← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

أخبرني الحسين بن على النخعي حدّثنا محمّد بن عمران أخبرني ابن دريد أخبرنا الحسن بن خضر. قال: كان ابن أبي دؤاد مألفا لأهل الأدب من أى بلد كانوا، وكان قد ضم إليه جماعة يعولهم ويمونهم، فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم. فقالوا: يدفن من كان على ساقة الكرم وتاريخ الأدب ولا يتكلم فيه؟ إن هذا لوهن وتقصير فلما طلع سريره قام ثلاثة نفر منهم فقال أحدهم: اليوم مات نظام الفهم واللّسن … ومات من كان يستدعى على الزّمن وأظلمت سبل الآداب إذ حجبت … شمس المعارف في غيم من الكفن وتقدم الثاني فقال: ترك المنابر والسّرير تواضعا … وله منابر لو يشاء وسرير ولغيره يجبي الخراج وإنّما … تجبي إليه محامد وأجور وقام الثالث فقال: وليس نسيم المسك ريح حنوطه … ولكنّه ذاك الثّناء المخلّف وليس صرير النّعش ما يسمعونه … ولكنّها أصلاب قوم تقصّف حدّثني محمّد بن على الصوري أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني أخبرنا أبو ورق الهزانى قال: حكى لي ابن ثعلبة الحنفي عن أحمد بن المعدّل أنه. قال: كتب ابن أبي دؤاد إلى رجل من أهل المدينة- يتوهم أنه عبد الله بن موسى بن جعفر بن محمّد-: إن بايعت أمير المؤمنين في مقالته استوجبت منه حسن المكافأة، وإن امتنعت لم تأمن مكروهه. فكتب إليه: عصمنا الله وإياك من الفتنة، وكأنه إن يفعل فأعظم بها نعمة وإلا فهي الهلكة، نحن نرى الكلام في القرآن بدعة، يشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطى السائل ما ليس له، وتكلف المجيب ما ليس عليه، ولا يعلم خالقاإلا الله، وما سواه مخلوق، والقرآن كلام الله، فانته بنفسك ومخافتك إلى اسمه الذي سماه الله به، وذر الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون، ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين. فلما وقف على جوابه أعرض عنه فلم يذكره. أخبرنا محمّد بن الفرج بن على البزّار أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسى حدّثنا جعفر بن شعيب الشاشي حدّثني محمّد بن يوسف الشاشي حدّثني إبراهيم بن منبه. قال: سمعت طاهر بن خلف يقول سمعت محمّد بن الواثق- الذي يقال له المهتدى

стр. 1717

بالله- يقول: كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ذلك المجلس، فأتى بشيخ مخضوب مقيد. فقال أبي: ائذنوا لأبى عبد الله وأصحابه يعنى ابن أبي دؤاد قال فأدخل الشيخ [والواثق] (١) في مصلاه فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال له: لا سلم الله عليك. فقال: يا أمير المؤمنين بئس ما أدبك مؤدبك. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها﴾ [النساء ٨٦]. والله ما حييتنى بها ولا بأحسن منها. فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين، الرجل متكلم. فقال له: كلمه: فقال: يا شيخ، ما تقول في القرآن؟ قال الشيخ: لم تنصفني- يعنى ولى السؤال- فقال له: سل فقال له الشيخ: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق، فقال: هذا شيء علمه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي، والخلفاء الراشدون، أم شيء لم يعلموه؟ فقال: شيء لم يعلموه فقال: سبحان الله شيء لم يعلمه النبي ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا على ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ قال فخجل فقال: أقلنى والمسألة بحالها، قال نعم! قال: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق. فقال: هذا شيء علمه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى والخلفاء الرّاشدون أم لم يعلموه؟ فقال: علموه، ولم يدعوا الناس إليه. قال: أفلا وسعك ما وسعهم؟ قال: ثم قام أبي، فدخل مجلس الخلوة واستلقى على قفاه ووضع إحدى وجليه على الأخرى. وهو يقول: هذا شيء لم يعلمه النبي ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا على ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ سبحان الله! شيء علمه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى والخلفاء الراشدون ولم يدعوا الناس إليه؟ أفلا وسعك ما وسعهم؟. ثم دعا عمّارا الحاجب فأمر أن يرفع عنه القيود ويعطيه أربعمائة دينار ويأذن له في الرجوع، وسقط من عينه ابن أبي دؤاد. ولم يمتحن بعد ذلك أحدا (٢). أخبرنا على بن المحسن التنوخي حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى حدّثنا على بن سليمان الأخفش قال أنشدنى أبو العبّاس ثعلب قال أنشدنى أبو الحجّاج الأعرابى: نكست الدّين يا ابن أبي دؤاد … فأصبح من أطاعك في ارتداد زعمت كلام ربّك كان خلقا … أما لك عند ربّك من معاد؟ كلام الله أنزله بعلم … وأنزله على خير العباد ومن أمسى ببابك مستضيفا … كمن حلّ الفلاة بغير زاد لقد أظفرت يا ابن أبي دؤاد … بقولك أنّني رجل إيادي

стр. 1718

أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري قال أنشدنا المعافى بن زكريا الجريري عن محمّد بن يحيى الصولي لبعضهم- يهجو أحمد بن أبي دؤاد-: لو كنت في الرّأي منسوبا إلى رشد … أو كان عزمك عزما فيه توفيق لكان في الفقه شغل لو قنعت به … عن أن تقول كتاب الله مخلوق ماذا عليك وأصل الدّين يجمعهم … ما كان في الفرع لولا الجهل والموق حدّثنا أبو سعد الحسين بن عثمان الشّيرازيّ لفظا أخبرنا أبو على حميد بن عبد الله- بالري- حدّثنا محمّد بن الحسين بن الحسين القاضي حدّثني الحسن بن منصور حدّثنا الحسن بن ثواب. قال: سألت أحمد بن حنبل عمن يقول القرآن مخلوق؟ قال: كافر. قلت: فابن أبي دؤاد؟ قال: كافر بالله العظيم: قلت: بماذا كفر؟ قال بكتاب الله تعالى قال الله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [البقرة ١٢٠]. فالقرآن من علم الله، فمن زعم أن علم الله مخلوق فهو كافر بالله العظيم (١). أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ حدّثني خالي محمّد بن أحمد حدّثنا هارون بن موسى بن زياد- إملاء- حدّثنا محمّد بن أبي الورد قال سمعت يحيى الجلا أو على بن الموفق- قال: ناظرت قوما من الواقفيّة أيام المحنة، قال فنالونى بما أكره، فصرت إلى منزلي وأنا مغموم بذلك، فقدمت إلى امرأتى عشاء، فقلت لها لست آكل فرفعته. ونمت فرأيت النبي ﷺ في النوم داخل المسجد وفي المسجد حلقتان- يعنى إحداهما فيها أحمد بن حنبل وأصحابه، والأخرى فيها ابن أبي دؤاد وأصحابه- فوقف بين الحلقتين وأشار بيده. فقال: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ﴾ - وأشار إلى حلقة ابن أبي دؤاد- ﴿فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ [الأنعام ٨٩]. وأشار إلى الحلقة التي فيها أحمد بن حنبل. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران المعدّل حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إبراهيم الختلي حدّثنا أبو يوسف يعقوب- يعنى ابن أخى معروف الكرخي- قال أخبرني من أثق به من إخواننا. قال: رأيت في المنام كأن أبي التقم يدي اليمنى فقال لي: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ. إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ. الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ. وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ. وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ. الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ. فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ [الفجر ٦ - ١٣] منهم ابن أبي دؤاد ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ﴾ [الفجر ١٤].

стр. 1719

قال إسحاق: وحدّثني أبو عبد الله البرائى- صديقنا وكان من الأبدال- قال رأيت قبل دخول الناس بغداد كأن قائلا يقول لي: ما علمت ما فعل الله بابن أبي دؤاد؟ حسر لسانه فأخرسه، وجعله للناس آية. قرأت على محمّد بن الحسين القطّان عن دعلج بن أحمد بن على الأبار حدّثنا الحسن بن الصّبّاح قال سمعت خالد بن خداش. قال: رأيت في المنام كأن آتيا أتانى بطبق فقال: اقرأه فقرأت، بسم الله الرّحمن الرّحيم، ابن أبي دؤاد يريد أن يمتحن الناس فمن قال القرآن كلام الله كسي خاتما من ذهب فصه ياقوت حمراء، وأدخله الله الجنة وغفر له أو قال غفر له، ومن قال القرآن مخلوق جعلت يمينه يمين قرد، فعاش بعد ذلك يوما أو يومين ثم يصير إلى النار. قال خالد: ورأيت في المنام قائلا يقول: مسخ ابن أبي دؤاد، ومسخ شعيب، وأصاب ابن سماعة فالج، وأصاب آخر الذبحة- ولم يسم. قلت: شعيب هو ابن سهل القاضي المعروف بشعبويه وكان جهميا معلنا. أخبرنا أبو الحسن على بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، أخبرنا أبو محمّد عبد الله: هذا شعر قاله بن بندار المديني، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن إسماعيل الصائغ، قال: أفلت سعود نجومك ابن أبي دؤاد … وبدت نحوسك في جميع إياد فرحت بمصرعك البريّة كلّها … من كان منها موقنا بمعاد لم يبق منك سوى خيال لامع … فوق الفراش ممهّدا بوساد أطغاك يا ابن أبي دؤاد ربّنا … فجريت في ميدان إخوة عاد لم تخش من ربّ السّماء عقوبة … فسننت كلّ ضلالة وفساد كم من كريمة معشر أرملتها … ومحدّث أوثقت بالأقياد كم من مساجد قد منعت قضاتها … من أن يعدّل شاهد برشاد كم من مصابيح لها أطفأتها … كيما تزلّ عن الطّريق الهادي إنّ الأسارى في السّجون تفرّجوا … لما أتتك مراكب العوّاد وغدا لمصرعك الطّبيب فلم يجد … لعلاج ما بك حيلة المرتاد لا زال فالجك الّذي بك دائما … ومحقت قبل الموت بالأولاد ورأيت رأسك في الجسور منوّطا … فوق الرّءوس معلّما بسواد

стр. 1720

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا الحسين بن أبي القاسم يقول سمعت أبا يقول سمعت أبا الحسين بن الفضل يقول سمعت عبد العزيز بن يحيى المكي يقول: دخلت على أحمد بن أبي دؤاد وهو مفلوج فقلت: إنى لم آتك عائدا، ولكن جئت لأحمد الله على أنه سجنك في جلدك (١). أخبرنا أبو الحسين بين بشران المعدّل حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إسحاق ابن إبراهيم الختلي حدّثنا [أبو] (٢) يوسف يعقوب بن موسى بن فيروز ابن أخى معروف الكرخي. قال: رأيت في المنام كأنى وأخا لي نمر على نهر عيسى على الشط وطرف عمامتي بيد أخى هذا، فبينما نحن نمشي إذا امرأة تقول لصديقى هذا: ما تدرى ما حدث الليلة؟ أهلك الله ابن أبي دؤاد. فقلت أنا لها: وما كان سبب هلاكه؟ قالت: أغضب الله عليه فغضب عليه [الله] (٣) من فوق سبع سماوات (٤). قال إسحاق وحدّثني يعقوب قال أخبرني بعض أصحابنا. قال: كنت عند سفيان بن وكيع فقال: تدرون ما رأيت الليلة؟ - وكانت الليلة التي رأوا فيها النار ببغداد وغيرها- رأيت كأن جهنم زفرت فخرج منها اللهب، أو نحو هذا الكلام. فقلت: ما هذا؟ قال: أعدت لابن أبي دؤاد. أخبرنا أبو القاسم الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ. قال: سنة أربعين ومائتين فيها مات أحمد بن أبي دؤاد. أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي حدّثنا المغيرة بن محمّد المهلّبى. قال: مات أبو الوليد محمّد بن أحمد بن أبي دؤاد- وهو وأبوه منكوبان- في ذى الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين ومات أبوه في المحرم سنة أربعين ومائتين- يوم السبت لسبع بقين منه- فكان بينه وبين أبيه أبي الوليد شهر أو نحوه. قال الصولي: ودفن في داره ببغداد وصلى عليه ابنه العبّاس. ٢١٤٢ - أحمد بن دلويه: أبو حامد النّيسابوريّ (٥): قدم بغداد، وحدّث بها عن أبي رميح الترمذيّ. روى عنه على بن عمر السكرى.

стр. 1721

حدّثنا عبد العزيز بن على- الورّاق لفظا- حدّثنا على بن عمر بن محمّد بن الحسن السكرى حدّثنا أبو حامد أحمد بن دلويه النيسابوري حدّثنا أبو رميح الترمذيّ محمّد بن رميح حدّثنا محمّد بن صوران حدّثنا ميمون بن زيد- أبو إبراهيم- حدّثنا زياد بن ميمون عن أنس بن مالك. قال رسول اللهصلّى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم». (١) ٢١٤٣ - أحمد بن دينار بن موسى، المؤدّب (٢): حدّث عن على بن حرب الموصلي،- وعمر بن مدرك الرازي. روى عنه أبو حفص بن شاهين. أخبرنا أبو الفرج الطناجيرى. ومحمّد بن عبد الملك القرشيّ. قالا: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا أحمد بن دينار المعلم حدّثنا على بن حرب. وأخبرنا محمّد بن رزق والحسن بن أبي بكر. قالا: أخبرنا أحمد بن سليمان العبادانيّ حدّثنا على بن حرب حدّثنا أبو عاصم حدّثنا بكّار بن عبد العزيز عن أبي بكرة. قال: كان النبي ﷺ إذا جاءه الشيء يسره خر ساجدا شكرا لله تعالى. لفظ حديث المعلم. حرف الراء [من أباء الأحمدين] ٢١٤٤ - (٣) أحمد بن رجاء بن سعيد، أبو جعفر الفريابي (٤): سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عمر الواقديّ: روى عنه محمّد بن مخلد الدوري. أخبرنا عمر بن رجاء أبو جعفر الفريابي حدّثنا الواقديّ حدّثنا أبو حزرة عن عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن أبي عتيق عن عائشة. عن النبي ﷺ قال «لا يصلى أحدكم بحضرة الطعام ولا وهو يعالج الأخبثين (٥)».

стр. 1722

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة خمس وستين ومائتين، فيها مات أحمد بن رجاء الفريابي أبو جعفر في جمادى الآخرة. ٢١٤٥ - أحمد بن رجاء بن عبيدة، أبو حامد (١): أظنه خراسانيا. قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن محمّد بن إسحاق البصريّ. روى عنه أحمد بن جعفر بن الخلّال المقرئ. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على بن يعقوب الواسطيّ حدّثنا أبو الحسن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الفرج الخلّال المقرئ حدّثنا أبو حامد أحمد بن رجاء ابن عبيدة- قدم علينا الحج سنة عشر وثلاثمائة- حدّثنا محمّد بن محمّد بن إسحاق البصريّ حدّثنا سويد بن نصر البلخي بن المبارك حدّثنا سفيان الثوري عن حمّاد عن إبراهيم عن علقمة. قال عبد الله قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة أملاك: ملك موكل بالكعبة، وملك موكل بمسجدى هذا، وملك موكل بالمسجد الأقصى. فأما الموكل بالكعبة فينادى كل يوم من ترك فرائض الله خرج من أمان الله، وأما الموكل بمسجدى هذا فينادى كل يوم من ترك سنة محمّد ﷺ لم يرد الحوض ولم تدركه شفاعة محمّد ﷺ ، وأما الملك الموكل بالمسجد الأقصى فينادى في كل يوم من كان طعمته حراما كان عمله مضروبا به وجهه». ذا حديث منكر. ورجال إسناده كلهم ثقات معروفون، سوى البصريّ وأحمد ابن رجاء فإنهما مجهولان. ٢١٤٦ - أحمد بن أبي روح، القرشيّ (٢): سكن جرجان وحدّث بها عن يزيد بن هارون، ومحمّد بن مصعب القرقسانى، أحاديث منكرة. روى عنه أحمد بن حفص السّعدى. أخبرنا أبو سعد [أحمد بن محمّد (٣)] المالينى فيما أذن أن نرويه عنه أخبرنا عبد الله بن عدى الحافظ حدّثنا أحمد بن حفص حدّثنا أحمد بن أبي روح حدّثنا يزيد بن

стр. 1723

هارون أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس. قال قيل: يا رسول الله عمن نكتب العلم؟ قال: «عن على وسلمان (١)». ال ابن عدى: أحمد بن أبي روح بغدادى قرشي كان بجرجان ليس بذاك. ٢١٤٧ - أحمد بن روح، أبو يزيد البزّازى (٢): حدّث عن عمرو بن العاص مرزوق، وعبد الله بن يحيى الثقفي، وإبراهيم بن محمّد الفريابي المقدسي، وغيرهم. روى عنه أحمد بن كامل القاضي. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي حدّثنا أحمد بن روح أبو يزيد حدّثنا عمرو بن مرزوق الباهلي حدّثنا عمران عن قتادة عن أنس. قال النبي ﷺ : «إذا مات مبتدع فإنه قد فتح على الإسلام فتح (٣)». لإسناد صحيح، والمتن منكر. وكتبه عنى أبو عبد الله الصوري وكنت أظن أحمد ابن روح هذا تفرد بروايته حتى: أخبرني محمّد بن على بن أحمد بن الحارث النسائي أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر بن خلف الورّاق حدّثنا محمّد بن السّري عن قتادة عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مات صاحب بدعة فقد فتح في الإسلام فتح» (٤). ٢١٤٨ - (٥) أحمد بن روح بن زياد بن أيّوب، أبو الطّيّب الشعراني (٦): حدّث عن عبد الله بن خبيق الأنطاكى، ومحمّد بن حرب النسائي، والحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزعفراني. روى عنه القاضي أبو أحمد محمّد بن حمد بن إبراهيم العسال، وأحمد بن بندار بن إسحاق الشعار الأصبهانيان، وأبو القاسم الطبرانيّ. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ حدّثنا أحمد بن روح الشعراني ببغداد حدّثنا عبد الله بن خبيق الأنطاكى حدّثنا يوسف بن أسباط حدّثنا سفيان عن محمّد بن جحادة عن أنس. أن النبي ﷺ : كان يطوف على نسائه في غسل واحد (٧).

стр. 1724

أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا القاضي أبو أحمد العسال حدّثنا أحمد بن روح حدّثنا محمّد بن حرب النسائي حدّثنا محمّد بن زكريا الغساني عنهشام بن عروة عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن عائشة وحفصة. قالتا: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على غير زوجها فوق ثلاث» (١). ال لنا أبو نعيم: أحمد بن روح بغدادى قدم أصبهان قبل سنة تسعين ومائتين، له مصنفات في الزهد والأخبار. ٢١٤٩ - أحمد بن رزقويه أبو العبّاس الوزّان (٢): أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالى أخبرنا أحمد بن عبد الله بن نصر الذارع بالنهروان حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن رزقويه الوزان حدّثنا يحيى بن معين حدّثنا هشام بن يوسف حدّثنا عبد الله بن سليمان النوفلي عن محمّد بن على بن عبد الله عن أبيه عن ابن عبّاس. قال قال رسول الله ﷺ : «أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبونى لحب الله. وأحبوا أهل بيتي لحبي». واه عن يحيى بن معين جماعة هكذا، وأحمد بن رزقويه هذا غير معروف عندنا والذارع لا تقوم بقوله حجة. والله أعلم. ٢١٥٠ - أحمد بن الردين برباش، أبو بكر التركي (٣): حدّث عن رزق الله بن موسى وعلى بن حرب. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجّاج. أخبرني الحسن بن على بن عبد الله المقرئ حدّثنا أحمد بن الفرج الورّاق حدّثنا أبو بكر أحمد بن الردين بباب درب ابن المطبقى سنة ست وعشرين وثلاثمائة قال قرئ على رزق الله بن موسى وأنا أسمع قال حدّثنا سفيان بن عيينة عن يزيد بن يزيد ابن جابر عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قاتل معه قوم من اليهود في بعض حروبه، فأسهم لهم مع المسلمين.

стр. 1725

٢١٥١ - أحمد بن ريحان بن عبد الله، أبو الطّيّب (١): نزل الشام وحدّث بالرملة وصيدا عن عبّاس بن محمّد الدوري، وعلى بن الحسين ابن مروان القطّان. روى عنه أبو الفضل الشّيبانى، وأبو الحسين بن جميع الغساني. أخبرنا على بن أبي على البصريّ حدّثنا محمّد بن عبد الله بن المطّلب الشّيبانى حدّثني أبو الطّيّب أحمد بن ريحان بن عبد الله البغداديّ بالرملة حدّثني على بن الحسين بن مروان القطّان حدّثنا أبو عمرو الحوضي حدّثنا شعبة عن قتادة عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ «إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه» (٢). دّثني الصوري قال حدّثني محمّد بن أحمد بن جميع الغساني حدّثنا أحمد بن ريحان بن عبد الله أبو الطّيّب البغداديّ بصيدا أخبرنا عبّاس الدوري. ٢١٥٢ - (٣) أحمد بن رضوان بن جالينوس، لقب، واسمه: أحمد بن إسحاق بن عطية بن عبد الله بن سعد التميميّ، ويكنى أحمد: أبا الحسن الصّيدلاني (٤): سمع أبا طاهر المخلّص، وأبا القاسم الصيدلاني، ومن بعدهما. وكان آخر القراء المذكورين بحسن الحفظ، وإتقان الروايات، وضبط الحروف، وله في ذلك تصانيف نقلت عنه، ولم يحدّث لأن المنية عاجلته. وتوفى وهو شاب، وقد كان الناس يقرءون عليه في حياة أبي الحسن بن الحمامي لعلمه وضبطه. وحضرته ليلة في مسجد الجامع بمدينة المنصور، وهو يقرأ في حلقة الإدارة، فختم في تلك الليلة ختمتين قبل أن يطلع الفجر. ومات في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة حرف الزاي [من آباء الأحمدين] ٢١٥٣ - (٥) أحمد بن زكريا بن كثير بن عدي بن عبد السلام، أبو العبّاس الجوهريّ (٦): سمع شريح بن النّعمان، وإبراهيم بن حميد الطويل، وسعد بن شعبة بن الحجّاج،

стр. 1726

وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن أبي الطّيّب المروزيّ. روى عنه سعيد بن أحمد بن محمّد البزّاز، ومحمّد بن مخلد العطّار، وأبو بكر الشافعي، وذكر الشافعي أنه سمع منه في سنة ثمان وسبعين ومائتين، وهو نسبه. وخالفه في نسبه محمّد بن مخلد فقال: حدّثنا أحمد بن زكريا بن يحيى بن كثير ابن يزيد أخبرنا على بن محمّد بن على الأيادى حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا أبو نعيم حدّثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن سمرة بن جندب. عن النبي ﷺ قال: «من روى عنى حديثا وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكذابين» (١). ٢١٥٤ - أحمد بن زكريا بن يحيى بن عبد الله، أبو حامد النّيسابوريّ (٢): سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن يحيى الذهلي، وأبى الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن حفص السلمى، وسحتويه بن المازيار، وأحمد بن يوسف السلمى، ومحمّد بن عبد الوهّاب الفرا، ومحمّد بن مسلم بن وارة الرازي، ومحمّد ابن إسحاق البكري. روى عنه محمّد بن حميد المخرمى، وإبراهيم بن أحمد بن جعفر الحرقى، وأبو الفتح الأزدى الموصلي، وعمر بن أحمد القصباني، وابن لؤلؤ الورّاق، ومحمّد بن المظفر، وكان ثقة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا حامد أحمد بن زكريا النيسابوري مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة- زاد طلحة- في رجب. وقال ابن قانع بالكرخ. ٢١٥٥ - أحمد بن زكريا بن يحيى بن إبراهيم، أبو بكر النحاس، المعروف بابن الرواس (٣): سمع رزق الله بن موسى، وسعيد بن يحيى الأموى، وعمر بن على الصيرفي، وعبّاس بن يزيد البحراني، وسلم بن جنادة السوائى. روى عنه محمّد بن جعفر المعروف بزوج الحرّة، وعمر بن بشران، وأبو بكر بن شاذان، وأبو العبّاس بن مكرم الشّاهد، وأبو حفص بن شاهين.

стр. 1727

أخبرنا أبو بكر البرقاني حدّثنا عمر بن بشران- لفظا- حدّثنا أحمد بن زكريا ابن يحيى بن إبراهيم يعرف بابن الرواس- ثقة- حدّثنا إسماعيل بن يحيى الأموى حدّثنا أبي حدّثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ : «صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام» (١). دّثني أبو القاسم الأزهرى قال قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفى أبو بكر أحمد ابن زكريا بن الرواس النحاس في المحرم، سنة خمس عشرة وثلاثمائة. ٢١٥٦ - أحمد بن خيثمة زهير بن حرب بن شدّاد، أبو بكر (٢): نسائي الأصل. سمع منصور بن سلمة الخزاعي، ومحمّد بن سابق، وعفّان بن مسلم، وأبا غسان النهدي، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وموسى بن إسماعيل التبوذكى، وأحمد بن يونس اليربوعي، وعون بن سلام، ونحوهم. وكان ثقة عالما متفننا حافظا بصيرا بأيام الناس، راوية للأدب. أخذ علم الحديث عن يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعلم النسب عن مصعب بن عبد الله الزّبيرى، وأيام الناس عن أبي الحسن المدائني. والأدب عن محمّد بن سلّام الجمحي. وله كتاب «التاريخ» الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته. وروى عنه عبد الله بن أحمد البغوي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والحسين بن أحمد بن صدقة، وعلى بن محمّد بن عبيد الحافظ، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمّد ابن مخلد الدوري، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وأبو الحسين بن المنادى، وإسماعيل ابن محمّد الصّفّار ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن كامل القاضي، وخلق كثير سواهم. وذكره الدّارقطنيّ فقال: ثقة مأمون. قلت: ولا أعرف أغزر فوائد من كتاب «التاريخ» الذي صنفه ابن أبي خيثمة، وكان لا يرويه إلا على الوجه. فسمعه الشيوخ الأكابر، كأبى القاسم البغوي ونحوه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النيسابوري حدّثني أبو أحمد الحافظ. قال: استعار

стр. 1728

أبو العبّاس- يعنى محمّد بن إسحاق السّرّاج- من أبي بكر بن أبي خيثمة شيئا من التاريخ. فقال: يا أبا العبّاس على يمين أن لا أحدث بهذا الكتاب إلا على الوجه، فقال أبو العبّاس: وعلى عزيمة أن لا أكتب إلا ما أستفيد، فرده عليه ولم يحدّث في تاريخه عنه بحرف. أخبرنا على بن أيّوب القمي أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني قال أنشدنى محمّد ابن أحمد الكاتب قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب لنفسه: قالوا اهتجارك من تهواه تسلاه … فقد هجرت فمالي لست أسلاه؟ من كان لم ير من هذا الهوى أثرا … فليلقني ليرى آثار بلواه من يلقني يلق مرهونا بصبوته … متيما لا يفكّ الدّهر قيداه متيّم شفّه بالحبّ مالكه … ولو يشاء الّذي أدواه داواه أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. وأخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار أخبرنا ابن قانع: أن أبا بكر بن أبي خيثمة أحمد ابن زهير النسائي مات في سنة تسع وسبعين. قال ابن قانع: في جمادى الأولى وكان قد بلغ أربعا وتسعين سنة، كثير الكتاب، أكثر الناس عنه السماع. ٢١٥٧ - أحمد بن زياد بن مهران، أبو جعفر البزّار، ويقال السّمسار (١): سمع سليمان بن حرب، والحارث بن خليفة، وزكريا بن عدى، ويحيى بن عبدويه، وحمزة بن زياد الطوسي. ومعاوية بن عمرو، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن عمران الأخنسى، وأسود بن سالم. روى عنه محمّد بن مخلد، وأحمد ابن عثمان بن الأدمى ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأبو عمر الزّاهد. وكان أحد الشهود المعدلين، والرواة المأمونين، ينزل بالجانب الشرقي في سوق يحيى. وذكره الدّارقطنيّ فقال: ثقة. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى حدّثنا أحمد بن زياد بن مهران حدّثنا أحمد بن عمران الأخنسى حدّثنا أبو بكر بن عياش حدّثنا أبو حصين عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: كنا نؤمر أن نقارب بين الخطى.

стр. 1729

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. وأخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن زياد المعدّل السّمسار، مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين. زاد ابن قانع: في صفر. وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: توفى أبو جعفر أحمد بن زياد السّمسار لعشر خلون من صفر سنة إحدى وثمانين ومائتين، ولم يغير شيبه. ٢١٥٨ - أحمد بن زنجويه بن موسى، أبو العبّاس القطّان المخرميّ (١): سمع محمّد بن بكّار بن الرّيّان، وعبد الأعلى بن حمّاد، وبشر بن الوليد، وداود ابن رشيد، وخلف بن سالم، وعثمان بن عبد الله العثماني، ومحمّد بن السّري العسقلاني. روى عنه أبو بكر الشافعي، وسعد بن محمّد بن إسحاق الصيرفي، وأبو بكر بن الجعابيّ، ومخلد بن جعفر، وعبد العزيز بن جعفر الحربي، وابن لؤلؤ الورّاق، ومحمّد بن المظفر وغيرهم. وكان ثقة. ونسبه بعض من روى عنه فقال حدّثنا أحمد ابن عمر بن موسى بن زنجويه، وسنعيد ذكره (٢). أخبرنا محمّد … حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا [أبو العبّاس أحمد بن زنجويه] (٣) بن موسى المخرمى- سنة ثلاثمائة- حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد قال قرأت على مالك بن أنس عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء بنت عميس: أنها ولدت محمّد بن أبي بكر بالسراة فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله ﷺ . فقال: «مرها فلتغتسل ثم لتهل» (٤). خبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأت على أبي القاسم بن النحاس: توفى أبو العبّاس أحمد بن زنجويه بن موسى القطّان، في ذى القعدة سنة أربع وثلاثمائة.

стр. 1730

٢١٥٩ - أحمد بن أبي زهير، البخاريّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن على بن إسماعيل أظنه بخاريا. روى عنه يوسف بن عمر القواس. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي أخبرنا يوسف بن عمر القواس قال: قرئ على أحمد بن أبي زهير البخاري وأنا أسمع- وأصله في كتابي- قيل له حدثكم على بن إسماعيل حدّثنا أبو معاذ رجاء بن معبد حدّثنا سليمان بن عمرو النخعي حدّثنا أبان بن أبي عياش وحميد الطويل عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «إن الله نظر في قلوب العباد فلم يجد قلبا أتقى من أصحابى، ولذلك اختارهم فجعلهم أصحابا، فما استحسنوا فهو عند الله حسن، وما استقبحوا فهو عند الله قبيح» (٢). فرد به أبو داود النخعي. حرف السين من آباء الأحمدين ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه سعيد ٢١٦٠ - أحمد بن سعيد بن إبراهيم، أبو عبد الله الرباطي (٣): من أهل مرو. سمع وكيع بن الجرّاح، وعبيد الله بن موسى، ووهب بن جرير، وسعيد بن عامر، وعبد الرزاق بن همّام. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجّاج في الصحيحين، والحسين بن محمّد بن زياد القباني (٤)، ومحمّد ابن إسحاق بن خزيمة وغيرهم. وكان ثقة فاضلا، فهما عالما، ورد بغداد في أيام أبي عبد الله أحمد بن حنبل. وجالس بها العلماء وذاكرهم، ولا أحفظ لأصحابنا عنه رواية. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد

стр. 1731

النيسابوري قال سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ يقول سمعت إبراهيم ابن أبي طالب يقول سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلى فقلت: يا أبا عبد الله إنه يكتب عنى بخراسان، وإن عاملتنى بهذه المعاملة رموا بحديثي. فقال لي: يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال: اين عبد الله بن طاهر واتباعه؟ انظر أين تكون أنت منه؟ قال قلت: يا أبا عبد الله إنما ولأني أمر الرباط لذلك دخلت فيه، قال فجعل يكرر على: يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ فانظر أين تكون أنت منه. أخبرني الصوري أخبرنا عبيد الله بن القاسم القاضي الهمذاني بطرابلس أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل الخشاب حدّثنا أبو عبد الرّحمن النسائي. قال: أحمد بن سعيد الرباطي مروذى ثقة. أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: أحمد بن سعيد الرباطي- سمعت عبد الرّحمن بن يوسف يقول: كان ثقة ثقة. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم المزكى حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد قال: مات أبو عبد الله أحمد بن سعيد الرباطي المروزيّ بعد سنة الرجفة سنة ثلاث وأربعين ومائتين. ٢١٦١ - أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان بن سعيد بن قيس، ويقال: إن جده صخر بن عليم بن قيس بن عبد الله بن المنذر بن كعب بن الأسود بن عبد الله ابن زيد بن عبد الله بن دارم، أبو جعفر الدّارميّ (١): سمعت هبة الله بن الحسن (٢) بن منصور الطبري يذكر نسبه هكذا، وقيل إن المنذر بن كعب وفد على رسول الله ﷺ ، وكان أبو جعفر أحد المذكورين بالفقه ومعرقة الحديث والحفظ له، وهو خراسانى، ولد بسرخس ونشأ في نيسابور، ثم كان أكثر أوقاته في الرحلة لسماع، فسمع من النّضر بن بن شميل، وعلى بن الحسين بن واقد، وجعفر بن عون، وأبى عاصم النبيل، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، وحبّان بن هلال، وأمثالهم.

стр. 1732

وكان ثقة ثبتا. روى عنه عمرو بن على الفلاس، وأبو موسى محمّد بن المثنّى، والبخاري، ومسلم في صحيحهما. وحدّث ببغداد، فكتب عنه من أهلها إبراهيم بن هاشم، وعبد الله بن محمّد البغويّان. أخبرني أبو سعد أحمد بن محمّد المالينى- قراءة- أخبرنا أبو الطّيّب العبّاس ابن أحمد الهاشمي الصّوفيّ حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن جعفر القزويني حدّثنا عبيد الله بن عبد الكريم- يعنى أبا زرعة الرازي- حدّثنا أبو حفص عمرو بن على حدّثني أحمد بن سعيد الدارمي النيسابوري حدّثنا قتيبة بن سعيد- أبو رجاء البغلانى- عن حميد بن عبد الرّحمن الرواسي عن حسن بن صالح عن هارون أبي محمّد عن مقاتل بن حيّان عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ . قال: «لكل شيء قلب وقلب القرآن يس» (١). خبرنا أبو بكر محمّد بن عمر بن بكير النّجّار حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى حدّثني محمّد بن داود بن الحسين حدّثني أبو داود بن الحسين حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى حدّثني أحمد بن سعيد الدارمي حدّثنا قتيبة ابن سعيد أبو رجاء- الذي يقال له البغلانى- بإسناده مثله. وأخبرني الحسين بن على الطناجيرى أخبرنا على بن عبد الرّحمن البكائى- بالكوفة- حدّثنا على بن طيفور النسوى حدّثنا قتيبة حدّثنا حميد بن عبد الرّحمن بإسناده نحوه. حدّثني الحسن بن محمّد بن الخلّال حدّثنا على بن عمر الحربي حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي حدّثنا أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي سنة ثمان وعشرين على باب أحمد بن حنبل حدّثنا النّضر بن شميل بحديث ذكره. حدّثنا يحيى بن على بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- حدّثنا أبو أحمد محمّد ابن أحمد بن الغطريف العبدى- بجرجان- حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي حدّثنا أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي حدّثنا على بن الحسين بن واقد حدّثنا أبي عن مطر عن قتادة عن مطرّف عن عياض بن حمار عن النبي ﷺ أنه خطبهم فقال «إن الله تعالى أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد». (٢)

стр. 1733

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي أخبرني إبراهيم ابن مضارب حدّثنا جعفر بن محمّد البركى قال: سمعت أحمد بنسعيد الدارمي يقول: بكرت يوما على أبي عبد الله أحمد بن حنبل فقال لي ابنه صالح: أجروا ذكرك، فقال أبي: ما قدم على خراسانى أتقى الله منه. أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا دعلج بن أحمد بن دعلج حدّثنا أبو الفضل جعفر بن محمّد بن الحسين بن البرك قال سمعت أبا جعفر أحمد بن سعيد يقول: كتب إلىّ أبو عبد الله أحمد بن حنبل لأبى جعفر أكرمه الله، من أحمد ابن حنبل. أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد. قال: أحمد بن سعيد الدارمي النيسابوري سمعت يحيى بن زكريا الحافظ النيسابوري يقول: كان ثقة جليلا. أخبرنا أبو سعد المالينى قال أخبرنا عبد الله بن عدى الحافظ قال سمعت محمّد بن الحسين بن مكرم يقول سمعت حجّاج الشّاعر- وذكرت له أبا زرعة، وأبا حاتم، وابن وارة وأبا جعفر الدارمي- فقال: ما بالمشرق قوم أنبل منهم. حدثت عن محمّد بن العبّاس العصمي قال سمعت أحمد بن محمّد بن سعيد بن عطاء يقول أحمد بن سعيد بن صخر أبو جعفر الدارمي يقال أن أصله من سرخس، أقدمه الطّاهرية هراة فأقام بها مليا يحدّث، وكان أحد حفاظ الحديث، المتقن الثقة، العالم بالحديث وبالرواية، وإنما قدم طاهر بن الحسين متعرضا لنائله، فأنزله داره ووصله بأربعة آلاف درهم. وقالوا: أنه كتب الحديث بالبصرة مع على بن المديني، ثم خرج إلى نيسابور وتولى قضاء سرخس، ثم انصرف إلى نيسابور إلى أن مات بها سنة ثلاث وخمسين ومائتين. قرأنا على هبة الله بن الحسن الطبري عن محمّد بن نعيم قال حدّثنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم المزكى حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد. قال: توفى أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي بنيسابور سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ٢١٦٢ - أحمد بن سعيد بن نجدة، الأزديّ البغداديّ (١): حدّث عن أبي بدر شجاع بن الوليد، وعلى بن عاصم، ويزيد بن هارون،

стр. 1734

وروح بن عبادة، وأبى النّضر هاشم بن القاسم، وداود بن المحبر، والحسين بن علوان، وإسحاق بن سليمان الرازي. روى عنه محمّد بن على البرقي المعروف بالسّري، وزيد بن عبد العزيز الموصلي وغيرهما. وذكر بعض الناس أن ابن نجدة هذا موصلى. وقال: مات في سنة ست وستين ومائتين. ٢١٦٣ - (١) أحمد بن سعيد بن سلم بن عون، أبو العبّاس الأشعري (٢): انتقل إلى الشام فنزل الرملة وحدث بها عن هيثم بن عدى الطّائيّ. روى عنه محمّد بن يوسف بن بشر الهروي. وذكر أنه سمع منه في سنة إحدى وسبعين ومائتين. أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن الحذّاء- بمكة- حدّثنا أحمد ابن عبد الله بن حميد بن رزيق المخزومي البغداديّ حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن يوسف الهروي- بدمشق- حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن سعيد بن سلم بن عون البغداديّ الأشعري- بالرملة- حدّثنا الهيثم بن عدى حدّثنا ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عروة بن الزّبير. قال قلت: كم أقام النبي ﷺ بمكة؟ قال: عشرا وبالمدينة عشرا. قال عمرو فقلت: وابن عبّاس كان يقول ثلاث عشرة سنة. قال: وقد يقول الشّاعر: ثوى في قريش بضع عشرة حجّة ٢١٦٤ - أحمد بن سعيد بن زياد، أبو العبّاس الجمّال (٣): وهو أخو محمّد بن سعيد سمع عبد الله بن بكر السّهمي، ومحمّد بن عبد الله بن كناسة، وحجّاج بن محمّد الأعور، وأبا النّضر، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وقبيصة ابن عقبة. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح الحافظ، وأحمد ابن عثمان بن الأدمى وأبو بكر الشافعي، وأحمدبن كامل القاضي، وغيرهم. وكان ثقة حسن الحديث.

стр. 1735

أخبرنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا أبو بكر محمّد بن العبّاس بن نجيح البزّار حدّثنا أحمد بن سعيد الجمّال عن قبيصة قال حدّثنا سفيان عن عبد الله بن دينار قال سمعت ابن عمر. يقول: قال: رسول الله ﷺ : «من أريد ماله بغير حق فقاتل دونه فقتل فهو شهيد». (١) يقال تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري قبيصة، لم يروه عنه غير أحمد ابن سعيد الجمّال والله أعلم. وإنما يحفظ عن الثوري عن عبد الله بن الحسن عن إبراهيم بن محمّد بن طلحة عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ . أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: أحمد بن سعيد الجمّال بغدادى. سمعت أحمد بن محمّد بن أبي خيثمة يثنى عليه. كذا في الأصل والصواب محمّد بن أبي خيثمة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى- وأنا أسمع. قال: أحمد بن سعيد الجمّال كان ينزل سوق يحيى، من الثقات. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي. قال: ومات أحمد بن سعيد الجمّال يوم السبت ودفن يوم الأحد لاثنتي عشرة بقين من شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين. ٢١٦٥ - أحمد بن سعيد بن شاهين، أبو العبّاس (٢): سمع شيبان بن فرّوخ، ويعقوب بن حميد بن كاسب. ويحيى بن معين. ومصعب ابن عبد الله الزّبيرى، ومسعود بن جويرية، روى عنه عبد الصّمد بن على الطستيّ، وأبو بكر الشافعي، ودعلج بن أحمد، وعبد الله بن يحيى الطّلحيّ الكوفيّ، وأبو القاسم الطبرانيّ. ويقال إنه نزل مصر بأخرة فتوفى بها، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا أحمد ابن سعيد بن شاهين حدّثنا مسعود بن جويرية حدّثنا معافى بن عمران حدّثنا أبو حنيفة عن زياد بن علاقة عن عمرو بن ميمون عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يقبل وهو محرم. قال الشافعي: كذا قال لنا ابن شاهين.

стр. 1736

حدّثنا الصوري أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ حدّثنا ابن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: أحمد بن سعيد بن شاهين يكنى أبا العبّاس بغدادى قدم مصر، حدّث بها وبها توفى. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصفار حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن سعيد بن شاهين مات في سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ٢١٦٦ - أحمد بن سعيد بن عبد الله، أبو الحسن الدمشقي (١): نزل بغداد وحدّث بها عن هشام بن عمّار وطبقته. وروى عن الزّبير بن بكّار الأخبار الموفقيات، وغير ذلك من مصنفاته، وكان مؤدبا لعبد الله بن المعتز بالله. روى عنه إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وعبد العزيز بن محمّد بن الواثق، وأبو القاسم بن النحاس المقرئ، وعلى بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، وعلى بن عمر السكرى، وكان صدوقا. أخبرنا القاضي أبو الحسن على بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي قال حدّثنا عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن الواثق بالله حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي حدّثنا هشام بن عمّار حدّثنا الربيع بن بدر حدّثنا أبان عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ : «من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له» (٢). رأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: ومات أحمد بن سعيد الدمشقي مؤدب عبد الله بن المعتز في يوم الخميس لثلاث عشرة بقين من رجب سنة ست وثلاثمائة، بالجانب الغربي من بغداد ولم يغير شيبه. أخبرنا على بن المحسن قال قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفى أبو الحسن أحمد بن سعيد بن عبد الله الدمشقي يوم الخميس السابع عشر من رجب سنة ست وثلاثمائة. ٢١٦٧ - (٣) أحمد بن سعيد بن على بن مرابة، أبو بكر الجزار (٤): سوسى الأصل. سمع أحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن عبد الملك الدقيقي،

стр. 1737

وعبّاس بن محمّد الدوري، وكان عنده عنه تاريخ يحيى بن معين. روى عنه محمّد ابن إبراهيم بن نيطرا العاقولي، وأبو عمر بن حيويه، ومحمّد بن إسحاق القطيعي، وأبو حفص بن شاهين وكان ثقة. أخبرني محمّد بن عمر الوكيل حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ. قال: مات ابن مرابة الجزار سنة خمس عشرة وثلاثمائة. ٢١٦٨ - (١) أحمد بن سعيد، أبو الحسين الصولي (٢)، يعرف بالمالكيّ: أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى أخبرنا محمّد بن الحسين السلمى. قال: أحمد ابن سعيد المالكي أبو الحسين بغداديّ الأصل، صحب الجنيد. ونزل طرطوس للغزو، ومات بها. سمعت أبا سهل محمّد بن سليمان يقول: لم أر فيمن رأيت أفصح من أبي الحسين المالكي. ٢١٦٩ - أحمد بن سعيد بن عبد الله، اليقظاني (٣): حدّث عن الحارث بن أبي أسامة. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجّاج. ٢١٧٠ - أحمد بن سعيد بن سعد، أبو الحسين، وكيل دعلج بن أحمد المعدّل (٤): روى عن عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه «الضعفاء»، حدّثناه عنه أبو بكر البرقاني وذكر لنا أنه كان شيخا فاضلا. وقال: سمع منه أبو الحسن الدّارقطنيّ هذا الكتاب. قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج- بخطه: توفى أبو الحسين أحمد بن سعيد صاحب دعلج في طريق مكة بقرب مدينة الرسول ﷺ ، ودفن هناك في المحرم سنة سبعين وثلاثمائة.

стр. 1738

٢١٧١ - أحمد بن سعيد، أبو العبّاس الشامي، يعرف بالشيحي (١): سكن بغداد وحدّث بها عن عبد المنعم بن غلبون المقرئ وغيره. وله كتاب مصنف في الزوال وعلم مواقيت الصلاة. حدّثنا عنه محمّد بن على بن الفتح الحربي. وكان ثقة صالحا، دينا حسن المذهب، وشهد عند القضاة وعدل، ثم ترك الشهادة تزهدا. وذكر لي أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز المهدى الخطيب: أنه مات في ذى القعدة من سنة ست وأربعمائة، قال ودفن بباب حرب. ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه سليمان ٢١٧٢ - أحمد بن سليمان بن أبي الطّيّب، أبو سليمان المروزيّ (٢): قيل إنه بغدادى أقام بمرو مدة. نسب إليها، ثم سكن الري بعد ذلك، وقدم بغداد وحدّث عن إبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، وأبى إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك، وعبيد الله بن عمرو، وأبى المليح الرقيين، وهشيم بن بشير، وحفص بن غياث روى عنه محمّد بن يحيى الذهلي، ويعقوب بن شيبة السدوسي، ومحمّد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن زكريا بن كثير الجوهري. أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الشافعي من حفظه حدّثني أحمد بن زكريا بن كثير الجوهري حدّثنا أحمد ابن أبي الطّيّب حدّثنا ابن المبارك عن سفيان الثوري عن عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ نحر جمل أبي جهل. هذا غريب من حديث سفيان الثوري عن عبد العزيز بن أبي رواد، لا أعلم له رواة غير ابن المبارك، وعنه أحمد بن أبي الطّيّب.

стр. 1739

سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: أحمد بن سليمان بن أبي الطّيّب المروزيّ كان على الشرطة ببخارى وسكن ببغداد. قلت: وقال ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل»: سألت أبا زرعة عنه فقال: هذا بغدادى الأصل خرج إلى مرو، ورجع إلينا وكتبنا عنه، وكان حافظا. قلت: هو صدوق؟ قال: على هذا يوضع. وقال ابن أبي حاتم أيضا سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث. ٢١٧٣ - أحمد بن أبي سليمان، وقيل: أحمد بن سليمان، أبو جعفر القواريري (١): حدّث عن حمّاد بن سلمة. روى عنه نهشل بن دارم الدارمي، ومحمّد بن مخلد الدوري. حدّثني أحمد بن محمّد المستملي أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ. قال: أحمد بن سليمان القواريري كان ببغداد كذاب، يكذب على حمّاد بن سلمة، حدّثنا عنه نهشل بن دارم بما لا يكون. أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار- قطيط- حدّثنا على بن عبيد الله بن الفرج البردانى- من حفظه- حدّثنا نهشل بن دارم الدارمي حدّثنا أحمد بن أبي سليمان القواريري حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس. قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وبعد ما يرفع، ولا يرفع بين السجدتين. لا أعلم روى هذا الحديث عن نهشل إلا البردانى، وقد أغرب به جدا، ولم أكتبه عن قطيط والمحفوظ بهذا الإسناد عن نهشل ما حدّثنيه أبو القاسم الأزهرى لفظا. حدّثنا عمر بن إبراهيم المقرئ والمعافى بن زكريا القاضي والطّيّب بن يمن المعتضدي قالوا حدّثنا نهشل بن دارم. وحدّثني الحسن بن محمّد الخلّال حدّثنا عمر بن إبراهيم الكتاني حدّثنا نهشل بن دارم المقرئ. وأخبرنا الحسن بن على الجوهري أخبرنا الطّيّب بن يمن مولى المعتضد بالله حدّثنا

стр. 1740

أبو إسحاق نهشل بن دارم حدّثنا أبو جعفر أحمد بن أبي سليمان- وقال المعافى أحمد بن سليمان- القواريري- زاد الجوهري سنة ست وستين ومائتين- ثم اتفقوا. قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : «من فرج عن أخيه المسلم كربة من كرب الدّنيا فرج الله عنه سبعين كربة من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن ستر على أخيه المسلم في الدّنيا ستر الله عليه يوم القيامة» فقال رجل: يا رسول الله من أهل الجنة»؟ قال: «كل هين لين سهل قريب» (١). ال الأزهرى: ساق عمر أكثر المتن ثم قال وذكر الحديث، وأما الخلّال فساقه عن عمر الكتاني بطوله، وقال قال عمر لم يكن عند نهشل عن هذا الشيخ غير هذا الحديث الواحد. وقال الجوهري قال الطّيّب بن يمن قال أبو إسحاق سألت أبا جعفر لما حدّثني بهذا الحديث عن سنة فقال: مائة وستة عشر. وسألته عن منزله فقال بحضرة مسجد الرغبان، وسألته عن دكانه فقال: في الفحامين طرف الجزارين. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ- وسئل عن حديث ثابت عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : «من فرج عن أخيه كربة من كرب الدّنيا فرج الله عنه سبعين كربة من كرب الآخرة» (٢) الحديث. قال: رواه أحمد بن أبي سليمان القواريري- وكان ضعيفا- عن حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس، ووهم فيه وخالفه عبد الأعلى بن حمّاد. وغيره رووه عن حمّاد عن محمّد بن واسع وأبي سورة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وهو الصواب. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أخبرنا أبو عمر محمّد بن العبّاس الخزّاز، وحدّثني محمّد بن على الصوري من كتابه، وذكر لي أن عبد الغنى بن سعيد الحافظ كتب عنه هذه الحكاية، قال أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جميع. قالا: أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار قال سمعت أبا جعفر أحمد بن أبي سليمان القواريري يقول: ولدت في سنة إحدى وخمسين ومائة. وكتبت عن حمّاد بن سلمة وعن حزم بن أبي حزم، وكتبت عن عبيدة بن حميد

стр. 1741

سنة إحدى وثمانين ومائة، وكتبت عن خالد الطّحّان، وهشيم- بواسط- وكتبت أيضا عن هشيم ببغداد في مسجد بنى جدار، ومن حمّاد بن يزيد، وسعيد بن زيد. وأول من كتبت عنه حمّاد بن سلمة، ووهيب بن خلد، وحزم بن أبي حزم، ومحمّد ابن فضيل، ويحيى بن آدم، ووكيع بن الجرّاح، وأبو أسامة، وأبو بكر بن عياش. وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سليم، وشعيب بن إسحاق الدمشقي، كتبت عنه كتابا كثيرا، وكتبت عن محمّد بن إسحاق ولكن لم أكتب عن المغازي، وأول شيء كتبت عن محمّد بن إسحاق كتبت عنه بالكوفة. ثم تبعته إلى المدينة، ثم قدم إلى بغداد فكتبت عنه، ومات ببغداد ودفن في مقابر الخيزران، وكان محمّد بن إسحاق مع المهدى. وكتبت عن عبد الوهّاب بن عبد المجيد بحذاء مسجد الجامع بالبصرة، وشعيب بن حرب، وأبو حفص العبدى، وجعل يقول: لقد كتبت عن هؤلاء المشايخ وأعرف مواضعهم بالبصرة، وبمكة والمدينة، موضعا موضعا. قال ابن مخلد وسمعت من هذا الشيخ في صفر سنة سبعين ومائتين، وكان هذا الشيخ كبير الرأس، عظيم الخلق، وجهه مدور، أبيض اللحية فيها شعرات سود، وكان كبيرا. قلت: كذب هذا الشيخ ظاهر يغنى عن تعليل روايته بجواز دخول السهو عليه، وإلحاق الوهم به، وذلك أن محمّد بن إسحاق كانت وفاته في سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة، وقد قيل أيضا توفى قبل ذلك، فكيف يكتب عنه هذا الشيخ ومولده على ما ذكر سنة إحدى وخمسين! وأعجب من هذا ادعاؤه سماعه منه بالكوفة، ثم بالمدينة، وإنما قدم ابن إسحاق الكوفة في حياة الأعمش، وذلك قبل مولد هذا الشيخ بسنين كثيرة، وفي بعض ما ذكرنا دلالة كافية على بيان حاله وظهور اختلاطه. حدّثني أحمد بن محمّد العتيقى عن أبي الحسن الدارقطني. قال: أحمد بن أبي سليمان القواريري أبو جعفر بغدادى، يروى عن حمّاد بن سلمة مقلوبات، كان مغفلا يترك لا يحتج به. ٢١٧٤ - أحمد بن سليمان بن عمر بن عبد الله، العطّار (١): حدّث عن محمّد بن على بن أبي خداش المصلى، وبشر بن الوليد الكندي. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة الكوفيّ.

стр. 1742

أخبرني أبو منصور على بن محمّد بن الحسين الدّقّاق أخبرنا الحسين بن هارون الضبي أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد أن أحمد بن سليمان بن عمر العطّار البغداديّ حدثه قال أخبرنا محمّد بن على بن أبي خداش الموصلي قال حدّثنا المعافى عن سفيان الثوري عن أبي لهيعة عن أبي مقبل عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . قال: «ليغزون قوم من هذه الأمة على غير عطاء ولا رزق، أجورهم مثل أجور أصحاب النبي» ﷺ . ٢١٧٥ - أحمد بن سليمان بن موسى، أبو سهل المؤدّب (١): حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي. روى عنه عبد الصّمد بن على الطستيّ. ٢١٧٦ - (٢) أحمد بن سليمان بن داود بن محمّد بن أبي العبّاس الطوسي (٣)، واسم أبي العبّاس الفضل بن سليمان بن المهاجر بن سنان بن حكيم، وكنية أحمد: أبو عبد الله: حدّث عن محمّد بن أبي عبد الرّحمن المقرئ، والزّبير بن بكّار الزّبيرى، وكان عنده عن الزبير كتاب النسب وغيره. روى عنه جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم المؤدّب، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، ومحمّد بن عبد الرّحيم المازني، ومحمّد بن عبد الرّحمن المخلّص، وغيرهم. وكان صدوقا. أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال حدّثني أبو عبد الله محمّد بن طاهر الناشي المعروف بابن قتيبة قال سمعت الخضر بن داود بمكة يقول: قدم علينا سليمان بن داود الطوسي وهو على البريد، وكان قد اصطنع أبو عبد الله الزّبيرى كتاب النسب، فأهدى إليه هدايا بمكة، وأهدى إليه أبو عبد الله الزّبيرى بن بكّار كتاب النسب، فقال له: أحب أن تقرأه على فقرأه عليه، وسمع ابنه أبو عبد الله أحمد بن سليمان مع أبيه الكتاب. وقال لي ابن عبد الواحد قال لنا أبو بكر بن شاذان قال لنا الطوسي: ولدت سنة أربعين ومائتين.

стр. 1743

قال أبو بكر: وتوفى أبو عبد الله الطوسي في صفر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وسنة ثلاث وثمانون سنة. ٢١٧٧ - أحمد بن سليمان بن أيّوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع بن صبح، أبو بكر العبادانيّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي، وعلى بن حرب الطّائيّ، ومحمّد بن عبد الملك الدقيقي وعبّاس بن عبد الله الترقفى، ويحيى بن أبي طالب، وهلال بن العلاء الرقى، وجعفر بن محمّد بن حرب العبادانيّ، وغيرهم. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، والحسين بن عمر بن برهان الغزال، وأبو على بن شاذان. ورأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجة، فإن أحاديثه كلها مستقيمة، خلا حديث واحد خلط في إسناده وهو ما: أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- من أصل كتابه- أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان العبادانيّ- في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة- قال حدّثني على بن حرب بن محمّد بن على بن حبّان بن مازن العضوبة الطّائيّ بسر من رأى يوم الثلاثاء لثمان خلون من جمادى الأولى سنة أربع وستين ومائتين- قال حدّثني حفص بن غياث عن حكيم بن عمرو بن حكيم الملائى عن أبيه عن عطاء عن ابن عبّاس. قال سمعت النبي ﷺ يقول: «إن في الجنة غرفا إذا كان ساكنها فيها لم يخف عليه ما في خارجها، وإذا خرج منها لم يخف عليها ما فيها». قال قلت: لمن يا رسول الله؟ قال: «لمن أطاب الكلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى والناس نيام» قال قلت: يا رسول الله فما طيب الكلام؟ قال «سبحان الله. والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد. إنها تأتى يوم القيامة ولها مقدمات ومعقبات ومحامد». قال قلت: يا رسول الله وما إدامة الصيام؟ قال: «من أدرك رمضان فصامه، ثم أدرك رمضان فصامه». قال قلت: يا رسول فما إطعام الطعام؟ قال «كل من قات عياله وأطعمهم». قال قلت يا رسول فما إفشاء السلام؟ قال: «مصافحة أخيك إذا لقيته وتحيته» قال قلت: يا رسول الله فما الصلاة والناس نيام؟ قال: «صلاة عشاء الآخرة، واليهود والنصارى نيام» (٢). كذا رواه العبادانيّ عن على بن حرب، وأخطأ فيه.

стр. 1744

والصواب ما: أخبرنا أبو بكر البرقاني حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى أخبرنا الحضرمي- يعنى مطينا- حدّثنا على بن حرب الموصلي حدّثنا حفص بن عمرو بن حكيم بن عمرو بن قيس الملائى عن عطاء عن ابن عبّاس. قال قال النبي ﷺ : «إن في الجنة غرفا، إذا كان صاحبها فيها لم يخف عليه ما خلفها، وإذا خرج منها لم يخف عليه ما فيها» قيل: لمن هي يا رسول؟ قال: «لمن أطاب الكلام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام». قيل: وما طيب الكلام قال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (١)». ال الإسماعيلى: وفيه كلام حذفه أبو جعفر مطين. قال لنا محمّد بن رزق سمعت العبادانيّ يقول: ولدت أول يوم من رجب سنة ثمان وأربعين ومائتين، وحملني غلام لأبى إلى الحسن بن عرفة سنة ست وخمسين ومائتين بسامرا، وعنده جماعة من أصحاب الحديث وهو قاعد في المحفة، فحول وجهه إلى أصحاب الحديث فقال: خذوا عنى: حدّثنا المحاربي. ونسيت الباقي. سمعت محمّد بن يوسف القطّان النيسابوري يقول: أحمد بن سليمان العبادانيّ صدوق، غير أنه سمع وهو صغير. ٢١٧٨ - (٢) أحمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن محمّد بن عمرو، أبو الطّيّب الجريري (٣): كان عمرو الذي انتهى نسبه إليه روميا جلب إلى هارون الرشيد، وإليه ينسب شارع عمرو الرومي ببغداد. وكان أبو الطّيّب فقيها على مذهب محمّد بن جرير الطبري، انتقل إلى مصر فسكنها، وحدّث بها عن أحمد بن الحسن بن أحمد الكرخي. روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمّد [بن] (٤) مسرور، ذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.

стр. 1745

٢١٧٩ - أحمد بن سليمان بن داود بن سليمان، أبو علي التّمّار الفارض (١): كان ينزل بنهر طابق، وحدّث عن أبي القاسم البغوي، ومحمّد بن مخلد الدوري. روى عنه أبو بكر بن البقال. وحدّثني عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. أخبرني أبو طالب الفقيه أخبرنا أبو على أحمد بن سليمان بن داود التّمّار حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي- حدّثنا كامل بن طلحة حدّثنا أبو هشام القناد البصريّ. قال: كنت أحمل المتاع من البصرة إلى الحسين بن على بن أبي طالب، فكان ربما يماكسنى فيه، فلعلي لا أقوم من عنده حتى يهب عامته، قلت يا ابن رسول الله، أجيئك بالمتاع من البصرة تماكسنى فيه- فلعلي لا أقوم حتى تهب عامته؟ فقال: إن أبي حدّثني يرفع الحديث إلى النبي ﷺ أنه قال: «المغبون لا محمود ولا مأجور» (٢). ال أبو القاسم: هكذا حدّثنا كامل بهذا الحديث عن أبي هشام القناد: قال غيره عن هذا الشيخ قال: كنت أحمل المتاع إلى الحسين بن على بن أبي طالب، ويقال أنه وهم من كامل. ورواه غيره عن هذا الشيخ قال: كنت أحمل المتاع إلى على بن الحسين. والله أعلم. سألت أبا طالب الفقيه عن حال أحمد بن سليمان التّمّار فقال: ما علمت إلا خيرا. أخبرنا البرقاني حدّثني أحمد بن عمر البقال. قال: أحمد بن سليمان بن داود بن سليمان الفارض ثقة. ٢١٨٠ - أحمد بن سليمان بن علي بن عمران، أبو بكر المقرئ الواسطيّ (٣): قدم بغداد في حداثته، فسمع من على بن عمر السكرى، وأبى الحسن الدّارقطنيّ، وأبى طاهر المخلّص، والمعافى بن زكريا، وأبى القاسم بن حبابة، وأبى الحسين بن حمة الخلّال وأحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي، وأبى القاسم بن الصيدلاني، ومن كان في هذه الطبقة. وقرأ القرآن على شيوخ ذلك الوقت، وسكن بغداد وحدّث بها.

стр. 1746

كتبت عنه وقرأت عليه القرآن. وكان صدوقا يسكن بدار القطن، ويقرئ في مسجد الدّارقطنيّ، وهو أوسط المساجد الثلاثة، وسألته عن مولده فقال: ولدت ليلة النصف من شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. خرج أبو بكر الواسطيّ عن بغداد بآخرة إلى ميافارقين فنزلها حتى مات بها، وبلغنا وفاته في رجب من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه سعد ٢١٨١ - أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف، أبو إبراهيم الزّهريّ (١): سمع على بن الجعد الجوهري، وعلى بن يحيى بن برى، ومحمّد بن سلّام الجمحي، وإسحاق بن موسى الأنصاريّ، وعبيد بن إسحاق العطّار، ويحيى بن سليمان الجعفي، ويحيى بن بكير. وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص المصريين. روى عنه عبد الله بن محمّد البغوي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادى، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وغيرهم. وكان مذكورا بالعلم والفضل، موصوفا بالصلاح والزهد، ومن أهل بيت كلهم علماء ومحدثون، وله أخوان أكبر منه، وهما عبيد الله وعبد الله ابنا سعد، نذكرهما في موضعهما من كتابنا إن شاء الله. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدى [الزّاهد] (٢) أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي حدّثنا أحمد بن سعد الزهري حدّثنا عبد العزيز بن عمران بن مقلاص حدّثنا ابن وهب حدّثني أسامة بن زيد عن حفص بن عبيد الله بن أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول: جاء أعرابى إلى النبي ﷺ يوم الجمعة وهو على المنبر فقال: يا رسول الله هلكت الماشية ادع الله أن يسقينا. قال أنس: فأنشأت سحابة مثل رجل الطائر وأنا أنظر إليها، ثم انتشرت في السماء فأمطرت، فما زلنا نمطر حتى جاء ذلك الأعرابى في الجمعة الأخرى فقال: يا

стр. 1747

رسول الله هلكت الماشية، سقطت البيوت. ادع الله أن يكشفها عنا. قال رسول الله ﷺ : «اللهم حوالينا ولا علينا» فرأيت السحاب يتمزق. كأنه الملاء حين يطوى (١)». خبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن القرشيّ حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم حدّثنا أبو إبراهيم الزهري- ببغداد- حدّثنا عبيد بن إسحاق حدّثنا هريم بن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: رأيت النبي ﷺ ساجدا ويداه عند أذنيه. حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني حدّثنا على بن عبد الله بن الحسن الهمذاني- بمكة- حدّثنا عثمان بن الحسين حدّثنا أبو القاسم الحربي الحذّاء حدّثني أبو إبراهيم الزهري. قال: كنت جائيا من المصيصة فمررت باللكام، فأحببت أن أراهم يعنى المتعبدين هناك- فقصدتهم، ووافت صلاة الظهر، قال وأحسب رآني منهم إنسان عرفني، فقلت له منكم رجل تدلوني عليه، فقالوا: هذا الشيخ الذي يصلى بنا، فحضرت معهم صلاة الظهر، فقال له ذلك الرجل: هذا من ولد عبد الرّحمن بن عوف، وجده أبو أمه سعد بن معاذ: قال فبشر بى وسلم على كأنه مذ كان يعرفني. قال فقلت له أنا: بالحنبلية من أين تأكل؟ فقال لي: أنت مقيم عندنا؟ قلت: أما الليلة فأنا مقيم عندكم. قال: ثم مضيت معه فجعل يحدثني ويؤانسنى حتى جاء إلى كهف في جبل، فقعدت ودخل، فأخرج قعبا يسع رطلا ونصفا قد أتى عليه الدهور، ثم وضعه وقعد يحدثني حتى إذا كادت الشمس أن تغرب اجتمعت حواليه ظباء. فاعتقل منها ظبية فحلبها حتى ملأ ذلك القدح ثم أرسلها. فلما سقط القرص حساه، ثم قال: ما هو غير ما ترى. ربما احتجت إلى الشيء من هذا فتجتمع حولي هذه الظباء وآخذ حاجتي وأرسلها. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أخبرنا عبيد الله بن عبد الرّحمن الزهري قال سمعت أبا يقول: مضى عمى أبو إبراهيم الزهري إلى أحمد بن حنبل فسلم عليه فلما رآه وثب إليه وقام إليه قائما وأكرمه، فلما أن مضى قال له ابنه عبد الله: يا أبت أبو إبراهيم شاب وتعمل به هذا العمل وتقوم إليه! فقال له: يا بنى لا تعارضني في مثل هذا. ألا أقوم إلى ابن عبد الرّحمن بن عوف؟

стр. 1748

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج حدّثنا أبو إبراهيم أحمد بن سعد الرضا أخبرني الأزهرى حدّثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزهري حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد حدّثنا أحمد بن سعد الزهري وكان ثقة. أخبرنا الحسن بن على الجوهري أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أبو الحسن بن المنادى. قال: وأبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم القرشيّ ثم الزهري، كان معروفا بالخير والصلاح والعفاف إلى أن مات. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن المظفر قال قال عبد الله بن محمّد البغوي: سنة ثلاث وسبعين- يعنى ومائتين- فيها مات أبو إبراهيم الزهري. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى- وأنا أسمع. قال: أبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري توفى يوم السبت ودفن يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة ثلاث وسبعين وقد بلغ خمسا وسبعين سنة. كان ميلاده سنة ثمان وتسعين ومائة. ودفن في مقبرة التبانين. ٢١٨٢ - أحمد بن سعد، أبو الحسن البغداديّ (١): سكن مصر وحدّث بها عن أبي مسلم الكجي، ومحمّد بن نصر الصّائغ، ومحمّد ابن عبدوس بن كامل، وإبراهيم بن هاشم البغوي. روى عنه أبو محمّد عبد الرّحمن ابن عمر النحاس وذكر أنه سمع منه في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وكان حافظا صادقا. بلغني أنه مات بتنيس في يوم الثلاثاء لأربع خلون من صفر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ٢١٨٣ - أحمد بن سعد بن نصر بن بكّار بن إسماعيل، أبو بكر الفقيه البخاريّ (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن صالح بن محمّد المعروف بجزرة، الحافظ، وعن نصر ابن زكريا المروزيّ، وعلى بن موسى القمي، وحامد بن سهل، وأحمد بن يونس بن

стр. 1749

الجنيد، ومحمّد بن عبد الله بن سهل، وأبى يحيى يوسف بن يعقوب البخاريين. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر بن بكّار بن إسماعيل البخاري الفقيه حدّثنا أبو يحيى يوسف بن يعقوب البخاري أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم المروزيّ أخبرنا على بن الحسن بن شقيق أخبرنا الحسين بن واقد عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء. قال: إياكم ودعوات المظلوم فإنهن يصعدن إلى السماء كأنهن [ … ] (١) حتى يفتح لهن أبواب السماء. قرأت بخط أبي عبد الله محمّد بن أحمد الغنجار البخاري سمعت أبا بكر أحمد ابن سعيد يقول: ولدت ليلة السابع عشر من جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين ومائتين، وتوفى ليلة الأربعاء لخمس بقين من ذى الحجة سنة ستين وثلاثمائة. ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه سهل ٢١٨٤ - أحمد بن سهل، التّميميّ (٢): صاحب أبي عبيد القاسم بن سلّام. حدّث عن أبي عبيد، وعن عبد الصّمد بن يزيد مردويه. روى عنه هارون بن يوسف المعروف بابن مقراض وغيره. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي حدّثنا أبو الحسن على بن محمّد بن سعيد الرّزّاز حدّثنا أبو أحمد هارون بن يوسف حدّثنا أحمد بن سهل التّميمى- صاحب أبي عبيد- حدّثنا عبد الصّمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: المؤمن يحاسب نفسه ويعلم أن له موقفا بين يدي الله تعالى، والمنافق يغفل نفسه، فرحم الله. عبدا نظر لنفسه قبل نزول ملك الموت به. ٢١٨٥ - (٣) أحمد بن سهل بن الفيرزان، أبو العبّاس الأشناني (٤): كان ينزل بين السورين، وهو أحد القراء المجودين. قرأ على عبيد بن الصّبّاح روايته عن حفص بن سليمان حرف عاصم بن أبي النجود، واشتهر بهذه القراءة،

стр. 1750

وحدّث عن بشر بن الوليد وأبى بكر بن أبي شيبة، وعبد الأعلى بن حمّاد، وعبد الله ابن عمر بن أبان الجعفي، والحسين بن على بن الأسود العجليّ. روى عنه إبراهيم بن أحمد البزوريّ، وعبد العزيز بن جعفر الحرقى، وعثمان بن أحمد المجاشعي، ومحمّد ابن خلف بن جيان، ومحمّد بن على بن سويد المؤدّب، وغيرهم. حدّثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: أحمد بن سهل الأشناني ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال سمعت القاضي أبا الحسن على بن الحسن الجرّاحى يقول: أحمد بن سهل بن الفيرزان الأشنانى المقرئ ثقة صدوق. مات يوم الأربعاء لأربع عشرة خلت من المحرم سنة سبع وثلاثمائة. ٢١٨٦ - (١) أحمد بن سهل بن نوح، أبو حاتم الشّطويّ (٢): ذكر ابن الثلاج أنه حدثه في بركة زلزل عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وقال: توفى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. ذكر مثاني الأسماء ومفاريدها في هذا الحرف ٢١٨٧ - أحمد بن سلمة المدائني، صاحب المظالم: (٣) أخبرني الحسين بن على الطناجيرى- من أصل سماعه- أخبرنا محمّد بن زيد ابن على الأنصاري حدّثني عبيد الله بن سهل أبو سيّار- من حفظه- حدّثنا أبو موسى عيسى بن خشنام المدائني برحبة- حدّثنا أحمد بن سلمة المدائني- صاحب المظالم- حدّثنا منصور بن عمّار أخبرنا أبو حفص الأبار عن ليث عن مجاهد عن ابن عبّاس. قال قال رسول الله ﷺ : «اطلبوا الخير عند صباح الوجوه (٤)». كذا. وفي أصل المدائني أحمد بن محمويه بن أبي سلمة، وما أظن هذا الحديث إلا عنه فإنه يروى عن منصور بن عمّار وسنورد حديثه بعد في موضعه.

стр. 1751

٢١٨٨ - أحمد بن سلمة بن عبد الله، أبو الفضل البزّار المعدّل النيسابوري (١): أحد الحفاظ المتقنين، وافق مسلم بن الحجّاج في رحلته إلى قتيبة بن سعيد، وفي رحلته الثانية إلى البصرة. وكتب بانتخابه على الشيوخ، ثم جمع له مسلم الصحيح في كتابه. سمع قتيبة. وإسحاق بن راهويه، ومحمّد بن أسلم الطوسي، ومحمّد بن رافع القشيري، ومحمّد بن مهران، ومحمّد بن مقاتل. ومحمّد بن حميد الرازيين، وأحمد ابن منيع البغوي، وعلى بن مسلم الطوسي، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأحمد بن عبدة الضبي، ونصر بن على، وهنّاد بن السّري، وعثمان، وأبا كريب، وسلمة بن شبيب. سمع منه أبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمّد بن مسلم بن وارة الرّازيّون وروى عنه عامة النّيسابوريّين، وورد بغداد غير مرة، وحدّث بها، ولم يقع إلى أصحابنا عنه رواية. أخبرني محمّد بن على بن أحمد المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله النيسابوري الحافظ أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالويه أملانا أبو الفضل أحمد بن سلمة البزّار النيسابوري- ببغداد في سنة ثلاث وثمانين ومائتين- حدّثنا أحمد بن عبدة حدّثنا فضيل بن سليمان حدّثنا بكير بن مسمار عن الزهري قال قلت لضمرة بن عبد الله بن أنيس: ما قال رسول الله ﷺ لا شك في ليلة القدر؟ قال: كان أتى صاحب بادية فقال: يا رسول الله مرني بليلة أنزل فيها. قال «أنزل ليلة ثلاث وعشرين» فلما ولى قال: «اطلبها في العشر الأواخر» (٢) لفظ حديث أحمد بن سلمة. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب يقول سمعت أحمد بن سلمة يقول: كتب عنى أبو زرعة، وابن وارة، وأبو حاتم. وقال ابن نعيم: سمعت أبا القاسم إبراهيم بن محمّد الواعظ الصّوفيّ يقول: رأيت أبا على الثقفي في المنام فقلت له: فما أنظر؟ قال: عليك بهذا الكتاب، وأشار إلى المسند الصحيح لأحمد بن سلمة. وقال ابن نعيم: سمعت أبا الفضل محمّد بن إبراهيم يقول: توفى أحمد بن سلمة غرة جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين.

стр. 1752

٢١٨٩ - أحمد بن سندي بن فرّوخ، المطرز البغداديّ (١): حدّث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي. روى عنه عبد الله بن عدى الجرجاني. وذكر أنه سمع عنه بالبصرة. ٢١٩٠ - أحمد بن سندي بن الحسن بن بحر، أبو بكر الحداد (٢): سمع محمّد بن العبّاس المؤدّب، والحسن بن علويه القطّان، وموسى بن هارون الحافظ. [حدّث] (٣) عنه ابن رزقويه بكتاب «المبتدأ» تصنيف أبي حذيفة البخاري وبغيره. وأبو على بن شاذان، وأبو نعيم الأصبهانى. وكان ثقة صادقا خيرا فاضلا. يسكن قطيعة بنى حداد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو بكر أحمد بن سندي الحداد حدّثنا محمّد بن العبّاس المؤدّب حدّثنا سريج بن النّعمان حدّثنا محمّد بن طلحة عن زبيد عن مجاهد عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ : «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى طننت أنه سيورثه» (٤). أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أحمد بن سندي بن الحسن بن بحر الحداد. وكان يعد من الأبدال. سألت أبا نعيم عن أحمد بن سندي فقال: ثقة، انتخب عليه الدّارقطنيّ. وكان يقال إنه مجاب الدعوة. سمعت أبا بكر البرقاني ذكر ابن سندي، فوثقه. قال محمّد بن أبي الفوارس: توفى أبو بكر بن سندي الحداد- وكان شيخا ثقة- في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ٢١٩١ - أحمد بن سيّار بن أيّوب، أبو الحسن الفقيه المروزيّ (٥): إمام أهل الحديث في بلده علما وأدبا، وزهدا وورعا. وكان يقاس بعبد الله بن

стр. 1753

المبارك في عصره سمع عبدان بن عثمان، وعفّان بن مسلم، وسليمان بن حرب، ومحمّد بن كثير العبدى، وأبا معمر المقعد، وإسحاق بن راهويه، وصفوان بن صالح الدمشقي، وغيرهم. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاري. وعامة الخراسانيين. وكان ورد بغداد وحدّث بها. فروى عنه من أهلها عبد الله بن محمّد بن ناجية، ويحيى بن محمّد بن صاعد. أخبرنا الحسن بن نصر الختلي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن الحسين الدّقّاق حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد حدّثنا أحمد بن سيّار المروزيّ- قدم علينا الحج سنة خمس وأربعين- أخبرنا عبد الله بن عثمان- يعنى عبدان- حدّثنا أبي عن شعبة عن سماك بن حرب. قال: كنا مع مدرك بن المهلّب بسجستان في سرادقه، فسمعت رجلا يحدّث عن أبي سفيان بن الحارث عن النبي ﷺ . قال: «إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوى وهو غير متعتع» (١). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم قال سمعت أبا الفضل نصر بن المعدّل- بالطابران- يقول سمعت عمر بن علك (٢) يقول سألت إبراهيم بن إسحاق عن أحمد بن سيّار وقلت له: مشايخك مشايخه، فهل كانت بينكما معرفة؟ فقال: ذاك الرجل الفاضل، كنا نعرفه حينئذ بالفضل والورع. وقال ابن نعيم: سمعت أبا العبّاس أحمد بن محمّد الأديب البستي وكان في الوفد الذين خرجوا مع أبي بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة إلى بخارى لزيارة الأمير إسماعيل بن أحمد- قال دخل أبو بكر بن خزيمة على عبد الله بن محمود بمرو، فقال له بعض مشايخهم: يا أبا عبد الرّحمن قد دخل أبو بكر محمّد بن إسحاق منزلك ولم يدخله مثله فقال: لا، قد دخله أحمد بن سيّار. أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا على بن عمر الحافظ حدّثنا الحسن بن رشيق حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه. ثم حدّثني الصوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال سمعت أبا يقول: أحمد بن سيّار بن أيّوب مروذى ثقة.

стр. 1754

أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: أحمد بن سيّار المروزيّ يروى عن عبدان بن عثمان وغيره، رحل إلى الشام ومصر، وصنف، وله كتاب في أخبار مرو، وهو ثقة في الحديث. أخبرني محمّد بن على المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال سمعت أبا العبّاس القاسم بن القاسم السّيّارى ابن بنت أحمد بن سيّار يقول: توفى جدي أحمد بن سيّار سنة ثمان وستين ومائتين. ٢١٩٢ - أحمد بن السّري بن سنان، أبو بكر الأطروش (١): من أهل سر من رأى، حدّث عن مسلم بن أبي مسلم الحربي، ومحمّد بن يحيى القطيعي، وعبد الله بن عمر بن أبان الجعفي. روى عنه أبو الحسين بن المنادى، وعبد الباقي بن قانع، وغيرهما وكان ثقة. أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحجّاج الموصلي حدّثنا أحمد بن السّري السّامرى حدّثنا عبد الله بن عمر حدّثنا أبو يحيى التيمي إسماعيل بن إبراهيم عن الأعمش عن إسماعيل- يعنى ابن مسلم- عن الحسن عن عبد الرّحمن بن سمرة: قال قال رسول الله ﷺ : «يا عبد الرّحمن لا تسأل الإمارة (٢)». الحديث. تفرد به أبو يحيى عن الأعمش. ٢١٩٣ - أحمد بن السمت بن عتّاب، أبو سعيد الدّوريّ (٣): حدّث عن عبد الله بن محمّد بن سلّام. روى عنه عبد الصّمد الطستيّ. ٢١٩٤ - أحمد بن سيف بن هاشم، أبو حامد البستي (٤): قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الغنى بن رفاعة المصري. روى عنه أبو محمّد بن ماسى. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسى البزّار أبو حامد أحمد بن سيف بن هاشم البستي حدّثنا عبد الغنى بن رفاعة بن

стр. 1755

عبد الملك بن أبي عقيل حدّثنا أيّوب بن سليمان- أبو محمّد الأعور- حدّثنا بشر ابن المفضل عن عبد الله بن محمّد بن عقيل عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ جعل للمرأة الثمن، وللبنتين الثلثين، وما بقي للأخ للأب والأم. ٢١٩٥ - (١) أحمد بن سلمان (٢) بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر الفقيه الحنبلي المعروف بالنّجّاد: وكان له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان، قبل الصلاة وبعدها: إحداهما للفتوى في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل، والأخرى لإملاء الحديث، وهو ممن اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديثه، سمع الحسن بن مكرم البزّار، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن ملاعب المخرمى، وأبا داود السّجستانيّ وأبا قلابة الرقاشي، وأحمد بن محمّد البرقي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبا الأحوص العكبري، ومحمّد بن سليمان الباغنديّ، وأبا إسماعيل الترمذيّ، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن غالب التمتام، وأبا بكر بن أبي الدّنيا، وهلال بن العلاء الرقى، وإبراهيم بن إسحاق بن الحسن الحربيين، وبشر بن موسى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد عبدوس السّرّاج، وخلقا سوى هؤلاء من هذه الطبقة. وكان صدوقا عارفا، جمع المسند وصنف في السنن كتابا كبيرا. روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، والدارقطني، وابن شاهين، وغيرهم من المتقدمين. وحدّثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفضل القطّان، وأبو القاسم بن المنذر القاضي، ومحمّد بن فارس [بن] (٣) الغورى، وعلى وعبد الملك ابنا بشران، والحسين بن عمر بن برهان العزال، وخلق يطول ذكرهم. حدّثني أحمد بن سليمان بن على المقرئ قال سمعت أبا الحسن بن رزقويه غير مرة يقول: أبو بكر النّجّاد ابن صاعدنا. قلت: عنى بذلك أن النّجّاد في كثرة حديثه، واتساع طرقه، وعظم رواياته،
следующие страницы →