← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال لنا أبو الحسن بن لؤلؤ: مات أحمد بن محمّد بن هلال الشّطويّ سنة ثمان وثلاثمائة. أخبرنا الطناجيري قال: قال لنا أبو حفص بن شاهين مثله سواء. ٢٨٤٢ - أحمد بن محمّد بن الهيثم، أبو بكر الدّوريّ الدّقّاق (١): حدث عن أحمد بن عبدة الضّبّيّ، وأحمد بن منيع، وسليمان بن عمر بن خالد الأقطع، وسلم بن جنادة، والحسين بن علي بن الأسود، والحسين بن علي بن جعفر الأحمر. روى عنه أبو الفضل الزّهريّ، ومحمّد بن المظفر، وأبو الحسين بن البواب المقرئ. ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير الصّيرفيّ، وأبو حفص بن شاهين أحاديث مستقيمة. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن الفتح الصّيرفيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّقّاق. سنة ثمان- يعني وثلاثمائة- حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبدة الضّبّيّ، حدّثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود، حدّثنا سليمان بن قرم الضّبّيّ، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش قال: خطبنا علي. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٢)». ٢٨٤٣ - أحمد بن محمّد بن الهيثم بن بيان، أبو بكر الدّوريّ الدّلّال (٣): حدث عن أحمد بن منيع، وسعيد بن يحيى الأموي، وعبد الرّحمن بن يونس الرقي. روى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه، وأحمد بن محمّد والد أبي الفتح بن أبي الفوارس، وأخشى أن يكون هو والذي ذكرناه آنفا قبله واحد، فالله أعلم. أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الأبهري، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّلّال- ببغداد- حدّثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدّثني أبي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي بكر الأبهري الفقيه حدثكم أبو بكر أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّلّال- ببغداد- قال الأبهري وكان ثقة.

стр. 2137

حدّثني أحمد بن محمّد بن أحمد المستملي، حدّثنا محمّد بن جعفر الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ قال: أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّوريّ ثقة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع: أن ابن الهيثم الدّلّال الدّوريّ مات في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ٢٨٤٤ - أحمد بن محمّد بن هشام، أبو نصر، يعرف بالطّالقاني (١): حدث عن أبي نشيط محمّد بن هارون الحربيّ ومن بعده. روى عنه علي بن عمر السّكّريّ. وحدث عنه غيره فسماه محمّد بن أحمد بن هشام، وهكذا سماه السّكّريّ في موضع آخر. وقد ذكرناه في باب المحمّدين. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن هشام الطالقاني، حدّثنا محمّد بن هارون- أبو نشيط- حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا صفوان، حدّثنا راشد بن سعد، عن عبد الرّحمن بن جبير، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لما عرج بي إلى السماء مررت بقوم لهم أظافير من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم. فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقطعون أعراضهم (٢)». خبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا نصر الطالقاني مات في ذي الحجة من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ٢٨٤٥ - أحمد بن محمّد بن أبي محمّد يحيى بن المبارك، أبو جعفر اليزيدي (٣): سمع جده يحيى بن المبارك. وأبا زيد سعيد بن أوس الأنصاريّ. روى عنه أخوه عبيد الله وابن أخيه محمّد بن العبّاس بن محمّد اليزيدي، وعون بنمحمّد الكندي. وكان أديبا عالما بالنحو شاعرا، مدح المأمون والمعتصم وغيرهما. ومات قبل سنة ستين ومائتين بمدة طويلة.

стр. 2138

٢٨٤٦ - أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد، أبو سعيد القطّان البصريّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن جده يحيى بن سعيد، وعن يونس بن بكير، وعبد الله ابن نمير، ومحمّد بن بشر العبدي، وأبي أسامة الكوفيين، ويزيد بن هارون، وأبي داود الطّيالسيّ، وأبي عامر العقدي، وسعيد بن عامر، ومحمّد بن عمر الواقدي، وغيرهم. وروى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وعبد الله بن جعفر بن خشيش، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، وابن عياش القطّان. وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم كتبنا عنه وكان صدوقا. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا أبو كدينة عن مطرف عن الشعبي، عن مسروق قال: سمعت عليّا يقول في شيء: صدق الله ورسوله، قلت: هذا شيء سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: «الحرب خدعة (٢)». أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان، أخبرنا أبو عامر العقدي، حدّثنا عبد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: ما رجل ضل بعيره بأرض فلاة، بأشد اتباعا لأثر بعيره من ابن عمر لعمر. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: سمعت عبدان بن أحمد يقول: سمعت أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد يقول: قال لي يزيد بن هارون: أنت أثقل عندي من نصف رحى البزر، فقلت: يا أبا خالد لم لم تقل من الرحى كله؟ فقال: إنه إذا كان صحيحا تدحرج، وإذا كان نصفا لم يرفع إلا ببذل الجهد. أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد فيما

стр. 2139

قرأت عليه: ومات أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان بالعسكر سنة ثمان وخمسين- يعني ومائتين-. ٢٨٤٧ - أحمد بن محمّد بن يحيى السّوطي (١): حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه أبو القاسم الطبراني. وقيل إنه أحمد بن محمّد بن مهران، وقد ذكرناه فيما تقدم. ٢٨٤٨ - أحمد بن محمّد بن يحيى بن عمر بن حفص، أبو بكر البزّاز الواسطي (٢): سكن بغداد. وحدث بها عن محمّد بن حاتم الزمي، وعبد الله بن عمران العابدي، ومحمّد بن سليمان لوين، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الوارث بن عبد الصّمد بن عبد الوارث، ومؤمل بن إهاب. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، ومحمّد بن المظفر الحافظ. وما علمت من حاله إلّا خيرا. أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمّد بن الحسن الواسطي، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى- أبو بكر- حدّثنا محمّد بن سليمان- لوين- حدّثنا أبو معشر البراء، عن يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: دخل قبر النبي ﷺ أربعة أنفس، وبسط تحته قطيفة أرجوان. ٢٨٤٩ - أحمد بن محمّد بن يحيى، أبو الحسين الدّوسي الصّيرفيّ الأنباريّ (٣): حدث عن عبد الله بن محمّد البغويّ، وعبيد الله بن عبد الصّمد بن المهتدي بالله، وأبي بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، حدّثنا عنه أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبيد الله البزّاز الأنباريّ. أخبرنا أبو طاهر الأنباريّ، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن يحيى الصّيرفيّ الدوسي الأنباريّ، حدّثنا أبو القاسم ابن بنت منيع، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا الوليد- هو ابن مسلم- عن محمّد بن السائب البكري قال: سمعت سعيد بن عمرو

стр. 2140

ابن سعيد بن العاص، عن رسول الله ﷺ قال: «حق كبير الإخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده (١)». ال لي أبو طاهر: سمعت من أبي الحسين الدوسي في سنتي ثمان وتسع وسبعين وثلاثمائة. ٢٨٥٠ - أحمد بن محمّد بن يزيد الورّاق، ويعرف بالأيتاخيّ (٢): من أهل سر من رأى وقدم بغداد وحدث بها عن هاني بن يحيى، وشبابة بن سوار، ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل. روى عنه أبو بكر بن الأنباريّ النّحويّ، ومحمّد بن جعفر المطيريّ، وأحمد بن محمّد بن عبد الله الجوهريّ، وعلي بن الفضل الستوري، وأبو بكر الشّافعي. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد الورّاق، حدّثنا شبابة، حدّثنا شعبة، عن شميسة، عن عائشة: أن النبي ﷺ نهى عن القزع للصبيان. هذا غريب من حديث شعبة عن شميسة، تفرد بروايته الأيتاخي عن شبابة عنه. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال: حدّثنا أبو بكر الخلّال قال: وأحمد بن محمّد بن يزيد الورّاق، قدم علينا من سر من رأى وسمعنا منه، وكان شيخا كبيرا ثقة. ٢٨٥١ - أحمد بن محمّد بن يزيد بن سليم، مولى بني هاشم، أبو عبد الله (٣): حدث بسر من رأى عن الحسين بن الحسن الأشقر، ورجاء بن سلمة. روى عنه الهيثم بن خلف الدّوريّ، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، وأحمد بن فاذويه الطّحّان.

стр. 2141

حدّثنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال- بصور- أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا الهيثم بن خلف الدّوريّ، حدّثنا أحمد بن يزيد بن سليم مولى بني هاشم- بالعسكر. قال الهيثم: وهو صدوق ثقة. ٢٨٥٢ - أحمد بن محمّد بن يزيد، أبو العبّاس الفقيه الكرجي (١): سكن بغداد وحدث بها عن أبي مسعود الرّازيّ، وعبد العزيز بن معاوية القرشي البصريّ، وأحمد بن عبد الرّحمن الحراني، ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي. روى عنه عمر بن بشران السّكّريّ، وابن لؤلؤ الورّاق، وأبو الحسين بن البواب، ومحمّد بن المظفر. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا عمر بن بشران، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد ابن يزيد الكرجي- إملاء في القطيعة سنة خمس وثلاثمائة- وكان ثقة يحفظ- حدّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، حدّثنا أبو داود عن شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع وحبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: «أتاني جبريل فقال: يا محمّد بشر الناس من مات لا يشرك بالله دخل الجنة (٢)». رأت في كتاب أبي عمرو عثمان بن جابر العطار: توفي أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن يزيد الكرجي الفقيه صاحب كتب أبي مسعود يوم الأحد ليوم بقي من جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٢٨٥٣ - أحمد بن محمّد بن يزيد، أبو بكر النّرسي (٣): حدث ببغداد عن أبي أسامة عبد الله بن محمّد الحلبي. روى عنه محمّد بن جعفر المعروف بزوج الحرّة. أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، حدّثنا محمّد بن جعفر المعروف بزوج الحرّة- إملاء- حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن يزيد النّرسي، حدّثنا أبو أسامة الحلبي، حدّثنا يعقوب بن كعب، حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش ومغيرة، عن عمر ابن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «إني لأعرف آخر الناس خروجا من النار، رجل يخرج منها زحفا، فيقال له انطلق فادخل الجنة، فيجد

стр. 2142

الناس قد أخذوا المنازل، فيقال له: تذكر الزمان الذي كنت فيه؟ فيقول: نعم. فيقال له: تمن، فيتمنى فيقال له: لك ما تمنيت وعشرة أضعاف ذلك، فيقول أتسخر بي وأنت الملك؟» فرأيت رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه (١). ٢٨٥٤ - أحمد بن محمّد بن يزيد بن يحيى، أبو الحسن الزّعفراني (٢): كان يسكن وراء نهر عيسى بن علي الهاشمي، وحدث عن محمّد بن داود القنطريّ، وأحمد بن محمّد بن سعيد التبعي، ومحمّد بن المهاجر القاضي، وحمدان ابن عمر البزّاز، والحسين بن أبي زيد الدباغ، ومحمود بن علقمة المروزيّ. روى عنه أبو الفضل الزّهريّ، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم بن الثلاج. وغيرهم. وكان ثقة. حدّثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف بن عمر القواس سمى شيوخه الثقات فذكر منهم أحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشاهد قال: توفي أحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني في شوال سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٢٨٥٥ - أحمد بن محمّد بن يوسف بن أبي الحارث، أبو جعفر البزّاز (٣): سمع حجاج بن محمّد الأعور، ومحمّد بن مصعب القرقساني، وروح بن عبادة، والحسن بن موسى الأشيب، ويحيى بن يعلى المحاربي، ومعلى بن منصور الرّازيّ، ويونس بن محمّد المؤدّب، وموسى بن داود الضّبّيّ. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وأبو الحسين بن المنادي، وأبو عوانة الإسفرايينيّ، وعلي بن إسحاق المادرائي، وغيرهم. وكان ثقة. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد الحرشي- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحارث- ببغداد- حدّثنا المعلى بن منصور، حدّثنا حماد بن زيد، عن أيّوب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس: أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم. هكذا قال الأصم بن الحارث.

стр. 2143

وقد أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي الحارث، حدّثنا معلى بن منصور- وساق بإسناده مثله سواء-. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي أبو جعفر أحمد بن محمّد بن أبي الحارث في هذه الأيام- يعني في شهر ربيع الآخر من سنة سبعين ومائتين-. حدّثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني- بدمشق- أخبرنا مكي بن محمّد ابن الغمر المؤدّب، حدّثنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال: سنة سبعين قال- أي فيها- مات أبو جعفر أحمد بن محمّد بن أبي الحارث يوم الأحد آخر جمادى الآخرة. ٢٨٥٦ - أحمد بن محمّد بن يوسف البلخي، ويعرف بالحربيّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن مكي بن إبراهيم. روى عنه محمّد بن مخلد. ٢٨٥٧ - أحمد بن محمّد بن يوسف بن شاهين، أبو عبد الله الشّيبانيّ (٢): وهو جد أبي حفص بن شاهين لأمه، سمع الربيع بن ثعلب، وعبد الله بن مطيع، ومجاهد بن موسى، وأبا همام السّكونيّ، وعبد الله بن عمر بن أبان، والحسن بن الصّبّاح البزّاز، وهارون بن عبد الله الجمّال، ومحمّد بن عبد الله المخرميّ، ويعقوب ابن إبراهيم الدروقي، ويوسف بن موسى، وزياد بن أيّوب، وأبا الأشعث أحمد بن المقدام. روى عنه أبو بكر النجاد، وأحمد بن سندي الحدّاد، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وغيرهم. وكان ثقة ثبتا عارفا، وسافر إلى الشام ومصر، وكتب بتلك البلاد ثم رجع من الرحلة وأقام ببغداد إلى أن توفي. أخبرني محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف الواعظ، حدّثنا مخلد بن جعفر، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن يوسف بن شاهين، حدّثنا عبد الله بن عمر، حدّثنا عبدة، حدّثنا مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «يقتل المارقين أحب الفئتين إلى الله وأقرب الفئتين من الله (٣)».

стр. 2144

حدّثني عبيد الله بن عمر بن شاهين، عن أبيه قال: توفي جدي أحمد بن محمّد بن يوسف بن شاهين في سنة إحدى وثلاثمائة بعد الفريابي بشهور. ٢٨٥٨ - (١) أحمد بن محمّد بن يونس بن مسعدة بن خباب، وقيل: جناب بن سعيد بن سويد بن عبد الرّحمن بن معاوية بن حسّان بن نصر بن حذيفة بن بدر، أبو العبّاس الفزاري (٢) الأصبهاني: سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن عصام، وأسيد بن عاصم، ومحمّد بن إبراهيم بن شبيب، ومحمّد بن زكريا الأصبهانيين، وعن إبراهيم بن ديزيل الهمذاني، وجعفر بن درستويه الفارسي، وغيرهم. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ومحمّد بن نصر بن مكرم، والمعافى بن زكريا، وكان ثقة. حدّثنا أبو بكر البرقانيّ، حدّثني أبو عمر محمّد بن العبّاس بن حيويه الخرّاز، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري- وأثنى عليه أبو عمر خيرا-. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع أن أبا العبّاس الأصبهاني مات في ذي القعدة من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٢٨٥٩ - أحمد بن محمّد بن يوسف الهاشمي (٣): حدث عن سعدان بن نصر المخرميّ. روى عنه أبو حفص بن شاهين. ٢٨٦٠ - أحمد بن محمّد بن يوسف بن يعقوب، أبو العبّاس السّقطيّ، المعروف بختن الصّرصري (٤): حدث عن يوسف بن يعقوب القاضي، وموسى بن هارون، وأبو برزة [الفضل ابن محمّد (٥)] الحاسب، ومحمّد بن يحيى الحفار، وغيرهم. حدّثنا عنه أبو الفرج بن سميكة القاضي، ومحمّد بن طلحة النعالي، وأبو بكر البرقانيّ، وأبو نعيم

стр. 2145

الحافظ، وأبو عمر الحسن بن عثمان بن الفلو الواعظ. سألت البرقانيّ عن أبي العبّاس ختن الصرصري فقال: تكلم فيه أبو بكر بن البقّال وغيره، فذلك الذي زهدني فيه. وسألته عنه مرة أخرى. فقال: كان عندي أنه ثقة حتى حدّثني أبو بكر بن البقّال أنه غلط في روايته وروى من كتاب لم يكن سماعه فيه صحيحا، كان السماع محكوكا فأنا لا أروي عنه إلّا مضموما مع غيره. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن يوسف المعروف [بختن (١)] الصرصري كان جميل الأمر إلى الثقة ما هو. حدّثنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ قال: توفي أبو العبّاس في شعبان سنة إحدى وستين وثلاثمائة. قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو العبّاس [ختن (٢)] الصرصري يوم الاثنين لثمان خلت من شعبان سنة إحدى وستين وثلاثمائة. ٢٨٦١ - أحمد بن محمّد بن يوسف بن يعقوب، أبو بكر الدّهّان المؤدّب (٣): سرخسي الأصل. حدث عن أبي القاسم البغويّ. روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي وذكر أنه سمع منه ببغداد. وقال: ما علمت من أمره إلّا خيرا. ٢٨٦٢ - أحمد بن محمّد بن يوسف بن محمّد بن دوست، أبو عبد الله البزّاز (٤): حدث عن محمّد بن جعفر المطيريّ، وأبي عبد الله بن عياش القطّان، وأحمد بن محمّد بن أبي سعيد الدّوريّ، وأبي عبد الله الحكيمي، وعمر بن الحسن بن الأشناني، وأبي الحسن المصري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبي علي البرذعيّ، ومن في طبقتهم وبعدهم. وكان مكثرا من الحديث، عارفا به، حافظا له، مكث مدة يملى في جامع المنصور

стр. 2146

بعد وفاة أبي طاهر المخلص، ثم انقطع عن الخروج ولزم بيته. كتب عنه الحسن بن محمّد الخلّال، وحمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، وأبو القاسم الأزهري وهبة الله ابن الحسين الطّبريّ، وعامة أصحابنا، وسمعت منه جزءا واحدا. حدّثني محمّد بن أحمد بن الأشناني قال: سمعت ابن دوست يقول: ولدت في صفر من سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. سمعت الحسين بن محمّد بن طاهر الدّقّاق يقول: لما مات أبو القاسم بن حبابة أملى ابن دوست في مكانه من جامع المنصور، ومكث سنة يملى من حفظه. وكان ابن شاهين والمخلص إذ ذاك في الأحياء، ثم تكلم محمّد بن أبي الفوارس في روايته عن المطيريّ وطعن عليه. سمعت أبا القاسم الأزهري يقول: ابن دوست ضعيف رأيت كتبه كلها طرية، وكان يذكر أن أصوله العتق غرقت فاستدرك نسخها. سألت أبا بكر البرقانيّ عن ابن دوست فقال: كان يسرد الحديث من حفظه، وتكلموا فيه. وقيل أنه كان يكتب الأجزاء ويتربها ليظن أنها عتق. حدّثني عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني قال: سمعت حمزة بن محمّد بن طاهر يقول: مكث ابن دوست سبع عشرة سنة يملى الحديث وكان إذا سئل عن شيء أملى من حفظه في معنى ما سئل عنه. قال عيسى: وكان ابن دوست فهما بالحديث، عارفا بالفقه على مذهب مالك، وكان عنده عن إسماعيل الصّفّار وحده ملء صندوق سوى ما كان عنده من غيره! قال: وكان يذاكر بحضرة أبي الحسن الدارقطني، ويتكلم في علم الحديث. فتكلم فيه الدارقطني بذلك السبب. وكان محمّد بن أبي الفوارس ينكر علينا مضيّنا إليه وسماعنا منه، ثم جاء بعد ذلك وسمع منه. حدّثني أبو عبد الله الصوري. قال: قال لي حمزة بن محمّد بن طاهر: قلت لخالي أبي عبد الله بن دوست: أراك تملى المجالس من حفظك، فلم لا تملى من كتابك؟ فقال لي: انظر فيما أمليه فإن كان لك فيه زلل أو خطأ لم أمل من حفظي، وإن كان جميعه صوابا فما الحاجة إلى الكتاب! أو كما قال.

стр. 2147

مات أبو عبد الله بن دوست في شهر رمضان من سنة سبع وأربعمائة ودفن حذاء منارة مسجد جامع المدينة في يوم مطير. ٢٨٦٣ - أحمد بن محمّد بن يزديار بن رستم، أبو جعفر النّحويّ الطّبريّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن نصير بن يوسف، وهاشم بن عبد العزيز صاحبي علي ابن حمزة الكسائيّ. روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم، وعمر بنمحمّد بن سيف الكاتب وذكر ابن سيف أنه سمع منه في سنة أربع وثلاثمائة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المقرئ الحذاء، حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد ابن سلم الختلي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن رستم الطّبريّ النّحوي، حدّثنا أبو المنذر نصير بن يوسف، حدّثنا عبد الرّحمن بن مغراء، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة قال: قال عبد الله بن مسعود: إني قد سمعت القراء فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، فإنما هو كقول أحدكم هلم وتعال. ٢٨٦٤ - أحمد بن محمّد بن يونس بن نمير، أبو إسحاق البزّاز الهرويّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن عبد الجليل الهرويّ- شيخ له- روى عنه علي بن عمر السّكّريّ. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن يونس بن نمير البزّاز- أبو إسحاق الهرويّ- أخبرنا أبو حاتم عبد الجليل الهرويّ، حدّثنا الوليد بن الفضل العنزي، حدّثنا محمّد بن خازم، عن هشام بن عروة، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «الزبير ابن عمتي، وحواريي من أمّتي (٣)». ٢٨٦٥ - أحمد بن محمّد بن يعقوب بن عبد الله، أبو الحسين الورّاق البغداديّ المعروف بابن توتو (٤): حدث بدمشق عن محمّد بن أحمد بن هارون العسكريّ، وجعفر بن محمّد بن نصير الخالدي. روى عنه تمام بن محمّد بن عبد الله الرّازيّ.

стр. 2148

٢٨٦٦ - أحمد بن محمّد بن يعقوب بن عبد الله بن ميدان، أبو بكر الورّاق الفارسي (١): حدث عن عبد الله بن محمّد البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن محمّد بن الجرّاح الضّرّاب، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ، وعبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزيّ، وعبد الله بن محمّد بن يعقوب البخاريّ، حدّثنا عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التّنوخي، وأحمد بن محمّد العتيقيّ، وعبد العزيز بن علي الأزجي، ومحمّد بن علي بن الفتح الحربيّ. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن يعقوب الفارسي الورّاق، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عثمان ابن عمر بن صفوان، عن يونس بن يزيد، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين (٢)». دّثني أحمد بن علي المحتسب، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان أبو بكر الفارسي الورّاق ضعيفا جدّا فيما يدعى عن ابن منيع، وكان سماعه في المتأخرين لا بأس به. قال: وكان رديء المذهب أيضا. حدّثني العتيقيّ والتّنوخي قالا: توفي أبو بكر أحمد بن محمّد بن يعقوب الفارسي الكاغدي في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة تسعين وثلاثمائة. قال العتيقيّ: وكان ثقة ينزل قطيعة الربيع. ذكر من لم يحفظ اسم جده من أصحاب هذه الترجمة ٢٨٦٧ - أحمد بن محمّد، أبو حفص الصّفّار (٣): حدث عن عبد الوارث بن سعيد، وجعفر بن سليمان، وسفيان بن عيينة، ومحمّد ابن سواء. روى عنه أبو بكر بن أبي خيثمة، ومحمّد بن الفضل بنجابر السّقطيّ، وأحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني وأبو بكر بن أبي الدنيا، وإسحاق بن سنين الختلي.

стр. 2149

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن الفضل السّقطيّ، حدّثنا أبو حفص الصّفّار- أحمد بن محمّد- حدّثنا محمّد بن سواء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تزال جهنم يلقى فيها فتقول هل من مزيد حتى يضع الجبّار قدمه فيها فينزوي بعضها في بعض، فتقول: قط قط قط!، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة (١)». خبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا أحمد بن محمّد الصّفّار- شيخ صحبنا إلى البصرة من أهل بغداد-. حدّثنا ابن عيينة قرأت على البرقانيّ عن محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين وذكر أبا حفص الصّفّار أحمد بن محمّد البصريّ الذي كان في الكرخ. فقال: لا بأس به. ٢٨٦٨ - أحمد بن محمّد المخرميّ (٢): حدث عن عبد العزيز بن الرماح. روى عنه أبو البختري العنبري. حدّثنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا إسماعيل بن العبّاس الورّاق، حدّثنا أبو البختري عبد الله بن محمّد بن شاكر، حدّثني أحمد بن محمّد المخرميّ، عن عبد العزيز بن الرماح، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: لما قتل ابن آدم أخاه قال آدم ﵇: تغيّرت البلاد ومن عليها … فوجه الأرض مغبر قبيح تغيّر كلّ ذي لون وطعم … وقلّ بشاشة الوجه الصّبيح قتل قابيل هابيلا أخاه … فوا حزنا مضى الوجه المليح فأجابه إبليس:

стр. 2150

تنحّ عن البلاد وساكنيها … فها في الخلد ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك في رخاء … وقلبك من أذى الدّنيا مريح فما انفكّت مكايدتي ومكري … إلى أن فاتك الثّمن الرّبيح فلولا رحمة الجبّار أضحى … بكفّك من جنان الخلد ريح وجاورنا عدوّ ليس يفنى … عدوّ ما يموت فنستريح ٢٨٦٩ - أحمد بن محمّد، أبو الحارث الصّائغ (١): من أصحاب أحمد بن حنبل. أكثر رواية المسائل عنه. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: وأبو الحارث الصائغ أحمد بن محمّد من أصحاب أبي عبد الله كان أبو عبد الله يأنس به، وكان يقدمه. ويكرمه، وكان له عنده موضع جليل. وروى عن أبي عبد الله مسائل كثيرة جدّا بضعة عشر جزءا، وجوّد الرواية عن أبي عبد الله. ٢٨٧٠ - أحمد بن محمّد الأدمي (٢): حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه أبو سعيد الأعرابي. حدّثني الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد، حدّثنا أحمد بن محمّد الأدمي البغداديّ، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدّثنا موسى الفراء، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرّحمن، عن عثمان قال: قال رسول الله ﷺ : «خياركم- أو أفضلكم- من تعلم القرآن وعلمه (٣)». خبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزّاز- بالبصرة- حدّثنا الحسن بن محمّد بن عثمان النّسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين بإسناد نحوه. ٢٨٧١ - أحمد بن محمّد، أبو العبّاس المؤدّب (٤): حدث عن خالد بن خداش. روى عنه أبو الحسين بن شاذان البزّاز.

стр. 2151

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبيد الله الحناني، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر ابن شاذان البزّاز- إملاء- حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد المؤدّب، حدّثنا خالد بن خداش، حدّثنا إسحاق بن الفرات، حدّثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال داود النبي ﷺ لابنه سليمان: يا بني، أتدري ما جهد البلاء؟ قال: لا، قال: شراء الخبز من السوق، والانتقال من منزل إلى منزل. ٢٨٧٢ - أحمد بن محمّد، أبو بكر البغداديّ (١): حدث بمصر عن يحيى بن أيّوب المقابري. روى عنه الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد البغداديّ- بمصر- حدّثنا يحيى بن أيّوب المقابري، حدّثنا يوسف بن الماجشون، حدّثنا محمّد بن المنكدر قال: حدّثني محمّد بن علي بن الحنفية قال: قلت لأبي: يا أبت من أفضل هذه الأمة. قال: نبيها يا بني. قلت: ثم من يا أبت؟ قال: ثم أبو بكر. قلت: ثم من يا أبت؟ قال: ثم عمر. قال: فما منعني أن أسأله عن الثالث إلا مخافة أن يصكني بعثمان! ٢٨٧٣ - أحمد بن محمّد، أبو عبد الله، المعروف بالنّزلي (٢): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حماد الواعظ، حدّثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي- إملاء في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة- من ولد أنس بن مالك- حدّثنا محمّد بن عبد الله- صاحب الشامة- حدّثنا هيثم، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لما أسرى بي إلى السماء قربني ربي تعالى حتى كان بيني وبينه كقاب قوسين أو أدنى، لا بل أدنى، وعلمني السمات قال: يا حبيبيمحمّد، قلت: لبيك يا رب، قال: هل غمك أن جعلتك آخر النبيين؟ قلت: يا رب لا، قال: حبيبي فهل غم أمتك أن جعلتهم آخر الأمم؟ قلت: يا رب لا، قال: أبلغ أمتك عني السّلام، وأخبرهم أني جعلتهم آخر الأمم لأفضح الأمم عندهم، ولا أفضحهم عند الأمم (٣)».

стр. 2152

٢٨٧٤ - أحمد بن محمّد، أبو الحسين النّوري (١): شيخ الصوفية في وقته، كان مذكورا بكثرة الاجتهاد وحسن العبادة، وقد روى عنه عن سرى السّقطيّ حديث مسند. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ قال: أحمد بن محمّد النوري كنيته أبو الحسين، ويقال محمّد بن محمّد- وأحمد أصح- بغدادي المولد والمنشأ، كان يعرف بابن البغويّ قديما، وأصله من خراسان من ناحية بغ، كان الجنيد يعظم شأنه. مات قبل الجنيد، ولما مات الجنيد أمر أن يدفن بجنبه فلم يفعل، وهو أعلم العراقيين بلطائف علم القوم. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: النوري هو أحمد بن محمّد، بغدادي حدث عن سرى السّقطيّ. أخبرني أبو سعد أحمد بن محمّد الماليني- قراءة- أخبرنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن فارس الختلي قال: ذكر محمّد بن عمر بن الفضل قال: حدّثنا محمّد بن عيسى الدهقان قال: كنت أمشي مع أبي الحسين النوري أحمد بن محمّد المعروف بابن البغويّ الصّوفيّ، فقلت له: ما الذي تحفظ عن السرى السّقطيّ؟ فقال: حدّثنا السرى عن معروف الكرخي عن ابن السماك، عن الثوري، عن الأعمش، عن أنس أن النبي ﷺ قال: «من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره (٢)». ال محمّد بن عيسى: فذهبت إلى سرى فسألته عنه فقال: سمعت معروفا يقول: خرجت إلى الكوفة فرأيت رجلا من الزهاد يقال له ابن السماك، فتذاكرنا العلم فقال لي: حدّثنا الثوري عن الأعمش مثله.

стр. 2153

أخبرناه أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، حدّثنا علي بن الحسن بن المترفق الطرسوسي الصّوفيّ- بمصر- قال: سمعت أبا الحسين أحمد بن محمّد المالكي يقول: حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد النوري البغداديّ المعروف بالبغويّ، حدّثنا سرى بن المغلّس السّقطيّ أبو الحسن، حدّثنا معروف الكرخي الزاهد، حدّثنا محمّد بن السماك، عن الثوري، عن الأعمش، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن حج واعتمر (١)». خبرني أبو الفضل عبد الصّمد بن محمّد الخطيب، حدّثنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه قال: سمعت جعفر الخالدي يقول: سمعت أبا أحمد المغازلي يقول: ما رأيت أعبد ولا أطوع لله من أبي الحسين النوري. حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق قال: سمعت علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني- بمكة- يقول: حدّثني عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم البيّع قال: قال أبو أحمد المغازلي: ما رأيت أحدا قط أعبد من النوري. قيل: ولا جنيد؟ قال: ولا جنيد. وكانت له قنينة تسع خمسة أرطال ماء يشربها في خمسة أيام وقت إفطاره. وقال عبد الكريم: حدّثني أبو جعفر الفرغاني. قال: مكث أبو الحسين النوري عشرين سنة يأخذ من بيته رغيفين ويخرج ليمضي إلى السوق فيتصدق بالرغيفين، ويدخل إلى مسجد فلا يزال يركع حتى يجيء وقت سوقه، فإذا جاء الوقت مضى إلى السوق، فيظن أستاذه أنه قد تغدى في منزله ومن في بيته عندهم أنه أخذ معه غداءه، وهو صائم. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الفرج الورثاني يقول: سمعت علي بن عبد الرّحيم يقول: دخلت على النوري ذات يوم فرأيت رجليه منتفختين، فسألته عن أمره فقال: طالبتني نفسي بأكل التمر، فجعلت أدافعها فتأبى عليّ، فخرجت واشتريت، فلما أن أكلت قلت لها قومي حتى تصلي، فأبت عليّ، فقلت: لله عليّ إن قعدت على الأرض أربعين يوما فما قعدت. أخبرني أحمد بن علي المحتسب، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى الصّوفيّ

стр. 2154

قال: سمعت نصر بن أبي نصر العطار يقول: سمعت علي بن عبد الله البغداديّ يقول: سمعت فارسا الجمّال يقول: لحق أبا الحسين النوري علّة والجنيد علّة، فالجنيد أخبر عن وجده، والنوري كتم، فقيل له: لم لم تخبر كما أخبر صاحبك؟ فقال: ما كنا نبتلى ببلوى نوقع عليها الشكوى، ثم أنشأ يقول: إن كنت للسّقم أهلا … فأنت للشّكر أهلا عذّب فلم يبق قلب … يقول للسّقم مهلا فأعيد على الجنيد ذلك فقال: ما كنا شاكين، ولكن أردنا أن نكشف غين القدرة فينا. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: سمعت علي بن عبد الله البغداديّ- بنيسابور- يقول: سمعت أبا عمر الأنماطي يقول: اعتل النوري فبعث إليه الجنيد بصرة فيها دراهم، وعاده، فرده النوري، ثم اعتل الجنيد بعد ذلك، فدخل عليه النوري عائدا فقعد عنه رأسه، ووضع يده على جبهته، فعوفي في ساعته، فقال النوري للجنيد: إذا عدت إخوانك فارفقهم بمثل هذا البر. أخبرني عبد الصّمد بن محمّد الخطيب، حدّثنا الحسن بن الحسين الهمذاني قال: سمعت جعفر الخالدي يقول: سمعت الجنيد يقول: سمعت النوري يقول: كنت بالرقة فجاءني المريدون الذين كانوا بها وقالوا: نخرج ونصطاد السمك؟ فقالوا لي: يا أبا الحسين، هات مع عبادتك واجتهادك وما أنت عليه من الاجتهاد سمكة يكون فيها ثلاثة أرطال لا تزيد ولا تنقص! فقلت لمولاي: إن لم يخرج لي الساعة سمكة فيها ما قد ذكر وإلّا أرمين بنفسي في الفرات، فأخرجت سمكة فوزنتها فإذا فيها ثلاثة أرطال لا زيادة ولا نقصان، قال الجنيد: فقلت له: يا أبا الحسين، لو لم تخرج كنت ترمي بنفسك؟ قال: نعم!. حدّثنا عبد العزيز بن علي قال: سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول: حدّثني عمر النجار. قال: دخل أبو الحسين النوري إلى الماء يغتسل فجاء لص فأخذ ثيابه، فخرج من الماء فلم يجد ثيابه، فرجع إلى الماء فلم يكن إلّا قليل حتى جاء اللص معه ثيابه فوضعها مكانها، وقد جفت يده اليمنى، فخرج أبو الحسين من الماء ولبس ثيابه وقال: سيدي، قد رد علي ثيابي رد عليه يده، فرد الله عليه يده ومضى.

стр. 2155

أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوريّ قال: سمعت معروف بن محمّد بن معروف الصّوفيّ- بالري- يقول: سمعت الخالدي يقول: سئل النوري: كيف حالك؟ فقال: كيف حال من ليس معه من الله إلّا الله. وقال الخالدي: أنشدني النوري لنفسه: الذّكر يقطعني والوجد يطلعني … والحقّ يمنع عن هذا وعن ذاك فلا وجود ولا سرّ أسرّ به … حسبي فؤادي إذا ناديت لبّاك أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمّد بن الحسين النّيسابوريّ يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الرّازيّ يقول: سمعت القناد يقول: سمعت أبا الحسين النوري يقول: رأيت غلاما جميلا ببغداد فنظرت إليه، ثم أردت أن أردد النظر فقلت له: تلبسون النعال الصرّارة وتمشون في الطرقات. قال: أحسنت، أتجمش بالعلم؟ فأنشأ يقول: تأمّل بعين الحقّ إن كنت ناظرا … إلى صفة فيها بدائع فاطر ولا تعط حظّ النّفس منها لما بها … وكن ناظرا بالحقّ قدرة قادر وأخبرنا أبو نعيم قال: سمعت عمر البناء البغداديّ- بمكة- يحكي. قال: لما كانت محنة غلام الخليل، ونسب الصوفية إلى الزندقة، أمر الخليفة بالقبض عليهم، فأخذ في جملة من أخذ النوري في جماعة، فأدخلوا على الخليفة فأمر بضرب أعناقهم! فتقدم النوري مبتدرا إلى السياف ليضرب عنقه، فقال له السياف: ما دعاك إلى الابتدار إلى القتل من بين أصحابك؟ فقال: آثرت حياتهم على حياتي هذه اللحظة! فتوقف السياف عن قتله، ورفع أمره إلى الخليفة فرد أمرهم إلى قاضي القضاة، وكان يلي القضاء يومئذ إسماعيل بن إسحاق، فتقدم إليه النوري فسأله عن مسائل في العبادات من الطهارة والصلاة، فأجابه. ثم قال له: وبعد هذا لله عباد يسمعون بالله، وينطقون بالله، ويصدرون بالله، ويردون بالله، ويأكلون بالله، ويلبسون بالله. فلما سمع إسماعيل كلامه بكى بكاء طويلا ثم دخل على الخليفة فقال: إن كان هؤلاء القوم زنادقة فليس في الأرض موحد، فأمر بتخليتهم، وسأله السلطان يومئذ من أين يأكلون؟ فقال: لسنا نعرف الأسباب التي يستجلب بها الرّزق، نحن قوم مدبرون. وقال لي: من وصل إلى وده أنس بقربه، ومن توصل بالوداد اصطفاه من بين العباد.

стр. 2156

حدّثنا عبد العزيز بن علي، حدّثنا علي بن عبد الله الهمذاني، حدّثنا محمّد بن علي بن المأمون قال: حدّثتنا فاطمة- خادمة أبي حمزة محمّد بن إبراهيم والجنيد بن محمّد وأبي الحسين النوري- وكانت تلقب زيتونة- قالت: جئت ذات يوم إلى النوري وكان يوما باردا شديد البرد والريح، فوجدته في المسجد وحده جالسا، فقلت له: أجيئك بشيء تأكله؟ فقال: نعم هاتي. قلت: أيش تشتهي أجيئك به؟ فقال: خبز ولبن. فقلت: يوم مثل هذا بارد وأنت فقريب من المثلوج! أجيئك بغيره. فقال: هذا فضول منك، هاتي ما أقوله لك. فجئته بخبز ولبن في قدح ووضعته بين يديه، وجعلت بين يديه خفة فيها نار، وهو يقلب النار بيده ويستدفئ، ثم أخذ يأكل الخبز باللبن، وكان إذا أخذ اللقمة يسيل اللبن على ذراعه، فيغسل سواد الدخان من ذراعه، فقلت في نفسي: يا رب؟ ما أوضر أولياءك! ترى ما فيهم واحد نظيف الثوب والبدن؟ فخرجت من عنده وجلست على دكان بالقرب من مسجد إبراهيم الخوّاص، وإلى جانبه بالقرب منه مجلس صاحب الشرطة. فبينا أنا جالسة إذا بامرأة قد ضربت بيدها إليّ وقالت: رزمتي أخذتها الساعة من بين يدي، وما أخذها غيرك. واجتمع علينا الناس- والمرأة تصيح- ما أخذ رزمتي غيرها، واتصل الكلام إلى صاحب الشرطة، فجاء أصحاب الشرطة وحملوني والمرأة معي متعلقة بي، فوجه بنا صاحب الشرطة إلى الوالي- يعني الأمير- وبلغ ذلك النوري، فخرج من المسجد وجاء على أثرنا، فلحقنا ونحن بين يدي الوالي، والمرأة تدعى عليّ رزمتها، فدخل النوري وقال للوالي: لا تتعرض لهذه المرأة فإنها بريئة، وعرّف الوالي بأبي الحسين النوري، فصاح الوالي: ما حيلتي ومعها خصمها. فقال له النوري: قد عرفتك وأنت أعلم وخرج، فبينما هم كذلك إذا بجارية سوداء قد أقبلت وقالت: يا امرأة خلى عنها، فقد حملت أنا الرزمة إلى البيت، قالت: ومن أين أخذتها؟ قالت: من بين يديك! فأخذ النوري بيدي وقال: قولي أنت ما أوضر أولياءك. حدّثنا عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوريّ قال: سمعت أبا حاتم محمّد ابن أحمد بن يحيى السجستاني يقول: سمعت أبا نصر السّرّاج يقول: كان سبب وفاة أبي الحسين النوري أنه سمع هذا البيت: لا زلت أنزل من ودادك منزلا … تتحيّر الألباب عند نزوله

стр. 2157

فتواجد النوري وهام في الصحراء فوقع في أجمة قصب قد قطعت وبقي أصوله مثل السيوف، فكان يمشي عليها ويعيد البيت إلى الغداة، والدم يسيل من رجليه ثم وقع مثل السكران، فورمت قدماه ومات. حدّثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني- بها- حدّثنا معمر بن أحمد بن محمّد بن زياد الأصبهاني، أخبرني منصور بن محمّد قال: سمعت عبد الله ابن شنبذين يقول: سمعت أبا الحسن القناد يقول: مات أبو الحسين النوري في مسجد الشونيزي مقفعا يعني جالسا- وبقي أربعة أيام لم يعلم بموته أحد، فلم يمكن مده على المغتسل، فلما حملت جنازته نادى الشبلي خلفه: اضربوا على الأرض المنابر فقد رفع العلم من الأرض. حدّثنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: سمعت أبا بكر الرّازيّ يقول: سألت علي بن عبد الرّحيم عن موت النوري فقال: مات سنة خمسة وتسعين ومائتين. ٢٨٧٥ - أحمد بن محمّد القنطريّ (١): حدث عن محمّد بن عبيد بن حساب. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ غلام الخلّال. حدّثنا بشر بن عبد الله الفاتني، حدّثنا عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداذ الفقيه، أخبرنا أحمد بن محمّد القنطريّ، حدّثنا محمّد بن عبيد بن حساب، حدّثنا أبو عوانة، عن أبي عثمان، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ : أعتق صفية وجعل عتقها صداقها. ٢٨٧٦ - أحمد بن محمّد، أبو حنش السّقطيّ (٢): حدث عن أبي خيثمة زهير بن حرب. روى عنه أبو جعفر بن متيم. حدّثنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن حماد بن متيم، حدّثنا أحمد بن محمّد أبو حنش السّقطيّ سنة تسع وتسعين ومائتين- حدّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، أخبرنا الحسين بن موسى، حدّثنا ابن

стр. 2158

لهيعة، حدّثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة، الورقة منها تغطي جزيرة العرب! أعلى الشجرة كسوة لأهل الجنة، وأسفل الشجرة خيل بلق، سروجها زمرد أخضر، ولجمها در أبيض، لا تروث ولا تبول، لها أجنحة تطير بأولياء الله حيث يشاءون، فيقول من دون تلك الشجرة: يا رب بم نال هؤلاء هذا؟ فيقول الله تعالى: كانوا يصومون وأنتم تفطرون، وكانوا يصلون وأنتم تنامون، وكانوا يتصدقون وأنتم تبخلون، وكانوا يجاهدون وأنتم تقعدون، من ترك الحج لحاجة من حوائج الناس لم تقض له تلك الحجة حتى ينظر إلى المخلفين قدموا، ومن أنفق مالا فيما يرضى الله فظن أن لا يخلف عليه، لم يمت حتى ينفق أضعافه فيما يسخط الله، ومن ترك معونة أخيه المسلم فيما يؤجر عليه، لم يمت حتى يبتلى بمعونة من يأثم فيه ولا يؤجر عليه (١)». ٢٨٧٧ - أحمد بن محمّد الصّيدلانيّ (٢): حدث عن إسحاق بن وهب الواسطي، وعبد الله بن محمّد بن عيشون الحراني. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وعلي بن عمر السّكّريّ. وذكر عليّ أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثمائة. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، أخبرنا أحمد بن محمّد الصّيدلانيّ البغداديّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عيشون الحراني، حدّثنا محمّد بن سليمان بن أبي داود الحراني، حدّثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن سمرة بنجندب قال: قال رسول الله ﷺ : «خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم (٣)». ال سليمان: لم يروه عن قتادة إلّا ابن أبي مطيع، تفرد به ابن سليمان. قلت: هكذا رواه سليمان الطبراني، وإنما هو عبد الله بن محمّد بن عيشون. ٢٨٧٨ - أحمد بن محمّد، أبو الحسن بن السّكّريّ المقرئ الرّقي (٤): حدث ببغداد عن محمّد بن سهل بن حماد العسكري. روى عنه أبو حفص الكتاني.

стр. 2159

أخبرنا أبو بكر محمّد بن علي بن الطّيّب، أخبرنا عمر بن إبراهيم بن كثير المقرئ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن السّكّريّ الرقي المقرئ، حدّثنا محمّد ابن سهل بن حماد العسكريّ، أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، حدّثنا سفيان، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يوتر بسبع وخمس ولا يفصل بينهن بتسليم ولا كلام. ٢٨٧٩ - أحمد بن محمّد، أبو المنذر، يعرف بالبوسنجي (١): ذكر ابن الثلاج أنه حدثه عن محمّد بن إسماعيل الحسّاني. ٢٨٨٠ - أحمد بن محمّد، أبو جعفر، يعرف بالمروزيّ (٢): حدث عن أبي إبراهيم أحمد بن سعد الزّهريّ، ويحيى بن أبي طالب، وصالح بن محمّد الرّازيّ، وأحمد بن بشر المرثدي. روى عنه أبو الفضل الزّهريّ. أخبرني عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النجار، حدّثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد- أبو جعفر المروزيّ- حدّثنا يحيى بن أبي طالب-. وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد ابن يعقوب الأصم، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا حسين- وفي حديث الأصم عن الحسين بن وردان- عن أبي الزبير عن جابر: أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة في السراويل. قال أبو الفضل: قال أبو بكر النّيسابوريّ: فقه هذا الحديث أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة في السراويل وحده. ٢٨٨١ - أحمد بن محمّد، أبو بكر الجيرنجيّ (٣): قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد الله بن علي الكرماني. روى عنه أبو الحسين ابن البواب.

стр. 2160

أخبرنا القاضيان أبو بكر محمّد بن عمر الداودي وأبو القاسم علي بن المحسن التّنوخي قالا: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا أحمد بن محمّد- زاد عليّ أبو بكر- ثم اتفقا الجيرنجي- قدم علينا حاجّا- حدّثنا عبد الله بن علي الكرماني، حدّثنا أبو معاذ، عن أبي حمزة، عن المغيرة، عن عامر أن رجلا سأل عبد الله بن عمرو قال: إني لست من أحاديثك التي تحدث في شيء، حدّثني شيئا سمعته من رسول الله ﷺ ، فوجم لها هنية. ثم قال: ورب هذا البيت رب هذه الكعبة لا أحدثك إلّا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ، سمعته يقول: «المهاجر من هجر السوء، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (١)». ٢٨٨٢ - أحمد بن محمّد، أبو الحسن الواسطي (٢): حدث ببغداد عن محمّد بن الجهم السّمريّ. روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي. أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض القاضي- بصور- وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد الورّاق- بصيدا- قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، أخبرنا أحمد بن محمّد- أبو الحسن الواسطي ببغداد- حدّثنا محمّد بن الجهم السّمريّ، حدّثنا بشر بن محمّد السّكّريّ، عن هارون الأعور، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ : أنه كان يقرأ ملك يوم الدين. ٢٨٨٣ - أحمد بن محمّد المروزيّ (٣): قدم بغداد وحدث بها عن أبي المرجّى محمّد بن حمدويه المروزيّ. روى عنه أبو بكر بن إسماعيل الورّاق. أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا أحمد بن محمّد المروزيّ، حدّثنا أبو المرجي محمّد بن حمدويه المروزيّ قال: سمعت أبا همام البغداديّ- واسمه السرى- قال: رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له: ما فعل بك الرب تعالى؟ قال: حيث وضعوني في قبري، سألني منكر ونكير عن الإسلام فقلت

стр. 2161

لهما: أنا أعلم الناس الإسلام منذ خمسين سنة، تسألاني عن الإسلام؟ أشهد أن الله ربي وربكما ورب كل شيء، قال: فخرجا من عندي. ٢٨٨٤ - أحمد بن محمّد المؤدّب، ويعرف بالسّرخسي (١): حدث عن أبي العبّاس البرتي القاضي حديثا منكرا. رواه عنه الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي. حدّثناه أحمد بن محمّد العتيقيّ، حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد بن القاسم المؤدّب، حدّثنا أحمد بن محمّد السرخسي المؤدّب- من حفظه- حدّثنا أحمد بن عيسى البرتي القاضي، حدّثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدّثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت أبي على المنبر وهو يقول: إن للناس وجوها فأكرموا وجوه الناس. رجاله كلهم معروفون بالثقة إلّا المؤدّب. ٢٨٨٥ - (٢) أحمد بن محمّد، أبو الحسن العروضي (٣): ذكر ابن الثلاج أنه حدثه عن عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزّار. وقال: مات في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. ٢٨٨٦ - (٤) أحمد بن محمّد، أبو الطّيّب الضّرّاب (٥) نزيل سمرقند: حدّثني الحسين بن محمّد المؤدّب، عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: أحمد بن محمّد أبو الطّيّب الضّرّاب البغداديّ سكن سمرقند. ومات بها فيما أعلم بعد الخمسين وثلاثمائة. كان يروى عن أبي القاسم عبد الله بن محمّد المنيعي وغيره من حفظه، لم أر له أصلا أعتمده، إلّا أنه كانحافظا للقرآن مواظبا على قراءته. ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه موسى ٢٨٨٧ - أحمد بن موسى، أبو عبّاد الأشقر (٦): حدث عن الحسن بن بشر بن سلم البجلي. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.

стр. 2162

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن موسى أبو عبّاد الأشقر، حدّثنا حسن بن بشر، حدّثنا قيس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يتوضأ وهو جنب ثم ينام. ٢٨٨٨ - أحمد بن موسى بن عطاء بن بحر (١): حدث بمصر عن يحيى بن السّكن البصريّ. روى عنه أحمد بن يحيى بن زكير المصري. أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النجار، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكير- بمصر- حدّثنا أبو جعفر أحمد بن موسى ابن عطاء بن بحر، حدّثنا يحيى بن السّكن- أبو محمّد- حدّثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل صلاتكم في بيوتكم، إلّا صلاة الجماعة (٢)». دّثنيه الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا علي بن عمرو الحريريّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن محمّد بن ماسن الهرويّ، حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكير الأزديّ الحافظ بمصر، حدّثنا أحمد بن موسى بن عطاء بن بحر البغداديّ بإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل صلاتكم في بيوتكم، إلّا المكتوبة (٣)». ٢٨٨٩ - أحمد بن موسى بن يزيد بن موسى، أبو جعفر البزّاز المقرئ، المعروف بالشّطويّ (٤): كان ينزل سر من رأى، وحدث عن محمّد بن سابق، وزكريا بن عدي، وعمر ابن حفص بن غياث، وإسحاق بن كعب، وأحمد بن يونس، وهارون بن معروف، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن جعفر المطيريّ وأبو بكر الأدمي القارئ، ومحمّد بن أحمد المعروف بابن المحرم.

стр. 2163

وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. وذكره الدارقطني فقال: ثقة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الأدمي القارئ، حدّثنا أحمد بن موسى، حدّثنا محمّد بن سابق، حدّثنا مالك ابن مغول، عن عبد الرّحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب (١) في مفرق النبي ﷺ وهو محرم. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: أن أحمد بن موسى الشّطويّ مات بسر من رأى لست خلون من ربيع الأول سنة سبع وسبعين ومائتين. قال: وكان صالحا مقبولا عند الحكام. ومن أهل القرآن والحديث. ٢٨٩٠ - أحمد بن أبي عمران، أبو جعفر الفقيه (٢): أحد أصحاب الرأي. واسم أبي عمران موسى بن عيسى. نزل أبو جعفر مصر، وحدث بها عن عاصم بن علي، وسعيد بن سليمان الواسطيين، وعلي بن الجعد، ومحمّد بن الصّبّاح، وبشر بن الوليد وإسحاق بن إسماعيل، وغيرهم. وهو أستاذ أبي جعفر الطحاوي، وكان ضريرا. روي عنه الطحاوي. قال لي القاضي أبو عبد الله الصيمري: أبو جعفر أحمد بن أبي عمران أستاذ أبي جعفر الطحاوي، وكان شيخ أصحابنا بمصر في وقته وأخذ العلم عن محمّد بن سماعة، وبشر بن الوليد، وأضرابهما. حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: أحمد بن أبي عمران الفقيه يكنى أبا جعفر، واسم أبي عمران موسى بن عيسى من أهل بغداد. وكان مكينا في العلم، حسن الدراية بألوان من العلم كثيرة، وكان ضرير البصر، وحدث بحديث كثير من حفظه، وكان ثقة، وكان قدم إلى مصر مع أبي أيّوب صاحب خراج مصر، فأقام بمصر إلى أن توفي بها في المحرم سنة ثمانين ومائتين.

стр. 2164

٢٨٩١ - أحمد بن أبي عمران، أبو العبّاس البغداديّ الخيّاط، وهو أحمد بن موسى بن الحر المعدّل القنطريّ (١): سمع عفان بن مسلم، وأبا نعيم، وأبا الوليد الطّيالسيّ، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وعبيد الله بن معاذ العنبري، ومحمّد بن المنهال الضّرير، ومحمّد بن معاوية النّيسابوريّ. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأحمد بن عثمان بن الأدمي، وعبد الله بن إسحاق بن الخراسانيّ، وأبو علي بن خزيمة، وأبو بكر الشّافعي، وغيرهم. وقال الدارقطني: هو ثقة. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أحمد بن الفضل بن العبّاس بن خزيمة، حدّثنا أحمد بن موسى بن أبي عمران الخياط المعدّل، حدّثنا عبيد الله بن معاذ، حدّثنا أبي، حدّثنا الأشعث، عن محمّد، عن ابن عمر قال: كنا لا نرى بكراء الأرض البيضاء بأسا حتى أخبرنا رافع بن خديج: أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض. أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: أحمد بن موسى بن أبي عمران بن الحر البغداديّ القنطريّ، سألت عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال: ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي أبو العبّاس أحمد بن أبي عمران الخياط لأيام بقين من ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين، كان ينزل قنطرة البردان. ٢٨٩٢ - أحمد بن موسى، أبو العبّاس الجوهريّ، يعرف بأخي خزري (٢): حدث عن الحسين بن حريث المروزيّ، وإبراهيم بن عبد الله بن بشّار الواسطي، وسعيد بن عمرو السّكونيّ الحمصيّ، والربيع بن سليمان المصري. روى عنه أحمد ابن كامل القاضي، وأبو بكر بن سلم الختلي، وأبو القاسم الطبراني، والحسن بن محمّد السّكونيّ الكوفيّ، وعيسى بن حامد الرخجي، وكان ثقة.

стр. 2165

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه الزّهريّ، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن موسى بن أخي خزري، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشّار الواسطي، حدّثنا نعيم بن المورع بن توبة العنبري، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن الإسلام نظيف فتنظفوا، فإنه لا يدخل الجنة إلّا نظيف (١)» قال نعيم: يعني النظيف في الدين من الذنوب. وأخبرنا أبو طالب. قال: قال لنا عيسى بن حامد: مات أبو العبّاس أحمد بن موسى أخو خزري في شوال سنة أربع وثلاثمائة. قلت: وذكر محمّد بن مخلد أنه توفي في شهر رمضان. ٢٨٩٣ - أحمد بن موسى بن العبّاس، أبو حامد الخيوطيّ (٢): حدث عن عمر بن محمّد بن الحسن المعروف بابن التل، والحسن بن عرفة، وأبي إسماعيل الترمذي. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن الشخير الصّيرفيّ، وعلي بن عمر السّكّريّ، إلّا أن السّكّريّ سمى أباه عيسى. وقد تقدم ذكرنا إياه. أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز البرذعيّ والحسن بن علي الجوهريّ قالا: أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن الشخير، حدّثنا أبو حامد أحمد بن موسى بن العبّاس الخيوطيّ، حدّثنا عمر بن محمّد الأسديّ، حدّثنا أبي محمّد بن الحسن، حدّثنا أبو هلال عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر (٣)». ٢٨٩٤ - أحمد بن موسى بن إسحاق بن موسى، أبو عبد الله الأنصاريّ (٤): كوفي الأصل، واسطي المولد، بغدادي الدار، حدث عن أبيه، وعن أحمد بن محمّد بن الأصفر، وسهل بن بحر، وموسى بن سفيان الجنديسابوريين، ويحيى بن يونس الشيرازي، وأبي يوسف القلوسي. روى عنه أحمد بن كامل، وابن لؤلؤ الورّاق، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو حفص بن شاهين، والمعافى بن زكريا، وابن الثلاج، وكان ثقة. وتقلد قضاء البصرة وبعض بلاد فارس.

стр. 2166

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ مات في رجب من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل قال: توفي أبو عبد الله أحمد ابن موسى بن إسحاق الأنصاريّ ببغداد في رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. وكان مولده بواسط في سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وكان وقت وفاته يتقلد القضاء على بعض فارس، وقد حدث ولم يغير شيبه. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشاهد قال: توفي أحمد بن موسى بن إسحاق القاضي الأنصاريّ في شعبان سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، ومولده بواسط سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ٢٨٩٥ - أحمد بن موسى بن يوسف، أبو العبّاس، المعروف بالتّوزيّ (١). ذكر ابن الثلاج أنه حدثه عن إبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ. ٢٨٩٦ - أحمد بن موسى بن العبّاس بن مجاهد، أبو بكر المقري (٢): كان شيخ القراء في وقته، والمقدم منهم على أهل عصره، وحدث عن عبد الله بن أيّوب المخرميّ ومحمّد بن عبد الله الزهيري، وزيد بن إسماعيل الصائغ، وسعدان بن نصر، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس الترقفي وعبّاس الدّوريّ، ومحمّد بن الجهم السّمريّ، ومحمّد بن سعد العوفي، وأبي يوسف القلوسي، وأبي رفاعة العدوي، وخلق كثير من طبقتهم وممن بعدهم. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم، وأحمد بن عيسى بن جنيّة، وأبو بكر بن الجعابي، وأبو القاسم ابن النخاس، وأبو الحسين بن البواب، وأبو بكر بن شاذان، وطلحة بن محمّد بن جعفر، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وعيسى بن علي، وأبو حفص الكتاني، في آخرين. وكان ثقة مأمونا، يسكن بالجانب الشرقي نحو مربعة الخرسي. حدثت عن طلحة بن محمّد بن جعفر قال: ولد أبو بكر بن مجاهد في شهر ربيع

стр. 2167

الآخر من سنة خمس وأربعين ومائتين، كتب إليّ أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن محمّد بن أحمد بن سفيان الحافظ حدثهم قال: حدّثني بعض البغداديين عن أحمد بن يحيى النّحويّ قال: في سنة ست وثمانين- يعني ومائتين- ما بقي في عصرنا هذا أحد أعلم بكتاب الله من أبي بكر بن مجاهد! أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، حدّثنا أبو الفضل الزّهريّ، حدّثنا أبو الفتح محمّد بن عمر الرفاء قال: سمعت أبا بكر المحبري بالنهروان قال: صليت خلف أبي بكر بن مجاهد صلاة الغداة فاستفتح بقراءة الحمد ثم سكت، ثم استفتح ثانية ثم سكت، ثم ابتدأ بالقراءة. فقلت: أيها الشيخ رأيت اليوم منك عجبا! فقال لي: شهدت المكان؟ فقلت: نعم. فقال أشهدتك الله إن حدثت به عني إلى أن أواري تحت أطباق الثرى. فقال لي: يا بني ما هو إلّا أن كبرت تكبيرة الإحرام حتى كأني بالحجب قد انكشفت ما بيني وبين رب العزة تعالى، سرّا بسر، ثم استفتحت بقراءة الحمد فاستجمع كل حمد لله في كتابه ما بين عيني، فلم أدر بأي الحمد أبتدئ. أخبرنا أبو علي عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن فضالة النّيسابوريّ الحافظ- بالري- قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن المطّلب الشّيبانيّ يقول: تقدمت إلى أبي بكر بن مجاهد لأقرأ عليه، فتقدم إليه رجل وافر اللحية، كبير الهامة، فابتدأ ليقرأ فقال: ترفق يا خليلي. سمعت محمّد بن الجهم السّمريّ يقول: سمعت الفراء يقول: أدب النفس، ثم أدب الدرس. حدّثني الأزهري قال: سمعت عيسى بن علي بن عيسى الوزير يقول: أنشدني أبو بكر بن مجاهد- وقد جئته عائدا وأطال عنده قوم كانوا قد حضروا للعيادة- فقال لي: يا أبا القاسم عيادة ثم ماذا؟ فصرف من حضر وهممت بالانصراف معهم، فأمرني بالرجوع إليه ثم أنشدني عن محمّد بن الجهم: لا تضجرنّ مريضا جئت عائده … إنّ العيادة يوم إثر يومين بل سله عن حاله وادع الإله له … واقعد بقدر فواق بين حلبين من زار غبّا أخا دامت مودّته … وكان ذاك صلاحا للخليلين

стр. 2168

حدّثني علي بن أبي علي البصريّ، حدّثني أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن إبراهيم القاضي، حدّثني أبو بكر بن الجعابي. قال: كنت يوما عند أبي بكر ابن مجاهد في مسجده، فأتاه بعض غلمانه فقال له: يا أستاذ. إن رأيت أن تجملني بحضورك غدا دارنا! فقال له أبو بكر: ومن معنا؟ فقال له: أصحابنا المسجدية، ومن يرى الشيخ، فقال أبو بكر: ينبغي أن تدعو أبا بكر- يعنيني- فأقبل الفتى عليّ يسألني، فقلت له: هو ذا تطفل بي، لو أرادني الرجل لأفردني بالسؤال، فقال: دع هذا يا بغيض. فقلت له: السمع والطاعة. فقال لي الرجل: إن الأستاذ قد آثرك فمن تؤثر أنت أن أدعو لك؟ فقلت له: الحسين بن غريب. قال: السمع والطاعة، ونهض الفتى، فلما كان من الغد وافى إلى مسجد أبي بكر، فسألنا النهوض معه إلى منزله، فقال أبو بكر لأصحابه: قوموا وامضوا متقطعين وخالفوا الطرق، ففعلوا، ثم أقبل على الفتى فقال له: اسبقنا، فإني أنا وأبو بكر نجيئك. فقلت أنا له: أيش عملت في إحضار ابن غريب؟ فقال لي: قد أخذت الوعد عليه من أمس وأنا أنفذ إليه رسولا ثانيا. ومضى وجلس أبو بكر ففرغ من شغيلات له، ثم إنا نهضنا جميعا وعبرنا الجانب الغربي وصعدنا درب النخلة وكانت دار الفتى فيه، فوجدناه مترقبا لنا. فدخلنا فدعا بماء فغسلنا أيدينا، ثم أتى بجونة فوضعها بين أيدينا، فقلت في نفسي: ما أدري مروءة هذا الفتى؟ أيش في الجونة مما يعمنا! ففتحها فإذا فيها بزماورد، وأوساط ولفات، وسنبوسج، فأكلنا أكلا عظيما مفرطا، والجونة على حالها وما فيها من هذا الطعام على غاية الكثرة والوفور، وشلنا أيدينا فاستدعى الحلوى، فأتى بفالوذج غرف حار بماء ورد على مائدة كبيرة، فاستكثرنا منه، فعجبت من ظرف طعامه، ونظافته وطيبه، وحسنه وتمام مروءته، من غير إجحاف ولا إسراف، وغسلنا أيدينا فقلت له: أين ابن غريب؟ فقال لي عند بعض الرؤساء وقد حال بيننا وبينه، فشق عليّ وتبين أبو بكر بن مجاهد ذلك مني، فقال لي: هاهنا من ينوب عن ابن غريب. فتحدّثنا ساعة. فقلت له: لا أرى للنائب عن ابن غريب خبرا ولا أثرا، فدافعني فصبرت ساعة، ثم كررت الخطاب عليه وألححت، ولست أعلم من هو النائب بالحقيقة عن ابن غريب. فقال للفتى: هات قضيبا، فأتاه به، فأخذه أبو بكر ووقع واندفع يغني، فغناني نيفا وأربعين صوتا في غاية الحسن والطيبة والإطراب، فأشجاني وحيرني فقلت له: يا أستاذ متى تعلمت هذا وكيف تعلمته! فقال: يا بارد تعلمته لبغيض مثلك لا يحضر الدعوة إلّا بمغن، ومضى لنا يوم طيب معه.

стр. 2169

حدّثني أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز المهدي الخطيب قال: سمعت الحسين بن محمّد بن خلف المقرئ- جارنا- يقول: سمعت أبا الفضل الزّهريّ يقول: انتبه أبي في الليلة التي مات فيها أبو بكر بن مجاهد المقرئ فقال: يا بني ترى من مات الليلة؟ فإني قد رأيت في منامي كأن قائلا يقول: قد مات الليلة مقوّم وحي الله منذ خمسين سنة، فلما أصبحنا إذا ابن مجاهد قد مات. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: توفي أبو بكر ابن مجاهد المقرئ يوم الأربعاء ودفن في يوم الخميس لعشر بقين من شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. حدّثني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: مات أبو بكر بن مجاهد المقرئ يوم الأربعاء وقت العصر، وأخرج يوم الخميس ضحوة. وصلّى عليه الحسن بن عبد العزيز الهاشمي الإمام عند باب البستان في الجانب الشرقي، ودفن في مقبرة له بباب البستان، وذلك لتسع بقين من شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. أخبرني محمّد بن جعفر بن علان الشروطي، أخبرنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد الطوماري- قراءة عليه- قال: رأيت أبا بكر بن مجاهد في النوم كأنه يقرأ فكأني أقول له: يا سيدي أنت ميت وتقرأ؟ فكأنه يقول لي: كنت أدعو في دبر كل صلاة وعند ختم القرآن أن يجعلني ممن يقرأ فيقبره، فأنا ممن يقرأ في قبره. ٢٨٩٧ - أحمد بن موسى بن يونس بن حرب بن شبيب بن زيد بن إبراهيم، التميمي، أبو زرعة المكّي (١): قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن أبي روح، والحسن بن أبي سعيد الشّيبانيّ. روى عنه أبو الطّيّب محمّد بن جعفر بن عيسى بن الكدوش الورّاق، وعبد الله بن محمّد بن السقاء الواسطي، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهاني. حدّثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان، حدّثنا أبو زرعة أحمد بن موسى المكي- ببغداد- حدّثنا أحمد بن أبي روح، حدّثنا أحمد بن محمّد بن جميل قال: حدّثني عمي سهل بن جميل بن مهران، عن أبي مقاتل السّمرقنديّ، عن كثير بن زياد، عن الحسن قال: لما مات رسول الله ﷺ وجدوا في ثيابه نافجة مسك يطيب بها ثيابه.

стр. 2170

٢٨٩٨ - أحمد بن موسى بن عمران، أبو بكر القوّاس (١): حدث عن يحيى بن أبي طالب، ومحمّد بن أحمد بن فضالة المروزيّ. روى عنه أبو حفص الكتاني المقرئ، وأبو القاسم بن الثلاج. ٢٨٩٩ - أحمد بن موسى بن عبد الله بن إسحاق، أبو بكر الزّاهد، المعروف بالرّوشنائي (٢): من أهل مصراثا- وهي قرية تحت كلوذان-. سمع أبا بكر بن مالك القطيعيّ، وأبا محمّد بن ماسي، ومحمّد بن أحمد المفيد. كتبت عنه في قريته- ونعم العبد كان فضلا وديانة، وصلاحا، وعبادة، وكان له بيت إلى جنب مسجده يدخله ويغلقه على نفسه، ويشتغل فيه بالعبادة ولا يخرج منه إلّا لصلاة الجماعة، وكان شيخنا أبو الحسين بن بشران يزوره في الأحيان، ويقيم عنده العدد من الأيام متبركا برؤيته، ومستروحا إلى مشاهدته. أخبرنا أبو بكر الروشنائي- في شهر ربيع الأول من سنة سبع وأربعمائة- أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي البزّاز، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الكبشيّ، حدّثنا الأنصاريّ، حدّثنا سليمان- يعني التميمي- أن أبا عثمان النهدي حدثهم، عن أسامة بن زيد: أن رسول الله ﷺ قال: «قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين، وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء» (٣). ات الروشنائي بمصراثا ليلة السبت التاسع والعشرين من رجب سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وخرج الناس من بغداد حتى حضروا الصلاة عليه، وكان الجمع كثيرا جدّا، ودفن في قريته.

стр. 2171

ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه منصور ٢٩٠٠ - أحمد بن منصور بن سلمة، أبو جعفر الخزّاعي (١): حدث عن أبيه. روى عنه محمّد بن مخلد. وروى عنه غيره فسماه محمّدا، وقد ذكرناه في جملة المحمّدين. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن منصور بن سلمة، حدّثنا أبي، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «قتال المؤمن كفر، وسبابه فسوق (٢)». خبرنا أبو سعد الماليني- إجازة- حدّثنا محمّد بن العبّاس بن أحمد بن الفرات، أخبرنا محمّد بن مخلد قال: سنة سبع وخمسين- يعني ومائتين-فيها قتل أحمد بن منصور بن سلمة الخزاعي، أبو جعفر في غرة ذي القعدة بصر صر، أخبرت بذلك. ٢٩٠١ - أحمد بن منصور بن راشد، أبو صالح الحنظليّ المروزيّ، ويلقب زاج (٣): ورد بغداد حاجّا في سنة أربع وخمسين ومائتين، وحدث بها عن النّضر بن شميل، والحسين بن علي الجعفيّ، ويعلى ومحمّد ابني عبيد، وعمر بن يونس اليمامي، وأبي عامر العقدي، وروح بن عبادة، وسلمة بن سليمان، وعلي بن الحسن بن شقيق المروزيّين، وغيرهم. روى عنه مسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، وقاسم بن زكريا المطرز، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني، والحسين المحاملي، ومحمّد بن مخلد. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازيّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء- حدّثنا أحمد بن منصور- زاج- حدّثنا علي بن الحسن، أخبرنا أبو حمزة، عن عاصم بن

стр. 2172

كليب قال: حدّثنا أبو الجويرية. قال: أصبت جرة في إمارة معاوية فيها دنانير بأرض الروم، وعلينا رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له معن بن يزيد، قال: فأتيناه بها فقسمها بين المسلمين، وأعطاني مثل ما أعطى رجلا ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول، ورأيته يفعله، يقول: «لا نفل إلا بعد الخمس» لأعطيتك. ثم أخذ يعرض عليّ من نصيبه، قال: فأبيت فقلت: ما أنا بأحق به منك. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أحمد بن منصور بن راشد، حدّثنا النّضر، حدّثنا صالح، عن ابن شهاب، عن نبهان، عن أم سلمة: أن النبي ﷺ كان يباشرها وهي طامث، وعليها إزار إلى الركبتين. أخبرني الحسين بن علي أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت أحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني يقول: مات أحمد بن منصور- زاج- سنة ثمان وخمسين ومائتين. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني سعيد ابن محمّد الصّوفيّ، عن أبي أحمد محمّد بن أحمد الحنفي، عن شيوخه قال: مات أبو صالح أحمد بن منصور- زاج- في شهر ذي الحجة اليوم الثالث من وفاة أبي داود سليمان بن معبد السنجي، وهو يوم الخميس العاشر من ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين. ٢٩٠٢ - أحمد بن منصور بن سيار بن معارك، أبو بكر الرّماديّ (١): سمع عبد الرّزّاق بن همام، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، وزيد بن الحباب، ويزيد ابن أبي حكيم وأبا داود الطّيالسيّ، ويزيد بن هارون، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وأسود بن عامر، ومعاذ بن فضالة، وعلي بن الجعد، وأبا سلمة التبوذكي، وأبا حذيفة النهدي، وعمرو بن القاسم بن حكام، والقعنبي، ونعيم بن حماد المروزيّ، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، وحرملة بن يحيى المصريين، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الملك بن إبراهيم الجدي، وأبا عاصم النبيل، وعفان بن مسلم، وعبيد الله بن موسى، ويحيى بن الحمّانيّ، وأحمد بن حنبل، وهناد بن

стр. 2173

السرى، وهارون بن معروف، وعثمان بن عمر بن فارس، وهشام بن عمّار ودحيما، وغيرهم من أهل العراق، والحجاز، واليمن، والشام، ومصر. وكان قد رحل وأكثر السماع والكتابة، وصنف المسند، وروى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، وقاسم المطرز، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، والحسين بن يحيى بن عياش، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار. وقال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه مع أبي، وكان أبي يوثقه. أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصّلت الأهوازيّ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر قال: حدثتني حفصة: أن رسول الله ﷺ كان يصلي ركعتي الفجر بعد ما يطلع الفجر،- أو قالت:- حين يصبح الفجر. أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا أحمد بن منصور بن سيار، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثني ابن لهيعة، حدّثني بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بشر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : «من جاءه من أخيه معروف من غير مسألة ولا إشراف فليقبله، فإنما هو رزق ساقه الله إليه (١)». خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا أحمد ابن منصور الرمادي- سنة خمس وستين ومائتين وفيها مات- حدّثنا إبراهيم أبو إسحاق الطالقاني، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرّحمن ابن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه الفيء قسمه من يومه فيعطي الآهل حظين ويعطي العزب حظّا. حدّثني محمّد بن علي الصوري، أخبرني أبو محمّد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزديّ- الحافظ- أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله، حدّثني إبراهيم بن جابر قال: سمعت عبّاسا الدّوريّ يقول- وذكر عنده أحمد بن منصور الرمادي-

стр. 2174

فقال: وما لنا نحن والرمادي؟ لقد أردت الخروج إلى البصرة أنا ورجل ذكره عبّاس، فقال الرجل: ترافقني. فقلت: بيني وبينك الرمادي، فقلنا له فقال: ليس هو من بابتك، أنت تكتب مالا يكتب، وهو يكتب مالا تكتب، فنحن نتحاكم إليه في ذلك الوقت. وقال ابن جابر: حدّثني أبو يعلى الورّاق عن عبّاس الدّوريّ. قال: أنا أسكت من أمر الرمادي عن شيء أخاف أن لا يسعني، كنت ربما سمعت يحيى بن معين يقول: قال أبو بكر الرمادي. وقال ابن جابر: حدّثني بعض أصحابنا عن إبراهيم الأصبهاني قال: لو أن رجلين قال أحدهما: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وقال الآخر: حدّثنا أبو بكر الرمادي، كانا سواء. قال ابن جابر: وحدّثنا بعض أصحابنا عن أخي خطاب قال: هو أثبت منه- يعني الرمادي أثبت من أبي بكر بن أبي شيبة-. حدّثني الصوري، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبد الله، حدّثني أبو العبّاس محمّد بن رجاء البصريّ قال: قلت لأبي داود السجستاني: لم أرك تحدث عن الرمادي؟ قال: رأيته يصحب الواقفة، فلم أحدث عنه. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن أبي الحسن الدارقطني قال: أحمد بن منصور الرمادي ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: أن أحمد بن منصور بن سيار الرمادي مات يوم الخميس لأربع بقين من ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين، وقد استكمل ثلاثا وثمانين سنة، كان ميلاده في سنة اثنتين وثمانين ومائة، وصلّى عليه إبراهيم بن أرمة الأصبهاني. ٢٩٠٣ - (١) أحمد بن منصور بن حبيب، أبو بكر الخصيب (٢): مروزي الأصل حدث عن عفان بن مسلم، وعمرو بن عبيد المكتب. روى عنه الحسن بن محمّد بن شعبة الأنصاريّ، وإسماعيل الخطبي.

стр. 2175

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي، حدّثنا أحمد بن منصور بن حبيب أبو بكر المروزيّ الخصيب، حدّثنا عفان، حدّثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن، وحنا ظهره ينظر تجاه العرش كأن عينيه كوكبان دريان، لم يطرف قط مخافة أن يؤمر من قبل ذلك (١)». ٢٩٠٤ - أحمد بن منصور، أبو بكر ابن أخت ابن العطّار (٢): حدث عن بركة بن محمّد الحلبي. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ. ٢٩٠٥ - أحمد بن منصور المدائني، مولى العبّاس بن عبيد الله الهاشمي (٣): حدث عن محمّد بن إسحاق المسيبى. روى عنه إسماعيل بن العبّاس الورّاق، وأبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن منصور المدائنيّ- مولى بني هاشم- حدّثنا محمّد بن إسحاق المسيبي، حدّثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن أنس بن مالك قال: ذكر في زمان النبي ﷺ خسف قبل المشرق، فقال بعض الناس: يا رسول الله يخسف بأرض فيها المسلمون؟ فقال: «نعم، إذا كان أكثر أهلها الخبث (٤)». ال سليمان: لم يروه عن يحيى عن أنس إلّا أبو ضمرة، تفرد به المسيبى. ٢٩٠٦ - أحمد بن منصور بن الذيال، أبو العبّاس المقرئ، ويعرف بالزّبيدي (٥): روى عنه أبو المفضّل الشّيبانيّ عن عبد الوهاب بن الحكم الورّاق، والمحفوظ عندنا الفضل بن منصور الزبيدي، فالله أعلم.
следующие страницы →