد الله بن صالح البخاريّ، وأحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصّوفيّ، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأشباههم من البغداديّين.
وسافر الكثير فكتب عن أبي عروبة الحسين بن محمّد، بحران، وعن أبي الحسن ابن جوصا وغيره بدمشق، وعن أبي جعفر الطحاوي، ومحمّد بن زبان، وعلي بن أحمد بن سليمان علّان- بمصر. وكان حافظا فهما؛ صادقا مكثرا؛ روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ؛ وأبو حفص بن شاهين، ومن بعدهما.
ونبأنا عنه محمّد بن أبي الفوارس وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، والحسن بن محمّد الخلّال، وأبو القاسم الأزهريّ وخلق يطول ذكرهم.