← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

محمّد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، حدّثنا أحمد بن بديل، حدّثنا مفضل بن صالح، حدّثنا ليث، عن عبد الرّحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: ربما انقطع شسع رسول الله ﷺ فيمشي في نعل حتى يصلح الأخرى. ولد السمناني بسمنان في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ٢٥٧٦ - أحمد بن محمّد بن إبراهيم، أبو الحسن بن بنت محمّد بن حاتم ابن ميمون (١): وهو مرزوي الأصل. حدث عن سعيد بن سليمان الواسطي، وهدبة بن خالد، ومنجاب بن الحارث، وعلي بن الحكم الأودي، ويعقوب بن حميد بن كاسب، ومحمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وغيرهم. روى عنه القاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن عمرو العقيلي، ومحمّد بن جعفر المطيري. وذكره الدارقطني فقال: ثقة نبيل. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء- حدّثنا أحمد بن محمّد ابن بنت حاتم، حدّثنا عبد الرّحمن- يعني ابن جبلة-، حدّثنا عمرو بن النعمان، عن حمزة بن عبد الله الغنوي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (٢)». خبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن مسعد. قال: أحمد بن محمّد بن إبراهيم المروزيّ ابن بنت حاتم بن ميمون سكن بغداد، ورأيته لا يخضب. سمعت إبراهيم بن إسحاق الصواف يقول: ثقة مأمون. وسمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش وسألته عنه. فقال: ثقة عدل. توفي ببغداد سنة اثنتين وثمانين ومائتين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي

стр. 1962

وأنا أسمع. قال: وتوفي أبو الحسن أحمد بن محمّد بن إبراهيم- وهو ابن بنت محمّد ابن حاتم بن ميمون- لتسع خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين- يعني ومائتين- وذكر ابن مخلد وفاته في هذه السنة أيضا. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن بنت حاتم بن ميمون مات في سنة خمس وثمانين ومائتين. والأول أصح. ٢٥٧٧ - أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن يوسف بن معمر بن حمزة بن عمر ابن سعد بن أبي وقاص، أبو بكر الزّهريّ، ويعرف بالسّعديّ (١): حدث عن جده إبراهيم، وعن القعقاع بن زكريا، وجبارة بن مغلس، وسلم بن جنادة الكوفيّ، وقطن بن إبراهيم النّيسابوريّ. روى عنه محمّد بن مخلد، وعبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وأبو بكر الشّافعي. أخبرنا غيلان بن محمّد بن إبراهيم السّمسار، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعي، حدّثني أحمد بن محمّد بن إبراهيم السّعديّ، حدّثنا القعقاع بن زكريا، حدّثنا عبد الله بن إدريس عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة. قال: نظر النبي ﷺ إلى طلحة يمشي فقال: «شهيد يمشي على وجه الأرض» (٢). خبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي السّعديّ في شوال سنة اثنتين وثمانين. ٢٥٧٨ - أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن جعفر، أبو بكر الكندي الصّيرفيّ، المعروف بابن الخنازيريّ (٣): وهو أخو إبراهيم بن محمّد وكان الأكبر. وسمع الهيثم بن صفوان بن هبيرة، وزيد بن أخزم الطّائيّ، والفضل بن يعقوب الجزري، وعلي بن الحسين الدرهمي، وعبدة بن عبد الله الصّفّار، والمؤمل بن هشام، ومحمّد بن الحسن بن تسنيم، وطبقتهم. روى عنه مخلد بن جعفر الدّقّاق، وأبو محمّد السقاء الواسطي، وغيرهما.

стр. 1963

أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا مخلد بن جعفر الدّقّاق، حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الكندي الصّيرفيّ، حدّثنا زيد بن أحزم وإبراهيم بن محمّد الحلبي والفضل بن يعقوب الجزري وعبد الرّحمن بن عبد الله بن النزر ومحمّد ابن الحسن التسنيمي- يتقاربون في اللفظ. قالوا: حدّثنا عبد الله بن داود، عن هاني ابن عثمان، عن حميضة بنت ياسر، عن يسيرة أخبرتنا أن رسول الله ﷺ : أمرهن أن يراعين التسبيح، والتهليل، والتقديس، وأن يعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات. قال أبو بكر: قال لنا زيد بن أحزم قال لنا ابن داود هذا الحديث بعشرة أحاديث. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن ابن الخنازيري الكبير مات في سنة خمس وثلاثمائة. ٢٥٧٩ - (١) أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن كبّاش، أبو بكر القصّاب (٢): من أهل الجانب الشرقي، كان ينزل بدرب سليم. وحدث عن محمّد بن حسّان الأزرق، ومحمّد وعلي ابني أشكاب، والحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، وعبد الله بن أيّوب المخرميّ، ومحمّد بن داود القنطريّ، ومحمّد بن داود الأنباريّ. روى عنه إبراهيم بن أحمد الخرقي، وذكر أنه شيخ ثقة. أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق قال: حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن كباش القصاب- شيخ ثقة في درب سليم-، حدّثنا الحسن بن محمّد- يعني الزّعفرانيّ-، حدّثنا عبيدة، حدّثنا واقد بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس. قال: أهدي للنبي ﷺ سمن وأقط وضب، فأكل من السمن والأقط ثم قال للضب: «إن هذا الشيء ما أكلته قط، فمن شاء أن يأكله فليأكله (٣)». فأكل على خوانه. ٢٥٨٠ - أحمد بن محمّد بن إبراهيم، أبو بكر المروزيّ (٤): قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد العزيز بن حاتم، ومحمّد بن عبدة المروزيّ.

стр. 1964

روى عنه محمّد بن المظفر الحافظ. أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم المروزيّ- قدم علينا للحج-، حدّثنا محمّد بن عبدة المروزيّ، حدّثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدّثنا الحسين بن واقد، عن أيّوب، عن عطاء بن أبي رباح، عن حكيم بن حزام. قال: نهاني رسول الله ﷺ أن أبيع ما ليس عندي. وقد تقدم ذكرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم المروزيّ، فالله أعلم أهو هذا أم غيره. ٢٥٨١ - أحمد بن محمّد بن إبراهيم، المادرائي (١): حدث عن محمّد بن عبدك القزّاز، ومطلب بن شعيب المصريّ. روى عنه محمّد ابن المظفر، والقاضي أبو الحسن الجرّاحي، وزعم أنه كان أطروشا. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم المادرائي، حدّثنا محمّد بن عبدك القزّاز، حدّثنا عبّاد بن صهيب، حدّثنا شعبة، عن أيّوب، عن نافع، عن ابن عمر. أن النبي ﷺ قال: «الميت يعذب ببكاء أهله عليه (٢)». ٢٥٨٢ - أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن آدم بن أبي الرّجال، أبو عبد الله الصّلحيّ (٣): نزل بغداد وحدث بها عن أبي فروة يزيد بن محمّد الرهاوي، وأبي أمية الطرسوسي، ونحوهما. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف القواس، وأبو حفص الكتاني. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول- وسألت الدارقطني عن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصلحي- فقال: ما علمنا إلا خيرا. قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه ذكر أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن

стр. 1965

إبراهيم بن أبي الرجال الصلحي: أنه ولد في غرة شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن ابن أبي الرجال الصغير مات سنة ثلاثين وثلاثمائة. قال غير طلحة: في النصف من جمادى الآخرة. ٢٥٨٣ - أحمد بن محمّد بن إبراهيم، أبو حامد الهرويّ (١): ذكر ابن الثلاج أنه قدم حاجّا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وحدثهم عن أحمد ابن نجدة بن العريان. ٢٥٨٤ - أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن موسى، أبو عبد الله، المعروف بابن أبزون المقرئ الحمزيّ (٢): نسب إلى قراءة حمزة، وهو من أهل الأنبار. سكن بغداد وحدث بها عن بهلول ابن إسحاق التّنوخي، وسعيد بن عبد الله الحدثاني، ومحمّد بن أحمد الحليمي، ويموت بن المزرع البصريّ. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وحدّثنا عنه القاضي أبو الفرج المعروف بابن سميكة، ومحمّد بن عمر بن بكير النجار، وكان ضريرا. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير قال: حدّثني أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن [إبراهيم بن (٣)] موسى الضّرير المقري- المعروف بابن أبزون الحمزي الأنباريّ- قدم بغداد- حدّثنا أبو عمر محمّد بن أحمد الحليمي- ذكر أنه من ولد حليمة السّعديّة مرضعة النبي ﷺ حدّثنا آدم بن إياس العسقلاني، عن ابن أبي ذئب، عن معن بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل. قال: قال النبي ﷺ : «إذا كان يوم القيامة نصب لإبراهيم منبر أمام العرش ونصب لي منبر أمام العرش، ونصب لأبي بكر كرسي فنجلس عليها وينادي مناد يا لك من صديق بين خليل وحبيب (٤)». دّثني أبو القاسم الأزهري، عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أبو عبد الله المعروف بابن أبزون الأنباريّ لم يكن في الرواية بذاك، كتبت عنه وكانت معه

стр. 1966

كتب طرية غير أصول، وكان مكفوفا وأرجو أن لا يكون ممن يتهم بالكذب. قال محمّد بن أبي الفوارس: سنة أربع وستين وثلاثمائة توفي أبو عبد الله أحمد بن محمّد المعروف بابن أبزون الأنباريّ الضّرير، ولم يكن ممن يصلح للصحيح، وأرجو أن لا يكون ممن يتعمد الكذب. ٢٥٨٥ - أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن حازم، أبو نصر المؤذن البخاريّ المعروف بالحازمي (١): قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن إسحاق بن أحمد بن خلف الأزديّ، وعبد الله ابن محمّد بن يعقوب الحارثي، وعبد الرّحمن بن محمّد بن حريث البخاريين، والهيثم بن كليب الشاسي. حدّثنا عنه محمّد بن طلحة النعالي، والقاضي أبو القاسم التّنوخي، وكان صدوقا. قال لنا علي بن المحسن: سأل أبي أبا النصر الحازمي عن سنه وأنا حاضر أسمع فقال أبو نصر: لي في هذا الوقت أربع وثمانون سنة، ولدت ببخارى. وكان هذا القول منه في صفر من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. قرأت بخط أبي عبد الله البخاريّ المعروف بالغنجار: توفي أبو نصر الحازمي في المحرم سنة ست وسبعين وثلاثمائة. ٢٥٨٦ - أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، أبو بكر الصّدقيّ- بالقاف- المزكي المروزيّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن عبد الله بن علي الآملي (٣)، ومحمّد بن علي بن الحسن الفقيه، والحسن بن محمّد بن حليم. حدّثنا عنه أبو الحسن محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي المعروف بابن سبنك، وكان سمع من هذا الشيخ مع أبي بكر بن البقال. أخبرني ابن سبنك، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الصدقي المروزيّ

стр. 1967

الفقيه، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن حليم، حدّثنا أبو الموجه محمّد بن عمرو بن الموجه، حدّثنا عبدان، أخبرنا أبو حمزة السّكّريّ قال: سمعت الأعمش يحدث عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين (١)». تب أبو الفضل بن دودان عن هذا الشيخ في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. ٢٥٨٧ - أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن أيّوب، أبو بكر بن أبي عبد الله الهيتي (٢): قدم بغداد وحدث بها عن يعيش بن الجهم الحريثي، والحسن بن عرفة، وحمزة بن العبّاس المروزيّ، وعبدوس بن بشر، وأحمد بن منصور الزيادي، وغيرهم. روى عنه عمر بن محمّد بن محمّد بن سنبك، وأبو الفتح الأزديّ الموصلي وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني. أخبرنا عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل الهيتي- أبو بكر قدم بغداد-، حدّثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، حدّثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدّثنا سليمان بن قرم، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تنقضي الدنيا- أو لا تذهب الدنيا- حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي (٣)». خبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ. قال: أحمد بن محمّد بن إسماعيل أبو بكر بن أبي عبد الله الهيتي ثقة، قدم علينا في سنة سبع عشرة- يعني وثلاثمائة. ٢٥٨٨ - أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن حبيب، أبو العبّاس، المعروف بابن ناهي الأطروش (٤): سمع محمّد بن إسماعيل الحسّاني، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه، ونحوهما.

стр. 1968

روى عنه عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل، ومحمّد بن أحمد بن يحيى العطشي، وكان صدوقا. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، حدّثنا عمر بن أحمد بن يوسف المعروف بأبي نعيم الوكيل قال: حدّثني أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن حبيب بن ناهي الأطروش، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الحسّاني، حدّثنا وكيع، حدّثنا مسعر وسفيان والمسعودي، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة السّلميّ. قال: قال عبد الله: أما يخاف الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس كلب؟ ٢٥٨٩ - (١) أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن أبان بن ميران، أبو بكر البزّاز، يعرف بابن السّوطي (٢): سمع إبراهيم بن مجشر الكاتب، وإبراهيم بن راشد الأدمي، ويحيى بن ورد بن عبد الله، ومحمّد بن علي السرخسي، وأحمد بن عبد الله بن زياد الحدّاد، وعبّاس الدروي، وأحمد بن عبد الجبّار العطارديّ، والحسين بن محمّد بن أبي معشر. روى عنه القاضي الجرّاحي، والدارقطني، وابن شاهين ويوسف القواس. أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، حدّثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل البزّاز، حدّثنا إبراهيم ابن راشد، حدّثنا الحسن بن عمرو الدوسي، أخبرنا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «كان فيمن كان قبلكم رجل لم يعمل لله خيرا قط، فلما حضرته الوفاة قال لبنيه: إذا أنا مت فخذوني واحرقوني واسحقوني واذروني في يوم راح لعلّي لا أصل إلى الله، ففعلوا به فإذا هو في قبضة الله، فتلافاه الله برحمته (٣)». خبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أبو بكر بن السوطي- وكان من الثقات-. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، عن أبي الحسن الدارقطني. قال: أحمد بن محمّد بن السوطي ثقة.

стр. 1969

أخبرنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر بن السوطي مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. قال غيره عن ابن قانع: في جمادى الأولى. ٢٥٩٠ - (١) أحمد بن محمّد بن إسماعيل، أبو بكر المقرئ الأدمي (٢): سمع محمّد بن إسماعيل الحسّاني، والحسن بن عرفة، والسّري بن عاصم، وفضل ابن سهل الأعرج، وأبا يوسف القلوسي. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف ابن عمر القواس وغيرهم. وحدّثني الخلّال أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا أبو الحسن الدارقطني، حدّثنا أبو بكر أحمد ابن محمّد بن إسماعيل الأدمي الشيخ الصالح. وحدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا بكر أحمد ابن محمّد بن إسماعيل الأدمي مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. قال: وكان رجلا صالحا. حدّثني عبد العزيز بن علي الورّاق قال: ولد أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمي المقرئ في المحرم من سنة سبع وثلاثين ومائتين، وتوفي في يوم الأربعاء ودفن في يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ٢٥٩١ - أحمد بن محمّد بن إسماعيل، أبو الحسين بن أبي الحسين الخلّال: (٣) سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، والقاضي أبا الحسين الأشناني، وطبقتهما. وكان فهما فاضلا، حدث ببلاد خراسان، ولم يرو فيما علمت ببغداد شيئا، ومات قديما. روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيّع النّيسابوريّ. حدّثني محمّد بن علي المقرئ، عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ. قال: أحمد بن محمّد بن إسماعيل أبو الحسين بن الخلّال كان حسن الفهم لو صبر على الحديث، فإنه كان يتصف ويرمي بالحديث مدة، ثم يرجع فيكتب، ولقد أخبرني أنه رمي بجملة من سماعاته القديمة في دجلة وأول ما سمع بعد الثلاثين. ورد نيسابور على أبي العبّاس الأصم وطبقته وكتب الكثير ثم انصرف إلى بغداد،

стр. 1970

وورد نيسابور ثانيا وأقام بها سنة خمس، وست وخمسين، وانصرف إلى العراق وتوفي قرب ذلك. ٢٥٩٢ - أحمد بن محمّد بن إسحاق، أبو جعفر النّرسي (١): حدث عن محمّد بن كثير الفهري. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي، وذكر أنه سمع منه بقصر ابن هبيرة. ٢٥٩٣ - أحمد بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي خميصة، أبو عبد الله المكي، ويعرف بحرمي بن أبي العلاء (٢): سكن بغداد وكان كاتب أبي عمر محمّد بن يوسف القاضي، وحدث عن الزبير ابن بكار بكتاب النسب وغيره، وعن محمّد بن أبي عبد الرّحمن المقرئ، ويحيى بن المغيرة المديني، وعبد الله بن هاشم الطوسي، ومحمّد بن عزيز الأيلي. روى عنه محمّد بن جعفر المعروف بزوج الحرّة، وأبو عمر بن حيويه، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو حفص بن شاهين، في آخرين، وكان ثقة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن حرمي بن محمّد مات في جمادى الآخرة من سنة سبع عشرة وثلاثمائة. ٢٥٩٤ - أحمد بن محمّد بن إسحاق بن يزيد، أبو بكر (٣): وراق ابن أبي الدنيا. حدث عن إسحاق بن حاتم العلاف، وحميد بن الربيع، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه وأحمد بن عبد الله الكوفيّ، وأبي بكر بن أبي الدنيا، وغيرهم. روى عنه محمّد بن علي بن حبيش النّاقد، ومحمّد بن خلف بن حيان الخلّال، وابن لؤلؤ الوراق. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن علي بن حبيش، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن إسحاق- وراق ابن أبي الدنيا- حدّثنا أبو العبّاس الحمّانيّ قال: أنشدنا أبو عبد الرّحمن مؤذن المأمون:

стр. 1971

النّاس في صور التمثال أكفاء … أبوهم آدم والأمّ حوّاء فإن يكن منهم في أصله شرف … يفاخرون به فالطين والماء ما الفضل إلّا لأهل العلم إنّهم … على الهدى لمن استهدى أدلّاء وقدر كلّ امرئ ما كان يحسنه … والجاهلون لأهل العلم أعداء ٢٥٩٥ - (١) أحمد بن محمّد [بن إسحاق (٢)] بن إبراهيم، أبو بكر المقرئ النّيسابوريّ: قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن حمدويه النّيسابوريّ. روى عنه ابن المظفر. أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم النّيسابوريّ المقرئ، حدّثنا محمّد بنحمدويه النّيسابوريّ، حدّثنا خشنام بن زنجويه- وهو يختلف معنا- قال: حدّثنا نعيم بن عمرو، عن إبراهيم بن طهمان، عن حمّاد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «خير رجالكم علي بن أبي طالب، وخير شبابكم الحسن والحسين، وخير نسائكم فاطمة بنت محمّد صلّى الله عليهما (٣)». ٢٥٩٦ - أحمد بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم، العجلي البزّاز، ويعرف بالمراجلي (٤): حدث عن عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، وأبي قلابة الرقاشي، ومحمّد بن يونس الكديمي. روى عنه أبو الفضل بن حنزابة الوزير، والمعافي بن زكريا الجريري وذكرا أنهما سمعا منه بسر من رأى. ٢٥٩٧ - (٥) أحمد بن محمّد بن إسحاق بن راهويه، أبو بكر الحنظليّ (٦) المروزيّ: قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني، وأحمد بن

стр. 1972

الخضر المروزيّ. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، وعبد الله بن أحمد بن مالك البيّع. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمّد بن أبي هاشم، أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسحاق بن راهويه، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الخضر، حدّثنا محمّد بن عبدة قال: قال أبو معاذ: سمعت الكسائيّ يقول: أحب إليّ أن يقرأ الناس بالقراءة التي قرأ بها القراء الذين يقتدى بهم، وما لم يقرأ به أحد من القراء فلا أحب أن يقرأ به [إلا (١)] أعرابي هي لغته. ٢٥٩٨ - (٢) أحمد بن محمّد بن إسحاق، أبو علي الشّاشي (٣): الفقيه على مذهب أبي حنيفة. سكن بغداد ودرس بها. حدّثني القاضي أبو عبد الله الصيمري. قال: صار التدريس بعد أبي الحسن الطرخي إلى أصحابه، فمنهم أبو علي الشّاشي وكان شيخ الجماعة وكان أبو الحسن جعل التدريس له حين فلج، والفتوى إلى أبي بكر الدامغاني، وكان يقول: ما جاءنا أحفظ من أبي علي. قال الصيمريّ: وتوفي أبو علي الشّاشي في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ٢٥٩٩ - أحمد بن محمّد بن إسحاق بن هشام، أبو الحسن التّنوخي البزّاز الأنباريّ، المعروف بالياموريّ (٤): سكن بغداد عند مسجد الأنباريّين ببركة زلزل، وحدث عن يوسف بن يعقوب القاضي، ويحيى بن محمّد البختري الحنائي، وجعفر بن محمّد الفريابي، وقاسم بن زكريا المطرز، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وغيرهم. وكان حافظا للقرآن، قرأ على أبي العبّاس أحمد بن سهل الأشناني بحرف عاصم من طريق حفص عنه. روى عنه أبو الحسن الدارقطني. قرأت بخط القاضي أبي على المحسن بن علي التّنوخي. قال لي علي بن عمر

стр. 1973

الدارقطني: كان أحمد بن محمّد الأنباريّ المعروف بالياموريّ ثقة، صدوقا، كثير الحديث، واسع الكتابة، إلّا أنه لم يكثر ما حدث به لأنه كان في وقته شيوخ كثيرون أعلى إسنادا منه، وإنما كان يكتب عنه نفر معدودون. وقال لي: إنه ولد في سنة أربع وثمانين ومائتين بالأنبار. قال: ومات ببغداد في سنة أربع وخمسين، أو خمس وخمسين، شك الدارقطني. قرأت بخط محمّد بن أبي الفوارس قال لنا أبو عمر بن حيويه: توفي أبو الحسن بن الياموريّ ليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء لسبع خلون من شعبان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. ٢٦٠٠ - (١) أحمد بن محمّد بن إسحاق، أبو منصور المقرئ، ويعرف بمنصور الحبّال (٢): قرأ على أبي حفص الكتاني، وحدث عنه. كتبت عنه، وكان ثقة يسكن بدرب شماس من نهر القلاءين ويقرئ في المسجد الذي في الدرب، وكنت أقرأ عليه وأتلقن منه. ومات في يوم الأربعاء التاسع عشر من ذي الحجة سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. ٢٦٠١ - أحمد بن محمّد بن أيّوب، أبو جعفر الورّاق (٣): كان مورق الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك، وذكر أنه سمع معه من إبراهيم ابن سعد مغازي محمّد بن إسحاق فأنكر ذلك يحيى بن معين عليه، وأساء القول فيه، إلّا أن الناس حملوا المغازي عنه. وحدث أيضا عن أبي بكر بن عياش، وكان أحمد بن حنبل جميل الرأي فيه. وسمع ابنه عبد الله منه. وروى عنه حنبل بن إسحاق، وأبو بكر بن أبي خيثمة، ويعقوب بن شيبة، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمّد بن يحيى المروزيّ وغيرهم. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن ابن عمر الخلّال،

стр. 1974

حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور. قال: سألت يحيى بن معين عن صاحب المغازي فقال: ما سمعها الفضل بن يحيى من إبراهيم، وهو غير ثقة. وقال عبد الخالق أيضا: سمعت يحيى بن معين يقول: إن كان صاحب المغازي سمعها من إبراهيم فقد سمعتها أنا من ابن إسحاق. قرأنا على الحسن بن علي الجوهريّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن أحمد بن محمّد بن أيّوب صاحب مغازي إبراهيم بن سعد فقال: كذاب ما سمع هذه الكتب قط. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال. وأخبرني محمّد بن محمّد ابن علي الورّاق، أخبرنا محمّد بن عمر بن حميد البزّاز قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة. قال: قال جدي: أحمد بن أيّوب ليس من أصحاب الحديث ولا يعرفه أحد بالطلب، وإنما كان وراقا، فذكر أنه نسخ كتاب «المغازي» الذي رواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق لبعض البرامكة، وأنه أمره أن يأتي إبراهيم بن سعد فيصححها، فزعم أن إبراهيم بن سعد قرأها عليه وصححها، وقد ذكر أيضا أنه سمعها مع الفضل بن يحيى بن خالد من إبراهيم بن سعد، وأنه هو الذي كان يلي تصحيحها. فسئل عنه علي بن المديني وأحمد فلم يعرفاه. وقالا: لا يسأل عنه، فإن كان لا بأس به حمل عنه. وسئل عنه يحيى بن معين فطعن في صدقه، وذكر أنإبراهيم بن سعد لم يقرأ هذا الكتاب على الفضل بن يحيى، وأنه قد كان نسخ له فلم يسمعه ولم يقرأه إبراهيم بن سعد إلا على ولد نفسه، وكان يحيى يحكي هذا الكلام عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد. وسمعت إسحاق بن أبي إسرائيل يقول: أتيت أحمد بن أيّوب وأنا أريد أن أسمعها منه- يعني المغازي- فقلت له: كيف أخذتها، سماعا أو عرضا؟ قال: فقال لي: سمعتها، فاستحلفته فحلف لي، فسمعتها منه، ثم رأيت أشياء اطلعت منه فيها على أشياء فيما ادعى فتركتها، فلست أحدث عنه شيئا. أخبرني محمّد بن محمّد بن على الورّاق، أخبرنا محمّد بن عمر بن حمدي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثني جدي قال: حدّثني إبراهيم بن هاشم بن

стр. 1975

مشكان قال: قلت ليعقوب بن إبراهيم بن سعد: كيف سمعت المغازي؟ قال: قرأها أبي عليّ وعلى أخي وقال: يا بني ما قرأتها على أحد. قلت: يحتمل أن يكون إبراهيم قرأها لولديه قديما وقال هذا القول، ثم قرأها آخرا فسمعها منه ابن أيّوب. أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين- وسئل عن صاحب مغازي إبراهيم بن سعد- يعني أحمد بن محمّد ابن أيّوب- فقال: قال لنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد: كان أبي كتب نسخة ليحيى البرمكيّ فلم يقدر يسمعها. قلت: غير ممتنع أن يكون ابن أيّوب صحح النسخة وسمع فيها من إبراهيم بن سعد، ولم يقدر ليحيى البرمكيّ سماعها. والله أعلم. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلّاب قال: سئل إبراهيم الحربيّ عن أحمد بن أيّوب فقال: كان وراق الفضل بن الربيع ثقة، لو قيل له: اكذب ما أحسن أن يكذب. وأخبرنا العتيقيّ، حدّثنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصّيدلانيّ- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي- وسئل عن كامل بن طلحة وأحمد بن محمّد بن أيّوب- فقال: ما أعلم أحدا يدفعهما بحجة. قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن إبراهيم بن محمّد المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج. قال: مات أحمد بن محمّد بن أيّوب ببغداد في شهر ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومائتين. قال غيره: مات يوم الاثنين أو الثلاثاء لخمس أو لأربع بقين من ذي الحجة. ٢٦٠٢ - أحمد بن محمّد بن أيّوب، الأنصاريّ (١): حدث عن أحمد بن يحيى الأنيسي. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد

стр. 1976

الطبراني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أيّوب الأنصاريّ البغداديّ، حدّثنا أحمد بن يحيى الأنيسي- من ولد عبد الله بن أنيس- أبو عبد الله، حدّثنا عصمة بن محمّد الأنصاريّ، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . قال: «إن السّلام اسم من أسماء الله، وضعه في الأرض تحية لأهل ديننا وأمانا لأهل ذمتنا (١)». ال سليمان: لم يروه عن يحيى إلّا عصمة، تفرد به الأنيسي. ٢٦٠٣ - أحمد بن محمّد بن الأصفر، أبو بكر (٢): حدث عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر، وعاصم بن يوسف اليربوعي، وإسماعيل بن أبان. روى عنه أحمد بن موسى بن إسحاق القاضي الأنصاريّ، وأحمد بن محمّد بن بحر البصريّ، ومحمّد بن نوح الجنديسابوري، وغيرهم. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن مندويه، حدّثنا أحمد بن موسى الأنصاريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الأصفر، حدّثنا عاصم بنيوسف اليربوعي، حدّثنا الحسين بن عبّاس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قالت: ما ترك رسول الله ﷺ دينارا، ولا درهما ولا شاة، ولا أوصى بشيء. سمعت أبا نعيم يقول: أبو بكر أحمد بن محمّد بن الأصفر البغداديّ صاحب غرائب عن الحفاظ، قدم أصبهان، روى عنه أسيد بن عاصم. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني. قال: أحمد بن محمّد ابن الأصفر يروي عن الكوفيين، غيره أثبت منه. ٢٦٠٤ - أحمد بن محمّد بن أنس، أبو العبّاس، يعرف بابن القربيطي (٣): سمع إبراهيم بن زياد سبلان، ومحمّد بن خالد بن عبد الله الطحّان، وإسماعيل ابن نصر الصّفّار، وأبا مالك كثير بن يحيى، ومحمّد بن أبي بكر المقدّمي، ووهب بن بقية الواسطي، وكان ثقة. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن نوح الجنديسابوري.

стр. 1977

وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ: كتبت عنه مع أبي. أخبرنا أبو عمرو عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أنس، حدّثنا إسماعيل بن نصر الصّفّار، حدّثني محمّد بن ذكوان، حدّثني حوشب عن الحسن عن أنس. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر (١)». رأت في كتاب ابن مخلد بخطه: سنة أربع وستين ومائتين فيها مات أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن أنس القربيطي في شوال. ٢٦٠٥ - أحمد بن محمّد بن أبان بن ميمون، أبو عبد الله السّرّاج (٢): حدث عن ليث بن حمّاد الصّفّار، وأبي إبراهيم الترجماني، وأبي الربيع الزهراني، ويحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ، وخلف بن هشام البزّار، وبشّار بن موسى الخفاف، وعمرو بن محمّد النّاقد. روى عنه سعد بن أبي العبّاس الصّيرفيّ، وأحاديثه مستقيمة. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي، أخبرنا سعد بن محمّد بن إسحاق الصّيرفيّ، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن أبان بن ميمون السّرّاج، حدّثنا ليث ابن حمّاد الصّفّار قال: حدّثنا الوضاح- أبو عوانة- عن قتادة، عن زرارة عن سعد ابن هشام عن عائشة. قالت: قال رسول الله ﷺ : «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها (٣)». ٢٦٠٦ - أحمد بن محمّد بن الأشعث، أبو حيّان (٤): كان أحد القراء ببغداد، قرأ عليه أحمد بن عثمان بن بويان، وغيره. وكان يرى حرف نافع عن أبي نشيط محمّد بن هارون عن قالون عن نافع. ٢٦٠٧ - أحمد بن محمّد بن راشد، أبو بكر (٥): مروزي الأصل. حدث عن أحمد بن منصور الرمادي، وعلي بن حرب الطّائيّ،

стр. 1978

ومحمّد بن إسرائيل الجوهريّ. روى عنه محمّد بن المظفر. أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن راشد، حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدّثنا شيبان النّحويّ، عن عبد الملك بن عمير، عن جندب بن سفيان. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أنا فرطكم على الحوض (١)». ٢٦٠٨ - أحمد بن محمّد بن أفلح، أبو بكر الخبّاز، يعرف بالعسكريّ (٢): حدث عن الحسن بن عرفة. روى عنه يوسف بن عمر القواس. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن علي الحارثي، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أفلح الخبّاز العسكريّ- إملاء سنة سبع عشرة وثلاثمائة- حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا هشيم، عن شعبة بن الحجّاج، عن محمّد ابن زياد، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «أما يخشى الذي يرفع رأسه والإمام ساجد أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو صورته صورة حمار (٣)». ٢٦٠٩ - أحمد بن محمّد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم، أبو عثمان المقدّمي، مولى ثقيف (٤): من أهل البصرة، سكن بغداد وحدث بها عن أبي همام الخاركي، ومسلم بن إبراهيم، وحجاج بن منهال، وأبيه محمّد بن أبي بكر، وعلي بن المديني، وإسماعيل ابن أبي أويس، وعارم بن الفضل. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمّد بن محمّد الباغندي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو عمر محمّد بن يوسف القاضي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمكة، وهو صدوق. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن أبي بكر، حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدّثنا أخي عن سليمان- يعني ابن بلال- عن أبي عبد العزيز الربذي، عن

стр. 1979

هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. عن النبي ﷺ قال: «ليأرزن الإسلام [إلى مكة والمدينة] كما يأرز السيل إلى الدمن (١)». خبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا عثمان أحمد بن محمّد المقدّمي مات في سنة ثلاث وستين ومائتين. قرأت بخط محمّد بن مخلد: مات أبو عثمان أحمد بن محمّد بن أبي بكر المقدّمي في جمادى الآخرة سنة أربع وستين ومائتين. ثم أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس. قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وأبو عثمان المقدّمي يوم الثلاث، لعشرين خلت من جمادى الآخرة سنة أربع وستين- يعني كانت وفاته- وهذا أصح مما قال ابن قانع. ٢٦١٠ - أحمد بن محمّد بن بكر بن خالد بن يزيد، أبو العبّاس، المعروف بالقصير (٢): سمع أباه، ويحيى بن عثمان الحربيّ، ويزيد بن مهران الخبّاز، ويوسف بن يعقوب الصّفّار، وإسماعيل بن موسى الفزاري الكوفيين، وأحمد بن محمّد بن أبي برة المكي، وطبقتهم. روى عنه موسى بن هارون الحافظ، ومحمّد بن مخلد، وأبو عبد الله الحكيمي، وأبو عمرو بن السماك، وكان ثقة. أخبرنا عبد العزيز بن محمّد بن جعفر العطار، حدّثنا عثمان بن عبد الله الدّقّاق- إملاء- حدّثنا أحمد بن محمّد بن بكير القصير، حدّثنا يزيد بن مهران- أبو خالد الخبّاز- حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير. قالت: فجئنا به إلى النبي ﷺ ليحنكه فقال: «اطلبوا لي تمرة» فطلبنا له تمرة فو الله ما وجدناها. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس. قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وأحمد بن محمّد بن بكر أبو العبّاس النّيسابوريّ المعروف بالقصير بن القصير كان ينزل في درب الزاغوني، النافذ إلى دار عمارة، وفي هذا

стр. 1980

الدرب كان ينزل أبو العبّاس البراثي، مات لأيام خلت من ربيع الأول سنة أربع وثمانين- يعني ومائتين-. ذكر ابن مخلد: أنه مات يوم السبت لتسع خلون من شهر ربيع الأول. ٢٦١١ - (١) أحمد بن محمّد بن بلبل، أبو جعفر، ويعرف بالمزين البربري (٢): حدث عن بسّام ابن يزيد البقّال. روى عنه أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم الزينبي. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم الزينبي، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن بلبل البربري المعروف بالمزين، حدّثنا بسّام الكيال، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الحسن، عن أبي هريرة. قال: مرّ بي النبي ﷺ وأنا أغرس غرسا فقال: «ما تصنع يا أبا هريرة؟» قال: قلت أغرس غرسا لي يا رسول الله. قال: «أفلا أدلك على غرس هو خير منه؟» قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال: «تقول سبحان الله [والحمد لله (٣)] والله أكبر، يغرس لك بكل كلمة منها شجرة في الجنة (٤)». ٢٦١٢ - أحمد بن محمّد بن بنان، أبو علي الدّقّاق، ويعرف بكردي (٥): حدث عن يوسف بن موسى القطّان. روى عنه أبو حفص الزّيّات. أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد الحربيّ الزاهد، أخبرنا عمر بن محمّد ابن علي الصّيرفيّ، حدّثنا أبو علي أحمد بن محمّد بن بنان- المعروف بكردي الدّقّاق سنة إحدى وثلاثمائة، بعد مجلس ابن زاطيا- حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا عبد الرّحمن بن معن الدوسي، حدّثنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «ليودن أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء (٦)».

стр. 1981

٢٦١٣ - أحمد بن محمّد بن بيان، الدّوريّ (١): حدث عن رباح بن الجرّاح الموصلي. روى عنه أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ. ٢٦١٤ - أحمد بن محمّد بن بشّار بن رجاء، أبو بكر، ويعرف بابن أبي العجوز (٢): سمع أبا همام الوليد بن شجاع، ومحمّد بن سليمان لوينا، وخلاد بن أسلم، والفضل بن زياد القطّان، ومحمود بن خداش، وأبا هشام الرفاعي، والحسن بن هارون بن غفار. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ، ومحمّد بن خلف بن حيّان الخلّال، ومحمّد بن المظفر، وغيرهم. وكان ثقة يسكن سوق يحيى من الجانب الشرقي. حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن بشّار بن أبي العجوز، حدّثنا محمّد بن سليمان لوين، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس. قال: جاء رجل يشكو امرأته إلى النبي ﷺ فأمره أن يمسكها، فأنزل الله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب ٣٧] حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: وسألت الدارقطني عن أحمد بن محمّد بن بشّار- يعرف بابن أبي العجوز- فقال: ثقة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر بن أبي العجوز مات في شعبان من سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. ٢٦١٥ - (٣) أحمد بن محمّد بن بشّار، أبو الفرج الصّيرفيّ (٤): حدث عن أبي بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمي المقرئ، وعلي بن المفضّل بن طاهر البلخي. كتب عنه حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، وحدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقيّ.

стр. 1982

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقيّ، أخبرنا أبو الفرج أحمد بن محمّد بن بشّار الصّيرفيّ- في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة- قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمي، حدّثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدّثنا محمّد بن بشر، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه. قال: قال عمر بن الخطاب لفاطمة: يا بنت رسول الله ﷺ ، ما كان أحد من الناس أحب إلينا من أبيك، وما أحد بعد أبيك أحب إلينا منك. ٢٦١٦ - أحمد بن محمّد بن بشر بن علي بن محمّد بن جعفر، أبو بكر المقرئ، المعروف بابن الشّارب (١): مروروذي الأصل. حدث عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ وسألته عنه فقال: ثقة. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن بشر المروروذي المقرئ- يعرف بابن الشّارب- حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان، حدّثنا هارون الإيلي، حدّثنا أبو ضمرة، عن عبيد الله بن عمر عن واقد بن سلامة، عن الرقاشي، عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من عبد إلّا في رأسه حكمة بيد ملك (٢)». روى الحديث. ٢٦١٧ - أحمد بن محمّد بن تميم بن مروان، أبو الحسين الواسطي (٣): قدم بغداد في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وحدث بها عن أحمد بن الفرج الفارسي، والسرى بن يحيى الكوفيّ، والفضل بن العبّاس الرّازيّ، وأحمد بن يحيى ابن خالد بن حيّان الرقي. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري، وأبو القاسم بن الثلاج. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبد الواحد البلديّ، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا أحمد بن محمّد بن تميم الواسطي، أخبرنا أحمد- يعني ابن الفرج الفارسي- حدّثنا حفص بن أبي داود، عن الهيثم بن حبيب، عن محمّد بن المنكدر،

стр. 1983

عن سهل بن سعد الساعدي. قال: قال رسول الله ﷺ : «ما راح مسلم روحة في سبيل الله مجاهدا أو حاجّا يهلل أو يلبي، إلّا غربت الشمس بذنوبه وخرج منها (١)» ٢٦١٨ - أحمد بن محمّد بن ثابت بن الهيثم، أبو بكر الصّيرفيّ (٢): حدث عن محمّد بن أحمد بن النّضر الأزديّ، ومحمّد بن العبّاس المؤدّب، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي، وأحمد بن الحسين بن نصر الحذّاء، وأحمد بن أبي عوف البزوري، وعلي بن إبراهيم بن مطر السّكّريّ، أحاديث تدل على صدقه وثقته. وكان أحد الشهود المعدّلين. حدّثنا عنه أبو الحسين بن الفضل القطّان، وذكر لنا أنه سمع منه في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ٢٦١٩ - أحمد بن محمّد بن جهور، أبو عبد الله البغداديّ (٣): حدث بأصبهان عن عفان بن مسلم. روى عنه أحمد بن علي بن الجارود. وذكره لي أبو نعيم الأصبهاني في تاريخه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدّثنا ابن الجارود، حدّثنا أحمد بن محمّد بن جهور، حدّثنا عفان، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا إسحاق بن شرقي مولى ابن عمر قال: حدّثني أبو بكر ابن عبد الرّحمن، عن ابن عمر قال: حدّثني أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة (٤)» ٢٦٢٠ - أحمد بن محمّد بن جهم البلخي (٥): قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن الفضل البلخي. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، في مسند حديث أبي حنيفة الذي جمعه. ٢٦٢١ - أحمد بن محمّد بن الجهم بن هارون السّمريّ (٦): حدث عن عمرو بن علي الفلاس وأبي حاتم السجستاني، ومحمّد بن أبي السرى

стр. 1984

الأزديّ، ومقدم بن محمّد بن يحيى المقدّمي، ورجاء بن الجارود. روى عنه أبو القاسم الطبراني، والقاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الجهم السّمريّ، حدّثنا أبو حاتم سهل بن محمّد السجستاني، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب الكوفيّ قال: كنت آخذا بيد الأعمش فقال: قرأت القرآن على يحيى بن وثاب ثلاثين مرة. كل ذلك أقرأ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر ٥]. وكذلك قرأ الحسن على علقمة، وعلقمة على عبد الله بن مسعود، وابن مسعود على النبي ﷺ . قال سليمان: لم يرو عنه عن الأعمش إلّا ابن أبي الحواجب الكوفيّ نزل البصرة (١). ٢٦٢٢ - أحمد أمير المؤمنين المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بالله، واسمه: محمّد بن جعفر المتوكل على الله بن محمّد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمّد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا العبّاس (٢): ويقال إن اسم أبيه طلحة، وأمه أم ولد اسمها حضير، ويقال ضرار، توفيت قبل خلافته بيسير. وكان مولده فيما أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدّثنا محمّد بن حمّاد: أن ميلاد أبي العبّاس سنة ثلاث وأربعين ومائتين. قال أبو بكر بن أبي الدنيا: استخلف أبو العبّاس المعتضد بالله أحمد بن محمّد في

стр. 1985

اليوم الذي مات فيه المعتمد على الله، وله إذ ذاك سبع وثلاثون سنة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء. قال: وولى المعتضد بالله أبو العبّاس بن أبي أحمد الموفق بالله لاثنتي عشرة ليلة بقين من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين، وولد بسر من رأى في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا الوليد حسّان بن محمّد الفقيه يقول: سمعت أبا العبّاس بن سريج يقول: سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: دخلت على المعتضد وعلى رأسه أحداث روم صباح الوجوه، فنظرت إليهم فرآني المعتضد وأنا أتأملهم فلما أردت القيام أشار إليّ فمكثت ساعة، فلما خلا. قال: أيها القاضي! والله ما حللت سراويلي على حرام قط. أخبرنا علي بن المحسن بن علي التّنوخي، أخبرنا أبي قال: حدّثني أبي قال: لما خرج المعتضد إلى قتال وصيف الخادم إلى طرسوس وأخذه عاد إلى أنطاكية فنزل خارجها، وطاف البلد بجيشه، وكنت صبيّا إذ ذاك في المكتب، قال: فخرجت في جملة الناس، فرأيته وعليه قباء أصفر، فسمعت رجلا يقول: يا قوم الخليفة بقباء أصفر بلا سواد! قال: فقال له أحد الجيش: هذا كان عليه وهو جالس في داره ببغداد، فجاءه الخبر بعصيان وصيف، فخرج في الحال عن داره في باب الشماسية فعسكر به، وحلف ألا يغير هذا القباء أو يفرغ من أمر وصيف، وأقام بباب الشماسية أياما حتى لحقه الجيش، ثم خرج، فهو عليه إلى الآن ما غيره. وحدّثنا علي بن المحسن، حدّثنا أبي قال: حدّثني أبي عن أبي محمّد عبد الله بن حمدون قال: قال لي المعتضد ليلة:- وقدم له عشاء- لقمني. قال: وكان الذي قدم فراريج ودراريج، فلقمته من صدر فروج فقال: لا، لقمني من فخذه، فلقمته لقما، ثم قال: هات من الدراريج، فلقمته من أفخاذها فقال: ويلك هو ذا تتنادر علي؟ هات من صدورها، فقلت: يا مولاي ركبت القياس، فضحك فقلت له: إلى كم أضحكك ولا تضحكني؟ قال: شل المطرح وخذ ما تحته، قال فشلته فإذا دينار واحد، فقلت: آخذ هذا؟! فقال: نعم، فقلت له: بالله هو ذا. تتنادر أنت الساعة علي، خليفة يجيز نديمه بدينار؟ فقال: ويلك لا أجد لك في بيت المال حقا أكثر من هذا، ولا تسمح

стр. 1986

نفسي أن أعطيك من مالي شيئا ولكن هو ذا أحتال لك بحيلة تأخذ فيها خمسة آلاف دينار، فقبلت يده فقال إذا كان غد وجاءني القاسم- يعني ابن عبيد الله- فهو ذا أسارك حين يقع نظري عليه سرارا طويلا، ألتفت فيه إليه كالمغضب، وانظر أنت إليه في خلال ذلك كالمخالس لي نظر المترثي له، فإذا انقطع السرار فيخرج ولا يبرح الدهليز أو تخرج، فإذا خرجت خاطبك بجميل، وأخذك إلى دعوته، وسألك عن حالك فاشك الفقر والخلة، وقلة حظك مني، وثقل ظهرك بالدين والعيال، وخذ ما يعطيك، واطلب كل ما تقع عينك عليه، فإنه لا يمنعك حتى تستوفي الخمسة آلاف دينار، فإذا أخذتها، فسيسألك عما جرى بيننا، فأصدقه وإياك أن تكذبه، وعرفه أن ذلك حيلة مني عليه حتى وصل إليك هذا، وحدثه بالحديث كله على شرحه، وليكن إخبارك إياه بذلك بعد امتناع شديد، وإحلاف منه لك بالطلاق والعتاق أن تصدقه، وبعد أن تخرج من داره تأخذ كل ما يعطيك إياه وتحصله في بيتك. فلما كان من غد حضر القاسم، فحين رآه بدأ يسارني، وجرت القصة على ما واضعته عليه، فخرجت فإذا القاسم في الدهليز ينتظرني فقال: يا أبا محمّد ما هذا الجفاء لا تجيئني ولا تزورني ولا تسألني حاجة؟ فاعتذرت إليه باتصال الخدمة علي، فقال: ما يقنعني إلا أن تزورني اليوم ونتفرج، فقلت: أنا خادم الوزير، فأخذني إلى طيارة وجعل يسألني عن حالي وأخباري، وأشكو إليه الخلة والإضاقة والدين والبنات، وجفاء الخليفة وإمساكه يده، فيتوجع ويقول: يا هذا مالي لك، ولن يضيق عليك ما يتسع عليّ، أو تتجاوزك نعمة تحصلت لي، أو يتخطاك حظ فإنك في فنائي، ولو عرفتني لعاونتك على إزالة هذا كله عنك، فشكرته وبلغنا داره، فصعد ولم ينظر في شيء وقال: هذا يوم أحتاج أن اختص فيه بالسرور بأبي محمّد، فلا يقطعني أحد عنه، وأمر كتابه بالتشاغل بالأعمال، وخلا بي في دار الخلوة، وجعل يحادثني ويبسطني، وقدمت الفاكهة فجعل يلقمني بيده، وجاء الطعام فكانت هذه سبيله، وهو يستزيدني، فلما جلس للشرب وقع لي بثلاثة آلاف دينار وأخذتها للوقت، وأحضرني ثيابا وطيبا ومركوبا، وأخذت ذلك وكان بين يدي صينية فضة فيها مغسل فضة، وخراداذي بلّور وكوز وقدح بلّور وأمر بحمله إلى طيارتي، وأقبلت كلما رأيت شيئا حسنا له قيمة وافرة طلبته، وحمل إليّ فرشا نفيسا، وقال: هذا للبنات، فلما تقوض أهل المجلس خلا بي وقال: يا أبا محمّد أنت عالم بحقوق أبي عليك، ومودتي لك. فقلت: أنا خادم الوزير، فقال: أريد أن أسألك عن شيء وتحلف لي أنك تصدقني عنه، فقلت: السمع والطاعة

стр. 1987

فأحلفني بالله وبالطلاق والعتاق على الصدق، ثم قال لي: بأي شيء سارك الخليفة اليوم في أمري؟ فصدقته عن كل ما جرى حرفا بحرف، فقال: فرجت عني، ولكون هذا هكذا مع سلامة نيته لي أسهل عليّ، فشكرته وودعته وانصرفت إلى بيتي. فلما كان من غد باكرت المعتضد. فقال: هات حديثك؟ فنسقته عليه فقال: احفظ الدنانير ولا يقع لك أني أعمل مثلها معك بسرعة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعي، حدّثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي قال: المعتضد أرجف الناس بموته يوم الاثنين النصف من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، وذكر خاصته وقواده أنه لم يمت، وخطب له يوم الجمعة لعشر بقين من هذا الشهر، وأخذت البيعة بولاية العهد لعلي بن المعتضد بالله ليلة الثلاثاء، ودفن في دار محمّد بن عبد الله بن طاهر، وذكروا أنه أوصى أن يدفن فيها، فكانت ولايته تسع سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام. أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: توفي المعتضد يوم الاثنين لثمان بقين من شهر ربيعالآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، ودفن في حجرة الرخام في دار محمّد بن عبد الله بن طاهر، وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي وتولى أمره، فكانت خلافته تسع سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي قال: توفي أمير المؤمنين المعتضد بالله، وله من السن خمس وأربعون سنة وعشرة أشهر وأيام، وكان رجلا أسمر نحيف الجسم معتدل الخلق، قد وخطه الشيب، في مقدم لحيته طول، وفي مقدم رأسه شامة بيضاء، هكذا رأيته في خلافته إلا الشامة. وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النّهرواني، أخبرنا المعافي بن زكريا، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى البرمكيّ المعروف بجحظة. قال: قال لي صافي الحرمي: لما مات المعتضد بالله كفنته والله في ثوبين قوهي قيمتهما ستة عشر قيراطا!. ٢٦٢٣ - أحمد بن محمّد بن جعفر بن حمويه، أبو الحسين الجوزي، ويعرف بابن مشكان (١): سمع محمّد بن عبيد الله المنادي، وأحمد بن عبد الجبّار العطارديّ، ومحمّد بن

стр. 1988

غالب ابن حرب، وعبد الله بن روح المدائني، والحارث بن أسامة، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن محمّد بن غالب- غلام خليل- روى عنه أبو إسحاق الطّبريّ المقرئ، وحدّثنا عنه أبو الحسين بن بشران، وكان ثقة. قرأت في كتاب محمّد بن القاسم بن مهدي النّاقد- بخطه- سمعت أبا الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر بن حمويه الجوزي يقول: ولدت في سنة سبع وخمسين ومائتين. وقرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج- بخطه- أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي- جار المحاملي في درب الناووس- توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. ٢٦٢٤ - أحمد بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن خليع، أبو بكر البغداديّ (١): سكن مصر وحدث بها عن بشر بن موسى. روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي. وقال: توفي بمصر في أول صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وكان من الثقات المجودين. ٢٦٢٥ - أحمد بن محمّد بن جعفر، أبو بكر الفامي (٢): روى عن جعفر بن محمّد بن علي المؤدّب. حدّثنا عنه علي بن أحمد الرّزّاز، وأخوه عبيد الله. أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن جعفر الفامي، حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن علي بن يحيى المعلم، أخبرنا ابن عرعرة، حدّثنا ديلم بن غزوان، حدّثنا ثابت، عن أنس. قال: كان رجل من صحابة النبي ﷺ يقال له جليبيب، وكان بوجهه دمامة، قال: فعرض عليه رسول الله ﷺ التزويج فقال: يا رسول الله تجدني كاسدا. فقال: «لكنك عند الله لست بكاسد (٣)». ٢٦٢٦ - أحمد بن محمّد بن جعفر، أبو علي الصّولي (٤): حدث عن محمّد بن يحيى بن المنذر القزّاز، وأبي خليفة الجمحي، وأحمد بن

стр. 1989

عبد العزيز الجوهريّ البصريين، وعلي بن محمّد بن مضر، وعدة مشايخ مجهولين، وفي حديثه غرائب ومناكير. روى عنه محمّد بن جعفر بن علان الشروطي. وكان الصولي قد سكن الأهواز بأخرة، وأظنه مات بها. ٢٦٢٧ - أحمد بن محمّد بن الجرّاح بن ميمون، أبو عبد الله الضّرّاب (١): سمع أبا يحيى محمّد بن سعيد العطار، والحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، والحسن بن عبد العزيز الجروي ومحمّد بن عبد النور الكوفيّ، ويحيى بن محمّد بن أعين المروزيّ، وأحمد بن منصور الرمادي، وسعدان بن نصر الثّقفيّ. روى عنه القاضي الجرّاحي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وكان ثقة يسكن بين السورين. أخبرنا علي بن أبي علي، أخبرنا القاضي أبو الحسين علي بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح من أصل كتابه- حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا إسحاق الأزرق، حدّثنا سفيان الثوري عن واصل الأحدب، عن الشعبي، عن ابن عبّاس قال: شرب النبي ﷺ من زمزم وهو قائم. هذا الحديث إنما رواه الثوري عن عاصم الأحول، عن الشعبي، كذلك رواه عن الثوري أصحابه وإسحاق الأزرق فيهم ولم يتابع أحد ابن الجرّاح على قوله عن واصل الأحدب. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن مطرف، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عبد الرّحيم القواس، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي علي الحاجب أبو العبّاس حدّثنا إسحاق الأزرق، حدّثنا سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عبّاس قال: شرب النبي ﷺ من بئر زمزم قائما. أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصّيرفيّ قال: قال لنا أحمد بن محمّد بن عمران: مات أبو عبد الله بن الجرّاح سنة إحدى وعشرين، أو آخر سنة عشرين وثلاثمائة. شك أحمد في ذلك.

стр. 1990

وهذا القول خطأ لا شبهة فيه وقد حدّثني الأزهري وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: مات أبو عبد الله بن الجرّاح الضّرّاب يوم السبت، ودفن في مقبرة أبيه لأربع عشرة بقين من شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وهكذا ذكر عبد الباقي بن قانع، وهو الصواب. ٢٦٢٨ - أحمد بن محمّد بن جابر، أبو العبّاس السّقطيّ (١): حدث عن الحسين بن سعيد بن البستنبان. روى عنه محمّد بن الحسن بن عبدان الصّيرفيّ. أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمّد بن عبد الرّحيم- التاجر بمكة- أخبرنا محمّد بن الحسن بن عبدان الصّيرفيّ- ببغداد- أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن جابر السّقطيّ، حدّثنا الحسين بن سعيد البستنبان، حدّثنا يحيى بن زياد فهير الرقي، حدّثنا طلحة بن زيد، عن الجبل بن مرة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أراد أن يشرف الله له البنيان، وأن يرفع له الدرجات يوم القيامة، فليعف عمن ظلمه، وليعط من حرمه، وليصل من قطعه، وليحلم على من جهل عليه (٢)». ٢٦٢٩ - أحمد بن محمّد بن جوري، أبو الفرج العكبريّ (٣): نزل بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن عبد الله بن مهران الرملي، والقاسم بن إبراهيم الصّفّار- شيخ مجهول- وعن أبي جعفر بن برية الهاشميّ، وأبي سعيد أحمد ابن محمّد بن زياد [بن (٤)] الأعرابي، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي، والحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، وفهد بن إبراهيم بن فهد، والفاروق بن عبد الكبير البصريين، وأبي طالب بن شهاب العكبريّ، وغيرهم. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ وحدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني. وفي حديثه غرائب ومناكير. حدّثنا أبو نعيم الحافظ- لفظا- حدّثنا أبو الفرج أحمد بن محمّد بن جوري العكبريّ- ببغداد- حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مهران الرملي، حدّثنا ميمون بن

стр. 1991

مهران بن مخلد بن أبان الكاتب، حدّثنا أبو النعمان عارم بن الفضل، حدّثنا قدامة بن النعمان، عن الزّهريّ. قال: سمعت أنس بن مالك يقول: والله الذي لا إله إلّا هو لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب» (١). خبرنا علي بن المحسن، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثني أبو الفرج أحمد بن جوري- من أصله- حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرّحمن، حدّثنا هارون بن مخلد بن أبان الكاتب، حدّثنا عارم بن الفضل بإسناده مثله. ٢٦٣٠ - أحمد بن محمّد بن جعلان، أبو الحسين (٢): حدث عن أبي بكر بن الأنباريّ، حدّثنا عنه القاضي أبو القاسم التّنوخي، وأحمد ابن علي بن التّوزيّ، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النّرسي. أخبرني أحمد بن علي بن التّوزيّ، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعلان، حدّثنا أبو بكر بن محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا محمّد بن يونس، أخبرنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾. قال: قصرن طرفهن على أزواجهن، فما يردن بهم بدلا. قال لي ابن التّوزيّ: كان ابن جعلان ينزل في شارع عبد الصّمد بالقرب من قنطرة البردان. حدّثني علي بن المحسن التّنوخي قال: قرأت في كتاب ابن أبي الحسين أحمد بن محمّد بن جعلان إلى أبي جوابا في المكاتبات القديمة: وقرأت الأبيات التي تجري مجرى الدر المنظوم، والماء المسجوم، وكنت في الحال كما قال الشاعر: يكلّ لساني عن مديحك بالشّعر … وأعجز أن أجزى صنيعك بالشّكر فإن قلت شعرا كنت فيه مقصّرا … وإن رمت شكرا تهت فيه فما أدري على أنّ ما تولى وتسدى وتبتدى … كقدرك والنّقصان منّي على قدري وقد تكلفت ما ليس من عملي، وكنت كجالب التمر إلى هجر، والمتفاصح على أهل الوبر. وقلت:

стр. 1992

يا كاتبا أهدي إليّ كتابة … طرفا يحار الطّرف في أثنائها كالدّرّ أشرق في سموط عقوده … والزّهرة الزّهراء غبّ سمائها فأفادني جذلا وبالي كاسف … وأجار نفسي من جوى برحائها وحسبت أيّام الشّباب رجعن لي … فلبست حلى جمالها وبهائها لا يعدم الإخوان منك محاسنا … كلّ المحاسن قطرة من مائها قال لي علي بن المحسن: سمعت ابن جعلان يقول: مولدي في سنة خمس وثلاثمائة. قال: ولم يسمع حديثا كثيرا، وإنما اتسع في رواية الأخبار عن أبي بكر بن الأنباريّ ونحوه، وذكره في الأدب والشعر مشهور. قال لي محمّد بن أحمد بن حسنون: سمعت من ابن جعلان في سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ٢٦٣١ - أحمد بن محمّد بن أبي جعفر، أبو بكر الأخرم الكتي، ويعرف بابن الصّيدلانيّ (١): سمع أبا علي الطوماري. كتبت عنه وكان صدوقا من أهل الستر والقرآن، وقد لقنني من القرآن شيئا صالحا، وكان يقرئ في مسجد أبي الحسن الدارقطني بدار القطن، ومات في يوم الاثنين الثاني عشر من رجب سنة سبع عشرة وأربعمائة. ٢٦٣٢ - أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الله (٢): إمام المحدثين، الناصر للدين، والمناضل عن السنة، والصابر في المحنة، مروزي الأصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل فولدته ونشأ بها، وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخها، ثم رحل إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام، والجزيرة، فكتب عن علماء ذلك العصر. وسمع من إسماعيل بن علية، وهشيم بن بشير، وحماد بن خالد الخياط، ومنصور ابن سلمة الخزاعي، والمظفر بن مدرك، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبي النّضر هاشم ابن القاسم، وأبي سعيد مولى بني هاشم، ومحمّد بن يزيد، ويزيد بن هارون

стр. 1993

الواسطيين، ومحمّد بن أبي عدي، ومحمّد بن جعفر غندر، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهدي، وبشر بن المفضّل ومحمّد بن بكر البرساني، وأبي داود الطّيالسيّ، وروح بن عبادة، ووكيع بن الجرّاح، وأبي معاوية الضّرير، وعبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سليم الطائفي، ومحمّد بن إدريس الشّافعي، وإبراهيم بن سعد الزّهريّ، وعبد الرّزّاق بن همام، وأبي قرة موسى بن طارق، والوليد بن مسلم، وأبي مسهر الدمشقي، وأبي اليمان، وعلي بن عياش، وبشر ابن شعيب بن أبي حمزة الحمصيّين، وخلق سوى هؤلاء يطول ذكرهم، ويشق إحصاء أسمائهم. وروى عنه غير واحد من شيوخه الذين سميناهم، وحدث أيضا عنه ابناه: صالح، وعبد الله وابن عمه حنبل بن إسحاق، والحسن بن الصّبّاح البزّار، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، وأبو داود السجستاني، وأبو بكر الأثرم، وأبو بكر المروذي، ويعقوب ابن شيبة، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو زرعة الدمشقي، وإبراهيم الحربيّ، وموسى بن هارون وعبد الله بن محمّد البغويّ، وغيرهم. حدّثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: وكان أحمد رجلا من العرب من بني ذهل بن شيبان. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا علي بن محمّد بن أحمد الورّاق، أخبرنا عبد الله بن أبي داود، قال: أحمد بن حنبل من بني مازن بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، أخي مضربن نزار. وكان في ربيعة رجلان لم يكن في زمانهما مثلهما، لم يكن في زمن قتادة مثل قتادة، ولم يكن في زمان أحمد ابن حنبل مثله. قلت: وقول عبّاس الدّوريّ وأبي بكر بن أبي داود أن أحمد من بني ذهل بن شيبان غلط، إنما كان من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وذهل بن ثعلبة هذا هو عم ذهل بن شيبان.

стр. 1994

حدّثني من أثق به من العلماء بالنسب. قال: مازن بن ذهل بن ثعلبة الحصن، هو ابن عكابة بن صعب بن علي، ثم ساق النسب إلى ربيعة بن نزار كما ذكرناه عن ابن أبي داود قال: وهذه قبيلة أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وهذا هو ذهل المسن (١) الذي منه دغفل بن حنظلة، والقعقاع بن شور وابن أخيه عبد الملك بن نافع بن شور الذي يروى حديث الأشربة عن ابن عمر (٢) ومنه محارب بن دثار، ومنه عمران بن حطان، وهو بطن كثير العلماء، والخطباء والشعراء، والنسابين. قال: وذهل الأكبر هو ابن أخي هذا، وسمي الأكبر لأن العدد في ولده، وهو ذهل بن شيبان بن ثعلبة الحصن، ومنه المثنى بن حارثة، وفي ولده العدد والشرف والفخر وله قيل: إذا كنت في قيس فكاثر بعامر بن صعصعة وحارب بسليم بن منصور، وفاخر بغطفان بن سعد. وإذا كنت في (٣) خندف فكاثر بتميم، وفاخر بكنانة، وحارب بأسد. وإذا كنت في ربيعة فكاثر بشيبان وفاخر بشيبان، وحارب بشيبان. قال: فإذا قلت الشّيبانيّ لم يفد المطلق من هذا إلا ولد شيبان بن ثعلبة الحصن، وإذا قلت الذهلي، لم يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بن ثعلبة الحصن، فينبغي أن يقال أحمد بن حنبل الذهلي على الإطلاق. قلت: وقد ساق عبد الله بن أحمد بن حنبل نسب أبيه إلى شيبان بن ذهل بن ثعلبة كما ذكرناه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبي أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس ابن عبد الله بن حيّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد ابن الهميسع بن حمل بن النبت بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل ﵇. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الفقيه قال: حدّثنا أبو بكر الخلّال، أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: بلغني عن يحيى بن معين قال: ما رأيت خيرا من أحمد بن حنبل قط، ما افتخر علينا قط بالعربية ولا ذكرها.

стр. 1995

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثني علي بن أحمد بن الخصيب الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، حدّثني أبي قال: وأحمد بن محمّد بن حنبل يكنى أبا عبد الله سدوسي من أنفسهم، بصري من أهل خراسان، ولد ببغداد ونشأ بها، ثقة ثبت في الحديث، نزه النفس فقيه في الحديث متبع للآثار صاحب سنة وخير. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكيّ وعبد العزيز بن علي الأزجي قالا: أخبرنا علي ابن عبد العزيز بن مردك البردعي، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبو زرعة قال: أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبد الله الشّيبانيّ أصله بصري وخطته بمرو. أخبرني عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عصمة الخراسانيّ، حدّثنا أحمد بن الخضر قال: سمعت محمّد بن حاتم يقول: أحمد بن حنبل أصله من مرو، وحمل من مرو وأمه به حامل، وجده حنبل بن هلال ولى سرخس، وكان من أبناء الدعوة، فسمعت إسحاق بن يونس صاحب ابن المبارك يقول: ضرب حنبل بن هلال وأبو النّجم إسحاق بن عيسى السّعديّ المسيب بن زهيرالضّبّيّ ببخارى في دسهم إلى الجند في الشغب، وحلقهما. أخبرنا البرمكيّ والأزجي قالا: حدّثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا صالح بن أحمد بن حنبل- وذكر أباه- فقال: جيء به حمل من مرو، وتوفي أبوه محمّد بن حنبل وله ثلاثون سنة. فوليته أمه. قلت: أحسب أن أباه هو الذي مات وسنه ثلاثون سنة، وكان أحمد إذ ذاك طفلا، فالله أعلم. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان. قالوا: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: ولدت في سنة أربع وستين ومائة. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: قرئ على أبي بكر بن مالك- وأنا أسمع- حدثكم عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: سمعت من علي بن هاشم بن البريد- سنة تسع

стр. 1996

وسبعين- في أول سنة طلبت الحديث، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس. أخبرنا البرمكيّ، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: أول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين، وكان ابن المبارك قدم في هذه السنة وهي آخر قدمة قدمها، وذهبت إلى مجلسه فقالوا: قد خرج إلى طرسوس. وتوفي سنة إحدى وثمانين. أخبرني عبد الغفار المؤدّب، حدّثني عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت محمّد بن العبّاس بن الوليد النّحويّ في مجلس ابن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: رأيت أحمد بن حنبل رجلا حسن الوجه ربعة من الرجال، يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود، ورأيت ثيابه غلاظا إلا أنها بيض، ورأيته معتمّا وعليه إزار. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا إدريس ابن عبد الكريم المقرئ قال: رأيت علماءنا، مثل الهيثم بن خارجة- ومصعب الزبيري، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الأعلى ابن حمّاد النّرسي ومحمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، وعلي بن المديني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبي خيثمة زهير بن حرب، وأبي معمر القطيعيّ، ومحمّد ابن جعفر الوركاني، وأحمد بن محمّد بن أيّوب صاحب المغازي، ومحمّد بن بكار بن الريان، وعمر بن محمّد النّاقد، ويحيى بن أيّوب المقابري العابد، وسريج (١) ابن يونس، وخلف بن هشام البزّار، وأبي الربيع الزهراني- فيمن لا أحصيهم من أهل العلم والفقه يعظمون أحمد بن حنبل ويجلونه ويوقرونه ويبجلونه، ويقصدونه بالسلام عليه. أخبرني البرقانيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول أنا أقول: سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد الله بن

стр. 1997

أحمد بن حنبل، حدّثني أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد، حدّثني نصر بن علي قال: قال عبد الله بن داود الخريبي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه، وكان بعده أبو إسحاق الفزاري أفضل أهل زمانه. قال نصر بن علي وأنا أقول: كان أحمد ابن حنبل أفضل أهل زمانه. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصّوفيّ، حدّثنا عمر بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلي، حدّثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، حدّثنا عبد الله بن أحمد ابن شبويه- أبو عبد الرّحمن- قال: سمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين، قلت لقتيبة: تضم أحمد بن حنبل إلى أحد التابعين؟ فقال: إلى كبار التابعين. حدّثني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت خضر الطرسوسي يقول: سمعتإسحاق بن راهويه يقول: سمعت يحيى بن آدم يقول: أحمد بن حنبل إمامنا. أخبرنا البرمكيّ والأزجي قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أحمد بن سلمة النّيسابوريّ قال: سمعت قتيبة يقول: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه إماما الدنيا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد ابن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا سعيد عمرو بن محمّد بن منصور يقول: سمعت محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ يقول: سمعت أبي يقول: أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال، حدّثنا المروذي قال: حضرت أبا ثور- وقد سئل عن مسألة- فقال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا فيها كذا وكذا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان الطبراني، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: سمعت علي بن المديني يقول: أحمد بن حنبل سيدنا. أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف، حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد الصّوفيّ الواسطي في مجلس ابن مالك القطيعيّ. قال: حدث أبو يعلى الموصلي

стр. 1998

- وأنا أسمع- قال: سمعت علي بن المديني يقول: إن الله أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث، أبو بكر الصديق يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال: سمعت أبا بكر الخلّال يقول: حدّثني الميموني قال: سمعت علي بن المديني يقول: ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول الله ﷺ ما قام أحمد بن حنبل. قال: قلت له: يا أبا الحسن، ولا أبو بكر الصديق؟ قال: ولا أبو بكر الصديق، إن أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان ولا أصحاب. أخبرني عبد الغفار المؤدّب، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثني محمّد بن إبراهيم الحربيّ، حدّثنا محمّد بن علي بن شعيب قال: سمعت أبي يقول: كان أحمد ابن حنبل بالذي قال النبي ﷺ : «كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل، حتى أن المنشار ليوضع على فرق رأسه ما يصرفه ذلك عن دينه» ولولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان عارا علينا إلى اليوم القيامة، أن قوما سبكوا فلم يخرج منهم أحد. أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، حدّثنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن زياد، حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الحنين قال: سمعت إسماعيل بن خليل يقول: لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان آية. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: قرأت على إسحاق النعالي حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني قال: سمعت أبي يقول: رأيت كأن الناس قد جمعوا إلى مكة، وكأن الحجر الأسود انصدع فخرج منه لواء، فقلت: ما هذا؟ فقيل لي: أحمد بن حنبل بايع الله . وأخبرني البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا جعفر بن محمّد الصيدلي قال: سمعت خطاب بن بشر يذكر عن عبد الوهاب- يعني الورّاق- قال: لما قال النبي ﷺ : «فردوه إلى عالمه» رددناه إلى أحمد بن حنبل، وكان أعلم أهل زمانه. أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت أبا يعقوب الخوارزميّ- ببيت المقدس- قال: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعت الشّافعي يقول: خرجت من

стр. 1999

بغداد وما خلفت بها أحدا أتقى ولا أورع ولا أفقه- أظنه قال: ولا أعلم- من أحمد ابن حنبل. أخبرنا البرمكيّ والأزجي. قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أحمد بن سلمة النّيسابوريّ قال: سمعت إسحاق- يعني ابن راهويه- يقول: كنت أجالس بالعراق أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأصحابنا، فكنا نتذاكر الحديث من طريق وطريقين وثلاثة، فيقول يحيى بن معين من بينهم: وطريق كذا، وطريق كذا (١)، فأقول: أليس قد صح هذا بإجماع منا؟ فيقولون: نعم! فأقول: ما مراده؟ ما فقهه؟ فيبقون (٢) كلهم إلا أحمد بن حنبل فإنه يتكلم بكلام له قوي (٣). أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا الفضل محمّد بن إبراهيم بن الفضل يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول: ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث رسول الله ﷺ ، ولا أعلم بفقهه ومعانيه، من أبي عبد الله أحمد بن حنبل. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله المعدّل، حدّثنا محمّد بن إسحاق الثّقفيّ قال: سمعت محمّد بن يونس يقول: سمعت أبا عاصم- وذكر الفقه- فقال: ليس ثم- يعني ببغداد- إلّا ذلك الرجل- يعني أحمد بن حنبل- ما جاءنا من ثم أحد غيره يحسن الفقه، فذكر له علي بن المديني، فقال بيده- ونفضها. أخبرني إبراهيم بن عمر الفقيه، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا أبو حفص عمر بن محمّد بن رجاء قال: سمعت عبد الله بن أحمد ابن حنبل يقول: سمعت أبا زرعة الرّازيّ يقول: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث!! فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب. أخبرنا البرمكيّ، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: كتبت عن إبراهيم بن سعد في ألواح، فقال لي: تكتب؟ وصليت خلفه غير مرة فكان يسلم واحدة. أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد

стр. 2000

ابن جعفر القاضي القزوينيّ- بمصر- قال: سمعت أبا بكر الصاغاني يقول: أول ما تبينت من إسحاق بن أبي إسرائيل أن الله يضعه أني سمعته يقول: هاهنا قوم قد اختضبوا، يدعون أنهم سمعوا من إبراهيم بن سعد، يعرض بأحمد بن حنبل- قال الصاغاني: فكان ذاك أن الله وضعه ورفع أبا عبد الله. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن يوسف النّيسابوريّ، أخبرنا محمّد بن حمزة الدمشقي، أخبرنا يوسف بن القاسم القاضي قال: سمعت أبا يعلى التّميميّ يقول: سمعت أحمد بن إبراهيم- يعني الدروقي- يقول: من سمعتموه يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتهموه على الإسلام. أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ قال: أخبرنا عمر بن جعفر بن محمّد بن سلم، حدّثنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت سفيان بن وكيع يقول: أحمد عندنا محنة، من عاب أحمد فهو عندنا فاسق. أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، حدّثنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد المطيريّ قال: سمعت أبا الحسن الطرخاباذي الهمداني يقول: أحمد بن حنبل محنة- به يعرف المسلم من الزنديق. حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا محمّد ابن علي المقرئ- بالدالية- قال: أنشدنا أبو جعفر محمّد بن بدينا الموصلي قال: أنشدني ابن أعين في أحمد بن حنبل: أضحى ابن حنبل محنة مأمونة … وبحبّ أحمد يعرف المتنسّك وإذا رأيت لأحمد متنقّصا … فاعلم بأنّ ستوره ستهتّك حدّثنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس- إملاء- حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد بن حفص- أبو عبد الله الخصيب- حدّثنا أبو بكر محمّد ابن أحمد بن داود بن سيار بن أبي عتّاب المؤدّب، حدّثنا سلمة بن شبيب. قال: كنا عند أحمد بن حنبل فجاءه رجل فدق الباب، وكنا قد دخلنا عليه خفيا، فظننا أنه قد غمز بنا، فدق ثانية، وثالثة، فقال أحمد: أأدخل. قال: فدخل فسلم وقال: أيكم أحمد؟ فأشار بعضنا إليه. قال: جئت من البحرمن مسيرة أربعمائة فرسخ، أتاني آت في منامي فقال: ائت أحمد بن حنبل وسل عنه، فإنك تدل عليه، وقل له إن الله عنك راض، وملائكة سماواته عنك راضون، وملائكة أرضه عنك راضون. قال: ثم خرج
следующие страницы →