← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

والعبادة من حداثته. ولم يزل يطلب الصحيح على شرط مسلم بن الحجّاج حتى صنفه. وبقيت عليه منه أحاديث معدودة. فرحل بسببها إلى العراق. وكتب ببغداد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبيد بن شريك، ونحوهما. وبواسط عن محمّد ابن سلمة. وبالبصرة عن هشام بن على السيرافي، وعبد العزيز بن معاوية القرشي، وبالكوفة عن ابن أبي عزرة، وبالحجاز عن ابن أبي مسرة، ورجع إلى نيسابور فأقام بها إلى حين وفاته، وحدّث. روى عنه ابنه عمرو، وأبو على الحافظ، وغيرهما. وقد كان روى ببغداد حديثا. أخبرنيه محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي حدّثني أبو على الحسين بن على الحافظ حدّثنا أبو جعفر أحمد بن حمدان- العابد ببغداد- حدّثنا إسحاق بن أبي ذئب قال حدّثنا محمّد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: عرض هذا الدعاء على رسول الله ﷺ . فقال: «لو دعى به على شيء بين المشرق والمغرب في ساعة من يوم الجمعة لاستجيب لصاحبه، لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام» (١). دثت عن أبي عمر ومحمّد بن أحمد بن حمدان قال: توفى أبي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة قبل أبي بكر بن خزيمة بأيام. ٢٠٩٧ - أحمد بن حمدان بن عمرو، أبو عيسى المؤدّب (٢): حدّث عن على بن أحمد الطوسي. روى عنه عبد الله بن عدى الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد. ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه الحجّاج ٢٠٩٨ - أحمد بن الحجّاج، أبو العبّاس الشّيبانيّ ثم الذهلي (٣): من أهل مرو. سمع عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن المبارك، وحاتم بن إسماعيل، والفضل بن موسى الشّيباني. وقدم بغداد وحدّث بها فأثنى عليه أحمد بن

стр. 1682

حنبل، وروى عنه أحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن إسماعيل البخاري، وأحمد ابن أبي خيثمة وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ. قال ابن أبي خيثمة: كان رجل صدق. أخبرنا على بن عبد الله المعدّل أخبرنا محمّد بن عمرو الرّزّاز حدّثنا أحمد بن زهير ابن حرب حدّثنا أحمد بن الحجّاج المروزيّ حدّثنا عبد الله بن المبارك حدّثني عيسى ابن عمرو بن مرة عن شقيق بن سلمة. قال قال سهل بن حنيف: يا أيها الناس اتهموا رأيكم، فإنا والله ما أخذنا بقولهن إلى أمر يقطعنا قط إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه، إلا أمركم هذا فإنه لا يزداد إلا شدة ولبسا. فإنى لقد رأيتنى يوم أبي جندل ولو أجد أعوانا على رسول الله ﷺ لأنكرت. أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاري. قال: مات أبو العبّاس أحمد بن الحجّاج المروزيّ الذهلي البكري الشّيبانى، أول سنة اثنتين وعشرين ومائتين يوم عاشوراء. ٢٠٩٩ - أحمد بن الحجّاج بن الصّلت، أبو العبّاس الأسدي ابن أخي محمّد ابن الصّلت (١): سمع عمه. والحسن بن بشر بن سلم، والمنذر بن عمّار، وسعيد بن سليمان الواسطيّ روى عنه محمّد بن مخلد وغيره. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدى أخبرنا محمّد بن مخلد الدوري حدّثنا أحمد بن الحجّاج بن الصّلت حدّثنا سعيد بن سليمان حدّثنا خلف بن خليفة عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عمّار بن ياسر. قال: بينا النبي ﷺ راكب إذ حانت منه التفاتة فإذا هو بالعبّاس! فقال: «يا عبّاس» قال لبيك يا رسول الله. قال «إن الله فتح هذا الأمر بى وسيختمه بغلام من ولدك يملؤها عدلا كما ملئت جورا، وهو الذي يصلى بعيسى» (٢). خبرني أبو الفرج الطناجيري حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد ابن مخلد. قال: مات ابن أخى ابن الصّلت في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين ومائتين.

стр. 1683

٢١٠٠ - أحمد بن الحجّاج، أبو العبّاس السنوط (١): أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى- وأنا أسمع- قال: وأبو العبّاس أحمد بن الحجّاج البزّار كان سنوطا مثل المروزيّ، توفى يوم الأحد لثمان ليال خلون من شهر رمضان سنة خمس وثلاثمائة. ما أقل من كتب عنه، كان عنده مسائل الفضل بن زياد القطّان [عن] (٢) أحمد بن حنبل، ونزر من الحديث [كان] (٣) مشهورا بالصلاح. ذكر مثاني الأسماء ومفاريدها في هذا الحرف ٢١٠١ - أحمد بن حرب بن عبد الله بن سهل بن فيروز، أبو عبد الله الزّاهد النّيسابوريّ (٤): وقيل أنه مروذى. سكن نيسابور وحدّث بها عن سفيان بن عيينة، وعبد الله بن الوليد العدني، رأى أبا عامر العقدى، وأبا داود الطيالسي، وأبا أسامة حمّاد بن أسامة، وعبد الوهّاب بن عطاء، ومكي بن إبراهيم. روى عنه أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن نصر اللباد، وأبا سعيد محمّد بن شاذان، وجعفر بن محمّد بن سوار النّيسابوريّون، والكرامية: تنتحل أحمد بن حرب. وكان حسن الطريقة ظاهر النسك، وورد بغداد حاجّا في أيام أبي عبد الله أحمد بن حنبل. وحدّث بها فكتب عنه أحمد بن يحيى الحلواني. أخبرني محمّد بن الحسين الأزرق- أبو سهل- حدّثنا محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان حدّثنا يحيى بن إسحاق حدّثنا أحمد بن حرب النيسابوري حدّثنا عبد الله بن الوليد العدني عن محمّد بن جميل الهروي عن سفيان الثوري عن عبد الله بن محرز عن يزيد بن الأصم عن على بن أبي طالب أنه قال: بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع، ويا من لا

стр. 1684

تغلطه المسائل، ويا من لا يتبرم بإلحاح الملحين، أذقنى برد عفوك وحلاوة معرفتك. قلت: يا عبد الله أعد الكلام، قال: وسمعته؟ قلت: نعم! قال: والذي نفس الخضر بيده- وكان هو الخضر- لا يقولهن عبد دبر الصلاة المكتوبة إلا غفرت ذنوبه وإن كان مثل رمل عالج، وعدد المطر وورق الشجر. أخبرني محمّد بن أحمد بن حنبل وقد قدم أحمد بن حرب من مكة، فقال لي أحمد: من هذا الخراساني الذي قدم؟ قلت: من زهده كذا وكذا، فقال: لا ينبغي لمن يدعى ما يدعيه أن يدخل نفسه في الفتيا. وقال بن نعيم: سمعت أبا محمّد بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن ميكال يقول سمعت محمّد بن عبيد الله البغداديّ يذكر عن إسماعيل الزّاهد قال قلت- أقيل ليحيى بن يحيى- من الأبدال؟ قال: إن لم يكن أحمد بن حرب منهم فلا أدرى من هم. أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على الحسين بن هارون عن سعيد. قال: أحمد ابن حرب الموزى الزّاهد كان مرجئا، في أمره نظر. سمعت محمّد بن على المروزيّ يقول: روى أشياء كثيرة لا أصول لها. أخبرني ابن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله ابن دينار قال سمعت زكريا بن دلويه والعبّاس بن حمزة يقولان: توفى أحمد بن حرب سنة أربع وثلاثين ومائتين. ٢١٠٢ - أحمد بن حرب بن مسمع بن مالك، أبو جعفر المعدّل (١): سمع سلم بن إبراهيم وعفّان بن مسلم، وأبا الوليد الطيالسي، ومسددا، وعبد الله ابن حمران، ونحوهم. روى عنه محمّد بن مخلد، وعلى بن محمّد بن عبيد الحافظ، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وعبد الله بن إسحاق البغوي، وأحمد بن كامل القاضي. وكان حسن الحديث، ثبتا في الرواية. أخبرنا على بن أحمد [بن] (٢) عمر المقري أخبرنا أحمد بن كامل حدّثنا أحمد ابن حرب بن مسمع حدّثنا عبد الله بن حمران أخبرنا شعبة عن أنس بن سيرين أنه

стр. 1685

سمع ابن عمر يقول: طلقت امرأتى وهي حائض. فذكر عمر ذلك للنبي ﷺ . فقال: «ليراجعها فإذا طهرت فليطلقها». قلت: أفتحتسب تطليقة؟ قال: «فمه؟». خبرنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح البزّار حدّثنا أحمد ابن حرب بن مسمع- ثقة ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ. قال قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: كان أحمد بن حرب المعدّل ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى- وأنا أسمع. قال: ومات بمدينتنا أبو جعفر أحمد بن حرب بن مسمع البزّار صاحب القعنبي فجأة لثلاث بقين من شعبان سنة خمس وسبعين ومائتين. وكان من قراء القرآن وأحد الشهود الذين رغبوا في آخر أعمارهم عن الشهادة. ٢١٠٣ - أحمد بن حبيب بن حمّاد، أبو جعفر الدّقّاق (١): حدّث عن أبي إبراهيم الترجماني روى عنه أبو محمّد الخراساني المعدّل. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي حدّثنا أحمد بن حبيب بن حمّاد أبو جعفر الدّقّاق حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني حدّثنا عبد الله بن جعفر المديني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال على: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ولو شئت لأنبأتكمبالثالث. قال عبد الله بن جعفر قال سهيل: كانوا يرون أنه عنى به نفسي. ٢١٠٤ - أحمد بن حبيب بن عبيد بن كثير، أبو بكر النهرواني (٢): حدّث عن أبي أيّوب أحمد بن عبد الصّمد الأنصاريّ. روى عنه عمر بن محمّد ابن قيوما، وعلى بن حيون بن هارون النهروانيان، وأبو الفتح الأزديّ، وعثمان بن عمر الدراج، وعلى بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، وكان صدوقا. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد أخبرنا على بن محمّد بن أحمد الورّاق. وأخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ حدّثنا عثمان بن عمر بن خفيف الدراج. قالا: حدّثنا أبو بكر أحمد بن حبيب- زاد الدراج: ابن عبيد بن كثير- ثم قالا

стр. 1686

- النهرواني- في سنة ثمان وثلاثمائة- حدّثنا أبو أيّوب أحمد بن عبد الصّمد بن على الأنصاريّ المدنيّ زاد الدراج ومنزله بجسر النهروان- ثم اتفقا قالا: حدّثنا عصمة بن محمّد الأنصاريّ المدنيّ حدّثنا موسى بن عقبة عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة: قال حدّثنا رسول الله ﷺ يوما ونحن عنده جلوس- فقال: «إن الله لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل فهو واضع يده على فيه، شاخص ببصره إلى العرش، ينتظر متى يؤمر» (١). ذكرا الحديث، لفظهما سواء. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا على بن عمر الحربي قال وجدت في كتاب أخى: مات الذي في النهروان الذي كان عنده حديث الصور، سنة تسع وثلاثمائة في شهر رمضان اليوم الرابع عشر منه. ٢١٠٥ - أحمد بن حامد بن أحمد، أبو حامد البلخيّ (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن صالح البلخي. روى عنه محمّد بن إسحاق القطيعي. أخبرنا محمّد بن على بن أحمد المقرئ حدّثنا محمّد بن إسحاق القطيعي حدّثنا أبو حامد أحمد بن حامد بن أحمد البلخي حدّثنا محمّد بن صالح البلخي- أبو سليمان البلخي وهو الجوزجاني- عن محمّد بن الحسن القاضي عن أبي حنيفة عن حمّاد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ : «إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق بمشيئة الله أو بإرادة الله- المشيئة هي خاص لله- لا يقع الطلاق، والإرادة يقع الطلاق» (٣). ٢١٠٦ - (٤) أحمد بن حامد بن مخلد بن سهل، أبو عبد الله المقرئ القطّان (٥): حدّث عن على بن داود القنطري، وإبراهيم بن عبد الله العبسي الكوفيّ، وأحمد

стр. 1687

ابن أبي خيثمة، ومحمّد بن أحمد بن النّضر بن الثلاج، وشيخنا أبو الحسن بن الصّلت الأهوازى، وكان ثقة. حدّثني أحمد بن أبي جعفر حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشّاهد. قال: توفى أحمد بن حامد بن مخلد المقرئ القطّان في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. قال غيره: توفى في سنة خمس وثلاثين. ٢١٠٧ - أحمد بن الحكم، أبو علي العبدي (١): حدّث عن مالك بن أنس، ومسلم بن خالد، وروح بن مسافر بن سعد، وشريك بن عبد الله، روى عنه عبد الرحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وغيره من المصريين. وكان قد انتقل إلى مصر فسكنها حتى مات بها. أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا على بن محمّد بن أحمد المصري حدّثنا يحيى بن عثمان صالح حدّثنا أبو على أحمد بن الحكم حدّثنا مسلم بن خالد حدّثنا عبّاد بن إسحاق عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رجلا أتى النبي ﷺ . فقال: إنى زنيت بفلانة، فبعث إليها فسألها، فأنكرت فرجمه وتركها. قرأت بخط أبي الحسن الدّارقطنيّ وحدّثنيه أحمد بن محمّد العتيقى عنه. قال: أحمد بن الحكم العبدى يكنى أبا على، بغدادى قدم مصر، يروى عن إبراهيم بن سعد. توفى بمصر يوم السبت لأربع مضين من ذى القعدة سنة ثلاث وعشرين ومائتين. ٢١٠٨ - أحمد بن حميد، أبو طالب المشكاني (٢): صاحب أبي عبد الله أحمد بن حنبل. روى عن أحمد مسائل تفرد بها، وكان أحمد يكرمه ويعظمه، حدّث عنه أبو محمّد فوزان وغيره. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الفقيه قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال. قال: وأبو طالب صحب أبا عبد الله قديما إلى أن مات، وكان أبو عبد الله يكرمه ويقدمه، وكان رجلا صالحا فقيرا صبورا على الفقر، فعلمه أبو عبد الله مذهب القنوع والاحتراف ومات قديما بالقرب من موت أبي عبد الله، فلم يسأله إلا الأحداث.

стр. 1688

أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا طالب صاحب أحمد بن حنبل مات سنة أربع وأربعين ومائتين. ٢١٠٩ - (١) أحمد بن الحارث بن المبارك، أبو جعفر الخرّاز (٢) مولى أبي جعفر المنصور: وهو صاحب أبي الحسن المدائني. روى عن المدائني تصانيفه، وكان صدوقا من أهل الفهم والمعرفة. حدّث عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وأبو سعيد السكرى النحوي، وأبو أحمد الجريري. أخبرنا على بن أبي قال قرأنا على الحسين بن هارون أن ابن سعيد قال: أحمد بن الحارث الخرّاز. بغدادى. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا جعفر أحمد بن الحارث بن المبارك الخرّاز. مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين في ذى الحجة، وقيل سنة تسع وخمسين. قلت: وببغداد توفى. وكان ينزل باب الكوفة، ودفن في مقبرتها. ٢١١٠ - أحمد بن حسّان، أبو جعفر القطيعيّ، ويعرف بشامط (٣): حدّث عن أسود بن عامر شاذان، ويحيى بن إسحاق السيلحينى. روى عنه محمّد بن مخلد. وذكر أنه كتب عنه في مجلس عبّاس الدوري سنة تسع وخمسين ومائتين. ٢١١١ - أحمد بن أبي عمر الدّوريّ، واسم أبي عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان، وكنية أحمد أبو بكر (٤): حدّث عن أسود بن عامر شاذان، وأحمد بن إسحاق الحضرمي، وغيرهما. روى عنه حاجب بن أركين الضّرير، ومحمّد بن مخلد الدوري، الا أن ابن مخلد سماه محمّدا، وقد ذكرناه في جملة المحمّدين.

стр. 1689

أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المقري الحذّاء أخبرنا القاسم بن على بن جعفر البزّار أخبرنا أبو العبّاس حاجب بن أركين الضّرير حدّثنا أحمد بن أبي عمر الدوري حدّثنا الأسود بن عامر حدّثنا الحسن بن صالح عن حصين بن عبد الرّحمن عن هلال ابن يساف. قال: أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد فأوقفنى على شيخ يقال له وابصة بن معبد. فقال: حدّثني هذا- وهو يسمع- أن رجلا صلى خلف القوم وحده فأمره رسول الله ﷺ بالإعادة. ٢١١٢ - أحمد بن الحباب، أبو بكر المقرئ (١): روى عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري كتاب ابتداء الحروف في كتاب الله تعالى. حدّث به عنه أبو الفضل جعفر بن محمّد بن بنت حاتم المعدّل. ٢١١٣ - أحمد بن حمّاد بن سفيان، أبو عبد الرّحمن الكوفيّ القرشيّ مولاهم (٢): سمع أبا بلال الأشعريّ، وهارون بن سعيد الأيلى، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وعقبة بن مكرم، وأبا كريب الهمدانيّ، ويوسف بن موسى القطّان، ونحوهم. وقدم بغداد وحدّث بها. فروى عنه أبو عمرو بن السّمّاك، وعبد الباقي بن قانع، وجعفر ابن محمّد ابن بنت حاتم بن ميمون، ومحمّد بن على بن حبيش، وكان ثقة. ولى قضاء المصيصة، وذكره الدّارقطنيّ فقال: لا بأس به. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا أحمد بن حمّاد ابن سفيان البزّار حدّثنا أحمد بن عبد المؤمن حدّثنا زكريا بن أبي عبيدة الناجي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. قال قال رسول الله ﷺ : «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله » (٣). خبرنا أحمد بن على بن الحسين الخنب قال قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد. قال: توفى أبو

стр. 1690

عبد الرّحمن أحمد بن حمّاد بن سفيان بالمصيصة ليومين بقيا من المحرم سنة سبع وتسعين ومائتين، ورأيته لا يخضب. ٢١١٤ - أحمد بن حمدون، أبو العبّاس العكبريّ (١): حدّث عن أبي إبراهيم الترجماني روى عنه أبو بكر الإسماعيلى الجرجاني. أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن حمدون العكبري- بها- حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني عن سعد بن أبي سعيد الجرجاني عن نهشل أبي عبد الله القرشيّ عن الضّحاك عن ابن عبّاس. قال قال رسول الله ﷺ : «أشراف أمتى حفظة القرآن، وأصحاب الليل» (٢). ٢١١٥ - أحمد بن حمدي بن أحمد بن بيان، أبو علي الدّقّاق، ويقال: أحمد ابن حمدويه (٣): حدّث عن عمرو بن على، وأبى الأشعث أحمد بن المقدام، وزيد بن أخرم الطّائيّ. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الحرقى، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد أنبأنا عبد العزيز بن جعفر الحرقى قال أخبرني أحمد بن حمدي بن أحمد الدّقّاق حدّثنا زيد بن أخرم حدّثنا أبو داود حدّثنا شعبة عن أبي التياح عن أنس بن مالك. عن النبي ﷺ أنه قال لأبى ذر: «اسمع وأطع ولو لعبد حبشي كأن رأسه زبيبة» (٤). خبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدّثنا يونس ابن حبيب حدّثنا أبو داود بإسناده نحوه. أخبرنا أبو الحسن بن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا على بن عمر الحربي قال: وجدت في كتاب أخى، مات أحمد بن حمدويه سنة سبع- يعنى وثلاثمائة- لاثني عشر يوما من المحرم.

стр. 1691

٢١١٦ - (١) أحمد بن حسنويه بن علي، أبو الحسين التّاجر (٢) اللباد: من أهل نيسابور. سمع محمّد بن إسحاق بن خزيمة، ومكي بن عبدان، ونحوهما. وكتب ببغداد عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ، ومن بعده. وكان سكن بغداد سنين كثيرة ثم خرج عنها في سنة أربعين وثلاثمائة إلى نيسابور، فأقام بها ثلاث سنين، ثم عاد إلى بغداد ثانيا وسكن في درب السلولي، وحدّث إلى حين وفاته. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني. أخبرنا البرقاني قال قرأنا على أبي الحسين أحمد بن حسنويه بن على اللباد أخبركم ابن أبي داود حدّثنا عمر بن حفص ومحمّد بن مصفى. قالا: حدّثنا بقية عن سعيد بن سلم المكي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر. قال: سألت رسول الله ﷺ عن أرضى من ثمغ فقال: «حبس أصلها وسبل ثمرتها» (٣). سألت البرقاني عن أحمد بن حسنويه اللباد فقال هذا شيخ قديم سمعت منه أيام أبي على بن الصواف، وكان سقاء يسكن قطيعة الربيع، وعنده عن [عبد الرّحمن] ابن أبي حاتم كتاب الجرح والتعديل، وكان ثقة أمينا حجة. قرأت بخط أبي بشر محمّد بن عمر الوكيل: توفى أبو الحسن اللباد النيسابوري سنة ستين وثلاثمائة. ٢١١٧ - أحمد بن حجر بن الحسن بن المؤمل، أبو بكر الأخباري (٤): حدّث عن قاسم بن محمّد الأنباريّ. روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي. قال: حدّثنا في جامع مدينة المنصور وما علمت من أمره إلا خيرا.

стр. 1692

حرف الخاء [من آباء الأحمدين] ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه خالد ٢١١٨ - أحمد بن خالد، الخلّال الفقيه (١): سمع سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، وأبا قطن عمرو بن الهيثم، ومحمّد بن عبيد الطنافسي، ومحمّد بن سابق، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، ومحمّد بن إدريس الشافعي، والحسن بن بشر بن مسلم، وعبد الله بن صالح العجليّ. روى عنه محمّد بن أحمد بن البراء، ويعقوب بن سفيان، وأحمد بن على الأبار، والحسين بن إدريس الهروي، وعمر بن عبد الله بن عمرو. وأبو حسّان الزيادي. وقال أبو حاتم الرازي: حدّثنا أحمد بن خالد الخلّال- وكان خيرا فاضلا، عدلا ثقة، صدوقا رضيا. أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا الحسين ابن إدريس الهروي حدّثنا أحمد بن خالد الخلّال البغداديّ حدّثنا الحسن بن بشر- قال وجاء بكتاب أبيه ولم نسمعه منه- حدّثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن عطاء عن ابن عبّاس: أنه كان معتكفا في مسجد رسول الله ﷺ ، فأتاه رجل فسلم عليه ثم جلس، فقال له ابن عبّاس: يا فلان أراك مكتئبا حزينا؟ قال: نعم يا ابن عم رسول الله. لفلان على حق، ولا وحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه، قال ابن عبّاس: أفلا أكلمه؟ قال: إن أحببت. فانتقل ابن عبّاس ثم خرج من المسجد فقال له الرجل: أنسيت ما كنت فيه؟ قال: لا ولكني سمعت صاحب هذا القبر ﷺ والعهد به قريب- فدمعت عيناه وهو يقول: «من مشى في حاجة أخيه وبلغ منها كان خيرا من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، أبعد ما بين الخافقين» (٢).

стр. 1693

غريب لا أعلم رواه عن عطاء غير ابن أبي رواد. وعنه أبو الحسن بن بشر بن سلم البجلي. أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال أحمد بن خالد الخلّال العسكري سمعت عبد الرّحمن بن يوسف يقول: كان امرأ صالحا. أخبرني أبو القاسم الأزهرى أخبرنا على بن عمر الحافظ قال: أحمد بن خالد الخلّال البغداديّ ثقة نبيل قديم الوفاة. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن خالد الخلّال مات بسر رأى في سنة سبع وأربعين ومائتين. قلت: ذكر غير ابن قانع أنه مات في سنة ست وأربعين. ٢١١٩ - (١) أحمد بن خالد بن يزيد، أبو عبد الله الأيلي (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن معلى بن أسد، وعمرو بن منصور، وإبراهيم بن قانع الجلاب. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال حدّثنا يوسف بن عمر القواس قال قرأت على محمّد بن مخلد، قلت له: حدثكم أبو عبد الله أحمد بن خالد بن يزيد الأيلى- وكان به ارتعاش- حدّثنا إبراهيم بن قانع الجلاب حدّثنا مهدى بن ميمون عن الحجّاج بن فرافصة عن الحسن بن على أنه قال: أنا ضامن لمن قرأ بهذه العشرين الآية في كل ليلة أن يعافيه الله من كل شيطان مارد، ومن كل شيطان حاسد، ومن كل لص عاد، ومن كل سبع ضار، آية الكرسي، وثلاث آيات من الأعراف أولها: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف ٥٤] وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات من الرّحمن أولها: ﴿يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [الرحمن ٣٣] وثلاث آيات من آخر الحشر. ٢١٢٠ - أحمد بن خالد بن يزيد، أبو بكر الآجري (٣): سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وعفّان بن مسلم، وسعيد بن داود الزّبيرى،

стр. 1694

وعبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، وخلف بن سالم. روى عنه أبو عمرو بن السّمّاك، وأبو بكر الشافعي وغيرهما. وربما سماه الشافعي وغيره محمّد بن خالد، وقد ذكرناه في جملة المحمّدين. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا أحمد بن خالد الآجرى حدّثنا أبو نعيم حدّثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس. قال: كنا نجيء إلى مسجد النبي ﷺ فننتظر الصلاة، فمنا من يعقد، ومنا من ينام، فلا يعيدون وضوءا. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على بن المنادى- وأنا أسمع. قال: وتوفى أبو بكر أحمد بن خالد بن يزيد الآجرى المعروف بابن الوندى ليلة الأحد. ودفن يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين- يعنى ومائتين- كان ينزل قريبا من ربضنا في شارع ابن الخصيب، وكان له ست وتسعون سنة. ٢١٢١ - أحمد بن أبي الأخيل السلفي، من أهل حمص- واسم أبي الأخيل: خالد بن عمرو بن خالد، ويكنى أحمد: أبا عمرو (١): ورد بغداد وحدّث بها عن أبيه أحاديث غرائب كتبها عنه الحفاظ. وروى عنه محمّد بن الحسن بن مقسم المقري، وأبو محمّد بن ماس، وأبو بكر بن الجعابيّ، ومحمّد بن المظفر، وغيرهم. حدّثنا أبو طالب يحيى بن على بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو عمرو أحمد بن خالد بن أبي الأخيل الحمصي ببغداد- إملاء سنة ست وثلاثمائة- حدّثنا أبي حدّثنا إسماعيل بن عياش عن هشام ابن عروة عن أبي الزّنّاد عن الأعرج عن أبي هريرة. قالقال رسول الله ﷺ : «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات» (٢). خبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن الحسن بن مقسم العطّار حدّثنا أبو

стр. 1695

عمرو أحمد بن خالد حدّثنا أبي. وأخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا عبد الله بن إبراهيم ابن أيّوب بن ماسى حدّثنا أحمد بن خالد بن عمرو بن خالد السلفي الحمصي حدّثني أبي حدّثنا عبيد الله بن موسى حدّثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود. قال: أصاب فاطمة بنت رسول الله ﷺ صبيح العرس رعدة. فقال لها رسول الله ﷺ : «يا فاطمة إنى زوجتك سيدا في الدّنيا. وإنه في الآخرة لمن الصّالحين. يا فاطمة إني لما أردت أن أملك لعلى أمر الله جبريل فقام في السماء الرابعة فصف الملائكة صفوفا ثم خطب عليهم جبريل فزوجك من على، ثم أمر شجر الجنان فحملت الحلي والحلل، ثم أمرها فنثرته على الملائكة، فمن أخذ منهم يومئذ أكثر مما أخذ صاحبه أو أحسن افتخر به إلى يوم القيامة» (١). الت أم سلمة: فلقد كانت فاطمة تفخر على النساء حيث أول من خطب عليه جبريل. والحديث على لفظ ابن مقسم غريب جدا، تفرد به أبو الأخيل بهذا الإسناد، وقد تابعه بعض الناس فرواه عن عبيد الله كذلك. حدّثني الأزهرى عن أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: عثمان، وأحمد ابنا خالد بن عمرو السلفي من أهل حمص ثقتان وأبوهما ضعيف. ٢١٢٢ - أحمد بن خالد النحاس (٢): صاحب أخبار. حدّث عن أبي العيناء محمّد بن القاسم. روى عنه أبو عبيد الله المرزباني. أخبرني على بن أيّوب القمي أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب حدّثني أحمد بن خالد النحاس حدّثنا أبو العيناء قال سمعت المتوكل يقول لابنه المنتصر: يا محمّد شعرت أنى أودعت فلانا سرا فأفشاه فقال: يا أمير المؤمنين لا عهد لفاسق، ولا كتمان لمعاقر.

стр. 1696

ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه الخليل ٢١٢٣ - أحمد بن الخليل، أبو علي التّاجر (١): كان يتجر في البز، وسكن نيسابور. وحدّث عن يزيد بن هارون، وقراد أبي نوح، وروح بن عبادة، وأبى النّضر هاشم بن القاسم، وعلى بن عاصم، وحجّاج بن محمّد الأعور، ونحوهم. روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي، ومحمّد بن عبد الله الحضرمي، وعلى بن الحسن بن حبّان والحسين بن محمّد القبائى، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو بكر بن خزيمة، وغيرهم. أخبرنا أبو القاسم على بن إبراهيم بن حامد البزّاز- بهمذان- حدّثنا القاضي أبو القاسم عبد الرّحمن بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن عبيد الأسدى حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي حدّثنا أحمد بن الخليل البغداديّ- سكن نيسابور- حدّثنا روح حدّثنا شعبة عن أبي الفيض عنمعاوية عن النبي ﷺ قال: «من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (٢). خبرنا أبو سعد المالينى- قراءة- حدّثنا أبو محمّد القاسم بن غانم بن حمويه بن الحسين بن معاذ- من حفظة نيسابور- قال حدّثني جدي حمويه بن الحسين بن معاذ حدّثني أحمد بن خليل البغداديّ حدّثني يزيد بن هارون الواسطيّ عن محمّد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «ما من زرع على الأرض، ولا ثمار على الأشجار، إلا عليها مكتوب بسم الله الرّحمن الرّحيم، هذا رزق فلان بن فلان، وهذا قول الله تعالى في محكم كتابه: ﴿وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام ٥٩]» (٣). خبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي قال سمعت القاسم بن غانم بن حمويه بن الحسين الطويل يحدّث بهذا الحديث عن جده حمويه قال سمعت جدي حمويه بن الحسين القصار يقول: كان أبو على أحمد بن خليل

стр. 1697

البزّاز البغداديّ يستعين بى في قصارة ما يجهزه إلى بغداد. فخصني بهذا الحديث. ولم يحدّث به غيرى. قال ابن نعيم: هذا حديث تفرد به حمويه بن الحسين بن أحمد بن الخليل وهو غير مقبول منه، فإن أحمد بن الخليل ثقة مأمون. قلت: وقد رواه أبو على بن عمر المذكر النيسابوري عن أحمد بن الخليل، وكان هذا المذكر كذابا معروفا بسرقة الأحاديث، ونراه سرقه من حمويه، والله أعلم. أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا على بن عمر الحافظ حدّثنا الحسن بن رشيق حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه. ثم حدّثني محمّد بن على الصوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول أحمد بن الخليل عراقي سكن نيسابور ثقة. أخبرني ابن يعقوب: أخبرنا محمد بن نعيم حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن الفضل المزكى حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد. قال: مات أحمد بن الخليل أبو على البغداديّ ساكن نيسابور لثلاث بقين من ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائتين. قلت: وبنيسابور كانت وفاته. ٢١٢٤ - أحمد بن الخليل بن مالك بن ميمون بن سعيد، أبو العبّاس، مولى علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب (١): يماني الأصل ويعرف بجور. حدّث عن أبي بكر بن عياش، وأبى أسامة، وعبد الملك بن قريب الأصمعى، وزينب بنت سليمان بن على بن عبد الله بن عبّاس. روى عنه عبّاس الدوري، وأبو على المقرئ دبيس، ومحمّد بن جعفر بن رميس، وأبو عبد الله الحكيمي، وغيرهم. حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا أبو عبد الله ابن مخلد حدّثنا أحمد بن خليل بن ميمون اليماني قال حدّثنا الأصمعى أخبرني عمران بن عمران البجلي عن محمّد بن عنترة الفزاري عن الشعبي. قال قال ابن عبّاس: النبق شجرة مباركة، وهي أول ثمرة تبلغ أو تؤكل، وما أحبها إلا عاقل.

стр. 1698

وحدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصّالحى- إملاء- أحمد بن الخليل المعروف بجور- فيمجلس عبّاس الدوري- وقال لنا عبّاس- اكتبوا عنه وكتبت لعبّاس هذا الحديث في رقعة- قال حدّثنا الأصمعى أخبرنا عمران بن عمران البجلي عن محمّد بن عنترة الفزاري بنحوه. أخبرني محمّد بن جعفر بن علّان الورّاق أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد الخلّال حدّثنا أحمد بن الحسن المقرئ- دبيس- حدّثنا أحمد بن الخليل اليماني قال سمعت أبا بكر بن عياش قال حدّثنا الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن مسعود. أن النبي ﷺ قرأ: ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ بالياء. غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه. وكتبه عنى الصوري. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن محمّد الدمشقي أخبرنا جدي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان السلمى حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر القاضي حدّثنا أحمد بن الخليل بن مالك بن ميمون بن سعيد الدوري قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول حدّثني أفلت بن خليفة قال حدثتني دهيمة ابنة حسّان عن جسرة ابنة دجاجة وقد سمعته من جسرة فنسيته فأعادته على دهيمة عنها قالت سألت عائشة زوج النبي ﷺ فقلت: هل كنتن تغرن على نبى الله، فقالت: شديدا، ولقد رأيتنى يوما بعثت صفية إليه بإناء فيه طعام وهو عندي وفي يومى، فما هو إلا أن بصرت بالإناء قد أقبل حتى أخذتنى رعدة شديدة كادت أن تغلب على، فلما وصل الإناء إلى حيث أناله صدمته بيدي فكفأته على الأرض، فرماني رسول الله ﷺ ببصره فعرفت الغضب في طرفه. وذهب عنى ما كان قد خامرنى. وقلت: أعوذ بالله من غضب رسول الله، فسكن غضبه، فقلت: كان كفارة ما أتيته يا رسول الله؟ قال: «إناء كإنائها، وطعام كطعامها ترسلين- أو قال تبعثين- به إليها» (١) قال القاضي قال لنا أبو العبّاس أحمد بن الخليل حدّث عنى عبّاس الدوري بهذا الحديث من سنين كثيرة. قال القاضي: فذكرته لأبى عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال لي حدّثنيه عبّاس الدوري عن أحمد بن الخليل في سنة ستين ومائتين. فقلت له: فلم لم تسمع من أحمد بن الخليل وقد عاش بعد عبّاس؟ فقال: هو عن عبّاس عنه أحب إلى.

стр. 1699

أخبرنا عبد الله بن أبي الفتح أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: أحمد بن الخليل يلقب بجور كان ببغداد، حدّث عن أبي بكر بن عياش، وأبى معاوية الضّرير، وعبد الملك بن قريب الأصمعى. حدّثنا عنه أبو عبد الله بن مخلد، والحسن بن محمّد بن سعدان العرزمي والحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد وغيرهم. وقال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: أحمد بن الخليل بن مالك بغدادى ضعيف. قرأت بخط أبي الحسن الدّارقطنيّ ثم حدّثنيه أحمد بن محمّد العتيقى عنه. قال: أحمد بن الخليل بن مالك بن ميمون ضعيف لا يحتج به. ٢١٢٥ - أحمد بن الخليل بن ثابت، أبو جعفر البرجلاني (١): كان يسكن محلة البرجلانية فنسب إليها، سمع محمّد بن عمر الواقديّ، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، ويونس بن محمّد المؤدّب، والحسن بن موسى الأشيب، والأسود بن عامر شاذان، وخلف بن تميم. روى عنه محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وعبد الله بن إسحاق البغوي، وجماعة آخرهم محمّد بن جعفر بن الهيثم البندار. وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدى حدّثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقّاق- إملاء- حدّثنا أحمد بن الخليل البرجلانى حدّثنا أبو النّضر هاشم بن القاسم قال حدّثنا المسعودي عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن عبد الله بن عبّاس عن الصعب بن جثامة. قال: أهديت رسول الله ﷺ رجل حمار وحش، وهو على قديد فرده على، قال فلما رأى الذي في وجهى قال: «إنه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم» (٢). خبرنا على بن محمّد السّمسار أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن الخليل توفى سنة سبع وسبعين ومائتين. في شهر ربيع الأول. ذكر غيره: أن وفاته كانت ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من الشهر.

стр. 1700

٢١٢٦ - أحمد بن الخليل بن عبد الله بن مهران، أبو بكر الجريري البصريّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن وهب بن يحيى العلاف، وأبى عمر بن خلاد الباهلي. روى عنه أحمد بن محمّد بن السّري الدارمي الكوفيّ، وأبو القاسم الطبرانيّ. وذكره الدّارقطنيّ فقال: ليس بقوى. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانى أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبرانيّ حدّثنا أحمد بن الخليل الجريري البصريّ- ببغداد- أخبرنا وهب بن يحيى بن رمام العلاف حدّثنا محمّد بن سواء عن روح بن القاسم عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة. قال سئل رسول الله ﷺ عن الضب. فقال: «أمة مسخت» (٢). الله أعلم قال سليمان: لم يروه عن روح إلا ابن سواء. ٢١٢٧ - (٣) أحمد بن الخليل، أبو جعفر البيّع القطيعيّ (٤): حدّث عن إسحاق بن شاهين الواسطيّ، ورزق الله بن موسى الإسكافي، ويوسف ابن موسى القطّان، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه. روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، وأبو نصر أحمد بن محمّد بن كردى الفلاس. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد الزعفراني المؤدّب حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- إملاء- حدّثنا أبو جعفر أحمد بن الخليل البيّع القطيعي حدّثنا إسحاق بن شاهين حدّثنا خالد بن عبد الله بن بيان قال سمعت قيس بن أبي حازم يقول جرير بن عبد الله: ما حجبنى رسول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك.

стр. 1701

ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه خلف ٢١٢٨ - أحمد بن خلف البغداديّ (١): حدّث عن هشيم بن بشير. وهو شيخ غير مشهور عندنا، وإنما وقعت إلينا رواية محمّد بن أيّوب الرازي عنه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطّيّبى حدّثنا محمّد بن أيّوب الرازي أخبرنا أحمد بن خلف البغداديّ حدّثنا هشيم عنأبي مجلز عن قيس بن عبّاد عن أبي سعيد قال: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النّور ما بينه وبين البيت العتيق. ٢١٢٩ - (٢) أحمد بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد الله، الحواري (٣): حدّث عن عاصم بن على، وموسى بن إبراهيم المروزيّ. روى عنه ابن أخيه محمّد بن صالح بن خلف الحوارى. ٢١٣٠ - أحمد بن خلف بن المرزبان بن بسّام، أبو عبد الله المحولي (٤): وهو أخو محمّد بن خلف، وكان الأصغر صاحب أخبار، وملح وأشعار، وله تصانيف وروايات عن عبد الله بن أبي سعد الورّاق، وأحمد بن أبي طاهر، وأبى بكر ابن أبي الدّنيا وابا سعيد السكرى، وغيرهم. حدّث عنه أبو عمر بن حيويه. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن خلف بن المرزبان حدّثنا عبد الله بن محمّد حدّثني أبي هشام بن محمّد الكلبيّ عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عبّاس. قال: ما قيل لقوم طوبى إلا خبأ لهم الدهر يوم سوء. حدّثني أبو القاسم الأزهرى عن أبي عمر بن حيويه. قال: مات أبو عبد الله بن المرزبان سنة عشر وثلاثمائة.

стр. 1702

٢١٣١ - (١) أحمد بن خلف بن أيوب بن شمس، السابح (٢)، بالباء المعجمة بنقطة واحدة: سمع أبا عوف البزوريّ، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وأحمد بن محمّد بن عبد الله المنقري البصريّ، روى عنه أبو أحمد الفرضي وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا حمزة بن محمّد الدهقان وعثمان بن أحمد الدّقّاق وأبو عبد الله أحمد بن خلف بن شمس السابح. قالوا: أخبرنا عبد الكريم بن الهيثم حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدّثنا سفيان عن محمّد بن السائب ابن بركة عن أمه. قالت: طفت مع عائشة بالبيت في نسوة من بنى المغيرة، فذكرن حسّان بن ثابت ووقعن فيه، فقالت عائشة: ابن الفريعة تسبونه منذ الليلة؟ قلن: يا أم المؤمنين إنه ممن؟ قالت: أليس هو الذي يقول: هجوت محمّدا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء فإنّ أبي ووالده وعرضي … لعرض محمّد منكم وقاء والله إنى لأرجو أن يدخله الله الجنة. قال عبد الكريم: زاد فيه إبراهيم بن بشار: أليس هو الذي يقول: هجوت محمّدا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء أتهجوه ولست له بكفء … فشرّكما لخيركما الفداء ذكر مثاني الأسماء ومفاريدها في هذا الحرف ٢١٣٢ - أحمد بن الخطّاب بن مهران بن عبد الله، أبو جعفر التستري (٣): قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن عبد الوهّاب الخوارزمي، وعبد الله بن محمّد بن يحيى بن أبي بكر الكرماني. روى عنه عبيد الله بن محمّد بن عائذ الخلّال، ومحمّد بن المظفر، وعلى بن عمر السكرى.

стр. 1703

حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن عائذ الخلّال حدّثنا أحمد بن الخطّاب بن مهران. أخبرنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني أخبرنا على بن عمر الختلي حدّثنا أحمد بن الخطّاب بن مهران أبو جعفر التستري- ببغداد- حدّثنا عبد الله بن عبد الوهّاب الخوارزمي حدّثنا عاصم بن عبد الله حدّثنا عبد العزيز بن خالد عن سفيان الثوري عن أبي الزّبير عن جابر عن النبي ﷺ . قال: «إن السخاء شجرة في الجنة أغصانها في الدّنيا، فمن أخذ بغصن منها جره إلى الجنة، وإن البخل شجرة في النار فمن أخذ بغصن منها جره إلى النار» (١). فظهما سواء. ٢١٣٣ - أحمد بن الخطّاب بن الهيثم (٢): حدّث عن داود بن بكر. روى عنه ابن عائذ الخلّال أيضا. حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن عائذ الخلّال حدّثنا أحمد بن الخطّاب بن الهيثم حدّثنا داود بن بكر حدّثنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ حدّثنا عنبسة عن عبد الله بن أبي الأسود عن أنس بن مالك. قال: كان النبي ﷺ إذا استجد ثوبا لبسه يوم الجمعة. (٣) ٢١٣٤ - أحمد بن خاقان بن موسى، أبو الحسن (٤): عم عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزير، سمع أخاه محمّدا. روى عنه يحيى بن زكريا السنى. شيخ لأبى مزاحم الخاقاني. ٢١٣٥ - أحمد بن خون، أبو بكر الزّعفرانيّ (٥): نزل بغداد وحدّث بها عن أبي عبيد الله أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب، والربيع ابن سليمان المصريين. روى عنه أبو بكر الشافعي. أخبرنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّار أخبرنا محمّد بن عبد الله

стр. 1704

الشافعي حدّثنا ابن ياسين حدّثنا نصر بن على حدّثنا عيسى بن يونس قال الشافعي، وحدّثنا أحمد بن خون الفرغاني حدّثنا أبو عبد الله قال حدّثنا عمى حدّثنا عيسى بن خالد بن إلياس عن ربيعة بن أبي عبد الرّحمن عن القاسم عن عائشة. أن رسول الله ﷺ قال: «أظهروا النكاح واضربوا عليه بالغربال» (١). خبرنا الأزهرى أخبرنا على بن عمر الحافظ. قال: أحمد بن خون الفرغاني روى عن الربيع بن سليمان كتب الشافعي كلها، كان ببغداد وكان ثقة، سمع الكتب منه أبو بكر الشافعي الصيرفي المعروف بالفقيه، وسمعها منه أيضا شيخنا أبو بكر الشافعي المحدث، وكتبها عنه. حدّثني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ عن محمّد بن عمران بن موسى قال حدّثني عبد الباقي بن قانع: أن ابن خون الفرغاني مات سنة إحدى وتسعين ومائتين. ٢١٣٦ - أحمد بن الخضر بن محمّد بن أبي عمرو، أبو العبّاس المروزيّ (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عبدة المروزيّ. روى عنه سعيد بن أحمد بن العراد، وأبو بكر النّقّاش المقرئ، وأبو القاسم الطبرانيّ، وغيرهم. روايات أحمد بن الخضر هذا عند أهل خراسان كثيرة منتشرة. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ حدّثنا أحمد بن الخضر المروزيّ- ببغداد- حدّثنا محمّد بن عبدة المروزيّ حدّثنا أبو معاذ النحوي الفضل بن خالد حدّثنا أبو عمرة السكرى عن رقبة عن سالم بن بشير عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي ﷺ . قال: «تسحروا فإن في السحور بركة» (٣). ال سليمان: لم يروه عن سالم إلا رقبة، واسم أبي عمرة محمّد بن ميمون. وذكر الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين المروزيّ فيما بلغني: أن أحمد بن الخضر مات في سنة خمس عشرة وثلاثمائة.

стр. 1705

حرف الدال [من آباء الأحمدين] ٢١٣٧ - أحمد بن داود، أبو سعيد الحداد الواسطيّ (١): نزل بغداد وحدّث بها عن حمّاد بن زيد، وخالد بن عبد الله، ومحمّد بن يزيد الكلاعى، وعبد الرّحمن بن عدى. روى عنه أحمد بن سنان، ومشرف بن سعيد، ومحمّد بن عبد الملك بن مروان الواسطيّون، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، والحسن ابن على بن المتوكل وغيرهم. أخبرني على بن أحمد الرّزّاز حدّثنا عبد الصّمد بن على الطستيّ حدّثني أبو محمّد الحسن بن على الحداد حدّثنا أبو سعيد- يعنى أحمد بن داود الحداد- حدّثنا حمّاد عن ثابت عن أنس بن مالك: أن غلاما من اليهود كان يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه يعوده فدخل عليه وهو بالموت، فدعاه إلى الإسلام وأبوه عند رأسه، قال فنظر الغلام إلى أبيه. فقال: أطع أبا القاسم. فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمّدا رسول الله. ثم مات، وخرج رسول الله ﷺ وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه [بى] (٢) من النار» (٣). خبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأت على إسحاق النعالى حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني حدّثنا أحمد بن سنان قال سمعت أبا سعيد الحداد يقول: استفهمت عبد الرّحمن بن مهدى يوما وقال لي: كم تستفهم. فقلت له: إن لكل شيء رجحانا، ورجحان الحديث الاستفهام. فضحك عبد الرّحمن. أو كما قال. وقال حدّثنا أحمد بن سنان القطّان قال سمعت أبا سعيد الحداد يقول قال لي عبد الرّحمن بن مهدى- وقد ذكرت شيئا- أخطأت. فقلت له: أخطأت أنت، إذ ظننت أنى لا أخطئ. حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا أبو بكر بن أبي داود حدّثنا محمّد بن عبد الملك الدقيقي قال: قيل لأبى سعيد أحمد بن داود الحداد: إلى كم تكتب الحديث؟ قال: أخرج من جرعاء وأدخل ساجة.

стр. 1706

أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاري. قال: أحمد بن داود أبو سعيد الحداد واسطى سكن بغداد. قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة حدّثنا جعفر بن درستويه حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: وسألت يحيى بن معين عن أبي سعيد أحمد بن داود الحداد. فقال: ثقة لا بأس به. أخبرنا على بن الحسين صاحب العبّاسى أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي حدّثنا بكر بن سهل قال حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى بن معين عن أبي سعيد الحداد. فقال [كان] (١) ثقة صدوقا. أخبرنا الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب حدّثنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: أحمد بن داود ويكنى أبا سعيد الحداد الواسطيّ، كان قد نزل بغداد وكان ثقة. أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي سعيد قال سمعت إبراهيم بن محمّد البصريّ يقول: مات أبو سعيد الحداد سنة إحدى وعشرين ومائتين. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا على بن إبراهيم حدّثنا ابن فارس حدّثنا البخاري. قال: مات أبو سعيد الحداد سنة إحدى، أو اثنتين وعشرين ومائتين. ٢١٣٨ - أحمد بن داود بن جابر بن توبة، أبو جعفر السّرّاج (٢): حدّث عن عبّاد بن موسى الختلي، ويحيى بن أيّوب المقابرى، وشجاع بن مخلد. روى عنه عبد الباقي بن قانع. أخبرنا محمّد بن الحسين القطان حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي حدّثنا أحمد ابن داود بن توبة حدّثنا عبّاد بن موسى حدّثنا إسماعيل بن جعفر حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هبيرة عن على. قال: لما خرجنا من مكة تلقتنا ابنة حمزة تنادى: يا عم يا عم فتناولها على وأخذ بيدها وقال لفاطمة: دونك. فحملتها حتى

стр. 1707

قدمت بها المدينة، فاختصموا فيها: على، وزيد، وجعفر، فقال على: أنا آخذها وهي بنت عمى. وقال جعفر: ابنة عمى وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخى، فقضى النبي ﷺ بها لخالتها وقال: «الخالة بمنزلة الأم». ثم قال لعلى: «أنت منى وأنا منك» وقال لجعفر: «أشبهت خلقي وخلقي» وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا» فقال: يا رسول الله تزوجها، فقال: «إنها ابنة أخى من الرضاعة» (١). خبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن داود السّرّاج مات في سنة ست وثمانين ومائتين. ٢١٣٩ - أحمد بن داود بن يزيد بن ماهان، أبو يزيد السّجستانيّ (٢): سكن بغداد وحدّث بها عن الحسن بن سوار البغوي، وإبراهيم بن يوسف أخى عصام البلخي روى عنه عبد الصّمد بن على الطستيّ، وأبو بكرالشافعي، ودعلج بن أحمد، وأبو القاسم الطبرانيّ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا دعلج بن أحمد بن دعلج حدّثنا أحمد بن داود السّجستانيّ- أبو يزيد ببغداد- حدّثنا الحسن بن سوار حدّثنا عكرمة بن عمّار عن ضمضم بن جوش عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب. قال: رأيت النبي ﷺ يطوف بالبيت على ناقة، لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك. قرأت بخط أبي الحسن الدّارقطنيّ. وحدّثنيه أحمد بن محمّد العتيقى عنه. قال: أحمد بن داود بن يزيد أبو يزيد السّجستانيّ ليس بقوى، يعتبر به. قلت: وذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيّع أنه سمع الدّارقطنيّ ذكره فقال: لا بأس به. ٢١٤٠ - أحمد بن داود بن أبي نصر، أبو بكر القومسيّ (٣): وهو أخو محمّد، سكن بغداد وحدّث بها عن هدبة بن خالد، وشيبان بن فرّوخ، وعبد الله بن عمر الخطّابي وأبى بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم بن إسماعيل الكهيلى، وهشام بن عمّار، وعبد الرّحمن بن إبراهيم دحيم ومحمّد بن مصفى، وحرملة بن يحيى، ومحمّد بن حميد الرازي. روى عنه محمّد بن عمرو بن موسى العقيلي، وأبو العبّاس بن عبدة.

стр. 1708

أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على حسين بن هارون عن ابن سعيد. قال: أحمد بن داود بن أبي نصر القومسى صاحب حديث فهم. سمعت محمّد بن عبد الله بن سليمان يثنى عليه وعلى أخيه، توفى سنة خمس وتسعين ومائتين. ٢١٤١ - أحمد بن أبي دؤاد بن جرير، أبو عبد الله القاضي الإيادي، يقال إن اسم أبي دؤاد الفرج (١): كذلك أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن على الصّيمريّ حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عمران المرزباني قال حدّثني أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة النحوي. قال: اسم أبي دؤاد فرج. وقرأت بخط محمّد بن يحيى الصولي حدّثني محمّد بن زياد أبو عبد الله الزيادي، وزعم لي أن أباه كان منقطعا إلى ابن أبي دؤاد. قال اسم أبي دؤاد: دعمي. وقرأت في كتاب طلحة بن محمّد بن جعفر الشّاهد بخطه: حدّثني محمّد بن أحمد القاضي عن وكيع عن جرير- يعنى ابن أحمد بن أبي دؤاد- قال: قال المأمونى لأبى: ما اسم أبيك؟ قال: هو اسمه- يعنى الكنية- قال طلحة: والصحيح أن اسمه كنيته. كذلك أخبرني أبو بكر محمّد بن على بن أبي دؤاد بن أبي عبد الله أحمد بن أبي دؤاد، اسمه كنيته. قلت: وقد سقنا نسبه في أخبار ابنه أبي الوليد. ولى ابن أبي دؤاد قضاء القضاة للمعتصم، ثم للواثق، وكان موصوفا بالجود والسخاء، وحسن الخلق ووفور الأدب، غير أنه أعلن بمذهب الجهمية، وحمل السلطان على الامتحان بخلق القرآن. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: أحمد بن أبي دؤاد قاضى القضاة للمعتصم والواثق هو الذي كان يمتحن العلماء في أيامهما ويدعو إلى القول بخلق القرآن. أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أخبرني محمّد بن يحيى. قال: كان يقال أكرم من كان في دولة بنى العبّاس البرامكة، ثم ابن أبي دؤاد، لولا ما وضع به نفسه من محبة المحنة لاجتمعت الألسن عليه، ولم يضف إلى كرمه كرم أحد.

стр. 1709

أخبرني الصّيمريّ أخبرنا المرزباني أخبرني الصولي حدّثنا الحسين بن فهم قال: سمعت ابن النّطّاح يقول: أحمد بن أبي دؤاد من قبيلة يقال لهم بنو زهر، إخوة قوم يعرفون بحذاق، وسمعت ذلك من أبي اليقظان. قال الصولي: وذكر أبو تمام الطّائيّ هذا في خطابه لابن أبي دؤاد فقال: فالغيث من زهر سحابة رأفة … والرّكن من شيبان طود حديد لأن ابن أبي دؤاد كان غضب عليه، فشفع فيه خالد بن يزيد الشّيبانى، فلذلك قال: والركن من شيبان. وقال الصولي حدّثنا أبو العيناء قال سمعت أحمد بن أبي دؤاد يقول: ولدت سنة ستين ومائة بالبصرة. قال وكان أسن من يحيى بن أكثم بنحو من عشرين سنة. أخبرني الصّيمريّ قال حدّثنا المرزباني حدّثني إسماعيل بن محمّد عن محمّد بن يزيد النحوي. قال قال أبو الهذيل: دخلت على ابن أبي دؤاد فوجدت ابن أبي حفصة ينشده: فقل للفاخرين على نزار … ومنها خندف وبنو إياد رسول الله والخلفاء منّا … ومنا أحمد بن أبي دؤاد فقال لي أبو عبد الله: كيف تسمع يا أبا الهذيل؟ فقلت: هذا يضع الهناء مواضع النقب. وقال المرزباني أخبرني على بن يحيى قال قال أبو هفان: لما قال مروان بن أبي الجنوب في ابن أبي دؤاد: رسول الله والخلفاء منّا … ومنا أحمد بن أبي دؤاد قلت أنقض عليه: فقل للفاخرين على نزار … وهم في الأرض سادات العباد رسول الله والخلفاء منّا … ونبرأ من دعاة بني إياد وما منّا إياد إذ أقرّت … بدعوة أحمد بن أبي دؤاد

стр. 1710

قال: فقال ابن أبي دؤاد: ما بلغ هذا الغلام المزني- لولا أنى أكره أن أنبه عليه لعاقبته عقابا لم يعاقب أحد بمثله، جاء إلى منقبة كانت لي ينقضها عروة عروة؟ حدّثني الأزهرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا عمر بن الحسن بن على بن مالك حدّثني جرير بن أحمد أبو مالك. قال: كان أبي إذا صلى رفع يده إلى السماء وخاطب ربه وأنشأ يقول: ما أنت بالسّبب الضّعيف وإنّما … نجح الأمور بقوّة الأسباب فاليوم حاجتنا إليك وإنّما … يدعى الطّبيب لساعة الأوصاب أخبرني الحسين بن على الحنفي حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب حدّثني الحليمي حدّثنا أبو العيناء. قال: كان أبو عبد الله أحمد بن أبي دؤاد شاعرا مجيدا، فصيحا بليغا. قال محمّد بن عمران: وقد ذكره دعبل بن على الخزاعي في كتابه الذي فيه أسماء الشعراء، وروى له أبياتا حسانا. وأخبرني الحسين بن على حدّثنا محمّد بن عمران حدّثني محمّد بن أحمد الكاتب حدّثنا أبو العيناء. قال: لما قدم بأبى عثمان المازني من البصرة إلى سر من رأى، قال له ابن أبي دؤاد: يا أبا عثمان، حدّثني عن البصرة. فقال له أبو عثمان: عن أيها؟ قال: من فيضها إلى صحرائها. قال أبو العيناء: وما رأيت رئيسا قط أفصح ولا أنطق من ابن أبي دؤاد. أخبرني محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد النّقّاش أن محمّد بن بوكرد أخبرهم بمرو. قال: لم يكن لقاضى القضاة أحمد بن [أبي] (١) دؤاد أخ من الإخوان إلا بنى له دارا على قدر كفايته، ثم وقف على ولد الإخوان ما يغنيهم أبدا، ولم يكن لأحد من إخوانه ولد إلا من جارية هو وهبها له. أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أخبرني الصولي حدّثني أحمد بن إسماعيل حدّثني سعيد بن حميد. قال: دخل أبو تمام الطّائيّ على أحمد بن أبي دؤاد فقال له: أحسبك عاتبا يا أبا تمام؟ قال: إنما يعتب على واحد وأنت الناس جميعا، فكيف يعتب عليك؟ فقال: من أين هذه يا أبا تمام؟ قال من قول الحاذق- يعنى أبا نواس- في الفضل بن الربيع: ليس على الله بمستنكر … أن يجمع العالم في واحد

стр. 1711

أخبرني على بن أيوب القمي أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب أخبرني محمّد بن يحيى الصولي. قال: دخل أبو تمام على أحمد بن أبي دؤاد وقد شرب الدواء فأنشده: أعقبك الله صحّة البدن … ما هتف الهاتفات في الغصن كيف وجدت الدّواء أوجدك … الله شفاء به مدى الزّمن لا نزع الله عنك صالحة … أبليتها من بلائك الحسن لا زلت تزهي بكلّ عافية … مجنّبا من معارض الفتن إنّ بقاء الجواد أحمد في … أعناقنا منة من المنن لو أنّ أعمارنا تطاوعنا … شاطره العمر سادة اليمن أخبرنا الحسين بن على الحنفي حدّثنا محمّد بن عمران أخبرني محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن على الخراساني حدّثنا على الرازي. قال: رأيت أبا تمام عند ابن أبي دؤاد ومعه رجل ينشد عنه: لقد أنست مساوئ كلّ دهر … محاسن أحمد بن أبي دؤاد وما سافرت في الآفاق إلّا … ومن جدواك راحلتي وزادي مقيم الظّنّ عندك والأماني … وإن قلقت ركابي في البلاد فقال له ابن أبي دؤاد: هذا المعنى تفردت به أو أخذته؟ قال: هو لي وقد ألممت فيه بقول أبي نواس: وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة … لغيرك إنسانا فأنت الّذي نعني وقال محمّد بن يحيى: من مختار مدائح أبي تمام لأحمد بن أبي دؤاد قوله: أأحمد إنّ الحاشدين كثير … ومالك إن عدّ الكرام نظير حللت محلا فاضلا متقادما … من المجد والفخر القديم فخور فكلّ غنيّ أو فقير فإنّه … إليك وإن نال السّماء فقير إليك تناهى المجد من كلّ وجهة … يصير فما يعدوك حيث يصير وبدر إياد أنت لا ينكرونه … كذاك إياد للأنام بدور تجنّبت أن تدعى الأمير تواضعا … وأنت لمن يدعى الأمير أمير فما من ندى إلّا إليك محلّه … ولا رفعة إلّا إليك تشير أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن الحسن النّقّاش، أن مسبح بن

стр. 1712

حاتم أخبرهم فقال: لقيني قاضى القضاة أحمد بن أبي دؤاد. فقال- بعد أن سلم على: ما يمنعك أن تسألنى؟ فقلت له: إذا سألتك فقد أعطيتك ثمن ما أعطيتنى، فقال لي: صدقت، وأنفذ إلى خمسة آلاف درهم. أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أخبرني محمّد بن يحيى حدّثنا أبو خليفة الفضل ابن الحباب. قال: كان في جوارنا رجل حداد، فاحتاج في أمر له أن يتظلم أيام الواثق، فشخص إلى سر من رأى ثم عاد، فحدّثنا أنه رفع قصته إلى الواثق، فأمر برد أمره إلى ابن أبي دؤاد، وأمر جماعة المتظلمين. قال: فحضرت فنظر في أمور الناس، وتشوفت لينظر في أمرى- ورقعتي بين يديه- فأومأ إلى بالانتظار، فانتظرت حتى لم يبق أحد فدعاني فقال: أتعرفني؟ قلت: ولا أنكر القاضي أعزه الله [فقال] (١) ولكني أعرفك مضيت يوما في الكلإ فانقطعت نعلى، وأعطيتنى شسعا لها، فقلت لك إنى أحبوك بثواب ذلك، فتكرهت قولي، وقلت وما مقدار ما فعلت؟ امض في حفظ الله [ثم قال لي (٢)]: والله لأصلحن زمانك كما أصلحت نعلى، ثم وقع لي في ظلامتي، ووهب لي خمسمائة دينار، وقال: زرنى في كل وقت، قال فرأيناه متسع الحال بعد أن رأيناه مضيقا. أخبرنا على بن الحسين صاحب العبّاسى أخبرنا إسماعيل بن سعيد العدل حدّثنا أبو على الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثني أبو مالك جرير بن أحمد بن أبي دؤاد. قال قال الواثق يوما لأبى- ضجرا بكثرة حوائجه- حدثنا يا أحمد قد اختلت بيوت الأموال بطلبائك اللائذين بك، والمتوسلين إليك. فقال: يا أمير المؤمنين، نتائج شكرها متصلة بك، وذخائر أجرها مكتوبة لك، وما لي من ذلك إلا عشق اتصال الألسن بحلو المدح فيك. فقال: يا أبا عبد الله لا منعناك ما يزيد في عشقك، ويقوى من همتك، فتناولنا بما أحببت. أخبرني الحسين بن على الحنفي حدّثنا محمّد بن عمران الكاتب حدّثنا الصولي حدّثنا الحارث بن أبي أسامة. قال: أمر الواثق لعشرة من بنى هاشم بعشرة آلاف درهم على يد ابن أبي دؤاد، ودفعها إليهم فكلمه نظراؤهم، ففرق فيهم عشرة آلاف درهم لعشرة مثل أولئك من عنده على أنها من عند الواثق، فبلغه ذلك فقال له: يا

стр. 1713

أبا عبد الله مالنا أكثر من مالك، فلم تغرم وتضيف ذلك إلينا؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين لو أمكننى أن أجعل ثواب حسناتي لك، وأجهد في عمل غيرها لفعلت، فكيف أبخل بمال أنت ملكتنيه، على أهلك الذين يكثرون الشكر ويتضاعف فيهم الأجر؟ قال فوصله بمائة ألف درهم ففرق جميعها في بنى هاشم. أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أخبرني محمّد بن يحيى حدّثني الحسين بن يحيى الكاتب حدّثني محمّد بن عمرو الرومي. قال: ما رأيت قط أجمع رأيا من ابن أبي دؤاد ولا أحضر حجة، قال له الواثق: يا أبا عبد الله رفعت إلينا رقعة وفيها كذب كثير. قال: ليس بعجب أن أحسد على منزلتي من أمير المؤمنين فيكذب على. قال: زعموا فيها أنك وليت القضاء رجلا ضريرا؟ قال: قد كان ذاك، وأمرته أن يستخلف، ولست عازما على عزله حين أصيب ببصره، فبلغني أنه عمى من بكائه على أمير المؤمنين المعتصم. قال: ما كان ذلك، ولكني أعطيته دونها وقد أناب رسول الله ﷺ كعب بن زهير الشّاعر، وقال في آخر: «اقطع عنى لسانه». وهذا شاعر طائى مداح لأمير المؤمنين، يصيب بحسن، لو لم أرع له إلا قوله للمعتصم صلوات الله عليه في أمير المؤمنين أعزه الله: واشدد بهارون الخلافة إنّه … سكن لوحشتها ودار قرار ولقد علمت بأنّ ذلك معصم … ما كنت تتركه بغير سوار قال: فوصل أبي تمام بخمسمائة دينار. أخبرنا محمّد بن الحسن أحمد الأهوازى أخبرنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن أبي بكر محمّد بن يحيى الصولي. قال قال أبو تمام حبيب بن أوس: أيسليني ثراء المال ربي … وأطلب ذاك من كفّ جماد زعمت إذن بأنّ الجود أمسى … له ربّ سوى ابن أبي دؤاد أخبرني محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا محمّد بن الحسن النّقّاش أن أحمد بن يحيى ثعلبا أخبرهم قال أخبرنا ابن الأعرابى. قال: سأل رجل قاضى القضاة أحمد ابن أبي دؤاد أن يحمله على عير. فقال: يا غلام! أعطه عيرا، وبغلا، وبرذونا، وفرسا، وجارية، ثم قال: أما والله لو عرفت مركوبا غير هذا لأعطيتك. فشكر له الرجل، وقاد ذلك كله ومضى.

стр. 1714

أخبرني على بن أيّوب القمي أخبرنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران الكاتب أخبرنا أبو بكر الجرجاني. قال سمعت أبا العيناء يقول: ما رأيت في الدّنيا أحدا أحرص على أدب من ابن أبي دؤاد، ولا أقوم على أدب منه، وذلك أنى ما خرجت من عنده يوما قط فقال يا غلام خذ بيده، بل كان يقول: يا غلام اخرج معه، وكنت أفتقد هذه الكلمة عليه فلا يخل بها ولا أسمعها من غيره. أخبرني محمّد بن على الصوري أخبرنا الحسن بن حامد الأديب حدّثنا على بن محمّد بن سعيد الموصلي حدّثنا الحسن بن عليل حدّثنا يحيى بن السّري الكاتب حدّثني محمّد بن عبد الملك الزيّات قال. كان رجل من دار عمر بن الخطّاب لا يلقى ابن أبي دؤاد في محفل ولا وحده إلا لعنه ودعا عليه، وابن أبي دؤاد لا يرد عليه شيئا، قال محمّد: فعرضت لذلك الرجل حاجة إلى المعتصم فسألنى أن أرفع قصته إليه، فمطلته وأتيت ابن أبي دؤاد، فلما ألح على أن أوصل قصته إليه وندمت من مطلى، فدخلت ذات يوم على أمير المؤمنين وقصته معى واغتنمت غيبة ابن أبي دؤاد رفعت قصته إليه فهو يقرأها إذ دخل ابن أبي دؤاد والقصة في يد أمير المؤمنين يقرأها، فلما قرأها دفعها إلى ابن أبي دؤاد. فلما نظر إليها واسم الرجل في أولها قال: يا أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، يا أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، يا أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، يا أمير المؤمنين ينبغي أن تقضى لولده كل حاجة له، فوقع له أمير المؤمنين بقضاء الحاجة. قال محمّد بن عبد الملك: فخرجت والرجل جالس فدفعت إليه القصة وقلت: تشكر لأبى عبد الله القاضي فهو الذي أعتق قصتك، وسأل أمير المؤمنين في قضاء حاجتك، قال فوقف ذلك الرجل حتى خرج ابن أبي دؤاد فجعل يدعو له ويتشكر له. فقال له: اذهب عافاك الله، فإنى إنما فعلت ذلك لعمر بن الخطّاب لا لك. أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أخبرني محمّد بن يحيى. قال سمعت عون بن محمّد الكندي يقول: لعهدي بالكرخ ببغداد وإن رجلا لو قال ابن أبي دؤاد مسلم لقتل في مكانه، ثم وقع الحريق في الكرخ وهو الذي ما كان مثله قط، كان الرجل يقوم في صينية شارع الكرخ فيرى السفن في دجلة، فكلم ابن أبي دؤاد المعتصم في الناس وقال: يا أمير المؤمنين رعيتك في بلد آبائك ودار ملكهم، نزل بهم هذا الأمر فاعطف عليهم بشيء يفرق فيهم يمسك أرماقهم، ويبنون به ما انهدم عليهم،

стр. 1715

ويصلحون به أحوالهم، فلم يزل ينازله حتى أطلق لهم خمسة آلاف [ألف] (١) درهم. فقال: يا أمير المؤمنين إن فرقها عليهم غيرى خفت أن لا يقسم بالسوية، فائذن لي في تولى أمرها ليكون الأجر أوفر والثناء أكثر. قال: ذلك إليك. فقسمها على مقادير الناس، وما ذهب منهم بنهاية ما يقدر عليه من الاحتياط، واحتاج إلى زيادة فازدادها من المعتصم، وغرم من ماله في ذلك غرما كثيرا. فكانت هذه من فضائله التي لم يكن لأحد مثلها. قال عون: فلعهدى بالكرخ بعد ذلك وإن إنسانا لو قال زر ابن دؤاد وسخ لقتل. وقال محمّد بن يحيى: حدّثني جرير بن أحمد بن أبي دؤاد حدّثني على بن الحسين الإسكافي. قال: اعتل أبوك فعاده المعتصم وكان معه بغا، وكنتمعه، لأنى كنت أكتب لبغا، فقام فتلقاه وقال له: قد شفاني الله بالنظر إلى أمير المؤمنين، فدعا له بالعافية فقال له: قد تمم الله شفائى ومحق دائى بدعاء أمير المؤمنين، فقال له المعتصم: إنى نذرت إن عافاك الله أن أتصدق بعشرة آلاف دينار. فقال له: يا أمير المؤمنين فاجعلها لأهل الحرمين فقد لقوا من غلاء الأسعار عنفا. فقال: نويت أن أتصدق بها هاهنا، وأنا أطلق لأهل الحرمين مثلها. ثم نهض فقال له: أمتع الله الإسلام وأهله ببقائك يا أمير المؤمنين. فإنك كما قال النمري لأبيك الرشيد: إنّ المكارم والمعروف أودية … أحلّك الله منها حيث تجتمع من لم يكن بأمين الله معتصما … فليس بالصّلوات الخمس ينتفع فقيل للمعتصم في ذلك، لأنه عاده وليس يعود إخوته وأجلاء أهله، فقال المعتصم: وكيف لا أعود رجلا ما وقعت عيني عليه قط إلا ساق إلى أجرا أو أوجب لي شكرا، أو أفادنى فائدة تنفعني في ديني ودنياى، وما سألنى حاجة لنفسه قط. أخبرنا أبو على محمّد بن الحسين الخارزمى حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثنا إسحاق بن محمّد بن أبان النخعي قال أنشدنى منشد لمروان بن أبي حفصة في ابن أبي دؤاد- لما نالته العلة الباردة: لسان أحمد سيف مسّه طبع … من علّة فجلاها عنه جاليها ما ضرّ أحمد باقي علّة درست … والله يذهب عنه رسم باقيها موسى بن عمران لم ينقص نبوّته … ضعف اللّسان به قد كان يمضيها قد كان موسى على علّات منطقه … رسائل الله تأتيه يؤدّيها

стр. 1716

أخبرني الحسين بن على النخعي حدّثنا محمّد بن عمران أخبرني ابن دريد أخبرنا الحسن بن خضر. قال: كان ابن أبي دؤاد مألفا لأهل الأدب من أى بلد كانوا، وكان قد ضم إليه جماعة يعولهم ويمونهم، فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم. فقالوا: يدفن من كان على ساقة الكرم وتاريخ الأدب ولا يتكلم فيه؟ إن هذا لوهن وتقصير فلما طلع سريره قام ثلاثة نفر منهم فقال أحدهم: اليوم مات نظام الفهم واللّسن … ومات من كان يستدعى على الزّمن وأظلمت سبل الآداب إذ حجبت … شمس المعارف في غيم من الكفن وتقدم الثاني فقال: ترك المنابر والسّرير تواضعا … وله منابر لو يشاء وسرير ولغيره يجبي الخراج وإنّما … تجبي إليه محامد وأجور وقام الثالث فقال: وليس نسيم المسك ريح حنوطه … ولكنّه ذاك الثّناء المخلّف وليس صرير النّعش ما يسمعونه … ولكنّها أصلاب قوم تقصّف حدّثني محمّد بن على الصوري أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني أخبرنا أبو ورق الهزانى قال: حكى لي ابن ثعلبة الحنفي عن أحمد بن المعدّل أنه. قال: كتب ابن أبي دؤاد إلى رجل من أهل المدينة- يتوهم أنه عبد الله بن موسى بن جعفر بن محمّد-: إن بايعت أمير المؤمنين في مقالته استوجبت منه حسن المكافأة، وإن امتنعت لم تأمن مكروهه. فكتب إليه: عصمنا الله وإياك من الفتنة، وكأنه إن يفعل فأعظم بها نعمة وإلا فهي الهلكة، نحن نرى الكلام في القرآن بدعة، يشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطى السائل ما ليس له، وتكلف المجيب ما ليس عليه، ولا يعلم خالقاإلا الله، وما سواه مخلوق، والقرآن كلام الله، فانته بنفسك ومخافتك إلى اسمه الذي سماه الله به، وذر الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون، ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين. فلما وقف على جوابه أعرض عنه فلم يذكره. أخبرنا محمّد بن الفرج بن على البزّار أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسى حدّثنا جعفر بن شعيب الشاشي حدّثني محمّد بن يوسف الشاشي حدّثني إبراهيم بن منبه. قال: سمعت طاهر بن خلف يقول سمعت محمّد بن الواثق- الذي يقال له المهتدى

стр. 1717

بالله- يقول: كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ذلك المجلس، فأتى بشيخ مخضوب مقيد. فقال أبي: ائذنوا لأبى عبد الله وأصحابه يعنى ابن أبي دؤاد قال فأدخل الشيخ [والواثق] (١) في مصلاه فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال له: لا سلم الله عليك. فقال: يا أمير المؤمنين بئس ما أدبك مؤدبك. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها﴾ [النساء ٨٦]. والله ما حييتنى بها ولا بأحسن منها. فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين، الرجل متكلم. فقال له: كلمه: فقال: يا شيخ، ما تقول في القرآن؟ قال الشيخ: لم تنصفني- يعنى ولى السؤال- فقال له: سل فقال له الشيخ: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق، فقال: هذا شيء علمه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي، والخلفاء الراشدون، أم شيء لم يعلموه؟ فقال: شيء لم يعلموه فقال: سبحان الله شيء لم يعلمه النبي ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا على ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ قال فخجل فقال: أقلنى والمسألة بحالها، قال نعم! قال: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق. فقال: هذا شيء علمه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى والخلفاء الرّاشدون أم لم يعلموه؟ فقال: علموه، ولم يدعوا الناس إليه. قال: أفلا وسعك ما وسعهم؟ قال: ثم قام أبي، فدخل مجلس الخلوة واستلقى على قفاه ووضع إحدى وجليه على الأخرى. وهو يقول: هذا شيء لم يعلمه النبي ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا على ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ سبحان الله! شيء علمه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى والخلفاء الراشدون ولم يدعوا الناس إليه؟ أفلا وسعك ما وسعهم؟. ثم دعا عمّارا الحاجب فأمر أن يرفع عنه القيود ويعطيه أربعمائة دينار ويأذن له في الرجوع، وسقط من عينه ابن أبي دؤاد. ولم يمتحن بعد ذلك أحدا (٢). أخبرنا على بن المحسن التنوخي حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى حدّثنا على بن سليمان الأخفش قال أنشدنى أبو العبّاس ثعلب قال أنشدنى أبو الحجّاج الأعرابى: نكست الدّين يا ابن أبي دؤاد … فأصبح من أطاعك في ارتداد زعمت كلام ربّك كان خلقا … أما لك عند ربّك من معاد؟ كلام الله أنزله بعلم … وأنزله على خير العباد ومن أمسى ببابك مستضيفا … كمن حلّ الفلاة بغير زاد لقد أظفرت يا ابن أبي دؤاد … بقولك أنّني رجل إيادي

стр. 1718

أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري قال أنشدنا المعافى بن زكريا الجريري عن محمّد بن يحيى الصولي لبعضهم- يهجو أحمد بن أبي دؤاد-: لو كنت في الرّأي منسوبا إلى رشد … أو كان عزمك عزما فيه توفيق لكان في الفقه شغل لو قنعت به … عن أن تقول كتاب الله مخلوق ماذا عليك وأصل الدّين يجمعهم … ما كان في الفرع لولا الجهل والموق حدّثنا أبو سعد الحسين بن عثمان الشّيرازيّ لفظا أخبرنا أبو على حميد بن عبد الله- بالري- حدّثنا محمّد بن الحسين بن الحسين القاضي حدّثني الحسن بن منصور حدّثنا الحسن بن ثواب. قال: سألت أحمد بن حنبل عمن يقول القرآن مخلوق؟ قال: كافر. قلت: فابن أبي دؤاد؟ قال: كافر بالله العظيم: قلت: بماذا كفر؟ قال بكتاب الله تعالى قال الله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [البقرة ١٢٠]. فالقرآن من علم الله، فمن زعم أن علم الله مخلوق فهو كافر بالله العظيم (١). أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ حدّثني خالي محمّد بن أحمد حدّثنا هارون بن موسى بن زياد- إملاء- حدّثنا محمّد بن أبي الورد قال سمعت يحيى الجلا أو على بن الموفق- قال: ناظرت قوما من الواقفيّة أيام المحنة، قال فنالونى بما أكره، فصرت إلى منزلي وأنا مغموم بذلك، فقدمت إلى امرأتى عشاء، فقلت لها لست آكل فرفعته. ونمت فرأيت النبي ﷺ في النوم داخل المسجد وفي المسجد حلقتان- يعنى إحداهما فيها أحمد بن حنبل وأصحابه، والأخرى فيها ابن أبي دؤاد وأصحابه- فوقف بين الحلقتين وأشار بيده. فقال: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ﴾ - وأشار إلى حلقة ابن أبي دؤاد- ﴿فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ [الأنعام ٨٩]. وأشار إلى الحلقة التي فيها أحمد بن حنبل. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران المعدّل حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إبراهيم الختلي حدّثنا أبو يوسف يعقوب- يعنى ابن أخى معروف الكرخي- قال أخبرني من أثق به من إخواننا. قال: رأيت في المنام كأن أبي التقم يدي اليمنى فقال لي: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ. إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ. الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ. وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ. وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ. الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ. فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ [الفجر ٦ - ١٣] منهم ابن أبي دؤاد ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ﴾ [الفجر ١٤].

стр. 1719

قال إسحاق: وحدّثني أبو عبد الله البرائى- صديقنا وكان من الأبدال- قال رأيت قبل دخول الناس بغداد كأن قائلا يقول لي: ما علمت ما فعل الله بابن أبي دؤاد؟ حسر لسانه فأخرسه، وجعله للناس آية. قرأت على محمّد بن الحسين القطّان عن دعلج بن أحمد بن على الأبار حدّثنا الحسن بن الصّبّاح قال سمعت خالد بن خداش. قال: رأيت في المنام كأن آتيا أتانى بطبق فقال: اقرأه فقرأت، بسم الله الرّحمن الرّحيم، ابن أبي دؤاد يريد أن يمتحن الناس فمن قال القرآن كلام الله كسي خاتما من ذهب فصه ياقوت حمراء، وأدخله الله الجنة وغفر له أو قال غفر له، ومن قال القرآن مخلوق جعلت يمينه يمين قرد، فعاش بعد ذلك يوما أو يومين ثم يصير إلى النار. قال خالد: ورأيت في المنام قائلا يقول: مسخ ابن أبي دؤاد، ومسخ شعيب، وأصاب ابن سماعة فالج، وأصاب آخر الذبحة- ولم يسم. قلت: شعيب هو ابن سهل القاضي المعروف بشعبويه وكان جهميا معلنا. أخبرنا أبو الحسن على بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، أخبرنا أبو محمّد عبد الله: هذا شعر قاله بن بندار المديني، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن إسماعيل الصائغ، قال: أفلت سعود نجومك ابن أبي دؤاد … وبدت نحوسك في جميع إياد فرحت بمصرعك البريّة كلّها … من كان منها موقنا بمعاد لم يبق منك سوى خيال لامع … فوق الفراش ممهّدا بوساد أطغاك يا ابن أبي دؤاد ربّنا … فجريت في ميدان إخوة عاد لم تخش من ربّ السّماء عقوبة … فسننت كلّ ضلالة وفساد كم من كريمة معشر أرملتها … ومحدّث أوثقت بالأقياد كم من مساجد قد منعت قضاتها … من أن يعدّل شاهد برشاد كم من مصابيح لها أطفأتها … كيما تزلّ عن الطّريق الهادي إنّ الأسارى في السّجون تفرّجوا … لما أتتك مراكب العوّاد وغدا لمصرعك الطّبيب فلم يجد … لعلاج ما بك حيلة المرتاد لا زال فالجك الّذي بك دائما … ومحقت قبل الموت بالأولاد ورأيت رأسك في الجسور منوّطا … فوق الرّءوس معلّما بسواد

стр. 1720

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا الحسين بن أبي القاسم يقول سمعت أبا يقول سمعت أبا الحسين بن الفضل يقول سمعت عبد العزيز بن يحيى المكي يقول: دخلت على أحمد بن أبي دؤاد وهو مفلوج فقلت: إنى لم آتك عائدا، ولكن جئت لأحمد الله على أنه سجنك في جلدك (١). أخبرنا أبو الحسين بين بشران المعدّل حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إسحاق ابن إبراهيم الختلي حدّثنا [أبو] (٢) يوسف يعقوب بن موسى بن فيروز ابن أخى معروف الكرخي. قال: رأيت في المنام كأنى وأخا لي نمر على نهر عيسى على الشط وطرف عمامتي بيد أخى هذا، فبينما نحن نمشي إذا امرأة تقول لصديقى هذا: ما تدرى ما حدث الليلة؟ أهلك الله ابن أبي دؤاد. فقلت أنا لها: وما كان سبب هلاكه؟ قالت: أغضب الله عليه فغضب عليه [الله] (٣) من فوق سبع سماوات (٤). قال إسحاق وحدّثني يعقوب قال أخبرني بعض أصحابنا. قال: كنت عند سفيان بن وكيع فقال: تدرون ما رأيت الليلة؟ - وكانت الليلة التي رأوا فيها النار ببغداد وغيرها- رأيت كأن جهنم زفرت فخرج منها اللهب، أو نحو هذا الكلام. فقلت: ما هذا؟ قال: أعدت لابن أبي دؤاد. أخبرنا أبو القاسم الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ. قال: سنة أربعين ومائتين فيها مات أحمد بن أبي دؤاد. أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي حدّثنا المغيرة بن محمّد المهلّبى. قال: مات أبو الوليد محمّد بن أحمد بن أبي دؤاد- وهو وأبوه منكوبان- في ذى الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين ومات أبوه في المحرم سنة أربعين ومائتين- يوم السبت لسبع بقين منه- فكان بينه وبين أبيه أبي الوليد شهر أو نحوه. قال الصولي: ودفن في داره ببغداد وصلى عليه ابنه العبّاس. ٢١٤٢ - أحمد بن دلويه: أبو حامد النّيسابوريّ (٥): قدم بغداد، وحدّث بها عن أبي رميح الترمذيّ. روى عنه على بن عمر السكرى.
следующие страницы →