١٧٤٢ - محمّد بن نوح بن سعيد بن دينار، المؤذّن (١):
حدّث عن أبيه. روى عنه محمّد بن مخلد.
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر حدّثنا محمّد بن المظفر حدّثنا محمّد بن مخلد بن حفص حدّثنا محمّد بن نوح بن سعيد بن دينار المؤذّن حدّثني أبي حدّثنا عبد الصّمد بن على عن أبيه عن جده ابن عبّاس. قال: كان رسول الله ﷺ راكبا إذ التفت فنظر إلى العبّاس فقال: «يا عبّاس». قال: لبيك يا رسول الله. فقال: «يا عم النبي إن الله ابتدأ بى الإسلام، وسيختمه بغلام من ولدك وهو الذي يتقدم لعيسى بنمريم». (٢)
١٧٤٣ - محمّد بن نوح بن عبد الله، أبو الحسن الجنديسابوري (٣):
سكن بغداد. حدث بها عن هارون بن إسحاق الهمذاني، وشعيب بن أيّوب الصريفيني، والحسن بن عرفة العبدى، وعلى بن حرب، وموسى بن سفيان الجنديسابوريين، وعبد الله بن محمّد بن يحيى بن أبي بكر الكرماني. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو العبّاس بن مكرم، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصّفّار في آخرين.
حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ حدّثنا محمّد بن نوح الجنديسابوري- وكان ثقة مأمونا.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار أنا الصّفّار أنبأنا ابن قانع: أن محمّد بن نوح الجنديسابوري مات في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في ذى القعدة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه ناصح
١٧٤٤ - محمّد بن ناصح، أبو عبد الله (٤):
حدّث عن بقية بن الوليد، ويحيى بن سعيد الأموى، ويعقوب بن إسحاق
стр. 1437
الحضرمي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد بن أبي اللّيث الجوهري، وغيرهما.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي حدّثنا محمّد بن ناصح- بغدادى (١) - حدّثنا يحيى بن سعيد الأموى عن ابن جريج عن محمّد بن طلحة بن [يزيد بن] (٢) ركانة عن أبيه عن معاوية بن جاهمة. قال: أتيت النبي ﷺ فسألته عن الغزو. قال: «هل لك من أم» قلت نعم. قال: «الزمها فإن الجنة تحت رجليها» (٣).
نبأنى أبو سعد المالينى حدّثنا عبد الله بن عدى حدّثنا محمّد بن اللّيث الجوهري.
قال: أبو عبد الله محمّد بن ناصح كان ينزل مدينة أبي جعفر.
١٧٤٥ - محمّد بن ناصح، السّرّاج العسكريّ (٤):
حدّث عن يزيد بن هارون، ومحمّد بن عمر الواقديّ، وحجّاج بن محمّد الأعور، والحسن بن قتيبة المدائني. روى عنه حمزة بن الحسين السّمسار، ومحمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن جعفر المطيري.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه النّضر:
١٧٤٦ - محمّد بن النّضر، العسكريّ (٥):
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ حدّثنا محمّد بن النّضر العسكري ببغداد حدّثنا محمّد بن عيسى بن موسى الأنطاكى حدّثني محمّد بن مصعب عن الهياج بن بسطام عن إسحاق عن أنس عن رسول الله ﷺ . قال: «من أصبح لا ينوى ظلم أحد أصبح وقد غفر الله له ما جنى» (٦).
стр. 1438
قلت: وقد حدّث أحمد بن النّضر بن بحر العسكري ببغداد، فلعل محمّد بن الحسن بن زياد روى عنه هذا الحديث وسماه محمّدا، فإن لم يكن كذلك فهو شيخ آخر والله أعلم.
١٧٤٧ - محمّد بن النّضر بن محمّد بن سعيد بن رزين بن عبيد الله بن عثمان ابن المغيرة أبو الحسين النخاس الموصلي (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي يعلى الموصلي كتاب معجم شيوخه، وروى أيضا عن عبد الله بن أبي سفيان الشعراني، ويزداد بن عبد الرّحمن الكاتب، وعبد الله بن محمّد بن زياد النيسابوري، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق البهلول، والحسين بن يحيى بن عياش القطّان. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهرى وأحمد بن محمّد العتيقى، وأبو الفرج الطناجيرى، والحسن بن على الجوهري، وغيرهم. سمعت أبا بكر البرقاني وحدّثنا عن أبي الحسين النخاس فقال: كان واهيا وسمعته مرة أخرى يقول: أبو الحسين النخاس ليس بحجة. وسمعته مرة ثالثة ذكره فقال: لم يكن ثقة.
حدّثني الأزهرى وأحمد بن محمّد العتيقى. قالا: توفى أبو الحسين النخاس الموصلي في شهر ربيع الأول.
قال العتيقى: يوم الخميس لثلاث عشرة خلون من ربيع الأول سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. قال العتيقى: وفيه تساهل.
ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف
١٧٤٨ - محمّد بن النوشجان، أبو جعفر المعروف بالسويديّ (٢):
سمع عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، والوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز،
стр. 1439
ووكيع بن الجرّاح، وعبيد الله بن عدى الكندي. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد ابن إبراهيم الدورقي.
حدّثنا الحسن بن على التّميمى حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا محمّد بن النوشجان- وهو أبو جعفر السويدى- قال حدّثنا الدراوردي حدّثني يزيد بن أسلم عن ابن أبي واقد اللّيثى عن أبيه أن النبي ﷺ قال لأزواجه في حجة الوداع: «هذه ثم الزموا ظهور الحصر (١)».
دّثنا محمّد بن الحسن القطّان حدّثنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس حدّثنا البخاري: قال: محمّد بن النوشجان السّويدى بغدادى. وإنما قيل السّويدى لأنه رحل إلى السويد بن عبد العزيز.
حدّثنا أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقى حدّثنا محمّد بن عدى بن زحر البصريّ في كتابه حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن أبي جعفر السّويدى فقال: ثقة، حدّثنا عنه أحمد، كان صاحب شكوك في الحديث، رجع الناس من عند عبد الرازق بثلاثين ألفا ورجع بأربعة آلاف.
١٧٤٩ - محمّد بن أبي معشر السندي، واسم أبي معشر نجيح بن عبد الرّحمن المدنيّ (٢):
أشخصه المهدي أمير المؤمنين من المدينة إلى بغداد فسكنها وأعقب بها، ويكنى محمّد: أبا عبد الملك، رأى ابن أبي ذئب، وأبا بكر الهذلي. وسمع من أبيه كتاب «المغازي»، وغيره. روى عنه: ابناه: داود والحسين، وأبو حاتم الرّازيّ، ومحمّد بن اللّيث الجوهريّ، وأبو يعلى الموصلي.
وقال أبو حاتم الرّازيّ: محله الصدق.
стр. 1440
حدّثنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمّد بن نصر الأسدآباذي- بها- حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعيّ- ببغداد- حدّثنا محمّد بن اللّيث الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن أبي معشر المدنيّ، حدّثنا أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «كل مسكر خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام».
قال محمّد بن أبي الفوارس: حدّثنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سألت أبا زكريا- وهو يحيى بن معين- عن ابن أبي معشر أبي عبد الملك فقال: قدم علينا المصيصة على بناء مسجدها، فسألت حجّاجا عنه فسكت ثم قال لي: ما كنت أحب أن أتكلم بهذا فأما إذ سألتني فلا بد لي من أن أخبرك، اعلم أنه جاءني فطلب مني كتبا مما سمعت من أبيه، فأخذها فنسخها وما سمعها مني (١).
حدّثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطّيّب بن الدسكري- بحلوان- حدّثنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى قال: محمّد بن أبي معشر أبو عبد الملك ثقة (٢).
حدّثنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن أبي معشر المدنيّ مات في سنة أربع وأربعين ومائتين.
وأنبأنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثني داود بن محمّد بن أبي معشر- نجيح بن عبد الرّحمن مولى بنى هاشم قال: توفى محمّد أبو عبد الملك- يعنى أباه- سنة سبع وأربعين ومائتين، وهو ابن تسع وتسعين سنة وثمانية أيام.
١٧٥٠ - محمّد بن نهار بن عمّار بن أبي المحياة يحيى بن يعلى، أبو الحسن التّيميّ (٣):
حدّث عن محمّد بن يزيد الحنفي، وعبد الملك بن خيار الدمشقي، والعبّاس بن الفرج الرياشي، وغيرهم. روى عنه جعفر بن محمّد العلوي الحسنى، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأبو بكر الشافعي.
стр. 1441
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن عمر بن محمّد القاضي الحافظ قال حدّثني جعفر بن محمّد أبو عبد الله الحسنى حدّثنا محمّد بن نهار بن أبي الحياة حدّثنا محمّد بن يزيد الحنفي حدّثنا محمّد بن فضيل عن ليث عن مجاهد عن ابن عبّاس. قال: أمر النبي ﷺ المهاجرين والأنصار أن يصفوا صفين، ثم أخذ بيد على وبيد العبّاس، ثم مشى بينهم، ثم ضحك النبي ﷺ ، ثم قال له على: مم ضحكت يا رسول الله؟. قال: «إن جبريل أخبرني أن الله تعالى باهى بالمهاجرين والأنصار أهل السموات السبع وباهى بك يا على وبك يا عبّاس حملة العرش» (١).
دّثنا أبو على بن شاذان عن أبي بكر الشافعي عن محمّد بن نهار عن قتيبة بن سعيد وسليمان بن عبد الرّحمن ابن بنت شرحبيل، فذكر أبو الحسن الدّارقطنيّ أن محمّد بن نهار لم يسمع من قتيبة ولا من ابن بنت شرحبيل شيئا. وقال: كان لأبى بكر الشافعي أصل عن إسماعيل بن الفضل البلخي وفي أوله ثلاثة أحاديث عن محمّد بن نهار، فنقل عمر البصريّ منه حديث قتيبة وابن بنت شرحبيل. وكان سماع الشافعي من إسماعيل بن الفضل عنهما، فوهم عمر فنقلهما عن محمّد بن نهار وقرأهما على الشافعي كذلك وسمعهما الناس في كتابه، ودونا على الوهم.
أخبرني عبد الملك بن عمر بن خلف الرّزّاز قال قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ:
محمّد بن نهار ضعيف.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: مات محمّد بن نهار بن عمّار أبو الحسن ابن أبي المحياة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
حرف الواو [من آباء المحمّدين]
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه الوليد
١٧٥١ - محمّد بن الوليد بن أبي الوليد، أبو جعفر الفحام (٢):
وهو أخو أحمد بن الوليد. سمع: سفيان بن عيينة، والنّضر بن إسماعيل أبا
стр. 1442
المغيرة، وعبد الوهّاب بن عطاء، ويحيى بن السّكن، ويحيى بن آدم، وأسباط بن محمّد. روى عنه: عبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، ويحيى ابن محمّد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وغيرهم.
أخبرني أحمد بن عمر بن عليّ القاضي- بدرزيجان، حدّثنا محمّد بن المظفر حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان حدّثني محمّد بن الوليد الفحام، حدّثنا يحيى بن السّكن قال: حدّثنا شعبة عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف» (١).
ريب من حديث شعبة عن سهيل بن أبي صالح، لا أعلم رواه غير يحيى بن السّكن عنه. وقد حدّث به جماعة عن سهيل.
حدّثنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا على بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه.
ثم حدّثني محمّد بن علي الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن الوليد فحام بغدادي لا بأس به (٢).
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثّقفيّ. قال: وأنبأنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات محمّد بن الوليد الفحام ببغداد سنة اثنتين وخمسين- يعنيان ومائتين (٣).
١٧٥٢ - محمّد بن الوليد بن عبد الحميد، أبو عبد الله القرشيّ ثم البسري (٤):
من ولد بسر بن أرطأة، وهو بصري قدم بغداد، وحدّث بها عن: محمّد بن جعفر
стр. 1443
غندر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السّامي، ويحيى بن سعيد القطّان، ووهب بن جرير، ومحمّد بن عبيد الطّنافسيّ، ومروان بن معاوية الفزاريّ. روى عنه: قاسم بن زكريا المطرز، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو عمر محمّد بن يوسف القاضي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وغيرهم.
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن الوليد البشري، حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن حصين عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من رغب عن سنتي فليس مني» (١).
دّثنا أبو الحسن أحمد بن الصّلت الأهوازي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين ابن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا محمّد بن الوليد البشري، حدّثنا مروان بن معاوية الفزاريّ، حدّثنا أبو يعقوب عبد الرّحمن بن عبيد بن عتيك، أخبرني إبراهيم النخعي، عن صلة بن زفر العبسي: أنه أتي حذيفة وهو جالس يأكل فقال: إذن فكل. قلت:
أريد الصوم. قال: وأنا أريده. قال: فأكل وفرغ، وأتينا مسجد الكوفة فصلينا الركعتين وأقيمت الصلاة صلاة الغداة.
أخبرني محمّد بن علي الصّوريّ، حدّثنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني، حدّثنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ. قال: محمّد بن الوليد بصري ثقة (٢).
١٧٥٣ - محمّد بن الوليد بن أبان، أبو عبد الله، وقيل: أبو جعفر، مولى بنى هاشم (٣):
حدّث في الغربة عن إبراهيم بن صرمة الأنصارىّ، وحمّاد بن عيسى الجهني،
стр. 1444
ويزيد بن هارون، وأبي بدر شجاع بن الوليد، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعبد الوهّاب بن عطاء، وعبيد الله بن موسى، وقاسم بن محمّد المعمري، ووضاح بن حسّان الأنبارى، والوليد بن سلمة الأزديّ، وحفص بن عمر الحبطى، وعفّان بن مسلم الصّفّار، روى عنه أبو عروبة الحراني، ومحمّد بن حمويه النيسابوري، وعلى بن محمّد بن أيّوب الرقى- ساكن صور- وغيرهم.
أخبرني أبو طالب مكي بن على بن عبد الرزاق الجريري قال [حدّثنا] (١) إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى- إملاء.
وحدّثني أبو طالب يحيى بن على الدسكري- لفظا- حدّثنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن القاسم بن الغطريف العبدى- إملاء- قال حدّثنا- وقال إبراهيم- أنبأنا أبو بكر محمّد بن حمويه بن عبّاد السّرّاج حدّثنا محمّد بن الوليد بن أبان البغداديّ- زاد إبراهيم: بمكة- ثم اتفقا قالا حدّثنا إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «فضلت على آدم بخصلتين، كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه حتى أسلم، وكن أزواجى عونا لي، وكان شيطان آدم كافرا وكانت زوجته عونا له على خطيئته» (٢).
يس في حديث إبراهيم- له. ذكر محمّد بن بكّار بن يزيد السكسكي الدمشقي أنه سمع من هذا الشيخ بدمشق في سنة ثلاث وستين ومائتين.
١٧٥٤ - محمّد بن الوليد بن أبان، أبو جعفر القلانسي المخرميّ (٣):
حدّث عن روح بن عبادة، ومكي بن إبراهيم، وعثمان بن عمر بن فارس، وهارون بن مسلم الحنائى، وزكريا بن قانع الأرسوفي، وهيثم بن جميل الأنطاكى.
روى عنه محمد بن مخلد الدوري.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمع منه أبي بالري وبسامرا، وسألته عنه فقال: لم يكن بصدوق.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد
стр. 1445
ابن مخلد حدّثنا محمّد بن الوليد القلانسي حدّثنا هارون بن مسلم الحنائى- أبو الحسين- حدّثنا همّام بن يحيى عن قتادة عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة. قال: رآني أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة فقال: يا بنى أللجمعة أم هو من جنابة؟
قلت: من جنابة. قال أعد غسلا آخر، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى» (١).
دّثنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن الوليد- يعنى ابن أبان المخرمى- ضعيف.
١٧٥٥ - محمّد بن الوليد بن أبان بن حيّان، أبو الحسن العقيليّ المصري (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن نعيم بن حمّاد، وهاني بن المتوكل، وهشام بن عمّار، وهشام بن خالد، روى عنه محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، وأحمد ابن الفضل بن خزيمة الكاتب، وإسماعيل بن على الخطبي.
حدّثنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ حدّثنا أحمد بن الفضل بن العبّاس ابن خزيمة حدّثنا محمّد بن الوليد بن أبان العقيلي أبو الحسن المصري حدّثنا هاني بن المتوكل الإسكندرانى قال قلت لحيوة بن شريح: أراك رجلا صالحا، وأراك مأوى للخير، وأراك تنتقل من مكان إلى مكان، ولست أرى عليك أثر غنى بك. فقال:
حيوة: ولم سألتنى عن هذا؟ فقلت: أردت أن ينفعني الله بك. فقال: حدّثني الوليد بن أبي الوليد عن شفى بن ماتع الأصبحى عن أبي هريرة. قال قالرسول الله ﷺ : «أوحى الله تعالى إلى عيسى ﵇: أن يا عيسى انتقل من مكان إلى مكان لئلا تعرف فتؤذى، فو عزتي وجلالي لأزوجنك ألفى حوراء، ولأولمن عليك أربعمائة عام» (٣).
رأت في كتاب محمّد بن مخلد: سنة سبع وثمانين ومائتين فيها مات العقيلي.
стр. 1446
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه وهب
١٧٥٦ - محمّد بن وهب بن يحيى بن العلاء، أبو بكر الثّقفيّ المقرئ (١):
حدّث عن أبي الوليد الطيالسي، والربيع بن يحيى الأشناني، وهدبة بن خالد القيسي، وعبيد الله بن معاذ العنبريّ، وإبراهيم بن الحسن، ونصر بن الجهضمي. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو سعيد بن الأعرابى- ساكن مكة.
حدّثنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا محمّد بن وهب المقرئ الثقفي حدّثنا أبو الوليد حدّثنا سليمان بن كثير حدّثنا الزهري عن عروة عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ : «أوحى إلى أنكم تفتنون في قبوركم» (٢).
دّثني محمّد بن أبي الحسن حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر المصري حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد حدّثنا أبو بكر محمّد بن وهب بن يحيى بن أبي العلاء بن عبد الحكم بن عبيد بن هلال بن تميم بن جابر بن عبد الله الثقفي في مسجد رغبان، كذا في الكتاب- والصواب ابن رغبان، سنة خمس وستين- يعنى ومائتين- حدّثنا الربيع بن يحيى حدّثنا مالك بن مغول عن الشعبي: ﴿فَنَبَذُوهُ وَراَءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران ١٨٧] قال العمل به.
١٧٥٧ - محمّد بن وهب، أبو جعفر العابد (٣):
كان ممن اشتهر بالصلاح والزهد وعرف بالتقلل والفقر، وكان بينه وبين الجنيد بن محمّد مودة واختصاص، والجنيد تولى دفنه حين مات.
أنبأنا إسماعيل بن أحمد الحيرى حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمى. قال: محمّد بن وهب البغداديّ كنيته أبو جعفر، صحب أبا حاتم العطّار البصريّ، ودخل البصرة بسببه غير مرة، وصحب بها أبا على الذارع، ومات ببغداد قرب السبعين ومائتين، قبل أن أقعد الجنيد في المسجد الجامع، وصلى عليه الجنيد ودفن بجنب السّري.
وقال أبو عبد الرّحمن. سمعت على بن عثمان يقول سمعت أحمد بن عطاء
стр. 1447
يقول سمعت الكثيرى يقول سمعت أبا سعيد الزيادي يقول: قال لي أبو جعفر محمّد بن وهب: دخلت البصرة فسألت عن منزل أبي حاتم العطّار، فدققت الباب فقال من هذا؟ فقلت رجل يقول الله. ففتح الباب ووضع خده على الأرض وقال:
بقي من يحسن أن يقول الله.
حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني حدّثنا على بن عبد الله الهمذاني بمكة حدّثني عبد السلام بن محمّد حدّثني أحمد بن محمّد بن زياد. قال: كنت معتكفا في المسجد فبلغتنى علة محمّد بن وهب، فصرت إليه عائدا. فرأيته بحال عظيمة من العلة، وإذا امرأته أيضا عليلة، فقال: ما تراني صانعا على هذه الحالة. وهذه المرأة عليلة؟ فأقمت عنده ذلك اليوم وكان به إسهال، فدخل عليه شيران الرماني برمان، فقال أطعمنى منه فأطعمته منه، ثم جاء جنيد بن محمّد فسلم عليه ووضع عنده درهمين صحاحا أو ثلاثة. فلما خرج جنيد قال لي محمّد بن وهب: اشتر لي منها رغيفا أو رغيفين سميذا وكبدا واشوه لي عند صاحب خبز أرزه، واشتر زيتا للسراج نسرجه الليلة، واشتر لي صابونا لغسل هذه الخلقان، ففعلت ذلك وانصرفت من عنده على أنى أغدو عليه والزمه، فلما أصبحنا جئت إليه فأنا في بعض الطريق لقيني محمّد الحداد فقال لي: أين تريد؟ قلت إلى أبي جعفر محمّد بن وهب. قال: أجرك الله فيه، مات البارحة.
١٧٥٨ - محمّد بن وهب بن هشام، أبو عبد الله (١):
أنبأني أحمد بن على اليزدي حدّثنا أبو أحمد الحافظ. قال: أبو عبد الله محمّد بن وهب بن هشام بغدادى، سمع نصر بن على الجهضمي. كناه لنا أبو العبّاس محمّد ابن إسحاق الثقفي.
١٧٥٩ - محمّد بن وهب بن الجرّاح، المعروف بابن أبي ترأس (٢):
حدّث عن محمّد بن بشير الدعاء. والحسن بن حمّاد سجادة. وعلى بن مسلم الطوسي. روى عنه القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد المعروف بابن القنبيطى.
حدّثنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه حدّثنا عيسى بن حامد بن بشر
стр. 1448
الرخجي حدّثنا محمّد بن وهب بن الجرّاح المعروف بابن أبي ترأس سنة إحدى وثلاثمائة حدّثنا الحسن بن حمّاد- سجادة الحضرمي- حدّثنا عطاء بن مسلم الخفاف عن العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس. قال: قتل قتيل على عهد رسول الله ﷺ لا يدرى من قتله. فقام فحمد الله وأثنى عليه وقال: «يقتل قتيل وأنا فيكم؟ فو الذي نفس محمّد بيده لو أن أهل السموات وأهل الأرض اجتمعوا على قتل مؤمن أخذهم الله، إلا أن يشاء ذلك» (١).
كر من اسمه محمّد واسم أبيه الورد
١٧٦٠ - محمّد بن الورد بن عبد الله، أبو جعفر التّميميّ (٢):
طبرى الأصل. وهو أخو يحيى بن الورد. حدّث عن أبيه، وعن عبد الوهّاب بن عطاء، والحسن بن بشر البجلي، وعبد العزيز بن يحيى المديني. روى عنه الحسين بن محمّد بن عبيد العجل، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وغيرهما.
حدّثنا على بن طلحة المقرئ حدّثنا عمر بن محمّد بن على النّاقد حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن ناجية حدّثنا محمّد بن ورد بن عبد الله حدّثنا أبو إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمّد عن أبي عقال عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ فاضتا عيناه ثم قال: «كأنى أنظر إلى سويقتى الحبشي يهتك البيت» (٣).
١٧٦١ - محمّد بن الورد بن زنجويه، أبو جعفر (٤):
سكن مصر وحدّث بها عن عفّان بن مسلم، روى عنه أبو جعفر الطحاوي.
حدّثنا الصوري حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ قال حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: محمّد بن الورديكنى أبا جعفر بغدادى قدم مصر وكتب عنه، وبها توفى يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلون من المحرم سنة اثنتين وسبعين ومائتين. قال: وهو جد أبي محمّد عبد الله بن جعفر بن محمّد بن الورد.
стр. 1449
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه واصل
١٧٦٢ - محمّد بن واصل، أبو علي المقرئ (١):
كان مؤدبا ببغداد. عالما بالنحو. وهو ممن قرأ على حمزة الزيّات. روى عنه القراءة أبو مسلم عبد الرّحمن بن واقد الواقديّ.
١٧٦٣ - محمّد بن واصل، والد أبي العبّاس المقرئ، وقيل: إن اسمه أحمد (٢):
قرأ على على بن حمزة الكسائي. روى عن اليزيدي صاحب أبي عمرو. روى عنه ابنه أبو العبّاس.
ومن مفاريد الأسماء في هذا الحرف
١٧٦٤ - (٣) محمّد بن وصيف، أبو جعفر السّامريّ (٤):
حدّثنا أبو القاسم على بن الحسن بن محمّد بن المنتاب الدّقّاق وأبو محمّد الحسن ابن على بن محمّد الجوهري. قالا: نبأنا أبو الحسن على بن إبراهيم بن أحمد بن يزيد ابن أبي عزة العطّار حدّثني محمّد بن وصيف السّامرى- زاد الجوهري أبو جعفر- ثم اتفقا قالا: حدّثنا بكران بن سعيد قال حدّثني حفص بن واقد حدّثنا أبو سهل عن عمران العمى عن أبي سعيد الإسكندرى قال: قال رسول الله ﷺ : «ما سكن حب الدّنيا قلب عبد قط إلا التاط منها بخصال ثلاث: أمل لا يبلغ منتهاه. وفقر لا يدرك غناه، وشغل لا ينفك عناه» (٥).
١٧٦٥ - محمّد بن وشاح بن عبد الله، أبو علي مولي أبي تمام الزينبي (٦):
سمع عيسى بن على الوزير، وأبا حفص بن شاهين، وأبا طاهر المخلّص، وكان سماعه منهم صحيحا وكان معتزليا. وكان كاتبا أديبا مترسلا شاعرا.
стр. 1450
حدّثنا محمّد بن وشاح حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس حدّثنا عبد الله ابن محمّد البغوي حدّثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني حدّثنا أبو شهاب عن إسماعيل عن قيس عن ابن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» (١).
ألت أبا على بن وشاح عن مولده فقال: في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
مات محمّد بن وشاح ليلة الأحد ودفن في يوم الأحد لثلاث بقين من رجب سنة ثلاث وستين وأربعمائة في مقبرة جامع المنصور.
حرف الهاء [من آباء المحمّدين]
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه هارون
١٧٦٦ - محمّد أمير المؤمنين، الأمين بن هارون الرشيد بن محمّد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا عبد الله. ويقال: أبا موسى (٢):
ولد برصافة بغداد، كما حدّثنا الحسن بن أبي طالب حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي. قال: ولد الأمين بالرصافة سنة إحدى وسبعين ومائة. وأنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد ابن أحمد البراء. قال: الأمين- محمّد بن الرشيد، وكنيته أبو موسى- ولد ببغداد بالرصافة. قال ابن البراء: استخلف ثم خلع بعد ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوما، فمكث مخلوعا محبوسا إلى أن قتله طاهر بن الحسين بن مصعب ببغداد، لست بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة، وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة (٣).
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: واستخلف محمّد بن هارون في سنة ثلاث وتسعين ومائة في شهر ربيع الآخر.
стр. 1451
حدّثنا على بن أحمد بن عمر المنقري حدّثنا على بن أحمد بن أبي قيس الرفاء حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا حدّثنا عبّاس بن هشام عن أبيه. قال: ولد محمّد بن هارون في شوال سنة سبعين ومائة، وأتته الخلافة بمدينة السلام لثلاث عشرة بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقتل ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم، قتله قريش الدندانى (١) وحمل رأسه إلى طاهر بن الحسين فنصبه على رمح وتلا هذه الآية: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران ٢٦]. وكانت ولايته أربع سنين وستة أشهر وثمانية أيام.
وأمه [زبيدة] (٢) أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور. وكان طويلا سمينا أبيض ويكنى أبا عبد الله.
أنبأنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا أبو بكر عمر ابن حفص السدوسي حدّثنا محمّد بن يزيد. قال: واستخلف محمّد بن هارون المخلوع- قال أبو بكر السدوسي-: وهو الأمين في جمادى الآخرة لثلاث عشرة بقين من سنة ثلاث وتسعين ومائة. وقتل في المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة، فكانت خلافته أربع سنين وستة أشهر وأربعة وعشرين يوما، وقتل وله ثمان وعشرون سنة.
وأمه أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر. قال أبو بكر السدوسي: وكنيته أبو عبد الله.
أخبرني الحسن بن أبي طالب وباي بن جعفر الجيلي قال الحسن حدّثنا وقال باي أنبأنا- أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد بن يحيى حدّثنا المغيرة بن محمّد المهلّبى قال: رأيت عند الحسين بن الضّحاك الخليع جماعة من بنى هاشم فيهم بعض أولاد المتوكل، فسألوه عن الأمين وأدبه، فوصف الحسين أدبا كثيرا فقيل له: فالفقه، فإن المأمون كان فقيها؟ فقال: ما سمعت فقها ولا حديثا إلا مرة واحدة، فإنه نعى إليه غلام له بمكة فقال: حدّثني أبي عن أبيه عن المنصور عن أبيه عن على بن عبد الله ابن عبّاس عن أبيه. قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من مات محرما حشر ملبيا» (٣).
خبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا أبو على الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثنا أبو العيناء محمّد بن القاسم أخبرني محمّد بن عبيد الله السّهيلى. قال: لما أتت الخلافة محمّد بن هارون خطب ببغداد فقال: أيها الناس إن المنون تراصد ذوى الأنفاس حتما من الله، لا يدفع
стр. 1452
حلولها، ولا ينكر نزولها، فاسترجعوا قلوبكم عن الجزع على الماضي، إلى البهج للباقي، تعطوا أجور الصابرين، وجزاء الشّاكرين.
أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا عبيد الله بن محمّد البزّاز حدّثنا أبو بكر الصولي قال حدّثنا عون بن محمّد عن أبي محمّد عبد الله بن أيّوب الشّاعر قال أنشدت محمّدا- يعنى الأمين- أول ما ولى الخلافة:
لا بدّ من سكرة على طرب … لعلّ روحا يدال من كرب
فعاطنيها صهباء صافية … تضحك من لؤلؤ على ذهب
خليفة الله أنت منتخب … لخير أمّ من هاشم وأب
فأمر لي بمائتي ألف درهم، صالحونى منها على مائة ألف درهم! حدّثنا على بن أيّوب القمي حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثنا الصولي حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد حدّثني محمّد بن عمرو الرومي. قال: خرج كوثر خادم الأمين ليرى الحرب، فأصابته رجمة في وجهه، فجلس يبكى، فوجه محمّد من جاء به وجعل يمسح الدم عن وجهه، ثم قال:
ضربوا قرّة عيني … ومن أجلي ضربوه
أخذ الله لقلبي … من أناس أحرقوه
وأراد زيادة في الأبيات فلم يواته طبعه، فقال للفضل بن الربيع: من هنا من الشعراء؟ قال: الساعة رأيت أبا محمّد عبد الله بن أيّوب التيمي. فقال: على به، فلما دخل أنشده البيتين وقال: قل عليهما، فقال:
ما لمن أهوى شبيه … فبه الدّنيا تتيه
وصله حلو ولكن … هجره مرّ كريه
من رأى النّاس له ال … فضل عليهم حسدوه
مثل ما حسد القا … ئم بالملك أخوه
فقال محمّد: أحسنت والله، هذا خير مما أردت، بحياتي يا عبّاسى إلا نظرت، فإن كان جاء لي على الظهر ملأت أحمال ظهره دراهم. وإن كان جاء في زورق ملأته له. فأوقر له ثلاثة أبغل دراهم.
أخبرني أبو الحسن على بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي حدّثنا محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ حدّثنا عبد الله بن خلف قال حدّثني عبد الله بن سفيان قال حدّثني أبو عبد الله
стр. 1453
الخزاعي عن ابن مناذر الشّاعر. قال: دخل سليمان بن المنصور على محمّد الأمين فرفع إليه أن أبان واس هجاه، وأنه زنديق كافر حلال الدم. وأنشده من أشعاره المنكرة أبياتا فقال: يا عم! اقتله بعد قوله:
أهدى الثّناء إلى الأمين محمّد … ما بعده بتجارة متربّص
صدق الثّناء على الأمين محمّد … ومن الثّناء تكذّب وتخرّص
قد ينقص القمر المنير إذا استوى … وبهاء نور محمّد لا ينقص
وإذا بنو المنصور عدّ حصاهم … فمحمّد ياقوتها المتخلّص
فغضب سليمان. وقال: والله لو شكوت من عبد الله- يعنى ابن الأمين- ما شكوت من هذا الكافر لوجب أن تعاقبه. فكيف منه! فقال: يا عم فكيف أعمل بقوله:
قد أصبح الملك بالمنى ظفرا … كأنّما كان عاشقا قدرا
قيّد أشطانه إلى ملك … ما عشق الملك قبله بشرا
حسبك وجه الأمين من قمر … إذا طوى اللّيل دونك القمرا
خليفة يعتني بأمّته … وإن أتته ذنوبها اغتفرا
حتّى لو اسطاع من محبّته … دافع عنها القضاء والقدرا
فازداد سليمان غضبا. فقال: يا عم كيف أعمل بقوله:
يا كثير النّوح في الدّمن … لا عليها بل على السّكن
سنّة العشّاق واحدة … فإذا أحببت فاستكن
ظنّ بي من قد كلفت به … فهو يجفوني على الظّنن
بات لا يعنيه ما لقيت … عين ممنوع من الوسن
رشأ لولا ملاحته … خلت الدّنيا من الفتن
فاسقني كأسا على عذل … كرهت مسموعه أذني
من كميت اللّون صافية … خير ما سلسلت في بدن
ما استقرّت في فؤاد فتى … فدرى ما لوعة الحزن
مزجت من صوب غادية … حلّلتها الرّيح من مزن
تضحك الدّنيا إلى ملك … قام بالآثار والسّنن
يا أمين الله عش أبدا … دم إلى الأيّام والزّمن
أنت تبقى والفناء لنا … فإذا أفنيتنا فكن
سنّ للناس النّدى فندوا … فكأنّ البخل لم يكن
стр. 1454
قال: فانقطع سليمان عن الركوب. فأمر الأمين بحبس أبي نواس، فلما طال حبسه كتب إليه هذه الأبيات واجتهد حتى وصلت إلى الأمين:
تذكّر أمين الله والعهد يذكر … مقامي وإنشاديك والنّاس حضّر
ونثري عليك الدّرّ يا درّ هاشم … فيا من رأى درّا على الدّر ينثر
أبوك الّذي لم يملك الأرض مثله … وعمّك موسى عدله المتخيّر
وجدّك مهديّ الهدى وشقيقه … أبو أمّك الأدنى أبو الفضل جعفر
وما مثل منصور يك منصور هاشم … ومنصور قحطان إذا عدّ مفخر
فمن ذا الّذي يرمي بسهميك في العلا … وعبد مناف والداك وحمير؟
تحسّنت الدّنيا بحسن خليفة … هو الصّبح إلّا أنّه الدّهر مسفر
أمين يسوس النّاس تسعين حجّة … عليه، له منه رداء ومئزر
يشير إليه الجود من وجناته … وينظر من أعطافه حيث ينظر
مضت لي شهور مذ حبست ثلاثة … كأنّي قد أذنبت ما ليس يغفر
فإن أك لم أذنب؟ ففيم عقوبتي … وإن كنت ذا ذنب؟ فعفوك أكبر
فلما قرأ محمّد هذه الأبيات. قال: أخرجوه وأجيزوه، ولو غضب ولد المنصور كلهم.
حدّثنا على بن أيّوب القمي حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني أخبرني محمّد بن يحيى قال: مما يروى لمحمّد الأمين. وشهر من شعره. أنشدنيه له جماعة. وأنشدته أبا عبد الله المعتز، فلم يعرفه ثم قال لي بعد ذلك: قد وجدت الشعر عندي. قوله في خادمه كوثر، وقد رفعت إليه الأخبار بأن الناس يلومونه فيه وفي ترك النظر في أمور الناس:
ما يريد النّاس من صب … ب بمن يهوى كئيب
ليس إن قيس خليّا … قلبه مثل القلوب
كوثر ديني ودنيا … ى وسقمي وطبيبي
أعجز النّاس الّذي يل … حي محبّا في حبيب
стр. 1455
١٧٦٧ - محمّد أمير المؤمنين، المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمّد المهدى بن عبد الله المنصور بن محمّد بن على بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا إسحاق (١):
وأمه أم ولد تسمى ماردة، لم تدرك خلافته، والمعتصم يقال له: الثماني.
لما حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء قال: المعتصم بالله أبو إسحاق محمّد بن الرشيد ولد بالخلد في سنة ثمانين ومائة في الشهر الثامن، وهو ثامن الخلفاء، والثامن من ولد العبّاس، وفتح ثمانية فتوح، وولد له ثمانية بنين، وثماني بنات، ومات بالخاقانى من سر من رأى.
وكان عمره ثمانيا وأربعين سنة. وخلافته ثماني سنين. وثمانية أشهر. ويومين.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا عمر بن حفص السدوسي حدّثنا محمّد بن يزيد. قال: واستخلف أبو إسحاق محمّد بن هارون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين.
أخبرني الحسين بن على الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني الصولي حدّثني عون بن محمّد قال: رأيت المعتصم أول ركبة ركبها ببغداد وهو خليفة حين قدم من الشام وكان أول يوم من شهر رمضان سنة ثماني عشرة ومائتين.
وأحمد بن أبي دؤاد يسايره وهو مقبل عليه ما يسايره غيره.
حدّثنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن سعيد الأصم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل الهاشمي. قال: كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه. فمات الغلام فقال له الرشيد: يا محمّد مات غلامك. قال: نعم يا سيدي واستراح من الكتاب! قال الرشيد: وإن الكتاب ليبلغ منك هذا المبلغ؟! دعوه إلى حيث انتهى، ولا تعلموه شيئا قال: فكان يكتب كتابا ضعيفا، ويقرأ قراءة ضعيفة.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح حدّثنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة النحوي. قال: وكان في المعتصم مناقب: منها، أنه كان ثامن الخلفاء من بنى العبّاس. وثامن أمراء المؤمنين من ولد عبد المطّلب. وملك ثماني سنين. وثمانية
стр. 1456
أشهر. وفتح ثمانية فتوح: بلاد بابك على يد الأفشين. وفتح عمورية بنفسه. والزط بعجيف. وبحر البصرة. وقلعة الأحراف. وأعراب ديار ربيعة. والشاري. وفتح مصر.
وقتل ثمانية أعداء. بابك. ومازيار. وباطس، ورئيس الزّنادقة، والأفشين، وعجيفا، وقارن، وقائد الرافضة.
أنبأنا باي بن جعفر حدّث أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد بن يحيى
حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي حدّثنا عبد الله بن الضّحاك الهدادى حدّثني هشام ابن محمّد الكلبيّ: أنه كان عند المعتصم في أول أيام المأمون- حين قدم المأمون بغداد- فذكر قوما بسوء السيرة. فقلت له: أيها الأمير إن الله تعالى أمهلهم فطغوا.
وحلم عنهم فبغوا. فقال لي: حدّثني أبي الرشيد عن جدي المهدى عن أبيه المنصور عن أبيه محمّد بن على عن على بن عبد الله بن عبّاس عن أبيه: أنالنبي ﷺ نظر إلى قوم من بنى فلان يتبخترون في مشيهم فعرف الغضب في وجهه ثم قرأ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء ٦٠] فقيل له: أي الشجر هي يا رسول الله حتى نجتنبها؟
فقال: «ليست بشجرة نبات، إنما هم بنو فلان. إذا ملكوا جاروا وإذا ائتمنوا خانوا» ثم ضرب بيده على ظهر العبّاس. قال: «فيخرج الله من ظهرك يا عم رجلا يكون هلاكهم على يديه».
دّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي بالأهواز حدّثنا محمّد بن نعيم حدّثنا حمدون بن إسماعيل حدّثنا أبي عن المعتصم عن المأمون عن الرشيد عن المهدى عن المنصور عن محمّد بن على بن عبد الله بن عبّاس عن أبيه عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ . قال: «لا تحتجموا يوم الخميس فإنه من يحتجم فيه فيناله مكروه فلا يلومن إلا نفسه» (١).
دّثني أبو القاسم الأزهرى وعبيد الله بن على بن عبيد الله الرقى. قالا: حدّثنا عبيد الله بن محمّد المقرئ حدّثنا محمّد بن يحيى النديم حدّثنا عبد الواحد بن العبّاس بن عبد الواحد قال سمعت العبّاس بن الفرج يقول كتب ملك الروم إلى المعتصم كتابا يتهدده فيه، فأمر بجوابه، فلما قرئ عليه الجواب لم يرضه، قال للكاتب: اكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم أما بعد: فقد قرأت كتابك، وسمعت خطابك، والجواب ما ترى لا ما تسمع، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار.
стр. 1457
قلت: غزا المعتصم بلاد الروم في سنة ثلاث وعشرين ومائتين فأنكى في العدو نكاية عظيمة، ونصب على عمورية المجانيق، وأقام عليها حتى فتحها ودخلها فقتل فيها ثلاثين ألفا، وسبى مثلهم. وكان في سبيه ستون بطريقا. وطرح النار في عمورية من سائر نواحيها فأحرقها. وجاء ببابها إلى العراق. وهو باق حتى الآن منصوب على أحد أبواب دار الخلافة. وهو الباب الملاصق مسجد الجامع في القصر.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح حدّثنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة حدّثني عبد العزيز بن سليمان بن يحيى بن معاذ عن أبيه. قال: كنت أنا ويحيى ابن أكثم نسير مع المعتصم وهو يريد بلاد الروم قال: فمررنا براهب في صومعته، فوقفنا عليه وقلنا: أيها الراهب، أترى هذا الملك يدخل عمورية؟ فقال لا: إنما يدخلها ملك أكثر أصحابه أولاد زنى. قال: فأتينا المعتصم فأخبرناه فقال: أنا والله صاحبها، أكثر جندي أولاد زنا، إنما هم أتراك أعاجم.
أخبرني الحسين بن على الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني على ابن هارون أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال: ذكر ابن أبي دؤاد المعتصم يوما فأسهب في ذكره، وأكثر من وصفه، وأطنب في فضله، وذكر من سعة أخلاقه، وكرم أعراقه، وطيب مركبه، ولين جانبه، وجميل عشرته، ورضى أفعاله، وقال قال لي يوما، ونحن بعمورية، ما تقول يا أبا عبد الله في البسر؟ فقلت: يا أمير المؤمنين نحن ببلاد الروم، والبسر بالعراق! قال: وقد وجهت إلى مدينة السلام فجاءوني بكباستين، وقد علمت أنك تشتهيه، ثم قال: يا إيتاخ، هات إحدى الكباستين. فجاء بكباسة بسر، فمد ذراعه وقبض عليها بيده. وقال: كل بحياتي عليك من يدي، فقلت: جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين، بل بعضها فآكل كما أريد. قال لا والله إلا من يدي. فو الله ما زال حاسرا ذراعه ومادا يده وأنا أجتني من العذق حتى رمى به خاليا ما فيه بسرة. قال: وكنت كثيرا ما أزامله في سفره ذلك إلى أن قلت له يوما: يا أمير المؤمنين لو زاملك بعض مواليك وبطانتك، فاسترحت منى إليهم مرة ومنهم إليّ أخرى، فإن ذلك أنشط لقلبك، وأطيب لنفسك، وأشد لراحتك؟ قال: فإن سيتما الدمشقي يزاملنى اليوم، فمن يزاملك أنت؟ قلت: الحسن ابن يونس قال: فأنت وذاك. قال: فدعوت بالحسن فزاملنى وتهيأ أن ركب بغلا، واختار أن يكون منفردا، قال وجعل يسير بسير بعيري، فإذا أراد أن يكلمني رفع
стр. 1458
رأسه، وإذا أردت أن أكلمه خفضت رأسى، فانتهينا إلى واد لم نعرف غور مائه، وقد خلّفنا العسكر وراءنا، فقال لرحّالى: مكانك، حتى أتقدم فأعرف غور الماء وأطلب قلته، واتبع أنت مسيري. قال: وتقدم رجل فدخل الوادي وجعل يطلب قلة الماء وتبعه المعتصم، فمرة ينحرف عن يمينه وأخرى عن شماله، وتارة يمضى لسننه، ونتبع أثره حتى قطعنا الوادي.
أخبرني الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران حدّثني علي بن عبد الله أخبرني الحسين ابن على بن العبّاس عن على بن الحسين بن عبد الأعلىالإسكافى قال: قال لنا ابن أبي دؤاد: كان المعتصم يخرج ساعده إلى ويقول يا أبا عبد الله عض ساعدي بأكثر قوتك، فأقول والله يا أمير المؤمنين ما تطيب نفسي بذلك، فيقول إنه لا يضرني فأروم ذلك، فإذا هو لا تعمل فيه الأسنة فضلا عن الأسنان. وانصرف يوما من دار المأمون إلى داره وكان شارع الميدان منتظما بالخيم فيها الجند، فمر المعتصم بامرأة تبكى وتقول: ابني ابني. وإذا بعض الجند قد أخذ ابنها. فدعاه المعتصم وأمره أن يرد ابنها عليها فأبى، فاستدناه فدنى منه، فقبض عليه بيده، فسمع صوت عظامه، ثم أطلقه من يده فسقط وأمر بإخراج الصبى إلى أمه.
أخبرنا الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز قال حدّثنا علّان بن أحمد الرّزّاز حدّثنا على بن أحمد بن العبّاس الجاماسبى حدّثنا أبو الحسن الطويل قال سمعت عيسى بن أبان صدقة عن على بن يحيى المنجم قال: لما أن استتم المعتصم عدة غلمانه الأتراك بضعة عشر ألفا، وعلق له خمسون ألف مخلاة على فرس، وبرذون. وبغل، وذلل العدو بكل النواحي، أتته المنية على غفلة فقيل إنه قال في حماه التي مات فيها:
﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام ٤٤] (١).
قلت: ولكثرة عسكر المعتصم وضيق بغداد عنه، وتأذى الناس به بنى المعتصم سر من رأى، وانتقل إليها، فسكنها بعسكره، وسميت العسكر، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين.
حدّثنا على بن الحسين صاحب العبّاسى حدّثنا على بن الحسن الرازي حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثني جعفر بن هارون أخبرني أبي قال سمعت
стр. 1459
المعتصم بالله يقول: اللهم إنك تعلم أنى أخافك من قبلي ولا أخافهم من قبلك، وأرجوك من قبلك ولا أرجوك من قبلي.
حدّثنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا على بن أحمد بن أبي قيس أنبأنا أبو بكر بن أبي الدّنيا. قال: المعتصم محمّد بن هارون بن محمّد ولد يوم الاثنين لعشر خلون من شعبان سنة ثمانين ومائة، وبويع يوم مات المأمون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين، ودخل- يعنى بغداد- على بغل كميت بسرج مكشوف، وعليه قلنسوة لاطئة، وسيف بمعاليق، فأخذ على باب الشام حتى عبر الجسر، ثم دخل من باب الرصافة. ومات المعتصم بسر من رأى يوم الخميس لتسع عشرة خلت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين، فكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر ويومين.
وكان المعتصم أبيض، أصهب اللحية طويلها، مربوعا مشرب اللون، وأمه أم ولد يقال لها ماردة.
قلت: وكان لهارون الرشيد أولاد جماعة، قيل أن اسم كل واحد منهم محمّد.
أنبأنا بذلك القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ قال قرأنا على الحسين بن هارون الضبي عن أبي العباس بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي عرابة حدّثنا محمّد بن حبيب عن هشام بن محمّد وغيره من أصحابه. قال: أبو العبّاس وأبو أحمد، وأبو إسحاق، وأبو عيسى، وأبو يعقوب، وأبو أيّوب، [وأبو سليمان] (١) بنو هارون الرشيد بن محمّد المهدى وكل اسمه محمّد.
١٧٦٨ - محمّد بن هارون البغداديّ (٢):
ذكر أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد فقال فيما.
حدثنا محمّد بن على المقرئ قال قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال:
محمّد بن هارون البغداديّ سمع جريرا، وهشيما، وابن علية، وهذه الطبقة. معروف الحديث. حدثنا عنه إبراهيم بن إسحاق الصواف وغيره.
стр. 1460
١٧٦٩ - محمّد أمير المؤمنين المهتدي بالله بن هارون الواثق بالله بن أبي إسحاق المعتصم بالله، يكنى أبا إسحاق، ويقال: أباعبد الله (١):
ولد بالقاطول، وكان منزله بسر من رأى. وأمه أم ولد يقال لها قرب. وكانت البيعة له بالخلافة بعد خلع المعتز بالله.
فأخبرنا عبد العزيز بن على الورّاق حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد حدّثنا أبو بشر الدولابي أخبرني جعفر بن علي بن إبراهيم الهاشمي قال: خلع المعتز بالله الخلافة من نفسه يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وبايع لمحمّد بن الواثق يوم الأربعاء ليوم بقي من رجب.
حدّثني الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا عمر بن حفص السدوسي. قال: ودعى لمحمّد بن الواثق بالله المهتدى يوم الجمعة بسر من رأى أول يوم من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ولم يدع له ببغداد، ودعى للمعتز ببغداد، وقتل المعتز يوم السبت ليومين من شعبان ودعى لمحمّد بن الواثق المهتدى بالله في الجمعة الثانية ببغداد لثمان خلون من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وأمه أم ولد تسمى قرب.
حدّثنا عبد العزيز بن على حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد حدّثنا أبو بشر الدولابي حدّثني القاسم بن عبد الجبار الهاشمي حدّثني على بن الحسن بن إسماعيل بن العبّاس الهاشمي: أن ميلاد المهتدى بالله سنة ثمان أو تسع عشرة ومائتين.
حدّثنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثني أبي حدّثنا إسماعيل بن على أخبرني عبد الواحد بن المهتدى بالله أن أباه ولد يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة وتوفى وله من السن سبع وثلاثون سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام.
قلت: وقد قيل أيضا أنه ولد سنة خمس عشرة ومائتين.
حدّثنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا على بن أحمد بن أبي قيس حدّثنا ابن أبي الدّنيا قال: كان المهتدى أسمر رقيقا أجلى، حسن اللحية أشيب، حسن العينين، يكنى أبا عبد الله.
قلت: وكان المهتدى بالله من أحسن الخلفاء مذهبا وأجملهم طريقة وأظهرهم ورعا وأكثرهم عبادة، وروى عنه حديث واحد مسند.
стр. 1461
أنبأناه محمّد بن أحمد بن رزق البزّار ومحمّد بن الحسين بن الفضل القطّان.
قالا: حدّثنا محمّد بن عمر القاضي الحافظ حدّثنا محمّد بن الحسن بن سعدان المروزيّ حدّثنا محمّد بن عبد الكريم بن عبيد الله السّرخسيّ حدّثني المهتدى بالله أمير المؤمنين حدّثني على بن هاشم بن طبراخ عن محمّد بن الحسن الفقيه عن ابن أبي ليلى عن داود بن على عن أبيه عن ابن عبّاس. قال قال العبّاس: يا رسول الله ما لنا في هذا الأمر؟ قال: «لي النبوة ولكم الخلافة، بكم يفتح هذا الأمر وبكم يختم» (١).
هذا آخر حديث ابن الفضل وزاد ابن رزق: قال: قال النبي ﷺ للعبّاس: «من أحبك نالته شفاعتي، ومن أبغضك فلا نالته شفاعتي».
خبرني عبيد الله بن أبي الفتح حدّثنا على بن الحسن الجرّاحى حدّثنا محمّد بن أحمد القراريطي. قال قال لي عمى عبد الله بن إبراهيم الإسكافى: حضرت مجلس المهتدى وقد جلس للمظالم، فاستعداه رجل على ابن له، فأمر بإحضاره فأحضر وأقامه إلى جنب الرجل، فسأله عما ادعاه عليه فأقر به، فأمره بالخروج له من حقه، فكتب له بذلك كتابا، فلما فرغ قال له الرجل: والله يا أمير المؤمنين ما أنت إلا كما قال الشّاعر:
حكّمتموه فقضى بينكم … أبلج مثل القمر الزّاهر
لا يقبل الرّشوة في حكمه … ولا يبالي غبن الخاسر
فقال له المهتدي: أما أنت أيها الرجل فأحسن الله مقالتك، وأما أنا فما جلست هذا المجلس حتى قرأت المصحف: ﴿وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ [الأنبياء ٤٧] فقال لي عمى: فما رأيت باكيا أكثر من ذلك اليوم.
حدّثنا عبد العزيز بن على حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد حدّثنا أبو بشر الدولابي أخبرني أبو موسى العبّاسى. قال: لم يزل المهتدى صائما منذ جلس للخلافة إلى أن قتل.
حدّثنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري قال حدّثني بعض الشيوخ ممن شاهد جماعة من العلماء، وحافظ كثيرا من الرؤساء- أن هاشم بن القاسم الهاشمي حدثه.
стр. 1462
قال المعافى: وقد حدّث هاشم هذا حديثا كثيرا وكتبنا عنه إلا أن هذه الحكاية حدّثني بها هذا الشيخ الذي قدمت ذكره.
قال أبو العبّاس هاشم بن القاسم: كنت بحضرة المهتدى عشية من العشايا، فلما كادت الشمس تغرب، وثبت لأنصرف- وذلك في شهر رمضان- فقال لي:
اجلس. فجلست ثم إن الشمس غابت وأذن المؤذّن لصلاة المغرب وأقام، فتقدم المهتدى فصلى بنا، ثم ركع وركعنا ودعا بالطعام فأحضر طبق خلاف وعليه رغف من الخبر النقي وفيه آنية في بعضها ملح، وفي بعضها خل، وفي بعضها زيت.
فدعاني إلى الأكل فابتدأت آكل معذرا ظانا أنه سيؤتى بطعام له نيقة، وفيه سعة.
فنظر إلى وقال لي: ألم تك صائما؟ قلت بلى. قال: أفلست عازما على صوم غد؟
فقلت: كيف لا وهو شهر رمضان؟! فقال: فكل واستوف غداءك فليس هاهنا من الطعام غير ما ترى. فعجبت من قوله، ثم قلت: والله لأخاطبنه في هذا المعنى، فقلت:
ولم يا أمير المؤمنين وقد أسبغ الله نعمه، وبسط رزقه، وكثر الخير من فضله؟ فقال: إن الأمر لعلى ما وصفت فالحمد لله، ولكنني فكرت في أنه كان في بنى أميّة عمر بن عبد العزيز وكان من التقلل والتقشف على ما بلغك، فغرت على بنى هاشم أن لا يكون في خلفائهم مثله، فأخذت نفسي بما رأيت.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح أنبأنا أحمد بن إبراهيم البزّاز حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة- وذكر المهتدى- فقال حدّثني بعض الهاشميين أنه وجد له سفط فيه جبة صوف وكساء وبرنس كان يلبسه بالليل ويصلى فيه، وكان يقول: أما يستحى بنو العبّاس أن لا يكون فيهم مثل عمر بن عبد العزيز؟! وكان قد اطّرح الملاهي، وحرم الغناء، والشراب، وحسم أصحاب السلطان عن الظلم، وضرب جماعة من الرؤساء، وكان مع حسن مذهبه وإيثار العدل شديد الإشراف على أمر الدواوين والخراج، يجلس بنفسه في الحسبانات ولا يخل بالجلوس يوم الاثنين والخميس والكتاب بين يديه.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا عيسى بن موسى بن أبي محمّد بن المتوكل على الله حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان حدّثني العبّاس بن يعقوب حدّثني أحمد بن سعيد الأموى. قال: كانت لي حلقة وأنا بمكة أجلس فيها في المسجد الحرام ويجتمع
стр. 1463
إلى فيها أهل الأدب، فإنا يوما لنتناظر في شيء من النحو والعروض وقد علت أصواتنا- وذلك في خلافة المهتدى- إذ وقف علينا مجنون أشار إلينا ثم قال:
أما تستحون الله يا معدن الجهل … شغلتم بذا والنّاس في أعظم الشّغل
إمامكم أضحى قتيلا مجدلا … وقد أصبح الإسلام مفترق الشّمل
وأنتم على الأشعار والنّحو عكّفا … تصيحون بالأصوات في است أمّ ذا العقل
فانصرف المجنون وتفرقنا وقد أفزعنا ما ذكره المجنون وحفظنا الأبيات، فخبرت بذلك إسماعيل بن المتوكل فحدث به قبيحة أم المعتز بالله فقالت: إن لهذا لنبأ، فاكتبوا هذه الأبيات، وأرخوا هذا اليوم، وطووا هذا الخبر عن العامة. ففعلنا، فلما كان يوم الخامس عشر ورد الخبر من مدينةالسلام بقتل المهتدى.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء. قال: وبقي المهتدى بن الواثق إلى أن خلع بسر من رأى يوم الأحد لأربع عشرة خلت من رجب سنة ست وخمسين ومائتين، أحد عشر شهرا وستة عشر يوما، وكان عمره إحدى وأربعين سنة.
حدّثنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا على بن أحمد بن أبي قيس حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا. قال: المهتدى كانت خلافته أحد عشر شهرا وسبعة عشر يوما.
أخبرني الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا عمر بن حفص السدوسي. قال: وقعت الفتنة بسر من رأى في يوم الأحد مع الزوال، وخرج المهتدى فحاربهم، فجرح وصار في يدي الأتراك، فمكث بقية يومه ويوم الاثنين، ثم قتل وصلى عليه يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقين من رجب.
١٧٧٠ - محمّد بن هارون بن إبراهيم، أبو جعفر ويعرف بأبي نشيط الرّبعيّ (١):
سمع: روح بن عبادة، ويحيى بن أبي بكر، ومحمّد بن يوسف الفريابي، وأبا المغيرة عبد القدوس بن الحجّاج، والحكم بن نافع الحمصيين، وعمرو بن الربيع بن
стр. 1464
طارق المصري، ونعيم بن حمّاد المروزيّ. روى عنه: أبو بكر بن أبي الدّنيا، وجنيد بن حكيم، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحامليّ.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي ببغداد وهو صدوق (١).
حدّثنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي، حدّثنا محمّد بن هارون- أبو نشيط- حدّثنا عبد القدوس بن الحجّاج الحمصي.
وأنبأنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا عيسى بن علي بن عيسى، حدّثنا عبد الله ابن محمّد البغويّ، حدّثنا محمّد بن هارون الحربي، حدّثنا أبو المغيرة الحمصي، حدّثنا صفوان بن عمرو، حدّثنا عبد الرّحمن بن جبير عن أبي الطويل شطب الممدود: أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها فلم يترك منها شيئا، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة إلا اقتطعها بيمينه، فهل لذلك من توبة؟. قال: «هل أسلمت»؟ قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسوله. قال:
«نعم، تفعل الخيرات، وتترك الشرات، يجعلهن الله لك كلهن خيرات». قال: وغدراتى وفجراتي! قال: نعم قال: الله أكبر. فما زال يكبر حتى توارى (٢).
ذا لفظ البغويّ، وزاد في حديثه: قال أبو المغيرة سمعت مبشر بن عبيد- وكان عارفا بالنحو والعربية- يقول: الحاجة الذي يقطع على الحاج إذا توجهوا، والداجة الذي يقطع عليهم إذا رجعوا.
قال أبو القاسم البغويّ: روى هذا الحديث غير محمّد بن هارون عن أبي المغيرة عن صفوان، عن عبد الرّحمن بن جبير: أن رجلا أتى النبي ﷺ طويلا شطب الممدود وأحسب أن محمّد بن هارون صحف فيه. والصواب ما قال غيره. قلت: قد رواه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، عن أحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة الحوطي، عن أبي المغيرة كرواية أبي نشيط.
أنبأنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهّاب القرشيّ- بأصبهان- حدّثنا سليمان ابن أحمد الطّبرانيّ، عن أحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة الحوطي، عن أبي المغيرة، حدّثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبي طويل شطب
стр. 1465
الممدود: أنه أتي رسول الله ﷺ ، وذكر الحديث بطوله نحو ما تقدم.
حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن هارون الحربي أبو نشيط ثقة (١).
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد العطّار فيما قرأت عليه: ومات أبو نشيط محمّد بن هارون في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين.
١٧٧١ - (٢) محمّد بن هارون، أبو جعفر الفلاس (٣) المخرميّ يلقب شيطا:
وكان من المذكورين بالمعرفة والحفظ. سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وسعد بن حفص، وعمرو بن حمّاد بن طلحة، والحسن بن بشر الكوفيّين، وسليمان بن حرب، وعبيد الله بن عمر القواريري، وعبّاد بن موسى، ويحيى بن معين. روى عنه القاضي المحاملي ومحمّد بن مخلد، وغيرهما.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه ببغداد، وهو من الحفاظ الثقات. أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهدى حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار أنبأنا محمّد بن هارون أبو جعفر- وكان حافظا- حدّثنا عبيد الله بن عمر. قال: كنا عند حمّاد بن زيد فجاء نعى مالك بن أنس، قال فبكى فأخرج خرقة من كمه وكمد عينيه وقال:
رحم الله أبا عبد الله، إن كان من الإسلام لبمكان. سمعت أيّوب يقول: رأيت لمالك- يعنى ابن أنس- حلقة في زمان نافع.
حدّثنا أبو القاسم الأزهرى حدّثنا على بن عمر الحافظ. قال: محمّد بن هارون الفلاس البغداديّ يلقب شيطا، كان من الحفاظ للمسند والمقطوع.
حدّثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: محمّد بن هارون- أبو جعفر شيطا- ثقة حافظ.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على بن المنادى وأنا أسمع. قال: أبو جعفر محمّد بن هارون الفلاس المعروف بشيطا، كان من الحفاظ سيما للمقطوع، وكان ينزل بمدينة السلام في دار البانوج إلا أنه كان يتوكل لقوم بالنهروان فخرج آخر خرجاته إليها فأقام مديدة ومات هنالك ودفن أيضا.
стр. 1466
ثم قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة خمس وستين ومائتين. مات أبو جعفر محمّد بن هارون الفلاس بالنهروان في المحرم.
١٧٧٢ - محمّد بن هارون بن عيسى، أبو بكر الأزديّ الرّزّاز (١):
بصرى الأصل حدّث عن مسلم بن إبراهيم، وأبى الوليد الطيالسي، ومحمّد بن عبد الله الخزاعي، وعبد الله بن سوار العنبريّ، وعلى بن عثمان اللاحقى، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وجبارة بن مغلس، وعيسى بن إبراهيم البركى، ومحمّد بن بكّار العيشى، والحكم بن موسى. روى عنه أبو العبّاس بن [عقدة] (٢) وأبو عمر حمزة ابن القاسم الهاشمي، وأبو بكر الشافعي، أحاديث مستقيمة.
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّار حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا أبو بكر محمّد بن هارون بن عيسى الأزديّ- سنة ست وتسعين ومائتين- قال:
حدّثني الحكم بن موسى حدّثنا محمّد بن سلمة الحراني عن الفزاري عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله. قال: كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يفطر على الرطب ما دام الرطب، وعلى التمر إذا لم يكن رطب، ويختم بهن ويجعلهن وترا، ثلاثا أو خمسا أو سبعا.
اتفق ابن عقدة، وابن رميس وحمزة بن القاسم والشافعي على أن هذا الشيخ محمّد بن هارون بن عيسى.
وروى عنه أبو سعيد بن الأعرابي فقال: حدّثنا محمّد بن عيسى بن هارون وقد ذكرناه فيما تقدم، وقال الدّارقطنيّ: محمّد بن هارون بن عيسى ليس بالقوى.
١٧٧٣ - (٣) محمّد بن هارون بن موسى بن يعقوب بن إبراهيم بن الحكم بن الربيع، أبو موسى الأنصاريّ الزّرقيّ (٤):
حدّث عن أبي ربيع عبيد الله بن محمّد الحارثي، وأحمد بن عبد الرّحمن الحراني- المعروف بالكزبرانى- ومعمر بن سهل الأهوازى، ويونس بن عبد الأعلى المصري.
стр. 1467
روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، وأبو الحسين بن المنادى، وسليمان بن أحمد الطبرانيّ، وغيرهم.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: توفى أبو موسى محمّد بن هارون الأنصارىّ ثم الزرقي ليلة الخميس، ودفن من الغد لثلاث وعشرين من شعبان سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وكان أحد الثقات. كتب الناس عنه لستره وثقته.
١٧٧٤ - محمّد بن هارون بن محمّد بن داهر بن القاسم، اللّيثيّ (١):
من أهل البصرة. حدّث بالأنبار عن عبد الواحد بن غياث. روى عنه أبو بكر الإسماعيلى الجرجاني.
حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى حدّثنا محمّد بن هارون بن محمّد بن داهر بن القاسم اللّيثى البصريّ- بالأنبار- حدّثنا عبد الواحد ابن غياث قال حدّثنا الفضل بن ميمون عن منصور بن زاذان عن أبي عمرو- هو زاذان الكندي- أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري يقولان: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثة يوم القيامة على كثيب من مسك أسود. لا يهولهم فزع، ولا ينالهم حساب، حتى يفرغ الله مما بين الناس. رجل قرأ القرآن وأم به قوما وهم راضون.
ورجل أذن- دعا إلى الله ابتغاء وجه الله. ورجل مملوك ابتلى بالرق في الدّنيا فلم يشغله ذلك عن طلب الآخرة» (٢).
١٧٧٥ - (٣) محمّد بن هارون المقرئ، يعرف بالسّوّاق (٤):
حدّث عن يحيى بن أيوب العابد، والحسن بن حمّاد سجادة. روى عنه أبو القاسم النخاس المقرئ.
حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب حدّثنا عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ حدّثنا محمّد بن هارون المقرئ المعروف بالسواق حدّثنا الحسن بن حمّاد سجادة قال حدّثنا عبد الحميد بن عبد الرّحمن الحماني عن أبي سعيد الشامي عن
стр. 1468
مكحول عن واثلة بن الأسقع عن النبي ﷺ . قال: «عد الآي في الفريضة والتطوع» (١).
١٧٧٦ - محمّد بن هارون بن العبّاس بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، ويكنى: أبا بكر:
كان خطيب مسجد الجامع بمدينة المنصور. وولى إقامة الحج في سنة ثمان وثمانين ومائتين. ومكث خمسين سنة يلي إمامة مسجد المنصور!! كذلك أنبأنى إبراهيم بن مخلد قال حدّثنا إسماعيل بن على الخطبي. قال: كان أبو بكر محمّد بن هارون بن العبّاس بن عيسى بن أمير المؤمنين المنصور إمام مسجد المدينة ببغداد، من أهل الستر، والفضل والخطابة: وولى إمامة مسجد المدينة ببغداد خمسين سنة وكانت وفاته يوم السبت لليلتين خلتا من ذى الحجة سنة ثمان وثلاثمائة، وله من السن خمس وسبعون سنة، وولى ابنه أبو جعفر مكانه.
١٧٧٧ - محمّد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، يكنى أبا إسحاق، ويعرف بابن برية:
حدّث عن السّري بن عاصم، ومحمّد بن مهاجر أخى حنيف، وعيسى بن أبي حرب، ويعقوب بن سواك، وأحمد بن منصور الرمادي وأبى النّضر إسماعيل بن عبد الله العجليّ، وعبّاس بن عبد الله الترقفى. وفي حديثه مناكير كثيرة. روى عنه ابن أخيه على بن محمّد بن هارون، وإسماعيل بن على الخطبي وعبد العزيز بن جعفر الحرقى، وأبو الحسن بن لؤلؤ وغيرهم.
حدّثنا محمّد بن الفرج البزّاز حدّثنا عبد العزيز بن جعفر الحرقى حدّثنا محمّد بن هارون بن برية الهاشمي قال حدّثنا السّري بن عاصم حدّثنا ابن السّمّاك حدّثنا الهيثم ابن جماز. قال: دخلت على يزيد الرقاشي في يوم شديد حر فقال: ادخل يا هيثم ادخل ادخل حتى نبكي على الماء البارد، وقد عطش نفسه أربعين سنة ثم قال:
حدّثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ . قال: «كل من ورد القيامة عطشان» (٢).
стр. 1469
حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السّهمى يقول:
سألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن برية الهاشمي فقال: لا شيء.
١٧٧٨ - محمّد بن هارون بن مجمّع، أبو الحسن المصيّصيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الرّحمن بن إبراهيم دحيم الدمشقي، وهشام بن خالد الأزرق، وهارون بن زياد المصيصي، ومحمّد بن قدامة الجوهري، وعمر بن يزيد السّيّارى، وأبى عبيد الله أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب، والربيع بن سليمان المرادي. روى عنه أبو عمرو بن السّمّاك، ومحمّد بن عمر الجعابيّ، وعمر بن نوح البجلي، وعمر بن جعفر البصريّ الحافظ، ومحمّد بن حميد المخرمى. وكان ثقة صالحا معروفا بالخير.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا أبو الحسن ابن مجمع حدّثنا الربيع بن سليمان حدّثنا على بن الحسن السّامى عن مالك عن ربيعة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ توضأ غرفة غرفة وقال: «لا يقبل الله صلاة إلا به» (٢).
١٧٧٩ - محمّد بن هارون بن حميد، أبو بكر البيّع، يعرف بابن المجدّر (٣):
سمع بشر بن الوليد الكندي، وأبا الربيع الزهراني، وعبد الأعلى بن حمّاد النرسي، وداود بن رشيد، ومحمّد بن أبي عمر العدني، وسلمة بن شبيب، ومحمّد ابن حميد الرازي ومحمود بن غيلان المروزيّ. روى عنه محمّد بن خلف بن جيان، ومحمّد بن المظفر وأبو الفضل الزهري، وأبو عمر بن حيويه، ومحمّد بن عبيد الله بن قفرجل. وغيرهم وكان ثقة.
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال سمعت القاضي أبا الحسن الجرّاحى يقول: مات محمّد بن هارون بن المجدر يوم الأربعاء سلخ ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. وكان يعرف بالانحراف عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب ﵁.
стр. 1470
١٧٨٠ - محمّد بن هارون بن الهيثم بن يحيى، أبو بكر الجوهريّ، يلقب سكباج، ويعرف بالطّرسوسيّ (١):
حدّث عن أبي الوليد أحمد بن عبد الرّحمن القرشيّ، وأحمد بن بديل اليامى، وأبى موسى محمّد بن المثنّى، والحسن بن عرفة، روى عنه أحمد بن كامل القاضي، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وأبو الحسن بن لؤلؤ، ومحمّد بن عبيد الله بن الشّخّير، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم.
أنا عبد الله … بن (٢) جعفر الردغى أنا محمّد بن عبيد الله بن الشّخّير الصيرفي حدّثنا محمّد بن هارون بن الهيثم بن يحيى الجوهري الطرسوسي- سنة ثمان وثلاثمائة من لفظه وحفظه- حدّثنا أبو الوليد أحمد بن عبد الرّحمن القرشيّ حدّثني الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن أبي الزّبير عن جابر عن رسول الله ﷺ : أنه أفرد الحج.
١٧٨١ - (٣) محمّد بن هارون بن سليمان، أبو بكر الجريري (٤):
حدّث عن الحسين بن زيد الدّبّاغ، وفضل بن سهل الأعرج، وحميد بن الربيع الخزّاز. روى عنه على بن عمر السكرى.
حدّثنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ حدّثنا على بن عمر الختلي حدّثنا أبو بكر محمّد بن هارون بن سليمان الجريري حدّثنا حميد بن الربيع الخزّاز حدّثنا أبو ضمرة عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن على عن أبيه عن على بن أبى طالب أن رسول الله ﷺ . قال: «ما نفعني مال، ما نفعني مال أبي بكر» (٥)
١٧٨٢ - محمّد بن هارون بن عبد الله بن حميد بن سليمان بن ميّاح، أبو حامد الحضرميّ، المعروف بالبعرانيّ: (٦)
سمع خالد بن يوسف السمتى، ونصر بن عيسى الجهضمي، والوليد بن شجاع
стр. 1471
السكوني، وعمر بن على، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبا مسلم الواقديّ، وغيرهم.
روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس وجماعة يطول ذكرهم.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال حدّثنا على بن الحسن القاضي قال حدّثنا محمّد ابن هارون بن عبد الله- يعنى أبا حامد- حدّثنا الحسين بن على بن الأسود العجليّ حدّثنا وكيع حدّثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «المختلعات هن المنافقات» (١).
ال لي الحسن قال الدّارقطنيّ: ما حدث به غير أبي حامد.
حدّثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف بن عمر القواس ذكر أبا حامد الحضرمي في شيوخه الثقات.
حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول- وسألت الدّارقطنيّ- عن محمّد بن هارون بن عبد الله بن حميد الحضرمي فقال: ثقة.
قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه قال أبو حامد الحضرمي: ولدت في سنة خمس وعشرين ومائتين.
ذكر غير ابن الثلاج أنه ولد في سنة ثلاثين ومائتين. قال أبو القاسم الأزهرى حدّثنا على بن عمر الحافظ قال: أبو حامد الحضرمي كتبنا عنه حديثا كثيرا، وكانت وفاته في أول يوم من المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
حدّثنا البرقاني قال سمعت الدّارقطنيّ يقول: مات البغرانى أول يوم من المحرم سنة إحدى وعشرين.
١٧٨٣ - محمّد بن هارون، الفقيه على مذهب أبي ثور (٢):
حدّث عن على بن داود القنطري. روى عنه يوسف بن عمر القواس.
١٧٨٤ - محمّد بن هارون بن مالك بن الحسين، يعرف بالدّينوريّ (٣):
حدّث عن يعقوب بن إسحاق البيهسى، وسفيان بن المبارك المديني. روى عنه أبو حفص بن شاهين، ويوسف القواس.
стр. 1472
١٧٨٥ - محمّد بن هارون بن عيسى، أبو نصر النّهروانيّ (١):
حدّث عن أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، وبهلول بن إسحاق الأنبارى، ومحمّد بن عبد بن عامر السمرقندي. روى عنه أبو على الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه.
١٧٨٦ - (٢) محمّد بن هارون بن سعيد بن بندار، أبو بكر البغداديّ (٣):
سكن سمرقند وحدّث بها عن أحمد بن على الجوزجاني، والقاضي المحاملي.
حدّثنا عنه الحسين بن محمّد أخو أبي محمّد الخلّال.
أخبرني الحسين بن محمّد المؤدّب حدّثني أبو بكر محمّد بن هارون البغداديّ- إملاء من حفظه بسمرقند في سنة تسعين وثلاثمائة- حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن العلاء الجوزجاني حدّثنا أبو الأشعث عن ثابت عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ :
«ليس الخبر كالمعاينة» (٤).
ذا غريب من حديث ثابت عن أنس، ومن حديث حمّاد بن زيد عن ثابت. لا أعلم رواه إلا محمّد بن هارون هذا بإسناده، وأراه غلط فيه وأرجو أن لا يكون تعمده.
حدثت عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسى. قال: محمّد بن هارون ابن سعيد بن بندار البغداديّ أبو بكر سكن سمرقند ومات بعد التسعين والثلاثمائة. لم يكن معه الأصول كان يحدّث من حفظه فيخطئ. يروى عن الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأحمد بن على بن العلاء الجوزجاني، وغيرهما. كتبنا عنه بسمرقند كان يعرف القراءات والنحو ويحفظ من الأشعار شيئا غير قليل.
стр. 1473
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه هشام
١٧٨٧ - (١) محمّد بن هشام بن عيسى بن عبد الرّحمن الطّالقانيّ (٢):
حدّثنا أبو عبد الله القصير المروذي.
سكن بغداد في جوار أبي عبد الله أحمد بن حنبل. وحدّث عن: هشيم بن بشير، وعبد الرّحمن بن محمّد المحاربي، وأبي معاوية الضّرير، وحفص بن غياث، وسفيان ابن عينية. سمع منه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وروى عنه: محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومحمّد بن هشام بن أبي الدميك، وعبد الله بن ناجية، ومحمّد ابن هارون الحضرمي، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي، وغيرهم، وكان ثقة (٣).
حدّثنا الحسن بن على الجوهريّ، أنبأنا محمّد بن المظفر، حدّثني أبو القاسم المروذيّ، حدّثنا محمّد بن هشام، حدّثنا هشيم، حدّثنا علي بن زيد، عن محمّد بن المنكدر عن النبي ﷺ قال: «ما بين حجرتي إلى منبري روضة من رياض الجنة، وحوضي على ترعة من ترع الجنة» (٤).
ال أبو القاسم سمعت محمّد بن هشام يقول: أحمد كتب عنى هذا الحديث.
قلت: ولم يروه عن هشيم غيره فيما قيل، والله أعلم.
حدّثني عبد العزيز بن على الورّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن يعقوب، حدّثنا أحمد بن زكريا بن يحيى النخاس، حدّثنا محمّد بن هشام المروذيّ، حدّثنا حفص بن غياث، عن سليمان بن الحسن: في الرجل يكون في يده مال من خيانة يستحي أن يرده على أصحابه، قال: لا بأس أن يوصله إلى ما لهم من حيث لا يعلمون.
قال محمّد بن هشام: جاءني يحيى بن معين حتى سمع منى هذا الحديث.
стр. 1474
حدّثنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أبو عمر الزّاهد محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن هشام- يعني المروذيّ- جار أحمد بن حنبل قال: سئل ابن عيينة: ما بال الناس يؤمرون في الجنازة بالسكوت؟ قال: لأنه حشر.
قرأت على أبي بكر البرقاني، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثّقفيّ قال: سمعت محمّد بن هشام يقول: ولدت في آخر سنة ستين- أو أول إحدى وستين- ومائة.
وقال أبو العبّاس: مات محمّد بن هشام القصير ببغداد في سنة اثنتين وخمسين.
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات محمّد بن هشام المروذيّ في آخر رجب من سنة اثنتين وخمسين- يعنى ومائتين (١).
١٧٨٨ - محمّد بن هشام بن البختريّ، أبو جعفر المروزيّ، المعروف بابن أبي الدّميك (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن سليمان بن حرب، وعاصم بن على، وعبيد الله بن محمّد بن عائشة، وأبى إبراهيم الترجماني، ومحمّد بن الفرج بن عبد الوارث، ويحيى ابن الحماني، وبشر بن الوليد الكندي، وإبراهيم بن زياد سبلان، ومحمّد بن هشام القصير، روى عنه أبو الحسن محمّد بن أحمد بن البراء، وأبو مزاحم الخاقاني، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو عمر الزّاهد صاحب ثعلب، وأبو سهل بن زياد القطّان، وإسماعيل بن على الخطبي، وأبو بكر الشافعي، وكان ثقة.
ذكره الدّارقطنيّ فقال: لا بأس به.
حدّثنا الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله حدّثني محمّد بن هشام بن أبي الدميك قال أبو مزاحم: ظننت أبا الدميك لقبا فسألته فقال: هو كنيته- يعنى أباه-.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن
стр. 1475
المنادى وأنا أسمع. قال: ومحمّد بن هشام أبو جعفر المعروف بابن أبي الدميك مستملى الحسن بن عرفة، كتب الناس عنه، صدوق.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن على الخطبي. قال: ومات أبو جعفر محمّد بن هشام المعروف بابن أبي الدميك ليلة الأحد، ودفن يوم الأحد ضحوة النهار لخمس بقين من رجب من سنة تسع وثمانين ومائتين، وصلى عليه في سوق يحيى ودفن في مقبرة الخيزران.
١٧٨٩ - محمّد بن هشام بن خلف بن هشام، البزّاز (١):
حدّث عن جده خلف، وعن على بن الجعد، ومحرز بن عون. روى عنه عبد الصّمد بن على الطستيّ، وأبو سهل بن زياد القطّان.
إلا أن أبا سهل سمى أباه هاشما بتقديم الألف على الشين وأنا أعيد ذكره وأسوق حديثه بعد، إن شاء الله.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه الهيثم
١٧٩٠ - محمّد بن الهيثم بن حمّاد بن واقد، أبو عبد الله مولى ثقيف، ويعرف بابن الأحوص (٢):
قاضى عكبرا. كان من أهل الفضل، ورحل في الحديث إلى الكوفة، والبصرة.
والشام، ومصر، فسمع من أبي غسان مالك بن إسماعيل، وأبى نعيم الفضل بن دكين الكوفيّين، وعبد الله بن رجاء البصريّ، ومحمّد بن كثير المصيصي، وسعيد بن عفير، ويحيى بن بكير المصريين، ويوسف بن عدي، ويحيى بن سليمان الجعفيّ، ونعيم بن حمّاد المروزيّ، ونحوهم. روى عنه: موسى بن هارون الحافظ، ومحمّد بن عبد الله الحضرمي مطين، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد بن خلف بن جيان وكيع، والقاضي المحامليّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبو بكر بن مالك الإسكافيّ.