← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

وإبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي، وأحمد بن عبد الله بن النيري، وأبا بكر بن دريد. وروى عن أبي بكر بن الأنباريّ قطعة من مصنفاته، وكان ثقة صدوقا، فاضلا دينا، كثير الكتب، حسن الحال، ظاهر الثروة. حدّثنا عنه القضاة الثلاثة أبو العلاء الواسطي، وأبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التّنوخي، وأبو بكر بن بشران، والحسن بن علي الجوهريّ، وغيرهم. حدّثنا التّنوخي. قال: كان أبو بكر بن الجرّاح يقول: كتبي بعشرة آلاف درهم، وجاريتي بعشرة آلاف درهم، وسلاحي بعشرة آلاف درهم، ودوابي بعشرة آلاف درهم. قال التّنوخي: وكان أحد الفرسان يلبس أداته، ويركب فرسه، ويخرج إلى الميدان فيطارد الفرسان فيه. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقيّ قال: سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر أحمد بن محمّد الجرّاح يوم الجمعة، ودفن يوم السبت النصف من جمادى الآخرة. ٢٧٨٧ - (١) أحمد بن محمّد بن الفضل، أبو سعيد الكرابيسي (٢) الفقيه المروزيّ: قدم بغداد حاجّا، وحدث بها عن محمّد بن حمدويه، وعمر بن عليك المروزيّين، وعن محمّد بن عمر بن حفص التاجر، وأبي الطّيّب محمّد بن محمّد الحناط النّيسابوريين وغيرهم. حدّثنا عنه العتيقيّ. أخبرنا أبو الحسن العتيقيّ، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن الفضل المروزيّ الفقيه الكرابيسي- قدم علينا حاجّا في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة- حدّثنا أبو نصر محمّد بن حمدويه بن سهل المطوّعي، حدّثنا محمود بن آدم، حدّثنا سفيان، عن عطاء، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: رأيت وميض الطّيب في مفارق رسول الله ﷺ بعد ثلاث وهو محرم.

стр. 2102

٢٧٨٨ - أحمد بن محمّد بن فارس- ويقال: فريس- ابن سهل، أبو بكر البزّاز (١): حدث عن عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وأحمد بن محمّد بن الهيثم الدّوريّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد وأبي بكر بن أبي داود. روى عنه ابنه أبو الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس، والحسن بن علي الجوهريّ، وكان صدوقا. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن فارس البزّاز، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن إسحاق المدائني، حدّثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ : متى وجبت لك النبوة؟ قال: «بين خلق آدم ونفخ الروح فيه (٢)». ال لنا الجوهريّ: توفي أبو بكر أحمد بن محمّد بن فارس البزّاز يوم الأربعاء ودفن فيه، وذلك لأربع بقين من المحرم سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ٢٧٨٩ - أحمد بن محمّد بن قاسم بن محرز، أبو العبّاس (٣): بغدادي، يروى عن يحيى بن معين. حدث عنه جعفر بن درستويه بن المرزبان الفارسي. ٢٧٩٠ - (٤) أحمد بن محمّد بن كردي، الحنّاط (٥): حدث عن هارون بن إسحاق الهمداني وأحمد بن حازم الغفاري. روى عنه ابن شاهين. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري والحسن بن علي التميمي ومحمّد بن عبد الملك القرشي قالوا: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن كري الحناط، حدّثنا هارون بن إسحاق، حدّثنا ابن فضيل، عن أبان، عن أنس قال: كنت إلى جنب النبي ﷺ عن يساره، فأخذني فأقامني عن يمينه.

стр. 2103

٢٧٩١ - (١) أحمد بن محمّد بن كردي، أبو نصر الفلّاس (٢): ذكر ابن الثلاج أنه حدثه في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة عن أحمد بن الخليل القطيعيّ، بيّع الطعام. ٢٧٩٢ - (٣) أحمد بن محمّد بن كادش، أبو بكر العكبريّ (٤): حدث عن محمّد بن جعفر العسكريّ التميمي، وأبي الطّيّب أحمد بن محمّد ابن عبدان الصّفّار، وعبد الصّمد بن علي الطستي. حدّثني عنه أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبريّ وقال: سمعت منه بعكبرا في سنة إحدى وأربعمائة، وأثنى عليه. سألت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان العكبريّ عن ابن كادش فعرفه ووثقه. وقال: كان من حفاظ القرآن المجودين، وأثنى عليه ثناء حسنا. ٢٧٩٣ - أحمد بن محمّد بن اللّيث، أبو الحسن (٥): حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدروقي ومحمود بن خداش. روى عنه عبد الله بن إبراهيم الجرجاني المعروف بالأبندوني. أخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول: قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمّد بن اللّيث البغداديّ- بها- حدثكم يعقوب الدروقي، حدّثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا عهدة بعد أربعة (٦)».

стр. 2104

٢٧٩٤ - أحمد أمير المؤمنين، المستعين بالله بن محمّد بن محمّد المعتصم بالله ابن هارون الرشيد بن محمّد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا العبّاس- وقيل: أبا عبد الله - (١): استخلف بعد المنتصر بالله وكان ينزل بسر من رأى. ثم ورد بغداد وأقام بها إلى أن خلع. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، أخبرني أبو مزاحم الكاتب قال: حضرت المستعين وقد دعى ليبايع له بالخلافة فقال: أستعين الله وأفعل، فسمى بالمستعين. وبويع له في يوم الاثنين لست خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين. أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعي قال: أخبرنا عمر ابن حفص السدوسي قال: واستخلف أحمد بن محمّد بن المعتصم المستعين بالله يوم الاثنين لأربع خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين. وكنيته أبو عبد الله، وأمه أم ولد اسمها مخارق، وقدم المستعين إلى بغداد يوم الأربعاء لست من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين، وبايع أهل سر من رأى المعتز، فكان الحرب في صفر في آذار. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد المقرئ، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم قال: حدّثنا عون بن محمّد الكندي، حدّثني عبد الله بن محمّد بن داود الهاشمي المعروف بأترجة قال: دخلت على المستعين وقد خرج من الكرخ فأنشدته: غدوت بسعد غدوة لك باكره … فلا زالت الدّنيا بملكك عامره ونال مواليك الغنى بك ما بقوا … وعزّوا وعزّت دولة لك ناصره بعثت علينا غيث جود ورحمة … فنلنا بدنيا منك فضلا وآخره فلا خائف إلّا بسطت أمانه … ولا معدم إلّا سددت مفاقره تبين بفضل المستعين- بفضله … على غيره- نعماء في النّاس ظاهره قال: فدفع إليه خريطة كانت في يده مملوءة دنانير، ودعا بغالية فجعل يغلفه بيده.

стр. 2105

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد البراء قال: المستعين بالله أحمد بن محمّد بن المعتصم بالله، وكنيته أبو العبّاس، ولى إلى أن خلع بسر من رأى بعد دخوله بغداد، وذلك لثلاث عشرة خلت من المحرم، سنتين وتسعة أشهر وتسعة أيام، ومات بالقادسية وكان عمره أربعا وعشرين سنة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الطّبريّ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد البزّاز، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا ميمون بن هارون قال: بلغني أن المستعين كان يقول بعد ما خلع: اللهم إن كنت خلعتني من الملك، فلا تخلعني من جنتك ورحمتك. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: وقتل المستعين بالله بموضع يقال له القادسية في طريق سر من رأى في شوال سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وكان قيام المستعين بالخلافة إلى أن خلع وخطب للمعتز بالله بالخلافة ببغداد يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وكان المستعين بالله أبيض حسن الوجه، ظاهر الدم، بوجهه أثر جدري، حسن اللحية، وأمه أم ولد يقال لها مخارق. ٢٧٩٥ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرّحمن، أبو ذر الأزديّ، المعروف بابن الباغندي (١): سمع عبيد الله بن سعد الزّهريّ، ومحمّد بن علي بن خلف العطار، وعلي بن الحسين بن أشكاب، وعمر بن شبة النميري، وعلي بن حرب الطّائيّ، وسعدان بن نصر المخرميّ، وإسحاق بن سيار النصيبي. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن الشخير، والقاضي أبو الحسن الجرّاحي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف القواس، والمعافى بن زكريا، وغيرهم. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا مسعود الدمشقي يقول: سمعت الزينبي ببغداد يقول: دخلت على محمّدبن محمّد الباغندي فسمعته يقول: لا تكتبوا عن ابني فإنه يكذب، فدخلت على ابنه أبي ذر فسمعته يقول: لا تكتبوا عن أبي فإنه كذاب!

стр. 2106

قال حمزة: وسالت أبا الحسن الدارقطني، عن أبي ذر أحمد بن محمّد الباغندي فقال: ما علمت إلّا خيرا. وكان أصحابنا يؤثرونه على أبيه. سمعت أبا الفتح محمّد بن أبي الفوارس الحافظ- وذكر محمّد بن سليمان الباغندي وابنه أبو بكر وابنه أبو ذر- فقال: أوثقهم أبو ذر. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: وحدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن أبا ذر بن الباغندي مات سنة ست وعشرين وثلاثمائة. زاد ابن قانع في أول المحرم- وقال لي عبد العزيز بن علي: توفي أبو ذر أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي في يوم الخميس سلخ المحرم سنة ست وعشرين وثلاثمائة. حدّثني أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشاهد قال: توفي أبو ذر الباغندي في صفر سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ٢٧٩٦ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن حمدان بن عبدان بن هلال، أبو بكر الأنماطي، ويعرف بابن الصّابوني (١): حدث عن محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفيّ. روى عنه أبو الفتح ابن مسرور البلخي. وذكر أنه سمع منه ببغداد وقال كان مولده ببغداد سنة ثمان وسبعين ومائتين، وكان من الثقات الحفاظ المجودين. ٢٧٩٧ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن عقيل بن أزهر بن عقيل، أبو الحسين الفقيه الشّافعي البلخي (٢): قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن طرخان وغيره. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن محمّد ابن عقيل بن أزهر بن عقيل الفقيه الشّافعي، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن علي

стр. 2107

ابن طرخان، حدّثنا محمّد بن الخليل البلخي، حدّثنا أبو بدر شجاع بن الوليد السّكونيّ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. قالت: قلت: يا رسول الله مالك إذا جاءت فاطمة قبلتها حتى تجعل لسانك في فيها كله كأنك تريد أن تلعقها عسلا؟! قال: «نعم يا عائشة، إني لما أسري بي إلى السماء أدخلني جبريل الجنة فناولني منها تفاحة فأكلتها، فصارت نطفة في صلبي، فلما نزلت واقعت خديجة ففاطمة من تلك النطفة، وهي حوراء أنسية، كلما اشتقت إلى الجنة قبلتها (١)». محمّد بن الخليل مجهول. ٢٧٩٨ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن إسحاق بن الفضل، أبو علي البزّاز النّيسابوريّ (٢): قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أبي حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان. حدّثنا عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التّنوخي، ومحمّد بن عبد الملك بن بشران، وكان ثقة مقبول الشهادة عند الحكام. أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب القاضي، حدّثنا أبو علي أحمد بن محمّد بن محمّد بن إسحاق النّيسابوريّ- قدم علينا بغداد- حدّثنا أبو حامد أحمدبن محمّد ابن الحسن الشرقي، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، أن أبا حميد- وهو رجل من بني ساعدة- حدثه أن رسول الله ﷺ استعمل ابن اللتبية أحد الأزد وأنه جاء رسول الله، فلما حاسبه. قال: هذا لكم، وهذا أهدى لي. فقال رسول الله ﷺ : «فهلا جلست في بيت أبيك وأمك فتأتيك هديتك إن كنت صادقا (٣)»؟ ثم قام النبي ﷺ فخطبنا- وذكر بقية الحديث. دّثني التّنوخي قال: أبو علي أحمد بن محمّد بن محمّد بن إسحاق النّيسابوري شيخ ثقة فقيه على مذهب أبي حنيفة، قدم علينا حاجّا وسمعنا منه بعد عوده في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وتوفي بنيسابور في هذه السنة. حدّثني محمّد بن علي المقرئ، عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ

стр. 2108

النّيسابوريّ قال: أحمد بن محمّد بن محمّد بن إسحاق المعدّل أبو علي البزّاز حدث ببغداد ونيسابور، وتوفي يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ٢٧٩٩ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن جعفر، أبو العبّاس الجرجاني (١): قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن نعيم بن أبي نعيم، وأبي أحمد بن عدي، وعبد الله بن إبراهيم الأبندوني، وغيرهم. حدّثني عنه أحمد بن محمّد العتيقيّ. أخبرني العتيقيّ، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن محمّد بن جعفر الجرجاني- قدم علينا حاجّا في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة-. حدّثنا نعيم بن أبي نعيم، حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدّثنا عمرو بن هشام البيروتي قال: سمعت الأوزاعي يحدث عن حسّان بن عطية عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من حلف على يمين فاستثنى، ثم أتى ما حلف فلا كفارة عليه (٢)». ٢٨٠٠ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن جعفر، أبو بشر الهرويّ، يعرف بالعالم (٣): سكن بغداد. وحدث بها عن عبد الله بن جعفر الجابري. حدّثنا عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري. أخبرنا الصيمري، حدّثنا القاضي أبو بشر أحمد بن محمّد بن محمّد بن جعفر الهرويّ- ببغداد- حدّثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن جابر الموصلي- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن عبدة الموصلي، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا عبد الصّمد ابن النعمان، حدّثنا كيسان- أبو عمر- عن يزيد بن بلال، عن خباب، عن النبي ﷺ قال: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي، فإن الصائم إذا يبست شفتاه كان له نورا بين عينيه يوم القيامة (٤)».

стр. 2109

حدّثني القاضي أبو القاسم التّنوخي قال: أبو بشر أحمد بن محمّد بن محمّد الهرويّ فقيه على مذهب الشّافعي، وكان يخدم أمير المؤمنين القادربالله قبل الخلافة، ودرس عليه مذهب الشّافعي. روى أبو بشر حديثا كثيرا، وأخبارا وآدابا، وأشعارا وكتبا مصنفة. ومولده بهراة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وكان يعرف بالعالم، وتقلد الحسبة بجانبي مدينة السّلام، وتقلد قضاء طسوجي مسكن وقطربل وبلاد أذربيجان، وتوفي في يوم الثلاثاء السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ٢٨٠١ - (١) أحمد بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن إبراهيم بن حسّان ابن علي بن محمّد، أبو المكارم الصّيرفيّ، المعروف بابن القديسي (٢): أحد أصدقائنا، وممن كان يسمع معنا، وهو ابن أخت أبي القاسم الأزهري، بكّر به خاله في سماع الحديث من الحسن بن القاسم الدباس الذي روى عن أبي بكر أحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة، وسمعه أيضا من أبي الحسن بن الصّلت المجبر، وأبي أحمد الفرضي، وأبي الحسين بن المتيم، وأبي عمر بن مهدي، وأبي الحسين بن المحاملي، ومن بعدهم. ولم يزل يحضر معنا المجالس، ويقرأ على المشايخ، ويديم الكتابة، إلى أن توفي مقتولا، قتله بعض اللصوص ليلا طمعا في أخذ ماله، وكنت علقت عنه شيئا يسيرا. حدّثني أحمد بن محمّد القديسي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن القاسم الجابر، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ النّحويّ- إملاء- حدّثني ابن المرزبان، حدّثنا أبو محمّد البلخي، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا جرير قال: جئنا الأعمش يوما فوجدناه قاعدا في ناحية أخرى وفي الموضع خليج من ماء المطر، فجاء رجل عليه سواد، فلما أبصر بالأعمش عليه فروة حقّره فقال: قم عبرني هذا الخليج، وجذب يده فأقامه وركبه وقال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف ١٣] فمضى به الأعمش حتى توسط به الخليج ثم رمى به وقال: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون ٢٩] ثم خرج وترك المسود يتخبط في الماء. قتل أبو المكارم بن القديسي في ليلة الخميس الرابع من شهر ربيع الأول سنة تسع

стр. 2110

وعشرين وأربعمائة، وسمعت خاله أبا القاسم يذكر أنه ولد في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وكان يذكر أنه كتب بخطه ألف جزء من الحديث. ٢٨٠٢ - أحمد بن محمّد بن موسى، أبو عيسى، المعروف بابن العرّاد (١): سمع أبا همام الوليد بن شجاع، وإبراهيم بن عبد الله الهرويّ، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمّد بن سليمان لوينا، ويحيى بن أكثم، ومحمّد بن علي الشقيقي، ومحفوظ بن إبراهيم الفركي. روى عنه أبو بكر الشّافعي، وأبو علي بن الصواف، وأبو حفص بن شاهين، وابن الزّيّات. وكان ثقة يسكن سوق يحيى. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن أحمد بن محمّد بن العراد فقال: ثقة. حدّثنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا عيسى بن حامد القاضي. قال: مات أبو عيسى بن العراد سنة اثنتين وثلاثمائة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات أبو عيسى بن العراد البزّاز في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة في يوم جمعة، وحمل جماعة عنه لثقته. قرأت في كتاب أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم- بخطه- مات أبو عيسى بن العراد يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة، وله يومئذ سبع وسبعون سنة، ومولده سنة خمس وعشرين ومائتين. ٢٨٠٣ - أحمد بن محمّد بن موسى، أبو بكر المعروف بالسوانيطي (٢): حدث عن ابن سعيد بن مسلم، وأحمد بن أبي رجاء المصيصي. روى عنه موسى ابن عيسى السّرّاج، وروى عنه غيره فقال: محمّد بن أحمد بن موسى، وذاك أصح. وقد ذكرناه في جملة المحمّدين. أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عبد الواحد بن محمّد الفقيه، أخبرنا موسى بن عيسى ابن عبد الله السّرّاج، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن موسى السوانيطي، حدّثنا

стр. 2111

يوسف بن سعيد بن مسلم، حدّثنا قبيصة، حدّثنا سلّام الطويل، عن زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ليس بتارك أحدا من المسلمين صبيحة أول يوم من شهر رمضان إلّا غفر له (١)». روى عنه موسى بن السّرّاج أحاديث عدة سماه فيها أحمد بن محمّد بن موسى، وكذلك سماه ابن شاهين. إذ روى عنه في الأخبار والنزه، وسماه في غير ذلك محمّد بن أحمد بن موسى. ٢٨٠٤ - أحمد بن محمّد بن موسى بن النّضر بن حكيم بن علي بن زربي، أبو بكر، المعروف بابن أبي حامد، صاحب بيت المال (٢): سمع حمدون بن عبّاد الفرغاني، ومحمّد بن صالح الأنماطي، ومحمّد بن أحمد ابن الجنيد الدّقّاق، والفضل بن العبّاس الرّازيّ، وعلي بن داود القنطريّ، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، ومحمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ، وعلي بن سهل بن المغيرة، وكثير بن شهاب القزوينيّ، والسرى بن يحيى الكوفيّ، ومحمّد بن سعد العوفي، وإبراهيم بن الوليد الجشاش. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن قفرجل. وأبو الحسن الدارقطني، وأبو الفتح القواس، وكان ثقة صدوقا، جوادا كريما. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني- من حفظه مذاكرة- قال: كان أبو حامد المروروذي قليل الدخول على ابن أبي حامد صاحب بيت المال الذي كان يسكن في الدار المنسوبة إلى ابن فسانجس على نهر عيسى، وكان في مجلسه رجل من المتفقهة فغاب عنه أياما، فسأل عنه فأخبر أنه متشاغل بأمر قد قطعه عن حضور المجلس، فأحضره وسأله عن حاله، فذكر أنه كان قد اشترى جارية لنفسه، وأنه انقطعت به النفقة، وضاقت يده في تلك السنة لانقطاع المادة عنه من بلده، وكان عليه دين لجماعة من السوقة لم يجد قضاء لذلك دون أن باع الجارية، فلما أن قبض الثمن تذكرها وتشوق إليها، واستوحش من بعدها عنه حتى لم يمكنه التشاغل بفقه ولا بغيره، من شدة تعلق قلبه بها، وذكر أن ابن أبي حامد قد اشتراها، فأوجبت الحال مضى أبي حامد الفقيه إلى ابن أبي حامد يسأله الإقالة، وأخذ المال من البائع، فمضى ومعه الرجل، فحين استأذن على ابن أبي حامد

стр. 2112

أذن له في الحال، فلما دخل عليه قربه واستقبله وقام إليه وأكرمه غاية الإكرام، وسأله عن حاله وعما جاء له، فأخبره أبو حامد بخبر الفقيه، وبيع الجارية وسأله قبض المال ورد الجارية على صاحبها، فلم يعرف ابن أبي حامد للجارية خبرا، ولا كان عنده علم من أمرها، وذاك أن امرأته كانتاشترتها ولم يعلم بذلك، فورد عليه من ذلك مورد تبين في وجهه، ثم قام ودخل على امرأته فسألها عن جارية اشتريت من سوق النخاسين على الصفة والنعت، فصادف ذلك أن امرأته كانت جالسة والجارية حاضرة، وهم يصلحون وجهها وقد زينت بالثياب الحسان والحلي، وما جرى مجرى ذلك من الزينة. فقالت: يا سيدي هذه الجارية التي التمست، فسر بذلك سرورا تامّا إذ كانت عنده رغبة في قضاء حاجة أبي حامد وإنجاز ما قصد له. فعاد إلى أبي حامد وقال له: خفت أن لا تكون الجارية في داري والآن فهي بحمد الله عندنا، والأمر للشيخ أعزه الله- في بابها- فأمر ابن أبي حامد بإخراج الجارية إلى الجماعة، فحين أخرجت تغير وجه الفتى تغيرا شديدا، فعلم بذلك أن الأمر كما ذكره الفقيه من حبه لها، وصبابته إليها. فقال له ابن أبي حامد: هذه جاريتك فقال: نعم هذه جاريتي. واضطرب كلامه من شدة ما نزل به عند رؤيتها. فقال له: خذها بارك الله لك فيها، فجزاه أبو حامد خيرا، وتشكر له وسأله قبض المال فإنه كان على حاله، وقدره ثلاثة آلاف درهم، فأبى أن يأخذه وطال الكلام في بابه. وقال له أبو حامد: إنما قصدنا نسأل الإقالة ولم نقصد بأخذها على هذا الوجه. فقال له ابن أبي حامد: هذا رجل فقيه وقد باعها لأجل حاجته وقلة ذات يده، ومتى أخذ المال منه خيف عليه من أن يبيعها ثانية ممن لا يردها عليه، والمال يكون في ذمته، فإذا جاءه نفقة من بلده جاز أن يرد ذلك. فوهب المال له. وكان عليها من الحلي والثياب شيء له قدر كثير، فقال له أبو حامد: إن رأى الشيخ أيده الله أن يتفضل وينفذ مع الجارية من يقبض هذه الثياب والحلي الذي عليها، فما لهذا الفقيه أحد ينفذ به على يده. فقال له: يا سبحان الله!! هذا شيء أسعفناها به ووهبناه لها، سواء كانت في ملكنا أو خرجت عن قبضتنا، ولسنا نرجع فيما وهبناها من ذلك ولا يجوز. فعرف أبو حامد أن الوجه ما قاله، فلم يلح عليه في ذلك، بل حسن موقعه من قلبه وقلب صاحب الجارية، حيث رجعت عليه بلا ثمن ومعها ما معها من الحلي والثياب. فلما أراد أن ينهض ويودعه قال ابن أبي حامد: أريد أن أسألها قبل انصرافها عن شيء؟ فقال لها: يا جارية أيما أحب إليك! نحن أو مولاك هذا الذي باعك وأنت الآن له؟ فقالت: يا

стр. 2113

سيدي أما أنتم فأحسن الله عونكم، وفعل بكم وفعل، فقد أحسنتم إليّ وأعنتموني، وأما مولاي هذا فلو ملكت منه ما ملك مني لما بعته بالرغائب العظيمة. فاستحسن الجماعة منها ذلك، وما هي عليه من العقل مع الصبا، ثم انصرفوا وودعوه. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي. قال: قال لنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق: توفي أبو بكر بن أبي حامد صاحب بيت المال في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا بكر بن أبي حامد مات في شهر رمضان من سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٢٨٠٥ - أحمد بن محمّد بن موسى بن هاشم، أبو بكر الهمذاني (١): قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن إبراهيم بن سعيد، وأحمد بن المسور الضّبّيّ الأصبهانيين. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وكان ثقة. ٢٨٠٦ - (٢) أحمد بن محمّد بن موسى بن محمّد، أبو عمر المعدّل، المعروف بابن العلّاف (٣): سمع إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن يحيى الصولي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وأبا الحسين بن المنادي، وأبا عمر الزاهد- صاحب ثعلب حدّثنا عنه أحمد بن علي بن التّوزيّ، والقاضي أبو القاسم التّنوخي، وكان ثقة. أخبرنا التّنوخي، حدّثني أبو عمر أحمد بن محمّد بن موسى بن العلاف المخرميّ الشاهد، حدّثنا إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، حدّثني أبي عبد الصّمد بن موسى، حدّثني عمي إبراهيم بن محمّد بن عبد الصّمد بن علي بن عبد الله بن العبّاس، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «أكرموا الشهود فبهم تستخرج الحقوق (٤)».

стр. 2114

قال لي التّنوخي: مات أبو عمر بن العلاف في يوم الأربعاء لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسعين وثلاثمائة. وقال لي هلال بن المحسن: مات في يوم الخميس لخمس بقين من شهر ربيع الآخر. ٢٨٠٧ - أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصّلت بن الحارث بن مالك بن سعد بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ابن قصي بن كلاب، أبو الحسن المجبر (١): من ساكني الجانب الشرقي. سمع إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأحمد بن عبد الله- صاحب أبي صخرة- ومحمّد بن عبيد الله ابن العلاء الكاتب، وأبا بكر [بن] الأنباريّ (٢) النّحويّ وأبا الحسين بن المنادي، ومحمّد بن يحيى الصولي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبا هارون موسى بن محمّد الزّرقيّ. حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وجماعة غيره. سمعت أبا بكر البرقانيّ- وسئل عن ابن الصّلت المجبر- فقال: ابنا الصّلت ضعيفان. سألت أبا طاهر حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق عن ابن الصّلت فقال: كان شيخا صالحا دينا، سمعنا منه كتاب أحكام القرآن لإسماعيل بن إسحاق القاضي، وكان يرويه عن إسماعيل الصّفّار، ثم بلغنا أنه قد ابتدأ يحدث بكتاب «الأمثال» لأبي عبيد عن دعلج عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد، فمضيت إليه وأنكرت عليه الرواية والكتاب، وكان قوم من أصحاب الحديث لقنوه وذكروا له أن دعلج سمع الكتاب من علي بن عبد العزيز، فأعلمته أن ذلك القول باطل فامتنع من روايته. سمعت بعض أصحابنا ذكر ابن الصّلت فقال: كان بعض كتاب «أحكام القرآن» سماع الصّفّار من إسماعيل القاضي، فروى ابن الصّلت عنه جميع الكتاب. حدّثني عيسى بن خلف الأندلسي قال: سمعت أبا الحسن بن السوسنجردي يقول: وقع إلينا أصل فيه [سماع إسماعيل بن محمّد الصّفّار كتاب «الأحكام» تصنيف

стр. 2115

إسماعيل بن إسحاق القاضي، فرأيت فيه (١)] سماع ابن الصّلت من أول الكتاب إلى سورة الطلاق. سمعت عبد العزيز بن علي الأزجي يقول: عمد ابن الصّلت إلى كتب لابن أبي الدنيا، كان عمر بن سعد القراطيسي يرويها عنه، فحدث بها عن الحسين بن صفوان البرذعيّ، عن ابن أبي الدنيا. يشير الأزجي إلى أن تلك الكتب لم تكن عند البرذعيّ. والله أعلم. حدّثني أبو الفتح محمّد بن أحمد المصري قال: ولد ابن الصّلت المجبر في سنة أربع عشرة وثلاثمائة. قلت: وذكر أبو الحسن أحمد بن رضوان الصّيدلانيّ أن مولد ابن الصّلت في سنة سبع عشرة وثلاثمائة. حدّثني الأزهري قال: سنة خمس وأربعمائة فيها توفي ابن الصّلت المجبر في رجب. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: مات أبو الحسن بن الصّلت المجبر في يوم الأربعاء لخمس بقين من رجب سنة خمس وأربعمائة، ودفن بباب حرب. ٢٨٠٨ - أحمد بن محمّد بن موسى، أبو الحسين البزّاز، المعروف بابن الحنّاط (٢): سمع أبا بكر النجاد، ومحمّد بن جعفر الأدمي القاري، وعبد الصّمد بن علي الطستي ونحوهم. كتبت عنه في سنة خمس عشرة وأربعمائة وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن بن الحناط في نهر البزّارين، أخبرنا عبد الصّمد بن علي بن محمّد بن مكرم البزّار، حدّثنا الحارث بن محمّد التميمي، حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا زهير أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود قال: لقد رأينا رسول الله ﷺ يصلي في الخفين والنعلين. ٢٨٠٩ - أحمد بن محمّد بن مروان (٣): حدث عن داود بن مهران الدباغ. روى عنه محمّد بن مخلد.

стр. 2116

حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مروان، حدّثنا داود بن مهران، حدّثنا مسلم ابن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: «إن طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة كافيك لحجك وعمرتك (١)». ٢٨١٠ - أحمد بن محمّد بن منصور بن أبي مزاحم، أبو طالب (٢): نزل الرافقة وحدث بها عن جده منصور. روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، حدّثنا أبو طالب الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن منصور بن أبي مزاحم، حدّثنا جدي، حدّثنا أبو أويس، عن العلاء بن عبد الرّحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان إذا قرأ وهو يؤم الناس افتتح ببسم الله الرّحمن الرّحيم. قال أبو هريرة: هي آية من كتاب الله، اقرءوا إن شئتم فاتحة القرآن، فإنها الآية السابعة. هكذا رواه عن منصور بن أبي مزاحم عثمان بن خرزاذ الأنطاكي والحسن بن الفضل بن السمح البوصرائي. ٢٨١١ - أحمد بن محمّد بن منصور، أبو بكر الحاسب الضّرير (٣): سمع علي بن الجعد، ومحمّد بن بكار بن الريان، وأبا عمران الوركاني، والحكم ابن موسى. روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعيّ، ومحمّد بن عمر بن الجعابي، وعلي ابن هارون السّمسار ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وغيرهم. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، حدّثنا مخلد بن جعفر، حدّثنا أبو بكر أحمد ابن محمّد بن منصور السرخسي الحاسب، حدّثنا علي بن الجعد، حدّثنا قيس بن الربيع، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة أو غيره قال: قال رسول الله ﷺ : «المستشار مؤمن (٤)».

стр. 2117

حدّثنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن منصور الضّرير الحاسب- ببغداد- حدّثنا الحكم بن موسى، حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن أبي بكر أحمد بن منصور الحاسب فقال: ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات أبو بكر أحمد ابن منصور الحاسب في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين ومائتين، وكان شيخا صالحا (١). ٢٨١٢ - أحمد بن محمّد بن منصور، أبو بكر الأنصاريّ الدّامغاني (٢): أحد الفقهاء الكبار من أصحاب الرأي. درس على أبي جعفر الطحاوي بمصر. ثم قدم بغداد فدرس بها على أبي الحسن الكرخي، ولما فلج الكرخي جعل الفتوى إليه دون أصحابه فأقام ببغداد دهرا طويلا، يحدث عن الطحاوي ويفتي، روى عنه القاضي أبو محمّد بن الأكفاني وغيره. حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قال: كان أبو بكر الدامغاني الأنصاريّ أقام على الطحاوي سنين كثيرة، ثم أقام على أبي الحسن الكرخي، وكان إماما في العلم والدين، مشارا إليه في الورع والزهادة وولى القضاء بواسط، لأنه ركبته ديون فخرج إليها. قال الصيمري: فحدّثني أبو القاسم علي بن محمّد الواسطي أنه كان ينظر بين الخصوم على وجه التحكيم، كان يقول للخصمين: أنظر بينكما؟ فإذا قالا: نعم، نظر بينهما، وربما قال حكمتماني؟ فإذا قالا نعم نظر بينهما. وكان عند أصحابنا أنه غض من نفسه بولايته الحكم. ٢٨١٣ - أحمد بن محمّد بن مقاتل، أبو بكر الرّازيّ (٣): قدم بغداد وحدث بها عن أبيه والحسين بن عيسى بن ميسرة، وأحمد بن بكر بن سيف. روى عنه عبد الباقي بن قانع، وأبو القاسم الطبراني، والحسين بن مهدي المروزيّ.

стр. 2118

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الباقي بن قانع بن مرزوق القاضي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مقاتل الرّازيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا أبو مطيع، عن أبي حنيفة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، عن النبي ﷺ : أنه توضأ فمسح رأسه ثلاث مرات. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مقاتل الرّازيّ- ببغداد- ٢٨١٤ - أحمد بن محمّد بن مظفّر، أبو العبّاس (١): سمع أحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، ومحمّد بن حميد الرّازيّ، ويحيى بن عثمان الحربيّ، وأحمد بن عيسى المصري. روى عنه أبو عمرو بن السماك، وأحمد ابن سلمان النجاد، وأبو بكر الشّافعي، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وأبو بكر الخلّال الحنبليّ، وكان ثقة. أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه- إملاء- حدّثنا أحمد بن محمّد بن المظفر، حدّثني يحيى بن عثمان، حدّثنا بقية بن الوليد الحمصيّ، عن جعبان العنسي، عن عمرو بن مهاجر قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: يا عمرو إذا رأيتني قد ملت عن الحق، فضع يدك في تلابيبي ثم هزني ثم قل لي ماذا تصنع؟! ٢٨١٥ - أحمد بن محمّد بن مسلم البغداديّ (٢): أحسبه نزل مصر وحدث بها عن غسان بن الربيع. روى عنه علي بن أحمد بن سليمان المعروف بعلان المصري. أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الخفاف، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسلم البغداديّ قال: أخبرنا غسان بن الربيع، حدّثنا ثابت أبو زيد، عن هشام بن حسّان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: نهانا رسول الله ﷺ أن نتحدث مع الرجال إلّا مع ذي محرم.

стр. 2119

٢٨١٦ - أحمد بن محمّد بن المستلم بن حيّان، أبو العبّاس المؤدّب، مولى أبي العبّاس السّفّاح (١): حدث عن محرز بن عون، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، وأبي موسى الهرويّ، وعصمة بن الفضل، ومنصور بن أبي مزاحم، وعبد الرّحمن بن صالح وعمرو بن عثمان الكلابي، وأبي همام الوليد بن شجاع، وأحمد بن بجير البزّاز، ومحمّد بن رزق الله الكلوذاني. روى عنه أحمد بن عيسى بن الحكم المعروف بابن جنيّة الحربيّ، والقاضي أبو الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي- إلا أن الحربيّ كناه أبا الحسن-. أخبرنا طلحة بن علي بن الصّقر الكتاني، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عيسى بن الحكم المقرئ الحربيّ- إملاء- حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن المستلم بن حيّان، حدّثنا محمّد بن رزق الله- أبو بكر- حدّثنا عبد الله بن صالح قال: حدّثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله (٢)». ٢٨١٧ - (٣) أحمد بن محمّد بن مهران، السّوطي (٤): حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه أبو القاسم الطبراني. وقيل هو: أحمد بن محمّد بن يحيى، فالله أعلم. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مهران السوطي البغداديّ، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدّثنا سلمة بن نبيط، عن الضّحّاك بن مزاحم، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ قال: «أنا أحمد، ومحمّد، والحاشر، والمقفي، والخاتم (٥)». خبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا الطبراني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى السوطي بإسناده مثله.

стр. 2120

٢٨١٨ - أحمد بن محمّد بن مسروق، أبو العبّاس الصّوفيّ، يعرف بالطّوسي (١): حدث عن خلف بن هشام البزّار، ومحمّد بن إسحاق المسيبي، وعلي بن المديني، ومحمّد بن حسّان السمتي، وعلي بن الجعد، وداود بن رشيد، وهناد بن السرى، ومحمّد بن حسّان السمتي، وعلي بن الجعد، وداود بن رشيد، وهناد بن السرى، ومحمّد بن حميد الرّازيّ، والحارث المحاسبي، وأحمد بن إبراهيم الدروقي، ومحمّد ابن الحسين البرجلاني، والزبير بن بكار. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو عمرو بن السماك، وجعفر الخالدي، وأبو بكر الشّافعي، وحبيب بن الحسن القزّاز، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، والحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ، وغيرهم. وكان معروفا بالخير، مذكورا بالصلاح. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ قال: سمعت جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي يقول: سمعت أحمد بن محمّد بن مسروق يقول: الحب قيد المحبين إذا صح، وزمام المحبوبين إلى المحبين تعطف من الحق على المحبوب بصدقه. حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق- لفظا- حدّثني علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني- بمكة- حدّثنا الخالدي، حدّثني أحمد بن مسروق قال: دخلت إلى الري، فقصدت أبا موسى الدّولابي، وكان في ذلك الوقت من أشرف من يذكر، فلقيته فسلمت عليه وأقمت عنده في منزله ثلاثة أيام، وكان له تلامذة يتكلم عليهم فأردت الخروج فوقفت عليه لأودعه، فابتدأني وقال: يا غلام الضيافة ثلاثة أيام، وما كان فوق ذلك فهو صدقة منك عليّ. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، حدّثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني قال: سمعت جعفر الخالدي يقول: سمعت أبا العبّاس بن مسروق يقول: أردت السفر فودعت والدتي وخرجت ومضى لي أيام، فلما كان في يوم من الأيام وقفت وقفة فلم يكن لي قدم إلى قدام، ولم أدر ما العلة! فرجعت فجئت باب الدار ففتحت الجارية الباب فرأيت والدتي في بيت الدهليز وقد لبست سوادا فأهالني ذلك منها فقلت لها: يا أمي أيش الخبر؟ فقالت: يا بني اعتقدت من وقت خرجت أن ألزم

стр. 2121

هذا البيت وأصوم ولا أدخل الدار حتى تجيء. فعلمت أن رجوعي وتلك الوقفة كان لأجلها. أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوريّ قال: سمعت محمّد بن الحسين السّلميّ يقول: سمعت أبا بكر الرّازيّ يقول: سمعت الجريري يقول: دعانا أبو العبّاس بن مسروق ليلة إلى بيته فاستقبلنا صديق لنا فقلنا: ارجع معنا فنحن في ضيافة الشيخ. فقال: إنه لم يدعني، فقلت: نحن نستثنى كما استثنى رسول الله ﷺ بعائشة، فرددناه فلما بلغ باب الشيخ أخبرناه بما قال وقلنا له، فقال: جعلت موضعي من قبلك أن تجيء إلى منزلي من غير دعوة، عليّ كذا وكذا إن مشيت إلى الموضع الذي تقعد فيه إلّا على خدي! وألح ووضع خده على الأرض، وحمل الرجل ووضع قدمه على خده من غير أن يوجعه، وسحب الشيخ وجهه على الأرض إلى أن بلغ موضع جلوسه. حدّثنا عبد العزيز بن علي، حدّثنا علي بن عبد الله الهمذاني، حدّثنا محمّد بن جعفر، عن أحمد بن مسروق قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، والخلق مجتمعون إذ نادى مناد: الصلاة جامعة، فاصطف الناس صفوفا، وأتاني ملك عرض وجهه عرض ميل في طول مثل ذلك. فقال: تقدم فصل بالناس، فتأملت وجهه فإذا بين عينيه مكتوب: جبريل أمين الله، قلت: فأين النبي ﷺ ؟ فقال: مشغول بنصب الموائد لإخوانه الصوفية! فقلت: وأنا من الصوفية؟ قيل: نعم، ولكن شغلك كثرة الحديث، فكدت أبكي، فإذا بجنيد يشير إليّ أن لا تخاف، لا نأكل حتى تجيء، فانتبهت فيا ليتني صليت أو أكلت! أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير، حدّثنا أبو العبّاس بن مسروق قال: أصبحت عن مجلس الزعفراني فجئت وهو يحدث وليس معي محبرة فطلبت من أجلس إليه فأكتب من محبرته، فرأيت شيخا وشابّا جالسين في باب، فجلست إليهما وبينهما محبرة فاستأذنت الشيخ فقلت: أكتب من المحبرة؟ فقال الشيخ للشاب: يا حبيب يكتب من المحبرة؟ فقال الشاب: يا محب الأمر لك، فقال لي: اكتب، فعجبت من كلامهما فطأطأت رأسي فرأيت على المحبرة مكتوبا خرطا: تمكّن في الفؤاد فما يبالي … أطال الهجر أم منح الودادا

стр. 2122

قال: فصحت وأغمى علي، فما أفقت حتى انقضى المجلس. أخبرنا عبد الكريم بن هوازن قال: سمعت أبا عبد الرّحمن السّلميّ يقول: سمعت محمّد بن الحسن البغداديّ يقول: سمعت جعفر بن محمّد بن نصير يقول: سمعت أبا العبّاس بن مسروق يقول: قدم علينا شيخ فكان يتكلم علينا في هذا الشأن بكلام حسن وكان عذب اللسان، جيد الخاطر، فقال لنا في بعض كلامه: كل ما وقع لكم في خاطركم فقولوه لي! فوقع في قلبي أنه يهودي، وكان الخاطر يقوى ولا يزول، فذكرت ذلك للجريري، فكبر عليه ذلك. فقلت: لا بد من أن أخبر الرجل بذلك. فقلت له: تقول لنا ما وقع لكم في خاطركم فقولوه لي، إنه يقع لي أنك يهودي! فأطرق ساعة ثم رفع رأسه وقال: صدقت، أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أن محمّدا رسول الله، وقال: قد مارست جميع المذاهب، وكنت أقول إن كان مع قوم منهم شيء فمع هؤلاء، فداخلتكم لأعتبركم، وأنتم على الحق، وحسن إسلامه. أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الحيري، حدّثنا محمّد بن الحسين بن موسى السّلميّ. قال: وأخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمّد بن الحسين يقول: سمعت عبد الله بن عطاء- أبا سعيد- يقول: في رؤيا طويلة للجنيد قال فيها: فرأيت قوما من الأبدال في المنام فقلت: ببغداد أحد من الأولياء؟ قالوا: نعم أبو العبّاس بن مسروق. فقلت متعجبا: أبو العبّاس بن مسروق؟ فقالوا: نعم أبو العبّاس بن مسروق من أهل الأنس بالله . واللفظ للحيري. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت الدارقطني يقول: أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مسروق ليس بالقوى يأتي بالمعضلات. أخبرنا عبد العزيز بن علي الورّاق قال: سمعت الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق يقول: توفي أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مسروق في يوم الأحد لعشر بقين من صفر سنة تسع وتسعين ومائتين، وسنه أربع وثمانون سنة على ما ذكر، ودفن في مقابر باب حرب. ورأيت في كتاب ابن المنادي: سنة ثمان وتسعين ومائتين.

стр. 2123

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: جميعا: إن أبا العبّاس بن مسروق مات في سنة ثمان وتسعين ومائتين- زاد ابن المنادي- في صفر. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: سمعت محمّد بن عبد الله الحافظ يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن محمّد بن سهل الصّوفيّ بمكة يقول: رأيت أبا العبّاس بن مسروق في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي. فقلت: ما فعل الجنيد؟ فقال: في القدس. ٢٨١٩ - أحمد بن محمّد بن المؤمل، أبو بكر الصّوريّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن الحسين بن ميمون المفسر، وعبد الواحد بن شعيب الجبلي، وحميد بن سعيد بن أبي دعلج، والحسن بن عرفة، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبّاس بن الوليد البيروتي. روى عنه أبو عمرو ابن السماك، وأبو بكر الشّافعي، وعبيد الله بن محمّد بن سليمان المخرميّ. وذكر عبيد الله: أنه سمع منه في سنة تسع وتسعين ومائتين. أخبرنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعي، حدّثني أحمد بن محمّد بن مؤمل، حدّثنا عبد الواحد بن شعيب الجبلي- بجبلة- حدّثنا خالد بن حباب، حدّثنا سليمان عن أبي عثمان، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «احتج آدم وموسى، فقال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته عملت الخطيئة التي أخرجتك من الجنة؟ قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته، وأنزل عليك التوراة، وكلمك تكليما، فبكم خطيئتي سبقت خلقي؟» قال رسول الله ﷺ : «فحج آدم موسى (٢)». خبرناه أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أبو حاتم الرّازيّ، حدّثنا خالد بن الحباب- كتبت عنه بالشام- حدّثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «احتج آدم وموسى، فحج آدم موسى». ٢٨٢٠ - أحمد بن محمّد بن المغلّس، أبو العبّاس الحمّانيّ (٣): قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني- وحدّثنيه أحمد بن أبي جعفر عنه- قال: أحمد

стр. 2124

ابن محمّد بن المغلّس بن أخي جبارة يعرف بابن الصّلت أبو العبّاس، بغدادي يروى عن ثابت الزاهد، وإسماعيل بن أبي أويس، وأبي عبيد القاسم بن سلّام، ومن بعدهم يضع الحديث. قلت: ويقال فيه أحمد بن الصّلت، ويقال أحمد بن محمّد بن الصّلت بن المغلّس. وقد ذكرناه فيما تقدم. ٢٨٢١ - أحمد بن محمّد بن المغلّس، أبو عبد الله البزّاز: وهو أخو جعفر وكان الأكبر. سمع مجاهد بن موسى، وأبا همام السّكونيّ، والحسن بن عيسى بن ما سرجس، ومحمّد بن سليمان لوينا، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وسعيد بن يحيى الأموي، وأبا هشام الرفاعي. روى عنه مخلد بن جعفر، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس. وكان ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: كان النجاد يستملى على ابن صاعد بأخرة فقال يوما: حدّثنا محمّد بن سليمان لوين فقال له النجاد: يا أبا محمّد ما بقي من يحدث عنه غيرك ودعا له. فقال ابن صاعد: ما فعل أبو عبد الله ابن مغلس؟ فقيل له: مات فقال: ﵀. قال ابن حيويه: وكان عند أبي عبد الله بن مغلس عن لوين كثير قال: ومات قبل ابن صاعد بشهر أو نحوه. قال البرقانيّ: قلت لابن حيويه: سمعت هذا من ابن صاعد؟ قال: نعم. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشاهد قالا: توفي أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن المغلّس البزّاز في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ٢٨٢٢ - أحمد بن محمّد بن مهدي: حدث عن الحسن بن عرفة. روى عنه أبو بكر بن أبي حزّام الدّقّاق.

стр. 2125

أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي وعبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النجار قالا: حدّثنا أبو بكر محمّد بن الخضر بن زكريا الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مهدي، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا سالم بن سالم البلخي، عن علي بن عروة بن محمّد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من قاد أعمى أربعين ذراعا وجبت له الجنة (١)». ٢٨٢٣ - أحمد بن محمّد بن معروف، أبو حامد النّيسابوريّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن صالح المروزيّ. روى عنه محمّد بن المظفر. أخبرنا الحسن بن علي التميمي وأحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، وعلي بن محمّد ابن الحسن العبدي- قال علي: أخبرنا- وقالا: حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن معروف النّيسابوريّ، أخبرنا إبراهيم بن صالح المروزيّ، حدّثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن هشام، عن عروة، عن أبيه، عن عبد الرّحمن بن عوف: أنه تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب فقال له رسول الله ﷺ : «أولم ولو بشاة (٣)». ٢٨٢٤ - أحمد بن محمّد بن مخلد التّوزيّ (٤): حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي. روى عنه ابن ابنه أبو القاسم عبيد الله بن محمّد بن أحمد التّوزيّ. ٢٨٢٥ - أحمد بن محمّد بن مكرم، أبو العبّاس البزّاز (٥): سمع يونس بن عبد الأعلى المصري. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن أحمد بن ملك البيّع، وأبو القاسم بن الثلاج. أخبرني الحسن بن علي التميمي والحسين بن علي الطناجيري، ومحمّد بن عبد

стр. 2126

الملك القرشي قالوا: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن مكرم البزّاز- إملاء من حفظه- حدّثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أديت زكاة مالك أذهبت عنك شره (١)». كر ابن الثلاج أنه سمع من هذا الشيخ في سنة عشرين وثلاثمائة قال: وكان قدم من مصر ونزل بين القصرين. ٢٨٢٦ - أحمد بن محمّد بن محمود، أبو عبد الرّحمن الفقيه الشّافعي النّسوي، المعروف بالمحمودي (٢): ذكر ابن الثلاج: أنه قدم بغداد حاجّا في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وحدثهم عن الحسن بن سفيان النّسوي. ٢٨٢٧ - أحمد بن محمّد بن المظفر، أبو بكر التميمي الأصبهاني، يعرف بالقصّاب (٣): ورد علينا وهو شاب في آخر أيام أبي علي بن شاذان فسمع منه ومن شيوخ ذلك الوقت. وكان لا بأس به. فحدّثني من لفظه وكتابه، حدّثنا أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، حدّثنا أبو حامد أحمد بن عيسى الخفاف، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا معاوية بن يحيى، حدّثنا الأوزاعي، عن حسّان بن عطية، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا الحجر الحرام في البنيان، فإنه أساس الخراب». م أكتب عنه غير هذا الحديث. ٢٨٢٨ - أحمد بن محمّد بن نصر الحدّاد (٤): حدث عن عفان بن مسلم، وفيض بن وثيق البصريّ. روى عنه أبو جعفر الحضرمي مطين، ومحمّد بن بركة المعروف ببرداعس الحلبي الحافظ. أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن حامد البزّاز- بهمذان- حدّثنا القاضي أبو

стр. 2127

القاسم عبد الرّحمن بن الحسن بن أحمد بن عيسى بن عبيد الأسديّ، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن نصر البغداديّ، حدّثنا الفيض بن وثيق الثّقفيّ، حدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثّقفي، حدّثنا عنبسة الأعور، عن الحسن، عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب: أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند الموت لم يكن له مال غيرهم، فأقرع النبي ﷺ بينهم فأعتق اثنين وأرقّ أربعة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمّد السّلميّ- بدمشق- أخبرنا جدي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، حدّثنا أبو بكر محمّد بن بركة بن إبراهيم الحلبي المعروف ببرداعس، حدّثنا أحمد بن محمّد بن نصر البغداديّ- بحلب- وكان صادقا بالحديث. حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: أحمد بن محمّد بن نصر الحدّاد بغدادي سمع عفان بن مسلم والفيض بن وثيق، ونحوهما. وكان بحلب. ٢٨٢٩ - أحمد بن محمّد بن نصر بن الهيثم، أبو جعفر الضّبعيّ الأحول (١): حدث عن محمّد بن موسى الحرشي، ومحمّد بن بكر بن خالد القصير، ومحمّد ابن أبي معشر المدنيّ، وسوار بن عبد الله القاضي، وإسحاق بن شاهين، وأبي سعيد الأشج، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ويوسف بن موسى القطّان، ومحمّد بن عمرو ابن أبي مذعور، وعبّاس بن يزيد البحراني. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو بكر الشّافعي، وعبد الله بن موسى الهاشمي، وإسماعيل بن محمّد بن زنجي. وكان صدوقا. أخبرنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن محمّد الضّبعيّ الأحول، حدّثنا محمّد بن موسى الحرشي، حدّثنا حسّان بن سياه، حدّثني ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قالت عائشة: قال لي رسول الله ﷺ : «يا عائشة إذا جاء الرطب فهنيني (٢)».

стр. 2128

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع: أن أبا جعفر الضّبعيّ مات في شعبان من سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. ٢٨٣٠ - أحمد بن محمّد بن نصر، أبو بكر الضّبعيّ البغداديّ (١): حدث عن سعيد بن عتّاب. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه بالرقة. ٢٨٣١ - أحمد بن محمّد بن نصر، أبو حازم القاضي (٢): سمع أبا سعيد الأشج، وعمرو بن علي الصّيرفيّ، وأبا موسى محمّد بن المثنى، وأبا هشام الرفاعي. روى عنه محمّد بن جعفر زوج الحرّة، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهما، وكان ثقة. أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، حدّثنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن أحمد ابن جعفر المعدّل- إملاء- حدّثنا القاضي أبو حازم أحمد بن محمّد، حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا زياد بن الحسن بن فرات القزّاز، عن أبيه، عن جده فرات القزّاز، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما في الجنة شجرة إلّا ساقها من ذهب (٣)». خبرنا الأزهري، حدّثنا أبو الحسن الدارقطني قال: أبو حازم القاضي أحمد بن محمّد كان ببغداد في حوض داود، وتوفي سنة ست عشرة- يعني وثلاثمائة- حدّثني عبيد الله بن عمر بن شاهين عن أبيه مثل ذلك. ٢٨٣٢ - أحمد بن محمّد بن نصر، أبو الحسن الصّوفيّ، يعرف بابن الخوارزميّ (٤): أخبرنا إسماعيل بن محمّد الحيري، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ. قال: أحمد بن محمّد بن نصر أبو الحسن المعروف بابن الخوارزميّ نزيل بغداد صحب الجنيد ومن فوقه من البغداديين، وكان يذهب مذهب أهل الورع، نسبه لنا محمّد بن عبد الله بن شاذان الرّازيّ.

стр. 2129

وقال السّلميّ: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا الحسن بن الخوارزميّ يقول: من استوحش من الوحدة وهو حافظ لكتاب ربه فإن تلك الوحشة لا تزول أبدا. ٢٨٣٣ - أحمد بن محمّد بن نيزك بن حبيب، أبو جعفر، يعرف بالطّوسي (١): حدث عن يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وقراد أبي نوح، وأسود بن عامر، وأبي أحمد الزبيري. روى عنه إبراهيم الحربيّ، وقاسم بن زكريا المطرز، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، والحسين بن محمّد بن عفير، وأبو حامد الحضرمي، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، وغيرهم. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن محمّد بن محمّد بن عفير الأنصاريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن نيزك- جار أحمد ابن منيع- حدّثنا أبو أحمد الزبيري، حدّثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن أبي العالية: أن عبيد الله بن زياد أخر الصلاة يوم الجمعة فسألت عبد الله بن الصامت فضرب فخذي فقال: سألت خليلي أبا ذر عنها فضرب فخذي وقال: سألت خليلي النبي ﷺ فضرب فخذي وقال: «صل الصلاة لميقاتها فإن أدركت معهم فصله ولا تقولن إني قد صليت فلا أصلي (٢)». خبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا الحسن بن محمّد بن شعبة المروزيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن محبوب، حدّثنا أبو عيسى الترمذي قال: أحمد بن محمّد بن نيزك بغدادي. أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: أحمد بن محمّد بن نيزك الطوسي في أمره نظر، نزل بغداد ومات بها. بلغني أن ابن نيزك مات في سنة ثمان وأربعين ومائتين. ٢٨٣٤ - أحمد بن محمّد بن أبي النماش، أبو عبد الله الواسطي الخضيب (٣): حدث عن أبي موسى محمّد بن المثنى. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني.

стр. 2130

وذكر أنه سمع منه ببغداد. ٢٨٣٥ - أحمد بن محمّد بن واصل، أبو العبّاس المقرئ (١): سماه ونسبه هكذا أبو مزاحم الخاقاني. وقيل بل هو محمّد بن أحمد بن واصل، ومحمّد بن أحمد أصح، وقد ذكرناه في جملة المحمّدين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي أبو العبّاس أحمد بن واصل المقرئ صاحب ابن سعدان النّحويّ، وخلف البزّار المقرئ، في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين- يعني ومائتين- فجأة، صلى بالناس صلاة الصبح في مسجده، ومضى إلى منزل رجل كان يغشاه في بعض أموره، فبينما هو جالس في دهليز الدار يعرض عليه من شعر السبع الطوال، إذ تغير ومات مكانه!. ٢٨٣٦ - أحمد بن محمّد بن هانئ، أبو بكر الطّائيّ، ويقال: الكلبي الأثرم (٢): صاحب أحمد بن حنبل، سمع حرمي بن حفص، وعفان بن مسلم، ومعاوية بن عمرو، وسليمان بن حرب، وأبا الوليد الطّيالسيّ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا توبة الربيع بن نافع، وسنيد بن داود، ونعيم بن حماد، وأبا بكر بن أبي شيبة، ومحمّد بن عبد الله بن نمير. وله كتاب في علل الحديث ومسائل أحمد بن حنبل، تدل على علمه ومعرفته. روى عنه موسى بن هارون، ومحمّد بن جعفر الرّاشدي، وعمر بن محمّد بن عيسى الجوهريّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد وغيرهم. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: قرأت على بشر بن أحمد الإسفرايينيّ: حدثكم عبد الله بن محمّد بن سيار أبو محمّد الفرهاذاني [النسائي (٣)] قال: سمعت عبّاسا العنبري (٤) يقول: ما قدم علينا مثل عمرو بن منصور، وأبي بكر الورّاق. فقلت: من

стр. 2131

أبو بكر؟ قال: الأثرم. فقلت أنا له: لا نرضى أن تقرن صاحبنا بالأثرم، أي إن (١) هذا فوقه. قلت: وكان الأثرم ممن يعد في الحفاظ والأذكياء حتى قال فيه يحيى بن معين: ما حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد ابن هارون الخلّال، أخبرني عبد الله بن محمّد قال: سمعت سعيد بن عتّاب يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أحد أبوي الأثرم جنيّا! وقال الخلّال أيضا: أخبرني أحمد بن محمّد بن عبد الله بن صدقة قال: سمعت أبا جعفر بن أشكاب قال: سمعت يحيى بن أيّوب- وذكر الأثرم- فقال: أحد أبويه جني! وقال: أخبرني أبو بكر بن صدقة قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرّازيّ وأتقن. قال الخلّال: وكان عاصم بن علي بن عاصم لما قدم بغداد، طلب رجلا يخرج له فوائد عليها فلم يوجد له في ذلك الوقت إلّا أبو بكر الأثرم، فكأنه لما رآه لم يقع منه بموقع- لحداثة سنه، فقال له: أخرج كتبك، فجعل يقول له هذا الحديث خطأ، وهذا الحديث كذا، وهذا غلط، وأشياء نحو هذا فسر عاصم به وأملى قريبا من خمسين مجلسا، فعرضت على أحمد بن حنبل فقال: هذه أحاديث صحاح، وكان يعرف الحديث ويحفظه ويعمل (٢) الأبواب والمسند، فلما صحب أحمد بن حنبل ترك كل ذاك وأقبل على مذهب أبي عبد الله، فسمعت أبا بكر المروزيّ يقول: قال الأثرم: كنت أحفظ يعني الفقه والاختلاف: فلما صحبت أحمد بن حنبل تركت ذاك كله وليس أخالف أبا عبد الله إلّا في مسألة واحدة. ذكرها المروزيّ قال: فقلت له فلا تخالفه أيضا في هذه المسألة، وكان معه تيقظ (٣) عجيب جدّا. وأخبرني أبو بكر بن صدقة قال: سمعت أبا القاسم بن الحبلي قال: قدم رجل فقال لي: أريد رجلا يكتب لي من كتاب الصلاة ما ليس في كتب ابن أبي شيبة، قال: فقلنا- أو فقالوا- ليس لك إلا أبو بكر الأثرم، قال: فوجه إليه ورقا فكتب ستمائة ورقة من كتاب الصلاة، فنظرنا فإذا ليس في كتاب ابن أبي شيبة منه شيء.

стр. 2132

أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أبا علي صالح ابن محمّد البغداديّ يقول: كان أصحابنا ينكرون على الأثرم كتاب العلل لأحمد بن حنبل. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن علي التميمي، حدّثنا أبو عوانة يعقوب ابن إسحاق الإسفرايينيّ، حدّثنا أبو بكر المروزيّ قال: وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن أبي بكر الأثرم قلت: نهيت أن يكتب عنه؟ قال: لم أقل: أنه لا يكتب عنه. قلت: وكان الأثرم من أهل إسكاف بني الجنيد وبها مات فيما ذكر لي أبو يعلى محمّد بن الحسين بن محمّد بن الفراء وقال: حدّثني من رأى (١) قبره هناك. ٢٨٣٧ - أحمد بن محمّد بن هانئ، أبو بكر الشّطويّ (٢): حدث عن هارون بن إسحاق الهمداني، وأبي بكر أحمد بن محمّد السالمي. روى عنه أبو حفص بن شاهين. أخبرني الحسن بن علي التميمي، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن هانئ الشّطويّ- سنة ثمان وثلاثمائة إملاء- حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، حدّثني ابن أبي فديك، عن رباح ابن أبي معروف، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ قال: «يدخل الجنة رجل لا يبقى فيها أهل دار ولا غرفة إلّا قالوا مرحبا مرحبا» فقال: أبو بكر يا رسول الله، ما ثواب (٣) هذا الرجل في ذلك اليوم؟ قال «أجل وأنت هو يا أبا بكر (٤)». خبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع أن أبا بكر الشّطويّ مات في سنة عشر وثلاثمائة بدرب الزعفراني.

стр. 2133

٢٨٣٨ - أحمد بن محمّد بن هارون، أبو بكر الخلّال الحنبليّ (١): سمع الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وأبا بكر المروزيّ، ومحمّد بن عوف الحمصيّ، ومن في طبقتهم وبعدهم. روى عنه عبد العزيز بن جعفر صاحبه، والحسن ابن يوسف الصّيرفيّ، ومحمّد بن المظفر. وكان ممن صرف عنايته إلى الجمع لعلوم أحمد بن حنبل وطلبها وسافر لأجلها وكتبها عالية ونازلة وصنفها كتبا. ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أجمع منه لذلك. أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشي، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال- ببغداد- حدّثنا إسحاق بن خالد البالسي قال: حدّثنا حفص بن عمر العدني، حدّثنا مالك بن أنس، حدّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده قال: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر في المدينة، فصلى أربعا، وبين المغرب والعشاء فصلى سبعا. قال: مالك في ليلة مطيرة. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكيّ عن عبد العزيز بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمّد بن بشّار- والخلّال بحضرته في مسجده- وقد سئل عن مسألة فقال: سلوا الشيخ فكأن السائل أحب جواب بن الحسن فقال: سلوا الشيخ، هذا الشيخ- يعني الخلّال- إمام في مذهب أحمد بن حنبل، سمعته يقول هذا مرارا. وقال عبد العزيز: سمعت أبا بكر محمّد بن الحسين بن شهريار يقول: كلنا تبع للخلال لأنه لم يسبقه إلى جمعه وعلمه أحد. قال عبد العزيز: وسمعت أبا بكر الشيرجي يقول: الخلّال قد صنف كتبه ويريد منا أن نقعد بين يديه ونسمعها منه وهذا بعيد. فقال له أبو بكر بن شهريار: كل من طلب العلم يقابل أبا بكر الخلّال؟ من يقدر على ما يقدر عليه الخلّال من الرواية؟ قال عبد العزيز: وقد رسم في كتابه ومصنفاته إذا حدث عن شيوخه يقول: أخبرنا أخبرنا، فقيل له إنهم قد حكوا أنك لم تسمعها وإنما هي إجازة. قال: سبحان الله قولوا في كتبنا كلها حدّثنا. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن أبا بكر الخلّال مات في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.

стр. 2134

وقال لي أبو يعلى بن الفراء: توفي أبو بكر الخلّال يوم الجمعة قبل الصلاة ليومين خلوا من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، ودفن في يوم السبت إلى جنب أبي بكر المروذي، وصلّى عليه أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي. ٢٨٣٩ - (١) أحمد بن محمّد بن هارون بن سليمان بن علي، أبو بكر الحربيّ، المعروف بالرّازيّ وبالديبلي (٢): حدث عن جعفر بن محمّد الفريابي، وإبراهيم بن شريك الكوفيّ، وذكر أنه قرأ على حسنون بن الهيثم الدويري القرآن بحرف عاصم من طريق هبيرة بن محمّد عن حفص بن سليمان عنه. روى عنه أحمد بن علي البادا. وحدّثنا عنه أبو علي بن دوما النعال، والقاضي أبو العلاء الواسطي. وكان أبو العلاء يسند عنه قراءة عاصم رواية وتلاوة. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون الرّازيّ الحربيّ، أخبرنا جعفر بن محمّد الفريابي، حدّثنا محمّد بن عابد، حدّثنا الهيثم بن حميد، حدّثني العلاء بن الحارث وأبو وهب، عن مكحول، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ . قال ثوبان: بينا أنا أمشي مع رسول الله ﷺ إذ مر برجل يحتجم بعد ما مضى من شهر رمضان ثمان عشرة فقال رسول الله «أفطر الحاجم والمحجوم (٣)». أخبرنا أبو بكر محمّد بن علي المقري الخياط، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي قال: سألت أبا بكر أحمد بن محمّد بن هارون المؤدّب المعروف بالرّازيّ في سنة ست وخمسين- فقلت له: على من قرأت القرآن؟ فقال لي: قرأت على أبي الربيع عامر بن عبد الله بن عبد البر، وقرأ عامر على أبي علي حسنون، ولا أدري على من قرأ حسنون، قال أبو الحسين: فاجتمع معي قوم في مجلس مخلد بن جعفر الباقر حي فقال لي منهم من قال: إنه قرأ على شيخ من ناحيتنا يعرف بالرّازيّ، وأنه قال: قرأت على حسنون فلم أعرفه. فلما عدت إلى منزلنا

стр. 2135

وسألت عنه فقيل لي هو ابن هارون، فدخل علي يوما من الأيام فقلت له: يا أبا بكر أليس قلت لي قرأت على أبي الربيع، وقرأ أبو الربيع على حسنون؟ فانكسر وطأطأ رأسه ثم قال: ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ [غافر ٢٨] قال أبو الحسين: فلقيت أبا حفص عمر بن أحمد الآجري المقرئ فقلت له: إن ابن هارون يقول إني قرأت على حسنون. فقال: إنا لله لا حول ولا قوة إلّا بالله. فعدت إلى الذين قرءوا عليه ممن كان يسمع معنا في مجلس الباقر حي فأعلمتهم بذلك فانتهوا. أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب أبو العلاء القاضي قال: سألت أبا بكر أحمد ابن محمّد بن هارون بن سليمان بن علي الديبلي الرّازيّ عن مولده فقال: ولدت سنة خمس وسبعين ومائتين، ومات في سنة سبعين وثلاثمائة. ثم وجدت بعد ذلك في كتاب أبي العلاء بخطه: توفي أحمد بن محمّد بن هارون الحربيّ يوم الاثنين لتسع بقين من رجب سنة سبعين وثلاثمائة. ٢٨٤٠ - أحمد بن محمّد بن هارون، أبو عبد الله الصّيرفيّ (١): روى عن أبي بكر محمّد بن عبد الله الشّافعي. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي. ٢٨٤١ - أحمد بن محمّد بن هلال، أبو بكر الشّطويّ (٢): حدث عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي، وأحمد بن منيع، وأبي كريب محمّد بن العلاء، وهارون بن موسى الفروي، ومحمّد بن عمرو بن العبّاس الباهلي، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني. روى عنه أبو الفضل الزّهريّ، ومحمّد بن المظفر، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق. وروى عنه جماعة غيرهم إلّا أنهم سموه محمّد بن أحمد بن هلال. وقد ذكرنا ذلك في باب المحمّدين. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: وسألت أبا الحسن الدارقطني، عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن هلال الشّطويّ البغداديّ فقال: ثقة.

стр. 2136

حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال لنا أبو الحسن بن لؤلؤ: مات أحمد بن محمّد بن هلال الشّطويّ سنة ثمان وثلاثمائة. أخبرنا الطناجيري قال: قال لنا أبو حفص بن شاهين مثله سواء. ٢٨٤٢ - أحمد بن محمّد بن الهيثم، أبو بكر الدّوريّ الدّقّاق (١): حدث عن أحمد بن عبدة الضّبّيّ، وأحمد بن منيع، وسليمان بن عمر بن خالد الأقطع، وسلم بن جنادة، والحسين بن علي بن الأسود، والحسين بن علي بن جعفر الأحمر. روى عنه أبو الفضل الزّهريّ، ومحمّد بن المظفر، وأبو الحسين بن البواب المقرئ. ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير الصّيرفيّ، وأبو حفص بن شاهين أحاديث مستقيمة. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن الفتح الصّيرفيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّقّاق. سنة ثمان- يعني وثلاثمائة- حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبدة الضّبّيّ، حدّثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود، حدّثنا سليمان بن قرم الضّبّيّ، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش قال: خطبنا علي. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٢)». ٢٨٤٣ - أحمد بن محمّد بن الهيثم بن بيان، أبو بكر الدّوريّ الدّلّال (٣): حدث عن أحمد بن منيع، وسعيد بن يحيى الأموي، وعبد الرّحمن بن يونس الرقي. روى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه، وأحمد بن محمّد والد أبي الفتح بن أبي الفوارس، وأخشى أن يكون هو والذي ذكرناه آنفا قبله واحد، فالله أعلم. أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الأبهري، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّلّال- ببغداد- حدّثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدّثني أبي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي بكر الأبهري الفقيه حدثكم أبو بكر أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّلّال- ببغداد- قال الأبهري وكان ثقة.

стр. 2137

حدّثني أحمد بن محمّد بن أحمد المستملي، حدّثنا محمّد بن جعفر الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ قال: أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّوريّ ثقة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع: أن ابن الهيثم الدّلّال الدّوريّ مات في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ٢٨٤٤ - أحمد بن محمّد بن هشام، أبو نصر، يعرف بالطّالقاني (١): حدث عن أبي نشيط محمّد بن هارون الحربيّ ومن بعده. روى عنه علي بن عمر السّكّريّ. وحدث عنه غيره فسماه محمّد بن أحمد بن هشام، وهكذا سماه السّكّريّ في موضع آخر. وقد ذكرناه في باب المحمّدين. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن هشام الطالقاني، حدّثنا محمّد بن هارون- أبو نشيط- حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا صفوان، حدّثنا راشد بن سعد، عن عبد الرّحمن بن جبير، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لما عرج بي إلى السماء مررت بقوم لهم أظافير من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم. فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقطعون أعراضهم (٢)». خبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا نصر الطالقاني مات في ذي الحجة من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ٢٨٤٥ - أحمد بن محمّد بن أبي محمّد يحيى بن المبارك، أبو جعفر اليزيدي (٣): سمع جده يحيى بن المبارك. وأبا زيد سعيد بن أوس الأنصاريّ. روى عنه أخوه عبيد الله وابن أخيه محمّد بن العبّاس بن محمّد اليزيدي، وعون بنمحمّد الكندي. وكان أديبا عالما بالنحو شاعرا، مدح المأمون والمعتصم وغيرهما. ومات قبل سنة ستين ومائتين بمدة طويلة.

стр. 2138

٢٨٤٦ - أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد، أبو سعيد القطّان البصريّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن جده يحيى بن سعيد، وعن يونس بن بكير، وعبد الله ابن نمير، ومحمّد بن بشر العبدي، وأبي أسامة الكوفيين، ويزيد بن هارون، وأبي داود الطّيالسيّ، وأبي عامر العقدي، وسعيد بن عامر، ومحمّد بن عمر الواقدي، وغيرهم. وروى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وعبد الله بن جعفر بن خشيش، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، وابن عياش القطّان. وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم كتبنا عنه وكان صدوقا. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا أبو كدينة عن مطرف عن الشعبي، عن مسروق قال: سمعت عليّا يقول في شيء: صدق الله ورسوله، قلت: هذا شيء سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: «الحرب خدعة (٢)». أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان، أخبرنا أبو عامر العقدي، حدّثنا عبد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: ما رجل ضل بعيره بأرض فلاة، بأشد اتباعا لأثر بعيره من ابن عمر لعمر. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: سمعت عبدان بن أحمد يقول: سمعت أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد يقول: قال لي يزيد بن هارون: أنت أثقل عندي من نصف رحى البزر، فقلت: يا أبا خالد لم لم تقل من الرحى كله؟ فقال: إنه إذا كان صحيحا تدحرج، وإذا كان نصفا لم يرفع إلا ببذل الجهد. أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد فيما

стр. 2139

قرأت عليه: ومات أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان بالعسكر سنة ثمان وخمسين- يعني ومائتين-. ٢٨٤٧ - أحمد بن محمّد بن يحيى السّوطي (١): حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه أبو القاسم الطبراني. وقيل إنه أحمد بن محمّد بن مهران، وقد ذكرناه فيما تقدم. ٢٨٤٨ - أحمد بن محمّد بن يحيى بن عمر بن حفص، أبو بكر البزّاز الواسطي (٢): سكن بغداد. وحدث بها عن محمّد بن حاتم الزمي، وعبد الله بن عمران العابدي، ومحمّد بن سليمان لوين، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الوارث بن عبد الصّمد بن عبد الوارث، ومؤمل بن إهاب. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، ومحمّد بن المظفر الحافظ. وما علمت من حاله إلّا خيرا. أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمّد بن الحسن الواسطي، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى- أبو بكر- حدّثنا محمّد بن سليمان- لوين- حدّثنا أبو معشر البراء، عن يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: دخل قبر النبي ﷺ أربعة أنفس، وبسط تحته قطيفة أرجوان. ٢٨٤٩ - أحمد بن محمّد بن يحيى، أبو الحسين الدّوسي الصّيرفيّ الأنباريّ (٣): حدث عن عبد الله بن محمّد البغويّ، وعبيد الله بن عبد الصّمد بن المهتدي بالله، وأبي بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، حدّثنا عنه أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبيد الله البزّاز الأنباريّ. أخبرنا أبو طاهر الأنباريّ، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن يحيى الصّيرفيّ الدوسي الأنباريّ، حدّثنا أبو القاسم ابن بنت منيع، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا الوليد- هو ابن مسلم- عن محمّد بن السائب البكري قال: سمعت سعيد بن عمرو

стр. 2140

ابن سعيد بن العاص، عن رسول الله ﷺ قال: «حق كبير الإخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده (١)». ال لي أبو طاهر: سمعت من أبي الحسين الدوسي في سنتي ثمان وتسع وسبعين وثلاثمائة. ٢٨٥٠ - أحمد بن محمّد بن يزيد الورّاق، ويعرف بالأيتاخيّ (٢): من أهل سر من رأى وقدم بغداد وحدث بها عن هاني بن يحيى، وشبابة بن سوار، ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل. روى عنه أبو بكر بن الأنباريّ النّحويّ، ومحمّد بن جعفر المطيريّ، وأحمد بن محمّد بن عبد الله الجوهريّ، وعلي بن الفضل الستوري، وأبو بكر الشّافعي. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد الورّاق، حدّثنا شبابة، حدّثنا شعبة، عن شميسة، عن عائشة: أن النبي ﷺ نهى عن القزع للصبيان. هذا غريب من حديث شعبة عن شميسة، تفرد بروايته الأيتاخي عن شبابة عنه. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال: حدّثنا أبو بكر الخلّال قال: وأحمد بن محمّد بن يزيد الورّاق، قدم علينا من سر من رأى وسمعنا منه، وكان شيخا كبيرا ثقة. ٢٨٥١ - أحمد بن محمّد بن يزيد بن سليم، مولى بني هاشم، أبو عبد الله (٣): حدث بسر من رأى عن الحسين بن الحسن الأشقر، ورجاء بن سلمة. روى عنه الهيثم بن خلف الدّوريّ، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، وأحمد بن فاذويه الطّحّان.
следующие страницы →