← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

قلت: وبلغني أنه ولد في اليوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وولى قضاء البصرة قديما. حدّثني القاضي أبو الحسن علي بن محمّد بن حبيب البصريّ قال: كان بيني وبين القاضي أبي الحسن بن أبي الشّوارب بالبصرة أنس كثير، وامتزاج شديد، كان يعدني ولدا وكنت أعده والدا، فما علمت له سرّا قط لو ظهر عليه استحيا منه. قال ابن حبيب: وكان بالبصرة رجل من وجوههاواسع الحال، كثير المال جدّا، يعرف بأبي نصر بن عبدويه، فقال لي- وقد دخلت عليه عائدا له في علة الموت-: في صدري سر قد بعلت بكتمانه منذ زمن طويل! وأريد اطلاعك عليه، لما ولى القاضي أبو الحسن ابن أبي الشّوارب القضاء بالبصرة في أيام بهاء الدولة، وكان بيني وبينه من الود ما شهرته تغنى عن ذكره، مضيت إليه وخاطبته فقلت: قد علمت أن هذا الأمر الذي تقلدته يحتاج فيه إلى مؤن كثيرة، وأمور لا يقدر عليها، وقد أحضرتك مائتي دينار، وتعلم أني ممن لا يطلب قضاء، ولا شهادة، ولا بيني وبين أحد خصومة أحتاج فيها إلى الترافع إليك، وإن حدث لي حدث اقتضى الترافع إليك فبالله عليك إلا حكمت عليّ في ذلك بما يجب على يهودي لو كان في موضعي! وأسألك أن تقبض مني هذه الدنانير تستعين بها على أمرك، فإن قبلتها بسبب المودة التي بيننا فأنت في حل منها في الدنيا والآخرة، وإن كرهت قبولها على هذا الوجه فهي قرض لي عليك. فقال: أعلم أن الأمر كما ذكرته، وو الله إني لمحتاج إليها، ولكن لا يراني الله وقد قبلت إعانة على هذا الأمر، وأسألك بالله إن أطلعت أحدا على هذا السر ما دمت في الدنيا. قال ابن عبدويه: فو الله ما ذكرت لأحد هذا السر قبل هذا الوقت. قال ابن حبيب: ومات من يومه ذلك. مات ابن أبي الشّوارب في ليلة الخميس الثامن عشر من شوال سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكانت ولايته قضاء القضاة في رجب من سنة خمس وأربعمائة. ٢٧٢٣ - أحمد بن محمّد بن عبد الله بن عبد الصّمد المهتدي بالله، أبو عبد الله الهاشمي (١): خطيب جامع المنصور. تقلد الصلاة بالناس، والخطابة في سنة ست وثمانين

стр. 2067

وثلاثمائة ولم يزل يتولى ذلك إلى حين وفاته. وحدث عن أحمد بن سلمان النجاد وكان جميع ما عنده عنه جزءا واحدا. كتبت عنه وكان صدوقا دينا، مقبول الشهادة عند الحكام، وبلغني أنه ولد سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. أخبرنا أبو عبد الله بن المهتدي بالله، أخبرنا أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا الواقدي، حدّثنا محمّد بن نعيم المجمر، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة- يعني خطبتين- ويجلس جلستين. مات ابن المهتدي في ليلة الأربعاء السادس من جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ودفن يوم الأربعاء في داره بالنصرية من باب الشام. ٢٧٢٤ - أحمد بن محمّد بن عبد الله بن خالد، أبو عبد الله، المعروف بابن الكاتب (١): سمع أبا علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن سلم، وعلي بن عبد الله بن المغيرة، ومحمّد بن أحمد بن المتيم، ومخلد بن جعفر، ومن طبقتهم وبعدهم. كتبت عنه وكان صحيح السماع كثيره، ومسكنه في درب سليم من الجانب الشرقي. وقيل إن مولده كان في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ومات في ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من المحرم سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة. ٢٧٢٥ - أحمد بن محمّد بن عبد الله بن أحمد، أبو الفضل القاضي الهاشمي، الرّشيديّ (٢): من ولد هارون الرشيد مروروذي، ولى القضاء بسجستان، وسمع محمّد بن أحمد بن إبراهيم الرحابي السجستاني، ومنصور بن محمّد الحاكم المروزيّ، وأبا أحمد الغطريفي، وغيرهم من الخراسانيّين. وقدم بغداد في سنة ست عشرة وأربعمائة وحدث بها وكنت إذ ذاك بنيسابور إلّا أني سمعت منه هناك قبل وروده بغداد. فحدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا القاضي أبو الفضل أحمد بن محمّد بن عبد الله الرّشيديّ- في مسجد دار الخليفة- حدّثنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن إبراهيم الرحابي بحديث ذكره.

стр. 2068

أنشدنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي قال: أنشدني القاضي الرّشيديّ لنفسه: لزمت بيتي لأنّي … عدمت نفع الخروج وإن خرجت فإنّي … أضيع بين العلوج أنشدنا أبو الفضل الرّشيديّ- بنيسابور- لنفسه: قالوا اقتصد في الجود إنّك منصف … عدل وذو الإنصاف ليس يجور فأجبتهم إنّي سلالة معشر … لهم لواء في النّدى منشور تالله إنّي شائد ما قد بنى … جدّي الرّشيد وقبله المنصور حدّثني مسعود بن ناصر السجستاني في آخر سنة سبع وثلاثين وأربعمائة أنه ترك الرّشيديّ حيّا في ذلك الوقت ببست. ٢٧٢٦ - أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن فرّوخ، أبو عبد الله، يعرف بابن أبي أحمد (١): حدث عن عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ. روى عنه محمّد بن مخلد. وذكر فيما قرأت بخطه: أنه مات في يوم الخميس ليومين مضيا من ذي الحجة سنة خمس وسبعين ومائتين. ٢٧٢٧ - أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن سعيد، أبو العبّاس الأبيورديّ (٢): أحد الفقهاء الشّافعيين من أصحاب أبي حامد الإسفرايينيّ، سكن بغداد وولى القضاء بها على الجانب الشرقي بأسره، ومدينة المنصور، في أيام ابن الأكفاني، ثم عزل ورد ابن الأكفاني إلى عمله، وكان يدرس في قطيعة الربيع، وله حلقة للفتوى في جامع المنصور. وذكر لي أنه سمع الحديث ببلاد خراسان ولم يكن معه من مسموعاته غير شيء يسير كتبه بالري وبهمذان عن علي بن القاسم بن شاذان القاضي، وجعفر بن عبد الله المفناكي (٣) وصالح بن أحمد بن محمّد التميمي.

стр. 2069

أخبرنا القاضي أبو العبّاس أحمد بن محمّد السّعيدي، حدّثنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب الرّازيّ- بها- حدّثنا أبو بكر محمّد بن هارون الروياني، حدّثنا علي بن سهل الرملي، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل، حدّثنا سفيان بن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا (١)». كان الأبيوردي حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، ثابت القدم في العلم، فصيح اللسان، يقول الشعر. وذكر لي عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ عمن حدثه أن القاضي أبا العبّاس الأبيوردي كان يصوم الدهر وأن غالب إفطاره كان على الخبز والملح، وكان فقيرا يظهر المروءة. قال: ومكث شتوة كاملة لا يملك جبة يلبسها، وكان يقول لأصحابه: بي علة تمنعني من لبس المحشو، فكانوا يظنونه يعني المرض، وإنما كان يعني بذلك الفقر، ولا يظهره تصونا ومروءة. حدّثني محمّد بن علي الصوري أنه سأل الأبيوردي عن مولده فقال: في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ومات في يوم السبت السادس من جمادىالآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. ٢٧٢٨ - أحمد بن محمّد بن عبيد الله، أبو سعيد الخلّال (٢): حدث عن سريج بن يونس روى عنه عمر بن محمّد المعروف بابن الترمذي. أخبرنا محمّد بن عمر بن جعفر الخرقي، أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمّد- المعروف بابن الترمذي البزّاز- حدّثني خالي أبو سعيد أحمد بن محمّد بن عبيد الله الخلّال قال: حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا أسباط بن محمّد، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرّازيّ، عن سعد مولى طلحة، عن ابن عمر قال: سمعت من رسول الله ﷺ حديثا لو لم أسمعه إلّا مرة أو مرتين، أو ثلاثا وأربعا، حتى عد سبع مرات سمعته يقول: «كان ذو الكفل رجلا من بني إسرائيل وكان لا يتورع عن ذنب عمله، حتى أتته امرأة فأعطاها سبعين دينارا على أن يطأها، فلما جلس منها مجلس الرجل من امرأته ارتعدت وبكت، فقال لها: مالك! أأكرهتك؟ فقالت: لا، لكن هذا عمل

стр. 2070

ما عملته قط، وإنما حملني عليه الحاجة. قال: فتعملين هذا ولم تعمليه قط! قومي فالدنانير لك. قال: ثم قال: والله لا يعصي ذو الكفل أبدا. قال: فمات من ليلته فأصبح على بابه مكتوب: قد غفر الله لذي الكفل». ٢٧٢٩ - أحمد بن محمّد بن عبيد الله، أبو الحسن التّمّار المقرئ (١): حدث عن يحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وأبي همام الوليد بن شجاع، وأحمد بن هشام بن بهرام المدائنيّ. روى عنه أبو بكر بن شاذان، ومحمّد بن جعفر النجار، وأبو حفص الكتاني، وعبد الله بن الحسين الخلّال، وغيرهم. وكان غير ثقة، روى أحاديث باطلة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، حدّثنا عبد الله بن الحسين بن عبد الله الخلّال، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد التّمّار، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال: «قال ربكم تعالى: أنا أهل أن أتقى ولا يشرك بي غيري، وأنا أهل لمن اتقى أن يشرك بي أن أغفر له (٢)». خبرنا الحسن بن أبي طالب، أخبرنا محمّد بن جعفر بن العبّاس النجار، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبيد الله التّمّار، حدّثنا أحمد بن هشام بن بهرام- أبو عبد الله- حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «يا أبا بكر إن الله أعطاني ثواب من آمن بي منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، وإن الله أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثني الله إلى أن تقوم الساعة (٣)». اكرت أبا القاسم الأزهري حال هذا الشيخ وقلت: أراه ضعيفا لأن في حديثه مناكير، فقال: نعم هو مثل أبي سعيد العدوي. حدّثني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه وعبيد الله بن أبي الفتح الفارسي قالا: حدّثنا أبو بكر بن شاذان قال: سألت أبا الحسن أحمد بن محمّد التّمّار المقرئ في أي سنة ولدت؟ فقال: في سنة ثلاث وعشرين ومائتين.

стр. 2071

حدّثني أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشاهد. قال: توفي أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبيد الله التّمّار المقرئ في جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وثلاثمائة. وذكر أن مولده في سنة ثلاث وعشرين ومائتين. هذا القول في وفاته خطأ. وقد أخبرني أبو الحسن محمّد بن عمر بن زكار، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله الوزان، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبيد الله التّمّار المقرئ- إملاء في سوق العطش سنة خمس وعشرين وثلاثمائة- حدّثنا يحيى بن معين أبو زكريا سنة ثلاث وثلاثين [ومائتين (١)] وأنا يومئذ ابن إحدى عشرة سنة. ٢٧٣٠ - أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن إسحاق، أبو منصور، المعروف بابن حبابة (٢): حدث عن جده أبي القاسم بن حبابة، كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. أخبرنا أبو منصور بن حبابة، حدّثنا جدي، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا هشيم، حدّثنا منصور. وهشام عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «البئر جبار، والعجماء جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس (٣)». ات قرب آخر سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. ٢٧٣١ - أحمد بن محمّد بن عبد الحميد بن شاكر، أبو عبد الله الجعفيّ: سمع محمّد بن عبد الله بن كناسة الأسديّ، وعبد الله بن بكر السهمي، وهوذة بن خليفة، ومحمّد بن عمر الواقدي، وعبد الله بن صالح العجلي، والفضل بن جبير الورّاق. روى عنه محمّد بن أحمد الحكيمي، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وأحمد ابن الفضل بن عبّاس بن خزيمة، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشّافعي، وغيرهم. وكان أصله من الكوفة إلّا أنه سكن بغداد. وذكره الدارقطني فقال: صالح الحديث.

стр. 2072

أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد بن محمّد بن الحباب الدّلّال، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الحميد الجعفيّ، حدّثنا محمّد بن كناسة، حدّثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: يا ليتني كنت نسيا منسيّا. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أبو عبد الله الكوفيّ الجعفيّ، حدّثنا عبد الله بن صالح، حدّثنا إسرائيل، عن جابر بن عامر. قال: لا يجوز ولد الزنا في الرقبة. ٢٧٣٢ - أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب بن ثابت بن شدّاد بن الهاد بن الهدهاد، المعروف بابن أبي الذّيّال أبو علي (١): مروزي الأصل، حدث عن محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، وأحمد بن إبراهيم الدروقي، وعبد الله بن الرومي، وعمر بن شبة. روى عنه أحمد بن محمّد الجوهريّ، والحسين بن علي بن المرزبان النّحويّ. أخبرنا أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل، حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني، حدّثني أحمد بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي الذيال، حدّثنا محمّد بن الصّبّاح قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن سلم عليك وأنت في الصلاة، فأشر بإصبعك. ٢٧٣٣ - أحمد بن محمّد بن عبّاد الجوهري (٢): حدث عن محمّد بن زياد بن زبار الكلبي. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبّاد الجوهريّ البغداديّ، حدّثنا محمّد بن زياد بنزبار الكلبي قال: حدّثنا شرقي بن القطامي قال: سمعت أبا طلق العائذي يحدث عن شراحيل بن القعقاع، عن عمرو بن معدى كرب الزبيدي قال: لقد رأيتنا من قرب ونحن إذا حججنا قلنا: لبيك تعظيما إليك عذرا … هذى زبيد قد أتتك قسرا يقطعن خبتا وجبالا وعرا … قد خلفوا الأنداد خلوا صفرا

стр. 2073

ولقد رأيتنا وقوفا ببطن محسر نخاف أن تتخطفنا الجن. فقال رسول الله ﷺ : «ارتفعوا عن بطن عرنة، فإنهم إخوانكم إذ أسلموا» وعلمنا التلبية «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك (١)». ال سليمان: لم يروه عن شرقي إلا محمّد بن زياد. ٢٧٣٤ - أحمد بن محمّد بن عبدة بن حفص، أبو ضمرة المؤدّب (٢): حدث عن محمود بن غيلان، وأبي هاشم الرفاعي. روى عنه محمّد بن مخلد. وذكر فيما قرأت بخطه أنه مات في رجب من سنة سبع وثمانين ومائتين. ٢٧٣٥ - أحمد بن محمّد بن عبدة بن حفص بن عبدة بن هريم، أبو القاسم، ويعرف باليماني (٣): حدث عن محمّد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجّاج الورّاق، وذكر أنه سمع منه في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٢٧٣٦ - أحمد بن محمّد بن عبيدة بن زياد بن عبد الخالق، أبو بكر الشّعراني النّيسابوريّ (٤): سافر الكثير، ورحل في الحديث إلى العراق، والشام، ومصر، وسمع من علي بن خشرم المروزيّ، وأحمد بن حفص بن عبيد الله القاضي، ومحمّد بن رافع القشيري، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وموسى بن نصر الرّازيّ، ويحيى بن حكيم المقوم، وعمر بن شبة، وأحمد بن منصور الرمادي، وعلي بن حرب الطّائيّ، ويونس بن حبيب الأصبهاني، وعمر بن عبد الله الأودي، ومحمّد بن عوف الحمصيّ ويونس بن عبد الأعلى المصري، وغيرهم. وورد بغداد وحدث بها فروى عنه الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبو بكر الشّافعي، ومحمّد بن عمر بن الجعابي، وعبد الله بن إبراهيم الزينبي. وكان ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعي- إملاء- حدّثنا أبو

стр. 2074

بكر أحمد بن محمّد بن عبيدة النّيسابوريّ، حدّثنا أبو بشر يونس بن حبيب، حدّثنا بكر بن بكار، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن عبد الله بن عمرو: أن النبي ﷺ قال: «سيد ريحان الجنة الحناء (١)». فرد بروايته بكر بن بكار عن شعبة، ولم أكتبه إلّا من هذا الوجه. ٢٧٣٧ - أحمد بن محمّد بن عبد العزيز بن الجعد، أبو بكر الوشّاء (٢): سمع محمّد بن بكار بن الريان، وعبد الأعلى بن حماد، وسويد بن سعيد، وأبا معمر الهذلي، وأبا بكر بن أبي شيبة، ومحمّد بن حميد الرّازيّ، وهارون بن عبد الله البزّاز. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو بكر الشّافعي، وأبو علي بن الصواف، وأبو الحسين بن القنبيطي، وغيرهم. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: وسألت الدارقطني عن أحمد بن محمّد بن الجعد فقال: ليس به بأس. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد القاضي: مات أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان سنة إحدى وثلاثمائة، ودفن في مقابر الخيزران. ٢٧٣٨ - أحمد بن محمّد بن عبد الخالق، أبو بكر الورّاق (٣): سمع أبا همام الوليد بن شجاع وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ومحمّد بن زنبور المكي، وهارون بن عبد الله البزّاز، والحسن بن يزيد المؤذن، وأبا بكر أحمد بن محمّد ابن الحجّاج المروزيّ، والعبّاس بن محمّد الدّوريّ. روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ، ومحمّد بن المظفر، وغيرهم. وكان ثقة معروفا بالخير والصلاح. أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الشروطي، أخبرنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد الطوماري، حدّثني أبو بكر بن عبد الخالق الورّاق قال: كانت لي بنت

стр. 2075

مبتلاة، وكان لها نحو عشر سنين، قال: وكنت أتمنى موتها فماتت، قال: فأريتها في النوم وكأن القيامة قد قامت، وكأن صبيانا يأخذون بأيدي آبائهم فيدخلونهم الجنة، قال: فقلت لبنتي: خذي بيدي أدخليني الجنة، قال: فقالت لي: لا. أنت كنت تتمنى موتي! أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني ذكر أحمد بن محمّد بن عبد الخالق- وراق أبي همام- فقال: لا بأس به. حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد المستملي، أخبرنا محمّد بن جعفر الورّاق، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ. قال: أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الخالق صدوق. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقيّ قال: سمعت القاضي أبا الحسن الجرّاحي يقول: سنة تسع وثلاثمائة فيها مات أبو بكر بن عبد الخالق. أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا علي بن عمر الحربيّ قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات أبو بكر بن عبد الخالق- وكان من الصالحين- يوم الجمعة بالغداة لخمس بقين من ربيع الأول سنة تسع وثلاثمائة. ٢٧٣٩ - أحمد بن محمّد بن عبد الكريم بن يزيد بن سعيد، أبو طلحة الفزاري البصريّ، المعروف بالوساوسي: سكن بغداد وحدث بها عن نصر بن علي الجهضمي وعبد الله بن خبيق الأنطاكي، وزيد بن أخزم الطّائيّ، ومحمّد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر الأبهري الفقيه، وأبو الفضل الزّهريّ، وغيرهم. أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الأبهري، حدّثنا أبو طلحة أحمد بن محمّد بن عبد الكريم الوساوسي- ببغداد- حدّثنا محمّد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا

стр. 2076

الحكم بن مصعب، عن محمّد بن علي بن عبد الله بن عبّاس، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «من أكثر من الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب (١)». دّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن أبي طلحة أحمد بن محمّد بن عبد الكريم البصريّ الوساوسي فقال: تكلموا فيه. سألت أبا بكر البرقانيّ عن أبي طلحة الفزاري فقال: ثقة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا طلحة الوساوسي مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. قال غيره لليلتين خلتا من المحرم. ٢٧٤٠ - أحمد بن محمّد بن عبد الرّحيم، الأصبهاني: (٢) قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن يحيى بن مندة. روى عنه ابن المظفر. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الرّحيم الأصبهاني، حدّثنا محمّد بن يحيى بن مندة، حدّثنا روح بن عصام، حدّثني أبي، حدّثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يرفعني فأنظر إلى لعب الحبشة (٣). وأخبرنا أبو نعيم، حدّثنا أبو القاسم الطبراني وأبو محمّد بن حيّان. قالا: حدّثنا محمّد بن يحيى بن مندة مثله. ٢٧٤١ - أحمد بن محمّد بن عبدان بن فضال بن عبيد الله بن عبد الرّحمن ابن العبّاس، أبو الطّيّب الأسديّ الصّفّار (٤): كان يسكن بالكرخ في سوق الصّفّارين، وحدث عن إسماعيل بن محمّد بن أبي كثير الفسوي، وأحمد بن علي الخزّاز، وأحمد بن يحيى الحلواني. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وأبو أحمد الفرضي، وكان ثقة.

стр. 2077

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الطّيّب أحمد بن حمد بن عبدان الصّفّار يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من شوال سنة خمسين وثلاثمائة. ٢٧٤٢ - أحمد بن محمّد بن عبدون بن عيسى، أبو بكر القطّان (١): ذكر ابن الثلاج أنه حدثه عن محمّد بن سليمان الباغندي. ٢٧٤٣ - أحمد بن محمّد بن عبدون بن عمرويه، أبو الحسن العطّار، يعرف بابن بطّيخ (٢): حدث عن جعفر الخالدي، وأحمد بن كامل، ومحمّد بن جعفر بن أحمد ابن اللّيث الحافظ، حدّثني عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وعبد العزيز بن علي الأزجي. وقال لي أبو العلاء: كان هذا الشيخ ينزل شارع دار الرقيق، وكان قد سافر وسمع الحديث، وكان يحفظ ويعرف الكلام على مذهب الأشعريّ. وقلده القاضي أبو بكر محمّد بن الطّيّب خلافته على القضاء ببعض نواحي الثغر. ٢٧٤٤ - أحمد بن محمّد بن عبد الواحد بن أحمد بن عمر بن عبد الرّحمن ابن عمر بن محمّد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذيل، أبو بكر القرشيّ التّيمي، المعروف بالمنكدريّ (٣): من أهل مروروذ. سمع بنيسابور من الحاكم أبي عبد الله بن البيّع، وأبي عبد الرّحمن السّلميّ. وورد بغداد في حداثته ودرس فقه الشّافعي على أبي حامد الإسفرايينيّ. وسمع من ابن هشام الصرصري، وابن الصّلت المجبر، وأبي أحمد الفرضي، وأبي عمر بن مهدي. وعاد إلى بلده، ثم رجع إلى بغداد وقد علت سنه، وحدث بها وكتبت عنه، وكان فاضلا أديبا شاعرا، وسألته عن مولده فقال: ولدت بمروروذ لثلاث بقين من شعبان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. وبلغنا أنه مات بمروروذ في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.

стр. 2078

٢٧٤٥ - (١) أحمد بن محمّد بن عيسى بن يزيد بن السّكّين، أبو جعفر السّكونيّ (٢): حدث عن أبي يوسف القاضي، ومحمّد بن الحسن الشّيبانيّ، وأبي بكر بن عياش، وإسماعيل بن علية. روى عنه وكيع القاضي، وحمزة بن الحسين السّمسار، وعلي بن محمّد بن يحيى بن مهران السواق، ومحمّد بن مخلد العطار. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، حدّثنا محمّد بن مخلد وعلي بن محمّد بن يحيى بن مهران السواق. قالا: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى السّكونيّ. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن سليمان بن محبوب- يعرف بالسخلي- حدّثنا أحمد بن عيسى السّكونيّ، حدّثنا أبو يوسف القاضي، حدّثنا أبو إسحاق الشّيبانيّ، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء. قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» وفي حديث ابن أبي طالب قال: «أعوذ بالله من الخبث والخبائث (٣)». ال الدارقطني: غريب من حديث أبي الأحوص عن عبد الله، وهو غريب من حديث أبي إسحاق الشّيبانيّ عنه، تفرد به أحمد بن محمّد السّكونيّ عن أبي يوسف القاضي عنه. قلت: اتفق وكيع وابن مخلد وحمزة والسواق على أن هذا الشيخ: أحمد بن محمّد بن عيسى. وزاد ابن مخلد في نسبه: ابن يزيد بن السكين. وروى عنه عبد الله ابن محمّد بن سعيد الجمّال فقال: حدّثنا أحمد بن عيسى بن السّكين، وقد ذكرناه فيما تقدم. قرأت بخط الدارقطني، وحدّثنيه أحمد بن محمّد العتيقيّ عنه قال: أحمد بن محمّد بن عيسى السّكونيّ. بغدادي متروك.

стр. 2079

٢٧٤٦ - أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبد الرّحمن بن عبد الصّمد، أبو الحسن مولى سعيد بن العاص القرشيّ، ويعرف بابن أبي الورد، وهو أخو حبش بن أبي الورد، المسمّى محمّدا (١): يعد من زهاد البغداديين، صحب بشر بن الحارث، والحارث المحاسبي، وسريا السّقطيّ. حكى عنه أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي وغيره. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن جعفر العطار- بأصبهان- قال: سمعت محمّد بن الحسين السّلميّ يقول: أحمد ومحمّد ابنا أبي الورد، كانا من جلة مشايخ بغداد، وأحمد كان أصغر من محمّد. ومحمّد صحب أبا حاتم العطار، وصحب بعده سريا السّقطيّ. وأحمد كان من أصحاب سرى السّقطيّ، وكان بعد موت سرى يحضر حلقة حسن المسوحي يريد أن يكرمه بحضور مجلسه. وكنية أحمد أبو الحسن، ومات قبل أخيه محمّد. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي- في كتابه- قال: سمعت أبا العبّاس بن مسروق يقول: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن أبي الورد يقول: المريد يعمل بعمله ويرى زيادة عمله ونقصانه. والمراد يعمل بعلم الله فيه ولا يشاهد شيئا من أفعاله، بل يشاهد جريان الحق عليه. أخبرني أحمد بن علي المحتسب، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى الصّوفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن الحسن بن الخشّاب البغدادي يقول: سمعت عبد السّلام بن محمّد المخرميّ يقول: سمعت أبا علي الرّوذباري يقول: كان أحمد ومحمّد ابنا محمّد بن أبي الورد صحبا أبا عبد الله النباجي، وكان أبو عبد الله يقول: من أراد أن يخدم الفقراء فليخدم خدمة ابني أبي الورد، صحباني عشرين سنة ما سألاني مسألة قط، وما رأيت منهما منكرا قط. ٢٧٤٧ - أحمد بن محمّد بن عيسى بن الأزهر، أبو العبّاس البرتي القاضي (٢). ولى القضاء ببغداد بعد وفاة أبي هشام الرفاعي، وكان قد أخذ الفقه عن أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمّد بن الحسن، وكتب الحديث وصنف المسند

стр. 2080

وحدث عن مسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد الطّيالسيّ، وأبي سلمة التبوذكي، ومحمّد ابن كثير، وأبي حذيفة النهدي، والقعنبي، وأبي عمر الحوضي، ومسدد، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وأبي غسان مالك بن إسماعيل، وأحمد بن يونس، ويحيى الحماني، وعاصم بن علي، وداود بن عمرو، وخلف بن هشام، ويحيى بن يوسف الزّمّي، وأبي بكر بن أبي شيبة، وغيرهم من البغداديين، والبصريّين، والكوفيين، وكان ثقة ثبتا حجة، يذكر بالصلاح والعبادة. روى عنه عبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن محمد ابن صاعد، والقاضي المحاملي، وابن مخلد، وأبو علي الصّفّار، وأبو عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وجماعة يطول ذكرهم. أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: مات أبو هشام سنة تسع وأربعين ومائتين، فاستقضى أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، وكان رجلا من خيار المسلمين، دينا عفيفا على مذهب أهل العراق، وكان من أصحاب يحيى بن أكثم، وكان قبل ذلك تقلد واسطا وقطعة من أعمال السواد. وروى كتب محمّد بن الحسن، عن أبي سليمان الجوزجاني، عن محمّد بن الحسن، وحدث بحديث كثير. أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضّبّيّ، حدّثنا محمّد بن صالح الهاشمي، حدّثنا أبو عمر محمّد بن يوسف القاضي. قال: ركبت يوما من الأيام مع إسماعيل بن إسحاق القاضي إلى أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي- وهو ملازم لبيته- فرأيته شيخا مصفارّا أثر العبادة عليه، ورأيت إسماعيل أعظمه إعظاما شديدا، وسأله عن نفسه، وأهله وعجائزه، وجلسنا عنده ساعة ثم انصرفنا. فقال لي إسماعيل: يا بني تعرف هذا الشيخ؟ قلت لا. قال: هذا البرتي القاضي، لزم بيته واشتغل بالعبادة، هكذا تكون القضاة لا كما نحن. أخبرنا علي بن طلحة بن محمّد المقرئ، أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن النصيبي، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مهدي، أخبرني أبي قال: حدّثني أبي أن العلاء بن صاعد بن مخلد قال: رأيت النبي ﷺ في النوم وهو جالس في موضع من المواضع- ذكره- فدخل عليه أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي القاضي، فقام إليه رسول الله ﷺ وصافحه وقبل بين عينيه، وقال: مرحبا بالذي يعمل بسنتي وأثري. ثم دخلت عليه بعده وذهبت لأسلم عليه فدفعني عن

стр. 2081

نفسه وقال: عليك بالمذبح، قال: فكان إذا دخل أبو العبّاس البرتي إلى العلاء بن صاعد، نهض إليه وقبل بين عينيه وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل بك. أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي القاضي سكن بغداد. سمعت عبد الله ابن أحمد يقول: صدوق ما أعلم إلّا خيرا. حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطني قال: أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي البرتي القاضي أحمد بن محمّد بن عيسى بن الأزهر بالجانب الغربي من مدينتنا سنة ثمانين- يعني ومائتين-. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال أحمد بن كامل القاضي: ومات البرتي القاضي ليلة السبت في ذي الحجة لتسع عشرة ليلة سنة ثمانين. ٢٧٤٨ - أحمد بن محمّد بن عيسى، أبو بكر البغداديّ (١): وكان بحمص وحدث عن أحمد بن منيع، والحسن بن عرفة، وغيرهما. وله كتاب مصنف في تاريخ الحمصيّين رواه عنه بكر بن أحمد بن حفص الشعراني ولم يقع إلينا أحاديثه ولا عرفناه إلّا من جهة بكر. ٢٧٤٩ - (٢) أحمد بن محمّد بن عيسى بن مروان، أبو جعفر الخلنجي (٣): من أهل الأنبار نزل بغداد وحدث بها عن صالح بن مالك الخوارزميّ، وداود بن عمرو الضّبّيّ. روى عنه أحمد بن عبد الله بن سليمان الفامي، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجاني. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى الخلنجي البغداديّ، حدّثنا داود بن عمرو، حدّثنا شريك، عن المختار، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: الحج أشهر معلومات، شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة.

стр. 2082

قال: وحدّثنا داود، حدّثنا شريك عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «شوال وذو القعدة، وذو الحجة (١)». ٢٧٥٠ - أحمد بن محمّد بن عيسى بن خالد، أبو بكر، المعروف بالمكّي (٢): كان ينزل بين السورين، وحدث عن أبي العيناء محمّد بن القاسم، والعبّاس بن فضيل بن رشيد الطّبريّ، ومحمّد بن إبراهيم بن كثير الصوري، وإبراهيم بن فهد البصريّ. روى عنه ابن حيويه، والدارقطني، وابن شاهين، والمرزباني. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: أحمد بن محمّد بن عيسى المكي أبو بكر لا بأس به. بلغني عن أبي الحسن بن الفرات قال: حدّثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ قال: توفي أبو بكر أحمد بن محمّد بن عيسى المكي صاحب أبي العيناء في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ٢٧٥١ - أحمد بن محمّد بن عيسى، أبو بكر المقرئ (٣): حدث عن علي بن الحسن بن عبدويه الخزّاز، والمغيرة بن محمّد المهلّبي. روى عنه محمّد بن المظفر. أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى أبو بكر المقرئ، حدّثنا علي بن الحسن بن عبدويه، أخبرنا أبو النّضر هاشم بن القاسم، حدّثنا شعبة، عن الأشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : «عذاب القبر حق (٤)». ٢٧٥٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى بن محمّد بن عبد الوهاب بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الحسين الهاشمي (٥): تغرب وحدث ببلاد خراسان، وما وراء النهر، فوقع حديثه إليّ هناك.

стр. 2083

حدّثني الحسين بن محمّد المؤدّب، عن أبي سعد الإدريسي قال: أحمد بن محمّد ابن عيسى بن محمّد بن عبد الوهاب بن محمّد بن إبراهيم الإمام أبو الحسين البغداديّ الهاشمي يروى عن عبد الله بن محمّد البغويّ، قدم علينا سمرقند قديما، وكتبنا عنه وخرج منها ولا ندري أين مات، كان يحدث من حفظه. ٢٧٥٣ - أحمد بن محمّد بن أبي موسى، أبو بكر الهاشمي (١). واسم أبي موسى عيسى بن أحمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العبّاس بن عبد المطّلب. سمع إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، ومحمّد بن حمدويه المروزيّ، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمي، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، والقاضي المحاملي، والحسين بن يحيى بن عياش القطّان، ومحمّد بن جعفر المطيريّ، ونحوهم. حدّثنا عنه عبيد الله بن عبد العزيز البرذعيّ، وأحمد بن محمّد العتيقيّ، والقاضي أبو القاسم التّنوخي، ومحمّد بن طلحة الكتاني، وغيرهم. وكان ثقة كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، وكان مالكي المذهب، وتقلد قضاء المدائن، وسر من رأي، ونصيبين، وديار ربيعة، وغيرها من البلاد، وتولى خطابة جامع المنصور في الجمع مدة طويلة. حدّثنا علي بن أبي علي قال: قال لنا القاضي أبو بكر بن أبي موسى: مولده في سنة خمس عشرة وثلاثمائة. حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقيّ. قال: سنة تسعين وثلاثمائة، فيها توفي القاضي أبو بكر بن أبي موسى في الرابع والعشرين من المحرم، وكان ثقة مأمونا. حدّثنا أبو الحسن محمّد بن طلحة الكتاني قال: توفي القاضي أبو بكر بن أبي موسى عشية يوم الأربعاء الثاني والعشرين من المحرم سنة تسعين وثلاثمائة. وصلى عليه في غداة يوم الخميس في جامع المنصور، وردّ إلى داره فدفن فيها. ٢٧٥٤ - أحمد بن محمّد بن عمر بن يونس بن القاسم، أبو سهل الحنفيّ اليماميّ (٢). سكن بغداد وحدث بها عن جده عمر بن يونس، وعن محمّد بن شرحبيل

стр. 2084

الصنعاني، والنّضر بن محمّد اليمامي، وعبد الرّزّاق بن همام، وغيرهم. روى عنه القاسم بن زكريا المطرز، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأبو بكر بن أبي داود، وكان غير ثقة. ذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم أنه سأل عنه أباه فقال: قدم علينا وكان كذابا، وكتبت عنه ولا أحدث عنه. أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: أحمد بن محمّد بن عمر اليمامي حدث بأحاديث مناكير عن ثقات، وحدث بنسخ وعجائب. سمعت عبدان الأهوازيّ يقول: لم أخرّج عن يحيى بن أبي كثير حين فاتتني عن أحمد اليمامي النسخة التي يرويها. وكان قاسم المطرز يقول: كتبت عن اليمامي هذا بسر من رأى خمسمائة حديث، ليتها كانت خمسة آلاف، ليس عند الناس منها حرف. وقال ابن عدي: أخبرني إسحاق بن إبراهيم. قال: ذكرت اليمامي هذا لعبيد الكشوري فقال: هو فينا كالواقدي فيكم. حدّثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: أحمد بن محمّد ابن عمر بن يونس اليمامي قدم إلى مصر، وقد لقيت جماعة ممن كتب عنه. قال لنا علي بن أحمد بن سليمان علان: كان سلمة بن شبيب يكذبه. أنبأنا أحمد بن علي بن محمّد الأصبهاني، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد الحافظ النّيسابوريّ قال: أبو سهل أحمد بن محمّد بن عمر بن يونس اليمامي سكن بغداد، سمعت يحيى بن محمّد بن صاعد يرميه بالكذب. قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني وحدّثنيه أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ عنه قال: أحمد بن محمّد بن عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، متروك الحديث. ٢٧٥٥ - أحمد بن محمّد بن عمر، أبو بكر المعروف بالحرابي (١): من أهل البصرة سكن بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ومحمّد

стр. 2085

ابن عثمان بن أبي صفوان الثّقفيّ، ونصر بن علي الجهضمي، والحسين بن بيان الشلاثائي، وعمر بن علي الصّيرفيّ، وعبدة بن عبد الله الصّفّار، ومحمّد بن منصور الطوسي. روى عنه أبو حفص بن الزّيّات وغيره. أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي، حدّثنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمر الحرابي البصريّ- بعد انصرافنا من مجلس إبراهيم بن أيّوب المخرميّ- حدّثنا الحسين بن بيان الشلاثائي- أبو جعفر- حدّثنا سيف بن محمّد، عن منصور والأعمش وعبيدة وحبيب بن حسّان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ ﷺ يباشر بعض أزواجه وهو صائم وكان أملككم لإربه (١). ٢٧٥٦ - أحمد بن محمّد بن عمر البزّاز (٢). حدث عن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وأبي هشام الرفاعي. روى عنه أبو الفضل الزّهريّ. أخبرنا ابن غالب المقرئ، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر البزّاز، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا مروان بن محمّد الأسديّ، عن عراك بن خالد بن يزيد، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: لما عزى رسول الله ﷺ على رقية امرأة عثمان ابن عفان قال: «الحمد لله، دفن البنات من المكرمات (٣)». ٢٧٥٧ - أحمد بن محمّد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل، أبو الفرج المعدّل، المعروف بابن المسلمة (٤): سمع أباه، وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن سلمان النجاد، ومحمّد بن عبد الله بن علم الصّفّار، ودعلج بن أحمد، وإسماعيل بن علي الخطب، وعمر بن جعفر ابن سلم، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وغيرهم.

стр. 2086

كتبت عنه وكان ثقة يسكن في الجانب الشرقي في درب سليم، ويملى في كل سنة مجلسا واحدا في أول المحرم، وكان أحد الموصوفين بالعقل، والمذكورين بالفضل، كثير البر والمعروف، وكانت داره مألفا لأهل العلم. وبلغني أنه ولد في آخر ذي القعدة من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. حدّثني رئيس الرؤساء، شرف الوزراء جمال الورى أبو القاسم علي بن محمّد بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن عمر قال: كان جدي يختلف في درس الفقه إلى أبي بكر الرّازيّ. قال: وكان يصوم الدهر، ويقرأ في كل يوم سبع القرآن، يقرؤه نهارا ويعيد ذلك السبع بعينه في ليلته في ورده. مات أبو الفرج بن المسلمة في يوم الاثنين مستهل ذي القعدة من سنة خمس عشرة وأربعمائة، وكنت إذ ذاك بنيسابور. حدّثنا رئيس الرؤساء أبو القاسم مرات كثيرة قال: رأيت أبا الحسين بن القدوري الفقيه بعد موته في المنام فقلت له: كيف حالك؟ فتغير وجهه ودق حتى صار كهيئة الوجه المرئي في السيف، دقة وطولا وأشار إلى صعوبة الأمر، قلت: فكيف حال الشيخ أبي الفرج- يعني جده- فعاد وجهه إلى ما كان عليه. وقال لي: ومن مثل الشيخ أبي الفرج ذاك- ثم رفع يده إلى السماء- فقلت في نفسي، يريد بهذا قول الله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ [سبأ ٣٧]. ٢٧٥٨ - أحمد بن محمّد بن عثمان، النّهرواني (١): أخبرني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثني أحمد بن محمّد بن عثمان النّهرواني وكتبه ليبخطه قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن علي بن السّكن المروزيّ قال: سمعت حبّان بن موسى المروزيّ يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لا يكون الرجل من أصحاب الحديث حتى يكتب عمن هو مثله، وعمن هو فوقه، وعمن هو دونه. ٢٧٥٩ - أحمد بن محمّد بن علي بن سعد، أبو الفضل الورّاق (٢): حدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه بسر من رأى.

стр. 2087

٢٧٦٠ - أحمد بن محمّد بن علي بن بحر، أبو عبد الله (١): حدث عن أيّوب بن سليمان الصغدي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وعلي بن أحمد بن محمّد بن يوسف السّامريّ. وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٢٧٦١ - أحمد بن محمّد بن علي بن الحسن، أبو الحسن الدّيباجيّ (٢): حدث عن أحمد بن عبد الله بن زياد التّستريّ، ومحمّد بن خلف بن عبد السّلام المروزيّ. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وغيرهم. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: أحمد بن محمّد بن علي الديباجي شيخ فاضل. وأخبرنا البرقانيّ أن الدارقطني ذكره في موضع آخر فقال: الشيخ الصالح. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا الحسن الديباجي مات في شعبان من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. قلت: وكان قد كف بصره قبل موته بمدة طويلة. ٢٧٦٢ - (٣) أحمد بن محمّد بن علي بن الحسن، أبو بكر، المعروف بابن السيبي (٤): من أهل قصر ابن هبيرة. حدث عن محمّد بن جعفر بن رميس، وأبي سعيد أحمد ابن محمّد الأعرابي. حدّثني عنه ابنه أبو عبد الله وكان صدوقا. حدّثني أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن علي السيبي، حدّثني أبي أبو بكر وعمي أبو الحسن علي. قالا: حدّثنا محمّد بن جعفر بن رميس قال: حدّثنا الحسن بن محمّد ابن الصّبّاح، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا جهير بن يزيد العبدي عن خداش بن عياش، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «من شهد على مسلم بشهادة ليس

стр. 2088

لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار (١)». ٢٧٦٣ - أحمد بن محمّد بن علي، أبو عبد الله الصّيرفيّ، المعروف بابن الآبنوسي (٢): سمع علي بن محمّد بن الزبير الكوفيّ، وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراسانيّ، وأبا بكر الشّافعي، ودعلج بن أحمد، ومحمّد بن عمر بن الجعابي، وأبا علي بن الصواف، ومن في طبقتهم وبعدهم. وكان كثير الكتب والسماع. ولم يرو إلا شيئا يسيرا. حدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ، والقاضي أبو عبد الله الصيمري. سمعت أبا بكر البرقانيّ ذكر ابن الآبنوسي فلم يحمد أمره، وقال: سألني عن كتاب «الجامع الصحيح» لأبي عيسى الترمذي فقلت: هو سماعي لكن ليس لي به نسخة، وقال أبو بكر: فوجدت في كتب ابن الآبنوسي بعد موته نسخة بكتاب أبي عيسى قد ترجمها وكتب عليها اسمي واسمه، وسمّع لنفسه في النسخة مني، فذكرت أنا هذه الحكاية لحمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق فقال: لم يكن ابن الآبنوسي ممن يتعمد الكذب، لكنه كان قد حبب إليه جمع الكتب، فكان إذا دخل له كتاب ترجمة وكتب عليه اسم راويه واسمه قبل أن يسمعه، ثم يسمعه بعد ذلك. حدّثني أبو القاسم الأزهري قال: توفي أبو عبد الله بن الآبنوسي بالدينور ودفن بها في ذي الحجة من سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. ٢٧٦٤ - أحمد بن محمّد بن المكتفي بالله، واسمه: علي بن أحمد المعتضد بالله ابن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل بن محمّد المعتصم بن هارون الرشيد بن محمّد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا الحسن (٣): حدث عن أبي القاسم البغويّ، وأبي بكر بن دريد، وجحظة الشاعر، وإبراهيم بن محمّد بن عرفة النّحويّ، والحسين بن القاسم الكوكبي، وأبي بكر الصولي. حدّثنا عنه الحسن بن محمّد بن عمر النّرسي، والقاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله،

стр. 2089

والحسين بن محمّد بن طاهر الدّقّاق. والذي رواه شيء يسير، وأكثره حكايات وأشعار. أخبرنا الحسين بن محمّد بن طاهر، أخبرنا الأمير أبو الحسن أحمد بن محمّد بن المكتفي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا أبو الربيع الزهراني، حدّثنا فليح بن سليمان المديني، عن ابن شهاب الزّهريّ، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص اللّيثي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة- حين قال لها أهل الإفك ما قالوا- فبرأها الله منه. وساق حديث الإفك بطوله. حدّثني محمّد بن علي الصوري قال: سمعت الأمير أبا محمّد الحسن بن عيسى ابن المقتدر بالله ذكر أحمد بن محمّد بن المكتفي فأنكر روايته الحديث وقال: والله ما سمع من الحديث شيئا قط ولا كان له من السن ما يحتمل السماع من الشيوخ الذين روي عنهم. ٢٧٦٥ - (١) أحمد بن محمّد بن علي بن عثمان بن كردي بن عيسى بن أبان، أبو عبد الله البزّاز الأنماطى (٢). سمع أبا بكر الشّافعي، وأبا إسحاق المزكي. كتبت عنه وكان لا بأس به. يسكن نهر الدجاج، ومات في ليلة الثلاثاء لعشر بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة. ٢٧٦٦ - أحمد بن محمّد بن علي بن نمير، أبو سعيد الخوارزميّ الضّرير (٣): أحد الفقهاء الشّافعيين، درس على أبي حامد الإسفرايينيّ. وسكن بغداد ودرس وأفتى، وكان له حلقة في جامع المنصور للفتوى والنظر، وكان حافظا متقنا للفقه، يقال لم يكن في وقته من الشيوخ بعد أبي الطّيّب الطّبريّ أفقه منه، وكان يقدم على أبي القاسم الكرخي، وأبي نصر الثّابتي، وحدث عن أبي القاسم الصّيدلانيّ. كتبت عنه وكان صدوقا. أخبرنا أبو سعيد الخوارزميّ الضّرير، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ،

стр. 2090

أخبرنا عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، حدّثنا أحمد بن حفص، حدّثني أبي، حدّثنا إبراهيم بن طهمان عن مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله تعالى أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي، يوم لا ظل إلّا ظلي (١)». ات أبو سعيد في يوم الاثنين العاشر من صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة الشونيزي. ٢٧٦٧ - أحمد بن محمّد بن العبّاس، المستملي (٢): حدث عن أحمد بن علي الحراني. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن الشخير. ٢٧٦٨ - أحمد بن محمّد بن العبّاس بن عبيد الله بن حفص بن عمر بن بيان، أبو الحسين، المعروف بابن الأخباريّ (٣): حدث عن عبد الملك بن أحمد الزّيّات، وأبي بكر بن دريد، وأبي بكر بن الأنباريّ النّحويّ، ونصر بن أحمد الخبزأرزي، ومحمّد بن يحيى الصولي. حدّثني عنه القاضي أبو القاسم التّنوخي. وذكر لي أنه سمع منه في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. أخبرنا علي بن المحسن، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن العبّاس بن عبيد الله بن حفص بن عمر بن بيان المعروف بابن الأخباري، حدّثنا أبو العبّاس عبد الملك ابن أحمد بن عبد الرّحمن بن أبي حمزة الزّيّات، حدّثنا حفص بن عمرو الربالي، حدّثنا عبد الوهاب- يعني الثّقفيّ- حدّثنا عبيد الله بن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن التلقي وأن يبيع حاضر لباد. ٢٧٦٩ - أحمد بن محمّد بن العبّاس بن عيسى بن الفضل بن عبّاس بن موسى بن عيسى بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو العبّاس، المعروف بابن بكران الهاشمي (٤): سمع علي بن محمّد بن أحمد بن كيسان النّحويّ. كتبت عنه وكان صدوقا.

стр. 2091

أخبرنا أبو العبّاس بن بكران، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد بن كيسان النّحويّ قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا عارم وأبو الربيع ومسدد. قالوا: حدّثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «تسحروا فإن في السحور بركة (١)». ألت أبا العبّاس عن مولده فقال: ولدت في آخر سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. قال: وأبي محمّد يكنى أبا بكر وهو الملقب ببكران. ومات فجأة في يوم الخميس الثاني عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب. ٢٧٧٠ - أحمد بن محمّد بن عنبس بن لقيط، أبو بكر الضّبّيّ المروزيّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن سويد بن نصر. روى عنه محمّد بن مخلد. ٢٧٧١ - أحمد بن محمّد بن عقيل، أبو العبّاس بن المقرئ الجوهريّ: حدث عن أبي كامل الجحدري. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي (٣). ٢٧٧٢ - أحمد بن محمّد بن العلاء (٤): حدث عن عمر بن إبراهيم الكردي. روى عنه ابن أخيه محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن العلاء الكاتب. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي، حدّثنا علي بن عمر الدارقطني. وأخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القواس. قالا: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن العلاء الكاتب، حدّثني عمي أحمد بن محمّد ابن العلاء، حدّثنا عمر بن إبراهيم- يعرف بالكردي- حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن ابن المغيرة بن أبي ذئب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أمنّ الناس عليّ في صحبته وذات يده أبو بكر الصديق، فحبه وشكره

стр. 2092

وحفظه واجب على أمتي (١)». فرد بروايته عمر بن إبراهيم عن ابن أبي ذئب، وغير عمر أوثق منه. ٢٧٧٣ - أحمد بن محمّد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد الله ابن راشد، أبو بشر الكندي المروزيّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن محمود بن آدم المروزيّ وغيره. روى عنه محمّد بن المظفر، وأبو الفتح الأزديّ. وكان أبو بشر من أهل المعرفة والفهم، غير أنه لم يكن ثقة، وله من النسخ الموضوعة شيء كثير، ورواياته منتشرة عند الخراسانيّين. حدثت عن أبي الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمرو- ببغداد- حدّثنا محمود بن آدم، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا أبو بشر أحمد بن محمّد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد الله بن راشد الكندي، وكان عبد الله بن راشد أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ مع الأشعث بن قيس. قال يوسف بن عيسى بن دينار الزّهريّ: أخبرني عمي يحيى قال: حدّثنا عبس بن عقار، عن عزرة بن ثابت، عن مطر الورّاق، عن محمّد بن سيرين، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس (٣)». خبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا بكر بن إسحاق- يعني الصبغي- يقول: قدم أبو بشر أحمد بن محمّد بن عمرو المصعبي المروزيّ نيسابور فحضرني واستعار مني حديث مشايخ العراق، فقلت ما تصنع به؟ فقال أنسخه، فإني سمعته كله من أولئك الشيوخ. فقلت له: اذهب إلى أبي علي الثّقفيّ فإنه قد أكثر عنهم. ولم أدفع إليه حرفا منها، وإنما أردت أن ينصحه

стр. 2093

أبو علي ويمنعه عن نسخ ما ليس له فيه سماع، فذهب إلى أبي علي واستعار منه جملة من حديث البغداديين، فكان أبو علي يعيره عشرة أجزاء، فإذا فرغ منها أعاره عشرة أخرى، حتى كتب جملة منها، فعاتبت أبا عليّ على ذلك وقلت: أنا إنما أحلته عليك لتدفعه بموعظة بليغة عن مثل هذا. فقال أبو علي: لا تزر وازرة وزر أخرى. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: أبو بشر أحمد بن محمّد بن عمرو بن مصعب صاحب غرائب ومناكير. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: رأيت بخط الدارقطني مكتوبا: أبو بشر أحمد بن محمّد المروزيّ متروك. قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني وحدّثنيه أحمد بن أبي جعفر عنه قال: أحمد بن محمّد بن مصعب بن بشر أبو بشر المروزيّ الفقيه كان مجودا في السنة وفي الرد على أهل البدع، وكان حافظا عذب اللسان، ولكنه كان يضع الأحاديث عن أبيه عن جده وعن غيرهم، متروك يكذب. حدّثني الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب، عن أبي سعد الإدريسي. قال: أحمد ابن محمّد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد الله بن راشد أبو بشر الفقيه المروزيّ منكر الحديث يضع الحديث على الثقات، لا يحتج بحديثه، يروى عن أبيه وعمه ومحمّد بن عبد الله بن قهزاد وعلي بن خشرم. وقال أبو سعد: سمعت أبا عبد الله محمّد بن أبي سعيد الحافظ يقول: كان أبو بشر المروزيّ يضع الحديث. قال: وكان عند أبي عبد الله محمّد بن أبي سعيد، عن أبي بشر الكثير، فكان يمتنع من الرواية عنه. أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد ابن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى- قال: سمعت أبا ذر بشر بن أبي بشر يقول: توفي أبو بشر المصعبي في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. ٢٧٧٤ - أحمد بن محمّد بن عمّار بن عيسى بن حيّان، أبو بكر القطّان، يعرف بسبنك (١): وإليه ينسب عمر بن محمّد بن إبراهيم البجلي المعروف بابن سبنك، لأنه كان

стр. 2094

جده أبا أمه. سمع الحسن بن عرفة، وعبد الله بن محمّد بن أيّوب المخرميّ، وعبد الله ابن شبيب البصريّ، وشعيب بن أيّوب الصريفيني، وأحمد بن ملاعب، وغيرهم. روى عنه ابن بنته أبو القاسم بن سبنك، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين. وكان ينزل بسوق يحيى. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمّار القطّان من أصل كتابه، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أيّوب، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن قيس بن أبي غرزة قال: أتانا رسول الله ﷺ فقال: «يا معشر التجار إن بيعكم يحضره الحلف والكذب، فشوبوه بالصدقة» (١). ال: وحدّثنا سفيان بن عيينة عن جامع وعاصم، عن أبي وائل، عن قيس بن أبي غرزة قال: كنا نسمي السماسرة على عهد رسول الله ﷺ ، فأتى رسول الله ﷺ البقيع فقال: «يا معشر التجار (٢)» نحوه. قال أبو بكر: قال لنا علي بن عمر: حديث إسماعيل عن قيس تفرد به عبد الله بن أيّوب ولم نكتبه إلّا عن شيخنا هذا، وكان من الثقات. أخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول: أحمد بن محمّد بن عمّار البغداديّ لا بأس به. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشاهد قال: توفي أبو بكر أحمد بن محمّد بن عيسى القطّان في المحرم سنةثمان وعشرين وثلاثمائة. حدّثني أحمد بن أبي جعفر- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج بن منصور بن الحجّاج يقول: توفي أحمد بن محمّد بن عمّار القطّان يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٢٧٧٥ - أحمد بن محمّد بن عليل، أبو بكر المطيريّ (٣): حدث ببغداد عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان. روى عنه عبيد الله بن

стр. 2095

محمّد بن سليمان المخرميّ، وأبو القاسم بن الثلاج. ٢٧٧٦ - أحمد بن محمّد بن عاصم، أبو بكر بن أبي سهل الحلواني، ومحمّد هو أبو سهل (١): سكن بغداد وحدث بها عن يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة الرقاشي، وأبي العبّاس محمّد بن يزيد المبرد، وأبي سعيد السّكّريّ، وغيرهم. روى عنه أبو عمر بن حيويه، ومحمّد بن جعفر بن العبّاس النجار، وأبو حفص الكتاني، وأبو الحسن بن الجندي، وكان ثقة من أهل الفهم والأدب. عالما بالنسب. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا بكر بن أبي سهل الحلواني مات في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ٢٧٧٧ - أحمد بن محمّد بن عصام، التّرمذي (٢): قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن أحمد بن شداد الترمذي. روى عنه المعافى ابن زكريا. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عصام الترمذي، حدّثنا أبو ذر محمّد بن أحمد بن شداد الترمذي، حدّثنا الفرج- وهو ابن فضالة- عن عبد الله بن عمر [كذا في الأصل وعليه تصحيح] عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع، وفي الثانية خمس (٣)». ٢٧٧٨ - أحمد بن محمّد بن عصمة، أبو نصر النّسوي (٤): قدم بغداد حاجّا في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. وحدث بها عن الحسين بن محمّد بن مصعب المروزيّ. كتب عنه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن بكير. ٢٧٧٩ - أحمد بن محمّد بن عمرويه بن آدم (٥): أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي. أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمرويه بن آدم

стр. 2096

ببغداد- حدّثنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن اللّيث، حدّثنا علي بن عبد الله بن جعفر الهمذاني، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جيهان، حدّثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدّثنا مبارك بن فضالة، حدّثنا ثابت البناني، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ : «حدّثني عمر بن الخطاب أنه ما سابق أبا بكر إلى خير قط إلّا سبقه به» (١). ٢٧٨٠ - أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجرّاح بن علي ابن زيد بن بكر بن حريش، أبو الحسن النّهشلي، ويعرف بابن الجندي (٢): نسبه أبو عبد الله بن كثير فيما قرأته بخطه وذكر أن مولده آخر سنة ست وثلاثمائة. وقرأت بخط أبي الفضل بن دودان الهاشمي: مولد أبي الحسن بن الجندي يوم الخميس التاسع من المحرم سنة سبع وثلاثمائة. وقال لي علي بن المحسن: أخبرني أبو الحسن بن الجندي أنه ولد سنة خمس وثلاثمائة، وأن أول سماعه سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. فروى ابن الجندي عن أبي القاسم البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد وأبي سعيد العدوي، ويوسف بن يعقوب النّيسابوريّ، ومن في طبقتهم وبعدهم. حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، والحسن بن محمّد الخلّال، ومحمّد بن علي بن مخلد الورّاق، ومحمّد بن عبد العزيز البرذعيّ، وأحمد بن محمّد العتيقيّ، وعدة غيرهم، وكان يضعف في روايته، ويطعن عليه من مذهبه. سألت الأزهري عن ابن الجندي فقال: ليس بشيء. وقال لي الأزهري أيضا: حضرت ابن الجندي وهو يقرأ عليه كتاب «ديوان الأنواع» الذي سمعه فقال لي: أبو عبد الله بن الآبنوسي: ليس هذا سماعه، وإنما رأى نسخة على ترجمتها اسم وافق اسمه فادعى ذلك. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، وأحمد بن محمّد العتيقيّ قالا: توفي أبو الحسن ابن الجندي في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاثمائة قال العتيقيّ: وكان يرمي بالتشيع، وكانت له أصول حسان.

стр. 2097

٢٧٨١ - أحمد بن محمّد بن غالب بن خالد بن مرداس، أبو عبد الله الزّاهد الباهلي البصريّ، المعروف بغلام خليل (١): سكن بغداد وحدث بها عن دينار بن عبد الله الذي يروى عن أنس بن مالك، وعن قرة بن حبيب، ومحمّد بن مسلمة المديني، وسهل بن عثمان العسكريّ، وشيبان ابن فرّوخ، وسليمان الشاذكوني، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن كامل القاضي. وقال ابن أبي حاتم الرّازيّ: أحمد بن محمّد بن غالب- غلام الخليل- سئل أبي عنه فقال: روى أحاديث مناكير عن شيوخ مجهولين ولم يكن محله عندي ممن يفتعل الحديث، كان رجلا صالحا. حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب أبو عبد الله، حدّثنا قرة بن حبيب، حدّثنا شعبة عن ابن عون، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أتى الجمعة فليغتسل (٢)». دثت عن أبي الحسن الدارقطني قال: أخبرنا أبو حاتم محمّد بن حبّان البستي- إجازة- قال: سمعت أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة يقول: كنت عند إسماعيل بن إسحاق القاضي فدخل عليه غلام الخليل فقال له في خلال ما كان يحدثه: تذكر أيها القاضي حيث كنا بالمدينة سنة أربع وعشرين نكتب. فالتفت إلينا إسماعيل وقال: قليلا قليلا يكذب، وما كنت تلك السنة بها. حدّثني الحسن بن علي التميمي قال: قرأت على محمّد بن الحسين القطّان، عن أبي بكر محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ قال: قال أبو جعفر الشعيري: لما حدث غلام خليل عن بكر بن عيسى عن أبي عوانة، عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه، قلت: يا أبا عبد الله فإن هذا الرجل حدث عن إبراهيم بن عرعرة، وأحمد بن حنبل، وهو قديم الوفاة، ولم تلحقه أنت ولا من في سنك ففكر في هذا. قال: ثم خفته فقلت له: أحسبك سمعت من رجل يقال له بكر بن عيسى حدثك عن بكر بن

стр. 2098

عيسى هذا. قال: فسكت وافترقنا، فلما كان من الغد قال لي: يا أبا جعفر علمت أني نظرت البارحة فيمن سمعت منه بالبصرة يقال له بكر بن عيسى فوجدتهم ستين رجلا! حدّثني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد الماليني، أخبرنا عبيد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله النهاوندي- بحران في مجلس أبي عروبة- يقول: قلت لغلام الخليل: ما هذه الأحاديث الرقائق التي تحدث بها؟ قال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة. وقال ابن عدي: سمعت عبدان الأهوازيّ يقول: قلت لعبد الرّحمن بن خراش: هذا الحديث الذي يحدث به غلام الخليل لسليمان بن بلال من أين له؟ قال: سرقه من عبد الله بن شبيب وسرقه عبد الله بن شبيب من النّضر بن سلمة شاذان، ووضعه شاذان. حدثت عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: حدّثنا أبو الحسين بن المنادي قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن وهب البصري المعروف بابن التّمّار الورّاق قال: ما أظهر أبو داود السجستاني تكذيب أحد إلّا في رجلين، الكديمي وغلام خليل. فذكر أحاديث ذكرها في الكديمي أنها كذب. وذكر غلام خليل فقال: ذاك- يعني صاحب الزنج- كان دجال البصرة وأخشى أن يكون هذا- يعني غلام خليل- دجال بغداد. ثم قال: قد عرض علي من حديثه فنظرت في أربعمائة حديث أسانيدها ومتونها كذب كلها!! أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا بكر بن إسحاق- يعني الصبغي النّيسابوريّ- يقول: أحمد بن محمّد بن غالب المعروف بغلام خليل ممن لا أشك في كذبه. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ. قال: قال علي بن عمر الدارقطني: أحمد بن محمّد بن غالب المعروف بغلام خليل، كان ضعيفا في الحديث. قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني- وحدّثنيه أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ عنه- قال: أحمد بن محمّد بن غالب بن خالد بن مرداس الباهلي يعرف بغلام الخليل متروك.

стр. 2099

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: سنة خمس وسبعين ومائتين توفي أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن غالب بن خالد بن مرداس- غلام خليل- ببغداد في رجب منها، وحمل في تابوت إلى البصرة وغلقت أسواق مدينة السّلام، وخرج الرجال والنساء والصبيان لحضوره والصلاة عليه، فأدرك ذلك بعض الناس، وفات بعضهم لسرعة السير به، ودفن بالبصرة وبنيت عليه قبة، وكان فصيحا يعرب الكلام، ويحفظ علما عظيما، ويخضب بالحناء خضابا قانيا، ويقتات الباقلاء صرفا. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو عبد الله غلام خليل بن عمرو المحلمي مات ليلة الأحد لاثنتين وعشرين من رجب سنة خمس وسبعين، وصلّى عليه في الدار التي كان ينزلها، وهي دار الكلبي، ثم حمل في تابوت محدورا به إلى البصرة، فأكثر من صلّى عليه إنما كانت صلاتهم إيماء على شاطئ الدجلة، وانحدر الناس ركبانا ومشاة وفي الزواريق إلى كلواذي ودونها وأسفلها، ودفن بالبصرة. ٢٧٨٢ - أحمد بن محمّد بن غياث، المروزيّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن عبد الرّحمن السّعديّ المروزيّ. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن غياث المروزيّ- ببغداد- حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن السّعديّ المروزيّ، حدّثنا محمّد بن يحيى أبو يحيى المروزيّ، حدّثنا هاشم بن مخلد، حدّثنا أيّوب بن إبراهيم الثّقفيّ، عن إبراهيم الصائغ، عن أبي إسحاق الهمذاني، عن عبد الله بن يزيد الحطمي، عن البراء بن عازب قال: كنا إذا قال النبي ﷺ : «سمع الله لمن حمده» لم يحن أحد منا ظهره حتى يسجد النبي ﷺ ثم نسجد معه. قال سليمان: لم يروه عن إبراهيم إلا أيّوب بن إبراهيم تفرد به هشام بن مخلد. ٢٧٨٣ - أحمد بن محمّد بن الفرج بن فرّوخ، أبو بكر القزوينيّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحجّاج الطالقاني، والمجبر بن الصّلت،

стр. 2100

وغيرهما. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن الحسن اليقطيني. أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الفرج بن فرّوخ القزوينيّ، حدّثنا إبراهيم بن الحجّاج- وهو ابن فضيل الطالقاني القزوينيّ- حدّثنا القاسم بن الحكم، حدّثنا مسعر، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن الحسن اليقطيني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الفرج القزوينيّ- قدم حاجّا- حدّثنا محمّد بن علي الورّاق، حدّثنا محمّد بن الخليل الأهوازيّ، حدّثنا خلاد الصّفّار، عن مسعر، عن أبي إسحاق، عن مسيب بن رافع، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، أن النبي ﷺ قال: «من صلّى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة، بني الله له بيتا في الجنة (١)». ٢٧٨٤ - أحمد بن محمّد بن الفضل بن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو عبيدة الأسديّ (٢): قرابة بشر بن موسى. حدث عن سريج بن يونس. روى عنه ابن أخته أحمد بن محمّد بن عبد الله بن شيخ بن عميرة أبو الحسن الأسديّ. ٢٧٨٥ - أحمد بن محمّد بن الفضل، أبو العبّاس المؤذن (٣): سمع هارون بن عبد الله البزّاز. روى عنه أبو حفص بن شاهين. وذكر أنه كان جارهم. ٢٧٨٦ - أحمد بن محمّد بن الفضل بن جعفر بن محمّد الجرّاح، أبو بكر الخزّاز (٤): سمع محمّد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن القاسم أخا أبي اللّيث الفرائضي،

стр. 2101

وإبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي، وأحمد بن عبد الله بن النيري، وأبا بكر بن دريد. وروى عن أبي بكر بن الأنباريّ قطعة من مصنفاته، وكان ثقة صدوقا، فاضلا دينا، كثير الكتب، حسن الحال، ظاهر الثروة. حدّثنا عنه القضاة الثلاثة أبو العلاء الواسطي، وأبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التّنوخي، وأبو بكر بن بشران، والحسن بن علي الجوهريّ، وغيرهم. حدّثنا التّنوخي. قال: كان أبو بكر بن الجرّاح يقول: كتبي بعشرة آلاف درهم، وجاريتي بعشرة آلاف درهم، وسلاحي بعشرة آلاف درهم، ودوابي بعشرة آلاف درهم. قال التّنوخي: وكان أحد الفرسان يلبس أداته، ويركب فرسه، ويخرج إلى الميدان فيطارد الفرسان فيه. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقيّ قال: سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر أحمد بن محمّد الجرّاح يوم الجمعة، ودفن يوم السبت النصف من جمادى الآخرة. ٢٧٨٧ - (١) أحمد بن محمّد بن الفضل، أبو سعيد الكرابيسي (٢) الفقيه المروزيّ: قدم بغداد حاجّا، وحدث بها عن محمّد بن حمدويه، وعمر بن عليك المروزيّين، وعن محمّد بن عمر بن حفص التاجر، وأبي الطّيّب محمّد بن محمّد الحناط النّيسابوريين وغيرهم. حدّثنا عنه العتيقيّ. أخبرنا أبو الحسن العتيقيّ، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن الفضل المروزيّ الفقيه الكرابيسي- قدم علينا حاجّا في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة- حدّثنا أبو نصر محمّد بن حمدويه بن سهل المطوّعي، حدّثنا محمود بن آدم، حدّثنا سفيان، عن عطاء، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: رأيت وميض الطّيب في مفارق رسول الله ﷺ بعد ثلاث وهو محرم.

стр. 2102

٢٧٨٨ - أحمد بن محمّد بن فارس- ويقال: فريس- ابن سهل، أبو بكر البزّاز (١): حدث عن عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وأحمد بن محمّد بن الهيثم الدّوريّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد وأبي بكر بن أبي داود. روى عنه ابنه أبو الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس، والحسن بن علي الجوهريّ، وكان صدوقا. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن فارس البزّاز، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن إسحاق المدائني، حدّثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ : متى وجبت لك النبوة؟ قال: «بين خلق آدم ونفخ الروح فيه (٢)». ال لنا الجوهريّ: توفي أبو بكر أحمد بن محمّد بن فارس البزّاز يوم الأربعاء ودفن فيه، وذلك لأربع بقين من المحرم سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ٢٧٨٩ - أحمد بن محمّد بن قاسم بن محرز، أبو العبّاس (٣): بغدادي، يروى عن يحيى بن معين. حدث عنه جعفر بن درستويه بن المرزبان الفارسي. ٢٧٩٠ - (٤) أحمد بن محمّد بن كردي، الحنّاط (٥): حدث عن هارون بن إسحاق الهمداني وأحمد بن حازم الغفاري. روى عنه ابن شاهين. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري والحسن بن علي التميمي ومحمّد بن عبد الملك القرشي قالوا: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن كري الحناط، حدّثنا هارون بن إسحاق، حدّثنا ابن فضيل، عن أبان، عن أنس قال: كنت إلى جنب النبي ﷺ عن يساره، فأخذني فأقامني عن يمينه.

стр. 2103

٢٧٩١ - (١) أحمد بن محمّد بن كردي، أبو نصر الفلّاس (٢): ذكر ابن الثلاج أنه حدثه في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة عن أحمد بن الخليل القطيعيّ، بيّع الطعام. ٢٧٩٢ - (٣) أحمد بن محمّد بن كادش، أبو بكر العكبريّ (٤): حدث عن محمّد بن جعفر العسكريّ التميمي، وأبي الطّيّب أحمد بن محمّد ابن عبدان الصّفّار، وعبد الصّمد بن علي الطستي. حدّثني عنه أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبريّ وقال: سمعت منه بعكبرا في سنة إحدى وأربعمائة، وأثنى عليه. سألت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان العكبريّ عن ابن كادش فعرفه ووثقه. وقال: كان من حفاظ القرآن المجودين، وأثنى عليه ثناء حسنا. ٢٧٩٣ - أحمد بن محمّد بن اللّيث، أبو الحسن (٥): حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدروقي ومحمود بن خداش. روى عنه عبد الله بن إبراهيم الجرجاني المعروف بالأبندوني. أخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول: قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمّد بن اللّيث البغداديّ- بها- حدثكم يعقوب الدروقي، حدّثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا عهدة بعد أربعة (٦)».

стр. 2104

٢٧٩٤ - أحمد أمير المؤمنين، المستعين بالله بن محمّد بن محمّد المعتصم بالله ابن هارون الرشيد بن محمّد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا العبّاس- وقيل: أبا عبد الله - (١): استخلف بعد المنتصر بالله وكان ينزل بسر من رأى. ثم ورد بغداد وأقام بها إلى أن خلع. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، أخبرني أبو مزاحم الكاتب قال: حضرت المستعين وقد دعى ليبايع له بالخلافة فقال: أستعين الله وأفعل، فسمى بالمستعين. وبويع له في يوم الاثنين لست خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين. أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعي قال: أخبرنا عمر ابن حفص السدوسي قال: واستخلف أحمد بن محمّد بن المعتصم المستعين بالله يوم الاثنين لأربع خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين. وكنيته أبو عبد الله، وأمه أم ولد اسمها مخارق، وقدم المستعين إلى بغداد يوم الأربعاء لست من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين، وبايع أهل سر من رأى المعتز، فكان الحرب في صفر في آذار. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد المقرئ، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم قال: حدّثنا عون بن محمّد الكندي، حدّثني عبد الله بن محمّد بن داود الهاشمي المعروف بأترجة قال: دخلت على المستعين وقد خرج من الكرخ فأنشدته: غدوت بسعد غدوة لك باكره … فلا زالت الدّنيا بملكك عامره ونال مواليك الغنى بك ما بقوا … وعزّوا وعزّت دولة لك ناصره بعثت علينا غيث جود ورحمة … فنلنا بدنيا منك فضلا وآخره فلا خائف إلّا بسطت أمانه … ولا معدم إلّا سددت مفاقره تبين بفضل المستعين- بفضله … على غيره- نعماء في النّاس ظاهره قال: فدفع إليه خريطة كانت في يده مملوءة دنانير، ودعا بغالية فجعل يغلفه بيده.

стр. 2105

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد البراء قال: المستعين بالله أحمد بن محمّد بن المعتصم بالله، وكنيته أبو العبّاس، ولى إلى أن خلع بسر من رأى بعد دخوله بغداد، وذلك لثلاث عشرة خلت من المحرم، سنتين وتسعة أشهر وتسعة أيام، ومات بالقادسية وكان عمره أربعا وعشرين سنة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الطّبريّ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد البزّاز، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا ميمون بن هارون قال: بلغني أن المستعين كان يقول بعد ما خلع: اللهم إن كنت خلعتني من الملك، فلا تخلعني من جنتك ورحمتك. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: وقتل المستعين بالله بموضع يقال له القادسية في طريق سر من رأى في شوال سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وكان قيام المستعين بالخلافة إلى أن خلع وخطب للمعتز بالله بالخلافة ببغداد يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وكان المستعين بالله أبيض حسن الوجه، ظاهر الدم، بوجهه أثر جدري، حسن اللحية، وأمه أم ولد يقال لها مخارق. ٢٧٩٥ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرّحمن، أبو ذر الأزديّ، المعروف بابن الباغندي (١): سمع عبيد الله بن سعد الزّهريّ، ومحمّد بن علي بن خلف العطار، وعلي بن الحسين بن أشكاب، وعمر بن شبة النميري، وعلي بن حرب الطّائيّ، وسعدان بن نصر المخرميّ، وإسحاق بن سيار النصيبي. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن الشخير، والقاضي أبو الحسن الجرّاحي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف القواس، والمعافى بن زكريا، وغيرهم. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا مسعود الدمشقي يقول: سمعت الزينبي ببغداد يقول: دخلت على محمّدبن محمّد الباغندي فسمعته يقول: لا تكتبوا عن ابني فإنه يكذب، فدخلت على ابنه أبي ذر فسمعته يقول: لا تكتبوا عن أبي فإنه كذاب!
следующие страницы →