ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه منصور
٢٩٠٠ - أحمد بن منصور بن سلمة، أبو جعفر الخزّاعي (١):
حدث عن أبيه. روى عنه محمّد بن مخلد. وروى عنه غيره فسماه محمّدا، وقد ذكرناه في جملة المحمّدين.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن منصور بن سلمة، حدّثنا أبي، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «قتال المؤمن كفر، وسبابه فسوق (٢)».
خبرنا أبو سعد الماليني- إجازة- حدّثنا محمّد بن العبّاس بن أحمد بن الفرات، أخبرنا محمّد بن مخلد قال: سنة سبع وخمسين- يعني ومائتين-فيها قتل أحمد بن منصور بن سلمة الخزاعي، أبو جعفر في غرة ذي القعدة بصر صر، أخبرت بذلك.
٢٩٠١ - أحمد بن منصور بن راشد، أبو صالح الحنظليّ المروزيّ، ويلقب زاج (٣):
ورد بغداد حاجّا في سنة أربع وخمسين ومائتين، وحدث بها عن النّضر بن شميل، والحسين بن علي الجعفيّ، ويعلى ومحمّد ابني عبيد، وعمر بن يونس اليمامي، وأبي عامر العقدي، وروح بن عبادة، وسلمة بن سليمان، وعلي بن الحسن بن شقيق المروزيّين، وغيرهم. روى عنه مسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، وقاسم بن زكريا المطرز، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني، والحسين المحاملي، ومحمّد بن مخلد.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازيّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء- حدّثنا أحمد بن منصور- زاج- حدّثنا علي بن الحسن، أخبرنا أبو حمزة، عن عاصم بن
стр. 2172
كليب قال: حدّثنا أبو الجويرية. قال: أصبت جرة في إمارة معاوية فيها دنانير بأرض الروم، وعلينا رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له معن بن يزيد، قال: فأتيناه بها فقسمها بين المسلمين، وأعطاني مثل ما أعطى رجلا ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول، ورأيته يفعله، يقول: «لا نفل إلا بعد الخمس»
لأعطيتك. ثم أخذ يعرض عليّ من نصيبه، قال: فأبيت فقلت: ما أنا بأحق به منك.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أحمد بن منصور بن راشد، حدّثنا النّضر، حدّثنا صالح، عن ابن شهاب، عن نبهان، عن أم سلمة: أن النبي ﷺ كان يباشرها وهي طامث، وعليها إزار إلى الركبتين.
أخبرني الحسين بن علي أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال:
سمعت أحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني يقول: مات أحمد بن منصور- زاج- سنة ثمان وخمسين ومائتين.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني سعيد ابن محمّد الصّوفيّ، عن أبي أحمد محمّد بن أحمد الحنفي، عن شيوخه قال: مات أبو صالح أحمد بن منصور- زاج- في شهر ذي الحجة اليوم الثالث من وفاة أبي داود سليمان بن معبد السنجي، وهو يوم الخميس العاشر من ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين.
٢٩٠٢ - أحمد بن منصور بن سيار بن معارك، أبو بكر الرّماديّ (١):
سمع عبد الرّزّاق بن همام، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، وزيد بن الحباب، ويزيد ابن أبي حكيم وأبا داود الطّيالسيّ، ويزيد بن هارون، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وأسود بن عامر، ومعاذ بن فضالة، وعلي بن الجعد، وأبا سلمة التبوذكي، وأبا حذيفة النهدي، وعمرو بن القاسم بن حكام، والقعنبي، ونعيم بن حماد المروزيّ، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، وحرملة بن يحيى المصريين، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الملك بن إبراهيم الجدي، وأبا عاصم النبيل، وعفان بن مسلم، وعبيد الله بن موسى، ويحيى بن الحمّانيّ، وأحمد بن حنبل، وهناد بن
стр. 2173
السرى، وهارون بن معروف، وعثمان بن عمر بن فارس، وهشام بن عمّار ودحيما، وغيرهم من أهل العراق، والحجاز، واليمن، والشام، ومصر.
وكان قد رحل وأكثر السماع والكتابة، وصنف المسند، وروى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، وقاسم المطرز، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، والحسين بن يحيى بن عياش، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار.
وقال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه مع أبي، وكان أبي يوثقه.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصّلت الأهوازيّ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر قال: حدثتني حفصة: أن رسول الله ﷺ كان يصلي ركعتي الفجر بعد ما يطلع الفجر،- أو قالت:- حين يصبح الفجر.
أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا أحمد بن منصور بن سيار، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثني ابن لهيعة، حدّثني بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بشر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : «من جاءه من أخيه معروف من غير مسألة ولا إشراف فليقبله، فإنما هو رزق ساقه الله إليه (١)».
خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا أحمد ابن منصور الرمادي- سنة خمس وستين ومائتين وفيها مات- حدّثنا إبراهيم أبو إسحاق الطالقاني، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرّحمن ابن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه الفيء قسمه من يومه فيعطي الآهل حظين ويعطي العزب حظّا.
حدّثني محمّد بن علي الصوري، أخبرني أبو محمّد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزديّ- الحافظ- أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله، حدّثني إبراهيم بن جابر قال: سمعت عبّاسا الدّوريّ يقول- وذكر عنده أحمد بن منصور الرمادي-
стр. 2174
فقال: وما لنا نحن والرمادي؟ لقد أردت الخروج إلى البصرة أنا ورجل ذكره عبّاس، فقال الرجل: ترافقني. فقلت: بيني وبينك الرمادي، فقلنا له فقال: ليس هو من بابتك، أنت تكتب مالا يكتب، وهو يكتب مالا تكتب، فنحن نتحاكم إليه في ذلك الوقت.
وقال ابن جابر: حدّثني أبو يعلى الورّاق عن عبّاس الدّوريّ. قال: أنا أسكت من أمر الرمادي عن شيء أخاف أن لا يسعني، كنت ربما سمعت يحيى بن معين يقول:
قال أبو بكر الرمادي.
وقال ابن جابر: حدّثني بعض أصحابنا عن إبراهيم الأصبهاني قال: لو أن رجلين قال أحدهما: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وقال الآخر: حدّثنا أبو بكر الرمادي، كانا سواء.
قال ابن جابر: وحدّثنا بعض أصحابنا عن أخي خطاب قال: هو أثبت منه- يعني الرمادي أثبت من أبي بكر بن أبي شيبة-.
حدّثني الصوري، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبد الله، حدّثني أبو العبّاس محمّد بن رجاء البصريّ قال: قلت لأبي داود السجستاني:
لم أرك تحدث عن الرمادي؟ قال: رأيته يصحب الواقفة، فلم أحدث عنه.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن أبي الحسن الدارقطني قال: أحمد بن منصور الرمادي ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: أن أحمد بن منصور بن سيار الرمادي مات يوم الخميس لأربع بقين من ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين، وقد استكمل ثلاثا وثمانين سنة، كان ميلاده في سنة اثنتين وثمانين ومائة، وصلّى عليه إبراهيم بن أرمة الأصبهاني.
٢٩٠٣ - (١) أحمد بن منصور بن حبيب، أبو بكر الخصيب (٢):
مروزي الأصل حدث عن عفان بن مسلم، وعمرو بن عبيد المكتب. روى عنه الحسن بن محمّد بن شعبة الأنصاريّ، وإسماعيل الخطبي.
стр. 2175
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي، حدّثنا أحمد بن منصور بن حبيب أبو بكر المروزيّ الخصيب، حدّثنا عفان، حدّثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن، وحنا ظهره ينظر تجاه العرش كأن عينيه كوكبان دريان، لم يطرف قط مخافة أن يؤمر من قبل ذلك (١)».
٢٩٠٤ - أحمد بن منصور، أبو بكر ابن أخت ابن العطّار (٢):
حدث عن بركة بن محمّد الحلبي. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.
٢٩٠٥ - أحمد بن منصور المدائني، مولى العبّاس بن عبيد الله الهاشمي (٣):
حدث عن محمّد بن إسحاق المسيبى. روى عنه إسماعيل بن العبّاس الورّاق، وأبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن منصور المدائنيّ- مولى بني هاشم- حدّثنا محمّد بن إسحاق المسيبي، حدّثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن أنس بن مالك قال: ذكر في زمان النبي ﷺ خسف قبل المشرق، فقال بعض الناس: يا رسول الله يخسف بأرض فيها المسلمون؟ فقال: «نعم، إذا كان أكثر أهلها الخبث (٤)».
ال سليمان: لم يروه عن يحيى عن أنس إلّا أبو ضمرة، تفرد به المسيبى.
٢٩٠٦ - أحمد بن منصور بن الذيال، أبو العبّاس المقرئ، ويعرف بالزّبيدي (٥):
روى عنه أبو المفضّل الشّيبانيّ عن عبد الوهاب بن الحكم الورّاق، والمحفوظ عندنا الفضل بن منصور الزبيدي، فالله أعلم.
стр. 2176
٢٩٠٧ - أحمد بن منصور بن عبد الرّحمن، السّرّاج (١):
حدث عن خلف بن محمّد المعروف بكردوس الواسطي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
٢٩٠٨ - أحمد بن منصور، أبو الحسن المقرئ البزّاز (٢):
حدث عن محمّد بن يوسف بن التركي. روى عنه عبد الله بن عثمان الصّفّار.
٢٩٠٩ - أحمد بن منصور بن الأغر، أبو العبّاس اليشكري (٣):
مؤدب الأمير أبي محمّد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله. وهو من أهل الدينور، سكن بغداد وحدث بها عن أبي بكر بن أبي داود السجستاني، وسليمان بن عيسى الجوهريّ، وأبي بكر بن دريد، وإبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه، وأبي بكر بن الأنباريّ، ومحمّد بن يحيى الصولي، والغالب على روايته الأخبار والحكايات. حدّثنا عنه الأمير أبو محمّد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله.
أخبرنا الأمير أبو محمّد، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن منصور اليشكري- إملاء في سنة ست وخمسين وثلاثمائة- حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن عيسى، حدّثنا أبو هشام الرفاعي، حدّثنا أبو بكر بن عياش، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان (٤)».
ال لنا الأمير: مات أبو العبّاس اليشكري نحو سنة سبعين وثلاثمائة.
٢٩١٠ - أحمد بن منصور بن محمّد بن حاتم، أبو بكر الورّاق، المعروف بالنّوشري (٥):
سمع يحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن سليمان الطوسي، وإبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، والحسين بن إسماعيل
стр. 2177
المحاملي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، ومن في طبقتهم. حدّثنا عنه الأزهري، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وأحمد بن محمّد العتيقيّ، ومحمّد بن أبي نصر النّرسي، وأبو القاسم التّنوخي، وغيرهم، وكان ثقة.
حدّثني التّنوخي قال: قال لي النوشري: مولدي في سنة ثمان وثلاثمائة، وأول سماعي من ابن صاعد في سنة ثمان عشرة. ومات في يوم الجمعة الثاني عشر من المحرم سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن حسنون النّرسي. قال: توفي أبو بكر النوشري يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين النصف من المحرم سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه محمود
٢٩١١ - (١) أحمد بن محمود [بن نافع (٢)] أبو العبّاس الشّروي (٣):
حدث عن عاصم بن علي، وعبد السّلام بن مطهر، وأبو الوليد الطّيالسيّ، وعبد الله بن أبي بكر العتكي، والخليل بن سلم، وعمران بن ميسرة، وأبي همام السّكونيّ.
روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادي، ومحمّد بن جعفر المطيريّ.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: أبو العبّاس أحمد بن محمود الشروي- حموه أبو العبّاس بن علان الورّاق- توفي قبل النصف من جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين- يعني ومائتين- قال:
وكان أحد الموصوفين بالرمي، المشتهرين به، مع صلاح وصبر جميل.
٢٩١٢ - أحمد بن محمود بن مقاتل بن صبيح، أبو الحسن الفقيه الهرويّ (٤):
قدم بغداد وحدث بها عن شيبان بن فرّوخ الأبلي، وعبد الأعلى بن حماد النّرسي، ومحمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وهناد بن السرى الكوفيّ، ومحمّد بن يحيى الذهلي ويونس بن عبد الأعلى المصري، وغيرهم. روى عنه أحمد بن كامل
стр. 2178
القاضي، وذكر أنه سمع منه في سنة خمس وتسعين ومائتين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا أحمد بن محمود، حدّثنا أبو سلمة المسلم بن محمّد بن عفان الصنعاني، حدّثنا عبد الملك- هو الذماري- عن سفيان، عن هشام صاحب الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عبّاس: أن رسول الله ﷺ ردّ نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان، فرد النبي ﷺ نكاحهما.
أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال: أحمد بن محمود بن مقاتل بن صبيح- أبو الحسن الهرويّ- سمعت داود ابن يحيى يقول: قل من رأيت من هؤلاء الغرباء خيرا منه.
٢٩١٣ - أحمد بن محمود الأنباريّ (١):
حدث أحمد بن نصر الذارع عنه عن سويد بن سعيد. والذارع ليس بحجة.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن نصر بن عبد الله البغداديّ الذارع- نزيل النهروان- حدّثنا أحمد بن محمود الأنباريّ- بالأنبار- حدّثنا سويد بن سعيد الحدثاني، حدّثنا علي بن مسهر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «من عشق وكتم وعف فمات فهو شهيد (٢)».
٢٩١٤ - أحمد بن محمود بن أحمد بن الصّبّاح بن بكير بن سنان، أبو عيسى اللّخمي الأنباريّ (٣):
حدث ببغداد عن علي بن حرب الموصلي، وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصيّ، وأبي بكر بن أبي الدنيا. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وإبراهيم بن سعيد الزّهريّ.
وقال غيرهما: هو أحمد بن محمّد بن الصّبّاح، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم.
أخبرني الحسن بن علي التميمي ومحمّد بن عبد الملك القرشي قالا: أخبرنا عمر ابن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد بن محمود بن أحمد بن الصّبّاح اللخمي، حدّثنا
стр. 2179
أحمد بن الفرج، حدّثنا بقية، حدّثنا شعبة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «لا هجر فوق ثلاثة أيام، فمن هجر فوق ثلاث أو بعد ذلك دخل النار (١)».
دّثني عبيد الله بن عمر بن شاهين عن أبيه قال: مات أبو عيسى أحمد بن محمود اللخمي في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
٢٩١٥ - أحمد بن محمود بن أحمد بن خليد، أبو الحسين الشّمعي البغداديّ (٢):
نزل بيت المقدس، وحدث بمصر عن أبي العبّاس الكديمي، وأبي مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وبشر بن موسى، وموسى بن هارون، ومحمّد بن يحيى المروزيّ، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، ويوسف بن يعقوب القاضي، ويحيى بن محمّد بن البختري الحناني، وأبي شعيب الحراني، وخلف بن عمرو العكبريّ، وجعفر الفريابي، وإبراهيم بن شريك الأسديّ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ.
روى عنه محمّد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري.
وذكر أنه سمع منه في سنة خمسين وثلاثمائة. وبلغني أنه مات بمصر في شوال من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وكان صدوقا.
٢٩١٦ - (٣) أحمد بن محمود بن زكريا بن خرزاذ، أبو بكر القاضي الأهوازيّ، ويعرف بالسينيزي (٤):
سمع أبا مسلم الكجي، وأبا شعيب الحراني، ومطينا الكوفيّ، وأبا حصين محمّد ابن الحسين الوادعي، وأحمد بن الحسن المضري الأبلي، وإسماعيل بن محمّد المزني، ومحمّد بن يحيى المروزيّ، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمّد بن جعفر القتات، وزكريا بن يحيى الساجي. وقدم بغداد وحدث بها. فكتب عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو عبد الله أحمد بن محمّد بن دوست، وكان ثقة.
стр. 2180
أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشي، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أحمد ابن محمود بن خرزاذ القاضي، أخبرنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن.
وأخبرنا محمّد بن أبي علي الأصبهاني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي- بالأهواز- قال: قرئ على أبي شعيب عبد الله بن الحسن قال: حدّثنا خالد بن يزيد العمري، حدّثنا ابن أبي ذئب، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد- زاد الحافظ: الخدري. ثم اتفقا-: أن رسول الله ﷺ قال: «من قال اللهم أعني على أداء شكرك وذكرك وحسن عبادتك، فقد اجتهد في الدعاء (١)».
فظهما سواء.
أخبرنا الحسين بن محمّد- أخو الخلّال- حدّثني أبو سعيد عامر بن محمّد بن عامر البزّاز- ببسطام- قال: أنشدني القاضي أحمد بن محمود- ببغداد- قال:
أنشدني عمر بن عيسى التيمي:
إنّ الكريم الّذي تبقى مودّته … ويحفظ السّرّ إن صافى وإن صرما
ليس الكريم الّذي إن زلّ صاحبه … نثّ الّذي كان من أسراره علما
قرأت بخط الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير: توفي أبو بكر أحمد بن محمود ابن خرزاذ القاضي بالأهواز لأحد عشر بقين من ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه المبارك
٢٩١٧ - أحمد بن المبارك البغداديّ (٢):
حدث في الغربة عن أبي داود الطّيالسيّ، وعبد الصّمد بن عبد الوارث. روى عنه أبو طاهر الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي.
أخبرنا أبو محمّد يوسف بن رباح بن علي البصريّ، أخبرنا علي بن الحسين بن
стр. 2181
بندار الأذني، حدّثنا أبو الطاهر بن فيل، أخبرنا أحمد بن المبارك البغداديّ، حدّثنا أبو داود الطّيالسيّ عن الضّحّاك بن يسار قال: حدّثنا يزيد بن عبد الله بن الشخير عن مطرف، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ قال: «اطلعت في الجنة فإذا أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فإذا أكثر أهلها النساء» (١).
٢٩١٨ - أحمد بن المبارك، أبو عبد الله الإسماعيلي (٢):
سكن الرقة وحدث بها عن عبيد الله بن عمر القواريري، وأبي معمر القطيعيّ.
روى عنه أبو عروبة الحراني، ومحمّد بن عبد الله المعروف بمكحول البيروتي. وإنما قيل له الإسماعيلي لأنه كان يعتني بجمع حديث إسماعيل بن أبي خالد.
أخبرنا علي بن طلحة بن محمّد المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح الأبهري الفقيه، حدّثنا أبو عروبة الحسين بن محمّد بن مودود- بحران- حدّثنا الإسماعيلي- أحمد بن المبارك- حدّثنا أبو معمر، حدّثنا أبو محمّد السّلميّ عن خصيف عن مقسم عن ابن عبّاس: أن رجلا انتعل وهو قائم على عهد رسول الله ﷺ فأحدث، فنهى النبي ﷺ أن ينتعل الرجل وهو قائم.
أخبرنا أحمد بن علي البادا، وأبو بكر البرقانيّ، وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي، وعلي بن أبي علي البصريّ. قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأبهري، حدّثنا أبو عروبة الحسين بن محمّد الحراني قال: الإسماعيلي أحمد بن المبارك أبو عبد الله بغدادي لا يخضب، كان وكيلا بناحية الرها لقاضي بغداد، ثم صار إلى الرقة فمات بها في سنة ثلاث وستين ومائتين.
٢٩١٩ - (٣) أحمد بن المبارك بن أحمد، أبو بكر [البراثي (٤)]، المعروف أبي الرّجال:
من أهل براثا- وهي قرية من سواد نهر الملك- سمع بالبصرة من علي بن محمّد ابن موسى التّمّار، كتبت عنه في قريته، وكان فاضلا صالحا من أهل القرآن، كثير التعبد، وكان له بيت ينفرد فيه ولا يخرج منه إلّا في أوقات الصلوات ويشتغل فيه بالعبادة.
стр. 2182
أخبرنا أحمد بن المبارك- أبو الرجال في ستة عشرين وأربعمائة، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن موسى التّمّار بالبصرة- إملاء- حدّثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، وخالد بن يوسف السمتي.
قالا: حدّثنا أبو عوانة عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» (١).
ات أبو الرجال: ببراثا في سنة ثلاثين وأربعمائة.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه معروف
٢٩٢٠ - أحمد بن معروف بن بشر بن موسى، أبو الحسن الخشّاب (٢):
سمع الحارث بن أبي أسامة، والحسين بن فهم، وأبا البختري عبد الله بن محمّد ابن شاكر. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي، وكان ثقة.
حدّثني الحسن بن محمّد بن الخلّال قال: قال لنا أبو الحسن بن الجندي: توفي أبو الحسن أحمد بن معروف الخشّاب ليلة السبت، ودفن يوم السبت لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن ابن معروف الخشّاب مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
٢٩٢١ - أحمد بن معروف بن محمّد، أبو الفرج البزّاز (٣):
حدث عن أبي بكر بن داود السجستاني. حدّثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.
وسألته عنه فقال: نبيل ثقة.
وهو أخو علي بن معروف، وكانا يسكنان عندنا بباب الأزج، وهما ممن عرف بالفضل والصلاح والانتساب إلى مذهب أحمد بن حنبل، وسمعت من أبي الفرج نحو ثلاثة أحاديث، وأما أخوه علي فسمعت منه أحاديث كثيرة.
стр. 2183
ذكر الأسماء المفردة في هذا الحرف
٢٩٢٢ - أحمد بن منيع بن عبد الرّحمن، أبو جعفر الأصم (١):
مروروذي الأصل وهو جد أبي القاسم البغويّ لأمه. سمع عبد العزيز بن أبي حازم، وهشيم بن بشير، ومروان بن معاوية، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الله ابن المبارك، وداود بن الزبرقان، وسفيان بن عيينة، والنّضر بن إسماعيل أبا المغيرة، ويزيد بن هارون. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وأبو داود السجستاني، وأبو عبد الرّحمن النّسوي، وقاسم بن زكريا المطرز، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وغيرهم.
حدّثنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا عمر بن محمّد بن عبد الصّمد المقرئ، حدّثنا ابن منيع، حدّثني جدي، حدّثني عبد العزيز بن أبي حازم، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كان الناس ينفلون من الخمس.
قال ابن منيع: ليس عند جدي عن ابن أبي حازم غير هذا.
أخبرني الحسن بن علي التميمي، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أبو القاسم ابن منيع قال: أخبرت عن جدي أحمد بن منيع أنه قال: أنا أختم منذ أربعين سنة، أو نحو ذلك- في كل ثلاث.
أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: وسألت أبا علي صالح بن محمّد البغداديّ، عن أحمد بن منيع فقال: ثقة.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، حدّثنا الحسن بن رشيق المصري، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، عن أبيه. ثم حدّثني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن منيع بغدادي ثقة.
стр. 2184
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: ومات أحمد بن منيع سنة أربع وأربعين ومائتين.
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات جدي أحمد بن منيع ببغداد لأيام بقين من شوال سنة أربع وأربعين، وكان مولده سنة ستين هو وأبو خيثمة زهير بن حرب.
٢٩٢٣ - أحمد بن محمويه بن أبي سلمة المدائني (١):
حدث عن منصور بن عمّار. روى عنه أحمد بن علي بن فضالة، وسعيد بن سلمة التّوزيّ.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو علي الصواف، حدّثنا أبو عمرو سعيد بن سلمة بن كيسان التّوزيّ، حدّثنا أحمد بن أبي سلمة المدائنيّ، حدّثنا منصور بن عمّار، حدّثني ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشياع، والشياع: المفاخرة في الجماع.
أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الداودي وأبو بشر محمّد بن عمر الوكيل قالا: أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن يزيد الدّقّاق.
وأخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن يزيد الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن علي بن فضالة، حدّثنا أحمد بن محمويه بن أبي سلمة المدائنيّ، حدّثنا منصور بن عمّار، حدّثني معروف- أبو الخطاب- قال:
سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت أم سلمة تقول: كان رسول الله ﷺ إذا أتى امرأة من نسائه، غمض عينيه وقنع رأسه. زاد الخلّال: وقال للتي تكون تحته: «عليك بالسكينة والوقار (٢)».
٢٩٢٤ - أحمد بن معاوية بن بكير بن معاوية، أبو بكر الباهلي البصريّ (٣):
سكن سر من رأى وحدث بها عن إسماعيل بن عياش، ووكيع بن الجرّاح،
стр. 2185
وإسماعيل بن مجالد بن سعيد، وعباد بن عبّاد المهلّبي، وإبراهيم بن سعد، والنّضر بن شميل. روى عنه عمر بن شبّة النميري، وعبد الله بن أبي سعد الورّاق، وسوادة بن علي الأحمسي، ومحمّد بن محمّد الباغنجي، وغيرهم.
وكان صاحب أخبار، وراوية للآداب، ولم يكن به بأس.
٢٩٢٥ - أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث بن أسلم بن سويد بن الأسود بن ربيعة بن سنان، أبو الأشعث العجلي البصريّ (١):
قدم بغداد وحدث بها عن حماد بن زيد، وحزم بن أبي حزم، وعبد الله بن جعفر المديني، ومحمّد بن أبي عدي، وفضيل بن سليمان، وفضيل بن عياض، وخالد بن الحارث، ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، ومحمّد بن عبد الرّحمن الطفاوي، وعثام بن علي، وبشر بن المفضّل، وعبد الوهاب الثّقفيّ. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وقاسم بن زكريا المطرز، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وعبد الله بن محمّد البغويّ، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن علي الجوزجاني والقاضي المحاملي، والحسين بن يحيى بن عياش.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن أحمد بن المقدام. فقال: صالح الحديث، محله الصدق.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، حدّثنا القاضي عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء- حدّثنا أبو الأشعث، حدّثنا خالد بن الحارث، حدّثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تمشوا بين يدي- أو قال خلفي- وقال: هذا مكان- أو مقام الملائكة (٢)».
ال: وقال في هذا الحديث: جئت (٣) أسعى إلى نبي الله كأني شرارة.
هذا غريب وتفرد به أبو الأشعث عنه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمّد الحدّاد- بتنيس- حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن الحسن بن عبد العزيز الجروي (٤) - بتنيس- حدّثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام البصريّ-
стр. 2186
ببغداد في قطيعة الربيع، في مسجد السلولي، في شهر رمضان سنة تسع وأربعين ومائتين- حدّثنا المعتمر بن سليمان، أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر والحسن بن الحسين النعالي قالا: أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد الورّاق، حدّثنا محمّد بن يونس العصفري قال: قال أبو الأشعث: كنت قد كتبت عن جعفر بن سليمان الضّبعيّ وعبد الوارث بن سعيد، فكنا يوما في مجلس يزيد بن زريع، فأقبل علينا فقال: بلغني أن جماعة منكم يأتون جعفر بن سليمان الضّبعيّ وعبد الوارث، فمن كتب عنهما فلا يقربن مجلسي، فإن جعفر بن سليمان رافضي وعبد الوارث [التنوري] (١) معتزلي، وما رأيت التنوري أتى الجمعة قط.
قال أبو الأشعث: وكنت مع معلى في جنازة أبي عوانة فما أدري أصليت عليه أم لا؟ ومات جرير بن حازم أول سنة تسع وسبعين ومائة، ومات حماد بن زيد في آخرها. رأيت حماد بن زيد لا يخضب بالحناء، ورأيت جعفر بن سليمان الضّبعيّ أبيض الرأس واللحية لا يخضب، ورأيت نوح بن قيس يخضب الحناء، وأظن بشر بن المفضّل كان كذلك، ورأيت يزيد بن زريع، وشعيبا، ويحيى بن سعيد، بيض اللحى، وخالد ابن الحارث، ومحمّد بن عبد الرّحمن، بيض اللحى، ورأيت عيينة أبيض الرأس واللحية، ورأيت عمر بن علي المقدّمي يخضب بسواد، ورأيت عبد الوارث التنوري لا يخضب.
أخبرني محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا أبو دلف عبد العزيز بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم البزّار، حدّثنا أبو الأشعث قال: كتب إليّ قوم من أهل العسكر يسألوني أكتب لهم أحاديث فكتبت بها إليهم، ثم كتبت إليهم:
وهذا كتابي فافهموه فإنّه … كتابي إليكم والكتاب رسول
وهذا سماعي من رجال لقيتهم … لهم ورع في دينهم وعقول
فإن شئتم فارووه عنّي فإنّكم … تقولون ما قد قلته وأقول
ألا فاحذروا التّصحيف فيه فربّما … يغيّر من تصحيفه المعقول
هكذا روى الشعر مفسودا.
стр. 2187
وقد حدّثنيه علي بن أحمد بن علي المؤدّب، حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن بن خلاد الرامهرمزي، حدّثنا يوسف مسطاح (١) قال:
سمعت أحمد بن المقدام أبا الأشعث العجلي يقول: كتب إلى جماعة من أهل بغداد يسألوني إجازة فكتبت إليهم:
كتابي هذا فافهموه فإنّه … كتابي إليكم والكتاب رسول
وفيه سماع من رجال لقيتهم … لهم بصر في علمهم وعقول
فإن شئتم فارووه عنّي فإنّكم … تقولون ما قد قلته وأقول
ألا فاحذروا التّصحيف فيه فربّما … تغيّر معقول له ومقول
أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت عبدان الأهوازيّ يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: أنا لا أحدث عن أبي الأشعث- يعني أحمد بن المقدام- قلت: لم؟ قال: لأنه كان يعلم المجان المجون، كان مجان بالبصرة يصررون صرر الدراهم ويطرحونها على الطريق، ويجلسون ناحية فإذا مر- يعني رجلا- بصرة أراد أن يأخذها، صاحوا ضعها ليخجل الرجل. فعلم أبو الأشعث المارة بالبصرة: هيئوا صرر زجاج كصررهم، فإذا مررتم بصررهم فأردتم أخذها فصاحوا بكم فاطرحوا صرر الزجاج الذي معكم، وخذوا صرر الدراهم، ففعلوا ذلك. فأنا لا أحدث عنه لهذا.
أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: وسألت أبا علي صالح بن محمّد عن حديث أبي الأشعث فقال:
أبو الأشعث ثقة.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أخي بشر الإسفرايينيّ حدثكم محمّد بن إسحاق بن خزيمة قال: أبو الأشعث البصريّ كان كيسا صاحب حديث.
حدّثني محمّد بن يوسف النّيسابوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو الأشعث أحمد ابن المقدام بن سليمان العجلي بصري ليس به بأس.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قال لنا إبراهيم بن محمّد الكندي.
стр. 2188
وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات أبو الأشعث أحمد بن المقدام سنة ثلاث وخمسين- زاد الأزهري ومائتين.
أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي.
قال أبو بكر: ومات أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي في المحرم سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
قرأت على البرقانيّ، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج. قال: مات أبو الأشعث العجلي بالبصرة في صفر سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وكان يخضب بالحمرة.
قال أبو الأشعث: ولدت قبل موت أبي جعفر بسنتين (١).
٢٩٢٦ - أحمد بن مالك بن حبيب، أبو حفص المؤدّب (٢):
حدث عن أسود بن عامر شاذان. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف- حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثنا أبو حفص أحمد بن مالك بن حبيب المؤدّب- كتب لي بخطه وقرأه علي- قال: حدّثنا الأسود بن عامر، حدّثنا إسرائيل، عن أسباط بن غزرة، عن جعفر بن أبي وحشية، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: كنا جلوسا عند رسول الله ﷺ فأتاه يهودي، فعطس فحمد الله، فقال له: يرحمك الله يا محمّد، فقال رسول الله ﷺ : «يهديكم الله (٣)».
٢٩٢٧ - أحمد بن المؤمّل بن أبان بن تمّام، والد أبي عبيد النّاقد (٤):
حدث عن بشر بن محمّد بن أبان السّكّريّ. روى عنه ابنه أبو عبيد محمّد بن أحمد.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو عبيد
стр. 2189
محمّد بن أحمد بن المؤمل، حدّثنا أبي، حدّثنا بشر بن محمّد السّكّريّ، حدّثنا علي ابن أبي خديجة، عن محمّد بن عبد الملك الأنصاريّ، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ: أن رجلا من الأنصار أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أخي حلف بالطلاق أن لا يكلمني، فهل تجد له مخرجا؟ قال: «وكيف حلف» قال: قال امرأته طالق ثلاثا إن كلمني، قال: «كيف ضنها بزوجها؟» قال: ما أضنها به. قال: «كيف ضنه بها؟». قال: ما أضنه بها. قال: «يدعها حتى تنقضي عدتها ثلاث حيض ثم كلم أخاك، فليخطبها بمهر جديد ونكاح جديد فتكون عنده على تطليقتين» (١).
حمّد بن عبد الملك ضعيف.
٢٩٢٨ - أحمد بن المطهر، البغداديّ (٢):
نزل المصيصة وحدث بها عن محمّد بن القاسم الأسديّ، ويزيد بن أبي حكيم العدني، وصالح بن بيان الساحلي، وروح بن أسلم البصريّ. روى عنه علي بن عبد الصّمد الطّيالسيّ، وعبد الله بن الصّقر السّكّريّ، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وغيرهم.
كتب إلى عبد الوهاب بن عبد الله المري- من دمشق- قال: أخبرنا أبو علي الفرائضي.
وحدّثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصّوفيّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن شباب بن نهار ابن سليمان بن داود بن الفيض السّلميّ الجلّاب- بدمشق- أخبرنا الحسين بن إبراهيم ابن جابر الفرائضي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر بن الحسين- بسندفا قال: قال عبد العزيز بن أبي طاهر الصّوفيّ: من أعمال مصر- قال: أخبرنا أحمد بن مطهر البغداديّ- بالمصيصة سنة ست وخمسين ومائتين- حدّثنا يزيد بن أبي حكيم العدني، حدّثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر. قال: كنا مع النبي ﷺ في سير فتأخرت فسمعت صارخا يصرخ، فخشيت أن يكون نزل فيّ قرآن، قال: فجئت إلى رسول الله ﷺ فقال: «لقد نزل عليّ في هذه الليلة سورة هي أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس» ثم قرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾
لفظ حديث الصّوفيّ.
стр. 2190
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عبد الملك بن الحسن المعدّل، حدّثنا عبد الله بن المظفر.
وأخبرنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي قالا: حدّثنا أحمد بن مطهر المصيصي، حدّثنا روح بن أسلم، حدّثنا حماد بن سلمة، عن أبي هاشم الرماني، عن إبراهيم- وفي حديث الباغندي قال: حدّثني إبراهيم بن ميمون الصائغ، عن عطاء عن جابر:
أن النبي ﷺ قال: «الضبع صيد وفيه جزاء كبش مسن إذا أصابه المحرم، وتؤكل أيضا» (١).
قال الباغندي: إذا أصابها المحرم، قال وتؤكل.
قلت: إنما نسبنا أحمد بن المطهر إلى المصيصة لأن أحمد سكنها، ولعله بها مات، وأظنه قدم من المصيصة إلى بغداد فسمع منه بها البغداديون، والله أعلم.
٢٩٢٩ - أحمد بن مخلد، أبو جعفر الدّقّاق (٢):
حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن مخلد أبو جعفر الدّقّاق، حدّثنا أبو بدر، حدّثنا عبّاد ابن كثير، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عقيل قال: حدّثتني الربيع بنت معوذ: أنها رأت النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا إلى أن بلغ رأسه.
٢٩٣٠ - أحمد بن ملاعب بن حيّان، أبو الفضل المخرميّ الحافظ (٣):
سمع عبد الله بن بكر السهمي، وعفان بن مسلم، وعاصم بن علي، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وعبد الصّمد بن النعمان، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وثابت بن محمّد الزاهد، ويحيى بن يعلى المحاربي، وعمر بن حفص بن غياث، ومعاوية بن عمرو الأزديّ، ومحمّد بن سعيد بن الأصبهاني، وأحمد بن جناب المصيصي. روى عنه موسى بن هارون ويحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن
стр. 2191
السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، ومحمّد بن عبد الله بن عتّاب، وأبو هارون موسى بن محمّد الزّرقيّ، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، أخبرنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أحمد بن ملاعب، حدّثنا علي بن عاصم بن علي، حدّثنا اللّيث بن سعد، عن أبي الزبير عن جابر: أن أم سلمة استأذنت النبي ﷺ في الحجامة، فأمر أبا طيبة فحجمها. قال: أحسب أنه كان أخاها من الرضاعة، أو غلاما لم يحتلم.
حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز- إملاء- حدّثنا أحمد بن ملاعب، حدّثنا جندل بن والق، حدّثنا عبيد الله- وهو ابن عمرو- عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «عمرة في رمضان تعدل حجة (١)».
رأت في أصل كتاب دعلج بن أحمد- وأخبرناه أبو بكر البرقانيّ، عن أبي عمر ابن حيويه وأبي الحسن الدارقطني- قالا: حدّثنا دعلج. قال: سئل موسى بن هارون عن أحمد بن ملاعب. فقال: من الثقات.
أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش والحسين بن محمّد بن حاتم يقولان: أحمد بن ملاعب ثقة متقن.
وسمعت عبد الله بن أحمد يقول: أحمد بن ملاعب ثقة.
قال أبو العبّاس: وسمعت أحمد بن ملاعب يقول: ما أحدث إلّا ما أحفظه مثل حفظي للقرآن. ورأيته يفصل بين الفاء والواو في الحديث.
حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطني قال: أحمد بن ملاعب ابن حيّان بغدادي ثقة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمّد الصّفّار قال: سمعت أحمد بن ملاعب يقول: ولدت يوم الاثنين لسبع خلون من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين، وقال لنا في اليوم الذي قال لنا هذا:
لي اليوم ثمانون سنة وخمسون يوما.
стр. 2192
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. قال: مات أحمد بن ملاعب في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين، وكان من شيوخ المحدثين وثقاتهم، وحفاظهم.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس. قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو الفضل أحمد بن ملاعب مات يوم الأربعاء لأربع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة خمس وسبعين، ودفن في مقابر النجادين، وكان من أحفظ الناس للحديث إلى أن مات على ذلك، وكان موصوفا بحفظ القرآن.
٢٩٣١ - أحمد بن مصعب بن سرّويه، أبو منصور القنطريّ (١):
حدث عن سهل بن زنجلة. روي عنه عبد الصّمد الطستي.
٢٩٣٢ - أحمد بن الممتنع بن عبد الله بن طالب، أبو الطّيّب القرشي الأيلي (٢):
سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن سعيد الهمداني، وزكريا بن يحيى الوقاد، وهارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عمرو بن السرح المصري، ونحوهم. روى عنه أبو بكر الشّافعي، وعمر بن نوح البجلي، وأبو حفص بن الزّيّات.
أخبرنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعي، حدّثنا أحمد بن الممتنع، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد، حدّثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن الزّهريّ أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كان رجل يداين الناس، فإذا أعسر المعسر قال لفتاه: تجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فلقى الله فتجاوز عنه (٣)».
دّثني علي بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: وسألت الدارقطني عن أحمد بن الممتنع- أبي الطّيّب الأيلي- فقال: صالح.
حدّثني الأزهري، عن طلحة بن محمّد بن جعفر.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع.
стр. 2193
وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا الطّيّب بن الممتنع مات في سنة أربع وثلاثمائة. زاد ابن المنادي في شهر رمضان.
قرأت في كتاب عثمان بن جابر العطار: قدم أبو الطّيّب بن الممتنع من الشام، ومات هاهنا يوم الأربعاء لسبع خلون من شهر رمضان سنة أربع وثلاثمائة.
٢٩٣٣ - (١) أحمد بن مكرم بن خالد بن صالح، أبو الحسن البرتي (٢):
حدث عن علي بن المديني. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، ومحمّد بن إبراهيم بن نيطرا، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن المظفر، أحاديث مستقيمة.
أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمّد بن الحسن الواسطي، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، حدّثنا علي بن المديني، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا بسطام بن مسلم قال: سمعت خليفة بن عبد الله الغبري قال: سمعت عائذ بن عمرو المزني يقول: بينا نحن مع رسول الله ﷺ إذا أعرابي قد ألح عليه المسألة يقول: يا رسول الله أطعمني. فدخل رسول الله منزله فأخذ بعضادتي الحجرة، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: «والذي نفسي بيده لو تعلمون ما في المسألة ما سأل أحد إلا ليلة بينه». ثم أمر له بطعام.
٢٩٣٤ - أحمد بن مسعود الوزّان (٣):
حدث عن عثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وخلف بن محمّد الواسطي. روى عنه ابن المظفر.
أخبرنا علي بن أبي خازم العبدي، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد بن مسعود الوزان، حدّثنا عثمان بن هشام بن الفضل، حدّثنا يحيى بن السّكن، حدّثنا شعبة، حدّثنا الأشعث بن سليم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أن رسول الله ﷺ قال: «لا ينظر الله إلى مسبل إزاره (٤)».
стр. 2194
٢٩٣٥ - أحمد بن مطرف، أبو الحسن القاضي البستي (١):
حدث بسر من رأى عن أبي يحيى بن أبي ميسرة المكي، وهشام بن علي السيرافي، وجعفر بن محمّد بن سوار النّيسابوريّ. روى عنه علي بن أحمد بن محمّد بن يوسف السّامريّ، وذكر أنه سمع منه في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
٢٩٣٦ - أحمد بن المطّلب بن عبد الله بن هارون الواثق بن محمّد المعتصم ابن هارون الرشيد بن محمّد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو بكر الهاشمي (٢):
سمع أبا مسلم الكجي، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وجعفر بن محمّد الفريابي، والقاسم بن زكريا المطرز. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن الآجري، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي، وكان ثقة دينا صالحا.
وقال أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ- فيما بلغني عنه: كان أبو بكر بن المطّلب من الستر والصيانة لنفسه في الاعتزال عن الدنيا وأهلها، والورع ما يجل وصفه.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قال: مات أبو بكر بن عبد المطّلب الهاشمي في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
٢٩٣٧ - أحمد بن محبوب بن سليمان، أبو الحسن الفقيه الصّوفيّ، يعرف بغلام أبي الأديان (٣):
وكان أبو الأديان من شيوخ الصوفية، سمع أحمد بن محبوب أبا مسلم الكجي، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمّد بن يحيى المروزيّ، ومحمّد بن يوسف بن البركي، والحسن بن علي بن المتوكل، ومحمّد بن الحسين الأنماطي، وأبا السرى محمّد بن نعيم الأنصاريّ، وأبا برزة الحاسب، ويوسف بن يعقوب القاضي، ومحمّد ابن عبد الله الحضرمي، وأبا خليفة الجمحي، وغيرهم من شيوخ الشام، ومصر. حدّثنا عنه محمّد بن أحمد بن إسحاق البزّاز، وكان ثقة. سكن مكة وحدث بها.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن إسحاق البزّاز، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محبوب بن
стр. 2195
سليمان الفقيه- بمكة- حدّثنا محمّد بن الحسين الأنماطي، حدّثنا سعد بن زنبور، حدّثنا عبد الرّحمن بن عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه (١)».
لغني أن أحمد بن محبوب مات بمدينة رسول الله ﷺ ودفن بها، في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
٢٩٣٨ - أحمد بن مرحب بن أحمد بن إسحاق، أبو الفرج الفارسي الصّيرفيّ (٢):
حدث عن عيسى بن علي بن عيسى الوزير، وأبي حفص الكتاني. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، ومسكنه بباب الشعير.
أخبرني أحمد بن مرحب، أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى، حدّثنا عبد الله بن محمد البغويّ، حدّثنا عيسى بن سالم، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله (٣)».
ألت أحمد بن مرحب عن مولده فقال: في سنة سبعين وثلاثمائة. ومات في ليلة الاثنين التاسع من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وذلك بعد خروجي من بغداد إلى الشام.
стр. 2196
حرف النون [من آباء الأحمدين]
٢٩٣٩ - أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة بن هاجر بن عمير بن عبد العزي بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، أبو عبد الله الخزاعي (١):
وسويقة نصر ببغداد منسوبة إلى أبيه مالك بن الهيثم، جد أحمد بن نصر كان أحد نقباء بني العبّاس في ابتداء الدولة الهاشمية، وعمرو الذي سقنا نسبه إليه هو عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف الذي
قال رسول الله ﷺ : «رأيت عمرو بن لحى أبا بني كعب هؤلاء يجر قصبه في النار، لأنه أول من بحّر البحيرة، وسيّب السائبة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي، وغيّر دين إسماعيل بن إبراهيم ﵉ (٢)».
خبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق. وأبو سهل بن زياد قالا: حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، حدّثني أبي عن سهل بن شعيب، عن ابن سفيان الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ : «نزل القرآن على لغة الكعبين، كعب بن لؤي وهو أبو قريش، وكعب بن عمرو وهو أبو خزاعة (٣)».
خبرنا الحسين بن علي الصيمري، أخبرنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير، أخبرنا مصعب- وهو ابن عبد الله الزبيري- قال: عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف يقولون إنه أبو خزاعة، وخزاعة تقول:
كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن غسان، ويأبون هذا النسب والله أعلم. إن كان رسول الله ﷺ قال ما روى فرسول الله أعلم، وما قال فهو الحق.
قلت: وكان أحمد بن نصر من أهل الفضل والعلم، مشهورا بالخير أمارا بالمعروف، قوالا بالحق، وسمع الحديث من مالك بن أنس، وحماد بن زيد، ورباح بن زيد، وعبد الصّمد بن معقل، وهشيم بن بشير، وعبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمّد بن ثور، وعلي بن الحسين بن واقد. ولم يرو إلّا شيئا يسيرا. روى عنه يحيى بن معين،
стр. 2197
ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم الدورقي، ومحمّد بن يوسف بن الطباع، ومحمّد بن المطّلب الخزاعي، ومحمّد بن يوسف الصابوني.
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: قرأت على إسحاق النعالي حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني، حدّثنا محمّد بن بشر، حدّثنا أحمد- يعني ابن كثير- حدّثني أحمد ابن نصر بن مالك قال: كلمت مالك بن أنس وسألته عن حديث فقال لغلام له: جأ عنقه وأقمه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح البزّار- من لفظه- أخبرني محمّد بن المطّلب الخزاعي، حدّثنا أحمد بن نصر بن مالك، حدّثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن عدي قال: سئل ابن عمر عن استلام الحجر فقال: رأيت رسول الله ﷺ يقبله. قال: فقال رجل: أرأيت إن زحمت أو غلبت عليه؟ قال: أجعل أرأيت باليمن، رأيت رسول الله ﷺ يستلمه. قال ابن نجيح: في كتابي: الزبير بن عدي والصواب ابن عربي.
أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام- بأصبهان- حدّثنا أبو بكر محمّد بن جعفر ابن حفص المغازلي، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأخرم، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم- يعني الدورقي- حدّثنا أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي المقتول، حدّثنا عبد العزيز بن أبي رزمة قال: حدّثنا عبيد الله العتكي عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «الوتر واجب، فمن لم يوتر فليس منا (١)».
خبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا محمّد بن يوسف الصابوني الحافظ، حدّثنا أحمد بن نصر الخزاعي قال: حدّثنا الحسين بن محمّد المروزيّ- شيخ له- عن ابن جريج قال: قال عطاء: المعتكف كأنه محرم بين يدي الرّحمن تعالى، يقول لا أبرح حتى تغفر لي.
حدّثني عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن سليمان المخرميّ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عليل المطيريّ، حدّثني داود بن سليمان، حدّثنا أبي قال: سمعت أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي يقول: رأيت مصابا قد وقع فقرأت في أذنه، فكلمتني الجنية من جوفه فقالت: يا أبا عبد الله بالله دعني أخنقه، فإنه يقول القرآن مخلوق.
стр. 2198
حدّثنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين- وذكر أحمد بن نصر بن مالك فترحم عليه- وقال: قد ختم الله له بالشهادة.
قلت ليحيى: كتبت عنه شيئا؟ قال: نعم! نظرت له في مشايخ الجنديين، وأحاديث عبد الصّمد بن معقل وعبد الله بن عمرو بن مسلم الجندي. قلت ليحيى: من يحدث عن عبد الله بن عمرو بن مسلم؟ قال عبد الرّزّاق. قلت: ثقة هو؟ قال: ثقة ليس به بأس. قلت: فأبوه عمرو بن مسلم الذي يحدث عن طاوس كيف هو؟ قال: وأبوه لا بأس به.
ثم قال يحيى: كان عند أحمد بن نصر مصنفات هشيم كلها، وعن مالك أحاديث كبار. ثم قال يحيى: كان أحمد يقول: ما دخل عليه أحد يصدقه- يعني الخليفة- ثم قال يحيى: ما كان يحدث كان يقول لست موضع ذاك- يعني أحمد بن نصر بن مالك ﵀ وأحسن يحيى الثناء عليه.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي (١)، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: وقتل أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
قلت: وكان قتله في خلافة الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن.
حدّثني القاضي أبو عبد الله الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد بن يحيى الصولي قال: كان أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي من أهل الحديث، وكان جده من رؤساء نقباء بني العبّاس، وكان أحمد وسهل بن سلامة- حين كان المأمون بخراسان- بايعا الناس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى أن دخل المأمون بغداد فرفق بسهل حتى لبس السواد، وأخذ الأرزاق، ولزم أحمد بيته، ثم إن أمره تحرك ببغداد في آخر أيام الواثق واجتمع إليه خلق من الناس يأمرون بالمعروف إلى أن ملكوا بغداد، وتعدى رجلان من أصحابه يقال لأحدهما طالب في الجانب الغربي، ويقال للآخر أبو هارون في الجانب الشرقي، وكانا موسرين فبذلا مالا وعزما على الوثوب ببغداد في شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، فنم عليهم قوم
стр. 2199
إلى إسحاق بن إبراهيم، فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر وأخذ صاحبيه طالبا وأبا هارون فقيدهما، ووجد في منزل أحدهما أعلاما، وضرب خادما لأحمد بن نصر فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا فيعرفونه ما عملوا، فحملهم إسحاق مقيدين إلى سرمن رأى، فجلس لهم الواثق وقال لأحمد بن نصر: دع ما أخذت له، ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله. قال: أفمخلوق هو؟ قال: هو كلام الله. قال:
أفترى ربك في القيامة؟ قال: كذا جاءت الرواية، فقال: ويحك يرى كما يرى المحدود المتجسم؟ يحويه مكان، ويحصره الناظر، أنا أكفر برب هذه صفته، ما تقولون فيه؟ فقال عبد الرّحمن بن إسحاق- وكان قاضيا على الجانب الغربي ببغداد فعزل- هو حلال الدم، وقال جماعة من الفقهاء كما قال. فأظهر ابن أبي دؤاد أنه كاره لقتله، فقال للواثق: يا أمير المؤمنين شيخ مختل لعل به عاهة أو تغير عقل، يؤخر أمره. فقال الواثق: ما أراه إلّا مؤديا لكفره، قائما بما يعتقده منه. ودعا الواثق بالصمصامة وقال: إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي، فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربّا لا نعبده ولا نعرفه بالصفة التي وصفه بها. ثم أمر بالنطع فأجلس عليه وهو مقيد، وأمر بشد رأسه بحبل، وأمرهم أن يمدوه ومشى إليه حتى ضرب عنقه، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد، فنصب في الجانب الشرقي أياما، وفي الجانب الغربي أياما، وتتبع رؤساء أصحابه فوضعوا في الحبوس.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن محمّد بن بحر الحربيّ يقول: سمعت جعفر بن محمّد الصائغ يقول: بصر عيناي- وإلّا فعميتا- وسمع أذناي- وإلّا فصمتا- أحمد بن نصر الخزاعي حيث ضربت عنقه يقول رأسه: لا إله إلا الله، أو كما قال.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله الحذاء المقرئ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الخالق، حدّثنا أبو بكر المروذي قال:
سمعت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- وذكر أحمد بن نصر- فقال: ﵀، ما كان أسخاه لقد جاد بنفسه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا العبّاس السّيّاري يقول: سمعت أبا العبّاس بن سعيد- قلت: وليس بابن عقدة هذا شيخ مروزي- قال: لم يصبر في المحنة إلّا أربعة كلهم من أهل مرو أحمد بن حنبل
стр. 2200
أبو عبد الله، وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي، ومحمّد بن نوح بن ميمون المضروب، ونعيم بن حماد وقد مات في السجن مقيدا- فأمّا أحمد بن نصر فضربت عنقه، وهذه نسخة الرقعة المعلقة في أذن أحمد بن نصر بن مالك: بسم الله الرّحمن الرّحيم «هذا رأس أحمد بن نصر بن مالك دعاه عبد الله الإمام هارون- وهو الواثق بالله أمير المؤمنين- إلى القول بخلق القرآن ونفى التشبيه فأبى إلا المعاندة فجعله الله إلى ناره، وكتب محمّد بن عبد الملك».
ومات محمّد بن نوح في فتنة المأمون، والمعتصم ضرب أحمد بن حنبل، والواثق قتل أحمد بن نصر، وكذلك نعيم بن حماد. ولما جلس المتوكل دخل عليه عبد العزيز ابن يحيى المكي. فقال: يا أمير المؤمنين ما رؤى أعجب من أمر الواثق قتل أحمد بن نصر وكان لسانه يقرأ القرآن إلى أن دفن. قال: فوجد المتوكل من ذلك وساءه ما سمعه في أخيه، إذ دخل عليه محمّد بن عبد الملك الزّيّات فقال له: يا ابن عبد الملك! في قلبي من قتل أحمد بن نصر. فقال: يا أمير المؤمنين أحرقني الله بالنار أن قتله أمير المؤمنين الواثق إلّا كافرا. قال: ودخل عليه هرثمة فقال: يا هرثمة في قلبي من قتل أحمد بن نصر. فقال: يا أمير المؤمنين قطعني الله إربا إربا أن قتله أمير المؤمنين الواثق إلّا كافرا، قال: ودخل عليه أحمد بن أبي دؤاد. فقال: يا أحمد في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين ضربني الله بالفالج أن قتله أمير المؤمنين الواثق إلّا كافرا. قال المتوكل: فأما ابن الزّيّات فأنا أحرقته بالنار، وأما هرثمة فإنه هرب وتبدى واجتاز بقبيلة خزاعة فعرفه رجل في الحي فقال: يا معشر خزاعة هذا الذي قتل ابن عمكم أحمد بن نصر فقطعوه إربا إربا، وأما ابن أبي دؤاد فقد سجنه الله في جلده.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: حمل أحمد بن نصر ابن مالك الخزاعي من بغداد إلى سر من رأى، فقتله الواثق في يوم الخميس ليومين بقيا من شعبان سنة إحدى وثلاثين، وفي يوم السبت مستهل شهر رمضان نصب رأسه ببغداد على رأس الجسر.
وأخبرني أبي أنه رآه قال: وكان شيخا أبيض الرأس واللحية. وأخبرني أنه وكل برأسه من يحفظه بعد أن نصب برأس الجسر، وأن الموكل به ذكر أنه يراه بالليل
стр. 2201
يستدير إلى القبلة بوجهه فيقرأ سورة يس بلسان طلق، وأنه لما أخبر بذلك طلب فخاف على نفسه فهرب.
أخبرنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني- بها- حدّثنا معمر بن أحمد الأصبهاني، أخبرني أبو عمرو عثمان بن محمّد العثماني إجازة قال: حدّثني علي بن محمّد بن إبراهيم، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن خلف قال:
كان أحمد بن نصر خلى، فلما قتل في المحنة وصلب رأسه أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن، فمضيت فبت بقرب من الرأس مشرفا عليه، وكان عنده رجالة وفرسان يحفظونه، فلما هدأت العيون سمعت الرأس تقرأ: ﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت ١، ٢] فاقشعر جلدي. ثم رأيته بعد ذلك في المنام وعليه السندس والإستبرق وعلى رأسه تاج فقلت: ما فعل الله بك يا أخي؟
قال: غفر لي وأدخلني الجنة إلّا أني كنت مغموما ثلاثة أيام. قلت: ولم؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ مرّ بي فلما بلغ خشبتي حوّل وجهه عني، فقلت له بعد ذلك: يا رسول الله، قتلت على الحق أو على الباطل؟. فقال: أنت على الحق ولكن قتلك رجل من أهل بيتي. فإذا بلغت إليك أستحي منك.
قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت أبا بكر المطوعي قال: لما جيء برأس أحمد بن نصر صلبوه على الجسر، كانت الريح تديره قبل القبلة، فأقعدوا له رجلا معه قصبة أو رمح، فكان إذا دار نحو القبلة أداره إلى خلاف القبلة.
قال: وسمعت خلف بن سالم يقول: بعد ما قتل أحمد بن نصر وقيل له ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمّد؟ قال: وما ذاك! قال: يقولون إن رأس أحمد بن نصر يقرأ القرآن. قال: كان رأس يحيى بن زكريا يقرأ.
وقال السّرّاج: سمعت عبد الله بن محمّد يقول: حدّثنا إبراهيم بن الحسن قال:
رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر بن مالك في النوم بعد ما قتل، فقال: ما فعل بك ربك؟ فقال: ما كانت إلّا غفوة حتى لقيت الله فضحك إليّ.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أخبرنا أبو بكر النجاد، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثنا أبو الحسن بن العطار محمّد ابن محمّد قال: سمعت أبا جعفر الأنصاريّ قال: سمعت محمّد بن عبيد- وكان
стр. 2202
من خيار الناس- يقول: رأيت أحمد بن نصر في منامي فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك؟ فقال: غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه تعالى.
قلت: لم يزل رأس أحمد بن نصر منصوبا ببغداد، وجسده مصلوبا (١) بسرمن رأى ست سنين إلى أن حط، وجمع بين رأسه وبدنه، ودفن بالجانب الشرقي في المقبرة المعروفة بالمالكية.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفيّ، أخبرنا موسى بن هارون قال: دفن أحمد بن نصر بن مالك ببغداد في شوال سنة سبع وثلاثين بعد الفطر بيوم أو يومين.
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: سنة سبع وثلاثين فيها دفن أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي بعد الفطر بيومين.
قرأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكي قال: قال محمّد بن إسحاق السّرّاج:
قتل أحمد بن نصر بن مالك يوم السبت غرة رمضان سنة إحدى وثلاثين، وأنزل رأسه وأنا حاضر ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين.
٢٩٤٠ - أحمد بن نصر بن حمّاد بن عجلان، أبو جعفر البجلي الورّاق (٢):
حدث عن أبيه، وعن بشر بن الحارث. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، وعبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّريّ إلّا أن عبيد الله سماه محمّدا.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدّثنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن نصر ابن حماد، حدّثنا أبي، حدّثنا شعبة عن محمّد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يترك الله أحدا يوم الجمعة إلّا غفر له (٣)».
خبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا أبو العبّاس عبد الله بن موسى الهاشمي، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن نصر بن حماد، حدّثنا أبي بنحوه.
стр. 2203
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: مات أبو جعفر أحمد بن نصر بن حماد بن عجلان البجلي الورّاق، في شهر رمضان سنة سبعين ومائتين.
٢٩٤١ - أحمد بن نصر بن حميد بن الوازع، أبو بكر البزّاز (١):
كان ينزل بالجانب الشرقي من مربعة أبي عبيد الله، وحدث عن محمّد بن أبان الواسطي، وزكريا بن يحيى زحمويه، وعبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، ومحمّد بن عبد الله الأرزّيّ. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأبو سهل ابن زياد، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح، حدّثنا أحمد ابن نصر، حدّثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدّثنا خلف بن خليفة، عن أبي مالك، عن أبي حازم قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ، فجعل يمد الوضوء إلى إبطيه، فقلت: ماذا يا أبا هريرة؟ فقال: أنتم ها هاهنا يا بني فرّوخ؟ لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت هذا الوضوء، سمعت خليلي ﷺ يقول: «الحلية تبلغ من المؤمن حيث يبلغ الوضوء (٢)».
ذكر محمّد بن مخلد فيما قرأت بخطه: أن أحمد بن نصر بن حميد بن الوازع مات في جمادى الآخرة من سنة أربع وثمانين ومائتين. روى عن هذا الشيخ بعض الناس فسماه محمّدا، وقد ذكرناه في المحمّدين.
٢٩٤٢ - أحمد بن نصر، أبو عبد الرّحمن الواسطي (٣):
سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن وزير الواسطي، ومحمّد بن حرب النشائي، وهارون بن حميد، وغيره. روى عنه أبو الفضل الزّهريّ.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النّهرواني، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا أبو عبد الرّحمن الواسطي أحمد بن نصر قال: حدّثنا محمّد بن وزير، حدّثنا أحمد بن معدان العبدي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : «ما عظمت نعمة الله على عبد، إلّا عظمت
стр. 2204
مئونة الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المئونة فقد عرض نعمة الله للزوال (١)».
خبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه قال: ومات أبو عبد الرّحمن الواسطي في شوال سنة خمس عشرة- يعني وثلاثمائة-.
٢٩٤٣ - أحمد بن نصر، أبو بكر العطّار (٢):
حدث عن الحسن بن عرفة، وعبدوس بن بشر، وحميد بن الربيع، والحسن بن محمّد الزعفراني، وعلي بن حرب الطّائيّ، وعبد الله بن أيّوب المخرميّ، وسعدان بن نصر، وبنان بن يحيى المغازلي، أحاديث مستقيمة. روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي المقرئ.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد السواق، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن نصر العطار، حدّثنا بنان بن يحيى المغازلي، حدّثنا عبد الله بن رجاء، حدّثنا إسرائيل عن مسلم- بياع الملاء- عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: كان خاتم النبي ﷺ ، حلقة من فضة.
٢٩٤٤ - أحمد بن نصر بن سندويه بن يعقوب بن حسّان، أبو بكر المعروف بحبشون البندار (٣):
سمع يوسف بن موسى القطّان، والحسن بن عرفة، وعلي بن شعيب السّمسار، ومحمّد بن عبد الله المخرميّ، وأبا نشيط محمّد بن هارون، وإبراهيم بن مجشر. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وغيرهم.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال: أحمد بن نصر بن سندويه أبو بكر البندار يعرف بحبشون البصلاني صدوق كتبنا عنه.
قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفي أبو بكر أحمد بن نصر بن سندويه البندار المعروف بحبشون، في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
стр. 2205
٢٩٤٥ - أحمد بن نصر بن طالب، أبو طالب الحافظ (١):
سمع العبّاس بن محمّد الدّوريّ، وإسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي، وعثمان بن محمّد بن بلج البصريّ، وأحمد بن أصرم المغفّلي، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري، وإبراهيم بن محمّد بن برة الصنعاني، وإسحاق بن إبراهيم الديري. روى عنه أبو عمر بن حيويه الخزّاز، وعبد الله بن موسى الهاشمي، ومحمّد بن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين، وكان ثقة ثبتا.
سمعت البرقانيّ يقول: كان الدارقطني يقول: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ أستاذي.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أبو بكر بن شاذان قال: سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيها توفي أبو طالب الحافظ.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة، عن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا طالب أحمد بن نصر الحافظ، مات في شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشاهد قال:
توفي أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ في شوال سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
٢٩٤٦ - أحمد بن نصر بن سعيد، أبو سليمان النّهرواني، ويعرف بابن أبي هراسة (٢):
حدث عن إبراهيم بن إسحاق الأحمدي- شيخ من شيوخ الشيعة- روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله الدّوريّ الورّاق. وقال: قدم علينا من النهروان.
стр. 2206
٢٩٤٧ - أحمد بن نصر بن محمّد بن أشكاب بن الحسن، أبو نصر القاضي الزّعفراني البخاريّ (١):
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد الله بن عبد الوهاب القزوينيّ، وأحمد بن جعفر بن نصر الجمّال، ومحمّد بن إسحاق الشاذياخي النّيسابوريّ، وإبراهيم بن إسحاق الزوزني، والحسين بن أحمد الزعفراني، والحسين بن محمّد بن موسى القمي، وإسماعيل بن الحسين الرّازيّ، ومحمّد بن يحيى بن خالد المروزيّ وغيرهم.
كتب الناس عنه بانتقاء الدارقطني. وروى هو عنه، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وابن شاهين، والحسن بن عثمان بن جابر العطار. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو عقيل القزّاز، وأبو علي بن شاذان، ومحمّد بن طلحة النعالي، وكان ثقة.
أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمّد الزعفراني البخاريّ- قدم للحج- حدّثنا عبد الله بن طاهر القزوينيّ، حدّثنا إسماعيل بن توبة، حدّثنا محمّد بن الحسن، عن أبي حنيفة عن ناصح، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «ما من عمل أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم، وما من عمل عصى الله فيه أعجل عقوبة من البغي، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع (٢)».
خبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمّد بن أشكاب البخاريّ في ذي القعدة من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة قال: سمعت إسماعيل بن الحسين الرّازيّ يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: لا يزال العبد مقرونا بالتواني ما دام مقيما على وعد الأماني.
٢٩٤٨ - أحمد بن نصر بن عبد الله بن الفتح، أبو بكر الذّارع (٣):
نزل النهروان وحدث بها عن الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأحمد بن يحيى بن ثعلب، وأبي شعيب الحراني، ومحمّد بن عبد الله الحضرمي مطين، والحسن بن عليل العنزي، وأحمد بن علي الأبار، والحسن بن علي المعمري، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي شبيل الواقدي، وأحمد بن مسروق
стр. 2207
الطوسي وأحمد بن المغلّس الحمّانيّ، وجماعة غير هؤلاء ممن لا يعرف. وفي حديثه نكرة تدل على أنه ليس بثقة. حدّثنا عنه أبو الفرج علي بن الحسن خطيب النهروان والحسين بن محمّد بن جعفر الصّيرفيّ الأصم، وأبو علي بن دوما النعالي.
وذكر لنا ابن دوما أنه سمع منه في سنة خمس وستين وثلاثمائة. وحدّثنا عنه ابن دوما في موضع آخر. فقال: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن نصر الذارع.
٢٩٤٩ - أحمد بن نصر بن محمّد، أبو الحسن الزّهريّ، يعرف بالخرزي. سكن نيسابور (١):
أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، حدّثنا محمّد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ النّيسابوريّ قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن نصر بن محمّد الزّهريّ البغداديّ الخرزي نزيل نيسابور يقول: أنشدني نصر بن أحمد الخبزأرزي لنفسه:
وكان الصّديق يزور الصّدي … ق لشرب المدام وعزف القيان
فصار الصّديق يزور الصّدي … ق لبثّ الهموم وشكوى الزّمان
قال أبو عبد الله: توفي أبو الحسن الزّهريّ بنيسابور في شهر رمضان سنة ثمانين وثلاثمائة، وسمعته غير مرة يذكر سماعه من أبي عبد الله بن مخلد، وأبي عبد الله بن المحاملي.
مفاريد الأسماء من حرف النون
٢٩٥٠ - أحمد بن النعمان بن مهران، أبو جعفر القزّاز (٢):
نزل الكوفة وحدث بها.
فأخبرنا علي بن أبي علي البصريّ قرأنا، على الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: أحمد بن النعمان بن مهران أبو جعفر البغداديّ القزّاز سكن الكوفة سمع أبا بكر بن أبي شيبة، وبشر بن الوليد، وعبد الله بن عمر، وهذه الطبقة.
ورأيته لا يخضب. توفي في يوم الروس سنة إحدى وثمانين ومائتين بالكوفة.
стр. 2208
٢٩٥١ - أحمد بن النّضر بن بحر، أبو جعفر العسكري (١):
من أهل عسكر مكرم. قدم بغداد وحدث بها عن سعيد بن حفص النفيلي، ومصعب بن سعيد المصيصي، ويحيى بن رجاء بن أبي عبيدة الحراني، وعبد الرّحمن ابن عبيد الله الحلبي، وحامد بن يحيى البلخي، ومحمّد بن مصفى الحمصيّ. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني، وإسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الباقي بن قانع القاضي، ومحمّد بن علي بن سهل الإمام.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا أحمد بن النّضر العسكريّ، حدّثنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد، حدّثنا زيد بن صالح، عن يحيى ابن سعيد، عن نافع عن ابن عمر: أن امرأة كانت ترعى غنما لكعب، فخافت على شاة منها أن تسبقها بنفسها، فذبحتها بمروة، فذكروه للنبي ﷺ فأمرهم بأكلها.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عمر بن عيسى الحظراني، حدّثنا أبو علي الحسن بن هشام بن عمرو البلديّ- ببلد- حدّثنا أبو جعفر أحمد بن النّضر العسكريّ ببغداد، حدّثنا سعيد بن حفص، حدّثنا يونس بن راشد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع وسالم، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل الحمر الأهلية.
أخبرنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن النّضر بن بحر مات في سنة تسعين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس. قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وجاءنا الخبر بموت أبي جعفر أحمد بن النّضر العسكريّ- عسكر مكرم- خرج من عندنا إلى الرقة فمات بها ليومين خلوا من ذي الحجة سنة تسعين. كان من ثقات الناس، وأكثرهم كتابا. وقيل لنا- ولم نسمع هذا منه- إن جده لأمه سهل بن محمّد بن الزبير العسكريّ.
٢٩٥٢ - أحمد بن نباتة، أبو عبد الله (٢):
سمع عبد الوهاب بن عبد الحكم الوزان. روى عنه محمّد بن مخلد.
وذكر فيما قرأت بخطه أنه مات في رجب من سنة خمس وثلاثمائة.
стр. 2209
حرف الواو [من آباء الأحمدين]
٢٩٥٣ - أحمد بن واصل المقرئ، والد أبي العبّاس (١):
قرأ على علي بن حمزة الكسائيّ. وروى عنه اليزيدي صاحب أبي عمرو بن العلاء. حدث عنه ابنه أبو العبّاس محمّد، وقيل إن اسمه محمّد بن واصل، واسم أبيه أحمد.
وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم، والذين قالوا: إن أبا العبّاس هو محمّد بن أحمد بن واصل أكثر، وقولهم أظهر.
٢٩٥٤ - (٢) أحمد بن الوليد بن أبان، أبو جعفر الكرابيسي (٣) المعدّل:
سمع إسماعيل بن أبان، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبيد الله بن موسى، وزكريا ابن عدي. روى عنه يحيى بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمّد بن مخلد، ويعقوب بن عبد الرّحمن الخصاص. وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن الوليد ابن أبان، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل عن أبي الزبير عن جابر قال: ما سمعنا النبي ﷺ أباح الدعاء على الجنازة، ولا أبو بكر، ولا عمر.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات أحمد بن الوليد الكرابيسي بالعمق، منصرفه من مكة سنة تسع وخمسين- يعني ومائتين-
٢٩٥٥ - أحمد بن الوليد القطيعيّ (٤):
أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: أحمد بن الوليد القطيعيّ بغدادي. سمع يحيى بن محمّد الحارثي. وكثير ابن يحيى البصريّ، وغيرهما.
٢٩٥٦ - أحمد بن الوليد القلانسي (٥):
حدث عن روح بن عبادة. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.
стр. 2210
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أحمد بن الوليد القلانسي، حدّثنا روح، حدّثنا شعبة عن سيار عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة.
غريب من حديث شعبة لم يروه عنه إلّا روح بن عبادة. وحدث به عن روح:
أحمد بن حنبل، وعبد الله بن هاشم الطوسي. وكان أحمد بن حنبل يسأل عنه.
٢٩٥٧ - أحمد بن الوليد المخرميّ (١):
حدث عن أبي اليمان الحكم بن نافع. روى عنه محمّد بن مخلد أيضا.
أخبرنا علي بن المحسن المعدّل، حدّثنا أبو غانم محمّد بن يوسف الأزرق، حدّثنا محمّد بن مخلد العطار، حدّثنا أحمد بن الوليد وإبراهيم بن الهيثم البلديّ قالا:
حدّثنا أبو اليمان، حدّثنا عفير بن معدان، عن عطاء، عن أبي سعيد قال: قال النبي ﷺ : «لا يأخذ أحدكم من طول لحيته ولكن من الصدغين (٢)».
ال أبو عبد الله بن مخلد: هذا أحمد بن الوليد المخرميّ يسوى فلسا.
٢٩٥٨ - أحمد بن الوليد، أبو بكر الأمي (٣):
حدث بالرملة عن يحيى بن هاشم السّمسار، وعبد الله بن عمرو بن حسّان الواقعي. روى عنه محمّد بن عبد الله بن أعين الحمصيّ وعبد الله بن محمّد بن مسلم الإسفرايينيّ، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وغيرهم.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا أبو بكر أحمد بن علي بن إبراهيم الأبندوني الجرجاني، حدّثنا عبد الله بن مسلم- أملاه علينا حفظا- حدّثنا أحمد بن الوليد الأمي البغداديّ- بالرملة- حدّثنا يحيى بن هاشم، حدّثنا شعبة عن علقمة قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن». فقال رجل: يا أمير المؤمنين فهو كافر؟ قال: لا، ولم يأمرنا رسول الله ﷺ أن نحدثكم بالرخص، إنما قال رسول الله ﷺ : «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، إذا قال هو