السكوني، وعمر بن على، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبا مسلم الواقديّ، وغيرهم.
روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس وجماعة يطول ذكرهم.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال حدّثنا على بن الحسن القاضي قال حدّثنا محمّد ابن هارون بن عبد الله- يعنى أبا حامد- حدّثنا الحسين بن على بن الأسود العجليّ حدّثنا وكيع حدّثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «المختلعات هن المنافقات» (١).
ال لي الحسن قال الدّارقطنيّ: ما حدث به غير أبي حامد.
حدّثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف بن عمر القواس ذكر أبا حامد الحضرمي في شيوخه الثقات.
حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول- وسألت الدّارقطنيّ- عن محمّد بن هارون بن عبد الله بن حميد الحضرمي فقال: ثقة.
قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه قال أبو حامد الحضرمي: ولدت في سنة خمس وعشرين ومائتين.
ذكر غير ابن الثلاج أنه ولد في سنة ثلاثين ومائتين. قال أبو القاسم الأزهرى حدّثنا على بن عمر الحافظ قال: أبو حامد الحضرمي كتبنا عنه حديثا كثيرا، وكانت وفاته في أول يوم من المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
حدّثنا البرقاني قال سمعت الدّارقطنيّ يقول: مات البغرانى أول يوم من المحرم سنة إحدى وعشرين.
١٧٨٣ - محمّد بن هارون، الفقيه على مذهب أبي ثور (٢):
حدّث عن على بن داود القنطري. روى عنه يوسف بن عمر القواس.
١٧٨٤ - محمّد بن هارون بن مالك بن الحسين، يعرف بالدّينوريّ (٣):
حدّث عن يعقوب بن إسحاق البيهسى، وسفيان بن المبارك المديني. روى عنه أبو حفص بن شاهين، ويوسف القواس.
стр. 1472
١٧٨٥ - محمّد بن هارون بن عيسى، أبو نصر النّهروانيّ (١):
حدّث عن أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، وبهلول بن إسحاق الأنبارى، ومحمّد بن عبد بن عامر السمرقندي. روى عنه أبو على الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه.
١٧٨٦ - (٢) محمّد بن هارون بن سعيد بن بندار، أبو بكر البغداديّ (٣):
سكن سمرقند وحدّث بها عن أحمد بن على الجوزجاني، والقاضي المحاملي.
حدّثنا عنه الحسين بن محمّد أخو أبي محمّد الخلّال.
أخبرني الحسين بن محمّد المؤدّب حدّثني أبو بكر محمّد بن هارون البغداديّ- إملاء من حفظه بسمرقند في سنة تسعين وثلاثمائة- حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن العلاء الجوزجاني حدّثنا أبو الأشعث عن ثابت عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ :
«ليس الخبر كالمعاينة» (٤).
ذا غريب من حديث ثابت عن أنس، ومن حديث حمّاد بن زيد عن ثابت. لا أعلم رواه إلا محمّد بن هارون هذا بإسناده، وأراه غلط فيه وأرجو أن لا يكون تعمده.
حدثت عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسى. قال: محمّد بن هارون ابن سعيد بن بندار البغداديّ أبو بكر سكن سمرقند ومات بعد التسعين والثلاثمائة. لم يكن معه الأصول كان يحدّث من حفظه فيخطئ. يروى عن الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأحمد بن على بن العلاء الجوزجاني، وغيرهما. كتبنا عنه بسمرقند كان يعرف القراءات والنحو ويحفظ من الأشعار شيئا غير قليل.
стр. 1473
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه هشام
١٧٨٧ - (١) محمّد بن هشام بن عيسى بن عبد الرّحمن الطّالقانيّ (٢):
حدّثنا أبو عبد الله القصير المروذي.
سكن بغداد في جوار أبي عبد الله أحمد بن حنبل. وحدّث عن: هشيم بن بشير، وعبد الرّحمن بن محمّد المحاربي، وأبي معاوية الضّرير، وحفص بن غياث، وسفيان ابن عينية. سمع منه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وروى عنه: محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومحمّد بن هشام بن أبي الدميك، وعبد الله بن ناجية، ومحمّد ابن هارون الحضرمي، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي، وغيرهم، وكان ثقة (٣).
حدّثنا الحسن بن على الجوهريّ، أنبأنا محمّد بن المظفر، حدّثني أبو القاسم المروذيّ، حدّثنا محمّد بن هشام، حدّثنا هشيم، حدّثنا علي بن زيد، عن محمّد بن المنكدر عن النبي ﷺ قال: «ما بين حجرتي إلى منبري روضة من رياض الجنة، وحوضي على ترعة من ترع الجنة» (٤).
ال أبو القاسم سمعت محمّد بن هشام يقول: أحمد كتب عنى هذا الحديث.
قلت: ولم يروه عن هشيم غيره فيما قيل، والله أعلم.
حدّثني عبد العزيز بن على الورّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن يعقوب، حدّثنا أحمد بن زكريا بن يحيى النخاس، حدّثنا محمّد بن هشام المروذيّ، حدّثنا حفص بن غياث، عن سليمان بن الحسن: في الرجل يكون في يده مال من خيانة يستحي أن يرده على أصحابه، قال: لا بأس أن يوصله إلى ما لهم من حيث لا يعلمون.
قال محمّد بن هشام: جاءني يحيى بن معين حتى سمع منى هذا الحديث.
стр. 1474
حدّثنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أبو عمر الزّاهد محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن هشام- يعني المروذيّ- جار أحمد بن حنبل قال: سئل ابن عيينة: ما بال الناس يؤمرون في الجنازة بالسكوت؟ قال: لأنه حشر.
قرأت على أبي بكر البرقاني، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثّقفيّ قال: سمعت محمّد بن هشام يقول: ولدت في آخر سنة ستين- أو أول إحدى وستين- ومائة.
وقال أبو العبّاس: مات محمّد بن هشام القصير ببغداد في سنة اثنتين وخمسين.
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات محمّد بن هشام المروذيّ في آخر رجب من سنة اثنتين وخمسين- يعنى ومائتين (١).
١٧٨٨ - محمّد بن هشام بن البختريّ، أبو جعفر المروزيّ، المعروف بابن أبي الدّميك (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن سليمان بن حرب، وعاصم بن على، وعبيد الله بن محمّد بن عائشة، وأبى إبراهيم الترجماني، ومحمّد بن الفرج بن عبد الوارث، ويحيى ابن الحماني، وبشر بن الوليد الكندي، وإبراهيم بن زياد سبلان، ومحمّد بن هشام القصير، روى عنه أبو الحسن محمّد بن أحمد بن البراء، وأبو مزاحم الخاقاني، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو عمر الزّاهد صاحب ثعلب، وأبو سهل بن زياد القطّان، وإسماعيل بن على الخطبي، وأبو بكر الشافعي، وكان ثقة.
ذكره الدّارقطنيّ فقال: لا بأس به.
حدّثنا الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله حدّثني محمّد بن هشام بن أبي الدميك قال أبو مزاحم: ظننت أبا الدميك لقبا فسألته فقال: هو كنيته- يعنى أباه-.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن
стр. 1475
المنادى وأنا أسمع. قال: ومحمّد بن هشام أبو جعفر المعروف بابن أبي الدميك مستملى الحسن بن عرفة، كتب الناس عنه، صدوق.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن على الخطبي. قال: ومات أبو جعفر محمّد بن هشام المعروف بابن أبي الدميك ليلة الأحد، ودفن يوم الأحد ضحوة النهار لخمس بقين من رجب من سنة تسع وثمانين ومائتين، وصلى عليه في سوق يحيى ودفن في مقبرة الخيزران.
١٧٨٩ - محمّد بن هشام بن خلف بن هشام، البزّاز (١):
حدّث عن جده خلف، وعن على بن الجعد، ومحرز بن عون. روى عنه عبد الصّمد بن على الطستيّ، وأبو سهل بن زياد القطّان.
إلا أن أبا سهل سمى أباه هاشما بتقديم الألف على الشين وأنا أعيد ذكره وأسوق حديثه بعد، إن شاء الله.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه الهيثم
١٧٩٠ - محمّد بن الهيثم بن حمّاد بن واقد، أبو عبد الله مولى ثقيف، ويعرف بابن الأحوص (٢):
قاضى عكبرا. كان من أهل الفضل، ورحل في الحديث إلى الكوفة، والبصرة.
والشام، ومصر، فسمع من أبي غسان مالك بن إسماعيل، وأبى نعيم الفضل بن دكين الكوفيّين، وعبد الله بن رجاء البصريّ، ومحمّد بن كثير المصيصي، وسعيد بن عفير، ويحيى بن بكير المصريين، ويوسف بن عدي، ويحيى بن سليمان الجعفيّ، ونعيم بن حمّاد المروزيّ، ونحوهم. روى عنه: موسى بن هارون الحافظ، ومحمّد بن عبد الله الحضرمي مطين، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد بن خلف بن جيان وكيع، والقاضي المحامليّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبو بكر بن مالك الإسكافيّ.
стр. 1476
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا محمّد بن الهيثم القاضي، حدّثنا يوسف بن عدي، حدّثنا أبو زبيد، أخبرني أخو يزيد بن أبي زياد، عن رجل من النخع يقال له أبو سفانة عن عائشة: أنها كانت تحتّ المني من ثوب رسول الله ﷺ . قال المحامليّ هكذا قال أبو سفانة.
حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازي، حدّثنا محمّد ابن مخلد العطّار حدّثنا محمّد بن الهيثم بن حمّاد بن واقد أبو الأحوص القنطريّ القاضي، حدّثنا يحيى بن سليمان أبو سعيد الجعفي حدّثني عمرو بن عثمان، حدّثنا أبو مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ .
وعن سعد الطّائيّ عن عطيّة عن أبي سعيد. وعن أبي إدريس الأودي، عن عطيّة بن سعد، عن ابن عبّاس أو أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: «كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم الصور، وحنا جبهته واضعا سمعه نحو العرش متى يؤمر» قالوا: فما نقول؟ قال:
«قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل» (١).
دّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد قال: محمّد بن الهيثم بن حمّاد الثّقفيّ أبو عبد الله القاضي بغدادي يعرف بأبي الأحوص.
سمعت عبد الرّحمن بن يوسف- يعنى ابن خراش- يقول: محمّد بن الهيثم من الأثبات المتقنين (٢).
حدّثنا أبو بكر البرقاني قال: ذكر أبو الحسن الدّارقطنيّ أبا الأحوص: محمّد بن الهيثم القاضي فقال: كان من الثقات الحفاظ (٣).
стр. 1477
حدّثنا الحسن بن أبي بكر قال: قال أبو عمرو عثمان بن أحمد الدّقّاق: مات أبو الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي بعكبرا في آخر جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين (١).
وأنبأنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وجاءنا الخبر بموت أبي الأحوص القاضي، وكنيته أبو عبد الله محمّد بن الهيثم، وكان قاضى أهل عكبرا، فمات بها لخمس بقين من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين (٢).
١٧٩١ - محمّد بن الهيثم بن خالد، أبو عيسى المخرميّ الورّاق (٣):
حدّث عن أبي همّام الوليد بن شجاع، وحمّاد بن المؤمل الكلبيّ، وسعدان بن نصر الثقفي. روى عنه أبو بكر المفيد، وعمر بن محمّد بن سبنك البجلي.
حدّثنا محمّد بن على بن يعقوب المعدّل حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد- قراءة- حدّثنا محمّد بن الهيثم بن خالد الورّاق أبو عيسى المخرمى حدّثنا أبو همّام الوليد بن شجاع حدّثنا مروان- يعنى ابن معاوية- حدّثنا عبد الرّحمن بن شميلة الأنصارىّ عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الأنصارىّ عن أبيه. قال رسول الله ﷺ : «من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده طعام يومه، فكأنما حيزت له الدّنيا» (٤).
١٧٩٢ - محمّد بن الهيثم، أبو بكر الانماطي المقرئ (٥):
حدّث عن أبي محمّد بن أبي عنبر وعبد الله بن ثابت المقرئ. روى عنه محمّد ابن عبيد الله بن قفرجل الكيال.
١٧٩٣ - محمّد بن الهيثم بن السّري، أبو الحسين الكلوذانيّ (٦):
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن أحمد بن على الخرّاز.
стр. 1478
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه هاشم
١٧٩٤ - محمّد بن هاشم بن خلف بن هشام، البزّار (١):
حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان حدّثنا محمّد بن هاشم بن خلف البزار حدّثنا على بن الجعد حدّثنا أبو غسان محمّد بن مطرف عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «تفتح أبواب الجنة كل ليلة اثنين وخمسين فيغفر الله لكل إنسان لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كان بينه وبين أخيه شحناء، فيتركان حتى يصطلحا» (٢).
قد ذكرنا أنه حدّث عن جده وعن محرز بن عون، وأن عبد الصّمد الطستيّ يروى عنه فسمى أباه هشاما.
١٧٩٥ - محمّد بن هاشم بن القاسم بن عبد الوهّاب بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا الفضل (٣):
كان يتولى الصلاة بسر من رأى ثم قلد الصلاة ببغداد في جامع دار الخلافة.
فأنبأنى إبراهيم بن مخلد حدّثنا إسماعيل بن على قال: وقلد الصلاة في مسجد الجامع الذي بحضرة دار الخليفة ببغداد- ويسمى مسجد القصر-أبو الفضل محمّد ابن هاشم بن القاسم من ولد محمّد بن إبراهيم الإمام، وهو والى الصلاة بسر من رأى، فخطب الناس وصلى بهم يوم الجمعة لثنتي عشرة خلت من ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه همّام
١٧٩٦ - محمّد بن همّام بن سهيل بن بيزان، أبو علي الكاتب (٤):
أحد شيوخ الشيعة. حدّث عن محمّد بن موسى بن حمّاد البربري، وأحمد بن محمّد بن رستم النحوي. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري، وأبو بكر أحمد بن عبد الله الورّاق الدوري.
стр. 1479
قرأت بخط محمّد بن أحمد بن مهدى الإسكافى: مات أبو على محمّد بن همّام ابن سهيل بن بيزان الإسكافى في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وكان يسكن في سوق العطش ودفن في مقابر قريش.
١٧٩٧ - محمّد بن همّام بن الصّقر بن يحيى بن السّري بن ثروان، أبو طاهر البزّاز الموصلي (١):
سكن بغداد بدرب الزعفراني. وسمع أبا الحسن الدّارقطنيّ، وأبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم بن حبابة، وأبا الفضل الزهري، وعلى بن عمر السكرى.
كتبت عنه وكان صدوقا.
حدّثنا محمّد بن همّام حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ- إملاء- حدّثنا عبد الرّحمن بن الحسن بن أيّوب الشعيري الأصم ومحمّد بن هارون بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. قالا: حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدّثنا شريك بن عبد الله عن منصور عن ربعي عن على. قال قال رسول الله ﷺ : «لا يؤمن عبد حتى يؤمن أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنى رسول الله بعثني بالحق، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر» (٢).
ات أبو طاهر بن همّام في ليلة الاثنين ودفن يوم الاثنين للنصف من شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة.
ومن مفاريد الأسماء في هذا الحرف
١٧٩٨ - محمّد بن الهذيل بن عبيد الله بن مكحول، أبو الهذيل العلاف، مولى عبد القيس (٣):
شيخ المعتزلة، ومصنف الكتب في مذاهبهم، وهو من أهل البصرة، ورد بغداد.
وكان خبيث القول فارق إجماع المسلمين.
وردّ نص كتاب الله إذ زعم أن أهل الجنة تنقطع حركاتهم فيها، حتى
стр. 1480
لا ينطقوا نطقة ولا يتكلموا بكلمة فلزمه القول بانقطاع نعيم الجنة عنهم، والله تعالى يقول: ﴿أُكُلُها دائِمٌ﴾ [الرعد ٣٥] وجحد صفات الله التي وصف بها نفسه، وزعم أن علم الله هو الله، وقدرة الله هي الله، فجعل الله: علما وقدرة، تعالى الله عما وصفه به علوا كبيرا.
وقد روى عنه غياث بن إبراهيم، وسليمان بن قرم أحاديث مسندة.
قرأت بخط أبي بكر [بن] (١) الجعابيّ في كتاب «الموالي» ثم أنبأنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن على الصّيمريّ- قراءة- حدّثنا أحمد بن محمّد بن على الآبنوسي حدّثنا القاضي أبو بكر بن الجعابيّ حدّثني أحمد بن عبيد الله الثقفي أبو العبّاس حدّثنا عيسى بن محمّد الكاتب حدّثنا أبو الهذيل العبدى حدّثنا غياث بن إبراهيم عن العوّام بن حوشب عن بحر المسلمي (٢) عن عبد الرّحمن بن عباس بن ربيعة عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ : صلى العيد ثم خطب.
وقال
حدّثنا أبو الهذيل العبدى حدّثنا سليمان بن قرم الأعمش عن سالم عن ثوبان. قال النبي ﷺ : «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإن لم يستقيموا لكم فضعوا سيوفكم على عواتقكم، ثم أبيدوا خضراءهم» (٣).
خبرني الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثني أبو الطّيّب إبراهيم بن محمّد بن شهاب العطّار قال: روى أبو يعقوب الشحام. قال: قال لي أبو الهذيل:
أول ما تكلمت أنى كان لي أقل من خمس عشرة سنة، وهذا في السنة التي قتل فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرى، وقد كنت أختلف إلى عثمان الطويل صاحب واصل بن عطاء، فبلغني أن رجلا يهوديا قدم البصرة وقد قطع عامة متكلميهم، فقلت لعمى: يا عم، امض بى إلى هذا اليهودي أكلمه، فقال لي: يا بنى هذا اليهودي قد غلب جماعة متكلمي أهل البصرة فمن أخذك أن تكلم من لا طاقة لك بكلامه. فقلت له. لا بد من أن تمضى بى إليه، وما عليك منى غلبني أو غلبته، فأخذ بيدي ودخلنا على اليهودي فوجدته يقرر الناس الذين يكلمونه بنبوة موسى، ثم يجحدهم نبوة نبينا فيقول: نحن على ما اتفقنا عليه من صحة نبوة موسى إلى أن نتفق على غيره فنقربه به!
стр. 1481
قال: فدخلت عليه فقلت له: أسألك أو تسألنى؟ فقال لي: يا بنى ما أفعله بمشايخك؟
فقلت له: دع عنك هذا واختر، إما أن تسألنى، أو أسألك. قال: بل أسألك، خبرني، أليس موسى نبيّا من أنبياء الله قد صحت نبوته، وثبت دليله، تقر بهذا أو تجحده فتخاف صاحبك؟! فقلت له: إن الذي سألتنى عنه من أمر موسى عندي على أمرين، أحدهما أنى أقر بنبوة موسى الذي أخبر بصحة نبوة نبينا، وأمر باتباعه، وبشّر به وبنبوته، فإن كان عن هذا تسألنى فأنا مقر بنبوته، وإن كان موسى الذي تسألنى عنه لا يقر بنبوة نبينا محمّد ﷺ ولم يأمر باتباعه ولا بشّر به، فلست أعرفه ولا أقر بنبوته بل هو عندي شيطان يحرق. فتحير لما ورد عليه ما قلته له وقال لي: فما تقول في التوراة؟ قلت: أمر التوراة أيضا على وجهين، إن كانت التوراة [التي] (١) أنزلت على موسى النبي الذي أقر بنبوة نبيي محمّد فهي التوراة الحق، وإن كانت أنزلت على الذي تدعيه فهي باطل غير حق وأنا فغير مصدق بها فقال لي: أحتاج إلى أن أقول لك شيئا بيني وبينك فظننت أنه يقول شيئا من الخير فتقدمت إليه، فسارني فقال: أمك كذا وكذا، وأم من علمك، لا يكنى. وقدر أنى أثب به فيقول: وثبوا بى وشغبوا على، فأقبلت على من كان بالمجلس فقلت: أعزكم الله، أليس قد وقفتم على مسألته إياى، وعلى جواباتى إياه؟ قالوا لي: نعم. فقلت: أليس عليه واجب أن يرد على جوابي؟ قالوا: نعم. قلت لهم؟ فإنه لما سارني شتمني بالشتم الذي يوجب الحد، وشتم من علمني، وإنما قدر أن أثب به فيدعى أنا واثبناه وشغبنا عليه، وقد عرفتكم شأنه بعد انقطاعه. فأخذته الأيدى بالنعال، فخرج هاربا من البصرة وقد كان له بها دين كثير فتركه، وخرج هاربا لما لحقه من الانقطاع.
أخبرني على بن أيّوب القمي حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا محمّد بن يزيد النحوي عن الجاحظ. قال: لقى اللصوص قوما فيهم أبو الهذيل فصاحوا وقالوا: ذهبت ثيابنا. قال: ولم؟ كلوا الحجة إلى، فو الله لا أخذوها أبدا، قال: وظن أنهم خوارج يأخذون بمناظرة، فقالوا أنهم لصوص يأخذون الثياب بلا حجة. فقال: ذهبت الثياب والله.
حدّثنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز بهمذان حدّثنا محمّد بن جعفر بن هارون التّميمى بالكوفة حدّثنا أبو الحسن الواقصى حدّثنا أبو الحسن أحمد
стр. 1482
ابن يحيى بن المنجم أخبرني أبي. قال: لقى أبا الهذيل العلاف مسقف فقال له انزع ثيابك- وأخذ بمجامع جيبه- فقال أبو الهذيل: استحالت المسألة. قال: وكيف؟
قال: تمسك بموضع النزع وتقول لي انزع! أتراني أنزع القميص من ذيله أم من جيبه؟
فقال له: أنت أبو الهذيل؟ قال: نعم! قال: امض راشدا.
حدّثنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن على البزّاز حدّثنا عمر بن محمّد بن سيف الكاتب حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي حدّثنا أبو الحسن بن البراء. قال:
استشفع أبو الهذيل المعتزلي بسهل بن هارون صاحب بيت حكمة المأمون على رجل في حاجة له، فكتب سهل إلى الرجل:
إنّ الضّمير إذا سألتك حاجة … لأبي الهذيل- خلاف ما أبدي
فإذا أتاك لحاجة فامدد له … حبل الرّجاء بمخلف الوعد
وألن له كنفا ليحسن ظنه … من غير منفعة ولا رفد
حتّى إذا طالت شقاوة جدّه … بتردّد فأجبهه بالرّدّ
أنبأنا أبو القاسم الأزهرى حدّثنا عبيد الله بن أحمد المقرئ حدّثنا على بن محمّد الكاتب أبو طالب حدّثنا أبو سعيد على بن الحسن القصرى. قال. قال المأمون لحاجبه يوما: انظر من بالباب من أصحاب الكلام؟ فخرج وعاد إليه فقال: بالباب أبو الهذيل العلاف، وهو معتزلي، وعبد الله بن إباض الإباضى، وهشام بن الكلبيّ الرافضي. فقال المأمون: ما بقي من أعلام أهل جهنم أحد إلا وقد حضر.
أخبرني الحسن بن على بن عبد الله المقرئ حدّثنا أحمد بن أبي بكر العلاف حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري حدّثنا عيسى بن أبي حرب ثنا أبو حذيفة قال: كان أبو الهذيل المعتزلي يجيء فيشرب عند ابن لعثمان بن عبد الوهّاب، قال فراود غلاما في الكنيف، قال فأخذ الغلام تورا (سفا ذرويه) فضرب به رأسه، فدخل في رأسه، فصار طوقا في عنقه، قال فبعثوا إلى حداد ففك عنه.
أخبرني الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني أخبرني أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبى قال سمعت أحمد بن إسحاق بن سعد يقول. قال لي أبو العيناء: توفى أبو الهذيل بسر من رأى في سنة ست وعشرين ومائتين. وكانت سن أبي الهذيل مائة سنة وأربع سنين.
وأخبرني الصّيمريّ، حدّثنا المرزباني، حدّثني أبو الطّيّب بن شهاب، حدّثني
стр. 1483
أبو الحسن أحمد بن على الشطوى. قال قال لي أبو مجالد أحمد بن الحسين: قدم أبو الهذيل محمّد بن الهذيل بغداد سنة ثلاث ومائتين وقد نيف عن المائة.
قال أبو الطّيّب: وحدّثني أبو الحسن أحمد بن عمر البرذعى قال حدّثني أبو يعقوب الشحام. قال: سألت أبا الهذيل في أى سنة ولدت؟ فقال: أخبرني أبواى أن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن قتل ولى عشر سنين. وقتل إبراهيم في سنة خمس وأربعين ومائة. فدل ذلك على أن أبا الهذيلولد في سنة خمس وثلاثين ومائة.
وتوفى أبو الهذيل في أول خلافة المتوكل في سنة خمس وثلاثين ومائتين، وكانت سنة مائة سنة.
١٧٩٩ - محمّد بن هانئ أبو عمرو الطّائيّ (١):
وهو والد أبي بكر الأثرم. سمع أبا الأحوص سلّام بن سليم، وهشيما، وابن المبارك، ومصعب بن سلّام، وعيسى بن يونس، والوليد بن مسلم. روى عنه محمّد ابن يحيى الأزديّ، وغيره. وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: سمع منه أبي ببغداد.
حدّثنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجلي حدّثنا أبو على الحسن بن محمّد بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ قال حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا حدّثني محمّد بن يحيى بن أبي حاتم قال حدّثني محمّد بن هانئ الطّائيّ حدّثنا محمّد بن أبي سعيد. قال: قال عبد العزيز بن مروان: ما نظر إلى رجل قط فتأملنى فاشتد تأمله إياى إلا سألته عن حاجته، ثم أتيت من ورائها، فإذا تعار من وسنه، مستطيلا لليلة، مستبطئا لصبحه، متأرقا للقائى، ثم غدا إلى أنا تجارته في نفسه وغدا التجار إلى تجاراتهم، إلا رجع من غدوه إلى بأربح من تجر، وعجبا لمؤمن موقن أن الله يرزقه، ويوقن أن الله يخلف عليه، كيف يحبس مالا عن عظيم أجر، أو حسن سماع.
١٨٠٠ - محمّد بن هبيرة، أبو سعيد الغاضري النّحويّ (٢):
من أهل سر من رأى. حدّث عن الحسن بن قتيبة المدائني، وأحمد بن عمر الوكيعى.
روى عنه عمر بن محمّد بن أحمد العسكري، وأبو محمّد الخراساني المعدّل.
стр. 1484
حدّثنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدّثنا محمّد بن هبيرة الغاضري أبو سعيد، حدّثنا أحمد بن عمر الوكيعى، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن محمّد بن محمّد بن محمّد بن مسلمة. قال: مر رسول الله ﷺ على رجل مصاب البصر يتوضأ. قال: «باطن رجلك» فسمى أبا بصير.
١٨٠١ - محمّد بن هميان بن محمّد بن عبد الحميد بن زيد القيسي، أبو الحسين يعرف بزنبيلويه (١):
سكن دمشق وحدّث بها عن على بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة العبدى.
روى عنه تمام بن محمّد بن عبد الله الرازي، وعبد الله بن الحسن المعروف بابن المطبوع البغداديّ.
حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقى حدّثنا أبو القاسم تمام بن محمّد بن عبد الله بن جعفر الرازي الحافظ بدمشق حدّثنا أبو الحسين محمّد بن هميان بن محمّد البغداديّ المعروف بزنبيلويه- قراءة عليه بدمشق سنة أربعين وثلاثمائة- حدّثنا الحسن بن عرفة حدّثنا إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري عن أبي نضرة. قال: كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يحدّث بها.
قال لي عبد العزيز بن أحمد الكتاني: محمّد بن هميان البغداديّ تكلموا فيه.
ووجدت في كتاب أبي محمّد بن أبي نصر: توفى محمّد بن هميان لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
١٨٠٢ - محمّد بن هلال بن بيّه، أبو منصور. (٢):
صاحب التميمي. كان يهوديا فأسلم، وكان اسمه يوسف فتسمى محمّدا، وأنا أذكره في ترجمة يوسف من باب الياء، إن شاء الله.
стр. 1485
حرف الياء [من آباء المحمّدين]
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه يزيد
١٨٠٣ - محمّد بن يزيد، أبو سعيد الكلاعي الواسطيّ (١):
سمع سفيان بن حسين، والعوّام بن حوشب، وعاصم بن محمّد العمريّ، وإسماعيل بن أبي خالد. روى عنه: أحمد بن حنبل، وزياد بن أيوب، ومحمّد بن وزير الواسطيّ، وبشر بن مطر، وغيرهم. ورد محمّد بن يزيد بغداد في أيام هارون الرشيد.
كذلك أخبرني الحسين بن علي الصّيمريّ حدّثني علي بن الحسن الرّازيّ حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير أخبرني سليمان بن أبي شيخ.
قال: ولي سلمة بن صالح- يعني قضاء واسط- وهو سلمة الأحمر، وكان يزعم أنه مولى لجعفر، فولي القضاء عشر سنين، ثم شخص في إمرة أيام هارون إلى بغداد:
خالد بن عبد الله الطّحّان، وهشيم، ومحمّد بن يزيد، ويزيد بن هارون، وأبان الطّحّان، وجماعة حين أشخص وجمع بينهم ثم عزل.
حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة- حدّثنا زياد بن أيوب حدّثنا محمّد- يعني ابن يزيد- وأنبأنا الحسن بن علي التّميميّ أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا محمّد بن يزيد حدّثنا عاصم بن محمّد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان» (٢) واللفظ لحديث زياد.
دّثنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الغطريف العبدى- بجرجان- حدّثنا أبو الحسن القافلائي، حدّثنا الرمادي حدّثنا نعيم بن حمّاد قال: سمعت وكيعا يقول: إن كان أحد من الأبدال، فهو محمّد بن يزيد الواسطيّ.
стр. 1486
أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا إبراهيم بن علي بن الحسن البغداديّ القطيعيّ، حدّثنا الحسن بن الهيثم بن الخلّال بن توبة، حدّثنا محمّد بن موسى بن مشيش قال: قال أحمد بن حنبل: كان محمّد بن يزيد ثبتا في الحديث، وكان يزيد إذا قيل له في الحديث هو في كتاب محمّد بن يزيد كذا، فإنه يخاف ويتوقاه (١).
حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين، فمحمّد بن يزيد الواسطيّ؟ فقال: ثقة (٢).
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن محمّد بن يزيد الواسطيّ فقال: أصله شامي ثقة (٣).
قرأت على إبراهيم بن عمر البرمكي عن أبي حامد أحمد بن الحسين بن علي الهمذاني قال حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حبيب البرتاني، حدّثنا أحمدبن سيّار قال: دفع إلى عبيد الله بن يحيى بن عبد الله بن بكير بخطه قال: محمّد بن يزيد الكلاعي، يكنى أبا إسحاق، مات سنة ثمان وثمانين ومائة (٤).
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن يزيد الكلاعي يكنى أبا سعيد، وكان ثقة، توفى بواسط سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون (٥).
حدّثنا ابن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن فارس، حدّثنا البخاريّ، حدّثني علي بن حجر. قال: كان محمّد- يعنى ابن يزيد- يتولى خولان، نعم الشيخ كان، مات سنة ثمان وثمانين ومائة (٦).
стр. 1487
قال البخاريّ وقال محمّد بن وزير: مات سنة تسعين ومائة.
حدّثنا علي بن محمّد السّمسار، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن يزيد الواسطيّ مات في سنة ثمان وثمانين ومائة. قال ابن قانع:
وقالوا سنة اثنتين وتسعين (١).
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا جعفر بن محمّد الخلديّ، حدّثنا محمّد ابن عبد الله الحضرمي قال: مات محمّد بن يزيد الواسطيّ سنة إحدى وتسعين ومائة.
حدّثنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا قال: حدّثت عن يزيد بن هارون. قال: رأيت محمّد بن يزيد الواسطيّ بعد موته في المنام. فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي.
قلت: بماذا؟ قال: بمجلس جلسه إلينا أبو عمر البصريّ يوم الجمعة بعد العصر، فدعا وأمنا، فغفر لنا.
١٨٠٤ - محمّد بن يزيد، أبو جعفر الخرّاز الأدميّ العابد (٢):
سمع الوليد بن مسلم، ومحمّد بن فضيل، ويحيى بن سليم الطّائفيّ، ومعن بن عيسى القزّاز. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد بن هارون الحضرمي، ويحيى ابن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن عبد الله بن غيلان الخزّاز، وغيرهم.
حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: محمّد بن يزيد الأدميّ ثقة (٣).
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال: حدّث محمّد بن يزيد الأدميّ في سنة خمس وأربعين ومائتين، وتوفى فيها ونحن بمكة (٤).
стр. 1488
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ. قال: وجدت في كتاب جدي بخطه: توفى محمّد بن يزيد الأدميّ لثلاث بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين (١).
قرأت على أبي بكر البرقاني، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثّقفيّ قال: مات محمّد بن يزيد الخرّاز- وكان زاهدا من خيار المسلمين- ببغداد يوم الاثنين لست بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين (٢).
١٨٠٥ - محمّد بن يزيد، أبو بكر الواسطيّ، ويعرف بأخي كرخويه (٣):
نزل بغداد وحدّث بها عن أبي خالد الأحمر، ويحيى بن سعيد القطّان، ويزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وأبى عامر العقدى. روى عنه محمّد بن اللّيث الجوهري، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والقاضي المحاملي، وغيرهم. وكان ثقة.
حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصلت حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء في سنة ثلاثين وثلاثمائة- حدّثنا محمّد بن يزيد أخو كرخويه حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان عن شعبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة أن النبي ﷺ . قال: «هما أحب إلى من الدّنيا وما فيها» أو قال «خير من الدّنيا وما فيها» (٤) شك أبو بكر- يعنى ركعتي الفجر.
دّثنا أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهرى. قالا: حدّثنا على بن عمر الحافظ حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد حدّثنا محمّد بن يزيد الواسطيّ- ويعرف بأخى كرخويه- وكان من الثقات ببغداد في سنة ست وأربعين ومائتين.
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا محمّد بن المظفر. قال قال عبد الله بن محمّد البغوي: سنة ست وأربعين فيها مات محمّد بن يزيد أخو كرخويه، هذا وهم.
والصواب ما أخبرني الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد قال: وجدت في كتاب جدي سمعت أحمد بن محمّد بن بكر يقول: مات محمّد بن يزيد أخو كرخويه سنة ثمان وأربعين.
стр. 1489
وقرأت على البرقاني عن المزكى قال حدّثنا محمّد بن إسحاق أبو العبّاس الثقفي.
قال: مات محمّد بن يزيد أخو كرخويه أبو بكر أول جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومائتين.
١٨٠٦ - محمّد بن يزيد بن محمّد بن كثير بن رفاعة بن سماعة، أبو هشام الرفاعي الكوفيّ (١):
ولي القضاء ببغداد بعد موت أبي حسّان الزيادي، وحدّث عن عبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وابن فضيل، وأبي بكر بن عياش، وأبي خالد الأحمر، ووكيع، وأبي معاوية، وعبد الله بن نمير، ويحيى بن يمان، وأبي أسامة.
وكان عالما بالأحكام وحافظا للقراءات. روى عنه. محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج، وأبو بكر بن أبي خيثمة، وأحمد بن علي الأبار، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وجماعة آخرهم القاضي المحامليّ.
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي- في سنة عشر وأربعمائة- حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة- حدّثنا أبو هشام الرفاعي سنة أربع وأربعين ومائتين، حدّثنا محمّد بن فضيل، حدّثنا الأعمش، عن أبيسبرة النخعي، عن محمّد بن كعب القرظي، عن العبّاس بن عبد المطّلب قال: كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: «والله لا يدخل قلب رجل الإيمان، حتى يحبكم لله ولقرابتي» (٢).
دّثنا علي بن المحسن، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: استقضى أبو هشام الرفاعي- يعنى ببغداد- في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وهو رجل من أهل القرآن والعلم والفقه والحديث، وله كتاب في القراءات، قرأ علينا ابن صاعد أكثره، وحدّث بحديث كثير (٣).
стр. 1490
قرأت على البرقاني، عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:
سألت يحيى بن معين عن أبي هشام الرفاعي فقال: ما أرى به بأسا (١).
حدّثنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم، حدّثني أبي قال: أبو هشام الرفاعي، كوفي لا بأس به، صاحب قرآن.
روى عن: حفص، وابن إدريس، وقرأ على سليم، وولي قضاء المدائن (٢).
سألت البرقاني عن أبي هشام الرفاعي فقال: ثقة. أمرني أبو الحسن الدّارقطنيّ أن أخرج حديثه في الصحيح.
حدّثنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن الحسن- هو الموصلي- حدّثنا حسين بن إدريس قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: أبو هشام الرفاعي رجل حسن الخلق، قارئ للقرآن، ولم يذكره بغير هذا. قال حسين بن إدريس: ثم سألت عثمان أنا وجدي عن أبي هشام الرفاعي فقال: لا تخبر هؤلاء إنه يسرق حديث غيره فيرويه. قلت: أعلى وجه التدليس، أو على وجه الكذب؟ فقال:
كيف يكون تدليسا وهو يقول حدّثنا؟ (٣).
وأنبأنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا الحضرمي قال: قلت لمحمّد بن عبد الله بن نمير: تحفظ عن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس في قوله: ﴿ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا﴾ [مريم ١٠] قال: من قال هذا؟ قال: قلت: حدّثنا يحيى الحماني. قال: حدّثنا زيد بن الحباب عن سفيان قال: ألقه على أهل الكوفة كلهم، ولا تلقه على أبي هشام فيسرقه (٤).
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا دعلج بن أحمد، حدّثنا أحمد بن على الأبار قال: سمعت أبا عبد الرّحمن عبد الله بن عمر- وسألوه عن أبي هشام- فلم يعجبه (٥).
стр. 1491
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكى قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق الثّقفيّ قال: سمعت محمّد بن إسماعيل- يعنى البخاريّ- وسئل عن أبي هشام- فقال: رأيتهم مجتمعين على ضعفه (١).
حدّثنا البرقاني، حدّثنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن يزيد أبو هشام الرفاعي ضعيف (٢).
أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد قال: وجدت في كتاب جدي: سمعت أحمد بن محمّد بن بكر يقول: مات أبو هشام الرفاعي سنة ثمان وأربعين ومائتين.
قرأت على البرقاني، عن المزكي قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: مات أبو هشام الرفاعي ببغداد- كان قاضيا عليها- آخر يوم من شعبان سنة ثمان وأربعين. قال: وكان يخضب خضابا قانيا.
حدّثنا على بن المحسن حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: مات أبو هشام سنة تسع وأربعين ومائتين (٣). والقول الأول أصح، والله أعلم.
١٨٠٧ - محمّد بن يزيد المقابري، ويعرف بالأحمر. روى عن عبيدة بن حميد، ويحيى بن سليم الطّائفيّ، وسعيد بن سالم القداح، ومعن بن عيسى القزّاز (٤):
ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم وقال: كتب أبي عنه ببغداد.
١٨٠٨ - محمّد بن يزيد بن يحيى، الزّعفرانيّ (٥):
حكى عن بشر بن الحارث. روى عنه ابنه أحمد، وأحمد بن عثمان والد أبي حفص بن شاهين.
١٨٠٩ - محمّد بن يزيد بن سعيد، أبو يعلى (٦):
قرابة سعيد بن حميد. حدّث عن أبيه عن إبراهيم بن بكر الشّيبانى. روى عنه محمّد بن مخلد وذكر في تاريخه الذي قرأته بخطه: أنه مات في ذى القعدة من سنة تسع وخمسين ومائتين.
стр. 1492
١٨١٠ - محمّد بن يزيد بن هارون بن زاذي، السّلميّ الواسطيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بسر من رأى عن القاسم بن بهرام. روى عنه أحمد بن على ابن نعيم الدينوري.
حدّثنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري حدّثنا الحسن بن أحمد بن محمّد بن سعيد الكلبيّ الدينوري حدّثنا أحمد بن على بن نعيم الدينوري حدّثني محمّد بن يزيد بن هارون الواسطيّ- بسر من رأى في سنة ثلاث وستين ومائتين- حدّثنا القاسم بن بهرام عن عن أبي الزّبير عن جابر عن على بن أبي طالب. قال: لا يؤتى الرجل إلا لخصلة من أربع خصال: لشرف، أو لشكر معروف سلف، أو لأمر مؤتنف، أو الحديث يطرف.
١٨١١ - محمّد بن يزيد بن سعيد، النّهروانيّ (٢):
أخبرني الأزهرى حدّثنا محمّد بن المظفر حدّثنا محمّد بن محمّد الباغندي حدّثني محمّد بن يزيد بن سعيد النهرواني حدّثنا أحمد بن عبد الصّمد الأنصاري حدّثنا وكيع بن الجرّاح حدّثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ . قال: «إنى لأمزح ولا أقول إلا حقا» (٣).
١٨١٢ - (٤) محمّد بن يزيد طيفور، أبو جعفر المعروف بالطّيفوريّ (٥):
حدّث عن أبي معاوية الضّرير، وعلى بن عاصم، ويزيد بن هارون، وخالد بن إسماعيل، ومحمّد بن عبد الله الأنصاري، وأبى داود الطيالسي. [وغيرهم] (٦).
روى عنه الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ، ومحمّد بن مخلد العطّار
حدّثنا محمّد بن يزيد أبو جعفر حدّثنا أبو داود حدّثنا هشام عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن سعد [بن أبى وقاص] (٧). قال سألت رسول الله ﷺ : أى
стр. 1493
الناس أشد بلاء؟ قال: «الأنبياء والأمثل فالأمثل، حتى يبتلى الرجل على قدر ذلك، فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلى على قدر دينه، وما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشى على الأرض ما عليه خطيئة» (١).
دّثني محمّد بن على الصوري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبى حدّثنا أحمد ابن محمّد بن زياد أبو سعيد حدّثنا محمّد بن يزيد بن طيفور- صاحب رحبة طيفور وسمعته- وسئل عن سنه- فقال: ولدت سنة اثنتين وسبعين ومائة لعشر بقين من شعبان بعد ما ولى هارون الخلافة بسنة وأشهر، ورأيت هشيم بن بشير وأنا غلام قد خرج من عند أبي تغدى عنده، فرأيته راكب حمار وقد حف به جيراننا ومعلمنا، كبير اللحية مخضوبها، في وجهه أثر الجدري، كبير الأنف أسمر. قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه: مات الطيفورى محمّد بن يزيد بن طيفور أبو جعفر في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين.
١٨١٣ - محمّد بن يزيد، أبو جعفر العطّار الحربي. حدّث عن أبي بلال الأشعريّ، روى عنه على بن محمّد المصري (٢):
وكان انتقل بآخرة إلى مصر فتوفى بها.
حدّثنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل حدّثنا أبو الحسن على بن على بن محمّد ابن أحمد المصري الواعظ حدّثنا محمّد بن يزيد العطار- أبو جعفر يعرف بالحربى- حدّثنا مرداس بن محمّد بن الحارث بن عبد الله بن أبي موسى الأشعريّ- أبو بلال- حدّثنا شبيب بن شيبة عن الحسن عن معقل بن يسار. قال رسول الله ﷺ : «من استرعى رعية فغشها لقى ربه وهو عليه غضبان» (٣).
دّثنا محمّد بن على الصوري حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزدى قال حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور قال حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: محمّد بن يزيد الحربي يكنى أبا جعفر، بغدادى، كان ينزل ببغداد بالحربية. قدم مصر وكتب عنه، وتوفى بمصر في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
стр. 1494
١٨١٤ - محمّد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسّان بن سليم بن سعد ابن عبد الله بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف ابن أسلم- وهو ثمالة- بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن النّضر بن الأزد بن الغوث، أبو العبّاس الأز ديّ ثم الثمالي، المعروف بالمبرد (١):
شيخ أهل النحو، وحافظ علم العربية، كان من أهل البصرة فسكن بغداد، وروى بها عن أبي عثمان المازني، وأبى حاتم السّجستانيّ، وغيرهما من الأدباء. وكان عالما فاضلا موثوقا به في الرواية، حسن المحاضرة، مليح الأخبار، كثير النوادر.
حدّث عنه نفطويه النحوي، ومحمّد بن أبي الأزهر، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو بكر الصولي، وأبو عبد الله الحكيمي، وأبو سهل بن زياد، وأبو على الطومارى، وجماعة يتسع ذكرهم.
حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا أبو على الحسين بن القاسم الكوكبي قال قال لي أبو العبّاس المبرد: كنت أناظر بين يدي جعفر بن القاسم فكان يقول: أراك عالما، أراك عالما، فكان هذا يحفظني، فلما رأى ذلك منى قال: إن قولي لك أراك عالما ليس أنك عندي قبل اليوم على غير هذه الحال ثم انتقلت إليها، ولكن على قول الله تعالى: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار ١٩] وإن كان الأمر اليوم ويومئذ لله.
أخبرني على بن أبي على البصريّ حدّثني أبي حدّثني أبو على الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجى حدّثني أبو عبد الله المفجع قال: كان المبرد لعظم حفظه اللغة واتساعه فيها، يتهم بالكذب، فتواضعنا على مسألة لا أصل لها نسأله عنها لننظر كيف يجيب، وكنا قبل ذلك قد تمارينا في عروض بيت الشّاعر:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا
فقال بعضنا: هو من البحر الفلاني، وقال آخرون: هو من البحر الفلاني، فقطعناه وتردد على أفواهنا من تقطيعه ألق بعض، فقلت له: أنبئنا أيدك الله، ما القبعض عند العرب؟ فقال المبرد: القطن، يصدق ذلك قول أعرابى:
كأنّ سنامها حشى القبعضا
стр. 1495
قال فقلت لأصحابى: هو ذا ترون الجواب والشّاهد، إن كان صحيحا فهو عجيب، وإن كان اختلق الجواب وعمل الشّاهد في الحال فهو أعجب.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد بن على البزّاز وحدّثنا سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي قال سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: ما رأيت أحسن جوابا منالمبرد في معاني القرآن فيما ليس فيه قول لمتقدم. قال أبو سعيد وسمعته يقول: لقد فاتنى منه علم كثير لقضاء ذمام ثعلب.
حدّثنا محمّد بن على بن يعقوب المعدّل حدّثنا محمّد بن جعفر التّميمى بالكوفة.
قال قال أبو الحسن العروضي قال لي أبو إسحاق الزّجّاج: لما قدم المبرد بغداد أتيته لأناظره، وكنت أقرأ على أبي العبّاس ثعلب، وأميل إلى قولهم- يعنى الكوفيّين- فعزمت على إعناته، فلما فاتحته ألجمنى بالحجة وطالبني بالعلة، وألزمنى إلزامات لم اهتد لها، فتبينت فضله، واسترجحت عقله، وجددت في ملازمته.
حدّثنا الحسن بن على الجوهري حدّثنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا أبو بكر بن أبي الأزهر. قال: كان المبرد ينسب إلى الأزد فقال فيه أحمد بن عبد السلام الشّاعر:
أيا ابن سراة الأزد- أزد شنوءة … وأزد العتيك الصّدر- رهط المهلّب
أولئك أبناء المنايا إذا غدوا … إلى الحرب عدّوا واحدا ألف مقنب
حموا حرم الإسلام بالبيض والقنا … وهم ضرموا نار الوغى بالتّلهّب
وهم سبط أنصار النّبي محمّد … على أعجميّ الخلق والمتعرّب
وأنت الّذي لا يبلغ النّاس وصفه … وإن أطنب المدّاح مع كلّ مطنب
رأيتك والفتح بن خاقان راكبا … وأنت عديل الفتح في كلّ موكب
وكان أمير المؤمنين إذا دنا … إليك يطيل الفكر بعد التّعجّب
وأوتيت علما لا يحيط بكنهه … علوم بني الدّنيا ولا علم ثعلب
يئوب إليك النّاس حتّى كأنّهم … ببابك في أعلى منى والمحصّب
حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا محمّد بن العبّاس الخرّاز قال أنشدنا محمّد بن خلف بن المرزبان قال أنشدنى بعض أصدقائنا يمدح المبرد:
رأيت محمّد بن يزيد يسمو … إلى العلياء في جاه وقدر
جليس خلائق وغذيّ ملك … وأعلم من رأيت بكلّ أمر
وفتيانيّة الظّرفاء فيه … وأبّهة الكبير بغير كبر
стр. 1496
وينثر إن أجال الفكر درّا … وينثر لؤلؤا من غير فكر
وقالوا ثعلب رجل عليم … وأين النّجم من شمس وبدر؟
وقالوا ثعلب يملي ويفتي … وأين الثّعلبان من الهزبر؟
حدّثنا الجوهري قال حدّثنا محمّد بن العبّاس قال أنشدنا محمّد بن المرزبان لبعض أصحاب المبرد يمدحه:
بنفسي أنت يا ابن يزيد من ذا … يساوي ثعلبا بك غير قين؟
إذا مازتكما العلماء يوما … رأت شأويكما متفاوتين
تفسّر كلّ مقفلة بحذق … ويستر كلّ واضحة بغين
كأنّ الشّمس ما تمليه شرحا … وما يمليه همزة بين بين
أنبأنا القاضي أبو عبد الله محمّد بن سلامة القضاعي المصري حدّثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي حدّثنا على بن أحمد المهلّبى حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الروذبارى حدّثنا محمّد بن عبد الملك التاريخى قال: قال بعض الفتيان في أبيات له يمدح أبا العبّاس:
وإذا يقال من الفتى كلّ الفتى … والشّيخ والكهل الكريم العنصر؟
والمستضاء بعلمه وبرأيه … وبعقله؟ قلت ابن عبد الأكبر
حدّثنا الأزهرى حدّثنا على بن عمر الحافظ حدّثنا أبو على إسماعيل بن محمّد النحوي قال سمعت أبا العبّاس المبرد يقول: هجانى عبد الصّمد المعدّل فقال:
سألنا عن ثمالة كلّ حىّ … فقال القائلون ومن ثماله؟
فقلت محمّد بن يزيد منهم … فقالوا زدتنا بهم جهاله
أنبأنا محمّد بن على بن مخلد الورّاق حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثني محمّد بن يزيد النحوي.
أخبرنا عبيد بن أحمد بن عثمان الصيرفي حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز حدّثنا محمّد بن أبي الأزهر حدّثني محمّد بن يزيد قال قال لي المازني: يا أبا العبّاس بلغني أنك تنصرف من مجلسنا فتصير إلى المخيس، وإلى موضع المجانين والمعالجين فما معناك في ذلك؟ قال فقلت: إن فيهم طرائف من … (١) من الأقسام فقال: خبرني ما
стр. 1497
[لقيت من طرفهم] (١) فقلت: دخلت يوما إلى مستقرهم، فرأيت مراتبهم على مقدار بليتهم، وإذا قوم قيام قد شدت أيديهم إلى الحيطان بالسلاسل، ونقبت من البيوت التي هم بها إلى غيرها مما يجاورها، لأن علاج أمثالهم أن يقوموا الليل والنهار لا يقعدون ولا يضطجعون، ومنهم من يجلب على رأسه ويدهن أوراده، ومنهم من ينهل ويعل بالدواء حسبما يحتاجون إليه، فدخلت مع ابن أبي خميصة وكان المتقلد للنفقة عليهم، ولتفقد أحوالهم، فنظروا إليه وأنا معه فأمسكوا عما كانوا عليه، فمررت على شيخ منهم تلوح صلعته، وتبرق للدهن جبهته، وهو جالس على حصير نظيف ووجهه إلى القبلة كأنه يريد الصلاة، فجاوزته إلى غيره فناداني: سبحان الله- أين السلام، من المجنون؟ ترى أنا أو أنت؟ فاستحييت منه، وقلت: السلام عليكم.
فقال: لو كنت ابتدأت لأوجبت علينا حسن الرد عليك، على أنا نصرف سوء أدبك إلى أحسن جهاته من العذر، لأنه كان يقال: إن للداخل على القوم دهشة، اجلس أعزك الله عندنا، وأومأ إلى موضع من حصير ينفضه كأنه يوسع لي، فعزمت على الدنو منه فناداني ابن أبي خميصة: إياك إياك، فأحجمت عن ذلك ووقفت ناحية أستجلب مخاطبته، وأرصد الفائدة منه: ثم قال وقد رأى معى محبرة يا هذا أرى آلة رجلين، أرجو أن لا تكون أحدهما، أتجالس أصحاب الحديث الأغثاء، أم الأدباء أصحاب النحو والشعر؟ قلت: الأدباء، قال: أتعرف أبا عثمان المازني؟ قلت نعم- معرفة ثابتة، قال فتعرف الذي يقول فيه:
وفتى من مازن … ساد أهل البصرة
أمّه معرفة … وأبوه نكره
قلت: لا أعرفه. قال فتعرف غلاما له قد نبغ في هذا العصر معه ذهن وله حفظ، قد برز في النحو، وجلس في مجلس صاحبه وشاركه فيه يعرف بالمبرد؟ قلت أنا والله عين الخبير به، قال: فهل أنشدك شيئا من عبثات شعره؟ قلت: لا أحسبه يحسن قول الشعر، قال: يا سبحان الله أليس هو الذي يقول:
حبذا ماء العناقي … د بريق الغانيات
بهما ينبت لحمي … ودمي أىّ نبات
أيّها الطالب أشهى … من لذيذ الشّهوات
كل بماء المزن تفا … ح الخدود النّاعمات
стр. 1498
قلت قد سمعته ينشد هذا في مجالس الأنس، قال يا سبحان الله. ويستحي أن ينشد مثل هذا حول الكعبة؟ ما تسمع الناس يقولون في نسبه؟ قلت: يقولون هو من الأزد [أزد] (١) شنوءة ثم ثمالة، قال قاتله الله ما أبعد غوره، أتعرف قوله:
سألنا عن ثمالة كلّ حىّ … فقال القائلون ومن ثماله
فقلت محمّد بن يزيد منهم … فقالوا زدتنا بهم جهاله
فقال لي المبرّد خلّ قومي … فقومي معشر فيهم نذاله
قلت: أعرف هذه الأبيات لعبد الصّمد بن المعدّل يقولها فيه. قال: كذب والله كل من ادعى هذه غيره، هذه كلام رجل لا نسب له يريد أن يثبت له بهذا الشعر نسبا- قلت: أنت أعلم. قال لي: يا هذا قد علمت بخفة روحك على قلبي وتمكنت بفصاحتك من استحسانى، وقد أخرت ما كان يجب أن أقدمه: الكنية أصلحك الله؟
قلت: أبو العبّاس. قال: فالاسم؟ قلت: محمّد، قال: فالأب؟ قلت: يزيد. قال:
قبحك الله أحوجتنى إلى الاعتذار إليك مما قدمت ذكره، ثم وثب باسطا إلى يده لمصافحتى، فرأيت القيد في رجله قد شد إلى خشبة في الأرض فأمنت عند ذلك غائلته. فقال لي: يا أبا العبّاس صن نفسك عن الدخول إلى هذه المواضع فليس يتهيأ لك في كل وقت أن تصادف مثلي في هذه الحال الجميلة، أنت المبرد، وجعل يصفق، وانقلبت عيناه، وتغيرت خلقته فبادرت مسرعا خوفا من أن تبدر منه بادرة، وقبلت والله قوله، فلم أعاود الدخول إلى مخيس ولا غيره.
حدّثنا محمّد بن وشاح بن عبد الله حدّثنا عبد الصّمد بن أحمد بن حنش الخولاني حدّثنا أحمد بن محمّد بن زياد القطّان حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يزيد المبرد قال: سألت بشر بن سعد المرثدى حاجة، فتأخرت، فكتبت إليه:
وقاك الله من إخلاف وعد … وهضم أخوّة أو نقض عهد
فأنت المرتجى أدبا ورأيا … وبيتك في الرّواية من معدّ
وتجمعنا أواصر لازمات … سداد الأسر من حسب وودّ
إذا لم تأت حاجاتي سراعا … فقد ضمّنتها بشر بن سعد
فأي النّاس آمله لبر؟ … وأرجوه لحلّ أو لعقد
стр. 1499
أنبأنا البرقاني أنبأنا محمّد بن العبّاس قال أنشدنا عبيد الله بن أحمد بن طاهر قال أنشدنى أبي لنفسه في المبرد:
ويوم كحرّ الشّوق في الصّدر والحشا … على أنّه منه أحرّ وأومد
ظللت به عند المبرّد ثاويا … فما زلت في ألفاظه أتبرّد
انبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أبي جعفر الأخرم حدّثنا أبو على عيسى بن محمّد الطومارى قال: سمعت أبا الفضل بن طومار يقول: كنت عند محمّد بن نصر ابن بسّام، فدخل عليه حاجبه فأعطاه رقعة وثلاثة دفاتر كبارا، فقرأ الرقعة فإذا المبرد قد أهدى إليه كتاب الروضة، وكان ابنه على حاضرا قال فرمى بالجزء الأول- يعنى إليه- وقال له: انظر يا بنى، هذه أهداها إلينا أبو العبّاس المبرد، فأخذ ينظر فيه وكان بين يديه دواة، فشغل أبو جعفر يحدّثنا، فأخذ على الدواة ووقع على ظهر الجزء شيئا وتركه، فلما انصرف.
قال أبو جعفر: أرونى أى شيء قد وقع هذا المشئوم؟ فإذا هو:
لو برا الله المبرّد … من جحيم يتوقّد
كان في الرّوضة حقّا … من جميع النّاس أبرد
أنبأنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازى أنبأنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن سعيد السكرى قال: حكى لنا أبو العبّاس بن عمّار أن محمّد بن يزيد النحوي المبرد صحف في كتاب الروضة في قوله: حبيب بن خدرة: فقال، جدرة، وفي ربعي بن حراش فقال خراش، فقال بعض الشعراء يهجوه:
غير أنّ الفتى كما زعم النّا … س دعيّ مصحّف كذّاب
أخبرنا الحسن بن على الجوهري حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن أبي سعيد قال: أنشدنا أحمد بن أبي طاهر لنفسه:
كثرت في المبرد الآداب … واستقلت في عقله الألباب
غير أن الفتى كما زعم النا … س دعى مصحف كذاب
حدّثنا على بن أيّوب القمي حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني الصولي قال: كنا يوما عند أبي العبّاس المبرد، فجاءه رجل فسلم عليه واستحفى نفسه في لقائه، فأنشد أبو العبّاس:
إنّ الزّمان وإن شطّت مذاهبه … منّى ومنك فإنّ القلب مقترب
لن ينقص النّأى ودّي ما حييت لكم … ولا يميل به جدّ ولا لعب
стр. 1500
حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقى حدّثنا محمّد بن الحسين بن عمر اليمنى- بمصر- قال: أنشدنا أحمد بن مروان المالكي قال أنشدنى بعض أصحابنا لثعلب في المبرد حين مات:
مات المبرّد وانقضت أيّامه … وسينقضي بعد المبرّد ثعلب
بيت من الآداب أصبح نصفه … خربا وباقي نصفه فسيخرب
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات أبو العبّاس محمّد بن يزيد الأزدى الثمالي المعروف بالمبرد- وكان في العلم بنحو البصريّين فردا- في سنة خمس وثمانين ومائتين.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى- وأنا أسمع قال: ومات محمّد بن يزيد بن عبد الأكبر- أبو العبّاس النحوي المعروف بالمبرد- في شوال سنة خمس وثمانين.
وقال ابن المنادى: سمعنا منه أحاديث في تضاعيف أول كتاب معاني القرآن.
قلت: وبلغني أن مولده كان في سنة عشر ومائتين.
١٨١٥ - محمّد بن يعقوب بن الفرج، أبو جعفر الصّوفيّ المعروف بابن الفرجيّ (١):
من أهل سر من رأى. ذكر أبو سعيد بن الأعرابى أنه كان من أبناء الدّنيا، وأرباب الأحوال، وأنه ورث مالا كثيرا، فأخرج جميعه وأنفقه في طلب العلم، وعلى الفقراء والنساك والصّوفيّة، وكان له موضع من العلم والفقه ومعرفة الحديث، لزم على بن المديني فأكثر عنه، وكان يحفظ الحديث، ويفتي بالمقطعات عن الشعبي، والحسن وابن سيرين، وغيرهم.
وصحب الصّوفيّة مثل ابن أبي تراب النخشبى، وذى النون المصري، ونحوهما.
ونزل الرملة وكان له مجلس للوعظ في جامعها. وحدّث عن إبراهيم بن عبد الله الهروي، وأبى ثور الفقيه وعلى بن المديني. روى عنه محمّد بن يوسف بن بشر الهروي وغيره. ومات بالرملة بعد سنة سبعين ومائتين.
стр. 1501
١٨١٦ - محمّد بن يعقوب بن مهران، أبو عبد الله الأصبهانيّ (١):
ذكره أبو نعيم الحافظ وقال: كتب عنه أهل بغداد في اجتيازه بهم إلى الحج.
وروى عن محمّد بن حميد الرازي، وتوفى سنة ثمانين ومائتين.
١٨١٧ - محمّد بن يعقوب بن إسماعيل بن اليسع، أبو بكر الأعلم البصريّ (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن محمّد بن أسماء، وهدبة بن خالد، وأبى الربيع الزهراني ومحمّد بن سلّام الجمحي، وصالح بن حاتم بن وردان. روى عنه عبد الباقي بن قانع، وإسماعيل الخطبي، وأبو بكر الشافعي، أحاديث مستقيمة.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن الشافعي حدّثنا أبو بكر محمّد بن يعقوب بن إسماعيل الكرابيسي حدّثنا أبوالربيع حدّثنا يعقوب- يعنى ابن عبد الله الأشعريّ- حدّثنا ياسين الكناسي عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة. قال: قمت إلى على فقلت أخبرني عن صلاة النبي ﷺ بالنهار، قال: ومن يطيق ما كان رسول الله ﷺ يطيق؟ كان يصلى إذا كانت الشمس مما يلي المشرق بمنزلتها صلاة الظهر، ومما يلي المغرب صلى أربع ركعات وإذا صلى الظهر صلى ركعتين، وإن كان قبل العصر صلى أربعا. فهذه كانت صلاة رسول الله ﷺ بالنهار ست عشرة ركعة.
كذا في كتابي عن ابن رزقويه وقد سقط من أول الحديث ما هو مذكور عن أبي إسحاق من غير هذه الرواية وهو: قال: كان يصلى إذا كانت الشمس من المشرق كهيئتها من المغرب صلاة العصر على ركعتين، وبعده وإذا كانت الشمس مما يلي المشرق.
١٨١٨ - محمّد بن يعقوب بن إسحاق، الحربيّ (٣):
حدّث عن داود بن مهران الدّبّاغ روى عنه أخوه أحمد.
أخبرني عبد العزيز بن على الورّاق حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد حدّثنا أحمد بن يعقوب بن إسحاق أبو عبد الله العطّار الخضيب الحربي حدّثنا أخى محمّد بن يعقوب حدّثنا داود بن مهران- أبو خالد- حدّثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن
стр. 1502
أبي صالح عن أبي سعيد الخدري. قال قال رسول الله ﷺ : في قول الله، في قولهم:
﴿يا حَسْرَتى﴾، قال: «الحسرة أن يرى أهل النار منازلهم من الجنة. قال: فهي الحسرة» (١).
١٨١٩ - محمّد بن يعقوب بن سورة، التّميميّ (٢):
سمع أبا الوليد الطيالسي، والحكم بن موسى، وعبد الله بن يونس بن بكير. روى عنه دعلج بن أحمد. وغيره: وكان ثقة.
وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به.
حدّثنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانى حدّثنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ حدّثنا محمّد بن يعقوب بن سورة التّميمى البغداديّ حدّثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي حدّثنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن أنس. أن النبي ﷺ كان إذا أتى بالباكورة من الثمرة قبلها وجعلها على عينيه. ثم أعطاها أصغر من يحضره من الولدان.
قال سليمان: لم يروه عن زيد بن أسلم إلا الداروردى تفرد به أبو الوليد.
١٨٢٠ - (٣) محمّد بن يعقوب أبو بكر البغداديّ (٤):
حدّث بصور عن سعيد بن يوسف اليمامي. روى عنه أحمد بن محمّد بن المؤمل الصوري.
حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النّجّار حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن سليمان- أبو محمّد المخرمى- حدّثنا أحمد بن محمّد بن المؤمل الصوري حدّثنا أبو بكر محمّد بن يعقوب البغداديّ- بصور- حدّثنا سعيد بن يوسف اليمامي حدّثنا المضاء ابن الجارود عن ابن أبي طيبة عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن محمّد بن إبراهيم عن عائشة. قالت: قال رسول الله ﷺ : «المفتون سادة العلماء. والفقهاء قادة. أخذ عليهم أداء مواثيق العلم، والجلوس إليهم بركة والنظر إليهم نور».
стр. 1503
١٨٢١ - محمّد بن أبي يعقوب، أبو بكر الدّينوريّ (١):
حدّث ببغداد وسر من رأى عن عبد الله بن محمّد البلوى، وعبد الله بن أبي رومان الإسكندرانى، ومحمّد بن صالح مولى جعفر بن سليمان الهاشمي، ويمان بن سعيد المصيصي، وأحمد بن سعيد الهمذاني، وروح بن محمّد السكرى. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن عبد الله المستعينى، ومحمّد بن جعفر المطيري، وعبد الله بن إسحاق البغوي، وأبو بكر النّجّاد: وفي حديثه غرائب ومناكير.
حدّثنا عبد الرّحمن بن عبيد الله الحربي حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب الدينوري حدّثنا أحمد بن سعيد الهمذاني حدّثنا عبد الله بن وهب عن على بن عباس عن أبان بن ثعلب عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث سرية قال: «اغزوابسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا شيخا كبيرا، وإذا حاصرتم أهل مدينة أو أهل حصن فادعوهم إلى الإسلام، فإن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله فلهم مالكم وعليهم ما عليكم، فإن أبوا فادعوهم إلى الجزية يعطونها عن يد وهم صاغرون، فإن أبو فاقتلوا مقاتليهم حتى يحكم الله بينكم وبينهم وهو خير الحاكمين» (٢).
خبرني الحسن بن على المقرئ حدّثنا أحمد بن أبي بكر العلاف حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب الدينوري بسر من رأى.
١٨٢٢ - محمّد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبد الله الصّفّار (٣):
حدّث عن على بن نصر بن على الجهضمي، وأبى همّام السكوني. روى عنه أبو القاسم الطبرانيّ، وأبو بكر الإسماعيلى الجرجاني.
حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن يعقوب بن إسحاق الصّفّار- بغدادى- حدّثنا أبو همّام الوليد بن شجاع
стр. 1504
حدّثنا بقية حدّثني أبو محمّد الكلاعى حدّثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
قال قال رسول الله ﷺ : «لا كفالة في حد» (١).
١٨٢٣ - محمّد بن يعقوب بن القلاس، بالقاف- يكنى أبا بكر (٢):
[روى] (٣) عن على بن الجعد وحمّاد بن إسحاق الموصلي. روى عنه محمّد ابن الخلد الدوري، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم الختلي.
حدّثنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر بن سلم حدثكم أبو بكر محمّد بن يعقوب بن القلاس- قال البرقاني سألته عنه فقال: شيخ نبيل سرى.
حدّثنا على بن الجعد حدّثنا شعبة عن سيّار- أبي الحكم- عن ثابت البناني عن أنس: أنه مر على صبيان فسلم عليهم، ثم حدّثنا أن رسول الله ﷺ مر على صبيان فسلم عليهم وأنا معه.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة خمس وتسعين ومائتين، فيها مات أبو بكر محمّد بن يعقوب القلاس، يوم الثلاثاء لتسع خلون من جمادى الآخرة.
١٨٢٤ - محمّد بن يعقوب بن إسحاق بن حكيم بن الصّلت (٤):
حدّث عن أحمد بن الخليل النيسابوري. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.
١٨٢٥ - محمّد بن يعقوب بن إسحاق الخضيب (٥):
حدّث عن أخيه أحمد، وعن أحمد بن محمّد بن عمر اليمامي، روى عنه أبو حفص بن شاهين.
١٨٢٦ - محمّد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبد الله الخطيب (٦):
حدّث عن عمرو بن على الفلاس. روى عنه أبو الفضل الزهري.
حدّثنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ قال: حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد الزهري حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن يعقوب بن إسحاق الخطيب
стр. 1505
حدّثنا أبو حفص الفلاس- عمرو بن على الصيرفي- حدّثنا عيسى بن شعيب أبو الفضل حدّثنا روح بن القاسم عن مطر الورّاق عن نافع عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ : «اذكروا الله عباد الله، فإن العبد إذا قال: سبحان الله وبحمده كتب الله له بها عشرا، ومن عشر إلى مائة، ومن مائة إلى ألف، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر الله غفر الله له، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه، ومن أعان على خصومة بغير علم فقد باء بسخط من الله، ومن قذف مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتى بالمخرج، ومن مات وعليه دين اقتص من حسناته، ليس ثم دينار ولا درهم» (١).
ذا قال لنا أبو العلاء: الخطيب بالطاء، ولا أحسبه إلا الخضيب بالضاد، شيخ ابن شاهين، والله أعلم.
١٨٢٧ - (٢) محمّد بن يعقوب (٣) بن إسحاق بن ماسك، أبو بكر الرّزّاز:
حدّث عن على بن داود القنطري. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ وذكر أنه سمع منه بواسط.
١٨٢٨ - محمّد بن يعقوب بن الحسين بن أمير المؤمنين المأمون، يكنى أبا بكر الهاشمي (٤):
سمع من الحسن بن على المعمري كتاب يوم وليلة، وكان له ابن يقال له إبراهيم كتب الحديث الكثير.
وذكر محمّد بن أبي الفوارس أن محمّد بن يعقوب هذا توفى في يوم الثلاثاء ليلتين خلتا من المحرم سنة ست وخمسين وثلاثمائة. قال: مولده في سنة أربع وستين ومائتين.
قال ابن أبي الفوارس: قصدته لأسمع منه كتاب يوم وليلة فلم يقدّر ذاك ومات ابنه إبراهيم بعده بأسبوع فجأة. قال: وكان مولده في سنة خمس وثلاثمائة، ولا أظنه حدّث.
стр. 1506
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه يوسف
١٨٢٩ - محمّد بن يوسف بن الصّبّاح، والغضيضي (١):
كان يتولى حمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد فنسب إليها. وحدّث عن رشدين ابن سعد، وعبد الله بن وهب، روى عنه محمّد بن عبيد الله بن المنادى، وأبو بكر ابن أبي الدّنيا، وأحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، وأحمد بن محمّد بن بكر القصير، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، وأبو القاسم البغوي، وكان ثقة.
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدى حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا محمّد بن عبيد الله المنادى حدّثنا محمّد بن يوسف الغضيضي حدّثنا عبد الله بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن سليمان بن يسار قال:
سمعت مالك بن أبي عامر يحدّث عن عثمان بن عفّان، عن النبي ﷺ . قال: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين» (٢).
دّثنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا محمّد بن المظفر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات محمّد بن يوسف بن الصّبّاح الغضيضي سنة تسع وثلاثين- يعنى ومائتين.
١٨٣٠ - محمّد بن يوسف الأنباريّ (٣):
حدّث عن أبي النّضر هاشم بن القاسم. روى عنه محمّد بن عبد الله مطين الكوفيّ.
١٨٣١ - محمّد بن يوسف، أبو جعفر الدّوريّ (٤):
حدّث عن عيسى بن إبراهيم البركى روى عنه الحسين بن أحمد بن صدقة.
١٨٣٢ - محمّد بن يوسف بن أبي معمر، أبو جعفر السّعديّ (٥):
حدّث عن حبيب كاتب مالك بن أنس، وعن الوليد بن القاسم الهمذاني،
стр. 1507
وعبد الله بن محمّد بن المغيرة الكوفيّ، وأسد بن موسى المصري. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو ذر بن الباغنديّ، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة.
حدّثنا أبو عمر بن مهدى حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي حدّثنا محمّد بن يوسف بن أبي معمر السّعدى حدّثنا عبد الله بن محمّد- يعنى ابن المغيرة- حدّثنا موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن جابر. قال: قال النبي ﷺ : «من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله فقد حل له أن يغفر له» (١).
١٨٣٣ - محمّد بن يوسف بن سليمان بن سليم، أبو عبد الله الجوهريّ (٢):
صاحب بشر بن الحارث، سمع عبيد الله بن موسى، وأبا غسان النهدي، وعبد العزيز الأويسى، والفضل بن موفق، وبشر بن الحارث. وكان من أهل الخير موصوفا بالدين والستر. روى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد بن مخلد، وغيرهما.
وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي ببغداد وهو صدوق.
حدّثنا على بن محمّد السّمسار حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا ابن قانع:
أن محمّد بن يوسف الجوهري مات في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين.
١٨٣٤ - محمّد بن يوسف بن عيسى بن الطّبّاع، أبو بكر وقيل: أبو العبّاس (٣):
سمع يزيد بن هارون، ومحمّد بن مصعب القرقسانى، ومحمّد بن كثير المصيصي، وعبيد الله بن موسى، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وعفّان بن مسلم. روى عنه محمّد بن محمّد الباغنديّ، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، وأبو بكر الأدمى القاري، وعبد الله بن إسحاق البغوي، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأبو جعفر بن برية الهاشمي.
وكان ثقة يسكن سر من رأى، وحدّث ببغداد، وذكره الدّارقطنيّ فقال: صدوق.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح حدّثنا محمّد بن يوسف بن الطّبّاع قال: سمعت يزيد بن هارون يقول حدّثنا سفيان بن حسين عن
стр. 1508
الزهري عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ . قال يوم حنين: «اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم».
ذا قال عن الزهري عن أنس.
حدّثنا الحسن بن شهاب العكبري- إجازة- حدّثني عمر بن إبراهيم بن المسلم حدّثنا أبو حفص عمر بن شهاب قال: سمعت على بن الحسن الرستمي يقول: دخل ابن الطّبّاع من سامرا إلى بغداد فنزل في البغويّين، فاجتمع أصحاب الحديث، فسمع محمّد بن عبد الله بن طاهر الضوضاء من كلام أصحاب الحديث، فقال لحاجبه: ما هذا؟ فقال: ابن الطّبّاع قدم من سر من رأى، وهذا كلام أصحاب الحديث. فقال:
وقد قدم؟ قال: نعم. فكتب إليه رقعة يسأله أن يصير إليه ليحدث فتيانه، فكتب جواب رقعته: بسم الله الرّحمن الرّحيم، أكرمك الله كرامة تكون لك في الدّنيا عزا، وفي الآخرة من النار حرزا، قرأت رقعتك، ولم أتخلف عنك صيانة، إنما تخلفت عنك ديانة، والعلم يؤتى ولا يأتى. فقال: صدق. فصار إليه محمّد بن عبد الله وبنوه، وكان نازلا في غرفة فصعد إليه، فحدثه عامة الليل، وقال محمّد بن عبد الله- يعنى لحاجبه- سله ما يريد؟ فكلمه الحاجب بالفارسية، وكان ابن الطّبّاع يحسن الفارسية، فقال: قل له يبعث لنا شيئا نتغطى به في هذا البرد. فبعث إليه بمطرّف خز يساوى خمسمائة دينار، فاحتاج ابن الطّبّاع إلى بيعه فدفعه إلى بعض البزّازين فباعه بخمسة وخمسين دينارا، وقال: لو صبرت عليه حتى يجئ طالبه لأخذت لك خمسمائة دينار.
حدّثنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن يوسف الطّبّاع مات في سنة خمس وسبعين ومائتين.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال: توفى أبو العبّاس بن الطّبّاع بسر من رأى لأيام خلت من المحرم سنة ست وسبعين.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد: سنة ست وسبعين ومائتين، فيها مات محمّد ابن يوسف بن عيسى بن الطّبّاع في المحرم.
سألت عنه أبا بكر محمّد بن محمّد الباغنديّ فأخبرنى بذلك.
١٨٣٥ - محمّد بن يوسف، أبو جعفر المعروف بابن التركي مولى بني ضبة (١):
سمع محمّد بن جعفر الوركانى، ومحمّد بن صالح بن النّطّاح، وسريج بن
стр. 1509
يونس، ووهب بن بقية، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وإسحاق بن موسى الأنصاريّ، وعقبة بن مكرم العمى، ويعقوب الدورقي. روى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى، وجعفر الخلدى. وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل بن على الخطبي، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي. وكان ثقة.
أخبرني محمود بن عمر العكبري حدّثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يوسف الفرغاني، حدّثنا وهب بن بقية حدّثنا خالد الطّحّان عن حميد عن أنس بن مالك. قال: كان رسول الله ﷺ أسمر اللون.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن على الخطبي. قال: مات أبو جعفر بن التركي يوم الثلاثاء لعشر خلون من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين- يعنى ومائتين.
وكذلك ذكر ابن مخلد فيما قرأته بخطه.
وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل. قال: مات أبو جعفر محمّد ابن يوسف بن التركي في يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة مضت من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين، وحضرته وكنت مع الهيثم بن خلف الدوري، فغسل في حمام، ولم يك له وارث، فرفع أمره إلى محمّد بن يوسف أبي عمر القاضي، فوجه جماعة من شهوده، فتولوا تجهيزه، فأخرج من منزله في عباءة خلقة ولم يظهر له غيرها.
وأخبرني الهيثم أن أباه كان فرغانيا، وكان أبوه مولى لزهير بن المسيب وحمل عنه الحديث، ولم أعلم أنه ذم فيه.
١٨٣٦ - محمّد بن يوسف، أبو جعفر يعرف بغلام بن أبي أيّوب (١):
حدّث عن على بن الجعد الجوهري، ويحيى بن أيّوب المقابرى. روى عنه أحمد ابن عثمان بن الأدمى.
أخبرني محمّد بن الحسين بن محمّد المتونى حدّثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى حدّثنا محمّد بن يوسف- غلام بن أبي أيّوب- حدّثنا يحيى بن أيوب حدّثنا
стр. 1510
ابن السّمّاك عن عنبسة بن عبد الرّحمن عن مسلم عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تتركوا عشاء الليل ولو بكف من خشف. فإن تركه مهرمة» (١).
١٨٣٧ - محمّد بن يوسف بن الحكم، أبو عبد الله الحافظ يعرف بالصّابونيّ (٢):
حدّث عن محمّد بن أبي الخصيب الأنطاكى، وعلى بن المديني، ومقاتل بن صالح السدوسي وغيرهم. روى عنه أبو سهل بن زياد القطّان، وأبو بكر الشافعي.
وكان غزير الحديث، حسن الغرائب. وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد حدّثني أبو عبد الله محمّد بن يوسف الصّابوني الحافظ.
وأنبأنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا محمّد بن يوسف الصّابوني حدّثني إبراهيم بن هشام بن مشكان حدّثنا بشر ابن الحارث قال حدّثني عبد الله بن داود عن المنخل بن حكيم القشيري عن ابن عون عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة. قال قال النبي ﷺ : «سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر» (٣). واللفظ لحديث أبي سهل.
١٨٣٨ - محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن نبهان بن طريف بن عاصم، أبو بكر ويقال: أبو عبد الله الرّازيّ (٤):
سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن حميد الرازي، وأحمد بن سعيد الهمذاني، ومحمّد بن هاشم البعلبكي، وإسحاق بن أبي حمزة، وإسحاق بن وهب الجمحي المصري، ومحمّد بن عبد الله القسّام الرازي، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وهبة الله بن جعفر، ومحمّد بن الحسن النّقّاش المقريان، وعثمان بن على الصيدلاني، وحبيب بن الحسن القزّاز.
حدّثنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشافعي حدّثنا حبيب بن الحسن القزّاز حدّثنا محمّد بن يوسف بن يعقوب الرازي حدّثنا أبو عمر محمّد بن عبد الله بن دينار القسّام الرازي حدّثنا أبو زهير عبد الرّحمن بن مغراء عن أبي سعد