← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

جابر قال: رأيت رسول الله ﷺ وهو يفحج بين فخدي الحسين ويقبل زبيبته ويقول: «لعن الله قاتلك» قال جابر: فقلت: يا رسول الله ومن قاتله؟ قال: «رجل من أمتى يبغض عترتي لا يناله شفاعتي، كأني بنفسه بين أطباق النيران يرسب تارة ويطفو أخرى، وإن جوفه ليقول عق عق (١)». هذا الحديث أيضا موضوع إسنادا ومتنا، ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن قابوس عن أبيه عن جده عن جابر، ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص عنه عن جده، وذلك أن أبا ظبيان [رأى] (٢) سلمان الفارسي وسمع منه وسمع من [علي بن] (٣) أبي طالب أيضا. واسم أبي ظبيان حصين بن جندب وجندب أبوه لا يعرف، أكان مسلما أو كافرا؟ فضلا عن أن يكون روى شيئا، ولكن في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيره. وهو استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس، وذلك أن سعيدا بصري وقابوسا كوفي ولم يجتمعا قط، بل لم يدرك سعيد قابوسا! وكان قابوس قديما روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيّين، ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد. وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن البصريّين خاصة، والله أعلم. حدّثني الحسين بن علي الصّيمريّ عن محمّد بن عمران المرزباني. قال: توفى أبو بكر محمّد بن أبي الأزهر في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وكذبه أصحاب الحديث. قال محمّد بن عمران، أنا أقول: وكان كذابا قبيح الكذب ظاهره. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه مروان ١٦٩٣ - محمّد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرّحمن، مولى عبد الرّحمن بن زيد بن الخطّاب، يعرف بالسدي (٤): من أهل الكوفة. روى عن: محمّد بن السائب الكلبيّ كتاب «التفسير»، وحدّث

стр. 1402

أيضا عن أبي حيّان التّيميّ، وعبيد الله بن عمر العمريّ، وسليمان الأعمش، وجويبر ابن سعيد. روى عنه: ابنه علي، ويوسف بن عدي، والعلاء بن عمرو، وأبو إبراهيم الترجماني، وأبو عمر الدّوريّ المقرئ، والحسن بن عرفة العبدي، وغيرهم. وكان قد قدم بغداد، وحدّث بها. حدّثنا علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال: حدّثنا محمّد بن يونس بن موسى، حدّثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي، حدّثنا محمّد بن مروان- سمعت منه ببغداد- عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي نائيا وكل بها ملك يبلغني، وكفي بها أمر دنياه وآخرته، وكنت له شهيدا، أو شفيعا (١)». دّثنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصّيدلانيّ، حدّثنا محمّد ابن عمرو بن موسى العقيليّ، حدّثنا إسماعيل بن نميل الخلّال، حدّثنا العلاء بن عمر. وحدّثنا محمّد بن مروان عن الأعمش بنحوه. حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: حدّثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال: سألت ابن نمير: عن حديث العلاء بن عمرو، عن محمّد بن مروان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : «من صلى علي عند قبري» فقال دع ذا، محمّد بن مروان ليس بشيء (٢). أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا

стр. 1403

جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: السدي الصغير صاحب «التفسير» محمّد بن مروان مولى الخطّابيين ليس بثقة. حدّثنا ابن الفضل، حدّثنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: ومحمّد بن مروان السدي مولى الخطّابيين، ويقال له السدي الصغير- وهو ضعيف، غير ثقة (١). حدّثنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي يعلى حمزة ومحمّد بن علي بن هاشم المامطيري بها حدثكم محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: محمّد بن مروان الكوفيّ صاحب الكلبيّ لا يكتب حديثه البتّة (٢). حدّثنا محمّد بن علي المقرئ، حدّثنا أبو مسلم بن مهران الحافظ، حدّثنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن محمّد بن مروان- الذي روى «التفسير» عن الكلبيّ- فقال: كان ضعيفا، وكان يضع الحديث أيضا، وكان يقال محمّد بن مروان الكلبيّ. أنبأنا البرقاني، حدّثنا محمّد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن مروان الكوفيّ يروي عن الكلبيّ، متروك الحديث (٣). ١٦٩٤ - محمّد بن مروان بن عمرو بن مروان بن عنبسة بن سعيد بن العاص، أبو عمر الأمويّ: حدّث عن أبي حاتم سهل بن محمّد السّجستانيّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ. أخبرني أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ حدّثنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم الدهان حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثني أبو عمر محمّد بن مروان بن عمرو- من ولد سعيد بن العاص- حدّثنا أبو حاتم السّجستانيّ حدّثنا الأصمعي. قال كان لأبي عمرو بن العلاء وظيفة في كل يوم: ريحان بفلس، وكوز جديد بفلس.

стр. 1404

قرأت في كتاب ابن مخلد: بخطه سنة أربع وتسعين ومائتين، فيها مات أبو عمر محمّد بن مروان الأمويّ يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه ماهان ١٦٩٥ - محمّد بن ماهان، أبو عبد الله السّمسار يلقب زنبقة (١): حدّث عن شبابة بن سوار. روى عنه محمّد بن مخلد. وذكره الدّارقطنيّ فقال، ثقة. حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا علي بن عمر- لفظا- حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا محمّد بن ماهان حدّثنا شبابة حدّثنا شعبة عن حميد بن هلال عن مطرّف قال: حدّثني أبي أنه أتى النبي ﷺ نعلان مخصوفتان. أخبرني الطناجيري حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد العطّار فيما قرأته عليه: مات محمّد بن ماهان- زنبقة- سنة ثمان وخمسين ومائتين. ١٦٩٦ - محمّد بن ماهان السّمسار، يلقب أيضا زنبقة (٢): حدّث عن عبد الرّحمن بن مهدي. روى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ. حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان وهلال بن محمّد الحفّار والحسن بن أبي بكير البزّاز. قالوا: حدّثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ حدّثنا محمّد بن ماهان زنبقة قال نبأنا عبد الرّحمن بن مهدي حدّثنا شعبة عن النّعمان بن سالم قال سمعت عمرو ابن أوس يحدّث عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة. قالت: قال رسول الله ﷺ : «من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم، تطوعا غير فريضة، بنى الله له بيتا في الجنة (٣)». ألت أبا بكر البرقاني عن زنبقة شيخ ابن الأدميّ فقال: ثقة. وقد روى إسماعيل بن العبّاس الورّاق وأحمد بن محمّد بن يزيد الزّعفرانيّ عن محمّد بن ماهان السّمسار عن يزيد بن هارون، وأسود بن عامرشاذان، وسليمان بن

стр. 1405

حرب، وأحمد بن حباب المصيصي. وحدّث علي بن حمّاد الخشاب عن محمّد بن ماهان السّمسار عن ابن مهدي وعلي بن عاصم، ويوسف بن يعقوب الضبعي، وعبيد ابن إسحاق العطّار. وحدّث علي بن حمّاد أيضا، ويعقوب بن عبد الرّحمن الجصّاص عن محمّد بن ماهان عن عبد الرّحمن بن مهدي. ولست أعلم عن أى الرجلين روت هذه الجماعة عن شيخ ابن مخلد أو شيخ ابن الأدميّ؟ ويغلب على ظني أنهما رجل واحد، وأن ابن مخلد وهم في تاريخ موت شيخه وأراد أن يقول سنة ثمان وستين فقال سنة ثمان وخمسين. فإن كان الأمر كذلك فشيخ ابن الأدميّ هو شيخ ابن مخلد والجماعة، لأن ابن الأدميّ ولد في سنة خمس وخمسين ومائتين فلا يجوز أن يسمع ممن مات في سنة ثمان وستين ومائتين. وإن كان ابن مخلد لم يغلط في تاريخ وفاة شيخه بل حفظ ذلك وأتقنه فشيخه غير شيخ ابن الأدميّ، وقد أشكل الأمر في روايات الجماعة الذين ذكرناهم عن أيهما هي، فالله أعلم. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه معاذ ١٦٩٧ - محمّد بن معاذ الشعيري (١): حدّث عن عبيد الله بن عمر القواريري. روى عنه أبو القاسم الطّبرانيّ. حدّثنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني. حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبرانيّ حدّثنا محمّد بن معاذ الشعيري حدّثنا عبيد الله ابن عمر القواريري حدّثنا محمّد بن ثابت العبدي عن عبد العزيز بن قرير عن عطاء عن ابن عبّاس عن أسامة بن زيد. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ربا إلا في النسيئة (٢)». ال سليمان: لم يروه عن عبد العزيز إلا محمّد بن ثابت، تفرد به القواريري. حدّثنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي إجازة حدّثنا أبو القاسم الطّبرانيّ حدّثنا محمّد بن معاذ الشعيري البغداديّ- مثله.

стр. 1406

١٦٩٨ - محمّد بن معاذ بن عيسى بن ضرار بن أسلم بن عبد الله بن جبير ابن أسد بن هاشم بن عبد مناف، الهاشمي (١): من أهل هراة. قدم بغداد حاجّا في سنة ثلاثمائة وحدّث بها عن أحمد بن عبد الله الجوباري. روى عنه محمّد بن حميد المخرميّ، وعمر بن نوح البجلي، ومحمّد بن الحسين اليقطيني. حدّثنا علي بن عبد العزيز الطّاهريّ أنبأنا عمر بن نوح البجلي حدّثنا محمّد بن معاذ بن عيسى الهرويّ- قدم حاجّا- حدّثنا أحمد بن عبد الله حدّثنا وكيع عن شعبة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله من أبر؟ قال: «أمك» قال: قلت ثم من؟ قال. «أمك» ثلاث مرات ثم قال في الرابعة: «ثم أباك (٢)». ريب من حديث شعبة عن بهز بن حكيم، لا أعلم رواه إلا أحمد بن عبد الله الهرويّ المعروف بالجوباري عن وكيع، وكان الجوباري يضع الحديث. ذكر الأسماء المفردة من هذا الحرف ١٦٩٩ - محمّد بن مطرّف بن داود بن مطرّف بن عبد الله بن سارية، يقال: مولى عمر بن الخطّاب، ويقال: اللّيثي، يكنى: أبا غسان (٣): من أهل مدينة رسول الله ﷺ . سمع محمّد بن المنكدر، وزيد بن أسلم، وأبا حازم مسلمة بن دينار، وسهل بن أبي صالح، والعلاء بن عبد الرّحمن، وحسّان بن عطيّة. روى عن سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن وهب، وسعيد بن أبي مريم، ويزيد بن هارون، والحسن بن موسى الأشيب، والحسين بن محمّد المروزيّ، وعلي بن الجعد. وكان أبو غسان قد انتقل إلى عسقلان فسكنها، وقدم بغداد في أيام المهدي، وحدّث بها.

стр. 1407

حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن عبد الله القطّان، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثنا علي بن الجعد، حدّثنا أبو غسان محمّد بن مطرّف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ قال: «إن الأعمال بالخواتيم (١)». رأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرني أخي أبو القاسم عبد الله بن العبّاس بن أحمد بن الفرات، حدّثنا علي بن السراج الحرشي قال: أبو غسان محمّد ابن مطرّف مولى بني الديل نزل عسقلان، وكان من أهل وادي القرى، قدم على المهدي بغداد، فسمع الناس منه ببغداد (٢). قرأت على ابن الفضل، عن دعلج بن أحمد قال: حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا أبو غسان محمّد بن مطرّف اللّيثي- وكان ثقة (٣). حدّثنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: وسألته- يعني علي بن المدينيّ- عن أبي غسان محمّد ابن مطرّف، فقال: كان شيخا وسطا صالحا (٤). حدّثنا بشرى بن عبد الله، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الراشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: أبو غسان محمّد بن مطرّف المدينيّ ثقة (٥).

стр. 1408

أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين قال: أبو غسان المدينيّ شيخ ثبت ثقة (١). حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني- بنيسابور- قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفى يقول: سمعت عثمان ابن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: محمّد بن مطرّف ما حاله؟ فقال: أبو غسان! ليس به بأس (٢). أخبرني محمّد بن عبد الله الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو غسان ثقة. أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: أبو غسان مديني ثقة (٣). حدّثنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود، عن محمّد بن مطرّف قلت: ثقة؟ قال: ليس به بأس (٤). حدّثنا محمّد بن علي الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد الله، حدّثنا عبد الكريم ابن أبي قال: أبو غسان محمّد بن مطرّف ليس به بأس (٥). ١٧٠٠ - محمّد بن المسيب بن زهير، أبو عبد الله الضّبّيّ (٦): كان أحد صحابة بنى العبّاس وولى الشرطة للرشيد والأمين، ومات ببغداد. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلي محمّد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الحضر حدثهم قال حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ قال حدّثني أبو حسّان الزّيادي. قال: وفي هذه السنة- يعني سنة ست وتسعين

стр. 1409

ومائة- مات محمّد بن المسيب بن زهير الضّبّيّ وكان قد ولى الشرطة للرشيد، وولى شرطة محمّد المخلوع، ومات وهو ابن ست وستين سنة، ويكنى أبا عبد الله. ١٧٠١ - محمّد بن مجيب، الثّقفيّ الصّائغ الكوفيّ (١): سكن بغداد وحدّث بها عن جعفر بن محمّد بن علي، وليث بن أبي سليم، وغيرهما. روى عنه محمّد بن عبد الله الرزي، وجمهور بن منصور، وعبد الرّحمن بن نافع درخت، وأبو بكر بن عفّان الصّوفيّ، وعيسى بن مسلم الأحمر، ومحمّد بن إسحاق البلخيّ، ومحمود بن خداش. قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه. فقال: شيخ بغدادي ذاهب الحديث. حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن علي بن إبراهيم الدّقّاق الكوفيّ حدّثنا الحسن بن علي بن الوليد الفارسي حدّثنا عبد الرّحمن ابن نافع أبو زياد درخت. وأنبأنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل- واللفظ له- حدّثنا دعلج بن أحمد حدّثنا أحمد بن موسى الحمار الكوفيّ حدّثنا محمّد بن عبد الله الرزي البغداديّ. قالا: حدّثنا محمّد بن مجيب عن وهب المكّيّ عن عطاء عن ابن عبّاس. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله أيدني بأربعة وزراء» قلنا: من هؤلاء الأربعة الوزراء يا رسول الله؟ قال: «اثنين من أهل السماء، واثنين من أهل الأرض» قلنا: من هؤلاء الاثنين من أهل السماء؟ قال «جبريل وميكائيل» قلنا: ومن هؤلاء الاثنين من أهل الأرض، أو من أهل الدّنيا؟ قال: «أبو بكر وعمر (٢)». فرد بروايته محمّد بن مجيب عن وهيب عن عطاء، أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أحمد بن سعيد حدّثنا عبّاس بن محمّد قال:

стр. 1410

سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن مجيب كان جار عبّاد بن العوّام، وكان كذابا عدوا لله. حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد. قال: محمّد بن مجيب الصّائغ الكوفيّ منكر الحديث سكن بغداد. ١٧٠٢ - محمّد بن المستنير، أبو علي البصريّ المعروف بقطرب (١): أحد العلماء بالنحو واللغة، أخذ عن سيبويه، وعن جماعة من علماء البصريّين، ويقال إن سيبويه لقبه قطربا لمباكرته إياه في الأسحار، قال له يوما: ما أنت إلا قطرب ليل. والقطرب دويبة تدب ولا تفتر. نزل قطرب بغداد وسمع منه بها أشياء من تصانيفه، وروى عنه محمّد بن الجهم السمري، وكان موثقا فيما يحكيه، وبلغني أنه مات في سنة ست ومائتين. ١٧٠٣ - محمّد بن مسعر، أبو سفيان التّميميّ البصريّ (٢): سمع داود بن عبد الرّحمن العطّار، وسفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض. وكان جالس ابن عيينة كثيرا وحفظ كلامه، وكان ابن عيينة يكرمه ويقدمه. روى عنه المفضل بن غسان الغلابي، وأبو إسماعيل الترمذيّ، وأبو العيناء محمّد بن القاسم، وغيرهم. وقدم بغداد وحدّث بها. حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا محمّد بن يعقوب بن يوسف النّيسابوريّ- في كتابه إلي- حدّثنا أبو قلابة الرّقاشيّ حدّثنا محمّد بن إبراهيم المدنيّ حدّثنا محمّد بن مسعر- قال أبو قلابة: وقد رأيته أنا وكان ابن عيينة يعظمه شديدا- قال حدّثنا داود العطّار عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «لقد بارك الله لرجل في حاجة أكثر الدعاء فيها، أعطيها أو منعها (٣)» قال فحدثت به المنكدر بن محمّد فقلت: أسمعت هذا من أبيك؟ قال: لا! ولكن دخلت مع أبي وأبي حازم على عمر بن عبد العزيز، فقال عمر لأبي: يا أبا بكر ما لي أراك كأنك مهموم؟ قال فقال له أبو حازم: لدين علي. فقال له عمر: ففتح لك فيه الدعاء؟ قال: نعم. قال فقد بارك الله لك فيه.

стр. 1411

قال لنا أبو نعيم: أولاد مسعر بن كدام خمسة، وهم عبد الله، وكدام، ومحمّد، والقاسم، والوليد. وكان أبو نعيم يرى أن محمّد بن مسعر هو ابن كدام وأخطأ في ذلك، إنما محمّد بن مسعر هذا تميمي، ومسعر بن كدام هلالي، ولا نعلم له ولدا اسمه محمّد. أخبرنا الأزهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا أبو عبيد بن حربويه حدّثنا أبو علي الحسين بن بشير قال: سمعت محمّد بن مسعر حدّثنا أبو سفيان التّميميّ ببغداد قال: سئل سفيان- يعني ابن عيينة- عن الهم أيؤخذ به صاحبه، قال: نعم إذا كان عزما. ألم تسمع إلى قوله: … ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ … الآية إلى قوله: … ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ﴾ [التوبة ٧٤] فجعل عليهم فيه التوبة. قال سفيان: الهم يسود القلب. أخبرني الحسن بن علي بن علي بن عبد الله المقرئ حدّثنا أحمد بن محمّد بن يوسف حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري حدّثنا محمّد بن إسماعيل السّلميّ حدّثنا محمّد بن مسعر- وكان من خيار خلق الله-. ١٧٠٤ - محمّد بن المنذر، البغداديّ (١): أظنه سكن أصبهان وحدّث بها عن سفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وبقية ابن الوليد. روى عنه محمود بن أحمد بن الفرج الأصبهاني. حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان حدّثنا محمود بن أحمد بن الفرج حدّثنا محمّد بن المنذر البغداديّ- سنة اثنتين وثلاثين ومائتين- حدّثنا سفيان بن عيينة قال: حدثتني جدتي أم عيينة أن حمالا كان يحمل ورسا، فهوى قتل الحسين بن علي فصار ورسه دما. وأنبأنا أبو نعيم حدّثنا أبو محمّد بن حيّان حدّثنا محمود بن أحمد بن الفرج حدّثنا محمّد بن المنذر البغداديّ حدّثنا بقية بن الوليد قال حدّثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال: خطبنا عمر فقال: أيها الناس إن الله جعل ما أخطأت أيديكم رحمة لفقرائكم فلا تعودوا فيه. قال محمّد سألت ابن عيينة عنه مرة فلم يعرفه، فقلت لبقية: يا أبا محمّد ما تفسيره؟ قال هذا الحصاد، ما أخطأ المنجل فلا تعد فيه ودعه للفقراء.

стр. 1412

١٧٠٥ - محمّد بن مكرم، أبو جعفر الصّفّار (١): سمع حاتما الأصم. روى عنه ابن أخيه محمّد بن عمرو بن مكرم. حدّثني الأزهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أبو مزاحم الخاقاني حدّثني أبو بكر محمّد بن عمرو بن مكرم الصّفّار قال سمعت حجّاج بن الشّاعر يقول: روى عن ابن عيينة أنه ذكر رجلا فقال: كان يتقى الله ويستحي من الناس وكان والله محمّد بن مكرم عم هذا- وأشار إلى محمّد بن عمرو بن مكرم- يتقى الله ويستحي من الناس، وكان أستاذنا. ومات ابن مكرم سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ١٧٠٦ - محمّد بن مسكين بن نميلة، أبو الحسن اليماميّ (٢): سكن بغداد، وحدّث بها عن: محمّد بن القاسم الأسدى، ومحمّد بن يوسف الفريابي، ويحيى بن حسّان التنيسي، وعبد الحميد بن ربيع اليماني. روى عنه: محمّد ابن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، ومحمّد بن أبي عتّاب الأعين، ومسلم بن الحجّاج، وأبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الله بن صدقة الحافظ، وعبد الله بن محمّد ابن ياسين، وأبو بكر بن أبي داود السّجستانيّ. وكان ثقة. وذكر أبو عبد الله محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن مندة الأصبهاني أنه مات ببغداد. أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا عبد الله بن ياسين، حدّثنا محمّد بن مسكين، حدّثنا يحيى بن حسّان، حدّثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد [بن العاص] (١) قال: صبحت سعد ابن أبي وقاص [قال] (٣) سليمان بن بلال كذا وكذا من سنة غير أنه قد أكثر

стр. 1413

فلم أسمعه يحدّث عن رسول الله ﷺ إلا حديثا واحدا. حدّثنا محمّد بن علي المقرئ، حدّثنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت البخاريّ يقول: حدّثنا محمّد بن مسكين اليمامي ثقة مأمون (١). ١٧٠٧ - محمّد بن مسعود بن يوسف، أبو جعفر النّيسابوريّ، نزيل طرسوس، يعرف بابن العجميّ (٢): قدم ببغداد، وحدّث بها عن: عبد الرّزّاق بن همّام: روى عنه: يحيى بن محمّد ابن صاعد (٣)، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، وغيرهما، وكان ثقة. حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب، حدّثني أبو عمر بن حيويه- لفظا- حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا محمّد بن مسعود بن يوسف الطرسوسي- ويعرف بابن العجمي- ببغداد سنة سبع وأربعين ومائتين- فذكر عنه حديثا. حدّثنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن مسعود العجمي الطرسوسي. وأنبأنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن وهيب العري، حدّثنا محمّد بن أبي السّري العسقلاني قال: حدّثنا عبد الرّزّاق. وفي حديث ابن أبي السّري قال: حدّثني النّعمان بن أبي شيبة، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيغ، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن وليتموها أبا بكر فزاهد في الدّنيا راغب في الآخرة، وفي جسمه ضعف، وإن وليتموها عمر فقوي أمين، لا تأخذه في الله لومة لائم، وإن وليتموها عليّا فهاد مهتد، يقيمكم على صراط مستقيم (٤)».

стр. 1414

وفي حديث ابن أبي السّري «فهاد مهتد يقيمكم على طريق مستقيم». قال الطّبرانيّ: روى هذا الحديث جماعة عن عبد الرّزّاق، عن الثوري نفسه ووهموا، والصواب ما رواه ابن أبي السّري، ومحمّد بن مسعود العجمي، عن عبد الرّزّاق عن النّعمان بن أبي شيبة. قلت: لم يختلف رواته عن عبد الرّزّاق أنه عن زيد بن يثيغ عن حذيفة. ورواه أبو الصّلت الهرويّ عن ابن نمير عن الثوري، عن شريك، عن أبي إسحاق كذلك، ولم يذكر فيه بين الثوري، وأبي إسحاق شريكا غير أبي الصّلت، عن ابن نمير، ورواه إبراهيم بن هراسة، عن الثوري فقال: عن زيد بن يثيغ، عن علي، عن النبي ﷺ . ورواه يحيى بن يمان، عن الثوري فقال: عن زيد بن يثيغ، عن النبي ﷺ وأرسله. قال لنا أبو بكر البرقاني: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني، وذكر محمّد بن مسعود العجمي، فقال: لا بأس به. ١٧٠٨ - محمّد بن مهاجر، أبو عبد الله القاضي، يعرف بأخي حنيف (١): حدّث عن سفيان بن عيينة، وحمّاد بن خالد الخيّاط، ووكيع، وهشيم، وإسحاق ابن يوسف الأزرق وزيد بن الحباب وغيرهم. روى عنه الحسن بن محمّد بن شعبة، وإسحاق بن سلمة، ومحمّد بن مخلد، وجماعة. حدّثنا الحسن بن أبي طالب وعبيد الله بن أبي الفتح. قالا: حدّثنا علي بن عمر أبو الحسن الحافظ حدّثنا الحسن بن إدريس بن محمّد بن شاذان القافلائى- زاد عبيد الله من أصله- ثم اتفقا قال: حدّثنا محمّد بن المهاجر القاضي حدّثنا سفيان بن عيينة حدّثنا مالك بن أنس عن الزّهريّ عن أنس بن مالك، قال: خدمت النبي ﷺ عشر سنين ما بعثني في حاجة قط لم تهيأ إلا قال: «لو قضى أو قدر كان (٢)». قال عبيد الله قال أبو الحسن: تفرد به محمّد بن مهاجر عن ابن عيينة ولم يتابع عليه.

стр. 1415

حدّثنا أبو بكر البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: حدّثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الهرويّ حدّثنا صالح بن محمّد الأسدي. قال: محمّد ابن مهاجر أخو حنيف أكذب خلق الله، يحدّث عن قوم ماتوا قبل أن يولد هو بثلاثين سنة، وأعرفه بالكذب منذ خمسين سنة. حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس ابن سعيد. قال: محمّد بن المهاجر البغداديّ أخو حنيف ليس بشيء ضعيف ذاهب. حدّثنا أبو القاسم الأزهريّ حدّثنا علي بن عمر الحافظ. قال: محمّد بن مهاجر الطالقاني القاضي أخو حنيف يحدّث عن ابن عيينة، وأبي معاوية الضّرير، وأبي أسامة، وغندر وغيرهم؛ كان ضعيفا في الحديث. حدّثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم محمّد بن مخلد، وابن أبي الشيخ. والحسن بن إدريس، القافلاني، وغيرهم. حدّثنا البرقاني قال سمعت الدّارقطنيّ يقول: محمّد بن مهاجر أخو حنيف بغدادي متروك. حدّثنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع. قال: توفى محمّد بن مهاجر أخو حنيف سنة أربع وستين ومائتين. ١٧٠٩ - محمّد بن المبارك الأنباريّ (١): حدّثنا عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد البغدادي حدّثنا محمّد بن المبارك الأنباريّ حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة حدّثنا مالك بن أنس عن الزّهريّ عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يغلق الرهن (٢)». ١٧١٠ - (٣) محمّد بن معمر بن محمّد بن عبد الله بن عمر بن عمران، السّاميّ (٤): حدّث عن يحيى بن حفص الكوفيّ. روى عنه محمّد بن مخلد.

стр. 1416

حدّثنا محمّد بن طلحة بن علي الكتّانيّ حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن عليّ المقرئ حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا محمّد بن معمر بن محمّد بن عبد الله بن عمر بن عمران السّامي حدّثنا يحيى بن حفص بن أخي هلال الكوفيّ حدّثنا يعلى بن عبيد حدّثنا مسعر عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ . قال: «من شارك ذميا فتواضع له إذا كان يوم القيامة ضرب فيما بينهما واد من نار فقيل للمسلم خض هذا الوادي إلى ذلك الجانب حتى تحاسب شريكك». ديث منكر لم أكتبه إلا بهذا الاسناد. ١٧١١ - محمّد بن مندة بن أبي الهيثم، الأصبهانيّ (١): سكن الري وقدم بغداد وحدّث بها عن بكر بن بكّار، وإبراهيم بن موسى الفرا، ومحمّد بن مهران الجمّال، وغيرهم، روى عنه إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وحمزة ابن محمّد الدهقان. وذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم فقال: لم يكن عندي بصدوق. أخرج أولا عن محمّد بن بكير الحضرمي، فلما كتب عنه استحلى التحديث! ثم أخرج عن بكر بن بكّار، ولم يكن سنه سن من يلحقهما. حدّثنا علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران المعدّل حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا محمّد بن مندة. وأنبأنا ابن بشران أيضا وأخوه عبد الملك بن محمّد. قالا: حدّثنا حمزة بن محمّد ابن العبّاس حدّثنا محمّد بن مندة بن أبي الهيثم الأصبهاني حدّثنا بكر بن بكّار حدّثنا أبو حرة عن الحسن بن عبد الله بن مغفّل. قال: قال رسول الله ﷺ : «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ألا فاقتلوا كل أسود بهيم، ومن اتخذ كلبا ليس بكلب زرع، أو ضرع، أو ماشية، نقص من أجره كل يوم قيراط (٢)». معت أبا نعيم الحافظ يقول: محمّد بن مندة بن منصور الأصبهاني، حدّث بالري وببغداد عن حسين بن حفص، وبكر بن بكّار. وضعّفه بعض الناس بروايته عن

стр. 1417

الحسين بن حفص عن شعبة ويونس بن أبي إسحاق، لأن الحسين لا تعرف له عنهما رواية. ١٧١٢ - محمّد بن المغلس، والد جعفر وأحمد (١): حدّث عن شعيب بن محرز البصريّ. روى عنه ابن ابنه عبد الله بن أحمد بن محمّد بن المغلس الفقيه. ١٧١٣ - محمّد بن مسلمة بن الوليد بن عبد الملك، أبو جعفر الطيالسي الواسطيّ (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن يزيد بن هارون، وأبي جابر محمّد بن عبد الملك بن مسمع، وأبي عبد الرّحمن المقرئ، ومحمّد بن سابق وغيرهم. روى عنه القاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وأحمد بن عثمان بن الأدميّ. ومحمّد بن عمر الرّزّاز، وأبو بكر الشافعي. وفي حديثه مناكير بأسانيد واضحة، إلا أن الحاكم أبا عبد الله بن البيّع ذكر أنه سمع الدّارقطنيّ يقول: محمّد بن مسلمة الواسطيّ لا بأس به. حدّثنا محمّد بن عبد الله المعدّل حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز حدّثنا محمّد بن مسلمة الطيالسي- ببغداد في درب أبي خلف- حدّثنا محمّد بن سابق حدّثنا مالك بن مغول عن سليمان التّيميّ عن أنس بن مالك. قال: عطس عند رسول الله ﷺ رجلان، فشمت أحدهما فقيل يا رسول الله شمّت أحدهما ولم تشمت الآخر؟ فقال رسول الله ﷺ : «إن هذا حمد الله، وإن هذا لم يحمد الله (٣)». حدّثني عبد العزيز بن علي حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد المفيد بجرجرايا حدّثنا أبو عثمان سعيد بن خولان التميميّ حدّثنا محمّد بن مسلمة بن الوليد قال: رأيت موسى الطويل مولى أنس بن مالك بواسط سنة تسعين، أو إحدى وتسعين ومائة- وكان أشخصه هارون الرشيد من المدينة ليسمع منه، فأشخص من المدينة على طريق البصرة، فلقيناه في القافلائيين بواسط على شط دجلة، فسألنا الرسول أن يخرجه إلينا

стр. 1418

فأخرجه وهو رجل طويل خلاسي (١) آدم، فسألناه عن سنه فذكر لنا أنه ابن مائة سنة وأربعين سنة. قال أبو جعفر محمّد بن مسلمة: وكان لي في ذلك الوقت ثلاث عشرة أو أربع عشرة سنة. حدّثنا طلحة بن عليّ بن الصّقر الكتّانيّ حدّثنا أبو الطّيّب أحمد بن ثابت بن بقية الواسطيّ حدّثنا محمّد بن مسلمة حدّثنا موسى الطويل- بقرية حسّان. قال: رأيت عائشة أم المؤمنين بالبصرة على جمل أورق في هودج أخضر. وقال: حدّثنا موسى الطويل حدّثنا أنس بن مالك. قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الجوربين عليهما النعلان. وقال: حدّثنا موسى الطويل حدّثنا مولاي أنس بن مالك عن النبي ﷺ . قال: «طوبى لم رآني ومن رأى من رآني؛ ومن رأى من رأى من رآني» (٢). ال أبو جعفر محمّد بن مسلمة فأنا رأيت من رأى من رأى رسول الله ﷺ . أخبرني الأزهريّ من أصل كتابه حدّثنا أبو بكر أحمد بن علي بن إبراهيم الجرجاني الأبندوني وسمع معي منه هذا الحديث أبو الحسن الدّارقطني- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحربي حدّثنا محمّد بن مسلمة الواسطيّ حدّثنا يزيد بن هارون عن سليمان التّيميّ عن أبي عثمان النهدي عن أبي سعيد الخدري. قال قال رسول الله ﷺ : «السخاء شجرة في الجنة وأغصانها في الأرض، فمن تعلق بغصن منها جرّه إلى الجنة، والبخل شجرة في النار وأغصانها في الأرض، فمن تعلق بغصن منها جرّه إلى النار» (٣). خبرني أحمد بن محمّد العتيقي وأبو طاهر محمّد بن عبد الواحد بن محمّد البيّع. قالا: حدّثنا المعافي بن زكريا الجريري حدّثنا محمّد بن حمدان بن الصّيدلانيّ حدّثنا محمّد بن سلمة الواسطيّ حدّثنا يزيد بن هارون حدّثنا خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن ابن عبّاس. قال قال رسول الله ﷺ : «إن الله تعالى فضل المرسلين على

стр. 1419

المقربين، فلما بلغت السماء السابعة لقيني ملك من نور على سرير من نور فسلمت عليه فرد عليّ السلام، فأوحى الله إليه يسلم عليك صفيي ونبيي فلم تقم إليه! وعزتي وجلالي لتقومن فلا تقعد إلى يوم القيامة» (١). ذا الحديث باطل موضوع، ورجاله كلهم ثقات. رأيت هبة الله بن الحسن الطبري يضعف بن مسلمة. وسمعت الحسن بن محمّد الخلّال يقول: محمّد بن مسلمة ضعيف جدا. حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ علي ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وتوفى محمّد بن مسلمة بن الوليد الواسطيّ بواسط في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين كما أخبرنا بذلك. ١٧١٤ - محمّد بن المطّلب بن عبد الله بن مالك، أبو بكر الخزاعيّ (٢): سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، ويحيى بن أيّوب العابد، وعلي بن قرين، وأحمد ابن نصر الشهيد. روى عنه محمّد بن محمّد الباغنديّ، ومحمّد بن خلف بن المرزبان، ومحمّد بن خلف بن وكيع القاضي، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وجعفر الخلدي، وأبو بكر بن علون المقرئ أحاديث مستقيمة. حدّثنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجلي حدّثنا جعفر ابن محمّد بن نصير الخلدي حدّثنا محمّد بن المطّلب الخزاعيّ- من خزاعة- حدّثنا علي بن قرين حدّثنا علي بن غراب حدّثنا هشيم عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ احتجم في رأسه من صداع كان به وهو محرم. ١٧١٥ - (٣) محمّد بن مالك بن داود، أبو بكر الشّعيريّ: سمع منصور بن أبي مزاحم، وبشر بن الوليد، ويحيى بن أيّوب المقابري، والحكم ابن موسى، والحسن بن حمّاد الحضرمي، وعبد الملك بن عبد ربه الطّائيّ. روى عنه عبد الباقي بن قانع، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني، وغيرهما. حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب حدّثنا أبو بكر الإسماعيلي حدّثنا أبو بكر محمّد

стр. 1420

ابن مالك الشعيري- بغدادي يحفظ- حدّثنا هارون بن سفيان المستملي حدّثنا منصور بن عكرمة عن ابن عون عن محمّد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . قال: «لا تسبوا الدهر؛ فإن الله هو الدهر» (١). تفق ابن قانع والإسماعيلي علي أن هذا الشيخ محمّد بن مالك روى عنه سليمان ابن أحمد الطّبرانيّ فسماه محمّد بن داود بن مالك. وقد ذكرناه فيما تقدم من حرف الدال وذكره أبو العبّاس بن عقدة في تاريخه الكبير فسماه محمّد بن مالك بن داود. وذكره في تاريخ موت شيوخه فقال: محمّد ابن داود بن مالك، والله أعلم. ١٧١٦ - (٢) محمّد بن المزرع بن يموت، أبو بكر العبدي (٣) المعروف بيموت: من أهل البصرة. وهو ابن أخت الجاحظ، صاحب أخبار وحكايات، عن أبي حاتم السّجستانيّ، وأبي الفضل الرياشي، وغيرهم. قدم بغداد وحدّث بها فروى عنه الحسن بن أحمد السبيعي وسماه محمّدا، وروى عنه جماعة غيره فسموه يموت. وقيل أن أباه سماه يموت وتسمى هو محمّدا، وأنا أعيد ذكره في حرف الياء، إن شاء الله. حدّثنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير حدّثنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي حدّثنا أبو بكر محمّد بن المزرع، يموت- من حفظه- حدّثنا محمّد بن يحيى الأزديّ حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء» (٤). ١٧١٧ - محمّد بن المفضل بن سلمة بن عاصم، أبو الطّيّب الفقيه الشّافعيّ (٥): كان من كبار الفقهاء ومتقدميهم، ويقال: إنه درس على أبي العبّاس بن سريج وصنف كتبا عدة.

стр. 1421

وذكر لي هلال بن المحسن: أنه مات في المحرم من سنة ثمان وثلاثمائة. ١٧١٨ - (١) محمّد بن منير بن صغير، أبو بكر السّامريّ (٢): سمع عبيد الله بن سعد الزّهريّ، وعمر بن شبة، وشعيب بن أيّوب، وإسحاق بن سيّار النّصيبيّ. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وعمر بن عبد الله بن محمّد السّامري، وعمر بن نوح البجلي، وكان ثقة. حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا عمر بن نوح البجلي حدّثنا محمّد بن منير بن صغير حدّثنا شعيب بن أيّوب حدّثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس: أن رسول الله ﷺ لبى حتى رمى جمرة العقبة. قال لنا البرقاني في حديث آخر أنبأنا عمر بن نوح حدّثنا محمّد بن منير بن صغير السّامري وكان من الحفاظ. قال البرقاني: وأثنى عليه جدا. ١٧١٩ - محمّد بن محفوظ، أبو جعفر المخرميّ (٣): حدّثنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ حدّثنا أبو عمر عثمان بن محمّد بن أبي عيسى المقرئ حدّثنا أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرئ حدّثنا أبو جعفر محمّد بن محفوظ المخرميّ- في مجلس ابن عفير الأنصاريّ- حدّثنا أحمد بن محمّد الهرويّ حدّثنا إسحاق بن راهويه حدّثنا سفيان بن عينية عن الزّهريّ عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «لما ولد أبو بكر الصّدّيق أقبل الله تعالى على جنة عدن، فقال: وعزتي وجلالي لا يدخلك إلا من يحب هذا المولود- يعني أبا بكر-» (٤). اطل بهذا الإسناد وفي إسناده غير واحد من المجهولين. ١٧٢٠ - محمّد بن مكي، أبو بكر الحربي (٥): ذكر ابن الثلاج أنه حدثه عن محمّد بن مسلمة الواسطيّ. وقال: توفى في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة.

стр. 1422

١٧٢١ - محمّد بن المعلى بن الحسن بن طالب بن عبد الله، أبو عبد الله الشونيزي (١): سمع محمّد بن عبد الله المخرميّ، والقاسم بن بشر بن معروف، ويعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ، وطبقتهم. روى عنه أبو حفص بن الزيّات، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ، وأبو بكر بن شاذان، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وغيرهم. حدّثنا البرقاني سمعت أبا القاسم الأبندوني ذكر محمّد بن المعلى البغداديّ فقال: لا بأس به. حدّثنا محمّد بن علي بن الفتح حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المعلى بن الحسن بن طالب الشونيزي الشيخ الثقة. حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: وجدت في كتاب أبي الفتح القواس. وأنبأنا السمسار حدّثني الصّفّار حدّثنا ابن نافع. قالا: مات أبو عبد الله بن الشونيزي في شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ١٧٢٢ - محمّد بن مخلد بن حفص، أبو عبد الله الدّوريّ العطّار (٢): سمع أبا السائب سلم بن جنادة، ويعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ، والفضل بن يعقوب الرخامي، وأبا حذافة السهمي، والزّبير بن بكّار، والعبّاس بن يزيد البحراني، والفضل بن سهل الأعرج، وأبا يحيى محمّد بن سعيد العطّار، ومحمّد بن إسماعيل الحسّاني، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، وعليا ومحمّدا ابني أشكاب، ومحمّد ابن حسّان الأزرق، ومحمّد بن عثمان بن كرامة، والحسن بن عرفة، ومسلم بن الحجّاج، وخلقا كثيرا نحوهم. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة، ومحمّد بن الحسين الآجري، وأبو بكر بن الجعابيّ، ومحمّد بن المظفر، وأبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو عبيد الله المرزباني، ومن في طبقتهم وبعدهم. وحدّثنا عنه أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسن بن الصّلت الأهوازي وغيرهما.

стр. 1423

وكان أحد أهل الفهم. موثوقا به في العلم، متسع الرواية، مشهورا بالديانة، موصوفا بالأمانة، مذكورا بالعبادة. حدّثني محمّد بن علي الصّوريّ. قال قال لي أبو الحسين بن جميع: ولد المحامليّ سنة خمس وثلاثين ومائتين، وكان ابن مخلد أكبر منه بسنة. ومات بعده بسنة. أنبأنا أبو القاسم الأزهريّ قال حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: قال لنا أبو عبد الله بن مخلد: ولدت سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن [الفرات] أن مولد بن مخلد كان في سنة ثلاث وثلاثين [ومائتين] (١) في السنة التي مات فيها يحيى بن معين. وذكر غير ابن الفرات أنه ولد في شهر رمضان من هذه السنة. حدّثني الحسن بن أبي طالب أن محمّد بن مخلد كان ينزل في الدور، قال: وهي محلة في آخر بغداد بالجانب الشرقي في أعلى البلد، فقال له يوما بعض أصحاب الحديث: لو زدتنا في القراءة فإن موضعك بعيد منا، ويشق علينا المجيء إليك في كل وقت. فقال ابن مخلد: من هذا الموضع كنت أمضي إلى المحدثين فأسمع منهم. أو كما قال. حدّثنا محمّد بن عبد العزيز البرذعيّ حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن مخلد العطّار. قال: ماتت والدتي فأردت أن أدفنها في مقبرة درب الريحان، فنزلت ألحدها أنا فانفرجت لي فرجة عن قبر يلزقها، فإذا رجل عليه أكفان جدد على صدره طاقة ياسمين طريقة، فأخذتها فشممتها فإذا هي أزكى من المسك وشمها جماعة كانوا معي في الجنازة، ثم رددتها إلى موضعها وسددت الفرجة. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدّارقطنيّ عن أبي عبد الله محمّد بن العطّار فقال: ثقة مأمون. حدّثنا الحسين بن علي الصّيمريّ عن محمّد بن عمران المرزباني قال حدّثني عبد الباقي بن قانع. وحدثت عن أبي الحسن بن الفرات. قالا: مات محمّد بن مخلد العطّار سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة يوم الثلاثاء لست خلون من جمادى الآخرة. قال ابن قانع: وله سبع وتسعون سنة. وقال ابن الفرات وقد استكمل سبعا وتسعين سنة وثمانين أشهر وأحد عشر يوما (٢).

стр. 1424

١٧٢٣ - محمّد بن معن بن هشام، أبو بكر الفارسي (١): سمع محمّد بن محمّد بن حباب التّمّار البصريّ، وهشام بن علي السيرافي، ومعاذ بن المثنّى العنبريّ، وأبا حصين محمّد بن الحسين الوادعي ونحوهم. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتّانيّ، وعلي بن عمرو الحريري، وعبيد الله ابن محمّد بن أبي مسلم الفرضي، وعبد الله بن أحمد بن الصّبّاح، وكان ثقة. حدثت عن ابن الفرات. قال: توفى أبو بكر محمّد بن معن بن هشام الفارسي، ينزل دار كعب، في شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ومولده سنة تسع وخمسين ومائتين. ١٧٢٤ - محمّد بن مزاحم بن القاسم، أبو بكر الدّلّال (٢): حدّث عن محمّد بن جرير الطّبريّ. حدّثنا عنه أحمد بن علي البادا. حدّثنا ابن البادا- إملاء- قال حدّثني أبو بكر محمّد بن مزاحم بن القاسم الدّلّال- من حفظه، في سوق الصّفّارين بباب الطاق- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ حدّثنا سفيان بن وكيع بن الجرّاح حدّثنا أزهر بن سعد السمان حدّثنا أبو عون قال: قال عمرو بن سعيد. قال أبو طالب: كنت مع ابن أخي ﷺ بسوق ذي المجاز، فعطشت فقال لي: «يا عم أعطشان أنت؟» قلت نعم. فركل الأرض برجله، فنبع الماء فقال: «اشرب يا عم» قال فشربت: فقال «أرويت يا عم؟» قلت نعم. ١٧٢٥ - محمّد بن المؤمل بن الصفر. أبو بكر الورّاق، المعروف بغلام الأبهريّ (٣): أنباري الأصل. سمع أبا بكر بن مالك القطيعيّ، وأبا محمّد بن ماسي، وأحمد ابن الحسين الحاكم المروزيّ، وأبا بكر محمّد بن عبد الله الأبهري. كتبنا عنه وكان سماعه صحيحا وكان أميّا لا يحسن يكتب، ورأينا له أصولا بخط ابن إسماعيل الورّاق وغيره. حدّثنا محمّد بن المؤمل حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي حدّثنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ حدّثنا سليمان

стр. 1425

التّيميّ عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيام، أو قال ثلاث ليال» (١). ألت ابن المؤمل عن مولده فقال: ولدت أول يوم من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة في مدينة المنصور. ومات في يوم الثلاثاء السادس عشر من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ١٧٢٦ - محمّد بن المحسن بن قريش بن زيد بن قريش، أبو البركات الزّيات (٢): سمع أبا طاهر المخلص، والحسن بن القاسم الدباس، وابن الصّلت المجبر. كتبت عنه وكان صدوقا. حدّثنا محمّد بن المحسن الزيّات- في سوق أصحاب السقط- حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد حدّثنا عبد الجبار بن العلاء حدّثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن أبي إسحاق الشّيبانيّ عن القاسم بن عبد الرّحمن عن عبد الله بن مسعود: أن النبي ﷺ قال: «لا تضطروا الناس بأيمانهم إلى ما لا يعلمون (٣)». ألت أبا البركات محمّد بن المحسن عن مولده فقال: في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ومات في العشر الأخير من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمائة. حرف النون [من آباء المحمّدين] ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه نصر ١٧٢٧ - محمّد بن نصر بن الحسين، المروزيّ (٤): قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن المبارك. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل. وذكر أنه سمع منه في سنة ثمان وعشرين ومائتين.

стр. 1426

١٧٢٨ - محمّد بن أبي الحارث نصر بن حمّاد، الورّاق (١): حدّث عن أبيه. روى عنه عبد الله بن عبد الرّحمن السّكّريّ، وأبو طالب أحمد ابن نصر الحافظ، فسمياه محمّدا، وروى عنه غيرهما فسماه أحمد، وهو عندنا بذلك أشهر، ونحن نذكره في باب أحمد بعد، إن شاء الله. ١٧٢٩ - محمّد بن نصر بن سليمان، أبو الأحوص الأثرم المخرميّ (٢): سمع محمّد بن الحجّاج المصفر، وعلي بن الجعد، ويعقوب بن القاسم، وأبا بلال الأشعري، وأبا حمة محمّد بن يوسف الزيادي. روى عنه محمّد بن مخلد، وعلي بن محمّد بن عبيد الحافظ وغيرهما، وكان ثقة. حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ في سنة ثمان وأربعمائة، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد الحافظ إملاء في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة- قال حدّثني محمّد بن نصر أبو الأحوص- في سنة سبعين ومائتين- حدّثنا يعقوب بن القاسم حدّثنا عبد الرزاق عن المعتمر بن سليمان عن القاسم بن الفضل الحداني عن عمرو بن مرة عن أبي البختريّ عن عثمان. قال: سمعت النبي ﷺ وقال له عمّار وهو يعذب: هكذا الدهر أبدا- فقال له رسول الله ﷺ : «اللهم اغفر لآل ياسر، موعدكم الجنة» (٣). ا أعلم روى هذا الحديث هكذا عن القاسم بن الفضل غير معتمر بن سليمان وعنه عبد الرّزّاق. ورواه مسلم بن إبراهيم عن القاسم بن الفضل عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان، وتابع مسلما أبو داود الطيالسي وعبد الله بن بكر السّهمي فروياه كذلك عن القاسم. ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان، حدّث به عن الأعمش هكذا منصور بن أبي الأسود. وهذا القول يشد رواية مسلم بن إبراهيم ومن تابعه. وقيل أيضا عن الأعمش عن سالم من غير ذكر لعمرو بن مرة. وروى عن الأعمش فيه قول آخر. والحديث في الأصل مضطرب، فالله أعلم.

стр. 1427

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة ثلاث وسبعين ومائتين فيها مات أبو الأحوص محمّد بن نصر بن سليمان الأثرم في جمادى الآخرة. ١٧٣٠ - محمّد بن نصر بن منصور، العابد (١): حدّث عن سليمان بن حرب، وعبد الله بن عيسى الطّفاويّ، وبشر بن الحارث، وأحمد بن حنبل. روى عنه أبو الفضل الشكلي. حدّثنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلي حدّثني محمّد بن نصر قال سمعت بشر بن الحارث وقد سمع رجلا يضحك ويقهقه- فقال له: ويلك، اتق، لا تموت على هذا. وقال محمّد ابن نصر: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: كل شيء من الخير بادر فيه. قال وشاورته في الخروج إلى الثغر فقال لي: بادر بادر. ١٧٣١ - محمّد بن نصر بن صهيب مولى المهدي يكني أبا بكر ويعرف بابن أبي شجاع الآدمي (٢): سمع عبد الرّحمن عبد العزيز بن صادر المدائنيّ، ونوح بن حبيب القومسيّ، ومحمّد بن يحيى بن الضريس الفيدي، روى عنه أحمد بن كامل القاضي، وأبو سهل ابن زياد القطّان. أخبرني إبراهيم بن مخلد حدّثنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل- إملاء- حدّثنا محمّد بن نصر الآدمي حدّثنا نوح بن حبيب القومسيّ حدّثنا عبد الملك بن هشام الذماري حدّثنا سفيان الثوري عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ قرأ: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة ٣]. تفرد به الذماري عن سفيان. حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: مات أبو بكر بن أبي شجاع الآدمي في شوال سنة ست وثمانين ومائتين، وكان أحد الشهور ينزل بجانبنا في مربعة الخرسي. كتب الناس عنه غير كثير.

стр. 1428

١٧٣٢ - محمّد بن نصر، أبو عبد الله المروزيّ الفقيه (١): صاحب التصانيف الكثيرة والكتب الجمة، ولد ببغداد، ونشأ بنيسابور، ورحل إلى سائر الأمصار في طلب العلم، واستوطن سمرقند، وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام. وحدّث عن عبدان بن عثمان، وصدقة بن الفضل المروزيّين، ويحيى بن يحيى النّيسابوريّ، وإسحاق بن راهويه، وأبي قدامة السّرخسيّ، وهدبة بن خالد، وعبيد الله ابن معاذ العنبريّ، ومحمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، وأبي كامل الجحدري، ومحمّد بن بشار بندار، وأبي موسى الزمن، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وغيرهم. من أهل خراسان، والعراق، والحجاز، والشام، ومصر. روى عنه ابنه إسماعيل، وأبو علي عبد الله بن محمّد بن علي البلخيّ، ومحمّد بن إسحاق الرشادي السّمرقنديّ، وعثمان بن جعفر اللبّان، ومحمّد بن يعقوب بن الأخرم النّيسابوريّ، وغيرهم. قرأت على الحسين بن محمّد المؤدّب عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال سمعت أبا يحيى أحمد بن محمّد بن إبراهيم السّمرقنديّ يقول سمعت أبا العبّاس محمّد بن عثمان بن سلم بن سلامة السّمرقنديّ يقول سمعت أبا عبد الله محمّد بن نصر المروزيّ يقول: ولدت سنة اثنتين ومائتين، وتوفي الشّافعيّ سنة أربع ومائتين، وأنا بن سنتين وكان أبي مروزيا، وولدت أنا ببغداد، ونشأت بنيسابور، وأنا اليوم بسمرقند، ولا أدري ما يقضي الله في. وقال أبو سعد: سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد بن إسحاق الدبوسي بها يقول سمعت أبي يقول: دخلت سمرقند ورأيت بها محمّد بن نصر المروزيّ وكان بحرا في الحديث. قال أبو سعد: وسمعت الفقيه أبا بكر محمّد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي- بسمرقند- يقول سمعت أبا بكر الصّيرفيّ- يعني الفقيه الأصولي ببغداد- يقول: لو لم يصنف المروزيّ كتابا إلا كتاب «القسامة»؛ لكان من أفقه الناس، فكيف وقد صنف كتبا أخر سواه؟!. حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال سمعت

стр. 1429

عبد الله بن محمّد بن مسلم يقول سمعت محمّد بن عبد الله بن عبد الحكيم يقول: كان محمّد بن نصر المروزيّ عندنا إماما فكيف بخراسان!. أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمر المنكدري حدّثنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الحافظ- بنيسابور- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن يعقوب حدّثنا إسماعيل بن قتيبة قال سمعت محمّد بن يحيى غير مرة إذا سئل عن مسألة يقول: سلوا أبا عبد الله المروزيّ. وأخبرني المنكدري حدّثنا محمّد بن عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمّد الثّقفيّ- وهو عبد الله بن محمّد- يقول سمعت جدي يقول: جالست أبا عبد الله المروزيّ أربع سنين فلم أسمعه في طول تلك المدة يتكلم في غير العلم، إلا أنى حضرته يوما وقيل له عن ابنه إسماعيل وما كان يتعاطاه: لو وعظته أو زبرته؟ فرفع رأسه ثم قال: أنا لا أفسد مروءتى بصلاحه. أخبرني محمّد بن على بن يعقوب المعدّل حدّثنا محمّد بن عبد الله أبو عبد الله النيسابوري قال سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: أدركت إمامين من أئمة المسلمين لم أرزق السماع منهما، أبو حاتم محمّد بن إدريس الرازي، وأبو عبد الله محمّد بن نصر المروزيّ، فأما أبو عبد الله فما رأيت أحسن صلاة منه، وبلغني أن زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك. حدّثنا الحسن بن على الجوهري حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا أبو عمرو عثمان بن جعفر بن اللّبّان قال: حدّثني محمّد بن نصر. قال: خرجت من مصر ومعى جارية لي، فركبت البحر أريد مكة قال فغرقت فذهب منى ألفا جزء، قال: وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي، قال فما رأينا فيها أحدا، قال وأخذنى العطش فلم أقدر على الماء، قال وأجهدت فوضعت رأسى على فخذ جاريتي مستسلما للموت، قال فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز فقال لي: هاه. قال فأخذت فشربت وسقيت الجارية، قال ثم مضى فما أدرى من أين جاء ولا من أين ذهب. حدّثني أبو الفرج محمّد بن عبيد الله الخرجوشى- لفظا- قال سمعت أحمد بن منصور بن محمّد الشّيرازيّ يقول سمعت أحمد بن إسحاق بن أيّوب الفقيه يقول سمعت محمّد بن عبد الوهّاب الثقفي يقول: كان إسماعيل بن أحمد والى خراسان يصل محمّد بن نصر المروزيّ في كل سنة بأربعة آلاف درهم، ويصله أخوه إسحاق

стр. 1430

ابن أحمد بأربعة آلاف درهم، ويصله أهل سمرقند بأربعة آلاف درهم، فكان ينفقها من السنة إلى السنة من غير أن يكون له عيال ثقيل! فقلت له: لعل هؤلاء القوم الذين يصلونك يبدو لهم، فلو جمعت من هذا شيئا لنائبة! فقال: يا سبحان الله! أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة، فكان قوتي وثيابي وكاغدى وحبرى وجميع ما أنفقه على نفسي في السنة عشرين درهما، فترى إن ذهب هذا لا يبقى ذاك! أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى- قال سمعت أبا صخر محمّد بن مالك السّعدى يقول: سمعت أبا الفضل محمّد بن عبيد البلعمي يقول سمعت الأمير أبا إبراهيم إسماعيل ابن أحمد يقول: كنت بسمرقند، فجلست يوما للمظالم، وجلس أخى إسحاق إلى جنبي إذ دخل أبو عبد الله محمّد بن نصر المروزيّ فقمت له إجلالا لعلمه، فلما خرج عاتبني أخى إسحاق. وقال: أنت والى خراسان يدخل عليك رجل من رعيتك فتقوم إليه؟ وبهذا ذهاب السياسة! فبت تلك الليلة وأنا مقسم القلب بذلك، فرأيت النبي ﷺ في المنام وكأنى واقف مع أخى إسحاق، إذ أقبل النبي ﷺ فأخذ بعضدي فقال لي: «يا إسماعيل ثبت ملكك وملك بنيك بإجلالك لمحمّد بن نصر». ثم التفت إلى إسحاق فقال: «ذهب ملك إسحاق وملك بنيه باستخفافه بمحمّد ابن نصر». حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: وأخبرنا يموت بن المزرع عن محمّد بن نصر المروزيّ أنه كان بسمرقند سنة أربع وتسعين ومائتين. قرأت على الحسين بن محمّد المؤدّب عن أبي سعد الإدريسى قال: سمعت أبا يحيى أحمد بن محمّد بن إبراهيم السمرقندي والبصريّ محمّد الكرابيسي وأحمد بن على بن عمرو البخاري يقولون: مات محمّد ابن نصر سنة أربع وتسعين ومائتين. ١٧٣٣ - محمّد بن نصر بن منصور بن عبد الرّحمن بن هشام بن عبد الله، أبو جعفر الصّائغ (١): سمع إسماعيل بن أبي أويس، وأبا مصعب الزهري، وإبراهيم بن حمزة الزّبيرى،

стр. 1431

وأحمد بن عمر الوكيعى. روى عنه أبو الحسين بن المنادى، ومحمّد بن عبد الله بن علم، وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عثمان بن الأدمى، وإسماعيل الخطبي، وعبد الباقي بن قانع، وغيرهم. وقال الدّارقطنيّ: وهو صدوق فاضل ناسك. حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال: ومن جانبنا أبو جعفر محمّد بن نصر الصّائغ، كتب عنه على ستر وثقة، وكان يقرئ الناس القرآن. حدّثنا إبراهيم بن مخلد حدّثني إسماعيل بن على الخطبي حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن نصر الصّائغ حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس حدّثنا حفص بنعمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ قال: «يا أبا هريرة تعلم الفرائض فإنه نصف العلم، وأنه أول ما ينسى، وأنه أول ما ينزع من أمتى» (١). دّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن على قال: مات محمّد بن نصر الصّائغ ليلة السبت لسبع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين. ١٧٣٤ - محمّد بن نصر بن حميد بن الوازع، البزّاز (٢): حدّث عن عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، ومحمّد بن عبد الله الرزى. روى عنه عبد الباقي بن قانع، وغيره. حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني حدّثنا محمّد بن نصر بن حميد البزّاز البغداديّ حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد الله الفزاري حدّثنا شيبان النحوي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عبّاس. قال النبي ﷺ : «أنزلت على آية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ قال: شاهدا على أمتك، ومبشرا بالجنة، ونذيرا من النار، ﴿وَدَاعِياً﴾ إلى شهادة أن لا إله إلا الله ﴿بِإِذْنِهِ﴾ * بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُنِيراً﴾ [الأحزاب ٤٥، ٤٦] بالقرآن» (٣).

стр. 1432

اتفق ابن قانع والطبرانيّ على أن اسم هذا الشيخ محمّد بن نصر. وروى عنه غيرهما فسماه أحمد ونحن نذكره في باب أحمد، إن شاء الله. ١٧٣٥ - محمّد بن نصر بن عبد الله، أبو بكر الصّائغ المخرميّ (١): ذكر أبو القاسم بن الثلاج، أنه حدثهم عن عبّاس بن عبد الله الترقفى في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ١٧٣٦ - محمّد بن نصر بن أحمد بن محمّد بن مكرم، أبو العبّاس المعدّل (٢): وهو ابن أخى مكرم بن أحمد القاضي. سمع عبد الله بن محمّد البغوي، وأبا بكر ابن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وإبراهيم بن حمّاد القاضي، والعبّاس بن يوسف الشكلى، ومحمّد بن نوح الجنديسابوري، ومحمّد بن صالح الأزديّ، وطبقتهم. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، والحسن بن محمّد الخلال، وأبو القاسم الأزهرى، ومحمّد بن أحمد بن شعيب الروياني، والحسن بن على الجوهري، وغيرهم. وكان من أهل الفضل موصوفا، موفور العقل، جميل الطريقة، صدوقا في الرواية. حدّثنا الأزهرى حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال. محمّد بن نصر بن أحمد بن مكرم الشّاهد البزّاز، كان من رجالات الناس. سئل أبو بكر البرقاني- وأنا أسمع- عن أبي العبّاس بن مكرم فقال: جبل من الجبال.- يعنى في الثقة والثبت- وحدّثني بعض أصحابنا قال: قلت للبرقانى: لم لم تكثر عن ابن مكرم؟ فقال: كان ينزل في آخر البلد عند دار معز الدولة، فلم أتمكن من الإكثار عنه لبعده، أو كما قال. أخبرني أحمد بن على المحتسب حدّثنا محمّد بن أبي الفوارس. قال: كان أبو العبّاس بن مكرم ثقة ثبتا في الحديث، وما رأينا مثله في الشهادة. حدّثنا البرقاني والحسن بن أبي طالب وأحمد بن محمّد العتيقى. قالوا: توفى أبو العبّاس بن مكرم في شعبان سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. قال العتيقى: وكان ثقة متقدما في الشهادة.

стр. 1433

حدّثني عبد العزيز بن على وهلال بن الحسن. أن أبا العبّاس بن مكرم توفى يوم الاثنين لثلاث عشر خلون. وقال هلال: الثاني عشر من شعبان سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. زاد هلال: عن ثلاث وسبعين سنة. ١٧٣٧ - محمّد بن نصر بن أحمد بن نصر بن مالك، أبو الحسن القطيعيّ (١): سمع القاضي المحاملي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، والحسين بن صفوان البرذعى وأبا عمرو بن السّمّاك، وجعفر الخلدى، ونحوهم. حدّثني عنه الأزهرى، والخلّال وعبد العزيز بن على الأزجى. حدّثني عنه الأزهرى قال: حضرت عند محمّد بن نصر بن مالك فوجدته على حالة عظيمة من الفقر والفاقة، وعرض على شيئا من كتبه لأشتريه، ثم انصرفت من عنده وحضرت بعد عند أبي الحسن بن رزقويه فقال لي: ألا ترى إلى ابن مالك إنه جاءني بقطعة من كتب ابن أبي الدّنيا وقال لي: اشترها منى، فإن فيها سماعك معى من البرذعي. فقلت له: يا هذا والله ما سمعت من البرذعى شيئا. قال الأزهرى: فنظرت في تلك الكتب وقد سمع فيها ابن مالك بخطه لابن رزقويه تسميعا طريا. أو كما قلت. وكان ابن مالك حيا في سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ولا أعلم متى مات. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه نعيم ١٧٣٨ - محمّد بن نعيم بن الهيصم، أبو بكر (٢): روى عن بشر بن الحارث حكايات حدّث بها عنه موسى بن هارون الطوسي. حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازى حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا موسى- يعنى ابن هارون الطوسي- حدّثنا محمّد- هو ابن نعيم بن الهيصم- قال: دخلت على بشر في علته فقلت: عظني. فقال: إن في هذه الدار نملة تجمع الحب في الصيف لتأكله في الشتاء، فلما كان يوم أخذت حبة في فمها، فجاء عصفور فأخذها والحبة، فلا ما جمعت أكلت،

стр. 1434

ولا ما أملت نالت. قلت له: زدني. قال: ما تقول فيمن القبر مسكنه، والصراط جوازه، والقيامة موقفه، والله مسائله، فلا يعلم إلى الجنة يصير فيهنى، أو إلى النار فيعزى، فوا طول حزناه، ووا عظم مصيبتاه، زاد البكاء فلا عزاء، واشتد الخوف فلا أمن. قال: وقال لي بشر مرارا كثيرة: انظر خبزك من أين هو؟ وانظر مسكنك الذي تتقلب فيه كيف هو؟ وأقل من معرفة الناس، ولا تحب أن تحمد، ولا تحب الثناء. ١٧٣٩ - محمّد بن نعيم بن محمّد بن عبد الله بن عمّار بن عمران بن نعيم، أبو السّري الأنصاريّ البياضيّ (١): ولنعيم الذي سقنا نسبه إليه صحبة. حدّث عن عمه أبي نعيم عبد الله بن محمّد البياضي، وعن أبي هشام الرفاعي. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن عبد الله ابن أحمد بن عتّاب، وأحمد بن محمّد بن أحمد بن سهل المعروف ببكير الحداد. ١٧٤٠ - محمّد بن نعيم بن علي بن الفضل، أبو الفضل البخاريّ (٢): حدّثنا الحسين بن محمّد بن الحسن أخو الخلّال حدّثنا محمّد بن أبي بكر الإسماعيلى- بجرجان- حدّثنا محمّد بن نعيم بن على بن الفضل أبو الفضل البهارى- ببغداد في مجلس ابن مقسم- حدّثنا أبو القاسم أحمد بن عمر الصّفّار البلخي ببلخ حدّثنا نصر بن الأصبح بحديث ذكره. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه نوح ١٧٤١ - محمّد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال، العجليّ المعروف والده بالمضروب (٣): كان أحد المشهورين بالسنة وحدّث شيئا يسيرا. روى عن إسحاق بن يوسف الأزرق حديثا غريبا. أنبأناه أبو بكر البرقاني حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن حمدان النيسابوري- بخوارزم- حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد الصيدلاني بنيسابور حدّثنا أبو بكر

стр. 1435

أحمد بن محمّد بن حجّاج المروذى حدّثنا محمّد بن نوح- وأثنى عليه أحمد ابن حنبل خيرا- قال حدّثنا إسحاق الأزرق عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ : «ما من أمة إلا بعضها في الجنة وبعضها في النار، إلا أمتى فإنها في الجنة» (١). ال لنا البرقاني: بلغني أن محمّد بن نوح هذا جار أحمد بن حنبل، وان أحمد بن حنبل قال لمن سأله عنه: اكتب عنه فإنه ثقة. قال البرقاني: وقال الدّارقطنيّ تفرد بهذا الحديث إسحاق الأزرق ولم يحدّث به غير محمّد بن نوح المضروب. وتفرد به عنه أبو بكر المروذى. أخبرنا التنوخي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الشّيبانى حدّثنا أحمد بن محمّد أبو بكر الصيدلاني الحنبلي حدّثنا أبو بكر المروذى حدّثنا محمّد بن نوح- وسألت عنه أحمد بن حنبل فقال ثقة- حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق فذكر الحديث مثل ما سقناه عن البرقاني. قلت: وكان المأمون كتب وهو بالرقة إلى إسحاق ابن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد بحمل أحمد بن حنبل، ومحمّد بن نوح إليه، بسبب المحنة، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين، ثم إن محمّد بن نوح أدركه المرض في طريقه. فأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ما رأيت أحدا على حداثة سنه وقلة علمه أقوم بأمر الله من محمّد بن نوح وإنى لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير. قال لي ذات يوم وأنا معه خلوين: يا أبا عبد الله! الله الله إنك لست مثلي. أنت رجل يقتدى بك. وقد مد هذا الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك. فاتق الله واثبت لأمر الله أو نحو هذا من الكلام. قال أبو عبد الله: فعجبت من تقويته لي وموعظته إياى. ثم قال أبو عبد الله: انظر بما ختم له! فلم يزل ابن نوح كذلك ومرض حتى صار إلى بعض الطريق فمات. قال أبو عبد الله: فصليت عليه ودفنته. أظنه قال بعانة. قلت: وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة ومائتين.

стр. 1436

١٧٤٢ - محمّد بن نوح بن سعيد بن دينار، المؤذّن (١): حدّث عن أبيه. روى عنه محمّد بن مخلد. حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر حدّثنا محمّد بن المظفر حدّثنا محمّد بن مخلد بن حفص حدّثنا محمّد بن نوح بن سعيد بن دينار المؤذّن حدّثني أبي حدّثنا عبد الصّمد بن على عن أبيه عن جده ابن عبّاس. قال: كان رسول الله ﷺ راكبا إذ التفت فنظر إلى العبّاس فقال: «يا عبّاس». قال: لبيك يا رسول الله. فقال: «يا عم النبي إن الله ابتدأ بى الإسلام، وسيختمه بغلام من ولدك وهو الذي يتقدم لعيسى بنمريم». (٢) ١٧٤٣ - محمّد بن نوح بن عبد الله، أبو الحسن الجنديسابوري (٣): سكن بغداد. حدث بها عن هارون بن إسحاق الهمذاني، وشعيب بن أيّوب الصريفيني، والحسن بن عرفة العبدى، وعلى بن حرب، وموسى بن سفيان الجنديسابوريين، وعبد الله بن محمّد بن يحيى بن أبي بكر الكرماني. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو العبّاس بن مكرم، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصّفّار في آخرين. حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ حدّثنا محمّد بن نوح الجنديسابوري- وكان ثقة مأمونا. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار أنا الصّفّار أنبأنا ابن قانع: أن محمّد بن نوح الجنديسابوري مات في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في ذى القعدة. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه ناصح ١٧٤٤ - محمّد بن ناصح، أبو عبد الله (٤): حدّث عن بقية بن الوليد، ويحيى بن سعيد الأموى، ويعقوب بن إسحاق

стр. 1437

الحضرمي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد بن أبي اللّيث الجوهري، وغيرهما. حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي حدّثنا محمّد بن ناصح- بغدادى (١) - حدّثنا يحيى بن سعيد الأموى عن ابن جريج عن محمّد بن طلحة بن [يزيد بن] (٢) ركانة عن أبيه عن معاوية بن جاهمة. قال: أتيت النبي ﷺ فسألته عن الغزو. قال: «هل لك من أم» قلت نعم. قال: «الزمها فإن الجنة تحت رجليها» (٣). نبأنى أبو سعد المالينى حدّثنا عبد الله بن عدى حدّثنا محمّد بن اللّيث الجوهري. قال: أبو عبد الله محمّد بن ناصح كان ينزل مدينة أبي جعفر. ١٧٤٥ - محمّد بن ناصح، السّرّاج العسكريّ (٤): حدّث عن يزيد بن هارون، ومحمّد بن عمر الواقديّ، وحجّاج بن محمّد الأعور، والحسن بن قتيبة المدائني. روى عنه حمزة بن الحسين السّمسار، ومحمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن جعفر المطيري. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه النّضر: ١٧٤٦ - محمّد بن النّضر، العسكريّ (٥): حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ حدّثنا محمّد بن النّضر العسكري ببغداد حدّثنا محمّد بن عيسى بن موسى الأنطاكى حدّثني محمّد بن مصعب عن الهياج بن بسطام عن إسحاق عن أنس عن رسول الله ﷺ . قال: «من أصبح لا ينوى ظلم أحد أصبح وقد غفر الله له ما جنى» (٦).

стр. 1438

قلت: وقد حدّث أحمد بن النّضر بن بحر العسكري ببغداد، فلعل محمّد بن الحسن بن زياد روى عنه هذا الحديث وسماه محمّدا، فإن لم يكن كذلك فهو شيخ آخر والله أعلم. ١٧٤٧ - محمّد بن النّضر بن محمّد بن سعيد بن رزين بن عبيد الله بن عثمان ابن المغيرة أبو الحسين النخاس الموصلي (١): سكن بغداد وحدّث بها عن أبي يعلى الموصلي كتاب معجم شيوخه، وروى أيضا عن عبد الله بن أبي سفيان الشعراني، ويزداد بن عبد الرّحمن الكاتب، وعبد الله بن محمّد بن زياد النيسابوري، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق البهلول، والحسين بن يحيى بن عياش القطّان. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهرى وأحمد بن محمّد العتيقى، وأبو الفرج الطناجيرى، والحسن بن على الجوهري، وغيرهم. سمعت أبا بكر البرقاني وحدّثنا عن أبي الحسين النخاس فقال: كان واهيا وسمعته مرة أخرى يقول: أبو الحسين النخاس ليس بحجة. وسمعته مرة ثالثة ذكره فقال: لم يكن ثقة. حدّثني الأزهرى وأحمد بن محمّد العتيقى. قالا: توفى أبو الحسين النخاس الموصلي في شهر ربيع الأول. قال العتيقى: يوم الخميس لثلاث عشرة خلون من ربيع الأول سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. قال العتيقى: وفيه تساهل. ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف ١٧٤٨ - محمّد بن النوشجان، أبو جعفر المعروف بالسويديّ (٢): سمع عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، والوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز،

стр. 1439

ووكيع بن الجرّاح، وعبيد الله بن عدى الكندي. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد ابن إبراهيم الدورقي. حدّثنا الحسن بن على التّميمى حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا محمّد بن النوشجان- وهو أبو جعفر السويدى- قال حدّثنا الدراوردي حدّثني يزيد بن أسلم عن ابن أبي واقد اللّيثى عن أبيه أن النبي ﷺ قال لأزواجه في حجة الوداع: «هذه ثم الزموا ظهور الحصر (١)». دّثنا محمّد بن الحسن القطّان حدّثنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس حدّثنا البخاري: قال: محمّد بن النوشجان السّويدى بغدادى. وإنما قيل السّويدى لأنه رحل إلى السويد بن عبد العزيز. حدّثنا أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقى حدّثنا محمّد بن عدى بن زحر البصريّ في كتابه حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن أبي جعفر السّويدى فقال: ثقة، حدّثنا عنه أحمد، كان صاحب شكوك في الحديث، رجع الناس من عند عبد الرازق بثلاثين ألفا ورجع بأربعة آلاف. ١٧٤٩ - محمّد بن أبي معشر السندي، واسم أبي معشر نجيح بن عبد الرّحمن المدنيّ (٢): أشخصه المهدي أمير المؤمنين من المدينة إلى بغداد فسكنها وأعقب بها، ويكنى محمّد: أبا عبد الملك، رأى ابن أبي ذئب، وأبا بكر الهذلي. وسمع من أبيه كتاب «المغازي»، وغيره. روى عنه: ابناه: داود والحسين، وأبو حاتم الرّازيّ، ومحمّد بن اللّيث الجوهريّ، وأبو يعلى الموصلي. وقال أبو حاتم الرّازيّ: محله الصدق.

стр. 1440

حدّثنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمّد بن نصر الأسدآباذي- بها- حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعيّ- ببغداد- حدّثنا محمّد بن اللّيث الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن أبي معشر المدنيّ، حدّثنا أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «كل مسكر خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام». قال محمّد بن أبي الفوارس: حدّثنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سألت أبا زكريا- وهو يحيى بن معين- عن ابن أبي معشر أبي عبد الملك فقال: قدم علينا المصيصة على بناء مسجدها، فسألت حجّاجا عنه فسكت ثم قال لي: ما كنت أحب أن أتكلم بهذا فأما إذ سألتني فلا بد لي من أن أخبرك، اعلم أنه جاءني فطلب مني كتبا مما سمعت من أبيه، فأخذها فنسخها وما سمعها مني (١). حدّثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطّيّب بن الدسكري- بحلوان- حدّثنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى قال: محمّد بن أبي معشر أبو عبد الملك ثقة (٢). حدّثنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن أبي معشر المدنيّ مات في سنة أربع وأربعين ومائتين. وأنبأنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثني داود بن محمّد بن أبي معشر- نجيح بن عبد الرّحمن مولى بنى هاشم قال: توفى محمّد أبو عبد الملك- يعنى أباه- سنة سبع وأربعين ومائتين، وهو ابن تسع وتسعين سنة وثمانية أيام. ١٧٥٠ - محمّد بن نهار بن عمّار بن أبي المحياة يحيى بن يعلى، أبو الحسن التّيميّ (٣): حدّث عن محمّد بن يزيد الحنفي، وعبد الملك بن خيار الدمشقي، والعبّاس بن الفرج الرياشي، وغيرهم. روى عنه جعفر بن محمّد العلوي الحسنى، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأبو بكر الشافعي.
следующие страницы →