حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف يقول: كان محمّد بن مسلم من أهل هذا الشأن المتقنين الأمناء.
وقال ابن سعيد أيضا: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف يقول: كنت ليلة عند محمّد بن مسلم فذكر أبا إسحاق السبيعي، فذكر شيوخه، فذكر في طلق واحد:
سبعين ومائتي رجل. ثم قال: كان ابن مسلم غاية شيئا عجبا (١).
حدّثنا أبو سعيد الماليني قراءة، حدّثنا عبد الله بن عدي الحافظ، حدّثنا القاسم بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عثمان بن خرزاذ قال: سمعت سليمان الشاذكوني يقول: جاءني محمّد بن مسلم بن وارة فقعد يتقعر في كلامه؛ قال: قلت له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري. ثم قال لي: ألم يأتك خبري؟ ألم تسمع بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين. قال: قلت: من روى عن النبي ﷺ : «إن من الشعر حكمة، وإن من البيان سحرا (٢)»
قال: فقال حدّثني بعض أصحابنا. قال قلت: من أصحابك؟ قال: أبو نعيم وقبيصة. قال: قلت: يا غلام ائتني بالدرة، فأتاني الغلام بالدرة، فأمرته حتى ضربه الغلام خمسين. فقلت: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول: حدّثنا بعض غلماننا (٣).
كان في أصل الماليني: بالدبة مكان الدرة في الموضعين جميعا- بالباء- وكذلك قرئ عليه وأنا أسمع وهو خطأ، والصواب بالدرة كما رويته بالراء. وقد رواه غير الماليني عن ابن عدي على الصواب.
وحكى زكريا بن يحيى الساجي قريبا من هذه القصة لابن وارة مع أبي كريب (٤).
حدّثنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت سليمان بن أحمد الطّبرانيّ يقول: سمعت زكريا الساجي يقول: جاء محمّد بن مسلم بن وارة إلى أبي كريب- وكان في ابن وارة بأو (٥) فقال لأبي كريب: ألم يبلغك خبري؟ ألم يأتك
стр. 1367
نبئي؟ أنا ذو الرحلتين؛ أنا محمّد بن مسلم، أنا ابن وارة. فقال له أبو كريب: وارة، وما وارة، وما أدراك ما وارة!! قم، فو الله لا حدثتك ولا حدثت قوما أنت فيهم (١).
أنبأنا أبو سعد الماليني، حدّثنا عبد الله بن عدي قال: سمعت عبد المؤمن بن أحمد ابن حوثرة يقول: كان أبو زرعة الرّازيّ لا يقوم لأحد، ولا يجلس أحدا في مكانه إلا ابن وارة، فإنى رأيته يفعل ذلك به.
كتب إليّ أبو نصر عبد الوهّاب بن عبد الله بن عمر المري من دمشق قال: حدّثنا القاضي يوسف بن القاسم الميانجي قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: ثلاثة من علماء الزمان بالحديث اتفقوا بالري، لم يكن في الأرض في وقتهم أمثالهم، فذكر أبا زرعة، ومحمّد بن مسلم بن وارة، وأبا حاتم الرّازيّ.
أخبرني محمّد بن أبي الحسن، حدّثنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن مسلم بن وارة ثقة صاحب حديث (٢).
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع: أن ابن وارة مات بالري في خمس وستين ومائتين (٣).
حدّثنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع، قال: سنة سبعين ومائتين فيها مات محمّد بن مسلم بن وارة.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة سبعين ومائتين أخبرت أن محمّد بن مسلم بن وارة الرّازيّ مات في شهر رمضان (٤).
١٦٦٦ - محمّد بن مسلم، أبو بكر الدّقّاق (٥):
حدّث عن محمّد بن الوليد البسري. روى عنه إسماعيل بن علي الخطي.
حدّثنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر حدّثني إسماعيل بن علي حدثنا محمّد بن مسلم الدّقّاق أبو بكر في سنة أربع وثمانين ومائتين حدّثنا محمّد بن الوليد القرشيّ
стр. 1368
حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : «الراحمون يرحمهم الرّحمن، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء (١)».
ال فقيل لسفيان بن عيينة: يا أبا محمّد، أعده. قال: سمعت الزّهريّ يقول: إعادة الحديث أشد من نقل الصخر.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه محمود
١٦٦٧ - محمّد بن محمود بن عدي بن خالد، أبو عمرو المروزيّ، وقيل: النّسويّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن عمارة بن الحسن، وعلي بن خشرم، وإسحاق بن منصور الكوسج، وعلي بن سلمة اللبقي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، أحاديث مستقيمة. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وأبو بكر بن مالك القطيعيّ، وعيسى بن حامد الرخجي وغيرهم.
حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الحسين الحراني المعدّل حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدّثنا أبو عمرو محمّد بن محمود بن عدي المروزيّ حدّثنا عمّار بن الحسن حدّثنا ابن المبارك عن معمر ويونس ومالك وعبد الله ومحمّد بن أبي حفصة عن الزّهريّ عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ : أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حتى يكونا حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكان لا يفعل ذلك في السجود.
١٦٦٨ - محمّد بن محمود بن محمّد بن المنذر بن ثمامة، أبو بكر السّرّاج الأطروش (٣):
حدّث عن أبي هشام الرفاعي، وزياد بن أيّوب، ومحمّد بن عمرو بن أبي مذعور، وأبي الأشعث أحمد بن المقدام، وعلي بن مسلم الطوسي. روى عنه القاضي الجرّاحي، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم بن الصّيدلانيّ، وعبد الله بن عثمان الصّفّار.
стр. 1369
حدّثني الحسن بن أبي طالب أن أبا الفتح يوسف بن عمر القواس: ذكر أبا بكر السّرّاج في جملة شيوخه الثقات.
حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول: محمّد ابن محمود السّرّاج البغداديّ لا بأس به.
١٦٦٩ - محمّد بن محمود، الأنباريّ (١):
حدّث عن علي بن أحمد بن النّضر الأزديّ، ومحمّد بن الحسن بن الفرج الهمذاني، ومحمّد بن حنيفة بن ماهان الواسطيّ، ومحمّد بن القاسم بن هاشم السّمسار. روى عنه أبو حفص بن شاهين، ذكر أنه سمع منه بالبصرة.
١٦٧٠ - محمّد بن محمود بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن معمر، أبو بكر النّيسابوريّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن محمّد بن الحسن الذهبي، وأبى نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي. حدّثنا عنه أبو طالب بن بكير.
حدّثنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير قال: حدّثنا محمّد بن محمود بن إسحاق النّيسابوريّ- قدم علينا- حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسن الذهبي حدّثنا زهير بن محمّد حدّثنا عبد الصّمد بن حسّان حدّثنا سفيان الثوري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. قال قلت: يا رسول الله؛ عوراتنا، ما نأتى منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» قال:
يا رسول الله، فإن كان بعض القوم في بعض؟ قال: «إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل» قال: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال: «فالله أحق أن يستحيى منه (٣)».
كر أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب: أنه سمع من هذا الشيخ في سنة سبع وستين وثلاثمائة.
стр. 1370
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه المظفر
١٦٧١ - محمّد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمّد بن عبد الله بن سلمة بن إياس، أبو الحسين البزّاز (١):
ذكر لي نسبه أبو القاسم الأزهريّ، وعلي بن المحسن التّنوخيّ.
وقال لي عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي: كان ابن المظفر من ولد إياس ابن سلمة بن الأكوع صاحب رسول الله ﷺ .
وعندي في ذلك نظر، لأني لم أر أحدا ذكره غير ابن برهان.
وحدّثني التّنوخيّ قال: أملي علينا نسبه وساقه إلى إياس كما ذكرته. قال وقال لنا ابن المظفر: لا أعلم أنا من العرب وكان أبي ومن قبله من سلفي من أهل سر من رأى، فانتقل أبي إلى بغداد وولدت أنا فيها في المحرم من سنة ست وثمانين ومائتين، وأول سماعي للحديث في المحرم سنة ثلاثمائة.
قلت: وسلمة بن الأكوع أسلمي فلو كان ابن المظفر من ولده لذكره ولم ينف علمه بأنه من العرب، والله أعلم.
سمع ابن المظفر بنان بن أحمد الدّقّاق، والقاسم بن زكريا المطرز، وعمر بن الحسن بن نصر الحلبي، وحامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، والهيثم بن خلف الدّوريّ، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، وعبد الله بن صالح البخاريّ، وأحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصّوفيّ، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأشباههم من البغداديّين.
وسافر الكثير فكتب عن أبي عروبة الحسين بن محمّد، بحران، وعن أبي الحسن ابن جوصا وغيره بدمشق، وعن أبي جعفر الطحاوي، ومحمّد بن زبان، وعلي بن أحمد بن سليمان علّان- بمصر. وكان حافظا فهما؛ صادقا مكثرا؛ روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ؛ وأبو حفص بن شاهين، ومن بعدهما.
ونبأنا عنه محمّد بن أبي الفوارس وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، والحسن بن محمّد الخلّال، وأبو القاسم الأزهريّ وخلق يطول ذكرهم.
стр. 1371
حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الدّاوديّ قال سمعت أبا الحسين بن مظفر يقول: ولدت في المحرم سنة ست وثمانين ومائتين وأول سنة سمعت فيها الحديث سنة ثلاثمائة من أبي محمّد بن بنان الدّقّاق.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ ومحمّد بن عمر الدّاوديّ. قالا: حدّثنا محمّد بن المظفر حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الهيثم بن صالح المصري- وما كتبته إلا عنه- قال حدّثنا عبد الرّحمن بن خالد بن نجيح حدّثنا أبي- خالد بن نجيح- حدّثني الوليد بن محمّد الموقري عن الضّحاك بن مسافر مولى سليمان بن عبد الملك. قال:
صليت إلى جنب أبي حنيفة فسمعني أتشهد فقال لي: يا شامي، حدّثني سليمان بن مهران الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود. قال: علمني رسول الله ﷺ التشهد «التحيات لله والصلوات والطّيّبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليناو على عباد الله الصّالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله. ثم تدعو بما أحببت (١)».
ذا لفظ الدّاوديّ وزاد، قال ابن المظفر: كتب عنى هذا الحديث أبو العبّاس بن عقدة الكوفيّ.
حدّثني أبو بكر البرقاني. قال: كتب الدّارقطنيّ عن ابن مظفر ألف حديث، وألف حديث، وألف حديث، فعدد ذلك مرات.
حدّثني محمّد بن عمر بن إسماعيل القاضي قال رأيت أبا الحسن الدّارقطنيّ يعظم أبا الحسين بن المظفر ويجله ولا يستند بحضرته. وقد روى عنه في جموعه أشياء كثيرة، وذاكرت محمّد بن عمر إكثار ابن المظفر فقال: رأيت من أصوله في الورّاقين شيئا كثيرا، فسألت الورّاق عنها فقال: باعني ابن المظفر من هذه الأصول ثمانين رطلا.
قال محمّد بن عمر: وكانت كلها عن يحيى بن صاعد، قد كتبها ابن المظفر بخطه الدقيق، فجئت إليه وسألته عنها فقال: أنا بعتها، وهل أؤمل أن يكتب عني حديث ابن صاعد؟ أو كما قال.
أخبرني أحمد بن علي المحتسب حدّثنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان محمّد
стр. 1372
ابن المظفر ثقة أمينا مأمونا حسن الحفظ، وانتهى إليه الحديث وحفظه وعلمه، وكان قديما ينتقى على الشيوخ، وكان مقدما عندهم.
حدّثني محمّد بن عمر الدّاوديّ. قال: توفى محمّد بن المظفر في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
حدّثني أبو القاسم الأزهريّ، وأحمد بن محمّد العتيقي. قالا: توفى محمّد بن المظفر يوم الجمعة، وقال الأزهريّ في آخر نهار يوم الجمعة، قالا جميعا: ودفن يوم السبت لثلاث- وقال الأزهريّ- لأربع خلون من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. قال العتيقي: وكان ثقة مأمونا حسن الحفظ.
١٦٧٢ - محمّد بن المظفر بن عبد الله، أبو الحسن المعدّل، المعروف بابن السّرّاج (١):
من أهل سوق السلاح. حضر يوما عند أبي الحسين بن بشران فعلقت عنه ما أنا ذاكره: حدّثنا محمّد بن المظفر بن السّرّاج من حفظه قال سمعت جعفر بن محمّد الخلدي يقول قال لي أبو القاسم الجنيد: اطراح هذه الأمة من المروءة، والاستئناس بهم حجاب عن الله، والطمع فيهم فقر الدّنيا والآخرة.
وأنشدنا محمّد بن المظفر قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النّجّاد الفقيه قال أنشدنا هلال بن العلاء الباهليّ لنفسه:
سيبلى لسان كان يعرب لفظه … فيا ليته في وقفة العرض يسلم
فما ينفع الإعراب إن لم يكن تقي … وما ضرّ ذا تقوى لسان معجّم
وأنشدنا محمّد بن المظفر قال: أنشدنى أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الكاتب الصابئ لنفسه:
قد كنت- للحدّة من ناظري- … أرى السّهى في اللّيلة المقمرة
الآن ما أبصر بدر الدّجى … إلّا بعين تشتكي الشّبكره
لأنّني أنظر منها وقد … غيّر منّي الدّهر ما غيّره
ومن طوى السّتّين من عمره … رأى أمورا فيه مستنكره
وإن تخطّاها رأى بعدها … من حادثات النّقص ما لم يره
стр. 1373
هذا جميع ما سمعت من ابن السّرّاج وبلغني أنه حدّث عن محمّد بن جعفر الأدميّ القارئ.
مات ابن السّرّاج في يوم الثلاثاء لتسع بقين من جمادى الأولى سنة عشر وأربعمائة.
وقرأت بخط أبي الفضل بن داود أن عمره كان قد بلغ أربعا وسبعين سنة.
١٦٧٣ - محمّد بن المظفر بن علي بن حرب، أبو بكر المقرئ الدّينوريّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد المزكي النّيسابوريّ، وأبي بكر بن مالك القطيعيّ، وعلي بن عمر بن محمّد السّكّريّ، وأبي علي بن حبش الدّينوريّ.
كتبنا عنه وكان شيخا صالحا فاضلا صدوقا ومات في خمس عشرة وأربعمائة.
١٦٧٤ - محمّد بن المظفر بن إبراهيم، أبو الفتح الخيّاط (٢):
سمع أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، وأبا بكر بن مالك القطيعيّ، وإبراهيم بن محمّد الجلي المصيصي، وأبا طالب المكّيّ.
كتبت عنه في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وهو شيخ صدوق، وكان يسكن دار إسحاق، ولا أعلم كتب عنه أحد غيري.
أخبرني محمّد بن المظفر الخيّاط من أصل كتابه حدّثنا أبو بكر محمّد بن جعفر ابن حمدان القطيعيّ- إملاء- حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصريّ حدّثنا محمّد بن كثير حدّثنا سفيان الثّوري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. قال قال رسول الله ﷺ : «ويل لمن حدّث الناس بالكذب ليضحكهم، ويل له، ويل له».
فقلت: يا رسول الله. من أبر؟ قال: «أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب».
ات محمّد بن المظفر الخيّاط في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
стр. 1374
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه ميمون
١٦٧٥ - محمّد بن ميمون، أبو حمزة السّكّريّ المروزيّ (١):
سمع أبا إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير، ورقبة بن مصقلة، ومنصور بن المعتمر، وجابرا الجعفيّ، ويزيد النّحويّ، وسليمان الأعمش، وإبراهيم الصّائغ، وعاصم ابن كليب، وغيرهم. وكان من أهل الفضل والفهم. حدّث عنه: عبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى السيناني، وعبدان بن عثمان، وعتاب بن زياد، وعلي بن الحسن بن شقيق، ونعيم بن حمّاد. واحتج بحديثه البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج في صحيحيهما. ودخل بغداد قديما في حداثته.
فأخبرنا القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، أخبرنا الحسين بن هارون الضّبّيّ، أنبأنا محمّد بن عمر الحافظ قال: حدّثني محمّد بن خلف بن جيان القاضي قال: سمعت حمزة بن العبّاس المروزيّ يقول: سمعت عبدان يقول: سمعت أبا حمزة يقول:
دخلت بغداد خارجا إلى مكة، فرأيت جميع من بها يثني على منصور بن المعتمر، فلما خرجت إلى الكوفة سمعت منه، فلما عدت من مكة أقمت عليه حتى كتبت عنه وأكثرت.
حدّثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي بنيسابور، حدّثنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدّثنا عبد الرّحيم بن منيب، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا أبو حمزة السّكّريّ، عن محمّد بن زياد، عن نافع، عن ابن عمر قال: صلى رسول الله ﷺ على زانية ماتت في نفاسها هي وابنتها.
حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قلت لأبي الحسن الدّارقطنيّ: أبو حمزة السّكّريّ عن محمّد بن زياد؟ قال: هذا الذي يحدّث عن نافع عن ابن عمر، شيخ أبي حمزة مجهول، والحديث منكر. قلت: حديث أن النبي ﷺ صلى على زانية وابنتها؟ قال: نعم! قلت: يترك؟ قال: نعم!.
стр. 1375
أخبرني محمّد بن الحسين القطّان قال: حدّثنا دعلج بن أحمد، حدّثنا محمّد بن نعيم النّيسابوريّ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدّثنا حفص بن حميد قال:
سمعت ابن المبارك يقول: حسين بن واقد ليس بحافظ، ولا يترك حديثه، وأبو حمزة صاحب حديث. هذا أو نحوه.
أنبأنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على علي بن أحمد البزناني، سمعت إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمّد الفراء الهرمزفري يقول: سمعت علي بن خشرم يقول:
سمعت إبراهيم بن رستم يقول: دخل الحسين بن واقد على أبي حمزة السّكّريّ.
وأنبأني أبو حازم العبدوي، أنبأنا محمّد بن عبد الله الحافظ، حدّثنا قاسم السّيّاري بمرو، حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حدّثنا العبّاس بن مصعب بن بشر قال:
كان أبو حمزة السّكّريّ مستجاب الدعوة (١). يقال: إن الحسين بن واقد كان قاضيا، أتى أبا حمزة السّكّريّ فأخبره بقضية قد قضى بها؟ فقال له: أخطأت، قضيت بالجور، إذ لا تعرف القضاء، فلم دخلت فيه، لو لحست الدبر كان خيرا لك من الحكم. فغضب الحسين وبكى. وقال: اللهم ابتل أبا حمزة بما ابتليتني به. قال: فقال أبو حمزة: اللهم إن ابتليتني بما ابتليته به فأعم بصري. قال: فما مضت الأيام والليالي حتى استقضى، فذهب بصره، فمكث أياما لم يخبر، رجاء العافية، قال: فكنا نقول:
قد استجيب لهما جميعا. دخل لفظ أحد الحديثين في الآخر.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، حدّثنا محمّد بن أبي بكر الورّاق- ببخارى- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عبد الله السّلميّ، حدّثنا أبو طاهر محمّد بن الحسن المحمّدآباذي، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب قال: سمعت الحسين بن منصور يقول: سمعت إبراهيم بن رستم يقول: قال أبو حمزة السّكّريّ: اختلفت إلى إبراهيم الصّائغ نيفا وعشرين سنة- ذكرها- ما علم أحد من أهل بيتي أين ذهبت ولا من أين جئت (٢).
стр. 1376
حدّثنا ابن الفضل القطّان، حدّثنا دعلج بن أحمد، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا محمّد بن علي، أخبرني نوح أبو عمرو، عن سفيان بن عبد الملك قال: قال عبد الله- يعني ابن المبارك-: السّكّريّ، وابن طهمان صحيحا الكتاب (١).
حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، حدّثنا أبو بكر ابن أبي نصر، حدّثنا عبد الله بن محمود، حدّثنا يحيى بن أكثم قال: بلغني عن عبد الله أنه سئل عن الاتباع فقال: الاتباع ما كان عليه الحسين بن واقد وأبو حمزة السّكّريّ.
حدّثنا بشرى بن عبد الله الرومي، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أنبأنا محمّد ابن جعفر الراشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سألت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- عن اسم أبي حمزة السّكّريّ؟ فقال: ما أدري. فقلت له: محمّد بن ميمون؟
فقال: ما بحديثه عندي بأس، هو أحب إلي حديثا من حسين بن واقد.
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب. قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قال محمّد بن علي ابن الحسن: أراد جار لأبي حمزة السّكّريّ أن يبيع داره، قال: فبلغ ذلك أبا حمزة فوجه إليه بأربعة آلاف وقال: خذ هذه ولا تبع دارك (٢).
حدّثنا أبو حازم العبدوي عمر بن أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد الدهان التميميّ، حدّثنا خالي أحمد بن محمّد بن يحيى، حدّثنا أبو أيّوب قال: حدّثنا أحمد ابن عبد الله بن حكيم، حدّثنا معاذ بن خالد قال: سمعت أبا حمزة السّكّريّ يقول:
ما شبعت منذ ثلاثين سنة إلا أن يكون لي ضيف (٣).
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين قال: أبو حمزة السّكّريّ محمّد بن ميمون مروزي. روى عنه ابن المبارك. روى عن: الأعمش، وعن السدي، وعن أبي إسحاق، وعطاء بن السائب، وعن إبراهيم الصّائغ، وذكره بصلاح، كان إذا مرض الرجل من جيرانه تصدق بمثل نفقة المريض بما صرف عنه من العلة (٤).
стр. 1377
أخبرني محمّد بن جعفر بن علّان الشروطي، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر الخلّال، حدّثنا معروف بن محمّد الجرجاني قال: قلت لعبّاس الدوري: سمعت يحيى ابن معين يقول: كان أبو حمزة السّكّريّ من ثقات الناس، وكان إذا مرض عنده من قد رحل إليه ينظر إلى ما يحتاج إليه من الكفاية، فيأمر بالقيام به- واسمه محمّد بن ميمون- ولم يكن يبيع السكر، وإنما سمي السّكّريّ لحلاوة كلامه؟ قال: نعم (١).
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد السّوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سألت يحيى، عن أبي حمزة السّكّريّ فقال: ثقة.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا علي الحسين بن محمّد الصنعاني يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن القاسم المنقري يقول:
سمعت محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة يقول: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: سئل عبد الله عن الأئمة الذين يقتدى بهم، فذكر أبا بكر، وعمر، حتى انتهى إلى أبي حمزة وأبو حمزة يومئذ حي (٢).
أخبرني ابن الفضل، حدّثنا دعلج، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز قال: سمعت أبي يقول: ومات أبو حمزة السّكّريّ سنة سبع وستين (٣).
وقال الأبار: حدّثنا محمّد بن علي، حدّثنا علي بن الحسن الشقيقي، أنبأنا أبو حمزة السّكّريّ- ومات سنة سبع وستين ومائة- حدّثنا ابن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن ميمون أبو حمزة السّكّريّ المروزيّ، مات سنة ثمان وستين ومائة. حدّثنيه بشر بن محمّد.
١٦٧٦ - محمّد بن ميمون، أبو النّضر الزّعفرانيّ الكوفيّ (٤):
قدم بغداد وحدّث بها عن هشام بن عروة، وجعفر بن محمّد، وهشام بن حسّان.
روى عنه معلى بن منصور، ومجاهد بن موسى، وعبد الرّحمن بن صالح، ويعقوب الدّورقيّ.
стр. 1378
حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي حدّثنا محمّد بن الحسين بن عبد الرّحمن حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح حدّثنا محمّد بن ميمون الزّعفرانيّ حدّثنا أبو الورقاء فائد [بن عبد العزيز] (١) عن ابن أبي أوفى. قال: أتى النبي ﷺ بماء فغسل يديه ثلاثا، ثم مضمض ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه، وغسل رجليه.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب حدّثنا محمّد بن حميد المخرميّ حدّثنا علي بن الحسن بن حبّان قال وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: محمّد ابن ميمون الزّعفرانيّ ثقة، كوفي، سمعت منه ببغداد.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أحمد بن سعيد حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: محمّد بن ميمون المفلوج الزّعفرانيّ، ينزل عند مسجد سماك، يروى عن هشام بن عروة، وجعفر بن محمّد، وهو ثقة.
حدّثنا البرقاني حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: محمّد بن ميمون الزّعفرانيّ كوفي، يكنى أبا النّضر ليس به بأس.
حدّثنا ابن الفضل حدّثنا علي بن إبراهيم حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ. قال: محمّد بن ميمون سمع عبد الوهّاب بن حسن التّميميّ عن رجل عن ابن عمر. سمع منه أحمد بن سليمان. روى أيضا محمّد بن ميمون عن جعفر بن محمّد- منكر الحديث- هو الزّعفرانيّ.
قال أبو كريب: كنيته أبو النّضر.
стр. 1379
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه معاوية
١٦٧٧ - محمّد بن معاوية بن أعين، أبو علي النّيسابوريّ (١):
سكن بغداد مدة ثم انتقل إلى مكة فنزلها، وأقام بها. وله روايات منكرة عن اللّيث ابن سعد، وأبي عوانة، وسليمان بن بلال، وشريك بن عبد الله، ومحمّد بن سلمة، وأبي المليح الرّقيّ، وغيرهم. حدّث عنه: يحيى بن عبد الحميد الحماني، ومحمّد بن إسحاق الصغاني، ومحمّد بن عبد الله المطين، وخلف بن عمرو العكبريّ، وجماعة سواهم.
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن معاوية النّيسابوريّ، سكن بغداد، ثم سكن مكة، ومات بها.
سمعت محمّد بن عبد الله بن سليمان يقول: حدّثنا يحيى الحماني، عن محمّد ابن معاوية النّيسابوريّ بحديث عن أبي عوانة- وقد كانوا يتهمونه.
أخبرنا بذلك الحديث أبو بكر البرقاني قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدّثنا الحضرمي- يعنى مطينا- حدّثنا يحيى الحماني، حدّثنا محمّد ابن معاوية النّيسابوريّ، حدّثنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، قال: لا بأس بالصرورة يحج عن من لم يحج. قال الحضرمي: فلقيت محمّد بن معاوية بمكة فسألته عنه فحدّثنا به.
حدّثنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا خلف بن عمرو العكبريّ، حدّثنا محمّد بن معاوية النّيسابوريّ، حدّثنا اللّيث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن
стр. 1380
عبد الله البزني، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : «من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة (١)».
ال سليمان: لم يروه عن اللّيث إلا محمّد بن معاوية النّيسابوريّ.
أنبأنا أحمد بن محمّد الكاتب، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا ابن حبّان قال:
وجدت في كتاب أبي بخط يده: ذكر لأبي زكريا أن محمّد بن معاوية النّيسابوريّ حدّث عن محمّد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع، عن أنس: أن النبي ﷺ قال: «الرسل أمناء الله (٢)».
قال أبو زكريا: هذا باطل وكذب، ما حدّث محمّد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع بشيء ولا سمع منه، ولا سمع إسماعيل بن رافع من أنس شيئا، ومحمّد بن معاوية حدّث بأحاديث كثيرة كذب، ليس لها أصول، حدّث بحديث عقبة بن عامر «من أسلم على يديه رجل» عن ليث بن سعد وهو في كتابه، وليس هذا بشيء، وزعم أنه سمع مع معلى، وإنما هو- زعموا- في كتاب معلى عن رشدين بن سعد عن يزيد عن أبي الخير- مرسل.
قلت: قد روى هذا الحديث:
خالد بن عمرو، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن ميمون مولى علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ قال: «من أسلم على يديه رجل- الحديث»
وخالد بن عمرو ضعيف لا يحتج به، ويقال إن الحديث لا أصل له من رواية يزيد بن أبي حبيب وإنما يروى عن خالد بن أبي عمران- قوله.
حدّثنا يشرى بن عبد الله، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الراشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله- وجرى ذكر محمّد ابن معاوية الذي كان بمكة- فقال: رأيت أحاديثه موضوعة.
فذكر منها عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران عن ابن عبّاس: «إن الملائكة صلت على آدم فكبرت عليه أربعا (٣)» فاستعظمه أبو عبد الله. وقال: أبو المليح أصح حديثا، وأتقى لله من أن يروي مثل هذا.
стр. 1381
وأنكر أيضا عليه حديث
ليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس، عن النبي ﷺ : «بدأ الإسلام غريبا (١)»
وقال: هذا أيضا من حديثه؟ قلت لأبي عبد الله: روى عن أبي عوانة، عن السدي، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ : احتجم وهو صائم، فأنكر هذا ثم قال: السدي عن أنس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم؟
قلت: نعم! فعجب. قلت لأبي عبد الله:
وروى عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي ﷺ «بدأ الإسلام غريبا»؟
فتبسم كالمتعجب، ثم قال: إنما هذا زعموا أن حفصا رواه عن الأعمش عن أبي إسحاق. وأرى الأعمش أخطأ فيه، وأبو الأحوص إنما هو كتاب عن أبي إسحاق، من أين يحتمل مثل هذا؟.
قال أبو عبد الله: ورأيت من حديثه: عن المخرميّ، عن عثمان بن محمّد، عن المقبري، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ صلى على جنازة فكبر أربعا وسلم تسليمة.
قال أبو عبد الله: وهذا عندي موضوع. قيل لأبي عبد الله:
وروى عن ليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة، عن النبي ﷺ : «من أسلم على يديه رجل»
وقال هذا أيضا.
قيل لأبي عبد الله: وروى عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن أبي، عن النبي ﷺ في قصة الخضر. فعجب من هذا أيضا.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سلمة- يعني ابن شبيب- قال: سألت أحمد بن حنبل، عن محمّد بن معاوية النّيسابوريّ فقال: نعم الرجل يحيى بن يحيى.
أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، وعلي بن محمّد بن الحسن المالكيّ قالا: حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن المديني قال: سئل أبي عن محمّد بن معاوية النّيسابوريّ المكّيّ فضعفه (٢).
أنبأنا البرقاني، حدّثني محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:
سألت يحيى بن معين، عن محمّد بن معاوية النّيسابوريّ فقال: ليس بثقة (٣).
стр. 1382
حدّثنا القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن محمّد بن معاوية النّيسابوريّ فقال: كذاب (١).
حدّثنا ابن الفضل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ قال: حدّثنا عمرو بن علي قال: ومحمّد بن معاوية النّيسابوريّ فيه ضعف، وهو صدوق، وقد روى عنه الناس (٢).
وأنبأنا ابن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم، حدّثنا ابن فارس، حدّثنا البخاريّ قال:
محمّد بن معاوية أبو علي النّيسابوريّ، سكن بغداد، ثم سكن مكة فمات بها، وروى أحاديث لا يتابع عليها.
أنبأنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: حدّثنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو علي محمّد بن معاوية النّيسابوريّ، سكن مكة، متروك الحديث (٣).
حدّثنا محمّد بن أبي علي الأصبهاني، حدّثنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ بالأهواز، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألته- يعنى أبا داود سليمان بن الأشعث- عن محمّد بن معاوية النّيسابوريّ فقال: ليس بشيء، كتبت عنه (٤).
حدّثنا البرقاني، حدّثنا أحمد بن سعيد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن معاوية النّيسابوريّ ليس بثقة، متروك الحديث.
وأخبرني البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: محمّد بن معاوية النّيسابوريّ سكن مكة، ليس بمتقن في الحديث، تكلموا فيه (٥).
حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قلت لأبي الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن معاوية النّيسابوريّ حدّث عنه مطين وغيره؟ قال: كان بمكة يضع الحديث.
стр. 1383
حدّثنا ابن الفضل، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة تسع وعشرين ومائتين فيها مات محمّد بن معاوية النّيسابوريّ بمكة.
١٦٧٨ - محمّد بن معاوية بن يزيد، أبو جعفر الأنماطيّ، يعرف بابن مالج (١):
سمع إبراهيم بن سعد الزّهريّ، ومحمّد بن سلمة الحراني، وداود بن الزّبرقان، وسفيان بن عيينة، وخلف بن خليفة، وكثير بن مروان الفلسطيني، وعبد الرّحمن بن مالك بن مغول، وأبا بكر بن عياش، روى عنه: عبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد ابن جرير الطّبريّ، وعبد الوهّاب بن عيسى بن أبي حية، ومحمّد بن أحمد ابن الحسن بن خراش، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحامليّ.
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمّد بن معاوية بن مالج الأنماطيّ البغداديّ، سألت محمّد بن عبد الله الحضرمي عنه، فقال: لا تريده، كان واقفيا.
أخبرني محمّد بن أبي الحسن، حدّثنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني، حدّثنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن معاوية بن مالج، لا بأس به.
стр. 1384
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه مقاتل
١٦٧٩ - (١) محمّد بن مقاتل، أبو الحسن المروزيّ الكسائيّ (٢):
نزل بغداد، وحدّث بها عن: عبد الله بن المبارك، وعباد بن العوّام، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، وخلف بن خليفة، ووكيع بن الجرّاح، وأبي عاصم النبيل.
روى عنه: أحمد بن حنبل؛ ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، ومحمّد بن إسحاق الصغاني، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصّائغ، وغيرهم.
وانتقل بآخرة إلى مكة، فجاور بها حتى مات، وكان ثقة.
حدّثنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز، حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر، حدّثنا محمّد بن مقاتل، حدّثنا عبد الله بن المبارك، حدّثنا أبو بكر بن علي، عن الحجّاج بن أرطأة، عن مكحول، عن ابن محيريز، عن فضالة ابن عبيد قال: سنة رسول الله ﷺ ؛ أن تعلق يده في عنقه إذا قطعت- يعنى السارق.
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمّد بن مقاتل المروزيّ نزل بغداد.
حدّثنا ابن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم، حدّثنا ابن فارس، حدّثنا البخاريّ قال:
محمّد بن مقاتل أبو الحسن المروزيّ مات سنة ست وعشرين ومائتين، في آخرها.
١٦٨٠ - محمّد بن مقاتل، أبو جعفر العبادانيّ (٣):
كان أحد الصّالحين، مشهورا بحسن الطريقة، ومذهب السنة، ورد بغداد،
стр. 1385
وحدّث عن: حمّاد بن سلمة. روى عنه: عبد الصّمد بن يزيد مردويه، ولم ينتشر عنه كثير شيء من الحديث.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال قال: قال أبو بكر المروزيّ: دخلت على محمّد بن مقاتل لما قدم من عبادان، قال رجل: زينت بلدنا بقدومك- أو قال: بمجيئك- فتغير وجهه، وقال: لا تعد تقول هذا، وأراه قال: هذا الذبح، وأشار بيده إلى حلقه.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: حدّثنا محمّد بن عمر بن غالب، حدّثنا موسى بن هارون قال: مات محمّد بن مقاتل أبو جعفر العبادانيّ بعبادان في أول يوم من سنة ست وثلاثين- يعنى ومائتين- وكان أبيض الرأس واللحية، وآخر قدمة قدم علينا سنة خمس وثلاثين، آخرها خرج فأظهر كلاما حسنا سمعه منه غير واحد من أصحابنا يقول: القرآن كلام الله، وليس بمخلوق، علموه أبناءكم وأبناءهم إن شاء الله، وأظنه قال: ونساءكم.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه مصعب
١٦٨١ - محمّد بن مصعب بن صدقة؛ أبو عبد الله، وقيل: أبو الحسن القرقسانيّ (١):
سكن بغداد، وحدّث بها عن: الأوزاعي، ومالك بن أنس، وحمّاد بن سلمة، ومبارك بن فضالة، وأبي الأشهب، وأبي مالك النخعي. حدّث عنه: أحمد بن حنبل، ويعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، ومحمّد بن إسحاق الصغاني، وعبّاس الدّوريّ، ومحمّد بن يوسف بن الطّبّاع، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وموسى بن الحسن النّسائيّ وغيرهم.
стр. 1386
حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمرو بن موسى العقيليّ قال: محمّد بن مصعب القرقساني كان ببغداد.
أخبرني علي بن أحمد المؤدّب، حدّثنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان النهاوندي- بالبصرة- حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن الرامهرمزي، حدّثني عبد الله بن أحمد الغزاء قال: حدّثني سعيد بن رحمة. عن القرقساني قال: كنت آتي الأوزاعي فيحدث بثلاثين حديثا، فإذا تفرق الناس عرضتها عليه فلا أخطئ فيها، فيقول الأوزاعي: ما أتاني أحفظ منك.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه، حدّثنا الحسين بن إدريس، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث القرقساني- يعنى محمّد بن مصعب- عن الأوزاعي مقارب، وأما غير حمّاد بن سلمة ففيه تخليط. فقلت لأحمد: تحدث عنه؟ - أعنى القرقساني- قال: نعم! (١).
قرأت على محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، عن .. يوسف بن إبراهيم الجرجاني، عن عبد الملك بن محمّد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد بن أبي الخناجر الأطرابلسي قال: كنا على باب محمّد بن مصعب فأتاه يحيى بن معين ونحن حضور فقال له: يا أبا الحسن أخرج إلينا كتابا من كتبك، فقال له: عليك بأفلح الصّيدلانيّ. فقام غضبان، فقال له: لا ارتفعت لك راية معي أبدا. قال له محمّد بن مصعب: إن لم ترتفع إلا بك فلا رفعها الله.
قال أبو علي أحمد بن محمّد بن يزيد: وما رأينا له كتابا قط، وإنما كان يحدّث حفظا- يعني محمّد بن مصعب.
قلت: وكان كثير الغلط بتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح.
حدّثنا ابن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم، حدّثنا ابن فارس، حدّثنا البخاريّ قال:
стр. 1387
أبو عبد الله محمّد بن مصعب القرقساني، كان يحيى بن معين يسيء الرأي فيه (١).
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: أخبرني عبد الله بن أحمد- قرأته عليه- قال: سألت يحيى بن معين عن محمّد بن مصعب القرقساني فقال: ليس بشيء. وقال: كان لي رفيقا، وكان صاحب غزو، فحدّثنا عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين أنه كره بيع السلاح في الفتنة. فقلت أنا لمحمّد بن مصعب: هذا تروونه عن أبي رجاء [عن عمران بن حصين] (٢) قوله؟ قال: هكذا سمعته. ثم قال يحيى: لم يكن من أصحاب الحديث (٣).
وقال ابن سعيد أيضا: أخبرني عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي- وذكر محمّد ابن مصعب- فقال: لا بأس به، وحدّثنا عنه بأحاديث.
قلت: أنكر يحيى على محمّد بن مصعب حديث أبي رجاء إذ رواه عن عمران ابن حصين قوله. وقد روى عن ابن مصعب مرفوعا إلى النبي ﷺ كذلك.
أنبأناه علي بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن علي بن الحسن العنبريّ، حدّثنا أبو القاسم أصبغ بن خالد بن يزيد بن عثمان القرقساني، حدّثنا عثمان بن يحيى بن عثمان أبو عمرو القرقساني، حدّثنا محمّد بن مصعب، حدّثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع السلاح في الفتنة. رفع إلىّ محمّد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه.
ثم أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، أنبأنا مكرم، حدّثني يزيد بن الهيثم أبو خالد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: القرقساني مسلم صاحب غزو، ليس يدري ما يحدّث. قال القاضي: قلت لأبي خالد: تعنى بالقرقساني محمّد بن مصعب؟ قال: نعم (٤).
أخبرني علي بن عبد العزيز الطّاهريّ، أخبرنا عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد
стр. 1388
قال: وجدت في كتاب جدي أبي عبد الله محمّد بن عبيد الله الزّهريّ، عن يحيى ابن معين قال: محمّد بن مصعب لا شيء (١).
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي. قال: سألت يحيى بن معين عن محمّد بن مصعب القرقساني فقال: ليس بشيء (٢).
أخبرني محمّد بن علي المقرئ، حدّثنا أبو مسلم بن مهران، حدّثنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: وسألت أبا علي صالح بن محمّد البغداديّ: عن حديث محمّد ابن مصعب عن الأوزاعي [عن أبي] (٣) سلمة، عن عمرو: أن النبي ﷺ [مسح] (٤) على العمامة. فقلت: صحيح؟ فقال: يحتاج أن يكون بين أبي سلمة وعمرو؛ جعفر ابن عمرو، أبو سلمة لم يسمع من عمرو، ومحمّد بن مصعب ضعيف في الأوزاعي (٥).
حدّثنا محمّد بن علي الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد الله، حدّثنا عبد الكريم ابن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو الحسن محمّد بن مصعب القرقساني ضعيف (٦).
أخبرني الحسين بن علي الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرخي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: محمّد ابن مصعب القرقساني منكر الحديث (٧).
حدّثنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، حدّثنا أبي، حدّثنا عثمان بن محمّد السّمرقنديّ، حدّثنا أبو أمية الطرسوسي. وأنبأنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: سنة ثمان وثمانين ومائتين مات القرقساني.
стр. 1389
١٦٨٢ - محمّد بن مصعب، أبو جعفر الدّعاء (١):
كان أحد العباد المذكورين، والقراء المعروفين، أثنى عليه أحمد بن حنبل ووصفه بالسنة. وقد حدّث عن الربيع بن بدر، وعبد الله بن المبارك. روى عنه جعفر بن أحمد بن سام، وأبو الحسن بن العطّار، ومحمّد بن نصر الصّائغ وغيرهم.
حدّثنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا جعفر بن أحمد بن سام حدّثنا محمّد بن مصعب الدعاء، قال سمعت الربيع بن بدر ذكر عن يسار عن أبي العالية: أن ابن عبّاس كان يعلمنا الركوع كما علمهم رسول الله ﷺ ، ثم يقوم فيركع لنا فيستوى راكعا، لو قطرت بين كتفيه قطرة ما تقدمت ولا تأخرت.
حدّثني الأزهريّ حدّثنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا ابن مخلد حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمر بن الحكم أبو الحسن بن العطّار قال: سمعت محمّد بن مصعب العابد يقول: من زعم أنك لا تكلم ولا ترى في الآخرة، فهو كافر بوجهك لا يعرفك، أشهد أنك فوق العرش، فوق سبع سماوات ليس كما يقول أعداؤك الزّنادقة.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الصواف حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي ذكر محمّد بن مصعب الدعاء فقال: كان رجلا صالحا، فكان يقص ويدعو قائما في المسجد ثم قال: ربما كان ابن علية يجلس إليه في المسجد الجامع يسمع دعاءه. قال أبي: جاءني فكتب عني أحاديث، وجلس في مجلسك هذا في الصفة، ثم قال في بعض ما يقول: رب أخبئني تحت عرشك.
حدّثنا إبراهيم بن مخلد- فيما أذن أن نرويه عنه- حدّثنا أحمد بن كامل القاضي حدّثني محمّد بن نصر بن منصور الصّائغ قال: سمعت محمّد بن مصعب العابد- وكان مجاب الدعوة، وما رأيت أحدا أحسن تلاوة لكتاب الله منه- يقول:
سمعت ابن المبارك يذكر عن الأوزاعي عن بلال بن سعد. قال: لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر من عصيت! قال أبو جعفر الصّائغ: كان المأمون قد أمر بمحمّد ابن مصعب إلى الحبس، فقال- وقد ذهب به إلى الحبس- ورفع رأسه إلى
стр. 1390
السماء: أقسمت عليك أن حبستني عندهم الليلة. فأخرج في جوف الليل، فصلى الغداة في منزله.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي قال سمعت حسين بن فهم يقول- وذكر محمّد بن مصعب العابد- فقال: استسقى ماء، فحطت برّادة سمع صوتها، فشهق وصاح وقال: يا محمّد بن مصعب من أين لك في النار برادة؟ قال ثم رفع صوته فقرأ: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ الآية.
أخبرني الأزهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أحمد بن معروف الخشاب. قال حدّثنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: محمّد بن مصعب يكنى أبا جعفر، وكان قارئا لكتاب الله. وقد سمع الحديث، وجالس الناس، وكان ثقة إن شاء الله.
مات ببغداد في ذى القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه ميسر
١٦٨٣ - محمّد بن ميسر، أبو سعد الجعفيّ الصاغاني (١):
سكن بغداد، وحدّث بها، وهو محمّد بن أبي زكريا، وكان أعمى.
كذلك حدّثنا أبو بكر البرقاني، أخبرني عبيد الله بن أبي سمرة قال: أبو سعد الصاغاني محمّد بن ميسر الجعفيّ البلخيّ، وهو محمّد بن أبي زكريا، وكان ضريرا.
стр. 1391
سمع هشام بن عروة، وابن جريج، ومحمّد بن إسحاق، ومحمّد بن عجلان، وموسى بن عبيدة، وسفيان الثوري، وابن طهمان، والنّعمان بن ثابت، وشريكا، والحسن بن عمارة، وأبا جعفر الرّازيّ، ومسعر بن كدام. وروى عنه: أحمد ابن منيع بن عبد الرّحمن، وأبو كريب، ومصرف بن عمرو، ويحيى بن موسى ختّ، وأبو بكر المقدمي، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن يعقوب. هذا كله عن البرقاني عن ابن أبي سمرة.
أخبرني أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي بدرزيجان، حدّثنا أحمد بن أبي طالب الكاتب، حدّثنا محمّد بن جرير الطّبريّ، حدّثني أحمد بن منيع المروزيّ، حدّثنا أبو سعد الصاغاني، حدّثنا أبو جعفر الرّازيّ، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: قال المشركون للنبي ﷺ : أنسب لنا ربك! فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ قال: «الصّمد الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ لأنه ليس شيء يولد إلا وسيموت، وإن الله تعالى لا يموت ولا يورث ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ لم يكن له شبه ولا عدل، وليس كمثله شيء».
رواه عبد الله بن أبي جعفر الرّازيّ، عن أبيه، عن الربيع، عن النبي ﷺ ، ولم يذكر في إسناده أبيا، ولا أبا العالية.
أنبأنا أحمد بن محمّد الكاتب، حدّثنا محمّد بن حميد، أنبأنا ابن حبّان قال:
وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: قد رأيت أبا سعد الأعمى الصاغاني صاحب ابن أبي رواد، كان هاهنا، ليس هو بشيء (١).
وقال في موضع آخر: أبو سعد الصاغاني جهمي خبيث، عدو الله، قد كتبت عنه حديثا كثيرا (٢).
حدّثنا يوسف بن رباح البصريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر، حدّثنا أبو بشر الدّولابيّ، حدّثنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين قال: أبو سعد الصاغاني ضعيف (٣).
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد،
стр. 1392
حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: أبو سعد محمّد بن ميسر الصاغاني كان مكفوفا، وكان جهميا، وليس هو بشيء، كان شيطانا من الشياطين (١).
حدّثنا أبو بكر البرقاني قال: حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، حدّثنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: قلت لأحمد بن حنبل: أبو سعد محمّد بن ميسر؟ قال: السيناني هو صدوق. قال: ولكن كان مرجئا. قلت: كتبت عنه؟ قال: نعم (٢).
حدّثنا ابن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن ميسر أبو سعد الصاغاني فيه اضطراب (٣).
وأنبأنا ابن الفضل، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم؛ وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم؛ منهم أبو سعد الصاغاني (٤).
حدّثنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة- يعنى الرّازيّ- أبو سعد الصاغاني؟ قال: كان مرجئا، ولم يكن يكذب (٥).
وأنبأنا البرقاني، أنبأنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن ميسر أبو سعد الصاغاني متروك الحديث (٦).
أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: أبو سعد الصاغاني ضعيف (٧).
стр. 1393
١٦٨٤ - محمّد بن ميسّر، من أهل المدائن (١):
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن ميسر بن عبد العزيز المدائنيّ بياع السرطي (٢) سمع أباه وغيره. لم يزد أبو العبّاس على هذا القدر.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه المغيرة
١٦٨٥ - محمّد بن المغيرة، أبو جعفر المقرئ، يعرف بالميت (٣):
سمع معتمر بن سليمان التيمي. روى عنه الحسن بن سلّام السواق.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا الحسن بن سلّام السواق حدّثنا محمّد بن المغيرة أبو جعفر الميت حدّثنا معتمر حدّثنا كهمس عن عبد الله بن مسلم بن يسار عن حكيم بن عقال قال: سمعت عثمان بن عفّان يقرا هذا الحرف: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ [الكهف ٢٥].
أنبأنا محمّد بن إسماعيل بن عمر بن محمّد البلخي قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن المغيرة أبو جعفر الميت المقرئ بغدادي.
١٦٨٦ - محمّد بن المغيرة بن شعيب، الدّقّاق (٤):
حدّث عن عفّان بن مسلم. روى عنه ابنه عبد الرّحمن.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة حدّثنا أبي قال حدّثنا عفان عن حمّاد بن سلمة قال: قال حمّاد بن أبي سليمان: من أمن أن يثقل ثقل.
стр. 1394
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه المثنّى
١٦٨٧ - محمّد بن المثنّى بن قيس بن دينار، أبو موسى العنزي الزّمن (١):
من أهل البصرة، سمع سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وعبد الوهّاب الثّقفيّ، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهدي، وغندرا، ووكيعا، وأبا معاوية. روى عنه: محمّد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، وأبو داود السّجستانيّ، وأبو عبد الرّحمن النّسائيّ، وأبو عيسى الترمذيّ، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وغيرهم (٢).
وكان ثقة ثبتا، احتج سائر الأئمة بحديثه، وقدم بغداد فحدث بها مدة، ثم رجع إلى البصرة فمات بها.
حدّثنا أبو عمر عبد الوهّاب بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى، حدّثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي ﷺ ، لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها، وخرج من أسفلها.
رواه البخاريّ، ومسلم في صحيحهما عن أبي موسى.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق الثّقفيّ قال: سمعت أبا سيّار يقول: سمعت بندار يقول: ولدت أنا وأبو موسى في السنة التي مات فيها حمّاد بن سلمة (٣).
стр. 1395
حدّثنا الأزهريّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى، حدّثني سليمان بن حرب قال: مات حمّاد بن سلمة سنة سبع وستين- يعنى ومائة (١).
حدثت عن أبي عمرو بن حمدان النّيسابوريّ قال: سمعت أبا الحسن عبد الله بن محمّد بن يونس السّمنانيّ يقول: كان أهل البصرة يقدمون أبا موسى على بندار، وكان الغرباء يقدمون بندارا على أبي موسى (٢).
أخبرنا أبو الوليد الدربندي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ ببخارى، حدّثنا خلف بن محمّد قال: سمعت أبا بكر محمّد بن حريثيقول: سأل رجل أبا موسى محمّد بن المثنّى: عمن آخذ العلم؟ فقال: عني. ثم سأله: عمن آخذ العلم؟ فقال عني. حتى سأله مرارا، يجيبه ابن المثنّى كذلك، حتى سأله بآخرة فقال:
إن كان من أحد فعشرة أحاديث من هذا الحائك- يعني به بندار.
أنبأنا البرقاني، حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، حدّثنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال: سئل محمّد بن علي النّيسابوريّ، عن أبي موسى الزمن فقال: حجة.
قال الشيخ أبو بكر: [رأيت] (٣) في أصل كتاب البرقاني: ويسبق على وهمي أنه محمّد بن يحيى النّيسابوريّ وقع فيه تصحيف.
وقد حدّثنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا دعلج بن أحمد قال: سمعت الشيخ الصّالح أبا سعد الهرويّ يحيى بن أبي نصر قال: سألت محمّد بن يحيى النّيسابوريّ، عن أبي موسى محمّد بن المثنّى فقال: حجة.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ، حدّثنا أبو مسلم بن مهران الحافظ، حدّثنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن أبي موسى الزمن فقال: صدوق اللهجة، وكان في عقله شيء، وكنت أقدمه على بندار (٤).
حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، قال: سمعت
стр. 1396
أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى يقول: سمعت أبا علي صالح بن محمّد يقول: كان شيخ بالبصرة يقال له أبو موسى الزمن في عقله شيء، فكان يقول: حدّثنا عبد الوهّاب- أعني ابن عبد المجيد- حدّثنا أيوب- يعني السّختيانيّ- فدخل يوما أبو زرعة فسأله عن حديث سمرة عن النبي ﷺ : «أنزل القرآن على ثلاثة أحرف (١)».
قال: حدّثنا حجّاج، فقلت:- يعني ابن المنهال- فقال أبو زرعة: أيش تعذب المسكين؟ فقلت له: ترى الآن عجبا؟ فقال: نعم، حدّثنا حجّاج- فقلت يعني ابن المنهال؟ فقال نعم، عن حمّاد- فقلت يعني ابن سلمة؟ فقال: نعم، عن قتادة- فقلت يعني ابن دعامة؟ فقال: نعم، عن الحسن- فقلت يعني ابن يسار، فقال: نعم؟ عن سمرة- فقلت يعني ابن جندب؟ فقال: نعم. قلت: كان صالح معروفا بالمجون، وأما أبو موسى فكان صدوقا ورعا عاقلا فاضلا.
حدّثنا البرقاني، حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال: حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ. عن أبيه.
ثم حدّثني الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن المثنّى الزمن وكنيته: أبو موسى لا بأس به.
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف- يعني ابن خراش- يقول: حدّثنا محمّد بن المثنّى- وكان من الأثبات (٢).
حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن سليمان المؤدّب بأصبهان، حدّثنا أبو بكر بن المقرئ قال: سمعت أبا عروبة يقول: ما رأيت بالبصرة أثبت من أبي موسى ويحيى بن حكيم.
حدّثنا الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قال لنا إبراهيم بن محمّد الكندي: ومات أبو موسى محمّد بن المثنّى في ذى القعدة سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
стр. 1397
١٦٨٨ - محمّد بن المثنّى بن زياد، أبو جعفر السّمسار (١):
كان أحد الصّالحين، صحب بشر بن الحارث وحفظ عنه. وحدّث عن: نوح بن يزيد، وعفّان بن مسلم، وغيرهم. روى عنه: جعفر بن محمّد الصندلي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ.
وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم. كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق.
حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون الصّلت الأهوازي حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا محمّد بن المثنّى بن زياد حدّثنا عفّان ابن مسلم حدّثنا حمّاد بن سلمة عن الجريري، قال سأل داود النبي ﷺ جبريل فقال:
أى الليل أفضل يا جبريل؟ قال: لا أدرى، إلا أنى أعلم أن العرش يهتز من السحر.
أخبرني أبو الفرج الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار. قال: مات محمّد بن المثنّى صاحب بشر بن الحارث سنة ستين [ومائتين] (٢).
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه محرز
١٦٨٩ - محمّد بن محرز، التّميميّ، جار أحمد بن حنبل (٣):
حدّث عن عيسى بن يزيد بن داب، روى عنه عبد الله بن أحمد.
حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقي حدّثنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصّيدلانيّ بمكة حدّثنا محمّد بن عمر العقيليّ حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثنا محمّد بن محرز التميميّ حدّثنا عيسى بن يزيد عن ابن أبي ذئب عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يجنب من الليل، فلا يمس ماء حتى يصبح (٤).
حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي. قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ:
محمّد بن محرز التميميّ جار أحمد بن حنبل سمع عيسى بن يزيد بن داب، سمع منه عبد الله بن أحمد.
стр. 1398
١٦٩٠ - محمّد بن محرز بن مساور، أبو الحسن الفقيه الأدميّ (١):
سمع محمّد بن الفضل الوصفيّ، ومحمّد بن عبيد الله بن مرزوق الخلّال، وأبا حصين محمّد بن الحسين الوادعي، والحسين بن علي المعمري، ومحمّد بن عبد الله الحضرمي الكوفيّ. حدّثنا عنه محمّد بن طلحة النّعاليّ، وأبو علي بن شاذان.
قال محمّد بن أبي الفوارس: كان محمّد بن محرز الأدميّ شيخا ثقة، وقد رأيته وكتبت من حديثه بخطي، ولم يقدر لي سماعه.
وتوفى يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه مزيد
١٦٩١ - محمّد بن مزيد بن أبي رجاء، أبو جعفر القرشيّ؛ مولى بني هاشم (٢):
حدّث عن عبد الله بن داود الخريبي، وأبي داود الطيالسي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا ومحمّد بن عبد الله الحضرمي. روى عنه- أيضا- إسحاقبن إبراهيم بن سنين الختلي مقطعات من شعر أبي العتاهية وغيره.
أخبرني علي بن أحمد بن محمّد الرّزّاز حدّثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن حمّاد القاضي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي حدّثنا محمّد بن أبي رجاء البغداديّ حدّثنا عبد الله بن داود عن المغيرة والأعمش عن مجاهد عن ابن عمر. قال: صلاة الليل مثنى مثنى والتسليم. موقوف.
١٦٩٢ - محمّد بن مزيد بن محمود بن منصور بن راشد بن نعشرة، أبو بكر الخزاعيّ المعروف بابن أبي الأزهر (٣):
حدّث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمّد بن سليمان لوين، وأبي كريب محمّد بن العلاء، والحسين بن عبد الرّحمن الاحتياطي، والزّبير بن بكّار، ومحمّد بن
стр. 1399
يزيد المبرد. وروى عن حمّاد بن إسحاق الموصلي عن أبيه كتاب «الأغاني» روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: محمّد بن مزيد المعروف بابن أبي الأزهر النّحويّ البوسنجيّ، روى عن حمّاد بن إسحاق كتاب الأغاني، وروى عن ابن كريب، وحسين بن عبد الرّحمن الاحتياطي، والزّبير بن بكّار، وله شعر كثير، وكان ضعيفا فيما يرويه. كتبنا عنه أحاديث منكرة.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف سمعت الحسن بن علي بن عمرو البصريّ يقول: محمّد بن مزيد بن أبي الأزهر ليس بالمرضي.
بلغني عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: حدّثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ. قال: كذاب أصحاب الحديث؛ ابن أبي الأزهر فيما ادعاه من السماع عن أبي كريب وسفيان بن وكيع وغيرهما. فمن حديثه:
ما أخبرنيه أبو القاسم الأزهريّ حدّثنا يوسف بن عمر القواس والمعافي بن زكريا الجريري. قالوا: حدّثنا ابن أبي الأزهر. وأنبأنا الحسن بن علي الجوهريّ حدّثنا أحمد ابن إبراهيم حدّثنا أبو بكر بن أبي الأزهر حدّثنا أبو كريب محمّد بن العلاء قال حدّثنا إسماعيل بن صبيح حدّثنا أبو أويس حدّثنا محمّد بن المنكدر حدّثنا جابر.
قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان لكنته (١)».
وله «ولو كان لكنته» زيادة لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر.
والصواب. ما حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصّلت حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ حدّثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ حدّثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري حدّثنا أبو أويس- بإسناده- نحوه. ولم يذكر الزيادة.
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ وأحمد بن عمر بن روح النهرواني.
قالا: حدّثنا المعافي بن زكريا حدّثنا محمّد بن مزيد بن أبي الأزهر البوسنجيّ حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدّثنا حجّاج بن محمّد عن ابن جريج عن مجاهد عن ابن عبّاس. قال: بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله ﷺ يحدّثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليمانيّ شيء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة. قال: فتفل رسول الله ﷺ وقال:
стр. 1400
«لعنت» أو قال «خزيت» - شك إسحاق- قال فقال علي بن أبي طالب: ما هذا يا رسول الله؟ قال: «أوما تعرفه يا علي؟» قال: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا إبليس» فوثب إليه فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه. وقال: يا رسول الله أقتله؟
قال: «أوما علمت أنه قد أجل إلى الوقت المعلوم؟» قال فتركه من يده، فوقف ناحية ثم قال: مالي ولك يا ابن أبي طالب! والله ما أبغضك أحد إلا وقد شاركت أباه فيه، اقرأ ما قاله الله تعالى: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ﴾ قال ابن عبّاس: ثم حدّثنا رسول الله ﷺ فقال: «لقد عرض لي في الصلاة فأخذت بحلقه فخنقته فإنى لأجد برد لسانه على ظهر كفي، ولولا دعوة أخى سليمان لأريتكموه مربوطا بالسارية تنظرون إليه (١)».
سناد هذا الحديث حسن، ورجاله كلهم ثقات إلا ابن أبي الأزهر، والقصة الأولى منكرة جدا من هذا الطريق، وإنما نحفظها بإسناد آخر واه.
أنبأنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن يحيى بن بكّار حدّثنا إسحاق بن محمّد النخعي حدّثنا أحمد ابن عبد الله الغداني حدّثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله. قال قال علي بن أبي طالب: رأيت النبي ﷺ عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه، فقلت: ومن هذا الذي يلعنه رسول الله؟ قال:
هذا الشيطان الرجيم. فقلت: والله يا عدو الله لأقتلنك. ولأريحن الأمة منك. قال: ما هذا جزائي منك! قلت: وما جزاؤك مني يا عدو الله؟ قال: والله ما أبغضك أحد قط إلا شاركت أباه في رحم أمه.
وهكذا رواه القاضي أبو الحسين بن الأشناني عن إسحاق بن محمّد النخعي وهو إسحاق الأحمر، وكان من الغلاة، وإليه تنسب الطائفة المعروفة بالإسحاقية، وهي ممن يعتقد في علي الإلهية، وأحسب القصة المذكورة في الحديث الأول سرقت من هاهنا وركبت على ذلك الإسناد. والله أعلم.
أخبرني الأزهريّ حدّثنا المعافي بن زكريا الجريري حدّثنا محمّد بن مزيد بن أبي الأزهر حدّثنا علي بن مسلم الطوسي قال حدّثنا سعيد بن عامر عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن جده عن جابر بن عبد الله قال: وأنبأنا مرة أخرى عن أبيه عن
стр. 1401
جابر قال: رأيت رسول الله ﷺ وهو يفحج بين فخدي الحسين ويقبل زبيبته ويقول:
«لعن الله قاتلك» قال جابر: فقلت: يا رسول الله ومن قاتله؟ قال: «رجل من أمتى يبغض عترتي لا يناله شفاعتي، كأني بنفسه بين أطباق النيران يرسب تارة ويطفو أخرى، وإن جوفه ليقول عق عق (١)».
هذا الحديث أيضا موضوع إسنادا ومتنا، ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن قابوس عن أبيه عن جده عن جابر، ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص عنه عن جده، وذلك أن أبا ظبيان [رأى] (٢) سلمان الفارسي وسمع منه وسمع من [علي بن] (٣) أبي طالب أيضا. واسم أبي ظبيان حصين بن جندب وجندب أبوه لا يعرف، أكان مسلما أو كافرا؟ فضلا عن أن يكون روى شيئا، ولكن في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيره. وهو استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس، وذلك أن سعيدا بصري وقابوسا كوفي ولم يجتمعا قط، بل لم يدرك سعيد قابوسا! وكان قابوس قديما روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيّين، ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد. وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن البصريّين خاصة، والله أعلم.
حدّثني الحسين بن علي الصّيمريّ عن محمّد بن عمران المرزباني. قال: توفى أبو بكر محمّد بن أبي الأزهر في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وكذبه أصحاب الحديث. قال محمّد بن عمران، أنا أقول: وكان كذابا قبيح الكذب ظاهره.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه مروان
١٦٩٣ - محمّد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرّحمن، مولى عبد الرّحمن بن زيد بن الخطّاب، يعرف بالسدي (٤):
من أهل الكوفة. روى عن: محمّد بن السائب الكلبيّ كتاب «التفسير»، وحدّث
стр. 1402
أيضا عن أبي حيّان التّيميّ، وعبيد الله بن عمر العمريّ، وسليمان الأعمش، وجويبر ابن سعيد. روى عنه: ابنه علي، ويوسف بن عدي، والعلاء بن عمرو، وأبو إبراهيم الترجماني، وأبو عمر الدّوريّ المقرئ، والحسن بن عرفة العبدي، وغيرهم. وكان قد قدم بغداد، وحدّث بها.
حدّثنا علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال:
حدّثنا محمّد بن يونس بن موسى، حدّثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي، حدّثنا محمّد بن مروان- سمعت منه ببغداد- عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي نائيا وكل بها ملك يبلغني، وكفي بها أمر دنياه وآخرته، وكنت له شهيدا، أو شفيعا (١)».
دّثنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصّيدلانيّ، حدّثنا محمّد ابن عمرو بن موسى العقيليّ، حدّثنا إسماعيل بن نميل الخلّال، حدّثنا العلاء بن عمر.
وحدّثنا محمّد بن مروان عن الأعمش بنحوه.
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: حدّثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال: سألت ابن نمير: عن حديث العلاء بن عمرو، عن محمّد بن مروان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : «من صلى علي عند قبري» فقال دع ذا، محمّد بن مروان ليس بشيء (٢).
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا
стр. 1403
جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: السدي الصغير صاحب «التفسير» محمّد بن مروان مولى الخطّابيين ليس بثقة.
حدّثنا ابن الفضل، حدّثنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: ومحمّد بن مروان السدي مولى الخطّابيين، ويقال له السدي الصغير- وهو ضعيف، غير ثقة (١).
حدّثنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي يعلى حمزة ومحمّد بن علي بن هاشم المامطيري بها حدثكم محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: محمّد بن مروان الكوفيّ صاحب الكلبيّ لا يكتب حديثه البتّة (٢).
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ، حدّثنا أبو مسلم بن مهران الحافظ، حدّثنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن محمّد بن مروان- الذي روى «التفسير» عن الكلبيّ- فقال: كان ضعيفا، وكان يضع الحديث أيضا، وكان يقال محمّد بن مروان الكلبيّ.
أنبأنا البرقاني، حدّثنا محمّد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن مروان الكوفيّ يروي عن الكلبيّ، متروك الحديث (٣).
١٦٩٤ - محمّد بن مروان بن عمرو بن مروان بن عنبسة بن سعيد بن العاص، أبو عمر الأمويّ:
حدّث عن أبي حاتم سهل بن محمّد السّجستانيّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.
أخبرني أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ حدّثنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم الدهان حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثني أبو عمر محمّد بن مروان بن عمرو- من ولد سعيد بن العاص- حدّثنا أبو حاتم السّجستانيّ حدّثنا الأصمعي. قال كان لأبي عمرو بن العلاء وظيفة في كل يوم: ريحان بفلس، وكوز جديد بفلس.
стр. 1404
قرأت في كتاب ابن مخلد: بخطه سنة أربع وتسعين ومائتين، فيها مات أبو عمر محمّد بن مروان الأمويّ يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه ماهان
١٦٩٥ - محمّد بن ماهان، أبو عبد الله السّمسار يلقب زنبقة (١):
حدّث عن شبابة بن سوار. روى عنه محمّد بن مخلد.
وذكره الدّارقطنيّ فقال، ثقة.
حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا علي بن عمر- لفظا- حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا محمّد بن ماهان حدّثنا شبابة حدّثنا شعبة عن حميد بن هلال عن مطرّف قال: حدّثني أبي أنه أتى النبي ﷺ نعلان مخصوفتان.
أخبرني الطناجيري حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد العطّار فيما قرأته عليه: مات محمّد بن ماهان- زنبقة- سنة ثمان وخمسين ومائتين.
١٦٩٦ - محمّد بن ماهان السّمسار، يلقب أيضا زنبقة (٢):
حدّث عن عبد الرّحمن بن مهدي. روى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان وهلال بن محمّد الحفّار والحسن بن أبي بكير البزّاز. قالوا: حدّثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ حدّثنا محمّد بن ماهان زنبقة قال نبأنا عبد الرّحمن بن مهدي حدّثنا شعبة عن النّعمان بن سالم قال سمعت عمرو ابن أوس يحدّث عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة. قالت: قال رسول الله ﷺ : «من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم، تطوعا غير فريضة، بنى الله له بيتا في الجنة (٣)».
ألت أبا بكر البرقاني عن زنبقة شيخ ابن الأدميّ فقال: ثقة.
وقد روى إسماعيل بن العبّاس الورّاق وأحمد بن محمّد بن يزيد الزّعفرانيّ عن محمّد بن ماهان السّمسار عن يزيد بن هارون، وأسود بن عامرشاذان، وسليمان بن
стр. 1405
حرب، وأحمد بن حباب المصيصي. وحدّث علي بن حمّاد الخشاب عن محمّد بن ماهان السّمسار عن ابن مهدي وعلي بن عاصم، ويوسف بن يعقوب الضبعي، وعبيد ابن إسحاق العطّار. وحدّث علي بن حمّاد أيضا، ويعقوب بن عبد الرّحمن الجصّاص عن محمّد بن ماهان عن عبد الرّحمن بن مهدي.
ولست أعلم عن أى الرجلين روت هذه الجماعة عن شيخ ابن مخلد أو شيخ ابن الأدميّ؟ ويغلب على ظني أنهما رجل واحد، وأن ابن مخلد وهم في تاريخ موت شيخه وأراد أن يقول سنة ثمان وستين فقال سنة ثمان وخمسين. فإن كان الأمر كذلك فشيخ ابن الأدميّ هو شيخ ابن مخلد والجماعة، لأن ابن الأدميّ ولد في سنة خمس وخمسين ومائتين فلا يجوز أن يسمع ممن مات في سنة ثمان وستين ومائتين. وإن كان ابن مخلد لم يغلط في تاريخ وفاة شيخه بل حفظ ذلك وأتقنه فشيخه غير شيخ ابن الأدميّ، وقد أشكل الأمر في روايات الجماعة الذين ذكرناهم عن أيهما هي، فالله أعلم.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه معاذ
١٦٩٧ - محمّد بن معاذ الشعيري (١):
حدّث عن عبيد الله بن عمر القواريري. روى عنه أبو القاسم الطّبرانيّ.
حدّثنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني. حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبرانيّ حدّثنا محمّد بن معاذ الشعيري حدّثنا عبيد الله ابن عمر القواريري حدّثنا محمّد بن ثابت العبدي عن عبد العزيز بن قرير عن عطاء عن ابن عبّاس عن أسامة بن زيد. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ربا إلا في النسيئة (٢)».
ال سليمان: لم يروه عن عبد العزيز إلا محمّد بن ثابت، تفرد به القواريري.
حدّثنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي إجازة حدّثنا أبو القاسم الطّبرانيّ حدّثنا محمّد بن معاذ الشعيري البغداديّ- مثله.