٢٠٣٤ - أحمد بن الحسن بن المختار، أبو جعفر الأصبهانيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن الفضل بن يزيد المروزيّ. روى عنه القاضي أبو بكر الجعابيّ.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم حدّثنا أحمد بن الحسن بن المختار الأصبهانى حدّثنا الفضل بن يزيد أبو محمّد المروزيّ حدّثنا أبو معاذ الفضل ابن خالد حدّثنا أبو حمزة. عن رقبة عن سلم بن بشير عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ . قال: «تسحروا فإن في السحور بركة» (٢).
٢٠٣٥ - أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد، أبو عبد الله الصّوفيّ (٣):
سمع على بن الجعد، وأبا نصر التّمّار، ويحيى بن معين، وإبراهيم بن زياد سبلان، ومحمّد بن يوسف الغضيضي، وأبا الربيع الزهراني، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وأحمد بن جناب المصيصي، وسويد بن سعيد الحديثى، وأبا خيثمة زهير ابن حرب وغيرهم من طبقتهم. روى عنه أبو سهل بن زياد، ومحمّد بن عمر بن الجعابيّ، ومحمّد بن الحسن بن أحمد السبيعي، وعبد الله بن إبراهيم الزينبي، وأبو حفص بن الزيّات، ومحمّد بن المظفر، وجماعة يتسع ذكرهم. وكان ثقة.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- وأبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي- واللفظ له. قالا: حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن من كتابه الأصل حديثا بينا وحدّثنا أبو طالب يحيى بن على بن الطّيّب الدسكري بحلوان حدّثنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن القاسم العبدى- بجرجان- أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ أخبرنا سويد بن سعيد حدّثنا مالك عن الزهري عن أنس بن مالك عن أبي بكر أن النبي ﷺ : أهدى جملا لأبى جهل.
أخبرنا البرقاني قال سألت أبا بكر الإسماعيلى عن حديث الصّوفيّ أحمد بن الحسن عن سويد عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر: أهدى رسول الله ﷺ
стр. 1647
جملا لأبي جهل. فقال لي: حدّثناه بحضرة ابن صاعد وابن مطاهر فاختلفا فيه، فقال:
أما ابن مطاهر قال هو صحيح، وابن صاعد فإنه- قال البرقاني، ذهب علىّ كيف؟
قال الإسماعيلى- وقال الآخر ليس بصحيح، فأخرج الصّوفيّ أصله العتيق فكان كما قال.
قال البرقاني وحدّثناه عن الصّوفيّ أيضا أبو أحمد الغطريفى كذلك، وذكر القصة فيه نحو هذا.
قال البرقاني هذا الحديث خطأ دخل حديث في حديث، قرأت في سماع محمّد ابن أبي الفوارس من أبي عبد الله محمّد بن العبّاس العصمي عن أحمد بن محمّد بن ياسين قال سمعت عبيد بن محمّد بن محمّد الحافظ- سألته عن حديث سويد عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر أن النبي ﷺ أهدى جملا لأبى جهل- فقال:
كذب، من حدّث به؟ قلت: شيخ غريب من الحربية يقال له أحمد بن الحسن الصّوفيّ.
قال العصمي: إنما دخل ابن ياسين بغداد بعد سنة اثنتين وثمانين ومائتين، ولم يكن الصّوفيّ في ذلك الوقت مشهورا، فلهذا دل عليه فقال شيخ في الحربية.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ عن حديث أنس بن مالك عن أبي بكر: أن النبي ﷺ نحر جملا لأبى جهل. فقال: رواه أبو عبد الله الصّوفيّ عن سويد بن سعيد عن مالك عن الزهري عن أنس، ووهم الصّوفيّ فيه وهما قبيحا.
قلت: ليس الوهم من الصّوفيّ لأنه قد توبع عليه، وإنما الوهم من سويد.
وقد أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح قال قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ- وذكر هذا الحديث- هكذا حدّث به الصّوفيّ عن سويد، وكذا وقع في كتابه، وهو الموطأ عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر [مرسلا] (١): أن النبي ﷺ أهدى جملا لأبى جهل.
وقد حدّث به غير الصّوفيّ أيضا عن سويد عن مالك عن الزهري. فوافق الصّوفيّ.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي حدّثنا أبو النّضر محمّد بن محمّد بن يوسف الفقيه- بالطابران ثنا يعقوب بن يوسف الأخرم- بنيسابور- حدّثنا سويد بن سعيد عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر: أن النبي ﷺ أهدى جملا لأبى جهل.
стр. 1648
يعقوب هذا هو والد أبي عبد الله بن الأخرم الحافظ النيسابوري، وهو عندهم من الثقات. وقد رواه عنه ابنه أبو عبد الله أيضا.
أخبرناه إبراهيم عن عمر البرمكي أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ومحمّد بن عبدة بن حرب القاضي. قالا:
حدّثنا سويد بن سعيد حدّثنا مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر الصّدّيق أن النبي ﷺ أهدى جملا لأبي جهل.
لم أره عن محمّد بن عبدة إلا من رواية الأزديّ عنه، وفي الأزديّ نظر، ومحمّد ابن عبدة متروك، والتعويل على رواية يعقوب بن يوسف الأخرم في متابعته الصّوفيّ، فبرئ الصّوفيّ من عهدة هذا الحديث وحصل الحمل فيه على سويد. على أن هذا الحديث هو ما أنكره الناس قديما على سويد.
قرأت في سماع ابن أبي الفوارس من العصمي عن أبي إسحاق بن ياسين قال سمعت علّان بن عبد الصّمد يقول سمعت أبا داود السّجستانيّ قال سمعت يحيى ابن معين- وقال له الفضل بن سهل الأعرج: يا أبا زكريا، سويد الحدثانى عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر الصّدّيق أن النبي ﷺ أهدى جملا لأبى جهل- فقال يحيى: لو أن عندي فرسا خرجت أغزوه.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي- بسازة- حدّثنا أبو بكر محمّد بن جعفر الفقاعى بأرمية حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ قال قصدت باب أبي الربيع الزهراني واستأذنت، فخرجت جارية وقالت: الشيخ مشغول. فجلست ساعة ثم قرعت فخرجت أيضا وقالت مشغول، فجلست أيضا ساعة ثم استأذنت فخرجت وقالت مشغول، فقلت قولي للشيخ بغدادى وصوفى وصاحب حديث! فقال زبد ببرسنان. قولي ادخل، فدخلت، وبين يديه جام فالوذ فلقمنى لقمة وقال:
حدّثني فليح قال حدّثنا الزهري حدّثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : «من لقم أخاه لقمة حلواء ولم يكن ذلك مخافة من شره ولا رجاء لخيره صرف الله عنه سبعين بلوى في القيامة» (١).
стр. 1649
هذا حديث منكر جدا وإسناده صحيح، وقد كنت أظن الحمل فيه على الفقاعى، و [الفقاعى] (١) مشهور عندهم ثقة. قال ومات بعد سنة سبعين وثلاثمائة ولم يدرك الصّوفيّ، وإنما يروى عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرازي وأبى بكر بن الأنبارى وطبقتهما.
ثم
أخبرنا أبو على الحسن بن محمّد بن إسماعيل البزّار حدّثنا أبو القاسم بن السوطى الحسين بن محمّد بن إسحاق البزّار قال سمعت أبا الطّيّب محمّد بن الفرخان الدوري يقول سمعت أحمد بن عبد الجبار الصّوفيّ يقول: لما مضيت إلى أبي الربيع الزهراني إلى البصرة لأسمع منه الحديث، وكان رأيه رأى الصّوفيّة، ضربت الباب فقالت الجارية: هو على حاجة. فقلت لها قولي: صوفى بغدادى صاحب حديث! فقال افتحي له فدخلت إليه فقال: إذا كان الصّوفيّ بغداديا صاحب حديث فهو الزبد بالبرسنان، ادن يا غلام، ثم ناولني لقمة فالوذ ثم قال لي: كل ثم قال:
اكتب: حدّثني فليح بن سليمان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : «من لقم أخاه المسلم لقمة حلوى لا يرجو بها خيره ولا يتقى بها شره لا يريد بها إلا الله وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة» (٢).
بانت له علة الحديث الأول إذ الحمل فيه على ابن الفرخان، وبرئ ابن الفقاعى منه ومن رواه وسقط اسم محمّد بن الفرخان من كتاب شيخنا المقدسي والله أعلم. وقد بينا حال ابن الفرخان فيما تقدم من كتابنا، وأنه ذاهب الحديث، وأما الخلاف في إسناد رواية الفقاعى وابن السوطى فغير ممتنع أن يكون من جهة ابن الفرخان، وأنه كان يرويه على ما يتفق له، أو من جهة ابن السوطى فانه أيضا ظاهر التخليط والله أعلم.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: وأبو عبد الله الصّوفيّ الكبير بالجانب الغربي بشارع الكبش- كبير السن، كتبت عنه بإغماض.
ذكر أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسن السلمى النيسابوري أنه سأل أبا الحسن الدّارقطنيّ عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ فقال: ثقة.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال توفى أبو عبد الله
стр. 1650
أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة ست وثلاثمائة، ودفن في ذلك اليوم ولم يغير شيبه.
٢٠٣٦ - أحمد بن الحسن بن أحمد، أبو عبد الله المعدّل الكرخي (١):
سمع إسحاق بن موسى الأنصاري، والحسن بن شبيب المؤدّب، والحسين بن على الكرابيسي، وعبّاس بن عبد الله الترقفى، وكان عنده عن الكرابيسي مصنفاته. روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم، وعلى بن محمّد بن لؤلؤ، ومحمّد بن المظفر، وغيرهم.
إلا أن ابن لؤلؤ سمى أباه الحسين، وسنعيد ذكره بعد إن شاء الله.
أخبرني الحسن بن أبي طالب حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ حدّثنا أحمد بن الحسن بن أحمد الكرخي أبو عبد الله حدّثنا ابن شبيب المكتب حدّثنا أبو يوسف عن مسعر عن الوليد بن سريع عن عمرو بن حريث. قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في الصبح: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير ١٧].
أخبر على بن محمّد السّمسار أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا عبد الله أحمد بن الحسن الكرخي المعدّل مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. قال غيره: في جمادى الأولى.
٢٠٣٧ - أحمد بن الحسن بن هارون بن سليمان بن يحيى بن سليمان بن أبي سليمان أبو بكر الخرّاز- مولى أبي موسى الأشعري- ويعرف بالصباحي (٢):
كوفى الأصل، وجده يحيى كان زوج حمّادة بنت حمّاد بن أبي سليمان الفقيه وهي بنت عمه، حدّث أحمد بن الحسن عن عمر بن إسماعيل المجالدى، وعمرو بن على الصيرفي، وسعيد بن يحيى الأموى، وخلاد بن أسلم، ومحمّد بن منصور الطوسي، وإسحاق بن بهلول التنوخي، وعلى بن مسلم الطوسي، والعلاء بن سالم، والحسن بن محمّد الزعفراني روى عنه على بن محمّد بن لؤلؤ، وعلى بن عمر السكرى، وغيرهما. وكان ثقة.
أخبرنا أبو الفرج بن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ حدّثنا أحمد بن
стр. 1651
الحسن بن هارون بن سليمان بن إسماعيل بن حمّاد بن أبي سلطان الفقيه الكوفيّ ببغداد حدّثنا إبراهيم بن راشد الأدمى حدّثنا داود بن مهران الدّبّاغ حدّثنا حمّاد بن شعيب عن أبي الزّبير عن طاوس عن ابن عبّاس عن البراء بن عازب أن النبي ﷺ نزل مر الظهران فأهدى له عضد [حمار وحشي] (١)، فرده على الرسول وقال: «اقرأ عليه¬ السلام وقل لولا أنا حرم ما رددناه عليك» (٢).
قال الطبرانيّ: الصباحي والنسب الذي بدأنا به أصبح والله أعلم.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني حدّثنا على بن عمر الختلي. قال: أبو بكر أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي بغدادى حافظ.
حدّثنا الصوري أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ حدّثنا ابن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي البغداديّ قدم مصر حدّث بها وخرج فأصيب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
٢٠٣٨ - أحمد بن الحسن بن علي بن الحسين، أبو علي المقرئ المعروف بدبيس الخيّاط (٣):
حدّث عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، ومحمّد بن مصطفى الحمصي، وأحمد بن يوسف الثعلبي، وعن محمّد بن عبد النّور الكوفيّ، ومحمّد بن يحيى الكسائي الصغير، والحارث بن أبي أسامة، وأبى العيناء الضّرير، ونصر بن داود، وجعفر بن هاشم، وجعفر بن محمّد بن أبي عثمان، ونحوهم. روى عنه أحمد بن جعفر بن الخلّال المقرئ، ومحمّد بن المظفر، وطلحة بن محمّد، وسليمان بن محمّد بن أبي أيّوب المعدلان، وأبو القاسم بن النحاس. وكان منكر الحديث.
حدّثنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الرّحيم- بأصبهان- وأبو طالب يحيى بن على بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدّثنا أبو على أحمد بن الحسن بن على بن الحسين المقرئ- ببغداد- حدّثنا
стр. 1652
محمّد بن عبد النّور الكوفيّ حدّثنا أبو يوسف الأعشى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت قال النبي ﷺ : «تهادوا فإن الهدية تخرج الضغائن من القلوب» (١).
رأت بخط أبي الحسن الدّارقطنيّ: أحمد بن الحسن يعرف بدبيس ليس بثقة.
٢٠٣٩ - أحمد بن الحسن بن إسحاق، أبو بكر البزّار، والد أبي علي بن الصواف (٢):
حدّث عن عيسى بن عفّان بن مسلم، وعلى بن سهل بن مغيرة البزّار. روى عنه ابنه أبو على محمّد.
٢٠٤٠ - أحمد بن الحسن بن أحمد، أبو بكر يعرف بابن الأخوة (٣):
من أهل سر من رأى حدّث عن محمّد بن الحسين بن البستنبان. روى عنه محمّد ابن المظفر، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى.
٢٠٤١ - أحمد بن الحسن بن العبّاس بن الفرج بن شقير، أبو بكر النّحويّ (٤):
روى عن أحمد بن عبيد بن ناصح تصانيف الواقديّ وكان ممن اشتهر بروايتها.
حدّث عنه إبراهيم بن أحمد الحرقى، وأبو بكر بن شاذان، وغيرهما. وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: أحمد بن الحسن ابن شقير النحوي بغدادى يروى عن أبي عصيدة أحمد بن عبيد بن ناصح عن الواقديّ المغازي والسير وغير ذلك، توفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة. قلت: وهم أبو الحسن في ذكر وفاته لأنها كانت في سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
كذلك ذكر أبو الفتح عبد الله بن أحمد النحوي المعروف بجحجح وحدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: مات أبو بكر بن شقير النحوي في صفر سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
стр. 1653
٢٠٤٢ - أحمد بن الحسن بن منصور السّامح (١):
حدّث عن أبي قلابة الرقاشي. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري.
أخبرني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري أخبرنا المعافى بن زكريا حدّثنا أحمد بن الحسن السّامح حدّثني أبو قلابة حدّثني عبد الصّمد بن المعدّل. قال:
ركب أبي يوما إلى عيسى بن جعفر فوقف ينتظر هل يركب، فأبطأ عليه عيسى فدخل المسجد يصلى، وكان المعدّل إذا دخل في الصلاة لم يقطعها، فخرج عيسى فصاح به وهو يصلى: يا معدل، يا أبا عمرو. قال فلم يقطع صلاته. فغضب عيسى ومضى. فلحقه المعدّل بعد ما صلى فقال:
قد قلت إذ هتف الأمير … يا أيّها القمر المنير
حرم الكلام فلم أجب … وأجاب دعوتك الضّمير
لو أنّ نفسي شايعتني … إذ دعوت ولا أحير
لبّاك كلّ جوارحي … بأناملي ولها السّرور
شوقا إليك وحقّ لي … ولكدت من فرح أطير
قال فأمر له بعشرة آلاف ورضى عنه.
٢٠٤٣ - أحمد بن الحسن بن أحمد بن الخليل، النّيسابوريّ (٢):
قدم بغداد وحدث بها عن جعفر بن محمّد المعروف بالمبرك. روى عنه المعافى بن زكريا أيضا.
٢٠٤٤ - أحمد بن الحسن بن عمران بن موسى، أبو بكر القاضي (٣):
حدّث عن أحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن إسحاق الصغاني. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجّاج.
وذكر ابن الثلاج: أنه سمع منه في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
٢٠٤٥ - أحمد بن الحسن بن جعفر بن محمّد بن شعيب، أبو بكر يعرف بحميد (٤):
ذكر ابن الثلاج: أنه حدثه في جامع الرصافة عن محمّد بن سليمان بن الحارث الباغنديّ.
стр. 1654
٢٠٤٦ - أحمد بن الحسن بن حيدة، الرّازيّ (١):
أخبرنا أبو القاسم الأزهرى أخبرنا على بن عمر الحافظ. قال: قدم علينا من الري شيخ اسمه أحمد بن الحسن بن حيدة كتبنا عنه عن محمّد بن أيّوب الرازي وغيرهم.
٢٠٤٧ - (٢) أحمد بن الحسن بن علي بن بابويه، الجنائي (٣):
حدّث عن يوسف بن موسى القطّان، ومحمّد بن عبيد الله بن المنادى. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
٢٠٤٨ - أحمد بن الحسن، أبو بكر الأحنف الصّوفيّ (٤):
نزل دمشق وحدّث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، والجنيد بن محمّد، وغيرهما، حكايات. روى عنه عبد الوهّاب بن عبد الله الدمشقي.
٢٠٤٩ - أحمد بن الحسن بن محمّد بن سهل، أبو الفتح المالكيّ المقرئ الواعظ، ويعرف بابن الحمصي (٥):
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن رشدين وأبى جعفر الطحاوي، ومحمّد بن صالح الخوّاص، وعبد الله بن أحمد بن زيد الدمشقي، وأبى نعيم محمّد بن جعفر البغداديّ نزيل مكة، وسليمان الملطي، وغيرهم حدّثنا عنه عبد العزيز بن محمّد بن نصر الستورى. وأبو نعيم الأصبهانى.
أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد الستورى قال قرئ على أبي الفتح أحمد بن الحسن بن محمّد بن سهل المالكي المصري وأنا أسمع قال حدّثنا محمّد بن صالح الخولاني حدّثنا بحر بن نصر قال: قرئ على أسد بن موسى حدثك ابن لهيعة حدّثنا دراج أبو السمح عن أبي الهيثم عن أبيسعيد الخدري عن رسول الله ﷺ . أن رجلا قال: يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك! قال: «طوبى لمن رآني وآمن بى، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بى ولم يرنى» فقال له رجل: يا رسول الله ما طوبى؟ قال:
«شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها» (٦).
стр. 1655
وأخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن سهل الحمصي ولم أكتبه إلا عنه- حدّثنا أبو نعيم محمّد بن جعفر بالرملة حدّثنا جعفر بن محمّد الطيالسي حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني حدّثنا الصّلت بن الحجّاج حدّثنا مسعر عن محمّد بن جحادة عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «من أول شهر رمضان إلى آخر شهر رمضان من صلى في جماعة فقد أخذ بحظه من ليله».
تب عنى هذا الحديث شيخنا أبو بكر البرقاني. وقال لي أبو نعيم: كتبت عن أبي الفتح الحمصي ببغداد وبالبصرة.
٢٠٥٠ - (١) أحمد بن الحسن، أبو القاسم الورّاق السّامري (٢):
نزل بغداد وحدّث بها عن إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي. حدّثنا عنه أبو الحسن ابن الحماني المقري.
أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقري حدّثنا أبو القاسم أحمد بن الحسن الورّاق السّامرى حدّثنا إبراهيم بن عبد الصّمد بن موسى الهاشمي حدّثني أبي قال حدثتنا زينب بنت سليمان بن على بن عبد الله قالت حدّثني أبي عن أبيه عن ابن عبّاس. قال قال رسول الله ﷺ : «من أكل مما يسقط من الخوان نفى عنه الفقر ونفى عن ولده الحمق» (٣).
٢٠٥١ - أحمد بن الحسن بن عمّار، أبو بكر قاضي كلواذي (٤):
أخبرنا أبو الحسن العبّاس بن عمر الكلواذاني حدّثنا أحمد بن محمّد بن راشد الهروي حدّثنا أبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري البصريّ حدّثنا الأصمعى.
قال: قصد بعض الحكماء بعض الملوك فأقام على بابه أياما فلم يصل إليه، فقال لحاجب له: روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من كان وصلة لأخيه المؤمن إلى ذى سلطان في خير يوصله إليه، أو شر يدفعه عنه، أعطاه الله عند ازدحام الأقدام على الصراط مالا عين رأت ولا أذن سمعت من إنعام الله عليه بذلك» (٥).
стр. 1656
فرغب فأوصله، فشكا إليه فأزال شكواه، فرأى في نومه أن الله قد غفر له بما فعل بذلك العبد. عبّاس الكلواذائى ليس بثقة.
٢٠٥٢ - أحمد بن الحسن بن محمّد، أبو نصر المروذيّ، ويعرف بالشاهي (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن على بن عيسى المالينى. حدّثنا عنه أبو الفتح العطّار المعروف بقطيط.
أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار- بانتقاء أبي الحسن النعيمي- حدّثنا أبو نصر أحمد بن الحسن بن محمّد الشاهي المروذى- قدم علينا بغداد من حفظه- حدّثنا على بن عيسى المثنّى.
وأخبرنا أبو بكر البرقاني حدّثنا أبو الحسن على بن عيسى بن محمّد بن المثنّى بن حاجب بن هاشم المالينى، إملاء من حفظه، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن أبي عون حدّثنا أبو مصعب عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ . قال: «لو كانت الدّنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء» (٢).
فظ الشاهي.
هذا غريب جدا من حديث مالك، لا أعلم رواه غير أبي جعفر بن أبي عون عن أبي مصعب وعنه على بن عيسى المالينى وكان ثقة.
٢٠٥٣ - أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين العلويّ (٣):
حدّث عن إبراهيم بن على الهجيمي، وفاروق بن عبد الكبير البصريّين. كتب عنه أبو عبد الله بن بكير. وحدّثني عنه أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان أخو الأزهرى وقال لي: سمعت منه مع أخى أبي القاسم ببغداد.
стр. 1657
٢٠٥٤ - أحمد بن الحسن بن أحمد، أبو العبّاس الوكيل المعروف بالدّينوريّ (١):
سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، والحسين بن صفوان البردعي وأبا الحسين بن مأتي الكوفيّ، وجعفر الخالدي، وعبد الله بن عمر بن شوذب الواسطيّ، وأحمد بن إسحاق بن نيخاب (٢) الطّيّبى.
وأخبرنا بحر بن كوثر البربهارى حدّثني عنه عبد العزيز بن على الأزجى. وقال لي: كان ينزل باب الأزج. فسألته عنه فقال: نبيل فاضل ثقة سافر وكتب الكثير.
٢٠٥٥ - أحمد بن الحسن بن عيسى بن عبد الله، المؤدّب المعروف بابن شرارة (٣):
سمعته يذكر أنه كان يكنى أبا بكر، ثم كناه الناس بعد أبا الحسن وغلبت عليه.
وهو أخو أبي طاهر محمّد بن الحسن وكان الأصغر. حدّث عن عبد الله بن إبراهيم ابن ماسى. كتبت عنه وكان صدوقا ينزل بستان أم جعفر.
أخبرني أحمد بن الحسن بن شرارة حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسى- إملاء- أخبرنا أبو مسلم- يعنى إبراهيم بن عبد الله- قال حدّثنا القعنبي حدّثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ : نهى عن بيع الولاء وعن وهبته.
سألته عن مولده فقال: في يوم الجمعة لثمان بقين من ذى القعدة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. ومات في شعبان من سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
٢٠٥٦ - أحمد بن الحسن بن محمّد، أبو بكر المعروف بابن الحدي (٤):
سمع على بن محمّد بن أحمد بن كيسان النحوي، وإسحاق بن سعد السوائى، وعبد العزيز بن جعفر الحرقى، وأبا بكر بن بخيت الدّقّاق، وأبا سعيد الحرقى، وأبا الحسن بن لؤلؤ وكان ينزل شارع العتابيين. كتب عنه أصحابنا ولم أسمع منه شيئا وكان صدوقا.
стр. 1658
ذكر أن مولده في يوم الجمعة صبيحة يوم النحر من سنة خمس وستين وثلاثمائة، ومات في ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة الحادي والعشرين من رجب سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.
٢٠٥٧ - (١) أحمد بن أبي محمّد الحسن بن محمّد بن الحسن بن علي، أبو يعلى الخلّال (٢):
حدّث عن أبي حفص الكتاني، كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن الحسن حدّثنا عمر بن إبراهيم بن أحمد المقري حدّثنا ابن منيع حدّثنا شيبان بن فرّوخ حدّثنا جرير بن حازم عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي أبي هريرة عن النبي ﷺ . قال: «من قال حين يمسي أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات، لم يضره حمة تلك الليلة». قال: وكان إذا لدغ من أهله إنسان قال: «أما قال الكلمات؟» (٣).
م أسمع منه غير هذا الحديث ومات في يوم الخميس ودفن يوم الجمعة لعشر بقين من ذى الحجة سنة أربعين وأربعمائة.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه الحسين
٢٠٥٨ - (٤) أحمد بن الحسين بن إبراهيم، [البغداديّ] (٥):
حدّث عن عيسى بن يونس. روى عنه محمّد بن حمّاد بن المبارك النصيبي.
أخبرنا أبو القاسم على بن الحسن بن محمّد بن أبي عثمان الدّقّاق حدّثنا أبو أحمد محمّد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم الدهان حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن عبد الله الحارثي حدّثنا محمّد بن حمّاد بن المبارك النصيبي حدّثنا أحمد بن الحسين بن إبراهيم البغداديّ حدّثنا عيسى بن يونس قال قال لي الأوزاعى حدّثنا ابن أبي إسحاق السبيعي- افتح قلبك فإنى لم أحدث بهذا غيرك- حدّثني قرة بن عبد الرّحمن حدّثنا الزهري عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ شرب في بيتهم من منزلهم ماء بعسل.
стр. 1659
٢٠٥٩ - أحمد بن الحسين بن عبّاد، أبو العبّاس السّمسار، يلقب بيان (١):
وكان نسائي الأصل، سمع المنهال بن بحر، وعبد الله بن رجا الغدانى، وعفّان بن مسلم، وأبا حذيفة النهدي، وأبا همّام محمّد بن محمّد بن عمرو بن محمّد الأعسم (٢)، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا جعفر النفيلى، ومحمّد بن يزيد بن سنان، وعبد الله بن جعفر الرقى. روى عنه سعيد بن عجب الأنباريّ، وعبد الله بن زيدان الكوفيّ، ومحمّد بن أحمد بن أبي الثلج، وصالح بن أبي مقاتل الحافظ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد الدوري.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمع منه أبي، وسمعت منه معه وهو صدوق.
حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزّار حدّثنا صالح بن أبي مقاتل حدّثنا أحمد بن الحسين بن عبّاد النسائي حدّثنا أبو حذيفة حدّثنا سفيان الثوري عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ : «من أتى الجمعة فليغتسل» (٣).
ن كان صالح بن أبي مقاتل حفظ هذا الحديث عن أحمد بن الحسين هكذا فقد أغرب جدا بذكر الثوري فيه، والمحفوظ عن أبي حذيفة عن ابن أبي رواد نفسه.
حدّثنيه أبو القاسم الأزهرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا عثمان بن جعفر السبيعي حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى حدّثنا أبو حذيفة حدّثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ : «إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل» (٤).
هذا أشبه بالصواب، والله أعلم.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: أحمد بن الحسين ابن عبّاد النسائي، يعرف ببيان. ثقة.
٢٠٦٠ - أحمد بن الحسين، أبو مجالد الضّرير مولى المعتصم (٥):
كان أحد دعاة المعتزلة البغداديّين، صحب جعفر بن مبشر الثقفي وعنه أخذ
стр. 1660
الكلام. وحدّث عن موسى بن داود الضبي، وعبيد الله بن عمر القواريري. روى عنه عبد الواحد بن محمّد أبو الحسين الحصيني وغيره.
أخبرني الحسين بن على الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الحصيني حدّثنا أبو مجالد أحمد بن الحسين حدّثنا موسى بن داود حدّثنا نافع بن عمر الجمحي قال سمعت ابن أبي مليكة يقول قال يزيد بن معاوية قال أبو الدرداء- وكان من العلماء الحكماء الذين يشنفون الداء-: يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح: ما لي أراكم تجمعون فلا تأكلون، وتبنون فلا تسكنون، وتأملون فلا تدركون، إن من كان قبلكم جمعوا كثيرا، وبنوا شديدا، وأملوا بعيدا، فأصبح ما جمعوا بورا، وما أملوه غرورا، وأصبحت مساكنهم قبورا.
أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي. قال:
توفى أبو مجالد الضّرير الداعية في سنة ثمان وستين ومائتين.
وقال المرزباني حدّثني عبد الواحد بن محمّد الحصيني. قال: توفى أبو مجالد في ذى القعدة سنة تسع وستين ومائتين.
٢٠٦١ - (١) أحمد بن الحسين بن مدرك، أبو جعفر القصري (٢):
سمع سليمان بن أحمد الواسطيّ وصالح بن زياد السوسي، وعبد الرّحمن بن محمّد بن سلّام الطرسوسي. روى عنه أبو الحسين بن المنادى، وعمر بن الحسن الشيباني، وعبد الصّمد بن على الطستيّ وأبو القاسم الطبرانيّ، وكلهم سمع منه بقصر ابن هبيرة، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانى أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبرانيّ حدّثنا أحمد بن الحسين بن مدرك أبو جعفر- بقصر ابن هبيرة- حدّثنا سليمان بن أحمد الواسطيّ حدّثنا أبو خليد عتبة بن حمّاد حدّثنا عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر. قال: أخذ النبي ﷺ ببعض جسدي وقال: «يا عبد الله كن في الدّنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، واعدد نفسك من أهل القبور» (٣).
стр. 1661
قال سليمان الطبرانيّ: لم يروه عن الحسن بن الحر إلا ابن ثوبان.
أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي سعيد.
قال: أحمد بن الحسين القصرى معروف الحديث. توفى في جمادى الآخرة سنة تسعين ومائتين.
٢٠٦٢ - أحمد بن الحسين بن عبد الملك، أبو جعفر، ويعرف بأبي الشمقمق المؤدّب القصري (١):
حدّث عن حامد بن يحيى البلخي، وأحمد بن بديل الكوفيّ. روى عنه عبد الصّمد الطستيّ، والطبرانيّ. وذكره الدّارقطنيّ فقال: لا بأس به.
أخبرنا ابن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب حدّثنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك المؤدّب أبو الشمقمق- بقصر ابن هبيرة- حدّثنا حامد بن يحيى البلخي حدّثنا سفيان بن عيينة عن شقير بن الحسن عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : «عشرة من قريش في الجنة، أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلى في الجنة، وطلحة في الجنة، والزّبير في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وعبد الرّحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجرّاح في الجنة» (٢).
ال سليمان: لم يروه عن حبيب [عن ابن] (٣) عمر إلا شقير. ولا عن شقير إلا سفيان. تفرد به حامد.
٢٠٦٣ - (٤) أحمد بن الحسين، الصّوفيّ العطشى (٥):
ذكره أبو عبد الرّحمن السلمى في «تاريخ الصّوفيّة». فقال: كما أخبرنا إسماعيل ابن أحمد الحيرى أخبرنا محمّد بن الحسين السلمى. قال: أحمد بن الحسين
стр. 1662
العطشى من كبار مشايخ البغدادييّن كان من أقران أبي العبّاس بن عطاء وجلسائه.
وكان يفاوضه في العلوم.
٢٠٦٤ - أحمد بن الحسين بن نصر، أبو جعفر الحذّاء مولى همدان (١):
سمع على بن المديني، والصّلت بن مسعود الجحدري، وشباب العصفري، ومحمّد بن حميد الرازي، وإسماعيل بن عبيد الحراني. روى عنه إسماعيل بن على الخطبي، وعبد الباقي بن قانع، وأحمد بن كامل، وأحمد بن محمّد بن ثابت الصيرفي، وعيسى بن حامد الرخجي، وغيرهم. وكان من أهل سر من رأى فسكن بغداد إلى أن مات بها.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أحمد بن كامل القاضي حدّثنا أحمد بن الحسين ابن نصر أبو جعفر حدّثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة حدّثنا عمى عبد الملك بن عمر حدّثنا أبي حدّثنا أبو الزّبير عن جابر. قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة ومعنا إبل عليها أجراس. فقال رسول الله ﷺ : «مروا بهذه الأجراس فلتقطع».
دّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن أبي جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذّاء العسكري فقال: ثقة.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل. قال: توفى أبو جعفر أحمد ابن الحسين بن نصر الحذّاء في يوم الأحد غرة ذى الحجة منها- يعنى سنة تسع وتسعين ومائتين- قال: وكان مولده فيما أخبرني ابنه في سنة ثمان ومائتين وكان من أهل سر من رأى ولم يغير شيبه.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. قال قال لنا عيسى بن حامد القاضي:
مات أحمد بن الحسين بن نصر أبو جعفر الحذّاء في يوم التروية من سنة تسع وتسعين ومائتين.
٢٠٦٥ - أحمد بن الحسين، أبو جعفر المؤدّب يلقب شبان (٢):
حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي. روى عنه مخلد بن جعفر.
стр. 1663
أخبرني أبو طاهر محمّد بن على بن محمّد الواعظ حدّثنا مخلد بن جعفر الدّقّاق حدّثني أبو جعفر أحمد بن الحسين المعروف بشبان حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس. قال قال النبي ﷺ : «بينا رجل زار أخا له» فذكر حديث الزيارة.
وهم هذا الشيخ على عبد الأعلى في رواية هذا الحديث هكذا، وصوابه عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . كذلك رواه الخلق عن عبد الأعلى وهو الصحيح.
٢٠٦٦ - أحمد بن الحسين بن إسحاق بن هرمز بن معاذ، أبو الحسن يعرف بالصّوفيّ الصغير (١):
سمع أبا إبراهيم الترجماني، ومحمّد بن موسى الحرشي، وعبد الله بن عمر بن أبان الجعفي، وعبيد الله بن يوسف الجبيرى، ونحوهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، وعبد الله بن إبراهيم الزينبي، وأبو حفص بن الزيّات.
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ أخبرنا عمر بن محمّد بن على النّاقد حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصّوفيّ الصغير- في مدينة أبيجعفر في سكة منارة، سنة إحدى وثلاثمائة- حدّثنا محمّد بن موسى الحرشي حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: نهى [رسول الله ﷺ ] (٢) أن يسمى العنب الكرم.
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن الحسين الصّوفيّ مات في سنة اثنتين وثلاثمائة.
حدّثني عبد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: سنة اثنتين وثلاثمائة توفى أبو الحسن أحمد بن الحسين الصّوفيّ، وقيل في سنة ثلاث.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: أبو الحسن أحمد بن الحسين الصّوفيّ الصغير توفى سنة ثلاث وثلاثمائة في المحرم. كتب عنه على معرفة بلينه، والذين تركوه أحمد وأكثر.
стр. 1664
٢٠٦٧ - أحمد بن الحسين، أبو سعيد البردعي (١):
أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة ومن المتكلّمين على مذاهب المعتزلة. ورد بغداد حاجّا ثم سكنها.
فحدّثني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ. قال: أخذ أبو سعيد أحمد بن الحسين البردعي العلم عن أبي على الدّقّاق، وعن موسى بن نصر. وأخذ عنه أبو الحسن الكرخي، وأبو طاهر الدباس، وأبو عمرو الطبري. وأضرابهم. وكان قدم بغداد حاجّا فدخل الجامع ووقف على داود بن على صاحب الظاهر وهو يكلم رجلا من أصحاب أبي حنيفة، وقد ضعف في يده الحنفي، فجلس فسأله عن بيع أمهات الأولاد فقال يجوز. فقال له لم قلت؟ قال: لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق، فلا نزول عن هذا الإجماع إلا إجماع مثلة، فقال له: أجمعنا بعد العلوق قبل وضع الحمل أنه لا يجوز بيعها، فيجب أن نتمسك بهذا الإجماع ولا نزول عنه إلا بإجماع مثلة فانقطع داود. قال ننظر في هذا. وقام أبو سعيد فعزم على القعود ببغداد والتدريس لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر، فلما كان بعد مديدة رأى في المنام كأن قائلا يقول له: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [الرعد ١٧] فانتبه بدق الباب، وإذا قائل يقول له: قد مات داود بن على صاحب المذهب، فإن أردت أن تصلى عليه فاحضر. وأقام أبو سعيد ببغداد سنين كثيرة يدرس، ثم خرج إلى الحج فقتل في وقعة القرامطة مع الحاج.
٢٠٦٨ - أحمد بن الحسين بن أحمد، أبو عبد الله العطّار الكرخي (٢):
من أهل سر من رأى. روى ببغداد عن إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن بن عيسى موطأ مالك. روى عنه أبو لؤلؤ الورّاق وغيره.
أخبرنا على بن الحسن القاضي أخبرنا على بن محمّد بن أحمد الورّاق أخبرنا الهيثم بن خلف الدوري وأحمد بن الحسين الكرخي- كرخ سامرا-. قالا: حدّثنا إسحاق بن موسى حدّثنا معن حدّثنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب ابنة أبي سلمة عن أم سلمة أن النبي ﷺ . قال: «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلى فلعل
стр. 1665
بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض. فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار» (١).
روى محمّد بن المطرز وغيره عن هذا الشيخ فسموا أباه الحسن. وقد ذكرناه فيما تقدم.
٢٠٦٩ - (٢) أحمد بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن الجنيد، أبو عبد الله الدّقّاق (٣):
حدّث عن جده محمّد، وعن زياد بن أيّوب، وحفص بن عمرو الروياني، وابن الأشعث أحمد بن المقدام، والحسن بن عرفة. روى عنه بن لؤلؤ الورّاق، وأبو الفتح محمّد بن الحسن الأزديّ، ومحمّد بن عبد الله بن الشّخّير، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، ورواياته مستقيمة.
أخبرنا أحمد بن القتيبي حدّثنا يوسف بن عمر. قال: مات أحمد بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن الجنيد سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
وكذلك ذكر ابن قانع وقال في شعبان.
٢٠٧٠ - (٤) أحمد بن الحسين بن الحجّاج، أبو العبّاس المعدّل السّامري (٥):
حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه على بن عمرو الجريري.
أخبرني على بن الحسن بن محمّد الدّقّاق حدّثنا على بن عمرو الجريري حدّثني أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن الحجّاج الأدمى الشّاهد بسر من رأى حدّثنا الحسن ابن عرفة بحديث ذكره.
٢٠٧١ - أحمد بن الحسين، أبو بكر العكبريّ الورّاق ويعرف بالقاص (٦):
سكن بغداد وحدّث بها عن أحمد بن عبيد الله النرسي، وعبد الكريم بن الهيثم
стр. 1666
العاقولي، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن سليمان الباغنديّ، والحسن بن سلّام السواق ومحمّد بن غالب التمتام، وأبى العبّاس الكديمي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وكان سماعه منه في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين العكبري الورّاق حدّثنا محمّد بن سليمان بن الحارث الباغنديّ حدّثنا الحارث بن منصور أبو منصور حدّثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: أن رجلا من الأنصار وقع في أبي العبّاس في الجاهلية، فلطمه العبّاس فجاء قومه فقالوا: والله لنلطمنه كما لطمه، ولبسوا السلاح فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فصعد المنبر. قال فقال:
«أيها الناس أى أهل الأرض أكرم على الله؟». فقالوا: أنت، قال: «فإن العبّاس منى وأنا منه، لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا».
جاء القوم فقالوا: يا رسول الله نعوذ بالله من غضبك فاستغفر لنا (١).
٢٠٧٢ - أحمد بن الحسين، أبو الحسن البرتي يعرف بالبسطائي (٢):
حدّث عن أبي ذر البعلبكي وهو شيخ مجهول حديثا منكرا رواه عنه عبد الله بن عثمان الصّفّار.
حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين البرتى حدّثنا أبو ذر البعلبكي حدّثنا عليّك حدّثنا أحمد بن محمّد الهاشمي حدّثنا مروان بن محمّد أخبرنا خلفالأشجعيّ عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أمه عن جدته عن عائشة. قالت سمعت النبي ﷺ يقول لعلى: «حسبك ما لمحبك حسرة عند موته ولا وحشة في قبره، ولا فزع يوم القيامة» (٣).
٢٠٧٣ - أحمد بن الحسين بن محمّد، البلخيّ (٤):
قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ومحمّد بن عقيل البلخيّين، وعمر بن محمّد بن بجير السمرقندي. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ.
стр. 1667
٢٠٧٤ - أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصّمد، أبو الطّيّب الجعفيّ الشّاعر، المعروف بالمتنبي (١):
بلغني أنه ولد بالكوفة في سنة ثلاث وثلاثمائة، ونشأ بالشام وأكثر المقام بالبادية، وطلب الأدب وعلم العربية، ونظر في أيام الناس وتعاطى قول الشعر من حداثته حتى بلغ فيه الغاية التي فاق أهل عصره، وعلا شعراء وقته. واتصل بالأمير أبي الحسن بن حمدان المعروف بسيف الدولة، وانقطع إليه وأكثر القول في مديحه. ثم مضى إلى مصر فمدح بها كافور الخادم، وأقام هناك مدة، ثم خرج من مصر وورد العراق ودخل بغداد وجالس بها أهل الأدب وقرئ عليه ديوانه.
فحدّثني أحمد بن أبي جعفر القطيعي عن أبي أحمد عبيد الله بن محمّد بن أبي المسلم الفرضي. قال: لما ورد المتنبئ بغداد سكن في ربض حميد. فمضيت إلى الموضع الذي نزل فيه لأسمع منه شيئا من شعره فلم أصادفه فجلست انتظره وأبطأ على فانصرفت من غير أن ألقاه ولم أعد إليه بعد ذلك، وقد كان القاضي أبو الحسين محمّد بن أحمد بن القاسم المحاملي سمع منه ديوانه ورواه عنه.
أخبرنا على بن المحسن التنوخي عن أبيه قال حدّثني أبو الحسن محمّد بن يحيى العلوي الزّيدى. قال: كان المتنبي وهو صبي ينزل في جواري بالكوفة، وكان يعرف أبوه بعبدان السّقّاء يسقى لنا ولأهل المحلة، ونشأ وهو محب للعلم والأدب، فطلبه وصحب الأعراب في البادية فجاءنا بعد سنين بدويا قحا وقد كان تعلم الكتابة والقراءة فلزم أهل العلم والأدب وأكثر ملازمة الورّاقين. فكان علمه من دفاترهم.
فأخبرني وراق كان يجلس إليه يوما قال لي: ما رأيت أحفظ من هذا الفتى ابن عبدان قط! فقلت له: كيف؟ فقال: كان اليوم عندي وقد أحضر رجل كتابا من كتب الأصمعى سماه الورّاق وأنسيه أبو الحسن يكون نحو ثلاثين ورقة ليبيعه. قال فأخذ ينظر فيه طويلا فقال له الرجل: يا هذا أريد بيعه وقد قطعتني عن ذلك فإن كنت تريد حفظه من هذه المدة [فبعيد. فقال له: أن كنت حفظته] (٢) فما لي عليك؟ قال:
أهب لك الكتاب. قال فأخذت الدفتر من يده فأقبل يتلوه علىّ إلى آخره ثم استلبه
стр. 1668
فجعله في كمه وقام فعلق به صاحبه وطالبه بالثمن. فقال: ما إلى ذلك سبيل قد وهبته لي! قال: فمنعناه منه قلنا له: أنت شرطت على نفسك هذا للغلام فتركه عليه.
وقال أبو الحسن: كان عبدان والد المتنبي يذكر أنه من جعفي وكانت جدة المتنبي همدانية صحيحة النسب لا أشك فيها. وكانت جارتنا وكانت من صلحاء النساء الكوفيّات. قال التنوخي قال أبي: فاتفق مجيء المتنبي بعد سنين إلى الأهواز منصرفا من فارس فذكرته بأبى الحسن. فقال: تربى وصديقي وجارى بالكوفة، وأطراه ووصفه.
وسألت المتنبي عن نسبه فما اعترف لي به. وقال: أنا رجل أحيط القبائل، وأطوى البوادي وحدي، ومتى انتسب لم آمن أن يأخذنى بعض العرب بطائلة بينها وبين القبيلة التي أنتسب إليها، وما دمت غير منتسب إلى أحد فأنا أسلم على جميعهم ويخافون لساني. قال واجتمعت بعد موت المتنبي. بسنين مع القاضي أبي الحسن بن أم شيبان الهاشمي الكوفيّ وجرى ذكر المتنبي. فقال: كنت أعرف أباه بالكوفة شيخا يسمى عبدان يستقى على بعير له، وكان جعفيا صحيح النسب. قال: وقد كان المتنبي لما خرج إلى كلب وأقام فيهم ادعى أنه علوي حسنى، ثم ادعى بعد ذلك النبوة، ثم عاد يدعى أنه علوي، إلى أن أشهد عليه بالشام بالكذب في الدعويين، وحبس دهرا طويلا، وأشرف على القتل. ثم استتيب وأشهد عليه بالتوبة وأطلق.
أخبرنا التنوخي حدّثني أبي قال حدثني أبو على بن أبي حامد قال سمعت خلقا بحلب يحكون- وأبو الطّيّب المتنبي بها إذ ذاك- أنه تنبأ في بادية السماوة ونواحيها إلى أن خرج إليه لؤلؤ أمير حمص من قبل الإخشيدية فقاتله وأنفره، وشرد من كان اجتمع إليه من كلب وكلاب وغيرهما من قبائل العرب، وحبسه في السجن حبسا طويلا، فاعتل وكاد أن يتلف حتى سئل في أمره فاستتابه، وكتب عليه وثيقة أشهد عليه فيها ببطلان ما ادعاه ورجوعه إلى الإسلام، وأنه تائب منه ولا يعاود مثله وأطلقه. قال: وكان قد تلا على البوادي كلاما ذكر أنه قرآن أنزل عليه، وكانوا يحكون له سورا كثيرة، نسخت منها سورة ضاعت وبقي أولها في حفظي وهي:
والنجم السيّار، والفلك الدوار، والليل والنهار، إن الكافر لفي أخطار، امض على سننك، واقف أثر من كان قبلك من المرسلين فإن الله قامع بك زيغ من ألحد في دينه، وضل عن سبيله. قال: وهي طويلة لم يبق في حفظي منها غير هذا. قال: وكان المتنبي إذا شوغب في مجلس سيف الدولة- ونحن إذ ذاك بحلب- نذكر له هذا القرآن وأمثاله مما كان يحكى عنه فينكره، ويجحده، قال وقال له ابن خالويه النحوي
стр. 1669
يوما في مجلس سيف الدولة: لولا أن الآخر جاهل لما رضى أن يدعى بالمتنبى، لأن متنبى معناه كاذب. ومن رضى أن يدعى بالكذب فهو جاهل! فقال له: أنا لست أرضى أن أدعى بهذا، وإنما يدعوني به من يريد الغض منى، ولست أقدر على الامتناع. قال لنا التنوخي قال لي أبي: فأما أنا فإنى سألته بالأهواز في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة عند اجتيازه بها إلى فارس في حديث طويل جرى بيننا عن معنى المتنبي، لأنى أردت أن أسمع منه هل تنبأ أم لا؟ فأجابنى بجواب مغالط لي: وهو أن قال: هذا شيء كان في الحداثة أوجبته الصورة، فاستحييت أن أستقصى عليه وأمسكت. وقال لي أبو على بن أبي حامد. قال لي أبي ونحن بحلب:- وقد سمع قوما يحكون عن أبي الطّيّب المتنبي هذه السورة التي قدمنا ذكرها- لولا جهله أين قوله امض على سننك إلى آخر الكلام. ومن قول الله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر ٩٤، ٩٥] إلى آخر القصة.
وهل تتقارب الفصاحة فيهما، أو يشتبه الكلامان!؟
أنشدنا على بن أيوب القمي قال أنشدنا أبو الطّيّب المتنبي لنفسه مما قاله في صباه:
أبلى الهوى أسفا يوم النّوى بدني … وفرّق الهجر بين الجفن والوسن
روح تردّد في مثل الخلال إذا … أطارت الرّيح عنه الثّوب لم يبن
كفى بجسمي نحولا أنّني رجل … لولا مخاطبتي إيّاك لم ترن
سمعت محمّد بن عبيد الله بن توبة الأديب يقول: لا أعلم نقل في معنى الإلف أحسن من بيت المتنبي:
خلقت ألوفا لو رحلت إلى الصّبا … لفارقت شيبي موجع القلب باكيا
وهذا البيت في القصيدة التي أولها:
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا … وحسب المنايا أن يكن أمانيا
وهي أول قصيدة مدح بها كافور بن معن، وذلك في سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
حدّثني على بن أيّوب. قال: خرج المتنبي من بغداد إلى فارس، فمدح عضد الدولة وأقام عنده مديدة. ثم رجع يريد بغداد، فقتل في الطريق بالقرب من النّعمانية في شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
стр. 1670
٢٠٧٥ - أحمد بن الحسين أبو الحسن، الإسكافيّ (١):
روى عن محمّد بن العبّاس اليزيدي مختصر غريب القرآن، سمعه منه إبراهيم بن مخلد.
٢٠٧٦ - أحمد بن الحسين بن إسحاق، أبو علي البصريّ، المعروف بشعبة (٢):
كان أحد الحفاظ المذكورين، ورد بغداد قديما وحدّث عن أحمد بن سهل بن أيّوب، وهشام بن على السيرفي، وأبى مسلم الكجي، ومحمّد بن محمّد بن حسّان التّمّار، ومحمّد بن زكريا الغلابي، والحسن بن المثنّى العنبريّ، وغيرهم. كتب عنه ببغداد أبو الحسن بن الجندي.
أخبرني أبو نصر أحمد بن عمر الغزالي أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا شعبة أحمد بن الحسين بن إسحاق الحافظ البصريّ ببغداد والبصرة حدّثنا أحمد بن سهل بن أيّوب قال لي القاضي أبو العلاء الواسطيّ: كان محمّد بن جعفر شعبة الواسطيّ يضعفه جماعة الشيوخ من أهل بلدنا، وأما شعبة البصريّ فكان ثقة.
قلت: وكانت وفاة شعبة هذا بالبصرة بعد سنة خمسين وثلاثمائة، وقد رأيت غير واحد ممن أدركه.
٢٠٧٧ - أحمد بن الحسين بن أحمد بن المؤمل بن أبان بن تمام بن خرزاذ، أبو بكر الصّيرفيّ (٣):
وهو ابن أخي أبي عبيد محمّد بن أحمد المؤمل. حدّث عن محمّد بن يحيى المروزيّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وجعفر الفريابي، ونحوهم. روى عنه أبو سعد المالينى، وغيره. وحدّث عن أبي الحسن بن الفرات أنه ذكره فقال: كان مذموما في الرواية على ما بلغني، ولم أكتب عنه شيئا.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفى أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد بن المؤمل الصيرفي في المحرم سنة تسع وستين وثلاثمائة، وكان فيه نظر.
стр. 1671
٢٠٧٨ - أحمد بن الحسين بن أحمد بن عصمة، أبو الحسن الوكيل (١):
حدّث عن أبيه عن أحمد بن منصور الرمادي. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر.
٢٠٧٩ - أحمد بن الحسين بن حمدان، أبو العبّاس التّميمى الشمشاطي (٢):
حدّث ببغداد عن محمّد بن عبد الله بن الحسين المستعينى. روى عنه أبو بكر أحمد بن عمر بن البقال. قال: وهو شيخ ثقة قدم علينا من الموصل في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
٢٠٨٠ - أحمد بن الحسين بن عبد العزيز بن هارون، أبو بكر المعدّل (٣):
من أهل عكبرا. حدّث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، ومحمّد بن صالح بن ذريح العكبري. حدّثنا عنه محمّد بن طلحة النعالى، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن طلحة النعالى [حدّثنا] (٤) أبو بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز بن هارون المعدّل بعكبرا حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحبابحدّثنا مسلم بن إبراهيم حدّثنا الدجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعي حدّثنا أسلم مولى عمر. قال: قلنا لعمر: مالك لا تحدث كما يحدّث فلان؟ قال: إنى أخشى أن أزيد أو أنقص فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كذب على فليتبوأ مقعده من النار» (٥).
ال محمّد بن أبي الفوارس: بلغنا وفاة أحمد بن عبد العزيز العكبري بعكبرا لسبع خلون من رجب سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
حدّثني أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز قال: ولد جدي في سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وتوفى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وكان تقلد قضاء عكبرا من قبل أبي العبّاس بن سريج.
стр. 1672
٢٠٨١ - أحمد بن الحسين بن علي، أبو حامد المروزيّ ويعرف بابن الطّبريّ (١):
كان أبوه من أهل همذان سمع أحمد بن الخضر المروزيّ، وحدّث عن أحمد بن محمّد بن عمر المنكدرى. ومحمّد بن عبد الرّحمن الدغولى، وأحمد بن محمّد بن الحارث بن عبد الكريم، ومحمّد بن رزام المروزيّ. وغيرهم من أصحاب على بن جعد وعلى بن خشرم. وكان أحد العباد المجتهدين. والعلماء المتقين، حافظا للحديث، بصيرا بالأثر.
ورد بغداد في حداثته فتفقه بها، ودرس على أبي الحسن الكرخي مذهب أبي حنيفة ثم عاد إلى خراسان فولى بها قضاء القضاة، وصنف الكتب وروى ثم دخل بغداد وقد علت سنة فحدث بها وكتب الناس عنه بانتخاب أبي الحسن الدّارقطنيّ.
حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، ومحمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير، ومحمّد بن المؤمل الأنباريّ، وأحمد بن محمّد العتيقى.
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن الحسين الهمذاني أبو حامد حدّثنا أحمد ابن الحارث بن محمّد بن عبد الكريم حدّثنا جدي محمّد حدّثنا الهيثم بن عدى حدّثنا عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر. قال سمعت عمر بن الخطّاب يقول: لما يزع [الله] (٢) بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن.
قال لي أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير: أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن على بن الطبري الهمذاني بانتقاء الدارقطني في سنة سبعين وثلاثمائة.
سألت البرقاني عن أبي حامد. فقال: ثقة. وسئل مرة أخرى عنه وأنا أسمع فقال:
لا أعلم منه إلا خيرا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي. قال: كان أحمد بن الحسين بن على أبو حامد المروزيّ قاضى القضاة بخراسان، وكان يحفظ شيئا من علم الحديث، وتوفى بمرو في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
стр. 1673
حدّثني الحسين بن محمّد المؤدّب عن أبي سعد الإدريسى. قال: أحمد بن الحسين أبو حامد القاضي المروزيّ- يعرف بالهمذانى- كان أصله من همذان، تولى قضاء بخارى ونواحيها، وكان من الفقهاء الكبار لأهل الرأى، كتب الحديث الكثير، وخرج وصنف التاريخ. كان متقنا ثبتا في الحديث والرواية، سكن بخارى ومات بها سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
قرأت بخط أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الحسين الهمذاني- بمرو- يوم الأربعاء التاسع من صفر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
٢٠٨٢ - أحمد بن الحسين الصّوفيّ (١):
أخبرني على بن أحمد الرّزّاز حدّثني أحمد بن الحسين الصّوفيّ حدّثنا أبو بكر محمّد بن شجاع حدّثنا عبد الله بن صالح عن عمر بن عبد العزيز- صاحب بشر ابن الحارث- عن بشر عن يحيى بن يمان عن سفيان عن أبي عمرة كذا قال.
والصواب عن حبيب بن أبي عمرة. قال: إذا ختم العبد القرآن قبله الملك بين عينيه. قال عمر بن عبد العزيز: فحدثت به أحمد بن حنبل فاستحسنه وقال: هذا من محببات سفيان.
٢٠٨٣ - أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله، أبو زرعة الرّازيّ (٢):
سمع محمّد بن إبراهيم بن مورد، وعبد الرّحمن بن أبي حاتم الرازي، وعلى بن إبراهيم القطّان القزويني، وعبد الله بن محمّد الحارثي، وبكر بن عبد الله المحتسب البخاري، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمّد بن مخلد الدوري. وكان حافظا متقنا ثقة، رحل في الحديث وسافر الكثير، وجالس الحفاظ، وجمع التراجم والأبواب، وحدّث ببغداد. فحدّثنا عنه القاضيان أبو على الواسطيّ، وأبو القاسم التنوخي، وأبو زرعة روح بن محمّد الرازي، ورضوان بن محمّد الدينوري.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على حدّثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي ببغداد حدّثنا أبو على بكر بن عبد الله الرازي المحتسب ببخارى حدّثنا أبي حدّثنا
стр. 1674
سليمان بن الربيع حدّثنا كادح بن رحمة الزّاهد حدّثنا أبو حنيفة ومسعر وسفيان وشعبة وقيس وغيرهم عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرّحمن عن عثمان. قال قال رسول الله ﷺ : «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (١).
خبرنا على بن المحسن قال سألنا أبا زرعة الرازي عن مولده. فقال: لست أحفظه، ولكني خرجت إلى العراق أول دفعة لطلب الحديث سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وكان [لي] (٢) إذ ذاك أربع عشرة سنة أو نحوها.
قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج- بخطه: فقد أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي في طريق مكة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
٢٠٨٤ - أحمد بن الحسين بن الفضل بن العبّاس بن محمّد بن العبّاس بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن العبّاس بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الفضل الهاشمي، يعرف بابن دودان (٣):
سمع أحمد بن يوسف بن خلاد الضبي، وعلى بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي، وأبا بكر بن شاذان، ومحمّد بن عمران المرزباني، والوليد بن بكر الأندلسى، وأبا الفضل محمّد بن الحسن بن المأمون، وأبا الحسين بن حمة الخلّال، وأبا أحمد بن جامع الدهان، وغيرهم. وكتب المصنفات الطوال، والكتب الكبار، من كل نوع بخطه، ولم يزل يسمع معنا الحديث ويكتب إلى حين وفاته، وحدّث بيسير، كتبت عنه وكان صدوقا مع خلوه من المعرفة والبصر بالعلم.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسين العبّاسى أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدّثنا مسدد حدّثنا يزيد بن زريع حدّثنا أيّوب عن نافع عن ابن عمر. قال: كان الرجال والنساء في عهد رسول الله ﷺ يتطهرون جميعا من الإناء الواحد.
قال لنا أبو الفضل بن دودان: ولدت في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ومات في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
стр. 1675
٢٠٨٥ - أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين، الواعظ المعروف بابن السّمّاك (١):
كان له في جامع المنصور مجلس وعظ يتكلم فيه على طريقة أهل التصوف، وحدّث عن جعفر بن محمّد الخالدي، والحسن بن رشيق المصري، وأبى بكر بن المقري الأصبهانى، وغيرهم. كتبت عنه شيئا يسيرا.
أخبرنا أبو الحسين بن السّمّاك حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخوّاص الخالدي الشيخ الصّالح- قرئ عليه وأنا أسمع- حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا عبد الله بن الحكم عن سيّار بن حاتم حدّثنا جعفر بن سليمان قال سمعت مالكا يقول: قرأت في التوراة: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته من القلوب كما ينزل المطر على الصفا.
وقد حدّثنا عن أبي بكر بن السّمّاك حديثا مظلم الإسناد، منكر المتن، فذكرت روايته عن ابن السّمّاك لأبى القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي فقال: لم يدرك أبا عمرو بن السّمّاك هو أصغر من ذاك لكنه وجد جزءا فيه سماع أبي الحسين ابن أبي عمرو بن السّمّاك من أبيه، وكان لأبى عمرو بن السّمّاك ابن يسمى محمّدا ويكنى أبا الحسين، فوثب على ذلك السماع وادعاه لنفسه.
قال الصيرفي: ولم يدرك الخالدي أيضا ولا عرف بطلب العلم، إنما كان يبيع السمك في السوق إلى أن صار رجلا كبيرا، ثم سافر وصحب الصّوفيّة بعد ذلك.
قال لي أبو الفتح محمّد بن أحمد المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، أحدهم أبو الحسين بن السّمّاك. مات ابن السّمّاك في يوم الأربعاء الرابع من ذى الحجة سنة أربع وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، بعد أن صلى عليه في جامع المدينة، وكان يذكر أنه ولد في مستهل المحرم سنة ثلاثين وثلاثمائة.
٢٠٨٦ - أحمد بن الحسين بن نصر بن يعقوب بن هارون، أبو بكر العطّار (٢):
سمع أبا الحسن الدّارقطنيّ، وعلى بن عمر السكرى، وأبا القاسم بن حبابة. كتبت عنه وكان صدوقا.
стр. 1676
أخبرني أحمد بن الحسين بن نصر أخبرنا على بن عمر الحافظ حدّثنا يزداذ بن عبد الرّحمن بن محمّد بن يزداذ الكاتب حدّثنا أبو سعيد الأشج حدّثنا أبو خالد الأحمر عن يزيد بن سنان عن أبي مبارك عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري.
قال: أحبوا المساكين فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه: «اللهم أحينى مسكينا وأمتنى مسكينا واحشرني في زمرة المساكين» (١).
ألت ابن نصر عن مولده فقال: في شوال سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. ومات في يوم الأربعاء الحادي عشر من ذى الحجة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة جامع المدينة.
٢٠٨٧ - أحمد بن الحسين بن محمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت، أبو الحسن المصري (٢):
سمع جده، فمنها ما فيه سماعه صحيح، ومنها ما قد سمع فيه لنفسه تسميعا طريا، وسمعته يقول: ولدت في يوم الخميس النصف من ربيع الأول سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ومات في آخر المحرم من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
٢٠٨٨ - أحمد بن الحسين بن علي بن عمر بن محمّد بن الحسن بن شاذان، أبو منصور الحضرمي البيّع، المعروف بابن السّكّريّ (٣):
سمع جده عليا الورّاق، وأبا حفص بن شاهين، وأبا محمّد بن معروف القاضي.
كتبنا عنه، وكان بعض كتب جده قد ألحق فيه السماع لنفسه بآخرة تسميعا طريا، سألته عن مولده فقال: ولدت في يوم الثامن عشر من ذى الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
ومات في يوم الثلاثاء الخامس من المحرم سنة خمسين وأربعمائة. ودفن من الغد في مقبرة باب حرب.
стр. 1677
٢٠٨٩ - أحمد بن الحسين بن عبد الله بن الحسن بن محمّد بن عبد الملك، أبو الحسن التّميميّ قريب السلامي (١):
سمع أبا طاهر المخلّص، وأبا حفص الكتاني، وأبا الفضل محمّد بن الحسن بن المأمون، وأبا القاسم بن الصيدلاني. وأخبرنا [عنه] (٢) أحمد بن جامع الدهان، وعبد السلام بن على المؤدّب، كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
أخبرنا أحمد بن الحسين التّميمى حدّثنا أبو حامد عبد السلام بن على المؤدّب حدّثنا أحمد بن عبد الله- صاحب أبي صخرة- حدّثنا عبد الله بن عبد الصّمد بن أبي خداش الموصلي حدّثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «إن الله حرم على لساني ما بين لابتيها (٣)».
ألته عن مولده فقال: ولدت في ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ومات بآمد في رجب من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه حاتم
٢٠٩٠ - أحمد بن حاتم بن يزيد، الطويل (٤):
سمع مالك بن أنس، وعبد العزيز بن محمّد الدراوردي، ومحمّد بن عمّار المدنيّ، ومسلم بن خالد الزنجي، وعبد الرّحمن بن عبد الله العمرى، وعمر بن هارون البلخي، ويحيى بن يمان الكوفيّ، وشعيب بن حرب المدائني. روى عنه عبّاس بن محمّد الدوري، والحسن بن على بن الوليد الفارسي، ويعقوب بن إسحاق المخرمى، ومحمّد بن بشر بن مطر، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهم.
أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا محمّد بن بشر- أخو خطاب- حدّثنا أحمد بن حاتم.
стр. 1678
وأخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّار- بهمذان- حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن على المقرئ بأصبهان حدّثنا أبو يعلى الموصلي حدّثنا أحمد ابن حاتم الطويل- ببغداد سنة خمس وعشرين ومائتين- حدّثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ : كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بالمعوذات. زاد أخو خطاب: ونفث أو تفل.
أخبرنا على بن على قال قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد. قال. أحمد ابن حامد الطويل بغدادى سمع على بن عابس، ويحيى بن يمان، وغيرهما معروف الحديث.
قرأت على أبي بكر البرقاني عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري حدّثنا جعفر بن درستويه حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن أحمد بن حاتم الطويل الخيّاط.
فقال: لا أعرفه. فلا أدرى أفهم عنى أم لا؟ وذلك أن هشام بن المطّلب حدّثني قال:
سألت يحيى بن معين عن محمّد بن حاتم السمين فقال: ليس بشيء يكذب، ولكن أحمد بن حاتم الطويل ثقة. فأحسب أن يحيى بن معين ظن أنى إنما سألته عن محمّد ابن حاتم السمين.
أخبرنا على بن الحسين- صاحب العبّاسى- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي حدّثنا بكر بن سهل حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن أحمد بن حاتم الطويل فقال: ليس به بأس.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: حدّثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه أخبرنا أبو على صالح [بن] (١) محمّد الأسدى. قال: أحمد بن حاتم الطويل بغدادى كان من الثقات.
أخبرنا الحسين بن على التميمي أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثني أحمد بن حاتم الطويل، وكان ثقة رجلا صالحا- حدّثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: أحمد بن حاتم الطويل ثقة.
стр. 1679
٢٠٩١ - أحمد بن حاتم، أبو نصر النّحويّ، صاحب الأصمعي (١):
روى عن الأصمعى كتب اللغة والأدب، وصنف كتاب «الشجر»، و «النبات» وكتاب «الإبل»، وكتاب «الخيل»، «وما يلحن فيه العامة»، وكتاب «الزرع والنخل» وكتبا سواها.
وحكى عن الأصمعى أنه كان يقول: ليس يصدق على أحد إلا أبو نصر، حدّث عنه إبراهيم الحربي، وأبو العبّاس بن ثعلب، وكان ثقة.
قيل إنه مات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٢٠٩٢ - أحمد بن حاتم بن ماهان بن جعفر، المعدّل السّامري (٢):
حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، ومحمّد بن عبّاد المكي، ومحمود بن غيلان المروزيّ، ويحيى بن أيّوب العابد. روى عنه عبد الله بن إسحاق أبو محمّد بن الخراساني، وأبو القاسم الطبرانيّ، وغيرهما. وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانى أخبرنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ حدّثنا أحمد بن حاتم السّامرى حدّثنا عبد الأعلى بن حمّادالنرسي حدّثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي حدّثنا سعيد بن خالد الخزاعي عن محمّد بن المنكدر عن جابر.
قال قال رسول الله ﷺ : «المؤمن واه راقع، فالسّعيد من هلك على رقعة» (٣).
ال سليمان لم يروه عن ابن المنكدر إلا سعيد بن خالد مدني. ومعنى قوله «المؤمن واه» يعنى مذنبا «وراقع» يعنى تائبا مستغفرا.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه حمدان
٢٠٩٣ - أحمد بن حمدان بن موسى، الأنباريّ (٤):
حدّث عن إبراهيم بن عبد الله الهروي. روى عنه أبو بكر الشّافعى.
أخبرنا أبو الحسن عبد الودود بن عبد المتكبر الهاشمي حدّثنا محمّد بن عبد الله
стр. 1680
الشافعي- إملاء- حدّثنا أحمد بن حمدان بن موسى الأنباريّ حدّثنا إبراهيم بن حاتم الهروي حدّثنا أبو عامر العقدى حدّثنا زهير بن محمّد حدّثني موسى بن وردان عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ قال: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» (١).
٢٠٩٤ - أحمد بن حمدان بن إسحاق، أبو بكر العسكريّ (٢):
من أهل سر من رأى. حدّث عن على بن المديني، وعثمان بن أبي شيبة، أحاديث مستقيمة. روى عنه الحسن بن أنس القصرى، وعبد الله بن عدى الجرجاني. وذكر ابن عدى أنه سمع منه ببغداد.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ أخبرنا أبو القاسم الحسن بن أنس الأنصاريّ- بالقصر- حدّثنا أبو بكر أحمد بن حمدان بن إسحاق العسكري حدّثنا عثمان بن شيبة حدّثنا وكيع بن سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الله ابن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة. عن النبي ﷺ قال: «الحياء شعبة من الإيمان، والإيمان بضع وسبعون بابا، أدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها لا إله إلا الله (٣)».
٢٠٩٥ - أحمد بن حمدان بن عبد الواحد، النّاقد (٤):
حدّث عن محمّد بن عبد الله المخرمى. روى عنه عمر بن نوح البجلي.
٢٠٩٦ - أحمد بن حمدان بن علي بن سنان، أبو جعفر الحيري الزّاهد النّيسابوريّ (٥):
والد أبي العبّاس، وأبى عمرو، محمّد بن أحمد بن حمدان. سمع محمّد بن يحيى الذهلي، وعبد الله بن هاشم الطوسي، وأبا الأزهر العبدى، وعبد الرّحمن بن بشر بن الحكم، وأحمد بن يوسف السلمى. وكان مجاب الدعوة. معروفا بالخير
стр. 1681
والعبادة من حداثته. ولم يزل يطلب الصحيح على شرط مسلم بن الحجّاج حتى صنفه. وبقيت عليه منه أحاديث معدودة. فرحل بسببها إلى العراق. وكتب ببغداد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبيد بن شريك، ونحوهما. وبواسط عن محمّد ابن سلمة. وبالبصرة عن هشام بن على السيرافي، وعبد العزيز بن معاوية القرشي، وبالكوفة عن ابن أبي عزرة، وبالحجاز عن ابن أبي مسرة، ورجع إلى نيسابور فأقام بها إلى حين وفاته، وحدّث. روى عنه ابنه عمرو، وأبو على الحافظ، وغيرهما. وقد كان روى ببغداد حديثا.
أخبرنيه محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي حدّثني أبو على الحسين بن على الحافظ حدّثنا أبو جعفر أحمد بن حمدان- العابد ببغداد- حدّثنا إسحاق بن أبي ذئب قال حدّثنا محمّد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: عرض هذا الدعاء على رسول الله ﷺ . فقال: «لو دعى به على شيء بين المشرق والمغرب في ساعة من يوم الجمعة لاستجيب لصاحبه، لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام» (١).
دثت عن أبي عمر ومحمّد بن أحمد بن حمدان قال: توفى أبي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة قبل أبي بكر بن خزيمة بأيام.
٢٠٩٧ - أحمد بن حمدان بن عمرو، أبو عيسى المؤدّب (٢):
حدّث عن على بن أحمد الطوسي. روى عنه عبد الله بن عدى الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه الحجّاج
٢٠٩٨ - أحمد بن الحجّاج، أبو العبّاس الشّيبانيّ ثم الذهلي (٣):
من أهل مرو. سمع عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن المبارك، وحاتم بن إسماعيل، والفضل بن موسى الشّيباني. وقدم بغداد وحدّث بها فأثنى عليه أحمد بن
стр. 1682
حنبل، وروى عنه أحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن إسماعيل البخاري، وأحمد ابن أبي خيثمة وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ.
قال ابن أبي خيثمة: كان رجل صدق.
أخبرنا على بن عبد الله المعدّل أخبرنا محمّد بن عمرو الرّزّاز حدّثنا أحمد بن زهير ابن حرب حدّثنا أحمد بن الحجّاج المروزيّ حدّثنا عبد الله بن المبارك حدّثني عيسى ابن عمرو بن مرة عن شقيق بن سلمة. قال قال سهل بن حنيف: يا أيها الناس اتهموا رأيكم، فإنا والله ما أخذنا بقولهن إلى أمر يقطعنا قط إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه، إلا أمركم هذا فإنه لا يزداد إلا شدة ولبسا. فإنى لقد رأيتنى يوم أبي جندل ولو أجد أعوانا على رسول الله ﷺ لأنكرت.
أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاري. قال: مات أبو العبّاس أحمد بن الحجّاج المروزيّ الذهلي البكري الشّيبانى، أول سنة اثنتين وعشرين ومائتين يوم عاشوراء.
٢٠٩٩ - أحمد بن الحجّاج بن الصّلت، أبو العبّاس الأسدي ابن أخي محمّد ابن الصّلت (١):
سمع عمه. والحسن بن بشر بن سلم، والمنذر بن عمّار، وسعيد بن سليمان الواسطيّ روى عنه محمّد بن مخلد وغيره.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدى أخبرنا محمّد بن مخلد الدوري حدّثنا أحمد بن الحجّاج بن الصّلت حدّثنا سعيد بن سليمان حدّثنا خلف بن خليفة عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عمّار بن ياسر. قال: بينا النبي ﷺ راكب إذ حانت منه التفاتة فإذا هو بالعبّاس! فقال: «يا عبّاس» قال لبيك يا رسول الله. قال «إن الله فتح هذا الأمر بى وسيختمه بغلام من ولدك يملؤها عدلا كما ملئت جورا، وهو الذي يصلى بعيسى» (٢).
خبرني أبو الفرج الطناجيري حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد ابن مخلد. قال: مات ابن أخى ابن الصّلت في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين ومائتين.
стр. 1683
٢١٠٠ - أحمد بن الحجّاج، أبو العبّاس السنوط (١):
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى- وأنا أسمع- قال: وأبو العبّاس أحمد بن الحجّاج البزّار كان سنوطا مثل المروزيّ، توفى يوم الأحد لثمان ليال خلون من شهر رمضان سنة خمس وثلاثمائة. ما أقل من كتب عنه، كان عنده مسائل الفضل بن زياد القطّان [عن] (٢) أحمد بن حنبل، ونزر من الحديث [كان] (٣) مشهورا بالصلاح.
ذكر مثاني الأسماء ومفاريدها في هذا الحرف
٢١٠١ - أحمد بن حرب بن عبد الله بن سهل بن فيروز، أبو عبد الله الزّاهد النّيسابوريّ (٤):
وقيل أنه مروذى. سكن نيسابور وحدّث بها عن سفيان بن عيينة، وعبد الله بن الوليد العدني، رأى أبا عامر العقدى، وأبا داود الطيالسي، وأبا أسامة حمّاد بن أسامة، وعبد الوهّاب بن عطاء، ومكي بن إبراهيم. روى عنه أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن نصر اللباد، وأبا سعيد محمّد بن شاذان، وجعفر بن محمّد بن سوار النّيسابوريّون، والكرامية: تنتحل أحمد بن حرب. وكان حسن الطريقة ظاهر النسك، وورد بغداد حاجّا في أيام أبي عبد الله أحمد بن حنبل. وحدّث بها فكتب عنه أحمد بن يحيى الحلواني.
أخبرني محمّد بن الحسين الأزرق- أبو سهل- حدّثنا محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان حدّثنا يحيى بن إسحاق حدّثنا أحمد بن حرب النيسابوري حدّثنا عبد الله بن الوليد العدني عن محمّد بن جميل الهروي عن سفيان الثوري عن عبد الله بن محرز عن يزيد بن الأصم عن على بن أبي طالب أنه قال: بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع، ويا من لا
стр. 1684
تغلطه المسائل، ويا من لا يتبرم بإلحاح الملحين، أذقنى برد عفوك وحلاوة معرفتك.
قلت: يا عبد الله أعد الكلام، قال: وسمعته؟ قلت: نعم! قال: والذي نفس الخضر بيده- وكان هو الخضر- لا يقولهن عبد دبر الصلاة المكتوبة إلا غفرت ذنوبه وإن كان مثل رمل عالج، وعدد المطر وورق الشجر.
أخبرني محمّد بن أحمد بن حنبل وقد قدم أحمد بن حرب من مكة، فقال لي أحمد: من هذا الخراساني الذي قدم؟ قلت: من زهده كذا وكذا، فقال: لا ينبغي لمن يدعى ما يدعيه أن يدخل نفسه في الفتيا.
وقال بن نعيم: سمعت أبا محمّد بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن ميكال يقول سمعت محمّد بن عبيد الله البغداديّ يذكر عن إسماعيل الزّاهد قال قلت- أقيل ليحيى بن يحيى- من الأبدال؟ قال: إن لم يكن أحمد بن حرب منهم فلا أدرى من هم.
أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على الحسين بن هارون عن سعيد. قال: أحمد ابن حرب الموزى الزّاهد كان مرجئا، في أمره نظر. سمعت محمّد بن على المروزيّ يقول: روى أشياء كثيرة لا أصول لها.
أخبرني ابن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله ابن دينار قال سمعت زكريا بن دلويه والعبّاس بن حمزة يقولان: توفى أحمد بن حرب سنة أربع وثلاثين ومائتين.
٢١٠٢ - أحمد بن حرب بن مسمع بن مالك، أبو جعفر المعدّل (١):
سمع سلم بن إبراهيم وعفّان بن مسلم، وأبا الوليد الطيالسي، ومسددا، وعبد الله ابن حمران، ونحوهم. روى عنه محمّد بن مخلد، وعلى بن محمّد بن عبيد الحافظ، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وعبد الله بن إسحاق البغوي، وأحمد بن كامل القاضي. وكان حسن الحديث، ثبتا في الرواية.
أخبرنا على بن أحمد [بن] (٢) عمر المقري أخبرنا أحمد بن كامل حدّثنا أحمد ابن حرب بن مسمع حدّثنا عبد الله بن حمران أخبرنا شعبة عن أنس بن سيرين أنه
стр. 1685
سمع ابن عمر يقول: طلقت امرأتى وهي حائض. فذكر عمر ذلك للنبي ﷺ . فقال:
«ليراجعها فإذا طهرت فليطلقها». قلت: أفتحتسب تطليقة؟ قال: «فمه؟».
خبرنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح البزّار حدّثنا أحمد ابن حرب بن مسمع- ثقة ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ. قال قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: كان أحمد بن حرب المعدّل ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى- وأنا أسمع. قال: ومات بمدينتنا أبو جعفر أحمد بن حرب بن مسمع البزّار صاحب القعنبي فجأة لثلاث بقين من شعبان سنة خمس وسبعين ومائتين. وكان من قراء القرآن وأحد الشهود الذين رغبوا في آخر أعمارهم عن الشهادة.
٢١٠٣ - أحمد بن حبيب بن حمّاد، أبو جعفر الدّقّاق (١):
حدّث عن أبي إبراهيم الترجماني روى عنه أبو محمّد الخراساني المعدّل.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي حدّثنا أحمد بن حبيب بن حمّاد أبو جعفر الدّقّاق حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني حدّثنا عبد الله بن جعفر المديني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال على: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ولو شئت لأنبأتكمبالثالث.
قال عبد الله بن جعفر قال سهيل: كانوا يرون أنه عنى به نفسي.
٢١٠٤ - أحمد بن حبيب بن عبيد بن كثير، أبو بكر النهرواني (٢):
حدّث عن أبي أيّوب أحمد بن عبد الصّمد الأنصاريّ. روى عنه عمر بن محمّد ابن قيوما، وعلى بن حيون بن هارون النهروانيان، وأبو الفتح الأزديّ، وعثمان بن عمر الدراج، وعلى بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، وكان صدوقا.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد أخبرنا على بن محمّد بن أحمد الورّاق.
وأخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ حدّثنا عثمان بن عمر بن خفيف الدراج.
قالا: حدّثنا أبو بكر أحمد بن حبيب- زاد الدراج: ابن عبيد بن كثير- ثم قالا