← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

٢١٨٨ - أحمد بن سلمة بن عبد الله، أبو الفضل البزّار المعدّل النيسابوري (١): أحد الحفاظ المتقنين، وافق مسلم بن الحجّاج في رحلته إلى قتيبة بن سعيد، وفي رحلته الثانية إلى البصرة. وكتب بانتخابه على الشيوخ، ثم جمع له مسلم الصحيح في كتابه. سمع قتيبة. وإسحاق بن راهويه، ومحمّد بن أسلم الطوسي، ومحمّد بن رافع القشيري، ومحمّد بن مهران، ومحمّد بن مقاتل. ومحمّد بن حميد الرازيين، وأحمد ابن منيع البغوي، وعلى بن مسلم الطوسي، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأحمد بن عبدة الضبي، ونصر بن على، وهنّاد بن السّري، وعثمان، وأبا كريب، وسلمة بن شبيب. سمع منه أبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمّد بن مسلم بن وارة الرّازيّون وروى عنه عامة النّيسابوريّين، وورد بغداد غير مرة، وحدّث بها، ولم يقع إلى أصحابنا عنه رواية. أخبرني محمّد بن على بن أحمد المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله النيسابوري الحافظ أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالويه أملانا أبو الفضل أحمد بن سلمة البزّار النيسابوري- ببغداد في سنة ثلاث وثمانين ومائتين- حدّثنا أحمد بن عبدة حدّثنا فضيل بن سليمان حدّثنا بكير بن مسمار عن الزهري قال قلت لضمرة بن عبد الله بن أنيس: ما قال رسول الله ﷺ لا شك في ليلة القدر؟ قال: كان أتى صاحب بادية فقال: يا رسول الله مرني بليلة أنزل فيها. قال «أنزل ليلة ثلاث وعشرين» فلما ولى قال: «اطلبها في العشر الأواخر» (٢) لفظ حديث أحمد بن سلمة. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب يقول سمعت أحمد بن سلمة يقول: كتب عنى أبو زرعة، وابن وارة، وأبو حاتم. وقال ابن نعيم: سمعت أبا القاسم إبراهيم بن محمّد الواعظ الصّوفيّ يقول: رأيت أبا على الثقفي في المنام فقلت له: فما أنظر؟ قال: عليك بهذا الكتاب، وأشار إلى المسند الصحيح لأحمد بن سلمة. وقال ابن نعيم: سمعت أبا الفضل محمّد بن إبراهيم يقول: توفى أحمد بن سلمة غرة جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين.

стр. 1752

٢١٨٩ - أحمد بن سندي بن فرّوخ، المطرز البغداديّ (١): حدّث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي. روى عنه عبد الله بن عدى الجرجاني. وذكر أنه سمع عنه بالبصرة. ٢١٩٠ - أحمد بن سندي بن الحسن بن بحر، أبو بكر الحداد (٢): سمع محمّد بن العبّاس المؤدّب، والحسن بن علويه القطّان، وموسى بن هارون الحافظ. [حدّث] (٣) عنه ابن رزقويه بكتاب «المبتدأ» تصنيف أبي حذيفة البخاري وبغيره. وأبو على بن شاذان، وأبو نعيم الأصبهانى. وكان ثقة صادقا خيرا فاضلا. يسكن قطيعة بنى حداد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو بكر أحمد بن سندي الحداد حدّثنا محمّد بن العبّاس المؤدّب حدّثنا سريج بن النّعمان حدّثنا محمّد بن طلحة عن زبيد عن مجاهد عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ : «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى طننت أنه سيورثه» (٤). أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أحمد بن سندي بن الحسن بن بحر الحداد. وكان يعد من الأبدال. سألت أبا نعيم عن أحمد بن سندي فقال: ثقة، انتخب عليه الدّارقطنيّ. وكان يقال إنه مجاب الدعوة. سمعت أبا بكر البرقاني ذكر ابن سندي، فوثقه. قال محمّد بن أبي الفوارس: توفى أبو بكر بن سندي الحداد- وكان شيخا ثقة- في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ٢١٩١ - أحمد بن سيّار بن أيّوب، أبو الحسن الفقيه المروزيّ (٥): إمام أهل الحديث في بلده علما وأدبا، وزهدا وورعا. وكان يقاس بعبد الله بن

стр. 1753

المبارك في عصره سمع عبدان بن عثمان، وعفّان بن مسلم، وسليمان بن حرب، ومحمّد بن كثير العبدى، وأبا معمر المقعد، وإسحاق بن راهويه، وصفوان بن صالح الدمشقي، وغيرهم. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاري. وعامة الخراسانيين. وكان ورد بغداد وحدّث بها. فروى عنه من أهلها عبد الله بن محمّد بن ناجية، ويحيى بن محمّد بن صاعد. أخبرنا الحسن بن نصر الختلي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن الحسين الدّقّاق حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد حدّثنا أحمد بن سيّار المروزيّ- قدم علينا الحج سنة خمس وأربعين- أخبرنا عبد الله بن عثمان- يعنى عبدان- حدّثنا أبي عن شعبة عن سماك بن حرب. قال: كنا مع مدرك بن المهلّب بسجستان في سرادقه، فسمعت رجلا يحدّث عن أبي سفيان بن الحارث عن النبي ﷺ . قال: «إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوى وهو غير متعتع» (١). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم قال سمعت أبا الفضل نصر بن المعدّل- بالطابران- يقول سمعت عمر بن علك (٢) يقول سألت إبراهيم بن إسحاق عن أحمد بن سيّار وقلت له: مشايخك مشايخه، فهل كانت بينكما معرفة؟ فقال: ذاك الرجل الفاضل، كنا نعرفه حينئذ بالفضل والورع. وقال ابن نعيم: سمعت أبا العبّاس أحمد بن محمّد الأديب البستي وكان في الوفد الذين خرجوا مع أبي بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة إلى بخارى لزيارة الأمير إسماعيل بن أحمد- قال دخل أبو بكر بن خزيمة على عبد الله بن محمود بمرو، فقال له بعض مشايخهم: يا أبا عبد الرّحمن قد دخل أبو بكر محمّد بن إسحاق منزلك ولم يدخله مثله فقال: لا، قد دخله أحمد بن سيّار. أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا على بن عمر الحافظ حدّثنا الحسن بن رشيق حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه. ثم حدّثني الصوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال سمعت أبا يقول: أحمد بن سيّار بن أيّوب مروذى ثقة.

стр. 1754

أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: أحمد بن سيّار المروزيّ يروى عن عبدان بن عثمان وغيره، رحل إلى الشام ومصر، وصنف، وله كتاب في أخبار مرو، وهو ثقة في الحديث. أخبرني محمّد بن على المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال سمعت أبا العبّاس القاسم بن القاسم السّيّارى ابن بنت أحمد بن سيّار يقول: توفى جدي أحمد بن سيّار سنة ثمان وستين ومائتين. ٢١٩٢ - أحمد بن السّري بن سنان، أبو بكر الأطروش (١): من أهل سر من رأى، حدّث عن مسلم بن أبي مسلم الحربي، ومحمّد بن يحيى القطيعي، وعبد الله بن عمر بن أبان الجعفي. روى عنه أبو الحسين بن المنادى، وعبد الباقي بن قانع، وغيرهما وكان ثقة. أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحجّاج الموصلي حدّثنا أحمد بن السّري السّامرى حدّثنا عبد الله بن عمر حدّثنا أبو يحيى التيمي إسماعيل بن إبراهيم عن الأعمش عن إسماعيل- يعنى ابن مسلم- عن الحسن عن عبد الرّحمن بن سمرة: قال قال رسول الله ﷺ : «يا عبد الرّحمن لا تسأل الإمارة (٢)». الحديث. تفرد به أبو يحيى عن الأعمش. ٢١٩٣ - أحمد بن السمت بن عتّاب، أبو سعيد الدّوريّ (٣): حدّث عن عبد الله بن محمّد بن سلّام. روى عنه عبد الصّمد الطستيّ. ٢١٩٤ - أحمد بن سيف بن هاشم، أبو حامد البستي (٤): قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الغنى بن رفاعة المصري. روى عنه أبو محمّد بن ماسى. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسى البزّار أبو حامد أحمد بن سيف بن هاشم البستي حدّثنا عبد الغنى بن رفاعة بن

стр. 1755

عبد الملك بن أبي عقيل حدّثنا أيّوب بن سليمان- أبو محمّد الأعور- حدّثنا بشر ابن المفضل عن عبد الله بن محمّد بن عقيل عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ جعل للمرأة الثمن، وللبنتين الثلثين، وما بقي للأخ للأب والأم. ٢١٩٥ - (١) أحمد بن سلمان (٢) بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر الفقيه الحنبلي المعروف بالنّجّاد: وكان له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان، قبل الصلاة وبعدها: إحداهما للفتوى في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل، والأخرى لإملاء الحديث، وهو ممن اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديثه، سمع الحسن بن مكرم البزّار، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن ملاعب المخرمى، وأبا داود السّجستانيّ وأبا قلابة الرقاشي، وأحمد بن محمّد البرقي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبا الأحوص العكبري، ومحمّد بن سليمان الباغنديّ، وأبا إسماعيل الترمذيّ، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن غالب التمتام، وأبا بكر بن أبي الدّنيا، وهلال بن العلاء الرقى، وإبراهيم بن إسحاق بن الحسن الحربيين، وبشر بن موسى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد عبدوس السّرّاج، وخلقا سوى هؤلاء من هذه الطبقة. وكان صدوقا عارفا، جمع المسند وصنف في السنن كتابا كبيرا. روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، والدارقطني، وابن شاهين، وغيرهم من المتقدمين. وحدّثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفضل القطّان، وأبو القاسم بن المنذر القاضي، ومحمّد بن فارس [بن] (٣) الغورى، وعلى وعبد الملك ابنا بشران، والحسين بن عمر بن برهان العزال، وخلق يطول ذكرهم. حدّثني أحمد بن سليمان بن على المقرئ قال سمعت أبا الحسن بن رزقويه غير مرة يقول: أبو بكر النّجّاد ابن صاعدنا. قلت: عنى بذلك أن النّجّاد في كثرة حديثه، واتساع طرقه، وعظم رواياته،

стр. 1756

وأصناف فوائده لمن سمع منه، كيحيى بن صاعد لأصحابه، إذ كل واحد من الرجلين كان واحد وقته في كثرة الحديث. أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ قال سمعت أبا على بن الصواف يقول: كان أبو بكر بن النّجّاد يجيء معنا إلى المحدثين- إلى بشر بن موسى وغيره- ونعله في يده، فقيل له لم لا تلبس نعلك؟ قال: أحب أن أمشى في طلب حديث رسول الله ﷺ وأنا حاف. قلت: لعل أبا بكر النّجّاد تأول بفعل ذلك حديثا. أخبرناه محمّد بن على المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله الحافظ حدّثنا أبو على محمّد بن على بن عمر المذكر حدّثنا سهل بن عمران العتكي حدّثنا سليمان بن عيسى حدّثنا سفيان بن سعيد عن ليث عن مجاهد عن ابن عبّاس قال قال رسول الله ﷺ : «ألا أنبئكم بأخف الناس- يعنى حسابا، يوم القيامة بين يدي الملك الجبار- المسارع إلى الخيرات ماشيا على قدميه حافيا» قال رسول الله ﷺ : «أخبرني جبريل أن الله ناظر إلى عبد يمشى حافيا في طلب الخير». دّثني الحسين بن على بن محمّد الفقيه الحنفي قال سمعت أبا إسحاق الطبري يقول: كان أحمد بن سلمان النّجّاد يصوم الدهر، ويفطر كل ليلة على رغيف، ويترك منه لقمة، فإذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك الرغيف وأكل تلك اللقم التي استفضلها. أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ حدّثنا الرئيس أبو الحسن على بن عبد العزيز في مجلسه في دار الخلافة. قال حضرت مجلس أبي بكر أحمد بن سلمان النّجّاد وهو يملى، فغلط في شيء من العربية، فرد عليه بعض الحاضرين، فاشتد عليه، فلما فرغ من المجلس. قال: خذوا، ثم قال: أنشدنا هلال بن العلاء الرقى: سيبلي لسان كان يعرب لفظه … فيا ليته في موقف العرض يسلم وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى … وما ضرّ ذا تقوى لسان معجّم حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول سأل أبو سعد الإسماعيلى أبا الدارقطني عن أحمد بن سلمان النّجّاد فقال: قد حدّث أحمد بن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله.

стр. 1757

قلت: كان قد كف بصره في آخر عمره، فلعل بعض طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدّارقطنيّ. والله أعلم. قال ابن أبي الفوارس: أحمد بن سلمان يقال مولده سنة ثلاث وخمسين ومائتين. سمعت محمّد بن أحمد بن رزقويه يقول مات أبو بكر النّجّاد في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. حدّثنا ابن الفضل القطّان- إملاء- قال توفى أحمد بن سلمان النّجّاد لعشر بقين من ذى الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف وأبو عبد الله بن الحسين المحاملي. قالا: توفى أحمد بن سلمان الفقيه النّجّاد يوم الثلاثاء. وقال ابن المحاملي ليلة الثلاثاء، لعشر بقين من ذى الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب حرب. قال ابن المحاملي: صبيحة تلك الليلة. قال ابن العلاف: وأحسب أنه عاش خمسا وسبعين سنة. حدثت عن أبي الفرات أن النّجّاد دفن في مقابر الحربية عند قبر بشر بن الحارث. ٢١٩٦ - (١) أحمد بن سهلان، أبو بكر الجواليقي (٢): حدّث عن محمّد بن النّضر الأزديّ. روى عنه عبيد الله بن عثمان الدّقّاق. حرف الشين [من آباء الأحمدين] ٢١٩٧ - أحمد بن شاكر، أبو جعفر البلخيّ (٣): حدّث ببغداد عن يحيى بن عبد الله أن بكيرا المصري. روى عنه محمّد بن مخلد. أخبرنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمّد بن أبي عمرو الاستوائى أخبرنا على بن عمر الحافظ حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا أبو جعفر أحمد بن شاكر البلخي قال حدّثني يحيى بن بكير.

стр. 1758

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان- واللفظ له- أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى حدّثنا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل حدّثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدّثني ابن أبي معاوية الخضرمي عن سليمان بن زياد الخضرمي عن عبد الله الحارثي أن ابن جزء الزبيدي قال: كان يرسل إلى فأمسك عليه المصحف وهو يقرأ، وكان أعمى، فعرض له حقن من بول فدعا جارية له فجعل بيننا وبينه ثوبا ثم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يتغوط أحدكم لبوله ولا لغيره مستقبل القبلة، ولا مستدبرها، شرقوا أو غربوا». ٢١٩٨ - أحمد بن شعيب، أبو بكر الصّيرفيّ: حدّث عن حميد بن مسعدة. روى عنه عبد الله بن عدى الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد. ٢١٩٩ - أحمد بن شعيب بن صالح بن الحسين، أبو منصور الورّاق (١): من أهل بخارى سمع صالح بن محمّد جزرة الحافظ، وحامد بن سهل، وسهل بن شاذويه، ومحمّد بن حريث البخاريين، وأبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وزكريا بن يحيى الساجي، ومحمّد بن إبراهيم بن أبان السّرّاج، ومحمّد بن جرير الطبري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، وعمر بن أبي غيلان الثقفي، وحامد بن شعيب البلخي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمّد بن طلحة النعالى، وعبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب. وكان قد استوطن بغداد، وحدّث بها إلى حين وفاته. حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء في سنة ست وأربعمائة- حدّثنا أبو منصور أحمد بن شعيب بن صالح البخاري الورّاق حدّثنا صالح بن محمّد البغداديّ- يعرف بجزرة- حدّثنا هارون بن إسحاق- أبو الشعثاء الواسطيّ- وهنّاد بن السّري التّميمى. قالوا: حدّثنا عبدة بن سليمان الكلابي عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس. قال صالح: وحدّثنا محمّد بن عبد الله- بياع الأرز- حدّثنا عبيد الله بن تمام الطفاوي عن خالد الحذّاء عن عكرمة عن ابن عبّاس. قال أبو على صالح: وهذا

стр. 1759

حديث عبدة بن سليمان. قال: لما زوج رسول الله ﷺ فاطمة عليّا، قال له النبي ﷺ : «أعطها شيئا». قال: ما عندي شيء. قال: «فأين درعك الحطمية» (١). خبرنا أبو الحسن محمّد بن طلحة بن محمّد النعالى حدّثنا أبو منصور أحمد بن شعيب بن صالح البخاري- وما كتبت عنه غير هذا الحديث- قال حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي حدّثنا عبد الله بن رجاء الغدانى أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء. قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما، فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى أهلى، فقال له عازب: لا، حتى تحدّثنا كيف صنعت أنت ورسول الله ﷺ حين خرجتما من مكة، وذكر الحديث بطوله. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقى حدّثنا أبو الحسن على بن محمّد بن على الضّرير المقرئ حدّثنا أبو منصور أحمد بن شعيب بن صالح البخاري. قال: كنت عند أبي خليفة فاستجزت منه كتبا، فقلت له: أجزت لي ولفلان ولفلان وهم لفلان مال. فقال لي: هم، ليس في الكلام المعرب. ثم قال: أنشدنى أبو الفضل العبّاس بن الفرج الرياشي لنفسه: شفاء العيا حسن السّؤال وإنّما … يطيل العيا طول السّكوت على الجهل فكن سائلا عمّا عناك فإنّما … خلقت أخا عقل لتسأل بالعقل قال محمّد بن أبي الفوارس: توفى أبو منصور أحمد بن شعيب البخاري الورّاق يوم السبت في ذى القعدة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة ثمانين ومائتين. كان يحدّث عن صالح جزرة، وما رأيت من حدّث عن صالح غيره، وكان شيخا صالحا ثقة ثبتا. ٢٢٠٠ - أحمد بن شبيب، أبو زرعة الصّوريّ (٢): حدّث عن أحمد بن خليد الحلبي. روى عنه عبد الله بن عدى الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد. ٢٢٠١ - أحمد بن شبويه بن معين بن بشار بن حميد، أبو العبّاس الموصليّ (٣): ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه ببغداد عن محمّد بن سلمة الواسطيّ.

стр. 1760

أخبرني أحمد بن أبي جعفر القطيعي حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد الله المعدّل حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن شبويه بن معين بن بشار بن حميد الموصلي- في سنة ست عشرة وثلاثمائة- وما عندي عنه غير هذا الحديث. قال حدّثنا محمّد بن سلمة الواسطيّ حدّثنا يزيد بن هارون حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أيّوب عن عطاء عن ابن عبّاس. قال قال رسول الله ﷺ : «حب على بن أبي طالب يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب» (١). جال إسناده الذين بعد محمّد بن سلمة كلهم معروفون ثقات، والحديث باطل مركب على هذا الإسناد. حرف الصاد [من آباء الأحمدين] ٢٢٠٢ - (٢) أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري (٣): طبرى الأصل. سمع عبد الله بن وهب، وعنبسة بن خالد، وعبد الله بن نافع، وإسماعيل بن أبي أويس. وكان أحد حفاظ الأثر، عالما بعلل الحديث، بصيرا باختلافه. وورد بغداد قديما وجالس بها الحفاظ، وجرى بينه وبين أبي عبد الله أحمد ابن حنبل مذاكرات، وكان أبو عبد الله يذكره ويثنى عليه، وقيل إن كل واحد منهما كتب عن صاحبه في المذاكرة حديثا، ثم رجع أحمد إلى مصر فأقام بها. وانتشر عند أهلها علمه، وحدّث عنه الأئمة، منهم محمّد بن يحيى الذهلي، ومحمّد بن إسماعيل البخاري، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو إسماعيل الترمذيّ، وأبو داود السّجستانيّ، وابنه أبو بكر، وصالح جزرة. ومن الشيوخ المتقدمين محمّد بن عبد الله بن نمير، ومحمّد بن غيلان، وغيرهما. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد شاده المؤدّب- بأصبهان- وأخته

стр. 1761

أم سلمة أسماء. قالا: حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حبّان- إملاء- حدّثنا أبو يحيى عبد الرّحمن بن سلم الرازي حدّثنا محمّد بن غيلان حدّثنا أحمد ابن صالح المقرئ عن إبراهيم بن الحجّاج عن عبد الرّزّاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس. قال: لما زوج النبي ﷺ فاطمة من على قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء! فقال النبي ﷺ : «أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين، أحدهماأبوك، والآخر زوجك» (١). ذا حديث غريب من رواية عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس، وغريب من حديث معمر بن راشد عن ابن أبي نجيح، تفرد بروايته عنه عبد الرّزّاق وقد رواه عن عبد الرّزّاق غير واحد. أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان حدّثنا الحسن بن العبّاس الرازي حدّثنا عبد السلام بن صالح- أبو الصّلت- حدّثنا عبد الرّزّاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس. أن فاطمة قالت: يا رسول الله زوجتني من رجل ليس له شيء! قال: «أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين، أحدهما أبوك، والآخر بعلك». أخبرنيه أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا على بن عمر الحافظ حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب حدّثنا أحمد بن عبد الله بن زيد الهشيمى حدّثنا عبد الرّزّاق أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس. قال: لما زوج النبي ﷺ عليا فاطمة قالت: يا رسول الله زوجتني من عائل لا مال له: فقال لها النبي ﷺ : «أوما ترضين أن يكون الله اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك، والآخر بعلك». خبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أخبرنا محمّد بن عدى بن زحر البصريّ- في كتابه إلينا- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى. قال سمعت أبا داود يقول: كتب أحمد بن صالح عن سلامة بن روح- وكان لا يحدث عنه- وكتب عن أبي زبالة خمسين ألف حديث- وكان لا يحدث عنه- وحدّث أحمد بن صالح ولم يبلغ الأربعين، وكتب عبّاس العنبريّ عن رجل عنه. كتب إلىّ عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم،

стр. 1762

ثم أخبرنا أبو بكر البرقاني- قراءة- أخبرنا محمّد بن عثمان القاضي حدّثنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد الله البجلي- بدمشق- حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو البصريّ. قال: سألنى أحمد بن حنبل- قديما- من بمصر؟ قلت: بها أحمد بن صالح، فسر بذكره ودعا له. أخبرني أحمد بن سليمان بن على المقرئ أخبرنا أحمد بن محمّد بن الخليل أخبرنا أبو أحمد بن عدى قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز يقول سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول: قدمت مصر وأتيت أحمد بن صالح، فسألنى من أين أنت؟ قلت: من بغداد. قال: منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلت. أنا من أصحابه. قال: تكتب لي موضع منزلك فإنى أريد أن أوافى العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل: فكتبت له فوافى أحمد بن صالح سنة اثنتي عشرة إلى عفّان فسأل عنى، فلقيني. فقال: الموعد الذي بيني وبينك؟ فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له فقلت: أحمد بن صالح بالباب، فأذن له، فقام إليه ورحب به وقربه وقال له: بلغني أنك جمعت حديث الزهري، فتعال نذاكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله ﷺ ، فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما عن الآخر حتى فرغا، قال: وما رأيت أحسن من مذاكرتهما. ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: تعالى حتى نذاكر ما روى الزهري عن أولاد أصحاب رسول الله ﷺ ، فجعلا يتذاكران أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد ابن حنبل لأحمد بن صالح. عند الزهري عن محمّد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن عبد الرّحمن بن عوف قال النبي ﷺ : «ما يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين» (١). قال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا؟ فجعل أحمد بن حنبل يبتسم ويقول: رواه عن الزهري رجل مقبول، أو صالح- عبد الرّحمن بن إسحاق- فقال: من رواه عن عبد الرّحمن؟ فقال: حدّثناه رجلان تقيان- إسماعيل بن علية، وبشر بن الفضل- فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: سألتك بالله إلا أمليته على، فقال أحمد من الكتاب، فقام ودخل وأخرج الكتاب

стр. 1763

وأملى عليه، فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث كان كثيرا. ثم ودعه وخرج. كتب إليّ عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم. ثم حدّثني البرقاني أخبرنا محمّد بن عثمان القاضي حدّثنا أبو الميمون حدّثنا أبو زرعة حدّثني أحمد بن صالح. قال: حدثت أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار فأعجبه واستزادنى مثله: ومن أين مثله؟! قلت: وهو الحديث الذي أنبأناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة حدّثنا أبو على محمّد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث حدّثنا أحمد بن صالح حدّثنا عنبسة بن خالد قال حدّثني يونس قال: سألت أبا الزّنّاد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وما ذكر فقال: كان عروة بن الزّبير يحدّث عن سهل بن أبي حثمة عن زيد بن ثابت قال: كان الناس يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها، فإذا جذ الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع قد أصاب الثمر الدمان وأصابه قشام، وأصابه مراض: عاهات يحتجون بها. فلما كثرت خصومتهم عند النبي ﷺ قال رسول الله- كالمشورة يشير بها: «فإما لا فلا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه» لكثرة خصومتهم. خبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الشناني بنيسابور أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفى حدّثنا عثمان بن سعيد الدارمي. وأخبرنا أبو على الحسن بن عبد الله المعتز بأصبهان- واللفظ له- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الرّحمن بن سهل بن مخلد العزال- إملاء- حدّثنا أبو بكر بن أبي داود. قالا: حدّثنا أحمد بن صالح حدّثنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون أن وداعة الحميدي حدثه أنه كان بجنب مالك بن عبادة أبي موسى الغافقي وعقبة بن عامر فقص فقال: إن صاحبكم عاقل، أو هالك، إن رسول الله ﷺ عهد إلينا في حجة الوداع فقال: «إنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عنى فمن عقل عني شيئا فليحدث به، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ بيتا، أو مقعده من جهنم» (١) لا ندري أيتهما قال؟. ال أبو عبد الله العزال: ومالك بن عبادة روى عنه ثعلبة بن أبي الكنود، ووداعة

стр. 1764

الحميدي كان قاضيا لأهل مصر، وأحمد بن صالح أبو جعفر طبرى الأصل، وتوفى يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ذى القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين، كان من حفاظ الحديث، واعيا رأسا في علم الحديث وعلله، وكان يصلى بالشافعي، ولم يكن في أصحاب ابن وهب أحد أعلم منه بالآثار. وأخبرنا أبو على المعبر حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الرّحمن العزال حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن شاكر الشافعي الغافقي حدّثنا على بن عبد الرّحمن بن المغيرة علّان المصري، قال سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى- يعنى أحمد بن صالح. وقال على بن الجنيد: سمعت محمّد بن عبد الله بن نمير يقول: حدّثنا أحمد بن صالح- وإذا جاوزت الفرات فليس أحد مثله. قال أبو عبد الله الغزال: حدّث بمصر وبدمشق، وبأنطاكية. وبلغني أن أحمد بن حنبل سمع منه حديث وداعة الحميدي فقال له: يا أبا جعفر حديث آخر مثل هذا. أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال حدّثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال سمعت ابن نمير- وذكر أحمد بن صالح- فقال: هو واحد الناس في علم الحجاز، والمعرب فيهم، وجعل يعظمه. وحدّثنا عنه بغير شيء. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب [أخبرنا] (١) الحسين بن أحمد القروي حدّثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بنمحمود الفقيه قال سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري يحكى عن محمّد بن مسلم بن وارة. قال: أحمد ابن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، وابن نمير بالكوفة، والنفيلى بحران، هؤلاء أركان الدين. أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّار بهمذان- حدّثنا صالح ابن أحمد بن محمّد الحافظ قال سمعت أبا عبد الرّحمن عبد الله بن إسحاق النهاوندي يقول سمعت يعقوب بن سفيان يقول: كتبت عن ألف شيخ، حجتي فيما بيتي وبين الله رجلان. قلت له: يا أبا يوسف من حجتك؟ وقد كتبت عن الأنصاري، وحبّان بن هلال. والأجلة؟ قال: حجتي أحمد بن حنبل، وأحمد بن صالح المصري.

стр. 1765

أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري أخبرنا محمّد بن نعيم أخبرني أبو صالح خلف محمّد بن إسماعيل قال سمعت صالح بن محمّد بن حبيب يقول: قال أحمد بن صالح المصري: كان عند ابن وهب مائة ألف حديث. كتبت عنه خمسين ألف حديث، ولم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ولا يحفظ غير أحمد بن صالح. كان يعقل الحديث ويحسن أن يأخذ. وكان رجلا جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو. ويتكلم في حديث الثوري وشعبة وأهل العراق. وكان قدم وكتب عن عفّان وهؤلاء. وكان يذاكر بحديث الزهري ويحفظه. وقال أحمد: كتبت عن ابن زبالة مائة ألف حديث. ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث فتركت حديثه. قلت: احتج سائر الأئمة بحديث أحمد بن صالح. سوى أبي عبد الرّحمن النسائي. فإنه ترك الرواية عنه وكان يطلق لسانه فيه. وأخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي. ويقال كان آفة أحمد بن صالح الكبر وشراسة الخلق. ونال النسائي منه جفاء في مجلسه. فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما. أخبرنا أبو سعد المالينى- إن لم يكن قراءة فإجازة لأنى شككت في سماعي هذه الحكاية منه- أخبرنا عبد الله بن عدى الحافظ قال سمعت محمّد بن هارون بن حسّان البرقي يقول: هذا الخراساني- يعنى النسائي- يتكلم في أحمد بن صالح. وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه. فحمله ذلك على أن تكلم فيه. أخبرنا البرقاني أخبرنا أبو بكر الإسماعيلى أخبرنا عبد الله بن محمّد بن سيّار قال سمعت بندارا يقول: كتبت إلى أحمد بن صالح خمسين ألف حديث- أى إجازة- وسألته أن يجيز لي أو يكتب إلى بحديث مخرمة بن بكير فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إلى. قلت: وأرى هذا الحديث الذي قاله بندار في أحمد بن صالح في تركه (١) مكاتبته مع مسألته إياه ذلك، إنما حمله عليه سوء الخلق، ولقد بلغني أنه كان لا يحدث إلا ذا لحية، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه، فلما حمل أبو داود السّجستانيّ ابنه إليه ليسمع منه- وكان إذ ذاك أمرد- أنكر أحمد بن صالح على أبي داود إحضاره ابنه المجلس. فقال له أبو داود: وهو فإن كان أمرد أحفظ من أصحاب

стр. 1766

اللحى، فامتحنه بما أردت، فسأله عن أشياء أجابه ابن أبي داود عن جميعها، فحدثه حينئذ ولم يحدّث أمرد غيره. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق وأبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد البزّار- قال حمزة حدّثنا، وقال محمّد أخبرنا- الوليد بن بكير الأندلسى حدّثنا على بن أحمد بن زكريا الهاشمي حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ حدّثني أبي. قال: أحمد بن صالح يكنى أبا جعفر، مصرى ثقة، صاحب سنة. هذا لفظ محمّد، وأما حمزة. فقال: أحمد بن صالح مصرى ثقة. ولم يزد على ذلك. أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاري. قال: أحمد بنصالح أبو جعفر المصري ثقة صدوق، ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة، كان أحمد بن حنبل وعلى وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح، كان يحيى يقول: سلوا أحمد فإنه أثبت. أخبرني الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال سمعت يحيى بن محمّد بن صاعد يقول. وأخبرنا البرقاني قال قرأت على إسماعيل بن هشام الصرصرى حدثكم محمّد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي حدّثنا أحمد بن محمّد بن رشدين. قال: مات أحمد بن صالح سنة ثمان وأربعين ومائتين. زاد ابن رشدين لثلاث بقين من ذى القعدة. حدّثني أحمد بن محمّد العتيقى حدّثنا على بن عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس ابن عبد الأعلى المصري حدّثنا أبي. قال: كان أحمد بن صالح يكنى أبا جعفر، كان صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم، وولد أحمد بن صالح بمصر في سنة سبعين ومائة، وتوفى بمصر يوم الاثنين لثلاث خلون من ذى القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين، وكان حافظا للحديث. ذكر أبو عبد الرّحمن النسائي: أحمد بن صالح، فرماه وأساء الثناء عليه. وقال: حدّثنا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف. قال أبي: ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال، ولم يكن له آفة غير الكبر.

стр. 1767

٢٢٠٣ - أحمد بن أبي فنن، مولى بني هاشم، اسم أبي فنن صالح، ويكنى: أحمد أبا عبد الله (١): وهو شاعر مجود نقى اللفظ، أكثر المدح للفتح بن خاقان. وكان أحمد أسود اللون. وهو القائل: لئن حسبت سواد اللّيل غيّرني … فإنّ قلبي في حسنى أبي دلف أخبرني على بن عبد الله اللغوي قال أنشدنا محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال أنشدنا أبو بكر بن الأنبارى قال أنشدني أبي لأحمد بن أبي فنن: صحيح الودّ لو يمسي عليلا … لتكتب أو نرى منكم رسولا أراك تسومه الهجران حتّى … إذا ما اعتلّ كنت له وصولا فردّ ضنى الحياة بوصل يوم … يكون على رضاك له دليلا هما موتان موت ضنى وهجر … وموت الهجر شرّهما سبيلا وقال أبو بكر أيضا: أنشدنى أبي لأحمد بن أبي فنن: صبّ بحبّ متيم صب … حبيه فوق نهاية الحبّ أدميت باللّحظات وجنته … فاقتصّ ناظره من القلب أخبرنا على بن أيّوب القمي أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثني على بن هارون قال حدّثني عمى يحيى بن على قال قال أحمد بن أبي فنن قولي: صبّ بحب متيّم صبّ … حبيه فوق نهاية الحبّ أشكو إليه صنيع جفوته … فيقول مت بتأثر الخطب وإذا نظرت إلى محاسنه … أخرجته عطلا من الذّنب أدميت باللّحظات وجنته … فاقتصّ ناظره من القلب قال على بن هارون: وهذا البيت الأخير من هذه الأبيات هو عينها، وأخذه ابن أبي فنن مما أنشدنيه أبي لإبراهيم بن المهدى: يا من لقلب صيغ من صخرة … في جسد من لؤلؤ رطب جرحت خدّيه بلحظي فما … برحت حتّى اقتصّ من قلبي

стр. 1768

٢٢٠٤ - أحمد بن صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل، الشّيبانيّ (١): روى ابنه محمّد عنه عن جده أحمد بن حنبل حديثا ذكرناه فيما تقدم من باب المحمّدين. ٢٢٠٥ - أحمد بن صالح الصّوفيّ، وهو: محمّد بن صالح بن عبد الرّحمن، أبو بكر الحافظ الأنماطيّ المعروف بكيلجة (٢): كان محمّد بن مخلد يسميه أحمد في بعض رواياته. ومحمّدا في بعضها. حدّث عن أبي حذيفة النهدي، وسعيد بن أبي مريم المصري، وموسى بن أيّوب النصيبي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي حامد صاحب بيت المال، وسماه أحمد. كما سماه ابن مخلد هاهنا. وروى عنه غيرهما فسماه محمّدا. وقد ذكرناه في المحمّدين. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازى أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا أحمد بن صالح الصّوفيّ حدّثنا أبو حذيفة حدّثنا سفيان عن الأعمش عن أبيه- وكان يبيع الكرابيس- وجاءه رجل فتعارفا ومات. فسئل مسروق. فقال: كانا يتواصلان؟ قالوا: نعم! فورثه. ٢٢٠٦ - أحمد بن صالح بن محمّد، أبو عبد الله البزّاز (٣): حدّث عن يوسف بن موسى القطّان. روى عنه أبو بكر الشافعي. أخبرنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثني أبو عبد الله أحمد بن صالح بن محمّد البزّاز حدّثنا يوسف بن موسى القطّان حدّثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن حكيم بن جبير عن على بن الحسين قال حدّثنيه سعيد بن المسيب عن سعد: أن رسول الله ﷺ خرج في غزوة تبوك وخلف عليا فقال له: تخلفني؟ فقال «أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبى بعدي؟» (٤).

стр. 1769

٢٢٠٧ - أحمد بن صالح بن عبد الله بن عبد العزيز، أبو الحسن الصّيدلانيّ البغداديّ (١): حدّث عن عبّاس الدوري، ومحمّد بن إسرائيل الجوهري، وجعفر بن هاشم العسكري، ومحمّد بن يونس الكديمي، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ. روى عنه عبد الله بن على بن الحسن النّوزيّ ساكن البصرة أحاديث مستقيمة. ٢٢٠٨ - أحمد بن صالح بن أبي الفضيل، أبو جعفر العكبريّ (٢): حدّث عن حمدان بن على الورّاق. روى عنه على بن عمرو الجريري. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أخبرنا على بن عمرو الجريري حدّثني أحمد بن صالح بن أبي الفضيل- بعكبرا- حدّثنا محمّد بن على المعروف بمحمّد البغداديّ الورّاق حدّثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة القناد. وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم حدّثنا محمّد بن على بن ميمون الرقى. حدّثنا عمرو بن طلحة القناد الكوفيّ حدّثنا أسباط بن نصر عن سماك عن جابر بن سمرة. قال: مسست يد النبي ﷺ فكأنها جونة عطار (٣). لفظحديث ابن أبي الفضيل. ٢٢٠٩ - أحمد بن صالح بن عمر، أبو بكر المقرئ (٤): انتقل إلى الشام. ونزل أطرابلس وحدّث بها وبالرملة عن جعفر بن عيسى النّاقد. ومحمّد بن الحكم العتكي. وروى عنه الغرباء. وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه. حدّثنا يحيى بن على أبو طالب الدسكري- لفظا- أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحسن بن مالك الجرجاني- بها- حدّثني أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرئ البغداديّ- بأطرابلس- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن الحكم العتكي حدّثنا سليمان- يعنى ابن سيف- حدّثنا أحمد بن عبد الملك حدّثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة. قال كنت جالسا عند عبد الله بن زياد فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن عذاب هذه الأمة في دنياها» (٥).

стр. 1770

هكذا حدّثناه أبو طالب من أصل كتابه وقد سقط منه ألفاظ كثيرة، ففسد بذلك. وصوابه: ما أخبرناه أبو عبد الله بن الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصر الخالدي- إملاء- حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن يوسف التركي حدّثنا إسحاق بن موسى قال سألت أبا بكر بن عياش- وعنده هشام بن الكلبيّ- فأخبرنا عن أبي حصين عن أبي بردة. قال: كنت عند عبيد الله ابن زياد، وأتى برءوس من رءوس الخوارج، فجعلت كلما أتى برأس أقول: إلى النار، إلى النار، فعيرنى عبد الله بن يزيد الأنصاري وقال: يا ابن أخى، وما تدرى؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «جعل عذاب هذه الأمة في دنياها» (١). ٢٢١٠ - (٢) أحمد بن أبي سريج الدّارميّ النهشلي، اسم أبي سريج (٣) صباح، ويكنى أحمد، أبا جعفر: سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يذكر أنه مولى آل جرير بن حازم وهو أحد القراء المعروفين، قرأ على على بن حمزة الكسائي. وسمع إسماعيل بن علية، ومروان ابن معاوية، ووكيع بن الجرّاح، وأبا أحمد الزّبيرى. وكان يسكن المخرم ببغداد، ثم انتقل إلى الري فسكنها وأقرأ بها، وحدّث إلى حين وفاته. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان ن ويعقوب بن شيبة السدوسي، وكان يعقوب سمع منه ببغداد. وقال ابن أبي حاتم: أحمد بن الصّبّاح النهشلي بن أبي شريح يعد في البغدادييّن، سئل أبي عنه فقال: صدوق. أخبرني أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهرى. قالا: أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي أحمد بن أبي شريح حدّثنا أبو أحمد الزّبيرى بحديث ذكره. قال جدي: وابن أبي شريح هذا أحد أصحاب الحديث، كان ينزل المخرم. ونزع إلى الري ومات بها قديما قبل أن يحدّث، وكان ثقة ثبتا. أخبرنا البرقاني أخبرنا على بن عمر الحافظ أخبرنا الحسن بن رشيق حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن عن أبيه.

стр. 1771

ثم حدّثني الصوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله. قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه. قال: سمعت أبا يقول: أحمد بن الصّبّاح رازى ثقة. ٢٢١١ - أحمد بن الصّقر بن ثوبان، أبو سعيد البصريّ (١): وأصله من طرسوس. ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه كان مستملى بندار. سكن بغداد وحدّث بها عن أبي كامل الجحدري، وبشر بن معاذ العقدى، ومحمّد بن عبد الله ابن يزليع، ومحمّد بن موسى الحرشي، ومحمّد بن عبيد بن حساب، ومحمّد بن عبد الأعلى الصنعاني، وعبد الجبار بن العلاء، ونصر بن على الجهضمي، روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو بكر بن الجعابيّ، وأبو محمّد بن السبيعي، وعلى بن محمّد بن لؤلؤ، وأبو الفتح محمّد بن الحسين الأزدى، وغيرهم. وكان ثقة. حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- حدّثنا الحسين بن أحمد بن صالح السبيعي حدّثنا أحمد بن الصّقر بن ثوبان حدّثنا محمّد بن موسى حدّثنا أيّوب بن واقد عن عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر. قال: كان رسول الله ﷺ يسعى ببطن السيل بين الصفا والمروة. أخبرنا البرقاني أخبرنا أبو بكر الإسماعيلى حدّثنا أبو سعيد أحمد بن الصّقر بن ثوبان مصرى ببغداد. ٢٢١٢ - أحمد بن الصّلت بن المغلس، أبو العبّاس الحماني، وقيل: أحمد بن محمّد بن الصّلت، ويقال: أحمد بن عطيّة (٢): وهو ابن أخي جبارة بن المغلس. كان ينزل الشرقية، وحدّث عن ثابت بن محمّد الزّاهد، وأبى نعيم الفضل بن دكين، ومسلم بن إبراهيم، وبشر بن الوليد، ومحمّد ابن عبد الله بن نمير، وجبارة بن مغلس، وأبى بكر بن أبي شيبة، وأبي عبيد القاسم ابن سلّام، أحاديث أكثرها باطلة هو وضعها. ويحكى أيضا عن بشر بن الحارث، ويحيى بن معين، وعلى بن المديني، أخبارا جمعها بعد أن صنفها في مناقب أبي حنيفة. روى عنه أبو عمر بن السّمّاك، ومكرم بن أحمد القاضي، وأبو على بن الصواف، ومحمّد بن عمر الجعابيّ، وعيسى بن حامد الرخجي، وأبو الحسن بن مقسم، وغيرهم.

стр. 1772

أخبرنا محمّد بن طلحة النعالى حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن مقسم العطّار حدّثنا أحمد بن الصّلت حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حدّثنا الحكم بن عبد الرّحمن بن أبي نعيم حدّثني أبي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، الا ابني الخالة: عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا (١)». خبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال أخبرنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد بن القنبيطى حدّثنا أحمد بن الصّلت- أبو العبّاس- حدّثنا عمى جبارة بن المغلس ومحمّد بن عبد الله بن نمير وأبو بكر بن أبي شيبة قالوا حدّثنا يحيى بن يمان عن سفيان الثوري عن ليث عن مجاهد. قال: سأل يحيى بن زكريا ربه تعالى قال: رب اجعلنى أسلم على ألسنة [الناس] (٢). قال فأوحى الله إليه: يا يحيى لم أجعل هذا لي، فكيف أجعله لك. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأرموى- بنيسابور- أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الواعظبمرو- ويعرف بالعبد الذليل- حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الصّلت بن المغلس الحماني حدّثنا بشر بن الوليد حدّثنا أبو يوسف حدّثنا أبو حنيفة قال سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : «طلب العلم فريضة على كل مسلم (٣)». م يروه عن بشر غير أحمد بن الصّلت، وليس بمحفوظ عن أبي يوسف، ولا يثبت لأبى حنيفة سماع من أنس بن مالك، والله اعلم. حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ- وأنا أسمع- عن سماع أبي حنيفة عن أنس يصح؟ قال: لا. ولا رؤيته، لم يلحق أبو حنيفة أحدا من الصحابة. أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن على الصّيمريّ أخبرنا عبد الله بن محمّد الحلواني حدّثنا مكرم بن أحمد حدّثنا أحمد بن محمّد- يعنى الحماني- حدّثنا محمّد بن المثنّى صاحب بشر بن الحارث قال سمعت ابن عيينة قال: العلماء! ابن عبّاس في زمانه، والشعبي في زمانه، وأبو حنيفة في زمانه، والثوري في زمانه.

стр. 1773

قلت: ذكر أبي حنيفة في هذه الحكاية زيادة من الحماني. والمحفوظ: ما أخبرناه على بن محمّد بن عبد الله المقرئ الحذّاء أخبرنا أحمد بن جعفر بن سالم الختلي حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الخالق حدّثنا أبو بكر المروزيّ حدّثني محمّد بن أبي محمّد عن سفيان بن عيينة. قال: علماء الأزمنة ثلاثة، ابن عبّاس في زمانه، والشعبي في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه. فإن قيل: ما أنكرت أن تكون رواية الحماني صحيحة، والرواية الثانية فيها ذكر أبي حنيفة وحذفه بعض النقلة؟ قلت: منع من ذلك أمران: أحدهما أن عبد الرزاق بن هارون [روى] (١) عن ابن عيينة مثل هذا القول الثاني سواء، والأمر الآخر: أن المحفوظ عن ابن عيينة سوء القول في أبي حنيفة. من ذلك. ما أخبرنا محمّد بن عبيد الله الحنائى أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن الصّدّيق المروزيّ حدّثنا أحمد بن محمّد المنكدرى حدّثنا محمّد بن أبي عمر قال سمعت ابن عيينة يقول. وأخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان قال حدّثني محمّد بن أبي عمر- يعنى العدني- قال: قال سفيان: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة وهكذا روى الحميدي عن ابن عيينة، ولسفيان بن عيينة في أبي حنيفة كلام غير هذا كثير شبهه في المعنى، ثم ذكرناه في أخبار أبي حنيفة، ولو كان ابن عيينة أعظم أبا حنيفة ذاك الإعظام وجعله رابع أئمة علماء الإسلام لم يقدم عليه بالقول الشنيع هذا الإقدام. فبان بما ذكرناه أن ابن المغلس زاد فيما روى واختلق ما حكى، ونسأل الله العصمة من الزلل، والتوفيق لصالح القول والعمل. حدّثني أبو القاسم الأزهرى قال سئل أبو الحسن على بن عمر الدّارقطنيّ- وأنا أسمع- عن جمع مكرم بن أحمد فضائل أبي حنيفة. فقال: موضوع كله كذب، وضعه أحمد بن المغلس الحماني، قرابة جبارة. وكان في الشرقية. أخبرنا على بن المحسن التنوخي حدّثني أبي حدّثنا أبو بكر محمّد بن حمدان بن الصّبّاح النيسابوري بالبصرة حدّثنا أبو على الحسن بن محمّد الرازي قال قال لي

стр. 1774

عبد الله بن أبي خيثمة قال لي أبي أحمد بن أبي خيثمة: اكتب عن هذا الشيخ يا بنى. فإنه يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة- يعنى أبا العبّاس أحمد بن الصّلت بن المغلس الحماني- قلت: لا أبعد أن تكون هذه الحكاية موضوعة، وفي إسنادها غير واحد من المجهولين، وحال أحمد بن الصّلت أظهر من أن يقع فيها الريبة. أو تدخل عليها الشبهة. حدّثني البرقاني ومحمّد بن على بن الفتح. قالا: قال لنا ابو الحسن الدّارقطنيّ كان أحمد بن الصّلت ضعيفا. قال البرقاني وقال محمّد بن أبي الفوارس: هو ابن أخى جبارة بن مغلس كان يضع. حدّثني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ عن محمّد بن عمران المرزباني قال حدّثني عبد الباقي بن قانع قال: ابن الصّلت في الشرقية ليس بثقة. أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه قال قال لنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد الرخجي: مات أبو العبّاس أحمد بن الصّلت الحماني في المحرم سنة اثنتين وثلاثمائة. قلت: هذا خطأ والصواب ما أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار أخبرنا ابن قانع: أن ابن الصّلت مات في شوال من سنة ثمان وثلاثمائة. وأخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا على بن عمر الحربي. قال: وجدت في كتاب أخى: مات ابن الصّلت الذي كان في الشرقية في شوال سنة ثمان وثلاثمائة. ٢٢١٣ - أحمد بن صدقة، أبو على البيّع (١): حدّث عن عبد الله بن داود الأنصاري. روى عنه أبو القاسم بن سنبك. أخبرنا على بن أبي على المعدّل حدّثنا عمر بن محمّد بن إبراهيم البجلي حدّثنا أبو على أحمد بن صدقة البيّع حدّثنا عبد الله بن داود بن قبيصة الأنصاري حدّثنا موسى ابن على حدّثنا قنبر بن أحمد بن قنبر مولى على بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن كعب بن نوفل عن بلال بن حمامة. قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ذات يوم ضاحكا

стр. 1775

مستبشرا، فقام إليه عبد الرّحمن بن عوف: فقال: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: «بشارة أتتنى من عند ربى، أن الله لما أراد أن يزوج عليّا فاطمة أمر ملكا أن يهز شجرة طوبى، فهزها فنثرت رقاقا- يعنى صكاكا- وأنشأ الله ملائكة التقطوها، فإذا كانت القيامة ثارت الملائكة في الخلق فلا يرون محبا لنا أهل البيت محضا إلا دفعوا إليه منها كتابا: براءة له من النار. من أخى وابن عمى وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتى من النار (١)». جال هذا الحديث ما بين بلال وعمر بن محمّد كلهم مجهولون. حرف الضاد [من آباء الأحمدين] ٢٢١٤ - (٢) أحمد بن الضّحاك بن حبيب بن داود، أبو بكر الخشاب (٣): حدّث عن روح بن عبادة، ونصر بن حمّاد الورّاق، والحسن بن قتيبة المدائني، وعبد العزيز بن أبان القرشيّ، وإبراهيم بن بشار الرمادي. روى عنه عبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز، ومحمّد بن يوسف بن بشر الهروي، ومحمّد بن مخلد العطّار. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال- لفظا- حدّثنا عبد الواحد بن على اللحيانى حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز حدّثنا أحمد بن الضّحاك بن حبيب حدّثنا عبد العزيز بن أبان حدّثنا سفيان الثوري عن أيّوب بن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ . مثل حديثقبله: أنه رجم يهوديا ويهودية بالبلاط. ٢٢١٥ - أحمد بن الضّحاك، أبو عبد الله الواسطيّ (٤): قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن حرب النسائي، ومحمّد بن الوليد البسرى، وأحمد بن منصور- زاح. وغيرهم روى عنه أبو بكر الأبهرى الفقيه. أخبرنا على بن محمّد بن الحسن المالكي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن

стр. 1776

صالح الأبهرى حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن الضّحاك الواسطيّ ببغداد- سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدى أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار. قالا: حدّثنا محمّد بن الوليد البسرى حدّثنا محمّد بن عبيد حدّثنا صالح بن حبّان عن ابن بريدة عن أبيه: أن النبي ﷺ مس صنما فتوضأ. لفظهما سواء. حرف الطاء [من آباء الأحمدين] ٢٢١٦ - أحمد بن أبي طاهر، أبو الفضل الكاتب (١): واسم أبي طاهر طيفور. وهو مروروذى الأصل، كان أحد البلغاء الشعراء الرواة، ومن أهل الفهم المذكورين بالعلم، وله كتاب بغداد المصنّف في أخبار الخلفاء وأيامهم وحدّث عن عمر بن شبة، وأحمد بن الهيثم السّامى، وعبد الله بن أبي سعيد الورّاق، وغيرهم. روى عنه ابنه عبيد الله، ومحمّد بن خلف بن المرزبان. وذكر ابنه أنه مات في ليلة الأربعاء لأربع بقين من جمادى الأولى سنة ثمانين ومائتين، ودفن في مقابر باب الشام، وكان مولده ببغداد مدخل المأمون إليها من خراسان سنة أربع ومائتين. ٢٢١٧ - أحمد بن طاهر بن عبد الرّحمن بن إسحاق، أبو الحسن (٢): حدّث عن بشر بن مطر الواسطيّ. روى عنه عبد الله بن إبراهيم الأبندونى الجرجاني. أخبرنا البرقاني قال سمعت أبا القاسم الأبندونى يقول قرأت على أحمد بن طاهر ابن عبد الرّحمن بن إسحاق- أبي الحسن البغداديّ بها- حدثكم بشر بن مطر حدّثنا سفيان بن عيينة قال: ابتاع جعفر بن محمد من رجل فماكسه فقلت: تماكس وأنت ابن

стр. 1777

عم رسول الله ﷺ . [فقال] (١) حدّثني أبي عن جدي عن على عن النبي ﷺ قال «المغبون لا محمود ولا مأجور» (٢). ال أبو بكر سمعت الأبندونى- وقد سئل عن حال شيخه هذا- فقال: لو قيل حدثكم أبو بكر الصّدّيق؟ لقال نعم: أو نحو هذا الكلام، وضعفه. ٢٢١٨ - أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون، أبو بكر الواعظ يعرف بابن المنقي (٣): سمع أحمد بن سلمان النجاد، وأبا جعفر بن بويه الهاشمي، وأبا بكر الشافعي، وعبد الصّمد بن على الطستيّ، وبادوية (٤) القزويني، وغيرهم. وكان شيخا فقيرا، ثقة مستورا، سمعنا منه بانتخاب محمّد بن أبي الفوارس في جامع المدينة، وكان يسكن شارع العتابيين. أخبرنا أحمد بن طلحة حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد حدّثنا الحسن بن مكرم حدّثنا حجّاج بن محمّد قال أخبرنا ابن جريج. قال قال سليمان بن موسى قال نافع ابن عمر يقول. قال رسول الله ﷺ : «أفشوا السلام وأطعموا الطعام وكونوا عبادا كما وصفكم الله » (٥). وفى هذا الشيخ ودفن يوم الجمعة الثالث من ذى الحجة سنة عشرين وأربعمائة، وكان دفنه في [مقبرة] (٦) باب حرب.

стр. 1778

حرف العين [من آباء الأحمدين] ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه عبد الله ٢٢١٩ - أحمد بن عبد الله بن داود، الهرويّ (١): قرأت في سماع محمّد بن أبي الفوارس عن محمّد بن العبّاس العصمي عن أبي إسحاق أحمد بن محمّد بن ياسين قال سمعت محمّد بن العنبر بن ماوس يقول سمعت أحمد بن عبد الله بن داود خال القاسم بن ماوس. قال قال سفيان بن عيينة: إنما العلم ليتقى الله به، ويعمل به لآخرته، ويصرف عن نفسه سوء الدّنيا والآخرة، وإلا فالعالم كالجاهل إذا لم يتق الله بعلمه. قال ابن ياسين: مات أحمد بن عبد الله بن داود سنة ست وثلاثين ومائتين، وكان سكن بغداد. ٢٢٢٠ - أحمد بن عبد الله، المعروف بابن الطّبريّ (٢): حدّث عن أزهر بن سعد السمان، وحمّاد بن مسعدة، ومعاذ بن هشام، وعبد الصّمد بن عبد الوارث. ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم وقال: كان يسكن بغداد. روى عنه أبي، وأبو زرعة، وسئل أبي عن ابن الطبري. فقال: كان صدوقا. ٢٢٢١ - أحمد بن عبد الله بن حنبل بن هلال بن أسد، الشّيبانيّ (٣): ابن عم أبي عبد الله أحمد بن حنبل. حدّث عن محمّد بن الصّبّاح الدولابي. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ولم يقع له إلىّ غير حديث واحد. أخبرناه محمّد بن على بن الفتح من أصل كتابه- وما كتبته إلا عنه أخبرنا عمر ابن أحمد الواعظ حدّثنا أحمد بن سعيد حدّثني عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثني أحمد بن عبد الله بن حنبل- وهو ابن عمه- قال حدّثنا محمّد بن الصّبّاح حدّثنا إسماعيل بن زكريا عن مسعر عن مقاتل بن بشير عنشريح بن هاني عن عائشة. قالت: ما دخل علىّ رسول الله ﷺ بعد العشاء الآخرة إلا صلى ست ركعات.

стр. 1779

قال أبو عبد الرّحمن- يعنى عبد الله بن أحمد-: كذا كان في أصل كتابه عن مسعر. ٢٢٢٢ - أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم، أبو الحسن العجليّ (١): كوفى الأصل، نشأ ببغداد وسمع بها وبالكوفة، وبالبصرة، وحدّث بها عن شبابة ابن سوار، ومحمّد بن جعفر غندر، والحسين بن على الجعفي، وأبى داود الحفرى، وأبي عامر العقدى، ومحمّد، ويعلى ابني عبيد الطنافسي، وجماعة نحوهم. وكان دينا صالحا، انتقل إلى بلد المغرب، وسكن طرابلس- وليست بأطرابلس الشام- وانتشر حديثه هناك. روى عنه ابنه أبو صالح، وذكر أنه سمع منه في سنة سبع وخمسين ومائتين. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسى. قال كان أبو الحسن بن عبد الله بن صالح الكوفيّ من أئمة أصحاب الحديث الحفاظ المتقنين، من ذوى الورع والزهد، كما سمعت زياد بن عبد الرّحمن أبا الحسن اللؤلؤي بالقيروان يقول سمعت مشايخنا بهذا المغرب يقولون: لم يكن لأبى الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجليّ الكوفيّ ببلادنا شبيه، ولا نظير له في زمانه في معرفته بالحديث، وإتقانه وزهده. قال الوليد: وحدّثنا أبو الحسن على بن أحمد بن زكريا بن الخصيب- بأطرابلس المغرب- حدّثنا أبو العرب محمّد بن أحمد بن تميم الحافظ- بالقيروان- قال سألت مالك بن عيسى القفصى- وكان من علماء أصحاب الحديث بالغرب- فقلت له: من أعلم من رأيت بالحديث؟ فقال لي: أما من الشيوخ فأبو الحسن أحمد ابن عبد الله بن صالح الكوفيّ الساكن بأطرابلس المغرب. قال الوليد: وحدّثنا على بن أحمد حدّثنا أبو العرب حدّثنا مالك بن عيسى حدّثنا عبّاس بن محمّد الدوري عن عبد الله بن صالح العجليّ قال مالك بن عيسى فقلت لعبّاس الدوري: أن له ابنا عندنا بالمغرب، فقال: أحمد؟ قلت نعم. قال عبّاس: إنا كنا نعده مثل أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين!. قال الوليد قال لي على بن أحمد- وقد ذكر أحمد بن عبد الله بن صالح-: أن ابن حنبل وابن معين قد كانا يأخذان عنه.

стр. 1780

أخبرنا حمزة حدّثنا الوليد حدّثنا على بن أحمد حدّثنا محمّد بن أحمد بن تميم الحافظ قال سمعت أحمد بن مغيث- مغربي ثقة- يقول: سئل يحيى بن معين عن أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم. فقال: هو ثقة ابن ثقة ابن ثقة. قال الوليد: وإنما قال فيه يحيى بن معين بهذه التزكية لأنه عرفه بالعراق قبل خروج أحمد بن عبد الله إلى المغرب، وكان نظيره في الحفظ إلا أنه دونه في السن، وكان خروجه إلى المغرب أيام محنة أحمد بن حنبل. وأحمد بن عبد الله هذا أقدم في طلب الحديث، وأعلى إسنادا، وأجل عند أهل المغرب في القديم والحديث ورعا وزهدا من محمّد بن إسماعيل البخاري. وهو كثير الحديث خرج من الكوفة والعراق بعد أن تفقه في الحديث، ثم نزل أطرابلس المغرب. قال الوليد: قلت لزياد بن عبد الرّحمن: أى شيء أراد أحمد بن عبد الله بن صالح بخروجه إلى المغرب؟ فقال: أراد التفرد للعبادة، يحكى ذلك عنمشايخ المغرب، وسمعت على بن أحمد يحكى نحو ذلك. قال الوليد: وحديث أحمد وتصانيفه وأخباره بالمغرب، وحديثه عزيز بمصر، والشام، والعراق لبعد المسافة، وتوفى بأطرابلس وقبره هناك على الساحل، وقبر ابنه صالح إلى جانبه، وسمعت على بن أحمد الأطرابلسي- وسألته عن صالح بن أحمد- فقال: هو ثقة ابن ثقة ابن ثقة. قال الوليد: سمعت على بن أحمد يقول سمعت صالح بن أحمد يقول سمعت أبا أحمد يقول: طلبت الحديث سنة سبع وتسعين ومائة، وكان مولدي بالكوفة سنة اثنتين وثمانين ومائة. قال صالح: ومات أبي بعد الستين والمائتين. قلت: ذكر أبو سعيد بن يونس المصري أنه مات في سنة إحدى وستين. ٢٢٢٣ - أحمد بن عبد الله بن سليمان، أبو الحسن الرّازيّ (١): حدّثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصّوفيّ أخبرنا تمام بن محمّد بن عبد الله الرازي حدّثني أبي أخبرني أبو القاسم أيّوب بن داود الرازي حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن سليمان الرازي القطّان- ببغداد- حدّثنا محمّد بن عبيد الطنافسي قال سمعت أبا معاوية يقول سمعت الأعمش يقول: التحمل للأصدقاء ثلثا الظرف.

стр. 1781

٢٢٢٤ - أحمد بن عبد الله بن محمّد: أبو علي الكندي، المعروف بابن اللجلاج (١): كوفى سكن مصر وحدّث بها عن نعيم بن حمّاد، وإبراهيم بن الجرّاح، وغيرهما. روى عنه أبو على بن أبي الصغير، والحسين بن الحسين القاضي الأنطاكى، وإسحاق ابن إبراهيم بن حاتم الأنباريّ، وذكر أنه سمع منه بالأنبار. أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله المعدّل حدّثنا أبو العبّاس بن أحمد بن محمّد بن سعيد حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن حاتم الأنباريّ حدّثنا أحمد بن عبد الله بن محمّد الكوفيّ- مر بنا بالأنبار- حدّثنا نعيم ابن حمّاد حدّثنا ابن المبارك أخبرنا أبو حنيفة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة. قال نادى منادى رسول الله ﷺ : «لا صلاة إلا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب» (٢). تفرد بروايته هذا الشيخ عن نعيم، ولا نعلمه يروى عن أبي حنيفة إلا بهذا الإسناد. ٢٢٢٥ - أحمد بن عبد الله، أبو العبّاس الساباطي (٣): حدّث عن على بن عاصم. روى عنه عامر بن إبراهيم الأصبهاني. وروى عنه غيره. فقال: أحمد بن عبد الله وهو المحفوظ، وسنعيد ذكره إن شاء الله. أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو محمّد حبّان حدّثنا عامر بن إبراهيم المؤدّب حدّثنا أحمد بن عبد الله الساباطي البغداديّ- أبو العبّاس- حدّثنا على بن عاصم عن مطرّف عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى، قال قال رسول الله ﷺ : «أمر النساء إلى آبائهن، ورضاؤهن السكوت» (٤). ٢٢٢٦ - أحمد بن عبد الله، أبو بكر البزّار البغداديّ (٥): حدّث عن عبد الله بن جعفر الرقى. روى عنه أبو جعفر الحضرمي مطين في معجم شيوخه.

стр. 1782

٢٢٢٧ - (١) أحمد بن عبد الله بن زياد (٢)، أبو جعفر الحداد (٣): سمع أبا نعيم الفضل بن دكين وعفّان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، وقبيصة بن عقبة، وسليمان بن حرب، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد. وأبو العبّاس بن عقدة، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار. وكان ثقة فهما. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهدى أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا أحمد بن عبد الله الحداد حدّثنا قبيصة حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمر بن دينار عن جابر. قال قال النبي ﷺ لبنى سلمة: «يا بنى سلمة من سيدكم؟» قالوا: جد بن قيس على أنا ننحله (٤). قال: «وأى داء أردأ من النحل! بل سيدكم الأبيض عمرو بن الجموح» (٥). خبرنا محمّد بن على بن الفتح قال قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ:- وروى هذا الحديث- ما كتبناه إلا عن ابن مخلد. تفرد به أحمد الحداد عن قبيصة عن ابن عيينة. وتابعه إبراهيم بن سلّام المكي، وكان ضعيفا عن ابن عيينة. قلت: وكذلك رواه أبو الربيع السمان عن عمرو بن دينار عن جابر. رواه إبراهيم ابن يزيد الجوزي عن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الله الحيّانى حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا أحمد بن عبد الله الحداد حدّثنا يزيد بن عمر عن عبد العزيز بن محمّد عن عبد الله مولى عفرة عن محمّد بن كعب القرظي عن أبي أيّوب أن رسول الله ﷺ قال: «يا أبا أيّوب لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم» (٦). خبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ قال قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: أحمد بن عبد الله بن زياد البغداديّ كان حافظا صاحب حديث. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة خمس وستين ومائتين، فيها مات أبو جعفر أحمد بن عبد الله الحداد. في طريق مكة.

стр. 1783

٢٢٢٨ - (١) أحمد بن عبد الله بن زياد، أبو جعفر المعروف بالتستري (٢): حدّث عن عبد الرّحمن بن عمرو بن صلة البصريّ، وسهل بن عثمان العسكري. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن محمّد بن على الديباجي، ومحمّد ابن مخلد الدوري. أخبرنا أبو عمر بن مهدى أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا عبد الله بن زياد التستري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن صلة حدّثنا سلّام بن أبي مطيع حدّثنا أبو حصين عن أبي عبد الرّحمن السلمى عن على أن رجلا (٣) سأل النبي ﷺ عن المذي. فقال: «إلا الوضوء، يتوضأ ويغسل ذكره منه» (٤). ٢٢٢٩ - أحمد بن عبد الله بن القاسم بن هشام، أبو بكر التّميميّ الورّاق يعرف برغيف (٥): كان مذكورا في حفاظ الحديث، موصوفا بالفهم، وحدّث عن عبيد الله بن معاذ العنبريّ، وصالح بن حاتم بن وردان. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو سعيد بن الأعرابى. أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى حدّثنا محمّد بن عمرو بن هشام النيسابوري حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن القاسم البصري، المعروف برغيف- كتبت عنه ببغداد- حدّثنا صالح بن حاتم بن وردان حدّثنا أبي عن يونس ابن عبيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش. قال قلت لأبى بن كعب أن عبد الله ابن مسعود يقول: من يقم الشهر يدرك ليلة القدر؟ فقال ﵀: إنه ليعلم أنها ليلة سبع وعشرين. ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه: أن أحمد بن القاسم الملقّب برغيف مات في سنة تسع وستين ومائتين.

стр. 1784

٢٢٣٠ - أحمد بن عبد الله بن موسى، أبو موسى الطّوسيّ (١): من شيوخ محمّد بن مخلد. ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه أنه توفى لعشر بقين من شوال سنة سبعين ومائتين. ٢٢٣١ - أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو جعفر المكتب، يعرف بالهشيمي (٢): حدّث بسر من رأى عن أبي معاوية الضّرير، وعبد الرزاق بن همّام، وإسماعيل ابن أبان الغنوي، ويعلى بن عبد الرّحمن، وعاصم بن على، روى عنه أبو عبيد محمّد ابن أحمد المؤمل الصيرفي، وأبو الطّيّب محمّد بن عبد الصّمد الدّقّاق، وأبو ذر الباغنديّ ومحمّد بن الفتح العسكري، وأبو عبد الله الحكيمي، وغيرهم. وفي بعض أحاديثه نكرة. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد الهشيمى حدّثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر. قال: كان عمر إذا نهى الناس عن شيء دخل على أهله- أو قال جمع أهله. فقال: إنى نهيت الناس عن كذا وكذا، وإن الناس ينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى اللحم، فإن وقعتم وقعوا، وإن هبتم هابوا، وإنى والله لا أوتى برجل منكم وقع فيما نهيت الناس عنه إلا أضعفت له العقوبة لمكانه منى، فمن شاء منكم فليتقدم، ومن شاء منكم فليتأخر. أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين بن أحمد الأزديّ الحافظ حدّثنا محمّد بن عبد الله الصيرفي، وعلى بن إبراهيم البلدي، وجماعة. قالوا: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدّب أبو جعفر السّامرى حدّثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرّحمن بن بهمان قال سمعت جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله ﷺ وهوآخذ بضبع على يوم الحديبية وهو يقول-: «هذا أمير البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله» (٣) مد بها صوته. ال أبو الفتح: تفرد به عبد الرزاق وحده.

стр. 1785

قلت: ولم يروه عن عبد الرزاق [غير] (١) أحمد بن عبد الله هذا، وهو أنكر ما حفظ عليه. والله أعلم. أخبرنا أبو سعد المالينى فيما أذن أن نرويه عنه أخبرنا عبد الله بن عدى الحافظ. قال: أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدّب كان بسر من رأى يضع الحديث. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقى عن أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدّب- يعرف بالهشيمى- يحدّث عن عبد الرزاق وغيره بالمناكير. يترك حديثه. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة إحدى وسبعين ومائتين، فيها مات أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدّب. ٢٢٣٢ - أحمد بن عبد الله بن الصّبّاح بن تميم (٢): حدّث عن على بن أبي مقاتل. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة. أخبرنا الحسين بن على الصّيمريّ حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الحلواني حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد حدّثني أحمد بن عبد الله بن الصّبّاح البغداديّ أخبرنا على- يعنى ابن أبي مقاتل- أخبرنا محمّد- يعنى ابن الحسن- حدّثنا أبو حنيفة عن محمّد بن قيس أنه سمع ابن عمر سئل عن بيع الخمر وأكل ثمنها. فقال: قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فحرموا أكلها واستحلوا بيعها وأكل ثمنها، وإن الله حرم شرب الخمر حرام بيعها وأكل ثمنها. ٢٢٣٣ - أحمد بن عبد الله بن العبّاس، أبو العبّاس الطّائيّ الأقطع (٣): من أهل الري سكن بغداد وحدّث بها عن سهل بن عثمان العسكري، وحفص المهرقانى، وهارون بن سعيد الأيلى. وأحمد بن سعيد الهمذاني، ويونس بن عبد الأعلى المصري، روى عنه أحمد بن كامل القاضي، ومحمّد بن على بن عيسى الخرّاز المالكي، وأبو القاسم الطبرانيّ. أخبرنا محمّد بن المفرج وعلى البزّار حدّثنا أبو بكر محمّد بن على بن محمّد بن عيسى- المعروف بالمالكى- حدّثنا أبو العبّاس الأقطع- أحمد بن عبد الله الطّائيّ المرادي، عند دار موسى، نحوا من سنة إحدى وتسعين ومائتين في المحرم- حدّثنا

стр. 1786

يونس بن عبد الأعلى المصري حدّثنا محمّد بن إدريس الشافعي حدّثنا محمّد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدّنيا إلا إدبارا، ولا الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدى إلا عيسى بن مريم» (١). ٢٢٣٤ - أحمد بن عبد الله شهاب، أبو العبّاس العكبريّ (٢): سمع أحمد بن عيسى المصري، وجميع بن الربيع الكوفيّ، وأحمد بن ملاعب. روى عنه ابن أخيه أبو طالب إجازة، وأبو صالح محمّد بن أحمد بن ثابت العكبري سماعا. أخبرني محمود بن عمر العكبري أخبرنا أبو طالب عبد الله بن محمّد بن عبد الله أخبرنا عمى أبو العبّاس أحمد بن عبد الله- فيما أجازه لنا- أن أحمد بن عيسى المصري حدثهم قال حدّثنا نعيم بن سالم بن قنبر عن أنس بن مالك. عن رسول الله ﷺ قال: «خيركم من لم يترك آخرته لدنياه، ولا دنياه لآخرته، ولم يكن كلا على الناس» (٣). ٢٢٣٥ - أحمد بن عبد الله بن صدقة (٤): أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ قال قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد. قال: أحمد بن عبد الله بن صدقة البغداديّ. سمع أبا بكر بن أبي شيبة، ومحمّد بن بشار، ومحمّد بن هاشم البعلبكي، ونحوهم. توفى يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء لثمان عشرة خلت من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائتين. ٢٢٣٦ - أحمد بن عبد الله بن محمّد بن زيد بن عبد الحميد بن حسّان، أبو بكر الختّليّ (٥): سمع أحمد بن عبدة الضبي، وإسماعيل بن مسعود الجحدري، والحسن بن قزعة.

стр. 1787

وأبا بكر بن أبي شيبة، ومحمّد بن يحيى القطيعي، وأبا كريب محمّد بن العلاء، وأبا همّام السكوني. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو على بن الصواف، ومحمّد بن عمر ابن الجعابيّ، وغيرهم. وكان ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى حدّثنا أحمد ابن عبد الله بن زيد الختلي- بغدادى يعد فيمن يحفظ الحديث- حدّثنا القطيعي- يعنى محمّد بن يحيى- حدّثنا عاصم بن هلال حدّثنا أيّوب السختياني عن هشام بن عروة عن أبيه. قال: استفتت فاطمة بنت أبي حبيش قالت: يا رسول الله، فذكره. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن عبد الله الختلي مات سنة ثلاثمائة. قال غيره: يوم الثلاثاء ليومين مضيا من جمادى الأولى. ٢٢٣٧ - أحمد بن عبد الله بن شجاع بن بيان، أبو العبّاس (١): حدّث عن أحمد بن بديل اليامى، والزّبير بن بكّار الزّبيرى، ومحمود بن محمّد الأنصاري، والقاسم بن محمّد بن عبّاد المهلّبى، وشعيب بن أيّوب الرسعنى، ويحيى ابن السّري. روى عنه أبو بكر الشافعي، وبكّار بن أحمد المقرئ، وعبد الله بن يحيى الطّلحيّ الكوفيّ، وأبو حفص بن الزيّات. أخبرنا البرقاني أخبرنا أبو حفص بن الزيّات حدّثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع حدّثنا شعيب بن أيّوب حدّثنا معاوية بن هشام عن سفيان الثوري عن أبيه عن أبي الضحى عن ابن عبّاس. قال قال النبي ﷺ : «إن لكل نبى ولاة، وإن وليي منهم إبراهيم» (٢) ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آل عمران ٦٨]. خبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو بكر الطّلحيّ حدّثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع البغداديّ- أبو العبّاس- حدّثنا أحمد بن بديل حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت الدارقطني عن أحمد بن عبد الله بن أبي شجاع البغداديّ. فقال: ليس به بأس. كذا قال ابن أبي شجاع، وإنما هو ابن شجاع.

стр. 1788

٢٢٣٨ - أحمد بن عبد الله بن ميمون بن بكر الخوّاص، أبو عبد الله (١): صاحب الحارث بن أسد المحاسبى. روى عنه أبو بكر المفيد عن الحارث المحاسبى، وسرى بن المغلس السقطي، وغيرهما. أخبرني أبو سعد المالينى- قراءة- أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن يعقوب المفيد الجرجرائى حدّثنا أحمد بن عبد الله بن ميمون الزّاهد حدّثنا السّري بن المغلس السقطي حدّثنا على بن مسهر وحفص بن عبد الرّحمن بن إسحاق عن النّعمان بن سعد عن المغيرة بن شعبة. قال قال رسول الله ﷺ : «شعار المسلم على الصراط رب سلم سلم» (٢). ٢٢٣٩ - أحمد بن عبد الله بن عمران، أبو حمزة المروزيّ (٣): قدم بغداد وحدّث بها عن على بن خشرم، ووضاح بن عاصم، وأحمد بن سيّار، وعبد العزيز بن منيب المراوزة ومحمّد بن المهلّب السّرخسيّ، ومحمّد صالح الأشج الهمذاني. روى عنه أبو بكر الشافعي، وعبد العزيز بن محمّد الواثق بالله، وعلى بن عمر السكرى، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي- إملاء- حدّثنا أبو حمزة أحمد بن عبد الله بن عمران المروزيّ حدّثنا على بن خشرم بن عبد الرّحمن حدّثنا عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها. أخبرنا الحسين بن جعفر بن محمّد السدوسي أخبرنا على بن عمر بن محمّد الحربي حدّثنا أبو حمزة أحمد بن عبد الله المروزيّ سنة أربع وثلاثمائة- قدم علينا. ٢٢٤٠ - أحمد بن عبد الله بن منصور، أبو العبّاس البيّع (٤): حدّث عن محمّد بن يزيد الأدمى، وأبي هشام الرفاعي، وبركة بن محمّد الحلبي، ومحمّد بن قراد أبي نوح. روى عنه محمّد بن المظفر. وغيره.

стр. 1789

أخبرنا محمّد بن على بن مخلد الورّاق حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ حدّثنا أحمد بن عبد الله بن منصور البيع حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن غزوان حدّثنا مالك بن أنس عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عمر عن سعيد ابن يسار عن أبي هريرة. قال: أوتر رسول الله صلّىالله عليه وسلم وهو راكب. ٢٢٤١ - أحمد بن عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، المرزباني أبو الطّيّب ابن أبي القاسم البغويّ (١): سمع زياد بن أيّوب، ومحمّد بن الحسين، وابن أشكاب، وعبد الله بن سعد الزهري، والحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزعفراني. روى عنه أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهانى، ومحمّد بن إبراهيم بن نيطرا العاقولي، وكان ثقة مات في حياة أبيه. أخبرنا عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأدمى الحافظ حدّثنا أحمد بن عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز- أبو الطّيّب- حدّثنا محمّد بن أشكاب حدّثنا قراد أبو نوح حدّثنا شعبة عن عوف الأعرابى عن سعيد بن أبي الحسن- أخى الحسن- عن عبد الله بن العبّاس- وجاءه رجل. فقال: إنى أصور أعمل التصاوير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يعذب المصورين بما صوروا». فولى الرجل وقال: إن لي عيالا! قال: فصور ولا تصور شيئا فيه الروح. (٢) وقال أبو الفتح: يقال هذا حديث ابن أشكاب. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا الطّيّب بن أبي القاسم بن منيع مات في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. ٢٢٤٢ - أحمد بن عبد الله، أبو بكر التّمّار (٣): من أهل الجانب الشرقي. كان ينزل في جوار أبي بكر بن مجاهد المقرئ، وحدّث عن شريح بن يونس. روى عنه أبو الفتح الأزدى. أخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير أخبرنا أبو الفتح

стр. 1790

الأزديّ حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله التّمّار- جار ابن مجاهد- حدّثنا شريح ابن يونس حدّثني محمّد بن سلمة الحراني حدّثنا سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، والسلطان ولى من لا ولى له» (١). ٢٢٤٣ - أحمد بن عبد الله بن أبي يزيد، أبو عمرو، ويعرف بأبي عون الفرائضي (٢): حدّث عن محمّد بن إسحاق الصّفّار وطبقته. روى عنه عبد الخالق بن الحسن بن أبي روبه وغيره. ٢٢٤٤ - أحمد بن عبد الله بن سابور بن منصور، أبو العبّاس الدّقّاق (٣): سمع أبا بكر بن أبي شيبة، وأبا نعيم عبيد بن هشام، وبركة بن محمّد الحلبيين، وعبد الله بن أحمد بن شبويه المروزيّ، وسفيان بن وكيع بن الجرّاح، ونصر بن على الجهضمي، وواصل بن عبد الأعلى الكوفيّ. روى عنه عمر بن محمّد سنبك، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الأبهرى الفقيه وغيرهم. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح اليامى- بالنهروان وببغداد- أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزهري حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عبد الله بن سابور الدّقّاق حدّثنا بركة بن محمّد الحلبي حدّثنا يوسف بن أسباط حدّثنا حمّاد بن سلمة عن محمّد بن جحادة عن قتادة عن أنس أن عائشة. قالت: ما رأيت عورة رسول الله ﷺ قط. لا أعلم رواه عن بركة بن محمّد هكذا غير ابن سابور، والمحفوظ عن بركة ما أخبرنيه أبو القاسم الأزهرى. أخبرنا محمّد بن على بن سويد المكتب حدّثنا عبد الله بن أبي سفيان- بالموصل- حدّثنا بركة بن محمّد الحلبي حدّثنا يوسف بن أسباط عن سفيانعن محمّد بن جحادة عن قتادة عن أنس أن عائشة. قالت: ما رأيت عورة رسول الله ﷺ قط.
следующие страницы →