← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

وذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة في جامع الرصافة. ٢٣٠١ - (١) أحمد بن عبيد الله بن الحريص (٢)، أبو بكر البزّاز: حدث عن محمّد بن عبيد الله المنادى، وعبّاس بن عبد الله الترقفى، وعبد الرّحمن ابن محمّد بن منصور الحارثي، وسليمان بن شعيب الكيساني المصري. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني. وذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه: أنه توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ٢٣٠٢ - أحمد بن عبيد الله بن أشناس، أبو الطّيّب المقرئ (٣): سمع الجنيد بن محمّد، روى عنه أبو علي بن حمدان الفقيه. أخبرنا أبو الفضل عبد الصّمد بن محمّد الخطيب، حدّثنا أبو علي الحسن بن الحسين الهمذاني قال: سمعت أبا الطّيّب أحمد بن عبيد الله بن أشناس المقرئ ببغداد يقول: سمعت الجنيد بن محمّد يقول: سمعت سريا السّقطيّ يقول: رأيت على حجر مكتوبا: داؤك هواك، فإن غلبت هواك فداؤك دواك. ٢٣٠٣ - أحمد بن عبيد الله بن الحسن بن شقير، أبو العلاء النّحويّ (٤): نزل دمشق وحدث بها عن هيثم بن خلف الدوري، وحامد بن محمّد بن شعيب البلخي، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي. روى عنه عبد الوهاب بن عبد الله المهدي الدمشقي. ٢٣٠٤ - أحمد بن عبيد الله بن أحمد، أبو الحسن الكلوذانيّ، المعروف بابن قزعة (٥): سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمّد بن يحيى الصولي، ومن بعدهما. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ.

стр. 1822

وكان من أهل الأدب: وكتب الحديث الكثير والمصنفات الطوال من سائر الأصناف. وطلب العلم طول عمره. ولم يحدث إلّا بشيء يسير. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير، حدّثني أبو الحسين أحمد بن عبيد الله بن أحمد الكلوذانيّ إملاء- من حفظه بكلواذى- قال: حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا محمّد بن عمر بن الحسن بن التل، حدّثني أبي، حدّثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت: قال النبيّ ﷺ : «إن من الشعر حكمة (١)». ٢٣٠٥ - أحمد بن عبيد الله بن محمّد بن عبد الله بن الحسين، أبو العبّاس الكلوذانيّ (٢): حدث عن أبي القاسم البغويّ، حدّثني عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. وذكر لي أنه كان ينزل في جوارهم ناحية بستان أم جعفر. أخبرني أبو طالب الفقيه، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن عبيد الله بن محمّد بن عبد الله بن الحسن الكلوذانيّ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا أبو نصر التمار، حدّثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «حفت النار بالشهوات، وحفت الجنة بالمكاره (٣)». ال لي أبو طالب: كان هذا الكلوذانيّ من أولاد الوزراء. قلت: فكيف حاله؟ قال: كان ثقة متورعا، حسن الطريقة صحيح الأصول. ذكر أن ابن منيع أحضر في دارهم حتى سمع منه. ٢٣٠٦ - أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمّد بن سلمة بن بركة، أبو العبّاس البغداديّ (٤): حدث عن عبد الله بن الصّقر السكرى، وأحمد بن سليمان الطوسي، ذكر عبد الغني بن سعيد الحافظ: أنه كتب عنه وقال: ثقة مأمون.

стр. 1823

حدّثني الصوري، أخبرنا عبد الغني بذلك. ٢٣٠٧ - (١) أحمد بن عبيد الله بن عمر بن حمدان، أبو عبد الله المعروف بابن الحذّاء (٢): حدث عن أحمد بن محمّد بن أبي الرجال الصالحي، والقاضي ابن أبي عبيد الله المحاملي، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصريّ الجوهريّ، حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقيّ. أخبرنا العتيقيّ، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبيد الله بن عمر بن حمدان المعروف بابن الحذّاء- في جامع المنصور-، حدّثنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصالحي، حدّثنا أبو داود سليمان بن سيف، حدّثنا سعيد بن أبي بزيع، عن ابن إسحاق قال: حدّثني عمي عبد الرّحمن بنيسار، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ﷺ . يقول: «لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول، فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله تعالى إلى سماء الدنيا، فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر. فيقول: ألا سائل يعطى، ألا داع يجاب (٣)». ألت العتيقيّ عن ابن الحذّاء فقال: ثقة. سمعت منه في سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ٢٣٠٨ - أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن سعدان، أبو الحسن الزّعفرانيّ: سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبا عمرو بن السماك، ومحمّد بن جعفر الأدمي. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وأبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقبري الواسطي. وقال لي أبو بكر: سمعت منه في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.

стр. 1824

ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه عبد العزيز ٢٣٠٩ - أحمد بن عبد العزيز بن حمّاد، أبو بكر المصريّ (١). سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وفتح بن شخرف العابد، وإبراهيم بن مهدي الأيلى. روى عنه أبو بكر الشّافعي، وعمر بن نوح البجلي ومحمّد بن الخضر بن أبي حزام، وأبو حفص بن شاهين. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الخضر بن زكريا الدّقّاق، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن حمّاد المصريّ، حدّثنا إبراهيم بن مهدي، حدّثنا عمر بن حفص بن صبيح أبو الحسن الشّيبانيّ، حدّثنا الوضاح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لأبي بكر: «يا أبا بكر إن الله أعطاني ثواب من آمن بي منذ خلق آدم إلى أن بعثني، وإن الله أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثني الله إلى أن تقوم الساعة (٢)». ٢٣١٠ - (٣) أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عبدك، أبو عمرو الإسفرايينيّ (٤): قدم بغداد حاجّا في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وحدث بها عن عبد الله بن محمّد العطار، ومحمّد بن علي بن إبراهيم المروزيّين. روى عنه يوسف بن عمر القواس، وابن الثلاج. حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثني يوسف بن عمر، حدّثنا أبو عمرو أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عبدك الإسفرايينيّ- إملاء- حدّثنا عبد الله بن محمّد المروزيّ العطار، أخبرنا بشر بن يحيى، أخبرنا أبو عصمة، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم لا تطع فينا تاجرنا، ولا مسافرنا، فإن تاجرنا يحب الغلاء، ومسافرنا يكره المطر (٥)».

стр. 1825

٢٣١١ - أحمد بن عبد العزيز بن موسى بن عيسى، أبو الفتح المقري، يعرف بابن بدهين (١): ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن إبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرميّ وقال: توفي بالفسطاط في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ٢٣١٢ - (٢) أحمد بن عبد العزيز بن يحيى بن صبح (٣) بن جمهور، أبو بكر الصّريفينيّ: سمع الحسن بن الطّيّب الشّجاعي، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، ومحمّد بن الحسن بن بدينا، وكان ثقة. حدّثنا عنه أبو علي بن شهاب العكبريّ، وعبد العزيز بن علي الأزجي. أخبرني أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن العكبريّ- بها- حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن يحيى بن صبح الصّريفينيّ- بصريفين- حدّثنا أبو علي الحسن ابن الطّيّب البلخي الشّجاعي- ببغداد سنة سبع وثلاثمائة- حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب. قال: دخلت أنا وثابت على الحسن فقال: يا أبا حمزة اشتكيت، فقال أنس: ألا أرقيك رقية رسول الله ﷺ ؟ فقال: بلى! فقال: «اللهم رب الناس مذهب البأس أنت الشافي لا شافي إلا أنت، اشف شفاء لا يغادر سقما (٤)». ٢٣١٣ - أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال بن غياث بن مشرفة بن منيح بن غياث بن طحن، أبو الحسن التّيمليّ (٥): سكن مصر وحدث بها عن القاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، وإبراهيم بن محمّد بن بطحا، وعمر بن محمّد بن أحمد بن هارون العسكريّ. حدّثني عنه الصوري، والقاضي أبو عبد الله محمّد بن سلامة المصريّ القضاعي.

стр. 1826

حدّثني محمّد بن علي الصوري [حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال التّيمليّ] (١) حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا محمّد بن عثمان بن كرامة، حدّثنا خالد بن مخلد، حدّثني سليمان- هو ابن بلال-، حدّثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. قال: أتى النبيّ ﷺ بيهودي ويهودية قد أحدثا جميعا. فقال لهم: «ما تجدون (٢) في كتابكم؟» فذكر الرجم. أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمّد بن سلامة القضاعي المصريّ- بمكة. قال: ذكر لنا ابن ثرثال أن مولده لست ليال بقين من شوال سنة سبع عشرة وثلاثمائة. قال الصوري: كان سماع ابن ثرثال في سنة ست وعشرين وثلاثمائة، وكان ثقة، وجميع ما حدث به بمصر جزء واحد فيه أربعة مجالس، عن المحاملي، وابن مخلد، وإبراهيم بن محمّد بن بطحا، وشيخ آخر راو راق من حديث المحاملي، عن يوسف ابن موسى. وكانت وفاته في سنة سبع، أوثمان وأربعمائة. شك الصوري في ذلك. ذكر إبراهيم بن سعيد الحبال المصريّ أن ابن ثرثال مات في ذي القعدة من سنة ثمان. ٢٣١٤ - أحمد بن عبد العزيز بن الحسن بن محمّد بن هارون بن عصام بن رزيق بن محمّد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو يعلى الطّاهريّ (٣): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عثمان النفري، حدّثنا محمّد بن منصور بن أبي الجهم المروزيّ، حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا خالد بن الحارث، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن نهيك، عن ابن عبّاس. قال: قال رسول الله ﷺ : «من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل الله فأعطوه (٤)» سألت أبا يعلى الطّاهريّ عن مولده فقال: أظنه في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ولم يتحقق ذلك. ومات في ليلة السبت التاسع والعشرين من شوال سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.

стр. 1827

ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه عبيد ٢٣١٥ - أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر، أبو جعفر النّحويّ مولى بني هاشم، ويعرف بأبي عصيدة (١): وهو ديلمي الأصل. حدث عن الواقدي، والأصمعي، والحسين بن علوان الكلبي، وعلي بن عاصم، وأبي داود الطيالسيّ، وعبد الله بن بكر السهمي، ويزيد بن هارون، وأبي عامر العقدي، ومحمّد بن زياد بن زبّار الزباري، ومحمّد بن مصعب القرقساني. روى عنه قاسم بن محمّد الأنباريّ، وأحمد بن الحسن بن سفيان، وعلي ابن محمّد المصرىّ، ومحمّد بن جعفر الأدمي القاري، وعبد الله بن إسحاق بن الخراسانيّ. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن حسنون النّرسي قال: قرئ على أبي بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الأدمي القارئ وأنا أسمع- في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة- قال: حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح النّحويّ- بسر من رأى- حدّثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدّثنا حميد، عن أنس بن مالك. قال: أتى رجل النبي ﷺ فسأله عن الساعة فقال [متى الساعة] يا رسول الله؟ قال: «ما أعددت لها؟» قال: والله يا رسول الله ما أعددت لها كثير عمل من صوم ولا صلاة، غير أني أحب الله ورسوله. فقال ﷺ : «المرء مع من أحب (٢)». ال: فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء فرحهم بها. أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التّميميّ- في سنة سبع وأربعمائة- قال: حدّثنا أبو محمّد بن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المعدّل، حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النّحويّ، حدّثنا الأصمعي عبد الملك بن قريب، حدّثنا ابن عون، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة. قال: زرّ على رسول الله ﷺ قميصه الذي كفن فيه. قال محمّد بن سيرين: وأنا زررت على أبي هريرة قميصه. قال ابن عون: وأنا زررت على ابن سيرين قميصه.

стр. 1828

قال الأصمعي: فذكرت ذلك لحماد بن زيد فقال: وأنا زررت على ابن عون قميصه. تفرد أحمد بن عبيد، عن الأصمعي برواية هذا الحديث مرفوعا. وقيل إن عمّار بن رزيق رفعه أيضا عن الأصمعي كذلك. أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل، حدّثنا أحمد بن عبد الله الدّوريّ الورّاق، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن فهد، حدّثنا أبي، حدّثنا عمّار بن رزيق- أبو المعتمر-، حدّثنا الأصمعي عن ابن عون، عن محمّد، عن أبي هريرة. قال: لما مات النبيّ ﷺ زر عليه. قال: محمّد وأنا زررت على أبي هريرة. قال ابن عون: وأنا زررت على محمّد. قال الأصمعي: فذكرته لحماد بن زيد فقال: أنا زررت على ابن عون. ولا يصح رفعه. والمحفوظ: ما أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن بن بشر بن موسى. قال: سمعت الأصمعي يقول: سمعت ابن عون يقول: سمعت محمّد ابن سيرين يقول: يستحب أن يكون قميص الميت مثل قميص الحي مكففا مزرورا. قال: فحدثت به حمّاد بن زيد فقال: أنا زررت على ابن عون قميصه وألبسته. لم يذكر فيه أبا هريرة ولا النبيّ ﷺ ، وهو الصحيح. قرأت في كتاب أبي سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ. قال: أحمد بن عبيد أبو عصيدة النّحوي كان بسر من رأى يحدث عن الأصمعي ومحمّد بن مصعب بمناكير. أخبرني أحمد بن علي اليزدي، أخبرنا أبو أحمد الحافظ النيسابوريّ. قال: أحمد ابن عبيد بن ناصح الهاشميّ مولاهم، لا يتابع في جل حديثه. ٢٣١٦ - (١) أحمد بن عبيد، الخبّاز (٢): حدّثني الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر المصريّ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن جعفر الفرغاني، حدّثنا أحمد بن عبيد

стр. 1829

الخبّاز البغداديّ، حدّثنا علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: دخلت البصرة فرأيت أربعة أئمة، سليمان التيمي، وأيّوب السختياني، وابن عون، ويونس، كل يقول: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. فرجعت عن قولي فقلت كما قالوا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. قال أبو سعيد: وكان قوله، أبو بكر وعمر وعلي وعثمان. ٢٣١٧ - أحمد بن عبيد بن عبد الله، أبو بكر الشّهرزوريّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن بكار بن الريان وداود بن رشيد، وأبي همام السّكونيّ. روى عنه محمّد بن مخلد العطار، وأحمد بن جعفر بن سلم، وعبد العزيز بن جعفر الختلي صاحب أبي بكر الخلّال، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجاني، وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسين بن أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الحطبي- لفظا- حدّثنا عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد، حدّثنا أحمد بن عبيد الله الشّهرزوريّ، حدّثنا محمّد بن بكار- أبو عبد الله-، حدّثنا قيس بن الربيع، عن زبيد بن عبد الرّحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب. قال: قال رسولالله ﷺ : «زينوا القرآن بأصواتكم (٢)». خبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبيد القنطريّ- ببغداد- قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: مات أبو بكر أحمد بن عبيد الشّهرزوريّ البزّار يوم الاثنين لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومائتين. ٢٣١٨ - (٣) أحمد بن عبيد بن إسماعيل، أبو الحسن الصّفّار (٤): سمع أبا إسماعيل الترمذي ومحمّد بن غالب التمتام، وعبيد بن شريك البزّار، ومحمّد بن الفرج الأزرق، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبا العبّاس الكديمي،

стр. 1830

والحسين بن عبد الله بن شاكر، ويوسف بن يعقوب القاضي. روى عنه الدارقطني وكان ثقة ثبتا صنف المسند وجوده، ويقال: إن محمّد بن يونس الكديمي كان زوج أمه، وهو الذي سمّعه الحديث، وأحسبه سكن البصرة بأخرة، فإن القاضي أبا عمر بن عبد الواحد الهاشميّ وعلي بن القاسم بن النجار حدثانا عنه بالبصرة ولم نر عند شيوخنا البغداديين عنه شيئا. حدّثني محمّد بن علي الصوري، حدّثني أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، أخبرنا أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصّفّار ببغداد- في جامع المدينة-، حدّثنا محمّد بن غالب. ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه عبد الجبّار (١) ٢٣١٩ - (٢) أحمد بن عبد الجبّار، السّكونيّ (٣). حدث عن أبي يوسف القاضي. روى عنه عبد الله بن محمّد بن ياسين. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن محمّد بن ياسين، حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار السّكونيّ- بغدادي-، حدّثنا أبو يوسف القاضي، عن أبي إسحاق الشّيبانيّ، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: أن النبي ﷺ كان إذا دخل الغائط. قال: «أعوذ بالله من الخبث والخبائث (٤)». وى عن هذا الشيخ عبد الله بن محمّد بن سعيد الجمّال فسماه أحمد بن عيسى

стр. 1831

ابن الحسن. وروى عنه غيره فسماه أحمد بن محمّد بن عيسى. وسنعيد ذكره إن شاء الله. ٢٣٢٠ - أحمد بن عبد الجبّار بن محمّد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة، أبو عمر التّميميّ المعروف بالعطارديّ (١): من أهل الكوفة، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن إدريس الأودي، وأبي بكر ابن عياش، وحفص بن غياث، ومحمّد بن فضيل، ووكيع، وأبي معاوية، وكان عنده عن أبي معاوية تفسيره، وعن يونس بن بكير مغازي محمّد بن إسحاق. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغويّ، وقاسم بن زكريا المطرز، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ورضوان بن أحمد الصّيدلانيّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السماك، وحمزة بن محمّد الدهقان، وأبو سهل بن زياد القطّان، وأبو جعفر بن برية الهاشميّ، وغيرهم. حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء- في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار بن محمّد قال: حدّثنا يونس- يعني ابن بكير-، عن مسعر بن كدام، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من كنانة. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا (٢)». خبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار العطارديّ، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر [بن حبيش (٣)] عن عبد الله. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٤)».

стр. 1832

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرسي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار العطارديّ، أخبرني أبي أني ولدت في سنة سبع وسبعين ومائة في ذي الحجة من عشر الأضحى. أنبأنا أبو سعيد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ. قال: أحمد بن عبد الجبّار العطارديّ. رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه. وكان أحمد بن محمّد بن سعد لا يحدث عنه. وذكر أن عنده عنه الكثير. قال ابن عدي: والعطارديّ لا أعرف له حديثا منكرا رواه، إنما ضعفوه لأنه لم يلق القوم الذين يحدث عنهم. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمّد بن أحمد ابن العبّاس المخرميّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي قال: قال محمّد بن عبد الله الحضرمي: أحمد بن عبد الجبّار العطارديّ كان يكذب. قال لي بعض شيوخنا: إنما طعن على العطارديّ من طعن عليه بأن قال: الكتب التي حدث منها كانت كتب أبيه، فادعى سماعها معه. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت أبا عبيدة السّري بن يحيىبن أخي هنّاد- وسأله أبي عن العطارديّ أحمد بن عبد الجبّار- فقال: ثقة. وأخبرنا أبو سعد الماليني إجازة، حدّثنا عبد الله بن عدي، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن حمدان قال: حدّثني أبو بكر بن صدقة قال: سمعت أبا كريب يقول: قد سمع أحمد بن عبد الجبّار العطارديّ من أبي بكر بن عياش. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني عن أحمد بن عبد الجبّار العطارديّ فقال: لا بأس به، أثنى عليه أبو كريب. وسئل عن مغازي يونس بن بكير فقال: مروا إلى غلام بالكناس يقال له العطارديّ سمع منا مع أبيه، فجئنا إليه فقال: لا أدري أين هو ثم وجده في برج الحمام فحدث به.

стр. 1833

أخبرني أبو القاسم الأزهري. قال: قال لنا أبو بكر محمّد بن حميد بن محمّد اللخمي سمعت القاضي أبا الحسن محمّد بن صالح الهاشميّ يقول: حدّثني محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع، حدّثني أبي قال: ابتدأ أبو كريب محمّد بن العلاء يقرأ علينا كتاب المغازي ليونس بن بكير، فقرأ علينا مجلسا أو مجلسين، فلغط بعض أصحاب الحديث، فقطع قراءته وحلف لا يقرؤه علينا، فعدنا إليه فسألناه. فأبى وقال: امضوا إلى عبد الجبّار العطارديّ فإنه كان يحضر سماعه معنا من يونس. فقلنا له: فإن كان قد مات؟ قال: اسمعوه من ابنه أحمد فإنه كان يحضره معه، فقمنا من عنده ومعنا جماعة من أصحاب الحديث، فسألنا عن عبد الجبّار فقيل لنا قد مات، وسألنا عن ابنه فدللنا على منزله فجئناه فاستأذنا عليه وعرفناه قصتنا مع أبي كريب وأنه دلنا على أبيه وعليه، وكان أحمد يلعب بالحمام الهدى فقال لنا: مذ سمعناه ما نظرت فيه، ولكن هو في قماطر فيها كتب فاطلبوه، فقمت فطلبته فوجدته وعليه ذرق الحمام، وإذا سماعه مع أبيه بالخط العتيق، فسألته أن يدفعه إليّ ويجعل وراقته لي، ففعل. هذا الكلام أو نحوه. قلت: كان أبو كريب من الشيوخ الكبار الصادقين الأبرار، وأبو عبيدة السرى بن يحيى شيخ جليل أيضا ثقة من طبقة العطارديّ. وقد شهد له أحدهما بالسماع، والآخر بالعدالة، وذلك يفيد حسن حالته، وجواز روايته، إذ لم يثبت لغيرهما قول يوجب إسقاط حديثه، واطراح خبره، فأما قول الحضرمي في العطارديّ أنه كان يكذب فهو قول مجمل يحتاج إلى كشف وبيان، فإن كان أراد به وضع الحديث فذلك معدوم في حديث العطارديّ، وإن عنى أنه روى عمن لم يدركه فذلك أيضا باطل، لأن أبا كريب شهد له أنه سمع معه من يونس بن بكير، وثبت أيضا سماعه من أبي بكر بن عياش، فلا يستنكر له السماع من حفص بن غياث وابن فضيل ووكيع وأبي معاوية، لأن أبا بكر بن عياش تقدمهم جميعا في الموت، وأما ابن إدريس فتوفى قبل أبي بكر بسنة. وليس يمتنع سماعه منه، لأن والده كان من كبار أصحاب الحديث فيجوز أن يكون بكر به (١)، وقد روى العطارديّ عن أبيه، عن يونس بن بكير أوراقا من مغازي ابن إسحاق، ويشبه أن يكون فاته سماعها من يونس فسمعها من أبيه عنه، وهذا يدل على تحريه للصدق، وتثبته في الرواية، والله أعلم.

стр. 1834

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. قال: مات العطارديّ بالكوفة سنة إحدى وسبعين ومائتين. قال الحسن: وقال أبو عمرو بن السماك: مات العطارديّ بالكوفة في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: سنة اثنتين وسبعين ومائتين فيها مات أحمد بن عبد الجبّار العطارديّ. ٢٣٢١ - أحمد بن عبد الجبّار بن إسحاق بن قيس، أبو بكر الصّوفيّ (١): حدث عن محمّد بن هارون بن مجمع المصيصي، وأبي بكر محمّد بن عبد السّلام، وعبد الله بن عثمان الخراسانيّ، وأبي بكر أحمد بن محمّد بن عبد الله بن صدقة الحافظ. روى عنه أبو بكر الشّافعي، وأبو الحسن الدارقطني، والمعافى بن زكريا الجريري، وأبو حفص بن الآجري المقرئ. حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن علي البزّاز، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعي، حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار بن إسحاق بن قيس، حدّثني أبو بكر محمّد بن عبد السّلام، حدّثنا المنذر- يعني: ابن الوليد-، حدّثني أبي، حدّثنا الحسن بن أبي جعفر، عن أيّوب بن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عبّاس. قال: قال رسول الله ﷺ : «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف ثوبا ولا شعرا (٢)». كر من اسمه أحمد واسم أبيه عبد الملك ٢٣٢٢ - أحمد بن عبد الملك بن واقد، أبو يحيى الحرّاني، مولى بني أسد (٣): قدم بغداد وحدث بها عن زهير بن معاوية، وحماد بن زيد، وعبيد الله بن عمرو، وقتادة بن الفضيل ويحيى بن عمرو بن مالك النكري. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وحنبل بن إسحاق، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، وحمدان ابن علي الورّاق.

стр. 1835

وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي، وأبو زرعة. وسمعت أبي يقول: كان نظير النفيلي في الصدق والإتقان. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، حدّثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، حدّثنا زهير، حدّثنا أبو إسحاق، عن أبي أسماء الصيقلي، عن أنس بن مالك. قال: خرجنا نصرخ بالحج. فلما قدمنا مكة أمرنا رسول الله ﷺ بأن نجعلها عمرة وقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة، ولكني سقت الهدي وقرنت بين الحج والعمرة (١)». خبرني أبو الحسن علي بن الحسين التغلبي- بدمشق- أخبرنا تمام بن محمّد الرّازيّ، حدّثنا علي بن الحسن بن علان الحرّاني، حدّثنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الدلهاث، عن أبيه، عن الميموني. قال: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، أحمد ابن عبد الملك بن واقد؟ فقال لي: قد مات عندنا ورأيته كيّسا وما رأيت بأسا، رأيته حافظا لحديثه. قلت: ضبطه؟ قال: هي أحاديث زهير، وما رأيت إلّا خيرا وصاحب سنة، قد كتبنا عنه. قلت: أهل حران يسيئون الثناء عليه. قال لي: أهل حران قلما يرضون عن إنسان هو يغشى السلطان بسبب ضيعة له. فرأيت أمره عند أبي عبد الله حسنا، يتكلم فيه بكلام حسن. أخبرنا أحمد بن علي البادا (٢) وأبو بكر البرقانيّ وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي وعلي بن أبي علي البصريّ. قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأبهري، أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمّد بن مودود. قال: أحمد بن عبد الملك بن واقد كنيته أبو يحيى وينسبونه إلى ولاء بني أسد. حدّثني محمّد بن يحيى أنه مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. ٢٣٢٣ - أحمد بن عبد الملك بن صالح بن عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور، أبو بكر الهاشمي (٣): حدث عن أحمد بن الخليل البرجلاني، وأبي الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي،

стр. 1836

وعبد الله بن روح المدائنيّ، ومضر بن محمّد الأسديّ. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، ومحمّد بن المظفر الحافظ. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي بكر أحمد بن عبد الملك بن عيسى بن جعفر الهاشميّ. فقال: ثقة. ٢٣٢٤ - أحمد بن عبد الملك بن عبد الله، أبو نصر القطّان، المعروف بابن الحواجبيّ (١): وهو ابن أخت أبي القاسم الأزهري. بكّر به خاله في السماع من أبي حفص الكتاني، وأبي الحسين بن حمة الخلّال، وأبي القاسم بن الصّيدلانيّ، وابن الصّلت المجبر، ونحوهم. كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان أميّا لا يكتب، وسماعه في كتب خاله. أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك، حدّثنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا عثمان- يعني ابن أبي شيبة-، حدّثنا هشيم، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك. قال: لما طلق رسول الله ﷺ حفصة، أمر أن يراجعها فراجعها. مات أبو نصر بن الحواجبيّ قرب آخر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ٢٣٢٥ - أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصّمد بن بكر، أبو صالح المؤذن النّيسابوريّ (٢): قدم علينا حاجّا وهو شاب في حياة أبي القاسم بن بشران، ثم عاد إلى نيسابور وقدم علينا مرة ثانية في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة فكتب عني في ذلك الوقت وكتبت عنه في المقدمتين جميعا، وكان يروى عن أبي نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايينيّ. ومحمّد بن الحسن العلوي الحسني، وأبي طاهر الزيادي، وعبد الله بن يوسف بن بابويه الأصبهاني، وأبي عبد الرّحمن السّلميّ، ومن بعدهم. وقال لي: أول سماعي في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وكنت إذ ذاك قد حفظت القرآن ولي نحو تسع سنين. وكان ثقة.

стр. 1837

حدّثني أبو صالح المؤذن، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسين العلوي- إملاء بنيسابور- أخبرنا أبو نصر محمّد بن حمدويه بن سهل المروزيّ، أخبرنا محمود بن آدم المروزيّ، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه: أن النبي ﷺ كان إذا طلع الفجر صلّى ركعتين. ذكر المثاني والمفاريد في الأسماء على التّعبيد ٢٣٢٦ - أحمد بن عبد الرّحيم، أبو العبّاس البغداديّ (١): حدث عن عاصم بن علي. روى عنه أحمد بن علي بن شعيب، المعروف بابن أبي الصغير، المصريّ. أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النجار- قراءة- وحدّثني أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الخياط- لفظا- قالا: حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو علي أحمد بن علي بن شعيب- بمصر- حدّثنا أحمد بن عبد الرّحيم أبو العبّاس البغداديّ، حدّثنا عاصم بن علي، حدّثنا شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر. قال: جاء عبد فبايع النبي ﷺ على الهجرة ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال النبي ﷺ : «بعنيه» فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدا حتى يسأله أعبد هو (٢)؟ كذا رواه هذا الشيخ عن عاصم، عن شعبة. ووهم فيه، وصوابه عن عاصم، عن ليث بن سعد، عن أبي الزبير. ٢٣٢٧ - أحمد بن عبد الرّحيم بن عبد السّلام، أبو عمرو الثّقفيّ البصريّ (٣): حدث عن عمرو بن علي الفلاس. روى عنه عبد الله بن عدى الجرجاني في معجمه، وذكر أنه سمع منه ببغداد. ٢٣٢٨ - أحمد بن عبد الخالق بن بكر بن حمدان، أبو بكر الضّبعيّ (٤): حدث عن أبي خلف عبد الله بن عيسى الخزّاز. وعبد الله بن داود الخريبي، وعبد

стр. 1838

الله بن بكر السهمي، وأبي داود الطّيالسيّ، وأبي عاصم النبيل، ومحمّد بن كثير الصنعاني. روى عنه عبد الله بن محمّد بن سعيد الجمّال، وأبو ذر الباغندي، ومحمّد ابن عبد الله المستعيني، وأحمد بن العبّاس بن منصور البغويّ، ومحمّد بن جعفر الخرائطي ومحمّد بن السرى بن عثمان التّمّار، ومحمّد بن جعفر المطيريّ. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر المطيريّ، حدّثنا أحمد بن عبد الخالق الضّبعيّ (١)، حدّثنا عبد الله بن داود الخريبي، حدّثنا حريث، عن الشعبي، عن البراء: أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خديه. ٢٣٢٩ - (٢) أحمد بن عبد الخالق بن سويد بن إبراهيم بن الخليل، أبو بكر الأنصاريّ الخشّاب (٣): خال أبي محمّد الحسن بن محمّد الخلّال. كان مولده في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وسمع أحمد بن سلمان النجاد، وحدّثني عنه الخلّال وسألته عنه فقال: ثقة. وجميع ما كان عنده جزء واحد عن النجاد. قلت: وكان حيّا في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. ٢٣٣٠ - (٤) أحمد بن عبد الواحد بن محمّد بن هشام بن موسى، أبو العبّاس القاضي، المعروف بابن الأبليّ (٥): كان جار أبي الفضل بن دودان الهاشميّ في الجانب الشرقي، وحدث عن أبي بكر محمّد بن عبد الله الشّافعي. سمع منه ابن دودان وكان ثقة. مات في يوم الجمعة السابع عشر من رجب سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. ٢٣٣١ - أحمد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب، أبو يعلى، المعروف بابن زوج الحرّة (٦): وكان أصغر إخوته. سمع موسى بن جعفر بن عرفة، وعلي بن عمر السكرى،

стр. 1839

وأبا الحسن الدارقطني، وأبا القاسم بن حبابة، وعمر الكتاني، وإبراهيم بن محمّد الجلى، وطبقتهم. كتبت عنه وكان صدوقا يسكن درب المجوس من نهر طابق، وسألته عن مولده فقال: ولدت بعد أن استخلف القادر بالله بأربعين يوما. قلت: وكان استخلاف [القادر بالله (١)] في يوم السبت الحادي عشر من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ومات أبو يعلى في يوم الخميس الرابع والعشرين من شوال سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، ودفن من يومه بباب الدير قريبا من قبر معروف الكرخي. ٢٣٣٢ - أحمد بن عبد الصّمد بن علي بن عيسى بن علي بن الحكم بن رافع ابن سنان، أبو أيّوب الأنصاريّ، ثم الزّرقيّ المدنيّ (٢): سمع سفيان بن عيينة، وأبا ضمرة أنس بن عياض، وإسماعيل بن قيس. وعصمة بن محمّد الأنصاريين، وعبد الله بن نمير الحارثي، وحماد بن عمرو النصيبي. روى عنه الحسن بن علي المعمري وأحمد بن أبي عوف البزوري، وأبو القاسم البغويّ، وغيرهم، وكان ثقة. سكن النهروان وحدث بها إلى حين وفاته. حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء-، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا أحمد ابن عبد الرّحمن بن مرزوق، أخبرنا أبو أيّوب أحمد بن عبد الصّمد بن علي الحطمي الأنصاريّ، حدّثنا إسماعيل بن قيس، عن يحيى بن سعيد بن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: سمع رسول الله ﷺ صوتا شديدا فهاله ذلك، فأتاه جبريل فقال: «يا جبريل ما هذا الصوت؟ قال: هذه صخرة هوت من شفير جهنم من سبعين عاما. هذا حين بلغت قعرها، أحب الله أن يسمعك صوتها (٣)». قال: فما رؤى رسول الله ﷺ ضاحكا حتى قبض. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ. قال: أحمد بن عبد الصّمد النّهرواني مشهور لا بأس به.

стр. 1840

٢٣٣٣ - أحمد بن عبدة الهرويّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن سفيان بن عيينة. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد. أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا أحمد بن منصور الورّاق النوشري، حدّثنا يحيى بن صاعد، حدّثنا أحمد بن عبدة الهرويّ- وكان منزله بالرصافة-، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس، سمع جندبا البجلي يقول: كنا مع النبي ﷺ في غار: فنكبت إصبعه فقال: هل أنت إلّا إصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت (٢) وقد ذكرنا في المحمّدين محمّد بن عبدة الهرويّ وسقنا روايته، عن سفيان بن عيينة وأخاف أن يكون هو هذا الشيخ، فالله أعلم. ٢٣٣٤ - (٣) أحمد بن عبّاد، أبو جعفر، المعروف بحمدون الفرغاني (٤): سمع علي بن عاصم، وأبا بدر شجاع بن الوليد، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي. روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمّد البغويّ. وهو بحمدون أشهر منه بأحمد، وسنعيد ذكره في باب الحاء إن شاء الله. أخبرنا عبد العزيز بن علي الورّاق، أخبرنا يوسف بن عمر القواس قال: قرئ على عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز- وأنا أسمع- قيل له: حدثكم أحمدبن عبّاد، حدّثنا يعقوب الحضرمي، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة قالت: قلت لعائشة: أكان رسول الله ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: نعم أربعا ويزيد ما شاء الله. ٢٣٣٥ - أحمد بن عبد الأعلى، البغداديّ (٥): أخبرني أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد الحدّاد- بدمشق-، أخبرنا محمّد بن

стр. 1841

أحمد بن عثمان بن الوليد السّلميّ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن بشر بن النّضر الهرويّ، حدّثنا أحمد بن عبد الأعلى البغداديّ- بمصر-، حدّثنا زهير بن عبّاد قال: حدّثنا عبد الله بن المغيرة، عن المعلى بن هلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت: كان رسول الله ﷺ ، يرى في الظلمة كما يرى في الضوء. ٢٣٣٦ - أحمد بن عبد السّلام بن رذام، أبو الحسن المؤدّب (١): كان يسكن المخرم وحدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي. ٢٣٣٧ - أحمد بن عبد الرّزّاق، أبو العبّاس (٢): حدث عن خالد بن مرداس. روى عنه الطستي أيضا. ٢٣٣٨ - أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن محمّد بن عبيد الله بن طوق بن سلّام بن المختار بن سليم، أبو نصر الرّبعيّ الخيرانيّ (٣): من أهل الموصل، قدم بغداد بعد سنة أربعين وأربعمائة وحدث بها عن نصر بن أحمد بن المرجي، وأبي الحسين عبد الله بن القاسم بن الصواف الموصليين. كتبت عنه وكان ثقة. أخبرني أبو نصر بن طوق، حدّثنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمّد الخليل الفقيه بالموصل، حدّثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثني، حدّثنا شيبان بن فرّوخ الأبلى، حدّثنا سويد- أبو حاتم-، حدّثنا قتادة عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. قال: سافرنا مع النبيّ ﷺ في شهر رمضان، فأفطر بعضنا وصام بعضنا، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. سألت ابن طوق عن مولده فقال: في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. ومات بالموصل في شهر رمضان من سنة تسع وخمسين وأربعمائة.

стр. 1842

ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه عيسى ٢٣٣٩ - أحمد بن عيسى بن حسّان، أبو عبد الله المصريّ المعروف بالتّستريّ (١): كان يتّجر إلى تستر، يعرف بذلك، وقدم بغداد وحدث بها عن مفضل بن فضالة المصريّ، وضمام بن إسماعيل المعافري، ورشدين بن سعد المهري [المصريّ (٢)] وعبد الله بن وهب القرشي، وأزهر بن سعد السمان. روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمّد بن أيّوب الرازيون، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وحنبل بن إسحاق بن حنبل، وإبراهيم الحربيّ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ويوسف بن يعقوب القاضي، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وعبد الله بن محمّد البغويّ. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدّثنا أحمد بن عيسى المصريّ، حدّثنا ضمام بن إسماعيل الإسكندراني، حدّثني يزيد بن أبي حبيب وموسى ابن وردان، عن كعب بن عجرة: أن النبي ﷺ فقد كعبا فسأل عنه فقالوا: مريض، فخرج يمشي حتى أتاه، فلما دخل عليه قال: «أبشر يا كعب». فقالت أمه: هنيئا لك الجنة يا كعب! فقال: «من هذه المتألية على الله »؟ قال: هي أمي يا رسول الله، قال: «وما يدريك يا أم كعب، لعل كعبا قال ما لا يعنيه، ومنع ما لا يغنيه (٣)». خبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي بن زحر البصريّ- في كتابه إلينا-، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجري قال: سألت أبا داود- سليمان بن الأشعث-، عن أحمد بن عيسى المصريّ، قال أبو عبيد: هو أهوازي ويعرف بالمصري؟ فقال: سمعت يحيى بن معين يحلف بالله الذي لا إله إلّا هو أنه كذاب. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، حدّثنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا

стр. 1843

أحمد بن طاهر بن النّجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: شهدت أبا زرعة- يعني الرّازيّ-، ذكر كتاب الصحيح الذي ألفه مسلم بن الحجّاج، ثم الفضل (١) الصائغ على مثاله، فقال لي أبو زرعة: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئا يتسوّقون (٢) به، ألفوا كتابا لم يسبقوا إليه ليقيموا لأنفسهم رئاسة قبل وقتها. وأتاه ذات يوم- وأنا شاهد- رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم، فجعل ينظر فيه، فإذا حديث عن أسباط بن نصر فقال أبو زرعة: ما أبعد هذا من الصحيح، يدخل في كتابه أسباط بن نصر!! ثم رأى في كتابه قطن بن نسير فقال لي: وهذا أطم من الأول، قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس، ثم نظر فقال: يروى عن أحمد بن عيسى المصريّ في كتابه الصحيح. قال لي أبو زرعة: ما رأيت أهل مصر يشكّون في أن أحمد بن عيسى- وأشار أبو زرعة إلى لسانه- كأنه يقول الكذب ثم قال لي: تحدث عن أمثال هؤلاء وتترك محمّد بن عجلان ونظراءه، وتطرق لأهل البدع علينا، فيجدوا السبيل بأن يقولوا للحديث إذا احتج به عليهم: ليس هذا في كتاب الصحيح، ورأيته يذم من وضع هذا الكتاب ويؤنبه. فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجّاج إنكار أبي زرعة عليه، وروايته في كتاب الصحيح عن أسباط بن نصر وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى. فقال لي مسلم: إنما قلت صحيح، وإنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم، إلّا أنه ربما وقع إلىّ عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول فأقتصر على أولئك، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات. وقدم مسلم بعد ذلك الري، فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمّد بن مسلم بن واره فجفاه وعاتبه على هذا الكتاب، وقال له نحوا مما قاله لي أبو زرعة: إن هذا تطرق لأهل البدع علينا. فاعتذر إليه مسلم وقال: إنما أخرجت هذا الكتاب وقلت: هو صحاح، ولم أقل إن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف، ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعا عندي، وعند من يكتبه عني فلا يرتاب في صحتها، ولم أقل أن ما سواه ضعيف، أو نحو ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمّد بن مسلم، فقبل عذره وحدثه.

стр. 1844

قلت: وذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم أحمد بن عيسى فقال: كتب عنه أبي، وأبو زرعة بالبصرة، وسألت أبي عنه فقال: قيل لي بمصر إنه قدمها واشترى كتب ابن وهب، وكتاب المفضّل بن فضالة، ثم قدمت بغداد فسألت: هل يحدث عن المفضّل بن فضالة؟ قالوا: نعم، فأنكرت ذلك، وذلك أن الرواية عن ابن وهب والمفضّل لا يستويان. قلت: ما رأيت لمن تكلم في أحمد بن عيسى حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه، وقد ذكره أبو عبد الرّحمن النسائي في جملة شيوخه الذين بين أحوالهم فقال ما: حدّثنا البرقانيّ أخبرنا علي بن عمر، حدّثنا الحسن بن رشيق، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، عن أبيه. ثم حدّثني الصوري، أخبرنا الخطيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه. قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن عيسى كان بالعسكر ليس به بأس. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن عيسى المصريّ مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. زاد ابن قانع، بسر من رأى. ٢٣٤٠ - أحمد بن عيسى بن الحسن، وقيل: السّكن، بدل: الحسن، السّكونيّ (١): حدث عن أبي يوسف القاضي. وحمزة بن زياد الطوسي، ومحمّد بن سابق. روى عنه محمّد بن سليمان بن محبوب المعروف بالسخل، وعبد الله بن محمّد بن سعيد الجمّال، وغيرهما. حدّثنا الحسن بن محمّد الخلّال، أخبرنا علي بن عمر الحافظ. وأخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن سعدون البزّاز، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان. قالا: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سعيد المقرئ. وقال ابن شاذان الجمّال- حدّثنا أحمد بن عيسى بن الحسن وقال ابن شاذان: ابن عيسى بن السّكن السّكونيّ، حدّثنا حمزة

стр. 1845

ابن زياد الطوسي، حدّثنا أبو جزى نصر بن طريف عن الشّيبانيّ عن الشعبي عن محمّد بن صيفي. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكل منكم يوم عاشوراء، فلا يأكل بقية يومه (١)». روى هذا الحديث القاضي الجرّاحي، عن ابن الجمّال، عن أحمد بن عيسى بن الحسن كما قال علي بن عمر. وهو غريب من حديث أبي إسحاق الشّيبانيّ، انفرد به السّكونيّ بإسناده، ولم يكتبه إلّا من حديث ابن الجمّال عنه. وقال عبد الله بن محمّد بن ياسين في روايته عن هذا الشيخ: حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار السّكونيّ، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم. وروى عنه محمّد بن مخلد فقال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى السّكونيّ. ونحن نذكره بعد في موضعه إن شاء الله. ٢٣٤١ - أحمد بن عيسى، أبو سعيد الخرّاز الصّوفيّ (٢): من كبار شيوخهم، كان أحد المذكورين بالورع والمراقبة، وحسن الرعاية والمجاهدة، وحدث شيئا يسيرا عن إبراهيم بن بشّار صاحب إبراهيم بن أدهم، وعن غيره. روى عنه علي بن محمّد المصريّ. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر القواس، حدّثنا علي بن محمّد المصريّ، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز البغداديّ الصّوفيّ، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري، حدّثنا جابر بن سليم، عن يحيى بن سعيد، عن محمّد ابن إبراهيم، عن عائشة. قالت: قال رسول الله ﷺ : «سوء الخلق شؤم، وشراركم أسوؤكم خلقا (٣)». هكذا رواه أبو عبد الرّحمن السّلميّ، عن القواس، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد المصريّ قال: سمعت أبا سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز يقول: سمعت إبراهيم بن بشّار يقول: الآية التي مات فيها علي ابن الفضيل في الأنعام: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يَا لَيْتَنا نُرَدُّ﴾ [الأنعام ٢٧] مع هذا الموضع مات، وكنت فيمن صلّى عليه.

стр. 1846

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: سمعت أبا بكر بن الطرسوسي يقول: أبو سعيد الخرّاز قمر الصوفية. أنبأنا أبو سعد الماليني قال: سمعت علي بن عمر الدّينوريّ يقول: سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: قال الجنيد: لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سعيد الخرّاز لهلكنا. قال علي: فقلت لإبراهيم: وأيش كان حاله؟ فقال: أقام كذا وكذا سنة يخرز ما فاته [ذكر (١)] الحق بين الخرزتين. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- قال: سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الرّازيّ يقول: سمعت أبا جعفر الصّيدلانيّ يقول: سمعت أبا سعيد الخرّاز يقول: من ظن أنه ببذل الجهد يصل، فمتمنّ، ومن ظن أنه بغير بذل الجهد يصل فمتعنّ. حدّثني أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني- بها لفظا-، حدّثنا أبو منصور معمر بن أحمد الأصبهاني قال: سمعت أبا الفتح الفضل بن جعفر يقول: سمعت أبا الفضل العبّاس بن الشاعر يذكر عن تلميذة لأبي سعيد الخرّاز قالت: كنت أسأله مسألة والإزار بيني وبينه مشدود، فأستقري حلاوة كلامه، فنظرت في ثقب من الإزار فرأيت شفته، فلما وقعت عيني عليه سكت. وقال: جرى هاهنا حدث فأخبريني ما هو؟ فعرفته أني نظرت إليه. فقال: أما علمت أن نظرك إلى معصية- وهذا العلم لا يحتمل التخليط، ولذلك حرمت هذا العلم. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر الذراع قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن ياسين يقول: سمعت علي بن حفص الرّازيّ يقول: سمعت أبا سعيد الخرّاز يقول: ذنوب المقربين حسنات الأبرار. أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى الصّوفيّ قال: سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: سمعت أبا محمّد الجريري يقول: سمعت أبا سعيد الخرّاز يقول في معنى قول النبيّ ﷺ : «جبلت القلوب على حب من أحسن إليها (٢)» - وا عجبا ممن لم ير محسنا غير الله كيف لا يميل بكليته إليه؟!.

стр. 1847

أخبرنا أبو حازم العبدوي، حدّثني علي بن عبد الله بن جهضم- بمكة- حدّثني أبو بكر السنجاري، حدّثني أبو بكر الزقاق، حدّثني أبو سعيد الخرّاز. قال: كنت بمكة ومعي رفيق لي من الورعين، فأقمنا ثلاثة أيام لم نأكل شيئا، وكان بحذائنا فقير معه كويزة وركوة مغطاة بقطعة خيش، وربما كنت أراه يأكل خبزا حواريا، فقلت في نفسي: والله لأقولن لهذا نحن الليلة في ضيافتك، فقلت له، فقال لي: نعم وكرامة. فلما جاء وقت العشاء جعلت أراعيه ولم أر معه شيئا، فمسح يده على سارية فوقع على يده شيء، فناولني فإذا درهم ليس يشبه الدراهم، فاشترينا خبزا وإداما. فلما مضى لذلك مدة جئت إليه وسلمت عليه وقلت: إني ما زلت أراعيك تلك الليلة وأنا أحب أن وتعرفني بم وصلت إلى ذلك؟ فإن كان يبلغ بعمل حدثتني. فقال: يا أبا سعيد ما هو إلا حرف واحد، قلت: ما هو؟ قال: تخرج قدر الخلق من قلبك، تصل إلى حاجتك. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السّلميّ، أخبرني أحمد ابن محمّد بن المفضّل قال: سألت أبا بكر بن أبي العجوز عن موت أبي سعيد الخرّاز فقال: مات سنة سبع وأربعين ومائتين، أو سنة سبع وسبعين ومائتين. قال أبو عبد الرّحمن: وأظن أن هذا أصح. قلت: لا شك أن القول الأول باطل، وهو سنة سبع وأربعين، وأما القول الثاني فهو أقرب إلى الصواب إن كان محفوظا، وقد قيل في موت أبي سعيد غيره. أنبأنا أبو سعد الماليني قال: سمعت أبا أسامة الحارث بن عدي يقول: سمعت أبا القاسم بن وردان يقول: صحبت أبا سعيد الخرّاز أربع عشرة سنة، ومات سنة ست وثمانين ومائتين. ٢٣٤٢ - أحمد بن عيسى بن علي بن ماهان، أبو جعفر الرّازيّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن أبي غسان زنيج وغيره. روى عنه مكرم بن أحمد القاضي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر مكرم بن أحمد بن محمّد بن مكرم القاضي، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن علي بن ماهان الرّازيّ، حدّثنا أبو

стр. 1848

غسان محمّد بن عمرو زنيج، حدّثنا يحيى بن مغيرة، حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ قال: «لما أسرى بي دخلت الجنة فناولني جبريل تفاحة، فانفلقت بنصفين، فخرجت منها حوراء، فقلت لها: لمن أنت؟ فقالت لعلي بن أبي طالب (١)». معت أبا نعيم الحافظ يقول: أحمد بن عيسى بن ماهان الرّازيّ أبو جعفر الجوال صاحب غرائب وحديث كثير، حدث بأصبهان عن عبد العزيز بن يحيى المدنيّ، وهشام بن عمّار، ودحيم، وانتخب عليه ببغداد أبو الأذان. ٢٣٤٣ - أحمد بن عيسى بن محمّد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الطّيّب الهاشميّ (٢): أخو أبو علي البياضي. حدث عن سعيد بن يحيى الأموي. روى عنه محمّد بن مخلد، وعبد الله بن إبراهيم الزينبي، وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازيّ، أخبرنا محمّد ابن مخلد العطار، حدّثني أحمد بن عيسى الهاشميّ أبو الطّيّب من أصله. وأخبرنا علي بن أبي علي المعدّل، حدّثنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم الزينبي، حدّثنا أحمد بن عيسى بن محمّد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن عبّاس، حدّثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدّثنا محمّد بن فضيل، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ دعا أبا طيبة فحجمه، فسأله عن خراجه فقال: ثلاثة آصع. فوضع عنه صاعين، وأعطاه أجره. زاد ابن مخلد صاعا. قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه: سنة سبع وثلاثمائة فيها مات أبو الطّيّب أحمد ابن عيسى الهاشميّ أخو أبي علي البياضي في صفر. ٢٣٤٤ - أحمد بن عيسى بن هارون، أبو جعفر الجسّار (٣): حدث عن عبد الأعلى بن حمّاد النّرسي. روى عنه أبو الحسن أحمد بن جعفر الخلّال.

стр. 1849

أخبرني محمّد بن علان الشروطي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن عيسى الجسار شيخ من جسّارى الجسر- ولم يكن عنده غير هذا الحديث-، حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النّرسي، حدّثنا الحمادان: حمّاد بن سلمة وحماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رجلا قال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله (١)». قال السائل: ولو استزدته لزادني. ريب بهذا الإسناد جدّا، لم أسمعه إلا من الشروطي. وروى أحمد بن عبد العزيز ابن أحمد بن ثرثال عن هذا الشيخ الجسار فسماه محمّدا وقد ذكرناه فيما تقدم. ٢٣٤٥ - أحمد بن عيسى بن العبّاس، أبو حامد الخيوطيّ (٢): حدث عن عمر بن محمّد بن التل الأسديّ الكوفيّ، والحسين بن عرفة العبدي، وأبي إسماعيل الترمذي، روى عنه علي بن عمر السّكّريّ الحربيّ، وذكر أنه سمع منه في سنة تسع وثلاثمائة. حدّثنا القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن عبيد الله الهاشميّ الخطيب بلفظه، حدّثنا علي بن عمر بن محمّد السّكّريّ، حدّثنا أحمد بن عيسى بن العبّاس أبو حامد الخيوطيّ، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين الخزاعي. أنه سأل النبي ﷺ عن صلاة الرجل قاعدا، فقال النبي ﷺ : «من صلّى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله مثل أجر نصف القائم، ومن صلّى نائما فله مثل أجر نصف القاعد (٣)». روى محمّد بن عبيد الله بن الشخير عن هذا الشيخ فقال: حدّثنا أحمد بن موسى بن العبّاس. وسنعيد ذكره بعد في موضعه إن شاء الله.

стр. 1850

٢٣٤٦ - أحمد بن عيسى بن السكين بن فيروز، أبو العبّاس الشّيبانيّ البلديّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن هاشم بن القاسم، ومحمّد بن معدان، وسليمان بن سيف الحرانيين، وإسحاق بن زريق الرسعني، والزبير بن محمّد الرهاوي. روى عنه أبو بكر الشّافعي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص ابن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وغيرهم. وكان ثقة. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى بن السكين البلديّ- قدم علينا في جمادى الأولى سنة خمس عشرة وثلاثمائة-. حدّثني أبو هاشم بن القاسم الحرّاني، أخبرني أحمد بن محمّد العتيقيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشاهد. قال: توفي أحمد بن عيسى بن السكين البلديّ في رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع: أن ابن السكين البلديّ مات بواسط في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في رجب. قالا: وكان خرج إليها في حاجة له فمات بها. وهذا أشبه بالصواب من الأول، والله أعلم. ٢٣٤٧ - أحمد بن عيسى بن علي بن موسى، أبو بكر الخوّاص (٢): سمع علي بن حرب الموصلي، وسفيان بن زياد البلديّ، وأحمد بن عبيد بن ناصح، ومحمّد بن أبي العوام الرياحي، وعبد الله بن روح المدائنيّ. روى عنه أبو بكر بن بخيت والقاضي الجرّاحي، والدارقطني، وابن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وجماعة سواهم. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي بكر أحمد بن عيسى الخوّاص فقال: ثقة.

стр. 1851

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر أحمد بن عيسى الخوّاص مات في شهر رمضان من سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. قال غيره: عن ابن قانع: مات في يوم الأحد لثمان خلون من الشهر، له نيف وثمانون سنة. ٢٣٤٨ - أحمد بن عيسى بن جمهور، أبو عيسى المعروف بابن صلّار الخشّاب (١): حدث عن عمر بن شبة، وفي أحاديثه غرائب. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وذكر لنا أنه يسكن بالجانب الشرقي. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو عيسى أحمد بن عيسى بن جمهور الخشّاب، حدّثنا أبو زيد عمر بن شبة بن عبيدة النميري، حدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثّقفيّ، حدّثنا أيّوب ويحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا (٢)» الحديث. ذا الحديث إنما يحفظ من رواية عمرو بن عليّ الفلاس عن الثّقفيّ ويقال لم يروه هكذا عن الثّقفيّ غيره. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، حدّثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سلمان أبو بكر، حدّثنا عمرو ابن علي، حدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدّثنا أيّوب ويحيى بن سعيد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. قال: قالرسول الله ﷺ : «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العلماء (٣)» وذكر الحديث. ال الجرّاحيّ: قال لنا أبو بكر: وما علمت أن أحدا قال في هذا عن يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ غير أبي حفص عمرو بن علي. أخبرني الحسن بن أبي طالب. قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: لا أعلم أحدا

стр. 1852

جمع بين أيّوب ويحيى بن سعيد في هذا الحديث ممن رواه عن الثّقفيّ. غير عمرو بن علي، ويشبه أن يكون الثّقفيّ لما جمعهما لعمرو بن علي حمل أحاديث أحدهما على الآخر لأن حديث أيّوب عنده مرفوع، وحديث يحيى بن سعيد عنده موقوف والله أعلم. قال لنا أبو الحسن بن رزقويه: شهد عندي ابن الأزرق السّقطيّ أن جده قال له: إن هذا الشيخ أحمد بن عيسى الخشّاب ثقة، وقد سمع من عمر بن شبة. قال ابن رزقويه: وقال لنا أحمد بن عيسى: سمعت من عمر بن شبة بسر من رأى وأنا غلام كبير، ورأيت الحسن بن عرفة وغيره من الكبار ولم أكن أكتب، قال: وقد أتى عليّ فوق المائة وعشرة أو دونها. قال ابن رزقويه: وكان شيخا كبيرا ومات في أول شهر من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ٢٣٤٩ - (١) أحمد بن عيسى بن الهيثم بن بابويه، أبو بكر التّمّار (٢) النّاقد: سمع أحمد بن علي البربهاري، وأبا مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وأحمد بن يحيى الحلواني، والحسن بن علي المعمري، وجعفر بن محمّد الفريابي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وكان ثقة يسكن بستان أم جعفر. ٢٣٥٠ - أحمد بن عيسى بن محمّد بن علي بن الأشعث، أبو الحسين المقرئ الحربيّ، المعروف بابن جنيّة (٣): سمع الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، وأبا شعيب الحرّاني، وعلي بن أحمد بن النّضر الأزديّ، ومحمّد بن هشام بن البختري، وموسى بن هارون. حدّثنا عنه عبد العزيز بن محمّد الستوري، والحسين بن الحسن المخزومي وأحمد بن طلحة المعروف بابن المنقي، وطلحة بن علي الكتاني، وما علمت من حاله إلا خيرا.

стр. 1853

٢٣٥١ - أحمد بن عيسى بن خلف بن زغبة، أبو بكر الورّاق (١): حدث بمصر. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن سلامة القضاعي- قاضي مصر بمكة في المسجد الحرام-، أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ. قال: وأبو بكر أحمد بن عيسى بن خلف ابن زغبة الورّاق البغداديّ، روى عن أبي اللّيث الفرائضي، وأبي القاسم بن منيع، وابن أبي داود. ولم يكن له عنهم أصول يعولعليها. ٢٣٥٢ - أحمد بن عيسى، أبو الفتح، يعرف بحمدية (٢): شاعر ليس بالمشهور إلا أن شعره مليح، ومنه: ما أنشدني أبو عبد الله محمّد بن علي الكاتب قال: أنشدنا أبو الفتح محمّد بن الحسين العطار قال: أنشدني أبو الفتح أحمد بن عيسى البغداديّ- يلقب بحمدية- لنفسه: كأنما الياسمين حين بدا … تشرق منه جوانب الكثب عساكر الرّوم نازلت بلدا … فكلّ صلبانها من الذّهب ٢٣٥٣ - أحمد بن عيسى بن زيد بن الحسن بن عيسى بن موسى بن هادي ابن مهدي، أبو عقيل السّلميّ القزّاز (٣): سمع أحمد بن سلمان النجاد، وأبا بكر الشّافعي، وأحمد بن نصر بن أشكاب البخاريّ. كتبت عنه وكان يسكن باب البصرة. أخبرنا أبو عقيل القزّاز، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرئ على عبد الملك ابن محمّد وأنا أسمع. قال: حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا أبي قال: سمعت الحسن قال: حدّثنا عمرو بن تغلب. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة (٤)». ذكر أبو عقيل أنه ولد في صفر من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ومات في يوم الأحد الثالث من شوال سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.

стр. 1854

ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه عمر ٢٣٥٤ - أحمد بن عمر بن حفص بن جهم بن واقد بن عبد الله، مولى حذيفة ابن اليمان، أبو جعفر الجلّاب، المعروف بالوكيعيّ (١). وكان ضريرا. وهو كوفي سكن بغداد وحدث بها عن يحيى بن آدم، ومحمّد بن فضيل، ووكيع، وأبي معاوية، وعبد الله بن نمير، وجعفر بن عون، ويزيد بن الحباب، ومؤمل بن إسماعيل. روى عنه ابنه إبراهيم، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ومسلم ابن الحجّاج، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن علي الأبار، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، والحسن بن علي المعمري، وأبو اللّيث الفرائضي. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقري، أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، حدّثنا الحسن بن علي، حدّثنا أحمد بن عمر، حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان بن عيينة. قال: قال معمر بن راشد: قال لي سفيان الثوري: هل سمعت في هذا من حديث؟ الرجل يخرج لأهله قوت سنة وبعض السنة؟ قال معمر: فلم يحضرني شيء. ثم ذكرت حديثا حدثناه ابن شهاب عن مالك بن أوس، عن عمر بن الخطاب. قال: كان رسول الله ﷺ يبيع نخل بني النضير ثم يحبس لأهله قوت سنتهم. أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد. قال: أحمد بن عمر بن الجهم بن واقد الوكيعيّ أصله كوفي نزل بغداد ومات بها. أخبرنا أبو حازم العبدوي فيما أذن أن نرويه عنه، أخبرنا محمّد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا قاسم السياري- بمرو- حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حدّثنا العبّاس بن مصعب بن بشر قال: سمعت أحمد بن يحيى بن عبد الله الكشميهني- وكان حجاجا معروفا بالفضل والعقل- قال: سمعتأحمد بن عمر الوكيعيّ أبا جعفر يقول: وليت المظالم بمرو اثنتي عشرة سنة، فلم يرد عليّ حكم إلّا وأنا أحفظ فيه حديثا، فلم أحتج إلى الرأي ولا إلى أصحابه. قرأنا على الحسن بن علي الجوهريّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: قلت ليحيى بن معين: أحمد بن عمر الجلّاب الوكيعيّ بباب المقير؟ قال: ما أرى به بأسا.

стр. 1855

حدّثنا علي بن الحسين صاحب العبّاسي، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل قال: حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن الوكيعيّ فقال: ثقة. أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت عبد الله بن أحمد ومحمّد بن عبدوس يقولان: أحمد بن عمر الوكيعيّ ثقة. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي. قال: سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها مات أحمد بن عمر الوكيعيّ. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن حمد البغويّ. مات أحمد بن عمر الوكيعيّ ببغداد سنة خمس وثلاثين وما كتبت عنه. ٢٣٥٥ - (١) أحمد بن عمر، أبو جعفر الحميريّ البزّار (٢)، ويعرف بحمدان السّمسار: سمع عبيد الله بن موسى، وأبا الجواب أحوص بن جواب، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، وروح بن عبادة، وقراد ابا نوح، ومحمّد بن مصعب القرقساني، وأبا نعيم الفضل بن دكين، ومعاوية بن عمرو، وأبا حذيفة النهدي. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، ومحمّد بن محمّد الباغندي، ومحمّد بن المعلى الشونيزي، ويعقوب بن أحمد الجصّاص، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد العطار، وكان ثقة. دفع إلىّ أحمد بن عبد الله المحاملي كتاب جده الحسين بن إسماعيل. فوجدت فيه بخطه: حدّثنا أحمد بن عمر السّمسار أبو جعفر المخرميّ، حدّثنا أحوص بن جواب، حدّثنا عمّار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى بن عكرمة مولى ابن عبّاس، عن يحيى ابن معمر، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس منا من خبب امرأة على زوجها، أو عبدا على سيده (٣)».

стр. 1856

٢٣٥٦ - أحمد بن عمر بن عبيد الرّيحاني، أحد المجهولين (١): أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن هارون الشّافعي، حدّثنا أحمد بن عمر بن عبيد الرّيحاني ببغداد- قال: سمعت أبا البختري وهب بن وهب القرشي يقول: كنت أدخل على الرشيد، وابنه القاسم بين يديه، فكنت أدمن النظر إليه عنددخولي وخروجي، فقال له بعض ندمائه: ما أري أبا البختري إلا يحب رأس الحملان، ففطن له أمير المؤمنين فلما أن دخلت عليه، قال: أراك تدمن النظر إلى القاسم تريد أن تجعل انقطاعه إليك؟ قلت: أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن ترميني بما ليس في، وأما إدماني النظر إليه فلأن جعفر بن محمّد الصادق. حدّثنا عن أبيه عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث يزدن في قوة البصر، النظر إلى الخضرة، وإلي الماء الجاري، وإلي الوجه الحسن (٢)». ٢٣٥٧ - (٣) أحمد بن عمر الخلقاني (٤): من شيوخ الصوفية ذكره أبو عبد الرّحمن السّلميّ في تاريخه فقال ما: أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: أحمد بن عمر الخلقاني بغدادي الأصل، صحب بشرا- يعني ابن الحارث والسّري- يعني السّقطيّ- وكان الجنيد يبجله. ٢٣٥٨ - أحمد بن عمر بن المهلّب، أبو الطّيّب البزّاز (٥): ذكره أبو سعيد بن يونس المصريّ في الغرباء الذين قدموا مصر. حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن، حدّثنا ابن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: أحمد بن عمر بن المهلّب البزّاز يكني أبا الطّيّب، بغدادي توفي بمصر يوم الخميس لسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثمائة.

стр. 1857

٢٣٥٩ - (١) أحمد بن عمر بن موسى بن زنجويه، أبو العبّاس القطّان المخرميّ (٢): سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، وخلف بن سالم، ومحمّد بن بكار الريان، ودحيما الدمشقي ومحمّد بن أبي السرى العسقلاني، وهشام بن عمّار الدمشقي، وعبد الوهاب بن الضّحّاك العرضي، ونحوهم. روى عنه أبو الحسين الزينبي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، ومحمّد بن المظفر، في آخرين، وكان ثقة. حدّثنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عمر بن زنجويه، حدّثنا خلف بن سالم، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن النّضر بن أنس، عن زيد بن أرقم. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث (٣)». دّثنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا العبّاس بن زنجويه مات في سنة أربع وثلاثمائة. ٢٣٦٠ - أحمد بن عمر بن سريج، أبو العبّاس القاضي (٤): إمام أصحاب الشّافعيّ في وقته، شرح المذهب ولخصه، وعمل المسائل في الفروع. وصنف الكتب في الرد على المخالفين من أهل الرأي، وأصحاب الظاهر، وحدث شيئا يسيرا عن الحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، وعبّاس بن محمّدالدّوريّ. ومحمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ، وأبي داود السجستاني، ونحوهم. روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني، وأبو أحمد الغطريفي. أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني بها، أخبرنا

стр. 1858

سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا أحمد بن عمر بن سريج القاضي- أبو العبّاس-، حدّثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم، حدّثنا سورة بن الحكم القاضي قال: حدّثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه. قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين، رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم أدرك النبي ﷺ فآمن به، ورجل كانت له أمة فأعتقها فتزوجها، وعبد اتقى الله وأطاع مواليه (١)». ال سليمان: لم يروه عن ابن حبيب إلا سورة. تفرد به العبّاس. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، حدّثنا محمّد بن الغطريف- بجرجان- حدّثنا الأمير أبو العبّاس أحمد بن عمر بن سريج، حدّثنا أبو يحيى الضّرير محمّد بن سعيد العطار، حدّثنا عبيدة بن حميد، حدّثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن علي بن أبي طالب قال: كنت رجلا مذّاء وكنت أكثر منه الاغتسال، فسألت النبي ﷺ . فقال: «يكفيك منه الوضوء (٢)». نبأنا أبو سعيد الماليني، حدّثنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت أبا علي بن خيران يقول: سمعت أبا العبّاس بن سريج يقول: رأيت في المنام كأنا مطرنا كبريتا أحمر، فملأت أكمامي وجيبي وحجري، فعبر لي أني أرزق علما عزيزا كعزة الكبريت الأحمر. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أخبرنا محمّد بن جعفر بن محمّد التّميميّ-- بالكوفة- حدّثنا أبو بكر الدارمي. قال: تناظر ابن سريج وابن الأصبهاني- يعني محمّد بن داود في مسألة- فطال بينهما الكلام واتسع فقال أحدهما لصاحبه: ترضى بأول من يطلع؟ قال: نعم. فإذا هم بابن الرومي قد أقبل، فتحاكما إليه، ففكر ساعة ثم قال: غموض الحقّ حين تذبّ عنه … يقلّل ناصر الخصم المحقّ تجلّ عن الدّقيق فهوم قوم … فتقضي للمجلّ على المدقّ أنشدنا الحسن بن أبي طالب قال: أنشدني بعض أصحابنا لأبي العبّاس بن سريج:

стр. 1859

ولو كلّما كلب عوى ملت نحوه … أجاوبه إنّ الكلاب كثير ولكن مبالاتي بمن صاح أو عوى … قليل لأنّي بالكلام بصير أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد الهرويّ في كتابه، حدّثنا الحسن بن إبراهيم بن الحسين اللّيثي بمصر، حدّثني الحسين بن الفتح. قال: كان ببغداد جمع للقضاة والمعدّلين والفقهاء، فقاموا ليمضوا إلى موضع فاتفقوا على أن يتقدمهم أبو العبّاس بن سريج، ومنهم من هو في سن أبيه. فقال لهم: ما أتقدم إلا على شريطة، إن تقدمت فمطرق، وإن تأخرت فمبذرق. أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الأسترآباذي- ببيت المقدس- حدّثنا محمّد بن عبد الله الحافظ- بنيسابور- قال: أخبرنا حسّان بن محمّد، قال: قال شيخ من أهل العلم لأبي العبّاس بن سريج: أبشر أيها القاضي فإن الله بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة، فأظهر كل سنّة، وأمات كل بدعة، ومن الله على رأس المائتين بالشّافعي حتى أظهر السنة وأخفى البدعة، ومن الله علينا على رأس الثلاثمائة بك حتى قويت كل سنة، وضعفت كل بدعة، وقد قيل في ذلك: اثنان قد مضيا فبورك فيهما … عمر الخليفة ثمّ حلف السّؤدد الشّافعيّ الألمعيّ المرتضى … خير البريّة وابن عمّ محمّد أرجو أبا العبّاس أنّك ثالث … من بعدهم سقيا لتربة أحمد أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد العروضي الفقيه يقول: سمعت أبا الحسن السنجاني قاضيها يقول: سمعت أبا العبّاس بن سريج يقول: يؤتى يوم القيامة بالشّافعي وقد تعلق بالمزني يقول: رب هذا أفسد علومي، فأقول أنا: مهلا يا أبا إبراهيم فإني لم أزل في إصلاح ما أفسدته (١). حدّثنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني- بها- قال: سمعت عبد الرّحمن بن محمّد بن خيران يقول: سمعت أبا عبد الله محمّد بن عبد الله بن عبيد الفقيه- ببغداد- يقول: سمعت عثمان بن السّندي- أبا الحسن- يقول: قال لي أبو العبّاس بن سريج في علته التي مات فيها: أريت البارحة في المنام كأن قائلا يقول

стр. 1860

لي: هذا ربك تعالى يخاطبك، قال فسمعت: بماذا ﴿أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص ٦٥] قال: فقلت: بالإيمان والتصديق. قال فقيل: بماذا ﴿أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال: فوقع في قلبي أنه يراد مني زيادة في الجواب فقلت: بالإيمان والتصديق، غير أنا قد أصبنا من هذه الذنوب، فقال: أما إني سأغفر لك. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: أبو العبّاس أحمد ابن عمر بن سريج القاضي الفقيه الشّافعي سمع الحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، وأحمد ابن منصور الرمادي والناس بعد. وجالس داود الأصبهاني وناظره، وكان يحضر مع ابنه محمّد بن داود في مجالس النظر فيناظره ويستظهر عليه. له مصنفات في الفقه على مذهب الشّافعي، وله ردود على المخالفين والمتكلمين، وله رد على عيسى بن أبان العراقي في الفقه توفي سنة ست وثلاثمائة. أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر التاودي قال: قال لنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشاهد قال: قال لنا إسماعيل بن علي الخطبي: توفي أبو العبّاس أحمد بن عمر بن سريج القاضي ببغداد لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة. قلت: وبلغت سنه فيما بلغني سبعا وخمسين سنة وستة أشهر ودفن في حجرة بسويقة غالب. ٢٣٦١ - أحمد بن عمر، أبو الحسن البرذعيّ (١): سكن بغداد، وكان أحد المتكلمين على مذاهب المعتزلة. عاصر أبا علي الجبائي، وأبا مجالد أحمد بن الحسين، وتكلم معهما. ٢٣٦٢ - (٢) أحمد بن عمر بن النّجم بن عبد الخالق، أبو عيسى الضّبعيّ (٣): حدث عن حمدون بن عبّاد الفرغاني، وأبي إسماعيل محمّد بن إسماعيل الترمذي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وذكر أنه سمع منه في سوق العطش، وعبد الله بن أحمد بن مالك البيّع. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عيسى
следующие страницы →